Полный текст (1 981 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
قال أبو عبيد: المذروان جانبا الإليتين، لا واحد لهما، وقال غيره: طرف كل شيء، فأراد الحسن [أنهما فرعي المنكبين].
في الحديث: (يريد أن يذرى) أي يرفع منه. / [٢٤٢/ ب]
باب الذال مع العين
(ذعت)
الحديث: (فأمكنني الله منه فذعته) أي خنقته، وقال الأصمعي: كان عندنا رجل يشتم أبا بكر وعمر فرأى عمر في المنام فذعته ذعتة فلوت ثيابه، يقال: الذعت: التمريغ في التراب، والذعط: الذبح.
(ذعر)
في حديث عمر (ونحن نترامى بالحنظل، فما يزيدنا عمر على أن يقول: (كذاك لا تذعروا علينا) يريد لا تنفروا إبلنا علينا تحذف اختصارًا وقوله: (كذاك) أي حسبكم.
ومنه قول أبي بكر يوم بدر (كذاك فإنه سينجز الله ما وعدك) وشبيه به قولهم: إليك: أي تنح.
(ذعع)
في حديث ابن الزبير: (إن نابغة بني جعدة مدحه فقال فيها:
стр. 632
لتجبر منه جانبًا ذعذعت به .... صروف الليالي والزمان المصمم
ذعذعت به: أي قراقت ماله.
(ذعن)
قوله: ﴿يأتوا إليه مذعنين﴾ الإذعان: الإسراع من الطاعة، يقال: أذعن لي بخفي أي طاوعني لما التمست إليه وقال الفراء: مذعنين: أي مطيعين غير مكرهين.
باب الذال مع القاف
(ذقن)
في حديث عائشة: (توفي رسول الله ﷺ بين حاقنتي وذاقنتي) قال أبو عبيد: الذاقنة: طرف الحلقوم، وقال ابن جبلة: الذاقنة: الذقن.
وفي حديث عمر: (أنه عوتب في شيء فذقن بسوطه يستمع) وفي بعض [٢٤٣/ أ] الروايات: / (فوضع عود الدرة ثم ذقن عليها) يقال: ذقن على يده إذا وضعها تحت ذقنه.
باب الذال مع الكاف
(ذكر)
قوله: ﴿وذكرًا للمتقين﴾ الذكرى: اسم أقيم مقام التذكير، كما تقول: اتقيت تقوى.
стр. 633
ومنه قوله: ﴿وذكرى لأولي الألباب﴾ أي وعبرة لهم.
وقوله: ﴿ذكرى الدار﴾ أي يذكرون بالدار الآخرة، ويزهدون في الدنيا ويجوز أنهم يكثرون ذكر الآخرة.
وقوله: ﴿فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم﴾ يقول: فكيف لهم إذا جاءتهم الساعة ب ١ كراهم.
وقوله: ﴿فيه ذكركم﴾ أي شرفكم وما تذكرون به.
وقوله: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ أي بتذكيرهم بما فيه شرفهم.
وقوله: ﴿فاسألوا أهل الذكر﴾ أي من آمن من أهل الكتاب.
وقيل: أراد كل من يذكر بعلم وافق الله أو خالفهم والدليل على هذا أن أهل الذكر هم أهل الكتاب قوله: ﴿وأنزلنا إليك الذكر﴾.
وقوله: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾
وقوله: ﴿ذكر رحمت ربك عبده زكريا﴾ أي ذكر ربك عبده برحمته.
وقوله: ﴿أو يحدث لهم ذكرًا﴾ أي تذكرًا.
وقوله: ﴿لو أن عندنا ذكرًا من الأولين﴾ أي قد جاءنا ذكر كما جاء غيرنا من الأولين.
стр. 634
وقوله: ﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ أي ذكر فيه أقاصيص الأولين والآخرين، وقيل: ذي الشرف.
وقوله: ﴿نحن جعلناها تذكرة﴾ أي من شاء أن يتذكر بنار جهنم فيتعظ.
[٢٤٣/ ب] وقوله: ﴿لنجعلها لكم تذكرة﴾ أي عبرة/ وموعظة بتلك الفعلة.
وقوله : ﴿أهذا الذي يذكر آلهتكم﴾ أي يعيبها.
ومثله قوله: ﴿سمعنا فتى يذكرهم﴾ أي يعيبهم، يقال: فلان يذكر الناس أي يغتابهم.
وقوله: ﴿واذكروا ما لفيه﴾ أي ادرسوا ما فيه.
وقوله: ﴿واذكروا نعمت الله عليكم﴾ أي احفظوا ولا تضيعوا شكرها، كما يقول العربي لصاحبه: اذكر حقي عليك: أي احفظه ولا تضيعه.
وقوله: ﴿يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى﴾ أي يتوب ومن أين له التوبة.
وقوله: ﴿فهل من مدكر﴾ أي متعظ وأصله مذتكر.
وقوله: ﴿آلذكرين﴾ استفهام ومعناه: التربيح والاتحاد.
وفي الحديث: (القرآن ذكر فذكروه) أي جليل خطير فأجلوه.
стр. 635
ونحوه: (القرآن فخم ففخموه).
وفي الحديث: (إن عليًا يذكر فاطمة) أي يخطبها، وقيل: يتعرض لخطبتها.
وفي الحديث: (هبلت امه لقد أذكرت به) أي جاءت به ذكرًا جلدًا.
(ذكا)
قوله: ﴿إلا ما ذكيتم﴾ معنى التذكية: أن يدركها وفيها بقية تشخب معها الأوداج وتضطرب اضطراب المذبوح، قال: وأصل الذكاة: تمام السن وبلوغ كل شيء منتهاه، وذكيت النار: إذا أتممت إشعالها.
وفي حديث محمد بن علي الباقر: (ذكاة الأرض يبسها) يريد طهارتها من النجاسة إذا نجست كانت بمنزلة الميتة فإذا جفت ذكت أي حييت، وسمعت بعضهم يقول: الذكاة، في الذبيحة تطهير/ لها وإباحة لأكلها، فجعل يبس [٢٤٤/ أ] الأرض بعد النجاسة تطهيرًا لها وإباحة للصلاة، فيها بمنزلة الذكاة للذبيحة، وهو قول أهل العراق.
باب الذال مع اللام
(ذلق)
في الحديث: (أنه ﷺ رجم رجلًا فلما أذلقته الحجارة جمز) قوله: (أذلقته) أي بلغت منه الجهد حتى قلق.
стр. 636
وفي حديث عائشة: (أنها كانت تصوم في السفر حتى أذلقها الصوم) أي أذابها، ويقال: جهدها، وقال ابن الأعرابي: يقال: ذلقه الصوم وأذلقه أي ضعفه.
ويروى: (أن أيوب ﵇ قال في مناجاته أذلقني البلاء فتكلمت) أي جهدني.
وفي حديث آخر: (جاءت الرحم فتكلمت بلسان ذلق) أي فصيح هكذا جاء في الحديث على وزن فعل.
وفي حديث أم زرع في بعض الروايات: (على حد سنان مذلق) أي محدد، أرادت أنها معه على سنان محدد أخبرت أنها لا تجد معه قرارًا يقال: كنت منه على حد السنان أي على حذر.
(ذلل)
قوله : ﴿ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة﴾ أي عددكم قليل، والأذلة: جمع ذليل، قال الزهري: هذا جمع مطرد في باب المضاعف فإذا كان فعيل صفة لا تضعيف فيه جمع على فعلاء كقولك: كريم وكرماء ولئيم ولؤماء، وإذا كان اسمًا جمع على أفعلة يقال: جريب وأجربه وفقير وأفقره [٢٤٤/ ب] قال: والذلان: جمع الذليل أيضًا، / ومعنى قوله: ﴿أذلة على المؤمنين﴾ أي جانبهم لين على المؤمنين ولم يرد الهوان، وقوله: ﴿أعزة على الكافرين﴾ أي جانبهم غليظ عليهم يقال: دابة ذلول لين سهل، وقال ابن عرفة: ﴿أذلة على
стр. 637
المؤمنين﴾ أي يلينون لهم، ﴾ أعزة على الكافرين﴾ أي يعادونهم ويغالبونهم يقال: عزه إذا غلبه.
وقوله: ﴿وذلة في الحياة الدنيا﴾ يقال: هي أخذ الجزية منهم ويقال: هي ما أمروا به من ظلمهم أنفسهم.
وقوله: ﴿واخفض لهما جناح الذل من الرحمة﴾ وقرئ: (الذل) والذل: ضد العز، والذل: ضد الصعوبة وهو الانقياد.
ومنه قوله : ﴿ولم يكن له ولي من الذل﴾ أي لم يتخذ وليًا يخالفه ويعاونه، الذلة كانت به وكانت العرب يحالف بعضهم بعضًا يلتمسون ب ١ لك العز والمنعة، فنفى ذلك عن نفسه جل وعلا: ﴿وذللت قطوفها تذليلًا﴾ قال مجاهد: إن قام ارتفع إليه وإن قعد تدلي إليه القطف، وقال أبو بكر: (ذللت قطوفها) أي أصلحت وقربت، قال امرؤ القيس:
٩*وساق كأنبوب السقي المذلل*
وقال ابن عرفة: (ذللت قطوفها) أي أمكنت فلا تمتنع على طالب، يقال: لكل مطيع غير ممتنع: ذليل ومن غير الناس: ذلول.
ومنه الحديث: (رب عذق مذلل لأبي الدحداح) وقال الزهري: تذليل العذوق: أنها إذا خرجت من (كوافيرها) التي تغطيها/ عند انشقاقها عنها تعمد [٢٤٥/ أ] الآبر فيمسها ويسيرها حتى يدليها خارجة من بين ظهراني الجريد والسلاء فيسهل قطافها عند إيناعها.
стр. 638
ومنه الحديث: (تتركون المدينة على خير ما كانت مذللة لا يغشاها إلا العوافي) أي مذللة قطوفها فلا يغشاها إلا السباع، ويقال: حائط ذليل: أي قصير، ونبت ذليل: أي قريب السمك، وهو كقوله: ﴿قطوفها دانية﴾ كلما أرادوا أن يقطفوا منها شيئًا ذلل لهم فدنا منهم قعودًا كانوا أو مضطجعين.
وفي حديث ابن الزبير (الذل أبقى للأهل والمال) تأويله إن الرجل إذا أصابته خطة ضيم يناله فيها ذل فصبر عليها كان أبقى له ولأهله وماله، فإذا اضطرت فيها طالبًا للعز غرر بنفسه وأهله وماله وربما كان ذلك سببًا لهلاكه، وفيه وجه آخر: وهو الرجل إذا علت همته وسمت إلى طلب المعالي عودي ونوزع فيما يحاوله وقوتل على ذلك فربما يقتل ويستفاء ماله إذا صبر على الذلة واطلع المسلط عليه، حقن دمه وحمى أهله وأحرز ماله، وهذا أيضًا قريب في الأول.
وفي حديث عبد الله: (ما من شيء في كتاب الله إلا وقد جاء على أذلاله) أي على وجهه.
ومنه قول زياد في خطبته: (إذا رأيتموني أنفذ فيكم الأمر فأنفذوه إذلاله) أي على وجهه.
وفي حديث فاطمة: (ما هو إلا أن سمعت قائلًا يقول: مات رسول الله ﷺ [٢٤٥/ ب] فاذلوليت حتى رأيت وجهه) / أي أسرعت يقال: اذلولى الرجل إذا أسرع مخافة أن يفوته شيء.
стр. 639
باب الذال مع الميم
(ذمر)
في حديث ابن مسعود أنه قال: (فوضعت رجلي على مذمره) يعني أبا جهل قال أبو عبيد: هو الكاهل والعنق، وما حوله إلى الذفري، ومنه قيل للرجل يدخل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى: مذمر، لأنه يضع يده على ذلك الموضع فيعرفه قال الكميت:
وقال المذمر للناتجين .... متى ذمرت قبلي الأرجل
وفي الحديث: (فجاء- يعني عمر- ذامرًا) أي متهددًا والذمر: يحض على القتال يقال ذمر الرجل صاحبه يذمر.
(ذمم)
قوله: ﴿إلًا ولا ذمة﴾ قال أبو عبيدة: الذمة: ما يتذمم منه وقال ابن عرفة: الذمة: الضمان، يقال: هو في ذمتي أي في ضماني، وبه سمي أهل الذمة لدخولهم في ضمان المسلمين، ويقال: له ذمة وذمام ومذمة وهي الذم وأنشد:
كما ناشد الذم الكفيل المعاهد
وقال أبو زيد: مذمة- بالكسر- من الذمام، ومذمة- بالفتح- من الذم وقال الأزهري: (ولا ذمة) أي ولا أمانًا، والذمة: العهد أيضًا.
وفي الحديث (يسعى بذمتهم أدناهم) قال أبو عبيد: الذمة: الأمان ههنا،
стр. 640
يقول: إذا أعطى الرجل العدو أمانًا جاز ذلك على جميع المسلمين، وليس لهم [٢٤٦/ أ] أن يخفروه، كما أجاز/ عمر أمان عبد على جميع أهل العسكر.
ومنه قول سلمان: (ذمة المسلمين واحدة) ولهذا سمى المعاهد ذميًا لأنه أعطى الأمان على ذمة.
وفي الحديث أن الحجاج سأل النبي ﷺ فقال: (ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال: غرة عبد أو أمة) قال القتيبي: أراد ذمام المرضعة برضاعها، وقال غيره: هي الذمام الذي لزمك بإرضاعها إياك أو ولدك، يقال: أذمت عني مذمتهم بشيء أي طعتهم فإن لهم ذمامًا.
وفي الحديث: (خلال المكارم كذا وكذا والتذمم للصاحب) هو أن يحفظ ذمامه، ويطرح عن نفسه ذم الناس إن لم يحفظها فيه.
وفي الحديث: (خلال المكارم كذا وكذا والتذمم للصاحب) هو أن يحفظ ذمامه، ويطرح عن نفسه ذم الناس إن لم يحفظها فيه.
وفي الحديث (أري عبد المطلب في منامه احفر زمزم ولا تنزف ولا تذم) قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: أحدهن: لا تعاب من قولك ذممته إذا عبته، والثاني: لا تلقي مذمومة. يقال: أذممته إذا وحدته مذمومًا. والثالث: لا يوجد ماؤها قليلًا ناقصًا من قولك: بئر ذمة إذا كانت قليلة الماء.
стр. 641
وهو في الحديث (تجمعنا على بئر ذمة) وجمعها ذمام.
وفي قصة يونس (أن الحوت قاءه رذيًا ذمًا) أي مذمومًا شبه الهالك، والذم والمذموم واحد.
وفي الحديث (وإن راحلته أذمت) أي انقطع سيرها ويقال: أذمت البئر إذا قل ماؤها وبئر ذمة. قال شمر: يقال: أذميت هذه الراحلة بالركب إذا حبستهم في مكان ذمم.
ومنه حديث (المذمة) إذا لم يكن منه طائل.
باب الذال مع النون
(ذنب)
قوله : ﴿ذنوبًا/ مثل ذنوب أصحابهم﴾ أي نصيبًا لهم من العذاب [٢٤٦/ ب] والذنوب: الدلو مليء ماء، والذنوب: ترابيع المتن وهي لحمه.
وفي حديث علي- وذكر فتنة تكون في آخر الزمان-: (فإذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه) أي ضرب في الأرض مسرعًا بأتباعه، ولم يعرج على الفتنة، والأذناب: الأتباع، وذنب الرجل: تبعه، والرؤوس: الرؤساء.
وفي الحديث: (لا يمنع ذنب تلعه) وصفه بالذل والضعف وقلة المنعة، وأذناب المسايل: أسافل الأودية.
стр. 642
وفي حديث ابن المسيب: (كان لا يرى بالتذنوب أن يفتضح بأسًا) التذنوب: البسر الذي بدا فيه الإرطاب من قبل ذنبه. يقال: ذنبت البرة فهي مذنبة.
باب الذال مع الواو
(ذوب)
في حديث محمد بن الحنفية: (كان يذوب أمه) أي يضفر ذوائبها وغلام يذائبه ذؤابة.
(ذود)
قوله): ﴿ووجد من دونهم امرأتين تذودان﴾ أي تذودان عنهما عن أن يقرب موضع الماء لأن تذد الوارد وهو الحوض.
وفي الحديث: (ليس فيما دون خمس ذود صدقة) قال أبو عبيدة: الذود: ما بين الثنيتين غلى التسع من الإناث دون الذكور وأنشد: ذودًا صفايا [٢٤٧/ أ] بينها وبين ما بين تسع وإلى اثنتين./
стр. 643
(ذوط)
في الحديث: (لو منعوني جببًا أذوط) الأذوط: الناقص الذقن من الناس وغيره من الحيوان.
(ذوق)
قوله: ﴿ذلكم فذوقوه ... الآية﴾ قوله: ﴿فذوقوه﴾ تبكيت، تقول لعدوك إذا أدخلت عليه مكروهًا: ذق.
ومنه: (قول أبي سفيان لحمزة يوم لما رآه مقتولًا معفرًا ذق عقق).
وقوله: ﴿فذاقت وبال أمرها﴾ أي خبرت.
وقوله: ﴿فأذاقها الله لباس الجوع والخوف﴾ أي ابتلاها الله بسوء ما خبرت من عقاب الجوع والخوف.
وفي صفته ﷺ : (لم يكن يذم ذواقًا) أي شيئًا مما يذاق ويقع على المأكول والمشروب، فعال بمعنى مفعول.
وفي صفة أصحابه: (إذا خرجوا من عنده، ولا يتفرقون غلا عن ذواق).
أصله: الطعم كما قلت به، ولكنه ضربه مثلًا لما ينالون عنده من الخيرـ، وقال أبو بكر: أراد لا يتفرقون إلا عن علم يتعلمونه يقوم لهم مقام الطعام والشراب، لأنه كان يحفظ أرواحهم، كما كان يحفظ الطعام أجسامهم وهم يقولون: أذقته الخسف، إذا أوصلته إليه.
стр. 644
وفي الحديث: (إن الله لا يحب الذواقين والذواقات) يعني: السريعي النكاح، والسريعي الطلاق.
باب الذال مع الهاء
(ذهب)
في حديث بعض التابعين: (أذاهب من بر وأذاهب من شعير) الذهب: مكيال معروف باليمن، وجمعه أذهاب ثم أذاهب جمع الجمع.
[٢٤٧/ ب] وفي الحديث: (كان إذا/ أراد الغائط أبعد المذهب) قال أبو عبيد: يقال لموضع الغائط: الخلاء، والمذهب، والمرفق، والمرجام.
(ذهل)
قوله: ﴿تذهل كل مرضعة﴾ أي تسلوا يقال: ذهلت عن الشيء أذهله عنه، إذا انصرفت عنه وتركته.
باب الذال مع الياء
(ذيح)
في حديث علي: (وكان الأشعث ذا ذيح) أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال: الذيح: الكبر.
стр. 645
(ذيخ)
في حديث خزيمة: (والذيخ محنجمًا) يعني السنة إنما تركت الذيخ والذيخ: الذكر في الضباع، والأنثى: ذيخة والجمع: ذيخة.
(ذيع)
قوله: ﴿أذاعوا به﴾ أي بادروا به وأفشوه، يقال: أذعت الحديث فذاع يذيع وشاع إذا انتشر.
(ذيل)
في الحديث: (أذال الناس الخيل) أي أهانتها واستخفوا بها.
وفي حديث آخر: (كان مصعب يذيل يمنه اليمن أي يطيل ذيلها).
(ذيم)
في الحديث: (عادت محامده ذامًا) الذام والذيم: العيب وقد ذامه يذيمه.
وفي حديث بعضهم في صفة المهدي قال: (قرشي يماني ليس منه ذي ولا ذو) يقول: ليس نسبه نسب الأذواء: وهم ملوك حمير كذي زعير وذي فايش وذي يزن قال الكميت:
[وما أغنى بقولكم أسفلكم، ولكن أريد بها لدوينا وقوله: قرشي يمان في أي قرشي النسب، يماني النشاء].
آخر حرف الذال
стр. 646
ال ر اء
(ر)
стр. 647
كتاب الراء
باب الراء مع الهمزة
(رأس)
في الحديث: (أنه ﷺ كان يصيب من الرأس وهو صائم) هذه كناية عن القبلة.
(رأف)
قوله: : ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة ولا رحمة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الرأفة أرق من الرحمة، وقرئ: (رآفة) يقال: رأفة ورآفة مثل كأبة وكآبة، وقد رأفت به ورؤفت.
) والرؤوف) من صفات الله : العطوف الرحيم.
(رآه)
في حديث لقمان بن عاد: (ولا تملأ رئتي جنبي) الرئة: السحر، يقول: لست بجبان ينتفخ سحري فيملأ جنبي قوله : ﴿قل أرأيتكم﴾ معناه:
стр. 648
الاستخبار، يقول: أخبروني، يقول: أرأيتك، وأرأيتكما، وأرأيتكم وأرأيتك مفتوحة التاء، مذكرة موحدة.
فإذا كان بمعنى الرؤية ثنيت وجمعت وأنثت فقلت: أرأيتك خارجًا وأرأيتكما خارجين، وأريتكم خارجين، وأرأيتك خارجة وأريتكن خارجات.
وقوله : ﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم﴾ قال ابن عرفة: عجب الله من فعلهم.
والعرب تقول: ألم تر إلى فلان، يعنون: ألم تعجب لفلان وقال سيبويه: سألت الخليل ﵀ عن قوله : ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء﴾ فقال: هذا واجب معناه: التنبيه؛ كأنه تعالى قال: ألم تسمع أنزل الله من السماء ماء فكان كذا وكذا.
وقوله : ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب﴾ قال الأزهري ﵀: معناه: ألم ينته علمك إلى هؤلاء ومعناه: أعرفهم والرؤية
стр. 649
بمعنى العلم، ومنه قوله : ﴿وأرنا مناسكن﴾ أي: علمنا.
قال الشاعر:
أريني جواد مات هزلًا لعلني .... أرى ما ترين أو بخيلًا مخلدًا
أي: أعلميني.
وقوله : ﴿أعنده علم الغيب فهو يرى﴾ أي: يعلم، قال: ابن عرفة: أي: يرى ما غاب عنه.
وقوله : ﴿ولو نشاء لأريناكهم﴾ أي: عرفناكهم، يقال: أريته ذلك الأمر أو عرفته.
وقوله: ﴿أثاثًا ورئيًا﴾ قال ابن عباس: الأثاث المال، والرئي المنظر./ [٤/ أ]
وقوله: : ﴿فلما ترائى الجمعان﴾ قال: ابن عرفة أي: تقابلا فصار كل واحد منهما بإزاء صاحبه بحيث يراه.
قوله تعالى: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾ أي: قابلتهم يقال: منازلهم تتراءى، يقابل بعضها بعضًا.
ومنه الحديث أنه قال: (أنا بريء من كل مسلم مع مشرك، ثم قال: لا تتراءى نارهما) أي: لا ينزل المسلم بالموضع الذي ترائي نار المشرك
стр. 650
إذا أوقد، ولكنه ينزل مع المسلمين في دارهم كأنه كره النزول في جوار المشركين؛ لأنه لا عهد لهم ولا أمان، وقال أبو الهيثم في قوله: لا تراءى نارهما- أي: يتسم المؤمن بسمة المشرك، ولا يشبه به في هديه وشكله، ولا يتخلق بأخلاقه، من قولك: ما نار نعمك، أي: ما سمتها.
وقرأت لأبي حمزة في تفسير هذا الحديث: يريد لا يجتمعان في الآخرة لبعد كل واحد منهما عن صاحبه.
وقال شمر في قوله: (إن أهل الجنة ليتراءون أهل عليين) أي: ينظرون، يقال: تراءيت الهلال أي نظرته.
ومنه الحديث أن أبا البحتري قال: (تراءينا الهلال بذات عرق) أي تكلفنا النظر هل نراه أم لا؟
وفي الحديث: (فرئي أنه لن يسمع) يقال: رئيت فلانًا أخاك أي: ظننت، فأنا أرى وهو يرى، مقلوب من أرئيت فأخرت الهمزة.
стр. 651
وفي حديث/ الخدري (فإذا رئي مثل نحي) يعني: حية عظيمة، [٤/ ب] ويقال: للتابع من الجن رئي لأنه يترائى على صورة الحية، ويجوز رئي وأما الرئي بكسر الراء على وزن رعي في البيوع فهو: أن يريك الثوب الحسن لتشتريه.
قال علقمة:
كميت كلون الأرجوان نثرته .... لبيع الرئي في الصوان المكعب
وأما الرئي مثال فعل فهو: الشارة، يقال: إنه لحسن الرئي، أي الشارة والهبة.
ومنه قوله: ﴿أثاثًا ورءيا﴾.
باب الراء مع الباء
(ربب)
قوله : ﴿رب العالمين﴾ أي: مالكهم، وكل من ملك شيئًا فهو رب، وكانت العرب تسمي الملوك أربابًا من ذلك قول يوسف ﵇: ﴿اذكرني عند ربك﴾ أي: عند مالكك.
وقوله تعالى: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله﴾.
وقوله: ﴿إنه ربي أحسن مثواي﴾ أي: صاحبي يعني العزيز.
стр. 652
وفي الحديث في أشراط الساعة قال: (ومنها أن تلد الأمة ربها وربتها) أي: مولاها ومولاتها، وهي الأمة تلد للرجل فيكون ابنها وابنتها موليين لها، لأنهما فيلا الحسب والنسب كأبيهما، أراد أن السبي يكثر، والنعمة تفشو وتظهر في الناس.
ويقال لكل من قام بإتمام شيء وإصلاحه: قد ربه يربه فهو رب له، ومنه سمي الربانيون؛ لقيامهم بالكتب.
وقال ابن عرفة: قال أحمد بن يحيى: إنما قيل للعلماء ربانيون، لأنهم يربون العلم، أي: يقومون به.
[٥/ أ] ومنه الحديث: (ألك عليك نعمة/ تربها).
قال: وسمي ابن امرأة الرجل ربيبًا، لأنه يقوم بأمره ويملك عليه تدبيره، والله رب الأرباب، يملك المالك والمملوك، وهو خالق ذلك ورازقه، وكل رب سواه غير خالق ولا رازق، وكل مخلوق مملك بعد أن لم يكن مالكًا، ومنتزع ذلك من يده، وإنما يملك شيئًا دون شيء، وصفة الله مخالفة لهذه المعاني، فهذا الفرق بين صفة الخالق والمخلوق.
وقال الأزهري في قوله تعالى: ﴿كونوا ربانيين﴾ هم أرباب العلم الذين يعملون بما يعلمون، وأصله من الرب، كانوا يربون المتعلمين بصغار العلوم، قبل كبارها، وزيدت الألف والنون للمبالغة في النسب كما يقال لحياني وجماني.
стр. 653
ومنه حديث علي ﵁: (الناس ثلاثة: فعالم رباني ... ) قال ابن العرابي: هو العالي الدرجة في العلم.
ومنه حديث ابن الحنفية لما توفي عبد الله بن عباس قال: (مات رباني هذه الأمة) قال أبو عبيد: سمعت رجلًا عالمًا بالكتب يقول: الربانيون العلماء بالحلال والحرام.
ومنه قوله تعالى: ﴿ربيون كثير﴾ هم الجماعات الكثيرة الواحد ربي وأصله من الربة وهي الجماعة.
وقوله تعالى: ﴿ربما يود الذين كفروا﴾ زيدت ما مع رب؛ ليليها الفعل تقول: رب رجل جاءني، وربما جاءني رجل، وتقول: ربما وربما مخففة ومشددة، ورب رجل ورب رجل، وربت رجل وربت رجل وربتما رجل. / [٥/ ب]
وفي الحديث: (فإذا قصر مثل الربابة البيضاء) الربابة السحابة التي ركب بعضها بعضًا، وجمعها رباب، وبه سيمت المرأة.
وفي الحديث: (أعوذ بك من فقر مرب) أو قال: (ملب) قال القتيبي: هما اللازق بالأرض، كما ثقال: قد لزق فلان التراب، أي: افتقر.
стр. 654
وفي حديث شريح: (إن الشاة تحلب في ربابها) أي: في حدثان نتاجها، يقال: شاة ربي بينة الرباب، ويقال: ربابها بين أن تضع إلى أن يأتي عليها شهران وشاة ربى حديثة العهد بالنتاج، وغنم رباب بالضم.
(ربث)
في الحديث: (إذا كان يوم الجمعة بعث الشيطان أعوانه إلى الناس فأخذوا عليهم الربائث) أي: ذكروهم الحوائج، ليربثوهم بها عن الجمعة يقال: ربثته عن الأمر وثبطته وعوقته.
(ربح)
وقوله تعالى: ﴿فما ربحت تجارتهم﴾ هذا على مجاز الكلام، أي: ما ربحوا في تجارتهم، وإذا ربحوا فيها فقد ربحت.
ومثله قوله تعالى: ﴿فإذا عزم الأمر﴾ الأمر لا يعزم وإنما يعزم عليه.
وقوله تعالى: ﴿والنهار مبصرًا﴾ أي يبصر فيه.
وفي الحديث: (ذلك مال رابح) أي: ذو ربح، كقولك: لابن وتامر، ومن دواؤه رائج، أراد انه قريب الفائدة.
(ربد)
وفي الحديث: (إن مسجده كان مربدًا ليتيمين) يعني: محبسًا يحبس
стр. 655
فيه الإبل والغنم، وبه سمي مربد البصرة، إنما كان سوق الإبل والربد الحبس.
ومنه الحديث: (إنه تيمم بمربد النعم) والمربد أيضا كالجارين، وهو الموضع يبقى فيه التمر بعد الجذاد قبل أن يوضع فيه الأوعية وينقل إلى البيوت.
ومنه الحديث الآخر: (حتى يقوم أبو لبابة يشد ثعلب مربده بإزاره).
وفي حديث حذيفة حين ذكر الفتن فقال: (أي قلب أشربها كان مربدا)
قال أبو عبيد: الربدة بين الواد والغبرة، ومنه قيل للنعام: ربد، وهي جمع ربداء.
وقال أبو عدنان: المربد المولع بسواد وبياض، ومنه يقال: تربد لونه وأربد، أي: تلون وصار كلون الرماد.
стр. 656
ومنه الحديث: (كان إذا نزل عليه الوحي اربد وجهه) ومنه حديث عمرو ابن العاص: (فقام من عند عمر مربد الوجه).
(ربذ)
وفي حديث عمر بن عبد العزيز ﵁، وكتب إلى عدي بن أرطأة: (إنما أنت ربذة من الربذ) قال ابن الأعرابي: هي التملة: ويجوز الثملة وهي صوفة تهنا بها البعير، فمعناه على هذا القول: إنما نصبت عاملا لتداوي وتشفي كما تشفى الثملة الناقة الدبرة ويقال هي خرقة الحائض، وأراد الذم على هذا القول ويقال هي صوفة تعلق على الهودج ولا طائل لها.
(ربض)
في الحديث: (ودعا بإناء يربض الرهط) أي: يرويهم حتى يناموا ويمتدوا على الأرض.
وقال: الرياشي: يقال: أربضت الشمس، إذا اشتد حرها حتى يربض الوحشي في كناسها.
وفي الحديث: (مثل المنافق مثل الشاة بين الريضين) ويروى (بين الربيضين) فمن رواه الربضين أراد بين مربضي غنمين، ومن رواه بين الربيضين فالربيض الغنم نفسها أراد أنه مذبذب.
стр. 657
وفي الحديث: (أنه بعث الضحاك بن سفيان إلى قومه، وقال: إذا أتيتهم فاربض في دارهم ظبيا).
قال القتينبي: روى عن ابن الأعرابي أنه قال: أقم في دارهم آمنا، لا تبرح، كأنك ظبي في كناسه قد أمن حيث لا يرى إنسيا.
قال الأزهري: وفيه وجه آخر، وهو أنه ﵇ أمره أن يأتيهم كالمتوجس، لأنه بين ظهراني الكفرة، فمتى رابه منهم ريب نفر عنهم شاردا.
وفي الحديث حين ذكر أشراط الساعة فقال: (وأن ينطق الرويبضة في أمر العامة قيل: وما الروبيضة يا رسول الله، قال: الرجل التافه، ينطق في أمور العامة) وهو كحديثه الأول: (وأن ير رعاء الغنم رءوس الناس) وقال: الأزهري: هي تصغير الرابضة: كأنه جعل الرابضة، راعي الربيض، أدخل فيها الهاء مبالغة ومنه قيل للتافه من الناس رابضة وروبيضة، لربوضه في بيته وقلة ابتعاثه في معالي الأمور، يقال: رجل ربض عن الحاجات والأسفار لا ينهض فيها.
وفي حديث أبي لبابة: (أنه ارتبط نفسه بسلسلة ربوض إلى أن تاب الله عليه) قلت: هي الضخممة الثقيلة اللاذقة بصاحبها.
(ربط)
قوله تعالى: ﴿وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ قال الأزهري: في قوله: ﴿رَابِطُوا﴾ قولان:
стр. 658
أحدهما: أقيموا على جهادكم عدوكم بالحرب وارتباط الخيل.
والثاني: ما قال رسول الله ﷺ من: (إسباغ الوضوء في المكاره، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، ألا فذلكم الرباط) جعل هذه الأعمال مثل مرابطة الخيل بجهاد أعداء الله.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ وفي قراءة عبد الله: ﴿وَمِنْ رِبطِ الْخَيْلِ﴾، يقال: رباط وأربطة، ثم ربط، وهو ما ارتبط من الخيل بالفناء للقتال، الواحد ربيط، يقال: رابطت البعير إذا لزمت الثغر.
قال القتيبي: المرابطة: أن يربط هؤلاء خيولهم، وهؤلاء خيولهم، في ثغر كل معد لصاحبه، فسمي المقام في الثغر رباطا، ويقال ربط لذلك الأمر جأشا، أي صبر نفسه وحبسها عليه.
وقوله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ الربط على القلب إلهام الله تعالى وتشديده وتقويته.
ومنه قوله: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا﴾ أي: ألهمناهم الصبر.
وفي الحديث: (ألا فذلكم الرباط) يريد أن المواطنة على الصلوات كالجهاد، يقال رابطت إذا لازمت الثغر، والرباط أيضا اسم لما يربط به الشيء.
وفي الحديث: (إن ربيط بني إسرائيل) أي زاهدهم وحكيهم الذي ربط نفسه عن الدنيا.
стр. 659
(ربع)
في صفته ﷺ : (أطول من المربوع) المربوع والربعة هو الرجل بين الرجلين.
وفي الحديث: (إنه مر بقوم يربعون حجرا).
وفي بعض الحديث: (يرتبعون حجرا).
قال أبو عبيد: الربع أن يشال الحجر باليد، يفعل ذلك ليعرف به شدة الرجل، يقال ربعت الحجر أربعه ربعا، وارتبعته ارتباعا.
وفي الحديث أنه قال لعدي بن حاتم: (إنك تأكل المرباع وهو لا يحل لك في دينك) المرباع الربع.
وكان الرئيس في الجاهلية: يأخذه من الغنيمة خالصة دون أصحابه.
وفي حديث سبيعة: (فلما تعلت من نفاسها تشوفت للخطاب، فقيل لها: لا يحل لك، فسألت النبي ﷺ ، فقال: اربعي على نفسك) معناه تحسبي على نفسك، لا على زوجك المتوفى عنك، وتزوجي من شئت.
стр. 660
قال ابن المظفر: اربع على نفسك، واربع على ظلعك، واربع عليك، أي: انتظر.
وفي دعاء الاستقساء: (اللهم اسقنا غيثا مريئا مربعا) فالمربع المغني عن الإرتياد: لعمومه فالناس يربعون حيث شاءوا لا يحتاجون إلى النجعة.
ومنه قولهم: اربع على نفسك، أي: ارفق بها وأنبت.
وفي رواية أخرى (مرتعا) بالتاء، أي: ينبت الله به ما ترتع فيه الإبل.
وفي الحديث في المزرعة (ويشترط على ما سقى الربيع) يريد النهر، وهو السعيد أيضا، جمعه أربعاء.
ومنه الحديث: (إنهم كانوا يكرون الأرض بما ينبت على الأربعاء والتبن) وهي الأنهار الصغار.
ومنه الحديث: (فعدل إلى الربيع فتطهر) ومثله الجداول الواحد جدول، ووجه الحديث: أنهم كانوا يكرون الأرض بشيء معلوم ويشترطون بعد ذلك على مكريها ما ينبت على الأنهار والتبن.
وفي الحديث (أغبوا عيادة المريض وأربعوا) قوله: (أربعوا) يقول: دعوه
стр. 661
يومين وأتوه اليوم الرابع، والأصل فيه أوراد الإبل، فإذا وردت يومًا تركت يومين ووردت اليوم الرابع، وقد أربع إبله إذا أوردها كذلك.
وفي الحديث: (إنهم أمة على رباعتهم) يريد على أمرهم الذي كانوا عليه.
وقال الفراء: القوم على رباعهم ورباعتهم، أي: على استقامتهم وفي بعض الحديث في وصف ناقة (إنها لمرباع) يعني: التي تبكر في الحمل.
(ربغ)
وفي الحديث: (هل لك في ناقتين مربغتين سمينتين) يعني مخصبتين.
وقال الأصمعي: الإرباع إرسال الإبل على الماء ترده أي وقت شاءت.
(ربق)
في حديث حذيفة: (من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام).
قال شمر: قال يحيى بن آدم: أراد عقد الإسلام، ومفارقه الجماعة وترك السنة، واتباع البدعة وقال الليث: الربق الخيط الواحدة ربقة، وشاة مربوقة.
وفي حديث عائشة ﵂، في حديث طويل تصف فيه أباها، فقالت: (واضطرب حبل الدين فأخذ بطرفيه وربق لكم أثناءه) تريد لما
стр. 662
اضطرب الأمر تعني: أمر الردة- أحاط به من أطرافه، وضمه فلم يشذ منهم أحد، ولم يخرج عما جمعهم عليه أحد، وأصله من تربيق البهائم، وهو أن تجعل أعناقها في عرى حبل، يقال لكل عروة منها: ربقة.
وفي حديث علي ﵁: (انطلق إلى العسكر فما وجدت من سلاح ارتبق فاقبضه) أي: أصيب واعتقل يقال: ربقته وارتبقته، كما يقال ربطته وارتبطته.
(ربك)
وفي الحديث في صفة أهل الجنة: (إنهم يركبون المياثر على النوق الربك) قال شمر: الربك والرمك واحد، والميم أعرف، قال: والأرمك من الإبل الأسود، وهو في ذاك مشرب كدرة، وقال الليث: الرامك شيء أسود كالقار. يخلط بالمسك والمرأة تتضيق به.
(ربل)
في حديث عمرو: (انظروا لنا رجلا يتجنب بنا الطريق، فقالوا: ما نعلم إلا فلانا، فإنه كان ربيلا في الجاهلية) قال طارق بن شهاب: هو اللص الذي يغزو القوم وحده، قلت: رأبلة العرب هم الخبثاء المتلصصون على أسؤقهم وقد ترأبلوا، ويقال: ذئب رئبال، والأسد يسمى رئبالا وقال ابن دريد: هو مأخوذ من تربل اللحم وهو غلظه والهمزة زائدة.
стр. 663
(ربو)
قوله تعالى: ﴿جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ﴾ الربوة والربوة والرباوة: ما ارتفع من الأرض.
في الحديث: (الفردوس ربوة الجنة) أي: أرفعها.
وفي الحديث: (ومن أبى فعليه الربوة) يعني: من أبى ما فرض الله عليه من الزكاة فعليه الزيادة على ما فرض الله عليه، عقوبة له، وكل شيء زاد وارتفع فقد ربا يربو فهو راب.
ومنه قوله تعالى: ﴿أَخْذَةً رَابِيَةً﴾ أي: زائدة على الأخذات.
وقوله تعالى: ﴿اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ﴾ أي: انتفخت واهتزت بالنبات وقرئ (وربأت) أي: ارتفعت.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ﴾ أي: ليكثر﴾ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ أي: لا ينمي.
وقوله تعالى: ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾.
قال: ابن عرفة: يقول: إذا كان بينكم وبين أمة عهد أو حلف نقضتم ذلك وجعلتم مكانهم أمة هي أكثر منهم عددا والرباء: الكثرة والرفعة.
стр. 664
قال الأخطل:
تعلو الهضاب وحلوا في أرومتها .... أهل الرباء وأهل الفخر إن فخروا
وتكون أربى بمعنى: أغنى وأعلى.
وقوله تعالى: ﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾ أي/ طافيا فوق الماء.
وفي كتابه ﷺ لأهل نجران: (إنه ليس عليهم ربية ولا دم) قيل: إنما ربية من الربا، كالجيبة من الاجتباء وأصلهما الواو، أسقط عنهم ما استسلفوه في الجاهلية من سلف وجنوه من جناية.
وفي حديث عائشة ﵂: (مالك حشيا رابية) الرابية التي أخذها الربو، وكذلك الحشياء.
باب الراء مع التاء
(رتب)
في حديث لقمان بن عاد: (رتب رتوب الكعب) أي: انتصب كما ينتصب الكعب إذا ألقيته، وصفه بالشهامة وحدة النفس.
ومنه قول أبي كبير:
وإذا يهب من المنام رأيته .... كرتوب كعب الساق ليس بزمل
يقول: إذا استيقظ من منامه رأيته منتصبا.
стр. 665
(رتج)
في الحديث: (أن الأبواب السماء تفتح فلا ترتج) أي: لا تطبق ولا تغلق: يقال: أرتجت الباب: فارتج، ويقال للباب: رتاج، وجمعه رتجه ورتج.
وفي بعض الحديث: (أن فلانا جعل ماله في رتاج الكعبة) أي جعل ماله لها.
ومن قول مجاهد في تفسير قوله تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ﴾ قال: الطوفات الموت، والجراد تأكل مسامير رتجهم أي: أبوابهم، يقال: رتاج ورتج، مثل: كتاب وكتب.
(رتع)
قوله: ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ الرتعة بسكون التاء وحركتها: الاتساع في الخصب، وكل مخصب مرتع.
ومنه قول المحبوس للحجاج حين قال: (سمنت، قال: أسمنني القيد والرتعة)، يقال: رتعت الإبل، وارتعها صاحبها، وقال أبو عبيد: يرتع يلهو، وقال ابن الأعرابي: أي: هو مخضب لا يعدم ما يريده، وقال غيره: معناه يسعى، وينبسط، وقيل: يرتع: أي: يأكل، قال سويدن وإذا يخلوا، لحمي له رتع، أي أكل بسعة.
وفي حديث أم زرع: (في شبع وري ورتع) أي: تنعم.
стр. 666
وفي حديث الاستسقاء في بعض الروايات: (مربعا مرتعا) وقد فسرناه.
ويقال: رتعت الإبل، أرتعها الله أي: أنبت لها ما ترعاه.
وفي حديث ابن زمل: (فمنهم المرتع) يقال: أرتع ركابه إذا خلاها ترتع.
(رتق)
وقوله تعالى: ﴿كَانَتَا رَتْقًا﴾ قال: ابن عرفة: أي: كانتا مصمتتين لا فرجة بينهما﴾ فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ بالمطر والنبات.
وقال الأزهري: أراد: كانت سماء مرتتقة ففتق الله السماء فجعلها سبعا، ومن الأرض مثلهن.
(رتك)
في حديث قيلة: ) ترتكان بعيريهما) أي: يحملانهما على السير السريع، يقال: رتك البعير يرتك رتكا رتكانا، وأرتكته أنا.
(رتل)
قوله تعالى: ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ أي: أنزلناه مرتلا، وهو ضد المعجل.
وقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا﴾ أي: بين قراءته وثغر رتل ورتل إذا كان مفلجا لا لصص فيه.
стр. 667
(رتو)
في الحديث: (الحساء يرتوا فؤاد الحزين) أي: يقويه ويشده، يقال: شربت شربة رتت قلبي، أي: شدته، قال أحمد بن يحيى: قد يكون الرتو شدا وإرخاء.
قال الحارث بن حلزة:
مكفهرا على الحوادث لا يرتوه .... للدهر مؤبد صماء
أي: لا ترخيه.
وقال لبيد:
فخمة دفراء ترتا بالعرى .... قرد مانيا وتركا كالبصل
أي: يشد بالعرى.
وفي حديث معاذ: (يتقدم العلماء يوم القيامة برتوة) أي: بدرجة، ومنزلة، ويقال بخطوة.
وفي الحديث: (فيغيب في الأرض) يعني: أبا جهل (ثم يبدو رتوة) قال ابن قتيبة: فيها أقاويل: يقال بخطوةن ويقال (قدر) البسطة: ويقال: مدى البصر، ويقال: رمية السهم.
стр. 668
باب الراء مع الثاء
(رثأ)
في حديث زياد: (لهو أشهى إلى من رثيئة فثئت بسلالة ثغب في يوم شديد الوديقة).
قلت: الرئثيئة: اللبن الحليب يصب عليه الحامض فيروب من ساعته، ومثله المرضة، والعرب تقول: الرثة تفثأ الغضبن أي: تكسره، وسلالة كل شراب صافية.
وقوله: فثئت، أي: كسرت، كما يفتأ فور القدر وفور الغضب.
(رثث)
وفي الحديث: (وعنده مثال رث) أي: فراش خلق وهي الرثاثة، يقال: في هيئة رثاثة وبذاذة وبذة.
وفي حديث علي ﵁: (أنه عرف رثة أهل النهر فكان آخر ما بقي قدر) الرثة: رديء المتاع وخلقان الثياب.
ومنه قول النعمان بن مقرن يوم نهاوند: (ألا إن هؤلاء قد أخطروا لكم رثة وأخطرتم لهم الإسلام).
جمع الرثة: رثاث.
ومنه الحديث: (فجمعت الرثاث: إلى السائب) والرثة من الناس: خشارتهم.
стр. 669
(رثد)
في الحديث: (نادى رجل: يا عمر، هل كل في رجل رثدت حاجته وطال انتظاره) أراد: دافعت بحوائجه من قولك: رثدت المتاع، إذا وضعت بعضه على بعض.
يقال: متاع مرثود و رثي د، وقوله حاجته في موضع جمع هاهنا أراد: حوائجه.
كما قال الله تعالى: ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ أي: بذنوبهم.
(رثع)
في حديث عمر ﵁: (ينبغي للقاضي أن يكون ملقيا للرثع) الرثع: الدناءة والشره وتطنف النفس إلى الدون من الأطماع يقال، رجل رائع إذا كان يرضى من العطية بالدون، ويخاذن قرناء السوء، وقد رثع رثعا.
(رثى)
في الحديث: (إن فلانة بعثت إليه عند فطره بقدح لبن وقالت: يا رسول الله، إنما بعثت إليك مرثية لك، من طول النهار، وشدة الحر) أي: توجعا لك، والجيد: مرثأة لك، يقال: رثيت للحي مرثاة، وللميت مرثية.
باب الراء مع الجيم
(رجب)
وفي حديث سقيفة بني ساعدة أن الحباب بن المنذر قال: (أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب).
стр. 670
روى عمرو، عن أبيه، قال: الراجب المعظم لسيده يقال: رجبه يرجبه رجبا، ورجبه يرجبه رجبا، ورجبه ترجيبا، وأرجبه إرجابا.
قال: ومن هذا قولهم: (عذيقها المرجب).
وقال أبو عبيدة والأصمعي: هو من الرجبة والرجمة بالباء والميم، وهو أن تعمد النخلة الكريمة إذا خيف عليها أن تقع لطولها وكثرة حملها- ببناء من جارة ترجب به، أي: تعمد، ويكون ترجيبها- أيضا أن يجعل حواليها شوك، فلا يرقى إليها راق.
وروي عن الأصمعي أنه قال: الرجمة: البناء من الصخر تعمد به النخلة، والرجبة: أن تعمد بخشبة ذات شعبيتين.
(رجج)
قوله تعالى: ﴿إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا﴾ أي إذا حركت حركة شديده وزلزلت، وهي الرجة، يعني: الحركة الشديدة وفي الحديث: (ومن إذا ركب البحر إذا ارتج) أي: اضطرب.
ومنهم من رواه: (إذا أرتج) فإن كان محفوظا، فمعناه: أغلق عن أن يركب، وذلك عند كثرة أمواجه.
وفي حديث ابن مسعود: (لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس كرجرجة الماء الخبيث).
قال أبو عبيد: كلام العرب الرجرجة- بكسر الراءين- وهو: بقية الماء في الحوض، المنكدرة: المختلطة بالطين لا يمكن شربها، ولا ينتفع بها.
следующие страницы →