← Тараджим

Тараджим · id 1686

الطبقات الكبرى - ط العلمية

ابن سعد

Полный текст (3 026 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.

стр. 2101

١٩٩٢ - عبد الله بن عكيم الجهني ويكنى أبا معبد. روى عن عمر وعثمان وعلي وعبد الله. وكان كبيرا قد أدرك الجاهلية. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: كتب إلينا رسول الله ﷺ أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ وأنا غلام شاب بأرض جهينة. أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن هلال الوزان قال: سمعت عبد الله بن عكيم قال: بايعت عمر بيدي هذه على السمع والطاعة فيما استطعت. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الله القرشي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم عن علي أنه كان إذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله قال: وإن الذين كذبوا محمدا لجاحدون. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن هلال عن عبد الله بن عكيم قال: سمعت عبد الله بن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث. قال: والله إن منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة. وفي الحديث طول. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن مسلم الجهني قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم. وكان هذا يحب عليا وهذا يحب عثمان. فماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى فقدم عليها عبد الله بن عكيم. وكان إمام مسجد جهينة بالكوفة. قال: وأخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن موسى الجهني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم بمثله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قدم ابن عكيم على أمه. وكان إمامهم.

стр. 2102

قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن موسى الجهني عن ابنة عبد الله بن عكيم قالت: كان عبد الله بن عكيم يحب عثمان وكان ابن أبي ليلى يحب عليا. وكانا متواخيين. قالت فما سمعتهما يتذاكران شيئا قط إلا أني سمعت أبي يقول لعبد الرحمن بن أبي ليلى: لو أن صاحبك صبر أتاه الناس. قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: حدثنا المسعودي عن الحكم قال: كان عبد الله بن عكيم لا يربط كيسه. قال: سمعت الله يقول: «جَمَعَ فَأَوْعى» المعارج:. قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن أبي أيوب عن هلال بن أبي حميد قال: سمعت عبد الله بن عكيم يقول: لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان. فيقال له: يا أبا معبد أو أعنت على دمه؟ فيقول: إني أعد ذكر مساويه عونا على دمه. قال: وقال سفيان بن عيينة عن أبي فروة: أنا غسلت عبد الله بن عكيم. قال: وقال غير سفيان: توفي عبد الله بن عكيم بالكوفة في ولاية الحجاج بن يوسف. ١٩٩٣ - عبد الله بن أبي الهذيل العنزي من ربيعة. ويكنى أبا المغيرة. روى عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبي زرعة ابن عمرو بن جرير. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن ابن أبي الهذيل قال: كنت جالسا عند عمر فجيء بشيخ نشوان في رمضان. قال: ويلك وصبياننا صيام؟ فضربه ثمانين. قال: أخبرنا بهذا الحديث محمد بن الفضيل بن غزوان عن ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: أتي عمر بسكران. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا يحيى بن آدم عن الأشجعي عن سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل. سمع عمر يقول: لا تشد الرحال إلا إلى البيت العتيق. قال: وقال شعيب بن حرب عن شعبة قال: حدثنا الحكم عن عبد الله بن أبي

стр. 2103

الهذيل قال: دفع إلى أهل الكوفة مسائل أسأل عنها ابن عباس. فسئل عما في كتابي كله. وله أحاديث. ١٩٩٤ - حارثة بن مضرب العبدي. روى عن عمر وعلي وعبد الله وعمار وأبي موسى الأشعري وفرات بن حيان العجلي والوليد بن عقبة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال: رأيت حارثة بن مضرب مخضوبا بالورس والزعفران. ١٩٩٥ - عبد الله بن سلمة الجملي من مراد. روى عن عمر وعلي وعبد الله وسعد ابن أبي وقاص وعمار بن ياسر وسلمان. قال: أخبرنا إسحاق بن منصور عن زهير عن أبي إسحاق عن أبي العالية وهو عبد الله بن سلمة. قال: أخبرنا سليمان بن أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: كان عبد الله بن سلمة قد كبر فكان يحدث فنعرف وننكر. ١٩٩٦ - مرة بن شراحيل الهمداني. وهو مرة الخير ومرة الطيب. روى عن عمر وعلي وعبد الله. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن مرة عن مرة الهمداني قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: والله لأرددنها عليكم حتى يروح على الرجل منكم المائة من الإبل. يعني الصدقة. وكان ثقة. ١٩٩٧ - عبيد بن نضيلة الخزاعي ويكنى أبا معاوية. روى عن عمر وعبد الله. وروى عن علي في الفريضة. وقال يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال: قرأ يحيى بن وثاب على عبيد

стр. 2104

ابن نضيلة. وقرأ عبيد بن نضيلة على علقمة. وقرأ علقمة على عبد الله. فأي قراءة أصح من هذه؟. وقال غير يحيى بن آدم: إن عبيد بن نضيلة قد قرأ على عبد الله بن مسعود ثم قرأ على علقمة بعد ذلك. قالوا وتوفي عبيد بن نضيلة بالكوفة في ولاية بشر بن مروان. ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ولم يرو عن علي بن أبي طالب ١٩٩٨ - عمرو بن ميمون الأودي أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج. روى عن عمر وعبد الله. وسمع من معاذ باليمن في حياة رسول الله ﷺ وروى عن أبي مسعود الأنصاري وعبد الله بن عمرو وسلمان بن ربيعة والربيع بن خيثم. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق في حديث رواه عن عمرو بن ميمون أنه كان يكنى أبا عبد الله. وقال محمد بن عمر: مات عمرو بن ميمون سنة أربع أو خمس وسبعين في أول خلافة عبد الملك بن مروان. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال: كان عمرو بن ميمون إذا دخل المسجد فرئي ذكر الله. ١٩٩٩ - المعرور بن سويد الأسدي أحد بني سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان ابن أسد. روى عن عمر وعبد الله وأبي ذر. قال أبو نعيم: بلغ المعرور بن سويد عشرين ومائة سنة. وقال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن واصل قال: كان المعرور بن سويد يقول لنا: يا بني أخي تعلموا مني. وكان كثير الحديث. ٢٠٠٠ - همام بن الحارث النخعي. روى عن عمر وعبد الله وأبي مسعود الأنصاري

стр. 2105

وأبي الدرداء وعدي بن حاتم وجرير بن عبد الله وعائشة. وتوفي بالكوفة في ولاية الحجاج. أخبرنا محمد بن الفضيل قال: حدثني حصين عن إبراهيم عن همام أنه كان يقول: اللهم اشفني من نومي بيسير واجعل سهري في طاعتك. قال فكان لا ينام إلا هنيهة وهو قاعد. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص عن الحجاج قال: حدثني من رأى هماما معتكفا في مسجد قومه. ٢٠٠١ - الحارث بن الأزمع بن أبي بثينة بن عبد الله بن مر بن مالك بن حرب بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة من همدان. وهو الحارث الأعرج. كان هو وأخوه شداد بن الأزمع شريفين بالكوفة. وسمع الحارث بن الأزمع من عمر وعبد الله وعمرو بن العاص. وكان قليل الحديث. وتوفي بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. والنعمان بن بشير يومئذ على الكوفة. ٢٠٠٢ - الأسود بن هلال المحاربي محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. روى عن عمر وعبد الله ومعاذ بن جبل. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: حدثنا شريك بن عبد الله قال: حدثنا الأشعث بن سليم عن الأسود بن هلال قال: هاجرت في زمان عمر بن الخطاب فقدمت المدينة بإبل لي فدخلت المسجد فإذا أنا بعمر بن الخطاب يخطب الناس وهو يقول: يا أيها الناس حجوا وأهدوا فإن الله يحب الهدي. قال فخرجت وقد تعلق بزمام كل راحلة رجل فساوموني بها فأصبت سوقا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا مسعر عن أبي صخر قال: كان على الأسود بن هلال طيلسان مدبج طويل الديباج. قال وتوفي الأسود بن هلال في زمن الحجاج بعد وقعة دير الجماجم. ٢٠٠٣ - سليم بن حنظلة البكري. روى عن عمر وعبد الله وأبي بن كعب. ٢٠٠٤ - النعمان بن حميد البكري. روى عن عمر وعبد الله. وروى أيضا عن

стр. 2106

سلمان قال: دخلت مع خالي عليه بالمدائن فصافحه. ورأيته مقصصا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن سماك في حديث رواه عن النعمان بن حميد أنه يكنى أبا قدامة. وكان قليل الحديث. ٢٠٠٥ - عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي حليف بني زهرة بن كلاب. روى عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال: كنت عند عبد الله بن عتبة وكان قاضيا لأهل الكوفة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن أبي حصين قال: رأيت على عبد الله بن عتبة الخز. قال أبو نعيم: وكان عبد الله بن عتبة قاضيا لمصعب بن الزبير. وكان ثقة. ٢٠٠٦ - أبو عطية الوادعي. من همدان. واسمه مالك بن عامر وهو أبو حمرة الهمداني. روى عن عمر وعبد الله. توفي بالكوفة في ولاية مصعب بن الزبير. وكان ثقة له أحاديث. ٢٠٠٧ - عامر بن مطر الشيباني. روى عن عمر وعبد الله وحذيفة. وكان قليل الحديث. ٢٠٠٨ - عبد الله بن خليفة الطائي. روى عن عمر وعبد الله. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر وعبد الله قالا: صلاة العصر ما يسير الراكب فرسخين والماشي فرسخا. قال أبو قطن عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة: أن شسع عمر انقطع فاسترجع. قال قلت: يا أمير المؤمنين.

стр. 2107

٢٠٠٩ - عبد الرحمن بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان ابن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج. وهو أخو الأسود بن قيس. روى عن عمر وعبد الله. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال: أتينا عمر نريد أن نسأله عن المسح على الخفين فقام فبال ثم توضأ ومسح على خفيه. فقلنا: إنما أتيناك لنسألك عن المسح على الخفين. فقال: إنما صنعت هذا من أجلكم. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الحسن بن عبيد الله قال: كان عبد الرحمن بن يزيد يصفر لحيته. قال: أخبرنا حفص بن غياث قال: حدثنا الحسن بن عبيد الله قال: رأيت عبد الرحمن بن يزيد يسجد في برنس شامي. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلى بن عبيد قالا: حدثنا الأعمش عن مسلم قال: رأيت على عبد الرحمن بن يزيد عمامة غليظة الكور. قال يعلى في حديثه: فرأيته يصلي فيسجد على الكور. وقال أبو معاوية في حديثه: قد حالت بين جبهته وبين الأرض. قال: أخبرنا وكيع والفضل بن دكين قالا: حدثنا مالك بن مغول عن أبي صخرة قال: رأيت على عبد الرحمن بن يزيد عمامة سوداء. قال وقالوا وكان عبد الرحمن بن يزيد يكنى أبا بكر. وتوفي بالكوفة في ولاية الحجاج قبل الجماجم. وكان ثقة وله أحاديث. ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب. رحمهما الله ورضي عنهما ٢٠١٠ - عابس بن ربيعة النخعي من مذحج. روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن

стр. 2108

أبي طالب. وكان ثقة وله أحاديث يسيره. ٢٠١١ - كليب بن شهاب الجرمي من بني قضاعة. وهو أبو عاصم بن كليب. روى عن عمر وعلي. وكان ثقة كثير الحديث. قال ابن سعد: رأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به. ٢٠١٢ - زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان ابن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أفصى ابن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وكان صعصعة أخاه لأبيه وأمه. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن عبيد بن لاحق قال: كان رسول الله ﷺ في سفر فنزل رجل من القوم فساق بهم ورجز. ثم نزل آخر. ثم بدا لرسول الله ﷺ أن يواسي أصحابه فنزل فجعل يقول: جندب وما جندب. والأقطع الخير زيد. ثم ركب فدنا منه أصحابه فقالوا: يا رسول الله سمعناك الليلة تقول: جندب وما جندب والأقطع الخير زيد. فقال: رجلان يكونان في هذه الأمة يضرب أحدهما ضربة تفرق بين الحق والباطل. والآخر تقطع يده في سبيل الله ثم يتبع الله آخر جسده بأوله. قال يعلى. قال الأجلح: أما جندب فقتل الساحر عند الوليد بن عقبة. وأما زيد فقطعت يده يوم جلولاء وقتل يوم الجمل. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم قال: كان زيد بن صوحان يحدث فقال أعرابي: إن حديثك ليعجبني وإن يدك لتريبني. فقال: أوما تراها الشمال؟ فقال: والله ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال. فقال زيد: صدق الله. «الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفاقاً وَ أَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ» التوبة: ٩٧. فذكر الأعمش أن يد زيد قطعت يوم نهاوند.

стр. 2109

قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح عن عبد الله بن أبي الهذيل أن وفد أهل الكوفة قدموا على عمر وفيهم زيد بن صوحان. فجاءه رجل من أهل الشام يستمد فقال: يا أهل الكوفة إنكم كنز أهل الإسلام. إن استمدكم أهل البصرة أمددتموهم وإن استمدكم أهل الشام أمددتموهم. وجعل عمر يرحل لزيد وقال: يا أهل الكوفة هكذا فاصنعوا بزيد وإلا عذبتكم. قال: أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال: حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الأجلح عن ابن أبي الهذيل قال: دعا عمر بن الخطاب زيد بن صوحان فضفنه على الرحل كما تضفنون أمراءكم ثم التفت إلى الناس فقال: اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زيد. قال: أخبرنا هشام بن أبو الوليد الطيالسي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي قالا: أخبرنا أبو عوانة عن سماك عن النعمان أبي قدامة أنه كان في جيش عليهم سلمان الفارسي. فكان يؤمهم زيد بن صوحان يأمره بذلك سلمان. أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن ملحان بن ثروان أن سلمان كان يقول لزيد بن صوحان يوم الجمعة: قم فذكر قومك. قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي قال: حدثنا حميد بن هلال قال: قام زيد بن صوحان إلى عثمان بن عفان فقال: يا أمير المؤمنين ملت فمالت أمتك. اعتدل تعتدل أمتك. ثلاث مرار. قال: أسامع مطيع أنت؟ قال: نعم. قال: الحق بالشام. قال فخرج من فوره ذلك فطلق امرأته ثم لحق بحيث أمره. وكانوا يرون الطاعة عليهم حقا. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن غيلان بن جرير قال: ارتث زيد بن صوحان يوم الجمل. قال فدخل عليه ناس من أصحابه فقالوا: أبشر أبا سلمان بالجنة. فقال: تقولون قادرين أو النار فلا تدرون. أنا غزونا القوم في بلادهم وقتلنا أميرهم فليتنا إذ ظلمنا صبرنا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوام بن حوشب قال: حدثني أبو معشر قال: حدثني الحي الذين مات فيهم زيد بن صوحان حين رفع من المعركة وهو جريح قال: قلنا له أبشر أبا عائشة. فقال: تقولون قادرين. أتيناهم في ديارهم وقتلنا

стр. 2110

أميرهم وعثمان على الطريق. فيا ليتنا إذ ابتلينا صبرنا. ثم قال: شدوا علي إزاري فإني مخاصم. وأفضوا بخدي إلى الأرض. وأسرعوا الانكفات عني. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن مخول عن العيزار بن حريث عن زيد بن صوحان قال: لا تغسلوا عني دما ولا تنزعوا عني ثوبا إلا الخفين. وارمسوني في الأرض رمسا فإني رجل مخاصم أحاج يوم القيامة. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن مصعب أبي المثنى أن زيد بن صوحان أمرهم أن يدفنوا دمه بثيابه. أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمار الدهني قال: قال زيد ادفنوني وابن أمي في قبر ولا تغسلوا عنا دما فإنا قوم مخاصمون. قال شهاب بن عباد: وكان سيحان بن صوحان قتل يوم الجمل أيضا. وهو الذي دفن مع أخيه زيد بن صوحان في قبر. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا محمد بن عبد الله الكرماني عن علي ابن هاشم عن أبيه أن زيد بن صوحان أوصى أن يدفن معه مصحفه. وكان ثقة قليل الحديث. ٢٠١٣ - عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي. روى عن عمر وعلي. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا ابن عون قال: عبد الله ابن شداد أخو ابنة حمزة لأمها. قال: وقال هشام بن محمد بن السائب: أم عبد الله بن شداد بن الهاد سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس. كانت عند حمزة بن عبد المطلب فولدت له ابنته عمارة. ثم قتل حمزة بن عبد المطلب عنها يوم أحد فتزوجها شداد بن الهاد فولدت له عبد الله بن شداد من أصحاب علي. وقد روى عن عمر. قال: أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص

стр. 2111

سمع عبد الله بن شداد بن الهاد يقول: سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف وهو يقرأ سورة يوسف حين بلغ «إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ» يوسف: ٨٦. قال: وقال محمد بن عمر وغيره: وخرج عبد الله بن شداد مع من خرج من القراء على الحجاج بن يوسف أيام عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقتل يوم دجيل. وكان ثقة فقيها كثير الحديث. متشيعا. ٢٠١٤ - ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو بن عبد الله بن بجاد بن عبد بن مالك ابن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. قال: قال هشام بن محمد بن السائب عن أبيه أن النبي ﷺ كتب إلى حراش ابن جحش فخرق كتابه. قال وقد روى ربعي بن حراش عن عمر وعلي وخرشة بن الحر. قال: وقال حجاج: قلت لشعبة: قد أدرك ربعي عليا؟ قال: نعم حدث عن علي. ولم يقل سمع. قال وتوفي ربعي بن حراش في ولاية الحجاج بن يوسف بعد الجماجم. وليس له عقب. والعقب لأخيه مسعود بن حراش. وقد روى مسعود عن عمر أيضا. وأخوهما ربيع بن حراش الذي تكلم بعد موته. وأما أبو نعيم فقال: توفي ربعي في خلافة عمر بن عبد العزيز. وكان ثقة له أحاديث صالحة. وتوفي ربعي سنة إحدى ومائة. ٢٠١٥ - عباية بن ربعي الأسدي. روى عن عمر وعلي بن أبي طالب وكان قليل الحديث. رحمة الله عليه وبركاته. ٢٠١٦ - وهب بن الأجدع الهمداني ثم الخارفي. سمع عمر يقول: إذا قدم الرجل حاجا فليطف بالبيت سبعا. وقد روى عن علي أيضا. وكان قليل الحديث.

стр. 2112

٢٠١٧ - نعيم بن دجاجة الأسدي. روى عن عمر وعلي وأبي مسعود الأنصاري. وكان قليل الحديث. ٢٠١٨ - شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب من بني الحارث بن كعب. روى عن عمر وعلي وسعد بن أبي وقاص وعائشة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن زهير عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال: حدثني شريح بن هانئ الحارثي وما رأيت حارثيا أفضل منه. قال: وقالوا كان شريح من أصحاب علي بن أبي طالب. وشهد معه المشاهد. قال وكان ثقة له أحاديث. وكان كبيرا وقتل بسجستان مع عبيد الله بن أبي بكرة. ٢٠١٩ - أبو خالد الوالبي. ووالبة من بني أسد بن خزيمة. روى عن عمر وعلي. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد الوالبي قال: خرجت وافدا إلى عمر ومعي أهلي فنزلت منزلا فرفعت صوتي بالقرآن. قال: أخبرنا محمد بن عبيد عن فطر عن أبي خالد الوالبي قال: خرج علينا علي بن أبي طالب ونحن قيام ننتظره ليتقدم فقال: ما لي أراكم سامدين؟. ٢٠٢٠ - قيس أبو الأسود بن قيس العبدي. شهد صلح الحيرة مع خالد بن الوليد وروى عن عمر حديثا في الجمعة. وروى أيضا عن علي بن أبي طالب. ٢٠٢١ - المستظل بن الحصين البارقي من الأزد. روى عن عمر وعلي. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: حدثنا سفيان عن شبيب بن غرقدة قال: حدثني المستظل بن الحصين البارقي من الأزد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قد علمت ورب الكعبة متى تهلك العرب. إذا ساس أمرهم من لم يصحب الرسول ولم يعالج أمر الجاهلية. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن شبيب بن غرقدة عن

стр. 2113

المستظل. يعني ابن الحصين البارقي. قال: توفي رجل منا فأرسلنا إلى علي فأبطأ علينا. فصلينا عليه ودفناه. فجاء بعد ما فرغنا حتى قام على القبر وجعله أمامه ثم دعا له. وكان ثقة قليل الحديث. رحمة الله عليه. ٢٠٢٢ - قيس الخارفي. من همدان. روى عن عمر وعلي. قال: أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس ومالك بن إسماعيل قالوا: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو إسحاق عن قيس قال: وكان سيد الخارفيين. قال: أتيت عمر فقلت: إن أهلي يريدون الهجرة. فكتب إلى ابن أبي ربيعة أن أحملهم وجهزهم. قال فحملهم. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان عن أبي هاشم القاسم بن كثير عن قيس الخارفي قال: سمعت عليا يقول على المنبر: سبق رسول الله ﷺ وصلى أبو بكر. وثلث عمر. ثم لبستنا فتنة فهو ما شاء الله. ٢٠٢٣ - زياد بن حدير الأسدي أحد بني مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد ابن خزيمة. روى عن عمر وعلي وطلحة بن عبيد الله. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة ويحيى بن آدم قالا: حدثنا سفيان عن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت زياد بن حدير يقول: أنا أول من عشر في الإسلام. زاد قبيصة في الحديث. قلت: من كنتم تعشرون؟ قال: نصارى بني تغلب. قال: وقالوا كان لزياد بن حدير عقب بالكوفة من ولده أبو حوالة القارئ إمام مسجد الجماعة بالكوفة. ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب ولم يرو عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ٢٠٢٤ - سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر.

стр. 2114

وهو منبه بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. روى عن عمر بن الخطاب وولاه قضاء الكوفة. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت أبي يذكر عن الشعبي قال: بعث سلمان بن ربيعة على القضاء فمكثت أربعين يوما أعدها يوما ما يردني إلى أهلي إلا الظهيرة وما تقدم إلي فيه اثنان. قالوا وغزا سلمان بن ربيعة بلنجر في خلافة عثمان بن عفان فقتل بها شهيدا وذلك في ولاية سعيد بن العاص. وكان ثقة قليل الحديث. ﵀. ٢٠٢٥ - شريح القاضي ابن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع من كندة. وليس بالكفوة من بني الرائش غيرهم. وسائر بني الرائش بهجر وحضرموت لم يقدم إلى الكوفة منهم أحد غير شريح. قال وكان شريح يكنى أبا أمية. قال: أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا الأعمش عن إبراهيم أن شريحا كان شاعرا. وسمعت يزيد بن هارون يقول: كان شريح شاعرا قائفا قاضيا. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: سمعت سفيان يقول: سئل شريح ممن أنت؟ فقال: من أهل اليمن وعدادي في كندة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب عن محمد بن سيرين قال: كان شريح شاعرا وكان كوسجا وكان قائفا. أخبرنا محمد بن عبيد والفضل بن دكين قالا: حدثتنا أم داود الوابشية أنها

стр. 2115

خاصمت إلى شريح قالت: ولم يكن له لحية. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا عطاء بن السائب أن أعرابيا أتى شريحا يوما فقال له: ممن أنت؟ قال: أنا ممن أنعم الله عليه بالإسلام. قال فخرج الأعرابي وهو يقول: والله ما رأيت قاضيكم هذا يدري ممن هو. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو هلال قال: حدثنا حميد بن هلال عن الشعبي قال: جاء رجل فقال: من يدلني على شريح؟ فقلنا: ذاك شريح. فانطلق إليه فقال: ممن أنت يا أبا عبد الله؟ قال: أنا ممن أنعم الله عليه بالإسلام وديواني في كندة. فرجع إلينا فقال: رحمكم الله! دللتموني على رجل مولى. قلنا: ما قال لك؟ قال: قال أنا ممن أنعم الله عليه بالإسلام وديواني في كندة. قلنا: كلنا ممن أنعم الله عليه بالإسلام. وذلك صاحبك الذي أردته. قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق. يعني الشيباني. عن الشعبي قال: ساوم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليشوره فعطب فقال للرجل: خذ فرسك. فقال الرجل: لا. قال: اجعل بيني وبينك حكما. قال الرجل: شريح. فتحاكما إليه فقال شريح: يا أمير المؤمنين حز ما ابتعت أو رد كما أخذت. فقال عمر: وهل القضاء إلا هكذا؟ سر إلى الكوفة. فبعثه قاضيا عليها. قال وإنه لأول يوم عرفة فيه. قال: حدثنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا جعفر بن زياد عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: أول من سأل في السر شريح فقيل له: يا أبا أمية أحدثت. قال فقال: إن الناس أحدثوا فأحدثت. قال وكان يقول للبينة إذا اتهمهم وقد عدلوا قال: إني لم أدعكما ولست أمنعكما إن قمتما وإنما يقضي على هذا أنتما. وإني إنما أتقي بكما فاتقيا على أنفسكما. قال فإذا أبوا إلا أن يشهدوا وقد عدلوا قال للذي يقضي له: أما والله إني لأقضي لك وإني لأرى أنك ظالم. ولكن لست أقضي بالظن إنما أقضي بما يحضرني من البينة. وما يحل لك قضائي شيئا حرمه الله عليك. انطلق. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن أبي هاشم عن البختري أنه جاء إلى شريح فقال: ما الذي أحدثت في القضاء؟ فقال: إن الناس قد أحدثوا فأحدثت.

стр. 2116

أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري عن ابن عون قال: أنبأنا إبراهيم عن شريح أنه قال: ما شددت على لهوات خصم قط كلمة باليمانية. قال فأتاه السري بن وقاص من آل الحارث بن كعب فقال له: بم تشهد يا فلان؟ قال: حدثني نحن بكذا وكذا. فأعرض عنه ثم قال له: بم تشهد يا فلان؟ قال: حدثني فلان بكذا وكذا. قال فقال له كلمة. قال فاحتمل. قال فقال له: يا شريح. أتعلمني بك؟ يا شريح ألست أعلم الناس بك؟ قال فكان لا يقبل الحديث ولا يلقن. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعبيد الله بن محمد القرشي ابن عائشة قالا: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا شعيب بن الحبحاب عن إبراهيم أن شريحا قال: ما شددت لهواتي على خصم ولا لقنت خصما حجة قط. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا أيوب عن محمد أن شريحا كان يأخذ يمين الرجل مع بينته. حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا فرات بن أحنف عن أبيه قال: شهدت شريحا وقضى على رجل. قال: فقال له الرجل: استمع مني ولا تعجل علي. قال فتركه حتى فرغ من كلامه ثم قال شريح: ادعه وأكثر وأبطل. ائتني ببينة على ما تقول. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا فرات بن أحنف قال: حدثني أبي أنه شهد شريحا جاءه رجل بقصة فأبى أن يقبلها وقال: لا أقرأ الصحف. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن الجعد بن ذكوان قال: كان شريح يقضي في داره إذا كان يوما مطيرا. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن الجعد بن ذكوان عن شريح أنه كان إذا كان يوم غيم قضى في داره. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن الجعد بن ذكوان أن ابنا لشريح سأله عن شيء من أمر الخصومة فقال: أتريد أن أغريك بخصمك؟. أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب عن داود عن عامر أن ابنا لشريح قال لأبيه: إن بيني وبين قوم خصومة فانظر فإن كان الحق لي خاصمتهم وإن لم يكن

стр. 2117

لي الحق لم أخاصم. فقص قصته عليه فقال: انطلق فخاصمهم. فانطلق إليهم فخاصمهم فقضى على ابنه. فقال له لما رجع إلى اهله: والله لو لم أتقدم إليك لم ألمك. فضحتني. فقال: يا بني والله لأنت أحب إلي من ملء الأرض مثلهم ولكن الله هو أعز علي منك. خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم فتذهب ببعض حقهم. أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا زهير قال: حدثنا جابر عن عامر قال: تكفل ابن لشريح برجل بوجهه ففر. فسجن شريح ابنه. فكان ينقل إليه الطعام في السجن. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال: كان شريح لا يكاد يرجع عن قضاء يقضي به حتى حدثه الأسود أن عمر كان يقول في عبد كانت تحته حرة فتلد له أولادا ثم يعتق العبد: إن الولاء يرجع إلى موالي العبد. قال فأخذ به شريح. أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا واصل مولى أبي عيينة قال: كان نقش خاتم شريح: الخاتم خير من الظن. أخبرنا عارم قال: حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب عن إبراهيم أن شريحا كان إذا خرج للقضاء قال: سيعلم الظالم حظ من نقص. إن الظالم ينتظر العقاب والمظلوم ينتظر النصر. أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير أن رجلا استعدى على رجل بينه وبين شريح نسب فأمر به شريح فحبس إلى سارية. فلما قام شريح ذهب بكلمة فأعرض عنه شريح فقال: إني لم أحبسك إنما حبسك الحق. أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن أبي حصين قال: اختصم إلى شريح رجلان فقضى على أحدهما فقال: قد علمت من حيث أتيت. فقال له شريح: لعن الله الراشي والمرتشي والكاذب. أخبرنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن هشام عن محمد قال: كان شريح إذا أتى في أرض الخراج قام لا يقضي في أرض الخراج. وأتي بخرزة فقيل إن هذه إذا نظرت

стр. 2118

إليها الحامل ألقت ما في بطنها. فقام. أخبرنا هشيم بن بشير عن ابن عون وهشام عن محمد أن رجلا أقر عند شريح بشيء ثم ذهب لينكر. فقال له شريح: قد شهد عليك ابن أخت خالتك. يعني أنك قد أقررت على نفسك. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد أن رجلا أقام شهودا عند شريح فاستحلفه فتلكأ فقال: ساء ما تثني على شهودك. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال: كان شريح يقول للشاهدين: إني لم أدعكما وإن قمتما لم أمنعكما. وإنما يقضي على هذا الرجل أنتما. وإني لمتق بكما فاتقيا. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: كان شريح يقول: من ادعى قضائي فهو عليه حتى يبينه الحق. أحق من قضائي الحق. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال: كان شريح يقول: لا تجوز عليك شهادة الخصم ولا الشريك ولا المريب ولا الدافع مغرم وأنت فاسأل عنه. فإن قالوا الله أعلم فالله أعلم ويفرقوا أن يقولوا مريب. وإن قالوا هو ما علمنا عدل مسلم فقد أجزنا شهادته. ولا العبد لسيده ولا الأجير لمن استأجره. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد أن ناسا من الغزالين اختصموا إلى شريح في شيء فقال بعضهم: إنه سنة بيننا. فقال: سنتكم بينكم. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد أن شريحا استحلف قوما في قسامة فلم يتموا خمسين فرد اليمين عليهم حتى تموا خمسين يمينا. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال: قال شريح في القسامة: أوثمهم وأنا أعلم. أحلف ما قتلت ولا علمت قاتلا. أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال: كان شريح يقول: يا عبد الله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. فو الله لا تجد فقد شيء تركته لوجه الله. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد أن رجلا استحلف خصما له عند شريح ثم جاء عليه ببينة بعد ذلك. فقال شريح: البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة.

стр. 2119

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال: كان شريح يقول: إنما أقتفر الأثر فما وجدته قد سبقكم حدثتكم به. قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا أبو إسحاق الكوفي عن أبي جرير الأزدي عن شريح أنه كان إذا جاع أو غضب قام. قال سعيد بن منصور: حدثنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم قال: اختصمت أم وجدة إلى شريح فقالت الجدة: أبا مية أتيناك … وأنت المرء نأتيه أتاك ابني وأماه … وكلتانا نفديه تزوجت فهاتيه … ولا يذهب بك التيه فلو كنت تأيمت … لما نازعتني فيه ألا يا أيها القاضي … هذي قصتي فيه قال فقالت الأم: ألا يا أيها القاضي … قد قالت لك الجدة وقولا فاستمع مني … ولا تبطرني رده أعزي النفس عن ابني … وكبدي حملت كبده فلما كان في حجري … يتيما ضائعا وحده تزوجت رجاء الخير … من يكفيني فقده ومن يظهر لي وده … ومن يكفل لي رفده فقال: شريح: قد فهم القاضي ما قد قلتما … وقضى بينكما ثم فصل بقضاء بين بينكما … وعلى القاضي جهد أن عقل قال للجدة: بيني بالصبي … وخذي من ذات العلل أنها لو صبرت كان لها … قبل دعواها تبغيها البدل قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عطاء بن السائب قال: مر علينا شريح راجلا. قال قلت: أفتني. قال: إني لا أفتي ولكني أقضي. قال قلت: إنه ليس شيء فيه قضاء. قال: ما هو؟ قلت: رجل جعل داره

стр. 2120

حبيسا على الآخر من ذي قرابته. قال فأمر حبيبا فقال: أسمع الرجل لا حبس عن فرائض الله. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن إسماعيل الأسدي عن الشعبي عن شريح قال: لا أجمع أن أكون قاضيا وشاهدا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أن جلوازا لشريح ضرب رجلا بسوطه فأقاده شريح منه. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى قال: بلغني. أو بلغنا. أن عليا رزق شريحا خمسمائة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب عن حجاج عن عمير بن سعيد أن عليا أمر شريحا أن يصلي بالناس في رمضان. قال أبو شهاب: يعني القيام. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن عيينة عن عمرو عن جابر بن زيد قال: قدم زياد بشريح فقضى فينا سنة فلم يقض فينا مثله قبله ولا بعده. يعني قضى بالبصرة. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا الحسن بن صالح عن الجعد بن ذكوان عن شريح قال: قيل لرجل يا ربيعة. فلم يجبه فقال: يا ربيعة الكويفر. فأجابه. قال: أقررت بالكفر. لا شهادة لك. قال: أخبرنا بعض أصحابنا عن الوليد بن مسلم قال: حدثني عثمان بن عطية العنسي قال: سمعت مكحولا يقول: اختلفت إلى شريح ستة أشهر لا أسأله عن شيء. أكتفي بما أسمعه يقضي به. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد قال: حدثنا واصل مولى أبي عيينة قال: كان نقش خاتم شريح: الخاتم خير من الظن. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك بن عبد الله عن جابر عن القاسم قال: كان نقش خاتم شريح أسدان بينهما شجرة. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي قال: حدثنا إسماعيل قال: رأيت شريحا

стр. 2121

يقضي وعليه مطرف خز وبرنس. قال: أخبرنا محمد بن كناسة الأسدي قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت شريحا يقضي في برنس من خز. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن ابن أبي خالد قال: رأيت شريحا معتما بكور واحد. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: أخبرنا إبراهيم بن حميد الرواسي عن إسماعيل بن أبي خالد أنه رأى شريحا يمشي مختصرا ورأيته معتما قد أرسل عمامته من خلفه. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل قال: رأيت شريحا عليه برنس خز ورأيت عليه عمامة قد أرخاها من خلفه. ورأيته جاء يوم الجمعة فجلس مكانه ولم يتخطأ. قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت على شريح مطرف خز وبرنس خز. قال: أخبرنا وكيع عن الأعمش عن أبي الضحى قال: رأيت شريحا يسجد في برنسة. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا الأعمش عن أبي الضحى عن شريح أنه كان يصلي في مستقة لا يخرج يديه منها. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلى بن عبيد عن الأعمش عن مسلم قال: رأيت شريحا يسجد وعليه برنس قد حالت فضوله بين جبهته وبين الأرض. قال: أخبرنا وكيع ووهب بن جرير والفضل بن دكين وهشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة عن الحكم قال: رأيت شريحا يصلي في برنسة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن خالد الحذاء عن أبي الضحى قال: رأيت شريحا سجد وعليه العمامة والبرنس. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن شريح أنه كان له برنس من خز أغبر.

стр. 2122

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن أبي حصين قال: رأيت على شريح الخز. أنبأنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم قال: رأيت على شريح برنس خز. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا عبيد الله بن عمرو عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيت شريحا يقضي في المسجد وعليه برنس خز. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدثنا زهير عن جابر عن عامر عن شريح قال: إياي وهؤلاء المحلبين. وكان يأمر بهم أن يطردوا. يعني الذين يجيئون مع الخصوم. قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدثنا جعفر بن برقان قال: سمعت ميمون بن مهران يقول: قال شريح في الفتنة التي كانت على عهد ابن الزبير: ما سألت فيها ولا أخبرت. قال جعفر: وبلغني أنه كان يقول: وأنا أخاف أن لا أكون نجوت. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون قال: لبث شريح في الفتنة تسع سنين لا يخبر ولا يستخبر. فقيل له: قد سلمت. قال: فكيف بالهوى. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن شريح قال: زعموا كنية الكذب. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن منصور قال: كان شريح إذا أحرم كأنه حية صماء. أخبرنا قبيصة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة قال: كان شريح إذا سئل كيف أصبحت قال: بنعمة من الله. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق أنه كان عند شريح. فكان إذا جاءه الرجل فقال السلام عليكم قال شريح: السلام عليكم ورحمة الله. فإن قال الرجل: ورحمه الله. قال شريح: وبركاته.

стр. 2123

قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا المسعودي عن القاسم قال: كان شريح لا يسبقه أحد بالسلام فكان إذا سلم عليه رد مثل ما يقال له. قال: أخبرنا روح بن عباده عن ابن عون عن عيسى بن الحارث قال: ما استطعت أن أبدأ شريحا بسلام قط. كنت أستقبله في السكة فأقول: الآن الآن. فإذا رآني غفل. فإذا دنا رفع رأسه وقال: السلام عليكم. قال: أخبرنا روح بن عباده قال: حدثنا ابن عون عن الشعبي عن شريح قال: ما التقى رجلان قط إلا كان أولاهما بالله الذي يبدأ بالسلام. قال ابن عون: فذكرت ذلك لمحمد فقال: إنما تحدثنا أنهم قالوا إذا التقى رجلان فليبدأ خيرهما. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم أو تميم ابن سلمة أن شريحا مر بدرهم فلم يعرض له. وقال مرة: فلم يأخذه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن شريح أنه مر بدرهم فلم يعرض له. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: بعث شريح إلى الأسود بناقة فسأل علقمة. فقال علقمة: أخوك بعث إليك فأقبلها. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين أن شريحا كان يصلي الصلوات بوضوء واحد. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي طلحة مولى شريح قال: كان شريح إذا رجع من المصلى دخل بيته فأغلق الباب. قال فيكون فيه إلى نصف النهار أو إلى قريب من نصف النهار فظن أنه يصلي. قال: أخبرنا عفان قال: حدثنا شعبة قال: الحكم أنبأني قال: رأيت شريحا يصلي في البرانس ورأيته يمشي بين يدي الجنازة. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أن رجلا كلم شريحا في حاجة يطلبها إلى ابن زياد فقال:

стр. 2124

من يقدر على ابن زياد! ومر عصفور أو طائر فقال: ذاك الطائر أقدر على ابن زياد مني. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي أن شريحا قال: تصوبن واستصعدن حتى كأنما … يطين برضراض الحصى جاحم الجمر. قال وقال: رأيت رجالا يضربون نساءهم … فشلت يميني يوم أضرب زينبا قال: أخبرنا المعلى بن أسد قال: حدثنا الحارث بن عبيد قال: حدثنا هارون ابن أبي سعيد عن محمد بن سيرين قال: كان شريح يحلف بالله لا يدع إنسان شيئا تحرجا منه فوجد فقده. قال: أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا المسعودي عن القاسم قال: كان شريح يجعل ميازيبه في داره. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا أبو المليح عن ميمون قال: كانت ميازيب شريح إلى داره. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا إسرائيل عن ليث عن مجاهد قال: ما رد شريح هدية حتى يرد معها مثلها. قال: أخبرنا حجاج بن نصير قال: حدثنا قرة بن خالد عن بديل بن ميسرة العقيلي عن عبد الله بن شقيق قال: حدثني جندل السدوسي قال: سمعت شريحا يقول: إن اللئيم عين اللئيم الذي يقال إن هذا فاحش فاتقوه. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن ابن أبي خالد قال: رأيت شريحا أبيض اللحية. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا قيس عن ليث عن مجاهد قال: كان شريح يقبل الهدية ويكافئ بمثلها. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال: كان شريح لا يتخذ مثغبا إلا في داره ولا يدفن سنورا إذا مات إلا في داره.

стр. 2125

أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا مسعر عن أبي حصين قال: اطلع شريح على قوم يتعالجون ثم قالوا قد فرغنا فقال: ليس بهذا أمر الفراغ. أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال: حدثنا سفيان عن داود عن الشعبي أن شريحا دفن ابنه ليلا. أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا إسرائيل عن إبراهيم. يعني ابن مهاجر. أن شريحا دفن ابنه عبد الله ليلا. أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا عبد الواحد قال: أخبرنا عاصم الأحول عن عامر قال: كان شريح يدفن الميت يموت من اهله ليلا. يغتنم ذاك. قال فكان يسأل عنه وقد مات فيقول: قد هدأ نفسه وأرجو أن يكون قد استراح. أخبرنا وكيع بن الجراح عن شريك عن يحيى بن قيس أن شريحا أوصى أن يصلي عليه في الجبانة وأن لا يغطوا على قبره ثوبا. أخبرنا إسحاق بن منصور قال: حدثنا الحسن بن صالح وشريك عن يحيى بن قيس أن شريحا أوصى أن لا يمد الثوب على قبره. وقال شريك في حديثه: وأن يدفن ليلا. أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا شريك عن يحيى بن قيس قال: شهدت جنازة شريح. وكانت حارة. يعني يوما حارا. فأوصى أن لا يمد على قبره ثوب. أخبرنا الفضل بن دكين قال: بلغ شريح مائة وثماني سنين. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن يحيى بن قيس الكندي قال: أوصى شريح أن يصلي عليه بالجبانة وأن لا يؤذن به أحد ولا تتبعه صائحة. وأن لا يجعل على قبره ثوب. وأن يسرع به السير. وأن يلحد له. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا ابن أبي سبرة عن عيسى عن الشعبي قال: توفي شريح سنة ثمانين أو تسع وسبعين. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: توفي شريح سنة ست وسبعين. وقال غيره من أهل العلم: سنة ثمان وسبعين. وكان ثقة. ﵀ ورضي عنه.

стр. 2126

بقية طبقة من روى عن عمر بن الخطاب. ﵁ ٢٠٢٦ - الصبي بن معبد الجهني. روى عن عمر أنه سأله عن القرآن فقال: هديت لسنة نبيك. ٢٠٢٧ - قبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن حذار بن مرة بن الحارث ابن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. روى عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف. قال: أخبرنا محمد بن قيس بن الربيع عن أبيه قال: مات قبيصة بن جابر قبل الجماجم. وكان ثقة وله أحاديث. ٢٠٢٨ - يسار بن نمير. مولى عمر بن الخطاب. وكان خازنه. روى عن عمر ونزل الكوفة. روى عنه الكوفيون. وكان ثقة قليل الحديث. ٢٠٢٩ - عفيف بن معدي كرب. روى عن عمر. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن الغسيل عن هارون بن عبد الله عن عفيف بن معدي كرب قال: خرجنا أناسي ننبئ بسعد الأشعث وغير واحد حتى قدمنا المدينة. فمر بنا عمر بن الخطاب في ناحية الطريق ومعه درة. وفي الحديث طول. ٢٠٣٠ - حصين بن حدير. روى عن عمر بن الخطاب. ﵁. ٢٠٣١ - قيس بن مروان الجعفي الذي روى عنه خيثمة بن عبد الرحمن. وروى قيس عن عمر أن رجلا أتاه فقال: يا أمير المؤمنين إني تركت رجلا يملي المصاحف. قال وكان قيس فيمن خرج إلى الجزيرة أيام علي. وكان شريفا كريما على معاوية. وهو أول من نزل سورا من جعفي وله يقول الشاعر: ما زلت أسأل عن جعفي وسيدها … حتى دللت على قيس بن مروان ٢٠٣٢ - يسير بن عمرو السكوني من بني هند. روى عن عمر بن الخطاب وسعد.

стр. 2127

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو قال: سمعت أبي يقول: كان يسير بن عمرو عريفا في زمن الحجاج. وقال يسير بن عمرو: توفي النبي ﷺ وأنا ابن عشر سنين. قالوا ومات يسير بن عمرو في ولاية الحجاج قبل الجماجم. وكان ثقة له أحاديث. ٢٠٣٣ - عباية بن رداد. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ويزيد بن هارون عن شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عباية بن رداد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها. فقال له رجل: فإن كنت خلف إمام؟ قال: فاقرأ في نفسك. ٢٠٣٤ - خرشة بن الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري. روى عن عمر بن الخطاب. ﵁. وحذيفة وأبي ذر وعبد الله بن سلام. ٢٠٣٥ - حنظلة الشيباني. أبو علي بن حنظلة. روى عن عمر بن الخطاب. ﵀ ورضي عنه. ٢٠٣٦ - بشر بن قيس. روى عن عمر بن الخطاب في الصيام. ٢٠٣٧ - الحصين بن سبرة. روى عن عمر بن الخطاب. قال: صلى بنا عمر الفجر فقرأ في الركعة الأولى يوسف. ٢٠٣٨ - سيار بن مغرور. ويقال ابن معرور. سمع عمر بن الخطاب. ﵀. يقول: إن هذا المسجد أسسه رسول الله ﷺ . ٢٠٣٩ - حسان بن المخارق. روى عن عمر بن الخطاب. ﵀.

стр. 2128

٢٠٤٠ - أبو قرة الكندي. وكان قاضيا بالكوفة واسمه فلان بن سلمة. روى عن عمر ابن الخطاب وسلمان وحذيفة بن اليمان. وكان معروفا قليل الحديث. ٢٠٤١ - وابنه عمرو بن أبي قرة الكندي. قال: جاءنا كتاب عمر بن الخطاب أن أناسا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا في سبيل الله ثم يخالفون فلا يجاهدون. ٢٠٤٢ - معقل بن أبي بكر الهلالي. روى عن عمر بن الخطاب. ٢٠٤٣ - كثير بن شهاب. بن الحصين ذي الغصة. سمي بذلك لغصة كانت في حلقه. ابن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث ابن كعب من مذحج. وكان أبوه شهاب بن الحصين قتل قاتل أبيه الحصين يوم الرزم. وكان كثير بن شهاب سيد مذحج بالكوفة. وكان بخيلا وقد روى عن عمر بن الخطاب وولي الري لمعاوية بن أبي سفيان. ومن ولده محمد بن زهرة بن الحارث بن منصور ابن قيس بن كثير بن شهاب الذي ينزل ماسبذان وقد ولي ماسبذان. وكان له قدر ببغداد أيام هارون. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الحجاج عن أبي إسحاق عن قرظة بن أرطاة العبدي عن كثير بن شهاب قال: سألنا عمر عن الجبن فقال: سموا عليه وكلوا. وكان قليل الحديث. ٢٠٤٤ - مسعود بن حراش. وهو أخو ربعي بن حراش العبسي. روى عن عمر بن الخطاب وكان قليل الحديث. ٢٠٤٥ - وأخوه الربيع بن حراش. الذي تكلم بعد موته ومات قبل ربعي بن حراش. قال: أخبرنا محمد بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك ابن عمير قال: أتي ربعي بن حراش فقيل له: قد مات أخوك. فذهب مستعجلا حتى جلس عند رأسه يدعو له ويستغفر له فكشف عن وجهه ثم قال: السلام عليكم. إني قدمت على ربي بعدكم فتلقيت بروح وريحان ورب غير غضبان وكساني ثياب سندس وإستبرق. وإني وجدت الأمر أهون مما تظنون. ولكن لا تتكلموا. احملوني

стр. 2129

فإني قد واعدت رسول الله ﷺ أن لا يبرح حتى ألقاه. أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش أن أخاه الربيع مرض مرضا شديدا فثقل. قال وقمت إلى حاجة لي ثم رجعت فقلت: ما فعل أخي؟ قالوا: قد قبض أخوك. فقلت: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» البقرة: ١٥٦. قال فدخلت فإذا هو قد سجي بثوب وأنيم على ظهره كما يصنع بالميت. فأمرت بحنوطه وكفنه. فبينما أنا كذلك إذ قال بالثوب هكذا. فكشف عن وجهه ثم عاد كأصح ما كان. وقد مرض قبل ذلك مرضا شديدا. فقال: السلام عليكم. قال قلت: وعليك ورحمة الله. قال قلت: سبحان الله أبعد الموت يا أخي؟ فقال: إني لقيت ربي بعدكم فتلقاني بروح وريحان ورب غير غضبان وكساني أثوابا خضرا من سندس وإستبرق. ووجدت الأمر أيسر مما في أنفسكم. ولا تغتروا فإني استأذنت ربي لأبشركم فاحملوني إلى رسول الله ﷺ . فإنه وعدني أن لا يسبقني حتى أدركه. فو الله ما شبهت موته بعد كلامه إلا حصاة قذفتها في ماء فتغيبت. ٢٠٤٦ - الحارث بن لقيط النخعي. وهو أبو حنش الذي روى عنه أبو نعيم وغيره. وشهد الحارث بن لقيط القادسية. روى عن عمر. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حنش بن الحارث قال: رأيت أبي وبعض من شهد القادسية يصفرون لحاهم. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حنش بن الحارث قال: رأيت أبي وبعض من شهد القادسية يلبسون الطيالسة. أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حنش بن الحارث قال: رأيت على أبي خاتما من حديد. وكان قليل الحديث. ٢٠٤٧ - سليك بن مسحل العبسي. روى عن عمر بن الخطاب حديثا في النبيذ. وكان قليل الحديث. ٢٠٤٨ - زياد بن عياض الأشعري. روى عن عمر والزبير. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر عن زياد

стр. 2130

ابن عياض قال: صلى بنا عمر بن الخطاب العشاء بالجابية فلم أسمعه قرأ فيها. وفي الحديث طول. قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن ابن عون عن الشعبي قال: قال الأشعري وليس بأبي موسى: صلى بنا عمر بن الخطاب المغرب فلم يقرأ بنا فيها شيئا. فقلت: يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ. ٢٠٤٩ - عياض الأشعري. روى عن عمر بن الخطاب أنه كان يرزق الإماء والحبل. وكان قليل الحديث. ٢٠٥٠ - شبيل بن عوف الأحمسي من بجيلة. روى عن عمر بن الخطاب. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن شبيل بن عوف قال: أمرنا عمر بن الخطاب بالصدقة فقلنا: نحن نجعل على خيولنا وأرقائنا عشرة عشرة. فقال: أما أنا فلا أجعله عليكم. ثم أمر لأرقائنا بجريبين جريبين. قال: أخبرنا شهاب بن عباد قال: حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت شبيل بن عوف يقول: ما غبرت نعلي في طلب دنيا قط ولا جلست في مجلس قط إلا لحاجة أو انتظار جنازة. وما قبحت رجلا قط. قال شهاب: حسبته قال منذ صرت رجلا رب بيت. قال محمد بن سعد: وفي الحديث شبل. وشبيل تصغير شبل. وكان ثقة قليل الحديث. ٢٠٥١ - سعيد بن ذي لعوة الأصغر. وهو أبو كرب بن زيد بن سعيد بن الخصيب بن ذي لعوة الأكبر. وهو عامر بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران ابن نوف بن همدان. وكان سعيد بن ذي لعوة يروي عن عمر بن الخطاب. وكان ابنه داود بن سعيد يحدث أيضا. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: أشهد على سعيد بن ذي لعوة أنه حدثني عن عمر أنه كان ينقع له زبيب من زبيب

стр. 2131

الطائف فيجعل في سطيحتين فيمخضه البعير فإذا أصبح شرب منه. وفي الحديث طول. ٢٠٥٢ - رياح بن الحارث. النخعي. روى عن عمر وعمار بن ياسر وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل قال: حدثنا صدقة بن المثنى النخعي قال: سمعت رياح بن الحارث يقول: كان عمر بن الخطاب يقضي فيما سبت العرب بعضها من بعض قبل الإسلام وقبل أن يبعث النبي ﷺ إن من عرف أحدا من أهل بيته مملوك في حي من أحياء العرب ففداه العبد بالعبدين والأمة بالأمتين. ٢٠٥٣ - عبد الله بن شهاب. الخولاني. روى عن عمر بن الخطاب. ﵁. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا شعبة عن الحكم عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال: شهدت عمر بن الخطاب وأتاه رجل وامرأة في خلع فأجازه وقال: إنما طلقك بمالك. ٢٠٥٤ - حسان بن فائد. العبسي. روى عن عمر بن الخطاب أن الجبن والشجاعة غرائز في الرجال. وكان قليل الحديث. روى عنه أبو إسحاق السبيعي. ٢٠٥٥ - وأخوه بكير بن فائد. العبسي. روى عن عمر بن الخطاب وروى عنه حلام ابن صالح. ٢٠٥٦ - حميل أبو جروة. قال: أخبرنا محمد بن الفضيل ويزيد بن هارون عن حجاج عن زيد بن جبير الأسدي عن جروة بن حميل عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: ليضربن أحدكم بمثل أكلة اللحم ثم يرى أن لا قود عليه. والله لا يفعل ذلك أحد إلا أقدت منه. ٢٠٥٧ - نباتة الجعفي. روى عن عمر بن الخطاب. ﵁.

стр. 2132

٢٠٥٨ - أبو جرير البجلي. روى عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وسعد. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان عن منصور عن أبي وائل عن أبي جرير البجلي قال: لقيت أعرابيا ومعه ظبي قد قعصه. فابتعته فأخذته فذبحته وأنا ناس لإهلالي. فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له فقال: ائت ذوي عدل فليحكما عليك. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن منصور عن شقيق عن أبي جرير البجلي قال: خرجنا مهلين فوجدت أعرابيا معه ظبي فابتعته منه فذبحته ولا أذكر إهلالي. فأتيت عمر بن الخطاب فقصصت عليه فقال: ائت بعض إخوانك فليحكموا عليك. فأتيت عبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك فحكما علي تيسا أعفر. ٢٠٥٩ - سلامة. رأى عمر بن الخطاب أتى على صاحب الحوض فضربه وقال: اجعل حوضا للرجال وحوضا للنساء. ٢٠٦٠ - هانئ بن حزام. روى عن عمر بن الخطاب. قال: أخبرنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان عن المغيرة بن النعمان عن مالك ابن أنس عن هانئ بن حزام قال: كنت جالسا عند عمر بن الخطاب فأتاه رجل فذكر أنه وجد مع امرأته رجلا فقتلهما. قال فكتب عمر إلى عامله في العلانية أن يقاد منه. وكتب إليه في السر أن يأخذوا الدية. ٢٠٦١ - عبد الله بن مالك الأزدي. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك الأزدي قال: صليت مع عمر بن الخطاب بجمع المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين. ٢٠٦٢ - مسلمة بن قحيف. من بكر بن وائل. روى عن عمر. قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شعبة عن سماك قال: سمعت عم أبي مسلمة بن قحيف يقول: شهدت عمر بن الخطاب ورأى قوما يصلون الضحى فقال: أما إذا فعلتم فأضحوا.

стр. 2133

قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: حدثنا زكرياء بن أبي زائدة عن سماك بن حرب عن مسلمة بن قحيف قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: عباد الله أضحوا بصلاة الضحى. فسألت: من هذا؟ فقالوا: عمر بن الخطاب. ٢٠٦٣ - بشر بن قحيف. روى عن عمر. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب عن بشر بن قحيف قال: أتيت عمر بن الخطاب وهو يأكل وفي يده عرق. فقلت: يا أمير المؤمنين إني أتيتك أبايعك. فقال: أليس قد بايعت أميري؟ قلت: بلى. قال: فإذا بايعت أميري فقد بايعتني. والحديث فيه طول. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سماك عن بشر بن قحيف عن عمر قال: أتاه رجل فبايعه فقال: أبايعك فيما رضيت وفيما كرهت. فقال عمر: لا بل فيما استطعت. ٢٠٦٤ - نهيك بن عبد الله. روى عن عمر بن الخطاب. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن نهيك بن عبد الله عن عمر بن الخطاب أنه أفاض من عرفات وهو بينه وبين الأسود بن يزيد فلم يزد على سير واحد حتى أتى منى. وفي الحديث طول. ٢٠٦٥ - مدرك بن عوف الأحمسي من بجيلة. روى عن عمر. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مدرك ابن عوف الأحمسي عن عمر قال: إن الأكياس الذين يوترون أول الليل. وإن الأقوياء الذين يوترون آخر الليل وهو أفضل. ٢٠٦٦ - أسيم بن حصين العبسي. روى عن عمر بن الخطاب وحج معه. ٢٠٦٧ - أبو المليح. روى عن عمر. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن أبي المليح قال: سمعت عمر يقول: لا إسلام لمن لم يصل. قيل لشريك: على المنبر؟ قال: نعم سمعته على المنبر. ٢٠٦٨ - دحية بن عمرو. روى عن عمر.

стр. 2134

قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عطية بن عقبة الأسدي قال: حدثني دحية بن عمرو قال: أتيت عمر بن الخطاب فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. فقال: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفراته. أو قال ومغفرته. ٢٠٦٩ - هلال بن عبد الله. روى عن عمر. قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب عن رجل من قومه يقال له هلال بن عبد الله قال: رأيت عمر بن الخطاب يطوف بين الصفا والمروة فإذا أتى بطن المسيل تجوز. أو كلمة نحوها. فقلت لسماك: ما ذاك؟ قال: يسرع. ٢٠٧٠ - حملة بن عبد الرحمن. روى عن عمر بن الخطاب. ﵁. ٢٠٧١ - أسق. مولى عمر بن الخطاب. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا شريك عن أبي هلال الطائي عن أسق قال: كنت مملوكا لعمر بن الخطاب وأنا نصراني. فكان يعرض علي الإسلام ويقول: إنك لو أسلمت استعنت بك على أمانتي فإنه لا يحل لي أن أستعين بك على أمانة المسلمين ولست على دينهم. فأبيت عليه فقال: لا إكراه في الدين. فلما حضرته الوفاة أعتقني وأنا نصراني وقال: اذهب حيث شئت. قلت لشريك: سمعه أبو هلال عن أسق. قال: زعم ذاك. ٢٠٧٢ - الربيع بن زياد بن أنس بن الديان. وهو يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث ابن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب من مذحج. روى عن عمر بن الخطاب. وكان عمر يقول: دلوني على رجل إذا كان في القوم وهو أمير فكأنه ليس بأمير. وإذا كان فيهم وهو غير أمير فكأنه أمير. فقالوا: ما نعلمه إلا الربيع بن زياد بن أنس. وكان متواضعا خيرا وقد ولي خراسان وفتح عامتها. وكان له أخ يقال له المهاجر ابن زياد. وكان صالحا وقتل مع أبي موسى الأشعري شهيدا يوم تستر. وله يقول القائل:

стр. 2135

ويوم قام أبو موسى بخطبته … راح المهاجر في حل بإجمال فالبيت بيت بني الديان نعرفه … في آل مذحج مثل الجوهر الغالي قال وكان المهاجر أراد يوم تستر أن يشري نفسه لله. وكان صائما. فجاء أخ له إلى أبي موسى فأخبره بما كان فقال: أعزم على كل من كان صائما أن يفطر. فأفطر المهاجر ثم راح فقتل. قال: أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن الحسين بن ذكوان المعلم عن ابن بريدة في حديث رواه وصف فيه الربيع ابن زياد الحارثي قال: رجل أبيض خفيف اللحم خفيف الجسم. ٢٠٧٣ - سويد بن مثعبة اليربوعي من بني تميم. وكان من أصحاب الخطط الذين اختطوا بالكوفة أيام عمر بن الخطاب. وكان كبيرا ولم يرو عن عمر شيئا. وكان عابدا مجتهدا. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو شهاب قال: حدثنا أبو حيان التيمي عن أبيه قال: دخلت على سويد بن مثعبة. وكان من أصحاب الخطط. وعليه ثوب. فلولا أني سمعت امرأته تقول: أهلي فداك ما نطعمك ما نسقيك؟ ما شعرت أن تحت الثوب شيئا. فإذا هو منكب على وجهه. فلما رآني قال: ابن أخ. دبرت الحراقف والصلب فما من ضجعة غير ما ترى. ووالله إني ما أحب أني نقصت منه قلامة ظفر. ٢٠٧٤ - معضد بن يزيد العجلي ويكنى أبا زياد. وكان أيضا من المجتهدين العباد. وكان خرج هو وعدة من أصحاب عبد الله إلى الجبانة يتعبدون فأتاهم عبد الله فنهاهم عن ذلك. وغزا أذربيجان في خلافة عثمان بن عفان. ﵁. وعليها الأشعث ابن قيس. فقتل بها شهيدا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان معضد يقول في صلاته: اللهم اشفني من النوم بقليل. فما رؤي ناعسا في صلاته بعد. قال قلت لإبراهيم في المكتوبة قال: أما في المكتوبة فلا. قال: أخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث قال: نام معضد العجلي في سجوده ثم قام فمشى ساعة

стр. 2136

وقال: اللهم اشفني من النوم بيسير. وكان ثقة قليل الحديث. ٢٠٧٥ - وأخوه قيس بن يزيد. وكان يأتي السواد فيشتري ويبيع فقال معضد: قيس خير مني يبيع ويشتري وينفق علي. ٢٠٧٦ - أويس القرني. من مراد. وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد. وهو يحابر بن مالك بن أدد من مذحج. قال: أخبرنا هاشم بن القاسم قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثني سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر قال: كان محدث بالكوفة يحدثنا فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكلم كلامه. فأحببته ففقدته. فقلت لأصحابي: هل تعرفون رجلا كان يجالسنا كذا وكذا؟ فقال رجل من القوم: نعم أنا أعرفه. ذاك أويس القرني. قال: فتعلم منزله؟ قال: نعم. فانطلقت معه حتى ضربت حجرته فخرج إلي. قال قلت: يا أخي ما حبسك عنا؟ قال: العري. قال وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه. قال قلت: خذ هذا البرد فالبسه. قال: لا تفعل فإنهم إذا يؤذونني أن رأوه علي. قال فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم فقالوا: من ترون خدع عن برده هذا؟ قال فجاء فوضعه وقال: أترى؟. قال أسير: فأتيت المجلس فقلت: ما تريدون من هذا الرجل؟ قد آذيتموه. الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة. فأخذتهم بلساني أخذا شديدا. قال فقضي أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر. فوفد رجل ممن كان يسخر به. فقال عمر: هل هاهنا أحد من القرنيين؟ قال: فجاء ذلك الرجل فقال: إن رسول الله ﷺ قد قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له. وقد كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدرهم. فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم. قال فقدم علينا. قال قلت: من أين؟ قال: من اليمن. قال قلت: ما اسمك؟ قال: أويس. قال: فمن تركت باليمن؟ قال: أما لي. قال: أكان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك؟ قال: نعم. قال: استغفر لي. قال: أويستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين؟ قال فاستغفر له. قال قلت له: أنت أخي لا تفارقني. قال فأملس مني فأنبئت أنه قدم عليكم

стр. 2137

الكوفة. قال فجعل ذلك الذى كان يسخر به ويحتقره يقول: ما هذا فينا يا أمير المؤمنين وما نعرفه. فقال عمر: بلى إنه رجل كذا. كأنه يضع من شأنه. قال: فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس نسخر به. قال: أدرك ولا أراك تدرك. قال فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله. فقال له أويس: ما هذه بعادتك فما بدا لك؟ قال: سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس. قال: لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد ولا تذكر الذى سمعته من عمر لأحد. قال فاستغفر له. قال أسير: فما لبث أن فشا أمره في الكوفة. قال أسير: فأتيته فدخلت عليه فقلت له: يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر. قال: ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس. وما يجزى كل عبد إلا بعمله. ثم أملس منهم فذهب. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نادى رجل من أهل الشام يوم صفين فقال: أفيكم أويس القرني؟ قالوا: نعم. قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إن من خير التابعين أويسا القرني. ثم ضرب دابته فدخل فيهم. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا سلام بن مسكين قال: حدثني رجل قال: قال رسول الله ﷺ :، خليلي من هذه الأمة أويس القرني،. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر بن عمر أنه قال لأويس: استغفر لي. قال: كيف أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله ﷺ .؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:، إن خير التابعين رجل يقال له أويس،. وفي الحديث طول كنحو حديث سليمان بن المغيرة. أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال: أخبرنا ابن عون عن محمد قال: أمر عمر إن لقي رجلا من التابعين أن يستغفر له. قال محمد: فأنبئت أن عمر كان ينشده في الموسم. يعني أويسا. قال: أخبرنا علي بن عبد الله قال: حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي قال:

стр. 2138

حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب. إذا أتت عليه إمداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم. قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم. قال: كان بك برص فبرأت منه ألا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: فلك والدة؟ قال: نعم. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:، يأتي عليكم أويس بن عامر من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم. له والدة هو بها بر. لو أقسم على الله لأبره. فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل. فاستغفر لي،. فاستغفر له. قال: أين تريد؟ قال: الكوفة. قال: ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك؟ قال: لا. أكون في غبر الناس أحب إلي. قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس كيف تركته. قال: تركته رث البيت قليل المتاع. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يأتي عليك أويس بن عامر من إمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن. كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم. له والدة هو بها بر. لو أقسم على الله لأبره. فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل. فلما قدم الرجل الكوفة أتى أويسا فقال: استغفر لي! فقال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي! قال: لقيت عمر؟ قال: نعم. فاستغفر له. قال ففطن له الناس فانطلق على وجهه. قال أسير: فكسوته بردا كان إذا رآه عليه إنسان قال: من أين لأويس هذا البرد؟. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن ابن يسير بن عمرو عن أبيه أنه أتى أويسا القرني فوجده لا يتوارى من العري فكساه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: حدثنا سفيان عن قيس بن يسير ابن عمرو عن أبيه أنه كسا أويسا القرني ثوبين من العري. قال: فأي شيء لقي من ابن عم له؟. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدثنا أبو الأحوص قال: أخبرناه صاحب لنا قال: جاء رجل من مراد إلى أويس القرني فقال: السلام عليكم. قال: وعليكم. قال: كيف أنت يا أويس؟ قال: بخير نحمد الله. قال: كيف الزمان عليكم؟

стр. 2139

قال: ما تسأل رجلا إذا أمسى لم ير أنه يصبح. وإذا أصبح لم ير أنه يمسي. يا أخا مراد إن الموت لم يبق لمؤمن فرحا. يا أخا مراد إن معرفة المؤمن بحقوق الله لم تبق له فضة ولا ذهبا. يا أخا مراد إن قيام المؤمن بأمر الله لم يبق له صديقا. والله أنا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيتخذونا أعداء ويجدون على ذلك من الفساق أعوانا حتى والله لقد رموني بالعظائم. وأيم الله لا يمنعني ذلك أن أقوم لله بالحق. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا سيف بن هارون البرجمي عن منصور عن مسلم بن سابور قال: حدثني شيخ من بني حرام عن هرم بن حيان العبدي قال: قدمت من البصرة فلقيت أويسا القرني على شط الفرات بغير حذاء فقلت: كيف أنت يا أخي. كيف أنت يا أويس؟ فقال لي: كيف أنت يا أخي؟ قلت: حدثني. قال: إني أكره أن أفتح هذا الباب. يعني على نفسي. أن أكون محدثا أو قاصا أو مفتيا. ثم أخذ بيدي فبكى. قال قلت: فاقرأ علي. قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم: «حم وَالْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ» الدخان: ١ - ٣. حتى بلغ أنه هو «السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» الدخان: ٦. قال فغشي عليه ثم أفاق. ثم قال: الوحدة أحب إلي. وكان أويس ثقة وليس له حديث عن أحد. ٢٠٧٧ - عبدة بن هلال الثقفي. أقسم عليه عمر بن الخطاب أن يفطر يوم الفطر ويوم الأضحى. وكان قال: لا يشهد على ليلي بنوم ولا نهاري إلا بصوم أبدا. ﵀. ورضي عنه. ٢٠٧٨ - أبو غديرة الضبي. واسمه عبد الرحمن بن خصفة. قال: أخبرنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا جرير عن مغيرة قال: قال أبو غديرة عبد الرحمن بن خصفة: وفدنا إلى عمر بن الخطاب في وفد بني ضبة. قال فقضوا حوائجهم غيري. قال فمر بي عمر فوثبت فإذا أنا خلف عمر على راحلته. فقال: من الرجل؟ قلت: ضبي. قال: خشن. قلت: على العدو يا أمير المؤمنين. قال: وعلى الصديق. قال فقال: هات حاجتك. قال فقضى حاجتي ثم قال: فرغ لنا ظهر راحلتنا. ٢٠٧٩ - سعد بن مالك العبسي. روى عن عمر بن الخطاب. ﵁. وروى عنه حلام بن صالح العبسي.

стр. 2140

٢٠٨٠ - حبيب بن صهبان. الأسدي ويكنى أبا مالك. روى عن عمر بن الخطاب. وكان ثقة معروفا قليل الحديث. ومن هذه الطبقة ممن روى عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود ٢٠٨١ - الحارث بن سويد التيمي تيم الرباب. روى عن علي وعبد الله وحذيفة وسلمان. قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال: إن كان الرجل ليتبعنا إلى عبد الله فما يقبله. يرده. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أبي حيان التيمي عن أبيه في حديث رواه أن الحارث بن سويد كان يكنى أبا عائشة. وقال محمد بن عمر وغيره: توفي الحارث بن سويد بالكوفة في آخر أيام عبد الله بن الزبير. وكان ثقة كثير الحديث. ٢٠٨٢ - الحارث بن قيس الجعفي من مذحج. روى عن علي وعبد الله. قال: أخبرنا يحيى بن آدم قال: حدثنا شريك عن محمد بن عبد الله المرادي عن عمرو بن مرة عن خيثمة أن أبا موسى الأشعري صلى على الحارث بن قيس بعد ما صلي عليه. قال يحيى بن آدم: سمعت شريكا يقول: أم أبو موسى على الحارث بن قيس بعد ما صلي عليه. ٢٠٨٣ - الحارث الأعور ابن عبد الله بن كعب بن أسد بن خالد بن حوث. واسمه
следующие страницы →