← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

طبهج: الطَّباهجَةُ، فَارِسِيٌّ معرَّب: ضرْب مِنْ قَليِّ اللَّحْمِ. بَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ الَّتِي بَيْنَ الْبَاءِ وَالْفَاءِ، كبِرِنْد وبُنْدُق الَّذِي هُوَ الفِرِنْد والفُنْدُق، وَجِيمُهُ بَدَلٌ من الشين. طثرج: أَبو عَمْرٍو: الطَّثْرَجُ النَّمْلُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَمْ يَذْكُرْ لِذَلِكَ شَاهِدًا، قَالَ: وَفِي الْحَاشِيَةِ شَاهِدٌ عَلَيْهِ وَهُوَ لِمَنْظُورِ بْنِ مَرْثَدٍ: والبِيضُ فِي مُتُونِها كالمَدْرَجِ ... أَثْرٌ كآثارِ فِرَاخِ الطَّثْرَجِ قَالَ: وأَراد بِالْبِيضِ السُّيوفَ. والمَدْرَج: طَرِيقُ النَّمْلِ. والأَثْرُ: فِرِنْد السَّيْفِ، شَبَّهَه بالذرّ. طزج: ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: قَالَ لأَبي الزِّنَادِ: تأْتينا بِهَذِهِ الأَحاديث قَسِيَّة وتأْخذها مِنَّا طَازَجَة ؛ القَسِيَّة: الرَّديئة. والطَّازَجَة: الْخَالِصَةُ المُنَقَّاةُ، قال: وكأَنه تعريف تازَهْ بالفارسية. طسج: الطَّسُّوجُ: النَّاحِيَةُ. والطَّسُّوج: حَبَّتان مِنَ الدَّوَانيق. والدَّانق: أَربعة طَساسيج، وَهُمَا معرَّبان. وَقَالَ الأَزهري: الطَّسُّوج مِقْدَارٌ مِنَ الْوَزْنِ كَقَوْلِهِ فَرْبَيُون بِطَسُّوج، وَكِلَاهُمَا مُعَرَّبٌ. والطَّسُّوج: وَاحِدٌ مِنْ طَساسيج السَّواد، معرَّبة. طعج: طَعَجَها يَطْعَجُها طَعْجاً: نَكَحَها. طنج: الطُّنُوج: الكَراريس، وَلَمْ يُذْكَر لَهَا وَاحِدٌ؛ وَمِنْهُ مَا حَكَى ابْنُ جِنِّي قَالَ: أَخبرنا أَبو صَالِحٍ السَّلِيل بْنُ أَحمد بْنِ عِيسَى بْنِ الشَّيْخِ «١» قَالَ: حَدَّثَنَا أَبو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْيَزِيدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَسد النُّوْشَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رَبَّانَ، قَالَ: أَخبرني رَجُلٌ عَنْ حمَّاد الرِّوَايَةِ، قَالَ: أَمر النُّعْمَانُ فَنُسِخَتْ لَهُ أَشعار الْعَرَبِ فِي الطُّنُوج، يَعْنِي الكَراريس، فكُتبت لَهُ ثُمَّ دَفَنها فِي قَصْرِهِ الأَبيض، فَلَمَّا كَانَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبي عُبَيْد قِيلَ لَهُ: إِن تَحْتَ الْقَصْرِ كَنْزًا، فاحتفَرَه فأَخرج تِلْكَ الأَشعار، فَمِنْ ثَمَّ أَهل الْكُوفَةِ أَعلم بالأَشعار مِنْ أَهل الْبَصْرَةِ. التَّهْذِيبُ فِي نَوَادِرِ الأَعراب: تَنَوَّع فِي الْكَلَامِ وتَطَنَّجَ وتَفَنَّنَ إِذا أَخذ فِي فُنون شَتَّى. طهج: طَيْهُوج: طَائِرٌ: حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ قَالَ: وَلَا أَحْسَبه عَرَبِيًّا. الأَزهري: الْطَيْهُوجُ طَائِرٌ، أَحْسَبه معرَّباً، وَهُوَ ذكر السِّلْكانِ. فصل الظاء المعجمة ظجج: ابْنُ الأَعرابي: ظَجَّ إِذا صَاحَ فِي الحرْب صِيَاحَ المُستغيث؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الأَصل فِيهِ ضَجَّ ثُمَّ جَعَلَ ضَجَّ فِي غَيْرِ الْحَرْبِ، وظَجَّ، بِالظَّاءِ، في الحرب. فصل العين المهملة عبج: قَالَ إِسحاق بْنُ الفَرَج: سَمِعْتُ شُجَاعًا السُّلَمِيَّ يَقُولُ: العَبَكَةُ الرَّجُلُ البَغيض الطَّغامَة الَّذِي لَا يَعي مَا يَقُولُ وَلَا خَيْرَ فِيهِ، قَالَ: وَقَالَ مُدْرِكٌ الْجَعْفَرِيُّ: هُوَ العَبَجَة؛ جاءَ بِهِمَا فِي بَابِ الْكَافِ والجيم. عثج: عَثَجَ يَعْثِجُ عَثْجاً، وعَثِجَ، كِلَاهُمَا: أَدمَنَ الشُّرْب شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. والعُثْجَة: كالجُرْعة. والعَثْجُ والعَثَجُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ فِي السَّفَرِ؛ وَقِيلَ: هُمَا الْجَمَاعَاتُ؛ وَفِي تَلْبِيَةِ بَعْضِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: لَا هُمَّ، لَوْلَا أَن بَكْراً دُونَكا، ... يَعْبُدُك الناسُ ويَفْجُرونَكا،

стр. 1122

مَا زالَ مِنَّا عَثَجٌ يَأْتُونَكا وَيُقَالُ: رأَيت عَثْجاً وعَثَجاً مِنَ النَّاسِ أَي جَمَاعَةٌ. وَيُقَالُ لِلْجَمَاعَةِ مِنَ الإِبل تَجْتَمِعُ فِي الْمَرْعَى: عَثَجٌ؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ فَحْلًا: بناتُ لَبُونه عَثَجٌ إِليه، ... يَسُقْنَ اللِّيتَ فِيهِ والقَذالا قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سَأَلْتُ الْمُفَضَّلَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ؛ فأَنشد: لَمْ تَلْتَفِتْ لِلِدَاتِها، ... ومَضَتْ عَلَى غُلَوَائِها فَقُلْتُ: أُريد أَبْيَنَ مِنْ هَذَا؛ فأَنشأَ يَقُولُ: خُمْصانَةٌ، قَلِقٌ مُوَشَّحُها، ... رُؤْدُ الشَّبابِ، غَلَا بِها عَظْمُ يَقُولُ: مِنْ نَجابة هَذَا الْفَحْلِ ساوَى بناتُ اللَّبون مِنْ بَنَاتِهِ قَذَاله لِحُسْنِ نَباتِها. والعَثْجَجُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ. والعَثَوْثَجُ والعَثَوْجَجُ: البعير الصخم السَّرِيعُ الْمُجْتَمَعُ الخلْق. وَقَدِ اعْثَوْثَجَ واعْثَوْجَجَ اعْثيجاجاً؛ ومرَّ عَثْجٌ مِنَ اللَّيْلِ وعَثَجٌ أَي قِطْعَةٌ. واثْعَنْجَجَ الماءُ والدَّمعُ: سالا. عثنج: العَثْنَجُ، بِتَخْفِيفِ النُّونِ: الثَّقيلُ مِنَ الإِبل، والعَثَنَّجُ، بِشَدِّهَا: الثَّقيل مِنَ الرِّجَالِ؛ وَقِيلَ: الثَّقِيلُ وَلَمْ يُحَدَّ مِنْ أَي نَوْعٍ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والعَثَنْثَجُ: الضَّخْم مِنَ الإِبل، وَكَذَلِكَ العَثَمْثَمُ والعَبَنْبَلُ. عجج: عَجَّ يَعِجُّ ويَعَجُّ عَجّاً وَعَجِيجًا، وضجَّ يَضِجُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ وصاحَ؛ وقيَّده فِي التَّهْذِيبِ فَقَالَ: بالدعاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَفضل الْحَجِّ العَجُّ والثَّجُ ؛ العجُّ: رَفَعُ الصَّوْتِ بالتَّلْبيَة، والثَّجُّ: صَبُّ الدَّمِ، وسَيَلان دِمَاءِ الهَدْيِ؛ يَعْنِي الذَّبْحَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَن جِبْرِيلَ أَتى النَّبِيَّ، ﷺ ، فَقَالَ: كُنْ عَجَّاجاً ثَجَّاجاً. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ قُتِلَ عُصْفُوراً عَبَثاً عَجَّ إِلى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وعَجَّةُ الْقَوْمِ وعَجِيجُهم: صِياحُهم وجَلَبتهم؛ وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ وحَّد اللَّهَ تَعَالَى فِي عَجَّتِه وجبتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، أَي مَنْ وحَّده عَلانِيَة بِرَفْعِ صَوْتِهِ. وَرَجُلٌ عاجٌّ وعَجْعاجٌ وعَجَّاجٌ: صَيَّاحٌ، والأُنثى بِالْهَاءِ؛ قَالَ: قَلْبٌ تَعَلَّقَ فَيْلَقاً هَوْجَلَّا، ... عَجَّاجَةً هَجَّاجَةً تَأَلَّا، لَتُصْبِحَنَّ الأَحْقَرَ الأَذَلَّا اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ عَجْعاجٌ بَجْباجٌ إِذا كَانَ صَيَّاحاً. وعَجْعَجَ: صوَّت؛ وَمُضَاعَفَتُهُ دَلِيلٌ عَلَى تَكْرِيرِهِ. وَالْبَعِيرُ يَعِجُّ فِي هَديره عَجّاً وعَجِيجاً: يُصَوِّت. ويُعَجْعِجُ: يردِّد عَجِيجَه ويُكَرِّرُه؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيُّ: وقَرَّبُوا لِلْبَينِ والتَّقَضِّي، ... مِنْ كلِّ عَجَّاجٍ تَرَى للْغَرْضِ، خَلْفَ رَحَى حَيزُومه كالغَمْضِ الْغَمْضُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وعَجَّ: صَاحَ. وجَعَّ: أَكل الطِّين. وعَجَّ الماءُ يَعِجُّ عَجيجاً وعَجْعَجَ، كِلَاهُمَا: صوَّت؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: لكُلِّ مَسيلٍ منْ تِهَامَةَ، بعد ما ... تَقَطَّعَ أَقْرانُ السَّحابِ عَجيجُ

стр. 1123

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: بأَوْسَعَ، منْ كَفِّ المُهاجِرِ، دَفْقَةً، ... وَلَا جَعْفَر عَجَّت إِليه الجَعافرُ عَجَّت إِليه: أَمدَّته، فللسَّيل صوْت مِنَ الماءِ، وعَدَّى عَجَّت بإِلى لأَنها إِذا أَمدَّته فَقَدْ جاءَته وانضَمَّتْ إِليه، فكأَنه قَالَ: جاءَت إِليه وَانْضَمَّتْ إِليه. والجَعْفَرُ هُنَا: النَّهْرُ. ونهرٌ عَجَّاج: تَسْمَعُ لِمَائِهِ عَجيجاً أَي صوْتاً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الفَخَرة: نَحْنُ أَكثر مِنْكُمْ سَاجًا ودِيباجاً وخَراجاً ونَهْراً عَجَّاجاً. وَقَالَ ابْنُ دريدٍ: نَهْرٌ عَجَّاج كَثِيرُ الماءِ؛ وَفِي حَدِيثِ الْخَيْلِ: إِن مَرَّت بِنَهْرٍ عَجَّاج فشرِبت مِنْهُ كُتبت لَهُ حسَنات ؛ أَي كَثِيرُ الماءِ كأَنه يَعِجُّ مِنْ كَثْرَتِهِ وصَوْت تدفُّقه. وفَحْلٌ عَجَّاج فِي هَديره أَي صيَّاح؛ وَقَدْ يجيءُ ذَلِكَ فِي كُلِّ ذِي صوْت مِن قَوْسٍ وَرِيحٍ. وعَجَّت الْقَوْسُ تَعِجُّ عَجيجاً: صوَّتت، وَكَذَلِكَ الزَّنْدُ عِنْدَ الوَرْيِ. والعَجَاج: الغُبار، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْغُبَارِ مَا ثَوَّرَتْه الرِّيحُ، وَاحِدَتُهُ عَجاجة، وَفِعْلُهُ التَّعْجيجُ. وَفِي النَّوَادِرِ: عَجَّ الْقَوْمُ وأَعَجُّوا، وهَجُّوا وأَهَجُّوا، وخَجُّوا وأَخَجُّوا إِذا أَكثروا فِي فُنُونه الرُّكوبَ «٢». وعَجَّجَته الرِّيح: ثَوَّرتْهُ. وأَعَجَّتِ الرِّيح، وعَجَّت: اشتدَّ هُبوبها وَسَاقَتِ الْعَجَّاجَ. والعَجَّاج: مُثِير الْعَجَاجِ. والتعجيجُ: إِثارة الغُبار. ابْنُ الأَعرابي: النُّكْبُ فِي الرِّيَاحِ أَربعٌ: فنَكباءُ الصَّبا والجَنُوب مِهْيافٌ مِلْواحٌ، ونكباءُ الصَّبا والشَّمال مِعْجاجٌ مِصْرادٌ لَا مَطَرَ فِيهِ وَلَا خيرَ، ونَكْباءُ الشَّمال والدَّبُور قَرَّةٌ، ونَكْباءُ الجَنُوب والدَّبور حارَّة؛ قَالَ: والمِعْجاجُ هِيَ الَّتِي تُثِير الغُبار. وَيَوْمٌ مِعَجٌّ وعَجَّاجٌ، ورياحٌ مَعاجِيجُ: ضِدُّ مَهَاوين «٣». والعَجَاجُ: الدُّخَان؛ والعَجَاجَة أَخصُّ مِنْهُ. وعَجَّجَ البيتَ دُخَاناً فَتَعَجَّجَ: مَلأَهُ. والعَجَاجة: الْكَثِيرُ مِنَ الإِبل؛ قَالَ شَمِر: لَا أَعرفُ العَجاجة بِهَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: العَجْعاجُ مِنَ الْخَيْلِ النَّجِيب المُسِنُّ. والعُجَّة: دَقِيقٌ يُعجَن بسَمْن ثُمَّ يُشْوَى؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: العُجَّة ضرْب مِنَ الطَّعَامِ لَا أَدري مَا حدُّها. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العُجَّة هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي يُتخذ مِنَ الْبَيْضِ، أَظنُّه مولَّداً. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف حَقِيقَةَ العُجَّة غَيْرَ أَن أَبا عَمْرٍو ذَكَرَ لِي أَنه دَقِيقٌ يُعْجَنُ بِسَمْنٍ؛ وَحَكَى ابْنُ خَالَوَيْهِ عَنِ بَعْضِهِمْ أَن العُجَّة كلُّ طَعَامٍ يُجمع مِثْلَ التَّمْرِ والأَقِطِ. وَجِئْتُهُمْ فَلَمْ أَجد إِلَّا العَجَاج والهَجَاج؛ العَجَاج: الأَحمق. والهَجَاج: مَن لَا خَيْرَ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يأْخذ اللَّهُ شَريطَتَه مِنْ أَهل الأَرض، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرون مُنْكَرًا ؛ قَالَ الأَزهري: أَظنه شُرْطَته أَي خِيَارَهُ، وَلَكِنَّهُ كَذَا رُوي شَريطَتَه. والعَجَاجُ مِنَ النَّاسِ: الغَوْغاءُ والأَراذِل ومَن لَا خَيْرَ فِيهِ، وَاحِدُهُمْ عَجاجة، وَهُوَ كَنَحْوِ الرَّجَاجِ والرَّعاعِ؛ قَالَ: يَرضَى، إِذا رَضِي النِّساءُ، عَجَاجَةً، ... وإِذا تُعُمِّدَ عَمْدُهُ لَمْ يَغْضَب والعَجَّاج بْنُ رؤْبة السَّعْدي: مِنْ سَعِدِ تَمِيمٍ، هَذَا الرَّاجِزُ؛ يُقَالُ: أَشعر النَّاسِ العَجَّاجان أَي رؤْبة وأَبوه «٤»؛ قال

стр. 1124

ابْنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ: حَتَّى يَعجَّ ثَخَناً مَنْ عَجْعَجَا، ... ويُودِيَ المُودِي، ويَنْجُو مَنْ نَجا «١» أَي اسْتَغَاثَ. قَالَ اللَّيْثُ: لَمَّا لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ أَن يَقُولَ فِي الْقَافِيَةِ عَجَّا، وَلَمْ يَصِحَّ عَجَجاً ضَاعَفَهُ، فَقَالَ: عَجْعَجا، وهُمْ فُعَلاءُ لِذَلِكَ. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا زَجَرْتَهَا: عَاجِ، وَفِي الصِّحَاحِ: عاجِ، بِكَسْرِ الْجِيمِ، مُخَفَّفَةٌ. وَقَدْ عَجْعَجَ بِالنَّاقَةِ إِذا عَطَفها إِلى شَيْءٍ فَقَالَ: عَاجِ عَاجِ. والعَجْعَجة فِي قُضَاعَةَ: كالعَنْعَنة فِي تَمِيمٍ يُحَوِّلون الْيَاءَ جِيمًا مَعَ الْعَيْنِ، يَقُولُونَ: هَذَا راعِجَّ خَرَجَ مَعِجْ أَي راعِيّ خَرَجَ مَعِي؛ كَمَا قَالَ الرَّاجِزُ: خَالِي لَقِيطٌ وأَبو عَلِجِّ، ... المُطْعِمَان اللَّحم بالعَشِجِ وبالغَداةِ كِسَرَ البَرْنِجِّ، ... يُقْلَعُ بالوَدِّ وبالصِّيصِجِ أَراد: عَليّ والعَشِيّ والبَرْنيّ والصِّيصِيّ. وَفُلَانٌ يَلُفُّ عَجَاجَته عَلَى بَني فُلَانٍ أَي يُغِير عَلَيْهِمْ؛ وَقَالَ الشَّنْفَرَى: وإِني لأَهْوَى أَنْ أَلُفَّ عَجَاجَتي ... عَلَى ذِي كِساءٍ، مِنْ سُلامَان، أَو بُرْدِ أَي أَكْتَسِحَ غنيَّهم ذَا البُرْدِ، وَفَقِيرَهُمْ ذَا الكساءِ. وطَرِيقٌ عاجٌّ زاجٌّ إِذا امتلأَ. عدرج: ابْنُ سِيدَهْ: العَدَرَّجُ السَّرِيعُ الْخَفِيفُ. وعَدَرَّج: اسْمٌ. عذج: عَذَجَه عَذْجاً: شَتمه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وعَذْجٌ عاذِجٌ، بُولِغ بِهِ كَقَوْلِهِمْ جَهْدٌ جاهِد؛ قَالَ هِمْيَانُ بْنُ قُحَافَةَ: تَلْقَى منَ الأَعْبُدِ عَذْجاً عاذِجا أَي تلقَى هَذِهِ الإِبل مِنَ الأَعْبُدِ زجْراً كالشَّتم. وَرَجُلٌ مِعْذَجٌ: كَثِيرُ اللَّومِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: فَعاجَتْ، عَلَيْنَا مِنْ طِوَالٍ، سَرَعْرَعٌ، ... عَلَى خَوْفِ زَوْجٍ، سَيِءِ الظَّنِّ مِعْذَجِ والعَذْجُ: الشُّرب. عَذَج الماءَ يَعْذِجُه عَذْجاً: جَرَعَه، وَلَيْسَ بثبَت، وَالْغَيْنُ أَعلى. وعَذَج يَعْذِجُ عَذْجاً: شَرِب. عذلج: المُعَذْلَج: الناعِم عَذْلَجَتْهُ النِّعمة، وامرأَة مُعَذْلَجَة: حَسنة الخلْق ضَخْمَةُ القَصَب. وَغُلَامٌ عُذْلُوجٌ: حَسَن الْغِذَاءِ. وعيشٌ عِذْلاج: ناعِم. وعَذْلَجَ السِّقاءَ: مَلأَه؛ قَالَ أَبو ذؤَيب يَصِفُ صيَّاداً: لَهُ منْ كَسْبِهِنَّ مُعَذْلَجاتٌ، ... قَعائِدُ قَدْ مُلِئْنَ مِنَ الوَشِيقِ والمُعَذْلَجُ: الْمُمْتَلِئُ. وعَذْلَجْتُ الوَلَدَ وغيرَه، فَهُوَ مُعَذْلَجٌ إِذا كَانَ حسَن الغِذاء. عرج: العَرَجُ والعُرْجة: الظَّلَعُ. والعُرْجة أَيضاً: مَوْضِعُ العَرَج مِنَ الرِّجْل. والعَرَجان، بِالتَّحْرِيكِ: مِشْية الأَعرج. وَرَجُلٌ أَعرج مِنْ قَوْمٍ عُرْج وعُرجان، وَقَدْ عَرَج يَعْرُج، وعَرُج وعَرِج عَرَجاناً: مَشَى مِشْية

стр. 1125

الأَعرج بعَرَضٍ فَغَمَزَ مِنْ شيءٍ أَصابه، وعَرَج، لَا غَيْرُ: صَارَ أَعْرَجَ. وأَعرج الرجلَ: جَعَلَهُ أَعْرَجَ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: فبِتُّ كأَني مُتَّقٍ رأْسَ حَيَّةٍ ... لِحَاجَتِهَا، إِنْ تُخْطِئِ النَّفْسَ تُعْرِجِ وأَعرجه اللَّهُ، وَمَا أَشدَّ عَرَجَهُ وَلَا تَقُلْ: مَا أَعْرَجَه، لأَن مَا كَانَ لَوْناً أَو خِلقة فِي الْجَسَدِ، لَا يُقَالُ مِنْهُ: مَا أَفعله، إِلّا مَعَ أَشدَّ. وأَمرٌ عَرِيج إِذا لَمْ يُبرَم. وعرَّج البناءَ تَعْريجاً أَي ميَّله فَتَعَرَّجَ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: أَلم تَرَ أَن الغَزْوَ يُعْرِج أَهلَه ... مِراراً، وأَحْياناً يُفِيدُ ويُورِقُ؟ لَمْ يُفَسِّرْهُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ كأَنه كِنَايَةٌ عَنِ الخَيْبَة. وتعارَج: حَكَى مِشْيَة الأَعرج. والعَرْجاءُ: الضَّبُع، خِلْقَةٌ فِيهَا، وَالْجَمْعُ عُرْجٌ، وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ عُرْجَ مَعْرِفَةً لَا تَنْصَرِفُ، تَجْعَلُها بِمَعْنَى الضِّبَاعِ بِمَنْزِلَةِ قَبِيلَةٍ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَعْرَج، وَيُقَالُ لَهَا عُرَاجُ مَعْرِفَةً لعَرَجِها؛ وَقَوْلُ أَبي مكعَّب الأَسدي: أَفكان أَوَّلَ مَا أَثبْت تَهارَشَتْ ... أَبناءُ عُرْجَ، عَلَيْكَ عِنْدَ وِجارِ يَعْنِي أَبناء الضِّبَاعِ، وَتَرَكَ صَرْفَ عُرْجَ لأَنه جَعَلَهُ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: لَمْ يُجْرِ عُرْج، وَهُوَ جَمْعٌ، لأَنه أَراد التَّوْحِيدَ والعُرْجة، فكأَنه قصَد إِلى اسْمٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ، إِذا كَانَ اسماً غير مسمًّى، نَكِرَةٌ. والعَرَجُ فِي الإِبل: كالحَقَب، وَهُوَ أَن لَا يَسْتَقِيمَ مَخْرَجُ بَوْلِهِ، فَيُقَالُ: حَقِب الْبَعِيرُ حَقَباً، وعَرج عَرَجاً، فَهُوَ عَرِجٌ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلّا للجمَل إِذا شدَّ عَلَيْهِ الحَقَب؛ يُقَالُ: أَخْلِفْ عَنْهُ لئلَّا يَحْقَب. وانْعَرَج الشيءُ: مَالَ يَمْنَة ويَسْرة. وانعَرَج: انعطَف. وعَرَّج النهرَ: أَماله. والعَرَج: النَّهر «١» وَالْوَادِي لِانْعِرَاجِهِمَا. وعَرَّج عَلَيْهِ: عَطَفَ. وعَرَّج بِالْمَكَانِ إِذا أَقام. والتعريجُ عَلَى الشيءِ: الإِقامة عَلَيْهِ. وعَرَّج النَّاقَةَ: حَبَسَهَا. وَمَا لِي عِنْدَكَ عِرْجَة وَلَا عَرْجَة ولا عَرَجة ولا عُرْجة وَلَا تَعْريج وَلَا تَعَرُّج أَي مُقام؛ وَقِيلَ: مجلِس. وَفِي تَرْجَمَةِ عرض: تَعَرَّض يَا فُلَانُ وتَهَجَّس وتَعَرَّج أَي أَقم. والتَّعريجُ: أَن تَحْبِسَ مطيَّتك مُقِيماً عَلَى رُفْقتك أَو لِحَاجَةٍ؛ يُقَالُ: عَرَّج فُلَانٌ عَلَى الْمَنْزِلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَلَمْ أُعَرِّج عَلَيْهِ أَي لَمْ أُقِمْ وَلِمَ أَحتبس. وَيُقَالُ لِلطَّرِيقِ إِذا مَالَ: قَدِ انْعَرَجَ. وانعرَج الوادِي وانعرَج الْقَوْمُ عن الطَّرِيقِ: مَالُوا عَنْهُ. وَعَرَجَ فِي الدَّرَجَة والسُّلَّم يعرُج عُرُوجاً أَي ارْتَقَى. وعَرَج فِي الشيءِ وَعَلَيْهِ يَعْرِج ويَعْرُج عُرُوجاً أَيضاً: رَقيَ. وعَرَج الشيءُ، فَهُوَ عَريج: ارْتَفَعَ وعَلا؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: كَمَا نَوَّر المِصْباحُ للعُجْمِ أَمْرَهُمْ، ... بُعَيْدَ رُقادِ النَّائِمِينَ، عَريجُ وَفِي التَّنْزِيلِ: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ؛ أَي تَصْعَدُ؛ يُقَالُ: عَرَج يَعْرُج عُرُوجاً؛ وَفِيهِ: مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ؛ المَعارِج: المَصاعِد والدَّرَج. قَالَ قَتَادَةُ: ذِي المَعارج ذِي الْفَوَاضِلِ والنِّعَم؛

стр. 1126

وَقِيلَ: مَعارج الْمَلَائِكَةِ وَهِيَ مَصاعِدها الَّتِي تَصْعَد فِيهَا وتعرُج فِيهَا؛ وَقَالَ الفراءُ: ذِي المَعارِج مِنْ نَعْتِ اللَّهِ لأَن الْمَلَائِكَةَ تعرُج إِلى اللَّهِ، فَوَصَفَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ. والقرَّاءُ كُلُّهُمْ عَلَى التَّاءِ فِي قَوْلِهِ: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ ، إِلَّا مَا ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَذَلِكَ قرأَ الْكِسَائِيُّ. والمَعْرَج: المَصْعَد. والمَعْرَج: الطَّرِيقُ الَّذِي تصعَد فِيهِ الْمَلَائِكَةُ. والمِعْراج: شِبْهُ سُلَّم أَو دَرَجة تعْرُج عَلَيْهِ الأَرواح إِذا قُبِضت، يُقَالُ: لَيْسَ شيءٌ أَحسن مِنْهُ إِذا رَآهُ الرُّوح لَمْ يَتَمَالَكْ أَن يخرُج، قَالَ: وَلَوْ جُمِع عَلَى المَعاريج لَكَانَ صَوَابًا، فأَما المَعارِج فجمع المِعْرَج؛ فال الأَزهري: وَيَجُوزُ أَن يُجْمَعَ المِعْرَاج مَعارِجَ. والمِعْراج: السُّلَّم؛ وَمِنْهُ لَيْلَةُ المِعْراج، وَالْجَمْعُ مَعارج ومَعارِيج، مِثْلُ مَفاتِح ومَفاتيح؛ قَالَ الأَخفش: إِن شئتَ جَعَلْتَ الْوَاحِدَ مِعْرجاً ومَعْرجاً مِثْلَ مِرْقاة ومَرْقاة. والمَعارِج: المَصاعد؛ وَقِيلَ: المِعْرَاج حَيْثُ تصعَد أَعمال بَنِي آدَمَ. وعُرِج بالرُّوح وَالْعَمَلِ: صُعِد بِهِمَا؛ فأَما قَوْلُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَطِيرٍ: زارَتْكَ سُهْمَةُ، والظَّلْماءُ ضاحيَةٌ، ... والعينُ هاجعَةٌ، والرُّوحُ مَعْرُوجُ «١» فإِنما أَراد معْرُوج بِهِ، فَحَذَفَ. والعَرْج والعِرْج مِنَ الإِبل: مَا بَيْنَ الْسَبْعِينَ إِلى الْثَمَانِينَ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْثَمَانِينَ إِلى الْتِسْعِينَ؛ وَقِيلَ: مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَفُوَيْقَ ذَلِكَ؛ وَقِيلَ: مِنْ خَمْسِمِائَةٍ إِلى أَلف؛ قَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ: أَنزَلُوا مِنْ حُصُونِهِنَّ بَنات التَرْكِ، ... يأْتون بَعْدَ عَرْجٍ بعَرْجِ وَالْجَمْعُ أَعْرَاج وعُرُوج؛ قَالَ: يومَ تُبدِي البيضُ عَنْ أَسْوُقِها، ... وتَلُفُّ الخيلُ أَعْراجَ النَّغَمْ وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جؤَية: واسْتَدْبَرُوهُمْ يُكْفِئون عُرُوجَهُمْ، ... مَوْرَ الجَهامِ إِذا زَفَتْه الأَزْيَبُ أَبو زَيْدٍ: العَرْج الْكَثِيرُ مِنَ الإِبل. أَبو حَاتِمٍ: إِذا جَاوَزَتِ الإِبل الْمِائَتَيْنِ وَقَارَبَتِ الأَلف، فَهِيَ عَرْج وعُرُوج وأَعْراج. وأَعرَجَ الرَّجُلُ إِذا كَانَ لَهُ عَرْج مِنَ الإِبل؛ وَيُقَالُ قَدْ أَعْرَجْتُك أَي وَهَبْتُكَ عَرْجاً مِنَ الإِبل. والعَرَجُ: غَيْبُوبَةُ الشَّمْسِ، وَيُقَالُ: انعراجُها نَحْوَ الْمَغْرِبِ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: حَتَّى إِذا مَا الشَّمْسُ هَمَّتْ بِعَرَجْ والعُرْج: ثَلَاثُ لَيَالٍ مِنْ أَول الشَّهْرِ؛ حُكِيَ ذَلِكَ عَنْ ثَعْلَبٍ. والأُعَيْرِج: حيَّة أَصَمُّ خَبِيثٌ، والجمع الأُعَيْرِجات؛ والأُعَيْرج أَخبث الحيَّات يَثِبُ حَتَّى يَصِيرَ مَعَ الْفَارِسِ فِي سَرْجه؛ قَالَ أَبو خَيْرَةَ: هِيَ حيَّة صمَّاء لَا تَقْبَلُ الرُّقْيَة وتَطْفِر كَمَا تَطْفِرُ الأَفعى، وَالْجَمْعُ الأُعَيْرِجات؛ وَقِيلَ: هِيَ حيَّة عَريض لَهُ قَائِمَةٌ وَاحِدَةٌ عَرِيض مِثْلُ النَّبْثِ وَالرَّابِ نَبَثَهُ مِنْ رُكْنِهِ أَو مَا كَانَ، فَهُوَ نَبْث «٢»، وَهُوَ نَحْوُ الأَصَلَةِ. وَالْعَارِجُ: الْعَائِبُ. والعُرَيْجاء: أَن تَرِدَ الإِبل يَوْمًا نِصْفَ النَّهَارِ ويوماً

стр. 1127

غُدْوَة؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن ترِد غُدوة ثُمَّ تَصدُر عَنِ الْمَاءِ فَتَكُونُ سَائِرَ يَوْمِهَا فِي الكلإِ وليلَتَها ويومَها مِنْ غَدِها، فترِدُ لَيْلًا الْمَاءَ، ثُمَّ تَصْدُرُ عَنِ الْمَاءِ فَتَكُونُ بَقِيَّةَ لَيْلَتِهَا فِي الكلإِ ويومَها مِنَ الْغَدِ وليلَتها، ثُمَّ تُصْبِحُ الماءَ غُدْوَة، وَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الرِّفْهِ. وَفِي صِفَاتِ الرِّفْهِ: الظاهِرةُ والضَّاحِيةُ والأَبيَّة والعُرَيْجَاءُ. وَيُقَالُ: إِن فُلَانًا ليأْكل العُرَيْجاء إِذا أَكل كُلَّ يَوْمٍ مَرَّة وَاحِدَةً. والعُرَيْجاء: مَوْضِعٌ «١». وَبَنُو الأَعْرَج: قَبِيلَةٌ، وَكَذَلِكَ بَنُو عُرَيْج. والعَرْج، بِفَتْحِ الْعَيْنِ وإِسكان الرَّاءِ: قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ مِنْ عَمَلِ الفُرْع؛ وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ؛ وَقِيلَ: هُوَ عَلَى أَربعة أَميال مِنْ الْمَدِينَةِ يُنْسَبُ إِليه العَرْجِيّ الشَّاعِرُ «٢». والعَرْجِيُّ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمرو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ. والعَرَنْجَجُ: اسْمُ؛ حِمْيَرِ بْنِ سَبَأ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ عَرَج أَو كُسِرَ أَو حُبِسَ فليَجْزِ مثلَها وَهُوَ حِلٌ أَي فَلْيَقْضِ، يَعْنِي الحجَّ؛ الْمَعْنَى: مَنْ أَحْصَرَه مَرَض أَو عَدُوٌّ فَعَلَيْهِ أَن يَبْعَثَ بِهَدْيٍ ويواعدَ الْحَامِلَ يَوْمًا بِعَيْنِهِ يذبَحُها فِيهِ، فإِذا ذُبِحَتْ تَحَلَّلَ، فَالضَّمِيرُ فِي مِثْلِهَا للنَّسِيكَة. عربج: الأَزهري: العُرْبُجُ والثَّمْثَمُ كَلْبُ الصَّيْدِ. عرفج: العَرْفَج والعِرْفج: نَبْتٌ، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ سُهْلِيٌّ سَرِيعُ الِانْقِيَادِ، وَاحِدَتُهُ عَرْفَجَة، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ شَجَرِ الصَّيْفِ وَهُوَ لَيِّن أَغبرُ لَهُ ثَمَرَةٌ خَشناء كالحَسَك؛ وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: العَرْفَجُ طَيِّب الرِّيح أَغبرُ إِلى الْخُضْرَةِ، وَلَهُ زَهْرة صَفْرَاءُ وَلَيْسَ لَهُ حَبٌّ وَلَا شَوْك؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَخبرني بَعْضُ الأَعراب أَن العَرْفَجة أَصلها وَاسِعٌ، يأْخذ قِطْعَةً مِنَ الأَرض تَنْبت لَهَا قُضْبان كَثِيرَةٌ بِقَدْرِ الأَصل، وَلَيْسَ لَهَا ورَق لَهُ بَالٍ، إِنما هِيَ عِيدَانٌ دِقاق، وَفِي أَطرافها زُمَعٌ يَظْهَرُ فِي رُؤُوسِهَا شَيْءٌ كالشعَر أَصفر؛ قَالَ: وَعَنِ الأَعراب القُدُم العَرْفَجُ مِثْلَ قِعْدة الإِنسان يبيضُّ إِذا يَبِس، وَلَهُ ثَمَرَةٌ صَفْرَاءُ، والإِبلُ وَالْغَنَمُ تأْكله رَطْباً وَيَابِسًا، ولَهَبُه شَدِيدُ الْحُمْرَةِ ويبالَغ بِحُمْرَتِهِ، فَيُقَالُ: كأَن لِحيته ضِرام عَرْفَجة؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، ﵁: خَرَجَ كأَن لِحيته ضِرام عَرْفَج ، فُسِّر بأَنه شَجَرٌ مَعْرُوفٌ صَغِيرٌ سَرِيعُ الِاشْتِعَالِ بِالنَّارِ، وَهُوَ مِنْ نَبات الصَّيْفِ. وَمِنْ أَمثالهم: كَمَنِّ الغيثِ عَلَى العَرْفَجة أَي أَصابها وَهِيَ يَابِسَةٌ فَاخْضَرَّتْ؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ أَحسنتَ إِليه، فَقَالَ لَكَ: أَتمنُّ عليَّ؟ الأَزهري: العَرْفَج مِنَ الجَنْبَةِ وَلَهُ خوصَة؛ وَيُقَالُ: رَعَيْنا رِقَة العَرْفَج وَهُوَ ورقُه فِي الشِّتَاءِ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: إِذا مُطِر العَرْفَج ولانَ عُوده، قِيلَ: قَدْ ثَقَب عُوده، فإِذا اسودَّ شَيْئًا، قِيلَ: قَدْ قَمِلَ، فإِذا ازْدَادَ قَلِيلًا، قِيلَ: قدِ ارْقاطَّ، فإِذا ازْدَادَ شَيْئًا، قِيلَ: قَدْ أَدْبَى، فإِذا تَمَّت خُوصته، قِيلَ: قَدْ أَخْوَصَ. قَالَ الأَزهري: ونارُ العَرْفَج تسَمّيها الْعَرَبُ نَارَ الزَّحْفَتَيْن، لأَن الَّذِي يُوقدها يزحَف إِليها، فإِذا اتَّقَدَت زحَف عنها. عزج: العَزْج: الدَّفْعُ، وَقَدْ يكنَى بِهِ عَنِ النِّكَاحِ. وَيُقَالُ: عَزَج الأَرض بالمِسحاة إِذا قَلَبها، كأَنه عَاقَبَ بين عَزَقَ وعَزَجَ.

стр. 1128

عسج: عَسَج يَعْسِجُ عَسْجاً وعَسَجاناً وعَسِيجاً: مَدَّ عُنُقه فِي المَشيِ، وَهُوَ العسِيج؛ قَالَ جَرِيرٌ: عَسَجْنَ بأَعناق الظِّباء وأَعْيُن الجآذرِ، ... وارتَجَّتْ لَهُنَّ الرَّوَادِفُ وعَسِجَ الدابَّةُ يَعْسَجُ عَسَجاناً: ظَلَعَ. والعَوْسَجُ، شَجَرٌ مِنْ شَجَرِ الشَّوْك، وَلَهُ ثَمَرٌ أَحمر مُدَوَّرٌ كأَنه خَرَزُ الْعَقِيقِ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ شَجَرٌ كَثِيرُ الشَّوْكِ، وَهُوَ ضُرُوب: مِنْهُ مَا يُثْمِرُ ثَمَرًا أَحمر يُقَالُ لَهُ المُقَنّع، فِيهِ حُموضة؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعَوْسَجُ المَحْضُ يقصُر أُنْبُوبه، ويصغُر وَرِقَهُ، ويصلُب عُوده، وَلَا يَعْظُمُ شَجَرُهُ، فَذَلِكَ قَلْبُ العَوْسَج وَهُوَ أَعتقُه؛ قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ أَبي حَنِيفَةَ؛ وَقِيلَ: العَوْسَج شَجَرٌ شاكٍ نَجْدِيٌّ، لَهُ جَناة حَمْرَاءُ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: مُنَعَّمَة لَمْ تَدْرِ مَا عَيْشُ شِقْوَةٍ، ... وَلَمْ تَغْتَزِلْ يَوْماً عَلَى عُود عَوْسَج وَاحِدَتُهُ عَوْسَجَة، وَمِنْهُ سُمِّي الرَّجُلُ؛ قَالَ أَعرابي، وأَراد الأَسدُ أَن يأْكله فلاذَ بعَوْسَجَة: يَعْسِجُني بالخَوْتَلَهْ، ... يُبْصِرُني لَا أَحْسَبُه أَراد يَخْتِلُني بالعَوْسَجَة، يحسَبني لَا أُبصره؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَا رُبَّ بَكْرٍ بالرُّدافى وَاسجِ، ... اضْطَرَّه اللَّيْلُ إِلى عَواسِجِ، عَواسجٍ كالعُجُزِ النَّواسِجِ وإِنما حَمَلْنا هَذَا عَلَى أَنه جَمْع عَوْسَجَة، لأَن جَمْعَ الْجَمْعِ قَلِيلٌ البتَّة إِذا أَضَفْتَه إِلى جَمْع الْوَاحِدِ، وَقَدِ الْتَزَمَ هَذَا الرَّاجِزُ فِي هَذِهِ الشُّطُورِ مَا لَا يَلْزَمُهُ، وَهُوَ اعْتِزَامُهُ عَلَى أَن يَجْعَلَ السِّينَ دَخِيلًا فِي الأَبيات الثَّلَاثَةِ. والعَسَجُ: ضرْب مِنْ سَيْرِ الإِبل؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ نَاقَتَهُ: والعِيسُ مِنْ عاسِجٍ أَو واسِجٍ خَبَبا، ... يُنْحَزْنَ مِن جانِبَيْها، وَهِيَ تَنْسلِبُ يَقُولُ: الإِبل مُسرِعات يُضْرَبْنَ بالأَرجُل فِي سيرهنَّ وَلَا يَلحقن نَاقَتِي؛ وَبَعِيرٌ مِعْساج. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: فِي بِلَادِ بَاهِلَةَ مَعْدِن مِنْ مَعَادِنِ الفضَّة يُقَالُ لَهُ عَوْسَجَة؛ وعَوْسَجَة: مِنْ أَسماء الْعَرَبِ. والعَوَاسِجُ: قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ. وذُو عَوْسَج: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو الرُّبَيْسِ التَّغْلَبِي: أُحِبُّ تُراب الأَرض إِن تَنْزِلي بِهِ، ... وَذَا عَوْسَج، والجِزْعَ جِزْعَ الخَلائِقِ عسلج: العُسْلُج: الْغُصْنُ النَّاعِم. ابْنُ سِيدَهْ: العُسْلُج والعُسْلُوج والعِسْلاج: الْغُصْنُ لِسَنَتِه، وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ قَضيب حَدِيثٍ؛ قَالَ طَرَفَةُ: كَبنات المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا ... أَنبتَ الصَّيْفُ عَسالِيجَ الخُضَرْ وَيُرْوَى الخَضِرْ. والعَساليج: هَنَوات تَنْبَسِط عَلَى وَجْهِ الأَرض كأَنها عُرُوقٌ وَهِيَ خضرٌ، وَقِيلَ: هُوَ نَبْتٌ عَلَى شَاطِئِ الأَنهار يَنْثَنِي ويَميل مِنَ النَّعْمة، وَالْوَاحِدُ كَالْوَاحِدِ؛ قَالَ: تأَوَّدُ، إِنْ قامَتْ لِشَيْءٍ تُرِيدُه، ... تأَوُّدَ عُسْلُوجٍ عَلَى شَطِّ جَعْفَرِ وعَسْلَجتِ الشَّجَرَةُ: أَخرجت عَساليجَها. وجاريةٌ عُسْلُوجة النَّبات والقَوام. وشبابٌ عُسْلُج: تَامٌّ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وبَطْنَ أَيْمٍ وقَواماً عُسْلُجا

стр. 1129

وَقِيلَ: إِنما أَراد عُسْلُوجاً، فَحَذَفَ. والعُسْلُج والعُسْلوج: مَا لَانَ واخضرَّ مِنْ قُضْبان الشَّجَرِ والكَرْم أَول مَا ينبُت؛ وَيُقَالُ: العَساليج عُرُوقُ الشَّجَرِ، وَهِيَ نُجومُها الَّتِي تَنْجُمُ مِنْ سَنَتها؛ قَالَ: والعَساليج عِنْدَ العامَّة القُضبان الحَديثة. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: وَمَاتَ العُسْلوج ؛ هُوَ الْغُصْنُ إِذا يَبِس وذهبتْ طَرَاوَته؛ وَقِيلَ: هُوَ القَضيب الحَديث الطُّلوع؛ يُريد أَنّ الأَغصان يَبِست وهَلَكَتْ مِنَ الجدْب؛ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: تَعْلِيقُ اللُّؤْلُؤِ الرطْب فِي عَساليجها أَي في أَغصانها. عسنج: العَسَنَّج: الظَّليم. عشنج: العَشَنَّج، بِشَدِّ النُّونِ: المُتَقَبِّض الوجه السيِءُ المنظر من الرجال. عصج: ابْنُ سِيدَهْ: رَجُلٌ أَعصَج أَصْلَع: لُغَةٌ شَنْعَاءُ لِقَوْمٍ مِنْ أَطراف الْيَمَنِ لا يؤخذ بها. عضنج: عبدٌ عَضْنَج: ضَخْمٌ ذُو مَشافِر؛ عَنِ الْهِجْرِيِّ، هَكَذَا حَكاه ذُو مَشافِر؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُرى ذلك لعِظَم شَفَتيه. عفج: العَفْج والعَفَج والعِفْج والعَفِج كالكِبْد والكَبِد: المِعَى، وَقِيلَ: مَا سَفَلَ مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ مَكَانُ الكَرِشِ لِمَا لَا كَرِش لَهُ، وَالْجَمْعُ أَعْفاج وعِفَجة، وعَفِجَ عَفَجاً؛ فَهُوَ عَفِجٌ: سَمِنَتْ أَعْفاجُه؛ قَالَ: يَا أَيُّها العَفِجُ السَّمين، وقومُه ... هَزْلى، تَجُرُّهُمُ بَنات جَعارِ والأَعْفاج للإِنسان، والمصارِين لِذَوَاتِ الْخُفِّ والظِّلفِ وَالطَّيْرِ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: العَفْجُ مِنْ أَمعاء الْبَطْنِ لِكُلِّ مَا لَا يَجْتَرُّ كالمَمْرَغة لِلشَّاءِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مَباسِيمُ عَنْ غِبّ الخَزير، كأَنما ... يُنَقْنِقُ، فِي أَعْفاجِهِنَّ، الضَّفادِعُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الأَعْفاج مِنَ النَّاسِ وَمِنْ ذَوَاتِ الحافِر وَالسِّبَاعِ، كُلُّهَا: مَا يَصِيرُ الطَّعَامُ إِليه بَعْدَ المَعِدة، وَهُوَ مِثْلُ المَصارين لِذَوَاتِ الخُفِّ والظِّلْفِ الَّتِي تُؤَدِّي إِليها الكَرِش مَا دَبَغَتْه. وعَفَجَ جَارِيَتَهُ: نَكَحَهَا. والعَفْجُ: أَن يَفْعَلَ الرجلُ بِالْغُلَامِ فِعْلَ قَوْمِ لُوطٍ، ﵇، وَرُبَّمَا يُكَنَّى بِهِ عَنِ الْجِمَاعِ. وعَفَجَه بِالْعَصَا يَعْفِجه عَفْجاً: ضَرَبَهُ بِهَا فِي ظَهْرِهِ ورأْسه؛ وَقِيلَ: هُوَ الضرْب بِالْيَدِ؛ قَالَ: وَهَبْتُ لقَومِي عَفْجَة فِي عَباءَة، ... وَمَنْ يَغْشَ بالظُّلم العَشيرةَ يُعْفَجِ والمِعْفَجة: الْعَصَا. والمِعْفاج: مَا يُضرب بِهِ. والمِعْفاج: الْخَشَبَةُ الَّتِي تُغسَل بِهَا الثِّيَابُ. وتَعَفَّج البعيرُ فِي مِشيتِه أَي تعوَّج. والمِعْفَج: الأَحمق الَّذِي لَا يَضْبطُ العملَ والكلامَ وَقَدْ يُعالج شَيْئًا يَعِيشُ بِهِ عَلَى ذَلِكَ. يُقَالُ: إِنه لَيَعْفَجُونٌ وتَعْثَمُونٌ فِي النَّاسِ. والعَفِجَة: أَنهاء إِلى جَانِبِ الْحِيَاضِ، فإِذا قَلَصَ ماءُ الْحِيَاضِ اغْتَرَفُوا مِنْ مَاءِ العَفِجَة وَشَرِبُوا مِنْهَا. والعَفَنْجَجُ: الأَخرَقُ الْجَافِي الَّذِي لَا يَتَّجِه لعمَل، وَقِيلَ: الأَحمق فَقَطْ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّخْم الأَحمق؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَكْوي ذَوي الأَضغانِ كَيّاً مُنْضِجا ... مِنْهُمْ، وَذَا الخِنَّابَةِ العَفَنْجَجا والعَفَنْجَجُ أَيضاً: الضخمُ اللَّهازم والوَجَنات والأَلواح، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ أَكوكٌ فَسْلٌ عَظِيمُ الجُثَّة ضَعِيفُ الْعَقْلِ، وَقِيلَ: هُوَ الْغَلِيظُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِيهِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: عَفَنْجَج مُلْحَقٌ بِجَحَنْفَل، وَلَمْ يَكُونُوا لِيغيِّرُوه عَنْ بِنَائِهِ كَمَا لَمْ يَكُونُوا ليغيِّرُوا عَفْجَجاً

стр. 1130

عَنْ بِنَاءِ جَحْفَل؛ أَراد بِذَلِكَ أَنهم يَحْفَظُونَ نِظام الإِلحاق عَنْ تَغْيِيرِ الإِدغام؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ بِوَزْنِ فَعَنْلَل، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَفَنَّج. والعَفَنْجَجُ: الأَحمق. ابْنُ الأَعرابي: العَفَنْجَجُ: الْجَافِي الخَلْق؛ وأَنشد: وإِذْ لَمْ أُعَطِّلْ قَوْسَ وِدِّي، وَلَمْ أَضعْ ... سِهامَ الصِّبا للْمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَج قَالَ: المسْتَميت الَّذِي قَدِ اسْتَمات فِي طَلَبِ اللَّهو وَالنِّسَاءِ، وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ: العَفَنْجيجُ الْجَافِي الْخُلُقِ، بإِثبات الْيَاءِ. واعْفَنْجَجَ الرَّجُلُ: خَرُق، عَنِ السِّيرَافِيِّ. وَنَاقَةٌ عَفَنْجَجٌ عَنْفَجيج: ضَخْمَةُ مسنَّة؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ: وعَنْفَجيج، يَمُدُّ الحَرُّ جِرَّتَها، ... حَرْف طَلِيح، كرُكْنٍ خَرَّ من حَضَنِ عفشج: العَفْشَجُ: الثَّقِيلُ الوَخِم؛ وَرَجُلٌ عَفْشَجٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: زَعَمَ الْخَلِيلُ أَنه مصنوع. عفضج: العَفْضَج والعِفْضَاج والعُفاضِج، كُلُّهُ: الضَّخْمُ السَّمين الرِّخْوُ المُنفتِق اللَّحْمِ، والأُنثى عِفْضاج، وَالِاسْمُ العَفْضَجَة والعَفْضَج، بِالْهَاءِ وغيرِ الْهَاءِ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ. وبطنٌ عِفْضاج؛ وعَفْضَجَتُه: عِظَم بَطْنِهِ وكثرةُ لحمِه. والعِفْضاج مِنَ النِّسَاءِ: الضَّخمة الْبَطْنِ الْمُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ. والعربُ تَقُولُ: إِن فُلَانًا لَمَعْصُوب مَا عُفْضِج وَمَا حُفْضِج إِذا كَانَ شَدِيدَ الأَسْرِ، غَيْرَ رِخْوٍ وَلَا مُفاض البطن. عفنج: العَفَنَّج: الثَّقِيلُ مِنَ النَّاسِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الضَّخْمُ الرِّخو مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وأَكثر مَا يُوصَفُ بِهِ الضِّبْعان؛ الأَزهري: العَفَنْجَجُ الضَّخْمُ الأَحمق. والعَنْفَجيج مِنَ الإِبل: الْحَدِيدَةُ المُنْكَرَة، وَقَدْ تَقَدَّمَ. علج: العِلْج: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الْغَلِيظُ؛ وَقِيلَ: هُوَ كلُّ ذِي لِحْية، وَالْجَمْعُ أَعْلاج وعُلُوج؛ ومَعْلُوجَى، مَقْصُورٌ، ومَعْلُوجاء، مَمْدُودٌ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ يَجري مَجْرَى الصِّفَةِ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. واسْتَعْلَج الرَّجُلُ: خَرَجَتْ لِحْيَتُهُ وغَلُظ واشتدَّ وعَبُل بَدَنُهُ. وإِذا خَرَجَ وجهُ الْغُلَامِ، قِيلَ: قَدِ اسْتَعْلَج. واسْتَعْلَج جِلْدُ فُلَانٍ أَي غلُظ. والعِلْج: الرَّجُلُ مِنْ كفَّار الْعَجَمِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ، والأُنثى عِلْجة، وَزَادَ الْجَوْهَرِيُّ فِي جَمْعِهِ عِلَجة. والعِلْج: الْكَافِرُ؛ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْقَوِيِّ الضَّخْمِ مِنَ الْكُفَّارِ: عِلْج. وَفِي الْحَدِيثِ «٣»: فَأْتِني بأَربعة أَعْلاج مِنَ الْعَدُوِّ ؛ يُرِيدُ بالعلْج الرجل من كفار العجم وَغَيْرِهِمْ. وَفِي حَدِيثِ قَتْل عُمَرَ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: قَدْ كُنْتَ أَنت وأَبوك تُحِبَّان أَن تَكْثُرَ العُلُوج بِالْمَدِينَةِ. والعِلْج: حِمَارُ الْوَحْشِ لِاسْتِعْلَاجِ خَلْقِهِ وَغِلَظِهِ؛ وَيُقَالُ للعَيْرِ الْوَحْشِيِّ إِذا سَمِن وقَوِيَ: عِلْج. وكلُّ صُلْب شَدِيدٌ: عِلْج. والعِلْج: الرَّغيف؛ عَنْ أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي. وَيُقَالُ: هَذَا عَلُوج صدْق وعَلُوك صِدْق وأَلُوك صِدْق لِمَا يُؤْكل؛ وَمَا تَلَوَّكْت بأَلوك، وَمَا تَعَلَّجْت بِعَلُوج؛ وَيُقَالُ لِلرَّغِيفِ الْغَلِيظِ الحُروف: عِلْج. والعِلاج: المِرَاس والدِّفاع. واعْتَلَج الْقَوْمُ: اتَّخَذُوا صِرَاعًا وَقِتَالًا؛ وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الدُّعاء ليَلْقى الْبَلَاءَ فيَعْتَلِجان أَي

стр. 1131

يَتصارعان. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ عُبادة: كَلَّا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ كنتُ لأُعالِجُه بِالسَّيْفِ قَبْلَ ذَلِكَ أَي أَضربه. واعْتَلَجتِ الوَحْشُ: تَضَارَبَتْ وتَمارَسَتْ، وَالِاسْمُ الْعِلَاجُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عَيْراً وأُتُناً: فَلَبِثْن حِينًا يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضَةٍ، ... فتَجِدُّ حِينًا فِي المَراح، وتَشْمَعُ واعْتلَجَ المَوْجُ: التَطم، وَهُوَ مِنْهُ؛ واعْتَلَجَ الهَمُّ فِي صَدْرِهِ، كَذَلِكَ عَلَى المَثل. واعتلجتِ الأَرض: طَالَ نَبَاتُهَا. والمُعْتَلِجَة: الأَرض الَّتِي اسْتأْسَدَ نباتُها والتفَّ وكثُر؛ وَفِي الْحَدِيثِ: ونَفى مُعْتَلِج الرَّيْبِ ؛ هُوَ مِنَ اعْتَلَجَت الأَمواج إِذا التطَمتْ أَو مِنِ اعتلَجت الأَرض. والعُلَّج: الشَّدِيدُ مِنَ الرِّجَالِ قِتالًا ونِطاحاً. وَرَجُلٌ عُلَّج: شَدِيدُ الْعِلَاجِ. وَرَجُلٌ عَلِج، بِكَسْرِ اللَّامِ، أَي شَدِيدٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ عُلَجٌ وعُلَّجٌ. وتَعَلَّجَ الرَّمل: اعتلَج. وعالِج: رِمالٌ مَعْرُوفَةٌ بالبادِيَة، كأَنه مِنْهُ بَعْدَ طرْح الزائد؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: قلتُ لعَمْرٍو حِينَ أَرْسَلْتُه، ... وَقَدْ حَبا مِنْ دُوننا عالِجُ: لَا تَكْسَعِ الشَّوْل بأَغْبارِها، ... إِنك لَا تدرِي مَنِ الناتجُ وعالِج: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ بِهَا رَمْل. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: وَمَا تَحْوِيهِ عَوَالِجُ الرِّمال ؛ هِيَ جَمْعُ عالِج، وَهُوَ مَا ترَاكَم مِنَ الرَّمْلِ وَدَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ. وعالَج الشيءَ مُعالجة وَعِلَاجًا: زَاوَلَهُ؛ وَفِي حَدِيثِ الأَسْلميّ: إِني صاحِب ظَهْرٍ أُعالِجُه أَي أُمارِسُه وأُكاري عَلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: عالَجْتُ امرأَةً فأَصَبْتُ مِنْهَا ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: مِنْ كسْبِه وعلاجِه. وعالَج المريضَ مُعالجة وعِلاجاً: عَانَاهُ. والمُعالِجُ: المُداوي سَوَاءٌ عالَجَ جَريحاً أَو عَليلًا أَو دابَّة؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: أَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي بَكْرٍ تُوُفِّيَ بالحُبْشِيّ عَلَى رَأْسِ أَمْيال مِنْ مكَّة، فَجَاءَهُ فنقلَه ابْنُ صَفْوان إِلى مَكَّة، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا آسَى عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ أَمْره إِلَّا خَصْلتين: أَنه لَمْ يُعالِجْ، وَلَمْ يُدفنْ حَيْثُ مَاتَ ؛ أَرادت أَنَّهُ لَمْ يُعالِجْ سَكرة الموْت فَيَكُونُ كفَّارة لِذُنُوبِهِ؛ قَالَ الأَزهري: وَيَكُونُ مَعْنَاهُ انَّ عِلَّته لَمْ تمتدَّ بِهِ فيعالِج شدَّة الضَّنَى ويُقاسي عَلَزَ الموْت، وَقَدْ رُوي لَمْ يُعالَجْ، بِفَتْحِ اللَّامِ، أَي لَمْ يمرَّض فَيَكُونُ قَدْ نالَهُ مِنْ أَلمِ المَرَض مَا يكَفِّر ذُنُوبَهُ. وعالَجه فَعَلَجه عَلْجاً إِذا زاوَله فغلَبه. وعالَجَ عَنْهُ: دَافَعَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: أَنَّهُ بعَث رجُلَين فِي وَجْهٍ، وَقَالَ: إِنَّكما عِلْجانِ فعالِجا عَنْ دينِكُما ؛ العِلْج: الرَّجُل الْقَوِيُّ الضَّخْمُ؛ وَعَالِجَا أَي مارِسَا العمَل الَّذِي نَدَبْتُكما إِليه واعْمَلا بِهِ وزاوِلاه. وَكُلُّ شَيْءٍ زاوَلْتَه ومارَسْتَه: فَقَدْ عالجتَه. والعَلَجُ، بِالتَّحْرِيكِ: مِنَ النَّخْلِ أَشاؤه؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَنَاقَةٌ علجَة: كَثِيرَةُ اللَّحْمِ. والعَلَج والعَلَجان: نَبْت، وَقِيلَ: شَجَرٌ أَخضر مُظلِم الخُضرة، وَلَيْسَ فِيهِ ورَق وإِنما هُوَ قُضْبان كَالْإِنْسَانِ القاعِد، ومَنْبِته السَّهل وَلَا تأْكله الإِبل إِلا مُضطرَّة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العَلَج عِنْدَ أَهل نَجْد: شَجَرٌ لَا ورَق لَهُ إِنما هُوَ خِيطانٌ جُرْدٌ، فِي خُضرتها غُبْرَة، تأْكله الْحَمِيرُ فتصفرُّ أَسنانها، فَلِذَلِكَ قِيلَ للأَقْلَح: كأَن فَاهُ فُو حِمار أَكل عَلَجَاناً، وَاحِدَتُهُ عَلَجانة؛ قَالَ عَبْدُ بَني الحَسْحاسِ:

стр. 1132

فبِتْنا وِسَادانا إِلى عَلَجانَةٍ ... وحِقْفٍ، تَهاداه الرِّياحُ تَهادِيا قَالَ الأَزهري: العَلَجانُ شَجَرٌ يُشبه العَلَنْدَى، وَقَدْ رأَيتهما بِالْبَادِيَةِ، وَتُجْمَعُ عَلَجات «١»؛ وَقَالَ: أَتاك مِنْهَا علَجاتٌ نيبُ، ... أَكَلْنَ حَمْضاً، فَالْوُجُوهُ شِيبُ وَقَالَ أَبو دُوَادَ: عَلَجاتٌ شُعْرُ الفَراسِن والأَشْداقِ، ... كُلْفٌ كأَنها أَفْهارُ وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ العَلْجَن، بِزِيَادَةِ النُّونِ: النَّاقَةُ الكِنازُ اللَّحْمِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وخَلَّطَتْ كلُّ دِلاثٍ عَلْجَنِ، ... تَخْليطَ خَرْقاءِ اليدَيْنِ خَلْبَنِ وَبَعِيرٌ عالِج: يأْكل العَلَجان. وتَعَلَّجَت الإِبل: أَصابت مِنَ العَلَجان. وعلَّجتها أَنا: عَلَفْتها العَلَجان. وَيُقَالُ: فُلَانٌ عِلْجُ مَالٍ، كَمَا يُقَالُ: إِزاءُ مالٍ، وَرَجُلٌ عَلِج، بِكَسْرِ اللام، أَي شديد. علهج: ابْنُ الأَعرابي: المُعَلْهَج: أَن يُؤْخَذَ الجلْد فيقدَّم إِلى النَّارِ حَتَّى يَلين فيمضَغ ويبلَع، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ مأْكل الْقَوْمِ فِي المَجاعات؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: المُعَلْهَجُ: الرَّجُلُ الأَحمق الهَذْر اللَّئيم؛ وأَنشد: فَكَيْفَ تُساميني، وأَنت مُعَلْهَجٌ، ... هُذارِمَةٌ جَعْدُ الأَنامِل، حَنْكَلُ؟ والمُعَلْهَج: الدَّعِيّ. والمُعَلْهَج: الَّذِي وُلِدَ مِنْ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: المُعَلْهَج الَّذِي لَيْسَ بِخَالِصِ النَّسَبِ. الْجَوْهَرِيُّ: المُعَلْهَجُ الهَجينُ، بزيادة الهاء «٢». عمج: عَمَجَ فِي سَيره يَعْمِجُ، وتَعَمَّج: تَلَوّى. وعَمَجَ فِي سَيْرِهِ إِذا سَارَ فِي كُلِّ وَجْهٍ وَذَلِكَ مِنَ النَّشَاطِ. والتَعَمُّجُ: التلوِّي فِي السَّيْرِ والاعوِجاجُ. وتَعَمَّجَ السَّيْل فِي الْوَادِي: تَعَوَّجَ فِي مَسيره يَمْنَةً ويَسرة؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مَيَّاحة تَميحُ مَشْياً رَهْوَجا، ... تَدافُعَ السَّيْل، إِذا تَعَمَّجا وتَعَمَّجَتِ الحيَّة: تلوَّت؛ قَالَ: تَعَمُّجَ الحَيَّة فِي انْسِيابِه وَقَالَ يَصِفُ زِمَامَ النَّاقَةِ ويُشَبِّهُهُ بِالْحَيَّةِ فِي تلوِّيه: تُلاعِبُ مَثْنى حَضْرَميٍّ، كأَنه ... تَعَمُّجُ شَيْطان بِذِي خِرْوَعٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: حيَّة عَوْمَجٌ لتعمُّجه فِي انْسيابه أَي تلوِّيه. والعَوْمَجُ: الْحَيَّةُ لتلوِّيها؛ عَنْ كُرَاعٍ، حَكَاهَا فِي بَابِ فَوْعَلَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ «٣»: حَصْب الغُوَاة العَوْمَجَ المَنْسُوسا وَكَذَلِكَ العُمَّجُ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ؛ وَقَالَ: يَتْبَعْنَ مِثلَ العُمَّجِ المَنْسُوسِ، ... أَهْوَجَ يَمْشِي مِشْيَة المَأْلُوسِ وَقِيلَ: هُوَ العَمَجُ عَلَى وَزْنِ السَّببِ. وَنَاقَةٌ عُمْجة وعَمْجة: مُتلوِّية. وفرسٌ عَمُوجٌ: لَا يَسْتَقِيمُ فِي سَيْرِهِ. وعَمَجَ يَعْمِجُ، بِالْكَسْرِ، قَلْبُ مَعَجَ، إِذا أَسرع فِي السَّيْرِ. وسهْمٌ عَمُوجٌ: يتلوَّى فِي مَسيره. والعَمُوج: السابِح فِي شِعْرِ أَبي ذُؤَيْبٍ. وعَمَجَ في الماء: سَبَحَ. عمضج: العَمْضَجُ والعُماضِجُ: الشَّدِيدُ الصُّلْب مِنَ الإِبل وَالْخَيْلِ.

стр. 1133

عملج: المُعَمْلَجُ، عَنْ كُرَاعٍ: الَّذِي فِي خلْقه خَبْل وَاضْطِرَابٌ، وَهِيَ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَكثر. وَرَجُلٌ عَمْلَجٌ: حَسَنُ الْغِذَاءِ. قَالَ الأَزهري: الَّذِي رَوَيْنَاهُ لِلثِّقَاتِ الْفُصَحَاءِ: رَجُلٌ غَمْلَجٌ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، إِذا كَانَ نَاعِمًا. والعَمَلَّجُ: المُعْوَجُّ الساقين. عمهج: الأَزهري: العَمْهَجُ والعَوْهَجُ: الطَّوِيلَةُ؛ وَقَالَ هِمْيَانُ: فَقَدَّمَتْ، حَناجِراً غَوامِجَا، ... مُبْطِنةٌ أَعْناقَها العَماهِجا قَالَ: وَقَوْلُهُ مُبْطِنةٌ أَي جَعَلَتِ الْحَنَاجِرَ بَطَائِنَ لأَعناقها. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: العُمَاهِجُ مِثْلُ الخامِطِ مِنَ اللَّبَن عِنْدَ أَول تغيُّره. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَمَاهِجُ الأَلبان الْجَامِدَةُ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: العُماهِجُ اللَّبَنُ الخاثِرُ مِنْ أَلبان الإِبل؛ وأَنشد: تُغْذَى بِمَحْضِ اللَّبَنِ العُمَاهِجِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ: هُوَ مَا حُقِنَ حَتَّى أَخذ طَعْمًا غَيْرَ حَامِضٍ وَلَمْ يُخَالِطْهُ مَاءٌ وَلَمْ يَخْثُرْ كُلَّ الخَثارة فيُشرَب. والعُماهِجُ مِنَ اللَّبَنِ: مَا حُقِنَ فِي السِّقاء وَلَمْ يأْخذ طَعْمًا. الأَزهري: العَمْهَجُ: الطَّوِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَيُقَالُ عنُق عَمْهَجٌ وعُمْهُوجٌ. وَنَبَاتٌ عُماهِجٌ: أَخضر ملتفٌّ؛ وأَنشد ابْنُ سِيدَهْ لِجَنْدَلِ بْنِ الْمُثَنَّى: فِي غُلَوَاء القَصَب العُماهِجِ وَيُرْوَى العُمْهِجِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. قَالَ الأَزهري: وَكُلُّ نَبَاتٍ غَضٍّ، فَهُوَ عُمهُوجٌ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: العمْهَجُ السَّرِيعُ، والعُماهِجُ: الْمُمْتَلِئُ لَحْمًا؛ وأَنشد: مَمْكُورَة فِي قَصَبٍ عُمَاهِجِ وَقِيلَ: التَّامُّ الخَلْق. وَشَرَابٌ عُمَاهِجٌ: سَهْلُ المَساغ. والغُماهِجُ: الضَّخْمُ السَّمِينُ. وعُمَاهِج، بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، بِمَعْنَاهُ. أَبو عُبَيْدَةَ: مِنَ اللَّبَنِ العُماهِجُ والسُّماهِجُ، وَهُمَا اللَّذَانِ لَيْسَا بِحُلْوَيْنِ وَلَا آخِذَيْ طَعم. عنج: عَنَجَ الشيءَ يَعْنِجُه: جَذَبه. وكلُّ شَيْءٍ تَجْذِبه إِليك، فَقَدَ عَنَجْتَه. وعَنَجَ رأْسَ الْبَعِيرِ يَعْنِجُهُ ويَعْنُجُه عَنْجاً: جَذَبَهُ بِخِطامه حَتَّى رَفَعَهُ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَيْهِ. والعَنْجُ: أَن يَجْذِبَ راكبُ الْبَعِيرِ خِطامه قِبَلَ رأْسه حَتَّى رُبَّمَا لَزِمَ ذِفْرَاه بقادِمَة الرَّحْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا سَارَ مَعَهُ عَلَى جَمَلٍ فَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ، ثُمَّ يَعْنِجُه حَتَّى يَصِيرَ فِي أُخْرَياتِ الْقَوْمِ أَي يَجْذِبُ زِمامَه لِيَقِفَ، مِنْ عَنَجَه يَعْنِجُه إِذا عَطَفه، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَيضاً: وعَثِرَت [عَثَرَت] نَاقَتُهُ فَعَنَجَها بالزِّمام. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: كأَنه قِلْعُ دارِيٍّ عَنَجَه نُوتِيُّه أَي عَطَفَهُ مَلَّاحُه. وأَعْنَجَتْ: كَفَّتْ؛ قَالَ مَلِيحٌ الْهُذَلِيُّ: وأَبْصَرْتُهم، حَتَّى إِذا مَا تَقاذَفَتْ ... صُهابيَّةٌ تُبْطِي مِراراً وتُعْنِجُ والعِناج: مَا عُنِجَ بِهِ. وعَنَجَ البعيرَ والناقةَ يَعْنِجُها عَنْجاً: عطفَها. والعَنْجُ، الرِّيَاضَةُ؛ وَفِي الْمَثَلِ: عَوْدٌ يُعَلَّمُ العَنْجَ؛ يُضْرَبُ مَثلًا لِمَنْ أَخذ في تعلُّم شيء بعد ما كَبِرَ؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَي يُرَاضُ فيردُّ عَلَى رِجْلَيْهِ، وَقَوْلُهُمْ:

стр. 1134

شيخٌ عَلَى عَنَجٍ أَي شَيْخٌ هَرِم عَلَى جَمَلٍ ثَقِيلٍ. وعَنَجْتُ البَكْرَ أَعْنِجُه عَنْجاً إِذا رَبَطْتَ خِطَامَهُ فِي ذِرَاعِهِ وقصرْته، وإِنما يُفْعَلُ ذَلِكَ بالبَكْرِ الصَّغِيرِ إِذا رِيضَ، وَهُوَ مأْخوذ مِنْ عِناجِ الدَّلْوِ. وعَنَجَةُ الهَوْدج: عِضادَته عِنْدَ بَابِهِ يُشدُّ بِهَا الْبَابُ. والعَنَجُ، بِلُغَةٍ هُذَيْلٍ: الرجُل، وَقِيلَ هُوَ بِالْغَيْنِ مُعْجَمَةً؛ قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَسمعه بِالْعَيْنِ مِنْ أَحد يُرْجَعُ إِلى عَلَمِهِ وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ. والعَنَجُ: جَمَاعَةُ النَّاسِ. والعِنَاجُ: خَيْط أَو سَيْر يُشدّ فِي أَسفل الدَّلْوِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي عُرْوتها أَو عَرْقُوَتِها، قَالَ: وَرُبَّمَا شُدَّ فِي إِحدى آذَانِهَا. وَقِيلَ: عِنَاجُ الدَّلْوِ عُرْوَة فِي أَسفل الغَرْب مِنْ بَاطِنٍ تشدُّ بِوِثَاقٍ إِلى أَعلى الكَرَبِ، فإِذا انْقَطَعَ الْحَبْلُ أَمسك العِنَاجُ الدَّلْوَ أَن يَقَعَ فِي الْبِئْرِ، وَكُلُّ ذَلِكَ إِذا كَانَتِ الدَّلْوُ خَفِيفَةً، وَهُوَ إِذا كَانَ فِي دَلْوٍ ثَقِيلَةٍ حَبْلٌ أَو بطانٌ يُشَدُّ تَحْتَهَا، ثُمَّ يُشَدُّ إِلى العَرَاقي فَيَكُونُ عَوْنًا للْوَذَمِ فإِذا انْقَطَعَتِ الأَوْذام أَمسكها العِنَاجُ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَمْدَحُ قَوْمًا عَقَدُوا لِجَارِهِمْ عَهْدًا فَوَفَوْا بِهِ وَلَمْ يخْفِرُوه: قَوْمٌ، إِذا عَقَدُوا عَقْداً لجارِهِم، ... شَدُّوا العِناجَ، وشَدُّوا فَوْقَه الكَرَبا وَهَذِهِ أَمثال ضَرَبَهَا لإِيفائهم بالعَهْد، وَالْجَمْعُ أَعْنِجَة وعُنُجٌ؛ وَقَدْ عَنَج الدلوَ يَعْنُجُها عَنْجاً: عَمِلَ لَهَا ذَلِكَ، وَيُقَالُ: إِني لأَرَى لأَمرك عِناجاً أَي مِلاكاً، مأْخوذ مِن عِناج الدَّلْوِ؛ وأَنشد اللَّيْثُ: وبعضُ القولِ لَيْسَ لَهُ عِناجٌ، ... كسَيلِ الْمَاءِ لَيْسَ لَهُ إِتاءُ وقولٌ لَا عِناجَ لَهُ إِذا أُرسل عَلَى غَيْرِ رويَّة. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الَّذِينَ وافَوا الخَنْدَق مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا ثَلَاثَةَ عَسَاكِرَ، وعِناجُ الأَمر إِلى أَبي سُفْيَانَ أَي أَنه كَانَ صَاحِبَهُمْ ومُدَبِّرَ أَمْرهم والقائمِ بشُؤونهم، كَمَا يَحْمِلُ ثِقَل الدَّلْوِ عناجُها. وَرَجُلٌ مِعْنَجٌ: يَعْتَرِضُ فِي الأُمور. والعُنْجُوجُ: الرائِع مِنَ الْخَيْلِ، وَقِيلَ: الجَوَاد، وَالْجَمْعُ عَناجيجُ؛ فأَما قَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: إِنْ مَضَى الحَوْلُ، وَلَمْ آتِكُمُ ... بِعَناجٍ، تَهْتَدِي أَحْوَى طِمِر فإِنه يُروى بِعَناج وبعَناجِي؛ فَمَنْ رَوَاهُ بِعَناجٍ فإِنه أَراد بِعَناجِجَ أَي بِعَناجِيجَ، فَحَذَفَ الْيَاءَ لِلضَّرُورَةِ، فَقَالَ: بِعَناججَ ثُمَّ حَوَّل الْجِيمَ الأَخيرة يَاءً فَصَارَ عَلَى وَزْنِ جَوَارٍ، فَنُوِّنَ لِنُقْصَانِ الْبِنَاءِ، وَهُوَ مِنْ محوَّل التَّضْعِيفِ؛ وَمَنْ رَوَاهُ عَنَاجِي جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: ولِضَفادِي جَمَّةٍ نَقانِقُ أَراد عَنَاجِجَ كَمَا أَراد ضفادِعَ. وَقَوْلُهُ: تَهْتدِي أَحْوَى؛ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ بأَحْوَى، فَحَذَفَ وأَوْصَلَ، وَيَجُوزَ أَن يُرِيدَ بِعَناجيجَ حُوٍّ طِمِرَّة تَهْتدي فَوَضَعَ الْوَاحِدَ مَوْضِعَ الْجَمْعِ، وَقَدِ اسْتَعْمَلُوا العَناجيجَ فِي الإِبل، أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِذا هَجْمَةٌ صُهْبٌ عَناجيجُ زاحَمَتْ ... فَتًى، عِنْدَ جُرْدٍ طاحَ بَيْنَ الطَّوَائح، تُسَوِّدُ مِنْ أَربابها غيرَ سَيِّدٍ، ... وتُصْلِحُ مِنْ أَحسابِهِم غيرَ صَالِحٍ أَي يُغلَبُ ويُقهَرُ لأَنه لَيْسَ لَهُ مِثلُها يَفْتَخِرُ بِهَا ويجُودُ بِهَا؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَيَكُونُ العُنْجُوجُ مِنَ النَّجَائِبِ أَيضاً. وَفِي الْحَدِيثِ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فالإِبِلُ؟ قَالَ: تِلْكَ عَناجِيجُ الشَّيَاطِينِ أَي مَطاياها،

стр. 1135

وَاحِدُهَا عُنْجُوجٌ، وَهُوَ النَّجِيبُ مِنَ الإِبل؛ وَقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ العنُق مِنَ الإِبل وَالْخَيْلِ، وَهُوَ مِنَ العَنْجِ العَطْفِ، وَهُوَ مَثَل ضَرَبَهُ لَهَا؛ يُرِيدُ أَنها يُسْرِعُ إِليها الذُّعْرُ والنِّفار. وأَعْنَجَ الرَّجُلُ إِذا اشْتَكَى عِناجَه؛ والعِناج: وَجَعُ الصُّلْبِ والمَفاصِل. والعُنْجَجُ: الضَّيْمَران مِنَ الرَّياحين؛ قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَسمعه لِغَيْرِ اللَّيْثِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الشاهِسْفَرَمُ. والعَنَجْنَجُ: الْعَظِيمُ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو لِهِمْيَانَ السَّعْدِيِّ: عَنَجْنَجٌ شَفَلَّحٌ بَلَنْدَحُ وأَما الَّذِي وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَلَمَّا وَضَعْتُ رِجْلي عَلَى مُذَمَّرِ أَبي جهل قال: اعلُ عَنِّجْ ، فإِنه أَراد: اعْلُ عَنِّي، فأَبدل الياء جيماً. عنبج: اللَّيْثُ: العُنْبُجُ الثَّقِيلُ مِنَ النَّاسِ. الأَزهري: العُنْبُجُ مِنَ الرِّجَالِ: الضَّخْم الرِّخْوُ الثَّقِيلُ الَّذِي لَا رأْيَ لَهُ وَلَا عَقْلَ، وَقَالَ أَيضاً: العُنْبُجُ الضَّخْمُ الرِّخْوُ الثَّقِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وأَكثر مَا يُوصَفُ بِهِ الضِّبْعان؛ وأَنشد: فَوَلَدَتْ أَعْثَى ضَرُوطاً عُنْبُجا والعُنْبُجُ: الوَتَرُ الضخم الرِّخْوُ. عنشج: «١»: الأَزهري: العَنْشَجُ: المتقبِّضُ الوجه السيء الْمَنْظَرِ؛ وأَنشد لِبِلَالِ بْنِ جَرِيرٍ وَبَلَغَهُ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَرِيرٍ، إِذا ذُكِرَ، نَسَبه إِلى أُمِّه فَقَالَ: يَا رُبَّ خالٍ لِي أَغَرَّ أَبْلَجا، ... مِنْ آلِ كِسْرى يَغْتَدي مُتَوَّجا، لَيْسَ كخالٍ لَكَ يُدْعى عَنْشَجا عهج: العَوْهَجُ: الظَّبْيَةُ الَّتِي فِي حَقْوَيْها خُطَّتانِ سَوْداوان، وَقِيلَ: هِيَ التَّامَّةُ الخَلْق، وَقِيلَ: هِيَ الحَسَنةُ اللَّوْن الطَّوِيلَةُ العنُق فَقَطْ، وَقَدْ يوصَف الغَزال بِكُلِّ ذَلِكَ. والعَوْهَجُ: النَّاقَةُ الطَّوِيلَةُ العنُق، وَقِيلَ: الفتيَّة. وامرأَة عَوْهَجٌ: تامَّة الخَلْق حَسَنة، وَقِيلَ: الطَّوِيلَةُ العنُق؛ قَالَ: هِجانُ المُحَيَّا، عَوْهَجُ الخَلْقِ، سُرْبِلَتْ ... مِنَ الحُسْنِ سِرْبالًا عَتِيقَ البنائِقِ والعَوْهَجُ: الطَّوِيلَةُ العنُق مِنَ الظِّباء والظُّلْمان والنُّوقِ، وَيُقَالُ لِلنَّعَامَةِ: عَوْهَجٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: فِي شَمْلَةٍ أَو ذاتَ زفٍّ عَوْهَجا كأَنه أَراد الطَّوِيلَةَ الرِّجْلَينِ. الأَصمعي: العَمْهَجُ والعَوْهَجُ: الطَّوِيلُ. والعَوَاهِجُ: قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ؛ قَالَ: يَا رُبَّ بَيْضاء مِنَ العَوَاهِجِ، ... شَرَّابَة لِلَّبَنِ العُمَاهِجِ تمْشِي كمَشْيِ العُشَراءِ الفاسِجِ، ... حَلَّالَة للسُّرَرِ البَوَاعِجِ لَيِّنَة المَسِّ عَلَى المُعَالِجِ، ... يُطْلَى بِهِ دُونَ الضَّجِيع الوالِجِ عوج: العَوَجُ: الِانْعِطَافُ فِيمَا كَانَ قَائِمًا فمالَ كالرُّمْحِ وَالْحَائِطِ؛ والرُّمْح وكلُّ مَا كَانَ قَائِمًا يُقَالُ فِيهِ العَوَجُ، بِالْفَتْحِ، وَيُقَالُ: شَجَرَتُكَ فِيهَا عَوَجٌ شَدِيدٌ. قَالَ الأَزهري: وَهَذَا لَا يَجُوزُ فِيهِ وَفِي أَمثاله إِلّا العَوَج. والعَوَج،

стр. 1136

بِالتَّحْرِيكِ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ عَوِجَ الشَّيْءُ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ أَعْوَجُ، وَالِاسْمُ العِوَجُ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ. وعاجَ يَعُوجُ إِذا عَطف. والعِوَجُ فِي الأَرض: أَن لَا تَسْتَوِيَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: لَا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ العِوَج فِي الْحَدِيثِ اسْمًا وَفِعْلًا وَمَصْدَرًا وَفَاعِلًا وَمَفْعُولًا، وَهُوَ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ، مُخْتَصٌّ بِكُلِّ شَخْصٍ مَرْئيٍّ كالأَجسام، وَبِالْكَسْرِ، بِمَا لَيْسَ بمَرْئيٍّ كالرأْي والقوْل، وَقِيلَ: الْكَسْرُ يُقَالُ فِيهِمَا مَعًا، والأَول أَكثر؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حَتَّى تُقِيم بِهِ المِلَّة العَوْجاء ؛ يَعْنِي مِلَّة إِبْرَاهِيمَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، الَّتِي غيَّرَتْها العرَب عَنِ اسْتِقَامَتِهَا. والعِوَجُ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ، فِي الدِّين، تَقُولُ: فِي دِينِهِ عِوَجٌ؛ وَفِيمَا كَانَ التَّعْويجُ يكثُرُ مِثْل الأَرض والمَعاش، وَمِثْلَ قَوْلِكَ: عُجْتُ إِليه أَعُوجُ عِياجاً وعِوَجاً؛ وأَنشد: قِفا نَسْأَلْ منازِلَ آلِ لَيْلى، ... مَتَى عِوَجٌ إِليها وانْثِناءُ؟ وَفِي التَّنْزِيلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً قَيِّماً ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزل عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ قَيِّماً وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً، وَفِيهِ تأْخير أُريد بِهِ التَّقْدِيمُ. وعِوَجُ الطَّرِيقِ وعَوَجُه: زَيْغُه. وعِوَجُ الدِّين والخُلُق: فَسَادُهُ ومَيْلُه عَلَى المَثل، والفِعْلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ عَوِجَ عَوَجاً وعِوَجاً واعْوَجَّ وانْعاجَ، وَهُوَ أَعْوَجُ، لِكُلِّ مَرْئيٍّ، والأُنثى عَوْجاء، وَالْجَمَاعَةُ عُوجٌ. الأَصمعي: يُقَالُ هَذَا شيءٌ مُعْوَجٌّ، وَقَدِ اعْوَجَّ اعْوِجاجاً، عَلَى افْعَلَّ افْعِلالًا، وَلَا يُقَالُ: مُعَوَّجٌ عَلَى مُفَعَّلٍ إِلَّا لعُود أَو شيءٍ يُركَّب فِيهِ العاجُ. قَالَ الأَزهري: وَغَيْرُهُ يُجِيزُ عَوَّجْتُ الشيءَ تَعْويجاً فَتَعَوَّجَ إِذا حَنَيْتَه وَهُوَ ضدُّ قَوَّمْته، فأَما إِذا انْحَنى مِنْ ذَاتِهِ، فَيُقَالُ: اعْوَجَّ اعْوِجاجاً. يُقَالُ: عَصاً مُعْوَجَّة وَلَا تَقُلْ مِعْوَجَّة، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَيُقَالُ: عُجْتُه فانعاجَ أَي عَطَفْتُه فَانْعَطَفَ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةُ: وانْعاجَ عُودِي كالشَّظيفِ الأَخْشَنِ وعاجَ الشيءَ عَوْجاً وعِياجاً، وعَوَّجَه: عَطَفَه. وَيُقَالُ: نَخِيل عُوجٌ إِذا مالَتْ؛ قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ عَيْراً وأُتُنَه وسَوْقه إِياها: إِذا اجْتَمَعَتْ وأَحْوَذَ جانِبَيْها، ... وأَوْرَدَها عَلَى عُوجٍ طِوَالِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَاهُ أَوْرَدَها عَلَى نَخِيل نَابِتَةٍ عَلَى الْمَاءِ قَدْ مالتْ فاعْوَجَّتْ لِكَثْرَةِ حَمْلِها؛ كَمَا قَالَ فِي صِفَةِ النَّخْلِ: غُلْبٌ سواجدُ لَمْ يدخُلْ بِهَا الحَصْرُ وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ وأَوردها عَلَى عُوجٍ طِوالِ أَي عَلَى قَوَائِمِهَا العُوجِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلْخَيْلِ عُوجٌ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى لَا عِوَجَ لهم عن دعائه، لا يقدِرون أَن لَا يَتَّبِعُوه؛ وَقِيلَ: أَي يَتَّبِعُونَ صَوْتَ الدَّاعِي للحشْر لَا عِوَجَ لَهُ، يَقُولُ: لَا عِوَجَ للمَدْعُوِّينَ عَنِ الدَّاعِي، فَجَازَ أَن يَقُولَ لَهُ لأَن الْمَذْهَبَ إِلى الدَّاعِي وصَوْتِه، وَهُوَ كَمَا تَقُولُ: دَعَوْتَنِي دَعْوَةً لَا عِوَجَ لَكَ مِنْهَا أَي لَا أَعُوجُ لَكَ وَلَا عَنْكَ؛ قَالَ: وَكُلُّ قَائِمٍ يَكُونُ العَوَجُ فِيهِ خلْقة، فَهُوَ عَوَجٌ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِلَبِيدٍ فِي مِثْلِهِ: فِي نابِه عَوَجٌ يُخالِفُ شِدْقه

стр. 1137

وَيُقَالُ لِقَوَائِمِ الدَّابَّةِ: عُوجٌ، ويُستحَبُّ ذَلِكَ فِيهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والعُوجُ القَوَائم، صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وخيلٌ عُوجٌ: مُجَنَّبَةٌ، وَهُوَ مِنْهُ. وأَعْوَجُ: فرسٌ سَابِقٌ رُكِبَ صَغِيرًا فاعْوَجَّتْ قَوَائِمُهُ، والأَعْوَجِيَّة مَنْسُوبَةٌ إِليه. قَالَ الأَزهري: وَالْخَيْلُ الأَعْوَجِيَّة مَنْسُوبَةٌ إِلى فَحْل كَانَ يُقَالُ لَهُ أَعْوَج، يُقَالُ: هَذَا الحِصان مِنْ بَنَاتِ أَعْوَجَ؛ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: رَكِبَ أَعْوَجِيًّا أَي فَرَسًا مَنْسُوبًا إِلى أَعْوَج، وَهُوَ فَحْلٌ كَرِيمٌ تنسَب الْخَيْلُ الْكِرَامُ إِليه؛ وأَما قَوْلُهُ: أَحْوَى، مِنَ العُوج، وَقاحُ الحافِرِ فإِنه أَراد مِنْ وَلَدِ أَعْوَج وكَسَّرَ أَعْوَجَ تَكْسِيرَ الصِّفات لأَنَّ أَصله الصِّفَةُ. وأَعْوَج أَيضاً: فَرَسُ عَدِيّ بْنِ أَيوب؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَعْوَج اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِبَنِي هِلَالٍ تُنْسَبُ إِليه الأَعْوَجِيَّات وبناتُ أَعْوَج؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كَانَ أَعْوَج لِكِنْدَة، فأَخذتْه بَنُو سُلَيْم فِي بَعْضِ أَيامهم فَصَارَ إِلى بَنِي هِلَالٍ، وَلَيْسَ فِي الْعَرَبِ فحلٌ أَشهرُ وَلَا أَكثرُ نَسْلًا مِنْهُ؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي كِتَابِ الفَرس: أَعْوَج كَانَ لِبَنِي آكِلِ المُرار ثُمَّ صَارَ لِبَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ. والعَوْجُ: عَطْف رأْس الْبَعِيرِ بالزِّمام أَو الخِطام؛ تَقُولُ: عُجْتُ رأَسَه أَعُوجُه عَوْجاً. قَالَ: والمرأَة تَعُوجُ رأْسها إِلى ضَجيعها. وَعَاجَ عُنُقَه عَوْجاً: عَطَفَه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ جواريَ قَدْ عُجْنَ إِليه رؤوسهنَّ يَوْمَ ظَعْنِهنَّ: حَتَّى إِذا عُجْن مِنْ أَعْناقِهِنَّ لَنَا، ... عَوْجَ الأَخِشَّةِ أَعناقَ العَناجِيجِ أَراد بالعَناجِيجِ جِيادَ الرِّكاب هَاهُنَا، وَاحِدُهَا عُنْجُوجٌ. وَيُقَالُ لِجِيَادِ الْخَيْلِ: عَناجيجُ أَيضاً، وَيُقَالُ: عُجْتُه فانْعاجَ لِي: عَطَفْتُه فانْعَطَفَ لِي. وعاجَ بِالْمَكَانِ وَعَلَيْهِ عَوْجاً وعَوَّجَ وتَعَوَّجَ: عَطَفَ. وعُجْتُ بِالْمَكَانِ أَعُوجُ أَي أَقمت بِهِ؛ وَفِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ، ﵇: هَلْ أَنتم عائجُون؟ أَي مُقيمون؛ يُقَالُ عاجَ بِالْمَكَانِ وعَوَّجَ أَي أَقام. وَقِيلَ: عاجَ بِهِ أَي عَطَفَ عَلَيْهِ وَمَالَ وأَلَمَّ بِهِ ومرَّ عَلَيْهِ. وعُجْتُ غَيْرِي بِالْمَكَانِ أَعُوجُه يتعدَّى وَلَا يتعدَّى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي ذرٍّ: ثُمَّ عاجَ رأْسَه إِلى المرأَة فأَمَرها بطَعام أَي أَماله إِليها والتَفَتَ نَحْوَهَا. وامرأَةٌ عَوْجاءُ إِذا كَانَ لَهَا وَلَدٌ تَعُوجُ إِليه لترضِعَه، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: إِذا المُرْغِثُ العَوْجاء باتَ يَعُزُّها، ... عَلَى ثَدْيِها، ذُو دُغَّتَيْنِ، لَهُوجُ وانْعاجَ عَلَيْهِ أَي انعطَف. والعائجُ: الواقفُ؛ وَقَالَ: عُجْنا عَلَى رَبْعِ سَلْمَى أَيَّ تَعْويجِ «٢» وضَعَ التَّعْويج مَوْضِعَ العَوْج إِذا كَانَ مَعْنَاهُمَا واحد. وعاجَ ناقَتَه وعَوَّجَها فانعاجَتْ وتَعَوَّجَتْ: عَطَفَها؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عُوجُوا عليَّ، وعَوِّجوا صَحْبي، ... عَوْجاً، وَلَا كَتَعَوُّجِ النَّحْبِ عَوْجاً مُتَعَلِّقٌ بعُوجُوا لَا بِعَوِّجوا؛ يَقُولُ: عُوجُوا مُشَارِكِينَ لَا مُتَفاذِّين مُتكارِهين، كَمَا يتكارَهُ صَاحِبُ النَّحْبِ عَلَى قَضَائِهِ. وَمَا لَهُ عَلَى أَصحابه تَعْويجٌ وَلَا تَعْرِيجٌ أَي إِقامة. وَيُقَالُ: عاجَ فُلَانٌ فرسَه إِذا عَطَف رأْسه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ: فَعَاجُوا عَلَيْهِ مِنْ سَوَاهِم ضُمَّر

стр. 1138

وَيُقَالُ: نَاقَةٌ عَوْجاءُ إِذا عَجِفَتْ فاعْوَجَّ ظَهْرُهَا. وَنَاقَةٌ عائجةٌ: لَيِّنَةُ الانعِطاف؛ وعاجٌ مِذْعانٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي سُقُوطِ الْهَاءِ كَانَتْ فَعْلًا أَو فاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ؛ قَالَ الأَزهري، وَمِنْهُ قَوْلُ الشاعر: تَقُدُّ بِيَ المَوْماةَ عاجٌ كأَنها والعَوْجاءُ: الضامِرةُ مِنَ الإِبل؛ قَالَ طَرفة: بِعَوْجاءَ مِرْقالٍ تَرُوحُ وتَغْتَدي وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: عَهِدْنا بِهَا، لَوْ تُسْعِفُ العُوجُ بالهَوَى، ... رِقاقَ الثَّنايا، واضِحاتِ المَعاصِم قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: العُوجُ الأَيام، وَيُمْكِنُ أَن يَكُونَ مِنْ هَذَا لأَنها تَعُوجُ وتعطِف. وَمَا عُجْتُ مِنْ كَلَامِهِ بِشَيْءٍ أَي مَا بالَيْتُ وَلَا انتفعْتُ، وَقَدْ ذُكِرَ عُجْت فِي الْيَاءِ. والعاجُ: أَنياب الفِيَلَة، وَلَا يسمَّى غَيْرُ النَّاب عَاجًا. والعَوّاجُ: بَائِعُ العَاجِ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وَفِي الصِّحَاحِ: والعاجُ عظمُ الْفِيلِ، الْوَاحِدَةُ عاجَة،. وَيُقَالُ لِصَاحِبِ الْعَاجِ: عَوَّاجٌ. وَقَالَ شِمْرٌ: يُقَالُ للمَسَك عاجٌ؛ قَالَ: وأَنشدني ابْنُ الأَعرابي: وَفِي العاجِ والحِنَّاء كفُّ بَنانِها، ... كشَحْم القَنا، لَمْ يُعْطِها الزّندَ قادِح أَراد بشَحْمِ القَنا دَوَابَّ يُقَالُ لَهَا الحُلَكُ، وَيُقَالُ لَهَا بناتُ النَّقا، يُشَبَّه بِهَا بنانُ الجَواري للينِها ونَعْمتِها. قَالَ الأَزهري: وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ شَمِرٌ فِي الْعَاجِ إِنه المَسَك مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ مَرْفُوعٍ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ لثَوْبان: اشتَرِ لَفَاطِمَةَ سِوارَينِ مِنْ عاجٍ ؛ لَمْ يُرِدْ بالعاجِ مَا يُخْرَطُ مِنْ أَنياب الفِيَلَة لأَن أَنيابها مَيْتَةٌ، وإِنما العاجُ الذَّبْلُ، وهو ظهر السِّلَحْفاةِ [السُّلَحْفاةِ] البَحْرِيَّةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ لَهُ مُشْطٌ مِنَ العاجِ ؛ العاجُ: الذَّبْلُ؛ وَقِيلَ: شَيْءٌ يُتَّخذ مِنْ ظَهْرِ السُّلَحْفاة الْبَحْرِيَّةِ؛ فأَما العاجُ الَّذِي هُوَ للفِيل فنَجِسٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَطَاهِرٌ عِنْدَ أَبي حَنِيفَةَ؛ قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: المَسَك مِنَ الذَّبْلِ وَمِنَ العاجِ كَهَيْئَةِ السِّوار تَجْعَلُهُ المرأَة فِي يَدَيْهَا فَذَلِكَ المَسَك، قَالَ: والذَّبْلُ الْقَرْنُ «١»، فإِذا كَانَ مِنْ عاجٍ، فَهُوَ مَسَك وعاجٌ ووَقْفٌ، فإِذا كَانَ مِنْ ذَبْلٍ، فَهُوَ مَسَكٌ لَا غَيْرُ؛ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ: فجَاءتْ كخاصِي العَيرِ، لَمْ تَحْلَ عاجَةً، ... وَلَا جاجَةٌ مِنْهَا تَلُوحُ عَلَى وَشْمِ فالعاجَةُ: الذَّبْلَةُ. والجاجَةُ: خَرَزة لَا تُسَاوِي فَلْساً. وعاجٍ عاجٍ: زَجْرٌ لِلنَّاقَةِ، ينوَّن عَلَى التَّنْكِيرِ، وَيُكْسَرُ غَيْرَ مُنَوَّنٍ عَلَى التَّعْرِيفِ؛ قَالَ الأَزهري: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ فِي الزَّجْرِ: عاجِ، بِلَا تَنْوِينٍ، فإِن شِئْتَ جَزَمْتَ، عَلَى توهُّم الْوُقُوفِ. يُقَالُ: عَجْعَجْتُ بِالنَّاقَةِ إِذا قُلْتُ لَهَا عاجِ عاجِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ عاجٍ وجاهٍ، بِالتَّنْوِينِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كأَنِّي لَمْ أَزْجُرْ، بعاجٍ، نَجِيبَةً، ... وَلَمْ أَلْقَ، عَنْ شَحْطٍ، خَليلًا مُصافِيا قَالَ الأَزهري: قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ فِيمَا قرأْت بخطِّه: كُلُّ صَوْتٍ تُزْجَرُ بِهِ الإِبل فإِنه يَخْرُجُ مَجْزُومًا، إِلّا أَن يَقَعَ فِي قَافِيَةٍ فيحرَّك إِلى الْخَفْضِ، تَقُولُ فِي زَجْرِ الْبَعِيرِ: حَلْ حَوْبْ، وَفِي زَجْرِ السَّبُعِ: هَجْ هَجْ، وجَهْ جَهْ، وجاهْ جاهْ؛ قَالَ: فإِذا حَكَيْتَ ذَلِكَ قُلْتَ لِلْبَعِيرِ: حَوْبْ أَو حَوْبٍ، وَقُلْتَ لِلنَّاقَةِ: حَلْ أَو حَلٍ؛ وأَنشد: أَقُولُ لِلنَّاقَةِ قَوْلي للجَمَلْ، ... أَقول: حَوْبٍ ثُمَّ أُثْنِيها بحَلْ

стр. 1139

فَخَفَضَ حَوْبْ ونَوَّنه عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلى تَنْوِينِهِ؛ وَقَالَ آخَرُ: قُلْتُ لَهَا: حَلٍ، فَلَمْ تَحَلْحَلِ وَقَالَ آخَرُ: وجَمَلٍ قُلْتُ لَهُ: جاهٍ جاهْ، ... يَا وَيْلَهُ مِنْ جَمَلٍ، مَا أَشقاهْ وَقَالَ آخَرُ: سَفَرَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: هَج، فتَبَرْقَعَتْ وَقَالَ شِمْرٌ: قَالَ زَيْدِ بْنِ كَثْوَةَ، مِنْ أَمثالهم: الأَيام عُوجٌ رَوَاجِع، يُقَالُ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّماتةِ، يَقُولُهَا المَشْمُوتُ بِهِ أَو تُقال عَنْهُ، وَقَدْ تُقال عِنْدَ الْوَعِيدِ والتهدُّد؛ قَالَ الأَزهري: عُوجٌ هَاهُنَا جَمْعُ أَعْوَج وَيَكُونُ جَمْعًا لِعَوْجاء، كَمَا يُقَالُ أَصْوَر وصُور، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ عَائِجٍ فكأَنه قَالَ: عُوُج عَلَى فُعُل، فخفَّفه كَمَا قَالَ الأَخطل: فَهُمْ بالبَذْلِ لَا بُخْلٌ وَلَا جُودُ أَراد لَا بُخُل وَلَا جُوُدُ؛ وَقَوْلُ بَعْضِ السعْديِّين أَنشده يَعْقُوبُ: يَا دارَ سَلْمَى بَينَ ذاتِ العُوجِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَوْضِعًا، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ عَنَى جَمْعَ حِقْفٍ أَعْوَج أَو رَمْلَة عَوْجاء. وعُوجٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ اللَّيْثُ: عُوجُ بْنُ عُوقٍ رَجُلٌ ذُكِرَ مِنْ عِظَمِ خَلْقِه شَناعَةٌ، وذُكِرَ أَنه كَانَ وُلِدَ فِي مَنْزِلِ آدَمَ فَعَاشَ إِلى زَمَنِ مُوسَى، ﵊، وأَنه هَلَكَ عَلَى عَدَّانِ [عِدَّانِ] مُوسَى، صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَنَّ عُوجَ بنَ عُوق كَانَ يَكُونُ مَعَ فَراعنة مِصْرَ، وَيُقَالُ: كَانَ صَاحِبَ الصَّخْرَةِ أَراد أَن يُلحِقَها «١» عَلَى عَسْكَرِ مُوسَى، ﵇، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَهُ مُوسَى، صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ. والعَوْجاءُ: اسْمُ امرأَة. والعَوْجاءُ: أَحدُ أَجْبُلِ طَيِّئٍ سُمِّي بِهِ لأَن هَذِهِ المرأَة صُلِبَتْ عَلَيْهِ، وَلَهَا حَدِيثٌ؛ قَالَ عَمْرِو بْنِ جُوَيْنٍ الطَّائِيِّ، وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ لِامْرِئِ الْقَيْسِ: إِذا أَجَأٌ تَلَفَّعَتْ بشِعابِها ... عَلَيَّ، وأَمْسَت بالعَماءِ مُكلَّلَهْ وأَصْبَحَتِ العَوْجَاءُ يَهْتَزُّ جِيدُها، ... كَجِيدِ عَرُوسٍ أَصْبَحَتْ مُتَبَذِّلَهْ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: إِنْ تَأْتني، وَقَدْ مَلأْتُ أَعْوَجا، ... أُرْسِلُ فِيهَا بَازِلًا سَفَنَّجَا قَالَ: أَعْوَج هُنَا اسْمُ حَوْض. والعَوْجاء: القَوْسُ. وَرَجُلٌ أَعْوَجُ بَيِّنُ العَوَجِ أَي سَيءُ الخُلُق. ابْنُ الأَعرابي: فُلَانٌ مَا يَعُوجُ عَنْ شَيْءٍ أَي مَا يَرْجِعُ عَنْهُ. عوهج: العَمْهَجُ والعَوْهَجُ: الطَّوِيلَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ؛ قَالَ البُشْتيُّ: العَوْهَج الحَيَّةُ فِي قَوْلِ رؤْبة: حَصْبُ الغُوَاة العَوْهَجَ المَنْسوسا قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ دَلَّك عَلَى أَن صَاحِبَهُ أَخذ عَرَبِيَّتَه مِنْ كُتب سَقيمَة، وأَنه كَاذِبٌ فِي دَعْوَاهُ الْحِفْظَ وَالتَّمْيِيزَ، والحَيَّةُ يُقَالُ لَهُ العَوْمَجُ، بِالْمِيمِ، وَمَنْ قَالَ العَوْهَجُ، فَهُوَ جَاهِلٌ أَلكنُ، وَهَكَذَا رَوَى الرُّوَاةُ بَيْتَ رُؤْبَةَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةٍ عمج. عيج: العَيْجُ: شبهُ الاكْتِرَاث؛ وأَنشد: وَمَا رأَيتُ بِهَا شَيْئًا أَعِيجُ بِهِ، ... إِلَّا الثُّمامَ، وإِلَّا مَوْقِدَ النارِ

стр. 1140

تَقُولُ: عاجَ بِهِ يَعيجُ عَيْجُوجَةً، فَهُوَ عَائِجٌ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَا عاجَ بِقَوْلِهِ عَيجاً وعَيْجُوجَة: لَمْ يَكْتَرِثْ لَهُ أَو لَمْ يصدِّقه؛ وَمَا عاجَ بِالْمَاءِ عَيْجاً: لَمْ يَرْوَ لِمُلُوحَتِه، وَقَدْ يُستعمل فِي الواجِب. وَشَرِبْتُ شَرْبَةً مَاءً مِلْحاً فَمَا عِجْتُ بِهِ أَي لَمْ أَنتفع بِهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وَلَمْ أَرَ شَيْئًا بعدَ لَيْلَى أَلَذُّهُ، ... وَلَا مَشرَباً أَرْوَى بِهِ فَأَعِيجُ أَي أَنتفع بِهِ. وَمَا عاجَ بالدَّوَاءِ عَيْجاً أَي مَا انتَفَع؛ تَقُولُ: تَناوَلْتُ دَوَاءً فَمَا عِجْتُ بِهِ أَي لَمْ أَنتفِعْ بِهِ. وَمَا عاجَ بِهِ عَيْجاً: لَمْ يَرْضَه. وَمَا أَعيجُ مِنْ كَلَامِهِ بِشَيْءٍ أَي مَا أَعبَأُ بِهِ. قَالَ: وَبَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: مَا أَعُوجُ بِكَلَامِهِ أَي مَا أَلتفِتُ إِليه، أَخَذوه مِنْ عُجْتُ النَّاقَةَ؛ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ مَا يَعِيجُ بقَلْبي شَيْءٌ مِنْ كَلَامِكَ. وَيُقَالُ: مَا عِجْتُ بخَبرِ فُلَانٍ وَلَا أَعِيجُ بِهِ أَي لَمْ أَشْتَفِ بِهِ وَلَمْ أَسْتَيْقِنْهُ: وعاجَ يَعِيجُ إِذا انْتَفَعَ بِالْكَلَامِ وَغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: مَا عِجْتُ مِنْهُ بِشَيْءٍ. والعَيْجُ: المَنْفَعة. أَبو عَمْرٍو: العِياجُ الرُّجوع إِلى مَا كنتَ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ: مَا أَعِيجُ بِهِ عُوُوجاً «١»؛ وَقَالَ: مَا أَعِيجُ بِهِ عُيُوجاً أَي مَا أَكْتَرِث لَهُ وَلَا أُباليهِ. فصل الغين المعجمة غبج: غَبَجَ الماءَ يَغْبَجُه: جَرَعَه جَرْعاً مُتَدَارَكًا، وَهِيَ الغُبْجة. غذج: غَذَجَ الماءَ يَغْذِجُه غَذْجاً: جَرعَه، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدري مَا صحتها. غسلج: الغَسْلَجُ: نَبَاتٌ مِثْلُ القَفْعاء تَرْتَفِعُ قَدْرَ الشِّبْرِ، لَهَا ورَقة لَزِجَة وزَهْرَة كَزَهْرَة المَرْوِ الجَبَلي؛ حَكَاهُ أَبو حنيفة. غلج: غَلَجَ الفرسُ يَغْلِجُ غَلْجاً وغَلَجاناً: خَلَطَ العَنَق بالهَمْلَجَة. وَفَرَسٌ مِغْلَجٌ: وَقِيلَ: فَرَسٌ مِغْلَجٌ إِذا جَرَى جَرْيًا لَا يَخْتَلِطُ فِيهِ. وغَلَجَ الحمارُ غَلْجاً: عَدَا. وَحِمَارٌ مِغْلَجٌ: شَلَّالٌ لِلْعانة؛ وأَنشد: سَفْواء مَرْخاء تُباري مِغْلَجَا والتَّغَلُّجُ: البَغْيُ. وَغُصْنُ أُغْلُوجٌ: ناعِم. والغُلُجُ: الشَّبَابُ الحسن. غلمج: الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: يُقَالُ هُوَ غُلامِجُكَ أَي غُلامُك، وغُلامِشُكَ، مثلُه. غمج: غَمَجَ الماءَ يَغْمِجُه، غَمْجاً وغَمِجَه، بِالْكَسْرِ، غَمْجاً: جَرَعَه جَرْعاً مُتَتَابِعًا. والغَمْجَةُ والغُمْجَةُ: الجُرْعَة. وفَصيل غَمِجٌ: يَلْهَزُ أُمَّهُ. وتَغَامَجَ بَيْنَ أَرْفاغِ أُمِّه: لَهَزَها؛ قَالَ الشَّاعِرُ: غُمْجٌ غَمَالِيجُ غَمَلَّجَاتُ غملج: عَدْوٌ غَمْلَجٌ: مُتدارِك؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ يَصِفُ الرَّعْدَ وَالْبَرْقَ: فَأَسْأَدُ الليلَ إِرْقاصاً وزَفْزَفَةً، ... وغارَةً ووَسِيجاً غَمْلَجاً رَتِجَا والغَمْلَجُ والغَمَلَّجُ: الَّذِي لَا يَسْتَقِيمُ عَلَى وَجْهٍ وَاحِدٍ يُحْسِنُ ثُمَّ يُسِيءُ، وَهُوَ الْمُخَلِّطُ. والغَمْلَجُ: الَّذِي فِي خَلْقه خَبْل واضْطِراب؛ ابْنُ الأَعرابي:

стр. 1141

يُقَالُ رَجُلٌ غَمْلَج وغَمَلَّج وغِمْلِيج وغُمْلُوج وغِمْلاج وغُمَالِج إِذا كَانَ مَرَّة قارِئاً ومَرَّة شَاطِرًا، وَمَرَّةً سَخِيّاً وَمَرَّةً بَخِيلًا، وَمَرَّةً شُجَاعاً وَمَرَّةً جَباناً، وَمَرَّةً حسَن الْخُلُقِ ومرَّة سَيِّئَه، لَا يَثْبُتُ عَلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ مَذْمُومٌ مَلُومٌ عِنْدَ الْعَرَبِ؛ قَالَ: وَيُقَالُ للمرأَة غَمْلَج وغَمَلَّج وغِمْلِيجَة وغُمْلُوجة؛ وأَنشد: أَلا لَا تَغُرَّنَّ امْرَأً عُمَرِيَّةٌ ... عَلَى غَمْلَجٍ، طَالَتْ وتَمَّ قَوَامُها عُمَرِيَّة: ثِيابٌ مَصْبُوغَةٌ؛ وَقَالَ أَبو نُخَيْلَة يَصِفُ نَاقَةً تَعْدو فِي خَرْقٍ وَاسِعٍ: تُغْرِقُهُ طَوْراً بِشَدٍّ تُدْرِجُهُ، ... وَتَارَةً يُغْرِقُها غَمَلَّجُهْ قَالَ: الغَمَلَّجُ الخَرْق الْوَاسِعُ. والغَمَلَّج: الطَّوِيلُ الْمُسْتَرْخِي. وَبَعِيرٌ غَمَلَّج: طَوِيلُ العنُق فِي غِلَظ وتَقَاعُسٍ. وَمَاءٌ غَمَلَّج: مُرٌّ غَلِيظٌ. والغُمْلُوجُ والغِمْلِيجُ: الْغَلِيظُ الْجَسِيمُ الطَّوِيلُ؛ يُقَالُ: وَلَدَتْ فُلَانَةُ غُلَامًا فَجَاءَتْ بِهِ أَمْلَجَ غِمْلِيجاً؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي عَنْ الْمَسْرُوحِيِّ؛ قَالَ: وأَكثر كَلَامِ الْعَرَبِ غُمْلُوجٌ، وإِنما غِمْلِيجٌ عَنِ الْمَسْرُوحِيِّ وَحْدَهُ. والأَمْلَجُ: الأَصْفَر الَّذِي لَيْسَ بأَسود وَلَا أَبيض، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. أَبو حَنِيفَةَ: شَجَرٌ غُمَالِجٌ قَدْ أَسرع النَّبَاتَ وَطَالَ. والغُمَالِجُ: نَبَاتٌ عَلَى شَكْلٍ الذَّآنِين يَنْبُتُ فِي الرَّبِيعِ؛ قَالَ: عَدْوَ الغَوَاني تَجْتَني الغُمَالِجَا وَقَصَبٌ غُمَالِجٌ: ريَّان؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى يَدْعُو عَلَى زَرْعِ إِنسان: أَرْسِلْ إِلى زَرْعِ الخَبِيِّ الوَالِجِ، بَيْنَ أَناخين الحَصَادِ الهائجِ ... «١»، وبَيْنَ خُرْفَنْجِ النَّباتِ البَاهِجِ، فِي غُلَوَاء القَصَب الغُمَالِجِ، ... مِنَ الدَّبى ذَا طَبَق أَفَايِجِ والغُمْلُوج: الغُصْنُ النَّابِتُ يَنْبُتُ فِي الظلِّ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ الْغُصْنُ النَّاعِمُ مِنَ النَّبَاتِ؛ وأَنشد لهِميان بْنِ قُحَافَةَ: مَشْيَ العَذَارَى تَجْتَني الغَمالِجَا أَراد الغَمَالِيجَ فاضْطرَّ فَحَذَفَ. وَرَجُلٌ غَمْلَجٌ، بِالْغَيْنِ، إِذا كَانَ ناعماً. غمهج: الأَزهري: أَنشد لهِميان بْنِ قُحَافَةَ يَصِفُ إِبلًا فِيهَا فَحْلُهَا: تَتْبَعُ قَيدُوماً، لَهَا، غُماهِجا، ... رَحْبَ اللَّبَان، مُدْمَجاً هُجاهِجا الغُمَاهِجُ: الضَّخْمُ السَّمِينُ، وَيُقَالُ عُمَاهج، بِالْعَيْنِ، بمعْناه؛ وَقَالَ: فِي غُلَوَاءِ القَصَب الغُمَاهِجِ غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ فِي تَفْسِيرِ العَرِبَةِ: هِيَ الغَنِجَةُ. الغُنْجُ فِي الْجَارِيَةِ: تَكَسُّرٌ وتَدَلُّلٌ. والأُغْنُوجَة: مَا يُتَغَنَّجُ بِهِ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: لَوَى رأْسَه عَني، ومالَ بِوُدِّهِ ... أَغانِيج خَوْدٍ، كَانَ فينَا يَزُورُها

стр. 1142

أَبو عَمْرٍو: الغِنَاجُ دُخَان النُّؤورِ الَّذِي تَجْعَلُهُ الْوَاشِمَةُ عَلَى خُضْرَتِهَا لِتَسْوَدَّ، وَهُوَ الغُنْجُ أَيضاً. وغُنَجَةُ، معرِفة، بِغَيْرِ أَلف ولامٍ: القُنفُذَة، لَا تَنْصَرِفُ. وَهُذَيْلٌ تَقُولُ: غَنَجٌ عَلَى شَنَجٍ؛ الغَنَجُ الرَّجُلُ؛ وَقِيلَ: الغَنَجُ، بِالتَّحْرِيكِ: الشَّيْخُ، فِي لُغَةِ هُذَيْلٍ. والشَّنَجُ: الْجَمَلُ الثَّقِيلُ. ومِغْنَج: أَبو دُغَةَ. والغَوْنَجُ: الْجَمَلُ السَّرِيعُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، قَالَ: وَلَا أَعرفها عن غيره. غنتج: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ ضَعَا: فَوَلَدَتْ أَعْثَى ضَروطاً غَنْتَجَا قَالَ: الغَنْتَجُ الثقيل الأَحمق. غوج: جَمَل غَوْجٌ: عَرِيضُ الصَّدْرِ. وفرَس غَوْجُ اللَّبان أَي وَاسِعُ جِلْدَةِ الصَّدْرِ؛ وَقِيلَ: سَهْلُ المِعْطَف. وفرسٌ غَوْجٌ مَوْجٌ؛ غَوْجٌ: جَوَادٌ، ومَوْجٌ إِتْباعٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ القَصَب؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَنْثَنِي يَذْهَبُ ويَجِيءُ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الْوَاسِعُ جِلْد الصَّدْرِ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ كَذَلِكَ إِلا وَهُوَ سَهْلُ المِعْطَف؛ وأَنشد اللَّيْثُ: بَعِيدُ مَسافِ الخَطْوِ غَوْجٌ شَمَرْدَلٌ، ... يُقَطِّعُ أَنْفاسَ المَهَارى تَلاتِلُهْ وَقَالَ أَبو وَجْزة: مُقَارِب حِينَ يَحْزَوْزِي عَلَى جَدَدٍ، ... رِسْلٍ بِمُغْتَلِجَاتِ الرَّمْلِ غَوَّاج وَقَالَ النَّضْرُ: الغَوْجُ اللَّيِّنُ الأَعْطاف مِنَ الخيْل، وَجَمْعُ غَوجٍ غُوْجٌ، كَمَا يُقَالُ جَارِيَةٌ خَوْدٌ، وَالْجَمْعُ خُودٌ. وتَغَوَّجَ الرَّجُلُ فِي مِشْيته: تثنَّى وتعطَّف وتمايَل. غَاجَ يَغُوجُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: عَشِيَّةَ قامَتْ بالفِنَاء، كأَنَّها ... عَقِيلَةُ نَهْبٍ، تُصْطَفَى وتَغُوجُ أَي تَتَعَرَّضُ لِرَئِيسِ الْجَيْشِ لِيَتَّخِذَهَا لِنَفْسِهِ. وَرَجُلٌ غَوْجٌ: مُسْترخٍ مِنَ النُّعاسِ. فصل الفاء فثج: ناقةٌ فاثِجٌ: سَمِينَةٌ حَائِلٌ؛ وَقِيلَ: سَمِينَةٌ كَوْماء وإِن لَمْ تَكُنْ حَائِلًا. الأَصمعي: الفاثِجُ والفاسِجُ: الْحَامِلُ مِنَ النُّوق؛ وَقِيلَ: هِيَ النَّاقَةُ الَّتِي لَقِحَت وحَسُنت؛ وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَقِحَت فَسَمِنَتْ وَهِيَ فتيَّة؛ وَقِيلَ: هِيَ الْفَتِيَّةُ اللَّاقِح؛ وَقَالَ هِمْيَانُ بْنُ قُحَافَةَ: يَظَلُّ يَدْعُو نِيبَها الضَّماعِجا؛ ... والبَكَراتِ اللُّقَّحَ الفَواثِجَا وَيُرْوَى الفَواسِجا. وفَثَجَ الماءَ الحارَّ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَثْجاً: كَسَر بِهِ حَرَّه. وماءٌ لَا يُفْثَجُ وَلَا يُنْكَسُ أَي لَا يُنزَح. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَاءٌ لَا يُفْثَجُ أَي لَا يُبْلَغ غَوْره، وَقَوْلُهُمْ: بِئْرٌ لَا تُفْثَجُ، وَفُلَانٌ بَحْرٌ لَا يُفْثَجُ. وأَفْثَجَ الرَّجُلُ: أَعْيا وانْبَهَر، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي: أُفْثِج، عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُولِ. الْكِسَائِيُّ: غَدَا الرجلُ حَتَّى أَفْثَجَ وأَفْثَى إِذا أَعْيا وانْبَهَرَ. أَبو عَمْرٍو: فَثَجَ إِذا نَقَصَ في كل شيء. فجج: الفَجُّ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ بَيْنَ جَبَلين؛ وَقِيلَ: فِي جبَل أَو فِي قُبُلِ جَبَل، وَهُوَ أَوسع مِنَ الشِّعْبِ. الفَجُّ: المَضْرِب الْبَعِيدُ، وَقِيلَ: هُوَ الشِّعْب الْوَاسِعُ بَيْنَ الجبَلين، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَا انْخَفَضَ مِنَ الطرُق،

стр. 1143

وَجَمْعُهُ فِجاج وأَفِجَّةٌ، الأَخيرة نادرة؛ قال جندل ابن الْمُثَنَّى الحارِثِي: يَجِئْنَ مِنْ أَفِجَّةٍ مَناهِجِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الفَجُّ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ فِي الجبَل. وَكُلُّ طَرِيقٍ بَعُد، فَهُوَ فَجٌّ. وَيُقَالُ: افْتَجَّ فُلَانٌ افْتِجاجاً إِذا سَلَكَ الفِجاجَ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجِّ: وَكُلُّ فِجاجِ مكَّة مَنْحَرٌ ، هُوَ جَمْعُ فَجٍّ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَنه قَالَ لِعُمَرَ: مَا سلكتَ فَجّاً إِلا سَلَكَ الشَّيْطَانُ فَجّاً غَيْرَهُ ؛ وفَجُّ الرَّوْحاء سَلَكَه النَّبِيُّ، ﷺ ، إِلى بَدْرٍ، وعامَ الْفَتْحِ وَالْحَجِّ. ووادٍ إِفْجِيجٌ: عَمِيقٌ، يَمَانِيَّةٌ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ كلَّ وادٍ إِفْجِيجاً، وَرُبَّمَا سُمي بِهِ الثِّنْيُ فِي الجبَل. والإِفْجِيجُ: الْوَادِي الْوَاسِعُ، وَهُوَ مَعْنَى الفَجِّ. ابْنُ شُمَيْلٍ، الفَجُّ كأَنه طَرِيقٌ، قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَ طَرِيقًا بَيْنَ جَبَلين أَو فَأْوَيْن، ويَنْقادُ ذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَو ثَلَاثَةً إِذا كَانَ طَرِيقًا أَو غَيْرَ طَرِيقٍ، وإِن يَكُنْ طَرِيقًا، فَهُوَ أَرِيضٌ كَثِيرُ العُشْب والكَلإِ. والفَجُّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: تفريجُك بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، يُقَالُ: فاجَّ الرجلُ يُفاجُّ فِجاجاً ومُفاجَّةً إِذا باعَد إِحْدى رِجْلَيْهِ مِنَ الأُخرى لِيَبُولَ؛ وأَنشد: لَا تَمْلإِ الحَوْضَ فِجاجٌ، دونَهُ، ... إِلا سِجالٌ رُذُمٌ يَعْلُونَهُ والفَجَجُ فِي القَدَمَين: تباعُد مَا بَيْنَهُمَا، وَهُوَ أَقبح مِنَ الفَحَج؛ وَقِيلَ: الفَجَجُ فِي الإِنسان تباعُد الرُّكْبَتَيْنِ، وَفِي الْبَهَائِمِ تباعُد العُرْقُوبَينِ. فَجَّ فَجَجاً، وَهُوَ أَفَجُّ بَيِّنُ الفَجَجِ. وفَجَّ رِجْليه وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ يَفُجُّهُما فَجّاً: فَتَحَهُ وباعَدَ مَا بَيْنَهُمَا؛ وفاجَّ: كَذَلِكَ. وَقَدْ فَجَجْتُ رِجْلَيَّ أَفُجُّهُما وفَجَوْتُهُما إِذا وسَّعت بَيْنَهُمَا. والفَجَجُ أَقبح مِنَ الفَحَجِ؛ يُقَالُ: هُوَ يَمْشِي مُفاجّاً وَقَدْ تَفاجَّ. ابْنُ الأَعرابي: الأَفَجُّ والفَنْجَلُ مَعًا المُتباعِد الفَخِذين الشَّدِيدُ الفَجَجٍ، وَمِثْلُهُ الأَفْجَى؛ وأَنشد: اللهُ أَعطانِيك غيرَ أَحْدَلا، ... وَلَا أَصَكَّ، أَو أَفَجَّ فَنْجَلا وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذا بَالَ تَفاجَّ حَتَّى نَأْوِي لَهُ : التَّفاجُّ: المُبالغة فِي تفريج ما بين الرجلين، وَهُوَ مِنَ الفَجِّ الطَّرِيقِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أُم مَعْبَد: فتفاجَّت عَلَيْهِ ودرَّت واجْتَرَّتْ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُبادة الْمَازِنِيِّ: فركِب الْفَحْلَ فتَفاجَّ للبوْل ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حِينَ سُئل عَنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: جَمَل أَزْهَر مُتَفاجٌ ؛ أَراد أَنه مُخْصِب فِي مَاءٍ وَشَجَرٍ، فَهُوَ لَا يَزَالُ يَبُول لِكَثْرَةِ أَكله وَشُرْبِهِ. وَرَجُلٌ مُفِجُّ السَّاقَيْنِ إِذا تَبَاعَدَتْ إِحداهما مِنَ الأُخرى. وَفِيمَا سَبَّ بِهِ حَجْلُ بن شكل الحَرِثَ بْنَ مُصَرِّفٍ بَيْنَ يَدَي النُّعمان: إِنه لَمُفِجُّ الساقَين قَعْوُ الأَلْيَتَيْن. وقَوْسٌ فَجَّاء: ارْتَفَعَتْ سِيَتُها فَبَانَ وَتَرُها عَنْ عَجْسِها؛ وَقِيلَ: قَوْسٌ فَجَّاءُ ومُنْفَجَّةٌ: بانَ وَتَرُها عَنْ كَبِدها. وفَجَّ قَوْسَه، وَهُوَ يَفُجُّها فَجّاً: رَفَعَ وَتَرَها عَنْ كَبِدِها مِثْلُ فَجَوْتُها، وَكَذَلِكَ فَجَأَ قَوْسَه. الأَصمعي: مِنَ القِياسِ الفَجَّاء والمُنْفَجَّة والفَجْواء والفارِجُ والفَرْجُ: كُلُّ ذَلِكَ الْقَوْسِ الَّتِي يَبِين وَتَرُها عَنْ كَبِدِها، وَهِيَ بَيِّنَةُ الفَجَجِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَا فَجَجٌ يُرَى بِهَا وَلَا فَجا وأَفَجَّ الظَّلِيمُ: رَمَى بصَوْمِهِ. والنَّعامة تَفِجُ

стр. 1144

إِذا رَمَتْ بصَوْمِها. وَقَالَ ابْنُ القِرِّيَّةِ: أَفجَّ إِفْجاجَ النَّعامة، وأَجْفل إِجْفالَ الظَّلِيم؛ وأَفَجَّتِ النَّعامة، كَذَلِكَ. والفِجاجُ: الظَّلِيم يَبيض وَاحِدَةً؛ قَالَ: بَيْضاء مِثْل بَيْضَة الفِجاجِ وحافِرٌ مُفِجٌّ: مُقَبَّبٌ وَقاحٌ، وَهُوَ مَحْمُودٌ. وفَجَّ الْفَرَسُ وَغَيْرُهُ: هَمَّ بالعَدْوِ. والفِجُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا لَمْ يَنْضَج. وفَجاجَتُه: نَهاءَتُهُ وقِلَّة نُضْجِه. وبِطِّيخٌ فِجٌّ إِذا كَانَ صُلباً غَيْرَ نَضِيج. وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ: الثِّمَارُ كُلُّهَا فِجَّةٌ فِي الرَّبِيعِ حِينَ تَنْعَقِدُ حَتَّى يُنْضِجها حَرُّ القَيْظِ أَي تَكُونُ نِيئَةً. والفِجُّ: النِّيءُ. الصِّحَاحُ: الفِجُّ، بِالْكَسْرِ، البِطِّيخ الشامِيُّ الَّذِي تُسَمِّيهُ الفُرْس الهِنْدي. وَكُلُّ شَيْءٍ مِنَ البِطِّيخ وَالْفَوَاكِهِ لَمْ يَنضَج، فَهُوَ فِجٌّ. ابْنُ الأَعرابي: الفُجُجُ الثُّقلاء مِنَ النَّاسِ. ابْنُ سِيدَهْ: والفَجَّان عودُ الكِباسَة، قَالَ: وَقَضَيْنَا بأَنه فَعْلان لِغَلَبَةِ بَابِ فَعْلان عَلَى بَابِ فَعَّالٍ؛ أَلا تَرَى إِلى قَوْلِهِ، ﷺ ، للوفد القائلين له: نحن بَنُو غَيَّان، فَقَالَ: أَنتم بَنُو رَشْدانَ؟ فَحَمَلَهُ عَلَى باب [غ وي] وَلَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى بَابِ [غ ي ن] لغَبلَة زِيَادَةِ الأَلف وَالنُّونِ. وَرَجُلٌ فَجْفَجٌ وفُجافِجٌ وفَجْفاج: كَثِيرُ الْكَلَامِ والفَخْر بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ والصِّياح والجَلَبة؛ وَقِيلَ: هُوَ الْكَثِيرُ الْكَلَامِ بِلَا نِظام؛ وَقِيلَ: هُوَ المُجَلِّبُ الصَّيَّاح، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَفِيهِ فَجْفَجَة؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لأَبي عارِم الْكِلَابِيِّ فِي صِفَةِ بَخِيل: أَغْنَى ابنُ عَمْرٍو عَنْ بخِيلٍ فَجْفاجْ، ... ذِي هَجْمَةٍ يُخْلِفُ حاجاتِ الرَّاجْ شُحْم نَوَاصِيها، عِظام الإِنْتَاجْ، ... مَا ضَرَّها مَسُّ زمانٍ سَحَّاجْ وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: أَن هَذَا الفَّجْفاج لَا يَدْرِي أَين اللَّهُ ؛ هُوَ المِهْذار المِكْثار مِنَ القَوْل؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى البَجْباج، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ أَو قَرِيبٌ مِنْهُ. وأَفَجَّ الرجلُ أَي أَسرع. فحج: الْفَحَجُ: تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ أَوساط السَّاقَينِ فِي الإِنسان وَالدَّابَّةِ؛ وَقِيلَ: تباعُدُ مَا بَيْنَ الفَخِذَين؛ وَقِيلَ: تباعُد مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ، وَالنَّعْتُ أَفْحَجُ، والأُنثى فَحْجاء؛ وَقَدْ فَحِجَ فَحَجاً وفَحْجَة، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه بَالَ فَلَمَّا فَحَّجَ رِجْليه أَي فَرَّقَهُما. والأَفْحَجُ: الَّذِي فِي رِجْليه اعْوِجاجٌ. وَرَجُلٌ أَفْحَجُ بَيِّنُ الفَحَج: وَهُوَ الَّذِي تَتَدانَى صُدُور قَدَمَيْه وتَتباعَد عَقِباه وتَتَفَحَّجُ ساقاهُ؛ وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الدَّجَّال: أَعْوَر أَفْحَج. وَحَدِيثِ الَّذِي يُخَرِّب الْكَعْبَةَ: كأَني بِهِ أَسْوَدَ أَفْحَجَ يَقْلَعُها حَجَراً حَجَراً ؛ ودابَّة فَحْجاء، وتَفَحَّجَ وانْفَحَجَ. والفَحْج، بِالتَّسْكِينِ: مِشْيَة الأَفْحَج. والتَّفَحُّجُ، مِثْلُ التَّفَشُّجِ: وَهُوَ أَن يُفَرِّج بَيْنَ رِجْلَيه إِذا جَلَسَ، وَكَذَلِكَ التَّفْحِيجُ مِثْلُ التَّفْشِيج. وأَفْحَجَ الرجلُ حَلُوبتَه إِذا فَرَّجَ مَا بَيْنَ رِجْلَيها لِيَحْلُبَها. ابْنُ سِيدَهْ: والفَحْجَل الأَفْحَجُ، زِيدَت اللَّامُ فِيهِ كَمَا قِيلَ: عَدَدٌ طَيْسٌ وطَيْسَلٌ أَي كَثِيرٌ، ولِذَكَر النَّعَامِ هَيْق وهَيْقَل، قَالَ: وَلَا يَعْرف سِيبَوَيْهِ اللَّامَ زَائِدَةً إِلا فِي عَبْدَل. وفَحْوَج: اسْمٌ.

стр. 1145

والفُحْجُ: بَطْنٌ، اسْمُ أَبيهم فحوج. فخج: الفَخَجُ: الطَّرْمَذَة؛ وَقَدْ فَخَجَه وفَخَجَ بِهِ. والفَخَجُ: مبايَنة إِحدى الْفَخِذَيْنِ للأُخرى، وأَكثر ذَلِكَ فِي الإِبل، وَقَدْ فَخِجَ فَخَجاً، وَهُوَ أَفْخَجُ. فخدج: فَخْدَج: اسْمُ شَاعِرٍ. فدج: الفَوْدَجُ: الهَوْدَج، وَقِيلَ: هُوَ أَصغر مِنَ الهَودَج، وَالْجَمْعُ الفَوادِج والهَوادِج. وفَوْدَج العَروسِ: مَرْكَبُها. وَقَالَ الْيَزِيدِيُّ: الفَودَجُ شَيْءٌ يَتَّخِذُه أَهل كِرْمان، وَالَّذِي يَتَّخِذُهُ الأَعراب هَودَج. وَنَاقَةٌ وَاسِعَةُ الفَودَج أَي وَاسِعَةُ الأَرْفاغِ. والفَوْدَجان: مَوْضِعٌ «٢»؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: لَهُ عَلَيْهنَّ، بالخَلْصاء مَرْتَعِهِ، ... فالفَوْدَجَيْنِ، فَجَنْبَيْ واحِفٍ، صَخَبُ فرج: الفَرْجُ: الخَلَلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ فُرُوجٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ: فانْصاعَ مِنْ فَزَعٍ، وسَدَّ فُرُوجَهُ، ... غُبْرٌ ضَوارٍ، وافِيانِ وأَجْدَعُ فُروجه: مَا بَيْنَ قَوَائِمِهِ. سَدَّ فُرُوجَه أَي مَلأَ قَوَائِمَهُ عَدْواً كأَن العَدْوَ سَدَّ فُروجَه ومَلأَها. وَافِيَانِ: صَحِيحَانِ. وأَجْدَع: مَقْطُوعُ الأُذُن. والفُرْجَة والفَرْجَة: كالفَرْج؛ وَقِيلَ: الفُرْجَة الخَصاصَة بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. ابْنُ الأَعرابي: فَتَحات الأَصابع يُقَالُ لَهَا التَّفارِيجُ، وَاحِدُهَا تِفْراجٌ «٣»، وخُرُوق الدَّرابِزِينِ يُقَالُ لَهَا التَّفارِيجُ والحُلْفُق. النَّضْرُ: فَرْجُ الْوَادِي مَا بَيْنَ عُدْوَتَيْهِ، وَهُوَ بطْنُه، وفَرْجُ الطَّرِيقِ مِنْهُ وفُوْهَتُه. وفَرْج الجبَل: فَجُّه؛ قَالَ: مُتَوَسِّدِين زِمامَ كُلِّ نَجِيبةٍ، ... ومُفَرَّجٍ، عَرِقِ المَقَذِّ، مُنَوَّقِ وَهُوَ الوَساعُ المُفَرَّجُ الَّذِي بَانَ مِرْفَقُه عَنْ إِبطِه. والفُرْجَة، بِالضَّمِّ: فُرْجَة الْحَائِطِ وَمَا أَشبهه، يُقَالُ: بَيْنَهُمَا فُرْجَة أَي انْفِراج. وَفِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ: وَلَا تَذَرُوا فُرُجات الشَّيْطَانِ ؛ جَمْعُ فُرْجَة، وَهُوَ الخَلَلُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ المُصَلِّينَ فِي الصُّفُوف، فأَضافها إِلى الشَّيْطَانِ تَفظِيعاً لشأْنها، وحَمْلًا عَلَى الِاحْتِرَازِ مِنْهَا؛ وَفِي رِوَايَةٍ: فُرُجَ الشَّيْطَانِ، جَمْعُ فُرْجَة كَظُلْمَة وظُلَم. والفَرْجَة: الرَّاحة مِنْ حُزْن أَو مَرَض؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ: لَا تَضِيقَنَّ في الأُمور، فقد تُكْشَفُ ... غَمَّاؤُها بِغَيْرِ احْتِيالِ رُبَّما تَكْرَهُ النُّفُوسُ من الأمْرِ ... لَهُ فَرْجَةٌ، كَحَلِّ العِقالِ ابْنُ الأَعرابي: فُرْجَة اسْمٌ، وفَرْجَةٌ مَصْدَرٌ. والفَرْجَة: التَّفَصِّي مِنَ الهَمِّ؛ وَقِيلَ: الفَرْجَة فِي الأَمر؛ والفُرْجَة، بِالضَّمِّ، فِي الْجِدَارِ وَالْبَابِ، والمعنَيان مُتَقارِبان؛ وَقَدْ فَرَج لَهُ يَفْرِج فَرْجاً وفَرْجَة. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ مَا لِهَذَا الغَمِّ مِنْ فَرْجَة وَلَا فُرْجَة وَلَا فِرْجَة. الْجَوْهَرِيُّ: الفَرَجُ مِنَ الْغَمِّ، بِالتَّحْرِيكِ. يُقَالُ: فَرَّجَ اللَّهُ غَمَّك تَفْريجاً، وَكَذَلِكَ فَرَجَ اللَّهُ عَنْكَ غمَّك يَفْرِج، بِالْكَسْرِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 1146

ابن جَعْفَرٍ: ذَكَرَتْ أُمُّنا يُتْمَنا وجَعَلَتْ تُفَرحُ لَهُ ؛ قَالَ أَبو مُوسَى: هَكَذَا وَجَدْتُهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، قَالَ: وَقَدْ أَضرب الطَّبَرَانِيُّ عَنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ فَتَرَكَهَا مِنَ الْحَدِيثِ، قَالَ: فإِن كَانَتْ بِالْحَاءِ، فَهُوَ مِنْ أَفرَحَه إِذا غَمَّه وأَزال عَنْهُ الفَرَحَ، وأَفْرَحَه الدَّيْن إِذا أَثْقَله، وإِن كَانَتْ بِالْجِيمِ، فَهُوَ مِنَ المُفْرَجِ الَّذِي لَا عَشِيرة لَهُ، فكأَنَّ أُمَّهُم أَرادتْ أَن أَباهم تُوُفِّيَ وَلَا عَشِيرَةَ لَهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ : أَتَخافِينَ العَيْلة وأَنا وَلِيُّهُم؟ والفَرْجُ: الثَّغْرُ المَخُوف، وَهُوَ مَوْضِعُ الْمَخَافَةِ؛ قَالَ: فَغَدَت، كِلا الفَرْجَينِ تَحْسَبُ أَنَّه ... مَولى المَخافة: خَلْفُها وأَمامُها وَجَمْعُهُ فُرُوج، سُمِّي فَرْجاً لأَنه غَيْرُ مَسْدُود. وَفِي حَدِيثِ عُمَر: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الفُرُوجِ ؛ يَعْنِي الثُّغُور، وَاحِدُهَا فَرْج. أَبو عُبَيْدَةَ: الفَرْجانِ السِّنْد وخُراسانُ، وَقَالَ الأَصمعي: سِجِسْتانُ وخُراسانُ؛ وأَنشد قَوْلَ الْهُذَلِيِّ: عَلَى أَحَدِ الفَرْجَيْنِ كانَ مُؤَمَّرِي وَفِي عَهْدِ الحجَّاج: اسْتَعْمَلْتُك عَلَى الفَرْجَين والمِصْرَينِ؛ الفَرْجانِ: خُراسانُ وسِجِسْتانُ، والمِصْرانِ: الكُوفة والبَصْرَة [البِصْرَة]. والفَرْجُ: العَوْرَة. والفَرْجُ: شِوارُ الرَّجُلِ والمرأَة، وَالْجَمْعُ فُرُوج. والفَرْجُ: اسْمٌ لِجَمْعِ سَوآت الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ والفِتْيان وَمَا حَوالَيْها، كُلُّهُ فَرْج، وَكَذَلِكَ مِنَ الدَّوابِّ وَنَحْوِهَا مِنَ الخَلْق. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ ؛ وَفِيهِ: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ* ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَراد عَلَى فُروجِهِم يُحافِظون، فَجَعَلَ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى، وَاسْتَثْنَى الثَّانِيَةَ مِنْهَا، فَقَالَ: إِلا عَلَى أَزواجِهم. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ حِكَايَةُ ثَعْلَبٍ عَنْهُ قَالَ: وَقَالَ مُرَّةُ: عَلَى مِن قَوْلِهِ: إِلا عَلَى أَزواجِهم؛ مِنْ صِلةِ مَلُومِينَ، وَلَوْ جَعَلَ اللَّامَ بِمَنْزِلَةِ الأَول لَكَانَ أَجود. وَرَجُلٌ فَرِجٌ: لَا يَزَالُ ينكشِف فَرْجُه. وفَرِجَ، بِالْكَسْرِ، فَرَجاً. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: أَنه كَانَ أَجْلَعَ فَرِجاً ؛ الفَرِجُ: الَّذِي يَبْدو فَرْجُه إِذا جَلَس، وينكَشِف. والفَرْجُ: مَا بَيْنَ اليَدَيْن وَالرِّجْلَيْنِ. وجَرَتِ الدَّابة مِلْءَ فُرُوجِها، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْقَوَائِمِ، وَاحِدُهَا فَرْج؛ قَالَ: وأَنت إِذا اسْتَدْبَرْتَهُ، سَدَّ فَرْجَه ... بِضافٍ فُوَيْقَ الأَرْض، ليْسَ بأَعْزَلِ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: شُعَبُ العِلافِيَّات بَيْنَ فُرُوجِهِمْ، ... والمُحْصَناتُ عَوازِبُ الأَطْهارِ العِلافِيَّاتُ، رِحالٌ مَنْسُوبَةٌ إِلى عِلافٍ، رَجُلٌ مِنْ قُضاعةَ. والفُرُوج جَمْعُ فَرْج، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرِّجلين، يُرِيدُ أَنهم آثَرُوا الغَزْوَ عَلَى أَطهار نِسَائِهِمْ؛ وكلُّ فُرْجَةٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، فَهُوَ فَرْجٌ كُلُّهُ، كَقَوْلِهِ: إِلَّا كُمَيْتاً كالقَناةِ وضابِئاً، ... بالفَرْجِ بَيْنَ لَبانِه ويَدِهْ جَعَلَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَرْجاً؛ وَقَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: لَهَا ذَنَبٌ مِثلُ ذَيْلِ العَروسِ، ... تَسُدُّ بِهِ فَرْجَها مِن دُبُرْ أَراد مَا بَيْنَ فَخِذَي الفَرَسِ ورِجْلَيْها. وَفِي حَدِيثِ أَبي جَعْفَرٍ الأَنصاري: فَمَلأْتُ مَا بَيْنَ فُروجي ، جَمْعُ فَرْجٍ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ. يُقَالُ لِلْفَرَسِ: مَلأَ فَرْجَه وفُرُوجَه إِذا عَدا وأَسْرَع بِهِ. وسُمِّي

стр. 1147

فَرْجُ المرأَة وَالرَّجُلِ فَرْجاً لأَنه بَيْنَ الرِّجْلين. وفُروجُ الأَرض: نواحِيها. وَبَابٌ مَفْرُوجٌ: مُفَتَّجٌ. ورجلٌ أَفْرَجُ الثَّنايا وأَفْلَجُ الثَّنايا، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والأَفْرَجُ: الْعَظِيمُ الأَلْيَتَيْنِ لَا تَكادان تَلْتقيان، وَهَذَا فِي الحَبَشِ. رَجُلٌ أَفْرَجُ وامرأَة فَرْجاءُ بَيِّنا الفَرَج؛ وَقَدْ فَرِجَ فَرَجاً. والمُفَرَّجُ كالأَفْرَجِ. والفُرُجُ والفِرْجُ، بِالْكَسْرِ: الَّذِي لَا يَكْتُمُ السِّرَّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى الفُرُجَ، بِضَمِّ الفاءِ وَالرَّاءِ، والفِرْجَ لُغَتَيْن؛ عَنْ كُرَاعٍ. وقَوْسٌ فُرُجٌ وفارِجٌ وفَرِيجٌ: مُنَفَّجَةُ السِّيَتَيْنِ، وَقِيلَ: هِيَ النَّاتِئَة عَنِ الوَتَرِ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي بانَ وَتَرُها عَنْ كَبِدِها. والفَرَجُ: انْكِشافُ الكَرْب وذهابُ الغَمِّ. وَقَدْ فَرَجَ اللَّهُ عَنْهُ وفَرَّجَ فانْفَرَجَ وتَفَرَّجَ. وَيُقَالُ: فَرَجَه اللَّهُ وفَرَّجه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَا فارِجَ الهَمِّ وكشَّاف الكُرَبْ وَقَوْلُ أَبي ذؤَيب: فإِني صَبَرْتُ النَّفْسَ بَعْدَ ابنِ عَنْبَسٍ، ... وَقَدْ لَجَّ، مِنْ ماءِ الشُّؤُونِ، لَجُوجُ لِيُحْسَبَ جَلْداً، أَو لِيُخْبَرَ شامِتٌ، ... وللشَّرِّ، بَعْدَ القارِعاتِ، فُرُوجُ يَقُولُ: إِني صَبَرْتُ عَلَى رُزْئي بِابْنِ عَنْبَسٍ لأُحْسَبَ جَلْداً أَو لِيُخْبَر شامتٌ بتَجَلُّدي فَيَنْكَسِرَ عَني؛ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ قَوْلُهُ فُرُوجٌ، جَمْعُ فَرْجة عَلَى فُروج كَصَخْرةٍ وصُخُور، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَصْدَرًا لفَرَجَ يَفْرِجُ أَي تَفَرُّجٌ وَانْكِشَافٌ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلْمُشْطِ النحِيتُ والمُفَرَّجُ والمِرْجَلُ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ لِبَعْضِهِمْ يَصِفُ رَجُلًا شَاهَدَ الزُّورَ: فَاتَهُ المَجْدُ والعَلاءُ، فأَضْحَى ... يَنْقُصُ الحَيْسَ بالنَّحِيتِ المُفَرَّج «١» التَّهْذِيبُ: وَفِي حَدِيثِ عَقِيلٍ: أَدْرِكُوا القومَ عَلَى فَرْجَتِهم أَي عَلَى هَزيمَتِهم، قَالَ: ويُرْوى بِالْقَافِ والحاءِ. والفَريجُ: الظَّاهِرُ البارِزُ المُنْكَشِفُ، وَكَذَلِكَ الأُنثى؛ قَالَ أَبو ذؤَيب يَصِفُ دُرَّةً: بكَفَّيْ رَقاحِيٍّ يُريدُ نَماءَها، ... لِيُبْرِزَها للبَيْعِ، فَهْيَ فَريجُ كَشَفَ عَنْ هَذِهِ الدُّرَّة غِطاءَها لِيَراها النَّاسُ. وَرَجُلٌ نِفْرِجٌ ونِفْرِجَةٌ ونِفْراجٌ ونِفْرِجاءُ، مَمْدُودٌ: يَنْكَشِفُ عِنْدَ الْحَرْبِ. ونِفْرِجٌ ونِفْرِجةٌ، وتِفْرِجٌ وتِفْرِجَةٌ: ضَعِيفٌ جَبانٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: تِفْرِجَةُ القَلْبِ قَلِيلُ النَّيْلِ، ... يُلْقَى عَليه نِيدِلانُ [نِيدُلانُ] اللَّيْلِ أَو أَنشد: تِفْرِجَةُ القَلْبِ بَخِيلٌ بالنَّيل، ... يُلْقى عليه النِّيدُلانُ [النِّيدِلانُ] بِاللَّيْلِ وَيُرْوَى نِفْرِجةٌ. والنِّفْرِجُ: القَصَّارُ. وامرأَة فُرُجٌ: مُتَفَضِّلَةٌ فِي ثوبٍ، يَمانِيةٌ، كَمَا تَقُولُ: أَهل نَجْد فُضُلٌ. ومَرَةٌ فَريجٌ: قَدْ أَعْيَتْ مِنْ الْوِلَادَةِ. وناقَةٌ فَريجٌ: كالَّة، شُبِّهَتْ بالمرأَة الَّتِي قَدْ أَعيت مِنَ الْوِلَادَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ كُرَاعٍ، وَقَالَ مُرَّةُ: الفَريجُ مِنَ الإِبل الَّذِي قَدْ أَعْيا وأَزْحَفَ. وَنَعْجَةٌ فَريجٌ إِذا ولَدت فانفَرَج وَرِكاها؛ أَنشده

стр. 1148

أَبو عَمْرٍو مُسْتَشْهِدًا بِهِ عَلَى مخخ: أَمْسى حَبيبٌ كالفَريجِ رائِخا والمُفرَجُ: الحَمِيلُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، وَقِيلَ: الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والمُفْرَجُ: القَتِيل يُوجَد فِي فَلاةٍ مِنَ الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ: العَقْلُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عامَّةً ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يُتْرَك فِي الإِسلام مُفْرَجٌ ؛ يَقُولُ: إِن وُجِدَ قَتِيلٌ لَا يُعرف قَاتِلُهُ وُدِيَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الإِسلام وَلَمْ يُترك، وَيُرْوَى بالحاءِ وَسَيُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ. وَكَانَ الأَصمعي يَقُولُ: هُوَ مُفْرَحٌ، بالحاءِ، ويُنْكِر قولَهم مُفْرَجٌ، بِالْجِيمِ؛ وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ جَابِرٍ الجعْفِيّ: أَنه هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْقَوْمِ مِنْ غَيْرِهِمْ فحقَّ عَلَيْهِمْ أَن يَعْقِلوا عَنْهُ؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: يُرْوَى بِالْجِيمِ والحاءِ، فَمَنْ قَالَ مُفْرَج، بِالْجِيمِ، فَهُوَ الْقَتِيلُ يُوجَد بأَرض فَلاة، وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ قَرْيةٌ، فَهُوَ يُودى مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلَا يَبْطُلُ دَمُه، وَقِيلَ: هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَلْزَمُهُمْ أَن يَعْقِلوا عَنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُثْقَلُ بِحَقِّ دِيَةٍ أَو فِداءٍ أَو غُرم. والمَفْروجُ: الَّذِي أَثقله الدَّيْنُ «٢». وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المُفْرَج أَن يُسْلِمَ الرَّجُلُ وَلَا يُوالي أَحداً، فإِذا جنى جِنَايَةً كَانَتْ جِنايَتُه عَلَى بَيْت الْمَالِ لأَنه لَا عاقِلة لَهُ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الَّذِي لَا دِيوانَ لَهُ. ابْنُ الأَعرابي: المُفْرَج الَّذِي لَا مَالَ لَهُ، والمُفْرَج الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ. وَيُقَالُ: أَفْرَجَ القومُ عَنْ قَتِيلٍ إِذا انْكَشَفُوا، وأَفْرَجَ فُلَانٌ عَنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا إِذا حلَّ بِهِ وَتَرَكَهُ، وأَفْرَجَ النَّاسُ عَنْ طَرِيقِهِ أَي انْكَشَفُوا. وفَرَجَ فاهُ: فَتَحَهُ للموْتِ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جؤَية: صِفْرِ المَباءَة ذِي هَرْسَيْنِ [هِرْسَيْنِ] مُنْعَجِفٍ، ... إِذا نَظَرْتَ إِلَيْه قُلْتَ: قَدْ فَرَجا والفَرُّوجُ: الفَتِيُّ مِنْ وَلَدِ الدُّجاج، وَالضَّمُّ فِيهِ لُغَةٌ، رَوَاهُ اللِّحْيَانِيُّ. وفَرُّوجة الدُّجاجةِ تُجْمَعُ فَراريجَ، يُقَالُ: دُجاجة مُفْرِجٌ أَي ذَاتُ فَراريجَ. والفَرُّوجُ، بِفَتْحِ الفاءِ: القَباءُ، وَقِيلَ: الفَرُّوج قَباءٌ فِيهِ شَقٌّ مِنْ خَلْفِه. وَفِي الْحَدِيثِ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ، ﷺ ، وَعَلَيْهِ فَرُّوجٌ مِنْ حَريرٍ. وفَرُّوج: لَقَبُ إِبراهيم بْنِ حَوْرانَ؛ قَالَ بَعْضُ الشعراءِ يَهْجُوه: يُعَرِّضُ فَرُّوجُ بنُ حَوْرانَ بِنْتَه، ... كَمَا عُرِّضَتْ للمُشْتَرينَ جَزُورُ لَحى اللهُ فَروجاً، وخَرَّبَ دارَه ... وأَخْزى بَنِي حَوْرانَ خِزْيَ حَمِير وفَرَجٌ وفرَّاجٌ ومُفَرِّجٌ أَسماء. وبنو مُفْرِجٍ: بطن. فربج: افْرَنْبَجَ جِلْدُ الحَمَلِ: شُوِي فَيَبِسَتْ أَعاليه، وَكَذَلِكَ إِذا أَصابه ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ شَيٍّ، وَهُوَ مَصْدَرُ شَوَيْتُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ عَناقاً شَواها وأَكل مِنْهَا: فآكُلُ مِنْ مُفْرَنْبِجٍ بَيْنَ جلدها فرتج: الفِرْتاجُ: سِمَةٌ مِنْ سِماتِ الإِبل حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ وَلَمْ يَحِلَّ هَذِهِ السمةَ. وفِرْتاجٌ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ فِي بِلَادِ طيِّئٍ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: أَلم تَسَلي فَتُخْبِرَكِ الرُّسومُ، ... عَلَى فِرْتاجَ، والطَّلَلُ القَديمُ؟

стр. 1149

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: قلتُ لِحَجْنٍ وأَبي العَجَّاجِ: ... أَلا الحَقا بِطَرَفَيْ فِرْتاجِ فرزج: الفَيْرُوزَجُ: ضَرْبٌ مِنَ الأَصباغِ. فسج: الفاسِجُ مِنَ الإِبل: اللَّاقِحُ، وَقِيلَ: اللاقحُ مَعَ سِمَنٍ، وَقِيلَ: هِيَ الحائِل السَّمِينَةُ، وَالْجَمْعُ فَواسِجُ وفُسَّجٌ؛ قَالَ: والبَكَراتِ الفُسَّجَ العَطامِسا والفاسِجَةُ مِنَ الإِبل: الَّتِي ضَرَبَها الفَحْل قَبْلَ أَوانِها؛ فَسَجَتْ تَفْسُجُ فُسوجاً. النَّضْرُ: الفاسِجُ الَّتِي حَمَلَتْ فَزَمَّت بأَنْفِها واسْتَكْبَرَتْ؛ أَبو عَمْرٍو: وَهِيَ السَّريعة الشابَّةُ؛ اللَّيْثُ: هِيَ الَّتِي أَعْجَلَها الفحْلُ فَضَرَبَ قَبْلَ وقْتِ المَضْرَبِ؛ وَقَالَ فِي الشاءِ: وَهِيَ فِي النُّوقِ أَعْرَفُ عِنْدَ الْعَرَبِ. الأَصمعي: الفاسِجُ والفاشِجُ: الْعَظِيمَةُ مِنَ الإِبل، قَالَ: وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ هُمَا الْحَامِلُ؛ وأَنشد: تَخْدي بِهَا كلُّ خَنُوفٍ فاسِج فشج: فَشَجَتِ الناقةُ وتَفَشَّجَتْ وانْفَشَجَتْ: تَفاجَّتْ وتَفَرْشَحَتْ لِتُحْلَبَ أَو تَبُولَ؛ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: تفَشَّجَتْ ثُمَّ بالَتْ ، يَعْنِي النَّاقَةَ؛ هَكَذَا رَوَاهُ الْخَطَّابِيُّ، وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ: فَشَجَّتْ، بِتَشْدِيدِ الْجِيمِ، وَالْفَاءُ زَائِدَةٌ لِلْعَطْفِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن أَعرابيّاً دَخَلَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، ففَشَجَ فبالَ ؛ قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ فَشَّجَ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الفَشْجُ تَفْريجُ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ دُونَ التَّفاجِّ؛ قَالَ الأَزهري: رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ بِتَشْدِيدِ الشِّينِ. والتَّفْشِيجُ: أَشدُّ مِنَ الفَشْجِ، وَهُوَ تَفْرِيجُ مَا بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ. الْجَوْهَرِيُّ: فَشَجَ فبالَ أَي فرَّجَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَكَذَلِكَ فَشَّجَ تَفْشِيجاً. والتَّفَشُّجُ مِثْلُ التَّفَحُجِ. وتَفَشَّجَ الرَّجُلُ: تَفَحَّجَ. اللَّيْثُ: التَّفَشُّجُ: التَّفَحُّجُ على النار. فضج: انْفَضَجَتِ القُرْحةُ: انْفَتَحَت. وانْفَضَجَ بَطْنُهُ: اسْتَرْخَتْ مَراقُّهُ. وكلُّ مَا عَرُضَ كالمَشْدُوخِ، فَقَدَ انْفَضَجَ؛ ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ عِفْضَاجٌ ومِفْضاجٌ، وَهُوَ العظيمُ البَطْن المُسْتَرْخِيهِ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ أَنه قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: لَقَدْ تَلافَيْتُ أَمْرَكَ وَهُوَ أَشدُّ انْفِضاجاً مِنْ حُقِّ الكَهْوَلِ أَي أَشدُّ اسْتِرْخاءً وضَعْفاً من بين العَنْكبوتِ. وتَفَضَّجَ بَدَنُهُ بِالشَّحْمِ: تَشَقَّقَ، وَهُوَ أَن يأْخذ مأْخذه فَتَنْشَقَّ عُرُوقُ اللَّحمِ فِي مداخِلِ الشحْم بَيْنَ المَضابِع. وتَفَضَّجَ عَرَقاً: سَالَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: بَعْدَ وأَما بدنُهُ تَفَضَّجا «١» شَمِرٌ: يُقَالُ قَدِ انْفَضَجَتِ الدلْوُ، بِالْجِيمِ، إِذا سَالَ مَا فِيهَا مِنَ الْمَاءِ. وانْفَضَجَ فُلَانٌ بالعَرقِ إِذا سَالَ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: ومُنْفَضِجاتٍ بالحَمِيمِ، كأَنَّما ... نُضِحَتْ لُبُودُ سُرُوجِها بِذِنابِ قَالَ: وَيُقَالُ بِالْخَاءِ أَيضاً انْفَضَخَتْ؛ يَعْنِي الدَّلْوَ. وَيُقَالُ: انْفَضَجَتْ سُرَّتُه إِذا انفتحتْ. وَكُلُّ شَيْءٍ تَوَسَّعَ، فَقَدْ تَفَضَّجَ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ: يَنْفَضِجُ الجُودُ مِنْ يَدَيْهِ، كَمَا ... يَنْفَضِجُ الجَودُ، حِين يَنسَكِبُ

стр. 1150

وَقَالَ ابْنُ أَحمر: أَلم تَسْمَعْ بفاضِجَةِ الدِّيارا «١» حَيْثُ انْفَضَجَ واتَّسَعَ؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: انْفَضَجَ الأُفُقُ إِذا تَبَيَّنَ. وَفُلَانٌ يَتَفَضَّجُ عَرَقاً إِذا عَرِقتْ أُصُولُ شَعَرِهِ ولم يَبْتَلَّ. فلج: فِلْجُ كلِّ شَيءٍ: نِصْفُه. وفَلَج الشيءَ بَيْنَهُمَا يَفْلِجُه، بِالْكَسْرِ، فَلْجاً: قَسَمَه بنِصْفَيْنِ. والفَلْجُ: القَسْمُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه بَعَثَ حُذَيْفَةَ وعثمانَ بنَ حُنَيفٍ إِلى السّوادِ فَفَلَجَا الجِزْيةَ عَلَى أَهْلِهِ ؛ الأَصمعي: يَعْنِي قَسَماها، وأَصْلُه مِنَ الفِلْج، وَهُوَ المِكْيَالُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الفالِجُ، قَالَ: وإِنما سُمِّيَتِ القِسْمةُ بالفَلْجِ لأَن خَرَاجَهُمْ كَانَ طَعَامًا. شَمِرٌ: فَلَّجْتُ المالَ بَيْنَهُمْ أَي قَسَمْتُه؛ وَقَالَ أَبو دُوَادَ: فَفَرِيقٌ يُفَلِّجُ اللَّحْمَ نِيئاً، ... وفَرِيقٌ لِطابِخِيهِ قُتارُ وَهُوَ يُفَلِّج الأَمر أَي يَنْظُرُ فِيهِ ويُقَسِّمُه ويُدَبِّرهُ. الْجَوْهَرِيُّ: فَلَجْتُ الشَّيْءَ بَيْنَهُمْ أَفْلِجُه، بِالْكَسْرِ، فَلْجاً إِذا قَسَّمْتَهُ. وفَلَجْتُ الشَّيْءَ فِلْجَيْنِ أَي شَقَقْتُه نِصفين، وَهِيَ الفُلُوجُ؛ الْوَاحِدُ فَلْجٌ وفِلْجٌ. وفَلَجْتُ الجِزْيَةَ عَلَى الْقَوْمِ إِذا فَرَضْتَهَا عَلَيْهِمْ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ مأْخوذ مِنَ القَفِيز الفالِجِ. وفَلَجْتُ الأَرضَ لِلزِّرَاعَةِ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ شَقَقْتَه، فَقَدَ فَلَجْتَه. والفَلُّوجَةُ: الأَرض المُصْلَحَةُ لِلزَّرْع، وَالْجَمْعُ فَلالِيجُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ موضعٌ فِي الفُرات فَلُّوجةَ. وتَفَلَّجَتْ قدَمه: تَشَقَّقَتْ. والفَلْجُ والفَالِجُ: الْبَعِيرُ ذُو السنامَين، وَهُوَ الَّذِي بَيْنَ البُخْتيِّ والعَرَبيِّ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن سَنَامَهُ نِصفان، وَالْجَمْعُ الفَوالِجُ. وَفِي الصِّحَاحِ: الفَالِجُ الْجَمَلُ الضَّخْمُ ذُو السَّنَامَيْنِ يَحْمِلُ مِنَ السِّنْدِ لِلْفِحْلَة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ فالِجاً تَرَدَّى فِي بِئْرٍ ، هُوَ الْبَعِيرُ ذُو السَّنَامَيْنِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن سَنَامَيْهِ يَخْتَلِفُ مَيْلُهما. والفالِجُ: رِيحٌ يأْخذ الإِنسان فَيَذْهَبُ بشقِّه، وَقَدْ فُلِجَ فَالِجاً، فَهُوَ مَفْلُوجٌ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لأَنه ذَهَبَ نِصْفُهُ، قَالَ: وَمِنْهُ قِيلَ لشُقَّةِ الْبَيْتِ فَلِيجَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: الفالِجُ داءُ الأَنبياء ؛ هُوَ داءٌ مَعْرُوفٌ يُرَخِّي بعضَ الْبَدَنِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنْ الْمَصَادِرِ عَلَى مِثَالِ فَاعِلٍ. والمَفْلُوجُ: صَاحِبُ الفالِجِ، وَقَدْ فُلِجَ. والفَلَجُ: الفَحَجُ فِي السَّاقَينِ، وَقَالَ: وأَصل الفَلْجِ النِّصفُ مِنْ كُلِّ شيءٍ، وَمِنْهُ يُقَالُ: ضَرَبَه الفالِجُ فِي السَّاقَينِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: كُرٌّ بِالْفَالِجِ وَهُوَ نِصْفُ الكُرِّ الْكَبِيرِ. وأَمْرٌ مُفَلَّجٌ: لَيْسَ بِمُسْتقِيمٍ عَلَى جهتِهِ. والفَلَجُ: تباعُدُ القَدَمَينِ أُخُراً. ابْنُ سِيدَهْ: الفَلَجُ تَباعُدُ مَا بَيْنَ السَّاقَيْنِ. وفَلَجُ الأَسنان: تباعُدٌ بَيْنَهَا؛ فَلِجَ فَلَجاً، وَهُوَ أَفْلَجُ، وثَغْرٌ مُفَلَّجٌ أَفْلَجُ، والفَلَجُ بَيْنَ الأَسنان. وَرَجُلٌ أَفْلَجُ إِذا كَانَ فِي أَسْنانِه تَفَرُّقٌ، وَهُوَ التَّفْلِيجُ أَيضاً. التَّهْذِيبُ: والفَلَجُ فِي الأَسنان تَبَاعُدُ مَا بَيْنَ الثَّنَايَا والرَّباعِيات خِلْقةً، فإِن تُكُلِّفَ، فَهُوَ التفليجُ. وَرَجُلٌ أَفْلَجُ الأَسنانِ وامرأَة فَلْجاءُ الأَسنانِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الأَسنان، والأَفلج أَيضاً مِنَ الرِّجَالِ: الْبَعِيدُ مَا بَيْنَ الثديين.

стр. 1151

وَرَجُلٌ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا أَي مُنْفَرِجُها، وَهُوَ خِلَافُ المُتراصِّ الأَسنان، وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : أَنه كَانَ مُفَلَّجَ الأَسنانِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَفْلَجَ الأَسنانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه لَعَنَ المُتَفَلِّجاتِ للحُسْنِ ، أَي النساءَ اللَّاتِي يَفْعَلْنَ ذَلِكَ بأَسنانهن رَغْبَةً فِي التَّحْسِينِ. وفَلَجُ الساقَيْنِ: تُبَاعِدُ مَا بَيْنَهُمَا. والفَلَجُ: انقِلابُ الْقَدَمِ عَلَى الوَحْشِيّ وَزَوَالُ الكَعْبِ. وَقِيلَ: الأَفْلَجُ الَّذِي اعْوِجاجُه فِي يَدَيْهِ، فإِن كَانَ فِي رِجْلَيْهِ، فَهُوَ أَفْحَجُ. وَهَنٌ أَفْلَجُ: متباعِدُ الأَسْكَتَيْنِ. وفَرسٌ أَفْلَجُ: مُتَبَاعِدُ الحَرْقَفَتَيْنِ، وَيُقَالُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ: فَلِجَ فَلَجاً وفَلَجةً، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وأَمْرٌ مُفَلَّجٌ: لَيْسَ عَلَى اسْتِقامةٍ. والفِلْجةُ: القِطْعةُ مِنَ البِجادِ. والفَلِيجةُ أَيضاً: شُقَّة مِنْ شُقَقِ الخِباء، قَالَ الأَصمعي: لَا أَدري أَين تَكُونُ هِيَ؟ قَالَ عَمْرُو بْنُ لَجَإٍ: تَمَشَّى غيرَ مُشْتمِلٍ بِثَوْبٍ، ... سِوى خَلِّ الفَلِيجةِ بالخِلالِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُ سَلْمَى بْنِ المُقْعَد الهُذَليِّ: لَظَلَّتْ عَلَيْهِ أُمُّ شِبْلٍ كأَنَّها، ... إِذا شَبِعَتْ مِنْهُ، فَلِيجٌ مُمَدَّدُ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد فَلِيجَةً مُمَدَّدَةً، فَحَذَفَ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِمَّا يُقَالُ بِالْهَاءِ وَغَيْرِ الْهَاءِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلا بِالْهَاءِ. والفَلْجُ: الظَّفَرُ والفَوْزُ؛ وَقَدْ فَلَجَ الرجلُ عَلَى خَصْمِه يَفْلُجُ فَلْجاً. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَأْتِ الحَكَمَ وَحْدَه يَفْلُجْ. وأَفْلَجَه اللَّهُ عَلَيْهِ فَلْجاً وفُلُوجاً، وفَلَجَ القومَ وَعَلَى القومِ يَفْلُجُ ويَفْلِجُ فَلْجاً وأَفْلَجَ: فازَ. وفَلَجَ سَهْمُه وأَفْلَجَ: فَازَ. وَهُوَ الفُلْجُ، بِالضَّمِّ. والسهْمُ الفالِجُ: الفائِزُ. وفَلَجَ بحُجَّتِه وَفِي حُجَّتِهِ يَفْلُجُ فُلْجاً وفَلْجاً وفَلَجاً وفُلُوجاً، كَذَلِكَ؛ وأَفْلَجَه عَلَى خَصْمِه: غَلَّبَه وفَضَّلَه. وفالَجَ فُلَانًا فَفَلَجَه يَفْلُجُه: خاصَمه فخصَمَه وغَلَبَه. وأَفْلَجَ اللهُ حُجَّتَهُ: أَظْهَرها وقَوَّمَها، وَالِاسْمُ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ الفُلْجُ والفَلَجُ، يُقَالُ: لِمَنِ الفُلْجُ والفَلَجُ؟ وَرَجُلٌ فالِجٌ فِي حُجَّته وفَلْجٌ، كَمَا يُقَالُ: بالِغٌ وبَلْغٌ، وثابتٌ وثَبْتٌ. والفَلْجُ: أَن يَفْلُجَ الرجلُ أَصحابَه يَعْلُوهم ويَفُوتُهُمْ. وأَنا مِنْ هَذَا الأَمر فالِجُ بنُ خَلاوةَ أَي بِريءٌ؛ فالِجٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَهُوَ فَالِجُ بْنُ خَلاوةَ الأَشجعي؛ وَذَلِكَ أَنه قِيلَ لِفَالِجِ بْنِ خَلاوةَ يَوْمَ الرَّقَمِ لَمَّا قَتَلَ أُنَيْسٌ الأَسْرى: أَتَنْصُرُ أُنَيْساً؟ فَقَالَ: إِنِّي مِنْهُ بَرِيءٌ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا وَقَعَ فِي أَمر قَدْ كَانَ مِنْهُ بِمَعْزِلٍ: كنتَ مِنْ هَذَا فالِجَ بنَ خَلاوةَ يَا فَتَى. الأَصمعي: أَنا مِنْ هَذَا فَالِجُ بْنُ خَلَاوَةَ أَي أَنا مِنْهُ بَرِيءٌ؛ وَمِثْلُهُ: لَا ناقةَ لِي فِي هَذَا وَلَا جَمَلَ؛ رَوَاهُ شَمِرٌ لِابْنِ هَانِئٍ، عَنْهُ. والفَلَجُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّهْرُ، وَقِيلَ: النَّهْرُ الصَّغِيرُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَاءُ الْجَارِي؛ قَالَ عُبَيْدٌ: أَو فَلَجٌ بِبَطْنِ وادٍ ... للماءِ، مِنْ تَحْتِه، قَسِيبُ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَوْ رُوِيَ فِي بُطونِ وادٍ، لاستقامَ وَزْنُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ أَفْلاجٌ؛ وَقَالَ الأَعشى: فَمَا فَلَجٌ يَسْقِي جَداوِلَ صَعْنَبَى، ... لَهُ مَشْرَعٌ سَهْلٌ إِلى كلِّ مَوْرِدِ

стр. 1152

الْجَوْهَرِيُّ: والفَلْج نَهْرٌ صَغِيرٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجِ: فَصَبِّحا عَيْناً رِوًى وفَلْجا قَالَ: والفَلَجُ؛ بِالتَّحْرِيكِ، لُغَةٌ فِيهِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده: تَذَكَّرا عَيْناً رِوًى وفَلَجا بِتَحْرِيكِ اللَّامِ؛ وَبَعْدَهُ: فَراحَ يَحْدُوها وباتَ نَيْرَجا النَّيْرَجُ: السَّرِيعَةُ؛ وَيُرْوَى: تَذَكَّرا عَيْناً رَواءً فَلَجا يَصِفُ حِمَارًا وأُتُناً. والماءٌ الرِّوى: العَذْبُ، وَكَذَلِكَ الرَّواءُ، وَالْجَمْعُ أَفْلاجٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: بِعَيْنَيَّ ظُعْنُ الحَيِّ، لمَّا تَحَمَّلُوا ... لَدى جانِبِ الأَفْلاجِ، منْ جَنْبِ تَيْمَرا وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ، فَيُقَالُ: مَاءٌ فَلَجٌ وَعَيْنٌ فَلَج، وَقِيلَ: الفَلَجُ الْمَاءُ الْجَارِي مِنَ الْعَيْنِ؛ قَالَهُ اللَّيْثُ وأَنشد: تذكَرا عَيْنًا رَواءً فَلَجا وأَنشد أَبو نَصْرٍ: تذكَّرا عَيْنَا رِوًى وفَلَجا والرِّوى: الْكَثِيرُ. والفُلُجُ: الساقِيةُ الَّتِي تَجْري إِلى جَمِيعِ الحائطِ. والفُلْجانُ: سَوَاقِي الزَّرْع. والفَلَجاتُ: المَزارِعُ؛ قَالَ: دَعُوا فَلَجاتِ الشامِ، قدْ حَالَ دُونَها ... طِعانٌ، كأَفْواهِ المخاضِ الأَوارِكِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْحَاءِ. والفَلُّوجةُ: الأَرض الطيِّبَةُ البَيْضاءُ المُسْتَخْرَجةُ للزراعةِ. والفَلَجُ: الصُّبْحُ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: عَنِ القَرامِيصِ بأَعْلى لاحِبٍ ... مُعَبَّدٍ، مِنْ عَهْدِ عادٍ، كالفَلَجْ وانْفَلَجَ الصبْحُ: كانْبَلَجَ. والفالِجُ والفِلْجُ: مِكيالٌ ضَخْمٌ مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ القَفِيز، وأَصله بالسُّرْيانية فَالْغَاءُ، فعُرِّب؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ الْخَمْرَ: أُلْقِيَ فِيهَا فِلْجانِ مِنْ مِسْكِ دارِينَ، ... وفِلْجٌ مِنْ فُلْفُلٍ ضَرِمِ قال سيبويه: الفِلْج [الفَلْج] الصِّنْفُ مِنَ النَّاسِ؛ يُقَالُ: الناسُ فِلْجانِ أَي صِنْفانِ مِنْ داخلٍ وَخَارِجٍ؛ قال السيرافي: الفَلْجُ [الفِلْجُ] الَّذِي هُوَ الصِّنْفُ والنِّصْفُ مُشْتَقٌّ مِنَ الفِلْجِ الَّذِي هُوَ القَفِيزُ، فالفِلج عَلَى هَذَا الْقَوْلِ عَرَبِيٌّ، لأَن سِيبَوَيْهِ إِنما حَكَى الْفَلْجَ عَلَى أَنه عَرَبِيٌّ، غَيْرُ مُشْتَقٍّ مِنْ هَذَا الأَعجمي؛ وَقَوْلُ ابْنِ طُفَيْلٍ: تَوَضَّحْنَ فِي عَلْياء قَفْرٍ كأَنَّها ... مَهارِقُ فَلُّوجٍ، يُعارِضْنَ تاليَا ابْنُ جَنَبَةَ: الفَلُّوجُ الكاتِبُ. والفَلْجُ والفُلْجُ: القَمْرُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: إِن المُسْلِم، مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً يَخْشَعُ لَهَا إِذا ذُكِرَتْ وتُغْري بِهِ لِئامَ النَّاسِ، كالياسِرِ الفالِجِ ؛ الياسِرُ: المُقامِرُ؛ والفالِجُ: الغالبُ فِي قِمارِه. وَقَدْ فَلَجَ أَصحابَه وَعَلَى أَصحابِه إِذا غَلَبَهم. وَفِي الْحَدِيثِ: أَيُّنا فَلَجَ فَلَجَ أَصحابه. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: فأَخذْتُ سَهْمي الفالِجَ أَي القامِرَ الغالبَ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ السهمَ الَّذِي سَبَقَ بِهِ فِي النِّضال. وفي حديث مَعْنِ ابن يزيدَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، وخاصَمْتُ إِليه فَأَفْلَجَني أَي حَكَمَ لِي وغَلَّبَني

стр. 1153

عَلَى خَصْمِي. وفَلالِيجُ السَّوادِ: قُراها، الْوَاحِدَةُ فَلُّوجةٌ. وفَلْجٌ: اسْمُ بَلَدٍ، وَمِنْهُ قِيلٌ لِطَرِيقٍ يأْخذ مِنْ طَرِيقِ الْبَصْرَةِ إِلى الْيَمَامَةِ: طريقُ بَطْنِ فَلْجٍ. ابْنُ سِيدَهْ: وفَلْجٌ مَوْضِعٌ بَيْنَ البَصْرةِ وضَرِيَّةَ مُذَكَّرٌ، وَقِيلَ: هُوَ وَادٍ بِطَرِيقِ الْبَصْرَةِ إِلى مَكَّةَ، بِبَطْنِهِ مَنازِلُ لِلْحَاجِّ، مَصْرُوفٌ؛ قَالَ الأَشْهَبُ بْنُ رُمَيْلَة: وإِنَّ الَّذِي حانَتْ بِفَلْجٍ دِماؤُهُمْ ... هُمُ القَوْمُ، كُلُّ القَوْمِ، يَا أُمَّ خالِدِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: النَّحْوِيُّونَ يَسْتَشْهِدُونَ بِهَذَا الْبَيْتِ عَلَى حَذْفِ النُّونِ مِنَ الَّذِينَ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ، والأَصل فِيهِ وإِن الَّذِينَ؛ كَمَا جَاءَ فِي بَيْتِ الأَخطل: أَبَني كُلَيْبٍ، إِنَّ عَمَّيَّ اللَّذا ... قَتَلا المُلُوكَ، وفَكَّكا الأَغْلالا أَراد اللَّذَانِ، فَحَذَفَ النُّونَ ضَرُورَةً. والإِفْلِيجُ: مَوْضِعٌ. والفَلُّوجةُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرى السَّوادِ. وفَلُّوجٌ: مَوْضِعٌ. والفَلَجُ: أَرض لِبَنِي جَعْدَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ قَيْسٍ مِنْ نَجْدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ فَلَجٍ؛ هُوَ بِفَتْحَتَيْنِ، قَرْيَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَامَةِ وَمَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ مِنْ مَسَاكِنَ عادٍ؛ وَهُوَ بِسُكُونِ اللَّامِ، وادٍ بَيْنَ البَصْرةِ وحِمَى ضَرِيَّةَ. وفالِجٌ: اسْمٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مَنْ كانَ أَشْرَكَ فِي تَفَرُّقِ فالِجٍ، ... فَلَبُونُه جَرِبَتْ مَعاً وأَغَدَّتِ فنج: الفَنَجُ: إِعْرابُ الفَنَك، وَهُوَ دابَّة يُفْتَرى بِجِلْدِهِ أَي يُلْبَسُ مِنْهُ فِراءٌ. ابْنُ الأَعرابي: الفُنُجُ الثُّقَلَاءِ مِنَ الرِّجَالِ. فنزج: الفَنْزَجَةُ والفَنْزَجُ: النَّزَوانُ، وَقِيلَ: هُوَ اللَّعِبُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الدَّسْتْبَنْدْ؛ يَعْنِي بِهِ رَقْصَ المجوسِ، وَفِي الصِّحَاحِ: رَقْصُ العَجَمِ إِذا أَخذ بَعْضُهُمْ يَدَ بَعْضٍ وَهُمْ يَرْقُصونَ؛ وأَنشد قَوْلَ الْعَجَّاجِ: عَكْفَ النَّبيطِ يَلْعَبُونَ الفَنْزجا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ لُعْبَةٌ لَهُمْ تُسَمَّى بَنْجَكانْ بِالْفَارِسِيَّةِ، فعُرِّب، وَفِي الصِّحَاحِ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ: بَنْجَهْ. ابْنُ الأَعرابي: الفَنْزَجُ لَعِبُ النَّبيطِ إِذا بَطِروا، وَقِيلَ: هِيَ الأَيامُ المُسْتَرَقَةُ فِي حِسابِ الفُرْسِ. فهج: الفَيْهَجُ: مِنْ أَسماء الخَمْرِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ صِفاتِها؛ قَالَ: أَلا يَا اصْبِحاني فَيْهَجاً جَيْدَرِيَّةً ... بماءِ سَحابٍ، يَسْبِقُ الحَقَّ باطِلي جَيْدَرِيَّة: مَنْسُوبَةٌ إِلى قَرْيَةٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهَا جَيْدَرٌ، وَقِيلَ: مَنْسُوبَةٌ إِلى جَدَرٍ مَوْضِعٌ هُنَالِكَ أَيضاً، نَسَباً عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقِيلَ: الفَيْهَجُ الخَمْرُ فارسيٌّ مُعَرَّبٌ. وَالْحَقُّ: الموتُ. والباطِلُ: اللَّهْو، وَقِيلَ: الفَيْهَجُ الْخَمْرُ الصَّافِيَةُ. ابْنُ الأَنباري: الفَيْهَجُ اسْمٌ مُخْتَلَقٌ لِلْخَمْرِ، وَكَذَلِكَ القِنْديدُ وأُمُّ زنْبَقٍ؛ وَقِيلَ: الفَيْهَجُ مَا تُكالُ بِهِ الْخَمْرُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ وَاسْتُشْهِدَ بِقَوْلِهِ: أَلا يَا اصْبِحِينا فَيْهَجاً جَدَرِيَّةً قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِمَعْبَدِ بْنِ سَعْنَةً، وَصَوَابُ إِنشاده: أَلا يَا اصْبِحاني، لأَنه يخاطِبُ صاحِبَيْهِ؛ وَقَبْلَهُ: أَلَا يَا اصْبِحاني قَبْلَ لَوْمِ العَواذِلِ، ... وقَبْلَ وداعٍ، مِنْ زُنَيْبةَ، عاجِلِ قَالَ: وجَدرِيَّة مَنْسُوبَةٌ إِلى جَدَرَ، قرية بالشام.

стр. 1154

فوج: الفائِجُ والفَوْجُ: القَطِيعُ مِنَ النَّاسِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ ؛ قِيلَ: إِن مَعْنَاهُ هَذَا الفَوْجَ هُمْ أَتباعُ الرُّؤساء، وَالْجَمْعُ أَفْواجٌ وأَفاوِجُ وأَفاويجُ، وحكى سيبويه فُؤُوج. وَقَوْلُهُ : يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: أَي جماعاتٍ كَثِيرَةً بعدَ أَنْ كَانُوا يَدْخُلُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا وَاثْنَيْنِ اثْنَيْنِ صَارَتِ الْقَبِيلَةُ تَدْخُلُ بأَسْرِها فِي الإِسلام. والفائِج: مِنْ قَوْلِكَ مَرَّ بِنَا فائِجُ وليمةِ فلانٍ أَي فَوْجٌ مِمَّنْ كَانَ فِي طَعَامِهِ. والإِفاجةُ: الإِسْراعُ والعَدْوُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ نَعْجَةً: لَا تَسْبِقُ الشيْخَ إِذا أَفاجا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّجَزُ لأَبي مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيِّ؛ وَقَبْلَهُ: أَهْدى خلِيلي نَعْجَةً هِمْلاجا، ... مَا يَجِدُ الرَّاعِي بِهَا لَماجا قَالَ: والأَصل فِي الهِمْلاجِ أَنه البِرْذَوْنُ، والهَمْلَجةُ سَيْرُهُ، فَاسْتَعَارَهُ لِلنَّعْجَةِ. وَيُقَالُ: مَا ذُقْتُ عِنْدَهُ لَماجاً أَي شَيْئًا، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ فِي رَجَزِهِ: أَعْطَى عقالٌ نَعْجَةً؛ وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: يَتَلَقّاني الناسُ فَوْجاً فَوْجاً ؛ ابْنُ الأَثير: الفَوْجُ الْجَمَاعَةُ مِنَ الناسِ، والفَيْجُ مِثْلُهُ، وَهُوَ مُخَفَّفٌ مِنَ الفَيِّجِ، وأَصله الْوَاوُ، يُقَالُ: فاجَ يَفُوجُ، فَهُوَ فَيِّجٌ مِثْلُ هانَ يَهُونُ، فَهُوَ هَيِّنٌ، ثُمَّ يُخَفَّفَانِ، فَيُقَالُ: فَيْجٌ وهَيْنٌ. والفائجةُ مِنَ الأَرض: مُتَّسَعُ ما بين كل مُرتَفِعَيْنِ مِنْ غِلَظ أَو رَمْلٍ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي فَيْجٍ أَيضاً. وناقةٌ فائجٌ: سَمِينَةٌ، وَقِيلَ: هِيَ حَائِلٌ سَمِينَةٌ، والمعروف فائِجٌ. وفاجَ المِسْكُ: سَطَعَ، وفاجَ كَفاحَ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: عَشِيَّةَ قامَتْ فِي الفِناءِ كأَنَّها ... عَقِيلةُ سَبْيٍ، تُصْطَفَى وتَفوجُ وصُبَّ عَلَيْهَا الطِّيبُ، حَتَّى كأَنها ... أَسِيٌّ، عَلَى أُمِّ الدِّماغِ، حَجِيجُ فيج: الفَيْجُ والفِيجُ: الانْتِشارُ. وأَفاجَ القومُ فِي الأَرض: ذَهَبُوا وانْتَشَرُوا. وأَفاجَ فِي عَدْوِه: أَبطأَ؛ وأَنشد: لَا تَسْبِقُ الشيْخَ إِذا أَفاجا وَهَذَا أَورده الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ فوج شَاهِدًا عَلَى الإِفاجة: الإِسْراعِ والعَدْوِ. والفَيْجُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ؛ قَالَ الأَزهري: أَصله فَيِّجٌ مِنْ فاجَ يَفُوجُ، كَمَا يُقَالُ: هَيِّنٌ مِنْ هانَ يَهُونُ، ثُمَّ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ هَيْنٌ. والفَيْجُ: رَسُولُ السُّلْطَانِ عَلَى رِجْلِه؛ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَسْعَى بِالْكُتُبِ، وَالْجَمْعُ فُيُوجٌ؛ وَقَوْلُ عَدِيٍّ: أَمْ كَيْفَ جُزْتَ فُيُوجاً، حَوْلَهُمْ حَرَسٌ، ... ومَرْبَضاً، بابُه، بالشَّكِّ، صَرَّارُ؟ قِيلَ: الفُيُوجُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ السِّجْنَ وَيَخْرُجُونَ يَحْرُسونَ. الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ فوج: والفَيْجُ فَارِسِيٌّ معرَّب، وَالْجَمْعُ فُيُوجٌ، وَهُوَ الَّذِي يَسْعَى عَلَى رِجْلَيْهِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الفَيْجِ، وَهُوَ المُسْرعُ فِي مَشْيِه الَّذِي يَحْمِلُ الأَخبار مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ. وفاجَتِ الناقةُ بِرِجْلَيْهَا تَفِيجُ: نَفَحَتْ بِهِمَا مِنْ خَلْفِها؛ وَنَاقَةٌ فَيَّاجةٌ: تَفِيجُ بِرِجْلَيْهَا؛ قَالَ: ويَمْنَحُ الفَيَّاجَةَ الرَّفُودا الأَصمعي: الفوائِجُ مُتَّسَعُ مَا بَيْنَ كلِّ مرتفعين من غِلَظٍ أَو رمْلٍ، وَاحِدَتُهَا فائِجةٌ. أَبو عَمْرٍو: الفائِجُ

стр. 1155

البِساطُ الواسِعُ مِنَ الأَرض؛ قَالَ حُمَيْدٌ الأَرقط: إِلَيْكَ، رَبّ الناسِ ذِي المَعارِجِ، ... يَخْرُجْنَ مِنْ نَخْلة ذِي مَضارِجِ، مِنْ فائِجٍ أَفْيَجَ بَعْدَ فائِجِ وَقَالَ: باتَتْت تُداعي قِرَباً أَفائِجَا أَفائِجُ وأَفاوِيجُ: جَمْعُ أَفْواجٍ؛ أَي باتَتْ تُداعِي قِرَب الماءِ فَوْجاً فَوْجًا قَدْ رَكِبَتْ رُؤوسها. ابْنُ شُمَيْلٍ: الْفَائِجَةُ كَهَيْئَةِ الْوَادِي بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ أَو بَيْنَ الأَبْرَقَينِ كَهَيْئَةِ الخَلِيفِ، إِلّا أَنها أَوسَعُ، وَجَمْعُهَا فَوائِجُ. فصل القاف قبج: القَبْجُ: الحَجَلْ. والقَبْجُ: الكَرَوانُ، معرَّب، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كبْجْ؛ مُعَرَّبٌ لأَن الْقَافَ وَالْجِيمَ لَا يَجْتَمِعَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ، والقَبْجةُ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى حَتَّى تَقُولَ يَعْقُوبٌ، فَيُخْتَصُّ بِالذَّكَرِ، لأَن الْهَاءَ إِنما دَخَلَتْهُ عَلَى أَنه الْوَاحِدُ مِنَ الْجِنْسِ، وَكَذَلِكَ النَّعَامَةُ حَتَّى تَقُولَ ظليمٌ، والنحلةُ حَتَّى تَقُولَ يَعْسُوبٌ، والدُّرّاجةُ حَتَّى تَقُولَ حَيْقُطانٌ، والبُومةُ حَتَّى تَقُولَ صَدًى أَو فَيّادٌ، والحُبارَى حَتَّى تَقُولَ خَرَبٌ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. والقَبْجُ: جَبَلٌ بِعَيْنِهِ؛ قَالَ: لَوْ زاحَمَ القَبْجَ لأَضْحى مائلا قزعج: المُقَزْعَجُ «٢»: الطَّوِيلُ؛ عَنْ كراع. قطج: أَبو عَمْرٍو: القَطْجُ إِحْكام فتل القَطاجِ [القِطاجِ]، وَهُوَ قَلْسُ السَّفِينةِ. وَيُقَالُ: قَطَجَ إِذا اسْتَقَى مِنَ الْبِئْرِ بالقَطاج، وَاللَّهُ أَعلم. قنج: التَّهْذِيبُ: استُعْمِلَ مِنْهُ قِنَّوْجٌ، وَهُوَ مَوْضِعٌ فِي بلد الهند. قنفج: القِنْفِجُ القُنْفُجُ: الأَتان الْقَصِيرَةُ الْعَرِيضَةُ. فصل الكاف كأج: التَّهْذِيبُ: أَهمله اللَّيْثُ، وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قَالَ: كأَجَ الرجلُ إِذا زَادَ حُمْقُه. والكِئاجُ: الفَدامةُ والحَماقةُ. كثج: التَّهْذِيبُ: كَثَجَ الرجلُ إِذا أَكلَ مِنَ الطَّعَامِ مَا يَكفيه. ابْنُ السِّكِّيتِ: كَثَجَ مِنَ الطَّعَامِ إِذا امْتارَ فأَكثر، فَهُوَ يَكْثِجُ. ابْنُ سِيدَهْ: كَثَجَ مِنَ الطَّعَامِ إِذا أَكْثَرَ مِنْهُ حَتَّى يَمْتَلِئَ. والكَيْذَجُ: الترابُ. كجج: الكُجَّةُ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: لُعْبَةٌ لِلصِّبْيَانِ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ أَن يأْخذ الصبيُّ خَزَفَةً فَيُدَوِّرُهَا وَيَجْعَلُهَا كأَنها كُرةٌ ثُمَّ يَتَقَامَرُونَ بِهَا. وكَجَّ الصبيُّ: لَعِبَ بالكُجَّةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: في كُلِّ شيءٍ قِمارٌ حَتَّى فِي لَعِب الصِّبْيَانِ بالكُجَّةِ ، حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ. التَّهْذِيبُ: وَتُسَمَّى هَذِهِ اللُّعْبَةُ فِي الْحَضَرِ بِاسْمَيْنِ: الخِرْقَةُ يُقَالُ لَهَا التُّونُ، والآجُرَّةُ يقال لها البُكْسةُ. كدج: الأَزهري: أَهمله اللَّيْثُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: كَدَجَ الرجلُ إِذا شَرِبَ مِنَ الشَّرابِ كِفايَتَه. كذج: الكَذَجُ: حِصْنٌ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ كَذَجاتٌ، وَفِي أَواخر تَرْجَمَةِ كَثَجَ: والكَيْذَجُ التُّرَابُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. التَّهْذِيبُ: أُهملت وُجُوهُ الْكَافِ وَالْجِيمِ وَالذَّالِ إِلَّا الكَذَجَ بِمَعْنَى المأْوى، وهو معرّب.

стр. 1156

كرج: الكُرَّجُ: الَّذِي يُلْعَبُ بِهِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كُرَهْ. اللَّيْثُ: الكُرَّجُ دَخيلٌ معرَّب لَا أَصل لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: لَبِسْتُ سِلاحي، والفَرَزْدَقُ لُعْبةٌ، ... عَلَيْهَا وِشاحَا كُرَّجٍ وجَلاجِلُهْ وَقَالَ: أَمْسى الفَرزْدَقُ فِي جَلاجِلِ كُرَّجٍ، ... بَعْدَ الأُخَيطِلِ، ضَرَّةً لِجَرِيرِ اللَّيْثُ: الكُرَّجُ يُتَّخَذُ مِثلَ المُهْرِ يُلعب عَلَيْهِ. وتَكَرَّجَ الطَّعامُ إِذا أَصابه الكَرَجُ. ابْنُ الأَعرابي: كَرِجَ الشيءُ إِذا فَسَدَ، قَالَ: والكارِجُ الخُبزُ المُكَرَّجُ، يُقَالُ: كَرِجَ الخُبْزُ وأَكْرَجَ وكَرَّجَ وتَكَرَّجَ أَي فَسَدَ وعَلاهُ خُضْرةٌ. والكَرَجُ: مَوْضِعٌ. التَّهْذِيبُ: الْكَرَجُ اسْمُ كُورَةٍ معروفة. كربج: الكُرْبَجُ والكُرْبُجُ: الحانوتُ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ كَانَتْ فِيهِ حانُوتٌ مَوْرودة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَعَلَّ الْمَوْضِعَ إِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ، وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ كُرْبُقْ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ كَرابِجةٌ، أُلحقوا الْهَاءَ لِلْعُجْمَةِ، قَالَ: وَهَكَذَا وُجِدَ أَكثر هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الأَعجمي، وَرُبَّمَا قَالُوا كرابِجَ، وَيُقَالُ لِلْحَانُوتِ: كُرْبُجٌ وكُرْبُقٌ وقُرْبُقٌ، والله أَعلم. كسج: الكَوْسَجُ: الأَثَطُّ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الَّذِي لَا شعَر عَلَى عارِضَيْه، وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ النَّاقِصُ الأَسنان، مُعَرَّبٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ كُوسَهْ. والكَوْسَجُ: سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ تأْكل النَّاسَ، وَهِيَ اللُّخْمُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ لَهَا خُرْطومٌ كالمِنْشارِ. التَّهْذِيبُ: الْكَافُ وَالسِّينُ وَالْجِيمُ مُهْمَلَةٌ غَيْرُ الكَوْسَجِ، قَالَ: وَهُوَ مُعَرَّبٌ لَا أَصل لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ. كسبج: الكُسْبُجُ: الكُسْبُ بِلُغَةِ أَهل السواد. كلج: أَهمله اللَّيْثُ، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الكُلُجُ الأَشِدّاءُ مِنَ الرِّجالِ. والكَلَجُ الضَّبِّيُّ: كَانَ رَجُلًا شُجَاعًا. ابْنُ الأَعرابي: الكَيْلَجةُ مِكْيالٌ، وَالْجَمْعُ كَيالِجُ وكيالِجةٌ أَيضاً، وَالْهَاءُ للعجمة. كمج: أَهمله اللَّيْثُ؛ وَرُوِيَ هَذَا الْبَيْتُ لِطَرَفَةَ: وبِفَخْذِي بَكْرَةٌ مَهْرِيَّةٌ، ... مِثْلُ دِعْصِ الرَّمْلِ مُلْتَفُّ الكَمَجْ قِيلَ: الكَمَجُ طَرَفُ مَوْصِلِ الفَخِذِ في العَجُزِ. كنفج: الكُنافِجُ: الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَنشدني أَعرابي بالصَّمَانِ: تَرْعى منَ الصَّمَّانِ رَوْضاً آرِجا، ... ورُغُلًا باتَتْ بِهِ لوَاهِجا، والرِّمْثَ مِنْ أَلْوادِه الكُنافِجا وَقَالَ شَمِرٌ: الكُنافِجُ السَّمِينُ المُمْتَلِئُ. وسُنْبُلٌ كُنافِجٌ: مُكْتَنِزٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ هُوَ الْغَلِيظُ النَّاعِمُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى: يَفْرُكُ حَبَّ السُّنْبُلِ الكُنافِجِ كيج: الكِياجُ: الفَدامةُ والحَماقةُ. فصل اللام لبج: لَبَجَه بِالْعَصَا: ضَرَبَه؛ وَقِيلَ: هُوَ الضَّرْبُ المتتابِعُ فِيهِ رَخاوةٌ. ولَبَجَ البعيرُ بنفْسِه: وَقَعَ عَلَى الأَرض؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ: لمَّا رأَى نَعْمانَ حَلَّ بكِرْفِئٍ ... عَكَرٍ، كَمَا لَبَجَ النُّزولَ الأَرْكُبُ

стр. 1157

أَراد: نَزَلَ هَذَا السَّحابُ كَمَا ضَرَبَ هؤلاءِ الأَرْكُبُ بأَنفسهم لِلنُّزُولِ، فالنُّزُولَ مَفْعُولٌ لَهُ. ولُبِجَ بالبعيرِ والرَّجُلِ، فَهُوَ لَبيجٌ: رَمَى عَلَى الأَرض بِنَفْسِهِ مِنْ مَرَضٍ أَو إِعْياءٍ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: كأَنَّ ثِقالَ المُزْنِ، بَيْنَ تُضارُعٍ ... وشَابَةَ، بَرْكٌ مِنْ جُذَامَ لَبِيجُ وبَرْكٌ لَبيجٌ: وَهُوَ إِبل الحيِّ كُلِّهم إِذا أَقامَتْ حَوْلَ البُيوت بارِكةً كالمَضْروب بالأَرض، وأَنشد بَيْتَ أَبي ذؤَيب. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللَّبيجُ المُقِيمُ. ولَبَجَ بنفسِهِ الأَرضَ فنَامَ أَي ضَرَبها بِهَا. أَبو عُبَيْدٍ: لُبِجَ بِفُلَانٍ إِذا صُرِعَ بِهِ لَبْجاً. وَيُقَالُ: لَبَجَ بِهِ الأَرضَ أَي رَمَاهُ. ولَبَجْتُ بِهِ الأَرضَ مِثْلَ لَبَطْتُ إِذا جَلَدْتَ بِهِ الأَرضَ. ولُبِجَ بِالرَّجُلِ ولُبِطَ بِهِ إِذا صُرِعَ وسَقَطَ مِنْ قِيامٍ. وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ: لَمَّا أَصابَه عامرُ بْنُ ربيعةَ بعَيْنِهِ فَلُبِجَ بِهِ حَتَّى مَا يَعْقِلُ أَي صُرِعَ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَبَاعَدَتْ شَعُوبُ مِنْ لَبَجٍ فعاشَ أَياماً ؛ هُوَ اسْمُ رَجُلٍ. واللَّبَجُ: الشجاعةُ، حَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. واللَّبَجَةُ واللُّبْجةُ: حَدِيدَةٌ «١» ذاتُ شُعَبٍ كأَنها كَفٌّ بأَصابعها، تَتَفَرَّجُ فَيُوضَعُ فِي وَسَطِهَا لَحْمٌ، ثُمَّ تُشَدُّ إِلى وَتِدٍ فإِذا قبَضَ عَلَيْهَا الذئبُ التَبَجَتْ فِي خَطْمِهِ، فَقَبَضَتْ عَلَيْهِ وصَرَعَتْهُ، وَالْجَمْعُ اللَّبَجُ واللُّبَجُ. والتَبَجَتِ اللُّبْجَةُ فِي خَطْمِه: دَخَلَتْ وعَلِقَتْ. لجج: اللَّيْثُ: لَجَّ فُلَانٌ يَلِجُّ ويَلَجُّ، لُغَتَانِ؛ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ لَجَجْنا فِي هَوَاكِ لَجَجا قَالَ: أَراد لَجَاجاً فَقَصَره؛ وأَنشد: وَمَا العَفْوُ إِلَّا لامْرِئٍ ذِي حَفِيظةٍ، ... مَتَى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ امرئِ السَّوْءِ يَلْجَجِ ابْنُ سِيدَهْ: لَجِجْتُ فِي الأَمرِ أَلَجُّ ولَجَجْتُ أَلِجُّ لَجَجاً ولجَاجاً ولَجاجَةً، واسْتَلْجَجْتُ: ضَحِكْتُ؛ قَالَ: فإِنْ أَنا لَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَنْهَ عَنْكُما، ... تَضاحَكْتُ حَتَّى يَسْتَلِجَّ ويَسْتَشري ولَجَّ فِي الأَمر: تمَادى عَلَيْهِ وأَبَى أَن يَنْصَرِفَ عَنْهُ، وَالْآتِي كَالْآتِي، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا اسْتَلَجَّ أَحدُكم بيمينِهِ فإِنه آثَمُ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الكَفَّارةِ ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ اللَّجاجِ. وَمَعْنَاهُ أَن يَحْلِفَ عَلَى شيءٍ وَيَرَى أَن غَيْرَهُ خَيْرٌ مِنْهُ، فَيُقِيمُ عَلَى يَمِينِهِ وَلَا يَحْنَثُ فَذَاكَ آثَمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَرَى أَنه صادقٌ فِيهَا مُصيبٌ، فَيَلِجُّ فِيهَا وَلَا يُكَفِّرها؛ وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ: إِذا اسْتَلْجَجَ أَحدكم ، بإِظهار الإِدغام، وَهِيَ لُغَةُ قُرَيْشٍ، يُظْهِرُونَهُ مَعَ الْجَزْمِ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ أَن يَلِجَّ فِيهَا وَلَا يُكَفِّرَهَا وَيَزْعُمَ أَنه صَادِقٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَحْلِفَ وَيَرَى أَنَّ غَيْرَهَا خَيْرٌ مِنْهَا، فَيُقِيمُ للبِرِّ فِيهَا وَيَتْرُكُ الكفَّارة، فإِن ذَلِكَ آثَمُ لَهُ مِنَ التَّكْفِيرِ والحِنْثِ، وإِتْيانِ مَا هُوَ خَيْرٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ أَي يُلِجُّهُمْ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدري أَمِنَ الْعَرَبِ سَمِعَ يُلِجُّهُمْ أَم هُوَ إِدْلال مِنَ اللِّحْيَانِيِّ وتجاسُر؟ قَالَ: وإِنما قُلْتُ هَذَا لأَني لَمْ أَسمع أَلْجَجْتُه. ورجلٌ لَجوجٌ ولَجُوجةٌ، الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ، ولُجَجةٌ مِثْلُ هُمزة أَي لَجُوجٌ، والأُنثى لَجُوجٌ؛ وقول أَبي

стр. 1158

ذُؤَيْبٍ: فإِني صَبَرْتُ النَّفْسَ بعدَ ابنِ عَنْبَسٍ، ... فَقَدَ لَجَّ مِنْ ماءِ الشُّؤُون لَجُوجُ أَراد: دَمْعٌ لَجُوجٌ، وَقَدْ يُستعمل فِي الْخَيْلِ؛ قَالَ: مِنَ المُسْبَطِرّاتِ الجِيادِ طِمِرَّةٌ ... لَجُوجٌ، هَواها السَّبْسَبُ المُتماحِلُ والمُلاجَّةُ: التَّمَادِي فِي الخُصومةِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: دَلْوُ عِراكٍ لَجَّ بِي مَنِينُها فَسَّرَهُ فَقَالَ: لَجَّ بِي أَي ابْتُلِيَ بِي، وَيَجُوزُ عِنْدِي أَن يُرِيدَ: ابْتُلِيتُ أَنا بِهِ، فَقَلَب. ومِلْجاجٌ كَلَجُوجٍ؛ قَالَ مُلَيْحٌ: مِنَ الصُّلْبِ مِلْجاجٌ يُقَطِّعُ رَبْوَها ... بُغامٌ، ومَبْنِيُّ الحَصيرين أَجْوَفُ «٢» ولُجَّةُ البَحْر: حَيْثُ لَا يُدْرَكُ قَعْرُه. ولُجُّ الْوَادِي: جانبُه. ولُجُّ البحرِ: عُرْضُه؛ قَالَ: ولُجُّ البحرِ الماءُ الْكَثِيرُ الَّذِي لَا يُرَى طرَفاه، وَذَكَرَ ابْنُ الأَثير فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ رَكِبَ الْبَحْرَ إِذا التَجَّ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ أَي تَلاطَمَتْ أَمْواجُه؛ والتَجَّ الأَمرُ إِذا عَظُمَ واخْتَلَطَ. ولُجَّةُ الأَمرِ: مُعْظَمُه. ولُجَّةُ الماءِ، بِالضَّمِّ: مُعْظَمُه، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ مُعْظَمَ الْبَحْرِ، وَكَذَلِكَ لُجَّةُ الظَّلامِ، وَجَمْعُهُ لُجٌّ ولُجَجٌ ولِجاجٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: وكيفَ بِكم يَا عَلْوُ أَهلًا، ودُونَكمْ ... لِجاجٌ، يُقَمِّسْنَ السَّفِينَ، وَبِيدُ؟ واسْتَعارَ حِماسُ بْنُ ثامِلٍ اللُّجَّ لِلَيْلٍ، فَقَالَ: ومُسْتَنْبِحٍ فِي لُجِّ لَيْلٍ، دَعَوْتُه ... بِمَشْبُوبَةٍ فِي رأْسِ صَمْدٍ مُقابِلِ يَعْنِي مُعْظَمَه وظُلَمَه. ولُجُّ اللَّيْلِ: شِدَّةُ ظُلْمَتِهِ وَسَوَادِهِ: قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ اللَّيْلَ: ومُخْدِرُ الأَبْصارِ أَخْدَرِيُّ ... لُجٌّ، كأَنَّ ثِنْيَه مَثْنِيُ أَي كأَنَّ عِطْفَ الليلِ معطوفٌ مَرَّة أُخرى، فَاشْتَدَّ سوادُ ظُلْمَتِه. وبحرٌ لُجاجٌ ولُجِّيٌّ: واسعُ اللُّجِّ واللُّجُّ: السَّيْفُ، تَشْبِيهًا بِلُجِّ الْبَحْرِ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عبيد: إِنهم أَدْخلوني الحَشَّ وقَرَّبُوا فَوَضَعوا اللُّجَّ عَلَى قَفَيَ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَظنُّ أَنَّ السَّيْفَ إِنما سمِّيَ لُجّاً فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَحْدَهُ. قَالَ الأَصمعي: نُرى أَن اللُّجَّ اسْمٌ يُسَمَّى بِهِ السيفُ، كَمَا قَالُوا الصَّمْصامةُ وَذُو الفَقار وَنَحْوُهُ؛ قَالَ: وَفِيهِ شَبَهٌ بلُجَّةِ الْبَحْرِ فِي هَوْلِهِ؛ وَيُقَالُ: اللُّجُّ السيف بلغة طيِّئ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: قَالَ بَعْضُهُمْ: اللُّجُّ السَّيْفُ بِلُغَةِ هُذَيْل وطَوائِفَ مِنَ الْيَمَنِ؛ وَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: كَانَ للأَشْتَر سَيْفٌ يُسَمِّيهِ اللُّجَّ واليَمَّ؛ وأَنشد لَهُ: مَا خانَنِي اليَمُّ فِي مَأْقِطٍ ... وَلَا مَشْهَدٍ، مُذْ شَدَدْتُ الإِزارا وَيُرْوَى: مَا خَانَنِي اللُّجُّ. وَفُلَانٌ لُجَّةٌ واسِعةٌ، عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْبَحْرِ فِي سَعته. وأَلَجَّ القومُ ولَجَّجُوا: رَكِبُوا اللُّجَّة. والتَجَّ المَوْجُ: عَظُمَ. ولَجَّجَ القومُ إِذا وقَعُوا فِي اللُّجَّة. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فِي بَحْرٍ لُجِّيٍ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ بَحْرٌ لُجِّيّ ولِجِّيّ، كَمَا يُقَالُ سُخْرِيٌّ وسِخْرِيٌّ، ويقال:

стр. 1159

هَذَا لُجُّ الْبَحْرِ ولُجَّةُ الْبَحْرِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ اللُّجّةُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ كَلُجَّةِ الْبَحْرِ، وَهِيَ اللُّجُّ. ولَجَّجَتِ السَّفينةُ أَي خاضَتِ اللُّجَّةَ، والتجَّ الْبَحْرُ التِجاجاً، والتَجَّتِ الأَرضُ بالسَّرابِ: صَارَ فِيهَا مِنْهُ كاللُّجِّ. والتجَّ الظلامُ: التَبَسَ وَاخْتَلَطَ. واللَّجّةُ: الصَّوْتُ؛ وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ: كأَنَّنا، والقِنانُ القُودُ تَحْمِلُنا، ... مَوْجُ الفُراتِ إِذا التَجَّ الدَّيامِيمُ أَبو حَاتِمٍ: الْتَجَّ صَارَ لَهُ كاللُّجَج مِنَ السَّرابِ. وَسَمِعْتُ لَجَّةَ النَّاسِ، بِالْفَتْحِ، أَي أَصواتهم وصخَبهم؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: فِي لَجّةٍ أَمْسِكْ فُلاناً عَنْ فُلِ ولَجَّةُ الْقَوْمِ: أَصواتهم. واللَّجّةُ واللَّجْلَجَةُ: اختِلاطُ الأَصواتِ. والتجَّت الأَصوات: ارْتَفَعَتْ فَاخْتَلَطَتْ. وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمة: سَمِعْتُ لَهُمْ لَجّة بآمِينَ ، يَعْنِي أَصوات المصلِّين. واللَّجّةُ: الجلَبَةُ. وأَلَجَّ القومُ إِذا صَاحُوا؛ وَقَدْ تَكُونُ اللَّجّة فِي الإِبل؛ وَقَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيُّ: وجَعَلَتْ لَجَّتُها تُغَنِّيهْ يَعْنِي أَصواتها كأَنها تُطْرِبُه وتَسْتَرْحِمُه لِيُورِدَهَا الْمَاءَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ لَخَّتُها. ولَجَّ القومُ وأَلَجُّوا: اخْتَلَطَتْ أَصواتهم. وأَلَجَّتِ الإِبلُ وَالْغَنَمُ إِذا سمعتَ صوتَ رَواعِيها وضَواغِيها. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبيةِ: قَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: قَدْ لَجَّتِ القَضيَّةُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَي وَجَبَتْ؛ قَالَ هَكَذَا جَاءَ مَشْرُوحًا، قَالَ: وَلَا أَعرف أَصله. والْتَجَّتِ الأَرضُ: اجْتَمَعَ نَبْتُهَا وطالَ وكثُرَ، وَقِيلَ: الأَرض المُلْتَجّةُ الشديدةُ الخُضْرةِ، التفَّتْ أَو لَمْ تَلْتَفَّ. وأَرض بقْلُها مُلْتَجٌّ، وَعَيْنٌ مُلْتَجَّةٌ، وكأَنَّ عَيْنَه لُجَّةٌ أَي شديدةُ السوادِ؛ وَعَيْنٌ مُلتَجَّةٌ، وإِنه لشديدُ التجاجِ الْعَيْنِ إِذا اشتَدَّ سوادُها. والأَلَنْجَجُ واليَلَنْجَجُ: عودُ الطيبِ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ غيرُهُ يُتَبَخَّرُ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: إِن قِيلَ لَكَ إِذا كَانَ الزَّائِدُ إِذا وَقَعَ أَوّلًا لَمْ يَكُنْ للإِلحاق، فَكَيْفَ أَلحقوا بِالْهَمْزَةِ فِي أَلَنْجَجٍ، وَبِالْيَاءِ فِي يَلَنْجَجٍ؟ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ الإِلحاق ظُهُورُ التَّضْعِيفِ؛ قِيلَ: قَدْ عُلم أَنهم لا يُلحقون بالزائد في أَوَّل الْكَلِمَةِ إِلَّا أَن يَكُونَ مَعَهُ زَائِدٌ آخَرُ، فَلِذَلِكَ جَازَ الإِلحاق بِالْهَمْزَةِ وَالْيَاءِ فِي أَلَنْجَجٍ ويَلَنْجَجٍ، لمَّا انضم إِلى الهمزة والياءِ النونُ. والأَلَنْجُوجُ واليَلَنْجُوجُ: كالأَلنجج. وَالْيَلَنْجَجُ: عُودٌ يُتبخر بِهِ، وَهُوَ يَفَنْعَلٌ وأَفَنْعَلٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْر: لَا تَصْطَلي النارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجاً، ... قَدْ كَسَّرَتْ مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَهُ رقَصا وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عُود يَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجُوجٌ وأَلَنْجيجٌ فَوُصِفَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ، وَهُوَ عُودٌ طَيِّبُ الرِّيحِ. واللَّجْلجةُ: ثِقَلُ اللِّسانِ، ونَقْصُ الكلامِ، وأَن لَا يَخْرُجَ بَعْضَهُ فِي أَثر بَعْضٍ. وَرَجُلٌ لَجْلاجٌ وَقَدْ لَجْلَجَ وتَلَجْلَجَ. وَقِيلَ لأَعرابي: مَا أَشدُّ البردِ؟ قَالَ: إِذا دَمَعَتِ العَيْنان وَقَطَرَ المَنْخران ولَجْلَجَ اللِّسان؛ وَقِيلَ: اللَّجْلاجُ الَّذِي يجولُ لِسَانُهُ فِي شِدْقه. التَّهْذِيبُ: اللَّجلاجُ الَّذِي سَجِيَّةُ لِسَانِهِ ثِقَلُ الكلامِ ونَقْصُه. اللَّيْثُ: اللَّجْلَجةُ أَن يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ بِلِسَانٍ غَيْرِ بَيِّنٍ؛ وأَنشد: ومَنْطِقٍ بِلِسانٍ غيرِ لجْلاجِ واللَّجْلَجةُ والتَّلَجْلُج: التَّرَدُّدُ فِي الْكَلَامِ.

стр. 1160

ولَجْلَجَ اللُّقْمةَ فِي فِيهِ: أَدارَها مِنْ غَيْرِ مَضْغٍ وَلَا إِساغةٍ. ولَجْلَجَ الشيءَ فِي فِيهِ: أَدارَه. وتَلَجْلَجَ هُوَ، وَرُبَّمَا لَجْلَجَ الرجلُ اللُّقْمةَ فِي الْفَمِ فِي غَيْرِ مَوْضِع؛ قَالَ زُهَيْرٌ: يُلَجْلِجُ مُضْغةً فِيهَا أَنِيضٌ ... أَصَلَّتْ، فهْيَ تَحْتَ الكَشْحِ داءُ الأَصمعي: أَخذتَ هَذَا الْمَالَ فأَنت لَا تردُّه وَلَا تأْخذه كَمَا يُلَجلِجُ الرَّجُلُ اللقمةَ فَلَا يَبْتَلِعُها وَلَا يُلْقِيهَا. الْجَوْهَرِيُّ: يُلَجْلِجُ اللقمةَ فِي فِيهِ أَي يردِّدها فِيهِ لِلمَضْغِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: اسْتَلَجّ فُلَانٌ مَتاعَ فُلَانٍ وتَلَجَّجَه إِذا ادَّعاه. أَبو زَيْدٍ، يُقَالُ: الحَقُّ أَبْلَجُ والباطلُ لَجْلَج أَي يُرَدَّدُ مِنْ غَيْرِ أَن يَنْفُذ، واللَّجْلَجُ: المخْتَلِطُ الَّذِي لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ، والأَبْلَجُ: المُضِيءُ المُستقيمُ. وَفِي كِتَابِ عُمَرُ إِلى أَبي مُوسَى: الفَهْمَ الفَهْمَ فِيمَا تَلَجْلَجَ فِي صَدْرِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابٍ وَلَا سُنَّة أَي تَرَدَّدَ فِي صَدْرِك وقَلِقَ وَلَمْ يَسْتَقِرَّ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: الكَلِمةُ مِنَ الحِكْمَةِ تَكُونُ فِي صَدْرِ المُنافِقِ، فَتَلَجْلَجُ حَتَّى تَخْرُجَ «١» إِلى صَاحِبِهَا أَي تَتَحَرَّكُ فِي صَدْرِهِ وتَقْلَقُ حَتَّى يَسْمَعَها المؤْمن فيأْخذَها ويَعِيَها؛ وأَراد تَتَلَجْلَجُ فَحَذَفَ تَاءَ الْمُضَارَعَةِ تَخْفِيفًا. وتَلَجْلَجَ بالشيءِ: بادَرَ. ولَجْلَجَه عَنِ الشَّيْءِ: أَداره ليأْخذه مِنْهُ. وبَطْنُ لُجَّان: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: فَقُلْتُ والحَرَّةُ السَّوْداءُ دونَهُم، ... وبَطْنُ لُجَّانَ لِمَا اعْتادَني ذِكَري لحج: اللَّحَجُ: مِنْ بُثُور الْعَيْنِ شِبْهُ اللَّخَصِ إِلا أَنه مِنْ تَحْت وَمِنْ فَوْقٍ. واللَّحَجُ: الغَمَصُ. واللُّحْجُ: غارُ الْعَيْنِ الَّذِي نَبَتَ عَلَيْهِ الحاجبُ. ولَحِجَتْ عينُه؛ وَقَالَ الشمَّاخ: بِخَوْصاوَيْنِ فِي لُحْجٍ كَنينِ واللُّحْجُ: كلُّ ناتٍ مِنَ الجَبَل يَنْخَفِضُ مَا تَحْتَهُ. واللُّحْجُ: الشَّيْءُ يكون في الوادي نحو الدَّحْلِ فِي أَسْفَلِه وَفِي أَسفل الْبِئْرِ وَالْجَبَلِ، كأَنه نَقْبٌ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَلْحاجٌ، لَمْ يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وأَلْحاجُ الْوَادِي: نَواحِيه وأَطْرافُه، وَاحِدُهَا لُحْجٌ، وَيُقَالُ لِزَوايا الْبَيْتِ: الأَلحاجُ والأَدْحالُ وَالْجَوَازِي «٢» والحَراسِمُ والأَخْصامُ والأَكْسارُ والمَزْوِيَّاتُ. ولَحْيٌ أَلْحَجُ: مُعْوَجٌّ؛ وَقَدْ لَحِجَ لَحَجاً. وَقَدْ لَحِجَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ: نَشِبَ. ولَحِجَ بالمَكانِ: نَشِبَ فِيهِ ولَزِمَه. ولَحِجَ الشيءُ إِذا ضاقَ. والمَلاحِجُ: المضايِقُ. والمَلاحِيجُ: الطُّرُق الضَّيِّقةُ فِي الجبالِ، وَرُبَّمَا سُمِّيت المَحاجمُ مَلاحِجَ. واللَّحْج، مجزومٌ: المَيْلُ. والتَحَجُوا إِلى كَذَا وَكَذَا: مالُوا. وأَلحَجَهُم إِليه: أَمالَهم؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: أَو يُلْحِجُ الأَلْسُنَ مِنْهَا مَلْحَجَا أَي يَقُولُ فِينَا فتَمِيلُ عَنِ الحسَنِ إِلى القَبيح، وَنَسَبَهُ الأَزهري لِلْعَجَّاجِ. وتَلَحَّجَ عَلَيْهِ الأَمْرَ ولَحْوَجه: أَظْهَرَ غَيْرَ مَا فِي نفسِه. ولَحَّجْتُ عَلَيْهِ الخبَر تَلْحيجاً إِذا خَلَطْتَه عَلَيْهِ وأَظْهَرْتَ غيرَ مَا فِي نفسِك، وَكَذَلِكَ لَحْوَجْتُ عَلَيْهِ الخبرَ، وَفَرَّقَ الأَزهريّ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: لَحْوَجْتُ عَلَيْهِ الْخَبَرَ: خَلَطْتُه، ولَحَّجَهُ تَلْحيجاً:
следующие страницы →