← Гариб и словари

Гариб и словари · id 16782

الغريبين في القرآن والحديث

الهروي، أبو عبيد

Полный текст (1 981 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

ومها ترف غزوبه يشفى المتيم ذا الحراره مها جمع مهاة، وأراد به النساء، وغروبة برودة أسنانه، وذا الحرارة أي من به حرارة العشق، ويقال للكواكب مها قال أمية: رسخ المها فيها فأصبح لونها .... في الوارثات كأنهن الإثمد وقال أبو زيد: مهوا الذهب ماؤه. وفي الحديث: (أن ابن عباس قال لعتبة بن أبي سفيان وقد أثنى عليه يا أبا الوليد أمهيت) أي: في الثناء واستقصيته ويقال للرجل إذا حفر فانبسط قد أمهى وأماه. باب الميم مع الياء (ميث) في الحديث (اللهم مث قلوبهم كما يمخاث الملح في الماء) يقال: مثيت الشيء أميثه وأموثه إذا دفته في الماء فانماث ينماث. (ميح) في الحديث (فنزلنا فيها ستة ماحة) أي: مستقية، الواحد مائح وهو الذي ينزل في الركية إذا قل ماؤها فيملأ الدلو بيده ويقال: ماح يميح ميحًا وكل من أعطى معروفًا فقد ماح والقابل ممتاح، ومستميح. ووصفت عائشة أباهما ﵄ فقالت (وامتاح من المهواة) أي: استقى. (ميد) قوله تعالى: ﴿أنزل علينا مائدة من السماء﴾ هو مأخوذ من الميد وهو العطاء يقال: مادي يمدي أي أعطاني، والممتاد المطلوب منه العطاء قال رؤبة.

стр. 1717

إلى أ مير المؤمنين الممتاد وقوله تعالى: ﴿أن تميد بكم﴾ أي: لئلا تضطرب بكم وتحرك حركة شديدة: يقال: ماد الرجل يميد ميدا إذا أدير برأسه وقوم ميدي إذا دير برؤسهم عند ركوبهم البحر الواحد مائد. وفي الحديث (نحن الآخرون السابقون ميد أننا أوتينا الكتاب من بعدهم) ميد وبيد لغتان أراد غير أنا، وقيل: على أنا. (مير) وقوله تعالى: ﴿ونمير أهلنا﴾ المير: كلما يقات، وقدمرت القوم أميرلهم إذا أتيتهم بالميرة، ويقال للرفقة التي تنهض من البادية إلى القرى لتمتار ميارة. (ميز) قوله تعالى: ﴿واهتازوا اليوم﴾ قال ابن عرفة: أي كونوا فرافة إلى النار. وقوله تعالى: ﴿تميز من الغيظ﴾ أي: تنقطع من غيزها. وقوله تعالى: ﴿حتى تميز﴾ يقال: ميزته أميزه ومزته أميزه فإنماز ويقال: لا مستماز لك أي لا ملجأ تماز إليه. وفي حديث إبراهيم (استماز رجل من رجل به بلاء فابتلى به) أي تباعد منه، من الميز، وهو الفصل بين الشيئين. (ميس) في حديث أبي الدرداء (التي تدخل قيسا وتخرج ميسا) أي: تبخترا يقال: ماست المرأة تمس ميسا، ومثله الريس.

стр. 1718

وفي الأمثال: إن الغنى لطويل الذي ماس، يريد أن المال يظهر فلا يخفى، والميح أيضا مثله. (ميط) في الحديث (أدناها إماطة الأذى عن الطريق) أي تنحيته، وقال أبو عبيد: عن الكسائي: مطت عنه وأمطت نحيت، وكذلك مطت غيري وأمطته، وأنكر الأصمعي ذلك وقال: مطت أنا وأمطت غيري. وفي الحديث: (أمط عنا يدك) وفي الحديث: (لو كان عمر ميزانا ما كان فيه ميط شعرة) أي ميل شعرةٍ يقال: ماط في مشيه إذا عدل عن المحجة يمنة ويسرة، والميط أيضا البعد. ومنه الحديث: (مط عنا يا سعد) يريد أبعد عنا. (ميع) في حديث ابن عمر: (وسئل عن فأرة وقعت في سمن، فقال: إن كان مائعا فأرقه) أي ذائبا سائلا، ومنه سميت هذه الهنة في العطر ميعة لسيلانه، يقال: ماع الشيء يميع وتميع إذا ذاب. ومنه حديث عبد الله: (حين سئل عن المهل، فأذاب فضة، فجعلت تميع فقال" هذا من أشبه ما أنتم راؤون بالمهل).

стр. 1719

ومنه حديث جرير بن عبد الله: (ماؤنا يميع أو قال يربع، وجنا بنا مريع). قوله: يميع أي يسيل، وتريع أي يثوب، وكل شيء عاد فقد راع، ومنه يقال راع عليه الفييء إذا رجع إلى خلفه. (ميل) وفي الحديث في ذكر النساء: (مائلات مميلات) قال أبو بكر: قوله (مائلات) أي: زائغات عن طاعة الله تعالى، وما يلزمهن من حفظ الفروج، (ومميلات) يعلمن غيرهن الدخول في مثل فعلهن يقولون أخبث فلانا فهو مخبث إذا علمه الخبث، وأدخله فيه، وفيه وجه آخر: مائلات متبخترات في مشيهن مميلات يملن أكتافهن، وأعطافهن، وفيه: وجه ثالث: يتمشطن المشطة الميلاء وهي التي جاءت كراهيتها في الحديث، قال امرؤ القيس: غدائرة مستشزرات إلى العلى .... وهي مشطة البغايا والمميلات بمعنى كما قالوا جاد مجد وضراب ضروب. وفي الحديث: (رؤسهن كأسمنة البخت) معناه أنهن يعظمن رؤوسهن بالخمر والعمائم حتى تشبه أسنمة البخت، قال غيره: ويجوز أن يطمحن إلى الرجال لا يغضضن من أبصارهن، ولا ينكسن رؤوسهن. وفي الحديث: (لا تهلك أمتي حتى يكون بينهم التمايل، والتمايز) أي: لا

стр. 1720

يكون سلطان يكف الناس عن التظالم فيميل بعضهم على بعضٍ بالغارة، وأراد بالتمايز أن الناس يتجزبون أحزابا بوقوع القضية فيما بينهم. وفي حديث أبي موسى: (أنه قال لأنس: عجلت الدنيا وغيبت الآخرة، أما والله لو عاينوها ما عدلوا ولا ميلوا) قال شمر: قوله (ميلوا) أي لم يشكوا لقول العرب: إني لأميل إليك بين ذينك لأمرين وأمايل بينهما أيهما آتي، وأمايط بينهم مثله، وإني لأميل بين فلان وفلان أيهما أفضل، وقوله: (ما عدلوا) أي ما عدلوا بها شيئًا (مين) في حديث بعضهم قال: (خرجت مرابطًا ليلة محرسي إلى الميناء) الميناء: الموضع الذي ترفأ إليه السفن قال نصيب: تيممن منها خارجات كأنها .... بدجلة في الميناء سفن مقير وفي الحديث (وكانت امرأة ميلة) أي ذات مال، يقال: رجل ميل صير، أي: ذو ما كثير وصورة حسنة. آخر حرف الميم

стр. 1721

النون ن

стр. 1722

كتاب النون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب النون مع الهمزة (نأج) في الحديث: (ادع لنا ربك بأنأج ما تقدر عليه) يعني بأضرع ما يكون من الدعاء وأحرته والنئيح الصوت. قوله تعالى: (وهم ينهون عنه وينئون عنه) أي ينهون الناس عن متابعة الرسول ﵊ وبتباعدونه عنه يقال نأي ينأي إذا تباعد والنائي البعيد. (نأنأ) وفي حديث أبي بكر ﵁ (طوبى لمن مات في النأنأة) قال أبو عبيد: معاها أول الإسلام إذ هو ضعيف بعد وأصل النأنأة الضعف، ومنه قيل رجل نأنأ إذا كانه ضعيفًا. ومنه قول علي ﵁: (لسليمان بن صرد وكان تخلف عنه يوم الجمل أتاه فقال: تنأنأت وتربصت فكيف رأيت صنع الله) يقول: ضعفت واسترحت، ويقال نأنأت الرجل إذ نهنهته فتنأنأ كأنه قال نهنهته. باب النون مع الباء (نبأ) قوله تعالى: ﴿نبئنا بتأويله﴾ أي: خبرنا بتفسيره والنبأ الخبر.

стр. 1723

وقوله تعالى: ﴿عن النبأ العظيم﴾. قال مجاهد: القرآن وقال غيره: عم نبأهم على لسان نبيه ﷺ في أمر القيامة. ومثله قوله تعالى: ﴿قل هونبأ عظيم أنتم عنه معرضون﴾ وبه سمى النبي ﷺ نبيا لأنه أنبأ عن الله . وقوله تعالى: ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا﴾ أي لنجازينهم ونعلمهم والعرب تقول للرجل إذا تواعدوه لأنبئنك وأعرفنك. (نبب) في حديث عمر ﵁ (ليكلمني/ بعضكم ولا تنبو على نبيب التيوس). قال الشيخ: فهو صوتها عند السفاد يقال نب التيس ينب نبيا. (نبت) وقوله تعالى: ﴿تنبت بالدهن﴾. قال ابن عرفة: أي تنبت ما يكون فيه الدهن ويطبع به الأكل. وقال الأزهري: أي تنبت وفيها دهن ومعها دهن كما يقال جاء زيد بالسيف أي ومعه السيف. وقوله : ﴿وأنبتها نباتا حسنا﴾ أي جعل زيتها أحسن الزيت. وفي حديث الأحنف (أن معاوية قال لمن ببابه: لا تتكلموا بحوائجكم) فقال الأحنف (لولا عزمة أمير المؤمنين لأخبرته أن دافة دفت، وأن نابتة لحقت) يعني ناسا ولدوا فلحقوا وصاروا زيادة في العدد.

стр. 1724

(نبذ) قوله تعالى: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾ أي رموا به ورفضوه. ومنه قوله: ﴿نبذه فريق منهم﴾. وقوله تعالى: ﴿إذ انتبذت من أهلها﴾ أي اعتزلت وتنحت يقال جليس نبذه من الناس ونبذة أي ناحية، وهو إذا جلس قريبا منك بحيث لو نبذت إليه شيئا لوصل إليه ونبذت الشيء رميته به. ومنه الحديث (فنبذ خاتمه فنبذ الناس خواتيمهم) وبه سمى النبيذ نبيذا لأنه يطبخ في الظرف حتى يدرك وأصله منبوذ فصر عن مفعول إلى فعيل وقيل للقيط لأنه رمي به. ومنه الحديث (مر بقبر منبوذ فصلى عليه) في قوله بقبر منبوذ منونًا أراد بقبر منتبذ عن الطريق. وقوله تعالى: ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها﴾ أي ألقيتها في العجل. ومنه قوله تعالى: ﴿فانبذ إليهم﴾ أي انبذ إليهم/ عقدهم الذي عاهدتهم عليه.

стр. 1725

قال الأزهري: إذا هدنت قومًا فعلمت منهم النقض للعهد فلا توقع سابقا إلى النقض حتى يلقي إليهم أنك قد نقضت العهد والموادعة فتكونوا في علم النقض مستوين ثم توقع بهم. وفي حديث عدي بن خاتم: ﴿أن النبي ﷺ أمر لما أتاه بمنبذة) أي وسادة سميت بها لأنها تنبذ أي تطرح للجلوس عليها والنبذ: الطرح والرفض. ومنه الحديث: (نهى عن المنابذة) قال أبو عبيدة: هو أن يقول الرجل لصاحبه ابنذ إلى الثوب أو أنبذه إليك ليجب البيع وقيل: هو أن يقول إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع. في حديث أم عطية في المحيض (نبذة قسط وأظفار) يعني قطعة منها (نبر) وفي حديث حذيفة (كجمر دحرجته على رجلك فنفط، فتراه منتبرا).

стр. 1726

قال أبو عبيد: النتبر: المتنفط. ومنه حديث عمر ﵁ (إياكم والتخلل بالقصب فإن الغم ينتبر منه) وكل شيء رفع شيئا فقد نبره ومنه اشتق المنبر ومنه يقال نبرت الحرف إذا همزته. وفي الحديث (أنه لما قيل له يا نبيء الله مهموز قال ﷺ إنا معشر قريش لا ننبئ) وفي الحديث (إن الجرح ينتبر في رأس الحول أي يرمي ويتنفط). (نبز) قوله تعالى: ﴿ولا تنابزوا بالألقاب﴾ النبز واللقب، يقول لا تداعوا بها. (نبس) في حديث عبد الله بن عمر (فما ينبسون) أي ما ينطقون. (نبط) قوله تعالى: ﴿يستنبطونه منهم﴾ أي يستخرجونه وأصله من النبط وهو الماء الذي يخرج من البئر في أول/ ما يحفر يقال أنبط في غضراء أي استخراج الماء من الطين. في حديث بعضهم، أنه سئل عن رجل فقال (ذاك قريب الثرى بعيد النبط) أراد أنه وافي الموعد بعيد النجز. وفي الحديث (ورلج ارتبط فرسًا ليستنبطها) أي يطلب نسلها ونتاجها وفي رواية أخرى ليستنبطها أي يطلب ما في بطنها.

стр. 1727

وفي حديث سعد وسأل عمر ﵁ عمرو بن معد يكرب عنه فقال (أعرابي في حبوته نبطي في جبوته) أراد في حبوة العرب كالنبطي في عمله بأمر الخراج وجبايته وعمارة الأرضين حذقا بها ومهارة فيها. وفي حديث عمر ﵁ (تمعددوا ولا تستنبطوا) يقول: لا تتشبهوا بالنبط. (نبغ) وفي حديث عائشة أنها قالت في أبيها تصفه (غاض نبغ النفاق والردة) تقول: أذهبه ونقضه يقال نبغ الشيء إذا ظهر ونبغ فيهم النفاق إذا ظهر ما كانوا يخفونه منه ونبغت الزادة إذا كانت كتومًا فعادت سرية والدقيق ينبغ من خصاصات المنخل. (نبل) في الحديث (فأعدوا النبل). قال أبو عبيدة: هي حجارة الاستجاء والمحدثون يقولون نبل بفتح النون قال: ونراها إنما سميت نبلا لصغرها، وهو من الأضداد يقال للعظام نبل وللصغار نبل قال الأصمعي: هو برفع النون يقال نبلني حجارة للاستنجاء أي أعطينيها وهي جماعة نبلة كما تقول سترة وستر وحجرة وحجر. في الحديث أن النبي ﷺ قال (كنت أنبل على/ عمومتي يوم الفجار).

стр. 1728

قال أبو عبيدة: أي كنت أجمع النبل لهم وقال الأصمعي: نبلت الرجل بالتشديد أي ناولته النبل. ومنه الحديث (أن سعدًا كان يرمى بالنبل من يدي الرسول ﷺ وقد ذهب الناس وفتى ينبله كما نفدت نبله نبله) أي أعطاه النبل. وفي بعض الأحاديث (ما علني وأنا جلد نابل) أي معي نبلي وهي السهام العربية اسم جماعة وإذا أرادوا الواحدة قالوا نشابه أو سهم. (نبا) في حديث قتادة (ما كان بالبصرة رجل أعلم من حميد بن هلال غير أن النباوة أضرب به). قال الأزهري: كأنه أراد طلب الشرف أضربه. والنباوة والنبوة الارتفاع وقال غيره: النبي ما ارتفع من الأرض واحدودب. وفي الحديث: (لا تصلوا على النبي) يقول: على الأرض المرتفعة المحدودبة، وقيل: على الطرق وسمى رسل الله أنبياء لأنهم الطرق لله تعالى ومن الناس من يجعل النبي منه فينزل همزة يريد الأشرف على الخلائق والنباوة أيضا موضع بالطائف معروف (خطب النبي ﷺ يومًا بالنباوة من الطائف). (نبه) في الحديث: (إنه منبهة للكريم) أي مشرفة ومعلاة يقال نبه ينبه إذا صار نبيها شريفا. باب النون مع التاء (نتج) في الحديث: (هل تنتج إبل قومك صحاحا آذانها) أي تولدها فتلى نتاجها يقال نتجت الناقة أنتجها. والناتج للناقة كالقابلة للنساء ويقال نتجت الناقة/ إذا

стр. 1729

ولدت فهي منتوجة كما تقول: نفست فهي منفوسة فإذا أردت أنها حاضت قلت: نفست بفتح النون وانتجت الفرس حمخلت فهي نتوج ولا يقال منتج. (نتخ) وفي حديث ابن عباس: (إن في الجنة بساطا منتوخا بالذهب) أي منسوجًا، قال الأعرابي: النتخ والنسخ واحد أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر قال: حدثنا ثعلب عن انب الأعرابي قال: نتجته نسجته ونتجته نفته ونتجته أهنته. (نتر) في الحديث: (إن أحدكم يعذب في قبره فيقال: إنه لم يكن يستنر عند بوله) الاستنار: كالاجتذاب مرة بعد أخرى يعني الاستبراء. قال الليث النتر جذب فيه جفوة. في الحديث (إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات) أي ليحكه. وفي حديث علي ﵁ (اطعنوا النتر) أي الخلس وهو من فعل الحذاق ويقال طعنه نتر أي مخلس وضرب هبر أي يلقي قطعة من اللحم. ومنه حديث علي كرم الله وجهه (فإذا تعانقت الأبطال فانظروا شزرا واضربوا هبرًا واطعنوا نترًا وارموا سعرًا) قال الشيخ: والشزرة النظرة بالبغضاء إلى الأعداء. (نتش) في بعض الأحاديث أهل البيت ﵃ (لا يحبنا حامل القيلة ولا النتاش لسفل) قال أبو عمرو وقال ثعلب: هم النغاش والعيارون.

стр. 1730

قال الشيخ: والنتش والنتف واحد كأنهم أنتتفوا من جمخلة أهل الخير. (نتق) قوله تعالى: ﴿وإذا نتقنا الجبل فوقهم﴾ قال أبو عبيدة: أي زعزعناه فاستخرجناه من مكانه قال: وكل شيء قلعته فرميت به فقد نتقته ولهذا قيل للمرأة الكبيرة/ الولد ناتق لأ، ها ترمى بالأولاد رميًا. ومنه الحديث (فإنهن أنتق أرحامًا). وقال غيره: نتقنا الجبل أي رفعناه ودليله قوله: ﴿ورفعنا فوقهم الطيور﴾. وقال ابن الأعرابي: الناتق الرافع والناتق الباسط والناتق الفاتق وامرأة ناتق ونتاق كثيرة الولد وقال ابن قتيبة: أخذ ذلك من نتق السقاء وهو نفضه حتى يقتلع الزبد منه قال وقوله: ﴿وإذ نتقنا الجبل﴾ كأنه قلع من أصله وقال ابن ايزيدي: يقال نتق الجرب إذا نتر ما فيها. وفي حديث علي ﵁ (البيت المعمور نتاق الكعبة من فوقها) أي هو مطل عليها. قال القتيبي: هو من قوله﴾ وإذ نتقنا الجبل﴾. (نتل) في الحديث أنه رأى الحسن ﵁ (يلعب ومعه صبية في السكة فاستنتل رسول الله ﷺ أمام القوم) أي تقدم. قال أبو بكر: وبه سمى الرج لناتلا ونتيلة أم العباس بن عبد المطلب. ويقال: استنتل وابرنتأ، وابرندع إذا تقدم.

стр. 1731

ومنه حديث أبي بكر ﵁ (وإنه ارتاب بلبن شربه أنه لم يحل له ما استنتل يتقيأ) أي تقدم، قال الشيخ ﵀: ويقال نتل أيضًا إذا تقدم. ومنه ما جاء في الحديث: (أن عبد الرحمن بن أبي بكر برز يوم بدر فقال: هل من مبارز فتركه الناس لكرامة أبيه، فنتل أبو بكر- ﵁ أي تقدم. ومعه سيفه). باب النون مع الثاء (نثث) في حديث أم زرع: (لا تنث حديثنا نتثيثا) ويروى تبث بالباء والنث قريب من البث تقول: لا تطلع الناس على أسرارنا. وقال الأعرابي: النثاثون المغتابون للمسلمين. في حديث عمر ﵁ (وأن رجلًا أتاه يسأله فقال: هلكت، قال: أهلكت وأنت تنث نثيث الحميت). ورواه بعضهم تمث أي يرى جسدك كأنه يقطر دسما والنجى تمث والجرة تمث أي له نز ينضح بالماء. قال أبو عبيد النثيث أن يرشح ويعرق من كثرة اللحم يقال نث الحميت ومث إذا رشح بما فيه من السمن ينث ويمث وأما في الحديث فإنك تقول نث الحديث ينث برفع النون. (نثر) في الحديث: (إذا توضأت فانثر) يقال نثر فانثر واستنثر إذا حرك النثرة في الطهارة وهي طرف الأنف.

стр. 1732

وفي حديث آخر (فاستنثر) قال بعضهم يعني الاستنثار والنثر أن يستنشق بالماء ثم يستخرج من أنفه ما فيه ومما يدل عليه قوله ﷺ (إضا توضأ أحدكم فليجعل الماء في أنفه ثم لينثر). وفي حديث آخر: (أنه كان يستنشق ثلاث في كل مرة يستنثر) فجعل الاستنشاق غير الاستنثار. ويقال: نثر ينثر بكسر الثاء ونثر السكر ينثره بضم الثاء لا غير. في الحديث: (أيوافقكم العدو قدر حلب شاة نثور) هي الواسعة الإحليل كأنها تنثر اللبن نثرا، وامرأة نثور كثيرة الولد. في الحديث: (فلما خلا سنى ونثرت له ذا بطنى) أرادت أنها كانهت شابه تلد أولاده عنده. وفي حديث ابن عباس: (الجراد نثرة الحوت) أي عطسته. في حديث أم زرع (ويميس في حلق النثرة). أي يتبختر في حلق الدرع وهو ما لطف منها. (نثط) في الحديث: (كانت الأرض تميد فوق الأرض فنشطها الله بالجبال، فصارت لها أوتادًا).

стр. 1733

قال أبو حمزة: النثط خروج الكمأة من الأرض أو النبات إذا صدع الأرض فظهر المعنى أخرج منها الجبال فصيرها أوتادًا. وقال الدريدي: النثط، غمزك الشيء حتى يتطد. (نثل) وفي الحديث: (أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فينتشل ما فيها). النثل: نثرك الشيء بمرة واحدة يقال: نثر ما في كنانته: إذا صبها ونثرها. (نثى) في الحديث في صفة مجلسه: (لا تنثى فلتاته) أي لا تشاع ولا تذاع يقال نثوت الحديث أنثوه إذا أذعته والفلتات: جمع فلتة وهي الزلة، وعن ابن الأعرابي أي لم يكن لمجلسه فلتات فتنثى، يقال: تناث القوم الحديث إذا تذاكروه، ويقال: ما أقبح نثاه في الناس وأحسن نثاه قال شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول النثا في الكلام القبيح والحسن. وأنشد لامرئ القيس: ولو عن نثا غيره جاءني .... وجرح اللسان كجرح اليد باب النون مع الجيم (نجا) في الحديث: (ردوا نجأة السائل باللقمة) أي اعطه شيئا مما تأكل لتدفع به شدة نظره إليك، ويقال للرجل الشديد الإصابة بالعين: إنه لنجوء العين على فعول، ونجؤ العين على مثال فعل، ونجئ العين على مثال فعل ونجئ العين على مثال فعل.

стр. 1734

(نجب) في حديث ابن مسعود: (الأنعام من نواجب القرآن أو نجائب / القرآن) قال أبو عدنان: نجائبه أفضله ومحضه والنجابة الكرم، وقيل: النجيب التي قشرت نجبيته، وبقى لبابه ونجبة الشجر لحاؤها. قال شمر: وقيل من نواجب القرآن أي من عتاقه. (نجث) وفي حديث عمر ﵁: (انجثوا إلى ما عند المغيرة فإه كتامة للحديث) النجث: استخراج الحديث، يقال: بدا نجيث القوم وهو رجل نجيث أي مستخرج للأجناد والنجث استخراج الدفين ومنه قول هند: لو نجئتم قبر أمنة أم محمد أي نبشتم قبر آمنة أم محمد ﷺ . (نجد) قوله تعالى: ﴿وهديناه النجدين﴾ أي طريق الخير، وطريق الشر، والنجد ما علا من الطرق وما ارتفع من الأرضين والجمع نجاد. وقال مجاهد: هما الثديان والنجاد: حمالة السيف. ومنه حديث أم زرع (زوجي طويل النجاد) أرادت أنه طويل القامة وإذا طالت القامة طول النجاد قال الشاعر: قصرت حمائله عليه فقلصت ولقد يحفظ فيها مأكالها وفي حديث الشورى: (وكانت امرأة نجودًا) أي ذات رأي، قال ذلك شمر. وفي حديث آخر جاءه رجل بكفه وضح، فقال رسول الله ﷺ : (انظر بطن واد، لا منجد ولا متهم فتمعك فيه) ففعل فلم يزد شيئا حتى مات ولم ترد لغة ليس من نجدٍ

стр. 1735

ولا تهامة أراد نجدا من نجد ونجدا من تهامة فليس ذلك الموضع من نجد كله ولا من تهامة كله وفي الحديث (إلا من أعطى في نجدتها ورسلها) قال أبو عبيد: نجدتها أن يكثر شحومها حتى يمنع ذلك صاحبها أن/ ينحرها نفاسة بها فصار ذلك بمنزلة السلاح لها تمتنع به من ربها فهو يعطيها على رسله أي مستفيضا بها كأن معناه أنه يعطيها على مشقة من النفس وعلى طيب منها. وقال أبو سعيد الضرير: نجدتها ما ينوب أهلها مما يشق عليه من الغارم والديات والرسل ما دون ذلك وهو أن يمنح ويفقر. قال الأزهري: وفي الحديث قال رسول الله ﷺ : (نجدتها ورسلها) عسرها ويسرها وقيل لأبي هريرة ما حق الإبل؟ فقال: تعطى الكريمة وتمنح العزيزة وتفقر الظهر (وتطرق الفحل) وهذا يقوي قول أبي سعيد. وفي الحديث: (وعليها مناجد من ذهب) قال أبو عبيد: هي الحلى المكلل بالفصوص وأصله من تجيد البيت وهي تزيينه بالفرش، وقال أبو سعيد: واحدها منجد وهي قلائد من لؤلؤ وذهب وقرنفل مأخوذ من نجاد السيف. وفي الحديث: (أنه آذن في قطع المنجدة) يعني من شجر الحرم، المنجدة: عصار تساق بها الدواب وتحث على السير ويكون الخشبة التي ينفش بها الصوف لتحشى بها الثياب، وسمي النجاد نجادًا لأنه يرفع من الثاب بحشوه إياها. (نجذ) وفي الحديث (وعلى أكتافها) يعنهي الإبل مثل النواجذ شحمًا يعني طرائق

стр. 1736

الشحم واحدتها ناجدة سميت بذلك لارتفاعها. وفي الحديث (وحتى بدت نواجذه) قال أبو العباس: اختلف فيه قال الأصمعي: هي الأضراس، وقال غيره: هي المضاحك. ورجل منجذ إذا جرب الأمور ويقال: منجد بالدال والذال في الحديث (وإن الملكين قاعدين/ على ناجذي العبد يكتبان) قال أبو العباس: معنى النواجذ في قول على الأنياب وهو أحسن ما قيل في النواجذ لأن في الخبر أنه ﷺ (كان جل ضحكة التبسم) وفي الحديث (إلا ناجزًا بناجز) أي حاضرًا بحاضر، يعني في الصرف يقول: لا يجوز إلا كذلك، يقال: نجز ينجز نجزًا إذا حضر وحصل وأنجز وعدًا إذا أحضره والمناجزة في الحرب المحاضرة، فأما نجزًا ينجز فإنه بمعنى فنى. قال الشيخ: أنشدني شيخي (رحمهما الله): قلنا كأن بناجز من مالنا .... ولنشربن بدين عام قابل أي بحاضر من مالنا (نجس) قوله تعالى: ﴿إنما المشركون نجس﴾ يقال: لكل مستقذر نجس فإذا ذكرت الرجس قلت: رجس نجس بكسر النون وسكون الجيم. (نجش) في الحديث (نهى عن النجش) قال أبو بكر: معناه لا يمدح أحدكم السلعة

стр. 1737

ويزد في ثمنها ولا يريد شرائها ليسمعه غير فيزيد، وأصل النجش مدح الشيء واطراؤه. وقال غيره: النجش تغير الناس عن الشيء إلى غيره والأصل فيه تغير الوحش من مكان إلى مكان. وفي حديث آخر (لا تناجشوا) وهو تناجشوا من النجش. (نجع) وفي حديث أبي بن كعب وسئل عن النبيذ فقال: (عليك باللبن الذي نجعت به) أي غذيت به، يقال: نجع الصبي لبن الشاة إذا غذى به وسقيه وقال: نجع فيه الدواء ينجع وينجع ونجع وأنجع إذا عمل ونفع. كل ذلك عن ابن الأعرابي. ومنه الحديث عن علي ﵁ أن المقداد دخل عليه بالسقيا وهو ينجع بكرات له دقيقا وخبطا يقال: نجعت البعير إذا سقيته المديد/ وهو أن تسقيه الماء بالبرد أو السمسم أو الدقيق واسم المديد النجوع.

стр. 1738

(نجف) في حديث عائشة ﵂ (ودخل حسان عليها فأكرمته ونجفته) أي رفعت منه والنجفة شبه التل. ومنه الحديث: (أن فلانا جلس على مناجف السفينة) أي على سكانها سمي بذلك لارتفاعه. وفي الحديث (فأكون تحت نجافة الجنة) قال الأزهري: نجاف الجنة هو أعلا الباب. (نجل) في الحديث: (أنا جيلهم في صدورهم) يعني كتابهم، وحكى شمر من بعضهم الإنجيل كل كتاب مكتوب وافر السطور وقيل: نجل صنع وعمل. قال بلقاء بن قيس: وأنجل في ذاك الصنيع كما نجل واصنع وفي حديث عائشة الصديقة ﵂ (وكان واديها يجري نجلًا) أي نزا تعنهي واد بالمدينة. واستنجل الوادي إذا ظهرت نزوزته، وفي حديث الزهري: (كان له كلب صائد كان يطلب لها الفحولة يطلب نجلها) أي ولدها، يقال فتح الله ناجليه يعني: والديه. (نجم) قوله تعالى: ﴿وبالنجم هم يهتدون﴾ أراد بالنجوم فدل الواحد على الجنس. وقوله تعالى: ﴿فنظر نظرة في النجوم﴾ قيل نظر في بعض مقاييس النجوم ليوهمهم أنه ينظر فيما ينظرون. وقيل في النجوم: أي فيما نجم له من الرأي وقيل: رأى نجمًا فقال إني سقيم أي سأسقم.

стр. 1739

وقوله تعالى: ﴿والنجم إذا هوى﴾ قيل: هو الثريا وقيل: هو القرآن ونزوله نجمًا نجمًا وقيل معناه النجوم وقوله: ﴿والنجم والشجر يسجدان﴾ فالنجم ما ينبت على وجه الأرض مما لا ساق/ له والشجر ماله ساق ويقال لكل ما طلع قد نجم ومنه الحديث (هذا إبان نجومه) يعني النبي ﷺ أي وقت ظهوره. (نجا) قوله تعالى: ﴿ومن نجواهم﴾ أي من أسرارهم وقد نجوت فلانًا أي ناجيته ونجوته إذا استنكهته، ونجوت الشيء إذا خلصته. ونجوت الجلد إذا سلخته ونجوت العقب خلصته، ونقيته لتفتله وترًا. وقوله تعالى: ﴿وقرباه نجيا﴾ أي مناجيًا وهو مصدر كالصهيل والنهيق يقع على الواحد والجماعة كما تقول: رجل عدل وصوم، ومنه قوله تعالى: ﴿فلما استيأسوا منه خلصوا نجيًا﴾ أي متناجين، وقال ابن عرفة: أراد فلما استيأسوا منه وعلموا أنه محبوس عنهم فنجوا عن الناس فتشاوروا قال: والنجى يكون للواحد والجمع. وقال جرير: يعلو النجى إذا النجى أضجهم .... أمر يضيق به الصدور جليل وقال الأزهري: النجى جمع أنجية وكذلك قوى نجوى، ومنه قوله تعالى: ﴿وإذ هم نجوى﴾ وقيل: أي ذو نجوى، والنجوى اسم يقوم مقام المصدر، وقيل: نجى جمع ناج، مثل ناد وندى لأهل المجلس وغاز وغزى وحاج وحجيج. وقوله تعالى: ﴿فاليوم ننجيك ببدنك﴾ أي نلقيك على نجوة من الأرض وهو المكان المرتفع، وقيل: نلقيك عريانًا، وقوله تعالى: ﴿وإذا نجيناكم من آل فرعونه﴾ يثقال نجاه وأنجاه إذا خلصه ومنه يقول نجوت عنه جلدًا إذا خلصته من يديه.

стр. 1740

وفي الحديث: (أتوك على قلص نواج) أي مسرعات، الواحدة نجيه وقد نجت/ تنجو نجاءًا إذا أسرعت، وفي الحديث (إذا سافرتم في الجدب فاستنجوا) أي أسرعوا السير، ويقال للقوم إذا انهزموا: قد استنجوا ومنه قول لقمان بن عاد: واخرنا إذا استنجيتنا يقول هو: حمايتنا إذا انهزمنا يدفع عنا. وفي الحديث: (وإني لفي عذق أنجي منه رطبًا) أي ألتقط وفي رواية أخرى استنجى يقال استنجيت النخلة إذا لقطتها. (نجه) وفي حديث عمر ﵁ (من بعد ما نجهها عمر) أي ردها وانتهرها يقال نجهت الرجل نجهًا إذا استقبلته بما ينهنهه عنك. باب النون مع الحاء (نحب) قوله تعالى: ﴿فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلًا﴾ أي قضى نذره كأنه ألزم نفسه أن تموت فوفى به، يقال: تناحب القوم إذا تواعدوا للقتال إلى وقت ما وفي غير القتال أيضًا، وفي الحديث (طلحة ممن قضى نحبه) كأنه ألزم نفسه أن يصدق أعداء الله في الحرب فوفى به ولم يفسخ قاله أبو بكر وفي حديث طلحة: (أنه قال لابن عباس: هل لك أن أناجيك وترفع النبي ﷺ ) أي هل لك أن أفاخرك وترفع النبي ﷺ من راض الأمر أي لا تذكر في فضائلك وقرابتك، ومنه يقال: ناحبت الرجل إذا فاخرته ونافرته إلى رجل.

стр. 1741

في الحديث (لو علم الناس ما في الصف الأول لاقتتلوا عليه وما تقدموا إلا بنحبه). أي بقرعة ومثله: حديث (الآذان لاستهموا عليه) / وأصله من المناحبة وهي المحاكمة ويقال للقمار: النحب لآنه كالمساهمة. (نحر) قوله تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ قيل: عني به صلاة الغداة في يوم النحر وانحر البدن بعد الصلاة وقيل: عني صلاة يوم الأضحى وهذا أقرب وقال أبو عباس: انحر أي انتصب بنحرك فإذا انتصب الإنسان في صلاته (فنهض) قيل: قد نحر وفي حديث حذيفة: (وكلت الفتنة بثلاثة: بالحاد النحرير) والنحرير الطبن الفطن البصير بالأمور، يقال النحرير بين النحررة. (نحس) قوله تعالى: ﴿في أيام نحسات﴾ وقرئ: ﴿نحسات﴾ أي مشؤومات يقال: يوم نحس ونحس. (نحص) وفي الحديث: (يا ليتني غودرت مع أصحابي نحص الجبل) قال أبو عبيد: هو أصل الجبل وسفحه تمنى أن يكون استشهد معهم يوم أحد.

стр. 1742

(نحل) قوله تعالى: ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ أي عطية وهو النحل قال ابن عرفة: نحلة أي دينا نحلو ذلك، يقال: ما نحلتك أي ما دينك. وكان أهل الجاهلية إذا زوج الرجل ابنته استعجل لنفسه جعلا يسمى الحلوان، وكانوا يسمون ذلك الشيء الذي يأخذونه الناتجة يقولون: بارك الله لك في الناتجة فأوجب الل هالصدقة على البعولة، ونهى أن يأخذ الموالي شيئًا. (نحم) في الحديث: (دخلت الجنة فسمعت فيها نحمة من نعيم) أي صوتا، وهي النحمة وال نحي م. (نحى) وفي حديث ابن عمر (أنه رأى رجلا ينتحي في سجوده فقال: لا تشينن صورتك). قال شمر: هو الاعتماد على الجبهة والأنف حتى يؤثر فيهما. وقال ابن الأعرابي: يقال نحى وأنحى وانتحى أي اعتمد على الشيء. وفي الحديث: (فانتحى له عمرو بن الطفيل) أي عرض له وقصده. ومثله: تنحى له، قال الشاعر: تنحى له عمرو فشك ضلوعه .... بنافذة نجلاء والخيل تضبر باب النون مع الخاء (نخب) قال الشيخ: قرأت بخط الأيادي فيما علقه على شمر في حدبيث رواه بإسناده (المؤمن لا تصيبه مصيبة ذعرة ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق، ولا نخبة

стр. 1743

نلة إلا بذنب) قال شمر: النخبة بالنون والخاء والباء وهي العضة وهو مثل النتفة، يقال: نخبت النملة تنخب إذا عضت. (نخخ) في الحديث (ليس في النخة صدقة) قال أبو عبيد: هي الرقيق. وقال لليث: النخة اسم جامع للحمير، وقال بعضهم: هي البقر العوامل وقال قوم: هي الإبل العوامل واختار ابن الأعرابي من هذه كلها الحمير قال ويقال لها: الكسعة، وقال ابو سعيد: كل دابة استعملت من إبل وبقر وحمير ورقيق في نخة ونخة. (نخر) قوله تعالى: (عظامًا نخرة) وقرئ ناخرة يقال: نخر العظم ينخر فهو نخر إذا بلي ورم وقيل: ناخرة أي فارغة تجئ منها عند هبوب الرياح كالنخير وخوذ ناخرة بمعنى نخرة أي بالية. وفي حديث عمر ﵁ (أنه أتى بسكران في شهر رمضان فقال للمنخرين) أراد كبه الله لمنخريه، ومنه قولهم/ لليدين والفم دعاء عليه. وهو كقولهم: بعدا وسحقا والنخرة مقدم الأنف. وفي الحديث: (ركب عمرو بن العاص على بغلة شمط وجهها هرمًا، فقيل له: أتركب بغلة وأنت على أكرم ناخرة بمصر؟ ) فقال المبرد: يريد الخيل، يقال: للواحد ناخر وللجماعة ناخرة كما يقال: رجل حمار ويقال للجماعة:

стр. 1744

الحمارة والبغالة، وقال غيره: يريد بقوله وأنت على أكرم ناخرة أي ولد أكرم ناخرة، ويقولون: ، أن عليه عكرة من مال، أي أن له عكرة والأصل فيه أنه تروح عليه. وفي بعض الحديث: (أفضل الأعمال الصلاة على وقتها) يريد لوقتها. وفي حديث النجاشي (أنه لما دخل عليه عمرو بن العاص والوفد قال لهم نخروا) يقول تكلموا جاء تفسيره في الحديث ولعله مأخوذ من النخير. (نخس) في الحديث (أن قادمًا قدم عليه فسأله عن خصب البلاد فحدثه أن سحابة وقعت فاخضر لها الأرض وفيها غدر تناخس) قال شمر: أي يصيب بعضها في بعض قال غيره كأن الواحد ينخس الآخر أي يدفعه. (نخش) في حديث عائشة ﵂ (كان لنا جيران من الأنصار ونعم الجيران كانوا يمنحوننا شيئا من ألبانهم وشيئًا من شعير ننخشه) سمعت الأزهري: يقول ننخشه أي نقشره وننحى عنه قشره يقال نخش بعيره بطرف عصاه إذا خرشه ونخش الرجل إذا هزل فهو منخوش. (نخع) في الحديث: (إن أنخع الأسماء أن يتسمى الرجل باسم ملك الأملاك) رواه بعضهم: (إن أخنع) / فمن رواه أنخع أراد أقتل والنخع هو القتل الشديد حتى يبلغ النخاع.

стр. 1745

ومنه الحديث (ألا لا تنخعوا الذبيحة) وهو أن يفعل بها هذا الفعل، والنخاع: خيط الرقبة. (نخل) في الحديث (لا يقبل الله إلا الناخلة) يعني الخالصة من كل شيء ويروى (لا يقبل الله إلا نخائل القلوب) يعني النيات الخالصةيقال: نخلت له النصيحة أي خلصتها. (نخم) في حديث الشعبي: (اجتمع شرب) من الأنبار فغنى باخمهم) قال ابن الأعرابي: النخم أجود الغناء. باب النون مع الدال (ندب) في الحديث: (انتدب الله لمن يخرج في سبيله) أي أجابه إلى غفرانه. يقال ندبته للجهاد وغيره فانتدب له أي أجاب. وفي حديث مجاهد لما قرأ قوله تعالى: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ قال ليس بالندب ولكنه صفرة الوجه والخشوع. الندب: أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد والندب في غير هذا الخطو.

стр. 1746

(ندح) في حديث أم سلمة أنها قالت لعائشة ﵂: (قد جمع القرآن فلا تندحيه) أي لا تفرقيه ولا توسعيه. يقال: ندحت الشيء ندحًا إذا وسعته، ويقال: إنك لفي ندحة ومندوحة من كذا، أي سعة. ومنه حديث عمران بن حصين (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب) أي سعة وفسحة أي فيها ما يستغنى به الرجل ع الأضرار/ إلى الكذب. (ندد) قوله تعالى: ﴿وجعل لله أندادا﴾ أي مثالا الواحد ندونديد وهو المثل. (ندر) في حديث عمر ﵁ (أن رجلا ندر في مجلسه فأمر القوم كلهم بالطهارة لئلا يخجل النادر) الندرة الخضفة بالعجلة. (ندس) وفي حديث أبي هريرة (دخل المسجد وهو يندس الأرض برجله) أي يضرب بها والندس الطعن. (ندغ) في حديث الحجاج: (أنه كتب إلى بعض عماله أن أرسل إلى بعسل الندغ والسخاء) الندغ السعتر البري وهو من مراعي النحل.

стр. 1747

(ندا) في الحديث (لو رأيت قاتل عمر ﵁ في الحرم ما ندهته) أي ما زجرته، والنده الزجر بصه ومه. قوله تعالى: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيًا﴾ قال ابن عرفة: النداء هنا الاستعانة والدعاء وقوله تعالى: ﴿يوم التناد﴾ أي يوم القيامة لأن أصحاب الجنة ينادون أهل النار﴾ أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا﴾. وينادى أصحاب النار أصحاب الجنة﴾ أن أفيضوا علينا من الماء﴾. وقيل سمى يوم التناد لأن الناس ينادون على الرحمن ، وقيل: لأنه يدعى كل أناس بإمامهم وقرئ﴾ يوم التناد﴾ ومعناه النداد دل على ذلك قوله تعالى: ﴿يوم تولون مدبري﴾. وقوله تعالى: ﴿يوم يفر المرء من أخيه﴾ أي يندون فارين يقال ند اليعير وند الإنسان. وقوله تعالى: ﴿فليدع ناديه﴾ أي إنك ناديه وهم أهل مجلسه أي يستشيرهم والنادي والندى المجلس. ومنه قوله تعالى: ﴿أحسن نديا﴾ والندوة الاجتماع للمشاورة وتنادي/ القوم إذا اجتمعوا في النادي. وفي الحديث (قريب البيت من النادي يقول: ينزل

стр. 1748

وسط الحلة وقريبا منه ليغشاه الأضياف والطراق ولا ينزل الفجاج والشعاب فعل الأوغاد والأذناب). وفي الحديث: (فإنه أندى صوتا) أي أرفع صوتًا. وأنشدني أبو أحمد القرشي رحمه الله تعالى: فقلت أدعى وادع فإنه أندى لصوت أن ينادي داعيان. وفي حديث طلحة: ﵁ (خرجت بفرس لي لأنديه). قال أبو عبيد: عن الأصمعي: التندية: أن يورد الرجل الإبل حتى تشرب فتشرب قليلًا ثم يرعاها ساعة ثم يردها إلى الماء وهو في الإبل والخيل أيضا. قال الأزهري وأنكره القتيبي وقال: الصواب! لأبدية أي لأخرجه إلى البدو ولا تكون التندية إلا للإبل، قال الأزهري: أخطأ القتيبي والصواب ما قاله الأصمعي وللتندية معنى آخر وهو تضمير الفرس وإجراؤه حتى سيل عرقه ويقال لذلك العرق إذا سال الندى. وفي الحديث (من لقى الله ولم يتند من الدم الحرام بشيء دخل الجنة) يقال: نديت بشيء تكرهه، أي ما أصبت وما بلغني من فلان شيء أكرهه أي ما أصابني وما نديت هذا الأمر أي ما قربته. باب النون مع الذال (نذر) قوله : ﴿وتنذر به قومًا لدًا﴾.

стр. 1749

قال ابن عرفة: الإنذار الإعلام بالشيء/ الذي حذر منه وكل منذر معلم وليس كل معلم منذرا. وليس كل معلم منذرا. ومنه قوله تعالى: ﴿وأنذرهم يوم الحسرة﴾ أي حذرهم يقال أنذرته فنذر ينذر أي علم والاسم منه الإنذار والنذير والنذر. ومنه قوله تعالى: ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾ أي مخوفا. وقوله تعالى: ﴿وجاءكم النذير﴾ يعني النبي ﷺ وقيل هو الشيب ينذر بالموت. وقوله تعالى: ﴿لتنذر قومًا ما أنذر آباؤهم﴾ دل على ذلك قوله: ﴿وما أرسلنا إليهم مقبلك من نذير﴾ والجمع نذر. ومنه قوله تعالى: ﴿كذبت ثمود بالنذر﴾. وقوله تعالى: ﴿عذرا أو نذرا﴾ أي للإعذار والإنذار. وقوله تعالى: ﴿إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب﴾ تأويله إنما إنذارك ينفع الذين يخشون ربهم. وقوله تعالى: ﴿أو نذرتم من نذر﴾ أي أوجبتم في أنفسكم شيئا من التطوع يقال نذرت أنذر وأنذر قال ابن عرفة: ولو قال قائل على أن أتصدق بدينار أنكرناه ولو قال على إن شفا الله مريض أورد على غايتي صدقة بدينار كان ناذرًا فالنذر ما كان وعدًا على شرط فكل ناذر واعد وليس كل واعد ناذر. وفي حديث سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان ﵄ (قضيا في الملطاة بنصف نذر الموضحة) النذر ما يجب في الجراحات/ من الديات بلغة أهل الحجاز وأهل العراق: يسمونه الإرش وقال أبو سعيد: إنما يقال لها نذر لا نذير وفيه أي أوجب من قولك نذرت على نفسي أي أوجبت.

стр. 1750

باب النون مع الزاي (نزح) في الحديث: (نذل الحديبية وهي نزح) النزح: البئر التي نزحت فلم يبق فيها ماء يقال نزحت البئر ونزحت لازم وتعد. (نزر) في حديث عمر (قال لنفسه: نزرت رسول الله ﷺ ) وذلك أنه سأله مرارًا فلم يجبه. قال ابن الأعرابي: النزر الإلحاح في السؤال يقول ألححت عليه في مسألته إلحاحًا أدبك بسكوته عنك وإضرابه عن جوابك. وفي وصف كلامه ﷺ (لا نزر ولا هذر) النزر القليل يقول ليس بقليل فيدل على عي ولا كثير فاسد. (نزع) وقوله تعالى: ﴿ونزغ يده﴾ أي أخرجها من جيبه. وقوله تعالى: ﴿فلا ينازغنك في الأمر﴾ أي لا يجادلنك وقال أبو منصور: معناه لا ينازعنهم وهذا جائز في الفعل الذي يكون من اثنين فإذا قلت لا يجادلنك فلان فهو بمنزلة لا يجادلنه ولا يجوز ذلك في قولك لا يضربنك فلان وأنت تريد لا تضربنه، ومن قرأه﴾ لا ينزعنك﴾ في الأمر فمعناه لا يغلبنك يقال: نازعته في الأمر فنزعته أنزعته.

стр. 1751

وقوله تعالى: ﴿ونزعنا من كل أمةٍ شهيدًا﴾ أي أحضرنا من يشهد عليهم. وقوله تعالى: ﴿يتنازعون فيها كأسًا﴾ أي تعاطونها تعطية بعضهم بعضا. قوله تعالى: ﴿والنازعات غرقًا﴾ قيل في التفسير إنها الملائكة تنزع أرواح الكفار نزعًا وتنشطها نشطًا، وقال الفراء نحوًا من ذلك قال: وهو كقولك والنازعات إغراقًا كما يغرق النازع في القوس. وقال أبو منصور الأزهري: الغرق اسم أقيم مقام المصدر وقيل: معنى النازعات غرقا: القسي، والناشطات: الأوهاق. وفي الحديث: (رأيتني أنزع على قليب) أي استقي بالدلو باليد وبئر نزوع نزع منها باليد وقال أبو بكر: معناه استقي منها. وأنشد: مالي إذا أنزعها صأيت .... أكبر غيرتي أم بنت يريد المرأة. وقوله ﷺ : (لقوم صلوا خلفه مالي أنازع القرآن أي أجاذب في قراءته) كأنهم جهروا بالقرآن فشغلوه. وفي الحديث: (إنما هو عرق نزعه) يقال: نزع إليه في الشبه إذا اشتبهه ونزع مشبهه عرق. وفي الحديث (لقد نزعت بمثل ما في التوراة) أي فهذا المعنى ما في

стр. 1752

التوراة وفي الحديث: (طوبى للغرباء. قيل: ومن هم؟ قال النزاع من القبائل). النزاع جمع نزيع ونازع وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته والنزائع من الإبل الغرائب. ومنه حديث ظبيان (أن قبائل من الأزد نتجوا فيها النزاع) أي نتجوا إبلا انتزعوها من أيدي الناس، أراد بقوله: (طوبى للغرباء) المهاجرين الذين هاجروا أوطانهم في الله . (نزغ) قوله تعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله﴾ النزغ والهمز الوسوسه، يقول: إن نالك من الشيطان أدنى وسوسة. وقال اليزيدي: ﴿ينزغنك﴾ يستخفنك، يقال: نزغ بيننا، أي أفسد. وقال غيره: النزغ الإغراء. وقوله: ﴿نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي﴾ أي أفسد. (نزف) قوله تعالى: ﴿ولا هم عنها ينزفون﴾ أي لا يسكرون، يقال: نزف الرجل ينزف إذا ذهب عقله من السكر وقرئ﴾ لا ينزفون﴾ أي لا تغنى خمرهم، يقال أنزف الرجل فنيت خمره، أراد أنه دائب لهم ويقال للسكران: منزوف، ونزيف. قال امرؤ القيس: وإذا هي تمشي كمشي النزيف ..... يصرعه بالكئيب البهر وفي الحديث: (زمزم لا تنزف ولا تذم) أي لا يفنى ماؤها.

стр. 1753

(نزك) في حديث أبي الدرداء أنه: (ذكر الأبذال فقال: ليسوا بنزاكين ولا معجبين) النزاكون العيابونه للناس يقال: نزكت الرجل إذا عبته كما يقال: طعنت عليه وأصله من النيزك وهو رمح قصير. ومنه الحديث: أن عيسى ﵇ يقتل الدجال بالنيزك. وذكر شهر بن حوشب عند ابن عون يقال: إن شهرًا نزكوه أي طعنوا فيه. (نزل) قوله تعالى: ﴿هذا نزلهم يوم الدين﴾ أي: رزقهم وطعامهم، ومثله قوله: ﴿نزلا من عند الله﴾ أي ثوابا، وقيل رزقا. قوله تعالى: ﴿وأنا خير المنزلين﴾. قال ابن عرفة: أي خير من نضيف بهذا البلد، ويقال لضيف القوم: نزيلهم. وقوله: ﴿رب أنزلني منزلا مبارك﴾ المنزل من الأنزال، والمنزل اسم للموضع. وفي قوله تعالى: ﴿فنزل من حميم﴾ أي فغذاؤه. وقوله تعالى: ﴿أذلك خير نزلا﴾ النزل الريع والفضل، يقال: أقمت للقوم نزلهم أي ما يصلح أن ينزلوا عليه من الغذاء.

стр. 1754

(نزى) في الحديث (أن رجلًا أصابته جراحة فنزى منها حتى مات) يقال نزف دمه ولم يرق، ونزى ونزف واحد. باب النون مع السين (نسأ) قوله تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ النسيء تاخير الشيء وسمعت الأزهري يقول: أنسأت الشيء ونسيئًا اسم موضع المصدر الحقيقي، وكانوا يحرمون القتال في المحرم فإذا احتاجوا إلى ذلك حرموا صفر بدله، وقاتلوا في المحرم. وقوله تعالى: ﴿تأكل منسأته﴾ يعني عصاه، يقال: نسأت الدابة إذا ضربتها بالعصا لتسير، ونسأت اللبن إذا جعلت فيه الماء تكثره به، وهو النسأ، ونسأ الله في أجله وأنسأ الله أجلك إذا أخره، ونسئت المرأة وهي أول ما يظن بها حمل. وفي الحديث (إن فلانة دخلت عليه وهي نسوء) أي مظنون بها الحمل. ونسوء نساء. وقال أبو مصنور: إنما قيل: لها نسوء لأن الحمل زيادة ومنه يقال: نسأت اللبن لأن الماء زيادة فيه. وفي الحديث (من أحب أن ينسأ في أجله فليصل رحمه) والنسأ التأخير ومنه قول علي بن أبي طالب ﵁ (من سره النساء ولا نساء).

стр. 1755

وفي حديث عمر ﵁ (ارموا فإن الرمي عدةٌ فإذا رميتم فانتسوا عن البيوت) قال الشيخ: هكذا روي والصواب انتسئوا بالهمز يريد تأخروا عن البيوت وابعدوا عنها ويروى (نئسوا) أي تأخروا يقال نئست أي تأخرت قال ابن زغبة: إذا انتسأوا فوق الرماح أتتهم عوائر سهم كالجراد تطيرنا. (نس ج) وفي حديث عمر ﵁ (من يدلني على نسيج وحده) يريد رجلا لا عيب فيه، وقالت عائشة في عمر ﵄ (كان والله أحوذيا نسيج وحده) قال القتيبي: أصله الثوب فإذا كان نفسيًا لم ينسج على منوال غيره وإذا لم يكن نفسيًا عمل على منواله سدى لعدة أثواب ونتكلم بها على الإضافة. (نسخ) قوله تعالى: ﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ أي نأمر بنسخه وإثباته وقيل الاستنساخ كت كتاب من كتاب والنسخ في اللغة: إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه يقال نسخت الشمس الظل إذا أذهبته وحلت محله وهو معنى قوله تعالى: ﴿وما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها﴾. وفي الحديث (لم تكن نبؤة إلا تناسخت) أي تحولت من حال إلى حال يعي أمر الأمة. (نس) في صفته ﷺ (كان ينس أصحابه) أي يسوقهم ويمشي خلفهم ويقدمهم.
следующие страницы →