← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 16775

المسائل البصريات

أبو علي الفارسي

Полный текст (711 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

قال أبو علي أيده الله: كأنه قال: نظرت فلم تر؛ لحجز الآل عن إدراك الأشخاص ألا تراهم يُشبِّهون الأشخاص فيه بالغرقى في المال قال: ٣١ - ترى شبح الأعلام فيها كأنها ... مُغرقةٌ في ذي غوارب مزبد فإن قيل: ما تُنكرُ من أن يكون أراد نظرت فلم تنظر، كما تقول: تكلمت ولم تتكلم، كأنه قال: لم تنظر نظراً كثيراً. قيل الذي يمنع من هذا قوله: منظراً وذكره المصدر. ألا ترى أنه لا يحسُنُ أن تؤكد إذا أردت تقليله وانتفاءه. فإن قلت: فَلِمَ لا يكون "منظراً" مفعولاً كما تقول: هذا منظرٌ حسنٌ تريدُ المنظور إليه دون المصدر والحدث؟ قيل: المنظر في الأصل إنما هو المصدر. ألا ترى أنه على "مَفْعَل"، والفعل على "فَعَلَ يَفْعُل"، وقولهم "منظراً" في: رأيت منظراً حسناً لا يمتنع أن يكون أراد به أيضاً المصدر، فيكون المصدر قد أقيم مقام المفعول به كقولهم: الخلق ونسج اليمن. فإن قيل: ما تُنكرُ من أن يكون المصدر في هذا البيت أيضاً قد

стр. 72

أُقيم مقام المفعول فلا يكون مؤكداً، وإذا لم يكن مؤكداً ساغ التأويل الذي كرهته، وأيضاً فإنه إذا كان المضارع على "يفعلُ" فالمصدر والمكان "مفعلٌ"؛ لأنه ليس "مَفْعُلُ" فيأتي عليه، و"مَفْعِل" استُثقل فيه قيل. /٥٦ ب أنشد لطفيل: ٣٢ - وما أنا بالمستنكر البين إنني ... بذي لطف الجيران قِدماً مُصدِّعُ كقوله: ٣٣ - جديرٌ بهم من كلِّ حيٍ ألفته ... إذا أنسٌ عزوا عليَّ تصدعوا

стр. 73

وأنشد ابن دريد: ٣٤ - تقول عِرميِ وهي لي في عومره ... بئس امرأً وإنني بئس المره العومرةُ: اختلاطُ الصوتِ وضجتهم. قال: القسور: -زعموا- الأسد، وقال قوم: الصائدُ: القسورة. وقال ابن دُريد في "الرحمنِ": هذا اسمٌ لم يُعرف في الجاهلية، فلما ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله "الرحمن" قالت قريشٌ: أتدرون ما الرحمن الذي يذكره محمد؟ هو كاهن باليمامة، فأنزل الله تعالى (ولقد

стр. 74

نعلم أنهم يقولون إنما يُعَلِّمُهُ بشرٌ لسانُ الذي يُلحدون إليه أعجميٌ وهذا لسانٌ عربيٌ مبينٌ). وقال بعد ذلك: وقد سموا في الجاهلية عبد الرحمن بن عامر بن عتوارة من بني كنانة، وأبو عبد الرحمن الأنصاري معروف. وأنشد قوم للشنفري: ٣٥ - ألا لطمت تلك الفتاة هجينها ... ألا بتر الرحمن ربي يمينها قال هذا في الاشتقاق وقد كنت كتبته إملاء عنه.

стр. 75

قال أبو علي أيده الله: أنشدنا أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش قال: أنشدنا أبو العباس ثعلبُ قال أبو الحسن: وأخبرني بها الأحول يروي عن رجل عن أبي عبيدة وأنشد فيها أبي قال يزيد بن الحكم بن أبي العاصي

стр. 76

الثقفي لأخيه من أبيه وأمه عبد ربه بن الحكم. ٣٦ - تُكاشرني كرهاً كأنك ناصحٌ ... وعينُك تُبدي أن صدرك لي دوي ٣٧ - لسانُك لي أريٌ وعينُك علقمٌ ... وشرُّك مبسوطٌ وخيرك ملتوي ٣٨ - تقاوض من أطوي طوي الكشح دونه ... ومن دونِ من صافيته أنت منطوي

стр. 77

٣٩ - تصافح من لاقيت لي ذا عداوةٍ ... صفاحاً وعني بينُ عينك مُنزوي ٤٠ - أراك إذا استغنيت عنا هجرتنا ... وأنت إلينا عند فقرك منضوي ٤١ - إليك انعوى نُصحي ومالي كلاهما ... ولست إلى نُصحي ومالي بمنعوي ٤٢ - أراك إذا لم أهوَ أمراً هويته ... ولست لما أهوى من الأمر بالهوى ٤٣ - أراك اجتويت الخير مني واجتوى ... أذاك فكلٌّ مجتوٍ قُرب مجتوي

стр. 78

٤٤ - فليت كفافاً كان خيرُك كله ... وشرُّك عني ما ارتوى الماء مرتوي ٤٥ - لعلك أن تنأى بأرضك نيةٌ ... وإلا فإني غير أرضِكَ منتوي ٤٦ - وما لك من بُنيان خيرٍ بنيته ... وعندك خيرُ المبتنين .....

стр. 79

٤٧ - فمالك من قربي ولا صدق خُلةٍ ... وإن أنت ضاهيت الصفا لي بمضهوي ٤٨ - تبدَّل خليلاً بي كشكلك شكله ... فإني خليلاً صالحاً بك مقتوي قال أبو العباس: المقتوي من الخدمة، والمقتيُّ الذي تزوج امرأة أبيه، وهو الضيزن أيضاً، والمقتي من المَقْتِ:

стр. 80

٤٩ - فلم يغوني ربي فكيف اصطحابنا ... ورأسك في الأغوى من الغي منغوي ٥٠ - عدوك يخشى صولتي إن لقيته ... وأنت عدوي ليس ذلك بمستوي ٥١ - وكم موطنٍ لولاي طحت كما هوى ... بأجرامه من قُلة النيق منهوي ٥٢ - نداك عن المولى ونصرُك عاتمٌ ... وأنت له بالظلم والغمر مختوي

стр. 81

٥٣ - تودُّ له لو ناله نابُ حيةٍ ... ربيبِ صفاةٍ بين لِهبين منحوي اللهب واللصب: ألشق في الجبل، والمنحوي المجتمع: ٥٤ - إذا ما بنى المجد ابن عمك لم تُعن ... وقلت ألا ليت بُنيانه خوى ٥٥ - كأنك إن قيل ابن عمك غائمٌ ... شجٍ أو عميدٌ أو أخو مغلةٍ لوي

стр. 82

المغلة: علة تكون في الجوف: ٥٦ - تملأت من غيظٍ عليَّ فلم يزل ... بك الغيظُ حتى كدت في الغيظ تنشوي يروي حتى كاد قلبك ينشوي. ٥٧ - فما برحت نفسٌ حسودٌ حشيتها ... تذيبك حتى قيل هل أنت مكتوي ٥٨ - وقال النطاسيون إنك مُشعرٌ ... سلالاً ألا بل أنت من حسدٍ جوي

стр. 83

٥٩ - فديت امرأ لم يدو للنأي عهده ... وعهدك من قَبْلِ التنائي هو الدوي ٦٠ - جمعت وفُحشاً غيبةً ونميمةً ... خلالاً ثلاثاً لست عنها بمرعوي ٦١ - أفحشاً وخبّاً واختناءً عن الندى ... كأنك أحجي كديةٍ فرَّ محجوي

стр. 84

٦٢ - فيدحو بك الداحي إلى كل سوأةٍ ... فياشر من يدحو بأطيش مدحوي ٦٣ - أتجمع تسآل الأخلاء مالهم ... ومالك من دون الأخلاء تحتوي ٦٤ - بدا منك غشٌّ طالما قد كتمته ... كما كتمت داء ابنها أمُّ مدوي

стр. 85

مسألة ٢٣: قال أبو عمر: ما كان أحسن زيداً: في "كان" ضميرُ "ما" وأحسن في موضع الخبر. قال أبو علي أيده الله: هذا القول فاسدٌ وقد قال بعض العرب في التعجب: "ما أحسني" فحذف النون بمعنى التي في "أحسنني"، قال: وفَعَلَ ذلك حيث أشبه الاسم من/ ٥٧ أساكن فلا يكون أن يلتقي ساكنان. قال أبو علي أيده الله: فإن قال قائل: إذا كانت الألف في "حُبارى"

стр. 86

للتأنيث علامةً ودلالةً على معنى، والألف الأولى لغير معنىً، فهلا لم يجز حذفُ الآخرة وأُلزم الحذف الأولى كما أن الميم في "مُغتسل" لما كانت لمعنى أُبتت وأُلزم الحذف التاء؟ قيل: إنها وإن كانت لِمَعنىً فقد تنزلت منزلة الزيادة لغير معنىً. ألا ترى أنهم حيث كسروا "قرقري" حذفوها، كما أنهم حيث أضافوا إليها حذفوها ولم يُقروها، فلما غلب عليها شبه الزيادة التي ليست لمعنى في هذين الموضعين بأن حذفت كما حذفت الزيادة لغير معنىً، وأُجري الأصل فيه أيضاً مجرى الزائد بدلالةِ حذفهم لها كحذفهم الزيادة من [مُرامي] في الإضافة جاز أيضاً معادلتها بالزيادة التي ليست

стр. 87

لمعنىً في أن تكون في حذفها وإثباتها بالخيار. وإن قلت: إنه وإن كان كذلك فهي إذا أُثبتت كان أحسن؛ لأنها تدل على معنى. فهو قول، وقد قاله سيبويه: وإنما عدل أبو عمرو بن العلاء إلى "حبيرةٍ" فأبدل الياء حيث لم يجز له أن يُبت الألف؛ لأنها تسقط هنا كما تسقط في تحقير "قرقري" وتكسيرها، فلما كانت تقعُ في موضعٍ تسقط فيه ولا تثبت أوقع موقعها الهاء؛ لأنها كالاسم الثاني المضموم إلى الأول، فدل على التأنيث كدلالة الألف، ولم يمتنع ثباتها كما امتنع ثباتُ الألف. مسألة ٢٤: في نسخةٍ قال أبو العباس: النحويون يجعلون ألف "عِرَضْني" للتأنيث، فعلى هذا يلزمُ حذفها دون النون، قال: وحكى أبو عثمان

стр. 88

عن أبي زيدٍ "عِرَضْنَاةٌ" جعلها مُلحقةً فعلى هذا تكون بالخيار في الحذف. مسألة ٢٥: قال أبو علي أيده الله: "مُقعنسٌ" تقول: مُقيعسٌ، فإن قال أبو العباس أحذفُ الميم كما أقول حُريجمٌ؛ لأنه ملحقٌ بالأصل، والملحقُ بمنزلة الأصل فكما لا أحذف الأصل كذلك لا أحذف المُلحق به. قيل: هذا لا يوجب أن يُلحق من أجله بالأصول لأن الملحق وإن كان مُلحقاً بالأصل فليس يُخرجه هذا عن أن يكون

стр. 89

زائداً في الأطراف خاصة وأن يجري عليها حكم الزيادة يدُلك على ذلك أنه لا تصرفُ "أرطى" اسم رجل كما لا تصرف "علقي" اسماً له، فلو كان هذا كالأصل لصرفته كما تصرف جعفراً، فكما لم يجرِ مجرى الأصل هنا كذلك لا يجري مجراهُ في أن يثبت كما يثبت الأصل، وتحذفُ الزيادة التي للمعنى من أجله. ومما يقوي ترك الحذف أنه لما وقع طرفاً لاماً، ولم يكن من نفس الكلمة كان بمنزلة الراء من "محمر" في أنها زيادةٌ وفي أنها طرفٌ، فكما لا يُحذفُ إلا إحدى الراءين من "مُحمر" ويبقى الميم كذلك لا يُحذفُ إلا الزائد في "مقعنسٍ" دون الميم. مسألة ٢٦: "دمكمكٌ" لابد من أن تحذف منه حرفاً في التحقير،

стр. 90

والمحذوف لا يخلو من أن يكون إحدى الميمين أو إحدى الكافين، فإن حُذفت الكاف التي هي طرف لم يستقم؛ لأنه لا ينفصل من الأربعة الأصول التي تكرر فيها حرفٌ أصلٌ نحو "صهصلقٌ" ودردبيسٌ، وإن حذفت الميم التي تليها لم يجز أيضاً؛ لأنه تصيرُ إلى أنك كأنك

стр. 91

حَقَّرت ملحقا كررت اللام فيه للإلحاق، وليس هذا التكرير اللاحق للعين واللام بإلحاق، وقد نص على ذلك سيبويه وهو الصحيح. ألا ترى أن فيه [سرطراطًا]، وليس في الكلام سفر جال، ومثل جلعلعٍ وليس في الكلام مثله. فإذا كانت الزيادة لغير الإلحاق، وهذا التحقير يجعلها بمنزلة ما للإلحاق لم يجز، فإذا امتنع هذان ثبت أن الجائز حذف الكاف الأولى. ألا ترى أنك إذا حذفتها بقيت العينان ملتقيتين، وعلمت أنه لغير الإلحاق كما كان في مكبره كذلك؛ لأن العين الأغلب عليها أنها لا تكرر للإلحاق إلا أن يفصل بينهما حرف نحو: "عقنقل" و"عثوثل". فإذا كان كذلك كان حذف هذه أولى؛ لتدل الكلمة على أنها

стр. 92

من الثلاثة غير الملحقة، ولا يلتبس بالأربعة الأصول المكرر فيها حرف أصل ولا بالثلاثة التي قد بلغت الأربعة للإلحاق. مسألة ٢٧: "أرندج" تحذف النون في تحقيره لعلمك أنها زائدة بدلالة لحاق الهمزة، والهمزة لا تلحق بنات الأربعة. فإن قلت: إذا كانتا زائدتين فلا أجزت حذف الهمزة فقلت رنيدج؟ قيل: لما كانت الهمزة أولاً كالميم أولا في باب كثرة كونها زيادةً، وفي باب أنها قد تقع دالة على المعنى كما تدل الميم لم تحذف الهمزة معها كما أنها لو كانت مع ميم لم تحذف الميم معها. وكان حذف النون أولى؛ لأنها ثالثة ساكنة فقد وقعت في موقع ألف مبارك. ألا ترى أنها تعاقب الألف في هذا الموضع نحو شر نبثٍ وشرابثٍ، وجر نفسٍ وجرافسٍ فلم يجز حذف الهمزة معها لهذا.

стр. 93

وكذلك القول في "ألندد" تحذفها دون الهمزة. فإن قلت: فهلا لم تدغم كما لم تدغمه قبل ان تحذف النون؛ لأنه ملحق في التكبير فهلا أجريته على الإلحاق في التصغير أيضًا؟. قيل: لا يجوز هذا في التحقير. ألا ترى أنه إنما كان يسكون للإلحاق بالنون، ولولا النون لم يكن للإلحاق. ألا ترى أبك تدغم نحو: أدن وأيل وأصم. فلما أزلت الحرف الذي كان يكون للإلحاق أزلت الإلحاق؛ لأن المثلين صارا

стр. 94

مع ما لا يكون للإلحاق، فأما "ألبب" فهو عند سيبويه شاذ ظهر التضعيف فيه كما ظهرت الواو في "حيوة"، يدل على ذلك أنه لم يجيء في موضع للإلحاق، فأن لم يجيء في موضع دليل أن هذا البيان في ألبب شاذ كما أنه لما لم يكن "جخدب" عنده في كلامهم كان "جندب" زائدًا فإذا حقره أدغم ورده إلى القياس، وحمله على الأكثر على هذا المذهب. فأما ما حكاه أبو عثمان عن الأخفش أنه كان يصرفه إذا سمى به ويجعله للإلحاق ففيه من القبح أنه جعله ملحقًا ولم يجيء له نظير فكان هذا بمنزلة من قال: "ترتب" لا أحكم بزيادة تائه؛ لأنها على بناء الأصل. فكما أن هذا لا يقوله أحد فكذلك الأوَّلُ.

стр. 95

فإن قال: لا يشبه هذا "ترتب" لأن هذا لا مثال له في الأربعة، وفي الأصول أن إظهار التضعيف يقع لأجل الإلحاق، فإنما استدللت بالأصول الأخر ولم أحل بالحجة على نفس الدعوى، وليس كذا "حيوة"؛ لأنه علم، والأعلام تغير كما جاء "معدى كرب" و"موهب" ونحو ذلك، وهذا نكرة ليس باسم غالب. قيل: فجعلك الإلحاق فيما لم يجيء فيه المثلان للإلحاق ينكر. ألا ترى أن الهمزة لم تجيء قط للإلحاق كما لم يجيء "ترتب". وقد جاء إظهار التضعيف شاذا مثل ما حكى أبو زيد: طعام قضض. وقياس قول أبي الحسن هذا عندي أن يظهر في التصغير كما أظهره في التكبير؛ لأنه إذا لم يمتنع أن يكون المثلان للإلحاق مع الهمزة كما امتنع عند سيبويه فالتصغير في أنه للإلحاق كالتكبير فينبغي أن يظهر في التصغير ولا يدغم أيضًا. مسألة ٢٨: [قال أبو علي أيده الله: أما قول سيبويه في "دجاجة وثلاثين وبروكاء وجداران" فهو صحيح، وليس اعتراض أبي العباس بشيء، وفصله بين بروكاء اسم رجل وبين دجاجة].

стр. 96

/ ٥٨ أصارت تقع طرفًا بعد ألفٍ زائدة فعمل فيها تقديرنا إياها طرفًا بعد ألفٍ زائدةٍ، وإن لم تنفرد هذه في الاستعمال عن الهاء إلا مع ياءي النسبة فكذلك "أن" وإن لم تبتدأ إلا مع الحروف الداخلة عليها صارت في التقدير كأنها قد ابتدى بها ثم أدخل عليها "كأن" ونحوه. روى أبو عمر عن الأصمعي: ٦٥ - قلت لشيبان ادن من لقائه أنا نغدى القوم من شوائه

стр. 97

أي لعلنا. وحكى أيضًا: ٦٦ - خاطمها زأمها كي يركبا

стр. 98

وحكي أن أهل هذه اللغة يقولون: دأبة وشأبة:

стр. 99

وحكى أبو زيد أنه سمع عمرو بن عبيدٍ يقرأ "لم يطمئهن إنس قبلهم ولا جأن". قال أبو زيد: لخلته قد لحن حتى سمعت العرب بعد ذلك تقول: دأبة وشأبة فعلمت أن عمرًا لم يلحن. وقال الشيخ وقت القراءة عليه في شعر كثيرٍ: ٦٧، ٦٨، ٦٩ - احمأر، وادهأم، واسوأد

стр. 100

وقد جاء: إذا ما احمأرت بالأكف العوامل قال أبو علي أيده الله: لما حرك الألف لالتقاء الساكنين همزها كما يهمزها إذا لقيتها ألف الجمع في رسائل إذا حركها لالتقاء الساكنين. شعر أوسٍ:

стр. 101

٧٠ - كأن كحيلاً معقدًا أو عنيةً علي رجع ذفراها من الليت واكف قال أبو على أيده الله: الذفري فوق الليت، فيقال كيف يكف على النفري من الليت وهذا لا يمكن؟ فالقول أنه يجوز أن يكون "من الليت" متعلقًا بمحذوف فيكون من صلة الذفري كأنه علي رجع ذفراها مبتدئًا من الليت، ولا يكون من صلة واكف.

стр. 102

طرفة: ٧١ - كأن حدوج المالكية غدوةً خلايا سفينٍ بالنواصف من دد قال أبو علي أيده الله: النواصف موضع يصغر أن يحتمل كبائن السفن، فإذا كان كذلك كان "بالنواصف" من صلة "حدوج" كأنه قال: حدوج المالكية بالنواصف خلايا سفينٍ من ددٍ، وتكون الباء متعلقة بفعلٍ يكون في موضع الحال، كأنه كأن حدوج المالكية مستقرةً بالنواصف خلايا. فإن قلت: فكيف أخرها، قد فصل بينه وبينه بالخبر، وإذا كان كذلك فقد فصل بين العامل والمعمول بشيء أجنبي منها، والفصل بالأجنبي بين العامل والمعمول لا يستقيم، فإذا كان كذلك لم نحمله

стр. 103

عليه، وجعلنا "بالنواصف" من صفة "سفين"؛ لأنه نكرة والنكرة توصف بالظروف. فإن قلت: فكيف تكون على هذا السفينة العظيمة بالنواصف؟ قلنا: شبهه بانحسار الآل عنه بكونه في نواصف وفي ماء قليلٍ كقول ذي الرمة. ٧٢ - ترى قورها يغرقن في الآل مرةً وآونةً يخرجن من غامرٍ ضحلٍ فشبهه في زهو الآل له بالسفين في اللجةٍ، وفي انحسار الماء عنه بالسفين في ماء قليلٍ على ذلك فسره أبو مالك.

стр. 104

فعلى هذا الوجه فوجهه لأعلى الوجه الأول؛ لأن ذلك فاسد، وإنما يتجوز بهذه الأشياء في الشعر إذا وقعت الحاجة إليها، فأما إذا لم تدفع حاجة وصح المعنى كان كالنثر لا يجوز فيه مالا يجوز فيه. قال طرفة: ٧٣ - وتبسم عن ألمي كأن منورًا تخلل حر الرمل دعص له ندى ٧٤ - سقته إياه الشمس إلا لثاته أسف فلم يكدم عليه بإئمد قال أبو علي: البيت الأول كان يلقيه أبو الحسن علي بن سليمان

стр. 105

الأخفش. والقول في هذا أنه شبه الألمى بشيء؛ لقوله "كأن" فلا بد من أن يرجع إلى هذا المشبه الذي هو "الألمى" من التشبيه شيء. فنقول: إن "المنور" ينتصب؛ "كأن"، و"تخلل" في موضع نصب لكونه وصفا "للمنور" وفاعل "تخلل" "الدعص"، والراجع إلى اسم "كأن" الهاء التي في "له"، و"ندى" وصف "للدعص"، ولا تكون الهاء راجعة إلى "الرمل"؛ لأنه إن رجعت إليه لم يرجع إلى الموصوف من الصفة شيء، فإذا كان كذلك عادت إلى "المنور"، ووصفه بالندى لأنه أغض له وأطرأ وأبعد من أن يكون متتربًا فتنقص لذلك غضارته ونضارته، ولا يستقيم الكلام /٥٨ ب إلا بإضمار اسم كأنه كأن منورًا تخلل حر الرمل دعص له ندى ثغرها، وإلى هذا المضمر تعود الهاء في "سقته إياه الشمس"، ومنه يعود الذكر إلى المشبه فيستقم الكلام. ولطرفة أيضًا في صفة الثغر: ٧٥ - بدلته الشمس من منبتها بردًا أبيض ما فيه أثر

стр. 106

مسألة ٢٩: قال سيبويه: لما كانت الياء التي هي لام قد تحذف للكسرة الواحدة يعني في "قاضٍ" ونحوه وجب إذا اجتمع ثلاث ياءاتٍ أن تحذف قال: فعيسى يحذف في "أحىٍ" فيصرف وأبو عمرو يقول: أحى، قال سيبويه: ولو جاز هذا لجاز في عطاء عطىٍ" قال: ويقول يونس: أحى فيحذف ولا يصرف. ولم يحك عن الخليل هنا شيئًا.

стр. 107

في الحاشية قال الشيخ في بعض اعتلاله لسيبويه: وما ألزمه سيبويه من صرف "أصم" غير لازم؛ لأن الحركة من عينه منقولة إلى الفاء، وهي ثابتة وليست محذوفة كما حذفت في أحىٍ. قال الشيخ: ولأبي عمرو أن يقول لا يلزمنا ذلك في عطاء أن يثبت من حيث أثبت في "أحيى"؛ لأني إنما أثبت في "أحيى" من حيث كان مشابهًا للفعل، والفعل يجتمع فيه ثلاث ياءات، احتمل أحيى أيضًا، وليس عطاء على وزن الفعل فيلزمني إثبات الياء فيه كما أثبتها في الفعل. رجع: قال أبو علي أيده الله: وجه قول عيسى أنه لما رأى الفعل يحتمل ثلاث ياءاتٍ في "يحيى" ووجد هذه الكلمة لا تحتملها جعلها بامتناعها من احتمالها خارجةً عن شبه الفعل. ألا ترى أنه لو كانت مشبهةً للفعل لاحتملت ما يحتمله الفعل من الثلاث، فاحتمل "أحى" كما احتمل "أنا أحيى"، فلما لم تحتمل ذلك وإن احتمله الفعل جعلها بذلك خارجةً من شبه الفعل، وكما جعلها خارجةً من شبهه بهذا كذلك جعلها خارجةً من شبهه في امتناع الصرف فصرف. وقول عيسى في هذا الصرف أقرب من قولٍ أبي عمرو في الجمع بين ثلاث ياءات؛ لأن عيسى حاول بقوله هذا مقيسًا على مسموع.

стр. 108

وقول أبي عمرو يرده الاستعمال وإن كان له وجه من القياس إلا أن لأبي عمروٍ أن يقول: هذا الذي أجزت فيه اجتماع الياءات الثلاث ليس هو ما تمتنع الياءات الثلاث منه. ألا ترى أنها امتنعت في "سمية"، وسمية ليس على وزن من أوزان الفعل، و"أحيى" على وزن الفعل إلا أن الذي يدل على امتناع ذلك أعني الجمع بين هذه الياءات الثلاث أنه لا شيء أقرب إلى الفعل من المصدر. ألا تراهم أعملوه عمله، وأعلوه أيضًا إعلاله في قولهم: "عدة"، فلما جمعوا بين الياءات الثلاث في الفعل ولم يجمعوها في المصدر، بل رفضوا [تفعيلٍ] إلى تفعلة دل أن ذلك لا يجوز في شيء من أنواع الأسماء إذ لم يجز في المصدر. فإن قلت: فكيف جاء في "محيى"؟ قيل: إن "محيى" بمنزلة "يحيى". فإن قيل: فما تنكر من أن يجوز [أحيى]؛ لأنه على وزن "أحيى" وزيادته كما جاز [محيي]؛ لأنه على وزن المضارع، وأن لا يكون سبيله سبيل رفضهم التفعيل؛ لأن التفعيل ليس على وزن المضارع [بيض ...]. وأبو عمرو لم يحذف الياء الأخيرة من هذا؛ لأن الياءات الثلاث قد ثبتت

стр. 109

في الفعل فلما [ثنى] ثبتن في الفعل، وكان هذا بمنزلة الفعل وبزيادته وفي حالةٍ يمتنع الجر والتنوين منه جعله بمنزلة الفعل في أن استجاز إثبات الياءات الثلاث فيه. وله أن يفصل بين عطاء وعطى وأحيى بأن هذا ليس على وزن الفعل كأحيى، فلا أجعله بمنزلته، ولا أجمع فيه ثلاث ياءاتٍ. والوجه قول يونس؛ لأن الاستعمال له يشهد، وذلك قولهم تحية وسمية. مسألة ٣٠: أنشد أبو عمر بيت الكتاب: ٧٦ - (وجدنا الصالحين لهم جزاء)

стр. 110

وقال هو لعبد العزيز بن زرارة الكلابي. وحكى أبو عمر: يا رب اغفر لي، قال: يريد يا ربي. قال أبو علي أيده الله: تأويل هذا عندي أنه لفظ بالإفراد، وهو يريد الإضافة في المعنى. وكذلك ما حكاه البغداديون من قوله: ٧٧ - وإنما أهلكت مال /٥٩ أنهم سألوا أبا عمرو بن العلاء، فقال: يريد: "مالي". قال الشيخ: تأويله عندي أن معنى قول الشاعر:
следующие страницы →