Полный текст (1 981 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
(ختن)
في الحديث: (إذا التقى الختانان فوجب الغسل) قال الأزهري: الختان: موضع القطع من ذكر الغلام ونواة الجارية.
وفي حديث سعيد بن جبير (أنه سئل أينظر الرجل إلى شعر ختنته) فقرأ: ﴿ولا يبدين زينتهن﴾ .. الآية. والختنة: هي أم امرأة الرجل. وقال الأصمعي: الإختان من قبل المرأة، والإحماء من قبل الزوج، والصهر يجمعهما.
وقال ابن شميل: سميت المصاهرة مخاتنة لالتقاء الختانين.
ومنه الحديث: (أن النبي ﷺ قال: إن موسى- ﵇ آجر نفسه بعفة فرجه/ وشبع بطنه فقال ختنه: إن لك في غنمي ما جاء به قالب اللون). [١٨٩/ ب].
قال ابن الأعرابي: أراد بالختن أبا المرأة وقال النضر: قالب لون أي على غير ألوان أمهاتها.
باب الخاء مع الجيم
(خجج)
في حديث على ﵁ في ذكر بناء الكعبة: (فبعث الله السكينة وهي ريح خجوج فطوفت بالبيت) قال شمر: ريح خجوج أي تخج في كل شق: أي تشق، وقال ابن الأعرابي: ريح خجوجاة طويلة دائمة.
وفي الحديث: (أنه كان في سفينة أصابتها ريح فخجتها) أي صرفتها عن جهتها.
стр. 492
(خجل)
وفي حديث: (أنه قال للنساء إنكن إذا شبعتن خجلتن) قال أبو عبيد قال: أبو عمرو: الخجل: الكسل والتواني عن طلب الرزق.
وهو مأخوذ من الإنسان الخجل يبق ساكتًا لا يتحرك ولا يتكلم ومنه يقال للإنسان قد خجل إذ بقى كذلك، وقال شمر قال ابن شمير: الخجل أن يلتبس على الرجل الأمر فلا يدري كيف المخرج منه، والخجل: الهرج أيضًا وأنشد:
قد يهتدي لصوتي الحادي الخجل
وفي الحديث: (أن رجلًا مر بواد خجل مغن معشب) يعني الكثير [١٩٠/ أ] النبات./
باب الخاء مع الدال
(خدب)
في صفة عمر: (خدب من الناس كأنه داعي غنم) الخدب: هو العظيم الجافي، ومنه قيل للعظيم خدب.
(خدج)
في حديث الصدقة: (في كل ثلاثين تبيع خديج) قال أبو بكر: معناه تبيع كالخديج في صغر أعضائه، ونقصان قوته عن الثني والرباع، والخديج: الناقص الخلق، وأصله مخدع فصرف عن مفعل إلى فعيل كما قال الله تعالى: ﴿الَر تلك آيات الكتاب الحكيم﴾ أي المحكم.
стр. 493
وفي الحديث: (أنه أتى بمخدج سقيم) المخدج: الناقص الخلق.
وفي الحديث: (كل صلاة ليس فيها قراءة فهي خداج﴾ الخداج: النقصان، يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلق، وأخدجته إذا ولدته ناقص الخلق وإن كان لتمام الحمل.
ومنه قيل لذي الثدية: (مخدج اليد) أي ناقصها، وقال أبو بكر: قوله: (فهي خداج) أي هي ذات خداج فحذف ذات وأقيم الخداج مكانه على مذاهبهم في الاختصار، قال: ويجوز أن يكون المعنى: فيه مخدجة أي ناقصة وأحل المصدر محل الفعل كما قال عبد الله:
(إقبال وإدبار) وهم يريدون مقبل ومدبر.
стр. 494
(خدد)
قوله: ﴿قتل أصحاب الأخدود﴾ الأخاديد: هي الشقوق في الأرض، واحدها: خد وأخدود.
[١٩٠/ ب] ومنه حديث مسروق/ (أنهار الجنة تجري في غير أخدود). أي في غير شق.
(خدع)
قوله: ﴿يخادعون الله﴾ الخداع: إظهار غير النفس في النفس وذلك أنهم أبطنوا الكفر وأظهروا الإيمان، فإذا خدعوا المؤمن فقد خدعوا الله- .
وقوله: ﴿وما يخدعون إلا أنفسهم﴾ أي ما يحل عاقبة الخداع إلا بهم.
ومن كلامهم
من خدع من لا ينخدع فإنما يخدع نفسه
وفي الحديث الأخر: (الحرب خدعة) أي ينقضي أمرها بخدعة واحدة. ومن أمثالهم * أخدع من ضب حرشته * هو من قولك خدع
стр. 495
مني فلان أي: توار، وإنما قيل للضب ذلك لأنه يلوي جحره تلوية.
وفي الحديث: (يكون قبل الساعة سنون خداعة) قال الأصمعي: أي يقل فيها المطر، يقال: خدع المطر إذا قل، وخدع الريق من فمه إذا قل، وقيل: إنه يكثر فيها الأمطار، ويقل الريع فذلك خداعها.
(خدل)
في الحديث: (والذي رميت به خدل جعد قطط) الخدل: الممتلئ الساق.
(خدم)
في حديث خالد بن الوليد: (الحمد لله الذي فض خدمتكم) يقال الخدمة سير غليظ مثل الحلقة يشد بها رسغ البعير ثم تشد إليها سراج نعلها، وسمى الخلخال خدمة لذلك.
ومنه الحديث: (لا يحول بيننا وبين خدم نساءكم شيء) قال/ أبو عبيد: [١٩١/ أ] أصل الخدمة: الحلقة المستديرة فشبه خالد اجتماع أمر العجم [كان] واتساقه بذلك، فلهذا قال: (فض خدمتكم) أي فرقها بعد اجتماعها.
стр. 496
وفي حديث سلمان: (أنه رؤى على حمار وخدمتاه تذبذبان) أرادوا بخدمتيه ساقيه سميتا بذلك لأنها موضعا الخدمتين وبهما الخلخالان، ويقال: أريد بهما مخرج الرجل من السراويل.
ومنه الحديث: (بادية خدامهن) أي ظاهرة خلاخيلهن.
ومنه قيل: فرس مخدم إذا كان أبيض الرسغين.
باب الخاء مع الذال
(حذف)
في الحديث: (أنه ص نهى عن الخذف) قال الليث: الخذف: رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك، أو تجعل محذفة من خشبة ترمى بها بين إبهامك والسبابة.
(خذق)
في حديث معاوية: (وقيل له: أتذكر الفيل؟ فقال أذكر خذقه) يعني روثه. يقال خذق الشيء وذرق وزرق بمعنى واحد.
(خذل)
قوله تعالى: ﴿وإن يخذلكم﴾ الخذل: الترك من الإعانة.
(خذم)
وفي الحديث: (كأنكم بالترك قد جاءتكم على براذين مخذمة الآذان﴾ أي مقطعة الجذم والخذم والحزم والحز والحزق والجذف: القطع
стр. 497
باب الخاء مع الراء
(خرأ)
في الحديث: (أن الكفار قالوا إن محمدًا ص يعلمكم كل شيء حتى الخراءة) / قال الليث: يقال خري يخرأ خرًا والاسم الخراء. [١٩/ أ].
وقال غيره: جمع الخراء خرؤ وقال شمر: جمع الخرء خرؤ.
(خرب)
في حديث ابن عمرو: (في الذي يقلد بدنته فيضن بالنعل قال: يقلدها خرابة) قال أبو عبيد: الذي تعرفه العرب في الكلام الخربة وهي عروة المزادة، سميت خربة لاستدارتها، وكل ثقب مستدير فهو خربة.
وقال ابن الأعرابي: خربة المزادة أذنها.
وفي حديث المغيرة: (كأنه أمه مخربة) أي مثقوبة الأذن وتلك الثقبة هي الخربة.
وفي الحديث: (وسأله رجل عن إتيان النساء في أدبارهن؟ فقال: من أي الخربتين، أو في أي الخرزتين، أو في أي الخصفتين) كذلك روى، والخربة: كل ثقب مستدير والجمع خرب، والحرزة مثل الخربة، والخصفة مثل الخرزة من خصفت النعل.
وفي حديث عبد الله: (ولا سترت الخربة) يعني العورة، يقال ما فيه خربة: أي عيب، والخارب: اللص.
стр. 498
(خربش)
ومن رباعيه وفي حديث بعضهم قال: (كان كتاب فلانًا مخربشًا) قال الليث: الخربشة: إفساد الكتاب ونحوه.
(خربص)
وفي حديث ظبيان وصاحبه يعني سفيان قال لهما رسول الله ﷺ : (إن نعيم الدنيا أقل وأصخر عند الله من خربصيصة) قلت: هي الشيء الحقير الخسيس من الحلي، يقال ما عليها خربصيصة ولا هلبسيسة.
(خرت)
في الحديث: (واستأجر رجلًا هاديًا خريتًا) يعنى دليلا حاذقًا يهتدي لمثل [١٩٢/ أ] خرت الإبرة من الطريق.
(خرج)
قوله: ﴿ذلك يوم الخروج﴾ يعني من القبور للبعث. وقال أبو عبيدة هو من أسماء يوم القيامة، وأنشد للعجاج:
أليس يوم سمى الخروجا ... أعظم يوم رجة رجوجا
وقوله تعالى: ﴿فهل نجعل لك خرجًا﴾ أي جعلًا.
وقوله: ﴿أم تسألهم خرجًا﴾ أي أجرًا﴾ فخراج ربك خير﴾ أي فرزق ربك خير، وسمعت الأزهري يقول: الخراج يقع على الضريبة، ويقع على مال الفيء، ويقع على الجزية، وعلى الغلة.
стр. 499
والخراج: اسم لما يخرج من الفرائض في الأموال، والخرج المصدر.
وفي حديث سويد بن غفلة قال: (ودخلت على علي يوم الخروج فإذا بين يديه فاثور عليه خبز السمراء، وصحفة فيها خطيفة ملبنة).
قال أبو العباس: يقال هو يوم العيد، ويوم الخروج، ويوم الصف ويوم المشرق، ويوم الزينة، والفاثور: الخوان، وخبز السمراء: الخشكار، والملبنة: الملعقة، والخطيفة: مفسر في بابها.
وفي الحديث: (الخراج بالضمان) قال أبو عبيد: يعني الخراج في هذا الحديث غلة العبد يشتريه الرجل فيستغله زمانًا ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع، ولم يطلع المشتري عليه فله رده على البائع والرجوع عليه بجميع الثمن، والغلة التي استغلها طيبة له لأنه كان في ضمانه، ولو هلك هلك من ماله، وهذا معنى القول/ شريح (لرجلين احتكما إليه في مثل هذا فقال [٩٢/ ب] للمشتري: رد الداء بدائه ولك الغلة بالضمان) يقال: خارج فلان غلامه إذا اتفق على ضريبة يردها على سيده عند انقضاء كل شهر، وعبد مخارج.
وقوله : ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق﴾.
قال أبو عبيدة: مجازه القسم كقولك والذي أخرجك لأن ما في موضع الذي لقوله: ﴿والسماء وما بناها﴾ أي والذي بناها.
стр. 500
وفي حديث ابن عباس: (يتخرجان الشريكان وأهل الميراث) قال أبو عبيد: يقول إذا كان المتاع بين ورثة لم يقتسموه أو من شركاء وهو في يد بعضهم دون بعض فلا بأس أن يتبايعوه ,إن لم يعرف كل واحد منهم نصيبه بعينه، ولم يقبضه، ولو أراد رجل أجنبي أن يشتري نصيب بعضهم لم يجز، حتى يقبضه البائع قبل ذلك، وقد رواه عنه عطاء مفسرًا في الحديث، قال: لا بأس أن يتخارج القوم في الشركة تكون بينهم فيأخذ هذا عشرة دنانير نقدًا، ويأخذ عشرة دنانير دينًا.
وفي الحديث في قصة ثمود: (إن ناقة صالح كانت مخترجة) أي أنها كانت على خلقة الجمل.
(خردل)
في الحديث: (فمنهم المربق بعمله، ومنهم المخردل) قبل المخردل: [٩٣/ أ] المرمي المصروع، وقيل: المقطع، يقال: لحم خراديل إذا كان لحمً قطعًا المعنى: إنه تقطعه كلاليب الصراط حتى يهوى إلى النار.
قال الليث: خردلت اللحم أي فصلت أعضاءه، قال: والخردولة قطعة من اللحم، وقال أبو عبيد: خردلت اللحم وخرذلته- بالدال والذال قطعته وفرقته.
стр. 501
(خرر)
قوله: (فكانما خر من السماء فتخطفه الطير) أس يقط ويقال للحجر إذا تدهدى من الجبل يخر خرورًا- بضم الخاء- بكسر الخاء- وخر الميت يخر خريرًا.
وفي حديث حكيم بن حزام قال: (بايعت رسول ﷺ على أن لا أخر إلا قائمًا) قال ألو عبيد: معناه لا أموت إلا متمسكا بالإسلام. قال الفراء: لا أغبن ولا أغبن ألا ترى أن النبي ﷺ قال: (لست تغبن في دين لا شيء من قبلنا ولا بيع).
وقال الحربي: معناه لا أقع في شيء من تجارتي وأموري إلا قمت به منتصبًا له.
(خرس)
في الحديث (هي صفة الصبي وخرسة مريم) الخرسة: ما تطعمه النفساء عند ولادتها يقال: خرست النفساء إذا أطعمتها الخرسة، فأما الخرس بلا هاء طعام الوليمة.
(خرش)
في حديث أبي بكر: (أنه أفاض وهو يخرش بعيره بمحجته).
قال أبو عبيد: الخرش: هو أن يضربه بمحجنه ثم يجذبه إليه يريد بذلك تحريكه للإسراع، وهو شبيه بالخدش.
стр. 502
(خوص)
قوله: (وإن هم إلا يخرصون) أي يكذبون، والخرص: الكذب، يقال: أخرص واخترص وتخرص إذا افترى الكذب.
ومنه قوله: (قتل الخراصون) أي لعن الكذابون الذين يقولون على الله [١٩٣/ ب] سبحانه ظنًا وحدسًا مالا يعلمون، وكل من قال بالظن فهو/ خارص.
وفي الحديث: (أنه أمر بالخرص في النخل والكرم) يقال خصت النخلة: هو أن النخل إذا حرزت ثمره، لأن الحرز إنما هو تقدير بظن لا إحاطة.
وفي الحديث: (أنه وعظ النساء وحثهن على الصدقة فجعلت المرأة تلقى الخرص والخاتم) قال شمر: الخرص: الحلقة الصغيرة من الحلى.
ومنه حديث سعد: (إن جرحه برأ فلم يبق منه إلا كالخرص) أي في قلة ما بقى منها.
(خرط)
في حديث على: (وقد أتاه قوم برجل فقالوا إن هذا يؤمنا ونحن له كارهون، فقال له علي: إنك لخروط) قال أبو عبيد.
стр. 503
الخروط: الذي يتهور في الأمور ويركب رأسه في كل ما يريد بالجهل وقلة المعرفة بالأمور، ومنه يقال انخراط علينا فلأن إذا اندرًا عليهم بالقول السيئ والفعل، وخرط الرجل العنقود واخترطه إذا وضعه في فيه، وأخرج عمشوشه عاريًا.
وفي الحديث: (أن النبي ﷺ كان يأكل العنب خرطًا).
وفي حديث عمر: (أنه رأى في ثوبه جنابة فقال خرط علينا الاحتلام) قال ابن شميل: خرط أي أرسل يقال خرط الباري إذا أرسله من سيره.
(خرطم)
ومن رباعيه قوله (سنسمه على الخرطوم) قال ابن عرفة: العرب تسمى الأنف الخرطوم، قال الفرزدق:
(إيمى إلى معشرشم الخراطيم) والأصل فيه للسباع ثم استعير، قال: ويقول: القائل أليس تسود وجه الكافر، فما بال ذكر الأنف؟ فالجواب: أن العرب خوطبت كما تتكلم فيقول رغم الله أنفه، وأخذت بأنفه وقدته بخرامه، وأوطاء الله محنته ويقولون: شمخ بأنفه، فينسبون الكبر إلى الأنف فذكر الأنف بالوسم وإن كان السواد في سائر الوجه.
(خرع)
في الحديث: (إن المغيبة ينفق عليها من مال زوجها ما لم تخترع ماله) أي لم تختزله وتقطعه، وقال أبو سعيد: الاختراع والاختزاع: الخيانة، وقال ابن شميل: الاختراع الاستهلاك.
стр. 504
وفي حديث أبي سعيد: (لو سمع أحدكم ضغطة القبر لخرع) قال: والخرع الدهش.
ومنه قول أبي طالب: (لولا أن قريشا تقول: أدركه الخرع) يعني الضعف والخور.
وفي حديث بعض التابعين (لا يحزى في الصدقة الخرع) قال شمر: هو الفصيل الضعيف.
(خرف)
وفي الحديث: (عائد المريض في خرافة) قال ابن الأنباري: أي في اجتناء ثمر الجنة، يقال: خرقت النخلة أتخرفها، فشبه رسول الله ﷺ ما يحوز عائد المريض من الثواب ما يحوزه المخترف من الثمر، قال: والمخرف النخلة التي يخترف منها، والمخرف: المكتل يلتقط فيه الرطب.
ومنه الحديث (أخذ مخرفًا فأتى عذقًا) والعذق: النخلة.
قال: ويقال للرطب أيضًا مخرف.
ومنه الحديث (عائد المريض على مخارف الجنة حتى يرجع).
قال أبو عبيد: قال الأصمعي، واحد المخاوف مخرف ومن جني النحل سمى بذلك لأنه يخترف، أي بجتنى، وقال شممر: المخرقة سكة بين صفين من نخل
стр. 505
يخترف من أيهما شاء، وقال في غيره: المخرقة الطريق فمعنى الحديث أنه على طريق تؤديه إلى طق الجنة.
ومنه قول عمر: (تركتم على مثل مخرفة النعم) أي على مثل طرقها.
وفي حديث أبي طلحة: (إن لي مخرفًا، وإني قد جعلته صدقة) قال أبو بكر: رد هذا ابن قتيبة على أبي عبيد والأصمعي، ةقال: المخاوف لا يكون جني النخل، وإما هي النخل، والجني مخروف وليس بمخرف واحتج بحديث أب طلحة قال ومعنى الحديث: عائد المريض في بساتين الجنة، قال: ويجوز أن يكون على طريق الجنة لأن العبادة ثوابها الجنة. قال أبو بكر: بل هو المخطئ لأن المخرف يقع على النخل ويقع على المخروف من النخل كما يقع المشرب على السرب وعلى الموضع، وعلى الماء المشرب وكذلك المطعم يقع على الطعام المأكول، والمركب يقع على المركوب فإذا جاز ذلك أن يقع المخارف على الرطب المخروف ولا يجل هذا إلا القليل التفتيش عن كلام العرب قال نصيب:
وقد عاد عذب الماء بحرًا فزادني ... إلى ظمني أن أبحر المشرب العذب
وقال آخر:
وأعرض عن مطاعن قد أراها ... تعرض لي وفي البطن انطواء
أراد بالمطاعم الأطعمة.
وقوله: (وعائد المريض على بساتين/ الجنة) خطأ لأن "علي" لا يكون [١٩٥/ أ] بمعنى (في)، ولا يجوز أن يقال الكسر على كمي، بمعنى (في) كمي، والصفات لا تحمل على أخواتها إلا بأثر، وما روي لغوي قط أنهم يضعون (على) موضع
стр. 506
(في) وروي في حديث آخر: (على خرفة الجنة) والخرفة: ما تخترف من النخل حين يدرك ثمره.
وفي الحديث: (إن أهل النار يدعون مالكًا أربعين خريفًا) أي سنة.
وفي الحديث: (ما بين منكبي الخازن من خزنة جهنم خريف) أراد ما بين الخريف إلى الخريف وهو السنة وفي قول بعض الزجر:
لم يغذها مد ولا نصيف ... ولا تميزات ولا نعجيف
لكن غذاها اللبن الخريف
الرواية اللبن الخريف فيشبه أنه أجرى اللبن مجرى الثمار التي تخترف وتجتني على الاستعارة، قال أبو منصورٍ: الخريف: أحد فصول السنة، واللبن فيه يكون أدسم منه في سائر الأزمان.
(خرفج)
ومن رباعيه وفي الحديث: (أنه كره السراويل الم خرق جة) وهي الواسعة يقال عيش مخرفج إذا كان واسعًا
(خرق)
قوله تعالى: (وخرقوا له بنين وبنات بغير علم) أي افتعلوا ذلك كذبا وكفرًا يقال: خرق وخرق، وخلق واختلق ونشك وانتشك وخرص واخترص إذا كذب.
стр. 507
وقوله: (إذا ركبا في السفينة خرقها) أي جعل فيها خرقًا يدخل منه الماء.
وقوله: (إنك لن تخرق الأرض) / أي لن تبلغ أطرافها، وقال الأزهري: [١٩٥/ ب] معناه لن تقطعها، وقيل: لن تنقب الأرض.
وفي الحديث: (نهي أن يضحي بشرقاء أو خرقاء) الخرقاء: التي في أذنها ثقب مستدير.
وفي تزويج فاطمة: (فلما أصبح دعاها فجاءت خرقة من الحياء) أي: خجلة، يقال خرق الغزال يخرق خرقًا وهو أن يتحير من القوم فلا يقدر على النهوض.
وفي حديث علي: (البرق مخاريق الملائكة) المخاريق: جمع مخراق، وأصله عند العرب: ثوب يلف ويضرب الصبيان به بعضهم بعضًا.
ومنه حديث ابن عباس: (البرق سوط من نور تزجر به الملائكة السحاب).
(خرم)
وفي الحديث: (أنه كره أن يضحي بالمخرمة الأذن) أي المقطوعة الأذن، وقال شمر: الخرم يكون في الأذن والأنف جميعًا، وهو في الأنف، أن يقطع مقدم منخر الرجل، وأرنبته حتى ينفذ إلى جوف الأنف.
стр. 508
حديث سعد: (أنه قال ما خرمت من صلاة رسول الله ﷺ شيئًا) أي ما تركت.
باب الخاء مع الزاي
(خزر)
في حديث عتبان: (أنه حبسه ﷺ على خزيرة تصنع له) قال القتيبي الخريرة لحم يقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج رد عليه الدقيق فإن لم يكن فيها لحم فهي عصيدة.
[١٩٦/ أ] وسمعت/ الأزهري يقول: سمعت عبد الله بن عروة الفقيه يقول سمعت أيا الهيثم يقول: إذا كان من دقيق فهو حريرة وإذا كان من نخال فهو خزيرة.
(خزع)
وفي الحديث: (أن كعب بن الأشرف عاهدة فخزع منه هجاؤه للنبي ﷺ ) أي قطع ذمته وعهده، يقال: خزعني ظلع في رجلي أي قطعني عن المشي.
(خزق)
في الحديث: (فإذا كنت في الشجراء خزقتهم بالنيل) أي أصبتهم بها وسهم خازق، وخاسق وهو المقرطس الناقد.
ومنه قول الحسن: (لا تأكل من صيد المعراض إلا أن يخزق).
стр. 509
(خزل)
في الحديث: (مشى فخزل) أي تفكك فيه وتلك المشية الخوزلي والخيزلي.
(خزم)
وفي الحديث (لا خزام ولا زمام في الإسلام) الخزام والخزامة واحدة وهي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي المنخرين، من خزمت البعير يقول: لا تفعل هذا في الإسلام، وكان خراق التراقي وزم الأنوف والخصاء وما أشبهه من فعل بني إسرائيل، وقد وضعها الله عن أمة محمد ﷺ وقيل: الحزامة واحد والخزام جمع.
ومنه الحديث: (ود أبو بكر أنه وجد من رسول الله ﷺ عهدًا وأنه خزم أنفه بخزامة) فإن كانت تلك الحلقة من صفر فهي بره، وإن كانت من عود فهي خشاش.
وفي حديث حذيفة: (وإن الله يصنع صانع الخزم ويصنع كل صنعة) قال الأصمعي: الخزم شجر يتخذ من لحائه الحبال أو بالمدينة سوق يقال لها سوق [١٩٦/ ب] الخزاميين، قال أبو عبيد: وفي حديث حذيفة قول الله تعالى: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ يعني نحتهم الأصنام.
(خزن)
قوله تعالى: ﴿ولا أقول لكم عندي خزائن الله﴾ قال ابن عرفة: أي ما خزنه الله فأسره، ويقال للسر من الحديث مختزن، قال ابن مقبل:
стр. 510
نافع ألبانها لي بمختزن .... من الأحاديث حتى اذددن لي لينا
وقال أبو بكر: معناها علم غيوب الله التي لا يعلمها إلا هو وقيل للغيوب: خزا ئن لغموضها واستتارها عن الناس، يقال: خزن المال إذا غيبه، والخزانة: عمل الخازن، والخزانة: الموضع والوعاء الذي يخزن فيه الشيء، سمي بذلك؛ لأنه من سبب المخزون فيه.
(خزا)
وقوله: ﴿إلا خزي﴾ أي هوان.
وقوله: ﴿ولا تخزنا﴾ أي لا تذلنا، يقال: أخزيت فلانا إذا ألزمته حجة أن أذللته بها.
وقوله: ﴿ذلك لهم خزي في الدنيا﴾ أي فضيحة، يقال: خزي الرجل يخزي خزيا إذا افتضح.
ومنه قوله: ﴿ولا تخزون في ضيفي﴾ ويخزي خزي خزاية إذا استحيا، وخزوته أخزوه إذا مسته.
وقوله: ﴿أن نذل ونخزى﴾ أي تهون.
وفي حديث يزيد بن شجرة: (أنهكوا وجوه القوم ولا تخزوا الحور العين) يقول: لا تجعلونهن يستحيين من فعلكم وبالغوا في قتال القوم.
стр. 511
وفي الدعاء المأثور/ (غير خزايا) أي غير مستحيين مأخوذ من الخزاية، [١٩٧/ أ] وهي الاستحياء.
وفي حديث الشعبي: (فأصابتنا خزية لم يكن فيها بررة أتقياء، ولا فجرة أقوياء) يعني خصلة خزينا منها أي استحيينا.
باب الخاء مع السين
(خسأ)
قوله﴾ خاسئين﴾ أي مبعدين يقال خسأته مخسأ وخسى وانخسا أي أبعدته فبعد، ويكون الخاسي بمعنى الصاغر القميء.
وقوله﴾ البصر خاسئًا﴾ أي مبعدًا.
وقوله﴾ اخسئوا فيها﴾ أي تباعدوا تباعد سخط.
(خسر)
وقوله﴾ ولا تخسروا الميزان﴾ يقال أخسرت له الميزان وأخسرته إذا لم تعدل فيه وكل شيء نقصته ولم توفره فقد أخسرته.
ومنه قوله﴾ يخسرون﴾ أي ينقصون.
стр. 512
وقوله: ﴿الذين خسروا﴾ أي غبنوها، وقيل: أهلكوها.
وقوله: ﴿غير تخسير﴾ قال ابن عرفة: أي كلما دعوكم إلى هدى ازددتم غيًا وتكذيبًا فزادت خسارتكم.
وقوله: ﴿أمرها خسرا﴾: أي خسرت أعمالها.
وقوله﴾ الأخسرين﴾ لأنه خسر سعيهم في جمعهم الحطب لما رأوه.
(خسف)
قوله: ﴿إن نشأ نخسف بهم الأرض﴾ الخسف: سؤوخ الأرض بما عليها، يقال خسف الله به الأرض.
ومنه قوله: ﴿فخسفنا به﴾.
وقوله﴾ وخسف القمر﴾ أي كسف وذهب نوره.
وفي حديث على: (من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة وسيم الخسف) أي أصيب، قال الأصمعي: الخسف/ النقصان.
وقال القتيبي: الخسف أن يحبس الدابة على غير علف ثم تستعار فيوضع موضع التذليل.
وفي حديث عمر: (أن العباس سأله عن الشعراء فقال: امرؤ القيس سابقهم، خسف لهم عين الشعر) هو مأخوذ عن الخسف: وهي البئر التي حفرت في
стр. 513
حجارة فخرج منها ماء كثير، وجمعها خُسُف. أراد هو الذي استنبط لهم عين الشعر، أي ذلل الطريق إليه. وقال الحجاج لرجل كان بعثه يحفر بئرًا: (أخسفت أم أوشلت؟ ) يقول أنبطت ماء غزيرًا أم قليلًا وشلا. قال الفراء يقال: وقع في أخاسيف من الأرض، وهي اللينة، فأما الأخاشيف: فهي العراز الصلبة.
باب الخاء مع الشين
(خشب)
قوله﴾ كأنه خشب﴾ الخشب: جمع خشبة كما تقول: ثمرة وثمر.
وفي الحديث في ذكر المنافقين: (خشب بالليل صخب بالنهار) أراد أنهم ينامون الليل لا يصلون كأن جثتهم خشب مطرحة، والعرب تقول للقتيل: كأنه خشبه وكأنه جذع.
وفي الحديث: (إن جبريل ﵇ قال للنبي ﷺ لو شئت جمعت عليهم الأخشبين، فقال: دعني أنذر قومي).
وفي حديث آخر: (لا تزول مكة حتى يزول أخشباها) قال شمر: الأخشب من الجبال/ الخشن الغليظ، قال: والخشب الغليظ من كل شيء. [١٩٨/ أ]
في حديث عمر: (اخشوشنوا وتمعددوا) وفي رواية أخرى (اخشوشنوا) يقال اخشوشب الرجل إذا كان صلبًا خشنًا وروي- بالجيم
стр. 514
أيضا من الخشب، وأراد بذلك الخشوشبة في الملبس والمطعم، يقول عيشوا عيش العرب ولا تعودوا أنفسكم الترفه وعيشة العجم، فتقعد بكم عن المغازي.
(خشرم)
في الحديث: (لتركبن سنن من كان قبلكم ذراعًا بذراع حتى لو سلكوا خشرم دبر لسلكتموه) قال الليث: الخشرم: مأوى الزنابير والنحل وانشد في صفة كلاب الصيد:
وكأنها خلف الطر .... يده خشرم متبدد
(خشش)
في الحديث: (أن امرأة ربطت هرة فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض) يعني هوامها.
وفي حديث عمر: (أنه قال له رجل: رميت ظبيًا وأنا محرمفأصبت خششاه) قال أبو عبيد: هو العظم الناتئ خلف الأذن وفيه لغتان خشاء، وخششاء.
وفي حديث عبد الله بن أنيس: (فخرج رجل يمشي حتى خش فيهم) أي
стр. 515
دخل ومنه يقال لما يدخل في أنف البعير الخشاش لأنه يخش فيه أي يدخل.
وفي حديث عائشة ووصفت أباها/ فقالت: (خشاش المرآة والمخبر) تريد أنه لطيف الجسم، يقال: رجل خشاش وخشاش إذا كان حاد الرأس [١٩٨/ ب] لطيف المدخل.
(خشع)
قوله: ﴿وخشعت الأصوات﴾ أي انخفضت.
قوله: ﴿خاشعة﴾ أي مطمئنة ساكنة.
وقوله: ﴿خاشعون﴾ أي: خاضعون، وقيل: خائفون، والخشوع: السكون والذلل، يقال: خشع له وتخشع، وقال الليث: الخشوع قريب المعنى من الخضوع إى أن الخضوع في البدن، والخشوع في البصر والبدن والصوت.
وفي الحديث: (كانت الكعبة خشعة على الماء فدحبت منها الأرض).
ورواه بعضهم: (خشفة) فهي الحثمة اللطية بالأرض والجمع خشع، قال أبو زبيد:
جازعات إليهم خشع الأوداة .... قوتًا تسقي ضياح المديد
جازعات: أي الخيل إليهم إلى الأعداء، والأوداة: جمع الأودية والضياح أكثر فيه الماء؛ وجزعت الوادي قطعت، وقرأت لابن حمزة قال: الخشعة: قف من الأرض قد غلبت عليها السهولة ومن روي: (خشفة) أي ليس بحجر ولا طين، ودحيت منها الأرض.
стр. 516
(خشف)
في الحديث: (يا بلال ما عملك؟ فإني لا أراني أدخل الجنة فأسمع الخشفة فأنظر إلا رأيتك) قال أبو عبيد: الخشفة: الضرب ليس بالشديد. [١٩٩/ أ] يقال: / خشف يخشف خشفًا إذا سمعت له صوتًا أو حركة، وقال شمر: يقال: خشفة وخشفة، وقال الفراء: الخشفة: الصوت الواحد، والخشفة: الحركة، وأوقع السيف على اللحم. وفي حديث معاوية: (قال لعبد الله بن عامر في رجل كان أمنه: لو كنت قتلته كانت ذمة خاشفت فيها) أي أخفرتها، يقال: خاشف في ذمته إذا سارع إلى إخفارها، وخاشف إلى الشيء بادر إليه.
(خشى)
في حديث خالد: (أنه لما أخذ الراية يوم مؤتة دافع الناس وخاشى بهم) قال القتيبي: هو من خشيت: أي أبقى عليهم وحذر فانحاز، يقال: خاشيت فلانًا: أي تاركته.
باب الخاء مع الصاد
(خصب)
في الحديث: (وإنما كانت عندنا خصبة) قلت: الخصبة: الدقل وجمعها: خصاب.
стр. 517
(خصر)
في الحديث: (أنه خرج إلى البقيع ومعه مخصرة له) قال أبو عبيد: هي ما اختصره الإنسان بيده فأمسكه من عصا أو عنزة أو عكزة.
وفي حديث آخر: (فإذا تخصروا بها سجد لهم) قال القتيبي: التخصر هو: إمساك القضيب باليد وكانت الملوك تخصر بقضبان لها وتشير بها ويصل كلامها، وهي المخاصر الواحدة: مخصرة، وقد خاصرت فلانًا إذا أخذت بيده وتماشيتا./ [١٩٩/ ب]
وفي حديث آخر: (المتخصرون يوم القيامة على وجوههم النور].
قال أبو العباس: معناه المصلون بالليل وغذا تعبوا وضعوا أيديهم على خواصرهم من التعب، قال: ويكون معناه إنهم يأتون يوم القيامة ويكون لهم أعمال يتكئون عليها ماخوذ من المخصرة أخبرنا بذلك الثقة عن أبي عمر عنه.
وفي حديث أبي هريرة: (هل يصلي الرجل مختصرًا؟ ) قيل: هو أن يأخذ بيده عصًا يتكئ عليها، وقيل: معناه أن يقرأ من آخر السورة آية أو
стр. 518
آيتين ولا يقرأ السورة بكمالها في فرضه هكذا رواه ابن سيرين عنه، رواه غيره (متخصرًا) قال: ومعناه أن يصلي الرجل وهو ولضع يده على خصره.
ومنه الحديث: (الاختصار راحة أهل النار ونهى عن اختصار السجدة).
ويفسر على وجهين أحدهما: أن يختصر الآيات التي فيها السجدة فيسجد فيها، والثاني: أن يقرأ السورة فإذا انتهى إلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها.
ومنه: (أحد مختصرات الطرق).
(خصص)
قوله﴾ خصاصة﴾ أي حاجة وفقر، يقال: فلان ذو خصاصة.
وفي الحديث: (بادروا بالأعمال ستًا: الدجال وكذا وكذا وخويصة أحدكم) يعني الموت، وهي تصغير الخاصة التي اختصصته لنفسك.
(خصف)
قوله: ﴿يخصفان عليهما﴾ أي يطبقان على أبدانهما ورقة ورقة ومنه يقال: خصف نعله، وهو إطباق طاق على طاق.
وفي الحديث: (وهو قاعد يخصف نعله) وأصل الخصف: الجمع والضم. وفي حديث العباس وشعره يمدح رسول الله ﷺ :
من قبلها طبت في الظلال وفي .... مستودع حيث يخصف الورق مستودعه من الجنة
وفي الحديث: (فمر ببئر غليها خصفة فوق فيها) قال الأزهري: أهل البحرين يسمون جلال التمر خصفًا.
стр. 519
وفي الحديث: (أن تبعًا كسا البيت الموح فانتفض البيت منه ومزقه عن نفسه ثم كساه الخصف فلم يقبلها ثم كساه الأنطاع) قرأت لأبي حمزة قال: الخصف ثياب غلاظ جدا.
(خصل)
وفي حديث عبد الملك أنه قال: للحجاج: اخرج إليها- يعني إلى العراق- (كميش الإزار منطوي الخصيلة) جمعها: خصائل وهي لحم العضدين والفخذين والساقين، وكل لحم في عصبة خصيلة يقال: هو ترعد خصائله، وأراد سر إليها مسرعًا مشمرًا (نحيث) الساق.
وفي حديث ابن عمر (أنه كان يرمي، فإذا أصاب خصلة قال: أنا بها)
قال شمر: الخصل: القرطسة في الرمي وانشد:
ولي إذا ناضلت سهم الخصل.
ويقال: خصلت القوم خصلا وخصالا أي غلبتهم، قال:
واحرزت بالعشر الولاء خصالها.
(خصم)
قوله: ﴿وهو في الخصام﴾ الخصام: يكون جمعًا ويكون مصدرًا.
وقوله: ﴿للخائنين خصيمًا﴾ أي مخاصمًا ولا دافعًا.
وقوله﴾ وهم يخصمون﴾ أي يخصمون في أمر الدنيا في متصرفاتهم فيها.
стр. 520
وقوله: ﴿لا تخف خصمان بغي﴾ أي نحن خصمان، والخصم يصلح للواحد والجمع والذكر والأنثى، تقول: هذا خصمي وهي خصمي وإنما تصلح أن يكون كذلك، لأنه مصدر خصمته خصمًا كأنك قلت: هو ذو خصم.
وفي الحديث: (كنت أنسيت الدنانير السبعة في خصم الفراش فبت ولم أقسمها) خصم كل شيء طرفه وناحيته، ومنه قيل للخصمين خصمان، لأن كل واحد منهما يأخذ في ناحية من الدعوى غير ناحية أخيه ومنه قول سهل بن حنيف يوم صفين لما حكم الحكمان (هذا أمر لا يسد والله منه خصم إلا انفتح علينا منه خصم آخر).
وفي دعائه (اللهم بك خاصمنا) أي بحجتك أخاصم من خاصمني من الكفار وأجاهدهم.
باب الخاء مع الضاد
(خضب)
[٢٠١/ أ] في الحديث: (أنه ﷺ قال في مرضه: أجلسوني في مخضب).
المخضب: شبه المركن، وهو إجانة يغسل فيها الثياب.
(خضد)
قوله﴾ مخضود﴾ أي لا شوك فيه كأنه حصد شوكه أي قطع: فخلقته خلقة المخضود، ويقال: انخضدت الثمار الرطبة إذا حملت من موضع فتشدخت.
стр. 521
ومنه قول الأحنف حين ذكر الكوفة وثمار أهلها (فقال تأتيهم ثمارهم لم تخضد) أراد أن تأتيهم بطراوتها لم يصبها ذبولا ولا انعصار، لأنها تحمل في الأنهار الجارية وقال أبو سعيد: صوابه لم تخضد، يقال خضدت تخضد خضدا إذا أغبت أياما فضمرت الثمرة وانزوت.
وفي حديث مسلمة بن مخلد: (أنه قال لعمرو بن العاص: إن ابن عمك هذا المخضد) أي يأكل بجفاء وسرعة.
ومنه خضد الشوك.
وفي حديث معاوية: (أنه رأى رجلا يجيد الأكل فقال: إنه لمخضد) والخضد شبه الأكل.
(خضر)
قوله: ﴿خضرًا﴾ أي ورقًا أخضر، يقال: خضر كما يقال: لعور أعور، وكل شيء ناعم فهو خضر.
وفي الحديث: (إن الدنيا حلوة خضرة) يعني غضة ناعمة طرية وأصله من خضرة الشجرة، وسمعت الأزهري يقول: يقال: أخذ الشيء خضرًا مضرًا إذا أخذه بغير ثمن، وقيل: غضا طريا، وذهب دمه خضرا مضرا، أي هدرا باطلا. [٢٠١/ ب]
وفي فتح مكة (فأمر العباس أن يحبس أبا سفيان بميق الوادي حتى تمر به الكتائب فحبسه حتى مر المسلمون ومر رسول الله ﷺ في كيتبته الخضراء). يقال: كتيبة خضراء إذا كانت غلبتها سواد الحديد وخضرته
стр. 522
وفي الحديث (إلا آكلة الخضر) قال الأزهري: الخضر في هذا الموضع ضرب من الجنبة، واحدها: خضرة، قال: والجنبة من الكلأ ما له أصل غامض في الأرض كالنصي والصليان.
وفي حديث علي أنه خطب في آخر عمره فقال: (اللهم سلط عليهم فتي ثقيف الذيال الميال يلبس فروتها ويأكل خضرتها).
قال شمر: يعني غضها وناعمها وهنيئها.
وفي الحديث|: (من خضر له في شيء فليلزمه) أي من بورك له فيه ورزق منه.
وعن مجاهد: (ليس في الخضروات صدقة) أراد التفاح والكمثرى وما أشبههما، والعرب تقول للبقول: الخضراء.
ومنه الحديث: (إياكم وخضراء الدمن) يعني المرأة الحسناء في منبت السوء.
стр. 523
ومنه الحديث: (تجنبوا من خضرائكم ذوات الريح) يعني الثوم والبصل والكرات وما أشبهها. بعد.
وفي الحديث: (نهى عن المخاضرة) وهي بيع الثمار وهي خضرا لم يبد صلاحها بعد.
وفي الحديث: / (أنه كان أخضر الشمط) قيل: إنه كان يخضر شيبه بالطيب والدهن. [٢٠٢/ أ]
ومن رباعية
(خضرم)
وفي الحديث: (أنه خطب الناس يوم النحر على ناقة مخضرمة) وقال أبو عبيد: هي التي قطع طرف أذنها ومنه قيل للمخفوضة مخصومة، وقال: أبو إسحاق والحربي: يقال: خضرم أهل الجاهلية نعمهم أي قطعوا من آذانهم شيئًا فلما جاء الإسلام أمر النبي ﷺ بأن يخضرموا من غير الموضع الذي خضرم فيه أهل الجاهلية.
ومنه ما جاء في الحديث: (أن قومًا بيتوا ليلا وسيق نعمهم فادعوا أنهم خضرموا خضرمة في الإسلام وأنهم مسلمون) فقيل بهذا المعنى لكل من أدرك الجاهلية والإسلام مخضرم، لأنه أدرك الخضرمتين.
стр. 524
(خضخض)
في حديث ابن عباس: (الخضخضة خير من الزنا) وفسر أنه الاستمناء باليد. والكلمة صورتها مضاعف وأصلها معتل قال الشاعر:
فخضخضت صفني في جمة .... خياض المدابر قدحًا عطوفًا
صفني: شيء من آدم. جمة: مجتمع ماء وجعل خياض مصدر خضخضت.
(خضع)
قوله: ﴿خاضعين﴾ أي منقادين وخضع لازم ومتعد يقال خضعته فخضع أي: سكنته فسكن.
وقوله: ﴿فلا تخضعن﴾ أي لا تلن وقال ابن الأعرابي: الخضع: اللواتي يخضعن بالقول.
[٢٠٢/ ب] ومنه حديث/ ابن عمر: (أن رجلا مر في زمانه برجل وأمرأة قد خضعا بينهما حديثًا) أي ليناه، ويقال: خاضع الرجل المرأة، وهي تخاضعه أي خضع لها بكلامه وخضعت له فيطمع فيها، وقال ابن الأعرابي: العرب تقول: اللهم إني أعوذ بك من الخضوع والخنوع، فالخانع: الذي يدعو إلى السوءة والخاضع: نحوه.
وفي حديث ابن الزبير: (أنه كان أخضع) أي كان فيه انحناءة.
(خضل)
في الحديث: (خضلي قنازعك) أي نديها ورطبيها بالدهن ليذهب شعثها يعني شعر رأسها.
стр. 525
وجاءت امرأة إلى الحجاج برجل فقالت: (تزوجني هذا على أن يعطيني خضلا نبيلا) يعني درة، يقال: درة خضلة أي ما فيه جيدة.
(خضم)
وفي الحديث: (اخضموا فسنقضم) قال أبو عبيد: الخضم: الأكل بأقصى الأضراس، والقضم بأدناها.
باب الخاء مع الطاء
(خطأ)
قوله: ﴿وإن كنا لخاطئين﴾ قال ابن عرفة: يقال: خطئ في دينه خطأ إذا أثم فيه.
ومنه قوله: ﴿إن قتلهم كان خطئا كبير﴾ وأخطأ إذا سلك سير خطأ عامدًا أو غير عامد، قال: ويقال: خطئ في معنى أخطأ.
قال امرؤ القيس:
يا لهف هند إذا .... خطئن كاهلا.
وسمعت الأزهري يقول: الخطيئة والخطء: والاسم يقال: خطء/ إذا تعمد، وأخطأ إذا لم يتعمد إخطاء وخطأ والخطأ الاسم يقوم مقام الأخطاء، وهو ضد الصواب، وفيه لغتان
القصر: وهو الجيد، والمد: وهو قليل، يقال: لمن أراد شيئًا ففعل غيره أخطأ ولمن فعل غير الصواب أخطأ [والخطأ الاسم].
стр. 526
وقوله﴾ بالخاطئة﴾ أي بالخطأ العظيم، مصدر جاء على فاعله والخطيئة على فعلية كالنقيعة بمعنى النفع، والعذيرة بمعنى العذر.
وفي الحديث: (إن الدجال تلده أمه وهي مقبورة فيحملن النساء بالخطائين) معناه يحملن بالكفرة والعصاة الذين يصلحون أن يكونوا أتباعًا له يقال: رجل خطاء إذا كان ملازما للخطايا غير تارك لها وقوله (يحملن النساء) من لغة الذين يقولون: قاموا غلمانك، وقمن حواريك.
(خطب)
قوله تعالى: ﴿ما خطبكن﴾ أي ما أمركن، يقال: جل الخطب أي الأمر تقع فيه المخاطبة.
وقوله: ﴿فما خطبك يا سامري﴾ أي: ما أمرك الذي تخاطب به.
ومنه قوله: ﴿ما خطبكما﴾ أي ما أمركما، وما تخطبان أي ما تأمران وما تريدان بزودكما غنمكما عن الماء.
وقوله: ﴿من خطبة النساء﴾ الخطبة: من الرجل، والاختطاب من ولي المرأة، والخطبة: خطبة المنبر والنكاح لا غير.
(خطر)
في حديث النعمان بن مقرن (أنه قال يوم نهاوند: إن هؤلاء- يعني المجوس- قد أخطروا لكم رثة ومتاعًا، وأخطرتم لهم الدين فنافحوا عن دينكم) يقول: اشترطوها لكم، وجعلوها خطرًا أي عدلا عن دينكم، وقال شمر: الخطر ما تخاطر/ عليه والخطر: الرهن بعينه. [٢٠٣/ ب]
стр. 527
وفي الحديث: (فكان لعثمان منه خطر ولعبد الرحمن خطر) أي حظ ونصيب.
وفي الحديث: (ألا هل مشمر للجنة؟ فإن الجنة لا خطر لها).
أي لا عوض لها ولا مثل لها، وقال الشاعر:
في ظل عيش هني ماله خطر.
ويقال: هذا خطر لهذا أي مثل له في القدر، وقد أخطرت لفلان أي صيرت له نظيرًا في الخطر ويقال: لا تجعل نفسك لفلان خطرًا أي عدلا. وفي حديث علي: (أنه أشار إلى عمار وقال له: جروا له الخطير ما أنجز) وروي (ما جره لكم) قال أبو عبيد: معناه اتبعوه ما كان فيه موضع متبع، وتوقوا ما لم يكن فيه موضع، قال: والخطير: زمام البعير، وقال شمر: قال بعضهم الخطير: الحبل وبعضهم يذهب إلى إخطار النفس وأشراطها في الحرب، والمعنى اصبروا لعمار ما صبر لكم.
وفي حديث الاستسقاء: (والله ما يخطر لنا جمل) أي لا يخطر بذنبه هزالا لشدة السنة.
(خطط)
وفي حديث معاوية بن الحكم (أنه سأل النبي ﷺ عن الخط، فقال:
стр. 528
كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه علم) قال ابن العباس: هو الخط الذي يخطه الحازي وهو علم قد ترك الناس قال: يأتي صاحب الحاجة إلي الحازي فيعطيه حلوانا، فيقول له اقعد حتى أخط لك، قال: وبين يدي الحازي غلام معه ميل ثم يأتي إلي أرض رخوة فيخط الأستاذ خطوطا كثيرة بالعجلة لئلا يلحقها العدد ثم يرجع فيمحوا علي مهل خطين خطين فإن بقي خطان فهما علامة النجح وغلامه يقول للتفاؤل: ابني عيان أسرعا البيان، وإن بقي خط واحد فهو علامة الخيبة، والعرب: تسميه الأشحم وهو مشئوم.
وفي الحديث: (خط الله نوءها) قوله (خط) من الخطيطة: وهي أرض لم تمطر بين أرضين ممطورتين.
وفي الحديث: (أنه ورث النساء خططهن دون الرجال).
كان النبي ﷺ أعطي نساء خططا يسكنها بالمدينة شبه القطائع لا حظ للرجال فيها.
وفي الحديث: (في الأرض الخامسة حيات كسلاسل الرمل كخطائط بين الشقائق) الخطائط: الطرائق واحدها خطيطة، والخط: الطريق، يقال: الزم هذا الخط.
وفي حديث أم زرع: (أخذ خطيطا) الخطي: الرمح المنسوب إلى الخط،
стр. 529
وإنما قيل لقرى عمان والبحرين: خط، لأن ذلك السيف كالخط علي جانب البحرين، وبين البدو والبحر، فإذا انتهت السفن المملوءة رماحًا إليها فرغت، ووضعت في تلك القرى.
(خطف)
قوله: ﴿يخطف أبصارهم﴾ أي يلتمعها ويذهب بها، والخطف أخذ شيء بسرعة واستلاب، يقال: خطفه واختطفه.
ومنه قوله: ﴿فتخطفه الطير﴾ أي تستلبه استلابًا سريعًا.
وقوله: ﴿نتخطف من أرضنا﴾ أي يتخطفها الأعداء، يقال: اختطف الذئب الشاه، ومنه يقال للذي، يخرج به، الدلو من البئر خطاف.
وقوله: ﴿إلا من خطف الخطفة﴾ أي استرق السمع بسرعة.
وفي حديث أنس (أن النبي ﷺ كان عند أم سليم وكان عندها شعير فجشته وجعلت له خطيفة) قال: والخطيفة أن تأخذ لبينة ثم يذر عليها دقيقًا ثم تطبخها فيعلقها الناس: ويختطفونها بسرعة.
وفي الحديث: (أنه نهي عن المجثمة والخطفة) الخطفة: ما اختطف الذئب من أعضاء الشاه وهي حية من يد أو رجل وكل ما أبين من الحيوان وهو حي فهو ميتة لا يحل أكله.
(خطم)
وفي الحديث: (أنه لما مات أبو بكر قال عمر: لا يكفن إلا فيما أوصى
стр. 530
قالت عائشة: (والله ما وضعت الخطم علي أنفنا) أي ما ملكتنا بعد فتنهانا أن نصنع ما نريد، ويقال للبعير إذا غلب أن تخطم: منع خطامه، قال الأعشي:
أرادوا نخت اثلتنا ... . وكنا نمنع الخطما.
وفي حديث خذيفة: (تأتي الدابة المؤمن فتسلم عليه، وتأتي الكافر فتخطمه) قال شمر: الخطم: الأثر علي الأنف كما يخطم البعير بالكي، يقال: خطمت البعير إذا وسمته بالكي بخط من الأنف إلي أحد خديه، قال النضر: الخطام سمة في عرض الوجه إلي الخد كالخط قال شمر: وخطام الدلو حبلها، وخطام القوس وترها، ويقال: فلان لا يتكلم بكلمة إلا خطمها، وقال الأزهري: الخطام الذي يخطم به البعير: وهو أن يؤخذ حبل من ليف أو شعر أو كتان فتجعل في أحد طرفيه، حلقة يسلك فيها الطرف الآخر حتى يصير كالحلقة ثم يقلد البعير ثم يثني علي مخطمة فإذا ضفر من الأديم فهو جرير، فأما الذي يجعل في الأنف دقيقًا فهو الزمام.
وفي حديث لقيط: (فتخطمه بمثل الحمم الأسود) وقال القتيبي أي يصيب خطمه، يقال: رأست الرجل وبطنه وبطنته إذا أردت أنك أصبت شيئًا من ذلك، قال: وهو مثل أي تضرب أنفه فتجعل له أثرًا مثل أثر الخطام فترده بصغر.
следующие страницы →