← Тараджим

Тараджим · id 1686

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Полный текст (3 026 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

فقالوا: كم ترى؟ قال فقلت: العشر. قال: فأخذت منهم العشر فأتيت به عمر بن الخطاب وأخبرته بما كان. قال فقبضه عمر فباعه. قال أنس بن عياض في حديثه: ثم جعل ثمنه في صدقات المسلمين. ٥٢٣ - عبد الله ابن بحينة. وبحينة أمه. وهي ابنة الأرت. وهو الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأبوه مالك بن القشب. وهو جندب بن نضلة بن عبد الله بن رافع بن محضب بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن عبد الله بن نصر بن الأزد. غضب على قومه بني محضب في شيء فحلف ألا يجمعه وإياهم منزل. فلحق بمكة فحالف المطلب بن عبد مناف فتزوج بحينة بنت الحارث بن المطلب فولدت له عبد الله ويكنى أبا محمد. وأسلم وصحب النبي ﷺ قديما. وكان ناسكا فاضلا يصوم الدهر. وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلا من المدينة. ومات به في عمل مروان بن الحكم الآخر على المدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٢٤ - وأخوه لأبيه وأمه جبير بن مالك. وأمه بحينة بنت الحارث بن عبد المطلب. صحب النبي ﷺ وقتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق. ثم أحد لهب ٥٢٥ - الحارث بن عمير الأزدي قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ربيعة بن عثمان عن عمر بن الحكم قال: بعث رسول الله ﷺ الحارث بن عمير الأزدي إلى ملك بصرى بكتابه. فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال: أين تريد؟ قال: الشام. قال: لعلك من رسل محمد؟ قال: نعم أنا رسول رسول الله ﷺ فأمر به فأوثق رباطا ثم قدمه فضرب عنقه صبرا. ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره. وبلغ رسول الله ﷺ الخبر فاشتد عليه وندب الناس وأخبرهم بمقتل الحارث بن عمير ومن قتله. فأسرعوا فكان ذلك سبب خروجهم إلى غزوة مؤتة.

стр. 1402

ومن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن حمير ثم من جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم ابن الحاف بن قضاعة ٥٢٦ - عقبة بن عامر بن عبس الجهني ويكنى أبا عمرو قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثني جرير بن حازم أملأ علي. قال ابن لهيعة عن معروف بن سويد عن أبي عشانة عن عقبة بن عامر قال: بلغني قدوم النبي ﷺ وأنا في غنيمة لي فرفضتها ثم أتيته فقلت: يا رسول الله جئت أبايعك. فقال: بيعة عربية تريد أو بيعة هجرة؟ قال: فبايعته وأقمت. فقال يوما: من كان هنا من معد فليقم. فقام رجال وقمت معهم. فقال لي: اجلس. قال: ففعل ذاك بي مرتين أو ثلاثا فقلت: يا رسول الله ألسنا من معد؟ قال: لا. قلت: ممن نحن؟ قال: أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد قال: حدثني أبو عشانة قال: رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد وكان يقول: نغير أعلاها وتابى أصولها قال محمد بن عمر: شهد عقبة بن عامر صفين مع معاوية وتحول إلى مصر فنزلها وبنى بها دارا وتوفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٢٧ - زيد بن خالد الجهني قال محمد بن عمر: يكنى أبا عبد الرحمن. وقال غيره: يكنى أبا طلحة.

стр. 1403

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه ومحمد بن الحجازي الجهني قالا: مات زيد بن خالد الجهني بالمدينة سنة ثمان وسبعين وهو ابن خمس وثمانين سنة. وقد روى عن أبي بكر وعمر وعثمان. قال محمد بن سعد: وسمعت غير محمد بن عمر يقول: توفي زيد بن خالد بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٢٨ - تميم بن ربيعة بن عوفى بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله ﷺ وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. ٥٢٩ - رافع بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عدي بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. أسلم وشهد الحديبية مع رسول الله ﷺ وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. وكان مع زيد بن حارثة في السرية التي وجهه فيها رسول الله ﷺ إلى حسمى. وكانت في جمادى الآخرة سنة ست. وبعثه زيد بن حارثة إلى رسول الله ﷺ بشيرا على ناقة من إبل القوم فأخذها منه علي بن أبي طالب في الطريق فردها على القوم وذلك حين بعثه رسول الله ﷺ ليرد عليهم ما أخذ منهم لأنهم قد كانوا قدموا على رسول الله ﷺ فأسلموا وكتب لهم كتابا. وكان رافع بن مكيث أيضا مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ﷺ بذي الجدر. وكان مع عبد الرحمن في سريته إلى دومة الجندل وبعثه بكتابه إلى رسول الله ﷺ بشيرا بما فتح الله عليه. ورافع بن مكيث أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. وبعثه رسول الله ﷺ على صدقات جهينة يصدقهم. وكانت له دار بالمدينة ولجهينة مسجد بالمدينة.

стр. 1404

٥٣٠ - وأخوه جندب بن مكيث بن عمرو. شهد الحديبية مع رسول الله ﷺ . وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ﷺ سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ بذي الجدر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ لما أراد أن يغزو مكة بعث جندبا ورافعا ابني مكيث إلى جهينة يأمرهم أن يحضروا رمضان بالمدينة. وبعثهما أيضا حين أراد الخروج إلى تبوك إلى جهينة يستنفرهم لغزو عدوهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محجن بن وهب عن أبي بسرة الجهني عن جندب بن مكيث قال: كان رسول الله ﷺ إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر عليه أصحابه بذلك. فلقد رأيت رسول الله ﷺ يوم قدم وفد كندة وعليه حلة يمانية وعلى أبي بكر وعمر مثل ذلك. ٥٣١ - عبد الله بن بدر بن زيد بن معاوية بن حسان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة. وكان اسمه عبد العزى. فلما أسلم غير اسمه فسمي عبد الله. وأبوه بدر بن زيد الذي ذكره العباس بن مرداس في شعره. وكان عبد الله بن بدر مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ﷺ سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ بذي الجدر. وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة التي عقدها لهم رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. ونزل عبد الله بن بدر المدينة وله بها دار. وكان ينزل أيضا البادية بالقبلية جبال جهينة. وقد روى عن أبي بكر. ومات عبد الله بن بدر في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٣٢ - عمرو بن مرة بن عبس بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة.

стр. 1405

أسلم قديما وصحب النبي ﷺ وشهد معه المشاهد وكان أول من ألحق قضاعة باليمن فقال في ذلك بعض البلويين: فلا تهلكوا في لجة قالها عمرو يعني لجاجة. وولده بدمشق. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا بشر بن السري عن ابن لهيعة عن الربيع بن سبرة عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهني قال: قال رسول الله ﷺ يوما: ، من كان من معد فليقم،. فقمت فقال:، اجلس،. ثم قال:، من كان من معد فليقم،. فقمت. فقال:، اجلس،. ثم قال:، من كان من معد فليقم،. فقمت فقال: ، اجلس،. فقلت: يا رسول الله ممن نحن؟ فقال:، أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير. ٥٣٣ - سبرة بن معبد الجهني. وهو أبو الربيع بن سبرة الذي روى عنه الزهري وروى الربيع عن أبيه قال: كنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فنهى عن المتعة. وكانت لسبرة دار بالمدينة في جهينة وكان نزل في آخر عمره ذا المروة فعقبه بها إلى اليوم. وتوفي سبرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٣٤ - معبد بن خالد. وهو أبو زرعة الجهني. أسلم قديما وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ﷺ سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ بذي الجدر. وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. وكان ألزمهم للبادية. وقد روى عن أبي بكر وعمر ومات سنة اثنتين وسبعين وهو ابن بضع وثمانين سنة. ٥٣٥ - أبو ضبيس الجهني. أسلم قديما. وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه

стр. 1406

رسول الله ﷺ سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ بذي الجدر وذلك في شوال سنة ست من الهجرة. وشهد مع رسول الله ﷺ بعد ذلك الحديبية وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان وشهد فتح مكة. وكان يلزم البادية. ومات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. ٥٣٦ - كليب الجهني قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن مسلم الجوسق مولى بني مخزوم عن: غنيم بن كثير بن كليب الجهني عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول الله ﷺ في حجته وقد رفع من عرفة إلى جمع والنار توقد بالمزدلفة وهو يؤمها حتى نزل قريبا منها. ٥٣٧ - سويد بن صخر الجهني. أسلم قديما. وكان مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ﷺ سرية إلى العرنيين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ﷺ . بذي الجدر وذلك في شوال سنة ست من الهجرة. وشهد بعد ذلك الحديبية وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله ﷺ يوم فتح مكة. ٥٣٨ - سنان بن وبر الجهني. وكان حليفا في بني سالم من الأنصار. شهد المريسيع مع رسول الله ﷺ وهو الذي نازع جهجاه بن سعد يومئذ الدلو وهما يسقيان الماء فاختلفا وتنازعا بالقبائل. فنادى سنان بالأنصار ونادى جهجاه يا آل ٣٥٠/ ٤ قريش. فتكلم يومئذ عبد الله بن أبي ابن سلول وقال: لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ. في كلام له كثير. فنما زيد بن أرقم ذلك إلى رسول الله ﷺ . فأنكر ذلك عبد الله بن أبي فنزل القرآن بتصديق زيد وتكذيب ابن أبي. ٥٣٩ - خالد بن عدي الجهني. أسلم خالد وصحب النبي ﷺ وروى عنه. قال: أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا سعيد بن أبي أيوب وحيوة عن أبي الأسود عن بكير بن عبد الله عن بشر بن سعيد. أخبره عن خالد بن عدي الجهني عن رسول الله ﷺ قال: من جاءه من أخيه معروف من غير

стр. 1407

مسالة ولا إشراف نفس فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه. ٥٤٠ - أبو عبد الرحمن الجهني. أسلم وصحب النبي ﷺ وروى عنه. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ طلع راكبان فلما رآهما قال: كنديان مذحجيان. حتى أتياه فإذا رجلان من مذحج فدنا أحدهما إليه ليبايعه فلما أخذ بيده قال: يا رسول الله أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له؟ قال:، طوبى له،! فمسح على يده فانصرف. قال ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه. قال: يا رسول الله أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك ماذا له؟ قال:، طوبى له ثم طوبى له!، قال ثم مسح على يده فانصرف. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: قال رسول الله ﷺ .، أي راكب غدا إلى يهود فلا تبدءوهم بالسلام وإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم،. ٥٤١ - عبد الله بن خبيب الجهني. أسلم وصحب النبي ﷺ وروى عنه. قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم الشيباني ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني عن ابن أبي ذئب. قال أبو عاصم عن أسيد بن أبي أسيد. وقال ابن أبي فديك عن أبي أسيد البراد عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه أنه قال: خرجنا في ليلة مطر وظلمة نطلب رسول الله ﷺ ليصلي لنا. قال فأدركته فقال: قل. فلم أقل شيئا. ثم قال: قل. فلم أقل شيئا. ثم قال: قل. قلت: يا رسول الله ما أقول؟ قال:، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات كفينك من كل شيء،. ٥٤٢ - الحارث بن عبد الله الجهني قال: أخبرنا حماد بن عمرو الضبي قال: حدثنا زيد بن رفيع عن معبد الجهني قال: بعثني الضحاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم

стр. 1408

فقال: قل له إن أمير المؤمنين أمرنا أن ننفق عليك فاستعن بهذه. فانطلقت إليه فقلت له: أصلحك الله! إن الأمير بعثني إليك بهذه الدراهم- وأخبره أمرها فقال: من أنت؟ قلت: أنا معبد بن عبد الله بن عويمر. فقال: نعم- وأمرني أن أسألك عن الكلمات التي قال لك الحبر باليمن يوم كذا وكذا. قال: نعم بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن ولو أؤمن أنه يموت لم أفارقه. فانطلقت فأتاني الحبر فقال: إن محمدا قد مات. فقلت له: متى؟ فقال: اليوم. فلو أن عندي سلاحا لقاتلته. فلم أمكث إلا يسيرا حتى أتى كتاب من أبي بكر أن رسول الله ﷺ قد مات. وبايع الناس لي خليفة من بعده فبايع من قبلك. فقلت: إن رجلا أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم. فأرسلت إليه فقلت: إن ما قلت كان حقا. قال: ما كنت لأكذب. فقلت له: من أين تعلم ذلك؟ فقال: إنه نبي نجده في الكتاب أنه يموت يوم كذا وكذا. قلت: وكيف نكون بعده؟ قال: تستدير رحاكم إلى خمس وثلاثين سنة. ما زاد يوما. ٥٤٣ - عوسجة بن حرملة بن جذيمة بن سبرة بن خديج بن مالك بن المحرث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة. قال محمد بن سعد: هكذا نسبه لي هشام بن محمد بن السائب الكلبي. وذكر هشام أن رسول الله ﷺ عقد لعوسجة بن حرملة على ألف من الناس يوم فتح مكة وأقطعه ذا مر. قال ولم أسمع ذلك من غيره. ٥٤٤ - بنة الجهني قال محمد بن سعد: أخبرت عن الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن بنة الجهني قال: قال رسول الله ﷺ .، لا يتعاطى السيف مسلولا،. ٥٤٥ - ابن حديدة الجهني. وكان له صحبة وهو الذي أدركه عمر بن الخطاب فقال: أين تريد؟ قال: أردت صلاة العصر. فقال: أسرع فإنك قد طفقت. ٥٤٦ - رفاعة بن عرادة الجهني قال بعضهم: ابن عرابة وابن عرابة. أسلم وصحب النبي ﷺ . ومن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ٥٤٧ - رويفع بن ثابت البلوي. وكان ينزل الجناب. أسلم وصحب النبي ﷺ وروى عنه.

стр. 1409

٥٤٨ - أبو الشموس البلوي. وكان ينزل حبقا. أسلم وصحب النبي ﷺ . ٥٤٩ - طلحة بن البراء بن عمير بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف بن جشم بن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن إراشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلي. وله حلف في بني عمرو بن عوف من الأنصار. وهو الذي قال له النبي ﷺ :، اللهم الق طلحة وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك،. قال: أخبرني بنسب طلحة وقصته هذه هشام بن محمد بن السائب الكلبي. ٥٥٠ - أبو أمامة بن ثعلبة البلوي ابن عم أبي بردة بن نيار خال البراء بن عازب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن منيب بن عبد الله بن أبي أمامة عن أبيه عن جده أن أبا أمامة بن ثعلبة وله صحبة وهو ابن عم أبي بردة بن نيار. رئي يغسل يديه من غمر بطين فقيل له في ذلك فقال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نتوضأ من الغمر لا يؤذي به بعضنا بعضا. ٥٥١ - عبد الله بن صيفي بن وبرة بن ثعلبة بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف. وهو في بني عمرو بن عوف وشهد الحديبية مع رسول الله ﷺ وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان. قال: أخبرني بذلك هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه. ومن بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ٥٥٢ - خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صيفي بن الهائلة بن عبد الله بن

стр. 1410

غيلان بن أسلم بن حزاز بن كاهل بن عذرة. وهو حليف لبني زهرة بن كلاب. صحب النبي ﷺ وروى عنه. وكان سعد بن أبي وقاص ولاه القتال يوم القادسية. وهو الذي قتل الخوارج يوم النخيلة. ونزل الكوفة وابتنى بها دارا وله بقية وعقب اليوم. ٥٥٣ - جمرة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن حزاز بن كاهل بن عذرة. وكان سيد عذرة وهو أول أهل الحجاز قدم على النبي ﷺ بصدقة بني عذرة فأقطعه رسول الله ﷺ رمية سوطه وحضر فرسه من وادي القرى فلم يزل بوادي القرى واتخذها منزلا حتى مات. ٥٥٤ - أبو خزامة العذري. كان يسكن الجناب وهي أرض عذرة وبلي. أسلم وصحب النبي ﷺ وروى عنه. ومن الأشعريين وهم بنو الأشعر واسمه نبت بن أدد ابن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ٥٥٥ - أبو بردة بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر. وهو أخو أبي موسى الأشعري. أسلم وهاجر من بلاد قومه فوافق قدومه المدينة مع من هاجر من الأشعريين. ويقال كانوا خمسين رجلا. قدوم أهل السفينتين من أرض الحبشة. وروى أبو بردة بن قيس عن النبي ﷺ . ٥٥٦ - أبو عامر الأشعري. وكان ممن قدم من الأشعريين على رسول الله ﷺ . وشهد معه فتح مكة وحنين. وبعثه رسول الله ﷺ يوم حنين في آثار من توجه إلى أوطاس من المشركين من هوازن. وعقد له رسول الله ﷺ لواء فانتهى إلى عسكرهم فبرز منهم رجل فقال: من يبارز؟ فبرز له أبو عامر فقتله أبو عامر حتى قتل منهم تسعة مبارزة. فلما كان العاشر برز له أبو عامر فضرب أبا عامر فأثبته فاحتمل وبه رمق. واستخلف أبا موسى الأشعري على مكانه. وأخبر أبو عامر أبا موسى أن قاتله

стр. 1411

صاحب العمامة الصفراء. وأوصى أبو عامر إلى أبي موسى ودفع إليه الراية وقال: ادفع قوسي وسلاحي للنبي ﷺ ومات أبو عامر. فقاتلهم أبو موسى حتى فتح الله عليه وقتل قاتل أبي عامر وجاء بفرسه وسلاحه وتركته إلى رسول الله ﷺ فدفعه رسول الله ﷺ إلى ابنه ثم قال:، اللهم اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمتي في الجنة،. ٥٥٧ - وابنه عامر بن أبي عامر. وقد صحب النبي ﷺ وغزا معه وروى عنه. ٥٥٨ - أبو مالك الأشعري. أسلم وصحب النبي ﷺ وغزا معه وروى عنه. قال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي عن عبد الله بن نعيم الأزدي عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله ﷺ عقد لأبي مالك الأشعري على خيل الطلب وأمره أن يطلب هوازن حين انهزمت. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبان بن يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري عن النبي ﷺ قال: الطهور شطر الإيمان. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبان قال: حدثنا قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري أنه جمع أصحابه فقال: هلم أصلي بكم صلاة أم نسي. قال وكان رجلا من الأشعريين. قال: فدعا بجفنة من ماء فغسل يديه ثلاثا تمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ومسح برأسه وأذنيه وغسل قدميه. قال فصلى الظهر فقرأ فيها بفاتحة الكتاب اثنتين وعشرين تكبيرة. ٥٥٩ - الحارث الأشعري. أسلم وصحب النبي ﷺ وروى عنه. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبان عن يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن الحارث الأشعري عن النبي ﷺ قال:، إن الله أمر يحيى بن زكرياء بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن.

стр. 1412

ومن الحضارمة وهم من اليمن ٥٦٠ - العلاء بن الحضرمي. واسم الحضرمي عبد الله بن ضماد بن سلمى بن أكبر من حضرموت من اليمن. وكان حليفا لبني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وأخوه ميمون بن الحضرمي صاحب البئر التي بأعلى مكة بالأبطح يقال لها بئر ميمون مشهورة على طريق أهل العراق. وكان حفرها في الجاهلية. وأسلم العلاء بن الحضرمي قديما. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد عن العلاء بن الحضرمي أن رسول الله ﷺ . بعثه منصرفه من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدي بالبحرين. وكتب رسول الله ﷺ إلى المنذر بن ساوى معه كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام. وخلى بين العلاء ابن الحضرمي وبين الصدقة يجتبيها. وكتب رسول الله ﷺ للعلاء كتابا فيه فرائض الصدقة في الإبل والبقر والغنم والثمار والأموال يصدقهم على ذلك. وأمره أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم فيردها على فقرائهم. وبعث رسول الله ﷺ معه نفرا فيهم أبو هريرة وقال له: استوص به خيرا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن يزيد عن سالم مولى بني نصر قال: سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول الله ﷺ مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه بن خيرا فلما فصلنا قال لي: إن رسول الله ﷺ قد أوصاني بك خيرا فانظر ماذا تحب. قال قلت: تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بأمين. فأعطاه ذلك. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة عن عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لؤي أن رسول الله ﷺ بعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ثم عزله عن البحرين. وبعث أبان بن سعد عاملا عليها. قال محمد بن عمر: وكان رسول الله ﷺ قد كتب إلى العلاء بن الحضرمي أن يقدم عليه بعشرين رجلا من عبد القيس فقدم عليه منهم بعشرين رجلا رأسهم عبد الله بن عوف الأشج. واستخلف العلاء على البحرين المنذر بن ساوى فشكا الوفد العلاء بن الحضرمي فعزله رسول الله ﷺ وولى أبان بن سعيد بن العاص وقال له:

стр. 1413

استوص بعبد القيس خيرا وأكرم سراتهم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد أن رسول الله ﷺ رأى على العلاء بن الحضرمي قميصا سنبلانيا طويل الكمين فقطعه من عند أطراف أصابعه. قال: أخبرنا أنس بن عياض قال: حدثني عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعت عمر بن عبد العزيز سأل السائب بن يزيد: ما سمعت في سكنى مكة؟ فقال: قال العلاء بن الحضرمي إن رسول الله ﷺ قال: ثلاث للمهاجر بعد الصدر. قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح بن كيسان عن عبد الرحمن بن حميد أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السائب بن يزيد فقال السائب: سمعت العلاء بن الحضرمي يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول:، ثلاث ليال يمكثهن المهاجر بمكة بعد الصدر،. قال ثم رجع الحديث إلى الأول. قال: فلم يزل أبان بن سعيد عاملا على البحرين حتى قبض رسول الله ﷺ وارتد ربيعة بالبحرين فأقبل أبان بن سعيد إلى المدينة وترك عمله. فأراد أبو بكر الصديق أن يرده إلى البحرين فأبى وقال: لا أعمل لأحد بعد رسول الله ﷺ فأجمع أبو بكر بعثة العلاء بن الحضرمي فدعاه فقال: إني وجدتك من عمال رسول الله ﷺ الذين ولى فرأيت أن أوليك ما كان رسول الله ﷺ ولاك. فعليك بتقوى الله. فخرج العلاء بن الحضرمي من المدينة في ستة عشر راكبا معه فرات بن حيان العجلي دليلا. وكتب أبو بكر كتابا للعلاء بن الحضرمي أن ينفر معه كل من مر به من المسلمين إلى عدوهم. فسار العلاء فيمن تبعه منهم حتى نزل بحصن جواثا فقاتلهم فلم يفلت منهم أحد. ثم أتى القطيف وبها جمع من العجم فقاتلهم فأصاب منهم طرفا وانهزموا فانضمت الأعاجم إلى الزارة فأتاهم العلاء فنزل الخط على ساحل البحر فقاتلهم وحاصرهم إلى أن توفي أبو بكر ﵀ وولي عمر بن الخطاب. وطلب أهل الزارة الصلح فصالحهم العلاء. ثم عبر العلاء إلى أهل دارين فقاتلهم فقتل المقاتلة وحوى الذراري. وبعث العلاء عرفجة بن هرثمة إلى أسياف فارس فقطع في السفن فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس واتخذ فيها مسجدا وأغار على باريخان والأسياف وذلك في سنة أربع عشرة.

стр. 1414

قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف عن أبي إسماعيل الهمداني وغيره من مجالد عن الشعبي قال: كتب عمر بن الخطاب إلى العلاء بن الحضرمي وهو بالبحرين أن سر إلى عتبة بن غزوان فقد وليتك عمله واعلم أنك تقدم على رجل من المهاجرين الأولين الذين سبقت لهم من الله الحسنى لم أعزله إلا يكون عفيفا صليبا شديد البأس ولكني ظننت أنك أغنى عن المسلمين في تلك الناحية منه فاعرف له حقه. وقد وليت قبلك رجلا فمات قبل أن يصل. فإن يرد الله أن تلي وليت وإن يرد الله أن يلي عتبة فالخلق والأمر لله رب العالمين. واعلم أن أمر الله محفوظ بحفظه الذي أنزله فانظر الذي خلقت له فاكدح له ودع ما سواه فإن الدنيا أمد والآخرة أبد. فلا يشغلنك شيء مدبر خيره عن شيء باق شره. وأهرب إلى الله من سخطه فإن الله يجمع لمن شاء الفضيلة في حكمه وعلمه. نسأل الله لنا ولك العون على طاعته والنجاة من عذابه. قال: فخرج العلاء بن الحضرمي من البحرين في رهط منهم أبو هريرة وأبو بكرة. وكان يقال لأبي بكرة حين قدم البصرة البحراني. وولد له بالبحرين عبد الله بن أبي بكرة. قال: فلما كانوا بلياس قريبا من الصعاب والصعاب من أرض بني تميم مات العلاء بن الحضرمي فرجع أبو هريرة إلى البحرين وقدم أبو بكرة إلى البصرة فكان أبو هريرة يقول: رأيت من العلاء بن الحضرمي ثلاثة أشياء لا أزال أحبه أبدا. رأيته قطع البحر على فرسه يوم دارين وقدم من المدينة يريد البحرين. فلما كان بالدهناء نفد ماؤهم فدعا الله فنبع لهم من تحت رملة فارتووا وارتحلوا. وأنسى رجل منهم بعض متاعه فرجع فأخذه ولم يجد الماء. وخرجت معه من البحرين إلى صف البصرة فلما كنا بلياس مات ونحن على غير ماء فأبدى الله لنا سحابة فمطرنا فغسلناه وحفرنا له بسيوفنا ولم نلحد له ودفناه ومضينا. فقال رجل من أصحاب رسول الله ﷺ : دفناه ولم نلحد له فرجعنا لنلحد له فلم نجد موضع قبره. وقدم أبو بكرة البصرة بوفاة العلاء بن الحضرمي. ٥٦١ - شريح الحضرمي قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال: حدثني عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري عن السائب بن يزيد أن شريحا الحضرمي ذكر عند

стр. 1415

النبي ﷺ فقال:، ذاك رجل لا يتوسد القرآن،. ٥٦٢ - عمرو بن عوف. قال محمد بن عمر: هو يمان حليف لبني عامر بن لؤي وأسلم قديما. وصحب النبي ﷺ وروى عنه. ٥٦٣ - لبيد بن عقبة بن رافع بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل. وأمه أم البنين بنت حذيفة بن ربيعة بن سالم بن معاوية بن ضرار بن ذبيان من بني سلامان بن سعد هذيم من قضاعة. وفي لبيد بن عقبة جاءت رخصة الإطعام لمن لا يقدر على الصوم. فولد لبيد بن عقبة محمود بن لبيد الفقيه. ولد في عهد النبي ﷺ ومنظور وميمون وأمهم أم منظور بنت محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الأوس. وعثمان وأمية وأمة الرحمن وأمهم أم ولد. وكان للبيد بن عقبة عقب فانقرضوا جميعا فلم يبق منهم أحد. ٥٦٤ - حاجب بن بريدة من أهل رابخ. وهم بنو زعوراء بن جشم أخوه عبد الأشهل بن جشم. قتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة. ومن بني حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت ٥٦٥ - البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج. وأمه حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب بن أنس بن زيد بن مالك بن النجار بن الخزرج. ويقال بل أمه أم خالد بنت ثابت بن سنان بن عبيد بن الأبجر وهو خدرة. فولد البراء يزيد وعبيدا ويونس وعازب ويحيى وأم عبد الله ولم تسم لنا أمهم. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل وأبيه عن أبي إسحاق قال: وأخبرنا

стр. 1416

عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق أن البراء بن عازب كان يكنى أبا عمارة. قالوا: وكان عازب قد أسلم أيضا. وكانت أمه من بني سليم بن منصور. وكان له من الولد البراء وعبيد وأم عبد الله. مبايعة. وأمهم جميعا حبيبة بنت أبي حبيبة بن الحباب. ويقال بل أمهم أم خالد بنت ثابت. ولم نسمع لعازب بذكر في شيء من المغازي وقد سمعنا بحديثه في الرحل الذي اشتراه منه أبو بكر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما فقال أبو بكر لعازب: مر البراء فليحمله إلى رحلي. فقال له عازب: لا. حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله ﷺ حين خرجتما والمشركون يطلبونكم. قال: أدلجنا من مكة فأحيينا ليلتنا ويومنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فرميت ببصري هل أرى من ظل ناوى إليه. فإذا أنا بصخرة فانتهيت إليها فإذا بقية ظل لها. فنظرت إلى بقية ظلها فسويته ثم فرشت لرسول الله ﷺ فيه فروة ثم قلت: اضطجع يا رسول الله. فاضطجع ثم ذهبت أنفض ما حولي هل أرى من الطلب أحدا. فإذا أنا براع يسوق غنمه إلى الصخرة يريد منها مثل الذي نريد. يعني الظل. فسألته: لمن أنت يا غلام؟ قال: لرجل من قريش. فسماه لي. فعرفته فقلت: وهل في غنمك من لبن؟ قال: نعم. قلت: هل أنت حالب لي؟ قال: نعم. قال: أمرته فاعتقل شاة من غنمه ثم أمرته أن ينفض كفيه. فقال هكذا. فضرب إحدى يديه بالأخرى فحلب لي كثبة من لبن وقد رويت لرسول الله ﷺ معي إداوة على فمها خرقة فصببت اللبن حتى برد أسفله. فأتيت رسول الله ﷺ فوافقته قد استيقظ فقلت: اشرب يا رسول الله. فشرب رسول الله ﷺ حتى رضيت. ثم قلت: قد أتى الرحيل يا رسول الله. فارتحلنا والقوم يطلبوننا فلم يدركنا أحد منهم غير سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له. فقلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله. فقال:، لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا،. فلما دنا فكان بينه وبيننا قدر رمحين أو ثلاثة قلت: هذا الطلب قد لحقنا يا رسول الله. وبكيت فقال:، ما يبكيك؟، قلت: أما والله ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك. قال فدعا عليه رسول الله ﷺ فقال:، اللهم اكفناه بما شئت،. قال فساخت به

стр. 1417

فرسه في الأرض إلى بطنها فوثب عنها ثم قال: يا محمد قد علمت أن هذا عملك فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه. فو الله لأعمين على من ورائي من الطلب وهذه كنانتي فخذ سهما منها فإنك ستمر على إبلي وغنمي بمكان كذا وكذا فخذ منها حاجتك. فقال له رسول الله ﷺ :، لا حاجة لنا في إبلك،. ودعا له رسول الله ﷺ فانطلق راجعا إلى أصحابه. ومضى رسول الله ﷺ وأنا معه حتى قدمنا المدينة ليلا. فتنازعه القوم أيهم ينزل عليه فقال رسول الله ﷺ .، إني أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب أكرمهم بذلك،. وخرج الناس حين دخلنا المدينة في الطريق وعلى البيوت والغلمان والخدم صارخون: جاء محمد. جاء رسول الله ﷺ جاء محمد. جاء رسول الله. فلما أصبح انطلق فنزل حيث أمر. قال وكان رسول الله ﷺ يحب أن يوجه نحو الكعبة فأنزل الله: «قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» البقرة: ١٤٤. فتوجه نحو الكعبة. قال وقال السفهاء من الناس: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. فأنزل الله تعالى: «قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» البقرة: ١٤٢. قال: وصلى مع النبي رجل. ثم خرج بعد ما صلى فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله ﷺ وأنه وجه نحو الكعبة. فانحرف القوم حتى وجهوا نحو الكعبة. قال البراء: وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي فقلنا له: ما فعل رسول الله ﷺ ؟ فقال: هو مكانه وأصحابه على أثري. ثم أتى بعده عمرو ابن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى فقلنا له: ما فعل من ورائك رسول الله ﷺ وأصحابه؟ قال: هم أولى على أثري: قال ثم أتانا بعده عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال. ثم أتانا بعدهم عمر بن الخطاب في عشرين راكبا. ثم أتانا بعدهم رسول الله ﷺ وأبو بكر معه. قال البراء: فلم يقدم علينا رسول الله ﷺ حتى قرأت سورا من المفصل ثم خرجنا نتلقى العير فوجدناهم قد حذروا. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن البراء قال: استصغرت أنا وابن عمر يوم بدر فلم نشهدها.

стр. 1418

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك بن عبد الله عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: استصغرني رسول الله ﷺ أنا وابن عمر فردنا يوم بدر. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم عن شعبة عن أبي إسحاق عن البراء قال: استصغرنا يوم بدر أنا وابن عمر. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء يقول: ما قدم علينا رسول الله ﷺ حتى قرأت: «سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» الأعلى: ١. في سور من المفصل. قال: أخبرنا الحسن بن يونس قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن البراء قال: صغرت أنا وعبد الله بن عمر يوم بدر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: غزوت مع رسول الله ﷺ خمس عشرة غزوة وأنا وعبد الله بن عمر لدة. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا حديج بن معاوية عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب يقول: غزوت مع رسول الله ﷺ خمس عشرة غزوة. قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا ليث بن سعد قال: حدثني صفوان بن سليم عن أبي بسرة عن البراء بن عازب قال: صحبت رسول الله ﷺ . ثمانية عشر سفرا فلم أره ترك ركعتين قبل الظهر. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الملك بن سليمان عن صفوان بن سليم عن أبي بسرة الجهني قال: سمعت البراء بن عازب يقول: غزوت مع رسول الله ﷺ ثماني عشرة غزوة ما رأيته ترك ركعتين. حين تزيغ الشمس. في حضر ولا سفر. قال محمد بن عمر: أجاز رسول الله ﷺ البراء بن عازب يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنة ولم يجز قبلها. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق وشعبة ومالك عن أبي السفر قال: رأيت على البراء بن عازب خاتم ذهب. قال محمد بن عمر: ونزل البراء الكوفة وتوفي بها أيام مصعب بن الزبير وله

стр. 1419

عقب. وروى البراء عن أبي بكر. ٥٦٦ - وأخوه عبيد بن عازب بن الحارث بن عدي. وهو لأمه أيضا. فولد عبيد بن عازب لوطا وسليمان ونويرة وأم زيد. وهي عمرة. ولم تسم لنا أمهم. وكان عبيد بن عازب أحد العشرة من الأنصار الذين وجههم عمر بن الخطاب مع عمار بن ياسر إلى الكوفة. وله بقية وعقب بالكوفة. ٥٦٧ - أسيد بن ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت. وأمه فاطمة بنت بشر بن عدي بن أبي بن غنم بن عوف من بني قوقل من الخزرج حلفاء في بني عبد الأشهل. فولد أسيد ثابتا ومحمدا وأم كلثوم وأم الحسن وأمهم أمامة بنت خديج بن رافع بن عدي من بني حارثة من الأوس. وسعدا وعبد الرحمن وعثمان وأم رافع وأمهم زينب بنت وبرة بن أوس من بني تميم. وعبيد الله وأمه أم ولد. وعبد الله وأمه أم سلمة بنت عبد الله بن أبي معقل بن نهيك بن أساف. وكان أسيد بن ظهير يكنى أبا ثابت وكان من المستصغرين يوم أحد. وشهد الخندق. وكان أبوه ظهير بن رافع من أهل العقبة. وله بقية وعقب. ٥٦٨ - عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث. وأمه شيبة بنت الربيع بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم. فولد عرابة سعيدا ولم تسم لنا أمه. وشهد أبوه أوس بن قيظي وأخواه عبد الله وكباثة ابنا أوس أحدا. واستصغر عرابة يوم أحد فرد وأجيز في يوم الخندق. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عمر بن عقبة عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: كان عرابة بن أوس سنه يوم أحد أربع عشرة سنة وخمسة أشهر فرده رسول الله ﷺ وأبى أن يجيزه. قال محمد بن عمر: وعرابة بن أوس هو الذي مدحه الشماخ بن ضرار الشاعر. وكان قدم المدينة فأوقر له راحلته تمرا فقال: رأيت عرابة الأوسي ينمي … إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد … تلقاها عرابة باليمين

стр. 1420

٥٦٩ - علبة بن يزيد الحارثي من الأنصار. وهو من المعروفين من أصحاب رسول الله. ونظرنا في نسب بني حارثة من الأنصار فلم نجد نسبه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي سبرة عن قطير الحارثي واسمه يحيى بن زيد بن عبيد عن حرام بن سعد بن محيصة قال: كان علبة بن زيد الحارثي وذووه أقواما لا مال لهم ولا ثمار. فلما جاء الرطب قالوا: يا رسول الله إنه لا تمر لنا ولا ذهب عندنا ولا ورق. وعندنا تمور مما ترسل به إلينا بقيت منك عام الأول. فقال رسول الله ﷺ :، فاشتروا بها رطبا بخرصها،. ففعلوا والقوم يحبون أن يطعموا عمالهم التمر. قال محمد بن عمر: هي رخصة من النبي ﷺ لهم ومكروه لغيرهم. وكان علبة من الفقراء. فجعل الناس يتصدقون. ولم يكن عنده شيء فتصدق بعرضه وقال: قد جعلته حلا. فقال رسول الله ﷺ قد قبل الله صدقتك. وكان علبة أحد البكائين الذين أتوا رسول الله ﷺ حين أراد أن يخرج إلى تبوك يسألونه حملانا فقال: لا أجد ما أحملكم عليه. فتولوا وهم يبكون غما أن يفوتهم غزوة مع رسول الله ﷺ فأنزل الله عليه فيهم: «وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ» التوبة: ٩٢. وكان علبة بن يزيد منهم. ٥٧٠ - مالك، و ٥٧١ - سفيان ابنا ثابت. وهما من النبيت من الأنصار ذكرهما محمد بن عمر في كتابه فيمن استشهد يوم بئر معونة. ولم يذكرهما غيره. وطلبنا نسبهما في كتاب نسب النبيت فلم نجد. ومن بني عمرو بن عوف مالك بن الأوس ٥٧٢ - يزيد بن حارثة بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وأمه نائلة بنت قيس بن عبدة بن أمية بن زيد بن مالك بن

стр. 1421

عوف بن عمرو بن عوف. فولد يزيد مجمعا وأمه حبيبة بنت الجنيد بن كنانة بن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض. وعبد الرحمن وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي الأفلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. أخوه لأمه عاصم بن عمر بن الخطاب. وعامر بن يزيد وأمه أم ولد. ومات يزيد بن حارثة بالمدينة وله عقب. ٥٧٣ - مجمع بن حارثة بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد. وأمه نائلة بنت قيس بن عبدة بن أمية. فولد مجمع بن حارثة يحيى وعبيد الله. قتلا يوم الحرة. وعبد الله وجميلة وأمهم سلمى بنت ثابت بن الدحداحة بن نعيم بن غنم بن أياس من بلي. أخبرنا محمد بن عمر وغيره قالوا: كان يقال لبني عامر بن العطاف بن ضبيعة في الجاهلية كسر الذهب لشرفهم في قومهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مجمع بن يعقوب عن أبيه عن مجمع ابن حارثة قال: كنا بصحبان راجعين من المدينة فرأيت الناس يركضون وإذا هم يقولون: أنزل على رسول الله ﷺ فركضت مع الناس حتى توافينا عند رسول الله ﷺ فإذا هو يقرأ: «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» الفتح: ١. فلما نزل بها جبرائيل قال: يهنئك يا رسول الله. فلما هنأه جبرائيل هنأه المسلمون. قال محمد بن عمر: كان سعد بن عبيد القارئ من بني عمرو بن عوف إمام مسجد بني عمرو بن عوف. فلما قتل بالقادسية اختصم بنو عمرو بن عوف في الإمامة إلى عمر بن الخطاب وأجمعوا أن يقدموا مجمع بن حارثة. وكان يطعن على مجمع ويغمض عليه لأنه كان إمام مسجد الضرار. فأبى عمر أن يقدمه. ثم دعاه بعد ذلك فقال: يا مجمع. عهدي بك والناس يقولون ما يقولون. فقال: يا أمير المؤمنين كنت شابا وكانت القالة لي سريعة. فأما اليوم فقد أبصرت ما أنا فيه وعرفت الأشياء. فسأل عنه عمر فقالوا: ما نعلم إلا خيرا ولقد جمع القرآن وما بقي عليه إلا سور يسيره. فقدمه عمر فصيره إمامهم في مسجد بني عمرو بن عوف. ولا يعلم مسجدا يتنافس في إمامه مثل مسجد بني عمرو بن عوف. ومات مجمع بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب.

стр. 1422

٥٧٤ - ثابت بن وديعة بن خذام بن خالد بن ثعلبة بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وأمه أمامة بنت بجاد بن عثمان بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد. فولد ثابت بن وديعة يحيى ومريم وأمهما وهبة بنت سليمان بن رافع بن سهل بن عدي بن زيد بن أمية بن مازن بن سعد بن قيس بن الأيهم بن غسان من ساكني رابخ حلفاء بني زعوراء بن جشم أخي عبد الأشهل بن جشم. ودعوتهم في بني عبد الأشهل. وكان ثابت يكنى أبا سعد. وكان أبوه وديعة بن خذام من المنافقين. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبيه عن ابن أبي وديعة صاحب رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ :، من اغتسل يوم الجمعة كغسله من الجنابة ومسح من دهن أو طيب إن كان عنده ولبس أحسن ما عنده من الثياب ولم يفرق بين اثنين وأنصت للإمام إذا جاءه غفر له ما بين الجمعتين،. قال سعيد: فذكرت ذلك لابن حزم فقال: أخطأ أبوك. غفر له ما بين الجمعتين وزيادة أربعة. ٥٧٥ - عامر بن ثابت بن سلمة بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وأمه قتيلة بنت مسعود الخطمي الذي قتل عامر بن مجمع بن العطاف. وقتل عامر بن مجمع بن العطاف يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة وليس له عقب. ٥٧٦ - عبد الرحمن بن شبل بن عمرو بن زيد بن نجدة بن مالك بن لوذان بن عمرو بن عوف. وبنو مالك بن لوذان يقال لهم بنو السميعة. كان يقال لهم في الجاهلية بنو الصماء وهي امرأة من مزينة أرضعت أباهم مالك بن لوذان. فسماهم رسول الله ﷺ بني السميعة. وأم عبد الرحمن بن شبل أم سعيد بنت عبد الرحمن بن حارثة بن سهل بن حارثة بن قيس بن عامر بن مالك بن لوذان. فولد عبد الرحمن عزيزا ومسعود وموسى وجميلة ولم تسم لنا أمهم. وروى عبد الرحمن بن شبل عن النبي ﷺ أنه نهى عن نقرة الغراب وافتراش السبع.

стр. 1423

٥٧٧ - عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف. وكان أبوه ممن شهد بدرا وهو سعد القارئ. وهو الذي يروي الكوفيون أنه أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ وقتل سعد بالقادسية شهيدا. وصحب ابنه عمير بن سعد النبي ﷺ وولاه عمر بن الخطاب على حمص. قال: أخبرت عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن سعيد بن سويد عن عمير بن سعد أنه كان يقول. وهو أمير على المنبر على حمص وهو من أصحاب النبي ﷺ : ألا إن الإسلام حائط منيع وباب وثيق. فحائط الإسلام العدل وبابه الحق فإذا نقض الحائط وحطم الباب استفتح الإسلام. فلا يزال الإسلام منيعا ما اشتد السلطان. وليس شدة السلطان قتلا بالسيف ولا ضربا بالسوط ولكن قضاء بالحق وأخذا بالعدل. ٥٧٨ - عمير بن سعيد. وهو ابن امرأة الجلاس بن سويد بن الصامت. وكان فقيرا لا مال له. وكان يتيما في حجر الجلاس. وكان يكفله وينفق عليه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه أن رجلا من الأنصار يقال له الجلاس بن سويد قال لبنيه: والله لئن كان ما يقول محمد حقا لنحن شيء من الحمير. قال فسمعه غلام يقال له عمير. وكان ربيبة والجلاس عمه. فقال له: أي عم. تب إلى الله. وجاء الغلام إلى النبي ﷺ فأخبره فأرسل النبي ﷺ إليه فجعل يحلف ويقول: والله ما قلته يا رسول الله. فقال الغلام: يا عم بلى والله ولقد قلته فتب إلى الله ولولا أن ينزل القرآن فيجعلني معك ما قلته. قال: ونزل القرآن: «يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا» التوبة: ٧٤. إلى آخر الآية. قال: ونزلت: «فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً» التوبة: ٧٤. فقال: قد قلته وقد عرض الله علي التوبة فأنا أتوب. فقبل ذلك منه. وكان له قتيل في الإسلام فوداه رسول الله ﷺ فأعطاه ديته فاستغنى بذلك.

стр. 1424

قال وقد كان هم أن يلحق بالمشركين. قال وقال النبي ﷺ للغلام: وفت أذنك. قال محمد بن عمر: وكان هذا الكلام من الجلاس في غزوة تبوك. وكان قد خرج مع رسول الله ﷺ إلى تبوك. وخرج في غزوة تبوك ناس كثير من المنافقين لم يخرجوا في غزوة قط أكثر منهم في غزوة تبوك. وتكلموا بالنفاق فقال الجلاس ما قال. فرد عليه عمير بن سعيد قوله. وكان معه في هذه الغزاة. وقال له عمير: ما أحد من الناس كان أحب إلي منك ولا أعظم علي منه منك. وقد سمعت منك مقالة. والله لئن كتمتها لأهلكن ولئن أفشيتها لتفتضحن وإحداهما أهون علي من الأخرى. ثم أتى النبي ﷺ فأخبره بما قال الجلاس. فلما نزل القرآن اعترف الجلاس بذنبه وحسنت توبته ولم ينزع عن خير كان يصنعه إلى عمير بن سعيد. وكان ذلك مما عرف به توبته. ٥٧٩ - جدي بن مرة بن سراقة بن الحباب بن عدي بن الجد بن عجلان من بلي قضاعة حلفاء بني عمرو بن عوف. قتل بخيبر شهيدا. طعنه أحدهم بين ثدييه بالحربة فمات. وقتل أبو مرة بن سراقة بحنين شهيدا مع رسول الله ﷺ . ٥٨٠ - أوس بن حبيب. من بني عمرو بن عوف. قتل بخيبر شهيدا. قتل على حصن ناعم. ٥٨١ - أنيف بن وائلة. من بني عمرو بن عوف. قتل شهيدا على حصن ناعم بخيبر. ٥٨٢ - عروة بن أسماء بن الصلت السلمي. حليف لبني عمرو بن عوف. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مصعب بن ثابت عن أبي الأسود عن عروة قال: حرص المشركون يوم بئر معونة بعروة بن الصلت أن يؤمنوه فأبى. وكان ذا خلة لعامر بن الطفيل مع أن قومه من بني سليم حرصوا على ذلك. فأبى وقال: لا أقبل لكم أمانا ولا أرغب بنفسي عن مصرع أصحابي. ثم تقدم فقاتل حتى قتل شهيدا وذلك في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرا من الهجرة. ٥٨٣ - جزء بن عباس. حليف بني جحجبا بن كلفة من بني عمرو بن عوف. قتل يوم اليمامة شهيدا سنة اثنتي عشرة.

стр. 1425

ومن بني خطمة بن جشم بن مالك بن الأوس ٥٨٤ - خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة. واسم خطمة عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس. وأم خزيمة كبيشة بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة. فولد خزيمة بن ثابت عبد الله وعبد الرحمن وأمهما جميلة بنت زيد بن خالد بن مالك من بني قوقل. وعمارة بن خزيمة وأمه صفية بنت عامر بن طعمة بن زيد الخطمي. وكان خزيمة بن ثابت وعمير بن عدي بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة. وخزيمة بن ثابت هو ذو الشهادتين. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني معمر عن الزهري عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن عمه وكان من أصحاب النبي ﷺ أن النبي ﷺ ابتاع فرسا من رجل من الأعراب فاستتبعه رسول الله ﷺ ليعطيه ثمنه فأسرع النبي ﷺ . المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يلقون الأعرابي يساومونه الفرس ولا يشعرون أن رسول الله ﷺ قد ابتاعه. حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه رسول الله ﷺ فلما زاده نادى الأعرابي رسول الله ﷺ فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته. فقام النبي ﷺ حين سمع قول الأعرابي حتى أتاه الأعرابي فقال رسول الله ﷺ :، ألست قد ابتعته منك؟، فقال الأعرابي: لا والله ما بعتكه. فقال رسول الله ﷺ :، بلى قد ابتعته منك،. فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ وبالأعرابي وهما يتراجعان. فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا يشهد أني بعتك. فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك إن رسول الله ﷺ لم

стр. 1426

يكن ليقول إلا حقا. حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع تراجع رسول الله ﷺ . وتراجع الأعرابي فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا يشهد أني بايعتك. فقال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته. فأقبل رسول الله ﷺ على خزيمة بن ثابت فقال:، بم تشهد؟، فقال: بتصديقك يا رسول الله. فجعل رسول الله ﷺ شهادة خزيمة شهادة رجلين. قال محمد بن عمر: لم يسم لنا أخو خزيمة بن ثابت الذي روى هذا الحديث. وكان له أخوان يقال لأحدهما وحوح ولا عقب له والآخر عبد الله وله عقب. وأمهما أم خزيمة كبيشة بنت أوس بن عدي بن أمية الخطمي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عاصم بن سويد عن محمد بن عمارة بن خزيمة قال: قال رسول الله ﷺ :، يا خزيمة بم تشهد ولم تكن معنا؟، قال: يا رسول الله أنا أصدقك بخبر السماء ولا أصدقك بما تقول؟ فجعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين. قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا زكرياء عن الشعبي. وجويبر عن الضحاك أن النبي ﷺ جعل شهادة خزيمة بن ثابت بشهادة رجلين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زكرياء قال: سمعت عامرا يقول: كان خزيمة بن ثابت الذي أجاز رسول الله ﷺ شهادته بشهادة رجلين. قال: اشترى رسول الله ﷺ بعض البيع من رجل فقال الرجل: هلم شهودك على ما تقول. فقال خزيمة: أنا أشهد لك يا رسول الله. قال: وما علمك؟ قال: أعلم أنك لا تقول إلا حقا. قد آمناك على أفضل من ذلك. على ديننا. فأجاز شهادته. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا قتادة أن رجلا طلب رسول الله ﷺ فأنكر النبي ﷺ فشهد خزيمة بن ثابت أن النبي ﷺ صادق عليه وأنه ليس له عليه حق. فأجاز رسول الله ﷺ شهادته. قال: فقال له رسول الله ﷺ بعد ذلك:، أشهدتنا؟، قال: لا. قد عرفت أنك لم تكذب. قال فكانت شهادة خزيمة بعد ذلك تعدل بشهادة رجلين. قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس بن يزيد عن الزهري عن ابن خزيمة عن عمه أن خزيمة بن ثابت رأى فيما يرى النائم كأنه يسجد على جبهة

стр. 1427

النبي ﷺ فأخبر النبي ﷺ فاضطجع له وقال: صدق رؤياك. فسجد على جبهته. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة بن ثابت أن أباه قال: رأيت في المنام كأني أسجد على جبهة النبي ﷺ فأخبرته بذلك فقال: إن الروح لا تلقى الروح. وأقنع النبي ﷺ رأسه هكذا فوضع جبهته على جبهة النبي ﷺ . قال محمد بن عمر: وكانت راية بني خطمة مع خزيمة بن ثابت في غزوة الفتح. وشهد خزيمة بن ثابت صفين مع علي بن أبي طالب ﵇. وقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين وله عقب. وكان يكنى أبا عمارة. ٥٨٥ - عمير بن حبيب بن حباشة بن جويبر بن عبيد بن غيان بن عامر بن خطمة. وأمه أم عمارة وهي جميلة بنت عمرو بن عبيد بن غيان بن عامر بن خطمة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن أبيه عن جده عمير بن حبيب بن خماشة. هكذا قال عفان في الحديث: خماشة. أنه قال: إن الإيمان يزيد وينقص. فقيل له: وما زيادته وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله وخشيناه فذلك زيادته. وإذا غفلنا ونسينا وضيعنا فذلك نقصانه. قال عفان: ثم سمعت حمادا بعد يشك. يقول عن عمير بن حبيب. فقلت: عن أبيه عن جده. قال: أحسب أنه عن أبيه عن جده. ٥٨٦ - عمارة بن أوس بن خالد بن عبيد بن أمية بن عامر بن خطمة. وأمه صفية بنت كعب بن مالك بن غطفان ثم من بني ثعلبة. فولد عمارة صالحا يكنى أبا واصل ورجاء وعامرا وأمهم أم ولد. وعمرا وزيادا وأم خزيمة وأمهم أم ولد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثنا زياد بن علاقة عن عمارة بن أوس الأنصاري قال: صلينا إحدى صلاة العشاء فقام رجل على باب المسجد ونحن في الصلاة فنادى: إن الصلاة قد وجهت نحو الكعبة. فحول أو تحوف إمامنا نحو الكعبة والرجال والنساء والصبيان.

стр. 1428

ومن بني السلم بن إمرئ القيس بن مالك بن الأوس ٥٨٧ - عبد الله بن سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط. ويقال النحاط بن كعب بن حارثة بن غنم بن السلم. وأمه جميلة بنت أبي عامر الراهب وهو عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. فولد عبد الله بن سعد عبد الرحمن وأم عبيد الرحمن وأمهما أمامة بنت عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول من بلحبلى بن سالم بن عوف بن الخزرج. قال: أخبرنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا رباح بن أبي معروف عن المغيرة بن حكيم قال: سألت عبد الله بن سعد ابن خيثمة: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم والعقبة مع أبي رديفا. قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال: قد عرفته. وهذا وهل. ولم يشهد عبد الله بن سعد بدرا ولا أحدا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني خيثمة بن محمد بن عبد الله بن سعد بن خيثمة عن آبائه قالوا: شهد عبد الله بن سعد مع النبي ﷺ الحديبية وحنينا. وكان يوم قبض النبي ﷺ دون ابن عمر في السن. ومات بالمدينة بعد أن اجتمع الناس على عبد الملك بن مروان. قال محمد بن عمر: كأنه يوم شهد الحديبية ابن ثماني عشرة سنة. ومن بني وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة ابن مالك بن الأوس وولد مرة بن مالك ابن الأوس يقال لهم الجعادرة ٥٨٨ - محصن بن أبي قيس بن الأسلت. واسم أبي قيس صيفي. وكان شاعرا. واسم الأسلت عامر بن جشم بن وائل. ولم يكن لمحصن عقب. وكان العقب لأخيه عامر ابن أبي قيس. انقرضوا فلم يبق منهم أحد. وكان أبو قيس قد كاد أن يسلم وذكر الحنيفية في شعره وذكر صفة النبي ﷺ وكان يقال له بيثرب الحنيف.

стр. 1429

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن عبيدة الربذي عن محمد بن كعب القرظي قال: وأخبرنا ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أشياخهم قال: وحدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. قال فكل قد حدثني من حديث أبي قيس بن الأسلت بطائفة فجمعت مما حدثوني من ذلك قالوا: لم يكن أحد من الأوس والخزرج أوصف للحنيفية ولا أكثر مسالة عنها من أبي قيس بن الأسلت. وكان قد سأل من بيثرب من اليهود عن الدين فدعوه إلى اليهودية. فكاد يقاربهم ثم أبى ذلك وخرج إلى الشام إلى آل جفنة فتعرضهم فوصلوه. وسأل الرهبان والأحبار فدعوه إلى دينهم فلم يرده وقال: لا أدخل في هذا أبدا. فقال له راهب بالشام: أنت تريد دين الحنيفية. قال أبو قيس: ذلك الذي أريد. فقال الراهب: هذا وراءك من حيث خرجت دين إبراهيم. فقال أبو قيس: أنا على دين إبراهيم وأنا أدين به حتى أموت عليه. ورجع أبو قيس إلى الحجاز فأقام ثم خرج إلى مكة معتمرا فلقي زيد بن عمرو بن نفيل فقال له أبو قيس: خرجت إلى الشام أسأل عن دين إبراهيم فقيل هو وراءك. فقال له زيد بن عمرو: قد استعرضت الشام والجزيرة ويهود يثرب فرأيت دينهم باطلا وأن الدين دين إبراهيم كان لا يشرك بالله شيئا ويصلي إلى هذا البيت ولا يأكل ما ذبح لغير الله. فكان أبو قيس يقول: ليس على دين إبراهيم إلا أنا وزيد بن عمرو بن نفيل. فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة وقد أسلمت الخزرج وطوائف من الأوس بنو عبد الأشهل كلها وظفر وحارثة ومعاوية وعمرو بن عوف إلا ما كان من أوس الله. وهم وائل وبنو خطمة وواقف وأمية بن زيد مع أبي قيس بن الأسلت. وكان رأسها وشاعرها وخطيبها. وكان يقودهم في الحرب. وكان قد كاد أن يسلم وذكر الحنيفية في شعره. وكان يذكر صفة النبي ﷺ وما نخبره به يهود. وإن مولده بمكة ومهاجره يثرب. فقال بعد أن بعث النبي ﷺ : هذا النبي الذي بقي وهذه دار هجرته. فلما كانت وقعة بعاث شهدها. وكان بين قدوم رسول الله ﷺ ووقعة بعاث خمس سنين. وكان يعرف بيثرب يقال له الحنيف. فقال شعرا يذكر الدين: ولو شا ربنا كنا يهودا … وما دين اليهود بذي شكول ولو شا ربنا كنا نصارى … مع الرهبان في جبل الجليل ولكنا خلقنا إذ خلقنا … حنيفا ديننا عن كل جيل

стр. 1430

نسوق الهدي ترسف مذعنات … تكشف عن مناكبها الجلول فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة قيل له: يا أبا قيس هذا صاحبك الذي كنت تصف. قال: أجل. قد بعث بالحق. وجاء إلى النبي ﷺ فقال له: إلى ما تدعو؟ فقال رسول الله ﷺ :، إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله،. وذكر شرائع الإسلام فقال أبو قيس: ما أحسن هذا وأجمله. أنظر في أمري ثم أعود إليك. وكاد يسلم فلقيه عبد الله بن أبي فقال: من أين؟ فقال: من عند محمد. عرض علي كلاما ما أحسنه وهو الذي كنا نعرف والذي كانت أخبار يهود تخبرنا به. فقال له عبد الله بن أبي: كرهت والله حرب الخزرج. قال فغضب أبو قيس وقال: والله لا أسلم سنة. ثم انصرف إلى منزله فلم يعد إلى رسول الله ﷺ حتى مات قبل الحول وذلك في ذي الحجة على رأس عشرة أشهر من الهجرة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أشياخهم أنهم كانوا يقولون: لقد سمع يوحد عند الموت. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: وحدثني موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي قال: كان الرجل إذا توفي عن امرأته كان ابنه أحق بها أن ينكحها إن شاء. إن لم تكن أمه … (١)

стр. 1431

الطبقة الأولى من أهل المدينة من التابعين . . . . الناس (١) أصبحوا ثم دفع فإني لأنظر إلى فخذه قد انكشف فيما يخرش بعيره بمحجنه. هكذا قال سفيان بن عيينة سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع. وهذا وهل وغلط في نسبه. إنما هو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي. ٥٨٩ - عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة. وأمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. ويكنى عبد الرحمن أبا محمد. وكان ابن عشر سنين حين قبض النبي ﷺ ومات أبوه الحارث بن هشام في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة فخلف عمر بن الخطاب على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وهي أم عبد الرحمن بن الحارث. فكان عبد الرحمن في حجر عمر. وكان يقول: ما رأيت ربيبا خيرا من عمر بن الخطاب. وروى عن عمر وله دار بالمدينة ربه كبيرة. وتوفي عبد الرحمن بن الحارث في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالمدينة. وكان رجلا شريفا سخيا مريا. وكان قد شهد الجمل مع عائشة. وكانت عائشة تقول: لأن أكون قعدت في منزلي عن مسيري إلى البصرة أحب إلي من أن يكون لي من رسول الله عشرة من الولد كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدثني أبي عن أبي بكر بن عثمان المخزومي من آل يربوع أن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كان اسمه إبراهيم. فدخل على عمر بن الخطاب في ولايته حين أراد أن يغير اسم من

стр. 1432

يسمى بأسماء الأنبياء فغير اسمه فسماه عبد الرحمن فثبت اسمه إلى اليوم. فولد عبد الرحمن بن الحارث بن هشام محمدا الأكبر لا بقية له وبه كان يكنى. وأبا بكر وكان يقال له راهب قريش وعمر وعثمان وعكرمة وخالدا ومحمدا الأصغر وحنتمة ولدت لعبد الله بن الزبير بن العوام. وأم حجين وأم حكيم وسودة ورملة وأمهم فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وعياش بن عبد الرحمن وعبد الله لا بقية له. وأبا سلمة هلك صغيرا لا بقية له. والحارث هلك لا بقية له. وأسماء وعائشة تزوجها معاوية بن أبي سفيان. وأم سعيد وأم كلثوم وأم الزبير وأمهم أم الحسن بنت الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمها أسماء بنت أبي بكر الصديق. والمغيرة بن عبد الرحمن وعوفا وزينب وريطة ولدت لعبد الله بن الزبير خلف عليها بعد أختها. وفاطمة وحفصة وأمهم سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبه بن غيظ بن مرة. والوليد بن عبد الرحمن وأبا سعيد وأم سلمة. تزوجها سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص. وقريبة وأمهم أم رسن بنت الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة ابن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب. وسلمة بن عبد الرحمن وعبيد الله وهشاما لأمهات أولاد. وزينب ابنة عبد الرحمن. ويقال بل اسمها مريم. وأمها مريم ابنة عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية. ٥٩٠ - عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة. وأمه أمية ابنة نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. فولد عبد الرحمن بن الأسود محمدا وعبد الرحمن وأمهما أمة بنت عبد الله بن وهب بن عبد مناف بن زهرة. وعبد الله وأمه أم ولد. وعمر وأمه أم ولد. وقد روى عبد الرحمن بن الأسود عن أبي بكر الصديق وعمر. ﵄. وله دار بالمدينة عند أصحاب الغرابيل والقباب. ٥٩١ - صبيحة بن الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه زينب ابنة عبد الله بن ساعدة بن مشنوء بن عبد الله بن حبتر من خزاعة. فولد صبيحة بن الحارث الأجش ومعبدا وعبد الله الأكبر وزبينة امرأة وأم عمرو الكبرى وأمهم عاتكة

стр. 1433

بنت يعمر بن خالد بن معروف بن صخر بن المقياس بن حبتر. وعبد الرحمن وعبد الله الأصغر وهو أبو الفضل وأم عمرو الصغرى وأمهم أمة بنت عمرو وهو عمرو بن عبد العزى بن صنين بن جابر بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر. وعبد الله وأم صالح وأم جميل وأم عبيد وأمهم زينب بنت وهب بن أبي التوائم من هذيل. وحبيبة بنت صبيحة تزوجها معبد بن عروة من بني كلب بن عوف فولدت له. وكان أشرف ولد صبيحة عبد الرحمن بن صبيحة وله دار بالمدينة عند أصحاب الأقفاص. فولد عبد الرحمن بن صبيحة محمدا وموسى وأمهما ابنة راشد من هذيل من آل أبي التوائم. ويقال هي أم علي بنت هلال بن عمرو بن عامر من هذيل ثم من بني حطيط. وصخر بن عبد الرحمن وأمه أم يحيى بنت جبير بن عمرو بن أبي فائد من خزاعة. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه عن عبد الرحمن بن صبيحة التيمي عن أبيه قال: قال لي أبو بكر الصديق: يا صبيحة هل لك في العمرة؟ قال قلت: نعم. قال: قرب راحلتك. فقربتها. قال فخرجنا إلى العمرة. ثم حكى عنه صبيحة أشياء من فعله في تلك السفرة. قال محمد بن عمر: ويقال إن الذي سافر مع أبي بكر وسمع منه وحفظ عنه عبد الرحمن بن صبيحة. ولعله خرج هو وأبوه صبيحة جميعا مع أبي بكر فحكيا عنه. وكان عبد الرحمن ثقة قليل الحديث. ٥٩٢ - نيار بن مكرم الأسلمي وهو أحد الأربعة الذين قبروا عثمان بن عفان وصلوا عليه ونزلوا في حفرته. وقد سمع نيار من أبي بكر الصديق. وكان ثقة قليل الحديث. ٥٩٣ - عبد الله بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حجر بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار

стр. 1434

حليف الخطاب بن نفيل أبي عمر بن الخطاب. ويكنى عبد الله أبا محمد وولد على عهد النبي ﷺ وكان ابن خمس سنين أو ست سنين يوم قبض رسول الله. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: جاء رسول الله ﷺ إلى بيتنا وأنا صبي صغير فخرجت ألعب فقالت أمي: يا عبد الله تعال أعطك. فقال رسول الله ﷺ :، وما أردت أن تعطيه؟، قالت: أردت أن أعطيه تمرا. فقال:، أما لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة،. قال محمد بن عمر: فلا أحسب عبد الله بن عامر حفظ هذا الكلام عن رسول الله ﷺ لصغره وقد حفظ عن أبي بكر وعمر وعثمان وروى عنهم وعن أبيه. أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أنه أدرك الخليفتين. يعني أبا بكر وعمر. يجلدان العبد في الفرية أربعين. أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: أدركت أبا بكر وعمر ومن بعدهما من الخلفاء يضربون في قذف المملوك أربعين. قال محمد بن عمر: ومات عبد الله بن عامر بن ربيعة بالمدينة سنة خمس وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان. وكان ثقة قليل الحديث. ٥٩٤ - أبو جعفر الأنصاري ولم يسم لنا. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن ثابت بن عبيد عن أبي جعفر الأنصاري قال: رأيت أبا بكر الصديق ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا.

стр. 1435

٥٩٥ - أبو سهل الساعدي ولم يسم لنا. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن راشد قال: سمعت رجلا من الأنصار يحدث مكحولا عن أبي سهل الساعدي أنه صلى خلف أبي بكر فوصف قراءته. ٥٩٦ - أسلم مولى عمر بن الخطاب ويكنى أبا زيد. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: اشتراني عمر بن الخطاب سنة اثنتي عشرة وهي السنة التي قدم بالأشعث بن قيس فيها أسيرا فأنا أنظر إليه في الحديد يكلم أبا بكر الصديق وأبو بكر يقول له: فعلت وفعلت. حتى كان آخر ذلك أسمع الأشعث بن قيس يقول: يا خليفة رسول الله استبقني لحربك وزوجني أختك. ففعل أبو بكر. ﵀. فمن عليه وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة فولدت له محمد بن الأشعث. قال محمد بن عمر: وروى أسلم أيضا عن أبي بكر الصديق أنه رآه آخذا بطرف لسانه وهو يقول: إن هذا أوردني الموارد. وقد روى أسلم عن عمر وعثمان وغيرهما. أخبرنا محمد بن عمر قال: سمعت أسامة بن زيد بن أسلم يقول: نحن قوم من الأشعريين ولكنا لا ننكر منه عمر بن الخطاب. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال: قلت لسعيد بن المسيب أخبرني عن أسلم مولى عمر ممن هو. قال: حبشي بجاوي من بجاوة. قال عثمان بن عبيد الله: وكذلك سمعت أبي يقول: أسلم حبشي بجاوي. أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم في حديث رواه أن أسلم مولى عمر كان يكنى أبا زيد. وتوفي أسلم مولى عمر بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان. ٥٩٧ - هني مولى عمر بن الخطاب.

стр. 1436

أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عمرو بن عمير بن هني عن أبيه عن جده أن أبا بكر الصديق لم يحم شيئا من الأرض إلا النقيع. وقال: رأيت رسول الله ﷺ . حماه فكان يحميه للخيل التي يغزى عليها. وكانت إبل الصدقة إذا أخذت عجافا أرسل بها إلى الربذة وما والاها ترعى هناك ولا يحمي لها شيئا ويأمر أهل المياه لا يمنعون من ورد عليهم يشرب معهم ويرعى عليهم. فلما كان عمر بن الخطاب وكثر الناس وبعث البعوث إلى الشام وإلى مصر وإلى العراق حمى الربذة واستعملني على حمى الربذة. ٥٩٨ - مالك الدار مولى عمر بن الخطاب. وقد انتموا إلى جبلان من حمير. وروى مالك الدار عن أبي بكر الصديق وعمر. رحمهما الله. روى عنه أبو صالح السمان. وكان معروفا. ٥٩٩ - أبو قرة مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي. وكان ثقة قليل الحديث. أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالا: أخبرنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي قرة مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: إن أبا بكر الصديق قسم فقسم لي كما قسم لسيدي. قال محمد بن إسماعيل بن أبي فديك: قال ابن أبي ذئب: وكان سيده رجلا من بني مخربة غير الذي أعتقه. ٦٠٠ - زبيد بن الصلت بن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد ابن الحارث الولادة ابن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة. وهو كندي بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وإنما سمي الحارث الولادة لكثرة ولده وسمي حجر القرد والقرد في لغتهم الندى الجواد. والحارث الولادة هو أخو حجر بن عمرو آكل المرار. والملوك الأربعة مخوس ومشرح وجمد وأبضعة بنو معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل وهم عمومة زبيد وكثير

стр. 1437

ابني الصلت بن معدي كرب بن وليعة. وكانوا وفدوا على النبي ﷺ مع الأشعث بن قيس فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير. وإنما سموا ملوكا لأنه كان لكل واحد منهم واد يملكه بما فيه. وهاجر كثير وزبيد وعبد الرحمن بنو الصلت إلى المدينة فسكنوها وحالفوا بني جمح بن عمرو بن قريش فلم يزل ديوانهم ودعوتهم معهم حتى كان زمن المهدى أمير المؤمنين فأخرجهم من بني جمح وأدخلهم في حلفاء العباس بن عبد المطلب. فدعوتهم اليوم معهم وعيالهم هم بعد في بني جمح. أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه سمع زبيد بن الصلت يقول: سمعت أبا بكر الصديق يقول: لو أخذت سارقا لأحببت أن يستره الله. قال محمد بن عمر: وقد روى زبيد بن الصلت أيضا عن عمر وعثمان رحمهما الله. وكان قليل الحديث. ٦٠١ - وأخوه كثير بن الصلت بن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد ابن الحارث الولادة. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثنا سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر عن نافع أن كثير بن الصلت كان اسمه قليلا فسماه عمر بن الخطاب كثيرا. قال محمد بن عمر: وولد كثير بن الصلت في عهد النبي ﷺ وكان يكنى أبا عبد الله. وقد روى عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت وغيرهم. وكان له شرف وحال جميلة في نفسه وله دار بالمدينة كبيرة في المصلى وقبلة المصلى في العيدين إليها. وهي تشرع على بطحاء الوادي الذي في وسط المدينة. وكان من ولد كثير بن الصلت محمد بن عبد الله بن كثير وكان سريا مريا فقيها ولي قضاء المدينة للحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب حين ولاه أبو جعفر المدينة. فلما ولي المهدى الخلافة عزل عبد الصمد بن علي عن المدينة وولاها محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت.

стр. 1438

٦٠٢ - وأخوهما عبد الرحمن بن الصلت. أخبرنا معن بن عيسى عن مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج عن أبيه عن عبد الرحمن بن الصلت أخي كثير بن الصلت شيئا من فعله قال: ولا نعلمه روى حديثا عن غيره. ٦٠٣ - عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب. وأمه جميلة أخت عاصم بن ثابت بن قيس وهو أبو الأقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف من الأنصار. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال: غير النبي ﷺ اسم أم عاصم. وكان اسمها عاصية فقال:، لا بل أنت جميلة،. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب ..... (١). ٦٠٤ - عبيد الله بن عمر بن الخطاب. .... الحيرة (٢) وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص. وكان يعلم الكتاب بالمدينة. قال عبيد الله فضربته بالسيف فلما وجد حس السيف صلب بين عينيه. وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة. وكانت تدعى الإسلام. وأراد عبيد الله ألا يترك سبيا بالمدينة يومئذ إلا قتله. فاجتمع المهاجرون الأولون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قتل هؤلاء واشتدوا

стр. 1439

عليه وزجروه عن السبي فقال: والله لأقتلنهم وغيرهم. يعرض ببعض المهاجرين. فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه فأتاه سعد فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما الناس. فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الأيام الشورى قبل أن يبايع له حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه. ثم حجز بينهما. وأظلمت الأرض يومئذ على الناس فعظم ذلك في صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة حين قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني موسى بن يعقوب عن أبي وجزة عن أبيه قال: رأيت عبيد الله يومئذ وإنه ليناصي عثمان وإن عثمان ليقول: قاتلك الله قتلت رجلا يصلي وصبية صغيرة وآخر من ذمة رسول الله ﷺ ما في الحق تركك. قال فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه. ولكن عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن عمران بن مناح قال: جعل سعد بن أبي وقاص يناصي عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة. وجعل سعد يقول وهو يناصيه: لا أسد إلا أنت تنهت واحدا … وغالت أسود الأرض عنك الغوائل والشعر لكلاب بن علاط أخي الحجاج بن علاط. فقال عبيد الله: تعلم أني لحم لا تسيغه … فكل من خشاش الأرض ما كنت آكلا فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلم عبيد الله ويرفق به حتى أخذ سيفه منه وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: ما كان عبيد الله يومئذ إلا كهيئة السبع الجرب يعترض العجم بالسيف حتى حبس في السجن. فكنت أحسب أن عثمان إن ولي سيقتله لما كنت أراه صنع به. كان هو وسعد أشد أصحاب رسول الله ﷺ عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال: قال علي لعبيد الله بن عمر: ما ذنب بنت أبي لؤلؤة حين قتلتها؟ قال فكان رأى علي حين استشاره عثمان ورأي الأكابر من أصحاب رسول الله على قتله. لكن

стр. 1440

عمرو بن العاص كلم عثمان حتى تركه. فكان علي يقول: لو قدرت على عبيد الله بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني هشام بن سعد قال: حدثني من سمع عكرمة مولى ابن عباس قال: كان رأي علي أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال: لما استخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال: أشيروا علي في قتل هذا الذي فتق في الدين ما فتق. فأجمع رأي المهاجرين والأنصار على كلمة واحدة يشجعون عثمان على قتله. وقال جل الناس: أبعد الله الهرمزان وجفينة. يريدون يتبعون عبيد الله أباه. فكثر ذلك القول فقال عمرو بن العاص: يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس فأعرض عنه. فتفرق الناس عن كلام عمرو بن العاص. أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني ابن جريج أن عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يقتل بهما عبيد الله بن عمر. وكانا قد أسلما وفرض لهما عمر. وكان علي بن أبي طالب لما بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر فهرب منه إلى معاوية بن أبي سفيان فلم يزل معه فقتل بصفين. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: سمعت رجلا من أهل الشام يحدث في مجلس عمرو بن دينار فسألت عنه بعد فقيل هو يزيد بن يزيد بن جابر يقول: إن معاوية دعا عبيد الله بن عمر فقال: إن عليا كما ترى في بكر بن وائل قد حامت عليه فهل لك أن تسير في الشهباء؟ قال: نعم. فرجع عبيد الله إلى خبائه فلبس سلاحه ثم إنه فكر وخاف أن يقتل مع معاوية على حاله فقال له مولى له: فداك أبي! إن معاوية إنما يقدمك للموت. إن كان لك الظفر فهو يلي وإن قتلت استراح منك ومن ذكرك فأطعني واعتل. قال: ويحك قد عرفت ما قلت. فقالت له امرأته بحرية بنت هانئ: ما لي أراك مشمرا؟ قال: أمرني أميري أن أسير في الشهباء. قالت: هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قط إلا قتل. أنت تقتل وهو الذي يريد معاوية. قال: اسكتي والله لأكثرن القتل في قومك اليوم. فقالت: لا يقتل هذا. خدعك معاوية وغرك من نفسك وثقل عليه مكانك. قد أبرم هذا الأمر هو وعمرو بن العاص قبل اليوم فيك. لو كنت مع علي أو جلست في بيتك كان خيرا لك. قد فعل
следующие страницы →