فقال: سأجهد في ذلك ولا أترك. فتشكروا له. وجزوه خيرا. قال: وكان إبراهيم بن هشام يركب كل سبت إلى قباء. قال: فجلس إبراهيم بن محمد بن طلحة على باب دار طلحة بن عبد الله بن عوف بالبلاط وأقبل إبراهيم بن هشام. فنهض إليه إبراهيم بن محمد. فأخذ بمعرفة دابته. فقال: أصلح الله الأمير. حلفاء ولد صهيب وصهيب من الإسلام بالمكان الذي هو له. قال: فما أصنع جاء كتاب أمير المؤمنين فيهم. والله لو جاءك لم تجد بدا من إنفاذه. قال: والله إن أردت أن تحسن فعلت وما يرد أمير المؤمنين قولك. وإنك لوالد فافعل في ذلك ما يعرف. فقال: ما لك عندي إلا ما قلت لك. فقال إبراهيم بن محمد: واحدة أقولها لك والله لا يأخذ رجل من بني تيم درهما حتى يأخذ آل صهيب. قال: فأجابه والله إبراهيم بن هشام إلى ما أراد. وانصرف إبراهيم بن محمد. فأقبل إبراهيم بن هشام على أبي عبيدة بن محمد بن عمار وهو معه. فقال: لا يزال في قريش عز ما بقي هذا. فإذا مات هذا ذلت قريش.
قال: وأخبرنا محمد بن عمر. عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أمر لأهل المدينة بالعطاء في خلافة هشام بن عبد الملك. فلم يتم من الفيء. فأمر هشام أن يتم من صدقات اليمامة. فحمل إليهم. وبلغ ذلك إبراهيم بن محمد بن طلحة.
فقال: والله لا نأخذ عطاءنا من صدقات الناس وأوساخهم حتى نأخذه من الفيء.
وقدمت الإبل تحمل ذلك المال. فخرج إبراهيم وأهل المدينة. فجعلوا يردون الإبل.
ويضربون وجوهها بأكمتهم. والله لا ندخلها وفيها درهم من الصدقة. فردت الإبل.
وبلغ هشام بن عبد الملك. فأمر أن تصرف عنهم الصدقة. وأن يحمل إليهم تمام عطائهم من الفيء.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا ابن أبي ذئب. قال: حضرت إبراهيم بن محمد بن طلحة. ومات بمنى. أو ليلة جمع. فدفن أسفل العقبة وهو محرم. فرأيت وجهه ورأسه مكشوفا. فسألت. فقالوا: هو أمر بذلك. فمر به عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر. وأنا أنظر. فخمر وجهه ورأسه. كما فعل بأبيه.
ومر به المطلب بن عبد الله بن حنطب. فكشف عن وجهه ورأسه. كما فعل بعبد الله بن الوليد المخزومي. فدفن على ذلك.
قال: أخبرنا محمد. قال: حدثنا ابن جريج. عن الزهري. قال: مات
стр. 1752
عبد الله بن الوليد المخزومي وهو محرم. فسئل عنه عثمان بن عفان. فأمر أن لا يخمر رأسه.
٩٩٨ - محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة
وأمه حفصة بنت أبي يحيى. واسمه عمير. وكان من قدماء موالي بني تيم. ولهم عدد بالمدينة. ثم انتموا إليهم حديثا من الزمان.
فولد محمد بن إبراهيم. موسى بن محمد. وكان فقيها محدثا. وإبراهيم وإسحاق. وأمهم أم عيسى بنت عمران بن أبي يحيى.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. عن أبيه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص وابن عمر يأخذان برمانة المنبر ثم ينصرفان.
قال محمد بن عمر: وكان محمد بن إبراهيم يكنى أبا عبد الله. وكان جده الحارث بن خالد من المهاجرين الأولين.
توفي محمد بن إبراهيم سنة عشرين ومائة بالمدينة في آخر خلافة هشام بن عبد الملك.
وكان محمد بن إبراهيم ثقة كثير الحديث.
٩٩٩ - يزيد بن طلحة بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي.
وأمه فاختة بنت مسعود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب.
وتوفي في المدينة في أول خلافة هشام بن عبد الملك. وكان قليل الحديث.
١٠٠٠ - وأخوه محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هشام بن المطلب.
стр. 1753
وأمه فاختة بنت مسعود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب.
فولد محمد بن طلحة: جعفر بن محمد. وإبراهيم. وفاختة. وأمهم الفاضلة بنت الفضيل بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.
وعليا بن محمد. وسلامة. وأمهما كلوكة بنت عون بن عبد الله بن مالك بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن مهضب بن صعب.
وتوفي محمد بن طلحة بالمدينة في خلافة هشام بن عبد الملك. وكان قليل الحديث.
١٠٠١ - أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وأمه زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي. وأمها أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج النبي ﷺ .
فولد أبو عبيدة بن عبد الله: عبد الله وهو ركيح وزينب. وهند تزوجها عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. فأولدها محمدا. وإبراهيم وموسى بن عبد الله.
وأمة الوهاب بنت أبي عبيدة. وأمهم قريبة بنت يزيد بن عبد الأكبر بن وهب بن زمعة. وعبد الرحمن. وعبيد الله. وأمهما أم القاسم بنت عمر بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. وكان قليل الحديث.
١٠٠٢ - وأخوه وهب بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وأمه زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسود المخزومي.
فولد وهب بن عبد الله: عبد الرحمن لأم ولد. وكلثم. وأمها خبية بنت يزيد بن قنفذ بن عمير بن جدعان بن عمرو التيمي.
قتل وهب بن عبد الله يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين. في خلافة يزيد بن معاوية.
стр. 1754
١٠٠٣ - وأخوهما يزيد بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وأمه زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسود المخزومي.
فولد يزيد بن عبد الله: يزيد بن يزيد لأم ولد.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني شرحبيل بن أبي عون. عن أبيه.
قال: وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد. عن أبيه. قال: وحدثني موسى بن يعقوب.
عن عمه.
قالوا: لما دخل مسلم بن عقبة المدينة وأنهبها. وقتل من قتل. دعا الناس إلى البيعة. فكانت بنو أمية أول من بايعه. ثم دعا بني أسد بن عبد العزى- وكان عليهم حنقا- إلى قصره. فقال: تبايعون لعبد الله يزيد أمير المؤمنين ولمن استخلف بعده على أن أموالكم وأنفسكم خول له يقضي فيها ما شاء. وقال بعضهم: قال ليزيد بن عبد الله خاصة. بايع على أنك عبد العصا. فقال يزيد: أيها الأمير إنما نحن نفر من المسلمين. لنا ما للمسلمين. وعلينا ما عليهم أبايع لابن عمي وخليفتي وإمامي على ما يبايع عليه المسلمون. فقال: الحمد لله الذي سقاني دمك. والله لا أقيلكها أبدا.
لعمري إنك لطعاف وأصحابك على خلفائك. فقدمه فضرب عنقه.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني الضحاك بن عثمان. عن جعفر بن خارجة. قال: خرج مسرف من المدينة يريد مكة. وتبعه أم ولد ليزيد بن عبد الله بن زمعة تسير وراء العسكر يومين أو ثلاثة. ومات مسرف فدفن بثنية المشلل. وجاءها الخبر فانتهت إليه. فنبشته ثم صلبته على ثنية المشلل.
١٠٠٤ - عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وأمه زينب بنت شيبة بن ربيعة. وأمها فاختة بنت حرب بن أمية.
فولد عبد الله: يزيد. وأمه تميمة بنت الحارث بن مالك بن خذيمة بن أعيا بن مالك بن علقمة بن فراس بن غنم بن مالك بن كنانة.
стр. 1755
١٠٠٥ - عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وأمه بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة.
فولد عباد بن عبد الله: محمدا وصالحا. وأمهما أم شيبة بنت عبد الله بن حكيم بن حزام بن خويلد. ويحيى بن عباد. وأمه عائشة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
وأمها أم الحسن بنت الزبير بن العوام. وكان ثقة كثير الحديث.
١٠٠٦ - خبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى.
وأمه بنت منظور بن زبان بن سيار الفزاري.
وكان عالما فبلغ الوليد بن عبد الملك عنه أحاديث كرهها. فكتب إلى عامله على المدينة. أن يضربه مائة سوط. فضربه مائة سوط. وصب عليه قربة من ماء بارد بيتت بالليل. فمكث أياما ثم مات.
١٠٠٧ - حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام.
وأمه بنت منظور بن زبان الفزاري.
فولد حمزة بن عبد الله: عمارة وبه كان يكنى. درج. وعباد بن حمزة. وأمهما هند بنت قطبة بن هرم بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن
стр. 1756
مازن بن فزارة. وأبا بكر بن حمزة. ويحيى.
وأمهما أم القاسم بنت القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب. وأمها أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. وأمها زينب بنت علي بن أبي طالب.
وأمها فاطمة بنت رسول الله ﷺ وسليمان بن حمزة. وأم سلمة. وأمهما أم الخطاب بنت شيبة بن عبد الله بن شريك بن أنس بن رافع بن إمرئ القيس بن زيد عبد الأشهل من الأنصار.
وعبد الواحد بن حمزة. وهاشما. وعامرا. وإبراهيم. وعبد الحميد. وأمة الجبار. وأمة الملك. وأم حبيب. وصالحة. وهم لأمهات أولاد.
وكان عبد الله بن الزبير قد ولى ابنه حمزة البصرة ثم عزله.
وقد روى عن حمزة. وروى عن ابنيه: عباد. وهاشم. وكان هاشم من العباد.
١٠٠٨ - ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد.
وأمه بنت منظور بن زبان الفزاري.
فولد ثابت: نافعا. ومصعبا. وخبيبا. وبكيرة. وهم لأمهات أولاد شتى.
وسعدا. لأم ولد. وأسماء وأمها صفيا بنت عبد الله بن سعد بن أبي وقاص.
وحكيمة. ورقيقة بنتي ثابت. وأمهما عائشة بنت محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
١٠٠٩ - أبو بكر بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد.
وأمه ريطة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
فولد أبو بكر بن عبد الله: عبد الرحمن. وأمه أمة الرحمن بنت الجعد بن عبد الله ابن ماعز بن مجالد بن ثور بن معاوية بن البكاء بن عامر.
وقد روي عنه أيضا.
١٠١٠ - هاشم بن عبد الله بن الزبير بن العوام.
وأمه أم هاشم واسمها رخلة بنت
стр. 1757
منظور بن زبان الفزاري.
كان هاشم أحد فرسان أبيه. وكان من المعدودين.
١٠١١ - عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد.
وأمه حنتمة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي.
فولد عامر بن عبد الله: عتيقا. وعبد الله لا بقية له. والحارث درج. وعائشة وأم عثمان الكبرى. وأم عثمان الصغرى. وأمهم قريبة بنت المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد.
وكان عامر بن عبد الله بن الزبير يكنى أبا الحارث. وكان عابدا فاضلا. مات قبل موت هشام بن عبد الملك أو بعده بقليل. ومات هشام سنة أربع وعشرين ومائة.
أخبرنا: معن بن عيسى قال: حدثنا مالك بن أنس. قال: كان عامر بن عبد الله يغتسل كل يوم طلعت شمسه. وعبد الله بن أبي بكر إرادة الطهر.
أخبرنا معن. قال: حدثنا مالك. قال: رأيت عامر بن عبد الله يواصل يوم سبع عشرة ثم يمسي فلا يذوق شيئا حتى القابلة. يومين وليلة.
أخبرنا معن. قال: حدثنا مالك. قال: رأيت عامر بن عبد الله بن الزبير يروغ يديه في الدعاء.
أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر. قال: حدثنا سفيان. قال: يقولون إن عامر بن عبد الله اشترى نفسه من الله تعالى بست ديات.
أخبرنا مصعب. عن سفيان: أنه رأى عامر بن عبد الله يطيل الوقوف عند الجمار.
стр. 1758
وكان ثقة مأمونا عابدا. وله أحاديث يسيره.
١٠١٢ - محمد بن جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد.
وأمه أم ولد.
فولد محمد بن جعفر: إبراهيم. وزينب. وأمهما أم ولد.
وقد روى محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر. وروى عنه أيضا ابن جريج.
والوليد ابن كثير.
وكان عالما وله أحاديث.
١٠١٣ - نبيه بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي.
وأمه سعدى بنت زيد بن مليص من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم.
وأسر زيد بن مليص يوم بدر مع المشركين.
فولد نبيه بن وهب: وهبا. وعبد الله. وعبد الرحمن. وعمرا. وأم سلمة. وأم جميل.
وأمهم أم جميل بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة.
وقد روى نافع مولى ابن عمر عن نبيه بن وهب. وليس نبيه بأسن منه.
وتوفي نبيه في فتنة الوليد بن يزيد بن عبد الملك. وكان ثقة قليل الحديث.
وكانت أحاديثه حسانا.
١٠١٤ - عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة.
وأمه أمة الله بنت شرحبيل بن حسنة الكندي.
فولد عبد الرحمن بن المسور: عبد الله. وميمونة. وأمهما بنت زياد بن عبد الله بن مالك بن بجير بن الهزم بن رؤيبة من بني هلال بن عامر. وأبا بكر بن عبد الرحمن وكان شاعرا. وشرحبيل. وربيعة. وجعفرا. لأمهات أولاد.
ويكنى عبد الرحمن أبا المسور.
стр. 1759
وتوفي بالمدينة سنة تسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك. وكان قليل الحديث.
١٠١٥ - سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
وأمه مليكة بنت رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
فولد سلمة بن عمر: عبد الله وعمر. وأسماء تزوجها عروة بن الزبير بن العوام.
وأمهم حفصة بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب. وأمها أسماء بنت زيد بن الخطاب.
١٠١٦ - المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم.
وأمه أم أبان بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية.
فولد المطلب بن عبد الله: الحكم.
وأمه السيدة بنت جابر بن الأسود بن عوف الزهري. وسليمان. وعبد العزيز ولي قضاء المدينة لأبي جعفر المنصور. والفضل. والحارث. وأم عبد الملك. وأمهم أم الفضل بنت كليب بن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب.
وعليا. وأمه فاختة بنت عبد الله بن الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة الحارثي. وقريبة وأمها أم القاسم بنت وهب بن بشر بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب.
стр. 1760
وكان كثير الحديث. وليس يحتج بحديثه. لأنه يرسل عن النبي ﷺ كثيرا وليس له لقي. وعامة أصحابه يدلسون.
١٠١٧ - المهاجر بن عكرمة بن المهاجر بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
وهو الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير. عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: قال رسول الله ﷺ :
، لا يحل لرجل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد،.
١٠١٨ - حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب.
وأمه سيدة بنت عميرة بن خراش من بني محارب بن حفصة.
فولد حفص بن عاصم: عمر. ورباحا واسمه عيسى. وأم جميل. وأم عاصم.
وأمهم ميمونة بنت داود بن كلب بن أساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج.
قال: حدثنا عيسى بن حفص. قال: رأيت أبي يلبس الخز.
١٠١٩ - وأخوه عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
وأمه عائشة بنت مطيع بن الأسود بن حارثة من بني عدي بن كعب.
فولد عبيد الله بن عاصم: عبد الله. وأمه أم ولد. وعاصما. وأبيه. وأمهما أم سلمة بنت عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رئاب من بني أسد.
١٠٢٠ - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب.
стр. 1761
وأمه ميمونة بنت بشر بن معاوية بن ثور بن عباده بن البكاء من بني عامر بن صعصعة.
فولد عبد الحميد بن عبد الرحمن: إبراهيم. وأمه بنت يزيد بن الأصم من بني البكاء.
ومحمد بن عبد الحميد. وعمر. وزيدا. وعبد الرحمن الأكبر. وعبد الكبير ولي الصائفة. وهم لأمهات أولاد. وعبد الرحمن الأصغر. وأمه بنت الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي.
وولي عمر بن عبد العزيز. عبد الرحمن العراق. وبعث معه أبا الزناد كاتبا له على الخراج.
١٠٢١ - نفيل بن هشام بن زيد بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب.
وأمه أم حبيب بنت عبد الله بن قارظ من بني كنانة حلفاء بني زهرة.
فولد نفيل: هشاما. وأمه بنت الأسود بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
١٠٢٢ - عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب.
وأمه حبيبة بنت مرة بن عمرو بن عبد الله بن عمير بن أهيب الجمحي.
فولد عمرو بن شعيب: عبد الله. وأمه رملة بنت عبد الله بن المطلب بن أبي وداعة بن صبيرة السهمي.
وإبراهيم بن عمرو. وأمه أم عاصم بنت عمر بن عاصم من ثقيف.
وعبد الرحمن لأم ولد.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح. عن داود بن قيس. قال: كانت كنية عمرو بن شعيب أبا إبراهيم.
стр. 1762
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا مالك بن أنس. قال: رأيت عمرو بن شعيب وكان يطيل الصلاة بين الظهر والعصر.
أخبرنا المعلى بن أسد. قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار. عن حبيب المعلم. قال: حدثني عمرو بن شعيب أن أباه أقر لأمه عند موته بعشرين ألف درهم.
١٠٢٣ - وأخوه عمر بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل.
وأمه حبيبة بنت مرة بن عمرو بن عبيد الله بن عمير بن أهيب الجمحي.
وليس له عقب. وقد روي عنه.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون. عن عبد الملك بن قدامة الجمحي. قال: حدثنا عمر بن شعيب أخو عمرو بن شعيب بالشام. عن أبيه. عن جده عبد الله بن عمرو.
قال: كانت أمه بنت منبه بن الحجاج امرأة تهدي لرسول الله ﷺ وتلطفه. فأتاها يوما زائدا فقال: كيف أنت يا أم عبد الله؟
١٠٢٤ - وأخوهما شعيب بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل.
وأمه أم ولد.
فولد شعيب بن شعيب: رجلا توفي وليس له عقب.
وقد روي عن شعيب بن شعيب.
١٠٢٥ - محمد بن عمرو بن عطاء الأكبر بن عباس بن علقمة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
وأمه أم كلثوم بنت عبد الله بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب من ثقيف. ويكنى محمد بن عمرو: أبا عبد الله. وكانت له هيئة ومروءة. وكانوا يتحدثون بالمدينة أن الخلافة
стр. 1763
تفضي إليه لهيئته ومروءته وعقله وكماله. ولقي ابن عباس وغيره من أصحاب رسول الله ﷺ .
وتوفي في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك. وكان ثقة له أحاديث.
١٠٢٦ - أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار من الأنصار.
ثم من الخزرج. وأمه كبشة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بن عدس من بني مالك بن النجار. وخالته عمرة بنت عبد الرحمن. التي روت عن عائشة.
فولد أبو بكر بن محمد: محمدا. وعبد الله. وعبد الرحمن. وأمهم فاطمة بنت عمارة بن عمرو بن حزم من بني مالك بن النجار.
وأمة الرحمن بنت أبي بكر. لأم ولد. وأبو بكر هو اسمه.
قال: أخبرنا يزيد بن هارون. عن يحيى بن سعيد. في حديث رواه أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كان على القضاء بالمدينة.
قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثني سعيد بن مسلم. قال: رأيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقضي في المسجد في زمان عمر بن عبد العزيز.
يعني في ولاية عمر بن عبد العزيز على المدينة للوليد بن عبد الملك.
قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا مالك بن أنس. عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه رأى أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقضي في المسجد معه حرسيان مستندا إلى الأسطوانة عند القبر.
قال محمد بن عمر: فلما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة ولى أبا بكر بن محمد إمرة المدينة. فاستقضى أبو بكر على المدينة ابن عمه أبا طوالة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم.
وكان أبو بكر هو الذي يصلي بالناس ويلي أمرهم.
قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا أبو الغصن. قال: لم أر على أبي
стр. 1764
بكر بن محمد بن عمرو بن حزم على المنبر سيفا قط.
قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا أبو الغصن. قال: رأيت أبا بكر بن محمد يعتم يوم العيد ويوم الجمعة بعمامة بيضاء. ورأيته يخلع نعليه إذا رقا منبر النبي ﷺ .
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: حدثنا أبو الغصن: أنه رأى أبا بكر بن محمد يصبغ بالحناء ويقتم.
قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا أبو الغصن. قال: رأيت أبا بكر بن محمد متختما في يمينه خاتم ذهب فصه ياقوتة حمراء.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: حدثنا أبو الغصن. أنه رأى أبا بكر بن محمد في إصبعه اليمنى خاتم فيه ياقوتة لونها لون السماء.
قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي. قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد. عن عمرو بن أبي عمرو. عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. أن أباه قال: لا تزيدوني على ثلاثة أثواب ريطات.
قال محمد بن عمر: توفي أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بالمدينة سنة عشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك. وهو ابن أربع وثمانين سنة.
وكان ثقة كثير الحديث.
١٠٢٧ - عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب.
وهو ظفر بن الخزرج بن عمرو. وهو النبيت بن مالك بن الأوس من الأنصار.
وأمه أم الحارث بنت سنان بن عمرو بن طلق بن عمرو من بني سلامان بن
стр. 1765
سعد هذيم بن قضاعة حليف بني ظفر. ويكنى عاصم أبا عمر. وليس له عقب.
وكانت له رواية للعلم. وعلم بالسيرة. ومغازي رسول الله ﷺ وروى عنه محمد بن إسحاق وغيره من أهل العلم.
وكان ثقة كثير الحديث عالما.
ووفد عاصم بن عمر على عمر بن عبد العزيز في خلافته في دين لزمه فقضاه عنه عمر. وأمر له بعد ذلك بمعونة. وأمره أن يجلس في جامع دمشق فيحدث الناس بمغازي رسول الله ﷺ ومناقب أصحابه. وقال: إن بني مروان كانوا يكرهون هذا وينهون عنه. فاجلس فحدث الناس بذلك. ففعل. ثم رجع إلى المدينة. فلم يزل بها حتى توفي سنة عشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك.
١٠٢٨ - وأخوه يعقوب بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر.
وأمه أم الحارث بنت سنان بن عمرو بن طلق بن عمرو من بني سلامان بن سعد هذيم.
فولد يعقوب بن عمر: أمة الرحمن تزوجها ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري. وقد انقرض عقب عاصم ويعقوب ابني عمر بن قتادة فلم يبق منهم أحد.
وانقرض بنو عامر بن سواد بن ظفر فلم يبق منهم أحد.
وقد روي عن يعقوب بن عمر بن قتادة. وله أحاديث يسيره.
١٠٢٩ - عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة من الخزرج.
وأمه خالدة بنت عبد الله بن أنيس من البرك بن وبرة حليف بني سلمة.
فولد عبد الرحمن بن عبد الله: محمدا. وأبيه. وأمهما خالدة بنت عبيد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين من بني سلمة. وعبد الله. وعبد الرحمن.
وأمهما أم كوج بنت ثابت بن الحارث بن ثابت بن حارثة من بني جدارة. وروح بن عبد الرحمن. وأمه أم ولد.
стр. 1766
وكان عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب يكنى أبا الخطاب. بكنية عمه عبد الرحمن بن كعب بن مالك.
وقد روى الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك. وكان قليل الحديث. ومات عبد الرحمن بن عبد الله بالمدينة في خلافة هشام بن عبد الملك.
وانقرض ولده فلم يبق منهم أحد.
١٠٣٠ - واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ بن النعمان بن إمرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الأوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر.
وأمه أم ولد.
فولد واقد بن عمرو: محمدا. وسعدا. وأبا بكر. وأم أبيها. وأمهم أم كلثوم بنت سلمة بن عوف بن سلمة بن سلامة بن وقش بن زرعة من بني عبد الأشهل من الأوس.
وقد انقرض ولد واقد بن عمرو فلم يبق منهم أحد.
وكان ثقة له أحاديث.
١٠٣١ - سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار.
وأمه أم ولد.
فولد سعيد بن عبد الرحمن: الفرعة. وفاطمة. وأمهما أم ولد. وعبدة بنت سعيد. وأمها أم ولد.
وقد انقرض ولد حسان بن ثابت فلم يبق منهم أحد.
وكان سعيد قليل الحديث. شاعرا.
١٠٣٢ - محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار.
وأمه أم العلاء بنت عباد بن سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل من الأوس.
стр. 1767
فولد محمد بن يحيى: سكينة. وفاطمة. وأمهما أم الحارث بنت واسع بن حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك بن خنساء بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار.
وبريكة بنت محمد. وأمها مويسة بنت صالح بن خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك. وهو امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف من الأوس.
وكان محمد بن يحيى يكنى أبا عبد الله. وتوفي بالمدينة سنة إحدى وعشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك. وهو ابن أربع وسبعين سنة.
قال محمد بن عمر: وكانت لمحمد بن يحيى بن حبان حلقة في مسجد رسول الله ﷺ وكان يفتي. وكان ثقة كثير الحديث.
وقد روى عن عمه واسع بن حبان. وعن ابن محيريز. عن عبد الرحمن الأعرج.
١٠٣٣ - عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار.
وأمه أم الحارث بنت قيس بن أبي صعصعة بن زيد بن عوف بن مبذول.
فولد عبد الله بن عبد الرحمن: عبد الرحمن. ومحمدا. وقيسا. وثبيتة. وأمهم نائلة بنت الحارث بن عبد الله بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار.
ووقد روى عبد الله بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري. وأدركه مالك بن أنس وروي عنه. وروي أيضا مالك عن ابنيه محمد وعبد الرحمن ابني عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي صعصعة.
١٠٣٤ - علي بن عبد الرحمن المعاوي من بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس.
стр. 1768
وقد روى الزهري عن علي بن عبد الرحمن المعاوي.
١٠٣٥ - محمد بن كعب بن حبان بن سليم بن أسد القرظي.
حلفاء الأوس. ويكنى أبا حمزة.
قال: أخبرنا وكيع بن الجراح. عن محمد بن أبي حميد الأنصاري. أن محمدا بن كعب القرظي كان يكنى أبا حمزة. وقد لقيه محمد بن أبي حميد وسمع منه.
قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب. أن محمد بن كعب القرظي كان يكنى أبا حمزة.
قال محمد بن سعد: أخبرت عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد. قال:
حدثني أبو صخر. عن عبد الله بن معتب. أو مغيث بن أبي بردة. عن أبيه. عن جده.
قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:، سيخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسه أحد بعده،.
قال نافع. قال ربيعة: فكنا نقول: هو محمد بن كعب القرظي. والكاهنان قريظة والنضير. وأخوهما محمد بن عبيد الطنافسي. قال: حدثني عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت. قال: رأيت محمد بن كعب القرظي يقص فبكى رجل فقام وقطع قصصه. وقال: من الباكي؟ قالوا: من بني فلان. قال: كأنه كره ذلك.
قال: أخبرنا سعيد بن سليمان. قال: سمعت أبا معشر يقول: مات محمد بن كعب القرظي سنة ثمان ومائة.
قال: وسمعت غير أبي معشر يقول: كان محمد بن كعب القرظي يقص فسقط عليه وعلى أصحابه مسجد فقتلهم.
قال: وكذلك قال أبو نعيم الفضل بن دكين: إن محمد بن كعب مات سنة ثمان ومائة وأما محمد بن عمر وغيره من أهل العلم. فخالفوهما وقالوا: مات ابن كعب سنة سبع عشرة. أو ثمان عشرة ومائة. فالله أعلم.
وكان ثقة عالما كثير الحديث ورعا ﵀ ورضي عنه.
стр. 1769
١٠٣٦ - عبد الله بن خراش الكلبي.
وروى عن أبي هريرة. وكعب. وروى عنه بكير بن مسمار. وموسى بن عبيدة الربذي. وغيرهما.
١٠٣٧ - عبد الله بن دينار بن مكرم الأسلمي.
له أحاديث يسيره.
١٠٣٨ - أبو سلمة الحضرمي.
١٠٣٩ - قارظ بن شيبة
من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة حلفاء بني زهرة ابن كلاب.
توفي بالمدينة في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان. وكان قليل الحديث.
١٠٤٠ - وأخوه عمر بن شيبة
وكان قليل الحديث.
١٠٤١ - معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني.
مات قديما. وكانت له سن عالية. ولقي عامة أصحاب رسول الله ﷺ .
١٠٤٢ - وأخوه بعجة بن عبد الله بن بدر الجهني.
كان قليل الحديث.
١٠٤٣ - معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني.
لقي ابن عباس. وروى عنه. ومات قديما. وكان قليل الحديث.
١٠٤٤ - إسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب من بني أسد بن خزيمة.
стр. 1770
سمع من ابن عمر. وروى عنه عبد الله بن أبي نجيح. وسعيد بن خالد القارظي. وكان ثقة وله أحاديث.
١٠٤٥ - وأخوه محمد بن عبد الرحمن بن ذؤيب.
وقد روي عنه أيضا. وهو قليل الحديث. وإنما عرف بأخيه.
١٠٤٦ - مسلم بن جندب الهذلي ويكنى أبا عبد الله
وكان كبيرا. وسمع من عبد الله بن عمر. وأصحاب عمر. وأسلم مولى عمر وغيره. ومات بالمدينة في خلافة هشام بن عبد الملك.
أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا مالك بن أنس: إن عمر بن عبد العزيز رزق مسلم بن جندب دينارين. وكان قبل ذلك يقضي بغير رزق.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي الزناد يقول: بلغ سعيد بن المسيب أن مسلم بن جندب قال: الحج الأكبر يوم النحر فقال: إنه أعرابي هالته الدماء.
قال محمد بن عمر: وقد روى زيد بن أسلم عن مسلم بن جندب.
١٠٤٧ - نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب. ويكنى أبا عبد الله.
وكان من أهل أبرشهر. أصابه عبد الله في غزاته.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني نافع بن أبي نعيم وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وأبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن أبي فروة. قالوا: كان كتاب نافع الذي سمع من عبد الله بن عمر في صحيفة. فكنا نقرأها عليه فنقول: يا أبا عبد الله أنا قد قرأنا عليك فنقول: حدثنا نافع؟ فقال: نعم.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت نافع بن أبي نعيم يقول: إذا أخبرك أحد أن أحدا من أهل الدنيا قرأ عليه نافع. فلا تصدقه كان ألحن من ذلك.
стр. 1771
أخبرنا عارم بن الفضل. قال: حدثنا حماد بن زيد. عن عبيد الله قال: كان نافع لا يفسر.
قال: أخبرت عن سفيان بن عيينة. قال: قال إسماعيل: كنا نرد نافعا عن اللحن فيأبى. قال سفيان: أي حديث أوثق من حديث نافع.
أخبرنا عارم بن الفضل. قال: حدثنا حماد بن زيد. قال: حدثنا عبيد الله بن عمر بن حفص: أن عمر بن عبد العزيز بعث نافعا إلى مصر يعلمهم السنن.
قال: محمد بن عمر. وغيره: وقد روى نافع عن ابن عمر. وأبي هريرة. وربيع بنت معوذ. وصفية بنت أبي عبيد. وأسلم مولى عمر بن الخطاب.
وكان ثقة كثير الحديث. ومات نافع بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة. في خلافة هشام بن عبد الملك.
١٠٤٨ - سعيد بن أبي سعيد المقبري مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة
روى عن سعد بن أبي وقاص. وجبير بن مطعم. وأبي شريح الكعبي. وأبي هريرة. وأبي سعيد الخدري. وابن عمر. وعبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري.
وسعيد بن دينار. وعروة بن الزبير. وأبي سلمة بن عبد الرحمن. وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة. وعبيد بن جريج. وعبد الله بن أبي قتادة. وعبد الرحمن بن مهران.
والقعقاع بن حكيم. وعن أبيه. وعن أخيه عباد بن أبي سعيد.
وكان سعيد بن أبي سعيد ثقة كثير الحديث. ولكنه كبر وبقي حتى اختلط قبل موته بأربع سنين.
стр. 1772
ومات في خلافة هشام بن عبد الملك بالمدينة سنة ثلاث وعشرين ومائة.
١٠٤٩ - عبيد الله بن مقسم.
روى عن ابن عمر. وجابر بن عبد الله.
١٠٥٠ - عمر بن الحكم أبو الوليد مولى عمرو بن خراش.
روى عن أبي هريرة.
١٠٥١ - أبو وهب مولى أبي هريرة.
وكان قليل الحديث. روى عنه أبو معشر.
١٠٥٢ - صالح بن أبي صالح ويكنى أبا عبد الله مولى التوأمة.
وهي بنت أمية بن خلف الجمحي- وكانت معها أخت لها في بطن فسميت تلك باسم. وسميت هذه التوأمة فهي أعتقت أبا صالح واسمه نبهان.
وقد روى صالح بن أبي صالح عن أبي هريرة. وكان قديما. وبقي حتى توفي بالمدينة سنة خمس وعشرين ومائة. وله أحاديث قليلة. رأيتهم يهابون حديثه.
١٠٥٣ - أبو عمرو بن حماس مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء. عن أبيه. قال: كان أبو عمرو بن حماس رجلا من بني ليث. قليل الحديث. وكان متعبدا مجتهدا يصلي الليل. وكان شديد النظر إلى النساء فدعا الله أن يذهب بصره. فذهب بصره. فلم يحتمل العمى. فدعا الله أن يرده عليه. فبينا هو يصلي في المسجد. إذ رفع رأسه فنظر إلى القنديل. فدعا غلامه فقال: ما هذا؟ قال: القنديل. قال: وذاك؟
стр. 1773
قال: وذاك. قال: وذاك؟ وعد قناديل المسجد. وخر ساجدا شكرا لله إذ رد عليه بصره.
قال: فكان بعد ذلك إذا رأى المرأة طأطأ رأسه. قال: وكان يصوم الدهر. فإذا صلى المغرب انصرف إلى منزله فأفطر. قال: فيفتر. قال: فتغلبه عيناه فينام. فكان أكثر ذلك تفوته صلاة العشاء الآخرة.
١٠٥٤ - سعيد بن أبي هند مولى سمرة بن جندب الفزاري.
ودعوتهم في بني الأبجر.
وهو خدرة بن عوف. لمحالفة سمرة بن جندب إياهم.
توفي بالمدينة في أول خلافة هشام بن عبد الملك.
وله أحاديث صالحة.
١٠٥٥ - أبو جعفر القارئ واسمه يزيد بن القعقاع. مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي
عتاقه.
وروى عن أبي هريرة. وابن عمر. وغيرهما. وكان إمام أهل المدينة في القراءة فسمي القارئ بذلك. وكان ثقة قليل الحديث.
وتوفي في خلافة مروان بن محمد.
١٠٥٦ - إبراهيم بن عبد الله بن حنين. مولى العباس بن عبد المطلب.
روى عنه الزهري. وكان ثقة قليل الحديث.
стр. 1774
١٠٥٧ - عبد الله بن أبي سلمة مولى آل المنكدر من بني تيم بن مرة.
واسم أبي سلمة دينار. وكان عبد الله بن أبي سلمة كاتبا لأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. وهو والي عمر بن عبد العزيز على المدينة.
وكان ثقة له أحاديث.
١٠٥٨ - وأخوه يعقوب بن أبي سلمة ويكنى أبا يوسف. وهو الماجشون.
فسمي بذلك هو وولده. يعرفون جميعا بالماجشون.
وكان فيهم رجال لهم فقه. ورواية للحديث. والعلم. وليعقوب أحاديث يسيره.
١٠٥٩ - مسلم بن أبي حرة
مولى لبعض أهل المدينة. وقد روى عن أم سلمة زوج النبي ﷺ سماعا. وروى عنه ربيعة بن أبي عبد الرحمن. وكان قليل الحديث.
١٠٦٠ - إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف. وهو أبو محمد بن إسحاق صاحب المغازي.
وقد روى عن إسحاق بن يسار. ويذكرون أن يسارا كان من سبي عين التمر.
الذي بعث بهم خالد بن الوليد إلى أبي بكر الصديق بالمدينة.
١٠٦١ - وأخوه موسى بن يسار.
وقد روي عنه أيضا. وقد روى عن أبي هريرة.
١٠٦٢ - وأخوهما عبد الرحمن بن يسار.
وقد روي عنه أيضا.
стр. 1775
١٠٦٣ - الوليد بن رباح مولى الدوسيين.
روى عن أبي هريرة وروى عنه كثير بن زيد. وغيره.
١٠٦٤ - عبد الله بن نسطاس.
روى عن جابر بن عبد الله. وروى عنه هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص.
آخر الطبقة الثالثة والحمد لله وحده وصلاته على نبيه محمد وآله وصحبه وسلامه
стр. 1776
الطبقة الرابعة من التابعين من أهل المدينة
١٠٦٥ - الزهري واسمه محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة.
وأمه عائشة بنت عبد الله الأكبر بن شهاب. ويكنى أبا بكر.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز. قال: سمعت الزهري يقول: نشأت وأنا غلام لا مال لي مقطعا من الديوان. وكنت أتعلم نسب قومي من عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي وكان عالما بنسب قومي وهو ابن أختهم وحليفهم. فأتاه رجل فسأله عن مسالة من الطلاق فعيي بها وأشار له إلى سعيد بن المسيب. فقلت في نفسي: ألا أراني مع هذا الرجل المسن يعقل أن رسول الله ﷺ مسح على رأسه وهو لا يدري ما هذا! فانطلقت مع السائل إلى سعيد بن المسيب فسأله فأخبره. فجلست إلى سعيد وتركت عبد الله بن ثعلبة. وجالست عروة بن الزبير. وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة. وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام حتى فقهت.
فرحلت إلى الشام فدخلت مسجد دمشق في السحر فأممت حلقة وجاه المقصورة عظيمة فجلست فيها. فنسبني القوم فقلت رجل من قريش من ساكني المدينة. قالوا: هل لك علم بالحكم في أمهات الأولاد؟ فأخبرتهم بقول عمر بن الخطاب في أمهات الأولاد. فقال لي القوم: هذا مجلس قبيصة بن ذؤيب. وهو جائيك وقد سأله عبد الملك عن هذا وسألنا فلم يجد عندنا في ذلك علما. فجاء قبيصة فأخبروه الخبر. فنسبني فانتسبت. وسألني عن سعيد بن المسيب ونظرائه فأخبرته. قال: فقال: أنا أدخلك على أمير المؤمنين. فصلى الصبح ثم انصرف
стр. 1777
فتبعته. فدخل على عبد الملك بن مروان وجلست على الباب ساعة حتى ارتفعت الشمس. ثم خرج فقال: أين هذا المديني القرشي؟ قال قلت: هانذا. قال: فقمت حتى … فدخلت معه على أمير المؤمنين. قال: فأجد بين يديه المصحف قد أطبقه وأمر به يرفع وليس عنده غير قبيصة جالس فسلمت عليه بالخلافة. فقال: من أنت؟
قلت: محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة. فقال: أوه. قوم يغارون في الفتن. قال: وكان مسلم بن عبد الله مع الزبير. ثم قال: ما عندك في أمهات الأولاد؟ فأخبرته. فقلت حدثني سعيد بن المسيب. فقال:
كيف سعيد وكيف حاله؟ فأخبرته. ثم قلت: وحدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. فسأل عنه. قلت: وحدثني عروة بن الزبير. فسأل عنه قلت:
وحدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة. فسأل عنه. ثم حدثته الحديث في أمهات الأولاد عن عمر بن الخطاب.
قال: فالتفت إلى قبيصة بن ذؤيب. فقال: هذا يكتب به إلى الآفاق.
قال: فقلت لا أجده أخلا منه الساعة ولعلي لا أدخل بعد هذه المرة. فقلت إن رأى أمير المؤمنين أن يصل رحمي وأن يفرض لي فرائض أهل بيتي- فإني رجل مقطع لا ديوان- فعل. فقال: إيها الآن! امض لشأنك. قال: فخرجت والله مؤنسا من كل شيء خرجت له. وأنا والله حينئذ مقل مرمل. فجلست حتى خرج قبيصة فأقبل علي لائما لي فقال: ما حملك على ما صنعت من غير أمري ألا استشرتني؟ قلت: ظننت والله أن لا أعود إليه بعد ذلك المقام. قال: ولم ظننت ذاك؟ تعود إليه. فألحق بي. أو قال آتني في المنزل. قال: فمشيت خلف دابته والناس يكلمونه حتى دخل منزله.
فقل ما لبث حتى خرج إلى خادم برقعة فيها: هذه مائة دينار قد أمرت لك بها وبغلة تركبها. وغلام يكون معك يخدمك وعشرة أثواب كسوة. قال: فقلت للرسول ممن أطلب هذا؟ فقال: ألا ترى في الرقعة اسم الذي أمرك أن تأتيه؟ قال: فنظرت في طرف الرقعة فإذا فيها تأتي فلانا فتأخذ ذلك منه قال: فسألت عنه. فقيل: ها هو ذا.
هو قهرمانه. فأتيته بالرقعة فقال: نعم فأمر لي بذلك من ساعته فانصرفت وقد ريشني وجبرني. قال: فغدوت إليه من الغد وأنا على بغلته. وسرجها فسرت إلى جانبه فقال:
احضر باب أمير المؤمنين حتى أوصلك إليه قال: فحضرت للوقت الذي وعدني له فأوصلني إليه وقال: إياك أن تكلمه بشيء حتى يبتدئك وأنا أكفيك أمره. قال:
стр. 1778
فسلمت عليه بالخلافة فأومأ إلي أن اجلس. فلما جلست ابتدأ عبد الملك الكلام.
فجعل يسائلني عن أنساب قريش وهو كان أعلم بها مني. قال: وجعلت أتمنى أن يقطع ذلك لتقدمه علي في العلم بالنسب. قال ثم قال لي: فرضت لك فرائض أهل بيتك. ثم التفت إلى قبيصة فأمره أن يثبت ذلك في الديوان. ثم قال: أين تحب أن يكون ديوانك أمع أمير المؤمنين هاهنا؟ أم تأخذه ببلدك؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين أنا معك. فإذا أخذت الديوان أنت وأهل بيتك أخذته قال: فأمر بإثباتي وبنسخة كتابي أن يوقع بالمدينة فإذا خرج الديوان لأهل المدينة قبض عبد الملك بن مروان وأهل بيته ديوانهم بالشام. قال الزهري: ففعلت أنا مثل ذلك. وربما أخذته بالمدينة لا أصد عنه.
قال: ثم خرج قبيصة بعد ذلك. فقال إن أمير المؤمنين قد أمر أن تثبت في صحابته. وأن يجرى عليك رزق الصحابة. وأن ترفع فريضتك إلى أرفع منها. فألزم باب أمير المؤمنين قال: وكان على عرض الصحابة رجل فظ غليظ يعرض عرضا شديدا. قال: فتخلفت يوما أو يومين فجبهني جبها شديدا فلم أعد لذلك التخلف.
وكرهت أن أقول لقبيصة شيئا في أول ذلك. ولزمت عسكر عبد الملك. وكنت أدخل عليه كثيرا.
قال: وجعل عبد الملك فيما يسائلني يقول: من لقيت؟ فجعلت أسمي له وأخبره بمن لقيت من قريش لا أعدوهم. فقال عبد الملك: فأين أنت عن الأنصار؟
فإنك واجد عندهم علما. أين أنت عن ابن سيدهم خارجة بن زيد بن ثابت أين أنت عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جارية. قال: فسمى رجالا منهم. قال: فقدمت المدينة فسألتهم وسمعت منهم- يعني الأنصار- وجدت عندهم علما كثيرا.
قال وتوفي عبد الملك بن مروان. فلزمت الوليد بن عبد الملك حتى توفي. ثم سليمان بن عبد الملك. وعمر بن عبد العزيز. ويزيد بن عبد الملك فاستقضى يزيد بن عبد الملك على قضائه الزهري. وسليمان بن حبيب المحاربي جميعا.
قال: ثم لزمت هشام بن عبد الملك. قال: وحج هشام سنة ست ومائة وحج معه الزهري. فصيره هشام مع ولده يعلمهم ويفقههم ويحدثهم ويحج معهم فلم يفارقهم حتى مات بالمدينة.
стр. 1779
أخبرنا سليمان بن حرب. قال: حدثنا حماد بن زيد. عن معمر. قال: أول ما عرف الزهري أنه كان في مجلس عبد الملك بن مروان فسألهم عبد الملك. فقال:
من منكم يعلم ما صنعت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين؟ قال: فلم يكن عند أحد منهم من ذلك علم. فقال الزهري. بلغني أنه لم يقلب منها يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط قال: فعرف من يومئذ.
أخبرنا حجاج بن منهال. قال: حدثنا حماد بن سلمة. عن يحيى بن سعيد.
عن الزهري أن رجلا قال لعمر بن الخطاب: ألا أكون في منزله من لا يخاف من الله لومة لائم؟ فقال: إما أن تلي من أمر الناس شيئا فلا تخف من الله لومة لائم. وإما أنت خلو من أمرهم فأكب على نفسك وأمر بالمعروف وانه عن المنكر.
قال يحيى: حدث بهذا الحديث الزهري عمر بن عبد العزيز. فخطب الناس فقال: إن الزهري حدثني بكذا وكذا.
أخبرنا محمد بن عمر. قال حدثني محمد بن عبد الله. عن الزهري أن هشاما استعمل ابنه أبا شاكر واسمه مسلمة بن هشام على الحج سنة ست عشرة ومائة. وأمر الزهري أن يسير معه إلى مكة. ووضع عن الزهري من ديوان مال الله سبعة عشر ألف دينار. فلما قدم أبو شاكر المدينة أشار عليه الزهري أن يصنع إلى أهل المدينة خيرا.
وحضه على ذلك. فأقام بالمدينة نصف شهر وقسم الخمس على أهل الديوان. وفعل أمورا حسنة. وأمره الزهري أن يهل من مسجد ذي الحليفة إذا ابتعثت به ناقته.
وأمره محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي أن يهل من البيداء. فأهل من البيداء.
ثم استعمل هشام بن عبد الملك على الحج سنة ثلاث وعشرين ابنه يزيد بن هشام بن عبد الملك. وأمر الزهري فحج معه تلك السنة.
قال: وقال عبد الرحمن بن مهدي. عن مالك بن أنس. عن الزهري. قال:
جالست سعيد بن المسيب عشر سنين كيوم واحد.
أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن زيد. عن معمر. عن الزهري.
قال: سمرت مع عمر بن عبد العزيز ليلة فحدثته فقال: كل ما ذكرت الليلة قد أتى على مسامعي ولكنك حفظت ونسيت.
стр. 1780
أخبرنا محمد بن عمر. عن عبد الرحمن بن أبي الزناد. قال أخبرني أبي قال:
كنت أطوف أنا وابن شهاب. ومع ابن شهاب الألواح والصحف. قال: فكنا نضحك به. قال: وقال الزهري: لولا أحاديث سالت علينا من المشرق ننكرها لا نعرفها. ما كتبت حديثا أذنت في كتابه.
أخبرنا عفان. قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق. عن الزهري. قال: ما استعدت حديثا قط ولا شككت في حديث إلا حديثا واحدا فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظته.
أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال: حدثني إبراهيم بن سعد. عن أبيه.
قال: ما أرى أحدا جمع بعد رسول الله ﷺ ما جمع ابن شهاب.
أخبرنا سفيان بن عيينة. قال: قال لي أبو بكر الهذلي:- وكان قد جالس الحسن وابن سيرين- احفظ لي هذا الحديث لحديث حدث به الزهري. وقال أبو بكر: لم أر مثل هذا قط- يعني الزهري-.
أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: ما أدركت بالمدينة فقيها محدثا غير واحد. قلت: من هو؟ قال: ابن شهاب الزهري.
أخبرت عن عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر قال أخبرني صالح بن كيسان قال:
اجتمعت أنا والزهري- ونحن نطلب العلم- فقلنا: نكتب السنن فكتبنا ما جاء عن النبي ﷺ قال ثم قال الزهري: نكتب ما جاء عن أصحابه فإنه سنة. قال فقلت أنا:
لا. ليس بسنة لا نكتبه. قال: فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت. قال: وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد. عن أبيه. قال: قال أبي: ما سبقنا ابن شهاب من العلم إلا أنا كنا نأتي فيستنتل ويشد ثوبه على صدره ويسأل عن ما يريد. وكنا تمنعنا الحداثة.
أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل. عن عبد الرزاق قال: حدثنا معمر عن الزهري قال: كنا نكره كتاب العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء. فرأينا أن لا نمنعه أحدا من المسلمين.
أخبرت عن عبد الرزاق. قال: أخبرنا معمر قال: قيل للزهري: زعموا أنك لا تحدث عن الموالي؟ فقال: إني لأحدث عنهم. ولكني إذا وجدت أبناء المهاجرين
стр. 1781
والأنصار أتكئ عليهم فما أصنع بغيرهم.
قال معمر: وكنا نرى أنا قد أكثرنا عن الزهري حتى قتل الوليد بن يزيد فإذا الدفاتر قد حملت على الدواب من خزانته يعني من علم الزهري.
قال: وقال الزهري: إن كنت لآتي باب عروة بن الزبير فأجلس ثم انصرف- ولو أشاء أن أدخل لدخلت- إعظاما له.
قال وكان الزهري في أصحابه مثل الحكم بن عتيبة في أصحابه يروي عنه عروة وسالم الشيء كذلك.
قال: وأتيت الزهري بالرصافة فلم يكن أحد يسأله عن الحديث.
قال: فكان يلقي علي.
قال وقال الزهري: مست ركبتي ركبة ابن المسيب ثماني سنين.
قال: وحج عمر بن عبد العزيز وأنا معه فجاءني سعيد بن جبير ليلا وهو في خوفه فدخل على منزلي. فقال: هل تخاف على صاحبك؟ فقلت: لا بل آمن.
قال وقال الزهري: نخرج الحديث شبرا فيرجع ذراعا- يعني من العراق- وأشار بيده إذا وغل الحديث هناك فرويدا به.
قال: وما رأيت مثل الزهري في وجهه قط. وما رأيت مثل حماد في وجهه قط.
قال معمر: وسمعت إبراهيم بن الوليد. رجلا من بني أمية يسأل الزهري وعرض عليه كتابا من علم. فقال: أحدث بهذا عنك يا أبا بكر؟ قال: نعم. فمن يحدثكموه غيري؟
قال: ورأيت أيوب يعرض عليه العلم فيجيزه. وكان منصور بن المعتمر لا يرى بالعراضة بأسا.
أخبرنا أنس بن عياض. عن عبيد الله بن عمر. قال رأيت ابن شهاب يؤتى بالكتاب من كتبه فيقال له: يا أبا بكر هذا كتابك وحديثك نرويه عنك؟ فيقول: نعم.
ما قرأه ولا قرئ عليه.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري. قال:
سمعت عمي ما لا أحصي يقول: ما أبالي قرأت على المحدث. أو حدثني كلاما أقول فيه حدثنا.
стр. 1782
أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز. قال: دخل عبيد الله بن عمر ومالك بن أنس على الزهري. وعيني الزهري بهما رطوبة وهو منكب. على وجهه خرقة سوداء. فقالا: كيف أصبحت يا أبا بكر؟ فقال: لقد أصبحت وأنا معتل من عيني. فقال عبيد الله: جئناك لنعرض عليك شيئا من حديثك.
فقال: لقد أصبحت وأنا معتل. فقال عبيد الله: اللهم غفرا. والله ما كنا نصنع بك هذا حين كنا نأتي سالم بن عبد الله. ثم قال: عبيد الله. اقرأ يا مالك فرأيت مالكا يقرأ عليه.
فقال الزهري: حسبك عافاك الله ثم عاد عبيد الله فقرأ. قال عبد الرحمن:
فرأيت مالكا يقرأ على الزهري.
أخبرت عن سفيان بن عيينة. قال: قال عمرو بن دينار: ما رأيت أحدا أبصر بحديث من الزهري.
قال سفيان: وكان الزهري يعرض عليه الشيء. قال: وجاء إليه ابن جريج فقال: إني أريد أن أعرض عليك كتابا. فقال: إن سعدا قد كلمني في ابنه وسعد سعد. فقال لي ابن جريج: أما رأيته يفرق منه. فذكر حديث أبي الأحوص فقال له سعد: ومن أبو الأحوص؟ قال: أما رأيت الشيخ الذي بمكان كذا وكذا؟ يصفه له.
قال سفيان: وأجلس الزهري علي بن زيد معه على فراشه. وعلى الزهري ثوبان قد غسلا فكأنه وجد ريح الأشنان. فقال: ألا تأمر بهما فيجمرا. وجاء الزهري عند المغرب فدخل المسجد. ما أدري طاف أم لا؟ فجلس ناحية وعمر ومما يلي الأساطين. فقال له إنسان: هذا عمرو. فقال فجلس إليه. فقال له عمرو ما منعني أن آتيك إلا أني مقعد. فتحدثا ساعة وتساءلا. وكان الزهري إذا حدث قال: حدثني فلان وكان من أوعية العلم. قال: وقال عبد الرحمن بن مهدي. عن وهيب قال: سمعت أيوب يقول: ما رأيت أحدا أعلم من الزهري. قال فقال صخر بن جويرية: ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أحدا أعلم من الزهري.
وقال عبد الرحمن بن مهدي: عن حماد بن زيد. عن برد عن مكحول قال: ما رأيت أحدا أعلم بسنة ماضية من الزهري.
وقال شعيب بن حرب: قال مالك بن أنس: كنا نجلس إلى الزهري وإلى
стр. 1783
محمد بن المنكدر فيقول الزهري: قال ابن عمر: كذا وكذا. فإذا كان بعد ذلك جلسنا إليه. فقلنا له: الذي ذكرت عن ابن عمر من أخبرك به؟ قال: ابنه سالم.
قال: وقال الوليد بن مسلم. عن سلمة بن العيار سمع الزهري يقول: ما هذه الأحاديث التي لا أزمة لها ولا خطم.
أخبرت عن عبد الله بن صالح. عن معاوية بن صالح. أن أبا جبلة كان أسلف الزهري بن شهاب ثلاثين دينارا في منزله. فقضاه بعشرة دنانير فقال له: أتخشى أن يدخل علينا في هذا شيء؟ فضحك الزهري وقال: هذا حقك قضيناك. وهذه جائزة أجزناك بها.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرني شيخ من أخوال الزهري من بني نفاثة من بني الدبل. قال: أخدم الزهري في ليلة خمس عشرة امرأة كل خادم بثلاثين دينارا ثلاثين دينارا بعينه. العشرة خمسة عشر.
أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا مخرمة بن بكير. قال: لقيت ابن شهاب وأنا أذهب إلى مصر وهو مقبل من الشام يمضي الطريق فرأيته يصلي في ممطر ليس عليه رداء.
أخبرنا معن بن عيسى. عن الزنجي. قال: رأيت الزهري يصبغ بالسواد. وقال مالك: رأيته يخضب بالحناء.
أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثني المنكدر بن محمد. قال: رأيت بين عيني الزهري أثر السجود. ليس على أنفه منه شيء.
أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. عن أبيه.
أن هشام بن عبد الملك قضى دين ابن شهاب ثمانين ألف درهم. قال: وسمعت أبي وهو يعاتب ابن شهاب في الدين. ويقول له: قد قضى عنك هشام بن عبد الملك ثمانين ألف درهم. وقد عرفت ما قال رسول الله ﷺ في الدين. قال ابن شهاب لأبي: إني أعتمد على مالي والله لو بقيت لي هذه المشربة ثم ملئت إلى سقفها ذهبا أو ورقا- قال إبراهيم: أنا أشك- ما رأيته عوضا من مالي. قال إبراهيم: وهما إذ ذاك في مشربة.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد. عن أبيه. قال:
стр. 1784
كان الزهري يقدح أبدا عند هشام بن عبد الملك في خلع الوليد بن يزيد ويعيبه.
ويذكر أمورا عظيمة لا ينطق بها. حتى يذكر الصبيان أنهم يخضبون بالحناء. ويقول لهشام: ما يحل لك إلا خلعه. فكان هشام. لا يستطيع ذلك. للعقد الذي عقد له. ولا يسوؤه ما يصنع الزهري رجاء أن يؤلب ذلك الناس عليه. قال أبو الزناد: فكنت يوما عند هشام في ناحية الفسطاط وأسمع ذرؤ كلام الزهري في الوليد وأنا أتغافل. فجاء الحاجب. فقال: هذا الوليد على الباب. فقال: أدخله. فأدخله. فأوسع له هشام على فراشه وأنا أعرف في وجه الوليد الغضب والشر. فلما استخلف الوليد بعث إلي وإلى عبد الرحمن بن القاسم. وابن المنكدر. وربيعة. فأرسل إلي ليلة مخليا بي فقدم العشاء. فقال لي بعد حديث: يا بن ذكوان. أرأيت يوم دخلت على الأحول وأنت عنده. والزهري يقدح في؟ أتحفظ من كلامه يومئذ شيئا؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أذكر يوم دخلت. وأنا أعرف الغضب في وجهك قال: كان الخادم الذي رأيت على رأس هشام نقل ذلك كله إلي وأنا على الباب قبل أن أدخل إليكم.
وأخبرني أنك لم تنطق فيه بشيء. قال: قلت: نعم. لم أنطق فيه بشيء يا أمير المؤمنين. قال: قد كنت عاهدت الله تعالى لئن أمكنتني القدرة بمثل هذا اليوم أن أقتل الزهري فقد فاتني.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري. قال:
كان عمي الزهري قد اتعد هو وابن هشام أن مات هشام بن عبد الملك أن يلحقا بجبل الدخان. فمات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة قبل هشام بن عبد الملك بأشهر. وكان الوليد بن يزيد يتلهف لو قبض عليه.
وقال محمد بن عمر: ولد الزهري سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وهي السنة التي ماتت فيها عائشة زوج النبي ﷺ وكان الزهري قد قدم في سنة أربع وعشرين ومائة إلى أمواله بثلية بشغب وبدا. فأقام فيها. فمرض هناك فمات. فأوصى أن يدفن على قارعة الطريق. ومات لسبع عشرة ليلة من شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة. وهو ابن خمس وسبعين سنة.
قال: وأخبرنا الحسين بن المتوكل العسقلاني. قال: رأيت قبر الزهري بأدامى وهي خلف شغب وبدا. وهي أول عمل فلسطين. وآخر عمل الحجاز وبها ضيعة الزهري الذي كان فيها. ورأيت قبره مسنما مجصصا أبيض. قالوا: وكان الزهري ثقة
стр. 1785
كثير الحديث والعلم والرواية. فقيها جامعا.
١٠٦٦ - وأخوه عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة.
وأمه بنت أهبان بن لعط بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن عبد مناة بن كنانة.
فولد عبد الله: محمدا. وإبراهيم. وأم محمد وأمهم أم حبيب بن حويطب بن عامر من بني الأقشر بن مالك بن حسل.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري. عن ابن أخي الزهري: أن أباه كان أسن من الزهري. وكان يكنى أبا محمد. ومات قبل الزهري. وقد لقي ابن عمر. روى عنه وعن غيره. وكان ثقة قليل الحديث.
١٠٦٧ - محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة.
وأمه أم ولد. ويكنى أبا عبد الله.
فولد محمد بن المنكدر: عمر وعبد الملك والمنكدر وعبد الله ويوسف وإبراهيم وداود لأم ولد.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدي. قال: حدثنا الحجاج بن محمد. عن أبي معشر. قال: دخل المنكدر على عائشة فقال: إني قد أصابتني حاجة فأعينيني.
فقالت: ما عندي شيء. لو كانت عندي عشرة آلاف لبعثت بها إليك. فلما خرج من عندها جاءتها عشرة آلاف من عند خالد بن أسيد. فقالت ما أوشك ما ابتليت! قال:
ثم أرسلت في أثره .. فدفعتها إليه. فدخل السوق فاشترى جارية بألفي درهم. فولدت له ثلاثة. فكانوا عباد المدينة: محمدا. وأبا بكر. وعمر. بني المنكدر.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثنا أبو السري سهل بن محمود. قال:
حدثنا سفيان: قال: تعبد محمد بن المنكدر وهو غلام. وكانوا أهل بيت عباده.
وكانت أمه تقول له: لا تمزح مع الصبيان.
стр. 1786
قال: وقيل له أي العمل أفضل؟ قال: إدخال السرور على المؤمن. قيل: فما بقي مما يستلذ؟ قال: الإفضال على الإخوان.
قال: وصلى على رجل يقال له بقرة. كان يرهق. قال: فقيل له: تصلي على بقرة؟ قال فقال: إني أكره أن يعلم الله من قلبي أني أرى أن رحمته تعجز عن بقرة. أو قال: عن أحد.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا ابن أبي الزناد. قال: كان محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم. وأبو حازم. وسليمان بن سحيم. ويزيد بن خصيفة أهل عباده وصلاة. وكانوا يجتمعون بعد العصر وبعد العشاء الآخرة. فيتحدثون ولا يفترقون حتى يتكلم كل رجل منهم بكلمات. ويدعون بدعوات. وكانوا يترافقون ويوافون الموسم كل عام ومعهم أبو صخر الأيلي- وكان من العباد- فيلقون عمر بن ذر فيقص عليهم ويذكرهم أمر الآخرة. فلا يزالون كذلك حتى ينقضي الموسم ثم لا يلتقون معه إلا في كل موسم.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثني أبو سلمة. قال: حدثنا جعفر بن سليمان. عن محمد بن المنكدر. قال: كان يضع خده على الأرض ثم يقول لأمه يا أمه قومي ضعي قدمك على خدي.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثنا سعيد بن عامر. عن ابن المبارك.
قال: قال محمد بن المنكدر: بات عمر يصلي. وبت أغمز رجلي أمي وما أحب أن ليلتي بليلته.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثنا العلاء بن عبد الجبار. قال: حدثنا سفيان. قال: كان ابن المنكدر ربما قام الليل يصلي ويقول: كم من عين الآن ساهرة في رزقي.
قال: وكان له جار مبتلى. قال: فكان يرفع صوته من الليل يصيح. قال: فكان محمد يرفع صوته بالحمد. قال: فقيل له في ذلك. فقال: يرفع صوته بالبلاء وأرفع صوتي بالنعمة.
أخبرنا سفيان بن عيينة. عن محمد بن سوقة. قال: قيل لمحمد بن المنكدر:
تحج وعليك دين؟ قال: الحج أقضى للدين.
стр. 1787
أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا يوسف بن محمد بن محمد بن المنكدر.
عن أبيه. قال: إني ضريت بالدعاء.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثنا منكدر بن محمد بن المنكدر. عن أبيه.
قال: أودعني رجل من أهل اليمن مائة دينار. وخرج إلى الثغر وقال محمد لليماني:
إن احتجنا إليها استنفقناها حتى ترجع إلينا؟ قال: نعم. قال: فاستنفقها محمد. وقدم الرجل وهو يريد الانطلاق إلى اليمن. وليست عند محمد. فقال له: متى تريد الانطلاق؟ فقال: غدا إن شاء الله. فخرج محمد إلى المسجد. فبات فيه حتى أسحر يدعو الله في هذه الدنانير. يأتيه بها كيف شاء. ومن حيث شاء. فأتى بها آت وهو ساجد في صرة فوضعها في نعله. ثم ألمسها يده. فإذا صرة فيها مائة دينار. فحمد الله ورجع إلى منزله. فلما أصبح دفعها إلى صاحبها.
قال محمد بن عمر: فأصحابنا يتحدثون أن الذي وضعها عامر بن عبد الله بن الزبير. وكان كثيرا ما يفعل مثل هذا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني الحر بن يزيد الحذاء. قال: كان محمد بن المنكدر فبينا صفوان بن سليم يصلي في المسجد شطر الليل إلى أن أتاه آت فوضع على نعله خمسين دينارا. فأخذها وحمد الله وانصرف صفوان إلى بيته.
فقال لمولاته سلامة: إن أخي محمدا أمسى مضيقا اذهبي إليه بهذه الدنانير فإنه يكفينا أن نأخذ منها خمسة. أو أربعة. فقالت: الساعة؟ قال: نعم. إنك تجدينه الساعة في محرابه يسأل الله. يقول: ائتني بها من حيث شئت. وكيف شئت. وأنى شئت. قال:
فتخرج بستة وأربعين دينارا أو بخمسة وأربعين دينارا. فأتته بها. فوقفت تسمع. فإذا هو يقول: اللهم ائتني بها من حيث شئت. وأنى شئت. وكيف شئت. من ساعتي هذه يا إلهي! فحمد الله على ذلك.
أخبرنا محمد بن عمر. عن عبد الرحمن بن أبي الزناد. أو غيره من أصحابه.
قال: كان محمد بن المنكدر يحج في كل سنة. ويحج معه عدة من أصحابه. فبينا هو ذات يوم في منزل من منازل مكة. إذ قال لغلام له: اذهب فاشتر لنا كذا فقال الغلام:
والله ما أصبح عندنا قليل ولا كثير. درهم فما فوقه. قال: اذهب فإن الله يأتي به.
قال: من أين؟ قال: سبحان الله ثم رفع صوته بالتلبية ولبى أصحابه الذين معه. وكان إبراهيم بن هشام قد حج تلك السنة فسمع أصواتهم. فقال: ما هؤلاء؟ فقيل له:
стр. 1788
محمد بن المنكدر وأصحابه حجوا ومحمد يحتمل مؤونتهم. ويحملهم ويكلف لهم.
فقال: ما بد من أن يعان محمد على هذا الذي يصنع. فبعث إليه بأربعة آلاف درهم من ساعته فدفعها محمد إلى غلامه وقال له: ويحك. ألم أقل لك اشتر لنا ما أمرتك فإن الله يأتي بهذا. وقد أتانا الله بما ترى. فاذهب فاشتر ما أمرتك به.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني منكدر بن محمد بن المنكدر. عن أبيه.
قال: أمحلنا بالمدينة إمحالا شديدا. وتوالت سنون. قال محمد: فو الله إني لفي المسجد بعد شطر الليل. وليس في السماء سحاب. وأنا في مقدم المسجد ورجل أمامي متقنع برداء عليه. فأسمعه يلح في الدعاء إلى أن سمعته يقول: أقسم عليك أي رب قسما ويردده. قال: فما زال يردد هذا القسم أي رب من ساعتي هذه. قال: فو الله إن نشبنا حتى رأينا السحاب يتألف وما رأينا ذلك في السماء قزعة ولا شيئا. ثم مطرت فسحت. فكانت السماء عزالى. وأودعت مطرا ما رأيته قط! فأسمعه يقول: أي رب لا هدم فيه ولا غرق. ولا بلاء فيه ولا محق. قال: ثم سلم الإمام من الصبح. وتقنع الرجل منصرفا. وتبعته حتى جاء زقاق اللبادين فدخل في مشربة له. فلما أصبحت سألت عنه. قالوا: هذا زياد النجار. هذا رجل ليس له فراش. إنما هو يكابد الليل صلاة ودعاء. وهو من الدعائين. وكل عمل عمله أخفاه جهده. قال محمد بن المنكدر. فذكرت قول رسول الله ﷺ :، رب ذي طمرين خفي لو أقسم على الله لأبره،.
قال محمد: فرأيتني بعد ذلك أخالفه. فكره بعض ما ذكرت له. وقال: اطو هذا يا أبا عبد الله. فإنما جزاؤه عند الذي عملناه له. قال محمد بن المنكدر: فما ذكرته بعد أن نهاني باسمه. وقلت: رجل كذا ليرغب راغب في الدعاء ويعلم أن في الناس صالحين.
أخبرنا معن بن عيسى. قال: حدثنا مالك بن أنس: أنه رأى محمد بن المنكدر في ثوبين موردين وثوبين بزعفران ليسا نظيفين.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. وعبد الرحمن بن مقاتل القشيري خال عبد الله بن مسلمة بن قعنب. قالا: حدثنا عبد الملك بن قدامة. قال: رأيت محمد بن المنكدر يصلي وأزرار قميصه محلولة.
стр. 1789
قال محمد بن عمر: سمع محمد بن المنكدر من جابر بن عبد الله. وأميمة بنت رقيقة. وعروة بن الزبير. وعبد الرحمن بن سعيد بن يربوع. وربيعة بن عبد الله بن الهدير وهو عمه. والحسن البصري. وسعيد بن جبير.
وكان ثقة ورعا عابدا. قليل الحديث. يكثر الإسناد عن جابر بن عبد الله.
ومات محمد بن المنكدر بالمدينة سنة ثلاثين. أو إحدى وثلاثين ومائة.
١٠٦٨ - عمر بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة.
وأمه أم ولد. وهي أم محمد بن المنكدر.
ولم يكن لعمر ولد. وكان من العباد المجتهدين.
أخبرنا العلاء بن عبد الجبار المكي العطار. قال: حدثنا نافع بن عمر الجمحي. قال قالت أم عمر بن المنكدر: إني لأحب أن أراك نائما. فقال: يا أمه إني لأستقبل الليل فيهولني فيدركني الصبح وما قضيت حاجتي.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. عن العلاء بن عبد الجبار. قال: حدثنا نافع بن عمر. قال: قدم رجل بمال المدينة. فقال: دلوني على رجل من قريش أعطيه هذا المال. فدلوه على عمر بن المنكدر. فأعطاه فأبى أن يقبله. قال فقال: هذا وقد أبى.
فمن بعده؟ قالوا: لا نعلم بعده أحدا يشبه أبا بكر بن المنكدر. قال: فأعطاه فأبى أن يقبل. قال فقال: فمن بعدهما؟ قالوا: محمد بن المنكدر. قال: فأتاه. فأبى أن يقبل. قال فقال الرجل: يا أهل المدينة إن استطعتم أن يلدكم كلكم المنكدر فافعلوا.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثنا سعيد بن عامر. حدثني محمد بن ليث. قال: ذكروا شيئا في منزل عمر بن المنكدر. قال فقالت أمه: قد كان كذا وكذا.
وخالفها عمر. فلما ذهبوا ينظروا إذا القول قول عمر. وإذا هو أحفظ لذلك منها. قال فقال: يا أمه: إني أحب أن تضعي قدمك على خدي. قالت: يا بني وما قلت؟ قال:
فلم يزل يطلب إليها حتى وضعت قدمها على خده.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثنا سعيد بن عامر. قال: حدثني عبد الله ابن المبارك. قال: جمع أبو حازم ناسا من قراء أهل المسجد فأتوا عمر بن المنكدر.
فكلمه أبو حازم في أن يخفف عن نفسه مما حمل عليها من العبادة. قال فقال: إني
стр. 1790
لأستقبل الليل فيهولني فإذا قرأت القرآن أصدرته لو أوردته أخرى. وإن الليل لينقضي وما بلغت حاجتي.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. قال: حدثني العلاء بن عبد الجبار. قال:
سمعت نافع بن عمر. قال: لما اشتد وجع عمر بن المنكدر دعوا له أبا حازم وقد كان جزع. فقال له أبو حازم في ذاك. فقال: إني أخاف أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب. قال نافع: الآية كانت تسهره أو تقلقه. وكان ورعا متعبدا.
١٠٦٩ - أبو بكر بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة.
وأمه أم ولد وهي أم محمد وعمر ابني المنكدر.
فولد أبو بكر بن المنكدر: عبد الله وإبراهيم وأمهما عبدة بنت عبد الله بن ربيعة بن عبد الله بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى.
أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق. عن غسان بن المفضل. قال حدثنا سعيد بن عامر. قال: دخل أعرابي المدينة. فلقيه رجل فقال: كيف تركت الناس؟ كيف تركت أهل المدينة؟ قال: بخير. وإن استطعت أن تكون من آل المنكدر فكن.
قال محمد بن عمر: كان أبو بكر بن المنكدر أسن من أخيه محمد بن المنكدر.
وكان ثقة قليل الحديث.
١٠٧٠ - محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن رياح بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب.
فولد محمد بن المنذر: سعيدا. وأمه نائلة بنت عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب من الأنصار. والزبير بن محمد. وعاتكة وأمهما الفارعة بنت مسلم بن زرارة من بني أبي بكر بن كلاب. وفليحا. وفليحة. وأمهما فاختة بنت عبد الله بن الزبير بن العوام. وعبيدة بن محمد. وعمر. وعبيد الله. والمنذر. وعمرا.
وأم عمرو لأم ولد.