← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 16826

تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد

ناظر الجيش

Полный текст (5 283 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مسيل الماء وهو مفعل من السيل، ولزمت الميم حتى توهّموه فعيلا فجمعوه على مسل (١) كقضيب وقضب، ولو جمعوا مكانا على الأصل، لقالوا: مكاون (٢)، قال الشيخ: ويحتمل عندي، أن تكون الميم أصلية في مكان ويكون وزنه فعالا ويكون جمعه على أفعلة جمعا مقيسا؛ وذلك بأن يجعل اشتقاقه من المكانة التي هي مصدر مكن الرجل فهو مكين أي تمكن، ولما كان الموضع محلّا للتمكن عليه والتثبيت فيه سمّي مكانا قال: وهذا أولى من ادعاء الزيادة في الميم؛ لأنه إذا أمكنت الأصالة لم يعدل إلى الزيادة وقد أمكن ذلك على ما بيناه (٣). انتهى. ولا يخفى بعد ما ذكره، كيف والمكان اسم لأمر حسّي والمكانة اسم لأمر معنوي، وأما قوله: إن هذا أولى من ادعاء الزيادة؛ لأن الأصالة إذا أمكنت لم يعدل إلى الزيادة، فالجواب عنه أن الأصالة فيما ذكره غير ممكنة؛ لأن الاشتقاق دليل قاطع، ولا شك أنه دال على الزيادة، ثم قال الشيخ: وقال أبو علي في أمكن: هو شاذ؛ لأن البناء لا يجمع في المذكر على أفعل في الأمر السائغ (٤)، سيبويه يرى أنه جمع ما لم يطبق به؛ كأنه (٥) جمع مكن (٦). انتهى. وقالوا في جنين: أجن إنه جاء مفكوكا في الشعر. قال رؤبة: ٤٢٤١ - إذا رمى مجهوله بالأجنن (٧) ومثال: أنبوب أنبّ، قال الشيخ: وجاء أفعل في فعول، قالوا: رسول وأرسل وأنشد: ٤٢٤٢ - لو كان في قلبي كقدر قلامة ... حبّا لغيرك قد أتاها أرسلي (٨) -

стр. 4692

[ما يجمع على أفعال] قال ابن مالك: (فصل: «أفعال» لاسم ثلاثيّ لم يطّرد فيه «أفعل»، وقلّ في «فعل» معتلّ العين، وندر في «فعل»، ولزم في «فعل» وغلب في نحو: مديّ، ولبب، ونمر وعنب وعضد وطنب وفلوّ وعدو، ويحفظ في «فعل» صحيح العين، وليس مقيسا فيما فاؤه همزة أو واو خلافا للفرّاء، ويحفظ - أيضا - في «فعيل» بمعنى «فاعل» و «فعال» و «فعلة» و «فعلة»، ونحو: شعفة، وفيقة، ونمرة، وجلف، ونضوة وحرّ، وخلق، وجنب، في لغة من جمعه ويقظ، ونكد، وكؤود، وقماط، وغثاء، وخريدة وميّت وميتة وجاهل وواد، وذوطة وأغيد وقحطاني). ــ وأما قوله: وليس التأنيث مصححا إلى قوله: خلافا للفراء، فأشار به إلى مسألتين: خالف يونس في إحداهما، وخالف الفراء في الأخرى، أما يونس فإنه يرى اطراد أفعل في فعل إذا كان لمؤنث، نحو: قدم فيجوز فيه أقدم قياسا عنده (١)، وأما الفراء؛ فإنه يرى اطراد أفعل في ستة أوزان وهي: فعل وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل، وعنها عبّر المصنف بقوله: ولا في فعل وفعل، وما بينهما وذلك إذا كانت الأوزان المذكورة لمؤنث، ومثال ذلك: قدر، وقدم، وغول، وعجر، وعنق، وقنب (٢)، هذه الأمثلة التي مثل لها [٦/ ٨٢] الشيخ، ثم قال: قال ابن دريد: إذا سكنت الثاني من عنق ذكرت وإذا لم تسكنه أنثته فإن كان هذا الذي قاله سماعا قبل، وإلا فلا تظهر لذلك علة. قال ناظر الجيش: قد علم أن الذي يطرد فيه أفعل من الثلاثي هو وزن واحد وهو فعل، الاسم الصحيح العين، فقوله: أفعال لاسم ثلاثي لم يطرد فيه أفعل يفيد أن ما سوى المذكور من الثلاثي إذا كان اسما غير صفة يطرد جمعه على أفعال، قال في شرح الكافية: فبان بهذا أن نحو: بيت وأبيات، وثوب وأثواب مطّرد؛ لأن اعتلال العين مانع من (جمع فعل) على أفعل قياسا، وبان - أيضا - أن الجمع على أفعال مطّرد في غير فعل المقيد كحزب وأحزاب، وصلب وأصلاب، وجمل وأجمال، -

стр. 4693

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ووعل وأوعال، وعضد وأعضاد، وعنق وأعناق، وعنب وأعناب، وإبل وآبال، ورطب وأرطاب، إلا أن فعلا يقتصر فيه غالبا على فعلان كصرد وصردان (١) انتهى. ثم إن المصنف ذكر أن هذا الوزن الذي هو أفعال، ويقل في شيء، ويندر في شيء، ويلزم في شيء، ويغلب في شيء كل هذه الأشياء من الثلاثي فيقل في: فعل معتل العين، نحو: مال وأموال، وحال وأحوال، وخال وأخوال، ويندر في فعل نحو: رطب وأرطاب، وربع وأرباع، ويلزم في فعل، نحو: إبل وآبال، وإطل - عند من أثبته (٢) - وآطال، ويغلب في سبعة أوزان مخصوصة وهي: فعل كمدي وظبى، وفعل كلبب وطلل، وفعل كنمر، وكبد، وفخذ وفعل كعضد وفعل كعنب وفعل كطنب وعنق، وفعول معتلّا كغلوّ وعدوّ فيقال: أمداء، وأظباء، وألباب، وأطلال، وأنمار، وأكباد، وأفخاذ (وأعضاد) وأعناب، وأطناب، وأعناق، وأفلاء، وأعداء، وقال الشيخ: ولا يتجاوز فعول المعتل اللام أفعالا، إلا ما حكي شاذّا فيه وهو فعال وفعول، قالوا: فلاء وفليّ (٣). انتهى. وقد ذكر المصنف في شرح الكافية: أن أفعالا أكثر من أفعل في فعل الذي فاؤه واو، كوقت وأوقات، ووصف وأوصاف، ووقف وأوقاف، ووكر وأوكار، ووغر وأوغار، ووغد وأوغاد، ووهم وأوهام؛ فإنهم استثقلوا ضم عين أفعل بعد الواو فعدلوا إلى أفعال، كما عدلوا إليه فيما عينه معتلة، وكما شذ في المعتل أعين وأثوب، كذلك شذ فيما فاؤه واو كوجه ونحوه، والمضاعف من فعل كالذي فاؤه واو، في أن أفعالا في جمعه أكثر من أفعل كعمّ وأعمام، وجدّ وأجداد، وربّ وأرباب، وبرّ وأبرار، وشتّ وأشتات، وفنّ وأفنان، وفذّ وأفذاذ، ثم قال: وكثيرا ما يستغنى في هذا النوع ببعض أبنية الكثرة؛ فلا يستعمل (غيره) (٤) كخدّ وخدود، وحدّ وحدود، وقدّ وقدود، وحظّ وحظوظ، وخطّ وخطوط، وحقّ وحقوق، ورقّ ورقوق، وفصّ وفصوص، ونصّ ونصوص، ولم يسمع في شيء من هذا النوع أفعل إلا نادرا ككف وأكفّ (٥). انتهى. -

стр. 4694

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وكان الواجب أن يذكر في التسهيل هذين النوعين، أعني ما فاؤه واو والمضاعف مع ما ذكر أنه يغلب، وبإضافة هذين النوعين إلى ما ذكر هنا يكون أفعال تغلب في تسعة أوزان، وأما قوله: ويحفظ في فعل صحيح العين إلى آخره، فأشار به إلى أن أفعالا يحفظ في أوزان مخصوصة، وفي كلمات مسموعة، أما الأوزان فمنها فعل صحيح العين، قال في شرح الكافية: إن ما حقه أفعل في قد يشترك فيه أفعل، وأفعال، كفرخ وأفرخ وأفراخ، وزند وأزند وأزناد (١)، وقد ذكر الشيخ في شرحه كلمات أخر، وهي رأل وأرآل، وشفر وأشفار، وفرد وأفراد، وألف وآلاف، وبرد وأبراد، وأنف وآناف، وثلح وأثلاج، وحمل وأحمال، وذكر الشيخ بعد ذلك كلمات كثيرة جاءت على أفعال؛ ثم قال: ولو ذهب ذاهب إلى اقتباس أفعال في فعل الصحيح العين؛ لكان قد ذهب مذهبا حسنا لكثرة ما ورد منه (٢) انتهى. ثم أشار المصنف إلى أن الفراء يرى اقتباس أفعال في جمع فعل الصحيح العين فيما فاؤه همزة كأنف وأكف، أو واو كوقت ووقف، بقوله: وليس مقيسا فيما فاؤه همزة أو واو خلافا للفراء، وكأن الفراء لمّا رأى كثرة ما ورد من ذلك حكم بأنه مقيس (٣)، ومن الأوزان التي يحفظ فيها أفعال فعيل بمعنى فاعل، وفعال وفعلة وفعلة، أما فعيل فنحو: شريف وأشراف، وسني وأسناء، وقمير وأقمار، أي: مقامر ومقامرون عن ابن سيده قال في شرح الكافية بعد التمثيل بما ذكرته: وقالوا: أنصار وأشهار وأقصاء في جمع ناصر ونصير، وشاهد وشهيد، وقاصي وقصيّ (٤)، واحترز المصنف بقوله: بمعنى فاعل، من فعيل الذي ليس بمعنى فاعل؛ إن كان اسما وهو مؤنث، فقياسه في القلة أفعلة وإن كان صفة كجريح، وقتيل، فلم يجئ شيء من هذا النوع على أفعال، وأما فعال فمثاله: جبان وأجبان، مثّل به في شرح الكافية (٥)، وأما فعلة فنحو: هضبة وأهضاب، وسطبة وأسطاب، وشفرة (٦) وأشفار، مثّل به في شرح الكافية (٧) وأنشد: -

стр. 4695

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ٤٢٤٣ - ثمّ طاروا إليهم بزناد ... واريات وحدّت الأشفار (١) وأما فعلة، فنحو بركة وأبراك: طائر من طيور الماء، وجثّة وأجثاث، مثّل بهما المصنف في شرح الكافية (٢)، وأما الكلمات المسموعة فهي إحدى وعشرون كلمة، قالوا في جمع شعفة: أشعاف وفي جمع قصرة أقصار، قال في شرح الكافية: وهي أصل العنق، وقيل: بالذال - أيضا (٣) - انتهى. وقالوا في جمع فيقة أفواق، والفيقة: ما بين الحلبتين، وقالوا في جمع نمرة: أنمار، قال الشيخ: ما فيه تاء التأنيث قياسا أن يجمع جمع تصحيح (٤). انتهى. وقالوا في جمع جلف أجلاف وسمع أجلف - أيضا - وقياس فعل الوصف إذا كان للعقلاء أن [٦/ ٨٣] يجمع بالواو والنون، نحو: (ردّ وردون)، وقالوا في جمع نضوة أنضاء، قال في شرح الكافية: وقالوا في جمع لقوة وهي (العقاب السريعة) (٥): ألقاء، ونظير لقوة وألقاء نضوة وأنضاء عن سيبويه (٦). انتهى. وقال في جمع حرّ: أحرار، ومثله: مرّ وأمرار، وقياس فعل الصفة للآدميين أن تجمع بالواو والنون، وقالوا في جمع خلق: أخلاق، ومثله: بطل وأبطال، وسمك وأسماك، وقالوا في جمع جنب: أجناب في لغة من يجمعه؛ لأن جنبا فيه لغتان أفصحهما الإفراد على كل حال، مذكرا كان أو مؤنثا واحدا أو مثنى أو مجموعا، واللغة الثانية المطابقة لما جرى عليه، قالوا: ولم يجئ من الصفات على فعل إلّا كلمتان، وهما جنب ومعناه معروف، وشلل، قالوا: رجل شلل وهو السريع في حاجته (٧)، قال الشيخ: ولم يتجاوز هذا الجمع بالواو والنون، وأما تأنيث فعل الصفة، فلم يجئ منه شيء (٨). انتهى، وقالوا في جمع يقظ أيقاظ (٩)، ومثله: نجد وأنجاد، قال الشيخ: هذا فعل الصفة وتكسيره قليل -

стр. 4696

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ جدّا، يتجاوز فيه الجمع بالواو والنون، نحو: حوت وحوتين، وفرس وفرسين، إلا نجد ويقظا كسّرا شذوذا قال الكميت: ٤٢٤٤ - لقد علم الأيقاظ أخفية الكرى ... تزجّجها من حالك واكتحالها (١) قال: لم يجئ منه بالتاء (٢). انتهى. وقالوا في جمع نكد أنكاد، قال الشيخ: ولم يتجاوز فعل الصفة الجمع بالواو والنون، نحو: قزع وقزعين، وحذر وحذرين، إلا أنهم جمعوا نكدا وفرحا على أفعال فقالوا: أنكاد وأفراح، وأما ما جاء منه بالتاء فيجمع بالألف والتاء (٣). انتهى. وقالوا في جمع كؤود عقاب أكآد وقالوا في جمع قماط وجمع غثاء: أقماط وأغثاء، وذكرهما في شرح الكافية (٤) عند ذكره أن جبانا يجمع على: أجبان، وقالوا في جمع خريدة: أخراد وفي جمع ميّت وميّتة: أموات ذكرهما المصنف في شرح الكافية (٥)، وقالوا في جمع جاهل: أجهال، قال المصنف في الشرح المذكور: ورد جاهل وأجهال، وبان وأبناء، وجان وأجناء، ومنه قولهم: أبناؤها أجناؤها أي بناتها جنّاتها كذا قال أبو عبيد (٦): انتهى. وقالوا: واد وأوداء كصاحب وأصحاب، قال امرؤ القيس (٧): -

стр. 4697

[ما يجمع على أفعلة] قال ابن مالك: (فصل: «أفعلة» لاسم مذكّر رباعيّ بمدّة ثالثة؛ فإن كانت ألفا شذّ غيره فيه معتلّ اللّام أو مضاعفا على «فعال» أو «فعال» ويحفظ في نحو: شحيح، ونجيّ، ونجد، ووهي، وسدّ وسدّ وقدح وقنّ، وخال، وقفا، وجائز وناجية وظنين ونضيضة وعيى وحزة وعيّل، وعقاب، وأدحيّ ورمضان وخوّان لربيع الأوّل، ويحفظ «فعلة» فى «فعيل»، و «فعل» و «فعل» و «فعال» و «فعال» و «فعل»). ــ ٤٢٤٥ - سالت بطاح بهنّ في رأد الضّحى ... والأمعزان، وسالت الأوداء (١) وقالوا: في جمع دوطة أدواط، وهو ضرب من العناكب يلسع، ذكره المصنف في شرح الكافية (٢)، وقالوا في جمع أغيد: أغياد ذكره المصنف في الشرح المذكور (٣) - أيضا - ومثله أعزل وأعزال، وقالوا في جمع قحطاني: أقحاط. قال ناظر الجيش: قال المصنف في شرح الكافية: وأما أفعلة فمطرد، فيما ليس صفة من مذكّر رباعيّ بمدّة زائدة ثالثة، كطعام وأطعمة، وحمار وأحمرة، وغراب وأغربة، ورغيف وأرغفة، وعمود وأعمدة (٤)، وهو ملتزم في جمع ما ضعّف من فعّال كبتّات وأبتتة، وزمام وأزمّة، أو أعلّ لامه كقضاء وأقضية، وبناء وأبنية، وشذ عنن وحجج في جمعي عنان وحجاج (٥)، ذكرهما ابن سيده، وشذ أفعلة في فاعل اسما كأجوزة في جمع (جائز) وهي الخشبة الممتدة في أعلى السقف، وفي فعيل صفة، كشحيح وأشحّة، وظنين وأظنّة، وفي فعل وفعل وفعل كنجد وأنجدة وقدح وأقدحة وصلب وأصلبة، وفي فعل كباب وأبوبة، وقالوا: رمضان وأرمضة وعيّل (وأعولة)، وجزّة وأجزّة، ونضيضة وأنضّة، والأجزّة صوت شاة (مجزور)، -

стр. 4698

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ والنّضيضة المطرة القليلة، وجمع عقاب في القلة: أعقب، على القياس؛ لأنّها مؤنثة، وحكى ابن سيده: أنها قد جمعت على: أعقبة وهو أشذ من أشهب في جمع شهاب؛ لأن لشهاب وأشهب نظائر يسيرة كغراب وأغرب، ومكان وأمكن، ولا نظير لعقاب وأعقبة فيما أعلم، ثم قال: وفعلة في مواردها كلّها مقصورة على السّماع؛ لأن كل واحد جمع عليه، فلعل النظير نحو: صبي وصبية وخصيّ وخصية، وفتى وفتية، وولد وولدة، وشيخ وشيخة، وثور وثيرة، وغلام وغلمة، وشجاع وشجعة، وغزال وغزلة، وثني وثنية، وهو أغربها والثّني: الثاني في السيادة، وأنشد أبو علي في التذكرة: ٤٢٤٦ - طويل اليدين رهطه غير ثنية ... أشمّ كريم جاره لا يرهّب (١) وقال أبو علي: ثنية جمع ثني، وهو مما أتى على فعل صفة كقوم (٢) عدى. انتهى. وقد علم منه أكثر ما في الفصل المذكور، وقوله: فإن كانت ألفا شذ غيره فيه معتل اللام أو مضاعفا، يعني به فإن كانت المدة الثالثة ألفا فغير أفعلة فيه شاذ، إن كان معتل اللام أو مضاعفا وفهم منه أن أفعلة ملتزم في مثل ذلك؛ فإن ورد منه شيء على غير وزن أفعلة عد شاذّا، فأما المضاعف فالذي ورد منه قولهم: عنن وحجج في جمعي عنان وحجاج، وأما المعتل اللام فالذي ورد منه قولهم في سماء: سمي وقياسه أسميّة، قال الشيخ: وهو مسموع - أيضا - يعني أسمية، قال: والسماء المجموع سميّا، إنما يعنون به المطر وهو مذكّر، وفي فعال المذكر أورده النحويون، قال الراجز: ٤٢٤٧ - تلفّه الأرواح والسّميّ (٣) -

стр. 4699

[من جموع الكثرة فعل بضم شكوك] قال ابن مالك: (فصل: من أمثلة جمع الكثرة «فعل» وهو لأفعل وفعلاء وصفين متقابلين أو منفردين لمانع في الخلقة؛ فإن كان المانع الاستعمال خاصّة، ففعل فيه محفوظ، ويجوز في الشّعر إن صحّت لامه أن تضمّ عينه ما لم تعتلّ أو تضاعف، ويحفظ أيضا في «فعيل» و «فعول» معتلّي اللّام صحيحي العين، وفي نحو: سقف وورد وخوّار، وخوّارة، ونموم وعميمة، وبازل، وعائذ وحاج وأسد، وأظل، وبدنة، وكثر في نحو: دار وقارة وندر في زغبوب). ــ وقال الشاعر: ٤٢٤٨ - إذا نزل السّماء بأرض قوم ... رعيناه وإن (كانوا) غضابا (١) انتهى (٢). وقد عرف من قول المصنف: فإن كانت ألفا، أن المدة الثالثة إذا كانت غير ألف بأن تكون تاء أو واوا، لا يلتزم في الاسم الذي هي فيه أفعلة، وذلك نحو: سرير، والكلمات التي ذكرها في التسهيل فيما يجمع على أفعلة: نجيّ، وسدّ، وقنّ، وخال، وقفا، وناحية وعبيّ وأرحيّ، وخوان. فيقال: أنجية، وأوهية، وأسدّة، وأقنّة، وأخولة، وأقفية، وأنجية، وأعبية، وأدحية، وأخونة، قال الشيخ ونقص المصنف: واد وأدوية، ورحى وأرحية، وباب وأبوبة، وندى وأندية (٣). انتهى. وقد علمت أنه ذكر بابا وأبوبة في شرح [٦/ ٨٤] الكافية، وأما فعلة فقد استوفى الكلام عليها فيما نقلناه من الشرح المذكور، وفهم من قول المصنف: ويحفظ فعلة في كذا وكذا، أن الصيغة المذكورة ليست مقيسة في شيء، بل ما جمع عليها موقوف على السماع، وقد تقدم الإعلام بأن ابن السراج يرى أنها اسم جمع لا جمع. قال ناظر الجيش: قال في شرح الكافية: من أمثلة الكثرة فعل وهو قياسيّ وغير -

стр. 4700

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قياسيّ فالقياسي: ما كان لأفعل مقابل فعلاء، ولفعلاء مقابل أفعل كأحمر وحمراء، ولأفعل لا فعلاء له لعدم القبول في الخلقة، كأكمر وهو العظيم الكمرة وهو: رأس الذكر، أو لعدم الاستعمال كرجل ألي وهو العظيم الألية، ولفعلاء لا أفعل له لعدم القبول في الخلقة، كالعفلاء وهي المرأة التي في رحمها صلابة تعسر (وطأها)، أو لعدم الاستعمال كامرأة عجزاء وهي العظيمة العجيزة، فيطّرد فعل في هذا النوع كما يطرد في النوع الآخر، وتكسر فاء فعل في جمع ما ثانيه ياء كأبيض وبيض (١). انتهى. ومخالفة كلامه هذا لما ذكره في التسهيل ظاهرة؛ فإنه قال في التسهيل: إن المانع من التقابل بين أفعل وفعلاء إذا كان الاستعمال خاصة كان فعل محفوظا فيهما، وفي الشرح سوّى بين ما كان المانع فيه من التقابل الخلقة، وما كان المانع فيه الاستعمال؛ لأنه جمع بينهما في الذكر، وقال: فيطرد فعل في هذا النوع كما يطرد في النوع الآخر، عنى بهذا النوع القسمين المذكورين وبالنوع الآخر ما كان بين أفعل وفعلاء فيه تقابل كأحمر وحمراء، ومثل أكمر في الانفراد بالمذكر، آدر، وأغزل، وأقلف ومثل عقلاء في الانفراد بالمؤنث رتقاء وعذراء، وأشار بقوله: ويجوز في الشعر إن صحت لامه أن تضم عينه، ما لم تعتل أو تضاعف إلى أنهم إذا اضطروا إلى تحريك العين، وكان الاسم صحيح اللام، ولم يكن معتل العين ولا مضاعفها حركوها بالضم، وأنشد في شرح الكافية قول الشاعر: ٤٢٤٩ - جرّدوا منها ورادا وشقر (٢) وقول الآخر: ٤٢٥٠ - طوى الجديدان ما قد كنت أنشره ... وأخلفتني ذوات الأعين النّجل (٣) -

стр. 4701

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقول الآخر: ٤٢٥١ - وما انتميت إلى خور ولا كشف ... ولا لئام غداة الرّوع أوزاع (١) فكشف: جمع أكشف: وهو الفارس الذي لا مجنّ له (٢)، فلو كان الاسم غير (٣) صحيح اللام، نحو قولك: عثو، وعمي جمعا، أعشى أو عشواء، أو أعمى أو عمياء، أو كان معتل العين، مثل سود، وبيض جمعي أسود أو سوداء، أو أبيض أو بيضاء، أو مضاعفها، نحو: غرّ وجمّ جمعي أغرّ أو غرّاء، وأجم أو جماء امتنع ضم العين في ثلاثة الأقسام. أما امتناعه في نحو: عمي؛ فلأنه يلزم من ذلك وقوع ياء آخر اسم قبلها صفة فيجب انقلابها واوا ثم يلزم انقلاب الواو فيه وفي نحو: عشو عند ضم الشين ياء لما هو متقرر من أن كل اسم آخره واو قبلها ضمة يجب انقلاب الواو فيه ياء والضمة كسرة، فيؤول الأمر إلى أن يصير على فعل وهم قد تنكبوا هذا البناء في أصل الوضع، فلا يفعلون ما يصيّرهم إلى ما تنكبوه. وأما امتناعه في معتل العين، فأما نحو: سوء فلاستثقال الضمة في الواو؛ لأنه يصير كاجتماع واوين، وأما في نحو: بيض فلاستثقال الضمة على الياء، والمطلوب في لسانهم، إنما هو الخفة ومن ثم وجب قلب الضمة قبل الياء في مثل ذلك كسرة طلبا للخفة والمناسبة؛ وأما امتناعه في مضاعف العين؛ فلما يؤدي إليه من ثقل الفك مضموما إلى ثقل الجمع وعورض هذا التعليل بأنهم قالوا: سرر وجدد؛ ولم يستثقلوا فعلا مع أنه مفكوك، والكلمة جمع وأجيب عن ذلك؛ بأن سررا جمع سرير، وجددا جمع جديد، وهما غير مدغمين فلم يستثقل الفك في الجمع؛ لأنه لم يسبق إدغام في المفرد أغر وأجم، فإنهم أدغموها في المفرد هروبا من الفك، فوجب استمرار الإدغام في الجمع، قال الشيخ: وقد ادعى -

стр. 4702

[من جموع الكثرة: فعل بضمتين] قال ابن مالك: (ومنها: «فعل» ولا يكون لمعتل اللّام وهو مقيس في «فعول» لا بمعنى مفعول، وفي «فعيل» اسما و «فعال» و «فعال» اسمين غير مضاعفين، وندر: عنن، ووطط، ويحفظ في «فعل» و «فعل» و «فعيلة» مطلقا وفي «فعيل» و «فاعل» و «فعل» و «فعال» و «فعال» و «فعلة» أوصافا، وفي «فعال» و «فعلة» و «فعل» أسماء، ويجب في غير الضّرورة تسكين عينه إن كانت واوا، ويجوز أن لم تكنها، ولم تضاعف، وربّما سكّنت مع التّضعيف؛ فإن كانت ياء كسرت الفاء عند التّسكين). ــ بعض العرب: ثقل: سرر وجدد (١) ففتح العين فيهما (٢)، ثم أشار المصنف بقوله: ويحفظ إلى آخر الفصل، إلى ما جمع على فعل دون قياس، وذكر سبعة عشر اسما، فمثال فعيل وفعول معتلي اللام صحيحي العين: ثني وعفو، قالوا: عفو وثني، وبقية الكلمات قد صرح بها في متن الكتاب (٣)، ونموم هو النّمام، وعميمة: النخلة الطويلة، والعائذ: القريبة العهد بالنتاج، والأظلّ: باطن القدم، ذكر المصنف الثلاثة في شرح الكافية (٤)، والزغبوب هو القصير، وقالوا في جمعه: زغب، قال الشيخ: وإنما حكم - يعني المصنف - لهذا بالندور؛ لأنه على وزن (فعلول) والباء فيه للإلحاق بعصفور فقياسه أن يجمع جمع عصفور، فيقال: زغابيب، كما قالوا في رعبوب: رعابيب فنزّلوا المزيد للإلحاق في الحذف منزلة الزائد لغير الإلحاق؛ ولا شك أن المزيد للإلحاق أدخل في الكلمة مما زيد لغيره، وذكر في شرح الكافية كلمتين أخريين وهما: ذبّ ونقوق، قالوا فيهما: ذبّ ونقّ والنقوق الضفدعة الصيّاحة (٥). قال ناظر الجيش: قال في شرح الكافية: من أمثلة الكثرة فعل، والقياس منه -

стр. 4703

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ما كان جمعا لفعول بمعنى فاعل صحيح اللام، ولاسم صحيح اللّام رباعي بمدة زائدة ثالثة مذكرا كان كل واحد من النوعين أو مؤنثا، فالأول: كصبور، وصبر، والثاني: كقذال وقذل، وأتان وأتن، وحمار وحمر، وذراع وذرع، وقرار وقرر، وكراع، وكرع، وعمود وعمد، وقلوص وقلص، وقضيب وقضب، [٦/ ٨٥] وتنكبوه غالبا فيما مدته ألف من المضاعف، وقولهم: عنان وعنن، وحجاج وحجج، نادر، ولم يتنكبوا فعلا فيما ضوعف، ومدّته غير ألف، نحو: سرير وسرر، وذلول وذلل (١). انتهى. وأفاد كلامه أنّ فعلا مطرد في نوعين؛ وهما فعول بمعنى مفعول، والاسم الرباعي بمدة ثالثة غير ألف، إذا كان صحيح اللام، ولما كانت صحة اللام مشترطة في النوعين قال المصنف في متن الكتاب - أعني التسهيل - ولا يكون لمعتل اللام فأخرج بذلك، نحو: عدو، ونحو: كساء وقباء؛ لأن اللام معتلة في فعول (وفي فعال وفعال، ويظهر لي أن التعبير عن هذه المسألة بما ذكره في الكافية وفي الألفية) أحسن وأخصر مما ذكره هنا؛ فإنه قال في الكتابين المذكورين (وفعل لاسم رباعيّ بمدّ.: قد زيد قبل لام اعلالا فقد) (٢) (ما لم يضاعف في الأعمّ ذو الألف) (٣)، وذلك أنه استغنى بذكر زيادة حرف المد قبل اللام عن ذكر الصيغ الثلاث، أعني صيغة فعيل وفعال وفعال، ولكن اقتصاره على ذكر فعال وفعال يوهم خروج فعال المضموم الأول: ولا شك أن فعالا مساو لفعال وفعال في الجمع على فعل، كما عرفت نحو: قرار وقرر، وكراع وكرع، وذراع وذرع، لكن سيذكر بعد ذلك من كلام المصنف ما يقتضي أن فعلا يحفظ في فعال، وعلى هذا يكون للمصنف في المسألة قولان؛ فإن قيل: من أين يعلم دخول نحو: سرير وذلول أعني ما هو مضاعف من هذين الوزنين في ضابط ما يجمع على فعل، قيل: يفهم ذلك من ذكره فعيلا وفعولا ذكرا مطلقا دون تقييد، كما فهم خروج المضاعف من فعال وفعال بتقييده لهما بقوله: غير مضاعفين، وإذا تقرر هذا فلنرجع إلى لفظ الكتاب، فنقول: قوله: لا بمعنى مفعول، بعد قوله: وهو مقيس في فعول، احترز به من نحو: حلوب، وركوب؛ فإنهما لا يجمعان على فعل، ودخل تحت -

стр. 4704

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ قوله: فعول الاسم نحو: عمود وقلوص، والصفة نحو: صبور، وشكور، وغفور، وحكم المضاعف في ذلك حكم غير المضاعف، فيقال في ذلول: ذلل، وقوله في فعيل اسما، احترز بقيد الاسمية عن فعيل الصفة كنذير وحليم وجريح، ودخل تحت فعيل ما هو مضاعف منه، نحو: سرير؛ إذ يقال فيه: سرر، وقوله: وفعال وفعال اسمين احتراز من أن يكونا وصفين، نحو: جبان من قولهم: رجل جبان، وضناك من قولهم: ناقة ضناك، والضّناك العظيمة المؤخرة، قوله: غير مضاعفين، احتراز من نحو: جنان ومداد، وقد عرفت أن نحو: عنن وحجج جمعي عنان وحجاج نادر، وقد أشار إلى ذلك في الكتاب (١) بقوله: وندر عنن، وأما قوله: ووطط فهو جمع (وطواط) (٢)؛ ثم إنه بعد ذلك شرع في ذكر ما يحفظ فيه فعل، وهو كلمات عدتها اثنتا عشرة، فمثال فعل: سقف، ورهن، وسحل، وحكى نجد ونجد (وقلب النخلة) قلب، ومثال فعل: (نمر) (٣) ونمر، قال الشاعر: ٤٢٥٢ - فيها عيائيل وأسود ونمر (٤) وبعضم يرى أن: نمرا مقصور من نمور للضرورة (٥)، ومثال فعيلة: صحيفة، وكأنه عنى بقوله: مطلقا، أنه لا فرق فيه بين الاسم والصفة، ومثال الصفة: نجيبة ونجب، وخريدة وخرد، ومن الكلمات التي يحفظ فيها ست لكنها مقيدة؛ بأن تكون أوصافا وهي فعيل كنذير ونذر، وخضيب وخضب، وفاعل كنازل ونزل، -

стр. 4705

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وشارف وشرف، وبازل وبزل، وفعل كخشن وخشن، وفعال كجمل ثقال، وجمال ثقل، وامرأة صناع ونساء صنع، وفعال كناقة كناز، ونوق كنز، وحكي: نوق كناز بلفظ الإفراد. فعلى هذا يكون مثل هجان ودلاص، قال الشيخ: على أنهم جمعوا هجانا ودلاصا على فعل، قالوا: نياق هجن، ودروع دلص؛ فيكون من باب كناز وكنز (١)، وفعلة مثاله: فرحة وفرح، ومن الكلمات التي يحفظ فيها فعل أيضا ثلاث، لكنها مقيدة بأن تكون أسماء وهي فعال كقراد وقرد، وكراع وكرع، ولكن قد ذكرنا عنه من شرح الكافية؛ أن ذلك مقيس، وهو الذي يقتضيه كلامه في الألفية ومن ثم قال الشيخ: إن قول المصنف: وفي فعال وفعلة وفعل، ساقط من بعض النسخ؛ وأن ذلك في نسخة البها الرقي وغيره، لكن قال الشيخ: والصحيح ما ذكر في هذه الزيادة من أن جمع فعال على فعل لا ينقاس، فلا يقال في غراب: غرب، ولا في عقاب: عقب. انتهى. وفعلة كثمرة وثمر وخشبة وخشب، وفعل نحو: حدج وحدج، وستر وستر، وأما قول المصنف: ويجب في غير الضرورة تسكين عينه إن كانت واوا إلى آخره فاعلم قبل شرح ذلك أن العين من فعل الذي هو صيغة الجمع، إما أن تكون واوا، وإما أن تكون ياء، وإما أن تكون حرفا صحيحا؛ فإن كانت واوا وجب تسكينها؛ ولا يجوز بقاؤها على الحركة إلّا في الضرورة؛ وإن كانت ياء جاز البقاء على الحركة وجاز التسكين، لكن إذا سكنت الياء وجب كسر الفاء؛ وإن كانت حرفا صحيحا جاز فيه التسكين كما يجوز تسكين ما كان على فعل الذي هو مفرد، نحو: عنق في عنق إلّا أن تكون العين مضاعفة فيجب البقاء على الحركة؛ ولا تسكن إلّا في الضرورة، فمثال التسكين في الواو قولهم: نور جمع نوار، وعون جمع عوان، وسور جمع سوار، وسوك جمع سواك، وخون جمع خوان، قال الشاعر: ٤٢٥٣ - ومأتم كالدّمي حور مدامعها ... لم تيأس العيش أبكارا ولا عونا (٢) ومثال حركتها في الضرورة قول الشاعر: -

стр. 4706

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ٤٢٥٤ - أغرّ الثّنايا أحمّ اللّثات ... يحسّنها سوك الإسحل (١) وقول الآخر: ٤٢٥٥ - وتبدو بالألفّ اللّامعات سور (٢) وقال الفراء: وربّما قالوا: عون كرسل فعلوا ذلك فرقا بين جمعي العوان والعانة (٣)، لكن البصريون لا يجيزون ضم هذه الواو؛ إلّا في الشعر، كما قال المصنف: إذا عرف ذلك فقوله في الكتاب: ويجب في غير الضرورة تسكين عينه إن كانت واوا قد عرفت ما ورد منه في الضرورة، وفهم منه أن العين إذا لم تكن واوا، تكون محرّكة، ولو كانت ياء مثلا، وقوله: ويجوز إن لم تكنها، أي ويجوز التسكين إن لم تكن واوا سواء كان حرفا صحيحا أم ياء، فيقال في حمر وقذل: حمر وقذل، وكذا يقال في سيل وعين جمعي سيال وعيان: سيل وعين فتسكن العين لكن يجب كسر الفاء حينئذ؛ لتصح الياء كما فعل ذلك [٦/ ٨٦] في بيض فإنه جمع أبيض ووزنه فعل كحمر في أحمر؛ لكن لو تكسر الفاء فيه لزم انقلاب الياء واوا؛ كضمة ما قبلها كما انقلبت في موقن؛ فكان تغيير الحركة عليهم أسهل من تغيير الحرف. وإلى كسر الفاء في سيل وعين أشار المصنف بقوله: فإن كانت - أي العين - ياء كسرت الفاء عند التسكين؛ فإن قيل: لم لم يكسروا ما قبل الياء؛ في موقن؛ ليصح وتسلم الياء من قبلها واوا، فالجواب أن الكسر في مثل ذلك يؤدي إلى مخالفة النظائر؛ لأن أسماء الفاعلين من غير الثلاثي كلها، الميم منها مضمومة، قالوا: ولأنه يؤدي أيضا إلى صيغة مفعل، وهذا الوزن سكنته -

стр. 4707

[من جموع الكثرة فعل بضم فسكون] قال ابن مالك: (ومنها: فعل وهو لفعلة (١) وفعلة اسمين وللفعلى أنثى الأفعل ويحفظ في نحو: الرؤيا ونوبة، ولا يقاس عليهما خلافا للفراء ويحفظ أيضا في فعلة وصفا ونحو: تخمة ونفساء وعجاية، وقرية وحلية وعدو وظبة، واطرد عند بعض بني تميم وكلب في المضاعف المجموع على فعل). - العرب حتى قال الأئمة في منخر: إن حركة الميم فيه حركة إتباع لحركة الخاء؛ إذ يقال فيه: منخر بفتح الميم وكذا: مغيّره ومنتّن الكسرة فيهما للإتباع؛ لأنهما اسما فاعل من أنتن وأغار، وأخرج المصنف (٢)، نحو: سرر وذلل، بقوله: ولم يضاعف يريد بذلك أن تسكين العين إذا لم تكن واوا جائز، إلا أن تكون الكلمة مضاعفة كما مثلنا، فإن بقاء حركة العين واجب لما يؤدي إليه التسكين من الإدغام، قالوا: والجمع مبني على المفرد، فكما فك في مفرده: فك في جمعه، وسيذكر أن بعض التميميين والكلبيين يبدل الضمة فتحة، فيقول في جدد: جدد، وفي ذلل ذلل، وأما قوله: وربّما سكنت من التضعيف، فأشار به إلى أنهم قالوا: ذبّ في جمع ذباب. قال ناظر الجيش: ذكر أن فعلا مقيس في ثلاثة أشياء وهي: فعلة وفعلة اسمين، فالفعلى أنثى الأفعل، ومحفوظ فيما عدا ذلك. قال في شرح الكافية: ومن أمثلة الكثرة فعل والقياس منه ما كان لفعلة اسما كغرفة وغرف، وعدّة وعدد وعروة وعرى أو لفعلى أنثى الأفعل كالكبري، والكبر، والأولى والأول والأخرى والأخر والعليا والعلى، وشذ فيما سوى ذلك، كفقر وفقر ونقوق ونقق، ورجل بهمة ورجال بهم، ورؤيا ورؤى ونوبة ونوب وقرية وقرى وتخمة وتخم، وحكى ابن سيده جمع نفساء نفسا - بالتخفيف - ونفّسا بالتشديد (٣) الفقر الجانب، ثم قال وعلامة جمعية فعل الذي له واحد على فعلة ألا يستعمل إلا مؤنثا، نص على ذلك سيبويه (٤) - -

стр. 4708

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ رحمه الله تعالى -، فرطب عنده اسم جنس لقولهم: هذا رطب، وأكلت رطبا طيبا، والتّخم عنده جمع؛ لأنه مؤنث (١). انتهى. وفهم من تمثيله بعد: غرفة، وغرف، بعدة وعدد، (وعروة) وعرى؛ أنه لا فرق في فعلة التي تجمع على فعل بين صحيح اللام ومضعفها (ومعتلها)، سواء أكان الاعتلال بالواو، كما مثل أم بالياء كنهية ونهى، وأمّا فعلة فمثاله جمعة وجمع، واحتراز بقوله: اسمين من أن يكونا وصفين، نحو: رجل ضحكة وهزأة، وامرأة شللة وهي السريعة في حاجتها؛ لأن المذكر فيه شلل، قالوا وهو قليل جدّا لم يحفظ منه إلا جنب وشلل، واحترز المصنف، بقوله: في الفعلى أنثى الأفعل من نحو: الحبلى والرّبّى والبهمى والرّجعى؛ فلا يأتي شيء من هذا على فعلى، وأشار بقوله: خلافا للفراء إلى أن الفراء يقيس على الرّأى رؤيا، والنوب جمع نوبة فيجمع ما كان مصدرا على فعلى قياسا، نحو: ورجعى ورجع (٢)، قال الشيخ: وما كان على فعلة مما ثانيه واو ساكنة؛ نحو: جوزة وجوز (٣). انتهى، وكأنه يشير بذلك إلى أن الفراء هو الذي يجيزه، وقال المصنف: ويحفظ أيضا في فعلة وصفا إلى آخره، قد عرفت أكثره مما ذكرناه عنه من شرح الكافية. ومثال فعلة وصفا: رجل بهمة ورجال بهم، ومثال جمع العجاية عجى، والعجاية (٤) قدر مضغة من لحم تكون موصولة بعصبة تنحدر من ركبة البعير إلى الفرس (٥)، وقالوا في حلية: حلى وفي لحية: لحى قال الشيخ: وقد (سمع) حلى ولحى، وهو القياس وقالوا في عدوّ: عدى (٦)، قال الشيخ: والمشهور لزوم التاء له، فتقول عداة، وقال أيضا ومن غريب ما وقع من فعلة معتل اللام، وجمع على فعل، ولم يذكره النحويون؛ وإنما وجدته أنا في أشعار العرب، قولهم: شهوة وشهى، قالت امرأة من بني نضر بن معاوية: ٤٢٥٦ - فلولا الشّهى والله كنت جديرة ... بأن أترك اللّذّات في كلّ مشهد (٧) -

стр. 4709

[من جموع الكثرة فعل بكسر ففتح] قال ابن مالك: (ومنها فعل وهو لفعلة اسما تامّا، ويحفظ على فعلى اسما، ونحو: ضيعة؛ ولا يقاس عليهما خلافا للفرّاء، ويحفظ باتّفاق في فعلة واحد: فعل، والمعوّض من لامه تاء، وفى نحو: معدة، وقشع وهضبة، وقامة وهدم، وصورة، وذربة وعدو وحدأة، وألحق المبرّد بفعلة وفعلة فعلا وفعلا مؤنّثين ولا يكون فعل ولا فعال لما فاؤه ياء، إلا ما ندر كيعار). ــ وأنشد غير ذلك أبياتا شاهدة على ورود شهي جمع شهوة (١)، وأما قول المصنف: واطرد عند بعض تميم وكلب في المضاعف المجموع على فعل، فمراده به أن فعلا بضم الأول وفتح الثاني يطرد عند هؤلاء في ما ذكره، قال في شرح الكافية: واستثقل بغض التميميين والكلبيين ضمة عين فعل في المضاعف، فجعلوا مكانها فتحة فقالوا: جدد، وذلل، بدل جدد وذلل (٢)، قال الشيخ: وقد أطلق المصنف في قوله المضاعف المجموع على فعل (وكان ينبغي أن يقيد، فيقول: في فعيل المضاعف المجموع على) فعل، نحو: سرير وسرر (٣) انتهى. ثم عبارة المصنف تشمل المضاعف من الاسم والصفة، وقد مثل بالصفة في شرح الكافية وهي: جديد وذليل، حيث قال: إنهما جمعا على جدد وذلل، لكن الشيخ: أن بعض اللغويين؛ لا يجيز ذلك في الصفة، قال وهو اختيار ابن الضائع (٤) انتهى؛ ولا شك أن نقل المصنف إنهم يقولون: جدد وذلل يوجب ثبوت ذلك. قال ناظر الجيش: قال المصنف في شرح الكافية: ومن أمثلة الكثرة فعل، والقياس منه ما كان جمعا لفعلة، نحو: كسرة وكسر، وحجّة وحجج، ومرية [٦/ ٨٧] ومرى، ورآه الفراء مطّردا في فعلى كذكرى وذكر؛ لأن المؤنث بالألف شبيه بالمؤنث (بالتاء)، إذا كان ما قبلها على زنة واحدة (٥)، وقد أجرتهما العرب -

стр. 4710

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ مجرى واحدا في مواضع منها قولهم في فعلة وفعلى فعل، كغرفة وغرف وأخرى وأخر، وقولهم في فاعله وفاعلاء فواعل كسالفة وسوالف وقاصعاء وقواصع؛ فإذا أجرى فعلى مجرى فعلة لم يكن بدعا ولم يعدم نظيرا، ويحفظ فعل في فعلة، كقامة وقيم وحاجة وحوج، وفي فعل (كقشع) (١) وقشع، والقشع: الجلد البالي، وفي فعلة كقصعة وقصع، وفي فعلة صفة كصمّة وصمم، وذربة وذرب، وفي فعل كهدم [وهدم]، والصّمّة الرجل الشجاع، والذّربة المرأة الحديدة اللسان، والهدم الثوب الخلق، ويحفظ فعل - أيضا - في فعيلة كبنيقة وبنق، وشكيكة، وشكك، والشّكيكة الطريقة، ومن المسموع الذي لا يقاس عليه فعلة وفعل كمعدة ومعد، وقد ينوب فعل عن فعل وفعل عن فعل، فالأول: كحلية وحلى، ولحية ولحى، والثاني: كصورة وصور وقوّة وقوى، ويلحق فعل وفعل مؤنّثين بفعلة وفعلة، فيقال: هند وهند وجمل وجمل، كما يقال: كسرة وكسر، وغرفة وغرف. (٢). انتهى. فقوله في التسهيل: وهو لفعلة يشمل الصحيح، والمعتل، والمضاعف، وقد مثل لها بكسرة ومرية وحجة، ومثل كسرة وكسر، خرقة وخرق وفرقة وفرق، وكذا لو كانت فعلة معتل العين كديمة وديم، وأما قوله: اسما، فقيل: احترز به من الصفة؛ لكن قال بعضهم: إنه لم يجئ من الصفة شيء من فعل بالتاء. قال الشيخ: فعلى هذا يكون قوله: اسما تامّا لجملته، احترازا من اسم غير تام، نحو: رقة فإن وزنه فعلة (٣)؛ لكنه ليس بتام؛ إذ قد حذفت منه فاء الكلمة، فلا يجمع على فعل (٤)، وأشار بقوله: خلافا للفراء، بعد قوله: ويحفظ على فعلى اسما، ونحو: ضيعة، إلى أن الفراء يرى اطراد فعل فيهما، فزاد على ما ذكره عن الفراء في شرح الكافية فعلة، وذلك نحو: ضيعة وخيمة، مما عينه ياء، واطرد ذلك عنده كما أنه طرد فعلا في الرؤيا، وفي نحو: نوبة كما تقدم التنبيه عليه. قال الشيخ: واحترز بقوله: في فعلى اسما، من فعلى إذا كان صفة، نحو: رجل كيصى (٥). انتهى. -

стр. 4711

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ومثال فعلة واحد فعل سدرة سدر؛ فإن سدرة واحد سدر، وهو محفوظ كما ذكر فلا يقاس عليه، فلا يقال في تثنية واحدتين: تين بفتح الياء، ومثال المعوض من لامه تاء: عزة ولثة، قالوا فيهما: عزى ولثى وأما معدة، فالظاهر أنها بفتح الميم وكسر العين. والشيخ أوردها بكسر الميم وسكون العين؛ ولا شك أن فيها اللغتين، ومن ثم قال ونحو: معدة ومعد قولهم: نقمة ونقم، قال: وكأنهم بنوه على فعلة؛ إذ يجوز ذلك فيه (١). انتهى. والذي يظهر أن المصنف انما أراد معدة بفتح الميم؛ لأنه جعل فعلا فيها محفوظا، ولو كانت بكسر الميم لكانت فعلة، ولا شكّ أن فعلة فيها قياسها، أن تجمع على فعل كما عرفت. والمصنف إنما أورد ذلك في ما يحفظ ولا يقاس عليه، وقد تقدم القول عنه في شرح الكافية، أن من المسموع الذي لا يقاس عليه فعلة وفعل كمعدة ومعد، ونظير هضبة وهضب، وقصعة وقصع، وجفنة وجفن وحلقة وحلق، ومثل قامة وقيم، وحاجة وحوج، وذكر المصنف ذربة، وفي شرح الكافية زاد صمّة، قال الشيخ: وهما صفتان، قال: وقد تقدم قول من قال إن فعلة صفة لم يسمع، قال: كأنهم عنوا أن فعلا المجرد لا يؤنث بالتاء حال كونه صفة؛ وكأن هاتين الكلمتين وضعتا على التأنيث بالتاء، فالتاء فيهما ليست للفرق؛ بل بنيت الكلمة عليها، ألا ترى أنهم لا يقولون: ذرب وصمم (٢) للمذكر، وأما صور جمع صورة (٣)، فقد عرفت قول المصنف في شرح الكافية: وقد ينوب فعل عن فعل، وفعل عن فعل، ومثّل للأول بقوله: حلية وحلي، ولحية ولحى، وللثاني بقوله: صورة وصور وقوة وقوى، وأما عدو فقال الشيخ: زعم المصنف: أن عدى جمع له، قال: وذكره (البصريون) (٤) في أبنية الأسماء المفردة، ولم يثبت سيبويه من فعل صفة غير عدى (٥)، وزاد غيره زيما، وزاد غيرهما غير هذين (٦). انتهى. -

стр. 4712

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وقد ذكر المصنف حداة فدل أن حدأ جمع لها، قال الشيخ: وينبغي أن ينظر أهو جمع، أم اسم جنس، قال، وقول الشاعر: ٤٢٥٧ - وتغني الأولى يستلئمون على الأولى ... تراهنّ يوم الرّوع كالحدا القبل (١) يدل على أنه جمع؛ لأنه وصفه بجمع وهو القبل، إذ هو جمع أقبل أو قبلاء، ولقائل أن يقول: إنه من تأنيث اسم الجنس، ووصف بالجمع، كقوله تعالى: وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ (٢) انتهى. وأما قول المصنف وألحق المبرد بفعلة وفعلة فعلا وفعلا مؤنثين (٣) فقد عرفت معناه من قوله في شرح الكافية: ويلحق فعل وفعل مؤنثين بفعلة وفعلة فيقال: هند وهند وجمل وجمل، كما يقال: كسرة وكسر، وغرفة وغرف؛ ولكنه لم يتعرض إلى أن ذلك رأي المبرد، بل ذكر ذلك على سبيل الجزم. فالظاهر أنه يوافق المبرّد في ذلك، وأما قوله: ولا يكون فعل ولا فعال لما فاؤه ياء، إلا ما ندر كيعار فظاهر؛ وإنما كان الأمر فيما فاؤه ياء كذلك؛ لاستثقال الكسرة والياء أول الكلمة، ويعار لفظ نادر وهو جمع يعرة ويعر، وهو الجدي يربط في الزّبية للأسد (٤) قال الشاعر: ٤٢٥٨ - مقيما بأملاح كما ربط اليعر (٥) فيعار جمع بعرة، نحو: قصعة وقصاع، أو جمع يعر، نحو: كلب وكلاب، وفي شرح الشيخ: حكى يقاظ في جمع يقظ، وقيل: جمع يقظان وهو الظاهر، فإنّ فعالا في جمع فعلان كثير، ولم يحك في فعل (٦).

стр. 4713

[من جموع الكثرة فعال بكسر أوله] قال ابن مالك: (فصل: من أمثلة جمع الكثرة فعال، وهو لفعل غير اليائي العين ولفعلة مطلقا ولفعل اسما غير مضاعف ولا معتلّ اللّام، ولفعلة، ولاسم على فعل أو فعل، ما لم يكن كمدى أو حوت، ولوصف صحيح اللّام على فعيل أو فعيلة بمعنى فاعل وفاعلة، أو على فعلان أو فعلان أو فعلى أو فعلانة أو فعلانة، ولم يجاوز في: طويل وطويلة إلّا للتّصحيح). قال ناظر الجيش: لما انتهى الكلام [٦/ ٨٨] على صيغ جموع الكثرة، التي لا زيادة فيها وهي أربع، فعل وفعل وفعل وفعل، شرع في ذكر الصيغ التي فيها الزيادة، ثم إنه قال في شرح الكافية: فعال مقيس في جمع فعل وفعله اسمين كان أو وصفين، نحو: كعب وكعاب وصعب (١) وصعاب، ونعجة ونعاج، وخذلة وخذال، وشذ فيما فاؤه أو عينه ياء كيعر ويعار، وضيف وضياف، ومقيس - أيضا - في فعل وفعلة ما لم يضاعفا أو تعتلّ لامهما؛ وذلك نحو جمل وجمال، ورقبة ورقاب، والأكثر في قلم أن يستغنى في جمعه بأقلام (عن قلام)، وحكى ابن سيده أنه قد جمع على قلام (٢)، ومقيس أيضا في فعل وفعل اسمين، نحو: ذئب وذئاب، ورمح ورماح، ما لم يكن فعل واويّ العين كحوت، أو يائي اللام كمدى، ومقيس أيضا فيما بمعنى فاعل وفاعلة من فعيل وفعيلة وصفين، كظراف وكرام في جمع ظريف وظريفة، وكريم وكريمة، وشاع دون اطّراد في فعلان وصفا، وفي أنثييه وهما فعلى وفعلانة، وفي فعلان وفعلانة أوصافا نحو: غضاب وندام وخماص في جمع غضبان وغضبى، وندمان وندمانة، وخمصان وخمصانة، ولم يجاوز فعال إلى غيره فيما عينه واو، ولامه صحيحة من فعيل وفعيلة وصفين، كطوال في جمع طويل وطويلة (٣) انتهى. وجملة الأوزان التي ذكرها مما جمع على فعال مقيسا وشائعا ثلاثة عشر وزنا، إذا عرف هذا، فقوله في التسهيل: مطلقا، بعد قوله: وهو لفعل ولفعلة، أفاد به أن الاسم والصفة مستويان في ذلك، كما عرفت من تمثيله في الشرح، واحترز بقوله: اسما بعد قوله: ولفعل، عن أن يكون -

стр. 4714

[ما يحفظ فيه فعال بالكسر] قال ابن مالك: (ويحفظ في فعول وفعلة وفعلة وفعل وفعالة، وفي وصف على فاعل أو فاعلة أو فعلى أو فعال أو فعال أو فيعل أو أفعل أو فعلاء أو فعيل بمعنى مفعول، وفي اسم على فعلة أو فعل أو فعل أو فعلان أو فعيل أو فعل أو فعل، وندر في يائي العين أو الفاء، وفي أيصر وحدأة وقنينة). ــ صفة، فلا يقال: بطل وبطال، ولا عزب وعزاب، وقد قالوا: حسان جمعا لحسن، واحترز بقوله: غير مضاعف من نحو: طلل، وبقوله ولا معتل اللام من نحو: فتى ورحى وقذى وعصى وهوى. فإن قياس هذه أفعال، ومثال فعلة رقبة ورقاب، كما عرفت ومثله حسنة وحسان، قاله الشيخ: والمراد بالحسنة، ما يقابل السيئة، ومثل ذئب وذئاب: بئر وبئار، واحترز بقوله: ولاسم على كذا وكذا، من الصفة، نحو: جلف وحلو؛ فإنهما لا يجمعان على فعال، وقد استغنى، نحو: مدى وحوت، وهو ما كان ياءيّ اللام أو واويّ العين مما ذكروه، فعلم منه أنه لا يقال: مداء ولا حيات، بل قياس المعتل بالياء أفعال، نحو: أمداء وأظباء لمدي وظبي، وقياس الواوي العين فعلان، نحو: حيتان، ونينان، وعيدان، لحوت، ونون وعود (١)، واحترز في فعيل وفعيلة، بقوله: بمعنى فاعل وفاعله من أن يكونا بمعنى مفعول، نحو: جريح ولطيمة، فلا يقال فيهما: جراح، ولا لطام. وأما قول المصنف: أو على فعلان أو فعلان إلى قوله: أو فعلانة، فقد عرفت أمثلته من الذي نقلناه عنه من شرح الكافية؛ ولكنه في الشرح قد قال: إن ذلك شاع من غير اطراد (٢)، وفي التسهيل حكم باطراده وكذا، قوله: ولم يجاوز في نحو: طويل وطويلة، قد قيده في شرح الكافية بكون عينه واوا، ولامه صحيحة (٣) وعرف منه أنهم التزموا فعلا في فعيل وفعيلة أنثاه، إذا كانا بهذه الصفة فلم يكسروهما على غير هذه الصيغة، نعم يجوز أن يصححا فيقال: طويلون وطويلات، ولذلك استثناه، فقال: إلا (للتصحيح). قال ناظر الجيش: قال في شرح الكافية: ويحفظ فعال في جمع فاعل وفاعلة -

стр. 4715

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وصفين كقائم وقيام، وراع، ورعاء، وآمّ وإمام؛ قال الله تعالى: وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (١) وكذا يقال في جمع قائمة، وراعية وآمّة، ومن المحفوظ الذي لا يقاس عليه برمة وبرام، وأنثى وإناث، وأعجف وعجاف، وجواد وجياد، وخير وخيار، وأبصر وإصار وبطحاء وبطاح، وقلوص وقلاص، وربع ورباع، ولقحة ولقاح (٢) انتهى. فقوله في التسهيل: فعول، مثاله: قلوص، ومثله خروف، وقوله: وفعلة مثاله لقحة وقد ذكرهما في الشرح. وقوله: وفعل وفعلة مثاله: نمر ونمرة، ويقال فيهما: نمار، وقوله: فعالة، ومثاله: عباءة وعباء، ولم يذكرهما في الشرح، وقوله: وفي وصف على فاعل أو فاعلة أو فعلى أو فعال، مثال الأول: قائم وقائمة، وصائم وصائمة، وراع وراعية، فيقال في جمعهما: قيام، وصيام، ورعاء، ومثال الثاني: أنثى وإناث، وربّى ورباب، ومثال الثالث: جواد وجياد، وقد ذكرهما في الشرح كما رأيت، ومثال فعال: هجان، ودلاص، يقال: ناقة هجان، ونياق، هجان، ودرع دلاص، ودروع دلاص، ولم يذكره في الشرح (٣)، ومثال فيعل وأفعل وفعلاء: خيّر وخيار، وأعجف وعجاف، وبطحاء وبطاح، وكذا عجفاء وعجاف، وذكر ذلك في الشرح كما عرفت، ومثال فعيل بمعنى مفعول - ولم يذكره في الشرح: ربيط ورباط، ومثال فعلة: برمة وبرام، وبرقه وبراق، وحفرة وحفار، ومثال فعل ربع ورباع، وجمد وجماد، قرط وقراط، وجاء في المضاعف فعال وهو كثير فيه نحو: خفّ وخفاف، وعشّ وعشاش، وخصّ وخصاص؛ وقد ذكر برمة وربعا في شرح الكافية (٤) ومثال فعلان سرحان وسراح وضبعان وضباع، ومثال فعيل: فصيل وفصال وأقيل وإقال، ومثال فعل: رجل ورجال، وسبع وسباع، وضبع وضباع ولم يذكرهما في الشرح، ثم ذكر المصنف أن فعالا ندر في خمسة وهي يائي العين نحو: ضيف وضياف، ويائي الفاء، نحو: يعر ويعار، وقد تقدم ذكره، وأيصر، قالوا فيه: إصار وحدأة، قالوا فيها: حداء وقنينة، قالوا فيها: قنان.

стр. 4716

[ما يشارك فيه فعول بالضم فعالا بالفتح] قال ابن مالك: (ويشاركه فعول قياسا في اسم على فعل، ليس عينه واوا أو على فعل أو فعل غير مضاعف أو فعل، وسماعا [٦/ ٨٩] في فاعل وصفا غير مضاعف ولا معتلّ العين، وفي نحو: فسل وفوج وساق وبدرة وشعبة وقنّة، وشذوذا في نحو: ظريف وأسينة وحصّ وآنسة). ــ قال ناظر الجيش: قال المصنف - رحمه الله تعالى - في شرح الكافية: فعول (مطرد) في جمع فعل وفعل اسمين، نحو: كعب وكعوب، وضرس وضروس، ويقل في جمع فعل ويقتصر على سماعه كأسد وأسود، وشجن وشجون، وندب وندوب، ذكر وذكور، وساق وسووق؛ إلا أن سووقا شاذ؛ لثقل الضمة على الواو، وكذا فعل إذا لم يضاعف، ولم يعلّ يجمع على فعول، كجند وجنود، وبرد وبرود؛ فإن ضوعف كخف أو أعلّ كحوت ومدي، لم يجمع على فعول؛ إلا ما شذ من قولهم في الحصّ وهو الورس: حصوص، وفي النّؤي نؤيّ، وقد يكون فعول جمعا لفاعل على قلّة نحو: راكع وركوع، وشاهد وشهود، وباك وبكيّ، وصال وصليّ، وقد يكون (جمعا) لصفة على فعل نحو: كهل وكهول، وفسل وفسول، ولاسم على فعلة كبدرة وبدور، وصخرة وصخور، وندر فعول في جمع فوعل كقول الشاعر: ٤٢٥٩ - أبلغ بني أود فقد أحسنوا ... أمس بضرب الهام تحت القنوس (١) فجمع قونسا على قنوس. ومما يحفظ ولا يقاس عليه، ما حكى ابن سيده: أنه يقال للناقة القليلة اللبن شصوص (٢)، ويجمع على شصائص على القياس، وشصوصا - أيضا - وهو نادر؛ ومن المحفوظ الذي لا يقاس عليه، ظريف وظروف، وخبيث وخبوث، عن أبي زيد (٣)، ومثله عناق وعنوق وسماء وسميّ، -

стр. 4717

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وكذا المضاعف من فعل كطلل وطلول؛ ومما يحفظ أيضا جمع فعلة على فعول كشعبة، وشعوب، وقنّة، وقنون، وقالوا: آنسة وأنؤس وأسينة، وأسون، وإسان. وهي قوي الوتر وكلها نوادر (١) انتهى. وقبل الشروع في الكلام على ألفاظ الكتاب، فليعلم أن الذي يتبادر إلى الذهن من قوله: ويشاركه فعول إلى آخره، أن كل مثال يذكر من الأمثلة للأوزان التي يذكرها يجوز فيها الجمعان، أعني فعالا وفعولا، وليس كذلك؛ لأن هذا الأمر وإن صح في كعب مثلا؛ حيث يقال في جمعه: كعاب وكعوب، لا يصح في فلس؛ فإنه إنما يجمع على فعول فالذي يتعين أن يكون مراد المصنف بقوله: ويشاركه فعول، أن فعولا يشارك فعالا في الزنة، وذلك نحو: فعل؛ فإن فعلا، أي هذا الوزن يجمع: على فعال وعلى فعول، فموزونه قد يجتمع له الأمران، وقد يتعين له أحدهما، أي أحد الوزنين، وإذ قد تقرر هذا فقوله في الكتاب: في اسم على فعل، مثاله: كعب وكعوب، وفلس وفلوس وقدر وقدور، واحترز بقوله: ليس عينه واوا، من نحو: حوض، وفوج، ومثال فعل: ضرس وضروس، ودرع ودروع، ومنه جسم وجسوم، وحلم وحلوم، ومثال فعل برد وبرود، وجند وجنود، واحترز بقوله: غير مضاعف، من نحو: جل، وقف، وخف، وقد عرفت قوله في هذا الوزن في شرح الكافية: فإن ضوعف كخفّ، أو أعل كحوت، ومدي؛ لم يجمع على فعول، فزاد قيد الإعلال؛ لصحة هذا الجمع على ما ذكر ههنا، ومثال فاعل وصفا: شاهد وشهود، وراكع وركوع، وساجد وسجود، وهاجد وهجود، وقد ذكرنا أمثلة ذلك فيما نقلناه عنه في شرح الكافية، واحتراز بقوله: غير مضاعف من نحو: رادّ ووادّ، وبقوله: ولا معتل العين من نحو: قائم، وبائع، وأشار بقوله: وفي نحو: فسل، وإلى أن ما كان على فعل وهو صفة فجمعه على فعول، مسموع لا مقيس؛ وذلك نحو: كهل وكهول، وفسل وفسول (٢)، ومثال فعال فيه صعب وصعاب، وضخم وضخام، وأما فوج فقد عرفت أنه لمّا ذكر فعلا قيّد ذلك بقوله: ليس عينه -

стр. 4718

[ما ينفرد فيه فعول عن فعال] قال ابن مالك: (وانفرد مقيسا، بنحو: كبد وبيت، ومسموعا، بنحو: نؤي وطلل وعناق وسماء وهراوة، وفاق فعالا في فعل وفعل المخالف مديا، وفاقه فعال في فعل غير المضاعف، وشاركه شذوذا في نحو ضيف، وقد تلحقهما التّاء وقد يستغنى عنهما بفعيل وفعال، والأصحّ أنّهما مثالا تكسير لا اسما جمع؛ فإن ذكّر فعيل كغزّى فهو اسم جمع). ــ واوا (١)، فمن ثم ذكر أنه مسموع؛ وإن كان ليس مقيسا وكذا: ساق، وبدرة، وشعبة، وقنّة، جمع كل منها على فعول موقوف على السماع، وأما ظريف، وأسينة، وحص، وآنسة؛ فقد جمع كل منها على فعول شذوذا (٢)، وقالوا: خبث وخبوث، كما قالوا: ظريف وظروف؛ وقد جاء فعال في نحو: ساق، قالوا (ساق وسياق) ودار وديار، وفي نحو: فعلة قالوا: جفنة وجفان، وجاء في فعلة، فعال - أيضا - قالوا: برمة وبرام، وقنّة وقنان، وقبّة وقباب. قال ناظر الجيش: ذكر هاهنا أربعة أمور، وهي انفراد فعول عن فعال ببعض الكلمات، وأن فعولا فاق فعالا في بعض الأوزان، وأن فعالا (فاق) فعولا في بعض آخر، وأنه شارك فعولا شذوذا في شيء، وأما الأمر الأول: وهو انفراد فعول عن فعال فهو قسمان: مقيس ومسموع أما ما انفرد به مقيسا، ففي اسمين وهما ما كان على زنة فعل أو على زنة فعل مما عينه ياء، الأول نحو: كبد وكبود، وكرش وكروش، وكتد وكتود (٣)، والثاني نحو: عين وعيون، وبيت وبيوت، وليث وليوث، وغيث وغيوث، وأما ما انفرد به مسموعا ففي كلمات، والذي ذكره منها خمس وهي قولهم: نؤي ونؤيّ، وطلل وطلول، وعناق وعنوق، وسما وسميّ، وهراوة وهريّ؛ وقد علمت أن المصنف أتى بأكثر مما ذكر في شرح الكافية. وأما الأمر الثاني: وهو أن فعولا فاق فعالا ففي وزنين وهما: فعل وفعل المخالف مديا، وأما الأمر الثالث: وهو أن فعالا فاق فعولا ففي فعل غير المضاعف، -

стр. 4719

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ وأما الأمر الرابع: وهو أن: فعالا شارك فعولا [٦/ ٩٠] شذوذا، ففي: ضيف، قالوا: ضيف وضيوف وأضياف. قال الشيخ: وكلاهما شاذ، إنما كان ضيوف شاذّا وإن كان فعول مقيسا، نحو: بيت وعين؛ لأن ضيفا من الصفات وبيتا وعينا من الأسماء؛ وإنما ينقاس فعول في مثله إذا كان اسما (١)، وأقول: ذكر المصنف أن فعولا انفرد مقيسا عن فعال بما هو على زنة فعل، نحو: كبد، وما هو زنه فعل مما هو معتل العين بالياء، نحو: بيت، وقد وجد انفراده عن فعال أيضا في ما هو على وزن فعل، نحو: فلس، إذ يجمع على فعول دون فعال، وأما قول المصنف: وقد تلحقهما التاء، فأشار به إلى أن موزون، فعال وفعول قد تلحقه تاء التأنيث، وذلك نحو: حجارة وفحولة، ونبّه بقوله: وقد، على أن ذلك قليل، غير مطرد، وقوله: وقد يستغنى عنهما بفعيل وفعال، ويشير به إلى أنهم في الاستعمال قد يستغنون بفعيل أو بفعال عن فعول وفعال، أما الاستغناء بفعيل، فنحو قولهم في جمع ضأن: ضئين، ولم يقولوا: ضآن ولا ضؤون (٢)، وقالوا في معز: معيز؛ لكنّهم قالوا: معاز؛ وأما الاستغناء بفعال، فنحو قولهم: ظئر وظؤار، ولم يقولوا: ظئار ولا ظؤر، وقالوا: رخل ورخال (٣) ولم يقولوا: رخول وقالوا: رخال مع أن فعلا قياسه فعول، نحو: كبد وكبود كما تقدم، وأشار بقوله: والأصح أنهما مثالا تكسير لا اسما جمع، إلى أن في ذلك خلافا بين النحويين، فمنهم من يقول: إنهما جمعا تكسير، ومنهم من يقول: إنهما اسما جمع (٤)، قال الشيخ: وفي محفوظي أن أصحابنا يزعمون أن مثل: كليب وضريس (٥)، جمع تكسير، وأن مثل ظؤار، ورخال، وتؤام اسم جمع، قال: فيكون هذا مذهبا ثالثا وهو التفصيل بين فعيل وفعال (٦)، وقوله: فإن -

стр. 4720

[من جموع الكثرة فعّل بالضم والتشديد] قال ابن مالك: (فصل: من أمثلة الكثرة: فعّل وهو لفاعل وفاعلة وصفين، وشاركه فعّال قياسا في المذكر، وسماعا في المؤنّث، ويقلّان في المعتلّ اللّام وندرا في سخل ونفساء وفعّل في نحو: أعزل، وسروء، وخريدة وفعّال في حكيم وحفيظ). ــ ذكّر فعيل كغزّى فهو اسم جمع، يشير به إلى أن التذكير دليل على أن تلك الكلمة اسم الجمع يعامل معاملة المذكر فتقول، الرّهط صنع كذا، والرّكب رحل، ولا يقال الرجال ولا الزيود خرج، وقد تقدم الاستدلال على ذلك في أول الباب، وقال في شرح الكافية: وما على وزن فعيل فهو جمع؛ إن أنّث كعبيد وحمير واسم جمع، إن ذكّر نحو: كليب وحجيج، واتبع ذلك بأن قال: وما كان على فعلة فهو جمع؛ إن لم يجمع نحو: كفرة وبررة، وهو اسم جمع إن جمع كسراة وسروات (١) انتهى. قال الشيخ: قيل ولم يأت من فعل على فعيل إلا كلب وكليب وعبد وعبيد، قال: والكليب جمع كلب عند أبي علي، وقال أبو حاتم: الكليب جمع كلاب جمع كلب، وقد تقدم أنهم قالوا: معز ومعيز، وضأن وضئين، وحكى أبو علي في الأغفال يد ويدي (٢). وأنشد: ٤٢٦٠ - فإن أذكر النّعمان إلّا بصالح ... فإنّ له عندي يديّا وأنعما (٣) قالوا جمعوا يد النعمة على يدي (٤). قال ناظر الجيش: قال في شرح الكافية: من أمثلة الكثرة (فعّل) والقياسي منه -

стр. 4721

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ ما كان لفاعل وفاعلة وصفين صحيحي اللام، وشاركه فعّال قياسا في المذكر، كصائم وصوّم وصوّام، وندر في المؤنث، كقول الشاعر: ٤٢٦١ - أبصارهنّ إلى الشّبّان مائلة ... وقد أراهنّ عني غير صدّاد (١) فجمع صادّة على صدّاد، وهو نادر، واعتلال اللام مانع منهما استغناء في فاعل بفعلة، كرام ورماة، وفي فاعلة بفواعل كرامية وروام، وندر غاز وغزّى، وعاف وعفّى، وكذا ندر غزّاء في جمع غاز، وسرّاء في جمع سار، كقول الشاعر: ٤٢٦٢ - تقري بيوتهم سرّاء ليلهم ... ولا يبيتون دون اللّيل أضيافا (٢) وحكى سيبويه: جانيا وجنّاء (٣) وهو نظير سرّاء في جمع سار، وحكى ابن سيده ساقيا وسقّى (٤)، وهو نظير غزّى في جمع غاز، وقالوا خريدة وخرّد، ونفساء ونفّس ورجل سخل أي رذل، ورجال سخّل، ورجل أعزل: لا سلاح له ورجال عزّل، وجرادة سرو أي: بيوض، وجراد سرّأ، وهذه كلها نوادر، ولا يقاس عليها (٥). انتهى، وقد انحل بهذا الكلام ما تضمنه كلامه في التسهيل، واحترز بقوله: وصفين، من أن يكون فاعل وفاعلة اسمين وذلك نحو: حاجب العين، وجائزة البيت، لا يقال فيهما إذا جمعا حجّب ولا جوّز، قال الشيخ (٦) مشيرا إلى قول الشاعر: أبصارهنّ إلى الشّبّان مائلة ... البيت إن حكاية جرت بين الأصمعي وابن الأعرابي؛ وأن بعضهم تأوّل صدّاد على أنه جمع صادّ المذكر على القياس؛ وذلك بأن جعل (هن) عائدا على الأبصار؛ وأنّه -

стр. 4722

[من جموع الكثرة فعلة بفتح الفاء والعين] قال ابن مالك: (ومنها: فعلة لفاعل وصفا مذكّرا صحيح اللّام، ويقل فيما لا يعقل وندر في نحو: خبيث وسيّد وبرّ وخيّر وأجوق [ودنغ]). ــ يقال: بصر صادّ، وأبصار صدّاد، ثم ذكر أن عزّلا كما ندر في جمع أعزل هكذا ندر فيه عزّال، قال الشاعر: ٤٢٦٣ - فلم نوقّف مشيلين الرّماح ولا ... كنّا عواوير يوم الرّوع عزّالا (١) قال: وأنكر بعضهم أن يجمع أعزل على عزّال، وليس ذلك بشيء، لأن أشعار العرب قد وجد ذلك فيها، وأنشد أبياتا منها قول الأعشى: ٤٢٦٤ - غير ميل ولا عواوير في الهي ... جا ولا عزّل ولا أكفال (٢) قال: فأعزل قد جمعوه ثلاثة جموع غير قياسية له، وهي عزّل وعزّال وأعزال، قال: وإنما خالف أعزل أفعل الصفة في جمعه؛ لأن الصفة لنحو: أحمر، وأصفر، وأبله، وأحمق، وأعمى، وأعشى، وأحدب، ونحوها لازمة، والأعزل ليس كذلك؛ لأنه لو تناول سيفا أو عصا أو رمحا زالت عنه هذه الصفة، فهو على هذا أشبه بطريق فاعل فعدل به إلى جمعه، حيث قالوا عزل وعزال. انتهى. وفي نسخة البها الرّقي في هذا الموضع زيادة، وهي: وفعّال في: حكيم وحفيظ (٣)؛ والمراد من ذلك أن فعّالا ندر في: حكيم وحفيظ حيث قالوا فيهما: حكّام وحفّاظ. قال الشيخ: ويحتمل هذا عندي؛ أن يكون من باب الاستغناء، وأنهما جمع فاعل وفعال تشرك فعلا في الذكر قياسا ولم نسمعهم يقولون: حكّما ولا حفّظا، فاحتمل أن يكون من باب الاستغناء؛ إذ قد سمع حاكم وحافظ (٤). قال ناظر الجيش: قال في شرح الكافية: من أمثلة جمع الكثرة فعلة والقياسي منه: -

стр. 4723

[من جموع الكثرة فعلة بضم ففتح] قال ابن مالك: (ومنها: فعلة لفاعل وصفا لمذكّر عاقل معتلّ اللّام وندر في نحو: (غويّ) وعريان، وعدوّ، وهادر، ورذيّ، وباز). ــ ما كان لفاعل صحيح (اللام) صفة لمذكر عاقل نحو: سافر وسفرة، وبارّ وبررة، وساحر وسحرة، وكافر وكفرة، ويقلّ فيما لا يعقل كناعق و (نعقة) وهي (الغربان)، وفي غير فاعل كسيد وسادة، وخبيث وخبثة، ودنغ ودنغة (١)، وأجوق و (جوقة)، والدّنغ: الرّذل، والأجوق: المائل الشّدق (٢). انتهى. واحترز المصنف بقوله لمذكر من نحو: طالق، وطامث، وحائض، وبقوله: صحيح اللام من نحو: غاز، ورام، قال الشيخ: في قول المصنف: وبر، يعني أنه يجمع على: بررة قليلا، يحتمل هذا عندي أن يكون من باب الاستغناء عن جمع بر بجمع بار؛ إذ قد سمع بارّ وبررة (٣). قال ناظر الجيش: قال في شرح الكافية: ومن أمثلة الكثرة فعلة، والقياسي منه ما كان لفاعل معتل اللام [٦/ ٩١] صفة لمذكر عاقل، كقاض، وقضاة، ورام، ورماة، ويقل فعلة فيما لا يعقل كباز وبزاة، وفي صحيح اللام كهادر وهدرة. والهادر: الرجل الذي لا يعتدّ به (٤)، وشذ فعلة - أيضا - في جمع (غوي) وعريان، ورذي - وهو البعير المهزول جدّا - (٥). انتهى. واحترز بقوله: وصفا من نحو واد، بقوله: لمذكر من نحو: غادية؛ فإنما تجمع على غواد لا على غداة (٦) قال الشاعر: ٤٢٦٥ - سقاك من الغرّ الغوادي مطيرها (٧) -

стр. 4724

[من جموع الكثرة فعلة كقردة] قال ابن مالك: (ومنها: فعلة لاسم صحيح اللّام على فعل كثيرا، وعلى فعل وفعل قليلا، وندر في نحو: علج، ووقعة وهادر). ــ وبقوله: عاقل، من ضار من قولك: كلب ضار، وبقوله: معتل اللّام من صحيحها، كضارب من: رجل: ضارب، ونظير غويّ وغواه، كميّ وكماة. قال الشيخ: ويحتمل أن تكون الغواة مما استغنى فيه بجمع غاو عن جمع غوي، وأما كماة فلم يسمع فيه كام (١)، وقال الشيخ أيضا: في: عراة جمع عريان، وعداة جمع عدو: ويحتمل أن يكون: عراة جمع عار، وعداة جمع عاد (٢)؛ وإنما حكم بندور: بزاة جمعا لباز مع أنه معتل اللام؛ لأن بازيا اسم لا صفة (٣). قال ناظر الجيش: قال في الشرح المذكور: ومن أمثلة الكثرة: فعلة، وكثر في فعل اسما صحيح اللّام كقرط، وقرطة، ودرج، ودرجة، وكوز وكوزة، وقلّ في فعل وفعل كغرر وغررة، وقرد وقردة، وندر: خطرة في جمع: خطرة: وهو الغصن وكتفة في جمع كتف، وذكرة في جمع: ذكر ضد الأنثى، وهدرة في جمع هادر (٤). انتهى، ومثل غرر وغررة مع قلّته زوج وزوجة، واحترز المصنف بقوله: لاسم عن الصفة، فالاسميّة قيد في فعل، وفعل، وفعل، ومن ثم جعل علجة في جمع: علج نادرا لأن علجا (٥) صفة، وكذا هدرة في جمع هادر؛ لأن هادرا صفة أيضا (٦)؛ وإنما كان نادرا في: وقعة؛ لأنه فعلة بالتاء لأفعل بغير تاء.

стр. 4725

[من جموع الكثرة فعلى كقتلى] قال ابن مالك: (ومنها: فعلى لفعيل بمعنى ممات أو موجع، ويحمل عليه ما دلّ على ذلك من فعيل وفعل وفعلان وفيعل وأفعل وفاعل، وندر في كيس وذرب وجلد). قال ناظر الجيش: قال في الشرح المذكور أيضا: ومن أمثلة الكثرة فعلى، والقياس منه ما كان لفعيل بمعنى مفعول، دال على هلك أو توجّع أو تشتت، كقتيل وقتلى وجريح وجرحى، وأسير وأسرى، ويحصل عليه ما أشبهه (في المعنى) من فعيل لا بمعنى مفعول كمريض، ومرضى، وفعل كزمن وزمنى، وفاعل كهالك وهلكى، وفيعل كميّت وموتى، وأفعل كأحمق وحمقى، وفعلان كسكران وسكرى، (وبه قرأ) (١) حمزة والكسائي (٢): وترى الناس سكارى وما هم بسكارى (٣)، ويحفظ في: رجل جلد، ورجال جلدى، ورجل كيس ورجال كيسي، وسنان ذرب وأسنّة ذربى، قال الشاعر: ٤٢٦٦ - إنّي امرؤ من عصبة سعديّة ... ذربى الأسنّة كلّ يوم تلاق (٤) انتهى (٥). فقوله هنا: لفعيل ممات أو موجع، يعرف منه أن مراده بفعيل ما هو بمعنى مفعول، والمراد بمعنى ممات: قتيل وقتلى، وبمعنى مرجع: جريح وجرحى، وأسير وأسرى. -

стр. 4726

[من جموع الكثرة: فعلى] قال ابن مالك: (ومنها: فعلى، لحجل وظربان). ــ ومراده بفعيل من قوله: ويحمل على ذلك من فعيل ما هو بمعنى فاعل، كمريض ومرضى، ونظير أحمق وحمقى، أنوك ونوكى؛ وإنما حكم بندوره، في كيس كيسى؛ لكونه ليس بمعنى ممات أو موجع ولا بمعنى ما هو محمول عليهما، وبندوره في ذرب وذربى؛ لكونه ليس على شيء من الأوزان التي ذكرت وليس فيه المعنى الذي أشار إليه. قال ناظر الجيش: قال في شرح الكافية: ومن أمثلة الكثرة فعلى، ولم يسمع جمعا إلا: حجلى (١) جمع حجل (٢) وظربي جمع ظربان، ومذهب ابن السراج؛ أنه اسمع جمع (٣). انتهى (٤). وفي شرح الشيخ: أن الفارسيّ سأل المتنبي: كم جاء على وزن فعلى؟ فقال المتنبي على البديهة ولم يفكر: حجلى وظربى، قال الفارسي: فبت طوال الليل أطلب لهما ثالثا فلم أقدر عليه. قال الشيخ: وهذا يدل على علم أبي الطيب، وسعة اطلاعه واستحضاره لكلام العرب. ونقل الشيخ: أن الأصمعي يرى أن حجلى لغة في الحجل، والظربان دابّة تشبه القرد، وقال الجوهري: تشبه الهرّ، منتنة الريح، وقيل: تشبه الكلب، أصلم الأذنين طويل الخرطوم، قال: ويجمع على: ظرابى وظرابين وظرب وظربان (٥).

стр. 4727

[من جموع الكثرة فعلاء كشعراء] قال ابن مالك: (ومنها: فعلاء لفعيل وصفا لمذكّر عاقل بمعنى فاعل أو مفعل أو مفاعل، وحمل عليه خليفة، وما دلّ على سجيّة أو حمد أو ذمّ من فعال أو فاعل؛ فإن ضوعف فعيل المذكور أو اعتلّت لامه لزمه أفعلاء إلّا ما ندر، وندر فعلاء في: رسول، وودود، وحدث، وفي نحو: سفيهة وأسير، وسمح وخلم، ويحفظ أفعلاء في نحو: نصيب وصديق وظنين وهيّن وقزّ وندر في صديقة). قال ناظر الجيش: قال في شرح الكافية: [٦/ ٩٢] ومن أمثلة الكثرة فعلاء، وهو مقيس فيما كان على فعيل صفة لمذكر عاقل بمعنى فاعل، غير مضاعف، ولا معتل اللّام، كظريف وظرفاء، وكريم وكرماء، ويكثر في ما دلّ على مدح من فاعل، كصالح وصلحاء، وعاقل وعقلاء، وشاعر وشعراء، وقد يجيء جمعا لفعال، كجبان وجبناء، ولفعيلة، كخليفة وخلفاء، وسفيهة وسفهاء، ولفعل كسمح وسمحاء، ولفعل كخلم وخلماء، والخلم: الصديق، وقد يجيء - أيضا - جمعا لفعيل بمعنى مفعول كدفين ودفناء، وسجين وسجناء، وجليب وجلباء، وستير وستراء حكاهن اللّحياني (١)، ونقل عن العرب: ودراء، ورسلاء في جمع ودود ورسول، وأفعلاء ينوب عن فعلاء في المعتل اللام، كولي وأولياء. وفي المضاعف كشديد وأشداء، وقال بعض العرب: سري وسرواء، وتقي وتقواء، وسخي وسخواء، وقالوا في نصيب: أنصباء، وفي صديق: أصدقاء وفي ظنين: أظنّاء، وفي قزّ: أقزّاء، وفي هين: أهوناء، وكله مقصور على السماع، وفي الحديث: «أرسلوا إلى أصدقاء خديجة» (٢). جمع صديقة وهو في النّدور نظير سفيهة وسفهاء، وحق فعلاء وأفعلا؛ أن يخصّا بالمذكّرين (٣) انتهى. ولنرجع إلى لفظ الكتاب، فنقول: قوله: ومنها فعلاء -

стр. 4728

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ لفعيل وصفا لمذكّر عاقل بمعنى فاعل، قد عرفت مثاله، وهو: ظريف وظرفاء، وكريم وكرماء، وفي شرح الشيخ: وقد استغنوا في: صغير وصبيح وسمين بفعال عن فعلاء. فقالوا: صغار وصباح وسمان. وقال سيبويه: إنهم لا يقولون صغراء ولا سمناء (١). وأما فعيل بمعنى مفعل فمثاله: سميع وسمعاء، بمعنى مسمع، وأما فعيل بمعنى مفاعل فمثاله: جليس وجلساء، ونديم وندماء، وخليط وخلطاء، وقوله: وحمل عليه خليفة إلى آخره، أما خليفة فهو بمعنى الفاعل من: خلف يخلف، ووجه حمله عليه أنه شبه ما فيه التاء بما لا تاء فيه، ومن ثم قال سيبويه: وقالوا: خلفاء من أجل أنه لا يقع (إلا) على مذكر؛ فحملوه على المعنى؛ كأنهم جعلوا خليفا؛ حيث علموا أن الهاء لا تثبت في تكسيره (٢)، وأبو علي جعل جمع خليفة خلائف، كظريفة وظرائف (٣) قال الله تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ (٤)، وجعل خلفاء جمع خليف اعتمادا على أن فعيلة؛ لا يجمع على فعلاء ولا فعيلا على فعائل؛ وقد سمع من كلامهم خليفة وخليف، ولم يسمع سيبويه خليفا، ورأى أبو علي أن سيبويه، لو سمع خليفا لم يسعه إلا أن يقول بهذا القول (٥). من شرح الشيخ - رحمه الله تعالى -، وأتبع ذلك بشيء آخر تركته خشية الإطالة، وأما ما دل على سجيّة من فعال فمثاله: شجاع وشجعاء، ومثاله -

стр. 4729

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ من فاعل: صالح وصلحاء، وعاقل وعقلاء، وعالم وعلماء، وجاهل وجهلاء، وأما قوله: فإن ضوعف فعيل المذكور، واعتلت لامه لزمه أفعلاء؛ فقد عرفت قوله في شرح الكافية. وأفعلاء ينوب عن فعلاء في المعتل اللام: كوليّ وأولياء، وفي المضاعف: كشديد وأشداء، وإنما عدلت العرب إلى أفعلاء في المعتل والمضاعف، أما المعتل؛ فلأنه يلزم من جمعه على فعلاء أن يتحرك حرف العلة وينفتح ما قبله وحينئذ يجب انقلابه ألفا؛ فيلتقي إذ ذاك ألفان فتحذف إحداهما وعند حذفها تختل الكلمة، وأما المضاعف فلما يلزم من ثقل اجتماع المثلين، وفيه ثقل؛ إذ اجتماعهما على حدّ غير اجتماعهما في المفرد؛ لحصول الفصل في المفرد دون الجمع، ولما كان الإدغام غير جائز في فعلاء عدلوا عنه إلى أفعلاء؛ لأنّ الإدغام لا مانع منه في هذه الصيغة بخلاف صيغة فعلاء، فقالوا: أشدّاء لخفة الكلمة بالإدغام، وأشار بقوله: إلا ما ندر، إلى ما ذكره في شرح الكافية من قول بعض العرب: سري وسرواء، وتقي وتقواء، وسخي وسخواء، وأما قوله: وندر فعلاء في رسول، وودود، وحدث، إلى آخره؛ فقد تقدم قوله في الشرح المذكور، ونقل عن (بعض) العرب: ورداء ورسلاء، وذكر - أيضا - سفهاء وسمحاء وحلماء، ودخل أسراء تحت قوله: وقد يجيء - أيضا - جمعا لفعيل بمعنى مفعول؛ لأن أسيرا بمعنى مأسور فهو فعيل، بمعنى مفعول، وليس قياسه فعلاء، ومثله دفين، وسجين، وحليب، ولم يغفل في الشرح إلا حدثاء جمع حدث، وقوله: ويحفظ أفعلاء في نحو: نصيب إلى آخره ظاهر، وقد ذكر أكثر ذلك في الشرح كما نقلناه عنه، ونظير نصيب وأنصباء: خميس وأخمساء، وربيع وأربعاء؛ ولا شك أن قياسي نصيب أن يجمع على أفعلة في القلّة، وعلى فعل في الكثرة، نحو: رغيف وأرغفة ورغف؛ فجمعوه وهو اسم جمع فعيل المعتل اللّام الصفة، وقالوا: صديق وأصدقاء وقياسه صدقاء، وكذا ظنين وأظناء قياسه ظنناء، وقالوا هين وأهوناء وقياسه هونى نحو: ميت وموتى، وقالوا: قز وأقزاء، وقياس فعل المضاعف الاسم؛ أن يجمع في القلة على أفعل، وفي الكثرة على فعال وفعول، قالوا: صك وأصك وصكاك وصكوك، قال الشيخ: وقد قالوا في جمع كريم: كرماء ولم يذكره المصنف (١).

стр. 4730

[من جموع الكثرة فعلان كغلمان] قال ابن مالك: (ومنها فعلان لاسم على فعل أو فعال أو فعل مطلقا أو فعل واويّ العين، ويحفظ في اسم على فعل أو فعال أو فعال أو فعول أو فعيل أو فاعل أو فعلة أو فعل أو فعلة، وفي وصف على فعل أو فعال، وندر في كروان وفلتان وضفنّ). قال ناظر الجيش: قال في شرح الكافية: ومن أمثلة الكثرة فعلان، وهو مقيس فيما كان من الأسماء الجامدة على فعال، كغراب وغربان وغلام وغلمان. أو على فعل كصرد وصردان، وجرذ وجرذان، وخزر وخزّان، وهي ذكور الأرانب، واطرد فعلان - أيضا - في جمع ما عينه واو من فعل وفعل، فمثال فعل: عود وعيدان، وحوت وحيتان، وكوز وكيزان، ونون ونينان، وهي الحيتان، ومثال فعل تاج وتيجان وقاع وقيعان، وخال وخيلان، وجار وجيران، وقد يجمع عليه [٦/ ٩٣] فعل صحيح العين كخرب وخربان، وأخ وإخوان، والخرب ذكر الحبارى، وقد يجمع على فعلان فعال كغزال وغزلان، وفعال كصوار وصيران، والصّوار: قطيع بقر الوحش، ويجمع على فعلان - أيضا - فعيل كظليم وظلمان، وفعول كخروف وخرفان، وفاعل كحائط وحيطان، وفعل كقنو وقنوان، وفعلة، كنسوة ونسوان، وفعل كعبد وعبدان، وضيف وضيفان، وفعلة كبركة وبركان، لبعض طير الماء، وفعلة كقضفة وقضفان، والقضفة: الأكمة، وجمعوا - أيضا - على فعلان فعلان ككروان وكروان، وصميان وصميان: وهو الرجل الشجاع، وقالوا: ضفنان في جمع ضفن وهو الأحمق الجسيم (١) انتهى. فقوله في التسهيل: لاسم على فعل أو فعال، قد عرفت أنه مثل لهما بقوله: صرد وصردان وغراب وغربان، وقوله: أو فعل مطلقا، قد مثل له بقوله: خرب وخربان، وإنما قال: مطلقا ليشمل صحيح العين، كما مثّل ومعتلها، نحو: تاج وتيجان، وكذا يشمل ما كان معتل اللام، نحو: فتى وفتيان، وأخ وإخوان، وقد مثل به المصنف كما عرفت (٢)، ومثال: فعل: قنو وقنوان، وفعال: صوار وصيران، وفعال: غزال وغزلان، -
следующие страницы →