← Тараджим

Тараджим · id 1686

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Полный текст (3 026 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن خيثمة قال: أوصى سويد بن غفلة قال: إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدا ولا تقربوا قبري جصا ولا آجرا ولا عودا. ولا تصحبني امرأة. ولا تكفنوني إلا في ثوبي. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: توفي سويد بن غفلة بالكوفة سنة إحدى أو اثنتين وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: مات سويد بن غفلة وهو ابن مائة وثمان وعشرين سنة. ١٩٧٦ - الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج. ويكنى أبا عمرو وهو ابن أخي علقمة بن قيس. وكان الأسود بن يزيد أكبر من علقمة. وذكر أنه ذهب بمهر أم علقمة إليها. بعث به معه جده. وروى الأسود عن أبي بكر الصديق أنه جرد معه الحج. وروى عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل سمع منه باليمن قبل أن يهاجر حين بعث النبي ﷺ معاذا إلى اليمن. وروى عن سلمان وأبي موسى وعائشة ولم يرو عن عثمان شيئا. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شعبة عن الحكم قال: كان الأسود يصوم الدهر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا حسن بن صالح عن منصور عن بعض أصحابه قال: إن كان الأسود ليصوم في اليوم الشديد الحر الذي إن الجمل الجلد الأحمر ليرنح فيه من الحر. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا الدستوائي عن حماد عن إبراهيم أن الأسود كان يصوم في اليوم الشديد الحر حتى يسود لسانه من الحر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حنش بن الحارث عن رياح النخعي قال: كان الأسود يصوم في السفر حتى يتغير لونه من العطش في اليوم الحار. ونحن يشرب أحدنا مرارا قبل أن يفرغ من راحلته في غير رمضان. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حنش بن الحارث قال: حدثني على

стр. 2067

ابن مدرك أن علقمة كان يقول للأسود: ما تعذب هذا الجسد. فيقول: إنما أريد له الراحة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حنش بن الحارث قال: رأيت الأسود قد ذهبت إحدى عينيه من الصوم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حنش بن الحارث بن لقيط عن رياح ابن الحارث النخعي قال: سافرت مع الأسود إلى مكة فكان إذا حضرت الصلاة نزل على أي حال كان. وإن كان على حزونة نزل فصلى. وإن كان يد ناقته في صعود أو هبوط أناخ ولم ينتظر. قال والحزونة المكان الخشن. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا الدستوائي عن حماد عن إبراهيم أن الأسود كان إذا حضرت الصلاة أناخ بعيره ولو على حجر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن أبي إسحاق أن الأسود طاف بالبيت ثمانين ما بين حجة وعمرة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان الأسود يحرم من بيته. وكان علقمة يستمتع من ثيابه. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء قال: رأيت الأسود وعمرو بن ميمون أهلا من الكوفة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا الصقعب بن زهير عن عبد الرحمن بن الأسود أن أباه كان يخرج من الكوفة مهلا ملبدا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي الجويرية قال: رأيت الأسود بن يزيد أحرم من باجميرا. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن عطاء. يعني ابن السائب. قال: رأيت الأسود بن يزيد على رحل وقد أداروا حوله قطيفة على الرحل. فأطفنا به وهو محرم فقال: لا تأخذوا هذا عني فإني شيخ كبير. قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا شريك عن مغيرة عن إبراهيم قال: ربما أحرم الأسود من جبانة عرزم.

стр. 2068

قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا شريك عن جابر عن ابن الأسود قال: ربما دخل الأسود مكة ليلا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا جابر الجعفي عن عبد الرحمن بن الأسود قال: ما سمعت الأسود إذا أهل يسمي حجا ولا عمرة قط. كان يقول: إن الله يعلم نيتي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق قال: كان الأسود يزيد في تلبيته: لبيك غفار الذنوب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن الأعمش عن خيثمة قال: كان الأسود يقول في تلبيته: لبيك وحنانيك. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا مالك بن مغول عن محمد بن سوقة عن أبيه أنه حج مع الأسود فكان إذا حضرت الصلاة أناخ ولو على حجر. قال وحج نيفا وسبعين. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت أبا معشر ذكره عن إبراهيم قال: كان الأسود لا يصلي على أحدهم إذا كان موسرا فمات ولم يحج. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم وعن سفيان عن الأعمش عن عمارة قال: كان في النخع رجل موسر يقال له مقلاص لم يكن حج. فقال الأسود: لو مات لما صليت عليه. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا سليمان عن إبراهيم عن الأسود أنه حج فقال له عبد الله: إن لقيت عمر فأقره السلام. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا شعبة قال: أخبرنا الأشعث بن سليم قال: حج الأسود فقال له عبد الله: إن لقيت عمر فأقره السلام. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي معشر أن الأسود كان يلزم عمر. وكان علقمة يلزم عبد الله. وكانا يلتقيان فلا يختلفان. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي وأبو المنذر إسماعيل ابن عمر قالوا: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود أنه كان يختم القرآن

стр. 2069

في شهر رمضان في كل ليلتين. وكان ينام ما بين المغرب والعشاء. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان الأسود يقرأ القرآن في ست. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدثنا أبي قال: سمعت أبا إسحاق يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد أن عائشة قالت: ما بالعراق رجل أكرم علي من الأسود. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مندل عن عطاء بن السائب قال: كنت عند أبي عبد الرحمن السلمي فدخل الأسود بن يزيد فسأله عن شيء فقالوا: هذا الأسود بن يزيد. فعانقه. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن منصور قال: سمعت إبراهيم قال: كانت أم الأسود مقعدة. قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: قال علقمة للأسود: يا أبا عمرو. فقال له الأسود: لبيك. فقال له علقمة: لبى يديك. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال: كنت أنا والأسود في الشرطة مع عمرو بن حريث ليالي مصعب. قال: أخبرنا حفص بن غياث عن الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه أنه كان يسجد في برنس طيالسة ويداه فيه أو في ثيابه. قال: أخبرنا حفص بن غياث قال: حدثنا الحسن بن عبيد الله قال: رأيت الأسود بن يزيد يسجد في برنس طيالسة. قال: أخبرنا وكيع ومحمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت الأسود بن يزيد وعليه عمامة سوداء. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن ابن أبي خالد قال: رأيت الأسود بن يزيد قد اعتم بعمامة وقد أرسلها من خلفه. قال ورأيته يصلي في نعليه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن ابن أبي خالد قال: رأيت الأسود أصفر الرأس واللحية.

стр. 2070

قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الحسن بن عبيد الله قال: كان الأسود يصفر لحيته. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الأسود أنه كان يهرول إلى الصلاة. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بلج قال: رأيت الأسود بن يزيد وعمرو بن ميمون التقيا فاعتنقا. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا شريك عن يزيد. يعني ابن أبي زياد. عن إبراهيم قال: كانت للأسود خرقة نظيفة يتنشف بها بعد ما يتوضأ. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم قال: كنت أمسك الأسود في مرضه الذي مات فيه فلما فرغ من القراءة دعا. قال أبو قطن. قال شعبة: هذا رأس مال أهل الكوفة. أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهاب بن عطاء قالوا: حدثنا ابن عون عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أنه قال لرجل عند الموت: إن استطعت أن تلقني حتى يكون آخر ما أقول لا إله إلا الله فافعل. ولا تجعلوا في قبري آجرا. قال وكيع ومحمد بن عبد الله الأنصاري. قال ابن عون في الحديث: ولا تتبعوني بصوت. أو قال: بنوح. قال: أخبرنا محمد بن عمر عن قيس بن الربيع عن أبي إسحاق قال: توفي الأسود بن يزيد بالكوفة سنة خمس وسبعين. وكان ثقة وله أحاديث صالحة. ١٩٧٧ - مسروق بن الأجدع. وهو عبد الرحمن بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سليمان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح من همدان. قال: قال هشام بن الكلبي عن أبيه: وقد وفد الأجدع إلى عمر بن الخطاب.

стр. 2071

وكان شاعرا. فقال له عمر: من أنت؟ فقال: الأجدع. فقال: إنما الأجدع شيطان. أنت عبد الرحمن. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن جابر عن الشعبي قال: لما وفد مسروق على عمر قال: من أنت؟ قال: مسروق بن الأجدع. قال: الأجدع شيطان ولكنك مسروق بن عبد الرحمن. فكان يكتب: من مسروق بن عبد الرحمن. قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: كان اسم أبي مسروق الأجدع فسماه عمر عبد الرحمن. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام الدستوائي عن حماد عن أبي الضحى عن مسروق قال: صليت خلف أبي بكر الصديق فسلم عن يمينه وعن شماله. فلما سلم كان كأنه على الرضف حتى قام. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الشيباني عن أبي الضحى أن مسروقا كان يكنى أبا أمية. قال محمد بن سعد: وهذا غلط. أحسبه أراد سويد بن غفلة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن زكرياء عن الشعبي أن مسروقا كان يكنى أبا عائشة. قال محمد بن سعد: وهذا أصح مما روى عبد الرحمن بن محمد المحاربي. وقد روى مسروق أيضا عن عمر وعلي وعبد الله وخباب بن الأرت وأبي بن كعب وعبد الله بن عمرو وعائشة وعبيد بن عمير. ولم يرو عن عثمان شيئا. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي حنيفة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: كان نقش خاتم مسروق بسم الله الرحمن الرحيم. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال: كان مسروق يصلي في برانسة ومساتقه لا يخرج يديه منها. قال: أخبرنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة عن سليمان عن مسلم بن صبيح قال: كان مسروق رجلا مأموما. يعني كانت به ضربة في رأسه. فقال: ما يسرني أنه ليس بي. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو شهاب عن الأعمش

стр. 2072

عن مسلم عن مسروق أنه كانت به آمة فقال: ما أحب أنها ليست بي لعلها لو لم تكن بي كنت في بعض هذه. قال أبو شهاب: أظنه يعني الجيوش. قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال: كان مسروق بن الأجدع قد شهد القادسية هو وثلاثة إخوة له: عبد الله وأبو بكر والمنتشر بنو الأجدع. فقتلوا يومئذ بالقادسية. وجرح مسروق فشلت يده وأصابته آمة. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن الشعبي قال: كان مسروق إذا قيل له أبطأت عن علي وعن مشاهده. ولم يكن شهد معه شيئا من مشاهده. فأراد أن يناصهم الحديث قال: أذكركم بالله. أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض وأخذ بعضكم على بعض السلاح يقتل بعضكم بعضا فتح باب من السماء وأنتم تنظرون. ثم نزل منه ملك حتى إذا كان بين الصفين قال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً» النساء: ٢٩. أكان ذلك حاجزا بعضكم عن بعض؟ قالوا: نعم. قال: فو الله لقد فتح الله لها بابا من السماء. ولقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم ﷺ وإنها لمحكمة في المصاحف ما نسخها شيء. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: سمعت مطرفا يذكر عن عامر قال: قال لي مسروق: أرأيت لو أن صفين من المؤمنين اصطفا للقتال ففرج من السماء ملك فنادى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً» النساء: ٢٩. أتراهم كانوا ينتهون؟ قال قلت: نعم إلا أن يكونوا حجارة صما. قال: فقد نزل به صفيه من أهل السماء على صفيه من أهل الأرض فلم ينتهوا. ولأن يؤمنوا به غيبا خير من أن يؤمنوا به معاينة. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم قال: ذكر أن مسروق بن الأجدع أتى صفين فوقف بين الصفين ثم قال: يا أيها الناس أنصتوا. ثم قال: أرأيتم لو أن مناديا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال: إن الله

стр. 2073

ينهاكم عما أنتم فيه. أكنتم مطيعيه؟ قالوا: نعم. قال: فو الله لقد نزل بذلك جبرائيل على محمد ﷺ فما زال يأتي من هذا. ثم تلا: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً» النساء: ٢٩. ثم أنساب في الناس فذهب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مالك بن مغول عن أبي السفر عن مرة قال: ما ولدت همدانية مثل مسروق. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي وعفان بن مسلم عن شعبة عن أبي إسحاق قال: حج مسروق فما نام إلا ساجدا على وجهه. قال: أخبرنا عبيدة بن حميد عن أبي الحارث يحيى بن عبد الله الجابر عن حبال بن رفيدة عن مسروق بن الأجدع قال: أتينا أم المؤمنين عائشة فقالت: خوضوا لابني عسلا. ثم قالت: ذوقوه فإن رابكم منه شيء فزيدوا فيه عسلا فإني لو كنت مفطرة لذقته. قال قلنا: يا أم المؤمنين نحن صيام. قالت: وما صومكم هذا؟ قالوا: صمنا هذا اليوم فإن كان من رمضان أدركناه وإن لم يكن منه كان تطوعا. قال فقالت: إنما الصوم صوم الناس والفطر فطر الناس والذبح ذبح الناس ولكني صمت هذا الشهر فوافق رمضان. قال: أخبرنا الحجاج بن محمد قال: حدثني يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال: أصبح مسروق يوما وليس لعياله رزق فجاءته امرأته قمير فقالت له: يا أبا عائشة إنه ما أصبح لعيالك اليوم رزق. قال فتبسم وقال: والله ليأتينهم الله برزق. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أن خالد بن أسيد بعث إلى مسروق بن الأجدع بثلاثين ألفا فأبى أن يقبلها. فقلنا له. لو أخذتها فوصلت بها رحما وتصدقت بها وصنعت وصنعت. فأبى أن يقبلها. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا قرة بن خالد قال: حدثنا محمد قال: كان مسروق إذا خرج يخرج بلبنة يسجد عليها في السفينة. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن جابر عن الشعبي أن مسروق افتدى يمينه بخمسين درهما.

стр. 2074

قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن علي بن الأقمر قال: كان مسروق يؤمنا في رمضان فيقرأ العنكبوت في ركعة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وموسى بن مسعود النهدي قالا: حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه سئل عن بيت شعر فقال: إني أكره أن أجد في صحيفتي شعرا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن عامر أن رجلا كان يجلس إلى مسروق يعرف وجهه ولا يسمى اسمه فشيعه. وكان آخر من ودعه فقال: إنك قريع القراء وسيدهم. وإن زينك لهم زين وشينك لهم شين فلا تحدثن نفسك بفقر ولا بطول عمر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين عن ابن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: كان مسروق وامرأته يستحبان أن يرسل أحدهما إلى الفرات فيستقي له راوية فيبيعه ويتصدق بثمنه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه اشترى كبشا فضحى به فكان صاحبه يأتيه فيقول: تأتينا بشيء. تجيئنا بشيء. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال: لقيني مسروق فقال: يا سعيد ما بقي شيء يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في هذا التراب. قال وكان بينه وبين اهله ستر. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زائدة عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: كفى بالمرء علما أن يخشى الله. وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله. وقال مسروق: والمرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر الله. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال: بلغنا بالكوفة أن مسروقا كان يفر من الطاعون فأنكر ذلك محمد وقال: انطلق بنا إلى امرأته فلنسألها. فدخلنا عليها فسألناها عن ذلك فقالت: كلا والله ما كان يفر

стр. 2075

ولكنه كان يقول: أيام تشاغل فأحب أن أخلو للعبادة. فكان يتنحى فيخلو للعبادة. قالت فربما جلست خلفه أبكي مما أراه يصنع بنفسه. قالت وكان يصلي حتى تورم قدماه. قالت وسمعته يقول: الطاعون والبطن والنفساء والغرق. من مات فيهن مسلما فهي له شهادة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم الأحول عن الشعبي عن مسروق قال: سمع سائلا يذكر الزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة. قال فكره مسروق أن يعطيه على ذلك شيئا وخاف أن لا يكون منهم. قال فقال له: سل فإنه يعطيك البر والفاجر. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حفص بن غياث عن إسماعيل عن أبي إسحاق قال: قال مسروق: لولا بعض الأمر لأقمت على أم المؤمنين مناحة. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا المسعودي عن بكير بن أبي بكير عن أبي الضحى أن مسروقا شفع لرجل بشفاعة فأهدى له جارية فغضب وقال: لو علمت أن هذا في نفسك ما تكلمت فيها ولا أتكلم فيما بقي منها أبدا! سمعت عبد الله بن مسعود يقول: من شفع شفاعة ليرد بها حقا أو يدفع بها ظلما فأهدى له فقبل فذلك السحت. قالوا: ما كنا نرى السحت إلا الأخذ على الحكم. قال: الأخذ على الحكم كفر. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مسروق أنه زوج ابنته السائب بن الأقرع واشترط لنفسه عشرة آلاف. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: حدثنا إسرائيل قال: حدثنا أبو إسحاق أن مسروقا زوج ابنته السائب على عشرة آلاف اشترطها لنفسه وقال: جهز امرأتك من عندك. قال وجعلها مسروق في المجاهدين والمساكين والمكاتبين. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري قال: حدثني حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: بلغني أن مسروق بن الأجدع أخذ بيد ابن أخ له فارتقى به على كناسة بالكوفة فقال: ألا أريكم الدنيا؟ هذه الدنيا أكلوها فأفنوها. لبسوها فأبلوها. ركبوها فأنضوها. سفكوا فيها دماءهم واستحلوا فيها محارمهم وقطعوا فيها أرحامهم.

стр. 2076

قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال: كان مسروق قاضيا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم قالا: حدثنا المسعودي عن القاسم قال: كان مسروق لا يأخذ على القضاء رزقا. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن القاسم بن عبد الرحمن أن مسروقا كان لا يأخذ على القضاء جزاء. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي أن مسروقا قال: لأن أقضي بقضية فأوافق الحق أو أصيب الحق أحب إلي من رباط سنة في سبيل الله. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي وقبيصة بن عقبة قالا: حدثنا سفيان عن ابن أبجر عن الشعبي قال: كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح. وكان شريح أعلم بالقضاء. وكان شريح يستشير مسروقا. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا الأعمش عن شقيق قال: كان مسروق على السلسلة سنتين. فكان يصلي ركعتين ركعتين يبتغي بذلك السنة. قال: أخبرنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن شقيق قال: قلت لمسروق: ما حملك على هذا العمل؟ قال: لم يدعني ثلاثة: زياد وشريح والشيطان. حتى أوقعوني فيه. قال: أخبرنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة عن سليمان عن شقيق قال: كنت مع مسروق بالسلسلة سنتين يصلي ركعتين يريد بذلك السنة. قال فسمعته يقول: ما عملت عملا قط أخوف علي من أن يدخلني النار من عملي هذا. وما بي أن أكون أصبت درهما ولا دينارا ولا ظلمت مسلما ولا معاهدا ولكن لا أدري ما هذا الحبل الذي لم يسنه رسول الله ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر. قال قلت: فما ردك عليه وقد كنت تركته؟ قال: اكتنفني زياد وشريح والشيطان فلم يزالوا يزينونه لي حتى أوقعوني فيه. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن حصين عن أبي وائل أن مسروقا حين حضره الموت قال: اللهم لا أموت على أمر لم يسنه

стр. 2077

رسول الله ﷺ ولا أبو بكر ولا عمر. والله ما تركت صفراء ولا بيضاء عند أحد من الناس غير ما في سيفي هذا فكفنوني به. قال: أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد والفضل بن دكين قالوا: حدثنا مطيع البرجمي عن الشعبي قال: حضرت مسروقا الوفاة فلم يترك ثمن كفن فقال: استقرضوا ثمن كفني. ولا تستقرضوه من زراع ولا متقبل. ولكن انظروا صاحب ماشية أو رجلا يبيع ماشية فاستقرضوه منه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: سمعت أبا شهاب يذكر قال: حدثتني ملاحة لي. قال أحمد: نبطية مشركة كانت تحمل له الملح. قالت: كنا إذا قحط المطر نأتي قبر مسروق. وكان منزلها بالسلسلة. فنستسقي فنسقى. قالت فننضح قبره بخمر. فأتانا في النوم فقال: إن كنتم لا بد فاعلين فبنضوح. ومات بالسلسلة بواسط. قال: أخبرت عن سفيان بن عيينة قال: بقي مسروق بعد علقمة لا يفضل عليه أحد. قال: وقال غير سفيان بن عيينة: مات مسروق سنة ثلاث وستين. وكان ثقة وله أحاديث صالحة. ١٩٧٨ - سعيد بن نمران بن نمران الناعطي من همدان. قال: أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري عن سفيان عن أبي إسحاق عن عامر ابن سعد عن سعيد بن نمران عن أبي بكر: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا.* قال لم يشركوا. قال: أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال: كان سعيد بن نمران من أصحاب علي بن أبي طالب. وضمه إلى عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب حين ولاه اليمن. وكان ابنه مسافر بن سعيد من أصحاب المختار. ١٩٧٩ - النزال بن سبرة الهلالي. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وخلاد بن يحيى قالا: حدثنا مسعر عن

стр. 2078

عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال: قال لنا رسول الله ﷺ :، أنا وإياكم كنا ندعي بني عبد مناف. فأنتم بنو عبد الله ونحن بنو عبد الله،. قال أبو نعيم: قال رسول الله ﷺ لقوم النزال. وقال خلاد بن يحيى في حديثه. قال مسعر: ونحن من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة. والنبي ﷺ من بني عبد مناف بن قصي من قريش. قال: وقال محمد بن عمر: وقد روى النزال بن سبرة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وأبي مسعود الأنصاري وحذيفة بن اليمان. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن الضحاك قال: قال لي النزال: إذا أدخلتني في قبري فقل: اللهم بارك في هذا القبر وفي داخله. وكان النزال ثقة له أحاديث. ١٩٨٠ - زهرة بن حميضة. قال زهرة: ردفت أبا بكر الصديق فجعل لا يلقاه أحد إلا سلم عليه. وكان قليل الحديث. ١٩٨١ - معدي كرب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا سفيان عن أبيه عن أبي الضحى قال: استنشد أبو بكر معدي كرب وقال: أما إنك أول من استنشدته في الإسلام. ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وغيرهم ١٩٨٢ - علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج. ويكنى أبا شبل. وهو عم الأسود بن يزيد بن قيس. روى عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي وعبد الله بن مسعود وحذيفة وسلمان وأبي مسعود وأبي الدرداء.

стр. 2079

قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي ﷺ في هديه ودله وسمته. وكان علقمة يشبه بعبد الله. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدثنا الأعمش عن عمارة عن أبي معمر قال: دخلنا على عمرو بن شرحبيل فقال: انطلقوا بنا إلى أشبه الناس هديا وسمتا بعبد الله. فدخلنا على علقمة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو الأحوص عن مغيرة عن إبراهيم أن علقمة قرأ على عبد الله فقال: رتل فداك أبي وأمي فإنه زين القرآن. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: قيل لعلقمة: أمؤمن أنت يا أبا شبل؟ قال: أرجو. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أن عبد الله كنى علقمة أبا شبل. ولم يولد له. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان علقمة يقرأ القرآن في خمس. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن منصور قال: قلت لإبراهيم: شهد علقمة صفين؟ قال: نعم وقاتل حتى خضب سيفه دما. وقتل أخوه أبي بن قيس. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد السلام بن حرب قال: سمعت شيخا كبيرا ونحن جلوس على باب المسجد منذ أكثر من ثلاثين سنة يوم جمعه. قال جاء علقمة بن قيس والإمام يخطب يوم الجمعة فقيل له: يا أبا شبل ألا تدخل؟ قال: هذا مجلس من احتبس. قال وجلس على باب المسجد. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: ما حفظت وأنا شاب فكأنما أقرأه في ورقة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم أن علقمة والأسود دعا أحدهما الآخر فقال: لبيك. فقال الآخر: لبى يديك. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن

стр. 2080

إبراهيم عن علقمة أنه كان لا يغتسل في السفر يوم الجمعة ولا يصلي الضحى. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة أنه كان يقول لامرأته: أطعمينا من ذلك الهنيء المريء. قال يتأول قول الله. ﵎: «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً» النساء: ٤. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كنا مع علقمة حين وضع رجله في الغرز فقال: بسم الله. فلما استوى قال: الحمد لله. «سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ» الزخرف: ١٤. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم قال: خرجت مع علقمة فلما وضع رجله في الغرز قال: اللهم إني أريد الحج فإن تيسر وإلا فعمرة. ولم أره اغتسل يوم جمعه حتى دخل مكة. ورأيته أخذ كساء فالتف به ثم جلس فيه وهو محرم وغطى طرف أنفه وفمه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن حصين عن إبراهيم عن علقمة أنه قصر بالنجف والأسود بالقادسية حين خرجا إلى مكة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن حصين عن إبراهيم عن علقمة أنه كان له برذون يراهن عليه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة أنه قدم مكة ليلا فطاف سبعا فقرأ الطول. ثم طاف سبعا فقرأ المئين. ثم طاف سبعا فقرأ الْمَثانِي. ثم طاف سبعا فقرأ ما بقي. قال: أخبرنا يحيى بن حماد قال: حدثنا أبو عوانة عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قلنا لعلقمة: لو صليت في المسجد وتجلس ونجلس معك فنسأل. فقال: أكره أن يقال هذا علقمة. قالوا: لو دخلت على الأمراء فعرفوا لك شرفك. قال: إني أخاف أن يتنقصوا مني أكثر مما أتنقص منهم. قال: أخبرنا طلق بن غنام قال: حدثنا شريك عن منصور قال: سألت إبراهيم:

стр. 2081

أشهد علقمة صفين؟ قال: نعم وخضب سيفه وعرجت رجله وأصيب أخوه أبي الصلاة. قال طلق: وقيل له أبي الصلاة لكثرة صلاته. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة أنه كان يقرأ على عبد الله وفي حجر عبد الله المصحف. وكان علقمة حسن الصوت فقال لعلقمة: رتل فداك أبي وأمي. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود قال: لقد رأيت عبد الله يعلم علقمة التشهد كما يعلمه السورة من القرآن. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم أن أبا بردة كتب علقمة في الوفد إلى معاوية فكتب إليه علقمة: امحني امحني. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أزهر السمان عن ابن عون قال: قلت للشعبي: علقمة أفضل أو الأسود؟ قال: علقمة. كان الأسود حجاجا وكان علقمة يدرك السريع وهو مع البطيء. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل قال: لما جمعت لابن زياد البصرة والكوفة قال: أصحبني إذا انطلقت. قال فأتيت علقمة فسألته فقال: أعلم أنك لا تصيب منهم شيئا إلا أصابوا منك أفضل منه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أنه قيل له حين مات عبد الله: لو قعدت فعلمت السنة. قال: أتريدون أن يوطأ عقبي؟ فقيل له: لو دخلت على الأمير فأمرته بخير. فقال: لن أصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من ديني أفضل منه. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أن عبد الله قال: أمسك على سورة البقرة. فلما قرأها قال: هل تركت منها شيئا؟ فقلت: حرفا واحدا. قال: كذا وكذا؟! فقلت: نعم. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: قال لي عبد الله: اقرأ. وكان علقمة حسن الصوت فقرأ. فقال عبد الله: رتل فداك أبي وأمي.

стр. 2082

قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد بن زربي قال: حدثنا حماد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال: كنت رجلا قد أعطاني الله حسن صوت في القرآن فكان عبد الله يستقرئني ويقول: اقرأ فداك أبي وأمي فإني سمعت النبي ﷺ يقول: ، حسن الصوت تزيين للقرآن،. قال: أخبرنا عبيدة بن حميد قال: حدثنا منصور عن إبراهيم قال: كان علقمة يقرأ القرآن في ست وكان الأسود يقرأه في سبع. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم قال: كان علقمة إذا رأى من القوم أشاشا ذكرهم في الأيام. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي قال: حدثنا فطر عن رجل قال: سمعت علقمة يقول: تذاكروا العلم فإن حياته ذكره. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن سعيد بن ذي حمدان قال: قلنا لعلقمة: ما يقول الرجل إذا دخل المسجد؟ قال: يقول السلام عليك أيها النبي. ورحمة الله وبركاته. صلى الله وملائكته على محمد ﵇. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال: حدثنا أبو معشر عن النخعي أن علقمة باع بعيرا أو دابة من رجل فكرهها فأراد أن يردها ومعها دراهم. فقال علقمة: هذه دابتنا فما حقنا في دراهمك؟ فقبل دابته ورد الدراهم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن أبي قيس قال: رأيت إبراهيم يأخذ بركاب علقمة وهو غلام أعور. قال سفيان: أراه قال يوم الجمعة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مرة قال: كان علقمة من الربانيين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مالك بن مغول عن أبي السفر عن مرة قال: كان علقمة من الربانيين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الحسن بن صالح عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم أن علقمة خرج مع علي.

стр. 2083

أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن غالب أبي الهذيل قال: سألت إبراهيم عن علقمة والأسود أيهما كان أفضل قال: علقمة. وقد شهد صفين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود قال: قال علقمة والأسود إن تمام التحية المصافحة. ومن تمام الحج أن تشهد الصلاتين مع الإمام بعرفة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حنش بن الحارث قال: حدثنا أشياخنا قال: كان عبد الله إذا سما علقمة يقرأ قال: اقرأ علقم. فداك أبي وأمي. وكان يأمره أن يقرئ بعده. قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال محمد بن سعد أراه عن حنش قال: حدثنا أشياخنا قال: قال عمرو بن ميمون: كنت خبازا لعلقمة عشر سنين في الحضر. أخبرنا عبيد الله بن موسى وأحمد بن يونس قالا: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود أن علقمة أوصى أن يلقنه لا إله إلا الله وأن لا يؤذن به أحدا. أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن حصين عن إبراهيم أن علقمة قال: لقنوني لا إله إلا الله وأسرعوا بي إلى حفرتي ولا تنعوني فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية. قال: أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال: قال علقمة للأسود وعمرو بن ميمون: ذكراني لا إله إلا الله عند الموت ولا تؤذنا بي أحدا فإنها نعي الجاهلية. أو دعوى الجاهلية. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن محمد بن قيس عن علي بن مدرك النخعي عن إبراهيم عن علقمة أنه أوصى: إن استطعت أن تلقني آخر ما أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له فافعل. ولا تؤذنوا بي أحدا فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية. فإذا أخرجتموني فعلى الباب. يعني أغلقوا الباب. ولا تتبعني امرأة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: أقمت مع علقمة بمرو سنتين يصلي ركعتين. قال محمد بن سعد وقال غيره: أتى خوارزم فأقام بها سنتين.

стр. 2084

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن الحسن عن إبراهيم قال: كنت أقوم خلف علقمة حتى ينزل المؤذن. قال: أخبرنا وكيع والفضل بن دكين عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال: كان علقمة يصلي في برانسة ومساتقه لا يخرج يده منها. أخبرنا الفضل بن دكين قال: مات علقمة بالكوفة سنة اثنتين وستين. وكان ثقة كثير الحديث. ١٩٨٣ - عبيدة بن قيس. السلماني من مراد. قال: أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد عن عبيدة أنه أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين. ولكنه لم يلقه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد أن عبيدة صلى قبل أن يموت النبي ﷺ بسنتين ولم ير النبي ﷺ . قال محمد بن سعد. قال محمد بن عمر: هاجر عبيدة في زمن عمر. وروى عن عمر وعلي وعبد الله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأبو عامر العقدي ومسلم بن إبراهيم كلهم عن قرة ابن خالد عن محمد بن سيرين قال: كان عبيدة عريف قومه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أن عبيدة كان عريف قومه فقسم بينهم عطاء لهم. قال ففضل من ذلك درهم فأمر أن يقرع بينهم في ذلك الدرهم. قال فدنا إليه رجل فقال: إن هذا لا يصلح. فقال:. أوليس قد كنا نفعل هذا في مغازينا؟ قال: فإنكم كنتم إذا فعلتم ذلك قسمتم بين القوم ثم أقرعتم بينهم فلم يخرج أحد من أن يصيبه سهم. وإنك إن قرعت بينهم في هذا ذهب به أحدهم دون أصحابه. قال فقال له: صدقت. قال فأمر بذلك الدرهم أن يشترى به شيء ثم يقسم بينهم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب وهشام عن محمد أن عليا قال: يا أهل الكوفة أتعجزون أن تكونوا مثل السلماني والهمداني؟

стр. 2085

يعني الحارث بن الأزمع وليس بالأعور. إنما هما شطرا رجل. قال حماد: وكان عبيدة أعور. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد قال: كان أصحاب عبد الله بن مسعود خمسة فمنهم من يقدم عبيدة. ومنهم من يقدم علقمة. ولا يختلفون أن شريحا آخرهم. قيل لحماد عدهم قال: عبيدة وعلقمة ومسروق والهمداني وشريح. قال حماد: لا أدري بدأ بالهمداني أو شريح. أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالوا: حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال: قال عبيدة: لا تخلدن علي كتابا. قال أبو الوليد في حديثه: قال لي عبيدة. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن النعمان بن قيس قال: دعا عبيدة بكتبه عند موته فمحاها وقال: أخشى أن يليها أحد بعدي فيضعوها في غير موضعها. قال: أخبرنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن النعمان بن قيس قال: كن عجائز الحي إذا أخذ المؤذن في الإقامة قلن إنها صلاة عبيدة من السرعة. قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم عن محمد بن سيرين قال: جاء قوم يختصمون إلى عبيدة ليصلح بينهم فقال: لا أقول حتى تؤمروني. كأنه يرى أن للأمير في هذا ما ليس للقاضي ولا لغيره. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا هشام عن محمد عن عبيدة قال: أتاه غلامان بلوحين فيهما كتاب يتخايران فقال: إنه حكم. وأبى. أخبرنا محمد بن عبد الله قال: أخبرنا ابن عون عن محمد قال: سألت عبيدة عن آية فقال: عليك باتقاء الله والسداد فقد ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل القرآن. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن هشام عن محمد عن عبيدة قال: اختلف الناس علي في الأشربة. فما لي شراب منذ ثلاثين سنة إلا العسل واللبن والماء.

стр. 2086

قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب ويحيى بن عتيق عن محمد قال: سألت عبيدة عن النبيذ فقال: قد أحدث الناس أشربة. فما لي شراب منذ عشرين سنة إلا الماء واللبن والعسل. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا هشام بن حسان. يعني عن محمد. قال: قلت لعبيدة: إن عندنا من شعر رسول الله ﷺ شيئا من قبل أنس. فقال عبيدة: لأن يكون عندي منه شعره أحب إلي من كل صفراء وبيضاء على ظهر الأرض. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا النعمان بن قيس قال: حدثني أبي قال: قلت لعبيدة: بلغني أنك تموت ثم ترجع قبل يوم القيامة تحمل راية فيفتح لك فتح لم يفتح لأحد قبلك ولا يفتح لأحد بعدك. قال فقال عبيدة: لئن أحياني الله اثنتين وأماتني اثنتين قبل يوم القيامة ما أراد بي خيرا. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن مسعر عن أبي حصين أن عبيدة أوصى أن يصلي عليه الأسود بن يزيد. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن أبي حصين قال: أوصى عبيدة السلماني أن يصلي عليه الأسود بن يزيد. فقال الأسود: اعجلوا به قبل أن يجيء الكذاب. يعني المختار. قال فصلى عليه قبل غروب الشمس. ومات عبيدة في سنة اثنتين وسبعين. ١٩٨٤ - أبو وائل. واسمه شقيق بن سلمة الأسدي أحد بني مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي العنبس عمرو بن مروان قال: قلت لأبي وائل هل أدركت النبي ﷺ ؟ قال: نعم وأنا غلام أمرد. ولم أره. قال: أخبرنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن شقيق قال: جاءنا كتاب أبي بكر ونحن بالقادسية. وكتب عبد الله بن الأرقم. قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال: قال لي يا سليمان لو رأيتني

стр. 2087

ونحن هراب من خالد بن الوليد يوم بزاخة فوقعت عن البعير فكادت عنقي تندق. ولو أني هلكت يومئذ لكانت النار. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا مغيرة عن أبي وائل قال: أتانا مصدق النبي ﷺ فكان يأخذ من كل خمسين ناقة ناقة. فأتيته بكبش لي فقلت له: خذ صدقة هذا. فقال: ليس في هذا صدقة. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل. قيل له: أشهدت صفين؟ قال: نعم وبئست الصفون كانت. قال: أخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن يزيد بن أبي زياد قال: قلت لأبي وائل أيكما أكبر أنت أو مسروق؟ قال: بل أنا أكبر من مسروق. قال: أخبرت عن عبد الرحمن عن سفيان عن أبيه عن أبي وائل قال: قيل له أيكما أكبر أنت أو ربيع بن خثيم؟ قال: أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا. قال: أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد عن صالح بن حيان عن شقيق بن سلمة قال: أعطاني عمر بيده أربعة أعطيه وقال: لتكبيرة واحدة خير من الدنيا وما فيها. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو الأحوص عن مسلم الأعور عن أبي وائل قال: غزوت مع عمر بن الخطاب الشام فقال سمعت رسول الله ﷺ يقول: ، لا تلبسوا الحرير ولا الديباج ولا تشربوا في آنية الذهب ولا الفضة فإنها لهم في الدنيا وهي لنا في الآخرة،. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا مهاجر أبو الحسن قال: انطلقت إلى أبي بردة وشقيق وهما على بيت المال بزكاة فأخذاها. وقال سعيد في حديثه: ثم جئت مرة أخرى فوجدت أبا وائل وحده فقال لي: ردها فضعها في مواضعها. قلت: فما أصنع بنصيب المؤلفة قلوبهم؟ قال: رده على الآخرين. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة قال: الحكم أخبرني قال: سمعت أبا وائل قال: كان بيني وبين زياد معرفة. قال فلما جمعت له الكوفة والبصرة قال لي: أصحبني كيما تصيب مني. قال فأتيت علقمة فسألته فقال: إنك لن تصيب

стр. 2088

منهم شيئا إلا أصابوا منك أفضل منه. قال أي من دينه. قال ولي زياد أبا وائل بيت المال ثم عزله عنه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل قال: لما استخلف معاوية يزيد بن معاوية قال أبو وائل: أترى معاوية يرى أنه يرجع إلى يزيد بعد الموت فيراه في ملكه؟. حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال: أرسل إلى الحجاج فأتيته فقال: ما اسمك؟ قلت: ما أرسل إلى الأمير إلا وقد عرف اسمي. قال: متى هبطت هذا البلد؟ قلت: ليالي هبطه اهله. قال: كأين تقرأ من القرآن؟ قال قلت: أقرأ منه ما إن اتبعته كفاني. قال: أنا نريد أن نستعملك على بعض عملنا. قال قلت: على أي عمل الأمير؟ قال: السلسلة. قال قلت: إن السلسلة لا يصلحها إلا رجال يقومون عليها ويعملون عليها فإن تستعن بي تستعن بشيخ أخرق ضعيف يخاف أعوان السوء. وإن يعفني الأمير فهو أحب إلي. وإن يقحمني الأمير أقتحم. وأيم الله إني لأتعار من الليل فأذكر الأمير فما يأتيني النوم حتى أصبح ولست للأمير على عمل. فكيف إذا كنت للأمير على عمل؟ وأيم الله ما أعلم الناس هابوا أميرا قط هيبتهم إياك أيها الأمير. قال فأعجبه ما قلت. قال: أعد علي. فأعدت عليه فقال: أما قولك إن يعفني الأمير فهو أحب إلي وإن يقحمني أقتحم. فإنا إن لا نجد غيرك نقحمك وإن نجد غيرك لا نقحمك. وأما قولك إن الناس لم يهابوا أميرا قط هيبتهم إياي. فإني والله ما أعلم اليوم رجلا على ظهر الأرض هو أجري على دم مني. ولقد ركبت أمورا كان هابها الناس فأفرج لي بها. انطلق يرحمك الله. قال فخرجت من عنده وعدلت من الطريق عمدا كأني لا أنظر. قال: أرشدوا الشيخ أرشدوا الشيخ. حتى جاء إنسان فأخذ بيدي فأخرجني فلم أعد إليه بعد. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا روح بن القاسم عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال: لما قدم الحجاج أرسل إلي فأتيته قال: ما اسمك؟ قلت: ما أحسبك بعثت إلي حتى عرفت اسمي. قال: متى قدمت هذا البلد؟ قلت: ليالي قدمه اهله. قال: ما معك من القرآن؟ قال قلت: معي منه ما إن أخذت به كفاني. قال: إني بعثت إليك لأستعين بك على بعض عملي. قلت: على أي عمل الأمير؟ قال:

стр. 2089

السلسلة. قلت: إن السلسلة لا تصلح إلا بأعوان ورجال يقومون عليها وإن تستعن بي تستعن بشيخ أخرق يخاف أعوان السوء. وإن يعفني الأمير فهو أحب إلي. وإن تقحمني أقتحم. وأيم الله أيها الأمير إني لأذكرك من الليل فيمتنع مني النوم. وقد رأيت الناس يهابونك مهابة ما هابوها أميرا قط. قال: لئن قلت ذاك ما قدمها أحد أجري على دم مني. ولقد ركبت أمورا كان الناس يهابونها ففرج لي بها فإن أجد عنك غنى نعفك وإلا نقحمك. انطلق. رحمك الله. فلما انصرفت عدلت عن الباب كأني لا أبصره فقال: ويلك أرشد الشيخ. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن رجل قال: قال أبو وائل اللهم أطعم الحجاج طعاما مِنْ ضَرِيعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ إن كان أحب إليك. قيل له: يا أبا وائل أشككت؟ قال: إن لم أشك ولكني لم أسئ. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن ابن عون قال: ذهب بي رجل إلى أبي وائل فقال: يا أبا وائل أي شيء تشهد على الحجاج؟ قال: أتأمرني أن أحكم على الله؟. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن أبي هاشم قال: رأيت أبا وائل يومئ إيماء في زمن الحجاج. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: أخبرنا الأعمش قال: قال لي إبراهيم عليك بشقيق فإني قد أدركت أصحاب عبد الله وهم متوافرون وهم يعدونه من خيارهم. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال: كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: كان أبو وائل لا يلتفت في صلاة ولا طريق. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الله بن بكر عن عاصم بن بهدلة قال: سمعت شقيق بن سلمة أبا وائل يقول وهو ساجد: اللهم اعف عني واغفر لي فإنك إن تعف عني تعف عني طويلا وإن تعذبني تعذبني غير ظالم ولا مسبوق. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش قال: كان أبو وائل إذا سئل عن شيء من القرآن قال: قد أصاب الله به الذي أراد.

стр. 2090

قال: أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب أن أبا وائل كره أن يقول حرف. وقال اسم. يعني في القرآن. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عاصم قال: أدركت أقواما يتخذون هذا الليل جملا. إن كانوا ليشربون نبيذ الجر ويلبسون المعصفر لا يرون بذلك بأسا. منهم أبو وائل ورجل آخر. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: كان عبد الله إذا رأى أبا وائل قال: التائب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي وائل أنه كان إذا دعي قال: لبى الله. قال عفان في حديثه: ولا يقول لبيك. قال عارم: ولا يقول لبى يديك. قال: أخبرنا خلاد بن يحيى وأحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا معرف بن واصل قال: كان أبو وائل يقول لغلامه عند غيبوبة الشمس: أيا غلام آصلنا بعد؟. قال أحمد بن عبد الله في حديثه: وكان شقيق قد ذهب بصره. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثني معرف بن واصل قال: رأيت إبراهيم التيمي عند أبي وائل ويده في يدي فكان إبراهيم إذا ذكر بكى أبو وائل. كلما خوف بكى أبو وائل. قال: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الزبرقان قال: أمرني شقيق قال: لا تقاعد أصحاب أرأيت أرأيت. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن عاصم قال: كان لأبي وائل خص يكون فيه هو وفرسه. فكان إذا غزا نقضه وإذا رجع أعاده. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا مندل عن سفيان عن عمرو ابن قيس عن عاصم عن أبي وائل قال: درهم من تجارة أحب إلي من عشرة من عطائي. وعن قيس عن عاصم عن أبي وائل مثله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص عن الأعمش قال: رأيت إزار

стр. 2091

أبي وائل إلى نصف ساقيه. وقميصه فوق ذلك. ورداؤه فوق ذلك. ومجاهد مثل ذلك. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سعيد بن صالح الأسدي قال: كان أبو وائل يلبس مقطعات اليمنة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش قال: رأيت شقيقا يصفر لحيته بالصفرة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا فطر قال: رأيت أبا وائل يصفر لحيته. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: قلت لمعرف بن واصل: رأيت أبا وائل يصفر لحيته؟ قال: نعم كان أبو وائل يصفر لحيته. قال: أخبرنا زهير بن حرب عن علي بن ثابت عن سعيد بن صالح قال: رأيت أبا وائل يستمع إلى النوح ويبكي. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الله بن بكر المزني قال: سمعت عاصم بن بهدلة قال: أتى أبو وائل الأسود بن هلال يزوره. قال فقال أبو وائل: والله ما أتيتك حتى تمنيت أن لا ألقاك. قال: ولم يا أبا وائل؟ قال: لأني أنكف لك عن الحياة وأخاف عليك الفتن واعلم أن ما عند الله خير. قال: فلا تفعل يا أبا وائل فإني لست أزهد في خمسين صلاة كل يوم. إني إذا مت قام عملي فلم أزد في صلاة صلاة ولا في حسنة حسنة ولا في صيام صياما. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة قال: لما مات أبو وائل قبل أبو بردة جبهته. وقال الفضل بن دكين وغيره: توفي أبو وائل في زمن الحجاج بعد الجماجم. وقد روى أبو وائل عن عمر وعلي وعبد الله وأسامة بن زيد وحذيفة وأبي موسى وابن عباس وعزرة بن قيس. وأتى الشام فسمع من أبي الدرداء. وروى عن ابن الزبير وسلمان بن ربيعة. وحضر غزوة بلنجر مع سلمان بن ربيعة. وروى عن ابن معيز السعدي. وروى ابن معيز عن عبد الله. وروى أبو وائل أيضا عن مسروق وكردوس وعمرو بن شرحبيل ويسار بن نمير وسلمة بن سبرة وعمرو بن الحارث الذي روى عن زينب امرأة عبد الله. وكان ثقة كثير الحديث.

стр. 2092

قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي وائل عن الضبي بن معبد الجهني. ١٩٨٥ - زيد بن وهب. الجهني أحد بني حسل بن نصر بن مالك بن عدي بن الطول بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة من قضاعة. ويكنى زيد أبا سليمان. وروى زيد عن عمر وعلي وعبد الله وحذيفة. وشهد مع علي بن أبي طالب مشاهده. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن أبي غنية عن الحكم عن زيد بن وهب قال: غزونا أذربيجان في إمارة عمر. وفينا يومئذ الزبير بن العوام. فجاءنا كتاب عمر: بلغني أنكم في أرض يخالط طعامها الميتة ولباسها الميتة فلا تأكلوا إلا ما كان ذكيا ولا تلبسوا إلا ما كان ذكيا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مولى زيد بن وهب قال: كان زيد يؤمنا في ثوب متوشحا به. وكان يكبر على الجنائز أربعا. وكان إذا سلم قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفراته وطيب صلواته. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش قال: رأيت زيد بن وهب يصفر لحيته. قال: وقال أصحابنا: توفي زيد بن وهب في ولاية الحجاج بعد الجماجم. وكان ثقة كثير الحديث. ١٩٨٦ - عبد الله بن سخبرة. الأزدي ويكنى أبا معمر. روى عن عمر وعلي وعبد الله وخباب وأبي مسعود وعلقمة. وقد روى من حديث إسرائيل عن أبي معمر أنه سمع أبا بكر الصديق يقول: كفر بالله ادعاء نسب لا يعرف. وليس ذلك عندي بثبت.

стр. 2093

أخبرنا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن إبراهيم عن أبي معمر قال: كان عمر إذا ركع وضع يديه على ركبتيه. قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر أنه كان يحدث بالحديث فيلحن فيه اقتداء بالذي سمع. قال: وقال أصحابنا: توفي أبو معمر بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد. وكان ثقة له أحاديث. ١٩٨٧ - يزيد بن شريك التيمي وهو أبو إبراهيم التيمي. روى عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وسعد بن أبي وقاص وحذيفة وأبي ذر. وكان عريف قومه. وكان ثقة وله أحاديث. ١٩٨٨ - أبو عمرو الشيباني. واسمه سعد بن أياس. شهد القادسية. وروى عن عمر وعلي وعبد الله وحذيفة وأبي مسعود الأنصاري. وكان كبيرا له سن عالية. وكان ثقة وله أحاديث. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: أذكر أني سمعت برسول الله ﷺ وأنا أرعى إبلا لأهلي بكاظمة. قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت أبا عمرو الشيباني. وكان قد عاش عشرين ومائة سنة. يقول: تكامل شبابي يوم القادسية فكنت ابن أربعين سنة. ١٩٨٩ - زر بن حبيش الأسدي أحد بني غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن

стр. 2094

أسد بن خزيمة ويكنى أبا مريم. روى عن عمر وعلي وعبد الله وعبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب وحذيفة وأبي وائل. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت زر بن حبيش يختلج لحياه كبرا. قال: وسمعته يقول: قال أبي بن كعب ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت زر بن حبيش وقد أتى عليه عشرون ومائة سنة وإن لحييه ليضطربان من الكبر. قال: وقال يعني غير محمد بن عبيد الطنافسي: ومات وهو ابن اثنتين وعشرين ومائة سنة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن عاصم عن زر في حديث رواه عن حذيفة أنه قال له: يا أصلع. قال: وقال يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال: كان زر بن حبيش أعرب الناس وكان عبد الله يسأله عن العربية. قال: وقال يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم قال: كان زر بن حبيش أكبر من أبي وائل فكانا إذا اجتمعا جميعا لم يحدث أبو وائل عند زر. وكان زر يحب عليا وكان أبو وائل يحب عثمان. وكانا يتجالسان فما سمعتهما يتناثان شيئا قط. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا أبو عاصم الثقفي عن عاصم بن أبي النجود قال: أكثر ما رأيت زر بن حبيش يأتي في ثوب واحد عاقده على عنقه حتى يدخل في الصف مع القوم. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس بن الربيع عن عاصم بن أبي النجود قال: مر رجل من الأنصار على زر بن حبيش وهو يؤذن فقال: يا أبا مريم قد كنت أكرمك عن ذا. أو قال عن الأذان. قال: إذا لا أكلمك كلمة حتى تلحق بالله. وكان ثقة كثير الحديث.

стр. 2095

١٩٩٠ - عمرو بن شرحبيل. وهو أبو ميسرة الهمداني ثم الوادعي. روى عن عمر وعلي وعبد الله. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: كان عمرو بن شرحبيل إمام مسجد بني وادعة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا جابر عن عامر عن أبي ميسرة قال: قال لي ابن مسعود يا أبا ميسرة ما تقول في الخنس الْجَوارِ الْكُنَّسِ؟ قال قلت: لا أعلمها إلا بقر الوحش. قال: وأنا لا أعلم فيها إلا ما قلت. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: سمعت إسرائيل بن يونس قال: كان أبو ميسرة إذا أخذ عطاءه تصدق منه فإذا جاء إلى اهله فعدوه وجدوه سواء. فقال لبني أخيه: ألا تفعلون مثل هذا؟ فقالوا: لو علمنا أنه لا ينقص لفعلنا. قال أبو ميسرة: إني لست أشترط هذا على ربي. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن شقيق قال: ما رأيت همدانيا قط أحب إلي أن أكون في مسلاخه من عمرو بن شرحبيل. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل قال: ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة. فقيل له: ولا مسروق؟ فقال: ولا مسروق. قال: أخبرنا إسحاق بن منصور والحسن بن موسى قالا: حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: لو رأيت رجلا يرضع شاة. أو من شاة. فسخرت منه لخفت أن أفعل مثل ما فعل. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق أنه رأى لأبي ميسرة وأصحابه طيالسة لها أزرار طوال من ديباج. أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: لا يذكر الله إلا في مكان طيب. أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا زهير عن أبي

стр. 2096

إسحاق أن أبا ميسرة كان يطعم بعد ما يصلي. يعني زكاة الفطر. أخبرنا الحسن بن موسى قال: أخبرنا زهير عن أبي إسحاق قال: كان أبو ميسرة يطعم صاعا لا يخرم عن ذلك. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق أن أبا ميسرة أوصى امرأته قال: إن ولدت غلاما فسميه الرهين وإن ولدت جارية فسميها أم الرهين. فولدت جارية فسمتها أم الرهين. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: قيل له: ما يحبسك عند الإقامة؟ قال: إني أوتر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل قال: أوصى أبو ميسرة: لا تؤذنوا بجنازتي أحدا كدعاء الجاهلية. ولا تطيلوا جدثي. واجعلوا على لحدي طن قصب فإني رأيت المهاجرين يحبون ذلك. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق قال: أوصى أبو ميسرة أن يجعل على لحده طن قصب. قال فضموا أربعة حرادي بعضها إلى بعض فجعلوها على لحده. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال: أمر أبو ميسرة أن يجعلوا في لحده طن قصب أو حرادي وقال: يطيب بنفسي إني لم أترك علي دينا ولم أترك ولدا. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال: قال عمرو بن شرحبيل حين حضرته الوفاة: إني ليسير للموت الآن. أظنه قال: وما بي إلا هول المطلع. ما أدع مالا وما أدع علي من دين وما أدع من عيال يهموني من بعدي. فإذا أنا مت فلا تنعوني إلى أحد. وأسرعوا المشي. وألقوا على لحدي من القصب فإني رأيت المهاجرين يستحبون ذلك. ولا ترفعوا جدثي فإني رأيت المهاجرين يكرهون ذلك. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل أن عمرو بن شرحبيل قال: لا تطيلوا جدثي. يعني القبر. فإن المهاجرين كانوا يكرهون ذلك.

стр. 2097

قال: أخبرنا وكيع والفضل بن دكين قالا: حدثنا سفيان عن أبي إسحاق قال: أوصى أبو ميسرة أن يصلي عليه شريح قاضي المسلمين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا يونس عن أبي إسحاق قال: أوصى أبو ميسرة أخاه الأرقم: لا تؤذن بي أحدا من الناس وليصل علي شريح قاضي المسلمين وإمامهم. وأسرع بجنازتي المشي ولا تجعل على لحدي إلا طن قصب. قال: أخبرنا إسحاق بن منصور والحسن بن موسى قالا: حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال: أوصى أبو ميسرة أخاه الأرقم قال: ما أراني إلا مقبوضا من ليلتي هذه فإذا أصبحت فأخرجوني ولا تؤذنوا بي أحدا فإنها الجاهلية. أو دعوى الجاهلية. قال: أخبرنا الحسن بن موسى مثله. وقال في حديثه. قال زهير: قال أبو إسحاق: وكذلك قال علقمة للأسود وعمرو بن ميمون. قال لهما: ذكروني لا إله إلا الله عند الموت. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل أنه أوصى لما مات أن لا يؤذن بجنازته أحد. وبذلك وصى علقمة. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق أن عمرو بن شرحبيل أوصى أخاه أن لا يؤذن بجنازته أحدا. وبذلك أوصى علقمة. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح قال: حدثنا الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر قال: لما مات أبو ميسرة قال أصحاب عبد الله: امشوا خلف أبي ميسرة فإنه كان يحب أن يمشي خلف الجنازة. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن مالك بن مغول عن أبي إسحاق قال: رأيت شريحا راكبا في جنازة أبي ميسرة. قال: أخبرنا وكيع وأبو داود الطيالسي عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال: رأيت أبا جحيفة في جنازة أبي ميسرة آخذا بقائمة السرير حتى أخرج. ثم جعل يقول: غفر الله لك يا أبا ميسرة. فلم يفارقه حتى أتى القبرة. قال محمد بن سعد. قالوا: وتوفي أبو ميسرة بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد.

стр. 2098

١٩٩١ - عبد الرحمن بن أبي ليلى. واسمه يسار بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح ابن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. قال ويكنى عبد الرحمن أبا عيسى. روى عن عمر وعلي وعبد الله وأبي بن كعب وسهل بن حنيف وخوات بن جبير وحذيفة وعبد الله بن زيد وكعب بن عجرة والبراء بن عازب وأبي ذر وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وقيس بن سعد وزيد بن أرقم. وروى أيضا عن أبيه وقال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ . قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقد أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ إذا سئل أحدهم عن المسألة أحب أن يكفيه غيره. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ ما منهم أحد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا. قال: أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عطاء بن السائب قال: سمعت ابن أبي ليلى قال: أدركت عشرين ومائة من الأنصار من أصحاب رسول الله ﷺ ما فيهم أحد يسأل عن شيء إلا أحب أن يكفيه صاحبه الفتيا وأنهم هاهنا يتوثبون على الأمور توثبا. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا إسرائيل عن عبد الأعلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كنت جالسا عند عمر بن الخطاب فأتاه راكب فزعم أنه رأى الهلال. فقال: أيها الناس أفطروا. ثم قام إلى عس مليء ماء فتوضأ ومسح على موقين له. ثم صلى المغرب. فقال الراكب: ما جئت إلا لأسألك عن هذا. أشيئا رأيت غيرك يفعله؟ فقال: نعم. خيرا مني وخير الأمة. أبا القاسم رسول الله ﷺ . يفعل كالذي رأيتني فعلته. أو قال: يفعل ذلك. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى بيت فيه مصاحف يجتمع إليه فيه القراء

стр. 2099

قلما تفرقوا إلا عن طعام. قال فأتيته ومعي تبر فقال: أتحلي به سيفا؟ قال قلت: لا. قال: أفتحلي به مصحفا؟ قال قلت: لا. قال: فلعلك تجعلها أخراصا. فإنها تكره. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا همام بن يحيى قال: حدثنا ثابت البناني قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى إذا صلى الصبح نشر المصحف وقرأ حتى تطلع الشمس. قال همام: وكان ثابت يفعله. قال مسلم: وكان حماد بن سلمة يفعله. قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن شعبة عن أبي فروة قال: رأيت عبد الرحمن ابن أبي ليلى توضأ فأتي بمنديل فرمى به. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن مسلم الجهني قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى يشير إلى محمد بن سعد بإصبعه: اسكت في الجمعة. يعني والإمام يخطب. قال: أخبرنا أبو سهل نصر عن الحجاج عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: وكان إمامنا فإذا سلم تيامن أو تياسر ويخلف أصحابه فيصلي. قال: أخبرنا محمد بن الصلت قال: حدثنا أبو كدينة قال: حدثنا أبو فروة قال: كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يأمرني أن أسوي الصفوف: فلا يتفل أحد منكم بين يديه في مصلاه ولكن يتفل تحت قدمه اليسرى. قال: أخبرنا محمد بن الصلت قال: حدثنا أبو كدينة عن أبي فروة قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى يصفر شعره فإذا قام إلى الصلاة نقضه. قال: أخبرنا الفضل ابن دكين قال: حدثنا قيس عن أبي فروة قال: كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى عقيصتان فكان إذا أراد أن يصلي نشرهما. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن يزيد بن أبي زياد قال: رأيت على عبد الرحمن بن أبي ليلى مطرف خز فلبسه حتى تقطع. ثم نقضه مرة أخرى فصنع له. وقال لصاحبه: لا تضع فيه حريرا واجعل سداه كتانا أو قطنا. فقيل له: قد كنت تلبسه. قال: ذلك من صنعة غيري. قال: أخبرنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد

стр. 2100

قال: قال عبد الرحمن بن أبي ليلى حياة الحديث مذاكرته. قال: وقال عبد الله بن شداد: يرحمك الله. كم من حديث قد أحييته في صدري قد كان مات!. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا الصباح بن يحيى المزني عن يزيد بن أبي زياد قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول لعبد الله بن عكيم: تعال حتى نتذاكر الحديث فإن حياته ذكره. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي أن عبد الرحمن بن أبي ليلى كان يكنى أبا عيسى. حدثنا وكيع قال: حدثنا مسعر عن الحكم أن عبد الرحمن بن أبي ليلى كان يكنى أبا عيسى. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن أبي حصين قال: لما قدم الحجاج أراد أن يستعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء فقال له حوشب: إن كنت تريد أن تبعث علي بن أبي طالب على القضاء فافعل. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا همام بن عبد الله التيمي قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى مضروبا. عليه سراويل أفواف. ضربه الحجاج. قال وحوشب كان على شرط الحجاج. وهو أبو العوام بن حوشب. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد أوقفه الحجاج وقال له: العن الكذابين علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد. قال: فقال عبد الرحمن: لعن الله الكذابين. ثم ابتدأ فقال: علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد. قال الأعمش: فعلمت أنه حين ابتدأ فرفعهم لم يعنهم. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدثنا الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه كان إذا سمعهم يذكرون عليا وما يحدثون عنه قال: قد جالسنا عليا وصحبناه فلم نره يقول شيئا مما يقول هؤلاء. أولا يكفي عليا أنه ابن عم رسول الله ﷺ وختنه على ابنته وأبو حسن وحسين شهد بدرا والحديبية؟ قال: وأجمعوا جميعا أن عبد الرحمن بن أبي ليلى خرج مع من خرج على الحجاج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث. وأنه قتل بدجيل.

стр. 2101

١٩٩٢ - عبد الله بن عكيم الجهني ويكنى أبا معبد. روى عن عمر وعثمان وعلي وعبد الله. وكان كبيرا قد أدرك الجاهلية. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: كتب إلينا رسول الله ﷺ أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ وأنا غلام شاب بأرض جهينة. أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن هلال الوزان قال: سمعت عبد الله بن عكيم قال: بايعت عمر بيدي هذه على السمع والطاعة فيما استطعت. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الله القرشي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم عن علي أنه كان إذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله قال: وإن الذين كذبوا محمدا لجاحدون. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن هلال عن عبد الله بن عكيم قال: سمعت عبد الله بن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث. قال: والله إن منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة. وفي الحديث طول. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن مسلم الجهني قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم. وكان هذا يحب عليا وهذا يحب عثمان. فماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى فقدم عليها عبد الله بن عكيم. وكان إمام مسجد جهينة بالكوفة. قال: وأخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن موسى الجهني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم بمثله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قدم ابن عكيم على أمه. وكان إمامهم.

стр. 2102

قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن موسى الجهني عن ابنة عبد الله بن عكيم قالت: كان عبد الله بن عكيم يحب عثمان وكان ابن أبي ليلى يحب عليا. وكانا متواخيين. قالت فما سمعتهما يتذاكران شيئا قط إلا أني سمعت أبي يقول لعبد الرحمن بن أبي ليلى: لو أن صاحبك صبر أتاه الناس. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا المسعودي عن الحكم قال: كان عبد الله بن عكيم لا يربط كيسه. قال: سمعت الله يقول: «جَمَعَ فَأَوْعى» المعارج:. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن أبي أيوب عن هلال بن أبي حميد قال: سمعت عبد الله بن عكيم يقول: لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان. فيقال له: يا أبا معبد أو أعنت على دمه؟ فيقول: إني أعد ذكر مساويه عونا على دمه. قال: وقال سفيان بن عيينة عن أبي فروة: أنا غسلت عبد الله بن عكيم. قال: وقال غير سفيان: توفي عبد الله بن عكيم بالكوفة في ولاية الحجاج بن يوسف. ١٩٩٣ - عبد الله بن أبي الهذيل العنزي من ربيعة. ويكنى أبا المغيرة. روى عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبي زرعة ابن عمرو بن جرير. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن ابن أبي الهذيل قال: كنت جالسا عند عمر فجيء بشيخ نشوان في رمضان. قال: ويلك وصبياننا صيام؟ فضربه ثمانين. قال: أخبرنا بهذا الحديث محمد بن الفضيل بن غزوان عن ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: أتي عمر بسكران. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا يحيى بن آدم عن الأشجعي عن سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل. سمع عمر يقول: لا تشد الرحال إلا إلى البيت العتيق. قال: وقال شعيب بن حرب عن شعبة قال: حدثنا الحكم عن عبد الله بن أبي

стр. 2103

الهذيل قال: دفع إلى أهل الكوفة مسائل أسأل عنها ابن عباس. فسئل عما في كتابي كله. وله أحاديث. ١٩٩٤ - حارثة بن مضرب العبدي. روى عن عمر وعلي وعبد الله وعمار وأبي موسى الأشعري وفرات بن حيان العجلي والوليد بن عقبة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال: رأيت حارثة بن مضرب مخضوبا بالورس والزعفران. ١٩٩٥ - عبد الله بن سلمة الجملي من مراد. روى عن عمر وعلي وعبد الله وسعد ابن أبي وقاص وعمار بن ياسر وسلمان. قال: أخبرنا إسحاق بن منصور عن زهير عن أبي إسحاق عن أبي العالية وهو عبد الله بن سلمة. قال: أخبرنا سليمان بن أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: كان عبد الله بن سلمة قد كبر فكان يحدث فنعرف وننكر. ١٩٩٦ - مرة بن شراحيل الهمداني. وهو مرة الخير ومرة الطيب. روى عن عمر وعلي وعبد الله. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن مرة عن مرة الهمداني قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: والله لأرددنها عليكم حتى يروح على الرجل منكم المائة من الإبل. يعني الصدقة. وكان ثقة. ١٩٩٧ - عبيد بن نضيلة الخزاعي ويكنى أبا معاوية. روى عن عمر وعبد الله. وروى عن علي في الفريضة. وقال يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال: قرأ يحيى بن وثاب على عبيد

стр. 2104

ابن نضيلة. وقرأ عبيد بن نضيلة على علقمة. وقرأ علقمة على عبد الله. فأي قراءة أصح من هذه؟. وقال غير يحيى بن آدم: إن عبيد بن نضيلة قد قرأ على عبد الله بن مسعود ثم قرأ على علقمة بعد ذلك. قالوا وتوفي عبيد بن نضيلة بالكوفة في ولاية بشر بن مروان. ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ولم يرو عن علي بن أبي طالب ١٩٩٨ - عمرو بن ميمون الأودي أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج. روى عن عمر وعبد الله. وسمع من معاذ باليمن في حياة رسول الله ﷺ وروى عن أبي مسعود الأنصاري وعبد الله بن عمرو وسلمان بن ربيعة والربيع بن خيثم. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق في حديث رواه عن عمرو بن ميمون أنه كان يكنى أبا عبد الله. وقال محمد بن عمر: مات عمرو بن ميمون سنة أربع أو خمس وسبعين في أول خلافة عبد الملك بن مروان. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال: كان عمرو بن ميمون إذا دخل المسجد فرئي ذكر الله. ١٩٩٩ - المعرور بن سويد الأسدي أحد بني سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان ابن أسد. روى عن عمر وعبد الله وأبي ذر. قال أبو نعيم: بلغ المعرور بن سويد عشرين ومائة سنة. وقال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن واصل قال: كان المعرور بن سويد يقول لنا: يا بني أخي تعلموا مني. وكان كثير الحديث. ٢٠٠٠ - همام بن الحارث النخعي. روى عن عمر وعبد الله وأبي مسعود الأنصاري

стр. 2105

وأبي الدرداء وعدي بن حاتم وجرير بن عبد الله وعائشة. وتوفي بالكوفة في ولاية الحجاج. أخبرنا محمد بن الفضيل قال: حدثني حصين عن إبراهيم عن همام أنه كان يقول: اللهم اشفني من نومي بيسير واجعل سهري في طاعتك. قال فكان لا ينام إلا هنيهة وهو قاعد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص عن الحجاج قال: حدثني من رأى هماما معتكفا في مسجد قومه. ٢٠٠١ - الحارث بن الأزمع بن أبي بثينة بن عبد الله بن مر بن مالك بن حرب بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة من همدان. وهو الحارث الأعرج. كان هو وأخوه شداد بن الأزمع شريفين بالكوفة. وسمع الحارث بن الأزمع من عمر وعبد الله وعمرو بن العاص. وكان قليل الحديث. وتوفي بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. والنعمان بن بشير يومئذ على الكوفة. ٢٠٠٢ - الأسود بن هلال المحاربي محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. روى عن عمر وعبد الله ومعاذ بن جبل. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا شريك بن عبد الله قال: حدثنا الأشعث بن سليم عن الأسود بن هلال قال: هاجرت في زمان عمر بن الخطاب فقدمت المدينة بإبل لي فدخلت المسجد فإذا أنا بعمر بن الخطاب يخطب الناس وهو يقول: يا أيها الناس حجوا وأهدوا فإن الله يحب الهدي. قال فخرجت وقد تعلق بزمام كل راحلة رجل فساوموني بها فأصبت سوقا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مسعر عن أبي صخر قال: كان على الأسود بن هلال طيلسان مدبج طويل الديباج. قال وتوفي الأسود بن هلال في زمن الحجاج بعد وقعة دير الجماجم. ٢٠٠٣ - سليم بن حنظلة البكري. روى عن عمر وعبد الله وأبي بن كعب. ٢٠٠٤ - النعمان بن حميد البكري. روى عن عمر وعبد الله. وروى أيضا عن
следующие страницы →