Полный текст (1 981 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
وقال ابن اليزيدي، في قوله: ﴿فأتبعه الشيطان﴾: كأن أتبعه أي قفاه، وابتعه مشدد: حذا حذوه. ولا يجوز أن يقال: أتبعناك وأنت تريد اتبعناك واتبعه مشدد؛ لأن معناه: اقتدينا بك.
ويقال: مازلت أتبعه حتى أتبعته: أي لحقته.
وقال الأزهري: في قوله: ﴿فأتبعهم فرعون بجنوده﴾ أراد: أتبعهم إياهم.
وفي الأمثال: (أتبع الفرس لجامها) يقال عند الأمر باستكمال المعروف.
وقوله: ﴿فأسر بعبادي ليلًا إنكم متبعون﴾ أي تبعهم فرعون بجنوده.
وقوله: ﴿إنا كنا لكم تبعًا﴾ جمع تابع، كما تقول خادم، وخدم.
وفي الحديث: (إذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع) معناه: إذا أحيل أحدكم على ملئ فليحتل. من الحوالة. والتبيع: الذي يتبعه بحق يطالبك به.
ومنه قوله: ﴿ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعًا﴾ أي تابعًا مطالبًا بالثأر. والتبيع: ولد البقرة أول سنة.
ومنه حديث معاذ: (في كل ثلاثين تبيع) وبقرة متبع: معها تبيع.
стр. 212
ومنه الحديث: (أن فلانًا اشترى معدنا/ بمائة شاة متبع) أي يتبعها أولادها.
وفي حديث قيس بن عاصم: أتيته ﷺ ، فقلت: (يا رسول الله، ما المال الذي ليس فيه تبعة من طالب ولا ضيف؟ قال: نعم المال أربعون والكثير ستون) قوله: ﴿ليس فيه تبعة﴾ يريد ما يتبع المال ويحمله من نوائب الحقوق.
وأصله: من تبعت الرجل بحقي وتابعته.
وفي حديث أبي واقد: (تابعنا الأعمال فلم نجد فيها أبلغ من الزهد) قال أبو عبيد: يعني أحكمناها وعرفناها. يقال للرجل إذا أتقن الشيء وأحكمه: قد تابع عمله.
وقال الفراء: يقال: هو تبيع الكلام: أي محكمه.
وفي حديث الأشعري: (اتبعوا القرآن ولا يتبعنكم) يعني اجعلوه أمامكم ثم اتلوه. يقولوا: لا تدعوا العمل به والتلاوة له، فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم، ألا ترى أن الله تعالى قال لليهود: ﴿فنبذوه وراء ظهورهم﴾.
وقال بعضهم: معناه: لا يطلبنكم بتضيعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة.
стр. 213
(تبن)
في الحديث: إن الرجل يتكلم بالكلمة يتبن فيها يهوى بها في النار) قال أبو عبيد: هو عندي إغماض الكلام، والجدل والخصومات في الدين.
ومنه حديث معاذ: (إياك ومغمضات الأمور).
وفي حديث سالم: (حتى تبنتم ما تبنتم) أي دققتم النظر، وهي التبانة والطبانة، ومعناهما: دقة النظر وشدة الفطنة، ورجل تبن طبن.
وقال بعض الأعراب: (اللهم اشغل عنا إتبان الشعراء) يعني فطنتهم لما لا يفطن له.
باب التاء مع الجيم
(تجر)
قوله: ﴿فما ربحت تجارتهم﴾ جعل الفعل للتجارة، وهي لا تربح، وإنما يربح فيها وهو كقولهم: ليل نائم وساهر: أي ينام فيه ويسهر. قال جرير:
ونمت وما ليل المطي بنائم.
стр. 214
باب التاء مع الحاء
(تحت)
/ في الحديث: (لا تقوم الساعة حتى يهلك الوعول وتظهر التحوت) أراد بالتحوت: أزدال الناس، ومن كانوا تحت أقدامهم.
باب التاء مع الخاء
(تخم)
في الحديث: (ملعون من غير تخوم الأرض) وروى: (تخوم) برفع التاء. قال أبو عبيد: هي المعالم، والمعنى في ذلك يقع في موضعين: أحدهما: أن يكون ذلك في تغيير حدود الحرم التي حدها إبراهيم الخليل ﵇.
والمعنى الآخر: أن يدخل الرجل في ملك غيره من الأرض فيقتطعه ظلمًا.
والتخوم: واحدها تخم. وقال الفراء: هي التخوم، والجمع: تخم،
وهذه قرية تتاخم قرية كذا: أي تحادها.
باب التاء مع الراء
(ترب)
قوله تعالى: ﴿أو مسكينًا ذا متربة﴾ أي لصق بالتراب من فقره.
стр. 215
يقال: ترب الرجل: إذا افتقر، وأترب: إذا استغنى.
وفي الحديث: (عليك بذات الدين تربت يداك) قال أبو عبيد: نرى أن النبي ﷺ لم يتعمد الدعاء عليه بالفقر، ولكنها كلمة جارية على ألسنة العرب، يقولونها وهم لا يريدون وقوع الأمر.
وقال ابن عرفة: أراد: تربت يداك/ إن لم تفعل ما أمرتك.
وقال أبو بكر: معناه: لله درك إذا استعملت ما أمرتك به واتعظت بعظتي. قال: وذهب بعض أهل العلم إلى أنه دعاء على الحقيقة.
وقوله ﵇ في حديث خزيمة: (انعم صباحًا تربت يداك) يدل على أنه ليس بدعاء عليه، بل هو دعاء له وترغيب في استعمال ما تقدمت الوصاة به، ألا تراه قال: (انعم صباحًا) ثم عقب (بتربت يداك)، والعرب تقول: لا أم لك، ولا أب لك، يريدون: لله درك، ومنه قول الشاعر:
هوت أمه ما يبعث الصبح غاديًا .... وماذا يؤدي الليل حين يؤوب
أبي: أي رجل يبعثه الصبح وأي رجل حتى يرجع إلى بيته.
стр. 216
فظاهره: أهلكه الله، وباطنه: لله دره. قال: وهذا المعنى، أراد الشاعر في قوله:
رمى الله في عيني بثينة بالقدى .... وفي الغر من أنيابها بالقوادح
أراد: لله درها، ما أحسن عينيها! وأراد بالغر من أنيابها: سادات أهل بيتها. قال: وقال بعضهم: لا أم لك، ولا أرض لك: ذم. ولا أب لك ولا أبالك، مدح، وهذا خطأ ألا ترى أن الفصيح من الشعراء قال: هوت أمه، في موضع المدح.
وفي الحديث: (خلق الله التربة/ يوم السبت) يعني الأرض.
وقال الليث: الترباء: نفس التراب. قال: والترب والتراب واحد، إلا إنهم إذا أنثوا قالوا: التربة. يقال: أرض طيبة التربة، يعني خلقة ترابها، فإذا أرادوا طاقة من التراب قالوا: ترابة.
(ترج)
في الحديث: (نهى عن لبس القسى المترج) قال الأزهري: هو الذي صبغ صبغًا مشبعًا.
(ترر)
في حديث ابن زمل: (ربعة من الرجال تار) التار: الممتليء. يقال: تريتر ترارة. وقد تررت بعدي.
стр. 217
وفي حديث ابن مسعود، أنه أتى بسكران فقال: (ترتروه ومزمروه) قال أبو عمرو: وهو أن يحرك ويستنكه، هل توجد منه ريح الخمر؟ .
(ترز)
في الحديث: (لا تقوم الساعة حتى يكثر التراز) يعني موت الفجاءة.
قال رؤبة:
عواثرًا موتن موت الترز
وترز الشيء: يبس
(ترص)
في الحديث: (لو وزن رجاء المؤمن وخوفه بميزان تريص ما زاد أحدهما على الآخر).
قال الليث: يقال: ترص الشيء تراصة فهو تريص: أي محكم. يقال: أترص ميزانك فهو شائل.
(ترع)
في الحديث: (إن منبري هذا على ترعة من ترع الجنة) قال أبو عبيد:
стр. 218
الترعة: الروضة على المكان المرتفع خاصة. وروى: (من ترع الحوض) قال الأزهري: ترعة الحوض: مفتح/ الماء إليه. ومنه يقول: أترعت الحوض، إذا ملأته، وسحاب ترع: كثير المطر. وقال أبو عمرو: الترعة: الدرجة.
(ترف)
قوله تعالى: ﴿ما أترفوا فيه﴾ أي نعموا. والترفة: النعمة وقال ابن عرفة: المترف: المتروك يصنع ما يشاء لا يمنع عنه. وإنما قيل للمتنعم: مترف؛ لأنه مطلق له، لا يمنع من تنعمه.
وقوله: ﴿أمرنا مترفيها﴾ أي جبابرتها.
(ترك)
قوله تعالى: ﴿إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله﴾ أي رغبت عنها. وقال ابن عرفة: الترك على ضربين: (مفارقة ما يكون الإنسان فيه)، وترك الشيء رغبة عنه من غير دخول فيه.
وقوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ أي أبقينا له ذكرًا حسنًا.
وفي حديث الحسن: (إن لله ترائك في خلقه) الترائك: جمع تريكة، يعني أمورًا أبقاها الله في العباد، من الأمل، والغفلة حتى ينبسطوا بها إلى الدنيا.
وفي حديث إسماعيل: (ثم إن إبراهيم جاء يطالع تركته) أي ولده الذي تركه بالمكان القفر، وأصله: في بيض النعام، وهي الترك والترائك.
стр. 219
باب التاء مع السين
(تسع)
قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾ هي أخذ آل فرعون بالسنين، وإخراج موسى ﵇ يده بيضاء، والعصا والطوفان والجراد/، والقمل والضفادع والدم وانفلاق البحر.
وفي حديث ابن عباس: (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع) قال أبو منصور: يعني عاشوراء كأنه تأول فيه عشر الورد أنها تسعة أيام، والعرب تقول: وردت الإبل عشرًا: إذا وردت يوم التاسع، ومن هذا قالوا: عشرين، ولم يقولوا عشرين؛ لأنهم جعلوا ثمانية عشر يومًا عشرين، واليوم التاسع عشر والمكمل عشرين طائفة من الورد الثالث، فجمعوه بذلك، ويحتمل أن يكون كره موافقة اليهود؛ لأنهم يصومون اليوم العاشر، فأراد أن يخالفهم، ويصوم اليوم التاسع.
(تسخ)
في الحديث: (فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتساخين) يعني على الحقاف. ويقال: الجوارب. الواحد: تسخان وتسخين.
باب التاء مع العين
(تعس)
قوله تعالى: ﴿فتعسا لهم﴾ أي فعثارا وسقوطًا، وإذا عثر الساقط فأريد بن الاستقامة قيل: تعسًا له. وإذا لم يرد به الانتعاش قيل: تعسًا.
стр. 220
وفي حديث عائشة: (تعس مسطح) قال أبو الهيثم: يقال: تعس يتعس: أي أتعسه الله. ومعناه: انكب وعثر.
وقال الفراء: يقال: تعست، بفتح العين، إذا خاطبت، فإذا صرت إلى فعل قلت تعس بكسر العين، وقد أتعسه الله.
باب التاء مع الغين
(تغب)
/ في الحديث: (لا يقبل شهادة ذي تغبة) وهو الفاسد في دينه وعمله وسوء أفعاله. يقال: تغب يتغب تغبًا: إذا هلك في دين أو دنيا وكذلك: الوتغ.
باب التاء مع الفاء
(تفث)
قوله تعالى: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾ قال ابن عرفة: ليزيلوا أدرانهم.
وقال أعرابي لآخر: ما أتفثك وأدرنك.
وقال الأزهري: التفث: الأخذ من الشارب، وقص الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، وهذا عند الخروج من الإحرام.
стр. 221
وقال النضر بن شميل: التفث في كلام العرب: إذهاب الشعث.
وسمعت الأزهري يقول: لا يعرف التفث في كلام العرب إلا من قول ابن عباس، وأهل التفسير.
(تفل)
في الحديث: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن إذا خرجن تفلات) أي تاركات للطيب. أراد: ليخرجن بمنزلة التفلات، وهن المنتنات الريح. يقال: امرأة تفلة ومتفال.
ومنه حديث على: (قم عن الشمس فإنها تنفل الريح) والاسم منه التفل.
(تفه)
وفي الحديث، في صفة القرآن: (لا يتفه ولا يتشان) هو من الشيء التافه، وهو الحقير ومنه حديث علي ﵁ (في صفة القرآن) (لا يخلق على كثرة الرد).
стр. 222
باب التاء مع القاف
(تقد)
/ في حديث عطاء في ذكر الصدقة: (التقدة) يعني الكزبرة، يقال: تقدة وتقدة. ويقال: التقدة: الكرويا.
قال ابن دريد: (بل) هي التقردة. وأهل اليمن كلهم يسمون الأبزار: تقردة.
باب التاء مع اللام
(تلد)
في حديث شريح: (أن رجلًا اشترى جارية وشرط أنها مولدة فوجدها تليدة) قال القتيبي: التليدة: التي ولدت ببلاد العجم وحملت فنشأت ببلاد العرب. والمولدة: التي ولدت في بلاد الإسلام.
وقال ابن شميل: التليد: الذي ولد عندك، وهو المولد.
وفي حديث عبد الله: (آل حم من تلادي) أي من أول ما تعلمت بمكة.
ولم تجر الأحكام بين المسلمين بمكة في القصاص، فالحواميم كلها مكية، ليس فيها حكم، لأنها نزلت بمكة، وهي دار حرب.
стр. 223
(تلع)
في الحديث، في صفة الغيث: (وأدحضت ال تلا ع) أي جعلتها زلقًا، تزلق فيها الأرجل والتلاع: ما انحدر من الأرض، ويكون ما أشرف.
(تلل)
قوله تعالى: ﴿وتله للجبين﴾ أي صرعه. والتل: الدفع والصرع.
ومنه حديث أبي الدرداء: (وتركوك لمتلك) أي لمصرعك.
وفي حديث آخر: (فجاء بناقة كوماء فتلها) أي أناخها.
وفي الحديث: (بينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت في يدي).
قال ابن الأنباري: أي فألقيت في يدي، يقال: تللت/ الرجل: إذا ألقيته.
وقال ابن الأعرابي: معناه: فصبت في يدي. والتل: الصب.
يقال: تل يتل: إذا صب، وتل يتل، بكسر التاء: إذا سقط. وتأويله: ما فتحه الله لأمته بعد وفاته من خزائن ملوك الأرض، فحقق الله رؤياه بعد وفاته ﷺ .
(تلا)
قوله تعالى: ﴿يتلونه حق تلاوته﴾ أي يقرءونه حق قراءته. وسمى القارئ تاليًا؛ لأنه يتبع ما يقرؤه. والتالي: التابع. وقد تلاه يتلوه: إذا تبعه.
стр. 224
ومنه قوله تعالى: ﴿هنالك تتلو كل نفس ما أسلفت﴾ قال الفراء: أي تقرأه وقال غيره: تتبع.
وقوله: ﴿فالتاليات ذكرًا﴾ هم الملائكة، يأتون بالوحي فيتلونه على أنبياء الله ﵈.
وفي بعض الروايات: فيقال للكافر في قبره: (لا دريت ولا تليت) ومعناه: لا قرأت. حولوا الواو ياء؛ لتعاقب الياء في (دريت) ويروى: (ولا أتليت) وقد مر ذكره.
باب التاء مع الميم
(تمر)
في حديث إبراهيم: (كان لا يري بالتتمير بأسًا) التتمير: ضعيف الوحشي. أراد أنه لا بأس أن يتزوده المحرم. يقال: تمرت اللحم تتميرًا.
стр. 225
(تمم)
قوله تعالى: ﴿وإذا ابتلي إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ قال الفراء: يريد: فعمل بهن. وقال غيره: يقال: تم إلى كذا: أي بلغه ومضى عليه. قال العجاج:
لما دعوا يال تميم تموا .... إلى المعالي وبهن سموا/
وقوله تعالى: ﴿ثم آتينا موسى الكتاب تمامًا على الذي أحسن﴾ قال الزجاج: يجوز أن يكون: تمامًا من الله على المحسنين. ويكون: تمامًا من الله على الذي أحسنه موسى، ﵇، من طاعة الله واتباع أمره.
وقوله: ﴿وتمت كلمت ربك﴾ أي وحقت ووجبت.
وفي حديث عبد الله: (إن التمائم والرقي من الشرك) التمائم: واحدتها: تميمة.
وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم، يتقون بها العين بزعمهم، فأبطلها النبي ﷺ ، قال أبو ذؤيب:
وإذا المنية أنشبت أظفارها .... ألفيت كل تميمة لا تنفع
أي: كل عوذة.
وفي الحديث: (الجذع التام التمم يجزيء) يقال: تم، وتم، بمعنى واحد، وهو التام.
стр. 226
باب التاء مع النون
(تنخ)
في الحديث: (فتنخوا في الإسلام) أي ثبتوا عليه وأقاموا. يقال: تنخ بالمكان تنوخًا. ومن رواه: (تنخوا) النون قبل التاء، أراد: رسخوا.
(تنر)
قوله تعالى: ﴿وفار التنور﴾ قيل: التنور: عين ماء معروف.
وقيل: هو تنور الخابزة. وافق لغة العرب لغة العجم.
(تنم)
في الحديث: (إن الشمس قد كسفت فآضت كأنها تنومة) قال أبو عبيد: هي من نبات الأرض، فيها وفي ثمرها/ سواد (قليل) وجمعها: تنوم.
(تنن)
في حديث عمار، قال: (إن رسول الله ﷺ تني وتربى) قلت: تن الرجل وسنه واحد. وهم أتراب، وأتنان، وأسنان (واحد): أي أمثال في السن.
стр. 227
(تنى)
في حديث قتادة: (كان حميد بن هلال من العلماء فأضرت به التناوة) قال الأصمعي: إنما هي (التناية) بالياء. أي ترك المذاكرة، وكان ينزل قرية على طريق الأهواز.
باب التاء مع الواو
(توب)
قوله تعالى: ﴿وإليه متاب﴾ التوبة والمتاب واحد، يقال: تاب، وثاب وأناب: إذا راجع الجميل. وتوبة الله على خلقه: الرجوع بهم من المعصية إلى الطاعة.
ومنه قوله تعالى: ﴿فتاب عليكم﴾ ويكون الرجوع بهم من التشديد إلى التخفيف، ومن الحظر إلى الإباحة.
وقوله تعالى: ﴿علم أن لن تحصوه فتاب عليكم﴾ أي رجع بكم إلى التخفيف.
ومنه قوله: ﴿علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم﴾ أي أباح لكم ما كان حظر عليكم.
وقوله: ﴿فتوبوا إلى بارئكم﴾ أي ارجعوا إلى خالقكم.
ومن صفاته: (التواب) وهو الذي يتوب على عبادة.
والتواب من الناس: الذي يتوب إلى ربه.
стр. 228
(توخ)
في الحديث: (خرج وفي يده ميتخة) الميتخة: الدرة. وهو من تاخ يتوخ./
ومنه الحديث الآخر: (أتى بشراب، فمنهم من جلده بالميتخة ومنهم من ضربه بالنعل).
(تول)
وفي حديث عبد الله: (التولة من الشرك) التولة: الذي يحبب المرأة إلى زوجها، (فهو من السحر).
ومثله في الكلام: سبيُّ طيبة، إذا لم يقع في رقه إشكال. وفي ضده: سبيُّ خبيثة. في الحديث: (قال أبو جهل يوم بدر: إن الله قد أراد بقريش التولة) يعني الداهية. وهو بضم التاء والأول بكسرها.
(توا)
وفي الحديث: (الاستجمار تو والسعي والطواف تو) أي ونزلانه سبعة أشواط. ويقال: جاء فلان توا: أي قاصدًا لا يعرج على شيء.
وفي حديث الشعبي: (فما مضت إلا توة حتى قام الأحنف من مجلسه) أراد: ساعة واحدة (وجمع التو: أتواء).
стр. 229
باب التاء مع الياء
(تيس)
في حديث أبي أيوب، أنه ذكر الغول وقال: (قل لها: تيسي جعار) قال القتيبي: قوله: (تيسي) كلمة تقال في معنى الإبطال للشيء والتكذيب به، فكأنه قال لها: كذبت يا جاعرة و (جعار) مأخوذ من الجعر، وهو الحدث.
قال: والعامة تغير هذه اللفظة، فتبدل من التاء طاء، ومن السين زايًا؛ لتقارب ما بين هذه الحروف من المخارج. وجعار: معدول عن جاعرة.
وقال ابن السكيت: يقال/ للضبع: تيسي جعار، ويقال للمرأة تشتم فيقال لها: قومي يا جعار، تشبه بالضبع.
وفي حديث علي: (والله لأتيسنهم) أي لأبطلن قولهم.
(تيع)
في الحديث: (في التيعة شاة) قال أبو عبيد: التبعة: الأربعون من الغنم.
وقال أبو سعيد: التبعة: أدنى ما يجب من الصدقة، كالأربعين فيها شاة، وخمس من الإبل فيها شاة وأصله من التيع، وهو القيء. يقال: أتاع قيأه فتاع.
وفي الحديث: (كما يتتايع الفراش في النار) قال أبو عبيد: التتايع: التهافت في الشيء، والمتايعة عليه. يقال: تتايعوا في الشر: إذا تهافتوا فيه.
стр. 230
وفي حديث آخر: (لولا أن يتتابع فيه الغيران والسكران) أي يقع فيه فيتهافت. وقال الليث: الرجل يتتايع: أي يرمي بنفسه في الأمر سريعًا.
(تيم)
في الحديث: (والتيمة لصاحبها) يقال: إنها الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأخرى. ويقال: بل هي الشاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها وليست بسائمة، فإذا ذبحها صاحبها قيل: أتام يتام.
(تيه)
قوله: ﴿يتيهون في الأرض﴾ يقال: أرض تيهاء، وبلادتيه: إذا كانت يتاه فيها، أي لا يهتدون فيها بعلم ولا طريق: وفلان تياه: مترفع عن طريق القصد.
آخر حرف التاء
стр. 231
الثاء
ث
стр. 232
كتاب الثاء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب الثاء مع الهمزة
(ثأج)
/ في الحديث: (لا تأتي يوم القيامة وعلى رقبتك شاة لها ثؤاج) الثؤاج: صوت النعاج وقد ثأجت تثأج ثؤاجًا.
(ثأد)
في حديث عمر ﵁، وقيل له: (لو فعلت كذا وكذا ما كنت فيها بابن ثأداء). يعني الأمة. يقول: ما كنت لئيمًا، وقيل: ضعيفًا. وفيه لغتان: ثأداء، ودأثاء مقلوب، وقيل: من الثأد، وهو الطين المبتل. يقال: ثئد بالرجل مكانه، وثئد بالبعير مبركه: إذا ابتل وفسد عليه. قال سويد:
هل سويد غير ليث خادر .... ثئدت أرض عليه فانتجع
(ثأي)
في الحديث: (رأب الله به الثأي) أي أصلح الفاسد. والثأي: الفساد بين القوم، وأصله: خرم مواضع الخرز. يقال: أثأت الخارزة إثئاء: أي أفسدت.
стр. 233
باب الثاء مع الباء
(ثبت)
قوله تعالى: ﴿وثبت أقدامنا﴾ يقال: رجل ثابت في الحرب وثبت وثبيت. وكذلك يقال للراوي: إنه لثبت. والأثبات: الثقات.
وقوله: ﴿وتثبيتًا من أنفسهم﴾ أي طمأنينة.
وقوله: ﴿وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك﴾ أي ليحبسوك. يقال: رماه فأثبته: إذا حبسه مكانه. وأصبح المريض مثبتًا: أي لا حراك به./
(ثبج)
في الحديث: (خيار أمتي أولها وآخرها، وبين ذلك تبج أعوج ليس منك ولست منه) الثبج: الوسط، قال أبو زيد: يقال: ضرب بالسيف ثبج الرجل: أي وسطه (وقيل): الثبج ما بين الكتفين.
وفي حديث وائل بن حجر: (وأنطوا الثبجة) يقول: أعطوا الوسط في الصدقة، لا من خيار المال، ولا من رذالته وحشوه، ولكن من وسطه.
стр. 234
(ثبر)
قوله تعالى: ﴿وإني لأظنك يا فرعون مثبورًا﴾ أي مهلكًا. قال ابن عرفة: يقال: ثبره عن الأمر: أي منعه، فمعنى المثبور: الممنوع من الخير، وذلك هلاك (له) يقال: ما ثبرك عن هذا الأمر؛ أي ما صرفك عنه؟
وقوله: ﴿دعوا هنالك ثبورًا﴾ أي هلاكًا. هو أن ينادي فيقول: واثبوراه.
وقوله تعالى: ﴿وادعوا ثبورًا كثيرًا﴾ إنما قال: ﴿ثبورا﴾؛ لأنه مصدر، وهو للقيل والكثير سواء. يقال: ضربه ضربًا كثيرًا. وقال الفراء: مثبورًا: ملعونًا مطرودًا.
وفي حديث معاوية، أن أبا بردة قال: (دخلت عليه حين أصابته قرحه فقال: هلم ابن أخي فانظر. قال: فنظرت فإذا هي قد ثبرت) قال القتيبي: أي انفتحت. والثبرة: النقرة في الشيء، والهزمة. ومنه قيل للنقرة في الجبل يكون فيها الماء: ثبرة.
стр. 235
وفي الحديث: (أن أم حكيم بنت حزام ولدته في الكعبة، / وأنه حمل في نطع وأخذ ما تحت مثبرها فغسل عند حوض زمزم) المثبر: مسقط الولد، وأكثر ما يقال في الإبل.
(ثبط)
قوله تعالى: ﴿فثبطهم﴾ أي عوقهم. والتثبيط: التعويق، وهو أن تحول بين الإنسان وبين ما يريده. يقال: ثبطه عن الشيء: إذا بطأت به عنه.
وفي حديث عائشة ﵂: (كانت سودة ﵂ امرأة ثبطة).
قلت: أرادت بطيئة، من قولك: ثبطته عن الأمر.
(ثبن)
في الحديث لعمر ﵁: (إذا مر أحدكم بحائط فليأكل منه ولا يتخذ ثبانًا).
стр. 236
قال أبو عمرو: ال ثبا ن: الوعاء الذي يحمل فيه الشيء، فإن حملته بين يديك فهو ثبان. وقد تثبنت ثبانًا.
وقال ابن الأعرابي: واحدها: ثبنة. وتحمل فيها الفاكهة وغيرها.
(ثبا)
قوله تعالى: ﴿فانفروا ثبات﴾ أي انفروا في السرايا فرقًا. الواحدة: ثبة. وكانت في الأصل ثبية. وقد ثبيت الجيش: جعلته ثبة ثبة. ويقال: تثبيت على الرجل في حياته وذلك إذا جمعت ذكر محاسنه.
باب الثاء مع الجيم
(ثجج)
قوله تعالى: ﴿ماء ثجاجًا﴾ أي سيالًا صبابًا. يقال: ثججته أثجه (ثجا) فثج، يستوي فيه لفظ اللازم والواقع.
стр. 237
وفي الحديث: (أفضل الحج العج والثج) فالثج: سيلان دماء الهدى، والعج: رفع الصوت بالتلبية./
ومنه حديث أم معبد: (فحلب فيها ثجا) فالثج: هو السيلان.
ومنه حديث المستحاضة: (إني أثجه ثجا).
وقال الحسن: (كان مثجًا) يعني ابن عباس أخبر أنه كان يصب الكلام صبًا.
(ثجر)
في الحديث: (لا تثجروا) قال الليث: الثجير: ما عصر من العنب فجرت سلافته وبقيت عصارته، فهو الثجير، ويقال: الثجير: سفل البسر، يخلط بالتمر فينتبذ.
стр. 238
(ثجل)
في الحديث: (ولم تزر به ثجلة) أي ضخم بطن. وهو الثجل. ورجل أثجل.
باب الثاء مع الخاء
(ثخن)
قوله تعالى: ﴿حتى يثخن في الأرض﴾ أي حتى يكثر القتل والإيقاع بالعدو.
وقال بعضهم: حتى يقهر ويقتل وأنشد المفضل:
تصلى الضحى ما دهرها بتعبد .... وقد أثخنت فرعون في كفره كفرًا
يقال: أوقع بهم فأثخن فيهم: إذا أكثر القتل.
ومنه قوله: ﴿حتى إذا أثخنتموهم﴾.
قال الأزهري: معنى (يثخن) أي يبالغ في قتل أعدائه. يقال: أثخنه المرض: أي اشتد عليه، وكذلك أثخنته الجراح.
وقال أبو بكر: ويجوز في قوله: ﴿حتى يثخن في الأرض﴾ أي يتمكن في الأرض.
стр. 239
باب الثاء مع الدال
(ثدن)
/ في حديث علي ﵁، حين ذكر الخوارج فقال: (فيهم رجل مثدون اليد) ويروي (مثدن اليد) ومعناه: صغير اليد، مجتمعها، بمنزلة ثندوة الثدي.
وأصله: مثند، فقدمت الدال على النون، كما قالوا: جبذ وجذب، وعاث في الأرض، وعثا. والثندوه مفتوحة الثاء، بلا همزة، فإذا ضممت الثاء، فقلت ثندؤه، (همزت).
باب الثاء مع الراء
(ثرب)
قوله تعالى: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾ أي لا تعداد للذنوب ولا توبيخ عليكم.
يقال: ثرب فلان على فلان: إذا بكته بفعله وعدد عليه ذنوبه.
وفي الحديث: (إذا زنت أمة أحدكم فليضربها الحد ولا يثرب) أي لا يبكتها، ولا يقرعها بعد الضرب.
وفي الحديث: (نهى عن الصلاة إذا صارت الشمس كالأثارب) أي إذا
стр. 240
تفرقت، وخصت في مواضع دون مواضع. شبهت بسماحيق الشحم، وهي الثروب، واحدها: ثرب. والأثارب: جمع الجمع.
(ثرد)
في حديث ابن عباس: (كل ما أفرى الأوداج غير مثرد) قيل: المثرد: الذي يقتل بغير ذكاة يقال ثردت ذبيحتك. وقيل: التثريد: أن تذبح الذبيحة بشيء لا ينهر الدم ولا يسيله.
(ثرر)
في حديث خزيمة/ وذكر السنة، فقال: (غاضت لها الدرة، ونقصت لها الثرة) هي كثرة اللبن. يقال: مال ثر: إذا كان كثيرًا.
قلت: قرأته بخط شيخي ﵀: (ونقصت الثرة) بكسر الثاء. قال: وقال القتيبي: الثرة: سعة مخرج اللبن من الضرع. يقال: ناقة ثرة الإحليل، وناقة ثرور بمعناها.
قال ابن السكيت: الثرور: الواسعة الإحليل، وهي الفتوح، وقد فتحت، وأفتحت فإذا كانت ضيقة الإحليل فهي حصور وعزوز، وقد حصرت وأحصرت، فإذا كان أحد خلفيها أعظم من الأخرى فهي حضون (معجمة). فإذا ذهب أحد خلفيها فهي: شطور والحضون التي ذهب أحد طبييها والاسم: الحاضن.
стр. 241
(ثرثر)
في الحديث: (أبغضكم إلى الثرثارون (المتفيهقون)) (يعني): الذين يكثرون الكلام تكلفًا وخروجًا عن الحق. يقال: عين ثرثارة: إذا كانت واسعة الماء. ويقال لنهر بعينه: الثرثار سمي بذلك لكثرة مائه.
وقال المبرد: ليست الثرة عند النحويين البصريين من لفظ الثرثار، ولكنها في معناها.
(ثرا)
قوله تعالى: ﴿وما تحت الثرى﴾ الثرى: التراب الندي الذي تحت التراب الظاهر. وجاء في التفسير: ما تحت الأرض.
وفي الحديث: (فأتى بالسويق فأمر به فثرى) أي بل. يقال: ثرى التراب يثريه تثرية. ويقال: ثر المكان: / أي رشه.
وفي حديث أم زرع: (وأراح على نعمًا ثريا) أي كثيرًا. يقال: أثرى بنو فلان: إذا كثرت أموالهم.
стр. 242
وفي حديث ابن عمر: (أنه كان يقعي في الصلاة ويثري) معناه: أنه كان يضع يديه بالأرض بين السجدتين، فلا يفارقان الأرض حتى يعيد السجود، وهكذا يفعل من أقعى، وكان يفعل ذلك حين كبرت سنه، والإقعاء: أن يضع دبره على الأرض وينصب ساقيه.
باب الثاء مع الطاء
(ثطا)
في الحديث أنه مر بامرأة ترقص صبيًا وتقول:
ذؤال يا ابن القرم يا ذؤالة .... يمشي الثطا ويجلس الهبنقعه
قال القتيبي: الثطا: إفراط الحمق. يقال: رجل ثط بين الثطأة. أرادت أنه يمشي مشى الحمق. ومنه قولهم: فلان من ثطاته لا يعرف قطاته من لطاته.
والقطاة: مقعد الردف من الفرس واللطاة: الدائرة (التي) في وسط جبهته.
يريدون: هو من حمقه لا يعرف مقدمه من مؤخره.
وقال ابن الأعرابي: يقال: هو يمشي الئطا: أي يمشي فيخطو كما يخطو الصبي أول ما يدرج. يقال: ثطا: إذا خطا.
стр. 243
باب الثاء مع العين
(ثعب)
/ قوله تعالى: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾ قال أبو عبيدة: الثعبان: الحية، أي حية لا لبس فيها. وقال غيره: هو الحية الذكر.
وفي الحديث: (جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دمًا) يقال: ثعبت الماء فانثعب: إذا فجرته فانبعث.
(ثعجر)
في حديث ابن عباس، قال: (فإذا علمي في القرآن في علم على كالقرارة في المثعنجر) قال أبو العباس: المثعنجر: موضع في البحر أكثره ماء. قلت: والقرارة: الغدير الصغير.
(ثعر)
في الحديث: (كما تنبت الثعارير) يعني: رءوس الطراثيث تكون بيضًا شبهوا في البياض بها. والثعرور في غير هذا: الثؤلول.
стр. 244
وقال ابن الأعرابي: الثعرور: قثاء صغار، وهي الضغابيس.
(ثعع)
في الحديث: (فثع ثعة) أي قاء قيئة. وروى عمرو عن أبيه: الثاعي: القاذف، يعني الذي يقذف القيء. قال: والثاعة: القاذف، يعني الذي يقذف القيء. قال: والثاعة: القذفة.
قال الأزهري: كأنه جعل إحدى العينين ياء، كما فعل بأحرف من هذا الباب.
(ثعل)
وفي حديث موسى وشعيب ﵉: (ليس فيها ضبوب ولا ثعول) والثعول: الشاة التي لها زيادة حلمة، وهي الثعلاء، والثعل: زيادة السن. وتلك الزيادة الثعل، ورجل أثعل.
(ثعلب)
ومن رباعيه: (فقام أبو لبابة يسد ثعلب مربده بإزاره).
قال/ أبو عبيد ثعلب المربد: جحره الذي يسيل منه ماء المطر.
стр. 245
باب الثاء مع الغين
(ثغب)
في حديث عبد الله: (ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب ذهب صفوه وبقى كدره) قال أبو عبيد: الثغب: الموضع المطمئن في أعلى الجبل يستنقع فيه ماء المطر وجمعه ثغاب (وثغبان).
(ثغر)
في حديث الضحاك: (أنه ولد وهو مثغر) قال شمر: الاثغار: يكون في النبات والسقوط، وهو في هذا الحديث: النبات.
وفي حديث إبراهيم: (كانوا يحبون أن يعلموا الصبي الصلاة إذا اثغر) فهذا بمعنى السقوط، وفي رواية أخرى: (إذا ثغر) وثغر لا يكون إلا بمعنى السقوط قال أبو عبيد: إذا سقطت رواضع الصبي قيل: ثغر فهو مثغور، فإذا نبتت بعد السقوط قيل: اثغر، واتغر.
وروى عن جابر: (ليس في سن الصبي شيء إلا أن يثغر) معناه: النبات بعد السقوط.
وفي الحديث: (وقد ثغروا منها ثغرة، فأخذ معاوية اللواء ومضى حتى ركز اللواء على الثغرة وقال: أنا عنبسة) الثغرة: الثلمة. وعنبسة: من أسماء الأسد. وهذا في فتح قيسارية.
стр. 246
قال الأزهري: / أصل الثغر الكسر والهدم. وثغرت الجدار: هدمته، ومنه يقال للموضع الذي يخاف منه العدو: ثغر؛ لانثلامه وإمكان دخول العدو فيه.
(ثغم)
في الحديث: (أنه أتى بأبي قحافة وكأن رأسه ثغامة) قال أبو عبيد: هو نبت أبيض الزهر والثمر، يشبه بياض الشيب به. وقال ابن الأعرابي: هي شجرة تبيض كأنها الثلج، وحدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن مالك الرازي، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا يحيي بن عبد الحميد قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن مطر الوراق، عن أبي رجاء، عن جابر، قال: لما رأى النبي ﷺ أبا قحافة رأسه ولحيته كأنهما ثغامة، قال: (اذهبوا به إلى بعض نسائه حتى يغير) فذهبوا به فخضبوه.
باب الثاء مع الفاء
(تفأ)
في الحديث: (ماذا في الأمرين من الشفاء، الصبر والثفاء).
قال ابن الأعرابي: الثفاء: الحرف. وقال الليث: هو الخردل، بلغة الغور.
(ثفر)
في الحديث: (أنه أمر المستحاضة أن تستثفر وتلجم) وهو أن تشد فرجها
стр. 247
بخرقة عريضة، توثق طرفيها في حقب تشده على وسطها بعد أن تحتشى كرسفًا، فيمنع بذلك الدم./
ويحتمل أن يكون مأخوذًا من ثفر الدابة، تشده كما يشد الثفر تحت الذنب، ويحتمل أن يكون مأخوذًا من الثفر، أريد به فرجها، وإن كان أصله للسباع، فإنه استعير، يقال: استثفر الكلب: إذا أدخل ذنبه بين رجليه، ثم يقال: استثفر الرجل: إذا أدخل ذيله بين رجليه.
ومنه حديث ابن الزبير: (فإذا نحن برجال طوال مستثفرين).
(ثفرق)
ومن رباعيه في حديث مجاهد: (إذا حضروه - يعني المساكين عند الجداد - ألقى لهم من الثفاريق والتمر) الأصل في الثفاريق: هي القمع التي تلزق بالبسرة، واحدها: ثفروق، ولم يرد الثمع هاهنا كأنه أراد شعبة من الشمراخ.
стр. 248
(ثفل)
في الحديث، أنه قال في غزوة الحديبية: (من كان معه ثفل فليصطنع).
أراد بالثفل: الدقيق. وما لا يشرب فهو ثفل.
وفي الحديث، أن حديفة ذكر فتنة فقال: (تكون فيها مثل الجمل الثفال الذي لا ينبعث إلا كرهًا) الثفال: البطيء.
وفي حديث ابن عمر: (أنه أكل الدجر، وهو اللوبياء، ثم غسل يده بالثفال) قال ابن الأعرابي: هو الإبريق.
وفي حديث علي: (وتدقهم الفتن دق الرحا بثفالها). يريد دقها للحب، إذا كانت مثفلة، ولا تكون مثفلة إلا وهي تطحن. أراد: دق الرحا وهي طاحنة. والثفال: جلدة تبسط تحت رحا اليد، ليقع عليها الدقيق.
(ثفن)
في الحديث: (فحمل على الكتيبة فجعل/ يثفنها) يريد: يطردها. ويجوز أن يكون: (يفنها) والفن: الطرد.
وفي حديث أبي الدرداء: (أنه رأى رجلًا بين عينيه مثل ثفنة البعير).
стр. 249
الثفنة: هي ما ولي الأرض من كل ذي أربع، إذا برك.
باب الثاء مع القاف
(ثقب)
قوله تعالى: ﴿شهاب ثاقب﴾ أي مضيء.
وكذلك قوله: ﴿النجم الثاقب﴾ وقد ثقبت النار وأثقبتها، فثقبت تثقب ثقوبًا. وقال الحجاج لابن عباس: (إن كان لمثقبا) أي إن كان لثاقب العلم. يريد: ما كان إلا مثقبًا. و (إن) بمعنى (ما) النفي. و (اللام) بمعنى (إلا).
(ثقف)
قوله تعالى: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ أي حيث وجدتموهم.
يقال: ثقفته أثقفته ثقفًا: أي وجدته. وثقفته يدي: أي صادفته.
ومنه قوله تعالى: ﴿فإما تثقفنهم في الحرب﴾ أي تصادفنهم. ورجل ثقف لقف: إذا كان سريعًا مدركًا لطلبته. وثقف لقف.
وفي حديث الغار: (وهو غلام لقن ثقف) أي ذو فطنة. يقال: رجل ثقف وامرأة ثقاف.
стр. 250
وقالت أم حكيم بنت عبد المطلب: (إني حصان فما أكلم وثقافٌ فما أعلم) أي لا أعاب ولا يطعن عليَّ.
(ثقل)
قوله: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾ قيل: موسرين ومعسرين وقيل: خفت عليكم الحركة أو ثقلت؛ والعرب تقول: رجل مثقل: إذا كان معه ما يثقله، ويكون ذلك من العوائق. وضده رجل مخف.
وقال قتادة: أراد نشاطًا/ وغير نشاط، يعني جمع نشيط.
وقوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ يقال: موتاها؛ لأنها تثقل بهم. ويقال ما فيها من الكنوز.
وقوله: ﴿اثاقلتم إلى الأرض﴾ أي أخلدتم إليها.
следующие страницы →