← Гариб и словари

Гариб и словари · id 16782

الغريبين في القرآن والحديث

الهروي، أبو عبيد

Полный текст (1 981 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

باب الخاء مع الواو (خوب) في الحديث: (نعوذ بالله من الخوبة) قال ابن الأعرابي: يقال: خاب يخوب خوبًا، إذا افتقر، وقال أبو عبيد: يقال: أصابتهم خوبة إذا ذهب ما عندهم فلم يبق شيء. (خوت) في حديث بناء الكعبة (فسمعنا خواتًا من السماء) يعني حفيف جناح الطائر الضخم، يقال: خاتت العقاب تخوت خوتًا وخواتًا. (خوخ) وفي الحديث: (لا تبقى خوخة في المسجد: إلا سدت، إلا خوخة أبي بكر) قال: الليث: وناس يسمون هذه الأبواب التي تسميها العرب خوخات بنحرقات، قال: والخوخة: مخترق بين بيتين أو دارين ينصب عليها باب. (خور) قوله: (له خوار) أي صوت، والخوار: بلا همز، والجوار بالجيم والهمز كلاهما الصوت، وقال مجاهد: / خواره حفيف الريح إذا دخلت جوفه. [٢١٧/ أ] في حديث عمر: (لن تخور قوى ما دام صاحبها ينزع وينزو) أي لن يضعف صاحب قوى يقدر على أن ينزوا في ظهر دابته وينزع في قوسه.

стр. 562

وفي حديث عمرو بن العاص (ليس أخو الحرب من يضع خور الحشايا عن يمينه وعن شماله) قوله: (خور الحشايا) يعني الوطأة منها وذلك أنها تحشى حشًا لا تصلب منه. ومنه قيل للضعيف: خوار/ وللنوق الغزار إذا كان في لبنها رقة خور ألا ترى أنهم يقولون للذي لا تغدر غزرها الجلاد قال ذلك القتيبي. (خوص) في الحديث (وعليه دباج مخوص بالذهب). وفي حديث آخر (مثل المرأة الصالحة مثل التاج المخوص بالذهب) قلت: تخويص التاج أن يُجعل عليه صفائح من ذهب كالخوص من خوص النخل، والديباج المخوص: هو المنوج، ويقال: خوصه الشيب وخوص فيه إذا ظهر فيه. قال الأخطل: لقد كان في رأسه التخوص والنزع. (خوض) قوله: ﴿وكنا نخوض مع الخائضين﴾ نتبع الغاوين. (خوف) وقوله: ﴿خوفًا وطمعًا﴾ أي اعبدوه خائفين عذابه وطامعين في ثوابه. وقوله: ﴿يريكم البرق خوفًا وطمعًا﴾ قيل: خوفًا للمسافر وطمعًا للمقيم،

стр. 563

وقيل: خوفًا لمن يخاف ضره لأنه ليس كل بلد وكل وقت ينفع المطر، وطمعًا أي ينتفع به. وقوله: /﴾ أو يأخذهم على تخوف﴾ أي تنقص، وقال الأزهري: معنى [٢١٧/ ب] التنقص أن ينتقصهم في أبدانهم واموالهم، وثمارهم، قال: ابن مقبل: تخوف السير منها تامكًا قردًا .... كما تخوف عود التبعة السفن السفن: الذي يسحق كالمبرد، ويقولون: تخوفه الدهر إذا تنقصه. (خول) قوله: ﴿ثم إذا خوله نعمة منه﴾ أي أعطاه وملكه، ويقال خول فلان: أي أتباعه، الواحد: خائل، والخول: الرعاة تقول: هو يخول عليهم أي يرعى عليهم، وكل من أعطى عطاء على غير جزاء فقد خول، وهو قوله: ﴿ثم إذا حوله نعمة منه﴾ ويقال: الخول كل ما أعطى الله العبد من العبيد والنعم فهو الخول. وفي الحديث: (كان يتخولنا بالموعظة) أي يتعهدنا، والخائل المتعهد للشيء الحافظ، قال: أبو عمرو: والصواب: يتحولهم- بالحاء- أي يطلب أحوالهم التي سنشطون فيها للموعظة فيعظهم فيها ولا يكثر عليهم فيملوا. وفي الحديث: (كان إذا رأى مخيلة أقبل وأدبر وتغير) المخيلة: السحابة

стр. 564

الخليقة، للمطر، وأخالت السماء فهي مخيلة إذا تغيمت بضم الميم وذاك بفتحها، وأخيل القوم توهموا المطر في السحاب وتخيلت السحابة تهيأت للمطر. [٢١٨/ أ] وفي حديث طلحة أنه قال لعمر: (إنا لا ننبوا في/ يديك ولا نخول عليك) يقال: خال الرجل واختال، ورجل خال وذو خال أي ذو مخيلة. ومنه قول ابن عباس: (كل ما شئت والبس ما شئت إذا أخطأتك خلتان سرف ومخيلة) أي خيلاء. وقوله: ﴿يخيل إليه﴾ أي يشبه، والتخايل: كل ما لا أصل له. (خون) وقوله: ﴿لا تخونوا الله﴾ أصل الخيانة أن تنقص المؤتمن لك وقال زهير: بارزة الفقارة لم يخنها .... قطاف في الركاب ولا خلاء أي لم ينقص في هيئتها وخيانة العبد ربه: أن لا يؤدي الأمانات التي ائتمنه عليها. وقوله: ﴿على خائنة منهم﴾ الخائنة: يعني الخيانة أيضًا، قوم خونة، وتفسر بهما جميعًا، وفاعلة في المصادر معروفة يقال: عافاه عافية وسمعت راعية الإبل ثاغية الشاة ورجل خائنة إذا بولغ في وصفه بالخيانة، قال ذلك أبو منصور الأزهري. (خوى) قوله: ﴿نخل خاوية﴾ هي التي انقلعت من أصولها فخوى منها مكانها أي خلا، والخواء المكان الخالي.

стр. 565

قوله: ﴿فهي خاوية﴾ أي لا أنيس فيها، يقال: خوت الدار تخوى خواية وخواء وخويًا، وخوى الرجل فهو خواء إذا خلا جوفه، وخويت المرأة. وفي الحديث: (كان إذا سجد خوى) أي جافى بطنه عن الأرض، ومنه يقال: خوى البعير إذا تجافى عن الأرض في بروكه وخواء الفرس ما بين يديه، / ورجليه، يقال: دخل في خواء فرسه. [٢١٨/ ب] وفي الحديث: (فأخذ أبا جهل خوة فلا ينطق) أي فترة والأصل فيه الجوع، يقال: خوى يخوي إذا جاع. وفي الحديث الدابة: (حتى إن أهل الإخوان ليجتمعون فيقول: هذا يا مؤمن ويقول: هذا يا كافر) أراد اهل الخوان، قال الشاعر: ومنحر مئنات تجر حوارها .... وموضع إخوان إلى جنب إخوان يريد مائدة إلى مائدة. باب الخاء مع الياء (خير) قوله تعالى: ﴿إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي﴾ يعني الخيل والعرب تسمي الخيل: الخير، لما فيها من الخير وتسمي المال: الخير. ومنه قوله: (إن ترك خيرًا).

стр. 566

ومنه: ﴿لا يسأم الإنسان من دعاء الخير﴾ أي لا يفتر من طلب المال، وما يصلح دنياه. وقوله: ﴿فيهن خيرات حسان﴾ أي في الجنان حور خيرات الخلاق، وحسان الوجوه. وقوله: ﴿عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن﴾ قال ابن عرفة، لم يكن على عهد رسول الله خير من نسائه، ولكن إذا عصينه فطلقهن على المعصية فمن سواهن خير منهن. وقوله: ﴿نأت بخير منها﴾ أي بخير لكم فإن يكن تخفيفًا كان خيرًا في الدنيا والآخرة، وإن يكن تشديدًا كان خيرًا في الآخرة لأنهم أطاعوا الله عز [٢١٩/ أ] وجل/ فيه. وقوله تعالى: ﴿أن يكون لهم الخيرة﴾ أي الاختيار. وفي الحديث: (رأيت الجنة والنار فلم أر مثل الخير والشر). قال شمر: معناه لم أر مثل الخير والشر لا يميز بينهما فيبالغ في طلب الجنة والهرب من النار. وفي الحديث: أعطه جملًا خيارًا رباعيًا) يقال: جمل خيار وناقة خيار أي مختارة.

стр. 567

وفي حديث أبي ذر: (أن أخاه أنيسًا نافر رجلًا عن صرمة له وعن مثلها، فخير أنيس فأخذ الصرمة). قال الأزهري: معنى خير: أي نفز يقال نافزته فنفزته أي غلبته، وخايرته فخرته وفاخرته ففخرته. (خيس) في حديث علي: (أنه بنى سجنًا فسماه المخيس) وقال: بنيت بعد نافع مخيسًا .... بابًا حصينًا وأمينًا كيسًا نافع: اسم حبس له أفلت منه طائفة فبنى المخيس لأنه يخيس فيه الناس ويلزمون نزوله والأصل فيه خيس الأسد وهو موضعه الذي يلازمه، قال الليث: يقال للشيء يبقى في موضع فيفسد ويتغير كالجوز والتمر خايس وقد خاس يخيس، قال: والإنسان يخيس في المجلس حتى يبلغ منه شدة الغم والأذى. وفي الحديث: (إني لا أخيس بالعهد) يقال: خاس بعهده إذا نقصه، وخاس بوعده إذا اخلفه. (خيط) قوله: ﴿الخيط الأبيض﴾ فالخيط الأبيض: هو بياض النهار، والخيط الأسود: هو سواد الليل. قوله﴾ في/ سم الخياط﴾ الخياط: الممخيط ههنا كالإزار والمئزر والحلاب [٢١٩/ ب] والمحلب.

стр. 568

وأما الحديث الآخر الذي روي (أدوا الخياط، والمخيط) والخياط: ها هنا الخيط. (خيل) قوله: ﴿بخيلك ورجلك﴾ جاء في التفسير أن خيله كل خيل تسعى في معصية الله ورجله كل ماشي في معصية الله تعالى. وفي الحديث: (إذًا نستحيل الرهام) أي إذا نظرت إليها فخلتها ماطرة. (خيم) وفي الحديث: (من أحب أن يستخيم له الدجال) قال ابن قتيبة: هو من خام يخيم، وخيم يخيم إذا قام بالمكان، ومعنى الحديث: من أحب أن يقوم الدجال على رأسه كما يقام بين يدي الملوك، والأمراء. آخر حرف الخاء

стр. 569

ال د ال (د)

стр. 570

كتاب ال دال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ باب الدال مع الهمزة (دأب) قوله: ﴿كدأب آل فرعون﴾ قال الزجاج: كشأن آل فرعون وكأمر أل فرعون، وقال ابن عرفة: كعادة أل فرعون يقول اعتاد هؤلاء الكفر والإلحاد والإعنات للنبي ﷺ كما اعتاد فرعون من إعنات الأنبياء، وقال الأزهري: ﴿كدأب آل فرعون﴾ أي كاجتهادهم، المعنى أن اجتهاد الكفار في كفرهم وتظاهرهم على النبي ﷺ كتظاهر آل فرعون على موسى، يقال: دأب يدأب دأبًا ودؤوبًا إذا اجتهد في الشيء، وأداب بغيره إذا أجهده بالسير وقال في سورة الأنفال: ﴿كدأب آل فرعون﴾ أي جوزي هؤلاء بالفيل والإسار كما جوزي آل فرعون بالغرق والهلاك. وقوله تعالى: ﴿كدأب آل فرعون﴾ قال ابن عرفة: متتابعًا، وقال الأزهري: أي تدأبون دأبًا، ودل على تدأبون قوله: ﴿تزرعون﴾ والدأب: الملازمة للشيء المعتاد. (دأل) وفي الحديث (إن الجنة محظور عليها بالدآليل) أي بالدواهي والشدائد، الواحد دؤلول.

стр. 571

باب الدال مع الباء (دبب) قوله تعالى: ﴿إلا دابة الأرض تأكل منسأته﴾ يعني الأرضة. قوله: ﴿والله خلق كل دابة من ماء﴾ دخلت الطيور فيه لأنها تدب على رجليها في بعض حالاتها. وقوله: ﴿وكأين من دابة﴾ أي كم من نفس دابة. في الحديث: (لا يدخل الجنة ديبوب) قيل: هو يدب بين الناس بالنميمة، يقال للرجل إذا كان يسعى بين الناس بالنمائم إنه لتدب عقاربه. وفي الحديث: (نهى عن الدباء والحنتم) الدباء: القرعة كانت ينتبذ فيها فتضرى. [٢٢٠/ ب] وفي الحديث: (ليت/ شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب) قيل: أراد الأدب، فأظهر التضعيف، والأدب الكثير الدابة، يقال: جمل أدب إذا كان كثير الدبب والدبب كثرة شعر الوجه وزغبه. أنشدني محمد بن موسى الأصفر الرازي قال أنشدني أبو بكر بن الأنباري: يمشين كل عفر معلوس .... مشق النساء دبب العروس وفي حديث ابن عباس: (اتبعوا دبة قريش ولا تفارقوا الجماعة) أي طريقته ومذهبه، يقال: سلك فلان دبة فلان أي طريقته ومذهبه، وأما الدبة:

стр. 572

بفتح الدال. الموضع الكثير الرمل، وأما الدبة بكسر الدال- فمصدر دب، وهو يدب حسنة أفانيدها الأزهري. وفي الحديث: (وحملها على حمار من هذه الدبابة) أراد الحمر الضعاف التي تدب ولا تسرع. _دبح) في الحديث: (نهى أن يدبح الرجل في الصلاة) أي يطأطئ رأسه وروي -بالذال- والدال- أغرق. (دبر) قوله: ﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾ معناه: أفلا يتفكرون فيعتبروا يقال: تدبرت الأمر إذا نظرت في إدباره وعواقبه. قوله: ﴿يدبر الأمر من السماء إلى الأرض﴾ قال ابن عرفة: أي يمضيه. قوله: ﴿فالمدبرات أمرًا﴾ يعني الملائكة تأتي بالتدبير من عند الله . وقوله: ﴿أفلم يدبروا القول﴾ أي لم يتفهموا ما خوطبوا به في القرآن. وقوله: ﴿فقطع دابر القوم﴾ / أي استأصل الله شأنتهم، ودابرهم: أصلهم. [٢٢١/ ب] ومثله قوله: ﴿ويقطع دابر الكافرين﴾ أي لا يبقي منهم باقية. ومثله قوله: ﴿أن دابر هؤلاء مقطوع﴾ قيل: دابرهم أصلهم، وقيل: آخرهم، ودابر الأمر آخره، ودابر الرجل عقبه.

стр. 573

وقوله: ﴿والليل إذ أدبر﴾ وقرئ: ﴿أدبر﴾ يقال: دبر الليل وأدبر، وقبل وأقبل. وفي حديث عمر: (كنت أرجو أن يعيش رسول الله ﷺ كي يدبرنا) أي حتى يتقدمه أصحابه وهو يخلفهم. وقوله: ﴿فلا تولوهم الأدبار﴾. وفي الحديث: (لا تدابروا) أي لا تقاطعوا، يقال: تدابر القوم إذا أدبر كل واحد عن صاحبه. وفي الحديث: (ثلاثة لا تقبل لهم صلاة: رجل أتى الصلاة دبارًا) معناه: بعد ما يفوت الوقت، وقال ابن الأعرابي: دبار جمع دبر ودبر وهو آخر أوقات الشيء. ومنه الحديث الآخر: (لا يأتي الصلاة إلا دبريًا) أي إذا أدبر وفات الأمر. ومنه قوله: (شر الرأي الدبري) وقال أبو الهيثم: دبرنا- بجزم الباء. قال أبو جهل لابن مسعود: (لمن الدبرة) أي لمن الظفر والنثرة يقال: لمن الدبرة أي الدولة، وعلى من الدبرة أي الهزيمة.

стр. 574

وفي حديث النجاشي: (ما أحب أن دبرًا لي ذهبًا وأنني آذيت رجلًا من المسلمين) وفسر دبرًا في الحديث بالجبل، ولا أدري أعربي هو أم لا. وفي الحديث: (نهى أن يضحى بكذا وكذا أو مقابلة أو مدابرة) قال أبو عبيد: المقابلة: / أن يقطع من طرف أذنها شيء ثم يترك معلقًا لا يبين كأنه [٢٢١/ ب] ذنمة ويسمى ذلك المعلق الرعل، والمدابرة: أن يفعل ذلك بمؤخر الأذن من الشاة. وفي الحديث: (أسلفت من معاذ يدبره عن رسول الله ﷺ ) قال أبو عبيد: يقال: دبرت الحديث أي حدثته به عن غيره، قال أحمد بن يحيى: إنما هو يذبره- بالذال- أي يتقنه. وفي الحديث: (فأرسل الله عليهم مثل الظلمة من الدبر) الدبر: النحل، ويقال أيضًا لها الحشرم والأوب، ويقال: أصل الأوب الموضع الذي يرجع إليه وسمي باسم الموضع قاله أبو بكر، والبؤل والنوب أيضًا النحل. (دبل) في الحديث: (دله الله على دبول كانوا يتروون منها) أي جداول ماء، يقال لواحدها دبل لأنها تدبل أي تصلح وتجهز. يقال: دبلت الأرض ودملتها أي أصلحتها.

стр. 575

باب الدال مع الثاء (دثر) قوله: ﴿يا أيها المدثر﴾ كان الوليد بن المغيرة قال: ما اهتم بذلك رسول الله ﷺ واستلقى على قفاه مهتمًا وأتاه جبريل، فقال: ﴿يا أيها المدثر﴾ وهو في الأصل متدثر فأدغمت التاء في الدال. وفي الحديث: (ذهب أهل الدثور بالأجور) واحد الدثور ومنه دثر، وهو المال الكثير دعا لرهط طهفة قال: (وابعث راعيها في الدثر)، يقال: مال دثر، ومالان دثر، وأموال دثر. [٢٢٢/ أ] وفي حديث الحسن (حادثوا/ هذه القلوب بذكر الله فإنها سريعة الدثور) يعني دروس ذكر الله يقال: دثر المنزل أي درس وعفا وقال شمر: دثور القلوب إمحاء الذكر منها، ودروسها، يقول: اجلوها واغسلوا الدين والطبع بذكر الله قال: ودثور النفس سرعة نسيانها. باب الدال مع الجيم (دجج) في الحديث: (هؤلاء الداج وليسوا بالحاج) قال أبو عبيد: الداج: الذين

стр. 576

يكونون مع الحاج مثل الأجراء والخدم والجمالين قيل لهم ذلك لأنهم يدجون على الأرض والدججان: هو الدبيب في السير يقال دب يدب ودج يدج. (دجل) في الحديث: (ومن فتنة المسيح الدجال) قال أبو العباس: سمي دجالًا لضربه في الأرض وقطعه أكثر نواحيها يقال: دجل الرجل إذا فعل ذلك، قال أبو بكر: وسمعته مرة أخرى يقول: سمي دجالًا: لتمويهه على الناس وتلبيسه، يقال: دجل إذا موه ولبس، وقال غيره: الدجل شبه طلي الجرب بالقطرن، وبعير مدجل إذا كان مطليًا بالقطران، ومنه يقال: دجل فلان الحق بباطله إذا غطاه، ومن ذلك أخذ الدجال ودجله سحره وكذبه وكل كذاب دجال. (دجن) في حديث عائشة: (أكل الداجن كذا) دواجن البيت ما ألفها من الطير/ والشاة وغيرها، الواحدة: داجنة، وقد دجن في بيته إذا لزمه، وكلب [٢٢٢/ ب] داجن ألف البيت، والمداجنة: حسن المخالطة. باب الدال مع الحاء (دحح) في الحديث: (كان لأسامة بطن مندح) يقال: اندح بطنه أي اتسع، ودح فلان فلانًا ودحاه إذا دفعه ورمى به هو.

стр. 577

في الحديث: (إن الأرض دحيت من تحت الكعبة دحًا) أي وسعت وبسطت. (دحر) قوله: ﴿مدحورًا﴾ أي مبعدًا من رحمة الله يقال: اللهم ادحر عنا الشيطان أي أبعده. وقوله: ﴿ويقذفون من كل جانب دحورًا﴾ أي يتباعدون ويطردون. ومنه الحديث: (ما من يوم إلا إبليس فيه ادحر) أي أبعد وأذل. (دحس) وفي الحديث: (أن العلاء بن الحضرمي أنشده في أبيات له: وإن دحسوا بالشر فاعف تكرمًا .... وإن خنسوا عنك الحديث فلا تسل الدحس: الإفساد، يقال: دحست بين القوم إذا أفسدت بينهم، وقال بعضهم: يقال دحس الرجل بالشيء إذا دسه من حيث لا يعلم. قال ومنه الحديث: (قد حس بيده حتى توارت إلى الإبط) يريد أدخل يده دسًا بين اللحم والجلد. [٢٢٣/ أ] وفي حديث عطاء: (حق على الناس أن يدحسوا الصفوف) / وقال الأصمعي: بيت دحاس مملوء، والدحس والدخس قريبان من السواء.

стр. 578

(دحص) في حديث إسماعيل قال: (فجعل يدحص الأرض بعقبيه) أي يفحص بهما، يقال للرجل وغيره إذا أصابه الجرح فإن ركض للموت تركته يركض برجله، ويفحص برجله ويدحص برجله. (دحض) قوله: ﴿فساهم فكان من المدحضين﴾ أي من المغلوبين، ومكان دحض أي ذلق مزلة ومنه يقال: دحضت حجته. قال الله تعالى: ﴿حجتهم داحضة عند ربهم﴾ وقد أدحضه. ومنه قوله: ﴿ليدحضوا به الحق﴾ أي ليدفعوا به. وفي الحديث: (حين تدحض الشمس) أي تزول وذلك إذا انحطت للغروب فكأنها دحضت تدحض أي ذلقت. ومنه قول معاوية لعبد الله بن عمرو: (ولا تزال تأتينا بهنة تدحض بها في بولك)، ويروى (يدحص) أي تفحص فيه برجلك.

стр. 579

وفي حديث أبي ذر: (إن خليلي ﷺ قال إن دون جسر جهنم طريقًا ذا دحض) أي ذا زلق. (دحق) وفي الحديث: (ما من يوم إبليس فيه أدحر ولا أدحق من يوم عرفة) الدحق: قريب من الدحر، وهو الإبعاد، يقال: أدحقه الله ورجل دحيق وسجيق. ومنه الحديث: (عهدت إلى دحيق قوم فأجرتموه) أي طريد قوم. (دحل) في حديث أبي هريرة: (وسأله رجل فقال: إني رجل مصراد أفأدخل المبولة معي في البيت؟ فقال نعم، وادحل في الكسر). [٢٢٣/ ب] قال أبو عبيد: الدحل هوة/ تكون في الأرض وفي أسافلها الأودية فيها ضيق ثم يتسع، فشبه أبو هريرة جوانب الخباء ومداخله بذلك يقول: صرفتهما كالذي يصير في الدحل، تقول: دحلت أدحل دحلًا إذا فعلت ذلك. وروي عن أبي وائل أنه قال: (ورد علينا كتاب عمر إذا قال الرجل للرجل لا تدخل فقد أمنه) قال شمر: معناه لا تهرب، وهو يدخل عني أي يفر، قال شمر: ويروى (وادح لها في الكسر) أي ضعها في زاوية.

стр. 580

(دحم) في الحديث: (في نكاح أهل الجنة قال: دحمًا دحمًا) قال الليث: الدحم: النكاح، وقد دحمها إذا دفع فيها. (دحمس) ومن رباعيه: في الحديث: (وفيم رجل دحمسان) أي أسود سمين وكذلك دحمساني، وفي بعض الروايات (وفيهم رجل دحمثان) وهو ما فسرناه. (دحا) قوله: ﴿دحاها﴾ أي بسطها ووسعها، وكل شيء بسطته ووسعته فقد دحوتها، ومنه قيل لموضع بيت النعام: أدحى لأنها تدحوه بصدرها أي توسعه وتبسطه، ويقال: نام فتدحى أي انبسط، ودحا الجناب الرقاقة أي وسعها. ومنه حديث علي: (اللهم داحي المدحوات) وروي (المدحيات) يريد يا باسط الأرضين، والدحو: البسط. وفي حديث ابن المسيب: (أنه سئل عن الدحو بالحجارة؟ فقال: لا بأس به) يعني السبق بالحجارة قال ابن الأعرابي يقال: هو يدحو بالحجر أي يرمي به. قال شمر: وسمعت الأسدي يصفها/ ويقول: هي المداحي والمسادي، [٢٢٣/ أ] وهي أحجار مثل القرصة، وقد حفروا حفيرة لقذف ذلك الحجر فينتحون قليلًا ثم يدحون بتلك الأحجار إلى تلك الفحيرة، فإن وقع الحجر منها فقد قمر وإلا فقد قمر، والحفيرة: هي الأدحية.

стр. 581

ومنه حديث أبي رافع: (قال كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحي) قال القتيبي: ويقال لها أيضًا المراصيع. وفي الحديث: (ي دخل البيت المعمور كل يوم سبعون ألف دحية مع كل دحية سبعون ألف ملك) الدحية رئيس الجنة. باب الدال مع الخاء (دخر) قوله: ﴿وهم داخرون﴾ أي صاغرون. (دخس) وفي الحديث: (أنه مر بغلام يسلخ شاة فقال: تنح حتى أريك فدخس بيده حتى توارت إلى الإبط) يريد أنه أدخل يده دسًا بين اللحم والجلد. وفي حديث عطاء: (حق على الناس أن يدخسوا الصفوف حتى لا تكون بينهم فرج) أي يملؤه وكل شيء ملائة فقد دخسه والدخيس: اللحم الكبير. (دخل) قوله: ﴿دخلًا بينكم﴾ أي خديعة ودغلًا وغشًا. قوله: ﴿أو مدخلًا﴾ المدخل: ما دخل فيه.

стр. 582

وقوله: ﴿ادخلوا مساكنكم﴾ سبيلك إذا أخبرت عما لا يعقل أن تؤنث، فنقول: دخلت ودخلن، ولكن الحرى في النطق مجرى الأدمين جاء بلفظ ما يعقل بين الناس. وقوله: ﴿فادخلي في عبادي﴾ قال ابن عرفة: تدخل كل نفس في البدن الذي/ خرجت منه. [٢٢٣/ ب] وفي حديث العائن: (أنه يغسل داخل إزاره). وفي حديث آخر: (فلينزع داخلة إزاره) قال أبو عبيد: من طرفه الذي يلي جسد المؤتزر وقال غيره: يغسل العائن موضع داخلة إزاره من جسده، لا الإزار، ودواخل الأرض: خمرها وغامضها، وقال أبو بكر بن الأنباري: قال بعضهم: داخلة الإزار: مذاكره كني عنها كما يكنى عن الفرج بالسراويل، فيقال: فلان نظيف السراويل، وقال بعضهم: داخلة إزاره: الورك. وفي حديث الحسن: (إن من النفاق اختلاف المدخل والمخرج) قيل: أراد سوء الطريقة، يقال: فلان حسن المدخل أي حسن الطريقة محمودها. وفي حديث عمر: (من دخلة الرحم صحة الدخل) يريد الخاصة والقرابة، والدخل أيضًا البطانة، قال ابن الأعرابي: إني لأعرف دخال أمرك، ودخيل أمرك. قال الفراء: دخلت أمره ودخلة أمره (حجازية أبو زيد) دخيل أمره، وداخلة أمره، والدخلى: الظبي الربيب وهو الأهلي، والدخيلي: وهو كالأهلي.

стр. 583

(دخن) وفي الحديث: (هدنة على دخن) قال أبو عبيد: تفسيره في الحديث، وهو قوله: (لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه) قال: وأصل الدخن: أن يكون في لون الدابة كدورة إلى سواد، فوجه الحديث ستكون القلوب هكذا لا يصفوا بعضها لبعض ولا ينصع حبها كما كانت، والدخن: الدخان. [٢٢٤/ أ] ومنه الحديث: (وذكر فتنة فقال: دخنها من تحت قدمي/ رجل من أهل بيتي) يعني إثارتها وهيجتها شبهه بالدخان الذي يرتفع. باب الدال مع الدال (دد) في الحديث: (ما أنا من دد ولا الدد مني) الدد: اللهو واللعب، والدد والددن واحد، وإنما قال ولا الدد مني ولم يقل ولا هو مني للتوكيد، كما قال في حديث آخر: (وإن أفتاك الناس فيه وأفتوك). باب الدال مع الراء (درأ) قوله: ﴿ويدرؤون بالحسنة السيئة﴾ أي يدفعونها.

стр. 584

قوله: ﴿ويدرأ عنها العذاب﴾ أي يدفع عنها الحد. ومنه الحديث: (ادرؤوا الحدود بالشبهات). وقوله: ﴿فادارأتم﴾ أي تدارأتم وتدافعتم يعني اختلافهم في القتيل، وذلك أن كل فريق كان يدفع القتل عن نفسه، يقال: درأته إذا دافعته- مهموز وداريته- بالياء- إذا لاينته، ودريته إذا خلته. وفي الحديث: (كان لا يداري ولا يماري) أي لا يشاغب ولا يخالف على صاحبه. وفي حديث الشعبي في المختلعة: (قال إذا كان الدرء من قبلها فلا بأس أن يأخذ منها) يعني بالدرء النشوز والاعوجاج والخلاف. وفي الحديث: (اللهم إني أدرأ بك في صدور أعدائي) أي أدفعك في صدورهم لتكفيني شرهم. وفي حديث القبائل قال فلان لأبي بكر: (صادف درء السيل درءًا يدفعه يهيضه حينًا وحينًا يصدعه). / [٢٢٤/ ب] سمعت الأزهري يقول: يقال للسيل إذا أتاك من حيث لا تحتسبه: سيل درء أي يدفع هذا ذاك وذاك هذا قال: والدرء: شبه العتب في الجبل ويهيضه تكسره وتصدعه وتشققه.

стр. 585

في حديث عمر: (أنه صلى المغرب فلما انصرف درأ جمعة من حصى المسجد، وألقى عليها رداءه واستلقى) قوله: (درأ جمعة) أي بسطها، ويقولون: يا جارية اداري له الوسادة أي ابسطي. وأنشد الشيخ للمثقب العبدي: تقول إذا درأت لها وضيني .... أهذا دينه أبدًا وديني وفي الحديث (السلطان ذو تدراء) أي هجوم لا يتوقى ولا يهاب من قولك: تدرأ علينا أي طلع. وقوله: ﴿كوكب دري﴾ وقرئ: (دري) فمن قرأ بالكسر والهمز ففعيل من در النجم يدرأ إذا طلع، ومن قرأ (درى) فهو منسوب إلى الدر أراد كوكب مضيء. (درج) قوله: ﴿هم درجات عند الله﴾ أي ذو درجات أي طبقات في الفضل. وقوله: ﴿سنستدرجهم من حيث لا يعلمون﴾ أي نمهلهم ثم نأخذهم كما يأخذ برقى الراقي الدرجة فيتدرج شيئًا بعد شيء حتى يصل إلى العلو، والاستدراج: الأخذ على غرة. ومن كلامهم: رجع أدراجه، وعاد على أدراجه أي عاد إلى المكان الذي [٢٢٥/ أ] جاء منه، ويقال درج قرن بعد/ قرن أي فنى.

стр. 586

وقال عبد الله ذو البجاوين يخاطب ناقة رسول الله: تعرض مدراجًا وسومى. المدارج: الثنايا الغلاظ واحدتها مدرجة. وفي خطبة الحجاج (ليس هذا بعشك فادرجي) أي امضي يضرب مثلًا للمطمئن في غير وقته فيؤمر بالجد والحفوف. وفي الحديث: (أدراجك يا منافق من مسجد رسول الله ﷺ ) أي خذ طريقك الذي جئت منه. (درد) وفي الحديث: (لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني) أي يذهب بأسناني ويخفيها والدرد: سقوط الأسنان والدرادد مغارز الأسنان الواحد دردر. (درر) وقوله: ﴿مدرارًا﴾ أي كثرة المطر ديمة مدران إذا كان غزيرًا دارًا، والمفعال للمبالغة ولا تؤنث يقال: درت السماء إذا مطرت. وفي الحديث في صفته ﷺ : (بينهما عرق يدره الغضب) يعني بين حاجبيه عرق يمتلئ دمًا إذا غضب، يقال: درت العروق إذا امتلأت دمًا، كما يقال: در الضرع إذا امتلأ لبنًا. وفي حديث عمر: (أنه أوصى عمًا له فقال: أدروا لقحة المسلمين) قال الليث: أراد بذلك فيئهم وخراجهم، قال: والاسم من ذلك الدرة.

стр. 587

وفي حديث عمرو: (حتى تركته مثل فلكة المدر) المدر: الغزال ويقال للمغزل نفسه الدرارة والمدرة وقد أدرت الغزالة دراتها إذا أدارتها لتستحكم قوة [٢٢٥/ ب] ما تغزله، ضربه مثلًا لإحكامه أمر معاوية بعد استرخائه. وقال القتيبي: المدر: الجارية إذا فلك ثدياها ودر فيهما الماء، يقول: كان أمرك مسترخيًا فأقمته حتى صار كأنه حلمة ثدي قد أدر والقول هو الأول. وفي الحديث: (كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء). وفي حديث آخر: (الدجال إحدى عينيه كأنها [كوكب] دري) الدري عند العرب: الشديد الإنارة نسب إلى الدر وشبه صفاؤه بصفائه، وقال المفسرون: الكوكب الدري واحد من الكواكب الخمسة العظام، وقال الفراء: العرب تسمي الكواكب العظام التي لا تعرف أسماؤها الدراري بلا همز. وفي حديث ذي الثدية: (أنه كانت له ثدية مثل البضعة تدردر) أي تمرمر وترجرج أي تجيء وتذهب، ومنه) دردور البحر، ومثله: تدبدب وتقلقل وتزلزل. وفي الحديث: (يحبس دركم) يعني ذوات الدر يعني أنها لا تحشر إلى المصدق ولا تحبس عن المرعى إلى أن تجتمع الماشية ثم تعد لما في ذلك من الإضرار بها.

стр. 588

(درك) قوله: ﴿في الدرك الأسفل﴾ قال أبو عبيد: جهنم أدراك أي منازل، يقال لكل منزلة منها درك ودرك، والدرك إلى أسفل، والدرج إلى أعلى. وقوله: ﴿لا تخاف دركًا﴾ أي لا تخاف أن يدرك من/ يطلبك يعني فرعون [٢٢٦/ أ] والدرك اسم من الإدراك كاللحوق من الإلحاق. وقوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ أي لا تحيط بحقيقته. وقوله: ﴿إذا اداركوا﴾ أي تداركوا وتتابعوا واجتمعوا. وقوله: ﴿بل ادارك﴾ أي تواطأ وتدارك علمهم في الآخرة حين لا ينفعهم لأنهم آمنوا وأيقنوا بعد الموت ومن قرأ: (أدرك) فمعناه كذلك أيضًا. (دركل) وفي الحديث من رباعيه (مر على أصحاب الدركلة) قال شمر: قرئ هذا الحرف على أبي عبيد قال شاهد الدركلة قال وروى محمد بن إسحاق بن يسار (قدم فتية على رسول الله ﷺ يدرقلون) والدرقلة: الرقص، قال ابن دريد: الدركلة لعبة للصبيان أحسبها حبشبة. (درن) وفي حديث جرير (إذا أخلف كان لجينًا وإذا سقط كان درينًا) الدرين حطام المرعى إذا قدم.

стр. 589

(دره) في المبعث (فجاء الملك بسكين درهرهة) قال ابن الأنباري: هي المحوجة الرأس التي يسميها العوام المنجل، وأصلها من كلام الفرس درة فعربته العرب فزادت عليه حروفًا من جنسها وهم يفعلون ذلك كما قالوا للقواس مقمجر، وللجمل برق وبدخ وللغليظ من الديباج استبرق. (درى) في الحديث (رأس العقل بعد الإيمان بالله مداراة الناس) هو أن تلاينهم [٢٢٦/ ب] ولا تنفرهم عن نفسك، / وأصله من دريت الصيد إذا سترت عنه بشيء ثم ترميه لئلا ينفر. باب الدال مع السين (دسر) قوله: ﴿وحملناه على ذات ألواح ودسر﴾ قال مجاهد: الدسر: أضلاع السفينة، وقال غيره: هي المسامير واحدها دسار، وقد دسرت المسمار أدسره دسرًا: وهو أن تدخله في الشيء بقوة، وقيل: هي محرك السفينة، وقيل: هي السفن بعينها تدسر الماء بصدورها أي تدفعها، قال عمرو بن أحمد ضربًا هذذيًا وطعنًا مدسرًا. وفي حديث عمر (إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ البريء عند الله فيدسر كما يدسر الجزور) أي يدفع، يقال: دسرته دسرًا ومنه حديث ابن عباس: (وسئل عن زكاة العنبر، فقال: إنما هو شيء دسره البحر) أي دفعه فألقاه إلى الشط.

стр. 590

وفي الحديث (أن الحجاج قال لسنان قاتل الحسين أنت قتلت الحسين؟ قال: نعم هبرته بالسيف هبرًا ودسرته بالرمح دسرًا) يقول دفعته به دفعًا عنيفًا. وقال شمر: أراد سمرته بالرمح كما يسمر الباب بالمسامير وهي الدسر. (دسس) قوله: ﴿من دساها) قيل: الأصل فيه دسسها فقلبت إحدى السينين ياء، المعنى خاب من دسس نفسه أي أخملها وأخنس حظها، وقيل: / خابت نفس [٢٢٧/ أ] دساها الله، وكل شيء أخفيته وقللته فقد دسسته. (دسع) في الحديث (إن الله يقول لابن آدم ألم أحملك على الخيل، ألم أجعلك تربع وتدسع) تعطى فتجزل. والعرب تقول للجواد (هو ضخم الدسيعة) كأنه إذا أعطى دسع أي دفع. ومن ذلك ما جاء في حديث ظبيان وذكر حمير (فقال: وإن قبائل من الأزد نزلوها فنجوا فيها الترابع، وبنوا المصانع، واتخذوا الدسائع) قلت: الدسائع تكون العطايا وتكون الدساكر، وقال ابن الأعرابي: الدسيعة: الجفنة، وقال الليث: هي المائدة الكريمة ويقال: دسع البعير بحوبه إذا دفع بها. (دسم) في الحديث (لا تذكرون الله إلا دسمًا) قال ابن الأعرابي: تقول هذا مدحتً، ويكون ذمًا، فإذا كان مدحًا فالذكر حشو قلوبهم وأفواههم، والدسيم:

стр. 591

القليل الذكر، وإذا كان ذمًا فإنما هم يذكرون الله ذكرًا قليلًا من التدسيم، وهو السواد الذي يجعل خلف أذن الصبي لئلا تصيبه العين. وفي الحديث (إن الشيطان لعوقًا ودسامًا) أراد بالدسام ما يسد به الأذن فلا تعي ذكرًا ولا موعظة، وكل شيء سددته فقد دسمته. ومنه حديث الحسن في الاستحاضة قال (وتدسم ما تحتها) أي تسد فرجها وتحشى. [٢٢٧/ ب] وفي الحديث (أنه خطب/ وعلى رأسه عمامة دسماء) أي سوداء. وفي الحديث (دسموا نونته) أي سودوا ذلك الموضع منه لئلا تصيبه العين. باب الدال مع الشين (دشش) في الحديث (فجاءت بدشيشة فأكلنا منها) الدشيشة لغة في الحشيشة، وهي حسو يتخذ من البر المرضوض. باب الدال مع العين (دعب) في الحديث (فهلا بكرًا تداعبها وتداعبك) قال أبو عبيد: الدعابة: المزاح ورجل دعب ودعابة أي مزاح.

стр. 592

وفي الحديث (كان فيه دعابة) (دعثر) ومن رباعيه في الحديث: (إنه ليدرك الفارس فيدثره) أي يصرعه ويهلكه. (دعس) وفي الحديث (فإذا دنا العدو كانت المداعسة بالرماح حتى تقصد) يعني المطاعنة بالرماح، يقال: دعسته بالرمح وتقصد: تكسر. (دعع) قوله: ﴿يدع اليتيم﴾ أي يدفعه بعنف. ومنه قوله : ﴿يوم يدعون إلى نار جهنم دعًا﴾ أي يدفعون إليها بعنف. قوله: ﴿فما كان دعواهم﴾ قال الأزهري: الدعوى اسم يقوم مقام الادعاء، يقال: ادعى يدعي ادعاء ودعوى وتكون الدعوى بمعنى الدعاء، يقال اللهم أشركنا في صالح دعاء المسلمين ودعوتهم. ومنه قوله: ﴿دعوة الحق﴾ هي شهادة أن لا إله إلا الله. وقوله: ﴿وادعوا شهداءكم﴾ أي استغيثوا بآلهتكم، وقال أبو الهيثم: الدعاء الغوث، وقد دعا أي استغاث.

стр. 593

ومنه قوله تعالى: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ يقول: استغيثوا بي إذا نزلت بكم الضراء استجب لكم دعا ءكم أي دعوتكم. ومنه (دعوى الجاهلية) وهو قولهم: يال فلان. وقوله: ﴿شهداءكم﴾ سموا شهداء لأنهم يشهدونها أي يحضرونها. قوله: ﴿وإن تدع مثقلة إلى حملها﴾ أي وإن تستغث نفس قد أثقلتها ذنوبها إلى أن يحمل عنها شيئًا من ذلك لم يحكم لها به. وقال ابن عباس في قوله: ﴿دعواهم فيها سبحانك اللهم﴾ قال: كلما اشتهى أهل الجنة شيئًا قالوا: سبحانك اللهم فيجيئهم كما يشتهون فإذا طعموا مما آتاهم الله قالوا: الحمد لله رب العالمين فذلك آخر دعواهم. وقوله: ﴿ولهم ما يدعون﴾ أي ما يتمنون، تقول العرب: ادع على ما شئت، أي تمن واقترح. (دعا) وقوله: ﴿بهد تدعون﴾ أي هذا الذي كنتم به تدعون وتستبطئونه. وقوله: ﴿تدعو من أدبر وتولى﴾ قال المبرد: أي تعذب. وقال ثعلب: تنادي، وقال أهل التفسير: أنها تدعو الكافر باسمه. أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر قال: سئل المبرد عن قوله: ﴿تدعوا﴾ فقال:

стр. 594

تعذب، رواه النضر، عن الخليل، وأنكر قول ثعلب: تنادي، لأن هذا كان يعتقد أن جهنم لا تتكلم قال: وقال الخليل قال أعرابي لآخر: دعاك الله أي عذبك وقال أبو العباس معنى قوله: دعاك الله أي أماتك الله واحتج أبو العباس بقول ابن عباس: (نار جهنم تنادي يوم القيامة بلسان فصيح الكفار فتلتقطهم كما يلتقط الطائر الحب). وقال غيرهم: دعوتها إياهم ما تفعل بهم من الأفاعيل، والعرب تقول: دعانا غيث وقع بناحية كذا أي كان ذلك. سببًا لانتجاعنا إياه. ومنه قول ذي الرمة: أمسى برهبين مجتازًا المرتعة .... من ذيالفوارس تدعو أنفه الديب وقال أيضًا: دعت مية الأعداد واستبدلت بها .... خناطيل آجال من العبر خذل. ويقال: ما الذي دعاك إلى هذا أي جرك إليه وحملك عليه. وقوله: ﴿لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضًا﴾. قال مجاهد: أمروا أن يدعوه في لين وتواضع، قال ابن عرفة: إن تكن الرواية كما حكاه، فالتسليم للخير وإلا فإنه يحتمل ما قاله مجاهد، ويحتمل أن يكون معناه: لا تجعلوا دعاء الرسول إذا دعاكم/ لأمر أو نهي كدعاء بعضكم [٢٢٩/ أ] بعضًا تجيبون إذا شئتم، وتمنعون إذا شئتم ألا تراه يقول بعده: ﴿قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذًا﴾. وقوله: ﴿أن دعوا للرحمن ولدًا﴾ أي جعلوا، قال ابن أحمر: وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا

стр. 595

أي أسمي وأجعل. وقوله تعالى: ﴿لن ندعو من دونه إلهًا﴾ أي لن نعبد وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال: (الدعاء هو العبادة). وقوله : ﴿وما جعل أدعياءكم أبناءكم﴾ الدعي: الذي تبناه رجل فدعاه ابنه. وفي الحديث: (إن الله تعالى بنى دارًا واتخذها مأدبة فدعا الناس غليها) قوله: ﴿دعا﴾ من الدعوة والمدعاة وهي الوليمة. وفي الحديث: (أنه قال للحالب دع داعي اللبن) قال أبو عبيد تقول: ابق في الضرع قليلًا من اللبن ولا تستوعبه فإن الذي تبقيه يدعو ما وراءه من اللبن فينزله وإذا استقصى كل ما في الضرع أبطأ دره على حالبه. وفي حديث عمر: (كان يقدم فيها سابقتهم في أعطياتهم فإن انتهت الدعوة إليه كبر) يقال: لبني فلان الدعوة على قومهم إذا بدئ بهم في العطاء. وفي الحديث في قريش: (والحكم في الأنصار والدعوة في الحبشة) أراد [٢٢٩/ ب] بالدعوة: الأذان جعله في الحبشة تفضيلًا لمؤذنه بلال/ وجعل الحكم في الأنصار لكثرة فقهائها.

стр. 596

وفي الحديث: (ولو دعيت إلى ما دعي أليه يوسف لأجبت) قال القتيبي: حين دعي للإطلاق من الحبس بعد الغم الطويل فلم يخرج وقال: ﴿ارجع إلى ربك﴾ يقول: لو كنت مكانه لم أتلبث وخرجت وهذا من جنس تواضعه ﷺ كما قال في وقت آخر: (لا تفضلوني على يونس بن متى) وأراد أن يوسف كان صابرًا. وفي الحديث: (سمع رجلًا في المسجد يقول: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال: لا وجدت) يريد من وجده فدعا إليه، ونهى أن تنشد الضالة في المسجد. باب الدال مع الغين (دغر) في الحديث: (لا تعذين أولادكن بالدغر) قال أبو عبيد: هو غمز الخلق، وذلك أن الصبي تأخذه العذرة وهو وجع يهج في الحلق من الدم فإذا عولج منه صاحبه قيل عذرته فهو معذور ودغرت المرأة صبيها تدغره دغرًا إذا دفعته ذلك الموضع بإصبعها. وفي حديث علي: (لا قطع في الدغرة) قيل هي الخلسة قال أبو عبيد: وهي عندي من الدفع أيضًا وإنما هو توثب المختلس ودفعه على المتاع ليختلسه.

стр. 597

(دغفق) في الحديث: (قد دغفقها دغفقة) الدغفقة: الصب الشديد يقال: فلان في نعيم دغفق أي واسع. (دغل) [٢٣٠/ أ] في الحديث: (اتخذوا دين الله دغلًا) أي/ يخدعون الناس وأصل الدغل الشجر الملتف الذي يكمن فيه أهل الفساد، وقال الليث: معناه ادغلوا في التفسير يقال: أدغلت في هذا الأمر إذا أدخلت فيه ما يخالفه، قال: وإذا دخل الرجل مدخلًا مريبًا قيل دغل به. (دغم) وفي الحديث: (ضحى بكبش أدغم) هو الذي يكون فيه أدنى سواد وخصوصًا في أنبته وهو مثل الأذلم من الدواب والجماعة دغمان، والدغمة السواد الذي داخل البياض، وأنشدني الأزهري قال: أنشدني أبو صبرة الساعدي لبعض رجاز سعد: إن ابن يوز بين بابين وجبر .... والخيل تنحاة إلى قطر الأجم وضبة الدغمان في رأس الأكم .... مخضرة أعينها مثل الرخم قال: وبابين موضع بالبحرين، والأجم: جمع الأجمة، وجم الأهيم.

стр. 598

باب الدال مع الفاء (دفأ) قوله : ﴿لكم فيها دفء﴾ روي عن ابن عباس أنه قال: (الدفء نسل كل دابة) وقال الأزهري: الدفء عند العرب: نتاج الإبل والانتفاع بها. وفي الحديث: (لنا في دفئهم وصرامهم) معناه: من إبلهم وغنمهم، وقيل سماها دفأ لأنها يتخذ من أوبارها وأصوافها ما يتدفأ به. وقال الفراء: الدفء ما يستدفأ به من أشعارها وأوبارها وأصوافها، وقد يدفأ/ الرجل بالمكان ودفؤ الزمان فهو دفيء ودفئ الرجل فهو دفان. [٢٣٠/ ب] وفي الحديث: (أنه أتى بأسير يوعك فقال أدفئوه، فقتلوه فوداه) أراد النبي ﷺ : (أدفئوه) فترك الهمز لأنه لم يكن من لغته الهمز ولو أراد معنى القتل، لقال دافوه أو دافوه، يقال: دففت الأسير ودافيته أي أجهزت عليه. وفي حديث الدجال (فيه دفأ) أي انحناء، ورجل أدفأ وامرأة دفاء. (دفر) في حديث قيلة: (ألقي إلى ابنة أخي يادفار) أراد يا منتنة والدفر: النتن، ومنه قيل للدنيا أمر دفر وأما الدفر: فهو حدة الريح طيبة كانت أو منتنة مثل دفر المسك ودفر الإبط.

стр. 599

وفي حديث عمر أنه قال: (وادفراه) قال أبو عبيد: أراد وانتناه وقال ابن الأعرابي: أراد واذلاه. يقال: دفرته في قفاه. ومنه قول مجاهد في تفسير قوله: ﴿يوم يدعون إلى نار جهنم دعًا﴾ فقال: دفرًا في أقفيتهم أي دفعًا، وقال غيره: الدفر: الوسخ يكون في الأظفار، يقال: دفرت أظفاره. (دفف) في حديث عمر: (أنه قال لفلان إنه قد دفت علينا من قومك دافة) قال أبو عمرو: الدافة: القوم يسيرون جماعة سيرًا ليس بالشديد يقال: هم يدفون دفيفًا. ومنه الحديث الآخر: (إن فيها- يعني غي الجنة- لنجائب تدف بركبانها) [٢٣١/ أ] وقال غيره يقال: جاءت دافة من/ الأعراب وهو من يرد منهم المسعر. ومنه حديث سالم: (أنه كان يتولى صدقة عمر فإذا دفت دافة الأعراب وجهها فيهم). ومنه حديث الأحنف: (أنه قال لمعاوية لولا غرمة أمير المؤمنين لأخبرته أن دافة دفت). وفي حديث خالد: (نادى مناديه إلا من كان معه أسير فليدافه) أراد فليجهز عليه.

стр. 600

ومنه حديث عبد الله: (أنه داف أبا جهل يوم بدر) يقال داففت الأسير دفافًا، وفيه لغة أخرى: فليدافه من دافيت على الأسير ولغة ثالثة: فليذافه- بالذال وتشديد الفاء- يقال ذففت على الجريح تذفيفًا. وفي الحديث: (أن فلانًا قال: ابغوني حديدة أستطيب بها فأعطي موسى فاستدف بها) أي استعان على حلق عانته واستأصل حلقتها من داففت الأسير إدافة. وفي الحديث: (كل ما دف ولا تأكل ما صف) يعني أن ما حرك جناحه في الطيران كالحمام ونحوه يؤكل وما صف جناحه كالصقور والنسور لا يؤكل. ومنه قوله: ﴿صافات ويقبضن﴾. (دفق) قوله: ﴿خلق من ماء دافق﴾ أي ذي دفق، وهو المني الذي خلق منه الإنسان. وفي حديث الاستسقاء: (دفاق العزائل) الدفاق: المطر الواسع الكثير الذي يتدفق تدفقًا. (دفن) وفي حديث علي: (قم عن الشمس فإنها تظهر الداء الدفين) قيل: هو الداء المستتر الذي قهرته الطبيعة، يقول فالشمس تعينه على الطبيعة وتظهره.
следующие страницы →