Полный текст (1 981 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
في الحديث: (أنه كان يقول إذا دخل شهر رمضان: اللهم سلمني من رمضان، وسلم رمضان لي وسلمه مني) قوله: (سلمني من رمضان) يسأله أن لا يصيب الصائم في رمضان ما يحول بينه وبين الصوم من مرض أو فتنة أو غير ذلك، وقوله: (وسلم رمضان لي) هو أن لا يغم عليه الهلال فيلتبس عليه الصوم والفطر، وقوله: (وسلمه مني) يسأله أن يعصمه من المعاصي.
وفي الحديث: (لآتينك برجل سلم) أي أسير: قيل له ذلك لأنه أسلم وخذل وألقى السلم أي انقاد.
(سلا)
قوله تعالى: ﴿والسلوى﴾ قيل: هو طائر يشبه السمانى، ولا واحد له والسلوى في غير هذا العسل، قل الشاعر:
وقاسمها بالله جهدًا لأنتم .... ألذ من السلوى إذا ما يشورها
باب السين مع الميم
(سمت)
في الحديث: (وسمتوا في الطعام) يقول إذا فرغتم فادعوا بالبركة/ لمن طعمتم عنده.
стр. 877
ومنه: (تشميت العاطس).
وفي الحديث: (فينظرن إلى سمته وهديه) قال أبو عبيد: السمت يكون في معنيين، أحدهما: حسن الهيئة والمنظر في الدين، وليس من الجمال ولكن هيئة أهل الخير ومنظرهم، والوجه الآخر: أن السمت الطريق، يقال: الزم هذا السمت وفلان حسن السمت أي حسن القصد والسمت: القصد.
وفي الحديث: (فانطلقت لا أدري أين المذهب إلا أني أسمت) أي ألزم سمت الطريق أي قصده.
(سمح)
وفي الحديث: (اسمح يسمح لك) معناه سهل يسهل عليك وأنشد:
فلما تنازعنا الحديث وأسمحت .... هصرت بغصن ذي شماريخ ميال
أي أسلهت وانقادت.
стр. 878
ومن رباعية (سمحق)
في الشجاج (السمحاق (: هي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة، يقال: شجة سمحاقًا، وفي السماء سماحيق غيم: جلدة رقيقة فوق قحف الرأس إذا انتهت الشجة إليها سميت سمحاقًا، وعلى ثرب الشاة سماحيق من شجر.
(سمد)
قوله تعالى: ﴿وأنتم سامدون﴾ أي لا هون، والسمود في الناس: الغفلة والسهو عن الشيء وعن ابن عباس (سامدون) مستنكرون.
وفي حديث علي ﵁ (أنه خرج والنس ينتظرونه للصلاة، فقال: مالي أراكم سامدين؟ ) يعني قيامًا أنكر عليهم قبل أن تروا إمامكم، / وكل رافع رأسه فهو سامد، وقد سمد يسمد ويسمد وقال المبرد: هو القائم في تحير، أخبرنا به الثقة عن أبي عمر الزاهد عنه.
(سمر)
قوله تعالى: ﴿سامرًا تهجرون﴾ أي سمارًا وهي الجماعة يتحدثون ليلًا مأخوذ من السمر، وهو ظل القمر وهو مأخوذ من السمرة.
ومنه حديث قيلة: (إذا جاء زوجها من السامر) يعني من القوم الذين يسمرون بالليل اسم للجمع كالحاضر، وهو الحي النازلون على الماء، والباقر جمع البقر، والجامل جمع الإبل ذكورتها وإناثها.
стр. 879
وفي الحديث: (فسمر أعينهم) ويروى (فسمل) فمن رواه بالراء فمعناه أحمى لها مسامير الحديد وكحلهم بها ومن رواه (سمل) فمعناه فقأها بشوك أو غيره.
وفي حديث عمر ﵁ في الأمة يطؤها مالكها قال (من شاء فليمسكها ومن شاء فليسمرها) هما لغتان- السين والشين- ومعناه الإرسال يقول: فمن شاء فليرسلها، قال ذلك شمر.
وفي حديث: (وإذا عنده فاثور عليه خبز السمراء) يعني خبز الحنطة./
(سمسر)
وفي الحديث: (كنا قومًا نسمى السماسرة بالمدينة فسمانا رسول الله التجار) وقيل: السمسار القيم بالأمر الحافظ له قال الأعشى.
стр. 880
فأصبحت لا أستطيع الكلام .... سوى أن أراجع سمسارها
(سمع)
قوله : ﴿واسمع غير مسمع﴾ أي غير مجاب إلى ما تدعونا إليه.
ومنه قول المصلي: (سمع الله لمن حمده) أي تقبل الله منه حمده وأجاب حمده، ويقال اسمع دعائي أي أجب دعائي لأن غرض السائل الإجابة
стр. 881
والقبول فذكر مراده وغرضه باسم غيره للاشتراك الذي بين القبول والسمع، فوضع السمع موضع القبول والإجابة.
стр. 882
ومنه قوله: ﴿إني آمنت بربكم فاسمعون﴾ أي اسمعوا مني الطاعة والقبول.
ومنه الحديث: (أعوذ بك من دعاء لا يسمع) أي لا يجاب وعلى هذا المعنى يتأول قوله تعالى: ﴿إنك لا تسمع الموتى﴾ أي لا تقدر أن توفق الكفار لقبول الحق.
стр. 883
ومنه قوله: ﴿وقولوا انظرنا واسمعوا﴾ يعني سمع الطاعة.
وقوله تعالى: ﴿سماعون للكذب﴾ أي قابلون للباطل.
وقوله: ﴿إنما يستجيب الذين يسمعون﴾ الذين يصغون إليك إصغاء الطاعة والقبول، وقال مجاهد في قوله: ﴿واسمع غير مسمع﴾ أي غير مقبول ما تقول، وقال ابن عرفة: معناه اسمع لا سمعت، وكذلك قوله قم غير صاغر: أي لا أصغرك الله.
وقال في قوله: ﴿يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون﴾ أي كانوا يستطيعون السمع ويبصرون أيام حياتهم: أي يعرضون عما يسمعون ويبصرون فيضاعف لهم العذاب/ أضعاف تلك المدة التي لا أكد لها عقوبة لهم على إعراضهم عما كانوا يسمعونه.
وقوله: ﴿وكانوا لا يستطيعون سمعًا﴾ أي لا يقدرون أن يسمعوا ما يتلى عليهم من القرآن لبغضهم للنبي ﷺ وهذا كما تقول لمن يكره قولك: ما يستطيع أن يسمع كلامي.
وقوله: (وفيكم سماعون لهم) أي مطيعون، وقيل: متحسسون للأخبار.
وفي الحديث: (من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه) ورواه
стр. 884
بعضهم (أسامع خلقه) قال أبو عبيد: يقال سمعت بالرجل تسميعًا إذا نددت به وشهرته فمن رواه (سامع خلقه) برفع العين أراد سمع الله الذي هو سامع خلقه من نعت الله ﵎ أي فضحه الله، ومن رواه (أسامع خلقه) منصوبًا فهو جمع أسمع، يقال: سمع وأسمع، وأسامع جمع الجمع، يريد: أن الله يسمع أسماع خلقه بهذا الرجل يوم القيامة، ويحتمل أن يكون أراد أن الله يظهر للناس سريرته ويملأ أسماعهم مما ينطوي عليه من خبث السرائر جزاء لفعله كما قال في حديث آخر: (من تتبع عورات المسلمين تتبع الله عورته حتى يفضحه).
وفي الحديث: (أنه سئل أي الساعات أسمع؟ قال: جوف الليل الآخر) أي أخلق بالدعاء وأرجى للاستجابة.
ومنه حديث الضحاك: (لما عرض عليه الإسلام قال: فسمعت منه/ كلامًا لم أسمع قط قولًا أسمع منه) يريد أبلغ وأنجع في القلب.
وفي حديث بعض الصحابة: (قيل له: لم لا تكلم عثمان ﵁؟ قال: أترونني أكلمه سمعكم) أي بحيث تسمعون، قال الراجز.
стр. 885
حتى إذا أجرس كل طائر .... قامت تغتظي بك سمع الحاضر
أي حيث يسمع من حضر، ويقال: سمع به إذا أسمعه المكروه بمرأى من الناس.
وفي حديث قيلة: (لا تخبر أختي فتتبع أخا بكر بن وائل بين سمع الأرض وبصرها) قال أبو زيد: يقال: خرج فلان بين سمع الأرض وبصرها إذا لم يدر أين يتوجه، لأنه لا يدل على الطريق، وقيل: أرادت بين سمع أهل الأرض وبصرها كقوله: ﴿واسأل القرية﴾ يعني أنها أرادت أنه لا يبصرها إلا الأرض القفر ولا يصحبها من يحوطها ويؤنسها، وقال ابن الأعرابي: يقال للرجل إذا غرر بنفسه، وألقاها حيث لا يدرى أين هو ألقى نفسه بين سمع الأرض وبصرها، وقيل معناه بين طولها وعرضها.
وكتب الحجاج إلى بعض عماله (أن ابعث إلى فلانًا مسمعًا مزمرًا) أي مقيدًا مسجورًا، والمسمع من أسماء القيد والزمارة الساجورة.
(سمعمع)
وفي الحديث: (ورأسه متمزق الشعر سمعمع) أي لطيف الرأس.
(سمك)
وفي حديث علي ﵁: (وبارئ المسموكات) يعني السماوات السبع، ويقال: سنام سامك نامك أي مرتفع، / قال الفرزدق:
إن الذي سمك السماء بنى لنا .... بيتًا دعائمه أعز وأطول
стр. 886
(سمل)
في حديث قيلة (وعليها أسمال مليتين) الأسمال الأخلاق واحدها سمل، وقد سمل الثوب وأسمل إذا أخلق، وتصغير الملاءة ملية.
(سمم)
قوله تعالى: ﴿في سم الخياط﴾ سم الإبرة ثقبها وكل خرق سم، ويقال لمخرج النفس سم.
وفي الحديث: (ومن شر كل سامة) قال شمر: ما لا يقتل ويسمم فهي السوام بتشديد الميم مثل الزنبور والعقرب وأشباهها.
(سمن)
وفي الحديث: (يكون في آخر الزمان قوم يتسمنون) أي يتكثرون بما ليس فيهم من الخير، ويدعون ما ليس لهم من الشرف، وقيل: معناه جمعهم الأموال ليلحقوا بذي الشرف.
وفي الحديث: (ويل للمسمنات يوم القيامة) السمنة: دواء تسمن به المرأة، وقد سمنت فهي مسمنة.
وفي الحديث: (أتى فلان بسمك مشوي فقال: سمنه) قال، أبو عبيد: برده.
стр. 887
(سما)
وقوله تعالى: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ لفظها لفظ الواحد ومعناها الجمع إلا أنه قال: ﴿فسواهن﴾ وكل شيء ارتفع فقد سما يسمو وكل سقف سماء، وقيل للسحاب سماء لعلوه وارتفاعه.
وفي صفته ﷺ : (وإن صمت سما وعلاه البهاء) معناه ارتفع وعلا على جلسائه./
ومنه حديث ابن زمل الجهني (رجل طوال إذا تكلم يسمو) يريد أنه يعلو برأسه ويديه غذا تكلم، ويقال: فلان سام بنفسه، وهو يسمو إلى المعالي: أي يتطاول لها.
وقوله: ﴿لم نجعل له من قبل سميًا﴾ أي مثلًا ونظيرًا ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿هل تعلم له سميًا﴾ أي مثلًا، وقال ابن عباس: لم يسم أحد قبله بيحيى- ﵇.
وقوله: ﴿وعلم آدم الأسماء كلها﴾ قال ابن عرفة: الأسماء سمات للمسميات أي علامات لها يعرف بها الشيء من غيره، وقال الأزهري: أراد أسماء ما خلق من حيوان وموات ثم عرض أشخاص تلك الأسماء على الملائكة، قال الشيخ كأن ابن عرفة ذهب باشتقاق الاسم إلى السمة، وهو
стр. 888
مذهب طائفة من أهل اللغة، والجيد الذي ذهب إليه حذاق النحويين أن اشتقاقه من السمو ألا ترى أنك إذا جمعته قلت: أسماء ورددت إليه لام الفعل، فإذا صغرته قلت: سمي ومما يدل على صحة هذا القول أيضا، أنه لا يلحق ألف الفصل بما حذف فاؤه من الأسماء وإنما يلحق به الهاء كالعظة والصلة والشية والصفة وما أشبهها وقال بعض أهل اللغة: الاسم ما ظهر وعلا فصار علما للدلالة على ما تحته من المعنى.
وقوله: ﴿ولله الأسماء الحسنى﴾ قال ابن عرفة: / أسماء الله وأوصافه مدائح له فأمر أن يدعى بأوصافه ليكون الداعي صادقًا ومادحًا.
وقوله تعالى: ﴿بسم الله﴾ أي ابتداء وافتتاح باسم الله.
باب السين مع النون
(سنبك)
في الحديث: (إلى سنبك من الأرض) قال أبو عبيد: شبه الأرض في غلظها بسنبك الدابة.
(سنبل)
في حديث سلمان- ﵁: (وعليه ثوب سنبلاني) قال شمر: هو السائغ الطول الذي قد أسبل، وقال خالد يقال: سنبل ثوبه إذا جره من خلفه ويحتمل أن يكون منسوبًا إلى موضع.
стр. 889
(سنت)
في الحديث: (عليكم بالسنا والسنوت) قال ابن الأعرابي: السنوت: العسل، والسنوت: الكمون، والسنون: الشبت وفيها لغة أخرى سنوت، قال الأزهري: هو السنوت- بفتح السين- هذا هو الجيد.
(سنحنح)
وفي حديث علي ﵁: (سنحنح الليل كأني جني) يقول لا أنام الليل فأنا متيقظ أبدًا.
(سنحف)
في حديث عبد الملك (إنك لسنحف) أي عظيم طويل، وهو السنحاف أيضًا.
(سنخ)
وفي الحديث: (أن خياطًا دعاه فقدم إليه إهالة سنخة وخبز شعير) الإهالة: الدسم ما كان، والسنخة: المتغيرة يقال: سنح الطعام وزنخ إذا تغير.
стр. 890
(سند)
في حديث عبد الله بن أنس: (ثم أسندوا إليه في مشربة له) أي صعدوا إليه، / يقال: أسند فلان في الجبل إذا ما صعده.
في الحديث: (رأيت على عائشة ﵂ أربعة أثواب سند) قال أبو حمزة: هو نوع من البرود اليمانية وواحدها جمع.
(سندس)
ومن رباعية قوله تعالى: ﴿من سندس وإستبرق﴾ السندس: رقيق الديباج، والإستبرق: غليظه، اسم عجمي تكلمت به العرب فأعربته.
(سندر)
وفي حديث علي- ﵁ (أكيلكم بالسيف كيل السندرة) قال أحمد بن يحي: أراد أكيلكم كيلًا واسعًا يعني أقتلكم قتلًا واسعًا.
стр. 891
والسندرة: مكيال واسع مثل القنفل، وقيل: السندرة العجلة، يقال رجل سندري إذا كان مستعجلًا في أموره جادًا أي أقاتلكم بالعجلة، قال القتيبي: ويحتمل أن يكون مكيالًا اتخذ من السندرة وهي خشبة يعمل منها النبل والقسى قال الهذلي:
حنوت لهم بالسندري الموتى
هذا كما تسمى القوس نيعة باسم الشجرة التي اتخذت منها
(سنم)
قوله تعالى: ﴿ومزاجه من تسنيم﴾ أي ومزاجه من ماء مسنم عينًا تأتيهم من علوٍ يتسنم عليهم من الغرف (فعينًا) في هذا القول منصوبة مفعولة، والتسنم: العلو، وقال الفراء: أراد من ماء سنم عينًا أي سنم في حاله عينيته قال: وتسنيم معرفة وإن كان اسمًا للماء وعينًا نكرة/ فخرجت نصبًا.
وفي حديث لقمان بن عاد: (يهب المائة البكرة والسنمة) أراد العظيمة السنام.
(سنن)
قوله تعالى: ﴿قد خلت من قبلكم سنن﴾ قال الأزهري: أي أهل سنن أي أهل طرائق، والسنة: الطريق.
стр. 892
في الحديث في المجوس: (سنوا بهم سنة أهل الكتاب) أي خذوهم على طريقتهم، يقول: آمنوهم واقتصروا بهم على الجزية، وقال ابن عرفة: في قوله: (قد خلت) المعنى قد كانت قبلكم قرون مضت سنتهم بالعقوبة حين عاندوا الأنبياء.
وقوله: (من حمأ مسنون) أي متغير، وقيل: منتن، وقال الأخفش مصبوب.
في الحديث: (ألا رجل يرد عنا من سنن هؤلاء) أي من قصدهم وطريقهم يقال: خل عن سنن الطريق وسننه ومِلكه ومُلكه ومَلكه، والسنة: معناها في كلامهم الطريقة والسنة الصورة.
في حديث أبي هريرة: (إن فرس المجاهد ليستن في طوله فيكتب له حسنات) أي تمرح في الطول وفرس سنين وذلك من النشاط، وقال أبو عبيد: الاستنان أن يحضر وليس عليه فارس.
وفي الحديث: (وأعطوا الركب أسنتها (، قال أبو عبيد لا أعرف الأسنة إلا جمع سنان، قال: كان الحديث محفوظًا فكأنها جمع الأسنان، يقال: سن وأسنان من المرعى ثم الأسنة جمع الجمع، وقال أبو سعيد: الأسنة جمع السنان لا جمع الأسنان/ والعرب تقول: الحمض يسن الإبل على الخلة فالحمض سنان لها على رعي الخلة ومعنى يسنيها يقويها، والسنان الاسم وهو القوة قال الأزهري: ذهب أبو سعيد مذهبًا حسنًا، والذي قاله أبو عبيد صحيح أيضًا، روى أسلمة عن الفراء السن الأكل الشديد.
стр. 893
قال الأزهري: سمعت العرب تقول: أصابت الإبل اليوم سنا من الرعي، إذا مشقت فيه مشقًا صالحًا.
ويجمع السن بهذا المعنى أسنانًا، ثم تجمع الأسنان أسنة.
كما يقال: كن وأكنان وأكنة جمع الجمع، ويصدق ذلك حديث جابر بن عبد الله (فأمكنوا الركاب أسنانها).
وفي حديث عثمان- ﵁ (وجاوزت أسنان أهل بيتي).
يقال: هذا قرن هذا وسنه وتنه إذا كان مثله في السن.
وفي حديث ابن عمر (يتقى من الضحايا التي لم تسنن) وذكره القتيبي (لم تسنن) بفتح النون، قال: وهي التي لم تنبت أسنانها كأنها لم تعط أسنانًا كقوله لم يلبن فلان أي لم يعط لبنًا ولم يسمن: أي لم يعط سمنًا، ويقال: سنت البدنة إذا نبتت أسنانها وسنها الله قال الأزهري: وهم في الرواية، وإنما المحفوظ عن أهل التثبت والضبط: (لم تسنن) بكسر النون- والصواب من العربية لم تسن ولم تسنن، وأراد ابن عمر أن لا يضحي بأضحية إذا لم تثن، فإذا أثنت فقد سنت، وأدنى الأسنان الإثناء، قال وقول/ القتيبي: سنت الناقة وسنها الله غير صحيح لا يقوله ذو المعرفة بكلام العرب، وكذلك قوله لم يلبن ولم يسمن ومعناهما لم يطعم سمنًا ولم يسق لبنًا.
وفي الحديث: (سنها يعني الخمر- في البطحاء) أي صبها والسن: الصب في سهولة.
ومنه حديث ابن عمر: (كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه) الشن: تفريق الماء، والماء الشنان: المتفرق.
стр. 894
وفي حديث علي ﵁ (صدقني سن بكره) هذا مثل يضرب للصادق في خبره، وأصله أن رجلًا ساوم ببكر أراد شراءه فسأل البائع عن سنه فأخبره بالحق، فقال المشتري: صدقني سن بكره فذهب مثلًا في الصدق يقوله الإنسان على نفسه وإن كان ضارًا له.
قوله تعالى: ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص﴾ أي بالقحوط، والسنة: هي الأزمة.
ومنه حديث عمر ﵁: (كان لا يجيز نكاحًا عام سنة يقول: لعل الضيقة تحملهم أن ينكحوا غير الأكفاء.
وكذلك حديثه: (كان لا يقطع في عام سنة) وقيل في قوله: ﴿لم يتسنه﴾ أي لم يتغير بمر السنين عليه مأخوذ من السنة، يقال: سانهت النخلة إذا إذا حملت عامًا وحالت عامًا، والسنة أصلها سنهة، ويقال أخذت الشيء مسانهة ومساناة، وقال ابن عرفة: قرأ أهل الحرمين: (لم يتسنه) بإثبات الهاء في الوقف والوصل وذلك من قوله سنه الطعام إذا تغير، / وقال أبو عمرو الشيباني: هو من قولهم: ﴿من حمأٍ مسنون﴾ فأبدلوا من تسنن ياء كما قالوا تظنيت من الظن وقصيت أظافري.
(سنا)
وفي الحديث: (فأصابتنا سنية حمراء) هي تصغير السنة والتصغير يجيء
стр. 895
لمعان شتى منها ما يجئ للتعظيم، وهو معنى الحديث وكذلك قول الأنصاري: (أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرحب) ومنه الحديث: (أتتكم الدهيماء) يعني الفتنة المظلمة، فصغرها تهويلًا لها، ومنها أن يصغر الشيء في ذاته، كقولهم دويرة وحجيرة، ومنها ما يجئ للتحقير في عين المخاطب، وليس له نقص في ذاته كقولهم: هلك القوم إلا أهل بييت، وذهبت الدراهم إلا دريهمًا، ومنها ما يجئ للذم كقولك: يا فويسق، ومنها ما يجئ للعطف والشفقة كقولهم يا بني ويا أخي ومنه قول عمر ﵁: (أخاف على هذا العريب) ويقول: هو صديقي أي أخص أصدقائي، ومنها ما يجئ للمدح من ذلك قول عمر لعبد الله ﵄ (كنيف ملئ علمًا (، ومنها ما يجئ بمعنى التقريب كقولك أتيتك قبيل الصبح، وهو دوين الحائط.
وفي حديث معاوية- ﵀ أنه أنشد:
* إذا الله سنى عقد شيء تيسرًا *
يقال: سنيت الشيء إذا فتحته، ومنه أخذت المسناة وهي ضفيرة/ تبنى للسيل ترده، سميت مسناة لأن منها مفاتح الماء، وسنى يسنه إذا استقى، وهي السانية للناضح.
وفي الحديث: (عليكم بالسنا) وهو نبات له حمل إذا يبس وحركته الريح وسمعت له زجلًا، الواحدة سناة.
стр. 896
وفي الحديث: (أنه ﷺ أخذ الخميصة بيده ثم ألبسها أم خالد ثم قال: (أبلى وأخلقي) ثم نظر إلى علم فيها أخضر أو أصفر فجعل يقول: (يا أم خالد سنا سنا) قال: وسنا بالحبشية حسن وهي لغة.
باب السين مع الواو
(سوأ)
قوله تعالى: ﴿فبدت لهما سوءاتهما﴾ أي عوراتهما، والسوءة: كناية عن الفرج، وعن الفعلة القبيحة.
ومثله قوله تعالى: ﴿يواري سوءة أخيه﴾ يعني عورته.
وقوله: ﴿إنما يأمركم بالسوء﴾ أي ما تسوءكم عاقبته في منقلبكم.
وقوله: ﴿سيء بهم﴾ معناه ساء مجيئهم لأه خاف عليهم من قومه.
وقوله: ﴿وساء سبيلًا﴾ أي ساء الزنا سبيلًا.
وقوله: ﴿سيئت وجوه الذين كفروا﴾ أي ساءهم ذلك حتى يتبين السوء في وجوههم.
قوله: ﴿ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى﴾ معنى أسائوا هاهنا أشركوا،
стр. 897
ومعنى السوأى النار دل على ذلك قوله: ﴿أن كذبوا بآيات الله﴾.
وقوله: ﴿كذلك لنصرف/ عنه السوء﴾ أي خيانة صاحبة العزيز.
وقوله تعالى: ﴿سوء الحساب﴾ هو أن لا تقبل لهم حسنة ولا تغفر لهم سيئة.
وقوله: ﴿ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة﴾ أي مكان الجدب، والسنة: الخصب والحياة.
وقوله تعالى: ﴿ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة﴾ أي يطلبون العذاب كقولهم أمطر علينا حجارة من السماء.
وقوله تعالى: ﴿وما أصابك من سيئة فمن نفسك﴾ أي من أمر يسوءك فمن ذنب أذنبته نفسك.
وقوله: ﴿كل ذلك كان سيئه﴾ وقرئ: ﴿سيئةً﴾ فمن قرأ: ﴿سيئه﴾ قال: إن في هذه الأقاصيص سيئًا وغير سيئ وذلك أن فيها: ﴿وقل لهما قولًا كريمًا﴾، وقوله: ﴿وآت ذا القربى حقه﴾ وقوله: ﴿وأوفوا بالعهد﴾ يعني الذي جزى سيئ وغير سيئ ومن قرأ: ﴿سيئة﴾ جعل كلًا إحاطة بالمنهي عنه فقط، المعنى كل ما نهى الله عنه كان سيئة.
وقوله تعالى: ﴿وإذا أراد الله بقوم سوءًا﴾ أي هلكة وكل جذام أو برص أو عمى فهو سوء.
стр. 898
ومنه قوله تعالى: ﴿بيضاء من غير سوء﴾.
وقوله تعالى: ﴿من يسومهم سوء العذاب﴾ يعني الجزية التي ألزموها.
وقوله تعالى: ﴿دائرة السوء﴾ أي الهلاك، ومن قرأ: ﴿دائرة السوء﴾ بالضم أراد البلاء والشر، والفتح بمعنى النعت للدائرة، وإن كانت مضافة إليه كقولك/ رجل سوء وامرأة سوء.
وفي الحديث: (سواء ولود خير من حسناء عقيم) السوأء: القبيحة، يقال: رجل أسوأ وامرأة سوءاء.
وفي الحديث: (فما سوأ عليه ذلك) أي ما قال له أسأت.
(سود)
قوله تعالى ليحيى: ﴿وسيدًا وحصورًا﴾ السيد: الذي يفوق قومه في
стр. 899
الخير، وسيد المرأة زوجها قال الله: ﴿وألفيا سيدها لدا الباب﴾ يقال: ساد قومه سيادة وسوددًا، ويقال: السيد الحليم.
وفي الحديث: (فجاء رجل فقال: أنت سيد قريش؟ فقال: النبي ﷺ السيد الله) قال الأزهري: كره أن يمدح في وجهه، وأحب التواضع، وليس هذا بمخالف لقوله لسعد حين قال: (قوموا لسيدكم) أراد أفضلكم رجلًا، وأما صفة الله فمعناه: أنه مالك الخلق أجمعين.
وقوله ﵊: (أنا سيد ولد آدم ولا فخر) أراد أنه أول شافع وأول من يفتح له باب الجنة، وقال أبو بكر: العرب تقول: هو سيدنا أي رئيسنا والذي نعظمه وأنشد:
سواء سيدنا وسيد غيرنا .... صدق الحديث فليس فيه تمارى
في الحديث (ما من داء إلا وفي الحبة السوداء له شفاء إلا السام) قال
стр. 900
أبو بكر: قال بعضهم: عني بها الشونيز، وقال ابن الأعرابي: الصواب الشينيز كذلك تقول العرب، وقال آخر: عني به الحبة الخضراء، / لأن العرب تسمي الأسود أخضر، والأخضر أسود.
وفي الحديث: (ويستمع سوادي حتى أنهاك) أي سراري، يقال ساودت الرجل مسادوة إذا ساررته، قال أبو عبيد: هو إدناء سوادك من سواده، وهو الشخص.
وفي الحديث: (فجاء ذا بعود، وجاء ذا ببعرة حتى ركموا فصار سوادًا) أي شخصًا يبين من بعد.
وفي حديث سلمان: (وهذه الأساود حولي) أراد الشخوص من المتاع، وكل شخص سواد من إنسان أو متاع أو غيره.
ومنه الحديث: (إذا رأى أحدكم سوادًا بليل فلا يكن أجبن السوادين) وجمع السواد أسودة ثم أساود جمع الجمع.
وفي الحديث: (لتعودن بعدي أساود صبًا) يعني حيات، قال أبو عبيد: الأسود: العظيم من الحيات وفيه سواد، وقال شمر: هو أخبث الحيات، وربما عارض الرفقة وتبع الصوت، وقال ابن الأعرابي في تفسيره: يعني جماعات، وهو جمع سواد من الناس أي جماعتهم ثم أسودة ثم أساود.
وفي حديث أبي مجلز: (ما هذه الأسودات) يعني جمع سودة وهي القطعة من الأرض فيها حجارة سود.
стр. 901
وفي حديث عائشة ﵂: (ومالنا طعام إلا الأسودان) هما التمر والماء وإنما السواد للتمر دون الماء فنعت بنعت واحد والعرب تفعل ذلك/ في الشيئين يصطحبان فيسميان معًا باسم الأشهر منهما.
وفي حديث عمر ﵁: (تفقهوا قبل أن تسودوا) قال شمر: معناه: تعلموا قبل أن تزوجوا فتصيروا أرباب بيوت، يقال: استاد الرجل في بني فلان أي تزوج فيهم وزوج المرأة سيدها وقال رسول الله ﷺ للحس ﵁ (ابني هذا سيد) قال عكرمة: السيد الذي لا يغلبه غضبه، وقال قتادة: السيد العابد، وقال الأصمعي: العرب تقول السيد مقهور مغمور.
وفي الحديث: (عليكم بالسواد الأعظم) قيل: جملة الناس التي تجمعت على طاعة الإمام وهو السلطان.
стр. 902
وفي الحديث: (أتى بكبش يطأ في سواد وينظر في سواد وينزل في سواد) أي أسود المحاجر والقوائم والمرابض.
وفي الحديث: (أنه أمر بقتل الأسودين) قال شمر: أراد بالأسودين الحية والعقرب.
وفي حديث آخر: (فأمر بسواد البطن فشوى له) أي بالكبد.
(سور)
قوله تعالى: ﴿من أساور من ذهب﴾ أساور جمع أسورة وأسورة جمع سوار، وهي معروفة فأما الإسوار فهي الواحد من أساورة فارس وهو الجيد الرمي بالسهام.
وفي حديث جابر أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه (قوموا فقد صنع لكم جابر سوارًا) فيه أن النبي ﷺ تكلم بالفارسية أراد طعامًا/ يدعو إليه [٩٨/ ب] الناس.
стр. 903
وفي حديث عائشة ﵂ وذكرت زينب فقالت: كل خلالها محمود ما هلا سورة من غرب) أي ثورة من حدة يقال: سار الرجل يسور، ويقال للمعربد سوار لأنه يثور إلى الناس يؤذيهم.
وفي الحديث: (لا يضر المرأة أن لا تنفض شعرها إذا أصاب الماء سور الرأس) يعني أعلاه، وكل مرتفع سور، وفي رواية: (شوي رأسها) وهي جمع شواه، وهي جلدة الرأس.
(سوط)
قوله تعالى: ﴿فصب عليهم ربك سوط عذاب﴾ قال الفراء: السوط: اسم للعذاب، وإن لم يكن ضرب بسوط، يقال سطته أسوطه سوطًا.
(سوع)
وفي الحديث: (في السوعاء الوضوء) قال ابن الإعرابي: هو الذي مما جاء على وزنه الطلعاء، وهو القيء.
قوله تعالي: ﴿سائغًا للشاربين﴾ أي يؤخذ سهلا في الشرب يقال: ساغ له الشراب، وأساغ فلان الشراب.
(سوف)
وفي حديث بعضهم: (فأخذت نهسًا بالأسواف فرأني زيد بن ثابت فلطم في قفاي وأرسله) الأسواف: حرم المدينة.
стр. 904
(سوق)
قوله تعالى: ﴿يوم يكشف عن ساق﴾ يقول أهل اللغة: يكشف عن الأمر الشديد، وهو قول ابن عباس ومجاهد.
وقوله تعالى: ﴿والتفت الساق بالساق﴾ قيل: التفت آخر شدة الدنيا بأول شدة الآخرة، وقيل: التفت ساقه بالأخرى إذا لفتا في الكفن، وقال ابن الأنباري: / العرب تذكر الساق إذا أرادت شدة الأمر وخبرت عن هوله. [٩٩/ أ]
وأخبرنا ابن عمار قال: أخبرنا أبو عمر عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال: الساقان شدة الدنيا والآخرة.
وفي حديث معاوية- ﵀: (قال رجل: خاصمت إليه ابن أخي فجعلت أحجة فقال: أنت كما قال:
أني أتيح له حرباء تنضبه .... لا يرسل الساق إلا ممسكًا ساقا
أراد لا تنقضي له حجة حتى يتعلق بأخرى تشبيهًا بالحرباء، والأصل فيه أن الحرباء تستقبل الشمس فتعلق بصف الشجرة ثم ترتقي إلى الأغصان إذا حميت الشمس ثم ترتقي إلى غصن أعلى منه فلا ترسل الأول حتى تقبض على الآخر.
وقال علي ﵁ في حرب الشراة: (لابد من قتالهم ولو تلقت ساقي) قال أبو العباس: الساق النفس، رواه عنه أبو عمر الزاهد.
стр. 905
وفي الحديث: (أنه رأى بعبد الرحمن وضرا من صفرة فقال: مهيم؟ فقال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: ما سقت منها؟ ) أي ما أمهرت منها بدلا من بضعها، والعرب تضع موضع البدل، من ذلك.
قوله: ﴿ولو نشاء لجعلنا من ملائكة في الأرض يخلفون﴾ أي بدلكم وقال الشاعر:
[٩٩/ ب] أخذت ابن هند من علي وبئسما .... أخذت وفيها منك ذاكية اللهب/
يقول: أخذته بدلا من علي، وقيل للمهر سوق، لأن العرب كانت أموالهم المواشي فكان الرجل إذا تزوج ساق الإبل والشاة مهرًا لها ثم وضع السوق موضع المهر.
وفي الحديث: (كان يسوق أصحابه) أي لم يكن يأذن لأحد أن يمشي خلفه لكنه يقدمهم ويمشي خلفهم تواضعًا.
(سول)
قوله تعالى: ﴿بل سولت لكم أنفسكم أمرًا﴾ أي زينت.
ومثله قوله تعالى: ﴿سول لهم وأملى لهم﴾.
(سوم)
قوله تعالى: ﴿والخيل المسومة﴾ فيه قولان.
أحدهما: أنها الخيل المرسلة في مراعيها وتكون للنسل وتسام أي ترعى ولا تعلف، وقد سامت تسوم إذا رعت وأسمتها إذا رعيتها.
стр. 906
ومنه قوله: ﴿فيه تسيمون﴾ أي ترعون، وهي السائمة والسوائم، وسومتها جعلتها سائمة، وقيل المسومة المعلمة بعلامة تعرف بها، والسومة: العلامة، وعن مجاهد قال: الخيل المسومة المطهة كأنه أرد ذا سيماء، يقال: رجل له سيما وسيمياء: أي شارة حسنة.
وقوله تعالى: ﴿حجارة من طين مسومة﴾ أي معلمة ببياض وحمرة من السومة، وهي العلامة كأن عليها أمثال الخواتيم.
في الحديث: (أنه قال يوم بدر سوموا فإن الملائكة قد سومت) أي أعلموا.
وقوله تعالى: ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ أي يذيقونكم وقيل: يولونكم/ [١٠٠/ أ] وقال ابن عرفة: ﴿يسومونكم﴾ أي يحملونكم على ذلك، أي يطالبونكم به ومن ذلك استيام البيع وهو أن يطلب بسلعته ثمنًا.
وفي الحديث: (نهى عن السوم قبل طلوع الشمس) قال الزجاج: السوم أن يساوم سلعته في ذلك الوقت لأنه وقت ذكر الله لا يشتغل فيه بشيء، قال: ويجوز أن يكون من رعى الإبل لأنها إذا رعت قبل طلوع الشمس وهو ند، أصابها منه الوباء، وربما قتلها، يقال أسمتها فسامت تسوم سومًا وهي سائمة.
وفي الحديث: (لكل داء دواء إلا السام) يعني الموت.
стр. 907
وحدثناه أبو بكر أحمد بن إسحاق الرازي قال: حدثنا موسى بن إسحاق الأنصاري حدثنا عبد الله يعني أبي شيبة حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم عن قتادة ومطر بن عبد الرحمن عن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (الشونيز فيه دواء من كل داء إلا السام) قالوا: يا رسول الله وما السام؟ قال: الموت).
وسمعت أبا بكر الرازي يقول: ليس هذا بمطر الوراق، ومطر الوراق هو مطر بن طهمان.
ومنه الحديث: (إن اليهود كانوا يقولون السام عليك) أردوا الموت لعنهم الله.
(سوأ)
[١٠٠/ ب] قوله تعالى: ﴿ثلاث ليال سويًا﴾ / من غير علة ولا مانع من خرس وغيره أي وأنت سوي.
وقوله: ﴿إلى كلمة سواء بيننا وبينكم﴾ أي نصفه وعدل، ويقال للعدل: سواء سوي، وهو من استواء الشيء.
стр. 908
ومنه قوله: ﴿سواء السبيل﴾.
وقوله: ﴿سواء الصراط﴾ ويقال: مازلت أكتب حتى انقطع سواي: أي وسطى.
وقوله: ﴿سواء الجحيم﴾ أي وسط النار نعوذ بالله منها.
وقوله تعالى: ﴿مكانا سوى﴾ أي متوسطًا منصفا، يقال: مكانا سوى وسواء أي متوسط بين المكانين.
وقوله: ﴿وسواء عليهم﴾ اسم وضع موضع مستو، وقيل: معناه ذو سواء.
وقوله: ﴿سواء للسائلين﴾ أي تمام، يقال: هذا درهم سواء أي وازن تام.
وقوله: ﴿إلى كلمة سواء﴾ أي ذات استواء.
وقوله﴾ صراطا سويا﴾ أي مستقيما.
قوله: ﴿ثم استوى إلى السماء﴾ أي قصد لها وكل من فرغ شيئًا من أمره، وعمد لغيره فقد استوى له وإليه، وقال ابن عباس: أي صعد أمره إلى السماء، وقال ابن عرفة: الاستواء من الله؛ الإقبال على الشيء والقصد له وحكى الفراء عن العرب يقولون: استوى إلي يخاصمني: أي أقبل علي، قال: وحدثني داود بن علي الأصبهاني قال: كنت عند ابن الأعرابي فأتاه رجل
стр. 909
فقال: ما معنى قوله: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ فقال ابن الأعرابي: هو [١٠١/ أ] على عرشه كما أخبر فقال: يا أبا عبد الله إنما هو استولى/ فقال ابن الأعرابي: ما يدريك، العرب لا تقول استولى على الشيء حتى يكون له مضاد، فأيهما غلب فقد استولى أما سمعت قول النابغة:
إلا لمثلك أو من أنت سابقه .... سبق الجواد إذا استولى على الأمد
وسئل مالك بن أنس- ﵀ عن قوله: (استوى) كيف استوى قال: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعه.
وقوله: ﴿إذ نسويكم برب العالمين﴾ أي نعدلكم فنجعلكم سواء في العبادة.
وقوله: ﴿قادرين على أن نسوي بنانه﴾ أي نجعلها مستوية كحف البعير ونحوه، ويدفع مدافعة بالأصابع.
وفي حديث علي ﵁: (صلينا خلفه فأسوي برزخًا) أي أغفل وأسقط وترك، والبرزخ ما بين الشيئين، قال الشيخ: ويجوز أشوى- بالشين- بمعنى أسقط، والرواية فالحديث بالسين.
وفي حديث علي ﵁: (حبذا أرض الكوفة أرض سواء سهلة) قوله: (سواء) أي مستوية.
стр. 910
في حديث آخر: (إنما نحن وهم شيء واحد أي مثل سواء) يقال: هما سيان: أي مثلان.
باب السين مع الهاء
(سهر)
قوله تعالى: ﴿فإذا هم بالساهرة﴾ قال مجاهد: المكان المستوي، وقيل: الساهرة وجه الأرض.
(سهم)
قوله: ﴿فساهم فان من المدحضين﴾ أي قارع أهل السفينة./ [١٠١/ ب]
وفي الحديث: (اذهبا فتوخيا ثم استهما) يقال: استهم الرجلان أي اقترعا، والسهم النصيب.
وفي الحديث: (فدخل علي ساهم الوجه) أي متغيره يقال: سهم لونه أي تغير.
(سها)
في الحديث: (وفي البيت سهوة عليها ستر) قال أبو عبيد: هو كالصفة يكون بين يدي البيت، ويقال: هو بيت صغير مثل المخدع.
وقال ابن الأعرابي: السهوة: الكوة بين الدارين، والسهوة: الكندوج.
وفي حديث سلمان: (حتى يغدو الرجل على البغلة السهوة فلا يدرك
стр. 911
أقصاها) يعني الكوفة، يقال: بغلة سه وة إذا كانت لينة السير لا تتعب راكبها كأنها تساهيه، المساهاة: المياسرة، ولا يقال: بغل سهو قال زهير:
كناز البضيع سهوة المشي باذل
ومنه الحديث: (عمل أهل النار سهل بسهوة) قال الشيخ: الأرض السهوة: اللينة التربة، يقال: هو يمشي سهوًا رهوًا في سكون.
(سه)
وفي الحديث: (العين وكاء السه) قال أبو عبيد: هو حلقة الدبر.
باب السين مع الياء
(سيب)
قوله تعالى: ﴿ولا سائبة﴾ فكان الرجل إذا نذر لقدوم من سفر أو برء من مرض قال: ناقتي سائبة: أي تسيب فلا تمنع من مرعى، فكانت كالبحيرة فلا ينتفع بها، ولا تخلأ من ماء، وكان الرجل إذا أعتق عبدًا فقال: / هو سائبة فلا عقل بينهما، ولا ميراث وأصله من تسييب الدواب وهو إرسالها كيف شاءت.
وقد سابت تسيب سيوبًا إذا انطلقت، ومنه يقال: ساب الماء، إذا جرى وكان أبو العالية سائبة.
ومنه الحديث: (الصدقة والسائبة ليومها) أي ليوم القيامة.
وفي الحديث: (في السيوب الخمس) قال أبو عبيد: السيوب الركاز ولا أراه أخذ إلا من السبب، وهو العطية.
стр. 912
وفي الحديث: (لو سألتنا سيابة ما أعطيناها) يعني بلحة، وبها سمي الرجل سيابة وجمعها سياب.
(سيج)
وفي حديث أبي هريرة: (أصحاب الدجال عليهم السيجان) قال ابن الانباري: الساج: طيلسان أخضر والجمع سيجان، وقال الأزهري: هو الطيلسان المقود ينسج كذلك.
(سيح)
قوله: ﴿الحامدون السائحون﴾ هم الصائمون ما فرض عليهم من الصوم، والسياحة في هذه الآية الصيام وقيل للصائم سائح لأن الذي يسيح في الأرض متعبدًا ولاذاد له فحين يجد يطعم، والصائم يمضي نهاره ولا يطعم شيئًا فشبه به.
وقوله تعالى: (فسيحوا في الأرض أربعة أشهر) أي اذهبوا آمنين هذه المدة.
وفي الحديث: (لا سياحة في الإسلام) أراد مفارقة الأمصار والذهاب في الأرض، وأصله من السيح وهو الماء الجاري الذي ينبسط ويمضي إلى غير حد ولا منتهى.
стр. 913
[١٠٢/ ب] وفي حديث/ علي ﵁: (ليسوا من المساييح البذر) قال أبو عبيد: هم الذين يسيحون في الأرض بالشر والنميمة والإفساد بين الناس، وقال شمر: ليس هو من السياحة ولكنه من التسيح.
(سير)
قوله تعالى: ﴿سنعيدها سيرتها الأولى﴾ أي سنردها عصا كما كانت والسيرة الطريقة والهيئة، يقال: هم على سيرة واحدة أي على طريقة واحدة.
(سيع)
وفي حديث هشام في وصف ناقة: (إنها لمسياع) قال الشيخ: أراد أنها تحتمل الضيعة وسوء الولاية، ورجل مسياع إذا كان مضياعًا، وأساغ ماله وأضاعه واحد.
(سيل)
في صفة رسول الله ﷺ (سائل الأطراف) أي ممتد الأصابع، ورواه بعضهم (سائن) بالنون والمعنى فيهما واحد، مثل جبريل وجبرين وغرين وغريل، وهو ما تبقى من التفل في أسافل القوارير والطين في أسفل الغدير.
(سيم)
وفي الحديث: (قال النجاشي لمن هاجر إلى الحبشة: امكثوا فأنتم سيوم) أي آمنون والتفسير في الحديث.
آخر حرف السين
стр. 914
الشين
ش
стр. 915
كتاب الشين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
باب الشين مع الهمزة
(شأز)
في حديث معاوية- ﵀ (أنه قال لخاله وقد طعن فبكى أوجع [١٠٣/ أ] يشئزك والشأز الموضع الغليظ الكثير الحجارة.
(شأف)
في الحديث (خرجت شأفة بآدم في رجله) الشأفة: قرحة تخرج بالقدم، يقال: شئف الرجل فهو مشئوف، قال الأصمعي: يقال شئفت رجله، ويكوي ذلك الداء فيبرأ يقال: استأصل الله شأفته أي أذهبه الله كما أذهب ذلك الداء.
ومنه خبر الشراة قالوا لعلي- ﵁ (لقد استأصلنا شأفتهم فقال: حزق عير) أخبرنا ابن عمار عن أبي عمر قال: يضرب هذا مثلا لكل من استؤصل أصله، قال: وهي الشأفة مسكنة فإن حركتها مددتها فقلت: شافة، وهي العداوة قال: وأنشدنا أبو العباس قال أنشدني ابن الأعرابي:
следующие страницы →