← Гариб и словари

Гариб и словари · id 16782

الغريبين في القرآن والحديث

الهروي، أبو عبيد

Полный текст (1 981 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وفي الحديث: (فأجهضوهم عن أثقالهم يوم أحد) أي نحوهم وأعجلوهم، يقال: أجهضته عن مكانه: أي أزلته. والإجهاض: الإزلق، والسقط جهيض. (جهل) قوله تعالى: ﴿يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف﴾ يعني الجاهل بحالهم ولم يرد الجاهل الذي هو ضد العاقل، إنما أراد الجهل الذي هو ضد الخبرة يقال: هو يجهل ذلك: أي لا يعرفه فأما قوله: ﴿إني أعظك أن تكون من الجاهلين﴾ فإن من قولك: جهل فلان رأيه. وفي الحديث: (أنه ﷺ أخذ أحد ابني ابنته ﵃ فقال: إنكم لتجهلون، وتجبنون، وتبخلون) والعرب تقول: الولد مجهلة مجبة مبخلة يعنون أنه إذا كثر ولد الرجل جبن عن الحروب، استبقاء لنفسه، وبخل بماله إبقاء عليهم، وجهل ما ينفعه مما يضره؛ لتقسم قلبه. وفي الحديث: (إن من العلم جهلًا) قيل: هو أن يتكلف العالم إلى علمه ما لا يعلمه فيجهله ذلك وقال الأزهري: هو أن يتعلم الرجل ما لا يحتاج إليه، كالكلام والنجوم، وكتب الأوائل، ويدع ما يحتاج إليه لدينه، من محكم القرآن والشريعة.

стр. 352

وفي الحديث: (من استجهل مؤمنًا فعليه إثمه) قال شمر: قال ابن المبارك: يقول: من حمله على شيء ليس من خلقه فيغضبه قال: وجهله أرجو أن يكون موضوعًا عنه، ويكون على من استجهله. قال شمر: والمعروف من كلام العرب: جهلت الشيء: إذا لم تعرفه، تقول: مثلي لا يجهل مثلك، وجهلته: نسبته إلى الجهل، واستجهلته: وجدته جاهلًا: وأجهلته: حملته جاهلًا، ومن الاستجهال الذي هو حمل على الجهل قولهم في أمثالهم، (نزو الفرار استجهل الفرار) أي حملهم على النزو. ويقال: استعجلته: إذا حملته على العجلة. قال الشاعر: فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا .... كما تعجل فراط لوراد يقول: تقدمونا فحملونا على العجلة ويقال: استنزلهم الشيطان: أي حملهم على الزلة. (جهم) في الحديث: (يستمطر الجهام) وهو الحساب الذي هراق ماؤه. (جهج) في الحديث: (إذا غدا عليه ذئب فانتزع شاة من غنمه فجهجأه الراعي) أي: جهجهه: فأبدل الهاء همزة، يقال: جهجهت بالسبع، وهجهجت به: إذا زجرته.

стр. 353

باب الجيم مع الياء . (جيش) في حديث علي ﵁ يصف رسول الله ﷺ : (دامغ جيشات الأباطيل) يعني ما نجم وفار وارتفع منها، يقال: جاش الشيء إذا ارتفع، يجيش جيشًا وجيشانًا. وفي الحديث: (جاءوا بلحم فتجيشت أنفس أصحابه منه) أي: جاشت وخبثت. وروي أيضًا بالحاء، ومعناه: نفرت. في الحديث (سبعين خريفًا للمجيد) يقال رجل مجيد إذا كانت دوابه جيادًا. آخر حرف الجيم

стр. 354

الحاء ح

стр. 355

كتاب الحاء باب الحاء مع الباء (حبب) قوله تعالى: ﴿يحبونهم كحب الله﴾. قال ابن عرفة: المحبة عند العرب إيراد الشيء على قصد له. وقال الأزهري: محبة العبد لله ورسوله: طاعته لهما واتباعه أمرهما. قال الله تعالى: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ ومحبة الله للعباد: إنعامه عليهم بالغفران. قال الله تعالى: ﴿فإن الله لا يحب الكافرين﴾ أي: لا يغفر لهم. وقوله: ﴿الذين يستحبون الحياة الدنيا﴾ أي: يؤثرونها، ومنه. قوله: ﴿فاستحبوا العمى على الهدى﴾. وقوله: ﴿إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي﴾ أي: آثرت حب الخير عن ذكر ربي، وعن بمعنى على هاهنا. وفي الحديث: (إن قومًا يخرجون من النار فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل).

стр. 356

قال الفراء: الحبة بذور البقل، وقال أبو عمرو: هو نبت ينبت في الحشيش صغار. وقال الكسائي: هي حب الرياحين الواحدة حبة فأما الحنطة ونحوها الحب لا غير. وقال ابن شميل: والحبة بضم الحاء وتخفيف الباء: القضيب من الكرم يغرس فيصير حبلة والحبة بكسر الحاء وتشديد الباء: اسم جامع لحبوب البقول التي تنبت من [الأرض] إذا هاجت ثم إذا مطت من قابل ثنيت قال: والحبة من العنب تسمى حبه وحب الحبة تسمى حبة بالتخفيف. (حبج) في حديث ابن الزبير (إنا لا نموت حبجا على مضاجعنا كما يموت بنو مروان) قال ابن الأعرابي: الحبج: أن يأكل البعير لحاء العرفج فيسمن عليه ودرما يصير في بطنه مثل الأفهار فيقتله. وقال شمر: يقال حبج يحبج حبجًا: إذا انتفخ بطنه عن بشم. (حبر) قوله: ﴿الأحبار والرهبان﴾. قال ابن عرفة: واحد الأحبار: حبر وحبر: وهو العالم وكان يقال، لابن عباس (الحبر والبحر) وسورة المائدة تسمى سورة الأحبار. وقال جرير الخطفي: إن البعيث وعبدآل مقاعس .... لا يقرآن بسورة الأحبار

стр. 357

المعنى أنهما لا يفيان بالعهود، أي: لا يقرآن بقوله تعالى: ﴿أوفوا بالعقود﴾ وقوله: ﴿فهم في روضة﴾ قال مجاهد: ينعمون وقيل يسيرون بالسماع في الجنة والحبرة النعمة والحبرة السرور وإنما سمي بذلك لأنه يتبين في وجه صاحبه والحبر والحبار الأثر. في الحديث (يخرج رجل من أهل النار قد ذهب خبره وسبره). قال أبو عبيد عن الأصمعي: أي: جماله وهيئته وقال غيره: ويقال: بالفتح الحبر والسبر بالفتح ويقال كعب الحبر لمكان هذا الحبر الذي تكتب به وذلك أنه كان صاحب كتب وكان أبو الهيثم ينكر الحبر ويقول: هو الحبر لا غير وقال القتيبي: لست أدري لم اختار أبو عبيد الكسر وترك ذكر الفتح، قال: والدليل على أنه حبر بالفتح قولهم: كعب الأحبار أي عالم العلماء. قال أبو بكر: لم ينصف القتيبي أبا عبيد حيث أضاف إليه اختيارًا لم يفعله، وإنما حكي عن الأئمة أقوالهم. فإن منهم: من رأى الفتح، ومنهم: من رأى الكسر، والعرب تقول: رجل حبر وحبر: إذا كان عالمًا، كما قالوا رطل، ورطل وثوب شف وشف، قال: وللفراء حجة في الكسر أخرى وهي: إن العرب تقول في جمعه أفعال، وسبيله: أن لا يكون جمعًا لفعل إلا في أحرف معدودة منها: قولهم حمل وأحمال، وفرد وأفراد فإذا كان على هذه السبيل قالوا: فالواجب أن يجعل جمعًا لفعل لأن أفعالًا في جمع فعل كثير منقاس غير مدفوع، من ذلك. عدل، وأعدال، وضرس، وأضراس، وسن، وأسنان، واسم وأسماء. وقال بعضهم: إنما سمي الحبر الذي يكتب به حبرًا لتحسينه الخط وتبيينه إياه.

стр. 358

يقال: حبرت الشيء تحبيرًا، وقيل: بل سمي حبرًا لتأثيره في الموضع الذي يكون [فيه] من الحبار فهو الأثر. وفي حديث بعض الصحابة: (لو علمت أن رسول الله ﷺ يسمع قراءتي لحبرتها) يريد تحسين الصوت وتحزينه. وفي حديث عثمان- ﵁ (كل شيء يحب ولده حتى الحبارى) خصها لأنها يضرب بها المثل في الموق، فهي على موقها يحب ولدها وتعلمه الطيران تطير عنه يمنة ويسرة ليتعلم، والعرب تقول: كل شيء تحب ولده حتى الحبارى فتطير عنده أي تطير عراضه عن الطريق إذا عدل عنه. وفي حديث أبي هريرة حين قال: (لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير) الحبير من البرود: ما كان موشيًا مخططًا، وهي برود حبره. (حبس) وفي الحديث: (أنه بعث أبا عبيدة على الحبس). قال القتيبي: هم الرجالة سموا بذلك لتحبسهم عن الركبان وتأخرهم، قال: وأحسب الواحد حبيسًا، فعيل في معنى مفعول، ويجوز أن يكون حابسًا كأنه يحبس من يسير من الركبان بمسيره. وفي حديث شريح: (جاء محمد ﷺ بإطلاق الحبس) أراد ما كان أهل الجاهلية يحبسونها من ظهور الحام والسوائب والبحائر وما أشبهها فنزل القرآن بإحلال ما حرموا منها فذلك إطلاقها، والحبس في غيرها كل شيء وقفه صاحبه وقفًا مؤبدًا من نخل وكرم بحبس أصله وتسبل غلته.

стр. 359

وفي الحديث: (إن خالدًا جعل أمواله وقيفة وما عنده حسبًا في سبيل الله) والأعتد جمع العتاد، وهو ما أعده الإنسان من ألة الحرب. (حبط) قوله تعالى: ﴿حبطت أعمالهم﴾ أي بطلت من قولهم: حبطت الدابة تحبط حبطًا فهو حبط: إذا أصابت مرعى طيبًا فأفرطت في الأكل حتى تنتفخ فتموت. وفي الحديث أنه قال: (إني أخاف عليكم بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها، فقال رجل: ويأتي الخير بالشر يا رسول الله فقال: إنه لا يأتي الخير بالشر، وإنما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم إلا أكلة الخضر، فإنها أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فتلطت وبالت ثم رتعته ..... ). قال الأزهري: هذا الخبر إذا بترلم يكد يفهم، وفيه مثلان: ضرب أحدهما: للمفرط في جمع الدنيا ومنعها من حقها، وضرب الآخر: للمقتصد في أخذها والانتفاع بها، وأما قوله: (وإن مما ينبت الربيع ما يقتل حبطا) فهو مثل المفرط الذي أخذها بغير حق وذلك أن الربيع ينبت أحرار العشب فتستكثر منها الماشية حتى تنتفخ بطونها لما قد جاوزت حد الاحتمال فتشتكي أمعاؤها منها فتهلك، كذلك الذي يجمع الدنيا من غير حقها، ويمنع ذا الحق حقه بذلك في الآخرة بدخوله النار. وأما مثل المقتصد: فقوله ﷺ : (إلا أكلة الخضر) وصفها به وذلك أن الخضر ليست من أحرار البقول التي ينبتها الربيع، ولأنها من الجنبة التي ترعاها المواشي بعد هيج البقول، فضرب النبي ﷺ أكلة الخضر من المواشي مثلها

стр. 360

لمن يقتصد في أخذ الدنيا وجمعها، ولا يحمله الحرص على أخذها بغير حقها فهو ينجو من وبالها كما نجت آكلة الخضر، ألا تراه قال ﵊: (فإنها إذا أصابت من الخفر استقبلت عين الشمس فتلطت وبالت) أرد إنما إذا شبعت منها بركت مستقبلة الشمس تتمرئ بذلك ما أكلت وتجتر وتثلط، فإذا اثلطته فقد زال عنها الحبط، وإنما تحبط الماشية لأنها لا تثلط ولا تبول. (حبنط) وفي الحديث السقط: (يظل محبنطًا على باب الجنة). قال أبو عبيد: هو المتغضب المستبطئ للشيء، يقال: احبنطيت، واحبنطأت لغتان. (حبق) وفي الحديث (نهى عن لون الحبيق) يعني أن يؤخذ في الصدقة، وهو لون من ألوان التمر. (حبك) قوله تعالى: ﴿والسماء ذات الحبك﴾. قال ابن عرفة: أي دار الخلق والوثيق، يقال: حبكه إذا أجار صنعته، ويقال: دار الطرائق، الواحدة حبيكة، وقال مجاهد: دار البنيان وقال الأزهري: هي الطرائق المحكمة، وكل شيء أحبك عمله فهو محبوك، وكل

стр. 361

ما نراه من درج الرمل والماء إذا صفقته الرياح فهو: حبك، واحدها حباك مثل مثال ومثل، وقيل حبيكة مثل: طريقة وطرق. وفي حديث عائشة: (أنها كانت تحتبك تحت درعها في الصلاة). قال أبو عبيد عن الأصمعي: الاحتباك الاحتباء قال: ولم يعرف الأصمعي إلا هذا، وليس للاحتباء هنا معنى، وإنما هو: شد الإزار وإحكامه./ قال الأزهري: الذي رواه أبو عبيد عن الأصمعي في الاحتباك أنه الاحتباء غلط وإنما هو الاحتياك - باليالء - يقال: احتاك محتاك ونحوك متحوك إذا احتبى به هكذا رواه ابن السكيت عن الأصمعي، وقد ذهب على أبي عبيد ﵀، وقال شمر: الحبكة الحجزة، ومنه أخذ الاحتباك - بالباء - وهو شد الإزار. (حبل) قوله تعالى: ﴿واعتصموا بحبل الله جميعًا﴾ أي بعهده. قال أبو عبيد: الاعتصام بحبل الله إتباع القرآن وترك الفرقة، وإياه أراد عبد الله بقوله: ﴿عليكم بحبل الله وإنه كتابه﴾ قال: والحبل في كلام العرب، يتصرف على وجوه منها: العهد وهو: الأمان وذلك أن العرب كانت تخيف بعضها بعضًا، فكان الرجل إذا أراد سفرًا أخذ عهدًا من سيد قبيلته فيأمن بذلك ما دام في حدودها حتى ينتهي إلى الأخرى فيأخذ مثل ذلك، يريد به الأمان فقال عبد الله: ﴿عليكم بكتاب الله فإنه أمان لكم وعهد من عذاب الله﴾. وقوله: ﴿ضربت عليهم الذلة أين ما ثقففوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس﴾. قال الفراء: معناه إلا أن تعتصموا بحبل من الله وحبل من الناس فأضمر،

стр. 362

قال أحمد بن يحيى: هذا بعد أن تحذف أن وتبقى صلتها ولكن المعنى؛ إلا بموضع حبل من الله، وهو استثناء متصل كما تقول: ضربت عليهم الذلة في الأمكنة إلا في هذا المكان. وقال ابن عرفة: أراد إلا بعهد من الله وعهد من الناس/ فتلك ذلتهم تجرى عليهم أحكام الإسلام وهم من غير أهله. وفي الحديث (كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض) أي نور ممدود، يعني: نور هداه، والعرب تشبه النور الممتد بالحبل والخيط منه قوله: ﴿حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ والخيط الأبيض هو نور الصبح. وقوله: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾. قال الفراء: الحبل هو الوريد فأضيف إلى نفسه لاختلاف اللفظين قال: (والوريد عرق بين الحلقوم والعلباوين). وفي الحديث: (نهى عن حبل الحبلة). قال أبو عبيد: هو ولد الجنين الذي في بطن الناقة. قال ابن الأنباري: هو نتاج النتاج، فالحبل يرادبه: ما في بطون النوق، والحبل الآخر حبل الذي في بطون النوق. وأدخلت فيها - الهاء - للمبالغة - كما يقول - نكحة وسحره. وفي الحديث: (لقد رأيتنا مع رسول الله - ﷺ - وما لنا طعام إلا الحبلة وورق السمر).

стр. 363

قال أبو عبيد: هما ضربان من الشجر، وقال ابن الأعرابي: الحبلة من السمر يشبه اللوبياء. وقال غيره: الحبلة ثمر العضاه. وفي حديث الدجال: (أنه محبل الشعر) أي كأن كل قرن من قرون رأسه حبل لأنه جعله تعاصيب. وفي حديث أنس (أنه كان له حبلة تحمل كرًا وكان يسميها أم العيال) / الحبلة هي الأصل من الكرمة، يقال: حبلة مخففة، وحبلة مثقلة قال ذلك أبو عمرو وشمر. وفي الحديث: (إن ناسا من قومي يتحيلونها فيأكلونها (يعني: الضبع أي يصطا دونها بال حبا لة./ يقال: حبلته واحتبلته. (حبن) وفي الحديث (أن رجلًا أحبن أصاب امرأة فجلد بأثكول النخلة) الأحبن: الذي به السفي. وقد حبن يحبن حبنًا، والحبن: عظم البطن وأم حبين دويبة على خلقة الحرباء عظيمة البطن. ومنه قول - رسول الله - ﷺ - (ورأى بلالًا قد خرج بطنه فقال: أم حبين (وهذا من مزحه - ﷺ - أراد ضخم بطنه. (حبًا) في حديث عبد الرحمن (إن حابيًا خير من زاهق (قال القتيبي: الحابي من السهام هو الذي يزحف إلى الهدف، يقال حبا يحبو فإن أصاب الرقعة فهو

стр. 364

خارق وخاسق فإن جاوز الهدف ووقع خلقه فهو زاهق: أراد أن الحابي وإن كان ضعيفًا فقد أصاب الهدف، وهو خير من الزاهق الذي جاوزه بشدة مره وقوته، ولم يصبه، ضرب السهمين مثلًا لواليين: أحدهما ينال الحق أو بعضه وهو ضعيف، والأخر يجاوز الحق ويبعد عنه فهو قوي. وفي حديث الأحنف (وقيل له في الحربق: أين الحلم؟ فقال: عند الحبا) أراد جمع الحبوة، وهو ضم الساق إلى البطن بثوب، وأراد الحلم يحسن في السلم لا في الحرب. وفي الحديث: (كأنه الجبل الحابي) / يعني: الثقيل. والحبل من السحاب المتراكم، الرحل المستطيل، والحابي المشرف. باب الحاء مع التاء (حت) في الحديث (أنه قال لسعد؛ أحتتهم يا سعد (أي: أرددهم مأخوذ من حت الشيء وحكه. وفي حديث آخر: أنه قال لامرأة في الدم يصيب الثوب (حتيه ولو بضلع) أي: حكيه. (حتف) وفي الحديث (ومن مات حتف أنفه في سبيل الله فهو شهيد) قال

стр. 365

أبو عبيد: هو أن يموت على فراشه. وقال غيره: إنما قيل ذلك لان نفسه تخرج بتنفسه من فيه وأنفه وغلب أحد الاسمين على الآخر لتجاورهما. وروى عن عبيد عن عمير أنه قال في السمك (ما مات منها حتف أنفه فلا تأكله) يعني الطافي. وفي حديث قيلة: (إن صاحبها قال لها: كنت أنا وأنت كما قيل: حتفها تحمل ضأن بأظلافها) أصله: أن رجلًا كان جائعًا بالبلد القفر، فوجد شاة ولم يكن معه ما يذبحها به، فبحثت الشاة عن مدية فذبحت بها، فصارت مثلًا لكل من أعان على نفسه بسوء تدبيره. (حتك) في حديث العرباض (كان رسول الله ﷺ يخرج في الصفة وعلينا الحوتكية) قال شمر: هي عمة تتعممها الإعراب يسمونها بهذا الاسم فيما زعم أبو سعيد. (حتم) قوله تعالى: ﴿حتمًا مقضيًا﴾ الحتم: الواجب المعزوم عليه. وفي حديث / الملاعنة: ؛ (إن جاءت به أسحم أحتم) سمعت الأزهري يقول: الحتم: السواد. هكذا قالها بفتح التاء والحاء، قال: والأحتم: الأسود./ وفي الحديث (من أكل وتحتم فله كذا) أخبرنا ابن عمار عن ابن عمر

стр. 366

عن تغلب عن سلمة عن الفراء: التحتم: أكل ال حتا مة: وهي فتات الخبز. قال أبو العباس: قد رواها بالتاء وقد صحف. (حتا) وفي الحديث (أنه أعطى أبا رافع حتيًا) الحتى سويق المقل. باب الحاء مع الثاء (حثحث) قوةله تعال: ﴿يطلبه حثيثًا﴾ أي سريعًا. (حثل) وفي الحديث: (إذا بقيت في حثا لة من الناس (أي رذالة، والحثالة: الرديء من كل شيء، ومثله، الحقالة والحشارة. وجاءت لفظة أخرى في حديث آخر (أعوذ من أن أبقى في حثل الناس). وفي حديث الاستسقاء (وأرحم الأطفال الممثلة (يعني: السيئ الغذاء والحثل: سوء الرضاع وسوء الحال. (حثا) وفي حديث عمر: (فإذا حصير بين يديه عليه الذهب منثورًا نثر الحثا) سمعت شيخي ﵀ يقول: الحثي: دقائق التبن وأنشد: ويأكل التمر ولا يلقي النوى ... كأنه غرارة ملأى حثا/

стр. 367

باب الحاء مع الجيم (حجب) قوله: ﴿وبينهما حجاب﴾ يعني السور الذي سماه الله الأعراف. وقوله: ﴿ومن بيننا وبينك حجاب﴾ أي حاجز في النحلة والدين. وفي الحديث: (إن الله يغفر للعبد ما لم يقع الحجاب، قيل: يا رسول الله وما الحجاب؟ قال: أن تموت النفس وهي مشركة). وقال شمر: قال ابن مسعود (من اطلع الحجاب واقع ما وراءه) قال: إذا مات الإنسان واقع ما وراء الحجابين: حجاب الجنة، وحجاب النار، لأنهما قد خفيا، قال وأنشدنا الغنوى. إذا ما غضبنا غضبة مضربة هتكنا حجاب الشمس أو قطرت دمًا. قال: حجابها: ضوءها ههنا. وقال أبو عدنان عن خالد: ؛ اطلاع الحجاب: مد الرأس، والمطالع: يمد رأسه ينظر من وراء الستر، قال: والحجاب: الستر. وامرأة محجوبة: أي حجبت بستر. (حجج) قوله تعالى: ﴿قل أتحاجوننا في الله﴾ تطلبون الحجج علينا في عبادة الله والحجة: الكلام لمستقيم على الإطلاق، ومن ذلك محجة الطريبق. وقوله﴾ فمن حج البيت﴾ أي: قصده، والحج القصد، والحج العمل، وقيل: الحج الإتيان مرة بعد أخرى ومن أمثالهم:

стр. 368

لج فحج: أي تمادى به لجاجة حتى حج البيت، وقيل: غلب لحجته، والحج: الغلبة بالحجة. ومنه الحديث: (فحج آدم موسى) أي غلبه بالحجة. (حجر) [١٣٨/ أ] قوله تعالى: ﴿وحرث حجر﴾ أي محرم ممنوع. ومنه/ أخذ الحجر على اليتيم حتى يتبين رشده: وهو المنع عن التصرف، وكل ما منعت منه فقد حجرت عليه ومنه: الحجرة التي تحاط علينا في الدار - وقيل للعقل حجر: لأنه يحجر على صاحبه الجهل. ومنه قوله: ﴿هل في ذلك قسم لذي حجر﴾. وقوله: ﴿حجرًا محجورًا﴾ أي: حرامًا محرمًا. يعني البشرى محرم على المجرمين، قال ذلك: قتادة. قوله: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم﴾ أي تملكون عليهن أمورهن. وفي الحديث (لقد تحجرت واسعًا) أي: ضيقت ما وسعه الله من الرحمة. وفي حديث أبي الدرداء (إذا رأيت الرجل يسير من القوم حجرة) أي ناحية، وجمعها حجرات.

стр. 369

وفي الحديث (أنه لقي جبريل بأحجار المراء) قال مجاهد: هي قباء وقال الأحنف (لعلي حين ندب عمرو للحكومة: (لقد رميت بحجر الأرض (أي بداهية عظيمة. وفي حديث الدجال: (مطموس العين ليست بناتئة ولا حجراء (إن كانت هذه اللفظة محفوظة فمعناها أنها ليست بصلبة متحجرة، وقد رويت أنها جحراء أي: ليست بغائرة متحجرة ودل على صحة هذه الرواية قوله: (ليست بناتئة). وفي الحديث (ليس للنساء حجرتا الطريق) أي: ناحيتاه. (حجز) قوله تعالى: ﴿وجعل بين البحرين حاجزًا﴾ أي: حجز بينهما بقدرته فلا يخلط العذب بالملح. وفي الحديث (ولاهل القتيل أن ينحجزوا، الأدنى فالأدنى) أي: يكفوا/ [١٣٨/ب] عن القود وكل من ترك شيئًا فقد أنحجز عنه ومن أمثالهم: إن رمت المحاجرة فقبل المناجزة يقول: إن أردت المسالمة والمكافة فافعل ذلك قبل القتال. وفي حديث قيلة: (أيلام ابن ذه أن يفصل الخطو وينتصر من وراء الحجزة). الحجزة هم الذين يمنعون بعض الناس من بعض، ويفصلون بينهم بالحق، الواحد حاجز، وأراد بابن ذه الإنسان، يقول إذا أصابه خطة ضيم - والخطة بالضم الأمر والقصة - ما احتج عن نفسه وطلب النصف وعبر بلسانه ما يدفع به الظلم عن نفسه لم يكن ملومًا.

стр. 370

وقالت أم الرحال: (إن الكلام لا يحجز في العكم) الحجز: أن يدرج الحبل على العكم ثم يشد وهو الحجاز. الحجاز بالكسر: حبل يشد من قدمي البعير إلى رسغي يديه. قال ابن الأعرابي: سئل علي ﵁ عن بني أمية؟ فقال: (أشدنا حجزًا وأطلبنا للأمر لا ينال فينالونه) يقال رجل شديد الحجزة: أي صبور على الشدة والجهد. وفي الحديث (تزوجوا في الحجز الصالح فإن العرق دساس) أي في الأصل، يقال فلان من حجز صدق وسنخ صدق. قال رؤبة: فامدح كريم المنتهى والحجز ... وقيل: الحجز العشيرة لانه تحتجز بهم. (حجف) في الحديث (فتطوفت بالبيت كالحجف) يعني الكعبة، والحجفة: الترس. (حجل) [٣٩/ أ] وفي الحديث أنه قال لزيد: (أنت مولانا فحجل). قال أبو عبيد: الحجل: أن يرفع رجلًا ويقفز على الأخرى من الفرح، وقد يكون بالرجلين جميعًا إلا انه قفز وليس بمشي. وقال الليث: الحجل مشي المقيد، ونزوان الغراب حجل. وفي الحديث (اللهم إني أدعو قريشًا وقد جعلوا طعامي كطعام الحجل). قال النضر: الحجل: القيح، يأكل الحبة بعد الحبة لا يجد، وقال الأزهري: أراد أنهم غير جادين في إجابتي ولا يدخل منهم في دين الله إلا الخطيئة بعد الخطيئة. (حجم) في الحديث (لا يصف حجم عظامها) قال ابن الأنباري: الحجم عند

стр. 371

العرب: الخروج والنشوز والنتوء، أراد لا يلتصق الثوب ببدنها فيحكى الناشر من عظامها ولحومها، وجعله وصفًا على التشبيه، لأنه إذا أظهره وبيته كان بمنزلة الواصف لها بلسانه، قال الشاعر: تشكو إلى جملي طول السري ... أيا جملي ما إلى مشتكي الدرهان كلفاني ماترًا صبرًا ... جميلًا فكلانا مبتلى أي: تبينت منها الإعياء. (حجن) في الحديث في وصف مكة (واحجن ثمامها) قال أبو العباس: أي بدا ورفها والثمام من أشجار الجبال الواحدة ثمامة. وفي الحديث (توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة كحجنة المغزل) يريد صنارتها في رأس المغزل وهي الحديدة العقفاء التي تعلق بها الخيط/ ثم تفتل [١٣٩/ب] الغزل، وكل متعقف أحجن واحتجان أموال الناس جمعها وضمها إلى ما عندك. ومنه الحديث: (ما أقطعك العقيق لتحتجنه) أي تمتلكه دون الناس. في الحديث (أن عمر أطاف بناقة قد انكسرت لفلان، فقال: والله ما هي بمغد فيسنحجي لحمها). قال القتيبي يقال: استحجي اللحم: إذا تغير ريحه من المرض العارض للبعير ومثله الدخن. قلت: والمغد: الناقة التي أخذتها الغدة، وهي الطاعون. وفي بعض الحديث (رأيت علجًا يوم القادسية قد تكني وتحجى فقتلته).

стр. 372

قال ابن الأعرابي تجحي: أي زمزم. قال والحجاء ممدود: الزمزمة: وأنشد زمزمة المجوس في حجايها. باب الحاء مع الدال (حدب) قوله تعالى ذكره: ﴿من كل حدب ينسلون﴾ أي: من كل اكمة. والحدب: ما ارتفع من الأرض. (حدث) قوله تعالى: ﴿حتى أحدث لك منه ذكرًا﴾ أي: أبين لك الوجه فيه. وقوله: ﴿من ذكر من ربهم محدث﴾ أي: من وحي محدث تنزيله. وقوله: ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث﴾ يعني: القرآن. وقوله: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ أي: حدث بالنبوة مبلغًا الرسالة. [١٤٠/ أ] وقوله: ﴿فجعلناهم أحاديث﴾ أي: يتحدث بهلاكهم. وفي الحديث (في كل أمة محدثين) يريد: فيها يصيبون إذا ظنوا فكأنهم حدثوا بشيء فقالوه. وفي حديث الحسن (حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة التنور بذكر الله) أي: أجلوها واغسلوا الدرن عنها، والطبع كما يحادث السيف بالصقال إذا صقل.

стр. 373

قال لبيد بن ربيعة: كمثل السيف حودث بالصقال. (حدج) وفي حديث ابن مسعود (حدث القوم ما حدجوك بأبصارهم) أي ما رموك بها، يقال حدجه ببصره: إذا رماه ببصره ونظر إليه. ومنه حديث المعراج: (ألم تروا إلى ميتكم حين يحدج ببصره فإنما ينظر إلى المعراج). يقول: حدثهم ما داموا يشتهخون حديثك فإذا أعرضوا عنك فاسكت. وفي حديث عمر: (حجة ها هنا ثم أحدج ها هنا حتى تفني) قال أبو عبيد: يعني إلى الغزو. والحدج: شد الأحمال وتوسيقها. يقال حدجت الأحمال أحدجها حدجًا، وهو الحدج، للمركب والجمع - حدوج - وقال الأزهري: معناه شد الحداجة، وهو القتب بأداته، واللهودج: يقال له الحدج، وبينها فرق. وفي حديث عبد الله: (رأيت كأني أخذت حدجة حنظل فوضعتها بين كتفي أبي جهل) الحدجة: الحنظلة الفجة الصلبة، وجمعها حدج، وقد أحدجت الشجرة. (حدد) قوله تعالى: ﴿وتلك حدود الله﴾ قال ابن عرفة: ما حد منه أي منع [١٤٠/ ب] والحد: الحاجب يمنع الناس من الدخول. ويقال دون ذلك حدد: أي منع ومنه

стр. 374

قيل للمحارق الممنوع الرزق: محدود وقال أصحاب رسول الله ﷺ لأبي جهل لما قال في خزنة النار وهم تسعة عشر. (تقس اللملائكة بالحدادين) يعني السجانين، قال وحد الدار: هي النهاية التي تمنع ما وراءه. ويقال حد الجاني: إذا ضربه فمنعه بالضرب عن معاودة مثل ما فعل، أو بلغ به حدًا لا يجوز تجاوزه. قال: والتعزيز أيضًا المنع يقال عززته عن ذلك أي منعته. فحدود الله ﵎ على ضربين: منها: ما لا يقرب كالزنا وما أشبهه. قال الله تعالى: ﴿وتلك حدود الله فلا تقربوها﴾. ومنها: ما لا يتعدى كتزويج الأربع وما أشبهها. قال الله تعالى: ﴿وتلك حدود الله فلا تعتدوها﴾. ويقال للحدود التي تمسك الماء بين الأرضين: حدود لمنعها الماء. وفي الحديث (لا يحل لأحد أن يحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام) يقال أحدث المرأة على زوجها فهي محد، وحدت أيضًا محد إذا تسلبت عليه وامتنعت من الزينة. وقوله: ﴿من يحاد الله ورسوله﴾ إي يعاديه فيكون في حد وجانب. وقوله: ﴿فبصرك اليوم حديد﴾ قال ابن عرفة: أي انكشف الأمر.

стр. 375

وفي الحديث (في صفة القرآن بكل حرف حد) أردا منتهًا له نهاية /ومنها [١٤١/ أ] كل شيء حده. وفي الحديث: (خيار أمتي أحداؤها) الأحداء: جمع حديد وفيه حدة. وفي الحديث: (الحدة تعتري خيار أمتي). وفي الحديث: (عشر من السنة الاستحداد وكذا وكذا) الاستحداد: خلق العانة، بالحديد. وفي الحديث: (أمهلوا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة (وهو استفعال من الحديد يعني الاستحلاق بها. (حدر) في حديث علي ﵁: (أنا الذي سمتني أمي حيدرة) قال أبو العباس: قال أبو عمرو الحيدرة: الأسد، قال ثعلب: يعني لغلظ رقبته وقوة ساعده يقال هذا فتى حادر: أي غليظ مجتمع ورغيف حادر وخص الأم بالتسمية لأن أبا طالب غاب عن مولده وسمته أمه بذلك فلما رجع سماه عليًا كما ذكر لنا. في حديث عمر (أنه ضرب رجلًا ثلاثين سوطًا كلها يبضع ويحدر) قال أبو عبيد قوله: (يحدر) أي يرم واختلف في إعرابه فبعضهم يقول: يحدر وبعضهم يقول يحدر وأظنها لغتين فإذا جعلتا لفعل الجلد فلتحدر يحدر حدرًا.

стр. 376

(حدق) قوله: ﴿حدا ئق ذات بهجة﴾ قال أبو عبيدة الحديقة: كل ما أحاط به البناء، يقال حدق به وأحدق به وأراد بساتين ذات حسن. ويقال للقطعة من النخل حديقة. (حدل) [١٤١/ ب] وفي الحديث: (ورجل علم فحدل) أي جار؛ يقال: / إنه لحدل غير عدل. (حدا) وفي حديث ابن عباس: (لا بأس بقتل الحدو والإفعو للمحرم) قال الازهري: كأنها لغة في الحدا وهو جمع حدأة. وهي طائر بكسر الحاء؛ فأما الفئوس ذوات الرأسين فقد رواه بعضهم بالفتح -وبعضهم بالكسر-. في حديث مجاهد: (كنت أتحدى القراء (أي: أتعمدهم. يقال تحداه وتحراه إذا تعمده، ويقال هو حدا بالناس: أي تعمدهم يبارعهم الغلبة. باب الحاء مع الذال (حذذ) في الحديث: (إن الدينا آذنت بصرم وولت حذاء) قال أبو عبيد: هي السريعة الخفيفية التي انقطع آخرها. ومنه قيل للقطاة حذاء لقصر ذنبها مع خفتها، وحمار أحذ قصير الذنب.

стр. 377

(حذر) قوله تعالى: ﴿حذر الموت﴾ قال الفراء: أكثر الكلام الحذر والحرر مسموع أيضًا. وقوله: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾ أي مستعدون، وقرئ (حذرون) أي: مستيقظون. (حذف) وفي الحديث: (تراصوا بينكم في الصفوف لا يتخللكم الشيطان كأنها بنات حذف). قال أبو عبيد: بنات حذف: هي هذه الغنم الصغار الحجازية، واحدتها حذفة وهي القر أيضًا./ قال ابن شميل: هي صغار ليس لها أذناب ولا آذان يجاء بها من جرش. (حذل) وفي الحديث أنه ﵇ قال: (من دخل حائطًا فليأكل منه غير آخذ في حذله شيئًا) الحذل والحذل: / حجزه الإزار ويروى في حذبه عاقبت النون [١٤٢/ أ] اللهم فأما الحذل بفتح الذال فهو السلام في أجفان العين وقد حدلت عينه. (حذم) وفي الحديث حديث عمر (إذا أقمت فاحذم) قال أبو عبيد عن الأصمعي: الحذم والحذر في الإقامة قطع التطويل، وأصله في المشي، وهو: الإسراع.

стр. 378

(حذا) وفي الحديث: (فأخذ قبضة من تراب فحذابها وجوه المشركين) أراد فحثا وقد حثوت التراب وحذوته بمعنى واحد. وفي الحديث في مس الذكر (إنما هو حذوة منك) أي قطعة. وفي حديث الإسراء (يعمدون إلى عرض جنب أحدهم فيحذون منه الحذوة من اللحم) أي يقطعون، ومنه يقال: حذوت النعل. وفي الحديث: (مثل الجليس الصالح مثل الدراي إن لم يحذك من عطره علقك من ريحه) يريدون إن لم يعطك، يقال: أحذيته إحذاء، وهي الحذيا والحذية. باب الحاء مع الراء (حرب) قوله تعالى: ﴿وهو قائم يصلي في المحراب﴾ قال الأصمعي: المحراب الغرفة والموضع العالي، وقال أبو عبيدة: المحراب أشر المجالس دل على ذلك قوله: ﴿إذ تسوروا المحراب﴾ فتسور- يدل على علوه. وفي حديث أنس: (أنه كان يكره المحاريب) أي: لم يكن يحب المجالس أن ترفع على الناس، والمحراب: صدر المجلس.

стр. 379

وفي الحديث: (أنه بعث عروة بن مسعود إلى قومه بالطائف فأتاهم رجل/ [١٤٢/ب] فدخل محرابًا له وأشرف عليهم عند الفجر ثم أذن للصلاة) فهذا يدل على أنه غرفة يرتقي إليها. وقوله: ﴿من محاريب﴾ قال مجاهد: هي القصور، وقال الأصمعي: العرب تسمى القصر محرابًا لشرفه وأنشد: أودمية صور محرابها ... أو درة شيفت إلى تاجر وقال ابن الأنباري عن أحمد بن عبيد سمي محرابًا لانفراد الإمام فيه وبعده من القوم، وفيه يقال هو حرب لفلان إذا كان بينهما تباعد وبغضًا واحتج بقوله: وحارب مرفقها دفها وسامر به عنق مسعر، أراد بعد مرفقها من دفها. ويقال دخل الأسد محرابة: أي غيله. فيحتمل أن يكون محرابًا لأن الإمام إذا قام فيه لم يأمن أن يلحن ويخطئ وهو خائف مكانه كأنه مأوى الأسد. وقوله: ﴿حتى تضع الحرب أوزارها﴾ أي المحاربون. يقال رجل حرب لفلان، وقوم حرب لفلان وسلم له. وقوله: ﴿يحاربون الله﴾ يعني: يعصونه. وفي حديث علي ﵁: (أنه كتب إلى ابن عباس: لما رأيت العدو قد حرب) أي: غضب. يقال حرب يحرب وحربته أنا. (حرث) قوله تعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ أي: هن لكم بمنزلة الأرض تزرع

стр. 380

فيخرج الله منها ما يشاء كذلك أنتم تباشرونهن وصور الله في أرحامهن ما يشاء والحرث ما عمل من الزراعة. وفي الحديث: (احرث لدنياك كأنك تعيش أبدًا) أي اعمل لها، يقال حرثت. وقيل في قوله: ﴿من كان يريد حرث الآخرة﴾ أي عملها: ﴿نزد له في حرثه﴾ أي: نضاعف له عمله. وقوله: ﴿ومن كان يريد حرث الدنيا﴾ قيل: أراد من كان يريد جزاء عمله للدنيا. وقوله تعالى: ﴿ويهلك الحرث والنسل﴾ في الحرث قولان: أحدهما: الزرع، وقيل: البناء سمي بذلك لأن الولد يزرع فيها، والنسل: الأولاد. وفي حديث بدر قال المشركون (أخرجوا إلى معايشكم وحرائثكم) أي مكاسبكم والحرائث: الإبل أيضًا، وأحدها حريثة ورواه بعضهم: وحرائبكم - بالباء - جمع حرئبة؛ وهو المال الذي به قوام الرجل. وفي الحديث: (أصدق الأسماء الحارث) لأن الحارث: هو الكاسب. واحتراث المال كسبه.

стр. 381

وفي حديث عبد الله: (احرثوا هذا القرآن) أي: فتشوه، قال ابن الأعرابي: الحرث التفتيش. (حرج) قوله تعالى: ﴿فلا يكن في صدرك حرج منه﴾ قال مجاهد: أي شك والحرج عند العرب الضيق وقول مجاهد: يؤول إلى هذا لأن من شك في شيء ضاق صدره حتى يطمئن إلى اليقين. وقوله: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ أي: ضيق ترك الجهاد، ومعناه: الإثم. وقوله: ﴿يجعل صدره ضيقًًا حرجًا﴾ قال ابن عباس: الحروج موضع الشجر الملتف كأن قلب الكافر لا تصل إليه الحكمة، كما لا تصل الراعية إلى الموضع الذي التف شجره، وكل ضيق: حرج وحرج. وقوله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ أي: لم يضيق عليكم في أحكامه فيكلفكم ما تعجزون عنه. ومن رباعيه في حديث خزيمة وذكر السنة فقال: (تركت كذا وكذا والذيح محرنجما) أي منقبضًا كالحًا من شدة الجدب. تقول: عمت مضرة المحل حتى نالت السباع والبهائم. ويقال: أحرنجم إذا تقبض واجتمع، والذيح: ذكر الضباع. (حرد) وقوله تعالى: ﴿وغدوا على حرد قادرين﴾ قال الفراء يحرد: القصد. يقال:

стр. 382

حرد حرده إذا قصد قصده، وفيل على حرد: أي على حد أو قصد في المنع من قولك: حاردت السنة إذا منعت مطرها، وحاردت الإبل منعت ألبانها، وقيل على حرد: أي على غضب قادرين عند أنفسهم على قصد جنتهم. (حرر) قوله تعالى: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محررًا﴾ أي معتقًا من مهنة أبوية لخدمة بيت الله. وقيل: معتقًا من عمل الدنيا لعمل الآخرة، يقال حررت العبد إذا جعلته حرًا. وقوله: ﴿ولا الظل ولا الحرور﴾ الحرور استيقاد الحر ووهجه بالليل والنهار فاما السهوم فلا يكون إلا بالنهار. وفي حديث عمر: (إن القتل قد استحر بأهل اليمامة) أي كثر واشتد. وفي بعض الأخبار: (أن معاوية زاد أصحابه في بعض أيام صفين خمس مائة خمس [١٤٢/ ب] مائة فلما التقوا بعد ذلك/ ووقعت العين على العين جعل أصحاب علي بقولون لا خمس إلا جندل الإحرين) قال ابن الأعرابي: الجرة حجار سود بين جبلين وجمعها: حر وحران وحرار. وآخرون في الرفع، وآخرين في النص، والخفض والحرورية: نسبوا إلى حروراء قرية تعاقدوا فيها. وفي حديث عمر: (ذري وأنا أحر لك)، تقول: ذري الدقيق لأتخذه حريرة لك، وهي حسًا. وفي حديث علي ﵁: (أنه قال لفاطمة لو أتيت النبي ﷺ فسألته

стр. 383

خادمًا يقيك حر ما أنت فيه من العمل) يعني: التعب والمشقة لأن معها الحرارة والأعباء، ومع البرد السكون والراحة. ومنهم قولهم: (ول حارها من تول قارها). وفي الحديث: (ما رأينا أشبه بالنبي ﷺ من فلان إلا أن النبي ﷺ كان أحر حسنًا منه) يعني: أرق منه دقة حسن. (حرز) في حديث أبي بكر (أنه كان يوتر من أول الليل ويقول: واحرزا وابتغى النوافلا.- وهذا مثل للعرب إذا ظفروا بالمطلوب وأحرزوه وطلبوا الزيادة وقد أحرزت الشيء والمحرز يقال له: الحرز. ومنه الحديث الآخر: (لا تأخذوا من حرزات أموال الناس شيئًا) يعني: في الصدقة ويقول: (لا تأخذوا من خيارها) ويروي (من حزران الناس) الزاي قبل الراء. (حرس) في الحديث: (أن غلمة لحاطب احترسوا ناقة لرجل فانتحروها) / قال [١٤٤/ ب] شمر: الاحتراس أن تؤخذ الشاة من المرعى. ويقال للشاة المسروقة من المرعى حريسة.

стр. 384

ومنه الحديث: (لا قطع في حريسة الجبل) ويقال فلان يأكل الحرسات إذا سرق أغنام الناس وأكلها، والسارق: محترس، وهي الحرائس. وأنشد: لنا حلماء لا يشب غلامنا غريبًا ... ولا تؤوا البناء الحرائس (حرش) في حديث عمر في صفة التمر: (وتحترش به الضباب (أي تصطاد ويقال إن الضب يعجب بالتمر. وفي المثل: هذا أجل من الحرش - يعني من صيد الضباب. وفي حديث المسور بن مخرمة قال: (رأيت رجلًا ينفر من الحرش مثله) يعني: معاوية. أخبرنا بن عمار عن أبي عمر قال: الحرش الخديعة. في بعض الحديث: (فأخذ منه دنانير حرشًا) قال القتيبي: هي الخشن لحدتها، وكل شيء خشن فهو أحرش. ومنه يقال للضب أحرش لخشونة جلده. (حرص) وفي الحديث في الشجاح: (الحارصة التي تحرص الجلد) أي تشقه. ومنه يقال: حرص القصار الثوب أي شقة، ويقال للبسحابة التي تحرص [وجه] الأرض [وتقشرها وسميت] لشدة وقعها حريصة. (حرض) قوله تعالى: ﴿حرض المؤمنين على القتال﴾ أي: حضهم. يقال حارض على الأمر، وأكب، وواظب، بمعنى واحد. قوله تعالى: ﴿حتى تكون حرضًا﴾ قال قتادة حتى تهرم أو تموت، / وقال [١٤٥/ أ]

стр. 385

ابن عرفة: الحرض هو الفساد يكون في البدن والمذاهب والعقل. يقال إنه حارضة قومه: أي فاسدهم، وأحرضه المرض إذا أفسد بدنه. قال الأزهري: (حتى يكون حرضًا) أي: مضى مدنفًا، يقال: رجل حرض، وحارض إذا أشفى على الهلاك. وفي حديث عطاء في ذكر الصدقة: (الإحريض) قيل: هو العصفر. وفي الحديث: (غفر لنا ربنا غير الإحراض) وقال بعضهم الأحراض: أراد الذين فسدت مذاهبهم، وقال بعضهم: أراد الذين استوجبوا العقوبة من الله بالكبائر فأهلكوا أنفسهم. (حرف) قوله تعالى: ﴿ثم يحرفونه﴾ أي: يؤغيرونه ويبدلونه. يقال: تحرف عن الشيء إذا مال عنه. ومنه قوله: ﴿إلا متحرفًا لقتال﴾ أي مستطردًا يريد الكره. وقوله: ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف﴾ جاء في التفسير على شك وقال ابن عرفة: أي على غير طمأنينة على امره، أي: لا يدخل في الدين دخول متمكن. وفي حديث أبي هريرة: (آمنت بمحرف القلوب) يعني: المريغ لها والمزيل، وقال بعضهم: المحرك. وفي حديث ابن عباس: (أهل الكتاب لا يأتون النساء إلا على حرف) أي جنب.

стр. 386

وفي حديث ابن مسعود: (موت المؤمن بعرق الجبين يبقى عليه الببقية من الذنوب فيحارف عند الموت) أي: يقايس بها فتكون كفارة لذنوبه. والمحارفة: [١٤٥/ ب] المقايسة بالمحراف وهو الميل الذي تسير به/ الجراحات. ومعنى عرق الجبين شدة السباق. وفي الحديث: (إن العبد ليحارف على عمله الخير والشر) أي: يجازي يقال: لا تحارف أخاك بالسوء: أي لا تجازه. وقال ابن الأعرابي: أحرف الرجل إذا جازى على خير وشر. وفي الحديث: (نزل القرآن على سبعة أحرف) قال أبو عبيد: يعني سبع لغات من لغات العرب، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه، ولكن نقول: هذه اللغات السبع مفرقة في القرآن، فبعضه بلغة قريش، وبعضه بلغة هذيل، وبعضه بلغة هوازن، وبعضه بلغة أهل اليمن، ومما يبين ذلك قول ابن مسعود: إني قد سمعت القراءة فوجدتهم متقاربين، فاقرءوا كما علمتم إنما هو كقول أحدكم: هلم، وتعالى، وأقبل، هذا قول أبي عبيد وقول أبي العباس أحمد بن يحيى بن ثعلب. (حرق) قوله تعالى: ﴿فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق﴾ أي: لهم عذاب يكفرهم وعذاب بإحراقهم المؤمنين.

стр. 387

قوله: ﴿لنحرقنه ثم لننسقنه﴾ وقرئ: ﴿لنحرقنه﴾ يقال: حرقه بالمحرق، وبرده بالمبرد. وفي الحديث: (ضالة المؤمن حرق النار) قال أبو العباس ثعلب: حرق النار لهبها، أن ضالة المؤمن إذا أخذها الإنسان ليتملكها أدته إلى النار. وفي الحديث: (شرب رسول الله الماء/ المحرق من الخاصرة) أي من [١٤٦/ أ] وجع الخاضرة والماء المحرق: هو المغلي بالمحرق وهو النار بعينها. قال الشاعر: * شدًا سريعًا مثل أضرام الحرق * والحريقة بالماء يغلي إغلاءة أو إغلاءتين عليه الدقيق فيلعق والعرب تقول: أحرق لي هذه المويهة: أي سخنها. وفي الحديث: (الحرق والغرق والشرق شهادة) والحرق من حرق النار. وفي حديث بعضهم (رأيت عليه عمامة حرقانية) قيل الحرقانية: السوداء، - وتفسيره في الحديث ولا ندري ما أصله-. وفي حديث علي: (كذبتكم الحارقة) يقول: عليكم بها.

стр. 388

قال ابن الأعرابي: الحارقة: الضيقة الملاقي، وقال شمر وأبو الهيثم: الحارقة: النكاح على الجنب. وقال أبو الهيثم مرة أخرى: الحارقة التي تثبت للرجل على حارقتها، أي على شقها وجنبها. قال: وقيل الحارقة التي تغلبها الشهوة حتى تحرق أنيابها بعضها على بعض. (حرم) قوله تعالى: ﴿وهو محرم عليكم إخراجهم﴾ قال ابن عرفة: التحريم المنع ومنه قوله: ﴿وحرمنا عليه المواضع من قبل﴾ أي معناه ذلك فلم يشتهها، يقال: حرمه عطاء إذا منعه. وقوله: ﴿للسائل والمحروم﴾ أي الممنوع الرزق. قال ابن عباس: هو [١٤٦/ ب] المحارق يعني الذي قد انحرف عنه رزقه./ وقولهم له: به حرمة أي حق يمنع من ظلمه، ولهذا سميت النساء الحرم، والرجل محرم للمرأة أي ممنوع عن نكاحها. قوله: ﴿وأنتم حرم﴾ الواحد: حرام ويقال: رجل محرم، وحرام، ومحل، وحلال، وأحرم الرجل إذا أهل بالحج وأحرم إذا دخل في الشهر الحرام وكذلك إذا دخل في البلد الحرام. وقوله: ﴿والحرمات قصاص﴾ قال ابن عرفة: هذه الآية تحكم على كل من نال من مسلم شيئًا حرم عليه بالقصاص). وقوله: ﴿وحرام على قرية أهلكناها﴾ وقرئ: (وحرم) والمعنى: واحد وقرئ: (وحرم على قرية) أي: وجب. وقوله: ﴿ذلك ومن يعظم حرمات الله﴾ يعني: فروضه، والحرمة: ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه، المعنى: ومن يعظم ما حرمه الله عليه فيجتنبه.

стр. 389

وفي الحديث: (كل مسلم عن مسلم محرم أخوان نصيران) قال ابن الأعرابي: يقال إنه لمحرم عنك: أي محرم أذاك عليه. ويقال: مسلم محرم، وهو الذي لم يحل من نفسه شيئًا يوقع به. قال زهير: *وكم بالقنان من محل ومحرم* وفي حديث عمر ﵁: (الصيام إحرام) قال شمر: إنما قال ذلك لاجتناب الصائم ما يثلم صومه. ويقال: للصائم محرم. قال الراعي: / [١٤٧/ أ] قتلوا ابن عفان الخليفة محرمًا ... ودعا فلم أر مثله مخذولًا قال أبو عمرو: أي صائمًا. ويقال: لم يحل من نفسه شيئًا يوقع به. ويقال: للحالف محرم لتحرمه به. ومن قول الحسن (في الفرجل يحرم في الغضب) أي يحلف. وفي حديث عائشة: (كنت أطيبه لحله وحرمه) المعنى لإحرامه بالحج وحله من حرمه.

стр. 390

وفي الحديث: (أنه كان يبدو إلى هذه التلاع وانه أراد البداوة فأرسل إلى ناقة محرمة من إبل الصدقة) المحرمة: التي لم تركب ولم تذلل وسوط محرم لم ينعم دباغه، والرجل الساقط الذكر محرم أيضًا. وفي حديث بعضهم: (إذا اجتمعت حرمتان طرحت الصغرى للكبرى) قال القتيبي: إذا امر بأمر فيه منفعة لعامة الناس ومضرة على خاص منهم قدمت منفعة العامة. وقال: ومثال ذلك: نهر يجري لشرب العامة وفي مجراه حائط لرجل وحمام بضربه هذا النهر فلا يترك إجراؤه من قبل هذه المضرة هذا وما أشبهه. وفي الحديث (الذين تدركهم الساعة تبعث عليهم الحرمة) أي: الغلمة يقال: استحرمت الماعزة إذا اشتهت الفحل فهي حرمي. أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر عن [١٤٧/ ب] أبي العباس: يقال حرم الجماع إذا اشتهى/ كل ساعة. وفي الحديث: (إن فلانًا كان حرمي رسول الله ﷺ الحرمى معناه أن أشراف العرب الذين كانوا يتحمسون في دينهم، كان إذا حج أحدهم، لم يأكل إلا طعام رجل من الحرم، ولم يطف إلا في ثيابه، فكان لكل شريف من أشراف العرب رجل من قريش، فكان كل واحد منهم حرمى صاحبه، كما يقال كري للمكتري، وكري للمكري، وخصيم للمخاصم والمخاصم، وقال غيره: المنسوب إلى الحرم من الناس حرمى، فإذا كان في غير الناس، قيل ثوب حرمى.
следующие страницы →