Полный текст (1 981 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
في الحديث (لعل بعضكم أن يكون ألحن بجحته من بعض) أي أفطن لها.
ومنه قول عمر بن عبد العزيز (عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم) أي فاطنهم، وقال أبو الهيثم: العنوان واللحن واحد، وهما العلامة يشير بها إلى الإنسان ليفطن بها يقال لحن فلان ففطنت، ويقال: للذي يعرض ولا يقترح، قد جعل كذل لحنا لحا جته وعنوانا.
(لحا)
في الحديث: (نهيت عن ملاحاة الرجال) اللحاء والملاحاة كالسباب يقال: لحنت الرجل إذا لمته لا غير، واللحاء: القشر، وقد لحيت الشجرة.
والتحيتها ولحوتها إذا قشرتها، واللحو واللحاء القشر.
ومنه الحديث (قال: فالتحوكم كما يلتحى القضيب).
وقال الحجاج في بعض خطبه (لألحونكم لحو العصا).
وفي حديث لقمان (فلحيا لصاحبنا لحيا) أي: لوما وعذلا ونصب على المصدر وإن شئت على الدعاء، كما تقول بعدا له وسقا وسقيا ورعيا.
في الحديث (احتجم النبي ﷺ بلحى جمل) وهو مكان بين مكة والمدينة.
стр. 1612
باب اللام مع الخاء
(لخخ)
في قصة إسماعيل ﵇ (والوادي يومئذ لاخ) قال شمر: معوج قال: وهو بالتخفيف لاخ ذهب به إلى الألخى واللخواء، وهو المعوج الفم، وقال الأزهري: الرواية بالتشديد وهو صحيح ومعناه المتضايق المتلاخي لكثرة شجر وقلة عمارته، ويقال: لججت عيناه ولخخت إذا التزقت من الرمص كذلك قال الأصمعي.
وفي الحديث (فأتانا رجل فيه لخلخانية) أي عجمة.
في حديث علي ﵁ (قعد لتخليص ما التبس على غيره) التخليص والتخليص قريب من السواء.
(لخف)
في الحديث زيد حين أمره الصديق ﵁ بجمع القرآن (قال: فجعلت أتتبعه من الرقاع والعسب واللخاف) قال أبو عبيد: واحدتها لخفة: وهي حجارة بيض رقاق.
باب اللام مع الدال
(لدد)
قوله تعالى: ﴿قوما لدا﴾ اللد: جمع الألد، وهو الشديد الخصومة وهو
стр. 1613
مثل قوله: ﴿بل هم قوم خصمون﴾.
ومنه قوله تعالى: ﴿هو ألد الخصام﴾ يقال: رجل ألد وامرأة لداء، وهم أهل لدد، وقد لددت تلد لددا أي صرت ألد ولددته ألده إذ جادلته فغلبته، وقال ابن عرفة: اللديدان جابنا الوادي وحانبا الفم وقيل: خصم ألد لأعماله لديدية في الخصومة، وقال غيره: الخصم الألد لأنك كلما أخذت في جانب الحجة أخذ في جانب آخر منها.
وفي الحديث على قال: (رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: يا رسول الله ماذا لقيت بعدك من الأود واللدد) قال أبو العباس: اللدد: الخصومات، والأود: العوج.
وفي الحديث (خير ماتداويتم باللدود) يعني ما سقى الإنسان في أجد شقى الفم.
ومنه الحديث (أنه لد في مرضه)
وفي حديث عثمان ﵁ (فتلددت تلدد المضطر) التلدد: التلفت يمينا وشمالا تحيرا، مأخوذ من اللديدين وهما صفحتا العنق.
(لدم)
في الحديث: (بل اللدم اللدم، والهدم الهدم) قال أبو العباس عن
стр. 1614
ابن الأعرابي: اللدم: الحرم، والهدم: القبر فالمعنى حركم حرمى وأقبر حيث تقبرون، وهذا كقوله: (المحيا محياكم، والممات مماتكم لا أفارقكم) قاله ﵇ للأنصار لما قالوا له: إنك ترجع إلى قومك إذا أظهرك الله عليهم ويروى بل الدم الدم والهدم الهدم، والعرب تقول: دمي دمك وهدمي هدمك، يقال ذلك في النصرة يقول: إن ظلمت فقد ظلمت، وقال القتيبي: قال أبو عبيدة: معناه حرمتي مع حرميكم، وبيتي مع بيتكم قال: واللدم جمع لآدم ويسمى نساء الرجل وحرمه لدما لأنهن يلتدمن عليه إذا مات.
(لدن)
قوله تعالى: ﴿من لدني عذرا﴾ لدن أقرب من عند لأنك تقول: عندي مال والمال غائب عنك، ولا تقول: لدني إلا ما يليك لا غير وفيه لغات لدن ولدن ولدن ولد.
وفي الحديث (أن رجلا ركب ناضحا لهف ثم بعثه فتلدن عليه) أي تمكث وتلكأ ولم ينبعث، يقال: تلدنت في الأمر وتلبثت.
باب اللام مع الذال
(لذذ)
في الحديث: (إذا ركب أحدكم الدابة فليحمها على ملاذما) أي: ليجزيها في السهولة لا في الحزونة.
قوله تعالى: ﴿لذة للشاربين﴾ أي: ذات لذة، يقال: لذة لذيذة، واللذ
стр. 1615
واللذيذ يجريان مجرى واحد في النعت، يقال: شراب لذ ولذيذ، وسمعت شيخي يقول: لذ الشراب ولذذته ألذه.
وكان أبن ا لزب ير ﵁ يرقص أبنه عبد الله ويقول:
أبيض من آل أبي عتيق .... مبارك من ولد الصديق
*ألذه كما ألذ ريقي*
وفي حديث عائشة ﵂ (أنها ذكرت الدنيا فقالت: قد مضت لذواها، وبقيت بلواها) قال ابن الأعرابي: اللذوي واللذاذة، واللذة كله الأكل والشرب بنعمة وكفاية كأنها أرادت بذهاب لذواها حياة النبي ﷺ ، وبالبلوى: ما امتحن بعده أمته من الخلاف والإقبال على الدنيا.
باب اللام مع الزاي
(لزب)
قوله تعالى: ﴿من طين لازب﴾ قال مجاهد: ملصق بالبيد ويقال: ضربة لازب ولازم أي أمر ي لزم ، واللازب واللابت واحد.
(لزز)
(كان لرسول الله ﷺ فرس يقال له: اللزاز) لشدة دموجه وتلززه.
(لزم)
قوله تعالى: ﴿فسوف يكون لزاما﴾ أي: سوف يكون التكذيب لازما لمن
стр. 1616
كذب حتى يجازى يعمله وقال غيره يلزمكم التكذيب. فلا تعطون التوبة وتلزمكم العقوبة، وقال أبو عبيدة: لزاما أي فيصلا، وقوله: (كان لزاما) أي كان القتل الذي نالهم يوم بدر لازما لهم أبدا، وكان العذاب لازما لهم.
باب اللام مع السين
(لسن)
في حديث عمر: (وامرأة إن دخلت عليها لسنتك) يعني: أخذتك لسانها، يقال: ألسنت الرجل ألسنه، قال طرفة:
وإذا تلسنني ألسنها إنني لست بموهون فقر
باب اللام مع الصاد
(لصق)
في حديث قيس بن عاصم (فقال له رسول الله ﷺ فكيف أنت عند القرى؟ قال: ألصق بالناب الفانية والضرع الصغير الضعيف) أراد أنه يعرقبها فيلصق بها السيف، ومنه قول الراعي:
فقلت له ألصق بأيبس ساقها .... فإن يرقاء العرقوب لا يرقاء النا
(لصف)
في الحديث: (يلصف وبيص الطيب من مفرقه) تقول: لصف يلصف إذا تلألأ، وكذل وبص يبص وبض يبض.
стр. 1617
باب اللام مع ا لطا ء
(لطأ)
في الشجاع (اللاطئة) قال أبز زيد: هي التي تدعوها السمحاق.
(لطط)
في الحديث: (لا تلطط في الزكاة) أي: لا تمنعها، قال أبن الأعرابي: لط الغريم وألط إذا منع الحق ولط الحق بالباطل إذا ستره كما تلط الناقة فرجها بذنبها إذا أرادها الفحل.
وروى عن يحيى بن يعمر (أنه قال لرجل منه امرأته مهرها أنشأت تلطها) أي تمنعها حقها من المهر، ويروى (تطلها) وهو مفسر في بابه.
وفي شعر الأعشى الجرمازي يخاطب رسول الله ﷺ في شأن امرأته وكانت نشزت عليه:
خرجت أبغيها الطعام في رحب .... فخلقتني بنزاع وهرف
أخلفت الوعد ولطت بالذنب
يريد أنها توارت وأخفت شخصها دونها، يقال: لط الغريم دوني إذا اختفى عنك، وقال الأزهري: أراد أنها منعته بعضها. من لطت الناقة بذنبها.
وفي حديث عبد الله (الملطاة طريق بقية المؤمنين هرابا من الدجال) قال الأصمعي: الملطاط: ساحل البحر، وأنشد:
стр. 1618
نحن جمعنا الناس بالمطاط .... فأصبحوا في ورط الأوراط
(لطف)
(اللطيف) من أسماء الله تعالى، هو الرفيق بعباده، يقال: لطف له يلطف إذا رفق به، يقال: لطف الله لك أي أوصل إليك مرادك برفق، واللطيف منه، فأما لطف يلطف فمعناه صغر ودق.
باب اللام مع ا لظا ء
(لظظ)
في الحديث: (ألظوا بياذا الجلال والإكرام) يقول: ألزموه وثابروا عليه وأكثروا من قوله، يقال: ألظ بالشيء يلظ إلظاظا إذا لازمه وثابر عليه.
(لظا)
قوله: ﴿إنها لظى﴾ لظى: اسم من أسماء النار، نعوذ بالله منها.
وقوله: ﴿تلظى﴾ كأنها تتلهب.
باب اللام مع العين
(لعب)
قوله تعالى: ﴿ثم ذرهم في خوضهم يلعبون﴾ يقال: لكل من عمل عملا لا يجدي عليه نفعا إنما أنت لاعب.
ومنه قوله تعالى: ﴿ضحى وهم يلعبون﴾ يقال: لعب يلعب من اللعب ولعب- بفتح العين- يلعب من اللعاب، ومعناه سال لعابه.
стр. 1619
(لعثم)
رباعي في الحديث (فإنه لم يتلعثم) أي: لم يتوقف حتى أجاب إلى الإسلام- يعني أبا بكر.
ومنه ما جاء في حديث لقمان بن عاد (فليست فيه لعثمة) معناه أنه لا توقف في ذكر مناقبه وعد مما وجد.
(لعس)
في الحديث: (أن الزبير رأى فتية لعسا) قال الأزهري: لم يرد به سواد الشفة كما فسره أبو عبيد، وإنما أراد سواد ألوانهم، يقال: جارية لعساء إذا كان في لونها أدنى سواد، وشربة من الحمرة، فإذا قيل: لعساء الشفة فهو على ما فسره أبو عبيد: قال العجاج:
وبشر مع البياض ألعسا .... فدل: على أن اللعس في البدن كله
(لعط)
في الحديث: (أخذ فلان الذبحة فأمر من لعطه بالنار) أي: كواه في عنقه، وشاة لعطاء إذا كان بعرض عنقها سواد، والعلاط والعراض واحد، وهو الوسم عرضا على العنق والحرف من المقلوب.
(لعع)
في الحديث: (إنما الدنيا لعاعة) قال الأصمعي: هي نبت ناعم في أول ما ينبت، يقال: خرجنا نتلعى، أي نأخذ اللعاعة، والأصل نتلعع.
стр. 1620
(لعلع)
في الحديث (ما قامت لعلع) وهو اسم جبل، وأنثته لأنه جعله اسما للبقعة ولما حول الجبل، وهو إذا ذكر صرف وإذا أنث لم يصرف.
(لعق)
في الحديث (إن للشيطان لعوقا) اللعوق: اسم لما تلعقه واللعاق: ما بقى في فيك من طعام لعقته.
(لعن)
قوله : ﴿لعنهم الله بكفرهم﴾ قال ابن عرفة: أي أبعدهم الله من رحمته، واللعن: الإبعاد، وكانت العرب إذا تمرد الرجل أبعدوه منهم وطردوه لئلا تلحقهم جرائره فيقال هو لعين بني فلان.
ومنه قوله تعالى: ﴿لعناهم﴾ أي: باعدناهم من الرحمة.
وقوله: ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾ جعلها ملعونة لأنه لعن آكليها. وهي شجرة الزقوم، والعرب تقول لكل طعام كريه: ملعون.
وفي الحديث: (اتقوا الملاعن) نهى أن يتغوط الرجل على قارعة الطريق، وظل الشجرة، وما أشبهها من المواضع فإذا مر بها الناس لعنوا فاعله.
стр. 1621
باب اللام مع الغين
(لغب)
قوله : ﴿وما مسنا من لغوب﴾ أي: إعياء وقد لغب يلغب لغويتا.
وفي الحديث: (أهدى يكسون إليه ﵊ سلاحا فيه سهم لغب) يقال: سهم لغب و لغا ب إذا لم يلتئم ريشه، فإذا التئم ريشه فهو لؤام.
(لغز)
وفي حديث عمر (ومر بعلقمة بن الفغواء يبايع أعرابيا يلغز له باليمين ويرى الأعرابي أنه قد حلف له ويرى علقمة أنه لم يحلف فقال له عمر: ما هذه اليمين اللغيزي) وأصل اللغيزي من اللغز وهي حجرة اليرابيع تكون ذات جهتين تدخل من جهة وتخرج من أخرى وكذلك معاريض الكلام وملاحنه.
(لغن)
في الحديث (أن رجلا قال لفلان: إنك لتلفى بلغن ضال مضل) اللغن: ما تعلق من لحم اللحيين، يقال: لغن ولغانين ولغد ولغاديد.
(لغا)
قوله تعالى: ٍلا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ قالت عائشة ﵂: هو أن تقول لا والله بلى والله، وهو لا يعقد عليه اليمين.
стр. 1622
وقيل: اللغو سقوط الإثم عن الحالف إذا كفر عن يمينه، وقال ابن عرفة: اللغو الشيء المسقط، الملقى، يقال: ألغيته أي أطرحته، فاليمين التي يحلفها الإنسان على غير نية أي على سهو فهي معفاة في العقد.
ومنه قوله تعالى: ﴿لا يسمعون فيها لغوا﴾ أي: كلاما مطرحا، يقال: لغى الإنسان إذا تكلم بالمطرح، وألغى أسقط، وأنشد:
كما ألغيت في الدية الحوارا
وقوله تعالى: ﴿والغوا فيه﴾ قيل: ما رضوه بكلام لا يفهم، يقال: لغوت ألغو وألغى ولغى يلغى ثلاث لغات.
قوله: ﴿والغوا فيه﴾ من لغى إذا تكلم بما لا محصول له وقيل: ألغوا فيه يبدل أو بشيء فلبوه به.
وقوله تعالى: ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾ يعني: كل لغب ومعصية.
ومنه قوله: ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾ فاللغو: كل ما يجوز وينبغي أن يلغى، وقال الفراء: في قوله: ﴿وإذا مروا باللغو﴾ أي: بالباطل.
وقوله تعالى: ﴿لا تسمع فيها لاغية﴾ قال الأزهري: أي لغوا فاعلة بمعنى المصدر كقوله: ﴿فهل ترى لهم من باقية﴾ أي: من بقاء، وقال غيره: ﴿لاغية﴾ أي قائلة لغوا.
стр. 1623
في الحديث (من مس الحصى فقد لغى) يعني في الصلاة يوم الجمعة أي تكلم، وقيل: لغى عن الصواب، أي مال عنه، وقال النضر: أي خاب قال وألغيته خيبته.
وفي حديث سلمان (إياكم وملغاة أول الليل) يريد اللغو والباطل.
في الحديث (والحمولة المائرة لهم لاغية) المائرة: التي تحمل الميرة.
وقوله: ﴿لاغية﴾ أي ملغاة لا تعد، ولا يلزمون لها صدقة، فاعلة بمعنى مفعول بها.
باب اللام مع الفاء
(لفت)
قوله: ﴿أجئتنا لتلفتنا) أي: لتصرفنا، يقال: لفته عن الأمر أي صرفته فالتفت أي انصرف.
ومنه ما جاء في صفته ﷺ (فإذا التفت التفت جميعا).
يقول: كان لا يلوى عنفه يمنة ويسرة ناظرا إلى الشيء، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف، ولكن لا يقبل جميعا ويدبر جميعا.
وفي حديث حذيفة (إن من أقرأ الناس منافقا لا يدع منه واوا ولا ألفا يلفته بلسانه كما تلفت البقرة الخلا بلسانها) أي: تلويه، ويقال: لفته. وفتله إذا لواه.
стр. 1624
وفي حديث عمر ﵁: (وذكر أمره في الجاهلية وأن أمه اتخذت لهم لفيته من الهبيد) قال ابن السكيت: هي العصيدة المغلظة، قال أبو عبيد: هو ضرب من الطبيخ لا أقف على حده أراه الحساء ونحوه.
وفي حديثه وذكر سياسته فقال: (وأنهز اللفوت وأضم العنود) قال شمر: قال الكلابي: اللفوت: الناقة الضجور عند الحلب تلتفت إلى الحالب فتعضه فينهزها بيده فتدر وذلك إذا مات ولدها، وإنما تدر لتفتدى باللبن من النهر.
(لفج)
وفي الحديث: (وأطعموا ملفجيكم) قال أبو عمرو: الملفج: الفقير يقال ألفج فهو ملفج على غير قياس، قال الشيخ: لا تقول العرب افعل فهو مفعل إلا في ثلاثة أحرف أشهب فهو مشهب وأحصن فهو محصن وألفج فهو ملفج.
ومنه حديث الحسن وسئل (أيدالك الرجل المرأة؟ قال: نعم، إذا كان ملفجا) أي: يماطلها بمهرها وقال أبو عبيد: الملفج بكسر الفاء- الذي أفلس وعليه الدين.
(لفح)
قوله تعالى: ﴿تلفح وجوههم النار﴾ أي: تضرب، واللفح: أعظم تأثيرا من النفح.
стр. 1625
وقوله تعالى: ﴿ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك﴾ أي: أدنى شيء منه نعوذ بالله من عذابه.
(لفع)
وفي الحديث: (كان نساء المؤمنين يشهدن مع رسول الله ﷺ الصبح ثم يرجعن متلفعات بمروطهن) أي: متجللات بأكسيتهن، يقال: لفعت المرأة إذا ضممتها إليك مشتملا عليها، ويقال: لذلك الثوب لفاع وتلفع بالثوب إذا شمله.
(لفف)
قوله : ﴿جئنا بكم لفيفا﴾ أي: أتينا بكم من كل قبيلة.
وقوله تعالى: ﴿وجنات ألفافا﴾ أي: ملتفة جمع لف مثل عد وأعداد، وقيل: هو جمع لف، يقال: جنة لفاء وشجرة لفاء أي ملتفة الأغصان وجمعها لف ثم ألفاف جمع الجمع.
وفي حديث أم زرع (إن كان لف) أي: قمش وخلط من كل شيء ومنه يقال للقوم إذا أخلفوا لف ولفيف.
في الحديث: (كان عمر وعثمان وابن عمر لفا) أي: فرقة وحزبا.
стр. 1626
وفي الحديث (وإن رقد التف) أخبرت أنه إذا نام التف ونام في ناحية ولم يضاجعني.
(لفق)
وقال امرأة لزوجها ذامة له: (إن ضاجعتك لنجعاف وإن شملتك لالتفاف، وإن شربك لشتفافا وإنك لتشيع ليلة تضاف وتأمن ليلة تخاف) قال شمر: روى بعضهم قول لقمان بن عاد (صفاق لفاق) باللام، قال: واللفاق: الذي لا يدرك ما يطالب، يقال: لفق فلان إذا طلب أمرا فلم يدركه، قال: ويفعل ذلك الصقر إذا اشتهى أن يرسله ممسكه، ضرب بجناحيه فإذا أرسله فسبقه الطير فلم يدركه فقد لفق، قال: والديك الصفاق الذي يضرب بجناحيه إذا صوت.
باب اللام مع القاف
(لقح)
قوله: تعالى: ﴿وأرسلنا الرياح لواقح) أي: حوامل للسحاب كما تلقح الناقة إذا حملت. قال الأزهري: جعل الريح لاقحا لأنها تحمل السحاب أي تنقله وتصرفه ثم تمر به فتشذره، وناقة لاقح ونوق لواقح إذا حملت الأجنة في بطانها، وقيل: لواقح بمعنى ملقحة، وقيل: ذوات لقح، وكل ذلك صحيح أي تلقح الشجر وتأتي بالسحاب، وضد اللاقح العقيم، ومعناه السبب أي ذات لقاح كما يقال: هم ناصب أي ذو نصب، وامرأة ناشز ذات نشور وقال ابن السكيت: اللواقح: الحوامل، واللقاح: ذوات الألبان، الواحدة لقوح ولقحة، وقال غيره: ناقة لقحة لقحة، وهي التي تحب للقاح حديثا، والجميع لقح ولقح، وناقة لقوح إذا كانت غزيرة، الجمع لقح.
стр. 1627
وفي حديث ابن عباس: (اللقاح واحد) قال الليث: اللقاح ماء الفحل كأنه أراد كأن ماء الفحل الذي حملت منه واحد والذي أرضعت كل واحد منهما به كان أصله ماء الفحل، ويحتمل أن يكون اللقاح في هذا الحديث بمعنى الإلقاح، يقال: ألقح الفحل الناقة إلقاحا ولقاحا كما تقول أعطى إعطاء وعطاء، والأصل فيه للإبل ثم يستعار للنساء.
وفي حديث عمر ﵁ (أدروا لقحة المسلمين) قال ذلك لعماله، قال شمر: أراد عطاءهم، وقال الأزهري: كأنه أراد درة الفئ والخراج، والذي منه عطاؤهم، وإداراره: جبايته وجمعه.
وفي حديث أبي موسى أنه قال لمعاذ: (حتى تذاكر قراءة القرآن أما أنا فأتفوقه تفوق اللقوح) يقول: اقرأ متمهلا جزءا بعد جزء بتدبر وتذكر ومداومة، وذلك أن اللقوح تجلب فواقا بعد فواق لكرك لبنها فإذا أتى عليها ثلاثة أشهر حلبت غدوة وعشيا.
وفي الحديث: (نهى عن الملاقيح) قال أبو عبيد: هي الأجنة، الواحدة ملقوحة، وهي من بيوع الغرر، وأنشد غيره:
منيتني ملاقحا في الأبطن .... تنتج ما تلقح بعد أزمن
(لقس)
في الحديث: (وعقة لقس) قال ابن شميل: هو السيئ الخلق وقال غيره: هو الشحيح، قال الأخطل:
стр. 1628
موطئ البيت محمود شمائله .... عند الحمائلة لاكز ولا لقس
في الحديث: (لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي) لقست إذا غثث.
(لقط)
قوله تعالى: ﴿فالتقطه آل فرعون﴾ قال ابن عرفة: الالتقاط: وجود الشيء على غير طلب.
ومنه قوله: ﴿يلتقطه بعض السيارة﴾ أي: يجده من غير أن يحتسبه. قال الشاعر:
ومنهل وردته التقاطا
أي على غير قصد وطلب.
وفي الحديث: (أن رجلا التقط شبكة) الشبكة: الآبار القريبة الماء.
(لقع)
في حديث سالم (فلقعني الأحول بعينه) أي أصابني بها.
وفي الحديث: (فلقعه ببصره) أي رماه بها.
(لقف)
قوله تعالى: ﴿فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾ أي تلتهم وتبتلع، يقال: لقفت الشيء وتلقفته وترقفته إذا أخذته في الهواء بسرعة.
стр. 1629
وفي حديث الحجاج: (أنه قال لامرأة إنك لقوف صيود) قال الأصمعي: اللقوف: أي إذا مسها الرجل لقفت يده سريعا، والصيود قريب منها كأنها تصيد شيئا إذا هي لقفت يده.
(لقلق)
في حديث عمر ﵁ (ما لم يكن نقع ولا لقلقة) اللقلقة: الجلية كأنه حكاية الأصوات إذا كثرت، وهي اللقلاق واللقلق اللسان.
(لقق)
وفي الحديث أنه قال لأبي ذر: (مالي أراك لقا بقا كيف بك إذا أخرجوك من المدينة؟ ) قال الأزهري: هو الكثير الكلام، يقال: رجل لقلاق بقاق وبقاق.
(لقن)
في حديث الغار (ويبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر وهو غلام شاب لقن) أي حسن التلقن لما يسمعه، يقال: لقنت الحديث ألقنه لقنا، واللقن: الفهم.
ومنه حديث علي ﵁: (إن هاهنا علما وأومأ إلى صدره لو أصبت له حملة بلى أصيب لقنا غير مأمون).
(لقى)
قوله تعالى: ﴿فألقوا إليهم القول﴾ قال الفراء: يعني آلتهتم ردت عليهم قولهم: إنكم لكاذبون لم ندعكم إلى عبادتنا.
стр. 1630
وقوله تعالى: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾ قال ابن عرفة: أي يرويه بعضكم عن بعض، يقال: تلقيت الحديث من فلان أي أخذته عنه قال المؤرج: تلقى أي قيل، يقال: تلقيت هذا الكلام من فلان أي أخذته منه فقبلته.
ومنه قوله تعالى: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ أي: لقنها وأخذها عنه ، وقال بعضهم: تعلمها ودعا بها.
ومنه قوله تعالى: ﴿ولا يلقاها إلا الصابرون﴾ أي: وما يعلمها وما يوفق لها، وقال ابن عرفة: لا يوفق له الأمر جعله الله من أهل الصبر، يراد به قوله: ﴿ويلكم ثواب الله خير﴾، وقوله: ﴿فلا تكن في مرية من لقائه﴾ أنك تلقاه بعد الموت، وقيل: من لقاء موسى ربه .
وقوله: ﴿فالتقى الماء على أمر قد قدر﴾ يعني ماء السماء، وماء الأرض، والماء هاهنا في معنى التثنية ألا ترى أن بعض القراء قرأ: ﴿فالتقى الماءان على أمر قد قدر﴾.
وقوله تعالى: ﴿فالملقيات ذكرا﴾ قال الفراء: هي الملائكة تلقى بالذكر من الله على الأنبياء ﵈.
وفي الحديث (نهى عن تلقى الركبان) يعني أن يستقبلها ليبتاع منهم، قبل أن يعرفوا الأسعار.
стр. 1631
في الحديث (دخل أبو قارظ مكة، فقالت قريش: حليفنا وعضدنا وملتقى أكفنا) قال القتيبي: أرادت الحلق الذي كان بينه وبينهم، إن أيدينا تلتقى مع يده وتجتمع.
وفي الحديث: (فأخذت ثيابها فجعلت لقى) اللقى: الملقى المطروح.
باب اللام مع الكاف
(لكد)
في الحديث: (إذا كان حول الجرح قيح ولكد) أي: دم علق به. يقال: لكد الدم بجلدى أي لصق.
(لكع)
في الحديث: (يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس لكع ابن لكع) قال أبو عبيد: اللكع عند العرب: العرب، قال الليث: يقال: لكع الرجل يلكع لكعا فهو ألكع ولكع ملكعان، وامرأة لكاع ملكعانة، ورجل لكيع كل ذلك يوصف به الحمق.
وفي حديث سعد: (أنه قال للنبي ﷺ أرأيت إن دخل الرجل بيته فرأى لكاعا قد تفخذ امرأته) فجعله صفة للرجل.
وفي الحديث: (أنه طلب الحسن فقال: أثم لكع أثم لكع) سئل
стр. 1632
بلال بن جرير عن لكع فقال: هو في لغتها الصغير وإلى وإليها ذهب الحسن إذا قال الإنسان: يالكع يريد يا صغير في العلم، وقال الأصمعي: الأصل في لكع من الملاكيع وهي التي تخرج مع بسلا على الولد.
باب اللام مع الميم
(لمأ)
في المولد: (فلمأتها نورا يضئ لها ما حوله كإضاءة البدر) قوله لمأتها أي أبصرتها بمنزلة ولمحتها.
(لمز)
قوله تعالى: ﴿ومنهم من يلزمك في الصدقات﴾ أي يعيبك يقال لمزه يلمزه ويلمزه، وهمزه يهمزه إذا عابه، والهمز واللمز: العيب والغض بين الناس.
ومنه قوله: ﴿ولا تلمزوا أنفسكم﴾.
وقوله تعالى: ﴿ويل لكل همزة لمزة﴾ قال الليث: اللمزة الذي يعيبك في وجهك والهمزة الذي يعيبك بالغيب، وقال غيره: شيء واحد وأنشد:
تبالى بودى إذا لاقيتنى كذبا .... وإن أغيب فأنت الهامز اللمز
والأصل فيها الرفع.
(لمس)
قوله تعالى: ﴿أو لامستم النساء﴾ وقرئ: ﴿لمستم﴾ والملامسة منهما
стр. 1633
جميعا ويكون مس الذكر ويكون جماعا ومن مس البشرة﴾ فلمسوه بأيديهم﴾.
وفي الحديث: (نهى عن بيع الملامسة) قال أبو عبيد: هي أن يقول إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع، يقال: هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب فلا ينظر إليه ثم يوقع البيع عليه، وهذا من بيوع الغرر.
(لمظ)
وفي الحديث (الإيمان يبدو لمظة في القلب، واللمظة): مثل النكتة أو نحوها من البياض، ومنه قيل: فرس ألمظ إذا كان بجحفلته بياض.
(لمع)
في حديث عمر ﵁: (أنه ذكر الشام، فقال: هي اللماعة
стр. 1634
بالركبان) قال شمر: وقال السلمى: (تلمع بهم) أي تدعوهم وتطيبهم.
وفي حديث ابن مسعود (لعل بصره سيلتمع) أي: يختلس، ومنه يقال التمع لونه إذا ذهب.
وفي حديث لقمان بن عباد (إن أرى مطمعى فحدوا تملع).
أي: تختطف الشيء في انقضاضها وأرد بالحدو الحدأ وهي لغة أهل مكة، ويروى (تلمع) يقال لمع الطائر بجناحيه إذا خفق بهما ولمع الرجل بيده إذا أشار، ويقال للجناح ملمع قال حميد:
لهما ملمعان إذا أوغضا .... يحئان جؤجؤها بالوحى
أراد الحفيف.
(لمم)
قوله : ﴿إلا اللمم﴾ قال السدى: قال أبو صالح: سئلت عن قول الله : ﴿إلا اللمم﴾ فقلت: هو الجر يلم بالذنب ثم لا يعاوده فذكرت ذلك لابن عباس فقال: لقد أعانك عليها ملك كريم، قال ابن عرفة: واللمم: أن يفعل الإنسان الشيء في الحين لا يكون له عادة قال: والمذنبون أربعة: فأعظم الذنوب أن يأتي الإنسان الشيء وهو يعلم أنه محرم عليه ثم يجحد ذلك، ويأتيه على علم أنه محرم عليه غير جاحد لذلك، فإن أصر كان ذلك في المشيئة فهذا المصر والمسلم أن يأتي الشيء ليس بعادة له فهذا يغفر له ما اجتنبت الكبائر والرابع أن يعصى ثم يتوب فهذا مضمون له القبول.
стр. 1635
ومن كلامهم: ما يأتينا فلان إلا لماما أي الغيبة بعد الغيبة ويقال: إنها تأتينا اللمة بعد اللمة، واللمام والإلمام الزيارة التي لا تمتد قال أمية:
إن تغفر اللهم تغفر جما .... وأي عبد لك لا ألما
أي: يلم بمعصية.
وفي حديث بريدة (أن امرأة شكت إلى رسول الله ﷺ لمما بابنتها) قال شمر: هو طرف من الجنون يلم بالإنسان.
وفي الحديث: (وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم) قال أبو عبيد: معناه أو يقرب في ذلك.
ومنه الحديث في صفة الجنة قال: (فلولا أنه شيء قضاه الله لألم أن يذهب بصره) أي: لقرب أن يذهب بصره.
في الحديث: (ومن كل عين لامة) قال أبو عبيد: أراد ذات لمم، ولذلك لم يقل ملمة أصلها من ألممت بالشيء.
وقوله تعالى: ﴿وتأكلون التراث أكلا لما﴾ قال ابن عرفة: اللمم الشديد، وقال غيره: أي يلم بجميعه.
في حديث ابن مسعود (لابن آدم لمتان لمة من الملك ولمة من الشيطان).
стр. 1636
قال الأزهري: أراد النزول به والقرب منه أي يقرب من الإنسان بهذين السببين، وقال شمر: الس لمة الهمة تقع في القلب واللمة كالخطوة والزورة والآنية قال قيس:
وكان إذا ما التم منها بحاجة .... يراجع هترا من تماضر هاترا
قوله: التم، من اللمة أي زار.
وفي الحديث (اللهم ألمم شعثنا) أي: اجمع ما تشتت من أمرنا، يقال: ألممت الشيء ألمه لما أي جمعته.
(لملم)
وفي حديث (فأتى مصدق النبي ﷺ ململمة فأبى أن يأخذها) الململمة هي المستديرة سمنا وأصله من اللمم.
(لمه)
في حديث عمر ﵁ (ليتزوج كل رجل منكم لمته) أي: شكله وتربه يعني من السن.
وفي حديث فاطمة البتول ﵍ (أنها خرجت في لمة من نسائها) قيل: في جماعة، وقيل: اللمة ما بين الثلاثة إلى العشرة من الرجال، ويقال: لك فيه لمة أي أسرة قال الشاعر:
فإن نعير فإن لنا لمات .... وإن نغبر فنحن على نذور
قال ابن الأعرابي: لمات أي أشابها وأمثالا، وقوله: فنحن على نذور أي سموت لابد من ذلك.
стр. 1637
باب اللام مع الواو
(لوب)
في الحديث (أنه حرم ما بين لابتيها) قال الأصمعي: اللابة الأرض ذات الحجارة التي قد ألبستها حجار سود، وجمعها لابات، ما بين الثلاثة إلى العشر فإذا كثرت فهي اللاب واللوب مثل قازة وقوز وساحة وسوح وباحة وبوح.
وفي حديث عائشة ووصفت أباها ﵄ فقالت (بعيد ما بين اللابتين) أرادات واسع العطن واسع الصدر، والأصل فيه أن مدينة رسول الله ﷺ بين لابتين وحرم رسول الله ﷺ ما بين لابتيها، يقال: ما بين لابتيها أجهل من فلان، أراد ما بين طرفي المدينة.
(لوث)
في الحديث (فلما انصرف من الصلاة لاث به الناس) أي أحاطوا به واجتمعوا حوله، وكل شيء اجتمع والتبس بعضه ببعض فهو لاثث ولاث، ويقال: لاث به، وألاث بمعنى واحد.
وفي حديث أبي ذر (كنا إذا ألتاث على أحدنا جمله طعن بالسروة في ضبعه) يقال: إذا أبطأ سيره لم يجد نخسه بالسروة، وهي النصل الصغير،
стр. 1638
يقال: إلتاث في عمله إذا أبطأ، وسحابة لوثاء بطيئة.
في حديث أبي بكر ﵁ (أن رجلا وقف عليه فلاث لوثا من كلام في دهش) قال ابن قتيبة: أصل اللوث الطى يقال: لثت العمامة ألوثها لوثا أراد أنه تكلم بكلام مطوى لم يشرحه ولم يبينه حتى خلابه، واللوث أيضا النشر، وفيه لوثة أي شكيمة، وفيه لوثة أي حمقة.
(لوح)
وفي الحديث (كان لحمزة الشهيد ﵁ سيق يقال له: اللياح) قال الليث: الصبح، يقال له لياح، لأنه يلوح، والثور الوحشي لياح أيضا، وقال ابن السكيت: لاح سهيل إذا بدا، وألاح إذا تلألأ، وألاح من الشيء أشفق.
ومنه ما جاء في الحديث (قيل للمغيرة أتحلف عند منبر رسول الله ﷺ ؟ فألاح في اليمين) وكذلك لاح منه، لغتان جيدتان ويقال: أبيض لياح ولياح، وأبيض مقق ولهق، ويقال: لاحته الشمس ولوحته إذا غيرت لونه.
ومنه قوله تعالى: ﴿لواحة للبشر﴾ أي: تحرق الجلد فتسوده.
(لوذ)
قوله تعالى: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا﴾ قيل: معناه استتار يستتر بعضهم ببعض.
стр. 1639
ومنه الحديث (يلوذ به الهلاك) أي: يستر به الهالكون وقال بعضهم: لواذا أي يلاوذونه فرارا منه وتباعدا، ويقال: لاذبه إذا استغاث به لياذا ولاوذه لواذا أي: تباعد عنه، ويصح الواو في فاعل ويعتل في فعل مثل قولك قام قياما وقاوم يقاوم قواما، وقال الأزهري: معنى اللواذي المحلاف.
(لوص)
في الحديث قال ﷺ لعثمان ﵁ (إن الله سيقمصك قميصا تلاص على خلعه) أي: تراد عليه، يقال: ألصته على الشيء أليثه، وأردته عليه أريده، وأدرته عليه أديره.
ومنه قول عمر ﵁ (لكلمة الإخلاص: وهي الكلمة التي ألاص عليا عمه عند الموت) أي: أداره عليها، وراوده، وداوره عنها، يقال: ألصته أليصه ولاوصته ألاوصه.
(لوط)
في حديث وائل بن حجر (في التيعة شاة لا مقورة الألياط) الليط: اللون وهي المتغيرة الحائلة عن أحوالها قال حميد:
قوال الذيول قصار الخطى .... على عونها ليط أبكارها
قال ذلك الأزهري، وقال غيره: الليط: القشر اللاذق بالشجر أراد لا مسترخية الجلود لهزالها، قال: والإقورار: الاسترخاء في الجلد.
في الحديث (أن أنس بال فمسح ذكره بلطى) أراد جمع ليطة وكان
стр. 1640
القياس ليطا إلا أنه قدم حرف العلة وأراد قطعا يقشرها عن وجه الأرض.
وفي الحديث (فإنه لياط مبرأ من الله) اللياط: الربا وجمعه ليط، وأصله لوط.
وفي الحديث (أن الأقرع بن حابس قال لعيينة بن حصين: استلطتم دم هذا الرجل) أراد استوجبتم واستحققتم، وذلك أنهم لما استحقوا الدم وصار لهم ألصقوه بأنفسهم، وقال ابن الأعرابي: استلاط الرجل وأوجب وأعذرهم، استحق إذا أذنب ذنبا يكون لمن يعاقبه العذر لاستحقاقه ذلك، ويقال: من أحب الدنيا التاط منها بثلاث: سؤل لا ينقضى، وأمل لا يدرك، وحرص لا ينال.
وفي حديث أبي بكر ﵁ (الولد ألوط) أي: ألصق بالقلب وكل شيء لصق بشيء فقد لاط به يلوط لوطا ويليط ليطا.
وفي حديث ابن عباس (إن كنت تلوط حوضها) أي: تمدره وتطينه وتصلحه، وأصل اللوط اللصوق، ومنه قيل: المشي إذ لم يوافقك هذا ولا يلتاط بصفرى أي لا يلصق بقلبي.
ومنه حديث على بن الحسين ﵄ (في المستلاط إنه لا يرث) يعني الملصق بالرجل في النسب.
ومنه حديث عمر ﵁ (كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام).
стр. 1641
(لوق)
في حديث عبادة (ولا آكل إلا ما لوق لي) أي: لين لي، وأصله من اللوقة وهي الزبدة، ويقال: الزبد بالرطب، ويقال لها ألالوقة لغتان.
(لوم)
وقوله تعالى: ﴿ولا أقسم بالنفس ال لوا مة﴾ كل نفس تلوم صاحبها في الآخرة إن كان عمل سوءا لامته نفسه وإن كان عمل صالحا لامته على تركه الاستكثار منه.
وقوله تعالى: ﴿وهو مليم﴾ أي: مذنب، ويقال: ألام الرجل إذا جاء بما يلام عليه.
(لون)
قوله تعالى: ﴿ما قطعتم من لينة﴾ أي: نخلة، والنخل كله ما خلا اليرنى والعجوة يسميها أهل المدينة الألوان وأصل لينة لونة فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.
في حديث عمر بن عبد العزيز ﵀ (أنه كتب في صدقة التمر: تؤخذ في البرنى من البرنى، وفي اللون من اللون) قالوا: اللون: الدقل وجمعه الألوان.
(لوا)
قوله تعالى: ﴿لووا رءوسهم﴾ يقال: لوا رأسه وعواه ليا وعيا إذا شاه عنك خلافا عليك ولوى أركد.
стр. 1642
وقوله تعالى: ﴿يلوون ألسنتهم بالكتاب﴾ أي: يحرفون الكلم، ويعدلون به عن القصد.
وقوله: ﴿ولا تلوون على أحد﴾ أي: لا تعرجون عليه، يقال: لوا عليه إذا عرج وأقام.
وقوله: ﴿ليا بألسنتهم﴾ أي: غاو عن الحق.
وقوله: ﴿وإن تلووا أو تعرضوا﴾ وقرئ: (وإن تلوا) فمن قرأ (تلوا) أراد قمتم بالأمر أو أعرضتم من قولك وليت الأمر ومن قرأ (وإن تلووا فهو من لويت فلانا حقه ليا أذا دافعته به، وقال القتيبي: تلووا من اللي في الشهادة، والميل إلى أحد الخصمين.
وفي الحديث (لي الواجد يحل عقوبته وعرضه) اللي: المطل، والواجد:
стр. 1643
الغني الذي يجد ما يقضى به دينه، وأراد بعرضه لومه وبعقوبته حبسه.
وفي حديث جابر (قال: تبيعونه- يعني جملا- قالوا: لا بل هو لك، قال: أما لا فأحسنوا إليه) أراد إلا تبيعوه فأحسنوا إليه، والعامة تقول: إماليى بكرة وحسنه، وهو خطأ، قال أبو حاتم: خذ إما لا، ولا تقل إما لي أي إن لم تأخذ هذا فخذ هذا.
وفي حديث أبي سعيد (أن النبي ﷺ سئل عن العزل فقال: ما عليكم ألا تفعلوا فإنما هو القدر) قال المبرد: معناه لا بأس عليكم أن تفعلوه، ومعنى لا الثانية طرحها، وتقول لاويت أي قلت لا.
باب اللام مع الهاء
(لهث)
قوله تعالى: ﴿إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث﴾ ضربه الله تعالى مثلا لمن ترك آياته، وذلك أن الكلب إذا كان لاهثا فهو لا يقدر لنفسه على ضر ولا نفع، واللهث رداع اللسان من العطش.
ومنه حديث سعيد بن جبير (في المرأة اللهثى أنها تفطر في رمضان) يقال: رجل لهثان وامرأة لهثى وبه لهاث شديد أي عطش.
(لهف)
في الحديث (اتقوا دعوة اللهفان) يعني: المكروب وقد لهق يلهف لهفا فهو لهفان، ولهف يلهف فهو ملهوف ولهيف.
стр. 1644
(لهق)
في الحديث (كان خلقه سجية، ولم يكن تلهوقا) أي: تصنعا، يقال: تلهوق الرجل إذا تزين بما ليس فيه من الخلق والمرءة، وقال الليث: هو أن يبدى من سجائه ويفتخر بغير ما عليه سجيتة.
(لها)
قوله تعالى: ﴿لاهية قلوبهم﴾ أي: متشاغلة عما يدعون إليه، يقال: لهيت عن الشيء ألهي إذا غفلت عنه.
وقوله تعالى: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهوا﴾ قيل: الولد، وقيل: المرأة.
وقوله تعالى: ﴿ومن الناس من شتري لهو الحديث﴾ قال الفراء: نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث الداري، وكان قرأ كتب الأعاجم فيحدث بها أهل مكة، فإذا سمع أعرض عنه، وقال مجاهد، لهو الحديث الغناء وما يلهى عن ذكر الله تعالى.
قوله تعالى: ﴿فأنت عنه تلهى﴾ أي: تغفل وتتشاغل والأصل تتلهى.
وقوله تعالى: ﴿ألهاكم التكاثر﴾ أي: شغلكم، يقال: ألهاني فلهيت وتلهيت بكذا أي تعللت.
стр. 1645
ومنه حديث عمر ﵁ (أنه بعث بكذا دينارا إلى أبي عبيدة في صرة فقال للغلام أذهب بها إليه ثم تله ساعة في البيت فانظر ماذا يصنع) أي تشاغل وتعلل.
وفي الحديث (أن النبي ﷺ قال: سألت ربي أن لا يهذب اللاهين من ذرية البشر) قيل: هم الأطفال لم يقترفوا ذنبا، وقيل: هم الذين لم يتعمدوا الذنوب، وإنما فعلوها نسيانا وسهوا وهو القول.
باب اللام مع الياء
(ليث)
في الحديث (أنه كان يواصل فيصبح وهو أليث أصحابه) أي: أجلدهم وأشدهم، ومنه سمي الليث.
(ليس)
في الحديث (كل ما أنهر الدم فكل ليس السن والظفر) معناه إلا السن والظفر، والعرب تستثنى بليس فتقول: قام القوم ليس أخاك، وليس أخويك، وقام النسوة ليس هندا، وقام القوم ليسى وليسنى وليس إياى، وأنشد.
*قد ذهب القوم الكرام ليسنى*
стр. 1646
وقال آخر:
وأصبح ما في الأرض منى بقية .... لنظرة ليس العظام البوا ليا
(ليل)
قوله: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ الليل هاهنا في معنى الجمع أي كانوا قليلا من الليل ما ينامون أي يصلون في أكثرها.
(لين)
في الحديث (كان إذا عرس بليل توسد لينة) قيل: اللينة كالمسورة أو كالرفادة سميت لينة للينها.
(ليا)
في الحديث (دخل فلان على معاوية وهو يأكل لياء مقشورا) اللياء: واحدتها لياة، وهو اللوبياء مقصور وممدود واللي مليح.
آخر حرف اللام
стр. 1647
الميم
م
стр. 1648
كتاب الميم
باب الميم مع الهمزة
(مأق)
في الحديث: (ما لم تضمروا الإماق) قال القتيبي: أصله من الإماق ثم خففت الهمزة، وهي من المأقة، وهي الأنفة والحمية والجرأة، يقال: رجل ميق إذا كان فيه ذلك، ويقال: أماق الرجل يميق إذا دخل في المأقة كما يقال أكاب إذا دخل في السكابة، وأراد بالإماق ها هنا: النكث والغدر سمي بذلك لأنه يكون من أجل الأنفة والحمية من أن يسمعوا لو يعطوا.
في الحديث: (كان يمسح المأقيين) المأق: طرف العين الذي يلي الأنف وفيه لغات مؤق ومنأق، وجمعه آماقه، وموق وجمعه فآقه، وماق مثل قاض، والجمع مواقي مثل قواضي.
(مأن)
في الحديث: (طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل) قال أبو عبيد: قال الأصمعي: سألت شعبة عن هذا الحرف فقلت: وكقولك علامة، ومخلقة ومجدرة، قال أبو عبيد: يعني هذا مما يستدل به على فقه الرجل قال أبو منصور: جعل أبو عبيد فيه الميم أصلية، وهي ميم مفعلة فإن كان كذلك فليس من هذا الباب.
باب الميم مع التاء
(متح)
في حديث ابن عباس: (لا تقصر الصلاة إلا في يوم متاح) أي: في يوم
стр. 1649
يمتد سيره من أول النهار إلى آخره، وكذلك يوم أجرد وجريد وكريت أي ثام، ويقال: فرسخ متاحف أي مدام ومتح النهار و متع إذا طال.
وفي الحديث: (فلم أر الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوجها إليه) أي مدت أعناقها، ومنه متح الدلو من البئر وهو مدك الرشاء بها.
(متخ)
في الحديث: (أنه أتي بسكران فأمر بالمتيخة فضرب بها) قال أبو زيد يقال: للعصا متيخة ومتيخة التاء ساكنة، قبل الياء، وميتخة الياء قبل التاء ثلاث لغات.
(متع)
قوله : ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾ أي: يعمركم والتميتع التعمير.
ومنه قوله تعالى: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ والماتع الطويل.
ومنه قوله: (متع النهار) إذا طال وأمتع الشيء طالت مدته، ومنه يقال: أمتعني الله بك.
ومنه حديث عمر ﵁: (بينا أنا جالس في أهلي إذا متع النار).
وحديث كعب حين ذكر الدجال فقال: (يسخر معه جبل ماتع) وقيل: امتعنيي الله بك أي نفعني، والمتاع كل ما استمتع به الإنسان، وهو قوله﴾ استمتعتم به منهن﴾ أي: انتفعتم به من وطئهن.
стр. 1650
وقوله تعالى: ﴿ومتعوهن﴾ أي زودهن يعني نفقه المرأة يستمتع بها والمتعة ما تبلغ به خير الزاد والجميع متع.
ومنه قوله: ﴿متاعا لكم وللسيارة﴾.
وقوله تعالى: ﴿تمتعوا في داركم﴾ يقول: تزودوا، وقيل: عيشوا فيها ثلاثة أيام وهذا أمر وعيد.
وقوله تعالى: ﴿متاع الحياة الدنيا﴾ أي: منفعتها التي لا تدوم.
وقوله تعالى: ﴿فأمتعه قليلا﴾ أي: أبقيه وأوخره وإنما قال قليلا لأن المتاع يكثر ويطول.
وقوله : ﴿ومتاع إلى حين﴾ أي: إلى مدة ويقال: إلى يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾ قال الفراء: أي رضوا بنصيبهم من الدنيا عن نصيبهم من الآخرة.
وقوله تعالى: ﴿ربنا استمتع بعضنا ببعض﴾ أي استنفع واستمتاع الجن بالإنس استعاذتهم بهم وان الرجل منهم إذا سافر فينزل واديا قال أعوذ برب الوادي أراد الجني واستمتاع الجن بالإنس تعظيمهم إياهم حيث يستعيذون بهم، قال ذلك كله الأزهري.
وقوله تعالى: ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾ أي يبقيكم ولا يستأصلكم.
следующие страницы →