Полный текст (711 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
أنْ "الأوجَدَ" على هذا التأويل هو الأظْآرُ، وليس هو الوجد في المعنى، والهاء في عقرها ضمير الرد، والرد غير الخيل في المعنى.
ويجوز أيضاً أن تقدر حذف المضاف إليه إذا قدرت "الوجدَ" مثل "سَفْر"، كأنه "ما وجد وجد أظآر" كأنه قال: وما وجداتٌ وجدَ أظآرٍ فحذف المضاف إلى أظآرٍ، وأقام أظآراً مقامه.
مسألة ٩٣:
القاسم للبيد:
٣٠٦ - وهم العشيرة أن يبطئ حاسدٌ ... ....................
يقول هم العشيرة التي لا يقدر حاسد أنْ يبطئ الناس عنهم بسوء قول فيهم أوْ أنْ يلُومَ مع العدا لُوامُها)، أي ولا يقدر لائم على لومهم من كرههم، وهو مثل قول المطرود بن كعب الخزاعي:
стр. 527
٣٠٧ - إن المغيرات وأبناءها ... هم خير أحياء وأموات
٣٠٨ - أخلصهم عرق لبابٌ لهمْ ... من كل لومٍ [بمنجياتِ]
قال أبو علي: كأنه قال: هم المفضلون كراهة أن يطبئ حاسدٌ لأن قوله "العشيرةُ" فيه معنى المفضلون، وحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
فآ: البيت منكسر وليس له حيلة إلا إشمام الجيم قليلاً من الإدغام في الإنشاد، لأن صحته أن يقول "بمنجثاتٍ" فيسكن الجيم، وتسكين لجيم هنا لا يجوز في العربية إلا أن يقول "للمنجيات" فتريد به أمهات النجيبات ولا يكون [بين] المنجيات، وبين كل لوم تعلق.
стр. 528
/٧٧ ب مسألة ٩٤:
فآ:
٣٠٩ - فاقطع لبانة من تعرض وصلهُ ... ولشر واصلِ خُلةٍ صُرامُها
[قال أبو علي]: يقول لبانتَكَ منه مثل:
٣١٠ - باكرتُ حاجتها الدجاج
أي حاجتي إليها.
стр. 529
مسألة ٩٥:
النابغة:
إني كأني لدى النعمان أخبره ... بعض الأود حديثاً غير مكذوبِ
الأودُّ: الذي هو أشد وُدا، وأراد الأودين جماعةً.
فآ: فسر المعنى لا تقدير اللفظ، وتقدير اللفظ أن لام التعريف للجنس "وأوَدُّ" مفرد بمنزلة الدينارٍ والدرهمِ، وفيه أنه اسم الفاعل، وحق اسم الفاعل أن لا تكون فيه اللام معرفة للجنس، وذلك لأنها مع اسم الفاعل لا تخلو من أن تكون دالة على اسم الفاعل على قول أبي عثمان، أو اسما على قول أبي بكر، والمعنى في كلا الوجهين "الذي فعلَ"، واللام المعرفة للجنس لا تكون على واحد من الوجهين في الدينار والدرهم، إلا أنه لما كان اسم
стр. 530
الفاعل اسماً وليس بفعل جاز فيه ما جاز في الاسم الذي ليس في معنى فعل.
وكان جوازه في "الأَوَدِّ" أقوى منه في "الضارب"، لأنه ليس في معنى "الذي فعلَ"؛ لأنه ليس بالاسم الجاري على الفعل.
وقد أنشد أبو عمر عن أبي زيد:
إنْ تبخلي يا جمل أو تعتلي ... أو تصبحي في الظاعن المولى
وفسره أبو عمر: الظاعنينَ.
[م]: قلت له إذا حسن أن تكون اللام للجمع في الظاعنين ودالة على الجمع فيه على قوليهما فلم لا يحسن ذلك فيها في "الظاعنِ" مع إفراد "ظَاعِنِ" كما جاز (كممثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله)؟
قال: الفرق بينهما أن ذلك في "الذي" اتساع، وأنه لم يخل من دليل يدل عليه ملفوظ به. ألا ترى أنه قال: (فلما أضاءت ما حوله) وقال:
٣١١ - وإن الذي حانتْ بلفج دماؤهمْ
стр. 531
واللام محمولة على "الذي" اتساعاً فلا يحتمل من الاتساع ما يحتمله الأصل. ألا ترى أن حملها على "الذي" اتساع فيها حتى قال أبو عثمان ليست بمعنى "الذي" ولكنها دالة على "الذي" وتوالى الاتساعات مرفوض.
وإذا لم يحسن أن تجعل بمنزلة "الذي" في هذا فأن لا تحسن أن تجعل بمنزلة "الذي" فيه مع تعريها من دليل يدل عليه أولى؛ لأن "الذي" لا يسوغ ذلك فيها متعرية من دليل [يدل] عليه. وينبغي أن يكون جعل اللام للجنس على قول أبي بكر أجوز منه على قول أبي عثمان.
стр. 532
مسألة ٩٦:
وقوله:
٣١٢ - يُثَبَّى ثناء من كريمٍ ... ..............
ثبَّيْتُ على الأمر دمت وكنت عليه، وقال في موضع آخر: التَّثْبِيَةُ على الرجل في أيام حياته، والتأبينُ عليهِ بعد موته.
مسألة ٩٧:
قول ابن مقبل:
стр. 533
٣١٣ - عيل ما هو عايلُهْ
من قوله: عالَنِي الشيء، أي أثقلني فدعا عليه به، فقال: شددَ هذا الذي عليه وأثقله، كقولك للشيء إذا أعجبك: قاتله الله وأخزاه.
القاسم: سأل أبو الأسود الدؤلي عن رجل:
فقال: ما فعلت امرأته التي كانت تُشَارُّهُ وتُهَارُّهُ
стр. 534
وتُزَارَّهُ وتُمَارُّهُ أي تتلوى عليه وهو يتلوى عليها.
تُزارهُ: من الزر وهو العض، وأمر الحبلُ: قُتِل إلى خارج.
القاسم:
٣١٤ - ولما رأيتُ الأمرَ عرشَ هويةٍ ... تليتُ حاجات الفؤاد بصيعرا
العرش: الذي يكون على فم البئر يقوم عليه المستقي، والهوية: البئر البعيد القَعْرِ، وهو أهوية مثل ضحيةٍ وأضحية.
стр. 535
يقول: عسر ما هان منه [عَثِيَ] وأبطأ وجاء في الشديد منه.
قاسم: الربيع بن ضبع [النسائي]:
٣١٥ - وإن كنائني لنساء صدقٍ ... وما ألى بني ولا أساءوا
стр. 536
قال أبو عمرو الشيباني: سألني القاسم بن معن عن هذا البيت فقلت: ما [أبطئوا] فقال: ما تركت شيئاً، وكل مبطئ قد ألى "فعلَ" من ألوْتَ.
لبيد:
٣١٦ - واضبط الليل إذا طال السُّرى ... وتدجى بعد فورٍ واعتدلْ
стр. 537
قال: ليس هو من الظلمة إنما أراد تطارق بعضه على بعض، وألبس كل شيء.
وأنشد أعرابي:
٣١٧ - ................. ... أبي مُذْ دجى الإسلامُ لا يتحنفُ
أراد مُذْ فشا الإسلام وألبس كل شيءٍ.
стр. 538
مسألة ٩٨:
يعقوب: للبيد في ذكر العير والتأن:
٣١٨ - حتى تهجر في [الرواح] وهاجها ... طلبُ المعقبِ حقهُ المظلومُ
يريد: أي هاج الأتان لطلب الماء كطلب المعقب، وهو الذي يطلبُ حقه مرة بعد مرة، و"المظلوم" نعت للمعقب، حمله على الموضع.
فآ: حمله على الموضع؛ لأن "المعقب" فاعل، ويقال "المعقب" الماطل ويقال: عقبني حقي أيْ مطلني، فالمظلوم فاعل، "والمعقب" مفعوله.
طفيل:
стр. 539
٣١٩ - تأوِّ بني همٌّ منَ الليلِ منصبُ ... وجاء من الأخبار ما لا أكذبُ
٣٢٠ - نتابعن حتى لمْ تكنْ لي ريبةٌ ... ولمْ يكُ عما خبروا متعقبُ
متعقبٌ: أي مرجع في طلب.
стр. 540
فآ. على الوجه الأول لو قدم "الْمَظْلُومَ" فجعله يلي "الْمُعَقِّبَ" لم يجز كما أنك لو قدمت كُلهُ في قول ابن مقبل:
٣٢١ - ولوْ ن جُني أمُّ ذي الودع كلهُ ... لأهلك مالاً لم تسعهُ [المسارِحُ]
لم يجز، لأنك لا تصف الموصول حتى يتم بصلته، وصلته لم تتم بَعدُ،
стр. 541
لأن "حَقَّهُ" من صلة "الْمُعَقِّبِ" ومن تمامه وقد حذف المفعول مثل "ضَرْبُ زيدٍ" وهو فاعل فيحذف المفعول، وهو على الوجه الثاني يكون "حقه" أيضاً من صلة "المعقبِ"، كأنه قال: طلبُ المظلومِ الماطلَ حقهُ، فتكون الهاء راجعة إلى المظلوم أي طلبُ المدينِ الماطل حقه أي حق المدين.
ألا ترى أن الحق له لا للمستدين.
فإن قلت: كيف جاز أن تكون الهاء كناية عن الفاعل وهو لم يُذكَرْ بعدُ؟
قيل: مثل: "ضَرَبَ غُلامهُ زيدٌ". ألا ترى أنها متصلة بالمفعول وقد يجوز على هذا أن تجعل الهاء للمستدين، فيحسن أن تجعلها له فيقول: "حَقَّهُ": تريد الحق الذي يجب عليه /٧٨ أالخروجُ منه.
стр. 542
فلما كان كذلك جاز أن تضيفه إليه وهذا كقولك: "باكَرْتُ حاجَتَها الدجاج" أي حاجتي إليها.
وكذلك قوله تعالى: (وليلبسوا عليهم دينهُمْ)، فأضاف "الدينَ" إليهم لما كان واجباً عليهم الأخذُ به وإن لم يكونوا متدينين به وعلى هذا يتجه []: (كذلك زينا لكل أمةٍ عملهمْ) أي العمل الذي أوجب عليهم.
وكذلك:
(اقْطَعْ لُبَانَة مَنْ تعرَّضَ وصْلُهُ)
أي لُبَانَتَكَ مِنْهُ.
وهذا التأويل في: "حاجتها الدجاج" و"لُبانة من تعرض" يُسقطُ احتجاج البغداديين به إن احتجوا به على أن الأسماء غير المصادر تجري مجرى المصادر في الإعمال بأن يقولوا قد أضيفت "حاجة" إلى المفعول، ولم يكر الفاعل كقوله تعالى: (من دعاء الخيرِ) وكذلك "لُبانة مَنْ
стр. 543
تَعَرَّضَ". ألا ترى أنك تحمل تأويل الإضافة فيه على تأويل الإضافة في "دِينهِمْ" و"عَمَلِهِمْ".
فإذا جعلت الهاء راجعة إلى المفعول احتملت أمرين: أن تكون راجعة إلى "المُعَقِّبِ" بأسره، ويجوز أن تكون راجعة إلى اللام على قول أبي بكر، وعلى قول أبي عثمان إلى الذي دلت عليه اللام.
مسألة ٩٩:
الأصمعي اهتجْتُهُ وهِجْتُهُ واحد:
٣٢٢ - .... ... كما يهتاجُ موشىٌّ قشيبُ
فآ: يقال: هجته فهاج، وكان ينبغي في القياس أن يكون مُطاوِعُه فاهتاج، وقوله "كما يهتاجُ موشيٌّ" يدل على صحة ما ذكرنا.
ألا ترى أنه لم يخل مما يوجب القياس، وهاج محذوف من اهْتاجَ.
стр. 544
مسألة ١٠٠:
أبو كبير:
٣٢٣ - فإذا دعاني الداعيان تأيدا ... وإذا أحاول شوكتي لمْ أبصرِ
أي أحاول إخراج الشوكة من رجلي، وتأيدا من الأيدِ، وهو القوة. يقول: صاحا وتكلما بقوة ليُسْمِعاني.
القاسم:
٣٢٤ - ....... ... لَمْ تنتطِقْ عنْ تفضلِ
يعني بعد تفضل لا ننتطق لعمل تعمله.
стр. 545
٣٢٥ - [وكنا] إذا ما الحربُ ضرس نابُها
يقول ساء خلقها.
يعقوب عن الأصمعي في بيت الأعشى:
لا تهنا ذكري جبيرةً أمْ مَنْ ... جاء منها بطائف الأهوال
стр. 546
قال: ليس جُبيرةُ حيث [ذهبت]، فايْئَسْ منها، ليس هذا موضع ذكرها "أمْ مَنْ جاء" يستفهم، يقول: من ذا الذي جاء بخيالها علينا.
الأصمعي: للراعي:
٣٢٦ - أفي أثر الأظعان عينُكَ تلْمَحُ ... نعمْ لات هنا أن قلبَكَ متيحُ
ليس الأمر حيث ذهبتَ، قلبك متيحٌ في غير ضيعةٍ، متيحُ: يعرض في كل شيء.
стр. 547
حجل بنُ نضلةً:
٣٢٧ - حنتْ نوارُ ولاتَ هنا حنتِ
ليس هذا موضع حنين، ولا في موضع الحنين حنتْ، و"نَوارُ" ابنة عمرو بنِ كُلْثُوم التغلبي، أصابها حجلُ بنُ نضلةَ
стр. 548
يوم طلح، فركب بها الفلاة.
وأنشد لبعض الرجاز:
٣٢٨ - لما رأيتُ محمليه هنا ... [مُجذرينِ] كدتُ أنْ أجنا
قربْتُ مِثْلَ العَلَمِ المُبَنَّى
стр. 549
"هنا" أيْ ها هُنَا.
وأنشد لذي الرمة:
٣٢٩ - هِنَّا وهَنَّا ومِنْ هَنَّا لَهُنَّ بها ... ذات الشمائل والأيمانِ هينُومُ
العجاج:
٣٣٠ - وكانتْ الحياةُ حين حُبَّتِ ... وذِكْرُها هنتْ فلات هنتِ
стр. 550
فآ: هنتْ يدل على أنه ليس [بفعل].
[رجع] يقول: كانت الحياة في حين تُحَبُّ.
[فآ]: أي حين تُحَبُّ أنْت لشبابك كانت الحياة، وذكرها هنتْ، يقول:
ذكر الحياة هناك، ولا هناك، أي لليأس من الحياة.
وقال: ومدح رجلاً بالعطاء:
٣٣١ - هَنًّا وهَنَّا وعلى المسْجُوحِ
стр. 551
[أي يعطى عن يمين وشمال] وعلى المسجوح على القصد، وإنما أراد على السجيحة، مثل عَقْلٍ ومعقُولٍ.
قال يعقوب: وأما قوله:
٣٣٢ - لَمَّا رأى الدار خلاء هنا
فإنه يقال: هَنَّ يهِنُّ إذا بكى.
وقال في قوله:
стр. 552
٣٣٣ - وحديثُ الركبِ يوم هنا ... وحديثٌ ما على قصرهْ
قال: "قال يوم هنا" أراد موضعاً ما، أو يقال اليوم الأول.
فيقول: هو حديثٌ وإنْ كان قصيراً
الأصمعي: عن أبي عمرو: التنُوِّطُ: طائر يكون قِبَلَ الحجاز يُعَلِّقُ قشوراً كالخيوط من قشور الشجر ثم يُعَشِّشُ في أطرافها فيكون العش منوطاً فيرفعه من الحيات والناس والذر.
стр. 553
خزوت الإنسان وغيره إذا سسْتَهُ قال:
٣٣٤ - ............ ... ولا أنت دياني فتخزوني
القاسم:
٣٣٥ - كأن نزو فراخِ الهامِ بينهمُ ... فزو القلاتِ زهاها قال قالينا
стр. 554
قُلاتٌ: جمع قُلَةٍ، والقالُ: الخشبة التي تضرب بها القلة والقالون: الضاربون بالقُلَةِ، يُقال قلوتُ بها.
فآ: أنشدنا [ح]:
٣٣٦ - وأنا في الضُّرَّابِ قيلانُ القُلَةْ
قيلانُ جمعُ قالٍ.
فآ: أنشدني منشد:
стр. 555
٣٣٧ - ولو أن نفساً أخرجتْها مخافةً ... لأخرج نفسي اليوم ما قال [خالد]
"ما" زائدة، و"قالُ" من قوله: "نهى عن قِيلٍ وقال وقيلَ"
стр. 556
مسألة ١٠١:
فآ: قولهم جميعاً في الإضافة إلى طويلٍ: "طويليُّ"، وتركهم أن يجعلوها مثل "حنفي" فيقولون: "طَوَلِيّ" يضعف قول من قال في "عَوْرَة": عوراتٌ مثلُ "طلحاتٍ".
فإن قيل: ياء النسب أشد اتصالاً بما هما فيه من علامة التأنيث بدلالة تكسير الاسم عليها، وأن الأول منهما ساكن، وليست علامة التأنيث كذلك فصارت حركة العين في نية السكون مع علامة التأنيث ولم تصر في علامة النسب كذلك، وإن كان كذلك، فإن "طولي" لو جاز حركتهُ في عينٍ معتلةٍ كما أن عوراتٍ كذلك فالمناسبة بينهما شديدة، فلهذا قلنا يضعف ولم نقل يَفْسُد.
مسألة ١٠٢:
نعوت المعارف حكمها أن تكون أعم منها مثل "الرجل الطويل".
فإن قلت: أقول هذا الرجل فأنعت هذا بـ "الرجل"، و"هذا" أعم من "الرجل". ألا ترى أنه قد يقع على الرجل وغيره [فآتى] به.
قال: إن "هذا" أخص من "الرجل". ألا ترى أنك إذا قيل لك
стр. 557
/٧٨ ب "هذا" عرفته بعينك وقلبك، و"الرجل" تعرفه بقلبك، فما تعرف من جهتين أخص مما تعرف من جهة واحدة.
فإن قيل: فهلا تجيز على هذا أن تصف بـ "زَيْدٍ" ونحوه من الأعلام "هذا"؛ لأنه أخص منها من حيث كان يُعْرفُ بالعين والقلب و"زَيْدٌ" يُعْرَفُ من وجه واحد فتصف بالأعلام المبهمة من حيث وصفت المبهمة بأسماء الأجناس؟
مسألة ١٠٣:
فآ: قالوا في "صعِقٍ" في الإضافة إليه "صِعَقيٌّ" ففتحوا العين التي هي عين، وأبقوا الكسرة في الصاد، وإن كانت الكسرة قد زالت من العين لمكان الإضافة.
وقالوا في الإضافة إلى [قسي وثديّ] [قُسَوِيٌّ وثُدَويٌّ].
فيقول القائل: هلا أقِرَّتْ الكسرة في [القاف] من "قُسّوِيّ" كما أقرت في "صعقيّ" ولم تضم؛ لأن الواحد غير مضاف إليه، فالأصل مراد كما كان الأصل في "صِعِقٍ" مراداً؟
стр. 558
فالفصل أن الأصل كان الضم في "قسيّ"، وإنما أزيلت الضمة للياء فلما زالت الكسرةُ - والكسرة وإن كانت قد زالت من غير صعقي- فالذي اجتلبت له وهو حرْفُ الحلقِ باقٍ فلم يلزم إزالتها مع قيام ما اجتُلِبَتْ لهُ.
مسألة ١٠٤:
لما كان حذف الياء من "هُذَيلٍ" لتغيير واحد وهو النسبةُ وجب أن يُحْذَفَ لتغييرين في "حنَفِيّ" ونحوها، وهما النسبة وحذف التاء، وإذا كان الأمر على هذا فالياء في "حَنِيفَةَ" والواو في "شَنُوءَةَ" واحد في أن
стр. 559
حذفها لازم كحذف الياء لا مخالفة بينهما، ولم يدخل "د" على هذه اللغة وليس اعتراضه بشيء.
مسألة ١٠٥:
فآ: ويقال في "حَانِيَّةٍ" إنه نسبة إلى "الحانُوتِ"، فإن شئت
стр. 560
قلت: إنه إضافة على المعنى ل على اللفظ مثل قولهم "حوَّاه" لصاحب الحية أخذوه من حَوَيْتُ؛ لأنه يجمعها ولم يأخذه من الحَيَّةِ، فكذلك "الْحَانِي" أخذوه من صفة صاحب الحانوت، فتسمية الحاني "لِحَنْوِهِ" عليه، فيكون فاعلاً منه.
وإن شئت جعلت التاء بدلاً من الواو كما تكون بدلاً من الياء المنقلبة عن الواو في "أسْنَتُوا" فيكون "حَانُوتٌ" فاعُولاً من "حَنَوْتُ".
وأحسن منهما أن [تكون فلَعُوتاً] مقلوباً كـ"طاغُوتٍ" من "طاغ، وحان" من "طغيت" وحَنَوْتُ.
стр. 561
مسألة ١٠٦:
فآ: ولا يحسن أن تقول في قاضٍ: "قاضَوِيٌّ" كما قلت في عمٍ "عمَوِيٌّ": ألا ترى أنك تقول في حبطٍ "حبَطِيٌّ" ولا تقول في "ضاربٍ" "ضاربيٌّ"، ولا يدل أيضاً تحريك لام "رحَا" بالفتح في التثنية كقولك "رحيَانِ" على إجازة تحريك عين "قاضٍ" بالفتح في الإضافة كقولك "قاضَوِيٌّ"، وإن لم تكن العين من "قاضٍ" متحركة قبل الإضافة، كما أن اللام من "رحَا" غير متحركة قبل التثنية لأن "رحيانِ" مثنى على حد تثنيته في الواحد. ألا ترى أن الوزن "فَعَلَ" في التثنية والواحد، و"قاَضَوِيٌّ" قد تغيرت تثنيته عما كانت عليه في الواحد، فعدلت فيه إلى "فَاعَل"، فهو قبيح لأنه بناء مستعمل في الكلام.
стр. 562
مسألة ١٠٧:
فآ: قول الخليل. لو قلت "تَغْلَبِيٌّ" لقلت في يشْكُرَ: "يَشْكَريٌّ" "وجُلْهُمٍ: جُلْهَمِيٌّ"، يريد لو كان التغيير في يَفْعِل لازما مُسْتَتِباً كاطراده في "نمريٍ" لقلت في جُلْهُمٍ: "جُلْهَمِيُّ" فغيرت المتحرك بالضم بالقلب إلى الفتح كما غيرت المتحرك بالكسر. فلما لم يُفْعَلْ ذلك في الضم بل أجريته على حالته في الضم دل أن التغيير في "تَفْعِلَ" إلى "تَفْعَلَ" غير مطرد، وأن تغلبي جاء على حد "سُهْلِيٍّ" و"بِصْرِيٍّ" ونحوه من التغيير لا على حد الاطراد.
مسألة ١٠٨:
فآ: حكى عن أبي عمر أنه قال في كتابه الفرخ: إن قوله:
٣٣٨ - (لا أشْتُمُ)
تفسيرٌ للحَلْفَةِ.
стр. 563
..................................................................................................
стр. 564
فآ: وهو عندي حسن كما أن "لَهُمْ مغْفِرَةٌ" تفسير للوعد، ولا موضع له عندي على هذا، ولولا أن قبل "لا أشْتُمُ" حالٌ وهي "قائماً" جاز حمله على التفسير. ألا ترى أنه لا يخلو من أن يكون "خارجاً" معطوفاً على "لا أشْتُمُ" أو على "قائماً" فلا يجوز أن يكون معطوفاً على "لا أشْتُمُ" وقد نصبته؛ لأن "أشْتُمُ" رفع إذا كان تفسيراً لا يكون في موضع نصب، فإذا كان كذلك كان معطوفاً على "قائمٍ" إلا أن تقول إنه جعل اسم الفاعل أيضاً موضع المصدر فيجعل فعله معطوفاً على التفسير، كأنه
стр. 565
"لا أشتم ولا يخْرُجُ" أو يقول: بعطفه على موضع "وإنني"، لأنه جُمْلةٌ في موضع حال أيضا.
مسألة ١٠٩:
فآ: على ما تأول [د] وغيره في:
٣٣٩ - وآونةً أثالاً
لا يكون الظرف قد فصل بين حرف العطف والمعطوف، وهذا لا يجوز
следующие страницы →