← Тараджим

Тараджим · id 1686

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Полный текст (3 026 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

ورب الكعبة. وقتل عامة أصحابه ورجع من بقي منهم إلى الكوفة. وحمل رأس سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة إلى مروان بن الحكم أدهم بن محرز الباهلي. وكان سليمان بن صرد يوم قتل ابن ثلاث وتسعين سنة. ٤٧٥ - خالد الأشعر بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن كعب بن عمرو. وهو جد حزام بن هشام بن خالد الكعبي الذي روى عنه محمد بن عمر وعبد الله بن مسلمة بن قعنب وأبو النضر هاشم بن القاسم. وكان حزام ينزل قديدا. وأسلم خالد الأشعر قبل فتح مكة وشهد مع رسول الله ﷺ الفتح فسلك هو وكرز بن جابر غير طريق رسول الله ﷺ التي دخل منها مكة. فأخطأ الطريق. ولقيتهما خيل المشركين فقتلا شهيدين. وكان الذي قتل خالد الأشعر ابن أبي الأجدع الجمحي. وكان هشام بن محمد بن السائب يقول: هو حبيش بن خالد الأشعر. ٤٧٦ - عمرو بن سالم بن حضيرة بن سالم من بني مليح بن عمرو بن ربيعة. وكان شاعرا. ولما نزل رسول الله ﷺ الحديبية أهدى له عمرو بن سالم غنما وجزورا فقال رسول الله ﷺ :، بارك الله في عمرو،! وأقبل عمرو وبديل بن ورقاء إلى رسول الله ﷺ يومئذ فأخبراه عن قريش. وكان عمرو يحمل أحد ألوية بني كعب الثلاثة التي عقدها رسول الله ﷺ لهم يوم فتح مكة. وهو الذي يقول يومئذ: لا هم إني ناشد محمدا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا ٤٧٧ - بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة بن جزي بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة. كتب إليه النبي ﷺ وإلى بسر بن سفيان يدعوهما إلى الإسلام. وابنه نافع بن بديل كان أقدم إسلاما من أبيه. وشهد نافع بئر معونة مع المسلمين وقتل يومئذ شهيدا. وابنه عبد الله بن بديل قتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب ﵇. وشهد بديل بن ورقاء مع رسول الله ﷺ سبى هوازن من حنين إلى الجعرانة واستعمل عليهم بديل بن ورقاء الخزاعي. وبعثه رسول الله ﷺ وعمرو

стр. 1367

ابن سالم وبسر بن سفيان إلى بني كعب يستفزونهم إلى عدوهم حين أراد أن يخرج إلى تبوك. وشهدوا جميعا مع رسول الله ﷺ تبوك. وشهد بديل بن ورقاء حجة الوداع مع رسول الله ﷺ . قال: أخبرنا عبد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي عن بديل بن ورقاء قال: أمرني رسول الله ﷺ أيام التشريق أن أنادي أن هذه أيام أكل وشرب فلا تصوموا. ٤٧٨ - أبو شريح الكعبي. واسمه خويلد بن عمرو بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المحترش بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة. أسلم قبل فتح مكة وكان يحمل أحد ألوية بني كعب من خزاعة الثلاثة يوم فتح مكة. ومات أبو شريح بالمدينة سنة ثمان وستين. وقد روى عن رسول الله ﷺ أحاديث. ٤٧٩ - تميم بن أسد بن عبد العزى بن جعونة بن عمرو بن الضرب بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو. أسلم وصحب النبي ﷺ قبل فتح مكة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم. ٤٨٠ - علقمة بن القعواء بن عبيد بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة. كان قديم الإسلام وكان ينزل بئار ابن شرحبيل وهي فيما بين ذي خشب والمدينة. وكان يأتي المدينة كثيرا وهو دليل رسول الله ﷺ إلى تبوك. ٤٨١ - وأخوه عمرو بن القعواء. قال: أخبرنا نوح بن يزيد قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنيه ابن إسحاق عن عيسى بن معمر عن عبد الله بن عمرو بن القعواء الخزاعي عن أبيه قال: دعاني رسول الله ﷺ وقد أراد أن يبعثني بمال إلى أبي سفيان يقسمه في قريش بمكة بعد الفتح فقال: التمس صاحبا. قال فجاءني عمرو بن أمية الضمري فقال: بلغني أنك

стр. 1368

تريد الخروج وتلتمس صاحبا. قال قلت: أجل. قال: فأنا لك صاحب. قال فجئت رسول الله ﷺ فقلت: قد وجدت صاحبا. وكان رسول الله ﷺ قال: إذا وجدت صاحبا فآذني. قال فقال: من؟ فقلت: عمرو بن أمية الضمري. قال فقال: إذا هبطت بلاد قومه فاحذره فإنه قد قال القائل أخوك البكري ولا تأمنه. قال فخرجنا حتى إذا جئت الأبواء قال: إني أريد حاجة إلى قومي بودان فتلبث لي. قال قلت: راشدا. فلما ولى ذكرت قول رسول الله ﷺ فشددت على بعيري ثم خرجت أوضعه حتى إذا كانت بالأصافر إذ هو يعارضني في رهط. قال وأوضعت فسبقته فلما رآني قد فته انصرفوا. وجاءني فقال: كانت لي إلى قومي حاجة. قلت: أجل. فمضينا حتى قدمنا مكة فدفعت المال إلى أبي سفيان. ٤٨٢ - عبد الله بن أقرم الخزاعي. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين وعبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي عن داود بن قيس الفراء عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمر بنا ركب فأناخوا بناحية الطريق فقال لي أبي: أي بني كن في بهمك حتى آتي هؤلاء القوم وأسائلهم. فخرج وخرجت. يعني فدنا ودنوت. فإذا رسول الله ﷺ فحضرت الصلاة فصليت معه فكأني أنظر إلى عفرتي إبطي رسول الله ﷺ إذا سجد. ٤٨٣ - أبو لاس الخزاعي. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي قال: حملنا رسول الله ﷺ على إبل من إبل الصدقة صعاب للحج فقلنا: يا رسول الله ما نرى أن تحملنا هذه. فقال:، ما من بعير إلا في ذروته شيطان فاذكروا اسم الله عليها إذا ركبتم عليها كما آمركم ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله،.

стр. 1369

٤٨٤ - وممن انخزع أيضا أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر. ٤٨٥ - منهم جرهد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى. وكان شريفا يكنى أبا عبد الرحمن وكان من أهل الصفة. قال: أخبرنا محمد بن عبيد عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن الزهري قال: هو جرهد بن خويلد الأسلمي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني الثوري عن أبي الزناد عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد الأسلمي عن جده جرهد قال: مر على رسول الله ﷺ وقد انكشف فخذي فقال: غط فخذك فإن الفخذ عورة أو من العورة. قال محمد بن عمر: جرهد بن رزاح. وهكذا قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي. ونسبه هذا النسب الذي ذكرناه إلى أسلم. وكان لجرهد دار بالمدينة في زقاق ابن حنين. ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وأول خلافة يزيد بن معاوية. ٤٨٦ - أبو برزة الأسلمي. واسمه فيما ذكر محمد بن عمر عن بعض ولد أبي برزة عبد الله بن نضلة. وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم: اسمه نضلة بن عبد الله. وقال بعضهم: ابن عبيد الله بن الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى. وإلى دعبل البيت. أسلم قديما وشهد مع رسول الله ﷺ فتح مكة. قال: أخبرنا حجاج بن نصير البصري قال: حدثنا شداد بن سعيد عن أبي الوازع عن أبي برزة قال: سمعت رسول الله ﷺ يعني يوم فتح مكة. يقول: ، الناس آمنون كلهم غير عبد الله بن خطل وبناته الفاسقة،. قال أبو برزة: فقتلته وهو متعلق بأستار الكعبة. يعني عبد الله بن خطل. قال محمد بن عمر: وكان عبد الله بن خطل من بني الأدرم بن تيم بن غالب بن فهر. قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثنا شداد بن سعيد الراسبي عن أبي

стр. 1370

الوازع وهو جابر بن عمرو عن أبي برزة الأسلمي قال: قلت يا رسول الله مرني بعمل أعمله. قال:، أمط الأذى عن الطريق فإنه لك صدقة،. قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل أبو برزة يغزو مع رسول الله ﷺ إلى أن قبض. فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى بها دارا. وله بها بقية. ثم غزا خراسان فمات بها. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا معافي بن عمران قال: حدثنا الحسن بن حكيم قال: حدثتني أمي أنها كانت لأبي برزة جفنة من ثريد غدوة وجفنة عشية للأرامل واليتامى والمساكين. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا المبارك بن فضالة قال: حدثنا سيار بن سلامة قال: رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا همام بن يحيى عن ثابت البناني أن أبا برزة كان يلبس الصوف فقال له رجل: إن أخاك عائذ بن عمرو يلبس الخز وهو يرغب عن لباسك. قال: ويحك ومن مثل عائذ ليس مثله! ثم أتى عائذا فقال: إن أخاك أبا برزة يلبس الصوف وهو يرغب عن لباسك. قال: ويحك ومن مثل أبي برزة ليس مثله! فمات أحدهما فأوصى أن يصلي عليه الآخر. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا ثابت البناني أن عائذ بن عمرو كان يلبس الخز ويركب الخيل وكان أبو برزة لا يلبس الخز ولا يركب الخيل ويلبس ثوبين ممصرين. فأراد رجل أن يشي بينهما فأتى عائذ بن عمرو فقال: ألم تر إلى أبي برزة يرغب عن لبسك وهيئتك ونحوك لا يلبس الخز ولا يركب الخيل؟ فقال عائذ: يرحم الله أبا برزة. من فينا مثل أبي برزة! ثم أتى أبا برزة فقال: ألم تر إلى عائذ يرغب عن هيئتك ونحوك. يركب الخيل ويلبس الخز؟ فقال: يرحم الله عائذا. ومن فينا مثل عائذ؟ قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا المنذر بن ثعلبة قال: حدثنا عبد الله بن بريدة قال: قال عبد الله بن زياد: من يخبرنا عن الحوض؟ فقال: هاهنا أبو برزة صاحب رسول الله ﷺ وكان أبو برزة رجلا مسمنا فلما رآه قال: إن محمديكم هذا لدحداح. قال فغضب أبو برزة وقال: الحمد لله الذي لم أمت حتى عيرت بصحبة

стр. 1371

رسول الله ﷺ ثم جاء مغضبا حتى قعد على سرير عبيد الله فسأله عن الحوض فقال: نعم فمن كذب به فلا أورده الله إياه ولا سقاه الله إياه. ثم انطلق مغضبا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا عوف قال: حدثني أبو المنهال سيار بن سلامة قال: لما كان زمن ابن زياد أخرج ابن زياد فوثب ابن مروان بالشام حيث وثب. ووثب ابن الزبير بمكة. ووثب الذين يدعون بالقراء بالبصرة. قال: اغتم أبي غما شديدا. وكان أبو المنهال يثني على أبيه خيرا. قال قال لي: انطلق معي إلى هذا الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ إلى أبي برزة … ٤٨٧ - عبد الله بن أبي أوفى. … قال (١): أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو خالد عن أبي يعقوب عن ابن أبي أوفى قال: غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل فيهن الجراد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا الثوري عن أبي يعقوب قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل معه الجراد. قال محمد بن عمر: قد روى الكوفيون عن عبد الله بن أبي أوفى ما ترى في مشاهده وأما في روايتنا فأول مشهد شهده عندنا خيبر وما بعد ذلك.

стр. 1372

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبيد الله بن أبي أوفى قال: رأيت بيده ضربة فقلت: ما هذه؟ قال: ضربتها يوم حنين. قلت: وشهدت حنينا؟ قال: نعم وقبل ذلك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت عبد الله بن أبي أوفى خضابه أحمر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا شريك عن أبي خالد قال: رأيت ابن أبي أوفى أحمر الرأس واللحية. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبي سعد البقال قال: رأيت ابن أبي أوفى عليه برنس من خز أدكن. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة. قال عمرو أنبأني قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى وكان من أصحاب الشجرة. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثني سعيد بن جمهان قال: كنا نقاتل الخوارج مع عبد الله بن أبي أوفى. قال فلحق غلام له بهم فناديناه وهو من ذلك الشط: يا فيروز هذا مولاك عبد الله. قال: نعم الرجل هو لو هاجر. فقال ابن أبي أوفى: ما يقول عدو الله؟ قلنا يقول: نعم الرجل لو هاجر. فقال: هجرة بعد هجرتي مع رسول الله ﷺ ثلاث مرار. سمعت رسول الله ﷺ يقول: ، طوبى لمن قتلهم وقتلوه،. قال محمد بن عمر: ولم يزل عبد الله بن أبي أوفى بالمدينة حتى قبض النبي ﷺ فتحول إلى الكوفة فنزلها حيث نزلها المسلمون وابتنى بها دارا في أسلم. وكان قد ذهب البصرة. وتوفي بالكوفة سنة ست وثمانين. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال: عبد الله بن أبي أوفى آخر من مات من أصحاب رسول الله ﷺ بالكوفة. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن أعين أبو العلانية المرئي قال: كنت بالكوفة فرأيت عبد الله بن أبي أوفى أحرم من الكوفة من مسجد الرمادة وجعل يلبي. ٤٨٨ - الأكوع. واسمه سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان

стр. 1373

ابن أسلم بن أفصى. أسلم قديما هو وابناه عامر وسلمة وصحبوا النبي ﷺ جميعا. ٤٨٩ - عامر بن الأكوع. وكان شاعرا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الربيع بن أبي صالح عن مجزأة بن زاهر أن عامر بن الأكوع ضرب رجلا من المشركين. يعني يوم خيبر. فقتله وجرح نفسه. فأنشأ يقول: قتلت نفسي. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال:، له أجران،. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله وموسى بن محمد بن إبراهيم وعبد الله بن جعفر الزهري وغيرهم قالوا: كان رسول الله ﷺ في مسيره إلى خيبر قال لعامر بن سنان: انزل يا ابن الأكوع فخذ لنا من هنياتك. فاقتحم عامر عن راحلته ثم ارتجز رسول الله ﷺ وهو يقول: لا هم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا فألقين سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا أنا إذا صيح بنا أتينا … وبالصياح عولوا علينا فقال رسول الله ﷺ :، يرحمك الله!، فقال عمر بن الخطاب: وجبت والله يا رسول الله. فقال رجل من القوم: لولا متعتنا به يا رسول الله. فاستشهد عامر يوم خيبر. ذهب يضرب رجلا من المشركين فرجع السيف فجرح نفسه فمات فحمل إلى الرجيع فقبر مع محمود بن مسلمة في قبر في غار. فقال محمد بن مسلمة: يا رسول الله أقطع لي عند قبر أخي. فقال رسول الله ﷺ .، لك حضر الفرس فإن عملت فلك حضر فرسين، فقال أسيد بن حضير: حبط عمل عامر. قتل نفسه. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال:، كذب من قال ذلك. إن له لأجرين. إنه قتل مجاهدا وإنه ليعوم في الجنة عوم الدعموص،. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أن رجلا قال لعامر: أسمعني من هنياتك. وكان عامر رجلا شاعرا. قال فنزل يحدو ويقول: اللهم لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا

стр. 1374

فاغفر فداء لك ما اقتنينا … وثبت الأقدام إن لاقينا والقين سكينة علينا … أنا إذا صيح بنا أتينا وبالصياح عولوا علينا فقال النبي ﷺ :، من هذا الحادي؟، قالوا: ابن الأكوع. قال: يرحمه الله! فقال رجل من القوم: وجبت يا نبي الله لولا متعتنا به. قال فأصيب يوم خيبر. ذهب يضرب رجلا من اليهود فأصاب ذباب السيف عين ركبته فقال الناس: حبط عمل عامر. قتل نفسه. قال فجئت إلى رسول الله ﷺ بعد أن قدم المدينة وهو في المسجد فقلت: يا رسول الله يزعمون أن عامرا حبط عمله. قال:، من يقوله؟، قلت: رجال من الأنصار منهم فلان وفلان وأسيد بن حضير. قال: ، كذب من قال. إن له أجرين. وقال بإصبعيه- أومأ حماد بالسبابة والوسطي- إنه لجاهد مجاهد وقد عربي نشأ بها مثله،. ٤٩٠ - سلمة بن الأكوع قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسع غزوات حين أمره رسول الله ﷺ علينا. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن أياس بن سلمة عن أبيه قال: أمر علينا رسول الله ﷺ أبا بكر فغزونا ناسا من المشركين فبيتناهم فقتلناهم. وكان شعارنا أمت أمت. فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات. فذكر الحديبية وخيبر وحنينا ويوم القرد. قال ونسيت بقيتهن. قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع

стр. 1375

قال: خرجت أريد الغابة فلقيت غلاما لعبد الرحمن بن عوف فسمعته يقول: أخذت لقاح رسول الله ﷺ قال قلت: من أخذها؟ قال: غطفان. قال فانطلقت فناديت: يا صاحباه يا صاحباه. حتى أسمعت من بين لابتيها. ثم مضيت فاستنقذتها منهم. قال وجاء رسول الله ﷺ في الناس فقلت: يا رسول الله إن القوم عطاش. أعجلناهم أن يستقوا لشفتهم. فقال: يا ابن الأكوع ملكت فأسجح. إنهم الآن في غطفان يقرون. قال: وأردفني رسول الله ﷺ خلفه. قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: بايعت رسول الله ﷺ يوم الحديبية تحت الشجرة. قال ثم تنحيت فلما خف الناس قال: يا سلمة ما لك لا تبايع؟ قلت: قد بايعت يا رسول الله. قال: وأيضا. قال: فبايعته. قلت على ما بايعتموه يا أبا مسلم؟ قال: على الموت. قال: وقال محمد بن عمر: قد سمعت من يذكر أن سلمة كان يكنى أبا أياس. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عامر عن أياس بن سلمة عن أبيه قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ الحديبية ثم خرجنا راجعين إلى المدينة فقال رسول الله ﷺ :، خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة،. ثم أعطاني رسول الله ﷺ سهمين سهم الفارس وسهم الراجل جميعا. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي العميس عن أياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: قام رجل من عند النبي ﷺ فأخبر أنه عين للمشركين فقال: من قتله فله سلبه. قال فلحقته فقتلته فنفلني النبي ﷺ سلبه. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه استأذن النبي ﷺ في البدو فأذن له. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عكاف بن خالد قال: حدثني عبد الرحمن بن زيد العراقي قال: أتينا سلمة بن الأكوع بالربذة فأخرج إلينا يده ضخمة كأنها خف البعير. قال: بايعت رسول الله ﷺ بيدي هذه. فأخذنا يده فقبلناها. قال: أخبرنا يعلى بن الحارث المحاربي الكوفي قال: حدثني أبي عن أياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة. يعني أنه شهد الحديبية مع

стр. 1376

رسول الله ﷺ وبايع تحت الشجرة. ونزل فيهم القرآن: «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» الفتح: ١٨. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا موسى بن عبيدة عن أياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: كانت الحديبية في ذي القعدة سنة ست وكنا فيها ست عشرة مائة. وأهدى رسول الله ﷺ جمل أبي جهل. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان لا يسأله أحد بوجه الله إلا أعطاه. وكان يكرهها ويقول: هي الإلحاف. قال: أخبرنا صفوان بن عيسى البصري عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان سلمة بن الأكوع إذا سئل بوجه الله أفف ويقول: من لم يعط بوجه الله فبماذا يعطي؟ قال وكان يقول: هي مسالة الإلحاف. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال: كان يتحرى موضع القحف يسبح فيه. وذكر أن رسول الله ﷺ كان يتحرى ذلك المكان. قال وكان بين القبلة والمنبر قدر ممر شاة. قال: أخبرنا عباد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال: لما ظهر نجدة وأخذ الصدقات قيل لسلمة: ألا تباعد منهم؟ قال فقال: والله لا أتباعد ولا أبايعه. قال ودفع صدقته إليهم. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد أن سلمة بن الأكوع كان يكره أن يشتري صدقة ماله. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان ينهى عن لعب أربعة عشر ويقول: هي مأثمة. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه توضأ فمسح مقدم رأسه وغسل قدميه ونضح بيده جسده وثيابه. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع أنه كان يستنجي بالماء. قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة أنه أكل حيسا ثم جاءت الصلاة فقام إلى الصلاة ولم يتوضأ.

стр. 1377

قال: أخبرنا حماد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال: أجاز الحجاج سلمة بجائزة فقبلها. قال: أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي البصري قال: حدثنا عكرمة بن عمار عن أياس بن سلمة عن أبيه قال: كان عبد الملك بن مروان يكتب لنا بجوائز من المدينة إلى الكوفة فنذهب فنأخذها. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن محمد بن عجلان بن عمر ابن عبيد بن رافع قال: رأيت سلمة بن الأكوع يحفي شاربه أخي الحلق. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد العزيز بن عقبة عن أياس بن سلمة قال: توفي أبو سلمة بن الأكوع بالمدينة سنة أربع وسبعين وهو ابن ثمانين سنة. قال محمد بن عمر: وقد روى سلمة عن أبي بكر وعمر وعثمان. ٤٩١ - أهبان بن الأكوع. وهو مكلم الذئب في رواية هشام بن محمد بن السائب. من ولده جعفر بن محمد بن عقبة بن أهبان بن الأكوع. وكان عثمان بن عفان بعث عقبة ابن أهبان بن الأكوع على صدقات كلب وبلقين وغسان. قال هشام: هكذا انتسب لي بعض ولد جعفر بن محمد. وكان محمد بن الأشعث يقول: أنا أعلم بهذا من غيري. فكان يقول عقبة بن أهبان مكلم الذئب ابن عباد بن ربيعة بن كعب بن أمية بن يقظة بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى. قال وكان محمد بن عمر يقول: مكلم الذئب أهبان بن أوس الأسلمي. ولم يرفع في نسبه. قال وكان يسكن يين. وهي بلاد أسلم. فبينا هو يرعى غنما له بحرة الوبرة فعدا الذئب على شاة منها فأخذها منه فتنحى الذئب فأقعى على ذنبه. قال: ويحك لم تمنع مني رزقا رزقنيه الله؟ فجعل أهبان الأسلمي يصفق بيديه ويقول: تالله ما رأيت أعجب من هذا. فقال الذئب: إن أعجب من هذا رسول الله ﷺ بين هذه النخلات. وأومأ إلى المدينة. فحدر أهبان غنمه إلى المدينة وأتى رسول الله ﷺ . فحدثه فعجب رسول الله ﷺ لذلك وأمره إذا صلى العصر أن يحدث به أصحابه ففعل. فقال رسول الله ﷺ :، صدق في آيات تكون قبل الساعة،.

стр. 1378

قال وأسلم أهبان وصحب النبي ﷺ وكان يكنى أبا عقبة. ثم نزل الكوفة وابتنى بها دارا في أسلم. وتوفي بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان وولاية المغيرة بن شعبة. ٤٩٢ - عبد الله بن أبي حدرد. واسم أبي حدرد سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى. قال بعضهم: اسم أبي حدرد عبد الله. ويكنى عبد الله أبا محمد. وأول مشهد شهده مع رسول الله ﷺ الحديبية ثم خيبر وما بعد ذلك من المشاهد. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول الله ﷺ في مهر امرأته. قال محمد بن عمر: هذا وهل. إنما الحديث أن ابن أبي حدرد الأسلمي استعان رسول الله ﷺ في مهر امرأته فقال: كم أصدقتها؟ قال: مائتي درهم. قال: لو كنتم تغرفونه من بطحان ما زدتم. وتوفي عبد الله بن أبي حدرد سنة إحدى وسبعين وهو يومئذ ابن إحدى وثمانين سنة. وقد روى عن أبي بكر وعمر. ٤٩٣ - أبو تميم الأسلمي. أسلم بعد أن قدم رسول الله ﷺ المدينة وهو أرسل غلامه مسعود بن هنيدة من العرج على قدميه إلى رسول الله ﷺ يخبره بقدوم قريش عليه وما معهم من العدد والعدة والخيل والسلاح ليوم أحد. ٤٩٤ - مسعود بن هنيدة. مولى أوس بن حجر أبي تميم الأسلمي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أفلح بن سعيد عن بريدة بن سفيان الأسلمي عن مسعود بن هنيدة قال: وحدثني هاشم بن عاصم الأسلمي عن أبيه عن مسعود بن هنيدة قال: إني بالخذوات نصف النهار إذا أنا بأبي بكر يقود بآخر فسلمت عليه. وكان ذا خلة بأبي تميم. فقال لي: اذهب إلى أبي تميم فأقرئه مني السلام وقل له يبعث إلي ببعير وزاد ودليل. فخرجت حتى أتيت مولاي فأعلمته رسالة أبي بكر فأعطاني جمل ظعينة لأهله يقال له الذيال ووطبا من لبن وصاعا من تمر. وأرسلني

стр. 1379

دليلا وقال لي: دله على الطريق حتى يستغني عنك. فسرت بهم حتى سلكت ركوبة فلما علوناها حضرت الصلاة فقام رسول الله ﷺ وقام أبو بكر عن يمينه. ودخل الإسلام قلبي فأسلمت فقمت من شقه الآخر فدفع بيده في صدر أبي بكر فصفنا وراءه. قال مسعود: فلا أعلم أحدا من بني سهم أسلم أول مني غير بريدة بن الحصيب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد عن المنذر بن جهم عن مسعود بن هنيدة قال: لما نزلنا مع رسول الله ﷺ قباء وجدنا مسجدا كان أصحاب النبي ﷺ يصلون فيه إلى بيت المقدس. يصلي بهم سالم مولى أبي حذيفة. فزاد رسول الله ﷺ فيه وصلى بهم. فأقمت معه بقباء حتى صليت معه خمس صلوات. ثم جئت أودعه فقال لأبي بكر: أعطه شيئا. فأعطاني عشرين درهما وكساني ثوبا ثم انصرفت إلى مولاي ومعي حلة الظعينة. فطلعت على الحي وأنا مسلم فقال لي مولاي: عجلت. فقلت: يا مولاي إني سمعت كلاما لم أسمع أحسن منه. ثم أسلم مولاي بعد. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن الحارث بن فضيل قال: حدثني ابن مسعود بن هنيدة عن أبيه أنه شهد المريسيع مع النبي ﷺ وقد أعتقه مولاه فأعطاه رسول الله ﷺ عشرا من الإبل. ٤٩٥ - سعد مولى الأسلميين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني قائد مولى عبد الله بن علي بن أبي رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال: لما كان رسول الله ﷺ بالعرج وأنا معه دليل حتى سلكنا في ركوبة فسلكت في الجبال فلصقت بها. ومر رسول الله ﷺ . بالخذوات وهي قريب من العرج فأرسل أبو تميم إليه بزاد ودليل غلامه مسعود. فخرجنا جميعا حتى انتهينا إلى الجثجاثة. وهي على بريد من المدينة. فصلى بها رسول الله ﷺ ومسجده اليوم بها. وتغدينا بها بقية من سفرتنا وكنا ذبحنا بالأمس شاة فجعلناها إرة فقال النبي ﷺ :، من يدلنا على طريق بني عمرو بن عوف؟، قال فإنا نزلت مع رسول الله ﷺ على سعد بن خيثمة. وأسلم سعد مولى الأسلميين وصحب النبي ﷺ .

стр. 1380

٤٩٦ - ربيعة بن كعب الأسلمي. أسلم وصحب النبي ﷺ قديما. وكان يلزمه. وكان محتاجا من أهل الصفة. وكان يخدم رسول الله ﷺ . قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أبيت عند باب رسول الله ﷺ أعطيه وضوءه فأسمع الهوي من الليل سمع الله لمن حمده. وأسمع الهوي من الليل الحمد لله رب العالمين. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الحارث بن عبيد قال: حدثنا أبو عمران الجوني أن النبي ﷺ أقطع أبا بكر وربيعة الأسلمي أرضا فيها نخلة مائلة أصلها في أرض ربيعة وفرعها في أرض أبي بكر. فقال أبو بكر: هي لي. وقال ربيعة: هي لي. حتى أسرع إليه أبو بكر. بلغ ذلك قوم ربيعة فجاؤوه فقال لهم ربيعة: أحرج على كل رجل منكم أن يقول له شيئا فيغضب فيغضب رسوله الله ﷺ لغضبه فيغضب الله لغضب رسوله. فلما أن ذهب غضب أبي بكر قال: رد علي يا ربيعة. فقال: لا أرد عليك. فانطلق أبو بكر إلى النبي ﷺ وبدره ربيعة فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله! قال: وما ذاك؟ فأنبأه بالقصة. فقال له النبي ﷺ :، أجل فلا ترد عليه،. قال فحول أبو بكر وجهه إلى الحائط يبكي. قال وقضى النبي ﷺ . بالفرع لمن له الأصل. قال: وقال محمد بن عمر: ولم يزل ربيعة بن كعب يلزم النبي ﷺ بالمدينة يغزو معه حتى قبض رسول الله ﷺ فخرج ربيعة من المدينة فنزل يين. وهي من بلاد أسلم. وهي على بريد من المدينة. وبقي ربيعة إلى أيام الحرة. وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية.

стр. 1381

٤٩٧ - ناجية بن جندب الأسلمي . من بني سهم بطن من أسلم. شهد مع رسول الله ﷺ الحديبية. واستعمله رسول الله ﷺ على هديه حين توجه إلى الحديبية وأمره أن يقدمها إلى ذي الحليفة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني غانم بن أبي غانم عن عبد الله بن نيار قال: جعل رسول الله ﷺ ناجية بن جندب الأسلمي على هديه حين توجه إلى عمرة القضية فجعل يسير بالهدي أمامه يطلب الرعي في الشجر معه أربعة فتيان من أسلم. قال محمد بن عمر: وشهد ابن جندب فتح مكة واستعمله رسول الله ﷺ . على هديه في حجة الوداع. وكان ناجية نازلا بني سلمة ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٤٩٨ - ناجية بن الأعجم الأسلمي. شهد الحديبية مع رسول الله ﷺ . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني الهيثم بن واقد عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه قال: حدثني أربعة عشر رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ أن ناجية بن الأعجم هو الذي نزل بالسهم في البئر بالحديبية فجاشت بالرواء حتى صدروا بعطن. قال: وقال محمد بن عمر: ويقال الذي نزل بالسهم ناجية بن جندب. ويقال البراء بن عازب. ويقال عباد بن خالد الغفاري. والأول أثبت أنه ناجية بن الأعجم. وعقد رسول الله ﷺ يوم فتح مكة لأسلم لواءين فحمل أحدهما ناجية بن الأعجم والآخر بريدة بن الحصيب. ومات ناجية بن الأعجم بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب. ٤٩٩ - حمزة بن عمرو الأسلمي. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن أسامة بن زيد عن محمد بن حمزة أن حمزة بن

стр. 1382

عمرو كان يكنى أبا محمد ومات سنة إحدى وستين وهو يومئذ ابن إحدى وسبعين سنة. وقد روى عن أبي بكر وعمر. قال محمد بن عمر: قال حمزة بن عمرو: لما كنا بتبوك وأنفر المنافقون بناقة رسول الله ﷺ في العقبة حتى سقط بعض متاع رحله قال حمزة: فنور لي في أصابعي الخمس فأضيء حتى جعلت القط ما شذ من المتاع السوط والحباء وأشباه ذلك. قال: وكان حمزة بن عمرو وهو الذي بشر كعب بن مالك بتوبته وما نزل فيه من القرآن فنزع كعب ثوبين كانا عليه فكساهما إياه. قال كعب: والله ما كان لي غيرهما. قال فاستعرت ثوبين من أبي قتادة. ٥٠٠ - عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سلمة بن وردان قال: رأيت عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي وكان من أصحاب النبي ﷺ أبيض الرأس واللحية. ٥٠١ - محجن بن الأدرع الأسلمي. وهو من بني سهم. وهو الذي قال له النبي ﷺ :، ارموا وأنا مع ابن الأدرع،. وكان يسكن المدينة ومات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٠٢ - عبد الله بن وهب الأسلمي. صحب النبي ﷺ وكان بعمان حين قبض النبي ﷺ فأقبل هو وحبيب بن زيد المازني إلى عمرو بن العاص من عمان حين

стр. 1383

بلغتهم وفاة رسول الله ﷺ فعرض لهم مسيلمة فأفلت القوم جميعا وظفر بحبيب بن زيد وعبد الله بن وهب فقال: أتشهدان أني رسول الله؟ فأبى حبيب أن يشهد له فقتله وقطعه عضوا عضوا وأقر له عبد الله بن وهب وقلبه مطمئن بالإيمان فلم يقتله وحبسه. فلما نزل خالد بن الوليد والمسلمون باليمامة وقاتلوا مسيلمة أفلت عبد الله بن وهب فأتى أسامة بن زيد وكان مع خالد بن الوليد فلجأ إليه وكر مع المسلمين يقاتل مسيلمة وأصحابه قتالا شديدا. ٥٠٣ - حرملة بن عمرو الأسلمي. وهو أبو عبد الرحمن بن حرملة الذي روى عن سعيد بن المسيب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم عن وهيب عن عبد الرحمن عن يحيى بن هند عن حرملة بن عمرو قال: حججت حجة الوداع مردفي عمي سنان بن سنة. فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله ﷺ وضع إحدى إصبعيه على الأخرى فقلت لعمي: ماذا يقول رسول الله ﷺ ؟ قال: يقول ارموا الجمرة بمثل حصى الخذف. ٥٠٤ - سنان بن سنة الأسلمي. وهو عم حرملة بن عمرو أبو عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي الذي روى عن سعيد بن المسيب. أسلم سنان بن سنة وصحب النبي ﷺ . ٥٠٥ - عمرو بن حمزة بن سنان الأسلمي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن عاصم بن المنذر بن جهم أن عمرو بن حمزة بن سنان كان قد شهد الحديبية مع رسول الله ﷺ قدم المدينة ثم استأذن النبي ﷺ أن يرجع إلى باديته فأذن له فخرج حتى إذا كان بالضبوعة على بريد من المدينة على المحجة إلى مكة لقي جارية من العرب وضيئة فنزعه الشيطان حتى أصابها ولم يكن أحصن. ثم ندم فأتى النبي ﷺ فأخبره فأقام عليه الحد. أمر رجلا أن يجلده بين الجلدين بسوط قد ركب به ولان.

стр. 1384

٥٠٦ - حجاج بن عمرو الأسلمي. وهو أبو حجاج الذي روى عنه عروة بن الزبير. وقد روى حجاج بن حجاج عن أبي هريرة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن الحجاج بن أبي عثمان قال: حدثني يحيى بن أبي كثير أن عكرمة مولى ابن عباس حدثه أن الحجاج بن عمرو حدثه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول، من كسر أو عرج فقد حل وعليه حجة أخرى،. قال: فأخبرت بذلك ابن عباس وأبا هريرة فقالا: صدق. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا ابن أبي ذئب عمن سمع عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج عن أبيه قال: قلت يا رسول الله ما يذهب عني مذمة الرضاع؟ فقال:، عبد أو أمة،. ٥٠٧ - عمرو بن عبدنهم الأسلمي. خرج مع رسول الله ﷺ إلى الحديبية وهو كان دليله على طريق ثنية ذات الحنظل. انطلق أمام رسول الله ﷺ بأمره حتى وقف به عليها فقال رسول الله ﷺ :، والذي نفسي بيده ما مثل هذه الثنية الليلة إلا مثل الباب الذي قال الله لبني إسرائيل ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَ قُولُوا حِطَّةٌ،. وقال:، لا يجوز هذه الثنية الليلة أحد إلا غفر له،. ٥٠٨ - زاهر بن الأسود بن مخلع. واسمه عبد الله بن قيس بن دعبل وإليه النبت بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أفصى. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن مجزأة بن زاهر بن الأسود الأسلمي عن أبيه. وكان ممن شهد الشجرة. قال: إني لأوقد بالجمر إذ نادى منادي رسول الله ﷺ أن رسول الله ﷺ ينهاكم عن لحوم الحمر. قال محمد بن عمر: نزل زاهر الكوفة حين نزلها المسلمون وكان ابنه مجزأة بن زاهر شريفا بالكوفة وكان من أصحاب عمرو بن الحمق.

стр. 1385

٥٠٩ - هانئ بن أوس الأسلمي. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل بن مجزأة عن هانئ بن أوس. وكان ممن شهد الشجرة. أنه اشتكى ركبته فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة. ٥١٠ - أبو مروان الأسلمي. واسمه معتب بن عمرو. روى عنه ابنه عطاء بن أبي مروان. وروى الناس عن عطاء بن أبي مروان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده معتب بن عمرو الأسلمي قال: كنت جالسا عند النبي ﷺ فجاءه ماعز بن مالك فقال: زنيت. فأعرض عنه ثلاثا. فقالها الرابعة. فأقبل عليه فقال:، أنكحتها؟، فقال: نعم حتى غاب ذلك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشي في البئر. ٥١١ - بشير الأسلمي. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثني بشر بن بشير الأسلمي قال: أخبرني أبي وكان من أصحاب الشجرة أن رسول الله ﷺ قال:، من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلا يناجينا،. وقد روى حميد بن عبد الرحمن الحميري عن بشير هذا أيضا حديثا طويلا سماعا من أبي عوانة عن داود الأودي عن حميد بن عبد الرحمن في بيعة يزيد بن معاوية وعن رسول الله ﷺ في الحياء. ٥١٢ - الهيثم بن نصر بن دهر الأسلمي. وكان محمد بن عمر يقول: ابن دهر. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي عن المنذر بن جهم عن الهيثم بن دهر قال: رأيت النبي ﷺ في عنفقته وناصيته حزرته يكون ثلاثين شيبة عددا. ٥١٣ - الحارث بن حبال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم. صحب النبي ﷺ وشهد معه الحديبية في رواية هشام بن محمد. ٥١٤ - مالك بن جبير بن حبال بن ربيعة بن دعبل. صحب النبي ﷺ وشهد معه

стр. 1386

الحديبية في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي. ومن بني مالك بن أفصى أخوه أسلم وهو ممن انخزع أيضا ٥١٥ - أسماء بن حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث بن سعد بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن أفصى. وإلى بني حارثة البيت من بني مالك بن أفصى. من ولد أسماء بن حارثة غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة. كان من قواد أبي جعفر المنصور. كان له ذكر في دعوة بني العباس. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن جده عن أسماء بن حارثة الأسلمي قال: دخلت على النبي ﷺ يوم عاشوراء فقال: ، أصمت اليوم يا أسماء؟، فقلت: لا. فقال:، فصم،. قال: قد تغديت يا رسول الله. قال:، صم ما بقي من يومك ومر قومك يصوموه،. قال أسماء: فأخذت نعلي بيدي فأدخلت رجلي حتى وردت يين على قومي فقلت: إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تصوموا. قالوا: قد تغدينا. فقال: إنه قد أمركم أن تصوموا بقية يومكم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده قال: أرسل رسول الله ﷺ أسماء وهند ابني حارثة إلى أسلم يقولان لهم إن رسول الله ﷺ يأمركم أن تحضروا رمضان بالمدينة. وذلك حيث أراد رسول الله ﷺ أن يغزو مكة. قال: وقال محمد بن عمر: وتوفي أسماء بن حارثة سنة ست وستين وهو يومئذ ابن ثمانين سنة. قال وكان محتاجا من أهل الصفة. قال محمد بن سعد: وسمعت غيره من أهل العلم يقول: توفي أسماء بالبصرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية زياد عليها. ٥١٦ - وأخوه هند بن حارثة الأسلمي. شهد الحديبية مع رسول الله ﷺ . قال: قال محمد بن عمر. قال أبو هريرة: ما كنت أرى أسماء وهند ابني حارثة

стр. 1387

إلا خادمين لرسول الله ﷺ من طول لزومهما بابه وخدمتهما إياه. وكانا محتاجين ولهما بقية بيين. ومات هند بن حارثة بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. وذكر بعض أهل العلم أنهم ثمانية إخوة صحبوا النبي ﷺ وشهدوا بيعة الرضوان وهم أسماء وهند وخداش وذؤيب وحمران وفضالة وسلمة ومالك بنو حارثة بن سعيد بن عبد الله بن غياث. ٥١٧ - ذؤيب بن حبيب الأسلمي وهو من بني مالك بن أفصى أخوه أسلم. وكان ابن عباس يقول: حدثنا ذؤيب صاحب هدي النبي ﷺ أن النبي ﷺ سأله عما عطب من الهدي. وله دار بالمدينة وبقي إلى خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥١٨ - هزال الأسلمي. وهو أبو نعيم بن هزال. وهو من بني مالك بن أفصى أخوه أسلم. وهو صاحب ماعز بن مالك الذي أمره أن يأتي النبي ﷺ فيقر عنده بما صنع. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن عاصم عن يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه عن جده قال: كان أبو ماعز أوصى إلي بابنه ماعز وكان في حجري أكفله بأحسن ما يكفل به أحد أحدا. فجاءني يوما فقال لي: إني كنت أطالب مهيرة امرأة كنت أعرفها حتى نلت منها الآن ما كنت أريد ثم ندمت على ما أتيت. فما رأيك؟ فأمره أن يأتي رسول الله ﷺ فيخبره. فأتى رسول الله فاعترف عنده بالزنى. وكان محصنا. فأمر به رسول الله ﷺ إلى الحرة وبعث معه أبا بكر الصديق يرجمه. فمسته الحجارة ففر يعدو قبل العقيق فأدرك بالمكيمن. وكان الذي أدركه عبد الله بن أنيس بوظيف حمار فلم يزل يضربه حتى قتله. ثم جاء عبد الله بن أنيس إلى النبي ﷺ فأخبره قال: فهلا تركتموه لعله يتوب فيتوب الله عليه؟ ثم قال: يا هزال بئس ما صنعت بيتيمك! لو سترت عليه بطرف ردائك لكان خيرا لك. قال: يا رسول الله لم أدر أن في الأمر سعة. ودعا رسول الله ﷺ المرأة التي أصابها فقال: اذهبي. ولم يسألها عن شيء. فقال الناس في ماعز فأكثروا فقال رسول الله ﷺ : ، لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزت عنهم. ٥١٩ - ماعز بن مالك الأسلمي. أسلم وصحب النبي ﷺ وهو الذي أصاب الذنب ثم ندم فأتى رسول الله ﷺ فاعترف عنده. وكان محصنا. فأمر به رسول

стр. 1388

الله ﷺ فرجم. وقال: لقد تاب توبة لو تابها طائفة من أمتي لأجزت عنهم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن الربيع عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : استغفروا لماعز بن مالك. ومن سائر قبائل الأزد ثم من دوس بن عدثان بن عبد الله … (١) ابن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. ٥٢٠ - أبو هريرة. قال محمد بن عمر: كان اسمه عبد شمس فسمي في الإسلام عبد الله. وقال غيره: اسمه عبدنهم. ويقال عبد غنم. ويقال سكين. قال: وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: اسمه عمير بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن غياث بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وأمه ابنة صفيح بن الحارث بن شابي بن أبي صعب بن هنية بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس. وكان سعد بن صفيح خال أبي هريرة من أشداء بني دوس فكان لا يأخذ أحدا من قريش إلا قتله بأبي أزيهر الدوسي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عثمان بن أبي سليمان قال: سمعت ابن مالك قال: سمعت أبا هريرة يقول: قدمت المدينة ورسول الله ﷺ بخيبر فوجدت رجلا من بني غفار يؤم الناس في صلاة الفجر فسمعته يقرأ في الركعة الأولى بسورة مريم وفي الثانية ب «ويل لِلْمُطَفِّفِينَ» المطففين: ١. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: لما قدمت على النبي ﷺ قلت في الطريق: يا ليلة من طولها وعنائها … على إنها من داره الكفر نجت

стр. 1389

قال: وأبق مني غلام في الطريق فلما قدمت على النبي ﷺ فبايعته فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام فقال لي رسول الله ﷺ :، يا أبا هريرة هذا غلامك،. فقلت: هو لوجه الله. فأعتقته. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا: أخبرنا سليم بن حيان قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: نشأت يتيما وهاجرت مسكينا وكنت أجيرا لبسرة بنت غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي. فكنت أخدم إذا نزلوا وأحدو إذا ركبوا فزوجنيها الله فالحمد لله الذي جعل الدين قواما وجعل أبا هريرة إماما. قال: أخبرنا هوذة بن خليفة قال: أخبرنا ابن عون عن محمد عن أبي هريرة قال: أكريت نفسي من ابنة غزوان على طعام بطني وعقبة رجلي. قال فكانت تكلفني أن أركب قائما وأن أردي أو أورد حافيا. فلما كان بعد ذلك زوجنيها الله فكلفتها أن تركب قائمة وأن ترد أو تردي حافية. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة أنه قال: كنت أجير ابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي أسوق بهم إذا ركبوا وأخدمهم إذا نزلوا. فقالت لي يوما: لتردنه حافيا ولتركبنه قائما. فزوجنيها الله بعد فقلت: لتردنه حافية ولتركبنه قائمة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال: تمخط أبو هريرة وعليه ثوب من كتان ممشق فتمخط فيه فقال: بخ بخ يتمخط أبو هريرة في الكتان. لقد رأيتني آخرا فيما بين منبر رسول الله ﷺ وحجرة عائشة. يجيء الجائي يرى أن بي جنونا وما بي إلا الجوع. ولقد رأيتني وإني لأجير لابن عفان وابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي. أسوق بهم إذا ارتحلوا وأخدمهم إذا نزلوا. فقالت يوما: لتردنه حافيا ولتركبنه قائما. قال فزوجنيها الله بعد ذلك فقلت لها: لتردنه حافية ولتركبنه قائمة. قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمار بن أبي عمار أن أبا هريرة قال: ما شهدت مع رسول الله ﷺ مشهدا قط إلا قسم لي منه إلا ما كان من خيبر. فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة. قال: وكان أبو هريرة وأبو موسى قدما بين الحديبية وخيبر.

стр. 1390

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: قدم أبو هريرة سنة سبع والنبي ﷺ بخيبر فسار إلى خيبر حتى قدم مع النبي ﷺ إلى المدينة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد قالوا: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي هريرة قال: صحبت النبي ﷺ ثلاث سنين ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب إلي أن أعي ما يقول رسول الله ﷺ مني فيهن. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي وسعيد بن منصور قالا: أخبرنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال: صحب أبو هريرة النبي ﷺ أربع سنين. قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا وهيب قال: وحدثنا خثيم بن عراك بن مالك عن أبيه عن نفر من قومه أن أبا هريرة قدم المدينة في نفر من قومه وافدين وقد خرج رسول الله ﷺ إلى خيبر واستخلف على المدينة رجلا من بني غفار يقال له سباع بن عرفطة. فأتيناه وهو في صلاة الصبح فقرأ في الركعة الأولى «كهيعص» مريم: ١ وقرأ في الركعة الثانية «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ» المطففين: ١. قال أبو هريرة: فأقول في الصلاة ويل لأبي فلان له مكيالان إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالناقص. فلما فرغنا من صلاتنا أتينا سباعا فزودنا شيئا حتى قدمنا على رسول الله ﷺ وقد افتتح خيبر فكلم المسلمين فأشركونا في سهمانهم. قال: أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني أبو كثير الغبري عن أبي هريرة أنه قال: والله لا يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني. قال قلت: وما يعلمك ذاك؟ قال فقال: إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى علي. قال فدعوتها ذات يوم إلى الإسلام فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره فجئت إلى رسول الله ﷺ وأنا أبكي فقلت: يا رسول الله إني كنت أدعو أم أبي هريرة إلى الإسلام فتأبى علي وإني دعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام. ففعل فجئت فإذا الباب مجاف وسمعت خضخضة الماء فلبست درعها وعجلت عن خمارها ثم قالت: ادخل يا أبا هريرة. فدخلت فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله. فجئت أسعى إلى رسول الله ﷺ .

стр. 1391

أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن. فقلت: أبشر يا رسول الله فقد أجاب الله دعوتك. قد هدى الله أم أبي هريرة إلى الإسلام. ثم قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحببني وأمي إلى المؤمنين والمؤمنات وإلى كل مؤمن ومؤمنة. فقال:، اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى كل مؤمن ومؤمنة، فليس يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال: خرجت يوما من بيتي إلى المسجد لم يخرجني إلا الجوع. فوجدت نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: يا أبا هريرة ما أخرجك هذه الساعة؟ فقلت: ما أخرجني إلا الجوع. فقالوا: نحن والله ما أخرجنا إلا الجوع. فقمنا فدخلنا على رسول الله ﷺ فقال:، ما جاء بكم هذه الساعة؟، فقلنا: يا رسول الله جاء بنا الجوع. قال فدعا رسول الله ﷺ بطبق فيه تمر فأعطى كل رجل منا تمرتين فقال:، كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا،. قال أبو هريرة: فأكلت تمرة وجعلت تمرة في حجرتي. فقال رسول الله ﷺ : ، يا أبا هريرة لم رفعت هذه التمرة؟، فقلت: رفعتها لأمي. فقال:، كلها فإنا سنعطيك لها تمرتين،. فأكلتها فأعطاني لها تمرتين. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان بن بلال عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا أسامة بن زيد عن عبد الله بن رافع قال: قلت لأبي هريرة لم كنوك أبا هريرة؟ قال: أما تفرق مني؟ قال قلت: بلى والله إني لأهابك! قال: كنت أرعى غنما لأهلي وكانت لي هريرة صغيرة فكنت إذا كان الليل وضعتها في شجرة فإذا أصبحت أخذتها فلعبت بها. فكنوني أبا هريرة. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة قال: قلت لرسول الله ﷺ إني سمعت منك حديثا كثيرا فأنساه. فقال:، ابسط رداءك،. فبسطته فغرف بيده فيه ثم قال:، ضمه،. فضممته فما نسيت حديثا بعده. قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي قال: حدثني عبد الله بن عبد العزيز الليثي

стр. 1392

عن عمرو بن مرداس بن عبد الرحمن الجندي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لي:، ابسط ثوبك،. فبسطته ثم حدثني رسول الله ﷺ النهار. ثم ضممت ثوبي إلى بطني فما نسيت شيئا مما حدثني. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال:، لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث. إن أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله مخلصا من قبل نفسه،. قال: أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن الزهري في قوله: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ» البقرة: ١٥٩. قال قال أبو هريرة: إنكم لتقولون أكثر أبو هريرة عن النبي ﷺ ولله الموعد. ويقولون ما للمهاجرين لا يحدثون عن رسول الله ﷺ هذه الأحاديث. وإن أصحابي من المهاجرين كانت تشغلهم صفقاتهم بالسوق. وإن أصحابي من الأنصار كانت تشغلهم أرضوهم والقيام عليها. وإني كنت امرأ مسكينا وكنت أكثر مجالسة رسول الله ﷺ أحضر إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا. وإن النبي ﷺ حدثنا يوما فقال: من يبسط ثوبه حتى أفرغ فيه من حديثي ثم يقبضه إليه فلا ينسى شيئا سمعه مني أبدا؟ فبسطت ثوبي. أو قال: نمرتي. فحدثني ثم قبضه إلي. فو الله ما كنت نسيت شيئا سمعته منه. وأيم الله لولا آية في كتاب الله ما حدثتكم بشيء أبدا. ثم تلا: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ» البقرة: ١٥٩. قال محمد بن حميد. قال معمر وبلغني عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: من سئل عن علم فكتمه أتي به يوم القيامة ملجما بلجام من نار. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمر بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة أنه قال: لولا آية في البقرة ما حدثتكم بحديث أبدا: «إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ» البقرة: ١٥٩. لكن الموعد لله. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن ليث عن

стр. 1393

عطاء عن أبي هريرة قال: من كتم علما ينتفع به الجم يوم القيامة بلجام من نار. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه كان يقول: حفظت من رسول الله ﷺ وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس وخالد بن مخلد البجلي قالوا: حدثنا محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة أنه كان يقول: لو أنبأتكم بكل ما أعلم لرماني الناس بالخزف وقالوا أبو هريرة مجنون. أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا أبو هلال. قال الحسن قال أبو هريرة: لو حدثتكم بكل ما في جوفي لرميتموني بالبعر. قال الحسن: صدق والله. لو أخبرنا أن بيت الله يهدم أو يحرق ما صدقه الناس. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: سمعت يزيد بن الأصم يقول قال أبو هريرة: يقولون أكثرت يا أبا هريرة. والذي نفسي بيده أن لو حدثتكم بكل شيء سمعته من رسول الله لرميتموني بالقشع. يعني بالمزابل. ثم ما ناظرتموني. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا كهمس عن عبد الله بن شقيق قال: جاء أبو هريرة إلى كعب يسأل عنه. وكعب في القوم. فقال كعب: ما تريد منه؟ فقال: أما إني لا أعرف أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ أن يكون أحفظ لحديث رسول الله ﷺ مني. فقال كعب: أما إنك لم تجد طالب شيء إلا سيشبع منه يوما من الدهر إلا طالب علم أو طالب دنيا. فقال: أنت كعب؟ فقال: نعم. فقال: لمثل هذا جئتك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرني يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة حدث عن النبي ﷺ . قال: من صلى على جنازة فله قيراط ومن صلى عليها وتبعها فله قيراطان. فقال عبد الله بن عمر: انظر ما تحدث فإنك تكثر الحديث عن النبي ﷺ فأخذه بيده فذهب به إلى عائشة فسألها عن ذلك فقالت: صدق أبو هريرة. ثم قال: يا أبا عبد الرحمن إنه والله ما كان يشغلني عن رسول الله ﷺ الصفق في الأسواق إنما

стр. 1394

كان يهمني كلمة من رسول الله ﷺ يعلمنيها أو لقمة يطعمنيها. قال يحيى بن عباد: يلقمنيها. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بنحوه إلا أنه قال: من خز فكساها أصحاب رسول الله ﷺ فكسا أبا هريرة مطرفا أغبر فكان يثنيه عليه ثلاثة أثناء من سعته. فأصابه شيء فتشبكه تشبكا ولم يرفه كما يرفون فكأني أنظر إلى طرائفه من إبريسم. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثنا عبد الله بن عمر عن وهب بن كيسان قال: رأيت أبا هريرة يلبس الخز. قال: أخبرنا خالد بن مخلد قال: حدثني يحيى بن عمير مولى بني أسد قال: سمعت المقبري يقول: رأيت على أبي هريرة كساء من خز. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شعبة عن محمد بن زياد قال: رأيت على أبي هريرة كساء خز. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة أن أبا هريرة كان يلبس الخز. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد قال: رأيت على أبي هريرة ساجا مزررا بديباج. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن أبي الحصين عن جناب بن عروة قال: رأيت أبا هريرة عليه عمامة سوداء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: حدثنا عاصم الأحول عن محمد بن سيرين أن أبا هريرة كان يلبس الثياب الممشقة. قال: أخبرنا معاذ بن معاذ قال: حدثنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: كانت ردية أبي هريرة التأبط. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء وعبد الملك بن عمرو ومسلم بن إبراهيم قالوا: حدثنا قرة بن خالد قال: قلت لمحمد بن سيرين أكان أبو هريرة مخشوشنا؟ قال: لا بل كان لينا. قلت: فما كان لونه؟ قال: أبيض. قلت: هل كان يخضب؟

стр. 1395

قال: نعم نحو ما ترى. قال وأهوى محمد بيده إلى لحيته وهي حمراء. قلت: فما كان لباسه؟ قال: نحو ما ترى. قال وعلى محمد ثوبان ممشقان من كتان. قال وتمخط يوما فقال: بخ بخ. أبو هريرة يتمخط في الكتان. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا حبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين أنه كان يخضب بالحناء. قال فقبض يوما على لحيته فقال: كان خضابي خضاب أبي هريرة ولحيتي مثل لحيته وشعري مثل شعره وثيابي مثل ثيابه وعليه ممصران. قال: أخبرنا بكار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن سيرين قال: حدثنا ابن عون عن محمد قال: امتخط أبو هريرة في ثوبه فقال: بخ بخ يتمخط في الكتان. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا شيخ أظنه من أهل المدينة قال: رأيت أبا هريرة يحفي عارضيه يأخذ منهما. قال ورأيته أصفر اللحية. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير أن أبا هريرة كان يكره أن ينتعل قائما وأن يأتزر فوق قميصه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وسعيد بن منصور قالا: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم عن عبد الرحمن بن أبي لبيبة الطائفي أنه قال: رأيت أبا هريرة وهو في المسجد. قال ابن خيثم فقلت لعبد الرحمن: صفه لي. فقال: رجل آدم بعيد ما بين المنكبين. ذو ضفرين. أفرق الثنيتين. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني ضمضم بن جوس قال: دخلت مسجدا لرسول الله ﷺ فإذا أنا بشيخ يضفر رأسه براق الثنايا. قلت: من أنت رحمك الله؟ قال: أنا أبو هريرة. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله قال: رأيت أبا هريرة يصفر لحيته ونحن في الكتاب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن قرة بن خالد قال: قلت لمحمد بن سيرين: كان أبو هريرة يخضب؟ قال: نعم خضابي هذا. وهو يومئذ بحناء. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين عن أبي

стр. 1396

هريرة قال: كنت عاملا بالبحرين فقدمت على عمر بن الخطاب فقال: عدوا لله وللإسلام. أو قال: عدوا لله ولكتابه سرقت مال الله. قلت: لا ولكني عدو من عاداهما. خيل لي تناتجت وسهام لي اجتمعت. فأخذ مني اثني عشر ألفا. قال ثم أرسل إلي بعد أن ألا تعمل؟ قلت: لا. قال: لم؟ أليس قد عمل يوسف؟ قلت: يوسف نبي ابن نبي فأخشى من عملكم ثلاثا أو اثنتين. قال: أفلا تقول خمسا؟ قلت: لا. أخاف أن يشتموا عرضي ويأخذوا مالي ويضربوا ظهري. وأخاف أن أقول بغير حلم وأقضي بغير علم. قال: أخبرنا هوذة بن خليفة وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن خليف بن عقبة وبكار بن محمد قالوا: حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال لي عمر يا عدو الله وعدو كتابه أسرقت مال الله؟ قال فقلت: ما أنا بعدو الله ولا عدو كتابه ولكني عدو من عاداهما ولا سرقت مال الله. قال: فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين خيلي تناسلت وسهامي تلاحقت وعطائي تلاحق. قال فأمر بها أمير المؤمنين فقبضت. قال فكان أبو هريرة يقول: اللهم اغفر لأمير المؤمنين. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال لأبي هريرة: كيف وجدت الإمارة يا أبا هريرة؟ قال: بعثتني وأنا كاره ونزعتني وقد أحببتها. وأتاه بأربعمائة ألف من البحرين فقال: أظلمت أحدا؟ قال: لا. قال: أخذت شيئا بغير حقه؟ قال: لا. قال: فما جئت به لنفسك؟ قال: عشرين ألفا. قال: من أين أصبتها؟ قال: كنت أتجر؟ قال: انظر رأس مالك ورزقك فخذه واجعل الآخر في بيت المال. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث قال: كان مروان يستخلف أبا هريرة إذا حج أو غاب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال: كان يكون مروان على المدينة فإذا خرج منها استخلف أبا هريرة. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكة.

стр. 1397

قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع قال: كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة فيركب حمارا قد شد عليه. قال عفان: قرطاطا. وقال عارم: برذعة. وفي رأسه خلبة من ليف فيسير فيلقى الرجل فيقول: الطريق قد جاء الأمير. وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الغراب فلا يشعرون بشيء حتى يلقي نفسه بينهم ويضرب برجليه فيفزع الصبيان فيفرون. وربما دعاني إلى عشائه بالليل فيقول: دع العراق للأمير. فانظر فإذا هو ثريد بزيت. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا أياس بن أبي تميمة قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: ما وجع أحب إلي من الحمى لأنها تعطي كل مفصل قسطه من الوجع وإن الله يعطي كل مفصل قسطه من الأجر. قال: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي عن أبي هريرة أنه سمعه وهو في مجلس أسلم. ومجلسهم قريب من المنبر. وأبو هريرة يخطب الناس. ثم التفت إلى مجلس أسلم فيقول: موتوا سروات أسلم. موتوا ثلاث مرات. يا معشر أسلم موتوا ويموت أبو هريرة. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا ابن عون عن عبيد بن باب قال كنت أصب على أبي هريرة من إداوة وهو يتوضأ فمر به رجل فقال: أين تريد؟ قال: السوق. فقال: إن استطعت أن تشتري الموت من قبل أن ترجع فافعل. ثم قال أبو هريرة: لقد خفت الله مما استعجل القدر. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا الربيع بن صبيح قال: أخبرنا حبيب بن أبي فضالة أن أبا هريرة ذكر الموت فكأنه تمناه فقال بعض أصحابه: وكيف تمنى الموت بعد قول رسول الله ﷺ ليس لأحد أن يتمنى الموت لا بر ولا فاجر. أما بر فيزداد برا وأما فاجر فيستعتب. فقال: وكيف لا أتمنى الموت وأنا أخاف أن تدركني ستة: التهاون بالذنب وبيع الحكم وتقاطع الأرحام وكثرة الشرط ونشو الخمر ويتخذون القرآن مزامير. قال: أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني البصري قال: حدثنا حرب بن شداد قال:

стр. 1398

حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه دخل على أبي هريرة وهو مريض فقال: اللهم اشف أبا هريرة. فقال أبو هريرة: اللهم لا ترجعني. قال فأعادها مرتين. فقال له أبو هريرة: يا أبا سلمة إن استطعت أن تموت فمت. فو الذي نفس أبي هريرة بيده ليوشكن أن يأتي على العلماء زمن يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر. أو ليوشكن أن يأتي على الناس زمان يأتي الرجل قبر المسلم فيقول: وددت أني صاحب هذا القبر. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب بن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: مرض أبو هريرة فأتيته فقلت: اللهم اشف أبا هريرة. فقال: اللهم لا ترجعها. وقال: يوشك يا أبا سلمة أن يأتي على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الأحمر. ويوشك يا أبا سلمة إن بقيت إلى قريب أن يأتي الرجل القبر فيقول يا ليتني مكانه. أو مكانك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وكثير بن هشام قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي المهزم عن أبي هريرة أنه كان إذا مرت به جنازة قال: امضي فأنا على الأثر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو معشر عن سعيد قال: لما نزل بأبي هريرة الموت قال: لا تضربوا على قبري فسطاطا ولا تتبعوني بنار فإذا حملتموني فأسرعوا فإن أكن صالحا تأتون بي إلى ربي وإن أكن غير ذلك فإنما هو شيء تطرحونه عن رقابكم. قال: أخبرنا يزيد بن عمرو ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومعن بن عيسى قالوا: حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران مولى أبي هريرة أن أبا هريرة لما حضرته الوفاة قال: لا تضربوا علي فسطاطا ولا تتبعوني بنار وأسرعوا بي إسراعا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:، إذا وضع الرجل الصالح أو المؤمن على سريره قال: قدموني. وإذا وضع الكافر أو الفاجر على سريره قال: يا ويلتى أين تذهبون بي!،. قال: أخبرنا معن بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالا: حدثنا ابن أبي ذئب عن المقبري عن عبد الرحمن بن مهران أن مروان جاء يعود أبا هريرة فوجده في غمية فقال: عافاك الله! فرفع أبو هريرة رأسه وقال: اللهم اشدد واجدد. فخرج

стр. 1399

مروان فأدركه إنسان عند أصحاب القطا فقال: قد قضى أبو هريرة. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس عن المقبري عن أبي هريرة أن مروان دخل عليه في شكوه الذي مات فيه فقال: شفاك الله يا أبا هريرة! فقال أبو هريرة: اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي. قال فما بلغ مروان أصحاب القطا حتى مات أبو هريرة. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن عبد الوهاب بن ورد عن سلم بن بشير بن حجل قال: بكى أبو هريرة في مرضه فقيل له: ما يبكيك يا أبا هريرة؟ قال: أما إني لا أبكي على دنياكم هذه ولكني أبكي لبعد سفري وقلة زادي. أصبحت في صعود مهبطة على جنة ونار فلا أدري إلى أيهما يسلك بي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي سلمة قال: دخلت على أبي هريرة وهو يموت فقال لأهله: لا تعمموني ولا تقمصوني كما صنع لرسول الله ﷺ . قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال: نزل الناس من العوالي لأبي هريرة وكان الوليد بن عتبة أمير المدينة فأرسل إليهم لا تدفنوه حتى تؤذنوني. ونام بعد الظهر فقال ابن عمر وأبو سعيد الخدري. وقد حضرا: اخرجوا به. فخرجوا به بعد الظهر فانتهوا به إلى موضع الجنائز وقد دنا أذان العصر. فقال القوم: صلوا عليه. فقال رسول الوليد: لا يصلي عليه حتى يجيء الأمير. فخرج للعصر فصلى بالناس ثم صلى عليه وفي الناس ابن عمر وأبو سعيد الخدري. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: صلى عليه الوليد بن عتبة وهو أمير المدينة ومروان بن الحكم يوم شهد أبا هريرة معزولا من عمل المدينة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن هلال عن أبيه قال: شهدت أبا هريرة يوم مات وأبو سعيد الخدري ومروان يمشيان أمام الجنازة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال: كنت مع

стр. 1400

ابن عمر في جنازة أبي هريرة وهو يمشي أمامها ويكثر الترحم عليه ويقول: كان ممن يحفظ حديث رسول الله ﷺ على المسلمين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عبد الله بن عنبسة عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال: لما مات أبو هريرة كان ولد عثمان يحملون سريره حتى بلغوا البقيع حفظا بما كان من رأيه في عثمان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ثابت بن قيس عن ثابت بن مسحل قال: كتب الوليد بن عتبة إلى معاوية يخبره بموت أبي هريرة فكتب إليه: انظر من ترك فادفع إلى ورثته عشرة آلاف درهم وأحسن جوارهم وأفعل إليهم معروفا فإنه كان ممن نصر عثمان وكان معه في الدار فرحمه الله. قال محمد بن عمر: وكان أبو هريرة ينزل ذا الحليفة وله دار بالمدينة تصدق بها على مواليه فباعوها بعد ذلك من عمر بن بزيع. وقد روى أبو هريرة عن أبي بكر وعمر وتوفي سنة تسع وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. وكان له يوم توفي ثمان وسبعون سنة. وهو صلى على عائشة زوج النبي ﷺ في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين. وهو صلى على أم سلمة زوج النبي ﷺ في شوال سنة تسع وخمسين. وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة فركب إلى الغابة وأمر أبا هريرة يصلي بالناس. فصلى على أم سلمة في شوال ثم توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة. ٥٢١ - أبو الروي الدوسي من الأزد. كان ينزل ذا الحليفة من الأزد. وكان عثمانيا وقد روى عن أبي بكر الصديق ومات قبل وفاة معاوية بن أبي سفيان. ٥٢٢ - سعد بن أبي ذباب الدوسي قال: أخبرنا أنس بن عياض وصفوان بن عيسى قالا: حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي عن أبيه عن سعد بن أبي ذباب قال: قدمت على رسول الله ﷺ فأسلمت ثم قلت: يا رسول الله اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم. قال ففعل رسول الله ﷺ واستعملني عليهم ثم استعملني عمر. قال: وكان سعد من أهل السراة. قال: فكلمت قومي في العسل فقلت لهم: زكوه لهم: زكوه فإنه لا خير في ثمرة لا تزكى. قال وقال صفوان: في مال لا يزكى.

стр. 1401

فقالوا: كم ترى؟ قال فقلت: العشر. قال: فأخذت منهم العشر فأتيت به عمر بن الخطاب وأخبرته بما كان. قال فقبضه عمر فباعه. قال أنس بن عياض في حديثه: ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين. ٥٢٣ - عبد الله ابن بحينة. وبحينة أمه. وهي ابنة الأرت. وهو الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأبوه مالك بن القشب. وهو جندب بن نضلة بن عبد الله بن رافع بن محضب بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن نصر بن الأزد. غضب على قومه بني محضب في شيء فحلف ألا يجمعه وإياهم منزل. فلحق بمكة فحالف المطلب بن عبد مناف فتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب فولدت له عبد الله ويكنى أبا محمد. وأسلم وصحب النبي ﷺ قديما. وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر. وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة. ومات به في عمل مروان بن الحكم الآخر على المدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٢٤ - وأخوه لأبيه وأمه جبير بن مالك. وأمه بحينة بنت الحارث بن عبد المطلب. صحب النبي ﷺ وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. ثم أحد لهب ٥٢٥ - الحارث بن عمير الأزدي قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ربيعة بن عثمان عن عمر بن الحكم قال: بعث رسول الله ﷺ الحارث بن عمير الأزدي إلى ملك بصرى بكتابه. فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال: أين تريد؟ قال: الشام. قال: لعلك من رسل محمد؟ قال: نعم أنا رسول رسول الله ﷺ فأمر به فأوثق رباطا ثم قدمه فضرب عنقه صبرا. ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره. وبلغ رسول الله ﷺ الخبر فاشتد عليه وندب الناس وأخبرهم بمقتل الحارث بن عمير ومن قتله. فأسرعوا فكان ذلك سبب خروجهم إلى غزوة مؤتة.

стр. 1402

ومن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن حمير ثم من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم ابن الحاف بن قضاعة ٥٢٦ - عقبة بن عامر بن عبس الجهني ويكنى أبا عمرو قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثني جرير بن حازم أملأ علي. قال ابن لهيعة عن معروف بن سويد عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر قال: بلغني قدوم النبي ﷺ وأنا في غنيمة لي فرفضتها ثم أتيته فقلت: يا رسول الله جئت أبايعك. فقال: بيعة عربية تريد أو بيعة هجرة؟ قال: فبايعته وأقمت. فقال يوما: من كان هنا من معد فليقم. فقام رجال وقمت معهم. فقال لي: اجلس. قال: ففعل ذاك بي مرتين أو ثلاثا فقلت: يا رسول الله ألسنا من معد؟ قال: لا. قلت: ممن نحن؟ قال: أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد قال: حدثني أبو عشانة قال: رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد وكان يقول: نغير أعلاها وتابى أصولها قال محمد بن عمر: شهد عقبة بن عامر صفين مع معاوية وتحول إلى مصر فنزلها وبنى بها دارا وتوفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٢٧ - زيد بن خالد الجهني قال محمد بن عمر: يكنى أبا عبد الرحمن. وقال غيره: يكنى أبا طلحة.

стр. 1403

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه ومحمد بن الحجازي الجهني قالا: مات زيد بن خالد الجهني بالمدينة سنة ثمان وسبعين وهو ابن خمس وثمانين سنة. وقد روى عن أبي بكر وعمر وعثمان. قال محمد بن سعد: وسمعت غير محمد بن عمر يقول: توفي زيد بن خالد بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٢٨ - تميم بن ربيعة بن عوفى بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله ﷺ وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. ٥٢٩ - رافع بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله ﷺ وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. وكان مع زيد بن حارثة في السرية التي وجهه فيها رسول الله ﷺ إلى حسمى. وكانت في جمادى الآخرة سنة ست. وبعثه زيد بن حارثة إلى رسول الله ﷺ بشيرا على ناقة من إبل القوم فأخذها منه علي بن أبي طالب في الطريق فردها على القوم وذلك حين بعثه رسول الله ﷺ ليرد عليهم ما أخذ منهم لأنهم قد كانوا قدموا على رسول الله ﷺ فأسلموا وكتب لهم كتابا. وكان رافع بن مكيث أيضا مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ﷺ بذي الجدر. وكان مع عبد الرحمن في سريته إلى دومة الجندل وبعثه بكتابه إلى رسول الله ﷺ بشيرا بما فتح الله عليه. ورافع بن مكيث أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. وبعثه رسول الله ﷺ على صدقات جهينة يصدقهم. وكانت له دار بالمدينة ولجهينة مسجد بالمدينة.

стр. 1404

٥٣٠ - وأخوه جندب بن مكيث بن عمرو. شهد الحديبية مع رسول الله ﷺ . وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ﷺ سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ بذي الجدر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ لما أراد أن يغزو مكة بعث جندبا ورافعا ابني مكيث إلى جهينة يأمرهم أن يحضروا رمضان بالمدينة. وبعثهما أيضا حين أراد الخروج إلى تبوك إلى جهينة يستنفرهم لغزو عدوهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محجن بن وهب عن أبي بسرة الجهني عن جندب بن مكيث قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر عليه أصحابه بذلك. فلقد رأيت رسول الله ﷺ يوم قدم وفد كندة وعليه حلة يمانية وعلى أبي بكر وعمر مثل ذلك. ٥٣١ - عبد الله بن بدر بن زيد بن معاوية بن حسان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. وكان اسمه عبد العزى. فلما أسلم غير اسمه فسمي عبد الله. وأبوه بدر بن زيد الذي ذكره العباس بن مرداس في شعره. وكان عبد الله بن بدر مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ﷺ سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ بذي الجدر. وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة التي عقدها لهم رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. ونزل عبد الله بن بدر المدينة وله بها دار. وكان ينزل أيضا البادية بالقبلية جبال جهينة. وقد روى عن أبي بكر. ومات عبد الله بن بدر في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٣٢ - عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة.

стр. 1405

أسلم قديما وصحب النبي ﷺ وشهد معه المشاهد وكان أول من ألحق قضاعة باليمن فقال في ذلك بعض البلويين: فلا تهلكوا في لجة قالها عمرو يعني لجاجة. وولده بدمشق. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا بشر بن السري عن ابن لهيعة عن الربيع بن سبرة عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهني قال: قال رسول الله ﷺ يوما: ، من كان من معد فليقم،. فقمت فقال:، اجلس،. ثم قال:، من كان من معد فليقم،. فقمت. فقال:، اجلس،. ثم قال:، من كان من معد فليقم،. فقمت فقال: ، اجلس،. فقلت: يا رسول الله ممن نحن؟ فقال:، أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير. ٥٣٣ - سبرة بن معبد الجهني. وهو أبو الربيع بن سبرة الذي روى عنه الزهري وروى الربيع عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فنهى عن المتعة. وكانت لسبرة دار بالمدينة في جهينة وكان نزل في آخر عمره ذا المروة فعقبه بها إلى اليوم. وتوفي سبرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٣٤ - معبد بن خالد. وهو أبو زرعة الجهني. أسلم قديما وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ﷺ سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ بذي الجدر. وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. وكان ألزمهم للبادية. وقد روى عن أبي بكر وعمر ومات سنة اثنتين وسبعين وهو ابن بضع وثمانين سنة. ٥٣٥ - أبو ضبيس الجهني. أسلم قديما. وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه
следующие страницы →