Полный текст (1 981 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
ستة أبطن عناقين عناقين وولدت في السابع عناقًا وحديًا، قالوا: وصلت أخاها فأحلوا لبنها للرجال وحرموه على النساء، وقال ابن عرفة: الوصيلة من الغنم كانوا إذا ولدت الشاة ستة أبطن، فإذا كان السابع ذكرا ذبح وأكل منه الرجال والنساء، وإن كان أنثى تركت في الغنم، وإن كانت أنثى قالوا: وصلت أخاها فلم يذبح، وكان لحمها حرامًا على النساء.
وقوله تعالى: ﴿فلما رأي أيديهم لا تصل إليه﴾ أي لما رآهم لا يأكلون.
وقوله تعالى: ﴿ولقد وصلنا لهم القول﴾ قال ابن عرفة: أي أنزلناه شيء بعد شيء يصل بعضه ببعض ليكونوا له أدعى/.
وقوله تعالى: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم﴾ يغنمون.
وفي الحديث (من اتصل فأعضوه).
وفي حديث آخر (أنه أعضى إنسانًا اتصل) أي: دعا دعوى الجاهلية هو أن يقول: يال فلان.
وفي حديث عبد الله (إذا كنت في الوصيلة فأعط راحلتك حظها) الوصيلة: العمارة والخصب، وإنما قيل لها الوصيلة لا تصالها، واتصال الناس فيها، وقال بعضهم: الوصيلة: أرض مكلية تتصل بأخرى ذات كلأ.
وفي حديث عمرو (ما زلت أرم أمرك بوذائله وأصله بوصائله) قال القتيبي: الوصائل ثياب يمانية.
стр. 1927
ومنه الحديث (كسا الكعبة الوصائل) ضرب هذا مثالاُ لا حكاية إياه ويجوز أن يكون المراد بالوصائل الصلات جمع وصي لة.
في الحديث (لعن الواصلة والمستوصلة) يعني المرأة التي تصل شعرها بشعر آخر.
في الحديث (نهى عن الوصال) هو أن لا يفر أيامًا تباعًا.
(وصم)
في كتاب وائل بن حجر (ولا توصيم في الدين) يقول: لا تفتروا في إقامة الحد، ولا تحابوا فيها، والوصم: الكسل والتواني: في حسب فلان وصمة أي غميزة.
(وصى)
قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله﴾ يفرض عليكم، لأن الوصية من الله فرض.
стр. 1928
وقوله تعالى: ﴿أتواصوا به﴾ قال الأزهري: أي أوصي أولهم آخرهم، والألف ألف استفهام، ومعناه التوبيخ.
والوصي تكون الموصي والموصى عليه، وأصله من وصى البنت يصي إذا اتصل./
باب الواو مع الضاد
(وضأ)
في الحديث (توضأوا مما غيرت النار) قيل: معناه نظفوا أيديكم من الزهومة، وكان جماعة من الأعراب لا يغسلونها ويقولون: فقدها أشد من ريحها، واشتقاق الضوء من الوضاءة، وهي الحسن، وقال الأصمعي: قلت لأبي عمرو: ما الوضوء؟ الوضوء بالضم مصدر وضوء وضاءة ووضوءا، وقال غيره: الوضوء التوضؤ وهو مصدر، والوضوء بالفتح اسم من يتوضأ به.
ومنه الحديث: (في فضل إسباغ الوضوء في السبرات) يعني ما لا يجوز الصلاة إلا به وهو ما أجمع عليه المسلمون من إقامة حدودها.
وروى عن الحسن (الوضوء قبل الطعام ينفي الفقر، والوضوء بعد الطعام ينفي اللمم) هذا بضم الواو، وأراد التوضؤ الذي هو غسل اليد.
وروى عن قتادة: (من غسل يده فقد توضأ).
في الحديث: (ذكر الميضاة) وهي مطهرة يتوضأ بها مفعلة من الوضوء
стр. 1929
(وضح)
في الحديث: (أن يهوديًا قتل جارية على أوضاح لها) قال أبو عبيد: يعني حلى فضى.
(وفي الشجاج الموضحة) وهي التي تبدى وضح العظم أي بياضه والوضح بياض الصبح، وبياض الغرة، والتحجيل وضح أيضا، وهي الأوضاح، والبرص وضح ووضح القدم باطنه، واللبن يقال له وضح أيضا.
وفي المبعث: (أنه كان ﷺ يلعب وهو صغير/ بعظم وضاح) وهي لعبة صبيان الأعراب يعمدون إلى عظم أبيض يرمونه بعيدًا بالليل ثم يتفرقون في طلبه فمن وجده منهم ركب صاحبه.
وفي الحديث: (أنه أمر بصيام الأوضاح) يعني: أيام البيض يقال أوضح الصبح إذا بان بيانًا شافيًا.
وفي حديث آخر (من الوضح إلى الوضح) يريد الهلال إلى الهلال وأصل الوضح: البياض توضحت الشيء واستوضحته تعمدته لأراه.
وفي الحديث: (غيروا الوضح) أي: بياض الشيب.
(وضر)
وفي الحديث: (أنه رأي بعبد الرحمن بن عوف وضرًا من صفرة) أي: لطخًا
стр. 1930
من خلوق أو طيب له لون، وذلك من فعل العروس إذا بنى بأهله قال شمر: يقال: وضر الإناء يوضر إذا اتسخ ويكون الوضر من الصفرة والحمرة والطيب.
(وضع)
قوله تعالى: ﴿ولأوضعوا خلالكم يبغونكم﴾ أي: حملوا ركابكم على العدو السريع، وقد وضع البعير يضع أوضعه راكبه.
ومنه الحديث (وأوضح في وادي محسر) ويقال الإيضاح سير مثل الخبب وأوجف يوجف إيجافًا.
وفي حديث طهفة (لكم يا بني نهد ودائع الشرك، ووضائع الملك) يريد لكم الوظائف التي توظفها على المسلمين في الملك لا يتجاوزها ولا يزيد عليكم فيها، وهو ما يلزم الناس في أموالهم من الصدقات والزكوات.
وفي الحديث: (إنه نبي، وإن اسمه وصورته في الوضائع) قال الأصمعي: الوضائع كتب تكتب فيها الحكمة.
وفي الحديث: (من رفع السلاح ثم وضعه/ فدمه هدر) قيل في تفسير (ثم وضعه) أي قاتل به، وضرب به يعني في الفتنة وهو مثل قوله (ليس في الميشات قود) أراد الفتن وليس معناه الوضع من اليد، يقال وضع القوم أيديهم في الطعام إ ذا أكلوه ومنه قول سديف:
стр. 1931
فضع السيف وارفع السوط حتى .... لا ترى لفوق ظهرها أمويا
يقول: ضع السيف على المضروب به وارفع السوط للضرب.
وفي الحديث: (من أنظر معسرًا أو وضع له) أي حط له من أصل المال شيئًا.
(وضم)
في الحديث: (إنما النساء لحم على وضم إلا ماذب عنه) قال الأصمعي:
الوضم الخشبة، أو البارية التي يوضع عليها اللحم قال: فيهن الضعف مثل ذلك اللحم الذي لا يمتنع من أحد إلا أن يذب عنه، وقال الأزهري: إنما خص اللحم على الوضم وشبه النساء به لأنه من عادة العرب في باديتها إذا نحر بعير لجماعة يقتسمون لحمه أو يقلعوا شجرًا كثيرًا ويوضم بعضه على بعض ويعضى اللحم ويوضع عليه ثم يلقى لحمه على عراقه ويقطع على الوضم هبرًا للقسم وتؤجج نارًا، إذا سقط جمرها اشتوى من حضر شيئًا بعد شوائه على ذلك الجمر لا يمنع أحد منه إذا وقعت المقاسم حول كل شريك قسمه عن الوضم إلى بيته ولم يعرض له أحد فشبه عمر ﵁ النساء وقلة امتناعهن على طلابهن من الرجال باللحم ما دام على الوضم.
(وضن)
قوله تعالى: ﴿على سرر موضونة﴾ قال مجاهد: مرمولة بالذهب، ويقال: ما أدخل بعضه في بعض بالمنسوج/ وقال الأزهري أي مرمولة منسوجة الدروع وكل شيء وضعت بعضه على بعض فهو موضون.
стр. 1932
وفي حديث عبد الله بن عمر:
إليك تعدو قلقًا وضينها
الوضين بطان منسوج بعضه على بعض، ومنه قيل للدروع موضونه أي مداخلة الحلق في الحلق.
باب الواو مع الطاء
(وطأ)
قوله : ﴿ليواطئوا عدة ما حرم الله﴾ أي: ليوافقوا والمواطأة الموافقة والمماثلة، ويقال: وطأت الشعر إذا قال بيتين على قافية واحدة والوطاء في الشعر وواطأ واحدة.
ومثله قوله: ﴿أشد وطئًا﴾ أي: مواطأة، وهي المواطأة والموافقة وذلك أن اللسان يواطئ العمل، والسمع يواطئ فيها القلب، ومن يقرأ (أوطأ) فمعناه أبلغ في القيام وأوطأ للقائم وقيل: أبلغ في الثواب ويجوز أن يكون معناه أي أغلط على الإنسان من القيام بالنهار وكأن الليل جعل سكنا.
وقوله تعالى: ﴿لم تعلموهم أن تطئوهم﴾ أي: تنالوهم بمكروه يقال وطئهم العدو إذا نكى فيهم.
ومنه الحديث: (اللهم اشدد وطئتك على مضر) أي: خذهم أخذًا شديدًا وقد وطئنا العدو وطأة شديدة وتكون بالقدم وبالقوائم وبالخيل أيضًا قال جرير:
стр. 1933
خيبات مجاشعًا وشددت وطائ .... على أعناق تغلب واعتمادي/
ومنه الحديث: (آخر وطأة لله بوج) يعني آخر وقعة، ووج هي الطائف وكانت غزوة الطائف آخر غزوات رسول الله ﷺ .
وفي الحديث: (أقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقًا الموطأون أكنافًا الذين يألفون ويؤلفون) قال: المراد هذا مثل وحقيقته أن التوطئة هي التذليل والتمهيد، يقال: دابة وطئ لا تحرك راكبها وفراش وطئ وتثير لا يؤذى جنب النائم، فأراد أن ناحيته يتمكن فيها صاحبها غير مؤذي ولا تاب به موضعه والأكناف الجوانب يقال هو في كنفه.
في الحديث: (أنه قال للخراص: احتاطوا لأهل المال في النائبة والواطئة) الواطئة: المارة السابلة، سموا بذلك لوطئهم الطريق يقال بنو فلان يطأهم الطريق إذا كانوا ينزلون قريبا ً منه يريد يطأوهم أهل الطريق يقول: استظهروا في الخرص لما ينوبهم وينزل بم من الضيفان، وقال أبو السعيد الضرير: هي الوطايا واحدتها وطئة، وهي تجري مجرى العربة سميت بذلك، لأن صاحبها وطأها لأهله فهي لا تدخل في الخرص، وقال غيره: الواطئة سقاطة التمر يقع فتوطأ بالأقدام فاعل بمعنى مفعول كقوله تعالى: ﴿لا عاصم اليوم من أمر الله﴾ أي لا معصوم، وقد يجئ مفعول بمعنى فاعل، ومنه قوله تعالى: ﴿حجابًا مستورًا﴾ أي ساترًا. ومنه قوله تعالى: ﴿كان وعده مأتيًا﴾ أي آتيا.
في الحديث: ﴿أن رعاء الإبل، ورعاء الغنم تفاخروا عنده فأوطأهم رعاء
стр. 1934
الإبل غلبة) أي: غلبوهم وقهروهم بالحجة، وأصله أن من صارعته أو قابلته فصرعته أو أثبته فقد وطئته أو وطأته غيرك.
وفي الحديث: (فأخرج إلينا ثلاث أكل من وطيئة) الوطيئة الغرارة وهي القعيدة أيضا يكون فيها الكعك والقديد.
وفي حديث عمار (أن رجلا وشى إلى عمر ﵁ فقال: اللهم إن كان كاذبًا فاجعله موطأ العقب) قال القتيبي: كثير الاتباع، كأنه دعا عليه أن يكون سلطانًا يطأ الناس عقبه أي يتبعونه ويمشون وراءه أو يكون رأسًا أو ذا مال فيتبعه الناس.
وفي الحديث: (إن جبريل ﵇ صلى به العشاء حتى غاب الشفق واتطأ العشاء) هو افتعل من وطأته يقال وطأت الشيء فاتطأ أي هيأته فتهيأ، وأراد كمل ظلام العشاء وأوطأ بعض الظلام بعضًا.
(وطد)
في حديث ابن مسعود: (فوطده إلى الأرض) أي: غمزه، يقال: ودته أطده إذا وطئته وغمزته وأثبته فهو موطود ومنه الوطيدة وهي خشبة أو حجر يوطد به المكان الذي يؤسس لبناء أو غيره فيصلب ويمطده النجاد معروفة.
وفي حديث البراء: (أنه قال لخالد بن الوليد طدني إليك) أي: ضمني إليك من قولك وطد يطد، وكان حماد بن سلمة يروي (اللهم اشدد وطدتك على مضر).
стр. 1935
(وطر)
قوله: ﴿فلما قضى زيد منها وطرًا﴾ الوطر: كل حاجة لكون من همتك فإذا بلغها الإنسان، فقد قضى وطره وإربه./
(وطف)
وفي الحديث: (وفي أشفاره وطف) أي: طول وقد وطف يوطف فهو أوطف وكل طويل مسترسل كالسحابة المتدالية من الأرض أوطف ومنه قبل للسحابة وطفاء.
(وطن)
قوله تعالى: ﴿في مواطن كثيرة﴾ أي: أمكنة، يقال: استوطن فلان المكان إذا قام به، وأوطنته مثله.
وفي الحديث: (نهى عن إيطان المسجد).
باب الواو مع العين
(وعب)
في الحديث: (إن النغمة الواحدة تستوعب جميع عمل العبد) أي: تأتي عليه، وإذا استؤصل الشيء فقد استوعب.
ومنه الحديث: (في الأنف إذا استوعب جدعه الدية) ويروى (أوعب كله) معناه: استؤصل جدعا.
стр. 1936
وفي حديث حذيفة: (في الجنب ينام قبل أن يغتسل فهو أوعب للغسل) يعني أنه أحرى أن يخرج كل بقية في ذكره من الماء.
وفي حديث عائشة ﵂ (كان المؤمنون يوعبون في النفير مع رسول الله ﷺ فيدفعون مفاتيحهم إلى ضمناهم ويقولون: إن احتحتم فكلوا).
يوعبون: أي يخرجون بأجمعهم في المغازي، يقال: أوعب بنو فلان.
ومنه الحديث: (أوعب الأنصار مع علي ﵁ إلى صفين) أي: لم يتخلف منهم أحد عنه، وبيت وعيب أي واسع وركض وعيب وهو أقصى ما عند القوس.
(وعث)
في الحديث: (نعوذ بك من وعثاء السفر) يعني: شدته ومشقته، وأصله من الوعث وهو الدهس، وهو الرمل الرقيق والمشي فيه يشد على صاحبه يجعل مثلا لكل ما يشق على صاحبه.
(وعد)
قوله تعالى: ﴿يوعدون﴾ يقال: وعدته خيرًا، ووعدته شرا، فإذا لم يذكر واحدًا منهما قلت: في الخير وعدته، وفي الشر أوعدته، وقد أوعدته كذا وأوعدته بكذا.
стр. 1937
وقوله: ﴿وما أخلفنا موعدك بملكنا﴾ قال مجاهد: عهدك وكذلك قوله (أخلفتم موعدي) قال: عهدي.
وقوله تعالى: ﴿وفي السماء رزقكم وما توعدون﴾ رزقكم المطر وما توعدون الجنة.
وقوله تعالى: ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ أي يخوفكم به فحملكم على منع الزكوات وتقول: هذا غلام يعد سكرا رشدا وهذه الغداة تعد بردًا إذا عرفت أمارات ذلك فيه.
(وعر)
في حديث أم زرع: (وزوجي لحم جمل غث على رأس جبل وعر) أي غليظ حزن يصعب الصعود إليه شبهته بلحم لا ينتفع به ولا يطلب لقلة جيره.
(وعظ)
في الحديث: (يأتي على الناس زمان يستحل فيه الربا بالبيع، والقتل بالموعظة) هو أن يتقل البري ليتعظ به المريب.
(وعق)
في حديث عمر ﵁: (وذكر بعض الصحابة فقال: وعقة لقس) الوعقة، واللقس، والضبيس، والشرس الشديد الخلق الصعب النفس.
(وعل)
في الحديث: (لا تقوم الساعة حتى تهلك الوعول) يعني الأشراف.
стр. 1938
(وعا)
قوله تعالى: ﴿وتعيها أذن واعية﴾ أي حافظة ما سمعت عاملة به يقال وعيت العلم وأوعيت المتاع./
ومنه قوله: ﴿والله أعلم بما يوعون﴾ قال الفراء: أي ما يجمعون في صدورهم من التكذيب والإثم.
وأخبرني ابن عمار عن أبي عمر عن أبي العباس قال: الوعي: الحافظ الكيس الفقيه المسلم.
وفي الحديث: (الاستحياء من الله أن لا تنسوا المقابر والبلى وأن لا تنسوا الجوف وما وعى) أي: وما حشوته من الطعام والشراب حتى يكونا من حلهما وأراد بالجوف البطن والفرج وهما الأجوفان ويقال بل أراد القلب والدماغ لأنهما مجمعا العقل.
وفي حديث أبي أمامة: (لا يعذب الله قلبًا وعلى القرآن) قال أبو بكر: معناه عقل القرآن إيمانًا به، وعملًا فأما من حفظ ألفاظه، وضيع حدوده، فإنه غير واع له، والدليل على ذلك الحديث المروري في الخوارج (يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم).
باب الواو مع الغين
(وغب)
في حديث الأحنف: (إياكم وحمية الأوغاب) هم الأوغاد اللئام، الواحد وغب، والأوقاب: الحمقى الواحد وقب وإنما قيل له وقب، لأنك تريد أنه أجوف
стр. 1939
لا عقل له كما قال الله تعالى: ﴿وأفئدتهم هواء﴾ أي: خالية لا تعي خيرًا وأصل الوقبة النقبة في الحجر أو الجبل وكل شيء نقبته فقد وقبته.
(وغل)
في الحديث: (إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق) أي: سر فيه برفق والإنغال السير الشديد، والوغول: الدخول في الشيء، وقد وغل يغل وغولًا، ومنه قيل للطفيلي واغل./
وفي حديث عكرمة: (من لم يغتسل يوم الجمعة فليستوغل) يريد ليغسل المغابن والبواطن، وأصله من وغلت في الشيء إذا دخلته حتى بلغ أقصاه.
باب الواو مع الفاء
(وفر)
قوله تعالى: ﴿جزاء موفورًا﴾ أي: موفرًا، يقال: وفرته أفره فهو موفور أي لا تنقصون من جزائكم شيئًا.
ومن كلامهم: إذا عرض على أحدهم الطعام أو غيره أن يقول: توفر ويحمد أي لا ينقص من مالك ولا من عرضك شيء على معنى الدعاء أي لا زلت محمودًا وقد وفرت عرضك أفره إذا لم أنتقصك شيئًا.
(وفض)
قوله تعالى: ﴿كأنهم إلى نصب يوفضون﴾ أي: كأنهم نصب لهم شيء فهم يسرعون إليه ويستبقون، نوقد وفض بفض وأوفض يوفض إذا أسرع في عدوه.
في الحديث: (أنه أمر بصدقة أن توضع في الأوفاض) قال أبو عبيد: هم الفرق من الناس والأخلاط قال: وقال الفراء: هم الذين مع كل واحد منهم وفضه يلقي فيها طعامه وشرابه، وهو مثل الكنانة الصغيرة.
стр. 1940
وفي كتاب وائل بن حجر: (ومن زنى من بكر فاصقعوه) ذا أي اضربوه والصقع الضرب: (واستوفضوه عامًا) أي غربوه وانفوه واطردوه وأصله من قولك استوفضت الإبل: إذا تفرقت في رعيها.
ومنه: (قيل للأخلاط الأ وفا ض) قال بعضهم: المستوفض النافر/ من الذعر ومنه قول دي الرمة:
مستوفض من بات النفر مشهوم
كأنه طلب وفضه أي عدوه يقال: وفض وأوفض إذا عدا.
(وفه)
في الحديث: (في كتاب كتبه ﷺ لأهل نجران لا يحرك راهب عن رهبانيته ولا وافه عن وفهيته) رواه نقلة الحديث وافه عن وفهيته) رواه نقلة الحديث وافه بالقاف والصواب بالفاء، وقال الليث: الوافه القيم الذي يقوم على بيت النصارى الذي فيه صليبهم بلغة أهل الجزيرة، وقال ابن الأعرابي: هو الواهف، وكأنهما لغتان.
(وفا)
قوله تعالى: ﴿إني متوفيك﴾ قال الفراء: تقديم وتأخير أي رافعك إلي ومتوفيك قال: وقد تكون الوفاة قبضًا ليس بموت فقال: توفيت حقي من فلان واستوفيته بمعنى واحد وقال غيره: متوفيك أي مستوفٍ كونك في الأرض وقال القتيبي: قابضك من الأرض من غير موت.
قوله تعالى: ﴿يتوفاكم بالليل﴾ أي: ينيمكم، والوفاة النوم هاهنا قال ذو الرمة:
стр. 1941
صريع تنايف ورقيق صرعى ..... توبوا آجال الحمام
وقوله تعالى: ﴿قل توفاكم ملك الموت﴾ أي: يستوفي في عددكم
وقوله: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ فالنفس التي تتوفى وفاة الموت هي التي تكون فيها الحياة والنفس والحركة، وهي الروح، والنفس التي تتوفى في النوم هي النفس المميزة العاقلة فهذا الفرق بين النفسين
ومنه قوله تعالى: ﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل﴾ أي: يميتكم.
وقوله تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾ أي: وفى فهام الإسلام امتحن بذبح ابنه فعزم عليه وصبر على عذاب قومه واختتن فصبر على مضضه ففد وفى عدد ما أمر به، وقيل: وفي بمعنى وفى ولكنه أوكد.
وقوله: ﴿الذين إذا اكتالوا على الناس بيستوفون﴾ يقال: استوفيت عليه الكيل إذا أخذته منه تامًا كافيًا وعلى بمعنى من.
وفي الحديث: (إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم خيرها) أي: تمت العدة بكم سبعين أمة، وقال أبو الهيثم: يقال وفي الكيل، ووفى الشيء إذا تم وأوفيته أتممته، قال الله تعالى: ﴿وأوفوا الكيل﴾ ووفى ريش الطائر بلغ كمال التمام، ودرهم واف وكيل واف.
وفي الحديث: (وافية أعينها وآذانها) أي: تامة يقال وفي شعره إذا تم وطال.
ومنه الحديث: (فمررت بقوم شفاههم كلما قرضت وفت).
стр. 1942
باب الواو مع القاف
(وقب)
قوله تعالى: ﴿ومن شر غاسق إذا وقب﴾ أي: دخل في كل شيء وأظلم يعني الليل.
وفي الحديث: (لما رأي الشمس قد وقبت، قال: هذا حين حلها) أي: غابت ومعنى حلها أي وقت وجوب صلاة المغرب.
(وقت)
قال الله تعالى: ﴿وإذا الرسل أقتت﴾ وقرئ (وقتت) أي: جعل لها وقت واحد للفصل والقضاء بين الأمة والألف بدل من الوار وقال ابن عرفة: أقتت أي جمعت للميقات، وهو يوم القيامة والميقات يصير الوقت.
ومنه قوله: ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا﴾ أي: لوقت الذي وقتنا له./
وقوله تعالى: ﴿كتابًا موقوتًا﴾ أي: فرضًا مؤقتًا.
(وقد)
وقوله: ﴿وقودها الناس والحجارة﴾ الوقود بفتح الواو الحطب، والوقود مصدر وقدت النار تقدد وقودا، وتوقدت واستوقدت بمعنى واحد وتكون استوقد بمعنى أوقد.
ومنه قوله: ﴿كمثل الذي استوقد نارا﴾ أي: أوقدها.
стр. 1943
(وقذ)
وقوله تعالى: ﴿والموقوذة﴾ يعني التي تقتل بعصا أو حجارة لا حد لها فتموت بغير ذكاة، يقال: وقدتها أقدها إذا أثخنتها ضربًا.
وفي حديث عائشة تصف أباها ﵄: (وكان وقيذ الجوانح) أخبرت أنه كان محزون القلب كأن الحزن قد ضعفه وكسره، والجوانح: تجن القلب فلذلك قالت: (وقيذ الجوانح).
وفيه: (فوقذ النفاق) أرادت أنه دمغه وكسره.
وفي حديث عمر ﵁ (إني لأعلم متى تهلك الهرب إذا ساسها من لم يدرك الجاهلية فيأخذ بأخلاقها، ولم يدركه الإٍسلام فيقذه الورع) أي يسكنه ويبلغ به مبلغا يمنعه من انتهاك مالا يحل ولا يجمل فقال: وقذه الحلم إذا سكنه، وقال أبو السعيد: الوقذ الضرب على رأس القفا فتصير هدتها إلى الدماغ فيذهب إلى العقل.
(وقر)
وقوله تعالى: ﴿وفي آذاننا وقر﴾ أي: ثقل، وقد وقرت أذنه توقر ووقرت توقر.
وقوله تعالى: ﴿ما لكم لا ترجون لله وقارا﴾ أي: لا تخافون لله عظمة.
وقوله تعالى: ﴿وتوقروه﴾ أي: تعظموه وتفخموا شأنه.
стр. 1944
وفي الحديث: (ووقير كثير الرسل) قال ابن السكيت: الوقير: أصحاب الغنم، والقرة والقار الغنم، وقال أبو عبيد: القار الإبل، والوقير والوقرة: الغنم، ويصدق هذا الحديث قول أبو عبيد وقول مهلهل:
كان التابع المسكين فيها ... أجير في حدايات الوقير
يحتمل كلا القولين
(وقش)
في الحديث: (دخلت الجنة فسمعت وقشا) قال ابن الأعرابي: هو الحركة، وقال أبو زيد: الوقشة أيضا.
(وقص)
في الحديث: (فوقصت به ناقته) قال أبو عبيد: الوقص كسر العنق ومنه قيل الرجل: أوقص إذا كان مائل العنق قصيرها.
وفي حديث علي ﵁: (أنه قضى في العارضة والقامصة والواقصة بالدية أثلاثا) وهن ثلاث جواري ركبت إحداهن الأخرى فقوصت الثالثة المركوبة فقمصت فسقطت الراكبة فقصى الشي وقصمت أي انداق عنقها ثلثي الدية على صاحبتها، فالواقصة بمعنى الموقوصة كما قال لمشوة بمعنى ماشورة، قال الشاعر:
لنذعيل الأيتام طعنه ناشرة .... أنا شز لا زلت يمينك آشوة
أي: ما شودة
стр. 1945
وفي حديث معاذ: (أنه أتى بوقص في الصدقة) قال أبو عمرو: الوقص: هي ما وجبت الغنم فيه من فرائض الصدقة في الإبل ما بين الخمسين إلى العشرين قال أبو عبيد: هو عندنا ما بين الفريضتين وهو ما زاد على الخمس إلى تسع وجمعه أقاص، ويعطى الناس بجعل الأوقاص في البقر خاصة والأشتاق في الإبل.
وفي الحديث: (ركب فرسًا فجعل يتوقص) أي: ينزو ويثب به ويقارب الخطو./
وفي حديث جابر: (وكانت على بردة فخالفت بين طرفيها ثم تواقصت عليها لا تسقط) تقول: أمسكت عليها بعنق وهو أن يحني عليها عنقه والأوقص الذي قصرت عنقه.
(وقط)
في الحديث: (كان إذا نزل الوحي وقط في رأسه) وبعضهم يرويه بالظاء فمن رواه بالطاء أراد وضع رأسه يقال ضربه فوقطه إذا صرعه ومن رواه بالظاء أراد ثقل رأسه عاقبت الظاء الذال يقال وقذت الرجل أقذه وقد وقذه الضرب والسكر إذا أثقله وأضعفه.
(وقع)
قوله تعالى: ﴿إن عذاب ربك لواقع﴾ أي: واجب على الكفار.
ومنه قوله: ﴿وإذا وقع القول عليهم﴾ أي: وجب، وقيل: ثبتت الحجة عليهم.
стр. 1946
وكذلك قوله: ﴿فوقع الحق﴾ أي ثبت قال أبو زيد:
واستحدث القوم أمرًا غير ما همو ..... وطار أبصارهم شتى وما وقعوا
أي ما ثبتوا.
وقوله تعالى: ﴿إذا وقعت الواقعة﴾ أي قامت القيامة ويقال لكل شيء آت كان يتوقع قد وقع.
وقوله تعالى: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ أي مساقطها وكل مواقع النجوم نجوم القرآن في نزوله شيئًا بعد شيء وهو قرآن ابن عباس.
في الحديث: (اتقوا النار ولو بشق تمرة فأنها تقع من الجائع موقعها من الشبعان) قال بعضهم: إن شق التمرة لا يغني من جوع ولا يتبين له كبير موقع على الجائع إذا تناول كما لا يتبين على الشبعان إذا أكله فلا يعجزوا الجائع إن تصدقوا به وقيل: لأنه يسأل هذا شق تمرة وذا شق تمرة، والثالث والرابع فيجتمع له ما يسد به جوعته.
وفي حديث أم سلمة قالت لعائشة ﵂ (اجعلي حصنك بيتك ووقاعة الستر قبرك حتى نلقيه) قال القتيبي: وقاعة الستر موقعه على الأرض إذا أرسلته وهي موقعته أيضًا وكذلك موقعه الطائر.
وفي حديث عمر ﵁: (من يدلني على نسيج وحده فقالوا: ما نعلمه غيرك فقال: ما هي الإبل موقعها ظهورها) الموقع: الذي تكثر آثار الدبر بظهره أراد أنا مثل تلك في العيب.
стр. 1947
وفي حديث أبي: (أنه قال لرجل لو اشتريت دابة نقيك الوقع) الوقع أن تصيب الحجارة القدم فتوهنها يقال وقعت وقع وقعًا.
وفي المثل: كل الحذاء تحدى الحافي الوقع.
(وقف)
في الحديث: (المؤمن وقا ف متأن) الوقاف: هو المتأني بعينه، ويقال للمحجم عن القتال وقاف قال دريد:
فما كان وقافا ولا رعش اليد
في الحديث: (ولا واقفا من وقيفاه) الواقف: خادم البيعة لأنه وقف نفسه على خدمتها الوقفي الخدمة.
(وقل)
وفي حديث أم زرع: (ليس بلبد فيتوقل) قال أبو بكر: التوقل: الإسراع يقال توقل في الجبل إذا [أسرع] فيه ووقل كذلك.
ومنه حديث ظبيان قال: (فتوقلت بنا القلاص) وقال غيره: إذا صعد فيه.
(وقا)
قوله تعالى: ﴿هو أهل التقوى وأهل المغفرة﴾ قال ابن عباس: يقول: إنه أنا أهل لأن اتقى، فإن عصيته فإني أهل أن أغفر قال: [والتقوى اسم] ابن علي فعلى وهو التوقي/ من المعاصي، والأصل فيها وقوى قلبت الواو فيها ياء من وقيته أقيه منعته ورجل تقي أصله وقى، وكذل تقاه كانت في الأصل وقاه
стр. 1948
كما قالوا: تجاه، والأصل وجاه وتراث والأصل وراث وهو قوله: ﴿إلا أن تتقوا منهم تقاة﴾ أي اتقاء مخالفة القيل وجمع التقاة تقي مثل طلاة وطلئ للعتق وقرئ تقية والتقية والتقاة اثنان يوضعان موضع الاتقاءة، وقال ابن عرفة في قوله (إلا أن تتقوا منهم تقاة) أي يكون لهم عهدًا ذمام أو رحم فتحالفون على ذلك وتجابلون عليه.
وقوله: ﴿وآتاهم تقواهم﴾ أي جزاء تقواهم.
وقوله: ﴿لعلكم تتقون﴾ قال ابن عرفة: أي لعلكم أن تجعلوا بقبول ما أمركم الله به وقاية بينكم من النار ومن هذا قول العرب اتقاة بحقه أي استقبله فكأنه جعل دفعة حقه إليه وافية له من المطالبة.
ومنه قول علي ﵁: (كنا إذا احمر البأس اتقينا بالنبي ﷺ ) أي جعلناه وقاية لنا من العدو.
قال وقوله: ﴿فكيف تتقون إن كفرتم يوما﴾ يقول: كيف يكون بينكم وبين العذاب واقية إذا جحدتم يوم القيامة؟
وقوله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه﴾ أي: يتوقى.
قال عنترة:
إذ يتقون في الأسنة لم أخم عينها
ولكنني تضايق مقدمي
أي: تقدموا إلى القتال فيتوقون في حرها.
وقوله تعالى: ﴿وما لهم من الله من واق﴾.
стр. 1949
ومنه الحديث: (من عصى الله يقه الله واقية) وكل من/ وقى شيئا فهو له واقية.
وفي الحديث: (فوقى أحدكم وجهه النار) فهذا خبر معناه الأمر أي ليق أحدكم وجهه النار بالصدقة والطاعة.
باب الواو مع الكاف
(وكت)
في الحديث: (إلا كانت وكتة في قلبه) الوكتة: الأثر اليسير وجمعه وكيت، ومنه قيل للبسر: إذا وقعت نكتة من الإرطاب قد وكت.
ومنه حديث حذيفة: (فيظل أثرها كأثر الوكت).
(وكد)
وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم فقال: (أوكدتاه يداه وأعمدتاه رجلاه) أوكدتاه أي أعملتاه يقال: وكد فلان أمرًا إذا قصده وطلبه وتقول: مازال ذلك وكدي أي: دأبي وقصدي، والوكد المصدر، والوكد الاسم.
(وكز)
قوله تعالى: ﴿فوكزه موسى﴾ أي ضربه بجمع الكف، ويقال: ضربه بالعصا.
(وكع)
في المبعث: (قلب وكيع واع) أي: متين، ومنه يقال: سقاء وكيع أي محكم الخرز.
стр. 1950
(وكف)
في الحديث: (من منح منحة وكوفًا) قال أبو عبيد: هي الغزيرة اللبن، ومنه قيل: وكف البيت والدمغ وقال ابن الأعرابي: هي التي لا ينقطع لبنها وسنتها جميعا.
وفي الحديث: (أنه توضأ واستوكف ثلاثا) يريد غسل يديه ثلاثا، وهو استفعل من وكف البيت إذا قطر كأنه أخذ ثلاث دفع من الماء، وقيل: بالغ في غسيل اليدين حتى وكف منهما الماء أي قطر./
وفي الحديث: (أهل القبور يتوكفون الأخبار) أي: يتوقعونها.
في الحديث: (خيار الشهداء عند الله أصحاب الوكف) قيل: ومن أصحاب الوكف قال: قوم تكفأ عليهم مواكبهم في البحر) قال شمر: أصل الوكف:
الميل والحور ويقال: إني لأخشى وكف فلان أي جوره.
وفي الحديث: (ليخرجن ناس من قبورهم على صورة القردة بما داهنوا أهل المعاصِ، ثم وكفوا عن علمهم وهم يستطيعون) قال الزجاج: أي قصروا عنه ونقصوا يقال: ما عليك من ذلك وكف أي نقص.
وفي الحديث: (البجيل في غير وكف) الوكف النقص يقال ليس عليك منه وكف أي منقصة.
(وكل)
قوله تعالى: ﴿ألا تتخذوا من دوني وكيلا﴾ قال الفراء: كفيلا ويقال: كافيا قال
стр. 1951
ابن عرفة: أي لا تجعلوا لي شريكًا تكلون أموركم إليه.
وقال: ﴿فليتوكل المتوكلون﴾ أي ليكلوا أمورهم إليه يقال توكل بالأمر إذا ضمن القيام، ووكل فلان فلانًا أي وكل أمره إليه يستكفيه إياه فربما يكون ذلك لضعف في الموكل، وربما يكون ثقة بالكفاية، ويقال: استكف القوم فتواكلوا أي وكلي بعض إلى بعض.
في الحديث: (فتواكلوا الكلام) أي: اتكل كل واحد منهما على الآخر فيه.
وقوله: ﴿هو دليل واضح على وقوع﴾ أي: بحفيظ نزل قبل الأمر بالقتال.
وقوله تعالى: ﴿فاتخذه وكيلا﴾ قال الفراء: أي حفيظًا.
في مقتل الحسين ﵁ قال: قاتله سنان للحجاج: (ووليت رأسه إمرًا غير وكل) قال شمر: وكل ووكل أي بليد وال وكا لة البلادة وقد واكلت الدابة إذا أساءت السير.
(وكا)
في حديث الزبير: (أنه كان يوكي بين الصفا والمروة سعيًا) قال أبو عبيد: هو من إمساك الكلام كأنه كان يوكي فاه فلا يتكلم، ويروى عن أعرابي سمع رجلا يتكلم فقال: أول خلقك، قال الأزهري: فيه وجه آخر وهو أصح وذلك أن لا تكاء في كلام العرب يكون بمضي السعي الشديد ومما يدل على ذلك قوله في الحديث: (أنه كان يوكى بينهما سعيًا) وإنما قيل للذي يشتد سعيه مؤل، كأنه ملأ ما بين خواء رجليه وأوكى عليه.
باب الواو مع اللام
(ولث) ٠
في الحديث: (وإن عثمان ولث لهم ولثا) أي: أعطاهم عهدًا غير محكم ولا مؤكد.
стр. 1952
ومن ذلك قول عمر ﵁ للجاثليق (لولا ولث عقد لك لأمرت بضرب عنقك)
(ولج)
قوله تعالى: ﴿ولا المؤمنين وليجة﴾ أي دخيلة بطانة يقال: هو وليجتي وبطانتي أي خاصتي والأصل ولج يلج إذا دخل.
وقوله تعالى: ﴿يولج الليل في النهار﴾ يولج ليل الصيف في نهار وليج النهار في الليل أي يدخل نهار الشتاء في ليله.
وقوله تعالى: ﴿يعلم ما يلج في الأرض﴾ أي يدخلها/ من مطر وغيره وما يخرج منها من نبات وغيره.
وفي حديث عبد الله (إياك والمناخ على ظهر الطريق فإنه منزل للوالجة) يعني السباع والحيات سميت والجة لولوجها بالنهار واستتارها بالليل في الأولاج والولج: ما ولجت فيه من كهف أو شعب
(ولد)
قوله تعالى: ﴿ووالد وما ولد﴾ يعني آدم ﵇ وما ولد من نبي وصديق وشهيد ومؤمن.
وقوله تعالى: ﴿وولده﴾ وقرئ﴾ وولده﴾ وهما لغتان بمنزلة العرب والعرب والعجم والعجم.
وفي حديث رقيقة (إلا وفيهم الطيب الطاهر لدلته) يريد موالده جعل المصدر اسمًا ثم جمعه يقال: ولد ولادة ولدة كالمعدة والجدة.
وفي حديث مجاشع: (أن فلانة قالت: أنا ولدت عامة أهل دارانا) أي: قبلت المولودين والمولدة القابلة.
وفي الإنجيل (أنا ولدتك) أي: ربيتك.
стр. 1953
وفي حديث شريح: (أن رجلا اشترى جارية وشرط أنها مولودة فوجدها تليدة) قال القتيبي: التليدة التي ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأت ببلاد العرب: قال والمولدة التي ولدت في بلاد الإسلام، وقال ابن شميل: التليد والمولد واحد وهما اللذان ولدا عندك، وقال غيره: إنما سمي مولدا لأنه يربى تربية الأولاد ويعلم الآداب، والمراد في الكلام: ما استحدث ولم يكن في القديم.
(ولغ)
في حديث علي ﵁: (أن رسول الله ﷺ بعثه ليدي قوما قتلهم خالد بن الوليد فأعطاهم ميلغة الكلب وعلبة الحالب) قوله (ميلغة الكلب) هي الظرف/ الذي يشرب منه الكلب فيبلغ فيه وأراد أنه أعطاهم قيمة كل ما ذهب لهم حتى ميلغة الكلب التي لا ثمن لها وعلبة الحالب التي لا خطر لها.
(ولق)
قرأت عائشة: (إذا تلقونه بألسنتكم) الولق: الاستمرار في الكذب.
وفي حديث علي ﵁: (كذبت وولقت) وكذلك ولعت والولق والولع الكذب.
(ولم)
في الحديث: (أولم ولو بشاة) الوليمة الطعام الذي يصنع عند العرس والنقيعة التي تصنع عند الإملال.
стр. 1954
(وله)
في الحديث: (لا توله والدة عن ولدها) قال أبو عبيد: هو أن يفرق بينهما في البيع وكل أم فارقت ولدها فهي والة، وقال ابن شميل: ناقة ميلاءة وهي التي فارقت ولدها وقد ولهت إليه تله وولهت توله.
وفي حديث الجمل: (أنا ابن عتاب وسيفي ولول) هو سيف كان لأبيه.
(ولي)
وقوله تعالى: ﴿ولكل جعل موالي﴾ المولى ابن العم والمولى الحليف وهو العقيد والمولى المنعم على المعتق والمولي ولي المنعم عليه والمولى الولي.
ومنه قوله تعالى: ﴿وإني خفت الموالي﴾ يعني بني الأعمام والعصبة ومعناه الذين يلونه في النسب.
وقوله تعالى: ﴿ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا﴾ أي: وليهم والقائم بأمرهم وكل من ولى عليك أمرك فهو ملاك.
وقوله تعالى: ﴿مأواكم النار هي مولاكم﴾ أي: هي أولى بكم.
وفي الحديث: (من كنت مولاه فعلى مولاه) قال أبو العباس: أي من أحبني وتولاني فليتولاه، وقال ابن الأعرابي: الولي البالغ المخصب.
وفي الحديث: (أيما امرأة نكحت بغير إذن موليها) وروى (بغير إذن وليها) قال الفراء: الولي واحد، قال: والموالي ورثة الرجل وبنو عمه.
стр. 1955
وفي الحديث: (مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله قال يونس أي أولياء الله قال: وقوله (وان الكافرين لا مولى) لهم أي لا ولي لهم وقول النبي ﷺ لعلي قال: والموالي أي لا ولي لهم وقول النبي ﷺ لعلي قال: والموالي العصبة ومنه قول زكريا قال: والمولى الناصر وقال ابن عرفة في قوله وأن الكافرين لا مولى لهم الله مولى الخلق جميعا ثم يوالي من يشاء ويعادي من يشاء.
وقوله تعالى: ﴿إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياؤه﴾ قال أبو بكر: إذ يخوفكم أولياؤه فحذف المفعول الأول كما تقول أعطيت الأموال أعطيت القوم الأموال وقيل: أراد يخوف بأوليائه فحذف الباء وأعمل العقل ويقال فلان ولي فلان أي بلا صفة بالنصرة وأصله من الولي وهو القرب.
وقوله تعالى: ﴿أنت وليي في الدنيا والآخرة﴾ أي: أنت تتولى أمري في الأولى والعقبى وأنت القائم به وأولياء الشيطان أنصاره الواحد ولي.
وقوله تعالى: ﴿من الذين استحق عليهم الأوليان﴾ أي: الأقربان بالميت.
ومنه قوله: ﴿قاتلوا الذين يلونكم﴾ أي: يقربون منكم.
وقوله: ﴿مالكم من ولايتهم من شيء﴾ قال الأزهري: الولاية القرب في النسب والنصرة يقال: ولي بين الولاية وأما الولاية فهي كل الإمارة ويقال: وال بين الولاية يشبه بالصناعة.
/ وقوله تعالى: ﴿وما لهم من دونه من ولي﴾ كما يقال قادر وقدير.
стр. 1956
وقوله تعالى: ﴿فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون﴾ وقيل: تول عنهم مستقرًا من حيث لا يروك فانظر ما يردون عليك من الجواب.
وقوله تعالى: ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾ أي: توجهوا وجوهكم.
وقوله: ﴿فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ أي: وجه وجهك نحوه والتولية تكون مراقبا لا منها.
وقوله: ﴿ولكل وجهة هو موليها﴾ أي: مستقبلها ويكون انصرافا.
ومنه قوله: ﴿يولوكم الأدبار﴾ ويكون بمعنى التولي قال: وليت فتوليت وقال أبو معاذ: ومنه قوله: ﴿هو موليها﴾ أي: متبعها وراضيها والتولي يكون بمعنى الإعراض ويكون بمعنى الإباخ قال الله تعالى: ﴿وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم﴾ أي: تعرضوا عن الإسلام.
وقوله تعالى: ﴿ومن يتولهم منكم فإن منهم﴾ أي: من يتبعهم وينصرهم وتوليت الأمر إذا وليته قال الله تعالى: ﴿والذي تولى كبره﴾ أي ولي وزر الإفك وإشاعته، والتولية في البيع هو أن تشتري الشيء ثم يوليه غيره.
وقوله تعالى: ﴿أولى لك فأولى﴾ قال الأصمعي: معناه قاربك ما تكبره فاحذره مأخوذ من المولى وهو القربى.
стр. 1957
وفي الحديث: ألحقوا المال بالفرائض فما أبقت السهام فلأولى رجل ذكر) يعني أدنى وأقرب في النسب.
في الحديث: (سئل عن الإبل فقال: أعنان الشيطان لا تقبل إلا مولية، ولا تدبر إلا مولية)./
قيل: هو كالمثل المضروب فيها لا تقبل إلا مدبرة ولا تدبر إلا مدبرة.
وفي حديث ابن عمر: كان يقوم له الرجل من لية نفسه فلا يقعد في مكانه) قال الأزهري: هو عندي فعله من الحروف الناقصة أوائلها وهو من ولي يلي مثل رنة وشنة وكان أصلها ولية، وقا لابن الأعرابي: يقال فعل كذا من إلية نفسه أي قبل نفسه كأن الواو قلبت همزة.
وفي الحديث: (نهى أن يجلس الرجل على الولايا) هي البراذع واحدتها ولية سميت بذلك لأنها تلي ظهر الدابة.
وفي الحديث: (نهى عن بيع الولاء) كانت العرف تبيع الولاء وتهبه فنهى عن ذلك.
باب الواو مع الميم
(ومض)
في الحديث: (هلا أومضت إلي يا رسول الله فقال النبي ﷺ لا يومض) أي هلا أشرت إلى إشارة خفية يقال أومض إليه وومض وأومض البزق.
стр. 1958
باب الواو مع النون
(ونى)
قوله تعالى: ﴿ولا تنيافى ذكرى﴾ أي: لا تفتروا ولا تضعفا، يقال: ونني يني ونيا إذا ضعف، وتوانى عن أمره إذا كبر والمونى: الفتور.
باب الواو مع الهاء
(وهب)
/ في الحديث: (لقد هممت أن لا أتهب إلا من قرشي) يقول: لا أقبل الهدية وذلك أن في أخلاق العرب جفاء وذهابا عن المروءة وطلبا ً للزيادة.
(وهز)
وفي الحديث: (لما انصرفنا عنها إذا الناس يهزون الأباعر وهز) يقال: وهزته إذا دفعته يريد كانوا يحثون إبلهم ويدفعونها.
وفي الحديث: (حماديات النساء غض الطرف وقصر الوهازة) أراد قصر الخطا من وهز يهز إذا دفع الشيء
(وهص)
في الحديث: (إلا وهصه الله إلى الأرض) أي: حطه ودقه يقال وهصت الشيء ووطسته.
ومنه الحديث: (إن آدم حيث أهبط من الجنة وهصه الله إلى الأرض) وقال أبو حمزة: معناه رمي رميًا عنيفًا وكل من وضع قدمه على شيء فشدخه فقد وهصه، وقال شمر: الوهيص الوطء الشديد قال النمر:
شديد وهص قليل الرهص معتدل ..... بصفحتيه من الأنساح أنداب
قال: والرهص الغمز والعشار.
стр. 1959
(وهط)
في حديث ذي المشعار الهمداني (على أن لهم وهاطها وعزازها) قال القتيبي: الوهاط المواضع المطمئنة، واحدها وهط، وبه سمى الوهط وهو مال كان لعمرو بن العاص بالطائف.
(وهف)
في حديث عائشة ﵂ تصف أباها (قلده رسول الله ﷺ وهف الدين) أي: قلده القيام بشرف الدين بعده كأنها أرادت أمره إياه بالصلاة في مرضه بالناس.
في حديث عمر ﵁: (في عهد النصارى ويترك الواهف/ على وهافته) قال ابن الأعرابي عن المفضل: الواهف قيم البيعة، ويروى هذا الحرف: (وافه على وهفيته) وقد مر ذكره.
قال قتادة في كلام له: (كلما وهف له شيء من الدنيا آخذه) أي: كلما عرض له يقال: وهف الشيء وهفًا يهفوا إذا طار وهفت الصوفة في الهواء ومنه قيل: هفوة العالم وهي زلته.
(وهق)
في الحديث: (فانطلق الجمل يواهق ناقته مواهقة) أي: يباريها في السير.
(وهل)
في الحديث: (كيف أنت إذا أتاك ملكان فتوهلاك في قبرك) يقال: توهلت فلانا أي عرضته، لأن يهل أي يغلط وقد وهل يهل إذا ذهب وهمه إلى الشيء.
стр. 1960
ومنه قول ابن عمر: (وهل أنس) يريد غلط يقال وهل إلى الشيء يهل و وهم إلى الشيء يهم وهلا ووهما.
في الحديث: (فلقيته أول وهلة) سمعت أبا أحمد القرشي يقول: وهلت من كذا الوهل وهلا إذا فزعت وكل إنسان إذا رأي شيئا لن يكن رآه قبل ذلك فأنه يرتاع له أدنى ارتياع كأنه يقول: لقيته أول فزعه فزعتها بلقاء إنسان.
ومنه الحديث: (فقمنا وهلين من صلاتنا) أي: فزعين.
(وهم)
في الحديث: (أنه صلى فأوهم في صلاته أي أسقط منها شيئا) وقال أبو العباس: أوهمت الشيء إذا تركته ووهم إلى الشيء يهم إذا ذهب وهمه إليه ووهم يوهم إذا غلط.
وفى الحديث: (أنه سجد للوهم وهو جالس) أي: للغلط.
وفى حديث ابن عباس: (وهم في تزويج ميمونة) يقال: ذهب وهمه إليه.
وفى الحديث: (فقيل له كأنك وهمت/ فقال: وكيف لا أيهم) قال أبو بكر هو في الأصل أوهم بفتح الألف فكسروها لأن الماضي على فعل والعرب تكسر مستقبل أفعل فتقول: أنت بعلم وأنا أعهد إليك وأخاف ربى وأخاف كذا ولا تكسرون أول مستقبل فعل ولا فعل إلا أن تكون فعل فيه حرف حلف فيخيرون كسر أول مستقبله كقولهم ذهبت وأنا أذهب وأنا الحق وأصل ذهبت فرد إلى الفتح استثقالا للكسر مع حرف الحلق ويكسر أول فعل المستقبل ذي الزوائد
стр. 1961
كقولهم استعين وإلا أيقطع إلى الله تعالى ولا يكسرون الياء لا يقولون هو يعلم لان ألكسره ثقيلة والياء ثقيلة فينتكبون إدخالها عليه وإذا قالوا وجعت أوجع ووجلت أوجل أجازوا كسره الياء هاهنا فقالوا هو يوجل وينجبل وتوجع قد يجع ويأجل ويأجع ومجل ومجع.
(وهن)
قال تعالى: ﴿حملته أمه وهنا على وهن﴾ قال قتادة: جهدا على جهد.
يقول: ضعفت بحملها إياه مره بعد مره.
ومنه قوله تعالى: ﴿ولا تهنوا﴾ أي: لا تضعفوا وقال الفراء: يقال وهنه وأوهنه.
ومنه قوله تعالى: ﴿وهن العظم منى﴾ أي: رق وضعف.
وفى الحديث (أن فلانا دخل عليه وفى عضده حلقه من صفر) وفى بعض الحديث (وعليه خاتم من صفر فقال: ما هذا؟ قال: هذا من الواهنة قال: أما إنها لا نريدك إلا وهنا) قال خالد بن جنبه: الواهنة عرق يأخذ في المنكب وفى اليد كلها فيرقى منها وقال شمر: قال الاشجعى: هو وجع يأخذ في عضد الرجل وربما عقد عليها جنس من الحرث يقال له حرز الواهنة وهى تأخذ الرجال دون النساء.
(وها)
قوله تعالى: ﴿فهي يومئذ واهية﴾ أي: ضعيفة جدا ويقال للسقاء إذا انشق خرزه قد وهى يهى.
في الحديث: (المؤمن واه راقع) الواهي: هو الذي يذنب فيصير بمنزله السقاء الواهي الذي لا يمسك الماشية الزال الخاطئ به
والواقع: الذي يتوب بمرقع ما وهي التوبة.
стр. 1962
باب الواو مع الياء
(ويح)
في الحديث: (أنه ﷺ قال لعمار: ويح ابن سميه تقتلك الفئة الباغية) علم بإعلام الله إياه ما ينزل به من القتل فيتوجع له وويح كلمه تقال لمن وقع في هلكه لا يستحقها فيترحم عليه ويرثى له وال ويل يقال للذي يستحقها ولا يترحم عليه فقال ابن كيسان: قال ثعلب: قال الأصمعي: الويل قبوح والويح ترحم وويس تصغيرها أي هو دونها وقال سيبويه: ويح زجر لمن أشرف على الهلكه وويل لمن وقع في صفه الهلكة.
(ويل)
قوله تعالى: ﴿ويل لهم﴾ قال ابن عرفه: الويل: الحزن يقال: تويل الرجل إذا دعا بالويل وإنما يقال ذلك عند الحزن والمكروه وأنشد:
تويل أن مددت يدي وكانت .... يميني لاتعلل بالقليل
وعن ابن عباس: الويل: المشقة من العذاب.
ومنه قوله تعالى: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم﴾ وكل من وقع في هلكه دعا بالويل.
ومنه قوله﴾ ياويلتنا﴾ وهى الويل والويلة وهما الهلكة، ومعنى النداء.
في قوله: ﴿يا ويلتى﴾ تنبيه المخاطبين يقال: ياويلتى ويا ويلتى لغتان المعنى: ياويلتى تعالى فهذا حينك وكذلك قولهم: يا عجبي: أي يا أيها العجب
стр. 1963
فهذا وقتك وقال الفراء: الأصل في الويل: وي أي حزن كما يقول: دي لفلان أي حزن له فوصل العرب باللام.
قال ابن عرفه: في قوله: ﴿ويكأن الله﴾ قال قطرب: وي كلمة تفجع وكأن حرف تشبيه.
وقال: وهذا لا شيء وقال الخليل: ويك كلمة وأن كلمة.
وقال الفراء: سقط ابن الإعرابي في وكيه فسأل عنه أعرابيا فقال: ويكأنه ما أخطأ الوكيه فجعله كلمه موصوله.
أخر حرف الواو
стр. 1964
الياء
ي
стр. 1965
كتاب الياء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب الياء مع الهمزة
(يأس)
قوله تعالى: ﴿أفلم ييأس الذين أمنوا﴾ معناه: ألم يعلموا وقيل: إنها لغة للنخع، قال الشاعر:
أقول لهم بالشعب إذ يأسروننى .... ألم تيئسوا أنى ابن فارس زهدمي
وهو قول قتادة. قال الفراء: أفلم يعلموا علما ييأسوا من أن يكون غير ما علموا.
وقيل: معناه: أفلم ييأس الذين أمنوا من إيمان هؤلاء الذين من وصفهم الله بأنهم لا يؤمنون، لأنه قال: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾.
قوله تعالى: ﴿كما يئس الكفار من أصحاب القبور﴾ قال ابن عرفه: معنى قول مجاهد كما يئس الكفار في قبورهم من ﵀، لأنهم أمنوا بعد الموت بالغيب فلم ينفعهم إيمانهم من جديد وقال غيره: كما يئس من أصحاب القبور أن يحيوا ويبعثوا.
وقوله تعالى: ﴿كان يئوسا﴾ أي مؤيسًا من روح الله، وفى صفته ﷺ (لا يأس من طول) معناه: أن إقامته لا تؤيس من طوله، لأنه كان إلى الطول أقرب، ومثله قول الشاعر: /
يئاس القصار فليس من نسوانها .... وخماشهن لها من الحساد
следующие страницы →