← Гариб и словари

Гариб и словари · id 16782

الغريبين في القرآن والحديث

الهروي، أبو عبيد

Полный текст (1 981 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

قال الأزهري: / أصل الثغر الكسر والهدم. وثغرت الجدار: هدمته، ومنه يقال للموضع الذي يخاف منه العدو: ثغر؛ لانثلامه وإمكان دخول العدو فيه. (ثغم) في الحديث: (أنه أتى بأبي قحافة وكأن رأسه ثغامة) قال أبو عبيد: هو نبت أبيض الزهر والثمر، يشبه بياض الشيب به. وقال ابن الأعرابي: هي شجرة تبيض كأنها الثلج، وحدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن مالك الرازي، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: أخبرنا يحيي بن عبد الحميد قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد، عن مطر الوراق، عن أبي رجاء، عن جابر، قال: لما رأى النبي ﷺ أبا قحافة رأسه ولحيته كأنهما ثغامة، قال: (اذهبوا به إلى بعض نسائه حتى يغير) فذهبوا به فخضبوه. باب الثاء مع الفاء (تفأ) في الحديث: (ماذا في الأمرين من الشفاء، الصبر والثفاء). قال ابن الأعرابي: الثفاء: الحرف. وقال الليث: هو الخردل، بلغة الغور. (ثفر) في الحديث: (أنه أمر المستحاضة أن تستثفر وتلجم) وهو أن تشد فرجها

стр. 247

بخرقة عريضة، توثق طرفيها في حقب تشده على وسطها بعد أن تحتشى كرسفًا، فيمنع بذلك الدم./ ويحتمل أن يكون مأخوذًا من ثفر الدابة، تشده كما يشد الثفر تحت الذنب، ويحتمل أن يكون مأخوذًا من الثفر، أريد به فرجها، وإن كان أصله للسباع، فإنه استعير، يقال: استثفر الكلب: إذا أدخل ذنبه بين رجليه، ثم يقال: استثفر الرجل: إذا أدخل ذيله بين رجليه. ومنه حديث ابن الزبير: (فإذا نحن برجال طوال مستثفرين). (ثفرق) ومن رباعيه في حديث مجاهد: (إذا حضروه - يعني المساكين عند الجداد - ألقى لهم من الثفاريق والتمر) الأصل في الثفاريق: هي القمع التي تلزق بالبسرة، واحدها: ثفروق، ولم يرد الثمع هاهنا كأنه أراد شعبة من الشمراخ.

стр. 248

(ثفل) في الحديث، أنه قال في غزوة الحديبية: (من كان معه ثفل فليصطنع). أراد بالثفل: الدقيق. وما لا يشرب فهو ثفل. وفي الحديث، أن حديفة ذكر فتنة فقال: (تكون فيها مثل الجمل الثفال الذي لا ينبعث إلا كرهًا) الثفال: البطيء. وفي حديث ابن عمر: (أنه أكل الدجر، وهو اللوبياء، ثم غسل يده بالثفال) قال ابن الأعرابي: هو الإبريق. وفي حديث علي: (وتدقهم الفتن دق الرحا بثفالها). يريد دقها للحب، إذا كانت مثفلة، ولا تكون مثفلة إلا وهي تطحن. أراد: دق الرحا وهي طاحنة. والثفال: جلدة تبسط تحت رحا اليد، ليقع عليها الدقيق. (ثفن) في الحديث: (فحمل على الكتيبة فجعل/ يثفنها) يريد: يطردها. ويجوز أن يكون: (يفنها) والفن: الطرد. وفي حديث أبي الدرداء: (أنه رأى رجلًا بين عينيه مثل ثفنة البعير).

стр. 249

الثفنة: هي ما ولي الأرض من كل ذي أربع، إذا برك. باب الثاء مع القاف (ثقب) قوله تعالى: ﴿شهاب ثاقب﴾ أي مضيء. وكذلك قوله: ﴿النجم الثاقب﴾ وقد ثقبت النار وأثقبتها، فثقبت تثقب ثقوبًا. وقال الحجاج لابن عباس: (إن كان لمثقبا) أي إن كان لثاقب العلم. يريد: ما كان إلا مثقبًا. و (إن) بمعنى (ما) النفي. و (اللام) بمعنى (إلا). (ثقف) قوله تعالى: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ أي حيث وجدتموهم. يقال: ثقفته أثقفته ثقفًا: أي وجدته. وثقفته يدي: أي صادفته. ومنه قوله تعالى: ﴿فإما تثقفنهم في الحرب﴾ أي تصادفنهم. ورجل ثقف لقف: إذا كان سريعًا مدركًا لطلبته. وثقف لقف. وفي حديث الغار: (وهو غلام لقن ثقف) أي ذو فطنة. يقال: رجل ثقف وامرأة ثقاف.

стр. 250

وقالت أم حكيم بنت عبد المطلب: (إني حصان فما أكلم وثقافٌ فما أعلم) أي لا أعاب ولا يطعن عليَّ. (ثقل) قوله: ﴿انفروا خفافًا وثقالًا﴾ قيل: موسرين ومعسرين وقيل: خفت عليكم الحركة أو ثقلت؛ والعرب تقول: رجل مثقل: إذا كان معه ما يثقله، ويكون ذلك من العوائق. وضده رجل مخف. وقال قتادة: أراد نشاطًا/ وغير نشاط، يعني جمع نشيط. وقوله: ﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ يقال: موتاها؛ لأنها تثقل بهم. ويقال ما فيها من الكنوز. وقوله: ﴿اثاقلتم إلى الأرض﴾ أي أخلدتم إليها.

стр. 251

وقال النضر بن شميل: يقال: ثقلت إلى الأرض: أي اضطجعت وطمأننت. وقوله: ﴿ثقلت في السموات والأرض﴾ قال ابن عرفة: أي ثقلت علمًا وموقعًا. وقال أبو محمد القتيبي: ثقلت: أي خفيت: وإذا خفي عليك الشيء ثقل. وقوله : ﴿وإن تدع مثقلة إلى حملها﴾ أي نفس مثقلة بالذنوب. وقوله: ﴿قولا ثقيلًا﴾ أي له وزن. يقال: ثقلت الشيء: إذا وزنته. وجاء في التفسير أن أوامر الله ونواهيه وفرائضه لا يؤديها أحد إلا بتكلف ما يثقل، فهو معنى قوله: ﴿قولا ثقيلًا﴾. وقوله: ﴿مثقال ذرة﴾ أي زنة ذرة. وقال الشاعر: وكلًا يوفيه الجزاء بمثقال أي يوزن. وقوله: ﴿أيها الثقلان﴾ يعني بهما الجن والإنس، سميا ثقلين؛ لأنهما

стр. 252

فضلًا بالتمييز الذي يفيئهما على سائر الحيوان. وكل شيء له قدر ووزن يتنافس فيه فهو ثقل. ومنه قيل لبيض النعام: ثقل؛ لأن آخذه يفرح به، وهو قوت. وفي الحديث إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي) قال أبو العباس/ أحمد بن يحيي ثعلب: سماهما رسول الله ﷺ ثقلين؛ لأن الأخذ بهما والعمل بهما ثقيل. وقال غيره: العرب تقول لكل خطير نفيس: ثقيل، فجعلهما ثقلين إعظامًا لقدرهما، وتفخيمًا لشأنهما. أخبرنا ابن عمار، قال: قال أبو عمر: سألت ثعلبًا عن قوله ﷺ : (إني مخلف فيكم الثقلين) لم سميا ثقلين؟ فأومأ إلى بجمع كفه، ثم قال: لأن الأخذ بهما ثقيل، والعمل بهما ثقيل. باب الثاء مع الكاف (ثكم) في حديث أم سلمة أنها قالت لعثمان: (توخ حيث توخي صاحباك فإنهما ثكما لك الحق ثكمًا) أي بيناه وأوضحاه. قال أبو عبيد الله بن الأعرابي: الثكمة: المحبة. وقال أبو محمد القتيبي: أرادت أم سلمة ﵂ أنهما لزماه ولم يظلما عنه يمينًا ولا شمالًا، يقال ثكمت المكان والطريق: إذا لزمتهما.

стр. 253

ومنه الحديث: (إن أبا بكر وعمر ثكما الطريق فلم يظلماه). سمعت الأزهري يقول أراد: ركبا ثكم الطريق، وهو قصده. (ثكن) في الحديث: (يحشر الناس على ثكنهم) أي على ما ماتوا عليه. فأدخلوا قبورهم. وقال ابن الاعرابي: (الثكنة: الراية. أي على راياتهم في الخير والشر. وقال الليث بن المظفر: الثكن: مراكز الأجناد على/ راياتهم، ومجتمعهم على لواء صاحبهم. والثكنة: الجماعة من الناس والبهائم وفي الصحاح الثكن بفتح الثاء (والكاف) وفي حديث سطيح: تلفه في الريح بوغاء الدمن .... كأنما حثحث من حضني ثكن ثكن: اسم جبل بالحجاز وحثحث: أي حث أني رفع من جانبي هذا الجبل. باب الثاء مع اللام (ثلب) في الحديث: (من الصدقة الثلب والناب) الثلب من الذكور: الذي هرم وتكسرت أسنانه.

стр. 254

ومنه حديث عمرو: أنه كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: (إنك جربتني فوجدتني لست بالغمر الضرع ولا بالثلب الفاني). (ثلث) قوله تعالى: ﴿لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة﴾ قال أبو منصور: أحد ثلاثة آلهة. وفي الحديث: (شر الناس المثلث) يعني الساعي بأخيه، يهلك ثلاثة: نفسه وأخاه وإمامه. (ثلغ) في الحديث: (إذن يثلغوا رأسي كما تثلغ الخبزة) الثلغ: الشدخ. وقال أبو عمرو شمر بن حمدويه. الثلغ: (ضربك) الشيء الرطب بالشيء اليابس حتى ينشدخ وقد ثلغه قال: والفضخ والثلغ والشذخ: شيء واحد. وفي الحديث: (وإذا هو يهوى بالصخرة فيثلغ بها رأسه). (ثلل) قوله تعالى: ﴿ثلة من الأولين﴾ يعني: فرقة من الناس، وهو برفع الثاء. والثلة بفتح الثاء: القطعة من/ الغنم.

стр. 255

وفي الحديث: (لا حمى إلا في ثلاث؛ ثلة البئر) قال أبو عبيد: أراد بثلة البئر: أن يحتفر الرجل بئرًا في موضع ليس بملك لأحد، فيكون له من حوالي البئر من الأرض ما يكون ملقى الناس لثلة البئر، وهو ما يخرج من ترابها، لا يدخل فيه أحد عليه حريمًا للبئر. وفي حديث الحسن: (إذا كانت لليتيم ماشية فللوصي أن يصيب من ثلتها ورسلها) أي من صوفها ولبنها. والثلة: جماعة الغنم وأصوافها. وفي حديث عمر، ورئى في المنام وسئل عن حاله فقال: (كاد يثل عرشي) هذا مثل يضرب للرجل إذا ذلك وهلك. يقال: ثللث الشيء: إذا هدمته وكسرته، وأثللته: إذا أمرت بإصلاحه. قال القتيبي: وللعرش هنا معنيان: أحدهما: السرير والأسرة للملوك، فإذا ثل عرش الملك، فقد ذهب عزه. والمعنى الآخر: البيت ينصب من العيدان ويظلل. وجمعه: عروش. فإذا كسر عرش الرجل فقد هلك وذل. باب الثاء مع الميم (ثمد) في حديث طهفة: (وافجر لهم الثمد) الثمد: الماء القليل: يقول: افجره لهم حتى يصير غزيرًا كثيرًا.

стр. 256

(ثمر) قوله تعالى: ﴿انظروا إلى ثمره إذا أثمر﴾ وقرئ: ﴿ثمره﴾ قال الأزهري: الثمرة تجمع على ثمر، ويجمع الثمر: ثمارًا، ثم/ اسم لجميع الثمار: ثمرًا. وفي الحديث: (لا قطع في ثمر ولا كثر) الثمر: الرطب مادام في رأس النخلة، فإذا صرم فهو الرطب، فإذا كنز فهو التمر، ويقال: ثمر الثمر يثمر ثمرًا، فهو ثامر: إذا نضج، وأثمر الشجر: إذا أطلع ثمره. وقوله: ﴿وأحيط بثمره﴾ قال ابن عرفة: أي ما ثمر من مال. ومنه قوله تعالى: ﴿وكان له ثمر﴾ و﴾ ثمر﴾ فالثمر: ما أخرجه الشجر. والثمر: المال. ويكون الثمر: جمع ثمرة.

стр. 257

وفي حديث ابن عباس: (أنه أخذ بثمرة لسانه) قال شمر: أي بطرفه. وكذلك ثمرة السوط: طرفه. (ثمل) في الحديث: (فحلب فيه ثجأ حتى غلبه الثمال) الثمال: الرغوة. والمثمل: المرغي. ويروي: (حتى علاه البهاء) وفسر البهاء: الرغوة. وفي الحديث، في بعض الشعر: (ثمال اليتامي عصمة للأرامل) قال أبو بكر: معناه: مطعم اليتامي. يقال: هو يثملهم: إذا كان يطعمهم. وفي حديث عبد الملك قال للحجاج: (أما بعد: فقد وليتك العراقين صدمة فسر إليها كميش الإزار منطوي الثميلة، خفيف الخميلة) الثملية أصلها: ما

стр. 258

يبقى من العلف في بطن الدابة. والماء الذي يبقى في بطن البعير: ثميلة، أيضًا. وما يدخره الإنسان من طعام وغيره. أراد: سر إليهما مخفا. والخصيلة: لحم الساق. أراد: سر إليها نخيب الساق. (ثمم) وفي حديث عروة: (أنه ذكر أحيحة وقوله أخواله: كنا أهل ثمة ورمة حتى استوى على عممه) قال أبو عبيد: المحدثون يروونه بالضم. والوجه عندي الفتح. والثم: إصلاح الشيء وإحكامه. يقال: ثمتت أثم ثمًا. وقال أبو عمرو: الثم: الرم. وفي حديث عمر: (اغزوا والغزو حلو خضر قبل أن يصير تمامًا ثم رمامًا ثم حطامًا) الثمام: نبت ضعيف لا يطول يريد: اغزوا وأنتم تنصرون، وتوقرون غنائمكم. قبل أن يهن ويضعف فيكون كالثمام.

стр. 259

ويقال في مثل هذا: (هو على طرف الثمام) يريد أنه ممكن قريب والثمام لا يطول، فما كان على طرفه فأخذه سهل ممكن. (ثمن) قوله: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا﴾ الثمن: قيمة الشيء. جعل الثمن مشترى كسائر السلع؛ لأن الثمن والمثمن كلاهما مبيع. وكذلك أجيز: شريت بمعني: بعت. باب الثاء مع النون (ثند) في صفته ﷺ : (عارى الثندوتين) الثندوتان للرجل، والثدي للمرأة. فمن ضمها همزها، ومن فتحها ترك همزها. أخبر أنه لم يكن على ذلك الموضع منه كثير لحم. (ثنن) في الحديث، أن آمنة قالت: (لما حملت بالنبي ﷺ ما وجدته في قطن ولا ثنة). القطن: أسفل الظهر، والثنة: أسفل البطن. ومنه حديث مقتل حمزة: (أن وحشيًا قال: سددت رمحي لثنته) وهي دون السفرة وفوق العانة.

стр. 260

(ثنا) قوله: ﴿كتابًا متشابها مثاني﴾ سمى القرآن كله مثاني، لأن القصص والأمثال ثنيت فيه وسميت فاتحة الكتاب مثاني؛ لأنها تثنى في كل ركعة من الصلاة. وهو قوله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾ قيل: هي فاتحة الكتاب. وقيل: هي السور التي تقصر عن المئين وتزيد على المفصل. قيل لها: مثاني؛ كأن المئين جعلت مبادي والتي تليها مثاني. قوله تعالى: ﴿ثاني عطفه﴾ أي متكبرًا. يقال: ثنى عطفه: إذا أعرض متكبرًا. وهو منصوب على الحال، ومعناه التنوين، أي ثانيًا عطفه. معناه: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم متكبرًا. وعطفا الإنسان: ناحيتا جسده. ويقال: ثنى عطفه، وثنى جيده، وصعر خده، ونأى بجانبه، ولوى عنقه، ومال برأسه: إذا تكبر وشمخ بأنفه: إذا تكبر وتشاوس. وفي الحديث: (لا ثنى في الصدقة) يقول: لا تؤخذ في السنة مرتين. و(الثنيا) المنهيُ عنها في البيع: أن يستثنى منه شيء مجهول فيفسد البيع.

стр. 261

وقال القتيبي: وهو أن يبيع شيئًا جزافًا، فلا يجوز أن يستثنى منه شيئًا، قل أو كثر. وقال: وتكون الثنيا في المزارعة: أن يستثنى بعد النصف أو الثلث كيلًا معلومًا. والثنيا في الجزور: الرأس والقوائم. ومنه الحديث: (كان لرجل ناقة نجيبة مرضت فباعها من رجل واشترط ثنياها) أراد قوائمها ورأسها. وفي حديث كعب: (الشهداء ثنية الله في الأرض) كأنه تأول قول الله : ﴿ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ فالذين استثناهم الله من الصعق الشهداء، وهم الأحياء المرزقون، فإذا صعق الخلق عند النفخة الأولى لم يصعقوا. ويقال: حلف فلان يمينًا ليس فيها ثنيا، ولا مثنويه ولا ثنية، ولا استثناء: كله واحد، وهذا كله من الثني، وهو الرد والكف. وقوله تعالى: ﴿ألا إنهم يثنون صدورهم﴾ أي يطوونها على عداوة رسول الله ﷺ . يقال: ثنيت الثوب وغيره. إذا عطفت بعضه على بعض حتى يخفى داخله. وروى عن ابن عباس: (تثنوني صدورهم) على تفعوعل. ومعناه: المبالغة في الثني، كما تقول: احلولي العنب. وفي حديث عمر: (كان ينحر بدنته وهي باركة مثنية بثنايين) أي معقولة

стр. 262

اليد بعقالين. واسم ذلك الحبل: الثناية. وإنما لم يقولوا: ثنايتين؛ لأنه حبل واحد، يشد بأحد طرفيه يد، وبطرفه الثاني أخرى، فهما كالواحد، وإن جاء بلفظ اثنين، ولا يفرد له واحد. وفي حديث عبد الله بن عمرو: (من أشراط الساعة أن يقرأ بينهم بالمثناة ليس أحد يغيرها. قيل له: وما المثناة؟ قال: ما استكتب من غير كتاب الله) قال أبو عبيد: قال رجل من أهل العلم بالكتب الأولى وقد قرأها وعرفها، عن المثناة. فقال: إن الأحبار من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابًا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله، فهو المثناة. وكان عبد الله كره الأخذ عن أهل الكتاب. وفي حديث عوف بن مالك، أنه سأل النبي ﷺ عن الإمارة، فقال (أولها ملامة، وثناؤها ندامة وثلاثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل). وقال شمر: قوله: (ثناؤها): أي ثانيها. وثلاثها: ثالثها. قال: وأما ثناء وثلاث فمصروفان عن الثلاثة والاثنين. باب الثاء مع الواو (ثوب) قوله تعالى: ﴿لمثوبة من عند الله خير﴾ المثوبة والثواب: ما جوزيَّ به الإنسان على فعله من خير أو شر. يقال: ثاب يثوب: إذا رجع. فالثواب: هو ما يرجع على المحسن من إحسانه وعلى المسيء من إساءته.

стр. 263

وقوله: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس﴾ أي معادًا يصدرون عنه ويثوبون إليه: أي يرجعون. والمثابة والمثاب، مثل المقامة والمقام. ويقال: إن فلانًا لمثابة: أي يأتيه الناس للرغبة ويرجعون/ إليه مرة بعد أخرى. وسميت الثيب ثيبًا؛ لأنها توطأ وطأ بعد وطء. وقوله: ﴿هل ثوب الكفار﴾ أي هل جعل لهم ثواب أعمالهم؟ وقوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال ابن عباس: يعني من الإثم. وهم يقولون: فلان طاهر الثياب: إذا لبسها على اجتناب المحارم والمكاره، فإذا لبسها على فجرة أو غدرة، قالوا: إنه لدنس الثياب. ويقال: الثياب: القلب. يقول: لا تكن غادرًا فتدنس ثيابك. ويقال: أراد بقوله: ﴿وثيابك فطهر﴾ قال وعملك فأصلح. ويقال: ﴿فطهر﴾ أي فقصر؛ فإن تقصيرها طهرها. وقيل: نفسك، وهم يكنون بالثياب عن النفس. وروى عن ابن عباس أنه قال: لا تلبس ثيابك على فخرٍ وكبر. واحتج بقول الشاعر: إني بحمد الله لا ثوب غادر .... لبست ولا من خزية أتقنع ومنه الحديث: (إن الميت يبعث في ثيابه التي يموت فيها).

стр. 264

وهذا كحديثه الآخر: (يبعث العبد على ما مات عليه). وليس هذا قول من ذهب به إلى الأكفان بشيء؛ لأن الإنسان إنما يكفن بعد الموت. وفي حديث أم سلمة: أنها قالت لعائشة حين أرادت الخروج إلى البصرة: (إن عمود الدين لا يثاب بالنساء إن مال) أي لا يعاد إلى استوائه. والتثويب: الصلاة بعد المكتوبة، وهو العود للصلاة بعد الصلاة، ومنه التثويب في أذان/ الفجر، وهو أن يقول: الصلاة خير من النوم، مرتين عودا على بدء يجئ في الحديث. ويجئ في الحديث أيضا بمعنى الإقامة، وكل داع مثوب، وقد ثوب فلان بالصلاة: إذا دعي إليها، والأصل فيه: الرجل يجئ مستصرخا فيلوح بثوبه فسمى الله الدعاء تثويبا لذلك. ومنه الحديث: (إذا ثوب بالصلاة فأتوها وعليكم السكينة). وفي الحديث: (إن بلالا قال: أمرني أن لا أثوب في شيء من الصلاة إلا في صلاه الفجر). إنما سمى تثويبا؛ لأنه رجوع إلى الأمر بالمبادرة بالصلاة، والراجع هو ثائب يقال: ثاب الرجل إلى جسمي. أي رجع. فإذا قال المؤذن. حي على الصلاة قال: هلموا إليها، فإذا قال بعده: الصلاة خير من النوم، فقد رجع إلى كلام يئول إلى معنى المبادرة للصلاة أيضا؛ فلهذا سمى تثويبا. والتثويب أيضا يكون بمعنى الجزاء، ومنه قوله: (هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون) أي: هل جوزوا؟

стр. 265

وفي حديث عمر: (لا أعرفن أحدا انتفض من سبل الناس إلى مثاباتهم). قال النضر: أي إلى منازلهم، الواحدة: مثابة. قيل لها ذلك؛ لان أهلها يتصرفون في معايشهم ثم يثوبون إليها. أراد: لا أعرفن أحدا اقتطع شيئا من طرق المسلمين وأدخله داره. قال: والمثابة: المرجع. والمثابة: المجتمع. (ثور) في الحديث: (فأكل/ أثوار أقط) الأثوار: واحدها: ثور: وهي قطعة من الأقط. وفي حديث آخر: (إذا سقط ثور الشفق) يعنى: انتشار الشفق، وثوران حمرته. يقال: ثار يثور ثورا وثورانا: إذا انتشر في الأفق. وفي الحديث: (من أراد العلم فليثور القرآن) لينقر عنه. وقال شمر: تثوير القرآن: قرءاته ومقايسة العلماء به في تفسيره ومعانيه، ويقال: أثار التراب: إذا بحثه بقوائمه. وفي حديث عبد الله: (أثيروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين).

стр. 266

وفي الحديث: (أحمى للفرس والراحلة والمثيرة) يعني: بقر الحرث، سميت بذلك؛ لأنها تثير الأرض. (ثوا) قوله: ﴿مثوى الظالمين﴾ أي مستقرهم. ومنه قوله: ﴿أكرمي مثواه﴾ أي مقامه. يقال: ثوى بالمكان وأثوى. ومنه قوله: ﴿وما كنت ثاويا في أهل مدين﴾ أي مقيما. وقد قرأ بعضهم: ﴿لنثوينهم من الجنة غرفا﴾ وهو الثواء، ممدود. ويقال للضيف: ثوى، ولإمرأة الرجل: أم مثواه. وفي حديث أبي هريرة: (أن رجلا قال: تثوبته) أراد: تضيفته ومنه حديث عمر: (وكتب إليه في رجل قيل له: متى عهدك بالنساء؟ فقال: البارحة. فقيل: بمن؟ فقال: بأم مثواى) أى هى ربة المنزل. ويقال لصاحب المنزل. هو أبو مثواه. وفي الحديث: (وعلى نجران مثوى رسلى) أى نزلهم وما يؤيهم مدة مقامهم./ آخر حرف الثاء

стр. 267

الجيم ج

стр. 268

كتاب الجيم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب الجيم مع الهمزة (جأت) في حديث المبعث: (فجئئت منه غرقا) معناه: ذعرت. يقال: جئث الرجل، وجئف وزئد وجث: أي فزع. (جأر) قوله تعالى: ﴿فإليه تجارون﴾ أي تصيحون، وتستغيثون، والجؤار: الاستغاثة ورفع الصوت بها يقال: جأر يجأر. ومنه قولهم: ﴿إذا هم يجأرون﴾ و﴾ لا تجأرون اليوم﴾. وفي الحديث: (كأني أنظر إلى موسى له جؤار إلى ربه بالتلبية) معناه رفع الصوت باب الجيم مع الباء (جبأ) في حديث أسامه (فلما رأونا جبأوا من أخبيتهم) أي خرجوا منها، يقال: جبأ عليه الأسود من جحرة: أي طلع، ويقال للجراد: جابئ؛ لطلوعه.

стр. 269

(جبب) قوله تعالى: ﴿في غيابه الجب﴾ الجب: هي البئر غير المطوية، سميت جبا لأنها قطعت في الأرض قطعا. في حديث عائشة: (أن دفين النبي ﷺ جعل في جب طلعة). قال شمر أراد بالجب داخلها إذا أخرج عنه الجفرى، كما يقال لداخل الركية من أسفلها إلى أعلاها: جب، وقال أبو عمرو: يقال لوعاء الطلع جف/ وجب، معا. وفي حديث ابن عباس: (نهى عن الجب. قيل: وما الجب؟ فقالت امرأة عنده: هو المزادة يخيط بعضها إلى بعض) كانوا ينتبذون فيها حتى ضربت، ويقال لها المجبوبة أيضا. وفي الحديث: (أن رجلا مر بجبوب بدر) قال القتيبي: هي الأرض الغليظة. وقال أبو عمرو: الجبوب الأرض، وقال أبو بكر: الجبوب: المدر، واحدتها: جبوبة. ومنه حديث أم كلثوم: (قال: فطفق يلقي إليهم الجبوب) قال عبيد بن الأبرص: يصف عقابا أو لقوة اصطادت ثعلبا وألقته على وجه الأرض. فرفعتة ووضعته .... فكدحت وجهه الجبوب أى جرحت وجهها الأرض. وفي حديث بعض الصحابة: (وسئل عن امرأة تزوج بها: كيف وجدتها؟

стр. 270

فقال: كالخير من امرأة قباء جباء. قالوا: أو ليس خيرا؟ قال: ما ذاك بأدفأ للضجيع، ولا أروى للرضيع) الجباء: يدل الحديث على أنها الصغيرة الثديين، وهو في العربية أشبه بالتي لا عجر لها، كالبعير الأجب الذي لا سنام له. قال أبو حمزة: قال الدريدي، : الجباء التي لا فخذ لها، يعني قلة اللحم. وفي حديث عبد الرحمن: (أنه أودع فلانا جبجبة فيها نوى من ذهب). قال القتيبي: هي زنبيل من جلود لطيف. وجمعه: جباجب، كان أودعه قطعا من ذهب. يقال: وزن القطعة خمسة/ دراهم. وفي الحديث: (المتمسك بطاعة الله إذا جبت الناس عنها كالكار بعد الفار). يعني إذا ترك الناس الطاعات، ورغبوا عنها، يقال: جبب الرجل: إذا مضى: مسرعا فارا من الشيء. (جبت) وقوله تعالى: ﴿بالجبت والطاغوت﴾ قال ابن عرفة: كل ما عبد من دون الله فهو جبت. وقيل: الجبت والطاغوت: الكهنة والشياطين. (جبر) قوله تعالى: ﴿إن فيها قوما جبارين﴾ قال ابن عرفة: أهل سطوة وقهر. قال: وقال الفراء: يقال: جبره وأجبره: إذا قهره.

стр. 271

وقال ابن اليزيدي: جبارين: أي عظماء، ومنه النخل الجبار، وهو العظيم الذي فات يد المتناول [وقال بعضهم] يقال: نخلة جباره [بالهاء] وناقة جبار، بلا هاء، وهي السمينة العظيمة. وقوله: ﴿ما أنت عليهم بجبار﴾ أي بمسلط تقهرهم على ما تريده، كقوله: ﴿لست عليهم بمسيطر﴾ وقال الأزهري: جبارين: أي عاتبين: وصفهم بالكبر والمنعة. ومنه قوله: ﴿وخاب كل جبار عنيد﴾. وفي الحديث: (أنه أمر امرأة فتأبت عليه، فقال: دعوها فإنها جبارة) أي مستكبرة عاتية. وقوله تعالى: ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾ الجبار: القتال في غير الحق. وكذلك قوله﴾ إلا أن تكون جبارا في الأرض﴾. وفي حديث: (ثم ملك وجبروة) / يقال جبار بين الجبرية، والجبروة، والجبورة. وفي الحديث: (العجماء جبار).

стр. 272

وروى: (الرجل جبار) أراد: جرح العجماء جبار، أي هدر والعجماء: البهيمة. ومعنى قوله: (الرجل جبار) إن صح: أن الدابة إذا أصابت إنسانا بيدها، فراكبها ضامن لها. وإن أصابته برجلها فهو جبار. وفي الحديث: (أربعون ذراعا بذراع الجبار) قيل: الجبار: الملك، ها هنا، كما يقال: بذراع الملك، ويقال إنه ملك من ملوك العجم. وفي دعائه ﵊: (واجبرني واغنني) هو من قولهم: جبر الله مصيبتك: أي رد عليك ما ذهب منك وعوضك. (جبل) قوله تعالى: ﴿والجبلة الأولين﴾ الجبلة، والجبلة، والجبل، والجبل، والجبل لغات، وهو الجمع ذو العدد الكثير من الناس. ومنه قوله: ﴿جبلا كثيرا﴾ أي خلقا كثيرا. وفي حديث: (فسكت فلان، فقال له عكرمة: أجبلت) أي انقطعت،

стр. 273

والأصل فيه: أن يحفر الرجل حتى إذا بلغ صخرة لا يحيك فيها المعول، قيل: أجبل: أي أفضى إلى الجبل. (جبه) وفي الحديث (ليس في الجبهة صدقة) قال أبو عبيد: هي الخيل، وقال أبو سعيد: الجبهة: الرجال يسعون في حمالة أو مغزم أو جبر، فلا يأتون أحدا إلا استحيا من ردهم. [١٠١/ ب] قال: والعرب تقول: رحم الله فلانا، فلقد كان/ يعطي في الجبهة. قال: وتفسير قله: (ليس في الجبهة صدقة) أن المصدق إن وجد في أيدي هذه الجبهة من الإبل ما يجب في مثله الصدقة، لم يأخذ مما في أيديهم شيئا؛ لأنهم جمعوها لحمالة. قال: وأما قوله: (فإن الله قد أراحكم من الجبهة والسجة والبجة) فالجبهة هنا: المذلة، والسجة السجاج، وهو المذيق، والبجة، الفصيد التي كانت العرب تأكله من الدم يفصدونه، يقول: أراحكم من هذه الضيقة، ونقلكم إلى السعة وقال أبو عبيد: هذه أسماء أصنام كانت تعبد من دون الله. (جبو) قول تعالى: ﴿وجفان كالجواب﴾ قال ابن عرفة: جمع الجابية وهي حفيرة كالحوض ونحوه، وقال مجاهد: كحياض الإبل. وقوله: ﴿فاجتباه ربه﴾ أي فاختاره. وقوله: ﴿لولا اجتبيتها﴾ أي اختلقتها من ذاتك.

стр. 274

وقوله: ﴿واجتبيناهم﴾ أي اخترناهم، مأخوذ من جبيت الماء في الحوض: إذا جمعته ويقال: جبيت المال: إذا حصلته لنفسك، والجبا مقصور مفتوح الجيم ما حول البئر. ومنه الحديث: (قعد رسول الله ﷺ على جباها فسقينا واستقينا). والجبا، بالكسر مقصور، ما جمعت فيه من الماء. وفي حديث سعد: (نبطي في جبوته) ويقال: / جبيت الخراج وجبوته وهو حسن الجبية والجبوة. وفي حديث وائل بن حجر: (ومن أجبى فقد أربى) قال أبو عبيد: الإجباء: بيع الحرث قبل أن يبدو صلاحه. وقال ابن الأعرابي: الإجباء: أن يغيب إبله عن المصدق، يقال: جبا عن الشيء إذا توارى، الإجباء: إذا واريته، ورجل جبا عن الأمور: إذا كان هيوبا لها، مرتدعا عنها، وقال غيره: أراد من عين فقد أربى، وهو حسن. وفي حديث عبد الله: أنه ذكر القيامة، فقال: (ويجبون تجبية رجل واحد قياما لرب العالمين) قال أبو عبيد: التجبية تكون في حالين، إحداهما: أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم، وهذا هو المعنى الذي جاء في الحديث، ألا تراه قال: (قياما). والوجه الآخر: أن ينكب على وجهه باركا، وهذا الوجه هو المعروف عند الناس وقد حمله بعض الناس على قوله: (فيخرون سجودا لرب العالمين) فجعل السجود هو التجيبة.

стр. 275

وفي حديث (بيت من لؤلؤة مجبأة) قال بعض أهل العلم: أي مجوفة. وقال غيره: لعله أراد مجوبة: أي مقطعة، فقدم الباء وأخر الواو، وأعلها. باب الجيم مع الثاء (جثى) قوله تعالى: ﴿ثم لنحضرنهم حول جهنم جثيا﴾ جثي: جمع: جاث، وهو الذي يجثوا على الركبة. وفي الحديث: (من دعا دعاء الجاهلية فهو من جثي جهنم) واحد الجثا: جثوة، بضم الجيم أي من جماعات جهنم، نعوذ بالله منها، والجثوة الشيء المجموع. (جثم) قوله: ﴿جاثمين﴾ يقال: باركين على الركب، ويقال: بعضهم على بعض والجثوم للناس والطيور بمنزلة البروك للإبل. و(المجثمة) المنهي عنها في الحديث هي المصبورة. باب الجيم مع الحاء (جحح) في الحديث: (أنه مر بامرأة مجح) قال أبو عبيد: معناه: الحامل المقرب.

стр. 276

وفي حديث الحسن، وذكر فتنة ابن الأشعث، فقال: (والله إنها لعقوبة، فما أدري أمستأصلة أم مجحجحة) أي كافة، يقال: جحجحت عن الأمر وحجحجت عنه، وهو من المقلوب، ويقال: جحجحت في غير هذا: أي أتيت به جحجاحا أي سيدأ ويقال: إن سرك العز فجحجح بجشم. أي جيء بجحجاح منهم. (جحر) وروي عن عائشة: (إذا حاضت المرأة حرمت الجحران) هكذا رواه بعضهم؛ ذهب إلى فرجها، ودبرها. وقال بعض أهل العلم: إنما هو (حرم الجحران) والجحران: اسم للقبل ومثله في العربية كثير، يقال: / عقب الشهر، وعقبانه، وسود، وسودان وحمر وحمران، ويقال للحسن والحسين: الحسنان، وللمقلم والقلم: القلمان. وفي حديث صفة الدجال: (ليست- يعني عينه- بناتئة ولا حجراء) أي بغائرة منجحرة، وأقرأنيه الأزهري: (جخراء) بالخاء المعجمة، وأنكر الحاء وهو مفسر في بابه. (جحش) في الحديث: (أنه ﷺ سقط من فرس فجحش شقه الأيمن) قال أبو عبيد: هو أن يصيبه شيء كالخدش، فينجحش منه جلده، يقال: جحش فهو مجحوش.

стр. 277

(جحظ) في حديث عائشة، في وصف أبيها: (وأطفأ ما حشت يهود وأنتم يومئذ جحظ، تنتظرون العدوة) تريد: وأنتم شاخصو الأبصار، تترقبون أن ينعق ناعق، أو يدعو إلى وهن الإسلام داع، والعين تجحظ عند الإنكار. (جحف) في الحديث: (خذوا العطاء ما كان عطاء، فإذا تجاحفت قريش المفلك بينهم فارفضوه). معناه: أي تتقاتل عليه، يقال تجاحفوا في القتال: إذا تناول بعضهم بعضا بالسيوف يتجاحفون، بينهم الكرة بالصوالجة أي يتناولونها بها. (جحم) قوله: ﴿أصحاب الجحيم﴾ الجحيم: ما اشتد لهبه من النيران، وهو الجاحم أيضا. يقال: جحم فلان النار: أي عظمها، ويقال لعين الأسد: جحمة؛ / لشدة توقدها ورأيت جحمة النار، وهي شدة توقدها. (جحمر) ومن رباعيه: روي في بعض الحديث: (إني امرأة جحيمر) هو تصغير جحمرش، وهي العجوز الكبيرة.

стр. 278

باب الجيم مع الخاء (جخخ) في الحديث البراء: (كان إذا سجد جخ) أخبرنا به أبو حامد الشاركي، قال: حدثنا محمد بن موسى الحلواني، قال: حدثنا محمد بن علي بن الحسن، قال: حدثنا النضر بن شميل: قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن البراء، الحديث. قوله: (جخ) أي فتح عضديه في السجود. ورأيت لأبي حمزة: (كان إذا صلى جخ) أي تحول من مكان إلى مكان، وفي حديث بعضهم: (إذا أردت العز فجخجخ في جشم) قال أبو الهيثم: أي ادع بها تفاخر معك، ويقال: معناه: فصح بهم، وناد فيهم، وتحول إليهم. وفي حديث الدجال: (أعور مطموس العين، ليست بناتئة ولا جخراء) قال الأزهري: الجخراء الضيقة التي فيها غمص، ورمص، ومنه قيل للمرأة: جخراء: إذا لم تكن نظيفة المكان. (جخف) في حديث ابن عمر (أنه نام حتى سمع جخيفه ثم صلى ولم يتوضأ) قال أبو عبيد: الجخيف: الصوت من الجوف، وهو أشد من الغطيط، ويكون الجخيف: الكبر.

стр. 279

(جخى) في الحديث: (أنه كان إذا سجد جخى) قال أبو العباس: أي فتح عضديه/ في السجود قال: وكذلك جخ. وقال شمر: يقال: جخى في صلاته: إذا رفع بطنه وخوى. وفي حديث حذيفة: (كالكوز مجخيا وأمال كفه) المجخى: المائل، ويقال: جخى الرجل: إذا جلس في الغائط: ومثله: خوى. باب الجيم مع الدال (جدب) في حديث عمر: (أنه جدب السمر بعد العشاء) أي ذمه وعابه، وكل عائب: جادب. قال ذو الرمة: فيا لك من خد أسيل ومنطق .... رخيم، ومن خلق تعلل جادبه أي لم يجد مقالا فهو يتعلل بالشيء يقوله وليس بعيب. (جدث) قوله تعالى: ﴿فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون﴾ الأجداث: القبور. الواحد: جدث، وجدف، أيضا مثله. (جدح) في حديث عمر: (لقد استسقيت بمجاديح السماء) قال أبو عمرو:

стр. 280

المجاديح: واحدها مجدح، وهو نجم من النجوم، كانت العرب تزعم أنها تمطر به. (جدد) قوله تعالى: ﴿وأنه تعالى جد ربنا﴾ أي عظمة ربنا وقال أبو عبيدة جد ربنا: ملكه وسلطانه، يقال: زال جد القوم: إذا زال ملكهم وحظهم، ورجل جدي. وفي الحديث: (ولا ينفع ذا الجد منك الجد) قال: الجد: الغنى والحظ في الرزق.

стр. 281

يقال: له في هذا الأمر جد، وفي الأمثال: (جدك لاكدك). وتأويل الحديث: لا ينفع ذا الغنى منك غناه إنما ينفعه الطاعة والإيمان. ومنه/ الحديث، في صفة يوم القيامة: (وإذا أصحاب الجد محبوسون) يعني ذوي الحظ والغنى. وفي الحديث: (كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة وسورة آل عمران جد فينا) أي عظم قدره. وقوله تعالى: ﴿ومن الجبال جدد بيض﴾ الواحدة منها: جدة، وهي الطريقة والخطة تكون في الجبل، تخالف لون ما يليها. وفي حديث ابن سيرين: (كان يختار الصلاة على الجد إن قدر عليها) الجد: شاطئ النهر، والجدة أيضا، وبه سميت: جدة؛ لأنها ساحل البحر، وكل طريقة من سواد أو بياض فهي جدة. في الحديث: (كان لا يبالي أن يصلي في المكان الجدد) يريد: المستوي من الأرضين. وفي الحديث: (نهي عن جداد الليل) الجداد: الصرام، يقال: جد الثمرة يجدها، وإنما نهى عن ذلك؛ لمكان المساكين؛ لأنهم يحضرون فيتصدق عليهم منه، لقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾. وفي حديث أبي بكر أنه قال لعائشة: (إني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا من النخل وبودي أنك كنت حزتيه، فأما اليوم، فهو مال) وفي حديث أبي

стр. 282

بكر الوارث تأويله أنه نحلها في صحته نخلا كان يجد منه في كل صرام عشرون وسقا، ولم يكن أقبضها ما نحلها، فلما مرض رأى النخل، مقبوض غير جائز، فأعلمها أن ورثته شركاؤها فيه (جدجد) في الحديث: (فأتينا على جد جد متدمن) قال أبو عبيد: إنما هي الجد، وهي البئر الجيد الموضع من الكلأ./ وروى غيره، عن اليزيدي، قال: الجدجد: البئر الكثيرة الماء، وهو مثل الكمكم؛ للكم، والرفرفة، للرف. وفي حديث عطاء: (الجد جد يموت في الوضوء، قال: لا بأس به) الجدجد صرار الليل في الصيف، مثل الجراد. (جدس) في حديث معاذ: (من كانت له أرض جادسة) قال أبو عبيد: هي التي تعمر، ولم تحرث، وقال ابن الأعرابي: الجوادس: البقاع التي لم تزرع قط. (جدف) في الحديث: (شر الحديث التجديف) قال أبو عبيد: هو كفر النعمة، واستقلال ما أنعم الله عليك. ومنه الحديث: (لا تجدفوا بنعم الله).

стр. 283

وفي حديث عمر (أنه سأل رجلا استهوته الجن فقال: كان شرابهم الجدف). قال أبو عبيد: لم أسمعه إلا في هذا الحديث، وما جاء إلا وله أصل، ولكن ذهب من كان يعرف هذا. وقال بعضهم: الجدف: نبات يكون باليمن، يأكله الآكل فلا يحتاج معه إلى ماء. وجاء في الحديث: (الجدف كل ما لا يغطى من الشراب) قال القتيبي: أصل ذلك من الجدف وهو القطع، كأنه أراد ما يرمى من الشراب، من زبد أو رغوة أو قذى كأنه قطع من الشراب فرمي به. قلت: والجدف: الضرب باليد، ومنه سمي مجداف السفينة. (جدل) قوله تعالى: ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ الجدل: مقابلة الحجة بالحجة. والمناظرة: أن يدفع الحجة بنظيرتها. [١٠٥/ب] وقال بعضهم: الجدل: اللدد في الخصام، / ورجل جدل، وأصله من جدل الحبل وهو شدة الفتل، ومنه يقال: للحبل الذي يجعل في رأس البعير: جديل: ورجل مجدول الخلق: شديده. وقوله تعالى: ﴿ما يجادل في آيات الله﴾ هذا جدال دفع لها ورد.

стр. 284

ومنه قول النبي ﷺ : (لا تماروا في القرآن فإن مراء فيه كفر). وفي الحديث: (أنا خاتم النبيين في أم الكتاب وإن آدم لمنجدل في طينته). أي ساقط، والمجدل، الملقى بالجدالة، وهي الأرض. وفي الحديث: (أعزز علي أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء). وفي الحديث، في العقيقة: (تقطع جدولا ولا يكسر لها عظم) أي عضوا عضوا، وهو الجدل، والإرب، والشلو، والعضو، والوصل. (جدى) وفي الحديث: (أتي رسول الله ﷺ بجدايا وضغا بيس) الجدايا: جمع جداية، وهي من أولاد الظباء الذي تبلغ ستة أشهر، أو سبعة، وهي بمنزلة الجدي في الغنم، والجداية تقع على الذكر والأنثى، مثل سحابة. ويقال: لولد الظبي أول ما يولد: طلا، ثم غزال، ثم خشف، ثم شادن، ثم شصر. وفي حديث الاستسقاء (اللهم اسقنا جدا طبقا) الجدى: المطر العام، ومنه أخذ جدي العطية والجدوى. وفي الحديث: (فاتبعت جدية الدم) الجدية: أول دفعة من الدم./

стр. 285

باب الجيم مع الذال (جذذ) قوله تعالى: ﴿فجعلهم جذاذا﴾ أي فتاتا، وقد يجيء فعال في موضع المفعول نحو حطام بمعنى محطوم، ورفات بمعنى مرفوت، وفتات بمعنى مفتوت ويقال: جذه: إذا قطعه. ومنه قوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ أي غير مقطوع. وفي حديث أنس: (أنه كان يأكل جذيذة قبل أن يغدو في حاجته) أراد شربة من سويق سميت جذيذة لأنها تجذ: أي تكسر وتجش: إذا طحنت ومنه حديث علي: (أنه أمر نوفا البكالي أن يأخذ من مزوده جذيذا). (جذر) وفي حديث حذيفة: (نزلت الأمانة في جذر قلوب الرجال) قال أبو عبيد: الجذر: الأصل من كل شيء، وقال ابن الأعرابي: الجذر: أصل حساب، ونسب، وأصل الشجرة. (جذع) في حديث المبعث، أن ورقة بن نوفل قال: (يا ليتني فيها جذع) قوله
следующие страницы →