Полный текст (1 981 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر قال: أخبرني الباري قال: سألت المبرد عن الشماتة، فقال: هي تقلب قلب الحاسد في حالاته الحزن والفرح، وهي مأخوذة من الشوامت، وهي قوائم الفرس لأنها تتقلب نشاطًا وكلًا وعدوًا ووقوفًا.
وفي الحديث (فشمت أحدهما/ولم يشمت الأخر) قال أبو عبيد: [١٣٠/أ] شمت العاطس وسمته- بالسين والشين- إذا دعي له بالخير والشين على اللغتين، قال أبو بكر: يقال شمت فلانًا وسمت عليه إذا دعوت له وكل داع بالخير مشمت ومسمت، وقال أحمد بن يحيي الأصل فيها السين من ألمت، وهو القصد والهدى.
ومنه الحديث في ترويج فاطمة- ﵁ (أنه ﷺ دعي لهما وشمت عليهما ثم خرج)
(شمر)
في حديث عمر ﵁ (لا يقون أحد أنه يطأ جاريته إلا ألحقت به ولدها فمن شاء فيمسكها ومن شاء فليشمرها) قال أبو عبيد: هو في الحديث- بالسين، وقال الأصمعي: التشمير بالسين وهو الإرسال وأراه من قول الناس شمرت السفينة إذا أرسلتها، فحولت الشين إلى السين كما قالوا الروسم والروشم.
стр. 982
(شمرخ)
ومن رباعية في الحديث (خذوا أشكالًا فيه ماشة شمراخ) العثكال: هو العقد نفسه وكل غصن من غصنه العثكال فيه شمراخ وفي كل شمراخ ما بين خمس تمرات إلى ثمان، وقال أبو بكر: الشمراخ: الذي عليه البر وأهل البصرة يسمونه مطوًا، ويجمعونه مطا، ويقال له الكتاب والعاسي والديخ والجمع ديخة.
(شمز)
[١٣٠/ ب] قوله تعالى: ﴿اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾ أي نفرت، / وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: الشمر: نفور الشيء من الشيء يكرهه، قال أبو عبيد عن أبي زيد: اشمأزت ذعرت.
(شمع)
في الحديث (من يتبع المشمعة يشمع الله به) أي من استهزأ بالناس جازاه الله جزاء فعله، وقال القتيبي: المشمعة: المزاح والضحك ومنه يقال: جارية شموع أي لعوب وأراد من كان شأنه العبث والاستهزاء أصاره الله إلى حالة يعبث به ويستهزأ منه فيها.
قال أبو هريرة للنبي ﷺ (إذا كنا عندك رقت قلوبنا وإذا فأرقناك شمعنا) أي لاعبنا الأهل، وعاشرناهن والشماع: اللهو واللعب.
стр. 983
(شمل)
في الحديث (نهى عن اشتمال الصماء) قال الأصمعي: هو أن يشتمل بالثوب حتى يجلل جسده لا يرفع منه جانبًا فيكون فيه فرجة تخرج منها يده.
وقال أبو عبيد: أما تفسير الفقهاء: فهو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعفه على منكبيه، وقال الشيخ: من فسره هذا التفسير ذهب به إلى كراهية ألتشف وإبداء العورة، ومن فسره تفسير أهل اللغة فإنه كره أن يتذيل به شاملًا جسده مخافة أن يدفع فيها إلى حالة سادة لتنفسه فيهلك.
وفي دعائه ﷺ / (أسألك رحمة تجمع بها شملي). الشمل: الاجتماع. [١٣١/أ] وفي الحديث (يعطي صاحب القرآن الخلد بيمينه، والمالك بشماله) لم يرد أن شيئًا يوضع في يده وإنما أراد أن الملك والخلد يجعلان له ومن جعل شيء له ملكًا فقد جعل في يده، ويقال: هو في يدك وكفك وقبضتك أي استوليت عليه.
ومنه قوله تعالى: ﴿بيدك الخير إنك على كل شيء قدير﴾
стр. 984
وفي حديث علي ﵁ (انه قال: إن أبا هذا- يعني الأشعث ابن قيس- كان ينسج الشمال باليمين) قال الشيخ: هو جمع شمله مثل خصلة وخصال ورواه بعضهم (ينسج الشمال بيمينه).
(شمم)
في حديث علي-﵁ حين أراد أن يبرز لعمرو بن ود قال: (أخرج إليه فأشأمه قبل اللقاء)
يقول: انظر ما عنده يقال: شامم فلانًا أي انظر ما عنده، ويقال شممناهم ثم ناو شنا هم.
وفي حديث أم عطية (قال ﷺ لأم عطية وكانت تخفض يا أم عطية أشمي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج) أي لماء الوجه ودمه، وأحسن في جماعها.
قوله: (ولا تنهكي) تفسير لقوله: (أشمي) يقول: ولا تستقضي ولا تستأصلي.
باب الشين مع النون
(شنا)
قوله تعالى: ﴿إن شانتك هو الأبتر﴾ أي بغضاؤهم يقال: شنيئته شنًا وشنأنا وشنأته أيضًا ورجل مشنوء.
стр. 985
ومنه قوله: / ﴿ولا يجرمنكم شنأن قوم﴾ والشنآن: مصدر على فعلان [١٣١/ب] كالنزوات والضربان، وقرأ عاصم﴾ شنآن﴾ بإسكان النون، وهذا يكون اسمًا شنآن كأنه أراد لا يجرمنكم بعض قوم. قال أبو بكر: وقد أنكر هذا رجل من أهل البصرة يعرف بأبي حاتم السجستاني معه تعد شديد وإقدام على الطعن في السلف، فحكيت ذلك لأحمد بن يحيي فقال: هذا من ضيق عطنه وقلة معرفته أما سمع قول ذي الرمة:
فأقسم لا أدري أجولان عبرة .... تجود بها العينان أجرى أم الصبر
قلت له: هذا وإن كان مصدرًا فقيه الواو، فقال: قد قالت العرب: وشكان ذا إهالة وحقنا
فهذا مصدر وقد أسكنه، هذا مثل وأصله أن رجلًا كانت له نعجة عجفاء، وكان الرغام يسيل من مخرها بهزالها، فقيل له: ما هذا الذي يسيل؟ فقال: هذا إهالة، فقال له السائل: وشكان ذا القيالة، والإهالة:
الودك المذاب، ونصب إهالة على التمييز.
في حديث عائشة ﵂ (عليكم بالمشيئة النافعة التليين) يعني الحشو، وهي مفعولة من شتت وقوله: (التليين) تفسير له، وقال ألرياشي: سألت الأصمعي عن المنشنيئة فقال: البغيضة.
(شنذ)
في الحديث (لما حكم سعد في بني قريظة حملوه على شنذ من ليف) يقال إنه شبه الإكاف وليس بعربي محض،
стр. 986
(شنظر)
في الحديث (الشنظير الفحاش) السيئ الخلق.
في الحديث (في صفة الجرب ثم تكون جراثيم ذات شناظير) هكذا الرواية، والصواب شناظي جمع شظوة، وهي كالأنف من الجبل يتقدم.
(شنع)
[١٣٢/ أ] في حديث أبي/ذر (وعنده امرأة سوداء مشنعة) أي قبيحة يقال: منظر أشنع وشنيع وشنع ومشنع.
(شنف)
وفي إسلام أبي ذر (وكن من أهل مكة على حذر فإنهم قد شنق وا له) أي أبغضوه، والشنف: الشانئ المبغض، يقال شنف له شنفًا إذا أبغضه.
(شنق)
في الحديث (أنه قام من الليل يصلي فحل شاق القرية) الشناق: هو الخيط والسير الذي تعلق به القرية، ويقال: أشنقتها إذا علقتها أشنقت الناقة وشنقتها إذا كففتها يومًا بزمامها.
стр. 987
ومنه حديث طلحة (أنه أنشد قصيدة، وهو راكب سعيرًا فما زال شانقًا رأسه حتى كتبت له)
وفي حديث أخر (وشنق لها) يعني لناقته أي عاجها بزمامها وكفها لترفع رأسها.
في الحديث (لا شناق ولا شعار) قال أبو عبيد: الشنق: ما بين الفريضتين، وهو ما زاد من الإبل على الخمس إلى العشر، وما زاد على العشر إلى خمس عشرة، يقول: لا يؤخذ من ذلك شئ وكذلك جميع الأشناق، قال أبو سعيد: قوله: (إلى العشر) محال إنما هو إلى تسع لأنها إذا بلغت العشر ففيها شاتان، وإنما سمى الشنق شنقًا لأنه لم يؤخذ منه شئ فأشنق إلى ما يليه مما أخذ منه، ومعنى قوله: (لا شناق) آي لا يشنق الرجل غنمه أو إبله إلى غنم غيره ليبطل الصداقة أي لا تشاقوا فتجمعوا بين متفرق، وهو مثل قوله: (لا خلاط) قال: والعرب تقول: إذا وجب على الرجل شاج في خمس/ من [١٣٢/ب] الإبل قد أشنق الرجل أي وجب عليه شنق فلا يزال مشنقًا إلى أن تبلغ أيله خمسًا وعشرين ففيها ابنة مخاض وقد زال اسم الأشناق، ويقال له معقل أي مؤد للعقال.
وإذا بلغت سنًا وثلاثين إلى خمس وأربعين فهو مفرض أي وجبت في أيله الفريضة، قال: والشناق: أن يكون على الرجل أو الرجلين أو الثلاثة أشتاق إذا تفرقت أموالهم فيقول لبعض شاقني، يقول: اختلط مالي ومالك فإنه أن تفرق وجب علينا شنقان، وإن أختلط خف علينا والشناق: المشاركة في
стр. 988
الشنق أو الشنقين، وقال أبو بكر: قال: أبو عبيد: والشناق ما بين الفريضتين، قال: وكذلك أشناق الديات، قال ورد ابن قتيبية عليه، وقال: لم أر أشناق الديات من أشناق الفريضة في شئ لأن الديات ليس فيها شئ يزيد على حد من عددها أو جنس من أجناسها نحو بنات المخاض، وبنات أللبون والإحقاق والجذع: كل جنس منها شنق قال أبو بكر: الصواب ما قال أبو عيد، لآن الإشناق في الديات بمنزلة الإشناق في الصدقات إذ كان الشنق في الصدقة ما زاد على الفريضة حتى يبلغ الفريضة الأخرى، والشنق في الدية ما زاد على المائة، قال ابن الأعراب والأصمعي، والاثرم: كان السيد إذا أعطى الدية زاد [١٣٣/ أ] عليها خمسًا من الإبل ليتبين فضله وكرمه/ فالشق من الدية بمنزلة الشنق في لبفريضة إذ كان فيها لغوًا كما أنه في الدية لغو ليس بواجب إنما هو تكرم من المعطي.
(شنن)
في الحديث (أنه أمر بالماء فقرس في الشنآن)
الشنآن: هي الأسبقية الخلقة واحد ها شن، ويقال: للقرية شنه، وهي أشد تبريدًا للماء.
في حديث ابن مسعود في صفة القرآن (لا يتفقه ولا ينشآن) معناه (لا يخلق على كثر الرد) مأخوذ من الشن.
في حديث عمر ﵁ (أنه قال لابن عباس شنشنة أعرفها من أخرم) أي فيه شبه من أبيه في الحزم والرأي والذكاء، وروي (نشنشة)
стр. 989
قال الأصمعي وكالمضغة أو القطعة تقطعها من اللحم، وقال غيره: الشنشنة مثل الطبيعة والسجية أراد أنه يعرف فيه مشابهة من آبيه رأيًا وعقلًا، وقال ابن الكلبي: هذا رجز لابن أحزم الطائي وكان عاقًا لأبيه ثم جاءه بنون فعقوه واجتمعوا عليه فضربوه وأدموه فقال:
أن بني رملوني بالدم .... شنشنة أعرفها من أحزم
وفي حديث علي- ﵁ (اتخذتموه وراءكم ظهريًا حتى شنت عليكم الغارات)
أي صيت يقال: شنت الماء على رأسه أي صبيته، وقال المبرد: كلام العرب لما لقي فلان فلانًا شنه بالسيف أي صبه عليه صبًا.
ومنه الحديث (ألا فليشنوا الماء وليمسوا/ الطيب)
وقال الأزهري: شنا [١٣٣/ب] الغارة أي فرقناها عليهم.
ومنه حديث ابن عمر (كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه)
وقد مر تفسيره.
باب الشين مع الواو
(شوب)
قوله : ﴿ثم إن لهم عليها لشوبًا من حميم﴾ أي لخلطا ومزاجًا.
وفي الحديث (لا شوب ولا روب) أي لا غش ولا تخليط في شراء ولا بيع.
стр. 990
قال ابن الأعرابي: يقال: شاب يشوب إذا غش، وروى عنه أنه قال معنى قوله: (لا شوب ولا روب) أي أنك برئ من عيب هذه السلعة وقال: ما عنده شوب ولا روب، فالشوب: العمل المشوب، والروب الرايب، قال: ويقال: في كلامه شوبه أو خديعة، وروية أي حمقه ظاهرة، ويقال للمخلط في كلامه وهو يشوب ويروب.
(شوذ)
في الحديث (فأمرهم بالمسح على المشاوذ) أي على العمائم الواحد مشوذ، مأخوذ من تشوذت الشمس إذا ارتقت قال أمية:
وشوذت شمسهم إذا طلعت .... بالجلب هفًا كأنه كتم
أراد أن الشمس طلعت في قتمة فكأنها عممت بها.
(شور)
في الحديث (أن رجلًا أنام وعليه شارة حسنة) الشارة: الهيئة واللباس، [١٣٤/ أ] يقال: ما أحسن شوار الرجل وشارته أي لباسه وهيئته./
وفي الحديث (أنه امرأة شيرة) أي جميلة قال ابن الأعرابي: الثورة: الجمال- بضم الشين- والثورة: الخجل- يفتح الشين.
وفي الحديث (أنه كان يشير في الصلاة) قال أبو الهيثم: يأمر وينهي بالإشارة، قال الأصمعي: أشار إذا أومأ بيده.
стр. 991
وفي حديث أبي بكر- ﵁ (أنه ركب فرسًا يشوره) أي يعرضه، يقال: شار الدابة يشورها إذا عرضها، والمكان الذي تعرض فيه الدواب يقال له المشوار.
ومنه الحديث (أن أبا طلحة كان يشور نفسه بين يدي رسول الله ﷺ أي يعرضه على القتل، والقتل في سبيل الله بيع النفس.
ومنه قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يشري نفسه﴾ وقيل: يشور نفسه أي يسعى ويخف يظهر بذلك قوته، يقال: شرت الدابة إذا أجريتها لينظر إلى قوتها.
وفي الحديث (فدخل أبو هريرة فتشايره الناس) يقول: اشتهروه بأنصارهم والشارة الهيئة واللباس.
وفي حديث عمر ﵁ (في الذي تدلى بحبل ليشتار عسلًا) أي ليجتنيه، يقال: شار العسل يشوره، وأشاره واشتاره يشتاره إذا اجتناه.
وفي حديث ظبيان (وهم الذين خطوا مشايرها) يعني ديارها الواحد مشارة.
(شوص)
وفي الحديث: (كان يشوص فاه بالسواك) أي: يغسل وكل شيء غسلته
стр. 992
[١٣٤ ب] فقد شصته/ ومصته، وقال أبو عبيد: شصت الشيء نقيته، وقال: أبو بكر عن ابن الأعرابي: الشوص: الدلك والموص: الغسل.
(شوط)
في حديث علي- ﵁ أنه قال لسليمان بن صرد تربصت وتنأنات فقال: (يا أمير المؤمنين إن الشوط بطين) يعني الطريق بطين بعيد والشوط: الطلق، وفسره سليمان في قوله: (وقد بقي من الأمور ما تعرف به صديقك من عدوك).
(شوظ)
قوله تعالى: ﴿شواظ من نار﴾ الشواظ: اللهب الذي لا دخان معه، والنحاس الدخان.
(شوك)
قوله تعالى: ﴿غير ذات الشوكة﴾ أي ذات السلاح التام وشوكة الإنسان شدته ورجل شائك السلاح ومشاك السلاح وشاك في السلاح من الشكة وهي السلاح أجمع.
(شول)
في الحديث: (ولقيه فلان فهجم عليه شوائل له) الشوائل: جمع شائلة، وهي التي شال لبنها أي ارتفع فهي الشول، سميت شولًا لأنه لم يبق في ضرعها إلا شول أي بقية، المعنى أنها ذات شولٍ، ولا يقال لها شالت
стр. 993
ولكن شولت كما تقول جرع الإناء إذا لم يبق فيه إلا جرعة من الماء: أي بقية وكذلك شولت القربة أي بقيت فيها بقية، فأما الشول قهي جمع شائل، وهي التي شابت بذنبها بعد اللقاح.
(شوه)
في الحديث: (بينا أنا نائم رأيتني في الجنة فإذا امرأة شوهاء إلى جنب قصر) قال أبو عبيدة: هي/ المرأة الحسناء الرائعة، وقال ثعلب عن ابن [١٣٥/ أ] الأعرابي: الشوهاء: القبيحة، والشوهاء: الحسنة، والشوهاء: التي تصيب بالعين فتنفذ عينها، والشوهاء: المليحة، والشوهاء: الواسعة الفم. والصغيرة الفم، قال الشاعر:
فهي شوهاء كالجوالق فوها .... مستجاف يضل فيه الشكيم.
وفي الحديث: (شاهت الوجوه) أي فتحت ورجل أشوه وامرأة شوهاء.
(شوى)
وقوله تعالى: ﴿نزاعة للشوى﴾ قال أبو منصور: الشوى: الأطراف اليدان والرجلان، والرأس، وقال ابن عرفة: يقال: لجلود الرأس الشوى الواحدة شواة ولجلدة الرأس شواة، ولأطراف الإنسان شواة، ورمى فأشوى إذا أصاب الأطراف وأخطأ المقتل.
وفي حديث مجاهد: (ما أصاب الصائم شوى إلا الغيبة) الشوى هو
стр. 994
الشيء اليسير الهين، والأصل فيه الأطراف، وأراد أن الشوى ليس بمقتل وأن كل شيء أصابه الصائم لا يبطل صومه فيكون كالقتل له إلا الغيبة، والعرب تقول: كل شيء شوى ما سلم لك دينك، أي: هين.
وفي حديث الصدقة: (وفي الشوِيِّ كذا وكذا) وهي جمع شواة كما تقول كلب وكليب قال الشيخ: وسمعت الأزهري يقول: رجل شاويٌّ صاحب شاء ونخلاويُّ صاحب نخل.
باب الشين مع الهاء
(شهب)
[١٣٥/ ب] / قوله تعالى: ﴿بشهاب قبس﴾ وقرئ: (بشهاب قبس) على الإضافة والشهاب والقبس والجذوة كل عود أشعلت في طرفه النار، وقد يضاف الشيء إلى نفسه كما قالوا حبة الخضراء، ومسجد الجامع، وحق اليقين، وما أشبه ذلك أضيف أوائلها إلى ثوانيها، وهي هي في المعنى.
стр. 995
وقوله تعالى: ﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾ الشهاب: ها هنا الكوكب الذي ينقض على أثر الشيطان المسترق للسمع.
في حديث العباس ﵁: (فقد استيطنتم بأشهب بازل) أي منيتم بأمر صعب لا طاقة لكم به والبازل: المسن من الإبل.
(شهد)
(الشهيد): في صفات الله تعالى الذي لا يغيب عنه شيء والشهيد: والشاهد واحد.
ومنه قوله تعالى: ﴿واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ يقال: أشهدت الشاهد واستشهدته بمعنى واحد، وقيل للشاهد شاهد: لأنه يبين بشهادته ما يوجب حكم الحاكم، ومنه قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ بين الله وأعلم الله.
ومنه قوله: ﴿شهد الله﴾ أي مبينين لدينه لأن الشاهد يبين ما شهد عليه.
وقوله تعالى: ﴿تبغونها عوجا وأنتم شهداء﴾ أي: أنتم تشهدون وتعلمون أن نبوة محمد ﷺ حق لأن الله تعالى: قد بينه في كتابكم.
وقوله تعالى: ﴿ويوم يقوم الأشهاد﴾ يعني الملائكة والأشهاد: جمع شاهد
стр. 996
[١٣٦/ أ] مثل/ ناصر وأنصار وصاحب وأصحاب، وقال مجاهد في قوله: (ويتلوه شاهد منه) أي حافظ ملك، وقيل في قوله: ﴿ويوم يقوم الأشهاد﴾ أنهم المؤمنون والأنبياء يشهدون على المكذبين بمحمد ﷺ .
وقوله: ﴿شاهدين على أنفسهم بالكفر﴾ معناه أن كل فرقة تنسب إلى دين اليهود والنصارى والمجوس سوى مشركي العرب فإنهم كانوا لا يمتنعون من التزام هذا الاسم فقبولهم إياه شهادتهم على أنفسهم بالشرك، وكانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك.
وقوله تعالى: ﴿إنا أرسلناك شاهدًا﴾ أي على أمتك بالإبلاغ للرسالة، وقيل: مبينًا.
قوله تعالى: ﴿ونزعنا من كل أمة شهيدًا﴾ أي اخترنًا منها نبيًا وكل نبي شاهد على أمته.
قوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه﴾ أي من كان شاهدًا أي حاضرًا غير مسافر، ونصب الشهر على الظرف.
وقوله تعالى: ﴿وذلك يوم مشهود﴾ أي محضور بحضرة أهل السماء والأرض.
ومثله قوله: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ يعني صلاة الفجر يحضر فيها ملائكة الليل وملائكة النهار.
وقوله: ﴿أو ألقى الشمع وهو شهيد﴾ أي: أحضر سمعه وقلبه.
стр. 997
واعٍ لذلك غير عازبٍ عنه.
وقوله تعالى: ﴿وبنين شهودًا﴾ / أي لا يغيبون عنه. [١٣٦/ ب] وقوله تعالى: ﴿وشاهد ومشهود﴾ روي عن علي ﵁ أنه قال: وشاهد يوم الجمعة ومشهور يوم عرفة، وأخبرتنا عاتكة حافدة أبي عاصم النبيل قال: حدثنا أبي حدثنا عمر بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن أبي هريمة قال: قال رسول الله ﷺ (سيد الأيام كلها يوم الجمعة وهو شاهد ومشهود يوم عرفة) وقيل: الشاهد النبي ﷺ والمشهود يوم القيامة.
قوله تعالى: ﴿فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله﴾ الشهادة معناها اليمين ههنا.
وفي الحديث: (المبطون شهيد) قال النضر: الشهيد الحي، كأنه تأول قول الله﴾ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء﴾ كأن أرواحهم أحضرت دار السلام، وأرواح غيرهم لا تشهدها إلى يوم البعث، قال أبو بكر: سمي شهيدًا لأن الله تعالى: وملائكته شهود له بالجنة، وقال غيره: سموا شهداء لأنه ممن يشهد يوم القيامة مع النبي ﷺ على أمم الخالية.
وقال الله تعالى: ﴿وتكونوا شهداء على الناس﴾.
стр. 998
ودل خبر عمر بن الخطاب على أن من لم يخف في الله لومة لائم آمرًا بالمعروف وناهيًا عن المنكر أنه في جملة الشهداء حيث يقول: (ما لكم إذا [١٣٧/ أ] رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس ألا تعربوا عليه؟ ) / قالوا نخاف لسانه قال عمر ذلك أحرى أن لا تكونوا شهداء أي إذا لم تفعلوا ذلك لم تكونوا في جملة الشهداء الذين يستشهدون يوم القيامة على أمم التي كذبت أنبيائها.
وفي حديث أبي أيوب: (أنه ذكر صلاة العصر ثم قال: لا صلاة بعدها حتى ترى الشاهد، قالوا: يا أبا أيوب وما الشاهد؟ قال النجم) قال شمر: قال الفراء: صلاة الشاهد المغرب، وهو اسمها، قال شمر: وهذا راجع إلى ما فسره أبو أيوب لاستواء المسافر والمقيم فيها لأنها لا تقصر، قال الأزهري: القول هو الأول ألا ترى صلاة الفجر لا تقصر أيضًا.
(شهر)
قوله تعالى: ﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم) يقال: أن الأربعة الأشهر كانت من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشرًا من شهر ربيع الآخر: لأن البراءة وقعت في يوم عرفة فكان هذا الوقت ابتداء الأجل وسمي الشهر شهرًا لشهرته، والشهرة: الفضيحة أيضًا وقيل سمي شهرًا باسم الهلال والهلال إذا أهل سمي شهرًا تقول: رأيت الشهر إذا رأيت هلاله.
ومنه الحديث: (صوموا الشهر وسره) قال ذو الرمة:
يرى الشهر قبل الناس وهو نحيل.
وفي شعره أبي طالب يمدح النبي ﷺ :
فإني والصوابح كل يوم وما ... تتلوا السفاسرة الشهور.
стр. 999
/ قال الشيخ: الشهور: العلماء ها هنا الواحد شهر [١٣٧/ ب]
(شهق)
وقوله تعالى: ﴿لهم فيها زفير وشهيق﴾ روي عن الربيع أنه قال: الشهيق: في الصدر، والزفير في الحلق، وقال ابن السكيت: كل شيء ارتفع وطال فقد شهق، ومنه يقال شهق يشهق إذا تنفس تنفسًا عاليًا ومنه الجبل الشاهق، وقال غيره: الشهيق من أصوات المعذبين، وهو آخر نهيق الحمار شبه أصوات المعذبين به.
(شها)
قوله تعالى: ﴿وحيل بينهم وبين ما يشتهون﴾ قال السدي: يشتهون الإيمان، وقيل: يشتهون الرجوع إلى الدنيا ألا ترى أنه يقول: ﴿يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا﴾ ويقال له: حجرًا محجورًا.
في الحديث: (إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية) قال أبو عبيد: ذهب بها بعض الناس إلى شهوة النساء وهو عندي ليس بمخصوص، ولكنه كل شيء من المعاصي يضمره صاحبه ويصر عليه، وإنما هو من الإصرار وإن لم يعلمه، وقال غيره: هو أن يرى جارية حسناء فيغض طرفه ثم ينظر بقلبه كما ينظر بعينه، وقيل: هو أن ينظر إلى ذات محرم حناء، وقال الأزهري: القول: ما قال أبو عبيد غير أني استحسن أن أنصب قوله: (والشهوة الخفية) وأجعل الواو بمعنى مع كأنه قال: (أخوف ما أخاف عليكم الربا مع الشهوة الخفية للمعاصي) فكأنه يرائي/ الناس لتركه المعاصي [١٣٨/ أ].
стр. 1000
والشهوة لها في قلبه مخفاة فإذا استخفى بها عملها.
باب الشين مع الياء
(شيح)
في الحديث: (أنه ذكر النار ثم أعرض وأشاح) قوله: (أشاح) له معنيان: أحدهما: جد وانكمش على الإيصاء بإبقاء النار، والآخرة: حذر الناس كأنه ينظر إليها، وقال الأصمعي: المشيح الحذر، والمشيح: الجاد، وقال الفراء: المشيح على معنيين المقبل إليك والمانع لما وراء ظهره، قال: قوله: (أعرض وأشاح) أي: أقبل.
(شيد)
قوله تعالى: ﴿في بروج مشيدة﴾ المشيدة: التي طول بناؤها يقال شاد بناء يشيده وشيده يشيده، ومنه يقال: أشاد بذكر فلان إذا نوه باسمه، ولا يقال في هذا شاد ولا شيد، قال ابن عرفة: الشيد ما طلي على الحائط من جص وصاروج، وغير ذلك فكأنها التي طليت بالشيد وقال ابن اليزيدي: البروج المشيدة: الحصون المجصصة، وقال مجاهد في قوله: (وقصر مشيد) قال: بالقصة يعني بالجص مطلي به.
وفي حديث أبي الدراء: (إيما رجل أشاد على امرئ مسلم كلمة هو منها برئ أي رفع ذلك وأظهره عليه.
(شير)
في الحديث: (إذا أشار أشار بكفه كلها) أخبر أن إشارته كانت مختلفة
стр. 1001
فما كان منها في ذكر التوحيد/ والتشهد فإنه كان يشير بالمسبحة وحدها، وإذا [١٣٨/ ب] كانت الإشارة في غير هذا المعنى كان يشير بكفه ليكون بين الإشارتين فرق.
وفي الحديث: (وإذا تحدث اتصل بها حديثه) بإشارة توكده.
(شيط) في الحديث: (إذا استشاط السلطان سلط الشيطان) إذا تحرق من شدة الغضب، وصار كأنه نار يقال: شاط السمن إذا نضج حتى يكاد يحترق، وشيط الطباخ الأكارع والروس إذا أشعل فيها حتى يتشيط ما عليها من الشعر والصوف.
وفي الحديث (ما رؤي ضاحكًا مستشيطًا) قال ابن شميل: معناه ضاحكًا ضحكًا شديدًا، يقال: استشاط الحمام إذا طار، وهو نشيط.
وفي حديث عمر ﵁: (إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البرئ فيشاط لحمه كما يشاط الجزور) قال الأزهري: هذا من قولهم: أشطت الجزور إذا قسمت لحمها، وقد شاط الجزور إذا لم يبق منها نصيب إلا قسم.
وفي الحديث: (أن سفينة مولى رسول الله ﷺ أشاط دم جزور) أي سفكه.
وفي حديث عمر ﵁: (القسامة تشيط العقل ولا تشيط الدم) أي تؤخذ بها الدية، ولا يوجب بها اقتصاص، وقال القتيبي: الأصل في الإشاطة الإحراق فاستعير.
стр. 1002
وفي الحديث: (أن فلانًا قاتل حتى شاط في رماح القوم) أي: هلك وبطل، قال الأعشى:
وقد يشيط على أرحامنا البطل
(شيع)
قوله تعالى: (أو يلبسكم شيعا) أي فرقًا، وكل فرقة شيعة على حدة.
ومثله قوله: (وكانوا شيعا) أي فرقًا شايع بعضهم بعضًا، يقال: شيعت فلانًا إذا اتبعتهن والعرب تقول: شاعكم السلام وأشاعكم الله السلام أي اتبعكم الله بالسلام.
قوله تعالى: ﴿في شيع الأولين﴾ أي في أصحاب الأولين كل من عاون إنسانًا وتحزب له فهو له شيعة.
﴿وإن من شيعته لإبراهيم﴾ والجمع شيع وأشياع.
ومنه قوله: ﴿كما فعل بأشياعهم من قبل﴾ قال ابن الأعرابي: الهاء في قوله: ﴿وإن من شيعته﴾ لمحمد ﷺ ، أي خبر إبراهيم: مخبره فأتبعه ودعا له، وإن كان سابقًا له، وقال أبو الهيثم: أراد من سبقه نوح أي من أهل بيته.
وقوله تعالى: ﴿ولقد أهلكنا أشياعكم﴾ أي من شايعكم على الكفر.
وفي الخبر: (أن مريم ﵍ دعت للجراد، فقالت: اللهم سقه بلا شياعٍ) قال ابن الأعرابي: بلا زمارة راعٍ، وقال الأزهري: الشياع: الدعاء
стр. 1003
بالإبل لتنساق، وقيل لصوت الزمارة: شياع لأن الراعي جمع إبله بها.
في الحديث: (هل لك من شاعة) الشاعة: الزوجة.
وفي الحديث: (نهى في الضحايا عن الشميعة) يقال: هي التي لا تتبع الغنم عجفًا يريد أنها لا تلحق الغنم فهي أبدًا تشيعها أي تتبعها من وراء القطيع.
وفي حديث للأحنف: (وإن حسكه كان رجلًا مشيعًا) قال القتيبي: المشيع، ها هنا العجول من قولك شيعت النار إذا ألقيت عليها حطبًا تذكيها به، والمشيع في غير هذا الشجاع.
(شيم)
وفي الحديث: (لا أشيم سيفًا سله الله) أي لا أغمده، يقال: شمت السيف إذا غمدته وشمته إذا سللته، وهو من الأضداد.
آخر حرف الشين
стр. 1004
الصاد
ص
стр. 1005
كتاب الضاد
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب الصاد مع الهمزة
(صاصا)
في الحديث أن عبيد الله بن جحش كان أسلم ثم ارتد فتنصر فقال: (إنا فقحنا وصأصأتكم) يقال صأصأ الجرو إذا لم يفتح عينيه أوان فتحه، وفقح إذا فتح عينيه أو أن فتحه، يقول: أبصرنا أمرنا ولم تبصروه.
وفي الحديث: (أنت مثل العقرب تلدغ وتصئ) يقال: صات العقرب تصئ، المعنى أنها تصيح وتجزع.
باب الصاد مع الباء
(صبب)
قوله تعالى: ﴿فصب عليهم ربك سوط عذاب﴾ أي عذبهم، يقال: صب ذؤالة على غنم فلان إذا عاث فيها، وصبت الحية على فلان، وصب على فلان السياط.
وفي حديث عتبة بن غزوان (إن الدنيا آذنت بصرم وولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء) قال أبو عبيد: الصبابة البقية اليسيرة تبقى في الإناء من الشراب وقد تصاببتها إذا شربتها، وولت حذاء أي مسرعة.
стр. 1006
ومنه حديث عقبة بن عامر: (أنه كان يختضب بالصبيب) قال أبو عبيد: يقال أبو عبيد: يقال إنه ماء ورق السمسم وغيره من نبات الأرض ولون مائه أحمر يعلوه سواد، وقال الليث: الصبيب: الدم، والعصفر، والمخلص، ويقال للعرق صبيب وأنشد:
* هواجر تحتلب الصبيبا *
وقال أبو عمرو: الصبيب: الجليد، وأنشد:
* وليس بها إلا صبًا وصبيبها *
وفي الحديث: (وخرجت مع خير صاحب زادي في الصبة) قال بعض الرواة: هي شيء يشبه السفرة، وقال بعض أهل اللغة: إنما هي الصنة بالنون، والصنة بكسر الصاد وفتحها، وهي شبه السلة يوضع فيها الطعام.
وفي الحديث (إنكم صبتان) أي جماعتان.
(صبح)
قوله تعالى: ﴿فيها صباح﴾ أي سراج، وقال ابن عرفة: يقال اصطبح القوم بالنار أي طلبوا بها الضياء والأصبح: الأبيض.
وفي المولد: (أنه ﷺ كان يتيمًا في حجر أبي طالب فكان يقرب إلى الصبيان تصبيحهم فيختلسون ويكف) أي غداؤهم اسم على تفعيل كالترغيب وهو
стр. 1007
السنام والتنبيت اسم لما ينبت من الغراس والتنوير اسم لنور الشجر والتميز للقديد.
وفي الحديث (أنه سئل متى تحل لنا الميتة؟ فقال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفيوا بها تفلا).
قال أبو عبيد: معناه إنما لكم منها الصبوح وهو الغداء والغبوق وهو العشاء يقول: فليس لكم أن تجمعوهما من الميتة قال الأزهري: وقد أنكر هذا على أبي عبيد وفسر أنه ﵊ قال للسائلين: (إذا لم تجدوا مشرابا تغتبقونه ولم تجدوا بعد عدمكم الصبوح) والغبوق: يقله تأكلونها حلت لكم فإذا اصطبح الرجل اللبن أو تغدى بطعام لم تحل له نهاره ذلك أكل الميتة وكذلك إن تعش أو شرب غبوقًا لم تحل له ليلته تلك لأنه يتبلغ بتلك الشربة قال: وهذا هو الصحيح.
وفي الحديث: (نهى عن الصبحة). الصبحة: هي نومة وقت ارتفاع النهار، لأنه وقت الذكر، ووقت طلب الكسب.
وفي حديث أم زرع: (أرقد فأتصبح) أرادت أنها مكفية، فهي تنام الصبحة.
(صبر)
قوله تعالى: (فصبر جميل) أي فصبري صبر جميل.
стр. 1008
وقوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾، وقوله: ﴿اصبروا﴾ أي اثبتوا على دينكم﴾ وصابروا﴾ أي صابروا أعدائكم في الجهاد. وقوله تعالى: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ أي بالثبات على ما أنتم عليه من الإيمان (شهر الصبر) شهر الصوم لصبر الصائمين أنفسهم عن الطعام والشراب، والتمتع.
ومنه قوله تعالى: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ وقيل في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر﴾ أي بالصوم.
وقوله: ﴿لكل صار شكور﴾ أي كثير الصبر على ما أمر الله، كثير الصبر عن معاصيه، وبه تعبد الله خلقه.
وقوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ قيل: معناه فما أجرأهم.
وقيل: ما أبقاهم في النار كما تقول: ما أصبره على الحبس وقيل: معناه ما الذي صبرهم على النار وقال أبو العباس: الصبر ثلاثة أشياء الحبس والإكراه والجرأة، ويقال: أصبره الحاكم على اليمين أي أكرهه على يمين صبر.
وفي الحديث: (نهى عن قتل شيء من الدواب صبرًا) قال أبو عبيد: هو أن يحبس من ذوات الروح شيء حيًا ثم يرمى حتى يقتل.
ومنه الحديث: (في الذي أمك رجلًا وقتله آخر فقال: اقتلوا القاتل واصبروا الصابر) يعني احبسوا الذي حبسه للموت حتى يموت كفعله به، ومنه يقال للرجل يقدم فيضرب عنقه قتل صبرًا أي محبوسًا ممسكًا على القتل، وكل من حبسته لقتل أو يمين فهو قتل صبر ويمين صبر.
стр. 1009
ومثله في الحديث (نهى عن المصبورة ونهى عن صبر ذى الروح) كل قد جاء.
وفي حديث الزهري (الخصاء صبر شديد).
وفي حديث عمار حين ضربه عثمان (فلما عوتب في ضربه إياه قال: هذه يدي لعمار فليصطبر) معناه فليقتص. يقال صبر فلان فلانًا لولى إذا حبسه وأصبره أي أقصه منه فاصطبر أي اقتص.
وفي حديث طهفة (يستحلب الصبير) أي يستدر ويستمطر والصبير سحاب أبيض متراكب، وقد استصبر السحاب وصبر كل شيء وبصره جانبه.
ومنه الحديث: (سدرة المنتهى صبرا الجنة) أراد على نواحيها، والصبير الكفيل وقد صبرت به أصبر صبرًا إذا كفلت به.
ومنه حديث الحسن: (من أسلف سلفًا فلا يأخذن رهنا ولا صبرًا).
(صبغ)
قوله تعالى: (صبغة الله) أي فطرته أي قل يا محمد أنتبع صبغة الله ردًا على قوله: ﴿واتبع ملة إبراهيم﴾ ونتبع صبغة الله، وقيل: ابتغوا صبغة الله، وإنما سميت الملة صبغة، لأن النصارى امتنعوا من تطهير أولادهم بالختان، وابتدعوا تطيرهم بالماء الأصفر يقال صبغ الثوب يصبغه ويصبغه ويصبغه ثلاث لغات صبغًا وصبغًا وقال أبو عمرو: الصبغة: الدين.
стр. 1010
وقوله: ﴿وصبغ للآكلين﴾ يعني به الزيت يصطبغ به الآكل يقال صبغ وصباغ مثل دبغ وباغ، ولبس ولباس، وكل أدام يؤتدم به فهو صبغ.
وفي الحديث: (فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل هل رأيتم الصبغاء) قال القتيبي: شبه نبات لحومهم بعد احتراقها بنبات الطلعة من النبت حين تطلع تكون صبغاء مما يلي الشمس من أعاليها أخضر، وما يلي الظل أبيض، وقال الأزهري: الصبغاء نبت معروف.
(صبو)
قوله تعالى: ﴿أصب إليهن﴾ أي أميل يقال: صبا إلى اللهو يصبوا صبوًا وصبا وصبًا إذا مال إليه.
وفي الحديث (أنه رأى حسينا يلعب مع صبوة في السكة) قال أبو بكر: الصبوة والصبية لغتان معناهما واحد بمنزلة عنوان وعنيان والقتوت والقتيت.
وفي الحديث (كان لا يصبى رأسه في الركوع ولا يقنعه) وقال بعضهم: أي لا يخفضه جدًا يقال صبى رأسه تصبية، أخذ من صبا إذا مال إلى الصبي وقال بعضهم: هو مهموز وإنما هو يصبئ من صبًا من دين إلى دين وسمعت الأزهري يقول: الصواب فيه يصوب.
وفي حديث الفتن (لتعودن فيها أساود صبًا) قال أبو سعيد: هو جمع صاب كما تقول: غاز وغزى، قوال غيره: إنما هو صبا على وزن فعال جمع صابئ وصبًا إذا مال من دين إلى دين.
стр. 1011
باب الصاد مع التاء
(صتى)
في حديث قتادة (قاموا صتيتين) يعني بني إسرائيل هكذا وجدته في الأم قال أبو عبيد: أي جماعتين وقال الزهري: الصتيت: الفرقة من الناس وقال ابن الأعرابي: الصب مثله.
باب الصاد مع الحاء
(صحب)
قوله تعالى: ﴿ولا هم منا يصحبون) يعني الكفار أي يجازون ومن صحبه الله لم يضره شيء يقال صحبك الله أي حفظك.
ومن الحديث (اللهم اصحبنا بصبحة واقبلنا بذمة) أي أحفظنا بحفظك في سفرنا واقبلنا بأمانك وعهدك إلى بلدنا وقال المازني: أصبحت الرجل إذ منعته وجعل صحبك قوله (ولا هم منا يصحبون) من أصحبت وغيره جعله من قولك: صحبك الله.
وفي حديث قيلة: (ابتغي الصحابة إلى رسول الله ﷺ ) الصحابة الأصحاب، ولا يجمع فاعل على فعالة إلا هذا الحرف الواحد، والصحابة أيضًا: الصحبة.
(صحح)
وفي الحديث (الصوم مصحة) أي يصح عليه الإنسان يقال: مصحة ومصحة بكر الصاد وفتحها، والمصح: الذي صحت ما شيته.
стр. 1012
ومنه الحديث (لا يوردن ذو عاهة على مصح) كأنه كره ذلك مخافة أن يظهر بمآل المصح كما ظهر بمآل المعية فيظن أنها أعدتها فيأثم لذلك، وقال ﵊ (لا عدوى).
(صحر)
وفي الحديث (كفن رسول الله ﷺ في ثوبين صحا ريين) قلت: صحار قرية باليمن نسب الثوب إليه وقيل: الصحرة حمرة قليلة كالغبرة، وقال الأصمعي: الأصحر قرب من الأصهب.
وفي حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة: (سكن الله عقيراك ولا تصحريه) معناه: لا تبرزيه إلى الصحراء.
(صحل)
في صفة رسول الله ﷺ (في صوته صحل) هو أن لا يكون حاد الصوت.
(صحا)
في الحديث (كان وجهه مصحاة) المصحاة: إناء من فضة قال الشاعر:
إذا صب في المصحاة خالط عندما
стр. 1013
باب الصاد مع الخاء
(صخب)
في الحديث (لا صخب ولا جلب) الصخب: اختلاط الأصوات.
(صخخ)
قوله تعالى: ﴿فإذا جاءت الصاخة) يعني الصببحة التي تكون عنها القيامة تضخ الأسماع أي تصمها.
باب الصاد مع الدال
(صدأ)
في الحديث (فلان صدأ من حديد) قال شمر: روى أبو عبيد هذا الحرف غير مهموز كأن الصدأ لغة في الصدع وهو اللطيف الجسم أراد أن عليًا- ﵁ يخف إلى الحروب فلا يكسل، وهو حديد لشدة بأسه وشجاعته كالصدع قال أبو عبيد: قال الأصمعي: كان حماد بن زيد يقول: صدأ من حديد قال: وهذا أشبه لأن الصدأ له دفراى تننن ألا ترى عمر قال: (وادفراه) عند ذكره صدأ الحديد.
(صدد)
قوله تعالى: ﴿يصدون عنك صدودًا﴾ أي يعرضون إعراضًا ويمتنعون امتناعًا.
ومنه قوله تعالى: ﴿إذا قومك منه يصدون﴾ ومن قرأ (يصدن) بكسر الصاد فمعناه يصبحون، ويكون ثد واقعًا وغير واقع.
ومنه قوله تعالى: ﴿وصدها ما كانت تعبد من دون الله﴾ أي صد بلقيس عن
стр. 1014
الإيمان العادة التي كانت عليها في عبادة الشمس، يقال: صده يصده صدا وأصده يصده إصدادًا كل ذلك محكى عن العرب.
وقوله تعالى: ﴿ويسقى من ماء صدي د﴾ الصديد: ما يسيل من أهل النار من الدم والقيح، ويقال: بل الحميم أغلى حتى خثر.
ومنه حديث أبي بكر (إنما هما للمهمل أو الصديد) يعني: ثوبي الكفن. وقال ابن عرفة: العرب تسمى القيح والدم الصديد.
(صدى)
وقوله تعالى: ﴿فأنت له تصدى﴾ أي تعترض، يقال: تصدى له إذا تعرض له قال الشاعر:
من المتصديات بغير سوء تسيل .... إذا مشت سيل الحباب.
والأصل فيه: الصدد وهو القرب، وكل صاد قبالتك، وكان في الأصل يتصدد فقلبت إحدى التاءات ياء.
(صدر)
قوله تعالى: ﴿حتى يصدر الرعاء﴾ أي يرجعوا من سقيهم ومن قرأ (يصدر) أراد يردون مواشيهم.
وقوله تعالى: ﴿يؤمئذ يصدر الناس أشتاتًا﴾ أي يرجعون يقال: صدر القوم عن المكان أي رجعوا عنه، وصدروا إلى المكان الذي صاروا إليه قال ابن عرفة: والوارد: الجائي، والصارد: المنصرف.
стр. 1015
(صدع)
قوله تعالى: ﴿فاصدع بما تؤمر﴾ أي شق جماعتهم بالتوحيد وقيل: اجهر بالقرآن وقيل: اظهر وقيل: احكم بالحق، وافصل بالأمر، والصديع: الصبح في كلامهم.
وأخبرنا ابن عمار، عن أبي عمر عن ثعلب قال: وقال أعرابي: ممن كان يحضر مجلس أبي عبد الله وكان أبو عبد الله يقول: (فأصدع بما تؤمر) أي اقصد بما تؤمر قال: والعرب تقول: صدعت فلانًا أي قصدته لأنه كريم، وقال ابن عرفة: أراد الفرق به بين الحق والباطل يقال تصدع القوم إذا تفرقوا.
ومنه قوله﴾ يؤمنذ يصدعون﴾ أي يتفرقون، ففريق في الجنة وفريق في السعير.
وفي الحديث فقال: (بعد ما تصدع القوم كذا وكذا) يقال: صدعت الرداء إذا شقتته، ومن ذلك (أن المصدق يجعل الغنم صدعين) أي فريقين تأخذ منهما الصدقة، والصدع في الزجاجة بفتح الصاد.
ومنه قوله : ﴿والأرض ذات الصدع﴾ أي تصدع بالنبات.
وفي حديث حذيقة (وأنا صدع من الرجال) فقلت: (ومن هذا الصدع؟ ) الصدع الربعة من الرجال في خلقة رجل بين الرجلين.
(صدغ)
في الحديث (ما هذا الصديغ؟ الذي لا يحترف) يقال: ما يصدغ نملة من ضعفه أي ما يقتل.
(صدف)
قوله تعالى: ﴿بما كانوا يصدفون﴾ أي يعوضون، والصدوف: الميل عن الشيء.
стр. 1016
وقوله (ساوى بين الصدفين) والصدفان: ناحيتا الجبل.
وفي الحديث (كان إذا مر بصدف مائل أسرع المشي) قال أبو عبيد: الصدف والهدف كل بتاء مرتفع، وقال غيره: هو مثل صدف الجبل شبه به.
(صدق)
قوله تعالى: ﴿صدقاتهن نحلة﴾ أي مهورهن، وهو صداق المرأة وصداق وصدقة وتجمع الصدقات.
قوله تعالى: ﴿صديقًا نبيًا﴾ الصديق: اسم للمبالغة في النعت بالصدق.
وقوله تعالى: ﴿لمن المصدقين﴾ المصدق بتشديد الصاد والدال.
ومنه قوله تعالى: ﴿فأصدق﴾ والمصدق بتخفيف الصادر الرجل الذي يأخذ الصدقات.
قوله تعالى: ﴿ولا صديق حميم﴾ الصديق الذي صدقت مودته.
وفي الحديث (أنه ﷺ لما قرأ (ولتنظر نفس ما قدمت لغد) قال: تصدق الرجل من ديناره ومن درهمه) أي ليتصدق قال: وهذا أمر لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر كقوله : ﴿تؤمنون بالله ورسوله﴾ معناه آمنوا وجوابه يغفر لكم وفي الأمثال: أنجز حر ما وعد، معناه لينجز.
وقوله تعالى: ﴿ولقد بوأنا بني إسرائيل منوا صدق﴾ أي أنزلنا هم منزلًا صالحًا، وكل ما نسب إلى الصلاح والخير أضيف إلى الصدق، فقيل: رجل صدق وصديق، ودابة صدق.
стр. 1017
(صدم)
في الحديث (الصبر عند الصدمة الأولى) أي عند فورة المصيبة وجمرتها والصدم: ضرب الشيء الصلب بمثله والرجلان يعدوا فيتصادمان.
وكتب عبد الملك إلى الحجاج (قد وليتك العراقين صدمة فسر إليهما) يقال: افعل الأمرين صدمة واحدة.
وفي الحديث (حتى أفيق من الصدمتين) يعني: أفيق من الصدميتن يعني: من عذرتي الوادي سميا بذلك، لأنهما يتصادمان أي كأنهما لتقابلهما يتضاربان.
(صدى)
قوله تعالى: ﴿إلا مكاء وتصدية﴾ التصدية: الصوت بالتصفيق وغيره قيل: ومنه الصدى الذي يسمعه المصوت في الجبل والدير والبيت الرفيع عقيب صاحبه، وقيل: أصله صدى، لأنه يقابل في التصفيق صد هذه صد الأخرى وهما وجها هما وقوله تعالى: ﴿فأنت له تصدى﴾ من هذا الوجه، وقد مر تفسيره.
وفي حديث ابن عباس (كان يصادى منه غرب) يعني: يداري والمصاداة والمذالاة والمداجاة والمرادة والمداملة، كل هذا في معنى المداراة.
وفي حديث الحجاج أنه قال لأنس: (أصم الله صداك) يريد: أهلكك الله،
стр. 1018
والأصل فيه الصدى ذكرت لك أنك تسمعه في الجبل والبيت الرفيع إذا أنت صوت وأجابك والصدى يجيب الحي فإذ هلك الرجل صم صداه كأنه لا يسمع شيئًا فيجيب عنه.
باب الصاد مع الراء
(صرب)
في حديث أبي الأحوص الجشمى (هل تنتج إبلك وافية أذنها فتجدعها وتقول صربى) مثل شكرى من صريت اللبن في الضرع إذا جمعته ولم تحلبه، ومنه قيل للبحيرة صربى لأنهم كانوا لا يحتلبونها إلا للضيف، وقال ابن الأعرابي: الصرب جمع صربى وهي المشقوقة الأذان مثل البحيرة، وقال غيره. وتشفها فتقول صرم مكان الباء مبدلة من الميم.
(صرح)
قوله تعالى: ﴿قيل لها ادخلى الصرح) وصرحة الدار ساحتها.
وفي حديث أم معبد (دعاها بشاة حائل فتحلبت عليه صريحًا ضرة الشاة مزبد) الصريح اللبن الخالص الذي لم يمذق ومنه قوله: صرح فلان بالأمر أي كشفه وأوضحه.
(صرخ)
قوله تعالى: ﴿ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي﴾ قال أبو الهيثم: معناه ما أنا بمغيثكم، وما أنتم بمغيثى والصريخ يكون بمعنيين متضادين يكون المغيث ويكون المستغيث.
وقوله تعالى: ﴿وهم يصطرخون فيها﴾ أي يستغيثون.
стр. 1019
وقوله تعالى: ﴿فلا صريخ لهم﴾ أي لا مغيث.
وفي حديث ابن عمر (أنه استصرخ على صفية استصراخ الحي على الميت) أي يستعان به ليقوم بشأن الميت فيغيثهم على ذلك، والاستصراخ: الإغاثة والاستغاثة.
وفي الحديث (كان يقوم من الليل إذا سمع صوت الصارخ) يعني الديك.
(صردح)
في حديث أنس (رأيت الناس في إمارة أبي بكر جمعوا في صردح بنفذهم البصر) الصردح الأرض الملساء وجمعه صرادح وكذلك الصخصخ.
(صرر)
قوله تعالى: ﴿كمثل ريح فيها صر﴾ أي برد شديد.
ومنه الحديث (نهى عما قتله الصر من الحر) أي البرد.
وقوله تعالى: ﴿ريحًا صرصرًا﴾ أي شديدة البرد مأخوذ من الصر وصرصر متكرر فيها البرد كما يقال: صل اللجام، فإذا تكرر صوته قيل: صلصل.
وقوله تعالى: ﴿فأقبلت امرأته في صرة﴾ الصرة: الصيحة ههنا، والضجة وقيل: في جماعة لم يتفرق وقيل: هو من صرير الباب.
стр. 1020
وقوله تعالى: ﴿ولم يصروا على ما فعلوا﴾ الإصرار: الإقامة ويقال: هو المضي على العزم.
وفي الحديث (لا صرورة في الإسلام) قال أبو عبيد: هو في الحديث التبتل وترك النكاح يقول: ليس ينبغي لأحد أن يقول: لا أتزوج لأنه ليس هذا من أخلاق المؤمنين، والصرورة في غير هذا الذي لم يحج قط، وهو المعروف في الكلام.
وفي الحديث (أنه قال لخصمين، تقدما إليه: أخرجا ما نصرران من الكلام) أي تجمعا به في صدوركما وكل شيء جمعته فقد صررته ومنه قيل: للأسير مصرور، لأن يديه جمعتا إلى عنقه.
ولما بعث عبد الله بن عامر إلى ابن عمر بأسير ليقتله قال: (أما وهو مصرور فلا).
(صرع)
وفي الحديث (ما تعدون الصرعة فيكم؟ ) قلت: الصرعة: بتحريك الراء الرجل الحليم عند الغضب ههنا، وقيل: أيضًا: رجل صرعة وقوم صرعة هم الذين يصرعون من جاهدوا.
(صرف)
قوله تعالى: ﴿وكذلك نصرف الآيات﴾ أي نبينها.
следующие страницы →