← Тараджим

Тараджим · id 167

المستملح من كتاب التكملة

شمس الدين الذهبي

Полный текст (461 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

حرف الهاء ٨٢١ - هارون (١) بن أحمد بن جعفر بن عات، أبو محمد النّفزيّ الشّاطبيّ . أخذ القراءات عن أبي مروان بن سيّار صاحب ابن الدّوش. وسمع من أبي الوليد ابن الدّبّاغ. ودرس الفقه على أبي جعفر الخشنيّ ولازمه سبع سنين، وعرض عليه «المدوّنة» مرّات ومهر عنده. وكان فقيها مشاورا، مستقلا بالفتاوى، فرضيّا حاسبا. له تواليف. استقضي ببلده فحمدت سيرته. حدّث عنه أبو عمر بن عيّاد، ومن شيوخنا ابنه أبو عمر، وأبو عبد الله بن سعادة (٢). وتوفّي في شعبان سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة وله سبعون سنة. ٨٢٢ - هشام (٣) بن عبيد الله ابن النّاصر عبد الرّحمن بن محمد الأمويّ، أبو الوليد، ويعرف بصاحب الخضراء، من أهل قرطبة . كان خير من بقي من أهل بيت الخلافة عفافا ومروءة وسخاء، إلى أدب ومعرفة وجمع للكتب. رغب الخليفة سليمان في كتبه فقوّمت واشتراها. توفّي في أول سنة أربع مئة. ٨٢٣ - هانئ (٤) بن الحسن بن عبد الرّحمن بن الحسن بن قاسم اللّخميّ، أبو يحيى الغرناطيّ. [١٠٣ أ]

стр. 387

روى عن أبيه وعمّه أبي الحسن محمد. وكان حافظا للّغة، ذاكرا للخلاف، مشاركا في علم الأصول. ولي قضاء شلب، وتوفّي بها في سنة أربع عشرة وستّ مئة، وفيها كانت وقيعة القصر. ٨٢٤ - هذيل (١) بن محمد بن هذيل (٢) الأنصاريّ، أبو المجد الإشبيليّ . أخذ القراءات عن أبي بكر بن لؤي (٣)، وأبي الأصبغ السّماتيّ، وأبي عبد الله بن معاذ الفلنقيّ، ونجبة بن يحيى. وروى الحديث عن أبي الحسن الزّهريّ، وابن بشكوال. وتصدّر للإقراء وعلّم بالعربيّة؛ أخذ عنه جماعة، منهم: ابن الطّيلسان، وأجاز له سنة ستّ مئة. ٨٢٥ - همّام (٤) بن يحيى بن همّام، أبو العلاء السّرقسطيّ . كان كاتبا محسنا بليغا متفنّنا بديع الخطّ، كتب عن المقتدر بالله أبي جعفر بن هود، ثم عن أبيه المؤتمن، ثم عن المستعين ابن المؤتمن. وتوفّي في الدولة اللّمتونية.

стр. 388

٨٢٦ - الهيثم (١) بن أحمد بن جعفر بن أبي غالب، أبو المتوكّل السّكونيّ الإشبيليّ . كان أحد فحول الشّعراء المجوّدين بديهة ورويّة، وكان عالما بالآداب وضروبها، أخباريا علاّمة. سمعت منه كثيرا من شعره. توفّي فقيدا في طريق غرناطة سنة ثلاثين وستّ مئة عن بضع وستّين سنة. من الغرباء ٨٢٧ - هبة الله (٢) بن الحسين، أبو المكارم المصريّ . كان من أهل العلم، عارفا بالأصول حافظا للحديث، متيقّظا حسن الصّورة والشّارة. دخل الأندلس، وولي قضاء إشبيلية سنة تسع وسبعين (٣)، وبه صرف أبو القاسم الخولانيّ. وأقام بها سنة. وكان قدومه خوفا من صلاح الدّين يوسف بن أيّوب في قوم من شيعة العبيديّ ملك مصر. ثم استصحبه المنصور (٤) معه في غزوة قفصة الثانية، وولاّه قضاء تونس، وولّى صاحبه أبا الوفاء المصّريّ القضاء. توفّي على قضاء تونس سنة ستّ وثمانين. * * *

стр. 389

[١٠٣ ب] حرف الواو ٨٢٨ - وليد (١) بن موفّق، أبو الحسن، مولى ابن جذيع، الأزديّ الجيّانيّ، المعروف بالبسطيّ، سكن وادي آش . حجّ، وسمع «تجريد الصّحاح» من رزين بن معاوية، وهو أدخله إلى الأندلس، وسمع من أبي عبد الله الرّازيّ، وأبي بكر الطّرطوشيّ، وأبي الحسن بن مشرّف وجماعة. روى عنه أبو خالد المروانيّ، وأبو عبد الله المكناسيّ، وأبو خالد بن رفاعة. وكان شيخا صالحا سائحا، ذا مشاركة في الفقه والأصول. وقال: أنشدنا الطّرطوشيّ، قال: أنشدنا أبو الفضل الجوهريّ لنفسه عند وداع قبر النبيّ ﷺ [من الكامل]: لو كنت ساعة بيننا ما بيننا ... وشهدت حين نكرّر التّوديعا لعلمت أنّ من الدّموع محدّثا ... وعلمت أنّ من الحديث دموعا قال أبو محمد بن سفيان: قدم علينا شاطبة وأجاز لنا في حدود الخمسين وخمس مئة وسنّه حينئذ تقارب الثمانين. ٨٢٩ - الوليد (٢) بن محمد بن أحمد بن جهور، أبو محمد القرطبيّ . أخذ عن أبي بكر بن سمجون، وسمع من أبي مروان بن مسرّة. وكان فاضلا متواضعا على منهاج السّلف. وكان كبير الشّهود المعدّلين. توفّي سنة تسعين وخمس مئة وقد قارب الثمانين.

стр. 390

٨٣٠ - أبو الوليد (١) بن البارية (٢) الميورقيّ، الفقيه المالكيّ . لمّا دخل أبو محمد بن حزم جزيرة ميورقة بعد الثلاثين وأربع مئة ونشر فيها علمه، دارت بين هذا وبينه مناظرة زلّ فيها، وعظّم ابن حزم عليه القول، وكان ذلك في مجلس العبّاس بن أحمد ابن رشيق، فسجنه وأشهد عليه بالتّوبة بعد أيام. ثم سرّح، فخرج يريد الحجّ، فتوفّي في وجهه. ٨٣١ - وهب (٣) بن لبّ بن عبد الملك بن أحمد بن محمد بن وهب بن نذير الفهريّ، أبو العطاء، من شنتمريّة، سكن بلنسية . سمع من أبيه أبي عيسى، وأبي الوليد ابن الدّبّاغ ولازمه، وأبي الحسن ابن النّعمة وتفقّه به. وأخذ القراءات عن أبي محمد بن [١٠٤ أ] سعدون الوشقيّ وسمع منه. وكان من أهل العلم والذّكاء والدّهاء، حافظا مشاورا مفتيا. ولي خطّة الشّورى في حياة ابن النّعمة، وتفقّه بأبي الوليد بن خيرة. وحدّث ودرّس وأخذ عنه جماعة. وولي قضاء بلنسية، مع الخطابة. ثم صرف من القضاء. وتوفّي في ذي الحجة سنة خمس وتسعين، وصلّى عليه ابنه أبو

стр. 391

عبد الله، ومولده سنة ثلاث عشرة وخمس مئة. ٨٣٢ - أبو وهب (١) القرطبيّ الزاهد . كان علما في الخير والزّهد، معروف الكرامات مجاب الدّعوة، أحد الأبدال، تدلّ أخباره واختباره على تصرّفه في العلم والآداب. جمع ابن بشكوال جزءا في أخباره. توفّي في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، وقبره متبرّك به مشهور بإجابة الدّعاء عنده، بقي كذلك إلى أن تغلّبت الرّوم على قرطبة في ثالث عشري شوّال سنة ثلاث وثلاثين وستّ مئة. ٨٣٣ - واجب (٢) بن أبي الخطّاب محمد بن عمر بن محمد بن واجب ابن عمر بن واجب بن عمر بن واجب القيسيّ البلنسيّ، أبو محمد . سمع ابن هذيل، وأبا عبد الله بن سعادة، وغيرهما. وأجاز له أبو مروان ابن قزمان، والسّلفيّ. سمع منه أبو سليمان بن حوط الله إذ كان على قضاء أبّذة؛ من عمل بلنسية، وشكرت سيرته. وكان كاتبا بليغا، شاعرا، خطيبا مصقعا، من بيت جلالة. صحب السّلطان. وتوفّي بمرّاكش سنة اثنتين وثمانين وخمس مئة. وجدّ جدّه واجب (٣) سمع «صحيح البخاريّ» من أبي العبّاس العذريّ مع ولده أبي الحسن محمد، وكان أحد الفقهاء، توفّي قبل التّسعين وأربع مئة.

стр. 392

٨٣٤ - واجب (١) بن محمد بن عمر بن محمد بن واجب، ابن عمّ المذكور، أبو محمد بن أبي عبد الله . سمع ابن هذيل، وابن سعادة، وابن النّعمة. وولي القضاء بأماكن. سمعت منه وأجاز لي. وتوفّي سنة عشر وستّ مئة. * * *

стр. 393

حرف الياء ٨٣٥ - يحيى (١) بن كثير بن وسلاس اللّيثيّ، أبو عيسى . ووسلاس: بربريّ [١٠٤ ب] من مصمودة، أسلم على يد يزيد بن عامر اللّيثيّ؛ ليث كنانة. ودخل ابنه كثير الأندلس، وولد له يحيى هذا بها. وخرج إلى الحجّ فلقي عبد الرّحمن بن معاوية في طريقه، فدفع إليه كتابا أمره بإيصاله إلى نساء خلّفهنّ بالشام، فحجّ يحيى وانصرف على الشّام وأخذ أجوبة الكتب وقدم بها على عبد الرّحمن بن معاوية وقد استوسقت له الخلافة، فأعاده إلى الشام بأمانات، فأدّى أمانته، وقدم عليه فشكر له وولاّه الجزيرة، ثم ولاّه شذونة، ثم أعاده إلى الجزيرة، وقبره بها للآن معروف. قلت: هو والد شيخ الأندلس يحيى بن يحيى اللّيثيّ صاحب مالك. ٨٣٦ - يحيى (٢) بن سعيد الحضرميّ، من جند حمص . استقضاه الأمير عبد الرّحمن بن الحكم سنة عشرين ومئتين، ثم عزله سنة سبع وعشرين. ٨٣٧ - يحيى (٣) بن مسلمة القرطبيّ . سمع من بقيّ بن مخلد، وأجاز له أبو بكر بن أبي خيثمة «تاريخه» وكتب له: «فإن أحبّ أن تكون الإجازة لأحد بعد هذا فأنا أجزت له ذلك بكتابي هذا». قرأت هذا النصّ بخطّ ابن عيّاد، وقرأه بخطّ أبي الحسن محمد ابن الوزّان منقولا من خطّ ابن أبي خيثمة، وهو الذي حمله على أن يستجيز أبا الوليد بن رشد لمن أحبّ الحمل عنه ممّن كان ضمّته وإياه حياة في سنة عشرين

стр. 394

وخمس مئة، وفعل ذلك قبله أبو الفضل بن خيرون البغداديّ، وتبعهم أبو طاهر السّلفيّ، وأبو مروان بن قزمان، والخشوعيّ، وأبو العبّاس بن مضاء. ٨٣٨ - يحيى (١) بن خلف الفهريّ القرطبيّ، أبو بكر . من أهل المعرفة بالقراءات والآداب. أقرأ الناس. قال ابن بشكوال: هو أول من قرأت عليه. وتوفّي عقب سنة اثنتي عشرة وخمس مئة. ذكره في «معجمه» دون صلته. ٨٣٩ - يحيى (٢) بن محمد بن حسّان القلعيّ، أبو محمد، من قلعة أيوب . أخذ القراءات عن أبي جعفر عبد الوهّاب بن حكم، ورحل، فلقي بالمهديّة أبا عبد الله [١٠٥ أ] ابن الحدّاد الأقطع، وأخذ عنه القراءات، وعن أبي عبد الله الطّرابلسيّ الأشقر. وتصدّر ببلده للإقراء، أخذ عنه أبو عمرو عثمان البلجيطيّ. وكان يسرد الصّوم. توفّي سنة اثنتي عشرة وخمس مئة أو نحوها. ٨٤٠ - يحيى (٣) بن محمد السّرقسطيّ، أبو بكر، نزيل مرسية ويعرف باللّبانيّ . أخذ عن أبي الوليد الوقشيّ، وأبي الحسن بن أفلح النّحوي، وتلمذ له. وكان ماهرا في العربيّة حافظا للآداب واللّغة، أقرأ بمرسية وغيرها. أخذ عنه أبو عبد الله بن سعادة، وأبو عليّ بن عريب، وأبو زكريّا ابن صاحب الصّلاة، وأبو الحسن بن غالب. توفّي في نحو العشرين وخمس مئة.

стр. 395

٨٤١ - يحيى (١) بن محمد بن عبد الله (٢)، أبو بكر، ابن الفرضيّ الدّانيّ، سكن المريّة . وكان من أهل العلم بالعربيّة واللّغات، معلّما بها متقدّما فيها. أخذ عنه أبو عبد الله بن أبي زيد، وأبو الحجاج بن يسعون ولازمه، وأخذ عنه أيضا أبو عبد الله بن سعيد، وأبو عبد الله بن سيف، وأبو بكر بن خطّاب القيسيّ. كان حيّا في سنة إحدى وتسعين وأربع مئة. ٨٤٢ - يحيى (٣) بن همّام بن يحيى السّرقسطيّ، أبو بكر، يعرف بابن أرزاق (٤). من أهل الأدب والنّباهة، مع براعة الخطّ. كتب للمستعين أبي جعفر بن هود مع أبيه همّام، وكتب ليوسف بن تاشفين، ثم لابنه عليّ. واستدعي إلى مرّاكش سنة خمس وتسعين وأربع مئة. وتوفّي بقرطبة سنة سبع وثلاثين وخمس مئة. ٨٤٣ - يحيى (٥) بن خلف بن النّفيس، أبو بكر، ابن الخلوف الغرناطيّ المقرئ .

стр. 396

لقي من القرّاء: أبا الحسن العبسيّ، وخازم بن محمد، وأبا بكر بن المفرّج البطليوسيّ، وأبا القاسم ابن النّخّاس، وأبا الحسن بن كرز، وعيّاش ابن خلف، وعبد الملك الخولانيّ. ومن المحدّثين: ابن الطّلاّع، وأبا عليّ الغسّانيّ، وأبا مروان بن سراج، وجماعة، فسمع من بعضهم، وأجاز له سائرهم. وحجّ، فسمع «صحيح مسلم» من أبي عبد الله الطّبريّ، وسمع من أبي طاهر بن سوار [١٠٥ ب] وأبي الفتح بن إبراهيم المقدسيّ الفقيه. وأقرأ بجامع غرناطة دهرا. وحدّث، وعلم القراءات كان أغلب عليه، مع التّفنّن والحفظ والمهارة والجلالة ومعرفة التّفسير. حدّث عنه أبو عبد الله النّميريّ، ويقول فيه إذا سمّاه: يحيى بن أبي سعيد، وأبو بكر بن رزق، وأبو الحسن ابن الضحّاك، وأبو عبد الله ابن الفرس، وابنه عبد المنعم، وأبو القاسم القنطريّ، وأبو محمد بن عبيد الله، وأبو عبد الله بن عروس، وابنه عبد المنعم بن يحيى. ولد سنة ستّ وستّين وأربع مئة في المحرّم، وتوفّي بغرناطة في آخر سنة إحدى وأربعين وخمس مئة. ٨٤٤ - يحيى (١) بن محمد بن سعادة، أبو بكر، ابن فصّال القرطبيّ . أخذ القراءات عن أبي الحسن العبسيّ، وأبي القاسم ابن النّخّاس. وحجّ، فسمع من رزين بن معاوية «فضائل مكّة» و «تجريد الصّحاح» له. أخذ عنه ببلده أبو خالد المروانيّ، وأبو القاسم ابن بشكوال، وأبو الحسن بن مؤمن، وأبو القاسم الشّرّاط. وتوفّي سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة.

стр. 397

٨٤٥ - يحيى (١) بن أحمد بن بقيّ، أبو بكر الطّليطليّ . نزل إشبيلية بعد أن تجوّل في الأندلس، وكان يتقدّم أدباء عصره تفنّنا في الآداب وتصرّفا في النّظم. روى عنه أبو بكر عبد الله بن طلحة ومحمد بن جابر. وتوفّي سنة خمس وأربعين وخمس مئة. ٨٤٦ - يحيى (٢) بن عبد الله بن فتوح الحضرميّ، أبو زكريّا، ابن صاحب الصّلاة، من أهل دانية . روى عن أبي محمد البطليوسيّ، وأبي بكر اللّبانيّ، وغيرهما. وكان أديبا لغويا. روى عنه ابنه الأستاذ أبو محمد عبدون. توفّي سنة خمسين أو نحوها. ٨٤٧ - يحيى (٣) بن محمد بن يحيى بن سعيد بن سعدون بن زيدان (٤)، أبو بكر الفهريّ القرطبيّ .

стр. 398

روى عن أبيه وتفقّه به، وعن أبي عبد الله ابن الطّلاّع، وخازم بن محمد، وأبي عبد الله بن حمدين، وأبي عبد الله بن خليفة المروانيّ، وجماعة. وكان فقيها حافظا مشاورا. ولي الأحكام بقرطبة، ثم انتقل منها إلى لبلة. وتجوّل كثيرا. حدّث عنه [١٠٦ أ] أبو القاسم القنطريّ، وأبو بكر بن خير، وأبو القاسم ابن الملجوم، وقال: توفّي بإشبيلية سنة ستّ وخمسين وخمس مئة، وولد في رمضان سنة سبع وتسعين وأربع مئة. ٨٤٨ - يحيى (١) بن محمد بن يوسف الأنصاريّ الغرناطيّ، أبو بكر، ابن الصّيرفيّ . أحد الشّعراء المجوّدين، له تاريخ مفيد قصره على الدّولة اللّمتونية، وكان من شعرائها وخدّام أمرائها. توفّي بأوريولة؛ من أعمال مرسية، سنة سبع وخمسين وخمس مئة عن تسعين سنة. ٨٤٩ - يحيى (٢) بن عبد الله بن يحيى بن محمد بن إسحاق الأنصاريّ، أبو زكريّا اللّرّيّ . روى عن أبيه، وعمّه محمد بن يحيى. وسمع من ابن هذيل، وسمع «صحيح البخاريّ» من أبي الوليد ابن الدّبّاغ. وكان عارفا بالنّحو، أخذه عن أبي بكر عتيق بن الخصم وناظر عليه في «كتاب سيبويه». أقرأ العربيّة بلريّة

стр. 399

وخطب بجامعها. أخذ عنه أبو عبد الله ابن عيّاد وقال: توفّي في ذي الحجة سنة ثلاث وستّين وخمس مئة، وولد سنة سبع وخمس مئة. ٨٥٠ - يحيى (١) بن محمد بن عبد العزيز، ابن عقال الفهريّ البلنسيّ . سمع من أبي الوليد ابن الدّبّاغ، وأبي بكر بن برنجال. وتفقّه بأبي محمد ابن عاشر، وأبي بكر بن أسد. ولقي بقرطبة أبا جعفر البطروجيّ الحافظ فتفقّه به وناظر عليه في «المدوّنة». وسمع من أبي بكر ابن العربيّ وجماعة، وسمع بغرناطة من القاضي عياض. وقدّم إلى خطة الشّورى ببلده. وكان فقيها حافظا مفتيا قائما على «المدوّنة» و «العتبيّة»، متين المعرفة، عاكفا على عقد الشّروط. وولي قضاء أندة؛ من كور بلنسية، وقضاء ألش؛ من كور مرسية، فحمدت سيرته. أخذ عنه شيخنا أبو عبد الله بن نوح وتفقّه به. توفّي في صفر سنة سبع وستّين وخمس مئة، وتوفّي في المحرّم قبله أخوه محمد، وعاش يحيى ثلاثا وستّين سنة. ٨٥١ - يحيى (٢) بن ميمون المخزوميّ . سمع من أبي إسحاق بن خفاجة «ديوانه». وكان كاتبا شاعرا موصوفا بالذّكاء. توفّي سنة سبع وستّين وخمس مئة. ٨٥٢ - [١٠٦ ب] يحيى (٣) بن محمد بن هانئ بن ذي النّون بن محمد ابن سعيد التّغلبيّ الغرناطيّ، أبو بكر، ابن مانية (٤).

стр. 400

سمع من غالب بن عطيّة، وأبي الوليد بن بقّوة، وأبي بكر ابن العربيّ. وحجّ سنة ثلاثين وخمس مئة، وسمع من أبي عليّ ابن العرجاء، وبمصر من سلطان بن إبراهيم المقدسيّ، وأكثر من السّماع. وأوطن أوريولة وولي خطابتها وأخذ عنه، وتوفّي بها سنة سبع وستّين وخمس مئة. ٨٥٣ - يحيى (١) بن سعدون بن تمّام القرطبيّ . قلت: عندي ترجمته في مواضع (٢). قال: أخذ القراءات عن عون الله بن محمد بن عبد الرّحمن، وأبي القاسم ابن النّخّاس. وسمع من أبي محمد بن عتّاب. ورحل، فسمع «صحيح البخاريّ» سنة خمس عشرة من أبي صادق المدينيّ، وحدّث عن أبي القاسم الزّمخشريّ بكتاب «أسماء الجبال والمياه».

стр. 401

توفي يوم الفطر سنة سبع وستّين. ٨٥٤ - يحيى (١) بن أحمد بن يحيى بن سيّد بونه الخزاعيّ، أبو زكريّا، من قسطنطانية؛ عمل دانية . روى عن أبيه، وأبي إسحاق بن جماعة. وأخذ القراءات عن أبي عبد الله بن سعيد. وحجّ، فلقي بالإسكندرية أبا عبد الله بن أبي سعيد الأندلسيّ وغيره، فسمع منهم. سمع منه محمد بن عمر بن عامر الدّانيّ في سنة ثمان وسبعين وخمس مئة. ٨٥٥ - يحيى (٢) بن عيسى بن عبد الرّحمن بن أزهر الحجريّ، أبو بكر الشّريشيّ، قاضيها . أخذ عن أبيه، وأبي القاسم بن جهور وغيرهما. وعلّم بالقرآن والعربيّة. حدّث عنه أبو العبّاس بن سلمة اللّورقيّ، وأبو بكر الغزال، وأبو بكر بن رفاعة. وأجاز لأبي عليّ الشّلوبينيّ. وتوفّي في سنة أربع وثمانين وخمس مئة. ٨٥٦ - يحيى (٣) بن محمد بن أحمد الأنصاريّ القرطبيّ، أبو بكر، يعرف بالأركشيّ . أخذ عن أبي إسحاق بن خفاجة شعره سنة ستّ وعشرين، وسمع من أبي الطاهر التّميميّ، وعبّاد بن سرحان، وأبي بكر ابن العربيّ، وجماعة. وكان أديبا كاتبا شاعرا.

стр. 402

[١٠٧ أ] قتل بقرطبة في داره سنة ستّ وثمانين وخمس مئة، وولد سنة سبع وخمس مئة. روى عنه ابن حوط الله. ٨٥٧ - يحيى (١) بن محمد بن يحيى بن أبي إسحاق، أبو بكر الأنصاريّ، من أهل لريّة . أخذ عن أبيه القراءات، وسمع منه، وعن أبي الحسن بن هذيل، وغيره. وأجاز له أبو عبد الله بن سعيد الدّانيّ، والسّلفيّ. وتصدّر للإقراء، وخلف أباه جاريا على مهيعه. سمع منه محمد بن عيّاد كثيرا، وأخذ عنه أبو عبد الله بن هاجر القراءات، وسمع منه أبو عبد الله بن غبرة المقرئ سنة سبع وثمانين وخمس مئة. ٨٥٨ - يحيى (٢) بن عبد الجليل، ابن مجبّر الفهريّ، أبو بكر . نشأ بمرسية وتأدّب بمشيختها، وسكن إشبيلية. وكان شاعر الأندلس في وقته، بل شاعر المغرب غير مدافع، مدح الأمراء وكتب لبعضهم، وشهد له بقوّة عارضته وسلامة طبعه قصائده التي سارت أمثالا، وبعدت على قربها منالا. حمل عنه أبو القاسم بن حسّان. وله [من البسيط]: إنّ الشّدائد قد تغشى الكريم لأن ... تبين فضل سجاياه وتوضحه كمبرد القين إذ يعلو الحديد به ... وليس يأكله إلا ليصلحه وله [من السريع]:

стр. 403

لا يغبط المجدب في علمه ... وإن رأيت الخصب في حاله إنّ الذي ضيّع من نفسه ... فوق الذي ثمّر من ماله توفّي بمرّاكش ليلة الأضحى سنة ثمان وثمانين وخمس مئة كهلا، وقيل: توفّي سنة سبع وثمانين. ٨٥٩ - يحيى (١) بن عبد الجبّار بن يحيى بن يوسف الأنصاريّ، أبو بكر المالقيّ، يعرف بالأبّار (٢). سمع أبا عبد الله بن أصبغ، وأبا جعفر بن عبد العزيز، وأبا عبد الله بن نجاح الذهبيّ بقرطبة، وسمع «صحيح البخاريّ» بإشبيلية من أبي الحسن شريح، وسمع من ابن العربيّ. وولي قضاء مالقة. وكان جزلا في أحكامه، مهيبا، ورعا، فقيها، بصيرا بالشّروط. حدّث عنه أبو سليمان ابن حوط الله، وأبو يحيى بن هانئ، وغيرهما. وتوفّي سنة تسعين [١٠٧ ب] وخمس مئة في ذي الحجة، وولد سنة ستّ وخمس مئة. ٨٦٠ - يحيى (٣) بن عبد الرّحمن، أبو بكر الأزديّ، ويعرف بابن مصالة (٤)، من أهل أوريولة . كان من أئمة العربيّة، وخطب بجامع بلده، وناب في القضاء. قال التّجيبيّ: كان شيخي في العربيّة واللّغة، وصحبته عدة سنين، وعرضت عليه كتبا كثيرة.

стр. 404

قال: وأخبرت أنه حيّ إلى الآن، يعني سنة خمس وتسعين، فإن كان ذلك صحيحا فقد استوفى مئة عام أو نيّف عليها. ٨٦١ - يحيى (١) بن عبد الرّحمن بن عيسى بن عبد الرّحمن، ابن الحاجّ، أبو العبّاس القرطبيّ، يعرف بالمجريطيّ . أخذ القراءات عن أبيه، وعن أبي زيد الخزرجيّ. وسمع من أبي مروان ابن مسرّة، وأبي جعفر البطروجيّ، وأبي بكر ابن العربيّ. وأخذ العربيّة عن أبي بكر بن سمجون. وأجاز له أبو عبد الله بن معمر وغيره. وولي قضاء جيّان ومرسية وغرناطة. ثم قدّم بعد أبي الوليد بن رشد لقضاء قرطبة، وكان معدودا في رجالها وذوي النّباهة، مع الجزالة والعدالة والإيثار للحقّ والصّدع به. أقرأ القرآن وأسمع الحديث. روى عنه جماعة من شيوخنا. وتوفّي في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وخمس مئة، ومولده سنة تسع عشرة. ٨٦٢ - يحيى (٢) بن سعيد بن مسعود المقرئ، أبو زكريّا، نزل تلمسان، ويعرف بالقلنّيّ، وقلنّة: من بلاد الثّغر الشّرقي . تصدّر للإقراء، وكان مقرئا نحويّا لغويّا حافظا، له شعر كثير معظمه في الزّهد والوعظ. روى عنه التّجيبيّ، وأبو العبّاس ابن المزيّن وقال: أجاز لي في جمادى الأولى عام ستّ مئة. ٨٦٣ - يحيى (٣) بن محمد بن خلف الهوزنيّ، أبو زكريّا وأبو بكر الإشبيليّ .

стр. 405

أخذ عن أبي الحكم بن حجّاج، وأبي الأصبغ السّماتيّ وجماعة. وتصدّر للإقراء ببلده وبسبتة. [١٠٨ أ] وكان من أهل الضّبط والتجويد، شهير الذّكر. وله أرجوزة في غريب القرآن. أضرّ بأخرة، وأخذ عنه جماعة، منهم: أبو عبد الله بن هشام. توفّي في رمضان سنة اثنتين وستّ مئة. ٨٦٤ - يحيى (١) بن أحمد بن سليمان بن أحمد بن مرزوق الجذاميّ الإشبيليّ، أبو زكريّا، يعرف بابن مورين (٢). أخذ القراءات عن أبي الحسن شريح، وأبي العبّاس بن عيشون، وشعيب ابن عيسى، وأبي العبّاس بن حرب، وجماعة. وأخذ الأدب عن أبي الحسن بن مسلم. وتصدّر ببلده للإقراء، وكان متقنا مجوّدا. أسره العدوّ، وله في تخلّصه قصّة غريبة. حدّث، وأخذ عنه أبو العبّاس النّباتيّ، وأبو بكر ابن سيّد الناس. وعمّر وأسنّ ومتّع بحواسّه، وبلغ التّسعين وجاوزها. وتوفّي في ذي القعدة سنة ستّ وستّ مئة. مولده سنة خمس عشرة. ٨٦٥ - يحيى (٣) بن أحمد بن مسعود الأنصاريّ القرطبيّ، أبو بكر .

стр. 406

سمع من أبي القاسم بن غالب، وأخذ عنه القراءات، ومن أبي القاسم ابن بشكوال، وأبي محمد بن مغيث. وحجّ، فسمع بمكّة من عليّ بن عبد الله ابن حمّود المكناسيّ. وولي خطّة الشّورى ببلده. وكان حسن الصّوت، يستدعيه الولاة لصلاة التّراويح. توفّي سنة أربع عشرة وستّ مئة. ٨٦٦ - يحيى (١) بن زكريّا بن عليّ بن يوسف الأنصاريّ، أبو زكريّا البلنسيّ، يعرف بالجعيديّ . أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن حميد، وأبي عبد الله بن نوح. وسمع من أبي العطاء بن نذير، وأبي عبد الله بن نسع، وجماعة. وتصدّر للإقراء في حياة الشيوخ. وكان أحد العلماء بحقيقة الأداء، مع الصّلاح التامّ والورع المحض والخشوع الصّادق. أخذت عنه «الكافي» لأبي عبد الله بن شريح، وبقراءتي سمعه منه جماعة، وسمعت بقراءته كثيرا على ابن نوح وابن واجب. وتوفّي في جمادى الأولى سنة تسع عشرة وستّ مئة وله ثمان وأربعون سنة. وكان صاحب والدي. ٨٦٧ - [١٠٨ ب] يحيى (٢) بن عبد الله بن محمد بن حفص الأنصاريّ، أبو الحسين الدّانيّ . سمع أبا القاسم بن حبيش، وعبد المنعم ابن الفرس، وجماعة. وكتب

стр. 407

للولاة، وخطب ببلده. وكان جوادا مضيافا. عني بالآداب. لقيته بدار الإمارة وسمعت منه. وتوفّي بدانية في شوّال سنة ثلاث وعشرين وستّ مئة، وولد سنة أربع وستّين وخمس مئة. روى عنه ابن مسدي (١). ٨٦٨ - يحيى (٢) بن أحمد بن خليل، أبو بكر السّكونيّ اللّبليّ، سكن إشبيلية . سمع أباه، وأبا بكر بن الجدّ، وأخذ عن أبي الحسن بن خروف، وأخذ هو عنه فتدبّجا. وله رواية عن ابن بشكوال، وأحسبه كتب إليه. وكان عالما بأصول الفقه وصناعة الكلام، متقدّما فيها، له النّظم والنّثر والبلاغة. ولي قضاء الجزيرة الخضراء، ثم قضاء شريش، ثم أقبل على التّدريس وأخذ عنه جماعة. غمزه بعضهم بعدم التنزّه في أحكامه. توفّي في ربيع الأوّل سنة سبع وعشرين وقد نيّف على السّبعين. ٨٦٩ - يحيى (٣) بن محمد بن يحيى بن محمد بن يحيى بن إسحاق الأنصاريّ، أبو زكريّا اللّرّيّ . أخذ عن أبي عبد الله بن نوح، وكان عارفا، من الفقهاء، مع الصّلاح الكامل، وكان أحنف. علّم بالقرآن، وأخذ عنه كما أخذ عن أبيه وجدّه وجدّ أبيه وأقاربه. وتوفّي سنة ثلاث وثلاثين وستّ مئة.

стр. 408

٨٧٠ - يحيى (١) بن أحمد بن محمد (٢) بن أحمد بن طاهر الأنصاريّ، من ولد سعد بن عبادة، أبو الحسين الدّانيّ . سكن شاطبة، وسمع من صهره أبي بكر بن أبي جمرة، وأبي الخطّاب ابن واجب، وجماعة كثيرة. وعني بهذا الشأن، مع الحظّ الوافر من البلاغة والكتابة والضّرب بسهم في الشّعر، إلى نباهة البيت. سمعت منه أخبارا، وصحبته مدة. صارت إليه في الفتنة رياسة شاطبة وتدبير أمورها من قبل محمد بن يوسف بن هود والي الأندلس. وتوفّي في شعبان سنة أربع وثلاثين وستّ مئة عن خمس وخمسين سنة. ٨٧١ - يحيى (٣) بن عبد الرّحمن بن أحمد بن عبد الرّحمن بن ربيع الأشعريّ، [١٠٩ أ] أبو عامر القرطبيّ، ويعرف بابن أبيّ . سمع من أبيه أبي الحسين، وأبي القاسم ابن بشكوال، وأجاز له هو، وأبو عبد الله بن زرقون، وأبو بكر بن الجدّ. وكان إماما في علم الكلام

стр. 409

وأصول الفقه، ماهرا، نوظر عليه في كتب أبي المعالي الجوينيّ: «الشامل» و «الإرشاد» وغير ذلك. وله تواليف في ذلك، وكان يقرأ عليه «صحيح البخاريّ» وغيره تفهّما. وولي قضاء بلده إلى أن أخذها الرّوم في سنة ثلاث وثلاثين فخرج منها فولي قضاء غرناطة. وتوفّي بمالقة مصروفا بفالج أصابه وأقعده سنة أربعين وستّ مئة (١)، وولد سنة ثلاث وستّين وخمس مئة. ٨٧٢ - يحيى (٢) بن عبد الملك بن أبي الغصن اللّخميّ، أبو زكريّا الموليّ نزيل مرسية، ومولة: من أعمالها . حجّ، وسمع من يونس بن يحيى الهاشميّ بمكّة وغيره. وقد حدّث وأخذ عنه. قلت: سمع منه ابن الزّبير (٣). ومن الغرباء ٨٧٣ - يحيى (٤) بن محمد بن عليّ الأنصاريّ السّبتيّ، أبو الحسين، ابن الصّائغ . سمع من أبي مروان بن قزمان وأخذ عنه «التقصّي» لابن عبد البر، ومن أبي عبد الله بن زرقون، وابن بشكوال وجماعة. وكان نسيج وحده في الورع

стр. 410

والزّهد والنّسك والتقلّل والإيثار، له أخبار بديعة في ذلك. وقد روى عنه التّجيبيّ، وهو أكبر منه، وأبو عبد الله بن هشام، وأبو الحسن الشارّيّ وأثنى عليه وقال: لم أر أزهد منه. وتوفّي بسبتة في رمضان سنة ستّ مئة. ٨٧٤ - يحيى (١) بن عبد الرّحمن بن عبد المنعم القيسيّ، أبو زكريّا الدّمشقيّ وبها ولد، وعرف بالأصبهانيّ لدخوله إياها وإقامته بها خمسة أعوام لقراءة الخلافيّات . وسمع أبا بكر بن ماشاذة، وأبا الرشيد بن خالد البيّع، وأبا طاهر السّلفيّ، وغيرهم. ولقي ببجاية عبد الحقّ الإشبيليّ (٢). وتجوّل في [١٠٩ ب] بلاد الأندلس وسكن غرناطة. وكان فقيها شافعيا، عارفا بالأصول والتصّوف، زاهدا، ورعا، كثير الصّدقة، يعظ الناس، ويسمع الحديث، ولم يكن بالضابط. وله كتاب «الرّوضة الأنيقة» من تأليفه. حدّث عنه أبو جعفر بن عميرة الضّبيّ، وأبو محمد وأبو سليمان ابنا حوط الله، وأبو القاسم الملاّحيّ، وأبو الرّبيع بن سالم، وغيرهم. وسمع منه أبو جعفر ابن الدّلاّل كتاب «معالم السّنن» للخطّابي، قرأ جميعه عليه. مولده في شوّال سنة ثمان وأربعين وخمس مئة، وتوفّي في سادس شوّال سنة ثمان وستّ مئة، ويومئذ توفّي شيخنا أبو عبد الله بن نوح الغافقيّ. قلت: روى عنه أبو بكر بن مسدي المجاور (٣). ٨٧٥ - يحيى (٤) بن داود التادليّ، أبو زكريّا، نزيل فاس .

стр. 411

سمع من أبي عبد الله ابن الرّمّامة، وأبي الحسن بن حنين، وتفقّه على مشيختنا. وكان له حظّ من الفقه والأصول والعربيّة ولسن وبلاغة. ولي قضاء جزيرة شقر مدة طويلة. سمعت منه كتاب «الشّهاب» للقضاعيّ بقراءتي بسماعه من ابن حنين عن العبسيّ عن مؤلّفه. وتوفّي ببلنسية سنة اثنتي عشرة وستّ مئة. ٨٧٦ - يوسف (١) بن أحمد، أبو عمر القيسيّ الباجيّ، من أهل قرطبة . كان ذا أدب وبلاغة، كتب في ديوان الرسائل لبعض العامريّة. وتوفّي سنة أربع وأربع مئة. وكان من أعيان الكتّاب. ٨٧٧ - يوسف (٢) بن جعفر بن يوسف، حفيد أبي عمر القيسيّ الكاتب المذكور . كان كاتبا بليغا، كتب لملوك الأندلس، وله رسائل بليغة. بقي إلى بعد سنة ستّين وأربع مئة. كتب لأبي جعفر بن هود. ٨٧٨ - يوسف (٣) بن عبد العزيز بن عليّ اللّخميّ، أبو الحجّاج الميورقيّ، [١١٠ أ] يعرف بابن نادر . حجّ وأدّى الفريضة، وسمع بمكّة من أبي عبد الله الطّبريّ «صحيح مسلم»، ومن أبي الحسن عليّ بن سلمان البغداديّ «صحيح البخاريّ» بروايته عن أبي ذرّ. وسمع ببغداد من أبي الحسين ابن الطّيوريّ وجماعة. وسكن الإسكندريّة ودرّس الفقه. وكان عالما بالأصول، متفنّنا، جامعا بين الدّراية والرّواية، وله تصانيف

стр. 412

وتعليقة في الخلافيّات معروفة، وهو أحيا علم الحديث بالإسكندريّة. سمع منه جلّة. وقد حدّث بدمشق. روى عنه (١) أبو طالب أحمد بن مسلم بن رجاء التّنوخيّ، وأبو محمد العثمانيّ، وأبو بكر بن أسود القاضي، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو عبد الله ابن الحضرميّ، وآخرون. وقال أبو عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة: كان أفضل من لقيته في رحلتي علما وعملا وزهدا وورعا، توفّي في آخر سنة ثلاث وعشرين وخمس مئة. ٨٧٩ - يوسف (٢) بن عليّ بن محمد القضاعيّ، أبو الحجّاج، من أهل أندة، نزل المريّة، يعرف بالقفّال وبالحدّاد، وكناه أبو إسحاق بن قرقول: أبا محمد . حجّ، وسمع ببغداد بعد الخمس مئة من أبي طالب الحسين الزّينبيّ أخي طراد، وأبي الغنائم النّرسيّ، وابن بيان، وإسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ؛ سمع منه «صحيح مسلم»، ومن أبي محمد الحريريّ «مقاماته». وكتب الكثير. روى عنه أبو الحسن رزين بن معاوية في «تجريد الصّحاح»، وذكره في أوّله، وأبو محمد العثمانيّ، وأبو الطاهر إسماعيل العثمانيّ أخوه. وقفل إلى الأندلس سنة اثنتي عشرة، فنزل المريّة. ثم رحل ورجع إلى الأندلس سنة ستّ عشرة وخمس مئة، واستوطن المريّة، وروى الكثير؛ حدّث عنه أبو عبد الله النّميريّ، وأبو الوليد ابن الدّبّاغ، وأبو [١١٠ ب] القاسم ابن بشكوال، وأبو عبد الله بن عبد الرّحيم، وأبو القاسم بن حبيش، وأبو محمد بن عبيد الله، وخلق. وكان صدوقا صحيح السّماع، ليس عنده كثير علم ولا ضبط.

стр. 413

استشهد عن سنّ عالية بالمريّة في تغلّب الرّوم عليها عنوة في يوم الجمعة العشرين من جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة، وفيها استشهد أبو محمد الرّشاطيّ. ٨٨٠ - يوسف (١) بن يبقى بن يوسف بن مسعود بن عبد الرّحمن بن يسعون التّجيبيّ النّحويّ، أبو الحجّاج، من أهل المريّة وصاحب الأحكام بها، يعرف بالشّنشيّ (٢). سمع من أبي عبد الله ابن الطّلاّع، وأبي عليّ الغسّانيّ، وأبي الوليد العبسيّ، وأبي الحسين بن سراج وجماعة. وعني بالعربيّة، فكان إماما فيها مقدّما في فهم معانيها. وله «المصباح في شرح أبيات الإيضاح» دلّ على مكانه من العلم وتحقّقه بالنّحو. حدّث، وأقرأ؛ أخذ عنه أبو محمد بن عبيد الله، وأبو عبد الله بن حميد، وعليم بن عبد العزيز، وأبو العبّاس ابن اليتيم. توفّي بعد سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة. وذكره ابن الزّبير وأثنى عليه (٣). ٨٨١ - يوسف (٤) بن محمد بن سماجة الدّانيّ، أبو الحجّاج .

стр. 414

سمع من أبي عليّ الصّدفيّ، وأبي محمد بن أبي جعفر، وتفقّه به، وناظر. وكان مائلا إلى علم الكلام وأصول الفقه، مشاركا في الحديث. ولي قضاء بلده، وولي قضاء بلنسية بعد جعفر بن ميمون. وتوفّي يوم عيد الفطر وهو يتولاّه من سنة إحدى وستّين وخمس مئة، وولد سنة ثلاث وثمانين. ٨٨٢ - يوسف (١) بن فتوح بن محمد، أبو الحجّاج القرشيّ المريّيّ، يعرف بالعشّاب . لقي أبا عليّ الصّدفيّ، وخلف ابن الإمام فسمع منهما. وكان من [١١١ أ] النّبهاء وأهل الشّورى ببلده. حجّ، ونزل فاس. وكان له حظّ من الفقه والتّفسير ومعرفة النّبات، وكان يجلبه ويتّجر فيه. روى عنه أبو الحسن بن النّقرات، وأبو عبد الله ابن العقار، ويحيى بن أحمد الجذاميّ. توفّي سنة إحدى أو اثنتين وستّين وخمس مئة. ٨٨٣ - يوسف (٢) بن إسماعيل المخزوميّ، أبو الحجّاج القرطبيّ، يعرف بالمراديّ . أخذ عن أبي الحسين بن سراج فأكثر، وعن أبي عبيدة جرّاح بن موسى، وأبي جعفر بن عبد العزيز. وقعد لإقراء العربيّة والأدب واللّغة. وكان حافظا للأغربة واللّغة، شديد العناية بها، واستقضي ببعض الكور. أخذ عنه أبو جعفر ابن يحيى ولازمه كثيرا وحكى عنه أنه قال عن شيخه ابن سراج، قال: من

стр. 415

اقتصر على كتب ابن قتيبة كفته. ٨٨٤ - يوسف (١) بن عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن أبي زيد اللّرّيّ، وهو أبو عمر ابن عيّاد . أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن أبي إسحاق، ودخل بلنسية سنة ثمان وعشرين، ولقي بها من أعلام المقرئين: أبا الحسن بن هذيل، وأبا مروان ابن الصّيقل، وأبا الحسن ابن النّعمة، ومن المحدّثين: أبا الوليد ابن الدّبّاغ، وأبا الحسن طارق بن يعيش، وجماعة كثيرة. وكتب إليه أبو القاسم بن ورد، وأبو محمد بن عطيّة. وكان معنيّا بصناعة الحديث جمّاعة للدّفاتر والدّواوين، معدودا في الأثبات المكثرين (٢). سمع العالي والنازل، ولقي الكبير والصّغير، ولو اعتنى بذلك في أول أمره اعتناءه به في الآخر لبذّ أقرانه وفات أصحابه. وكان يحفظ أخبار المشايخ وينقّب عليه ويغرى به (٣)، فيؤرّخ وفياتهم ويدوّن قصصهم وأشعارهم، وفي ذلك أنفق عمره. وكان قد شرع في تذييل كتاب ابن بشكوال، وله كتاب «الكفاية في مراتب الرّواية»، و «المرتضى في شرح المنتقى لابن الجارود»، و «بهجة الألباب في شرح الشّهاب»، و «الأربعون حديثا في النّشر وأهوال الحشر»، وأخرى في وظائف العبادات، و «المنهج الرّائق في الوثائق»، و «بهجة الحقائق

стр. 416

في الزّهد والرّقائق»، و «طبقات الفقهاء» من عصر ابن عبد البرّ إلى عصره. حدّث عنه ابنه أبو عبد الله محمد، وأبو الحجّاج بن عبدة، وأبو محمد ابن غلبون، وغيرهم. ووصفه بعضهم بالمشاركة في الآداب والفقه، والفهم بالقراءات، وأنه من أهل التّواضع والخلق السّهل. وتوفّي شهيدا ببلده عندما كبسه العدوّ، فقاتل حتى أثخن جراحا ثم أجهزوا عليه، وذلك يوم العيد سنة خمس وسبعين وخمس مئة وقد كمّل سبعين سنة. ٨٨٥ - يوسف (١) بن إبراهيم بن عثمان العبدريّ، أبو الحجّاج الغرناطيّ، يعرف بالثّغريّ . أخذ القراءات عن عبد الرّحيم ابن الفرس، وأبي الحسن شريح، وأبي بكر يحيى بن الخلوف، وأبي الحسن ابن الباذش. وسمع منهم، ومن أبي مروان الباجيّ، وابن العربيّ، وأبي الحسن بن مغيث، وخلق. وصحب أبا بكر ابن مسعود النّحويّ مدة، وأخذ عنه العربيّة. وأجاز له أبو عليّ الصّدفيّ، وأبو بكر الطّرطوشيّ قديما. وكان حافظا، فقيها، محدّثا راوية، مقرئا ضابطا، مفسّرا، أديبا. نزل في الفتنة قليوش، وأقرأ بها وتولّى الصّلاة والخطبة بها حياته كلّها. أخذ عنه وأكثر أبو عبد الله التّجيبيّ، وقال: لم أر أفضل منه ولا أزهد ولا أحفظ لحديث وتفسير منه، ولم أر بالبلاد المشرقيّة أفضل من أبي محمد العثمانيّ ولا أزهد ولا أورع. قال: وروى عن أبي الحجّاج: أبو عمر بن عيّاد،

стр. 417

وأبو العبّاس بن عميرة، وأبو سليمان ابن حوط الله. ولد سنة ثلاث وخمس مئة، وتوفّي في شوّال سنة تسع وسبعين وخمس مئة. ٨٨٦ - يوسف (١) البشبريّ (٢) الزاهد، من قرية بشبر، أبو الحجّاج . صحب أبا عبد الله بن مجاهد وسلك طريقه. وشهر بالصّلاح والورع، وله في ذلك أخبار عجيبة. توفّي سنة سبع وثمانين وخمس مئة أو نحوها، وقد قارب الثمانين. ٨٨٧ - يوسف (٣) بن عبد الرّحمن بن جزيّ الكلبيّ، أبو الحكم الغرناطيّ . [١١٢ أ] روى عن أبيه أبي بكر، وعمّ أبيه أبي الوليد بن جزيّ، وأبي الحسن بن الباذش، وأبي بكر ابن العربيّ، وأبي الفضل عياض وجماعة. حدّث عنه ابنه أبو العباس. ٨٨٨ - يوسف (٤) بن عبد الله بن يوسف بن أيوب الفهريّ، أبو الحجّاج الدّانيّ، سكن بلنسية . وسمع أباه، وأبا بكر بن برنجال. وأخذ القراءات عن أبي عبد الله بن سعيد الدّانيّ، وأبي عبد الله المكناسي. وأخذ العربيّة عن أبي العبّاس بن عامر، وتفقّه بأبي محمد عبد الواحد بن بقيّ. وأجاز له أبو محمد بن عتّاب. وكان من أهل العناية بالرّواية والتقدّم في الآداب، إماما في معرفة

стр. 418

الشّروط، كاتبا بليغا، شاعرا، كتب للقضاة وناب في الأحكام. توفّي في شعبان سنة اثنتين وتسعين وخمس مئة، وولد سنة ستّ عشرة. ٨٨٩ - يوسف (١) بن عبد الرّحمن بن غصن التّجيبيّ، وقيل (٢): اللّخميّ، أبو الحجّاج الإشبيليّ المقرئ . أخذ القراءات عن أبي الحسن شريح، وأبي العبّاس بن عيشون، وأبي العبّاس بن حرب. وروى عن أبي بكر ابن العربيّ مسلسلاته. وتصدّر للإقراء ببلده، وعمّر وأسنّ، وانفرد أخيرا بالأخذ تلاوة عن شريح. ورحل الناس للأخذ عنه. توفّي قريبا من سنة سبع وتسعين وخمس مئة. ابن فرتون: توفّي سنة ثمان وتسعين وخمس مئة. ٨٩٠ - يوسف (٣) بن سليمان بن يوسف بن عبد الرحمن بن حمزة، أبو الحجّاج البلنسيّ . أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن سعيد الدّانيّ في ختمة واحدة في سنة سبع وثلاثين وخمس مئة، ولقي أبا الأصبغ بن فتوح الهاشميّ فأخذ عنه القراءات. وكان ثقة فاضلا؛ حدّث عنه أبو الحسن بن خيرة، صحبه مدة. وتوفّي قبل الستّ مئة.

стр. 419

٨٩١ - يوسف (١) بن عليّ بن يوسف بن خلف الأنصاريّ، أبو الحجّاج القرطبيّ، يعرف بالجميميّ . أكثر عن أبي القاسم ابن بشكوال، وأخذ عنه «مصنّف عبد الرزّاق» [١١٢ ب] إلاّ يسيرا من آخره. وتجوّل ببلاد الأندلس، وسمع من أبي عبد الله ابن سعادة، وأبي زيد السّهيليّ وجماعة، وأخذ القراءات عن أبي عليّ بن عريب. وكان من أهل العناية بالرّواية. توفّي في رمضان سنة خمس وستّ مئة. ٨٩٢ - يوسف (٢) بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن غالب البلويّ المالقيّ، أبو الحجّاج، يعرف بابن الشّيخ . سمع أبا عبد الله ابن الفخّار، وأخذ عنه القراءات، وأبا القاسم السّهيليّ، وأبا إسحاق بن قرقول. وحجّ سنة ستّين، فسمع «الأحكام الكبير» ببجاية من أبي محمد عبد الحقّ، وبالثّغر من السّلفيّ والعثمانيّ. وسمع بمكّة من أبي الحسن بن مؤمن. أخذ عنه أبو سليمان ابن حوط الله، وأبو الرّبيع بن سالم، وأبو الحسن ابن قطرال، وغيرهم. وكان منقطع القرين في الزّهادة والعبادة، مجتهدا في العمل، يشار إليه بإجابة الدّعوة. وقال: أنشدنا أبو محمد الدّيباجيّ [من السريع]: لا يدرك الحكمة من دهره ... يكدح في مصلحة الأهل ولا ينال العلم إلاّ امرؤ ... خال من الأعراض والشّغل

стр. 420

لو أنّ لقمان الحكيم الذي ... سارت له الأخبار بالعقل يبلى بفقر وعيال لما ... فرّق بين الثّور والبغل فلا يلومنّ أخا فاقة ... وعيلة إن كان ذا جهل توفّي في رمضان سنة أربع وستّ مئة، وكانت جنازته مشهودة، وولد سنة سبع وعشرين. قال ابن الزّبير (١): تردّد على السّلفيّ وأكثر عنه. وكان موفور الحظّ من علم اللّغة والأدب متقدّما فيهما، مشاركا في العربيّة والفقه والأصول، من العلماء العاملين، مؤيّدا على أعمال الطاعات معانا عليها، بنى ببلده مالقة خمسة وعشرين مسجدا من صميم ماله، وعمل فيها بيده، وحفر بيده آبارا عدّة أزيد من خمسين بئرا، وغزا عدّة غزوات مع المنصور بالمغرب، ومع صلاح الدّين بالشّام، وكان يلبس الخشن من الثّياب ويتنقّل في كثير من الأماكن. [روى عنه جلّة، كالحافظ أبي محمد القرطبيّ، وأبي عليّ الرّندي، وأبي جعفر ابن الجيّار، وأبي محمد بن حوط الله وأخيه أبي سليمان، وأبي الربيع بن سالم، والجمّاء الغفير. وأكثر] (٢) عنه الخطيب أبو إسحاق بن عبيد الله الأوسيّ، ومحمد بن عيسى بن هلال، وأبو إسحاق ابن الكمّاد، وأبو الوليد العطّار، وأبو عمر ابن حوط الله، وهو والد عبد الله وعبد الرّحيم، وقد رويا عنه. وسمع منه حفيده عبد العظيم بن عبد الله يسيرا. ٨٩٣ - يوسف (٣) بن إبراهيم بن وهبون الكلاعيّ، أبو الحجّاج الإشبيليّ . سمع من أبي بكر ابن العربيّ بعض مسلسلاته، وحدّث. وكان مقدّما في عدول بلده، عاقدا للشّروط.

стр. 421

توفي سنة ستّ وستّ مئة عن خمس وتسعين سنة. ٨٩٤ - يوسف (١) بن أحمد بن عليّ، أبو الحجّاج المربيطريّ . سمع من أبي القاسم بن حبيش، وأبي بكر بن بيبش. وأجاز له أبو الطاهر بن عوف وجماعة. وكان واقفا [١١٣ أ] على «كتاب سيبويه» علّم بذلك وقتا. ثم عني بالطّبّ، حتّى رأس فيه وخدم به الأمراء فنال دنيا عريضة. توفّي بمرّاكش سنة تسع عشرة وستّ مئة. ٨٩٥ - يوسف (٢) بن إبراهيم بن عبد العزيز القيسيّ، أبو الحجّاج، ابن معزوز، من جزيرة طريف . أخذ عن عبد الرّحمن بن القاسم وغيره من أصحاب السّهيلي، وسمع من أبي الصّبر السّبتيّ. وعني بالعربيّة أتمّ عناية، وعلّم «سيبويه» مدة. وله تنبيه على أغلاط الزمخشريّ في «المفصّل». توفّي بمرسية في نحو العشرين وستّ مئة. ١ ٨٩٦ - يوسف (٣) بن أحمد بن طملوس، أبو الحجّاج، من جزيرة شقر .

стр. 422

صحب أبا الوليد بن رشد، وأخذ عنه علمه، وسمع من أبي عبد الله بن حميد، وأبي القاسم بن وضّاح. وكان أحد العلماء وآخر الأطبّاء بشرق الأندلس، مع الدّيانة ولين الجانب والتحقّق بعلوم الأوائل ومعرفة النحو. توفّي سنة عشرين وستّ مئة. ٢ ٨٩٧ - يوسف (١) بن يحيى بن عبد الله بن بقاء اللّخميّ، أبو الحجّاج الغرناطيّ المقرئ . أخذ القراءات عن أبي الحسن بن كوثر، وروى عن أبي محمد بن بونه، وأبي خالد بن رفاعة. وتصدّر للإقراء والإسماع، وأخذ عنه (٢). وكان بغرناطة أيضا. ٨٩٨ - أبو الحجّاج يوسف الكوّاب (٣). روى عن أبي خالد بن رفاعة وغيره. وحدّث بغرناطة، وتوفّي سنة اثنتين وثلاثين. ٨٩٩ - يوسف (٤) بن محمد بن عليّ بن خليفة القضاعيّ، أبو الحجّاج الأنديّ، نزل بلنسية .

стр. 423

وسمع أبا محمد بن عبيد الله، وأبا الحسن ابن النّقرات، وجماعة. وأخذ العربيّة عن أبي ذرّ الخشنيّ، وأبي بكر بن زيدان. وأقرأ العربيّة حياته كلّها. وكان خيّرا منقبضا منعزلا مقبلا على شأنه. أخذت عنه جملة من كتب النّحو واللّغة. وأجاز لي. توفّي في حصار بلنسية في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وستّ مئة عن ثمان وسبعين سنة. روى عنه ابن مسدي (١). ٩٠٠ - يوسف (٢) بن عبد الرّحمن بن محمد بن عبد الرّحمن بن أبي الفتح البلنسيّ صاحبنا، أبو الحجّاج، يعرف بابن المريّنة (٣). سمع معنا من أبي عبد الله بن نوح، وأبي عبد الله بن سعادة، وأبي الخطّاب بن واجب، وأبي عبد الله بن زلال، وأبي سليمان بن حوط الله. [١١٣ ب] وانفرد بلقيّ جماعة، منهم: أبو القاسم الطّرسونيّ، وأبو الحسن بن يبقى. ومهر في علم العربيّة وقعد لإقرائها نحو عشرين سنة. وكان معتنيا بالرّواية مشاركا في الفقه، مع الصّلاح والزّكاء، وولي قضاء بلنسية سنة ثلاث وثلاثين وستّ مئة. وقد سمعت منه. وتوفّي بشاطبة في جمادى الآخرة سنة ستّ وثلاثين، وولد سنة تسع وثمانين.

стр. 424

ومن الغرباء ٩٠١ - يوسف (١) بن عيسى بن عليّ بن يوسف بن عيسى بن قاسم، الملقّب بالملجوم، أبو الحجّاج الأزديّ الفاسيّ . تفقّه بأبيه، وروى عن جماعة. وقد ولي قضاء الجماعة بمرّاكش وغزا مع يوسف بن تاشفين غزوات. وكان رأسا في الفتيا والحديث والأدب؛ حدّث عنه ابنه أبو موسى. وتوفّي في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة عن بضع وستّين سنة. ٩٠٢ - يوسف (٢) بن محمد القيروانيّ، أبو الفضل، ابن النّحويّ . أخذ عن أبي الحسن اللّخميّ «صحيح البخاريّ»، وعن أبي عبد الله المازريّ. وكان عارفا بأصول الدّين والفقه، يميل إلى الاجتهاد ولا يقلّد. وله تصانيف. روى عنه القاضي أبو عمران موسى بن حمّاد شيخ أبي جعفر بن حكم الحصّار. توفّي سنة ثلاث عشرة وخمس مئة وله ثمانون. ٩٠٣ - يوسف (٣) بن عبد الصّمد بن يوسف بن عليّ الفاسيّ، أبو الحجّاج، يعرف بابن نمر (* ١).

стр. 425

أخذ عن أبي عمر وعثمان بن عبد الله السّلالقيّ بفاس، وعن محمد بن عبد الكريم الفندلاويّ. ولقي أبا العبّاس بن مضاء فأخذ عنه. وكان إماما في علم الكلام والأصول، متحقّقا به متقدّما في الحفظ والذّكاء، مع المشاركة في فنون. ودخل إشبيلية وأقرأ بها، ونوظر عليه. وعاد إلى بلده وحدّث. توفّي في رجب سنة أربع عشرة وستّ مئة وقد قارب الستّين. ٩٠٤ - يوسف (٢) بن أحمد بن عيّاد التّميميّ، أبو الحكم المليانيّ . تجوّل في الأرض. ولقي السّهرورديّ صاحب «التلقيحات» بمدينة ملطية سنة تسعين وأخذ عنه [١١٤ أ] وسكن دانية، ونوظر عليه بها. وأخذ عنه أبو إسحاق ابن المناصف، وأبو عبد الرّحيم بن غالب، ورأيته مرارا. وكان شاعرا مجوّدا، شيعيّا غاليا. توفّي بدانية ليلة عاشوراء سنة إحدى وعشرين وستّ مئة. ٩٠٥ - يونس (٣) بن أبي سهولة بن فرج، ابن بنج اللّخميّ، أبو الوليد الشّنتجاليّ . سكن دانية قريبا من أربعين سنة، ولقي أشياخ طليطلة، كأبي محمد بن
следующие страницы →