Полный текст (8 101 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.
стр. 1086
وارْتَجَّ الْبَحْرُ وَغَيْرُهُ: اضْطَرَبَ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ حِينَ يَرْتَجُّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ
، يَعْنِي إِذا اضْطَرَبَتْ أَمواجه؛ وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الرَّجِّ، وَهُوَ الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ؛ وَمِنْهُ: إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
. وَرُوِيَ أَرْتَجَ مِنَ الإِرتاج الإِغْلاق، فإِن كَانَ مَحْفُوظًا، فَمَعْنَاهُ أَغلق عَنْ أَن يَرْكَبَ، وَذَلِكَ عِنْدَ كَثْرَةِ أَمواجه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّفْخِ فِي الصُّوَرِ:
فَتَرْتَجُّ الأَرض بأَهلها
أَي تَضْطَرِبُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
ابْنُ الْمُسَيَّبِ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، ارْتَجَّتْ مكةُ بِصَوْتٍ عالٍ.
وَفِي تَرْجَمَةِ رَخَخَ: رَخَّه شَدَخَه؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
فَلَبَّدَهُ مَسُّ القِطارِ، ورَخَّه ... نِعاجٌ رَوافٍ، قَبْلَ أَن يَتَشَدَّدا
قَالَ: وَيُرْوَى ورَجَّه، بِالْجِيمِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
عليٍّ، ﵇: وأَما شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ فَقَدْ لقِيتُه بِصَعْقةٍ سمِعتُ لَهَا وَجْبَةَ قَلْبِه ورَجَّةَ صَدْرِهِ
؛ وَحَدِيثُ
ابْنِ الزُّبَيْرِ: جَاءَ فَرَجَّ البابَ رَجّاً شَدِيدًا
أَي زَعْزَعَهُ وَحَرَّكَهُ. وَقِيلَ لابنةِ الخُسِّ: بمَ تَعْرِفِينَ لِقاحَ نَاقَتِكِ؟ قَالَتْ: أَرى العَيْنَ هاجَ، والسَّنَامَ راجَ، وتَمْشي وتَفَاجَ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وأُراها تَفَاجُّ وَلَا تَبُولُ مَكَانَ قَوْلِهِ وَتَمْشِي وتَفاج؛ قَالَتْ: هاجَ فذكَّرَتِ العَيْنَ حَمْلًا لَهَا عَلَى الطرْف أَو الْعُضْوِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن تَكُونَ احْتَمَلَتْ ذَلِكَ لِلسَّجْعِ. والرَّجَجُ: الِاضْطِرَابُ. وَنَاقَةٌ رَجَّاءُ: مُضْطَرِبَةُ السَّنامِ؛ وَقِيلَ: عَظِيمَةُ السَّنامِ. وكَتِيبَةٌ رَجْراجَة: تَمَخَّضُ فِي سَيْرِهَا وَلَا تَكَادُ تَسِيرُ لِكَثْرَتِهَا؛ قَالَ الأَعشى:
ورَجْراجَةٍ، تَغْشَى النَّواظِرَ، فَخْمَةٍ، ... وكُومٍ، عَلَى أَكْنَافِهِنَّ الرَّحائِلُ
وامرأَة رَجْراجَةُ: مُرْتَجَّةُ الكَفَلِ يَتَرَجْرَجُ كَفَلُهَا وَلَحْمُهَا. وتَرَجْرَجَ الشيءُ إِذا جَاءَ وَذَهَبَ. وثَرِيدَةٌ رِجْراجَةٌ: مُلَيَّنَةٌ مُكْتَنِزَةٌ. والرِّجْرِجُ: مَا ارْتَجَّ مِنْ شَيْءٍ. التَّهْذِيبُ: الارْتِجاجُ مُطَاوَعَةُ الرَّجِّ. والرِّجْرِجُ والرِّجْرِجَةُ، بِالْكَسْرِ: بَقِيَّةُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ؛ قَالَ هِمْيانُ بنُ قُحافَةَ:
فَأَسْأَرَتْ فِي الحَوْضِ حِضْجاً حاضِجَا، ... قَدْ عادَ مِنْ أَنْفاسِها رَجَارِجَا
الصِّحَاحُ: والرِّجْرِجَةُ، بِالْكَسْرِ، بقيةُ الْمَاءِ، فِي الْحَوْضِ، الكَدِرَةُ المختلطةُ بِالطِّينِ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ مَسْعُودٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرارِ الناس كرِجْرِجَة الماء الخبيت
؛ الرِّجرِجة، بِكَسْرِ الرَّاءَيْنِ: بَقِيَّةُ الْمَاءِ الْكَدِرِ فِي الْحَوْضِ الْمُخْتَلِطَةُ بِالطِّينِ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْحَدِيثُ يُرْوَى كرِجْراجَةٍ، وَالْمَعْرُوفُ فِي الْكَلَامِ رِجْرِجَة؛ والرَّجْراجَةُ: المرأَة الَّتِي يَتَرَجْرَجُ كَفَلُهَا. وكَتِيبة رَجْراجَة: تَمُوجُ مِنْ كَثْرَتِهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: فكأَنه، إِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ، قَصَدَ الرِّجْرِجة، فَجَاءَ بِوَصْفِهَا لأَنها طِينَةٌ رَقِيقَةٌ تَتَرَجْرَجُ؛ وَفِي حَدِيثِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ كرِجْراجَةِ الْمَاءِ الَّتِي لَا تُطْعِمُ
«٢»؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ، وإِنما الْمَعْرُوفُ الرِّجْرِجَةُ؛ قَالَ: وَلَمْ أَسمع بالرِّجْراجَةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ وَفِي رِوَايَةٍ:
كرِجْرِجَةِ الْمَاءِ الْخَبِيثِ الَّذِي لَا يَطَّعِمُ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَما كَلَامُ الْعَرَبِ فرِجْرِجَةٌ، وَهِيَ بَقِيَّةُ الْمَاءِ فِي الْحَوْضِ الْكَدِرَةُ الْمُخْتَلِطَةُ بالطين، لا يمكن
стр. 1087
شُرْبُهَا وَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا، وإِنما تَقُولُ الْعَرَبُ الرَّجْراجَةُ لِلْكَتِيبَةِ الَّتِي تَمُوجُ مِنْ كَثْرَتِهَا؛ وَمِنْهُ قِيلَ: امرأَة رَجْراجَة يَتَحَرَّكُ جَسَدُهَا، وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الرِّجْرِجة فِي شَيْءٍ. والرِّجْرِجَةُ: الْمَاءُ الَّذِي قَدْ خَالَطَهُ اللُّعابُ. والرِّجرِجُ أَيضاً: اللُّعابُ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقَرَةً أَكل السَّبُعُ وَلَدَهَا:
كادَ اللُّعاعُ مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها، ... ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْها خَنَاطِيلُ
وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ «١» شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ: والرِّجْرِجُ أَيضاً نَبْتٌ، وأَنشده. وَمَعْنَى يَسْحَطُها: يَذْبَحُهَا وَيَقْتُلُهَا، أَي لَمَّا رأَت الذِّئْبَ أَكل وَلَدَهَا، غَصَّتْ بِمَا لَا يُغَصُّ بِمِثْلِهِ لِشِدَّةِ حُزْنِهَا. وَالْخَنَاطِيلُ: الْقِطَعُ الْمُتَفَرِّقَةُ، أَي لَا تُسِيغُ أَكل الحَوْذانِ واللُّعاعِ مَعَ نُعُومَتِهِ. والرِّجْرِجُ: ماءُ القَريسِ. والرَّجْرَجُ: نَعْتُ الشَّيْءِ الَّذِي يَتَرَجْرَجُ؛ وأَنشد:
وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْرَجا
والرِّجْرِجُ: الثَّرِيدُ المُلَبَّقُ. والرَّجْراجُ: شَيْءٌ مِنَ الأَدوية. الأَصمعي وَغَيْرُهُ: رَجْرَجْتُ الماءَ ورَدَمْتُه أَي نَبَثْتُه. وارْتَجَّ الكلامُ: الْتَبَسَ؛ ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ، قَالَ: وأَرض مُرْتَجَّةُ كثيرة النبات.
رخج: اللَّيْثُ: رَخَجُ «٢» أعْرابُ رَخَدَ، وَهُوَ اسْمُ كورَةٍ معروفة.
ردج: الرَّدَجُ: أَول مَا يَخْرُجُ مِنَ بَطْنِ الصَّبِيِّ وَالْبَغْلِ والمُهْرِ والجَحْشِ والجَدْيِ والسَّخْلَةِ قَبْلَ الأَكل، وَهُوَ بِمَنْزِلَةٍ العِقْيِ مِنَ الصَّبِيِّ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَول شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْ بَطْنِ كُلِّ ذِي حَافِرٍ إِذا وُلِدَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَن يأْكل شَيْئًا، وَالْجَمْعُ أَرْداجٌ. وَقَدْ رَدَجَ الْمُهْرُ يَرْدِجُ رَدْجاً، بِفَتْحِ الدَّالِّ فِي الْمَاضِي، وَكَسْرِهَا فِي الْآتِي، وَسُكُونِهَا فِي الْمَصْدَرِ؛ قَالَ الأَزهري: الرَّدَجُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِذِي الْحَافِرِ كَمَا قَالَ أَبو زَيْدٍ؛ قَالَ جَرِيرٌ:
لَها رَدَجٌ فِي بَيْتِهَا تَسْتَعِدُّهُ، ... إِذا جاءَها، يَوْماً مِنَ الناسِ، خاطِبُ
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: نِسَاءُ الأَعراب يَتَطَيَّرْنَ بالرَّدَجِ. والأَرَنْدَجُ واليَرَنْدَجُ: الْجِلْدُ الأَسود تُعمل مِنْهُ الخِفافُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
كأَنه مُسَرْوَلٌ أَرَنْدَجَا
الأَرَنْدَجُ: جِلْدٌ أَسود تُعْمَلُ مِنْهُ الأَخفاف، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مُسْتَوْفًى؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ:
ودَوِّيَّةٍ قَفْرٍ، تمَشِّي نَعامها، ... كَمَشْيِ النَّصارى فِي خِفافِ اليَرَنْدَجِ
وَقَالَ الأَعشى:
عَلَيْهِ دَيابوذٌ، تَسَرْبَلَ تَحْتَهُ ... أَرَنْدَجُ إِسكافٍ يُخالِطُ عِظْلِما
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَورده الْجَوْهَرِيُّ أَرَنْدَجُ، وَصَوَابُهُ أَرَنْدَجَ، بِالنَّصْبِ. والدَّيابُوذُ: ثَوْبٌ يُنْسَجُ عَلَى نِيرَيْنِ؛ شَبَّهَ بِهِ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ لِبَيَاضِهِ، وَشَبَّهَ سَوَادَ قَوَائِمِهِ بالأَرَنْدَجِ. والعِظْلِمُ: شَجَرٌ لَهُ ثَمَرٌ أَحمر إِلى السَّوَادِ. واليَرَنْدَجُ بِالْفَارِسِيَّةِ: رَنْدَهْ؛ وَقِيلَ: هُوَ صِبْغٌ أَسود، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الدَّارِشَ؛ فأَما قوله
стр. 1088
يَصِفُ امرأَة بالغَرارَةِ.
لَمْ تَدْرِ مَا نَسْجُ اليَرَنْدَجِ قَبْلَها، ... ودِرَاسُ أَعْوَصَ دارِسٍ مُتَخَدِّدِ
فإِنه ظَنَّ أَن اليَرَنْدَجَ نَسْجٌ؛ وَقِيلَ: أَراد أَن هَذِهِ المرأَة لِغِرَّتِها وَقِلَّةِ تَجارِبها ظَنَّتْ أَن اليَرَنْدَجَ مَنْسُوجٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَرَنْدَجُ والأَرَنْدَجُ الدَّارِشُ بِعَيْنِهِ؛ قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ جلدٌ غَيْرُ الدَّارِشِ؛ قَالَ: وَقِيلَ هُوَ الزَّاجُ يُسَوَّدُ بِهِ؛ وأَورد الأَزهري يَرَنْدَجَ وأَرندج فِي الرُّبَاعِيِّ؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَا يُقَالُ الرَّنْدَجُ.
رعج: رَعَجَ البرقُ وَنَحْوُهُ يَرْعَجُ رَعْجاً ورَعَجاً وارْتَعَجَ: اضطربَ وتتابعَ. والارتعاجُ فِي الْبَرْقِ: كثرتُه وتتابعُه. والإِرْعاجُ: تلأْلؤُ الْبَرْقِ وَتَفَرُّطُهُ فِي السَّحَابِ؛ وأَنشد الْعَجَّاجُ:
سَحّاً أَهاضِيبَ وبَرْقاً مُرْعِجا
قَالَ أَبو سَعِيدٍ: الِارْتِعَاجُ وَالِارْتِعَاشُ وَالِارْتِعَادُ، وَاحِدٌ. وارْتَعَجَ الْعَدَدُ: كَثُرَ. وارْتِعاجُ الْمَالِ: كَثْرَتُهُ. والرَّعْجُ: الْكَثِيرُ مِنَ الشَّاءِ مِثْلُ الرَّفِّ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَثُرَ مَالُهُ وَعَدَدُهُ: قَدِ ارْتَعَجَ مالُه وارْتَعَجَ عَدَدُهُ. وارْتَعَجَ الْوَادِي: امتلأَ. وَفِي حَدِيثِ
قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ؛ هُمْ مُشْرِكُو قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ، خَرَجُوا وَلَهُمُ ارْتِعاجٌ
أَي كَثْرَةٌ واضطرابٌ وتَمَوُّجٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ورَعَجَني الأَمرُ وأَرْعَجَني: أَقلقني. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ الإِفك:
فارْتَعَجَ العسكرُ
؛ قَالَ: وَيُقَالُ رَعَجَهُ الأَمر وأَرْعَجَهُ أَي أَقلقه؛ وَمِنْهُ رَعِجَ الْبَرْقُ وأَرْعَجَ إِذا تَتَابَعَ لمَعانه. قَالَ الأَزهري: هَذَا مُنْكَرٌ وَلَا آمَنُ أَن يَكُونَ مصحَّفاً، وَالصَّوَابُ أَزعجني بِمَعْنَى أَقلقني، بِالزَّايِ، وَسَنَذْكُرُهُ.
رفج: اللَّيْثُ: الرَّفُوجُ أَصلُ كَرَبِ النَّخْلِ. قَالَ الأَزهري: وَلَا أَدري «١» أَعربي أَم دَخِيلٌ؟
رمج: الرَّامِجُ: المِلْواحُ الَّذِي يُصَادُ بِهِ الصُّقُور وَنَحْوُهَا مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ، اسْمٌ كالغارِب. والتَّرْمِيجُ: إِفساد السُّطُورِ بَعْدَ تَسْوِيَتِهَا وَكِتَابَتِهَا بِالتُّرَابِ وَنَحْوِهِ؛ يُقَالُ: رَمَّجَ مَا كَتَبَ بِالتُّرَابِ حَتَّى فَسَدَ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّمْجُ إِلقاء «٢» الطَّائِرِ سَجَّه أَي ذَرْقَه.
رنج: الرَّانِجُ: النارَجِيلُ، وَهُوَ جَوْزُ الهِنْدِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، وَقَالَ: أَحسبه مُعَرَّبًا «٣».
رهج: الرَّهْجُ والرَّهَجُ: الْغُبَارُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا خَالَطَ قلبَ امْرِئٍ رَهَجٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حرَّم اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ
؛ الرَّهَجُ: الْغُبَارُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
مَنْ دَخَلَ جَوْفَهُ الرَّهَجُ، لَمْ يَدْخُلْهُ حَرُّ النَّارِ.
وأَرْهَجَ الغبارَ: أَثاره. والرَّهَجُ: السَّحَابُ الرَّقِيقُ كأَنه غُبَارٌ؛ وَقَوْلُ مَلِيحٍ الْهُذَلِيِّ:
فَفِي كُلِّ دارٍ مِنْكِ للقَلْبِ حَسْرَةٌ، ... يكونُ لَهَا نَوْءٌ، مِنَ العينِ، مُرْهِجُ
أَراد شِدَّةَ وَقْعِ دُمُوعِهَا حَتَّى كأَنها تُثِيرُ الْغُبَارَ. وأَرْهَجَتِ السَّمَاءُ إِرْهاجاً إِذا هَمَّتْ بِالْمَطَرِ. ونَوْءٌ مُرْهِج: كَثِيرُ الْمَطَرِ. والرَّهْوَجَةُ: ضَرْبٌ مِنَ السير. ومَشْيٌ رَهْوَجٌ:
стр. 1089
سَهْلٌ لَيِّنٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
مَيَّاحَةٌ تَمِيحُ مَشْياً رَهْوَجا
وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ: رَهْوَه. والرِّهْجِيجُ: الضَّعِيفُ مِنَ الفُصْلان «١»؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ:
وَهِيَ تَبُدُّ الرُّبَعَ الرِّهْجِيجا ... فِي المَشْي، حَتَّى يَرْكَبَ الوَسِيجا
ابْنُ الأَعرابي: أَرْهَجَ إِذا أَكثر بَخُورَ بَيْتِهِ، قَالَ: والرَّهَج الشَّغَبُ.
روج: راجَ الأَمْرُ رَوْجاً وَرَواجاً: أَسرع. وَرَوَّجَ الشيءَ وَرَوَّجَ بِهِ: عَجَّلَ. وراجَ الشيءُ يَرُوجُ رَواجاً: نَفَقَ. ورَوَّجْتُ السِّلْعَةَ والدراهِمَ. وفلانٌ مُرَوِّجٌ، وأَمر مُرَوِّجٌ: مُخْتَلِطٌ. ورَوَّجَ الغُبارُ عَلَى رأْس الْبَعِيرِ: دامَ. ابْنُ الأَعرابي: الرَّوْجَةُ العَجَلَةُ؛ ورَوَّجْتُ لَهُمُ الدراهِمَ. والأَوارِجة «٢»: مِنْ كُتُبِ أَصحاب الدَّوَاوِينِ فِي الْخَرَاجِ وَنَحْوِهِ؛ وَيُقَالُ: هَذَا كِتَابُ التَّأْرِيجِ. ورَوَّجْتُ الأَمْرَ فَرَاجَ يَرُوجُ رَوْجاً إِذا أَرَّجْتَه.
فصل الزاي
زأج: التَّهْذِيبِ: شَمِرٌ: زَأَجَ بَيْنَ الْقَوْمِ وزَمَجَ إِذا حَرَّشَ.
زبج: أَخذ الشَّيْءَ بزَأْبَجِهِ وزَأْمَجِهِ أَي بِجَمِيعِهِ إِذا أَخذه كُلَّهُ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَقَدْ هُمِزَ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، قَالَ: أَلا تَرَى إِلى سِيبَوَيْهِ كَيْفَ أَلزم مَنْ قَالَ: إِن الأَلف فِيهِ أَصل لِعَدَمِ مَا يَذْهَبُ فِيهِ أَن يَجْعَلَهُ كَجَعْفَرٍ؟ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الْهَمْزَةُ فيهما غير أَصلية.
زبرج: الزِّبْرِجُ: الوَشْيُ. والزِّبْرِجُ: الذَّهَبُ؛ وأَنشد:
يَغْلي الدِّماغُ بِهِ كَغَلْيِ الزِّبْرِجِ
والزِّبْرِج: زِينَةُ السِّلَاحِ. والزِّبرِج: السَّحَابُ الرَّقِيقُ فِيهِ حُمْرَةٌ. والزِّبرِج: السَّحَابُ النَّمِرُ بِسَوَادٍ وَحُمْرَةٍ فِي وَجْهِهِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
سَفْرَ الشَّمالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا
وَقِيلَ: هُوَ الْخَفِيفُ الَّذِي تَسْفِرُه الرِّيحُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الأَحمر مِنْهُ؛ وَسَحَابٌ مُزَبْرَجٌ. الْفَرَّاءُ: الزِّبْرِجُ السَّحَابُ الرَّقِيقُ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. وَالسَّحَابُ النَّمِرُ: مُخَيِّلٌ لِلْمَطَرِ، وَالرَّقِيقُ لَا مَاءَ فِيهِ. وزِبْرِجُ الدُّنْيَا: غُرورها وَزِينَتُهَا. والزِّبرِجُ: النَّقْشُ. وزَبْرَجَ الشيءَ: حَسَّنَه. وكلُّ شَيْءٍ حَسَنٍ: زِبْرِجٌ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد:
ونَجا ابنُ حَمْراء العِجانِ حُوَيْرِثٌ، ... غَلَيَانُ أُمِّ دِماغِهِ كالزِّبْرِجِ
الْجَوْهَرِيُّ: الزِّبْرِجُ، بِالْكَسْرِ: الزِّينَةُ مِنْ وَشْيٍ أَو جَوْهَرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ: يُقَالُ: زِبْرِجٌ مُزَبْرَجٌ أَي مزيَّن؛ وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، ﵇: حَلِيَتِ الدُّنْيَا فِي أَعينهم وَراقَهُمْ زِبْرِجُها.
زبردج: الزَّبَرْجَدُ والزَّبَرْدَجُ: الزُّمُرُّذُ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: إِنما جَاءَ الزَّبَرْدَج مَقْلُوبًا فِي ضَرُورَةِ شِعْرٍ، وَذَلِكَ فِي الْقَافِيَةِ خَاصَّةً، وَذَلِكَ لأَن الْعَرَبَ لَا تَقْلِبُ الخماسي.
زجج: الزُّجُّ: زُجُّ الرُّمْحِ والسَّهم. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّجُّ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُرَكَّبُ فِي أَسفل الرمح، والسِّنانُ
стр. 1090
يُرَكَّبُ عاليَتَه؛ والزُّجُّ تُرْكَزُ بِهِ الرُّمْح فِي الأَرض، والسِّنانُ يُطْعَنُ بِهِ، وَالْجَمْعُ أَزْجاجٌ وأَزِجَّةٌ وزِجاجٌ وزِجَجَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: جَمْعُ زُجّ الرُّمْحُ زِجاجٌ، بِالْكَسْرِ، لَا غَيْرُ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: وَلَا تَقُلْ أَزِجَّة. وأَزَجَّ الرُّمْحَ وزَجَّجَه وزَجَّاه، عَلَى الْبَدَلِ: ركَّبَ فِيهِ الزُّجَّ وأَزْجَجْتُه، فَهُوَ مُزَجٌّ؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ:
أَصَمَّ رُدَيْنِيّاً، كأَنَّ كُعُوبَهُ ... نَوى القَضْبِ، عَرَّاضاً مُزَجّاً مُنَصَّلا
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَيُقَالُ أَزَجَّهُ إِذا أَزال مِنْهُ الزُّجَّ؛ وَرُوِيَ عَنْهُ أَيضاً أَنه قَالَ: أَزْجَجْتُ الرُّمح جَعَلْتُ لَهُ زُجّاً، ونَصَلْتُه: جَعَلْتُ لَهُ نَصْلًا، وأَنْصَلْتُه: نَزَعْتُ نَصْلَه؛ قَالَ: وَلَا يُقَالُ أَزْجَجْتُه إِذا نَزَعْتَ زُجَّه؛ قَالَ: وَيُقَالُ لنَصْل السَّهْم زُجٌّ؛ قَالَ زُهَيْرٌ:
ومَنْ يَعْصِ أَطرافَ الزِّجاجِ، فإِنه ... يُطِيعُ العَوالي، رُكِّبَتْ كلَّ لَهْذَمِ
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يَقُولُ: مَنْ عَصَى الأَمر الصَّغِيرَ صَارَ إِلى الأَمر الْكَبِيرِ؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هَذَا مَثَلٌ. يَقُولُ: إِن الزُّجَّ لَيْسَ يُطْعَنُ بِهِ، إِنما الطَّعْنُ بِالسِّنَانِ، فَمَنْ أَبى الصُّلْحَ، وَهُوَ الزجُّ الَّذِي لَا طَعْنَ بِهِ، أُعطي الْعَوَالِيَ، وَهِيَ الَّتِي بِهَا الطَّعْنُ. قَالَ: ومَثل الْعَرَبُ: الطَّعْنُ يَظْأَرُ أَي يَعْطِفُ عَلَى الصُّلْحِ. قَالَ خَالِدُ بْنُ كُلْثُومٍ: كَانُوا يَسْتَقْبِلُونَ أَعداءهم إِذا أَرادوا الصُّلْحَ بأَزجة الرِّمَاحِ؛ فإِذا أَجابوا إِلى الصُّلْحِ، وإِلا قَلَبُوا الأَسنة وَقَاتَلُوهُمْ. ابْنُ الأَعرابي: زَجَّ إِذا طَعَنَ بالعَجَلَةِ. وزَجَّه يَزُجُّه زَجّاً: طَعَنَهُ بالزُّجِّ وَرَمَاهُ بِهِ، فَهُوَ مَزْجُوج. والزِّجاجُ: الأَنياب. وزِجاجُ الْفَحْلِ: أَنيابه؛ وأَنشد:
لَهَا زِجاجٌ ولَهاة فارِضُ
وزُجُّ المِرْفَقِ: طَرَفُه المحدَّدُ، كُلُّهُ عَلَى التَّشْبِيهِ. الأَصمعي: الزُّجُّ طَرَفُ الْمِرْفَقِ الْمُحَدَّدِ وإِبرة الذراع التي يَذْرَعُ الذارع مِنْ عِنْدِهَا. والمِزَجُّ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: رُمْحٌ قَصِيرٌ كالمِزْراقِ فِي أَسفله زُجٌّ. وزَجَّ بِالشَّيْءِ مِنْ يَدِهِ يَزُجُّ زَجّاً: رَمَى بِهِ. والزَّجُّ: رَمْيُكَ بِالشَّيْءِ تَزُجُّ بِهِ عَنْ نَفْسِكَ. والزُّجُجُ: الحِرابُ المُنَصَّلَة. والزُّجُجُ أَيضاً: الْحَمِيرُ المُقْتَتِلَةُ. والزَّجَّاجَةُ: الِاسْتُ، لأَنها تَزُجُّ بالضَّرْطِ وَالزَّبْلِ. وزَجَّ الظلِيمُ بِرِجْلِهِ زَجّاً: عَدَا فَرَمَى بِهَا. وَظَلِيمٌ أَزَجُّ: يَزُجُّ بِرِجْلَيْهِ؛ وَيُقَالُ لِلظَّلِيمِ إِذا عَدا: زَجَّ بِرِجْلَيْهِ. والزَّجَجُ فِي النَّعَامَةِ: طولُ سَاقَيْهَا وَتَبَاعُدُ خَطْوها؛ يُقَالُ: ظَلِيم أَزَجُّ وَرَجُلٌ أَزَجُّ طَوِيلُ السَّاقَيْنِ. والأَزَجُّ مِنَ النَّعَامِ: الَّذِي فَوْقَ عَيْنِهِ رِيشٌ أَبيض، وَالْجَمْعُ الزُّجُّ. والزُّجُّ: النَّعَامُ، الْوَاحِدَةُ زَجَّاءُ، وأَزَجُّ لِلذَّكَرِ، وَهُوَ الْبَعِيدُ الخَطْوِ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
يَطْرُدُ الزُّجَّ، يُبارِي ظِلَّهُ ... بِأَسِيلٍ كالسِّنانِ المُنْتَخَلْ
يَقُولُ: رأْس هَذَا الْفَرَسِ مَعَ رأْس الزُّجِّ يُبَارِيهِ بخدِّه. والزُّج هَاهُنَا: السِّنَانُ. بأَسِيل: بِخَدٍّ طَوِيلٍ. وظَلِيمٌ أَزَجُّ: بعيدُ الخَطْوِ. وَنَعَامَةٌ زَجَّاءُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَةً:
جُمالِيَّةٌ حَرْفٌ سَنادٌ، يَشُلُّها ... وَظِيفٌ أَزَجُّ الخَطْوِ، ظَمْآنُ سَهْوَقُ
جُماليَّةٌ أَي عَظِيمَةُ الْخَلْقِ كأَنها جَمَلٌ. وحَرْفٌ: قَوِيَّةٌ. وسَناد: مُشْرِفَة. وأَزَجُّ الخطوِ: وَاسْعُهُ. وَالْوَظِيفُ:
стр. 1091
عَظْمُ السَّاقِ. والسَّهْوَقُ: الطَّوِيلُ. ويَشُلُّها: يَطْرُدُهَا. والزَّجَجُ فِي الإِبل: رَوَحٌ فِي الرَّجْلَيْنِ وَتَحْنِيبٌ. والزَّجَجُ: رِقَّة مَحَطِّ الْحَاجِبَيْنِ ودِقَّتُهُما وَطُولُهُمَا وسُبُوغُهما واسْتِقْواسُهُما؛ وَقِيلَ: الزَّجَجُ دِقَّة فِي الْحَاجِبَيْنِ وطُولٌ؛ وَالرَّجُلُ أَزَجُّ، وَحَاجِبٌ أَزَجُّ ومُزَجَّجٌ. وزَجَّجَتِ المرأَةُ حَاجِبَهَا بالمِزَجِّ: دَقَّقَتْهُ وَطَوَّلَتْهُ؛ وَقِيلَ: أَطالته بالإِثمد؛ وَقَوْلُهُ:
إِذا مَا الْغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْماً، ... وزَجَّجْنَ الحواجبَ والعُيونا
إِنما أَراد: وَكَحَّلْنَ العيونَ؛ كَمَا قَالَ:
شَرّابُ أَلْبانٍ وتَمْرٍ وأَقِطْ
أَراد: وَآكِلُ تمرٍ وأَقِط، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ:
عَلَفْتُها تِبْناً وَمَاءً بَارِدًا، ... حَتَّى شَتَتْ، هَمَّالَةً، عَيْناها
أَي وَسَقَيْتُهَا مَاءً بَارِدًا. يُرِيدُ أَن مَا جَاءَ مِنْ هَذَا فإِنما يَجِيءُ عَلَى إِضمار فِعْلٍ آخَرَ يَصِحُّ الْمَعْنَى عَلَيْهِ؛ وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ:
يَا لَيْتَ زَوْجَكِ، قَدْ غَدا ... مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا
تَقْدِيرُهُ: وَحَامِلًا رُمْحًا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَ بَيْتٍ عَلَى: زَجَّجَتِ المرأَة حَاجِبَيْهَا، وَهُوَ:
وزَجَّجْنَ الحواجبَ وَالْعَيُونَا
قَالَ: هُوَ لِلرَّاعِي وَصَوَابُهُ يُزَجِّجْنَ؛ وَصَدْرُهُ:
وهِزَّةِ نِسْوَةٍ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ، ... يُزَجِّجْنَ الحواجبَ والعُيونا
وَبَعْدِهِ:
أَنَخْنَ جِمالَهُنَّ بذاتِ غِسْلٍ، ... سَراةَ اليَوْمِ، يَمْهَدْنَ الكُدُونا
ذَاتُ غِسْل: مَوْضِعٌ. ويَمْهَدْنَ: يُوَطِّئْنَ. وَالْكُدُونُ: جَمْعُ كِدْنٍ، وَهُوَ مَا تُوَطِّئُ بِهِ المرأَة مَرْكَبَهَا مِنْ كِسَاءٍ وَنَحْوِهِ. وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ :
أَزَجُّ الْحَوَاجِبِ
؛ الزَّجَجُ: تَقَوُّسٌ فِي النَّاصِيَةِ مَعَ طُولٍ فِي طَرَفِهِ وامتدادٍ. والمِزَجَّةُ: مَا يُزَجَّجُ بِهِ الحاجبُ. والأَزَجُّ: الحاجبُ، اسْمٌ لَهُ فِي لُغَةِ أَهل الْيَمَنِ. وَفِي حَدِيثِ الَّذِي اسْتَسْلَفَ أَلف دِينَارٍ فِي بَنِي إِسرائيل:
فأَخذ خَشَبَةً فَنَقَرَهَا وأَدخل فِيهَا أَلف دِينَارٍ وَصَحِيفَةً، ثُمَّ زَجَّجَ مَوْضِعَها
أَي سَوَّى مَوْضِعَ النَّقْرِ وأَصلحه؛ مِن تَزْجِيجِ الْحَوَاجِبِ، وَهُوَ حَذْفُ زَوَائِدِ الشِّعْرِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مأْخوذاً مِنَ الزُّجِّ النَّصْلِ، وَهُوَ أَن يَكُونَ النَّقْرُ فِي طَرَفِ الْخَشَبَةِ، فَتَرَكَ فِيهِ زُجّاً لِيُمْسِكَهُ وَيَحْفَظَ مَا فِي جَوْفِهِ. وازْدَجَّ النبتُ: اشْتَدَّتْ خُصاصُه. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ قَالَتْ: صَلَّى النبي، ﷺ ، لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ فأَمسى الْمَسْجِدُ مِنَ اللَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ زَاجًّا
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الْجَرْمِيُّ أَظنه جأْزاً أَي غَاصًّا بِالنَّاسِ، فَقُلِبَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: جَئِزَ بِالشَّرَابِ جَأَزاً إِذا غُصَّ بِهِ؛ قَالَ أَبو مُوسَى: وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ رَاجًّا، بِالرَّاءِ؛ أَراد أَنَّ لَهُ رَجَّةً مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ. والزُّجاجُ والزَّجاجُ والزِّجاجُ: الْقَوَارِيرُ، وَالْوَاحِدَةُ مِنْ ذَلِكَ زُجاجَةٌ، بِالْهَاءِ، وأَقلها الْكَسْرُ. اللَّيْثُ: والزُّجاجَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: القِنْديلُ. وأَجماد الزِّجاج: بالصَّمَّان؛ ذَكَرَهُ ذُو الرُّمَّةِ:
فَظَلَّتْ، بأَجْمادِ الزِّجاجِ، سَواخِطاً ... صِياماً، تُغَنِّي، تَحْتَهُنَّ، الصفائحُ
стр. 1092
يَعْنِي الْحَمِيرَ سَخِطت عَلَى مَرْتَعِهَا لِيُبْسِهِ. أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ للقَدَحِ: زُجاجَة، مَضْمُومَةُ الأَول، وإِن شِئْتَ مَكْسُورَةٌ، وإِن شِئْتَ مَفْتُوحَةٌ، وَجَمْعُهَا زِجاجٌ وزُجاج وزَجاجٌ. والزَّجَّاجُ: صَانِعُ الزُّجاج، وَحِرْفَتُهُ الزِّجاجَةُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراها عِراقِيَّة. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ زُجِّ لاوَةَ، وَهُوَ بِضَمِّ الزَّايِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ: مَوْضِعٌ نَجْدِيٌّ بَعَثَ إِليه رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، الضحاكَ بْنَ سُفْيَانَ يَدْعُو أَهله إِلى الإِسلام. وزُجٌّ أَيضاً: ماءُ أَقطعه رسول الله، ﷺ ، العَدَّاءَ بْنَ خالد.
زرج: الزَّرْجُ: جَلَبَةُ الْخَيْلِ وأَصواتها؛ قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعرفه. وزَرَجَه بِالرُّمْحِ يَزْرُجُه زَرْجاً: زَجَّه؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بِاللُّغَةِ الْعَالِيَةِ. وَذَكَرَ الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: الزَّرْجُون الْخَمْرُ، وسيأْتي ذِكْرُهُ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ زرجن.
زرنج: زَرَنْجُ: كُورَةٌ أَو مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ؛ قَالَ ابنُ الرُّقَيَّاتِ:
جَلَبُوا الخَيْلَ منْ تِهامَةَ، حَتَّى ... وَرَدَتْ خَيْلُهُمْ قُصُورَ زَرَنْجِ
زعج: الإِزْعاجُ: نقيضُ الْإِقْرَارِ؛ تَقُولُ أَزْعَجْتُه مِنْ بِلَادِهِ فَشَخَصَ، وانْزَعَج قَلِيلًا؛ قَالَ: وَلَوْ قِيلَ انْزَعَجَ وازْدَعَجَ لَكَانَ قِيَاسًا، وَلَا يَقُولُونَ أَزْعَجْتُه فزَعَج؛ وَالِاسْمُ: الزَّعَجُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ زَعَجَهُ وأَزعجه إِذا أَقلقه. والزَّعَجُ: القَلَقُ. وَقَدْ أَزْعَجَه الأَمر إِذا أَقلقه. وَفِي حَدِيثِ
أَنس: رأَيت عُمَرَ يُزْعِجُ أَبا بَكْرٍ، ﵃، إِزْعاجاً يَوْمَ السَّقِيفَةِ
أَي يُقيمه وَلَا يَدَعُهُ يَسْتَقِرُّ حَتَّى بَايَعَهُ. وَفِي حَدِيثِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: الحَلِفُ يُزْعِجُ السِّلْعَةَ ويَمْحَقُ البَرَكَةَ
؛ قَالَ الأَزهري: فَسَّرَهُ، فَقَالَ: يُزعِج السِّلْعَة يَحُطُّهَا؛ وَقَالَ ابْنُ الأَثير: أَي يُنَفِّقُها وَيُخْرِجُهَا مِنْ يَدِ صَاحِبِهَا ويُقْلِقُها. والمِزْعاجُ: المرأَة الَّتِي لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ.
زعبج: الزَّعْبَجُ «٣»: الغَيْمُ الأَبيضُ، قَالَهُ الأَزهري؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الزَّعْبَجُ سَحَابٍ رَقِيقٍ وَلَيْسَ بِثَبَتٍ؛ قَالَ الأَزهري: والزَّعْبَجُ الزيتون.
زعلج: الزَّعْلَجَةُ: سُوءُ الخُلُق.
زغنج: الزَّغْنَج «٤»: ثَمَرُ العُتْمِ وَهُوَ زَيْتُونُ الْجِبَالِ، وَهُوَ مِثْلُ النَّبْقِ الصِّغَارِ، يَكُونُ أَخضر ثُمَّ يبيضُّ ثُمَّ يسودُّ فَيَحْلُو فِي مَرَارَةٍ، وعَجَمَتُه مِثْلُ عَجَمَةِ النَّبْقِ، يُؤْكَلُ وَيُطْبَخُ وَيُصَفَّى مَاؤُهُ حَتَّى يَكُونَ رُبًّا كَرُبِّ العِنَب.
زلج: الزَّلْجُ والزَّلَجانُ: سَيْرٌ لَيِّنٌ. والزَّلْجُ: السُّرْعَةُ فِي الْمَشْيِ وَغَيْرِهِ؛ زَلَجَ يَزْلِجُ «٥» زَلْجاً وزَلَجاناً وزَلِيجاً، وانْزَلَجَ؛ وأَنشد الأَزهري:
وَكَمْ هَجَعَتْ، وَمَا أَطْلَقْتُ عَنْهَا ... وَكَمْ زَلَجَتْ، وظِلُّ اللَّيلِ دَاني
وَنَاقَةٌ زَلَجَى وزَلوجٌ: سَرِيعَةٌ فِي السَّيْرِ؛ وَقِيلَ: سَرِيعَةُ الفَراغِ عِنْدَ الحَلْبِ. والزَّلِيجَةُ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ. اللَّيْثُ: الزَّلَجُ سرعة
стр. 1093
ذَهَابِ الْمَشْيِ وَمُضِيُّهُ. يُقَالُ: زَلَجَتِ الناقةُ تَزْلِجُ زَلْجاً إِذا مَضَتْ مُسْرِعَةً كأَنها لَا تُحَرِّكُ قَوَائِمَهَا مِنْ سُرْعَتِهَا؛ وأَما قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
حَتَّى إِذا زَلَجَتْ عَنْ كلِّ حَنْجَرَةٍ ... إِلى الغَلِيلِ، وَلِمَ يَقْصَعْنَهُ، نُغَبُ
فإِنه أَراد: انْحَدَرَتْ فِي حَنَاجِرِهَا مُسْرِعَةً لِشِدَّةِ عَطَشِهَا. اللِّحْيَانِيُّ: سِرْنا عَقَبَةً زَلوجاً وزَلوقاً أَي بَعِيدَةً طَوِيلَةً. والزَّلَجانُ: التَّقَدُّمُ فِي السُّرْعَةِ وَكَذَلِكَ الزَّبَجانُ. وَمَكَانٌ زَلْجٌ وزَلِيجٌ أَي دَحْضٌ. أَبو زَيْدٍ: زَلَجَتْ رِجْلُه وزَبَجَتْ؛ وأَنشد:
قَامَ عَنْ مَرْتَبَةٍ زَلْجٍ فَزَلّ
ومَرَّ يَزْلِجُ، بِالْكَسْرِ، زَلْجاً وزَلِيجاً إِذا خَفَّ عَلَى الأَرض. وقِدْحٌ زَلوجٌ: سَرِيعُ الِانْزِلَاجِ مِنَ الْقَوْسِ؛ قَالَ:
فَقِدْحُه زَجْلٌ زَلوج
والزِّلاجُ والمِزْلاجُ: مِغْلَاقُ الْبَابِ، سمِّي بِذَلِكَ لِسُرْعَةِ انْزِلَاجِهِ. وَقَدْ أَزْلَجْتُ البابَ أَي أَغلقته. والمِزْلاجُ: المِغْلاق إِلَّا أَنه يَنْفَتِحُ بِالْيَدِ، وَالْمِغْلَاقُ لَا يُفْتَحُ إِلا بِالْمِفْتَاحِ. غَيْرُهُ: المِزْلاجُ: كَهَيْئَةِ الْمِغْلَاقِ وَلَا يَنْغَلِقُ، وَإِنَّهُ يُغْلَقُ بِهِ الْبَابُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: مَزالِيجُ أَهل الْبَصْرَةِ، إِذا خَرَجَتِ المرأَة مِنْ بَيْتِهَا وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رَاقِبٌ تَثِقُ بِهِ خَرَجَتْ فَرَدَّتْ بَابَهَا، وَلَهَا مِفْتَاحٌ أَعْقَفُ مِثْلُ مَفَاتِيحِ الْمَزَالِيجِ مِنْ حَدِيدٍ، وَفِي الْبَابِ ثَقْبٌ فَتُزْلِجُ فِيهِ الْمِفْتَاحُ فَتُغْلِقُ بِهِ بَابَهَا. وَقَدْ زَلَجَتْ بَابَهَا زَلْجاً إِذا أَغلقته بِالْمِزْلَاجِ. وَمَكَانٌ زَلْجٌ وزَلَجٌ أَيضاً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي زَلَقٌ. والتَّزَلُّجُ: التزلُّقُ. ابْنُ الأَثير فِي تَرْجَمَةِ زَلَخَ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ: فِي حَدِيثِ الْمُحَارِبِيِّ الَّذِي أَراد أَن يَفْتِكَ بِالنَّبِيِّ، ﷺ ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ
فزَلَجَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ
، يَعْنِي بِالْجِيمِ، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ. وَالسَّهْمُ يَزْلِجُ عَلَى وَجْهِ الأَرض وَيَمْضِي مَضاءً زَلْجاً، فإِذا وَقَعَ السَّهْمُ بالأَرض وَلَمْ يَقْصِدْ إِلى الرَّمِيَّةِ، قُلْتَ: أَزْلَجْتَ السَّهْمَ يَا هَذَا. وزَلَجَ السهمُ يَزْلِجُ زُلوجاً وزَلِيجاً: وَقَعَ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَلَمْ يَقْصِدِ الرَّمِيَّةَ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ المُثَنَّى:
مُرُوق نَبْلِ الغَرَضِ الزَّوالِجِ
وَسَهْمٌ زَلْجٌ: كأَنه وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ، وَقَدْ أَزْلَجْتُه. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الزَّالِجُ مِنَ السِّهَامِ إِذا رَمَاهُ الرَّامِي فَقَصَّرَ عَنِ الهَدف، وأَصاب صَخْرَةً إِصابةً صُلْبَةً، فاستقلَّ مِنْ إِصابة الصَّخْرَةِ إِياه، فَقَوِيَ وَارْتَفَعَ إِلى القِرْطاسِ، فَهُوَ لَا يُعَدُّ مُقَرْطِساً، فَيُقَالُ لِصَاحِبِهِ الحِتْنِيِّ: لَا خَيْرَ فِي سَهْمٍ زَلْجٍ وَسَهْمٌ زالِجٌ: يَتَزَلَّجُ عَنِ الْقَوْسِ؛ وَفِي نُسْخَةٍ: يَنْزَلِجُ عَنِ الْقَوْسِ. والمِزْلاجُ مِنَ النِّسَاءِ: الرَّسْحاءُ. والمُزَلَّجُ: الْبَخِيلُ. والمُزَلَّجُ مِنَ العَيْش: المُدافَعُ بالبُلْغَةِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
عتْقُ النَّجاءِ، وعَيْشٌ فِيهِ تَزْلِيجُ
والمُزَلَّجُ: الدُّون مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وحُبٌّ مُزَلَّجٌ: فِيهِ تَغْرِيرٌ؛ وَقَالَ مُلَيْحٌ:
وَقَالَتْ: أَلا قَدْ طالَ مَا قَدْ غَرَرْتَنا ... بِخَدْعٍ، وَهَذَا مِنْكَ حُبٌّ مُزَلَّجُ
والمُزَلَّجُ: الَّذِي لَيْسَ بتامِّ الحَزْمِ؛ قَالَ:
مَخارِمُ الليلِ لَهُنَّ بَهْرَجُ، ... حينَ يَنامُ الوَرَعُ المُزَلَّجُ
стр. 1094
وَقِيلَ: هُوَ الناقصُ الدُّونُ الضعيفُ؛ وَقِيلَ: هُوَ النَّاقِصُ الخَلْقِ؛ وَقِيلَ: المُزَلَّجُ المُلْزَقُ بِالْقَوْمِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ؛ وَقِيلَ: الدَّعِيُّ. وعَطاءٌ مُزَلَّجٌ: مُدَبَّقٌ لَمْ يَتِمَّ. وَكُلُّ مَا لَمْ تُبَالِغْ فِيهِ وَلَمْ تَحْكُمْهُ، فَهُوَ مُزَلَّجٌ. وَعَطَاءٌ مُزَلَّجٌ أَي وَتِحٌ قَلِيلٌ. وزَلَّجَ فُلَانٌ كَلَامَهُ تَزْلِيجاً إِذا أَخرجه وسَيَّرَهُ؛ وَقَالَ ابن مقبل:
وصالِحَةِ العَهْدِ زَلَّجْتُها ... لِواعِي الفُؤَادِ، حَفِيظِ الأُذُنْ
يَعْنِي قَصِيدَةً أَو خُطْبَةً. وتَزَلَّجَ النبيذَ والشرابَ: أَلَحَّ فِي شُرْبِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِي، كَتَسَلَّجَه. والزَّالِجُ: الَّذِي يَشْرَبُ شُرْبًا شَدِيدًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَتَرَكْتُ فُلَانًا يَتَزَلَّجُ النَّبِيذَ أَي يُلِحُّ في شربه. والزَّالِجُ: النَّاجِي مِنَ الغَمَراتِ؛ يُقَالُ زَلَجَ يَزْلِجُ فِيهِمَا جَمِيعًا. ابْنُ الأَعرابي: الزُّلُجُ السِّراحُ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ. والزُّلُجُ: الصُّخُورُ المُلْسُ.
زمج: زَمَجَ قِرْبَتَه وسِقاءَه زَمْجاً إِذا ملأَهما، لُغَةً فِي جَزَمَها؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنه مَقْلُوبٌ، وَالْمَصْدَرُ يأْبى ذَلِكَ. وزَمَجَ الرجلُ زَمْجاً: دَخَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِغَيْرِ دَعْوَةٍ فأَكل؛ ابْنُ الأَعرابي: زَمَجَ عَلَى الْقَوْمِ ودَمَقَ ودَمَرَ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والزَّمَجُ، بِالتَّحْرِيكِ: الغَضَبُ، وَقَدْ زَمِجَ، بِالْكَسْرِ. الأَصمعي: قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مَنْ أَشْجَعَ يَقُولُ: مَا لِي أَراك مُزْمَئِجّاً؟ أَي غَضْبَانَ. والزِّمِجَّى: مَنْبِتُ ذَنَبِ الطَّائِرِ مِثْلُ الزِّمِكَّى. والزُّمَّجُ: طَائِرٌ دُونَ العُقاب يُصَادُ بِهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ ذَكَرُ العِقْبانِ، وَقَدْ يُقَالُ: زُمَّجَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: زَعَمَ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي حَاتِمٍ أَنه معرَّب، قَالَ: وَذَكَرَ سِيبَوَيْهِ الزَّمَّجَ فِي الصِّفَاتِ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ السِّيرَافِيُّ؛ قَالَ: والأَعرف أَنه الزُّمَّحُ، بِالْحَاءِ. والزُّمَّجُ، مِثْلُ الخُرَّدِ: اسْمُ طَيْرٍ يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ «١»: دَهْ بِرادَرانْ. التَّهْذِيبِ: الزُّمَّجُ طَائِرٌ دُونَ الْعِقَابِ فِي قِمَّتِهِ حُمْرةٌ غالبة، تسميه العجم دو بِرادَرانْ، وَتَرْجَمَتُهُ أَنه إِذا عَجَزَ عَنْ صَيْدِهِ أَعانه أَخوه عَلَى أَخذه. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ: رَجُلٌ زُمَّجٌ وزُماجٌ، وَهُوَ الْخَفِيفُ الرِّجْلَيْنِ. وَجَاءَنِي الْقَوْمُ بِزَأْمَجِهمْ، مَهْمُوزٌ، أَي بأَجمعهم. وأَخذ الشيءَ بِزَأْمَجِه وزَأْبَجِهِ وزَأْبَرِهِ إِذا أَخذه كُلَّهُ، وَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئًا؛ وَحَكَاهُ سِيبَوَيْهِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ عِنْدَ ذِكْرِ الْعَالِمِ وَالنَّاصِرِ وَقَدْ هُمِزَا؛ وَقِيلَ: الهمزة فيهما أَصلية. وازْمَأَجَّتِ الرُّطَبَةُ: انْتَفَخَتْ مِنْ حَرٍّ أَو نَدًى أَو انْتِهَاءٍ؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ. شَمِرٌ: زَأَجَ بَيْنَ الْقَوْمِ وزَمَجَ إِذا حَرَّشَ.
زنج: الزِّنْجُ والزَّنْجُ، لُغَتَانِ: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ وَهُمُ الزُّنُوجُ، وَاحِدُهُمْ زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاه ابن السكيت وأَبو عُبَيْدٍ مِثْلُ رُومِيٍّ ورُومٍ وفارِسِيٍّ وفُرْسٍ، لأَن يَاءَ النَّسب عَدِيلَةُ هَاءِ التأْنيث فِي السُّقُوطِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما قَوْلُهُ:
تَرَاطُن الزِّنجِ بِزَجْلِ الأَزْنُجِ
فَزَعَمَ الْفَارِسِيُّ أَنه كُسر عَلَى إِرادة الطَّوَائِفِ والأَبْطُنِ. وَيُقَالُ فِي النِّدَاءِ: يَا زَنَاجِ للزِّنْجِيِّ، صَرَّحَ الْفَارِسِيُّ بِفَتْحِ أَوله وكسر آخره.
стр. 1095
والزَّنَجُ: شِدَّةُ الْعَطَشِ. وزنِجَت الإِبل زَنَجاً: عَطِشَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَضَاقَتْ بُطُونُهَا؛ وَكَذَلِكَ زنِج الرجلُ مَنْ تَرَكَ الشُّرْبَ؛ عَنْ كُرَاعٍ. التَّهْذِيبِ: زَنِجَ زَنَجاً وصَرَّ صَريراً وصَرِيَ وصَدِيَ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. أَبو عَمْرٍو: الزِّنَاجُ المُكافَأَةُ بِخَيْرٍ أَو شَرٍّ. ابْنُ بُزُرْجَ: الزَّنَجُ والحَجَزُ وَاحِدٌ. يُقَالُ: حَجِزَ الرجلُ وزَنِجَ، وَهُوَ أَن تَقَبَّضَ أَمعاء الرَّجُلِ وَمَصَارِينُهُ مِنَ الظمإِ، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَن يُكْثِرَ الشُّرْبَ أَو الطُّعْمَ. ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ
زِيَادٍ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ السَّائِبِ: فَزَنَجَ شيءٌ أَقْبَلُ طويلُ العُنُقِ، فَقُلْتُ: مَا أَنت؟ فَقَالَ: أَنا النَّقَّاد ذُو الرَّقَبَةِ
؛ قَالَ: لَا أَدري مَا زَنَجَ، لَعَلَّهُ بِالْحَاءِ؛ والزَّنْحُ: الدَّفْعُ كأَنه يُرِيدُ هُجُومَ هَذَا الشَّخْصِ وإِقباله؛ قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ زَلَجَ، بِاللَّامِ، وَهُوَ سُرْعَةُ ذَهَابِ الشَّيْءِ ومضيه، وقيل: هو بالحاء بِمَعْنَى سَنَحَ وعَرَضَ. وتَزَنَّجَ عليَّ فلانٌ: تَطاوَلَ.
زنفلج: الزَّنْفَلِيجَةُ والزِّنْفِلِيجَةُ: الكِنْفُ. الْجَوْهَرِيُّ: والزِّنْفِيلَجَةُ، بِكَسْرِ الزَّايِ وَالْفَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ: شَبِيهٌ بالكِنْفِ؛ قَالَ: وَهُوَ معرَّب، وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ: زِين بِيلَهْ، فإِن قَدَّمْتَ اللَّامَ عَلَى الْيَاءِ كَسَرْتَهَا وَفَتَحْتَ مَا قبلها، فقلت: الزَّنْفَلِيجَة.
زهرج: التَّهْذِيبِ: فِي تَرْجَمَةِ سَمْهَجَ مِنْ أَبيات:
تَسْمَعُ للجنِّ بِهَا زَهَارجا
يَعْنِي حكاية عَزِيفِ الجن.
زهلج: التَّهْذِيبِ فِي النَّوَادِرِ: زَهْلَجَ لَهُ الحديثَ وزَهْلَقَهُ وزَهْمَجَه.
زهمج: التَّهْذِيبِ فِي النَّوَادِرِ: زَهْلَجَ لَهُ الْحَدِيثَ وزَهْلَقَه وزَهْمَجَه.
زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ:
مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غَيْرَ أَزْوَاجِ
لأَن بَيْضَ القَطَا لَا يَكُونُ إِلَّا وِتْراً. وَقَالَ تَعَالَى: وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
؛ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَيضاً يُسَمَّى زَوْجاً، وَيُقَالُ: هُمَا زَوْجان لِلِاثْنَيْنِ وَهُمَا زَوْجٌ، كَمَا يُقَالُ: هُمَا سِيَّانِ وَهُمَا سَواءٌ؛ ابْنُ سِيدَهْ: الزَّوْجُ الفَرْدُ الَّذِي لَهُ قَرِينٌ. وَالزَّوْجُ: الِاثْنَانِ. وَعِنْدَهُ زَوْجَا نِعالٍ وَزَوْجَا حَمَامٍ؛ يَعْنِي ذَكَرَيْنِ أَو أُنثيين، وَقِيلَ: يَعْنِي ذَكَرًا وأُنثى. وَلَا يُقَالُ: زَوْجُ حَمَامٍ لأَن الزَّوْجَ هُنَا هُوَ الْفَرْدُ، وَقَدْ أُولعت بِهِ الْعَامَّةُ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: الْعَامَّةُ تُخْطِئُ فَتَظُنُّ أَن الزَّوْجَ اثْنَانِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذَاهِبِ الْعَرَبِ، إِذ كَانُوا لَا يَتَكَلَّمُونَ بالزَّوْجِ مُوَحَّداً فِي مِثْلِ قَوْلِهِمْ زَوْجُ حَمامٍ، وَلَكِنَّهُمْ يُثَنُّونَهُ فَيَقُولُونَ: عِنْدِي زَوْجَانِ مِنَ الْحَمَامِ، يَعْنُونَ ذَكَرًا وأُنثى، وَعِنْدِي زَوْجَانِ مِنَ الْخِفَافِ يَعْنُونَ الْيَمِينَ وَالشِّمَالَ، وَيُوقِعُونَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْجِنْسَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ نَحْوَ الأَسود والأَبيض وَالْحُلْوِ وَالْحَامِضِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَيَدُلُّ عَلَى أَن الزَّوْجَيْنِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ اثْنَانِ قَوْلَ اللَّهِ : وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
؛ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا تَرَى زَوْجٌ، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
. وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ
؛ قَالَ: السَّمَاءُ زَوْج، والأَرض
стр. 1096
زَوْجٌ، وَالشِّتَاءُ زَوْجٌ، وَالصَّيْفُ زَوْجٌ، وَاللَّيْلُ زَوْجٌ، وَالنَّهَارُ زَوْجٌ، وَيُجْمَعُ الزَّوْجُ أَزْوَاجاً وأَزَاوِيجَ؛ وَقَدِ ازْدَوَجَتِ الطَّيْرُ: افْتِعالٌ مِنْهُ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ*
؛ أَراد ثَمَانِيَةَ أَفراد، دَلَّ عَلَى ذَلِكَ؛ قَالَ: وَلَا تَقُولُ لِلْوَاحِدِ مِنَ الطَّيْرِ زَوْجٌ، كَمَا تقول للاثنين زوجان، بل يَقُولُونَ لِلذَّكَرِ فَرْدٌ وللأُنثى فَرْدَةٌ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
خَرَجْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً، ... ينادُونَ تَغْلِيساً سِمالَ المَدَاهِنِ
وَتُسَمِّي الْعَرَبُ، فِي غَيْرِ هَذَا، الِاثْنَيْنِ زَكاً، والواحدَ خَساً؛ وَالِافْتِعَالُ مِنْ هَذَا الْبَابِ: ازْدَوَجَ الطيرُ ازْدواجاً، فَهِيَ مُزْدوِجَةٌ. وَفِي حَدِيثِ
أَبي ذَرٍّ: أَنه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: مَنْ أَنفق زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتَدَرَتْه حَجَبَة الْجَنَّةِ؛ قُلْتُ: وَمَا زَوْجَانِ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: عَبْدَانِ أَو فرَسان أَو بَعِيرَانِ مِنْ إِبله
، وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: دِينَارَيْنِ وَدِرْهَمَيْنِ وَعَبْدَيْنِ وَاثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ شيءٍ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الزَّوْجُ اثْنَانِ، كلُّ اثْنَيْنِ زَوْجٌ؛ قَالَ: وَاشْتَرَيْتُ زَوْجَين مِنْ خِفَافٍ أَي أَربعة؛ قَالَ الأَزهري: وأَنكر النَّحْوِيُّونَ مَا قَالَ، والزَّوجُ الفَرْدُ عِنْدَهُمْ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ والمرأَة: الزَّوْجَانِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ*
؛ يُرِيدُ ثَمَانِيَةَ أَفراد؛ وَقَالَ: احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
؛ قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. يُقَالُ للمرأَة: إِنها لَكَثِيرَةُ الأَزْواج والزَّوَجَةِ؛ والأَصل فِي الزَّوْجِ الصِّنْفُ والنَّوْعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَكُلُّ شَيْئَيْنِ مُقْتَرِنَيْنِ، شَكْلَيْنِ كَانَا أَو نَقِيضَيْنِ، فَهُمَا زَوْجَانِ؛ وكلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجٌ. يُرِيدُ فِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَنفق صِنْفَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ قَالَ: وَهُوَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ، ﷺ ، وَرَوَى مِثْلَهُ أَبو هُرَيْرَةَ عَنْهُ. وَزَوْجُ المرأَة: بَعْلُهَا. وَزَوْجُ الرَّجُلِ: امرأَته؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَالرَّجُلُ زَوْجُ المرأَة، وَهِيَ زَوْجُهُ وَزَوْجَتُهُ، وأَباها الأَصمعي بِالْهَاءِ. وَزَعَمَ الْكِسَائِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْنٍ أَنه سَمِعَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْكَلَامُ بِالْهَاءِ، أَلا تَرَى أَن الْقُرْآنَ جَاءَ بِالتَّذْكِيرِ: اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ؟ *
هَذَا كلُّه قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ. قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: أَما الزَّوْجُ فأَهل الْحِجَازِ يَضَعُونَهُ لِلْمُذَكَّرِ والمؤَنث وَضْعًا وَاحِدًا، تَقُولُ المرأَة: هَذَا زَوْجِي، وَيَقُولُ الرَّجُلُ: هَذِهِ زَوْجِي. قَالَ اللَّهُ : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ*
وأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
؛ وَقَالَ: وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ
؛ أَي امرأَة مَكَانَ امرأَة. وَيُقَالُ أَيضاً: هِيَ زَوْجَتُهُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
يَا صاحِ، بَلِّغ ذَوِي الزَّوْجاتِ كُلَّهُمُ: ... أَنْ لَيْسَ وصْلٌ، إِذا انْحَلَّتْ عُرَى الذَّنَبِ
وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ: هِيَ زَوْجَتُهُ، وأَبى الأَصمعي فَقَالَ: زَوْجٌ لَا غَيْرَ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ*
؛ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ، كَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، فَهَلْ قَالَ : لَا يُقَالُ زَوْجَةٌ؟ وَكَانَتْ مِنَ الأَصمعي فِي هَذَا شدَّة وَعُسْرٌ. وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنه إِنما تَرَكَ تَفْسِيرَ الْقُرْآنِ لأَن أَبا عُبَيْدَةَ سَبَقَهُ بِالْمَجَازِ إِليه، وَتَظَاهَرَ أَيضاً بِتَرْكِ تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ وَذِكْرِ الأَنواء؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقِ:
وإِنَّ الَّذِي يَسعَى يُحَرِّشُ زَوْجَتِي، ... كَسَاعٍ إِلى أُسْدِ الشَّرَى يَسْتَبِيلُها
وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ أَيضاً: هِيَ زَوْجَتُهُ، وَاحْتُجَّ بِبَيْتِ الْفَرَزْدَقِ.
وَسُئِلَ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، عَنِ الْجَمَلِ مِنْ
стр. 1097
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ؛ فَقَالَ: هُوَ زَوْجُ النَّاقَةِ
؛ وَجَمْعُ الزَّوْجِ أَزواج وزِوَجَةٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ*
. وَقَدْ تَزَوَّج امرأَة وزَوَّجَهُ إِياها وَبِهَا، وأَبى بَعْضُهُمْ تَعْدِيَتَهَا بِالْبَاءِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَتَقُولُ الْعَرَبُ: زوَّجته امرأَة. وَتَزَوَّجْتُ امرأَة. وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِهِمْ: تزوَّجت بامرأَة، وَلَا زوَّجْتُ مِنْهُ امرأَةً. قَالَ: وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ*
، أَي قرنَّاهم بِهِنَّ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
، أَي وقُرَناءهم. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: تَزوجت بامرأَة، لُغَةٌ فِي أَزد شَنُوءَةَ. وتَزَوَّجَ فِي بَنِي فُلَانٍ: نَكَحَ فِيهِمْ. وتَزَاوجَ القومُ وازْدَوَجُوا: تَزَوَّجَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا؛ صَحَّتْ فِي ازْدَوَجُوا لِكَوْنِهَا فِي مَعْنَى تَزاوجُوا. وامرأَة مِزْوَاجٌ: كَثِيرَةُ التَّزَوُّجِ والتزاوُج؛ قَالَ: والمُزاوَجَةُ والازْدِواجُ، بِمَعْنًى. وازْدَوَجَ الكلامُ وتَزَاوَجَ: أَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا فِي السَّجْعِ أَو الْوَزْنِ، أَو كَانَ لإِحدى القضيتين تعلق بالأُخرى. وزَوَّج الشيءَ بِالشَّيْءِ، وزَوَّجه إِليه: قَرَنَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ*
؛ أَي قَرَنَّاهُمْ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ:
وَلَا يَلْبَثُ الفِتْيانُ أَنْ يَتَفَرَّقُوا، ... إِذا لَمْ يُزَوَّجْ رُوحُ شَكْلٍ إِلى شَكْلِ
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ
؛ مَعْنَاهُ: وَنُظَرَاءَهُمْ وَضُرَبَاءَهُمْ. تَقُولُ: عِنْدِي مِنْ هَذَا أَزواج أَي أَمْثال؛ وَكَذَلِكَ زَوْجَانِ مِنَ الْخِفَافِ أَي كُلُّ وَاحِدٍ نَظِيرُ صَاحِبِهِ؛ وَكَذَلِكَ الزَّوْجُ المرأَة، وَالزَّوْجُ الْمَرْءُ، قَدْ تَنَاسَبَا بِعَقْدِ النِّكَاحِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً
؛ أَي يَقْرُنُهم. وَكُلُّ شَيْئَيْنِ اقْتَرَنَ أَحدهما بِالْآخَرِ: فَهُمَا زَوْجَانِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: يَجْعَلُ بَعْضَهُمْ بَنِينَ وَبَعْضَهُمْ بَنَاتٍ، فَذَلِكَ التَّزْوِيجُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد بِالتَّزْوِيجِ التَّصْنِيفَ؛ والزَّوْجُ: الصِّنْفُ. وَالذَّكَرُ صِنْفٌ، والأُنثى صِنْفٌ. وَكَانَ الأَصمعي لَا يُجِيزُ أَن يُقَالَ لِفَرْخَيْنِ مِنَ الْحَمَامِ وَغَيْرِهِ: زَوْجٌ، وَلَا لِلنَّعْلَيْنِ زَوْجٌ، وَيُقَالُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ: زَوْجَانِ لِكُلِّ اثْنَيْنِ. التَّهْذِيبِ: وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
عَجِبْتُ مِنَ امْرَاةٍ حَصَانٍ رَأَيْتُها، ... لَها ولَدٌ مِنْ زَوْجِها، وَهْيَ عَاقِرُ
فَقُلْتُ لَها: بُجْراً، فقَالتْ مُجِيبَتِي: ... أَتَعْجَبُ مِنْ هَذَا، وَلِي زَوْجٌ آخَرُ؟
أَرادت مِنْ زَوْجِ حَمَامٍ لَهَا، وَهِيَ عَاقِرٌ؛ يَعْنِي للمرأَة زَوْجُ حَمَامٍ آخَرُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هَاجَ المُكَّاءُ للزَّواج؛ يَعني بِهِ السِّفادَ. والزَّوْجُ: الصِّنْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
؛ قِيلَ: مِنْ كُلِّ لَوْنٍ أَو ضَرْبٍ حَسَنٍ مِنَ النَّبَاتِ. التَّهْذِيبِ: والزَّوْجُ اللَّوْنُ؛ قَالَ الأَعشى:
وكلُّ زَوْجٍ مِنَ الدِّيباجِ، يَلْبَسُهُ ... أَبو قُدَامَةَ، مَحْبُوًّا بذاكَ مَعَا
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ
؛ قَالَ: مَعْنَاهُ أَلوان وأَنواع مِنَ الْعَذَابِ، وَوَصَفَهُ بالأَزواج، لأَنه عَنَى بِهِ الأَنواع مِنَ الْعَذَابِ والأَصناف مِنْهُ. والزَّوْجُ: النَمَطُ، وَقِيلَ: الدِّيبَاجُ. وَقَالَ لَبِيدٌ:
مِنْ كلِّ مَحْفُوفٍ، يُظِلُّ عِصِيَّهُ ... زَوْجٌ، عَلَيْهِ كِلَّةٌ وقِرامُها
قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الزَّوْجُ هُنَا النَّمَطُ يُطْرَحُ عَلَى الْهَوْدَجِ؛ وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ سمِّي بِذَلِكَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى مَا تَحْتَهُ اشْتِمَالُ الرَّجُلِ عَلَى المرأَة، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ. والزَّاجُ: مَعْرُوفٌ؛ اللَّيْثُ: الزَّاجُ، يُقَالُ لَهُ: الشَّبُّ الْيَمَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الأَدوية، وَهُوَ مِنْ أَخلاط الحِبْرِ،
стр. 1098
فارسي معرَّب.
زيج: الزِّيجُ: خَيْطُ البَنَّاءِ وَهُوَ المِطْمَرُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الأَصمعي: لَسْتُ أَدري أَعربي هُوَ أَم مُعَرَّبٌ؟
فصل السين المهملة
سبج: السُّبْجَةُ والسَّبِيجَةُ: دِرْعٌ عَرْضُ بَدَنِه عظمةُ الدِّرَاعِ، ولهُ كُمٌّ صَغِيرٌ نَحْوَ الشِّبْرِ، تَلْبَسُهُ رَبَّاتُ الْبُيُوتِ؛ وَقِيلَ: هِيَ بُرْدَة مِنْ صُوفٍ فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ؛ وَقِيلَ: السُّبْجَةُ والسَّبِيجَةُ ثَوْبٌ لَهُ جَيْبٌ وَلَا كُمَّيْنِ لَهُ؛ زَادَ التَّهْذِيبُ: يَلْبَسُهُ الطَّيَّانونَ؛ وَقِيلَ: هِيَ مِدْرَعَة كُمُّها مِنْ غَيْرِهَا، وَقِيلَ: هِيَ غِلالَة تَبْتَذِلُهَا المرأَة فِي بَيْتِهَا كالبَقِير، وَالْجَمْعُ سَبائِجُ وسِباجٌ. والسُّبْجَةُ والسَّبِيجَةُ: كِسَاءٌ أَسود. والسَّبِيجَةُ: الْقَمِيصُ، فَارِسِيٌّ معرَّب؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّبِيجُ والسَّبِيجة البَقِيرُ، وأَصلها بِالْفَارِسِيَّةِ شَبيّ، وَهُوَ الْقَمِيصُ. وَفِي حَدِيثِ
قَيْلة: أَنها حَمَلَتْ بِنْتَ أَخيها وَعَلَيْهَا سُبَيِّجٌ مِنْ صُوفٍ
؛ أَرادت تَصْغِيرَ السَّبيج «٢» كَرغِيف ورُغَيِّف، وَهُوَ مُعَرَّبٌ. وتَسَبَّجَ بِهَا: لَبَسَهَا؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
كالحَبَشِيِّ الْتَفَّ أَو تَسَبَّجَا
اللَّيْثُ: تَسَبَّجَ الإِنسانُ بِكِسَاءٍ تسَبُّجاً. وسُبْجَةُ الْقَمِيصِ: لِبْنَتُه وتَخَارِيصُه؛ قَالَ حُميد بْنُ ثَوْرٍ:
إِنَّ سُلَيْمَى واضِحٌ لَبَّاتُها، ... لَيِّنَةُ الأَبْدَانِ، مِنْ تَحْتِ السُّبَجْ
والسِّباجُ: ثِيَابٌ مِنْ جُلُودٍ، وَاحِدَتُهَا سُبْجَةٌ، وَهِيَ بِالْحَاءِ أَعلى. والسَّبَجُ: خَرَزٌ أَسودُ، دَخِيلٌ مُعَرَّبٌ، وأَصله سَبَهْ. والسَّبَابِجَةُ: قَوْمٌ ذَوُو جَلَدٍ مِنَ السِّنْدِ وَالْهِنْدِ، يَكُونُونَ مَعَ رَئِيسِ السَّفِينَةِ الْبَحْرِيَّةِ يُبَذْرِقُونها، وَاحِدُهُمْ سَبِيجيّ، وَدَخَلَتْ فِي جَمْعِهِ الْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ والنَّسَب، كَمَا قَالُوا: البَرابِرةُ، وَرُبَّمَا قَالُوا: السَّابِجَ؛ قَالَ هِمْيَانُ:
لوْ لَقِيَ الفِيلُ بِأَرْضٍ سابِجَا، ... لَدَقَّ مِنْهُ العُنْقَ والدَّوَارِجا
وإِنما أَراد هِمْيانُ: سابَجَا، فَكَسَرَ لِتَسْوِيَةِ الدَّخِيلِ، لأَن دَخِيلَ هَذِهِ الْقَصِيدَةِ كُلِّهَا مَكْسُورٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: السَّبابِجَةُ قَوْمٌ مِنَ السِّنْدِ يُسْتَأْجَرون لِيُقاتِلوا، فَيَكُونُونَ كالمُبَذْرِقَةِ، فَظَنَّ هِمْيَانُ أَن كُلَّ شَيْءٍ مِنْ نَاحِيَةِ السَّنَدِ سَبِيج، فَجَعَلَ نَفْسَهُ سَبِيجاً. الْجَوْهَرِيُّ: السَّبابِجَةَ قَوْمٌ مِنَ السِّنْدِ كَانُوا بِالْبَصْرَةِ جَلاوِزَةً وحُرّاس السِّجْنِ، وَالْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ وَالنَّسَبِ؛ قَالَ يزيد ابن الْمُفَرَّغِ الْحَمِيرِيُّ:
وطَمَاطِيمَ مِنْ سَبَابِيجَ خُزْرٍ، ... يُلْبِسوني مَعَ الصَّباحِ القُيُودا
سبرج: سَبْرَجَ فلانٌ عَلَيَّ الأَمْرَ إِذا عمَّاه.
سبنج: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ: رُوِيَ
أَن الْحَسَنَ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉، كَانَتْ لَهُ سَبَنْجُونَةٌ مِنْ جُلود الثَّعَالِبِ كَانَ إِذا صَلَّى لَمْ يَلْبَسْهَا
؛ قَالَ شَمِرٌ: سأَلت مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ عَنْهَا، فَقَالَ: فَرْوَةٌ مِنْ ثَعَالِبَ، قَالَ: وسأَلت أَبا حَاتِمٍ فَقَالَ: كَانَ يَذْهَبُ إِلى لَوْنِ الخُضْرَة آسْمانْ جُونْ ونحوه.
стр. 1099
ستج: الإِسْتاجُ والإِسْتِيجُ: مِنْ كَلَامِ أَهل الْعِرَاقِ، وَهُوَ الَّذِي يُلَفُّ عَلَيْهِ الْغَزْلُ بالأَصابع لِيُنْسَجَ، تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ أُسْتُوجَةً وأُسْجُوتَةً؛ قَالَ الأَزهري: وهما مُعرّبان.
سجج: سَجَّ بِسَلْحِه سَجّاً: أَلقاه رَقِيقًا. وأَخَذَه لَيْلَتَه سَجٌّ: قَعَدَ مَقاعِدَ رِقاقاً. وَقَالَ يَعْقُوبُ: أَخذه فِي بَطْنِهِ سَجٌّ إِذا لَانَ بَطْنُهُ. وسَجَّ الطَّائِرُ سَجّاً: حَذَفَ بِذَرْقه. وسَجَّ النَّعَامُ: أَلقى مَا فِي بَطْنِهِ؛ وَيُقَالُ: هُوَ يَسُجُّ سَجّاً ويَسُكُّ سَكّاً إِذا رَمَى مَا يَجِيءُ مِنْهُ. ابْنُ الأَعرابي: سَجَّ بِسَلْحِه وتَرَّ إِذا حَذَفَ بِهِ، وسَجَّ يَسُجُّ إِذا رقَّ مَا يَجِيءُ مِنْهُ مِنَ الْغَائِطِ. وسَجَّ سَطْحَه يَسُجُّه سَجّاً إِذا طَيَّنَه. وسَجَّ الحائطَ يَسُجُّه سَجّاً: مَسَحَهُ بِالطِّينِ الرَّقِيقِ، وَقِيلَ: طَيَّنَهُ. والمِسَجَّةُ: الَّتِي يُطْلَى بِهَا، لُغَةٌ يمانيةٌ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: الْخَشَبَةُ الَّتِي يُطَيَّنُ بِهَا: مِسَجَّةٌ، وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ المالَجَه؛ وَيُقَالُ لِلْمالَقِ: مِسَجَّة ومِمْلَقٌ ومِمْدَرٌ ومِمْلَطٌ ومِلْطاطٌ. والسُّجَّةُ: الْخَيْلُ. الْجَوْهَرِيُّ: السَّجَّةُ والبَجَّةُ صَنمان. ابْنُ سِيدَهْ: السَّجَّة صَنَمٌ كَانَ يُعبد مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُهُ، ﷺ :
أَخرجوا صَدَقَاتِكُمْ فإِن اللَّهَ قَدْ أَراحكم مِنَ السَّجَّة والبَجَّة.
والسَّجَاجُ: اللَّبَنُ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْمَاءُ أَرَقَّ مَا يَكُونُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي ثُلُثُهُ لَبَنٌ وَثُلْثَاهُ مَاءٌ؛ قَالَ:
يَشْرَبُه مَحْضاً، ويَسْقِي عِيالَهُ ... سَجاجاً، كأَقْرابِ الثَّعالِب، أَوْرَقا
وَاحِدَتُهُ سَجاجَة. وأَنكر أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِن السَّجَّةَ اللَّبَنة الَّتِي رُقِّقَتْ بِالْمَاءِ، وَهِيَ السَّجَاجُ؛ قَالَ: والبَجَّةُ الدَّمُ الْفَصِيدُ، وَكَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يَتَبَلَّغُون بِهَا فِي الْمَجَاعَاتِ. قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: أَتانا بِضَيْحَةٍ سَجَاجَةٍ تَرَى سَوَادَ الْمَاءِ فِي حَيْفها؛ فسَجَاجَةٌ هُنَا بَدَلٌ إِلَّا أَن يَكُونُوا وَصَفُوا بالسَّجَاجَةِ، لأَنها فِي مَعْنَى مَخْلُوطَةٍ، فَتَكُونُ عَلَى هَذَا نَعْتًا؛ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ، ﷺ :
إِن اللَّهَ قَدْ أَراحكم مِنَ السَّجَّةِ
؛ السجَّةُ: المَذِيقُ كالسَّجَاجِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنه صَنَمٌ وَهُوَ أَعرف؛ قَالَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. والسَّجْسَجُ: الْهَوَاءُ الْمُعْتَدِلُ بَيْنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
نَهَارُ الْجَنَّةِ سَجْسَجٌ
أَي مُعْتَدِلٌ لَا حَرَّ فِيهِ وَلَا قَرَّ؛ وَفِي رِوَايَةٍ:
ظِلُّ الْجَنَّةِ سَجْسَج
، وَقَالُوا: لَا ظُلْمَةَ فِيهِ وَلَا شَمْسَ؛ وَقِيلَ: إِن قُدِّرَ نُورُهُ كَالنُّورِ الَّذِي بَيْنَ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ. ابْنُ الأَعرابي: مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلى طُلُوعِ الشَّمْسِ يُقَالُ لَهُ السَّجْسَجُ، قَالَ: وَمِنَ الزَّوَالِ إِلى الْعَصْرِ يُقَالُ لَهُ الهَجيرُ والهاجِرَةُ، وَمِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلى وَقْتِ اللَّيْلِ الجُنْحُ والجِنْحُ، ثُمَّ السَّدَفُ والمَلَثُ والمَلَسُ. وكلُّ هَوَاءٍ مُعْتَدِلٍ طَيِّبٍ: سَجْسَجٌ. ويومٌ سَجْسَجٌ: لَا حَرٌّ مؤْذٍ، وَلَا قَرٌّ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ: وَهَوَاؤُهَا السَّجْسَجُ.
وَرِيحٌ سَجْسَجٌ: لَيِّنَةُ الْهَوَاءِ مُعْتَدِلَةٌ؛ وَقَوْلُ مَلِيحٍ:
هَلْ هَيَّجَتْكَ طُلُولُ الحَيِّ مُقْفِرَةً، ... تَعْفُو، مَعارِفَها، النُّكْبُ السَّجَاسِيجُ؟
احْتَاجَ فَكَسَّرَ سَجْسَجاً عَلَى سَجَاسِيجَ؛ وَنَظِيرُهُ مَا أَنشده سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ:
نَفْيَ الدَّراهِيمِ تَنْقادُ الصَّيارِيف
وأَرضٌ سَجْسَجٌ: لَيْسَتْ بِسَهْلَةٍ وَلَا صُلْبَةٍ؛ وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ؛ قَالَ الْحَرِثُ بنُ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيُّ:
طَافَ الخَيالُ، وَلَا كَلَيْلَةِ مُدْلِجِ، ... سَدِكاً بِأَرْحُلِنا، فَلَمْ يَتَعَرَّجِ
стр. 1100
إِني اهْتَدَيْتُ، وكُنتُ غَيرَ رَجِيلَةٍ، ... والقَوْمُ قَد قطَعُوا مِتانَ السَّجْسَجِ
يَقُولُ: لَمْ أَرَ كَلَيلة أَدْلَجها إِلينا هَذَا الخيالُ مِن هَوْلِهَا وبُعدها مِنَّا. وَلَمْ يَتَعَرَّجْ: لَمْ يُقِمْ. والتعريجُ عَلَى الشَّيْءِ: الإِقامةُ. والمِتانُ: جَمْعُ مَتْنٍ، وَهُوَ مَا صَلُبَ مِنَ الأَرض وَارْتَفَعَ. والرَّجِيلَة: القويةُ عَلَى الْمَشْيِ. وسَدِكٌ: مُلازِمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه مَرَّ بوادٍ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ، فَقَالَ: هَذِهِ سَجاسِجُ مَرَّ بِهَا مُوسَى، ﵇
؛ هِيَ جَمْعُ سَجْسَج، وَهِيَ الأَرض لَيْسَتْ بِصُلْبَةٍ وَلَا سَهْلَةٍ. والسُّجُجُ: الطَّاياتُ «٣» المُمَدَّرَةُ. والسُّجُجُ أَيضاً: النُّقُوشُ الطَّيِّبَةُ. أَبو عَمْرٍو: جَسَّ إِذا اخْتَبَرَ، وسَجَّ إِذا طَلَعَ.
سحج: سَحَجَهُ الحائطُ يَسْحَجُه سَحْجاً وسَحَّجَه: خَدَشَه؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
جَأْباً تَرَى بِلِيتِهِ مُسَحَّجا
أَي تسْحِيجاً. قَالَ أَبو حَاتِمٍ: قرأْت عَلَى الأَصمعي فِي جيميَّة الْعَجَّاجِ:
جَأْباً تَرَى بِلِيتِهِ مُسَحَّجا
فَقَالَ: تَلِيلَهُ، فَقُلْتُ: بِلِيتِهِ، فَقَالَ: هَذَا لَا يَكُونُ، فَقُلْتُ: أَخبرني بِهِ مِنْ سَمِعَهُ مِن فَلْقِ فِي «٤» رُؤْبَةَ، أَعني أَبا زَيْدٍ الأَنصاري، قَالَ: هَذَا لَا يَكُونُ. قُلْتُ: جَعَلَهُ مَصْدَرًا، أَراد تَسْحِيجًا، فَقَالَ: هَذَا لَا يَكُونُ، قُلْتُ: فَقَدْ قَالَ جَرِيرٌ:
أَلم تَعْلَمْ بمُسَرَّحي القَوافي؟ ... فَلَا عِيّاً بِهِنَّ، وَلَا اجْتِلابا
أَي تَسْرِيحِي، فكأَنه أَراد أَن يَدْفَعَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ؛ فَأَمْسَكَ. قَالَ الأَزهري: كأَنه أَراد: تَرَى بَلِيَّتَهُ تَسْحِيجًا، فَجَعَلَ مُسَحَّجًا مَصْدَرًا. والمُسَحَّجُ: المُعَضَّضُ، وَهُوَ مَنْ سَحَجَ الْجِلْدُ. وسَحَّجَه فَتَسَحَّجَ: شُدِّد لِلْكَثْرَةِ. وسَحَجْتُ جِلْدَهُ فانْسَحَجَ أَي قَشَرْتُهُ فَانْقَشَرَ. والسَّحْجُ: أَن يُصِيبَ الشيءُ الشيءَ فَيَسْحَجَه أَي يَقْشِرَ مِنْهُ شَيْئًا قَلِيلًا، كَمَا يُصِيبُ الحافرَ، قَبْلَ الوَجَى، سَحْجٌ. وانْسَحَجَ جِلْدُهُ مِنْ شَيْءٍ مَرَّ بِهِ إِذا تقشَّر الْجِلْدُ الأَعلى. وَيُقَالُ: أَصابه شَيْءٌ فَسَحَجَ وجْهَه، وَبِهِ سَحْجٌ. وسَحَجَ الشيءَ بِالشَّيْءِ سَحْجاً، فَهُوَ مَسْحُوجٌ وسَحِيجٌ: حاكَّه فَقَشَرَهُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فجاءَ بِهَا بعدَ الكَلالِ كأَنه، ... مِنَ الأَيْنِ، مِخْراشٌ أَقَذُّ سَحِيجُ
وَبَعِيرٌ سَحَّاجٌ: يَسْحَجُ الأَرض بِخُفِّهِ أَي يَقْشِرُهَا فَلَا يَلْبَثُ أَن يَحْفَى؛ وَنَاقَةٌ مِسْحاجٌ، كَذَلِكَ؛ وَزَمَنٌ مِسْحاجٌ وسَحَّاجٌ: يَقْشِرُ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو عَامِرٍ الْكِلَابِيُّ يَصِفُ نَخْلًا:
مَا ضَرَّها مَسُّ زَمانٍ سَحَّاجْ
وسَحَجَ العُودَ بالمِبْرَدِ يَسْحَجُه سَحْجاً: قَشَرَهُ؛ وسَحَجَتِ الريحُ الأَرض، كَذَلِكَ. والسَّحَجُ: دَاءٌ فِي الْبَطْنِ قَاشِرٌ، مِنْهُ. وسَحَجَ شِعْرَهُ بِالْمُشْطِ سَحْجاً: سَرَّحَه تَسْرِيحًا لَيِّنًا عَلَى فَروَة الرأْس. وسَحَجَه يَسْحَجُه سَحْجاً، فَهُوَ سَحِيجٌ. وسَحَّجَه: عضَّه فأَثر فِيهِ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى حُمُرِ الْوَحْشِ. وَحِمَارٌ مُسَحَّجٌ أَي مُعَضَّضٌ مُكَدَّم؛ والمِسْحَجُ، منها.
стр. 1101
والمِسْحَاجُ: العَضَّاضُ. والمَسَاحِجُ: آثارُ تَكادُمِ الحُمُرِ عَلَيْهَا. والتَّسْحِيجُ: الكَدْمُ. والسَّحْجُ: مِنْ جَرْيِ الدَّوَابِّ دُونَ الشَّدِّ. وَيُقَالُ: حمارٌ مِسْحَجٌ ومِسْحاجٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ:
رَباعِيَةٌ أَضَرَّ بِهَا رَباعٌ، ... بِذاتِ الجِزْعِ، مِسْحاجٌ شَنُونُ
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَرَّ يَسْحَجُ أَي يُسْرِعُ؛ قَالَ مُزَاحِمٌ:
عَلَى أَثَرِ الجُعْفِيِّ دَهْرٌ، وَقَدْ أَتى ... لَهُ، مُنْذُ وَلَّى يَسْحَجُ السَّيْرَ، أَربَعُ
وسَحَجَ الأَيْمانَ يَسْحَجُها: تابَعَ بَيْنَهَا. ورجلٌ سَحَّاجٌ، وَكَذَلِكَ الْحِلْفُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
لَا تَنْكِحِنَّ نَحِضاً بَجْباجَا ... فَدْماً، إِذا صِيحَ بِهِ أَفاجا
وإِنْ رَأَيْتِ قُمُصاً وسَاجا، ... ولِمَّةً وحَلِفاً سَحَّاجا
وسَيْحُوجٌ: اسم.
سدج: السَّدْجُ والتَّسَدُّجُ: الْكَذِبُ وتَقَوُّلُ الأَباطيل؛ وأَنشد:
فِينَا أَقاويلُ امْرِئٍ تَسَدَّجا
وَقَدْ سَدَجَ سَدْجاً، وتَسَدَّجَ أَي تكذَّب وتَخَلَّقَ. وَرَجُلٌ سَدّاجٌ: كَذَّابٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْكَذَّابُ الَّذِي لَا يَصْدُقُكَ أَثَرَهُ يَكْذِبُكَ مِن أَيْنَ جاءَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
شَيْطانُ كلِّ مُتْرَفٍ سَدّاج
وسَدَج بِالشَّيْءِ: ظَنَّهُ.
سذج: حُجَّةٌ ساذِجَةٌ وساذَجَةٌ، بِالْفَتْحِ: غَيْرُ بَالِغَةٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراها غَيْرَ عَرَبِيَّةٍ، إِنما يَسْتَعْمِلُهَا أَهل الْكَلَامِ فِيمَا لَيْسَ بِبُرْهَانٍ قَاطِعٍ، وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْكَلَامِ وَالْبُرْهَانِ، وَعَسَى أَن يَكُونُ أَصلها سادَهْ، فعُرّبت كَمَا اعْتِيدَ مِثْلُ هَذَا فِي نَظِيرِهِ مِنَ الكلام المعرَّب.
سرج: السَّرْجُ: رَحْلُ الدَّابَّةِ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ سُروج. وأَسْرَجَها إِسراجاً: وَضَعَ عَلَيْهَا السَّرْجَ. والسَّرّاجُ: بَائِعُ السُّروجِ وَصَانِعُهَا، وَحِرْفَتُهُ السِّرَاجَةُ. والسِّراجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاهِرُ الَّذِي يُسْرَجُ بِاللَّيْلِ، وَالْجَمْعُ سُرُجٌ. والمِسْرَجَةُ: الَّتِي فِيهَا الْفَتِيلُ. وَقَدْ أَسْرَجْتُ السِّرَاجَ إِسْراجاً. والمَسْرَجَةُ، بِالْفَتْحِ: التي يجعل عليهيا المِسْرَجَةُ. وَالشَّمْسُ سِراجُ النَّهَارِ، والمَسْرَجَةُ، بِالْفَتْحِ «١»: الَّتِي تُوضَعُ فِيهَا الْفَتِيلَةُ وَالدُّهْنُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
عُمَرُ سِرَاجُ أَهل الْجَنَّةِ
؛ قِيلَ: أَراد أَن الأَربعين الَّذِينَ تَمُّوا بعُمَر كُلُّهُمْ مِنْ أَهل الْجَنَّةِ، وعمر فِيمَا بَيْنَهُمْ كَالسِّرَاجِ، لأَنهم اشْتَدُّوا بإِسلامه وَظَهَرُوا لِلنَّاسِ، وأَظهروا إِسلامهم بَعْدَ أَن كَانُوا مُخْتَفِينَ خَائِفِينَ، كَمَا أَنه بِضَوْءِ السِّرَاجِ يَهْتَدِي الْمَاشِي؛ والسِّرَاجُ: الشَّمْسُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَجَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً
. وَقَوْلُهُ : وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
؛ إِنما يُرِيدُ مِثْلَ السِّرَاجِ الَّذِي يُسْتَضَاءُ بِهِ، أَو مِثْلَ الشَّمْسِ فِي النُّورِ وَالظُّهُورِ. والهُدَى: سِرَاجُ الْمُؤْمِنِ، عَلَى التَّشْبِيهِ. التَّهْذِيبِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: وَسِراجاً مُنِيراً
؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: أَي وَكِتَابًا بيِّناً؛ الْمَعْنَى أَرسلناك شَاهِدًا، وَذَا سِرَاجٍ مُنِيرٍ أَي وَذَا كِتَابٍ مُنِيرٍ بَيِّنٍ، وإِن شِئْتَ كَانَ وَسِرَاجًا مَنْصُوبًا عَلَى مَعْنَى دَاعِيًا إِلى الله وتالياً
стр. 1102
كِتَابًا بيِّناً؛ قَالَ الأَزهري: وإِن جَعَلْتَ سِرَاجًا نَعْتًا لِلنَّبِيِّ، ﷺ ، وَكَانَ حَسَنًا، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ هَادِيًا كأَنه سِرَاجٌ يُهْتَدَى بِهِ فِي الظُّلَمِ. وأَسْرَجَ السِّرَاجَ: أَوْقَدَهُ. وجَبينٌ سارِجٌ: وَاضِحٌ كالسِّراج، عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد:
يَا رُبَّ بَيْضاءَ مِنَ العَواسِجِ، ... لَيِّنَةِ المَسِّ عَلَى المُعالِجِ،
هأْهاءَةٍ ذاتِ جَبينٍ سارِجِ
وسَرَّجَ اللهُ وَجْهَهُ وبَهَّجَهُ أَي حَسَّنَه؛ قَالَ:
وفاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجَا
قَالَ: عَنى بِهِ الحُسْنَ والبَهْجَةَ وَلَمْ يَعْنِ أَنه أَفْطَسُ مُسْرَجُ الوَسَطِ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: شبَّه أَنفه وَامْتِدَادَهُ بِالسَّيْفِ السُّرَيْجِيِّ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ السُّيُوفِ الَّتِي تُعرف بالسُّرَيْجِيّات. وسَرَّجَ الشيءَ: زَيَّنَه. وسَرَجَه الله وسَرَّجَه: وفَّقَه. وسَرَجَ الكَذِبَ يَسْرُجُهُ سَرْجاً: عَمِلَهُ. وَرَجُلٌ سرَّاجٌ مَرّاجٌ: كَذَّابٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْكَذَّابُ الَّذِي لَا يَصْدُقُ أَثَرَهُ يكذبك من أَين جَاءَ، وَيُفْرَدُ فَيُقَالُ: رَجُلٌ سَرّاجٌ، وَقَدْ سَرِجَ. وَيُقَالُ: بَكَّلَ أُمَّ فلانٍ فَسَرِجَ عَلَيْهَا بأُسْرُوجَةٍ. وسُرَيْجٌ: قَيْنٌ مَعْرُوفٌ، وَالسُّيُوفُ السُّرَيْجِيَّةُ، مَنْسُوبَةٌ إِليه، وَشَبَّهَ الْعَجَاجُ بِهَا حُسْنَ الأَنف فِي الدِّقَّةِ وَالِاسْتِوَاءِ، فَقَالَ:
وفاحِماً ومَرْسِناً مُسَرَّجا
وسِراجٌ: اسْمُ رَجُلٍ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ سِرَاجُ ابن قُرَّةَ الكِلابيُّ. والسِّرْجِيجَةُ والسُّرْجُوجَةُ: الخُلُقُ وَالطَّبِيعَةُ وَالطَّرِيقَةُ؛ يُقَالُ: الكَرَمُ مِنْ سِرْجِيجَتِهِ وسُرْجُوجَتِه أَي خُلُقِه؛ حكاه اللِّحْيَانِيُّ. أَبو زَيْدٍ: إِنه لَكَرِيمُ السُّرْجُوجَةِ والسِّرْجِيجة أَي كِرِيمُ الطَّبِيعَةِ. الأَصمعي: إِذا اسْتَوَتْ أَخلاق الْقَوْمِ، قِيلَ: هُمْ عَلَى سُرْجُوجَةٍ وَاحِدَةٍ، ومَرِنٍ ومَرِسٍ.
سربج: فِي حَدِيثِ
جُهَيْشٍ: وكائِنْ قَطَعْنا الليلَ مِنْ دَوِّيَّةٍ سَرْبَجٍ
أَي مَفَازَةٍ واسعة بعيدة الأَرْجاءِ.
سردج: سردج «١»
سرنج: السرنج «٢»
سرهج: السرهجة «٣»
سفتج: السفتجة «٤»
سفج: السَّفْجُ: الكَذِب؛ عَنْ كراع «٥».
سفدج: الإِسفيداج «٦»
سفلج: السفلج «٧»
سرفج: سَرْفَجٌ: طويلٌ.
سفنج: السَّفَنَّجُ: الظَّلِيمُ الْخَفِيفُ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِالْخُمَاسِيِّ، بِتَشْدِيدِ الْحَرْفِ الثَّالِثِ مِنْهُ؛ وَقِيلَ: الظَّلِيمُ الذَّكَرُ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَسماء الظَّلِيمِ فِي سُرْعَتِهِ؛ وأَنشد:
جاءَتْ بِهِ مِن اسْتِها سَفَنَّجَا
أَي وَلَدَتْهُ أَسود. والسَّفَنَّجُ: السَّرِيعُ؛ وَقِيلَ: الطَّوِيلُ، والأُنثى سَفَنَّجَةٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَهْجُو امرأَة:
فِيمَ نِساءُ الحَيِّ مِن وَتَرِيَّةٍ ... سَفَنَّجَةٍ، كأَنها قَوْسُ تَأْلَبِ؟
стр. 1103
اللَّيْثُ: هُوَ طَائِرٌ كثيرُ الاسْتِنانِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: ذَهَبَ بَعْضُهُمْ فِي سَفَنَّج أَنه مِنَ السَّفْج، وأَن النُّونَ المشدَّدة زَائِدَةٌ، وَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ فِيهِ أَنه كَلَامٌ شَفَلَّح ورأْي عَتَرَّس. والسُّفَانِجُ: السريع كالسَفَنَّج؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
يَا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدَافَى واسِجِ، ... سُكَاكَةٍ سَفَنَّجٍ سُفَانِجِ
وَيُقَالُ: سَفْنَجَ أَي أَسْرَعَ؛ وَقَوْلُ الْآخَرِ:
يَا شَيْخُ لَا بُدَّ لَنَا أَنْ نَحْجُجَا، ... قَدْ حَجَّ فِي ذَا العامِ مَن تَحَوَّجا،
فابْتَعْ لَهُ جِمالَ صِدْقٍ فالنَّجا، ... وعَجِّلِ النَّقْدَ لَهُ وسَفْنِجا،
لَا تُعْطِهِ زَيْفاً وَلَا تُبَهْرِجَا «١»
قَالَ: عَجِّلِ النَّقْدَ لَهُ، وَقَالَ سَفْنِجا أَي وَجِّهْ وأَسرِعْ لَهُ مِنَ السَّفَنَّجِ السَّرِيعِ. أَبو الْهَيْثَمِ: سَفْنَجَ فلانٌ لفلانٍ النَّقْدَ أَي عَجَّلَه؛ وأَنشد:
قَدْ أَخَذْتَ النَّهْبَ فالنَّجا النَّجَا ... إِنِّي أَخافُ طالِباً سَفَنَّجا «٢»
سكرج: فِي الْحَدِيثِ:
لَا آكُلُ فِي سُكُرُّجَةٍ
، هِيَ بِضَمِّ السِّينِ وَالْكَافِ وَالرَّاءِ وَالتَّشْدِيدِ، إِناءٌ صَغِيرٌ يؤْكل فِيهِ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مِنَ الأُدْمِ، وهي فارسية وأَكثر مَا يُوضَعُ فِيهَا الكَوامِخُ ونحوها.
سلج: سَلِج الطعامَ، بِالْكَسْرِ، يَسْلَجُهُ سَلْجاً وسَلَجاناً أَيضاً، وسَرَطَه سَرْطاً: بَلَعه؛ وَكَذَلِكَ سَلَجَ اللُّقْمَةَ أَي بَلَعَها. وَقِيلَ: السَّلَجانُ الأَكل السَّرِيعُ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: الأَكْلُ سَلَجانْ والقَضاء لِيَّانْ، وَقِيلَ: الأَخذ سَلَجَانْ وَالْقَضَاءُ لِيَّانْ؛ تأْويله يُحِبُّ أَن يأْخذ وَيَكْرَهَ أَن يردَّ أَي إِذا أَخذ الرَّجُلُ الدَّين أَكله، فإِذا أَراد صَاحِبُ الدَّيْنِ حَقَّهُ لَوَاهُ بِهِ أَي مَطَلَهُ. وتَسَلَّجَ النَّبيذَ: أَلَحَّ فِي شُرْبِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَقَالَ: تَرَكْتُهُ يَتَزَلَّجُ النَّبيذ ويَتَسَلَّجُه أَي يُلِحُّ فِي شُرْبِهِ، ويَسْتَلِجُه: يُدْخِلُهُ فِي سِلِّجَانِهِ أَي فِي حُلْقُومه؛ يقال: رَمَاهُ اللَّهُ فِي سِلِّجانِهِ أَي فِي حُلْقُومِهِ. والسَّلالِيجُ: الدُّلْبُ الطِّوالُ. وَيُقَالُ للسَّاجَةِ الَّتِي يُشَقُّ مِنْهَا الْبَابُ. السَّلِّيجَةُ. والسُّلَّجُ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: نبتٌ رِخْوٌ مِنْ دِقِّ الشَّجَرِ؛ وَقِيلَ: السُّلَّجَانُ ضَرْبٌ مِنْهُ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: السُّلَّجُ شَجَرٌ ضِخامٌ كأَذناب الضِّبابِ، أَخضرُ لَهُ شَوْكٌ وَهُوَ حَمْضٌ. التَّهْذِيبِ: والسُّلَّجُ مِنَ الحَمْضِ: الَّذِي لَا يَزَالُ أَخضر فِي الْقَيْظِ والربيع، وهي خَوَّارَةٌ. قال الأَزهري: السُّلَّجُ نَبْتٌ مَنْبِته القِيعان، وَلَهُ ثَمَرٌ فِي أَطرافه حِدَّةٌ، وَيَكُونُ أَخضر فِي الرَّبِيعِ ثُمَّ يَهيجُ فيَصْفَرُّ، قَالَ: وَلَا يُعَدُّ مِنْ شَجَرٍ الحَمْضِ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ نَبْتٌ تَرْعَاهُ الإِبل. وسَلَجَتِ الإِبل، بِالْفَتْحِ، تَسْلُجُ، بِالضَّمِّ، سُلُوجاً وسَلِجَتْ: كِلَاهُمَا أَكلت السُّلَّجَ فاستطلقتْ عَنْهُ بُطُونَهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: سَلِجَتْ، بِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَهُوَ أَجود. أَبو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ أَعراب قَيْسٍ: سَلَجَ الفصيلُ الناقةَ ومَلَجَها إِذا رَضَعَها.
سلبج: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ: السَّلابِجُ الدُّلْبُ الطِّوالُ.
سلمج: التَّهْذِيبِ: يُقَالُ لِلنِّصَالِ المُحَدَّدَةِ: سَلاجِمُ وسَلامِجُ.
سلهج: السَّلْهَجُ: الطويل.
стр. 1104
سمج: سَمُجَ الشيءُ، بِالضَّمِّ: قَبُحَ، يَسْمُجُ سَماجَةً إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَلاحَةٌ، وَهُوَ سَمِيجٌ لَمِيجٌ، وسَمْجٌ لَمْجٌ. وَقَدْ سَمَّجَه تَسْمِيجاً إِذا جَعَلَهُ سَمْجاً؛ الْجَوْهَرِيُّ: سَمُجَ فَهُوَ سَمْجٌ مِثْلَ ضَخُم فَهُوَ ضَخْمٌ، وسَمِجٌ مِثْلَ خَشُنَ فَهُوَ خَشِنٌ، وسَمِيجٌ مِثْلَ قَبُحَ فَهُوَ قَبِيحٌ. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: عاثَ فِي كلِّ جارِحَةٍ مِنْهُ جَديدُ بِلًى سَمَّجَها
؛ هُوَ مِنْ سَمُجَ أَي قَبُحَ. ابْنُ سِيدَهْ: السَّمْجُ والسَّمِيجُ: الَّذِي لَا مَلَاحَةَ لَهُ، الأَخيرة هُذَلِيَّةٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
فإِنْ تَصْرِمي حَبْلي، وإِن تَتَبَدَّلي ... خَلِيلًا، ومنهمْ صالِحٌ وسَمِيجُ
وَقِيلَ: سَميجٌ هُنَا فِي بَيْتِ أَبي ذُؤَيْبٍ: الَّذِي لَا خَيْرَ عِنْدَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَمْجٌ لَيْسَ مُخَفَّفًا مِنْ سَمِجٍ وَلَكِنَّهُ كالنَّضْرِ، وَالْجَمْعُ سِماجٌ مِثْلُ ضِخامٍ، وسَمِجُونَ وسُمَجَاءُ وسَمَاجَى؛ وَقَدْ سَمُجَ سَمَاجَة وسُمُوجَةً، وسَمِجَ، الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. واسْتَسْمَجَه: عَدَّه سَمْجاً. وسَمَّجَهُ اللَّهُ: خَلَقَهُ سَمْجاً أَو جَعَلَهُ كَذَلِكَ. وَلَبَنٌ سَمْجٌ: لَا طَعْمَ لَهُ. والسَّمْجُ: الْخَبِيثُ الرِّيحِ. والسَّمْجُ والسَّمِيجُ: اللَّبَنُ الدَّسِمُ الخبيثُ الطَّعْمِ، وَكَذَلِكَ السَّمْهَجُ والسَّمَلَّجُ، بزيادة الهاء واللام.
سمحج: السَّمْحَجُ والسِّمْحاجُ والسُّمْحُوجُ: الأَتان الطَّوِيلَةُ الظَّهْرِ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ، وَفَرَسٌ سَمْحَجٌ: قَبَّاءُ غَلِيظَةُ اللَّحْمِ مُعْتَزَّةٌ. أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ سَمْحَجٌ وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ، وَهِيَ القَبَّاءُ الْغَلِيظَةُ النَّحْضِ؛ وَزَعَمَ أَبو عُبَيْدٍ أَن جَمْعَ السَّمْحَجِ مِنَ الأُتُنِ: سَمَاحِيجُ، وَكَذَلِكَ قَالَ كُرَاعٍ إِن جمع السَّمْحَجِ من الْخَيْلِ: سَمَاحِيجُ، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ غَلَطٌ، إِنما هُوَ سَمَاحِيجُ جَمْعُ سِمْحاجٍ أَو سُمْحُوجٍ، وَقَدْ قَالُوا: نَاقَةٌ سَمْحَجٌ. التَّهْذِيبِ: السَّمْحَجَةُ الطولُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقَوْسٌ سَمْحَجٌ: طَوِيلَةٌ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ صَائِدًا:
يلحسُ الرَّضْف، لَهُ قَضْبَةٌ، ... سَمْحَجُ المَتْنِ، هَتُوفُ الخِطَامْ
وَسَمَاحِيجُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ:
جَرَّتْ عَلَيْهِ كلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ، ... مِن عَنْ يَمِينِ الخَطِّ، أَو سَمَاحِيجْ
أَراد: جَرَّتْ عليه ذيلها.
سمرج: السَّمَرَّجُ والسَّمَرَّجَةُ: اسْتِخْرَاجُ الخَرَاج فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
يَوْم خَرَاجٍ يُخْرِجُ السَّمَرَّجا
ابْنُ سِيدَهْ: السَّمَرَّجُ يَوْمُ جِبَايَةِ الْخَرَاجِ؛ وَقِيلَ: هُوَ يَوْمٌ للعَجَمِ يَسْتَخْرِجُونَ فِيهِ الْخَرَاجَ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي حَرْفِ الشِّينِ. وَيُقَالُ: سَمْرِجْ لَهُ أَي أَعْطِهِ. التَّهْذِيبِ: السَّمَرَّجُ الْمُسْتَوِي مِنَ الأَرض، وَجَمْعُهُ السَّمَارِجُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ المثنَّى:
يَدَعْنَ، بالأَمالِسِ السَّمَارِجِ، ... للطَّيْرِ واللَّغَاوِسِ الهَزَالِجِ،
كلَّ جَنِينٍ مُشْعِرِ الحَواجِجِ «١»
سَمْعَجَ: قَالَ الْفَرَّاءُ: لَبَنٌ سَمْعَجٌ وسَمْلَجٌ، وَهُوَ الدَّسِمُ الحُلْوُ.
سملج: السَّمَلَّجُ: اللَّبَنُ الحُلْوُ؛ وَلَبَنٌ سَمَلَّجٌ: حُلْوٌ دَسِمٌ. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لِلَّبَنِ إِنه لَسَمْهَجٌ سَمَلَّجٌ
стр. 1105
إِذا كان حلوا دسما؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ اللَّبَنُ السُّمَالِجُ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الطيِّبُ الطَّعْمِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَمْ يُطْعِمْ. والسَّمْجُ والسَّميجُ: اللَّبَنُ الدَّسِمُ الْخَبِيثُ الطَّعْمِ، وَكَذَلِكَ السَّمْهَجُ والسَّمَلَّجُ، بِزِيَادَةِ الْهَاءِ وَاللَّامِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَمْلَجَ الشيءَ فِي حَلْقِهِ: جَرَعَهُ جَرْعاً سَهْلًا. والسَّمَلَّجُ: عُشْبٌ مِنَ الْمَرْعَى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَالَ: وَلَمْ أَجد مَنْ يُحَلِّيهِ عليَّ. وسِمِلَّاجٌ: عِيدٌ مِنْ أَعياد النَّصَارَى. والسَّمَلَّجُ: الْخَفِيفُ، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِالْخُمَاسِيِّ، بِتَشْدِيدِ الْحَرْفِ الثَّالِثِ مِنْهُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
قالَتْ لهُ مَقالَةً تَلَجْلَجَا، ... قَوْلًا مَلِيحاً حَسَناً سَمَلَّجا،
لَوْ يُطْبَخُ النِّيءُ بِهِ لأَنْضَجَا: ... يَا ابنَ الكِرامِ، لِجْ عليَّ الهَوْدَجا
سمهج: السَّمْهَجَةُ: الْفَتْلُ الشَّدِيدُ. وَقَدْ سَمْهَجَ الحَبْلَ، وَكَذَلِكَ سَمْهَجَ اليمينَ؛ قَالَ:
يَحْلِفُ بَجٌّ حَلِفاً مُسَمْهَجَا، ... قلتُ لَهُ: يَا بَجُّ لَا تُلَجِّجَا
وَيَمِينٌ سَمْهَجَةٌ: شَدِيدَةٌ؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: يَمِينٌ سَمْهَجَةٌ: خَفِيفَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ولستُ مِنْهُ عَلَى ثِقةٍ. وسَمْهَجَ الكلامَ: كَذِبَ فِيهِ. والسَّمْهَجُ: السهلُ؛ قَالَ:
فَوَرَدَتْ مَاءً نُقاخاً سَمْهَجَا
وَلَبَنٌ سَمْهَجٌ: حُلْوٌ دَسِمٌ. وأَرض سَمْهَجٌ: وَاسِعَةٌ سَهْلَةٌ. وريحٌ سَمْهَجٌ: سَهْلَةٌ. وسَماهِيجُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ:
يَا دارَ سَلْمَى بَيْنَ داراتِ العُوجْ، ... جَرَّتْ عَلَيْهَا كلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ
هَوْجاءَ جاءَتْ مِنْ جِبالِ ياجوجْ، ... مِنْ عَنْ يمينِ الخَطِّ، أَو سَماهِيجْ
أَراد: جَرَّتْ عَلَيْهَا ذَيْلَهَا، فَحَذَفَ. والسَّمْهَجِيجُ مِنْ أَلبان الإِبل: مَا حُقِنَ فِي سِقاء غَيْرِ ضَارٍ فَلَبِثَ وَلَمْ يأْخذ طَعْماً. وسَماهِيجُ: جَزِيرَةٌ فِي الْبَحْرِ تُدْعَى بِالْفَارِسِيَّةِ [ماش ماهي] فَعَرَّبَتْهَا الْعَرَبُ. الأَصمعي: ماءٌ سَمْهَجٌ لَيِّنٌ؛ وأَنشد لِهِمْيان «١»:
أَزامِجاً وزَجَلًا هُزامِجَا، ... يَخْرُجُ مِنْ أَجْوافِها هَزالِجَا،
تَدْعُو، بِذَاكَ الدَّجَجَانَ الدارِجا، ... جِلَّتَها وعَجْمَها الحَضَالِجَا،
عُجُومَها وحَشْوَها الحَدَارِجَا
الحدارِج وَالْحَضَارِجَ: الصِّغَارُ؛ وَقَالَ:
تَسْمَعُ للجِنِّ بِهَا زَهارِجا
يَعْنِي حِكَايَةَ عَزِيفِ الجِنّ. والهزالِج: السِّرَاعُ مِنَ الذِّئَابِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
لِلطَّيْرِ واللغاوِسِ الْهَزَالِجِ
وحَبْلٌ مُسَمْهَجٌ؛ وحَلَفَ حَلِفاً مُسَمْهَجاً. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لِلَّبَنِ إِنه لَسَمْهَجٌ سَمَلَّجٌ إِذا كَانَ حُلْوًا دَسَمًا. وفَرَسٌ مُسَمْهَجٌ: مُعْتَدِلُ الأَعضاء؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
قدِ اغْتَدَى بِسابِحٍ صَافِي الخُصَلْ، ... مُعْتَدِلٍ سَمْهَج فِي غيرِ عَصَلْ
أَبو عُبَيْدَةَ: مِنَ اللَّبَنِ العُمَاهِجُ والسُّمَاهِجُ، وهما
стр. 1106
اللَّذَانِ لَيْسَا بِحُلْوَيْنِ وَلَا آخِذَيْ طَعْم. أَبو عُبَيْدٍ: لَبَنٌ سَمْهَجٌ: قَدْ خُلِطَ بِالْمَاءِ. والسَّمْهَجُ والسَّمْهِيجُ: اللَّبَنُ الدَّسِمُ الخبيثُ الطَّعْمِ؛ وَكَذَلِكَ السَّمْهَجُ والسَّمَلَّجُ، بِزِيَادَةِ الْهَاءِ وَاللَّامِ؛ وَقِيلَ فِي سَمَاهِيجِ الْجَزِيرَةِ: إِنها بَيْنَ عُمَان والبَحْرَيْنِ فِي الْبَحْرِ؛ قَالَ أَبو دُواد:
وإِذا أَدْبَرَتْ، تقولُ: قُصُورٌ ... مِنْ سَماهيجَ، فَوْقَها آطامُ
سنج: ابْنُ الأَعرابي: السُّنُجُ العُنَّابُ. ابْنُ سِيدَهْ: السِّنَاجُ أَثَرُ دُخانِ السِّراجِ فِي الجِرَارِ والحائط. وسَنْجَةُ الْمِيزَانِ: لُغَةٌ فِي صَنْجَتِهِ، والسين أَفصح.
سهج: سَهَجَ القومُ لَيْلَتَهُمْ سَهْجاً: سَارُوا سَيْرًا دَائِمًا؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
كيفَ تَرَاها تَغْتَلي يَا شَرْجُ، ... وَقَدْ سَهَجْناها، فطالَ السَّهْجُ؟
والسَّهُوجُ: العُقابُ لدُؤُوبها فِي طَيَرَانِهَا. وسَهَجَتِ المرأَةُ طيبَها تَسْهَجُه سَهْجاً: سَحَقَتْهُ؛ وَقِيلَ: كلُّ دَقٍّ سَهْجٌ. وسَهَجَتِ الريحُ الأَرضَ: قَشَّرَتْ وَجْهَهَا؛ قَالَ مَنْظُورٌ الأَسدي:
هَلْ تَعْرِفُ الدَّارَ لأُمِّ الحَشْرَجِ، ... غيَّرَها سَافِي الرِّياحِ السُّهَّجِ؟
وسَهَجَتِ الريحُ سَهْجاً: هَبَّتْ هُبُوباً دَائِمًا وَاشْتَدَّتْ، وَقِيلَ: مَرَّتْ مُرُورًا شَدِيدًا. وريحٌ سَيْهَجٌ وسَيْهَجَةٌ وسَهُوجٌ وسَيْهُوجٌ: شَدِيدَةٌ؛ أَنشد يَعْقُوبُ لِبَعْضِ بَنِي سَعْدَةَ:
يَا دارَ سَلْمى بَيْنَ داراتِ العُوجْ، ... جَرَّتْ عَلَيْهَا كلُّ ريحٍ سَيْهُوجْ
الْجَوْهَرِيُّ: سَهَجْتُ الطِّيبَ سَحَقْتُهُ. والمَسْهَجُ: ممرُّ الرِّيحِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذا هَبَطْنَ مُسْتَحاراً مَسْهَجا
أَبو عَمْرٍو: المِسْهَجُ الَّذِي يَنْطَلِقُ فِي كُلِّ حَقٍّ وَبَاطِلٍ. أَبو عُبَيْدٍ: الأَسَاهِيُّ والأَساهِيجُ ضُرُوبٌ مُخْتَلِفَةٌ مِنَ السَّيْرِ، وَفِي نُسْخَةٍ: سَيْرُ الإِبل. الأَزهري: خَطيب مِسْهَجٌ ومِسْهَكٌ، وَرِيحٌ سَيْهُوكٌ وسَيْهُوجٌ، وسَيْهَكٌ وسَيْهَجٌ، قَالَ: والسَّهْكُ والسَّهْجُ: مَرُّ الرِّيحِ؛ وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن جِيمَ سَيْهَج وسَيْهُوج بَدَلٌ مِنْ كَافِ سَيْهَكٍ وَسَيْهُوكٍ.
سوج: سَاجَ سَوْجاً: ذَهَبَ وَجَاءَ؛ قَالَ:
وأَعْجَبَها، فِيمَا تَسوجُ، عِصابَةٌ ... مِنَ القومِ، شِنَّخْفُونَ، غيرُ قِضافِ
ابْنُ الأَعرابي: ساجَ يَسُوجُ سَوْجاً وسُوَاجاً وسَوَجاناً إِذا سَارَ سَيْرًا رُوَيْداً؛ وأَنشد:
غَرَّاءُ لَيْسَتْ بالسَّؤُوجِ الجَلْنَخِ
أَبو عَمْرٍو: السَّوَجانُ الذهابُ والمجيءُ. والسُّوجُ: عِلاجٌ مِنَ الطِّينِ يُطْبَخُ ويَطْلي بِهِ الحائكُ السَّدى. والسُّوجُ: مَوْضِعٌ. والسَّاجُ الطَّيْلَسانُ الضَّخْمُ الْغَلِيظُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الطَّيْلَسَانُ الْمُقَوَّرُ يُنْسَجُ كَذَلِكَ؛ وَقِيلَ: هُوَ طيلسانٌ أَخضر؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
ولَيْلٍ تَقُولُ النَّاسُ فِي ظُلُماتِه، ... سواءٌ صحيحاتُ العُيونِ وعُورُها:
كأَنَّ لَنَا مِنْهُ بُيوتاً حَصِينةً، ... مُسوحاً أَعاليها، وَسَاجًا كُسُورُها
إِنما نَعَتَ بِالِاسْمَيْنِ لأَنه صَيَّرَهُمَا فِي مَعْنَى الصِّفَةِ، كأَنه قَالَ: مُسْوَدَّة أَعاليها مُخْضَرَّة كُسورُها، كَمَا قَالُوا
стр. 1107
مَرَرْتُ بسَرْجٍ خَزٍّ صِفَتُه، نُعِتَ بالخَزِّ وإِن كَانَ جَوْهَرًا لَمَا كَانَ فِي مَعْنَى لَيِّنٍ. وَتَصْغِيرُ السَّاجِ: سُوَيْجٌ، وَالْجَمْعُ سِيجانٌ. ابْنُ الأَعرابي: السِّيجانُ الطَّيَالِسَةُ السُّودُ، وَاحِدُهَا ساجٌ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، كَانَ يَلْبَسُ فِي الْحَرْبِ مِنَ الْقَلَانِسِ مَا يَكُونُ مِنَ السِّيجانِ الخُضْرِ
؛ جَمْعُ سَاجٍ، وَهُوَ الطَّيْلَسَانُ الأَخضر؛ وَقِيلَ: الطَّيْلَسَانُ الْمُقَوَّرُ يُنْسَجُ كَذَلِكَ، كأَن الْقَلَانِسَ تُعمل مِنْهَا أَو مِنْ نَوْعِهَا؛ وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ أَلفه مُنْقَلِبَةً عَنِ الْوَاوِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا عَنِ الْيَاءِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُهُ الْآخَرُ:
أَنه زرَّ سَاجًا عَلَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فافْتَدى
؛ وَحَدِيثُ
أَبي هُرَيْرَةَ: أَصحابُ الدَّجَّالِ عَلَيْهِمُ السِّيجانُ
؛ وَفِي رِوَايَةٍ:
كُلُّهُمْ ذُو سيف مُحَلًّى وساج
؛ وَفِي حَدِيثِ
جَابِرٍ: فَقَامَ فِي ساجَةٍ
؛ هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ، وَالْمَعْرُوفُ بِسَاجَةٍ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْمَلَاحِفِ مَنْسُوجَةٌ. والسَّاجُ: خَشَبٌ يُجْلَبُ مِنَ الْهِنْدِ، وَاحِدَتُهُ ساجَةٌ. والسَّاجُ: شَجَرٌ يَعْظُمُ جِدًّا، ويذهبُ طُولًا وَعَرْضًا، وَلَهُ وَرَقٌ أَمثال التِّراسِ الدَّيْلَمِيَّةِ، يَتَغَطَّى الرَّجُلُ بورقةٍ مِنْهُ فتَكِنهُ مِنَ الْمَطَرِ، وَلَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ تُشابهُ رائحةَ وَرَقِ الجَوْزِ مَعَ رِقَّةٍ ونَعْمَةٍ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ السَّاجَةُ الخشبةُ الْوَاحِدَةُ المُشَرْجَعَةُ المُرَبَّعَةُ، كَمَا جُلِبَتْ مِنَ الْهِنْدِ؛ وَيُقَالُ للسَّاجَةِ الَّتِي يُشَقُّ مِنْهَا الْبَابُ: السَّلِيجةُ. وسُواجٌ: جَبَلٌ؛ قَالَ رؤْبة:
فِي رَهْوَة غَرَّاءَ مِنْ سُواجِ
والسُّوجُ: مَوْضِعٌ، وَاللَّهُ أَعلم.
سيج: أَبو حَنِيفَةَ: السِّياجُ الْحَظِيرَةُ مِنَ الشَّجَرِ تُجْعَلُ حَوْلَ الْكَرْمِ وَالْبُسْتَانِ؛ وَقَدْ سَيَّجَ عَلَى الْكَرْمِ. وَيُقَالُ: حَظَرَ كَرْمَهُ بالسِّياجِ، وَهُوَ أَن يُسَيِّجَ حَائِطَهُ بالشَّوْكِ لِئَلَّا يُتَسَوَّرَ. والسِّياجُ: الطَّيْلَسَانُ، عَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُ أَلفه مُنْقَلِبَةً عَنِ الْيَاءِ، والله أَعلم.
فصل الشين المعجمة
شأج: «١»:
شبج: الشَّبَجُ: البابُ الْعَالِي البناءِ، هُذَلِيَّةٌ؛ قَالَ أَبو خِراشٍ:
وَلَا وَاللَّهِ لَا يُنْجِيكَ دِرْعٌ ... مُظاهَرَةٌ، وَلَا شَبَجٌ، وشِيدُ
وأَشْبَجَه إِذا رَدَّه.
شجج: الشَّجَّة: واحِدَةُ شِجاجِ الرَّاْس، وَهِيَ عَشْرٌ: الحارِصَةُ وَهِيَ الَّتِي تَقْشِرُ الْجِلْدَ وَلَا تُدْمِيه، والدَّامِيَة وَهِيَ الَّتِي تُدْمِيهِ، والباضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ شَقًّا كَبِيرًا، والسِّمْحاقُ وَهِيَ الَّتِي يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ، فَهَذِهِ خَمْسُ شِجاجٍ «٢» لَيْسَ فِيهَا قِصَاصٌ وَلَا أَرش مقدَّر وَتَجِبُ فِيهَا حُكُومَةٌ؛ والمُوضِحَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ إِلى الْعَظْمِ وَفِيهَا خَمْسٌ مِنَ الإِبل، ثم الهاشمة وَهِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ أَي تُكَسِّرُهُ، وَفِيهَا عَشْرٌ مِنَ الإِبل، والمُنَقِّلةُ وَهِيَ الَّتِي يُنْقَلُ مِنْهَا الْعَظْمُ مِنْ موضِع إِلى مَوْضِعٍ، وَفِيهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبل، ثُمَّ المَأْمُومَةُ وَيُقَالُ: الآمَّةُ وَهِيَ الَّتِي لَا يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدِّمَاغِ إِلا جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ، وَفِيهَا ثلث
стр. 1108
الدِّيَةِ، والدَّامِغَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ الدِّمَاغَ، وَفِيهَا أَيضاً ثُلْثُ الدِّيَةِ؛ والشَّجَّةُ: الجُرْحُ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ والرأْس فَلَا يَكُونُ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الْجِسْمِ، وَجَمْعُهَا شِجاجٌ. وشَجَّهُ يَشُجُّه ويَشِجُّه شَجّاً، فَهُوَ مَشْجُوجٌ وشَجِيجٌ مِنْ قَوْمٍ شَجَّى، الْجَمْعُ عَنْ أَبي زَيْدٍ. والشَّجِيجُ والمُشَجَّجُ: الوَتِدُ لِشَعَثِهِ، صِفةٌ غَالِبَةٌ؛ قَالَ:
ومُشَجَّجٍ، أَمَّا سَواءُ قَذالِهِ ... فَبَدا، وغَيَّبَ سارَهُ المَعْزاءُ
ووتِدٌ مَشْجُوجٌ وشَجِيجٌ ومُشَجَّجٌ: شُدِّدَ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ فِيهِ. وشَجَّهُ قِصاصَ شَعَره، وَعَلَى قِصاصِ شَعَرِهِ. والشَّجَجُ: أَثر الشَّجَّةِ فِي الجَبِين، وَالنَّعْتُ أَشَجُّ؛ وَرَجُلٌ أَشَجُّ بَيِّنُ الشَّجَج إِذا كَانَ فِي جَبِينِهِ أَثر الشَّجَّةِ. وَكَانَ بَيْنَهُمْ شِجاجٌ أَي شَجَّ بعضُهم بَعْضًا. اللَّيْثُ: الشَّجُّ كَسْرُ الرأْس؛ أَبو الْهَيْثَمِ: الشَّجُّ أَن يَعْلُوَ رأْسَ الشيءِ بِالضَّرْبِ كَمَا يَشُجُّ رأْسَ الرَّجُلِ، وَلَا يَكُونُ الشَّجُّ إِلا فِي الرأْس. وَفِي حَدِيثِ
أُمِّ زَرْعٍ: شَجَّكِ أَو فَلَّكِ
؛ الشَّجُّ فِي الرأْس خَاصَّةً فِي الأَصل، وَهُوَ أَن تَضْرِبَهُ بشيءٍ فَتَجْرَحَهُ فِيهِ وَتَشُقَّهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي غَيْرِهِ مِنَ الأَعضاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ الشِّجاجِ جَمْعُ شَجَّةٍ، وَهِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الشَّجِّ، وَالْخَمْرُ تُشَجُّ بالماءِ؛ وَقَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ عَيْراً وأُتُنَه:
يَشُجُّ بِهَا الأَماعِزَ، وَهِيَ تَهْوي ... هُوِيَّ الدَّلْوِ، أَسْلَمها الرِّشاءُ
أَي يَعْلُو بالأُتن الأَماعِزَ. والوَتِدُ يُسَمَّى شَجِيجاً. وشَجَّ الْخَمْرَ بالماءِ يَشُجُّها ويَشِجُّها شَجّاً: مَزَجَهَا. وَفِي حَدِيثِ
جَابِرٍ: أَرْدَفَني رسولُ الله، ﷺ ، فالتقمتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ فَكَانَ يَشُجُّ عليَّ مِسْكاً
، أَيْ أَشمُّ مِنْهُ مِسْكًا، وَهُوَ مِنْ شَجَّ الشرابَ إِذا مَزَجَهُ بالماءِ، كأَنه كَانَ يخلطُ النسِيم الواصِلَ إِلى مَشَمِّه بِرِيحِ الْمِسْكِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبٍ:
شُجَّتْ بِذِي شَبَمٍ مِنْ ماءٍ مَحنِيَةٍ
أَي مُزِجَتْ وَخُلِطَتْ. وشَجَّ الْمَفَازَةَ يَشُجُّها شَجّاً: قَطَعَهَا. وشَجَّ الأَرض بِرَاحِلَتِهِ شَجّاً: سَارَ بِهَا سَيْرًا شَدِيدًا. وشَجَّتِ السفينةُ البحرَ: خَرَقَتْهُ وَشَقَّتْهُ، وَكَذَلِكَ السابحُ. وسابحٌ شَجَّاجٌ: شديدُ الشَّجِّ؛ قَالَ:
فِي بَطْنِ حُوتٍ بِهِ فِي البحرِ شَجَّاجِ
وشَجَجْتُ المفازةَ: قَطَعْتُهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
تَشُجُّ بيَ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفةٍ، ... كأَنَّ لَهَا بَوّاً، بِنِهْيٍ، تُغاوِلُهْ
وَفِي حَدِيثِ
جَابِرٍ: فأَشْرَعَ ناقَتَه فشرِبت فَشَجَّتْ
، قَالَ: هَكَذَا رَوَاهُ الحُمَيدي فِي كِتَابِهِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ قطَعَت الشُّرب، مِنْ شَجَجْت المَفازة إِذا قطعتَها بالسَّيْر، قَالَ: وَالَّذِي رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ فِي غَريبه، وَغَيْرِهِ: فَشَجَتْ، عَلَى أَن الفاءَ أَصلية وَالْجِيمَ مخفَّفة، وَمَعْنَاهُ: تفاجَّت أَي فرَّقت مَا بَيْنَ فَخِذَيْها لِتَبول. وَمِنْ أَمثالهم: فُلَانٌ يَشُجُّ بِيَدٍ ويَأْسُو بأُخرى إِذا أَفسد مرَّة وأَصلح مَرَّةً. والشَّجَجُ والشَّجاج: الهواءُ؛ وقيل: الشَّجَجُ نَجْم.
شحج: الشَّحِيجُ والشُّحاج، بِالضَّمِّ: صَوْت الْبَغْلِ وَبَعْضُ أَصوات الْحِمَارِ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ صَوْتُ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ والغُراب إِذا أَسَنَّ. وَيُقَالُ لِلْبِغَالِ: بَنَاتُ شاحِج وَبَنَاتُ شَحَّاج، وَرُبَّمَا استُعِير للإِنسان. شَحَجَ يَشْحَجُ ويَشْحِج شَحِيجاً وشُحاجاً
стр. 1109
وشَحَجاناً وتَشْحاجاً، وتَشَحَّج، واسْتَشْحَج؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
ومُسْتَشْحَجاتٍ بالفِراقِ، كأَنها ... مَثاكِيلُ، مِنْ صُيَّابة النُّوبِ، نُوَّحُ
وَيُقَالُ للغِرْبان: مُسْتَشْحَجات ومُسْتَشْحِجات، بِفَتْحِ الحاءِ وَكَسْرِهَا، وشبَّهها بالنُّوبَةِ لِسَوادها. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى ثَعْلَبًا قَدْ حَكَى شَحِج، بِالْكَسْرِ، قَالَ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَة. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ: أَنه دَخَلَ الْمَسْجِدَ فرأَى قَاصًّا صَيّاحاً، فَقَالَ: اخفِضْ مِنْ صَوْتِكَ، أَلم تَعْلَمْ أَن اللَّهَ يُبغِضُ كلَّ شَحَّاج؟
الشُّحَاج: رَفْعُ الصَّوْتِ، وَهُوَ بِالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ أَخصُّ، كأَنه تَعْريض بِقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ. وَهُوَ الشُّحاج والشَّحِيجُ، والنُّهاقُ والنَّهِيقُ؛ الأَزهري: شَحَجَ البغلُ يَشْحَجُ شَحِيجاً، وَالْغُرَابُ يَشْحَج شَحَجاناً؛ وَقِيلَ: شَحِيجُ الغُراب تَرْجِيعُ صَوْتِهِ، فإِذا مدَّ رأْسه، قِيلَ: نَعَبَ. وغُرابٌ شَحَّاجٌ: كَثِيرُ الشَّحِيج، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الأَنواع الَّتِي ذَكَرْنَا؛ هَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيدَهْ؛ قَالَ وَقَوْلُ الرَّاعِي:
يَا طِيبَها لَيْلَةً حَتَّى تَخَوَّنَها ... داعٍ دَعا، فِي فُروعِ الصُّبْحِ، شَحَّاجُ
إِنما أَراد شَحَّاجيّ، وَلَيْسَ بِمَنْسُوبٍ، إِنما هُوَ كأَحمر وأَحمريّ، وإِنما أَراد المؤَذِّن فَاسْتَعَارَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْآخَرِ:
والدَّهْرُ بالإِنسان دَوَّاريُ
أَراد دَوَّارُ. والمِشْحَجُ والشَّحَّاج: الْحِمَارُ الوحشيُّ، صِفة غَالِبَةٌ؛ الْجَوْهَرِيُّ: الْحِمَارُ الوحشيُّ مِشْحَج وشَحَّاج؛ قَالَ لَبِيدٌ:
فَهْوَ شَحَّاج مُدِلٌّ سَنِقٌ، ... لاحِقُ البَطْنِ، إِذا يَعْدو زَمَلْ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَفِي الْعَرَبِ بَطْنَانِ يُنْسَبان إِلى شَحَّاج، كِلَاهُمَا مِنَ الأَزْدِ لَهُمْ بَقِيَّةٌ فِيهِمَا.
شرج: ابْنُ الأَعرابي: شَرِج إِذا سَمِنَ سِمَناً حسَناً. وشَرِج إِذا فَهِم. والشَّرَجُ: عُرى المُصحف والعَيْبة والخِباءِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. شَرَجَها شَرْجاً، وأَشْرَجَها، وشَرَّجها: أَدخل بَعْضَ عُرَاها فِي بَعْضٍ وَدَاخِلٌ بَيْنَ أَشراجها. أَبو زَيْدٍ: أَخْرَطْتُ الخَريطَة وشَرَّجْتُها وأَشْرَجْتُها وشَرَجْتُها: شدَدْتها؛ وَفِي حَدِيثِ
الأَحنف: فأَدْخَلْتُ ثِياب صَوني العَيْبَة فأَشْرَجْتُها
؛ يُقَالُ: أَشْرَجْت العَيْبَة وشَرَجْتها إِذا شدَدْتَها بالشَّرَج، وَهِيَ العُرى. وشَرَّجَ اللَّبِنَ: نَضَدَ بعضَه إِلى بَعْضٍ. وكلُّ مَا ضُمَّ بعضُه إِلى بَعْضٍ، فَقَدْ شُرِجَ وشُرِّج. والشَّريجَةُ: جَديلة مِنْ قَصَبٍ تُتَّخَذ للحَمام. والشَّريجان: لَوْنان مُخْتلِفان مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُمَا مُختلِطان غَيْرُ السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ؛ وَيُقَالُ لِخَطَّيْ نِيرَي البُرْدِ شَريجان: أَحدهما أَخضر، وَالْآخَرُ أَبيض أَو أَحمر؛ وَقَالَ فِي صِفَةِ القَطا:
سَقَتْ بِوُرُودِهِ فُرَّاطَ شِرْبٍ، ... شَرائِجَ، بَيْنَ كُدْرِيٍّ وجُونِ
وَقَالَ الْآخَرُ:
شَريجان مِنْ لَوْنٍ، خَلِيطانِ: مِنْهُمَا ... سَوادٌ، وَمِنْهُ واضحُ اللَّوْنِ مُغْرِبُ
وَفِي الْحَدِيثِ:
فأَمَرَنا رسول الله، ﷺ ،
стр. 1110
بالفِطْرِ فأَصبح النَّاسُ شَرْجَيْن فِي السَّفَر
؛ أَي نِصْفَيْنِ: نصْف صِيام، وَنِصْفٌ مَفاطِير. وَيُقَالُ: مَرَرْتُ بِفَتَياتٍ مُشارِجاتٍ أَي أَتْرابٍ مُتَساوِيات فِي السِّنِّ؛ وَقَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:
يُشْوي لَنَا الوجدَ المُدِلُّ بِحُضْرِهِ، ... بِشَريجَ بَيْنَ الشَّدِّ والإِرْوادِ
أَي بِعَدْوٍ خُلِطَ مِنْ شَدٍّ شَدِيدٍ، وشَدٍّ فِيهِ إِرْوادٌ رِفْقٌ. وشُرِّجَ اللَّحْمَ: خَالَطَهُ الشحمُ، وَقَدْ شَرَّجَهُ الكلأُ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب يَصِفُ فَرَسًا:
قَصَرَ الصَّبُوحَ لَهَا، فَشُرِّجَ لَحْمُها ... بالنَّيِّ، فهْي تَثُوخُ فِيهَا الإِصْبَعُ
أَي خُلِطَ لحمُها بالشَّحْم. وتَشَرَّجَ اللحمُ بالشَّحْم أَي تَدَاخَلَا. مَعْنَاهُ قَصَرَ اللَّبَنَ عَلَى هَذِهِ الْفَرَسِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ؛ وَهُوَ:
تَغْدو بِهِ خَوْصاءُ يَقْطَعُ جَرْيُها ... حَلَقَ الرِّحالَة، فَهِيَ رِخْوٌ تَمْزَعُ «٣»
وَمَعْنَى شُرِّج لَحْمُهَا: جُعِل فِيهِ لَوْنان مِنَ الشَّحْمِ وَاللَّحْمِ. والنَّيّ: الشَّحْمُ. وَقَوْلُهُ: فَهِيَ تَثُوخُ فِيهَا الإِصْبَع أَي لَوْ أَدخل أَحدٌ إِصبعه فِي لَحْمِهَا لَدَخَلَ لِكَثْرَةِ لَحْمِهَا وَشَحْمِهَا؛ والإِصْبَع بَدَلٌ مِنْ هِيَ، وإِنما أَضمرها مُتَقَدِّمَةً لمَّا فسَّرها بالإِصبع متأَخرة، وَمِثْلُهُ ضَرَبْتُهَا هِنْداً. والخَوْصاءُ: الغائِرَة الْعَيْنَيْنِ. وحَلَق الرِّحالة: الإِبْزِيمُ. والرِّحالة: سَرْجٌ يُعمل مِنْ جُلود. وتَمْزَع: تُسْرِع. والشَّريجُ: العُودُ يُشَقُّ مِنْهُ قَوْسان، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا شَريجٌ؛ وَقِيلَ: الشَّريجُ الْقَوْسُ المنشقَّة، وَجَمْعُهَا شَرائج، قَالَ الشَّمَّاخُ:
شَرائجُ النَّبْعِ بَراها القَوَّاسْ
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَوْسٌ شَريج فِيهَا شَقٌّ وشِقٌّ، فَوُصِفَ بالشَّريج؛ عَنَى بالشَّق الْمَصْدَرَ، وبالشِّق الِاسْمَ. والشَّرَج: انشِقاقها. وَقَدِ انشَرَجت إِذا انشقَّت. وَقِيلَ: الشَّرِيجة مِنَ القِسِيّ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ غُصْن صَحِيحٍ مِثْلُ الفِلْق. أَبو عَمْرٍو: مِنِ القِسِيّ الشَّريج، وَهِيَ الَّتِي تُشَقُّ مِنَ العُود فِلْقتين، وَهِيَ الْقَوْسُ الفِلْق أَيضاً؛ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ:
وشَرِيجَة جَشَّاء، ذَاتُ أَزامِلٍ، ... تُخْظِي الشِّمالَ، بِهَا مُمَرٌّ أَمْلَسُ
يَعْنِي القَوْسَ تُخْظي تخرِج لحمَ السَّاعِد بشِدَّة النَّزْعِ حَتَّى يكتنزَ السَّاعِد. والشَّرِيجة: الْقَوْسُ تُتخذ مِنَ الشَّرِيج، وَهُوَ الْعُودُ الَّذِي يُشق فِلْقَيْنِ، وثلاثُ شَرائج، فإِذا كَثُرَتْ، فَهِيَ الشَّرِيج؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا قَوْلٌ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، لأَن فَعِيلة لَا تُمنع مِنْ أَن تُجْمَعَ عَلَى فَعائل، قَلِيلَةً كَانَتْ أَو كَثِيرَةً؛ قَالَ: وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ قَالَ أَبو زِيَادٍ: الشَّرِيجة، بِالْهَاءِ، الْقَوْسُ، مِنَ القَضِيب، الَّتِي لَا يُبْرى مِنْهَا شَيْءٌ إِلا أَن تُسَوَّى. والشَّرْج، بِالتَّسْكِينِ: مَسِيل الْمَاءِ مِنَ الحِرارِ إِلى السُّهولة، وَالْجَمْعُ أَشْراج وشِرَاج وشُرُوج؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحَابًا:
لَهُ هَيْدَبٌ يَعْلُو الشِّراجَ، وهَيْدَبٌ ... مُسِفٌّ بِأَذْنابِ التِّلاعِ، خَلُوجُ
وَقَالَ لَبِيدٌ:
لَيالِيَ تَحْتَ الخِدْرِ ثِنْيٌ مُصِيفَةٌ ... مِنَ الأُدْمِ، تَرْتادُ الشُّرُوجَ القَوابِلا
стр. 1111
وَفِي حَدِيثِ
الزُّبَيْر: أَنه خَاصَمَ رَجُلًا مِنَ الأَنصار فِي سُيُول شِرَاج الحَرَّة إِلى النَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَالَ: يَا زُبَيْرُ احْبس الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغ الجُدُر.
الأَصمعي: الشِّراج مَجاري الْمَاءِ مِنَ الحِرار إِلى السَّهل، وَاحِدُهَا شَرْج. وشَرَجُ الْوَادِي: مُنْفَسَحُه، وَالْجَمْعُ أَشْرَاج. وَفِي الْحَدِيثِ:
فتَنَحَّى السَّحاب فأَفْرَغ ماءَهُ فِي شَرْجَة مِنْ تِلْكَ الشِّراج
؛ الشَّرْجَة: مَسِيل الْمَاءِ مِنَ الحَرَّة إِلى السَّهْلِ، والشَّرْج جِنْسٌ لَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن أَهل الْمَدِينَةِ اقْتَتَلُوا ومواليَ مُعاوِية عَلَى شَرْج مِنْ شَرْج الحَرَّة.
الْمُؤَرِّجُ: الشَّرْجة حُفْرَةٌ تُحفر ثُمَّ تُبْسَطُ فِيهَا سُفْرة ويُصَبُّ الْمَاءُ عَلَيْهَا فَتَشْرَبُهُ الإِبل؛ وأَنشد فِي صِفَةِ إِبِل عِطاش سُقِيَتْ:
سَقَيْنا صَوادِيها، عَلَى مَتنِ شَرْجَةٍ، ... أَضامِيمَ شَتَّى مِنْ حِيالٍ ولُقَّحِ
ومَجَرَّة السَّمَاءِ تُسَمَّى: شَرَجاً. والشَّرِيجة: شَيْءٌ يُنْسَج مِنْ سَعَف النَّخْلِ يُحمل فِيهِ البِطِّيخ وَنَحْوُهُ. والتَّشْريج: الخِياطَة المتباعِدة. والشُّرُوج: الخَلَلُ بَيْنَ الأَصابع؛ وَقِيلَ: هِيَ الأَصابع، والشُّرُوج: الشُّقُوق والصُّدُوع؛ قَالَ الداخِل بْنُ حَرام الهُذَلي:
دَلَفْتُ لَها، أَوانَ إِذٍ، بِسَهْمٍ ... خَلِيفٍ، لَمْ تُخَوِّنْهُ الشُّرُوجُ
والشَّرْج والشَّرَج، والأُولى أَفصح: أَعلى ثُقب الاسْت، وَقِيلَ: حَتارُها؛ وَقِيلَ: الشَّرَج العَصَبة الَّتِي بَيْنَ الدُّبُر والأُنثيين؛ والشَّرَج فِي الدَّابَّةِ. وَفِي الْمُحْكَمِ: والشَّرَج أَن تَكُونَ إِحْدى البَيْضَتين أَعظم مِنَ الأُخرى؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن لَا يَكُونُ لَهُ إِلا بَيْضَةً وَاحِدَةً. دَابَّةٌ أَشْرَج بَيِّنُ الشَّرَج، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ. ابْنُ الأَعرابي: الأَشْرَج الَّذِي لَهُ خُصْية وَاحِدَةٌ مِنَ الدَّوَابِّ. وشَرَجُ الْوَادِي: أَسفله إِذا بَلَغَ مُنْفَسَحه؛ قَالَ:
بِحَيْثُ كانَ الوادِيانِ شَرَجا
والشَرْج: الضَّرْب؛ يُقَالُ: هُما شَرْج واحدٌ، وَعَلَى شَرْج وَاحِدٍ أَي ضرْب وَاحِدٍ. وَفِي الْمَثَلِ: أَشْبَه شَرْجٌ شَرْجاً لَوْ أَن أُسَيْمِراً: تَصْغِيرُ أَسْمُر، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: جَمَعَ سَمُراً عَلَى أَسْمُرٍ ثُمَّ صغَّره، وَهُوَ مِنْ شَجَر الشَّوْكِ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلشَّيْئَيْنِ يَشْتَبِهان ويُفارق أَحدهما صاحِبَه فِي بَعْضِ الأُمور. وَيُقَالُ: هُوَ شَرِيج هذا وشَرْجه أَي مِثْله. وَرُوِيَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَنا شَرِيج الْحَجَّاجِ أَي مِثْله فِي السِّنّ؛ وَفِي حَدِيثِ
مَازِنٍ:
فَلَا رَأْيُهم رَأْيي، وَلَا شَرْجُهم شَرْجي
وَيُقَالُ: لَيْسَ هُوَ مِنْ شَرْجه أَي مِنْ طَبَقَته وَشَكْلِهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
عَلْقَمَةَ: وَكَانَ نِسْوة يأْتِينَها مُشارِجات لَهَا
أَي أَتْراب وأَقْران. وَيُقَالُ: هَذَا شَرْج هَذَا وشرِيجه ومُشارِجه أَي مِثْله فِي السِّنّ ومُشاكِله؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ:
بِحَيْث كانَ الوَادِيان شَرَجا ... مِن الحَرِيم، واسْتَفاضَا عَوْسَجا
أَراد بِحَيْثُ لَصِق الْوَادِي بِالْآخَرِ، فَصَارَ مُشْرَجاً بِهِ مِنَ الحَرِيم أَي مِنْ حَرِيمِ الْقَوْمِ مِمَّا يَلي دارَهُمَا. اسْتَفاضا عَوْسَجا: يَعْنِي الوادِيَين اتَّسَعا بِنَبْت عَوْسَج. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فِي الْمَثَلِ: أَشْبَهَ شَرْجٌ شَرْجاً لَوْ أَن أُسَيْمِراً؛ قَالَ: كان المفضَّل يُحدِّث «١»
стр. 1112
أَن صَاحِبَ المثَل لُقَيم بْنُ لُقمان، وَكَانَ هُوَ وأَبوه قَدْ نَزَلَا مَنْزِلًا يُقَالُ لَهُ: شَرْج، فَذَهَبَ لُقَيْمٌ يُعَشِّي إِبِلَه، وَقَدْ كَانَ لُقمان حَسَد لُقَيْماً، فأَراد هَلَاكَهُ واحتَفر لَهُ خَنْدَقاً وقطَع كلَّ مَا هُنَالِكَ مِنَ السَّمُر، ثُمَّ مَلأَ بِهِ الخَنْدَق وأَوقد عَلَيْهِ لِيَقَع فِيهِ لُقَيم، فَلَمَّا أَقبل عَرَف الْمَكَانَ وأَنكر ذَهَابَ السَّمُر، فَعِنْدَهَا قَالَ: أَشبه شَرْجٌ شَرْجاً لَوْ أَن أُسَيْمِراً؛ فَذَهَبَ مَثَلًا. والشَّرْجان: الفِرقَتان؛ يُقَالُ: أَصبحوا فِي هَذَا الأَمر شَرْجَين أَي فِرْقتَين؛ وكلُّ لَوْنَين مُخْتَلِفَيْنِ: فَهُمَا شَرْجان. أَبو زَيْدٍ: شَرَجَ وبَشَكَ وخَدَبَ إِذا كَذَبَ. ابْنُ الأَعرابي: الشَّارِجُ الشرِيك؛ التَّهْذِيبُ: قَالَ الْمُتَنَخِّلُ:
أَلْفَيْتَني هَشَّ النَّدَى، ... بِشَرِيجِ قِدْحي، أَو شَجِيرِي «١»
قَالَ: الشَّرِيج قِدْحه الَّذِي هُوَ لَهُ. والشَّجِير: الْغَرِيبُ. يَقُولُ: أَلْفَيْتَني أَضرب بقِدْحَيَّ فِي المَيْسِر: أَحدُهما لِي، وَالْآخَرُ مُسْتَعار. والشَّريجُ: أَن تُشقَّ الخشَبة بنصْفين فَيَكُونُ أَحد النِّصْفين شَريج الْآخَرِ. وسأَله عَنْ كَلِمَةٍ: فَشَرج عَلَيْهَا أُشْرُوجَة أَي بَنى عَلَيْهَا بِناء لَيْسَ مِنْهَا. والشَّرِيجُ: العَقَب، وَاحِدَتُهُ شَرِيجَة، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بالشَّرِيجة العَقَبة الَّتِي يُلْزَق بِهَا رِيشُ السَّهم؛ يُقَالُ: أَعطني شَريجة مِنْهُ. وَيُقَالُ: شَرَجْت العسلَ وغيرَهُ بِالْمَاءِ أَي مزجتُه. وشَرَّج شَرَابَهُ: مَزَجَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عَسَلًا وَمَاءً:
فشَرَّجَها مِنْ نُطْفَةٍ رَحَبِيَّةٍ، ... سُلاسِلَةٍ، مِنْ ماءِ لِصْبٍ سُلاسِلِ
والشَّارِج: النَّاطُور، يَمَانِيَةٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛ وأَنشد:
وَمَا شاكِرٌ إِلا عصافيرُ جِرْبَةٍ، ... يقومُ إِليها شارِجٌ فيُطِيرُها
وشَرْجٌ: مَاءٌ لِبَني عَبْسٍ؛ قَالَ يَصِفُ دَلْواً وَقَعَتْ فِي بِئْرٍ قَلِيلَةِ الْمَاءِ فَجَاءَ فيها نصفها، فشبهها بِشِدْقِ حِمَارٍ:
قَدْ وَقَعَتْ فِي فِضَّةٍ مِنْ شَرْجِ، ... ثُمَّ اسْتَقَلَّت مثلَ شِدْقِ العِلْجِ
وشَرْجَة: موضع؛ قال لَبِيدٌ:
فَمِنْ طَلَلٍ تَضَمَّنَه أُثالُ، ... فَشَرْجَةُ فالمَرانَةُ فالجِبالُ
وشَرْجٌ: مَوْضِعٌ؛ وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ الأَشرف: شَرْجُ الْعَجُوزِ، هُوَ مَوْضِعٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ.
شطرنج: الشَّطْرَنْج والشِّطْرَنْج: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وكسرُ الشِّينِ فِيهِ أَجود لِيَكُونَ مِنْ بَابِ جِرْدَحْل.
شفرج: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: ابْنُ الأَعرابي: الشُّفارِجُ طِرِّيانٌ رَحْرَحانيّ، وَهُوَ الطَّبَق فِيهِ الفَيْخات والسُّكُرُّجات. الشُّفارِج مِثْلُ العُلابط، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ النَّاسُ بِيشْبارِج.
شمج: شَمَجَ الخياطُ الثَّوْبَ يَشْمُجُه شَمْجاً: خاطَه خِيَاطَةً متباعِدة؛ وَيُقَالُ: شَمْرَجَه شَمْرَجَةً. والشَّمَجَى: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ. وَنَاقَةٌ شَمَجَى: سَرِيعَةٌ؛ قَالَ مَنْظور بْنُ حَبَّة وحَبَّة أُمه وأَبوه شَرِيكٌ:
بِشَمَجَى المَشْيِ عَجُولِ الوَثْبِ، ... غَلَّابَةٍ للنَّاجِيات الغُلْبِ،
حَتَّى أَتى أُزْبِيُّهَا بالأَدْبِ
الغُلْب جَمْعُ غَلْباء. والأَغْلَبُ: العظيم الرَّقَبَة.
стр. 1113
والأُزْبيُّ: النَّشاط. والأَدْبُ: العَجَب. وشَمَجَ الشيءَ يَشْمُجُه شَمْجاً: خَلَطَه. وشَمَجَ مِنَ الأَرزِّ وَالشَّعِيرِ وَنَحْوِهِمَا: خَبَزَ مِنْهُ شِبْه قُرَص غِلَاظٍ، وَهُوَ الشَّماجُ. وَمَا ذَاقَ شَماجاً وَلَا لَماجاً أَي مَا يؤْكل؛ وَيُقَالُ: مَا أَكلتُ خُبْزاً وَلَا شَماجاً. الأَصمعي: مَا ذُقْتُ أَكالًا وَلَا لَماجاً وَلَا شَماجاً أَي مَا أَكلت شَيْئًا؛ وأَصله مَا يُرْمَى بِهِ مِنَ العِنَب بعد ما يؤْكل. وبنو شَمَجَى بْنِ جَرْمٍ: حَيّ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَبَنُو شَمَجِ «٢» ابنِ جَرْم مِنْ قُضاعة، وَبَنُو شَمَج بْنِ فَزارة مِن ذُبْيان؛ قَالَ ابْنُ بَرِّي: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بَنُو شَمَج مِنْ ذُبْيَانَ، بِالْجِيمِ، قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهل النسَب بَنُو شَمْخِ بنِ فَزارة، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، سَاكِنَةِ الْمِيمِ.
شمرج: الشَّمْرَجَة: حُسْن قِيامِ الحاضِنة عَلَى الصَّبِيِّ، وَاسْمُ الصَّبِيِّ: مُشَمْرَج، مِن ذَلِكَ اشْتُقَّ؛ وَقَدْ شَمْرَجَتْه. وَثَوْبٌ شُمْرُوج ومُشَمْرَج: رَقِيقُ النَّسْج. وشَمْرَج ثَوْبَهُ: خَاطَهُ خِياطة مُتباعِدة الكُتَب، وباعَد بَيْنَ الغُرَزِ، وأَساءَ الْخِيَاطَةَ. والشُّمْرُج: الرَّقيق مِنَ الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَسًا:
ويُرْعَدُ إِرْعادَ الهجِينِ أَضاعَه، ... غَداةَ الشَّمالِ، الشُّمْرُجُ المُتَنَصَّحُ
يُرِيدُ الجُلَّ. والشُّمْرُجُ، بِالضَّمِّ: الجُلُّ الرَّقِيقُ النَّسْج؛ يَقُولُ: هَذَا الْفَرَسُ يُرْعَد لِحِدَّته وذَكائه كَالرَّجُلِ الْهَجِينِ، وَذَلِكَ مِمَّا يُمْدَح بِهِ الْخَيْلُ. والمتنصَّح: المَخِيط؛ يُقَالُ تَنَصَّحْت الثوبَ إِذا خِطْتَه؛ وَكَذَلِكَ نَصَحْته. والشُّمْرُج: كُلُّ خِيَاطَةٍ لَيْسَتْ بجيِّدة. والشَّمَرَّج: يَوْمٌ للعَجَمِ يَسْتَخْرِجُونَ فِيهِ الْخَرَاجَ فِي ثَلَاثِ مَرَّاتٍ، وعرَّبه رؤْبة بأَن جَعَلَ الشِّينَ سِينًا؛ فَقَالَ:
يَوْمَ خَراجٍ يُخْرِجُ السَمَرَّجا
شنج: الشَّنَجُ: تَقَبُّض الجِلْد والأَصابع وَغَيْرِهِمَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
قامَ إِليها مُشنِج الأَنامِلِ، ... أَغْثَى، خَبِيث الرِّيح بالأَصائِلِ
وَقَدْ شَنِجَ الْجِلْدُ، بِالْكَسْرِ، شَنَجاً، فَهُوَ شَنِجٌ، وأَشْنَجَ وتَشَنَّجَ وانْشَنَجَ؛ قَالَ:
وانْشَنَجَ العِلْباءُ، فاقْفَعَلَّا، ... مِثلَ نَضِيِّ السُّقْم حينَ بَلَّا
وَقَدْ شَنَّجَه تَشْنِيجاً؛ قَالَ جَمِيلٌ:
وتناوَلَتْ رأْسي لِتَعْرِفَ مَسَّه؛ ... بِمُخَضَّبِ الأَطراف، غَيْرِ مُشَنَّجِ
اللَّيْثُ: وَرُبَّمَا قَالُوا: شَنِجٌ أَشْنَج، وشَنِجٌ مُشَنَّج، والمُشَنَّج أَشد تَشْنِيجاً. ابْنُ سِيدَهْ: رَجُلٌ شَنِجٌ وأَشْنَج: مُتَشَنِّجُ الْجِلْدِ وَالْيَدِ. وَيَدٌ شَنِجَة: ضيِّقة الكَفِّ. والأَشْنَج: الَّذِي إِحدى خُصْيَتَيْه أَصغر مِنَ الأُخرى كالأَشْرَج، وَالرَّاءُ أَعلى. وفَرَسٌ شَنِجُ النَّسا: مُتقبِّضه، وَهُوَ مدحٌ لَهُ لأَنه إِذا تَقَبَّض نَساه وشَنِج، لَمْ تسترخِ رِجْلَاهُ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
سَلِيمُ الشَّظى، عَبْلُ الشَّوى، شَنِجُ النَّسا، ... لَهُ حَجَباتٌ مُشْرِفاتٌ عَلَى الفَالِ
стр. 1114
وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ الغُراب؛ قَالَ الطِّرمّاح:
شَنِجُ النَّسا، حَرِقُ الجَناحِ، كأَنه، ... فِي الدارِ إِثْرَ الظَّاعنينَ، مُقَيَّدُ
التَّهْذِيبُ: وإِذا كَانَتِ الدَّابَّةُ شَنِجَ النَّسا، فَهُوَ أَقوى لَهَا وأَشد لِرِجْلَيْهَا؛ وَفِيهِ أَيضاً: مِنَ الْحَيَوَانِ ضُرُوب تُوصَفُ بِشَنَجِ النَّسا وَهِيَ لَا تَسْمَحُ بالمَشْي، مِنها الظَّبْي؛ قَالَ أَبو دُواد الإِيادي:
وقُصْرى شَنِجِ الأَنْساءِ، ... نَبَّاح مِنَ الشُّعْبِ
وَمِنْهَا الذِّئْبُ وَهُوَ أَقْزَل إِذا طُرِد فكأَنه يَتَوَحَّى، وَمِنْهَا الغراب وهو يَحْجُل [يَحْجِل] كأَنه مُقَيَّد، وشَنَجُ النَّسا يُستحب فِي العِتاق خاصَّة وَلَا يُسْتَحَبُّ فِي الهَماليج. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذا شَخَص الْبَصَرُ وشَنِجَتِ الأَصابع
أَي انْقَبَضَتْ وتقلَّصت؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الحسَن:
مَثَل الرَّحِمِ كمثَل الشَّنَّة، إِنْ صَبَبْتَ عَلَيْهَا مَاءً لانتْ وَانْبَسَطَتْ، وإِن تَرَكْتَهَا تَشَنَّجَتْ.
وَفِي حَدِيثِ
مسلَمة: أَمنعُ الناسَ مِنَ السَّراويل المُشَنَّجة
؛ قِيلَ: هِيَ الْوَاسِعَةُ الَّتِي تسقُط عن الخفِّ حَتَّى تغطِّي نِصْفَ القدَم، كأَنه أَراد إِذا كَانَتْ وَاسِعَةً طَوِيلَةً لَا تَزَالُ تُرْفَع فَتَتَشَنَّج. اللَّيْثُ وَابْنُ دُرَيْدٍ: تَقُولُ هُذَيل: غَنَجٌ عَلَى شَنَجٍ أَي رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فالغَنَج هُوَ الرَّجُلُ، والشَّنَج الجمَل. والشَّنَجُ: الشَّيْخُ، هذليَّة. يَقُولُونَ: شَيْخٌ شَنَجٌ عَلَى غَنَجٍ أَي شَيْخٌ عَلَى جَمَلٍ ثقيل، والله أَعلم.
شهدانج: الشَهْدانِج: نَبْتٌ، عَنْ أَبي حنيفة.
فصل الصاد المهملة
صجج: أَهملها اللَّيْثُ، وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: صَجَّ إِذا ضَرَبَ حَدِيدًا عَلَى حَدِيدٍ فصوَّتا. والصَّجِيجُ: ضَرْب الْحَدِيدِ بَعْضِهِ على بعض.
صرج: التَّهْذِيبِ: الصَّارُوجُ النُّورة وأَخلاطُها الَّتِي تُصَرَّجُ بِهَا النُّزُل وغيرُها، فَارِسِيٌّ مُعَرَّب، وَكَذَلِكَ كُلُّ كَلِمَةٍ فِيهَا صَادٌ وَجِيمٌ، لأَنهما لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. ابْنُ سِيدَهْ: الصَّارُوج النُّورة بأَخلاطها تُطْلَى بِهَا الْحِيَاضُ والحمَّامات، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ جَارُوفٌ، عُرِّب فَقِيلَ: صارُوج، وَرُبَّمَا قِيلَ: شارُوق. وصرَّجها بِهِ: طَلاها، وربما قالوا: شرَّقه.
صلج: الصُّلَّجة: الفِيلَجَةُ مِنَ القَزِّ والقَدِّ. والصَّوْلَج: الصِّماخ؛ والصَّوْلَج والصَّوْلَجة: الْفِضَّةُ الْخَالِصَةُ. ابْنُ الأَعرابي: الصَّلِيجَة والنَّسيكَة والسَّبيكة: الفِضَّة المُصَفَّاة؛ وَمِنْهُ أُخذ النُّسُك لأَنه صُفِّي مِنَ الرِّياء. والصَّوْلَج والصَّوْلَجَان والصَّوْلجَانَة: الْعُودُ المعوجُّ، فَارِسِيٌّ معرَّب، الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَالْجَمْعُ صَوَالجَة، الْهَاءُ لِمَكَانِ العُجمة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَكَذَا وُجد أَكثر هَذَا الضَّرْب الأَعجمي مُكسَّراً بِالْهَاءِ. التَّهْذِيبُ: الصَّوْلجَان عَصاً يُعْطَف طرَفها يُضْرَب بِهَا الكُرَة عَلَى الدَّوابِّ، فأَما الْعَصَا الَّتِي اعوجَّ طرَفاها خِلْقة فِي شَجَرَتِهَا، فَهِيَ مِحْجن؛ وَقَالَ الأَزهري: الصَّوْلَجان والصَّوْلَج والصُّلَّجة، كُلُّهَا معرَّبة. الْجَوْهَرِيُّ: الصَّوْلجَان، بِفَتْحِ اللَّامِ: المِحْجَن، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. والأَصْلَج: الأَصْلَع، بِلُغَةِ بَعْضِ قَيْس؛ وأَصمُّ أَصْلَجُ: كأَصْلَخ؛ عَنِ الهَجَري، قَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ صَلَخَ: الأَصْلَخ الأَصَمُّ؛ كذلك قَالَ الْفَرَّاءُ وأَبو عُبَيْدٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: فَهَؤُلَاءِ الْكُوفِيُّونَ أَجمعوا عَلَى هَذَا الْحَرْفِ بِالْخَاءِ، وأَما أَهل الْبَصْرَةِ ومَنْ فِي ذَلِكَ الشِّقِّ مِنَ العَرَب فإِنهم يَقُولُونَ الأَصْلَج
стр. 1115
بِالْجِيمِ؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: فُلَانٌ يَتَصالَجُ عَلَيْنَا أَي يتَصَامَمُ؛ قال: ورأَيت أَمَةً صَمَّاء تُعرَف بالصَّلْخاء؛ قَالَ: فَهُمَا لُغَتَانِ جَيِّدتان، بِالْخَاءِ وَالْجِيمِ؛ قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَعراب قَيْسٍ وَتَمِيمٍ يَقُولُ للأَصم أَصلج، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى لِبَنِي أَسد ومَنْ جاوَرهم أَصْلَخ، بالخاء.
صلهج: الأَصمعي: الصَّيْهَجُ الصَّخرة الْعَظِيمَةُ، وكذلك الصَّلْهَج والجَيْحَل.
صمج: الصَّمَجُ: الْقَنَادِيلُ، وَاحِدَتُهَا صَمَجَة؛ قَالَ الشَّمَّاخُ «١»:
بالصَّمَجِ الرُّومِيَّات
وفي نوادر الأَعراب: لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ صمَّاجَة وصيَّاجة؛ مُضِيئة.
صملج: أَبو عمر: الصَّمَلَّج الصُّلب مِنَ الْخَيْلِ وغيرها.
صنج: الصَّنْجُ العربُّي: هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الدُّفُوف وَنَحْوِهِ، عَرَبيٌّ «٢»؛ فأَما الصَّنْجُ ذُو الأَوتار فَدَخِيل معرَّب، تَخْتَصُّ بِهِ العَجَم وَقَدْ تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ؛ قَالَ الأَعشى:
ومُسْتَجِيباً تَخالُ الصَّنْجَ يَسْمَعُه، ... إِذا تُرَجِّعُ فِيهِ القَيْنَةُ الفُضُلُ
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
قُلْ لِسَوَّارٍ، إِذا مَا ... جِئْتَهُ وَابْنِ عُلاثَهْ:
زادَ فِي الصَّنْجِ عُبَيْدُ اللهِ ... أَوتاراً ثَلاثَهْ
وامرأَة صَنَّاجة: ذَاتُ صَنْج؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذا شئتُ غَنَّتْني دهاقِينُ قَرْيَةٍ، ... وصَنَّاجَةٌ تَجْذُو عَلَى كلِّ مَنْسِمِ «٣»
الْجَوْهَرِيُّ: الصَّنْج الَّذِي تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ هُوَ الَّذِي يُتخذ مِنْ صُفْر يضْرَب أَحدهما بِالْآخَرِ. ابْنُ الأَعرابي: الصُّنُجُ الشِّيزَى، وَقَالَ غَيْرُهُ: الصَّنْج ذُو الأَوتار الَّذِي يُلْعب بِهِ، واللَّاعب بِهِ يُقَالُ لَهُ: الصَّنَّاج والصَّنَّاجة. وَكَانَ أَعْشَى بَكْرٍ يُسَمَّى صَنَّاجة الْعَرَبِ لِجَوْدة شِعْره. وصَنْجُ الجنِّ: صوتُها؛ قَالَ القَطامي:
تَبِيتُ الغُول تَهْرِج أَن تَرَاهُ، ... وصَنْجُ الجِنِّ مِنْ طَرَبٍ يهِيمُ
وَهُوَ مِنَ الصَّنْج الَّذِي تَقَدَّمَ؛ كأَن الْجِنَّ تُغَنِّي بالصَّنْج. وصَنْجَة المِيزان وسَنْجَته؛ فَارِسِيٌّ معرَّب. وَقَالَ ابْنُ السكِّيت: لَا يُقَالُ سَنْجَة. والأُصنوجَة: الزُّوالِقة مِنَ الْعَجِينِ «٤».
صهج: الأَزهري: نَبْت صَيْهُوج إِذا مَلُسَ [مَلِسَ]، وظَهْر صَيْهُوج: أَمْلَس؛ قَالَ جَنْدَلٌ:
عَلَى ضُلُوع نَهْدَةِ المَنافِجِ، ... تَنْهَضُ فيهنَّ عُرى النَّسائِجِ،
صُعْداً إِلى سَنَاسِنٍ صَيَاهِجِ
الأَصمعي: الصَّيْهَجُ الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ، وَكَذَلِكَ الصَّلْهَج والجَيْحَل.
стр. 1116
صهبج: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: وَوَبَرٌ صُهَابِجٌ أَي صُهَابيّ، أَبدلوا الْجِيمَ مِنَ الْيَاءِ، كَمَا قَالُوا: الصِّيصِجّ والعَشِجّ وصِهْرِيجٌ وسِهْرِيٌّ؛ وَقَوْلُ هِمْيان:
يُطيرُ عَنْهَا الوَبَر الصُّهابِجَا
أَراد الصُّهابيّ، فَخَفَّفَ وأَبدل.
صَهْرَجَ: الصِّهْرِيجُ: وَاحِدُ الصَّهاريج، وَهِيَ كَالْحِيَاضِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ:
حَتَّى تَنَاهَى فِي صَهارِيجِ الصَّفا
يَقُولُ: حَتَّى وَقَفَ هَذَا الْمَاءُ فِي صَهارِيج مِنْ حَجَر. ابْنُ سِيدَهْ: الصِّهْرِيج مَصْنعة يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ، وأَصله فَارِسِيٌّ، وَهُوَ الصِّهْرِيّ، عَلَى البَدَل، وَحَكَى أَبو زَيْدٍ فِي جَمْعِهِ: صَهاريّ. وصَهْرَجَ الحوضَ: طَلاه، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الطُفَيْلِيِّين: وَدِدْتُ أَن الكُوفة بِرْكَة مُصَهرَجَة. وَحَوْضٌ صُهارِج: مَطْلِيٌّ بالصَّارُوج. والصُّهارج، بِالضَّمِّ: مِثْلُ الصِّهْرِيج؛ وأَنشد الأَزهري:
قَصَبَّحَتْ حابِيَةً صُهَارِجا
وَقَدْ صَهْرَجُوا صِهْرِيجاً؛ قَالَ ذُو الرُّمة:
صَوارِي الهامِ، والأَحشاءُ خافِقَة، ... تُناوِلُ الهِيمَ أَرْشَافَ الصَّهارِيج «١»
صوج: الصَّوْجان مِنَ الإِبل والدَّوابّ: الشَّدِيدُ الصُّلب؛ قَالَ:
فِي ظَهْرِ صَوْجان القَرَى لِلمُمْتَطِي
وعَصاً صَوْجانَةٌ: كَزَّة. ونَخْلة صَوْجانة: كَزَّة السَّعَف. والصَّوْجان: الصَّوْلَجان.
فصل الضاد المعجمة
ضبج: ضَبَجَ الرجلُ: أَلقى نَفْسَهُ فِي الأَرض مِنْ كَلال أَو ضَرْب؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بِثَبْتٍ.
ضجج: ضَجَّ يَضِجُّ ضَجّاً وضَجيجاً وضَجَاجاً وضُجاجاً، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: صَاحَ، وَالِاسْمُ الضَّجَّة. وضَجَّ الْبَعِيرُ ضَجيجاً وضَجَّ الْقَوْمُ ضَجاجاً. قَالَ: وضَجَّ الْقَوْمُ يَضِجُّون ضَجيجاً: فَزِعُوا مِنْ شَيْءٍ وغُلِبوا، وأَضَجُّوا إِضْجاجاً إِذا صَاحُوا فجَلَّبُوا. أَبو عَمْرٍو: ضَجَّ إِذا صَاحَ مُسْتَغِيثًا. وَسَمِعْتُ ضَجَّة الْقَوْمِ أَي جَلَبتهم؛ وَفِي حَدِيثِ
حُذيفة: لَا يأْتي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَضِجُّون مِنْهُ إِلّا أَرْدَفَهُمُ اللَّهُ أَمراً يشغَلُهم عَنْهُ.
الضَّجيج: الصِّياح عِنْدَ الْمَكْرُوهِ والمشَقَّة والجزَع. وضاجَّه مُضاجَّة وضِجاجاً: جَادَلَهُ وشارَّه وشاغَبَه، وَالِاسْمُ الضَّجَاج، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ: هُو اسْمٌ مِنْ ضاجَجْتُ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرٍ. والضَّجاج: القَسْر؛ وأَنشد الأَصمعي فِي الضِّجاج والضَّجاج المُشاغَبة والمُشارَّة:
إِنّي إِذا مَا زَبَّبَ الأَشْداقُ، ... وكَثُرَ الضَّجاجُ [الضِّجاجُ] واللّقاقُ «٢»
وَقَالَ آخَرُ:
وأَغْشَبَ الناسُ الضِّجاجَ الأَضْجَجا، ... وصاحَ خاشِي شَرِّها، وهَجْهَجا
أَراد الأَضَجَّ، فأَظهر التَّضْعِيفَ اضْطِرَارًا، وَهَذَا عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِمْ: شِعْر شَاعِرٍ؛ التَّهْذِيبَ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ:
وأَعْشَبَ الأَرض الأَضْجَجا «٣».
стр. 1117
قَالَ: أَظهر الْحَرْفَيْنِ وَبَنَى مِنْهُ أَفعل لِحَاجَتِهِ إِلى الْقَافِيَةِ، وَقَدْ وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ مِنْهُ، فَقِيلَ: رَجُلٌ ضِجَاج، وَقَوْمٌ ضُجُجٌ؛ قَالَ الرَّاعِي:
فاقْدُرْ بِذَرْعِكَ، إِنِّي لَنْ يُقَوِّمَني ... قَوْلُ الضِّجاجِ، إِذا مَا كنتُ ذَا أَوَدِ
والضِّجاجُ [الضَّجاجُ]: ثَمَرُ نَبْت أَو صَمْغٌ تَغسل به النساء رؤوسهن، حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ بِالْفَتْحِ، وأَبو حَنِيفَةَ بِالْكَسْرِ، وَقَالَ مَرَّة: الضِّجاج كُلُّ شَجَرَةٍ تُسَمُّ بِهَا السِّباع أَو الطَّير. وضَجَّجَها: سَمَّها. ابْنُ الأَعرابي: الضِّجاج [الضَّجاج] صَمْغٌ يؤْكل، فإِذا جَفَّ سُحِق، ثُمَّ كيلَ وقُوِّيَ بالقَلْيِ، ثُمَّ غُسِل بِهِ الثَّوْبُ فيُنَقِّيه تَنْقِيَةَ الصَّابُونِ. والضَّجُوج مِنَ النُّوقِ: الَّتِي تَضِجُّ إِذا حُلِبت. التَّهْذِيبَ: الضَّجاجُ الْعَاجُ، وَهُوَ مِثْل السِّوار للمرأَة؛ قَالَ الأَعشى:
وتَرُدُّ معطوفَ الضَّجاج عَلَى ... غَيْل، كأَن الوَشْمَ فيه خِلَلْ
ضرج: ضَرَجَ الثوبَ وغيرَه: لَطَخه بِالدَّمِ ونحوِه مِنَ الحُمْرة، وَقَدْ يَكُونُ بالصُّفرة؛ قَالَ يَصِفُ السَّراب عَلَى وَجْهِ الأَرض:
فِي قَرْقَرٍ بِلُعاب الشَّمْسِ مَضْرُوج
يَعْنِي السَّرَابَ. وضَرَّجَه فَتَضَرَّج، وثوبٌ ضَرِج وإِضْرِيج: مُتَضَرِّج بِالْحُمْرَةِ أَو الصُّفرة؛ وَقِيلَ: الإِضْريجُ صِبغ أَحمر، وثوبٌ مُضَرَّج، مِنْ هَذَا؛ وَقِيلَ: لَا يَكُونُ الإِضْريجُ إِلَّا مِنْ خَزٍّ. وتَضَرَّج بالدَّم أَي تَلَطَّخ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَرَّ بِي جَعْفَرٌ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مضَرَّج الْجَنَاحَيْنِ بِالدَّمِ
أَي مُلَطَّخاً. وَكُلُّ شَيْءٍ تَلَطَّخ بِشَيْءٍ، بِدَمٍ أَو غَيْرِهِ، فَقَدْ تَضَرَّج؛ وَقَدْ ضُرِّجَتْ أَثوابه بِدَمِ النَّجيع. وَيُقَالُ: ضَرَّج أَنْفَه بِدَمٍ إِذا أَدْماه؛ قَالَ مُهَلْهِل:
لَوْ بِأَبانَيْنِ جَاءَ يَخْطُبُها، ... ضُرِّجَ مَا أَنْفُ خاطبٍ بدَمِ
وَفِي كِتَابِهِ لِوائِلٍ: وضَرَّجُوه بالأَضامِيم أَي دَمّوه بالضَّرْب. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الإِضْريجُ الخَزُّ الأَحمر؛ وأَنشد:
وأَكْسِيةُ الإِضْريجِ فَوْقَ المَشاجِبِ
يَعْنِي أَكْسِيةَ خَزٍّ حُمْراً؛ وَقِيلَ: هُوَ الْخَزُّ الأَصفر؛ وَقِيلَ: هُوَ كِسَاءٌ يُتخذ مِنْ جَيّد المِرْعِزَّى. اللَّيثُ: الإِضريجُ الأَكسية تُتَّخَذُ مِنَ المِرْعِزَّى مِنْ أَجوده. والإِضْريجُ: ضَرْبٌ مِنَ الأَكسية أَصفر. وضَرَجَ الشيءَ ضَرْجاً فانْضَرَج، وضَرَّجه فتَضَرَّج: شقَّه. والضَّرْج: الشَّقُّ؛ قَالَ ذُو الرُّمة يَصِفُ نِسَاءً:
ضَرَجْنَ البُرُودَ عَنْ تَرائب حُرَّةٍ
أَي شَقَقْنَ، وَيُرْوَى بِالْحَاءِ أَي أَلقين. وَفِي حَدِيثِ المرأَة:
صَاحِبَةِ المَزادَتَيْن تَكاد تَتَضَرَّجُ مِنَ المِلْءِ
أَي تنشقُّ. وتَضَرَّج الثوبُ: انشقَّ؛ وَقَالَ هِمْيَانٌ يَصِفُ أَنياب الفَحل:
أَوْسَعْنَ مِنْ أَنيابه المَضارِجِ
والمَضَارِج: المَشاقُّ. وتَضَرَّج الثَّوْبُ إِذا تَشَقَّقَ. وضَرَّجْت الثَّوْبَ تَضْريجاً إِذا صَبَغْته بالحرة، وَهُوَ دُونَ المُشْبَع وَفَوْقَ المُوَرَّدِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
وعَلَيَّ رَيْطَة مُضَرَّجَة
أَي لَيْسَ صِبْغها بالمُشْبَع. والمَضارِجُ: الثِّيَابُ الخُلْقان تُبْتَذَلُ مِثْلَ المَعاوِز؛ قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ: واحدُها مِضْرَج. وعينٌ مَضْرُوجة: وَاسِعَةُ الشَّقِّ نَجْلاء؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
تَبَسَّمْنَ عَنْ نَوْرِ الأَقاحِيِّ فِي الثَّرَى، ... وفَتَّرْنَ عَنْ أَبصارِ مَضْرُوجَةٍ نُجْلِ
стр. 1118
وانْضَرَجَت لَنَا الطَّرِيقُ: اتَّسَعت. والانْضِراج: الاتِّساع؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَمَرْتُ لَهُ بِرَاحِلةٍ وبُرْدٍ ... كَريمٍ، فِي حَواشِيه انْضِرَاجُ
وانْضَرَج مَا بَيْنَ الْقَوْمِ: تَباعد مَا بَيْنَهُمْ. وانْضَرَج الشَّجَرُ: انشقَّت عُيونُ ورَقِه وبَدَتْ أَطْرَافُهُ. وتَضَرَّجَتْ عَنِ البَقْل لَفائِفُه إِذا انْفَتَحَتْ، وإِذا بَدَتْ ثِمَارُ البُقول مِنْ أَكْمامِها، قِيلَ: انْضَرَجَتْ عَنْهَا لفائفُها أَي انْفتحتْ. والانْضِراج: الانْشقاق؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
مِمَّا تَعالَتْ مِنَ البُهْمَى ذَوَائِبُها ... بالصَّيْفِ، وانْضَرَجَتْ عَنْهُ الأَكامِيمُ
تَعالَت: ارْتَفَعَتْ. وذَوائبها: سَفاها. والأَكامِيم جَمْعُ أَكْمام، وأَكْمام جَمْعُ كِمٍّ، وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الزَّهْرُ. وضَرَجَ النَّارَ يَضْرِجها: فَتَحَ لَهَا عَيْنًا؛ رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. وانضَرَجَتِ العُقاب: انحطَّت مِنَ الجَوِّ كَاسِرَةً. وانْضَرَج الْبَازِي عَنِ الصَّيْدِ إِذا انْقَضَّ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
كَتَيْسِ الظِّباء الأَعْفَرِ، انْضَرَجَتْ لَهُ ... عُقابٌ، تَدَلَّتْ مِنْ شَمارِيخ ثَهْلانِ
وَقِيلَ: انْضَرَجَتْ انْبَرَتْ لَهُ؛ وَقِيلَ: أَخَذَتْ فِي شِقٍّ. أَبو سَعِيدٍ: تَضْريج الْكَلَامِ فِي المَعاذِير هُوَ تَزْوِيقُه وَتَحْسِينُهُ. وَيُقَالُ: خَيْرُ مَا ضُرِّج بِهِ الصدقُ، وشَرُّ مَا ضُرِّج بِهِ الكذِب. وَفِي النَّوَادِرِ: أَضْرَجَتِ المرأَة جَيْبَها إِذا أَرْخَتْه. وضُرِّجتِ الإِبل أَي رَكَضْناها فِي الغَارَة؛ وضَرَجتِ النَّاقَةُ بِجِرَّتِها وجَرَضَتْ. والإِضْريج: الجَيِّد مِنَ الْخَيْلِ. أَبو عُبَيْدَةَ: الإِضريج مِنَ الْخَيْلِ الجَواد الْكَثِيرُ العَرَق؛ قَالَ أَبو دُواد:
وَلَقَدْ أَغْتَدِي، يُدافِع رُكْنِي ... أَجْوَلِيٌّ ذُو مَيْعَةٍ، إِضْرِيجُ
وَقَالَ: الإِضْريج الواسِع اللَّبَان؛ وَقِيلَ: الإِضْريجُ الْفَرَسُ الجَواد الشَّدِيدُ العَدْوِ. وعَدْوٌ ضَرِيجٌ: شَدِيدٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
جِرَاءٌ وَشَدٌّ كالحَريق ضَرِيجُ
والضَّرْجَة والضَّرَجَة: ضَرْب مِنَ الطَّيْرِ. وضَارِج: اسْمُ مَوْضِعٍ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:
تَيَمَّمَتِ العَيْنَ الَّتِي عِنْدَ ضارِجٍ، ... يَفِيءُ عَلَيْهَا الظِّلُّ، عَرْمَضُها طَامِي
قَالَ ابْنُ بَرِّي: ذَكَرَ النَّحَّاسُ أَن الرِّوَايَةَ فِي الْبَيْتِ يفيءُ عَلَيْهَا الطَّلْحُ، ورَوَى
بإِسناد ذَكَرَهُ أَنه وفَدَ قَوْمٌ مِنَ اليَمَن عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحيانا اللَّهُ بِبَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ حُجْر، قَالَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: أَقبلنا نُرِيدُكَ فضَلَلْنا الطَّرِيقَ فَبَقِينَا ثَلاثاً بِغَيْرِ مَاءٍ، فَاسْتَظْلَلْنَا بالطَّلْح والسَّمُرِ، فأَقبل رَاكِبٌ متلثِّم بِعِمَامَةٍ وَتَمَثَّلَ رَجُلٌ بِبَيْتَيْنِ، وَهُمَا:
ولَمَّا رأَتْ أَن الشَّرِيعة هَمُّها، ... وأَنَّ البَياض مِنْ فَرائِصِها دَامي،
تيَمَّمتِ العَين الَّتِي عِنْدَ ضارِج، ... يفيءُ عَلَيْهَا الطَّلْحُ، عَرمَضها طَامِي
فَقَالَ الرَّاكِبُ: مَنْ يَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ؟ قَالَ: امْرُؤُ
стр. 1119
القيس بن حجر، قال: وَاللَّهِ مَا كَذَبَ، هَذَا ضارِج عِنْدَكُمْ، قَالَ: فَجَثَوْنا عَلَى الرُّكَب إِلى مَاءٍ، كَمَا ذكَر، وَعَلَيْهِ العَرْمَض يَفِيءُ عَلَيْهِ الطَّلْح، فشربْنا رِيَّنا، وحملْنا مَا يَكْفِينَا ويُبَلِّغُنا الطَّرِيقَ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ : ذَاكَ رَجُلٌ مَذْكُورٌ فِي الدُّنْيَا شَرِيفٌ فِيهَا، منسيٌّ فِي الْآخِرَةِ خَامِلٌ فِيهَا، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُ لِوَاءُ الشُّعَرَاءِ إِلى النَّارِ
؛ وَقَوْلُهُ:
وَلَمَّا رأَتْ أَن الشَّريعة هَمُّها
الشَّريعة: مَوْرِدُ الْمَاءِ الَّذِي تَشْرَع فِيهِ الدَّوابُّ. وهمُّها: طَلَبُهَا، وَالضَّمِيرُ فِي رأَتْ للحُمُر؛ يُرِيدُ أَن الْحُمُرَ لَمَّا أَرادت شَرِيعة الْمَاءِ وَخَافَتْ عَلَى أَنفسها مِنَ الرُّماة، وأَن تُدْمَى فَرَائِصُهَا مِنْ سِهَامِهِمْ، عَدَلَتْ إِلى ضارِج لِعَدَمِ الرُّماة عَلَى العَيْنِ الَّتِي فِيهِ. وضارِج: مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ بَنِي عَبْس. والعَرْمَض: الطُّحْلُب. وطامي: مرتفع.
ضربج: رَوَى ثَعْلَبٌ أَن ابْنَ الأَعرابي أَنشده:
قَدْ كنتُ أَحْجُو أَبا عَمْرو أَخاً ثِقَةً، ... حَتَّى أَلَمَّتْ بِنَا، يَوْماً، مُلِمَّاتُ
فقلتُ، والمَرْءُ قَدْ تخطِيه مُنْيَتُه: ... أَدْنى عَطِيَّاته إِيَّايَ مِئياتُ
فكانَ مَا جادَ لِي، لَا جادَ مِنْ سَعَةٍ، ... دَرَاهِمُ زائِفات ضَرْبَجِيَّاتُ
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: دِرْهَمٌ ضَرْبَجِيٌّ: زائِف، وإِن شِئْتَ قُلْتَ: زَيْف قَسِّيٌّ؛ والقَسِّيُّ: الَّذِي صَلُبَ فِضَّته مِنْ طُول الخَبْءِ. مِئيات: الأَصل فِي مِئَةٍ مِئْيَة، بوزن مِعْية.
ضمج: ضَمِج الرجلُ بالأَرض وأَضْمَج: لَزِقَ بِهِ. والضَّمْجة: دُوَيْبَّة مُنْتِنَةُ الرَّائِحَةِ تَلْسَعُ، وَالْجَمْعُ ضَمْجٌ. والضَّامِجُ: اللَّازِمُ. قَالَ الأَزهَري فِي تَرْجَمَةِ خَعَمَ: قَالَ أَبو عَمْرٍو: الضَّمَجُ هَيَجان الخَيْعامة، وَهُوَ المأْبُون المَجْبُوس، وَقَدْ ضَمج ضَمَجاً؛ وَيُقَالُ: ضَمَجَه إِذا لَطَخَه؛ وَقَالَ هِمْيَانُ:
أَبِعْت قَرْماً بالهَدِير عاجِجا، ... ضُباضِبَ الخَلْقِ، وَأىً، دُهامِجا
يُعْطِي الزِّمامَ عَنقاً عَمَالِجا، ... كأَن حِنَّاء عَلَيْهِ ضامِجا
أَي لاصِقاً؛ وَقَالَ أَعرابي مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يَذْكُرُ دوابَّ الأَرض، وَكَانَ مِنْ بَادِيَةِ الشَّامِ:
وَفِي الأَرض أَحْناشٌ وسَبْعٌ وخاربُ، ... وَنَحْنُ أُسارَى، وسْطهم نتقلَّبُ «٤»
رُتَيْلا وطَبُّوعٌ وشبثَانُ ظَلَمَةٍ، ... وأَرْقَطُ حُرْقُوصٌ وضَمْجٌ وعَنْكَبُ
والضَّمْجُ: مِنْ ذَوَاتِ السُّمُومِ. والطَّبُّوع: مِنْ جنس القُراد.
ضمعج: الضَّمْعَجُ: الضَّخْمَةُ مِنَ النُّوقِ. وامرأَة ضَمْعَج: قَصِيرَةٌ ضَخْمَةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
يَا رُبَّ بيضاءَ ضَحُوك ضَمْعَج
وَفِي حَدِيثِ
الأَشتر يَصِفُ امرأَة أَرادها ضَمْعَجاً طُرْطُبّاً.
الضَّمْعَج: الْغَلِيظَةُ، وَقِيلَ: الْقَصِيرَةُ، وَقِيلَ: التَّامَّةُ الْخَلْقِ؛ وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلذَّكَرِ؛ وَقِيلَ: الضَّمْعَج مِنَ النِّسَاءِ الضَّخْمَة الَّتِي تَمَّ خلْقها واسْتَوْثَجَتْ نَحْواً
стр. 1120
مِنَ التَّمَامِ؛ وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ وَالْفَرَسُ والأَتان؛ قَالَ هِمْيَانُ بْنُ قُحَافَةَ السَّعْدِيُّ:
يَظَلُّ يَدْعُو نِيبَها الضَّماعِجَا، ... والبَكَراتِ اللُّقَّحَ الفَواثجا
وَقِيلَ: الضَّمْعَج الْجَارِيَةُ السَّريعة فِي الْحَوَائِجِ. والضَّمْعَج: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ. والضَّمْعَج: الفحجاء الساقين.
ضهج: أَضْهَجَتِ النَّاقَةُ: كأَضْجَهَت، إِمَّا مَقْلُوبٌ وإِمَّا لُغَةٌ؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ: وأَنشد:
فَردُّوا لِقَوْلِي كلَّ أَصْهَبَ ضامِرٍ ... ومَضْبُورةٍ، إِن تَلْزَمِ الخَيْلَ تُضْهِجِ
ضوج: ضَوْج الْوَادِي: مُنْعَطَفُه، وَالْجَمْعُ أَضْواج وأَضْوُج، الأَخيرة نَادِرَةٌ؛ قَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ:
وقَتْلَى مِنَ الحَيّ فِي مَعْرَكٍ، ... أُصِيبُوا جَميعاً بِذي الأَضْوُجِ
وَقَدْ تَضَوَّج، وضَاج الوادِي يَضُوج ضَوْجاً: اتَّسَع. ولَقِيَنَا ضَوْجٌ مِنْ أَضْواج الأَودية فانْضَوَج فِيهِ، وانْضَوَجْتُ عَلَى إِثْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ أَضْواجِ الْوَادِي أَي مَعاطِفه، الْوَاحِدَةُ ضَوْج؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا كُنْتَ بَيْنَ جَبَلَين مُتَضَايِقَيْنِ ثُمَّ اتَّسَع، فَقَدِ انْضاج لَكَ. التَّهْذِيبِ: الضَّوْج جِزْعُ الْوَادِي، وَهُوَ مُنْعَرَجه حَيْثُ يَنْعَطِفُ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ:
وحَوْفاً منْ تراغُبِ الأَضْواج «١»
اللَّيْثُ: الضَّوْجان مِنَ الإِبل وَالدَّوَابِّ كلُّ يابِسِ الصُلْب؛ وأَنشد:
فِي ضَبْرِ ضَوْجان القَرَى للمُمْتَطِي «٢»
يَصِفُ فَحْلًا وَنَخْلَةٌ ضَوْجانة، وَهِيَ الْيَابِسَةُ الكَزَّة السَّعَفِ؛ قَالَ: وَالْعَصَا الكَزَّة ضَوْجانة.
ضاج: ضاجَ عَنِ الشَّيْءِ ضَيْجاً: عدَل وَمَالَ عَنْهُ، كجاضَ. وضاجَ عَنِ الْحَقِّ: مَالَ عَنْهُ؛ وَقَدْ ضاجَ يَضِيجُ ضُيوجاً وضَيَجاناً؛ وأَنشد:
أَما تَرَيْني كالعَريشِ المَفْرُوجْ، ... ضاجَتْ عِظامِي عَنْ لَفًى مَضْرُوجْ؟
اللَّفَى: عَضَلُ لَحْمِهِ. وضاجَ السَّهْم عَنِ الهَدَف أَي مَالَ عَنْهُ. وضاجَتْ عِظامه ضَيْجاً: تَحَرَّكَتْ مِنَ الهُزال؛ عن كراع.
فصل الطاء المهملة
طبج: الطَّبْجُ، ساكنٌ: الضرْب عَلَى الشَّيْءِ الأَجْوَف كالرأْس وَغَيْرِهِ، حَكَاهُ ابْنُ حَمُّويه عَنْ شَمِر فِي كِتَابِ الغَريبين للهَرَوِي. أَبو عَمْرٍو: طَبَجَ يَطْبَجُ طَبَجاً إِذا حَمُق، وَهُوَ أَطْبَجُ. والطَّبْجُ: اسْتِحْكَامُ الْحَمَاقَةِ. قَالَ: وَيُقَالُ لأُمِّ سُوَيْدٍ الطِّبِّيجَة. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَ فِي الحَيِّ رَجُلٌ لَهُ زَوْجَةٌ وأُمّ ضَعِيفَةٌ، فَشَكَتْ زوجتُه إِليه أُمَّه، فَقَامَ الأَطْبَجُ إِلى أُمِّه فأَلقاها فِي الْوَادِي.
الطَّبْجُ: اسْتِحْكَامُ الْحَمَاقَةِ، هَكَذَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ، بِالْجِيمِ؛ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ بِالْخَاءِ، وَهُوَ الأَحمق الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ، قال: وكأَنه الأَشبه.
стр. 1121
طبهج: الطَّباهجَةُ، فَارِسِيٌّ معرَّب: ضرْب مِنْ قَليِّ اللَّحْمِ. بَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ الَّتِي بَيْنَ الْبَاءِ وَالْفَاءِ، كبِرِنْد وبُنْدُق الَّذِي هُوَ الفِرِنْد والفُنْدُق، وَجِيمُهُ بَدَلٌ من الشين.
طثرج: أَبو عَمْرٍو: الطَّثْرَجُ النَّمْلُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْكُرْ لِذَلِكَ شَاهِدًا، قَالَ: وَفِي الْحَاشِيَةِ شَاهِدٌ عَلَيْهِ وَهُوَ لِمَنْظُورِ بْنِ مَرْثَدٍ:
والبِيضُ فِي مُتُونِها كالمَدْرَجِ ... أَثْرٌ كآثارِ فِرَاخِ الطَّثْرَجِ
قَالَ: وأَراد بِالْبِيضِ السُّيوفَ. والمَدْرَج: طَرِيقُ النَّمْلِ. والأَثْرُ: فِرِنْد السَّيْفِ، شَبَّهَه بالذرّ.
طزج: ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ
الشَّعْبِيِّ: قَالَ لأَبي الزِّنَادِ: تأْتينا بِهَذِهِ الأَحاديث قَسِيَّة وتأْخذها مِنَّا طَازَجَة
؛ القَسِيَّة: الرَّديئة. والطَّازَجَة: الْخَالِصَةُ المُنَقَّاةُ، قال: وكأَنه تعريف تازَهْ بالفارسية.
طسج: الطَّسُّوجُ: النَّاحِيَةُ. والطَّسُّوج: حَبَّتان مِنَ الدَّوَانيق. والدَّانق: أَربعة طَساسيج، وَهُمَا معرَّبان. وَقَالَ الأَزهري: الطَّسُّوج مِقْدَارٌ مِنَ الْوَزْنِ كَقَوْلِهِ فَرْبَيُون بِطَسُّوج، وَكِلَاهُمَا مُعَرَّبٌ. والطَّسُّوج: وَاحِدٌ مِنْ طَساسيج السَّواد، معرَّبة.
طعج: طَعَجَها يَطْعَجُها طَعْجاً: نَكَحَها.
طنج: الطُّنُوج: الكَراريس، وَلَمْ يُذْكَر لَهَا وَاحِدٌ؛ وَمِنْهُ مَا حَكَى
ابْنُ جِنِّي قَالَ: أَخبرنا أَبو صَالِحٍ السَّلِيل بْنُ أَحمد بْنِ عِيسَى بْنِ الشَّيْخِ «١» قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْيَزِيدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَسد النُّوْشَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَبَّانَ، قَالَ: أَخبرني رَجُلٌ عَنْ حمَّاد الرِّوَايَةِ، قَالَ: أَمر النُّعْمَانُ فَنُسِخَتْ لَهُ أَشعار الْعَرَبِ فِي الطُّنُوج، يَعْنِي الكَراريس، فكُتبت لَهُ ثُمَّ دَفَنها فِي قَصْرِهِ الأَبيض، فَلَمَّا كَانَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبي عُبَيْد قِيلَ لَهُ: إِن تَحْتَ الْقَصْرِ كَنْزًا، فاحتفَرَه فأَخرج تِلْكَ الأَشعار، فَمِنْ ثَمَّ أَهل الْكُوفَةِ أَعلم بالأَشعار مِنْ أَهل الْبَصْرَةِ.
التَّهْذِيبُ فِي نَوَادِرِ الأَعراب: تَنَوَّع فِي الْكَلَامِ وتَطَنَّجَ وتَفَنَّنَ إِذا أَخذ فِي فُنون شَتَّى.
طهج: طَيْهُوج: طَائِرٌ: حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: وَلَا أَحْسَبه عَرَبِيًّا. الأَزهري: الْطَيْهُوجُ طَائِرٌ، أَحْسَبه معرَّباً، وَهُوَ ذكر السِّلْكانِ.
فصل الظاء المعجمة
ظجج: ابْنُ الأَعرابي: ظَجَّ إِذا صَاحَ فِي الحرْب صِيَاحَ المُستغيث؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الأَصل فِيهِ ضَجَّ ثُمَّ جَعَلَ ضَجَّ فِي غَيْرِ الْحَرْبِ، وظَجَّ، بِالظَّاءِ، في الحرب.
فصل العين المهملة
عبج: قَالَ إِسحاق بْنُ الفَرَج: سَمِعْتُ شُجَاعًا السُّلَمِيَّ يَقُولُ: العَبَكَةُ الرَّجُلُ البَغيض الطَّغامَة الَّذِي لَا يَعي مَا يَقُولُ وَلَا خَيْرَ فِيهِ، قَالَ: وَقَالَ مُدْرِكٌ الْجَعْفَرِيُّ: هُوَ العَبَجَة؛ جاءَ بِهِمَا فِي بَابِ الْكَافِ والجيم.
عثج: عَثَجَ يَعْثِجُ عَثْجاً، وعَثِجَ، كِلَاهُمَا: أَدمَنَ الشُّرْب شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. والعُثْجَة: كالجُرْعة. والعَثْجُ والعَثَجُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ فِي السَّفَرِ؛ وَقِيلَ: هُمَا الْجَمَاعَاتُ؛ وَفِي تَلْبِيَةِ بَعْضِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ:
لَا هُمَّ، لَوْلَا أَن بَكْراً دُونَكا، ... يَعْبُدُك الناسُ ويَفْجُرونَكا،
стр. 1122
مَا زالَ مِنَّا عَثَجٌ يَأْتُونَكا
وَيُقَالُ: رأَيت عَثْجاً وعَثَجاً مِنَ النَّاسِ أَي جَمَاعَةٌ. وَيُقَالُ لِلْجَمَاعَةِ مِنَ الإِبل تَجْتَمِعُ فِي الْمَرْعَى: عَثَجٌ؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ فَحْلًا:
بناتُ لَبُونه عَثَجٌ إِليه، ... يَسُقْنَ اللِّيتَ فِيهِ والقَذالا
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سَأَلْتُ الْمُفَضَّلَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ؛ فأَنشد:
لَمْ تَلْتَفِتْ لِلِدَاتِها، ... ومَضَتْ عَلَى غُلَوَائِها
فَقُلْتُ: أُريد أَبْيَنَ مِنْ هَذَا؛ فأَنشأَ يَقُولُ:
خُمْصانَةٌ، قَلِقٌ مُوَشَّحُها، ... رُؤْدُ الشَّبابِ، غَلَا بِها عَظْمُ
يَقُولُ: مِنْ نَجابة هَذَا الْفَحْلِ ساوَى بناتُ اللَّبون مِنْ بَنَاتِهِ قَذَاله لِحُسْنِ نَباتِها. والعَثْجَجُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ. والعَثَوْثَجُ والعَثَوْجَجُ: البعير الصخم السَّرِيعُ الْمُجْتَمَعُ الخلْق. وَقَدِ اعْثَوْثَجَ واعْثَوْجَجَ اعْثيجاجاً؛ ومرَّ عَثْجٌ مِنَ اللَّيْلِ وعَثَجٌ أَي قِطْعَةٌ. واثْعَنْجَجَ الماءُ والدَّمعُ: سالا.
عثنج: العَثْنَجُ، بِتَخْفِيفِ النُّونِ: الثَّقيلُ مِنَ الإِبل، والعَثَنَّجُ، بِشَدِّهَا: الثَّقيل مِنَ الرِّجَالِ؛ وَقِيلَ: الثَّقِيلُ وَلَمْ يُحَدَّ مِنْ أَي نَوْعٍ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والعَثَنْثَجُ: الضَّخْم مِنَ الإِبل، وَكَذَلِكَ العَثَمْثَمُ والعَبَنْبَلُ.
عجج: عَجَّ يَعِجُّ ويَعَجُّ عَجّاً وَعَجِيجًا، وضجَّ يَضِجُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ وصاحَ؛ وقيَّده فِي التَّهْذِيبِ فَقَالَ: بالدعاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَفضل الْحَجِّ العَجُّ والثَّجُ
؛ العجُّ: رَفَعُ الصَّوْتِ بالتَّلْبيَة، والثَّجُّ: صَبُّ الدَّمِ، وسَيَلان دِمَاءِ الهَدْيِ؛ يَعْنِي الذَّبْحَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
أَن جِبْرِيلَ أَتى النَّبِيَّ، ﷺ ، فَقَالَ: كُنْ عَجَّاجاً ثَجَّاجاً.
وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ قُتِلَ عُصْفُوراً عَبَثاً عَجَّ إِلى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وعَجَّةُ الْقَوْمِ وعَجِيجُهم: صِياحُهم وجَلَبتهم؛ وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ وحَّد اللَّهَ تَعَالَى فِي عَجَّتِه وجبتْ لَهُ الْجَنَّةُ
، أَي مَنْ وحَّده عَلانِيَة بِرَفْعِ صَوْتِهِ. وَرَجُلٌ عاجٌّ وعَجْعاجٌ وعَجَّاجٌ: صَيَّاحٌ، والأُنثى بِالْهَاءِ؛ قَالَ:
قَلْبٌ تَعَلَّقَ فَيْلَقاً هَوْجَلَّا، ... عَجَّاجَةً هَجَّاجَةً تَأَلَّا،
لَتُصْبِحَنَّ الأَحْقَرَ الأَذَلَّا
اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ عَجْعاجٌ بَجْباجٌ إِذا كَانَ صَيَّاحاً. وعَجْعَجَ: صوَّت؛ وَمُضَاعَفَتُهُ دَلِيلٌ عَلَى تَكْرِيرِهِ. وَالْبَعِيرُ يَعِجُّ فِي هَديره عَجّاً وعَجِيجاً: يُصَوِّت. ويُعَجْعِجُ: يردِّد عَجِيجَه ويُكَرِّرُه؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيُّ:
وقَرَّبُوا لِلْبَينِ والتَّقَضِّي، ... مِنْ كلِّ عَجَّاجٍ تَرَى للْغَرْضِ،
خَلْفَ رَحَى حَيزُومه كالغَمْضِ
الْغَمْضُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وعَجَّ: صَاحَ. وجَعَّ: أَكل الطِّين. وعَجَّ الماءُ يَعِجُّ عَجيجاً وعَجْعَجَ، كِلَاهُمَا: صوَّت؛ قَالَ أَبو ذؤَيب:
لكُلِّ مَسيلٍ منْ تِهَامَةَ، بعد ما ... تَقَطَّعَ أَقْرانُ السَّحابِ عَجيجُ
стр. 1123
وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
بأَوْسَعَ، منْ كَفِّ المُهاجِرِ، دَفْقَةً، ... وَلَا جَعْفَر عَجَّت إِليه الجَعافرُ
عَجَّت إِليه: أَمدَّته، فللسَّيل صوْت مِنَ الماءِ، وعَدَّى عَجَّت بإِلى لأَنها إِذا أَمدَّته فَقَدْ جاءَته وانضَمَّتْ إِليه، فكأَنه قَالَ: جاءَت إِليه وَانْضَمَّتْ إِليه. والجَعْفَرُ هُنَا: النَّهْرُ. ونهرٌ عَجَّاج: تَسْمَعُ لِمَائِهِ عَجيجاً أَي صوْتاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الفَخَرة: نَحْنُ أَكثر مِنْكُمْ سَاجًا ودِيباجاً وخَراجاً ونَهْراً عَجَّاجاً. وَقَالَ ابْنُ دريدٍ: نَهْرٌ عَجَّاج كَثِيرُ الماءِ؛ وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ:
إِن مَرَّت بِنَهْرٍ عَجَّاج فشرِبت مِنْهُ كُتبت لَهُ حسَنات
؛ أَي كَثِيرُ الماءِ كأَنه يَعِجُّ مِنْ كَثْرَتِهِ وصَوْت تدفُّقه. وفَحْلٌ عَجَّاج فِي هَديره أَي صيَّاح؛ وَقَدْ يجيءُ ذَلِكَ فِي كُلِّ ذِي صوْت مِن قَوْسٍ وَرِيحٍ. وعَجَّت الْقَوْسُ تَعِجُّ عَجيجاً: صوَّتت، وَكَذَلِكَ الزَّنْدُ عِنْدَ الوَرْيِ. والعَجَاج: الغُبار، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْغُبَارِ مَا ثَوَّرَتْه الرِّيحُ، وَاحِدَتُهُ عَجاجة، وَفِعْلُهُ التَّعْجيجُ. وَفِي النَّوَادِرِ: عَجَّ الْقَوْمُ وأَعَجُّوا، وهَجُّوا وأَهَجُّوا، وخَجُّوا وأَخَجُّوا إِذا أَكثروا فِي فُنُونه الرُّكوبَ «٢». وعَجَّجَته الرِّيح: ثَوَّرتْهُ. وأَعَجَّتِ الرِّيح، وعَجَّت: اشتدَّ هُبوبها وَسَاقَتِ الْعَجَّاجَ. والعَجَّاج: مُثِير الْعَجَاجِ. والتعجيجُ: إِثارة الغُبار. ابْنُ الأَعرابي: النُّكْبُ فِي الرِّيَاحِ أَربعٌ: فنَكباءُ الصَّبا والجَنُوب مِهْيافٌ مِلْواحٌ، ونكباءُ الصَّبا والشَّمال مِعْجاجٌ مِصْرادٌ لَا مَطَرَ فِيهِ وَلَا خيرَ، ونَكْباءُ الشَّمال والدَّبُور قَرَّةٌ، ونَكْباءُ الجَنُوب والدَّبور حارَّة؛ قَالَ: والمِعْجاجُ هِيَ الَّتِي تُثِير الغُبار. وَيَوْمٌ مِعَجٌّ وعَجَّاجٌ، ورياحٌ مَعاجِيجُ: ضِدُّ مَهَاوين «٣». والعَجَاجُ: الدُّخَان؛ والعَجَاجَة أَخصُّ مِنْهُ. وعَجَّجَ البيتَ دُخَاناً فَتَعَجَّجَ: مَلأَهُ. والعَجَاجة: الْكَثِيرُ مِنَ الإِبل؛ قَالَ شَمِر: لَا أَعرفُ العَجاجة بِهَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: العَجْعاجُ مِنَ الْخَيْلِ النَّجِيب المُسِنُّ. والعُجَّة: دَقِيقٌ يُعجَن بسَمْن ثُمَّ يُشْوَى؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: العُجَّة ضرْب مِنَ الطَّعَامِ لَا أَدري مَا حدُّها. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العُجَّة هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي يُتخذ مِنَ الْبَيْضِ، أَظنُّه مولَّداً. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف حَقِيقَةَ العُجَّة غَيْرَ أَن أَبا عَمْرٍو ذَكَرَ لِي أَنه دَقِيقٌ يُعْجَنُ بِسَمْنٍ؛ وَحَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ عَنِ بَعْضِهِمْ أَن العُجَّة كلُّ طَعَامٍ يُجمع مِثْلَ التَّمْرِ والأَقِطِ. وَجِئْتُهُمْ فَلَمْ أَجد إِلَّا العَجَاج والهَجَاج؛ العَجَاج: الأَحمق. والهَجَاج: مَن لَا خَيْرَ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يأْخذ اللَّهُ شَريطَتَه مِنْ أَهل الأَرض، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرون مُنْكَرًا
؛ قَالَ الأَزهري: أَظنه شُرْطَته أَي خِيَارَهُ، وَلَكِنَّهُ كَذَا رُوي شَريطَتَه. والعَجَاجُ مِنَ النَّاسِ: الغَوْغاءُ والأَراذِل ومَن لَا خَيْرَ فِيهِ، وَاحِدُهُمْ عَجاجة، وَهُوَ كَنَحْوِ الرَّجَاجِ والرَّعاعِ؛ قَالَ:
يَرضَى، إِذا رَضِي النِّساءُ، عَجَاجَةً، ... وإِذا تُعُمِّدَ عَمْدُهُ لَمْ يَغْضَب
والعَجَّاج بْنُ رؤْبة السَّعْدي: مِنْ سَعِدِ تَمِيمٍ، هَذَا الرَّاجِزُ؛ يُقَالُ: أَشعر النَّاسِ العَجَّاجان أَي رؤْبة وأَبوه «٤»؛ قال
стр. 1124
ابْنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ:
حَتَّى يَعجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجَا، ... ويُودِيَ المُودِي، ويَنْجُو مَنْ نَجا «١»
أَي اسْتَغَاثَ. قَالَ اللَّيْثُ: لَمَّا لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ أَن يَقُولَ فِي الْقَافِيَةِ عَجَّا، وَلَمْ يَصِحَّ عَجَجاً ضَاعَفَهُ، فَقَالَ: عَجْعَجا، وهُمْ فُعَلاءُ لِذَلِكَ. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا زَجَرْتَهَا: عَاجِ، وَفِي الصِّحَاحِ: عاجِ، بِكَسْرِ الْجِيمِ، مُخَفَّفَةٌ. وَقَدْ عَجْعَجَ بِالنَّاقَةِ إِذا عَطَفها إِلى شَيْءٍ فَقَالَ: عَاجِ عَاجِ. والعَجْعَجة فِي قُضَاعَةَ: كالعَنْعَنة فِي تَمِيمٍ يُحَوِّلون الْيَاءَ جِيمًا مَعَ الْعَيْنِ، يَقُولُونَ: هَذَا راعِجَّ خَرَجَ مَعِجْ أَي راعِيّ خَرَجَ مَعِي؛ كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:
خَالِي لَقِيطٌ وأَبو عَلِجِّ، ... المُطْعِمَان اللَّحم بالعَشِجِ
وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِّ، ... يُقْلَعُ بالوَدِّ وبالصِّيصِجِ
أَراد: عَليّ والعَشِيّ والبَرْنيّ والصِّيصِيّ. وَفُلَانٌ يَلُفُّ عَجَاجَته عَلَى بَني فُلَانٍ أَي يُغِير عَلَيْهِمْ؛ وَقَالَ الشَّنْفَرَى:
وإِني لأَهْوَى أَنْ أَلُفَّ عَجَاجَتي ... عَلَى ذِي كِساءٍ، مِنْ سُلامَان، أَو بُرْدِ
أَي أَكْتَسِحَ غنيَّهم ذَا البُرْدِ، وَفَقِيرَهُمْ ذَا الكساءِ. وطَرِيقٌ عاجٌّ زاجٌّ إِذا امتلأَ.
عدرج: ابْنُ سِيدَهْ: العَدَرَّجُ السَّرِيعُ الْخَفِيفُ. وعَدَرَّج: اسْمٌ.
عذج: عَذَجَه عَذْجاً: شَتمه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وعَذْجٌ عاذِجٌ، بُولِغ بِهِ كَقَوْلِهِمْ جَهْدٌ جاهِد؛ قَالَ هِمْيَانُ بْنُ قُحَافَةَ:
تَلْقَى منَ الأَعْبُدِ عَذْجاً عاذِجا
أَي تلقَى هَذِهِ الإِبل مِنَ الأَعْبُدِ زجْراً كالشَّتم. وَرَجُلٌ مِعْذَجٌ: كَثِيرُ اللَّومِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد:
فَعاجَتْ، عَلَيْنَا مِنْ طِوَالٍ، سَرَعْرَعٌ، ... عَلَى خَوْفِ زَوْجٍ، سَيِءِ الظَّنِّ مِعْذَجِ
والعَذْجُ: الشُّرب. عَذَج الماءَ يَعْذِجُه عَذْجاً: جَرَعَه، وَلَيْسَ بثبَت، وَالْغَيْنُ أَعلى. وعَذَج يَعْذِجُ عَذْجاً: شَرِب.
عذلج: المُعَذْلَج: الناعِم عَذْلَجَتْهُ النِّعمة، وامرأَة مُعَذْلَجَة: حَسنة الخلْق ضَخْمَةُ القَصَب. وَغُلَامٌ عُذْلُوجٌ: حَسَن الْغِذَاءِ. وعيشٌ عِذْلاج: ناعِم. وعَذْلَجَ السِّقاءَ: مَلأَه؛ قَالَ أَبو ذؤَيب يَصِفُ صيَّاداً:
لَهُ منْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجاتٌ، ... قَعائِدُ قَدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ
والمُعَذْلَجُ: الْمُمْتَلِئُ. وعَذْلَجْتُ الوَلَدَ وغيرَه، فَهُوَ مُعَذْلَجٌ إِذا كَانَ حسَن الغِذاء.
عرج: العَرَجُ والعُرْجة: الظَّلَعُ. والعُرْجة أَيضاً: مَوْضِعُ العَرَج مِنَ الرِّجْل. والعَرَجان، بِالتَّحْرِيكِ: مِشْية الأَعرج. وَرَجُلٌ أَعرج مِنْ قَوْمٍ عُرْج وعُرجان، وَقَدْ عَرَج يَعْرُج، وعَرُج وعَرِج عَرَجاناً: مَشَى مِشْية
стр. 1125
الأَعرج بعَرَضٍ فَغَمَزَ مِنْ شيءٍ أَصابه، وعَرَج، لَا غَيْرُ: صَارَ أَعْرَجَ. وأَعرج الرجلَ: جَعَلَهُ أَعْرَجَ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:
فبِتُّ كأَني مُتَّقٍ رأْسَ حَيَّةٍ ... لِحَاجَتِهَا، إِنْ تُخْطِئِ النَّفْسَ تُعْرِجِ
وأَعرجه اللَّهُ، وَمَا أَشدَّ عَرَجَهُ وَلَا تَقُلْ: مَا أَعْرَجَه، لأَن مَا كَانَ لَوْناً أَو خِلقة فِي الْجَسَدِ، لَا يُقَالُ مِنْهُ: مَا أَفعله، إِلّا مَعَ أَشدَّ. وأَمرٌ عَرِيج إِذا لَمْ يُبرَم. وعرَّج البناءَ تَعْريجاً أَي ميَّله فَتَعَرَّجَ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:
أَلم تَرَ أَن الغَزْوَ يُعْرِج أَهلَه ... مِراراً، وأَحْياناً يُفِيدُ ويُورِقُ؟
لَمْ يُفَسِّرْهُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كأَنه كِنَايَةٌ عَنِ الخَيْبَة. وتعارَج: حَكَى مِشْيَة الأَعرج. والعَرْجاءُ: الضَّبُع، خِلْقَةٌ فِيهَا، وَالْجَمْعُ عُرْجٌ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ عُرْجَ مَعْرِفَةً لَا تَنْصَرِفُ، تَجْعَلُها بِمَعْنَى الضِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ قَبِيلَةٍ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَعْرَج، وَيُقَالُ لَهَا عُرَاجُ مَعْرِفَةً لعَرَجِها؛ وَقَوْلُ أَبي مكعَّب الأَسدي:
أَفكان أَوَّلَ مَا أَثبْت تَهارَشَتْ ... أَبناءُ عُرْجَ، عَلَيْكَ عِنْدَ وِجارِ
يَعْنِي أَبناء الضِّبَاعِ، وَتَرَكَ صَرْفَ عُرْجَ لأَنه جَعَلَهُ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: لَمْ يُجْرِ عُرْج، وَهُوَ جَمْعٌ، لأَنه أَراد التَّوْحِيدَ والعُرْجة، فكأَنه قصَد إِلى اسْمٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ، إِذا كَانَ اسماً غير مسمًّى، نَكِرَةٌ. والعَرَجُ فِي الإِبل: كالحَقَب، وَهُوَ أَن لَا يَسْتَقِيمَ مَخْرَجُ بَوْلِهِ، فَيُقَالُ: حَقِب الْبَعِيرُ حَقَباً، وعَرج عَرَجاً، فَهُوَ عَرِجٌ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلّا للجمَل إِذا شدَّ عَلَيْهِ الحَقَب؛ يُقَالُ: أَخْلِفْ عَنْهُ لئلَّا يَحْقَب. وانْعَرَج الشيءُ: مَالَ يَمْنَة ويَسْرة. وانعَرَج: انعطَف. وعَرَّج النهرَ: أَماله. والعَرَج: النَّهر «١» وَالْوَادِي لِانْعِرَاجِهِمَا. وعَرَّج عَلَيْهِ: عَطَفَ. وعَرَّج بِالْمَكَانِ إِذا أَقام. والتعريجُ عَلَى الشيءِ: الإِقامة عَلَيْهِ. وعَرَّج النَّاقَةَ: حَبَسَهَا. وَمَا لِي عِنْدَكَ عِرْجَة وَلَا عَرْجَة ولا عَرَجة ولا عُرْجة وَلَا تَعْريج وَلَا تَعَرُّج أَي مُقام؛ وَقِيلَ: مجلِس. وَفِي تَرْجَمَةِ عرض: تَعَرَّض يَا فُلَانُ وتَهَجَّس وتَعَرَّج أَي أَقم. والتَّعريجُ: أَن تَحْبِسَ مطيَّتك مُقِيماً عَلَى رُفْقتك أَو لِحَاجَةٍ؛ يُقَالُ: عَرَّج فُلَانٌ عَلَى الْمَنْزِلِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَلَمْ أُعَرِّج عَلَيْهِ
أَي لَمْ أُقِمْ وَلِمَ أَحتبس. وَيُقَالُ لِلطَّرِيقِ إِذا مَالَ: قَدِ انْعَرَجَ. وانعرَج الوادِي وانعرَج الْقَوْمُ عن الطَّرِيقِ: مَالُوا عَنْهُ. وَعَرَجَ فِي الدَّرَجَة والسُّلَّم يعرُج عُرُوجاً أَي ارْتَقَى. وعَرَج فِي الشيءِ وَعَلَيْهِ يَعْرِج ويَعْرُج عُرُوجاً أَيضاً: رَقيَ. وعَرَج الشيءُ، فَهُوَ عَريج: ارْتَفَعَ وعَلا؛ قَالَ أَبو ذؤَيب:
كَمَا نَوَّر المِصْباحُ للعُجْمِ أَمْرَهُمْ، ... بُعَيْدَ رُقادِ النَّائِمِينَ، عَريجُ
وَفِي التَّنْزِيلِ: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ
؛ أَي تَصْعَدُ؛ يُقَالُ: عَرَج يَعْرُج عُرُوجاً؛ وَفِيهِ: مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ
؛ المَعارِج: المَصاعِد والدَّرَج. قَالَ قَتَادَةُ: ذِي المَعارج ذِي الْفَوَاضِلِ والنِّعَم؛
следующие страницы →