Полный текст (1 981 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.
стр. 1786
(نعظ)
في حديث أبي مسلم الخولاني: (النعظ أمر عارم) يقال نعظ الذكر إذا انتشر، وانعظ أي اشتهى الجماع، انعظت المرأة. قال أبو عبيد إذا شجت الفرس ظبئتها وقبضتها قيل انتعظت انتعاظا.
(نعف)
في الحديث (ثم عقد هدبة القطيفة بنعفة الرحل) النعفة سير يشد في آخر الرحل يعلق فيه الشيء.
(نعق)
قوله تعالى: ﴿ينعق بما لا يسمع﴾ يقال نعق الراعي بالغنم إذا دعاها ينعق نعيقا.
(نعل)
في الحديث: (إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال).
قال أبو منصور: النعل ما غلظ من الأرض في صلابة يقال للرجل الذليل نعل أيضا تشبيها بالنعل الذي يلبس قال الشاعر:
ولم أكن دارجة ونعلا
وفي حديث: (كان نعل سيف رسول الله ﷺ من فضة قال شمر: النعل من السيف: الحديدة التي تكون في أسفل قرابه.
стр. 1787
(نعم)
قوله تعالى: ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾.
وقوله تعالى: ﴿فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون﴾ أي: برأك الله من هذين بنعمته عليك كما تقول ما أنت بنعمة الله بكاذب أي قد أنعم الله عليك بأن برأك من الكذب.
قوله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله﴾ نعمة الله هاهنا الدين والإسلام.
قوله تعالى: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها﴾ يمعنى نبوة النبي ﷺ .
قوله تعالى: ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ قال بعضهم: هو جمع نعم وقيل: جمع نعمة كما تقول شدة وأشد.
وقوله تعالى: ﴿أولى النعمة﴾ أي: التنعم والنعمة: المنة.
وقوله تعالى: ﴿فعما هي﴾ أي: نعم شيئا هو.
وقوله تعالى: ﴿وإ لكم في الأنعام لعبرة﴾ معنى الأنعام النعم والنعم يذكر ويؤنث والأنعام المواشي من الإبل والبقر والغنم فإذا قيل النعم فهو الإبل خاصة.
وفي الحديث (وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما) يعني من أهل عليين وقوله (وأنعما) أي زادا يقال أحسنت إلى وأنعمت أي زدت على الإحسان قال الفراء: (وأنعما) أي صارا إلى النعيم ودخلا فيه قال أبو بكر: وهذا أحب إلي
стр. 1788
لأن العرب تقول: أجنب الرجل إذا دخل في الجنوب وأشمل إذا دخل في الشمال قال: وقولهم أحسنت إلي وأنعمت أي اصرت إلى نعمة يقال نعم ينعم إذا تنعم وأنعم أصار نعمة إلى غيره وأنعم دخل في ال نعي م.
وفي الحديث: (كيف أنعم) أي: أتنعم، وقيل كيف أفرح والنعمة المسرة.
وفي الحديث: (فنعم ونعمة عين) أي: قرة عين.
وفي الحديث: (إنها لطير ناعمة) أي: سمان.
(نعى)
في حديث شداد بن أوس: (يا نعايا العرب) قال الأصمعي: إنما هو يا نعاء العرب وتأويلها أنع العرب وكانت العرب إذا قتل منهم شريف أو مات بعثوا راكب إلى القبائل ينعاه إليهم ويقول: نعا فلانا أويقول يا نعا العرب فنهى النبي ﷺ عن ذلك كأنه يقول: هلكت العرب بموت فلان والنعي الرجل الميت.
والنعي: الفعل ويجوز أن يجمع النعي نعايا مثل صفى وصفايا وبرى وبرايا ويقولون يا نعيان العرب وهو جمع ناع كما يقول راع وراعيان قال أبو بكر: هذا الحرف نعيت بمنزلة قولهم في الإغراء نطا دون ذلك وقوله يا نعياء العرب أي هؤلاء نعاء فحذف يا هولاء إذ كانت العرب تنادي بيا بها الأسماء ولا تنادي بها الأفعال فمن كلام العرب يا قم بمعنى يا هذا قم ويا ضربا أي يا هؤلاء ضربا، وقال ذو الرمة.
ألا يا سلمى يا دارمي على البلى .... ولا زال منهلا بجر عائك القطر
وبعد يا اسم مستأنث، قالوا: يا لعنة الله على الكافرين، ويا رحمة الله على المؤمنين.
قال الشاعر:
стр. 1789
يا لعنة الله الأقوام كلها .... والصالحين على سمعان من جار
أراد يا هؤلاء لعنة الله وقال الله تعالى: ﴿ألا يسجدوا﴾ أي يا هؤلاء اسجدوا.
باب النون مع الغين
(نغر)
في الحديث: (ما فعل النغير يا أبا عمير) النغير: طائر يشبه العصفور وسمي نغيرا والجمع نغران. وفي حديث (علي ﵁ ردددفي إلى أهلي غيري نفرة) قال الأصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف فقلت هو مأخوذ من نغر القد روهو غليانها قال أبوبكر: يقال نغرت القدر ونغرت تنغر وتنغر منهما جميعا المعنى أن جوفها كانت تغلي من الغيرة والغيظ.
(نغش)
في الحديث: (رأى نغاشًا ويروى نغاشًا فيسجد) قال أبو عبيد: هو القصير الثياب قال أبو العباس: النغاشيو القصار والضعاف الحركة والتلطي فوق النغاش.
وفي حديث آخر (أنه قال: من يأتيني بخبر سعد بن الربيع؟ قال فلان فرأيته
стр. 1790
وسط القتلى، فقلت إن رسول الله ﷺ أرسلني إليك فتنغش كما تنغش الطير) أي: تحرك.
(نغض)
وقوله تعالى: ﴿فيستنغضون إليك رؤوسهم﴾ أي: يحركونها على سبيل الهز ويقال نغضت برأسي فنغض لازم ومتعدى.
ومنه قول عثمان ﵁ (وسلي بولي ونغضت أسناني) أي: قلقت وتحركت.
وفي حديث: أبي ذر (بشر الكنازين برضف في الناعض) أي: بحجر يحمي فيوضع على ناغضه وهو فرع الكتف قيل له ناعض لتحركه ومنه قيل للظليم نفض لأنه يحرك رأسه إذا عدا.
ومنه حديث سلمان (فإذا الخاتم في ناغض كتفه الأيسر يعني خاتم النبوة) ويروي (في نغض كتفه).
وفي حديث عبد الله بن سرجي قال (نظرت إلى ناغض كتف رسول الله ﷺ )
قال شمر: الناغض من الإنسان أصل العنق حيث ينغض برأسه ونغض الكتف العظم الرقيق على طرفها وقال غيره: الناغض عظم الكتف ووصف على النبي ﷺ فقال وكان نغاض البطن فقال له عمر ما نغاض البطن؟ قال: معكن البطن، وكانت عكنه أحن من سبائك الذهب والفضة.
(نغف)
في الحديث (فيرسل الله عليهم النغف) النغف دود يكون في أنوف الغنم والإبل واحدتها نغفة ومنه يقال: للرجل الذي يحتقر إنما أنت نغفة.
стр. 1791
باب النون مع الفاء
(نفث)
قوله تعالى: ﴿النفاثات في العقد﴾ هي السواحر تنفث أي تتفل بلا ريق كما تعمل الرقاة.
وفي الحديث: (أعوذ بالله من نخفه ونفثه) تفسيره في الحديث إنه الشعر وإنما سمى الشعر نفثا لأنه كالشيء ينفثه الإنشان من فيه كالرقية. وفي الحديث (إن روح القدس نفث في روعي) قال أبو عبيد النفث بالفم شبيه بالنفخ فأما التفل فلا يكون إلا ومعه شيء من الريق ومعناه أوحى إلي
ومه الحديث: (أنه قرأ المعوذتين على نفسه ونفث).
ومنه الحديث فقال النجاشي (والله ما يزيد عيسى على ما يقول محمد مثل هذه النفاثه من سواكي هذا) يعني ما يتشظى من السواك فيبقى في الفم فينفثه صاحبه.
(نفج)
وحديث قيلة: (فانتفجت منه الأرنب) أي وثبت.
وفي حديث آخر وذكر فتنتين فقال: (ما الأولى عند الآخرة إلا كنفجة أرنب).
قال ابن شميل كوثبته من مجثمه. وقال شمر: انفجت الأرنب من جحره فنفج أي أثرته فثار.
стр. 1792
وفي الحديث: (فنفجت بهم الطريق) أي رمت بهم فجأة ونفجت الريح، إذا جاءت بغتة ورياح نوافج.
وروى عن أبي بكر ﵁ (أنه كان يحلب بعيرًا فقال أنفج ام ألبد؟ ) ومعنى الإنفاج إبانة الإناء عن الضرع عند الحلب والإلباد إلصاق الإناء بالضرع وشربت الدابة فانتفجت إذا شربت حتى خرج جنباها ونفجت الشيء فانتفج أي عظمته ورفعته وهم يقولون لمن ولدت له بنت هنيئًا لك النافجة، يريدون أن يأخذ مهر ابنته فيضمه إلى ماله فينفجها.
وفي حديث الزبير ﵁: (أنه كان نفج الحقبة) أي: عظيم العجز.
(نفخ)
قوله تعالى: ﴿ولئن مستهم نفحة من عذاب ربك) أي: فورة.
وفي حديث شريح: (أنه أبطل النفح) أراد نفح الدابة برجلها وهو رقسها كان لا يلزم صاحبها شيئا.
وفي الحديث (أول نفحة من دم الشهيد) أي: أول فورة وطعنة تفوح وقال نفح الطيب وله نفحة طيبة.
(نفذ)
وفي الحديث: (إيما رجل أشاد على مسلم بما هو بريء منه كان حقًا على الله أن يعذبه أو يأتي بنفذ ما قال) أي بالمخرج منه يقال: ائتني بنفذ ما قلت: أي بالمخرج منه.
стр. 1793
وفي حديث ابن مسعود: (إنكم مجموعون في صعيد واحد ينفذكم البصر) قال أبو عبيد: المعنى أنه ينفذهم بصر الرحمن حتى يأتي عليهم كلهم قال الكسائي: يقال نفذني بصره، إذا بلغني وجاوزني وقال ابن عون ينفذهم البصر أنفذت القوم إذا خرقتهم، ومشيت في وسطهم، فإن جزتهم حتى تخلفهم قلت نفذتهم بلا ألف وقال غير أبي عبيد: أراد يرخقهم لاستواء الصعيد والله تعالى قد أحاط بالناس أولا وآخرا.
وفي حديث عمر رضيث الله عنه (أنه طاف بالبيت مع فلان فلما انتهى إلى الركن الغربي الذي يلي الأسود قال له: ألا تستلم؟ فقال له انفذ عنك، فإن النبي ﷺ لم يستلمه) تفسيره في الحديث.
أي دعه والعرب تقول: سر عنك أي جز وأمضى ولا معنى لعنك.
(نفر)
قوله : ﴿وجعلناكم أكثر نفيرا﴾ نفير: جمع نفر، وهو مثل الكليب والعبيد ونفر الإنسان ونفره ونفيره ونافرته ونفرته رهطه الذين ينصرونه.
ومنه قوله تعالى: ﴿وأعز نفرًا﴾ أي: قوما ينصرونه.
وقوله تعالى: ﴿وما يزيدهم إلا نفورا﴾ أي: باعدا عن الحق يقال نفر ينفر نفورا وقوم نفور.
ومنه قوله تعالى: ﴿ولو على أدبارهم نفورا﴾ أي: نافرين مثل شاهد وشهود.
стр. 1794
وقوله تعالى: ﴿كأنهم حمر مستنفرة﴾ أي: نافرة ومن قرأ (مستنفرة أي: منفرة.
وفي حديث: عمر ﵁: (أن رجلا تخلل بالقصب، فنفرفوه) أي ورم مأخوذ من نفار الشيء وهو تجافيه عنه والنافر على أربعة أوجه والذي ينفر من الشيء يهرب، وينفر من حجة، أي ينطلق ويدفع والوارم، والغالب، يعني بالوارم الذي نفرفوه.
وفي حديث غزوان (أنه لطم عينه فنفرت) أي: ورمت والغالب يقال نافرته فنفرته أي: غلبته.
وفي حديث عمر (لا تنفر الناس) أي: لا تخيفهم واستنفرنا أي دعانا إلى قتال العدو فنفرنا أي انطلقنا.
(نفس)
قوله تعالى: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ أي: يحذركم إياه.
وقوله تعالى: ﴿تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك﴾ قال ابن الأنباري: أي تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في غيبك وقال أهل اللغة: النفس في كلام العرب على وجهين أحدهما قولك خرجت نفس فلان أي روحت ويقال في نفسه أن يفعل كذا أي في روعة، والثاي أن معنى النفس حقيقة الشيء وجملته تقول: قتل فلان نفسه والمعنى أن أوقع الهلاك بذاته كلها وسمعت الأزهري: يقول: النفس نفسان أحدهما نزول بزوال العقل والأخرى تزول بزوال الحياة فذلك قوله تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها﴾.
стр. 1795
وقوله تعالى: ﴿ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا﴾.
قال ابن عرفة: أي بأهل الإيمان وأهل شريعتهم.
وقوله تعالى: ﴿ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة﴾.
أي: كخلق نفس واحدة فترك ذكر الخلق وأضيف إلى النفس، كما قال النابغة.
وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي .... على وجه من ذي المطارة عاقل
أي: على مخافة وجل.
قوله تعالى: ﴿والصبح إذا تنفس﴾ أي: إذا امتد حتى يصيير نهارًا بينًا وفي الحديث (نهى عن التنفس في الإناء).
وفي حديث إسماعيل (فلما تعلم العربية وأنفسهم) أي: أعجبهم.
ومنه حديث آخر (كان ينتفس في الإناء ثلاثا) قال بعضهم: الحديثان صحيحان والتنفس له معنيان أحدهما: أن يشرب ولا يتنفس في الإناء من غير أن يبينه عن فيه وهو مكروه.
والتنفس الآخر: أن يشرب الماء وغيره من الإناء بثلاثة أنفاس فيبين فاه عن الإناء في كل نفس.
وفي الحديث (أجد نفس ربكم من قبل اليمين) يقال عني به الأنصار لأن الله نفس الكرب عن المؤمنين بهم وهم يمانون.
يقال أن في نفس من أمرك أي في سعة، واعمل وأنت في نفسٍ من أمرك أي في فسحة قبل الهرم والمرض.
стр. 1796
ونحوه الحديث الآخر (لا تسبوا الريح فإنها من نفس الرحمن يريد بها أنها تفرج الكرب وتنشر الغيث وتنشئ السحاب وتذهب الجذب.
يقال اللهم نفس عني أي فرج.
ومنه الحديث (من نفس عن مؤمن كربة) أي فرج عنه قال أبو منصور: النفس: في هذين الحديثين اسم وضع موضع المصدر الحقيقي من نفس ينفس نفيسًا كما يقال في فرج تفريجًا وفرجًا كأنه قال: أجد تنفيس ربكم من قبل اليمن. وكذلك قوله ﵊ (الريح من نفس الرحمن) أي ينفس الله بها عن المكروبين. وفي الحديث (ما من نفس منفوسة) أي مولودة يقال نفست المرأة ونفست إذا ولدت فإذا حاضت قلت نفست بفتح النون لا غير.
وفي الحديث: (قالت أم سلمة كنت معه في الفراش فحضت فقال: أنفست) أي: حضت.
وفي حديث ابن المسيب (لا يرث المنفوس حتى يستهل صارخًا) يعني: المولود.
وفي حديث النخعي: (كل شيء ليست له نفس سائلة، فإنه لا ينجس الماء إذا سقط فيه) أي: دم سائل.
وفي حديث ابن المسعود (أنه نهى عن الرقي إلا في ثلاث: النملة والحمة والنفس) النفس: العين.
стр. 1797
يقال أصابت فلانا نفس: أي عين.
ومنه حديث ابن عباس: (الكلاب من الجن فإذا غشيتكم عند طعام فالقوا لهن أنفسا) ومنه قول النبي ﷺ حين مسح بطن رافع (فالقى شحمة خضراء كأن فيها أنفس سبعة) يريد عيونهن، ويقال للعائ: نافس.
(نفش)
قوله تعالى: ﴿إذا نفشت فيه غنم الوقم﴾ النفش: الرعي بالليل يقال نفشت السائمة بالليل وهملت بالنهار إذا رعت بلا راع وأنفشها صاحبها وإبل نفاش.
وفي الحديث: (وإن أتاك منفش المنخرين) يعني الواسع المنخرين المتطامن من المارن كأنوف الزينج.
في حديث عبد الله بن عمرو (الحبة في الجنهة مثل كرش البعير يبيت نافشًا) أي: راعيا.
(نفض)
وفي حديث قيلة (ملاءتين كانتا مصبوغتين وقد نفضتا) أي: نفضتا لون الصبغ فلم يبق إلا الأثر يقال نفض الثوب المصبوغ صبغة إذا زال معظم لون الصبغ والأصل في النفض التحريك.
(نفق)
قوله تعالى: ﴿نفقا في الأرض﴾ أي: مدخلا تحت الأرض، وقال ابن عرفة: النفق السرب، يقال نفق في المكان وتنفقه إذا استخرجته من نفقه وأنشد أحمد ابن يحيى:
стр. 1798
إذا الشيطان قطع في قفاها .... تنفقناه بالحبل التؤام
ومنه أخذ نافقاء اليربوع. قال ابن الأعرابي: وفي الإسلام سمى المنافق منافقا لثلاثة أقوال: أحدهن أنه سمى به لأنه يستركفره ويدفنه بالذي يدخل النفق وهو السرب يستتر فيه. والثاني: أنه نافق كاليربوع وذلك أن اليربوع له جحر يقال له النافقاء وآخر يقال له الياصعاء فإذا طلب من النفافقاء تصنع فخرج من الياصعاء فشبه المنافق باليربوع لأنه يخرج من الإيمان من غير الوجه الذي يدخل فيه والثالث: سمى منافقًا لإظهاره غير ما يضمر تشبيها باليربوع وذلك أنه يخرق الأرض حتى إذا كاد يبلغ ظاهر الأرض أرق التراب فإذا رابه ريب دفع ذلك التراب يرأسه فخرج وظاهر جحره تراب كالأرض وباطنه حفر وكذلك المنافق ظاهره إيمان وباطنه كفر.
قوله تعالى: ﴿خشية الإنفاق﴾ أي: خشية الفناء والنفاد.
وقال قتادة: أي خشية الفاقة يقال نفق الزاد ينفق إذا فنى وأنفقه صاحبه إذا أنفده وأنفق القوم فنى زادهم.
وفي حديث ابن عباس: (لا ينفق بعضكم لبعض) أي: لا يقصد أن ينفق سلعته على جهه النجش.
وفي الحديث (اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للبركة) يقال: نفق البعير نفاقًا: إذ كثر المشترون والرغبات.
(نفل)
قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الأنفال﴾ يعني عن الغائم الواحد نفل وكل شيء كان زيادة على الأصل فهو نفل، وإنما قيل للغنيمة نفل لأنه مما زاد الله هذه الأمة في الحلال لأنه كان محرمًا على من كان قبلهم وبه سميت نوافل الصلاة لأنها زيادة على الفرض.
стр. 1799
وقوله تعالى: ﴿ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة﴾ جعل يعقوب نافلة لأن إبراهيم كان دعا الله إن وهبه الله ولدًا من سارة فوهب له إسحاق فولد له يعقوب نافلة فالنافلة ليعقوب خاصة، يقال لود الولد نافلة لأنه زيادة على الولد.
وفي الحديث: (أن فلانًا من ولده) أي: تبرأ منه.
ومنه الحديث: (لوددت أن بني أمية رضوا ونفلناهم خمسين رجلًا من بني هاشم، يحلفون ما قتلنا عثمان) أي: حلفنا لهم خمسين على البراءة والنفل أصل ال نفي يقال نفلت الرجل عن نسبه فانتفل وسمي اليمين في القسامة نفلا لأن القصاص ينفى بها.
(نفه)
في الحديث: (هجمت عيناك ونفهت نفسك) أي: أعيت وكلت ويقال للمعيي ناتفه ومنفقة.
(نفى)
وقوله تعالى: ﴿أو ينفوا من الأرض﴾ يقال نفيت فلانًا أي طردته نفيًا ونفيت الدراهم نفاية رددتها والنفاية بضم النون المنفي ويقال: له النفي.
وفي حديث محمد بن كعب القرظي (قال لعمر بن عبد العزيز حي استخلف فرآه شعثا فقال له: مالك تديم النظر إلي؟ فقال: أنظر إلى ما نفى من شعرك وحال من لونك). قوله نفي أي ثار ينفي والنفي إذا تساقط وكذلك
стр. 1800
انتفي ورق الشجر وقال أبو منصور الأزهري: يقال: نفيته فنفى قال: هو حرف غريب صحيح في اللغة.
وفي حديث زيد بن أسلم (يصنع لنا نفيتين نشرر عليهما الأقط) قال أبو الهيثم: أي سفرتين من خوص.
وقال ابن الأعرابي: النفية والنفية والسمه الشيء مدور يف من خوص النخل يسميها الناس النبية وهي الفية بالياء.
باب النون مع القاف
(نقب)
قوله : ﴿فنقبوا في البلاد﴾ أي ساروا وطوفوا في نقوبها الواحد نقب وهي المناقب أيضا قال الشاعر:
وقد نقبت في الآفاق حتى .... رضيت من الغنيمة بالإياب
والنقيب في اللغة كالأمير الذي يصدق عنهم وهو الذي يعرف طرق أمورهم وهو تفسير قوله﴾ اثنى عشر نقيبا﴾.
وقد نقب على قومه ينقب نقابة وقيل: نقب.
وفي الحديث: (أنهم فزعوا من الطاعون، فقال: لهم النبي ﷺ أرجو ألا يطع إلينا نقابها).
النقاب جمع النقب وهو الطريق بي الجبلين أراد لا يطلع إلينا من نقاب المدينة أي لا أتوفى عليه فأضمر عن غير مذكور.
وفي الحديث: (لا شفقة في فناء ولا طريق ولا منقبة).
المنقبة: الطريق بين الدارين.
стр. 1801
وفي الحديث: (إن النقبة قد تكون بمشفر البعير) يعني أول الجرب وجمعها نقب والنقبة في غير هذا اللون. والنقبة: سراويل لها حجزة من غير نيفق وساقان.
ومنه حديث عمر ﵁ (ألبستنا أمنا نقبتها) فإذا جعل لهما نيفق وساقان فهو سروايل.
وفي حديث الحجاج: وذكر ابن عباس: فقال: (إن كان لنقابا).
النقاب: الرجل العالم بالأشياء، الكثير البحث عنها يقول: ما كان إلا نقابا.
(نقث)
وفي حديث أم زرع (ولا تنقث ميرتنا تنقيثا) أي: أنها أمينة على ما ائتمنت عليه من طعامنا فلا تأخذ الطعام فتسرع به. والتنقيث الإسراع في السير وخرج فلان يتنقث في السير إذا أسرع.
(نقخ)
في الحديث (أنه لما شرب من رومة فقال: هذا النقاخ) النقاخ: الماء العذب ينقخ العطش أي يكسره ويقال كثير وقال الفراء: هذا نقاخ العربية أي مخها وخالصتها.
(نقد)
وفي حديث أبي الدرداء (إن نقدت الناس نقدوك) أي: عبتهم واغتبتهم من قولك: نقدت رأسه بإصبعي أي ضربته ونقدت الجوزة أنقدها.
стр. 1802
وفي حديث خزيمة: (وعاد النقاد مجرنثما) النقاد جمع النقد، رذال الضأن وفي رواية أخرى لها الراع) وهو مفسر في بابه.
(نقذ)
قوله : ﴿لا يستنقذوه منه﴾ أي لا يقدروا يقال: أنقذته واستنقذته إذا نجيته.
(نقر)
قوله تعالى: ﴿ولا يظلمون نقيرا﴾ النقير ما كان في ظهر النواة ومنه ينبت النخلة. قال اليزيدي: وروي عن ابن عباس أنه وضع طرف إبهامه على بطن السبابة ثم نقرها وقال: هذا النقير.
وقوله تعالى: ﴿فإذا نقر في الناقور﴾ الناقور: الصور ينفخ فيه.
وفي الحديث (نهى عن النقير والمزقت) النقير: أصل النخلة ينقر جوفها ثم يشدخ فيه الرطب والبسر، ثم يدعونه حتى يهدر ثم يموت.
стр. 1803
وفي الحديث (انتقرها عكرمة) وهذا يحمل معنيين: إن أراد التصديق له فمعناه: استنبطها من القرآن، والنقر: البحث. وإن أراد التكذيب له فمناه: أفتى بها من قبل نفسه واختص بها، والانتقار الاختصاص.
وفي حديث بعضهم (ما بهذه النقرة أعلم بالقضاء من ابن سيرين) أراد البصرة. والنقرة: حفرة يستنقع فيها الماء.
وفي الحديث (ما كان الله لينقر عن قاتل المؤمن) أي: ليقلع. يقال: أنقر عن الشيء: إذا أقلع وكف.
(نقز)
في حديث ابن مسعود (كان يصلي الظهر والجنادب تنقر من الرمضاء) أي تثب نقز وقفز إذا وثب والرمضاء: أن تحمى الأرض من شدة الحر.
(نقش)
في الحديث: (من نوقش الحساب عذب) أي: من استقصى عليه فيه يقال: انتقشت منه جميع حقى: أي استقطته ومنه أخذ نقشى الشوكة وهو استخراجها.
ومنه حديث أبي هريرة (نقش فلا انتقش، وشيك فلا انتقش) أي: لا أخرجه من الموضع الذي دخله.
стр. 1804
وفي الحديث (استوصوا بالمعزى خيرًا، فإنه مال رقيق، وانتقشوا له عطنه) أي نقوا مرابضها مما يؤذيها من حجارة وشوك وغيره ويقال للرجل إذا اختار لنفسه خادمًا أو غيره انتقش لنفسه قال الشاعر:
وما اتخذت هداما للمكوث بها .... وما انتقشتك إلا للوصرات
هذا رجل ندب لعم لجاء على فرس يقال له صدام والوصرة القبالة بالدربة.
(نقص)
في حديث السنن العشر (انتقاص الماء) قال أبو عبيد: معناه انتقاص البول فالماء إذا غسل المذاكير به وقيل: هو الانتضاح به.
(نقض)
قوله تعالى: ﴿الذي أنتقض ظهرك﴾.
قال ابن عرفة: أي أثقله حتى جعله نقضا.
وقال الأزهري: أي أيقله حتى جعله نقضا، سمع نقيضه أي صوته.
وفي بعض الحديث: (فأنقض به دريد) يريد أنه نقر بلسانه فيه، كما يزجر الحمار، والشاة فعلها استجهالا له.
стр. 1805
(نقع)
قوله تعالى: ﴿فأثرن به نقعًا) أي أثرن بمغارها غباره، مغار موضع الغارة.
وفي حديث عمر ﵁ (أنه قال في نساء اجتمعن بسكين على خالد بن الوليد ما عليهن أن يسفكن من دموعهن ما لم يكن نقع ولا لقلقة).
النقع: ؟ رفع الصوت، قال لبيد:
فمتى ينقع صراخ صادق يجلبوها .... ذات جرس وزجل
أي يرتفع وقيل: يدوم ويثبت، قال شمر: وقيل في قوله (ما لم يكن نقع ولا لقلقة): أنه شق الحبوب قال المرار:
نقعن جيوبهن على حيا .... واعددن المراثي والعويلا
وفي الحديث (نهى أن يمنع نقع البئر) يعني: فضل ما به الذي يخرج منه.
قيل له نقع لأنه يقع به: أي يروى به يثقال نقع بالري وشرب حتى نقع.
وقال ابن الأعرابي: النقع: الماء الناقع وهو كل ماء مستنقع. والجمع: أنقع.
وفي الأمثال: (إن فلانا لشراب بأنقع) يضرب مثلا للذي جرب الأمور ومارسها.
وفي الحديث (لا يقعد أحدكم عند الحديث في طريق أو نقع ماء) الأصل فيه أن الدليل إذا عرف المياه في الفلوات حذق سلوك الطريق أي تؤديه إليها.
وقال ابن جريج: إنه لشراب بأنقع أي إنه كتب من كل وجه، وركب في الحديث كل حزن.
وقال الأصمعي: يقال فلان شراب بأنقع أي معاود للأمور التي تكره.
стр. 1806
وقال الحجاج: إنكم يا أهل العراق لشرابون على بأنقع.
وفي المولد (فاستقبلوه في الطريق منتقعًا لونه) يقال: انتقع لونه وابتقع، والتمع واستنقع، والتمي، وانتسف، وابتسر والتهم بمعنى واحد.
حكاه أبو بكر عن أبيه عن محمد بن الجهني الفراء والمعنى أثبته عن الأزهري قال: يقال التمع لونه والتمغ بالعين والغين وانتسف وانتشف بالسين والشين معا.
وفي حديث: محمد بن كعب (إذا استنقعت نفس المؤمن جاءه ملك الموت) قال شمر: لا أعرفه، وسمعت الأزهري يقول: يعني إذا اجتمعت في فيه حين تريد أن تخرج، كما يستنقع الماء في قرار. والنفس الروح ها هنا.
وفي الحديث: (أنه حمى غرز النقيع) النقيع: موضع حماه عمر لمنع الفئ.
(نقف)
في الحديث في بعض أراجيز أصحابه (لكن غذاها حنظل نقيف) أي منقوف. وقال أبو محمد القتيبي: جاني الحنظل ينقفها بظفره فإن صوتت، علم أنها مدركة فاجتناها، وإن لم تصوت علم أنها لم تدرك بعد فتركها والظليم ينتقف الحنظلة فيستخرج هبدها.
في الحديث: (ثم يكون النقف والنقاف) يعني الفتن والقتال.
والنقف: هشم الرأس والهامة.
(نقل)
وفي الحديث (إلا امرأة قد بئست من العبولة فهي في منقليها).
стр. 1807
قال أبو عبيد: المنقل: الخف ويقال الخفين الأنقلان وكذلك النعلين. وقال ابن الأعرابي: يقال للخف المنذل، والمنقل من الشجاج المنقلة: وهي التي تخرج منها فراش العظام.
وفي الحديث: (كان على قبره النقل) النقل والجرل الحجارة.
(نقى)
في حديث أم زرع: (لا سمين فينتقي) أي: ليس له نقى فيستخرج. يقال: نقوت العظم وانتقيته، إذا استخرجته ونقيته أيضا، وفي رواية أخرى (فينتقل) أي ينقله الناس إلى بيوتهم فيأكلونه وفيه: (دائس ومنق) وأصحاب الحديث يقولون ومنق بكسر النون. قال أبو عبيد: لا أعرف المنق وأما المنقى فالذي ينقي الطعام وقال أبو بكر: قال إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه المنق بكسر النون نقيق أصوات المواشي والأنعام تصف كثره أمواله.
وفي الحديث (يجيء الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرص النقي) يعني الحواري، قال الشاعر:
من نقي فوقه أدمه
وفي الحديث: (خلق الله جؤجؤ آدم من نقا ضرية أ] من رملها) يقال: نقى ونقيان ونقوان.
باب النون مع الكاف
(نكب)
قوله تعالى: ﴿عن الصراط لناكبون﴾ أي: عادل عن القصد يقال مربة فنكبه
стр. 1808
إذا أعرض عنه وأقبل نحو غيره فولاه منكبه.
وقوله تعالى: ﴿فامشوا في مناكبها﴾ قيل: في جبالها، وقيل: في طرقها.
وفي حديث عمر ﵁ (نكب عنا ابن أم عبد) أي: نحه عنا يقال: نكب عن الصواب تنكب أو نكبي غيره.
وفي حدث: سعد أنه قال يوم الشورى: (إني نكبت قرنى فأخذت سهمي الفالج وقد كببت كنانتي).
ومنه قول الحجاج: (إن أمير المؤمنين نكب كنانته فعجم عيدانها) يقال نكب كنانته ينكبها نكبا ونكوبا. وانتكب قوسه وترسه ونتكبه علقها في منكبه مثل ضربه لنفسه يريد أنه اختاره لأنه اختبره فوجده شديد العارضة صلب المكسر ونكبها إذا كبها.
(نكت)
في حديث ابن مسعود: (ذرق على رأسه عصفور، فنكته بيده) أي: رمى به الأرض.
وفي حديث أبي هريرة (ثم لأنكتن بك الأرض) أي: أطرحك على رأسك يقال: طعنه فنكته، إذا ألقاه على رأسه.
قال الشاعر:
متتكت الرأس فيه جائفة .... جياشة لا تردها الفتل
(نكث)
قوله تعالى: ﴿إذا هم ينكثون﴾ النقص والنكث واحد والاسم النكث
стр. 1809
والنقص وهو ما نكث من نسائج الصوف والجمع منه نكاث.
وهو قوله تعالى: ﴿من بعد قوة أنكاثا﴾.
وفي حديث بعضهم (أنه كان يأخذ النكث) وهو الخليط الخلق من صوف أو شرع أو وبر سمى نكثا لأ، هـ ينكث أي: ينقض ثم يعاد فتله. ومنه قليل من نقض ما أعطاك من عهد نكث.
(نكد)
قوله تعالى: ﴿والذي خبث لا يخرج إلا نكدا﴾ أي: قليلا عسراء والنكد: القليل النزل والريع وهذا مثل لقلوب المؤمنين والكافرين.
(نكر)
قوله تعالى: ﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم﴾ أي: أنكرهم. يقال نكدت الشيء وأنكرته وهو منكور ومنكر واسنتكرته أيضا.
وقوله تعالى: ﴿نكروا لها عرشها﴾ قال مجاهد: غيروه أتعرفه أم لا.
وقوله تعالى: ﴿إن أنكر الأصوات﴾ أي: أقبحها ووجه منكر أي قبيح.
وقوله تعالى: ﴿فكيف كان نكير﴾ أي: لا تقدرون على أن تنكروا ذنوبكم.
وفي الحديث: (إنه لم يناكر أحدًا قط إلا كانت معه الأهوال) أي لم
стр. 1810
يحارب ويقال للمحاربة المناكرة لأن كل فريق يناكر الآخر أي يخادعه ومعنى قوله (إلا كانت معه الأهوال) كقوله (نصرت بالرعب).
وفي حديث بعضهم (كنت لي أشد نكرة) قال الشيخ: اسم من الإنكار أراد كت لي أشد إنكارًا وهو كالنفقة في الإنفاق.
وفي حديث أبي وائل وذكره أبا موسى فقال: (ما كان أنكره) أي: أدهاه والنكر: مفتوحة النون الدهاء والكر مضمومة المنكر.
(نكس)
قوله تعالى: ﴿ثم نكسوا على رؤوسهم﴾ قال الفراء: أي رجعوا عما عرفوا من الحجة لإبراهيم ﵇ قال الأزهري: أي: ضلوا.
وقوله تعالى: ﴿ومن نعمره ننكسه في الخلق﴾ أي: أطلنا عمره نكسنا خلقه فصار بدل القوة الضعف وبدل الشباب الهرم.
وفي حديث ابن مسعود قيل له: (إن فلانا يقرأ القرآن منكوسا) قال أبو عبيد: وهو عندي أن يقرأ القرآن من المعوذتي ثم يرفع إلى البقرة بنحو مما يتعلم الصبيان في الكتاب.
(نكش)
في حديث علي ﵁ وذكره رجل فقال: (عنده شجاعة ما تنكش) أي: ما تستخرج ولا تزف، لأنها بعيدة الغاية. يقال: هذه بئر ما تنكش: أي ما تنزح.
стр. 1811
(نكص)
قوله تعالى: ﴿لن يستنكف المسيح﴾ أي: لن يأنف، يقال نكفت من الشيء واستنكفت منه وانكفته أي نزهته عما يستنكف منه.
ومنه الحديث سئسل عن سبحان الله فقال (إنكاف الله من كل سوء) يعني تنزيهه وتقديسه عن الأنداد والأولاد وقال الزجاج: استنكف أي أنف مأخوذ من نكفت الدمع إذا نحيته بأصبعك عن خدك.
ومنه الحديث (جاء بجيش لا ينكف) أي: لا يقطع آخره.
(نكل)
وقوله تعالى: ﴿إن لدينا أنكالًا﴾ أي: قيودًا الواحدة نكل وسميت القيود أنكالًا لأنها ينكل بها أي يمنع ويقال للجام النكيل ومنكل لأن الدابة تمنع به ونكل عن الأمر ينكل، ونكل ينكل إذا امتنع.
وفي الحديث: (أنه نكل في قدم ولا واخنا في عزم) أي: بغير جبن وإحجام وقد نكلته عني فنكل أي امتنع ومنه النكول عن اليمين إنما هو الامتناع منها وترك الإقدام عليها.
وقوله تعالى: ﴿فجعلناها نكالا﴾ يعني نكالا لمن يأتي بعدها فيتعظ بها.
стр. 1812
وقوله تعالى: ﴿وأشد تنكيلا﴾ التنكيل: إصابة الأعداء لعقوبة تنكل من ورائهم أي تجنبهم، وقال الأزهري: النكال العقوبة التي تنكل الناس عن فعل ما جعلت له جزاء ونكلت الرجل عن حاجته إذا دفعته عنها ومنعته وأنكلت الحجر عن مكانه إذا دفعته.
وفي الحديث (مضر صخرة الله التي لم تنكل) أي: لا تدفع عما سلطته عليه لثبوتها في الأرض.
وفي الحديث: (إن الله يحب النكل) قيل: وما ذلك قال: الرجل القوي المجرب المبدئ المعيد في الفرس المجرب المبدء المعيد.
باب النون مع الميم
(نمر)
في الحديث (فجاءه قوم مجتابى النمار) كل شملة مخططة من مآزر الأعراب فهي نمرة وجمعها أنمار، أي جاءه قوم لابسي أزر من صوف مخططة يقال: اجتاب فلان ثوبا إذا لبسه.
ومنه الحديث (أن فلانا أقبل إلى النبي ﷺ وعليه نمرة).
قال القتيبي: النمرة: بردة تلبسها الإماء جمعها نمرات ونمار.
(نمس)
وفي الحديث: (وإنه ليأتيه الناموس الأكبر) الناموس صاحب سر الملك.
يقشال نمس ينمس نمسا ونامسته منامسة: إذا ساررته وسمي جبريل عليه
стр. 1813
السلام ناموسًا لأن الله خصه بالوحي والغيب اللذين لا يطلع عليهما غيره.
(نمص)
في الحديث: (لعن النامصة والمتنمصة) النامصة التي تنتف الشعر من الوجه ومنه قيل للمنقاش منماص. والمتنمصة التي يفعل بها ذلك.
(نمط)
في حديث علي ﵁ (خير هذه الأمة النمط الأوسط) قال أبو عبيد: النمط: الضريقة: يقال: الزم هذا النمط والنمط: الذرب من الضروب والنوع من الأنواع. يقال ليس هذا من ذلك النمط أي من ذلك النوع كره على الغلو والتقصير.
(نمل)
في الحديث: (علمي حفصة رقية النملة) قال الأصمعي: هي قروح تخلج بالجنب، واما النملة بضم النون: فهي ال نمي مة.
(ونهى نبي الله ﷺ عن قتل الرقية من الدواب منها النملة) قال الحربي: النمل ما كان له قوائم وأما الصفار فهو الذر. وسمعت الأزهري يقول: الذر الحمراء والحبشية السوداء.
(نمى)
في حديث عمر بن العزيز (طلب من امرأته نمية أو نمامي يشترى بها عنبًا، فلم يجدها) النمى! الفلس وجمعة نمامى.
стр. 1814
في الحديث: (أنه ﷺ قال: ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ً أو نمى خيرًا) يقال: نميت الحديث، إذا بلغته على وجه الصلاح وطلب الخير أنميه، فإذا بلغته على وجه النميمة وإفساد ذات البين قلت: نميته بتشديد الميم لا إختلاف فيهما. كما قال أبو عبيد: ويعني بقوله: نمى خيرا ً أي أبلغ خيرًا ورفع خيرًا وكل شيء فعلته فقد نميته.
وفي الحديث: أنه أتاه رجل فقال: (إني أرمي الصيد فًاصمى وأنمى)
الإنماء: أي يرمي الصيد فيغيب عن الرامي فيموت وهو لا يراه يقال: أنميت الرمية فنمت تنمى إذا غابت ثم ماتت.
وفي الحديث: (لا تمثلوا بنامية الله) قال الفراء: النامية: الخلق يقال نمى ونموا إذا زاد. الغزو.
وفي الحديث: (أن رجلا أراد الخروج إلى الغزو فقالت له أمه، كيف بالودي؟ فقال: الغزو أنمى للودي) أي ينميه الله للغازي. ومن ذلك قيل بقية السيف أنمى أي أوفر عددا مال أبي طالب.
باب النون مع الواو
(نوأ)
في الحديث: (من أمر الجاهلية كذا وكذا والأنواء). قال أبو عبيد: هي
стр. 1815
ثمانية وعشرون نجمًا معروفة المطالع في أزمنة السنة يسقط منها بكل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ويطلع آخر يقابله من ساعته وانقضاء هذه الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا: لابد من أن يكون عند ذلك مطر، فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى النجم، فيقولون: مطرنا بنوء كذا قال، وإنما سمي نوءًا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق ينؤ وذلك المنهوض هو النوء فسمى النجم به ناءً، وقد يكون النوء السقوط. قال شمر: ولا تسمى العرب بها كلها إنما تذكر الأنواء/ بعضها. قال: وكان ابن الأعرابي يقول: ولا يكون نوء حتى يكون معه مطر وإلا فلانوء، وجمع النوء نوء وأنواء.
قال: والساقط في المغرب هي النوأة والطالعة في المشرق هي البوارح وإنما غلط النبي ﷺ القول فيمن يقول: مطرنا بنوء كذا لأن العرب كانت تقول: إنما هو فعل النجم ولا يجعلونه سقيا من الله، وأما من قال: مطرنا بنوء كذ اولم يرد هذا المعنى، وأراد مطرنا في هذا الوقت فجائز كما جاء عن عمر ﵁ أنه استقى بالمصلى ثم نادى العباس (كم بقي من نوء الثريا) فقال: إن العلماء يزعمون أنها تعترض في الأفق سبعًا بعد وقوعها فوالله نسيت تلك السبع حتى نسيت الناس وأراد عمر: كمن بقي من الوقت الذي قد جرت العادة أنه إذا تم أتى الله تعالى بالمطر قال ذلك كل المؤمنون.
وفي الحديث: (أن رجلا ربط الخيل فخرًا ورياء ونواء لأهل الإسلام) أي: معاداة لهم يقال: ناوأت الرجل نواء ومناوأة، إذا عاديته وأصله أنه ناء إليك ونؤت إليه أي نهضت.
(نور)
قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ قال الأزهري: أي: مدبر أمرهما
стр. 1816
لحكمة بالغة. قال ابن عرفة: أي منور السماوات والأرض كما تقول: غياثنا أي مغيثنا وفلا زادي أي مزودي.
قال جرير:
وأنت لنا نور وغيث وعصمة .... ونبت لمن يرجو نداك وريق
أي ذو ورق. وقال سمعت أحمد بن يحيى يقول: مثل نور [,,,]
وأضاءت/ به سبل الحق.
وقوله تعالى: ﴿قد جاءكم من الله نور﴾ هو محمد ﷺ والنور هو يبين الأشياء. وقال الأزهري: في قوله مثل نوره أي مثل نور هذا في قلب المؤمن.
وقوله: ﴿نور على نور﴾ أي نور الزجاجة ونور المصباح.
وفي حديث علي ﵁: (نائرات الأحكام، ومنيرات الإسلام)
يريد الواضحات البينات يقال: أنار الشيء واستنار إذا وضح.
في الحديث: (فرض عمر ﵁ للجد ثم أنارها زيد بن ثابت) أي: نورها وأوضحها.
وفي صفته ﷺ (أنور المتجرد) العرب تقول للحسن المشرق الحسن أنور معناه إذا تجرد من ثيابه كان أنور ملء العين وأراد بالأنوار النير فوضع أفعل موضع فعيل كما قال: هو أهون عليه قال أبو عبيدة: معناه وهو هين عليه يقال أنار الشيء ينير فهو منير ونار فهو نير ونورت الشيء فهو منور.
في الحديث: (ولما نزل تحت الشجرة أنورت) قال أبو بكر: إنارة الشجر إنما هو لحسن خضرتها.
وفي الحديث: (لا تستضيئوا بنار المشركين) قال أبو العباس: سألت ابن
стр. 1817
الأعرابي عنه فقال: النار هاهنا الرأي يقول: لا تشاوروهم.
وفي حديث صعصعة (قال: وما ناراهما) يقول: ما سمتهما؟ ويقال في مثل نجاراها نارها أي سمتها نجارها.
قال الشاعر:
حتى سقوا إبلهم بالنار .... النار قد تشفى من الأواد
معناه حتى سقوا إبلهم بالسمة حتى إذا نظر إلى سمة البعير عرف صاحبه فسقى وقدم على غيره لشرف أرباب تلك السمة وخلوا لها الماء وكل وسم بمكوى نار فإذا كان بغير مكوى قيل له حز وحرق وقرع وقرم وزنم.
في الحديث: (إنه قال ﷺ أنا بريء من كل مسلم مع مشرك فقيل: لم يا رسول الله؟ قال: لا تراءى ناراهما) قال أبو عبيد: فيه وجهان أحدهما لا يحل لمسلم أن يسكن ديار المشركين فيكون كل واحد منهما يفقد ما يرى نار صاحبه فجعل الرؤية للنار ولا رؤية لها ومعناه أن ينور هذه من هذه يقال دارى نطو إلى دار فلان أي تقابلها ودورنا تناظر الوجه الآخر أنه أراد نار الحرب يقول: ناراهما مختلفتان هذه تدعو إلى الله وهذه تدعو إلى الشيطان فكيف يتفقان؟ وكيف نساكنهم في بلادهم وهذه حال هؤلاء؟
في الحديث (لعن الله من غير منار الأرض) المنار: العلم والحد ما بين الأرضين ومنار الحرم أعلامها التي ضربها إبراهيم ﵇ على أقطاره.
أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر، عن أبي العباس قال: سألت ابن الأعرابي عن قوله (لا تستشضيئوا بنار المشركين) فقال: النار هاهنا: الرأي يقول: لا تشاوروهم ومما يثبت ذلك تقدمه عمر إلى أبي موسى لعزل كاتبه النصراني، وقال: (لا تشاورهم بعد أن جهلهم الله، ولا تكرموهم بعد إذا أهاههم الله تعالى).
стр. 1818
(نوز)
وفي حديث عمر ﵁: (أنه أتاه رجل من مزينة عام الرماد يشكو إليه سوء الحال فأعطاه ثلاثة أنياب وقال: سر، فإذا قدمت فانتحر ناقة ولا تكثر في أول ما تطعمهم ونوز) قال شمر: قال القتيبي: أي قلل. قال: ولم أسمعها إلا له.
(نوس)
وفي حديث أم زرع (أناس من حلى أذني) كل شيء تحرك متدليا فقد ناس ينوس نوسا ونوسانا يريد أنه حلاها قرطة وشنوفا تنوس بأذنيها أي يحركها.
وفي الحديث (ورأيت العباس وضفيرتاه تنوسان على ترائبه) أي: يتحركا وكان يقال لبعض ملوك حمير ذو نواس لضفيرتين كانتا تنوسان على عمامته وقال بعضهم: النوس أصله السيلان والتدلي يضارع السيلان.
(نوش)
قوله : (وأني لهم التناوش) أي: التناول أي كيف لهم تناول ما بعد عنهم وهو الإيمان وقد كان قريب في الحياة فضيعوه؟ .
ومنه حديث عبد الملك بن مروان (أنه لما أراد الخروج إلى مصعب بن الزبير ناشت به امرأته وبكت فبكت جواريها) تقول: فعلقت به ومن همز فهو من النئش وهو حركة في إبطاء يقال جاء نئيشًا أي مبطئًا متأخرًا يقول: كيف لهم بالحركة فيما لا جدوى به؟ .
стр. 1819
(نوص)
قوله تعالى: ﴿فنادوا ولات حين مناص﴾ أي استغاثوا وليس ساعة ملجأ ولا مهرب. والنوص الفرار يقال ناص ينوص والمناص المهرب، ويكون الهرب كالنوص سواء ولات في الأصل لاه، وهاؤها هاء التأنيث، تصير تاء عند المرور عليها في حالة الوصل مثل ثم وثمت تقول: رأيت عمرًا ثمت خالدًا.
(نوط)
في حديث علي: (ود معاوية أنه ما بقي من بني هاشم نافح ضرمة إلا طعن في نيطة) يريد إلا مات يقال: طعن في نيطه وطعن في جنازته ومن ابتدأ في شيء ودخل فيه فعد طعن فيه وقال أبو سعيد: النيط: نياط القلب والقياس: النوط لأنه من ناط ينوط غير أن الياء تعاقب الواو في حروف كثيرة.
وفي حديث الحجاج (وقال لحفار له بئرًا أخفت أم أوشلت؟ فقال: لا واحدًا منص ولكن نيطا بين الماءين). قال القتيبي: إن كان الحرف على ما روى من ناطه ينوطه إذا علقه أراد أنه وسط بين القرير والقليل كأنه معلق منهما وإن كانت الرواية فإنه نبط بين الماءين بالباء فيقال للركية إذا استخرجت هي نبط.
وفي الحديث: (أهدوا إليه نوطا من نعضوض) أي جلة صغيرة يقال به نوطة أي ورم في عقله.
(نوق)
في الحديث: (أن رجلًا سار معه على جمخل قد نوقه) أي راضه وذلله وهو المنوق، والمخبس والمعبد والمديث.
стр. 1820
(نول)
قوله تعالى: ﴿لن ينال الله لحومها﴾ يقال نالني من فلان معروف ينالني أي وصل إلى أي يصل إليه ما يعد لكم بعد ثوابه غير التقوى ويقال نالني خير ينولني نيالا ونيلا وأنالني خيرا إنالًا.
وقوله تعالى: ﴿ولا ينالون من عدوٍ نيلا﴾ يقال هو ينال من عدوه أي وتره، في مال أو عرض، أو غير ذلك، من نلت أنال، أي أصبت.
وفي الحديث: (أن رجلًا كان ينال من الصحابة) أي يقع فيهم.
ويقال: نلته معروفًا، ونولته.
في قصة موسى والخضر ﵉: (حملوهما في السفينة بغير نول) يريد بغير جعل والنول والنوال العطاء.
وفي حديث أبي بكر ﵁ قال لي رسول الله ﷺ (قد نال الرحيل) يريد حان الرحيل.
ومنه حديث الحسن: (ما نال لهم أن يفقهوا) أي لم يأن لهم ومنه قولهم:
نولك: أي بفعل كذا أي حقك. وقد نال له ينول نولا.
(نوم)
وفي حديث علي أنه حث على قتال الخوارج فقال: (إذا رأيتموهم فأنيموهم) أي اقتلوهم ويقال نامت الشاة وغيرها من الحيوان إذا ماتت.
وقال الفراء: النائمة: الميتة. ونامت الوق إذا كسدت.
وفي الحديث: (خير ذلك الزمان كل مؤمن نومة).
стр. 1821
قال أبو عبيد هو الخامل الذكر الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر وأهله.
وفي حديث ابن عباس: (قال لعلي ما النومة؟ قال: الذي يسكت في الفتنة، فلا يبدو منه شيء).
قال الدريدي في كتاب الجمهرة: رجل نومة إذا كان خاملًا ونؤمة إذا كان كثير النوم فأما النومة مثل فعله فهو كثير النوم.
وفي حديث علي: (دخل رسول الله ﷺ وأنا على المنامة) قال القتيبي: هو الدكان هاهنا وفي غيره: القطيفة.
(نون)
وقوله عزوجل: (وذا النون) أراد يونهس ﵇ والنون السمكة. وفي حديث عثمان ﵁: (أنه رأى صبيًا مليحًا، فقال دسموا نونته كي لا تصيبه العين).
روى ثعلب عن ابن الأعرابي: النون: النقرة التي تكون في ذق الصبي الصغير. ومعنى (دسموا) أي سودوا وقد مر تفسيره.
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف: (تزوجت امرأة من الأنصار على وزن نواة من ذهب) قال أبو عبيد: يعني خمسة دراهم قال وقد كان بعض الناس يحمل معنى هذا أنه قدر نواة من ذهب كانت قيمتها خمسة دراهم ولم يكن ثم ذهب إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة كما تسمى الأربعين: أوقية والعشرون: نشأ.
وقال الأزهري لفظ الحديث يدل على أنه تزوج المرأة على هذب قيمته خمسة دراهم ألا تراه قال: نواة من ذهب ولست أدري لم أنكره أبو عبيد.
стр. 1822
(نوا)
وفي بعض الحديث قال (وكان خلف الحائط شرف فيهم حمزة ﵁ ففي المعنى.
(ألا يا حمز للشرف النواء وهن معقلات بالفناء).
قال الشيخ: النواء: السمان. وقد نورت الناقة تنوي إذا سمنت.
وفي الحديث: (من ينو الدنيا تعجزه) يقول من يسع لها يخب.
يقال نويت الشيء، إذا جدوت في طلبه. ولي عنده نية ونواة أي حاجة.
في الحديث (أنها تنتوي حيث انتوى أهلها) أي تنتقل وتتحول.
باب النون مع الهاء
(نهبر)
قال عمرو بن العاص لعثمان ﵄: (إنك ركبت بهذه الأمة نهابير من الأمور فتب عنها) النهابير: الرمال المشرفة، وأراد أمورًا شدادًا صعبة، شبهها بنهابير الرمل، لأن المشي يصعب على من ركبها، وقال القتيبي: واحد نهبور ويجمع نهابر وتجمع نهابر أيضا ومنه يقال للمهالك تهابرقال ومنه الحديث (من أصاب مالا من مهاوش، أذهبه الله في نهابر).
قال المهاوش الاختلاط.
وفي حديث كعب وذكر الجنة: (فقال: فيها هنابير المسك) وقيل: في الهنابير أيضًا أنها الأنابير جمع الأنبار وهي كثبان مشرفة.
(نهت)
وفي الحديث: (أريت الشيطان، فرأيته ينهت كما ينهت القرد).
قوله ينهت أي يصوت. والهيت صوت يخرج من الصدر شبيه بالزجير.
стр. 1823
(نهج)
قوله تعالى: ﴿شرعة ومنهاجًا﴾ النهج والمنهاج والمنهج: الطريق المستقيم يقال نهج بك منهج فالزمه.
وفي حديث عمر ﵁ (وضربه حتى أنهج) أي وقع عليه الربو ومنه حديث عائشة (فناداني وإني لأنهج أربو وأتنفس). يقال: نهج وأنهج ومنه الحديث: (فنهج بين يدي رسول الله ﷺ حتى قضى).
وفي الحديث: (لم يمت رسول الله ﷺ حتى ترككم على طريق ناهجة).
أي واضحة بينة. وقد نهج الأمر وأنهج أي: وضح.
(نهد)
في حديث ابن عمر: (أنه دخل المسجد فنهد الناس يسألونه) أي: نهضوا، ونهد القوم لعدوهم إذا صمدوا له.
ومنه الحديث: (أنه ﷺ كان ينهد إلى غدوة حتى تزول الشمس). ونهد ثديُ المرأة: ارتفع، وصار له توء وحجم.
وفي الحديث: (فأخذ من كل قبيلة شابًا نهدًا) أي قويًا ضخما.
وفي حديث الحسن: (أخرجوا نهداكم فإنه أعظم للبركة، وأحسن لأخلاقكم) النهد: ما تخرجه الرفقة عند المناهدة وهو استقام النفقة بالسوية في السفر وغيره.
стр. 1824
والعرب تقول كما قسم يهدي بكسر النون.
(نهر)
في الحديث: (ما أنهر الدم فكل) معناه ما أساله وصبه بكثرة، وأنهر أفعل من النهر: شبه خروج الدم من مواضع الذبح بجري الماء في النهر.
قال قيس بن الخطيم:
ملكت بها كفي فأنهرت فتقها .... يرى قائم من دونها ما وراءها
معناه: أجريت الدم منها كما يجري الماء من النهر.
وفي حديث عبد الله بن أنيس: (فأتوا منهرا فاختبأوا فيه).
والمنهر: خرق في الجبين نافذ يدخل فيه الماء.
وقوله تعالى: ﴿في جنات ونهر﴾ نهر في معنى أنهار وقرئ و (نهر) وقيل جمع نهار وقال أحمد بن يحيى: هو جمع نُهُر وهو جمع النهار وقال غيره: في جنات ونهر أي في جنات وضياء لا ظلمة فيه لأن الجنة ليس فيها ليل إنما هو نور يتلألأ وقيل: نهر ونهر والفتح أفصح.
(نهز)
في الحديث أبي الدحداح (وشعره: وانتهز الحظ إذا الحظ وضح).
قال أبو بكر: معناه سارع إليه وقبله وأسرع تناوله وفلان نهزة المخلس.
стр. 1825
وفي الحديث: (وكان المال نهز عشرة آلاف) أي قربها، وقد ناهز الحلم، أي قاربه.
وفي حديث عمر ﵁ (من أتى هذا البيت ولا ينهزه إليه غيره رجع وقد غفر له) أي لا يدفعه يقال نهزت الرجل ولهزته وهمزته إذا دفعته ومنه الهمز في الحروف وفي حديث عطاء (أو مصدور ينهز قيحًا) أي يقذف.
يقال نهز الرجل إذا مد من عنفه، وناء بصدره ليتهو.
(نهش)
وفي حديث على (كان النبي ﷺ منهوش القدمين) ومنهوس القدمين إذا كان معرق القدمين. وقال أبو عباس: النهس بأطراف الأسنان والنهش بالأضراس وقال النضر: يقال نهشت عضداه أي ذقتها وروى منوس العقبين بالسين غير معجمة أي قليل لحمها والنهش: أخذها على العظم من اللحم بأطراف الأسنان.
وفي الحديث لعن رسول الله ﷺ : (والمنتهشة والحالقة) قال القتيبي: هي التي تخمش وجهها عند المصيبة، فتأخذ لحمه بأظافرها. ومنه نهشته الكلاب.
(نهك)
وفي الحديث: (لا ناهك في الحلب) أي ولا مبالغ فيه حتى يضر ذلك بها وقد نهكت الناقة حلبا إذا نفضتها فلم تبق في ضرعها لبا، وأنهكت عرضه إذا بالغت في شتمه.
следующие страницы →