← Тараджим

Тараджим · id 1686

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Полный текст (3 026 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

قال أبو موسى: كنت وأصحابي من أهل السفينة إذ رسول الله ﷺ بالمدينة وهم نازلون في بقيع بطحان. فكان يتناوب رسول الله ﷺ عند كل صلاة العشاء كل ليلة نفر منهم. قال أبو موسى: فوافقنا رسول الله ﷺ أنا وأصحابي وله بعض الشغل في بعض أمره حتى اعتم بالصلاة حتى ابهار الليل. ثم خرج رسول الله ﷺ . فصلى بهم. فلما قضى صلاته قال لمن حضره:، على رسلكم أكلمكم وأبشروا أن من نعمة الله عليكم أنه ليس من الناس أحد يصلي هذه الساعة غيركم،. أو قال:، ما صلى هذه الصلاة أحد غيركم،. فرجعنا فرحين بما سمعنا من رسول الله ﷺ . قال أبو موسى: وولد لي غلام فأتيت به رسول الله ﷺ فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس وعفان بن مسلم قالا: حدثنا شعبة عن سماك قال: سمعت عياضا الأشعري في قوله تعالى: «فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ» المائدة: ٥٤. قال: قال النبي ﷺ :، هم قوم هذا،. يعني أبا موسى. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا نعيم بن يحيى التميمي قال: قال رسول الله ﷺ :، سيد الفوارس أبو موسى،. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال:، إن عبد الله بن قيس أو الأشعري أعطى مزمارا من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله ﷺ المسجد فسمع قراءة رجل فقال:، من هذا؟، قيل: عبد الله بن قيس. فقال:، لقد أوتي هذا من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة أو عمرة عن عائشة: سمع النبي ﷺ قراءة أبي موسى. قال:، لقد أوتي هذا من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ سمع أبا موسى يقرأ فقال:

стр. 1227

، لقد أوتي أخوكم من مزامير آل داود،. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن سليمان التيمي قال إسماعيل أو نبئت عنه. قال: حدثنا أبو عثمان قال: كان أبو موسى الأشعري يصلي بنا فلو قلت إني لم أسمع صوت صنج قط ولا بربط قط كان أحسن منه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك أن أبا موسى الأشعري قام ليلة يصلي فسمع أزواج النبي ﷺ صوته. وكان حلو الصوت. فقمن يستمعن. فلما أصبح قيل له إن النساء كن يستمعن. فقال:، لو علمت لحبرتكن تحبيرا ولشوقتكن تشويقا،. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ بعثه ومعاذا إلى اليمن. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: قال لي أبي. يعني أبا موسى: يا بني لو رأيتنا ونحن مع نبينا ﷺ . إذا أصابتنا السماء وجدت منا ريح الضأن من لباسنا الصوف. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ووهب بن جرير بن حازم قالا: حدثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: بعثني الأشعري إلى عمر فقال عمر: كيف تركت الأشعري؟ فقلت له: تركته يعلم الناس القرآن. فقال: أما إنه كبير ولا تسمعها إياه. ثم قال: كيف تركت الأعراب؟ قلت: الأشعريين؟ قال: لا بل أهل البصرة. قلت: أما إنهم لو سمعوا هذا لشق عليهم. قال: فلا تبلغهم فإنهم أعراب إلا أن يرزق الله رجلا جهادا. قال وهب في حديثه: في سبيل الله. قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: حدثنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة أن عمر كان إذا رأى أبا موسى قال: ذكرنا يا أبا موسى. فيقرأ عنده. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: قال عمر بن الخطاب: بالشام أربعون رجلا ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلا أجزأه فأرسل إليهم فجاء رهط منهم فيهم أبو موسى الأشعري فقال: إني أرسلت إليكم لأرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم. قال: فلا ترسلني. فقال: إن بها جهادا أو إن بها رباطا. قال فأرسله إلى البصرة.

стр. 1228

قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي قال: حدثنا حبان عن مجالد عن الشعبي أن عمر أوصى أن يترك أبو موسى بعده سنة. يعني على عمله. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة قال: قال عمر لأبي موسى: شوقنا إلى ربنا. فقرأ. فقالوا: الصلاة. فقال عمر: أولسنا في صلاة؟ قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق قال: بلغنا أن عمر بن الخطاب ربما قال لأبي موسى الأشعري: ذكرنا ربنا. فقرأ عليه أبو موسى وكان حسن الصوت بالقرآن. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: حدثنا حميد الطويل عن أبي رجاء عن أبي المهلب قال: سمعت أبا موسى على منبره وهو يقول: من علمه الله علما فليعلمه ولا يقولن ما ليس له به علم فيكون من المتكلفين ويمرق من الدين. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن الزبير عن بلال بن أبي بردة عن أبيه وعمه عن سرية لأبي موسى قالت: قال أبو موسى: ما يسرني أن أشرب نبيذ الجر ولي خراج السواد سنتين. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا عوف عن قسامة بن زهير أن أبا موسى خطب الناس بالبصرة فقال: أيها الناس ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع ثم يبكون الدماء حتى لو أجري فيها السفن لسارت. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا حميد عن عبد الله بن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري: إن العرب هلكت فابعث إلي بطعام. فبعث إليه بطعام وكتب إليه: إني قد بعثت إليك بكذا وكذا من الطعام فإن رأيت يا أمير المؤمنين أن تكتب إلى أهل الأمصار فيجتمعون في يوم فيخرجون فيه فيستسقون. فكتب عمر إلى أهل الأمصار. فخرج أبو موسى فاستسقى ولم يصل. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري قال: حدثني خالي بشير بن أبي أمية عن أبيه أن الأشعري نزل بأصبهان فعرض عليهم الإسلام فأبوا. فعرض عليهم الجزية فصالحوه على ذلك فباتوا على صلح حتى إذا

стр. 1229

أصبحوا أصبحوا على غدر. فبارزهم القتال فلم يكن أسرع من أن أظهره الله عليهم. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا سليمان بن مسلم اليشكري قال: حدثتني والدتي أم عبد الرحمن بنت صالح عن جدها وكان قد نازل أبا موسى الأشعري بأصبهان وكان صديقا له. قال: كان أبو موسى إذا مطرت السماء قام فيها حتى تصيبه السماء. قال كأنه يعجبه ذلك. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة ويزيد بن هارون وعبد الصمد بن عبد الوارث قالوا: حدثنا أبو هلال عن حميد بن هلال عن أبي غلاب يونس بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال الأشعري وهو على البصرة: جهزني فإني خارج يوم كذا وكذا. فجعلت أجهزه فجاء ذلك اليوم وقد بقي من جهازه شيء لم أفرغ منه فقال: يا أنس إني خارج. فقلت: لو أقمت حتى أفرغ من بقية جهازك. فقال: إني قد قلت لأهلي إني خارج يوم كذا وكذا وإني إن كذبت أهلي كذبوني وإن خنتهم خانوني وإن أخلفتهم أخلفوني. فخرج وقد بقي من حوائجه بعض شيء لم يفرغ منه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: حدثتني أمي قالت: خرج أبو موسى حين نزع عن البصرة وما معه إلا ستمائة درهم عطاء عياله. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كان أبو موسى الأشعري إذا نام لبس ثيابا عند النوم مخافة أن تنكشف عورته. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالوا: حدثنا حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال: ما كنا نشبه كلام أبي موسى إلا بالجزار الذي لا يخطئ المفصل. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وأحمد بن إسحاق الحضرمي قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الكلابي الأحول عن كريب بن الحارث عن أبي بردة بن قيس قال: قلت لأبي موسى الأشعري في طاعون وقع: اخرج بنا إلى وابق نبدو بها. فقال أبو موسى: إلى الله آبق لا إلى وابق. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي ويعقوب بن إسحاق

стр. 1230

الحضرمي قالوا: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: قال أبو موسى: كتب إلى معاوية: سلام عليك. أما بعد فإن عمرو بن العاص قد بايعني على الذي قد بايعني عليه وأقسم بالله لئن بايعتني على ما بايعني عليه لأبعثن ابنيك أحدهما على البصرة والآخر على الكوفة. ولا يغلق دونك باب. ولا تقضي دونك حاجة. وإني كتبت بخط يدي فاكتب إلي بخط يدك. فقال: يا بني إنما تعلمت المعجم بعد وفاة رسول الله ﷺ قال وكتب إليه مثل العقارب: أما بعد فإنك كتبت إلي في جسيم أمر أمة محمد ﷺ لا حاجة لي فيما عرضت علي. قال فلما ولي أتيته فلم يغلق دوني باب ولم تكن لي حاجة إلا قضيت. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي وعفان بن مسلم قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي بردة قال: دخلت على معاوية بن أبي سفيان حين أصابته قرحته فقال: هلم يا ابن أخي تحول فانظر. قال: فتحولت فنظرت فإذا هي قد سبرت. يعني قرحته. فقلت: ليس عليك بأس يا أمير المؤمنين. قال إذ دخل يزيد بن معاوية فقال له معاوية: إن وليت من أمر الناس شيئا فاستوص بهذا فإن أباه كان أخا لي. أو خليلا أو نحو هذا من القول. غير أني قد رأيت في القتال ما لم ير. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا حميد بن هلال عن أبي بردة قال: كان لأبي موسى تابع فقذفه في الإسلام فقال لي: يوشك أبو موسى أن يذهب ولا يحفظ حديثه. فاكتب عنه. قال قلت: نعم ما رأيت. قال فجعلت أكتب حديثه. قال فحدث حديثا فذهبت أكتبه كما كنت أكتب فارتاب بي وقال: لعلك تكتب حديثي. قال قلت: نعم. قال: فأتني بكل شيء كتبته. قال فأتيته به فمحاه ثم قال: احفظ كما حفظت. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا قتادة قال: بلغ أبا موسى أن قوما يمنعهم من الجمعة أن ليس لهم ثياب. قال فخرج على الناس في عباءه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن يونس بن عبد الله الجرمي عن أشياخ منهم قال: أتى أبو موسى معاوية وهو بالنخيلة وعليه عمامة سوداء وجبة سوداء ومعه عصا سوداء. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ قال: أخبرنا أبو عون عن الحسن قال: كان الحكمان

стр. 1231

أبو موسى وعمرو بن العاص. وكان أحدهما يبتغي الدنيا والآخر يبتغي الآخرة. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثني المثنى القصير عن محمد بن المنتشر عن مسروق بن الأجدع قال: كنت مع أبي موسى أيام الحكمين وفسطاطي إلى جانب فسطاطه. فأصبح الناس ذات يوم قد لحقوا بمعاوية من الليل. فلما أصبح أبو موسى رفع رفرف فسطاطه فقال: يا مسروق بن الأجدع. قلت: لبيك أبا موسى. قال: إن الإمرة ما اؤتمر فيها وإن الملك ما غلب عليه بالسيف. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن قتادة أن أبا موسى قال: لا ينبغي للقاضي أن يقضي حتى يتبين له الحق كما يتبين الليل من النهار. فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فقال: صدق أبو موسى. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عمران بن حدير عن السميط بن عبد الله السدوسي قال: قال أبو موسى وهو يخطب: إن باهلة كانت كراعا فجعلناها ذراعا. قال فقام رجل فقال: ألا أنبئك بالأم منهم؟ قال: من؟ قال: عك والأشعريون. قال: أولئك وأبيك آبائي. يا ساب أميره تعال. قال فضرب عليه فسطاطا فراحت عليه قصعة وغدت أخرى فكان ذاك سجنه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن أبي مجلز أن أبا موسى قال: إني لأغتسل في البيت المظلم فأحني ظهري حياء من ربي. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد عن قتادة قال: كان أبو موسى إذا اغتسل في بيت مظلم تجاذب وحنى ظهره حتى يأخذ ثوبه. ولا ينتصب قائما. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن إسماعيل بن مسلم عن ابن سيرين قال: قال أبو موسى: إني لأغتسل في البيت الخالي فيمنعني الحياء من ربي أن أقيم صلبي. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن المغيرة بن زياد عن عباده بن نسي قال: رأى أبو موسى قوما يقفون في الماء بغير أزر فقال: لأن أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر ثم أموت ثم أنشر أحب إلي من أن أفعل مثل هذا.

стр. 1232

قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن أبي عمرو الشيباني قال: قال أبو موسى: لأن يمتلئ منخري من ريح جيفة أحب إلي من أن يمتلئ من ريح امرأة. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال: أخبرنا سعيد عن قتادة عن قزعة مولى زياد عن عبد الرحمن مولى ابن برثن قال: قدم أبو موسى وزياد على عمر بن الخطاب فرأى في يد زياد خاتما من ذهب فقال: اتخذتم حلق الذهب. فقال أبو موسى: أما أنا فخاتمي حديد. فقال عمر: ذاك أنتن أو أخبث. شك سعيد. من كان منكم متختما فليتختم بخاتم من فضة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا زهير بن معاوية عن عبد الملك بن عمير قال: رأيت أبا موسى داخلا من هذا الباب وعليه مقطعة ومطرف حيري. قال أحمد بن يونس. قال زهير وأشار عبد الملك إلى باب كندة. قلت لزهير أبو موسى الأشعري. قال فأيش. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة أنه وصف الأشعري فقال: رجل خفيف الجسم قصير أثط. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم عن أبي وائل عن أبي موسى أن النبي ﷺ قال:، اللهم اجعل عبيدا أبا عامر فوق أكثر الناس يوم القيامة،. فقتل يوم أوطاس. فقتل أبو موسى قاتله. قال أبو وائل: إني لأرجو أن لا يجتمع أبو موسى وقاتل عبيد في النار. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا غسان بن برزين قال: حدثنا سيار بن سلامة قال: لما حضر أبا موسى الأشعري الموت دعا بنيه فقال: انظروا إذا أنا مت فلا تؤذنن بي أحدا ولا يتبعني صوت ولا نار. وليكن ممسى أحدكم بحذاء ركبتي من السرير. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا ابن عمير قال: سمعت ربعي بن حراش يقول: إن أبا موسى لما أغمي عليه بكت عليه ابنة الدومي أم أبي بردة فقال: أبرأ إليكم ممن حلق وسلق وخرق.

стр. 1233

حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن يزيد بن أوس قال: أغمي على أبي موسى فبكوا عليه فقال: أما علمتم ما قال رسول الله ﷺ ؟ قال فذكروا ذلك لامرأته فسألته فقال:، من حلق وخرق وسلق،. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن عوف عن خالد الأحدب عن صفوان بن محرز قال: أغمي على أبي موسى فبكوا عليه فأفاق وقال: إني أبرأ إليكم مما برئ منه رسول الله ﷺ من حلق وخرق وسلق. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن أبي موسى قال: أغمي عليه في مرضه فصاحت عليه أم بردة فأفاق فقال: إني بريء ممن حلق وسلق وشق. يقول للخامشة وجهها. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشجير قال: حدثني بعض حفرة الأشعري أن الأشعري قال: إذا حفرتم لي فأعمقوا لي قعره. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا سعيد الجريري عن قسامة بن زهير عن أبي موسى الأشعري أنه قال: أعمقوا لي قبري. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين. قال محمد بن سعد: وسمعت بعض أهل العلم يقول: إنه مات قبل هذا الوقت بعشر سنين سنة ثنتين وأربعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي بردة بن عبد الله قال: مات أبو موسى سنة ثنتين وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٣٦٨ - معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي. من الأزد حليف في بني عبد شمس بن عبد مناف بن قصي حليف سعيد بن العاص أو عتبة بن ربيعة. وأسلم بمكة قديما وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية في رواية موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد بن عمر.

стр. 1234

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم أنه أنكر أن يكون لمعيقيب حلف في آل عتبة بن ربيعة. قال محمد بن عمر: وخرج معيقيب من مكة بعد أن أسلم. فبعضهم يقول هاجر إلى أرض الحبشة. وبعضهم يقول رجع إلى بلاد قومه. ثم قدم مع أبي موسى الأشعري حين قدم الأشعريون ورسول الله ﷺ بخيبر. فشهد خيبر وبقي إلى خلافة عثمان بن عفان. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: أمرني يحيى بن الحكم على جرش فقدمتها فحدثوني أن عبد الله بن جعفر حدثهم أن رسول الله ﷺ قال:، لصاحب هذا الوجع الجذام اتقوه كما يتقى السبع. إذا هبط واديا فاهبطوا غيره،. فقلت لهم: والله لئن كان ابن جعفر حدثكم هذا ما كذبكم. فلما عزلني عن جرش قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن جعفر فقلت: يا أبا جعفر ما حديث حدثني به عنك أهل جرش؟ قال فقال: كذبوا والله ما حدثتهم هذا ولقد رأيت عمر بن الخطاب يؤتى بالإناء فيه الماء فيعطيه معيقيبا وكان رجلا قد أسرع فيه ذلك الوجع فيشرب منه ثم يتناوله عمر من يده فيضع فمه موضع فمه حتى يشرب منه. فعرفت أنما يصنع عمر ذلك فرارا من أن يدخله شيء من العدوي. قال: وكان يطلب له الطب من كل من سمع له بطب حتى قدم عليه رجلان من أهل اليمن فقال: هل عندكما من طب لهذا الرجل الصالح؟ فإن هذا الوجع قد أسرع فيه. فقالا: أما شيء يذهبه فإنا لا نقدر عليه ولكنا سنداويه دواء يقفه فلا يزيد. قال عمر: عاقبة عظيمة أن يقف فلا يزيد. فقالا له: هل تنبت أرضك الحنظل؟ قال: نعم. قالا: فاجمع لنا منه. فأمر من جمع لهما منه مكتلين عظيمين فعمدا إلى كل حنظلة فشقاها بثنتين ثم أضجعا معيقيبا ثم أخذ كل رجل منهما بإحدى قدميه ثم جعلا يدلكان بطون قدميه بالحنظلة حتى إذا أمحقت أخذا أخرى حتى رأينا معيقيبا يتنخم أخضر مراء ثم أرسلاه فقالا لعمر: لا يزيد وجعه بعد هذا أبدا. قال فو الله ما زال معيقيب متماسكا لا يزيد وجعه حتى مات. قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان قال: قال أبو زياد حدثني خارجة بن زيد أن عمر بن الخطاب دعاهم لغدائه فهابوا

стр. 1235

وكان فيهم معيقيب وكان به جذام. فأكل معيقيب معهم فقال له عمر: خذ مما يليك ومن شقك فلو كان غيرك ما آكلني في صحفة ولكان بيني وبينه قيد رمح. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي زياد عن أبيه عن خارجة بن زيد أن عمر وضع له العشاء مع الناس يتعشون فخرج فقال لمعيقيب بن أبي فاطمة الدوسي. وكان له صحبة وكان من مهاجرة الحبشة: ادن فاجلس. وأيم الله لو كان غيرك به الذي بك لما أجلس مني أدنى من قيد رمح. ٣٦٩ - صبيح مولى أبي أحيحة سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا بعض أصحابنا أن صبيحا مولى سعيد بن العاص تجهز يريد الخروج إلى بدر فاشتكى فتخلف وحمل على بعيره أبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي. ثم شهد صبيح بعد ذلك أحدا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وكذلك قال محمد بن إسحاق وأبو معشر وعبد الله بن محمد بن عمارة الأنصاري. ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي ٣٧٠ - السائب بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وهو أخو الزبير بن العوام. وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة ثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. وليس للسائب عقب. ٣٧١ - خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه أم حكيم واسمها فاختة بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي. كان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي قال: أخبرني أبي قال: خرج خالد بن حزام مهاجرا إلى أرض الحبشة في المرة الثانية فنهش بالطريق فمات قبل أن يدخل أرض الحبشة فنزلت فيه: «وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ

стр. 1236

مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ» النساء:. قال محمد بن عمر: ولم أر أصحابنا يجمعون على أن خالد بن حزام من مهاجرة الحبشة. ولم يذكره أيضا موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة فالله أعلم. ومن ولده الضحاك بن عثمان والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي وكلاهما قد حمل العلم ورواه. ٣٧٢ - الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه أم ليث بنت أبي ليث وهو مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس. كان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية. ذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ولم يذكره أبو معشر. إلا أن موسى بن عقبة أخطأ في اسمه جعله نوفل بن خويلد وإنما هو الأسود بن نوفل بن خويلد الذي أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة. من ولده محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد ويكنى أبا الأسود. وهو الذي يقال له يتيم عروة بن الزبير. وكانت له رواية وعلم. ولم يبق للأسود بن نوفل عقب. ٣٧٣ - عمرو بن أمية بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه عاتكة بنت خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. كان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية فمات هناك في روايتهم جميعا وليس له عقب. ٣٧٤ - يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. وأمه قريبة الكبرى بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا. وقتل يوم الطائف شهيدا. ليس له عقب. جمح به فرسه يومئذ. وكان يقال له الجناح. إلى حصن الطائف فقتلوه. ويقال بل قال لهم آمنوني حتى أكلمكم. فأمنوه ثم رموه بالنبل حتى قتلوه.

стр. 1237

ومن بني عبد الدار بن قصي ٣٧٥ - أبو الروم بن عمير بن هاشم بن قصي. وأمه رومية. وهو أخو مصعب بن عمير لأبيه. قال محمد بن عمر: وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية. وقد ذكره أيضا موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق في روايتهما فيمن هاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية. وشهد أحدا وتوفي وليس له عقب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: ليس أبو الروم من مهاجرة الحبشة ولو كان منهم لشهد بدرا مع من شهدها ممن قدم من أرض الحبشة قبل بدر. ولكنه قد شهد أحدا. ٣٧٦ - فراس بن النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وأمه زينب بنت النباش بن زرارة من بني أسد بن عمرو بن تميم. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا. إلا أن موسى بن عقبة وأبا معشر كانا يغلطان في أمره فيقولان: النضر بن الحارث بن علقمة. والنضر بن الحارث قتل كافرا يوم بدر صبرا. والذي أسلم وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ابنه فراس بن النضر بن الحارث. وقتل يوم اليرموك شهيدا وليس له عقب. ٣٧٧ - جهم بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي. وأمه رهيمة. وأخوه لأمه جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وكان جهم بن قيس قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية في روايتهم جميعا ومعه امرأته حريملة بنت عبد الأسود بن خزيمة بن قيس بن عامر بن بياضة الخزاعية. ومعه ابناه منها عمر وخزيمة ابنا جهم. وتوفيت حريملة بنت عبد الأسود بأرض الحبشة.

стр. 1238

ومن حلفاء بني عبد الدار ٣٧٨ - أبو فكيهة يقال: إنه من الأزد. وقال بعضهم كان مولى لبني عبد الدار. فأسلم بمكة فكان يعذب ليرجع عن دينه فيأبى. وكان قوم من بني عبد الدار يخرجونه نصف النهار في حر شديد في قيد من حديد ويلبس ثيابا ويبطح في الرمضاء ثم يؤتى بالصخرة فتوضع على ظهره حتى لا يعقل. فلم يزل كذلك حتى هاجر أصحاب رسول الله ﷺ إلى أرض الحبشة فخرج معهم في الهجرة الثانية. ومن بني زهرة بن كلاب ٣٧٩ - عامر بن أبي وقاص بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس وهو أخو سعد لأبيه وأمه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: أسلم عامر بن أبي وقاص بعد عشرة فكان حادي عشر. فلقي من أمه ما لم يلق أحد من قريش من الصياح به والأذى له حتى هاجر إلى أرض الحبشة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: جئت من الرمي فإذا الناس مجتمعون على أمي حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس وعلى أخي عامر حين أسلم فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: هذه أمك قد أخذت أخاك عامرا تعطي الله عهدا ألا يظلها ظل ولا تأكل طعاما ولا تشرب شرابا حتى يدع الصباوة فأقبل سعد حتى تخلص إليها فقال: علي يا أمه فاحلفي. قالت: لم؟ قال: لأن لا تستظلي في ظل ولا تأكلي طعاما ولا تشربي شرابا حتى ترى مقعدك من النار. فقالت: إنما أحلف على ابني البر. فأنزل الله تعالى: «وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً» لقمان: ١٥. إلى آخر الآية. وقد شهد عامر بن أبي وقاص أحدا.

стр. 1239

٣٨٠ - المطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. أسلم بمكة قديما وهاجر إلى أرض الحبشة في المرة الثانية ومعه امرأته رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم. وكان للمطلب من الولد عبد الله وأمه رملة بنت أبي عوف ولدته بأرض الحبشة في الهجرة الثانية. ٣٨١ - وأخوه طليب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب. فأمه البكيرة بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر. وكان لطليب بن أزهر من الولد محمد وأمه رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم. كان طليب خلف على رملة بعد أخيه المطلب بن أزهر. ٣٨٢ - عبد الله الأصغر ابن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه بنت عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العزى بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح من خزاعة. وكان عبد الله يسمى عبد الجان فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ . عبد الله. وهو عبد الله الأصغر ابن شهاب أسلم قديما بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن عمر وهشام بن محمد بن السائب الكلبي. ثم قدم مكة فمات بها قبل الهجرة إلى المدينة. وهو جد الزهري من قبل أمه. وأما جده من قبل أبيه فهو عبد الله الأكبر ابن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه أيضا بنت عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العزى بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح من خزاعة. وليست له هجرة. وشهد بدرا مع المشركين. وكان أحد النفر الأربعة الذين تعاهدوا وتعاقدوا يوم أحد لئن رأوا رسول الله ﷺ ليقتلنه أو ليقتلن دونه: عبد الله بن شهاب. وأبي بن خلف. وابن قميئة. وعتبة بن أبي وقاص. ٣٨٣ - وأخوه عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وأمه بنت

стр. 1240

عتبة بن مسعود بن رئاب بن عبد العزى بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح من خزاعة. أسلم بمكة ومات بها قديما قبل الهجرتين إلى أرض الحبشة. من ولده الزهري الفقيه واسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب. ومن حلفاء بني زهرة بن كلاب ٣٨٤ - عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فأر بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة. وأمه أم عبد بنت عبد ود بن سوي بن قريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل. وأمها هند بنت عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب. وهو أخو عبد الله بن مسعود لأبيه وأمه. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا ثم قدم المدينة فشهد أحدا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أن عتبة بن مسعود شهد أحدا. قال محمد بن عمر: وشهد بعد ذلك المشاهد كلها ومات في خلافة عمر بن الخطاب بالمدينة وصلى عليه عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس ويزيد بن هارون قالا: أخبرنا المسعودي بن عبد الرحمن بن عبد الله قال: سمعت القاسم بن عبد الرحمن يذكر أن عمر بن الخطاب انتظر أم عبد بالصلاة على عتبة بن مسعود. قال يزيد بن هارون في حديثه: وكانت خرجت عليه فسبقت بالجنازة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن خيثمة قال: لما جاء عبد الله نعي أخيه عتبة دمعت عيناه فقال إن هذه رحمة جعلها الله لا يملكها ابن آدم. ٣٨٥ - شرحبيل ابن حسنة وهي أمه وهي عدوية. وهو ابن عبد الله بن المطاح بن عمرو بن كندة حليف لبني زهرة ويكنى أبا عبد الله. وهو من مهاجرة

стр. 1241

الحبشة في الهجرة الثانية. وكان محمد بن إسحاق يقول: كانت حسنة أم شرحبيل امرأة سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح. وكان له منها من الولد خالد وجنادة ابنا سفيان فهاجر سفيان بن معمر إلى أرض الحبشة فخرج بامرأته حسنة معه وخرج بولده خالد وجنادة معه. وأخرج معهم أخاهم لأمهم شرحبيل ابن حسنة في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة. وكان محمد بن عمر يقول: بل كان سفيان بن معمر بن حبيب الجمحي أخا شرحبيل ابن حسنة لأمه. وكانت أم سفيان لم تكن امرأته. وهاجر إلى أرض الحبشة ومعه أخوه شرحبيل ومعه أمه حسنة ومعه ابناه جنادة وخالد. وكان أبو معشر يذكر شرحبيل ابن حسنة وأمه فيمن هاجر من بني جمح إلى أرض الحبشة. ولا يذكر سفيان بن معمر ولا أحدا من ولده. ولم يذكر موسى بن عقبة أحدا منهم ولا ذكر شرحبيل في روايته فيمن هاجر إلى أرض الحبشة. قال محمد بن عمر: حلف شرحبيل وأبيه لبني زهرة وإنما ذكر في بني جمح لسبب سفيان بن معمر الجمحي. وكان شرحبيل من عليه أصحاب رسول الله ﷺ . وغزا معه غزوات. وهو أحد الأمراء الذين عقد لهم أبو بكر الصديق إلى الشام. ومات شرحبيل ابن حسنة في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو ابن سبع وستين سنة. ومن بني تيم بن مرة ٣٨٦ - الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه من اليمن. وكان الحارث قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته ريطة بنت الحارث أخت صبيحة بن الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم. وولدت له هناك بأرض الحبشة موسى وعائشة وزينب وفاطمة بني الحارث. ومات موسى بن الحارث بأرض الحبشة في روايتهم جميعا. وقال موسى بن عقبة وأبو معشر: إنهم خرجوا من أرض الحبشة يريدون المدينة فوردوا على ماء من مياه الطريق فشربوا منه فلم يبرحوا حتى توفيت ريطة وولدها غير فاطمة بنت الحارث.

стр. 1242

٣٨٧ - عمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. كان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية وقتل بالقادسية شهيدا. ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة ٣٨٨ - عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم. وهو أخو أبي جهل لأمه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم عياش بن أبي ربيعة قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها. قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: وهاجر عياش بن أبي ربيعة إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت سلمة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم فولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن عياش. ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر في كتابهما فيمن خرج إلى أرض الحبشة. قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: ثم قدم عياش بن أبي ربيعة من أرض الحبشة إلى مكة فلم يزل بها حتى خرج أصحاب رسول الله ﷺ إلى الهجرة إلى المدينة فخرج معهم وصاحب عمر بن الخطاب. فلما نزل قباء قدم عليه أخواه لأمه: أبو جهل والحارث ابنا هشام. فلم يزالا به حتى رداه إلى مكة فأوثقاه وحبساه. ثم أفلت بعد ذلك فقدم المدينة فلم يزل بها إلى أن قبض النبي ﷺ فخرج إلى الشام فجاهد ثم رجع إلى مكة فأقام بها إلى أن مات. ولم يبرح ابنه عبد الله من المدينة. ٣٨٩ - سلمة بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة. وهو قديم الإسلام

стр. 1243

بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر. قال محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر: ثم رجع سلمة بن هشام من أرض الحبشة إلى مكة فحبسه أبو جهل وضربه وأجاعه وأعطشه فدعا له رسول الله ﷺ . قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن عبيد الله بن إبراهيم القرشي وإبراهيم بن عبيد الله القرشي عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يدعو في دبر كل صلاة:، اللهم انج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والوليد وضعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا،. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: لما رفع النبي ﷺ رأسه من الركعة من صلاة الفجر قال:، اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة. اللهم اشدد وطأتك على مضر. اللهم اجعلها سنين كسني يوسف،. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أن رسول الله ﷺ دعا في الصبح: ، اللهم انج المستضعفين من المؤمنين. لعن الله عضلا ولحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله،. قال محمد بن عمر: كان رسول الله ﷺ يدعو لسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة. وكانا محبوسين بمكة. وكانا من مهاجرة الحبشة. وكان الوليد بن الوليد على دين قومه وشهد بدرا مع المشركين فأسر وافتدى ثم أسلم ورجع إلى مكة. فوثب عليه قومه فحبسوه مع عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام. فألحقه رسول الله ﷺ . بهما في الدعاء. ثم أفلت سلمة بن هشام فلحق برسول الله ﷺ بالمدينة وذلك بعد الخندق. فقالت أمه ضباعة: اللهم رب الكعبة المسلمة … أظهر على كل عدو سلمة له يدان في الأمور المبهمة … كف بها يعطي وكف منعمه فلم يزل معه إلى أن قبض رسول الله ﷺ فخرج مع المسلمين إلى الشام

стр. 1244

حين بعث أبو بكر الجيوش بجهاد الروم. فقتل سلمة بن هشام بمرج الصفر شهيدا في المحرم سنة أربع عشرة وذلك في أول خلافة عمر بن الخطاب. ٣٩٠ - الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أميمة بنت الوليد بن عشي بن أبي حرملة بن عريج بن جرير بن شق بن صعب من بجيلة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: لم يزل الوليد بن الوليد بن المغيرة على دين قومه وخرج معهم إلى بدر فأسر يومئذ. أسره عبد الله بن جحش. ويقال سليط بن قيس من الأنصار المازني. فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام ابنا الوليد بن المغيرة فتمنع عبد الله بن جحش حتى افتكاه بأربعة آلاف. فجعل خالد يريد ألا يبلغ ذلك فقال هشام لخالد: إنه ليس بابن أمك. والله لو أبى فيه إلا كذا وكذا لفعلت. ويقال إن النبي ﷺ أبى أن يفديه إلا بشكة أبيه الوليد بن المغيرة. فأبى ذلك خالد وطاع به هشام بن الوليد لأنه أخوه لأبيه وأمه. وكانت الشكة درعا فضفاضة وسيفا وبيضة. فأقيم ذلك مائة دينار وطاعا به وسلماه. فلما قبض ذلك خرجا بالوليد حتى بلغا به ذا الحليفة فأفلت منهما فأتى النبي ﷺ فأسلم فقال له خالد: هلا كان هذا قبل أن تفتدي وتخرج مأثرة أبينا من أيدينا فاتبعت محمدا إذ كان هذا رأيك؟ فقال: ما كنت لأسلم حتى أفتدي بمثل ما افتدى به قومي ولا تقول قريش إنما اتبع محمدا فرارا من الفدى. ثم خرجا به إلى مكة وهو آمن لهما فحبساه بمكة مع نفر من بني مخزوم كانوا أقدم إسلاما منه: عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام. وكانا من مهاجرة الحبشة. فدعا لهما رسول الله ﷺ . قبل بدر ودعا بعد بدر للوليد بن الوليد معهما. فدعا ثلاث سنين لهؤلاء الثلاثة جميعا. قال: ثم أفلت الوليد بن الوليد من الوثاق فقدم المدينة فسأله رسول الله ﷺ . عن عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام فقال: تركتهما في ضيق وشدة وهما في وثاق. رجل أحدهما مع رجل صاحبه. فقال له رسول الله ﷺ :، انطلق حتى تنزل بمكة على القين فإنه قد أسلم فتغيب عنده واطلب الوصول إلى عياش وسلمة فأخبرهما أنك رسول رسول الله بأن تأمرهما أن ينطلقا حتى يخرجا. قال الوليد: ففعلت ذلك

стр. 1245

فخرجا وخرجت معهما فكنت أسوق بهما مخافة من الطلب والفتنة حتى انتهينا إلى ظهر حرة المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: لما خرج الوليد بن الوليد من المدينة إلى عياش بن أبي ربيعة وسلمة بن هشام خرجا جميعا معه. وجاء الخبر قريشا فخرج خالد بن الوليد معه نفر من قومه حتى بلغوا عسفان فلم يصيبوا أثرا ولا خبرا عنهم. وكان القوم قد أخذوا على يد بحر حتى خرجوا على أمج. طريق النبي ﷺ التي سلك حين هاجر إلى المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة. قال محمد بن سعد: قال محمد بن عمر وأخبرنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قالا: خرج سلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد مهاجرين إلى رسول الله ﷺ وطلبهم ناس من قريش ليردوهم. قال فلم يقدروا عليهم. فلما كانوا بظهر الحرة قطعت إصبع الوليد بن الوليد فدميت فقال: هل أنت إلا إصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت قال وانقطع فؤاده فمات بالمدينة فبكته أم سلمة بنت أبي أمية فقالت: يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة كان الوليد بن الوليد أبو الوليد فتى العشيرة فقال رسول الله ﷺ :، لا تقولي هكذا يا أم سلمة ولكن قولي وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ،. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن المنذر من ولد أبي دجانة قال: قالت أم سلمة بنت أبي أمية: جزعت حين مات الوليد بن الوليد جزعا لم أجزعه على ميت فقلت لأبكين عليه بكاء تحدث به نساء الأوس والخزرج. وقلت غريب توفي في بلاد غربة. فاستأذنت رسول الله ﷺ فأذن لي في البكاء. فصنعت طعاما وجمعت النساء. فكان مما ظهر من بكائها: يا عين فابكي للوليد بن الوليد بن المغيرة مثل الوليد بن الوليد أبي الوليد كفى العشيرة

стр. 1246

فلما سمع رسول الله ﷺ قال:، ما اتخذوا الوليد إلا حنانا،. قال محمد بن عمر: ووجه آخر في أمر الوليد أو من قاله منهم ورواه إلا أن الأول الذي ذكرنا أثبت من هذا. قالوا: إن الوليد بن الوليد أفلت هو وأبو جندل بن سهل بن عمرو من الحبس بمكة فخرجا حتى انتهيا إلى أبي بصير. وهو بالساحل على طريق عير قريش. فأقاما معه. وسألت قريش رسول الله ﷺ بأرحامهما ألا أدخلت أبا بصير وأصحابه فلا حاجة لنا بهم. فكتب رسول الله ﷺ إلى أبي بصير أن يقدم ويقدم أصحابه معه. فجاءه الكتاب وهو يموت فجعل يقرأه فمات وهو في يده. فقبره أصحابه هناك وصلوا عليه وبنوا على قبره مسجدا. وأقبل أصحابه إلى المدينة وهم سبعون رجلا فيهم الوليد بن الوليد بن المغيرة. فلما كان بظهر الحرة عثر فانقطعت إصبعه فربطها وهو يقول: هل أنت إلا إصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت فدخل المدينة فمات بها. وله عقب منهم أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد. وكان الوليد بن الوليد سمى ابنه الوليد فقال رسول الله ﷺ :، ما اتخذتم الوليد إلا حنانا،. فسماه عبد الله. قال محمد بن عمر: والحديث الأول أثبت عندنا من قول من قال إن الوليد كان مع أبي بصير. ٣٩١ - هاشم بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أم حذيفة بنت أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وليس له عقب. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر. إلا أن محمد بن إسحاق كان يقول: هشام بن أبي حذيفة. وهذا منه وهل. إنما هو هاشم بن أبي حذيفة في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي ومحمد بن عمر وبني مخزوم. ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن هاجر عندهما إلى أرض الحبشة. وتوفي وليس له عقب. ٣٩٢ - هبار بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.

стр. 1247

وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وهي أخت عمرو بن عبد ود الذي قتله علي بن أبي طالب. ﵁. يوم الخندق. وكان هبار بن سفيان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا وقتل يوم أجنادين بالشام. ٣٩٣ - وأخوه عبد الله بن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه بنت عبد بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وليس له عقب. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في روايتهم جميعا. وقتل يوم اليرموك شهيدا في خلافة عمر بن الخطاب. ومن حلفاء بني مخزوم ومواليهم ٣٩٤ - ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر ابن يام بن عنس. وهو زيد بن مالك بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وإلى قحطان جماع أهل اليمن. وبنو مالك بن أدد من مذحج. وكان ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك قدموا من اليمن إلى مكة يطلبون أخا لهم فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وأقام ياسر بمكة وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وزوجه أبو حذيفة أمه له يقال لها سمية بنت خياط فولدت له عمارا. فأعتقه أبو حذيفة. ولم يزل ياسر وعمار مع أبي حذيفة إلى أن مات. وجاء الله بالإسلام فأسلم ياسر وسمية وعمار وأخوه عبد الله بن ياسر. وكان لياسر ابن آخر أكبر من عمار وعبد الله يقال له حريث فقتله بنو الديل في الجاهلية. وكان ياسر لما أسلم أخذته بنو مخزوم فجعلوا يعذبونه ليرجع عن دينه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالا: حدثنا القاسم بن الفضل قال: حدثنا عمرو بن مرة الجملي عن سالم بن أبي الجعد عن عثمان بن عفان

стр. 1248

قال: أقبلت أنا ورسول الله ﷺ آخذ بيدي نتماشى في البطحاء حتى أتينا على أبي عمار وعمار وأمه وهم يعذبون. فقال ياسر: الدهر هكذا. فقال له رسول الله ﷺ : ، اصبر. اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعلت،. قال: أخبرنا الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي قال: حدثنا شعبة عن أبي بشر عن يوسف المكي أن النبي ﷺ مر بعمار وأبي عمار وأمه وهم يعذبون بالبطحاء فقال:، اصبروا يا آل عمار فإن موعدكم الجنة،. ٣٩٥ - الحكم بن كيسان مولى لبني مخزوم. وكان الحكم في عير قريش التي أصابها عبد الله بن جحش بنخلة فأسر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني علي بن يزيد عن أبيه عن عمته عن أمها كريمة بنت المقداد عن أبيها المقداد بن عمرو قال: أنا أسرت الحكم بن كيسان فأراد أميرنا ضرب عنقه فقلت: دعه! نقدم به على رسول الله ﷺ فقدمنا فجعل رسول الله ﷺ يدعوه إلى الإسلام فأطال. فقال عمر: علا م تكلم هذا يا رسول الله؟ والله لا يسلم هذا آخر الأبد. دعني أضرب عنقه ويقدم إلى أمه الهاوية. فجعل النبي لا يقبل على عمر حتى أسلم الحكم فقال عمر: فما هو إلا أن رأيته قد أسلم حتى أخذني ما تقدم وما تأخر وقلت: كيف أرد على النبي ﷺ أمرا هو أعلم به مني ثم أقول إنما أردت بذلك النصيحة لله ولرسوله؟ فقال عمر: فأسلم والله فحسن إسلامه وجاهد في الله حتى قتل شهيدا ببئر معونة. ورسول الله ﷺ راض عنه ودخل الجنان. قال محمد بن عمر: وحدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: قال الحكم: وما الإسلام؟ قال: تعبد الله وحده لا شريك له وتشهد أن محمدا عبده ورسوله. فقال: قد أسلمت. فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه فقال:، لو أطعتكم فيه آنفا فقتلته دخل النار،. ومن بني عدي بن كعب ٣٩٦ - نعيم النحام ابن عبد الله بن أسيد بن عبد عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب.

стр. 1249

وأمه بنت أبي حرب بن خلف بن صداد بن عبد الله من بني عدي بن كعب. وكان لنعيم من الولد إبراهيم وأمه زينب بنت حنظلة بن قسامة بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعان بن ذهل بن رومان من طيّئ. وأمه بنت نعيم ولدت للنعمان بن عدي بن نضلة من بني عدي بن كعب وأمها عاتكة بنت حذيفة بن غانم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يعقوب بن عمر عن نافع العدوي عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم العدوي قال: أسلم نعيم بن عبد الله بعد عشرة وكان يكتم إسلامه وإنما سمي النحام لأن رسول الله ﷺ قال:، دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم، فسمي النحام. ولم يزل بمكة يحوطه قومه لشرفه فيهم. فلما هاجر المسلمون إلى المدينة أراد الهجرة فتعلق به قومه فقالوا: دن بأي دين شئت وأقم عندنا. فأقام بمكة حتى كانت سنة ست فقدم مهاجرا إلى المدينة ومعه أربعون من اهله فأتى رسول الله ﷺ مسلما فاعتنقه وقبله. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان نعيم بن عبد الله النحام يقوت بني عدي بن كعب شهرا شهرا لفقرائهم. قال محمد بن عمر: وكان نعيم هاجر أيام الحديبية فشهد مع النبي ﷺ ما بعد ذلك من المشاهد وقتل يوم اليرموك شهيدا في رجب سنة خمس عشرة. ٣٩٧ - معمر بن عبد الله بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه الأشعرية. وكان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في روايتهم جميعا ثم قدم مكة فأقام بها. وتأخرت هجرته إلى المدينة ثم هاجر بعد ذلك. ويقولون إنه لحق النبي ﷺ بالحديبية. يختلفون فيه وفي خراش بن أمية الكعبي. وهو الذي كان يرجل للنبي ﷺ في حجة الوداع. وقد روى عن رسول الله ﷺ حديثا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن

стр. 1250

إبراهيم عن سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله بن نضلة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:، لا يحتكر إلا خاطئ،. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن يحيى بن حبان أن الذي حلق رسول الله ﷺ في عمرة القضية معمر بن عبد الله العدوي. ٣٩٨ - عدي بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه بنت مسعود بن حذافة بن سعد بن سهم. وكان لعدي بن نضلة من الولد النعمان ونعيم وآمنة وأمهم بنت نعجة بن خويلد بن أمية بن المعمور بن حيان بن غنم بن مليح من خزاعة. وكان عدي بن نضلة قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في روايتهم جميعا ومات هناك بأرض الحبشة وهو أول من مات ممن هاجر وأول من ورث في الإسلام. ورثه ابنه النعمان بن عدي. وكان عمر بن الخطاب قد استعمل النعمان على ميسان. وكان يقول الشعر فقال: ألا هل أتى الخنساء أن خليلها … بميسان يسقى في زجاج وحنتم إذا شئت غنتني دهاقين قرية … ورقاصة تجثو على كل منسم فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني … ولا تسقني بالأصغر المتثلم لعل أمير المؤمنين يسوءه … تنادمنا في الجوسق المتهدم قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثنا خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: سمعت سالم بن عبد الله ينشد هذه الأبيات. قال: فلما بلغ عمر بن الخطاب قوله قال: نعم! والله إنه ليسوءني. من لقيه فليخبره أني قد عزلته. فقدم عليه رجل من قومه فأخبره بعزله. فقدم على عمر فقال: والله ما صنعت شيئا مما قلت ولكن كنت امرأ شاعرا وجدت فضلا من قول فقلت فيه الشعر. فقال عمر: أيم الله لا تعمل لي على عمل ما بقيت وقد قلت ما قلت. ٣٩٩ - عروة بن أبي أثاثة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. هكذا في رواية محمد بن عمر: عروة بن أبي أثاثة. وأمه النابغة بنت خزيمة من عنزة وأخوه لأمه عمرو بن العاص بن وائل السهمي. وكان عروة

стр. 1251

قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمد بن عمر. ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن هاجر عنده إلى أرض الحبشة. ٤٠٠ - مسعود بن سويد بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب. وأمه عاتكة بنت عبد الله بن نضلة بن عوف. وكان قديم الإسلام وقتل يوم مؤتة شهيدا في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة. ٤٠١ - عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاذه بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي. وأمه بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: هاجر عبد الله بن سراقة مع أخيه عمرو من مكة إلى المدينة فنزلا على رفاعة بن عبد المنذر. قال محمد بن إسحاق وحده: وشهد عبد الله بن سراقة بدرا مع أخيه عمرو بن سراقة. وقال موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمد بن عمر وعبد الله بن عمر: لم يشهد عبد الله بن سراقة بدرا ولكنه قد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ . قال محمد بن إسحاق: وتوفي عبد الله بن سراقة وليس له عقب. ٤٠٢ - عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن

стр. 1252

عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر. وأمه زينب بنت مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص. وكان إسلامه بمكة مع الإسلام أبيه عمر بن الخطاب ولم يكن بلغ يومئذ. وهاجر مع أبيه إلى المدينة. وكان يكنى أبا عبد الرحمن. وكان لعبد الله بن عمر من الولد اثنا عشر وأربع بنات: أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبد الله وعمر وحفصة وسودة وأمهم صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي وهو ثقيف. وعبد الرحمن وبه كان يكنى وأمه أم علقمة بنت علقمة بن ناقش بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر. وسالم وعبيد الله وحمزة وأمهم أم ولد. وزيد وعائشة وأمهما أم ولد. وبلال وأمه أم ولد. وأبو سلمة وقلابة وأمهما أم ولد. ويقال إن أم زيد بن عبد الله سهلة بنت مالك بن الشحاح من بني زيد بن جشم بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا أبو معشر عن نافع عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على رسول الله ﷺ يوم بدر وأنا ابن ثلاث عشرة سنة فردني. وعرضت عليه يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فردني. وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فقبلني. قال يزيد بن هارون: وهو في الخندق ينبغي أن يكون ابن ست عشرة سنة لأن بين أحد والخندق بدرا الصغرى. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير الهمداني ومحمد بن عبيد الطنافسي قالا: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: عرضني رسول الله ﷺ في القتال يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني. فلما كان يوم الخندق عرضني وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني. قال نافع: فقدمت على عمر بن عبد العزيز وهو يومئذ خليفة فحدثته بهذا الحديث فقال: إن هذا الحد بين الكبير والصغير. وكتب إلى عماله أن يفرضوا لابن

стр. 1253

خمس عشرة ويلحقوا ما دون ذلك في العيال. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن العمري عن نافع عن ابن عمر قال: عرضت على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة فلم يجزني. وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة فأجازني. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال رجل لابن عمر: من أنتم؟ قال: ما تقولون؟ قال: نقول إنكم سبط وإنكم وسط. فقال: سبحان الله! إنما كان السبط في بني إسرائيل والأمة الوسط أمة محمد جميعا ولكنا أوسط هذا الحي من مضر فمن قال غير ذلك فقد كذب وفجر. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن عاصم الأحول عن من حدثه قال: كان ابن عمر إذا رآه أحد كان به شيء من اتباعه آثار النبي ﷺ . قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومالك بن إسماعيل النهدي وموسى بن داود قالوا: حدثنا زهير بن معاوية قال: سمعت محمد بن سوقة يذكر عن أبي جعفر محمد بن علي قال: لم يكن من أصحاب رسول الله ﷺ أحد أحذر إذا سمع من رسول الله ﷺ شيئا إلا يزيد فيه ولا ينقص منه ولا ولا من عبد الله بن عمر. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه قال: سئل ابن عمر عن شيء فقال: لا علم لي به. فلما أدبر الرجل قال لنفسه: سئل ابن عمر عما لا علم له له فقال لا علم لي به. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلى ومحمد ابنا عبيد قالوا: حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال: قال عبد الله: إن أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا ابن عمر. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: نبئت أن ابن عمر كان يقول: إني لقيت أصحابي على أمر وإني أخاف إن خالفتهم خشية ألا ألحق بهم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: قال رجل: اللهم أبق عبد الله بن عمر ما أبقيتني أقتدي به فإني لا أعلم أحدا على الأمر الأول غيره. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: قال رجل: ما أحد

стр. 1254

منا أدركته الفتنة إلا لو شئت لقلت فيه غير ابن عمر. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال: جالست ابن عمر سنة فما سمعته يحدث عن رسول الله ﷺ شيئا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وروح بن عباده قالا: أخبرنا عمران بن حدير عن أبي مجلز عن ابن عمر قال: أيها الناس إليكم عني فإني قد كنت مع من هو أعلم مني ولو علمت أني أبقى فيكم حتى تقتضوا إلي لتعلمت لكم. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت: ما كان أحد يتبع آثار النبي ﷺ في منازله كما كان يتبعه ابن عمر. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: كان أشبه ولد عمر بعمر عبد الله وأشبه ولد عبد الله بعبد الله سالم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير بن معاوية عن يزيد بن أبي زياد أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه أن ابن عمر حدثه أنه كان في سرية من سرايا رسول الله ﷺ فحاص. يعني الناس. حيصة فكنت فيمن حاص. فقلنا كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ فقلنا ندخل المدينة فنبيت بها ثم نذهب فلا يرانا أحد. ثم دخلنا فقلنا لو عرضنا أنفسنا على رسول الله ﷺ فإن كانت لنا توبة أقمنا وإن كان غير ذلك ذهبنا. قال فجلسنا إلى رسول الله ﷺ قبل صلاة الفجر فلما خرج قمنا إليه فقلنا يا رسول الله نحن الغرارون. فقال: لا بل أنتم العكارون. قال فدنونا فقبلنا يده فقال ﷺ :، أنا فئة المسلمين،. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن ابن عمر أن النبي ﷺ كساه حلة سيراء وكسا أسامة قبطيتين ثم قال:، ما مس الأرض فهو في النار،. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ بعث سرية قبل نجد فيهم ابن عمر وأن سهامهم بلغت

стр. 1255

اثني عشر بعيرا اثني عشر بعيرا. ثم نفلوا سوى ذلك بعيرا بعيرا فلم يعيره رسول الله ﷺ . قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير عن موسى بن طلحة قال: يرحم الله عبد الله بن عمر. إما سماه وإما كناه. والله إني لأحسبه على عهد رسول الله ﷺ الذي عهده إليه لم يفتن بعده ولم يتغير. والله ما استغرته قريش في فتنتها الأولى. فقلت في نفسي إن هذا ليزرى على أبيه في مقتله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو سنان عن يزيد بن موهب أن عثمان قال لعبد الله بن عمر: اقض بين الناس. فقال: لا أقضي بين اثنين ولا أؤم اثنين. قال فقال عثمان: أتقضيني؟ قال: لا ولكنه بلغني أن القضاة ثلاثة: رجل قضى بجهل فهو في النار. ورجل حاف ومال به الهواء فهو في النار. ورجل اجتهد فأصاب فهو كفاف لا أجر له ولا وزر عليه. فقال: فإن أباك كان يقضي. فقال: إن أبي كان يقضي فإذا أشكل عليه شيء سأل النبي ﷺ وإذا أشكل على النبي سأل جبرائيل. وإني لا أجد من أسأل. أما سمعت النبي ﷺ يقول من عاذ بالله فقد عاذ بمعاذ؟ فقال عثمان: بلى. فقال: فإني أعوذ بالله أن تستعملني فأعفاه وقال: لا تخبر بهذا أحدا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت على عهد رسول الله ﷺ كان بيدي قطعة إستبرق وكأنني لا أريد مكانا من الجنة إلا طارت بي إليه. قال ورأيت كان اثنين أتياني أرادا أن يذهبا بي إلى النار فتلقاهما ملك فقال لا ترع. فخليا عني. قال فقصت حفصة على النبي ﷺ رؤياي فقال رسول الله ﷺ :، نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل،. قال فكان عبد الله يصلي من الليل فيكثر. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان يجلس في مسجد رسول الله ﷺ حتى يرتفع الضحى ولا يصلي. ثم ينطلق إلى السوق فيقضي حوائجه ثم يجيء إلى اهله فيبدأ بالمسجد فيصلي ركعتين ثم يدخل بيته.

стр. 1256

قال: أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال: حدثنا الأوزاعي عن خصيف عن مجاهد قال: ترك الناس أن يقتدوا بابن عمر وهو شاب فلما كبر اقتدوا به. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا مالك بن أنس قال: قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين: كيف أخذتم قول ابن عمر من بين الأقاويل؟ فقلت له: بقي يا أمير المؤمنين وكان له فضل عند الناس ووجدنا من تقدمنا أخذ به فأخذنا به. قال: فخذ بقوله وإن خالف عليا وابن عباس. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا الزهري عن سالم عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :، ما حق امرئ له ما يوصي فيه يبيت ثلاثا إلا ووصيته عنده مكتوبة،. قال ابن عمر: فما بت ليلة منذ سمعتها إلا ووصيتي عندي. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران عن نافع قال: أتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفا فما قام من مجلسه حتى أعطاها وزاد عليها. قال لم يزل يعطي حتى أنفذ ما كان عنده فجاءه بعض من كان يعطيه فاستقرض من بعض من كان أعطاه فأعطاه. قال ميمون: وكان يقول له القائل بخيل. وكذبوا والله ما كان ببخيل فيما ينفعه. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن حماد بن سلمة عن أبي ريحانة قال: كان ابن عمر يشترط على من صحبه في السفر الفطر والأذان والذبيحة. يعني الجزرة يشتريها للقوم. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن نافع قال: كان ابن عمر لا يصوم في السفر ولا يكاد يفطر في الحضر إلا أن يمرض أو أيام يقدم فإنه كان رجلا كريما يحب أن يؤكل عنده. قال: وكان يقول: ولأن أفطر في السفر فأخذ برخصة الله أحل إلي من أن أصوم. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء قال: كان ابن عمر يشترط على من صحبه أن لا تصحبنا ببعير جلال ولا تنازعنا الأذان ولا تصوم إلا بإذننا.

стр. 1257

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع أن عبد الله بن عمر لم يكن يصوم في السفر. وكان معه صاحب له من بني ليث يصوم فلم يكن عبد الله ينهاه وكان يأمره أن يتعاهد سحوره. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا هشام بن سعد عن أبي جعفر القارئ قال: خرجت مع ابن عمر من مكة إلى المدينة وكان له جفنة من ثريد يجتمع عليها بنوه وأصحابه وكل من جاء حتى يأكل بعضهم قائما. ومعه بعير له عليه مزادتان فيهما نبيذ وماء مملوءتان. فكان لكل رجل قدح من سويق بذلك النبيذ حتى يتضلع منه شبعا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مسعر عن معن قال: كان ابن عمر إذا صنع طعاما فمر به رجل له هيئة لم يدعه ودعاه بنوه أو بنو أخيه. وإذا مر إنسان مسكين دعاه ولم يدعوه وقال: يدعون من لا يشتهيه ويدعون من يشتهيه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن رجل عن مجاهد أن ابن عمر كان يستحب أن يطيب زاده. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا يحيى بن عمر قال: قلت لنافع أكان ابن عمر يصيب دق هذا الطعام؟ فقال: كان ابن عمر يأكل الدجاج والفراخ والخبيص في البرمة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون عن محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان في زمان الفتنة لا يأتي أمير إلا صلى خلفه وأدى إليه زكاة ماله. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حميد بن مهران الكندي قال: أخبرنا سيف المازني قال: كان ابن عمر يقول: لا أقاتل في الفتنة وأصلي وراء من غلب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل وأخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير بن معاوية جميعا عن جابر عن نافع قال: كان ابن عمر يصلي مع الحجاج بمكة فلما أخر الصلاة ترك أن يشهدها معه وخرج منها. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت حفص بن عاصم يقول: ذكر ابن عمر مولاة لهم فقال: يرحمها الله إن

стр. 1258

كانت لتقوتنا من الطعام بكذا وكذا. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا محمد بن حمران قال: حدثنا أبو كعب عن أنس بن سيرين قال: أتى رجل ابن عمر بصرة فقال: ما هذه؟ قال: هذا شيء إذا أكلت طعامك فكربك أكلت من هذا شيئا فهضمه عنك. قال فقال ابن عمر: ما ملأت بطني من طعام منذ أربعة أشهر. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم. قال مالك بن مغول عن نافع قال: جاء رجل إلى ابن عمر بجوارش فقال: ما هذا؟ قال: هذا يهضم الطعام. قال: إنه ليأتي على شهر ما أشبع من الطعام فما أصنع بهذا؟. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أويس المدني عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن نافع قال كان يرسل إلى عبد الله بن عمر بالمال فيقبله ويقول: لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني الله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا خاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد عن نافع قال: كان المختار يبعث بالمال إلى ابن عمر فيقبله ويقول: لا أسأل أحدا شيئا ولا أرد ما رزقني الله. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم قال: كتب عبد العزيز بن هارون إلى ابن عمر أن ارفع إلي حاجتك. قال فكتب إليه عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول:، ابدأ بمن تعول. واليد العليا خير من اليد السفلى، وإني لا أحسب اليد العليا إلا المعطية والسفلى إلا السائلة. وإني غير سائلك ولا راد رزقا ساقه الله إلي منك،. أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن أبيه أنه قيل له: كيف ترى عبد الله بن عمر لو ولي من أمر الناس شيئا؟ فقال أسلم: ما رجل قاصد لباب المسجد داخل أو خارج بأقصد من عبد الله لعمل أبيه. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس أنه بلغه أن عبد الله بن عمر قال: لو اجتمعت على أمة محمد إلا رجلين ما قاتلتهما. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس قال: بلغني أن

стр. 1259

عبد الله بن عمر قال لرجل: أنا قاتلنا حتى كان الدين لله ولم تكن فتنة. وإنكم قاتلتم حتى كان الدين لغير الله وحتى كانت فتنة. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: سمعت الحسن يحدث قال: لما قتل عثمان بن عفان قالوا لعبد الله بن عمر: إنك سيد الناس وابن سيد فاخرج نبايع لك الناس. قال: إني والله لئن استطعت لا يهراق في سببي محجمة من دم. فقالوا: لتخرجن أو لنقتلنك على فراشك. فقال لهم مثل قوله الأول. قال الحسن: فأطمعوه وخوفوه فما استقبلوا منه شيئا حتى لحق بالله. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الأسود بن شيبان قال: حدثنا خالد بن سمير قال: قيل لابن عمر: لو أقمت للناس أمرهم فإن الناس قد رضوا بك كلهم. فقال لهم: أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق؟ قالوا: إن خالف رجل قتل. وما قتل رجل في صلاح الأمة؟ فقال: والله ما أحب لو أن أمة محمد ﷺ أخذت بقائمة رمح وأخذت بزجه فقتل رجل من المسلمين ولي الدنيا وما فيها. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أيوب عن أبي العالية البراء قال: كنت أمشي خلف ابن عمر وهو لا يشعر وهو يقول: واضعين سيوفهم على عواتقهم يقتل بعضهم بعضا يقولون يا عبد الله بن عمر أعط بيدك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن قطن قال: أتى رجل ابن عمر فقال: ما أحد شر لأمة محمد منك. قال: لم؟ فو الله ما سفكت دماءهم ولا فرقت جماعتهم ولا شققت عصاهم. قال: إنك لو شئت ما اختلف فيك اثنان. قال: ما أحب أنها أتتني ورجل يقول لا وآخر يقول بلى. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يروح إلى الجمعة إلا ادهن وتطيب إلا أن يكون حراما. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أن ابن عمر كان يتطيب للعيد. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمر كان في ثلاثة آلاف. يعني في العطاء.

стр. 1260

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سعيد بن عبيد عن بشير بن يسار قال: ما كان أحد يبدأ أو يبدر ابن عمر بالسلام. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا العمري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول لغلمانه: إذا كتبتم إلي فابدأوا بأنفسكم. وكان إذا كتب لم يبدأ بأحد قبله. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كان ابن عمر يكتب إلى مملوكيه بخيبر يأمرهم أن يبدءوا بأنفسهم إذا كتبوا إليه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال: كتب ابن عمر إلى عبد الملك بن مروان فبدأ باسمه فكتب إليه: أما بعد ف اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ. إلى آخر الآية. وقد بلغني أن المسلمين اجتمعوا على البيعة لك وقد دخلت فيما دخل فيه المسلمون والسلام. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا حبيب بن أبي مرزوق قال: بلغني أن عبد الله بن عمر كتب إلى عبد الملك بن مروان وهو يومئذ خليفة: من عبد الله بن عمر إلى عبد الملك بن مروان. فقال من حول عبد الملك. بدأ باسمه قبل اسمك. فقال عبد الملك: إن هذا من أبي عبد الرحمن كثير. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: حدثنا ميمون بن مهران قال: كان عبد الله بن عمر إذا كتب إلى أبيه كتب: من عبد الله بن عمر إلى عمر بن الخطاب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا العمري عن نافع قال: كنت أطلي ابن عمر في البيت وعليه إزاره فإذا فرغت خرجت وطلى هو ما تحت الثوب. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا أسامة بن زيد عن نافع قال: كنت أطلي ابن عمر في البيت فإذا بلغ العورة وليها بنفسه. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا نافع أن ابن عمر لم يتنور قط إلا مرة واحدة. أمرني ومولى له فطليناه. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال: كان ابن عمر لا يدخل الحمام ولكن يتنور في بيته.

стр. 1261

قال: أخبرنا محمد بن عمر بن ربيعة الكلابي قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن نافع قال: كان ابن عمر يطليه صاحب الحمام فإذا بلغ العانة وليها بيده. قال: أخبرنا الحجاج بن نصير قال: حدثنا سالم بن عبد الله العتكي عن بكر بن عبد الله قال: ذهبت مع ابن عمر إلى الحمام فأتزر بشيء واتزرت أنا بشيء. قال فدخلت ودخل على أثري ثم فتحت الباب الثاني فدخلت ودخل على أثري. فلما فتحت الباب الثالث رأى رجالا عراة فوضع يده على عينيه ثم قال: سبحان الله أمر عظيم فظيع في الإسلام! فخرج عودا على بدء فلبس ثيابه وذهب. قال فقال لصاحب الحمام فطرد الناس وغسل الحمام ثم أرسل إليه فقال: يا أبا عبد الرحمن ليس في الحمام أحد. قال فجاء وجئت معه فدخلت ودخل على أثري فدخلت البيت الثاني فدخل على أثري. فدخلت البيت الثالث فدخل على أثري. فلما مس الماء وجده حارا جدا فقال بئس البيت نزع منه الحياء ونعم البيت يتذكر من أراد أن يتذكر. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن دينار أبي كثير أن ابن عمر مرض فنعت له الحمام فدخله بإزار فإذا هو بغراميل الرجال فنكس وقال: أخرجوني. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: أخبرنا سكين بن عبد العزيز العبدي قال: حدثنا أبي قال: دخلت على عبد الله بن عمر وإذا جارية تحلق عنه الشعر فقال: إن النورة ترق الجلد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مندل عن أبي سنان قال: حدثني زيد بن عبد الله الشيباني قال: رأيت ابن عمر إذا مشى إلى الصلاة دب دبيبا لو أن نملة مشت معه قلت لا يسبقها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: كنت عند ابن عمر فخدرت رجله فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك؟ قال: اجتمع عصبها من هاهنا. هذا في حديث زهير وحده. قال قلت: ادع أحب الناس إليك. قال: يا محمد. فبسطها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبيد بن عبد الملك الأسدي قال:

стр. 1262

حدثني أبو شعيب الأسدي قال: رأيت ابن عمر بمنى قد حلق رأسه والحلاق يحلق ذراعيه. فلما رأى الناس ينظرون إليه قال: أما إنه ليس بسنة ولكني رجل لا أدخل الحمام. فقال رجل: ما يمنعك من الحمام يا أبا عبد الرحمن؟ قال: إني أكره أن ترى عورتي. قال: فإنما يكفيك من ذلك إزار. قال: فإني أكره أن أرى عورة غيري. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا عمرو بن ثابت عن حبيب بن أبي ثابت قال: رأيت ابن عمر حلق رأسه ثم لطخه بخلوق. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال: رأيت ابن عمر حلق رأسه على المروة ثم قال للحلاق: إن شعري كثير وإنه قد آذاني ولست أطلي. أفتحلقه؟ قال: نعم. قال فقام فجعل يحلق صدره. واشرأب الناس ينظرون إليه فقال: يا أيها الناس إن هذا ليس بسنة ولكن شعري كان يؤذيني. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يسمع بعض ولده يلحن فيضربه. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه وجد مع بعض اهله الأربع عشرة فضرب بها رأسه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن فضيل أن ابن الحجاج أخبره أن ابن عمر حلق رأسه بمنى ثم أمر الحجام فحلق عنقه. فاجتمع الناس ينظرون فقال: أيها الناس إنه ليس بسنة ولكني تركت الحمام إنه. أو فإنه. من رقيق العيش. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عيسى بن أبي عيسى عن أمه قالت: استسقاني ابن عمر فأتيته بقدح من قوارير فأبى أن يشرب. فأتيته بقدح من عيدان فشرب. وسأل طهورا فأتيته بتور وطست فأبى أن يتوضأ. وأتيته بركوة فتوضأ. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص بن غياث عن شيخ قال: أتى ابن عمر شاعر فأعطاه درهمين فقالوا له فقال: إنما أفتدي به عرضي.

стр. 1263

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو معشر عن سعيد المقبري قال: قال ابن عمر: إني لأخرج إلى السوق ما لي حاجة إلا أن أسلم ويسلم علي. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شريك عن محمد بن قيس قال: رأيت ابن عمر واضعا إحدى رجليه على الأخرى وهو جالس. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن نافع قال: لما غزا ابن عمر نهاوند أخذه ربو فجعل ينظم الثوم في الخيط ثم يجعله في حسوة فيطبخه فإذا أخذ طعم الثوم طرحه ثم حساه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا بشر بن كثير الأسدي قال: حدثنا نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بقبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر فيقول: السلام عليك يا رسول الله. السلام عليك يا أبا بكر. السلام عليك يا أبتاه. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مقاتل القشيري قال: حدثنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع قال: كان عبد الله بن عمر إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد ثم أتى القبر فسلم عليه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا هشام الدستوائي قال: أخبرنا القاسم بن أبي بزة عن عبد الله بن عطاء أن ابن عمر كان لا يمر على أحد إلا سلم عليه. فمر بزنجي فسلم عليه فلم يرد عليه فقالوا: يا أبا عبد الرحمن إنه زنجي طمطماني. قال: وما طمطماني؟ قالوا: اخرج من السفن الآن. قال: إني أخرج من بيتي ما أخرج إلا لأسلم أو ليسلم علي. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وروح بن عباده قالا: حدثنا ابن عون عن نافع أن ابن عمر لبس الدرع يوم الدار مرتين. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن أبي جعفر القارئ أنه كان يجلس مع ابن عمر فإذا سلم عليه الرجل رد عليه ابن عمر: سلام عليكم. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن ابن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان قال: كان ابن عمر يحب أن يستقبل كل شيء منه القبلة إذا صلى حتى كان يستقبل بإبهامه القبلة.

стр. 1264

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن مينا أن عبد العزيز بن مروان بعث إلى ابن عمر بمال في الفتنة فقبله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا جويرية بن أسماء قال: حدث عبد الرحمن السراج عند نافع قال: كان الحسن يكره الترجل كل يوم. قال فغضب نافع وقال: كان ابن عمر يدهن في اليوم مرتين. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع قال: ما رد ابن عمر على أحد وصية ولا رد على أحد هدية إلا على المختار. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثني عمران بن عبد الله قال: أرسلت عمتي رملة إلى ابن عمر بمائتي دينار فقبلها ودعا لها بالخير. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن نافع أن ابن عمر سار من مكة إلى المدينة ثلاثا وذلك أنه استصرخ على صفية. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: أخبرنا همام عن نافع أن ابن عمر رقي من العقرب ورقي ابن له واكتوى من اللقوة وكوى ابنا له من اللقوة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن سلمة بن علقمة عن نافع قال: دفعت صفية لابن عمر ليلة عرفات رغيفين حتى إذا أراد أن يأخذ مضجعه جاءته به ليأكله. قال فأرسل إلي وقد نمت فأيقظني فقال: اجلس فكل. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أن ابن عمر قال: أفطرت على ثلاث ولو أصبت طريقا لازددت. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا صاحب لنا عن أبي غالب أن ابن عمر كان إذا قدم مكة نزل على آل عبد الله بن خالد بن أسيد ثلاثا في قراهم ثم يرسل إلى السوق فيشترى له حوائجه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا الحجاج الصواف عن أيوب عن نافع قال: كانت عامة جلسة ابن عمر هكذا. ووضع رجله اليمنى على اليسرى. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن أبي

стр. 1265

إسحاق قال: سألت سعيد بن المسيب عن صوم يوم عرفة فقال: كان ابن عمر لا يصومه. قال قلت: هل غيره؟ قال: حسبك به شيخا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر كان لا يكاد يتعشى وحده. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: إني أشتهي حوتا. قال فشووها ووضعوها بين يديه فجاء سائل. قال فأمر بها فدفعت إليه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر اشتكى مرة فاشترى له ست عنبات أو خمس بدرهم فأتي بهن. قال وجاء سائل فأمر بهن له. قال قالوا نحن نعطيه. قال فأبى. قال فاشتريناهن منه بعد. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: رأيت ابن عمر وجد تمرة في الطريق فأخذها فعض منها ثم رأى سائلا فدفعها إليه. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا الفضل بن ميمون قال: أخبرني معاوية بن قرة عن سالم بن عبد الله بن عمر أن أباه قال: ما كنت بشيء بعد الإسلام أشد فرحا من أن قلبي لم يشربه شيء من هذه الأهواء المختلفة. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري لم سميت ابني سالما؟ قال قلت: لا. قال: باسم سالم مولى أبي حذيفة. قال: فهل تدري لم سميت ابني واقدا؟ قال قلت: لا. قال: باسم واقد بن عبد الله اليربوعي. قال: هل تدري لم سميت ابني عبد الله؟ قال قلت: لا. قال: باسم عبد الله بن رواحة. قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا وهيب بن خالد عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله أنه قال: إنه كان من شأن عبد الله بن عمر أنه كان يأمر بثيابه فتجمر كل جمعه وإذا حضر منه خروج حاجا أو معتمرا تقدم إليهم ألا يجمروا ثيابه. قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا الحكم بن ذكوان عن شهر بن
следующие страницы →