Полный текст (1 981 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
وفي الحديث: (أن النبي ﷺ قال لعلي أين درعك الحطمية (قال شمر: هي الدروع العريضة الثقيلة، وقال بعضهم: التي تكسر السيوف، ويقال: هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس، يقال لهم حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع. قال ابن عيينة: وهي شر الدروع.
وفي الحديث: (أن عائشة قالت بعد ما حطمتموه (: تعني: النبي ﷺ . يقال: حطم فلانًا أهله إذا كبر فيهم كانهم بما حملوه من أثقالهم ضيروه شيخًا محطومًا، والحطم: كسرك الشيء اليابس.
و(الحطيم) حجر مكة وهو ما يلي الميزاب، وقال النضر: إنما سمي حطيمًا لان البيت رفع وترك/ ذاك محطومًا [١٦١/ ب].
وفي الحديث: (أن هرم بن حبان غضب على رجل فجعل يتحطم عليه غيطًا). قال أبو منصور: أراد يتلظى ويتوقد مأخوذ من الحطمة وهي النار التي تحطم كل شيء.
(حطا)
وقال في حديث ابن عباس: (أتاني النبي ﷺ فحطاني حطوة).
جاء به غير مهموز، وقال ابن الأعرابي: الحطو تحريك الشيء مزعزعًا، ورواه شمر: بالهمز، قال: وقال خالد بن حنبه لا يكون الحطأة إلا ضربة بالكف بين الكتفين.
стр. 422
وقال المغيرة: (لمعاوية حين ولى عمرًا ما لبثك السهمي إن حطا بك إذ تشاورتما) أي: دفعك عن رأيك، يقال: خطات القدر يريدها إذا ألقته، وقال ابن الأعرابي: ذكر عن كعب أنه قال: (أسماء النبي ﷺ في الكتب السابقة محمد وأحمد وحمياطًا)
أي: حامي الحرم
باب الحاء مع الظاء
(حظر)
قوله تعالى: ﴿وما كان عطاء ربك محظورًا﴾ أي: مقصورًا على طائفة دون طائفة في الدنيا، والحظر: المنع.
ومنه حديث أكيد: (ور يحظر عليكم النبات) يقول: لا تمنعون من الزراعة حيث شئتم.
وفي الحديث: (لا خير إلا في الأراك فقال له رجل: أراكة في حظاري) [١٦١/ ب] أراد/ بحظارة الأرض التي فيهغا الزرع المحاط عليها وهمًا: لغتان: حظار وحظار.
باب الحاء مع الفاء
(حقد)
قوله: ﴿بنين وحفدة﴾ قال ابن عرفة: الحفدة عند العرب الأعوان فكل
стр. 423
من عمل عملًا أطاع فيه وسارع فهو حافد، قال: ومنه قولهم: (وإليك نسعى ونحفد) قال: والحفدان السرعة، قال أإبو عبيد: أصل الحفد العمل والخدمة، وقال: الأزهري: قيل الحفدة الأولاد، وقيل: الأختان: قال مجاهد: هم الخدم، وأصله: من حفد يحفد إذا أسرع في سيره قال: كثي:
حفد الولائد خولهن ... وأسلمت بأكفهن أزمة الأجمال
أي: أسرعن الخدمة.
وفي صفته ﷺ (محفود محشود) فالمحفود: الذي يخدمه أصحابه ويعظمونه ويسرعون في طاعته ويقال: حفدت وأحفدت لغتان إذا خدمت ويقال: حافد وحفد مثل: خادم، وخدم وحافد، وحفدة مثل: كافر، وكفرة.
قال الشاعر:
فلو أن نفسي طاوعتني ... لأصبحت لها حفد مما يعد كثير
وحفد البعير إذا قارب خطوة. وفي حديث عمر ذكر له عثمان للخلافة فقال: (أخشى حفده) أي: حفوفه في مرضات أقاربه (الحفوف): / [١٦٢/ أ] الإسراع قال أبو عبيد.
(حفر)
وقوله تعالى: ﴿أئنا لمردودون في الحافرة﴾ أي: إلى أمرنا الأول، وهو الحياة وقال مجاهد: أي: خلقًا جديدًا، وقال ابن الأعرابي: أي: في
стр. 424
الدنيا كما كان يقال: عاد إلى حافرته أي: رجع إلى حالته الأولى، وإذا رجع في طريقه الذي جاء منه أيضًا، وقال الشاعر:
أحافرة على صلع وشيب ... معاذ الله من سفه وعاد
يقول: أأرجع إلى أمري الأول بعد أن شبت يعني: الصبوة إلى النساء.
وفي الحديث: (إن هذا الأمر لا يبقي على حالته حتى يرد على حافرته) أي على أول تأسيسه.
(حفز)
وفي الحديث: (أنه أتى بتمر وهو متحفز فجعل يقسمه) أي: وهو مستعجل مستوفر غير متمكن، والاحتفاز: الاستيفاز، وقال الليث: الحفز حئك الشيء من خلفه.
ومنه حديث أبي بكرة: (أنه دب إلى الصف راكعًا وقد حفزه النفس) أي: اشتد به، والرجل يحتفز في جلوسه كأنه يثور إلى القيام، واحتفز الأمر إذا انتصب له وتشمر.
ومنه حديث ابن عباس (أنه ذكر عنده القدر فاحتفز) أي: استوى جالسًا على وركيه.
стр. 425
(حفش)
وفي الحديث: (أنه قال: لبعض من كان وجهه ساعيًا فرجع بمال هلا قعد في حفش أمه فينظر أيهدي إليه أم لا) قال أبو عبيد: الحفش: الدرج وجمعه أحافش شبه بيت أمه في صغره بالدرج، / وقال الشافعي: الحفش [١٦٢/ ب] البيت الذليل القريب السمك، وكذلك قال ابن الأعرابي، وسمي به لضيقه، التحفش الانضمام والاجتماع.
(حفظ)
وقوله: ﴿يحفظونه من أمر الله﴾ أي: بأمر الله وإذنه أي ذلك الحفظ بأمر الله.
وقوله: ﴿فالله خير حافظًا﴾ أي: حفظ الله خير حفظ ومن قرأ (حافظًا) أراد الله خير الحافظين.
وفي بعض الحديث: (فبدرت مني كلمة أحفظته) أي: أغضبته وهي الحفظة والحفظة قال الراجز:
وحفظة أكنها ضميري
(حفف)
قوله: ﴿وحففناها بنخل﴾ أي: جعلنا النخل مطيقًا بهمًا، والأحفة: الجوانب الواحد: حفاف، ويقال: حف به القوم: أي: صاروا في أحفتة وهي جوانبه.
ومنه قوله: ﴿وترى الملائكة حافين من حول العرش﴾ أي: محدقين به.
стр. 426
وفي الحديث: (كان عمر أصلع له حفاف) يقال ما بقي على رأسه الأحفاف وهو أن ينكشف الشعر عن قمة الرأس ويبقى ما حوله.
في الحديث: (من حقنا أورفنا فليقتصد (أي: من مدحنا فلا يغلون في ذلك والحفة: الكرامة التامة.
ومنه الحديث: (ظلل الله مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت) أي: محدقة به، وحفاف الجبل: جانباه.
وفي الحديث: (أنه لم يشبع من طعام إلا على حفف (وقيل: [١٦٣/ ب] ضفف، فأما الحفف: فالضيق والفقر، والضفف كثرة الأكلة وقلة المأكول، ويقال: / حفت المرأة وجهها أي قشرته: وحف رأسه من الدهن، وهو الحفوف.
ومنه حديث عمر (وسأل فلانًا كيف وجدت أبا عبيدة؟ قال: رأيت حفوفًا) ضيق عيش، وهو الحفف أيضًا، ويقال: حفت أرضنا وقفت أي: يبس بقلها، وقوم محفوفون أي: محاويج، وقيل: الحفف أن يكون الأكلة بمقدار الطعام، والضفف: أن يكونوا أكثر من ذلك.
ومنه الحديث: (أن عبد الله بن جعفر حفف وجهه) أي: قل ماله.
(حفل)
وفي الحديث: (من الشترى محفلة ردها) المحفلة: الشاة أو البقرة
стр. 427
التي لا يحلبها أيامًا حتى يجتمع لبنها في ضرعها، فإذا احتلبها المشتري حسبها غزيرة فزاد في ثمنها، فإذا حلبها بعد ذلك، وجدها ناقصة اللبن عما يراد حلبها أيام تحفيلها له.
وفي حديث عائشة: (وذكرت عمر فقالت: لله أم حفلت له) أي جمعت اللبن في ثديها.
وفي الحديث: (وتبقى حفا لة كحفالة التمر) أي: رذالة كرديء التمر ونفايته في رقية النملة (العروس يحتفل) أي تتزين: وتحتشد للزينة، يقال: حفلت الشيء إذا جلوته.
(حفن)
وفي الحديث: (إنما نحن حفنة من حفنات الله) قال القتيبي: الحفنة والحثية شيء واحد، يقال: حفن للقوم المال حثًا لهم إذا أعطى كل واحد منهم حفنة أو حثوة، وأراد أبو بكر إنا على كثرتنا يوم القيامة قليل عند الله كالحفنة.
(حفا)
قوله: ﴿يسألونك كأنك/حفي عنها﴾ أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر [١٦٣/ ب]
стр. 428
قال: سأل ابن كيسان ثعلبًا عن قوله: ﴿إنه كان بي حفيًا﴾ فقال: قال ابن الأعرابي: كان بي بارًا وصولًا، قال: فقوله: ﴿كأنك حفي عنها﴾ فقال: معنى هذا غير معنى ذاك، العرب تقول: فلان خفيف بخبر فلان، إذا كان معنيًا بالسؤال عنه، وروي عن مجاهد أنه قال: أراد كأنك استحفيت عنها السؤال حتى علمتها أي: أكثرت المسألة عنها، يقال: أحفى من السؤال وألحف.
ومنه قوله: ﴿فليحفكم تبخلوا﴾ أي: يبالغ في مسألتكم.
وفي الحديث: (أن عجوزًا دخلت عليه فسأل بها فأحفى) يقال: أحفى وتحفى بصاحبه، وحفي به إذا بالغ في بره.
ومنه قوله: ﴿إنه كان بي حفيًا﴾ أي: بارًا وقال الأزهري في قوله﴾ يسألونك كأنك حفي﴾ أي: عالم بها والمعنى: يسألونك عنها كأنك حفي وقيل: معناه: كأنك فرح بسؤالهم عنها، يقال: تحفيت بفلان في المسألة، إذا سألت به سؤالًا أظهرت فيه البر، قال السدي: يسألونك عنها كأنك حفي لهم أي: صديق لهم.
وفي حديث عمر قال: (فأنزل أويسًا القرني فاحتفاه وأكرمه) قوله:
стр. 429
(احتفاه) أي: بالغ في إلطافه ومسألته، وفد حفي به حفي وتحفى به أيضًا ومنه حديث علي (أن الأشعت سلم عليه فرد عليه بغير تحف).
قال ابن اليزيدي: يقال للحاكم: الحافي، /وقد تحافينا إلى فلان أي: [١٦٤/ أ] تحاكمنا إليه.
وفي الحديث: (أنه عطس عنده رجل فوق ثلاث فقال له النبي ﷺ : حفوت؟ ) قال ابن الأعرابي: الحفو: المنع وحفي فلان فلانًا من كل خير إذا منعه، وأتاني فحفوته أي: فحرمتهخ يقول: (منعتنا أن نشمتك بعد الثلاث) ومن رواه حقوت - بالقاف - فمعناه: شددت علينا الأمر حتى قطعتنا عن تشميتك مأخوذ من الحقوف.
وفي الحديث: (أمر أن تحفي الشوارب وتعفى اللحى) قوله: (تحفى الشوارب) أي يلزق جزها، يقال أحفى فلان شاربه ورأسه.
وفي الحديث: (قيل له متى تحل لنا الميتة؟ فقال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تختفئوا بها بقلا فشأنكم بها) قال أبو عبيد: هو من الحفا مقصور مهموز وهو أصل البردي الأبيض الرطب منه، وهو يؤكل، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه، فتأكلوه وقال أبو سعيد: صوابه (يحتفوا بها) بقلًا محفف الفاء، وكل شيء استوصل فقد احتفى.
стр. 430
ومنه الحديث: (احتفينا إذا فماذا يبقي منه؟ احفاء الشعر) ويقال: احتفى الرجل يحتفي إذا اخذ من وجه الأرض بأطراف أصابعه قال: ومن قال: تحتفئوا بالهمز من الحفأ باطل لأن البردي ليس من البقول، والبقول ما نبت من العشب على وجه الأرض مما لا عرق له، ولا بردي في بلاد العرب.
باب الحاء مع القاف
(حقب)
[١٦٤/ ب] قوله: ﴿أحقابًا﴾ قال الأزهري: وأحدهما حقب وهو ثمانون سنة وقوله: ﴿حقبًا﴾ قال ابن عرفة: دهرًا وزمانًا طويلًا.
وفي حديث عبادة (فجمعت إبل فركبت الفحل فحقب فتفاج يبول فنزلت عنه) الحقب: أن تحقب البعير ببوله، وذلك ان يصيب الحقب وهو الحبل يثله فيحتبس بوله، يقال: حقب البعير يحقب حقبًا وأحقبت البعير إذا شدته بالحقب، وهو حبل يشد على حقو البعير.
وفي الحديث: (لا رأي لحاقب ولا لحاقن) فالحاقب: الذي احتاج إلى الخلاء فلم يتبرز، وحصر غائطه، شبه بالبعير الحقب الذي دنا الحقب من ثيله فمنعه أن يبول.
(حقف)
قوله: ﴿بالأحقاف﴾ قال ابن عرفة: قوم عاد كانت منازلهم في الرمال
стр. 431
وهي الأحقاف، ويقال: للرمل إذا عظم واستدار حقف، وقال الأزهري: هي رمال مستطيلة بناحية شجر.
وفي الحديث: (فإذا ظبي حاقف) قال ابن الأعرابي: أي نائم قد انحنى في نومه، يقال: احقوقف الشيء إذا مال وأعوج.
قال الشاعر:
طي الليالي زلقًا فزلقًا سماوة ... الهلال حتى أحقو قفا
معناه كما يكون الليالي سماوة الهلال وهي شخصه زلفًا فزلفًا أي: قطعة فقطعة، وقليلًا قليلًا.
(حقق)
قوله: ﴿حقيق على أن لا أقول﴾ أي: الحقيق بالصدق، ومن قوله: (حقيق علي) معناه: واجب علي وكذلك/ [١٦٥/ أ].
قوله: ﴿فحق عليها القول﴾ أي: وجب عليها الوعيد.
وقوله: ﴿حقًا على المتقين﴾ أي: إيجابًا يقال: حققت علينا القضاء حقًا وأحققته إذا أوجبته.
وقوله: ﴿استحقا إثمًا﴾ أي: استوجباه.
وقوله: ﴿من الذين استحق عليهم الأوليان﴾ قال الأزهري: أي: ملك عيسى حق من حقوقهم بتلك اليمين الكاذبة، وقيل معنى عليهم منهم، قال:
стр. 432
فإذا اشترى رجل من رجل دارًا فادعاها آخر وأقام عليه البنية فقد استحقها المشتري أي: ملكها عليه، والاستحقاق والاستيجاب قريبان من السواء.
وقوله: ﴿الحاقة﴾ هي القيامة: ، قال الفراء: فيها حقائق الأمور، وقال غيره: سميت حاقة لأنه تحق كل إنسان بعمله من خير أو شر وقيل: إنها تحق الكفار الذين حاقوا الأنبياء إنكارًا يقال: حاققته فحققته أي: خاصمته فخصمته.
وقوله: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل﴾ الحق: القرآن، والباطل الكفر.
وقوله: ﴿ليكتمون الحق﴾ يعني ذكر محمد ﷺ .
وقوله: ﴿ما ننزل الملائكة إلا بالحق﴾ أي: بالأمر المقضي المقصود سنن ذلك قوله: ﴿ولو أنزلنا ملكًا لقضي الأمر﴾
وقوله: ﴿وجاءتن سكرة الموت بالحق﴾ الحق الموت.
وفي الحديث: (ما حق امرئ أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده) قال الشفعي: أي ما للجزم لا نهي.
وفي الحديث: (فجاء رجلان يحتقان) أي: يختصمان.
[٦٥/ ب] وفي حديث ابن عباس: (متى ما/يغلوا يحتقوا) يقول كل واحد الحق بيدي.
стр. 433
وفي حديث علي: (إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى) معناه: أن الجارية ما دامت صغيرة فأمها أولى بها فإذا بلغت فالعصبة أولى بتحصينها وتزويجها، وقوله: (بلغت نص الحقاق) أي: بلغت غاية البلوغ، ونص الشيء غايته ومنتهاه، والحقاق: المخاصمة وهو أن يقول الشخص الخصم أنا أحق به ويقول الآخر: بل أنا أحق، ومن رواه (نص الحقائق) فهو جمع الحقيقة قال: الليث: الحقيقة: ما يصير إليه حق الأمر ووجوبه، يقال: فلان جاء من الحقيقة، إذا حمى ما يجب عليه أن يحميه.
وفي الحديث: (لا يبلغ المؤمن حقيقة الإيمان حتى لا يعيب مسلمًا بعيب هو فيه) يعني: خالص الإيمان ومحضه، والحقة، التي توجد في الصدقة: هو البعير الذي استكمل السنة الثالثة سمي بذلك لأنه استحق الركوب والحمل.
وفي حديث عمر (من وراء حقاق العرفط) يعني: صغارها وشوابها تشبيهًا بحقائق الإبل.
وفي حديث عمرو (أنه قال لمعاوية: أتيتك من العراق، وإن أمرك كحق الكهول)
وروى عمرو عن أبيه: (قال: حق الكهول بيت العنكبوت) والحق: جمع حقه، أراد أن أمرك واه بعد.
وفي الحديث: (شر السير الحقحقة) يقال: كف ساعة، وأتعاب ساعة، / وقال أبو عبيدة: الحقحقة: المتعب من السير. [١٦٦/ أ].
стр. 434
وفي الحديث وقال ابن الأنباري: روى العنزي بإسناده عن سماك قال: (بعث إللى يوسف بن عمر عامل من عماله يذكر أنه زرع كل حق ولق) فالحقك الأرض المطمئنة، واللق: الأرض المرتفعة.
وقال: أبو عبيد: الحقحقة: المتعب من السير وقال غيره: هو أن يحمل الدابة على ما لا تطيقه حتى يبلغ براكبه.
وفي حديث عمر (أنه لما طعن أوقظ للصلاة، فقيل: الصلاة يا أمير المؤمنين، فقال: الصلاة والله إذًا ولاحق) قال ابن عرفة: المعنى: ولاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة.
وفي الحديث (ليس للنساء أن يحققن الطريق) أي: يركبنه.
وفي الحديث (ما أخرجني إلا ما أجد من حاق الجوع) يعني: شدته
[وصادقه].
(حقل)
وفي الحديث: (نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة) قال أبو بكر فيها غير قول، إحداهن: اكتراء الأرض بالحنطة، هكذا جاء مفسرًا في الحديث، وقال قوم: هي المزارعة بالثلث والربع وأقل من ذلك وأكثر، وقال أبو عبيد: هو
стр. 435
الطعان في سنبله بالبر مأخوذ من الحقل: وهو الذي يسميه الناس القراح بالعراق.
وفي الحديث: (ما تصنعون بمحاقلكم) أي بمزارعكم، ويقول: الرجل أحقل أي: زرع، قال: وإنما وقع الحظر في المحاقلة والمزارعة: لأنهما من الكيل وليس يجوز شيء من الكيل والوزن إذا كانا من جنس واحد/إلا مثلًا بمثل ويدًا بيد، وهذا مجهول لا يدري أيهما أكثر، وقالل الليث: الحقل الزرع إذا تشعب، من قبل أن تغلط سوقه، فإذا كانت المحاقلة مأخوذة من هذا فهو بيع اللزرع قبل إدراكه، قال: والحقلة المرزعة، ويقال: لا ينبت البقلة إلا الحقلة.
(حقن)
في الحديث (لا رأي لحاقن) الحاقن للبول كالحاقب للغائط.
وفي حديث آخر: (لا يصلين أحدكم وهو حقن حتى يتخفف) قال شمر: الحقن: والحاقن الذي حقن بوله.
وفي حديث عائشة: (توفي رسول الله ﷺ بين حاقنتي وذاقنتي) قال أبو الهيثم: الحاقنة: المطمئن بين الترقوة والحلق، والذاقنة: نقرة الذقن.
стр. 436
(حقا)
في الحديث: (أنه أعطى النساء اللواتي غسلن ابنته حقوه وقال: أشعرتها إياه) والحقو: الإزار هاهنا، والأصل في الحقو معقد الإزار، وجمعه أحق، وأحقاء وحقي، ثم يقال للإزار حقو لانه يشد على الحقو والعرب تقول: غدت بحقو فلان أي: استخرجت به واعتصمت وهو في الحديث.
باب الحاء مع الكاف
(حكك)
في الحديث: (الإثم ما حاك في صدرك) قال أبو عبيد: يقال: حاك في نفسي الشيء: إذا لم يكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه/شيء ومثله حديث عبد الله: (الإثم حواز القلوب) يغني: ما حز قلبك فاجتنبه.
ومنه الحديث: (إياكم والحكاكات فإنها المآثم).
وفي الحديث قال أبو جهل (حتى إذا تحاكت الركب قالوا: منا نبي: والله لا أفعل) قال: النضر معناه: حتى إذا تساوينا في الشرف.
وفي حديث بعض الأنصار: (أنا جذيلها المحكك) قال أبو عبيد: أر إذ أنه يستشفي برأيه كما تستشفي الإبل الجربي، بالاحتكاك بذلك العود، وقال
стр. 437
غيره: أخبر الأنصاري أنه شديد العارضة غليظ الشكيمة ثبت الغدرصلب المكسر.
ويقال: معناه: أنا دون الأنصاري جذل حكاك فبي تقرن الصعبة ويقول الرجل لصاحبه أجدل عن القوم أي خاصم عنهم.
(حكم)
قوله: ﴿يؤتي الحكمة من يشاء﴾ قال ابن عرفة: الحكمة عند العرب ما منع به عن الجهل، يقال: أحكمت فلانًا أي منعته وقال الشاعر جرير:
أيني حنيفة أحكموا سفهائكم ... إني أخاف عليكم أن أغضبا
ومنه: سميت حكمة اللجام، لأنه يمنع بها الدابة، ويقال: أحكمت الشيء إذا جعلته ممتنعًا من العيب.
قال الله: ﴿كتاب أحكمت آياته﴾ قال: وبه سمي الحاكم حاكمًا لأنه يمنع المظالم، وقال: الأزهري: أحكمت آياته بالأمر والنهي والحلال والحرام، ثم فصلت بالوعد والوعيد./
وقوله: ﴿سورة محكمة﴾ أي: غير منسوخة.
ومثله قوله: ﴿آيات محكمات﴾
وقوله: ﴿آيات الكتاب الحكيم﴾ أي: المحكم، دل على ذلك، قوله: ؛ ﴾ أحكمت آياته﴾ وقوله: ﴿والذكر الحكيم﴾ يعني: القرآن ذا الحكمة في تأليفه ونظمه.
стр. 438
وقوله: ﴿حكمًا من أهله وحكمًا من أهلها﴾ الحكم: القيم بما يسند إليه والله هو الحكم العدل.
وقوله: ﴿ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة﴾ جاء في التفسير الحكمة: النبوة، والموعظة الحسنة: القرآن.
وقوله: ﴿وأتيناه الحكم صبيًا﴾ يعني الحكمة مثل نعم ونعمة.
وقوله: ﴿فوهب لي ربي حكمًا﴾ أي: حكمة.
وفي الخبر: (إن من الشعر لحكمًا) ومعناه: إن في الشعر كلامًا رافعًا يمنع عن الجهل، والسفه: وينهي عنهما.
ويقال: (الصمت حكم وقليل فاعله) أي: حكمه.
وفي حديث النخعي: (حكم اليتيم كما تحكم ولدك) قال: أبو عبيدة: يقول أمنعه من الفساد، وقال أبو سعيد الضرير: أي حكمه في ماله إذا صلح لذلك كما تحكم ولدك، قال: ولا يكون حكم بمعنى أحكم لأنهما ضدان، قال: الأزهري: القول ما قال: أبو عبيد، والعرب تقول: حكمت وأحكمت وحكمت بمعنى واحد منعت ورددت.
стр. 439
وفي الحديث لكعب: (إن في الجنة كذا وكذا قصرًا لا يسكن إلا نبي أو صديق أو محكم في نفسه). ويروي محكم/ بفتح الكاف أيضًا فمن رواه [١٦٨/ أ] بالكسر فمعناه: المنصف من نفسه قال ذلك وكيع بن الجراح ومن رواه بالفتح فهو الرجل يقع في يد العدو فيخيروه بين أن يكفر أو يقتل، فيختار القتل فذلك الحكم، وهذا هو القول.
وفي حديث بعضهم (في أرش بعض الجراحات الحكومة) قال الأزهري: معنى الحكومة في أرش الجراحات التي ليس فيها نص كتاب ولا سنة أن يجرح الرجل في موضع من بدنه مما يبقي شينه فيقيس الحاكم أرشه بأن يقول هذا لو كان عبدًا غير مشين بهذه الجراحة كانت قيمته كذا وقد نقصه هذا الشين عشر القيمة فيجب على الجارح عشر الدية لأنه حق الأصل.
وفي الحديث: (في رأس كل عبد حكمة إذا هم بسيئة فإن شاء الله أن يقدعه بها قدعه).
يقال: فرس محكومة في رأسها حكمة.
باب الحاء مع اللام
(حلب)
في الحديث: (أبغي ناقة حلبانة ركبانة) أي: غزيرة تحلب وذلولًا تركب ويقال: ناقة حلباة، ركباة، وحلبانة وركبانة إذا صلحت للأمرين الحلب والركوب.
وفي الحديث: (من الحق على صاحب الإبل حلبها على الماء) أي: عند
стр. 440
الماء ليصيب الناس منه، وهذا مثل نهيه عن حداد الليل أراد أن يصرم ثمارًا ليحضره المساكين.
[١٦٨/ ب] وفي الحديث: (إن فلانًا ظن/ أن الأنصار لا يستحلبون معه على ما يريد) أي: لا يجتمعون.
وفي الحديث: (كان إذا اغتسل دعي بإناء نحو الحلاب) والمحلب: الإناء الذي يحلب فيه ذوات الألبان.
(حلج)
وفي حديث علي (لا يتحلجن في صدرك طعام ضارعت فيه النصرانية) ويروي بالخاء قال: شمر: معنى لا يتحلجن بالحاء غير معجمة أي: لا يدخلن قلبك منه شيء، يعني أنه نظيف، وعنى لا يتخلجن بالخاء معجمة أي: لا يتحركن الشك في قلبك، وقال: الليث: دع ما تحلج في صدرك أي: ما شككت فيه: وكذلك قال الأصمعي.
(حلس)
في الحديث: (حين ذكر فتنة الإحلاس) شبهها بالحلس للزومها
стр. 441
ودوامها والحلس: كل شيء ولي ظهر البعير تحت القتب يلازمه ولا يفارقه يقال فلان حلس بيته أي: هو لازمه.
وفي الحديث: (يا خليفة رسول الله نحن أحلاس الخيل (يريد لزومهم ظهورها.
ومنه حديث أبي بكر: (حلس بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضي (أمره بلزوم بيته في فتنة ذكرها.
وفي حديث الشعبي حين عاتبه الحجاج في خروجه مع ابن الأشعت (فقال: استحلسنا الخوف (يقال: استحلس فلان الخوف إذا لم يفارقه يقول: كأنا استمهدنا/ الخوف. [١٦٩/ أ]
(حلف)
وفي الحديث (أنه ﵊ حالف بين قريش والأنصار (أي آخى بينهم وذلك أنه لا حلف في الإسلام.
ومنه الحديث: (كان رسول الله ﷺ وأبو بكر من المطيبين وكان عمر من الأحلاف (قال: شمر: سمعت ابن الأعرابي يقول: الأحلاف ست قبائل عبد الدار وجمح، وسهم، ومخزوم وبنو عدي، وكعب، سمو بذلك، لأنه لما أرادت بنو عبد مناف أخذ ما في أيدي بني عبد الدار من الحجابة، والرفادة واللواء والسقاية وأبت بنو عبد الدار عقد على كل قوم على أمرهم حلفًا مؤكدًا على أن لا يتخاذلوا فأخرجت بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيبًا فوضعتها لأحلافهم في المسجد عند الكعبة ثم غمس القوم أيديهم فيها وتعاقدت بنو عبد الدار وحلفاؤها حلفًا آخر مؤكدًا على أن لا يتخاذلوا فسموا الأحلاف.
стр. 442
وفي حديث الحجاج: (أنه قال ليزيد بن المهلب: ما أمضى جنانه وأحلف لسانه (يقول: ما أذربه والحلف اللسان الدرب وسنان حليف أي: حديدة.
(حلق)
في حديث انس: (كان النبي ﷺ يصلي العصر والشمس بيضاء محلقة) قال شمر: لا أرى التحليق إلا الارتفاع يقال: حلق النجم إذا ارتفع، وحلق الطائر في كبد السماء.
[١٦٩/ ب] وفي حديث آخر: / (فحلق ببصره إلى السماء) أي: رفع بصره إلى السماء كما يحلق الطائر.
وفي الحديث: (دب إليكم داء الأمم [قبلكم] البغضاء [وهي] الحالقة) قال خالد بن حنبة: هي قطيعة الرحم والتظالم والقوم يحلق بعضهم بعضًا: أي: يقتل.
وفي الحديث: (وإن لنا إغفال الأرض والحلقة) أراد بالحلقة: السلاح ويقال: هي الدروع خاصة.
وفي الحديث: (فهمت أن اطرح نفسي من حالق) أي: من جبل عال.
стр. 443
وفي الحديث: (أنه قال: لصفية عقري حلقي (قال أبو عبيد: معناه عقرها الله وحلقها أي: أصابها بوجع في حلقها كما يقال: رأسها وقال الأصمعي: يقال: للأمر يعجب منه عقري وحلقي، وأنشد:
إلا قومي أولوا عقري [و] حلقي ... لما لاقت سلامان ابن غنم
معناه: قومي أولوا نساء قد عقرن وجوههن يخدشنها ويحلقن شعورهن متسلبات على أزواجهن، وقال الليث: يقال امرأة عقري حلقي أي مشؤمة: مؤذية.
وفي الحديث: (ليس منا من حلق أو صلق (أي: ليس من أهل سنتنا من حلق شعره عند المصائب إذا حلت به، وصلق: أي: رفع صوته.
وفي حديث أبي هريرة: (لما نزل تحريم الخمر كنا نعمد إلى الحلقانة وهي التذنوبة: فنقطع ما ذنب منها) قال: أبو عبيد: يقال: للبسر إذا بدأ الإرطاب فيه من قبل ذنبه: التذنوبة، فإذا بلغ الغرطاب: نصفه فهو مجزع فإذا بلغ/ ثلثيه، فهو حلقان ومحلقن. [١٧٠/ أ]
وفي الحديث: (فبعث عائشة إليهم بقميص رسول الله ﷺ فانتحب الناس قال: فحلق به أبو بكر إلي وقال: تزود منه وأطوه (أي: رمى به.
стр. 444
وفي الحديث (نهى عن الحلق قبل الصلاة) يعني: صلاة الجمعة، والحلق: جمع حلقة. مثل قصعة، وقصع، وبدرة وبدر.
(حلل)
قوله: ﴿ومن يحلل عليه غضبي﴾ أي: ومن يجب، ومن قرأ: (يحلل) أي: ينزل، يقال: حل يحل إذا وجب، وحل يحل إذا نزل.
وقوله: ﴿وانت حل بهذا البلد﴾ يعني: مكة أحلت للنبي ﷺ ساعة من نهار، يقال: رجل حل وحلال وحرم وحرام ومحرم.
ومنه حديث العباس في زمزم (لست أحلها لمغتسل وهي لشارب حل وبل (فالحل: الحلال، والبل المباح بلغة حمير.
وفي الحديث: (لا يموت لمؤمن ثلاثة أولاد فتسمه النار إلا تحله القسم).
قال أبو عبيد: معنى قوله: (إلا تحله القسم (قوله : ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ فإذا مر بها وجازها فقد أبر به الله قسمه، وقال غيره لا قسم في قوله﴾ وإن منكم إلا واردها﴾ فتكون له تحلة، ومعنى قوله (إلا تحلة
стр. 445
القسم) إلا التعذير الذي لا ينداه مكروه منه، وأصله من قول العرب: ضربه تحليلًا وضربه تعذيرًا إذا لم يبالغ في ضربه، وأصله في تحليل اليمين، وهو [١٧٠/ ب] أن يحلف ثم يستثني استثناء متصلًا، ثم جعل/ ذلك مثلًا لكل شيء يقل وقته وقال بعضهم: القول: ما قال: أبو عبيد، وذلك أن تفسيره جاء مرفوعًا في [حديث آخر قال: (من حرس ليلة من وراء المسلمين متطوعًا لمك يأخذه الشيطان، لم ير النار تمسه إلا تحلة القسم) قال الله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ قال: وموضع القسم مردود إلى قوله: ﴿فوربك لنحشرنهم﴾ والعرب: تقسم، وتضمر المقسم به، ومنه قوله: ﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾ معناه: وإن منكم والله لمن ليبطئن، وكذلك قوله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ والمعنى: وإن منكم والله.
وفي الحديث: (أحل بمن أحل بك) أي: بمن ترك الإحرام وأحل بك فقاتلك: ، فاحلل أنت أيضًا به فقاتله، وإن كنت محرمًا.
ومنه قول آخر: (وهو أن كل مسلم محرم عن أخيه المسلم، محرم عليه عرضه وحرمته، وماله يقول: فإذا احل رجل بما حرم عليه منك فادفعه عن نفسك بما قدرت عليه).
وفي حديث أبي الدرداء (أحلوا الله) أي: أسلموا له، والتفسير في الحديث (من حل بك فاحلل به) أي: فصر انت أيضًا حلالًا له.
وفي الحديث: (لعن النبي ﷺ المحلل والمحلل له) يقال: هو أن يطلق
стр. 446
الرجل امرأته ثلاثًا فيتزوجها رجل آخر على شريطة أن يطلقها بعد مواقعته إياها لتحل [١٧١/ أ] للزوج الأول، يقال: حللت له امرأته فأنا حال، وهو محلول له، / والمحل له، وقيل: سماه محلًا بقصده إلى التحليل وإن كانت لا تحل إذا كان هذا من قصده كما يسمى الرجل مشتريًا إذا قصد للشراء أو ساومه ولم يشتر بعد، وكما قال: (ولا بيع على بيع أخيه) فسماه بائعًا بالقصد والطلب وكما قال: (للمقبلين إلى مكة حجاج ولم يحجوا بعد) فسموا بالقصد. قال ذلك القتيبي.
وفي حديث عائشة: (أنها قالت لامرأة مرت بها ما أطول ذيلها فقال: اغتبتها، قومي إليها فتحلليها) يقال: تحللته واستحللته أي: سألته أن يجعلك في حل من قبله.
ومنه الحديث: (من كان عنده مظلمة من أخيه فليستحلله).
وفي الحديث: (أحلوا الله يغفر لكم) تفسيره في الحديث (أسلموا) هكذا روي - بالحاء - يقال حل الرجل إذا خرج من الحرم إلى الحل فكأنه يخرج من ضيق الشرك إلى سعة الإسلام.
стр. 447
وفي الحديث (حلا أم فلان) أي تحللي من يمينك.
وفي الحديث (سئل أي الاعمال أفضل؟ قال: الحال المرتحل قيل: وما ذلك؟ قال: الخاتم المفتتح) يحتمل: ان يكون أراد الجهاد، يغزو ثم يعقب من سننه ويحتمل: أن يكون اراد الحال المرتحل الخاتم للقرآن شبهه بالمسافر يبلغ المنزل، فيحل، وافتتح سيره أي ابتدأه إلى منتهاه، وهذا التأويل أجود، وإذا افتتح فكأنه ارتحل.
وفي الحديث: (خير الكفن الحلة) قال أبو عبيد: الحلل برود اليمن، قال: والحلة: إزار ورداء لا تسمى حلة/ حتى تكون ثوبين. [١٧١/ ب]
ومنه حديث: (أنه رأى رجلًا عليه حلة، فقال: ائتزر بأحدهما وارتدى بالآخر).
وفي حديث ابن عباس (إن حل لتوطئ وتؤذي وتشغل عن ذكر الله حل: زجر الناقة إذا حثثتها على السير، المعنى: أن زجرك إياها عند الإفاضة من عرفات بؤطئ الناس ويؤذيهم ويشغلك عن ذكر الله فسر على هينتك، وجوب زجر للذكور يقال وجوب وجوب وجوب ثلث لكاف.
стр. 448
(حلم)
(الحليم) من صفات الله معناه: الذي لا يستحقه عصيان العصاة ولا يستفزه الغضب عليهم ولكنه جعل لكل شيء مقدارًا فهو منته إليه.
وقوله: ﴿إنك لأنت الحليم الرشيد﴾ جاء في التفسير: أنه كناية عن أنهم قالوا أنك لأنت السفيه الجاهل، وقيل: أنهم قالوه على وجه الاستهزاء، قال ابن عرفه: وهذا من أشد سباب العرب أن يقول الرجل لصاحبه إذا استجهله - يا حليم- أي: أنت حليم عند نفسك، وسفيه عند الناس.
ومنه قوله : ﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾ أي: بزعمك وعند نفسك وأنت الهين عندنا.
وفي حديث عمر: (أنه قضى في الأرنب يقتله المحرم بحلام) ويروي: بحلان وفسره في الحديث: أنه جدي ذكر.
أبو الهيثم: أراد بالحالم كل من بلغ الحلم، حلم أم لم يحلم، يقال: حلم وأحلم.
وفي الحديث (أنه أمر معاذًا أن يؤخذ من كل حالم دينارًا).
ومنه الحديث (غسل واجب على كل حالم).
(حلن)
وروى عن عثمان: (أنه قضى في أم حبين يقتلها المحرم بحلان) وفسر
стр. 449
في الحديث: أنه الحمل وقال/ الأصمعي: ولدًا لمعزي حلا ن وحلام وقال ابن [١٧٢/ أ] شميل: الحلام الحمل.
وفي الحديث: (نهى عن حلوان الكاهن) الحلوان ما يعطي الكاهن على كهانته يقال: حلوته فأنا حلوته حلوانًا، والحلوان: الرشوة، وقال بعضهم: أصله من الحلاوة شبه بالشيء الحلو، يقال: حلوت فلانًا إذا أطعمته الحلو، كما يقول: عسلته إذا أطعمته العسل ونمرته.
(حلا)
قوله: ﴿من حليهم عجلًا﴾ الحلي: اسم لكل ما يتحسن به منه الذهب، وجمعه: حلي، وحلي.
وقوله: ﴿من بعده من حليهم﴾ أي: من بعد ما جاء للميقات.
وفي حديث أبي هريرة: (أنه كان يتوضأ إلى نصف الساق ويقول: إن الحلية تبلغ إلى مواضع الوضوء) الحلية: التحجيل يوم القيامة من أثر الوضوء، وأراد به قول النبي ﷺ : (إن أمتي غر محجلون من الوضوء).
стр. 450
باب الحاء مع الميم
(حمأ)
قوله تعالى: ﴿من حمأ مسنون﴾ الحماء الحمأة، وهو المتغير اللون في الطين.
وقوله: ﴿تغرب في عين حمئة﴾ أي: ذات حمأة يقال: حميت البئر فهي حمئة، إذا صارت ذات حمأة، فإذا نزعت منها الحمأة قلت: حمأت البئر فإذا ألقيت فيها الحمأة قلت: / إحمائها بالألف، ومن قرأ (في عين حامية) بالألف فالهمز فيه وأراد الجارة، يقال: حميت الشمس تحمي.
(حمج)
وفي حديث عمر: (أنه قال لرجل مالي أراد محمجًا) قال الأزهري: التحميج عند العرب: نظر بتحديق، وقال: بعض المفسرين: في تفسير قوله: ﴿مهطعين مقنعي رءوسهم﴾ قال: متحمجين مديمي النظر، وقال ابن الأعرابي: التحميج: فتح العين فزعًا قال الشاعر:
وحمج للجبان الموت ... حتى قلبه يجب
قال: أراد: حمج الجبان للموت فقلب.
(حمد)
(الحميد) في صفات الله المحمود على كل حال.
وقوله: (الحمد لله) الحمد: الرضا، يقال: حمدت الشيء إذا رضيت، وأحمدته، وجدته محمودًا قال ذلك ابن عرفه، قال: وذهب ناس
стр. 451
إلى أن الحمد: هو الشكر، لأنهم رأوا المصدر بالشكر، صادرًا عن الحمد وذلك قولهم الحمد لله شكرًا قال: والمصدر يخرج من غيره مثل قولهم قتله صبرًا، فالصبر غير القتل قال: والشكر والثناء، وكل شاكر حامد وليس كل حامد شاكرًا وربما جعل الحمد مكان الشكر ولا يجعل الشكر مكان الحمد.
وفي الحديث: (الحمد رأس الشكر فاشكر الله عقدًا بحمده) قالت: المشيخة من الصدر الأول الشكر ثلاثة منازل: شكر القلب، وهو الاعتقاد بأن الله/ ولي النعم على الحقيقة، قال الله تعالى: ﴿وما بكم من نعمة فمن الله﴾ [١٧٣/ أ] وشكر اللسان: هو إظهار النعمة باللسان مع الذكر الدائم لله.
قال الله تعالى: ﴿وأما بنعمة ربك فحدث﴾ والحمد لله، فالحمد رأس الشكر، كما أن كلمة الإخلاص وهي: لا إله إلا الله رأس الإيمان وشكر العمل: وهو إدار النفس بالطاعة، قال الله تعالى: ﴿اعملوا آل داوود شكرًا﴾.
وفي الدعاء بعد افتتاح الصلاة: (سبحانك اللهم وبحمدك) معناه: وبحمدك ابتدئ، وكذلك الجالب للباء في بسم الله الرحمن الرحيم كأنك قلت: إبداء باسم الله وفي كتاب رسول الله ﷺ (أما بعد وفاتي فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو (قال الخليل معناه: أحمد معك الله وقال ابن شميل: وقوله: (أحمد إليكم غسل الإحليل) أي: أرضى لكم أقام إلى مقام اللام الزائدة لقوله : ﴿بأن ربك أوحى لها﴾ أي: إليها وقال غيره: معناه أشكر إليك نعمة وأحدثك بها.
стр. 452
وفي الحديث: (حماديات النساء غض الطرف) معناه: غاياتهن ومنتهى ما يحمد منهن، يقال: قصاراك أن تفعل كذا وحماداك أي: جهدك، وغايتك.
(حمر)
في الحديث: (كنا إذا أحمر البأس اتقينا برسول الله ﷺ ) يقول: إذا اشتد الحرب استقبلنا العدو به، وهم يقولون: موت أحمر أي: شديد، حمراء، أي شديدة، وحمراء القيظ شدة حرها، ويقولون: الحسم أحمر أي: شاق فمن أحب الحسن احتمل المشقة.
وفي الحديث: (بعثت إلى الأحمر والأسود) قال شمر: يعني العرب: والعجم، والغالب على ألوان العرب الأدمة والسمرة وعلى ألوان العجم البياض والحمرة، وكان مجاهد يقول: الأحمر والأسود الجن والإنس، وفي بعض الروايات (بعثت إلى الأحمر والأبيض) وروى عمرو عن أبيه: (الأحمر الأبيض) واحتج بالرواية الأولى، والعرب تقول: امرأة حمراء أي: بيضاء. ومنه قوله ﷺ : لعائشة: (يا حميراء).
وفي حديث علي: (إن العرب قالت له: غلبتنا عليك الحمراء) يعنون العجم والروم.
стр. 453
وأخبرنا ابن عمار عن أبي عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي وعن سلمة عن الفراء قال: العرب تسمى الموالي الحمراء.
ومنه قول علي ﵁: (وقد عارضه رجل من الموالي فقال: اسكت يا ابن حمراء العجان) يا ابن الأمة: قلت: العجان ما بين القبل والدبر.
وفي الحديث: (أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض) قال: بعضهم: هي كنوز كذا من الذهب والفضة أفاءها الله على أمته، وقيل: أراد العرب والعجم جمعهم الله على دينه ودعوته.
وفي الحديث: (أهلكهن الاحمران الذهب والزعفران) قال: أبو بكر قال أهل اللغة: الأحمران اللحم والشراب فإذا قيل: الأحافرة فمن/ اللحم [١٧٤/ أ] والشراب والخلوق قالوا: والأصفران الذهب والزعفران، والأبيضان الماء واللبن، والأسودان التمر والماء، يقول: أهلك النساء حب الحلي والطيب.
وفي الحديث: (فأصابتنا سنة حمراء) العرب تصف عام الجدب بالحمرة وتقول إن أفاق السماء تحمر أعوام القحط. قال الشاعر:
لا يبرمون إذا ما الأفق جللة ... ضر الشتاء من الأمحال كالأدم
وفي حديث شريح: (أنه كان يرد الحمارة من الخيل) أراد بالحمارة أصحاب الحمير لم يلحقهم بأصحاب الخيل من السهام، ويقال لأصحاب البغال
стр. 454
بغالة ولأصحاب الجمال جماله، ورجل حامر وحمار حمار كما في حديث أنس.
(حمز)
(كناني رسول الله ﷺ ببقلة كنت أجتنيها) قال الازهري: البقلة التي جناها أنس، كان في طعمها لذع، فسميت البقلة حمزة بفعلها يقال: رمانة حامزة فيها حموضة، وكناه: رسول الله أيا حمزة.
وفي حديث ابن عباس: (وسئل رسول الله ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: أحمزها) قال: أبو عبيد: يعني أمتنها وأقواها ورجل حامز الفؤاد وحميز الفؤاد أي: شديد.
(حمس)
في الحديث: (هذا من الحمس فما باله رج من الحرم) قال أبو [١٧٤/ ب] الهيثم: الحمس قريش ومن/ ولدت قريش وكنانة وجديلة قيس سموا حمسًا لأنهم تحمسوا في دينهم أي: تشددوا وكانوا لا يقفون بعرفة ولا يخرجون من الحرم ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من حرم الله وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها، وذكر الحربي عن بعضهم قال: سموا حمسًا بالكعبة لأنها حمساء وحجرها أبيض يضرب إلى السواد.
(حمش)
وفي حديث حد الزنا: (فإذا رجل حمش الخلق) قال أبو بكر: معناه دقة الساقين يقال: امرأة حمشًا الساقين كوعاء اليدين إذا كانت دقيقتهما.
стр. 455
وفي حديث: ابن عباس: (رأيت عليًا يوم صفين وهو يحمش أصحابه) أي: يذمرهم ويحرضهم على القتال، يقال: أحمشت الرجل وأويته وأحفظته إذا أغضبته وأحمشت النار إذا ألهبتها.
(حمص)
في حديث ذي الثدبة (كأن له ثدية مثل ثدي المرأة إذا مدت امتدت وإذا تركت تحمصت) أي: تقبضت، ومنه يقال: للورم إذا نفش وحمص الورم، والحمص، وقد حمصه الدواء.
(حمض)
وفي حديث ابن عباس: (أنه قال: لقوم قعود لديه أحمضوا) يقال أحمض القوم أحماضًا: إذا أفاضوا فيما يؤنسهم من الكلام والأخبار والأصل فيه الحمض الذي هو فاكهة الإبل، وذلك أنها ترعي الخلة فإذا ملتها مشقت من الحمض مشقان ثم عادت/ إلى الخلة، والعرب تقول: [١٧٥/ أ] الخلة خبز الإبل، والحمض فاكهتها، والخلة ما حلا من النبات والحمض ما ملح وكما خاف ابن عباس عليهم الملال أحب أن يحميهم فأمرهم بالأخذ في ملح الحكايات.
وفي حديث بعض التابعين: (الأذن مجاجة، وللنفس حمضة) أي: شهوة والمجاجة: التي تمج ما تسمعه فلا تعيه، ومع ذلك فلها شهوة في السماع.
(حمل)
قوله: ﴿حمولة وفرشًا﴾ الحمولة: التي تحمل عليها، والفرش: صغار الإبل.
стр. 456
قوله: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها﴾ قال: ابن عرفة: أي: حملوا الإيمان بها فحرفوها.
وقوله: ﴿إن تحمل عليه يلهث﴾ أي إن تحمل عليه فتطرده كما يحمل المقاتل على قرنه.
قوله: ﴿إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها﴾ قال أبو إسحاق الزجاج: أي لم يحمل الامانة أي أدتها أمانة، وكل من خان الأمانة فقد حملها وكل من أثم فقد حمل الإثم. قال الله تعالى: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالًا مع أثقالهم﴾ فأعلم الله أن من باء بالإثم فهو حامل الإثم.
وقوله﴾ وحملها الإنسان﴾ قال الحسن: يعني الكافر والمنافق حملا الأمانة أي خانا ولم يطيعا.
وقوله: ﴿فالحاملات وقر﴾ يعني السحاب.
وقوله: ﴿فإن تولوا فإنما عليه ما حمل﴾ يعني البلاغ﴾ وعليكم ما حملتم﴾ [١٧٥/ ب] من الإيمان وبما جاء به./
وقوله: ﴿حملت حملًا خفيفًا﴾ يعني المني، والحمل في البطن والحمل على الظهر.
وفي الحديث: (في قوم يخرجون من النار فينبتون كما نبت الحبة في حميل السيل) قال الأصمعي: هو ما حمله السيل، وكل محمول فهو حميل كما تقول للمقتول قتيل، وقال أبو سعيد الضرير: حميل السيل ما جاء
стр. 457
به من طين أو غثاء، فإذا اتفق فيه الحبة، واستقرت على شط مجرى السيل فإنها تنبت في يوم وليلة، وهي أسرع نابتة نباتًا، وإنما أخبر بسرعة نباتهم.
وفي حديث آخر: (حمائل السيل) وهو جمع حميل السيل.
وفي الحديث (يضغط المؤمن في هذا -يعني في القبر- ضغطه تزول منها حمائله) قال الأزهري: يعني: عروق أنثييه.
وأما قوله: (الحميل لا يورث إلا ببينة) ففيه قولان: يقال: هو الذي يحمل من بلاده صغيرًا إلى بلاد الإسلام، ويقال: هو المحمول النسب، وذلك أن يقول الرجل هذا أخي، أو أبي، أو ابني ليزوي ميراثه عن مواليه فلا يصدق إلا ببينة.
وفي الحديث: ى (لا تحل المسالة إلا لثلاثة: رجل تحمل بحمالة بين قوم) هو أن تقع حرب بين فريقين تسفك فيها الدماء فيتحمل تلك الديات رجل ليصلح ذات البين.
(حمم)
قوله: ﴿ولي حميم﴾ أي: قريب، وكذلك:
قوله: ﴿ولا صديق حميم﴾ وحميم الرجل وحامته: خاصته، ومن يقرب/ [١٧٦/ أ] منه نسبه.
وفي الحديث: (انصرف كل رجل من وفد ثقيف إلى حامته) يعني سامته وهما الخاصة.
стр. 458
وفي حديث آخر: (إنا جئناك في غير محمة) يقال: أحمت الحاجة إذا همت ولزم.
وفي الحديث: (وعند حمة النهضات) يعني شدتها ومعظمها وحمة كل شيء ومعظمه وشراب حميم: أي حار.
وقوله: ﴿وسقوا ماء حميمًا﴾.
ومنه الحديث: (كان يغتسل بالحميم).
وقوله: ﴿وظل من يحموم﴾ يقال: المحموم شديد السوء وقال مجاهد: هو دخان جهنم.
وفي الحديث (مثل العالم مثل الحمة) الحمة: عين ماء حار يستشفي بها المرضى.
وقال مسلمة في خطبته: (إن أقل الناس في الدنيا هما أقلهم حمًا).
قال سفير: أي: متعة، ومنه التحميم: المتعة.
وهو في حديث عبد الرحمن: (أنه طلق امرأته ومتعها بخادم سوداء حممها إياها) يعني: متعها بها بعد الطلاق، وكانت العرب تسميها التحميم. وفي الحديث: (أن رجلًا قال: إذ مت فأحرقوني بالنار حتى إذا صرت حممًا فاسحقوني) الحمم الفحم واحدتها حممة.
стр. 459
ومنه حديث لقمان بن عاد ووصف أخاه وكان من سوداء (خذي مني أخي ذا الحمم) وأراد: سواده.
وفي الحديث: (أنه ﷺ مر بيهودي محمم مجلود فقال: أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم) أي: مسود الوجه مفعل من الحمم.
وفي/ حديث أنس: (كان إذا حمم رأسه بمكة خرج واعتمر).يقال [١٧٦/ ب] حمم رأس قلان بعد الحلق إذا أسود، وحمم الفرج إذا شول وهو بعد الترغيب.
وفي حديث آخر: (إذا بيتم فقولوا حم لا ينصرون) قال: أبو عبيد: كأن المعنى: اللهم لا ينصرون.
وفي الحديث: (لا يخلون الرجل بمغيبة، وإن قيل حموها ألاحموها الموت) قال: أبو عبيد: تقول فليمت ولا تفعلن ذلك فإذا كان رأيه هذا في أب الزوج، وهو محرم فكيف بالغريب، وقال: ابن الأعرابي: هذه كلمة تقولها العرب: كما تقول: الأسد الموت، أي لقاؤه مثل الموت وكما يقولون: (سلطان نار) فمعني قوله: ألاحموها الموت. أي: إن خلوة الحم معها أشد من خلوة غيره من البعداء ولذلك جعله كالموت، قال الأصمعي: الإحماء: هو من قبل الزوج والأختان من قبل المرأة.
قوله تعالى: ﴿ولا وصيلة ولا حام﴾ قال ابن عرفه: الحامي الفحل إذا ركبه ولده وولد ولده، ويقال: إذا كان من ولد غيره أبطن، قالوا: قد حمي ظهره فلا يركب ولا يمنع من مرعى ولا يجلا من ماء.
стр. 460
وفي الحديث: (لا حمى إلا لله ورسوله) قال: الشافعي: كان الشريف في الجاهلية إذا نزل بلدًا في حية استعوى كلبًا فحمي لصاحبه مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره، وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون فنهى النبي ﷺ ./ [١٧٧/ أ].
وفي الحديث: (لا حمى إلا لله ورسوله) أي: إلا ما يحمي للخيل التي ترصد للجهاد، والركاب التي يحمل عليها في سبيل الله كما حمى عمر البقيع لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل الله .
وفي الأمثال: لا بقيا للحمية بعد الحرائم.
والحمية: الأنفة والغضبن وحمى أنفه حمية، وحمى المرض حمية.
باب الحاء مع النون
(حنتم)
في الحديث (نهى النبي ﷺ عن الدباء والحنتم) قال (أبو عبيد: هي جرار خضر كانت تحمل إلى المدينة فيها الخمر، وقال: غيره يقال للسحاب الكثيرة الماء حناتم لأنها شبهت في صبها المطر بالحناتم إذا صب فيها.
(حنث)
قوله تعالى: ﴿وكانوا يصرون على الحنث العظيم﴾ قال: مجاهد: على الذنب العظيم، وقال غيره: على الشرك، وقيل: على الإثم العظيم.
следующие страницы →