← Тараджим

Тараджим · id 167

المستملح من كتاب التكملة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (461 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وتوفي في سجن بلنسية سنة سبع وأربعين وخمس مئة وقد بلغ السّبعين. ٧٥٣ - عيّاش (١) بن عبد الملك (٢) بن هارون، أبو بكر الأزديّ اليابريّ. سكن قرطبة . أخذ القراءات عن أبي بكر خازم بن محمد، وأبي القاسم ابن النخّاس، وعيّاش بن الخلف. وروى عنهم، وعن أبي محمد بن عتّاب، وجماعة كبيرة. وكان عارفا بالقراءات والعربيّة، مع الصّلاح والزّهد. أقرأ الناس. وحدّث عنه أبو عبد الله بن عبد الرّحيم، وأبو عبد الله بن حفص، وأبو جعفر ابن يحيى. توفّي في نحو الأربعين وخمس مئة. ٧٥٤ - عيّاش (٣) بن محمد بن عبد الرّحمن بن الطّفيل العبديّ الإشبيليّ، أبو عمرو، ابن عظيمة . أخذ القراءات عن أبيه أبي الحسن، وأبي الحسن شريح. وتصدّر للإقراء بعد أبيه وخلفه. وكان محمودا متقدّما في ذلك، عذب الصّوت، عدلا نزها. وله استدراك وزيادة على أبيه في كتاب «الإفادة» من تأليفه. أخذ عنه القراءات

стр. 352

ابنه أبو الحسين محمد، وأبو عليّ الشّلوبينيّ. وتوفّي سنة خمس وثمانين وخمس مئة. ٧٥٥ - عيّاش (١) بن محمد بن أحمد بن خلف بن عيّاش الأنصاريّ القرطبيّ، ويعرف بالشّنتياليّ، أبو بكر . عن أبيه، وعن جدّه لأمّه أبي القاسم بن غالب الشّرّاط، وخاله أبي بكر غالب. وأخذ عنهم القراءات. وسمع من أبي العبّاس بن الحاجّ. وولي خطابة قرطبة. وتوفّي بمالقة سنة أربعين [٩٤ أ] وستّ مئة، ودفن هو وأبو عامر بن ربيع القاضي في يوم، وولد سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة. قال أبو حيّان (٢): مات أبو عامر يحيى بن عبد الرّحمن بن ربيع في ثامن عشر ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثين وستّ مئة. ٧٥٦ - عزيز (٣) بن عبد الملك بن محمد بن خطّاب، أبو بكر، رئيس مرسية . أخذ عن أبي محمد ابن حوط الله وغيره. وأجاز له أبو القاسم بن سمجون، وجماعة، ومن مكّة أبو الفتوح ابن الحصريّ. ونظر في العلوم على

стр. 353

تفاريقها، وتحقّق بكثير منها، مع بلاغة في النّظم والنّثر. وكان من رجالات الأندلس وأهل الكمال. زهد في أوّل أمره وأقبل على الآخرة، ثم مالت به الدّنيا. وقدّم لولاية مرسية فلم تحمد سيرته فصرف عنها، ثم صارت إليه رياستها آخرا فدبّرها ودعا لنفسه. وقتل بعد التّراويح في رمضان سنة ستّ وثلاثين وستّ مئة عن سبع وستّين سنة. وقال ابن الزّبير (١): قتل في رمضان عام ثمانية وثلاثين صبرا، وطيف بجسده في البلد. ٧٥٧ - عليم (٢) بن عبد العزيز بن عبد الرّحمن بن عبيد الله العدويّ العمريّ الحافظ، أبو محمد وأبو الحسن . سمع أبا عبد الله بن مغاور، وأبا جعفر بن جحدر. وسمع بدانية من أبي عبد الله بن سعيد الدّانيّ، وأبي إسحاق بن جماعة. ثم رحل إلى المريّة سنة ثمان وثلاثين، وسمع من أبي القاسم بن ورد، وأبي الحجّاج القضاعيّ، وآخرين. وكان أحد العلماء الزّهاد، أقرأ القرآن، ودرّس الفقه. وكان صاحب فنون، كثير المحفوظات جدا، لا سيّما «الموطأ» والصّحيحين. وكان يقول: ما حفظت شيئا فنسيته. وكان كثير الميل إلى السّنن والآثار وعلوم القرآن، مع حظّ من علم العربيّة والنّظم، إلى الزّهد والورع والتواضع. وكان معظّما في النفوس ليّن الجانب، ومحاسنه كثيرة. ولد بشاطبة سنة تسع وخمس مئة، وتوفّي ببلنسية في ذي القعدة سنة أربع وستّين وخمس مئة.

стр. 354

٧٥٨ - عاشر (١) بن محمد بن عاشر بن خلف الأنصاريّ، أبو محمد، سكن شاطبة . سمع من أبي عليّ بن سكّرة، وأبي جعفر بن جحدر، وأبي عامر [٩٤ ب] بن حبيب، وأبي عمران بن أبي تليد، وأبي بحر الأسديّ، وجماعة، وتفقّه بأبي محمد بن أبي جعفر، وأخذ القراءات بقرطبة عن أبي العباس بن ذروة، وأخذ بعضها عن أبي القاسم ابن النّخّاس. وسمع من أبي محمد بن عتّاب وغيره. وأجاز له أبو عبد الله الخولانيّ، وكتب إليه من مكّة رزين بن معاوية، ومن الإسكندريّة أبو الحجّاج بن نادر. وعني بعلم الرأي وشهر بالفهم والحفظ. وولي خطّة الشّورى ببلنسية، ثم ولي قضاء مرسية وأقاليمها فنال دنيا عريضة وحمدت سيرته. ولمّا انقضت الدّولة اللّمتونية سنة تسع وثلاثين صرف. ونزل شاطبة يدرّس ويحدّث. وكان رأس الفتوى، وإليه تردّ صعاب المسائل ومشكلاتها. وكان متفنّنا في العلوم. روى عنه أبو الخطّاب بن واجب، وأبو عبد الله بن سعادة، وابن أخته أبو محمد بن غلبون، وأبو عبد الله الأندرشيّ. وصنّف «الجامع البسيط وبغية الطالب النّشيط» دلّ به على مكانه من العلم، ووصل فيه إلى أثناء كتاب الشّهادات، وتوفّي قبل إتمامه، وهو كتاب مطوّل رجّح فيه واستدلّ. توفّي في نصف شعبان سنة سبع وستّين وخمس مئة بعد أن كفّ بصره، وولد بحصن يناشته سنة أربع وثمانين وأربع مئة. قال ابن الزّبير (٢): قال ابن عات، وأخذ عنه: أخبرني أنه رأى محمد بن

стр. 355

فرج بقرطبة شيخا كبيرا يؤتى به الجامع ليلة سبع وعشرين من رمضان. قال ابن الزّبير (١): روى عن عاشر: أبو محمد عبد المنعم ابن الفرس، والحاجّ أبو العبّاس بن عميرة، وأبو بكر بن أبي جمرة، وأبو محمد غلبون المرسيّ. قيل لأبي سليمان بن حوط الله: هل رأيت أحفظ من ابن الجدّ؟ قال: نعم، رأيت عاشرا، وكان أحفظ منه. في النّسخة: توفّي سنة سبع وسبعين، لكنّه مضبّب. * * *

стр. 356

الغين ٧٥٩ - غالب (١) بن أميّة الأديب، سكن قرطبة . قرأت بخطّ أبي عمر بن عبد البرّ، قال: أنشدني أبو الأصبغ عبد العزيز ابن أحمد الأخفش النّحويّ سنة تسع وثمانين وثلاث مئة، أنشدني أبو العاص غالب بن أمية [من المنسرح]: يا قصر، كم قد حويت من ملك ... دارت عليه دوائر الفلك يا قصر، كم قد حويت من نعم ... عادت لقى في عوارض السّكك ابق بما شئت، كلّ متّخذ ... يعود يوما بحال متّرك ٧٦٠ - [٩٥ أ] غالب (٢) بن عبد الله بن أبي اليمن القيسيّ، أبو تمام النّحويّ، يعرف بالقطينيّ - وقطين: قرية بميورقة - سكن دانية . سمع «غريب الحديث» لابن قتيبة، و «غريب القرآن ومشكله» له من أبي عبد الله حبيب بن أحمد، لقيه وقد قارب التّسعين، وأجاز له ما رواه عن قاسم ابن أصبغ، وأبي عليّ القاليّ وغيرهما. ثم رحل إلى قرطبة سنة أربع عشرة وأربع مئة، فلقي أبا العلاء صاعد بن الحسن اللّغويّ وقد أسنّ، فقرأ عليه

стр. 357

«الألفاظ» و «الإصلاح» ليعقوب، وصحب ثابت بن محمد الجرجانيّ فأكثر عنه، وأخذ القراءات عن أبي عمرو الدانيّ. وقعد لتدريس العربيّة، فأخذ عنه أبو بكر ابن الفرضيّ، وأبو الإصبع بن شفيع، وأبو الحسن بن أفلح. مولده سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة، وقال: ارتحلت من قطين إلى حاضرة ميورقة لطلب العلم سنة سبع وأربع مئة. وتوفّي في رمضان سنة خمس وستّين وأربع مئة. وقد ذكره ابن بشكوال مختصرا. ٧٦١ - غالب (١) بن عيسى بن أبي يوسف الأنصاريّ الأندلسيّ، أبو تمّام . جاور بمكّة، وروى عن أبيه، والحسن بن جعفر المالقيّ، وأبي العلاء المعريّ وغيرهم. روى عنه أبو زكريّا بن أيوب، وأبو الحجّاج أخوه، والسّلفيّ. أنشدنا أبو عمرو بن سفيان التّميميّ بتونس، أنشدنا عليّ بن المفضّل المقدسيّ، أنشدنا السّلفيّ، أنشدنا أبو تمّام غالب بن عيسى الفقيه، أنشدنا أبو العلاء [من مجزوء الرجز]: أبا العلاء بن سليمانا ... إنّ العمى أولاك إحسانا لو أبصرت عيناك هذا الورى ... لم تر إنسانك إنسانا ٧٦٢ - غالب (٢) بن محمد بن هشام العوفيّ، أبو تمّام، من أهل وادي آش . روى عن أبي القاسم بن ورد، وأبي محمد بن عطيّة، وأبي الحجّاج

стр. 358

القضاعيّ، وجماعة. [٩٥ ب] حدّث عنه أبو القاسم الملاحيّ، وأبو سليمان ابن حوط الله. وسمع منه أبو الوليد بن الحاجّ بقرطبة سنة أربع وثمانين وخمس مئة. قال فيه ابن الزّبير (١): القاضي المحدّث المصنّف الحافظ، كان من الجلّة، ألّف عدّة تواليف. ٧٦٣ - غالب (٢) بن عبد الرّحمن بن محمد بن خلف الأنصاريّ، أبو بكر الشرّاط . أخذ القراءات عن أبيه، وعن أبي بكر بن خير، وسمع منهما ومن ابن بشكوال فأكثر، وأبي العبّاس بن مضاء، وأبي الحسن عبد الرّحمن بن بقيّ، وجماعة. وأقرأ وحدّث ودرّس العربيّة، وكان من أهل العلم والعمل، محبّبا إلى الخاصّة والعامّة، بصيرا بالقراءات والعربيّة واللّغة. توفّي في ربيع الآخر سنة ستّ مئة كهلا. قال ابن الزّبير (٣): مولده في سنة تسع وخمسين وخمس مئة. ٧٦٤ - غالب (٤) بن محمد بن غالب اللّخميّ المرسيّ، أبو عمر، ابن حبيش، بالفتح . سمع من أبي القاسم بن حبيش وغيره، ورحل، فسمع بدمشق من حنبل وابن طبرزد. أخذ عنه أبو عبد الله بن عسكر، وأبو محمد عيسى الزّيديّ.

стр. 359

توفي في نحو الثلاثين وستّ مئة. توفي (١) سنة تسع وعشرين وستّ مئة. ٧٦٥ - غربيب (٢) بن خلف بن قاسم الخطيب، أبو الحسن القيسيّ المجريطيّ، نزيل مالقة . سمع من أبي بكر ابن العربيّ، وكان من أهل العلم. له تصنيف. ٧٦٦ - غلبون (٣) بن محمد بن عبد العزيز بن فتحون بن غلبون الأنصاريّ، أبو محمد المرسيّ . سمع من أبي الحسن بن هذيل، وأبي عليّ بن عريب، وأخذ عنهما القراءات، ومن أبي عبد الله بن سعادة، وأبي محمد بن عاشر، وجماعة. وتصدّر للإقراء، وشهر بذلك، وأخذ عنه الناس، وشارك في العربيّة والآداب. وكان من أهل الفضل والجلالة والإتقان، كتب إلينا بإجازة ما رواه. وحدّث عنه جماعة. ولد سنة ستّ وأربعين وخمس مئة، وتوفّي في رابع عشر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وستّ مئة. [حرف الفاء] ٧٦٧ - الفضل (٤) بن محمد بن عليّ بن طاهر، أبو الفضل القيسيّ ويكنى أبا العلاء .

стр. 360

من أهل الأدب والبيان والخط الحسن والعدالة. روى عن أبي القاسم السّهيليّ، وغيره. أنشدنا أبو الرّبيع بن سالم عنه، قال: أنشدنا أبو محمد عبد الحقّ الإشبيليّ لنفسه ببجاية [من البسيط]: قالوا صف الموت يا هذا وشدّته ... فقلت وامتدّ منّي عنده الصّوت يكفيكم منه أنّ النّاس إن وصفوا ... أمرا يروعهم قالوا هو الموت توفّي سنة ثمان وتسعين وخمس مئة. ٧٦٨ - الفتح (١) بن محمد بن عبد الله الجذاميّ . حجّ وسمع «التجريد» (٢) لابن الفحّام ممّن صنّفه. سمعه منه بالجزيرة الخضراء محمد بن أحمد الهمدانيّ سنة سبع وثلاثين. ٧٦٩ - الفتح (٣) بن يوسف، أبو نصر البلنسيّ المقرئ، يعرف بابن أبي كبّة . أخذ القراءات عن أبي داود، وتصدّر للإقراء. أخذ عنه أبو عبد الله الشّارّيّ محمد بن عليّ. قلت: توفّي الشارّيّ سنة أربع وعشرين وستّ مئة. ٧٧٠ - فتح (٤) بن محمد بن فتح الأنصاريّ الإشبيليّ، أبو نصر المقرئ .

стр. 361

أخذ القراءات بمالقة عن منصور بن الخيّر، وبالمريّة عن أبي العبّاس ابن القصبيّ، وأبي الأصبغ بن حزم، وأخذ عن أبي الإصبع بن شفيع قراءة نافع، وأبي عمرو من طريق الدّوريّ. وأقرأ الناس بقرطبة مدة، ثم أقرأ بشلب مدة، ثم انتقل إلى فاس فأخذ عنه جماعة منهم: أبو القاسم ابن الملجوم، وعبد الجليل بن موسى، ومفرّج ابن حسين الضّرير، وأبو طالب عقيل بن عطيّة، وأبو عبد الله ابن الدّرّاج. وتوفّي في رجب سنة أربع وسبعين وخمس مئة. ٧٧١ - فتح (١) بن محمد بن فتح الأنصاريّ القرطبيّ، أبو نصر، ابن الفصّال . سمع أبا القاسم بن بشكوال فأكثر عنه، وأبا بكر بن خير. توفّي سنة ستّ مئة. ٧٧٢ - فرج (٢) بن عبد الله بن فرج الأنصاريّ الإشبيليّ . أخذ القراءات عن أبي عمرو بن عظيمة، وأبي القاسم بن أبي هارون التّميميّ، وسمع من أبي الحكم [٩٦ ب] بن حجّاج وجماعة. وتصدّر للإقراء. وقفت على تحديثه سنة ستّ وتسعين وخمس مئة. [حرف القاف] ٧٧٣ - قاسم (٣) بن محمد بن مبارك الأمويّ، أبو محمد، ابن الحاجّ، الزّقّاق .

стр. 362

أخذ القراءات عن أبي الحسن شريح، ومنصور بن الخيّر. وروى عن أبي عبد الله الخولانيّ، وجماعة. ونزل مدينة فاس، وتصدّر للإقراء، وأخذ الناس عنه؛ أخذ عنه ابن خروف، وهذيل بن محمد، وأبو الصّبر أيوب بن عبد الله، لقيه بسبتة سنة تسع وخمسين وخمس مئة، وتوفّي بعد ذلك بسلا (١). ٧٧٤ - القاسم (٢) بن عبد الرّحمن بن دحمان، أبو محمد الأنصاريّ المالقيّ . أخذ القراءات عن أبي عليّ منصور بن الخيّر، وأبي عبد الله محمد ابن أخت غانم، وأبي الحسن ابن الطّراوة، وأبي الفتح سعدون المراديّ؛ أخذ عنه كتب النّحو واللّغة. وناظر في «المدوّنة» على أبي محمد ابن الوحيديّ وأبي عبد الله ابن الأديب، وسمع منهما «صحيح البخاري». وكتب إليه أبو بحر الأسديّ، وأبو عبد الله ابن الحاجّ، وجماعة. وكان مقرئا جليلا، نحويّا ماهرا، عالما بالقراءات والعربيّة، متصدّرا لإقرائها. حدّث عنه جماعة من شيوخنا. وقد أخذ عنه السّهيليّ مع تقدّمه، وأبو الحسن بن خروف.

стр. 363

وتوفي سنة خمس وسبعين وخمس مئة بمالقة وقد نيّف على الثمانين، وأخذ عنه ابن أخيه عبد الرّحمن بن دحمان. ٧٧٥ - القاسم (١) بن عليّ بن صالح الأنصاريّ المقرئ المريّيّ نزيل دانية، أبو محمد . أخذ القراءات عن أبي العبّاس القصبيّ، وأبي الحسن عليّ بن عبد الله ابن اليسع، وأبي العبّاس بن العريف الزّاهد، وأبي عبد الله ابن غلام الفرس؛ وقرأ عليه «التيسير» سنة سبع وعشرين. وسمع من أبي الوليد ابن الدّبّاغ (٢). وتصدّر بدانية للإقراء، وأخذ عنه أبو بكر أسامة بن سليمان الدانيّ، وغيره. ٧٧٦ - القاسم (٣) بن فيرّه بن خلف بن أحمد الرّعينيّ، أبو محمد [٩٧ أ] وكناه جماعة أبا القاسم، الشّاطبيّ الضّرير .

стр. 364

أخذ القراءات ببلده عن أبي عبد الله ابن اللاّيه، وببلنسية عن ابن هذيل، وسمع منهما، ومن أبي الحسن ابن النّعمة، وأبي عبد الله بن سعادة، وأبي عبد الله بن عبد الرّحيم، وأبي محمد بن عاشر، وأبي محمد عليم بن عبد العزيز، وأبي عبد الله بن حميد. ورحل ليؤدّي الفريضة، فسمع بالإسكندريّة من السّلفيّ. وتصدّر بمصر للإقراء، فعظم شأنه وبعد صيته، وانتهت إليه الرّياسة في الإقراء. وكان محقّقا من أهل التجويد والتعليل، وقصيدتاه في القراءات والرّسم سائرتان (١) قد حفظهما خلق، ووقفت على نسخة من إجازته؛ حدّث فيها بالقراءات عن ابن اللايه عن أبي عبد الله بن سعيد. ولم يحدّث عن ابن هذيل. وروى لنا عنه أبو الحسن بن خيرة، ووصفه من قوّة الحفظ بأمر معجب، وأبو بكر بن وضّاح، وروى عنه أيضا أبو عبد الله محمد بن يحيى الجنجاليّ. ولد بشاطبة في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة، وتوفّي بمصر في ثامن عشري جمادى الآخرة سنة تسعين. ٧٧٧ - القاسم (٢) بن محمد بن عبد الرّحمن بن دحمان المالقيّ، أبو محمد . روى عن عمّه أبي محمد القاسم بن عبد الرّحمن بن دحمان، وأبي مروان بن قزمان. وتصدّر للإقراء وأخذ عنه. وكان مشاركا في العربيّة. توفّي نحو العشرين وستّ مئة. ٧٧٨ - القاسم (٣) بن عبد الله بن أحمد بن جمهور، أبو عبيد القيسيّ .

стр. 365

سمع أباه، وأبا بكر بن الجدّ. وعني بالشّروط. ولم يكن يبصر الحديث وقد حمل عنه بأخرة عند انقراض أقرانه. وتوفّي قبل سنة أربعين وستّ مئة. ٧٧٩ - القاسم (١) بن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الأنصاريّ الأوسيّ، أبو القاسم، ابن الطّيلسان القرطبيّ . روى عن جدّه لأمّه أبي القاسم بن غالب الشّرّاط، [٩٧ ب] وأبي العبّاس ابن مقدام، وأبي محمد عبد الحقّ الخزرجيّ، وأبي الحكم بن حجّاج، وجماعة من شيوخنا. وكتب إليه عبد المنعم ابن الفرس، وأبو القاسم بن سمجون وخلق، وشيوخه ينيفون على المئتين. وتصدّر للإقراء والإسماع. وكان - مع معرفته للقراءات والعربيّة - متقدّما في صناعة الحديث متفنّنا. له كتاب «ما ورد من تغليظ الأمر على شربة الخمر»، وكتاب «بيان المنن على قارئ الكتاب والسّنن»، وكتاب «الجواهر المفصّلات في المسلسلات»، وله كتاب «غرائب أخبار المسندين ومناقب آثار المهتدين»، وكتاب في أخبار الصّالحين بالأندلس. أخذ عنه جماعة من أكابر أصحابنا وكان أهلا لذلك. وخرج من قرطبة عند غلبة الرّوم سنة ثلاث وثلاثين وستّ مئة، فنزل مالقة، وولي خطابتها.

стр. 366

وتوفي في ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وستّ مئة، وولد سنة خمس وسبعين أو نحوها. قلت: سمع منه أبو محمد ابن هارون الطائيّ كتاب «الوعد والإنجاز» في العوالي تخريج ابن الطّيلسان في صفر سنة اثنتين وأربعين بمالقة. * * *

стр. 367

السّين ٧٨٠ - سليمان (١) بن حسين الأنصاريّ، أبو مروان الأندلسيّ . سمع بقرطبة سنة ستّ وخمسين من أبي عبد الله بن عتّاب وأبي عمران ابن القطّان فقيهي قرطبة، وحاتم بن محمد. وسمع بشرق الأندلس ابن عبد البرّ، وأبا العبّاس العذريّ، وأبا الوليد الباجيّ. وولي قضاء لاردة. روى عنه ابنه أبو الوليد يحيى، وأبو محمد القلنّيّ الحافظ. وتوفّي سنة ثمان وخمس مئة وقد قارب المئة. ٧٨١ - سليمان (٢)، المعروف بالبيغيّ، الشاطبيّ، نزيل سبتة . لقي أبا عمر بن عبد البرّ، وأبا العبّاس العذريّ، وأبا الأصبغ بن سهل، وغيرهم. وأجازوا له. سمع منه القاضي عياض. توفّي في نحو سنة عشرين وخمس مئة. ٧٨٢ - سليمان (٣) بن محمد بن عبد الله السّبئيّ النّحويّ المالقيّ، أبو الحسين [٩٨ أ] ابن الطّراوة .

стр. 368

روى عن أبي الحجّاج الأعلم، وأبي بكر المرشانيّ الأديب، وأبي مروان بن سراج، أخذ عنهم «كتاب سيبويه» سمعه على الأعلم بقراءة أبيه سنة خمس وستّين، وعلى ابن سراج بقراءة أبي عليّ الغسّانيّ سنة ثمان وستّين. ولزم الأعلم. وكان أعلم أهل وقته بالعربيّة. وتجوّل في بلاد الأندلس معلّما. وكان أستاذا في معرفة سيبويه، وله كتاب «المقدّمات على كتاب سيبويه»، وله شعر حسن. أخذ عنه أئمّة الأندلس في العربيّة. توفّي في رمضان سنة ثمان وعشرين وخمس مئة. قال فيه ابن الزّبير (١): صاحب الاختيارات الشاذّة، وكان معروفا بدين وفضل وسنّة. أخذ عنه أبو القاسم بن دحمان ولازمه حتى سمع منه «كتاب سيبويه» مرّتين، وأخذ عنه السّهيليّ أكثر «الكتاب»، وأبو بكر بن سمجون. ٧٨٣ - سليمان (٢) بن عبد الملك بن روبيل العبدريّ البلنسيّ، أبو الوليد . قرأ القراءات، وسمع من أبي محمد بن عتّاب وجماعة. توفّي سنة ثلاثين وخمس مئة شابّا.

стр. 369

٧٨٤ - سليمان (١) بن يحيى بن سعيد المعافريّ المقرئ، أبو داود القرطبيّ . أخذ عن أبي داود سليمان بن نجاح، وابن الدّوش، وابن البيّاز، وأبي الحسن الحصريّ، وأبي عبد الله بن مفرّج المعروف بالرّيول (٢)، لقيه بالجزيرة الخضراء. وروى عنهم، وعن قاسم بن عبد العزيز، وخلف بن مدير. وتصدّر للإقراء بقرطبة والعربيّة، وكان مقرئا محقّقا ماهرا، ويعرف بأبي داود الصّغير. أخذ عنه أبو بكر بن خير، وأبو الحسن بن الضحّاك، وأبو القاسم القنطريّ، وأبو زيد السّهيليّ. توفّي بعد الأربعين. ٧٨٥ - سليمان (٣) بن سعيد بن محمد بن سعيد العبدريّ الدانيّ، أبو الربيع، يعرف باللّوشيّ (٤). سمع من أبيه، وأبي داود المقرئ، وأبي عليّ الصّدفي. وولي قضاء دانية سنة ثلاثين وعزل سنة أربعين. وكان فاضلا خيارا على غفلة كانت فيه.

стр. 370

توفي بدانية في ربيع الآخر سنة خمس وأربعين. ٧٨٦ - [٩٨ ب] سليمان (١) بن عبد الرّحمن بن أحمد بن عثمان العبدريّ البرسانيّ (٢)، أبو الرّبيع . سمع أبا عليّ الصّدفيّ وجماعة. وحجّ، فسمع من أبي عبد الله بن منصور الحضرميّ «غريب الحديث» رواه عن أبي بكر الخطيب. أخذ عنه أبو عمر بن عيّاد وأثنى عليه وقال: كان ثقة من أهل العلم بالأصول والحديث والطّب، احترف به بقرطبة، ثم نزل كورة إلش خطيبا بها. وتوفّي سنة خمسين وخمس مئة وقد بلغ السّبعين. ٧٨٧ - سليمان (٣) بن داود بن عبد الرّحمن بن سليمان بن حوط الله الأنصاريّ المقرئ، يعرف بالتويزيّ؛ من قرية التويزات (٤). أخذ القراءات عن ابن هذيل، وسمع منه، ومن أبي الحسن طارق بن يعيش، وأبي الوليد ابن الدّبّاغ، وجماعة. أقرأ القرآن، وكان حسن التّلاوة. أخذ عنه ابناه: أبو محمد وأبو سليمان وغيرهما. وتوفّي سنة سبع وستّين وخمس مئة في ذي الحجة عن ستّين سنة

стр. 371

قيل (١): إنه أخذ القراءات السّبع عن سبعة شيوخ، منهم: عبد الله بن سعدون الوشقيّ، وابن هذيل. قال ابن الزّبير (٢): أخذ عن هذين القراءات، ولازم ابن الدّبّاغ كثيرا. وكان من فضلاء المقرئين وجلّتهم. قال: ومات في حدود السّبعين (٣). ٧٨٨ - سليمان (٤) بن عبد الواحد الهمدانيّ الغرناطيّ، أبو الرّبيع . ألّف كتابا في الفقه. وولي قضاء بلده. حدّث عنه أبو القاسم الملاّحيّ. وأجاز لشيخنا أبي عبد الله الأندرشيّ في سنة سبعين وخمس مئة. ٧٨٩ - سليمان (٥) بن أحمد بن سليمان اللّخميّ، أبو الحسين الإشبيليّ، وبعض أصحابه قال فيه: خلف بدل أحمد، وهو جدّ أبي العبّاس ابن سيّد الناس لأمّه . سمع من أبي بكر بن طاهر، وأبي الحسن شريح، وأخذ عنه القراءات. وسمع «صحيح مسلم» من أبي بكر ابن العربيّ. وروى عن أبي القاسم ابن الرّمّاك، وعبد السّلام بن حبيب. وحدّث.

стр. 372

وكان مقرئا نحويّا ضابطا مجوّدا؛ أخذ عنه أبو محمد بن حوط الله وأخوه أبو سليمان في سنة ستّ وسبعين، وأبو الحكم بن برّجان المتأخّر، قرأ عليه، ومفرّج بن حسين الضّرير، وغيرهم. قال ابن الزّبير (١): أجاز في جمادى الأخرى سنة ثمانين وخمس مئة. ٧٩٠ - [٩٩ أ] سليمان (٢) بن محمد بن سليمان الحضرميّ، أبو الرّبيع الإشبيليّ، يعرف بالمقوقيّ . روى عن أبي محمد بن عتّاب، وأبي بحر الأسديّ، وكان يعقد الشّروط، وكان أبو بكر بن الجدّ يغصّ به ويغضّ منه. حدّث عنه ابن أخته محمد بن عليّ التّجيبي. وتوفّي في حدود الثمانين وخمس مئة. ٧٩١ - سليمان (٣) بن عبد الله التّجيبيّ المقرئ، أبو الرّبيع، يعرف بالخشينيّ وبالخشنيّ . روى عن أبي القاسم ابن الأبرش، وأحمد بن يعلى، وجماعة. وأجاز له أبو محمد بن عتّاب. وكان عارفا بالعربيّة والفقه. وتصدّر للإقراء والعربيّة. حدّث عنه جماعة منهم: أبو محمد وأبو سليمان ابنا حوط الله، أجاز لهما سنة ثلاث وثمانين (٤).

стр. 373

٧٩٢ - سليمان (١) بن أحمد بن محمد الأنصاريّ القرطبيّ، أبو القاسم، ابن الطّيلسان . يروي عنه ابن أخيه الحافظ أبو القاسم القاسم بن محمد، يروي عن أبي خالد المروانيّ، وأبي القاسم الشّرّاط. وكان حافظا للحديث والأدب، صوّاما قوّاما، كثير التّلاوة جدا. توفّي في تاسع عشري رمضان سنة سبع وستّ مئة عن أربع وستّين سنة. ٧٩٣ - سليمان (٢) بن حكم بن محمد الغافقيّ، أبو الرّبيع القرطبيّ . روى عن أبي عبد الله بن حفص، وأبي القاسم الشّرّاط، وأبي جعفر بن يحيى. وكان ثقة ديّنا، شاعرا، له رجز في الفقه على مذهب مالك يتتبّع فيه كتاب «الخصال الصّغير» للعبديّ. وكان يعقد الشّروط بدكّان. وتوفّي في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة وستّ مئة وقد قارب السّتين. ٧٩٤ - سليمان (٣) بن موسى بن سالم بن حسّان الحميريّ الكلاعيّ البلنسيّ، أبو الرّبيع بن سالم .

стр. 374

سمع ببلده أبا العطاء بن نذير، وأبا الحجّاج بن أيوب. ورحل، فسمع أبا القاسم بن حبيش، وأبا بكر بن الجدّ، وابن زرقون، وأبا عبد الله ابن الفخّار، وأبا محمد بن عبيد الله، وأبا محمد بن بونه، وأبا الوليد بن رشد، وأبا محمد ابن [٩٩ ب] الفرس، وأبا عبد الله ابن عروس، وأبا محمد بن جمهور، وأبا الحسن نجبة، وخلقا. وأجاز له أبو العبّاس بن مضاء، وأبو محمد عبد الحقّ الإشبيليّ، وآخرون. وعني أتمّ عناية بالتقييد والرّواية. وكان إماما في صناعة الحديث، بصيرا به، حافظا، حافلا، عارفا بالجرح والتعديل، ذاكرا للمواليد والوفيات، يتقدّم أهل زمانه في ذلك، وفي حفظ أسماء الرّجال، خصوصا من تأخّر زمانه وعاصره. وكتب الكثير، وكان حسن الخطّ لا نظير له في الإتقان والضّبط، مع الاستبحار في الأدب والاشتهار بالبلاغة، فردا في إنشاء الرّسائل، مجيدا في النّظم، خطيبا فصيحا مفوّها، مدركا، حسن السّرد والمساق لما يقوله، مع الشّارة الأنيقة والزّيّ الحسن. وهو كان المتكلّم عن الملوك في مجالسهم، والمبين عنهم لما يريدونه على المنبر في المحافل. ولي خطابة بلنسية في أوقات. وله تصانيف مفيدة في فنون، وله كتاب «الاكتفا ممّا تضمّنه من مغازي رسول الله ﷺ والثلاثة الخلفا» في أربعة مجلّدات، وكتاب حافل في معرفة الصّحابة والتابعين لم يكمّله، وكتاب «مصباح الظلّم» يشبه «الشّهاب»، وكتاب في أخبار البخاريّ وترجمته، وكتاب «الأربعين»، وتصانيف سوى ذلك كثيرة في الحديث والأدب والخطب.

стр. 375

وإليه كانت الرّحلة في عصره للأخذ عنه. أخذت عنه كثيرا، وانتفعت به في الحديث كلّ الانتفاع، وحضّني على هذا التاريخ وأمدّني من تقييداته وطرفه بما شحنته. مولده في رمضان سنة خمس وستّين وخمس مئة، واستشهد بكائنة أنيشة على ثلاثة فراسخ من بلنسية مقبلا غير مدبر في العشرين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وستّ مئة. وكان أبدا يحدّثنا أنّ السّبعين منتهى عمره لرؤيا رآها. وهو آخر الحفّاظ والبلغاء المترسّلين بالأندلس. قلت: أكثر عنه ابن مسدي وقال: لم ألق مثله كان مبرّزا في فنون. ٧٩٥ - [١٠٠ أ] سليمان (١) بن عليّ بن محمد الكتاميّ، أبو الرّبيع الشّلبيّ . صحب أبا محمد ابن حوط الله ولازمه، وقدم بلنسية علينا، فسمع من أبي الخطّاب بن واجب، ويروي «البخاريّ» عن أبي الوليد بن خالد العبدريّ. وكان الغالب عليه الأدب، مع الضّبط والإتقان. توفّي بميورقة سنة اثنتين وأربعين وستّ مئة. ٧٩٦ - سليمان (٢) بن يحيى بن سليمان بن يدّر (٣) القيسيّ، أبو عمرو الإشبيليّ . سمع أبا محمد بن حوط الله، وأبا القاسم بن أبي هارون. وعرف العربيّة والأصول. وولي خطة الشّورى ودرّس.

стр. 376

وتوفّي سنة ستّ وأربعين في رمضان. ٧٩٧ - سعد (١) بن خلف بن سعيد المقرئ، أبو الحسن القرطبيّ . أخذ القراءات عن أبي القاسم ابن النّخّاس وغيره، وسمع من أبي عبد الله ابن الطّلاّع، وخازم بن محمد، وأبي عليّ الغسّانيّ وجماعة. وتصدّر للإقراء، وعلّم بالعربيّة؛ أخذ عنه أبو عليّ القرطبيّ والد الحافظ أبي محمد، وغيره. توفّي سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة. ٧٩٨ - سعد (٢) بن محمد بن محمد بن سعد، أبو الحسن الأنصاريّ الحفّار المقرئ المعمّر . آخر أصحاب أبي الحسن ابن كوثر بالتّلاوة، تلا عليه سنة ثمانين وخمس مئة، وعاش حتّى سمع منه القراءات أبو جعفر ابن الزّبير في سنة خمس وأربعين وستّ مئة. وسمع منه «جامع التّرمذي» عن ابن كوثر عن الكروخيّ. ثم قال في «برنامجه»: مات في صفر سنة ستّ وأربعين. وكان صالحا ثقة عدلا. حدّث عنه شيوخنا: أبو عبد الله بن عياض، ومحمد بن إبراهيم

стр. 377

الطّائيّ، وأبو بكر بن حميد القرطبي. ٧٩٩ - سعيد (١) بن إبراهيم بن محمد بن عبد ربّه بن حبيب، مولى بني أميّة، ابن أخي الأديب أبي عمر أحمد بن محمد (٢)، كنيته أبو عثمان . وكان أديبا شاعرا، وطبيبا ماهرا، وله رجز في الطبّ، وكان مشاورا في الأحكام. توفّي سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة. ٨٠٠ - سعيد (٣) بن عثمان بن سعيد الأمويّ، مولاهم القرطبيّ، أبو عثمان، ابن الصّيرفيّ، والد أبي عمرو صاحب «التّيسير» . حدّث عنه ابنه، وقال: توفّي في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة. ورحل ابنه بعد ذلك إلى المشرق سنة سبع وتسعين. ٨٠١ - سعيد (٤) بن عبد الله المكتب القرطبيّ . عن أبي جعفر بن عون الله. حدّث عنه أبو الحسن بن بطّال بكتاب «الأهوال» للحارث بن أسد المحاسبيّ. ٨٠٢ - سعيد (٥) بن محمد بن مسعود البلديّ (٦)، أبو عثمان .

стр. 378

حدّث عنه [١٠٠ ب] ابن شقّ اللّيل، أبو عبد الله. وهو من بلدة: قرية من عمل قبرة بالأندلس. ٨٠٣ - سعيد (١) بن محمد الطّليطليّ، أبو عثمان، ابن البغونش (٢). أخذ بقرطبة علم العدد والهندسة، وعن أبي محمد بن عبدون الحلبيّ وسليمان بن جلجل علم الطّبّ. واتّصل بأمير طليطلة الظافر إسماعيل بن ذي النّون، وانقبض عن النّاس وتديّن في دولة ابنه المأمون يحيى بن إسماعيل. توفّي في رجب سنة أربع وأربعين وأربع مئة وهو ابن خمس وسبعين سنة. ٨٠٤ - سعيد (٣) بن عيسى بن أحمد بن لبّ الرّعينيّ الطّليطليّ، أبو عثمان، يعرف بالأصفر، وبالقصريّ لولادته بقصر عطيّة (٤). رحل إلى قرطبة في طلب العلم سنة تسع وتسعين وثلاث مئة، فلقي أبا الحسن عليّ بن سليمان الزّهراويّ ومحمد بن فضل الله صاحبي أبي عبد الله الرّباحيّ. ولقي بمالقة أبا عثمان الأديب يافعا، ولقي أبا الفتوح الجرجانيّ، ومحمد بن الفتوح الغرناطيّ وسمع منهم. وجلس للتعليم بالعربيّة واللّغة. وكان مقدّما في ذلك. وله «شرح الجمل» وغير ذلك. أخذ عنه عبد الرّحمن بن أفلح وغيره.

стр. 379

وتوفي سنة اثنتين وستّين وأربع مئة، وولد سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. ٨٠٥ - سعيد (١) بن فتح الأنصاريّ، أبو الطيّب القلعيّ؛ من قلعة أيوب . أخذ القراءات عن أبي داود، وابن الدّوش، وابن البيّاز، وأبي القاسم ابن النّخّاس. وسمع من جماعة. وتصدّر للإقراء بمرسية. وعلّم. وكان ماهرا عارفا بها متقنا أديبا؛ أخذ عنه أبو عبد الله بن فرج المكناسيّ وغيره. توفّي بقرطبة سنة خمس عشرة أو ستّ عشرة وخمس مئة. ٨٠٦ - سعيد (٢) بن حسين بن سعيد بن خلف العنسيّ، من ولد عمّار ابن ياسر، [١٠١ أ] من أهل غرناطة . روى عن أبي جعفر ابن الباذش، وداود بن يزيد السّعديّ، وغيرهما. واستوطن إفريقيّة. وولي أعمالها. وعمّه أبو مروان عبد الملك بن سعيد هو الذي بنى بيتهم آخرا على نباهة أوّلا. وكان سعيد أحد العلماء والصّلحاء، مع الشّجاعة والسّؤدد. مولده بقلعة بني سعيد سنة سبع وعشرين وخمس مئة، وتوفّي بتونس سنة خمس وستّ مئة (٣). ٨٠٧ - سالم (٤) بن أحمد بن فتح، أبو النّجاة القرطبيّ الرّفّاء . كتب الكثير من الحديث عن شيوخ بلده، ومال إلى القول بالظاهر، ولزم

стр. 380

أبا محمد بن حزم فأكثر عنه. توفّي سنة إحدى وستّين وأربع مئة عن بضع وسبعين سنة. ٨٠٨ - سالم (١) بن صالح بن عليّ بن صالح الهمدانيّ، أبو عمرو المالقيّ . روى عن أبيه، وأبي بكر بن الجدّ، والسّهيليّ، وأبي عبد الله بن زرقون وجماعة كثيرة. وكان شديد العناية بالحديث، أديبا شاعرا، مائلا إلى الزّهد. توفّي في رمضان سنة عشرين وستّ مئة وقد نيّف على السّتين. من الغرباء ٨٠٩ - سالم (٢) بن سلامة السّوسيّ؛ سوس المغرب، سكن سجلماسة، أبو محمد . سمع بفاس «صحيح البخاريّ» من أبي عبد الله ابن الرّمّامة. وكان حافظا لمسائل الفقه، قديرا على أدائها باللّسان البربريّ، زاهدا سليم الصّدر. توفّي سنة تسع وثمانين وخمس مئة وقد نيّف على المئة. ٨١٠ - سهل (٣) بن محمد بن سهل بن محمد بن أحمد (٤) بن إبراهيم

стр. 381

ابن مالك الأزديّ، أبو الحسن الغرناطيّ. سمع خاله أبا عبد الله ابن عروس، وأبا بكر يحيى بن محمد بن عروس خال والدته، وأبا الحسن بن كوثر، وأبا خالد بن رفاعة، وأبا محمد ابن الفرس، وبمرسية أبا القاسم بن حبيش وأبا عبد الله بن حميد، وبمالقة أبا القاسم السّهيليّ وأبا عبد الله [١٠١ ب] ابن الفخّار. وسمع أبا بكر بن الجدّ، وأبا العبّاس بن مضاء، وجماعة. وكان من جلّة العلماء الأدباء، والأئمّة البلغاء الخطباء، مع التفنّن في العلوم. وكان رئيسا في بلده، جوادا، محبّبا، معظّما. نالته في الفتنة محنة وغرّب عن غرناطة إلى مرسية وأسكنها مدة إلى أن هلك محمد بن يوسف بن هود بالمريّة سنة خمس وثلاثين وستّ مئة، فسرّح إلى بلده. رأيته بإشبيلية سنة سبع عشرة. وأجاز لي مرويّاته وتواليفه. وتوفّي سنة أربعين وستّ مئة عن إحدى وثمانين سنة. وقال ابن الزّبير: مات في ثالث ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وستّ مئة (١). من الغرباء ٨١١ - سهل (٢) بن عليّ بن عثمان، أبو نصر النّيسابوريّ التاجر . سمع أبا بكر بن خلف الشّيرازيّ، وأبا الفتح نصر بن الحسن السّمرقنديّ. وحضر درس أبي المعالي الجوينيّ. وكان شافعيّا فقيها. قال القاضي عياض: حدّثني بحكايات.

стр. 382

وروى عنه أبو محمد العثمانيّ وقال: أنشدني أبو نصر سهل بن عليّ، أنشدني نصر بن الحسن التّنكتيّ، أنشدنا أبو العبّاس أحمد بن عمر بن أنس العذريّ، أنشدني أبو محمد بن حزم لنفسه [من الطويل]: ولمّا رأيت الشّيب حلّ مفارقي ... نذيرا بترحال الشباب المفارق رجعت إلى نفسي فقلت لها انظري ... إلى ما أتى! هذا ابتداء الحقائق دعي دعوات اللهو قد فات وقتها ... كما قد أفات اللّيل نور المشارق دعي منزل اللّذّات ينزله أهله ... وجدّي لما تدعي إليه وسابقي توفّي سهل غريقا منصرفه من المريّة سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة. ٨١٢ - سفيان (١) بن أحمد بن عبد الله، أبو محمد، ابن الإمام، نزل مرسية . روى عن أبي محمد بن برطلة، وأبي عبد الله بن سعادة، وجماعة. وكان محدّثا، ديّنا ورعا خيارا، واقفا على متون المصنّفات، ظاهريّ المذهب. وتوجّه إلى مكّة سنة ستّ وستّين وخمس مئة فكان آخر العهد به. ومولده سنة خمس وتسعين وأربع مئة. ٨١٣ - [١٠٢ أ] سعدون (٢) بن يوسف الصّدفيّ . له سماع بمصر قبل الخمس مئة. لا أعرفه (٣). ٨١٤ - سعد الخير (٤) بن محمد بن سهل الأنصاريّ البلنسيّ .

стр. 383

ترجمته عندي. ٨١٥ - سعد السّعود (١) بن أحمد بن هشام بن إدريس، أبو الوليد الأمويّ، ابن عفير اللّبليّ . روى عن أبي الحسن شريح، وأبي الحسن بن مؤمن، وأبي محمد بن كوثر، وأبي العبّاس بن أبي مروان، واختصّ به كثيرا، وآخرين. وكان فقيها ظاهريّا محدّثا نظّارا، أديبا شاعرا. حدّث عنه ابنه أبو أميّة إسماعيل، وأبو العبّاس النّباتيّ، وأبو عبد الله بن خلفون. وتوفّي في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين. وخمس مئة بقرية برجلانة؛ من قرى لبلة، وولد سنة ثلاث عشرة. ٨١٦ - سهيل (٢) بن محمد بن سهيل بن محمد بن سهيل الزّهريّ، أبو محمد . إمام جامع مرسية دهرا. وكان علما في الصّلاح والخير والزّهادة، محبّبا إلى الخاصّة والعامة. توفّي سنة ستّ عشرة وستّ مئة.

стр. 384

الشّين ٨١٧ - شعيب (١) بن عيسى بن عليّ بن جابر الأشجعيّ، أبو محمد اليابريّ، نزيل إشبيلية . أخذ القراءات عن خاله أبي القاسم خلف بن شعيب صاحب مكّيّ، وعن أبي بكر بن مفرّج، وأبي بكر عيّاش بن مخراش، وعبد الله بن طلحة. وأجاز له أبو الوليد الباجيّ وغيره. وكان مقدّما في صناعة الإقراء، حافظا مجوّدا معلّلا، له في ذلك تواليف. وشارك في اللّغة والعربيّة. وتصدّر للتعليم. أخذ عنه أبو بكر بن خير (٢)، وهشام بن أبان، وأبو الحسن نجبة بن يحيى. وأجاز في سنة ثلاثين وخمس مئة لابن خير. ٨١٨ - شعيب (٣) بن الحسين، أبو مدين، شيخ الصّوفية من ناحية إشبيلية، من حصن منتوجب .

стр. 385

تجوّل سائحا، وسكن بجاية مدة، ثم تلمسان. وكان من أهل العمل والاجتهاد، منقطع القرين في العبادة والنّسك. [١٠٢ ب] وتوفّي بتلمسان في نحو التّسعين وخمس مئة، وكان آخر كلامه: الله الحي، ثم فاضت نفسه ﵀. قال ابن الزّبير (١): كان زاهدا عارفا بالله، قد خاض في الأحوال بحارا، ونال من المعارف أسرارا، خصوصا مقام التوكّل، لا يشقّ فيه غباره ولا تجهل فيه آثاره. كان مبسوطا بالعلم مقبوضا بالمراقبة. ٨١٩ - شعيب (٢) بن عامر القيسيّ المؤدّب، أبو محمد الإشبيليّ . أخذ القراءات عن جدّه لأمّه سعيد بن عيسى الأشجعيّ، وسمع منه كثيرا. روى عنه ابن الطّيلسان وأجاز له الذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمس مئة. ٨٢٠ - شهاب (٣) بن محمد بن عبد الرزّاق، أبو الحسين الكلبيّ . سمع أباه، وأجاز له السّلفيّ في سنة ثلاث وخمسين. وكان يقرئ ويكتب المصاحف، مع الصّلاح والخير، وعمي بأخرة. وتوفّي بعد سنة عشرين وستّ مئة. * * *

стр. 386

حرف الهاء ٨٢١ - هارون (١) بن أحمد بن جعفر بن عات، أبو محمد النّفزيّ الشّاطبيّ . أخذ القراءات عن أبي مروان بن سيّار صاحب ابن الدّوش. وسمع من أبي الوليد ابن الدّبّاغ. ودرس الفقه على أبي جعفر الخشنيّ ولازمه سبع سنين، وعرض عليه «المدوّنة» مرّات ومهر عنده. وكان فقيها مشاورا، مستقلا بالفتاوى، فرضيّا حاسبا. له تواليف. استقضي ببلده فحمدت سيرته. حدّث عنه أبو عمر بن عيّاد، ومن شيوخنا ابنه أبو عمر، وأبو عبد الله بن سعادة (٢). وتوفّي في شعبان سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة وله سبعون سنة. ٨٢٢ - هشام (٣) بن عبيد الله ابن النّاصر عبد الرّحمن بن محمد الأمويّ، أبو الوليد، ويعرف بصاحب الخضراء، من أهل قرطبة . كان خير من بقي من أهل بيت الخلافة عفافا ومروءة وسخاء، إلى أدب ومعرفة وجمع للكتب. رغب الخليفة سليمان في كتبه فقوّمت واشتراها. توفّي في أول سنة أربع مئة. ٨٢٣ - هانئ (٤) بن الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن بن قاسم اللّخميّ، أبو يحيى الغرناطيّ. [١٠٣ أ]

стр. 387

روى عن أبيه وعمّه أبي الحسن محمد. وكان حافظا للّغة، ذاكرا للخلاف، مشاركا في علم الأصول. ولي قضاء شلب، وتوفّي بها في سنة أربع عشرة وستّ مئة، وفيها كانت وقيعة القصر. ٨٢٤ - هذيل (١) بن محمد بن هذيل (٢) الأنصاريّ، أبو المجد الإشبيليّ . أخذ القراءات عن أبي بكر بن لؤي (٣)، وأبي الأصبغ السّماتيّ، وأبي عبد الله بن معاذ الفلنقيّ، ونجبة بن يحيى. وروى الحديث عن أبي الحسن الزّهريّ، وابن بشكوال. وتصدّر للإقراء وعلّم بالعربيّة؛ أخذ عنه جماعة، منهم: ابن الطّيلسان، وأجاز له سنة ستّ مئة. ٨٢٥ - همّام (٤) بن يحيى بن همّام، أبو العلاء السّرقسطيّ . كان كاتبا محسنا بليغا متفنّنا بديع الخطّ، كتب عن المقتدر بالله أبي جعفر بن هود، ثم عن أبيه المؤتمن، ثم عن المستعين ابن المؤتمن. وتوفّي في الدولة اللّمتونية.

стр. 388

٨٢٦ - الهيثم (١) بن أحمد بن جعفر بن أبي غالب، أبو المتوكّل السّكونيّ الإشبيليّ . كان أحد فحول الشّعراء المجوّدين بديهة ورويّة، وكان عالما بالآداب وضروبها، أخباريا علاّمة. سمعت منه كثيرا من شعره. توفّي فقيدا في طريق غرناطة سنة ثلاثين وستّ مئة عن بضع وستّين سنة. من الغرباء ٨٢٧ - هبة الله (٢) بن الحسين، أبو المكارم المصريّ . كان من أهل العلم، عارفا بالأصول حافظا للحديث، متيقّظا حسن الصّورة والشّارة. دخل الأندلس، وولي قضاء إشبيلية سنة تسع وسبعين (٣)، وبه صرف أبو القاسم الخولانيّ. وأقام بها سنة. وكان قدومه خوفا من صلاح الدّين يوسف بن أيّوب في قوم من شيعة العبيديّ ملك مصر. ثم استصحبه المنصور (٤) معه في غزوة قفصة الثانية، وولاّه قضاء تونس، وولّى صاحبه أبا الوفاء المصّريّ القضاء. توفّي على قضاء تونس سنة ستّ وثمانين. * * *

стр. 389

[١٠٣ ب] حرف الواو ٨٢٨ - وليد (١) بن موفّق، أبو الحسن، مولى ابن جذيع، الأزديّ الجيّانيّ، المعروف بالبسطيّ، سكن وادي آش . حجّ، وسمع «تجريد الصّحاح» من رزين بن معاوية، وهو أدخله إلى الأندلس، وسمع من أبي عبد الله الرّازيّ، وأبي بكر الطّرطوشيّ، وأبي الحسن بن مشرّف وجماعة. روى عنه أبو خالد المروانيّ، وأبو عبد الله المكناسيّ، وأبو خالد بن رفاعة. وكان شيخا صالحا سائحا، ذا مشاركة في الفقه والأصول. وقال: أنشدنا الطّرطوشيّ، قال: أنشدنا أبو الفضل الجوهريّ لنفسه عند وداع قبر النبيّ ﷺ [من الكامل]: لو كنت ساعة بيننا ما بيننا ... وشهدت حين نكرّر التّوديعا لعلمت أنّ من الدّموع محدّثا ... وعلمت أنّ من الحديث دموعا قال أبو محمد بن سفيان: قدم علينا شاطبة وأجاز لنا في حدود الخمسين وخمس مئة وسنّه حينئذ تقارب الثمانين. ٨٢٩ - الوليد (٢) بن محمد بن أحمد بن جهور، أبو محمد القرطبيّ . أخذ عن أبي بكر بن سمجون، وسمع من أبي مروان بن مسرّة. وكان فاضلا متواضعا على منهاج السّلف. وكان كبير الشّهود المعدّلين. توفّي سنة تسعين وخمس مئة وقد قارب الثمانين.

стр. 390

٨٣٠ - أبو الوليد (١) بن البارية (٢) الميورقيّ، الفقيه المالكيّ . لمّا دخل أبو محمد بن حزم جزيرة ميورقة بعد الثلاثين وأربع مئة ونشر فيها علمه، دارت بين هذا وبينه مناظرة زلّ فيها، وعظّم ابن حزم عليه القول، وكان ذلك في مجلس العبّاس بن أحمد ابن رشيق، فسجنه وأشهد عليه بالتّوبة بعد أيام. ثم سرّح، فخرج يريد الحجّ، فتوفّي في وجهه. ٨٣١ - وهب (٣) بن لبّ بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن وهب بن نذير الفهريّ، أبو العطاء، من شنتمريّة، سكن بلنسية . سمع من أبيه أبي عيسى، وأبي الوليد ابن الدّبّاغ ولازمه، وأبي الحسن ابن النّعمة وتفقّه به. وأخذ القراءات عن أبي محمد بن [١٠٤ أ] سعدون الوشقيّ وسمع منه. وكان من أهل العلم والذّكاء والدّهاء، حافظا مشاورا مفتيا. ولي خطّة الشّورى في حياة ابن النّعمة، وتفقّه بأبي الوليد بن خيرة. وحدّث ودرّس وأخذ عنه جماعة. وولي قضاء بلنسية، مع الخطابة. ثم صرف من القضاء. وتوفّي في ذي الحجة سنة خمس وتسعين، وصلّى عليه ابنه أبو
следующие страницы →