← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1682

العين

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Полный текст (3 216 стр.). Показаны 3151–3190 · переход к 3156.

стр. 3151

والبُنُوّةُ: مصدرُ الابْنِ، ويُقال: تبنّيتُه، إذا ادّعيت بُنُوّته.. والنِّسبةُ إلى (الأبناء) : بَنَويٌّ، وإنْ شئت فأبناويّ، نحو أعرابيّ يُنْسَب إلى الأَعراب. بون: يُقالُ: بينَهما بَوْنٌ بعيد. والبِوانُ: من أعمدِة الخِباء عندَ الباب، والجميع: الأَبْوِنة والبوائن. بين: وأمّا البائنُ فأَحَدُ الحالبَيْنِ اللَّذَينِ يَحْلبان النّاقة.. والآخر يُسَمَّى المستعلي، قال «٢٤» : يُبَشِّرُ مُسْتَعلِياً بائنٌ ... [من الحالبين بأَنْ لا غِرارا] والبانُ: شجر، الواحدة: بانة. والبَينونةُ: مصدر بانَ يَبينُ بَيْناً وبَينونةً، أي: قطع. والبَيْنُ: الفُرْقة، والاسم: البَينُ أيضاً. والبين: الوصل، قال عزّ من قائل: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ «٢٥» ، أي: وصلكم. و [يقال] : بانت يدُ النّاقةِ عن جَنْبها بينونة وبَيْنوناً. وقولك: بينا فلان ... معناه: بينما.

стр. 3152

وقوسٌ بائن، وهي التي بان وترها عن كبدها، تنعت به القَوْس العربية. والبيان: معروف. وبانَ الشّيءُ وأبانَ وتَبَيَّن وبَيَّنَ واستبان، والمجاوز يستوى بهذا. والبَيِّنُ من الرّجال: الفَصيحُ، وقال بَعْضُهم: رجلٌ بَيِّنٌ وجهيرٌ إذا كان بَيِّنَ المنطق وجهيرَ المنطق. ناب: النّاب: السّنّ الذي خلف الرّباعية، وهو النّاب مذكّر، وأنياب: جمعه. والنّاب: النّاقةُ المُسِنّة، والجميع: نيبٌ وأنياب. والنّائبة: النّازلة، يقال: ناب هذا الأمرُ نوبةً، أي: نزل. ونابتهم نوائب الدّهر. وأناب فلانٌ إلى الله إنابة، فهو مُنِيبٌ، إذا نابَ ورجع إلى الطّاعة. وناب عنّي فلان في هذا الأمر نيابة، إذا قام مَقامَك. وتناوبنا الخطب والأمر نتناوَبُه، إذا قمتما به نوبة بعد نوبة، قال: تناوبه المنيّة كلَّ يومٍ ... وتحلبه الحوادث لا تشيب «٢٦» وانتاب الرّجلُ القومَ، إذا أتاهم مَرّة بعدَ مرة.

стр. 3153

بني: بَنَى البنّاءُ البِناءَ يَبْني بَنْياً وبِناءً، وبِنىً، مقصور. والبَنِيّة: الكعبةُ، يُقالُ: لا وربِّ هذه البَنيّة. والمِبناةُ: كهيئة السِّتر غير أنْه واسعٌ يُلْقَى على مقدم الطراف، وتكون المبناة كهيئة [القبّة] «٢٧» تجلّل بيتاً عظيما، ويُسكنُ فيها من المطر، ويُكنّون رحالَهم ومتاعَهم، وهي مستديرةٌ عظيمةٌ واسعةٌ لو ألقيت على ظَهْرها الخُوصَ تَساقَطَ من حَوْلها، ويزلّ المطرُ عنها زَليلاً، قال «٢٨» : على ظَهْرِ مِبناةٍ جديدٍ سُيُورُها ... يَطوفُ بها وَسْطَ اللَّطيمةِ بائعُ نبأ: النّبأُ، مهموز: الخَبَرُ، وإنّ لفُلانٍ نبأً، أي: خَبَراً.. والفِعلُ: نبّأته وانبأته واستنبأته، والجميع: الأنباء. والنَّبأَة: النَّغْيةُ، وهو صوت يُشكُّ فيه ولا يُتَيَقّنُ.. والنّبأة، والبَغمةُ والطَّغْية والعَضْرةُ والنَّغْيةُ بمعنى واحد. والنُّبوّة، لولا ما جاء في الحديث لَهُمِزَ، والنَبيُّ صلّى الله عليه و [على] آله وسلّم يُنبىء الأنباء عن الله . والنّبيّ، يقال: الطّريق الواضحُ يأخُذُكَ إلى حيثُ تُريد، وقول اوس بن حجر: «٢٩»

стр. 3154

[لأصبح رتما دقاق الحصى] ... مكان النبي من الكاثب هو ما سهل من الأرض، [وهو رملٌ بعينه] . والثَّوْر النابىء: الذي يَنْبَأُ من أرض إلى أرض، أي: يَخْرُجُ. والنَّبْأَة: صوتُ الكلاب ونحوها، قال عديّ بن زيدٍ في الثَّوْر «٣٠» : وله النّعجة المريء تُجاهَ الركب ... ، عِدْلاً بالنّابىء المِخراقِ أي: يخترق من أرضٍ إلى أرض. أبن: أبان: اسمُ رجلٍ وجَبَل. ويقال: فلانٌ يُؤْبَنُ بخيرٍ وبشَرٍّ، أي: يُزَنُّ به، فهو مأبون. ويقال: لا يؤبن إلاّ في الشّرّ. والأُبنة: عقدةٌ في العصا، وجَمعُها: أُبَنٌ، قال: وأرزنات ليس فيها أُبَنُ «٣١» وتقول: ليس في حَسَبِ فلانٍ أُبْنةٌ، كقولك: ليس فيه وصمة. والأَبْنُ: مصدر المأبون، والفِعْلُ: أَبَنَ يَأْبِنَ أَبناً، أي: عاب. والتّأبين: مدح المّيت عند مَرْثيته، قال الرّاجز «٣٢» : فامدح بلالاً غير ما مُؤَبَّنِ

стр. 3155

أنب: التّأنيبُ: التَّوْبيخُ واللَّوْم. والأَنابُ: ضَرْبٌ من العِطر يضاهي المِسْكَ. والأَنَبُ: الباذنجان. والأُنْبوبُ: ما بين العُقْدتَيْنِ في القَصَب والقَناة. وأنبوب القَرْن: ما بين العُقدِ إلى الطَّرَف، قال «٣٣» : بِسَلِبٍ أنبوبُه مَدْريُّ ويُقال لأَشْرافِ الأَرْضِ إذا كانتْ رقاقاً مُرْتَفِعةً: أنابيب، قال العجّاج في وصف ورود العَيرِ الماءَ: بكلّ أُنْبوبٍ له امتثالُ «٣٤» أي: انتصاب. باب النون والميم و (وا يء) معهما ن م ا، ن وم، ن ي م، ي م ن، ي ن م، م ي ن، ء ن م، نء م، ء م ن، مء ن، م ن ا، م نء مستعملات نما: نما الشَّيْء يَنْمُو نُموّا، ونَمَى يَنْمي نَماءً أيضا. وأنماه الله: رَفَعَهُ، وزاد فيه إنماء، ونماه أيضاً، قال النّابغة: «٣٥» إلى صَعبِ المَقادةِ مُنْذريٍّ ... نَماه في فُرُوعِ المَجْدِ نامي ونما الخِضابُ يَنْمو نُمُوّاً إذا زاد حمرةً وسوادا.

стр. 3156

ونميتُ فلاناً في الحَسَب، أي: رفعته، فانتمى في حَسَبه، وفي الحديث: كُلْ ما أصميت ودع ما أنميت «٣٦» ، أي: ما برح من مكانِه من الطَّير فغاب عنك. والشّيء ينتمي، أي: يرتفع من مكان إلى مكان. وتَمَنّى الشّيء تنميا، إذا ارتفع، قال القُطاميّ: «٣٧» فأصبح سيل ذلك قد تَنَمَّى ... إلى من كانَ مَنْزِلُهُ يَفاعا أي: من كان عن هذا بمَعْزِلٍ أدركه شرّه. والأشياء كلُّها على وَجْه الأَرْض نامٍ وصامتٌ، فالنّامي: مثل النّبات والشَّجَر ونحوه، والصّامت: كالحَجَر والجَبَل ونحوه. والنّامي: الزائد، لأنّه أُخِذَ من النَّماء. والنّاميةُ من الإبل: السَّمينة. نوم: رجلٌ نَوَمٌ ونُوَمةٌ: [كثيرُ النَّوْم] ، ورجلٌ نُوَمة أيضاً، أي: خاملُ الذِّكْر، وفي الحديث: إنّما ينجو من شرّ ذلك الزَّمان كلّ مؤمنٍ نُوَمة، أولئك مصابيح العلم وأئمة الهدى «٣٨» . والمنام: معروف، وقوله جلّ وعزّ: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا «٣٩» ، أي: في عينك.

стр. 3157

ويقال: نام الرّجلُ يَنام نَوْماً فهو نائم، إذا رَقَد. وفي النّداء يا نَوْمان للكثيرِ النَّوْم. [ورجلٌ نويمٌ ونُوَمةٌ، أي: مغفّل] «٤٠» . واستنام فلانٌ إلى فلانٍ، إذا أنس به واطمأنّ إليه، [فهو مُستنيم إليه] «٤١» . واستنام أيضاً، إذا تناوم شهوةً للنَّوْم، قال: «٤٢» إذا استنام راعه النَّجيُّ نيم: النِّيم: قال أبو ليلى: النِّيم: الفرو الرّقيق، وأنشد لذي الرّمّة «٤٣» : حتّى انجلى الصُّبْحُ عنها في مُلَمِّعةٍ ... مِثلِ الأَديمِ لها من هَبْوةٍ نِيمُ يمن: يُمِنَ الرّجلُ فهو ميمونٌ. والمُيَمَّنُ: الذي أتى باليُمْنِ والبَرَكة، قال النّابغة: «٤٤» ولكنْ ما أتاك عن ابن هندٍ ... من الحَزْم المُيَمَّن والتَّمامِ

стр. 3158

وقال بعضهم: المُيَمَّنُ: الذي يُنسَبُ إلى اليُمنِ والبَرَكة. [واليُمْنُ: نظير البَرَكة] «٤٥» . واليَمَنُ: أرضٌ وجيلٌ من النّاس. واليَمَنُ: ما كان على يمين القِبْلة من بلاد الغَوْر، قال «٤٦» : بيتُك في اليامِنِ بيت الأَيْمَنِ اليامن: نعت. وفي حديث عمر: زوّدتنا أُمُّنا بيُمَيْنَتَيْها من الهبيد «٤٧» ، فإِنّما هي تصغير يمين، تقول: أعطتني كفا بيمينها هبيداً. واليمين: اليَدُ اليُمْنى، والأَيمان: جَمْعُه. وثلاث أَيمُنٍ وأَشمُلٍ. واليمين: من القَسَم، والأَيْمانُ جماعتُهُ أيضاً. وأخذنا يَمْناً ويَسْراً، وهم اليامِنونَ والياسِرونَ. وأَيْمُن: حرف وُضِعَ للقَسَم، فإِذا لقيته الألف واللاّم سقطت النّون، مثل قوله: أيم الحقّ، وتقول: أيمن ربِّك، [واليمين] : يؤنّث، والجميع: الأَيْمان والأَيمُن. والعرب تقول: لَيْمُنُك وأَيمُنك في الحَلِف، يريدون به اليمين، ويقال: بل يريدون بها أيمن. ويُقال: لا أَيْمُنُك، كقولك: لا والله.

стр. 3159

وأيمن: جماعة، أي: يميناً بعد يمين، قال زهير: «٤٨» فتُجمَعُ أَيْمُنٌ مِنّا ومِنْكُم ... بمُقْسَمةٍ تَمورُ بها الدِّماءُ والمُقْسَمةُ: اليَمينُ، أي: تحلفون ونحلف، فيكون قد جمع اليمين.. وتمور: تُسفَكُ. ينم: اليَنَمُ، بلغة اليمن: نظير البَرَكة. مين: المَيْنُ: الكَذِبُ، تقول: مِنتُ أَمينُ مَيْناً. ورَجُلٌ مَيُونٌ: كَذوبٌ. أنم: الأنام: ما على ظهر الأرض من جميع الخَلْق، ويجوز في الشِّعْر: الأنيم. نأم: النّئيم: صوت فيه ضَعْفٌ. وصوت الهام نئيم، وصوتٌ الضّفادعِ نئيمٌ. والفعلُ: نَأَم يَنْئِم نئيماً. أمن: الأَمنُ: ضدّ الخوف، والفعل منه: أمِنَ يأْمَنُ أَمْناً. والمَأْمَنُ: مَوْضعُ الأَمن. والأمَنَةُ من الأَمْن، اسم مَوْضوعٌ من أمنت.

стр. 3160

والأمانُ: إعطاء الأَمَنة. والأمانةُ: نقيضُ الخِيانة، والمفعول: مأمون وأمين. ومؤتمن من ائتمنه. والإيمان: التّصديق نفسه، وقوله تعالى: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا «٤٩» ، أي: بمُصَدِّق. والتَّأْمين من قولك: آمين، وهو اسم من أسماء الله. وناقة أَمُون، وهي الأمينة الوثيقة، وهذا فَعُولٌ جاء في مَعْنى المفعول، ومثله: ناقة عضوب، يعضب فخذها حين تحلب حتّى تدرّ. مأن: المؤونة: فعولة من مانهم يَمُونُهم، أي: يتكلّف مَؤُونتهم. والمائنةُ: اسم ما يُمَوَّن، أي: يتكلّف من المؤونة. ومَأْنةُ الصَّدْر: لَحْمةٌ سَمينةٌ في أَسْفل الصَّدْر كأنّها لَحْمة فَضْلٌ، وكذلك مَأْنةُ الطِّفْطِفة. منا: المنا: الموت، وكذلك المنيّة، والمنايا: جماعة، قال «٥٠» : لَعَمْرُ أبي عمرٍ لقد ساقه المَنا ... إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأَهاضِبِ يوزى له: يُقاسُ له على قَدْره. ومِنَى، مقصور: مَوْضِعٌ معروفٌ بمكة.

стр. 3161

والمُنَى: جماعة المُنية، وهي ما يتمناه الرّجل. والأُمنيّة: أُفعولة، وربّما طرحت الألف، فقيل: مُنْيةٌ على فُعلة، وجمعها: مُنى. والمَنا: الذي يُوزَنُ به، والجميع: الأمناء. [ويُحْكَى بمَنْ الأعلام والكُنَى والنّكرات في لُغَة أَهْلِ الحجاز إذا قال: رأيت زيداً قلت: من زيداً، وإذا قال: رأيت رجلا قلت] : منايا فتى، وتقول في النّصب والخفض إذا استفهمت عن رجل أو قوم قلت: منا للّرجل وإن قال: مررت برجل قلت: مَنا، ومَنَيْن للرجلين ومَنِين للرّجال.. وتقول في الرّفع: مَنُو للواحد ومَنان للاثنين، ومنون للجميع، قال: أتوا ناري فقلت: مَنُونَ أنتم ... فقالوا: الجنّ قلت: عِمُوا ظلاما «٥١» والمَنِيُّ: ماء الرّجل من شهوته الذى يكون منه الولد، والفعل: أَمْنَيتُ. وتمنَّى كتابَ الله، أي: تلاه، وقوله [ ] : إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ «٥٢» ، أي: تلا، قال: تَمَنَّى كتاب الله أوّلَ ليلِهِ ... وآخره لاقى حمام المقادر «٥٣»

стр. 3162

في [مرثية] عثمان بن عفّان. والمنَا: الحذاء، تقول: داري مَنا دارِك، أي: حذاءها. ومُنيِتُ بكذا، أي: ابتليت. ومناة: اسم صَنَمٍ لقُرَيْش. منأ: منأتُ الأَديمَ في الدّباغ أَمْنَؤُه مَنْأ، إذا أنقعته في الدِّباغ. والمنيئةُ: المدبغة.. والمنيئة: الجلد ما كان في الدِّباغ. باب اللفيف من النون ن اء، ن يء، نء ي، ن وي، نء نء، ن ون، ء ن ن، ء ن ا، ون ي، ون ن، وء ن، ء ون، ء ي ن مستعملات ناء: النَّوْءُ، مهموز: من أَنواء النّجوم، وذلك إذا سقط نجم بالغداة فغاب مع طُلُوع الفَجْر، وطلع في حياله نجمٌ في تلك السّاعة على رأس أربعة عشر منزلا من منازل القمر سُمِّي بذلك السقوط والطلوع نوء من أنواء المَطَر والحرّ والبَرْد، وذلك من قولك: ناء ينوء.. والشّيء إذا مال إلى السُّقوط تقول: ناء ينوء نوء بوزن ناع، وإذا نهض في تَثاقُلٍ يقال: ناء ينوء به نوء إذا أطاقه، قال في وصف الرّأل: يَنُؤْنَ ولم يُكْسَيْنَ إِلاّ منازعاً ... من الرّيش تنواء الفِصال الهزائل «٥٤» ويَنُوءُ الحِمْلُ الثَّقيل بالبعير، أي: يميل، أي: يثقله.

стр. 3163

والمرأة تنوء بها عجيزتها تَنْواء. وقوله [تعالى] : ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ «٥٥» ، أي: بأربعين رجلاً، تكاد تعجز بحمله، والمِفْتَحُ: الكنز، والمفتاح: الذي يُفْتَح به الباب. نيأ: والنَّيءُ: مصدر للشّيء النَّيِّىء، وهو الذي لم يَنْضَج، مهموز. وفعله الصّحيح من تأليف حروفه: ناء ينيء نيئاً، وهو نَيِّىءٌ. وأنأتُ اللّحم إناءةً إذا لم تنضجه، ولكنّ العرب إذا أرادت أن تَسْتعملَ الهاءَ في هذا المعنى قالت: أنهأتُ اللّحم إنهاءً، وهذا مَشْتَقٌّ من قولهم: لحمٌ نَهيءٌ، وكلّ شيء لم يَنْضَجْ فهو نهيء، حتّى الثّمار وغيرها.. نَهُؤَ يَنْهُؤُ نهاءةً. نأي: النّأيُ: البُعْدُ.. نَأَى ينأى نأياً ... وأنأيته إنئاءً، إذا أبعدته، والاسم: المصدر، النّأي. والنُّؤي: حُفْرةٌ تُحْفَرُ حولَ الخِباء، وقد انتأت المرأة نُؤْياً حول بيتها، والجميعُ: النُّؤَى، على فُعَل. والمُنْتأَى: مَوْضِعُهُ، قال «٥٦» : حَسَرَتْ عنه الرِّياحُ فأبدت ... مُنْتأً كالقَرْوِ رَهْنَ انثلام

стр. 3164

ونأيتُ الدّمعَ عن عيني بإِصْبَعي نأياً، قال: «٥٧» إذا ما التقيا سال من عَبَراتنا ... شآبيبُ يُنْآَى سَيْلُها بالأصابعِ والانتياء: الافتعال من النّأي، [قال] «٥٨» فإِنّك كاللّيلِ الّذي هو مُدرِكي ... وإنْ خِلْتُ أنّ المنتأَى عنك واسع والعرب تقول: نأى فلانٌ يَنْأَى، إذا بَعُد، وناء عنّي بوزن (ناع) على القلب، قال: إذا رآك غنيا لان جانِبُهُ ... وإن رآك فقيراً ناء واغتربا «٥٩» والمُناوأةُ: المُناهَضةُ، وناوأنا العدوّ: ناهضناه. نوي: النَّوَى: التَّحَوُّل من دارٍ إلى دارٍ أُخْرى، كما كانوا ينتوون مَنزِلاً بَعْدَ مَنْزِلٍ. والفِعْل: الانتواء والمصدر: النّيّة [والنَّوى] ، قال: ....... ... عَدَتْه نِيّةٌ عنها قذوف «٦٠» وقال الطّرمّاح «٦١» : آذَنَ النّاوى ببَيْنُونةٍ ... ظَلْتُ منها كصريعِ المدام

стр. 3165

النّاوي: الذي أزمع على التّحوّل. والعربُ تُؤَنِّثُ النَّوَى، قال «٦٢» : فما للنَّوَى لا بارك اللَّه في النَّوى ... وهَمٌّ لنا منها كهَمِّ المُراهنِ وتقول في الشِّعْر: نَوَى القوم، أي: انْتَوَوا. والنَّوى: نَوَى التَّمْر وأشباهه من كلّ شيء، والجميع: النَّوَى، والواحدةُ: نواةٌ. وقد نَوَّتْ وأَنْوتِ البُسرةُ، إذا انعقدتْ نَواتها، وثلاثُ نَوَيات. قال أبو ليلى: أكل الرّجل التَّمْر ونَوَى، أي: رمى بنواته وأنشد: ويأكلُ التَّمْرَ ولا يَنْوي النَّوَى «٦٣» والنِّيّة: ما ينوي الإنسان بقلبه من خَيْرٍ أو شرٍّ.. والنَّوَى والنَّيّةُ: واحد، وهي: النِّية، مخففة، ومعناها: القصد. والنَّوى: الوجه الذي يقصده. ونَوَتِ النّاقة تَنْوي نَيّاً، إذا كَثُر نِيُّها، قال أبو الدُّقَيْش: النَّيُّ: الفِعْل، والنِّيُّ: الاسم، وهو الشّحم السّمين ... والنِّيُّ: اللَّحْم.... والنِّيُّ: ذو النَّيّ، قال أبو ذؤيب: «٦٤» قَصَرَ الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها ... بالنَّيّ فهي تَثُوخُ فيها الإصْبَعُ

стр. 3166

وقال في نوت النّاقة: عَرْفاء قد رفع المرار سَنامَها ... فنَوَتْ وأَرْدَفَ نابَها بسَديسِ أي: أَسْدَسَتْ وبزلت، أراد أن يقول: أردف سديسَها بِنابٍ فقلب. وناقةٌ ناوية: كثيرةُ النِّيّ. والنَّوَى: مَخْفِضُ الجارية، وهو ما يَبْقَى من البَظْر إذا قُطِعَ المُتْكُ.. وقالت بَعْضُهنّ: ما ترك النَّخْجُ لنا من نَوَى، والنَّخْجُ: النِّكاح. نأنأ: النّأنأةُ: الضَّعْفُ والعَجْز في الأَمْر، قال: لَعَمْرُك ما سعدٌ بخُلَّةِ آثِمٍ ... ولا نَأْنأٍ عند الحِفاظ ولا حَصِرْ «٦٥» وقال أبو بكر: طُوبَى لمن مات في نأنأة الإسلام «٦٦» ، أي: بَدْء الإسلام. وتقول من نأنأة العَجْز: رجل نَأْنَأٌ ونأناءٌ، وَنْأْنَأَ هو نأنأةً، والنِّساء نَأْنَأْنَ، فإِذا أمرتهنّ قلت: نأنِئْنَ.. وتنأنأت أنا، إذا ضَعُفْتُ. ونأنأتُ الرّجلَ: نَهْنَهْتُهُ عما يريد وكَفَفْتُه.

стр. 3167

نون: النُّونُ: حرفٌ فيه نونان بينهما واو، وهي مدّة، ولو قيل في الشعر: نن كان صوابا. والنّون: [الحوت] ، والجميع: النِّينانُ، وذو النّون: يونس ﵇. والنّون: شفرةُ السَّيْف، ويقال: الذي في كلا صَفْحَتَيْهِ شطبة، قال: وذو النّونين قصّال مِقَطُّ «٦٧» والنّونانِ: الجَلَمان. ونينوى: المدينة التي أُرْسِلَ إليها يونس. أن: أنْ، خفيفة: نصف اسم وتمامه بفِعْل، كقولك: أُحِبُّ أن ألقاك، أي: أحبّ لقاءك، فصار (أن) و (ألقاك) في الميزان اسماً واحداً. وإنْ، خفيفة: حرف مَجازاةٍ في الشَّرط.. وجحود بمنزلة (ما) ، كقولك: إنْ لَقيتُ ذاك، أي: ما لقيت. وإنّ وأنّ ثقيلة، مكسورة الألف ومفتوحة الألف، وهي تنصب الأسماء، فإِذا كانت مبتدأ ليس قبلها شيء يعتمد عليه، أو كانت مستأنفة بعد كلام قد تمّ ومضى، فأتيتَ بها لأمرٍ يعتمدُ عليها كسرتَ الألف، وفيما سوى ذلك تنصب ألفها.

стр. 3168

وإذا وقعتْ على الأَسْماء والصّفات فهي مشدّدة، وإذا وقعت على اسمٍ أو فعلٍ لا يتمكّن في صِفةٍ، أو تَصريفٍ فخفّفْها، تقول: بلغني أن قد كان كذا يخفّف مِنْ أَجْلِ (كان) لأنّها فِعْل، ولولا (قد) لم يَحْسُنْ على حالٍ مع الفعل حتّى تعتمد على (ما) ، أو على الهاء في قولك: إِنّما كان زيد غائبا.. كذلك بلغني أنّه كان كذا فشدّدها إذا اعتمدت على اسم. ومن ذلك: قولك: إنْ ربّ رجلٍ: فإِذا اعتمدت قلت: إنّه ربّ رجلٍ ونحو ذلك، وهي في الصّفاتِ مشدّدة، فيكون اعتمادُها على ما بعدَ الصّفات، إنّ لك، وإنّ فيها، وإن بك وأشباهها. وللعَرَب في (إنّ) لغتان: التّخفيف والتّثقيل، فأمّا من خفّف فإِنّه يَرْفَعُ بها، إلاّ أنّ ناساً من أهل الحجاز يُخَفِّفونَ، وينصبون على توهّم الثقيلة، وقُرِىءَ: وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ «٦٨» خفّفوا ونصبوا (كلاًّ) . وأمّا إِنْ هذانِ لَساحِرانِ فَمَنْ خفّف فهو بلغة الذين يخفِّفون ويرفعون، فذلك وَجْهٌ، ومنهم مَنْ يجعل اللاّم في موضع (إلاّ) ، ويجعل (إنْ) جَحْداً، على تفسير: ما هذان إلاّ ساحرانِ، وقال الشّاعر: أَمْسَى أبانُ ذليلاً بَعْدَ عزّته ... وإن أبانُ لَمِنْ أَعْلاجِ سوراء «٦٩»

стр. 3169

ويقال: [تكون] (إنّ) في مَوْضع (أَجَلْ) فيكسِرونَ ويثقلون، فإِذا وقفوا في هذا المعنى قالوا: إنّهْ.. تكون الهاء صلةً في الوقوف، وتَسْقط [الهاء] إذا صرفوا «٧٠» ... وبلغنا عن عبدِ اللَّه بنِ الزُّبَيْر أن أعرابيّاً أتاه فسأله فحرمه، فقال: لعن اللَّه ناقةً حملتني إليك، فقال ابنُ الزُّبير: إنّ وراكِبَها ، أي: أَجَلْ. فأمّا تميم فإِنّهم يَجْعلونَ ألِفَ كلّ أنّ وأَنْ، منصوبة، من المُثَقَّل والمُخَفَّف: عيناً، كقولك: أريد عَنْ أكلمك، و [بلغني عنّك مقيم] . وأنّ الرّجل يَئنُّ: من الأنين، قال: «٧١» تشكو الخشاش ومجرى النسعتين كما ... أن المريض إلى عُوّاده، الوَصِبُ ورَجُلٌ أُنَنةٌ: [كثير الكَلامِ والبثِ والشَّكْوَى] «٧٢» ، وهو البليغُ القَوّالةُ، والجميع، الأُنَن، ولا يشتق منه فِعْلٌ. ومن الأنين يُقالُ: أَنَّ يَئِنُّ أنيناً، وأنّاً وأنّةً، وإذا أمرت قلت: اينَنْ لأن الهمزتين إذا التقتا فسكنتِ الأخيرة اجتمعوا على تليينها. ويقال للمرأة: إنّي، كما يُقالُ للرَّجُلِ: اقْرِرْ، وللمرأة قرّي. وإنّما يُقاس حرف التّضعيف على الحَرَكةِ والسُّكون بالأمثلة من الفِعْل فحيثما سكنت لام الفعل فأَظْهِرْ حرفي التَّضْعيف على ميزان ما

стр. 3170

كان في مثاله، نحو قولك للرّجل في الأمر: افْعَلْ مجزومة اللاّم، فتقول في باب التَّضْعيف: اغضضْ واقررْ وامْدُدْ، فإِذا تَحَرّكتْ لام الفعل فمثال ذلك من التّضعيف مُدْغم الحرفين، يقال للمرأة: افّعَلِي فتحرّكَتِ اللاّم قلت: غُضِّي وقَرّي وإنّي وجِدِّي فهذا قياس المجزوم كلّه في باب التّضعيف، لذلك قلت: اينَنْ. أنا: أَنَّى، معناها: كيف؟ ومن أين؟ .. أنّى شئت: [كيف شئت؟] ومن أين شئت؟ قال الكميت: أنّى ومن أين آبك الطَّرَبُ «٧٣» وقوله جل وعز: أَنَّى لَكِ هذا «٧٤» . أي: من أينَ لكِ هذا؟ وقوله [جلّ وعزّ] : أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا ، أي: كيف يكون؟، وقال «٧٥» : ومُطْعَمُ الغُنْمِ يوم الغُنْمِ مُطْعَمُهُ ... أَنَّى توجّه والمَحْرومُ مَحْرومُ أي: أينما توجّه، وكيفما توجّه. أنا، فيها لغتان، حذفُ الأَلِفِ وإثباتُه، وأَحْسنُ ذلك أَنْ نُثْبِتَها في الوقوفِ، وإذا مضيت عليها قلت: أَنَ فعلت. وإذا وقفتَ قلتَ: أَنَهْ، وإِن شئتَ: أنا وحذفُها أَحْسَنُ.

стр. 3171

وقوله تعالى: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي «٧٦» معناه: لكنّ أنا، فحُذفتٍ الهمزةُ وحذفت [إحدى نوني] لكنّ فالْتَقَتْ نونان فأدغمتها في صاحبتها. والإنْيُ والإنَى، مقصور: ساعة من ساعات اللّيل، والجميع: آناء، وكلّ إنْيٍ ساعة. والإنَى، مقصور أيضاً: الإدراك والبلوغ، وإنَى الشّيء بلوغه وإدراكُهُ، فتقول: انتظرنا إنَى الطعام، أي: إدراكه، و [قوله تعالى] : غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ «٧٧» ، أي: غير منتظرين نُضْجه وبلوغه. وقوله [تعالى] : حَمِيمٍ آنٍ «٧٨» ، أي: قد انتهى حرّه، والفِعْل: أَنَى ياني أنىً. وقوله [تعالى] : مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ «٧٩» ، أي: سُخْنة. وقال العبّاس بن مرداس: فجئنا مع المهديّ مكّةَ عُنْوةً ... بأَسْيافنا والنَّقْعُ كابٍ وساطعُ علانيةً والخيلُ يَغْشَى مُتُونَها ... حميمٌ وآنٍ من دم الجَوْف ناقعُ والإيناء، ممدود: قد يكون بمعنى الإبطاء ... آنيت الشّيء، أي: أخَّرته، وتقول للمُبطِىء: آنيت وآذيت.

стр. 3172

وأَنَى الشَّيْءُ يأني أُنِيّاً إذا تأخر عن وقته، ومنه قوله: والزّاد لا آنٍ ولا قَفارُ «٨٠» أي: لا بطيء، ولا جَشِبٌ غير مأدوم. وتقول: ما أنى لك، وأ لم يأنِ لك، أي ألم يَحِن لك؟ والأَنَى: من الأناة والتّؤدة، قال العجّاج «٨١» : طال الأَنَى وزايل الحقُّ الأَشَرْ وقال: أناةً وحلماً وانتظاراً بهم غداً ... فما أنا بالواني ولا الضرع الغَمْرِ «٨٢» ويقال: إنّه لَذُو أَناةٍ، إذا كان لا يَعْجَلُ في الأُمور، أي: تأنّى، فهو آنٍ، أي متأنٍّ، قال: الرّفق يُمْنٌ والأناة سعادةٌ ... فتأنَّ في رِفْقٍ تُلاقِ نجاحا «٨٣» والأناة: الحلم «٨٤» ، والفِعْل: أَنِيَ، وتأنَّى، واسْتَأْنَى، أي: تَثَبَّتَ، قال: وتأنّ إنّك غير صاغِرْ «٨٥» ويقال للمتمكِّث في الأمر: المتأنّي. وفي الحديث: آذيت وآنيت «٨٦» ، أي: أخّرت المجيء وأبطأت،

стр. 3173

وقال الحطيئة: «٨٧» وآنيت العَشاءَ إلى سُهَيْلٍ ... أو الشِّعرَى فطال بيَ الأَناءُ واستأنيت فلاناً، أي: لم أُعْجِلْهُ.. ويقال: استانِ في أمرك، أي: لا تعجل، قال: استأنِ تَظْفَرْ في أمورِكَ كُلِّها ... وإذا عزمت على الهوى فَتَوَكَّلِ «٨٨» واستأنيت في الطعام، أي: انتظرت إدراكه. ويقال للمرأة المباركة الحليمة المواتية: أناة، والجميع: الأنوات. قال أهل الكوفة: إنّما هي من الوَنَى وهو الضّعف، ولكنّهم همزوا الواو. والإناء، ممدود: واحد الآنية، والأواني: جمع الجمع.. جُمِعَ فِعال على أفعلة، ثمّ جُمِعَ أفعلة على أفاعل. وني: الوَنَى: الفترةُ في العَمَل، ومنه: التّواني، يقال: وَنَى يَني وَنْياً فهو وانٍ. قال العجّاج: «٨٩» فما وَنَى محمّدٌ مُذّ أن غَفَرْ ... له الإلهُ ما مَضَى وما غَبَرْ أن أَظْهَرَ الدّينَ به حتّى ظهر

стр. 3174

والعرب تقول: لا يني فلان يفعل كذا، أي: لا يزال، قال «٩٠» : فما يَنُونَ إذا طافوا بحجّهم ... يُهَتِّكُون لبَيْتِ اللَّهِ أستارا وناقةٌ وانية، أي: طليح. والفِعْل: وَنَتْ وَنْياً، لا يُقالُ إلاّ هكذا، قال: ووانيةٍ زَجَرْتُ على وَناها ... قريح الدفتين من البطان «٩١» ونن: الوَنُّ: الصّنْجُ الذي يضرب بالأصابع، وهو: الوَنَجُ، ويُقال: هو مُشْتَقٌ من كلام العَجَمِ. وأن: الوَأْنةُ: المقتدر الخَلْق، الرجل والمرأة فيه سواء. أون: الأَوْنان: جانبا الخُرْج، يقال: خُرْجٌ ذو أَوْنَيْنِ.. والأَوْنان: العِدلان، والأوانان أيضا. ويُقالُ: للأتان إذا أقربت وعَظُم بَطْنُها: قد أوّنت تأوينا. وإذا أَكَلْتَ وشَرِبْتَ وانتفختْ خاصرتاك فقد أوّنت تأوينا، قال «٩٢» : سرّاً وقد أَوَّنَ تأوينَ العُقُقْ العُقُقُ: التي استبان حملها، ونبتتِ العَقيقةُ على ولدها في بطنها.

стр. 3175

والأوان: الحين والزّمان، تقول: جاء أوان البرد، قال العجّاج: «٩٣» هذا أوان الجِدِّ إذْ جدّ عُمَرْ وجمعُ الأَوان: آوِنة. والآنُ: بمنزلة السّاعة إلاّ أنّ السّاعة جزءٌ مؤقّت من أَجْزاء اللَّيْل والنّهار. وأما الآنَ فإِنّه يلزم السّاعة التي يكون فيها الكلام والأمور ريثما يبتدىء ويسكت. والعَرَبُ تنصبه في الجرّ والنّصب والرّفع، لأنّه لا يتمكّن في التَّصْريف، فلا يُثَنَّى ولا يثلّث ولا يصغّر، ولا يصرف ولا يضاف إليه شيء. أين: أين: وقت من الأمكنة، تقول: أين فلانٌ؟ فيكون منتصباً في الحالاتِ كُلِّها. وأمّا الأَيْنُ من الإعياء فإِنه يصرف، وهو يجري مجرى الكلام في كلّ شيء.. والعَرَبُ لا تشتقّ منه فِعْلاً إلاّ في الشّعر، فقالوا: آن يئينُ أيناً. والإوانُ: شبه أَزَجٍ غير مشدودِ الوَجْه، والإيوانُ: لغةٌ فيه، قال: إيوان كِسْرَى ذي القِرَى والرّيحانْ «٩٤» وجماعة الإوان: أُوُنٌ. وجماعة الإيوان: أواوين وإيوانات. تَمّ باب اللّفيف من النّون، وبه تمّ باب النّون ولا رباعي ولا خماسي له

стр. 3176

باب الفاء قال الخليل بن أحمد: قد مَضَتِ العربيةُ مع سائر الحروف الّتي تقدّمت، فلم يبق للفاء إلاّ شيء من المعتل واللّفيف. باب الثّلاثيّ المعتلّ من الفاء باب الفاء والميم و (وا يء) معهما فء م، ف وم مستعملان فأم: الفِئام: الجماعة من النّاس [وغيرهم] «١» ، قال: كأن مجامع الربلات منها ... فِئامٌ يَنهَضُون إلى فِئامِ «٢» [والفِئامُ: وطاءُ الهَوْدَج، والجميعُ: فُؤُمٌ. ورَحْلٌ مُفْأَمٌ: مَوَسَّع. والمُفْأَم من الإبل: الواسعُ الجوف، ويقال: أَفْئِمْ دَلْوَكَ، أي: زِدْ فيها] «٣» . فوم: الفُوم: يُقال: الحِنطة. والفاميّ: السكري.

стр. 3177

والفم: أصل بنائه: الفوه، حذفت الهاء من آخرها، وحملت الواو على الرفع والنصب والجر فاجترت الواو صروف النحو إلى نفسها فصارت كأنّها مدّة تتبع الفاء. وإنما يستحسنون هذا اللَّفظَ في الإضافة.. أما إذا لم تُضَفْ فإِنّ الميم تُجْعَلُ عماداً للفاء، لأن الياءَ والواوَ والأَلِفَ يَسقُطنَ مع التَّنوين، فكرهوا أن يكون اسمٌ بحرف مُغْلَق فعمّدت الفاء بالميم، إلاّ أنّ الشّاعر قد يُضْطَرُّ إلى إفراد ذلك بلا ميم، فيجوز في القافية، كقوله «٤» : خالَطَ من سلمى خياشيم وفا يعني: وفماً. باب اللفيف من الفاء ف يء، فء و، فء فء، ف ي ف، ف وف، ف و، ف ي، وف ي، آف، ء ف ف مستعملات فيأ: الفيءُ: الظّلُّ، والجميع: الأفياء، يقال: فاء الفيءُ، إذا تحوّل عن جهةِ الغَداة. وتفيّأت الشَّجَرَ: دخلت في أفيائها. وفيّأت المرأة تفيّىء شعرها، أي: تحرّك رأسَها من الخُيَلاء، قال رؤبة: «٥»

стр. 3178

كأنّما فيّأنَ أثلاً جاثلا شبّه مشيهنّ بفيء الظلال. والفيء: الغنيمة، والفعل منه أفاء، قال جل وعزّ: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ* «٦» . والفيء: الرّجوع، تقول: إنّ فلاناً لسريعُ الفيء عن غضبه. وإذا آلى الرُّجل من امرأته ثمّ كفّر يمينه ورجع إليها قيل: فاء يفيء فيئاً. والمَفْيُوءةُ هي المقنوءة، من الفيء. فأو: الفأو: من قولك: فأوت رأسَهُ بالسّيف فأوا، وفأيته فأياً، وهو ضربُك قِحْفَهُ حتى ينفرج عن الدّماغ.. والانفياء: الانفراج.. ومنه اشتقاقُ الفِئة، وهي طائفة من النّاس والجميع: فئات وفِئونَ. فأفأ: الفأفأة في الكلام: إذا كان الفاء يَغْلِبُ على اللّسان.. فأفأ فلان في كلامه يُفَأْفِىء فَأْفَأَةً. ورجلٌ فَأْفاءٌ، وأمرأة فأفاءةٌ. فيف: الفَيفُ: المفازةُ التّي لا ماء فيها، مع الاستواء والسَّعة، وإذا أُنِّثت فهي الفَيفاء.

стр. 3179

والفَيفاء: الصَّحراءُ المَلساءُ، والفيافي: جَمْعُها، قال: فصبّحهم ماءٌ بفيفاء قفرة ... وقد حلق النّجمُ اليمانيُّ فاسْتَوَى «٧» وهي الفَعْلاء من الفيف، قال رؤبة «٨» : مَهيلُ أفيافٍ لها فُيُوفُ أي: لها من جوانبها صَحارى.. وجمع الفَيْف: أفيافٌ وفيُوفٌ. وفَيْفُ الرِّيح: موضع بالبادية، قال عمرو بن معديكرب: «٩» أخبر المخبر عنكم أنكم ... يوم فيف الريح أبتم بالفَلَجْ أي: بالظَّفَر، وقال ذو الرّمة «١٠» : والرّكبُ يعلو بهم صُهبٌ يمانِيَةٌ ... فَيفاً عليه لِذَيْل الرّيحِ نِمْنِيمُ فوف: الأفوافُ: ضربٌ من عَصْب اليَمَن.. بُرْدُ أفوافٍ، وبُرْدُ مُفَوَّفٌ. والفَوْف: المصدر من قولك: ما فاف فلانٌ بخيرٍ ولا زَنجَر، قال: فما جادت لنا سَلْمَى ... بزِنجيرٍ ولا فُوفَهْ «١١»

стр. 3180

وذلك أن يُسأل الرّجلُ، فيقول، [وهو] يَضْرِب بظُفْر إبهامه على ظفر سبابته: ولا مثل ذا، والاسم منه: الفوفة، والزّنجرة: ما يأخُذُ بَطْنُ الظُّفر من طَرَف الثّنية إذا أخذتها به. فو: الفُوَّةُ: عُروقٌ تُسْتَخْرَجُ من الأَرْض، تُصبغ بها الثّياب، ولفظها على تقدير: حُوّة وقوّة، ويقال لها بالفارسيّة: رُوينه. ولو وصفت بها أرضاً، لا يُزْرع فيها غيره قلت: هذه مَفواة من المفاوي. وثوبٌ مُفَوَّى، لأن الهاء فيها للتأنيث وليست بأصيلة. في: في: حرف من حروف الصِّفات. وفي: تقول: وَفَى يفي وفاءً فهو واف ... وفيتَ بعهدك، ولغة أهل تهامة: أوفيت. ووَفَى ريشُ الجناح فهو وافٍ، وكلّ شيءٍ بلغ تمام الكمال، فقد وَفَى وتمَّ.. وكذلك يقال: درهم وافٍ، يعني أنّه درهم يزن مثقالاً.. وكيل واف. ورجل وفيٌّ: ذو وفاء. وتقول: أَوْفَى على شَرفٍ من الأرض، إذا أَشْرف فوقَها. والمِيفاةُ: الموضعُ الذي يُوفي فوقه البازي لإيناس الطّير أو غيره.

стр. 3181

وإنّه لَمِيفاء، ممدودة، على الأَشراف إذا لم يَزَلْ يُوفي على شَرَف بعد شَرَف، قال رؤبة: «١٢» أتلعُ ميفاء رءوس فَوْرَه والمُوافاةُ: أن تُوافِيَ إنسانا في الميعاد، تقول: وافيته. وتقول: أَوْفَيْتُهُ حقَّهُ، ووفّيته أَجْرَهُ كلّه وحسابه ونحو ذلك. والوفاةُ: المنيّة.. وتُوُفِّيَ فلان، وتوفّاه الله، إذا قبض نَفسَهُ. آف: الآفة: عَرَضٌ مُفسِدٌ لما أصاب من شيءٍ.. والجميع: الآفات. ويُقال: آفة الظَّرْف: الصَّلَفُ.. وآفة العِلْم: النِّسيانُ. إذا دخلتِ الآفة على قومٍ قيل: قد إفُوا، ويقال في لغة: قد إيفُوا. أفف: الأُفُّ والأَفَفُ: من التّأفيف.. تقول: قد أفّفتُ فلاناً، إذا قلت له: أفٍّ، وفيه ثلاثُ لغات: الكسرُ والضمُّ والفتح بلا تنوين، وأَحْسَنُهُ الكَسْر، فإِذا نوّنت فارفع، تقول: أفٌّ، لأنّه يصير اسما بمنزلة قولك: وَيلٌ له. والعرب تقول: أفَّةٌ له مؤنّثة مرفوعة، لا يقال ذلك إلا بالتّنوين، إمّا مرفوعاً وإمّا منصوبا، والنّصب على طَلَب الفعل كأنّك تقول: أفّفتُ أفّاً. وتقول: الأفُّ والتُفُّ: الأُفُّ: وَسَخُ الأُذُن، والتُّفُ: وَسَخُ الأظفار. ويُقال: عليهم اللّعنة والتّأفيف. تم باب الفاء بتمام اللفيف ولا رباعي له ولا خماسي، والحمد لله كثيرا

стр. 3182

باب الباء قال أبو عبد الرّحمن: الباء بمنزلة الفاء. ولم يبق للباء شيءٌ من التّأليف لا في الثّنائيّ، ولا في الثلاثيّ ولا في الرّباعيّ ولا في الخماسيّ، وبقي منه اللفيف، وأحرف من المعتلّ معربة مثل: البوم ولميبة، وهي فارسيّة، وبَم العود. ويَبَنْيَم وهو موضع. باب اللفيف من الباء ب وء، ب وو، بء و، بء بء، ب ب ب، ب وب، ب ي ي، ء وب، وء ب، وبء، ء ب ي، ء ب ومستعملات بوأ: الباءةُ والمَباءة: منزل القوم حين يَتَبَوَّءُونَ في قِبَلِ وادٍ، أو سَنَد جَبَلٍ، ويقال: [بل هو] كلّ منزلِ يَنْزِلُه القَوْم، يقال: تَبَوَّءُوا منزلا.. وقال تعالى: وَلَقَدْ بَوَّأْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ «١» . وقال طرفة: «٢» طّيبو الباءةِ سهلٌ ولهم ... سُبُل إن شئت في وَعثٍ وَعِرْ وقال: وُبوِّئت في صميم معشرها ... فتمّ في قومها مبُوَّؤُها «٣»

стр. 3183

والمباءةُ: مَعْطِنُ «٤» الإبِل، حيث تناخ في الموارد، يقال: أبأنا الإبل إباءة، ممدودة، أي: أنخنا بعضها إلى بعض، قال: [حليفان] بينهما مِئْرةٌ ... يُبِيئان في عَطَنٍ ضيّق «٥» ويروى: يبوءان، أي: ينزلان، والمئرةُ: العداوة. وقال: لهم منزل رحب المباءة آهلُ «٦» ويقال: إنّ فلانا لبَواءٌ بفلان، أي: إن قتل به كان كفوا.. وأبأت بفلان قاتله، إذا قتلته به، واستبأتهم قاتل أخي، أي: طلبت إليهم أن يقيدوه، واستبأته مثل: استقدت به، قال: فإِن تقتلوا منّا الوليد فإِنّنا ... أبأنا به قتلى تذلّ المعاطسا «٧» وقال زهير: «٨» فلم أر معشراً أسروا هَدِيّا ... ولم أرَ جارَ بيتٍ يستباءُ والبَواءُ في القَوَد، تقول: اقتل هذا بقتيلك فإِنه بَواءٌ به، أي: هو يُعادلُه في الكفاءة، قال: فقلت لهم: بُوءُوا بعمرو بن مالك ... ودونَكَ مشدود الرحالة ملجما «٩»

стр. 3184

يعني: فرساً. والبَواء: المِثْل، تقول: دونك هذا فخذه بواء، وقال أبو الدُّقَيْش: العرب تقول: كلّمناهم فأجابونا عن بواءٍ واحد، أي: أجابونا جوابا واحداً. وتقول: هم في هذا الأمر بواء سواء، أي: أكفاء نُظَراء. وبوّأت الرّمح نحو الفارس، إذا قابلته فسدّدت الرّمح نحوه. وأُبِيَ فلان بفلان، أي: قتل به، قال الشّاعر: ألا تنتهي عنّا ملوكٌ وتتّقى ... مَحارِمَنا لا يُبْأءُ الدَّمُ بالدَّمِ «١٠» ويُرْوَى: لا يَبؤُؤُ الدّمُ بالدّمِ، أي: حِذارَ أن تبوء دماؤهم بدماء من قتلوه. وقيل: تباوأتْ، أي: توازنت واستوت. وباء بإِثمي، أي: استولى عليه. ويُقال: باء فلانٌ بدم فلانٍ، إذا أقرّ به على نفسه، واحتمله طوعاً علما بوجوبه. وباء فلانٌ بذنبه، إذا احتمله كرهاً لا يَستطيعُ دَفْعَه عن نفسِهِ فقد باء به كما باءتِ اليهودُ بالغضب من الله.. وباء فلانٌ من أمرِه هذا بما عليه وماله. والأبواء: موضع.

стр. 3185

بوو: والبو، غير مهموز: جِلْدُ حوُارٍ يُحْشَى تِبناً فتعطفُ عليه النّاقةُ. والرّمادُ: بوّ الأثافي. بأو: البأوُ: من الزّهو والافتخار والكِبر.. بَأَى يَبأَى فلانٌ على أصحابه بَأْواً شديداً، قال: «١١» إذا ازدهاهم يوم هيجا أكمخوا ... بأوا ومدْتهم رجالٌ شُمَّخُ أكمخوا، أي: رفعوا رؤوسَهم من الكبر. بابأ: البأبأة: قولُ الإنسانِ لِصاحبه: بأبي أنت، ومعناه: أفديك بأبي، ويشتقّ من ذلك فِعل، فيقال: بَأْبَأَ به. ومن العرب من يقول: وا بأبا أنت، جعلوها كلمة مبنيّة على هذا التَأسيس. والبأبأة: هدير الفحل، في ترجيعه بتكرار، قال رؤبة «١٢» : بَخبَخَهُ مرّاً ومَرّاً بَأْبَبا البَخْبَخة: هدير الفَحْل دون الكَبْش والتَّيْس، وكذلك البغبغة، وقال: «١٣» يَسُوقُها أعيس هدار ببب

стр. 3186

يعني: بهذا الهدير. ببب: ببّة: لقب رَجُلٍ من قريش كان كثيرَ اللَّحْم ... ويوصف به الأحمق الثّقيل. ويقال: هم ببّان واحد، أي: سواء. وببّان على تقدير فَعلان، ويقال: على تقدير فعّال، والنّون [على هذا] أصليّة، ولا يُصرّف منه فِعْل، وهو والبأجُ بمعنىً واحد.. وقال عمر بن الخطّاب: لولا أن يكون النّاس ببّانا واحداً لفعلت كذا وكذا. بوب: البابُ: معروف.. والفعلُ منه، التّبويب. والبابةُ في الحُدودِ والحِساب ونحوه: الغاية. والبابة: ثغر من ثغور الروم. وباب الأبواب: من ثغور الخزر. والبواب: الحاجب. ولو اشتقّ منه فِعلٌ على فِعالة لقيل: بِوابة، بإِظهار الواو، ولا يُقلَبُ ياءً، لأنّه ليس بمصدرٍ مَحْض، إنّما هو اسمٌ. وأهْلُ البَصْرةِ في أَسْواقهم يُسَمُّون السّاقي الذّي يَطُوفٌ عليهم بالماءِ: بيّاباً. [والبأببة: هديرُ الفَحْل، في ترجيعه تكرار له، قال رؤبة: بغبغة مرا ومرا بأببا «١٤»

стр. 3187

وبيبةُ: اسمٌ، قال: نَدَسْنا أبا مندوسة القين بالقنا ... ومارَ دمٌ من جارِ بيبةَ ناقع وبالبحرين موضعٌ يُعْرَفُ ب (بابين) ، وفيه يقول قائلُهم: إنّ ابن بُورٍ بين بابين وجَمّ والبَوْباة: الفَلاة، وهي: المَوْماةُ] «١٥» . بيي: في مثلٍ تضربه العرب: هيّ بن بيّ، ومنهم من يقول: هيّان بن بيّان، وهو بمنزلة طامر بن طامر، لا يذكر أَصْلُه وفِعلُهُ. قال أمية بن أشكن الجندعي: هل لكما في تُراثٍ تَذْهبانِ به ... إنّ التُراثَ لهّيانَ بنِ بيّانِ «١٦» ويُقال: إنّ هيَّ بنَ بي من ولد آدم ذهب في وَجْهِ الأرض فلم يُحَسَّ منه عينٌ ولا أثر، وفُقِدَ فذهب مثلاً. وحيّاه اللهُ وبيّاه.. حيّاه: من التّحيّة، وبيّاه: أضحكه وبشّره، قال: بيّا المسافر فاهتَبِلْها فُرصةً ... واحبُ النّديم وحيّه بسلام «١٧» أوب: يقال: آب فلان إلى سيفه، أي: ردّ يده إلى سيفه. وآب الغائب يؤوب أوباً، أي: رجع.

стр. 3188

والأَوْب: ترجيع الأيدي والقوائم في السّير، والفِعْل من ذلك: التّأويب، قال: «١٨» كأنّ أوب ذراعيها، وقد عرفت ... وقد تلفع، بالقور، العساقيل والأَوْبُ، في قولك: جاءوا من كلّ أوب: أي: من كلِّ وَجْه وناحية. والمؤاوبة: تَباري الرِّكاب في السَّيرْ، قال «١٩» : وإن تؤاوبْهُ تجده مئوبا والتَأويب: من سير اللّيل.. أوبت الإبل تأويبا، والتّأويبة: مرّة لا غير.. ويقال: التّأويب: سيرُ النّهار إلى اللَّيل. وتقول: لتهنك أوبةُ الغائبِ، أي: إيابُه ورجوعه. والمآب: المَرْجِعُ. والمتأَوِّب: الجيّد الأوب، أي: سريعُ الرُّجوع. وآبت الشّمس إيابا، إذا غابت في مآبها، أي: مَغِيبها، قال تبّع: «٢٠» فرأى مغيب الشمس عند مآبها ... في عين ذي خلب وثَأْطٍ حَرْمَدٍ أي: أسود. ومآبةُ البئر: حيث يجتمع إليه الماء في وَسَطها، وهي: المثابة أيضا.

стр. 3189

وأب: وَأَبَ الحافر يَئِبُ وَأْباً، إذا انضمّت سنابكه.. تقول: إِنّه لَوَأْبُ الحافِر. وحافِرٌ وَأْبٌ، أي: شديدٌ. وتقول: لم يتَّئِبْ فلانٌ أن يفعل كذا، أي: لم ينقبض ... والذِّمِّيُّ لا يتَّئِبُ أن يكفّر لمسلم مهيب ونحوه، قال «٢١» : إذا دعاها أَقْبَلَتْ لا تَتَّئِبْ وبأ: الوباء، مهموز: الطّاعون، وهو أيضاً كلّ مَرَض عامّ، تقول: أصاب أهل الكورة العام وباء شديد.. وأرضٌ وَبِئة، إذا كثر مَرْضُها، وقد استوبأتها.. وقد وَبُؤَت [تَوْبُؤُ] وَباءةً، إذا كَثُرت أمراضها. أبي: الأَبَى، مقصور: داءٌ يأخذ المعز في رءوسها، فلا تكادُ تَسلم ... أَبِيَتِ العنز تَأْبَى أَبىً شديداً.. وعنزٌ أبية، وتيسٌ أبٍ، قال: فقلت لكنّازٍ تحمّل فإِنّه ... أَبىً لا أظنّ الضّأنَ منه نَواجيا وأَبَى فلانٌ يأَبَى إِباءً، أي: ترك الطّاعةَ، ومالَ إلى المعْصِيةِ، قال الله : فَكَذَّبَ وَأَبى «٢٢» .. ووَجْهٌ آخر: كلّ من ترك أمراً وردّه، فقد أَبَى.

стр. 3190

ورجلٌ أبيّ: ذو إباء، وقوم أَبِيّونَ وأُباةٌ، خفيف، قال: أبيّ الضّيم من قومٍ أُباة «٢٣» أبو: أَبَوْت الرّجل آبوه، إذا كنت له أباً. ويقال: فلانٌ يأبُو هذا اليتيم إباوةً، أي: يغذوه، كما يغذو الوالدُ وَلَدَهُ. ويُقالُ في المثل: لا أبا لك كأنّه يمدحه. وتصغير الأب: أُبَيٌّ، وتصغير الآباء على وجهين: فأجودهما: أُبَيُّون، والآخر: أُبيّاء لأنّ كل جماعة على أفعال فإِنّها تصغّر على حدّها. والأُبُوّة: الفِعل من الأب، كقولك: تأبّيت أباً، وتبنيّت ابناً وتأمَّمْتَ أمّاً. وفلانٌ بيّن الأُبُوَّةِ والبنوة والأمومة. ويجوز في الشِّعر أن تقول: هذان أباك، وأنت تريد أباك وأمّك. ومن العرب من يقول: أبوّتنا أكرمُ الآباء، يجمعون (الأب) على فُعُولة، كما يقولون: هؤلاء عُمُومتنا وخُؤُولتنا. ومنهم من يَجْمَعُ الأبَ: أَبِين قال الرّاجز: أقبل يَهوِي من دُوَيْن الطِّربالْ ... وهو يُفَدَّى بالأبين والخال «٢٤»
следующие страницы →