← Тараджим

Тараджим · id 1686

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Полный текст (3 026 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو يومئذ ابن خمس وثمانين سنة. ١٣٥٨ - عمر بن صهبان الأسلمي. مولى لهم. ويكنى أبا حفص. خال إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى. مات سنة سبع وخمسين ومائة. وقد روى عنه عبيد الله بن موسى وغيره. وكان قليل الحديث. ١٣٥٩ - أفلح بن سعيد القبائي - ينزل قباء- ويكنى أبا محمد. وهو مولى لمزينة. مات بالمدينة سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر. وكان ثقة قليل الحديث. ١٣٦٠ - أفلح بن حميد بن نافع. مولى لآل أبي أيوب الأنصاري. ويكنى أبا عبد الرحمن. وكان يقال له: ابن صفيراء. سمع من القاسم بن محمد. ومن أبيه. وغيرهما. ومات سنة ثمان وخمسين ومائة. وهو ابن ثمانين سنة. وكان ثقة كثير الحديث. ١٣٦١ - عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن موهب. مولى لآل نوفل بن عبد مناف. ويكنى أبا محمد. مات سنة أربع وخمسين ومائة. وهو ابن ثمانين سنة. وكان قليل الحديث. ١٣٦٢ - عثمان بن عبد الله بن موهب الأعرج. مولى لآل الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس. ويكنى أبا عبد الله.

стр. 1892

وكان يسكن زقاق اللبادين بالمدينة وكان أهيأ وأثبت من عبيد الله بن عبد الرحمن ومات سنة ستين ومائة في خلافة المهدى. وكان قليل الحديث. ١٣٦٣ - يعقوب بن محمد بن طحلاء. مولى لبني ليث بن بكر بن عبد مناة من كنانة. ويكنى أبا يوسف. توفي في خلافة أبي جعفر المنصور. وكان قليل الحديث. ١٣٦٤ - أبو الغصن اسمه ثابت بن قيس. مولى لبني غفار من كنانة. مات سنة ثمان وستين ومائة. وهو ابن مائة سنة وخمس سنين. وكان قديما قد رأى الناس وروى عنهم. وكان شيخا قليل الحديث. ١٣٦٥ - محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت الكندي. حليف في قريش. وولي شرط المدينة وقضاءها وإمارتها. وكانت له رواية. وقد روي عنه. ١٣٦٦ - مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج. ويكنى أبا المسور. مولى المسور بن مخرمة الزهري. وكان ثقة كثير الحديث وتوفي في أول خلافة المهدى بالمدينة.

стр. 1893

الطبقة السادسة من التابعين من أهل المدينة ١٣٦٧ - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث. وهو ذو أصبح بن حمير. وعداده في بني تيم بن مرة من قريش إلى عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله التيمي. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: قد يكون الحمل ثلاث سنين. وقد حمل ببعض الناس ثلاث سنين- يعني نفسه-. قال: وسمعت غير واحد يقول: حمل بمالك بن أنس ثلاث سنين. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: كان مالك بن أنس طويلا عظيم الهامة أصلع أبيض الرأس واللحية. أبيض شديد البياض إلى الشقرة. وكان لباسه الثياب العدنية الجياد. وكان يكره حلق الشارب ويعيبه. ويراه من المثل. كأنه مثل بنفسه. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: كان خاتم مالك بن أنس الذي مات وهو في يده فصه حجر أسود مجسد نقشه شطران حسبي الله ونعم الوكيل. وكان يتختم به في يساره وربما رأيت خاتمه كثيرا في يمينه. فلا أشك أنه كان يحوله من يساره إلى يمينه حين يتوضأ من الغائط والبول. وكان مالك يعمل في نفسه ما لا يلزمه الناس. وكان يقول: لا يكون العالم عالما حتى يعمل في نفسه بما لا يفتي به الناس. يحتاط لنفسه ما لو تركه لم يكن عليه فيه إثم. قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: رأيت مالكا متختما في يساره.

стр. 1894

أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان مالك لا يغير شيبة. قال أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال قلت لمالك بن أنس يوما: ما نقش خاتمك؟ قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قلت: فلم نقشته هذا النقش من بين ما ينقش الناس الخواتيم؟ قال: إني سمعت الله ﵎ يقول لقوم قالوا: «حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ» آل عمران: ١٧٣ - ١٧٤. فقال مطرف: فمحوت نقش خاتمي ونقشته حسبي الله ونعم الوكيل. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: حدثنا مالك بن أنس قال: كنت آتي نافعا مولى ابن عمر نصف النهار. ما يظلني شيء من الشمس. وكان منزله بالنقيع بالصورين. وكان حدا. فاتحين خروجه فيخرج فأدعه ساعة. وأريه أني لم أرده. ثم أعرض له فأسلم عليه. ثم أدعه حتى إذا دخل البلاط. أقول: كيف قال ابن عمر في كذا وكذا؟ فيقول قال: كذا وكذا فأخنس عنه. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري. قال: قال مالك: وكنت آتي ابن هرمز بكرة. فما أخرج من بيته حتى الليل. وكان من الفقهاء. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: أخبرني زيد بن داود- رجل من أصحابنا من أفضلهم- قال: رأيت في المنام كأن القبر انفرج. فإذا رسول الله ﷺ قاعد. وإذا الناس منفصمون. فصاح صائح مالك بن أنس. قال: فرأيت مالكا جاء حتى انتهى إلى رسول الله ﷺ فأعطاه شيئا. فقال: اقسم هذا على الناس. فخرج به مالك يقسمه على الناس. فإذا هو مسك يعطيهم إياه. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: قال رجل من أصحابنا: أراني في المنام ورجل يسألني ما يقول مالك في كذا وكذا؟ قال: قلت: لا أدري إلا أنه قل ما يسأل عن شيء إلا قال قبل أن يتكلم: ما شاء الله. قال فقال: لو قال هذا في أخفى من الشعر لهدى منه إلى الصواب. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: كان مالك إذا أراد أن يدخل بيته فأدخل رجله قال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله فقيل له: إنك إذا أردت أن تدخل بيتك قلت: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. قال: إني سمعت الله قال في كتابه: «وَ لَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» الكهف: ٣٩. وجنته بيته.

стр. 1895

قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: سئل مالك عن حديثه. أسماع هو؟ فقال: منه سماع. ومنه عرض. وليس العرض عندنا بأدنى من السماع. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: سمعت مالك بن أنس يقول لبعض من يحتج عليه في العرض: أنه لا يجزئه فيه إلا المشافهة فيأبى مالك ذلك عليه أشد الإباء. ويحتج مالك في ذلك فيقول: أرأيت إذا قرأت على القارئ القرآن. فسئلت من أقرأك؟ أليس تقول: فلان بن فلان. وفلان لم يقرأ عليك قليلا ولا كثيرا فهو إذا قرأت أنت عليه أجزأك. وهو القرآن. ولا ترى أن يجزئك الحديث! فالقرآن أعظم من الحديث. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: صحبت مالك بن أنس نحوا من عشرين سنة. فلم أر أحدا قرأ مالك عليه هذه الكتب- يعني الموطأ-. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: عجبا لمن يريد المحدث على أن يحدثه مشافهة. وذلك إنما أخذ حديثه عرضا فكيف جوز ذلك للمحدث. ولا يجوز هو لنفسه أن يعرض عليه كما عرض هو. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سألت مالك بن أنس. وعبد الله بن عمر العمري. وعبد الرحمن بن أبي الزناد. وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة. وأبا بكر بن عبد الله بن أبي سبرة. عن قراءة الحديث على المحدث أو حديثه هو به فقالوا: هو سواء. وهو علم بلدنا. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال قال رجل لمالك: قد سمعت مائة ألف حديث. فقال مالك: مائة ألف حديث! أنت حاطب ليل تجمع القشعة فقال: ما القشعة؟ قال: الحطب يجرعه الإنسان بالليل. فربما أخذ معه الأفعى فتنهشه. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: سئل مالك عن الإيمان. يزيد وينقص؟ فقال: يزيد. وذلك في كتاب الله. فقيل له: وينقص يا أبا عبد الله؟ قال: ولا أريد أن أبلغ هذا. قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله. قال: سئل مالك ما كنية ابنه محمد؟ فقال: أبو القاسم كأنه لم يرد بذلك بأسا. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن

стр. 1896

بالمدينة لزم مالك بيته. فلم يخرج منه حتى قتل محمد. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت مالك بن أنس يقول: لما حج أبو جعفر المنصور دعاني. فدخلت عليه فحادثته. وسألني فأجبته. فقال: إني قد عزمت أن آمر بكتبك هذه التي وضعتها- يعني الموطأ- فتنسخ نسخا. ثم ابعث إلى كل مصر من أمصار المسلمين منها بنسخة. وآمرهم أن يعلموا بما فيها لا يتعدوه إلى غيره. ويدعوا ما سوى ذلك من هذا العلم المحدث. فإني رأيت أصل العلم رواية المدينة وعلمهم. قال فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل هذا. فإن الناس قد سبقت إليهم أقاويل. وسمعوا أحاديث. ورووا روايات. وأخذ كل قوم بما سبق إليهم. وعلموا به. ودانوا به من اختلاف الناس وغيرهم. وإن ردهم عما قد اعتقدوه شديد. فدع الناس وما هم عليه. وما اختار كل أهل بلد منهم لأنفسهم فقال: لعمري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: لما دعي مالك بن أنس وشوور وسمع منه وقبل قوله. شنف الناس له وحسدوه وبغوه بكل شيء. فلما ولي جعفر بن سليمان على المدينة سعوا به إليه. وكثروا عليه عنده. وقالوا لا يرى أيمان بيعتكم هذه بشيء. وهو يأخذ بحديث رواه عن ثابت الأحنف. في طلاق المكره أنه لا يجوز. فغضب جعفر بن سليمان. فدعا بمالك. فاحتج عليه بما رقى إليه عنه. ثم جرده ومده وضربه بالسياط. ومدت يده حتى انخلع كتفاه وارتكب منه أمر عظيم. فو الله ما زال بعد ذلك الضرب في رفعه عند الناس وعلو من أمره وإعظام الناس له. وكأنما كانت تلك السياط التي ضربها حليا حلى بها. قال: وكان مالك يأتي المسجد ويشهد الصلوات والجمعة والجنائز ويعود المرضى. ويقضي الحقوق. ويجلس في المسجد. ويحتج إليه أصحابه. ثم ترك الجلوس في المسجد. وكان يصلي ثم ينصرف إلى منزله وترك شهود الجنائز. فكان يأتي أصحابها فيغريهم ثم ترك ذلك كله فلم يكن يشهد الصلوات في المسجد ولا الجمعة. ولا يأتي أحدا يعزيه ولا يقضي له حقا. واحتمل الناس ذلك كله له. وكانوا أرغب ما كانوا فيه وأشده له تعظيما حتى مات على ذلك. وكان ربما كلم في ذلك فيقول: ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره. قال: وكان مالك يجلس في منزله على ضجاع له ونمارق مطرحة يمنه ويسره

стр. 1897

في سائر البيت. لمن يأتيه من قريش والأنصار والناس. وكان مجلسه مجلس وقار وحلم. وكان مالك رجلا مهيبا نبيلا ليس في مجلسه شيء من المراء واللغط ولا رفع الصوت. وكان الغرباء يسألونه عن الحديث. ولا يجيب إلا الحديث بعد الحديث. وربما أذن لبعضهم فقرأ عليه. وكان له كاتب قد نسخ كتبه يقال له: حبيب يقرأ للجماعة. فليس أحد ممن يحضره يدنو ولا ينظر في كتابه ولا يستفهم هيبة لمالك وإجلالا. وكان حبيب إذا قرأ فأخطأ فتح عليه مالك. وكان ذلك قليلا. قال: أخبرنا مطرف بن عبد الله. قال: ما رأيت مالك بن أنس يحتجم إلا يوم الأربعاء أو يوم السبت. ينكر الحديث الذي روي في ذلك. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس. قال: اشتكى مالك بن أنس أياما يسيره. فسألت بعض أهلنا عما قال عند الموت. فقال: تشهد ثم قال: لله الأمر من قبل ومن بعد وتوفي صبيحة أربع عشرة من شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائة في خلافة هارون وصلى عليه عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وهو ابن زينب بنت سليمان بن علي. بأمه كان يعرف. يقال: عبد الله ابن زينب. وكان يومئذ واليا على المدينة. فصلى على مالك في موضع الجنائز ودفن بالبقيع وكان يوم مات ابن خمس وثمانين سنة. قال عمر بن سعد: فذكرت ذلك لمصعب بن عبد الله الزبيري فقال: أنا أحفظ الناس لموت مالك. مات في صفر سنة تسع وسبعين ومائة. قال: أخبرنا معن بن عيسى. قال: رأيت الفسطاط على قبر مالك بن أنس وكان مالك ثقة مأمونا ثبتا ورعا فقيها عالما حجة. ١٣٦٨ - أبو أويس واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر

стр. 1898

وهو ابن عم مالك بن أنس. وقد روى أبو أويس عن الزهري. وغيره. ١٣٦٩ - هشام بن سعد ويكنى أبا عباد مولى لآل أبي لهب بن عبد المطلب. وكان متشيعا لآل أبي طالب. وكان صاحب محامل. ومات بالمدينة في أول خلافة المهدى وكان كثير الحديث يستضعف. ١٣٧٠ - محمد بن صالح بن دينار التمار مولى عائشة بنت جزء بن عمرو بن عامر وهي أم عمرو بن قتادة بن النعمان الظفري. ويكنى أبا عبد الله. وكان جيد العقل قد لقي الناس وعلم العلم والمغازي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: قال لي أبي: إن أردت المغازي صحيحة فعليك بمحمد بن صالح بن دينار التمار. وكان ثقة قليل الحديث. قال محمد بن عمر: وتوفي محمد بن صالح سنة ثمان وستين ومائة وهو ابن بضع وثمانين سنة. ١٣٧١ - محمد بن هلال. قال: أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب. وخالد بن مخلد. قالا: حدثنا محمد بن هلال. عن جدته وكانت تدخل على عثمان وهو محصور فولدت هلالا

стр. 1899

ففقدها يوما. فقيل لعثمان: إنها قد ولدت هذه الليلة غلاما قالت: فأرسل إلي بخمسين درهما. وشقيقة سنبلانية. وقال: هذا عطاء ابنك وكسوته فإذا مرت به سنة رفعناه إلى مائة. ١٣٧٢ - الزبير بن عبد الله ابن رهيمة ويكنى أبا عبد الله. مولى عثمان بن عفان عتاقه. ورهيمة جدته أم أبيه. مات أول ما استخلف المهدى. ١٣٧٣ - محمد بن خوط وكان من العباد المنقطعين. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان لمحمد بن خوط حلقة في مسجد رسول الله ﷺ وجلساء يعرفون بالنسك والعبادة. لقد أدركتهم. ومن أراد النسك أتاهم فجالسهم. فكان يقال لهم: الخوطية ينسبون إليه. وكانت له رواية ولقي مع نسكه. ١٣٧٤ - أبو مودود واسمه عبد العزيز بن أبي سليمان. وكان أيضا من أهل النسك والفضل وكان متكلما يعظ ويذكر. وكان كبيرا وتأخر موته. قال محمد بن سعد: وأخبرت عن أبي مودود. قال: رأيت السائب بن يزيد أبيض الرأس واللحية. ١٣٧٥ - صالح بن حسان النضري من حلفاء الأوس.

стр. 1900

قال: قال محمد بن عمر: أدرك المهدى. وكان سريا مرئيا. يملأ المجلس إذا تحدث. وكان عنده جوار مغنيات فهن وضعنه عند الناس. وكان يحدث عن محمد بن كعب القرظي. وغيره. وقدم الكوفة فسمع منه الكوفيون. وكان قليل الحديث. ١٣٧٦ - سعيد بن مسلم بن بانك. ١٣٧٧ - نافع بن أبي نعيم القارئ. وكان يروي عن نافع. وقرأ على شيبة بن نصاح. وأبي جعفر مولى أبي عياش. ١٣٧٨ - سلمة بن بخت مولى بني مخزوم. وكان ثبتا. وروى عن عكرمة وغيره. ١٣٧٩ - حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة. ويكنى أبا عبد الله. وكان ينزل ينبع. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس. قال: حدثنا أبو شهاب. عن محمد بن إسحاق. عن عبد الله بن الحسن. عن أمه فاطمة بنت حسين. قالت: بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة إلى مدينة مقنا فأصابوا منهم سبايا. منهم ضميرة مولى علي. فأمر رسول الله ﷺ ببيعهم وهم أخوه. فخرج إليهم وهم يبكون. فقال: ما لهم يبكون؟ فقالوا: فرقنا بينهم قال: لا تفرقوا بينهم. بيعوهم جميعا.

стр. 1901

١٣٨٠ - محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله الأصغر ابن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة. وأمه أم حبيب بنت حبيب بن حويطب بن علي من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وهو الذي يقال له: ابن أخي الزهري. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سألت محمد بن عبد الله ابن أخي الزهري. كيف سمعت هذا الحديث من عمك؟ فقال: كنت معه حيث أمره هشام بن عبد الملك أن يكتب له حديثه. وأجلس له كتابا يملي عليهم الزهري ويكتبون. فكنت أحضر ذلك فربما عرضت لي الحاجة. فأقوم فيها فيمسك عمي عن الإملاء حتى أعود إلى مكاني. وكان محمد يكنى أبا عبد الله. قتله غلمانه بأمر ابنه في أمواله بثلية. بناحية شغب وبدا. وكان ابنه سفيها شاطرا قتله للميراث. وذلك في آخر خلافة أبي جعفر. ثم وثب غلمانه عليه فقتلوه. بعد سنين أيضا. وليس له عقب. وكان محمد كثير الحديث صالحا. ١٣٨١ - عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب. ويكنى أبا جعفر. وأمه بريهة بنت محمد بن

стр. 1902

عبد الرحمن بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف. فولد عبد الله بن جعفر: جعفرا والمسور وابنتين تزوجتا. وأمهم كلثم بنت محمد بن هاشم بن المسور بن مخرمة. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: كان عبد الله بن جعفر من رجال المدينة. وكان عالما بالمغازي. والفتوى. ولم يزل يؤمل فيه أن يولي القضاء بالمدينة حتى مات ولم يله. وكان قصيرا دميما قبيحا. قال محمد بن عمر. قال ابن أبي الزناد: ما عزل قاض عن المدينة أو مات إلا قيل: يولي عبد الله بن جعفر. لكماله ومروءته وعلمه. فمات قبل أن يليه. قال عبد الرحمن: وما أحسبه قعد به عن ذلك إلا خروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن. قال محمد بن عمر: ذكرته يوما لعبد الله بن محمد بن عمران الطلحي فقال: ذكرت المروءة كلها. قال محمد بن عمر: وقال لي عبد الله: دعي معي مرة عبد الله بن محمد بن عمران القاضي وهو غلام. فدخلني من ذلك ما يدخل الناس. قلت: أدعى مع هذا الغلام! ثم قلت: والله لقد دعيت مع أبيه وما بلغت سنة فسلا ذلك عني. قال: وكان عبد الله بن جعفر من ثقات محمد بن عبد الله بن حسن وكان يعلم علمه. وإذا دخل المدينة مستخفيا جاء حتى ينزل في منزل عبد الله بن جعفر. ويغدو عبد الله فيجلس إلى الأمراء. ويسمع كلامهم والأخبار عندهم وما يخوضون فيه من ذكر محمد بن عبد الله. وتوجيه من توجه في طلبه. فينصرف عبد الله فيخبر محمدا ذلك كله. فلما خرج محمد بن عبد الله خرج معه عبد الله بن جعفر. فلما قتل محمد بن عبد الله. اختفى فلم يزل مستخفيا حتى استؤمن له فأمن فقال عبد الله بن جعفر: ما خرجنا مع محمد بن عبد الله ونحن نشك في أمره لما روى لنا وشبه لنا. ولا غرني بعده أحد فكان يظهر الندامة على خروجه. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: لما جاء نعي أبي. عمر بن واقد احتسبت في البيت ثلاثة أيام. ثم غدوت فإذا أنا بعبد الله بن جعفر على بغلته عند سوق الحنطة. فلما رآني حبس بغلته وقال: ما حبسك عني؟ قد سألت جحدرا- يعني غلامه-: أجاء فرددته أم لم تعلمني مكانه؟ فقال: ما جاء. في حبسك عني؟ قلت: جاء نعي أبي. فلم يكلمني كلمة حتى رد بغلته راجعا ثم جاءني من بيته ماشيا

стр. 1903

يعزيني. فقلت: حفظك الله ما أحب أن تنعيني وتجيء ماشيا. قال: إن أحب ذاك إلى أن أقضي فيه الحق إليك أشقه علي. ألم تسمع حديث أم بكر بنت المسور؟ قلت: لا. قال: حدثتني أم بكر بنت المسور. أن المسور اعتل فجاء ابن عباس نصف النهار. فقال له المسور: يا أبا عباس هلا ساعة غير هذه قال فقال ابن عباس: إن أحب الساعات إلي أن أؤدي فيها الحق إليك أشقها علي. قال محمد بن عمر: ومات عبد الله بن جعفر بالمدينة سنة سبعين ومائة وهي السنة التي استخلف فيها هارون. وكان له يوم مات بضع وسبعون سنة وكان كثير الحديث صالحا. ١٣٨٢ - إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وأمه أمة الرحمن من بني عبد بن زمعة بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. فولد إبراهيم بن سعد: سعدا. ومحمدا. وأمهما أم ولد وإسماعيل لأم ولد. ويعقوب بن إبراهيم وكان إبراهيم بن سعد يكنى أبا إسحاق وقد روى عن الزهري. وصالح بن كيسان. وعن أبيه. وعن الحارث وعبد الله ابني عكرمة. وغيرهم. وكان ثقة كثير الحديث. وسكن بغداد هو وولده. وكان على بيت المال وروى المغازي عن محمد بن إسحاق. وغير المغازي. وكان عسرا في الحديث ومات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة. وهو ابن خمس وسبعين سنة. ١٣٨٣ - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي. وأمه أم ولد. وكان زياد بن عبيد الله الحارثي قد ولاه قضاء المدينة. فمات في ولاية زياد بن عبيد الله. ١٣٨٤ - وأخوه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس. وأمه أم ولد وكان كثير العلم والسماع والرواية. ولي قضاء

стр. 1904

مكة لزياد بن عبيد الله. وكان يفتي بالمدينة. ثم كتب إليه فقدم به بغداد. فولي قضاء موسى بن المهدى. وهو يومئذ ولي عهد. ثم مات ببغداد سنة اثنتين وستين ومائة. في خلافة المهدى وهو ابن ستين سنة. فلما مات ابن أبي سبرة بعث إلى أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم فاستقضى مكانه. فلم يزل قاضيا مع موسى وهو ولي عهد وخرج معه إلى جرجان. قال: أخبرنا محمد بن عمر. قال: سمعت أبا بكر بن أبي سبرة يقول: قال لي ابن جريج: اكتب لي أحاديث من أحاديثك جيادا. قال: فكتبت له ألف حديث. ودفعتها إليه. ما قرأها علي ولا قرأتها عليه. قال محمد بن عمر: ثم رأيت ابن جريج قد أدخل في كتبه أحاديث كثيرة من حديثه. يقول: حدثني أبو بكر بن عبد الله- يعني ابن أبي سبرة- وكان كثير الحديث وليس بحجة. ١٣٨٥ - شعيب بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. وأمه أم ولد. فولد شعيب بن طلحة صالحا. وعيسى. وإسحاق. ومحمدا. وإبراهيم. وهارون. وأسماء. لأم ولد. وعبدة بنت شعيب. وأمها حكمة بنت المنذر بن عبيدة بن الزبير. وكان شعيب بن طلحة يكنى أبا محمد. ومات سنة أربع أو خمس وسبعين ومائة. ١٣٨٦ - المنكدر بن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة وأمه أم ولد. ١٣٨٧ - عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم. وأمه أم الفضل بنت كليب بن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل بن كعب من بني عامر بن لؤي. فولد عبد العزيز بن المطلب: سهيلا. وكان عبد العزيز يكنى أبا المطلب. وكان قاضيا على المدينة في خلافة أبي جعفر. وكانت عنده أحاديث يرويها.

стр. 1905

١٣٨٨ - العطاف بن خالد بن عبد الله بن عثمان بن العاص بن وابصة بن خالد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وأمه أم المسور بنت الصلت بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة. وأمها ابنة زمعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم. ويكنى العطاف أبا صفوان. ١٣٨٩ - سعيد بن عبد الرحمن بن جميل بن عامر بن حذيم بن سلمان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح. وأمه أم حسين بنت معاذ بن عبد الله بن مري من الأنصار من بني سالم. وولي سعيد بن عبد الرحمن القضاء ببغداد في عسكر المهدى. وتوفي ببغداد. ١٣٩٠ - إبراهيم بن الفضل بن سلمان. مولى هشام بن إسماعيل المخزومي. روى عنه ابن أبي نحيح وغيره. ١٣٩١ - علي بن أبي علي بن عتبة بن أبي غليظ بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب. وأمه أم ولد. وقد روى عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك. ومحمد بن عمر. وغيرهما. ١٣٩٢ - عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن مالك بن النجار. وأمه أمة الوهاب بنت عبد الله بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل. من بني عمرو بن عوف من الأوس. فولد عبد الرحمن بن محمد: أبا بكر. وعبيد الله. وأمة الوهاب. وأمهم عائشة بنت محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان من بني مالك بن النجار. وعائشة بنت عبد الرحمن وأمها أم ولد. وكان عبد الرحمن يكنى أبا محمد ومات في خلافة أبي جعفر.

стр. 1906

١٣٩٣ - عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. ويكنى أبا الطاهر. وأمه أمة الوهاب بنت عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل. فولد عبد الملك بن محمد: عبد الله. وعبد الرحمن. وأمهما هند بنت ثابت بن إسماعيل بن مجمع بن يزيد بن جارية من بني عمرو بن عوف. وأمة الملك بنت عبد الملك. ولم تسم لنا أمها. وكان عبد الملك قاضيا لهارون أمير المؤمنين على عسكر المهدى فمات. فصلى عليه هارون. ودفن في مقبرة العباسة. وكان قليل الحديث. ١٣٩٤ - خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد عوف بن مالك بن النجار. وأمه أم ولد. فولد خارجة بن عبد الله: عبد الله. وأمه أم عبيدة بنت سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت من بني مالك بن النجار. ويكنى خارجة أبا زيد ومات بالمدينة سنة خمس وستين ومائة. في خلافة المهدى. وكان قليل الحديث. ١٣٩٥ - حارثة بن أبي الرجال واسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة بن النعمان بن نفيع بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار.

стр. 1907

وأمه حميدة بنت سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار. فولد حارثة بن محمد: عبد الله. وأمه منية بنت أيوب بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة بن وهب من بني عدي بن النجار. ١٣٩٦ - مالك بن أبي الرجال وأمه أم أيوب بنت رفاعة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة بن وهب من بني عدي بن النجار. ١٣٩٧ - عبد الرحمن بن أبي الرجال وأمه أم أيوب بنت رفاعة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن صعصعة. بن وهب من بني عدي بن النجار. ١٣٩٨ - عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف بن واهب بن الحكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو. وهو بحرج بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. وأمه مندوس بنت حكيم بن عباد بن حنيف. وكان عبد الرحمن يكنى أبا محمد. وهو الذي يقال له: الحنيفي وكان ذاهب البصر وكان عالما بالسيرة وغيرها وكان كثير الحديث. مات سنة اثنتين وستين ومائة وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة. ١٣٩٩ - وأخوه عبيد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف. وأمه مندوس بنت حكيم بن عباد بن حنيف. وكان يحدث أيضا. وقد روي عنه. وكان قليل الحديث. ١٤٠٠ - مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. وأمه حسنة بنت جارية بن بكير بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف. فولد مجمع بن

стр. 1908

يعقوب: عبد الرحمن. وأمه أم ولد. وأم إسحاق. ولم تسم لنا أمها. وكان مجمع بن يعقوب يكنى أبا عبد الله. ومات بالمدينة سنة ستين ومائة. في أول خلافة المهدى. وكان ثقة قليل الحديث. ١٤٠١ - عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حنظلة الغسيل ابن أبي عامر الراهب واسمه عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف. وأمه أسماء بنت حنظلة بن عبد الله بن حنظلة الغسيل. فولد عبد الرحمن بن سليمان: عمر. وكلثم. وقريبة. وأمهم أم ولد. وكان عبد الرحمن قد أتى الكوفة. وأقام بها. وروى عنه الكوفيون. ١٤٠٢ - محمد بن الفضل بن عبيد الله بن رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج من الأوس. وأمه عبدة بنت رفاعة بن رافع بن خديج. فولد محمد بن الفضل: سعيدا. ومريم. وأمهما حمادة بنت هرير بن عبد الرحمن (١) بن رافع بن خديج. وطماحا. وأمه أم يحيى بنت طماح بن عبد الحميد بن رافع بن خديج. وكان محمد يكنى أبا عبد الله. وتوفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر. ١٤٠٣ - عبد الله بن الهرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج. وأمه أم ولد. فولد عبد الله بن الهرير الفضل وأمه سهلة بنت حابس بن إمرئ القيس بن رفاعة بن رافع بن خديج. وسبرة وعيسى والمنذر وعفراء وأم رافع وأمهم تامة بنت سهل بن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج. ١٤٠٤ - محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة واسمه عبد الله بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جشم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث. وأمه من أشجع من قيس عيلان. فولد محمد بن يحيى حمادة وأمها أم الحسن بنت عمر بن عبد العزيز بن محمد بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن

стр. 1909

الحارث. وكان محمد بن يحيى يكنى أبا عبد الله ومات سنة ست وستين ومائة في خلافة المهدى. ١٤٠٥ - عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث. وأمه أم ولد. فولد عبد المجيد بن أبي عبس أحمد ومريم وأمهما شريفة بنت القاسم بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جشم بن حارثة. وكان عبد المجيد يكنى أبا محمد ومات سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدى. وكان قليل الحديث. ١٤٠٦ - عبد الله بن الحارث بن الفضل بن الحارث بن عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة. واسمه عبد الله بن جشم بن مالك بن الأوس. وأمه مريم بنت عدي بن الحارث بن عمير الخطمي. فولد عبد الله بن الحارث الحارث وعيسى وأمهما حبابة بنت عيسى بن معن بن معبد بن شريق بن أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة. ويكنى عبد الله أبا الحارث ومات سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدى. ١٤٠٧ - خالد بن القاسم بن عبد الرحمن بن خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة من الخزرج. فولد خالد بن القاسم أم القاسم. . . . (١) وأمهما أم ولد. وكان خالد يكنى أبا محمد ومات سنة ثلاث وستين ومائة وهو ابن ثلاث وتسعين سنة. وكان قليل الحديث. ١٤٠٨ - سعيد بن محمد بن أبي زيد من ولد المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج. أخبرنا محمد بن عمر قال: كان سعيد بن محمد بن أبي زيد رجلا من أهل الدين والورع والفضل والعقل. وكانت له أريضة سبخة تغل في السنة دينارين. وكان يقتصد في ذلك ويجتزئ به ويغدو هو وجاريته فيلقط لها بلحات من أرضه

стр. 1910

ويرسل بها مع جاريته إلى اهله. صبورا على تلك الشدة لا يشكو من ذلك قليلا ولا كثيرا. ويبعث إليه فيقول: أنا بخير. ويغضب على من يبعث إليه. ويمتعض من ذلك امتعاضا شديدا. أصون الناس لنفسه. يخرج إلينا فيحدثنا في ثوبيه ذينك في الشتاء والصيف لا نراهما أبدا نظيفين. وكان يدعى إلى الوليمة فيجيبها ولا يأكل منها شيئا ويدعو لأصحابها فيقال له: لم لا تأكل يا أبا محمد من هذا؟ قال: أكره أن أعود بطني الطعام الطيب فلا يرضى بما أطعمه. لا أريد أن أشره إليه. قال: لما ولي عبد الرحمن بن أبي الزناد خراج المدينة أرسل إلى سعيد بن محمد بن أبي زيد بمائة دينار فقال: والله لا أقبلها أبدا ولا هي من شأني. سبحان الله أما يستحي من هذا؟ قال فأولاه ولاية. أرسله ساعيا على أسد وطيّئ. قال: لا أفعل. فلم يزل يرسل إليه الرسل. قال فجاءه فقال: قد عرفت أنك تريد أن تصنع إلي وأن تمام صنيعتك إلي أن تعفيني فإني لا أريد هذا وعندي بحمد الله غنى عنه. فتركه وأعفاه. ١٤٠٩ - ابن أبي حبيبة واسمه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ويكنى أبا إسماعيل مولى عبد الله بن سعد بن زيد الأشهلي. وكان مصليا عابدا صام ستين سنة ومات سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدى. وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. وكان قليل الحديث. ١٤١٠ - كثير بن عبد الله بن عوف. وكان قليل الحديث يستضعف.

стр. 1911

١٤١١ - يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي من أنفسهم. ويكنى أبا الحكم. انتقل إلى البصرة ومات بها في خلافة المهدى. وكان قليل الحديث يستضعف. ١٤١٢ - أسامة بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب بن نفيل ويكنى أبا زيد. سمع من القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ونافع مولى ابن عمر. وكان كثير الحديث وليس بحجة. وتوفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر. ١٤١٣ - عبد الله بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب. وكان أثبت ولد أسلم في الحديث. وتوفي بالمدينة في أول خلافة المهدى.

стр. 1912

١٤١٤ - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب. توفي بالمدينة في أول خلافة هارون. وكان كثير الحديث ضعيفا جدا. ١٤١٥ - داود بن خالد بن دينار مولى آل حنين موالي بني العباس بن عبد المطلب. ويكنى أبا سليمان. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا سحبل بن محمد بن أبي يحيى قال: كان خالد بن دينار مولى لآل حنين موالي بني العباس. وكانت له مروة. قال فبينا أنا مع أبي في المسجد إذا صائح على باب المسجد يصيح: رحم الله من شهد خالد بن دينار. قال فخرج الناس لشهوده فبينا هم ينتظرون إخراجه إذ خرج إليهم رجل من الدار فقال: آجركم الله! انصرفوا فقد نبض منه عرق. قال فانصرف الناس وعاش بعد ذلك حتى ولد له ثلاثة بنين: داود بن خالد وشميل بن خالد ويحيى بن خالد. وكلهم قد حمل العلم ورواه. وولد لخالد أيضا بنات فبلغ ولده وولده لهم أولاد. وكانوا تجارا. فلما قدم عبد الصمد بن علي واليا على المدينة بعث إليهم لولائهم فعرض عليهم ما قبله بها فقالوا: أصلح الله الأمير! نحن قوم تجار ولا حاجة لنا بالدخول في عمل السلطان فاعفنا منه. فأعفاهم وكان يكرمهم. ١٤١٦ - شميل بن خالد بن دينار مولى آل حنين موالي بني العباس بن عبد المطلب. وقد روي عنه أيضا. ١٤١٧ - يحيى بن خالد بن دينار مولى آل حنين موالي بني العباس بن عبد المطلب. وقد روي عنه أيضا.

стр. 1913

١٤١٨ - عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون. ويكنى أبا عبد الله مولى لآل الهدير التيمي. توفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدى وصلى عليه المهدى ودفنه في مقابر قريش. وكان ثقة كثير الحديث. وأهل بغداد أروى عنه من أهل المدينة. ١٤١٩ - يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة. ويعقوب هو الماجشون فنسب إلى ذلك ولده وبنو عمه. أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا يوسف بن الماجشون قال: ولدت في زمن سليمان بن عبد الملك وفرض لي سليمان حين ولدت. فلما ولي عمر بن عبد العزيز عرض الديوان فمر باسمي فقال: ما أعرفني بمولد هذا الغلام. هذا صغير ليس من أهل الفرائض. فردني عيلا. ١٤٢٠ - عبد الرحمن بن أبي الموال. ١٤٢١ - فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي.

стр. 1914

وعبيد بن حنين الذي روى عن أبي هريرة هو عم أبي فليح سليمان بن أبي المغيرة. وكان فليح يسمى عبد الملك فغلب عليه اللقب. وكان فليح ضاغطا على حسن بن زيد بن حسن بن علي حين ولي المدينة لأبي جعفر. وكان قد وقع بينه وبينه. يعني تشاجرا. وكان حسن بن زيد يؤذيه ويعنته. ١٤٢٢ - عبد الرحمن بن أبي الزناد واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان. وكان ذكوان مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس. وكانت رملة بنت شيبة امرأة عثمان بن عفان. وكان عبد الرحمن يكنى أبا محمد. وولد سنة المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: كان محمد بن عبد العزيز الزهري منقطعا إلى أبي الزناد فولي قضاء المدينة. ووقع بين عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الله بن محمد بن سمعان كلام وتنازع فأسمعه عبد الرحمن كلاما فقال عبد الله: اشهدوا عليه. وقدمه إلى محمد بن عبد العزيز وشهد عليه بما قال فسجن عبد الرحمن وضربه سبعة عشر سوطا. قال محمد بن عمر: وولي عبد الرحمن بن أبي الزناد بعد ذلك خراج المدينة فكان يستعين بأهل الخير والورع والحديث. وكان نبيلا في عمله. وكان كثير الحديث عالما. وقرأ رجل عليه فلحن في قراءته فضحك من ثم ممن هو حاضر وعبد الرحمن ساكت. فلما قام الرجل عاتبهم في ذلك وقال: لا تستحيون من هذا! قال: وقرأ عليه رجل حديثا كان يكتبه ولا يحب أن يسمعه كل أحد. فلما قام الرجل التفت إلى عبد الرحمن فقال: لو قلت له اكتمه صاح به. ولكني تركته فلا يدري أني أكتمه فلم يلق له بالا. وكان كسائر الحديث الذي عنده. وقدم عبد الرحمن بن أبي الزناد بغداد فحدثهم ومرض فمات بها سنة أربع وسبعين ومائة

стр. 1915

وهو ابن أربع وسبعين سنة. وكان كثير الحديث ضعيفا. ١٤٢٣ - وأخوه أبو القاسم بن أبي الزناد وقد روي عنه أيضا. وكان قد أتى بغداد وسمعوا منه. ١٤٢٤ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد ويكنى أبا عبد الله. وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة. وفي الموت إحدى وعشرون ليلة. ودفنا في مقابر باب التين. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: لحقني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال: يا عبد الرحمن ولد لك؟ قال قلت: نعم. قال: ابن كم أنت؟ قلت: ابن سبع عشرة سنة. قال: وأنا ولد لي محمد وأنا ابن سبع عشرة سنة. قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه علقمة وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وكل رجال أبيه غير أبي الزناد. وكان يسأل أن يحدث فيأبى ويقول: أحدث وأبي حي؟ إلا الخاصة به في الحديث بعد الحديث. وكان بارا بأبيه معظما له هائبا له. قال رأيته يوما وقد أصابته الخاصرة وإنه على الباب لجالس ينتظر أن يأذن له أبوه فينصرف. وإنه لمبلغ من الخاصرة حتى خرج رسول أبيه فقال: انصرف. فانصرف. قال فقلت له: لو ذهبت. قال: سبحان الله إذا جاء حد الضرورة. قال: لو مكثت كم ما شاء الله لا يأذن بي ما ذهبت حتى يأذن لي. قال وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا تستغني عن واحدة منهن. الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكلمة: قراءة القرآن وقراءة السنة والعربية والعروض والحساب ووضع الكتب في البروات والسجلات وأذكار الحقوق. قال محمد بن عمر: سمعت محمد بن عمران الطلحي قاضينا وأتي بكتاب يقرأ عليه فقال: اعرض على محمد بن عبد الرحمن. فقيل: لا. فقال: اذهب به فأعرضه عليه ثم جئني به. قال وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض وبحسابها وبقسمها وبالحديث إتقانا له ومعرفة به. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني سليمان بن بلال قال: ما رأيت أحدا يجترئ على زيد بن أسلم فيقول له: أسمعت؟ غير محمد بن عبد الرحمن فإني

стр. 1916

سمعته يقول لزيد بن أسلم: سمعت يا أبا أسامة. قال محمد بن عمر: وكان محمد بن عبد الرحمن من أبر الناس بأبيه. وكان أبوه يكون في الحلقة وهو متأخر عنها فيقول أبوه: يا محمد. فلا يجيبه حتى يثب فيقوم على رأسه فيلبيه. فيأمره بحاجته فلا يستثبته هيبة له حتى يسأل من فهم ذلك عن أبيه فيخبره. أخبرنا محمد بن عمر قال: كان محمد بن عبد الرحمن مع أبيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ببغداد فمات بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة. سنة أربع وسبعين ومائة. وهو يوم مات ابن سبع وخمسين سنة. ودفنا جميعا في مقابر باب التين. لم يحدث عنه أحد إلا محمد بن عمر. ١٤٢٥ - أبو معشر نجيح وكان مكاتبا لامرأة من بني مخزوم فأدى وعتق. فاشترت أم موسى بنت منصور الحميرية ولاءه. ومات ببغداد سنة سبعين ومائة. وكان كثير الحديث ضعيفا. ١٤٢٦ - إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة. وهو ابن أخي موسى بن عقبة. ويكنى أبا إسحاق. لقي نافعا مولى ابن عمر وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص وحدث عنهما حديثا صالحا. وكان يحدث بالمغازي عن عمه موسى بن عقبة. سمع منه محمد بن عمر وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهما. ومات بالمدينة في أول خلافة المهدى.

стр. 1917

١٤٢٧ - محمد بن مسلم الجوسق مولى بني مخزوم ويكنى أبا عبد الله. مات سنة ستين ومائة. ١٤٢٨ - محمد بن مسلم بن جماز مولى لبني تيم بن مرة. ويكنى أبا عبد الله. وكان فقيها في رأيه بصيرا بالأحاديث. ولكنه ترك ذلك وأقبل على العبادة ومات بالمدينة سنة سبع وسبعين ومائة في خلافة هارون. أخبرنا محمد بن عمر قال: لما حضرت محمد بن مسلم بن جماز الوفاة لم يوص إلا بأشياء. قال: إني كنت أسمع أهل الدار يتشكون من مئزاب لنا على طريقهم في الدار. وأدركت آبائي في هذا المنزل وهذا المئزاب في موضعه. قال فأردت أن أغيره إلى موضع آخر فلم أجد في الدار موضعا يصلح أن يغير فيه. وذهبت أريد النقلة فلم أقو عليها وخشيت أن أتحول ببنات أخي نسيات ضعافا عورة وقد مات أبوهن حديثا فيضعن فأحب أن تكلموا أهل الدار في المئزاب أن يحللوني منه وإن كانت في ذلك تباعة غدا. وجاري هذا إسحاق بن شعيب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قد أرسل إلي في أن يفتح كوة في بيتي ليضيء له بيت مظلم. ويرفع الكوة في السماء حتى لا تكون علينا عورة. فأنعمت له فأحضر آلته. ثم ذكرت أن بنات أخي صبايا ولم آمن عليهن العورة فأبيت أن أفعل. فتكلمونه أن يحللني من قولي له نعم. ثم قولي لا. وهذه ثلاثة دراهم في رف صندوق منذ أكثر من ثلاثين سنة. وكنت أعالج البز فلا أدري هي لي أو هي وديعة أو قضاني غريم فتسألون عنها ثم تنفذون ما يأمرونكم فيها. وقد كان آل فلان رهنوا عندي طستا على دينارين فأخبرت أن أهلنا أكلوا عليه مرة فتحللوني من صاحبها. فإن فعل وإلا فردوا عليه الدينارين. وأما النفقة التي تركت وهي نحو من سبعين دينارا فثلثها لبنات أخي وصية لهن. والثلثان لبني أخي ميراثا لهم. ١٤٢٩ - سحبل بن محمد بن أبي يحيى. واسم أبي يحيى سمعان مولى الأسلميين. واسم سحبل عبد الله ويكنى أبا محمد. وكان فاضلا عاقلا خيرا مات بالمدينة سنة اثنتين وستين ومائة في خلافة المهدى. وكان قليل الحديث ليس بذاك. ١٤٣٠ - سليمان بن بلال ويكنى أبا محمد مولى للقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.

стр. 1918

وكان بربريا جميلا حسن الهيئة عاقلا. وكان يفتي بالبلد. وولي خراج المدينة وتوفي بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومائة في خلافة هارون. وكان ثقة كثير الحديث. ١٤٣١ - وأخوه عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي من أنفسهم. ١٤٣٢ - القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي من أنفسهم. ١٤٣٣ - المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى. وأمه أم ولد. وقد روى عن أبي الزناد وغيره. وهو الذي يسمى قصيا وبه يعرف. ١٤٣٤ - أبي بن عباس بن سهل بن سعد بن مالك بن خالد من بني ساعدة من الخزرج. وأمه جمال بنت جعدة بن مالك بن سعد بن نافذ بن غيظ بن عوف من بني سليم. فولد أبي سهلا وكلثما وأمهما عاتكة بنت عبد الرحمن بن خزيمة بن فراس بن حارثة من بني سليم. ١٤٣٥ - عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد بن مالك بن خالد من بني ساعدة من الخزرج. وأمه أم ولد. فولد عبد المهيمن بن عباس عمر وظبية وأمهما أميمة بنت عبد الله بن الربيع من بني سليم. وعمرا وأبيه وأمهما عبدة بنت عمران من جهينة. والسيدة وأمها أم عمرو بنت سهم بن معروف من جهينة ثم من الحرقة. ١٤٣٦ - أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد من بني سلمة. وأمه أم عثمان بنت عمرو بن عبد الله بن أنيس حليفهم.

стр. 1919

فولد أيوب بن النعمان ثوابا وأمه سكينة بنت مطرف بن عبد العزيز بن أبي الأزعر من أسلم. ١٤٣٧ - عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. روى عنه محمد بن عمر الواقدي وغيره. ١٤٣٨ - وابنه الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي. روى عنه مصعب بن عبد الله الزبيري وغيره. ١٤٣٩ - هشام بن عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي. وأمه من بني مرة. وكان لزوما لهشام بن عروة. وكان من خاصته وسمع منه سماعا كثيرا. إلا أنه لم يحدث. وكان رجلا جليلا يحتسب ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. وكان هارون أمير المؤمنين لما حج خرج أبو بكر بن عبد الله الزبيري. وهو واليه على المدينة يومئذ. يتلقاه وأخرج معه عدة من وجوه أهل المدينة فيهم هشام بن عبد الله. فلقيه بالنقرة فسلم عليه وسأله عمن معه فذكر له هشام بن عبد الله وأثنى عليه. فدعا به فدخل فسلم عليه ودعا له وكلمه بكلام أعجبه. ووعظه فولاه قضاء المدينة. وأجازه بأربعة آلاف دينار. وكان هشام سخيا وصولا لرحمه. وكان يكنى أبا الوليد. ١٤٤٠ - القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب. ١٤٤١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب. ١٤٤٢ - عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.

стр. 1920

الطبقة السابعة ١٤٤٣ - الدراوردي واسمه عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد ويكنى أبا محمد. وهو مولى للبرك بن وبرة أخوه كلب بن وبرة من قضاعة. وكان أصله من دراورد قرية بخراسان ولكنه ولد بالمدينة ونشأ بها. وسمع العلم والأحاديث بالمدينة. ولم يزل بها حتى توفي سنة سبع وثمانين ومائة. وكان كثير الحديث يغلط. ١٤٤٤ - عبد العزيز بن أبي حازم واسم أبي حازم سلمة بن دينار مولى لبني أشجع. ويكنى عبد العزيز أبا تمام. ولد سنة سبع ومائة ومات سنة أربع وثمانين ومائة فجأة بالمدينة يوم الجمعة في مسجد النبي ﷺ وبيعت داره فوجد فيها أربعة آلاف دينار. دفن وكان كثير الحديث دون الدراوردي. ١٤٤٥ - أبو علقمة الفروي واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة مولى آل عثمان بن عفان. وكان قد لقي نافعا وسعيد بن أبي سعيد المقبري والصلت بن زبيد وروى عنهم. ولكنه عمر حتى لقيناه سنة تسع وثمانين ومائة بالمدينة. ومات بعد ذلك. وكان ثقة قليل الحديث. ١٤٤٦ - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى مولى لأسلم. وكان يكنى أبا إسحاق. وكان

стр. 1921

أصغر من أخيه سحبل بعشر سنين. ومات بالمدينة سنة أربع وثمانين ومائة. وكان كثير الحديث. ترك حديثه ليس يكتب. ١٤٤٧ - حاتم بن إسماعيل ويكنى أبا إسماعيل. قال: قال محمد بن عمر: أشهدني أنه مولى لبني عبد المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب. وأعطاني سجل أبيه وقال: لا تذكره حتى أموت. وكان أصله من أهل الكوفة ولكنه انتقل إلى المدينة فنزلها حتى مات بها سنة ست وثمانين ومائة في خلافة هارون الرشيد. وكان ثقة مأمونا كثير الحديث. ١٤٤٨ - محمد بن عمر بن واقد ويكنى أبا عبد الله الواقدي مولى لبني سهم من أسلم. وكان قد تحول من المدينة فنزل بغداد وولي القضاء لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين بعسكر المهدى أربع سنين. وكان عالما بالمغازي والسيرة والفتوح وباختلاف الناس في الحديث والأحكام واجتماعهم على ما اجتمعوا عليه. وقد فسر ذلك في كتب استخرجها ووضعها وحدث بها. وحدثني أحمد بن مسبح قال: حدثني عبد الله بن عبيد الله قال: قال لي الواقدي: حج أمير المؤمنين هارون الرشيد فورد المدينة فقال ليحيى بن خالد: أرتاد لي رجلا عارفا بالمدينة والمشاهد. وكيف كان نزول جبريل ﵇. على النبي ﷺ ومن أي وجه كان يأتيه. وقبور الشهداء. فسأل يحيى بن خالد. فكل دله

стр. 1922

علي. فبعث إلي فأتيته وذلك بعد العصر فقال لي: يا شيخ إن أمير المؤمنين أعزه الله يريد أن تصلي عشاء الآخرة في المسجد وتمضي معنا إلى هذه المشاهد فتوقفنا عليها والموضع الذي يأتي جبريل ﵇. وكن بالقرب. فلما صليت عشاء الآخرة إذا أنا بالشموع قد خرجت وإذا أنا برجلين على حمارين. فقال يحيى: أين الرجل؟ فقلت: ها أنا ذا. فأتيت به إلى دور المسجد فقلت: هذا الموضع الذي كان جبريل يأتيه. فنزلا عن حماريهما فصليا ركعتين ودعوا الله ساعة ثم ركبا وأنا بين أيديهما. فلم أدع موضعا من المواضع ولا مشهدا من المشاهد إلا مررت بهما عليه. فجعلا يصليان ويجتهدان في الدعاء. فلم نزل كذلك حتى وافينا المسجد وقد طلع الفجر وأذن المؤذن. فلما صارا إلى القصر قال لي يحيى بن خالد: أيها الشيخ لا تبرح. فصليت الغداة في المسجد. وهو على الرحلة إلى مكة. فأذن لي يحيى بن خالد عليه بعد أن أصبحت. فأدنى مجلسي وقال لي: إن أمير المؤمنين أعزه الله لم يزل باكيا. وقد أعجبه ما دللته عليه. وقد أمر لك بعشرة آلاف درهم. فإذا بدرة مبدرة قد دفعت إلي. وقال لي: يا شيخ خذها مبارك لك فيها. ونحن على الرحلة اليوم. ولا عليك أن تلقانا حيث كنا واستقرت بنا الدار إن شاء الله. ورحل أمير المؤمنين وأتيت منزلي ومعي ذلك المال. فقضينا منه دينا كان علينا. وزوجت بعض الولد. واتسعنا. ثم إن الدهر أعضنا فقالت لي أم عبد الله: يا أبا عبد الله ما قعودك وهذا وزير أمير المؤمنين قد عرفك وسألك أن تصبر إليه حيث استقرت به الدار؟ فرحلت من المدينة وأنا أظن القوم بالعراق. فأتيت العراق فسألت عن خبر أمير المؤمنين فقالوا لي: هو بالرقة. فأردت الانصراف إلى المدينة فنظرت فإذا أنا بالمدينة مختل الحال. فحملت نفسي على أن أصير إلى الرقة. فصرت إلى موضع الكرى فإذا أنا بعده فتيان من الجند يريدون الرقة. فلما رأوني قالوا: أيها الشيخ أين تريد؟ فخبرتهم بخبري وأني أريد الرقة. فنظرنا في كرى الجمالين فإذا هي تضعف علينا. فقالوا: أيها الشيخ هل لك أن تصير إلى السفن فهو أرفق بنا وأيسر علينا من كرى الجمال؟ فقلت لهم: ما أعرف من هذا شيئا والأمر إليكم. فصرنا إلى السفن فاكترينا. فما رأيت أحدا كان أبر بي منهم ولا أشفق ولا أحوط. يتكلفون من خدمتي وطعامي ما يتكلفه الولد من والده. حتى صرنا إلى موضع الجواز بالرقة. وكان الجواز صعبا جدا. فكتبوا إلى قائدهم بعدادهم وأدخلوني في عدادهم. فمكثنا أياما ثم جاءنا الإذن بأسمائنا فجزت مع القوم فصرت

стр. 1923

إلى موضع في خان نزول. فأقمت معهم أياما وطلبت الإذن على يحيى بن خالد فصعب علي. فأتيت أبا البحتري وهو بي عارف. فلقيته فقال لي: يا أبا عبد الله أخطأت على نفسك وغررت ولكن لست أدع أن أذكرك له. وكنت أغدو إلى بابه وأروح فقلت نفقتي واستحييت من رفقائي وتخرقت ثيابي وأيست من ناحية أبي البختري فلم أخبر رفقائي بشيء. وعدت منصرفا إلى المدينة فمره أنا في سفينة. ومرة أمشي حتى وردت السيلحين. فبينا أنا مستريح في سوقها إذا أنا بقافلة من بغداد. فسألت من هم فأخبروني أنهم من أهل مدينة الرسول ﷺ وأن صاحبهم بكار الزبيري أخرجه أمير المؤمنين ليوليه قضاء المدينة. والزبيري أصدق الناس لي. فقلت أدعه حتى ينزل ويستقر ثم آتيه. فأتيته بعد أن استراح وفرغ من غذائه. فاستأذنت عليه فأذن لي. فدخلت فسلمت عليه فقال لي: يا أبا عبد الله ماذا صنعت في غيبتك؟ فأخبرته بخبري وبخبر أبي البختري. فقال لي: أما علمت أن أبا البختري لا يحب أن يذكرك لأحد ولا ينبه باسمك. فما الرأي؟ فقلت: الرأي أن أصير إلى المدينة. فقال: هذا رأي خطأ. خرجت من المدينة على ما قد علمت. ولكن الرأي أن تصير معي فأنا الذاكر ليحيى أمرك. فركبت مع القوم حتى صرت إلى الرقة. فلما عبرنا الجواز قال لي: تصير معي. فقلت: لا. أصير إلى أصحابي وأنا مبكر عليك غدا لنصير جميعا إلى باب يحيى بن خالد إن شاء الله. فدخلت على أصحابي فكأني وقعت عليهم من السماء. ثم قالوا لي: يا أبا عبد الله ما كان خبرك فقد كنا في غم من أمرك؟ فخبرتهم بخبري. فأشار على القوم بلزوم الزبيري وقالوا: هذا طعامك وشرابك لا تهتم له. فغدوت بالغداة إلى باب الزبيري فخبرت بأنه قد ركب إلى باب يحيى بن خالد. فأتيت باب يحيى بن خالد فقعدت مليا فإذا صاحبي قد خرج فقال لي: يا أبا عبد الله أنسيت أن أذاكره أمرك ولكن قف بالباب حتى أعود إليه. فدخل ثم خرج إلى الحاجب فقال لي: ادخل. فدخلت عليه في حالة خسيسة. وذلك في شهر رمضان وقد بقي من الشهر ثلاثة أيام أو أربعة. فلما رآني يحيى بن خالد في تلك الحال رأيت أثر الغم في وجهه. وسلم علي وقرب مجلسي. وعنده قوم يحادثونه. فجعل يذاكرني الحديث بعد الحديث فانقطعت عن إجابته وجعلت أجيء بالشيء ليس بالموافق لما يسأل. وجعل القوم يجيبون بأحسن الجواب وأنا ساكت. فلما انقضى المجلس وخرج القوم خرجت فإذا خادم ليحيى بن خالد قد خرج فلقيني عند الستر فقال لي: إن الوزير

стр. 1924

يأمرك أن تفطر عنده العشية. فلما صرت إلى أصحابي خبرتهم بالقضية وقلت: أخاف أن يكون غلط بي. فقال لي بعضهم: هذه رغيفان وقطعة جبن وهذه دابتي تركب والغلام خلفك. فإن أذن لك الحاجب بالدخول دخلت ودفعت ما معك إلى الغلام. وإن تكن الأخرى صرت إلى بعض المساجد فأكلت ما معك وشربت من ماء المسجد. فانصرفت فوصلت إلى باب يحيى بن خالد وقد صلى الناس المغرب. فلما رآني الحاجب قال: يا شيخ أبطأت وقد خرج الرسول في طلبك غير مرة. فدفعت ما كان معي إلى الغلام وأمرته بالمقام. فدخلت فإذا القوم قد توافوا. فسلمت وقعدت. وقدم الوضوء فتوضأنا وأنا أقرب القوم إليه. فأفطرنا وقربت عشاء الآخرة فصلى بنا ثم أخذنا مجالسنا. فجعل يحيى يسألني وأنا منقطع والقوم يجيبون بأشياء هي عندي على خلاف ما يجيبون. فلما ذهب الليل خرج القوم وخرجت خلف بعضهم فإذا غلام قد لحقني فقال: إن الوزير يأمرك أن تصير إليه قابلة قبل الوقت الذي جئت فيه يومك هذا. وناولني كيسا ما أدري ما فيه إلا أنه ملأني سرورا. فخرجت إلى الغلام فركبت ومعي الحاجب حتى صيرني إلى أصحابي. فدخلت عليهم فقلت: اطلبوا لي سراجا. ففضضت الكيس فإذا دنانير. فقالوا لي: ما كان رده عليك؟ فقلت: إن الغلام أمرني أن أوافيه قبل الوقت الذي كان في ليلتي هذه. وعددت الدنانير فإذا خمسمائة دينار. فقال لي بعضهم: على شراء دابتك. وقال آخر: على السرج واللجام وما يصلحه. وقال آخر: على حمامك وخضاب لحيتك وطيبك. وقال آخر: على شراء كسوتك فانظر في أي الزي القوم. فعددت مائة دينار فدفعتها إلى صاحب نفقتهم فحلف القوم بأجمعهم أنهم لا يرزؤوني دينارا ولا درهما. وغدوا بالغداة كل واحد على ما انتدب لي فيه. فما صليت الظهر إلا وأنا من أنبل الناس. وحملت باقي الكيس إلى الزبيري فلما رآني بتلك الحال سر سرورا شديدا. ثم أخبرته الخبر فقال لي: إني شاخص إلى المدينة. فقلت: نعم إني قد خلفت العيال على ما قد علمت. فدفعت إليه مائتي دينار يوصلها إلى العيال. ثم خرجت من عنده فأتيت أصحابي بجميع ما كان معي من الكيس. ثم صليت العصر فتهيأت بأحسن هيئة. ثم حضرت إلى باب يحيى بن خالد. فلما رآني الحاجب قام إلي فأذن لي فدخلت على يحيى فلما رآني في تلك الحال نظرت إلى السرور في وجهه. فجلست في مجلسي ثم ابتدأت في الحديث الذي كان يذاكرني به والجواب فيه. وكان الجواب على غير ما

стр. 1925

كان يجيب به القوم. فنظرت إلى القوم وتقطيبهم لي. وأقبل يحيى يسائلني عن حديث كذا وحديث كذا فأجيب فيما يسألني. والقوم سكوت ما يتكلم أحد منهم بشيء. فلما حضرت المغرب تقدم يحيى فصلى. ثم أحضر الطعام فتعشينا. ثم صلى بنا يحيى عشاء الآخرة وأخذنا مجالسنا. فلم نزل في مذاكرة. وجعل يحيى يسأل بعض القوم فينقطع. فلما كان وقت الانصراف انصرف القوم وانصرفت معهم فإذا الرسول قد لحقني فقال: إن الوزير يأمرك أن تصير إليه في كل يوم في الوقت الذي جئت فيه يومك هذا. وناولني كيسا. فانصرفت ومعي رسول الحاجب حتى صرت إلى أصحابي وأصبت سراجا عندهم فدفعت الكيس إلى القوم فكانوا به أشد سرورا مني. فلما كان الغد قلت لهم: أعدوا لي منزلا بالقرب منكم واشتروا لي جارية وغلاما خبازا وأثاثا ومتاعا. فلم أصل الظهر إلا وقد أعدوا لي ذلك. وسألتهم أن يكون إفطارهم عندي فأجابوا إلى ذلك بعد صعوبة شديدة. فلم أزل آتي يحيى بن خالد في كل ليلة في الوقت كلما رآني ازداد سرورا. فلم يزل يدفع إلي في كل ليلة خمسمائة دينار حتى كان ليلة العيد فقال لي: يا أبا عبد الله تزين غدا لأمير المؤمنين بأحسن زي من زي القضاة. واعترض له فإنه سيسألني عن خبرك فأخبره. فلما كان صبيحة يوم العيد خرجت في أحسن زي. وخرج الناس. وخرج أمير المؤمنين إلى المصلى. فجعل أمير المؤمنين يلحظني. فلم أزل في الموكب. فلما كان بعد انصرافه صرت إلى باب يحيى بن خالد ولحقنا يحيى بعد دخول أمير المؤمنين منزله فقال لي: يا أبا عبد الله ادخل بنا. فدخلت ودخل القوم فقال لي: يا أبا عبد الله ما زال أمير المؤمنين يسألني عنك فأخبرته بخبر حجتنا وأنك الرجل الذي سايرته تلك الليلة. وأمر لك بثلاثين ألف درهم. وأنا متنجزها لك غدا إن شاء الله. ثم انصرفت يومي ذلك فدخلت من الغد على يحيى بن خالد فقلت: أصلح الله الوزير. حاجة عرضت وقد قضيت على الوزير أعزه الله بقضائها. فقال لي: وما ذلك؟ فقلت: الإذن إلى منزلي. فقد اشتد الشوق إلى العيال والصبيان. فقال لي: لا تفعل. فلم أزل أنازله حتى أذن لي واستخرج لي الثلاثين الألف درهم. وهيئت لي حراقة بجميع ما فيها. وأمر أن يشتري لي من طرائف الشام لأحمله معي إلى المدينة. وأمر وكيله بالعراق أن يكتري لي إلى المدينة لا أكلف نفقة دينار ولا درهم. فصرت إلى أصحابي فأخبرتهم بالخبر وحلفت عليهم أن يأخذوا مني ما أصلهم به. فحلف القوم أنهم لا يرزؤوني دينارا ولا

стр. 1926

درهما. فو الله ما رأيت مثل أخلاقهم فكيف ألام على حبي ليحيى بن خالد؟ وحدثني أحمد بن مسبح قال: حدثني عبد الله بن عبيد الله قال: كنت عند الواقدي جالسا إذ ذكر يحيى بن خالد بن برمك. قال فترحم عليه الواقدي فأكثر الترحم. قال فقلنا له: يا أبا عبد الله إنك لتكثر الترحم عليه. قال: وكيف لا أترحم على رجل أخبرك عن حاله؟ كان قد بقي على من شهر شعبان أقل من عشرة أيام وما في المنزل دقيق ولا سويق ولا عرض من عروض الدنيا. فميزت ثلاثة من إخواني في قلبي فقلت أنزل بهم حاجتي. فدخلت على أم عبد الله وهي زوجتي فقالت: ما وراءك يا أبا عبد الله وقد أصبحنا وليس في البيت عرض من عروض الدنيا من طعام أو سويق أو غير ذلك. وقد ورد هذا الشهر؟ فقلت لها: قد ميزت ثلاثة من إخواني أنزل بهم حاجتي. فقالت: مدنيون أو عراقيون؟ قال قلت: بعض مديني وبعض عراقي. فقالت: اعرضهم علي. فقلت لها: فلان. فقالت: رجل حسيب ذو يسار إلا أنه منان لا أرى لك أن تأتيه. فسم الآخر. فسميت الآخر فقلت: فلان. فقالت: رجل حسيب ذو مال إلا أنه بخيل لا أرى لك أن تأتيه. قال فقلت فلان. فقالت: رجل كريم حسيب لا شيء عنده ولا عليك أن تأتيه. قال فأتيته فاستفتحت عليه الباب فأذن لي عليه فدخلت. فرحب وقرب وقال لي: ما جاء بك أبا عبد الله؟ فأخبرته بورود الشهر وضيق الحال. قال ففكر ساعة ثم قال لي: ارفع ثني الوسادة فخذ ذلك الكيس فطهره واستنفقه. فإذا هي دراهم مكحلة. فأخذت الكيس وصرت إلى منزلي فدعوت رجلا كان يتولى شراء حوائجي فقلت: اكتب من الدقيق عشرة أقفزة. ومن الأرز قفيزا. ومن السكر كذا. حتى قص جميع حوائجه. فبينا نحن كذلك إذ سمعت دق الباب فقلت: انظروا من هذا. فقالت الجارية: هذا فلان بن فلان بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. فقلت: ائذني له. فقمت له عن مجلسي ورحبت به وقربت وقلت له: يا ابن رسول الله ما جاء بك؟ فقال لي: يا عم أخرجني ورود هذا الشهر وليس عندنا شيء. ففكرت ساعة ثم قلت له: ارفع ثني الوسادة فخذ الكيس بما فيه. فأخذ الكيس. ثم قلت لصاحبي: اخرج. فخرج. فدخلت أم عبد الله فقالت لي: ما صنعت في حاجة الفتى؟ فقلت لها: دفعت إليه الكيس بأسره. فقالت: وفقت وأحسنت. ثم فكرت في صديق لي بقرب المنزل فانتعلت وخرجت إليه فدققت الباب فأذن لي. فدخلت فسلم علي ورحب وقرب ثم قال لي: ما جاء بك أبا عبد الله؟ فخبرته بورود

стр. 1927

الشهر وضيق الحال. ففكر ساعة ثم قال لي: ارفع ثني الوسادة فخذ الكيس. فخذ نصفه وأعطنا نصفه. فإذا كيسي بعينه. فأخذت خمسمائة درهم ودفعت إليه خمسمائة وصرت إلى منزلي فدعوت الرجل الذي كان يلي شراء حوائجي فقلت له: اكتب خمسة أقفزة دقيق. فكتب لي جميع ما أردت من حوائجي. فبينا أنا كذلك إذا أنا بداق يدق الباب فقلت للخادم: انظري من هذا. فخرجت ثم رجعت إلي فقالت: خادم نبيل. فقلت لها: ائذني له. فنزل فإذا كتاب من يحيى بن خالد يسألني المصير إليه في وقته ذلك. فقلت للرجل: اخرج. ولبست ثيابي وركبت دابتي ثم مضيت مع الخادم فأتيت منزل يحيى بن خالد. ﵀. فدخلت عليه وهو جالس في صحن داره. فلما رآني وسلمت عليه رحب وقرب وقال: يا غلام مرفقة. فقعدت إلى جانبه فقال لي: أبا عبد الله تدري لم دعوتك؟ قلت: لا. فقال: أسهرتني ليلتي هذه فكره في أمرك وورود هذا الشهر وما عندك. فقلت: أصلح الله الوزير! إن قصتي تطول. فقال لي: إن القصة كلما طالت كان أشهى لها. فخبرته بحديث أم عبد الله وحديث إخواني الثلاثة وما كان من ردها لهم. وخبرته بحديث الطالبي وخبر أخي الثاني المواسي له بالكيس. فقال: يا غلام دواة. فكتب رقعة إلى خازنه. فإذا كيس فيه خمسمائة دينار. فقال لي: يا أبا عبد الله استعن بهذا على شهرك. ثم رفع رقعة إلى خازنه فإذا صرة فيها مائتا دينار فقال: هذا لأم عبد الله لجزالتها وحسن عقلها. ثم رفع رقعة أخرى فإذا مائتا دينار فقال: هذا للطالبي. ثم رفع رقعة أخرى فإذا صرة فيها مائتا دينار فقال: هذا للمواسي لك. ثم قال لي: انهض أبا عبد الله في حفظ الله. قال فركبت من فوري فأتيت صاحبي الذي واساني بالكيس فدفعت إليه المائتي دينار وخبرته بخبر يحيى بن خالد. فكاد يموت فرحا. ثم أتيت الطالبي فدفعت إليه الصرة وأخبرته بخبر يحيى بن خالد. فدعا وشكر. ثم دخلت منزلي فدعوت أم عبد الله فدفعت إليها الصرة فدعت وجزت خيرا. فكيف ألام على حب البرامكة. يحيى بن خالد خاصة؟ وتوفي وهو على القضاء في ذي الحجة سنة سبع ومائتين وصلى عليه محمد بن سماعة التميمي وهو يومئذ على القضاء ببغداد في الجانب الغربي. وأوصى محمد بن عمر إلى عبد الله بن هارون أمير المؤمنين فقبل وصيته وقضى دينه. وكان لمحمد بن عمر يوم مات ثمان وسبعون سنة. قال محمد بن سعد: أخبرني أنه ولد في أول سنة ثلاثين ومائة.

стр. 1928

١٤٤٩ - حسين بن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ويكنى أبا عبد الله. وكان قد كف بصره. وأمه أم ولد. فولد حسين بن زيد مليكة وميمونة. تزوجها المهدى أمير المؤمنين فتوفي عنها فخلف عليها عيسى بن جعفر الأكبر ابن المنصور فلم تلد له شيئا. وعليه بنت حسين وأمهن كلثم الصماء بنت عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. ويحيى بن حسين وسكينة لم تبرز وفاطمة بنت حسين. تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فولدت له حسنا وسليمان وخديجة وزينب والحسين لا عقب له بني محمد بن إبراهيم وأمهم خديجة بنت عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب. وعليا وجعفرا وأمهما أم ولد. ولحسين أحاديث. ١٤٥٠ - عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد. وأمه أم ولد. فولد عبد الله بن مصعب أبا بكر ولي المدينة لهارون أمير المؤمنين وأمه عبدة. وهي أم عبد الله بنت طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. ومصعبا وأمه أمة الجبار بنت إبراهيم بن جعفر بن مصعب بن الزبير وأمها فاختة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن الأسود بن أبي البختري. ومحمدا الأكبر ومحمدا الأصغر وعليا وأحمد وأمهم خديجة بنت إبراهيم بن إبراهيم بن عثمان. وهو قرين بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام. وأم قرين سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب. وكان عبد الله بن مصعب يكنى أبا بكر ومات بالرقة في شهر ربيع الأول سنة أربع وثمانين ومائة. وهو ابن تسع وستين سنة. وولد له ابن بعد موته فسمي عبد الله وأمه أم ولد. وله أحاديث. ١٤٥١ - عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد. وأمه أم حبيب بنت محمد بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي. توفي ببغداد في

стр. 1929

خلافة هارون. وكان عامر شاعرا عالما بأمور الناس ويكنى أبا الحارث. ١٤٥٢ - عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو العابد. وأمه أمة الحميد بنت عبد الله بن عياض بن عمرو بن بلبل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح من بني عمرو بن عوف من الأوس وكان عبد الله بن عبد العزيز عابدا ناسكا عالما وتوفي بالمدينة سنة أربع وثمانين ومائة. ١٤٥٣ - عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم. وأمه أم ولد. ولي قضاء المدينة لهارون أمير المؤمنين ثم عزله واستعمله على قضاء مكة. ثم عزله واستعمله على قضاء المدينة. ثم عزله فلحق بهارون فلم يزل معه حتى خرج إلى الري فخرج معه. فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة. وكان عبد الله بن محمد يكنى أبا محمد. وكان قليل الحديث.

стр. 1930

١٤٥٤ - ابن أبي ثابت الأعرج واسمه عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. وأمه أمة الرحمن بنت حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف. فولد عبد العزيز بن عمران عبيدة الكبرى وأمها أمة الواحد بنت عائذ بن معن بن عبد الله بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان. وفاطمة وعبيدة الصغرى وهي الفصيحة وأمها الصعبة بنت عبد الله بن ربيعة بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم. وإبراهيم وأم يحيى وأمة الرحمن وأم حفص وأم البنين وأم عمرو وأمهم أم ولد. وبرة وأم محمد وأمها حميدة بنت محمد بن بلال بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. ١٤٥٥ - ابن الطويل واسمه محمد بن عبد الرحمن وهو الطويل بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وكان قليل الحديث. ١٤٥٦ - أبو ضمرة واسمه أنس بن عياض الليثي من أنفسهم. وكان ثقة كثير الحديث. ١٤٥٧ - محمد بن معن بن محمد بن معن الغفاري ويكنى أبا معن. وكان ثقة قليل الحديث. ١٤٥٨ - إبراهيم بن جعفر بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة من الأوس. وأمه كبلة بنت السائب من بني محارب بن خصفة من قيس عيلان. فولد إبراهيم بن جعفر يعقوب وإسماعيل وأمامة لأمهات أولاد شتى. وكان إبراهيم بن جعفر يكنى أبا إسحاق وتوفي في شوال سنة إحدى وتسعين ومائة. ١٤٥٩ - زكرياء بن منظور القرظي ويكنى أبا يحيى. وكان أعور قد لقي أبا حازم. وعمر مولى غفرة.
следующие страницы →