Полный текст (1 981 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
يقال: له في هذا الأمر جد، وفي الأمثال: (جدك لاكدك).
وتأويل الحديث: لا ينفع ذا الغنى منك غناه إنما ينفعه الطاعة والإيمان.
ومنه/ الحديث، في صفة يوم القيامة: (وإذا أصحاب الجد محبوسون) يعني ذوي الحظ والغنى.
وفي الحديث: (كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة وسورة آل عمران جد فينا) أي عظم قدره.
وقوله تعالى: ﴿ومن الجبال جدد بيض﴾ الواحدة منها: جدة، وهي الطريقة والخطة تكون في الجبل، تخالف لون ما يليها.
وفي حديث ابن سيرين: (كان يختار الصلاة على الجد إن قدر عليها)
الجد: شاطئ النهر، والجدة أيضا، وبه سميت: جدة؛ لأنها ساحل البحر، وكل طريقة من سواد أو بياض فهي جدة.
في الحديث: (كان لا يبالي أن يصلي في المكان الجدد) يريد: المستوي من الأرضين.
وفي الحديث: (نهي عن جداد الليل) الجداد: الصرام، يقال: جد الثمرة يجدها، وإنما نهى عن ذلك؛ لمكان المساكين؛ لأنهم يحضرون فيتصدق عليهم منه، لقوله تعالى: ﴿وآتوا حقه يوم حصاده﴾.
وفي حديث أبي بكر أنه قال لعائشة: (إني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا من النخل وبودي أنك كنت حزتيه، فأما اليوم، فهو مال) وفي حديث أبي
стр. 282
بكر الوارث تأويله أنه نحلها في صحته نخلا كان يجد منه في كل صرام عشرون وسقا، ولم يكن أقبضها ما نحلها، فلما مرض رأى النخل، مقبوض غير جائز، فأعلمها أن ورثته شركاؤها فيه
(جدجد)
في الحديث: (فأتينا على جد جد متدمن) قال أبو عبيد: إنما هي الجد، وهي البئر الجيد الموضع من الكلأ./
وروى غيره، عن اليزيدي، قال: الجدجد: البئر الكثيرة الماء، وهو مثل الكمكم؛ للكم، والرفرفة، للرف.
وفي حديث عطاء: (الجد جد يموت في الوضوء، قال: لا بأس به)
الجدجد صرار الليل في الصيف، مثل الجراد.
(جدس)
في حديث معاذ: (من كانت له أرض جادسة) قال أبو عبيد: هي التي تعمر، ولم تحرث، وقال ابن الأعرابي: الجوادس: البقاع التي لم تزرع قط.
(جدف)
في الحديث: (شر الحديث التجديف) قال أبو عبيد: هو كفر النعمة، واستقلال ما أنعم الله عليك.
ومنه الحديث: (لا تجدفوا بنعم الله).
стр. 283
وفي حديث عمر (أنه سأل رجلا استهوته الجن فقال: كان شرابهم الجدف).
قال أبو عبيد: لم أسمعه إلا في هذا الحديث، وما جاء إلا وله أصل، ولكن ذهب من كان يعرف هذا.
وقال بعضهم: الجدف: نبات يكون باليمن، يأكله الآكل فلا يحتاج معه إلى ماء.
وجاء في الحديث: (الجدف كل ما لا يغطى من الشراب) قال القتيبي: أصل ذلك من الجدف وهو القطع، كأنه أراد ما يرمى من الشراب، من زبد أو رغوة أو قذى كأنه قطع من الشراب فرمي به. قلت: والجدف: الضرب باليد، ومنه سمي مجداف السفينة.
(جدل)
قوله تعالى: ﴿وجادلهم بالتي هي أحسن﴾ الجدل: مقابلة الحجة بالحجة. والمناظرة: أن يدفع الحجة بنظيرتها.
[١٠٥/ب] وقال بعضهم: الجدل: اللدد في الخصام، / ورجل جدل، وأصله من جدل الحبل وهو شدة الفتل، ومنه يقال: للحبل الذي يجعل في رأس البعير: جديل: ورجل مجدول الخلق: شديده.
وقوله تعالى: ﴿ما يجادل في آيات الله﴾ هذا جدال دفع لها ورد.
стр. 284
ومنه قول النبي ﷺ : (لا تماروا في القرآن فإن مراء فيه كفر).
وفي الحديث: (أنا خاتم النبيين في أم الكتاب وإن آدم لمنجدل في طينته).
أي ساقط، والمجدل، الملقى بالجدالة، وهي الأرض.
وفي الحديث: (أعزز علي أن أراك مجدلا تحت نجوم السماء).
وفي الحديث، في العقيقة: (تقطع جدولا ولا يكسر لها عظم) أي عضوا عضوا، وهو الجدل، والإرب، والشلو، والعضو، والوصل.
(جدى)
وفي الحديث: (أتي رسول الله ﷺ بجدايا وضغا بيس) الجدايا: جمع جداية، وهي من أولاد الظباء الذي تبلغ ستة أشهر، أو سبعة، وهي بمنزلة الجدي في الغنم، والجداية تقع على الذكر والأنثى، مثل سحابة.
ويقال: لولد الظبي أول ما يولد: طلا، ثم غزال، ثم خشف، ثم شادن، ثم شصر.
وفي حديث الاستسقاء (اللهم اسقنا جدا طبقا) الجدى: المطر العام، ومنه أخذ جدي العطية والجدوى.
وفي الحديث: (فاتبعت جدية الدم) الجدية: أول دفعة من الدم./
стр. 285
باب الجيم مع الذال
(جذذ)
قوله تعالى: ﴿فجعلهم جذاذا﴾ أي فتاتا، وقد يجيء فعال في موضع المفعول نحو حطام بمعنى محطوم، ورفات بمعنى مرفوت، وفتات بمعنى مفتوت ويقال: جذه: إذا قطعه.
ومنه قوله: ﴿عطاء غير مجذوذ﴾ أي غير مقطوع.
وفي حديث أنس: (أنه كان يأكل جذيذة قبل أن يغدو في حاجته) أراد شربة من سويق سميت جذيذة لأنها تجذ: أي تكسر وتجش: إذا طحنت ومنه حديث علي: (أنه أمر نوفا البكالي أن يأخذ من مزوده جذيذا).
(جذر)
وفي حديث حذيفة: (نزلت الأمانة في جذر قلوب الرجال) قال أبو عبيد: الجذر: الأصل من كل شيء، وقال ابن الأعرابي: الجذر: أصل حساب، ونسب، وأصل الشجرة.
(جذع)
في حديث المبعث، أن ورقة بن نوفل قال: (يا ليتني فيها جذع) قوله
стр. 286
(فيها) يعني في نبوة محمد ﷺ يقول: يا ليتني كنت شابا فيها، يعني حين تظهر نبوته، حتى أبالغ في نصرته، والأصل في الجذع، سنو الدواب وهو قبل أن تثني بسنة والدهر وجذع أبدا: أي شاب لا يهرم.
ومنه الحديث: (في الجذعة التي أمر فلانا أن يضحي بها) قال الحربي:
إنما يجزيء الجذع في الأضاحي؛ لأنه ينزو فيلقح، فإذا كان من المعزى لم يلقح حتى/ يصير ثنيا، وولد المعزى أول سنة: جدي، والأنثى: عناق، فإذا أتى عليها الحول فالذكر تيس، والأنثى عنز، ثم جذع في السنة الثانية، ثم ثني، ثم رباع.
(جذعم)
وفي حديث علي (أسلمت وأنا جذعمة) أراد: وأنا جذع، أي حديث السن فزاد في آخرها ميما توكيدا، كما قالوا: ستهم، زرقم قال: وهو من الغنم لسنة مستكملة، ومن الخيل لسنتين، ومن الإبل لأربع.
(جذل)
وفي الحديث (ولا تبصر الجذل في عينك) قال الليث: الجذل: أصل الشجرة يقطع وربما جعلت العرب العود جذلا، يقال: جذل وجذل، لغتان.
ومنه قول الحباب بن المنذر يوم السقيفة: (أنا جذيلها المحك وعذيقها المرجب) والجذيل: تصغير جذل، وأراد العود الذي ينصب للجربي فتحتك
стр. 287
به، يقول: أنا ممن يستشفى به، كما استشفت الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود من جربها.
(جذم)
في حديث رؤيا الأذان قال: (فعلا جذم حائط فأذن) أي قطعة حائط.
وفي الحديث: (من تعلم القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة، وهو أجذم) قال ابن عرفة: معناه: لقيه منقطع السبب، ألا ترى الحديث: (سبب بيد الله وسبب بأيديكم، فإذا ترك القرآن انقطع ذلك السبب) ويقال: جذمت الشيء فانجذم عني وأجذم: أي انقطع، وقال الشاعر:
أضرم قيس على البلاد .... حتى إذا استعرت أجذما
والجذم: قطع السياط.
وقال أبو عبيد في قوله: (لقي الله وهو أجذم) أي مقطوع اليد، فاحتج بحديث علي ﵁: (من نكث بيعته لقي الله وهو أجذم ليس له يد).
وقال القتيبي: الأجذم ها هنا: الذي ذهبت أعضاؤه كلها، وليست يد الناسي للقرآن بأولى بالعقوبة من سائر أعضائه.
стр. 288
قال: يقال: رجل أجذم، وم جذو م إذا تهافتت أطرافه من الجذام، قال ابن الأنباري: القول ما قاله أبو عبيد وله حجج إحداها حديث علي ﵁، والثانية أن العقاب لو كان لا يقع إلا بالجارحة التي باشرت المعصية، لما عوقب الزاني بالنار في الآخرة، والرجم والجلد في الدنيا ومعنى قوله: (لقي الله وهو أجذم) أي أجذم الحجة لا لسان له يتكلم، ولا حجة في يده، وقول علي ﵁ (لا يد له) أي لا حجة له واليد يراد بها الحجة، ألا ترى أن الصحيح اليد والرجل يقول لصاحبه: قطعت يدي ورجلي: أي أذهبت حجتي، وتقول: مالى بهذا الأمر يدان: أي مالي به تمسك وثبات.
وفي الحديث: (إن الناس يحشرون غرلا بهما لا عاهة بهم).
(جذو)
قوله/ تعالى: ﴿أو جذوة من النار﴾ وهي الخشبة يشعل فيها النار، يقال جذوة، وجذوة، وجذوة.
وفي الحديث (مثل المنافق مثل الأرزة المجذية).
يقال: جذت تجذو، وأجذت تجذي: إذا انتصبت، واستقامت.
وأراد بالمجذية الثابتة، واجذوذت، تجذوذي: بمعنى جذت والإجذاء في هذا الحديث لازم، وفي حديث ابن عباس متعد، وهو قوله: (مر بقوم يجذون حجرا) ويروى (يتجاذون مهراسا) والإجذاء: إشالة الحجر العظيم، ليعرف به شدة الرجل.
стр. 289
باب الجيم مع الراء
(جرثم)
في حديث ابن الزبير (أنه لما أراد هدم الكعبة وبناءها كانت في المسجد الحرام جراثيم) الجراثيم: جمع جرثومة، وهي جمعة من تراب أو طين تعلو الأرض.
ويقال للشيء إذا تجمع: قد تجرثم، واجرنثم، أراد أن المسجد كان متعاديا.
ومنه حديث خزيمة ووصف السنة فقال: (وعادلها النقاد مجرنثما) أي مجتمعا وإنما تجمعت من الجذب؛ لأنها لا تجد مرعى تنتشر فيه.
ولم يقل (مجرنثمة) لأن لفظ النقاد لفظ الاسم الواحد، كالجدار والخمار وقد تكون الجرثومة أصل الشيء.
ومنه الحديث المرفوع: (الأسد جرثومة العرب فمن أضل نسبه فليأتهم).
(جرجم)
وفي حديث قتادة في قصة قوم لوط: (ثم جرجم بعضها على بعض) أي أسقط والمجرجم: المصروع/ قال العجاج:
كأنهم من فائظ مجرجم.
وفي الحديث: (وفي جبالنا هذة جراجمة يختربون الناس) أي لصوص يستلبونهم يقال: جرجمت الرجل: إذا صرعته.
(جرح)
قوله تعالى: ﴿وما علمتم في الجوارح﴾ الجوارح هي الصوائد، واحدتها: جارحة لأنها تجرح الصيد، أي تكتسب، قال الله تعالى: ﴿ويعلم ما جرحتم
стр. 290
بالنهار﴾ ويقال: جرح، واجترح، إذا اكتسب، وسميت أعضاء الإنسان جوارح؛ لأنها تكتسب وتتصرف، ويقال: فلان جارحة أهله: أي كاسبهم.
وفي بعض الحديث: (كثرت هذه الأحاديث واستجرحت) أي فسدت وقل صحاحها كما يستخرج الشاهد فلا يقبل.
وقال عبد الملك، في خطبته: (وعظتكم فلم تزدادوا على الموعظة إلا استجراحا) أي فسادا.
(جرد)
في حديث عبد الله (جردوا القرآن) قال ابن عيينة: يقول: لا تقرنوا به شيئا من الأحاديث، قال أبو عبيد: يعني من الأحاديث التي يرويها أهل الكتاب؛ لأنهم غير مأمونين، وكان إبراهيم يقول: جردوا القرآن من النقط والتعجيم، وما أشبهها.
وفي حديث عمر (تجردوا بالحج وإن لم تحرموا) قال أحمد بن حنبل يعني تشبهوا بالحاج. وقال ابن شميل: يقال: جرد فلان بالحج: إذا أفرد، ولم يقرن.
وفي صفته ﷺ : (كان أنور المتجرد) أي مشرق الجسد والمتجرد من جسده: الذي/ تجرد عنه الثياب.
وفي حديث عمر: (إئتني بجريدة) الجريدة السعفة، وجمعها: جريد.
وهو أيضا الخرص، وجمعه: خرصان.
стр. 291
وفي حديث الشراة: (فإذا ظهروا بين النهرين لم يطاقوا، ثم يقلون حتى يكون آخرهم لصوصا جرادين) أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر عن ثعلب، عن ابن الأعرابي، قال: أبو المكارم، وغيره من الأعراب: يقال: قد جرده: إذا شلحه.
وفي حديث آخر (وكانت فيها أجارد أمسكت الماء) أي مواضع منجردة من النبات، ويقال: مكان أجرد، وأرض جرداء.
وفي حديث آخر (ثم ينعتون إلى أهليهم إنكم في أرض جردية) وقال بعضهم: هي منسوبة إلى الجرد، وهي كل أرض لا نبات بها، يقال: جردت الأرض جردا، وسنة جرداء: قحطة.
(جرر)
في الحديث أن عائشة قالت: (نصبت على باب حجرتي عباءة، وعلى مجربيتي سترا) مجر البيت هو يقال له الجائر، وأراه مشبها بالمجرة؛ لاعتراضها في السماء.
وفي الحديث (لا تجار أخاك ولا تشاره) وقال الأزهري: تجار من الجريرة المعنى يقول: لا تجني عليه، وهو يجني عليك.
وقال غيره: يقول: لا تماطله، من الجر، وهو أن تلويه بحقه، تجره من محله إلى وقت آخر.
وقال بعضهم: إنما هو: لا تجار أخاك، من الجراء في الخيل، وهو أن يتجارى الرجلان للمسابقة، يقول/ لا تطاوله ولا تغالبه وتشاره: تفاعله من الشر.
وفي حديث لقيط: (ثم بايعه على ألا يجر إلا نفسه) يريد أنه لا يؤخذ بجريرة غيره، لا والد، ولا عشيرة.
стр. 292
وهذا كقوله لرجل رأى معه ابنه، فقال: لا يجني عليك ولا تجني عليه.
وكقوله تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾
وفي الحديث: (أن امرأة دخلت النار من جراء هرة) أي من أجلها.
وفي الحديث: (لا صدقة في الإبل الجارة) يعني التي تجر بأزمتها وتقاد، فاعلة بمعنى مفعولة، كما يقال: سر كاتم، وليل نائم، وأرض غامرة، غمرها الماء.
أراد: ليس في الإبل العوامل صدقة.
وفي حديث ابن عمر: (أنه شهد الفتح ومعه فرس حرون وجمل جرور) قال أبو عبيد: هو الذي لا ينقاد، فعول بمعنى مفعول.
وفي الحديث: (الذي يشرب في إناء من فضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم).
سمعت الأزهري يقول: أراد بقوله: (يجرجر في جوفه) أي يحدر فيه
стр. 293
نار جهنم فجعل شرب الماء وجرعه جرجرة، وهي صوت وقوع الماء في الجوف.
وقال الزجاج: يجرجر في جوفه: أي يردده في جوفه.
وقيل: التجرجر والجرجرة: صوت الماء في الحلق.
وفي حديث ابن عمر: (من أصبح على غير وتر أصبح وعلى رأسه جرير سبعون ذراعا) قال شمر: الجرير: الحبل وجمعه: أجرة، وزمام الناقة أيضا جرير./
في الحديث في (الئبرم: إنه حار جار) وبعضهم يرويه: (يار) وهو اتباع وجار أيضا اتباع، وهو صحيح.
وفي الحديث: (نهى عن نبيذ الجر) أراد ما ينبذ في الجرار الضاربة.
وفي حديث عبد الرحمن (أن فلانا قال: رأيته يوم أحد عند جر الجبل) أي أسفله، وجمعه: جرار أيضا.
стр. 294
(جرز)
قوله تعالى: ﴿صعيدا جرزا﴾ الجرز: الأرض التي لا نبات بها، كأنه أكل نباتها، يقال: جرزت الأرض: إذا أكل نباتها، وامرأة جروز ورجل جروز:
إذا كانا أكولين، وسيف جراز: يأتي على كل شيء.
(جرس)
وفي الحديث: (جرست نحله العرفط) أي أكلت، ويقال للنحل: جوارس بمعنى أواكل، والعرفط: شجر ينضح المغافير.
وفي الحديث: (وكانت ناقة مجرسة) أي مجربة في الركوب والسير.
(جرع)
قوله تعالى: ﴿يتجرعه ولا يكاد يسيغه﴾ يقال: جرعت الماء وتجرعته.
وفي حديث عطاء قال: (فأقلت من الوليد بجريعة الذقن) يريد: أفلت بعد ما أشرفت على الهلاك، يقال: أفلتني جريعة الذقن: يراد: أن نفسه صارت في فيه فأفلت وقال أبو زيد: يراد أنه كان قريبا من الهلاك كقرب الجرعة من الذقن.
стр. 295
(جرف)
قوله تعالى: ﴿على شفا جرف هار﴾ الجرف: ما تجرف من السيول.
وفي الحديث: ذكر (الطاعون الجارف) سمي جارفا؛ لأنه كان ذريعا
[١١٠/ أ] والجرف: هو اجترافك/ الشيء عن وجه الأرض.
وقال الليث: الجارف: شؤم وبلية تجترف مال القوم.
وفي الحديث: (ليس لابن آدم إلا بيت يكنه، وثوب يواريه وجرف الخبز) يريد كسر الخبز. الواحدة: جرفة وكذلك الجلف، واحدته: جلفة، من قولك: جلفت الشيء، وجرفته: أي قشرته. وجرفته السنة، وجلفته): ذهبت بماله.
(جرم)
قوله تعالى: ﴿لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم﴾ أي لا يحملنكم خلافي، وبغضى على تكذيبي.
وقوله: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا﴾ ومعناه: لا يحملنكم ولا يكسبنكم بغضاء قوم، أن صدوكم عن المسجد الحرام الاعتداء والظلم.
ونحو منه قوله تعالى: ﴿ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا﴾ أي لا يحملنكم بغض قوم على مخالفة أحكام الله .
стр. 296
وقوله تعالى: ﴿لا جرم أن لهم النار﴾ قيل: جرم: معناه: حق ووجب، (ولا) رد لتكذيبهم، وقيل جرم: أي كسب.
ومنه قوله: ﴿لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون﴾ أي كسب لهم كفرهم الخسار ويقال: جرم وأجرم وأجترم، إذا كسب الذنب.
ومنه قوله تعالى: ﴿فعلي إجرامي﴾ أي ذنبي.
وفي حديث قيس بن عاصم: (لا جرم لأفعلن حدها) قال الفراء: أصله تبرئة بمنزلة: لابد، ثم استعملته العرب في معنى: /حقا.
وهو معنى الحديث: ويجاب بجوابات الأيمان.
وفي بعض الأخبار: (والذي أخرج العذق من الجريمة، والنار من الوثيمة).
أراد بالجريمة النواة، وبالوثيمة: الحجارة المكسورة، وقد وثم يثم إذا كسر.
(جرمز)
ومن رباعيه، في الحديث المغيرة (لما بعث إلى ذي الحاجبين قال: قالت لي نفسي: لو جمعت جراميزك فوثبت وقعدت مع العلج) قال الأصمعي: الجراميز بدن الرجل، وقال عمرو: عن أبيه: تجرمز إذا اجتمع.
وقال سويد: قلت للشعبي: رجل قال: إن تزوجت فلانة فهي طالق:
قال: هو كما قال: قلت: إن عكرمة يزعم أن الطلاق بعد النكاح، قال:
стр. 297
(جرْمز مولى ابن عباس) يقول: نكص عن الجواب وفر منه.
(جرن)
في حديث عائشة (حتى ضرب الحق بجرانه) الجران: باطن العتق، والجمع: جرن المعنى أنه قر قراره، واستقام، كما أن البعير إذا برك واستراح مد جرانه.
(جرى)
قوله : ﴿بسم الله مجراها ومرساها﴾ أي بسم الله تجري، وبه تستقر فمن قرأ (مجراها) بضم الميم، جعلها: من أجريت، أراد بالله إجراؤها.
ومن قرأ (مجراها) بفتح الميم: جعله من جرى يجري جريا ومجرى، أراد: بالله جريها.
قوله: ﴿ومن آياته الجوار﴾ يعني السفن، الواحدة: جارية.
стр. 298
ومنه قوله﴾ حملناكم في الجارية﴾ يعني سفينة نوح ﵇.
وقوله/﴾ فالجاريات يسرا﴾ قال علي ﵁: هي السفن.
وفي الحديث: (إذا أجريت الماء جزى عنك) يريد: إذا صببت الماء على البول فقد طهر المكان، ولا حاجة بك إلى غسل الموضع.
وقوله ﵊: (يا أيها الناس قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان) أي لا يستتبعنكم فيتخذكم جريه ووكيله، يقال: جريت جريا،
واستجريته أى اتخذته وكيلا، يقول: تكلموا بما يحضركم من القول، ولا تسجعوا كأنما تنطقون عن لسان الشيطان، وذلك أن القوم كانوا مدحوه فكره لهم الهرف في المدح، فنهاهم عن ذلك.
وفي الحديث: (أهدي له أجر زغب) الأجر: هو الجمع الأدنى للجرو، وهي صغار القثاء، والرمان، والجراء، جمع الجمع ويقال لشجرته: قد أجرت فإذا قوي فهو الحدج، وقد أحدجت شجرته، أي أخرجت جروها، وهو صغير القثاء وقال أبو بكر: من جمع الجرو: أجراء، قال: وهو بمنزلة عدل وأعدل، ومن جمعه: جراء، قال: هو مثل ذئب وذئاب، ومن قال في جمعه: أجر فالحجة له أن العرب ربما جمعت فعلا وفعلا على أفعل، كقولهم:
ضرس وأضرس وزمن وأزمن، قال الشاعر:
وقرعت نابك قرعة بالأضرس.
وفي الحديث: (الأرزاق جارية والأعطيات دارة) يقال: هما شيء واحد.
стр. 299
يقول: هو دائم، يقال له: / جرى له الشيء ودر له: بمعنى دام له، قاله شمر.
وسئل ابن عباس: (عن الجرى) فقال: إنما هو شيء حرمه اليهود، يعني الجريث، وهو المارماهي.
باب الجيم مع الزاي
(جزأ)
قوله تعالى: ﴿وجعلوا له من عباده جزءا﴾ قال قتادة: أي عدلا، ويقال جعلوا الملائكة بنات الله، وقال بعضهم: أجزأت المرأة: إذا ولدت أنثى.
قال الأزهري: ما أدري ما صحته. قلت: قد جاء هذا في الشعر. قال الشاعر:
إن أجزأت حرتي أنثى فلا عجب .... قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا.
(جزر)
في حديث عمر (اتقوا هذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر) أراد بالمجازر: المواضع التي تنحر فيها الإبل، وتذبح البقر والشاء، كأنه كره إدمان أكل اللحم ويقال: إذا اعتاده أسرف في النفقة، والضراوة والعادة.
وفي الحديث: (إن الشيطان يئس أن يعبد في جزيرة العرب) قال مالك بن أنس: جزيرة العرب: المدينة.
وقال أبو عبيد: هي ما بين حفر أبي موسى إلى أقصى اليمن في الطول،
стр. 300
وما بين رمل يبرين إلى منقطع السماوة، في العرض.
وفي الحديث: (أرأيت إن لقيت غنم ابن عمر أأجتزر منها شاة) أي أذبحها ويقال لشاة اللحم: الجزرة، وللبعير: جذور.
ومنه الحديث: (فقال: يا راعي: / أجزأني شاة) أي أعطني شاة للذبح.
وفي حديث الحجاج، لما توعد أنس بن مالك، قال: (لأجزرنك جزر الضرب) يقال: جزرت العسل: إذا شرته، واستخرجته من خليته، أراد، لأستأصلنك والضرب: الغليظ من العسل وإذا استضرب سهل اشتياره على العاسل، وإذا رق سال، وانماع.
(جزع)
وفي الحديث: (أنه وقف على محسر فقرع راحلته فخبت حتى جزعه)
أي قطعه يقال: جزعت الوادي: إذا قطعته، وجزع الوادي: منقطعه.
وفي الحديث: (فتفرق الناس إلى غنيمة فتجزعوها) أي اقتسموها، وأصله من الجزع، وهو القطع.
وفي حديث عائشة ﵂: (انقطع عقد لي من جزع ظفار قد انقطع) الجزع: خرز معروف، وظفارك موضع نسب إليه هذا الخرز.
стр. 301
(جزل)
في حديث الدجال: (أنه يضرب رجلا بالسيف فيقطعه جزلتين) أي قطعتين يقال: ضرب الصيد فقطعه جزلتين، ويقال: جاء زمن الجزال أي زمن صرام النخل.
(جزم)
في حديث النخعي: (التكبير جزم والتسليم جزم) أراد أنهما لا يمدان، ولا يعرب أواخر حروفهما، ولكن يسكن، فيقال: الله أكبر.
وقال المبرد سمي الجزم جزما؛ لأن الجزم في كلام العرب: القطع، يقال: افعل كذا وكذا جزما، وجزمت ما بيني وبينه: أي قطعت.
(جزى)
قوله تعالى: ﴿لا تجزي نفس عن نفس شيئا﴾ أي لا تقضي عنها ولا تنوب ويقال يجزيك من هذا الأمر الأقل: أي يقضي وينوب.
وفي الحديث: (لا تجزي عن أحد بعدك) / أي لا تقضي، يقال: جزى عني، بغير همز، ومعنى قولهم: جزاه الله خيرا، أي قضاه الله ما أسلف وإذا كان بمعنى الكفاية، قلت: جزأ عنى، مهموز، وأجزأ.
стр. 302
وقوله تعالى: ﴿قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾ أي جزاء السارق استعباده، وفيه اختصار، كأنه قال: جزؤه استرقاق من وجد في رحله.
وقوله: ﴿فله جزاء الحسنى﴾ على قراءة من قرأ بالنصب والتنوين، أي مجزيا بها جزاء، على المصدر.
وفي الحديث (أن رجلا كان يداين الناس وكان له كاتب ومتجاز)
المتجازي: القاضي يقال: تجازيت ديني عليه: أي تقاضيته.
باب الجيم مع السين
(جسد)
قوله تعالى: ﴿عجلا جسدا﴾ أي صورة ولا روح فيه، والجسد معناه: الجثة.
وقوله: ﴿وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب﴾ قال أهل التفسير: جسدا ههنا شيطان.
(جسر)
وفي حديث نوفل بن مالك، قال: (فوقع عوج على نيل مصر فجسرهم سنة) أي صار لهم جسرا يعبرون عليه.
(جسس)
قوله تعالى: ﴿ولا تجسسوا﴾ قال مجاهد: أي خذوا ما ظهر، ودعوا ما ستر الله .
وفي الحديث: (ولا تحسسوا ولا تجسسوا) التجسس: الفحص عن
стр. 303
بواطن الأمور، وأكثر ما يقال ذلك في الشر، والجاسوس: صاحب الشر،
والناموس: صاحب سر الخير وحكي عن ثعلب أنه قال: التحسس بالحاء/ أن يطلبه لنفسه، والتجسس في الدين: أن يطلبه لغيره.
وقال بعضهم: التجسس: البحث عن العورات، والتحسس الاستماع.
باب الجيم مع الشين
(جشر)
في حديث عثمان: (لا يغرنكم جشركم من صلاتكم) قال أبو عبيد: الجشر: قوم يخرجون بدوابهم إلى المرعى، قال الأصمعي: هم يبتون في مكانهم، ولا يأوون إلى البيوت، فربما رأوه سفرا فقصروا الصلاة، فنهاهم عن ذلك.
(جشش)
في الحديث (أولم رسول الله ﷺ على بعض أزواجه بجشيشة) قال أبو عمرو وشمر: هو أن تطحن الحنطة طحنا جليلا ثم تنصب بها القدر ويلقى فيها لحم أو تمر فتطبخ، والجريش مثل الجشيش، والمجشة: رحاها.
(جشع)
في الحديث: (فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله ﷺ ) أي جزعا
стр. 304
لفراقه، والجشع: الجذاع لفراق الإلف، والجشع: الحرص على الأكل وغيره.
باب الجيم مع الظاء
(جظظ)
في الحديث: (أهل النار كل جظ قيل: يا رسول الله: وما الجظ؟ قال: الضخم).
باب الجيم مع العين
(جعد)
في حديث الملاعنة: (إن جاءت به أورق جعدا) الجعد في صفات الرجال يكون مدحا ويكون ذما، فإذا كان مدحا فله معنيان: أحدهما: أن يكون/ معصوب الخلق شديد الأسر، والثاني: أن يكون شعره جعدا غير سبط؛ لأن السبوطة أكثرها في شعور العجم.
وأما الجعد المذموم، فله معنيان: أحدهما: القصير المتردد، والآخر: البخيل الذي لا يبض حجره، يقال: رجل جعد اليدين، وجعد الأصابع: أي بخيل.
(جعدب)
رباعي، في حديث عمرو قال لمعاوية: (لقد رأيتك بالعراق وإن أمرك كحق الكهول، أو كالجعدبة أو كالكعدبة) أخبرنا ابن عمار عن أبي ثعلب عن أبي عبد الله قال: الجعدبة، والكعدبة، والحباب، وهي النفاخات التي تكون من ماء المطر.
(جعر)
في الحديث (نهى عن لونين من التمر، الجعرور ولون جبيق) قال
стр. 305
الأصمعي: الجعرور: ضرب نت الدقل، يحمل شيئا صغارا لا خير فيه، ولون حبيق أيضا لون رديء والدقل: يقال لها الألوان، الواحد: لون، أراد أنهما لا يؤخذان في الصدقة.
وفي حديث عمر: (إياكم ونومة الغداة فإنها مبخرة مجفرة مجعرة).
قال أبو العباس: المجعرة: يبس الطبيعة، ومجفرة: مقطعة للنكاح،
(جعس)
في الحديث: (أتخوفنا بجعاسيس يثرب) الجعاسيس: اللئام الخلقة والخلق، الواحد: جعسوس، وأما الجعشوش: فهو الطويل في دقة.
(جعظ)
في الحديث (ألا أخبركم بأهل النار، كل جظ جعظ) / تفسيره: العظيم في نفسه وقال الليث: الجعظ: السيء الخلق، يتسخط عند الطعام.
(جعظر)
وفي الحديث: (كل جعظري جواظ) وتفسيره في الحديث: (الجعظري: الفظ الغليظ) وفي رواية أخرى (هم الذين لا تصدع رؤوسهم).
стр. 306
ويقال: رجل جَعْظَرِي، وجعظار وجعظارة: وهو الذي يتنفخ بما ليس عنده، وفيه قصر، والجواظ: الذي جمع ومنع.
(جعجع)
في الحديث: كتب عبيد الله بن زياد إلى عمر بن سعد (أن جعجع بالحسين) أراد: ضيق عليه والجعجاع والجعجع: مناخ السوء، وهو الموضع الضيق الخشن.
(جعف)
وفي الحديث: (ومثل المنافق مثل الأرزة المجذية حتي يكون انعجافها مرة) أي انقلاعها، يقال: جعفته، وجأفته: إذا صرعته.
(جعل)
قوله تعالى: ﴿إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون﴾ أي صيرناهم.
ويكون جعل بمعني عمل وهيأ، يقال: جعلت الشيء بعضه فوق بعض، ويقال: جعل يقول: أي أخذ يقول.
وجعل فلان زيدا أعلم الناس: إذا وصفه بذلك، وحكم به.
стр. 307
ومنه قوله: ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا﴾ أي وصفوهم بذلك.
وقوله: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون﴾ أي خلقناه
وقوله: ﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾ أي صيرناه، وقيل: بياناه،
ومنه قوله: ﴿وقد جعلتم الله عليكم كفيلا﴾.
وقوله: ﴿أم جعلوا/ لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم﴾. أي هل رأوا غير الله خلق شيئا فاشتبه الخلق عليهم خلق الله من خلق غيره.
وفي حديث ابن عمر (أنه ذكر عنده الجعائل فقال: لا أغزو على أجر ولا أبيع أجري من الجهاد) قال شمر: الجعائل: جمع الجعيلة، وهو أن يضرب البعث على رجل فيعطي رجلا ليخرج مكانه، قال: والجاعل المعطى، والمجتعل: الآخذ، وقال الليث: الجعل: ما جعلته للإنسان أجرا على عمل يعمله.
قال: والجعالات ما يتجاعل الناس بينهم عند البعث، إذا الأمر يخرجهم من السلطان وقال غيره: والجعالة: أن يضرب البعث، فيخرج من الأربعة والخمسة رجل واحد، ويجعل له.
ومنه حديث ابن عباس: (إن جعله عبدا أو أمة فغير طائل، وإن جعله في كراع أو سلاح فلا بأس).
(جعه)
في الحديث: (نهي عن الجعة) قال أبو عبيد: هو نبيذ الشعير.
стр. 308
والجعرانة: موضع معروف، وكان رسول الله ﷺ نزل به يوم قسم غنائم هوازن.
باب الجيم مع الفاء
(جفأ)
قوله تعالى: ﴿فأما الزبد فيذهب جفاء﴾ قال أي يذهب لا ينتفع به.
والجفاء: ما جفأه السيل فرمى به، يقال: جفأ الوادي، وأجفأ: إذا ألقى غثاءه، وأجفأت القدر: إذا ألقت زبدها المعنى: الباطل/ وإن علا في وقت فإنه إلى اضمحلال.
وفي حديث جرير: (خلق الله تعالى الأرض السفلى من الزبد الجفاء)
أي: من زبد اجتمع للماء.
وفي حديث البراء: (انطلق جفاء من الناس إلى هذا الحي من هوازن)
أراد: سرعان الناس شبههم بجفاء السيل.
وفي الحديث: (فجفأوا القدور) ويروي (فأجفأوا) أي فرغوها، وقلبوها.
(جفر)
وفي الحديث، أن حليمة التي أرضعت رسول الله ﷺ قالت: (كان يشب في اليوم شباب الصبي في الشهر فبلغ ستا وهو جفر) يقال: استجفر الصبي
стр. 309
إذا قوى على الأكل، فهو جفر، وأصله في أولاد الغنم، فإذا أتى على ولد العنز أربعة أشهر، وفصل عن أمه، وأخذ في الرعي قيل له: جفر.
ومنه حديث عمر: (في الأرنب يصيبها المحرم جفرة) وهي الأنثى من أولاد الغنم والذكر: جفر.
وفي حديث أم زرع: (يكفيه ذراع الجفرة) مدحته بقلة الطعام.
وفي الحديث: (وفروا أشعاركم فإنها مجفرة) يعني مقطعة للنكاح،
ونقص للماء. يقال للبعير إذا أكثر الضراب حتى ينقطع: جفر يجفر جفورا، فهو جافر.
وفدر يفدر، ويفدر فدورا، وأقطع يقطع إقطاعا.
ومنه الحديث: (عليكم بالصوم فإنه مجفرة).
وقال بعض الأعراب: (لا تنكح أربعا فيجفرنك).
وفي/ الحديث: (من اتخذ قوسا عربية وجفيرها نفي الله عنه الفقر)
الجفير: الكنانه وخص الرمي على القسى العربية كراهة زي العجم.
(جفف)
في الحديث: (أنه جعل دفينه في جف طلعة ذكر) الجف: وعاء الطلع، وهو الغشاء الذي على الوليع لا الطلع، واحدته وليعة
стр. 310
ويروى (في جب طلعة) أي في جوفها، وجب البئر: جرابها، وهو من أعلاها إلى أسفلها.
وفي حديث عثمان: (ما كنت لأدع المسلمين بين جفين يضرب بعضهم رقاب بعض) الجف والجفة: العدد الكثير، ومنه قيل لبكر وتميم: الجفان.
(جفل)
وفي الحديث: (أن البحر جفل سمكا) معناه: ألقى ورمى به، قال ابن شميل: يقال: جفلت المتاع: أي رميت، بعضه على بعض.
وفي الحديث: (فنعس على راحلته حتي كاد ينجفل) معناه: ينقلب.
وفي صفة الدجال (أنه جفال الشعر) أي كثيره.
(جفن)
وفي الحديث: (أنه قيل له أنت كذا وأنت كذا وأنت الجفنة الغراء) معناه أن العرب كانت تسمي السيد المطعام جفنة؛ لأنه يضعها ويطعم الناس فيها، فسمى باسمها، قال الشاعر يرثي:
يا جفنة كإزاد الحوض قد كفأوا .... ومنطقا مثل وشى البردة الحبرة/
стр. 311
وأردا بالغراء: البيضاء من شحم وغيره.
وفي حديث عمر: (أنه انكسرت قلوص من إبل الصدقة فجفنها) أي اتخذ منها طعاما وجمع الناس عليه، مأخوذ من الجفنة.
(جفى)
قوله تعالى: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ أي ترتفع وتتباعد، والجفاء بين الناس: هو التباعد.
وفي الحديث: (كان يجافي عضديه عن جنبيه في السجود) أي يباعدهما.
وفي صفته: (ليس بالجافي ولا المهين) أي ليس بالغليظ الخلقة ولا المحتقر، ويقال: ليس بالذي يجفو أصحابه ويهينهم.
وفي حديث عمر: (لا تزهدن في جفاء الحقو) يقول: لا تزهدن في تغليظ الإزار. (يعني النساء).
باب الجيم مع اللام
(جلب)
قوله ﵎: ﴿وأجلب عليهم بخيلك ورجلك﴾ أي اجمع عليهم ما قدرت عليه من جندك ومكائدك، قال ابن الأعرابي: أجلب الرجل على صاحبه، إذا توعده بالشر، وجلب عليه الجيش.
стр. 312
وفي الحديث: (لا جلب ولا جنب) قال أبو عبيد: الجلب يكون في شيئين: يكون في سباق الخيل، وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره، ويجلب عليه، فتكون في ذلك معونة للفرس على الجري، ويكون في الصدقة، وهو أني يقدم المصدق فينزل موضعًا ثم يرسل إلى المياه من يجلب إليه أغنام أهل المياه فيصدقها، فنهى النبي ﷺ عن ذلك، وأمر بأن يصدقوا على مياههم.
وفي حديث عائشة: (كان إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء مثل الجلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر).
قال الأزهري: أراه أراد بالجلاب ماء الورد، وهو فارسي معرب، والله أعلم قلت أراه: (دعا بشيء مثل الجلاب) والحلاب، والمحلب: الإناء الذي تحلب فيه ذات الحلب.
وجاء في حديث آخر: (كان إذا اغتسل دعاء بإناء مثل الحلاب) ودل قوله: (دعا بإناء) على أنه المحلب، وقد كتبناه في حرف الحاء.
стр. 313
وفي حديث البراء: (لما صالح ﷺ المشركين بالحديبية صالحهم على أن يدخل هو وأصحابه من قابل ثلاثة أيام ولا يدخلونها إلا بجلبان السلاح، قال: فسألته: ما جلبان السلاح؟ قال: القراب بما فيه).
قال الأزهري: القراب: غمد السيف، والجلبان شبه الجراب من الأدم يوضع فيه السيف مغمودًا ويطرح فيه الراكب سوطه، وأداته، ويعلقه من آخر الرحل أو واسطته.
وقال شمر: كأن اشتقاق الجلبان من الجلبة وهي الجلدة التي تجعل على القتب والجلدة التي تغشى التميمة؛ لأنها كالغشاء للقراب يقال: أجلب قتبه: إذا غشاه الجلبة، قال النابغة الجعدي: كتنحية القتب المجلب.
قلت: روى ابن قتيبة: هذا الحرف (جلبان) بضم اللام وتشديد الباء. قال: والجلبان: أوعية السلاح بما فيها، قال: ولا أراه سمي به إلا لجفائه، ولذلك قيل للمرأة الجافية الغليظة: جلبانة قال: حميد بن ثور:
جلبانة ورهاء تخصي حمارها .... بفى من بغى خيرًا إليها الجلامد
والقول ما قاله شمر بن حمدويه، والأزهري، رحمهما وفي حديث الزبير أن أمه صفية قالت:
أضربه لكي يلب ... وكي يقود ذا الجلب
قال القتيبي: وهو جمع جلبة، وهي الأصوات، يقال: جلب على فرسه يجلب: إذا صاح من خلفه ليسبق.
стр. 314
(جلب)
ومن رباعيه قوله تعالى: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ أي يتغطين ويتوارين بثيابهن، ليعلم أنهن حرائر، والجلابيب: الأزر.
وفي حديث علي: (من أحبنا أهل البيت فليعد للفقر جلبابًا) أو قال: (تجفافًا) قال القتيبي: أي ليرفض الدنيا وليزهد فيها، وليصبر على الفقر والتقلل.
قال: وكنى بالجلباب أو التجفاف عن الصبر؛ لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن.
قال ابن الأعرابي: الجلباب: الإزار: قال: ومعناه لفقر الآخرة، ونحو ذلك قال أبو عبيد.
وقال الأزهري: معنى قوله الجلباب، الإزار، عنى به الملاءة التي يستمل بها قال: وإزار الليل: الثوب العريض الذي يشتمل به النائم.
(جلج)
في الحديث: (أنت يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وبقينا نحن في جلج لا ندري ما يفعل بنا) قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عنه، فلم يعرفه، (يقال: أمر جلج وجرح، إذا كان مضربًا من الجلج ومعنى: (بقين في جلج) الجلج: جمع جلجة، يريد: بقينا في عدد من أمثالنا من المسلمين، أو ناس أو أنفس، لا ندري ما يصنع بنا).
وروى أبو العباس المبرد: عن ابن الأعرابي. وعمرو عن أبيه، قال:
стр. 315
الجلاج: رءوس الناس، واحدتها: جلجة، فالمعنى أنا بقينا في عدد رءوس كثير من المسلمين.
ومن ذلك كتاب عمر إلى عامله بمصر (أن خذ من كل جلجة من القبط كذا أو كذا).
(جلح)
في حديث أبي أيوب (من بات على سطح أجلح فلا ذمة له) قال شمر: هو الذي لم يحجر بجدار ولا غيره مما يرد الرجل، ويقال: هودج أجلح: لا رأس له.
وفي حديث الصدقة: (ليس فيها عقصاء ولا جلحاء) الجحاء: هي الجماء التي لا قرن لها.
وقرية جلحاء: لا حصن لها، والأجلح من الناس: الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته وفي حديث كعب: (قال الله تعالى لرومية، أقسم بعزتي لأهبن سببك لبني قاذر ولأدعنك جلحاء) أي لا حصن عليك، والحصون تشبه بالقرون، ولذلك قيل لها صياص، فإذا ذهبت الحصون جلحت القرى فصارت بمنزلة البقر التي لا قرون لها.
стр. 316
(جلخ)
في الحديث: (فإذا بنهرين جلواخين) قال أبو عمرو: أو واسعين.
(جلد)
قوله تعالى: ﴿شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم﴾ جاء في التفسير: أن جلودهم هاهنا كناية عن فروجهم.
وفي حديث علي ﵁: (كنت أدلوا بتمرة أشترطها جلدة) الجلدة: هي اليابسة اللحاء الجيدة.
وفي حديث الهجرة: (حتى إذا كنا بأرض جلدة) أي صلبة وفي الحديث (أنه استحلف خمسة نفر في قسامة، فدخل رجل من غيرهم، فقال: ردوا الأيمان على أجالدهم) قال القتيبي: والأجالد: جمع الأجلاد وهو جسم الرجل، يقال: فلان عظيم الأجلاد، وضئيل الأجلاد يراد الجسم ومثله من الجمع: قوم وأقوام، وقول وأقوال.
قلت: والتجاليد: مثل الأجلاد، يقال: هو عظيم الأجلاد والتجاليد ويقال: ما أشبه أجلاده، بأجلاد أبيه، أي شخصه، قال الأعشي:
وبيداء تحسب آرامها ... رجال إياد بأجلادها
وفي حديث: (فجلد بالرجل نومًا) أي سقط، يقال: جلد به، وليج به، ولبط به، كل ذلك بمعنى واحد.
وفي حديث الزبير: (كنت أتشدد فيجلد بي).
стр. 317
وروى الربيع عن الشافعي قال: (كان مجالد يجلد) أي يكذب وقال أبو زيد الأنصاري: فلان يجلد بكل خير: أي يظن به.
قال أبو حمزة، في قول الشافعي: ينبغي أن يكون: يتهم، والله أعلم، وضعه موضع الشر.
(جلذ)
في الحديث: (واجلوذ المطر) قال أبو بكر: معناه: امتد وقت تأخره (جلز)
وفي الحديث: (إني أحب أن أتحمل بجلاز سوطي) قال يعقوب جلز السوط: مقبضه وجلزت القوس: إذا لويت عليه العقب، والجلاز. السير الذي يشد في طرف السوط.
(جلس)
في الحديث: (أنه أعطى بلال بن الحارث معادن الجبلية غوريها وجلسيها) أي بخديها.
ويقال: لنجد: جلس، وكل مرتفع، جلس، وجمل جلس: أي مشرف مرتفع.
وجلس يجلس جلسًا فهو جالس: إذا أتى نجدًا.
وفي الحديث: (وإن مجلس بني عوف ينظرون إليه) أي: أهل المجلس. قال مهلهل يرثى أخاه.
أي أهل المجلس، وهذا كقولك للجماعة: المقامة، أي أهل المقامة.
стр. 318
(جلظ)
في الحديث (إذا اضطجعت لا أجلنظي) المجلنظي: هو الذي يستلقى على ظهره فيرفع رجليه، يقال ذلك بالهمز وغير الهمز، تقول اجلتظيت واجتظأت.
يقول: لا أتمدد كسلًا، ولكني أنام مستوقرًا.
(جلع)
في الحديث، في صفة الزبير (أنه كان أجلع فرجًا) الأجلع: الذي لا تنضم شفتاه وقال ابن الأعرابي: هو المنقلب الشفة.
وفي خبر بعضهم، أنه قال: لدلالة (دليني على امرأة، حلوة من قريب، فخمة من بعيد، بكر كثيب، وثيب كبكر، لم تتقر فتجانن، ولم تتفت فتحاجن، جليع على زوجها/ حصان من غيره، إن اجتمعنا كنا أهل دنيا، وإن افترقنا كنا أهل آخرة.
قال القتيبي: الجليع: التي لا تستر نفسها إذا خلت مع زوجها، ومن ذلك قيل للرجل إذا لم تنضم شفتاه على أسنانه، الجليع.
وقوله: (بكر كثيب) يعني في انبساطها ومؤاتاتها.
و(ثيب كبكر) يعني في الخفر والحياء.
(حلعب)
ومن رباعيه (كان سعد بن معاذ رجلًا جلعابًا) أي طويلًا والجلعباة من النوق الطويلة.
(جلف)
في الحديث: (فجاءه رجل جلف جاف) أصل الجلف: الشاة
стр. 319
المسلوخة التي قطع رأسها وقوائمها، ويقال للدن أيضًا: جلف، يشبه الرجل الأحمق بهما؛ لضعف عقله.
في حديث عثمان: (كل شيء سوى جلف الطعام وظل بيت وثوب يستر، فضل) قال شمر عن ابن الأعرابي: الجلف: الظرف، مثل الخرج والجوالق، وقد فسرناه فيما تقدم وفي الحديث فجلف إلى أبو بكر بقميص رسول الله ﷺ وفي خبر فجلف إلى أبو بكر بصرة لا أدري ما فيها: أي رمى به.
(جلفط)
ومن رباعية: (لا أحمل المسلمين على أعواد بخرها النجار وجلفطها الجلفاط) هو الذي يسوي السفن ويصلحها.
(جلل)
في الحديث: (نهى عن الجلالة) يعني التي تأكل العذرة (من الإبل) والجلة: البعر، فاستعير فوضع موضع العذرة.
يقال جل يجله يجل، واجتل يجتل: إذا التقط البعر، ومنه الحديث: (فإنما قذرت عليكم جالة القرى) وفي حديث آخر (جوال القرى) يعني الحمير التي تأكل العذرة.
стр. 320
وفي الحديث: (فيخسف به فيتجلجل فيها إلى يوم القيامة). قال ابن شميل: أي يتحرك فيها. يعني في الأرض. وفي الجلجلة: حركة مع صوت. أي يسوخ فيها حين يخسف به: (أجلوا الله يغفر لكم) أي: أسلموا والتفسير في الحديث.
ويقال: معناه قولوا: ياذا الجلال والإكرام.
وفي حديث آخر: (إن لي فرسًا أجلها كل يوم فرقًا من كذا) أي أعطيها إياه علفًا. وهم يضعون الإجلال موضع الإعطاء. قال يعقوب: أتيته فما أجلني ولا أحشاني: أي ما أعطاني كبيًرا ولا صغيرًا.
وفي الحديث: (وجاء إبليس في صورة شيخ جليل) أي مسن ومنه قول كثير.
وجن اللواتي قلن عزة جلت
أي أسنت
следующие страницы →