غيان بن عامر بن خطمة. وليس له عقب. وروى عنه شعبة. وحماد بن سلمة.
ويحيى بن سعيد القطان.
١٢٥٣ - محمد بن عبد الرحمن ابن لبيبة.
وهي أم محمد. وهي امرأة أعجمية. والأب عبد الرحمن مولى لقريش. وقد أدرك محمد بن عبد الرحمن ابن عمر وروى عنه.
وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص. وروى عن محمد بن عبد الرحمن:
عبد الحميد بن جعفر. وأسامة بن زيد. وقد رآه محمد بن عمر ولم يرو عنه شيئا.
وكان قليل الحديث.
١٢٥٤ - عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي. ويكنى أبا حرملة.
وهو من بني مالك بن أفصى أخوه أسلم من خزاعة. توفي ليالي خرج محمد بن عبد الله بن حسن.
قال محمد بن عمر: قد رأيته ولم أسمع منه شيئا. وكان ثقة كثير الحديث.
١٢٥٥ - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله. ويكنى أبا محمد.
من القارة. وهو إلى الجون بن خزيمة. وبقي إلى خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
١٢٥٦ - عبد الواحد بن أبي عون الدوسي
من أنفسهم وكان منقطعا إلى عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. فاتهمه أبو جعفر في أمر محمد بن عبد الله أنه يعلم علمه. فهرب منه إلى طرف القدوم فتوارى عند محمد بن يعقوب بن عتبة فمات عنده فجاءه سنة أربع وأربعين ومائة وله أحاديث.
١٢٥٧ - إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة. ويكنى أبا سليمان.
وكان أبو فروة مولى
стр. 1857
عثمان بن عفان ويقولون: إن عبيد الحفار جاء بأبي فروة عبدا مكانه فأعتقه عثمان بعد ذلك. وكان أبو فروة يرى رأي الخوارج. وقتل مع ابن الزبير فدفن في المسجد الحرام. وقال بعض ولده: إنه من بلي. وإن اسمه الأسود بن عمر. وكان ابنه عبد الله بن أبي فروة مع مصعب بن الزبير بالعراق. وكان مصعب يثق به. فأصاب مالا عظيما. وكانت لإسحاق بن عبد الله حلقة في مسجد رسول الله ﷺ يجلس إليه فيها اهله وهم كثير بالمدينة. وكان إسحاق مع صالح بن علي بالشام. فسمع منه الشاميون. ثم قدم بالمدينة. فمات بها سنة أربع وأربعون ومائة في خلافة أبي جعفر.
وكان إسحاق كثير الحديث. يروي أحاديث منكرة ولا يحتجون بحديثه.
١٢٥٨ - وأخوه عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة
وكان يحيى بن سعيد الأنصاري يحدث عنه. وكان أثبت من أخيه إسحاق. وكان ثقة قليل الحديث وكان يفتي بالمدينة. وكانت له حلقة. ويكنى أبا عبد الله وبقي حتى توفي سنة ست وخمسين ومائة في آخر خلافة أبي جعفر. وقد سمع منه محمد بن عمر. وكان عدة من إخوته يفتون ويحدثون. منهم: صالح بن عبد الله .... (١) أبو الحسن. وإبراهيم وعبد الغفار أبناء عبد الله.
١٢٥٩ - المهاجر بن يزيد مولى لآل أبي ذئب العامري ويكنى أبا عبد الله.
قال ابن أبي ذئب: كتبت معه إلى عطاء بن أبي رباح. وكان قليل الحديث.
١٢٦٠ - الخطاب بن صالح بن دينار التمار. مولى لآل قتادة بن النعمان الأنصاري ثم الظفري.
ويكنى أبا عمر. وهو أسن من أخيه محمد بن صالح بن دينار وأقدم. توفي في سنة ثلاث وأربعين ومائة. في خلافة أبي جعفر المنصور.
١٢٦١ - المهاجر بن مسمار مولى سعد بن أبي وقاص الزهري.
مات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن. وقيل سنة خمسين ومائة. وله أحاديث. وليس بذاك. وهو صالح الحديث.
стр. 1858
١٢٦٢ - وأخوه بكير بن مسمار ويكنى أبا محمد.
وقد لقيه محمد بن عمر وسمع منه. ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة. وله أحاديث. وهو قريب من أخيه.
١٢٦٣ - عبد الله بن يزيد بن فنطس من أنفسهم. ويكنى أبا يزيد.
ومات سنة تسع وأربعين ومائة. روى عنه ابن أبي ذئب. وروى عبد الله عن أنس بن مالك. وسعيد بن المسيب.
١٢٦٤ - محمد بن عجلان مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
ويكنى أبا عبد الله. وكان عابدا ناسكا فقيها. وكانت له حلقة في المسجد وكان يفتي.
وكان داود بن قيس الفراء يجلس إليه.
قال محمد بن عمر: سمعت عبد الله بن محمد بن عجلان يقول: حمل بأبي أكثر من ثلاث سنين.
قال محمد بن عمر: وسمعت نساء آل جحاف من ولد زيد بن الخطاب يقلن:
ما حملت منا امرأة أقل من ثلاثين شهرا. والحمل كذلك- أراد توطأ ثم ترفعها الحيضة ثلاث سنين. أو أقل أو أكثر ثم يستبين الحمل من غير وطيء حادث- قال: وسمعت مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل سنتين أو أكثر وأعرف من حمل به أكثر من سنتين- يعني نفسه-.
قال: وخرج محمد بن عجلان مع محمد بن عبد الله بن حسن. حين خرج
стр. 1859
بالمدينة. فلما قتل محمد بن عبد الله وولي جعفر بن سليمان بن علي المدينة. بعث إلى محمد بن عجلان فأتي به. فبكته وكلمه كلاما. وقال: خرجت مع الكذاب. وأمر به تقطع يده. فلم يتكلم محمد بن عجلان بكلمة. إلا أنه يحرك شفتيه بشيء لا يدري ما هو. يظن أنه يدعو. قال: فقام من حضر جعفر بن سليمان من فقهاء أهل المدينة وأشرافهم. فقالوا: أصلح الله الأمير. محمد بن عجلان فقيه أهل المدينة وعابدها! وإنما شبه عليه وظهر أنه المهدى الذي جاءت فيه الرواية. فلم يزالوا يطلبون إليه حتى تركه. فولى محمد بن عجلان منصرفا لم يتكلم بكلمة حتى أتى منزله.
قال محمد بن عمر: قد رأيته وسمعت منه. ومات سنة ثمان. أو تسع وأربعين ومائة بالمدينة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث.
١٢٦٥ - محمد بن أبي مريم مولى لبني سليم.
ثم لبني ناصرة. توفي بعد مخرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة.
١٢٦٦ - وأخوه عبد الله بن أبي مريم وهو أبو يحيى بن عبد الله بن أبي مريم.
الذي كان مع هارون أمير المؤمنين. وتوفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن.
وقد روى عنه.
١٢٦٧ - مسلم بن أبي مريم
مولى لبعض أهل المدينة. وليس بأخ بمحمد وعبد الله ابني أبي مريم. وقد روى عنه مالك. وقد كان شديدا على القدرية. وكان ثقة قليل الحديث.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد.
قال: كان مسلم بن أبي مريم شديدا على القدرية. عائبا لهم ولكلامهم. قال:
فانكسرت رجله فتركها لم يجبرها. فكلم في ذلك. فقال: يكسرها هو وأجبرها أنا! لقد عاندته إذا.
١٢٦٨ - الحارث بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذباب الدوسي من أنفسهم.
وكان
стр. 1860
ينزل الأعوص على أحد عشر ميلا من المدينة طريق العراق.
قال محمد بن عمر: قد أدركته ورأيته ولم أسمع منه شيئا. وتوفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنة. وكان قليل الحديث.
١٢٦٩ - وأخوه عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي ذباب الدوسي.
وقد روى عنه أيضا.
١٢٧٠ - يزيد بن أبي عبيد مولى سلمة بن الأكوع الأسلمي.
توفي بالمدينة بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بسنتين أو ثلاث. وكان ثقة كثير الحديث.
١٢٧١ - محمد بن أبي يحيى واسم أبي يحيى سمعان مولى لعمرو بن عبدنهم من بني سهم
بطن من أسلم. ويكنى محمد أبا عبد الله. وهو أبو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني المحدث. توفي محمد بن أبي يحيى بالمدينة سنة أربع وأربعين ومائة.
في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث. روى عنه يحيى بن سعيد القطان.
١٢٧٢ - وأخوه أنيس بن أبي يحيى ويكنى أبا يونس.
توفي سنة خمس أو ست وأربعين ومائة. وكان ثقة قليل الحديث.
١٢٧٣ - وأخوهما عبد الله بن أبي يحيى ويكنى أبا محمد.
مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة قليل الحديث.
١٢٧٤ - إسماعيل بن رافع ويكنى أبا رافع.
وهو ابن أبي عويمر مولى لمزينة مات بالمدينة قديما. وكان كثير الحديث ضعيفا. وهو الذي روى حديث الصور بطوله.
١٢٧٥ - عبد الله بن سعيد بن أبي هند ويكنى أبا بكر مولى لبني شمخ من بني فزارة
مات
стр. 1861
سنة ست أو سبع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث. روى عنه يحيى بن سعيد القطان.
١٢٧٦ - سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة من بلي.
حليف للأنصار. ثم لبني سالم مات بعد سنة أربعين ومائة. وقبل خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة.
وكان ثقة وله أحاديث وروى عنه يحيى بن سعيد القطان.
١٢٧٧ - المسور بن رفاعة بن أبي مالك القرظي ابن أخي ثعلبة بن أبي مالك.
١٢٧٨ - محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي من أنفسهم. ويكنى أبا عبد الله.
توفي بالمدينة سنة أربع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان كثير الحديث يستضعف.
١٢٧٩ - سلمة بن وردان الجندعي.
من بني كنانة مولى لهم. ويكنى أبا يعلى وقد
стр. 1862
رأى عدة من أصحاب رسول الله ﷺ وكانت عنده أحاديث يسيره. وكان ثبتا فقيها.
ومات في آخر خلافة أبي جعفر المنصور.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرنا سلمة بن وردان. قال: رأيت جابر بن عبد الله. وأنس بن مالك. وعبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي من أصحاب رسول الله ﷺ ومالك بن أوس بن الحدثان لحاهم ورؤوسهم بيض.
١٢٨٠ - عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عدي بن كعب وكان يلقب رباح.
وأمه ميمونة بنت داود بن كليب بن يساف بن عتبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج. فولد عيسى بن حفص: أبيه.
تزوجت عبيد الله بن عروة بن الزبير بن العوام فولدت له. وأم عمرو بنت عيسى. وأم سلمة. وأمهم عبدة بنت عبد الله بن سلمة بن ربيعة بن أبي أمية. وتوفي عيسى بن حفص سنة سنة سبع وخمسين ومائة بالمدينة وهو ابن ثمانين سنة. وذلك في آخر خلافة أبي جعفر المنصور. وقد روى عن نافع وغيره. وكان قليل الحديث. وكان أصغر سنا من ابن أخيه عبيد الله بن عمر بن حفص.
١٢٨١ - عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب
وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبيد الله بن عمر: رباحا وقد روى عنه.
وحفصا. وبكارا. وأمهم أبيه بنت أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وإسماعيل بن عبيد الله. وأمه فضيلة بنت موسى بن عتبة بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عوف. وكان عبيد الله بن عمر يكنى أبا عثمان. فلما خرج محمد بن
стр. 1863
عبد الله بن حسن بالمدينة على أبي جعفر المنصور لزم عبيد الله بن عمر ضيعته واعتزل فيها. ولم يخرج مع محمد. وخرج معه أخواه عبد الله بن عمر العمري وأبو بكر بن عمر أخوه. فقال محمد بن عبد الله لعبد الله بن عمر: فأين أبو عثمان؟ قال: في ضيعته فإذا كنت أنا معك وأبو بكر بن عمر فكان أبا عثمان معنا. فقال محمد: أجل. وكف عنه وعن كل من اعتزل فلم يخرج معه. ولم يكره أحدا على الخروج. فلما انقضى أمر محمد بن عبد الله وقتل. وأمن الناس والبلاد. دخل عبيد الله بن عمر المدينة. فلم يزل بها إلى أن توفي بها سنة سبع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان ثقة كثير الحديث حجة.
١٢٨٢ - أبو بكر بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
وأمه فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. ولم يعقب أبو بكر بن عمر. وكان أسن من عبيد الله بن عمر. وخرج مع محمد بن عبد الله بن حسن ولم يقتل. حتى مات بعد ذلك.
١٢٨٣ - عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
وأمه فاطمة بنت
стр. 1864
عمر بن عاصم بن عمر بن الخطاب. فولد عبد الله بن عمر: القاسم. وأم عمر. وأم عاصم. وأمهم حفصة بنت أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وروى عبد الله بن عمر العمري عن نافع رواية كثيرة. وبقي حتى لقيه الناس والأحداث. وخرج عبد الله بن عمر مع محمد بن عبد الله بن حسن. فلم يزل معه حتى انقضى أمره وقتل. واستخفى عبد الله بن عمر. ثم طلب فوجد فأتي به أبو جعفر المنصور فأمر بحبسه فحبس في المطبق سنتين. ثم دعا به فقال: ألم أفضلك وأكرمك ثم تخرج علي مع الكذاب؟ فقال: يا أمير المؤمنين. وقعنا في أمر لم نعرف له وجها والفتنة بعد. فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفو ويصفح ويحفظ في عمر بن الخطاب فليفعل فتركه وخلى سبيله.
وكان عبد الله بن عمر يكنى أبا القاسم فتركها وقال: لا أكتني بكنية رسول الله ﷺ إعظاما لها. وأكتني أبا عبد الرحمن. فكانت كنيته حتى مات. وتوفي بالمدينة سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة في أول خلافة هارون بن محمد.
قال: وإنما كتبناه في هذه الطبقة لأنا ألحقناه بأخيه عبيد الله بن عمر وإن كان أسن منه. وكان كثير الحديث يستضعف.
١٢٨٤ - عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
ولم يعقب.
وكان أصغر سنا من أخيه عبد الله بن عمر. وقد روى عنه. وإنما ألحقناه في هذه الطبقة بإخوته. وكان عاصم شاعرا وله أحاديث ويستضعف.
١٢٨٥ - أبو بكر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وأمه أم ولد اسمها شعثاء ولم يعقب توفي بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة. وقبل سنة خمسين ومائة. وقد روي عنه. وكان قليل الحديث.
١٢٨٦ - عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وأمه شعثاء. توفي
стр. 1865
بعد أخيه أبي بكر بن محمد بقليل. ولم يعقب. وقد روي عنه. وكان ثقة قليل الحديث.
١٢٨٧ - عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وأمه شعثاء. توفي ولم يعقب وقد روي عنه.
١٢٨٨ - زيد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وأمه شعثاء. ولم يعقب. وقد روي عنه.
١٢٨٩ - واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وأمه شعثاء. فولد واقد: إبراهيم. وعثمان. وزيدا. ومحمدا. وعمر. وعبيد الله. وأبا بكر. وأمهم رملة بنت موسى بن عبيد الله بن معمر بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
وقد روي عنه أيضا.
١٢٩٠ - عبد الرحمن بن المجبر بن عبد الرحمن الأصغر ابن عمر بن الخطاب
وأمه عائشة أم ولد. سمع من سالم بن عبد الله. وروى عنه مالك.
قال محمد بن عمر: قد رأيته. وتوفي حديثا. ولم أسمع منه شيئا. فولد عبد الرحمن بن المجبر: محمدا. وعمرا. وزيدا. وبريهة. وأمهم سودة بنت زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
١٢٩١ - أبو بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وأمه أم ولد. فولد أبو بكر بن عمر: عمر. وعبد الرحمن. وحفصة. وأمهم أم بلال بنت
стр. 1866
معبد بن عبد الله بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف.
١٢٩٢ - هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة.
وأمه أم ولد. فولد هاشم بن هاشم: هاشما. وأمه أم عمرو بنت سعد بن أبي وقاص.
وقد روى هاشم عن عامر بن سعد وغيره. وروى عنه. أبو ضمرة. وعبد الله بن نمير وغيرهما.
١٢٩٣ - محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
فولد محمد بن عبد الله: عبد الله بن محمد. قتل ببلاد القشمير. قتله هشام بن عروة في المعركة. وعليا بن محمد. مات في السجن وكان أخذ بمصر. وحسن بن محمد. المقتول بفخ صبرا. قتله موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. وفاطمة بنت محمد. تزوجها ابن عمها حسن بن إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب. وزينب بنت محمد. تزوجها محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين. ودخل بها ليلة أبوها بالمدينة. وكان مع عيسى بن موسى. فتوفى عنها ولم يجمعها إليه. ثم خلف عليها بعده عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس. ففارقها وخلف عليها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. فولدت له جارية ماتت صغيرة. ثم فارقها محمد بن إبراهيم بن محمد. فخلف عليها إبراهيم بن إبراهيم بن حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب. وأم ولد محمد بن عبد الله هؤلاء جميعا أم سلمة بنت محمد بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. والطاهر بن محمد. وأمه فاختة بنت فليح بن محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد. وإبراهيم بن محمد. وأمه أم ولد.
قال: وكان محمد بن عبد الله بن حسن يكنى أبا عبد الله. وكان قد لقي نافعا مولى ابن عمر وسمع منه ومن غيره وحدث عنهم. وكان قليل الحديث وروى عنه عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري وغيره. ولم يزل محمد بن عبد الله بن حسن وأخوه يلزمان البادية ويحبان الخلوة. ولا يأتيان الخلفاء ولا الولاة.
أخبرنا محمد بن عمر. قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموالي قال: سمعت عبد الله بن حسن يقول: وفدت على هشام بن عبد الملك فقال لي: ما لي لا أرى
стр. 1867
ابنيك محمدا وإبراهيم يأتيانا فيمن أتانا؟ قال: فقلت يا أمير المؤمنين حبب إليهما البادية والخلوة فيها. وليس تخلفهما عن أمير المؤمنين لمكروه فسكت هشام.
قال: فلما ظهر ولد العباس في هذه الدولة تغيبا أيضا. فلم يأتيا أحدا منهم.
فسأل عنهما أبو العباس. فأخبره عبد الله بن حسن أبوهما عنهما. بنحو مما قال هشام بن عبد الملك. فكف أبو العباس عنهما. فلما ولي أبو جعفر المنصور ألح في طلبهما. فنفرا منه واستوحشا من ذلك فازدادا في التنحي والاختفاء. وولي أبو جعفر المدينة ومكة زياد بن عبيد الله الحارثي وأمره بطلبهما. فغيب في أمرهما وكف عند الإقدام عليهما. وبلغ ذلك أبا جعفر فعزله عليه. وولي محمد بن خالد بن عبد الله القسري المدينة وأمره بطلبهما والجد في ذلك. ففعل كفعل زياد بن عبيد الله ولم يجد في طلبهما. وكان يبلغه أنهما في موضع فيرسل الخيل إلى مكان آخر. وكانت رسلهما تأتيه بأخبارهما وحوائجهما فيقضيها. وبلغ ذلك أبا جعفر فعزله وغضب عليه. وولي المدينة رياح بن عثمان بن حيان المري وأمره بطلبهما والجد في أمرهما. فألح رياح في طلبهما ولم يداهن ولم يغيب. فخافا فهربا في الجبال. وتشدد رياح بن عثمان على أبيهما وأهل بيتهما. وكتب في ذلك إلى أبي جعفر. فكتب إليه أبو جعفر في أشخاصهم إليه فأشخصهم فوافوه بالربذة ثم حدرهم إلى الكوفة فحبسهم بالهاشمية حتى ماتوا في حبسه. فبلغ ذلك محمد بن عبد الله فخرج فيمن كان معه. واجتمع إليه قوم من جهينة وغيرهم من أفناء العرب. وناس كثير من أهل المدينة من قريش وغيرهم. ومن الأعراض من الأعراب. ومن ضوى إليهم. فبيض وخرج على أبي جعفر المنصور. ودعي له بالخلافة وأقبل إلى المدينة فأخذها. وأخذ رياح بن عثمان بن حيان وابنه وابن أخيه فحبسهم وقيدهم. وأخذ من مكان بالمدينة من موالي ولد العباس فحبسهم في دار.
قال محمد بن عمر: غلب محمد بن عبد الله على المدينة ليومين بقيا من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائة. فبلغنا ذلك فخرجنا ونحن شباب- أنا يومئذ ابن خمس عشرة سنة- فانتهينا إليه وهو عند منايم خشرم وقد اجتمع إليه الناس ينظرون إليه ليس يصد عنه أحد. فدنوت حتى رأيته وتأملته وهو على فرس وعليه قباء أبيض محشو وعمامة بيضاء. وكان رجلا آدم أثر الجدري في وجهه. ثم وجه إلى مكة فأخذت له. ووجه أخاه إبراهيم بن عبد الله إلى البصرة فأخذها وغلب عليها. وبيضوا
стр. 1868
معه. وبلغ أبا جعفر ذلك فراعه وشمر في حربه. فوجه إلى محمد بن عبد الله بالمدينة. عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس. ووجه معه محمد بن أبي العباس أمير المؤمنين. وعدة من قواد أهل خراسان وجندهم. وعلى مقدمة عيسى بن موسى. حميد بن قحطبة الطائي. وجهزهم بالخيل والبغال والسلاح والميرة فلم يترك. ووجه عيسى بن موسى بن أبي الكرام الجعفري. وكان في صحابة أبي جعفر. وكان مائلا إلى بني العباس فوثق به أبو جعفر ووجهه. فأقبل عيسى بن موسى بمن معه حتى أناخ على المدينة. وخرج إليه محمد بن عبد الله ومن كان معه فقاتلوا أياما قتالا شديدا. وصبر نفر من جهينة يقال لهم بنو شجاع مع محمد بن عبد الله حتى قتلوا وكان لهم غناء. وخرج مع محمد بن عبد الله. ابن خضير. رجل من ولد ابن الزبير. فلما كان الذي قتل فيه محمد بن عبد الله. ورأى الخلل في أصحابه وأن السيف قد أفناهم. استأذن ابن خضير محمدا في دخول المدينة. فأذن له ولا يعلم بما يريد. فدخل على رياح بن عثمان بن حيان المري وابنه فذبحهما ثم رجع فأخبر محمدا. ثم تقدم فقاتل حتى قتل من ساعته. وكثروا محمدا وألحوا في القتال حتى قتل محمد بن عبد الله في النصف من شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائة. وحمل رأسه إلى عيسى بن موسى. فدعا ابن أبي الكرام فأراه إياه فعرفه له مسجد عيسى بن موسى. ودخل المدينة وأمن الناس كلهم. وكان مكث محمد بن عبد الله. من حين ظهر إلى أن قتل شهرين وسبعة عشر يوما. وكان له يوم قتل ثلاث وخمسون سنة. وولي عيسى بن موسى المدينة ثم توجه إلى مكة وأحرم بعمرة.
١٢٩٤ - إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد إبراهيم بن عبد الله حسنا. وأمه أمامة بنت عصمة بن عبد الله بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب من بني عامر بن صعصعة. وعليا بن إبراهيم لأم ولد. وقد كان محمد بن عبد الله بن حسن لما ظهر وغلب على المدينة ومكة. وسلم البصرة. فدخلها أول يوم من شهر رمضان سنة خمس وأربعون ومائة. فغلب عليها وبيض بها وبيض أهل البصرة معه وخرج معه عيسى بن يونس. ومعاذ بن معاذ.
وعباد بن العوام. وإسحاق بن يوسف الأزرق. ومعاوية بن هشيم بن بشير. وجماعة
стр. 1869
كبيرة من الفقهاء وأهل العلم. فلم يزل بالبصرة شهر رمضان وشوال. فلما بلغه قتل أخيه محمد بن عبد الله بن حسن تأهب واستعد وخرج يريد أبا جعفر المنصور بالكوفة.
فكتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى يعلمه ذلك ويأمره أن يقبل إليه. فوافاه رسول أبي جعفر وكتابه وقد أحرم بعمرة فرفضها وأقبل إلى إبراهيم بن عبد الله بن حسن.
وأقبل إبراهيم بن عبد الله ومعه جماعة كبيرة من أفناء الناس أكثر من جماعة عيسى.
فالتقوا بباجميرى- وهي على ستة عشر فرسخا من الكوفة- فاقتتلوا قتالا شديدا.
وانهزم حميد بن قحطبة وكان على مقدمة عيسى بن موسى وانهزم الناس معه. فعرض لهم عيسى بن موسى يناشدهم الله والجماعة. فلا يلوون عليه. ويمرون منهزمين.
فأقبل حميد منهزما فقال له عيسى: يا حميد الله الله في الطاعة. فقال: لا طاعة في الهزيمة ومر. ومر الناس كلهم حتى لم يبق منهم أحد بين عيسى وموسى وعسكر إبراهيم. وثبت عيسى في مكانه الذي كان به. لا يزول وهو في مائة رجل من خاصته وحشمه فقيل له: أصلح الله الأمير لو تنحيت عن هذا المكان حتى يثوب إليك الناس فنكر بهم. فقال: لا أزول من مكاني هذا أبدا حتى أقتل أو يفتح الله علي. ولا يقال إنه انهزم. وأقبل إبراهيم بن عبد الله في عسكره يدنوا ويدنوا غبار عسكره حتى يراه عيسى بن موسى ومن معه. فبيناهم على ذلك إذا فارس قد أقبل. قد كر راجعا يجري نحو إبراهيم لا يعرج على شيء. فإذا هو حميد بن قحطبة قد غير لأمته وعصب رأسه بعصابة صفراء. وكر الناس يتبعونه حتى لم يبق أحد ممن كان انهزم إلا رجع كارا حتى خالطوا القوم. فقاتلوا قتالا شديدا حتى قتل الفريقان بعضهم بعضا وجعل حميد بن قحطبة يرسل بالرؤوس إلى عيسى بن موسى. إلى أن أتي برأس ومعه جماعة كثيرة. وصياح وضجة. فقالوا: رأس إبراهيم بن عبد الله فدعا عيسى بن موسى ابن أبي الكرام الجعفري. فأراه إياه. فقال: ليس به وجعلوا يقتتلون يومهم ذلك إلى أن جاء سهم عائر لا يدري من رمى به. فوقع في حلق إبراهيم بن عبد الله فنحره فتنحى عن موقفه. وقال: أنزلوني. فأنزل عن مركبه وهو يقول: وكان أمر الله قدرا مقدورا أردنا أمرا وأراد الله غيره. فأنزل إلى الأرض وهو مثخن. واجتمع عليه أصحابه وخاصته يحمونه ويقاتلون دونه. فرأى حميد اجتماعهم فأنكره. فقال لأصحابه: شدوا على تلك الجماعة حتى تزيلوهم عن موضعهم. وتعلموا ما اجتمعوا عليه. فشدوا عليهم. فقاتلوهم أشد القتال حتى أفرجوهم عن إبراهيم. وخلصوا إليه فحزوا رأسه.
стр. 1870
وأتوا به عيسى بن موسى. فأراه ابن أبي الكرام الجعفري فقال: نعم هذا رأسه. فنزل عيسى بن موسى إلى الأرض فسجد. وبعث به إلى أبي جعفر. وكان قتله يوم الاثنين لخمس ليال بقين من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائة. وكان يوم قتل ابن ثمان وأربعين سنة. ومكث منذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام.
١٢٩٥ - موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
وأمه هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد موسى بن عبد الله: محمدا. وإبراهيم. وعبد الله وفاطمة. وزينب.
ورقية. وكلثم. وخديجة. وأمهم أم سلمة بنت محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
١٢٩٦ - إدريس الأصغر ابن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
وأمه عاتكة بنت عبد الملك بن الحارث الشاعر بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم.
قال: وكان إدريس بن عبد الله لما قتل محمد بن عبد الله بن حسن يعني صغيرا يومئذ. فلما خرج حسين بن علي بفخ خرج معه. فلما قتل حسين هرب إدريس إلى الأندلس والبربر. فصار هناك وولد له أولاد كثير وغلبوا على تلك الناحية. وخلف بالمدينة ابنة له يقال لها فاطمة بنت إدريس. تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب. فولدت له بنتا. فسماها فاطمة باسم أمها. ثم فارقها محمد بن إبراهيم.
١٢٩٧ - يحيى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
وأمه قريبة بنت ركيح بن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي. فولد يحيى بن عبد الله: محمدا. وأمه خديجة بنت إبراهيم بن طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي من قريش. وكان هارون أمير المؤمنين قد طلب يحيى بن عبد الله هذا فاختفى منه. وخافه يحيى فلحق بالديلم واجتمع إليه قوم كثير. فوجه إليه هارون: الفضل بن يحيى بن خالد وأعطاه الأمان. وأعطاه ما سأل فخرج إليه في الأمان. فقدم به على هارون فأذن له. فرجع إلى المدينة فمات بها.
وقد كان يحيى خرج مع حسين بن علي بفخ فأفلت يومئذ.
стр. 1871
١٢٩٨ - علي بن حسن بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب.
وأمه فاطمة وهي أم حبان بنت عامر بن عبد الله بن بشر بن عامر ملاعب الأسنة ابن مالك بن جعفر بن كلاب من بني عامر بن صعصعة وكان يقال لعلي: السجاد لعبادته وفضله واجتهاده وورعه. فولد علي بن حسن: حسين بن علي وهو صاحب فخ الذي خرج بها. ودعا إلى نفسه في خلافة موسى أمير المؤمنين. وكان قد حج تلك السنة العباس بن محمد. وسليمان بن أبي جعفر. وموسى بن عيسى. ومحمد بن سليمان. فاجتمعوا فيمن كان معهم من حشمهم وجندهم فلقوه بفخ. فقاتلوه وقاتلهم بمن معه. ثم كثروا عليه فانهزم أصحابه وقتلوه. وبعثوا برأسه إلى موسى أمير المؤمنين. والحسن بن علي. ومحمدا. وعبيد الله. وكلثم ورقية. وفاطمة. وأم الحسن. وأمهم زينب بنت عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب. وكانت زينب بنت عبد الله بن حسن أيضا من العباد. وكان يقال: ليس بالمدينة زوج أعبد من علي. وامرأته زينب بنت عبد الله بن حسن. ولما أمر أبو جعفر المنصور أن يشخص إليه عبد الله بن الحسن وإخوته وأهل بيته. أخذ علي بن الحسن هذا معهم فأشخص. فحبسوا بالكوفة بالهاشمية فمات علي بن حسن في الحبس سنة خمس وأربعين ومائة.
١٢٩٩ - حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب.
وأمه أم ولد. فولد الحسن بن زيد: محمدا وبه كان يكنى. والقاسم وأم كلثوم بنت حسن. تزوجها أبو العباس أمير المؤمنين. فولدت له غلامين هلكا صغيرين. وأمهم أم سلمة بنت حسين الأثرم ابن حسن بن علي بن أبي طالب وعليا بن حسن. وإبراهيم. وزيدا. وعيسى.
وأمهم أم ولد. وإسماعيل وإسحاق الأعور. لأم ولد. وعبد الله. وأمه رياد بنت بسطام بن عمير بن السليل بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ذي الجدين ابن
стр. 1872
عبد الله بن عمرو بن الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان. وكان حسن بن زيد يكنى أبا محمد. وكانت عنده أحاديث وكان ثقة.
فولاه أبو جعفر المنصور المدينة فوليها خمس سنين. ثم تعقبه وغضب عليه وعزله. واستصفى كل شيء له فباعه. وحبسه. وولي بعده عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس فكتب محمد المهدى- وهو يومئذ ولي عهد أبيه- إلى عبد الصمد بن علي سرا. إياك إياك وحسن بن زيد. أرفق به ووسع عليه ففعل عبد الصمد فلم يزل محبوسا حتى مات أبو جعفر. فأخرجه المهدى. وأقدمه عليه ورد عليه كل شيء ذهب له. ولم يزل معه حتى خرج المهدى يريد الحج في سنة ثمان وستين ومائة ومعه حسن بن زيد. فكان الماء في الطريق قليلا. فخشي المهدى على من معه العطش. فرجع من الطريق ولم يحج تلك السنة. ومضى حسن بن زيد يريد مكة. فاشتكى أياما ثم مات بالحاجر. فدفن هناك سنة ثمان وستين ومائة.
١٣٠٠ - جعفر بن محمد.
… (١) ثم كان أبو جعفر بعده.
١٣٠١ - عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب.
وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وكان يلقب دافن وقد روى عن أبيه وغيره. وكان قليل الحديث. وتوفي في آخر خلافة أبي جعفر المنصور.
١٣٠٢ - وأخوه عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب.
وقد روى عنه أيضا.
١٣٠٣ - وأخوهما عمر بن معمر بن عمر بن علي بن أبي طالب.
وأمه خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وقد روى عنه أيضا. فولد عمر بن محمد:
إبراهيم. وإسماعيل. وحبيبة. وموسى. لأم ولد. وفاطمة بنت عمر. ولم تسم لنا أمها.
١٣٠٤ - قدامة بن موسى بن عمر بن قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
وأمه نفيعة بنت عبد الله بن عقيل بن أبي طالب.
стр. 1873
١٣٠٥ - لوط بن إسحاق بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
وأمه أم إسحاق بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
وكان لوط يكنى أبا المغيرة. وكان عابدا عالما قليل الحديث. توفي في خلافة أبي جعفر المنصور.
١٣٠٦ - محمد بن لوط بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف
وأمه أم ولد. فولد محمد بن لوط عتبة. وأمه ابنة عتبة بن عتبة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.
وكان محمد بن لوط يكنى أبا المغيرة. وقد روي عنه. وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
١٣٠٧ - يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.
فولد يزيد بن عبد الملك: عبد الواحد. ولم تسم لنا أمه. وخالدا. ويحيى وأمهما أم ولد. وكان يزيد بن عبد الملك يكنى أبا خالد. وقد روي عنه وكان جلدا صارما ثقة له أحاديث. وتوفي بالمدينة سنة سبع وستين ومائة.
١٣٠٨ - الزبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم.
وأمه حميدة وهي حمادة بنت يعقوب بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. فولد الزبير بن سعيد: القاسم وبه كان يكنى. ومحمد
стр. 1874
الأكبر. ورقية. درجوا. وأمهم أم المغيرة بنت إسحاق بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث. وإسحاق. والطاهر. وبريكة. وأم القاسم. وفاطمة. وأم سعيد وهم لأم ولد. والحسن. وسعيدا. ومحمد الأصغر. وإبراهيم. وسحيقة. وسكينة.
وزينب. وأمهم ابنة حسن بن الزبير بن الوليد بن سعيد بن نوفل. والفضل ومحمد الأوسط. وكلثم الكبرى. وكلثم الصغرى. وعائشة. وكلهم لأم ولد. درجوا. وكان الزبير قليل الحديث. توفي في خلافة أبي جعفر.
١٣٠٩ - عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب
. وأمه أم حكيم بنت المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي. فولد عمر بن حمزة: حمزة.
وأمه فاطمة بنت سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وروى عن عمر بن حمزة أبو أسامة وغيره.
١٣١٠ - عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
وهو الذي يقال له: ابن أبي عتيق. وقد روي عنه.
١٣١١ - حفص بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص. الزهري.
وقد روي عنه.
١٣١٢ - معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن تيم بن مرة.
وأمه أم ولد. فولد معاوية بن إسحاق: طلحة. وإسحاق. وأمهما أم جميل بنت ميسرة بن عمارة من بني الصيداء من بني أسد وهي لأم ولد. وأم إسحاق.
لأم ولد. وأم يحيى. لأم ولد. وقد روى الثوري. وشعبة عن معاوية بن إسحاق.
١٣١٣ - وأخوه موسى بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله.
وقد روي عنه.
١٣١٤ - محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي. ويكنى أبا سليمان.
وأمه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي.
وأمها حفصة بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب. وأمها أسماء بنت زيد بن الخطاب بن نفيل. فولد محمد بن عمران: عبد الله. لأم ولد. وقد قضى محمد بن عمران لبني أمية على المدينة. ثم ولاه أبو جعفر المنصور القضاء بالمدينة. وكان جليلا مهيبا صلبا من الرجال. وكان قليل الحديث. ومات بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة. فبلغ قومه أبا جعفر. فقال: اليوم استوت قريش.
стр. 1875
١٣١٥ - طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي.
وأمه أم أبان. أو أم أناس ابنة أبي موسى الأشعري. فولد طلحة بن يحيى. يحيى. ومحمدا. وصالحا. وإسحاق.
وعبد الله. وعيسى. ويعقوب. وإسماعيل. ونوحا. وإبراهيم. ويوسف. وداود.
وسعدى. وأم عبد الله. وعائشة. وأم طلحة لأمهات أولاد. وقد روى عن طلحة بن يحيى الثوري. وغيره.
١٣١٦ - وأخوه بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي.
وأمه أم ولد. فولد بلال بن يحيى: يحيى. وإسحاق. وعيسى. وأمهم ربيعة أم ولد. وطلحة وأمه سعدى بنت يحيى بن عيسى بن طلحة. ومدح الحزين الكناني بلال بن يحيى فقال:
بلال بن يحيى غره لا خفا بها … لكل أناس غرة وهلال
قال مصعب: هذا البيت للسري بن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة.
١٣١٧ - وأخوهما إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي.
وأمه الحسناء بنت زبان بن الأبرد بن مصاد بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم من كلب. فولد إسحاق بن يحيى: محمدا. ولم تسم لنا أمه. وقد روى إسحاق بن يحيى عن مجاهد والمسيب بن درام وغيرهما. وكان أخوه طلحة بن يحيى أثبت في الحديث عندهم
стр. 1876
منه. وكان إسحاق بن يحيى يكنى أبا محمد. ومات بالمدينة. في خلافة المهدى وهو يستضعف.
١٣١٨ - ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزيز بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة.
وأمه أم يحيى بنت المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى. ويكنى ربيعة أبا عثمان. وكان ثقة ثبتا قليل الحديث. وكان فيه عسر. ومات سنة أربع وخمسين مائة بالمدينة في خلافة أبي جعفر. وهو ابن سبع وسبعين سنة.
١٣١٩ - موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة.
وأمه أم عيسى بنت عمران بن أبي يحيى وهو عمير.
وكان موسى بن محمد يكنى أبا محمد ومات سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو ابن سبعين سنة. وقد روى عنه ابن أبي ذئب وغيره. وكان كثير الحديث وله أحاديث منكرة.
١٣٢٠ - الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وأمه آمنة بنت عبد الله من بني ليث بن بكر. فولد الضحاك بن
стр. 1877
عثمان: عثمان وعبد رب. وأمهما مسلمة بنت المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام ومحمد بن الضحاك. لأم ولد.
قال: وكان الضحاك يكنى أبا عثمان وكان ثبتا. وروى عنه الثوري. وابن أبي فديك. وغيرهما. ومات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة. في خلافة أبي جعفر وله عقب وكان ثقة كثير الحديث.
١٣٢١ - أسامة بن زيد الليثي مولى لهم. ويكنى أبا زيد.
مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. وهو ابن بضع وسبعين سنة. وقد سمع من القاسم بن محمد وغيره. وكان كثير الحديث يستضعف.
١٣٢٢ - الوليد بن كثير ويكنى أبا محمد. مولى لبني مخزوم.
ومات بالكوفة سنة إحدى وخمسين ومائة. وقد روى عنه أبو أسامة. وغيره من الكوفيين. وكان له علم بالسيرة ومغازي رسول الله ﷺ وله أحاديث. وليس بذلك.
١٣٢٣ - جارية بن أبي عمران ويكنى أبا عمران.
وكان له بالبلد قدر وعباده ورواية للعلم. ومات بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة. وهو ابن أربع وسبعين سنة.
قال محمد بن عمر: لو قيل لجارية إن القيامة تقوم غدا. ما كان فيه مزيد من الاجتهاد. قال: وكان ثبتا في الحديث قليلة. قال: وكنا نقول لمالك في الشيء
стр. 1878
يخالف فيه: حدثنا به جارية. فيقول: ما وراء جارية أحد. قال ورأيت مالكا دخل المسجد فانتهى إلى جارية فسلم عليه.
١٣٢٤ - عبد الحميد بن جعفر بن الحكم الحكمي.
يقال: إنه من ولد الفطيون وهم حلفاء الأوس. ويكنى أبا الفضل. وكان ثقة كثير الحديث مات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن سبعين سنة. وقد روى عنه هشيم. وغيره. قال وقال يحيى بن سعيد: كان سفيان الثوري يحمل على عبد الحميد بن جعفر ولا أدري ما كان شأنه وشأنه.
١٣٢٥ - محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا عبد الله.
وكان جده يسار من سبي عين التمر. وكان محمد بن إسحاق أول من جمع مغازي رسول الله ﷺ وألفها. وكان يروي عن عاصم بن عمر بن قتادة. ويزيد بن رومان. ومحمد بن إبراهيم وغيرهم. ويروي عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير. وكانت امرأة هشام بن عروة فبلغ ذلك هشاما. فقال: هو كان يدخل على امرأتي! - كأنه أنكر ذلك- وخرج من المدينة قديما. فلم يرو عنه أحد منهم غير إبراهيم بن سعد. وكان محمد بن إسحاق مع العباس بن محمد بالجزيرة.
وكان أتى أبا جعفر بالحيرة فكتب له المغازي. فسمع منه أهل الكوفة بذلك السبب.
وسمع منه أهل الجزيرة حين كان مع العباس بن محمد. وأتى الري فسمع منه أهل
стр. 1879
الري. فرواته من هؤلاء البلدان أكثر ممن روى عنه من أهل المدينة. وأتى بغداد.
فأخبرني ابن محمد بن إسحاق. قال: مات ببغداد سنة خمسين ومائة. ودفن في مقابر الخيزران وقال غيره من العلماء: توفي محمد بن إسحاق سنة إحدى وخمسين ومائة.
وكان كثير الحديث. وقد كتبت عنه العلماء ومنهم من يستضعفه.
١٣٢٦ - وأخوه عمر بن إسحاق بن يسار. ويكنى أبا حفص.
قال محمد بن عمر: لقد لقيته وكتبت عنه. وكانت عنده أحاديث وعلم عن نافع بن جبير بن مطعم وغيره.
قال: وكان قليل الحديث. وتوفي فيما أعلم بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة.
١٣٢٧ - وأخوهما أبو بكر بن إسحاق بن يسار.
وقد روي عنه أيضا.
١٣٢٨ - بردان بن أبي النضر وهو إبراهيم بن سالم مولى عمر بن عبيد الله بن معمر التيمي. ويكنى أبا إسحاق.
مات سنة ثلاث وخمسين ومائة وهو ابن أربع وسبعين سنة. وقد روى عن سعيد بن المسيب. وغيره. وكان ثقة له أحاديث.
١٣٢٩ - داود بن قيس الفراء.
وكان يقال له الدباغ. ويكنى أبا سليمان مولى لقريش. مات بالمدينة في خلافة أبي جعفر. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب
стр. 1880
الحارثي. قال: ما رأيت بالمدينة رجلين كانا أفضل من داود بن قيس. ومن الحجاج بن صفوان.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني خالد بن القاسم. قال: استعمل هشام بن عبد الملك. خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم. فكان يؤذي علي بن أبي طالب على المنبر. فسمعته يوما على منبر رسول الله ﷺ وهو يقول:
والله لقد استعمل رسول الله ﷺ عليا وهو يعلم أنه كذا وكذا ولكن فاطمة كلمته فيه. قال محمد بن عمر: فحدثني أبو قديد. قال: فرأيت داود بن قيس الفراء برك على ركبتيه. فقال: كذبت حتى حفظه الناس.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حدثني ابن أبي سبرة عن صالح بن محمد.
قال: نمت وخالد بن عبد الملك يخطب يومئذ. ففزعت وقد رأيت في المنام كأن القبر انفرج. وكأن رجلا يخرج منه. يقول: كذبت كذبت. فلما قامت الصلاة وصلينا سألت ما كان. فأخبرت بالذي تكلم به خالد بن عبد الملك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان داود بن قيس يجلس إلى محمد بن عجلان. فلما مات محمد بن عجلان تحول داود بن قيس فجلس في مجلس له آخر.
وكان ثقة له أحاديث صالحة.
١٣٣٠ - حميد بن زياد الخراط. ويكنى أبا صخر.
أو أبا صبح. روى عنه عبد الله بن وهب. وابن أبي فديك. وغيرهما.
١٣٣١ - محمد بن أبي حميد الزورقي.
وبعضهم يقول: حماد بن أبي حميد.
стр. 1881
١٣٣٢ - أبو حزرة واسمه يعقوب بن مجاهد. ويكنى أبا يوسف.
قال محمد بن عمر: أحسبه مولى لبني مخزوم وكان قاصا. توفي بالإسكندرية.
سنة تسع وأربعين. أو خمسين ومائة. وكان قليل الحديث. روى عنه يحيى القطان.
١٣٣٣ - محمد بن عبد الله بن أبي حرة. مولى لأسلم. ويكنى أبا عبد الله
مات سنة سبع أو ثمان وخمسين ومائة.
١٣٣٤ - موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي. ويكنى أبا عبد العزيز.
يدعون إلى اليمن. والناس يدعونهم بالولاء. توفي بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وكان ثقة كثير الحديث وليس بحجة.
١٣٣٥ - معاذ بن محمد بن عمرو بن محصن النجاري. ويكنى أبا الحارث.
وكان إمام مسجد رسول الله ﷺ في شهر رمضان ثلاثين سنة. وكان عالما. وتوفي بالمدينة سنة أربع وخمسين ومائة.
١٣٣٦ - عمر بن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وكان ثبتا. روى عنه
стр. 1882
مالك بن أنس. وكان قليل الحديث. ولا يحتجون به. وتوفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر.
١٣٣٧ - وأخوه أبو بكر بن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وقد روي عنه أيضا.
١٣٣٨ - وأخوهما عبد الله بن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب. ويكنى أبا بكر.
مات سنة أربع وخمسين ومائة. بالمدينة في خلافة أبي جعفر. له أحاديث وهو ضعيف.
١٣٣٩ - يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة بن ربعي بن بلدمة بن خناس بن سنان بن عبيد
أحد بني سلمة من الخزرج. ويكنى أبا عبد الله. وأمه أم ولد. فولد يحيى بن عبد الله:
قتادة. وأمه حديدة بنت نضلة بن عبد الله بن خراش بن أمية من خزاعة. حليفا بني مخزوم من قريش. مات سنة اثنتين وستين ومائة.
١٣٤٠ - عبد الله بن عامر الأسلمي.
وهو من بني مالك بن أفصى. أخوه أسلم من أنفسهم. ويكنى أبا عامر. وكان قارئا للقرآن. وكان يقوم بأهل المدينة في شهر رمضان ومات بالمدينة سنة خمسين أو إحدى أو اثنتين وخمسين ومائة. وكان كثير الحديث يستضعف.
стр. 1883
١٣٤١ - حرام بن عثمان الأنصاري.
أحد بني سلمة. مات بعد خروج محمد بن عبد الله بن حسن. وقيل سنة خمسين ومائة بالمدينة وكان كثير الحديث ضعيفا.
١٣٤٢ - عمرو بن عثمان بن هانئ. مولى عثمان بن عفان.
وهانئ الذي مر به علي بن أبي طالب وهو يبني دارا بالمدينة. فقال: لمن هذه الدار؟ فقالوا: لهانئ.
فقال علي: وأيضا لهانئ! وكان هانئ ذاهب البصر. وقد انتسب ولد هانئ بعد قتل عثمان في همدان وقد روى الكوفيون عن عمرو بن عثمان بن هانئ.
١٣٤٣ - عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر
من عنس. وهم إلى بني مخزوم. وكان عبد الله عالما.
١٣٤٤ - المغيرة بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب. واسمه هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
وأمه بريهة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وكان المغيرة أسن من أخيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب.
١٣٤٥ - وأخوه محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب واسمه هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي.
وأمه بريهة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ذئب. وأم أبي ذئب أم حبيب بنت العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. وكان أبو أحيحة سعيد بن العاص خاله. وكان أبو ذئب قد أتى قيصر. فسعى به عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزى- وكان يقال له شيطان قريش- إلى قيصر. فحبس قيصر أبا ذئب حتى مات في حبسه.
стр. 1884
وقال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب يكنى أبا الحارث. ولد سنة ثمانين. عام الجحاف. وكان من أورع الناس وأفضلهم.
وكانوا يرمونه بالقدر. وما كان قدريا. لقد كان ينفي قولهم ويعيبه. ولكنه كان رجلا كريما. يجلس إليه كل أحد ويغشاه فلا يطرده. ولا يقول له شيئا وإن هو مرض عاده.
فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا وشبهه. وكان يصلي الليل أجمع ويجتهد في العبادة. ولو قيل له إن القيامة تقوم غدا ما كان فيه مزيد من الاجتهاد.
وأخبرني أخوه قال: يصوم يوما ويفطر يوما. فوقعت الرجفة بالشام. فقدم رجل من أهل الشام فسأله عن الرجفة. فأقبل يحدثه وهو يستمع لقوله. فلما قضى حديثه- وكان ذلك اليوم يوم إفطاره- قلت له- قم نغد. قال: دعه اليوم. قال: فسرد من ذلك اليوم إلى أن مات. وكان شديد الحال. يتعش بالخبز والزيت. وكان له طيلسان وقميص. فكان يشتو فيه ويصيف. وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق وكان يتشبب في حداثته حتى كبر وطلب الحديث. وقال: لو طلبته وأنا صغير كنت أدركت مشايخ فرطت فيهم. وكنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت وعقلت. وكان يحفظ حديثه كله. لم يكن له كتاب. ولا شيء ينظر فيه. ولا له حديث مثبت في شيء.
قال: وسألت سلامة أم ولده. أنه كتب؟ قالت: لا. ما له كتاب واحد.
قال: وأول يوم جئته أنا وأخي شملة انقلبنا من الكتاب. فعمدت أمي إلينا فألبستنا ثيابا. وأخذت دفترا لي قد كتبت فيه بعض أحاديث ابن أبي ذئب. فجئته فقرأت عليه قراءة رديئة وخط رديء. فتتعتعت فيه. قال: فضجر وأخذ الدفتر فطرحه.
فقال: صبيان لا يحسنون شيئا. قوموا عنا فقمنا. فلما كان الغد وانقلبنا من الكتاب.
قالت أمي: اذهبوا إلى ابن أبي ذئب. فأما أخي شملة فحلف ألا يذهب إليه. وأما أنا فذهبت إليه. فحين رآني قال: تعال تعال اذهب إلى فلان فخذ منه كتابه وتعال. قال:
فصبرني حتى فرغت منه كله. قال: فعرفت أنه يريد به الله. قال: ثم عاد إليه أخي بعد. وكنا نختلف إليه كلانا ثم لم يخرج من الدنيا حتى سمعتها منه سماعا مما يرددها. وحتى صار إذا شك في حديث التفت إلي فقال: ما تقول في كذا وكذا. كيف حدثتك؟ فأقول: حدثتنا به كذا وكذا. فيرجع إلى قولي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت ابن أبي ذئب. وسأله رجل من أهل مصر فقال: يا أبا الحارث. ما قرأت عليك من الحديث أقول حدثني؟ قال: نعم. وما
стр. 1885
كان في ذلك من تباعة فهو في عنقي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: وكان ابن أبي ذئب يروح يوم الجمعة إلى الصلاة باكرا. فيصلي حتى يخرج الإمام. وما رأيته نظر إلى شمس قط- يعني في قول من رأى الكرامة للصلاة نصف النهار-.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: رأيت ابن أبي ذئب يأتي دار أجداده بين الصفا والمروة. فيأخذ كراءها فيأخذ حصته ويقسم عليهم حصصهم.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: وكان ابن أبي ذئب لا يغير شيبة.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن بالمدينة لزم ابن أبي ذئب بيته. فلم يخرج منه حتى قتل محمد بن عبد الله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان ابن أبي ذئب إذا جلس إليه رجل فاقتعده سأل أهل المجلس ما فعل صاحبكم؟ فإن قالوا لا ندري. قال: أين منزله؟
فإن قالوا لا ندري. ضجر عليهم وقال: لأي شيء تصلحون؟ يجلس إليكم رجل لا تدرون إذا أعقل لم تعوده! وإن كانت له حاجة لم تعينوه! فإن عرفوا منزله قال: قوموا بنا إليه حتى نأتيه في منزله فنسأل به ونعوده.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: إني لجالس عند أبي ذئب إذ أتاه شيخ فقال:
تذكر يا أبا الحارث يوم سابقنا بالحمام فعدونا تحتها. فكان وكان. قال: وأقبل يحدثه وابن أبي ذئب يتغافل عنه ساكت. فلما أكثر عليه. قال: نعم. فكنت فيها لئيما راضعا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: دعا زياد بن عبيد الله الحارثي ابن أبي ذئب ليستعمله على بعض عمله فأبى. فحلف زياد ليعملن. فحلف ابن أبي ذئب أن لا يفعل فقال زياد: ادفعوا إليه كتابه. قال: لا أقبله. قال: ادفعوه إليه شاء أو أبى.
واسحبوه برجله. وقال له زياد: ابن الفاعلة. فقال له ابن أبي ذئب: والله ما هو من هيبتك تركت أن أردها عليك مائة مرة. ولكن تركتها لله تعالى.
قال: وندم زياد على ما قال له وصنع به. وقال له من حضره: إن مثل ابن أبي ذئب لا يصنع به مثل هذا. إن من شرفه وحاله في نفسه. وقدره عند أهل البلد أمرا عظيما. فازداد زياد ندامة. وغمه ما صنع به. وقال: فأنا آتيه فأترضاه وأتحلله مما
стр. 1886
قلت له. قالوا: ألا تفعل فإنه أمحك ما يكون عند ذلك. ولا نأمن أن يسمعك ما تكره.
فأرسل إلى أخيه طالوت. فقال: هذه مائة دينار خذها وأعطها أخاك. وتحلل لي منه.
فقال طالوت: ما أجترئ عليه بذلك وهو لا يحللك أبدا. قال: فخذ هذه الدنانير فأوصلها إليه. قال: إن علم أنها من قبلك لم يقبلها. قال: فخذها واصنع له بها شيئا يصل إليه نفعه. قال: فأخذها فاشترى له منها جارية. فهي أم ولده. اسمها سلامة.
ولا يعلم ابن أبي ذئب بذلك. ولو علم ما قبلها أبدا. قال: وكان لا يذكر فرية زياد عليه إلا بكى وتلهف. فقال: لولا خوف الله لرددتها عليه.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان الحسن بن زيد يجري على ابن أبي ذئب خمسة دنانير في كل شهر. فلما غضب أبو جعفر المنصور على حسن بن زيد عزله عن المدينة. وولي عبد الصمد بن علي. وأمر بحبس حسن بن زيد والتضييق عليه. فأرسل المهدى إلى عبد الصمد بن علي سرا. أن وسع على الحسن بن زيد.
ولا تضيق عليه. فأرسل عبد الصمد إلى عشرة من أهل المسجد فيهم ابن أبي ذئب فقال: ادخلوا على حسن بن زيد فانظروا إليه وإلى ما هو فيه فدخلوا عليه ونظروا إليه وخرجوا ودعا بهم عبد الرحمن بن عبد الصمد بن علي. ورسول المهدى عنده يريد أن يسمع مقالهم فيخبر بذلك المهدى. فقال لهم عبد الصمد: كيف رأيتم الرجل وحاله في حبسه؟ فقالوا: رأيناه في سعة وفي خير وطبرى وعنده ريحان. قالوا وابن أبي ذئب ساكت لا يتكلم فقال: ما تقول أنت؟ قال ابن أبي ذئب: كذبوك وخدعوك وغروك. الرجل في مكان ضيق ويحدث تحته. ورأيت ضيعة. ثم قام ليخرج فقال له عبد الصمد: تعال أي شيء عندك. قال: عندي الذي أخبرتك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: دخل ابن أبي ذئب على عبد الصمد وهو والي المدينة فكلمه في شيء. فقال له عبد الصمد: إني لأراك مرائيا. فأخذ ابن أبي ذئب عودا. أو شيئا من الأرض فقال: من أرائي. فو الله للناس عندي أهون من هذا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: حج أبو جعفر. فدعا الحسن بن زيد ودعا ابن أبي ذئب. فأراد أن يغري الحسن بابن أبي ذئب: وعرف أبو جعفر أن صاحب الحسن غير مغفول عنه. فقال لابن أبي ذئب. نشدتك الله. ما تعلم من الحسن بن زيد؟ قال: أما إذا نشدتني. فإنه يدعونا فيستشيرنا. فنخبره بالحق. فيدعه ويعمل بهواه. إن اشتهى شيئا أخذ به. وإن لم يرده تركه. قال فقال الحسن بن زيد: نشدتك
стр. 1887
الله يا أمير المؤمنين إلا سألته عن نفسك. قال: فقال أبو جعفر لابن أبي ذئب:
نشدتك بالله ما تعلم مني؟ ألست أعمل بالحق؟ أليس تراني أعدل؟ فقال ابن أبي ذئب: أما إذ نشدتني بالله فأقول: اللهم لا. ما أراك تعدل. وإنك لجائر. وإنك لتستعمل الظلمة وتدع أهل الخير والفضل.
قال: قال محمد بن عمر: فحدثني محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي وإبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي وأخبرت عن عيسى بن علي. قالوا: نحن عند أبي جعفر حين كلمه ابن أبي ذئب بما كلمه به من ذلك الكلام الشديد فظننا أن أبا جعفر سيعالجه. فجعلنا نكف إلينا ثيابنا ونتنحى مخافة أن يصيبنا من دمه. قال:
وجزع أبو جعفر واغتم قال له: قم فاخرج. قال: ورزقه الله السلامة من أبي جعفر فخرج ابن أبي ذئب إلى أم ولده سلامة وهي معه فقال احتسبي دنانيرك التي كان حسن بن زيد يجريها عليك. قالت: ولم؟ قال سألني أبو جعفر عنه فقلت له كذا وكذا. وحسن حاضر. فقالت: ففي الله خلف وعوض منها. قال: فخرج حسن بن زيد. وذكر ذلك لابن أبي الزناد. قال: والله ما ساءني كلامه. ولقد علمت على أنه أراد الله بذلك.
ولم يرد به الدنيا. ولا رضي أبي جعفر. ولكن كان ذلك الحق عنده فأراد الله به. فلما كان رأس الهلال زاده حسن بن زيد خمسة دنانير أخرى في كل شهر. فصارت عشرة.
فلم يزل يجريها عليه في كل شهر حتى مات. وقال: إنما زدته ذلك لإرادته الله.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: لما ولي جعفر بن سليمان بن علي على المدينة المرة الأولى أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار. فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير فلبسه عمره. ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة. وكانت حاله ضعيفة جدا.
وأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد. فلم يزالوا به حتى قبل منهم. فأعطوه ألف دينار فلم يقبل فقالوا: خذها وفرقها فيمن رأيت. فأخذها وانصرف يريد المدينة. فلما كان بالكوفة اشتكى ومات. فدفن بالكوفة وهو يومئذ ابن تسع وسبعين سنة. وكان ابن أبي ذئب يفتي بالمدينة وكان عالما ثقة فقيها ورعا عابدا فاضلا. وكان يرمي بالقدرة. ولم يكن الذي بينه وبين مالك بن أنس بذلك.
١٣٤٦ - خالد بن إلياس بن صخر بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب.
стр. 1888
وأمه أم خالد بنت محمد بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم. فولد خالد بن إلياس: إلياس. وأمه أم غانم بنت اليسع بن صخر بن أبي جهم بن حذيفة بن غانم.
١٣٤٧ - مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى.
وأمه أم ولد. فولد مصعب بن ثابت: عبد الله. وأم بكر. ومليكة. ورقية.
لأم ولد. وكان مصعب يكنى أبا عبد الله. وتوفي بالمدينة سنة سبع وخمسين ومائة.
وقد روى عنه عبد الله بن المبارك. وغيره. وكان كثير الحديث يستضعف.
١٣٤٨ - نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام.
وأمه أم ولد. فولد نافع بن ثابت: عبد الله. وأمة الجبار. وأمهما ابنة عامر بن حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام. وكان نافع يكنى أبا عبد الله. وتوفي في سنة خمس وخمسين ومائة. في خلافة أبي جعفر. وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. وكان قليل الحديث.
١٣٤٩ - موسى بن يعقوب بن عبد الله الأصغر ابن وهب بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
стр. 1889
وأمه السرية بنت فضالة بن خالد بن بالية بن هرم بن رواحة بن مجر بن معيص بن عامر بن لؤي. ويكنى أبا محمد. مات في آخر خلافة أبي جعفر المنصور.
١٣٥٠ - خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وأمه أم حسين بنت خالد بن منذر بن أبي أسيد بن ربيعة بن البدي بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار. فولد خالد بن أبي بكر: عبد الله وكان صاحب نسب. وإسماعيل وامرأة. وأمهم عائشة بنت عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. وتوفي خالد بن أبي بكر سنة اثنتين وستين ومائة في خلافة المهدى. وكان كثير الحديث والرواية.
١٣٥١ - كثير بن زيد ويكنى أبا محمد.
وهو مولى لبني سهم من أسلم. وكان يقال له: ابن صافية وهي أمه. وروى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي.
وغيره. وتوفي في خلافة أبي جعفر. وكان كثير الحديث.
١٣٥٢ - عيسى بن أبي عيسى الحناط. واسم أبي عيسى ميسرة. مولى لقريش.
стр. 1890
ويكنى عيسى أبا محمد. وكان يقول: أنا حناط وخياط وخباط. كلا قد عالجته. وكان قد قدم الكوفة في تجارة. فلقي الشعبي وسمع منه. وحدث عنه. وكان كثير الحديث. لا يحتج به وتوفي في خلافة أبي جعفر المنصور.
١٣٥٣ - موسى بن أبي عيسى ويكنى أبا هارون.
وقد روي عنه أيضا.
١٣٥٤ - عمر بن أبي عاتكة ويكنى أبا حفص. مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب.
وكان ثقة في الحديث. مات بالمدينة سنة خمس وخمسين ومائة. في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
١٣٥٥ - يحيى بن المنذر بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أبي دجانة. واسمه سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن نضر بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة.
وأمه أم أبان بنت محمد بن ثابت بن سماك بن ثابت بن عدي بن سفيان بن عدي بن عمرو بن إمرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. فولد يحيى بن المنذر: عبد العزيز. وعبد الله. وأم سعيد. وأمهم سماكة بنت سليمان بن خالد بن عبد الله بن خالد بن أبي دجانة. مات بالمدينة سنة اثنتين وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور.
١٣٥٦ - عتبة بن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة بن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب بن عبد الأشهل
من الأوس وأمه أم محمود بنت عبد الرحمن بن أبي جبيرة بن الحصين بن النعمان من بني عبد الأشهل. فولد عتبة بن جبيرة: الضحاك.
ومحمدا. وأمهما وهنة بنت صرمة بن عبد الله بن نيار بن صرمة من بني عدي بن النجار. مات سنة أربع وخمسين ومائة وهو يومئذ ابن سبعين سنة.
١٣٥٧ - يونس بن محمد بن أنس بن فضالة بن عدي بن حرام بن الهيثم بن ظفر من الأوس.
وأمه مسلمة بنت مسافع بن عميرة بن جهينة من بني دهمان. فولد يونس بن محمد: محمدا. ويوسف. وداود. وموسى. وهو سخير وهارون وهو حجير.
وحمادا. وأمهم أم الربيع بنت عثيم بن مسافع الجهني. ويكنى يونس أبا محمد. مات
стр. 1891
سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو يومئذ ابن خمس وثمانين سنة.
١٣٥٨ - عمر بن صهبان الأسلمي. مولى لهم. ويكنى أبا حفص.
خال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. مات سنة سبع وخمسين ومائة. وقد روى عنه عبيد الله بن موسى وغيره. وكان قليل الحديث.
١٣٥٩ - أفلح بن سعيد القبائي
- ينزل قباء- ويكنى أبا محمد. وهو مولى لمزينة.
مات بالمدينة سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر. وكان ثقة قليل الحديث.
١٣٦٠ - أفلح بن حميد بن نافع. مولى لآل أبي أيوب الأنصاري. ويكنى أبا عبد الرحمن.
وكان يقال له: ابن صفيراء. سمع من القاسم بن محمد. ومن أبيه.
وغيرهما. ومات سنة ثمان وخمسين ومائة. وهو ابن ثمانين سنة. وكان ثقة كثير الحديث.
١٣٦١ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب. مولى لآل نوفل بن عبد مناف.
ويكنى أبا محمد. مات سنة أربع وخمسين ومائة. وهو ابن ثمانين سنة. وكان قليل الحديث.
١٣٦٢ - عثمان بن عبد الله بن موهب الأعرج. مولى لآل الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. ويكنى أبا عبد الله.
стр. 1892
وكان يسكن زقاق اللبادين بالمدينة وكان أهيأ وأثبت من عبيد الله بن عبد الرحمن ومات سنة ستين ومائة في خلافة المهدى. وكان قليل الحديث.
١٣٦٣ - يعقوب بن محمد بن طحلاء. مولى لبني ليث بن بكر بن عبد مناة من كنانة. ويكنى أبا يوسف.
توفي في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث.
١٣٦٤ - أبو الغصن اسمه ثابت بن قيس. مولى لبني غفار من كنانة.
مات سنة ثمان وستين ومائة. وهو ابن مائة سنة وخمس سنين. وكان قديما قد رأى الناس وروى عنهم. وكان شيخا قليل الحديث.
١٣٦٥ - محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت الكندي.
حليف في قريش. وولي شرط المدينة وقضاءها وإمارتها. وكانت له رواية. وقد روي عنه.
١٣٦٦ - مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج. ويكنى أبا المسور. مولى المسور بن مخرمة الزهري.
وكان ثقة كثير الحديث وتوفي في أول خلافة المهدى بالمدينة.
стр. 1893
الطبقة السادسة من التابعين من أهل المدينة
١٣٦٧ - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث.
وهو ذو أصبح بن حمير. وعداده في بني تيم بن مرة من قريش إلى عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل ثلاث سنين. وقد حمل ببعض الناس ثلاث سنين- يعني نفسه-.
قال: وسمعت غير واحد يقول: حمل بمالك بن أنس ثلاث سنين.
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: كان مالك بن أنس طويلا عظيم الهامة أصلع أبيض الرأس واللحية. أبيض شديد البياض إلى الشقرة. وكان لباسه الثياب العدنية الجياد. وكان يكره حلق الشارب ويعيبه. ويراه من المثل. كأنه مثل بنفسه.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: كان خاتم مالك بن أنس الذي مات وهو في يده فصه حجر أسود مجسد نقشه شطران حسبي الله ونعم الوكيل.
وكان يتختم به في يساره وربما رأيت خاتمه كثيرا في يمينه. فلا أشك أنه كان يحوله من يساره إلى يمينه حين يتوضأ من الغائط والبول. وكان مالك يعمل في نفسه ما لا يلزمه الناس. وكان يقول: لا يكون العالم عالما حتى يعمل في نفسه بما لا يفتي به الناس. يحتاط لنفسه ما لو تركه لم يكن عليه فيه إثم.
قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: رأيت مالكا متختما في يساره.
стр. 1894
أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان مالك لا يغير شيبة.
قال أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال قلت لمالك بن أنس يوما: ما نقش خاتمك؟ قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قلت: فلم نقشته هذا النقش من بين ما ينقش الناس الخواتيم؟ قال: إني سمعت الله ﵎ يقول لقوم قالوا: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ» آل عمران: ١٧٣ - ١٧٤. فقال مطرف: فمحوت نقش خاتمي ونقشته حسبي الله ونعم الوكيل.
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: حدثنا مالك بن أنس قال: كنت آتي نافعا مولى ابن عمر نصف النهار. ما يظلني شيء من الشمس. وكان منزله بالنقيع بالصورين. وكان حدا. فاتحين خروجه فيخرج فأدعه ساعة. وأريه أني لم أرده. ثم أعرض له فأسلم عليه. ثم أدعه حتى إذا دخل البلاط. أقول: كيف قال ابن عمر في كذا وكذا؟ فيقول قال: كذا وكذا فأخنس عنه.
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: قال مالك: وكنت آتي ابن هرمز بكرة. فما أخرج من بيته حتى الليل. وكان من الفقهاء.
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: أخبرني زيد بن داود- رجل من أصحابنا من أفضلهم- قال: رأيت في المنام كأن القبر انفرج. فإذا رسول الله ﷺ قاعد.
وإذا الناس منفصمون. فصاح صائح مالك بن أنس. قال: فرأيت مالكا جاء حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ فأعطاه شيئا. فقال: اقسم هذا على الناس. فخرج به مالك يقسمه على الناس. فإذا هو مسك يعطيهم إياه.
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: قال رجل من أصحابنا: أراني في المنام ورجل يسألني ما يقول مالك في كذا وكذا؟ قال: قلت: لا أدري إلا أنه قل ما يسأل عن شيء إلا قال قبل أن يتكلم: ما شاء الله. قال فقال: لو قال هذا في أخفى من الشعر لهدى منه إلى الصواب.
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: كان مالك إذا أراد أن يدخل بيته فأدخل رجله قال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله فقيل له: إنك إذا أردت أن تدخل بيتك قلت: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. قال: إني سمعت الله قال في كتابه: «وَ لَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» الكهف: ٣٩. وجنته بيته.
стр. 1895
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: سئل مالك عن حديثه.
أسماع هو؟ فقال: منه سماع. ومنه عرض. وليس العرض عندنا بأدنى من السماع.
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: سمعت مالك بن أنس يقول لبعض من يحتج عليه في العرض: أنه لا يجزئه فيه إلا المشافهة فيأبى مالك ذلك عليه أشد الإباء. ويحتج مالك في ذلك فيقول: أرأيت إذا قرأت على القارئ القرآن. فسئلت من أقرأك؟ أليس تقول: فلان بن فلان. وفلان لم يقرأ عليك قليلا ولا كثيرا فهو إذا قرأت أنت عليه أجزأك. وهو القرآن. ولا ترى أن يجزئك الحديث! فالقرآن أعظم من الحديث.
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: صحبت مالك بن أنس نحوا من عشرين سنة. فلم أر أحدا قرأ مالك عليه هذه الكتب- يعني الموطأ-.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: عجبا لمن يريد المحدث على أن يحدثه مشافهة. وذلك إنما أخذ حديثه عرضا فكيف جوز ذلك للمحدث. ولا يجوز هو لنفسه أن يعرض عليه كما عرض هو.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سألت مالك بن أنس. وعبد الله بن عمر العمري. وعبد الرحمن بن أبي الزناد. وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة. وأبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة. عن قراءة الحديث على المحدث أو حديثه هو به فقالوا:
هو سواء. وهو علم بلدنا.
قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال قال رجل لمالك: قد سمعت مائة ألف حديث. فقال مالك: مائة ألف حديث! أنت حاطب ليل تجمع القشعة فقال: ما القشعة؟ قال: الحطب يجرعه الإنسان بالليل. فربما أخذ معه الأفعى فتنهشه.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: سئل مالك عن الإيمان.
يزيد وينقص؟ فقال: يزيد. وذلك في كتاب الله. فقيل له: وينقص يا أبا عبد الله؟
قال: ولا أريد أن أبلغ هذا.
قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله. قال: سئل مالك ما كنية ابنه محمد؟ فقال: أبو القاسم كأنه لم يرد بذلك بأسا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن