Полный текст (1 981 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
(فقع)
قوله تعالى: ﴿صفراء فاقع﴾ أي: شديد الصفرة.
وفي حديث ابن عباس: (نهى عن التفقيع في الصلاة) وهي الفرقعة وهي غمز الأصابع حتى تنقبض ومنه تفقيع الوردة.
/وفي الحديث: (وإن تفاقعت عيناك) أي: رمصتا.
ويقال للزبد الذي يعلو على رأس الماء فقاقيع، ويقال: حمام فقيع أي: أبيض.
وفي حديث آخر (وعليهم خفاف لها فقع) أي: خراطيم ويقال: خف مفقع أي: مخرطم.
(فقم)
وفي الحديث: (من حفظ ما بين فقميه دخل الجنة) والفقمان اللحيان يقول: من حفظ لسانه.
ومنه الحديث: (أن عصا موسى لما صارت حية فوضعت فقما لها أسفل وفقما لها فوق).
(فقه)
قوله تعالى: ﴿ليتفقهوا في الدين﴾ أي: ليكونوا علماء به.
وفي حديث سلمان: (أنه قال لامرأة قالت لها كذا وكذا فقهت) قال شمر: فهمت المعنى الذي خاطبتها به ولو كان فقهت معناه: صارت فقيهة.
стр. 1402
(ودعا رسول الله ﷺ لابن عباس أن يفقهه الله في التأويل) أي: يفهمه تفسير القرآن.
وفي الحديث: (لعن الله الفائحة والمستفقهة) يعني التي تفقه قولها وتتلقفه لتجيبها عن ذلك.
باب الفاء مع الكاف
(فكك)
قوله تعالى: ﴿فك رقبة﴾ أي: عتق رقبة، يقال: اقتحام الفقه فك رقبة.
وفي الحديث: (أعتق النسمة وفك الرقبة) قيل: أوليسا واحدا؟ قال: لا عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفلك الرقبة: أن يعين في عتقها.
قوله تعالى: ﴿والمشركين منفكين﴾ قال مجاهد: منفكين: منتهين، وقال غيره: زائلين أي من الدنيا يقول: لم يتأنوا حتى تأتيهم البينة وقال ابن عرفة: منفكين معناه: /مفارقين، يقول: لم يكونوا مفارق الدنيا حتى أتتهم البينة التي
стр. 1403
أثبتت لهم في التوراة من صفة محمد ﷺ وقوله: ﴿تأتيهم﴾ لفظه لفظ المضارع ومعناه الماضي.
قال الأزهري: ليس هو من باب ما انفك ومازال، أنه من انفكاك الشيء عن الشيء إذا انفصل عنه.
(فكن)
في الحديث: (حتى إذا غاض ماؤها بقى قوم يتفكنون) قال أبو عبيد: يتندمون، وقال ابن الأعرابي: الفكنة: الندامة.
(فكه)
قوله تعالى: ﴿في شغل فاكهون﴾ وقرئ: ﴿فكهون﴾ أي: فرحون.
ومنه قوله تعالى: ﴿كانوا فيها فاكهين﴾ أي: أشرين ناعمين، والفاكه: ذو الفاكهة كما يقال: رجل تامر ولابن ويكون الفكه والفاكه بمعنى واحد.
ومنه حديث زيد (أنه كان من أفكه الناس إذا خلا بأهله).
قال أبو عبيد: الفاكه: المازح والاسم: الفكاهة والفكاه.
ومنه الحديث: (أربع ليس غيبتهن بغيبة كذا والمتفكهون بالأمهات) يعني
стр. 1404
الذين يشتمونهن ممازحين به والفاكه: الناعم في قوله تعالى: ﴿في شغل فاكهون﴾ وقيل: ﴿انقلبوا فاكهين﴾ أي: متعجبين بما هم فيه وقوله: ﴿فظلتم تفكهون﴾ أي: تندمون والتفكه والتفكن: التندم.
باب الفاء مع اللام
(فلت)
في الحديث في صفة مجلس رسول الله ﷺ (لا تنثى فلتاته) أي: زلاته أي: لم يكن في مجلسه فلتات فتنثني.
وفي الحديث: (أن بيعة أبي بكر كانت/ فلتة) الفلتة: كل شيء عمل على غير روية وإنما عوجل مبادرة انتشار الأمر.
وفي الحديث: (إن الله- يملى للظالم فإذا أخذه لم يفلته) أي: لم ينفلت منه ويكون بمعنى لم يفلته أحد أي: لم يخلصه يقال: أفلته كذا فأفلت، قال الشاعر:
وأفلتني منها حماري وجبتي ... جزى الله خيرا جبتي وحماريا
стр. 1405
وفي الحديث: (أن رجلا قال: إن أمي افتلتت نفسها) قال أبو عبيد: يعني: ماتت فجأة فلتة، وكل أمر فعل على غير تمكث فقد افتلت ويقال: افتلت الكلام واقترحه واقتضيه إذا ارتجله.
وفي الحديث: (وهو في بردة له فلتة) يعني الضيقة يقال بردة فلتة وفلوت ومنه حديث ابن عمر وعليه بردة فلوت.
قال أبو عبيد: أراد أنها صغيرة لا تنضم طرفاها فهي تفلت من يدك إذا اشتمل بها، وقال شمر عن ابن الأعرابي: الفلوت: الثوب الذي لا يثبت على صاحبه للينه أو خشونته.
(فلج)
في صفته ﷺ (كان أفلج الأسنان) الفلج: فرجة بين الثنايا والرباعيات والفرق: فرجة بين الثنيتين.
في حديث علي- ﵁: (إن المسلم ما لم يغش دناءة يخشع لها إذا ذكرت وتغزى بها لئام الناس كالياسر الفالج) الفالج: المقامر، وقد فلج
стр. 1406
أصحابه وعلى أصحابه إذا طارت له القمرة وهو الفج والفلج وأفلجه الله عليه والفلوج: الكاتب قال طفيل:
توضحت في علياء قفر كأنها ... مهاريق فلوج يعارضن تاليا
توضحن/: ظهرن للشمس وأراد بالياسر: صاحب الميسر.
ومنه حديث سعد (وأخذت سهمي الفالج) يعني القامر ويجوز أن يكون السهم الذي سبق به النضال.
وفي حديث عمر ﵁ (أنه بعث فلانا وفلانا وفلانا إلى السواد ففلجا الجزية على أهله) يعني قسماها وأصله من الفلج وهو المكيال الذي يقال له الفالج وأصله سرياني فعرب، قال وإنما سمى القسمة بالفلج؛ لأن خراجهم كان طعاما.
وفي الحديث: (أن فالجا تردى في بئر) والفالج هو الجمل الذي له سنامان ولا يكون إلا مختلفي الميل.
(فلح)
قوله تعالى: ﴿فأولئك هم المفلحون﴾ العرب تقول لكل من أصاب خيرا مفلح وقد أفلح الرجل أي: فاز بما غبط به والفلاح: البقاء.
وقوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ أي: أصابوا الخير ونعيما مخلدون فيه ومن قرأ﴾ أفلح المؤمنون﴾ أي: صيروا إلى الفلاح، وقول المؤذن حي على الفلاح أي: هلموا إلى سبب البقاء في الجنة وهو الصلاة في الجماعة والفلح أيضا البقاء.
стр. 1407
وفي حديث أبي الدحداح وشعره:
(بشرك الله بخير وفلح)
وقال الأعشى:
ما لحى يالقوم من فلح
أي: من بقاء.
وفي حديث ابن مسعود (إذا قال الرجل لامرأته: استفلحي بأمرك).
قال أبو عبيد: معناه: اظفري بأمرك وفوزي بأمرك واستبدي بأمرك.
وفي الحديث: (لولا شيء يسوء رسول الله ﷺ لضربت فلحتك) يعني: موضع الفلح وهو الشق من الشقة، والفلح: الشق يقال: الحديد/ بالحديد يفلح أي: يشق وبه سمى الفلاح؛ لأنه يشق الأرض شقا.
وفي الحديث: (حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح) يعني السحور وهو الفلح أيضا سمي بذلك، لأن بقاء الصوم به.
(فلذ)
في الحديث: (وتقئ الأرض أفلاذ كبدها) أي: تخرج الكنوز المدفونة فيها. قال ابن السكيت: الفلذ لا يكون إلا للبعير وهو قطعة من كبده يقال:
стр. 1408
فلذة واحدة ثم يجمع فلذا وأفلاذا وهي القطع المقطوعة طولا، وهذا مثل قول الله تعالى: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ وسمى ما في الأرض كبدا تشبيها بالكبد الذي في بطن البعير وتمثيلا، وكذلك قوله (وتقئ) وقيئها إخراجها إياها وإظهارها لها وخص الكبد؛ لأنه من أطايب الجزور، والعرب تقول: أطابت الجزور السنام والملحا والكبد.
(فلط)
في حديث عمر بن عبد العزيز (أضرب فلاطا)؟ أي: فجأة لغة هذلية.
(فلغ)
في الحديث: (لا يفلغ رأسي كما تفلغ العترة) أي: يشق، يقال: فلغته فتفلغ، والعترة: نبت.
وفي حديث آخر: (أن ابن عمر كان يخرج يديه في السجود وهما متفلغتان) أي متشققتان.
(فلق)
قوله تعالى: ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ أي: انفرق.
وقوله تعالى: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ قيل: هو الصبح وهو بيانه، يقال: هو أبين من فلق الصبح ومن فرق الصبح وقيل: الفلق: الخلق.
стр. 1409
قال تعالى: ﴿إن الله فالق الحب﴾ أي: يشق الحبة اليابسة فيخرج منه ورق أخضر وقيل: فالق بمعنى خالق.
وقوله تعالى: ﴿فالق الإصباح﴾ أي: شاق الصبح وهو راجع إلى معنى خالق كالفاطر.
وفي المبعث (أنه كان يرى الرؤيا فتأتي مثل فلق الصبح) يعني من إنارته وإضاءته وصحته.
وفي حديث الدجال (رجل فيلق) الفيلق والفيلم: العظيم من الرجال يقال: تفليق الغلام وتغيلم.
وفي حديث الشعبي (وسئل عن مسألة فقال: ما يقول فيها هؤلاء المفاليق) هم الذين لا مال لهم، الواحد مفلاق، شبه من لا علم له به.
(فلك)
قوله تعالى: ﴿حتى إذا كنتم في الفلك﴾ أي السفن والفلك يكون واحدا وجمعا، قال الله: ﴿وجرين بهم﴾ وقال في موضع آخر﴾ في الفلك المشحون﴾ وقيل: واحدها: فلك مثل أسد وأسد.
стр. 1410
وفي حديث ابن مسعود: (تركت فرسي كأنه يذود في فلك) كأنه لدورانه شبهه بفلك السماء الذي تدور عليه النجوم، وقال بعض الأعراب: الفلك هو الموج إذا ماج البحر واضطرب وجاء وذهب فشبه الفرس في اضطرابه وإنما كأن عينا أصابته.
(فلل)
وفي حديث: أم زرع (شجك أو فلك أو جمع كلا لك) قال أبو بكر: (في فلك قولان: يقال: فلك أي كسرك ويقال: ذهب بمالك ويقال: فل القوم فانفلوا والفل: الكسر وجمعه فلول، ويقال: فلك: كسرك بخصومته وعذله وقولها (أو جمع كلا لك أي: جمع بين الضرب والخصومة لك) وفي حديث عبد خير (فأسرعت إلى علي لأسأله عن وقت الوتر فإذا هو يتفلفل) أخبرنا ابن عمار عن أبي العباس قال: يقال: جاء فلان متفلفلا/ إذا جاء والمسواك في فمه يشوصه به وقال ذلك ابن الأعرابي، ويقال: جاء فلان يتفلفل إذا جاء يتبختر.
قال القتيبي: لا أعرف يتفلفل بمعنى يستاك ولعله يتتفل، لأن من استاك تفل.
وفي حديث معاوية (صعد المنبر وفي يده فليلة وطريدة فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: هذان حرام على ذكور أمتي).
قال ابن الأعرابي: الفليلة: الكبة من الشعر والطريدة: الخرقة الطويلة من الحرير.
стр. 1411
(فلم)
في الحديث: ذكر الدجال: (أقمر فيلم هجان) قال شمر: الفيلم العظيم الجثة ورأيت فيلما من الأمر أي: العظيم.
(فلا)
في حديث ابن عباس: (أمر الدم بما كان قاطعا من ليطة فالية) أي: قاطعة والسكين يقال لها: الفالية. ومرى دم بسكينة إذا استخرجه.
باب الفاء مع النون
(فنخ)
في حديث عائشة- ﵂: (وذكرت عمر فقالت: ففنخ الكفرة) يعني أذلها وقهرها.
(فند)
وقوله تعالى: ﴿لولا أن تفندون﴾ أي: يخرفوني يقولون لي: قد خرفت.
وفي الحديث: (ما ينتظر أحدكم إلا هرما مفندا) يقال: فند الرجل إذا كثر كلامه من الخرف والكبر وأفنده الكبر أيضا.
стр. 1412
وفي حديث أم معبد: (لا عابس ولا مفند) قال ابن الأنباري: هو الذي لا فائدة في كلامه لخرف أصابه.
وفي حديث آخر (إلا أني من أولكم وفاة بشعري أفنادا).
وفي حديث آخر (يعيش الناس بعدي أفنادا يقتل/ بعضهم بعضا) أي: يصيرون فرقا مختلفين يقال: هم فند على حدة أي: فيه.
وفي الحديث: (لما توفي رسول الله ﷺ صلى عليه الناس أفنادا) أي: فرادى فرادى بلا إمام قال ذلك أبو العباس، وفند الجبل: شمراخه.
وفي الحديث (أن رجلا قال للنبي ﷺ إني أريد أن أفند فرسا) قال بعضهم أي اقتني، وقال الأزهري: أو تبط فرسا فأتخذه كأنه حصن ألجأ إليه كما يلجأ إلى الفند من الجبل.
(فنع)
في حديث معاوية (أنه قال لابن أبي محجن الثقفي أبوك الذي يقول البيتين في الخمر) فقال: أبي الذي يقول:
وقد أجود وما مالي بذي فنع ... وأكتم السر فيه ضربة العنق
стр. 1413
أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الفنيع: المال الكثير والفنع مثله. قال أبو عبيد: الفنع: ألخير والكرم.
(فنك)
في الحديث: (أمرني جبريل أن أتعاهد فنيكي عند الوضوء) قال شمر: الفنيكان: طرفا اللحيين العظمان الناشزان أسفل من الأذنيين بين الصدغ والوجنة.
وقال الليث: هما الطرفان اللذان يتحركان من الماضغ دون الصدغين ومن جعل الفنيك واحدا من الإنسان فهو مجمع اللحيين وسط الذقن.
(فنن)
قوله تعالى: ﴿ذواتا أفنان﴾ قيل: ذواتا أغصان. الواجد فنن وقيل: ذواتا ألوان من الثمار والواحد فن.
وفي الحديث: (أهل الجنة مرد مكحلون أولوا أفانين) يريد: أولوا جمم وهو جمع أفنان وأفنان جمع فنن وهو الخصلة من الشعر تشبه بالغضن.
/وفي حديث أبان بن عثمان (مثل اللحن في الشرى مثل التفنين في الثوب) التفنين: الرقعة السخيفة في الثوب الصفيق.
باب الفاء مع الواو
(فوت)
قوله تعالى: ﴿ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت﴾ أي من اضطراب
стр. 1414
واختلاف والتفاوت: التباعد يقال: تفاوت تفاوتا وتفوت تفوتا، وقرئ بهما.
وقال تعالى: ﴿ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت﴾ قال ابن عرفة: أي لم يسبقوا ما أريد بهم ويقال: افتات عليه في رأيه أي: سبقه وفي حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ وزوجت عائشة ابنته وهو غائب فلما رجع قال: (أمثلي يفتات عليه في بناته) يقال لكل من أحدث شيئا دونك من أمورك قد افتات علي فيه وفاتني به.
وفي الحديث (أن رجلا تفوت على أبيه في ماله) هو الفوت، ومعناه: أن الابن فات أباه بمال نفسه فوهبه وبذره دون إطلاق أبيه.
وفي الحديث: (إني أكره موت الفوات) يعني موت الفجاءة.
(فوج)
قوله تعالى: ﴿في دين الله أفواجا﴾ أي: جماعات كثيرة الواحد فوج.
ومنه قوله تعالى: ﴿فوجا ممن يكذب بآياتنا﴾.
(فوخ)
في الحديث (تنح فإن كل بائلة تفيخ) قال أبو زيد: الإفاخة الحدث يعني
стр. 1415
من خروج الريح خاصة يقال: أفاخ يفيخ فإن جعلت الفعل للصوت قلت: فاخ يفوخ وأما الفوح بالحاء غير معجمة فمن الريح تجدها لا من الصوت وقوله بائلة أي: نفس بائلة.
(فود)
وفي حديث معاوية أنه قال لرجل: ما عطاؤك؟ قال: ألفان وخمس مائة قال: (ما بال العلاوة بين الفودين) الفودان: العدلان، كل واحد فود ويقال لناحيتي الرأس فودان.
(فور)
قوله تعالى: ﴿يأتوكم من فورهم هذا﴾ أي: من ابتداء أمرهم، يقال: جاء فلان من فوره أي من ساعته.
وقوله تعالى: ﴿وهي تفور﴾ أي: تغلي يقال: فار فائرة إذا اشتد غضبه.
(فوز)
وقوله تعالى: ﴿فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب﴾ أي: ببعد وقيل: بمنجاة ويقال: فاز يفوز إذا لقى ما يغتبط به وفاز يفوز إذا مات وفوز مثله.
ومنه حديث سطيح الكاهن (أم فاز فاز لم به شأو العنن) فاز أي: مات وروى فاد وهو بمعناه فاد يفود أي مات وفاد يفيد أي تبختر وبه سميت المفازة وقد مر تفسير البيت.
(فوض)
في حديث معاوية (قال لدغفل: بم ضبطت ما أرى؟ قال بمفاوضة العلماء) المفاوضة: المساواة ومنه شركة المفاوضة.
стр. 1416
(فوع)
في الحديث: (احبسوا صبيانكم حتى تذهب فوعة العشاء) أي: أوله وفوهة الطيب: أول ما يفوح منه وقد يقال بالغين (فوغة) وهما لغتان.
(فوق)
قوله تعالى: ﴿ما بعوضة فما فوقها﴾ يعني من الذباب وأشباهه وقيل: ما دونها في الصغر.
قوله تعالى: ﴿ما لها من فواق﴾ قال الفراء: أي: مالها من راحة ولا إفاقة والفواق ما بين حلبتي الناقة، مشتق من الرجوع؛ لأنه يرجع اللبن إلى الضرع بين الحلبتين، وأفاق من مرضه وغشيته إذا رجعت الصحة إليه أو رجع إلى الصحة.
ومنه قوله تعالى: ﴿فلما أفاق﴾ وقال بعضهم: الإفاقة: الراحة والفواق الراحة بين الحلبتين وأفاق المريض إذا استراح.
ومنه قول الأشتر لعلي ﵁ يوم صفين حين رفعت المصاحف (انظرني فواق ناقة) أي: انتظرني قدر ما بين الحلبتين.
وقوله تعالى: ﴿والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة﴾ أي أعلى منزلة عند الله.
وفي حديث أم زرع (وترويه فيقة المعزة) الفيقة ما يجتمع في الضرع بين الحلبتين.
стр. 1417
وفي حديث أبي موسى: (أما أنا فأتفوق تفوق اللقوح) يعني قراءة القرآن، يقول: لا أقرأ جزئي بمرة ولكن أقراءه شيئا بعد شيء مأخوذ من فواق الناقة، وذلك أنها تحلب ثم تترك ساعة ثم تدر ثم تحلب.
وفي حديث مرفوع (أنه قسم الغنائم يوم بدر عن فواق كأنه قسمها في قدر فواق الناقة) وهما لغتان فواق وفواق، وقيل: أراد التفصيل كأنه جعل بعضهم فيه أفوق من بعض على قدر غناهم.
وفى حديث ابن مسعود (فأمرنا عثمان ﵁ ولم نأل عن خيرنا ذا فوق) أي: ولينا أعلانا سهما ذا فوق قال أبو عبيدة: وإنما قال ذلك ولم يقل خيرنا سهما؛ لأنه قد يقال له سهم وإن لم يكن أصلح فوقه ولا أحكم عمله فهو سهم وليس بتام كامل حتى إذا أحكم عمله فهو حينئذ سهم ذو فوق، يقول: هو خيرنا سهما تاما في الإسلام والنابغة والفضل؛ فلهذا/ خص ذا الفوق.
(فوم)
قوله تعالى: ﴿وفومها﴾ الفوم: الحنطة يقال: فوموا لنا أي: اخبزوا لنا وقيل: الفوم: الثوم.
(فوه)
قوله تعالى: ﴿ذلك قولهم بأفواههم﴾ إنما هو قول فقط لا معنى تحته ولا حقيقة له.
стр. 1418
في الحديث (فلما تفوه البقيع) أي دخل فم البقيع وهو فوهة النهر والزفاق بضم الفاء وتشديد الواو والفوهة بتخفيف الواو وسكونها: الكلمة: يقال: إن رد الفوهة لشديد.
باب الفاء مع الهاء
(فهد)
في حديث أم زرع (زوجي إن دخل فهد) قال أبو بكر: أي: نام وغفل عن البيت التي يلزمني إصلاحها فكأنه ساه عن ذلك متغافل تصفه بالتكرم وحسن الخلق وقولها: (إن خرج أسد) يقول: إذا خرج إلى لقاء العدو كان كالأسد الذي يخافه كل سبع يقال أسد واستأسد إذا صار كذلك.
(فهر)
في الحديث: (نهى عن الفهر) قال ابن الأعرابي: يقال: أفهر الرجل إذا كان في البيت مع جاريته وفي البيت أخرى تسمع حسه، وقال غيره: الإفهار: أن يخلو بجاريته ومعه في البيت أخرى فربما أكسل عن هذه أي: أولج ولم ينزل قام إلى الأخرى فأنزل عليها.
وفي الحديث: (كانهم اليهود وخرجوا من فهرهم) أي: من موضع مدارسهم كلمة نبطية عربت.
(فهق)
في الحديث: (أن رجلا خرج من النار فيدنى إلى الجنة فتنفهق له) أي: تتفتح وتتسع.
стр. 1419
/في الحديث: (إن أبغضكم إلى الثرثارون المتفيقهون) يعني الذين يتوسعون في الكلام ويفتحون أفواههم مأخوذ من الفهق، وهو الامتلاء يقال: أفهقت الإناء، فهق يفهق، وبئر مفاهيق: كثيرة الماء.
(فهه)
في الحديث: (ما رأيت منك فهة في الإسلام قبلها) قال شمر: أي سقطة وجهلة ورجل فه وفهية ويكون من العي في غير هذا.
باب الفاء مع الياء
(فيأ)
قوله تعالى: ﴿يتفيأ ظلاله﴾ أي تتنقل والظل يرجع عن كل شيء من جوانبه، والفيء: الرجوع ومنه قيل للظل بعد الزوال فيء لأنه رجع عن جانب المشرق إلى جانب المغرب، يقال: فاء يفيء فيئة وفيوءا وإنه لسريع الفيئة يعني الرجوع.
ومنه قوله تعالى: ﴿حتى يفيء إلى أمر الله﴾ أي: ترجع.
وقوله تعالى: ﴿فإن فاءوا﴾ أي: رجعوا.
стр. 1420
وقوله تعالى: ﴿وما أفاء الله على رسوله منهم﴾ أي: ما ردوا الفيء ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، والغنيمة: ما أوجف عليه بالخيل والركاب.
وفي حديث بعض السلف (لا يلين مفاء على مفيء).
قال القتيبي: المفاء: الذي افتتحت كورته فصار فيئا، يقال: أفأت كذا إذا صيرته فيئا فأنا مفيء وذلك الشيء مفاء، كأنه قال: لا يلين من أهل البواد الذين فتحوا السواد عنوة فصار السواد لهم فيئا هذا وما أشبهه.
(فيح)
في الحديث (شدة الحر من فيح جهنم). قال الليث الفيح سطوع الحر يقال فاحت القدر تفيح إذا غلت وفاحت الشحة إذا نفخت.
стр. 1421
وفي حديث أبي بكر ﵁: (ملكا عضوضا ودما مفاحا) أي سائلا يقال فاح الدم وأفحته أنا.
(فيض)
في الحديث: (وما يفيض بها لسانه) أي ما يبين وفلان ذو إفاضة إذا تكلم أي ذو بيان.
قوله تعالى: ﴿إذ تفيضون فيه﴾ أي تأخذون فيه وتخوضون وتكثرون.
وقوله تعالى: ﴿فإذا أفضتم من عرفات﴾ أي دفعتم في السير قال ابن عرفة يقال أفاض من المكان إذا أسرع منه إلى مكان آخر والإفاضة سرعة الركب قال: ويقال حديث مستفيض ومستفاض فيه وقال غيره أفاض القوم في الحديث اندفعوا فيه، وحديث مفاض فيه ومستفاض فيه ومستفيض في الناس أي جار فيهم وفي كلامهم.
وفي صفته ﷺ : (مفاض البطن) أي مستوي البطن مع الصدر.
وفي الحديث في ذكر الدجال: (ثم يكون على أثر ذلك الفيض) قال
стр. 1422
شمر سألت البكراوي عنه فقال: الفيض هاهنا: الموت ولم أسمعه من غيره إلا أنه يقال فاضت نفسه أي مرغه عند خروج روحه، وهو في الحديث يريد بمرغه لعابه الذي يجتمع على الشفتين عند الموت قال الأصمعي: قال أبو عمرو ابن العلاء: يقال فاض الميت.
(فيظ)
وفي الحديث: (فاطوا له بني إسرائيل) أي مات ولا يقال فاضت نفسه، وقال الفراء: طيء تقول: فاظت نفسه، وقيس يقول: فاضت نفسه بالضاد.
(فين)
وفي الحديث (ما من مؤمن إلا وله ذنب قد اعتاده الفنية ثم يتوب) أي الحين بعد الحين وهو مثل حديثه الآخر (إن المؤمن خلق مفتنا) أي ممتحنا يمتحنه الله تعالى بالذنب ثم يتوب ثم يعود في الأحايين ثم يتوب.
آخر كتاب الفاء
стр. 1423
كتاب القاف
باب القاف مع الباء
(قبب)
في حديث عمر- ﵁ (إذا قب ظهره فردوه) يعني رجلا ضربه في حد، يقول: إذا يبس وجف، يقال: قب اللحم يقب إذا ذهبت طرواته ونداوته.
وسئل أحمد بن يحيى عن تفسير حديث روي: (خير الناس القبيون) فقال: إن صح الخبر فهم الذين يسردون الصوم حتى تضمر بطونهم والقبب: الضمر.
(قبح)
قوله تعالى: ﴿هم من المقبوحين﴾ أي من المبعدين، والقبح: الإبعاد.
وقال عمار لما تناول رجل عائشة ﵂ (اسكت مقبوحا منبوحا مشقوحا) قال شمر: المقبوح: الذي يرد ويخسأ، يقال: قبحه الله أي أبعده، والمنبوح: الذي يضرب له مثل الكلب.
وفي الحديث: (لا تقبحوا الوجه) أي لا تنسبوه إلى القبح، لأن الله تعالى: صوره وأحسن كل شيء خلقه، وقيل: لا تقولوا قبح الله وجه فلان، من القبح وهو الإبعاد.
стр. 1424
/في الحديث أم زرع: (عنده أقول فلا أقبح) أي لا يرد علي قولي، لميله إلى وإكرامه إياي، يقال: قبحت فلانا إذا قلت له قبحك الله كما تقول: جزيته الخير إذا قلت له جزاك الله خيرا.
(قبر)
قوله تعالى: ﴿ثم أماته فأقبره﴾ أي جعل له قبرا يواري فيه وسائر الأشياء تلقى على وجه الأرض، يقال: قبرته أي دفنته وأقبرته أي جعلت له قبرا.
وفي حديث ابن عباس: (أن الدجال ولد مقبورا) قال أحمد بن يحيى: المعنى أنها وضعته وعليه جلدة مصمتة ليس فيها ثقب، فقالت قابلته: هذه سلعة شبه خراج، وليس ولدا، فقالت: فيها ولد، وهو مقبور فيها فشقوا عنه فاستهل.
(قبس)
قوله تعالى: ﴿بشهاب قبس﴾ القبس: الجذوة، وهي النار التي تأخذها في طرف عود، يقال: قبسته نارا، وأقبسته علما.
(قبص)
في الحديث: (وعنده قبص من الناس) أي عدد كبير.
في الحديث: (فدعا بتمر فجعل بلال يجيء به قبصا قبصا) القبص: جمع قبصة، وهو من القبص، وهو الأخذ بأطراف الأصابع، والقبض بالكف كلها.
стр. 1425
وقرأ الحسن: ﴿فقبصت قبصة من أثر الرسول﴾.
(قبض)
قوله تعالى: ﴿ويقبضون أيديهم﴾ أي عن النفقة وقيل: لا يؤتون الزكاة.
قوله تعالى: ﴿والله يقبض ويبسط﴾ أي يضيق على قوم ويوسع على قوم.
قوله : ﴿والأرض جميعا قبضته يوم القيامة﴾ معناه الأرض في حال اجتماعها قبضته يوم القيامة، وهو كقولك في يدك وفي قبضتك.
(قبط)
/ في حديث أسامة بن زيد: (كساني رسول الله ﷺ ثوبا قطنيا) هو من ثياب مصر) وجمعها قباطي، قال ذلك: أبو بكر.
(قبع)
في الحديث: (كانت قبيعة رسول الله ﷺ من فضة) حدثناه أبو بكر الرازي حدثنا محمد بن أيوب قال: أخبرني سهل بن بكار عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس قال: (كان قبيعة سيف رسول الله ﷺ من فضة) قال الليث: هي التي تكون على رأس القائم وربما اتخذت قبيعة من فضة على رأس السكين، وقال شمر: هو ما تحت الشاربين مما يكون فوق الغمد فيجيء مع قائم السيف.
стр. 1426
وفي حديث ابن الزبير ﵄ أنه قال لفلان: (قاتله الله ضبح ضبحة الثعلب وقبع قبعة القنفذ) قوله قبع: أي أدخل رأسه واستخفى كما يفعل القنفذ.
وفي بعض الحديث: (إن مكيالكم لقباع) أراد إنه لذو قعر يقال: قبعت الجوالق ثنيت أطرافه إلى داخل وخارج.
ومن رباعيه: (قبعثر)
في حديث المفقود: (فجاءني طائر كأنه جمل قبعثري فحملني على خافية من خوافيه) قال أبو العباس: القبعثري: الجمل الضخم وهو الهمرجل والشمرول.
(قبل)
قوله تعالى: ﴿بقبول حسن﴾ يقال: قبلت الشيء أقبله قبولا إذا رضته.
وقوله تعالى: ﴿أو تأتي بالله والملائكة قبيلا﴾ قال ابن عرفة: أي جميعا، وأنشد:
معودة أن لا تسل نصالها ... فتغمد حتى يستباح قبيل
/وقال غيره: أو تأتي بهم كفيلا يكفلون بما تقول، يقال: قبلت به أقبل قبالة وتقبلت، وقيل: حتى تراهم مقابلة.
وقوله تعالى: ﴿وحشرنا عليهم كل شيء قبلا﴾ القبل جمع قبيل أي وحشرنا عليهم كل شيء قبيلا، ويجوز أن يكون جمع قبيل بمعنى الكفيل، أي
стр. 1427
لو حشرنا عليهم فكفلوا لهم بصحة ما يقول، ما آمنوا، ويجوز أن يكون معناه المقابلة، أي لو حشرنا عليهم فقابلهم مقابلة.
وقوله تعالى: ﴿أو يأتيهم العذاب قبلا﴾ أي عيانا.
ومنه حديث آدم ﵇: (أن الله كلمه قبلا) ويجوز في العربية قبلا بفتح القاف أي مستأنفا للكلام، يقال: سقى إبله قبلا أي استأنف بها السقى.
وفي الحديث: (إن الحق بقبل) أي واضح لك حيث تراه، وهو مثل قولهم: إن الحق عار أي مكشوف، والعاري أبين في العين من الكاسي.
وقوله تعالى: ﴿إنه يراكم هو وقبيله﴾ قال ابن عرفة: جنده وأتباعه، يقال: قبيلة، وقبيل، وقال الأزهري: القبيل: الجماعة ليسوا من أب واحد، وجمعه قبل وإذا كانوا من أب واحد فهم قبيلة.
وقوله تعالى: ﴿وجاء فرعون ومن قبله﴾ أي تباعه، ومن قرأ (ومن قبله) أراد من تقدمه.
وقوله: ﴿لا قبل لهم بها﴾ أي لا قوام ولا طاقة.
стр. 1428
وقوله تعالى: ﴿ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل﴾ أي وهو حديث السن.
وقوله تعالى: ﴿هو سماكم المسلمين من قبل﴾ أي/ من قبل إنزال القرآن﴾ وفي هذا﴾ أي وفي القرآن.
وقوله تعالى: ﴿واجعلوا بيوتكم قبلة﴾ أي صلوا في بيوتكم نحو القبلة لتأمنوا من الخوف لأنهم أمنوا على خوف من فرعون، والقبلة: الجهة.
ومنه قوله تعالى: ﴿ما ولاهم عن قبلتهم﴾ إنما سميت قبلة لأن المصلي يقابلها وتقابله، ويقال أين قبلتك أي أين جهتك.
وفي حديث ابن عمر: (ما بين المشرق والمغرب قبلة) أراد أنه قبلة للمسافر إذا التبست عليه، فأما الحاضر المقيم فعليه أن يتحرى.
وفي الحديث: (كان لنعله قبلان) أي زمامان، قال أبو عبيد: القبال: مثل الزمام بين الوسطى والتي تليها، وقد أقبل نعله وقابلها.
стр. 1429
ومنه الحديث: (قابلوا بين النعال).
وفي الحديث في صفة الغيث: (واد نازح، وأرض مقبلة وأرض مدبرة) أي وقع المطر خططا وشركا، ولم يكن عاما، وقوله: (وواد نازح) أي قليل الماء.
وفي الحديث: (نهى أن يضحى بخرقاء أو شرقاء أو مقابلة) قال الأصمعي: المقابلة: أن يقطع من طرف أذنها شيء ثم يترك معلقا لا يبتر كأنه زنمة.
وفي حديث الدجال: (ورأى دابة يواريها شعرها، قال: ما أنت؟ قالت: أنا الجساسة أهدب القبال) يريد كثرة الشعر في قبالها يريد الناصية والعرف، وقبال كل شيء وقبله ما يستقبلك منه، وقيل لهذه الدابة جساسة: لأنها تجسس الأخبار للدجال.
وفي حديث ذكر فيه أشراط الساعة: (أن يرى الهلال قبلا) أراد أن يرى الهلال ساعة يطلع لعظمه وتوضحه.
стр. 1430
وفي حديث آخر: (من أشراط الساعة انتفاخ الأهلة) يقال: رأيت الهلال قبلا وقبلا أي مقابلة من غير أن يطلبه وتكلم فلان قبلا فأجاد إذا تكلم ولم يستعد.
وفي الحديث: (خلق الله آدم بيده، ونفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا) أي مقابلة وعيانا، يقال: لقيته قبلا وقبلا أي مقابلة فإذا فتحت القاف فمعناه الاست قبا ل والاستئناف.
في الحديث: (ورأيت عقيلا يقبل غرب زمزم) أي يتلقاها فيأخذها، يقال: قبلت الدلو قبلة، وقبلت القابلة الولد.
(قبا)
وفي حديث عطاء: (يكره أن يدخل المعتكف قبوا مقبوا) قال ابن شميل: قبوت الشيء أي دفعته قال: والسماء مقبوة أي مضمومة ولا تقل مقبوبة، ولكن مقببة، وقال عبد الرزاق: القبو الطاق، قيل له ذلك لأنه معقود بعضه إلى بعض، ومنه يقال: للحرف المضموم مقبو، ومنه أخذ القباء الذي يلبس.
باب القاف مع التاء
(قتب)
في الحديث: (فتندلق أقتاب بطنه) الأقتاب واحدها قتب، وهو ما تحوى من البطن يعني استدار من الحوايا.
стр. 1431
وفي الحديث: (لا صدقة في الإبل القتوبة) يعني التي توضع الأقتاب عليها فعولة بمعنى مفعولة كالركوبة/ لما يركبون والحلوبة لما يحلبون. أراد ليس في الإبل العوامل صدقة إنما الصدقة في السوائم.
(قتت)
في الحديث: (لا يدخل الجنة قتات) يعني النمام، يقال: قت الحديث يقته، فهو مقتوت، أي كذب، قال رؤبة:
قلت وقولي عندهم مقتوت
والقتات أيضا الذي يبيع القت.
وفي الحديث: (أنه دهن بزيت غير مقتت) يعني غير مطيب، وهو الذي يطبخ فيه الرياحين حتى تطيب.
(قتر)
قوله تعالى: ﴿ولا يرهق وجومهم قتر ولا ذلة﴾ القتر: الغبرة التي معها سواد وهي القترة أيضا.
стр. 1432
ومنه قوله: ﴿ترهقها قترة﴾ قال ابن عرفة: أي يلحقها غبار.
وقوله تعالى: ﴿قتورا﴾ أي بخيلا، قال ابن عرفة: يقال قتر يقتر، ويقتر، وأقتر يقتر، والقتار: الدخان.
وفي الحديث: (وقد خلفتهم قترة رسول الله ﷺ ) أي غبره الخيل.
وفي حديث أنس: (أن أبا طلحة كان يرمي والنبي ﷺ يقتر بين يديه) أي يسو النصال، وقال أبو عبيد عن الأصمعي: القتر: نصال الأهداف وقال الليث: الإقتار سهام صغار، وقال بعض أهل العلم: يقتر يجمع له الحصى، والتراب فجعله قترا، وكل كثبة منه قتر، والقول هو الأول.
وفي الحديث: (نعوذ بالله من قترة وما ولد) أي من إبليس وولده، وقترة اسم له، وابن قترة حية خبيثة تضرب فت قتل .
/وفي الحديث: (أن رجلا سأله عن امرأة أراد نكاحها قال: وبقدر أي النساء هي؟ قال: قد رأت القتير، قال: دعها) القتير: الشيب.
(قتل)
قوله تعالى: ﴿وما قتلوه يقينا﴾ أي ما قتلوا علمهم يقينا، يقال: قتلت
стр. 1433
الشيء علما أي علمته علما تاما، وقيل الهاء في قوله (قتلوه) لعيسى ﵇.
وقوله تعالى: ﴿قاتلهم الله أنى يؤفكون﴾ أي قتلهم الله كيف يصرفون عن الحق، وقال بعضهم: معناه عاداهم الله وقال ابن عباس: لعنهم الله.
ومنه الحديث: (قاتل الله اليهود) وسبيل فاعل أن يكون من اثنين وربما يكون من واحد كقولك سافرت وطارقت النعل وقابلتها.
وقوله تعالى: ﴿فإن قاتلوكم فاقتلوهم﴾ قال ابن عرفة: أي قتلوا منكم، وهذا من فصيح كلامهم أن يقولوا قتلنا بنو فلان أي قتلوا منا قال الأخطل:
لقد بلغوا الشفاء فخيرونا ... بقتلى من يقتلنا رياح
قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ أي يسألونك عن قتال في الشهر الحرام.
وفي الحديث: (في المار بين يدي المصلي قاتله فإنه الشيطان)
يقول: دافعه وليس كل قتال بمعنى الدفع وربما يكون لعنا وربما يكون
стр. 1434
دفعا وإذا دفعت سورة الشراب بالماء قلت: قتلت الشراب أقتله.
(قتن)
في الحديث: (في المرأة إنها وضيئة قتين) القتين والقنيت القليلة الطعم وقد قتن قتا نة وقتنا.
(قتا)
وفي الحديث: (وسئل عن امرأة كان زوجها/ مملوكا إن اقتوته فرق بينهما) أي استخدمته، والقتو الخدمة.
باب القاف مع الثاء
(قثث)
في حديث ابن عباس: (حث النبي ﷺ على الصدقة فجاء أبو بكر ﵁ بماله كله يقثه) قال أبو العباس: أي يجمعه والقث جمع الشيء كله.
باب القاف مع الحاء
(قحد)
في حديث أبي سفيان قال: (فقمت إلى بكرة قحدة أريد أن أعرقبها) القحدة: العظيمة السنام، والقحدة: السنام، وناقة مقحاد.
(قحر)
في حديث: أم زرع: (زوجي لحم جمل قحر على رأس جبل وعر) قال أبو بكر: القحر: البعير الهرم القليل اللحم فقال: جمل قحر وقحاريه معناه لحم مهزول على جبل صعب ممنع لا يوصل إلى شيء منه إلا بمؤنة ومشقة وإنما أرادت زوجها لا يوصل منه إلى خصر إلا بمؤنة شديدة.
стр. 1435
(قحز)
في حديث أبي وائل: (وكان الحجاج دعاه فقال: ما أني بت أقحز البارحة) قال أبو عبيد: يعني أنزى، يقال: قحز الرجل يقحز إذا قلق ورجل قحز.
ومنه قول الحسن: (ما زلت الليلة أقحز كأني على الجمر) لشيء بلغه عن الحجاج.
(قحط)
في الحديث: (من جامع فأقحط فلا غسل عليه) أي فتر فلم ينزل وهو مثل الإكسال.
وهو كالحديث الآخر: (الماء من الماء) وكان هذا في بدء الإسلام ثم/ نسخ وأمر الناس بالاغتسال بعد الإيلاج ويقال: قحط المطر إذا انقطع، وقل.
وقال إعرابي لعمر- ﵁: (قحط السحاب) قال ابن الأعرابي: قحط المطر، وأقحط الناس وقحطت الأرض وقحوط المطر: انقطاعه وزمان قاحط وعام قاحط وسنة قحيط.
(قحل)
وفي خبر صفين:
ردوا علينا شيخنا ثم بجل
стр. 1436
فأجيب:
كيف نرد شيخكم وقد قحل.
قال الشيخ: أراد مات وجف عليه جلده، والقحل: التزاق الجلد بالعظم من الهزال أو البلى.
ومنه ما جاء في استسقاء عبد المطلب قال: (تتابعت على قريش سنوا جدب قد أقحلت الظلف).
(قحم)
قوله تعالى: ﴿هذا فوج مقتحم معكم﴾ أي داخل النار معكم.
وقوله: ﴿فلا اقتحم العقبة﴾ قال الأزهري: معناه فلم يقتحم العقبة الشاقة، واقتحامها فك رقبة، الجواز عليها يكون بفك رقبة وقال ابن عرفة: ﴿فلا اقتحم العقبة﴾ أي لم يتحمل الأمر العظيم في طاعة الله تعالى.
وفي حديث عبد الله: (من لقي الله لا يشرك به شيئا غفر الله له المقحمات) أي الذنوب العظام التي تقحم أصحابها في قحم النار أي تلقيهم
стр. 1437
فيها، وقال الليث: يقال: اقتحم الإنسان، وهو رميه بنفسه في وهدة أو أهوية.
وفي الحديث: (من سره أن يتقحم جراثيم جهنم فليقض في الجد).
قال شمر: التقحم: التقدم والوقوع في أهوية، يقال: تقحمت به دابته، وذلك إذا ندت به فلم يضبط رأسها، وربما طوحت به في أهوية.
/ومنه حديث عمر ﵁: (أنه دخل على فلان وعنده غليم أسود يغمز ظهره، فقال عمر ﵁: ما هذا الغليم؟ قال: إنه تقحمت به الناقة الليلة) يقال: تقحم الأمر إذا دخل فيه من غير تثبت، والقحم: الأمور الشاقة.
وفي حديث بعضهم: (أن للخصومة قحما).
وفي صفة رسول الله ﷺ : (لا تقتحمه عين من قصر) قال أبو بكر: معناه لا تتجاوزه إلى غيره احتقارا له وكل شيء ازدريته فقد اقتحمته.
في الحديث: (أقحمت السنة نابغة بني جعدة) معناه أخرجته من البادية وأوردته الحضر.
باب القاف مع الدال
(قدح)
وفي الحديث: (لا تجعلوني كقدح الراكب) أراد لا تؤخروني في الذكر،
стр. 1438
والراكب يعلق قدحه في آخرة رحله عند فراغه، ويجعله خلفه، قال حسان:
كما نيط خلف الراكب القدح الفرد.
وفي الحديث: (لو شاء الله لجعل للناس قدحة ظلمة كما جعل لهم قدحة نور) القدحة: اسم مشتق من اقتداح النار بالزند، وهو ما يقتدح بالقداح من النار، والقداح: الحجر: والمقدح: الحديدة، والإنسان يقتدح الأمر إذا نظر فيه ودبر.
قال عمرو بن العاص:
يا قاتل الله وردنا وقدحته ... أبدى لعمرك ما في القلب وردان
/ وردان اسم غلام، وكان استشاره فأجابه بما في نفسه.
وفي حديث أم زرع: (يقدح قدرا وينصب أخرى) أي يغرف، يقال: قدح القدر إذا غرف ما فيها، والقديح: المرق فعيل في معنى مفعول: يقال: هو يبذل قديح قدره، والمقدحة المطرقة.
وفي الحديث: (أن عمر ﵁ كان يقومهم في الصف كما يقوم
стр. 1439
القدح) القدح السهم أول ما يقطع قطع ثم يبرى فيسمى بريا ثم يقوم فيقال له القدح ثم يراش ويركب نصله فهو حينئذ سهم.
(قدد)
قوله تعالى: ﴿كنا طرائق قددا﴾ أي فرقا مختلفا أهواؤها ومعنى قدادا متفرقين يعني في اختلاف الأهواء، ويقال: هو جمع قدة مثل قطعة وقطع.
في الحديث: (موضع قد في الجنة خير من الدنيا وما فيها) يعني موضع سوط ويقال للسوط القد، فأما القد بفتح القاف فهو جلد السخلة.
ومنه الحديث: (أن امرأة أرسلت إلى رسول الله ﷺ بجديين مرضوفين وقد) فالقد سقاء صغير يتخذ من مسك سخلة ويجعل فيها اللبن.
ومنه المثل: ما يجعل قدك إلى أديمك سمعت شيخي ﵀ يقول هذا يضرب مثلا لمن يقيس الصغير بالكبير والحقير بالخطير وقال أبو بكر: يجوز أن يكون القد النعل، يعني في الحديث سميت قدا لأنها تقد من الجلد وقال ابن الأعرابي:
كسيت اليماني قده لم يجرد.
بكسر القاف، وتجرد الجيم، وقال: والقد النعل لم يجرد من السعي فيكون/ ألين له، ومن روى قده لم يجرد، أراد مثاله لم يعوج والتجريد أن يجعل بعض الشيء عريضا وبعضه دقيقا طويلا، والقد القطع طولا.
стр. 1440
ومنه الحديث: (كان علي ﵁ إذا تطاول قد وإذا تقاصر قط) فالقد القطع عرضا.
ومنه قوله تعالى: ﴿وقدت قميصه من دبر﴾ أي خرقته.
وعن الأوزاعي ﵀: (لا يقسم من الغنيمة للعبد ولا للأجير ولا للقديديين) عيني تباع العسكر بلغة أهل الشام.
ومن الأشربة: (المقدى) قال شمر: سمعت رجاء بن سلمة يقول: هو طلاء منصف مشبه بماء قد بنصفين، قال شمر: وسمعت من أبي عبيد: بتخفيف: الدال، والذي عندي بتشديد الدال.
في الحديث: (فجعله الله حسنا وقدادا) القداد: وجع البطن، والخبن: السقى في البطن.
(قدر)
قوله تعالى: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ أي ما عرفوه حق معرفته. وما عظموه حق عظمته.
وقوله تعالى: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾ يعني ما قدرنا من كونه في بطن الحوت، قدر وقدر بمعنى واحد، وليس من القدر في شيء.
следующие страницы →