стр. 3081
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
يكتفى بنيتها عن لفظها كقوله تعالى: وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (١)، والأصل ولئن لم تغفر لنا
وترحمنا، ولولا ذلك لم يقل في الجواب: لَنَكُونَنَّ بل كان يقال: وإن لم تغفر لنا وترحمنا نكن من الخاسرين، كما قيل: وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢).
قال سيبويه ﵀: ولا بد من هذه اللام مظهرة أو مضمرة (٣)، يعني اللام التي تقارن أداة الشرط وتسمى الموطئة [٤/ ٥٧] ومن مقارنتها غير «إن» من أخواتها قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ (٤)، ومثله قول القطامي (٥):
٢٨٢٦ - ولما رزقت ليأتينّك سيبه ... جلبا وليس إليك ما لم ترزق (٦)
وقوله:
٢٨٢٧ - لمتى صلحت ليقضين لك صالح ... ولتجزينّ إذا جزيت جميلا (٧)
وقد يستغنى بـ «لئن» عن جواب لتقدم ما يدل عليه؛ فيحكم بأن اللام زائدة، فمن ذلك قول عمر بن أبي ربيعة:
٢٨٢٨ - [ألمم بزينب] (٨) إنّ البين قد أفدا ... قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا (٩)
ومثله:
٢٨٢٩ - ولا يدعني قومي صريحا لحرّة ... لئن كنت مقتولا ويسلم عامر (١٠)
انتهى كلامه رحمه الله تعالى (١١). -