← Гариб и словари

Гариб и словари · id 16782

الغريبين في القرآن والحديث

الهروي، أبو عبيد

Полный текст (1 981 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

وقوله (ساوى بين الصدفين) والصدفان: ناحيتا الجبل. وفي الحديث (كان إذا مر بصدف مائل أسرع المشي) قال أبو عبيد: الصدف والهدف كل بتاء مرتفع، وقال غيره: هو مثل صدف الجبل شبه به. (صدق) قوله تعالى: ﴿صدقاتهن نحلة﴾ أي مهورهن، وهو صداق المرأة وصداق وصدقة وتجمع الصدقات. قوله تعالى: ﴿صديقًا نبيًا﴾ الصديق: اسم للمبالغة في النعت بالصدق. وقوله تعالى: ﴿لمن المصدقين﴾ المصدق بتشديد الصاد والدال. ومنه قوله تعالى: ﴿فأصدق﴾ والمصدق بتخفيف الصادر الرجل الذي يأخذ الصدقات. قوله تعالى: ﴿ولا صديق حميم﴾ الصديق الذي صدقت مودته. وفي الحديث (أنه ﷺ لما قرأ (ولتنظر نفس ما قدمت لغد) قال: تصدق الرجل من ديناره ومن درهمه) أي ليتصدق قال: وهذا أمر لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر كقوله : ﴿تؤمنون بالله ورسوله﴾ معناه آمنوا وجوابه يغفر لكم وفي الأمثال: أنجز حر ما وعد، معناه لينجز. وقوله تعالى: ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل منوا صدق﴾ أي أنزلنا هم منزلًا صالحًا، وكل ما نسب إلى الصلاح والخير أضيف إلى الصدق، فقيل: رجل صدق وصديق، ودابة صدق.

стр. 1017

(صدم) في الحديث (الصبر عند الصدمة الأولى) أي عند فورة المصيبة وجمرتها والصدم: ضرب الشيء الصلب بمثله والرجلان يعدوا فيتصادمان. وكتب عبد الملك إلى الحجاج (قد وليتك العراقين صدمة فسر إليهما) يقال: افعل الأمرين صدمة واحدة. وفي الحديث (حتى أفيق من الصدمتين) يعني: أفيق من الصدميتن يعني: من عذرتي الوادي سميا بذلك، لأنهما يتصادمان أي كأنهما لتقابلهما يتضاربان. (صدى) قوله تعالى: ﴿إلا مكاء وتصدية﴾ التصدية: الصوت بالتصفيق وغيره قيل: ومنه الصدى الذي يسمعه المصوت في الجبل والدير والبيت الرفيع عقيب صاحبه، وقيل: أصله صدى، لأنه يقابل في التصفيق صد هذه صد الأخرى وهما وجها هما وقوله تعالى: ﴿فأنت له تصدى﴾ من هذا الوجه، وقد مر تفسيره. وفي حديث ابن عباس (كان يصادى منه غرب) يعني: يداري والمصاداة والمذالاة والمداجاة والمرادة والمداملة، كل هذا في معنى المداراة. وفي حديث الحجاج أنه قال لأنس: (أصم الله صداك) يريد: أهلكك الله،

стр. 1018

والأصل فيه الصدى ذكرت لك أنك تسمعه في الجبل والبيت الرفيع إذا أنت صوت وأجابك والصدى يجيب الحي فإذ هلك الرجل صم صداه كأنه لا يسمع شيئًا فيجيب عنه. باب الصاد مع الراء (صرب) في حديث أبي الأحوص الجشمى (هل تنتج إبلك وافية أذنها فتجدعها وتقول صربى) مثل شكرى من صريت اللبن في الضرع إذا جمعته ولم تحلبه، ومنه قيل للبحيرة صربى لأنهم كانوا لا يحتلبونها إلا للضيف، وقال ابن الأعرابي: الصرب جمع صربى وهي المشقوقة الأذان مثل البحيرة، وقال غيره. وتشفها فتقول صرم مكان الباء مبدلة من الميم. (صرح) قوله تعالى: ﴿قيل لها ادخلى الصرح) وصرحة الدار ساحتها. وفي حديث أم معبد (دعاها بشاة حائل فتحلبت عليه صريحًا ضرة الشاة مزبد) الصريح اللبن الخالص الذي لم يمذق ومنه قوله: صرح فلان بالأمر أي كشفه وأوضحه. (صرخ) قوله تعالى: ﴿ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي﴾ قال أبو الهيثم: معناه ما أنا بمغيثكم، وما أنتم بمغيثى والصريخ يكون بمعنيين متضادين يكون المغيث ويكون المستغيث. وقوله تعالى: ﴿وهم يصطرخون فيها﴾ أي يستغيثون.

стр. 1019

وقوله تعالى: ﴿فلا صريخ لهم﴾ أي لا مغيث. وفي حديث ابن عمر (أنه استصرخ على صفية استصراخ الحي على الميت) أي يستعان به ليقوم بشأن الميت فيغيثهم على ذلك، والاستصراخ: الإغاثة والاستغاثة. وفي الحديث (كان يقوم من الليل إذا سمع صوت الصارخ) يعني الديك. (صردح) في حديث أنس (رأيت الناس في إمارة أبي بكر جمعوا في صردح بنفذهم البصر) الصردح الأرض الملساء وجمعه صرادح وكذلك الصخصخ. (صرر) قوله تعالى: ﴿كمثل ريح فيها صر﴾ أي برد شديد. ومنه الحديث (نهى عما قتله الصر من الحر) أي البرد. وقوله تعالى: ﴿ريحًا صرصرًا﴾ أي شديدة البرد مأخوذ من الصر وصرصر متكرر فيها البرد كما يقال: صل اللجام، فإذا تكرر صوته قيل: صلصل. وقوله تعالى: ﴿فأقبلت امرأته في صرة﴾ الصرة: الصيحة ههنا، والضجة وقيل: في جماعة لم يتفرق وقيل: هو من صرير الباب.

стр. 1020

وقوله تعالى: ﴿ولم يصروا على ما فعلوا﴾ الإصرار: الإقامة ويقال: هو المضي على العزم. وفي الحديث (لا صرورة في الإسلام) قال أبو عبيد: هو في الحديث التبتل وترك النكاح يقول: ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج لأنه ليس هذا من أخلاق المؤمنين، والصرورة في غير هذا الذي لم يحج قط، وهو المعروف في الكلام. وفي الحديث (أنه قال لخصمين، تقدما إليه: أخرجا ما نصرران من الكلام) أي تجمعا به في صدوركما وكل شيء جمعته فقد صررته ومنه قيل: للأسير مصرور، لأن يديه جمعتا إلى عنقه. ولما بعث عبد الله بن عامر إلى ابن عمر بأسير ليقتله قال: (أما وهو مصرور فلا). (صرع) وفي الحديث (ما تعدون الصرعة فيكم؟ ) قلت: الصرعة: بتحريك الراء الرجل الحليم عند الغضب ههنا، وقيل: أيضًا: رجل صرعة وقوم صرعة هم الذين يصرعون من جاهدوا. (صرف) قوله تعالى: ﴿وكذلك نصرف الآيات﴾ أي نبينها.

стр. 1021

ومثله قوله : ﴿ولقد صرفنا في هذا القرآن﴾. وقوله تعالى: ﴿وتصريف الرياح﴾ جعلها جنوبًا وشمالًا، وصبا وديورًا جعلها ضروبًا في أجناسها. وقوله تعالى: ﴿ولم يجدوا عنها مصرفًا﴾ أي معدلًا قال الشاعر: أزهير هل عن شيبة من مصرف. أي من معدل. وقوله تعالى: ﴿سأصرف عن آياتي﴾ أي: أجعل جزائها الإضلال عن هداية آياتي. وقوله : ﴿فما تستطيعون صرفًا ولا نصرا﴾ أي ما يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم العذاب، ولا أن ينصروا أنفسهم وقال يونس: الصرف: الحيلة. وفي الحديث (من فعل كذا لم يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا) روى عن مكحول أنه قال: الصرف: التوبة، والعدل، الفدية، وقال غيره، الصرف: النافلة والعدل: الفريضة. وفي حديث أبي إدريس الخولاني (من طلب صرف الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس إليه) قال أبو عبيد: هو أن يزيد فيه أحد من صرف الدراهم والصرف: الفضل يقال: فلان يحسن صرف الكلام أي فضل بعضه على بعض.

стр. 1022

وفي الحديث (فإذا جمالان يصرفان) قال القتيبي: يقال صرف البعير ما به صريفا، وناقة صروف بينة الصريف وكلبة صارفة بينة الصراف والصريف أيضًا اللبن ساعة يحلب فينصرف به عن الضرع. ومنه حديث الغار (ويبيتان في رسلها وصريفها). (صرق) في حديث ابن عباس (أنه كان يأكل يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى من طرف الصريقة ويقول: إنه سنة) قال ابن الأعرابي: الصريقة: الرقاقة ويجمع على صرق وصرائق والعامة تقول: الصلائق باللام والصواب بالراء. (صرم) قوله تعالى: ﴿فأصبحت كالصريم﴾ أي سوداء كالليل المظلم، وهم يقولون لليل صريم، وللنهار صريم، ويقال لهما الأصرمان، لأن كل واحد منهما ينصرم على صاحبه والأصرمان الغراب والذئب، ويقال: كالصريم كالشيء المصروم الذي لا شيء فيه ذهب بما فيها. وفي الحديث (فتجدعها- يعني- الإبل فتقول: هذه صرم فتحرمها عليك وعلى أهلك) الصرم جمع الصريم، وهو الذي صرم أذنه أي قطع وقد صرم وظلم بمعنى واحد. وفي الحديث (في هذه الأمة خمس فتن قد مضت أربعة وبقى واحدة وهي الصيرم) هو فعيل من صرمت أي قطعت كأنها فتنة قطاعة. وفي حديث عمر (إن توفيت وفي يدي صرمة فلان فسنتها سنة ثمغ) قال أبو عبيدة: الصرمة ههنا: قطعة من النخل، ويقال للقطعة من الإبل صرمة إذا كانت خفيفة وصاحبها مصرم وثمغ مال لعمر.

стр. 1023

وفي الحديث (المصرمة الأطباء) يعني المقطوعة الصدغ قال أبو عمرو: قد تكون المصرمة الأطباء من انقطاع اللبن، وذلك أن يصيب الصدغ داء فيكوى بالنار ولا يخرج منه لبن أبدًا. (صرى) في الحديث (ما يصريك أي عبدى) أي ما يقطع مسألتك، يقال: صريت الشيء إذا قطعته وصريت الماء وصريته إذا جمعته وحبسته وماء صرى وصرى، وهو الذي يطول استنقاعه. ومنه الحديث (من اشترى مصراة فهو بآخر النظرين) قال أبو عبيد: هي الناقة أو البقرة أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها أي: يجمع ويحبس. ومنه الحديث (لا تصروا الإبل) أي لا تفعلوا هذا الفعل بها فإنها خداع. وفي الحديث (أنه مسح بيده النصل الذي بقى في لبة رافع بن خديح ونفل عليه فلم يصر) أي لم يجمع المدة، يقال: صريت الماء في الحوض واللبن في الضرع إذا جمعتهما. وفي حديث القبائل (وإنما نزلنا الصريين من اليمامة) وهو مفسر في بابه. وفي الحديث (فأمر بصرار فنصبت حول الكعبة) الصوارى: دقل السفن فيما يقال.

стр. 1024

باب الصاد مع الطاء (صطب) في حديث ابن سيرين (حتى أخذ بلحيتي فأقمت في مصطبة البصرة) قال أبو الهيثم: هو مجتمع الناس قال الأزهري: وسمعت أعرابيًا يقول لخادم له: الأ وارفع لي مصطبة أبيت عليها فرفع له من السهلة شبه دكان يتقى بها الهوام بالليل. (صطفل) في حديث القاسم بن مخيمرة (قال إن الوالي لتنحت أقاربه أمانته كما تنحت القدوم الإصطفلينة حتى يخلص إلى قبلها) قال شمر: الإصطفلينة كالجذرة، وليست بعربية محضة، لأن الصاد والطاء لا يكادان يجتمعان معًا وإنما جاء في الصراط والاصطبل والاصطم، لأن أصلها كلها السين وقال ابن الأعرابي: الاصطفلين: الخرز الذي يؤكل وهي لغة شامية الواحدة اصطفلينة. باب الصاد مع العين (صعب) في الحديث (من كان مصعبًا فليرجع) قال ذلك في غزوة حنين أي: من كان بعيره صعبًا، يقال: أصعب الرجل وأضعف وأقوى إذا كان بعيره صعبًا أو ضعيفًا أو قويًا. (صعد) قوله تعالى: ﴿إذ تصعدون﴾ قال ابن عرفة: مبتدئ وجهها من سفر وغيره فهو مصعد في ابتدائه منحدر في رجوعه من أي بلد كان وقال الأزهري: الإصعاد في الذهاب في الأرض ومن قرأ﴾ إذ تصعدون﴾ ذهب به إلى الصعود في العقبة فرارًا من العدو.

стр. 1025

وقوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾ الصعيد: التراب والصعيد: وجه الأرض. وقوله تعالى: ﴿فتصبح صعيدًا زلقًا﴾ الصعيد: الطريق الذي لا نبات فيه وكذلك الزلق. وقوله تعالى: ﴿سأرهقه صعودًا﴾ قال الليث: يعني مشقة من العذاب، ويقال: هو جبل في النار يكلف الكافر ارتقائه والصعود ضد الهبوط وهي بمنزلة العقبة الكؤود. وقوله تعالى: ﴿عذابًا صعدًا﴾ أي شديدًا شاقًا من الصعود وهي العقبة الشاقة. وقوله تعالى: ﴿كأنما يصعد في السماء﴾ أي كأنه مكلف بالدعاء إلى الإسلام الصعود إلى السماء يقال: تصعده الأمر إذا شق عليه. ومنه قوله عمر (ما تصعدني شيء ما تصعدتنى خطبة النكاح). وفي الحديث (إياكم والقعود بالصعودات) قال أبو عبيد: هي الطرق مأخوذة من الصعيد، وهو التراب وجمعه صعد ثم صعدات جمع الجمع مثل طريق وطرق وطرقات. وروى النضر بإسناده (أن النبي ﷺ خرج على صعدة يتبعها حذا في عليه قرصف لم يبق منه إلا قرقرها) قال النضر: الصعدة: الأتان، والحذا في: الجحش، والقرصف: القطيفة، وقرقرها: ظهرها وقال أبو عبيد: لصعدة نحو من الآلة.

стр. 1026

(صعر) قوله تعالى: ﴿ولا تصعر خدك للناس﴾ وقرئ (ولا تصاعر) أي لا تعرض عنهم تكبرًا عليهم يقال: أصاب البعير صعر وصيب إذا أصابه داء يلوى منه عنقه ثم يقال للمتكبر؛ فيه صعر وصيب فمعنى (لا تصعر) أي لا تلزم خدك الصعر. وفي الحديث (يأتي على الناس زمان ليس فيهم إلا أصعر أو أبتر). والأصعر: المعرض بوجهه كبرًا، وأراد رذالة الناس الذي لا دين لهم. وفي الحديث (كل صغار ملعون) أي كل ذي أبهة وكبر. (صعصع) في الحديث (فتصعصعت الرايات) أي تفرقت يقال: صعصعت القوم فتصعصعوا أي فرقتهم فتفرقوا. (صعفق) في حديث الشعبي (ما جاءك عن أصحاب محمد ﷺ فخذه ودع ما يقول هؤلاء الصعافقة) قال أبو العباس: الصعافقة: الذين يدخلون السوق بلا رأس مال قال أبو العباس: وقال الليث: هم رذالة الناس الواحد صعفوق بفتح الصاد قال أبو عبيد: وقال الأصمعي: الواحد صعفقى أراد الشعبى: أن هؤلاء لا علم لهم فهم بمنزلة لتجار الذين ليس لهم رأس مال على تفسير أحمد بن يحيى بن العباس. (صعق) قوله تعالى: ﴿أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود﴾ قال ابن عرفة.

стр. 1027

الصاعقة: اسم للعذاب على أي حال كان، وإنما أهلكت عاد بالريح وثمود بالرجفة فسمى الله تعالى جده ذلك صاعقة قال: ويقال صاعقة وصعقة قال الفراء: وتميم تقول: صاقعة في معنى صاعقة ابن أحمر: الرتران المجرمين أصابهم صواقع .... لابل هن فوق الصواقع. وسمعت الأزهري يقول في تفسير قوله تعالى: ﴿يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق﴾ قال: الصاعقة: صوت الرعد الشديد الذي يصعق منه الإنسان أي يغشى عليه يقال: صعقتهم الصاعقة وأصعقتهم إذا أصابتهم فصعقوا وأصعقوا. ومنه حديث الحسن (ينتظر بالمصعوق ثلاثًا ما لم يخافوا عليه نتنًا) قال: والصاعقة، مصدر جاء على فاعلة كالراغية للإبل والثاغية للشاء والصاهلة للخيل يقال: سمعت صاعقة الرعد وثاغية الشاء. وقوله تعالى (وخر موسى صعقًا﴾ أي مغشيًا عليه دل على ذلك قوله تعالى: ﴿فلما أفاق﴾ إنما قال آفاق من العلة والغشية وبعث من الموت قال: وحمله الصاعقة الصوت مع النار قال لبيد يذكر أخاه. أريد وكان أصابته صاعقة فقتلته ... فحعنى الرعد والصواعق بالفارس يوم الكرنهة النجد. وقال قتادة: والصاعقة: الموت وقيل: كل عذاب مهلك. (صعل) وفي حديث أم معبد (لم تزر به صعلة) أي صعر قال شمر: وصعلة بفتح العين أجود قال: وتكون الصعلة الرقة في البن والخفة والنحول قال الشاعر: نفى عنه المصيف وصار صعلًا .... أي خف جسمه.

стр. 1028

(صعنب) وفي الحديث (أنه سوى ثريدة فلبقها ثم صعنبها) قال أبو عبيد: يعني رفع رأسها وقال ابن المبارك: جعل لها ذروة وقال شمر: هو أن يضم جوانبها ويكون صوقعتها. باب الصاد مع الغين (صغر) قوله تعالى جده﴾ وهم صاغرون﴾ أي قماء أذلاء يعطونها يعني الجزية عن قيام والقابض جالس قال الفراء: والصغار: الذل قال الشافعي: معنى الصغار أن يعلو حكم الإسلام حكم الشرك، وروى عن سلمان ﵀ (وهم صاغرون) أي غير محمودين. ومنه قوله تعالى: ﴿وليكونا من الصاغرين﴾ أي من المذلين. وفي الخبر (المرء بأصغريه إن قاتل بحنان وإن تكلم تكلم ببيان) يعني بأصغريه قلبه ولسانه. (صغى) قوله تعالى: ﴿ولتصغى إليه أفئدة﴾ أي: لتميل يقال: صغى يصغى وصغى يصغى. ومنه قوله تعالى: ﴿إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما﴾ أي زاغت عن الحق (وكان يصغى لها الإناء) أي: يميل ليسهل عليها التناول. وفي الحديث (يحفظني في صياغيتي بمكدون حفظه في صاغيته بالمدينة).

стр. 1029

يعني في خاصته والمسائلين إليه يقال صغوك معه أي مسلك وصغاك معه هي مثله. باب الصاد مع الفاء (صفت) في حديث الحسن قال: (سألته عن الذي يستيقظ فيجد بلة فقال أما أنت فاغتسل ورأي صفتاتًا" قال شمر: قال ابن شميل: هو التار الكثير اللحم المكثر. (صفح) (الصفوح) من أسماء الله تعالى العفو عن ذنب عبده معرضًا عن مجازاته تكرمًا. وقوله تعالى: ﴿أفنضرب عنكم الذكر صفحا﴾ أي نعرض عنكم ولا ندعوكم يقال: صفحت عنه إذا أعرضت عنه، والأصل فيه أن من أعرض عن صاحبه ولاه صفحة عنقه وصرف عنه وجهه يقال: صفح عني فلان بوجهه إذا أعرض عنك والصفوح من نعت النساء هي التي تريك أحد جانبي وجهها صدًا وإعراضًا قال كثير: صفوح فما تلقاك إلا بخيلة فمن .... مل منها ذلك الوصل ملت وقوله تعالى: ﴿صفحا﴾ مصدر أقيم مقام الفاعل ونصب على الحال أراد أفنضرب عنكم تذكيريا إياكم صافحين أي معرضين. في الحديث (التسبيح للرجال والتصفيح للنساء) يعني في الصلاة التصفيح والتصفيق سواء ومنه المصافحة في السلام.

стр. 1030

وفي حديث حذيفة (القلوب أربعة: قلت: كذا، وقلت: مصفح اجتمع فيه الإيمان والإنفاق) قال شمر: قال خالد: هو المضطجع الذي فيه غل ليس بخالص الدين) وقال بعضهم: المصفح: العريض الذي له صفحات لم تسقم على وجه واحد كالمصفح من الرؤوس له جوانب، وقال الأزهري: المصفح عندي: الذي له وجهان يلقى أهل الكفر بوجه ويلقى أهل الإيمان بوجه وصفح كل شيء وجهه وناحيته، منه يقال: صفح فلان عن فلان أي أعرض بوجهه عن دينه وقال رجل من الخوارج: لنضربكم بالسيوف غير مصفحات أي: نضربكم بحدها لا بعرضها. ومنه حديث سعد بن عبادة (لضربته بالسيف غير مصفح) أي غير ضارب بوجه السيف وصفحا السيف وجهان وغزاراه وحداه. وفي الحديث (أن عاصم بن ثابت الأنصاري في شعر له: نزل على صفحتي المعابل الصفحة: أحد جانبي الوجه. وفي الحديث (ملائكة الصفيح الأعلى) أراه كأنه أراد السماء الأعلى. وفي الحديث (لعله تام على بابكم سائل فأصفحتموه) أي خيبتموه يقال: صفحته إذا أعطيته وأصفحته إذا حرمته. (صفد) قوله تعالى: ﴿مقرنين في الأصفاد﴾ يقال: هي الأغلال، وقيل: القيود واحدها

стр. 1031

صفد وتجمع أصفد وصفد أيضًا، ويقال: صفدته في الحديد وبالحديد وصفدته مخفف ومثقل فأما أصفدته بالألف فمعناه أعطيته قال الأعشى: وأصفدني على الزمان ما بدا وفي الحديث (إذا دخل شهر رمضان صفدت الشياطين) أي: شدت وأوثقت بالأغلال، والصفد: العطية. (صفر) وقوله تعالى: ﴿كأنه جمالات صفر) أي: سود والأصفر: الأسود قال الأعشى: فهي صفر أولادها كالزبيب. وفي الحديث (لا عدوى ولا هامة ولا صفر) يقال إن العرب ترى في البطن حية تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه وأنها تعدى فأبطل الإسلام ذلك وهو معروف في أشعارهم وقيل: في الصفرانة تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر. وفي الحديث (صفرة في سبيل الله خير من حمر النعم) أي: جوعة يقال: صفر الوطن إذا خلا من اللبن. وفي حديث أم زرع (صفر ردائها وملء كسائها وغيظ جارتها) هكذا جاء في بعض الروايات، المعنى: أنها ضامرة البطن فكأن ردائها صفر أي خال من شدة ضمور بطنها، والرداء ينتهي إل البطن فيقع عليه. وفي الحديث (نهى عن المصفرة) والمصفرة: يعني في الأضاحي يقال: هي

стр. 1032

المستأصلة الأذن سميت بذلك، لأن صماخيها صفرتا من الأذن أي: خلنا قال القتيبي: هي المهزولة قيل لها مصفرة؛ لأنها خلت من السمرة وصفر من الخير أي: خال. وفي الحديث (أنه صالح أهل خبير على الصفراء والبيضاء والحلقة) الصفراء، الذهب، والبيضاء، الفضة، والحلقة: الدرع. وفي حديث أبي واثل (أن رجلًا أصابه الصفر) قال القتيبي: هو الجبن وهو اجتماع الماء في البطن يقال: صفر فهو مصفور وصفر يصفر صفرًا. في الحديث قال عتبة بن ربيعة لأبي جهل (يا مصفر إسته) رماه بالابنة وأنه كان يزعفر إسته، وقيل: هذه كلمة. تقال للمتنعم الذي لم تحنكه التجارب، وكأنه أخذ من الصفير يريد: يضرط نفه بيده وهو كقولك يا صراط. (صنف) قوله تعالى جده﴾ ثم ائتوا صفا﴾ أي مصطفين ليكون أنظم لكم وأشد لهيبتكم وقال ابن عرفة في قوله تعالى: ﴿وعرضوا على ربك صفا﴾: يجوز أن يكونوا كلهم صفًا واحدًا، ويجوز أن يقال في مثل هذا: صفا يريد: الصفوف فيؤدي الواحد عن الجميع. قوله تعالى: ﴿والصافات صفا﴾ هي الملائكة مصطفون في السماء يسبحون. ومنه قوله تعالى: ﴿وإنا لنحن الصافون﴾ وذلك أن لهم مراتب يقومون عليها صفوقًا كما يصطف المصلون. (صفصف) وقوله تعالى: ﴿قاعًا صفصفًا﴾ أي خاليًا مستويًا من الأرض.

стр. 1033

وفي حديث ابن الزبير (كأن يتزود صفيف الوحش وهو محرم) أي: قديدها، وقد صففت اللحم أصفه صفا. وفي الحديث (مات رجل من أهل الصفة) وهو موضع مظلل من المسجد كان يأوى إليه المساكين. (صفق) في الحديث (صفقتان في صفقة ربًا) معناه بيعتان في بيعة، وهو على وجهين أحدهما: أن يقول البائع للمشتري: بعتك كذا بمائة درهم على أن تشتري من هذا الثوب بعشرين درهمًا على أن تبتعني متاعك بعشرة دراهم، وقيل للبيعة: صفقة لضرب اليد على اليد عند عقد البيع يقال صفق بيديه وصفح سواء. ومنه الحديث (والتصفيق للنساء) يعني في الصلاة و (التسبيح للرجال) المعنى إذا ناب المصلى شيء في الصلاة فأراد تنبيه من بحذائه صفقت المرأة بيدها وسبح الرجل يقال صفق عينه إذا ضربها. وفي حديث لقمان بن عاد (صفاق أفاق) قال القتيبي: قال الصمعي: الصفاق: الذي يصفق على الأمر العظيم، وقال الأزهري: الصفاق: عدى الرجل الكثير الأشفار والتصرف في التجارات، والصفق والأفق قريبان من السواء، وكذلك الصفاق الأفاق، والتصفيق: أن ينوى الرجل نية الرجل نية ثم يردها ومنه قول الشاعر: وزلل النية والتصفيق

стр. 1034

وفي الحديث (إن أكبر الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك) هو أن يعطي الرجل الرجل عهده وميثاقه ثم يقاتله. في حديث عائشة (ما صفقت له نسوان مكة) وروي (ما تصفقت له) أي اجتمعت له يقال أصفقوا على الأمر وصفقوا بالبيعة والبيع. (صفن) قوله تعالى: ﴿الصافنات الجياد﴾ هي الخيل القائمة، وقال أهل اللغة: الصافن من الخيل: الذي يثنى إحدى رجليه أو يديه حتى يقف بها على سنبكه وقد أقام على ثلاث وقد يكون الصفان القائم وإن لم يثن سنبكه، ومن ذلك قراءة من قرأ﴾ فاذكروا اسم الله عليها صوافن﴾ أي معقولة بإحدى يديها، والبعير إذا نحر فعل به ذلك وقرئ صوافي أي خوالص لله لا يشرك به في التسمية على نحرها ومن قرأ (صواف) أراد صفت قوائهما في حال نحرها والبعير قد ينحر قائمًا أيضًا. وفي الحديث (قمنا خلفه صفوفًا) أي واقفين وقد صففنا أقدامنا. وفي حديث عمر (حتى يأتي الراعي حقه في صفنه) الصفن خريطة يكون للراعي فيها طعامه وزاده وما يحتاج إليه، وهي مثل الركوة. ومنه خبر على ﵁ (الحقنى بالصفن) أي بالركوة ويقال الصفن والصفنة بفتح الصاد، وقال ابن الأعرابي: الصفنة هي السفرة التي تجمع بالخيط ومنه يقال صفن ثيابه في سرجه إذا جمعها. وفي حديث ﷺ أنه عوذ عليًا ﵁ حين ركب وصفن ثيابه في سرجه) إذا جمعها عليه.

стр. 1035

وفي الحديث (فلما دنا القوم صافناهم) أي واقفناهم. ومنه الحديث (من سره أن يقوم له الناس صفونا) أي واقفين. (صفى) قوله تعالى جده: ﴿فاذكروا اسم الله عليها صوافي﴾ وقد مر. قوله تعالى: ﴿عسل مصفى﴾ ألا لا يخالطه الشمع. وفي الحديث (إن أعطيتم الخمس وسهم النبي ﷺ والصفى فأنتم آمنون) قال الشعبي: الصفى: علق تخيره النبي ﷺ ومنه كانت صفية. وفي الحديث (تسبيحة في طلب حاجة خير من لقوح صفى في عام لزبة) قال الأصمعي: إذا كانت الشاة غزيرة كريمة فهي صفى، وقد صفت تصفو وكذلك الإبل وبنو فلان مصفون؛ إذا كانت غنمهم صفايا والنخلة كذلك. باب الصاد مع القاف (صقب) في الحديث (الجار أحق بصقبه) قال ابن الأنباري: أراد بالصقب الملاصقة كأنه أراد بما يليه وبما يقرب منه، وقال بعضهم: إنما خص بهذا الشرط الشريك، لأنه لا يستحقها غيره ويسمى جارًا لأنه أقرب الجيران بالمشاركة يقال: أصبقت الدار وأسبقت إذا قربت، وهو جاري مصاقبى، وقال آخرون: أراد بالجار الملاصق من غير شركة.

стр. 1036

ومنه حديث علي ﵁ (إذا وجد قتيل بين قربتين يحمل على أصقب القريتين إليه). (صقر) وفي الحديث (لا يقبل الله بين الصقور يوم القيامة صرفًا ولا عدلا) يعني: من الذنوب، وقال ابن الأعرابي: الصقر: القيادة على الحرام وقال الفراء: الصقار: اللعام لغير المستحقين، والصقار الكافر وقال أبو الهيثم: السقار: الكافر- بالسين- وقال شمر: الصقار: هو النمام. ومنه حديث أنس (ملعون كل صقار). وفي الحديث (قيل يا رسول الله وما الصقار؟ قال: نشأ يكون في آخر الزمان يكون تحيتهم بينهم التلاعن) رواه بعض أهب العلم. وقال: هو ذو الكبرة وأنكره الأزهري. وفي الحديث (ليس الصقر في رؤوس النخل) الصقر: عسل الرطب هاهنا، والصقر في غير هذا: اللبن الحامض. (صقع) في الحديث (شر الناس في الفتن الخطيب المصقع) يعني الداعي إليها الماهر بها والصقع رفع الصوت ومتابعته. وفي الحديث (أن منقذًا صقع أمه في الجاهلية) أي شج وكل من ضربته آمه في الجاهلية فقد صقعته ومنه قيل للفرس إذا ابيض شعر رأسه، أصقع وقيل: لليرقع صقاع، وللعقاب صقعاء لبياض رأسها.

стр. 1037

(صقل) في حديث أم معبد (ولم تعبه نحلة ولم تربه صقلة) قال شمر: تريد ضمرة ودقة يقال: صقلت الناقة إذا أضمرتها وصقلها السير أضمرها والصقل الخاصرة أخذ من هذا وقال غيره: أراد أنه ﵊، ورواه بعضهم: (ولم تعبه ثجلة ولم تزر به صعلة) والثجلة: استرخاء البطن، والصعلة: صغر الرأس. باب الصاد مع الكاف (صكك) قوله تعالى: ﴿فصكن وججها﴾ أي ضربته بيدها. وفي الحديث (كان يستظل بجفنة عبد الله بن جدعان في الإسلام صكة عمي) يريد: في الهاجرة وعمي في هذا الموضع مصغرة مرخم كأنه تصغير أعمى، يقال: لقيته صكة عمى وأعمي وعمى. وفي الحديث (ذكره الصكيك) قال أبو بكر: هو الضعيف. باب الصاد مع اللام (صلب) في الحديث (الثوب المصلب) يعني: الذي صور فيه أمثال الصلبان. وفي حديث الحسن (قال فلان: رأيت عليه ثوبا مصلبا) قال الأصمعي: يقال حمار مصلب وقد صلبت خمارها، وهي لبة معروفة عند النساء. وفي حديث بعضهم قال (صليت إلى جنب عمر فوضعت يدي على

стр. 1038

خاصرتي فلما وصل صلى قال: هذا الصلب في الصلاة؟ كان رسول الله ﷺ ينهى عنه) أي شبه الصلب لأن المصلوب يمد باعه على الجذع. وفي حديث سعيد بن جبير (في الصلب الدية) قال القتيبي: فيه قولان أحدهما: أنه أن كسر الصلب فحدب الرجل ففيه الدية، والآخر: إن أصيب بشيء ذهب الجماع فلم يقدر عليه فسمى الجماع صلبًا لأن المنى يخرج منه. وفي الحديث (أنه لما قدم مكة أتاه السحاب الصلب) قيل: هم الذين يجمعون العظام إذا لحب عنها لحومها فيطخبون بالماء، فإذا خرج الدسم منها جمعوه فأتدموا به، يقال: اصطلب الرجل العظام إذا فعل بها ذلك، والصليب: الودك، وقيل: للمصلوب صليب لما يسيل منه من الودك. ومنه الخبر (استفتى علي ﵁ في استعمال صليب الموتي في الدلاء والسفن فأبى عليهم). وقول العباس رضي الله يمدح رسول الله ﷺ (أنه كان صلت الجبين) يقال: أصلت سيفه إذا حرره من غمده، وسيف أصلت، وصلت وكل ما انجرد وبرز فهو صلت، وجاء يمرق بصلت أي: كثير الماء قليل الدسم يبرق، وقال الليث: الصلت: الأملس، وقال خالد: أي واسع الجبين. (صلح) قوله تعالى: ﴿وأصلحنا له زوجه) يعني: من العقر ألا ترى قوله تعالى (وكانت امرأتي عاقرًا) فجعلها ولودًا.

стр. 1039

وقوله : ﴿ونبيا من الصالحين﴾ يقال للصالح الذي يؤدي فرائض الله وحقوقه وحقوق الناس. ومنه قوله تعالى: ﴿إنا لا نضيع أجر المصلحين﴾ أي: المقيمين على إيمانهم المؤدين لفرائض الله عقدًا وفعلا. وقوله تعالى: ﴿دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا﴾ أي: ولدًا صالحًا. وقوله تعالى: ﴿وتكونوا من بعده قومًا صالحين﴾ أي: تائبين. وفي أخبار مكة في شعر لحرب بن أمية: أبا مطر هلم إلى صلاح .... فتكفيك الندامى من قريش. وتسكن بلدة عزت لقاحًا .... وتأمن أن يزورك رب جيش. قلت: صلاح اسم مكة، وقرأت في شعر الزريدي في مفاخره. منا الذي بصلاح قام مؤدنا .... لم يتمكت لتهدد وتنمر. يعني خبيب بن عدى قال: وصلاح مكة اسم معروفة لها. (صلخم) في الحديث (عرضت الأمانة على الجبال الصم الصلاخم) قلت: يقال للجبل الصلب المقشع: مصلخم. (صلد) قوله تعالى: ﴿صلدًا﴾ أملس نقيًا من الشوائب يقال: حجر صلد وصلود، وعود صلاد لا يتقدح منه النار وقدح فلان صلد.

стр. 1040

وفي الحديث (أن عمر لما طعن سقاه الطبيب لبنا فخرج من موضع الطعنة أبيض يصلد) أي: يبرق وبيض، يقال: صلدت صلع ة الرجل إذا برقت. في حديث عمار (لا تأكلوا الصلود والأثقليس) قال شمر: قال أحمد بن الحريش: قال النضر: هما المرماهى. (صلع) في حديث لقمان بن عاد (وإن لا أرى مطمعى فوقاع بصلع) قال أبو بكر: الصلع الأرض التي لا بنات فيها، وهي الصلعاء، وأصله من صلع الرأس وقال ابن منادر: هو الحجر. وفي الحديث (يكون كذا وكذا ثم يكون حبروة صلعاء) يقال الصلعاء هاهنا: البارزة كالجبل الأصلع، وهو البارز الأملس البراق، قال أبو ذؤيب. فيها سنان كالمنارة أصلع. أي: براق وتصلعت الشم، إذا خرجت من الغيم. وقالت عائشة (لمعاوية عند ادعائه زياد وكتب الصليعاء) في كلام العرب الداهية والأمر الشديد. وقال المعتمر: قال ابن الصليعاء: الفجر. وفي حديث عمر في صفة التمرة قال: (وتحتر شبها الضباب من الصلعاء) يريد: الصخر التي لا تنبت شيئًا مثل الرأس الأصلع، وهي الحصى أيضا مثل الرأس الأحص.

стр. 1041

(صلق) وفي حديث عمر (لو شتت دعوت بكذا وكذا وصلائق) ويروى (وسلائق) بالصاد الخبز الرقاق، وقال ابن الأعرابي: يقال: صلقت الشاة إذا شويتها فكانه أراد بالصلائق ما شوى من الشاء وغيرها. وفي الحدي (ليس منا من صلق او حلق) قوله ﵊ (صلق) أي رفع الصوت يعني: في المصائب، قال لبيد: فصلقنا في مراد صلقة .... وصداء ألحقتهم بالثلل. أي: الهلاك. وفي الحديث (أنه تصلق ذات ليلة على فراشه) يعني: تلةى يقال: تصلق الحوت في الماء إذا ذهب وجاء. (صلل) قوله تعالى: ﴿من صلصال من حمأ مسنون﴾ قال أهل اللغة: هو الطين اليابس يصل أي: يصوت من يبسه إذا نقرته وحمير مصلك في نهيقه، ويقال هو صلصال ما لم تمسه النار فإذا مسته النار فهو حيئذ فخار، وقيل: الصلصال المنتن من قولك صل اللحم وأصل وصلك. ومنه قراءة من قرأ (إذا صللنا في الأرض) بالصاد أي: أنتنا، ويقال: يبسنا من الصلة، وهي الأرض يابسة. وفي الحديث (كل من ورد به عليك قوسك ما لم يصل) أي: ما لم ينتن. (صلم) في حديث ابن مسعود (وذكر فتنا فقال: يكون الناس صلامات) يعني: فرقًا

стр. 1042

وطوائف وكل جماعة صلا مة، وقال ابن الأعرابي: صلامة بفتح الصاد. وفي حديث ابن عمر (فيكون الصليم بيني وبينه) يعني القطيعة المتكررة والصلم القطع المستأصل، ويقال رماه الله بالصليم أي بالداهية. (صلا) قوله تعالى: ﴿أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة﴾ قال أبو بكر: أراد بالصلوات الترحم ونسق الرحمة على الصلوات لاختلاف اللفظين. وقوله تعالى: ﴿وصلوات الرسول﴾ أي دعواته. ومنه قوله تعالى: ﴿وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ فالصلاة من الله الرحمة، ومن الملائكة والنبي عليهم الصلاة والسلام دعاء واستغفار، وبه سميت الصلاة لما فيها من الدعاء والاستغفار. وقوله تعالى: ﴿لهدمت صوامع وبيع وصلوات﴾ الصلوات: كنائس اليهود، وقيل: معناه لهدمت مواضع الصلوات فأقيمت الصلوات مقامها كما قال : ﴿وأشربوا في قلبوهم العجل﴾ أي: حب العجل، وقال بعضهم: تهديم الصلوات تعطيلها. وفي الحديث (التحيات لله والصلوات) قال أبو بكر: معناه الترحم. قال الله تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ أي: يترحمون. وقوله ﷺ (اللهم صل على آل أبي أوفى) أي: ترحم عليهم وتكون الصلاة بمعنى الدعاء.

стр. 1043

ومنه الحديث (إذا دعي الحاكم إلى طعام فليجب، وإن كان صائما فليصل) أي: ليدع لأرباب الطعام بالمغفرة والبركة. ومنه الحديث (الصائم إذا أكل عنده الطعام صلت عليه الملائكة عشرًا) وفال الأعشمي: وقابلها الريح في دنها وصلى .... على دنها وارتشم. أي: دعا بالبركة. وفي حديث سودة قالت: (يا رسول الله إذا متنا صلى لنا عثمان بن مظعون) يعني: استغفر لنا عند ربه. وفي حديث علي ﵁ (سبق رسول الله ﷺ أبو بكر وصلى أبو بكر) أصله في الخيل السابق الأول والمصلى الثاني قيل له ذلك، ، لأنه يكون رأسه عند صلى الأول، والصلوان: ما عن يمين الذنب وشماله، يقال: هما عرقان في الردف وقال: تلق السوالق منا والمصلينا. (صلا) قوله عز اسمه﴾ نصليه نارًا﴾ أي: نلقيه في نار بخرقة وكذلك نصليه، وأما صليت اللحم لا تخفيف، فمعناه شويت على وجه الإصلاح. ومنه الحديث (أنه أتى بشاة مصلية) أي: مشوية وصليت فلانًا النار. ومنه قوله تعالى: ﴿وتصلية جحيم﴾ ويقال: صليت النار أصلاها إذا قاسيت حرها، وهي الصلاء والصلاء مثل قولك الآياء والإباء للضباء إذا كسرت مددت، وإذا قصرت فتحت. ومثله قوله تعالى: ﴿يصلاها مذمومًا مدحورًا﴾.

стр. 1044

وقوله تعالى: ﴿أصلوها﴾ أي: قاسوا حرها. وفي الحديث (إن للشيطان مصالي وفخوخًا) المصالي: شبيهة بالشرك، وأراد ما يستقر به الناس من زينة الدنيا وشهواتها وقد صليت لفلان إذا عملت له في أمر تريد أن تمحل به. باب الصاد مع الميم (صمت) في حديث أسامة قال (لما ثقل رسول الله ﷺ دخلت عليه يوم أصمت) ولا يتكلم فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يصبها على أعرف أنه يدعو لي) يقال أصمت العليل فهو مصمت إذا اعتقل لسانه. وفي الحديث (أصمتت أمامة بنت أبي العاص) أي: اعتقل لسانها. في الحديث في صفة التمر (صمتة الصغير) يريد أنه إذا بكى أصمت به وهي السكتة لما يسكت به الصبي. (صمخ) وفي حديث أبي ذر ﵁ (فضرب الله على أضمختنا) يريد أنامنا قال الله تعالى: ﴿فضربنا على آذانهم﴾ أي: انمناهم. (صمد) (الصمد) في صفات الله تعالى الدائم الباقي، وقيل: الصمد الذي ينتهي الؤود إليه، وبناء مصمد أي معلى، ويقال لما أشرف من الأرض الصمد

стр. 1045

بإسكان الميم والصمد الذي لا جوف له والصمد إليه في الحوائج أي يقصد يقال: صمدت صمده أي قصدت قصده. وفي حديث عمر (إياكم وتعلم الأنساب والطعن فيها فو الذي نفس عمر بيده لو قلت لا يخرج من هذا الباب الإصمد ما خرج إلا أقلكم) قال شمر: هو الذي انتهى في سؤدده. (صمر) وفي حديث علي ﵁ (أنه أعطى فلانًا كذا وقال: ادفع هذا إلى أسماء لتدهن به بني أخيه من صمر البحر) يعني نتن ريح عمقه وومده. (صلع) في حديث علي ﵁ (كأني برجل أصلع أ صمع) قال أبو عبيد: هو الصغير الأذن من الناس وغيره. (صمع) ومنه حديث ابن عباس (كان لا يرى باسًا أن يضحى بالصمعاء) يعني بالصغيرة الأذنين. (صمغ) في الحديث (نظفوا الصماغين فإنهما مقعد الملكين). أخبرنا ابن عمار، عن أبي عمر، عن أي العباس قال: سألت ابن الأعرابي عنهما فقال: الصماغان، والصامغان مجتمعًا الريق في جانب الشفة وهو الذي نسميه الصوارين، قال أبو عمرو: قال القطامي ومن رواه بالغين فقد صحف.

стр. 1046

(صمم) في الحديث (نهى عن اشتمال الصماء) وهو أن يتجلل الرجل بثوبه ولا يرفع منه جانبًا، قال القتيبي: وإنما قيل لهما صماء لأنه إذا اشتمل به شد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء التي ليس فيها خرق ولا صدع، وقد مر في كتاب الشين بأشبع من هذا القول. في الحديث (كل ما أصميت ودع ما أنميت) معنى (كل ما أصميت ودع ما أنميت) يقول: إذا صدت بكلب أو غيره فمات وأنت تراه غير غائب عنك فكل منه، وهو مأخوذ من الصمتان وهو السرعة والخفة ومعنى (دع ما أنميت) أي: ما غاب عنك فلم تره فمات فلا تأكل منه لا تدري أمات بصيدك أم عرض له عرض آخر فقتله، يقال: نمت الرمية إذا مضت والسهم فيها ونميتها أنا. باب الصاد مع النون (صنب) في الحديث (أهدى إلى الرسول ﷺ أرنب بصنابها) أي: بصباغها. ومنه حديث عمر (لو شئت لآمر، بصرائق وصناب) قال أبو عبيد: الصناب الخردل بالزيت. (صنبر) ومن رباعيه (أن قريشًا كانوا يقولون إن محمدًا ﷺ صنبور) قال الأصمعي: الصنبور: النخلة تبقى منفردة، وتدق أسفلها. وقال غيره: صنابير النخلة سعفات تنبت في جذع النخلة غير مستأرضة في الأرض، وهو المصنبر من النخل فهي تقلع منها، فأراد كفار قريش أن محمدًا ﷺ بمنزلة صنبور نبت في جذع نخلة، فإذا قلع انقطع يعني أنه لا عقب له، فإذا مات انقطع ذكره هذا هو القول الشافي.

стр. 1047

(صنخ) في الحديث (نعم البيت الحمام يذهب بالصنخة) ويذكر النار يعني الصنان والدرن يقال صنخ بدنه وسنخ. (صنع) قوله تعالى: ﴿ولتصنع على عيني﴾ أي: لتربي بمرأى مني يقال صنعت الجارية إذا أحسن إليها حتى سمنت وفلان صنيع فلان وصنيعته أي تخريجه وتربيته. ومنه قوله تعالى: ﴿واصطنعتك لنفسي﴾ أي اخترتك لخاصة أمري أستكفيكه. وقوله تعالى: ﴿وتتخذون مصانع﴾ واحدها مصنع وهي التي تتخذ للماء، ويقال لها الأصناع واحدها صنع قال: المصانع المباني من القصور وغيرها. وفي حديث أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: (لا توقدوا بليل نارًا ثم قال: أوقدوا واصطنعوا) قول ﵊ (واصطنعوا) أي: اتخذوا طعامًا تنفقونه في سبيل الله. وفي الحديث (اصطنع رسول الله ﷺ خاتما من ذهب) أي: سأل أن يصنع له كما تقول اكتتب أي سأل أن يكتب له. وفي الحديث (إذا لم تستحي فاصنع ما شئت) هذا أمر معناه الخبر كأنه قيل: من لم يستح صنع ما شاء.

стр. 1048

ومثل قوله ﵊ (فليتبوأ مقعده من النار) قال ابن عرفة: قال ثعلب: هذا على الوعيد، معناه: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت فإن الله مجازيك. ومثله قوله تعالى: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾. في الحديث (فلينفضه صنفة إزاره) قال أبو عبيد: صنفة ازار طرته وقال غيره: مي الإزار إزارًا، لحفظه صاحبه وصيانة جده أخذ من آزرته إذا عاونته. (صنم) قوله تعالى: ﴿أن نعبد الأصنام﴾ قال ابن عرفة: ما اتخذوه من آلهة فكان غير صورة فهو وثن، فإذا كان له صورة فهو صنم. (صنن) في حديث أبي الدرداء (نعم البيت الحمام يذهب بالصنة ويذكر النار) قال الأزهري: أراد بالصنة: الصنان، وهو رائحة المغابن إذا فسدت. (صنو) قوله تعالى: ﴿صنوان وغير صنوان﴾ معنى الصنوان: أن يكون الأصل واحد، وفيه النخلتان والثلاث والأربع، والصنوان جمع صنو ويجمع أصناء على اسم وأسماء، فإذا كثرت فهي الصنى والصنى.

стр. 1049

وفي الحديث (العباس صنو أبي) أراد أن أصله وأصل أبي واحد. وفي حديث آخر (عم الرجل صنو أبيه). وأخبرنا ابن عمار، عن أبي عمر، عن ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: الصنو المثل أراد مثل أبيه. وفي حديث أبي قلابة: (إذا طال صنان الميت نقي بالأشنان) أي: درنه قال الأزهري: روى هذا بالصاد وهو وصخ النار والرماد. باب الصاد مع الواو (صوب) قوله تعالى ذكره﴾ أو كصيب من السماء﴾ أي: كمطر من صاب يصوب إذا نزل من السماء. ومنه الحديث (اللهم اسقنا في أرضنا صيبًا) وكان في الأصل صيوبًا فأبدل فأدغم، وقال الفراء: هو صويب مثل فعيل وقال شمر: قال بعضهم: الصيب الغيم ذو المطر وقال الأخفش: هو المطر وصاب السهم أي قصد. وفي الحديث (من يرد الله به خيرًا يصب منه) المعنى: أن من أراد الله ﵎ به خيرًا ابتلاه بالمصائب ليثيبه عليها، وقال ابن عرفة: يقال مصيبة ومصابة ومصوبة في الأمر المكروه ينزل بالإنسان وهي المصائب والمصاوب.

стр. 1050

وفي الحديث (كان يصيب من رأس بعض نسائه وهو صائم) أراد التقبيل. (صوح) في الحديث (فلما دفنوا فلانًا، لفظته الأرض فألقوه من صوحين) قال الأصمعي: الصوح: حائط الوادي وهما صوحان. في الحديث (نهى عن بيع النخل قبل أن يصوح) أي: قبل أن يستبين صلاحه وخلوه من بره وقد صوحته الرياح أي لوحته. قوله تعالى: ﴿فصرهن إليك﴾ وقرئ (فصرهن) بضم الضاد وكسرها قال الأزهري: من قرأ صرهعن بالضم أراد املهن وأجمعهن إليك يقال: صور يصور إذا مال ومن قرأ (فصرهن) بكسر الصاد ففيه قولان: أحدهما: أنه بمعنى صرهن يقال صور يصور، ويصير إذا أماله لغتان، قيل: صرت أصير كما يقال عثيت أعثي وعيثت أعيث وعثيت أعثى واحتج أبو عبيدة بقول خنساء: لطلت المشس منها وهي تنصار أي: تصدع وتقلق (صور) ومنه حديث مجاهد (كره أن يصور شجرة مثمرة) يحتمل أن يكون أراد يقطعها ويحتمل أن يكون أراد يميلها فإن إمالتها ربما يؤديها إلى الجفوف. في حديث عمر (وذكر العلماء فقال: تنعطف عليهم بالعلم قلوب لا تصورها الأرحام) أي: لا تميلها.

стр. 1051

وفي حديث عكرمة (حملة العرش كلهم صور) يريد: جمع أصور وهو المائل العنق. وقوله تعالى: ﴿أنه خرج إلى صور بالمدينة﴾ الصور جماع النخل جمع وعلى غير لفظ الواحد، قال شمر: وتجمع صيرانًا وقال غيره: لا واحد له من لفظه. (صوع) قوله تعالى: ﴿قالوا نفقد صواع الملك﴾ الصواع: هو الصاع وجاء في التفسير أنه إناء مستطيل يشبه المكوك كان يشرب فيه الملك، وهو السقاية يشبه الطاسة والطر جهارة وقال الحسن: الصواع والسقاية شيء واحد وقيل: إنه كان من فضة ويجمع صيعانًا قال الأخفش: الصواع يذكرو يؤنث قال الله تعالى: ﴿ثم استخرجها من وعاء اخيه﴾ فأنث وقال : ﴿ولمن جاء به حمل بهعير﴾ فذكره لأنه عنى ثم [ .... ] صواع. وفي الحديث (أنه أعطى فلانًا صاعًا من جرة الوادي) قال القتيبي: يريد قدر صاع كما تقول: أعطاه جريبًا من الأرض أي قدر جريب قال غيره: والصاع هو المطمئن من الأرض وأنشد: مزحت يداها للنجاه كأنما .... تكرو بكفلا لاعب في صاع

стр. 1052

وفي حديث سلمان (لينظر رجلًا صوع به فرسه) أي: جمع برأسه يقال صوع الطائر رأسه إذا حركه حركة متتابعة. (صوغ) في حديث أبي هريرة (وقيل له: خرج الدجاتل فقال: كذبة كذبها الصواغون) أراد الذين يصوغون الكذب يقال صاغ كذبًا وصاغ شعرًا. (صوم) قوله تعالى: ﴿إني نذرت للرحمن صومًا﴾ أي: سكتًا. وفي الحديث (كل عمل ابن آدم له غلا الصوم) قال سفيان: هو الصبر يصبر الإنسان نفسه عن الطعام والشراب والنكاح ثم قرأ (إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب)، قال غيره: وقيل للصامت صائم لإمساكه عن الكلام وقيل للفرس صائم لإمساكه عن العلف مع قيامه. (صوى) في الحديث (إن للإسلام صوى) الصوى: يعني الإعلام للتصوية من الحجارة في الفيافي يقتدي بها على الطرق الواحدة صوة مثل قوة وقوي، وهوة وهوى أراد أن للإسلام طرائق وأعلامًا. وفي حديث لقيط (فيخرجون من الأصواء فينظرون إليه ساعة) قال القتيبي: يعني بالأصواء القبور، وأصلها الأعلام شبه القبور بها وهي أيضًا الصوى، وهي الآرام أيضًا وأحدها أرم وأرمي.

стр. 1053

وفي الحديث (التصوية خلابة) التصوية والتصرية واحد وهو أن تصوي الشاء أي تحفل، وقال الأصمعي: التصوية أن ييبس أصحابها ألبانها عمدًا ليكون أسمن لها. باب الصاد مع الهاء (صهر) قوله تعالى: ﴿يصهر به ما في بطونهم﴾ أي: يغلي بالحميم ما في بطونهم حتى يخرج من أدبارهم، وقال أهل اللغة: يصهر يذاب، والصهر: إذابة الشحم، وهي الصهارة، ويقال: صهرته الشمس إذا أذابته. وفي الحديث: (أن الأسود كا يصهر رجليه بالشحم وهو محرم) أي: يذيبه عليها ويدهنها. وفي الحديث: (كان يؤسس مسجد قباء فيصهر الحجر العظيم إلى بطنه) أي: يدنيه، يقال: صهره وأصهره إذا قربه، ومنه المصاهرة في النكاح وهي المقاربة. وفي حديث أم زرع: (وجدني في أهل غنيمة بشق فجعلني في اهل صهيل وأطيط ودائس ومنق) أرادت أنه نقلها من القلة إلى الكثرة وأنها كانت من أقوام شاويين فنقلها إلى النعميين، والعرب تتشرف بالخيل والإبل وتسترذل أهل

стр. 1054

الشاء، وأن زوجها ذو زرع يداس وينقي فإن أعوزهم اللبن لم يعوزهم الحب. وفي حديث أم معبد: (في صوته صهل) أي حدة وصلابة، ومنه صهيل الخيل، ورواه بعضهم (صحل) قال أبو عبيد: وهو شبيه بالبحح وليس بالشديد ولكنه حسن. باب الصاد مع الياء (صيب) قوله تعالى: ﴿رخاء حيث أصاب﴾ أي: أراد. ومنه حديث أبي وائل كان يسئل عن التفسير فيقول: (أصاب الله الذي أراد) يقول أراد الله ما أراد. (صيح) قوله تعالى: ﴿وأخذت الذين ظلموا الصيحة﴾ روى أن جبريل ﵇ صاح هو صيحة فأهلكتهم، والصيحة: توضع موضع الهلكة لهذا اغلمعنى، يقال: صاح فلان في مال فلان إذا اهلكه، ومنه قول امرئ القيس: دع عنك نهيًا صيح في حجراته ولكن حديث، ما حديث الرواخل؟ أي أهلك وذهب به، يقال: صيح بفلان إذا فزع وقال الشاعر: ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر أي: فزع

стр. 1055

(صيد) قوله تعالى: ﴿لا تقتلوا الصيد﴾ الصيد: اسم المصيد قال ابن عرفة: قال داود بن علي على الأصبهاني: الصيد ما كان ممتنعًا ولم يكن له مالك كان حلالًا أكله فإذا اجتمعت فيه هذه الخلال فهو صيد. وفي الحديث: (كما يذاد به البعير الصاد) يعني: الذي به الصيد، قال ابن السكيت: الصاد والصيد: داء يصيب الإبل في رءوسها فتسيل أنوفها وتسموا برءوسها، وقال غيره: يقال بعير صاد أي ذو صاد كما تقول: كبش صاف، أي ذو صوف، ورجل مال، ويوم راح. (صير) في الحديث: (من اطلع في صيرباب فقد دمر) تفسيره في الحديث الصير: الشق. وفي حديث آخر: (أنه مر به رجل معه صير فذاق منه) تفسيره في الحديث أنه الصحناء. وفي حديث القبائل حين عرض أمره على قبائل العرب ومعه أبو بكر فقال له المثنى بن محارثة (إنا نزلنا بين صيرين اليمامة والسمامة فقال رسول الله: ما هذا الصيران؟ قال: مياه العرب وأنهار كسرى) قال الأزهري: الصير الماء الذي يحضره الناس وقد صار القوم إذا حضروا الماء قال الأعشى: وروض الساضب حتى يصيرا
следующие страницы →