← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 16775

المسائل البصريات

أبو علي الفارسي

Полный текст (711 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

أرادوا أن يعطفوا الناقة على ولدِ غيرها أدرجوا خشرقةً إدراجاً شديداً ثم أدخلوها في حياء الناقة، ثم عصبوا أنفها حتى يُمسك نفسها، ثم يحلون عن أنفها ويُخرجون الدرجة فيلطخون الولد [فيما] يخرج على الخِرقة ثم يدنونه منها فتر أمه وتظنه ولدها. [أربت] يداه: انقطعتا. والأراب/ ٦٥ أالقطع. والإربُ: الدهيُ، والأربُ الحاجة، والأربةُ المعقدة.

стр. 247

الثُفاء [حب] الرشادِ، الندع الصعتر، والحنيفية

стр. 248

الميلُ، و [حنف] إلى الشيء مال. رجلٌ أسلع: أبرص، رجل أعرمُ: أي أقلف، والأعرمُ سواد في بياض أيضاً. ودهر أعرم: ذو لونين. قانه يقينه قياناً: أصلحه.

стр. 249

أنشد: ١٥١ - فعفراء أحظى الناس عندي مودةً ... وعفراءُ عني المعرض المتواني قال: وذكر المعرض على الشخص. كنا نسوق فعرضنا فلانا إذا حملوه على بعير معترضًأ من التعب، وأتانا فُلانٌ فعرضته: إذا أعطيته، وقد مرَّ فلانٌ مستعرضاً: إذا قدم بِعَرَضٍ من الدنيا من مالٍ أو خيلٍ، وجمعُ العرض عُرُوضٌ.

стр. 250

ورجل فيه عُرضيةٌ إذا كان فيه التواءٌ ومنعةٌ، وهو مثل العُنجهية، والعيدهية. و"النقدُ عند الحافر"، قال: عند أول كلمةٍ.

стр. 251

أنشدَ لِعُروةَ بن حزامٍ: ١٥٢ - فقالا شفاك الله والله مالنا ... بما ضُمنتْ منك الضلوع يدان

стр. 252

حرَّشتُ بين القوم وأرشتُ بينهم واحد، ومنه أُخذَ الأرشُ، ومعناه أن يقول: هذا ليس عليَّ، ويقول الآخرُ: هذا عليك. عَمِل طعاماً فقزحهُ طرح فيه الأبزار. ماله غُلَّ أُلَّ: أُلَّ: دُفِعَ في قفاه، وغُلَّ جُنَّ أنشد: ١٥٣ - (وهو يَؤُلُّ المُشى أَلاَّ ألاَّ)

стр. 253

قَمِرَتِ الإبلُ: رويت من الماء، وقَمِرَ الكلأ: كثر، و [قمر] الرجل إذا لم ير في القمر. (إن الذين آمنوا والذين هادوا) قال الكسائي: تابوا، وقال الفراء: عدد ألوان الكفر. "أدركني ولو بأحد المغروَّين" قال: بالرمح أو بالسهم.

стр. 254

[أَلِبَ] يألبُ إذا حام حول الماء ولم يقدر أن [يصير] إليه. قال: وُلِد لعبد الملك بن مروان ابنٌ فقيل له: اسقه لبَن اللبَنِ، وهو أن تُسقى ظئره اللبن، فيكون ما يشربُ لبن اللبن، فقصرت عليها ناقةٌ، فقيل لحالبها: كيف تحلُبُها: أخنفاً، أم مصراً، أم فطراً؟ [الخنفُ]: الحلبُ بأربعِ أصابع ويستعين معها بالإبهام. والمصرُ: بثلاث، والفطرُ بإصبعين وطرفِ الإبهام.

стр. 255

"نزل بهم ضيفٌ فما حسبوه" قال: ما طرحوا له وسادةً، وقال قوم: ما أكرموه. "أخذهُ عنوةً" تكون عن طاعةٍ وعن غير طاعةٍ، أنشد: ١٥٤ - وما أسلموها عنوةً عن مودةٍ ... ولكن بحدِّ [المشرفي] استقالها

стр. 256

"كأنك حفيٌّ عنها" قال: عالمٌ بها. "فارسٌ بطلٌ": قال: معنى بطل على الناس: لا يُدرك منه بدمٍ. أنشد: ١٥٥ - أقولُ إذا نفسي من الوجدِ أصعدت ... بها زفرةٌ تعتادها هي ماهيا ١٥٦ - ألا ليت لُبنى لم تكن لي خُلةً ... ولم تلقني لُبنى ولم أدرِ ماهيا

стр. 257

قال أحمد: إذا قالوا: "أزيدٌ طعامك آكِلُهُ". فالوجه في الطعام النصب مع الماضي والمستقبل فإذا قالوا: "آكِلَهُ" أحاله أهل البصرة وأجازه الفراء والكسائي بإضمار "هو" يُرفعُ "الطعامُ" و"هو" بـ"آكل" ثم يحذف هو كما قال: ١٥٧ - أمُسلمتي للموتِ أنتِ فَمَيتٌ ... وهل للنفوس [المسلمات] بقاء يريد: فَمَيِّتٌ أنا. قال أبو علي - أيده الله-: مع الماضي لا يجوز النصب عندنا ولا عند الفراء فيما حكى أحمد عنه في غير هذا الموضع، وهذا الشعر الذي استشهد به ليس بحجة، لأنه قد قال: "أمُسلِمَتي" ومع ذلك فإنه يجوز أن يكون قد أضمر المبتدأ أي "فأنا ميتٌ" أي أنا سأموتُ إن أسلمتني إلى الموت، وجاز هذا كما جاز "إنك ميتٌ وإنهم ميتون" وقوله: "المسلماتُ" أي المسلماتُ إلى الموتِ المُسنطِلُ: الذي يمشي ويطأطئُ رأسه.

стр. 258

الهيكلُ: العظيم الضخم. جعله في حُذلِهِ: أي في حجزَتِهِ. تقول العرب: خشيةٌ خيرٌ من مِلءِ واحدٍ حباً، ويقولون: فرقٌ خيرٌ من حبين. باب لُغةٍ: الأبكمُ الذي [يُولد] [لا] يسمعُ ولا يُبصرُ.

стр. 259

اللحياني: يقال: "هدىٌّ" لبيت الله، وأهل الحجاز يخففون، وتميم تُثَقِّلُهُ، وواحد الهدي هديةٌ، وقد قُرئ بالوجهين: "حتى يبلُغ الهديُ محلهُ" و"الهديُّ محلهُ". ويقال: فُلانٌ هديُّ بني فُلانٍ، وهديُ بني فلان أي جارهم يحرمُ عليهم منه ما يحرمُ من الهديِ. وأهديتُ الهديَ إهداءً، وأهديتُ الهديةَ إهداء. وهديتُ العروس إلى زوجها هداء، ويقال: "أهديتها" بالألف. ويقال: نظر فُلانٌ هديةَ أمره: أي جهة أمره. وما أحسنَ هديهُ: أي سمتهُ وسُكوتهُ. وأتيته بعد هدء من الليل، وحين هدأ الناس، وحين هدأتِ الرجلُ. وهدي الرجل هدءاً: إذا انحنى، وأهدأته أنا وهديتُ الضالة أهديها هدايةً، وهديتهُ [للدين] أهديةِ هدىً ورجل مهداء: يُكثر الهدايا

стр. 260

والمِهدَى: الطبقُ الذي يهدى عليه. وحكى أبو زيد والكسائي: هدايا وهداوى ثعلبٌ: الشغشغة: صوتُ الطعن، والهيقعة صوتُ السيف. ضربه فوقطه وأقطه إذا غُشي عليه. أنشد: ١٥٨ - وعند الدهيمِ لو تَحُلُّ عقالها ... لِتُصعِدَ لم تعدم من الجن حادياً

стр. 261

قال الأثرم: لما أتيَ برءوسِ أولاده توهم أنها بيض النعام، فلما نظر إلى الرءوس ضربه مثلاً لكل داهية. الطرماح: ١٥٩ - فما للنوى لا بارك الله في النوى ... وهم لنا منها كهم المراهن قال لنا منها همٌّ كما لهذا/ ٦٥ ب الذي راهن بفرسه.

стр. 262

ثعلب: أتيتهُ آنيةً بعد آنيةٍ مثلُ عانيةٍ أي تارة بعد تارة، وقال: (وآنيةً يخرجن من غامرٍ ضحل) قال: والآناءُ: الساعاتُ، قال:

стр. 263

١٦٠ - حلوٌ ومرٌ كعطفِ القدح مِرتُهُ ... في كلٍّ إنيٍ قضاهُ الليل ينتعلُ قضاهُ: صنعهُ، والانتعال: ركوب الحِرار، والنعلُ: الحَرَّةُ، والحَرَّةُ: الحِجارةُ السودُ. الحرشفُ: الجرادُ.

стр. 264

قال: ومن جعلهُ أيضاً يلبس نعلين ينتعلهما فقد أخطأ في قول أبي عمرو. أنشد: ١٦١ - وكُلُّ أجردَ كالسرحانِ آزره ... مسحُ الأكُفِّ وسعيٍ بعد إطعام آزره: قوَّاه. راجز: ١٦٢ - كأن جذعاً باسقاً من صوره ... ما بين لحييه إلى سِنوره قال: صورُ النخلة أصلها وما انغرس في الأرض منها. وسنوره: العظمُ الشاخص من العنق، والصورك الحيطانُ: الصغارُ من النخلِ، وهي الحُشان أيضاً.

стр. 265

أنشد: ١٦٣ - وكم مَلِكٍ فارقتهُ عن مودةٍ ... بإغلاق بابٍ أو بتشديد حاجب ١٦٤ - ولي في غنى نفسي مرادٌ ومذهبٌ ... إذا انصرفت عني وجوه المذاهب آخر: ١٦٥ - وانتصف النهار والنعام ... والمُهرُ مردمٌ له قتام انتصف النهار والمُهرُ على نشاطه برطيلٌ: حَجرٌ طويلٌ.

стр. 266

ورُويَ عن عمرَ بن شبة قال: كانت سُنةُ بني أمية شتم علي ﵇ على منابرهم فلما استُخلف عمر بن عبد العزيز لم يفعل، فقيل له في ذلك فقال: سبحان الله! إن الرجل لا يزال عند الله صدوقاً حتى يكذب، فإذا كذب فجر، فما أقبح الفجور بمن خوله ما خولني. إنا لا نَغُرُّ عباد الله من ربهم، ولا نُقوي المُلك بالإفك والظلم، وإنه لا يُفل مع الحق، ولا يقوى مع الباطل عديدٌ. ففي ذلك يقول كُثيرٌ:

стр. 267

١٦٦ - وليت فلم تشتمِ علياً ولم تُخف ... بريئاً ولم تتبع سجية مُجرم

стр. 268

١٦٧ - وقُلت فصدقت الذي قلت بالذي ... فعلت فأضحى راضياً كل مسلمِ ١٦٨ - تكلمت بالحق المبين وإنما ... تُبينُ آياتُ الهدى بالتكلم ١٦٩ - ألا إنما يكفي الفتى بعد زيغه ... من العوج الباقي ثقافُ المقوم ١٧٠ - وقد لبست لُبسَ الملوك ثيابها ... تراءى لك الدنيا بعينٍ ومبسم

стр. 269

١٧١ - فتومضُ أحياناً بعين مريضةٍ ... وتبسمُ عن مثل الجمان المنظم ١٧٢ - فتُعرِضُ عنها مشمئزاً كأنما ... سقتك مذوفاً من سمامٍ وعلقم أنشد: ١٧٣ - ومنهلٍ من الفلا في أوسطه ... من ذا وهذاك وذا في مسقطه

стр. 270

المنهلُ: الموضع فيه الماء وأُخِذَ من العللِ والنهلِ. وأنشد: ١٧٤ - ومنهلٍ أعور إحدى العينين ... بصيرِ [أخرى] وأصمِّ الأذنين قطعته بالسمت لا بالسمتين

стр. 271

قال: كانت في هذه الموضع بئران فعورت إحداهما وبقيت الأخرى. وأصم الأذنين: ليس به جبلٌ فيُسمع صوتُ الصدى. بالسمت لا بالسمتين: قيل له مرة واحدة: خذ كذا. أنشد: ١٧٥ - وكان ابنُ أجمالٍ إذا ما اتقطعت ... صُدورُ السياط شرعهن المخوف يقول: إذا قطع الناس السياط على إبلهم كفى هذا التخويف له. أنشد: ١٧٦ - ومهمهين قذفين مرتين ... قطعته بالسمت لا بالسمتين

стр. 272

قال: قطعته بسؤالٍ واحد. مسألة ٤٣: قال أبو علي أيده الله: لا ينبغي أن يجوز في قول الكوفيين: "ظُنَّ

стр. 273

زيدٌ قائماً أبوه" على أن يكون المراد: "ظُن زيدٌ أن يقوم أبوه" كما قالوا: إنهم يجيزونه عليه من حيث جاز: (أظنَّ ابنُ طرثوثٍ عُتيبةُ ذاهباً ... بعاريتي تكذابه وجعائلة) وذلك أن البيت إنما عَمِلَ فيه "الظن" في اسم فاعل مبتدإ به مُعملٍ عمل الفعل فاعله سادٌّ مسد خبر الابتداء، فدخل "ظننتُ" وسد مسد المفعول اثاني، كما كان سد مسدَّ خبر المبتدأ، فالظن إنما عمل في جملة واحدة، وهذا مستقيم. ونظيره قولهم: علمت أن زيداً قائمٌ، وظننتُ أن يقوم زيدٌ، فالفاعل وخبر "أن" -هاهنا- قد سدا مسد المفعول الثاني. فكذلك في اليبت، والظن عامل في جملة واحدة. وهم حيث أجازوا: ظُنَّ زيدٌ قائماً أبوه، فقد أعملوا الظن في "زيد"، وأعملوه في "قائم" الذي هو من جملة أخرى واقعةٍ في موقع خبر الظن المنقول من خبر المبتدأ، فأعملوا الظن في اسم مفرد، وبعضِ جملة أخرى، وليس لهذا نظير في كلامهم، ولا وجه له في القياس. ألا ترى أن الجملة التي تقع في موضع المفعول الثاني لا يعمل الظن، ولا "كان"، ولا "إنَّ" في شيء من جزءيها على انفراده، وإنما يعمل في موضع جزءيها مجتمعين، تقول: كان زيدٌ أبوه منطلق فيكون "الأبٌ" و"منطلقٌ" في موضع نصب. ولو نصبت منطلقاً في هذه المسألة فأعملت "كان" في بعض الجملة/ ٦٦ أكان خطأ عند الناس جميعاً.

стр. 274

فكما أن هذا خطأ، فكذلك ما أجازوه في الظن. ألا ترى أن هذا في الجزء الثاني من الجملة في "كان" مثل ما [أجازوه] في الجزء الأول من الجملة في "ظُنَّ". فكما لا يجوز ما أعلمتك في "كان" كذلك لا يجوز ما أجازوه في "ظُنَّ". ولو قلت مبتدئاً: "زيدٌ أبوه قائمٌ" فجعلت "الأب" ابتداء ثانياً، ثم قدمت الخبر فقلت: "زيدٌ قائمٌ أبوه"، فأدخلت "ظننتُ" قلت: "ظننتُ زيداً قائمٌ أبوه" لم يجز أن تُعمِل الظن في "قائم"؛ لأن خبر مبتدإٍ، فالجملة في موضع نصب، ولا يُعملُ شيء من هذه العوامل الداخلة على المبتدإ وخبره في اسم وجُزءٍ من واقعة في موقع خبر المبتدإ. ولكن لو قلت: "زيدٌ قائمٌ أبوه" فرفعت "القائم" بأنه خبر المبتدإ لقلت: "ظننتُ زيداً قائماً أبوهُ"، "وظُنَّ زيدٌ قائماً أبوه" كما تقول: "ظُنَّ زيدٌ قائماً". ألا ترى أن ما عاد إليه من "أبيه" بمنزلة ما عاد إليه من "قائم"، فالظن على هذا عَمِلَ في جزءَي جملة واحدة، وهكذا شأنها أن تعمل [أن تعمل].

стр. 275

وعلى قول الكوفيين أن قولك: "ذاهبٌ زيدٌ"، "ذاهبٌ" بمنزلة "رجل"، ويجوز أن يكون خلفاً من محذوف لا مَثَلَ له، فإنما هو خطأ في القياس، فقف عليه إلى هنا فليس ما أجازوه قياس البيت. مسألة ٤٤: قال أبو بكر: لا يجوز في قول من قال: "عَلِمتُهُ زيدٌ منطلقٌ" فأضمر القصة والحديث أن يُضمر في: أعلمتهُ زيدٌ عمروٌ خيرُ الناس.

стр. 276

قال أبو علي - أيده الله- لأنه عندي إذا شُغل الفعل بالمجهول لم يخلُ من أن يُعمِلَ الفعل فيما بعد المجهول، أو لا يُعمِلَه، فإن أعمل فيه الفعل لم يجز من وجهين: أحدهما أن الخبر والقصة إذا أضمر فُِّر بجملة، وانت إذا نصبت الاسم لم يكن جملة، إنما يكون مفعولاً، وتفسيره إنما يكون بالجمل. والآخر: فساده في المعنى، وقد قاله أبو بكر، وهو أن المعنى يكون: أعلمت الخبرَ زيداً كذا وكذا، والخبر لا يعلم شيئاً، إنما يعلم من يجوز أن يعلم. وإن لم يعمل "ظننتُ" إذا شغلته بالهاء في: ظننتهُ زيدٌ منطلقٌ لم يجُز لأنه يبقى اسم مفرد لا يُسنده إلى شيء، ولا يستند إليه شيء. فإذا كان كذلك لم يجز إضمارها في "أعْلَمْتُ" كما جاز في "عَلِمْتُ". وإذا لم يخل الإضمارُ في المجهول من أحد هذين، ولم يجوز أُثبت أنه لا يجوز. قال: وتقول: أعلَمْتُ زيداً عمراً ظاناً أخاك بكرا.

стр. 277

قال: ولو قلت: أعلمتُ زيداً عمراً [خالدا] لم يجُز. ألا ترى أن "عمراً" لا يكون [خالداً] والمفعول الثالث هو الثاني إلا أن يكون له اسمان، أو يكون يسد مسده. وتقول: أعلمتُ زيداً عمراً هِندٌ مُعجبها هوَ. فلا بد من "هو"؛ لأن الفعل جرى على غير من هو له. قال: ويجوز أن تَكنْيَ عن معنى الجملة فتقول: أعلَمتُ زيداً عمراً إياهُ، ولا تكْنِيَ عن نفسِ الجملةِ. قال أبو علي - أيده الله-: لستُ أعرِف الكناية عن معنى الجملة لأحد من أصحابنا إلا شيئاً أجازه أبو عثمان في كتاب الإخبار على تمريض.

стр. 278

ومن مسائل هذا الباب أنك إذا عدَّيتَ الفعل إلى ثلاثةِ مفعولين لم يجز إذا ذكرت ظرفاً مع المفعولين أن ننصبه على الاتساع نصب المفعول به، لأن الفعل يصير متعدياً إلى أربعة مفعولين، وهذا لا نظير له، وغذا لم يكن له مثلٌ في كلامهم لم يجز كما لم يجُز ما أجازه الكوفيون في "ظُنَّ زيدٌ قائماً أبوه" على الحد الذي أجازوه، ولم أر أبا بكر في هذا الباب تكلَّم في الاقتصار على المفعول الأول في هذا الموضع. وذكر في كتابه في الإخبار أن الاقتصار على المفعول الأول جائز، وقد احتججنا له في ذلك في كتابنا في شرح المسائل المشكلة من العربية.

стр. 279

مسألة ٤٥: ١٧٧ - (لا أبَ وابناً مثلُ مروان وابنه)

стр. 280

.....................

стр. 281

قال أبو علي- أيده الله- يحتمل "مثل" أمرين: يكون صفة ويكون خبراً، فإن جعلته صفة احتمل أمرين: يجوز أن ننصبه على اللفظ؛ لأن اللفظ منصوب فتحمله عليه. وإن حملته على الموضع - هنا- كان أقبح منه في غير هذا الموضع، وذاك أنك لما عطفت بالنصب فقد أنبأت أنه منصوب، فإذا رفعته بعد ذلك كان قبيحاً، لأنك كأنك حكمت برفعه بعد ما حكمت بنصبه، وهذا عندي

стр. 282

أقبحُ من أن تُحمل الأسماء المبهمة على المعنى ثم ترجع إلى اللفظ. لأن الاسم كما يُعلمُ منه الإفرادُ فقد يُعلمُ منه الجمع، فتكون دلالته على ذا، كدلالته على ذا، ولا يُعلمُ من الرفعِ النصبُ، ولا من النصب الرفع، فلهذا يستحسن حملُ الصفة هنا على اللفظ. فإن قُلت: فصفةُ أيِّ الاسمين هو؟ فإنا لا نقول: إنه صفة أحدهما، ولكن صفتهما جميعاً، ألا ترى أنه قد أُضيف إلى مروان- وعطف "ابنٌ" عليه فكأنه قال: مِثلهُما، ألا ترى أن العطف بالواو نظير التثنية، فكما أن "مثلهم" في قوله تعالى (إنكم إذاً مثلهم) خبر عن جميع الأسماء حيث كان مضافاً إلى ضمير الجميع، كذلك يكون "مثل" وصفاً للاسمين جميعاً. وكذلك يكون على قياس قوله "ثمَّ لا يكونوا أمثالكم" لما ذكرت لك من الإضافة إلى الاسم المعطوف عليه والمعطوف، ففي [مثل ذكرهما] على حد/ ٦٦ ب لا رَجُل وغلاماً عاقلين، ولكن على حد لا رَجُلينِ عاقلين؛ لأنك تُحمِّلُهُ الذكر على القياس كما تُحمله في الخبر على ذلك]، وتضمر الخبر إذا جعلته صفة.

стр. 283

فإن جعلت "مِثلاً" الخبر رفعت لا غير، ولم تضمر شيئاً، ومثل ذلك قوله: ١٧٨ - (ولا كيرمَ من الولدانِ مصبوحُ)

стр. 284

.................

стр. 285

وقد يستقيم أن تجعله هنا وصفاً على الموضع وتضمر، ولا [تفتح من حيث فُتحَ] في البيت الآخر: وهو "لا أب وابناً" فأما: إذا هو بالمجد ارتدى". فالعامل في "إذا" معنى المماثلة جعلته خبراً أو وصفاً، وإن شئت جعلت العامل في "إذا"، الخبر إذا أضمرت. ذهب أبو عمر في قوله: ١٧٩ - طيَّ الليالي زُلفاً فزلفاً ... سماوة ......
следующие страницы →