← Гариб и словари

Гариб и словари · id 16782

الغريبين في القرآن والحديث

الهروي، أبو عبيد

Полный текст (1 981 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

وقوله: ﴿ونقلبهم ذات اليمين﴾ قيل: إنهم لكثرة تقلبهم، يظن من يراهم أنهم غير نيام، وأتت ذات لأنه ذهب بها إلى الناحية. وقوله: ﴿فأصبح يقلب كفيه﴾ أي أصبح نادما، وتقليب الكفين من فعل الآسف النادم. وقوله: ﴿تتقلب فيه القلوب والأبصار﴾ أي ترجف وتجف. وقوله تعالى: ﴿فلا يغررك تقلبهم﴾ يعني خروجهم من بلد إلى بلد سالمين آمنين، فإن الله محيط بهم. وقوله تعالى: ﴿والله يعلم متقلبكم ومثواكم﴾ أي منصرفكم ومقامكم في الأولى والعقبى. وقوله تعالى: ﴿إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب﴾ قال الليث: أي عقل، يقال: ما قلبك معك أي ما عقلك معك. وفي الحديث: (أتاكم أهل اليمن هم أرق قلوبا، وألين أفئدة) كأن القلب أخص من الفؤاد، وقيل هما قريبان من السواء، وكرر لفظتهما لاختلاف اللفظين تأكيدا. في الحديث: أن يحيى بن زكريا ﵇ كان يأكل الجراد وقلوب الشجر) يعني ما كان منها رخصا، وقلبة النخيل رخصة. وفي الحديث: (كان علي ﵁ قرشيا قلبا) أي فهما فطنا صوابه أي محضا خالصا صميما.

стр. 1507

وفي حديث معاوية: (لما احتضر، وكان يقلب على فراشه فقال: إنكم لتقلبون حولا قلبا إن وقي هول المطلع) يقال رجل حول قلب، إذا كان محتالا يحسن التقليب للأمور وقد ركب الصعب والذلول. وفي حديث: عمر ﵁: (اقلب قلاب) هذا مثل يضرب للرجل تكون منه السقطة فيتداركها بان يقلبها عن جهتها ويصرفها إلى غير معناها. وفي الحديث: (قال شعيب لموسى: لك من غنمي ما جاءت به قالب لون) تفسيره في الحديث: أنها جاءت على غير ألوان أمهاتها. (قلت) في حديث أبي مجلز: (لو قلت لرجل، وهو على مقلته كيت وكيت) أي على مهلكة، يقال: قلت يقلت قلتا، وقلت قلتا، وقال بعضهم: (إن المسافر وماله على قلت، إلا وما وقى الله) أي على هلاك، والمقلات التي لا يبقى لها ولد.

стр. 1508

(قلح) وفي الحديث: (ما لكم تدخلون على قلحا) القلح: صفرة تعلو الأسنان ووسخ يركبها من طول ترك السواك. (قلد) قوله تعالى: ﴿ولا الهدي ولا القلائد﴾ القلائد: من الهدي ما يقلد بلحاء الشجر وكان الحرمي ربما قلد ركابه بلحاء شجر الحرم، فيعتصم بذلك ممن يريد. وقوله تعالى: ﴿له مقاليد السموات والأرض﴾ واحدها إقليد كما قالوا محاسن، ويجوز ذلك، وقال مجاهد: مفاتيح السموات والأرض. وفي الحديث: (قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار) فيه قولان: أحدهما: لا تطلبوا عليها الدخول، والآخر: لا تقلدوها الأوتار فتختنق والقول هو الأول. وفي حديث عمر: (أنه قال لقيمه: إذا أقمت قلدك من الماء فاسق الأقرب فالأقرب) القلد: يوم النوبة وما بين القلدين ظمأ. ومنه حديث عمر ﵁: (فقلدتنا السماء)﴾ أي مطرتنا لوقت،

стр. 1509

مأخوذ من قلد الحمى وهو يوم وردها، يقال: هم يتقالدون بئرهم ويتقارطون بئرهم أي يتناوبونها. (قلس) في الحديث عمر- ﵁: (لما قدم الشام لقيه المقلسون بالسيوف والريحان) هم الذين يلعبون بين يدي الأمير إذا دخل البلد، الواحد مقلس، ومنه قول الكميت: كما غنى المقلس بطريقا بأسوار أراد مع السوار. وفي الحديث: (لما رأوه قلسواله) التقليس: التكفير: وهو وضع اليد على الصدر خضوعا. (قلع) وفي الحديث: (لا يدخل الجنة قلاع ولا ديبوب) قال أبو زيد: القلاع الساعي إلى السلطان بالباطل، قال: والقلاع القواد، والقلاع: النباش والقلاع الشرطي، والقلاع الكذاب، وقال أبو العباس: سمي الساعي قلاعا. لأنه يقلع التمكن من الأمير من قلبه، فيزيله عن رتبته. وفي صفته ﷺ (إذا مشى تقلع) أي كان قوي المشية.

стр. 1510

وفي حديث ابن أبي هالة: (إذا زال زال قلعا) المعنى أنه كان يرفع برجليه من الأرض دفعا بائنا بقوة لا كمن يمشي اختيالا، ويقارب خطأه تنغما، وهي المشية المحمودة للرجال، فأما النساء، فإنهن يوصفن بقصر الخطوة. وقرأت هذا الحرف في كتاب غريب الحديث لابن الأنباري: (زال قلعا) بفتح القاف وكسر اللام وكذلك قرأته بخط الأزهري، قال: وهذا كما جاء في حديث آخر (كأنما ينحط من صبب) والانحدار من صبب والتكفؤ إلى قدام والتقلع من الأرض قريب بعضه من بعض، وقال أبو بكر: أراد كأنه يستعمل التثبت، ولا يبين منه في هذه الحال استعجال ومبادرة شديدة ألا ترى أنه يقول: يمشي هونا ويخطو تكفؤا. وفي حديث جرير: (أنه قال يا رسول الله: إني رجل قلع فادع الله لي) قال الشيخ: القلع: الذي لا يثبت على السرج، ورواه بعض أهل الأدب: (قلع) بفتح القاف وكسر اللام، وسماعي القلع. وفي الحديث: (فخرجنا من المسجد نجر قلاعنا) أي كنفنا وأمتعتنا وهو جمع قلع وهو الكنف. وعن مجاهد في قوله تعالى: ﴿وله الجوار المنشآت﴾ قال: ما رفع قلعه) القلع: الشراع. وفي حديث الحجاج: (أنه قال لأنس لأقلعنك قلع الصمغة) يريد لأستأصلن والصمغ إذا أخذ انقلع كله، ولم يبق له أثر، يقال: تركتهم على مثل تقلع الصمغة ومقرف الصمغة إذا لم يبق لهم شيء إلا ذهب.

стр. 1511

(قلف) في حديث ابن المسيب: (أنه كان يشرب العصير ما لم يقلف) قال أحمد بن صالح: أي يزيد. (قلل) قوله تعالى: ﴿حتى إذا أقلت سحابا ثقالا﴾ أي أقلت الرياح سحابا أي رفعتها، يقال: أقل فلان الشيء: إذا حمله. وقوله تعالى: ﴿لشرذمة قليلون﴾ قال الأزهري: هذا كما يقال: واحدون، وهم حي واحد، ومعنى واحدون: واحد، قال الكميت: نرد قواصي الأحياء منهم .... فقد أضحوا كحي واحدينا. وفي الحديث: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل نجا) قال أبو عبيد: يعني هذا الحباب العظام، يقال لواحدها: قلة، وهي معروفة بالحجاز، والجمع: قلال. ومنه الحديث: (وذر نبق الجنة، فقال: مثل قلال هجر) والقلة منها تأخذ مزادة من الماء سميت بها لأنها تقل أي ترفع.

стр. 1512

وفي الحديث: (الربا وإن كثر فإنه إلى قل) أي قلة وانتقاص. (قلم) قوله تعالى: ﴿وإذ يلقون أ قلا مهم﴾ قال الأزهري: الأفلام ها هنا قداح عليها جعلوا علامات يعرفون بها من يكفل مريم على جهة القرعة، ويقال للسهم قلم، لأنه يبرى، ومنه يقال: قلم أظفاره. (قلن) وفي الحديث: (أن عليا ﵁ قال لشريح في مسألة سأله عنها فلما أجابه قال على: قالون) قال أهل العلم بالرومية: أصبت (قلهم) في الحديث: (أنهم افتقدوا سخاب فتاتهم فاتهموا امرأة فجاءت عجوز ففتشت قلهمها) أي فرجها. (قلا) قوله تعالى: ﴿إني لعملكم من القالين﴾ أي الكارهين له. وقوله: ﴿وما قلى﴾ أي ما أبغض، يقال: قلاه يقليه وقليه يقلاه قلى، وربما فتح ومد فقيل قلاء. ومنه حديث أبي الدرداء: (وجدت الناس أخبر تقله) أي من جربهم

стр. 1513

رماهم بالمقت بخبث سرارئهم، وقلة إنصافهم وفرط استثارهم، ولفظه لفظ أمر، ومعناه الخبر. وفي حديث ابن عمر: (كان لا يرى إلا مقلوليا) قال أبو عبيد: هو المتجافي المستوقر، وفره بعض أهل الحديث: أي كأنه على مقلى وليس بشيء. باب القاف مع الميم (قمح) قوله تعالى: ﴿فهم مقمحون﴾ المقمح: الرافع رأسه الغاض بصره، وقيل للكانونين شهرا قماح لأن الإبل إذا وردت الماء، رفعت رءوسها لشدة البرد. وفي حديث أم زرع: (وأشرب فأتقمح) أرادت: أنها تشرب حتى تروى، فترفع رأسها، يقال: بعير قامح، وقد قمحت وأقمحتها إذا فعلت بهذا هذا الفعل. ومنه قوله: ﴿فهم مقمحون﴾ ومن رواه (فأتقنح) بالنون قال شمر: قال أبو زيد: التقنح: أن تشرب فوق الري، يقال: تقنحت من الشراب أقنح قنحا إذا تكارهت على شربه بعد الري. وفي الحديث: (فرض رسول الله ﷺ زكاة القطر صاعا من بر أو صاعا من قمح) البر والقمح شيء واحد، شك الراوي في اللفظ.

стр. 1514

(قمر) في حديث الدجال: (هجان أقمر) قال القتيبي: هو الأبيض الشديد البياض، والأنثى: قمراء. (قمس) في حديث ابن عباس: (ملك موكل بقاموس البحار) أي وسطها ومعظمها، والقمس: الغوص وغيبوبة الشيء في الماء. ومنه الحديث: (في مفازة تضحي أعلامها قامسا وتمسي طامسا) أي جبالها تبدو للعين ثم تغيب، وأراد كل علم من أعلامها فلذلك ذكر. ومنه الحديث: (أنه ﷺ قال لرجل رجمه إنه لينقمس في رياض الجنة). (قمص) في حديث عثمان ﵁: (إن الله سيقمصك قميصا وإنك تلاص على خلعه) قال ابن الأعرابي: القميص: الخلافة، والقميص: علاف القلب والقميص البرذون الكثير القصاص، وقوله: (تلاص) أي تراد على خلعه. (قمط) في حديث شريح: (اختصم إليه رجلان في خص، فقضى بالخض للذي

стр. 1515

تليه القمط) وقمطه: شرطه التي يشد به من ليف كان أو خوص أو غيره ومعاقد القمط: تلي صاحب الخص. وفي حديث ابن عباس: (فما زال يسأله شهرا قميطا) أي تاما. (تمطر) ومن رباعيه قوله تعالى: ﴿يوما عبوسا قمطريرا﴾ قال ابن عرفة: أي منقبضا لا فسحة فيه، ولا انبساط، يقال: اقمطر إذا تقبض، وقال الأزهري: القمطرير: المقبض ما بين العينين: ومعناه شديدا غليظا. (قمع) في الحديث: (ويل لأقماع الآذان) يعني الذين يسمعون القول لا يعونه، الأقماع: جمع قمع وهو ظرف تفرغ الأشربة والأدهان منها في سائر الظروف شبه الآذان بها، وقيل: الأقماع: الأسماع والآذان. وفي حديث عائشة: (فإذا رأين رسول الله ﷺ انقمعن) أي تغيبن، يقال: فمعته فانقمع أي ذللته فذل، قال: وانقماعهن: دخولهن في بيت أو ستر. (قمل) قوله تعالى: ﴿والقمل﴾ قيل: القمل كبار القردان، وقيل: هي دواب هن أصغر من القمل، وقيل: هي الدباء.

стр. 1516

(قمم) في الحديث: (فقام رجل صغير القمة) القمة: شخص الإنسان إذا كان قاتما، وهي القامة، والقمة والقومية، والقمة أيضا وسط الرأس. (قمن) في الحديث: (فإنه قمن أن يستجاب لكم) أي خليق وجدير، يقال: هو قمن أن يفعل ذلك، وقمن وقمين قمن قال: قمن أراد المصدر لم يثن ولم يجمع ولم يؤنث، ومن قال: قمن أراد النعت فثنى وجمع. باب القاف مع النون (قنأ) في الحديث: (مررت بأبي بكر ﵁، فإذا لحيته قائنة) شديدة الحمرة، يقال: قنات أطراف المرأة بالحناء تقنؤ قنوءا إذا أحمرت شديدا. (قنب) في حديث عمر- ﵁ واهتمامه للخلافة (فذكر له سعد، فقال: ذلك إنما يكون في مقنب من مقانبكم) قال أبو عبيد: المقنب: جماعة الخيل يريد: أنه صاحب جيوش وحرب وليس بصاحب هذا الأمر قال أبو الهيثم: والمقنب أيضا خريطة الصياد. (قنت) قوله تعالى: ﴿كل له قانتون﴾ أي مطيعون ومعنى الطاعة: أن كل من في

стр. 1517

السموات والأرض مخلوقون كما أراد الله تعالى: لا يقدر أحد على تغيير الخلقة، فآثار الصنعة دالة على أن الطاعة طاعة الإرادة والمشيئة وليست طاعة العبادة. وقوله تعالى: ﴿أمة قانتا لله﴾ أي مطيعا. وقوله تعالى: ﴿اقنتي لربك﴾ أي اعبديه وقوله: ﴿ومن يقنت منكن لله﴾ أي من يقم على الطاعة. وقوله: ﴿قانتات﴾ أي قيمات بحقوق أزواجهن، والقنوت القيام والقنوت الدعاء. ومنه الحديث: (قنت شهرا) أي قام يدعو، والقنوت: الخشوع أيضا. وقيل في قوله: ﴿قانتات﴾ مصليات. ومنه قوله: ﴿اقنتي لربك﴾ قال بعض أهل اللغة: أي صل.

стр. 1518

وفي الحديث: (كمثل الصائم القانت) يريد المصلي. ومنه قوله: ﴿أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما﴾ وقال أبو بكر الأنباري: القنوت: ينقسم إلى أربعة أقسام: الصلاة، وطول القيام، وإقامة الطاعة، والسكوت. وروي عن زيد بن أرقم: (كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: ﴿وقوموا لله قانتين﴾ فأمسكنا عن الكلام). في حديث أم زرع: (وأشرب فأتقنح) قال أبو بكر: قال ابن السكيت: معناه أقطع الشرب ولم يذكر للفظه اشتقاقا. (قنزع) في الحديث: (خضلي قنازعك) القنازع: خصل الشعر، يقول: نذيها ورويها بالدهن ليذهب شعثها. وفي حديث آخر: (نهى عن القنازع) قال الأصمعي: واحدتها اقنزعة وهو أن يؤخذ الشعر ويترك منه مواضع لا تؤخذ، يقال: لم يبق من شعره إلا قنزعة وعنصوة، وهذا مثل نهيه عن القزع. (قنص) في الحديث: (فتخرج النار عليهم قوانص) أي قطعا تأخذهم كما تخطف الجارحة الصيد، وقيل: أراد شررا كقوانص الطير.

стр. 1519

(قنط) قوله تعالى: ﴿ومن يقنط من رحمة ربه﴾ القنوط: اليأس وقد قنط يقنط وقنط لغة. (قنطر) ومن رباعيه قوله تعالى: ﴿والقناطير المقنطرة﴾ القناطير جمع قنطار وهي الجملة من المال، وجاء في التفسير مثل مسك ثور ذهبا وجاء ثمانون ألفا والمقنطرة المضعفة، ويقال: المكملة، كما يقال: بدرة مبدرة، وألف مؤلف، وقال بعضهم: ولقد سمى البناء القنطرة لتكاثف بعض البناء على بعض والقنطار عند العرب: المال الكث. ومنه قول الله تعالى: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارا﴾ أي مالا كثيرا. ومنه الحديث: (أن صفوان بن أمية قنطر في الجاهلية وقنطر أبوه) أي صار له قنطارا من المال. في الحديث حذيفة: (يوشك بنو قنطوراء أن يخرجوا أهل العراق من عراقهم كأني بهم خنس الأنوف خزر العيون عراض الوجوه) يقال: والله أعلم- أن قنطوراء كانت جارية لإبراهيم ﵇، ولدت له أولاد منهم الترك والصين. (قنع) قوله تعالى: ﴿مهطعين مقنعي رءوسهم﴾ أي رافعي رءوسهم ينظرون في

стр. 1520

ذل، قال ابن عرفة: أقنع رأسه إذا نصبه لا يلتفت يمينا ولا شمالا، وجعل طرفه موازيا لما بين يديه، وكذلك الإقناع في الصلاة أقنع صوته إذا رفعه. ومنه الحديث: (وتقنع يديك في الدعاء) أي ترفعهما. ومنه الحديث أيضا: (كان إذا ركع لا يصوب رأسه ولا يقنعه). أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من جسده. وقوله تعالى: ﴿وأطعموا القانع والمعتر﴾ القانع: الذي يسأل، والمعتبر: الذي يتعرض ولا يسأل، يقال: قنع يقنع قنوعا إذا سأل، ويقال من القناعة قنع يقنع، وقال بعضهم: القانع: السائل الذي يقنع القليل. ومنه الحديث: (لا تجوز شهادة القانع مع أهل البيت لهم) هو كالتتابع والخادم وأصله السائل. وفي الحديث: (أنه اهتم للصلاة كيف يجتمع لها الناس فذكر له القنع وفلم يعجبه) وجاء تفسيره في الحديث أنه الشبور، وحكاه بعض أهل العلم عن أبي عمر الزاهد: القثع- بالثار- وهو البوق، قال الشيخ عرضته على الأزهري، فقال: هذا باطل.

стр. 1521

في الحديث: ﴿زار قبر أمه في ألف مقنع) أي في ألف فارس مغطى بالسلاح. في الحديث: (أتيته ب قنا ع من رطب) القناع والقنع والقنع الطبق الذي يؤكل عليه ويقال في جمع القنع: أقناع، كما يقال: برد وأبراد، وقفل وأقفال، ويجوز قناع كما تقول: عش وعشاش، وجمع القناع أقناع. (قتن) وفي الحديث: (إن الله حرم الكوبة والقنين) قال ابن قتيبة: القنين: لعبة للروم، وقال غيره، يتقامرون به، وقال ابن الأعرابي: القنين: الضرب بالقنين، وهو الطنبور بالحبشة والكوبة النرد، ويقال: الطبل. (قنا) وقوله تعالى: ﴿وأنه هو أغنى وأقنى﴾ قوله: (أقنى) أي أرضى وقيل: أعطي قنية من المال، جعلها له أصلا، باقيا يقناه أي يلزمه وهي القنية، والقنيان وقنيت الشيء أقناه إذا لزمته. قوله تعلى: ﴿قنوان دانية﴾ القنوان جمع قنو، وهو الحذق وهي الكناسة، وتثنيته قنوان، وجمعه قنوان مصروف، ومثله صنو وصنوان للجذوع التي أصلها واحد.

стр. 1522

باب القاف مع الواو (قوب) قوله تعالى: ﴿فكان قاب قوسين أو أدنى﴾ أي قدر قوسين عربيين. ومنه الحديث: (القاب قوس أحدكم أو موضع قده من الجنة) وقال مجاهد: قاب قوسين أي قدر ذراعين، يقال: بيني وبينه قاب رمح، وقاد رمح، وقيد رمح وقدى رمح، قال: والقوس: الذراع بلغة أزد شنوءة. وفي الحديث: (أن عمر ﵁ نهى عن التمتع بالعمرة بالحج وقال: إنكم إن اعتمرتم في أشهر الحج رأيتموها مجرية من حجكم فكانت قائبة قوب عامها) ضرب عمر هذا مثلا لخلاء مكة من المعتمرين سائر السنة، قال شمر: يقال: قيبت البيضة، فهي مقوبة إذا خرج فرخها، قال الفراء القائبة: البيضة، والقوب: الفرخ، وتقويت البيضة إذا انفلقت عن فرخها، يقال: انقضت قابية من قوبها وانقضى قوبي من قاوبه، معناه أن الفرخ إذا نضج فارق بيضته لم يعد إليها، وسمعت الأزهري يقول: إنما قيل للبيضة: قائبة، وهي مقوبة، أراد أنها ذات قوب أي ذات فرخ، وقيل: قاوبة لأنها قوبت عن فرخها أي خلت. (قوت) قوله تعالى: ﴿وكان الله على كل شيء مقيتا﴾ قيل: مقتدرا يعطي كل

стр. 1523

إنسان قوته، وقيل: حفيظا يحفظ كل نفس بما يكفيه من القوت، يقال: قته أقوته قوتا، وأقت أقيته، إقاتة فأنا قائت ومقيت. وفي الحديث: (فاجعل رزق آل محمد قوتا) أي ما يمسك الرمق. (قوح) في الحديث: (من ملأ عينيه من قاحة بيت قبل أن يؤذن له فقد فجر) قال الشيخ: قاحة الدار وباحتها واحد عاقبت القاف الباء. ومثله: (طين لازب) ولاصق ونقيثة البشر ونقيثتها. (قور) في الحديث: (صعد قارة الجبل) قال الأصمعي: القارة وجمعها قرر جبال صغار، يقال: قارة وقور، كما يقال: لابة ولوب. وفي الحديث: (مثل قور حسمي) وهو بلد حذام. وفي الحديث: (في الصدقة ولا مقورة الألياط) أي لا مسترخية الجلود لهزالها، والإقورار: الاسترخاء في الجلود، والهزال، والألياط: جمع ليط، وهو القشر اللائط، العود يعني اللازق به. (قوز) في حديث أم زرع: (زوجي لحم جمل غث على رأس قوز وعث) قال

стр. 1524

أبو بكر: القوز: العالي من الرمل كأنه جبل، فالصعود فيه شاق وجمعه أقواز وقيزان وأقاوز في الكثرة، قال الشاعر: ومخدلات باللجين كأنما .... أعجازهن أقاوز الكثبان (قوس) في الحديث: (أطعمنا من بقية القوس الذي في نوطك) القوس: البقية تبقى في أسفل الجلة. (قوض) في الحديث: (فمررنا بشجرة فيها فرخا حمرة فأخذناهما، فجاءت الحمرة إلى النبي ﷺ وهي تقوض) أي تجيء وتذهب ولا تقر وقد قوض القوم خيامهم فتقوضت، وقضت البناء فانقاض. وفي الحديث: (فإذا كان كذلك قيضت هذه السماء الدنيا فبثرت أهلها) أي نفضت: (قول) قوله تعالى: ﴿قول الحق الذي فيه يمترون﴾ أي القول الحق. كقوله: ﴿إن هذا لهو حق اليقين﴾ أي الحق اليقين. وقوله: ﴿أم يقولون تقوله﴾ التقول: الكذب. في الحديث: (أنه سمع صوت رجل يقرأ بالليل فقال: أتقوله مرائيا) يريد أتظنه.

стр. 1525

ومنه حديثه ﷺ : (أنه أراد أن يعتكف انصرف إلى المكان الذي يريد أن يعتكف فيه، إذا أخبية لعائشة وحفصة ﵄ قال: البر تقولون بهن) أي تظنون وترون وقال الفراء: العرب تجعل ما بعد القول مرفوعا على الحكاية في جميع الأحوال، قال الله تعالى: ﴿قال إنه يقول إنها بقرة﴾ إلا في هذا الموضع، ينزلوها منزلة الظن على الاستفهام فيقول: أتقول أنك خارج وأنشد الفراء: أما الرحيل فدون بعد غد .... فمتى تقول الدار تجمعنا في الحديث: (إلى الأقوال العباهلة) الأقوال جمع قيل: وهو الملك دون الملك الأعظم، قيل له ذلك لأنه إذا قال نفذ قوله. وفي حديث ذكر فيه رقية النمل (والعروس تحتفل وتقتال وتكتحل). قوله: (تقتال): أي تحتكم على زوجها، وقد اقتالت تقتال. وفي الحديث: (نهى عن قيل وقال) قال أبو عبيد: فيه نحو وعربية. وذلك أنه جعل القال مصدرا كأنه قال: عن قيل وقول، يقال: قلت قولا، وقيلا وقالا. في الحديث: (في دعائه عليه- الصلاة السلام-: سبحان الذي تعطف العز وقال به) سمعت الأزهري يقول: اشتمل بالعز وغلب به، وأصله من القيل، وهو الملك ينفذ قوله، وقال ابن الأعرابي: يقال قالوا بزيد أي قتلوه.

стр. 1526

وأنشدني الأزهري: نحن ضربناه على نطابه .... فلنا به قلنا به قلنا به أي قتلناه. وفي حديث ابن المسيب: (وقيل له: ما تقول في عثمان وعلي ﵄؟ فقال: أقول: ما قولني الله﴾ والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾ قال شمر: يقال: قولني فلان حتى قلت أي علمني وأمرني أن أقول. (قوم) قوله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ يعني الموضع الذي قام عليه، ويكون الموضع الذي يقام به، ويكون مصدرا يقال أقام بالمكان إقامة ومقاما ومقاما ومقمامة. ومنه قوله: ﴿الذي أحلنا دار المقامة من فضله﴾ أي دار الإقامة، وسميت القيامة قيامة لأن الخلق يقومون من قبورهم أحياء. وقوله تعالى: ﴿لا مقام لكم فارجعوا﴾ أي لا مكان لكم، ومن ضم الميم فمعناه لا إقامة لكم. وقوله تعالى: ﴿في مقام أمين﴾ أي في مجلس أمين كما قال: ﴿في مقعد صدق﴾. ومنه قوله: ﴿قبل أن تقوم من مقامك﴾ أي من مجلك وهي المقامة أيضا.

стр. 1527

وقوله تعالى: ﴿ذلك لمن خاف مقامي﴾ أي خاف المقام الذي وعدته للثواب والعقاب. وقوله تعالى: ﴿الحي القيوم﴾ القيوم والقوام: القائم بالأمر، يقال: هو قيم قومه إذا كان قائما بأمورهم، وهم قوام قومهم. وقوله تعالى: ﴿ولم يجعل هل عوجا قيما﴾ أي أنزل عليه الكتاب قيما ولم يجعل له عوجا ومعنى القيم المستقيم. وقوله تعالى: ﴿دينا قيما﴾ أي مستقيما، ومن قرأ (قيما) فهو مصدر كالصغر والكبر، وقال: ابن عرفة: القيم: الاستقامة، وأنشد لكعب بن زهير فهم حدفوكم حتى جرتم عن الهدى بأسيافهم حين استقمتم على القيم وقال أبو عبيد: القيوم: القائم، وهو الدائم الذي لا يزول، ويقال: قام بالأمر وأقام الأمر: إذا حفظه ولم يضيع شيئا منه. ومنه قوله: ﴿يقيمون الصلاة﴾ أي يقيمونها إيمانا ووقتا وعددا. وقوله تعالى: ﴿أفمن هو قائم على كل نفس﴾ قال الحسن: بأرزاقهم وآجالهم وأعمالهم، وقال غيره: قائم على كل نفس، آخذ لها ومجاز.

стр. 1528

وقوله تعالى: ﴿إلا ما دمت عليه قائما﴾ أي مواظبا بالاقتضاء. ومنه قوله: ﴿أمة قائمة﴾. وقوله: ﴿وإذا أظلم عليهم قاموا﴾ أي وقفوا فلم يتقدموا ولم يتأخروا، وليس من القيام بعد القعود، وهم يقولون للماشي قم أي قف، وأقام بالمكان من هذا. وقوله: ﴿للطائفين والقائمين﴾ أي المصلين. وقوله: ﴿وإقام الصلاة﴾ إي إدامتها، ولم يقل، وإقامة لأن الإضافة قامت مقام الهاء. قوله تعالى: ﴿التي جعل الله لكن قياما﴾ أي ملاكا يقيمكم فتقومون بها، والمعنى: جعلها الله قيمة الأشياء فيه تقوم بأموركم، يقال: هذا قوام الأمر وقيامه أي هذا يستقيم ويصلح به الأمر وكذلك قيمة. ومن ذلك قوله : ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾. أي صلاحا ومعاشا لأمن الناس بهم. وقوله تعالى: ﴿إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا﴾ قال قتادة: على الطاعة، وقال الأسود بن هلال: أي لم يشركوا به شيئا يقال: أقام، واستقام، كما يقال: أجاب واستجاب.

стр. 1529

ومنه الحديث: (استقيموا لقريش ما استقاموا لكم) يقول: استقيموا لهم على الطاعة، ما اتبعوا الحق ويقال: ما أقاموا على الشريعة والدين واحدة. وقوله تعالى: ﴿وذلك دين القيمة﴾ أي دين الملة القيمة بالحق. وقوله تعالى: ﴿في أحسن تقويم﴾ أي في أحسن صورة. وقوله تعالى: ﴿أمة قائمة﴾ أي متمسكة بدينها، وهم قوم آمنوا بموسى وعيسى ومحمد ﵊. ومنه حديث حكيم بن حزام: (قال: بايعت رسول الله ﷺ على ألا أخر إلا قائما) قال أبو العباس: أي متمسكا بديني، وقال أبو عبيد: أراد أن لا أموت إلا ثابتا على الإسلام، يقال: قام فلان على الشيء إذا ثبت عليه وتمسك به. وفي الحديث: (ما أفلح قوم قيمتهم امرأة) يعني الذي يقوم بسياسة أمورهم. وفي حديث: ابن عباس: (إذا استقمت بنقد وبعت بنقد فلا بأس وإذا استقمت بنقد وبعت بنسيئة فلا خير فيه) قال أبو عبيد: يعني قومت وهذا

стр. 1530

كلام أهل مكة، يقولون استقمت المتاع أي قومته قال: ومعنى الحديث: أن يدفع الرجل إلى الرجل الثوب فيقومه ثلاثين ثم يقول: بعه فما زاد عليها فهو لك فإن باعه بأكثر من ثلاثين بالنقد فهو جائز، ويأخذ ما زاد فإن باعه بالنسيئة فأكثر مما يبيعه بالنقد فالبيع مردود لا يجوز. (قوا) قوله تعالى: ﴿خذوا ما آتيناكم بقوة﴾ أي بعزيمة وجد. وقوله تعالى: ﴿ما استطعتم من قوة﴾ أي من سلاح وخيل وعدة وروي مرفوعا إنه الرمي. وقوله تعالى: ﴿ومتعا للمقوين﴾ أي منفعة لمن ينزل بالأرض القي، وهي التي ليس فيها أحد يقال: أقوى الرجل إذا نزل بالقواء من الأرض، وقيل: المقوى الذي لا زاد معه، والمقوى فيه غير هذا الموضع الذي معه دابة قوية. وفي حديث عائشة ﵂: (وبي رخص لكم في صعيد الأقواء) الأقواء جمع قواء، وهو القفر من الأرض، وهي القي أيضا. ومنه الحديث: (أنه صلى بأرض قي). وفي حديث ابن سيرين: (لم يكن يرى بأسا بالشركاء يتقاون المتاع بينهم فمين يزيد) هو أن يشركوا في شراء سلعة يتزايدونها بينهم. وفي الحديث مسروق: (أنه أوصى في دارية له أن قولوا البني لا يقتؤوها بينهم، ولكن بيعوها) قال النضر بن شميل: تقول: بيني وبين فلان ثوب.

стр. 1531

فتقاويناه، أي أعطيته به ثمنا وأعطاني هو، فأخذه أحدنا، وقد اقتويت منه الغلام الذي كان بيننا أي اشتريت حصته وقال شمر: قال أبو زيد: إذا كان الغلام أو الجارية أو الدابة أو الدار بين الرجلين فقد يتقاويانها، وذلك إذا قومها فقامت على ثمن فهما في التقاوي سواء فإذا اشتراها أحدهما فهو المقتوي دون صاحبه وقد قواه البائع والتقاوي والإقواء والاقتواء، يكون من الشريكين فأما في غير الشركاء فلا. (قوه) في الحديث: (إنا أهل قاه فإذا كان قاه أحدنا دعا من يعينه فعلموا له) القاه: سرعة الإجابة والمعاونة، وأصله الطاعة، قال العجاج: لما سمعنا لاميرقاها قال الأزهري: والذي يتوجه لي فيه: إنا أهل طاعة لمن يتملك علينا، وهي عادتنا لا نرى خلافه فإذا كان قاه أخدنا أي ذو قاه أحدنا فأطعمنا وأسقانا. باب القاف مع الهاء (قهز) في الحديث: (أن رجلا أتاه ولعيه ثوب من قهز) القهز ثياب بيض وليست بعربية محضة. (قهقهر) في الحديث: فأقول يا رب أمتي، فيقال: إنهم كانوا يمشون بعدم القهقري) قال أبو عبيد: القهقهري التراجع إلى خلف.

стр. 1532

وقال الأزهري: معنى الحديث: الارتداد عما كانوا عليه. (قهل) في حديث عمر- ﵁: (أتاه شيخ متقهل) أي شعث وسخ يقال: تقعل الرجل وأقهل. باب القاف مع الياء (قيأ) في الحديث (استقاء رسول الله ﷺ عامدا فأفطر) أي تعمد القيء. (قيد) في الحديث: (قيد الإيمان الفتك) معناه: أن الإيمان يمنع من الفتك بالمؤمن كما يمنع ذا العبث عن عبثه، يقال: هذا فرس قيد الأوابد؛ إذا كان يلحق الوحوش فيعجلها أن تفوته، يريد: أنه يلحقها بسرعة فكأنه قيدها. وقالت امرأة لعائشة (أقيد جملي) أرادت تأخيذ زوجها عمن سواها من النساء. وفي الحديث قيلة: (الدهناء مقيد الجمل) أرادت أنها مخصبة في ممرعة. فالجمل يقيد مرتعه حتى يسمن. وفي الحديث: (فأمر فلانا أن يسم إبله في أعناقها قيد الفرس) هي سمة معروفة وهما حلقتان ومدة.

стр. 1533

(قيس) في حديث أبي الدرداء (خير نساءكم التي تدخل قيسا، وتخرج ميسا). يريد أنها إذا مشت قاست بعض الخطى ببعض فلم تعجل فعل الخرقاء، ولم تبطئ لكناه تمشي مشيا وسطا مستويا، وقال أبو العباس أحمد بن يحيى: يقال: هو يخطو قيسا إذا جعل هذه الخطوة بميزان هذه الخطوة، وقال غيره: أراد: خير نساءكم التي تدبر إصلاح بيتها، لا تخرق في مهنتها. (قيض) قوله تعالى: ﴿وقيضنا لهم قرناء﴾ أي سببنا لهم من حيث لا يتحتسبونه، ويقال: هذا قيض لهذا وقياض له أي مساو. ومنه قوله: ﴿نقيض له شيطانا﴾. وفي الحديث: (ما أكرم شاب شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه) أي سبب الله له وقدر. حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن مالك الرازي، وأبو حفص فاروق بن عبد الكبير الخطابي بالبصرة قالا: حدثنا أبو سليمان محمد بن المنذر القزاز، حدثنا يزيد بن بيان المعلم عن أبي الرحال عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ وذكر الحديث: والمقايضة في البيوع شبه المبادلة مأخوذ من القيض وهو العوض يقال هم قيضان أي مثلان متساويان. وفي حديث القيامة: (فإذا كان كذلك قيضت هذه السماء الدنيا عن أهلها) معناه شتت ومنه اشتق قيض البيضة وانقاضت البئر انقياضا.

стр. 1534

(قيظ) في حديث عمر ﵁: (إنما هي أصوع ما يقيظن بني) أي ما يكفيهم لقيظهم يقال قيظني هذا الشيء وشتاني وصبغني. (قيع) قوله تعالى: ﴿قاعا صفصفا﴾ القاع: المكان المستوي الواسع في وطأه من الأرض يعلوه ماء السماء فيمسكه ويستوي نباته وجمعه قيعة وقيعان. ومنه قوله تعالى: ﴿كسراب بقيعة﴾ يقال قاع وقيعة مثل جار وجيرة. وفي الحديث: (أنه قال لأصيل: كيف تركت مكة؟ قال: تركته قد ابيض قاعها) قال الفراء: القاع: مستنقع الماء، المعنى قد غسله المطر فابيض. (قيل) وقوله: ﴿وأحسن مقيلا﴾ المقيل: المقام وقت القائلة، وهو النوم نصف النهار. ومنه قوله تعالى: ﴿أو هم قائلون﴾ يقال: قلت أقيل قائلة وقيلولة أراد جاءهم بأسنا وهم غافلون. وفي الحديث: (كان لا قيل مالا ولا يعينه) يقول: كان لا يمسك من المار ما جاءه صباحا إلى وقت القائلة، وما جاءه مسار لا يمسكه إلى غد وسمعت الأزهري ﵀ يقول: القيلولة والمقيل: الاستراحة نصف النهار عند العرب وإن لم يكن مع ذلك نوم، والدليل على قوله تعالى أحسن مقيلا والجنة لا نوم فيها.

стр. 1535

وفي حديث خزيمة: (واكتفى من حمله بالقيلة) أي يكتفي بها لا يحتاج إلى حملها للخصب والسعة، وقال أبو بكر: قال الرسمي: القيل: شرب نصف النهار والصبوح: شرب الغداة والعنوق: شرب العشي، والفحمة: شرب أول الليل والجا شربة شرب السحر، ويقال الفحمة: شرب العشي. وفي حديث (أهل البيت ولا حامل القيلة) أي الإرادة قال أبو العباس هي الإدرة. (قين) وفي الحديث: (وعند عائشة الصديقة قينتان تغنيان) القينة: الماشطة وتدقين العروش إذا زينه، والقينة: الأمة والقين: العبد، والقينة: المغيبة وأراد: جاريتان تنشدنا الشعر. آخر كتاب القاف

стр. 1536

الكاف ك

стр. 1537

كتاب الكاف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب الكاف مع الباء (كبب) قوله : ﴿فكبكبوا فيها﴾ أي: دهوروا، وألقي بعضهم على بعض. وقيل: جمعوا؛ مأخوذ من الكبكبة: وهي الجماعة. وفي الحديث: (كبكبة من بني إسرائيل) أي: جماعة. ويقال: كببته لوجهه فأكب. ومنه قوله تعالى: ﴿ف كبت وجوههم في النار﴾. وقوله: ﴿أفمن يمشي مكبا على وجهه﴾. وفي حديث ابن زمل: (فأكبوا رواحلهم على الطريق). هكذا الراية، والصواب: (كبوا)، والمعنى: ألزموها الطريق، والرجل يكتب على عمل يعمله: إذا لزمه، ومنه قول عنترة: *قدح المكب على الزناد الأجذم* يعني: الذي لزمه فهو يعالجه. (كبت) وقوله تعالى: ﴿كبتوا كما كبت الذين من قبلهم﴾ أي: أذلوا، وأخذوا، يقال: كبته لوجهه؛ أي: صرعه. وقيل في قوله﴾ كبتوا﴾: أي: غيظوا، والكبت والكبد: شدة الغيظ.

стр. 1538

وقوله تعالى: ﴿أو يكبتهم﴾ قال أبو عبيدة: أو يهزمهم. وقيل: أو يحزنهم، والمكبوت: الحزين. ومنه الحديث: (أنه رأى طلعة حزينا مكبوتا). وقيل: الأصل فيه: مكبود؛ أي: بلغ الهم كبد ه، فقلبت التاء دالا كما قلبت في: سبت رأسه وسبد؛ أي: حلقه. (كبث) في الحديث: (كنا معه بمر الظهران نجتني الكباث) يعني النضيج من ثمر الأراك. (كبد) قوله : ﴿لقد خلقنا الإنسان في كبد﴾ يعني: إنه يكابد أمره في الدنيا والآخرة. وقيل: خلق منتصبا غير منحن كسائر الحيوان. وقال ابن عرفة: (في كبد) في ضيق، وأنشد للبيد: يا عيني هلا بكيت أربدا وقمنا وقام الخصوم في كبد. فالإنسان في بطن أمه في ضيق، ثم يكابد ما يكابده من أمر دنياه وآخرته، ثم الموت إلى أن يستقر في جنة أو في نار، وفلان يكابد معيشته؛ أي: يتحمل منها ضيقة وشدة. في الحديث: (كبدهن البرد) أي: شق عليهم، وضيق، وكبد كل شيء: وسطه.

стр. 1539

وفي الحديث: (فوضع يده على كبدي) أي: على جنبي من الظاهر مما يلي الكبد. وفي الحديث: (وتلقى الأرض أفلاذ كبدها) أي: تلفظ ما خبئ في بطنها من الكنوز؛ وهي كبد الأرض. وقيل: ترمي ما في بطنها من معادن الذهب والفضة. (كبر) قوله تعالى: ﴿وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها﴾ أي: جعلنا مجرميها أكابر؛ لأن الرئاسة والدعاة أدعى لهم إلى الكفر. وقوله : ﴿وتكون لكما الكبرياء﴾ أي: اللد ومثله قوله: ﴿وله لكبرياء في السموات والأرض﴾ أي: العظمة والملك. وقوله: ﴿فلما رأينه أكبرنه﴾ أي: أعظمنه. وقوله تعالى: ﴿كبرت كلمة﴾ أي: كبرت مقالتهم: اتخذ الله ولدا، ونصبه على التمييز. وقوله تعالى: ﴿الذي تولى كبره منهم﴾ أي: معظم الإفك. وقال الليث الكبر: الإثم؛ اسم للكبيره كالخطيء من الخطيئة. وقوله تعالى: ﴿غنها لإحدى البر﴾ أي: إحدى العظائم؛ وهي النار نعوذ بالله منها.

стр. 1540

وفي حديث أبي هريرة: (سجد أحد الأكبرين في: ﴿إذا السماء انشقت﴾) يريد أبا بكر وعمر ﵄. قال شمر: الكبير يكون في الفضل والسن والعلم، قالوا في تفسير قوله: ﴿إنه لكبيركم﴾ أي: معلمكم، وقيل في قوله: ﴿كبيرهم﴾ كان أكبرهم في العقل لا في السن. وفي حديث عبد الله بن زيد الذي أرى النداء: (أنه أخذ عودا في منامه ليتخذ منه كبرا) قال شمر: الكبر: الطبل، وقال الليث: الطبل الذي له وجه واحد. وفي حديث ابن الزبير وهدمه الكعبة قال (فلما أبرز عن ربضه دعا بكبره فنظروا إليه) أي بمشايخه وهو جمع أكبر، وفي الآذان الله أكبر قيل: معناه الكبير فوضع فعيل، كما قال الشاعر: أي لا منجد الصدود وإنني ... قسما إليك مع الصدود لأميل. أي لمائل فوضع أفعل لموضع فاعل قال الفرزدق: إن الذي سمك السماء بنالنا .... بيتا دعائمه أعز وأطول. أي دعائمه عزيزة طويلة، وقال النحويون: معناه أكبر من كل شيء فحذفت من لوضوح معناها لأنها صلة لأفعل، أفعل خبر والأخبار لا ينكر الحذف منها قال الشاعر: فلما بلغت كف امرئ متناول .... بها المجد إلا حيث ما نلت أطول

стр. 1541

أي أطول منه، قال أبو بكر: عوام الناس يضمون الراء من الله أكبر، وكان أبو العباس يقول: الله أكبر الله أكبر، ويحتج بان الأذان سمع موقوفا غير معرب في مقاطعه كقولهم: حي على الصلاة حي على الفلاح قال: والأصل فيه الله أكبر الله أكبر بتسكين الراء فحولت فتحة الألف من الله إلى الراء. وفي الحديث (كان إذا افتتح قال: الله أكبر كبيرا) قال الشيخ: نصب كبيرا على القطع من الله وهو معرفة وكبيرا نكرة خرجت من معرفة وقيل: نصب بإضمار فعل كأنه أراد أكبر كبيرا. وفي الحديث (لا تكابروا الصلاة بمثلها من التسبيح في مقام واحد) كأنه أراد لا تغالبوها أي خففوا التسبيح بعد التسليم، وقال بعضهم: لا يكون تسبيحك أكثر من صلاتك ولتكن الصلاة زائدة عليه. (كبس) في حديث عقيل (فانطلقت إلى رسول الله ﷺ فاستخرجته من كبس) أي: من بيت صغير، قال: والكبس اسم لما كبس من الأبنية، قال شمر: ويجوز أن يجعل البيت كبسا لما يكبس فيه أي يدخل كما يكبس الرجل رأسه في ثوبه. في مقتل حمزة ﵁ قال (فمكنت له في صخرة، وهو مكبس له كتيت) يقول: يقتحم الناس فيكبسهم، وقوله (له كتيت) أي هدير كهدير النحل، يقال: كت النحل يكت.

стр. 1542

(كبش) في الحديث (قال أبو سفيان لقد عزم ملك ابن أبي كبشة) كان المشركون ينسبون النبي ﷺ إلى أبي كبشة، وكان أبو كبشة رجلا من خزاعة خالف قريشا في عبادة الأوثان، وعبد الشعري العبور، فلما خالفهم النبي ﷺ في عبادة الأوثان، سهوه به، وقيل: إنه كان جد جد النبي ﷺ لأمه فأرادوا أنه نزع إليه في الشبه. (كبل) وفي الحديث (إذا وقعت السهمان فلا مكابلة) قال الأصمعي: المكابلة بمعنيين: يكون من الحبس، يقول إذا حدت المحدود فلا يحبس عن أحد حقه، والأصل فيه الكبل، وهو القيد، والوجه الآخر: أن يكون من الاختلاط وهو مقلوب، يقال: لبكت الشيء وبكلته إذا خلطته، يقول إذا حدت الحدود فقد ذهب الاختلاط، قال أبو عبيد: وهذا الوجه غلط، لأنه لو كان من بكلت لكانت ملابكة، والذي في الحديث مكابلة، وقال بعضهم: المكابلة أن تباع الدار إلى جنب دارك وأنت تريدها، فتؤخرها حتى يستوجبها المشترى، ثم يأخذها بالشفعة، وهي مكروهة. (كبن) في الحديث (مر بفلان فهو ساجد، وقد كبن ضفيرتيه وشدهما بنصاح) قال أبو عمرو يعني ثناهما.

стр. 1543

(كبا) في الحديث (ما أحد عرضت عليه الإسلام إلا كانت له كبوة غير أبي بكر) قال أبو عبيدة: الكبوة: الوقفة تكون عند الشيء يكرهه الإنسان، ومنه يقال كبأ الزند إذا لم يخرج شيئا، والكبوة: في غير هذا السقوط للوجه. وفي حديث العباس ﵁ (قلت يا رسول الله إن فريشا جعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض) قال شمر: لم تسمع الكبوة، ولكن سمعت الكبى، والكبة، وهي الكناسة والتراب الذي يكتس من البيت، وقال غيره: الكبة: من الأسماء الناقصة، أصلها كبوة مثل القلة. أصلها قلوة، وثبة أصلها ثبوة، ويقال للربوة كبوة، وقال أبو بكر: الكبى جمع كبة وهي البعر، ويقال هي المزبلة، ويقال في جمع كبة ولغة لغين وكبين. وفي حديث جرير (خلق الله الأرض السفلى من الزبد الجفاء والماء الكباء) قال القتيبي: الكباء العظيم العالي، ومنه يقال: هو كأبى الرماد أراد أنه خلقها من زبد اجتمع للماء وتكاثف في جنباته. باب الكاف مع التاء (كتب) قوله تعالى: ﴿ذلك الكتاب﴾ يعني؛ القرآن سمي كتابا لما جمع فيه من القصص والأمر والنهى والأمثال والشرائع والمواعظ وكل شيء جمعت بعضه إلى بعض فقد كتبته، ويقال للخرز الكتب لتدانى بعضها من بعض، واحدتها كتبة. ومنه قبل للقطعة المجتمعة من الجيش كتيبة.

стр. 1544

وقوله تعالى: ﴿أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب﴾ قال السدى أي ما كتب لهم من العذاب. وقوله تعالى: ﴿لقد لبثتم في كتاب الله﴾ أي: أنزل الله في كتابه أنكم لابثون إلى أن تقوم القيامة. وقوله تعالى: ﴿إلا ولها كتاب معلوم﴾ أي أجل لا يتقدمه ولا يتأخره. وقوله تعالى: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ أي: حكم من الله. ومنه قوله: ﴿لأغلبن أنا ورسلي﴾ أي: حكم وقضى. وقوله تعالى: ﴿كتب ربكم على نفسه الرحم﴾ أي: أوجب. وقوله تعالى: ﴿سنكتب ما قالوا﴾ أي: سنحفظ عليهم قولهم. وقوله : ﴿كتب في قلوبهم الإيمان﴾ أي: ثبت. وقوله: ﴿أم عندهم الغيب فهم يكتبون﴾ قال القتيبي: أي يحكمون، ويقولون بفضل بك كذا ونطردك ونقيلك وتكون العاقبة لنا عليك. وقوله: ﴿فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا﴾ المكاتبة: أن يكاتب الرجل عبده على مال يؤديه منجما عليه، فإذا أداه فهو حر.

стр. 1545

وقوله تعالى: ﴿اكتتبها﴾ أي: كتب ها من ذاته لنفسه، وقيل: اكتتبها طلب كتابتها له. ومنه حديث ابن عمر (من اكتتب ضمنا بعضه الله ضمنا يوم القيامة) وقد مر تفسيره في حرف الضاد. وفي الحديث (لأقضين بينكم بكتاب الله) أي: بحكم الله. (كتب) في الحديث (ندهن بالمكتومة) وهي دهن من أدهان العرب فيه الزعفران، وقيل: يجعل فيه الكتم، وهي الوشمة، قال أبو عبيدة: الكتم مشددة التاء. والبقم مشددة القاف وخضم اسم موضع. (كتن) في حديث الحجاج (أنه قال لامرأة: إنك لكتون) الكتون: اللزوق، يقال
следующие страницы →