Полный текст (1 981 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
وقوله تعالى: ﴿ونزعنا من كل أمةٍ شهيدًا﴾ أي أحضرنا من يشهد عليهم.
وقوله تعالى: ﴿يتنازعون فيها كأسًا﴾ أي تعاطونها تعطية بعضهم بعضا.
قوله تعالى: ﴿والنازعات غرقًا﴾ قيل في التفسير إنها الملائكة تنزع أرواح الكفار نزعًا وتنشطها نشطًا، وقال الفراء نحوًا من ذلك قال: وهو كقولك والنازعات إغراقًا كما يغرق النازع في القوس.
وقال أبو منصور الأزهري: الغرق اسم أقيم مقام المصدر وقيل: معنى النازعات غرقا: القسي، والناشطات: الأوهاق.
وفي الحديث: (رأيتني أنزع على قليب) أي استقي بالدلو باليد وبئر نزوع نزع منها باليد وقال أبو بكر: معناه استقي منها. وأنشد:
مالي إذا أنزعها صأيت .... أكبر غيرتي أم بنت
يريد المرأة.
وقوله ﷺ : (لقوم صلوا خلفه مالي أنازع القرآن أي أجاذب في قراءته)
كأنهم جهروا بالقرآن فشغلوه.
وفي الحديث: (إنما هو عرق نزعه) يقال: نزع إليه في الشبه إذا اشتبهه ونزع مشبهه عرق.
وفي الحديث (لقد نزعت بمثل ما في التوراة) أي فهذا المعنى ما في
стр. 1752
التوراة وفي الحديث: (طوبى للغرباء. قيل: ومن هم؟ قال النزاع من القبائل).
النزاع جمع نزيع ونازع وهو الغريب الذي نزع عن أهله وعشيرته والنزائع من الإبل الغرائب.
ومنه حديث ظبيان (أن قبائل من الأزد نتجوا فيها النزاع) أي نتجوا إبلا انتزعوها من أيدي الناس، أراد بقوله: (طوبى للغرباء) المهاجرين الذين هاجروا أوطانهم في الله .
(نزغ)
قوله تعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله﴾ النزغ والهمز الوسوسه، يقول: إن نالك من الشيطان أدنى وسوسة.
وقال اليزيدي: ﴿ينزغنك﴾ يستخفنك، يقال: نزغ بيننا، أي أفسد.
وقال غيره: النزغ الإغراء.
وقوله: ﴿نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي﴾ أي أفسد.
(نزف)
قوله تعالى: ﴿ولا هم عنها ينزفون﴾ أي لا يسكرون، يقال: نزف الرجل ينزف إذا ذهب عقله من السكر وقرئ﴾ لا ينزفون﴾ أي لا تغنى خمرهم، يقال أنزف الرجل فنيت خمره، أراد أنه دائب لهم ويقال للسكران: منزوف، ونزيف. قال امرؤ القيس:
وإذا هي تمشي كمشي النزيف ..... يصرعه بالكئيب البهر
وفي الحديث: (زمزم لا تنزف ولا تذم) أي لا يفنى ماؤها.
стр. 1753
(نزك)
في حديث أبي الدرداء أنه: (ذكر الأبذال فقال: ليسوا بنزاكين ولا معجبين) النزاكون العيابونه للناس يقال: نزكت الرجل إذا عبته كما يقال: طعنت عليه وأصله من النيزك وهو رمح قصير.
ومنه الحديث: أن عيسى ﵇ يقتل الدجال بالنيزك.
وذكر شهر بن حوشب عند ابن عون يقال: إن شهرًا نزكوه أي طعنوا فيه.
(نزل)
قوله تعالى: ﴿هذا نزلهم يوم الدين﴾ أي: رزقهم وطعامهم، ومثله قوله:
﴿نزلا من عند الله﴾ أي ثوابا، وقيل رزقا.
قوله تعالى: ﴿وأنا خير المنزلين﴾.
قال ابن عرفة: أي خير من نضيف بهذا البلد، ويقال لضيف القوم: نزيلهم.
وقوله: ﴿رب أنزلني منزلا مبارك﴾ المنزل من الأنزال، والمنزل اسم للموضع. وفي قوله تعالى: ﴿فنزل من حميم﴾ أي فغذاؤه.
وقوله تعالى: ﴿أذلك خير نزلا﴾ النزل الريع والفضل، يقال: أقمت للقوم نزلهم أي ما يصلح أن ينزلوا عليه من الغذاء.
стр. 1754
(نزى)
في الحديث (أن رجلًا أصابته جراحة فنزى منها حتى مات) يقال نزف دمه ولم يرق، ونزى ونزف واحد.
باب النون مع السين
(نسأ)
قوله تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ النسيء تاخير الشيء وسمعت الأزهري يقول: أنسأت الشيء ونسيئًا اسم موضع المصدر الحقيقي، وكانوا يحرمون القتال في المحرم فإذا احتاجوا إلى ذلك حرموا صفر بدله، وقاتلوا في المحرم.
وقوله تعالى: ﴿تأكل منسأته﴾ يعني عصاه، يقال: نسأت الدابة إذا ضربتها بالعصا لتسير، ونسأت اللبن إذا جعلت فيه الماء تكثره به، وهو النسأ، ونسأ الله في أجله وأنسأ الله أجلك إذا أخره، ونسئت المرأة وهي أول ما يظن بها حمل.
وفي الحديث (إن فلانة دخلت عليه وهي نسوء) أي مظنون بها الحمل.
ونسوء نساء.
وقال أبو مصنور: إنما قيل: لها نسوء لأن الحمل زيادة ومنه يقال: نسأت اللبن لأن الماء زيادة فيه.
وفي الحديث (من أحب أن ينسأ في أجله فليصل رحمه) والنسأ التأخير ومنه قول علي بن أبي طالب ﵁ (من سره النساء ولا نساء).
стр. 1755
وفي حديث عمر ﵁ (ارموا فإن الرمي عدةٌ فإذا رميتم فانتسوا عن البيوت) قال الشيخ: هكذا روي والصواب انتسئوا بالهمز يريد تأخروا عن البيوت وابعدوا عنها ويروى (نئسوا) أي تأخروا يقال نئست أي تأخرت قال ابن زغبة: إذا انتسأوا فوق الرماح أتتهم عوائر سهم كالجراد تطيرنا.
(نس ج)
وفي حديث عمر ﵁ (من يدلني على نسيج وحده) يريد رجلا لا عيب فيه، وقالت عائشة في عمر ﵄ (كان والله أحوذيا نسيج وحده) قال القتيبي: أصله الثوب فإذا كان نفسيًا لم ينسج على منوال غيره وإذا لم يكن نفسيًا عمل على منواله سدى لعدة أثواب ونتكلم بها على الإضافة.
(نسخ)
قوله تعالى: ﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ أي نأمر بنسخه وإثباته وقيل الاستنساخ كت كتاب من كتاب والنسخ في اللغة: إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه يقال نسخت الشمس الظل إذا أذهبته وحلت محله وهو معنى قوله تعالى: ﴿وما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها﴾. وفي الحديث (لم تكن نبؤة إلا تناسخت) أي تحولت من حال إلى حال يعي أمر الأمة.
(نس)
في صفته ﷺ (كان ينس أصحابه) أي يسوقهم ويمشي خلفهم ويقدمهم.
стр. 1756
وفيه حديث عمر ﵁ (كان ينس الناس بعد صلاة العشاء) وكانت العرب تسمى مكة الناسة، لأن من بغى فيها/ أو أحدث حدثًا أخرج عنها فكأنها ساقته.
(نسنس)
وفي حديث أبي هريرة (ذهب الناس وبقى النسنساس) بفتح انلون وكسرها وتفسيره في حديث آخر (أن قومًا عصوا رسولهم فمسخهم الله نسناسًا لكل إنسان يد ورجل فهو شق إنسان ينقر كما ينقر الطائر).
(نسف)
وقوله تعالى: ﴿ثم لننسفه في اليم نسفا) أي لنذريه تذرية.
قوله تعالى: ﴿ينسفها ربي نسفا﴾ أي يقلعها من أصلها يقال نسف البعير النبت إذا قلعه بفيه من الأرض بأصله وقيل: نسف الجبال دكها وتذريتها.
ومنه قوله تعالى: ﴿وإذا الجبال نسفت﴾ أي ذهب بها كلها بسرعة.
(نسق)
في حديث عمر (ناسقوا بين الحج والعمرة) قال شمر: معناه تابعوا يقال ناسق بين الأمرين ونسقت الشيء نسقًا ورأيت نسقًا من الرجال والمتاع أي بعضها إلى جنب بعض.
(نسك)
وقوله تعالى: ﴿وأرنا مناسكنا﴾ أي عرفنا متعبداتنا وكل متعبد منسك ثم سمى أمور الحج مناسك.
стр. 1757
وقوله تعالى: ﴿لكل أمة جعلنا منسكًا﴾ قال مجاهد: أي مذبحا وقيل نسك إذا ذبح ينسك نسكًا والذبحة نسيكة وجمعها نسك.
ومنه قوله: ﴿أو صدقة أو نسك﴾ والنسك الطاعة، وقال بعضهم: النسك ما أمرت الشريعة به والورع ما نهت عنه.
أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر: قال سئل ثعلب عن معنى الناسك ما هو فقال مأخوذ من النسيكة وهي السبيكة من الذهب المصفى فكأنه صفى الله نفسه وقال الأزهري: في قوله تعالى: ﴿إن صلاتي ونسكي﴾ النسك كل ما تقترب به إلى وقول الناس فلان من النساك أي عابد يؤبدي المناسك وما فرض الله عليه وما يقترب به إليك قال والمنسك في قوله: ﴿لكل أمة جعلنا منسكًا﴾ يدل على موضع النحر في هذا الموضع أراد مكان نسك ويقال منسك ومنسك.
وقال ابن عرفة في قوله: ﴿لكل أمة جعلنا منسكًا﴾ أي مذهب من طاعة الله يقال: نسك نسك قومه إذا سلك مذهبهم.
(نسل)
قوله تعالى: ﴿من كل حدب ينسلون﴾ أي يسرعون يقال نسل ينسل نسلانا وفي الحديث (أنهم شكوا إلى رسول اله ﷺ الضعف فقال عليكم بالنسل).
قال الأعرابي: النسل ينشط وهو الأسرع في المشي والنسل أيضا الذرية والولد.
وفي حديث آخر (وأن قومًا شكوا إليه الإعياء، فأمرهم أن ينسلوا) وفي حديث لقمان بن عاد (فإذا سعى القوم نسل) يريد إذا عدوا لغارة أو
стр. 1758
مخافة [] الخطر في إسراع والنسلان دون السعي.
(نسم)
في الحديث (م أعتق نسمة) قال شمر: النسمة الفس فكل دابة فيها روح فهي نسمة والنسم الروح ومعناه من اعتق ذا روح وكان علي ﵁ (إذا اجتهد في اليمين) قال (والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة).
وفي الحديث (تنكبوا الغبار، فإن فيه تكون النسمة).
قيل النسمة ها هنا/ الربو ولا يزال صاحب العلة يتنفس نفسا ضعيفا وسميت العلة نسمة لاستراحة صاحبها إلى تنفسه.
وفي الحديث (بعثت في نسم الساعة) في تفسيره قولان أحدهما بعثت في ضعف هبوبها وأول أشراطها فهذا قول ابن الأعرابي: قال والنسم أول هبوب الريح وقال غيره: بعثت في ذوي أرواح خلقهم الله قبل اقتراب الساعة كأنه قال في آخر النشيء من بني آدم ﵇. في حديث عمرو بن العاص (من استقام المسنم، وإ الرجل لنبي) معناه: تبين الطريق، يقال رأيت منسما من الأمر أعرف به وجهه والأصل فيه من المنسم وهو خف البعير بهما يستبان أثر البعير الطالب.
(نسى)
قوله تعالى: ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ أي تركوا أمر الله فطردهم من رحمته.
وقوله تعالى: ﴿فنسيتها وكذلك اليوم تنسى﴾ أي تركتها وكذلك تترك في النار.
стр. 1759
وقوله: ﴿ما ننسخ من آية أو تنسها﴾ أي نأمركم بتكرها، يقال: أنسيته أي أمر بتركه، ونسته تركته.
ومنه قوله تعالى: ﴿فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا﴾ قال السدى أي نتركهم من الرحمة كما تركوا العمل للقاء يومهم هذا.
وقوله تعالى: ﴿فأنساهم أنفسهم﴾ أي أنساهم أن يأخذوا لأنفسهم حظا من الآخرة.
قوله تعالى: ﴿وما كان ربك نسيا﴾ أي ما نسيك ربك وإن أخر الوحي.
وقوله تعالى: ﴿وكنت نسيا منسيا﴾ قيل جيفة ملقاه والنسيء عندهم كل شيء لا يؤبه له يترك وينسى، وحكى عن العرب أنهم إذا أرادوا الرحيل عن منزل قالوا أحفظوا ناسائكم. والأنساء جمع نسئ، وهو الشيء الحقير يغفل فينسى.
وقوله تعالى: ﴿إن الإنسان لظلوم كفار.
قال ابن عرفة: الإنسان هاهنا اسم للجنس يقصد به الكافر غير المؤمن وقال ابن عباس: إنما سمي إنسانًا لأنه عهد إليه فنسى.
قال أبو منصور: وهذا دليل على أن أصل الإنسان انسيان ولذلك صغر فقيل أُنسيان كأنه أفعلان من النسيان.
وقوله تعالى: ﴿وأناسي كثيرًا﴾ هو جمع إنسي ويجوز أن يكون جمع إنسان فيكون الياء في أناسي بدلًا من النون والأصل أناسين مثل سراحين،
стр. 1760
فيقال: سراحى كما يقال في جمع الأرنب [أرانى].
باب النون مع الشين
(نشأ)
قوله تعالى: ﴿وهو الذي أنشأكم﴾ أي ابتداء خلقكم وكل من ابتداء شيئًا فقد أنشأه، ومنه يقال أنشأ الشاعر يقول إذا ابتدأ، والنشأ الأحداث الواحد ناشئ كما يقال: خادم وخدم ويقال للذكور نشأ وللإناث نشأن.
قوله تعالى: ﴿أنشأ جنات﴾ أي أبدعها.
وقوله تعالى: ﴿وينشئ السحاب الثقال﴾ أي يبدعها ويبدأها. يبقال نشأت السحابة تنشأ إذا ابتدأت وارتفعت ويقال لهذا السحاب نشؤ حسن وهو أو ظهورها، وقوله تعالى: ﴿أو من ينشأ في الحيلة﴾ أي ترسخ وتثبت وأصله من نشاء أي ارتفع.
وقوله تعالى: ﴿وأن عليه النشأة الأخرى﴾ أي إعادة الخلق يوم القيامة، والنشأة الأولى/ ابتداء الخلق، يقال: نشأة ونشآة وكأبة وكآبة ورأفة ورآفة.
وقوله تعالى: ﴿إن ناشئة الليل﴾ قال ابن عرفة: كل ساعة قامها قائم في الليل فهي ناشئة وقال غيره: كل ما حدث بالليل وبدأ فقد نشأ فهو ناشيء والجمع ناشئة.
وقال الأزهري: ناشئة الليل قيام الليل مصدر جاء على فاعلة. وهو بمعنى النشء مثل العافية بمعنى العفو والعاقبة بمعنى العقب والخاتمة بمعنى الختم.
стр. 1761
وقوله تعالى: ﴿وله الجوار المنشآت﴾ يعني: السفن التي أنشأت أي ابتدائ بها في الحرب لتجري فيه وقيل: المنشآت المرفوعات الشرع ومن قرأ﴾ المنشئات﴾ فهي المبتدآت في الجري.
وفي الحديث (دخلت مستنشئة على خديجة) ﵂ يعني كاهنة يقال: هو ينتشئ الأخبار أي يبحث عنها ومن أي نشيت هذا الخبر، وروى غير مهموز أيضًا وهو مفسر في بابه.
(نشب)
في الحديث (فرجع قوم حتى تناشبوا حول رسول الله ﷺ ) أي: تضاموا فشب بعضهم ببعض أي تعلق.
(نشج)
في حديث عائشة ووصفت أباها ﵄ فقالت (شجي النشج) والنشج: صوت معه يردد الصبي بكاء في صدره أرادت أنه كان يحزن ببكائه من يسمعه.
ومنه حديث عمر ﵁ (أنه قرأ سورة يوسف في الصلاة فبكى حتى سمع نشيجه خلف الصفوف).
стр. 1762
في الحديث (لا تحل لقطتها إلا لمنشد)
قال أبو عبيد: إلا معزف قال: والطالب ناشد يقال: نشدت الضالة أنشدتها نشدانًا فإذا عرفها قلت أنشدتها.
ومما يبين ذلك حديثه الآخر (أيها الناشد غيرك الواجد).
قال لرجل ينشد ضالته في المسجد وإنما قيل للطالب ناشد لرفعه صوته بالطلب، والنشيد رفع الصوت ومنه إنشاد الشعر إنما هو رفع الصوت به.
وقولهم نشدتك بالله أي سألتك بالله، ترفع نشيدي أي صوتي. وفي حديث قيلة (فنشدت عليه فسألته الصحبة) تعني عمرو بن حريث أي سألته وطلبت إليه.
(نشر)
قوله تعالى: ﴿والناشرات نشرا﴾ قال الفراء: هي الرياح تأتي بالمطر.
وقوله تعالى: ﴿يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته﴾.
النشر جمع نشور ويقال نشرت الريح نشرا إذا جرت
قال جرير:
نشرت عليك فذكرت بعد البلى ... ريح ثمانية بيوم ماطر
وقرئ نشرًا أي منتشرة متفرقة من كل جانب وقال الفراء النشر من الرياح
стр. 1763
الطيبة التي تنشيء السحاب.
وقوله تعالى: ﴿ينشر لكم ربكم من رحمته﴾ أي: ينشئ لكم من رزقه.
وقوله تعالى: ﴿كذلك النشور﴾ أي: مثل إحياء الميت يقال أنشر الله الموتى فنشروا.
وقوله تعالى: ﴿وانظروا إلى العظام كيف ننشرها﴾ أي تحببها، وقرأ الحسن ننشرها من النشر عن الطي.
وقوله تعالى: ﴿فانتشروا في الأرض﴾ أي: اسلكوا، أي: مسالكهم شئتم.
وقوله تعالى: ﴿وجعل النهار نثورا﴾ أي: ينشر فيه الناس في حاجاتكم.
وفي حديث معاوية: (أنه خرج ونثره أمه) يعني: ريح المسك.
وقال أبو عبيد: النشر الريح وقال أبو الدقيش النشر: ريح فم المرأة وأعطافها بعد النوم.
وفي حديث عائشة ﵂ (فرد نشر الإسلام على غره) أي: رد ما انتشر من الإسلام إلى حال التي كانت على عهد رسول الله ﷺ تعني من الردة وكفاية أبيها إياه.
في حديث الحسن (أيملك نشر الماء).
قال أبو العباس: هو ما تطاير منه عند الوضوء وانتشر.
وقال ابن الأعرابي: النشر نفيان الطهور، ويقال: (جاء القوم نشر) أي متفرقين ويقال اللهم أضمم لي نشرى.
стр. 1764
وفي حديث معاذ (إن كل نشر أرض يسلم عليها صاحبها فإنه يخرج عنها ما أعطى نشرها).
قال أبو عبيد: نشر الأرض ما خرج من نباتها.
وفي بعض الأحاديث: (إذا دخل أحدكم الحمام فعليه بالنشير لا يخصف) النشير الإزار سمي به لأنه ينشر ومعنى قوله ولا يخصف أي لا يضع يده على فرجه يقال: خصفت النعل إذا خرزته.
(نشز)
قوله تعالى: ﴿وانظر إلى العظام كيف ننشزها﴾ برفع النون والزاي قال ابن عرفة: كيف نعلي بعض العظام على بعض، أي كيف نركبها بعضا على بعض.
وقال الأزهري: كيف نجعل العظام بعد بلائها ناشرة بعضها إلى بعض أي ترفع وتتحرك مأخوذ من النشر وهو ما ارتفع من الأرض ويقال: نشز الرجل ينشز إذا كان قاعدا فينهض قائما فهو ينشر وينشز.
ومنه قوله تعالى: ﴿وإذا قيل انشزوا فانشزوا﴾ أي: انهضوا إلى حرب أو أمر من أمور الله./
ومنه قوله: ﴿تخافون نشوزهن﴾ أي: عصيانهن وتعاليهن عما أوجب الله عليهن من طاعة الأزواج.
قال أبو منصور: الشوز كراهة كل واحد من الزوجين صاحبه يقال: نشزت تنشز فهي ناشز بغيرها، ونشصت وهي السيئة العشرة.
стр. 1765
(نشش)
في الحديث (لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من ثنتي عشرة أوقية ونش)
قال مجاهد: الأوقية أربعون والنش عشرون.
وقال ابن الأعرابي: النش: النصف من كل شيء ونش الرغيف نصفه.
وفي حديث عمر ﵁ (كان ينش الناس بعد العشاء بالدرة).
قال أبو عبيد: هو ينس الناس بالسين أي ينوس أي يتناولهم بالدرة، والنس السوق الشديد، وقال شمر صح الشين عنه شعبة وهو صحيح، قال ابن الأعرابي: النش السوق الرفيق يقال نشنش الرجل الرجل إذا دفعه وحركه.
قال: ونشنش ونش بمعنى نسنس أي ساق وطرد.
وحديث عمر ﵁: (قال لابن عباس: نشنشة أعرفها من أخزم): يعني حجرا من جبل، والتعبير في الحديث.
حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن مالك الرازي، حدثنا أبو علي بشر بن موسى بن شيخ بن عميرة الأسدي، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عاصم بن كليب قال أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول: (كان عمر إذا صلى صلاة جلس الناس فمن كانت له حاجة كلمه وإبن لم يكن لأحد حاجة قام فدخل فصلى صلوات لا يجلس للناس فيهن).
قال ابن عباس حضرت/ الباب فقلت يايرفأ أبأمير المؤمنين شكاه فقال ما بأمير المؤمنين شكوي فجلست فجاء عثمان بن عفان ﵁: فجلس فخرج يرفأ فقال: قم يا عثمان بن عفان قم يا ابن عباس فدخلنا على عمر فإذا
стр. 1766
بين يديه صبر من مال على كل صبرة منها كتف. فقال عمر: إني نظرت في أهل المدينة فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة فخذا هذا المال فاقتسماه فما كان من فضل فردا فأما عثمان فحثا وأما أنا فجثوث على ركبتي فقلت: وإن كان نقصانًا رددت علينا فقال عمر: نشنشة أعرفها من أخشن: يعني حجرًا من جبل أما كان هذا عند الله إذ محمد وأصحابه يأكلون التمر قلت: بلى والله لقد كان هذا عند الله ومحمد حي ولو علمه كانه فتح لصنيع فيها غير الذي نصنع قال فصمت عمر ﵁ وقال إذا صنع ماذا قلت إذا الأكل وأطعمنا قال فنشج عمر حتى اختلفت أضلاعه ثم قال وددت إني خرجت منها كفافًا لا لي ولا علي.
وفي حديث عطاء (في الفأرة تموت في السمن الذائب أو الدهن فقال ينش وتدهن به إن لم تقذره) قال ابن الأعرابي: النش الخلط وزعفران منشوش.
وفي كلام الشافعي: ﵀ في صفة الأدهان مثل البان المنشوش بالطيب أي مخلوط.
وفي الحديث (فإذا نش فلا تشرب) أي: إذا غلى، والخمر نشيشًا إذا أخذت تغلي.
(نشط)
قوله تعالى: ﴿والناشطات نشطا﴾ قال ابن عرفة: أي الملائكة تنشط أرواح المسلم تحلها حلا/ رفيقا.
وفي الحديث (كأنما نشط من عقال) يقال أنشطت العقدة إذا حللتها ونشطتها عقدتها بأنشوطة.
стр. 1767
في حديث أم سلمة (فجاء عمار وكان أخاها من الرضاعة فنشط زينب من حجرها) أي نزعها يقال نشط ينشط نشطًا فهو ناشطًا أي نازع.
(نشغ)
وفي حديث أبي هريرة ذكر النبي ﷺ (فنشغ).
قال أبو عبيد: النشغ الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشى يقال نشغ ينشغ نشغًا وإنما يفعل ذلك الإنسان تشوقًا إلى صاحبه وأسفًا عليه.
وفي حديث آخر (فإذا هو ينشغ) أي يمتص بفيه.
قال الليث: يقال نشغت الصبي وجورًا فانتشغه. ورواه أبو التراب للأصمعي نشغه بالسين والغين، ونسغه بالسين والعين إذا أوجره وقال أبو عمرو تشغ به أي أولع به. وقال شمر: المنشغة المسقط أو الصدفة يسقط بها.
وفي الحديث (لا تعجلوا بتغطية وجه الميت حتى ينشغ أو يتنشغ).
وقال الأصمعي: النشغات عند الموت فواقات خفيات واحدتها نشغة.
وقال أبو عمرو: النشغ الشهيق يبلغ بصاحبه الغشى وفد نشغ ينشغ نشغًا
(نشق)
في الحديث (كان يستنشق ثلاثًا في وضوئه) أي: يبلغ الماء خياشيمه وقد استنشقت الريح: إذا شممتها.
стр. 1768
(نشف)
في الحديث (كان لرسول الله ﷺ نشافة ينشف بها غسالة وجهه) يعني منديلا يمسح به وضوءه، ويقال: نشفت الخرقة الماء إذا تشربته.
(نشل)
في حديث أبي بكر ﵁ (عليك بالمنشلة) يعني موضع الخاتم من/ الخنصر سمي بذلك لأنه إذا أراد غسله نشل الخاتم من ذلك الموضع أي قلعه ثم غسله.
وفي الحديث (أخذ بعضد فلان فنشله نشلات) أي: جذبه جذبات.
وفي الحديث (أنه مر على قدر فانتشل منها عظما) أي: أخذه قبل النضج وهو النشيل.
(نشم)
في الحديث في مقتل عثمان ﵁ (لما نشم الناس في أمره).
قال أبو عبيد: معناه طعنوا فيه ونالوا منه، قال: وهو من ابتداء الشر، يقال: نشم القوم في الأمر تنشسمًا إذا أخذوا في الشر وأصله مأخوذ من تنشيم اللحم أول ما ينتن.
وقال شمر عن ابن الأعرابي: نشم في الشيء وينشم إذا اببتدأ وأنشد:
والليل قد نشم في أديمه .... [والصبح قد نشم في أديمه]
يريد تبدأ وأديم الليل سواده.
стр. 1769
(نشى)
في الحديث (أنه دخل على خديجة ﵂ ليخطبها، ودخلت عليها مستنشية من مولدات قريش).
قال الأزهري: هي اسم تلك الكاهنة لا غير وقال غيره المستنشية الكاهنة: سميت بذلك لأنها كانت تستشئ الأخبار إذا كانت تبحث عنها، ورجل نشيان للخبر ونشوان ويقال: من أين نشيت هذا الخبر ونشوان من السكر لا غير.
في الحديث (إذا استنشيت واستنشرت) يريد إذا استنشقت مأخوذ من قولك نشيت الرائحة إذا شممتها وشممت نشوة أي رائحة طيبة والنشوة السكر مفتوح.
باب النون مع الصاد
(نصب)
قوله تعالى: ﴿والأنصاب والأزلام﴾ وقوله تعالى: ﴿وما ذبح على النصب﴾ واحدها نصب ونصب ونصب.
وقال القتيبي: النصب صنم أو حجر كانت الجاهلية تنصبه وتذبح عليه فيحمر للدم.
ومنه الحديث أبي ذر في إسلامه قال فخررت مغشيًا على ثم ارتفعت (كأني نصب أحمر) يريد أنهم أدموه والنصب والنصب التعب.
стр. 1770
ومنه قوله تعالى: ﴿بنصب وعذاب﴾ وقد نصب نصبًا ونصبًا بمنزلة الرشد والرشد.
ومنه قوله تعالى: ﴿لا يمسنا فيها نصب﴾ وقيل في قوله تعالى: ﴿بنصب وعذاب﴾ بضر في بدني وعذاب في أهلي ومالي.
وقوله تعالى: ﴿إلى نصب يوفضون﴾ قال أبو منصور: أي إلى علم منصوب لهم ومنه أنصاب الحرم أعلامها ومن قرأ نصب برفع النون فمعناه إلى أصنام لهم.
وقوله تعالى: ﴿فإذا فرغت فانصب﴾ أي: إذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء من قولك نصب إذا تعب وقيل إذا فرغت من الفريضة فانصب في النافلة.
وفي الحديث (لو نصبت لنا نصب العرب) أي: لو تغنيت والنصب ضرب من أغانهي العرب وقد نصب الراكب هو شبه الحداء.
(نصت)
قوله تعالى: ﴿وأنصتوا﴾ أي اسكتوا سكوت المستمعين وفي حديث طلحة (أنصتوني أنصتوني) يقال أنصته أنصت له مثل نصحته ونصحت له.
стр. 1771
(نصح)
ومنه قوله تعالى: ﴿وهم له ناصحون﴾ وقال أبو زيد: نصحته أي صدقته وتوبه نصوح أي صادقة وقال الزجاج: قوله تعالى: ﴿توبة نصوحًا﴾ بالغة في النصح وهو مأخوذ من النصح وهي الخياطة كأن العصيان يخرق والتوبة ترقع والنصاح الخيط الذي يخاط به ويقا للخيط أيضا نصاح ومنصح كما يقول إزار ومئزر، ويقال: نصحت له نصحًا ونصاحة ونصوحًا وقال ابن عرفة: نصوحًا خالصة يقال: نصح الشيء إذا خلص ونصح له أخلص له القول قال جرير بن الخطفى:
تركت بناء أزماء أوشيت جادنا .... بعيد الكرى ثلج بكرمان ناصح
(نصر)
قوله تعالى: ﴿فمن ينصرني من الله إن عصيته﴾ أي من يمنعني من عذابه.
وقوله تعالى: ﴿ولا هم ينصرون﴾ أي لا يعالو والنصير والناصر المعين ويقال نصر الغيث البلد إذا أعانه على الخصب والنبات ونصرت المكان أتيته.
وأنشد أحمد بن يحيى:
إذا دخل الشهر الحرام فودعي ... بلاد تميم وانصري أرض عامر
حكاه عنه أبو عبيد الله إبراهيم بن محمد بن عرفه نفطوية. قال وواحد النصاري نصران مثل ندمان وندامى والأنثى نصرانه.
وأنشد:
كما سجدت نصرانه لم تحنف .... قال وهم منسوبون إلى ناصرة
قال الشيخ: ويقال نصراني وأنصار ومنه قول الشاعر:
لما رأيت نبطًا أنصارًا
стр. 1772
يريد نصارى يقال: نصراني من النصرانية وصابئ من الصبوية مثل الصبوعية والصبوء مثل الصبوع.
وقوله: ﴿حرقوه وانصروا آلهتكم﴾ أي عظموها.
وفي الحديث: (إن هذه السحابة تنصر أرض بني كعب) أي: تطرهم، يقال نصرت الأرض فهي منصورة أي ممطورة.
وفي بعض الحديث (لا يؤمنكم أنصر ولا أزن ولا أقرع) تفسيره في الحديث الأنصر الأقلف، والأزن الحاقن، والأقرع الموسوس.
(نصص)
في الحديث: (حتى دفع من عرفة سار العنق، فإذا وجد فجوة نص) قال أبو عبيد النص التحريك حتى يستخرج من الناقة أقصى سيرها.
قال والنص أصله منتهى الأشياء وغايتها ومبلغ أقصاها.
ومنه حديث علي ﵁: (وإذا بلغ النساء نص الخفاق فالعصبة أولى) نص الخفاق. الخفاق غاية البلوغ وقال ابن المبارك هو بلوغ العقل إذا بلغت من سنها المبلغ الذي تصلح أي تخاصر وتخاصم وهو الحقاق فالعصبة أولى بها من أمها.
وقالت أم سلمة لعائشة ﵄: (ما كنت قائلة لو أن رسو الله ﷺ عارضك ببعض الفلوات ناصة قلوصًا من منهل إلى آخر) أي: رافعة لها في السير.
стр. 1773
وقال عمرو بن دينار ﵀: ما رأيت رجلًا أنص من الحديث من الزهري أي أرفع له. يقال نص الحديث إلى فلان أي رفعه. وروى عن كعب أنه قال (يقول الجبار: احذروني، فإني لا أناص عبدا إلا عذبته) قال ابن الأعرابي: أ] لا استقصى عليه.
نصص الرجل غريمه: أي استقصى عليه.
وقال أبو عبيد يقال نصصت الرجل استقضيت مسألته عن الشيء حتى تستخرج ما عنده.
(نصنص)
وفي الحديث: (وما ينصنص بها لسانه) أي: ما يحركه يقال نضنض لساه ونصنصه بالضاد والصاد لغتان إذا حركه.
ومنه (حية نضناض) إذا كانت سريعة التلوي، لا تثبت مكانها.
(نصع)
في حديث الإفك (وكان متبرز النساء بالمدينة قبل أن تستوي الكنف المناصع).
قال أبو سعيد: هي التي المواضع يتخلى فيها لبول أو حاجة الواحد منصع.
قال الأصمعي أراها مواضع خارجة المدينة وهي في الحديث (إن المناصع صعيد أفيح خارج المدينة).
(نصف)
في الحديث: (لو أن أحدكم أنفق ما في الأرض ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) النصيف: النصف كما يقال للعشر عشير.
стр. 1774
وفي الحديث: في صفه الحور (ونصيف إحداهن على رأسها خير من الدنيا وما فيها) يعني الخمار وقيل نصيف المرأة معجرها.
وفي حديث ابن عباس أنه ذكر داود (فقال دخل المحراب وأقعد منصفًا على الباب) يعني خادمًا يقال: نصفت الرجل فأنا أنصفه نصا فة إذا خدمته.
(نصل)
في الحديث: (فامرط قذذ السهم وانتصل) أي سقط سهمه ونصله ويقال: انصلت السهم فانتصل.
وفي الحديث: (مرت سحابة فقالت: تنصلت) معناه أقبلت ومن رواه تنصلت معناه تقصد للمطر يقال: انصلت له أي إذا تجرد.
وفي الحديث: (وإن كان لرمحك سنان فانصله) أي فانزعه يقال: نصلت الرمح إذا جعلت له نصلا وأنصلته إذا نزعت نصله.
وفي حديث الخدري: (فقام النحام العدوي يومئذ وقد أقام على صلبه نصيلا). وفي حديث آخر: (فأصاب ساقه نصيل حجر).
النصيل: حجر طويل مدملك.
(نصا)
في حديث عائشة ﵂: (فقالت علام تنصون ميتكم) أي تسرحون شعره يقال: نصوت الرجل انصوه نصوًا إذا مددت ناصيته.
стр. 1775
وفي حديث آخر: (أن فلانة تسلبت على حمزه ﵁ ثلاثة أيام فدعاها رسول الله ﷺ فأمرها أن تنصى وتكتحل) يقال: نصت المرأة تنتصي إذا رجلت شعرها. وقال ابن عباس للحسين ﵄ لما أراد العراق (لولا أني أكره لنصوتك) أي أخذت بناصيتك ولم أدعك تخرج.
وفي حديث: ذي المشعار: (نصية من همدان، من كل حاضر وباد)
الصنية: الرؤساء والأشراف كأنه مأخوذ من الناصية والعرب تكني عن الزعماء بالرؤوس، وعن الأتباع بالأذناب ويقال: قد انتصيت القوم رجلًا أي اخترته.
باب النون مع الضاد
(نضب)
في حديث أبي بكر ﵁ (نضب عمره وضحى ظله) أي: مات ونفد عمره والأصل في نضب بعد ويقال: نضب الماء ينضب إذا ذهب، وضحى ظله إذا مات.
(نضج)
في حديث: لقمان بن عاد: (قريب من نضيج، بعيد من نيء) النضيج: المطبوخ قال القتيبي: أراد أنه يأخذ ما طبخ لإلفه المنزل، وطول مكثه في الحي، فلا يأكل النيء كما يأكله من غزا واصطاد ومن أعجله الأمر عن إنضاج ما اتخذوهم يمدحون ذلك. قال الشماخ:
وأشعث قد قد السنار قميصه ..... وجر الشواء بالعصا غير منضج
стр. 1776
في الحديث: (ما سقى من الزرع نضحًا ففيه نصف العشر) يريد ما سقى بالسواقي وهي النواضح، واحدها ناضحة.
ومنه قول معاوية (للأنصار، وقد قعدوا عن تلقيه منصرفه من الحج، ما فعلت النواضح)
ومن السنن العشر الانتضاح بالماء وهو أن يأخذ قليلا من الماء فينضح به مذاكيره بعد الوضوء، لينفي عنه الوسواس.
(وسئل عطاء عن نضح الوضوء) النضح النشر وهو ما انتضح من الماء عد الوضوء.
(نضخ)
وفي حديث أبي قتادة: (النضخ) يقول من أصابه نضخ من البول فعليه أن ينضخه بالماء وليس عليه أن يغسله والنضح دون النضخ ويقال نضخت الأديم إذا بللته وشربت شربة نضخت عطشى ويقال لكل إناء ينضخ بما فيه: أي يحلب بما فيه.
قوله : ﴿فيهما عينان نضاختان﴾ جاء في التفسير أنهما ينضخان بكل خير يفوران.
وفي الحديث: (ينضخ البحر ساحله) يقال نضخ عليه الماء ينضخ وقال ابن الأعرابي: النضخ ما نضخته ببذل معتمدًا والنضخ من غير اعتماد إذا مر هو عىل ماء فنضخ عليه.
стр. 1777
في حديث إبراهيم: (لم يكن يرى بنضخ البول بأسا) يعني بنشره.
(نضد)
قوله : (حجارة من سجيل منضود) أي: بعضه نضد فوق بعض أي إلى بعض في إثر بعض كالمزن.
وقوله : ﴿لها طلع نضيد﴾ أي: نضد بعضه إلى جنب بعض.
وفي الحديث: (إن الوحي احتبس لكلب كان تحت نضد لهم).
قال الليث: النضد السرير وقال ابن السكيت: النضد متاع/ البيت المنضود بعضه فوق بعض، وقيل تحت نضد أي تحت سرير نضدت عليه الثياب وسمي السرير نضد لأن النضد توضع عليه.
وفي حديث أبي بكر ﵁ (لتتخذن نضائد الديباج) قال المبرد واحدتها نضيدة وهي الوسادة وما حشى من المتاع وأنشد.
وقدمت خدامها الوسائدا .... حتى إذا ما علوا النضائدا
قال: والعرب تقول لجماعة ذلك: النضائد
وفي حديث مسروق: وشجر الجنة نضيد من أصلها إلى فرعها ليس لها سوق بارزة ولكنها منصودة بالوربق والثمار من أسفلها إلى أعلاها.
(نضر)
وقوله تعالى: ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ أي: ناعمة بالنظر إلى ربها ومثله﴾ نضرة النعيم﴾ أي: نعمة النعيم.
стр. 1778
وفي الحديث: (نضر الله عبدًا سمع مقالتي فوعاها) رواه الأصمعي بالتشديد وأنشد:
نضر الله أعظمًا دفنوها .... بسجستان طلحة الطلحان
ورواه أبو عبيد: بالتخفيف وأنشد شمر: قول جرير:
والوجه لا حسنًا ولا مضورًا
ومنضور لا يكون إلا من نضير بالنحيف
أراد نعم الله عبد أو معناه الذي له بريق ورفيق من نعمته ويقال: نضره الله فنضر ينضر ونضر ينضر لغتان وقال الحسن زهير بن موسى الأزدي المؤدب ليس هذا من الحسن في الوجه إنما معناه حسن الله وجهه في خلقه أي جاهه وقدره.
وهو مثل قوله ﵊: (اطلبوا الحوائج إلى حسان الوجوه) يعني به ذوي الوجوه/ في الناس وذوي الأقدار قال ونحو هذا سمعت أبا الصلت يحكيه عن سفيان بن عيينه وقال ابن شميل: نضر اله ونضر الله وأنضر الله.
وفي حديث إبراهيم: (لا بأس أن يشرب في قدح النضار).
وقال شمر: قال بعضهم معنى النضار هذه الأقداح الحمر الجيشانية سميت نضارا وقال ابن الأعرابي: النضار: النبع والنضار: شجر الأثل والنضار: الخالص من كل شيء والنضار النصيرن والنضر الذهب.
(نضض)
في حديث عكرمة (في الشريكين يفترقا قال يقسمان ما نض بينهما من العين) أي: ما صار ورقا أوعينًا.
ومنه حديث عمر ﵁ (كان يأخذ الزكاة من ناض المال).
стр. 1779
قال الشيخ: الناض الدراهم والدنانير التي ترتفع من أثمان المتاع. وفي الحديث (وخذ صدقة ما قد نض من أموالهم) أي ما ظهر وحصل من أثمانها وقد نض المال إذا تحول عينًا بعد أن كان متاعًا.
(نضنض)
وفي حديث أبي بكر (أنه دخل عليه وهو ينضنض لسانه). وقد فسرناه.
باب النون مع الطاء
(نطح)
قوله : ﴿والنطيحة﴾ يعني: الدابة تنطح فتموت.
وفي الحديث (فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعدها أبدًا) قال أبو بكر: معناه فارس تنطح مرة أو مرتين فيبطل ملكها ويزول أمرها فحذف (تنطح) لبيان معناه كما قال الشاعر:
رأتني بحبليها فصدت مخافةً .... وفي الحبل روعاء الفؤاد فروق
أراد رأتني أقبلت بحبليها، فحذف الفعل.
(نطس)
في حديث عمر ﵁ (لولا/ التنطس ما باليت ألا أغسل يدي)
قال ابن علية: هو التقذر وقال الأصمعي:
هو المبالغة في الطهور وكذلك كل من أدق النظر في الأمور واستقصى علمها فهو متنطس ومنه قيل للطبيب نطاسي ونطيس وقال النضر: أنه ليتنطس في اللبس والطعمة أي لا يأكل إلا نظيفًا ولا يلبس إلا حسنًا.
стр. 1780
(نطنط)
في الحديث كان ﷺ : (يسئل عما تخلف عن عفار ما فعل النفر الطوال النطانط).
قال القتيبي: النطاط الطوال واحدهم نطناط.
(نطع)
في الحديث: (هلك المتنطعون) هم المتعمقون الغالون ويكون الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم مأخوذ من النطع وهو الغار الأعلى.
(نطف)
قوله تعالى: ﴿ألم يك نطفة﴾ العرب تقول للماء الكثير نطفه وللقليل نطفة.
ومنه الحديث: (حتى يسير الراكب بين النطفتين لا يخاف جورًا) أراد بحر المشرق وبحر المغرب، وشرب أعرابي من ركية شربة فقال هذه نطفة عذبة.
وفي بعض الأخبار (إنا نقطع إليكم هذه النطفة) يعني ماء البحر والنطف القطر نطف ينطف وينطف وليلة نطوف دائمة القطر. ومنه الحديث أن رجلًا أتاه فقال يا رسول الله (إني رأيت ظلة تنطف سمنًا وعسلًا) وقيل للقبيطي ناطف لأنه يتنطف قبل استضرابه.
стр. 1781
(نطق)
قوله تعالى: ﴿علمنا منطق الطير﴾ قال ابن عرفة: إنما يقال لغير المخاطبين من الحيوان صوت، النطق إنما يكون لمن عبر عن معنى فلما علم الله تعالى أصوات الطير سماه منطقًا لأنه عبر عن معنى فهمه فأما معنى قوله:
لقد نطق اليوم الحمام ليطربا، فإن الحمام لا تطق له وإنما هو صوت فكل ناطق مصوت وليس كل مصوت ناطقًا.
ولا يقال للصوت: نطق حتى يكون هناك صوت وحروف تعرف بها المعاني وإنما استجاز الشاعر أن يقول لقد نطق الحمام لأن عنده أن الحمام إنما صوت شوقًا إلى الآفه وبكى طربًا إليها فكأنه ناطق إذا عرف ما أراد.
وفي الحديث: (فعمدان إلى حجر ناطقهن) المناطق واحدها منطق وهو النطاق وهو أن تأخذ المرأة ثوبًا فتلبسه ثم تشد وسطها بحبل ثم ترسل الأعلى على الأسفل قال وبه سميت أسماء بنت أبي بكر رضيث الله عنهما ذات النطاقين لأنها كانت تطارق نطاقًا على نطاق وقيل: كان لها نطاقان تلبس أحدهما وتحمل في الآخر الزاد إلى رسول الله ﷺ وهو في الغاز. وفي مديح العباس للنبي ﷺ .
حتى احتوى بيتك المهيمن من .... خنف علياء تحتها النطق
ضرب النطاق مثلا له، في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته وجعله في علياء وجعلهم تحته نطاق له، وقال الليث: إذا بلغ الماء النطق من الأكمنة أو الشجرة فقد نطقها.
(نطل)
في حديث ظبيان (وسقوهم بصبير النيطل) النيطل: الموت والهلاك، ويقال: رماه الله بالنيطل والصبير السحاب.
والنيطل: يقال: الخمر أيضا الصبير، السحاب.
стр. 1782
(نطى)
في الحديث: إنه قال لرجل (انطه) أي: أعطه.
ومنه قوله في الدعاء (لا مانع لما انطيت ولا منطى لما منعت).
وفي حديث: يزيد بن ثابت (كنت مع النبي ﷺ وهو يملي كتابًا فدخل رجل فقال له أنط) أي اسكت.
قال ابن الأعرابي: فقد شرف النبي ﷺ هذه اللغة وهي حميرية. قال المفضل: وزجر للعرب إذا نفر البعير يقول انط فيسكن.
وفي حديث طهفة (في أرض عائلة النطاء) النطاء: البعد، قال العجاج: وبلدة نياطها نطى، يناطها متعلقة ونطى: بعيد وأناط وانتطى: إذا بعد وهو نيط ونطى.
ومنه الحديث: (إذا انتطات المغازي). وفي حديث معاوية: (عليك بصاحبك الأقدم فإنك تجده على مودة واحدة وإن قدم العهد وانتاط الرياد) أي: شعت وقيل في قول العجاج: يناطها نطى. أي: بعدها بعيد.
باب النون مع الظاء
(نظر)
قوله تعالى: ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾ النظرة التأخير اسم من الأنظار ومنه قوله تعالى: ﴿أنظرني إلى يوم يبعثون﴾ وقرئ: ﴿انظرونا نقتبس من نوركم﴾ أي: لا تعجلوا ومن قرأ انظرونا يقال: نظرته انظره إذا انتظرته.
стр. 1783
ومنه قوله تعالى: ﴿وقولوا انظرنا﴾ أي: أرقبنا وانتظر ما يكون منا.
قوله تعالى: ﴿فهل ينظرون إلا سنت الأولين﴾ أي: هل ينتظرون إلا نزول العذاب بهم.
وقوله تعالى: ﴿فقد رأيتموه وأنتم تنظرون﴾ أي: وأنتم بصراء لا علة في أيعنكم.
وقوله تعالى: ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله﴾. وقوله: ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة﴾ أي: هل ينظرون.
وقوله تعالى: ﴿فينظر كيف تعلمون﴾ أي: نرى ما يكون منكم فنجازيه على ما نشاهده مما قد علم غيبه قبل وقوعه، قال ذلك كله أو أكثره الأزهري.
وفي الحديث: (إن فلانة بها نظرة فاسترقوا لها) يقول بها عين أصابتها من نظر الجن والنظرة، العين، وصبى منظور أصابته العين، والنظرة الهيئة أيضًا يقال به نظرة وردة أي ثبج يرد البصر عنه.
وفي حديث الزهري (لا تناظر بكتاب الله ولا بسنة الرسول) ﷺ أي لا تجعل شيئًا نظيرًا لهما يقول لا تتبع قول قائل وتدعهما قال أبو عبيد: ويجوز أيضًا في وجه آخر لا تجعلهما مثلًا للشيء يعرض كقول القائل للرجل يجئ في وقت تحتاج إليه وفيه﴾ جئت على قدر يا موسى﴾.
وفي حديث: ابن مسعود (لقد عرفت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقوم
стр. 1784
فيها عشرين من المفصل) سميت نظائر لاشتباه بعضها ببعض في الطول.
في الحديث (النظر إلى وجه على عبادة)، حدثنا أبو جعفر محمد بن محمد ابن عبد الله الفزاز المقرئ بالبصرة حدثا أبو مسلم البوسم بن عدنان ابن مسلم الجمخحي البصري، حدثنا عمران بن خالد بن طليق عن أبيه عن عمران بن الحصين قال: (قال رسول الله ﷺ : النظرة إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة) قال ابن الأعرابي إن تأويله أن عليا ﵁ كان إذا برز قال الناس لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى لا إله إلا الله ما أعلم هذا الفتى لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى! .
قال الشيخ: أراد بأكرم أتقى وفي الحديث: (أن عبد المطلب مر بامرأة كانت تنظر) أي: تتكهن.
باب النون مع العين
(نعث)
في مقتل عثمان ﵁ (لا يمنعك مكان ابن سلام أن تسب عثلا) قال أبو عبيد الكلبي إنما قالوا أعداء عثمان له نعثلًا لأنهم شبهوا رجل من مصر كان طويل اللحية وقال الليث: النعثل الذيخ والنعثل: الشيخ الأحمق.
(نعج)
قوله تعالى: ﴿بسؤال نعجتك إلى نعاجه﴾ أي: بسؤاله نعجتك ليضمها إلى نعاجه وكنى عن المرأة بالنعجة ويقال للبقرة الوحشية نعجة وللثور الوحشي رأيت شاة.
стр. 1785
(نعر)
وفي حديث أبي الدرداء (إذ أردت نعرة الناس ولا تستطيع أن تغيرها فدعها حتى يكون الله تعالى يغيرها).
قال الأصمعي الأصل في النعرة: ذباب كبير أزرق له إبره يلسع بها وربما دخل أنف البعير فيركب فلا يرده شيء والعرب تشبه داء الكبر بذلك البعير وتشبه الرجل يركب رأسه ويمضى على الجهل فلا يرده شيء بذلك.
ومنه قول عمر ﵁ (لا أقلع عنه حتى أطير نعرته) أي: أزيل نخوته وأخرج جهله من رأسه.
وفي حديث ابن عباس: (أعوذ بالله من شر عرق نعار) ويقال: نعر العرق بالدم إذا ارتفع دمه.
وفي حديث الحسن (كلما نعر بهم ناعر اتبعوه) أي: نهض فدعا إلى الفتنة
يقال: ما كنت فتنة إلا نعربها فلان أي نهض.
(نعش)
وفي الحديث: (انتعش) معناه ارتفع يقال: نعش الله فلانا وإنما سمى نعش الجنازة نعشًا لارتفاعه.
وفي حديث عائشة: تصف أباها ﵁ (فانتاش الدين بنعشه) أي: استدركه بنعشه إياه أي بإقامته إياه من مصرعه ويقال انتعش المريض إذا أفاق.
стр. 1786
(نعظ)
في حديث أبي مسلم الخولاني: (النعظ أمر عارم) يقال نعظ الذكر إذا انتشر، وانعظ أي اشتهى الجماع، انعظت المرأة. قال أبو عبيد إذا شجت الفرس ظبئتها وقبضتها قيل انتعظت انتعاظا.
(نعف)
في الحديث (ثم عقد هدبة القطيفة بنعفة الرحل) النعفة سير يشد في آخر الرحل يعلق فيه الشيء.
(نعق)
قوله تعالى: ﴿ينعق بما لا يسمع﴾ يقال نعق الراعي بالغنم إذا دعاها ينعق نعيقا.
(نعل)
في الحديث: (إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال).
قال أبو منصور: النعل ما غلظ من الأرض في صلابة يقال للرجل الذليل نعل أيضا تشبيها بالنعل الذي يلبس قال الشاعر:
ولم أكن دارجة ونعلا
وفي حديث: (كان نعل سيف رسول الله ﷺ من فضة قال شمر: النعل من السيف: الحديدة التي تكون في أسفل قرابه.
стр. 1787
(نعم)
قوله تعالى: ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾.
وقوله تعالى: ﴿فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون﴾ أي: برأك الله من هذين بنعمته عليك كما تقول ما أنت بنعمة الله بكاذب أي قد أنعم الله عليك بأن برأك من الكذب.
قوله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله﴾ نعمة الله هاهنا الدين والإسلام.
قوله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾ يمعنى نبوة النبي ﷺ .
قوله تعالى: ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ قال بعضهم: هو جمع نعم وقيل: جمع نعمة كما تقول شدة وأشد.
وقوله تعالى: ﴿أولى النعمة﴾ أي: التنعم والنعمة: المنة.
وقوله تعالى: ﴿فعما هي﴾ أي: نعم شيئا هو.
وقوله تعالى: ﴿وإ لكم في الأنعام لعبرة﴾ معنى الأنعام النعم والنعم يذكر ويؤنث والأنعام المواشي من الإبل والبقر والغنم فإذا قيل النعم فهو الإبل خاصة.
وفي الحديث (وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما) يعني من أهل عليين وقوله (وأنعما) أي زادا يقال أحسنت إلى وأنعمت أي زدت على الإحسان قال الفراء: (وأنعما) أي صارا إلى النعيم ودخلا فيه قال أبو بكر: وهذا أحب إلي
стр. 1788
لأن العرب تقول: أجنب الرجل إذا دخل في الجنوب وأشمل إذا دخل في الشمال قال: وقولهم أحسنت إلي وأنعمت أي اصرت إلى نعمة يقال نعم ينعم إذا تنعم وأنعم أصار نعمة إلى غيره وأنعم دخل في ال نعي م.
وفي الحديث: (كيف أنعم) أي: أتنعم، وقيل كيف أفرح والنعمة المسرة.
وفي الحديث: (فنعم ونعمة عين) أي: قرة عين.
وفي الحديث: (إنها لطير ناعمة) أي: سمان.
(نعى)
في حديث شداد بن أوس: (يا نعايا العرب) قال الأصمعي: إنما هو يا نعاء العرب وتأويلها أنع العرب وكانت العرب إذا قتل منهم شريف أو مات بعثوا راكب إلى القبائل ينعاه إليهم ويقول: نعا فلانا أويقول يا نعا العرب فنهى النبي ﷺ عن ذلك كأنه يقول: هلكت العرب بموت فلان والنعي الرجل الميت.
والنعي: الفعل ويجوز أن يجمع النعي نعايا مثل صفى وصفايا وبرى وبرايا ويقولون يا نعيان العرب وهو جمع ناع كما يقول راع وراعيان قال أبو بكر: هذا الحرف نعيت بمنزلة قولهم في الإغراء نطا دون ذلك وقوله يا نعياء العرب أي هؤلاء نعاء فحذف يا هولاء إذ كانت العرب تنادي بيا بها الأسماء ولا تنادي بها الأفعال فمن كلام العرب يا قم بمعنى يا هذا قم ويا ضربا أي يا هؤلاء ضربا، وقال ذو الرمة.
ألا يا سلمى يا دارمي على البلى .... ولا زال منهلا بجر عائك القطر
وبعد يا اسم مستأنث، قالوا: يا لعنة الله على الكافرين، ويا رحمة الله على المؤمنين.
قال الشاعر:
стр. 1789
يا لعنة الله الأقوام كلها .... والصالحين على سمعان من جار
أراد يا هؤلاء لعنة الله وقال الله تعالى: ﴿ألا يسجدوا﴾ أي يا هؤلاء اسجدوا.
باب النون مع الغين
(نغر)
في الحديث: (ما فعل النغير يا أبا عمير) النغير: طائر يشبه العصفور وسمي نغيرا والجمع نغران. وفي حديث (علي ﵁ ردددفي إلى أهلي غيري نفرة) قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف فقلت هو مأخوذ من نغر القد روهو غليانها قال أبوبكر: يقال نغرت القدر ونغرت تنغر وتنغر منهما جميعا المعنى أن جوفها كانت تغلي من الغيرة والغيظ.
(نغش)
في الحديث: (رأى نغاشًا ويروى نغاشًا فيسجد) قال أبو عبيد: هو القصير الثياب قال أبو العباس: النغاشيو القصار والضعاف الحركة والتلطي فوق النغاش.
وفي حديث آخر (أنه قال: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ قال فلان فرأيته
стр. 1790
وسط القتلى، فقلت إن رسول الله ﷺ أرسلني إليك فتنغش كما تنغش الطير) أي: تحرك.
(نغض)
وقوله تعالى: ﴿فيستنغضون إليك رؤوسهم﴾ أي: يحركونها على سبيل الهز ويقال نغضت برأسي فنغض لازم ومتعدى.
ومنه قول عثمان ﵁ (وسلي بولي ونغضت أسناني) أي: قلقت وتحركت.
وفي حديث: أبي ذر (بشر الكنازين برضف في الناعض) أي: بحجر يحمي فيوضع على ناغضه وهو فرع الكتف قيل له ناعض لتحركه ومنه قيل للظليم نفض لأنه يحرك رأسه إذا عدا.
ومنه حديث سلمان (فإذا الخاتم في ناغض كتفه الأيسر يعني خاتم النبوة) ويروي (في نغض كتفه).
وفي حديث عبد الله بن سرجي قال (نظرت إلى ناغض كتف رسول الله ﷺ )
قال شمر: الناغض من الإنسان أصل العنق حيث ينغض برأسه ونغض الكتف العظم الرقيق على طرفها وقال غيره: الناغض عظم الكتف ووصف على النبي ﷺ فقال وكان نغاض البطن فقال له عمر ما نغاض البطن؟ قال: معكن البطن، وكانت عكنه أحن من سبائك الذهب والفضة.
(نغف)
في الحديث (فيرسل الله عليهم النغف) النغف دود يكون في أنوف الغنم والإبل واحدتها نغفة ومنه يقال: للرجل الذي يحتقر إنما أنت نغفة.
следующие страницы →