٧ - الحمّام
ذكره السامُري في "المستوعب" (١/ ٢٥٣) وأفاد محققه أنه من الصادر الثانوية التي اعتمد عليها المصنف في كتابه هذا (١).
وموضوعه في ذكر مشروعية الحمّام وبيان أحكامه وآدابه. وقد سبقت اللإشارة إلى ذلك لدى الكلام على كتاب "الحمّام" للإبراهيم الحربي (ت ٢٨٥ هـ).
٨ - جوابات مسانل البَرْمَكي
ذكره القاضي أبو يعلى في "العُدّة" (٥/ ١٥٩٨) ونقل ابن القيم عنه في "الإعلام" (١/ ٤٨ - ط. إحياء التراث العربي). ولا أجزم بأن مضمونه مسائل فقهية أو أصولية، إلا بقرينة أن المكاتبات بين العلماء تكون عادة في الموضوعات الأصولية، وأن المسألة المذكورة في الإحالة المشار إليها في "العدَّة" و"الإعلام" تتعلق بأدب الفتوى، فقد قال القاضي: "ذكر ابن بطة في مكاتباته إلى البرمكي: لا يجوز له أن يفتي بما يسمع من يفتي، إنما يجوز أن يقلد لنفسه، فأما أن يتقلد لغيره، ويفتي به، فلا". اهـ. والله أعلم.
٩ - جوابات مسائل ابن شاقْلا
ذكره القاضي أبو يعلى في "العُدَّة" (٥/ ١٥٧٨) ونقل عنه.
١٠ - تحريم نكاح المتعة
ذكره ابن أبي يعلى في كتابه "المسائل التي حلف عليها أحمد" ونقل منه ثلاثة نصوص (٢)، وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في "قاعدة في العقود" (٣).
١١ - تحريم الخمر
ذكره ابن أبي يعلى (٢/ ١٥٢).
стр. 527
١٢ - تحريم النبيذ
ذكره ابن قدامة فى "المغني" (٦/ ٣١٨ - ط. هجر) ونقل منه نصا. ويمكن أن يكون هو وكتاب "تحريم الخمر" اسمين مختلفين لمسمى واحد، فليحقق.
١٣ - أحكام النساء
ذكره ابن قدامة في "المغني" (١٠/ ٢٢٤ - ط. هجر) ونقل منه نصًا. وذكره المرداوي في "الإنصاف" (٢١/ ٤١٢، ٤٢١).
١٤ - النكاح
ذكره القاضي أبو يعلى في "الأحكام السلطانية" (ص ٢٩٧).
١٥ - الطرقات
ذكره ابن رجب في القاعدة الثامنة والثمانين؛ في الإنتفاع وإحداث ما ينتفع به من الطرق المسلوكة في الأمصار والقرى وهوائها وقرارها (١).
١٦ - جزء فيه اتخاذ السقاية والمطاهر
ذكره بدر الدين الزركشي الشافعي في كتابه "إعلام الساجد بأحكام المساجد" (ص ٣٨٣).
وتوجد منه نسخة خطية بجامعة أم القرى برقم (٤٣) مصورة عن نسخة محفوظة بمكتبة جامعة برنستون برقم (١٨٥٢)(١٥٠٦) وتقع في (٢٦) ورقة.
* * *
٣٥ - ابن حَامدِ (٤٠٣ ه ـ)
هو الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله، البغدادي. شيخ المذهب: أول من لُقِّب بذلك فيما أعلم.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (٢/ ١٧١ - ١٧٧).
له:
стр. 528
١ - الجامع في المذهب .
٢ - تهذيب الأجوبة.
٣ - شرح الخرقي.
٤ - أصول الفقه.
وهذا تعريف موجز بالكتب المذكورة:
١ - الجامع في المذهب
ويسمى "جامع المذهب" و"الجامع" على الإختصار.
ذكره ابن أبي يعلى (٢/ ١٧١) وحزر حجمه بنحو أربع مئة جزء، أي ما يقارب العشرين مجلدًا.
ويبدو أن هذا الكتاب فُقد منذ زمن بعيد، فلا نجد علماء المذهب يعزون إليه باسمه، ولا ينقلون منه بالنص، إلا أن القاضي أبا الحسين ساق مقدمة هذا الكتاب في ضمن ترجمته، والتي جاء فيها:
"اعلم أن الذي يشتمل عليه كتابنا هذا من الكتب والروايات المأخوذة، من حيث نقل الحديث والسماع منها: كتاب الأثرم، وصالح، وعبد الله، وابن منصور، وابن إبراهيم، وأبو داود، والميموني، والمرّوذي، وأبو الحارث، وأبو طالب، وحنبل، وعلي بن سعيد، ومُهنا، وأبو النضر، وأبو الصقر، ويعقوب بن بختان، وإبراهيم بن هانئ، وحمد بن علي، وجعفر بن محمد النسائي، وعبد الكريم بن الهيثم، وأحمد بن القاسم، وزكريا بن الفرج، ومحمد بن الحكم، وابنه بكر، وحرب الكرماني، ويوسف بن موسى، وأحمد بن أصرم المزني، ومحمد بن يحيى الكحّال، وابن مُشَيْش، وأبو زرعة، ومسلم بن الحجاج، والمُشْكاني (١)، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن هشام، وكتاب الخرقي".
стр. 529
ثم ساق الأسانيد إلى أصحاب مسائل الرواية المذكورين بالإضافة إلى "مختصر الخرقي" (١)، وهي أسانيد جياد تحصر طرق الرواية للفقه الحنبلي من لدن إمامه (ت ٢٤١ هـ) إلى خاتمة علمائه المتقدمين: الحسن بن حامد (ت ٤٥٣ هـ). وقد استوعب المصنِّف (٣٣) كتابًا من كتب المسائل والتي تُعدّ مع الخرقي أصول "الجامع"، ورتبها كتبًا وأبوابًا، فوضُح السبيل إلى معرفة الخلاف في الرواية أكثر، وأصبح سهل المنال؛ ليتمهد الطريق من وراء ذلك إلى الطبقة اللاحقة فتعمل في التنقيح والتلخيص والتوجيه والإختيار وتصنيف المتون الميسرة المختصرة.
ثم إن ابن حامد علق على الروايات المختلفة التي وقعت له ولمن قبله عن الإمام أحمد، بأنه يجب قبولها ما دام أصحابها "أثباتًا فيما نقلوه، أمناء فيما دونوه، وواجب تقبل كلل ما نقلوه، وإعطاء كل رواية حظها على موجبها، ولا تُعدّل رواية وإن انفردت، ولا تُنفى عنه، وإن غَرُبت، ولا ينسب إليه في مسألة الرجوع إلا ما وجد ذلك عنه نصًا بالصريح، وإن نُقل: "كُنت أقول به وتركناه"، وإن عَرِي عن حدّ الصريح في الترك والرجوع أُقِرَّ على موجبه، واعتبر حال الدليل فيه لاعتقاده؛ بمثابة ما. اشتهر من روايته" (٢).
ثم عطف بالكلام على رواية إسحاق بن منصور الكوسج، وتخطئة من يُلَيِّن القول فيها بزعم أنها من جملة ما رجع عنه الإمام أحمد، بَيْد أن الحقيقة على خلاف ذلك، فقد أجازه بها ثانية وأثنى عليه.
وليس لدينا من المعلومات ما يجيز بالموازنة بين "جامع ابن حامد" و"جامع" الخلال و"زاد المسافر" لأبي بكر عبد العزيز، إلا أن القاسم المشترك بين الكتب الثلاثة هو أنها حوت جملة كبيرة من الرواية لفقه الإمام أحمد، بحيث لم يشذ من ذلك إلا القليل النادر. والله أعلم.
стр. 530
٢ - تهذيب الأجوبة
ذكره ابن أبي يعلى (٢/ ١٧١).
واعتمده المرداوي في جملة مصادر كتابه "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ١٦). ولخصه في آخر كتابه المذكور لدى ذكر مصطلحات الإمام أحمد الفقهية (١).
• مخطوطات الكتاب:
توجدمنه نسخة في مكتبة برلين برقم (٤٧٨٤) تقع في (٩٥) ورقة، كُتبت حوالي سنة (٩٠٠ هـ) (٢) ولديَّ نسخة (ميكرو فيلم) ونسخة مصورة عنها أيضًا.
• طباعة الكتاب:
طُبع بتحقيق الحاج صبحي السامُرَّائي.
ثم حُقق رسالة دكتوراه في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة (١٤١٥ هـ)، حققه عبد العزيز القايدي، ووضع في هوامشه حواشيَ وتعليقاتٍ قيمة.
• وصف الكتاب:
يصنف هذا الكتاب في كتب المصطلحات المستعملة في الألفاظ الفقهية، وعلى الخصوص في لسان إمام المذهب: أحمد بن حنبل، فقد تتبع كلامه من خلال أجوبته التي دونها الأصحاب رواة المسائل. فكتاب "تهذيب الأجوبة" يخلّص مصطلحات الإمام في أجوبته المعبرة عن مذهب ٥ من الإحتمالات المتعددة ببيان معناها وفَسْر المراد منها، وذلك كالتعبير عن أحكام التكليف ودرجاته، من: الواجب والمندوب والحرام والمكروه والمباح.
ويحتوي الكتاب في مجمله على أربعين بابًا، يندرج تحت بعضها فصول ومسائل.
стр. 531
ويعتبر هذا الكتاب، بحكم أسبقيته واعتماده على النقل بالرواية والسند، دمدة من جاء بعد ٥ من المصنفين في هذا الشأن، لإبن حمدان في كتابه "صفة الفتوى" وابن مفلح في مقدمة "الفروع" والمرداوي في "تصحيحه"، وفي رسالة مستقلة سماها "قاعدة نافعة جامعة لصفة الروايات المنقولة عن الإمام أحمد ﵁. والأوجه والإحتمالات الواردة عن أصحابه ﵃ وغفر لهم وللمؤمنين"، وهي مذكورة في آخر "الإنصاف". واعتمد عليه الشيخ بكر أبو زيد في الجزء الأول من كتابه "المدخل المفصل".
٣ - شرح الخرقي
ذكره ابن أبي يعلى (٢/ ١٧١) وأبو الخطاب في "الإنتصار" (٢/ ٤٦٨، ٥٠٧، ٥٢٥).
٤ - أصول الفقه
ذكره ابن أبي يعلى (٢/ ١٧١) باسم "شرح أصول الفقه" وذكره ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (١/ ١٢٠) باسم "كتاب الأصول".
* * *
٣٦ - أبو الفَضْل التَّميمي * (٤١٠ ه ـ)
هو عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث بن أسَد: أبو الفَضْل، التميمي، البغدادي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (٢/ ١٧٩).
له:
стр. 532
أصول الفقه
ذكره القاضي أبو يعلى في "العُدَّة" (٢/ ٦٩٧).
* * *
٣٧ - القَطَّان (٤٢٤ ه ـ)
هو أحمد بن إبراهيم، أبو طاهر، البغدادي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (٢/ ١٨٢) ترجمة موجزة، وذكر له:
١ - التعليق.
٢ - التحقيق.
٣ - الفرائض.
٤ - الأصول.
* * *
٣٨ - الحَسَن العُكْبَري (٤٢٨ ه ـ)
هو الحسن بن شهاب بن الحسن بن علي بن شهاب، أبو علي، العُكْبَري.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (٢/ ١٨٦).
له:
١ - رسالة في أصول الفقه.
٢ - المبسوط.
وقال ابن أبي يعلى: له المصنفات في الفقه والفرائض والنحو. ولم يسم شيئًا من تلك المصنفات.
стр. 533
١ - رسالة في أصول الفقه
• مخطوطة الكتاب:
توجد منه نسخة خطية محفوظة في الموسوعة الفقهية بوزارة الأوقاف الكويتية، تحت رقم (٤/ ٣٤٥) تتألف من (١٠) ورقات في (٢٤) سطرًا، منسوخة بخط فارسي نيِّر، نسخها الشيخ عبد الله بن خلف الدحيان الحنبلي في شعبان ليلًا سنة (١٣٣٣ هـ).
أولها: الحمد لله ذي الحجج البوالغ والنعم السوابغ ... اعلم فهمك الله ونفعك به أن أحكام الفقه سبعة ... ... ... ... ... ... ... . .
وآخرها: فمن أراد الإستيعاب في هذا العلم فعليه بالنظر في كتابنا "المبسوط"، فقد أودعناه أحكام الفقه وأصوله.
• طباعة الكتاب:
طُبعت هذه الرسالة عن النسخة الوحيدة المذكورة، حققها الدكتور موفق ابن عبد الله، ونشرته المكتبة المكية بمكة المكرمة سنة (١٤١٣ هـ / ١٩٩٣ م).
٢ - المبسوط
ذكره المؤلف في الرسالة السابقة، وأفاد أنه كتاب مطوَّل مشتمل على الفقه وأصوله.
* * *
٣٩ - الشَّريف ابنُ أبي مُوسى (٤٢٨ ه ـ)
هو محمد بن أحمد بن أبي موسى، أبو علي، الشَّريف القاضي، عم الشريف أبي جعفر، الهاشمي، البغدادي.
ترجمه القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (٢/ ١٨٢ - ١٨٦).
له:
١ - الإرشاد.
стр. 534
٢ - شرخ الخرقي.
٣ - المسائل التي حلف عليها الإمام أحمد.
وأشهرها وأكثرها ذكرًا في الكتب "الإرشاد" حتى إن العزو المطلق لأقواله يتوجه إلى هذا الكتاب.
١ - الإرشاد
ذكره ابن أبي يعلى في "الطبقات" (٢/ ١٨٢) والعليمي في "المنهج" (٢/ ٣٣٧). وأشار إليه الشيرازي في "طبقات الفقهاء" (ص ١٧٤) بقوله: له مصنَّف مليح.
واعتمد عليه ابن قدامة في "المغني" وابن قاضي الجبل في "الفائق" والمرداوي في "الإنصاف" والحجاوي في "الإقناع". وضمَّنه السامُرّي كتابه "المستوعب" كما نص على ذلك في المقدمة إذ قال: "وضمَّنتُ كتابي هذا من أصول المذهب وفروع ٥ ما استوعب جميع ما تضمن ٥ مختصر الخرقي"، و"التنبيه" لغلام الخلّال، و"الإرشاد" لإبن أبي موسى (١) ... إلخ.
• مخطوطات الكتاب:
توجد منه نسخة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات، محفوظة برقم (١٤٣٨٢)، وهي مصورة عن أصل خطي موجود في المكتبة الوطنية بباريس رقم (١١٠٥). عدد ورقات الأصل (١٦٢) ورقة مكتوبة بخط معتاد مقروء، فرغ منه ناسخه أحمد بن علي بن سلام نهار السبت التاسع من رجب سنة (٨٩٢ هـ)، ولدي صورة منها.
ويوجد باب الإعتقاد الذي في أول الكتاب في ورقتين ضمن مجموع في العقائد محفوظ في مكتبة شهيد علي (تركيا) برقم ٢٧٦٣/ ٢ (من ٣٠ ب -٣٢ ب) كتب سنة (٦٦٨ هـ). كما أخرج الرسالة برمتها ابن أبي يعلى في ترجمة المصنف.
стр. 535
• طباعة الكتاب:
حُقّق الكتاب تحقيقين:
الأول: في رسالة جامعية تقدم بها الطالب عبد الرحمن بن محمد الجار الله، لنيل شهادة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، قسم المعهد العالي للقضاء.
الثاني: وفقني الله تعالى لتحقيقه، وصدر عن مؤسسة الرسالة في مجلد واحد سنة (١٤١٩ هـ / ١٩٩٨ م).
• وصف الكتاب وتقييمه:
يعتبر كتاب "الإرشاد" من الكتب المهمة التي أُلّفت في الفقه الحنبلي المجرد، على طريقة المتقدمين، ويعتبر صاحبه ذا مشاركة في الخلاف المذهبي، فكثيرًا ما يُذكر في الإختيارات والوجوه والإحتمالات والتخريجات.
وقد تميز هذا الكتاب عن غيره بصغر حجمه وسهولة عبارته ووضوحها، واعتنى مصنفه بذكر الأقوال والروايات عن الإمام أحمد ﵀ لكنه يطلقها ولا ينسُبُها، ويرسلها ولا يخرِّجها، ولم يكتف بذلك، بل كان يُرجِّح فيما بينها، ويختار بعضها أحيانًا بقوله: "وهو اختياري"، وأحيانًا يقول: "والذي عليه العمل عندي"، أو: "والأول أحبّ إليّ"، أو: "وبهذا أقول"، إلى غير ذلك من العبارات المبثوثة في معظم أبواب الكتاب.
ووشّى كتابه ﵀ بذكر الأدلة من الكتاب والسنة، وبذكر التعليل لبعض الأحكام.
كما تميز هذا المتن بوضع مقدمة في الإعتقاد (١) عقد بها الباب الأول، مخالفًا بذلك ما هو معتاد في التصنيفات الفقهية من تجريدها عن العلوم
стр. 536
الأخرى، وترجم هذا الباب بعنوان: "باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب الديانات"، ضمنه جواهر مسائل العقيدة، ويبدو أنه تبع في ذلك طريقة أبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي (ت ٣٨٦ هـ) في كتابه "الرسالة" الذي صدّره بنفس الباب، كما أن الباب الجامع منه -وهو
خاتمة الأبواب - يتشابه في محتوا ٥ مع جامع "الرسالة" المذكورة.
ثم ثنّى بباب في فضل العلم والفقه في الدين، وبعض الشذرات من أصول الفقه. وفى الأخير عقد المؤلف بابًا جامعًا ذكر فيه جملًا من الفرائض والسنن المؤكدات والرغائب والآداب، جعله بابًا مختصرًا طوى فيه نشر ما بسطه في أبواب الكتاب. ليقدم لطالب العلم من خلاله خلاصة مقتضبة ينتفع بها.
• الأعمال التي تمت عليه:
شرحه تلميذه أبو محمد رزق الله التميمي البغدادي (ت ٤٨٨ هـ) كما سيأتي.
٢ - شرح الخرقي
ذكره ابن أبي يعلى في "الطبقات" (٢/ ١٨٢) وقال: شاهدت أجزاء بخطه من شرحه لكتاب الخرقي. وذكره ابن اللحام في "القواعد" (ص ١٣).
ولا نعلم عنه شيئًا غير ذلك.
٣ - المسائل التي حلف عليها أحمد
ذكره ابن مفلح في "الآداب" (٣/ ٢٤٣) وخرَّج منه مسألة، كما خرَّج منه ابن القيم عدّة مسائل في "إعلام الموقعين" (٤/ ٢١٣ - ٢١٥ - ط. إحياء التراث العربي) وردت تحت عنوان (١): للمفتي أن يحلف على ثبوت الحكم عنده. ولكنه لم يصرح باسم الكتاب، بل اكتفى بقوله: "ذكر هذه المسائل القاضي أبو علي الشريف".
стр. 537
وموضوع الكتاب هو جرد أجوبة الإمام أحمد التي أعقبها بالحلف عليها بمثل قوله: لا والله، أو: إي والله، ونحو ذلك. وهي من المؤكدات لجواب المفتي. وهذا النوع من التصنيف يُعدّ من مُلح العلم وطرائفه، إذ ليس وراء تتبع ذلك من فائدة إلا بيان جواز الحلف على الجواب في باب أدب الفتوى والتعليم.
وقد صنف في هذا الموضوع غير ابن أبي موسى، القاضي أبو الحسين ابن أبي يعلى كتابًا بنفس العنوان. وهو مطبوع كما سيأتي في محله (١).
* * *
٤٠ - القاضي أبو يَعْلَى (٤٥٨ ه ـ)
هو محمد بن الحسين بن محمد بن خَلَف بن أحمد البغدادي ابن الفَرّاء، القاضي، شيخ الحنابلة في زمانه وصاحب التصانيف المفيدة في المذهب.
ترجمه ولده أبو الحسين ترجمة حافلة في كتابه "طبقات الحنابلة" (٢) (٢/ ١٩٣ - ٢٣٠).
له:
١ - المجرد.
٢ - الجامع المنصوص.
٣ - الخلاف.
٤ - عيون المسائل.
٥ - التعليق.
٦ - الإنتصار لشيخنا أبي بكر.
٧ - شرح الخرقي.
стр. 538
٨ - مختصر في الصيام.
٩ - إيجاب الصيام ليلة الإغمام.
١٠ - شرح المذهب.
١١ - الخصال والأقسام.
١٢ - إبطال الحيل.
١٣ - شروط أهل الذمة.
١٤ - كتاب الروايتين والوجهين.
١٥ - العدة في أصول الفقه.
١٦ - الأحكام السلطانية.
١٧ - الجامع الصغير.
١٨ - الكفاية في أصول الفقه.
١٩ - الجامع الكبير (عمل قطعة منه).
٢٠ - أحكام القرآن.
٢١ - جزء في المفهوم.
٢٢ - التخريج.
٢٣ - المعتمد.
٢٤ - الشرح الصغير.
٢٥ - كتاب اللباس.
٢٦ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
٢٧ - المذهب.
٢٨ - التعليق الصغير.
٢٩ - جوابات مسائل وردت من: تِنِّيس.
٣٠ - جوابات مسائل وردت من: أصفهان.
стр. 539
٣١ - جوابات مسائل وردت من: الحرم.
٣٢ - جوابات مسائل وردت من: مَيَّافارقين (١).
٣٣ - تعليقات على الجامع للخلّال.
ونعرف بكل كتاب من هذه الكتب بما توفر:
١ - المجرد
هذا الكتاب ذكره ولده في "الطبقات" (٢/ ٢٠٥).
ولا نعلم عن مخطوطاته شيئًا. ولكن يبدو أنه من تصانيفه المبكرة، وأنه كان متداولًا بين محرري المذهب ومحققيه. فقد أحال عليه البعلي في "المطلع" (ص ١٣٢ - ١٣٣) وذكره أيضًا في (ص ٤٦١) في شرح مصطلح "الإحتمال" في أصول المذهب، فقال: "وكثير من الإحتمالات في المذهب بل أكثرها للقاضي الإمام أبي يعلى محمد بن الفراء في كتابه "المجرد" وغيره".
وعول عليه المرداوي في "الإنصاف" كما في مقدمته (١/ ١٦ - ط. هجر). وذكره ابن القيم في معرض بحث إجارة الذمي للمسلم على محرم، من كتابه "أحكام أهل الذمة"، فقال عنه: ". . وجعل المسألة رواية واحدة: أن هذه الإجارة لا تصح، وهي طريقة ضعيفة، فإنه صنف "المجرد" قديمًا ورجع عن كثير منه في كتبه المتأخرة" (٢).
كما نقل عنه السامُرّي كثيرًا في كتابه "المستوعب" (٣).
وأكثر ابن اللحام البعلي من الإحالة عليه في كتابه "القواعد والفوائد الأصولية" فقد أحصيت له (٢٣) موضعًا من ذلك. وكذلك شيخه ابن رجب في "القواعد" (٤).
وذكره الطوفي في "شرح مختصر الروضة" (٣/ ٤٣٤) وقال: احتج فيه كثيرًا بقياس الشبه.
стр. 540
• الأعمال التي تمت عليه:
شرح "المجرد" الحسن بن أحمد البناء المتوفى سنة (٤٧١ هـ) صاحب التصانيف الكثيرة. وشرحه هذا سماه: الكافي المجدد في شرح المجرد (١).
واختصره أيضًا أبو طالب عبد الرحمن بن عمر الضرير البصري المتوفى سنة (٦٨٤ هـ). ذكره المرداوي في جملة مصادره في مقدمة "الإنصاف" (١/ ١٩ - ط. هجر) فقال: وجزء من "مختصر المجرد" من البيوع للشيخ أبي نصر (٢) عبد الرحمن مدرس المستنصرية.
• ما قيل في هذا الكتاب:
سبق أن ابن القيم ألمح إلى أن القاضي تراجع عن كثير مما في هذا الكتاب فيما صنفه من الكتب بعده. وهكذا شأن الإنسان في النقص والكمال، يستدرك في كتبه الجديدة على ما في كتبه القديمة.
٢ - الجامع مع المنصوص
ذكره ابن حميد في "الدر المنضد" (ص ١٩). ولم يذكر ابن أبي يعلى في "الطبقات" كتابًا لأبيه بهذا الإسم، فلعله هو نفس "الجامع الصغير"، وذكره الشيخ بكر أبو زيد في "المدخل المفصل" (ص ٨٠٩) و (ص ٩٦٩) مع "الجامع الصغير" مما يدل على أنهما عنده كتابان مختلفان.
٣ - الخلاف
لا يعرف للقاضي أبي يعلى كتاب بهذا العنوان المطلق: "الخلاف"، وذلك أنه صنف كتابًا في الخلاف، ذكره ولده باسم "الخلاف الكبير" فحامت الأوهام حوله واختلفت الأسماء التي سمي بها، فظن أن تلك الأسماء المختلفة المطلقة على مسمى واحد، كُتُبٌ مختلفة (٣).
ومن الأسماء التي أطلقت على هذا الكتاب:
стр. 541
- التعليق الكبير في المسائل الخلافية (وهو الإسم الموجود على المخطوط
الموقوف عليه).
- عيون المسائل.
- عمدة المسائل.
- التعليقة.
- الخلاف الكبير.
- الخلاف.
- مسائل الخلاف على مذهب أحمد بن حنبل.
وإنما ذكرته من أجل هذا التنبيه. والله أعلم.
٤ - عيون المسائل
انظر: الخلاف.
٥ - التعليق
سماه ولده أبو الحسين "الخلاف الكبير"، ويسمى أيضًا "التعليق الكبير في المسائل الخلافية بين الأئمة"، وهو العنوان الموجود على المخطوط الذي تم الوقوف عليه. وقد يسمى "الخلاف" على الإختصار، أو"مسائل الخلاف على مذهب أحمد بن حنبل".
وسماه ولده أبو الحسين في كتابه "التمام" (٦/ ٧٧) باسم "اختلاف الفقهاء" فقال: " ... ... . مما لم يذكره الوالد السعيد ﵁ في كتابه المترجم بـ"الروايتين والوجهين" وذكره في غيره من كتبه مثل كتابه الكبير المسمى باختلاف الفقهاء".
وهذا الكتاب ذكره ولده أبو الحسين أيضًا في "الطبقات" والذهبي في "السير" وابن اللحام البعلي في "القواعد والفوائد الأصولية" وأكثر من الإحالة عليه، وكذلك شيخه ابن رجب في "القواعد"، وعلاء الدين المرداوى في مقدمة "الإنصاف" قال: ومعظم "التعليقة"، وهي "الخلاف الكبير".
стр. 542
وابن رجب في "الإستخراج لأحكام الخراج" والعليمي في "المنهج الأحمد" وابن بدران في "المدخل" وصاحب "العقود الدرية" وحاجي خليفة فى "كشف الظنون" (١).
• النسخ المخطوطة للكتاب:
يوجد من هذا الكتاب -فيما نعلم- المجلد الرابع في دار الكتب المصرية تحت رقم (١٤٠) عدد أوراقه (٢٩٩) ورقة في (٢٥) سطرًا، نُسخ سنة (٨٧٠ هـ) بخط مشرقي يبتدئ بكتاب الحج وينتهي بكتاب العتق. ونسخة مصورة عنها في معهد المخطوطات التابع لجامعة الدول العربية ذات رقم (١٨) اختلاف الفقهاء، وصورة أخرى في الجامعة الإسلامية بالمدينة رقم (٣٣٨٨)(٢) ولدي صورة منه.
كما توجد نسخة من الجزء الرابع في مكتبة فيض أفندي بتركيا، رقم (٦٩٥) من أثناء مسائل الإعتكاف إلى الربا، كتبت في القرن السابع، تقع في (٣١٠) ورقات في (٢٥) سطرًا بخط مشرقي (٣).
• طباعة الكتاب:
قام الباحث عبد الله بن علي الدخيل بتحقيق (كتاب البيوع) منه، وقدمه لنيل درجة الدكتوراه من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٦ هـ).
• ما قيل في هذا الكتاب:
يتكون كتاب "التعليق الكبير" من أحد عشر مجلدًا في النسخة التي كتبها ولد المؤلف، كما وصفه لنا شيخ الإسلام تقي الدين أحمد ابن تيمية، إذ جاء في رسالة له أرسلها إلى أهله في الشام وهو يومئذ في مصر: "وترسلون أيضًا
стр. 543
من تعليق القاضي أبي يعلى الذي بخط القاضي أبي الحسين، إن أمكن الجميع، وهو أحد عشر مجلدًا، وإلا فمن أوله مجلدًا، أو مجلدين أو ثلاثة" (١).
ويعتبر هذا الكتاب ذخيرة للحنابلة في المسائل التي وقع فيها الخلاف بين أئمة المذاهب، وكان للحنابلة فيها قول من الأقوال، من حيث إنه أبان عن حجج الحنابلة وأدلتهم، والرد على مخالفيهم فيما ذهبوا إليه في تلك المسائل. وهكذا مهّد الطريق لأصحابه وتلامذته كأبي جعفر وأبي الخطاب وابن عقيل وأبي المواهب العكبري، فنسجوا على منواله في تخريج مسائل الخلاف، بل تعتبر كتبهم منتخبات من هذا الكتاب.
قال الشيخ عبد القادر ابن بدران: "وأجمع ما رأيته لأصحابنا في هذا النوع "الخلاف الكبير" للقاضي أبي يعلى، وهو في مجلدات لم أطلع منه إلا على المجلد الثالث، وهو ضخم، أوله كتاب الحج، وآخره باب السلم، وقد سلك فيه مسلكًا واسعًا، وتفنن في هدم كلام الخصم تفننًا لم أره في غيره" (٢).
وقال الطوفي في (شرح مختصر الروضة) (٣/ ٤٣٤): احتج فيه كثيرًا بقياس الشبه.
• الأعمال التي تمت عليه:
لخصه تلميذه يعقوب بن إبراهيم العكبري البرزييني (ت ٤٨٦ هـ) باسم التعليق أو التعليقة (٣).
ووضع عليه ابن الجوزي كتابا ناقدًا للأحاديث التي استدل بها سماه "التحقيق في أحاديث التعليق".
стр. 544
٦ - الإنتصار لشيخنا أبي بكر
هذا الكتاب يوهم بظاهر عنوانه أنه في موضوع الخلاف، وأن القاضي أبا يعلى انتصر فيه لاختيارات أبي بكر عبد العزيز غلام الخلال المتوفى سنة (٣٦٣ هـ). فذكره الدوسري في تعليقه على "الدر المنضد" (ص ٢٠) وذكره الشيخ بكر أبو زيد في "المدخل" (ص ٩٠٢) في جملة المصنفات في علم الخلاف، وفي (ص ٩٧٠) فى مصنفات القاضي في الخلافيات.
والذي يبدو أنه كتاب في أصول الدين ومباحث العقيدة ألفه في الإنتصار لغلام الخلال ضد أحد الروافض، ومما يشير إلى ذلك أن ولده رتبه في مثاني تصنيفاته في العقيدة، فقد جاء ذكره هكذا: ". . والرد على الباطنية، والرد على المجسمة، والرد على ابن اللبان، وإبطال التأويلات لأخبار الصفات، ومختصر إبطال التأويلات، والإنتصار لشيخنا أبي بكر، والكلام في الإستواء ... " (١).
وقد أشار أبو الحسين ابن أبي يعلى إلى هذا الكتاب في ترجمة أبي بكر عبد العزيز الشهير بغلام الخلال، فقال: "وذكر الوالد السعيد في "الإنتصار لعبد العزيز" فقال: كان ذا دين، وأخا ورع، علامة بارعًا في علم مذهب أحمد بن حنبل. وذكر تصانيفه، وذكر تعظيمه في النفوس، وتقدمه عند السلطان" (٢).
وبهذا يكون الكتاب خارجًا عن صدد بحثنا. والله أعلم.
٧ - شرح الخرقي
أي شرح مختصر أبي القاسم الخرقي المتوفى سنة (٣٣٤ هـ).
هذا الكتاب ذكره ولده في "الصبقات" (٢/ ٢٠٥) وابن اللحام البعلي في "القواعد" (ص ٥١ - الكتب العلمية) وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (ص ١٤١٦) وابن بدران في "المدخل" (ص ٤١٩).
стр. 545
وذكره المرداوي في جملة مصادر كتابه "الإنصاف" كما في المقدمة (ص ٢١).
• النسخ الخطية للكتاب:
توجد منه نسختان في المركز العلمي بجامعة أم القرى:
- النسخة الأولى: محفوظة تحت رقم (٦٤) يوجد منها الجزء الثاني فقط، تقع في (٢٦٧) ورقة في (٢٣) سطرًا، مكتوبة بخط نسخ معتاد، نسخت سنة (٥٧٧ هـ) بخط مشرقي. مصدرها: ميكروفيلم مصور عن النسخة الوجودة بالظاهرية، برقم (٢٧٤٧). ويبدأ هذا الجزء بكتاب النكاح وينتهي بكتاب عتق أمهات الأولاد.
- النسخة الثانية: محفوظة تحت رقم (١٨) يوجد منها الجزء الثالث فقط، تقع في (٢٠٨) ورقات في (١٩) سطرًا، مكتوبة بخط نسخ معتاد، نسخت سنة (٥٧٧ هـ) دون معرفة الناسخ. مصورة عن المكتبة الظاهرية، برقم (٢٧٤٦). ويبدأ هذا الجزء بكتاب ديات النفس وينتهي بآخر كتاب الأقضية.
- وتوجد منه نسخة ثالثة في المكتبة الأزهرية بالقاهرة، محفوظة تحت رقم (١٠٦٤٣) تبدأ من "كتاب الأشربة" وهي تحتوي على المجلد الرابع فقط، تقع في (٢٢٩) ورقة في (١٥) سطرًا.
- نسخة أخرى في المكتبة الظاهرية (دمشق) رقم (٢٧٧٠)، تقع في (١٢٠) ورقة مكتوبة بخط نسخي.
• طباعة الكتاب:
طُبع جزءٌ من هذا الكتاب، وهو من كتاب النكاح إلى آخر باب العتق أول مرة بتحقيق سعود بن عبد الله الروقي قدمه رسالة إلى جامعة أم القرى لنيل شهادة الماجستير سنة (١٤٠٧ هـ / ١٩٨٦ م).
ويعتبر هذا الكتاب شرحًا مبكرًا لمختصر الخرقي، إذ لم يسبقه إلى شرحه -فيما نعلم- إلا ثلاثة: عمر بن إبراهيم العكبري، الشهير بابن المسلم، المتوفي سنة (٣٨٧ هـ) والحسن بن حامد، المتوفى سنة (٤٠٣ هـ) وهو شيخ المذهب
стр. 546
الحنبلي في زمانه، وأبو علي ابن أبي موسى الهاشمي المتوفى سنة (٤٢٨ هـ) صاحب "الإرشاد".
وبالتالي يعتبر هذا الشرح مادة العلماء الذين جاءوا من بعده، خصوصًا وأنه يعنى بإقامة الدليل المنقول والمعقول، شأن عمله في عامة كتبه الفقهية والأصولية والكلامية.
• مما قيل في هذا الكتاب:
اطلع الشيخ عبد القادر ابن بدران ﵀ على الأجزاء الموجودة في الشام من هذا الكتاب، فوصفه بقوله:
"ومما اطلعنا عليه من شروح الخرقي شرح القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين ابن الفراء البغدادي، وهو في مجلدين ضخمين، وبعض نسخه في أربع مجلدات. وطريقته: أنه يذكر المسألة من الخرقي ثم يذكر من خالف فيها، ثم يقول: ودليلنا. . فيفيض في إقامة الدليل من الكتاب والسنة والقياس على طريقة الجدل" (١).
٨ - مختصر في الصيام
ذكره ولده القاضي أبو الحسين في "الطبقات" (٢/ ٢٠٥).
٩ - إيجاب الصيام ليلة الإغمام
ذكره ولده أيضًا في "الطبقات" (٢/ ٢٠٥).
وهو كتاب يتناول مسألة فقهية واحدة شهيرة، أكثر فيها الحنابلة من الرسائل والتصانيف المفردة، وهذه المسألة هي: إذا حال دون الهلال غيم أو قتار ليلة الثلاثين من شعبان، فما حكم الصيام بالنسبة إلى اليوم الذي يلي تلك الليلة؟
اختلف النقل عن الإمام أحمد في ذلك على ثلاث روايات:
الأولى: وجوب الصيام وعدُّ ذلك اليوم من أيام رمضان.
стр. 547
الثانية: عدم وجوب الصيام، وإكمال ثلاثين يومًا من شعبان.
الثالثة: يتبع فعل الإمام، فإن صام صمنا وإن أفطر أفطرنا.
وهذه الروايات الثلاث حكاها القاضي أبو الحسين في كتابه "التمام" واعتبر الأولى هي أصح الروايات الواردة عن الإمام أحمد، واختارها الخلال وتلميذه أبو بكر والخرقي والقاضي أبو يعلى (١). ولم يذهب أحد من الأئمة إلى القول بمثل ما في هذه الرواية، فتكون من أفراد المذهب. قال المرداوي ﵀: "وهو المذهب عند الأصحاب، ونصروه وصنفوا فيه التصانيف، وردوا حجج المخالف، وقالوا: نصوص أحمد تدل عليه. وهو من مفردات المذهب" (٢).
١٠ - شرح المذهب
ذكره ولده في "الطبقات" (٢/ ٢٠٦). وأشار إليه في كتابه "التمام" (١/ ٢٥٩) فقال: ". . اختاره الوالد السعيد في شرحه للمذهب. .". وأحال عليه ابن اللحام في "القواعد" (ص ٥١) في فروع مسألة خطاب الكفار بفروع الشريعة، بعبارة محتملة، فقال: ". . وجهان حكاهما القاضي في شرحه". فلعله هذا الكتاب ولعله "شرح الخرقي" واستكثر ابن رجب من الإحالة عليه في "القواعد" (٣) كما أحال عليه المرداوي في "الإنصاف" (١/ ١٠٠). والله أعلم.
ولا نعلم عن هذا الكتاب شيئًا غير ذلك.
وذكر ابن رجب في ترجمة حفيد ٥ محمد بن محمد بن محمد بن الحسين المتوفى سنة (٥٦٠ هـ) الملقب بأبي يعلى الصغير، أنه صنف كتابًا بنفس العنوان وهو في شبيبته (٤). ونقل ثلاثة نقول من هذا الكتاب (٥). والله أعلم.
стр. 548
١١ - الخصال والأقسام
ذكره ولده في "الطبقات" (٢/ ٢٠٦).
وذكره المرداوي في جملة مصادره في مقدمة "الإنصاف" (١/ ١٦ - ط. هجر). وضمنه السامُرّي في كتابه "المستوعب"، إذ جاء في مقدمته قوله: "ضمنت كتابي هذا من أصول المذهب وفروع ٥ ما استوعب جميع ما تضمنه "مختصر الخرقي"، و"التنبيه" لغلام الخلال، و"الإرشاد" لإبن أبي موسى، و"الجامع الصغير"، و"الخصال" للقاضي أبي يعلى، و"الخصال" لإبن البنا. . إلخ" (١).
• ما قيل في هذا الكتاب:
وقد ورد في مدح هذا الكتاب قول بعضهم (٢):
قد نظرنا في مصنفات الأنام ... وسبرنا شريعة الإسلام
ما رأينا مصنفًا جمع العلم ... مع الإختصار والإفهام
مثل ما صنف الإمام أبو يعلى ... كتاب "الخصال والأقسام"
١٢ - إبطال الحيل
ذكره ولد في "الطبقات" (٢/ ٢٠٥) وابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (٣٠/ ٢٢٠) وابن القيم في "إعلام الموقعين" (٣/ ١٧٦ و ٤٠١ و ٤/ ١٤ - طبعة عبد السلام شقرون) ونقل عنه عدة نصوص في كتابه المذكور، وذكره ابن رجب في "القواعد" (ص ٢٧٠) والمرداوي في "الإنصاف" (٢٣/ ٣١).
١٣ - شروط أهل الذمة
ذكره ولده في "الطبقات" (٢/ ٢٠٥).
١٤ - كتاب الروايتين والوجهين
ذكره ولده في "الطبقات" وابن رجب في "الذيل" في ترجمة ولده القاضي
стр. 549
أبي الحسين، والعليمي في "المنهج الأحمد" وشيخ الإسلام ابن تيمية في "المسودة في أصول الفقه" وابن اللحام البعلي في "القواعد والفوائد الأصولية" وعلاء الدين المرداوي في مقدمة "الإنصاف" وابن رجب في "الاستخراج لأحكام الخراج" (١) وأكثر من ذكره في "القواعد" (٢).
• النسخ الخطية للكتاب:
- توجد منه نسخة ناقصة من طرفيها في المكتبة الأزهرية بالقاهرة محفوظة برقم (١٧/ ٤٣١٣) كتبت بخط واضح في القرن الثامن الهجري (٧٩٣ هـ) ناسخها محمد بن عبد الوهاب بن محمد الحنبلي، وعدد أوراقها (١١١) ورقة في حجم (٢٥) سطرًا.
وتوجد من هذه النسخة صورة بالمركز العلمي بجامعة أم القرى محفوظة برقم (٢٠٤)، وأخرى في الجامعة الإسلامية برقم (٢٦٥٩).
-كما توجد منه نسخة أخرى كاملة وبخط جيد كتبت في القرن السابع الهجري (٦٤٠ هـ). ناسخها عبد الله بن سليمان بن مرتاش (أو خمرتاشي) عدد أوراقها (٢٥٨) ورقة في حجم (٢٥) سطرًا، محفوظة في مكتبة أحمد الثالث بإستانبول (تركيا)، تحت رقم (١١٢١).
وتوجد من هذه النسخة صورة بالمركز العلمي بجامعة أم القرى محفوظة برقم (٤٥).
• طباعة الكتاب:
طبع من هذا الكتاب بالإعتماد على النسختين الخطيتين السابقتين، المسائل الفقهية والمسائل الأصولية. قام بتحقيقها وإخراجها الدكتور عبد الكريم بن محمد اللاحم، فأفرد المسائل الفقهية في ثلاثة مجلدات، والمسائل الأصولية في مجلد لطيف. ونشرته مكتبة المعارف بالرياض سنة (١٤٠٥ هـ / ١٩٨٥ م).
стр. 550
• قيمة الكتاب العلمية:
يبحث هذا الكتاب في فقه الإمام أحمد وأصوله، والروايات المختلفة عنه في المذهب، فهو مرجع الحنابلة في معرفة الروايات الواردة عن الإمام أحمد والوجوه المخرجة لأصحابه المجتهدين في مذهبه، حيث جمعها القاضي، وأفردها في مؤلف مستقل، مع توجيهها والإستدلال لها، وبيان الراجح منها. وقد خرّج فيه القاضي ما يقارب ألف مسألة، وذكر في كل مسألة روايتين أو وجهين مع الإستدلال لكل رواية أو وجه بدليل، أو أكثر من الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة أو التابعين، أو ذكر وجه ذلك من قياس أو تعليل، مع بيان ما يرى أنه الراجح أو المذهب.
وقد عمل ولده أبو الحسين ذيلًا على الكتاب أكمل فيه ما لم يذكره والده من المسائل ذات الروايتين أو الوجهين مما جمعه من كتبه الأخرى كـ"التعليق الكبير" و"الجامع الصغير" و"الأحكام السلطانية" و"المعتمد في أصول الدين" و"العدة في أصول الفقه"، وغيرها، وأضاف ما زاد على روايتين أو وجهين إن وجد في المسألة أكثر من ذلك، وخرّج كتابًا وافيًا سماه "التمام لما صح في الروايتين والثلاث والأربع عن الإمام، والمختار من الوجهين عن أصحابه العرانين الكرام"، كما سيأتي في محله.
١٥ - العُدّة في أصول الفقه
نسبة هذا الكتاب إلى القاضي أبي يعلى مستفيضة كالشمس. فقد ذكره ولده في "الطبقات" (٢/ ٢٠٥) والذهبي في "السير" (١٨/ ٩١) وأفاد منه الطوفي في "شرح مختصر الروضة" وآل تيمية في "المسودة" والمجد ابن تيمية في "المحرر" والمرداوي في "الإنصاف" وابن اللحام في "القواعد والفوائد الأصولية" (١).
• النسخ الخطية للكتاب:
توجد منه نسخة في دار الكتب المصرية بالقاهرة، محفوظة تحت رقم
стр. 551
(٧٦ - أصول فقه) ومنها صورة على ميكروفلم في معهد المخطوطات العربية بجامعة الدول العربية، محفوظة تحت رقم (٦٧ - أصول فقه). وتقع هذه النسخة في (٢٥٧) ورقة في حجم (٢٥) سطرًا، كتبت في القرن الثامن (٧٢٩ هـ) وناسخها مجهول، مكتوبة بخط نسخ جيد، ولكنه قليل الإعجام، ولدي نسخة مصورة عنها. وتوجد صورة منها في جامعة أم القرى برقم (٥٣).
• طباعة الكتاب:
حقق هذا الكتاب على النسخة الخطية المذكورة الدكتور أحمد بن علي سير المباركي، وقدمه رسالة لنيل الدكتوراه في الأزهر، ونشرته مؤسسة الرسالة سنة (١٤٠٠ هـ/ ١٩٨٠ م) في خمسة مجلدات.
• قيمة الكتاب العلمية:
يُعتبر كتاب "العدة" -فيما نعلم- أول كتاب صدر للحنابلة يجمع شتات المسائل الأصولية، ويصوغها في أسلوب منهجي وتحريرات مقارنة ضمن أبواب وفصول ومسائل.
ومما يدل على ذلك أنه بناه على "أصول الجصاص" الحنفي، و"المعتمد" لأبي الحسين البصري المعتزلي الشافعي، وذلك يدل دلالة واضحة أنه لم يكن بين يديه كتاب حنبلي ينسج على منواله ويبني في قالبه. وهذا من ناحية المنهج وعرض مسائل في الإستدلال والمناقشة، أما مادته العلمية فقد استقاها من كتب المذهب التي وصلت إليه، وهي في عامتها متنوعة وجامعة للفقه والأصول والعقيدة وغير ذلك.
والقاضي أبو يعلى يتصرف في هذا الكتاب تصرف المجتهد المحقق، سواء في ضبط الروايات وتمحيصها أو في الفهم والمقارنة والإستدلال والترجيح. ويعد الكتاب مصدرًا من مصادر أصول الفقه المقارن بما يعرضه من نقل المذاهب المختلفة في كل مسألة يسوقها، مع إيراد أدلتهم ومناقشتها والرد عليها إذا خالفت ما اختاره.
فقيمة الكتاب بين كتب الأصول من الناحية العلمية متميزة، أما قيمته
стр. 552
عند الحنابلة، فغالب من جاء بعده أفاد من كتابه هذا، ونقل عنه، وأشار إلى ما فيه، فهو يعتبر أساسًا لما كُتب بعده، وإن كان هناك علماء قد جاءوا من بعدُ، لهم اجتهاداتهم واختياراتهم، المغايرة لما ذهب إليه القاضي أبو يعلى في بعض الأحيان، كأبي الخطاب، وابن عقيل، وابن تيمية ﵏ (١). وللقاضي أبي يعلى اختصار لكتاب "العُدّة" ذكره ولده أبو الحسين أيضًا. وتوجد منه نسخة مخرومة في مكتبة الأوقاف الشرعية ببغداد.
١٦ - الأحكام السلطانية
ذكره ولده في "الطبقات" (٢/ ٢٠٥) وحاجي خليفة في "كشف الظنون" (ص ١٩) والرحيباني في "مطالب أولي النُّهى" (١/ ٥ - المكتب الإسلامي).
واعتمد عليه ابن رجب في "الإستخراج لأحكام الخراج"، وأكثر من الإحالة عليه في كتابه "القواعد" كما اعتمده المرداوي في جملة مصادره لكتاب "الإنصاف"، صرح بذلك في المقدمة (ص ١٦).
وهو كتاب مشهور، ونسبته إلى مؤلفه مستفيضة.
• النسخ الخطية للكتاب:
- توجد منه نسخة في مكتبة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ ﵀، ويرجع تاريخ نسخها إلى سنة (٨٦٦ هـ)، وهي منقولة عن نسخة موجودة في دمشق.
- وتوجد نسخة أخرى عند الشيخ عبد الله بن بليهد ﵀ كُتبت بخط الشيخ سليمان بن حمدان ﵀ أحد أعضاء هيئة مراقبة القضاء بمكة-وهي منقولة من النسخة الأولى. وتحتوي على إجازة لصاحبها ابن بليهد بالسند المتصل إلى المؤلف: القاضي أبي يعلى (٢).
- وتوجد نسخة ثالثة بدار الكتب الظاهرية برقم (٣٢٤٥) عدد أوراقها (٢١٦) ورقة من القطع الصغير، مكتوبة بخط جيد ومقروء، نسخها محمود ابن يعمر بن يوسف الحنبلي الطرابلسي، كُتبت سنة (٦٦٦ هـ).
стр. 553
وهذه النسخة تامة وبحالة جيدة، سالمة من الخروم ومن أكل الأرضة ومجلدة تجليدًا جيدًا.
• طباعة الكتاب:
طُبع هذا الكتاب طبعتين:
الأولى: طبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بالقاهرة سنة (١٣٥٦ هـ / ١٩٣٨ م) بعناية الشيخ محمد حامد الفقي ﵀.
والثانية: طبعة الحلبي أيضًا سنة (١٣٨٦ هـ / ١٩٦٦ م) وهي صورة عن الطبعة الأولى.
• موضوع هذا الكتاب وقيمته العلمية:
يبحث هذا الكتاب في الأحكام الشرعية المتعلقة بالسلطان، من: حكم نصبه، وكيفية انعقاد الإمامة، والشروط المطلوبة في الشخص المرشح لها، وبيان الولايات والأعمال الخلافية التي يجب عليه القيام بها، كإمارة الأجناد وتنصيب القضاة وجباية الأموال وتوزيعها، إما بالمباشرة وإما بتعيين من ينوب عنه فيها، وكيفية تنفيذ تلك الأعمال والتصرف في تلك الولايات.
ولا يوجد كتاب في الفقه الإسلامي فيما يتعلق بإدارة شؤون الدولة ونظام الحكم في الإسلام أشمل من كتاب القاضي أبي يعلى، إلا كتاب "الأحكام السلطانية" للقاضي أبي الحسن الماوردي الشافعي، المتوفى سنة (٤٥٠ هـ)، وهو معاصر للقاضي أبي يعلى. ونظرًا لقلة من كتب في هذا الموضوع الفقهي المهم، فإن هذين الكتابين ظلا كتابين متميزين في المنهج الذي سلكاه وفي استيعاب الأحكام السلطانية بالنظر إلى الوضعية التي كانت تسير عليها الخلافة الإسلامية إلى ذلك الوقت.
والذي يلفت الإنتباه أن هذين الكتابين متشابهان تشابهًا كبيرًا في: الإسم، والتبويب الفني، وتوزيع الأبحاث، فالمواضيع موحدة ومرتبة في الكتابين تمامًا، بل هناك تشابه في عبارة القاضي أبي يعلى والقاضي الماوردي، فالقارئ للكتابين يجد تماثلًا بينهما في العبارة والتصنيف، فيذهب إلى القول بأن
стр. 554
أحدهما أخذ عن الآخر. والتحقيق في ذلك يرجع إلى المختصين، وقد ضمّن هذا الموضوع الدكتور عبد القادر أبو فارس مبحثًا مستقلًا في دراسته لكتاب "الأحكام السلطانية" للقاضي أبي يعلى، وترجح عنده أن الكتاب الأصيل هو كتاب الماوردي، وأن الفراء نقل منه (١). والله أعلم.
١٧ - الجامع الصغير
ذكره ولده في "الطبقات" (٢/ ٢٠٥ - ٢٥٦). وهناك من نسب إلى القاضي أبي يعلى كتابًا باسم "الجامع المنصوص" (٢)، فلعله هو"الجامع الصغير" نفسه. كما ذكره ولده في مقدمة كتابه "التمام" واقتصر على اسم "الجامع" (٣)، وذكر السامُري في مقدمة "المستوعب" أنه من جملة الكتب التي استوعبها في كتابه المذكوَر (٤)، وأفاد منه ابن اللحام في "القواعد والفوائد الأصولية" إفادة كبيرة، وأفاد منه شيخه ابن رجب في "القواعد" في عدة مواضع (٥)، ونقل منه ابن القيم في كتابه "أحكام أهل الذمة" في: (١/ ٣٩ - تحقيق د. صبحي الصالح). واعتمده المرداوي في "الإنصاف" (١/ ١٦ - ط. هجر).
• النسخ الخطية للكتاب:
- توجد منه نسخة بدار الكتب الظاهرية بدمشق برقم (ص م ٩) عدد أوراقها (١٣٢) ورقة. مكتوبة بخط نسخ، كتبت في القرن الخامس (٤٦٥ هـ) بعد وفاة المؤلف بسبع سنوات، ولا يعرف ناسخها.
-كما توجد منه نسخة في مكتبة وزارة الأوقاف بالكويت برقم (٢٦٠) مكتوبة بخط نسخي عتيق نسخت سنة (٤٦٥ هـ)، وكأنها صورة عن نسخة الظاهرية.
стр. 555
ومع هذا فقد عده الدكتور عبد القادر أبو فارس في جملة الكتب المفقودة (١).
وقد حقق قسم العبادات من هذا الكتاب الشيخ محمد بن حمود التويجري، وقدمه لنيل درجة الماجستير في كلية الشريعة من جامعة الإمام عام (١٤٠٥ هـ/ ١٩٨٥ م).
• وصف الكتاب وما قيل فيه:
جمع هذا الكتاب على اختصاره أبواب الفقه، وطريقة المؤلف فيه: أنه يستهلّ كل باب من أبوابه بآية قرآنية أو حديث نبوي ليكون دليلًا عامًا على الكتاب، ثم يسرد المسائل سردًا من غير تبويب، وفي بعض الحالات يفصل بعمق المسائل عن بعضها الآخر بكلمة "فصل"، وهو في ذكر المسائل مخالف لما سار عليه متأخرو الحنابلة وكثير من متقدميهم من حيث الترتيب، ويمتاز أسلوب الكتاب بالسهولة والوضوح. ومن أهم ما يميز الكتاب اهتمامه بذكر الروايات عن أحمد في كثير من المسائل، فالكتاب يعتبر مرجعًا مهمًا في معرفة الروايات في المذهب، وأكثر الروايات الموجودة فيه مطلقة عن الترجيح والتقديم والتوجيه.
وقد كان هذا الكتاب مشهور التداول في القراءة والإقراء والحفظ (٢).
• الأعمال التي تمت عليه:
شرحه أحد الحنابلة في كتاب سماه "المنير شرح الجامع الصغير". كذا ذكره المرداوي في "الإنصاف" (١/ ٥٨) نقلًا عن ابن خطيب السلامية في تعليقه على "المحرر"، ولم يفصح عن اسم مؤلفه.
١٨ - الكفاية في أصول الفقه
ذكره ولده القاضي أبو الحسين في "الطبقات" وابن تيمية في "المسودة" والبعلي في "القواعد والفوائد الأصولية" وابن رجب في "القواعد"
стр. 556
(ص ٢٦٨) والعليمي في "المنهج الأحمد" وحاجي خليفة في "كشف الظنون" وابن بدران في "المدخل" (١).
• النسخ الخطية للكتاب:
يوجد في دار الكتب المصرية بالقاهرة مجلد كُتب على صفحة عنوانه: "الكفاية في أصول الفقه ... المجلد الرابع"، وهو محفوظ تحت رقم (٣٦٥ - أصول فقه) يقع في (٢٤٧) ورقة بحجم (٢٥) سطرًا، نسخه عبد الله بن علي بن عمر القرشي ابن عبد ربه سنة (٧٣٤ هـ) ولدي منه نسخة مصورة.
ومنه أيضًا صورة في جامعة أم القرى رقم (١٧٩).
وتوجد منه نسخة أخرى مصورة في معهد المخطوطات التابع لجامعة الدولة العربية، برقم (٩٠) في مادة أصول الفقه.
• وصف الكتاب وما قيل فيه:
خلص الدكتور عبد القادر أبو فارس في دراسة هذا الكتاب إلى القول بأنه يقع في خمسة أجزاء كبار. وأنه كتاب يتألف من قسمين: القسم الأول مخصص للقواعد الأصولية، ويتكون من الأجزاء الثلاثة الأولى. والقسم الثاني مخصص للفروع الفقهية التي أوردها القاضي لتطبيق القواعد الأصولية المقررة في القسم الأول عليها (٢).
وبعد الإطلاع والتدقيق والمقارنة تبيَّن أن المجلد المشار إليه جزء من "المغني" لإبن قدامة المقدسي، وإنما وضع على صفحة عنوانه "الكفاية" فالتبس الحال. وبهذا يكون كتاب الكفاية مفقودًا في حدود ما نعلم.
وللقاضي أبي يعلى اختصار لكتاب "الكفاية" ذكره ولده أبو الحسين أيضًا.
стр. 557
١٩ - الجامع الكبير
ذكره ولده القاضي أبو الحسين في "الطبقات" وقال عنه: ". . وقطعة من "الجامع الكبير" فيها الطهارة وبعض الصلاة والنكاح والصداق والخلع والوليمة والطلاق" (١). وذكره أيضًا في كتابه "التمام" (١/ ١٣٧) في مسألة الغسل بالتراب في غير نجاسة الولوغ.
وذكره المرداوي في "الإنصاف" (١/ ١٦ - ط. هجر) في جملة الكتب التي عول عليها. كما أحال عليه ابن اللحام في "القواعد والفوائد الأصولية" في كثير من المواضع، وكذلك شيخه ابن رجب في "القواعد" (٢).
ولا نعلم عن مخطوطاته شيئًا.
٢٠ - أحكام القرآن
ذكره ولده في "الطبقات" (٢/ ٢٠٥) والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (١٨/ ٩١). وابن اللحام في "القواعد والفوائد الأصولية" (٣)، وأفاد منه ابن رجب في عدة مواضع من "القواعد" (٤)، وأحال عليه المرداوي في "الإنصاف" (١٠/ ٩).
والظاهر من العنوان أن هذا الكتاب يختص بتفسير آيات الأحكام، كأحكام القرآن لكل من أبي بكر الجصاص الرازي الحنفي، وأبي بكر ابن العربي الإِشبيلي المالكي، وإلكيا الهراسي الشافعي، وغيرهم ممن صنف في هذا الفن.
стр. 558
ويبدو أنه لا يوجد للحنابلة في أحكام القرآن غير هذا الكتاب (١).
٢١ - جزء في المفهوم
ذكره ابن اللحام في "القواعد" (٢٨٩ - ٢٩٢).
وهو في موضوع "مفهوم المخالفة" الذي يُعدُّ من أهم المباحث في قواعد تفسير النصوص في أصول الفقه.
٢٢ - التخريج
ذكره ابن رجب في "القواعد" (ص: ١٧٤، ٢٧٧، ٢٩٧، ٣٠٦) وتلميذه ابن اللحام في "القواعد الأصولية" (ص ٥١) والمرداوي في "الإنصاف" (٤/ ٢١٧)
ولعله في المسائل الفقهية المخرّجة على المنصوص من الأقوال والروايات.
٢٣ - المعتمد
عده ابن بدران في "المدخل" (ص ٤٦٦) في جملة المصنفات في أصول الفقه، والحقيقة أنه في أصول الدين، وهو مطبوع حققه الدكتور وديع زيدان حدّاد، ونشرته دار المشرق في بيروت سنة (١٣٩٢ هـ / ١٩٧٢ م).
وإنما ذكرته من أجل هذا التنبيه فقط، وإلا فهو خارج عن الموضوع.
٢٤ - الشرح الصغير
ذكره ابن اللحام في "القواعد" (ص ٩٨) وابن رجب في "الذيل" (١/ ١٥٨) والمرداوي في "الإنصاف" (١/ ٣١٩، ٤/ ٤٤٠).
٢٥ - كتاب اللباس
ذكره ابن مفلح في "الآداب الشرعية" (٣/ ٣٨٧، ٤٩٧، ٥٠٨).
стр. 559
٢٦ - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ذكره ابن اللحام في "القواعد" (ص ٤٣، ٢٧٦) وابن مفلح في "الآداب" (١/ ٢٧٣) وقال في (١/ ١٨٢): وقد صنف القاضي أبو يعلى كتابًا مفردًا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما صنف الخلال والدارقطني في ذلك. توجد منه نسخة ناقصة من أولها في دار الكتب الظاهرية ضمن مجموع برقم (٤٢) في (٢٨) ورقة: (٩٧ ق- ١٢٥ ق).
٢٧ - المذهب
ذكره ابن أبي يعلى في "الطبقات" (٢/ ٢٥٠) في ترجمة رزق الله التميمي، فقال: وقرأ على الوالد السعيد قطعة من "المذهب". فهذا يدل دلالة غير جازمة على أن له كتابًا بهذا الإسم، كما أن كتابه "شرح المذهب" قرينة أخرى على ذلك، يدل على ذلك ظاهر العنوان.
و"المذهب" في لغة الفقهاء المتقدمين يطلق على ما يقابل "الخلاف"، إذ كان التصنيف والتدريس في الفقه آنذاك، ينقسم إلى قسمين: قسم مذهبي وقسم خلافي، فكثيرًا ما نلتقي في تراجم الفقهاء مع هذه العبارات: قرأ المذهب والخلاف، أو: صنف في المذهب والخلاف، أو: درس أو أعاد درس فلان في المذهب والخلاف ... إلخ.
فيتحصل من ذلك أن كتاب "المذهب" هو تأليف في الفقه الحنبلي الخالص دون تعرض إلى ذكر أقوال الأئمة الآخرين. والله أعلم.
٢٨ - التعليق الصغير = رؤوس المسائل
ذكره ولده أبو الحسين في كتابه "التمام" (١/ ٢٧٥) وابن اللحام في "القواعد" (ص ١٨٦).
٢٩ - جوابات مسائل وردت من تِنِّيس (قرية من قرى مصر)
٣٠ - جوابات مسائل وردت من أصفهان
٣١ - جوابات مسائل وردت من الحرم
٣٢ - جوابات مسائل وردت من ميّافارقين (أشهر مدينة بدياربكر)
أربعتها مذكورة في (الطبقات) لولده أبي الحسين.
стр. 560
٣٣ - تعليقات على الجامع للخلّال
ذكره ابن اللحام في "القواعد" (ص ٢٢١، ٢٦١، ٣٧٥).
* * *
٤١ - الحسين العُكْبَري (لم تؤرخ وفاته)
هو الحسين -أو الحسن- بن محمد العكبري، أبو المواهب.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (١/ ١٧١ - ١٧٢) وقال: له تصانيف في المذهب، أظنه من أصحاب القاضي -أو أصحابه القدماء- ووقفت له على "رؤوس المسائل" وهي منتخبة من "الخلاف الكبير"، على طريق أبي جعفر وأبي الخطاب.
له:
رؤوس المسائل الخلافية
وهو الذي ذكره ابن رجب آنفًا. ويستفاد من كلامه السابق أن "رؤوس المسائل" لكل من: الشريف أبي جعفر، والحسين العكبري، وأبي الخطاب، هي عبارة عن اختصار لكتاب القاضي أبي يعلى المسمى "التعليق الكبير في المسائل الخلافية".
• مخطوطاته:
توجد منه نسخة في مكتبة الجامعة الأمريكية ببيروت برقم (٥١)، عدد أوراقها (١٤٢) ورقة في (١٨) سطرًا، نسخت في القرن السادس الهجري بخط مشرقي.
ومنها صورة في الجامعة الإسلامية برقم (٧١٦٩/ ٢).
وهذه النسخة ناقصة تبدأ من كتاب الطهارة وتنتهي بكتاب الوقف.
كما نلاحظ تأريخ وفاة المصنف في جدول الفهارس بسنة (٤٣٩ هـ). وهذا خطأ، ولعله انجرّ إلى من وقع فيه من سياق الترجمة في "الذيل"، والحقيقة أنها سنة وفاة شيخه محمد بن عبد الله الخياط العكبري (١).
стр. 561
وقد قدم الباحث خالد بن سعد الخشلان رسألة دكتوراه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة (١٤١٧ هـ) وحقق قسمًا من الكتاب من أوله إلى الوصايا.
* * *
٤٢ - الآمدِي (٤٦٧ ه ـ)
هو علي بن محمد بن عبد الرحمن، أبو الحسن، البغدادي، المعروف بالآمِدي.
ترجمه ابن رجب في "الذيل" (١/ ٨ - ٩).
له:
١ - عمدة الحاضر وكفاية المسافر
ذكره ابن رجب وقال: في الفقه، في نحو أربع مجلدات، وهو كتاب جليل يشتمل على فوائد كثيرة نفيسة. ويقول فيه: ذكر شيخنا ابن أبي موسى في "الإرشاد"، فالظاهر أنه تفقَّهَ عليه أيضًا (١).
وذكره حاجي خليفة في "الكشف" (ص ١١٦٦).
٢ - الفصول
ذكره المرداوي في "الإنصاف" (٢٠/ ٦١).
* * *
٤٣ - ابن جَدَا (٤٦٨ ه ـ)
هو علي بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن العُكْبَري، المعروف بـ"ابن جَدَا".
ترجمه ابن أبي يعلى (٢/ ٢٣٤) وابن رجب (١/ ١١ - ١٢).
له:
стр. 562
مصنف في الأصول
ذكره ابن أبي يعلى وابن رجب في المواضع المشار إليها من ترجمته.
* * *
٤٤ - عبد الرحمن بن مَنْدَه * (٤٧٠ ه ـ)
هو عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن مَنْدَه، أبو القاسم العَبْدي، الأصبهاني.
ترجمه ابن أبي يعلى (٢/ ٢٤٢) وابن رجب (١/ ٢٦ - ٣١).
له:
كتاب صيام يوم الشك
ذكره ابن رجب (١/ ٢٩).
وهو في موضوع حكم صيام يوم الشك، وقد سبق الكلام على ذلك لدى التعليق على كتاب "إيجاب الصيام ليلة الإغمام" للقاضي أبي يعلى. وقد انتصر ابن منده في كتابه المذكور إلى القول بعدم وجوب الصيام (١) مخالفًا بذلك القاضي أبا يعلى الذي كان معاصرًا له، ووقعت بينهما مراسلات.
* * *
٤٥ - الشريف أبو جَعفر (٤٧٠ ه ـ)
هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى، العباسي الهاشمي، السيريف أبو جعفر، البغدادي، إمام الحنابلة في عصره بلا مدافعة.
стр. 563
ترجمه ابن أبي يعلى (٢/ ٢٣٧ - ٢٤١) وابن رجب (١/ ١٥ - ٢٦)
له:
١ - رؤوس المسائل .
٢ - شرح المذهب.
٣ - أدب الفقه.
١ - رؤوس المسائل
ذكره ابن رجب (١/ ١٧) وقال: هي مشهورة.
وجعله المرداوي من جملة المصادر المعتمدة لكتابه "الإنصاف" كما صرح في المقدمة (ص ١٦).
وهذا العنوان من متشابه الأسماء في كتب الحنابلة، فهو اسم لعدة مصنفات، منها:
- رؤوس المسائل لإبن جلبة (ت ٤٧٦ هـ).
- رؤوس المسائل لأبي الخطاب (ت ٥١٠ هـ).
- رؤوس المسائل لإبن عقيل (ت ٥١٣ هـ).
- رؤوس المسائل لإبن أبي يعلى (ت ٥٢٦ هـ).
- رؤوس المسائل لإبن بكروس (ت ٥٧٦ هـ).
وكلها في موضوع واحد، وهو: أمهات المسائل الخلافية.
• مخطوطات الكتاب:
توجد منه نسخة في المكتبة الظاهرية (دمشق) محفوظة برقم (٢٧٤٤) تقع في (١٣٦) ورقة يختلف عدد الأسطر من (٢٢) إلى (٢٧)، منسوخة بخط معتاد، من دون معرفة الناسخ ولا التاريخ. وعنها صورة في جامعة أم القرى رقم (٢٥٩) وأخرى بالجامعة الإسلامية (٧٩٧٦ و ٧٩٨٦/ ١٣).
стр. 564
• طباعة الكتاب:
حُقّق رسألة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
• وصف الكتاب:
هو منتخب من "الخلاف الكبير" لشيخه القاضي أبي يعلى (١).
قال ابن بدران: وطريقته فيه: أنه يذكر السائل التي خالف فيها الإمام أحمد واحدًا من الأئمة أو أكثر، ثم يذكر الأدلة منتصرًا للإمام، ويذكر الموافق له في تلك المسألة بحيث إن من تأمل كتابه وجده مصححًا للمذاهب وذاهبًا من أقوالها المذهب المختار. فجزاه الله خيرًا (٢).
٢ - شرح المذهب
ذكره ابن رجب (١/ ١٧)، وقال: وصل فيه إلى أثناء الصلاة، وسلك فيه مسلك القاضي في "الجامع الكبير".
٣ - أدب الفقه
ذكره ابن رجب (١/ ١٧) وقال: جزء في أدب الفقه وبعض فضائل أحمد وترجيح مذهبه.
وهو بهذا الموضوع لا يدخل في المقصود إلا تبعًا.
* * *
٤٦ - ابن البَنَّاء (٤٧١ ه ـ)
هو الحسن بن أحمد بن عبد الله، أبو علي، المعروف بـ"ابن البَنَّاء"، البغدادي.
ترجمه ابن أبي يعلى (٢/ ٢٤٣) وابن رجب (١/ ٣٣ - ٣٧).
له:
١ - المقنع في شرح الخرقي.
стр. 565
٢ - الكافي المجدد في شرح المجرد.
٣ - الخصال والأقسام.
٤ - التعليق.
٥ - الإشراف.
٦ - كتاب اللباس.
٧ - نزهة الطالب في تجريد المذاهب.
٨ - الكامل في الفقه.
٩ - العقود.
وهذا تعريف بالكتب المذكورة بقدر ما توفر:
١ - المقنع في شرح الخرقي
ذكره ابن رجب في "الذيل" (١/ ٣٥) وسماه: شرح الخرقي. وأورد منه بعض الغرائب في ذيل ترجمته. وأفاد محقق "شرح الزركشي" (ص: ٤٤ - ٤٥) أن شرح ابن البناء معدود من موارد الزركشي في كتابه المذكور. كما صرّح المرداوي في مقدمة "الإنصاف" (١/ ٢١) أنه من جملة الشروح التي اعتمد عليها.
وذكره الطوفي في "شرح مختصر الروضة" (١/ ٣٠١) والمنقور في "مجموعه" (١/ ٣١٧).
• مخطوطات الكتاب:
توجد منه نسخة في المكتبة السعودية بالرياض، محفوظة برقم (٨٦/ ٥٣٩) عدد أوراقها (١٨٠) ومسطرتها مضطربة: (١١ - ٢٥) سطرًا، لا يعرف ناسخها ولا تاريخ نسخها. ومنها صورة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة رقم (٥٩٨٦).