← Гариб и словари

Гариб и словари · id 16782

الغريبين في القرآن والحديث

الهروي، أبو عبيد

Полный текст (1 981 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

وافترش فلان ترابا تحته وافترش لسانه: يتكلم كيف شاء. وفي الحديث: (إلا أن يكون مفترشا) أي: مغصوبا قد انبسط فيه الأيدي بغير حق، يقال: افترش فلان عرض فلان إذا استباح الوقيعة فيه. وفي الحديث: (الولد للفراش) أي: لمالك الفراش وهو الزوج أو لمالك الأمة؛ لأنه يفترشها بالحق وهذا من مختصر الكلام كما قال: ﴿واسأل القرية﴾ وافترش فلان فلانة إذا تزوجها. وفي حديث خزيمة وذكر السنة فقال: (وترك الفريش مستحلكا والعضاه مستحنكا).

стр. 1367

قيل: الفريش: الصغار من الإبل، قال أبو بكر: هذا عندي غير صحيح؛ لأن الصغار من الإبل لا يقال لها إلا الفرش. وفي حديث آخر: (لكم العارض والفريش) قال القتيبي: هي التي وضعت قريبا كالنفساء من النساء، وقال في كتاب (مسائل الأطراف): الفريس من نبات الأرض: ما انبسط على وجه الأرض ولم يتم على ساق/ كأنه مفروش عليها. وقال الأصمعي: فرس فريش إذا حمل عليها بعد النتاج بسبع، وسمعت الأزهري يقول: الفرش: الموضع الذي يكثر فيه النبات. قال الشيخ: والمستحلك الشديد السواد من الاحتراق يقال: أسود حالك وفي الحديث: (فجاءت الحمرة تفرش) هو أن تقرب من الأرض وترفرف بجناحيها. (فرص) وفي الحديث: (خذي فرصة ممسكة فتطهري بها) الفرصة: القطعة من القطن والصوف، يقال: فرصت الشيء إذا قطعته بالمفراص. وفي حديث آخر: (إني لأكره أن أرى الرجل ثائرا فريص رقبته قائما على مريته يضربها).

стр. 1368

قال أبو عبيد: هي اللحمة التي بين الجنب والكتف التي لا تزال ترعد من الدابة، وأحسب أنه إنما أراد عصب الرقبة وعروقها؛ لأنها هي التي تثور عند الغضب وقيل لابن الأعرابي: هل تثور الفريص؟ فقال: إنما عنة شعر الفريص كما يقال ثائر الرأس أي: ثائر شعر الرأس. وفي حديث قيلة: (قد أخذتها الفرصة) يعني ريح الحدب. (فرض) قوله تعالى: ﴿نصيبا مفروضا﴾ أي: مؤقتا والأصل في الفرض: الحز والقطع يقال: فرضت سواكي إذا حززته لتشد فيه خيطا، وفرض الحاكم النفقة للمرأة إذا قطع لها. ومنه قوله تعالى: ﴿أو تفرضوا لهن فريضة﴾، وفرضت للرجل إذا قطعت له من مال الفيء، وفرضت القرآن إذا قطعت بالقراءة منهجزءا، والتمر يقال له الفرض وأنشد أبو منصور: إذا أكلت سمكا وفرضا ... /ذهبت طولا وعرضا وقوله تعالى: ﴿لا فارض ولا بكر﴾ الفارض المسنة قد فرضت ويقال للشيء القديم فارض. قال الشاعر: يا رب ذي ضغن على فارض ... له قروء كقروء الحائض وقوله تعالى: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن﴾ أي أنزله عليك وفرض عليك العمل بما فيه.

стр. 1369

وقوله تعالى: ﴿فمن فرض فيهن الحج﴾ قال ابن عرفة: الفرض: التوقيت وكل واجب مؤقت فهو مفروض والفرض: العلامة قال: ومنه الفرض في السهم وهو علامة فيه وبه سميت الفرضة؛ لأنها مكان معلوم. ومنه قوله تعالى: ﴿سورة أنزلناها وفرضناها﴾ أي: جعلنا فيها فرائض الأحكام وقرأ أبو عمرو﴾ وفرضناها﴾ بتشديد الراء أي: فصلناها وبينا فيها. وقوله تعالى: ﴿ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له﴾ أي: ما وقت الله له. وفي الحديث: (لكم في الوظيفة الفريضة) الفريضة: الهرمة وهو الفارض أيضا وقد فرضت فهي فارض وفارضة وفريضة وفريض. ومنه الحديث: (لكم الفارض والفريضة) ومثله في المقت: طلقت فهي طالق وطالقة. وفي خطبة ابن الزبير: (واجعلوا السيوف للمنايا فرضا) الفرض: المشارع إلى الماء يقول: اجعلوا السيوف طرقا إلى المنايا أراد: تعرضوا للشهادة./

стр. 1370

(فرضخ) ومن رباعيه في حديث (الدجال إن أمه كانت فرضا خية) قال ابن الأعرابي: ضخمة عظيمة. (فرط) قوله تعالى: ﴿يا حسرتنا على ما فرطنا فيها﴾ أي: قدمنا العجز وقصرنا، يقال: فرط يفرط إذا تقدم وفرط يفرط إذا ضيع وعجز وأفرط يفرط إذا جاوز الحد واشتط. وقوله تعالى: ﴿وهم لا يفرطون﴾ أي: لا يقصرون ولا يغفلون. وقوله تعالى: ﴿ومن قبل ما فرطتم في يوسف﴾ أي: ومن قبل تفريطكم أي: تقديمكم للذنب. وقال ابن عرفة: معنى التفريط: أن يترك الشيء حتى يمضي وقت إمكانه ثم يخرج إلى وقت يمتنع فيه والتفريط في الصلاة أن يتركها حتى يتقدم وقتها. وقوله تعالى: ﴿وأنهم مفرطون﴾ قال مجاهد: أي: منسيون وقيل: متركون في النار، وقال الأزهري: الأصل فيه أنهم مقدمون إلى النار معجلون إليها يقال: أفرطته أي: قدمته ومن قرأ﴾ مفرطون﴾ فمعناه: مقصرون فيما أمروا به ومن قرأ﴾ مفرطون﴾ متجاوزون لما حد لهم.

стр. 1371

وقوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾ أي: ضائعا يقال: أمر فرط أي: مضيع متهاون به. وقال أبو عبيدة: (فرطا) أي: ندما وقيل: سرفا. وقوله تعالى: ﴿إننا نخاف أن يفرط علينا﴾ أي: يبادر بعقوبتنا، يقال: فرط مني أمر. أي: بدر وقال ابن عرفة: أي: يعجل فيتقدم منه مكروه. وفي الحديث: (ويفرط الغزو) أي: فات وتقدم. وفي الدعاء: (للطفل الميت: اللهم اجعله لنا فرطا) أي: أجرا يتقدمنا. وفي الحديث: (أنا فرطكم على الحوض) يقول لنا أنا أتقدمكم إليه يقال: فرطت القوم إذا تقدمتهم؛ لترتاد لهم الماء ويهيئ الدلاء والرشاء وافترط فلان ابنا له أي: تقدم له ابن.

стр. 1372

وفي الحديث: (أنا والنبيون فراط القاصفين) أي: متقدمون في الشفاعة. وقيل: فراط إلى الحوض، ويقال فرط إلى منه كلام قبيح أي: تقدم. ومنه قوله: ﴿أن يفرط علينا﴾. وفي حديث أم سلمة، (قالت لعائشة ﵂ إن رسول الله ﷺ نهاك عن الفرطة في الدين). قال القتيبي: الفرط/ السبق والتقدم. (فرطم) ومن رباعيه في الحديث في صفة الدجال: (شيعته خفافهم مفرطمة) قال الليث: الفرطمة: منقار الخف إذا كان طويلا محدد الرأس، وحكى أبو عمرو وعن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال: قال أعرابي: جاءنا فلان في نخافين مفرطمين أي: لهما منقاران رواه بالقاف والنخاف: الخف. (فرع) وفي الحديث: (لا فرعة ولا عتيرة).

стр. 1373

قال أبو عبيد: الفرع والفرعة بنصب الراء هو أول ما تلده الناقة وكانوا يذبحون ذلك لآلهتهم، فنهى المسلمون عنه، وقد أفرع القوم إذا فعلت إبلهم ذلك. وقال شمر: قال أبو مالك: كان الرجل في الجاهلية إذا تمت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصمنه فلذلك الفرع. وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: (فرعوا إن شئتم ولكن لا تذبحوا غداة حتى يكبر). وفي حديث ابن عباس (اختصم عنده بنو أبي لهب فقام ففرع بينهم). أي فحجز بينهم يقال فرع بينهم وفرع وفرق بمعنى واحد. في الحديث: (أن جاريتين جاءتا تسعيان وهو يصلي فأخذتا بركبتيه ففرع بينهما) أي: حجز وفرق. وفي حديث شريح: (كان يجعل المدبر من الثلث وكان مسروق يجعله فارعا من المال) قال شمر: قال أبو عدنان: قال بعض بني كلاب: الفارع: المرتفع العالي الثمين الحسن. وكذلك الفارع من كل شيء. ومنه الحديث: (أعطى العطايا يوم حنين فارعة من الغنائم) يعني من رأس الغنائم قبل أن تخمس. وفي الحديث (على أن لهم فراعها)، الفراع: ما علا من الأرض يقال: جبل فارع، إذا كان عاليا، وفرع قومه إذا علاهم.

стр. 1374

وفي حديث ابن زمل: (يكاد يفرع الناس طولا) أي: يطولهم، يقال: فرعت القوم أفرعهم فرعا وبه سميت المرأة فارعة. وفي حديث عمر ﵁ (الفرعان أفضل من الصلعان؛ لأن النبي ﷺ كان أفرع). قال الشيخ: الفرعان ذوو الجمم الحسان وكان النبي ذا جمة. (فرغ) قوله تعالى: ﴿وأصبح فؤاد أم موسى فارغا﴾ قال الليث: أي خاليا من الصبر، قال: ومنه إناء فارغ. وقال غيره: فيه قولان: أي خاليا من كل شيء إلا من ذكر موسى ويقال: فارغا من الاهتمام بموسى، لأن الله وعدها أن يرده إليها. وقوله تعالى: ﴿سنفرغ لكم﴾ قال المبرد: أي سنعمد. واحتج بقول جرير: ولما اتقى القين العراقي باسته ... فرغت إلى العبد المقيد في الحجل قال: معنى فرغت: عمدت والفراغ في اللغة على وجهين: الفراغ من الشغل معروف/ والآخر: القصد للشيء والله تعالى لا يشغله شان عن شان. وقوله: ﴿أفرغ علينا صبرا﴾ أي: اصبب كما يفرغ الماء من الإناء المعنى: أنزل علينا صبرا شاملا. وروى أبو العباس بن حمويه عن شمر قال: جاء في

стр. 1375

الحديث: (أن رجلا من الأنصار قال: حملنا رسول الله ﷺ على حمار لنا قطوف فنزل عنه إذا هو فارغ لا يساير) قال شمر: قال أبو عدنان: رجل فراغ المشي ودابة فراغ السير أي: سريع المشي واسع الخطا، وقوس فراع: سريعة النبل وأنشد: فلق فراغ معابل طحل (فرق) قوله تعالى: ﴿وأنزل الفرقان﴾ أي: فرق به بين الحق والباطل. وقوله تعالى: ﴿يوم الفرقان﴾ يعني: يوم بدر، كان فيه فرقان بين الحق والباطل. وقوله تعالى: ﴿فالفارقات فرقا﴾ قال الفراء: هي الملائكة تنزل بالفرق بين الحق والباطل. قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان﴾ يعني التوراة فيه الفرق بين الحلال والحرام. وقوله: ﴿فيها يفرق كل أمر حكيم﴾ قال قتادة: يقضي. ومنه قوله: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر﴾ أي: فلقناه فكان كل فرق كالطود العظيم.

стр. 1376

وقيل في قوله: ﴿وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان﴾ الفرقان: انفراق البحر. قوله تعالى: ﴿وقرآنا فرقناه﴾ أي: فصلناه وأحكمناه ومن قرأ﴾ فرقناه﴾ بالتشديد أراد: فرقه في التنزيل، ليفهم الناس، فقال: ﴿لتقرأه على الناس على مكث﴾. وقوله تعالى: ﴿إن الذين فرقوا دينهم﴾ أي: تركوه. وقوله تعالى: ﴿إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا﴾ أي: فتحا ونصرا. قال الفراء: ومثله يوم الفرقان أي يوم الفتح، ويقال للصبح قد طلع الفرقان. وفي الحديث: (من استطاع أن يكون كفرق الأرز فليكن مثله) قال أحمد ابن يحيى: قل: فرق بفتح الراء- ولا تقل (فرق) قال: والفرق: اثنا عشر مدا. ومنه الحديث: (كان يغتسل مع عائشة ﵂ من إناء يقال له الفرق) قال أبو الهيثم: هو إناء يأخذ ستة عشر رطلا وذلك ثلاثة أصوع.

стр. 1377

وفي الحديث في صفته ﷺ (إن انفرقت عقيصته فرق) يقال: فرقت الشعر أفرقه فرقا يقول: أن انفرق شعر رأسه فرقه في مفرقه فإن لم ينفرق تركه وفرة واحدة. وفي الحديث: (ما ذئبان عاديان أصابا فريقة غنم). الفريقة: القطعة من الغنم، تشذ عن معظمها، ويقال: هي الغنم الضالة. يقال: أفرق فلان غنمه إذا أضلها. وفي حديث أبي ذر (أنه كان له فرق) الفرق: القطيع من الغنم. وفي حديث عثمان- ﵁ أنه سأل فلانا فقال: (كيف تركت أفاريق العرب) جمع أفراق وأفراق: جمع فرق ويقال: فريق وفرق وفرقة بمعنى واحد. وفي حديث عمر ﵁ (فرقوا عن المنية واجعلوا الرأس رأسين). قوله: (اجعلوا الرأس رأسين) تفسير لقوله (فرقوا عن المنية) يقول: إذا اشتريتهم الرقيق أو غيره من الحيوان فاشتروا بما تريدون أن تشتروا به رأسا رأسين فإن مات الواحد بقى الآخر فكأنك فرقت عن المنية. (فرقع) / ومن رباعيه في حديث مجاهد (كره أن يفرقع الرجل أصابعه في الصلاة) الفرقعة والتفقيع: تنقيص الأصابع يقال: فرقعها فتفرقعت.

стр. 1378

(فرك) في حديث: عبد الله (إن تزوجت امرأة شابة أخاف أن تفركني) الفرك: أن تبغض المرأة زوجها وقد فركته المرأة تفركه فركا فهي فرو ك. (فرم) في حديث عبد الملك: (أنه كتب إلى الحجاج في شأن أنس بن مالك: (يا بن المستفرمة بحب الزبيب) الفرم: أن تضيق المرأة متاعها بالأشياء المحصفة وقد استفرمت إذا احتشت وربما تتعالج بحب الزبيب وهو التفريق التغريب وأخبرنا ابن عمار عن أبي عمرو عن أبي العباس قال: الفرم: ما تضيق المرأة به فرجها وفي بعض الأخبار (أن فلانا قال لفلان عليك بفرام أمك). (فرو) وفي الحديث: (أن الخضر ﵇ جلس على فروة بيضاء فاهتزت تحته خضراء) قال عبد الرازق: أراد بالفروة: الأرض اليابسة. وقال غيره: يعني الهشيم اليابس شبهه بالفروة ويقال لجلدة الرأس: الفروة لما عليها من الشعر. وفي دعاء علي- ﵁ (اللهم سلط عليهم فتى ثقيف يأكل خضرتها ويلبس فروتها) يقال: أراد بقوله: يلبس فروتها أي: يتمتع بنعمتها وكذلك قوله: (يأكل خضرتها) ويقال: فلان ذو فروة وثروة بمعنى واحد وفي

стр. 1379

حديث عمر (أن الأمة ألقت فروة رأسها من وراء الباب) قال شعبة: يعني الخمار. وقال خالد بن بحنيه يعني: شعرها، الذي يمكن أن تقبض به يقال: قبض على فروة رأسه. (فره) قوله تعالى: ﴿بيوتا فرهين﴾ أي: مرحين ومن قرأ﴾ فارهين﴾ فمعناه: حاذقين. (فرى) وقوله تعالى: ﴿يفترون على الله الكذب﴾ أي: يختلقون يقال: افتريت الحديث واختلقته وخلقته واخترقته وخرقته واخترصته وخرصته إذا افتعلته كذبا والفرية: الكذبة العظيمة وفرى يفري فرى إذا تحير، قال ذلك أبو منصور. ومنه قوله تعالى: ﴿قل عن افتريته فعلي إجرامي﴾ أي: اختلقته من عندي ونحلته الله . وقوله تعالى: ﴿لقد جئت شيئا فريا﴾ أي: عظيما، يقال: فلان يفري الفري أي: يعمل العمل البالع. وقال النبي ﷺ : (ورأى عمر في منامه كأنه ينزع على قليب بغرب فلم أر عبقريا يفري فريه) أي: يعمل عمله ويقوى قوته ويقطع قطعه والعرب تقول: تركته يفري الفري إذا عمل العمل فأجاد.

стр. 1380

وفي حديث ابن عباس (كل ما أفرى الأوداج) أي: شققها وأخرج ما فيها، من الدم، يقال: أفريت إذا شققته على جهة الإفساد وفريت إذا فعلت ذلك؛ للعلاج. باب الفاء مع الزاي (فزر) في الحديث: (أن رجلا أخذ لحى جمل فضرب به أنف سعد ففزره؛ وكان أنفه مفزورا) أي: شقه، يقال: فزرت الثوب إذا فسخته فتفزر. ومنه قول طارق/ بن شهاب (خرجنا حجاجا فأوطأ رجل منا راحلته ظبيا ففزر ظهره) أي: فسخه. (فزز) قوله تعالى: ﴿واستفزز من استطعت﴾ معناه: استدعهم استدعاء تستخفهم به إلى إجابتك، (بصوتك) أي: بدعائك قال أبو ذؤيب: شبب أفزته الكلاب مروع. (فزع) قوله تعالى: ﴿حتى إذا فزع عن قلوبهم﴾ أي: كشف عنها، الفزع قال الفراء: المفزع يكون شجاعا ويكون جبانا فمن جعله شجاعا مفعولا به، قال: بمثله ينزل الأفزاع.

стр. 1381

قال الشيخ: ومنه قول عمرو بن معدى كرب وقال له بعض الناس: لأخرطنك فقال: (كلا إنها لعزوم مفزعة) أي: صحيحة تنزل بها الأفزاع. فتجليها ومن جعل جبانا، أراد يفزع من كل شيء. قال الفراء: وهذا مثل قولهم رجل مغلب أي: غالب ومغلب أي: مغلوب وقال غيره: ويكون المفزع الذي كشف الفزع عنه، يقال: فزع يفزع إذا ذعر وفزع إذا أغاث الفزع وهو المستغيث. وفي الحديث: (لقد فزع أهل المدينة فركب النبي ﷺ فرسا لأبي طلحة) يريد: استغاثوا، قال كلحبة اليبوعي: فقلت لكأس ألجميها فإنما ... حللنا الكثيب من زرود لأفزعا أي: لنغيث مفزع إذا استغاث وفزع إذا أغاث. وفي الحديث: (أن النبي ﷺ نام ففزع وهو يضحك) أي: هب من نومه، يقال: فزع فلانا بالشيء إذا ارتاع به وفزع لفلان إذا أغاثه. وفي الحديث أنه قال للأنصار: (إنكم تكثرون عند الفزع وتقلون عند الطمع) وقوله: (عند الفزع) أي: عند الإغاثة والإنجاد وقال سلامة (في الفزع): بمعنى المستغيث: كنا إذا ما أتانا صارخ فزع ... كان الصراخ له فزع الظنابيب يقول: إذا ما أتانا مستغيث كانت إغاثته منا الجد في نصرته، يقال: فزع

стр. 1382

لذلك الأمر ظنبوبة إذا جد فيه، فالفزع بمعنيين أحدهما: الرعب والثاني: النصر. باب الفاء مع السين (فسح) في صفته ﵊ (فسيح ما بين المنكبين) أي: بعيد ما بينهما لسعة صدره. وفي حديث أم زرع (وبيتها فساح) أي: واسع، يقال: بيت فسيح وفساح وبيت فياح بمعنى واحد يقال: بيت أفيح وبيوت أفيح. (فسر) قوله تعالى: ﴿وأحسن تفسيرا﴾ الفسر: كشف المغطى وقال أبو العباس: التأويل والتفسير بمعنى واحد وقال غيره: التفسير: كشف المراد عن اللفظ المشكل والتأويل: رد أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر. (فسط) وفي الحديث: (فإن يد الله على الفسطاط) يريد: المدينة التي فيها مجتمع الناس وكل مدينة فسطاط.

стр. 1383

وروي عن الشعبي (في العبد الآبق إذا أخذ في الفسطاط ففيه، عشرة دراهم) وفي/ لغات: فسطاط وفسطاط وفساط وفساط وفساط وفستاط. (فسق) قوله تعالى: ﴿وإنه لفسق﴾ أي: خروج عن الحق، يقال: فسقت الرطبة: إذا خرجت عن قشرتها. ومثله﴾ ففسق عن أمر ربه﴾ أي: خرج عن طاعة ربه. (فسكل) وفي الحديث: (قالت أسماء بنت عميس لعلي ﵁: إن ثلاثة أنت آخرهم لأخيار فقال علي لأولاده: فسكلتني أمكم). قال ابن الأعرابي: فسكل الفرس إذا جاء آخر الخيل في الحلبة وهو الفسكول والفسكول والفسكل. (فسل) وفي الحديث: (لعن من النساء المفسلة والمسوفة) فالمفسلة من النساء: التي إذا طلب زوجها إليها نفسها قالت: إني حائض فتفسل الرجل عنها وتفتره ولا حيض بها والمسوفة: التي إذا دعاها زوجها إلى الفراش ما طلت ولم تجبه إلى ما يدعوها إليه.

стр. 1384

وفي حديث حذيفة (أنه اشترى ناقة من رجلين فأخرج لهما كيسا فأفسلا عليه، فأخرج كيسا آخر فأفسلا عليه) يعني: أرذلا وأصله من الفسل وهو الردئ وقد فسل يفسل فسالة وفسولة، والفسل الرذل من كل شيء. باب الفاء مع الشين (فشج) في الحديث: (أن أعرابيا دخل المسجد ففشج). قال أبو عبيد: الفشج دون التفاج وهو تفريج ما بين الرجلين. ومنه الحديث: (تفشخت الناقة ثم بالت). (فشش) في حديث موسى وشعيب- ﵉ (ليس فيها عزوز ولا فشوش) الفشوش: /الذي ينفش لبنها من غير حلب وذلك لسعة إلا حليل ومثله الفتوح والثرور. ومن أمثالهم (لأفشنك فش الوطب) أي: لأخرجن غضبك وكبرك من رأسك ويقال: فش السقاء إذا أخرج منه الريح. ومنه الحديث: (إن الشيطان ليفش بين إليتي أحدكم حتى يخيل إليه أنه أحدث) أي: ينفخ نفخ ضعيفا.

стр. 1385

(فشغ) في الحديث: (قال النجاشي لقريش: هل تفشغ الولد فيكم؟ فإن ذلك من علامات الخير قالوا: نعم) قال الفراء: يقال: تفشغ له ولد كبير إذا كثر وفشا. وفي حديث علي ﵁ (أن الأشتر قال له: إن هذا الأمر قد تفشغ) يعني: فشا وانتشر ومنه يقال: تفشغ فيه الشيب أي: علا وظهر. وفي حديث عمر- ﵁ (إن أهل البصرة أتوه وقد تفشغوا) قال شمر: أي: لبسوا أخشن ثيابهم ولم يتهيأوا له. وقال الفراء: التفشغ والفشاغ: الكسل وقد فشغه المنام أي: كسله، يقال للرجل القليل الخير مفشغ وسمعت الأزهري يقول: الفشاغ بالتخفيف والتثقيل واللواء لهذه الشجرة التي تعلو الأشجار فتلتوي عليها فتفسدها ولا ورق لها. (فشل) قوله تعالى: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا﴾ الفشل: الضعف، أعملهم أن اختلافهم يضعفهم وأن القوة تزيد في قوتهم ويقال: فشل عن الحرب إذا جبن وأحجم. ومنه قوله: ﴿أن تفشلا﴾ وقوله: ﴿لفشلتم ولتنازعتم﴾ أي: لجبنتم.

стр. 1386

(فشى) في الحديث: (ضموا فواشيكم) الفواشي: كل شيء منتشر من المال من الغنم/ السائمة والإبل وغيرها وقد أفشى الرجل إذا كثرت فواشيه، وقال ابن الأعرابي: يقال: ألإشى وأمشى وأوشى بمعنى واحد. وفي الحديث: (الرأي أن ندخل الحصن ما قدرنا عليه من فاشيتنا) يعني من الإبل والغنم السائمة المنتشرة. باب الفاء مع الصاد (فصد) في الحديث: (كان ﷺ إذا نزل عليه الوحي تفصد عرقا). قال أبو عبيد: تفصد أي: سال، يقال: هو يتفصد عرقا ويتبضع عرقا أي: يسيل. وفي حديث أبي رجاء العطاردي قال: (لما بلغه أن النبي ﷺ أخذ في القتل هربنا فاستثرنا شلو أرنب وفصدنا عليها فل أنسى تلك الأكلة) قوله: فصدنا عليها يعني: الإبل وكانوا يفصدونا ويعالجون ذلك الدم ويأكلونه ويشربونه عند الضرورة، ويقال في المثل: (لم يحرم من فصد له) أي: لم يحرم من نال بعض حاجته وإن لم ينلها كلها.

стр. 1387

(فصفص) في الحديث عن الحسن (ليس في الفصافص صدقة) واحدها فصفصة وهو القت قال الأصمعي: هي الرطبة فإذا جف فهو قضب. (فصع) في الحديث: (نهى عن فصع الرطبة) قال أبو عبيد: هو أن يخرجها من قشرها. وقال الليث: فصعها أن تأخذها بإصبعيك فتعصرها حتى تنقشر. (فصل) قوله تعالى: ﴿آيات مفصلات﴾ أي: بين كل آيتين فصل تمضي هذه وتأتي هذه، ويقال: مبينات، ومنه قوله: ﴿وتفصيل كل شيء﴾ أي: تبيين كل شيء تحتاج إليها الأمة. قوله تعالى: ﴿ولما فصلت العير﴾ أي: خرجت. وقوله تعالى: ﴿وفصل الخطاب﴾ قيل: هو البينة على المدعى عليه، وقيل: هو أن يفصل بين الحق والباطل. ومنه قوله: ﴿لقول فصل﴾ أي: يفصل بين الحق والباطل. ومنه قوله: ﴿ثم فصلت من لدن حكيم خبير﴾ قال ابن عرفة: أي: بالحلال والحرام وجاءت مفصلة أي: شيئا بعد شيء، وقال مجاهد: فسرت. وقوله تعالى: ﴿ولولا كلمة الفصل﴾.

стр. 1388

أي: ولولا ما تقدم من وعد الله أنه يفصل بينهم يوم القيامة لفصل بينهم الآن، وسمي المفصل مفصلا؛ لقصر أعداد سوره في الآية. وقوله: ﴿وفصيلته التي تؤويه﴾ الفصيلة: أقرب القبيلة وكان العباس فصيلة النبي ﷺ وأصل الفصيلة: قطعة من لحم الفخذ. وقوله تعالى: ﴿وحمله وفصاله﴾ الفصال: الفطام. ومنه قوله: ﴿فإن أرادا فصالا﴾. وفي الحديث: (في صفة كلام رسول الله ﷺ فصل لا نزر ولا هذر) أي بين ومنه يقال: فصل بين الخصمين والنزر: القليل والهذر: الكثير. وفي الحديث: (فلو علم بها لكانت الفيصل مني ومنه) أي: القطيعة العامة، يقال: فصلت بين القوم إذا فرقتهم فانفصلوا. (فصم) في الحديث: (درة بيضاء ليس فيها فصم ولا وصم) الفصم: أن يتصدع الشيء فلا يبين. ومنه قوله تعالى: ﴿لا انفصام لها﴾ فإذا بان فهو الفصم. وفي حديث عائشة- ﵂ (فيفصم عنه الوحي وإن جبينه ليتفصد عرقا) /أي: يقلع عنه، يقال: أفصم المطر وانجر وكل فحل يفصم عن الضراب أي: يكف. وفي الحديث: (فيفصم عني وقد وعيت) يعني: الوحي.

стр. 1389

(فصا) في حديث قيلة: (الفصية لا يزال كعبك عاليا) الفصية: هو الخروج من الضيق إلى السعة يقال: تفصيت عن الأمر إذا خرجت منه. ومنه الحديث في صفة القرآن (هو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقله)، وكل شيء كان لازما لشيء ففصل منه قيل: تفصى منه كما يتفصى الإنسان من البلية أي يتخلص منها. باب الفاء مع الضاد (فضج) في حديث عمرو أنه قال لمعاوية: (لقد تلافيت أمرك وهو أشد انفضاجا من حق الكهول) أي: أشد استرخاء وضعفا من بيت العنكبوت. (فضح) وفي الحديث: (أن بلالا أتى ليؤذنه ﷺ بصلاة الصبح فشغلت عائشة بلالا حتى فضحه الصبح) وهو بياضها والأفضح: الأبيض ليس بشديد البياض وروي (حتى فصحه) بالصاد أي: بينه.

стр. 1390

(فضخ) في الحديث: (إذا رأيت فضخ الماء فاغتسل) قال شمر: يعني: دفقه ويقال: إنفصح الدلو إذا أدفق ما فيه من الماء والدلو يقال: المفضخة. وسئل بعضهم عن: (الفضيخ) فقال: هو الفضوخ، قال الليث: الفضيخ شراب يتخذ من البسر المفضوخ وهو المشدوخ، وأراد أنه يسكر شاربه/ حتى يفضخه. (فضض) قوله- ﴾ لانفضوا من حولك﴾ وقوله: ﴿انفضوا إليها﴾ أي: تفرقوا وكل شيء كسرته فقد فضضته، ويقال: بها فض من الناس أي: نفر متفرقون. وقالت عائشة ﵂ لمروان إن النبي ﷺ قال: (لا تبك كذا وأنت فضض منه) أي: قطعة وفضض الماء: نشره وهو ما انتشر منه إذا تطهر به وقال شمر: الفضض: اسم ما انفض: أي: أنت طائفة وقطعة من لعنة الله. وفي حديث عمر ﵁ (حتى انقطعنا من فضض الحصى) يعني: ما تفرق منه وكذلك الفضيض، والفضيض أيضا: الطلع، أول ما يطلع. ومنه حديث عمر بن عبد العزيز أن رجلا قال: (هي طالق حتى أكل الفضيض). وهو الفضيض وهو الغريض والإغريض أيضا. وفي حديث سطيح: (أبيض فضفاض الرداع والبدن) أي: واسع الصدر، والرداء والبدن: كناية عن لابسه، يقال: فلان غمر الرداء: أي: واسع الصدر كبير المعروف.

стр. 1391

وفي حديث أنس: (قال لفلان كنت معه في يوم مطير والأرض فضفاض) يريد كثرة المطر يقال: الحوض ملآن يتفضفض وثوب فضفاض واسه وبدن فضفاض: كثير اللحم. وفي حديث العباس (أنه قال لرسول الله إني أمتدحك فقال: لا يفضض الله فاك) أي: لا يسقط الله أسنانك، وأقام الفم مقام الأسنان يقال: سقط فوه فلم يبق له حاكة، ومنه يقال: فضضت الخاتم عن الكتاب وفككته أي: كسرته. وفي حديث خالد بن الوليد: (الحمد لله الذي فض خدمتكم) أي: فرق جمعكم والخدمة: الخلخال. وفي الحديث: (لو أن أحدا انفض مما صنع بابن عفان- ﵁ لحق له أن ينفض) قال شمر: أي: ينقطع وقد انفضت أوصاله أي: تفرقت قال ذو الرمة: تكاد تنفض منهن الحيازيم، ويروى تنقض بالقاف. وفي حديث غزوة هوازن (فجاء رجل بنطفة في إداوة فافتضها) أي: صبها: يقال: فضى الماء وافتضه أي: صبه والفضيض: الماء السائل. وفي الحديث: (كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها حتى تمر بها سنة ثم تؤتي بدابة: شاة أو طير فتفش فقلما تفتض بشيء إلا مات). قال القتيبي: سألت الحجازيين عن الافتضاض فذكروا أن المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر ثم تفتض أي: تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش.

стр. 1392

قال الأزهري: روى الشافعي- ﵀ هذا الحرف فتفتض بالقاف والتاء والضاد وهو مفسر في بابه. (فضل) قوله تعالى: ﴿ويؤت كل ذي فضل فضله﴾ قال ابن عرفة: أي: كل من قدم عملا يلتمس به فضل الله بنية أو بلسان أو جارحة أعطاه/ الله فضل ذلك العمل وقال الأزهري: أي من كان ذا فضل في دينه فضله الله في الآخرة بالثواب وفي الدنيا بالمنزلة كما فضل أصحاب نبيه ﷺ . قوله تعالى: ﴿والله فضل بعضكم على بعض في الرزق﴾ الآية. قال أبو منصور: المعنى قد فضل الله الملاك على مماليكهم فجعل المملوك لا يقدر على ملك مع مالكه، واعلم أن المالك لا يرد على مملوكه من فضل ما في يده حتى يستوي حالهما في الملك فقال: أنتم لا تساوون بينكم وبين مماليككم وكلكم بشر فكيف تجعلون بعض الذي رزقكم الله وبعضه لأصنامكم فتشركون بين الله وبين أصنامكم وأنتم لا ترضون لأنفسكم فيمن هو مثلكم بالشركة. وقوله تعالى: ﴿يريد أن يتفضل عليكم﴾ أي: يكون ذا فضل وعلو في المنزلة عليكم: وفي الحديث: (لا يمنع فضل الماء) قال أبو بكر: معناه: أن يسقي الرجل أرضه بشرب من الماء ثم يبقى من الماء بقية لا يحتاج إليها فغير جائز أن يمنعها

стр. 1393

لكن يتركها لينتفع بها ويقال: فضل الماء هو نقع البئر ومعناهما أن معظم الآبار والقنى ليس لأحد أن يتغلب عليه ويمنع الناس منه حتى يحوز حائز منه شيئا في إناء أو غيره فإذا حازه كان ملكه: لأنه مال من ماله. وفي الحديث: (فضل الإزار في النار) قال المبرد: إنما أراد معنى الخيلاء وفي حديث آخر: (أنه قال لفلان: إياك والمخيلة قال: ما المخيلة؟ قال: سبل الإزار) / قال زهير: يجرون البرود وقد تشمت حميا. وقال آخر: ولا أرخى من المرح الإزارا. وفي حديث ابن أبي الزناد (إذا عزب المال قلت فواضله). يقول: إذا بعدت الضبيعة قل المرفق منها. وقال النبي ﷺ : (شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت إلى مثله اليوم لأجبت) يعني: حلف الفضول، سمي حلف الفضول؛ لأنه قام به رجال يقال لهم الفضل بن الحارث والفضل بن وداعة والفضل بن فضالة والفضل: واحد الفضول كما يقال: سعد وسعود.

стр. 1394

(فضا) قوله تعالى: ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ أي: خلا وقال بعضهم: الإفضاء: إذا كان معها في لحاف واحد جامع أم لم يجامع. باب الفاء مع الطاء (فطأ) في صفة مسيلمة: (أفطأ الأنف) الفطأ: الفطس. (فطر) قوله تعالى: ﴿فاطر السموات والأرض﴾ أي: مبتدئ خلقهما، قال ابن عباس: ما كنت أدرى ما فاطر حتى احتكم إلي أعرابيان في بئر فقال أحدهما أنا فطرتها أي: ابتدأتها. وقوله تعالى: ﴿إلا الذي فطرني﴾ أي: خلقني. وقوله تعالى: ﴿تكاد السموات يتفطرن منه﴾ أي: يتشققن، ويتفطرن أي: يتشققن. وقوله/: ﴿إذا السماء انفطرت﴾ أي: انشقت. وقوله تعالى: ﴿هل ترى من فطور﴾ أي: من فروج وشقوق. وقوله تعالى: ﴿فطرت الله التي فطر الناس عليها﴾ أي: اتبع فطرة الله؛ لأن

стр. 1395

معنى قوله: (فأقم وجهك) أي: اتبع الدين القيم الذي فطر خلقه عليه وقيل: الفطرة الخلقة التي يخلق المولود عليها في رحم أمه. وفي الحديث: (كل مولود يولد يولد على الفطرة) قال ابن المبارك: أي: علي ابتداء الخلقة في علم الله مؤمنا أو كافرا قال أبو الهيثم: يعني على الخلقة التي فطر عليها في الرحم من سعادة وشقاوة فأبواه يهودانه في حكم الدنيا. وفي الحديث: (أنه سئل عن المذي فقال: ذاك الفطر) هكذا رواه أبو عبيد ورواه النضر بن شميل (الفطر) بضم الفاء، قال أبو عبيد: سمي فطرا؛ لأنه شبه بالفطر في الحلب: يقال: فطرت الشاة أفطرها وهو الحلب بأطراف الأصابع فلا يخرج اللبن إلا قليلا، يقال: مازلت أفطر الناقة حتى اشتكيت ساعدي، وكذلك المذي يخرج قليلا قليلا، قال أبو جبير: يقال: أمنى وأفدى وأودى وتجوز كلها بطرح الألف قال: والفشل مثل الودى والسرعاء: ما يخرج قبل المني وهو المذي وقال النضر: الفطر: مأخوذ من تفطرت قدماه إذا سالتا وقال غيره: أصله الشق، تفطرت قدماه إذا انشقت ومنه أخذ فطر الصائم وإفطاره وهو شقه صومه بالفطور والله تعالى فاطر السموات والأرض؛ لأنهما كاتنا رتقا ففتقهما.

стр. 1396

(فطم) في الحديث: (أنه قال لعلي- ﵁ اقسمه بين الفواطم) قال القتيبي: إحداهن فاطمة بنت رسول الله- عليهما الصلاة والسلام- والثانية: فاطمة بنت أسيد بن هاشم وهي أم علي بن أبي طالب أسلمت، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي، قال: ولا أعرف الثالثة. وقال الأزهري: الثالثة: فاطمة بنت حمزة الشهيد رضوان الله عليه. باب الفاء مع الظاء (فظظ) قوله تعالى: ﴿ولو كنت فظا﴾ أي: غليظ الجانب سيء الخلق قاسي القلب، يقال: فيه فظاظة وقال الأزهري: أصل اللفظ: ماء الكرش يعتصر فيشرب عند عوز الماء، سمي فظا لغلظ مشربه. باب الفاء مع العين (فعل) قوله تعالى: ﴿إن كنا فاعلين﴾ أي: قادرين على ما نريد. قوله تعالى: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ معناه: مؤتون، وقيل: معناه والذين هم للعمل الصالح فاعلون. (فعم) في الحديث: (لأفعمت ما بين السماء والأرض) أي: ملأت والمفعم: الممتليء.

стр. 1397

(فعى) وفي حديث ابن عباس: (لا بأس للمحرم بقتل الأفعو) يعني: الأفعى بلغته قلب الألف واوا. باب الفاء مع الغين (فغر) / في حديث النابغة الجعدى: (كلما سقطت له سن فغرت له سن) قوله فغرت أي: طلعت من قوله: فغر فاه إذا فتحه كأنه ينفطر وينفتح للنبات، وسمعت الأزهري يقول: صوابه ثغرت بالثاء إلا أن تكون الفاء مبدلة من الثاء. (فغم) في الحديث: (لو أن امرأة من الحور العين أشرفت لأفغمت ما بين السماء والأرض) قال بعضهم: صوابه فغمت يقال: فغمتني الرائحة إذا سدت خياشيمك وملأته طيبا قال: والفغمة: شدة رائحة الطيب وأنشد: فغمة مسك تفتح المركوما قال أبو منصور: والرواية: أفعمت بالعين وقد مر في بابه، يقال: أفغمت الإناء إذا ملأته فهو مفغم. (فغا) وفي الحديث (فغفوت غفوة) أي: نمت نومة خفيفة، يقال: أغفى الرجل إذا نام وقل ما يقال غفا. في الحديث: (سيد رياحين الجنة الفاغية) قال الأصمعي: هي نور الحناء وسمعت أبا حامد الشاركي الفقيه يقول: سمعت محمد بن جرير الطبري

стр. 1398

يقول: الفاغية: ما أنبتت الصحراء من الأنوار والريحة التي لا تزرع، وقال غيره: فاغية كل نبت نوره. وفي حديث الحسن (أنه سئل عن السلف في الزعفران فقا ل: إذا أفغى) يريد إذا نور. باب الفاء مع القاف (فقأ) / في حديث عمر- ﵁ (أنه قال للناقة المنكسرة: والله ما هي بكذا وكذا ولا هي بفقيء: فتشرق عروقها). قال القتيبي: الفقئ: يأخذها داء يقال له الحقو فلا تبول ولا تبعر وربما شرقت عروقه ولحمه بالدم فينتفخ فإن ذبح وطبخ امتلأت القدر منه دما وربما انفقأت كرشه من شدة انتفاخه الفقئ حينئذ. (فقح) في حديث عبيد الله بن جحش أنه تنصر فقيل له في ذلك فقال: (إنا فقحنا وصأصأتم) قال أبو زيد: يقال: فقح الجرو إذا فتح عينيه وتفقح الورد إذا تفتح، يقول: أبصرنا رشدنا ولم تبصروا. (فقد) وقوله تعالى: ﴿وتفقد الطير﴾ التفقد: طلب المفقود. في حديث أبي الدرداء (من طلب الخير في الناس فقده) لأن الخير في الخطيئة منهم. (فقر) قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ قال ابن عرفة: أخبرني أحمد بن

стр. 1399

يحيى عن محمد بن سلام قال: قلت ليونس: أفرق لي بين المسكين والفقير فقال: الفقير الذي يجد القوت والمسكين: الذي لا شيء له، وقال ابن عرفة: الفقير عند العرب: المحتاج، قال تعالى: ﴿أنتم الفقراء إلى الله﴾ أي: المحتاجون إليه، وأما المسكين فالذي قد أذله الفقر فإذا كان هذا إنما مسكنته من جهة الفقر حلت له الصدقة وكان فقيرا مسكينا قد أذله شيء سوى الفقر فالصدقة لا تحل له، إذا كان سائغا في اللغة أن يقال: ضرب فلان المسكين/ وضرب المسكين وهو من أهل الثروة واليسار وإنما لحقه اسم المسكين من جهة الذلة فلم تكن مسكنة من جهة الفقر فالصدقة له حرام، وقد سمى الله من له الملك مسكينا فقال: ﴿أما السفينة فكانت لمساكين﴾. وقال الشافعي- ﵀: الفقراء: الزمنى الذين لا حرفة لهم وأهل الحرف الذين لا تقع حرفتهم من حاجتهم موقعا والمساكين: السؤال ممن له حرفة تقع موعا ولا يغنيه وعياله. قوله تعالى: ﴿تظن أن يفعل بها فاقرة﴾ أي: داهية من العذاب يقال: فقره إذا أصاب فقار ظهره كما يقال: رأسه وبطنه، قال الأصمعي: الفقر: أن تحز أنف البعير حتى يخلص الحز إلى العظم ثم يلوى عليه جرير يذلل بذلك الصعب من الإبل ومنه قيل: قد عملت به الفاقرة. في حديث الشعبي: (فقرات ابن آدم ثلاث يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا). قال أبو الهيثم: هي الأمور العظام كما قيل في عثمان- ﵁: (استحلوا منه الفقر الثلاث: حرمة الشهر الحرام وحرمة البلد الحرام وحرمة الخلافة) وروى القتيبي لعائشة ﵂ قالت في عثمان: (المركوب منه الفقر الأربع).

стр. 1400

قال القتيبي: الفقر: خزرات الظهر الواحدة: فقرة، ضربت فقر الظهر مثلا لما ارتكب منه؛ لأنها موضع الركوب وأرادت أنه ركب منه أربع حرم فانتهكوها وهي حرمته وصهره وحرمة البلد وحرمة الخلافة وحرمة/ الشهر الحرام. وقال الأزهري: هي الفقر بضم الفاء. وقال أبو زياد: يفقر الصعب ثلاث فقر في خطمه. وفي حديث سعد (فأشار إلى فقر في أنفه) أي: شق وحز كان في أنفه. وفي حديث عبد الله بن أنيس (ثم جمعنا المفاتيح فطرحناها في فقير من النخل) وكذلك في حديث حويصة ومحيصة (فوجدا عبد الله مطروحا في فقير من فقر خبير) أي: بئر من آبارها، وفقير النخلة: حفرة تحفر للفسيلة إذا جولت، والفقير: فم القناة. ومنه حديث عمر ﵁ وذكر امرأ القيس فقال: (افتقر عن معان عور أصح بصر) أي: فتح عن معان غامضة، يقال: ركية عور أي: مندفنة. قال أبو العباس: سمي سيف النبي ﷺ ذا الفقار؛ لأنه كانت فيه حفر صغار حسان. قال أبو عبيد: والمفقر من السيوف: ما فيه حزوز مطمئنة. ويقال للحفرة فقرة وللبئر العتيقة فقير. قال الوليد بن عبد الملك: (أفقر بعد مسلمة الصيد لمن رمى) يقول: أمكن الرمى من أراد رمي الإسلام بعده وكان مسلمة صاحب مغاز وسداد ثغر فلما مات وهت الثغور، يقال أفقرك الصيد فارمه أي: أمكنك.

стр. 1401

(فقع) قوله تعالى: ﴿صفراء فاقع﴾ أي: شديد الصفرة. وفي حديث ابن عباس: (نهى عن التفقيع في الصلاة) وهي الفرقعة وهي غمز الأصابع حتى تنقبض ومنه تفقيع الوردة. /وفي الحديث: (وإن تفاقعت عيناك) أي: رمصتا. ويقال للزبد الذي يعلو على رأس الماء فقاقيع، ويقال: حمام فقيع أي: أبيض. وفي حديث آخر (وعليهم خفاف لها فقع) أي: خراطيم ويقال: خف مفقع أي: مخرطم. (فقم) وفي الحديث: (من حفظ ما بين فقميه دخل الجنة) والفقمان اللحيان يقول: من حفظ لسانه. ومنه الحديث: (أن عصا موسى لما صارت حية فوضعت فقما لها أسفل وفقما لها فوق). (فقه) قوله تعالى: ﴿ليتفقهوا في الدين﴾ أي: ليكونوا علماء به. وفي حديث سلمان: (أنه قال لامرأة قالت لها كذا وكذا فقهت) قال شمر: فهمت المعنى الذي خاطبتها به ولو كان فقهت معناه: صارت فقيهة.

стр. 1402

(ودعا رسول الله ﷺ لابن عباس أن يفقهه الله في التأويل) أي: يفهمه تفسير القرآن. وفي الحديث: (لعن الله الفائحة والمستفقهة) يعني التي تفقه قولها وتتلقفه لتجيبها عن ذلك. باب الفاء مع الكاف (فكك) قوله تعالى: ﴿فك رقبة﴾ أي: عتق رقبة، يقال: اقتحام الفقه فك رقبة. وفي الحديث: (أعتق النسمة وفك الرقبة) قيل: أوليسا واحدا؟ قال: لا عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفلك الرقبة: أن يعين في عتقها. قوله تعالى: ﴿والمشركين منفكين﴾ قال مجاهد: منفكين: منتهين، وقال غيره: زائلين أي من الدنيا يقول: لم يتأنوا حتى تأتيهم البينة وقال ابن عرفة: منفكين معناه: /مفارقين، يقول: لم يكونوا مفارق الدنيا حتى أتتهم البينة التي

стр. 1403

أثبتت لهم في التوراة من صفة محمد ﷺ وقوله: ﴿تأتيهم﴾ لفظه لفظ المضارع ومعناه الماضي. قال الأزهري: ليس هو من باب ما انفك ومازال، أنه من انفكاك الشيء عن الشيء إذا انفصل عنه. (فكن) في الحديث: (حتى إذا غاض ماؤها بقى قوم يتفكنون) قال أبو عبيد: يتندمون، وقال ابن الأعرابي: الفكنة: الندامة. (فكه) قوله تعالى: ﴿في شغل فاكهون﴾ وقرئ: ﴿فكهون﴾ أي: فرحون. ومنه قوله تعالى: ﴿كانوا فيها فاكهين﴾ أي: أشرين ناعمين، والفاكه: ذو الفاكهة كما يقال: رجل تامر ولابن ويكون الفكه والفاكه بمعنى واحد. ومنه حديث زيد (أنه كان من أفكه الناس إذا خلا بأهله). قال أبو عبيد: الفاكه: المازح والاسم: الفكاهة والفكاه. ومنه الحديث: (أربع ليس غيبتهن بغيبة كذا والمتفكهون بالأمهات) يعني

стр. 1404

الذين يشتمونهن ممازحين به والفاكه: الناعم في قوله تعالى: ﴿في شغل فاكهون﴾ وقيل: ﴿انقلبوا فاكهين﴾ أي: متعجبين بما هم فيه وقوله: ﴿فظلتم تفكهون﴾ أي: تندمون والتفكه والتفكن: التندم. باب الفاء مع اللام (فلت) في الحديث في صفة مجلس رسول الله ﷺ (لا تنثى فلتاته) أي: زلاته أي: لم يكن في مجلسه فلتات فتنثني. وفي الحديث: (أن بيعة أبي بكر كانت/ فلتة) الفلتة: كل شيء عمل على غير روية وإنما عوجل مبادرة انتشار الأمر. وفي الحديث: (إن الله- يملى للظالم فإذا أخذه لم يفلته) أي: لم ينفلت منه ويكون بمعنى لم يفلته أحد أي: لم يخلصه يقال: أفلته كذا فأفلت، قال الشاعر: وأفلتني منها حماري وجبتي ... جزى الله خيرا جبتي وحماريا

стр. 1405

وفي الحديث: (أن رجلا قال: إن أمي افتلتت نفسها) قال أبو عبيد: يعني: ماتت فجأة فلتة، وكل أمر فعل على غير تمكث فقد افتلت ويقال: افتلت الكلام واقترحه واقتضيه إذا ارتجله. وفي الحديث: (وهو في بردة له فلتة) يعني الضيقة يقال بردة فلتة وفلوت ومنه حديث ابن عمر وعليه بردة فلوت. قال أبو عبيد: أراد أنها صغيرة لا تنضم طرفاها فهي تفلت من يدك إذا اشتمل بها، وقال شمر عن ابن الأعرابي: الفلوت: الثوب الذي لا يثبت على صاحبه للينه أو خشونته. (فلج) في صفته ﷺ (كان أفلج الأسنان) الفلج: فرجة بين الثنايا والرباعيات والفرق: فرجة بين الثنيتين. في حديث علي- ﵁: (إن المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت وتغزى بها لئام الناس كالياسر الفالج) الفالج: المقامر، وقد فلج
следующие страницы →