Полный текст (1 981 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
وقال آخر:
وأصبح ما في الأرض منى بقية .... لنظرة ليس العظام البوا ليا
(ليل)
قوله: ﴿كانوا قليلا من الليل ما يهجعون﴾ الليل هاهنا في معنى الجمع أي كانوا قليلا من الليل ما ينامون أي يصلون في أكثرها.
(لين)
في الحديث (كان إذا عرس بليل توسد لينة) قيل: اللينة كالمسورة أو كالرفادة سميت لينة للينها.
(ليا)
في الحديث (دخل فلان على معاوية وهو يأكل لياء مقشورا) اللياء: واحدتها لياة، وهو اللوبياء مقصور وممدود واللي مليح.
آخر حرف اللام
стр. 1647
الميم
م
стр. 1648
كتاب الميم
باب الميم مع الهمزة
(مأق)
في الحديث: (ما لم تضمروا الإماق) قال القتيبي: أصله من الإماق ثم خففت الهمزة، وهي من المأقة، وهي الأنفة والحمية والجرأة، يقال: رجل ميق إذا كان فيه ذلك، ويقال: أماق الرجل يميق إذا دخل في المأقة كما يقال أكاب إذا دخل في السكابة، وأراد بالإماق ها هنا: النكث والغدر سمي بذلك لأنه يكون من أجل الأنفة والحمية من أن يسمعوا لو يعطوا.
في الحديث: (كان يمسح المأقيين) المأق: طرف العين الذي يلي الأنف وفيه لغات مؤق ومنأق، وجمعه آماقه، وموق وجمعه فآقه، وماق مثل قاض، والجمع مواقي مثل قواضي.
(مأن)
في الحديث: (طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل) قال أبو عبيد: قال الأصمعي: سألت شعبة عن هذا الحرف فقلت: وكقولك علامة، ومخلقة ومجدرة، قال أبو عبيد: يعني هذا مما يستدل به على فقه الرجل قال أبو منصور: جعل أبو عبيد فيه الميم أصلية، وهي ميم مفعلة فإن كان كذلك فليس من هذا الباب.
باب الميم مع التاء
(متح)
في حديث ابن عباس: (لا تقصر الصلاة إلا في يوم متاح) أي: في يوم
стр. 1649
يمتد سيره من أول النهار إلى آخره، وكذلك يوم أجرد وجريد وكريت أي ثام، ويقال: فرسخ متاحف أي مدام ومتح النهار و متع إذا طال.
وفي الحديث: (فلم أر الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوجها إليه) أي مدت أعناقها، ومنه متح الدلو من البئر وهو مدك الرشاء بها.
(متخ)
في الحديث: (أنه أتي بسكران فأمر بالمتيخة فضرب بها) قال أبو زيد يقال: للعصا متيخة ومتيخة التاء ساكنة، قبل الياء، وميتخة الياء قبل التاء ثلاث لغات.
(متع)
قوله : ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾ أي: يعمركم والتميتع التعمير.
ومنه قوله تعالى: ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين﴾ والماتع الطويل.
ومنه قوله: (متع النهار) إذا طال وأمتع الشيء طالت مدته، ومنه يقال: أمتعني الله بك.
ومنه حديث عمر ﵁: (بينا أنا جالس في أهلي إذا متع النار).
وحديث كعب حين ذكر الدجال فقال: (يسخر معه جبل ماتع) وقيل: امتعنيي الله بك أي نفعني، والمتاع كل ما استمتع به الإنسان، وهو قوله﴾ استمتعتم به منهن﴾ أي: انتفعتم به من وطئهن.
стр. 1650
وقوله تعالى: ﴿ومتعوهن﴾ أي زودهن يعني نفقه المرأة يستمتع بها والمتعة ما تبلغ به خير الزاد والجميع متع.
ومنه قوله: ﴿متاعا لكم وللسيارة﴾.
وقوله تعالى: ﴿تمتعوا في داركم﴾ يقول: تزودوا، وقيل: عيشوا فيها ثلاثة أيام وهذا أمر وعيد.
وقوله تعالى: ﴿متاع الحياة الدنيا﴾ أي: منفعتها التي لا تدوم.
وقوله تعالى: ﴿فأمتعه قليلا﴾ أي: أبقيه وأوخره وإنما قال قليلا لأن المتاع يكثر ويطول.
وقوله : ﴿ومتاع إلى حين﴾ أي: إلى مدة ويقال: إلى يوم القيامة.
وقوله تعالى: ﴿فاستمتعوا بخلاقهم﴾ قال الفراء: أي رضوا بنصيبهم من الدنيا عن نصيبهم من الآخرة.
وقوله تعالى: ﴿ربنا استمتع بعضنا ببعض﴾ أي استنفع واستمتاع الجن بالإنس استعاذتهم بهم وان الرجل منهم إذا سافر فينزل واديا قال أعوذ برب الوادي أراد الجني واستمتاع الجن بالإنس تعظيمهم إياهم حيث يستعيذون بهم، قال ذلك كله الأزهري.
وقوله تعالى: ﴿يمتعكم متاعا حسنا﴾ أي يبقيكم ولا يستأصلكم.
стр. 1651
وقوله تعالى: ﴿ابتغاء حلية أو متاع﴾ أي ذهب وفضة، ومتاع أي حديد، وصفر ونحاس ورصاص.
وفي الحديث: (حرم شجر المدينة ورخص في الهش، ومتاع الناضح) أراد أداة الناضح التي تؤخذ من الشجر.
(متك)
في حديث عمرو بن العاص (أنه كان في سفر فرفع عقيرته بالغناء واجتمع الناس عليه، فقرأ القرآن فتفرقوا، ففعل ذلك وفعلوه غير مرة فقال: يا بني المتكاء، إذا أخذت في مزامير الشيطان اجتمعتم، وإذا أخذت في كتاب الله تفرقتم) المتكاء: التي لم تخفض، ويقال هي التي لا تحبس بولها، وكان الحرف من البتك، وهو الخرق أبدلت الميم من الباء، كما يقال سمد رأسه وسبده.
وفي شعر بعضهم يخاطب النعمان بن بشير:
ريادتنا بنعمان لا تمحرنها
ويجوز لا تمحينها يقال: محيت الكتاب محوا ومحيته محيا.
باب الميم مع الثاء
(مثل)
قوله تعالى: ﴿وقد خلت من قبلهم المثلات﴾ يعني: العقوبات الواحدة مثل، ومن قال في الواحدة مثلة قال في الجميع مثلات ومثلات ومثلات.
وقال ابن اليزيدي: المثلات: الأمثال والأشباه.
стр. 1652
وقوله تعالى: ﴿ومضى مثل الأولين﴾ أي ذكر عقوباتهم.
وقوله تعالى: ﴿مثل الجنة﴾ أي: صفتها، و﴾ مثل الجنة﴾ مبتدأ وخبره﴾ تجري من تحتها الأنهار﴾.
ومثله قوله: ﴿ومثل الذين كفروا﴾ أي: صفاتهم.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ذلك مثلهم في التوراة﴾.
وقوله تعالى: ﴿ولما يأتكم مثل اللذين خلوا من قبلكم﴾ أي: صفة من مضى قبلكم.
وقوله تعالى: ﴿وله المثل الأعلى﴾ أي: التوحيد والخلق والأمر ونفي كل إله سواه، وترجم عن هذا بقول لا اله إلا الله.
وقوله تعالى: ﴿وخلقنا لهم من مثله﴾ قال قتادة: السفن، وقال الحسن: هي الإبل، فكأنهم قالوا للإبل سقن البر من ها هنا.
وقوله: ﴿ومثلهم معهم﴾ أي: إيحاء من مات من ولد أيوب ﵇ ورزقه مثلهم.
وقوله تعالى: ﴿ليس كمثله شيء﴾ هذه الكاف مؤكدة أي ليس مثله شيء.
وقوله تعالى: ﴿ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون﴾ يعني الأصنام.
стр. 1653
وقوله تعالى: ﴿من محاريب وتماثيل﴾ أي: أنها صور الأنبياء ﵈.
وقوله تعالى: ﴿ويذهبا بطريقتكم المثلى﴾ المثلى: تأنيث الأمثل.
قال ابن عرفة: أي يصرفان وجوه أمثال الناس إليهما أي تغلبان على الأشراف.
وقوله تعالى: ﴿أمثلهم طريقة﴾ قال ابن عرفة: أي أشهدهم مذهبا.
وسئل أبو الهيثم مالك: (فقال الرجل ائتني بقومك فقال: إن قومي مثل) فقال أبو الهيثم: يريد سادات ليس فوقهم أحد ويقال: امتثل من القوم أماثلهم إذا أخاه أفاضلهم الواحد مثل يقال: هذا مثل القوم، ويكون ماثل جمع أمثال، ويكون جمع الأمثل.
وفي الحديث: (نهى أن يمثل بالدواب وأن يركل الممثول بها) وهو أن ينصب فيرمى، وقد مذل يمثل مثلا، والمثلة: الاسم، ومعنى قوله: المريض اليوم أمثل أي أفضل من حاله التي كان عليها وهو من قولهم: هذا أمثل ثومه أي أفضلهم.
وفي الحديث: (وفي البيت مثال رث) أي فراش خلق.
ومنه الحديث: (فاشترى علي لكل واحد منهما مثالين) قال جرير: فقلت
стр. 1654
لمغيرة: ما مثالان؟ قال: نمطان والنمط: ما يفترش من مفارش الصوف الملونة.
وفي الحديث: (أنه ندب الناس إلى الصدقة فقيل له: إنه منع أبو جهم وخالد والعباس فقال: أما العباس فإنا عليه ومثلها معها) قال أبو عبيد: أخر النبي ﷺ الصدقة عنه عامين.
وقال بعض أهل العلم ليس وجه ذلك إلا أن يكون بالعباس حاجة إليها فإنه يجوز للإمام أن يؤخرها إذا كان على وجه النظر ثم يأخذه منه بعد، وقال غيره: لما في الحديث: (فإنها علي ومثلها معها) كأنه أخذ منه صدقة عام وتعجل صدقة عام، وقد جاء هذا مفسرا في حديث أخر: (إنا تسلفنا من العباس صدقة عامين) أي تعجلنا وقيل تعجلها منه أي أوجبها عليه وضمته إياها، ولم يقبضها فكانت دينا على العباس ألا ترى أنه قال: (فإنها عليه ومثلها معها).
في الحديث: (من يمثل بالشعر فليس له خلاق عند الله) يقال: هو حلقه في الخدود ويقال: هو خضابه بالسواد.
وفي الحديث: (من سره أن يمثل له الناس فليتبوأ مقعده من النار) أي يقومون له، يقال: مثل الرجل يمثل مثولا إذا انتصب قائما.
(مثن)
في حديث عمار (صلي في تبان، فقال: إني ممثون) هو الذي يشتكي
стр. 1655
مثانته وكذلك إذا ضرب لرجل على مثانته فهو ممثون، فإذا كان لا يستمسك بوله فهو أمثن.
باب الميم مع الجيم
(مجج)
في الحديث: (أنه أخذ حسوة من ماء فجمها في بئر ففاضت بالمار عند الرواء) قال شمر: مجها أي صبها وقال خالد بن حبنة لا يكو مجا حتى تبعاد به، وكذلك مج لعابه.
وفي الحديث (كان يأكل القتاء بالمجاج) أي: بالعسل لأن النحل تمجه. ويقال لما يسيل من أفواه الدبي مجاج.
وفي حديث بعضهم (الأذن مجاجة وللنفس حمضة) معناه أن للنفس شهوة في استماع العلم، والأذن لا تعي كل ما سمعت ولكنها تلقيه نسيانا كما تمج الشيء من الفم.
في الحديث: (لا تبع العنب حتى يظهر مججه) روى عمرو عن أبيه المجج: بلوغ العنب.
(مجد)
من صفاته تعالى: (المجيد) وهو الكريم الفعال وقيل: المجيد الشريف.
ومنه قوله: ﴿ق والقرآن المجيد﴾ أي: الشريف، والمجد في: لام العرب الشرف الواسع ورجل ماجد مفضال كثير الخير، وقد مجدت.
стр. 1656
الإبل إذا وقعت في مرعي كبير واسع، وتقول العرب: في كل شجر نار واستمجد المرخ والعقار يقول: استكثر من النار.
(مجر)
في الحديث: (نهى عن المجر) قال أبو عبيد: قال أبو زيد: المجر: أن تباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة، يقال: أمجرت في البيع إمجارا، وروى العباس عن الأثرم عن أبي عبيدة: المجر: ما في بطن الناقة، والثاني حبل الحبلة، والثالث: الغميس، وذهب القتيبي فيه إلى: المجر- بفتح الجيم- ولم يصب والمجر: أن يعظم بطن الشاة الحامل، فتهزل، فيقال: شاة مجر وغنم مماجير- بفتح الجيم- وذلك بإسكان الجيم.
وفي الحديث: (فمسخه الله ضبعانا أمجر) الأمجر: العظيم البطن المهزول الجسم.
(مجع)
في حديث: عمر بن عبد العزيز ﵀ (أنه دخل على سليمان بن عبد الملك فمازحه فقال: إياي وكلام المجعة) واحدهم مجع وهو الرجل الجاهل ورجل مجع وامرأة مجعة، وروى أبو عبيد: المجعة: التي تتكلم بالفحش، ويروى: (وكلام المجاعة) يقال: في نساء بني فلان مجاعة أي يصرخن بالرفث الذي يكني عنه، وقوله: (إياي) يقول: احذروني وجنبوني.
стр. 1657
ومنه قوله ﵊: (أنا فرطكم على الحوض، وإياي أن يأتي أحدكم، وهو كذا).
(مجل)
في الحديث: (أن جبريل ﵇ نقر رأس رجل من المستهزئين فتمجل قيحا) أي: امتلأ.
ومنه الحديث: (أن فاطمة ﵍ شكت إلى علي ﵁ مجل يدها من الطحن) قال الأصمعي: مجلت يده وتمجل مجلا ومجلت تمجل مجلا إذا خرج فيها ثخ يشبه البثر من عمل نفاس أو ما أشبهه.
باب الميم مع الحاء
(محح)
في الحديث: (إلا ذهب نوره، ومح لونه) يقال: مح الكتاب وأمح إذا درس.
стр. 1658
(محش)
في الحديث: (يخرج قوم من النار قد امتحشوا) أي احترقوا.
وقال أبو الهيثم المحش تتأول من اللهب يحرق الجلد ويبدي العظم.
(محص)
قوله تعالى: ﴿وليمحص الله الذين آمنوا﴾ قال ابن عرفة: أي يبتليهم، ومعنى التمحيص: النقض، يقال: محص الله عنك ذنوبك أي نقضها فسمى الله ما أصاب من المسلمين من بلاء تمحيصا لأنه ينقض ذنوبهم وسماه للكافرين محق ا وسمعت الأزهري يقول: يقال محصت العقب من اللحم إذا نقيته منه لتفتله وترأ فأراد أنه يخلصهم من الذنوب، ويقال محصت الذهب بالنار، وفرس ممحص القوائم إذا خلص من الرهل.
وفي حديث علي ﵁ وذكر فتنة فقال: (يمحص الناس فيها كما يمحص الذهب المعدني) أي: يختبر الناس فيها كما يختبر الذهب فيعرف جودته من رداءته.
(محق)
قوله تعالى: ﴿ويمحق الكافرين﴾ أي: يستأصلهم ويحبط أعمالهم.
وقوله تعالى: ﴿يمحق الله الربا﴾ يهلكه ويذهب ببركته، وقد محقه الله فانمحق.
стр. 1659
(محل)
قوله تعالى: ﴿وهو شديد المحال﴾ قال أبو بكر: قال أبو العباس: المحال: مأخوذ من قول العرب: محل فلان بفلان أي سعى به إلى السلطان وعرضه لما يهلكه، قال غيره: ومنه يقال: تمحلت الدراهم إذا سعيت في طلبها، وروى ابن اليزيدي عن أي زيد: (وهو شديد المحال) أي النقمة، وقال الأزهري: ﴿شديد المحال﴾ أي القوة والشدة المحل الشدة، الميم أصلية، وما حلت فلانا محالا، أي قاويته أينا أشد، وقال أبو عبيدة: المحال: العقوبة والمكروه، وقال اللحياني عن الكسائي: محلني أي قوني، وقال ابن عرفه: المحال: الجدال: يقال: ما حل عن أمره أي جادل، ومنه قول ذي الرمة:
ولبس من أقوام وكل .... أعد له الشغازب والمحالا
ومنه حديث أنس: (أن رسول الله ﷺ بعث إلي عظيم من المشركين يدعوه إلى الله ، فقال لرسوله أخبرني عن إلهك هذا أهو من فضة أم ذهب أم نحاس فاستعظم ذلك فرجع إليه فأعلمه فقال: ارجع إليه فادعه فرجع إليه وقد أصابته صاعقة وعاد إلى رسول الله ﷺ وقد نزل﴾ وهم يجادلون في الله وهو شديد المحال﴾).
قال القتيبي أي شديد الكيد: وأصله من الحيلة جعل ميمه كميم المكان، وأصله من الكون ثم يقال تمكنت، قال الأزهري غلط ابن قتيبة أن الميم فيه زائدة بل هي أصلية وإذا رأيت الحرف على مثال فعال أوله ميسم مكسورة فهي أصلية مثل مهاد وملاك، ومراس وغير ذلك من الحروف ومفعل إذا كان باب الثلاثة فإنه يجيء بإظهار الواو مثل مزود ومحول ومحور وغيرها من
стр. 1660
الحروف، وقال غيره: قرأ الأعرج: ﴿هو شديد المحال﴾ بفتح الميم جاء تفسيره على هذه القراءة عن ابن عباس أنه الحول.
وفي حديث الساعة: (أن إبراهيم ﵇ يقول: أنا الذي كذبت ثلاث كذبات، وقال رسول الله ﷺ وما فيها من كذبة إلا وهو يماحل بها في الإسلام) أي يماكر يقال: محل به إذا وشى به وسعى به.
ومنه الحديث: (ألقرآن شافع مشفع وماحل مصدق) أي: ساع مصدق، وقيل: خصم مجادل مصدق.
وفي الحديث: (عهدهم لا ينقض عن شية ماحل) معناه لا ينتقض من أجل وشاية واش.
وفي حديث علي ﵁: (إن من ورائكم أمورا متماحلة) أي فتنا طويلة المدة والمتماحل من الرجال: الطويل.
(محن)
قوله تعالى: ﴿أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى﴾ أي: أخلصها وقيل: اختبرها، يقال: امتحنت الذهب، والفضة إذا أذبتهما فتختبرهما حتى خلصت الذهب والفضة، وقال أبو عبيد: صفها، وهذبها.
وفي الحديث: (فذلك العهد الممتحن) قال شمر: هو المصفى المذهب.
стр. 1661
(محى)
قوله تعالى: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت﴾ معناه يمحوا مما يكتبه الحفظة ما يشاء ويثبت ما يشاء، وقيل: ينسخ ما يشاء من الأمر والنهي ويبقي ما يشاء.
في الحديث: (لي خمسة أسماء: أنا محمد وأحمد وأنا الماحي ﷺ ) أي يمحوا الله به الكفر وآثاره.
باب الميم مع الخاء
(مخر)
قال الله تعالى: ﴿وترى الفلك فيه مواخر﴾ قال أبو عبيد: بشق السفن الماء بجناحيها، والمخر الشق، يقال مخرت السفينة إذا مشت فشقت الماء بصدرها ومخر السابح إذا شق الماء بيده ومخر الأرض إذا شقها للزراعة ومخرها بالماء إذا حبس الماء فيها حتى تصير أريضة أي خليقة بجودة نبات الزرع.
وفي الحديث: (فاستمخروا الريح) قال ابن شميل: يقول اجعلوا ظهوركم إلى الريح عند البول كأنه إذا أولاها ظهره شق أستان الريح بظهره فأخذت عن يمينه ويساره، وقد يكون استقبال الريح تمخرا غير أنه في الحديث استدبار.
وفي حديث آخر: (إذا بال أحدكم فليتمخر للريح) قال أبو عبيد: يعني أن ينظر أين مجراها فلا يستقبلها، ولكن يستدبرها كي لا ترد عليه البول.
وفي حديث زياد لما قدم البصرة واليا عليها قال: (ما هذه المواخير الشراب
стр. 1662
عليه حرام حتى تسو بالأرض هدما وحرقا) قال الليث: المواخير: مجلس الريبة ومجتمعه.
باب الميم مع الدال
(مدد)
قوله تعالى: ﴿ويمدهم في طغيانهم يعمهون﴾ أي: يمهل لهم ويطيل.
وقوله: ﴿كيف مد الظل﴾ أي: بسط.
وقوله تعالى: ﴿فليمدد له الرحمن مدا﴾ لفظ أمر معناه الخبر، ومعناه أن الله جعل جزاء ضلالته أن يمده فيها وإذا جاء الخبر في لفظ الأمر كان أوكد وألزم.
وقوله تعالى: ﴿ولو جئنا بمثله مددا﴾ أي: زيادة.
وفي دعائه ﷺ (مدام كلماته) أي: مثلها، وعددها وقيل: المدام مصدر كالهدد، يقال: مددت الشيء مدا ومدادا، ويقال: بنو بيوتهم على غرار واحد ومداد واحد أي مثال واحد.
وفي حديث آخر: (ينبعث فيه ميزابان من الجنة مدادهم أنهار الجنة) أي تمدهما أنهارها.
في حديث عثمان ﵁: قال لبعض عماله (بلغني أنك تزوجت
стр. 1663
امرأة مدي دة) قال أبو العباس: رجل مديد أي طويل وامرأة مديدة والمد ربع الصاع.
(مدر)
في قصة إبراهيم ﵇: (يلتفت إلى أبيه يوم القيامة فإذا هو بضبعان أمدر فيقول ما أنت بأبي) الأمدر: المنتفخ الجبين العظيم البطن ويقال الأمدر الذي تترب جنباه من المدر وقال بعضهم: هو الكثير الرجيع لا يقدر على حبسه.
وفي حديث أبي ذر (أما إن العمرة من مدركم) يريد من بلدكم ومدرة الرجل بلده يقول: من أراد العمرة ابتدأ لها سفرا من بلده غير سفر الحج وهذا على الفضيلة لا على الوجوب.
وفي الحديث: (فانطلقا إلى البئر فنزعا من الحوض سجلا أو سجلين ثم مداره) أي طيناه، ويقال: مدرت الحوض مدرا إذا طينته لئلا يتسرب منه الماء.
(مدى)
وفي الحديث: (أنه كتب ليهود يتماء أن لهم الذمة وعليهم الجزية بلا عداء النار مدى والليل سدى) المدى: الغاية أي ذلك لهم أبدا ما دام الليل والنهار وقوله: (والليل سدى) أي مخلى أراد ما ترك الليل والنهار على حالهما وذلك أبدا إلى يوم القيامة.
وفي الحديث: (أن عليا ﵁ أجرى للناس المديين والقسطين).
стр. 1664
المديان: مكيلان يأخذنا جريبين، والقسطان: قسطان من الزيت كان يرزقهما الناس.
ومنه الحديث: (البر بالبر مدي بمدي).
باب الميم مع الذال
(مذح)
في حديث عبد الله بن عمر: (ولو شئت لأخذت سبتي فمشيت فيها ثم لم أمذح حتى أطأ المكان الذي تخرج منه الدابة) المذح: أن تصطك الفخذان من الماشي، يقال: مذح يمذح مذحا، وهذا نصيب السمان من الرجال وكان عبد الله كذلك، وأراد قرب الموضع.
(مذق)
في الحديث: (بارك لكم في محضها، ومخطها ومذقها) المذق: ما مزج، يقال: مذقت اللبن فهو مذيق والمخض: ما مخض والمحض اللبن الحامض.
(مذقر)
رباعي في حديث: عبد الله بن خباب: (فما أمذ قردمه) قال أبو عبيد: ما امتزج بالماء وقال شمر: الأمذ قرار: أن يجتمع الدم ثم يتقطع قطعا ولا يختلط بالماء: يقول: لم يكن كذلك، ولكنه سال وامتزج، ورواه بعضهم (فما ابذقردمه) وهي لغة أي ما تفرق فإذا انقطع اللبن فصار ناحية والماء ناحية فهو ممذقر.
стр. 1665
(مذل)
في الحديث: (المذال من النفاق) وهو أن يقلق الرجل بفراشه الذي يضاجع عليه حليلته ويتحول عنه حتى يفترشه غيره، وقد مذل بسره يمذل، ومذل يمذل إذا قلق به ورواه بعضهم: (المذاء من النفاق) وهو أن يدخل الرجل الرجال على أهله ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا وقال ابن الأعرابي يقال: أ مذي إذا قاد على أهله مأخوذ من المذي وهو أرق ما يكون من النطفة يخرج عند الممازجة والتقبيل، وقد مذى وأمذى.
(مذى)
ومنه حديث علي ﵇: (كنت رجلا مذاء).
وفي حديث رافع بن خديج: (كنا نكري الأرض بما على الماذيان) وفي رواية أخرى: (بما على السواقي) أي: بما ينبت على الأنهار الكبار والعجم يسمونها الماذيبان، وليست بعربية لكنها سوادية والسواقي دون الماذيانات.
باب الميم مع الراء
(مرأ)
في حديث: (أحسنوا ملاكم أيها المرؤون) هو جمع المرء قال: رؤبة لطائفة زاهم (أين يريد المرؤن).
وفي حديث: (لا يتمرأى أحدكم بالدنيا) قال أبو حمزة: أي لا ينظر فيها فأدخلت الميم في حروف الفعل، والأصل فيه رأي وهي المرأة.
стр. 1666
(مرث)
في الحديث أنه ﷺ : (أتى السقاية، فقال: اسقوني، فقال العباس: إنهم قد مرثوه وأفسدوه) قال شمر: معناه وضروه بإدخالهم أيديهم الوضرة فيه قال: ومرثه ووضره واحد، وقال المفضل (أدرك عناقك لا يمرثوها) أي: لا يمسحوها بأيديهم.
في حديث الزبير ﵁: (فكأنهم صبان يمرثون سخابهم) قال القتيبي: يعضون يقال: مرث الصبي إذا عض بدر دره.
(مرج)
قوله تعالى: ﴿مرج البحرين يلتقيان﴾ قال مجاهد: أرسلهما وأفاض أحدهما في الآخر وقال ابن عرفة: ﴿مرج البحرين﴾ أي: خلطهما فهما يلتقيان، وجعل بينهما برزخا وهو الحاجز لا يغلب أحدهما على صاحبه يقال: مرجته خلطته، وبهذا سميت مروج الدواب.
ومنه قوله تعالى: ﴿فهم في أمر مريج﴾ أي: مختلط مرة يقولون شاعر ومرة كاهن ومرة مجنون، ويقال: مرج الدين خلط ومرج الشيء إذا قلق فلم يثبت، ومرج الخاتم في يده، وحرج إذا قلق فلم يستقر، وقال الأزهري: ﴿مرج البحرين﴾ خلى بينهما، يقال: مرجت الدابة، إذا خليتها ترعى، وأخبرنا ابن عمار عن أبي عمر وعن ثعلب قال: المرد الإجراء، فقوله تعالى: ﴿مرج البحري﴾ أي: أجراهما.
стр. 1667
وفي الحديث: (إذا مرج الدين) أي: فسد وقلقت أسبابه.
ومنه قوله لعبد الله بن عمر: (قد مرجت عهودهم) أي: اختلطت.
وقوله تعالى: ﴿من مارج من نار﴾ المارج اللهب المختلطة بسواد النار، وقال الفراء: المارج: نار دون الحجاب، ومنها هذه الصواعق، وترى جلل السماء منها.
وقوله تعالى: ﴿يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان﴾ اللؤلؤ اسم جامع للحب والمرجان، صغاره، وقال أبو الهيثم: قال: بعضهم: المرجان البسد وهو جوهر أحمر.
(مرخ)
في الحديث: (ليس عمر ممن يمرخ معه) أي: ليس ممن يمرخ معه، وقال ابن الأعرابي: المرخ المزاح، وقال غيره: إنما هو مأخوذ من مرخت الرجل بالدهن إذا دهنته ثم دلكته، قال: وأصله من مرخت العجين إذا أكثرت ماءه، أو من المريخ، هو القرن الذي داخل القرن اليابس ويقال: أيضا المريح وهو يكون دسما لاتصاله بالدماغ.
قوله تعالى: ﴿شيطانا مريدا﴾ قال الأزهري: المارد: الخارج عن الطاعة، وقد مرد الرجل يمرد مرودا إذا عتا وخرج عن الطاعة وقد مرد الرجل يمرد فهو مارد ومريد ومريد ومتمرد، وقال ابن عرفة: هو الذي ظهر شره، ومن هذا يقال: شجرة مرداء إذا تساقط ورقها فظهرت عيدانها، وقد قيل للرجل: أمرد أي ظاهر مكان الشعر من عارضيه.
стр. 1668
وقوله تعالى: ﴿ممرد من قوارير﴾ أي: مملس وقيل: مطول.
وقوله تعالى: ﴿مردوا على النفاق﴾ مرنوا واستمرووا.
(مرر)
وقوله: ﴿وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾ أي: محكم قوي.
وقال الفراء: معنا سيذهب ويبطل، من مر يمر إذا ذهب، وقال الزجاج: مستمر دائم ومثله: ﴿في يوم نحس مستمر﴾ أي: دائم الشؤم وقال غيره: قوي في نحوسه، وقيل مستمر مر، وقيل: نافذ ماحق قبل التوبة وسخر له، وقيل: إنه يوم الأربعاء الذي لا يدور في الشهر.
وقوله تعالى: ﴿ذو مرة فاستوى﴾ أي: قوى يعني جبريل ﵇، ويقال: أمر الشيء إذا أحكم صنعته وفرس ممر موثق الخلق، وحبل ممر محكم الفتل.
في الحديث: (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي) أي: ذو عقل وشدة.
وقوله: ﴿أدهى وأمر﴾ أي: أشد مرارة، يقال: مر الشيء وأمر واستمر.
وقوله تعالى: ﴿فمرت به﴾ قال الزجاج: معناه استمرت به، قامت وقعدت ولم يثقلها.
وفي حديث ابن الزبير: (لما قتل عثمان ﵁، قال: لا أستقيلها أبدا
стр. 1669
فلما مات أي انقطع بي ثم استمرت مريرتي) يقال: اسمرت مريرة فلان على كذا أي استحكم عليه وقويت شكيمته، وأصله من الفتل أن يستقيم للفاتل فتضرب مثلا.
وفي حديث الوحي: إذا سمعت الملائكة صوت مرار السلسلة على الصفا) المرار أصله الفتل لأنه يمر أي يفتل، وإن روي (إمرار السلسلة) فحسن، يقال: أمررت الشيء إذا جررته قال الحويدرة:
ونفي بآمن مالنا أحسابنا .... ونمر في الهيجا الرماح وندعي
أي: ننتسب، ويروى: بأمن مالنا.
وفي حديث آخر: (كإمرار الحديد في الطست الجديد).
وفي الحديث: (ماذا في الأمرين من الشفاء: الصبر والثفاء) جاء على لفظ التثنية الواحدة منهما الأمر بمعنى المر كما يقال الأثقل بمعنى الثقيل، وما أشبهه، فإذا قلت لقيت منه الأمين قلته بلفظ الجع وهي الدواهي.
في حديث ابن مسعود: هما المريان الإمساك في الحياة والتبذير في الممات) قال أبو عبيد: المريان: الخصلتان الواحد المري مثل الصغرى والكبرى، والثنتان الصغريان، والكبريان نسبهما إلى المرارة لما فيهما من الإثم.
في الحديث: (كره النبي ﷺ من الشاء سبعا: الدم والمرار، وكذا وكذا) قال القتيبي: أراد المحدث أن يقول الأمر وهو المصارين، فقال: المرار، وقال الشاعر:
стр. 1670
فلا تهدي الأمر وما يليه .... ولا تهدن معروق العظام
وقال الليث: المرارة لكل ذي روح إلا البعير فإنه لا مرارة له والجمع مرار.
(مرز)
وفي حديث عمر ﵁: (فمرزه حذيفة) أي: قرصه بأصابعه، يقال: مرزته أمرزه وذلك أنه أراد الصلاة على بعض من مات من أهل النفاق، قال الفراء: يقال: أمرز إلى هذا العجين مرزة أي اقطع لي منه قطعة.
(مرس)
في الحديث: (إن من اقتراب الساعة أن يتمرس الرجل بدينه كما يتمرس البعير بالشجر) قال ابن الأعرابي: التمرس شدة الالتواء قال القتيبي: هو أن يتلعب بدينه ويعبث به تمرس البعير أي كما يتحكك البعير بالشجر، وقال غيره: تمرس الرجل بدينه هو أن يمارس الفتن ويشاهدها ويخرج على إمامه فيضر بدينه ولا ينفعه غلوه فيه كما أن الجرب من الإبل إذا تحكك بالشجر أدماه ولم تبرئه من جربه.
(مرش)
في حديث أبي موسى: (إذا حك أحدكم فرجه وهو في الصلاة فيلمرشه من وراء الثوب) قال الحربي: المرش بأطراف الأظافر والإنسان يمرش الشيء بعد الشيء أي يجمعه.
وفي خبر غزوة حنين: (فعدلوا ناقته إلى شجرات فمرشن ظهره) أي خدشن، يريد أنه أغصان الشجر قد علقت به فأثرن في ظهره.
стр. 1671
(مرض)
قوله تعالى: ﴿في قلوبهم مرض﴾ أي: شك ونفاق، يقال: فلان يمرض القول أي لا يصححه، وقال ابن عرفة: المرض في القلب فتور عن الحق، وفي الأبدان فتور الأعضاء، وفي العين فتور النظر.
ومنه قوله: ﴿فيطمع الذي في قلبه مرض﴾ أي: فتور عما أمر به ونهى عنه.
قال الشيخ: وقيل في قوله: ﴿في قلوبهم مرض﴾ أي ظلمة: قال الشاعر أنشد ابن كيسان.
وليلة مضت من كل ناحية .... فما يحس بها نجم ولا قمر
(مرط)
في الحديث: (كان يصلي في مروط نسائه) يعني في أكسيتهن الواحد مرط.
وفي حديث أبي موسى: (وأمرط قذذ السهم) أي: سقط ريشه وهو سهم أمرط وأملط، وهو سهم مرط.
وفي حديث أبي محذورة: (قال له عمر ﵁ حين سمع أذانه: ما خشيت أن تنشق مريطاؤك) هذه كلمة جاءت مصغرة، وهي ما بين السرة والعانة.
стр. 1672
(مرع)
وفي حديث الاستسقاء (اللهم اسقنا غيثا مريعا مربعا) المربع: المخصب الناجع في المال، والمربع: المغن عن الارتياد لعمومه.
والناس يريعون حيث كانوا، يقال: أمرع الوادي، ومرع، وقال الليث: مرع مراعة.
أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر عن ثعلب عن عمرو عن أبيه قال: المرعة: طائر أبيض حسن اللون طيب الطعم في حد السماني.
(مرق)
في الحديث: (يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية) أي: ينفذونه ويجوزونه كما ينفذ السهم من الرمية.
وفي الحديث: (ورأسه متمرق الشعر) وهو بمنزلة المتمرط وهو الذي انتثر شعره وانتتف يقال: مرق الصوف عن الإرهاب يمرق مرقا، وقد تمرق الجلد.
стр. 1673
(مره)
في الحديث: (لعن المرهاء) قال القتيبي: يعني التي لا تكتحل.
(مرا)
قوله تعالى: ﴿فلا تك في مرية﴾ أي: في شك، وقد امترى وتماري إذا شك.
ومنه قوله: ﴿فيه يمترون﴾ والخطاب: في قوله: ﴿فلا تك﴾ للنبي ﷺ ، والمراد أمته، وقال ابن عرفة في قوله تعالى: ﴿أفتمارونه على ما يرى﴾ أي: أتجادلونه جدال الشاكين، قال: والتماري المجادلة على مذهب الشك.
من قوله تعالى: ﴿فبأي آلاء ربك تتمارى﴾ أي: بأي نعم ربك تشك ومن قرأ﴾ أفتمرونه﴾ أراد: أفتجحدونه.
وقوله تعالى: ﴿فلا تمار فيهم﴾ أي: لا تجادل.
في الحديث: (لا تماروا في القرآن فإن مراء فيه كفر) قال أبو عبيد: ليس وجه الحديث عندنا على الاختلاف في التأويل، ولكنه عندنا على الاختلاف في اللفظ، وهو أن يقرأ الرجل على حرف.
стр. 1674
فيقول له الآخر ليس هو هكذا، ولكن على خلافه، وقد أنزلهما الله جميعا، يعلم ذلك بحديث النبي ﷺ (نزل القرآن على سبعة أحرف) فإذا جحد كفل واحد منهما قراءة صاحبه لم يؤمن أن يكون ذلك قد أخرجه إلى الكفر، قال أبو بكر: المراء والممارة الجدال، والمراء أيضا من الإمتراء، وهو الشك، وأصله في اللغة: الجدال، وأن يستخرج الرجل من مناظره كلاما ومعاني من خصومة، وغيرها، من مريت الشاة إلا حلبتها واستخرجت لبنها، يقال: ما رأيت الرجل ماررته.
ومنه قول الأسود: (أنه سأل عن رجل فقال: ما فعل الذي كانت امرأته تشاره وتماره) قال: وإنما أخرجه إلى الكفر لأنه نفى حرفا أنزله الله على نبيه ﵊.
وفي الحديث: (إمر الدم بما شئت) أي: استخرجه وسيله من مري يمري إذا مسح الضرع ليدر.
ومنه حديث الأحنف: (وساق معه ناقة مريا) يعني: التي تدر مع المسح، وروى بعضهم: (أمر الدم) أي: أجره، يقال: مار الدم يمر مورا إذا جرى وسال ومرته أنا.
باب الميم مع الزاي
(مزز)
في حديث أبي العالية: (أشرب النبيذ ولا تمزز) قال أبو عبيد: أي
стр. 1675
اشربه كما تشرب الماء، ولا تشربه شربة بعد أخرى، قال ابن الأعرابي: كأنه المعاقرة.
في الحديث: (فترضعها جارتها المزة والمزتين) يعني: المصة والمصتين يقال: تمززت الشيء إذا تمصصته.
في الحديث: (إذا كان المال ذا مز) أي: فضل وكثرة، وشيء مزيز وقد مز مزازة.
(مزع)
في الحديث: (وما عليه مزعة لحم) أي: قطعة، يقال: أطعمة مزعة من لحم أي قطعة ونتفة من لحم أي شيئا قليلا ومزعت المرأة قطنها إذا زبدته قطعته ثم الفته تجوده بذلك.
وفي الحديث: (فصار أنفه كأنه يتمزع) أي: ينقطع ويتشقق غضبا.
(مزق)
قوله تعالى: ﴿ومزقناهم كل ممزق﴾ أي: فرقناهم فتفرقوا.
وقوله تعالى: ﴿إذا مزقتم كل ممزق﴾ أي: إذا فرقت أجسامكم في القبور.
وفي الحديث: ﴿أن طائرا مزق على ابن عمر) يقال: ذرق وزرق ومزق وخذق إذا رمى بسلحه.
стр. 1676
باب الميم مع السين
(مسح)
قوله : ﴿بكلمة منه اسم المسيح عيسى ابن مريم﴾ قال الأزهري: سمى الله ابتداء أمره كلمة لأنه ألقى إليها الكلمة ثم كون الكلمة بشرا، ومعنى الكلمة معنى الولد، المعنى يبشرك بولد اسمه المسيح.
وفي الحديث: (أنه كان يتعوذ من المسيح الدجال) قال أبو إسحاق الحربي: سمي مسيحا لأن فرد عينه ممسوحة عن أن يبصر بها، وسمي عيسى مسيحا باسم خصه الله به أو لمسح زكريا إياه.
وفي الحديث: (أما مسيح الضلالة فدجل) دل هذا الحديث على أن عيسى مسيح الهدى، وأن الدجال مسيح الضلالة وليس من قال للدجال مسيح على فعيل بشيء، وقال أبو الهيثم: المسيح: ضد المسيخ يقال: مسحه الله أي خلقه خلقا حسنا مباركا، ومسخه أي خلقه خلقا معلونا قبيحا، وقال أبو العباس: سمي مسيحا لأنه كان يمسح الأرض أي يقطعها، وروي عن ابن
стр. 1677
عباس: (أنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برأ) فكأنه سمي مسيحا لذلك، وقال ابن الأعرابي: المسيح: الصديق وبه سمي عيسى، والمسيح الأعور، وبه سمي الدجال، وقال أبو عبيد: المسيح أصله بالعبرانية مشيحا فعرب كما عرب موشى بموسى، وأما الدجال فسمي مسيحا لأنه ممسوح إحدى العينين.
وقوله: ﴿وامسحوا برءوسكم﴾ أخبرنا الأزهري قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عثمان بن سعيد الدارمي عن أبي حاتم عن أبي زيد الأنصاري قال: المسيح في كلام العرب يكون مسيحا ومنه يقال للرجل إذا توضأ وغسل أعضاءه قد تمسح، ويقال: مسح الله ما بك أي غسل عنك وطهرك من الذنوب.
وقوله تعالى: ﴿فطفق مسحا بالسوق والأعناق﴾ معنى المسح: القطع ويقال: مسح رأسه إذا قطعه، وقال أبو منصور الأزهري قال أخبرنا أو الفضل المنذري أنه حضر أبا العباس ثعلبا وسئل عن هذه الآية فقال: قال قطرب: يمسحها، وينزل عليها فأنكر أبو العباس قوله وقال: ليس بشئ، والقول: ما قال الفراء: فضرب أعناقها وسوقها لأنها كانت سبب ذنبه، وهكذا قال المفسرون وقال غيره: كأنه أراد أن يفجع نفسه بها لما كانت سبب ذنبه بعد أن أباح الله له ذلك.
وفي الحديث في صفته ﷺ (مسيح القدمين) أراد أنهما ملساوان ليس فيهما وسخ ولا شقاق ولا تكسر فإذا أصابهما الماء نبا عنهما، وقال شمر: أراد بمسيح القدمين الملاسة واللين، ويقال: مسحته إذا لينت له القول وقلت له ما يحب، ويجوز أن يكون ممسوحا من اللحم عاريا، قال الشيح: المسيح العرق أيضا والمسيح أيضا سبائك الفضة.
стр. 1678
وفي الحديث: (كان لا يسمح بيده ذا عاهة إلا برأ) أي: لا يمرها عليه.
وفي الحديث (على وجهه مس حة ملك) قال شمر: تقول: العرب عليه مسحة جمال ومسحة عتق لا يقال: ذلك إلا في المدح.
في حديث الملاعنة: (إن جاءت به ممسوح الإليتين) قال شمر: هو الذي لزقت إليتاه بالعظم، يقال: رجل أمسح وامرأة مسحاء وهي الرسحاء قاله النضر.
في حديث أبي بكر ﵁: (غارة مسحاء) وهي فعلا من مسحهم يمسحهم إذا مر بم مرا خفيفا لم يقم فيه عندهم.
(مسد)
قوله تعالى: ﴿حبل من مسد﴾ أي حبل مسد، يقال: مسد أي قتل ولوي أي أنها تسلك في النار في مسلسلة ممسودة، وقال ابن عباس: أراد بها الحبل السلسة التي ذكرها فقال: ﴿ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا﴾ وامرأة ممسودة الخلق إذا كانت ملتفة الخلق ليس في خلقها اضطراب.
(مس)
قوله تعالى: ﴿الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ المس: الجنون.
ويقال: به مس والسن وظيف ولم، وقد مسن فهو ممسين
وقوله تعالى: ﴿ذوقوا مس سقر﴾ قال الأخفش: جعل المس يذاق كما
стр. 1679
تقول وجدت طعم الضرب، ويقال: وجدت مس الحمى أي أول ما يأي منها.
وقوله تعالى: ﴿أن تقول لا مساس﴾ أي: لا تخالط أحدًا، حرم مخالطة السامري عقوبة له ويكني بالمساس عن الجماع، وهو قوله: ﴿من قبل أن تمسوهن﴾.
وفي حديث أم زرع: (المس مس أرنب) وصفته بلين الجانب وحسن الخلق.
(مسك)
قوله تعالى: ﴿والذين يمسكون بالكتاب﴾ أي يتمسكون به، يقال: مسك بالشيء وتمسك وأمسك واستمسك قال زهير:
بأي جبل جوار كنت امسك
ومنه الآية: ﴿لا تمسكوا بعصم الكوافر﴾
وفي الحديث: (خذي فرصة فتمسكي بها) قال بعضهم: أي تطيبي بها مأخوذة من المسك، وقال آخرون: هو من التمسك باليد، قال القتيبي: ممسكة أي محتملة، يقول تحملينها معك أي تعالجين بها قلب، قال: والعرب تقول: مسكت بكذا بمعنى أمسكت وتمسكت.
стр. 1680
وفي الحديث: (لا يمسكن الناس علي بشيء، فإني لا أحل إلا ما أحل الله ولا أحرم إلا ما حرم الله) قال الشافعي: معناه: إن صح أن الله تعالى أحل للنبي ﷺ أشياء خطرها على غيره من عدد النساء الموهوبة، وفرض عليه أشياء خففها على غيره، فقال: (لا يمسكن الناس علي بشيء) يعني مما خص به النبي ﷺ دونهم.
وفي الحديث: (نهى عن بيع المسكان) روى ثعلب عن عمرو عن أبيه المساكين العرابين وأحدتها سكان.
وفي صفته ﷺ (بادن متماسك) أي معتدل: معتدل الخلق يمسك بعض أعضاءه بعضا.
وفي حديث عثمان ﵁: (بنو فلان فحسك أمراس- أي حسونة- ومسك/أخماس) المسك: جمع مسكة، وهو الرجل الذي لا يتعلق بشيء فيتخلص من، ولا ينازله منازل فيفلت منه، وقيل: للبخيل مسيك وفيه مساك لأنه يمسك ما في يده لا يخرجه إلى أحد.
باب الميم مع الشين
(مشج)
قوله تعالى: ﴿أمشاج نبتليه﴾ قال ابن السكيت: هي اختلاط النطفة لأنها ممتزجة من أنواع ما تولد الإنسان عنها ذا طابع الواحد مشج ومشيج.
стр. 1681
ومنه الحديث: (في صفة المولود ثم يكون مشيجا أربعين ليلة) وقال الفراء: يقال للشيء إذا خلط مشيج من هذا، ويقال علينا مشاج من عين أي أخلاط.
(مشر)
وفي الحديث: (إذا أكلت اللحم وجدت في نفسي تمشيرا) قال ابن الأعرابي: التمشير: نشاط النفس للجماع، وتمشر الشجر أصابه مطر فخرج ورقة.
ومنه الحديث: (فأكلوا الخبط وهو يومئذ ذو مشر) أي خرج ورقه، والسلم: شجر، ويقال: سلمة وجمعها سلام مثل أكمه وأكمام والسلام: الصخور أيضا وأحدها سلمة-بكسر اللام ويقال: مشر فلان القوم إذا كساهم، مأخوذ من هذا وأمشرت الأرض إذا خرج نبتها.
(مشش)
في صفته ﷺ (جليل المشاش) قال أبو عبيد: المشاش: رؤوس العظام مثل المرفقين والركبتين.
(مشط)
في الحديث: (أنه ﷺ طلب وجعل سحره في مشط مشاطة) المشاطة: الشعر الذي يسقط من الرأس واللحية عند التسريح بالمشط.
стр. 1682
(مشع)
في الحديث: (أنه ﷺ نهى أن يتمشع بروث أو عظم) قال النضر: التمشع: التمسح في الاستنجاء، وقال ابن الأعرابي: تمشع الرجل، وامتشع إذا زال عنه الأذى
(مشق)
في حديث طلحة: (ورآه عمر ﵄ وعليه ثوبان مصبوغان وهو محرم، فقال: ما هذا؟ فقال: إنما هو بمشق) المشق: المغرة وثوب ممشق مصبوغ بالمشق.
(مشى)
قوله تعالى: ﴿أفمن يمشي مكبًا﴾ ويقال لكل سائر كان له قراع أو لم يكن له ماش.
ومنه قوله: ﴿فمنهم من يمشي على بطن﴾ ومشى الامر وتمشى إذا استمر.
قوله تعالى: ﴿وانطلق الملأ منهم أن امشوا﴾ كأنه دعا لهم بالنماء يقال: مشى الرجل وأمشى إذا كثرت ماشيته.
وقال إسماعيل لإسحاق ﵉: (إنك أثريت وأمشيت) قال الشاعر:
والشاة لا تمشي على التملع
стр. 1683
يعني الذنب
في الحديث: (خير ما تداويتم به المشي) يعني المسهل من الدواء يقال: شربت مشيا ومشوا يعني دواء المشي.
باب الميم مع الصاد
(مصخ)
في الحديث: (والله لو ضربك بأمصوخ كذا لقتلك) الامصوخ: خوص الثمام أراد لو ضربك بخوصة وذلك أضعف ما يكون، يقال ظهرت أما صيخ الثمام أي خوصه.
(مصر)
في حديث المسيح: (ينزل بين ممصرتين) الممصرة: من الثياب: التي فيها صفرة خفيفة.
وفي حديث زياد: (أن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يقطع بها ذنب غير مصور لو بلغت إمامه سفك دمه) المصور من المعز خاصة وهي التي انقطع لبنها، والجمع مصاير، قيل لها ذلك لأنه يتمصر لبنها قليلا قليلًا والمصر والقطر الحلب بإصبعين أو ثلاث.
(مصص)
في الحديث: (القتل في سبيل الله ممصمصة) أي: مطهرة وغاسلة من الذنوب وأصله من الموص وهو الغسل وقد يكون للعرب الحرف وأصله معتل من ذلك خضخضت الدلو في الماء أصله من الخوض وإنما أخرجنا الحرف من
стр. 1684
هذا الباب وحكمه باب الميم والواو، صورته ولئلا يبعد على الطالب أصابته من الكتاب، وقال الأصمعي: مصمص إناءه إذا جعل فيه الماء وحركه وضمضه كذلك، فالمعنى أن القتل يطهره من الذنوب كما يمصص الإناء بالماء وروي عن بعض التابعين: (أمرنا أن نمصمص الإناء من اللبن ولا نمضمض) يقال: مصمص فاه ومضمضه إذا حركه بالماء أو غسله، وقال أو عبيد: المصمصة بطرف اللسان والمضمضة بالفم كله.
(مصع)
في حديث مجاهد: (البرق مصع ملك) قال أبو بكر: معناه في اللغة التحريك والصرف أي يضرب السحاب ضربة فترى البراق قال القطامي:
ويجنبون من صدق المصاعا
أي: الضراب.
وفي الحديث: (والفتنة مصعتهم) أي: عركتهم ونالت منهم والأصل فيه الضرب.
باب الميم مع الضاد
(مضر)
في حديث حذيفة حين ذكر خروج عائشة ﵂ فقال: (تقاتل معها مضر مضرها الله في النار) أي: جعلها في النار أشتق لذلك لفظًا من اسمها تقول مضرنا فلانًا فتمضر وقيناه فتقيس أي صيرناه كذلك بأن نسبناه إليها ومضر مأخوذ من اللبن الماضر الذي يحذي اللسان.
стр. 1685
(مضض)
في الحديث: (ولهم كلب يتمضمض عراقيب الناس) أي يمص أي يتمضمض.
وروي عن الحسن أنه قال: (خياث، كل عيدانك قد مضمضنا، فوجدنا عاقبته مرًا) يخاطب الدنيا، يقال: لا تمض مضيض الغير أي لا تمتص، وقال الليث: المض: مضيض الماء كما تمضيه، يقال: أرشف ولا تمتص إذا شربت.
(مضغ)
قوله تعالى: ﴿فخلقنا العلقة مضغة﴾ المضغة: القطعة من اللحم وجمعها مضغ ويقال: مضيغة، وتجمع مضائغ.
في حديث عمر ﵁: (إنا لا نتعاقل المضغ بيننا) المضغ: ما ليس فيه أرش معلوم من الجراح والشجاج سميت بمضغة الخلق قبل نفخ الروح والمضغة الواحدة من اللحم، وقلب الإنسان مضغة من جسده.
ومنه الحديث: (أن في بني آدم مضغة إن صلحت صلح الجسد كله) ألا وهي القلب.
باب الميم مع الطاء
(مطر)
قوله تعالى: ﴿وأمطرنا عليهم مطرًا﴾ جاء في التفسير: أمطرنا في العذاب
следующие страницы →