Полный текст (1 981 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
وفي الحديث: (ولو دعيت إلى ما دعي أليه يوسف لأجبت) قال القتيبي: حين دعي للإطلاق من الحبس بعد الغم الطويل فلم يخرج وقال: ﴿ارجع إلى ربك﴾ يقول: لو كنت مكانه لم أتلبث وخرجت وهذا من جنس تواضعه ﷺ كما قال في وقت آخر: (لا تفضلوني على يونس بن متى) وأراد أن يوسف كان صابرًا.
وفي الحديث: (سمع رجلًا في المسجد يقول: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال: لا وجدت) يريد من وجده فدعا إليه، ونهى أن تنشد الضالة في المسجد.
باب الدال مع الغين
(دغر)
في الحديث: (لا تعذين أولادكن بالدغر) قال أبو عبيد: هو غمز الخلق، وذلك أن الصبي تأخذه العذرة وهو وجع يهج في الحلق من الدم فإذا عولج منه صاحبه قيل عذرته فهو معذور ودغرت المرأة صبيها تدغره دغرًا إذا دفعته ذلك الموضع بإصبعها.
وفي حديث علي: (لا قطع في الدغرة) قيل هي الخلسة قال أبو عبيد: وهي عندي من الدفع أيضًا وإنما هو توثب المختلس ودفعه على المتاع ليختلسه.
стр. 597
(دغفق)
في الحديث: (قد دغفقها دغفقة) الدغفقة: الصب الشديد يقال: فلان في نعيم دغفق أي واسع.
(دغل)
[٢٣٠/ أ] في الحديث: (اتخذوا دين الله دغلًا) أي/ يخدعون الناس وأصل الدغل الشجر الملتف الذي يكمن فيه أهل الفساد، وقال الليث: معناه ادغلوا في التفسير يقال: أدغلت في هذا الأمر إذا أدخلت فيه ما يخالفه، قال: وإذا دخل الرجل مدخلًا مريبًا قيل دغل به.
(دغم)
وفي الحديث: (ضحى بكبش أدغم) هو الذي يكون فيه أدنى سواد وخصوصًا في أنبته وهو مثل الأذلم من الدواب والجماعة دغمان، والدغمة السواد الذي داخل البياض، وأنشدني الأزهري قال: أنشدني أبو صبرة الساعدي لبعض رجاز سعد:
إن ابن يوز بين بابين وجبر .... والخيل تنحاة إلى قطر الأجم
وضبة الدغمان في رأس الأكم .... مخضرة أعينها مثل الرخم
قال: وبابين موضع بالبحرين، والأجم: جمع الأجمة، وجم الأهيم.
стр. 598
باب الدال مع الفاء
(دفأ)
قوله : ﴿لكم فيها دفء﴾ روي عن ابن عباس أنه قال: (الدفء نسل كل دابة) وقال الأزهري: الدفء عند العرب: نتاج الإبل والانتفاع بها.
وفي الحديث: (لنا في دفئهم وصرامهم) معناه: من إبلهم وغنمهم، وقيل سماها دفأ لأنها يتخذ من أوبارها وأصوافها ما يتدفأ به.
وقال الفراء: الدفء ما يستدفأ به من أشعارها وأوبارها وأصوافها، وقد يدفأ/ الرجل بالمكان ودفؤ الزمان فهو دفيء ودفئ الرجل فهو دفان. [٢٣٠/ ب]
وفي الحديث: (أنه أتى بأسير يوعك فقال أدفئوه، فقتلوه فوداه) أراد النبي ﷺ : (أدفئوه) فترك الهمز لأنه لم يكن من لغته الهمز ولو أراد معنى القتل، لقال دافوه أو دافوه، يقال: دففت الأسير ودافيته أي أجهزت عليه.
وفي حديث الدجال (فيه دفأ) أي انحناء، ورجل أدفأ وامرأة دفاء.
(دفر)
في حديث قيلة: (ألقي إلى ابنة أخي يادفار) أراد يا منتنة والدفر: النتن، ومنه قيل للدنيا أمر دفر وأما الدفر: فهو حدة الريح طيبة كانت أو منتنة مثل دفر المسك ودفر الإبط.
стр. 599
وفي حديث عمر أنه قال: (وادفراه) قال أبو عبيد: أراد وانتناه وقال ابن الأعرابي: أراد واذلاه. يقال: دفرته في قفاه.
ومنه قول مجاهد في تفسير قوله: ﴿يوم يدعون إلى نار جهنم دعًا﴾ فقال: دفرًا في أقفيتهم أي دفعًا، وقال غيره: الدفر: الوسخ يكون في الأظفار، يقال: دفرت أظفاره.
(دفف)
في حديث عمر: (أنه قال لفلان إنه قد دفت علينا من قومك دافة) قال أبو عمرو: الدافة: القوم يسيرون جماعة سيرًا ليس بالشديد يقال: هم يدفون دفيفًا.
ومنه الحديث الآخر: (إن فيها- يعني غي الجنة- لنجائب تدف بركبانها) [٢٣١/ أ] وقال غيره يقال: جاءت دافة من/ الأعراب وهو من يرد منهم المسعر.
ومنه حديث سالم: (أنه كان يتولى صدقة عمر فإذا دفت دافة الأعراب وجهها فيهم).
ومنه حديث الأحنف: (أنه قال لمعاوية لولا غرمة أمير المؤمنين لأخبرته أن دافة دفت).
وفي حديث خالد: (نادى مناديه إلا من كان معه أسير فليدافه) أراد فليجهز عليه.
стр. 600
ومنه حديث عبد الله: (أنه داف أبا جهل يوم بدر) يقال داففت الأسير دفافًا، وفيه لغة أخرى: فليدافه من دافيت على الأسير ولغة ثالثة: فليذافه- بالذال وتشديد الفاء- يقال ذففت على الجريح تذفيفًا.
وفي الحديث: (أن فلانًا قال: ابغوني حديدة أستطيب بها فأعطي موسى فاستدف بها) أي استعان على حلق عانته واستأصل حلقتها من داففت الأسير إدافة.
وفي الحديث: (كل ما دف ولا تأكل ما صف) يعني أن ما حرك جناحه في الطيران كالحمام ونحوه يؤكل وما صف جناحه كالصقور والنسور لا يؤكل.
ومنه قوله: ﴿صافات ويقبضن﴾.
(دفق)
قوله: ﴿خلق من ماء دافق﴾ أي ذي دفق، وهو المني الذي خلق منه الإنسان.
وفي حديث الاستسقاء: (دفاق العزائل) الدفاق: المطر الواسع الكثير الذي يتدفق تدفقًا.
(دفن)
وفي حديث علي: (قم عن الشمس فإنها تظهر الداء الدفين) قيل: هو الداء المستتر الذي قهرته الطبيعة، يقول فالشمس تعينه على الطبيعة وتظهره.
стр. 601
[٢٣١/ ب] وفي حديث شريح: (كان لا يرد العبد من الأدفان، / ويرده من الإباق البات) قال أبو زيد: هو أن يروغ عن مواليه اليوم أو اليومين ولا يغيب عن المصر، يقال: عبد دفون، وقال النضر: يقال ناقة دفون إذا كانت تغيب عن الإبل، وقد أدفنت ناقتكم.
وفي الحديث: (أنه صلى الله عليه أبصر شجرة دفواء في بعض أسفاره تسمى ذات أنواط) يعلق عليها السلاح وتعبد، الدفواء: العظيمة الظليلة وتكون المائلة وأصلها الهمزة.
باب الدال مع القاف
(دقع)
في الحديث: (إنكن إذا جعتن دقعتن) قال أبو عبيد: الدقع: الخضوع في طلب الحاجة ماخوذ من الدقعاء: وهو التراب.
ومنه الحديث: (لا تحل المسألة في فقر مدقع) أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء، وقال ابن العرابي: الدقع: سوء احتمال الفقر.
(دقر)
في حديث عمر: (أنه أمر رجلًا بشيء فعارضه فقال: قد جئتني بدقرارة من قومك) أي بمخالفتهم، وقال ابن الأعرابي: الدقرارة: الحديث المفتعل، والدقرارة: المخالفة.
стр. 602
باب الدال مع الكاف
(دكك)
قوله تعالى: ﴿إذا دكت الأرض دكًا دكًا﴾ قال ابن عرفة: أي جعلت مستوية لا أكمة فيها.
ومنه قوله: ﴿جعله دكاء﴾ قال ابن اليزيدي: أي مستويًا، يقال: ناقة دكاء إذا ذهب سنامها، وقال القتيبي: أي جعله مدكوكًا ملصقًا بالأرض، / وقال [٢٣٢/ أ] الأزهري: يقال دككته أي دققته، ومن قرأ: (دكاء) أراد جعل الجبل أرضًا دكاء، وهي الرابية التي لا تبلغ أن تكون جبلًا، وجمعها دكاوات.
وقوله : ﴿فدكتا دكة واحدة﴾ أي دقتا دقة فصارتا صباء منبثًا.
وفي حديث أبي موسى: (أنه كتب إلى عمر إنا وجدنا بالعراق خيلًا عراضًا دكًا) يقال: فرس أدك، وخيل دك إذا كان عريض الظهر قصيرًا، ويقال للخيل الذليل: دك، وجمعه دككة.
(دكدك)
وفي حديث جرير بن عبد الله: (أنه وصف منزله، فقال: سهل ودكداك) قال القتيبي: الدكداك من الرمل ما التبد فيه بالأرض ولم يرتفع ذلك الارتفاع، أراد أن أرضهم غير ذات حزونة.
وفي الحديث: (فتداك الناس عليه) أي ازدحموا وأصل الدك الكسر.
стр. 603
(دكل)
في قصيدة مدح بها أصحاب رسول الله على عهدهم: علي له فضلان فضل قرابة * وفضلٌ بنصل السيف والسمر الدكل.
قال أبو عمر الزاهد: الدكل والدكن واحد، يريد: لون الرماح.
باب الدال مع اللام
(دلث)
في حديث موسى والخضر: (وإن الاندلاث والتخطرف من الانفحام والتكلف) الاندلاث: التقدم بلا روية.
(دلح)
في الحديث: (كن النساء يدلحن بالقرب على ظهورهن في الغزو) أي [٢٣٢/ ب] يستقين، وتسقين الرجال، يقال: دلج البعير إذا / تثاقل في مشيه من ثقل الحمل.
وفي الحديث: (أن سلمان وأبا الدرداء اشتريا لحمًا فتدالحاه بينهما على عود) يقال: تدالح الرجلان شيئًا بينهما إذا حملاه بينهما.
(دلس)
وفي حديث ابن المسيب: (رحم الله عمر لو لم ينه عن المتعة لاتخذها الناس دولسيًا) أي ذريعة إلى الزنا مدلسة، والتدليس: إخفاء العيب، والواو فيه زائدة.
стр. 604
(دلع)
في الحديث: (أنه كان يدلع لسانه للحسن) أي يخرجها حتى يرى حمرتها فيهش إليه.
(دلق)
في الحديث: (فتندلق أقتاب بطنه) قال أبو عبيد: الاندلاق خروج الشيء من مكانه، وكل شيء نذر خارجًا فقد اندلق، ويقال: (اندلق السيف من جفنه) إذا شقه فخرج منه.
وفي الحديث (ومعها شارف دلقاء) أي متكسرة الأسنان فتح مرغها فهي الدلوق والدلقم.
(دلف)
في الحديث: (وليدلف إليه من كل بطن) أراد ليقبل إليه، من الدليف: وهو المشي الرويد.
(دلك)
قوله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل﴾ قال ابن مسعود: دلوك الشمس زوالها وقت الأولى في هذه الآية، وروى نافع عن ابن عمر:
стр. 605
دلوكها ميلها، وقال ابن عرفة: سمعت أحمد بن يحيى يقول: دلكت الشمس إذا مالت، قال ويقال: أتيتك عند الدلك أي العشي وأنشد:
*تعرض الزهراء في جنح الدلك*
وفي حديث عمر أنه كتب إلى خالد بن الوليد: (بلغني أنه أعد لك دلوك [٢٣٣/ أ] عجن بخمر) / الدلوك اسم الدواء الذي يتدل كبه.
وسئل الحسن: (أيدالك الرجل أهله) قال: نعم إذا كان مفلجًا قال أبو عبيد: يعني المطل بالمهر وكل مماطل مدالك.
(دلل)
وفي الحديث: (ويخرجوم- يعني أصحاب رسول الله- من عنده أدلة) الأدلة: جمع دليل مثل شحيح وأشحة، وجليل وأجلة، يريدون أنهم يخرجون من عنده بما قد علموه فيدلون عليه الناس ويخبرونهم أي يخرجون من عنده فقهاء.
وفي الحديث: (فينظرون إلى سمته ودله) فيشبهون به الدل، والهدى قريب بعضه من بعض، وهما من السكينة والوقار في الهيبة والمنظر.
وروي عن سعد قال: (بينا أنا أطوف بالبيت إذ رأيت امرأة أعجبني دلها) قال شمر: الدل والدلال: حسن الحديث وحسن الهيئة قال: ويقال: هي تدل عليه أي تجترئ، يقال: ما دلك على فلان أي ما جرأك، وقال الليث: تدلات المراة على زوجها وذلك أن تزيد جرأة عليه في تفنج وشكل كأنها تخالفه وليس بها خلاف، والدالة: ممن يدل على من له عبد مغير له شبه جرأة منه،
стр. 606
والسمت: أيضًا حسن الهيئة، ويقال: لفلان عليك دالة وتدلل وإ دلا ل ومدل بصحبته عليك إدلالًا، ودالة أي مجترئ، قاله أبو الهيثم.
وقوله: ﴿فدلاهما بغرور﴾ أي قربهما إلى المعصية بغروره، وقيل: دلاهما من الجنة إلى الأرض، وقيل: فأطعمهما، قال الأزهري: أصله الرجل العطشان يدل في السير ليروى من مائها فلا يجد فيها ماء فيكون مدلى فيها بالغرور، / فوضعت التدلية موضع الإطماع فيما لا يجدي نفعًا، وقيل: [٢٣٣/ ب] فدلاهما أي فجرأهما إبليس على أكل الشجرة.
والأصل فيه، دللهما من الدل، وهي الجرأة، والدالة مثلها.
(دلا)
قوله تعالى: ﴿فأدلى دلوه﴾ أي أرسلها في البئر فإذا نزعوها قيل دلا يدلوا.
وقوله: ﴿ثم دنا فتدلى﴾ معنى دنا وتدلى واحد أي قرب وزاد التدلي من علو إلى أسفل.
وقوله : ﴿وتدلوا بها إلى الحكام﴾ أي لا تعطوها الحكام على سبيل الرشوة ليغيروا الحكم لكم، مأخوذ من أدليت الدلو، ومنه يقال: أدل بمجنه إذا أرسلها.
في حديث استسقاء عمر: (وقد دلونا به إليك) يعني بالعباس أي توصلنا بواصلة من الدلو أيضًا.
стр. 607
وفي حديث أم المنذر العدوية: (دخل علينا رسول الله ﷺ ومعه علي ولنا دوال معلقة) الدوالي: بسر يعلق فإذا أرطب أكل، واحدها في القياس دالية، ولم أسمع به.
باب الدال مع الميم
(دمث)
في الحديث: (أنه كان يمشي مع أصحابه إذ مال إلى دمث من الأرض فبال) الدمث الأرض السهلة، وغنما فعل ذلك لئلا يرتد عليه البول كما قال: (إذا بال أحدكم فليرتد لبوبله).
وفي صفته ﷺ : (دمث ليس بالجافي) أراد أنه كان لين الخلق في [٢٣٤/ أ] سهولة، وأصله من الدمث، وقال أبو بكر: / هو الرمل الذي ليس بمتلبد ولا مشتد.
وفي حديث آخر: (من كذب علي فإنما يدمث مجلسه من الناس)، يريد يوطئ، ومن هذا قيل للرجل السهل الحلق دمث، قال: أعلمتك.
(دمج)
وفي الحديث: (من شق عصا المسلمين وهم في الإسلام دامج فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه) الدامج: المجتمع، وأصل الدموج: دخول الشيء
стр. 608
في الشيء، يقال: متن مدمج، ورجل مدمج الخلق إذا كان مجدول الخلق متداخله.
(دمر)
قوله تعالى: ﴿فدمرناهم﴾ أي أهلكناهم، يقال دمر القوم يدمرون دمورًا ودمارًا، ويكون الدمور أيضًا الدخول بغير إذن.
ومنه الحديث: (من نظر في صير باب فكأنما دمر) أي دخل بغير إذن ودمر ودمق سواء.
(دمس)
في حديث الدجال: (كأنه خرج من الديماس) قال بعضهم: هو الكن أي كأنه مخدر لم ير شمسًا، وقال بعضهم: الديماس السرب ومنه يقال دمسته إذا قبرته.
(دمع)
في الشجاج (الدامعة) وهي أن يسيل منها دم، يقال ثري دامع أي ثري ودماع الكرم ما تجري منه من الماء عند القصاب.
(دمغ)
قوله: ﴿فيدمغه﴾ قال ابن عرفة: أي فيعلوه ويبطله، ويقال: رماه فدمغه إذا أصاب دماغه، وقال الأزهري: أي فيذهب به ذهاب الصغار والذل.
وفي حديث علي يصف رسول الله فيقول: (دامغ جيشات الأباطيل) أي المهلك، يقال دمغه يدمغه دمغًا إذا أصاب الدماغ فقتله.
стр. 609
(دمق)
[٢٣٤/ ب] في حديث خالد: (إن الناس قد دمقوا في الخمر وتزاهدوا/ في الحد) قال شمر: قال ابن الأعرابي: دمق القوم على القوم ودمروا إذا دخلوا بغير إذن، قال: ومعنى دمقوا في الخمر أي دخلوا في شربه واتسعوا وانبسطوا يعني من غير إباحة.
(دمك)
وفي الحديث: (كان بناء الكعبة في الجاهلية مدماك حجارة ومدماك عيدان من سفينة انكسرت) المدماك: الساف في البناء كل صف من اللبن تسميه جاهلية أهل الحجاز مدماكًا.
(دمل)
في الحديث: (كان يدمل أرضه بالعرة) أي يصلحها ويعالجها بالدمال وقد اندمل الجرح إذا صلح وبرأ وداملت فلانًا داريته.
(دملق)
ومن رباعيه في حديث ظبيان، وذكر ثمود فقال: (رماهم الله بالدمالق فأهلكتهم بالصواعق) قال القتيبي: الدمالق: الحجارة أحسنها الملس، من قولك: دملكت الشيء إذا أدرته وملسته، والقاف والكاف تخرجان من مخرج واحد.
(دمم)
قوله تعالى: ﴿فدمدم عليهم﴾ قال الأزهري: أطبق عليهم العذاب، يقال: دممت على الشيء إذا أطبقت عليه، وكذلك دممت على القبر، وناقة مدمومة
стр. 610
ألبسها الشحم، فإذا كررت الإطباق قلت: دمدمت عليه، وقيل: (فدمدم عليهم) أي غضب عليهم، وقال الفراء: الدمدمة والدمدام: الهلاك.
في حديث إبراهيم: (لا بأس بالصلاة في دمة الغنم).
قبل: دمة الغنم مربضها كأنه دم بالبول والبعر أي ألبس وقال بعضهم: أراد دمن ة الغنم فحذف النون وشدد الميم. / [٢٣٥/ أ]
(دمن)
في الحديث: (إياكم وخضراء الدمن، قيل: وما ذاك؟ قال المرأة الحسناء في منبت السوء) يقال دمنة ودمن مثل أجنة وأجن ودمنة ودمن مثل سدرة وسدر شبهها بالبقة الناضرة في دمنة البعر وهي ما تدمنه الإبل والغنم بأبوالها وأبعارها أي تلبده، فربما نبت فيها النبات الحسن، يقول: فمنظرها أنيق ومنبتها فاسد ولعلها تنزع إلى منبتها، يال: دمن فلان فناء الأمير إذا لزمه.
وفي الحديث: (مدمن خمر كعابد الوثن) يعني الذي يعاقر شربها ويلازمه.
في الحديث: (فإذا جاء التقاضي قال: أصاب التمر ال دما ن) قال الأصمعي: إذا اتسعت النخلة عن عفن وسواد قيل: أصابها الدمان، ويقال: للفسيلة إذا أخرجت قلبتها اتسعت.
(دما)
في الحديث: (هذا سهم مبارك مدمى) المدمى من السهام الذي قد رمي به مرة، وكل شيء في لونه سواد وحمرة فهو مدمى.
стр. 611
وفي صفته ﷺ : (كان عنقه جيد دمية) الدمية: الصورة المصورة وجمعها دمى.
باب الدال مع النون
(دنق)
في حديث بعضهم: (لا بأس للأسير إذا خاف أن يمثل به أن يدنق للموت) يقال: دنق للموت تدنيقًا إذا دنا .
(دندن)
وفي الحديث: (فأما دندنتك ودندنة معاذ فلا تحسنها) قال أبو عبيد: هو أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا تفهمه، وهو مثل الهينمة والهيفة إلا أنها أرفع قليلًا.
(دنا)
[٢٣٥/ ب] قوله: /﴾ قنوان دانية﴾ أي قريبة المتناول.
قوله: ﴿وجنى الجنتين دان﴾ أي ذلك القاطفة فلا يحتاج إلى أن يرقى فيه.
وقوله: ﴿في أدنى الأرض﴾ قيل: في أطراف الشام أي في أدنى أرض العرب.
وقوله: ﴿إنا زينا السماء الدنيا﴾ يعني: القربى إلى أهل الأرض وتذكيره الأدنى، مثل الأصغر والصغرى.
стр. 612
وقوله: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾ قال ابن عرفة: أي يتغطين ويتوارين بثيابهن ليعلم أنهن حرائر.
وقوله: ﴿الذي هو أدنى﴾ والأدنى أخس والذي بلا همز والمدني الخسيس.
وفي الحديث: (سموا الله ودنوا) أي سموا الله إذا بدأتم بالأكل (ودنوا) أي كلوا مما بين أيديكم وقرب منكم، وهو فعلوا من دنا يدنو ويقال: رجل دني، وقد دنا يدنو، ودنى يدني، ودنوا يدنوا، وأما الدنيء مهموز فهو الماجن وقد دنوء ودنأ إذا مجن.
باب الدال مع الواو
(دولج)
في حديث عمر: (أنه أتاه رجل فقال أتتني امرأة فأدخلتها الدلوج) يعني المخدع، وفيها لغة أخرى التولج، وهو كل ما ولجت فيه من بيت أو سرب أو نحوه.
(دوح)
في الحديث: (كم من عذق دواح لأبي الدحداح) قيل الدواح: العظيم الشديد السموق، وعلى شجرة عظيمة دوحة، وسمعت الزهري يقول: لا أعرف الدواح.
(دوخ)
في حديث وفد ثقيف: (أداخ العرب ودان له الناس) أي أذلهم يقال: أدخته فداخ يدوخ.
стр. 613
(دور)
[٢٣٦/ أ] قوله): ﴿أن تصيبنا دائرة﴾ / قال الزهري: معنى الدائرة الدولة تدور لأعداء المسلمين عليهم قال ابن عرفة: دائرة أي حادثة من حوادث الدهر وقال القتيبي: أي يدور علينا الدهر بمكروه، يعنون بالدائرة الجدب.
قوله: ﴿ويتربص بكم الدوائر﴾ أي الموت أو القتل.
وقوله تعالى: ﴿عليهم دائرة السوء﴾ دعا عليهم بالهلاك والفساد.
وقوله: ﴿لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا﴾ أي أحدًا فيعال من دار يدور أصله ديوار.
قوله: ﴿سأريكم دار الفاسقين﴾ قال مجاهد: مصيرهم في الآخرة.
وفي الحديث: (ألا أخبركم بخير دور الأنصار دور بني فلان وكل دور الأنصار فيه خير) الدور ها هنا قبائل اجتمعت في محلة فسميت المحلة دارًا.
ومنه الحديث الآخر: (ما بقيت دار إلا بني فيها مسجد) أي ما بقيت قبيلة.
وفي الحديث: أن أسامة بن زيد قال له في حجته أين تنزل غدًا قال: (وهل ترك لنا عقيل من دار) إنما قال ذلك، لأن عقيلًا كان باع دار بني عبد المطلب،
стр. 614
وذلك لأنه ورث أبا طالب ولم يرثه علي وجعفر لتقدم إسلامهما موت أبيهما فلما ورثها باعها، ولم يكن لرسول الله فيها مورث لأن أبا عبد الله ملك وأبوه عبد المطلب حي وهلك أكبر أولاده، ولم يعقبوا فحاز رباعه أبو طالب وحاز ما بعده عقيل.
وفي الحديث: (إن الزمان قد استدار كهيئة يوم خلق السموات والأرض) أي دار، يقال: دار واستدار بمعنى واحد.
وفي الحديث: (مثل الجليس الصالح/ مثل الداري) قال: الداري العطار [٢٣٦/ ب] سمي داريًا لأنه نسب إلى دارين وهو موضع في البحر بالبحرين يؤتى منه بالطيب، والداري في غير هذا الذي يقيم أكثر دهره في داره لا يركب الأسفار.
(دوس)
وفي حديث أم زرع: (ودائس ومنق) قال هشام: قال عيسى: الدائس: الأندر والنقى الغربال، وقال غيره: الدائس: الذي يدوس الطعام يقال: داسه يدوسه ودرسه يدرسه ودارس الطعام ودائسه واحد.
(دوك)
في الحديث: (فبات الناس يدوكون تلك الليلة) أي يخوضون ويقال: الناس في دوكة؛ أي في اختلاط وخوض.
(دول)
وقوله: ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء﴾ قال الزهري: الدولة: اسم لكل
стр. 615
ما يتداول من المال، يعني الفيء، والدولة: الانتقال من حال البؤس والضرر إلى حال الغبطة والسرور.
وقوله: ﴿وتلك الأيام نداولها بين الناس﴾ يقال: أدال الله فلانًا من فلان أي جعل له الدولة عليه والدال الظافر قلت: ويجمع الدولة دولًا ودولان أنشدني الأزهري للخليل بن أحمد:
وفيت كل صديق ودني ثمنًا .... إلا المؤمل دولًا بي وأيامي
(دوم)
قوله : ﴿خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ أي دوامها، والعرب تضع هذه اللفظة موضع التأبيد والدوام، وقوله: ﴿إلا ما شاء [٢٣٧/ أ] ربك قيل: هم أهل الكبائر يخرجون، وهو قول الضحاك وقتادة، / وقال مقاتل: بل استثنى الموحدين، وقال مقاتل استثنى من الخلود أهل التوحيد الذين شقوا بدخول النار المدة التي أرادها الله أخرجهم الله بشفاعة الأنبياء والأولياء المؤمنين، قال أهل اللغة: إلا: بمعنى سوى ما شاء ربك من الخلود.
وفي الحديث قالت: (كان عمله ديمة) الديمة: المطر الدائم في سكون فشبهت عمله في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر.
стр. 616
وفي حديث حذيفة وذكر الفتن فقال: (إنها لآتيتكم ديمًا ديمًا) يعني أنها تملأ الأرض في دوا م، وهي جمع ديمة.
وفي الحديث: (نهى أن يبال في الماء الدائم: يعني الراكد الساكن، وكل شيء سكنته فقد أدمته، كفورة القدر تديمها أي تسكنها وقد دام يدوم دومًا إذا سكن، وقال أبو بكر: الدائم من حروف الأضداد، يقال للساكن: دائم وللدائر دائم، يقال: أصاب فلان دوام أي دوار أوبه، سميت دوامة الوليد لدورانها، وقال بعضهم: دوم الطائر في الهواء إذا دار، وقال بعضهم: دوم من باب السكون وهو أن يبسط جناحيه ولا يضرب بهما.
وفي حديث عائشة: (أنها قالت لليهود عليكم السام الدام) أي الموت الدائم.
وفي الحديث: (رأيت النبي ﷺ وهو لفي ظل دومة) قال الحربي: سمعت ابن الأعرابي يقول: الدوم ضمام الشجر ما كان.
وقال الأزهري: الدوم شجر يشبه النخل، إلا أنه يثمر المقل وله ليف وخوص.
(دوا)
/ في الحديث: (كل داء له دواء) أي كل عيب يكون في الرجال فهو فيه، [٢٣٧/ ب] جعلت العيب داء.
стр. 617
ومنه قول النبي ﷺ : (وأي داء أدوى من البخل) أي أي عيب أقبح منه والصواب: أدوأ من البخل وموضعه من الباب أول حرف منه إلا أن تجعله من باب دوى يدوي إذا هلك بمرض باطن.
وفي عهده للمماليك: (لا داء ولا خبثة) الداء: العيب الباطن الذي لم يطلع عليه المشتري.
وفي خطبة الحجاج:
قد لفها الليل بعصلبي ... أروع خراج من الداوي
يعني الفلوات، الواحدة دواية أراد أنه صاحب أسفار ورحل، ولا يزال يخرج من الفوات، ويحتمل أن يكون أراد أنه يصير بالفلوات لا يشتبه عليه شيء.
باب الدال مع الهاء
(دهر)
في حديث سطيح:
*كأن ذا الدهر أطوار دهارير*
سمعت الزهري يقول: الدهارير جمع الدهور، أراد الدهر ذو حالين من بؤس ونعم.
وفي الحديث: (لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر) قال أبو عبيد: تأويله عندي أن العرب كان شأنها أن تذم الدهر وتسبه عند النوازل فيقولون: أصابتهم قوارع الدهر، وقد ذكروه في استعارتهم، وذكره الله عنهم في كتابه فقال:
стр. 618
﴿وقالوا ما هي غلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر﴾ فقال النبي ﷺ : (لا تسبوا الدهر) على تأويل/ لا تسبوا فاعل هذه الأشياء بكم فإنكم إذا [٢٣٨/ أ] سببتموه وقع السب على الله تعالى لأنه الفعال لما يريد، وقال غيره: لم يذهب المشكون من أهل الجاهلية إلى ما ذهب إليه الملحدون في تفسير هذا الحديث وإنما ذهب إلى هذا المولدون ومن لا فهم له بكلام العرب ومعانيها.
وفي شأن موت أبي طالب: (لولا أن قريشًا تقول دهره الجزع لفعلت) يقال: دهر فلان أمر إذا أصابه مكروه.
(دهس)
في الحديث: (فنزل دهاسًا من الأرض) الدهاس: كل لين لا يبلغ أن يكون رملًا وليس بتراب ولا طين.
(دهق)
قوله تعالى: ﴿وكأسًا دهاقًا﴾ قال مجاهد: أي متتابعًا، وقال الحسن: ملأى ملأى، يقال: دهقت الكأس إذا ملأته.
(دهم)
قوله تعالى: ﴿مدهامتان﴾ قال مجاهد: مسودتان وقال غيره: أي خضروات من الري حتى تغيرت خضرتها إلى سواد قليل، وقال بعضهم: الدهمة: عند العرب السواد، وإنما قيل للجنة مدهامة لشدة خضرتها، يقال:
стр. 619
اسودت الخضرة إذا اشتدت، ولما نزل قوله: ﴿عليها تسعة عشر﴾ قال أبو جهل: أما تستطيعون يا معشر قريش وأنتم الدهم، أن يغلب كل عشرة منكم واحدًا منهم أي وأنتم العدد الكثير.
وفي حديث آخر: (من أراد أهل المدينة بدهم) أي بغائلة وأمر عظيم، وجيش دهم أي كثير.
وفي حديث حذيفة: (أتتكم الدهيماء ترمي بالرضف) قال شمر: أراد [٢٣٨/ ب] بالدهيماء، / الدهماء السوداء المظلمة.
ومثله حديثه الآخر: (ليكونن فيكم أربع فتن الرقطاء والمظلمة مثل الدهيماء) وقال بعضهم: أراد بالدهيماء، الداهية يذهب به إلى الرحيم وفي زعمهم اسم ناقة، قالوا: وكان من قصتها: أنه غزا عليها سبعة إخوة فقتلوا عن آخرهم حتى رجعت بهم فصارت مثلًا في كل داهية.
(دهمق)
ومن رباعيه وفي الحديث: (لو شئت أن يدهمق لي لفعلت) أي يلين لي الطعام، والدهمتة: لين الطعام، ويقال: الدهمقة، والدهقنة واحد والدهاقنة يلينون الطعام.
(دهن)
قوله تعالى: ﴿وردة كالدهان﴾ الدهان جمع الدهن، وقال الفراء شبهها في
стр. 620
اختلاف ألوانها بالدهن واختلاف ألوانه، ويقال: الدهان: الأدم الأحمر، وأنشدني ابن الأعرابي:
ومخاصم قاومت في كبد .... مثل الدهان فكان لي العذر
قال: والدهان الطريق الأملس ها هنا، وما في القرآن فالأديم الأحمر الصرف، وقال الزجاج: أي يتلون من الفزع كما تتلون الدهان المختلفة، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿يوم تكون السماء كالمهل﴾ أي كالزيت المغلي.
وقوله: ﴿أفبهذا الحديث أنتم مدهنون﴾ المدهن: المنافق، وقال الفراء: مدهنون أي كاذبون، ويقال: كافرون، وقال في قوله تعالى: ﴿ودوا لو تدهن فيدهنون﴾ أي تكفر فيكفرون، وقال في موضع آخر: لو تلين/ فيلينون. [٢٣٩/ ب]
وقال الزجاج: لو تضايقهم فيضايقوك، وقال أبو الهيثم: الإدهان: المقاربة في الكلام والتليين.
وفي الحديث: (قد نشف المدهن) المدهن: نقرة في الجبل يستنقع فيها المطر وتأتيها الطير تشرب منها.
(دهده)
وفي الحديث: (فيتدهدى الصخرة) أي تتدحرج، يقال: دهديت الصخرة ودهديتها وتدهدى، وتدهده واحد.
стр. 621
باب الدال مع الياء
(ديث)
في حديث علي: (وديث بالصغار) أي ذلل والتدييث كالتذليل وبعير مديث إذا ذلل بالرياضة.
(دين)
قوله: ﴿مالك يوم الدين﴾ أي يوم الحساب وقيل الجزاء.
ومنه قوله: (كما تدين تدان) أي كما تجازي تجازى.
قوله : ﴿ذلك الدين القيم﴾ أي الحساب الصحيح.
وقوله تعالى: ﴿يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق﴾ أي جزاءهم الواجب.
وقوله: ﴿وإن الدين لواقع﴾ يعني الجزاء الواقع يوم القيامة، وقال ابن عرفة: الدين: الحكم، وفيه قيل للحاكم ديان.
وفي حديث بعض الصحابة: (كان علي ديان هذه الأمة) وقال ذو الإصبع:
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب .... عني ولا أنت دياني فتخزوني
قال قوله: ﴿يوم الدين﴾ أي يوم الحساب، راجع إلى معنى الحكم وذلك
стр. 622
قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾ أي في حكم الله لأن سيرته غير ذلك كانت سيرته تغريم السارق ضعفي ما سرق.
وقوله: ﴿وله الدين واصبا﴾ أي/ الطاعة. [٢٣٦٩/ ب]
وكذلك: ﴿مخلصين له الدين﴾.
وقوله: ﴿ولا يدينون دين الحق﴾ أي لا يطيعون الله طاعة حق.
وقوله: ﴿الدين الخالص﴾ والدين: اسم لجميع ما تعبد الله به خلقه.
قوله: ﴿فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها﴾ أي غير مملوكين مدبرين.
قوله: ﴿أئنا لمدينون﴾ أي محاسبون، وقيل مجزئون، وقول الفقهاء: يدين في القضاء، أي يقلد، يجعل ذلك إليه بغير بينة أي تلزم من ذاك ما يلزمه نفسه في دينه من الاستحلال أو التورع. (والديان) في صفة الله القاضي، ويقال القهار.
وقوله: ﴿إذا تداينتم بدين﴾ الدين: ما له أجل، والقرض: لا أجل له وقد أدنت الرجل وداينته إذا بعت منه بأجل وادنت منه أي اشتريت بأجل مسمى.
ومنه الحديث: (فادان معرضًا).
стр. 623
وفي الحديث: (الكيس من دان نفسه) أي أذلها واستعبدها، يقال: دنت لهم إذا فعلت ذلل، وقيل: من حاسبها.
وفي بعض الأخبار: (كان رسول الله ﷺ على دين قومه) ليس معناه أنه كان يشرك بالله، هذا خطأ كبير قال الله: ﴿إنما المشركون نجس﴾ وحاشا له من هذه الصفة، وإنما المعنى: انه كان على دين قومه يعني ما كان يقر لفيهم من إرث إبراهيم وإسماعيل في حجهم، ومناكحهم، وبيوعهم، وأساليبهم سوى التوحيد فإنه لم يكن قط إلا عليه، وما ينكر مرارًا وفقه الله [٢٤٠/ أ] لذلك وقد وجده/ قس بن ساعدة وزيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل في الجاهلية الجهلاء.
وفي حديث عمر: (إن فلانًا يدين ولا مال له) يقال: دان واستدان وادان إذا أخذ الدين فإذا أعطى الدين فقد ادان.
آخر حرف الدال
стр. 624
ال ذ ال
(ذ)
стр. 625
كتاب ال ذال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب الذال مع الهمزة
(ذأر)
في الحديث: (أنه لما نهى عن ضرب النساء ذئر النساء على أزواجهن) قال أبو عبيد: أي نشزن واجترأن: يقال منه: امرأة ذئر علي، مثال فعل، والذائر النفور.
(ذأل)
في الحديث: (أن امرأة كانت ترقص صبيًا لها وتقول:
) ذؤال يا بن القرم يا ذؤالة)
ذؤالة: الذئب لأنه يذال في مشيته؛ وهي بالذالان- وهو مبني خفيف.
(ذأم)
وقوله: ﴿مذؤومًا﴾ أي معيبًا، يقال: ذامه ذئمًا وذامه يذيمه ذيمًا وذمه يذمه ذمًا، إذا عابه، وقيل: مذؤومًا، أي مطرودًا، قال ابن عرفة: يقال: ذأمته أي حقرته وأبعدته.
(ذأن)
وفي حديث حذيفة: وقال لفلان: (كيف تصنع إذا أتاك من الناس مثل الوتد والذؤنون) يقول: اتبعني ولا أتبعك، الذؤنون: نبت طويل ضعيف له رأس
стр. 626
مذؤن وربما أكله الأعراب، يقال: خرجوا يتذائنون إذا خرجوا يجتنونه وخرجوا يتطرثنون وخرجوا يتمغفرون، شبهه بالذؤنون لصغره وحداثة سنه، وهو يدعوا [٢٤٠/ ب] المشايخ إلى اتباعه. /
باب الذال مع الباء
(ذبب)
قوله: ﴿مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء﴾ أي مترددين، لا إلى المسلمين ولا إلى الكافرين. قال ابن عرفة: المذبذب: المضطرب الذي لا يبقى على حال مستقيمة، يقال: تذبذب الشيء إذا اضطرب، ومنه قيل لأسافل الثوب: ذبذب لأنها تدوس وتذبذب.
وفي الحديث: (تزوج وإلا فأنت من المذبذبين) معناه المطرد، من المنافقين، إذا مضى إلى أهل الكفر طردوه، وإذا مضى إلى المسلمين طردوه، قال: وأصله من الذب، فكرروا فيه الباء، فقيل: أذبذب، وكان الأصل ذبذب.
وفي الحديث: (أنه رأى رجلًا طويل الشعر، فقال: ذّباب) أي هذا شؤم ورجل ذبابي مأخوذ من الذباب: وهو الشؤم.
وفي الحديث: (ونظر إلى ذبابه) يعني ذباب السيف وهو طرفه الذي يضرب به وكذلك حسامه.
(ذبح)
قوله: ﴿وفديناه بذبح عظيم﴾ الذبح: المذبوح كالطحن يعني المطحون، وأراد بالذبح الكبش الذي فدى به إسماعيل. وفي الحديث: (أنه نهى عن
стр. 627
ذبائح الجن) قال أبو عبيد: هو أن يشتري الرجل الدار، ويستخرج العين وما أشبه ذلك، فذبح لها ذبيحة للطيرة، قال: وهذا التفسير في الحديث، وإنما يفعلون ذلك مخافة إن لم يفعلوه أصابهم شيء مؤذ من الجن.
وفي الحديث: (أنه كوى أسعد بن زرارة في حلقه من الذبحة) والذبحة: وجع الحلق، وقال ابن شميل: هي قرحة في حلق الإنسان مثل الذئبة التي تأخذ الحمير.
وفي حديث مروان: (أنه أتي برجل ارتد عن الإسلام فقال كعب أدخلوه المذبح وضعوا التوراة وحلفوه بالله) قال شمر: المذابح: المقاصير، ويقال: هي المحاريب ونحوها، قال: وذبح الرجل وذبح إذ طأطأ رأسه للركوع.
(ذبر)
وفي الحديث: (أهل الجنة خمسة أصناف، منهم الذي ذبر له) أي لا لسان له يتكلم به من ضعفه، ويقال: ذبرت الكتاب أي قرأته، وزبرته إذا كتبته.
وفي حديث آخر: (كان يذبره عن رسول الله ﷺ ) أي يتقنه، وقال ابن الأعرابي: الذابر: المتقن العلم، وذبر: إذا أتقن.
باب الذال مع الراء
(ذرأ)
قوله: ﴿يذرؤكم فيه﴾ أي يكثركم بالتزويج كأنه قال يذرؤكم به.
стр. 628
قال الشاعر يذكر امرأة:
وأرغب فيها عن لقيط رهطه .... ولكنني عن سنبس لست أرغب
وفي الحديث: (وإني أظنكم آل المغيرة ذرء النار) يعني خلقها يقال: ذرأ الله الخلق ومن رواه: (ذرو النار) بلا همز أراد تفرقون فيها.
(ذرب)
وفي الحديث: (أن أعشى بني مازن قدم على النبي ﷺ في شأن امرأة فأنشد أبياتًا فيها) منها قوله:
*إليك أشكو ذربة من الذرب*
أراد بالذربة: امرأته كنى عن فسادها وخيانتها بالذربة وجمعها ذرب، وأصله من ذرب المعدة وهو فسادها، يقال: ذرب بطن الرجل ورمض ومدر إذا أفسد.
ومنه الحديث: (في أبوال الإبل شفاء للذرب) وامرأة ذربة قال شمر: ذرب اللسان سلاطته.
ومنه حديث حذيفة: (أنه قال يا رسول الله إني رجل ذرب اللسان) قال اين شميل: هو الفاجر الذي لا يبالي ما قال، وقيل: هو الشتام.
وفي الحديث: (ذرب النساء على أزواجهن) قال أبو بكر: أي فسدت ألسنتهن وانبسطت على أزواجهن.
(ذرر)
قوله: ﴿وله ذرية ضعفاء﴾ هم الصغار، ويجنع على ذراري.
стр. 629
ويقال: هي فعلته من الذر لأن الله تعالى أخرج الخلق من صلب آدم كالذر حتى أشهدهم على أنفسهم، وقيل: هو من ذرأ الله الخلق، فترك همزه.
وفي الحديث: (لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا) أي امرأة ولا أجيرًا.
ومن ذلك حديث عمر: (حجوا بالذرية ولا تأكلوا أرزاقها وتذروا أرباقها في أعناقها) أراد حجوا بالنساء، والأرباق: القلائد، أراد الأوزار.
(ذرع)
في الحديث: (أن النبي ﷺ أذرع ذراعيه من أسفل الجنة) قال ابن شميل: أي أخرجهما.
وفي صفته ﷺ : (كان ذريع المشي) أي سريع المشي واسع الخطوة، وفرس ذريع: سريع خفيف، وامرأة ذراع: خفيفة اليدين بالغزل.
ومنه الحديث: (خيركن أذرعكن للمغزل) أي أخفكن يدًا بها، ويجوز/ أقدركن عليه. [٢٤٢/ أ]
وفي حديث الحسن في قوله : ﴿إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات﴾ قال: (كانوا بمذارع اليمن) قال أبو عمير: المذارع، والمرالق، والبراغيل: قرى بين الريف والبر، وقيل سميت مذارع: لأنها أطراف ونواحي.
стр. 630
وفي الحديث: (فكسر ذلك في ذرعي) أي ثبطني عما أردته، وذرع الإنسان طوقه. وسمعت أبا أحمد القرشي يقول: العرب تقول عند التهديد: اقصد بذرعك، أي استمر بطاقتك، من القصد في الأمور، أي اقصد من الأمور ما يبلغه طوقك.
(ذرف)
في حديث علي: (وقد ذرفت على الخمسين) أي ذدت عليها يقال: ذرف ووذم بمعنى واحد.
(ذرأ)
قوله تعالى: ﴿تذروه الرياح﴾ أي تسفيه وتفرقه، يقال: ذرته الريح تذروه وتذريه، ومن قال: أذرته الريح معناه: ألقته، يقال: أذريته عن ظهر فرسه إذا ألقيته، وقيل: ذرت وأذرت لغتان.
قوله: ﴿والذاريات ذروًا﴾ قال علي: هي الرياح وحرها على القسم، وقيل: ورب الذاريات.
وفي حديث علي: (يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم) أي يسرد الرواية كما تنسف الريح هشيم النبت.
وفي الحديث: (على ذروة كل بعير شيطان) أي على أعلى سنامه.
وفي حديث الحسن: (ما نشاء أن نرى أحدهم ينفض مذروبه).
стр. 631
قال أبو عبيد: المذروان جانبا الإليتين، لا واحد لهما، وقال غيره: طرف كل شيء، فأراد الحسن [أنهما فرعي المنكبين].
في الحديث: (يريد أن يذرى) أي يرفع منه. / [٢٤٢/ ب]
باب الذال مع العين
(ذعت)
الحديث: (فأمكنني الله منه فذعته) أي خنقته، وقال الأصمعي: كان عندنا رجل يشتم أبا بكر وعمر فرأى عمر في المنام فذعته ذعتة فلوت ثيابه، يقال: الذعت: التمريغ في التراب، والذعط: الذبح.
(ذعر)
في حديث عمر (ونحن نترامى بالحنظل، فما يزيدنا عمر على أن يقول: (كذاك لا تذعروا علينا) يريد لا تنفروا إبلنا علينا تحذف اختصارًا وقوله: (كذاك) أي حسبكم.
ومنه قول أبي بكر يوم بدر (كذاك فإنه سينجز الله ما وعدك) وشبيه به قولهم: إليك: أي تنح.
(ذعع)
في حديث ابن الزبير: (إن نابغة بني جعدة مدحه فقال فيها:
стр. 632
لتجبر منه جانبًا ذعذعت به .... صروف الليالي والزمان المصمم
ذعذعت به: أي قراقت ماله.
(ذعن)
قوله: ﴿يأتوا إليه مذعنين﴾ الإذعان: الإسراع من الطاعة، يقال: أذعن لي بخفي أي طاوعني لما التمست إليه وقال الفراء: مذعنين: أي مطيعين غير مكرهين.
باب الذال مع القاف
(ذقن)
في حديث عائشة: (توفي رسول الله ﷺ بين حاقنتي وذاقنتي) قال أبو عبيد: الذاقنة: طرف الحلقوم، وقال ابن جبلة: الذاقنة: الذقن.
وفي حديث عمر: (أنه عوتب في شيء فذقن بسوطه يستمع) وفي بعض [٢٤٣/ أ] الروايات: / (فوضع عود الدرة ثم ذقن عليها) يقال: ذقن على يده إذا وضعها تحت ذقنه.
باب الذال مع الكاف
(ذكر)
قوله: ﴿وذكرًا للمتقين﴾ الذكرى: اسم أقيم مقام التذكير، كما تقول: اتقيت تقوى.
стр. 633
ومنه قوله: ﴿وذكرى لأولي الألباب﴾ أي وعبرة لهم.
وقوله: ﴿ذكرى الدار﴾ أي يذكرون بالدار الآخرة، ويزهدون في الدنيا ويجوز أنهم يكثرون ذكر الآخرة.
وقوله: ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ يقول: فكيف لهم إذا جاءتهم الساعة ب ١ كراهم.
وقوله: ﴿فيه ذكركم﴾ أي شرفكم وما تذكرون به.
وقوله: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ أي بتذكيرهم بما فيه شرفهم.
وقوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾ أي من آمن من أهل الكتاب.
وقيل: أراد كل من يذكر بعلم وافق الله أو خالفهم والدليل على هذا أن أهل الذكر هم أهل الكتاب قوله: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾.
وقوله: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾
وقوله: ﴿ذكر رحمت ربك عبده زكريا﴾ أي ذكر ربك عبده برحمته.
وقوله: ﴿أو يحدث لهم ذكرًا﴾ أي تذكرًا.
وقوله: ﴿لو أن عندنا ذكرًا من الأولين﴾ أي قد جاءنا ذكر كما جاء غيرنا من الأولين.
стр. 634
وقوله: ﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ أي ذكر فيه أقاصيص الأولين والآخرين، وقيل: ذي الشرف.
وقوله: ﴿نحن جعلناها تذكرة﴾ أي من شاء أن يتذكر بنار جهنم فيتعظ.
[٢٤٣/ ب] وقوله: ﴿لنجعلها لكم تذكرة﴾ أي عبرة/ وموعظة بتلك الفعلة.
وقوله : ﴿أهذا الذي يذكر آلهتكم﴾ أي يعيبها.
ومثله قوله: ﴿سمعنا فتى يذكرهم﴾ أي يعيبهم، يقال: فلان يذكر الناس أي يغتابهم.
وقوله: ﴿واذكروا ما لفيه﴾ أي ادرسوا ما فيه.
وقوله: ﴿واذكروا نعمت الله عليكم﴾ أي احفظوا ولا تضيعوا شكرها، كما يقول العربي لصاحبه: اذكر حقي عليك: أي احفظه ولا تضيعه.
وقوله: ﴿يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى﴾ أي يتوب ومن أين له التوبة.
وقوله: ﴿فهل من مدكر﴾ أي متعظ وأصله مذتكر.
وقوله: ﴿آلذكرين﴾ استفهام ومعناه: التربيح والاتحاد.
وفي الحديث: (القرآن ذكر فذكروه) أي جليل خطير فأجلوه.
стр. 635
ونحوه: (القرآن فخم ففخموه).
وفي الحديث: (إن عليًا يذكر فاطمة) أي يخطبها، وقيل: يتعرض لخطبتها.
وفي الحديث: (هبلت امه لقد أذكرت به) أي جاءت به ذكرًا جلدًا.
(ذكا)
قوله: ﴿إلا ما ذكيتم﴾ معنى التذكية: أن يدركها وفيها بقية تشخب معها الأوداج وتضطرب اضطراب المذبوح، قال: وأصل الذكاة: تمام السن وبلوغ كل شيء منتهاه، وذكيت النار: إذا أتممت إشعالها.
وفي حديث محمد بن علي الباقر: (ذكاة الأرض يبسها) يريد طهارتها من النجاسة إذا نجست كانت بمنزلة الميتة فإذا جفت ذكت أي حييت، وسمعت بعضهم يقول: الذكاة، في الذبيحة تطهير/ لها وإباحة لأكلها، فجعل يبس [٢٤٤/ أ] الأرض بعد النجاسة تطهيرًا لها وإباحة للصلاة، فيها بمنزلة الذكاة للذبيحة، وهو قول أهل العراق.
باب الذال مع اللام
(ذلق)
في الحديث: (أنه ﷺ رجم رجلًا فلما أذلقته الحجارة جمز) قوله: (أذلقته) أي بلغت منه الجهد حتى قلق.
следующие страницы →