← Тараджим

Тараджим · id 167

المستملح من كتاب التكملة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (461 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وأبا الحجّاج القضاعيّ، وسمع أيضا القاضي عياضا، وعبد الله بن سهل الضّرير. وأجاز له غالب بن عطيّة، وأبو محمد بن عتّاب، وأبو بحر الأسديّ. وكان معدودا في الفقهاء، صدرا في أهل الشّورى والفتيا. حدّث عنه أبو العبّاس ابن عميرة، وأبو القاسم الملاّحيّ. ولد سنة إحدى عشرة وخمس مئة، وهو [٥٥ أ] آخر الرّواة عن غالب وابن عتّاب. توفّي سنة ثمان وتسعين وخمس مئة. ٤٦٧ - عبد الله (١) بن محمد بن طاهر الأزديّ، أبو محمد، من أهل وادي آش . حجّ، وسمع بدمشق الخشوعيّ والقاسم بن عساكر. وحدّث ببلده، سمع منه أبو سليمان بن حوط الله سنة تسع وتسعين. ٤٦٨ - عبد الله (٢) بن أحمد بن محمد بن عليّ، أبو محمد، ابن علّوش الإشبيليّ، نزيل مرّاكش . سمع من جدّه محمد، وأبي بكر ابن العربيّ، وأخذ القراءات عن أبي الحسن شريح. وأدّب ولد المنصور أبي يوسف يعقوب بمرّاكش. وكان محقّقا مهيبا مشدّدا على التلميذ، مجوّدا، عارفا بالقراءات مشاركا في العربيّة. توفّي بعد سنة تسع وتسعين. ٤٦٩ - عبد الله (٣) بن عبد الرّحمن الأنصاريّ الزّهراويّ، أبو محمد .

стр. 212

ولد بزهراء قرطبة، ثم انتقل إلى قرطبة وأخذ عن أبي القاسم الشّراط القراءات والحديث والعربيّة، ولازمه. وكان فاضلا زاهدا منقبضا، دؤوبا على التّلاوة. توفّي سنة ستّ مئة. ٤٧٠ - عبد الله (١) بن أحمد بن محمد بن سالم المكتب الزاهد البلنسيّ . سمع من أبي الحسن ابن النّعمة، وقرأ القراءات وأدّب بالقرآن. توفّي يوم الفطر سنة إحدى وستّ مئة، وكانت جنازته مشهودة. ٤٧١ - عبد الله (٢) بن عيسى بن عبد الله الأنصاريّ المكتب، أبو محمد القرطبيّ . أخذ القراءات عن عبد الرّحيم بن قاسم المحاربي. وقعد للتعليم. وكان يعيش من كراء ربع له، وكان منقطع القرين في الزّهد والورع. توفّي سنة أربع وستّ مئة. ٤٧٢ - عبد الله (٣) الشّنترينيّ الزاهد، أبو محمد . صحب أبا عبد الله ابن المجاهد دهرا وسلك طريقته. وكان فقيها مفتيا عابدا، وكان يبيع الزّيت. كان في سنة ستّ وستّ مئة. ٤٧٣ - عبد الله (٤) بن إدريس بن محمد القضاعيّ الأنديّ، أبو محمد، ابن شقّ اللّيل . سمع ابن بشكوال وغيره. وكان وجيها صدوقا فاضلا، رأيته.

стр. 213

وتوفّي سنة سبع وستّ مئة. ٤٧٤ - [٥٥ ب] عبد الله (١) بن الحسن بن أحمد بن يحيى الأنصاريّ المالقيّ، أبو بكر، يعرف بابن القرطبيّ . سمع أباه أبا عليّ، وأبا بكر ابن الجدّ، وأبا عبد الله بن زرقون، وأبا القاسم بن حبيش، وخلقا نحوهم. وأجاز له أبو مروان بن قزمان، وأبو الحسن ابن هذيل، وجماعة. وعني بالحديث، وروى العالي والنازل. وكان من أهل المعرفة التامّة بصناعة الحديث والبصر بها والإتقان والحفظ لأسماء الرّجال والتقدّم في ذلك، مع المعرفة بالقراءات والمشاركة في العربيّة. وقد نوظر عليه في «كتاب سيبويه». ورث براعة الحديث عن أبيه، ولم يكن أحد يدانيه في الحفظ والجرح والتعديل إلاّ أفراد من عصره. قال أبو محمد بن حوط الله: المحدّثون بالأندلس ثلاثة: أبو محمد ابن القرطبي، وأبو الرّبيع بن سالم، وسكت عن الثالث، فيرونه يريد نفسه. قلت (٢): ولم يكن أبو القاسم الملاّحيّ بدونهم. وكان ابن القرطبيّ كريم الخلال، محبّبا إلى الناس، معظّما في الخاصّة والعامّة. أخذ الناس عنه وانتفعوا به، وفاتني أن ألقاه. توفّي بمالقة في ربيع الآخر سنة إحدى عشرة وستّ مئة، وولد سنة ستّ، وقيل: سنة ثمان وخمسين وخمس مئة.

стр. 214

٤٧٥ - عبد الله (١) بن إبراهيم بن الحسن بن منتال (٢) الورّاق، أبو محمد، من مربيطر، سكن بلنسية . سمع من أبي العطّاء بن نذير وجماعة من شيوخنا، وحجّ فسمع ببجاية من أبي محمد عبد الحقّ الإشبيلي، وبالإسكندريّة من أبي عبد الله ابن الحضرميّ. وكتب علما كثيرا بخطّه على رداءته. وكان يتّجر في الكتب. أجاز لي. وتوفّي في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وستّ مئة، ومولده قبل الخمسين. ٤٧٦ - عبد الله (٣) بن سليمان بن داود بن عبد الرّحمن بن سليمان بن عمر بن خلف بن حوط الله الأنصاريّ الحارثيّ الأنديّ، أبو محمد . سمع أباه وأخذ عنه القراءات، وقدم بلنسية وسمع النّصف الأوّل من «إيجاز البيان» في قراءة ورش لأبي عمرو [٥٦ أ] الدّانيّ من أبي الحسن بن هذيل، لم يسمع منه غير ذلك ولا أجاز له. ورحل إلى مرسية فسمع من أبي القاسم بن حبيش، وأبي عبد الله بن حميد، فأخذ عنهما القراءات، وسمع منهما الحديث، وناظر في العربيّة على ابن حميد وقيّد عنه اللّغات. ثم جال في

стр. 215

الأندلس يأخذ القراءات والحديث، فأكثر عن ابن بشكوال، وسمع من أبي الوليد بن رشد، وأبي عبيد البكريّ، وأبي بكر ابن الجدّ، ونجبة بن يحيى، وأبي عبد الله بن زرقون، وخلق كثير. وأجاز له أبو الطاهر بن عوف، والخشوعيّ، وطائفة. واعتنى بالطلب من صغره إلى كبره، وروى العالي والنازل. وكان إماما في هذا الشأن، مقيّدا، بصيرا به، معروفا بالإتقان، حافظا لأسماء الرّجال. ألّف كتابا في تسمية شيوخ البخاريّ ومسلم وأبي داود والنّسائيّ والتّرمذي، نزع فيه منزع أبي نصر الكلاباذيّ لم يكمله. وأكثر الأسفار، فتفرّقت أصوله، ولو قعد للتّصنيف لعظم الانتفاع به. ولم يكن في زمانه أكثر مسموعا منه ومن أخيه أبي سليمان. وكان له على أخيه الشّفوف الواضح في علم العربيّة، والتفنّن في غير ذلك، والتميّز بإنشاء الخطب وتحبير الرّسائل والمشاركة في قرض الشّعر. أقرأ بقرطبة القرآن والعربيّة، واستأدبه المنصور لبنيه، فأقرأهم بمرّاكش، وحظي لديه ونال من جهتهم وجاهة متّصلة ودنيا عريضة، وتصرّف في الخطط النّبيهة، وولي قضاء إشبيلية وقرطبة ومرسية. وكان حميد السّيرة، محبّبا في الناس، جزلا، صليبا في الحقّ، مهيبا، على حدّة ربّما أوقعته فيما يكره، عالما مقدّما، خطيبا مفوّها. أخذ عنه الناس. وتوفّي بغرناطة وهو يقصد مرسية واليا قضاءها ثانية في ثاني ربيع الأوّل سنة اثنتي عشرة وستّ مئة، وولد سنة تسع وأربعين وخمس مئة. قلت (١): روى عنه ولده أبو عمر بن حوط الله وغيره. قال ابن الزّبير (٢): سمع بمدائن الأندلس، وبسبتة، ومرّاكش، وسلا من عالم عظيم مع أخيه، وحصل لهما سماع جمّ لم يشاركهما فيه وفي كثرته أحد.

стр. 216

واعتنيا بباب الرّواية، وأخذ أبو محمد الشيخ عن أبيه وعبد الحقّ بن بونه بمالقة، ونجبة بن يحيى؛ تلا عليه بإشبيلية، وابن رفاعة؛ تلا عليه بغرناطة، وعبد الصّمد بن محمد بالمنكّب. وكان أبو محمد مع ذلك فقيها أصوليا نحويّا شاعرا من البلغاء، يكتب الخطّ الأنيق بشماله لتعذّر يمينه. أدّب الناصر ولد المنصور ونال دنيا عريضة. ٤٧٧ - [٥٦ ب] عبد الله (١) بن عمرو بن محمد بن يوسف (٢) الخزرجيّ، أبو محمد القرطبيّ ثم التّلمسانيّ . سمع من أبي عبد الله بن خليل القيسيّ، وأبي محمد بن وهب القضاعيّ بسبتة، وأخذ عنه القراءات والعربيّة. وكان أديبا بليغا كاتبا. توفّي في رمضان سنة ثلاث عشرة وستّ مئة. ٤٧٨ - عبد الله (٣) بن أحمد بن محمد بن سليمان الأنصاريّ الأوسيّ، أبو محمد، ابن الطّيلسان، عمّ المحدّث أبي القاسم . أخذ القراءات عن أبيه أبي جعفر وجماعة. توفّي سنة أربع عشرة. ٤٧٩ - عبد الله (٤) بن عبد الرّحمن بن محمد الخزرجيّ القرطبيّ، أبو محمد . روى عن أبي مروان بن مسرّة، سمع منه يسيرا، وروى عن أبي بكر بن سمجون النّحويّ، وأكثر عن ابن بشكوال. وقد حدّث.

стр. 217

وتوفي في شعبان سنة أربع عشرة وستّ مئة وقد قارب الثمانين. ٤٨٠ - عبد الله (١) بن محمد الإشبيليّ، أبو محمد، ابن الكمّاد . سمع أبا محمد ابن حوط الله، وأخذ علم الكلام عن أبي الحجّاج بن نمريّ، وعوّل في النظر على ذكائه وتيقّظه. وكان متحقّقا بالعلوم على تفاريقها، متفنّنا نافذا في غامضها مصنّفا. توفّي سنة ثمان عشرة ظنا وقد نيّف على الأربعين. ٤٨١ - عبد الله (٢) بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أحمد ابن أبي بكر القضاعيّ، أبو محمد، والدي ﵀، من أهل أندة . سكن بلنسية، وأخذ القراءات عن أبي جعفر الحصّار، وسمع من أبي عبد الله بن نوح، وصحب أبا محمد بن سالم الزاهد، وأجاز لي وله أبو بكر بن أبي جمرة. ومولدي في أحد الرّبيعين سنة خمس وتسعين. وكان ﵀ ولا أزكّيه - مقبلا على ما يعنيه، شديد الانقباض، بعيدا عن التصنّع، حريصا على التخلّص، كثير التهجّد والتّلاوة، ذاكرا للقراءات، معدّلا، فقيها. تلوت عليه بقراءة نافع وسمعت منه. مولده سنة إحدى وسبعين وخمس مئة بأندة. وتوفّي ببلنسية وأنا بثغر بطليوس في ربيع الأوّل سنة تسع عشرة وستّ مئة [٥٧ أ]. ٤٨٢ - عبد الله (٣) بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد الملك بن عليّ اللّخميّ، أبو محمد الباجيّ . أخذ قراءة نافع وأبي عمرو عن أبي محمد بن معاذ، وسمع من أبي

стр. 218

عبد الله ابن المجاهد الزّاهد، وكان من كبار أصحابه، وأخذ العربيّة عن أبي إسحاق بن ملكون، وأبي القاسم بن حبيش. وحدّث بيسير. وعمّر وأسنّ، وكفّ بصره. وكان يقرئ القرآن. توفّي في شعبان سنة عشرين وستّ مئة، وولد في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة. ٤٨٣ - عبد الله (١) بن حامد بن أبي حامد، أبو محمد المعافريّ المرسيّ . سمع وصحب الأدباء، وكان أحد رجالات الأندلس وجاهة وجلالة، مع التحقّق بالكتابة والنّظم، وإليه كانت رياسة بلده. توفّي سنة إحدى وعشرين وستّ مئة. ٤٨٤ - عبد الله (٢) بن محمد بن عبد الله بن خلف اللّخميّ الإشبيليّ، أبو محمد، ابن الزّيّات . روى عن أبي عبد الله بن قسّوم، وأبي عبد الله بن زرقون. وحجّ، فلقي بالإسكندريّة عيسى ابن الوجيه في سنة عشرين وستّ مئة. وتوفّي في قفوله بأطرابلس المغرب سنة إحدى وعشرين. ٤٨٥ - عبد الله (٣) بن باديس بن عبد الله بن باديس اليحصبيّ، أبو محمد . سكن بلنسية، وتفقّه بأبي عبد الله بن نوح، وتعلّم العربيّة، وتحقّق بالعلوم النّظرية، ونوظر عليه في «المستصفى» للغزّاليّ.

стр. 219

وتعبّد في آخر عمره إلى أن توفي في شعبان سنة اثنتين وعشرين وستّ مئة. ٤٨٦ - عبد الله (١) بن محمد بن عبد العزيز بن سعدون، أبو محمد الأزديّ البلنسيّ . روى عن الأستاذ عبدون، وأخذ عنه العربيّة، وأجاز له أبو الطاهر بن عوف وغيره. وكان كامل المعرفة بفنون العربيّة ماهرا أنيق الوراقة بديع الخطّ. توفّي سنة اثنتين وعشرين. ٤٨٧ - عبد الله (٢) بن عبد العظيم بن عبد الملك الزّهريّ، أبو محمد المالقيّ . لازم أبا عبد الله ابن الفخّار فأكثر عنه، وأجاز له ابن بشكوال، والسّلفيّ، وجماعة. وكان [٥٧ ب] من أهل العناية بالحديث، وله كتاب في رجال «الموطّأ». حدّث عنه أبو عبد الله بن عسكر. وتوفّي في شعبان سنة ثلاث وعشرين وستّ مئة. ٤٨٨ - عبد الله (٣) بن عبد الرّحمن بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن مسلمة، أبو جعفر القرطبيّ . سمع من أبيه وابن بشكوال، وأخذ القراءات عن أبي الأصبغ ابن الطّحّان. وولي خطابة قرطبة. وتمنّع من القضاء وتغيّب أياما واعتذر فلم

стр. 220

يقبل، فتولّى أشهرا على كراهية. وتوفّي في رمضان سنة ستّ وعشرين وستّ مئة وقد جاوز السّبعين. ٤٨٩ - عبد الله (١) بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عفير الأمويّ، مولاهم، البلنسيّ، أبو محمد . سمع أبا محمد ابن حوط الله. وحجّ، فسمع يونس بن يحيى الهاشميّ، وزاهر بن رستم، وعبد الوهّاب ابن سكينة، وابن طبرزد، والمؤيّد الطّوسيّ؛ سمع منه «صحيح مسلم» و «الموطّأ»، وبدمشق من الكنديّ «تاريخ بغداد»، وعني بهذا الشأن. ثم قفل إلى المغرب، وحدّث بتونس. توفّي أبو محمد بعد الثلاثين وستّ مئة. ٤٩٠ - عبد الله (٢) بن محمد بن حسين، أبو محمد العبدريّ الغرناطيّ، يعرف بالكوّاب . روى عن أبي الحسن بن كوثر، وأبي خالد بن رفاعة. وتصدّر لإقراء القرآن. وكان صالحا، وربّما ولي خطابة بلده. وقد حدّث. توفّي سنة إحدى وثلاثين عن خمس وسبعين سنة. قلت (٣): وقيل: اسمه عبد الله بن حسين بن مجاهد الكوّاب (٤)، قرأ

стр. 221

بالرّوايات على الخطيب أبي عبد الله بن عروس، وتلا عليه بها أبو عليّ بن أبي الأحوص القرشيّ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم الطائيّ النّحويّ شيخ ابن الزّبير، وغير واحد، وأبو جعفر ابن الطّبّاع. ٤٩١ - عبد الله (١) بن محمد بن عبد الله بن أبي يحيى بن محمد بن مطروح التّجيبيّ، أبو محمد البلنسيّ . سمع أباه، وأبا العطاء بن نذير، وأبا عبد الله بن نسع. وأخذ القراءات عن ابن نوح الغافقيّ وأخذ عنه النّحو ولازمه. وأجاز له أبو بكر ابن الحدّاد، وأبو الطاهر بن عوف، وأبو طالب التّنوخيّ، وجماعة. وولي قضاء دانية وغيرها وصرف من دانية بي عندما وليت سنة ثلاث وثلاثين، ثم أعيد إليها لمّا استعفيت. وكان فقيها عارفا بالأحكام، من أهل الشّورى والفتيا، أديبا شاعرا، مقدّما صدوقا، سمعت منه. توفّي ببلنسية في ذي قعدة سنة خمس وثلاثين في الحصار [٥٨ أ] ومولده سنة أربع وسبعين. ٤٩٢ - عبد الله (٢) بن محمد بن عبد الله بن العربيّ المعافريّ الإشبيليّ، أبو محمد . روى عن أبيه، وأبي الحسن نجبة. وسما بنفسه وبيته، وتلبّس بالدّنيا، ولم يكن يعرف الحديث. أخذ عنه أبو إسحاق ابن الكمّاد.

стр. 222

وتوفي بمرّاكش سنة سبع وثلاثين وستّ مئة. ٤٩٣ - عبد الله (١) بن يوسف بن أحمد، أبو محمد البلنسيّ . سمع معنا من أبي عبد الله بن نوح، وأخذ القراءات عن أبي جعفر ابن الحصّار، وأبي عبد الله بن سعادة، وأبي عليّ بن زلال، وتفقّه ونوظر عليه في كتب الرأي. وحدّث، وولي خطابة بلنسية مدة إلى أن ملكها الرّوم صلحا في صفر سنة ستّ وثلاثين، فانتقل إلى دانية وولي خطابتها، ثم إلى مرسية. توفّي سنة ثمان وثلاثين. ٤٩٤ - عبد الله (٢) بن قاسم بن عبد الله بن محمد بن خلف اللّخميّ، أبو محمد الحرّار، ويعرف أيضا بالحريريّ . سمع عبد الرّحمن بن عليّ الزّهريّ، وأبا الحسن بن عظيمة، وجماعة كبيرة نحو المئتين، وله «معجم». وأخذ «صحيح البخاريّ» عن الزّهريّ عن شريح سماعا، وله كتاب «حديقة الأنوار» في الأنساب، وكتاب «المنهج الرّضيّ في الجمع بين كتابي ابن بشكوال وابن الفرضيّ» بزيادة على ذلك. وكان له حظّ بقرض الشّعر، واعتناء بالحديث وتقدّم فيه، مع براعة الخطّ الذي نحى فيه منحى أبي بكر بن خير. ومولده سنة إحدى وتسعين وخمس مئة، وتوفّي في حصار الرّوم إشبيلية سنة ستّ وأربعين وستّ مئة. وفي خامس شعبان منها ملكها الطاغية صاحب قشتالة صلحا بعد منازلتها سبعة عشر شهرا.

стр. 223

وقيل: توفي في شوّال سنة خمس وأربعين. ٤٩٥ - عبد الله (١) بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن موسى بن حفص، أبو محمد الأنصاريّ الدّانيّ . سكن شاطبة، وسمع من أسامة بن سليمان، وأبي القاسم بن إدريس، وقرأ العربيّة والأدب، وسمع من أبي القاسم بن بقيّ «الموطّأ». ورحل، فسمع محمد بن عماد [٥٨ ب]، وأبا صادق بن صبّاح، وأبا (٢) نصر ابن الشّيرازيّ، وجماعة. وأجاز له زكريّا العلبيّ، وابن الزّبيديّ. ومال إلى علم الطّبّ وعني به، وشارك في فنون. وكان من أهل التواضع والطهارة، صاحبته بتونس وسمعت منه كثيرا. ورحل إلى المشرق ثانية سنة خمس وأربعين فتوفّي بالقاهرة في سلخ شعبان سنة ستّ وأربعين كهلا. ٤٩٦ - عبد الله (٣) بن أحمد بن محمد بن عطيّة القيسيّ المالقيّ . حجّ، وسمع مرتضى بن العفيف، وجعفر بن عليّ الهمدانيّ. وكان من أهل الزّهد والفضل. توفّي سنة ستّ وأربعين وقد شاخ. قلت (٤): سمع منه ابن الزّبير، وروى عنه عن أصحاب أبي الوقت. وقد سمع منه عبد الله بن هارون الطائيّ «صحيح مسلم» بقراءة أبي عليّ بن أبي الأحوص بروايته نازلا.

стр. 224

٤٩٧ - عبد الله (١) بن عليّ بن محمد بن إبراهيم الأنصاريّ، أبو محمد ابن الأستاريّ (٢). سكن إشبيلية. وقد أخذ القراءات عن أبي الحسن بن عظيمة، والعربيّة عن أبي عليّ الشّلوبينيّ، وحجّ وتفقّه بتلك الدّيار، وسمع دولا من «جامع التّرمذيّ» على زاهر بن رستم. ثم عاد إلى إشبيلية ودرّس الأصول ومذهب مالك، ثم أقام بسبتة يشغل. توفّي في آخر سنة ستّ وأربعين وستّ مئة. ومن الكنى ٤٩٨ - أبو عبد الله (٣) ابن الأديب المالقيّ . كان فقيها مشاورا يسمع ويدرّس. قرأ عليه أبو القاسم بن دحمان «صحيح البخاريّ» وناظر عليه في «المدوّنة». ومن الغرباء ٤٩٩ - عبد الله (٤) بن سعيد، أبو محمد الوجديّ، ووجدة: من أعمال تلمسان . ولي قضاء بلنسية أوّل استرجاعها من الرّوم في رجب سنة خمس وتسعين وأربع مئة، فبنى المحراب، وكان اسمه في جانبه، إلى أن تغلّب عليها الرّوم ثانية سنة ستّ وثلاثين وستّ مئة. وكان من جلّة الفقهاء يناظر عليه، وبه تفقّه أبو حفص بن واجب، وقد

стр. 225

حدّث عنه أبو العرب عبد الوهّاب التّجيبيّ، وأبو عبد الله بن خليل القيسيّ. توفّي قبل سنة عشر وخمس مئة. ٥٠٠ - [٥٩ أ] عبد الله (١) بن عليّ بن عبد الملك بن سمجون اللّواتيّ، أبو محمد، من طنجة . روى عن أبيه وعمّه أبي عبد الملك مروان، وأبي محمد ابن المأمونيّ، وأبي عليّ الغسّانيّ، وأبي عبد الله بن خليفة المالقيّ. وولي قضاء الجزيرة الخضراء، ثم ولي سنة تسعين وأربع مئة قضاء غرناطة فبقي عليها إلى سنة ثمان وخمس مئة، وصرف بعد مشاجرة بينه وبين فقهاء غرناطة غرّب من أجلها أبو بكر غالب بن عطيّة إلى السّوس، ونال [ابنه] (٢) عبد الحقّ من أمير قرطبة إذلال أدّى إلى سجنه. توفّي سنة أربع وعشرين وخمس مئة. ٥٠١ - عبد الله (٣) بن محمد بن عبد الله بن عليّ، أبو محمد

стр. 226

الصّنهاجيّ الأشيريّ. سمع أبا جعفر بن غزلون، وغيره. وكان شاعرا، كتب لصاحب المغرب، فلمّا توفّي استؤسر ونهبت كتبه، فتوجّه إلى الشّام وحدّث «بالموطّأ». وذكره ابن عساكر وقال (١): سمع منّي وكتبت عنه، فتوجّه إلى حلب، وأسمع بها، وحجّ وجاور، وتوفّي في شوّال سنة إحدى وستّين وخمس مئة بقرب بعلبكّ. وقال ابن نقطة (٢): سمع من أبي الحسن بن موهب، وأبي الحسن شريح، وابن العربيّ، وحدّث ببغداد وغيرها. حدّثنا عنه جماعة. وكان ثقة حافظا صالحا. توفّي في رمضان منها (٣). ٥٠٢ - عبد الله (٤) بن عبد الحقّ الأنصاريّ، أبو محمد، من المريّة . ولي قضاء إشبيلية. وكان جزلا صارما صليبا في الحقّ، ذا سطوة مرهوبة وأحكام محمودة.

стр. 227

توفي سنة سبع وثمانين وخمس مئة. ٥٠٣ - عبد الله (١) بن محمد بن فليح الحضرميّ، أبو محمد، من قصر عبد الكريم . روى عن أبي بكر ابن العربيّ، وعبّاد بن سرحان، وأبي الفضل عياض، وعليه اعتماده في الرّواية. وحدّث، وولي القضاء بموضعه؛ حدّثنا عنه أبو محمد الناميسيّ، وأبو بكر بن محرز، وقال لي أبو الرّبيع بن سالم: مررت به سنة إحدى وتسعين ولم آخذ عنه. ٥٠٤ - [٥٩ ب] عبد الله (٢) بن محمد بن سليمان المالكيّ، أبو محمد، ابن السّكّاك الفاسيّ . دخل المريّة، وأخذ عن أبي القاسم بن ورد، وحجّ فسمع من السّلفيّ. وكان شيخا معمّرا معدّلا. حدّث عنه يعيش بن القديم وأبو الحسن القطّان. توفّي سنة ستّ وتسعين وهو ابن ستّ وتسعين سنة أو نحوها. ٥٠٥ - عبد الله (٣) بن محمد بن عيسى، أبو محمد التادليّ الفاسيّ . روى عن أبي بحر الأسديّ، وأبي محمد بن عتّاب بكتب إليه. وولي قضاء فاس، ولاّه الخليفة أبو يعقوب سنة تسع وسبعين. ودخل أيضا في المدّة اللّمتونيّة، وأدرك ابن العربيّ، وسمع من القاضي عياض وغيره، ولم يحدّث

стр. 228

إلاّ عن أبي بحر وابن عتّاب. وكان فقيها متفنّنا جليل القدر. له رسائل وأشعار، مع شجاعة وصرامة. وكان أبوه أحد الفقهاء المشاورين بفاس. روى عن أبي محمد: أبو عبد الله الحضرميّ، وأبو محمد ابن حوط الله، وأبو الرّبيع بن سالم، وقال لي: هو آخر من حدّث عن المذكورين. كذا قال، وقد تقدّم أنّ عبد الله بن أحمد بن طلحة آخر من حدّث عنهما. وقد حدّث عن أبي بحر شيخنا أبو بكر بن أبي جمرة وتأخّر عن الاثنين. وقال أبو الحسن الشارّيّ - وحدّث عن أبي محمد هذا -: توفّي بمكناسة مغرّبا عن وطنه سنة سبع وتسعين. وقال غيره: مولده سنة إحدى عشرة. وقال ابن فرتون: توفّي قرب الستّ مئة وقد اختلّ ذهنه من الكبر. ٥٠٦ - عبد الله (١) بن أحمد بن أبي القاسم عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ، أبو محمد البجائيّ، ويعرف بابن الخطيب . سمع من أبي محمد عبد الحقّ الإشبيليّ، وأخذ عن أبي القاسم عبد الرّحمن بن يحيى القرشيّ «مختصره» في القراءات، وسمع «صحيح مسلم» عن أبي عبد الله ابن الفخّار، وأجاز له السّلفيّ. وولي قضاء سبتة وبلنسية. وكان وجيها ذا ثروة. حدّث بيسير وما كان الحديث من شأنه. وتوفّي بتونس في ربيع الأوّل سنة عشرين وستّ مئة. ٥٠٧ - [٦٠ أ] عبد الله (٢) بن حجّاج بن عبد الله الجزائريّ، أبو محمد، نزيل بجاية، يعرف بابن سكّات .

стр. 229

دخل الأندلس فسمع بها. وولي قضاء بجاية دهرا. وكان موصوفا بالعدالة والنّزاهة. توفّي سنة إحدى وأربعين في جمادى الأولى عن ثمانين سنة. ٥٠٨ - عبد الله (١) بن محمد الصّنهاجيّ، أبو محمد النّاميسيّ (٢)، من أهل طنجة . سمع بسبتة أبا محمد بن عبيد الله، وبفاس أبا عبد الله الفندلاويّ، وسمع «شعب الإيمان» من مؤلّفه عبد الجليل بن موسى. وأجاز له أبو العباس ابن مضاء، وأبو القاسم ابن الملجوم. وتولّى قضاء شريش. وغرّب عن وطنه إلى تونس سنة اثنتين وأربعين، وحدّثني بحكايات. وكان مشاركا في علم الكلام. ثم مضى إلى بلده سنة سبع وأربعين. * * *

стр. 230

من اسمه عبيد الله ٥٠٩ - عبيد الله (١) بن مالك الفهريّ، أبو الأشعث . ولاّه عبد الرّحمن بن معاوية الداخل قضاء قرطبة في أخريات أيّامه بعد صرف عبد الملك اليحصبيّ، وقيل: استقضاه على إشبيلية بعد إبراهيم بن شجرة البلويّ، وامتدّت أيامه حتى عزله هشام بن عبد الرّحمن في صفر سنة ثلاث وسبعين، ثم ولي الحكم بن هشام فاستقضاه ثانيا بعد عبد الله بن الأشعث أربعة أشهر. ومات في ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين ومئة. ٥١٠ - عبيد الله (٢) بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن يوسف المعافريّ القرطبيّ، قاضي الجماعة بقرطبة (٣). توفّي سنة ثمان وتسعين وأربع مئة في حياة والده. ٥١١ - عبيد الله (٤) بن الجدّ الفهريّ اللّبليّ الفقيه . هو الذي اختصر «الإشراف» للقاضي عبد الوهّاب. ٥١٢ - عبيد الله (٥) بن نجاح، أبو مروان الشاطبيّ . أخذ القراءات عن أبي الحسن [٦٠ ب] ابن الدّوش. وتصدّر للإقراء

стр. 231

ببلده. أخذ عنه القراءات هارون بن عات والد شيخنا أبي عمر. ٥١٣ - عبيد الله (١) بن عمر بن هشام الحضرميّ الإشبيليّ، أبو محمد وأبو مروان، ويعرف بعبيد . أخذ القراءات عن أبي القاسم ابن النّخّاس، وأبي الحسن عون الله، وغيرهما. وسمع من أبي محمد بن عتّاب، وأحكم العربيّة. وكان شاعرا، نحويّا، جوّالا. تصدّر بمرّاكش للإقراء والتعليم مدة، ثم نزل مرسية وخطب بجامعها. وله تواليف منها: «الإفصاح في اختصار المصباح» و «شرح مقصورة ابن دريد»، وكتاب في قراءة نافع. حدّث عنه أبو ذرّ الخشنيّ واختصّ به. وأخذ عنه القراءات والعربيّة، وأبو عمر بن عيّاد وابنه أبو عبد الله. ولد سنة تسع وثمانين وأربع مئة بقرطبة ثم انتقل من مرسية سنة خمسين وخمس مئة. ٥١٤ - عبيد الله (٢) بن خليفة، أبو الحسين البطليوسيّ، يعرف بابن الموصليّ؛ من الموصل: قرية بأشبونة . ولي قضاء إشبيلية في الدولة اللّمتونيّة بعد أبي بكر ابن العربيّ. توفّي مصروفا في شوّال سنة ستين وخمس مئة. ٥١٥ - عبيد الله (٣) بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن مسعود بن عيشون، أبو مروان المعافريّ البلنسيّ .

стр. 232

روى عن أبي الوليد ابن الدّبّاغ. وحجّ، فلقي أبا عليّ ابن العرجاء، والسّلفيّ، وأبا عبد الله المازريّ. روى عنه شيخنا أبو عبد الله بن نوح. وكان نهاية في الصّلاح والبرّ والخير، متواضعا، لم يتزوّج. اقتنى من الكتب كثيرا. وكان ذا ثروة. توفّي سنة ثلاث أو أربع وسبعين وخمس مئة. ٥١٦ - عبيد الله (١) بن عبد الله بن خلف بن عيّاش، أبو مروان الأنصاريّ القرطبيّ، نزيل مالقة . سمع سنة اثنتي عشرة وخمس مئة «الموطأ» من ابن عتّاب [٦١ أ] وكان شيخا صالحا. حدّث عنه أبو العبّاس ابن الجنّان (٢) المالقيّ وقال: توفّي في سنة أربع وسبعين. ٥١٧ - عبيد الله (٣) بن محمد التّميميّ، أبو الحسين، ابن اللّحيانيّ، الإشبيليّ . أخذ القراءات عن شريح، وأبي العبّاس بن عيشون. وتصدّر للإقراء، وممّن أخذ عنه أبو القاسم بن أبي هارون الإشبيليّ. وحدّث عنه مفرّج بن

стр. 233

حسين الضّرير. ٥١٨ - عبيد الله (١) بن عليّ بن غلندة الأمويّ، مولاهم، أبو الحكم . أخذ عن أبي عبد الله بن أبي الخصال، ونزل إشبيلية. وكان شاعرا طبيبا ماهرا بارع الكتابة. كتب الكثير وطال عمره. توفّي بمرّاكش سنة إحدى وثمانين وخمس مئة. ٥١٩ - عبيد الله (٢) بن عبد الرّحمن (٣) بن محمد بن عبد الملك القرطبيّ، أبو الحسين، ابن قزمان . سمع من أبيه القاضي أبي مروان، وسمع «صحيح البخاريّ» من أبي جعفر البطروجيّ، ويروي عن غالب بن عطيّة وأبي بحر الأسديّ. وأجاز له ابن عتّاب. وولي القضاء بكور قرطبة. وكان بصيرا بالأحكام، أديبا شاعرا، بارع الخطّ. سمع منه أبو سليمان ابن حوط الله في سنة ثمان وسبعين. واختبل قبل موته مدة. توفّي سنة ثلاث أو أربع وتسعين وخمس مئة. ٥٢٠ - عبيد الله (٤) بن عبد الله بن خلف، أبو مروان الإشبيليّ، سكن بلنسية، ويعرف بابن الزّوق . أخذ القراءات عن أبي الحسن بن عظيمة، وأبي الحسن شريح، وكان

стр. 234

حافظا للفقه. وخطب ببعض النّواحي. أخذ عنه ابنه أبو الحسن عليّ. وتوفّي بعد الستّ مئة. ٥٢١ - عبيد الله (١) بن عبد الرّحمن بن عبيد الله، أبو مروان ابن الصّيقل الأنصاريّ القرطبيّ . أخذ القراءات عن أبي القاسم بن رضا، ومحمد بن عليّ الأزديّ (٢)، وسمع الحديث من أبي محمد بن عتّاب، وصحب أبا مروان ابن مسرّة فأكثر عنه. وعلّم بالقرآن [٦١ ب] فرأس في ذلك، وطال عمره، فقرأ عليه الأجداد والآباء والأبناء. وكان من أهل الزّهد والتواضع والصّلاح. ذكره ابن الطّيلسان. قال: وتوفّي وقد راهق المئة سنة إحدى وستّ مئة. في سماعه من ابن عتّاب عندي نظر، وإذا صحّ فهو آخر من حدّث عنه. ٥٢٢ - عبيد الله (٣) بن محمد بن عبيد الله بن عبد الرّحمن، أبو الحسين المذحجيّ، من باغه، نزل قرطبة . أخذ عن أبيه القراءات والآداب والطّبّ. وأخذ أيضا عن عيّاش بن فرج، وأبي عبد الله بن صاف، وجماعة من القرّاء. وسمع «الموطأ» من مغيث بن يونس ومن محمد بن أحمد بن هلال صاحب ابن الطلاّع. وأخذ الطبّ عن أبي مروان عبد الملك البلنسيّ، وأبي نصر فتح بن محمد. وعني بلقاء الشّيوخ:

стр. 235

المقرئين والمحدّثين والأدباء والأطبّاء. وكان ناظما ناثرا، ماهرا في الطبّ وعليه عوّل، وكان أبوه وأجداده أطبّاء. توفّي في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وستّ مئة، ومولده سنة ثمان وعشرين وخمس مئة. ٥٢٣ - عبيد الله (١) بن عبد الرّحمن بن أبي المطرّف، أبو مروان القرطبيّ . سمع من ابن بشكوال، وأخذ القراءات والعربيّة عن أبي بكر بن سمجون. توفّي سنة ثمان عشرة وستّ مئة. ٥٢٤ - عبيد الله (٢) بن عاصم بن عيسى الأسديّ الرّنديّ، أبو الحسين خطيبها . روى عن أبي بكر بن الجدّ، وأبي عبد الله بن زرقون، وأبي زيد السّهيليّ، وأبي القاسم بن حبيش. وكان من أهل العناية بالرّواية. وقد حدّث. وأجاز في سنة خمس وثلاثين وستّ مئة. قلت (٣): توفّي سنة تسع وأربعين وستّ مئة. ٥٢٥ - عبيد الله (٤) بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن محمد (٥) ابن

стр. 236

سيّد الناس اليعمريّ، أبو الحسين (١) الإشبيليّ. قرأ القرآن على أبيه، وروى كثيرا عن أخيه أبي العبّاس [٦٢ أ] والد صاحبنا الخطيب أبي بكر. وكتب الكثير. وتوفّي سنة سبع وثلاثين وستّ مئة. ٥٢٦ - عبيد الله (٢) بن محمد، أبو الحسين، ابن فتوح (٣) النّفزيّ الشاطبيّ . روى عن أبيه، وأبي الخطّاب بن واجب. ودرس الفقه بإشبيلية على أبي الحسين بن زرقون، ثم أقبل على الزّهادة والعبادة. وكان حافظا للفقه والحديث. توفّي سنة اثنتين وأربعين. * * *

стр. 237

من اسمه عبد الرّحمن ٥٢٧ - عبد الرّحمن (١) بن غلبون القرطبيّ، أبو المطرّف، نزيل بلنسية . روى عن أبي عمر بن أبي الحباب. وكان عارفا باللّغة والنّحو، قائما على «كتاب سيبويه» فأقرأ الناس، وأخذ عنه جماعة. وكانت له خادم سوداء أقرأت بعد موته «النّوادر» والعروض. قيل: إنّه توفّي سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة. ٥٢٨ - عبد الرّحمن (٢) بن عبد الله بن سيّد، أبو زيد الكلبيّ البلنسيّ الحاسب . لم يكن أحد من أهل زمانه يعدله في علم الهندسة، انفرد بذلك. وقد سمع من أبي عمر بن عبد البرّ. ٥٢٩ - عبد الرّحمن (٣) بن محمد بن عبد الكبير اللّخميّ، أبو المطرّف الطّليطليّ . رحل إلى قرطبة، فلقي أبا القاسم خلف بن عبّاس الزّهراويّ وأخذ عنه علم الطبّ. وكان فقيها عالما متفنّنا. وله في الطبّ «الأدوية المفردة» استعمله الناس، وكتاب «الرّشاد»، وكتاب «الفلاحة»، وهو تولّى غرس جنّة المأمون بن ذي النّون بطليطلة. توفّي في رمضان سنة سبع وستّين (٤) وأربع مئة عن ثمان وسبعين سنة.

стр. 238

٥٣٠ - عبد الرّحمن (١) بن أحمد بن عبد الرّحمن بن فهر، أبو القاسم السّلميّ، من المريّة . روى عن أبي الوليد الباجيّ، وأبي العبّاس العذريّ، وجماعة. وكان راوية مكثرا، روى عنه أبو بكر بن رزق، وأبو محمد بن عبيد الله الحجريّ، وغيرهما. ٥٣١ - [٦٢ ب] عبد الرّحمن (٢) بن عليّ بن عبد الرّحمن بن محمد ابن عبد الحقّ الخزرجيّ، أبو زيد، من قرطبة . أخذ القراءات عن أبي جعفر أحمد بن عبد الرّحمن الخزرجيّ، وأبي الأصبغ عيسى بن خيرة. وتصدّر للإقراء بالجامع وأخذ عنه، وكان من كبار المقرئين؛ روى عنه يحيى بن عبد الرّحمن المجريطيّ، وعبد الحقّ بن محمد الخزرجيّ، وأبو الحسن عليّ الشّقوريّ. أجاز في سنة ثمان وثلاثين. ٥٣٢ - عبد الرّحمن (٣) بن الحسن بن هانئ (٤) اللّخميّ، أبو بكر الغرناطيّ . ولي قضاء بلده. توفّي سنة تسع وثلاثين وخمس مئة.

стр. 239

٥٣٣ - عبد الرّحمن (١) بن محمد بن عبد الله بن نزار، أبو زيد الشاطبيّ . عن أبي الحسن طاهر بن مفوّز، وسمع بقرطبة من أبي عبد الله ابن الطّلاّع وجماعة. وكان علم الرأي أغلب عليه. ولي خطّة الشّورى ببلده. وكان فقيها حافظا حافلا مرضيّا، كثير المطالعة، مع مشاركة في أصول الفقه وصلاح وتواضع. توفّي سنة أربعين وخمس مئة. ٥٣٤ - عبد الرّحمن (٢) بن عليّ بن محمد بن سليمان التّجيبيّ نزيل أوريولة، يعرف بابن الأديب، ويكنى أبا زيد وأبا القاسم، والد شيخنا أبي عبد الله . أخذ بمرسية عن أبي محمد بن أبي جعفر وتلمذ له، ولقي بالمريّة أبا القاسم بن ورد، وأبا الحسن بن موهب. ثم حجّ سنة تسع وعشرين وسمع بمكّة الحسين بن طحال، وأخذ القراءات عن أبي عليّ الحسن بن عبد الله بن عمر القيروانيّ ابن العرجاء وانصرف. وولي خطابة أوريولة مدة، ودعي إلى القضاء فامتنع، ثم وليه مكرها نحو شهرين، ثم أعفي. وكان خاشعا متقلّلا من الدّنيا، له بضاعة يعيش من فضلها، وكان إذا خطب يبكي ويبكي، وكان من الفصحاء. وقد حدّث. توفّي بعد الأربعين وخمس مئة. ٥٣٥ - [٦٣ أ] عبد الرّحمن (٣) بن محمد بن عبد الرّحمن بن عيسى، أبو القاسم الأمويّ النّحويّ الإشبيليّ، يعرف بابن الرّمّاك .

стр. 240

روى عن أبي عبد الله بن أبي العافية، وأبي الحسن ابن الأخضر، وأبي الحسن ابن الطّراوة. وكان إماما في صناعة العربيّة مسلّما له في ذلك، متصدّرا لإقرائها، قائما على «كتاب سيبويه»، وقلّ مشهور من الفضلاء إلاّ قد أخذ عنه. قال أبو عليّ الشّلوبينيّ: ابن الرّمّاك عليه تعلّم طلبة الأندلس الجلّة. أخذ عنه أبو بكر بن خير، وأبو إسحاق بن ملكون، وأبو بكر بن طاهر الخدبّ، وأبو العباس بن مضاء. توفّي سنة إحدى وأربعين وخمس مئة كهلا. ٥٣٦ - عبد الرّحمن (١) بن عيسى بن عبد الرّحمن بن عيسى بن الحاجّ، أبو الحسن القرطبيّ المجريطيّ الأصل . أخذ القراءات عن أبي القاسم ابن النّخّاس. وولي قضاء رندة. حدّث عنه ابنه القاضي أبو العباس يحيى بالقراءات. وتوفّي سنة إحدى وأربعين. ٥٣٧ - عبد الرّحمن (٢) بن أبي رجاء البلويّ، أبو القاسم، يعرف باللّبّسيّ؛ نسبة إلى قرية على مقربة من وادي آش . أخذ القراءات بغرناطة عن أبي الحسن بن كرز وجماعة. وحجّ سنة سبع وتسعين وأربع مئة، فأخذ القراءات عن أبي عليّ ابن العرجاء، وسمع من أبي حامد الغزّاليّ وأجاز له تواليفه، وأخذ بالمهديّة عن عليّ بن محمد بن ثابت الخولانيّ الأقطع وانصرف.

стр. 241

وولي خطابة المريّة. وتصدّر، وأخذ عنه ابنه عبد الصّمد، وأبو القاسم ابن حبيش، وروى عنه ابن بشكوال وأغفله. وكان زاهدا صوفيا مجاب الدعوة. وخرج من المريّة في سنة إحدى وأربعين قبل تغلّب الرّوم لعنهم الله عليها بعام، ونزل وادي آش فتوفّي سنة خمس وأربعين وخمس مئة عن ثمان وسبعين سنة. ابن فرتون، قال (١): ومن شيوخ عبد الرّحمن بن أبي رجاء اللّبّسيّ: محمد بن المفرّج البطليوسيّ الذي أخذ عن مكيّ وأبي عمرو، ومن المشارقة عن ابن نفيس والأهوازيّ وأبي عليّ المالكي، يعني صاحب «الرّوضة»، والقنطري. وكان ظاهر الكرامات. قرأ عليه ولده عبد الصّمد ب «التيسير». ٥٣٨ - [٦٣ ب] عبد الرّحمن (٢) بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن أبي ليلى الأنصاريّ، من ولد عبد الرّحمن بن أبي ليلى مقرئ الكوفة، أبو بكر الغرناطيّ ثم المرسي . سمع أباه أبا القاسم، وأبا عليّ الصّدفيّ ولازمه كثيرا، وهو أثبت الناس فيه، وكان قارئه للناس. وسمع من أبي محمد بن أبي جعفر، وأبي محمد بن عتّاب، سمع «صحيح البخاريّ». وحجّ سنة ثمان وعشرين، وسمع أبا المظفّر الشّيبانيّ وأخاه أبا القاسم عبد الرّحمن، وأبا عليّ ابن العرجاء، ورجع. وكان عدلا خيّرا، ضابطا، موصوفا بالإتقان، متقلّلا، منقبضا عن الناس، بضاعته حمل الآثار، مع مشاركته في الأدب وغيره. وقد كتب لأبي إسحاق بن تاشفين، وامتحن معه لمّا نكب وأخذت كتبه وقد أراده أبو العباس ابن الخلاّل على القضاء فامتنع ولزم باديته بخارج مرسية، إلى أن رغب إليه بأخرة من عمره في الأخذ عنه، فقعد للإسماع فتنافسوا في الرّواية عنه، لكونه

стр. 242

آخر من سمع وأكثر عن الصّدفيّ، ومن حدّث عنه بعده فبالإجازة، إلاّ أفذاذا من المقلّين. روى عنه جلّة من شيوخنا وغيرهم. ولد في المحرّم سنة تسعين وأربع مئة، وتوفّي بالذّبحة في قرب رمضان سنة ستّ وستين وخمس مئة. ٥٣٩ - عبد الرّحمن (١) بن محمد بن محمد السّلميّ، أبو محمد الكاتب، يعرف بالمكناسيّ . ختمت به البلاغة بالأندلس، ورأس في الكتابة، وديوان رسائله بأيدي الناس يتنافس فيه. كتب لأبي عبد الله بن سعد وغيره من الأمراء. توفّي كهلا سنة إحدى وسبعين. ٥٤٠ - عبد الرّحمن (٢) بن أحمد بن محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرّحمن بن أحمد بن بقيّ بن مخلد، أبو الحسن القرطبيّ . روى عن أبيه أبي القاسم، وعمّه أبي الحسن عبد الرّحمن، وأبي القاسم ابن النخّاس، وأبي محمد بن عتّاب، وأبي بحر. وكان فقيها مشاورا. ولي القضاء [٦٤ أ] وكان عريقا في العلم والنّباهة، سمع منه ابنه أبو الوليد يزيد، وابن ابنه شيخنا أبو القاسم أحمد. توفّي بقرطبة سنة ثلاث وسبعين عن ثمان وسبعين سنة. ٥٤١ - عبد الرّحمن (٣) بن أحمد بن أحمد بن محمد الأزديّ الغرناطي، أبو جعفر، ابن القصير .

стр. 243

روى عن أبيه أبي الحسن، وعمّه أبي مروان عبد الملك، وأبي الحسن ابن الباذش، وأبي الوليد بن رشد، والقاضي عياض وطائفة. وكان وجيها في بلده من بيت تقدّم، كبير العناية بالرّواية، له حظّ وافر من الأدب والفقه، وله تصانيف، منها: مناقب أهل عصره. وحجّ، وسكن بإفريقيّة وتونس، وولي القضاء. وغرق في البحر في آخر سنة ستّ وسبعين وخمس مئة. روى عنه أبو عبد الله بن نافع الخطيب. ٥٤٢ - عبد الرّحمن (١) بن عبد الله بن أحمد بن أبي الحسن أصبغ بن الحسين بن سعدون بن رضوان بن فتوح الخثعميّ السّهيليّ المالقيّ، يكنى أبا زيد وأبا القاسم وأبا الحسن . أخذ القراءات عن سليمان بن يحيى، وبعضها عن أبي منصور بن الخير. وسمع أبا عبد الله بن معمر، وأبا بكر ابن العربيّ، وأبا عبد الله بن مكي، وأبا عبد الله بن نجاح الذّهبيّ وجماعة. وأجاز له أبو عبد الله ابن أخت غانم،

стр. 244

وغيره. وناظر على أبي الحسين ابن الطراوة في «كتاب سيبويه»، وسمع منه كثيرا من كتب اللّغة والآداب. وكفّ بصره وهو ابن سبع عشرة سنة. وكان عالما بالقراءات واللّغات والغريب. تصدّر للإقراء والحديث والتدريس، فبعد صيته وجلّ قدره. وكان من أهل الرّواية والدّراية، وحمل الناس عنه. وألّف «الرّوض الأنف» في شرح «السّيرة» لابن إسحاق، دلّ به على سعة حفظه ونهاية علمه، وذكر في آخره أنه استخرجه من نيّف على مئة وعشرين [٦٤ ب] ديوانا، وله كتاب «التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام»، وكتاب «شرح آية الوصيّة»، و «شرح الجمل» ولم يتمّه. واستدعي إلى مرّاكش ليسمع منه بها، فتوفّي هنالك في الخامس والعشرين من شعبان سنة إحدى وثمانين وخمس مئة، وولد سنة تسع وخمس مئة، وقيل: سنة سبع أو ثمان. قلت (١): قال الزّكّيّ عبد العظيم المنذريّ في «وفياته» (٢): حدّثونا عنه، وهو: عبد الرّحمن ابن الخطيب أبي محمد ابن الخطيب أبي عمر أحمد. وقال ابن خلّكان (٣): فتوح جدّهم هو الداخل إلى الأندلس، سمع منه أبو الخطّاب بن دحية وقال: كان ببلده يتسوّغ بالعفاف، ويتبلّغ بالكفاف، حتى نمى خبره إلى صاحب مرّاكش، وطلبه إليها وأحسن إليه وأقبل عليه، وأقام بها نحو ثلاثة أعوام. وسهيل: قريته، بالقرب من مالقة، سمّيت بالكوكب لأنه لا يرى في جميع الأندلس إلاّ من جبل مطلّ عليها. ٥٤٣ - عبد الرّحمن (٤) بن أيوب بن تمّام، أبو القاسم الأنصاريّ

стр. 245

المالقيّ. عن أبي بكر ابن العربيّ، وأبي الحسن شريح، وأبي جعفر البطروجيّ، وجماعة. وكان عالما بالعربيّة واللّغة وضروب الآداب مبرّزا فيها، مع مشاركة في الفقه والحديث. وسكن دانية وأقرأ بها العربيّة، وأسمع الحديث، فأخذ عنه جماعة. توفّي في شوّال سنة إحدى وثمانين. ٥٤٤ - عبد الرّحمن (١) بن يحيى بن الحسين، أبو القاسم الأمويّ الإشبيليّ . روى عن أبي القاسم الهوزنيّ، وأبي محمد بن عتّاب، وشريح، وجماعة، ونزل بجاية. وكان مقرئا محدّثا زاهدا ورعا. له كتاب في الجمع بين الصّحيحين وضعه على الاستقصاء والتزام الأسانيد. حدّث عنه أبو محمد عبد الحقّ الإشبيليّ، وأبو ذرّ الخشنيّ، وأجاز لأبي عليّ الشّلوبينيّ. ٥٤٥ - عبد الرّحمن (٢) بن محمد بن عبيد الله (٣) بن يوسف بن أبي عيسى [٦٥ أ] الأنصاريّ، يعرف بأبي القاسم ابن حبيش، وحبيش خاله، من أهل المريّة .

стр. 246

أخذ القراءات عن أبي القاسم أحمد بن عبد الرّحمن القصبيّ، وأبي القاسم بن أبي رجاء البلويّ، وأبي الأصبغ بن اليسع. وتفقّه بأبي القاسم بن ورد، وأبي الحسن بن نافع، وسمع منهما، ومن أبي عبد الله بن وضّاح، وأبي الحسن بن موهب، وأبي عبد الله بن أبي إحدى عشرة. وأخذ العربيّة والآداب عن أبي عبد الله بن أبي زيد. ورحل إلى قرطبة سنة ثلاثين، فسمع أبا الحسن ابن مغيث، وأبا عبد الله بن مكّي، وممّن قدم عليها كالقاضي أبي بكر ابن العربيّ. وأجاز له جماعة. فلمّا تغلّب الرّوم على وطنه سنة اثنتين وأربعين فخرج إلى مرسية، ثم أوطن جزيرة شقر وولي الخطبة والأحكام بها اثنتي عشرة سنة، ثم نقل إلى خطابة مرسية، ثم ولي قضاءها سنة خمس وسبعين فحمد مع حرج في خلقه. وكان أحد أئمّة المحدّثين بالمغرب والمسلّم له في حفظ أغربة الحديث ولغات العرب وأيامها، ولم يكن أحد يجاريه في معرفة رجال الحديث وأخبارهم وتواريخهم، سمعت أبا سليمان بن حوط الله يقول: سمعته يقول: إنه مرّ عليه وقت يذكر فيه تاريخ ابن أبي خيثمة أو أكثره. قال: وكان خطيبا فصيحا حسن الصّوت، وله خطب حسان. وقال أبو عبد الله بن عيّاد: كان عالما بالقرآن، إماما في علم الحديث، عارفا بعلله واقفا على رجاله، لم يكن بالأندلس من يجاريه فيه، يقرّ له بذلك أهل عصره، مع تقدّمه في الأدب واللّغة، واستقلاله بغيرها من جميع الفنون، وكان له حظّ من البلاغة والبيان. وكان صارما في أحكامه، جزلا في أموره. تصدّر للإقراء والتسميع وتدريس الأدب، وكانت الرّحلة - في وقته - إليه، وطال عمره. وله كتاب «المغازي» في مجلّدات، حمله عنه الناس. ولد سنة أربع وخمس مئة بالمريّة، وتوفّي في رابع عشر صفر [٦٥ ب]

стр. 247

سنة أربع وثمانين بمرسية، وكاد يهلك ناس للزّحمة على نعشه. ٥٤٦ - عبد الرّحمن (١) بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن القرطبيّ . روى عن أبيه أبي بكر، وأبي الحسن بن مغيث، وأبي عبد الله بن مكّي، وأبي الحسن شريح، وميمون بن ياسين، وجماعة. وتولّى خطابة إشبيلية. وكان من أهل الفضل والصّلاح والانقباض. حدّث وأخذ عنه. توفّي سنة أربع، وقيل: سنة خمس، وثمانين. ٥٤٧ - عبد الرّحمن (٢) بن أحمد بن عبد الرّحمن بن ربيع الأشعريّ، أبو الحسين القرطبيّ . سمع من أبيه، وأبي بكر ابن العربيّ، وأبي جعفر البطروجي، وأبي مروان بن مسرّة، وجماعة. وألّف في مشيخته جزءا مفيدا كتبته عن أبي الرّبيع ابن سالم. وكان ذا عناية بالحديث. أخذ الناس عنه. وولي قضاء إستجة. توفّي سنة خمس وثمانين وخمس مئة، ومولده سنة تسع عشرة. روى عنه ابناه أحمد وربيع، وأبو عامر يحيى، وابنا حوط الله، وابن سالم، وأبو يحيى ابن الفرس، وهو آخر أصحابه (٣). ٥٤٨ - عبد الرّحمن (٤) بن محمد بن غالب الأنصاريّ القرطبيّ، أبو

стр. 248

القاسم، ويعرف بالشّرّاط. أخذ القراءات عن أبي الحسن (١) الحجاريّ (٢)، وأبي الحسن شريح، وأبي القاسم بن رضا، وجماعة. وسمع من أبي القاسم بن بقيّ، وأبي الحسن ابن مغيث، وأبي عبد الله بن مكّي، وأبي بكر العزفيّ، وجماعة. وأخذ الأدب عن أبي بكر بن فندلة، وأبي الوليد بن حجّاج. وكان عارفا بالقراءات، رأسا في تجويدها، بصيرا بالعربيّة، زاهدا ورعا صاحب ليل. أقرأ القراءات والعربيّة وأسمع. ولد سنة إحدى عشرة وخمس مئة، وموته في جمادى الأولى سنة ستّ وثمانين، ولم يتخلّف عن جنازته كبير أحد. ٥٤٩ - عبد الرّحمن (٣) بن محمد بن مغاور بن حكم بن مغاور، أبو بكر السّلميّ الشّاطبيّ .

стр. 249

سمع من أبيه، وأبي عليّ الصّدفيّ، وأبي جعفر بن غزلون، أخذ عنه «صحيح البخاريّ» عن الباجي. وكان بقيّة مشيخة الكتّاب والأدباء المشاهير، مع الثّقة [٦٦ أ] والكرم، بليغا مفوّها مدركا. له حظّ وافر من قرض الشّعر وصدق اللهجة. وعلت روايته وطال عمره، وهو آخر السامعين من الصّدفي. مولده سنة ثلاثين وخمس مئة، وتوفّي في صفر سنة سبع وثمانين. قال ابن الزّبير (١): كان آخر من حدّث بسماع عن الصّدفي. قلت: روى عنه أبو الرّبيع بن سالم، وهو أول شيخ له. ٥٥٠ - عبد الرّحمن (٢) بن عبد الله بن موسى بن سليمان الأزديّ المرسيّ، أبو بكر، ابن برطلة، وهو سبط القاضي أبي عليّ الصّدفي . سمع من أبي عليّ بن غريب، وأخذ عنه القراءات، ومن أبي بكر بن أبي ليلى، وجماعة، وتفقّه بأبي عبد الله بن عبد الرّحيم، وبأبي محمد بن عاشر، وسمع ببلنسية من أبي الحسن ابن النّعمة. وولي قضاء دانية مدة وحمدت سيرته، وولي خطابة مرسية دهرا. وكان حافظا للحديث متقنا، ذا حظّ من العربيّة، مدرّسا للفقه، قال لي ابنه أبو محمد: إنه عرض «المدوّنة» على أبي عبد الله بن عبد الرّحيم وبعض «الغنية»، وعرض كتاب البراذعيّ على ابن عاشر، سمعوا منه. وتوفّي في ربيع الأوّل سنة تسع وتسعين وخمس مئة كهلا. ٥٥١ - عبد الرّحمن (٣) بن محمد بن عمرو بن أحمد بن حجّاج اللّخميّ، أبو الحكم الإشبيليّ .

стр. 250

روى عن أبيه، وعن جدّه أبي الحكم عمرو، وأبي مروان الباجيّ، وأبي الحسن شريح. وخطب بإشبيلية مدّة ثم استعفى وانقبض عن الناس. وله حظّ من النّظم. وأخذ عنه جماعة: أبو القاسم الملاّحيّ، وأبو الحسن بن خيرة، وأبو القاسم ابن الطّيلسان. توفّي في صفر سنة إحدى وستّ مئة عن ثمانين إلاّ سنة. ٥٥٢ - عبد الرّحمن (١) بن عليّ بن أحمد بن عبد الرّحمن، أبو محمد الزّهريّ الإشبيليّ . روى عن أبيه القاضي أبي الحسن، وسمع «صحيح البخاريّ» من أبي الحسن شريح في رمضان سنة أربع وثلاثين وخمس مئة. وعمّر حتّى انفرد بروايته عنه. [٦٦ ب] وهو آخر من حدّث بالسّماع عن شريح، وكثيرا ما كان شيخنا أبو الخطّاب بن واجب يحرّضني على الرّحلة للقائه، فلم يقدّر ذلك. سمع منه جماعة من أصحابنا وتنافسوا في ذلك. وتوفّي في آخر سنة ثلاث عشرة وستّ مئة. وقال ابن الزّبير: مات في عاشر شعبان [سنة اثنتي عشرة وستّ مئة] (٢). ٥٥٣ - عبد الرّحمن (٣) بن عبد السّلام بن أحمد، أبو القاسم الغسّانيّ الغرناطيّ .
следующие страницы →