← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

الأَتان البَيْدانَةَ قَوْلَانِ: أَحدهما إِنها سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِسُكُونِهَا البَيْداءَ، وَتَكُونُ النُّونُ فِيهَا زَائِدَةً وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ جُمْهُورُ أَهل اللُّغَةِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: إِنها الْعَظِيمَةُ الْبَدَنِ، وَتَكُونُ النُّونُ فِيهَا أَصليةً. وبَيْدَ: بِمَعْنَى غَيْرَ، يُقَالُ: رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ بَيْدَ أَنَّه بَخِيلٌ، مَعْنَاهُ غَيْرَ أَنه بَخِيلٌ، حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ، وَقِيلَ: هِيَ بِمَعْنَى عَلَى، حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأَول أَعلى، وأَنشد الأُمَوِيُّ لِرَجُلٍ يُخَاطِبُ امرأَةً: عَمْداً فَعَلْتُ ذَاكَ، بَيْدَ أَنِّي ... إِخالُ إِن هَلَكْتُ، لَمْ تَرِنِّي يَقُولُ عَلَى أَني أَخاف ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: أَنا أَفصح الْعَرَبِ بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ ونشأْت فِي بَنِي سَعِدٍ ، بَيْدَ: بِمَعْنَى غَيْرَ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنهم أُوتوا الكتابَ مِنْ قَبْلِنَا وأُوتيناه مِنْ بَعْدِهِمْ ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: قَوْلُهُ بَيْدَ مَعْنَاهُ غَيْرَ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ عَلَى أَنهم، وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بَايْدَ أَنَّهُمْ ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَمْ أَره فِي اللُّغَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنها بأَيد أَي بِقُوَّةٍ، وَمَعْنَاهُ نَحْنُ السَّابِقُونَ إِلى الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُوَّةٍ أَعطاناها اللَّه وَفَضَّلَنَا بِهَا، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى مَيْدَ، بِالْمِيمِ، كَمَا قَالُوا أَغْمَطَتْ عَلَيْهِ الْحُمَّى وأَغْبَطَتْ، وسَبَّدَ رأْسه وسمَّدَهُ. وبَيْدانُ: اسْمُ رَجُلٍ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، وأَنشد: مَتى أَنْفَلِتْ مِنْ دَيْنِ بَيْدانَ، لَا يَعُدْ ... لِبَيْدانَ دَيْنٌ فِي كرائِم مَالِيَا عَلَى أَنني قَدْ قلتُ منْ ثِقَةٍ بِهِ: ... أَلا إِنَّما باعتْ يَمِينِي شِمَالِيَا وبَيْداءُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، قَالَ الأَزهري: وَبَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ أَرضٌ ملساءُ اسْمُهَا البَيْداءُ، وَفِي الْحَدِيثِ: إِن قَوْمًا يغزون الْبَيْتَ فإِذا نَزَلُوا البيداءَ بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ جِبْرِيلَ، ﵇، فَيَقُولُ: يَا بَيْداءُ بِيدِي بِهِم ، وَفِي رِوَايَةٍ: أبِيدِيهِم، فَتُخْسَفُ بِهِمْ. وبَيْدانُ: مَوْضِعٌ، قَالَ: أَجَدَّك لَنْ تَرَى بِثُعَيْلَباتٍ، ... وَلَا بَيْدانَ، ناجِيَةً ذَمُولا اسْتَعْمَلَ لَنْ فِي مَوْضِعِ لَا. فصل التاء تقد: ابْنُ سِيدَهْ: التِّقْدَةُ، بِكَسْرِ التَّاءِ، والتَّقْدَةُ؛ الأَخيرة عَنِ الْهَرَوِيِّ: الكُسْبَرَةُ. وَالتَّقْدَةُ: الكَرَوْياءُ؛ وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ: وَذَكَرَ الْحُبُوبَ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ وَعَدَّ التَّقْدَة هِيَ الكُزْبَرَةُ؛ وَقِيلَ: الْكَرَوْيَا، وَقَدْ تُفْتَحُ التَّاءُ وَتُكْسَرُ الْقَافُ؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هِيَ التِّقْرِدَةُ، وأَهل الْيَمَنِ يُسَمُّونَ الأَبزار التِّقْرِدَةَ. والتَّقِيدَةُ: موضع. تقرد: التِّقْرِدَةُ: الْكُسْبَرَةُ؛ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ؛ قَالَ: والتِّقْرِدَةُ الأَبزار كُلُّهَا عِنْدَ أَهل الْيَمَنِ. التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: التِّقْرِدُ الْكَرَوْيَا، قَالَ الأَزهري: وَرَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: التِّقْدَةُ الْكُزْبَرَةُ والتِّقْدَةُ الْكَرَوْيَا. قَالَ الأَزهري: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وأَما التِّقْرِدُ فَلَا أَعرفه فِي كَلَامِ العرب. تلد: التَّالِدُ: الْمَالُ الْقَدِيمُ الأَصلِيُّ الَّذِي وُلد عِنْدَكَ، وَهُوَ نَقِيضُ الطَّارِفِ. ابْنُ سِيدَهْ: التَّلْدُ والتُّلْدُ والتِّلادُ والتَّلِيدُ والإِتْلادُ كالإِسْنامِ والمُتْلَدُ، الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي: مَا وُلد عِنْدَكَ مِنْ مَالِكٍ أَو نُتج، وَلِذَلِكَ حَكَمَ يَعْقُوبُ أَن تَاءَهُ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ، وَهَذَا لَا يَقْوَى، لأَنه لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَرُدَّ فِي بَعْضِ تَصَارِيفِهِ إِلى الأَصل. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: هَذَا كُلُّهُ مِنَ الْوَاوِ فإِذا كَانَ

стр. 1542

ذَلِكَ، فَهُوَ مُعْتَلٌّ؛ وَقِيلَ: التِّلاد كُلُّ مَالٍ قَدِيمٍ مِنْ حَيَوَانٍ وَغَيْرِهِ يُورَثُ عَنِ الْآبَاءِ، وَهُوَ التَّالِدُ وَالتَّلِيدُ والمُتْلَدُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ خَيْلًا: تَلائِدٌ نَحْنُ افْتَلَيْنا هُنَّهْ، ... نِعْمَ الحُصُونُ والعَتادُ هُنَّهْ وتَلَدَ المالُ يَتْلِدُ ويَتْلُدُ تُلوداً وأَتْلَدَه هُوَ وأَتلد الرجلُ إِذا اتَّخَذَ مَالًا. وَمَالٌ مُتْلَد وخُلُقٌ مُتْلَد: قديم؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: مَاذَا رُزِينا مِنْكِ. أُمَّ مَعْبَدِ، ... مِنْ سَعَةِ الحِلْم وخُلْقٍ مُتْلَدِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنه قَالَ فِي سُورَةِ بَنِي إِسرائيل والكهف ومريم وطه والأَنبياء: هُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الأُوَلِ وَهُنَّ مِنْ تِلادِي يَعْنِي السُّوَرَ أَي مِنْ قَدِيمِ مَا أَخذتُ مِنَ الْقُرْآنِ، شَبَّهَهُنَّ بِتلاد الْمَالِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: آلُ حم مِنْ تِلادِي أَي مِنْ أَوّل مَا أَخذته وتعلمتُه بِمَكَّةَ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: فَهِيَ لَهُمْ تالِدةٌ بالِدةٌ يَعْنِي الْخِلَافَةَ، والبالدُ إِتباع التَّالِد. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ تَلِيدٌ فِي قَوْمٍ تُلَداءَ وامرأَة تلِيد فِي نِسْوَةٍ تَلائِدَ وتُلُدٍ. وتَلِدَ فِيهِمْ يَتْلَدُ: أَقام. ابْنُ الأَعرابي: تَلَّدَ الرجلُ إِذا جَمَعَ وَمَنَعَ. وَجَارِيَةٌ تلِيدة إِذا وَرِثَهَا الرَّجُلُ فإِذا وُلِدتْ عِنْدَهُ فَهِيَ وَلِيدَة. وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ: أَن رَجُلًا اشْتَرَى جَارِيَةً وَشَرَطَ أَنها مُوَلَّدةٌ فَوَجَدَهَا تَليدَةً فَرَدَّهَا شُرَيْحٌ. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: التَّليدة هِيَ الَّتِي وُلدت بِبِلَادِ الْعَجَمِ وحُملت فنشأَت بِبِلَادِ الْعَرَبِ، والمُوَلَّدة بِمَنْزِلَةِ التِّلاد: وَهُوَ الَّذِي وُلد عِنْدَكَ؛ وَقِيلَ: المُوَلَّدَةُ الَّتِي وُلدت فِي بِلَادِ الإِسلام، وَالْحُكْمُ فِيهِ إِن كَانَ هَذَا الِاخْتِلَافُ يُؤَثِّرُ فِي الْغَرَضِ أَو الْقِيمَةِ وَجَبَ لَهُ الرَّد، وإِلَّا فلا؛ وَرُوِيَ عَنِ الأَصمعي أَنه قَالَ: التَّلِيدُ مَا وُلِدَ عِنْدَ غَيْرِكَ ثُمَّ اشْتَرَيْتَهُ صَغِيرًا فَثَبَتَ عِنْدَكَ، والتِّلادُ مَا وَلَدْتَ أَنت؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهل مَكَّةَ يَقُولُ: تِلَادِي بِمَكَّةَ أَي مِيلَادِي. ابْنُ شُمَيْلٍ: التَّلِيدُ الَّذِي وُلد عِنْدَكَ، وَهُوَ المُوَلَّد والأُنثى المُوَلَّدةُ، والمُوَلَّد والمُوَلَّدةُ وَالتَّلِيدُ وَاحِدٌ عِنْدَنَا، رَوَاهُ الْمَصَاحِفِيُّ عَنْهُ. وَرَوَى شَمِرٌ عَنْهُ أَنه قَالَ: تِلادُ الْمَالِ مَا تَوالَدَ عِنْدَكَ فتَلِدَ مِنْ رَقِيقٍ أَو سَائِمَةٍ. وَتَلِدَ فُلَانٌ عِنْدَنَا أَي وَلَدْنا أُمه وأَباه؛ قَالَ الأَعشى: تَدِرُّ، عَلَى غَيْرِ أَسمائها، ... مُطَرَّفَةٌ بَعْدَ إِتْلادِها يَقُولُ: كَانَتْ مِنْ تِلادِهم فَصَارَتْ طَارِفًا عِنْدَكَ حِينَ أَخذتها. وتَلَدَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ يَتْلُد: أَقام فِيهِمْ، وتَلَدَ بِالْمَكَانِ تَلُودًا أَي أَقام بِهِ. وأَتْلَدَ أَي اتَّخَذَ الْمَالَ. وَالتَّلِيدُ: الَّذِي وُلد بِبِلَادِ الْعَجَمِ ثُمَّ حُمِلَ صَغِيرًا فَثَبَتَ فِي بِلَادِ الإِسلام. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنها أَعتقت عَنْ أَخيها عَبْدِ الرَّحْمَنِ تِلاداً مِنْ تِلادها ، فإِنه مَاتَ فِي مَنَامِهِ؛ وَفِي نُسْخَةٍ تِلاداً مِنْ أَتلاده. والأَتْلادُ: بُطُونٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، يُقَالُ لَهُمْ أَتْلادُ عُمانَ، وَذَلِكَ لأَنهم سَكَنُوهَا قَدِيمًا. والتُّلْدُ: فَرْخُ العُقاب. تمرد: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لبُرج الْحَمَامِ: التِّمرادُ، وَجَمْعُهُ التَّماريد؛ وَقِيلَ: التَّماريد مُحَاضِينُ الْحَمَامِ فِي بُرْجِ الْحَمَامِ، وَهِيَ بُيُوتٌ صِغَارٌ يُبْنَى بَعْضُهَا فوق بعض. تود: التُّودُ: شَجَرٌ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: عَرَفْت مِنْ هِنْدَ أَطْلالًا بِذِي التُّودِ ... قَفْراً، وجاراتِها البِيضِ الرَّخاوِيدِ الأَزهري: وأَما التَّوادِي فَوَاحِدَتُهَا تَوْدِيَةٌ، وَهِيَ

стр. 1543

الْخَشَبَاتُ الَّتِي تُشدّ عَلَى أَخلاف النَّاقَةِ إِذا صُرَّتْ لئلَّا يَرْضَعَهَا الْفَصِيلُ؛ قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهَا بِفِعْلٍ، وَالْخُيُوطُ الَّتِي تُصَرُّ بِهَا هِيَ الأَصِرَّةُ وَاحِدُهَا صِرارٌ؛ قَالَ: وَلَيْسَتِ التَّاءُ بأَصلية فِي هَذَا وَلَا فِي التُّؤَدَةِ بِمَعْنَى التأَني فِي الأَمر. تيد: ابْنُ الأَعرابي: التَّيْدُ الرِّفْقُ؛ يُقَالُ: تَيْدَك يَا هَذَا أَي اتَّئِدْ. وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: بَلْهَ ورُوَيْدَ وتَيْدَ يخفضن وينصبن، رُوَيْدَ زَيْدًا وزيدٍ، وبَلْهَ زَيْدًا وَزَيْدٍ، وتَيْدَ زَيْدًا وَزَيْدٍ؛ قَالَ: وَرُبَّمَا زِيدَ فِيهَا الْكَافُ لِلْخِطَابِ فَيُقَالُ رُوَيْدَكَ زَيْدًا، وتَيْدَك زَيْدًا، فإِذا أَدخلت الْكَافَ لَمْ يَكُنْ إِلا النصبُ، وإِذا لَمْ تُدْخِلِ الكافَ فَالْخَفْضُ عَلَى الإِضافة لأَنها فِي تَقْدِيرِ الْمَصْدَرِ، كَقَوْلِهِ : فَضَرْبَ الرِّقابِ. فصل الثاء ثأد: الثَّأَدُ: الثَّرَى. والثَّأَدُ: النَّدَى نفسُه. والثَّئِيد: الْمَكَانُ النَّدِيُّ: وثَئِدَ النبتُ ثَأَداً، فَهُوَ ثَئِدٌ: نَدِيَ؛ قَالَ الأَصمعي: قِيلَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ: أَصِبْ لَنَا مَوْضِعًا أَي اطْلُبْ، فَقَالَ رَائِدُهُمْ: وجدتُ مَكَانًا ثَئِداً مَئِداً. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوَةَ: بَعَثُوا رَائِدًا فَجَاءَ وَقَالَ: عُشْبٌ ثَأْدٌ مَأْدٌ كأَنه أَسْوُقُ نِسَاءِ بَنِي سَعد؛ وَقَالَ رَائِدٌ آخَرُ: سَيْلٌ وبَقْلٌ وبَقِيلٌ، فَوَجَدُوا الأَخير أَعقلهما. ابْنُ الأَعرابي: الثَّأْدُ النَّدَى وَالْقَذِرُ والأَمر الْقَبِيحُ؛ الصِّحَاحُ: الثأْدُ النَّدَى والقُرُّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَباتَ يُشْئِزُهُ ثَأْدٌ، ويُسْهِرُهُ ... تَذَؤُّبُ الريحِ، والوَسْواسُ والهَضَبُ قَالَ: وَقَدْ يُحَرَّكُ. وَمَكَانٌ ثَئِدٌ أَي ندٍ. وَرَجُلٌ ثَئِدٌ أَي مَقْرورٌ؛ وَقِيلَ: الأَثْآدُ العُيوبُ، وأَصله البَلَلُ. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ للمرأَة إِنها لَثَأْدَةُ الخَلْق أَي كَثِيرَةُ اللَّحْمِ. وَفِيهَا ثَآدَةٌ مِثْلُ سَعَادَةٍ. وفخذٌ ثَئِدَةٌ: رَيَّاء مُمْتَلِئَةٌ. وَمَا أَنا بِابْنِ ثَأْداءَ وَلَا ثَأَداء أَي لستُ بِعَاجِزٍ؛ وَقِيلَ: أَي لَمْ أَكن بَخِيلًا لَئِيمًا. وَهَذَا الْمَعْنَى أَراد الَّذِي قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عامَ الرَّمادَة: لَقَدِ انكشفتْ وَمَا كنتَ فِيهَا ابنَ ثَأْداءَ أَي لَمْ تَكُنْ فِيهَا كَابْنِ الأَمة لَئِيمًا، فَقَالَ: ذَلِكَ لَوْ كنتُ أُنفق عَلَيْهِمْ مِنْ مَالِ الْخَطَّابِ؛ وَقِيلَ فِي الثأْداء مَا قِيلَ فِي الدَّأْثاءِ مِنْ أَنها الأَمة وَالْحَمْقَاءُ جَمِيعًا. وَمَا لَهُ ثَئِدَت أُمُّه كما يقال حَمِقَتْ [حَمُقَتْ]. الْفَرَّاءُ: الثَّأَداءُ والدَّأَثاءُ الأَمة، عَلَى الْقَلْبِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَلَمْ أَسمع أَحداً يَقُولُ هَذَا بِالْفَتْحِ غيرَ الْفَرَّاءِ، وَالْمَعْرُوفُ ثَأْداءُ ودَأْثاءُ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وَمَا كُنَّا بَنِي ثَأْدَاءَ، لَمَّا ... شَفَيْنا بالأَسِنَّةِ كلَّ وَتْرِ وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ: حَتَّى شَفَيْنَا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، قَالَ فِي عَامِ الرَّمَادَةِ: لَقَدْ هممتُ أَن أَجعل مَعَ كُلِّ أَهل بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مثلَهُم فإِن الإِنسان لَا يَهْلِكُ عَلَى نِصْفِ شِبَعِه، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ فعلتَ ذَلِكَ مَا كنتَ فِيهَا بِابْنِ ثَأْدَاءَ ؛ يَعْنِي بِابْنِ أَمة أَي مَا كُنْتَ لَئِيمًا؛ وَقِيلَ: ضَعِيفًا عَاجِزًا. وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ: دَأَثاءَ وسَحَناء لِمَكَانِ حُرُوفِ الْحَلْقِ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعَلاءُ، بِالتَّحْرِيكِ، إِلَّا حَرْفٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الثَّأَدَاءُ، وَقَدْ يُسَكَّنُ يَعْنِي فِي الصِّفَاتِ؛ قَالَ: وأَما الأَسماء فَقَدْ جاءَ فِيهِ حَرْفَانِ قَرَماءُ وجَنَفَاءُ، وَهُمَا مَوْضِعَانِ؛ قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: قَدْ جَاءَ عَلَى فَعَلاءَ سِتَّةُ أَمثلة وَهِيَ ثَأَداءُ وسَحَناءُ ونَفَساءُ لُغَةٌ فِي نُفَساء، وجَنَفاءُ وقَرَماءُ وحَسَداءُ، هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَسماء مواضعَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ فِي جَنَفاءَ:

стр. 1544

رَحَلْتُ إِلَيْكَ مِنْ جَنَفاءَ، حَتَّى ... أَنَخْتُ فِناءَ بَيْتِك بالمَطَالي وَقَالَ السُّلَيْكُ بنُ السُّلَكَةِ فِي قَرَماءَ: عَلَى قَرَماءَ عالِيَة شَوَاهُ، ... كَأَنَّ بياضَ غُرَّته خِمارُ وَقَالَ لَبِيدٌ فِي حَسَداءَ: فَبِتْنا حيثُ أَمْسَيْنا ثَلَاثًا ... عَلَى حَسَداءَ، تَنْبَحُنا الكِلابُ ثرد: الثَّرِيدُ مَعْرُوفٌ. والثَّرْدُ: الهَشْمُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِمَا يُهشم مِنَ الْخُبْزِ ويُبَلُّ بِمَاءِ القِدْرِ وَغَيْرِهِ: ثَريدة. والثَّرْدُ: الفَتُّ، ثَرَدَهُ يَثْرُدُهُ ثَرْداً، فَهُوَ ثَرِيدٌ. وثَرَدْتُ الْخُبْزَ ثَرْداً: كَسَرْتُهُ، فَهُوَ ثَريدٌ ومَثْرُود، وَالِاسْمُ الثُّردة، بِالضَّمِّ. والثَّريدُ والثَّرودَةُ: مَا ثُرِدَ مِنَ الْخُبْزِ. واثَّرَدَ ثَرِيدًا واتَّرَدَه: اتَّخَذَهُ. وَهُوَ مُتَّرِد، قُلِبَتِ الثَّاءُ تَاءً لأَن الثَّاءَ أُخت التَّاءِ فِي الْهَمْسِ، فَلَمَّا تَجَاوَرَتَا فِي الْمَخْرَجِ أَرادوا أَن يَكُونَ الْعَمَلُ مِنْ وَجْهٍ فَقَلَبُوهَا تَاءً وأَدغموها فِي التَّاءِ بَعْدَهَا، لِيَكُونَ الصَّوْتُ نَوْعًا وَاحِدًا، كأَنهم لَمَّا أَسكنوا تَاءَ وَتِدٍ تَخْفِيفًا أَبدلوها إِلى لَفْظِ الدَّالِ بَعْدَهَا فَقَالُوا وَدٌّ. غَيْرُهُ: اثَّرَدْتُ الْخُبْزَ أَصله اثْتَرَدْتُ عَلَى افْتَعَلْتُ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ حَرْفَانِ مَخْرَجَاهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَجَبَ الإِدغام، إِلَّا أَن الثَّاءَ لَمَّا كَانَتْ مَهْمُوسَةً وَالتَّاءُ مَجْهُورَةٌ «٤» لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ، فأَبدلوا مِنَ الأَول تَاءً فأَدغموه فِي مِثْلِهِ، وَنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ يُبْدِلُونَ مِنَ التَّاءِ ثَاءً فَيَقُولُونَ: اثَّرَدْتُ، فَيَكُونُ الحرف الأَصلي هو الظاهر؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: أَلا يَا خُبْزَ يَا ابْنَةَ يَثْرُدانٍ، ... أَبَى الحُلْقُومُ بَعْدَكِ لَا يَنامُ وبَرْقٍ لِلعَصيدَةِ لاحَ وَهْناً، ... كَمَا شَقَّقْت فِي القِدْرِ السَّناما «٥» . قَالَ: يَثْرُدانٍ غُلَامَانِ كَانَا يَثْرُدَانِ فَنَسَب الخُبزة إِليهما وَلَكِنَّهُ نَوَّنَ وَصَرَفَ لِلضَّرُورَةِ، وَالْوَجْهُ فِي مِثْلِ هَذَا أَن يُحْكَى، وَرَوَاهُ الْفَرَّاءُ أُثْرُدانٍ فَعَلَى هَذَا لَيْسَ بِفِعْلٍ سُمِّيَ بِهِ إِنما هُوَ اسْمٌ كأُسْحُلان وأُلْعُبانٍ؛ فَحُكْمُهُ أَن يَنْصَرِفَ فِي النَّكِرَةِ وَلَا يَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَظن أُثْرُدانَ اسْمًا لِلثَّرِيدِ أَو الْمَثْرُودِ مَعْرِفَةً، فإِذا كَانَ كَذَلِكَ فَحُكْمُهُ أَن لَا يَنْصَرِفَ لَكِنْ صَرَفَهُ لِلضَّرُورَةِ، وأَراد أَبى صَاحِبُ الْحُلْقُومُ بَعْدَكِ لَا يَنَامُ لأَن الْحُلْقُومَ لَيْسَ هُوَ وَحْدَهُ النَّائِمَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ خَصَّ الْحُلْقُومَ هَاهُنَا لأَن مَمَرَّ الطَّعَامِ إِنما هُوَ عَلَيْهِ، فكأَنه لَمَّا فَقَدَهُ حنَّ إِليه فَلَا يَكُونُ فِيهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ حَذْفٌ. وَقَوْلُهُ: وبرقٍ لِلْعَصِيدَةِ لَاحَ وَهْنًا، إِنما عَنَى بِذَلِكَ شِدَّةَ ابْيِضَاضِ الْعَصِيدَةِ فكأَنما هِيَ بَرْقٌ، وإِن شِئْتَ قُلْتَ إِنه كَانَ جَوْعانَ مُتَطَلِّعًا إِلى الْعَصِيدَةِ كَتَطَلُّعِ الْمُجْدِبِ إِلى الْبَرْقِ أَو كَتَطَلُّعِ الْعَاشِقِ إِليه إِذا أَتاه مِنْ نَاحِيَةِ مَحْبُوبِهِ. وَقَوْلُهُ: كَمَا شَقَّقْتَ فِي القِدر السَّنَامَا، يُرِيدُ أَن تِلْكَ الْعَصِيدَةَ بَيْضَاءُ تَلُوحُ كَمَا يَلُوحُ السَّنَامُ إِذا شُقِّقَ، يَعْنِي بِالسَّنَامِ الشَّحْمَ إِذ هُوَ كُلُّهُ شَحْمٌ. وَيُقَالُ: أَكلنا ثَريدة دَسِمَةً، بِالْهَاءِ، عَلَى مَعْنَى الِاسْمِ أَو الْقِطْعَةِ مِنَ الثَّرِيدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ؛ قِيلَ: لَمْ يُرِدْ عَيْنَ الثَّرِيدِ وإِنما أَراد الطَّعَامَ الْمُتَّخَذَ مِنَ اللَّحْمِ والثَّريدِ مَعًا لأَن الثَّرِيدَ غَالِبًا لَا يَكُونُ إِلَّا مِنَ لَحْمٍ، وَالْعَرَبُ قَلَّمَا تَتَّخِذُ طَبِيخًا وَلَا سِيَّمَا بِلَحْمٍ. وَيُقَالُ: الثَّرِيدُ أَحد اللَّحْمَيْنِ بَلِ اللَّذَّةُ والقوَّة إِذا كَانَ اللَّحْمُ نَضِيجًا فِي الْمَرَقِ أَكثر مَا يَكُونُ فِي نَفْسِ اللَّحْمِ. والتَّثْريدُ فِي الذَّبْحِ: هُوَ الْكَسْرُ قَبْلَ أَن يَبْرُدَ، وهو

стр. 1545

منهيٌّ عَنْهُ. وثَرَدَ الذَّبِيحَة: قَتَلها مِنْ غَيْرِ أَن يَفْرِيَ أَوْداجَها؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى ثَرَّدَه لُغَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: المُثَرِّدُ الَّذِي لَا تَكُونُ حَدِيدَتُهُ حادَّة فَهُوَ يَفْسَخُ اللَّحْمَ؛ وَفِي الْحَدِيثِ؛ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الذَّبِيحَةِ بالعُودِ فَقَالَ: مَا أَفْرَى الأَوْداجَ غيرُ المُثَرِّدِ، فكُلْ. المُثَرِّدُ: الَّذِي يقتُلُ بِغَيْرِ ذَكَاةٍ. يُقَالُ: ثَرَّدْتَ ذَبيحَتَك. وَقِيلَ: التَّثْريدُ أَن يَذْبَحَ الذبيحةَ بِشَيْءٍ لَا يُنْهِرُ الدَّمَ وَلَا يُسيلُهُ فَهَذَا المُثَرِّدُ. وَمَا أَفْرَى الأَوداجَ مِنْ حَدِيدٍ أَو لِيطَةٍ أَو طَرِيرٍ أَو عُودٍ لَهُ حَدٌّ، فَهُوَ ذكيٌّ غيرُ مُثَرِّدٍ، وَيُرْوَى غيرُ مُثَرَّدٍ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، عَلَى الْمَفْعُولِ، وَالرِّوَايَةُ كُلْ: أَمْرٌ بالأَكلِ، وَقَدْ ردَّها أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ. وَقَالُوا: إِنما هِيَ كلُّ مَا أَفْرَى الأَوْداجَ أَي كلُّ شيءٍ أَفْرَى، والفَرْيُ الْقَطْعُ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ وَسُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ نَحَرُوهُ بِعُودٍ فَقَالَ: إِن كانَ مارَ مَوْراً فَكُلُوهُ، وإِن ثَرَدَ فَلَا. وَقِيلَ: المُثَرِّدُ الَّذِي يَذْبَحُ ذَبِيحَتَهُ بِحَجَرٍ أَو عَظْمٍ أَو مَا أَشبه ذَلِكَ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْهُ، والمِثْرادُ: اسْمُ ذَلِكَ الْحَجَرِ؛ قَالَ: فَلَا تَدُمُّوا الكَلْبَ بالمِثْرادِ ابْنُ الأَعرابي: ثَرِدَ الرجلُ إِذا حُمِلَ مِنَ الْمَعْرَكَةِ مُرْتَثّاً. وثوبٌ مَثْرُودٌ أَي مَغْمُوسٌ فِي الصِّبْغ؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: فأَخذتْ خِماراً لَهَا قَدْ ثرَدَتْه بِزَعْفَرَانٍ أَي صَبَغَتْهُ؛ وَثَوْبٌ مَثْرُود. والثَّرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: تَشَقُّقٌ فِي الشَّفَتَيْنِ. والثَّرْدُ: الْمَطَرُ الضَّعِيفُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ قَالَ: وَقِيلَ لأَعرابي مَا مَطَرُ أَرضك؟ قَالَ: مُرَكَّكَةٌ فِيهَا ضُروس، وثَرْدٌ يَذُرُّ بقلُه وَلَا يُقَرِّحُ أَصْلُه؛ الضَّرُوسُ: سَحَائِبُ مُتَفَرِّقَةٌ وَغُيُوثٌ يُفَرِّقُ بَيْنَهَا رَكاكٌ، وَقَالَ مُرَّةُ: هِيَ الجَوْدُ. ويَذُرُّ: يطلعُ وَيَظْهَرُ، وَذَلِكَ أَنه يَذُرُّ مِنْ أَدنى مَطَرٍ، وإِنما يَذُرُّ مِنْ مَطَرٍ قَدْرَ وضَحِ الْكَفِّ. وَلَا يُقَرِّحُ البَقْلُ إِلَّا مِنْ قَدْرِ الذِّرَاعِ مِنَ الْمَطَرِ فَمَا زَادَ، وَتَقْرِيحُهُ نَبَاتُ أَصله، وَهُوَ ظُهُورُ عُودِهِ. والثَّرِيدُ القُمُّحانُ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، يَعْنِي الَّذِي يَعْلُو الْخَمْرَ كأَنه ذَرِيرَةٌ. واثْرَنْدَى الرَّجُلُ: كَثُرَ لَحْمُ صدره. ثرمد: ثَرْمَدَ اللحمَ: أَساء عَمَلَهُ؛ وَقِيلَ: لَمْ يُنْضِجْه. وأَتانا بشِواءٍ قَدْ ثَرْمده بالرَّماد؛ ابْنُ دُرَيْدٍ: الثَّرْمَدُ مِنَ الحَمْض وَكَذَلِكَ القُلَّامُ وَالْبَاقِلَّاءُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الثَّرْمَدَةُ مِنَ الحَمْضِ تَسْمُو دُونَ الذِّرَاعِ، قَالَ: وَهِيَ أَغلظ مِنَ القُلَّامِ أَغصانٌ بِلَا وَرَقٍ، خضراءُ شديدةُ الخُضْرةِ، وإِذا تَقَادَمَتْ سَنَتَيْنِ غَلُظَ ساقُها فاتُّخِذَت أَمشاطاً لِجَوْدَتِها وصلابَتِها، تصْلُب حَتَّى تَكَادُ تُعْجِز الْحَدِيدَ، ويكونُ طُولُ سَاقِهَا إِذا تَقَادَمَتْ شِبْرًا. وثَرْمَدُ وثَرْمَداءُ «١» مَوْضِعَانِ؛ قال حاتم طيء: إِلى الشِّعْبِ مِنْ أَعلى مَشارٍ فَثَرْمَدٍ، ... فَيَلْدَةَ مَبْنَى سِنْبِسٍ لابنَة الغَمْرِ وَقَالَ علقمة: وما أَنت أَمَّا ذِكْرُها رَبَعِيَّةٌ، ... يُخَطُّ لَهَا مِنْ ثَرْمَداءَ قَلِيبُ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ورأَيت مَاءً فِي دِيَارِ بَنِي سَعْدٍ يُقَالُ لَهُ ثَرْمَداءُ، ورأَيت حَوَالَيْهِ القاقُلَّى وَهُوَ مِنَ الحمْضِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْعَجَّاجُ فِي شعره:

стр. 1546

لِقَدَرٍ كَانَ وَحاهُ الواحِي، ... بِثَرْمَداءَ جَهْرَةَ الفِصاحِ أَي عَلَانِيَةً. وَحَاهُ: قَضَاهُ وَكَتَبَهُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ثَرْمَداءُ مَاءٌ لِبَنِي سَعْدٍ فِي وَادِي السِّتاريْن قَدْ وردتُه، يُسْتَقَى مِنْهُ بِالْعِقَالِ لِقُرْبِ قَعْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، كَتَبَ لحُصَين بْنِ نَضلة الأَسدي: إِن لَهُ تَرْمُدَ وكَشْفَةَ ؛ هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ وَضَمِّ الْمِيمِ، مَوْضِعٌ فِي دِيَارِ بَنِي أَسد، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُهُ بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَالْمِيمِ وَبَعْدَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَلف، وأَما تِرمِذ، بِكَسْرِ التَّاءِ وَالْمِيمِ، فالبلد المعروف بخراسان. ثرند: اللِّحْيَانِيُّ: اثْرَنْدَى الرجلُ إِذا كَثُرَ لَحْمُ صَدْرِهِ، وابْلَنْدَى إِذا كَثُرَ لَحْمُ جَنْبَيْهِ وَعَظُمَا، وادْلَنْظَى إِذا سَمِنَ وغَلُظَ. وَرَجُلٌ مُثْرَنْدٍ ومُثْرَنْتٍ: مُخْصِبٌ. ثعد: الثَّعْدُ: الرُّطَبُ، وَقِيلَ: البُسْرُ الَّذِي غَلَبَهُ الإِرطاب؛ قَالَ: لَشَتَّانَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ رُعاتِها، ... إِذا صَرْصَرَ العصفورُ فِي الرُّطَبِ الثَّعْدِ الْوَاحِدَةٌ ثَعْدَةٌ. وَرَطْبَةُ ثَعْدَةٌ مَعْدَةٌ: طَرِيَّةٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ الأَصمعي: إِذا دَخَلَ البسرةَ الإِرْطابُ وَهِيَ صُلبة لَمْ تَنْهَضِمْ بعدُ فهي خَمْسة، فإِذا لَانَتْ فَهِيَ ثَعْدَةٌ، وَجَمْعُهَا ثُعْدٌ. وَفِي حَدِيثِ بَكَّار بْنِ دَاوُدَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، بِقَوْمٍ يَنَالُونَ مِنَ الثَّعْد والحُلْقان وأَشْلٍ مِنْ لَحْمٍ وَيَنَالُونَ مِنْ أَسقية لَهُمْ قَدْ عَلَاهَا الطُّحْلُبُ، فَقَالَ: ثَكِلَتْكُمْ أُمهاتكم أَلهذا خُلِقْتُمْ أَو بِهَذَا أُمرتم؟ ثُمَّ جَازَ عَنْهُمْ فَنَزَلَ الرُّوحُ الأَمين وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ: إِنما بَعَثْتُكَ مُؤَلِّفًا لأُمتك وَلَمْ أَبعثك مُنَفِّرًا، ارْجِعْ إِلى عِبَادِي فَقُلْ لَهُمْ: فَلْيَعْمَلُوا وَلْيُسَدِّدُوا وَلْيُيَسِّرُوا ؛ الثَّعد: الزُّبْدُ. والحُلْقان: البسرُ الَّذِي قَدْ أَرْطَبَ بَعْضُهُ. وأَشل: مِنْ لَحْمِ الْخَرُوفِ الْمَشْوِيِّ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا فَسَّرَهُ إِسحق بْنُ إِبراهيم الْقُرَشِيُّ أَحد رُوَاتِهِ، فأَما الثَّعْدُ فِي اللُّغَةِ فَهُوَ مَا لَانَ مِنَ البُسر. وَبَقْلٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ: غَضٌّ رَطْبٌ رَخْصٌ، وَالْمَعْدُ إِتباع لَا يُفْرَدُ وَبَعْضُهُمْ يُفْرِدُهُ؛ وَقِيلَ: هُوَ كالثَّعْدِ مِنْ غَيْرِ إِتباع. وَحَكَى بَعْضُهُمْ: اثْمَعَدَّ الشيءُ لانَ وَامْتَدَّ، فإِما أَن يَكُونَ مِنْ بَابِ قُمارِص فَيَكُونُ هَذَا بَابُهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يَنْبَغِي أَن يُهجم عَلَى هَذَا مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ، وإِما أَن تَكُونَ الْمِيمُ أَصلية فَيَكُونَ فِي الرُّبَاعِيِّ. وَمَا لَهُ ثَعْدٌ وَلَا مَعْدٌ «١» أَي قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ. وثَرًى ثَعْدٌ وجَعْدٌ إِذا كان ليناً. ثفد: ابْنُ الأَعرابي: الثَّفافِيدُ سحائبُ بيضٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ. والثَّفافِيدُ: بَطَائِنُ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ وَغَيْرِهَا. وَقَدْ ثَفَّدَ دِرْعَهُ بِالْحَدِيدِ أَي بَطَّنَهُ؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ وَغَيْرُهُ: تَقُولُ فَثافِيدُ. غَيْرُهُ: المَثافِدُ والمثافيدُ ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ؛ وَقِيلَ: هِيَ أَشياء خَفِيَّةٌ تُوضَعُ تَحْتَ الشَّيْءِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: يُضِيءُ شَماريخَ قَدْ بُطِّنَتْ ... مَثافِيدَ بِيضاً، ورَيْطاً سِخانَا وإِنما عَنَى هُنَا بَطَائِنَ سَحَابٍ أَبيض تَحْتَ الأَعلى، وَاحِدُهَا مُثْفَدٌ فَقَطْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ نَسْمَعْ مِثْفاداً فأَمَّا مَثَافِيدُ، بِالْيَاءِ، فَشَاذٌّ. ثكد: ثُكُدٌ «٢» اسْمُ مَاءٍ؛ قَالَ الأَخطل:

стр. 1547

حَلَّتْ صُبَيْرَةُ أَمْواهَ العِدادِ، وقدْ ... كانتْ تَحُلُّ، وأَدْنَى دارِها ثُكُدُ ثمد: الثَّمْدُ والثَّمَدُ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ الَّذِي لَا مَادَّ لَهُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلِيلُ يَبْقَى فِي الجَلَد، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ فِي الشِّتَاءِ وَيَذْهَبُ فِي الصَّيْفِ. وَفِي بَعْضِ كَلَامِ الْخُطَبَاءِ: ومادَّةٌ مِنْ صِحَّةِ التَّصَوُّرِ ثَمِدَةٌ بَكِئَةٌ، وَالْجَمْعُ أَثْمادٌ. والثِّمادُ: كالثَّمَدِ؛ وَفِي حَدِيثِ طَهْفَة: وافْجُرْ لَهُمُ الثَّمَدَ، وَهُوَ بِالتَّحْرِيكِ، الْمَاءُ الْقَلِيلُ أَي افْجُرْهُ لَهُمْ حَتَّى يَصِيرَ كَثِيرًا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: حَتَّى نَزَلَ بأَقصى الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى ثَمَدٍ ؛ وَقِيلَ: الثِّمادُ الحُفَرُ يَكُونُ فِيهَا الماءُ الْقَلِيلُ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُجِرَتِ الثِّمادُ إِذا مُلِئَتْ مِنَ الْمَطَرِ، غَيْرَ أَنه لَمْ يُفَسِّرْهَا. قَالَ أَبو مَالِكٍ: الثَّمْدُ أَن يَعْمِدَ إِلى مَوْضِعٍ يَلْزَمُ مَاءَ السماءِ يجعَلُه صَنَعاً، وَهُوَ الْمَكَانُ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَلَهُ مَسَايِلُ مِنَ الماءِ، ويحفِرَ فِي نَوَاحِيهِ رَكَايَا فيملؤُها «١» مِنْ ذَلِكَ الماءِ، فَيَشْرَبُ النَّاسُ الماءَ الظَّاهِرَ حَتَّى يَجِفَّ إِذا أَصابه بَوارِحُ القَيظ وَتَبْقَى تِلْكَ الرَّكَايَا فَهِيَ الثِّمادُ؛ وأَنشد: لَعَمْرُكَ، إِنَّني وطِلابَ سَلْمَى ... لَكالمُتَبَرِّضِ الثَّمَدَ الظَّنُونا والظَّنون: الَّذِي لَا يُوثَقُ بِمَائِهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: اثْتَمَدْتُ ثَمَداً أَي اتَّخَذْتُ ثَمَداً، واثَّمَدَ بالإِدغام أَي وَرَدَ الثَّمَدَ؛ ابْنُ الأَعرابي: الثَّمَدُ قَلْتٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ السماءِ فَيَشْرَبُ بِهِ النَّاسُ شَهْرَيْنِ مِنَ الصَّيْفِ، فإِذا دَخَلَ أَول الْقَيْظِ انْقَطَعَ فَهُوَ ثَمَدٌ، وَجَمْعُهُ ثِماد. وثَمَدَهُ يَثْمِدُه ثَمْداً واثَّمَدَهُ واسْتَثْمَدَهُ: نَبَثَ عَنْهُ التُّرَابَ لِيَخْرُجَ. وماءٌ مَثْمود: كَثُرَ عَلَيْهِ النَّاسُ حَتَّى فَنِيَ ونَفِدَ إِلا أَقلَّه. وَرَجُلٌ مَثْمُودٌ: أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي السؤَال فأَعطى حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَهُ. وثَمَدَتْهُ النِّسَاءُ: نَزَفْنَ مَاءَهُ مِنْ كَثْرَةِ الْجِمَاعِ وَلَمْ يَبْقَ فِي صُلْبِهِ ماءٌ. والإِثْمِدُ: حَجَرٌ يُتَّخَذُ مِنْهُ الكحْل، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الْكُحْلِ، وَقِيلَ: هُوَ نَفْسُ الْكُحْلِ، وَقِيلَ شَبِيهٌ بِهِ؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ؛ قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلرَّجُلِ يَسْهَرُ لَيْلَهُ سَارِيًا أَو عَامِلًا فلانٌ يَجْعَلُ اللَّيْلَ إِثْمِداً أَي يَسْهَرُ فَجَعَلَ سَوَادَ اللَّيْلِ لِعَيْنَيْهِ كالإِثمد لأَنه يَسِيرُ اللَّيْلَ كُلَّهُ فِي طَلَبِ الْمَعَالِي؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: كَمِيشُ الإِزارِ يَجْعَلُ الليلَ إِثْمِداً، ... ويَغْدُو عَلَيْنَا مُشْرِقاً غيرَ واجِمِ والثامِدُ مِنَ البَهْمِ حينَ قَرِمَ أَي أَكل. وروضةُ الثَّمدِ: موضعٌ. وثمودُ: قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ الأُول، يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ؛ وَيُقَالُ: إِنهم مِنْ بَقِيَّةِ عَادٍ وَهُمْ قَوْمُ صَالِحٍ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، بَعَثَهُ اللَّهُ إِليهم وَهُوَ نَبِيٌّ عَرَبِيٌّ، وَاخْتَلَفَ القراءُ فِي إِعرابه فِي كِتَابِ اللَّهِ ، فَمِنْهُمْ مَنْ صَرَفَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَصْرِفْهُ، فَمَنْ صَرَفَهُ ذَهَبَ بِهِ إِلى الْحَيِّ لأَنه اسْمٌ عَرَبِيٌّ مُذَكَّرٌ سُمِّيَ بِمُذَكَّرٍ، وَمَنْ لَمْ يَصْرِفْهُ ذَهَبَ بِهِ إِلى الْقَبِيلَةِ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: وثمودُ اسْمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَكُونُ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ وَالْحَيِّ وَكَوْنُهُ لَهُمَا سَوَاءً. قَالَ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً ؛ وَفِيهِ: أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ. ثمعد: الأَزهري، ابْنُ الأَعرابي: المُثْمَعِدُّ المُمْتَلئُ المُخْصِبُ؛ وأَنشد: يَا رَبِّ مَنْ أَنْشَدَني الصِّعادا، ... فهَبْ لَهُ غزائِراً أَرادا فيهنَّ خُودٌ تَشْعَفُ الفؤَادا، ... قَدِ اثْمَعَدَّ خَلْقُها اثْمِعْدادا

стр. 1548

وَالصِّعَادُ: اسْمُ نَاقَتِهِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: هُوَ المُثْمَعِدُّ والمُثْمَئِدُّ الْغُلَامُ الرَّيَّانُ الناهدُ السَّمِينُ. ثند: الثُّنْدُوَةُ: لَحْمُ الثَّدْي، وَقِيلَ: أَصله، وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: هِيَ الثَّنْدُوَة لِلَّحْمِ الَّذِي حَوْلَ الثَّدْي، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَمَنْ هَمَزَهَا ضَمَّ أَوّلها فَقَالَ: ثُنْدُؤَة، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْ فَتَحَهُ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: الثُّنْدُوَةُ لِلرَّجُلِ، وَالثَّدْيُ للمرأَة؛ وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ، ﷺ : عَارِي الثُّنْدُوَتَيْنِ؛ أَراد أَنه لَمْ يَكُنْ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لَحْمٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: فِي الأَنف إِذا جُدعَ الدِّيَةُ كَامِلَةً، وإِن جُدِعَتْ ثُنْدُوَتُه فَنِصْفُ الْعَقْلِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد بِالثُّنْدُوَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَوْثَةَ الأَنف، وَهِيَ طَرْفُهُ وَمُقَدَّمُهُ. ثهد: الثَّوْهَدُ والفَوْهَدُ: الْغُلَامُ السَّمِينُ التَّامُّ الْخَلْقِ الَّذِي قَدْ راهقَ الحُلُمَ. غُلَامٌ ثَوْهَدٌ: تَامُّ الْخَلْقِ جَسِيمٌ، وَقِيلَ: ضَخْمٌ سَمِينٌ نَاعِمٌ. وَجَارِيَةٌ ثَوْهَدَةٌ وفَوْهَدَةٌ إِذا كَانَتْ نَاعِمَةً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: جَارِيَةٌ ثَوْهَدَةٌ وثَوْهَدَّة؛ عَنْ يَعْقُوبَ، وأَنشد: نَوَّامَةٌ وقتَ الضُّحى ثَوْهَدَّهْ، ... شِفَاؤُهَا، مِنْ دَائِهَا، الكُمْهَدَّه ثهمد: ثَهْمَدُ: مَوْضِعٌ. وبَرْقَةُ ثَهْمَد: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الشعراءُ؛ قَالَ طَرَفَةُ: لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبَرْقَةِ ثَهْمَدِ فصل الجيم جحد: الجَحْدُ والجُحُود: نَقِيضُ الإِقرار كالإِنكار وَالْمَعْرِفَةِ، جَحَدَهُ يَجْحَدُه جَحْداً وجُحوداً. الْجَوْهَرِيُّ: الجُحودُ الإِنكار مَعَ الْعِلْمِ. جَحَدَه حقَّه وَبِحَقِّهِ. والجَحْدُ والجُحْدُ، بِالضَّمِّ، وَالْجُحُودُ: قِلَّةُ الْخَيْرِ. وجَحِدَ جَحَداً، فَهُوَ جَحِدٌ وجَحْدٌ وأَجْحَدُ إِذا كَانَ ضَيِّقًا قَلِيلَ الْخَيْرِ. الْفَرَّاءُ: الجَحْدُ والجُحْدُ الضَّيْقُ فِي الْمَعِيشَةِ. يُقَالُ: جَحِدَ عَيْشُهم جَحَداً إِذا ضَاقَ واشتدَّ؛ قَالَ: وأَنشدني بَعْضُ الأَعراب فِي الجَحد: لَئِنْ بَعَثَتْ أُمُّ الحُمَيْدَيْنِ مَائِرًا، ... لَقَدْ غَنِيَتْ فِي غَيْرِ بُوسٍ وَلَا جَحْدِ والجَحَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: مِثْلُهُ؛ يُقَالُ: نَكَداً لَهُ وجَحَداً وأَرض جَحْدَة: يَابِسَةٌ لَا خَيْرَ فِيهَا. وَقَدْ جَحِدَت وجَحِدَ النَّبَاتُ: قلَّ وَنَكِدَ. والجَحْد: الْقِلَّةُ مِنْ كُلِّ شيءٍ، وَقَدْ جُحِدَ. وَرَجُلٌ جَحِدٌ وجَحْدٌ: كَقَوْلِهِمْ نَكِدٌ ونَكْدٌ. ونَكْداً لَهُ وجَحْدَاً: دعاءٌ عَلَيْهِ. وَعَامٌ جَحِدٌ قَلِيلُ الْمَطَرِ. وجَحِدَ النبتُ إِذا قلَّ وَلَمْ يَطُلْ. أَبو عَمْرٍو: أَجْحَدَ الرَّجُلُ وجَحَدَ إِذا أَنْفَضَ وَذَهَبَ مَالُهُ؛ وأَنشد الْفَرَزْدَقُ: وبَيْضاءَ مِنْ أَهل الْمَدِينَةِ لم تَذُقْ ... يَبِيساً، وَلَمْ تَتْبَعْ حَمولةَ مُجْحِدِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَورده شَاهِدًا عَلَى مُجْحِدٍ لِلْقَلِيلِ الْخَيْرِ، وَصَوَابُهُ: لِبَيْضَاءَ مِنْ أَهل الْمَدِينَةِ؛ وَقَبْلَهُ: إِذا شئتُ غَنَّاني، مِنَ الْعَاجِ، قاصِفٌ ... عَلَى مِعْصَمٍ رَيَّانَ لَمْ يَتَخَدَّدِ وَفَرَسٌ جَحْدٌ والأُنثى جَحْدَةٌ، وَهُوَ الْغَلِيظُ الْقَصِيرُ، وَالْجَمْعُ جِحاد. شَمِرٌ: الجُحاديَّة قِرْبَةٌ مُلِئَتْ لَبَنًا أَو غَرارة مُلِئَتْ تَمْرًا أَو حِنْطَةً؛ وأَنشد: وَحَتَّى تَرَى أَن العَلاة تُمِدُّها ... جُحاديَّةٌ، والرائحاتُ الرواسمُ

стр. 1549

وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهُ فِي تَرْجَمَةِ عَلأَ. وجُحادةُ: اسْمُ رَجُلٍ. والجُحاديُّ: الضَّخْمُ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ، قَالَ وَالْخَاءُ لُغَةٌ. جخد: الجُخَاديُّ: الضَّخْمُ كالجُحاديِّ، حَكَاهُ يَعْقُوبُ وعدَّه فِي الْبَدَلِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْحَاءِ. جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَانٌ ذُو جَدٍّ فِي كَذَا أَي ذُو حَظٍّ؛ وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ: قَالَ، ﷺ : قُمْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فإِذا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا الْفُقَرَاءُ، وإِذا أَصحاب الجدِّ محبوسون أَي ذَوُو الْحَظِّ وَالْغِنَى فِي الدُّنْيَا؛ وَفِي الدُّعَاءِ: لَا مَانِعَ لِمَا أَعطيت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ ولا ينفع ذا الجدِّ مِنْكَ الجَدُّ أَي مَنْ كَانَ لَهُ حَظٌّ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وأَجُدٌّ وجُدودٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عِنْدَكَ غِنَاهُ وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَمِنْكَ مَعْنَاهُ عِنْدَكَ أَيْ لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ «٢»؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فِي هَذَا الدعاءُ الْجَدُّ، بِفَتْحِ الْجِيمِ لَا غَيْرُ، وَهُوَ الْغِنَى وَالْحَظُّ؛ قَالَ: وَمِنْهُ قِيلَ لِفُلَانٍ فِي هَذَا الأَمر جَدٌّ إِذا كَانَ مَرْزُوقًا مِنْهُ فتأَوَّل قَوْلَهُ: لَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ أَي لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عَنْكَ غِنَاهُ، إِنما يَنْفَعُهُ الإِيمان وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ بِطَاعَتِكَ؛ قَالَ: وَهَكَذَا قَوْلُهُ: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ؛ وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: تَفْسِيرُ أَبي عُبَيْدٍ هَذَا الدُّعَاءِ بِقَوْلِهِ أَي لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى عَنْكَ غِنَاهُ فِيهِ جَرَاءَةٌ فِي اللَّفْظِ وَتَسَمُّحٌ فِي الْعِبَارَةِ، وَكَانَ فِي قَوْلِهِ أَي لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى غِنَاهُ كِفَايَةً فِي الشَّرْحِ وَغَنِيَّةً عَنْ قَوْلِهِ عَنْكَ، أَو كَانَ يَقُولُ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ أَي لَا يَنْفَعُ ذَا الْغِنَى مِنْكَ غِنَاهُ؛ وأَما قَوْلُهُ: ذَا الْغِنَى عَنْكَ فإِن فِيهِ تَجَاسُرًا فِي النُّطْقِ وَمَا أَظن أَن أَحداً فِي الْوُجُودِ يَتَخَيَّلُ أَن لَهُ غِنًى عَنِ اللَّهِ ﵎ قَطُّ، بَلْ أَعتقد أَن فِرْعَوْنَ وَالنَّمْرُوذَ وَغَيْرَهُمَا مِمَّنِ ادَّعَى الإِلهية إِنما هُوَ يَتَظَاهَرُ بِذَلِكَ، وَهُوَ يَتَحَقَّقُ فِي بَاطِنِهِ فَقْرُهُ وَاحْتِيَاجُهُ إِلى خَالِقِهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَدَبَّرَهُ فِي حَالِ صِغَرِ سِنِّهِ وَطُفُولِيَّتِهِ، وَحَمَلَهُ فِي بَطْنِ أُمه قَبْلَ أَن يُدْرِكَ غِنَاهُ أَو فَقْرَهُ، وَلَا سِيَّمَا إِذا احْتَاجَ إِلى طَعَامٍ أَو شَرَابٍ أَو اضْطُرَّ إِلى إِخْرَاجِهِمَا، أَو تأَلم لأَيسر شَيْءٍ يُصِيبُهُ مِنْ موتِ مَحْبُوبٍ لَهُ، بَلْ مِنْ مَوْتِ عُضْوٍ مِنْ أَعضائه، بَلْ مِنْ عَدَمِ نَوْمٍ أَو غَلَبَةِ نُعَاسٍ أَو غُصَّةِ رِيقٍ أَو عَضَّةِ بَقٍّ، مِمَّا يطرأُ أَضعاف ذَلِكَ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ، فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنما هُوَ وَلَا يَنْفَعُ ذا الجِدِّ منك الجِدّ، وَالْجِدُّ إِنما هُوَ الِاجْتِهَادُ فِي الْعَمَلِ؛ قَالَ: وَهَذَا التأْويل خِلَافُ مَا دَعَا إِليه الْمُؤْمِنِينَ وَوَصَفَهُمْ بِهِ لأَنه قَالَ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً؛ فَقَدْ أَمرهم بِالْجِدِّ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَحَمِدَهُمْ عَلَيْهِ، فَكَيْفَ يَحْمَدُهُمْ عَلَيْهِ وَهُوَ لَا يَنْفَعُهُمْ؟ وَفُلَانٌ صاعدُ الجَدِّ: مَعْنَاهُ الْبَخْتُ وَالْحَظُّ فِي الدُّنْيَا. وَرَجُلٌ جُدّ، بِضَمِّ الْجِيمِ، أَي مَجْدُودٌ عَظِيمُ الجَدّ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُدّون وَلَا يُكَسَّرُ وَكَذَلِكَ جُدٌّ وجُدِّيّ ومَجْدُودٌ وجَديدٌ. وَقَدْ جَدَّ وَهُوَ أَجَدُّ مِنْكَ أَي أَحظ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فإِن كَانَ هَذَا مِنْ مَجْدُودٍ فَهُوَ غَرِيبٌ لأَن التَّعَجُّبَ فِي مُعْتَادِ الأَمر إِنما هُوَ مِنَ الْفَاعِلِ لَا مِنَ الْمَفْعُولِ، وإِن كَانَ مِنْ جَدِيدٍ وَهُوَ حِينَئِذٍ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ فَكَذَلِكَ أَيضاً، وأَما إِن كَانَ مِنْ جَدِيدٍ فِي مَعْنَى فَاعِلٍ فَهَذَا هُوَ الَّذِي يليق

стр. 1550

بِالتَّعَجُّبِ، أَعني أَن التَّعَجُّبَ إِنما هُوَ مِنَ الْفَاعِلِ فِي الْغَالِبِ كَمَا قُلْنَا. أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ جَدِيدٌ إِذا كَانَ ذَا حَظٍّ مِنَ الرِّزْقِ، وَرَجُلٌ مَجدودٌ مِثْلُهُ. ابْنُ بُزُرْج: يُقَالُ هُمْ يَجِدُّونَ بِهِمْ ويُحْظَوْن بِهِمْ أَي يَصِيرُونَ ذَا حَظٍّ وَغِنًى. وَتَقُولُ: جَدِدْتَ يَا فُلَانُ أَي صِرْتَ ذَا جَدٍّ، فأَنت جَديد حَظِيظٌ وَمَجْدُودٌ مَحْظُوظٌ. وجَدَّ: حَظَّ. وجَدِّي: حَظِّي؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ. وجَدِدْتُ بالأَمر جَدًّا: حظيتُ بِهِ، خَيْرًا كَانَ أَو شَرًّا. والجَدُّ: العَظَمَةُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا ؛ قِيلَ: جَدُّه عَظَمَتُهُ، وَقِيلَ: غِنَاهُ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: جَدُّ رَبِّنَا جلالُ رَبِّنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَظَمَةُ رَبِّنَا؛ وَهُمَا قَرِيبَانِ مِنَ السَّوَاءِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَن فِي الإِنس جَدًّا مَا قَالَتْ: تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا ؛ مَعْنَاهُ: أَن الْجِنَّ لَوْ عَلِمَتْ أَن أَبا الأَب فِي الإِنس يُدْعَى جَدًّا، مَا قَالَتِ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ عَنْهَا؛ وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّك أَي عَلَا جَلَالُكَ وَعَظَمَتُكَ. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالسَّعَادَةُ وَالْغِنَى: وَفِي حَدِيثِ أَنس: أَنه كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا إِذا حَفِظَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ جَدَّ فِينَا أَي عَظُمَ فِي أَعيننا وجلَّ قَدْرُهُ فِينَا وَصَارَ ذَا جَدّ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بالجَدّ عَظَمَةِ اللَّهِ ، وَقَوْلُ أَنس هَذَا يَرُدُّ ذَلِكَ لأَنه قَدْ أَوقعه عَلَى الرَّجُلِ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: سُعِيَ بِجَدِّ فلانٍ وعُدِيَ بِجَدِّهِ وأُحْضِرَ بِجدِّه وأُدْرِكَ بِجَدِّه إِذا كَانَ جَدُّه جَيِّداً. وجَدَّ فُلَانٌ فِي عَيْنِي يَجِدُّ جَدًّا، بِالْفَتْحِ: عَظُمَ. وجِدَّةُ النَّهْرِ وجُدَّتُه: مَا قَرُبَ مِنْهُ مِنَ الأَرض، وَقِيلَ: جِدَّتُه وجُدَّتُه وجُدُّه وجَدُّه ضَفَّته وَشَاطِئُهُ؛ الأَخيرتان عَنِ ابْنِ الأَعرابي. الأَصمعي: كُنَّا عِنْدَ جُدَّةِ النَّهْرَ، بِالْهَاءِ، وأَصله نبطيٌّ أَعجمي كُدٌّ فأُعربت؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: كُنَّا عِنْدَ أَمير فَقَالَ جَبَلَةُ بْنُ مَخْرَمَةَ: كُنَّا عِنْدَ جُدِّ النَّهْرِ، فَقُلْتُ: جُدَّةُ النَّهْرِ، فَمَا زِلْتُ أَعرفهما فِيهِ. والجُدُّ والجُدَّةُ: سَاحِلُ الْبَحْرِ بِمَكَّةَ. وجُدَّةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ قَرِيبٍ مِنْ مَكَّةَ مُشْتَقٌّ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: كَانَ يَخْتَارُ الصَّلَاةَ عَلَى الجُدَّ إِن قَدَرَ عَلَيْهِ ؛ الجُدُّ، بِالضَّمِّ: شَاطِئُ النَّهْرِ والجُدَّة أَيضاً وَبِهِ سمِّيت الْمَدِينَةُ الَّتِي عِنْدَ مَكَّةَ جُدَّةَ. وجُدَّةُ كُلِّ شَيْءٍ: طَرِيقَتُهُ. وجُدَّتُه: عَلَامَتُهُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والجُدَّةُ: الطَّرِيقَةُ فِي السَّمَاءِ وَالْجَبَلِ، وَقِيلَ: الجُدَّة الطَّرِيقَةُ، وَالْجَمْعُ جُدَدٌ؛ وَقَوْلُهُ : جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ ؛ أَي طَرَائِقُ تُخَالِفُ لَوْنَ الْجَبَلِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: رَكِبَ فُلَانٌ جُدَّةً مِنَ الأَمر إِذا رأَى فِيهِ رأْياً. قَالَ الْفَرَّاءُ: الجُدَدُ الخِطَطُ والطُّرُق، تَكُونُ فِي الْجِبَالِ خِطَطٌ بِيضٌ وَسُودٌ وَحُمْرٌ كالطُّرُق، وَاحِدُهَا جُدَّةٌ؛ وأَنشد قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ: كأَن سَراتَهُ وجُدَّةَ مَتْنِه ... كنائِنُ يَجْرِي، فَوقَهُنَّ، دَلِيصُ قَالَ: والجُدَّة الخُطَّةُ السَّوْدَاءُ فِي مَتْنِ الْحِمَارِ. وَفِي الصِّحَاحِ: الْجُدَّةُ الْخُطَّةُ الَّتِي فِي ظَهْرِ الْحِمَارِ تُخَالِفُ لَوْنَهُ. قَالَ الزَّجَّاجُ: كُلُّ طَرِيقَةٍ جُدَّةٌ وجادَّة. قَالَ الأَزهري: وجادَّةُ الطَّرِيقِ سُمِّيَتْ جادَّةً لأَنها خُطَّة مُسْتَقِيمَةٌ مَلْحُوبَة، وَجَمْعُهَا الجَوادُّ. اللَّيْثُ: الجادُّ يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ، أَمَّا التَّخْفِيفُ فَاشْتِقَاقُهُ مِنَ الجوادِ إِذا أَخرجه عَلَى فِعْلِه، والمشدَّد مَخْرَجُهُ مِنَ الطَّرِيقِ الْجَدِيدِ الْوَاضِحِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَدْ غَلِطَ اللَّيْثُ فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا. أَما التَّخْفِيفُ فَمَا عَلِمْتُ أَحداً مِنْ أَئمة اللُّغَةِ أَجازه وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعْلُهُ مِنَ الْجَوَادِ بِمَعْنَى السَّخِيِّ، وأَما قَوْلُهُ إِذا شدِّد فَهُوَ مِنَ الأَرض الجَدَدِ، فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، إِنما سُمِّيَتِ المَحَجَّة الْمَسْلُوكَةُ جادَّة

стр. 1551

لأَنها ذَاتُ جُدَّةٍ وجُدودٍ، وَهِيَ طُرُقاتُها وشُرُكُها المُخَطَّطَة فِي الأَرض، وَكَذَلِكَ قَالَ الأَصمعي؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ الرَّاعِي: فأَصْبَحَتِ الصُّهْبُ العِتاقُ، وَقَدْ بَدا ... لهنَّ المَنارُ، والجوادُ اللَّوائحُ قَالَ: أَخطأَ الرَّاعِي حِينَ خَفَّفَ الجوادَّ، وَهِيَ جَمْعُ الجادَّةِ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي بِهَا جُدَدٌ. والجُدَّة أَيضاً: شَاطِئُ النَّهْرِ إِذا حَذَفُوا الْهَاءَ كَسَرُوا الْجِيمَ فَقَالُوا جِدٌّ، وَمِنْهُ الجُدَّةُ سَاحِلُ الْبَحْرِ بِحِذَاءِ مَكَّةَ. وجُدُّ كُلِّ شَيْءٍ: جَانِبُهُ. والجَدُّ والجِدُّ والجَديدُ والجَدَدُ: كُلُّهُ وَجْهُ الأَرض؛ وَفِي الْحَدِيثِ: مَا عَلَى جَدِيدِ الأَرض أَي مَا عَلَى وَجْهِهَا؛ وَقِيلَ: الجَدَدُ الأَرض الْغَلِيظَةُ، وَقِيلَ: الأَرض الصُّلْبة، وَقِيلَ: الْمُسْتَوِيَةُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ سَلَكَ الجَدَدَ أَمِنَ العثارَ؛ يُرِيدُ مَنْ سَلَكَ طَرِيقَ الإِجماع فَكَنَّى عَنْهُ بالجَدَدِ. وأَجدَّ القومُ إِذا صَارُوا إِلى الجَدَدِ. وأَجدَّ الطريقُ إِذا صَارَ جَدَداً. وجديدُ الأَرض: وَجْهُهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: حَتَّى إِذا مَا خَرَّ لَمْ يُوَسَّدِ، ... إِلَّا جَديدَ الأَرضِ، أَو ظَهْرَ اليَدِ الأَصمعي: الجَدْجَدُ الأَرض الْغَلِيظَةُ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الجَدَدُ مَا اسْتَوَى مِنَ الأَرض وأَصْحَرَ؛ قَالَ: وَالصَّحْرَاءُ جَدَدٌ وَالْفَضَاءُ جَدَدٌ لَا وَعْثَ فِيهِ وَلَا جَبَلَ وَلَا أَكمة، وَيَكُونُ وَاسِعًا وَقَلِيلَ السَّعَةِ، وَهِيَ أَجْدادُ الأَرض؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ لَا يُبَالِي أَن يُصَلِّيَ فِي الْمَكَانِ الجَدَدِ أَي الْمُسْتَوِي مِنَ الأَرض؛ وَفِي حَدِيثِ أَسْرِ عُقبة بْنِ أَبي مُعَيْطٍ: فَوَحِلَ بِهِ فرسُه فِي جَدَدٍ مِنَ الأَرض. وَيُقَالُ: رَكِبَ فُلَانٌ جُدَّةً مِنَ الأَمر أَي طَرِيقَةً ورأْياً رَآهُ. والجَدْجَدُ: الأَرض الْمَلْسَاءُ. وَالْجَدْجَدُ: الأَرض الْغَلِيظَةُ. والجَدْجَدُ: الأَرض الصُّلبة، بِالْفَتْحِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الأَرض الصُّلْبَةُ الْمُسْتَوِيَةُ؛ وأَنشد لِابْنِ أَحمر الْبَاهِلِيِّ: يَجْنِي بأَوْظِفَةٍ شِدادٍ أَسْرُها، ... صُمِّ السَّنابك، لَا تَقِي بالجَدْجَدِ وأَورد الْجَوْهَرِيُّ عَجُزَهُ صُمُّ السَّنَابِكِ، بِالضَّمِّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنشاده صمِّ، بِالْكَسْرِ. وَالْوَظَائِفُ: مُسْتَدَقُّ الذِّرَاعِ وَالسَّاقِ. وأَسرها: شِدَّةُ خَلْقِهَا. وَقَوْلُهُ: لَا تَقِي بِالْجَدْجَدِ أَي لَا تَتَوَقَّاهُ وَلَا تَهَيَّبُه. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الجَدْجَدُ الفَيْفُ الأَملس؛ وأَنشد: كَفَيْضِ الأَتِيِّ عَلَى الجَدْجَدِ والجَدَدُ مِنَ الرَّمْلِ: مَا اسْتَرَقَّ مِنْهُ وَانْحَدَرَ. وأَجَدَّ القومُ: عَلَوْا جَديدَ الأَرض أَو رَكِبُوا جَدَدَ الرَّمْلِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَجْدَدْنَ واسْتَوَى بِهِنَّ السَّهْبُ، ... وعارَضَتْهُنَّ جَنُوبٌ نَعْبُ النَّعْبُ: السَّرِيعَةُ المَرِّ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والجادَّة: مُعْظَمُ الطَّرِيقِ، وَالْجَمْعُ جَوادُّ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: وإِذا جَوادُّ مَنْهَجٍ عَنْ يَمِينِي ، الجَوادُّ: الطُّرُقُ، وَاحِدُهَا جادَّة وَهِيَ سَوَاءُ الطَّرِيقِ، وَقِيلَ: مُعْظَمُهُ، وَقِيلَ: وَسَطُهُ، وَقِيلَ: هِيَ الطَّرِيقُ الأَعظم الَّذِي يَجْمَعُ الطُّرُقَ وَلَا بُدَّ مِنَ الْمُرُورِ عَلَيْهِ. وَيُقَالُ للأَرض الْمُسْتَوِيَةِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا رَمْلٌ وَلَا اخْتِلَافٌ: جَدَدٌ. قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَقُولُ هَذَا طَرِيقٌ جَدَد إِذا كَانَ مُسْتَوِيًا لَا حَدَب فِيهِ وَلَا وُعُوثة. وَهَذَا الطَّرِيقُ أَجَدّ الطَّرِيقَيْنِ أَي أَوْطؤهما وأَشدهما استواء وأَقلهما عُدَاوءَ. وأَجَدَّتْ لَكَ الأَرض إِذا انْقَطَعَ عَنْكَ الخَبارُ ووضَحَتْ.

стр. 1552

وجادَّة الطَّرِيقِ: مَسْلَكُهُ وَمَا وَضَحَ مِنْهُ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الجادَّة الطَّرِيقُ إِلى الْمَاءِ، والجَدُّ، بِلَا هَاءِ: الْبِئْرُ الجَيِّدَةُ الْمَوْضِعِ مِنَ الكلإِ، مُذَكَّرٌ؛ وَقِيلَ: هِيَ الْبِئْرُ الْمُغْزِرَةُ؛ وَقِيلَ: الجَدُّ الْقَلِيلَةُ الْمَاءِ. والجُدُّ، بِالضَّمِّ: الْبِئْرُ الَّتِي تَكُونُ فِي مَوْضِعٍ كَثِيرِ الكلإِ؛ قَالَ الأَعشى يُفَضِّلُ عَامِرًا عَلَى عَلْقَمَةَ: مَا جُعِلَ الجَدُّ الظَّنونُ، الَّذِي ... جُنِّبَ صَوْبَ اللَّجِبِ الماطِرِ مِثْلَ الفُرَاتِيِّ إِذا مَا طَمَى، ... يَقْذِفُ بالبُوصِيِّ والماهِرِ وجُدَّةُ: بَلَدٌ عَلَى السَّاحِلِ. والجُدُّ: الْمَاءُ الْقَلِيلُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْمَاءُ يَكُونُ فِي طَرَفِ الْفَلَاةِ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الْمَاءُ الْقَدِيمُ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبي مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيِّ: تَرْعَى إِلى جُدٍّ لها مَكِينِ وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَجْدادٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ فأَتَيْنا عَلَى جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ ؛ قِيلَ: الجُدجُد، بِالضَّمِّ: الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءَ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الجُدْجُد لَا يُعرف إِنما الْمَعْرُوفُ الجُدُّ وَهِيَ الْبِئْرُ الجَيِّدَةُ الْمَوْضِعِ مِنَ الكلإِ. الْيَزِيدِيُّ: الجُدْجُدُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا مِثْلُ الكُمْكُمَة للكُمّ والرَّفْرَف للرَّف. وَمَفَازَةٌ جدّاءُ: يَابِسَةٌ، قَالَ: وجَدَّاءَ لَا يُرْجى بِهَا ذُو قُرَابَةِ ... لِعَطْفٍ، وَلَا يَخْشَى السُّماةَ رَبيبُها السُّماةُ: الصَّيَّادُونَ. وَرَبِيبُهَا: وَحْشُهَا أَي أَنه لَا وَحْشَ بِهَا فَيَخْشَى الْقَانِصَ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ بِهَا وَحْشٌ لَا يَخَافُ الْقَانِصَ لِبُعْدِهَا وإِخافتها، وَالتَّفْسِيرَانِ لِلْفَارِسِيِّ. وسَنَةٌ جَدَّاءُ: مَحْلَةٌ، وعامٌ أَجَدُّ. وشاةٌ جَدَّاءُ: قليلةُ اللَّبَنِ يَابِسَةُ الضَّرْعِ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ والأَتان؛ وَقِيلَ: الجدَّاءُ مِنْ كُلِّ حَلوبةٍ الذاهبةُ اللبنِ عَنْ عَيبٍ، والجَدودَةُ: القليلةُ اللبنِ مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ، وَالْجَمْعُ جَدائدُ وجِدادٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الجَدودُ النَّعْجَةُ الَّتِي قلَّ لبنُها مِنْ غَيْرِ بأْس، وَيُقَالُ لِلْعَنْزِ مَصُورٌ وَلَا يُقَالُ جَدودٌ. أَبو زَيْدٍ: يُجْمَع الجَدودُ مِنَ الأُتُنِ جِداداً؛ قَالَ الشماخ: من الحَقْبِ لاخَتْه الجِدادُ الغَوارزُ وفلاةٌ جَدَّاءُ: لَا ماءَ بِهَا. الأَصمعي: جُدَّتْ أَخلاف النَّاقَةِ إِذا أَصابها شَيْءٌ يَقْطَعُ أَخلافَها. وناقةٌ جَدودٌ، وَهِيَ الَّتِي انْقَطَعَ لبنُها. قَالَ: والمجَدَّدة المصَرَّمة الأَطْباءِ، وأَصل الجَدِّ القطعُ. شَمِر: الجدَّاءُ الشاةُ الَّتِي انْقَطَعَتْ أَخلافها، وَقَالَ خَالِدٌ: هِيَ الْمَقْطُوعَةُ الضَّرْعِ، وَقِيلَ: هِيَ الْيَابِسَةُ الأَخلافِ إِذا كَانَ الصِّرار قَدْ أَضرَّ بِهَا؛ وَفِي حَدِيثِ الأَضاحي: لَا يُضَحَّى بِجَدَّاءَ ؛ الجَدَّاءُ: لَا لَبَن لَهَا مِنْ كلِّ حَلوبةٍ لآفةٍ أَيْبَسَتْ ضَرْعَها. وتَجَدّد الضَّرْع: ذَهَبَ لَبَنُهُ. أَبو الْهَيْثَمِ: ثَدْيٌ أَجَدُّ إِذا يَبِسَ، وَجَدَّ الثديُ والضرعُ وَهُوَ يَجَدُّ جَدَداً. وَنَاقَةٌ جَدَّاءُ: يَابِسَةُ الضَّرع وَمِنْ أَمثالهم: «٣» ... وَلَا تُرْ ... الَّتِي جُدَّ ثَدْياها أَي يَبِسَا. الْجَوْهَرِيُّ: جُدَّتْ أَخلاف النَّاقَةِ إِذا أَضرَّ بِهَا الصِّرار وَقَطَعَهَا فَهِيَ نَاقَةٌ مُجَدَّدَةُ الأَخلاف. وتَجَدَّدَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ لبنُه. وامرأَةٌ جَدَّاءُ: صغيرةُ الثَّدْيِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي صِفَةِ امرأَة قَالَ: إِنها جَدَّاءُ أَي قَصِيرَةُ الثَّدْيَيْنِ. وجَدَّ الشيءَ يَجُدُّهُ جَدًّا: قَطَعَهُ. والجَدَّاءُ مِنَ الْغَنَمِ والإِبل: الْمَقْطُوعَةُ الأُذُن. وَفِي التَّهْذِيبِ: والجدَّاء الشاةُ الْمَقْطُوعَةُ الأُذُن. وجَدَدْتُ الشيءَ أَجُدُّه،

стр. 1553

بِالضَّمِّ، جَدّاً: قَطَعْتُه. وحبلٌ جديدٌ: مَقْطُوعٌ؛ قَالَ: أَبَى حُبِّي سُلَيْمَى أَن يَبيدا، ... وأَمْسى حَبْلُها خَلَقاً جَدِيدًا أَي مَقْطُوعًا؛ وَمِنْهُ: مِلْحَفَةٌ جديدٌ، بِلَا هاءٍ، لأَنها بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مِلحفة جَدِيدٌ وَجَدِيدَةٌ حِينَ جَدَّها الحائكُ أَي قَطَعَهَا. وثوبٌ جَدِيدٌ، وَهُوَ فِي مَعْنَى مجدودٍ، يُرادُ بِهِ حِينَ جَدَّهُ الْحَائِكُ أَي قَطَعَهُ. والجِدَّةُ: نَقِيض البِلى؛ يُقَالُ: شيءٌ جَدِيدٌ، وَالْجَمْعُ أَجِدَّةٌ وجُدُدٌ وجُدَدٌ؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: أَصبَحَت ثيابُهم خُلْقاناً وخَلَقُهم جُدُداً؛ أَراد وخُلْقانُهم جُدُداً فوضَع الواحدَ موضعَ الْجَمْعِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَراد: وخَلَقُهم جَدِيدًا فوضَع الْجَمْعَ مَوْضِعَ الواحدِ، وَكَذَلِكَ الأُنثى. وَقَدْ قَالُوا: مِلْحفَةٌ جديدةٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهِيَ قَلِيلَةٌ. وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ وغيرهُ: جَدَّ الثوبُ والشيءُ يجِدُّ، بِالْكَسْرِ، صَارَ جَدِيدًا، وَهُوَ نَقِيضُ الخَلَقِ وَعَلَيْهِ وُجِّهَ قولُ سِيبَوَيْهِ: مِلْحَفة جَدِيدَةٌ، لَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْمَفْعُولِ. وأَجَدَّ ثَوْباً واسْتَجَدَّه: لَبِسَه جَدِيدًا؛ قَالَ: وخَرْقِ مَهارِقَ ذِي لُهْلُهٍ، ... أَجَدَّ الأُوامَ بِهِ مَظْؤُهُ «١» . هُوَ مِنْ ذَلِكَ أَي جَدَّد، وأَصل ذَلِكَ كُلِّهِ الْقَطْعُ؛ فأَما مَا جاءَ مِنْهُ فِي غَيْرِ مَا يَقْبَلُ الْقَطْعَ فَعَلَى الْمِثْلِ بِذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ: جَدَّد الوضوءَ والعهدَ. وكساءٌ مُجَدَّدٌ: فِيهِ خُطُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ. وَيُقَالُ: كَبِرَ فلانٌ ثُمَّ أَصاب فرْحَةً وَسُرُورًا فجدَّ جَدُّه كأَنه صَارَ جَدِيدًا. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ مُلَاءةٌ جديدٌ، بِغَيْرِ هاءٍ، لأَنها بِمَعْنَى مجدودةٍ أَي مَقْطُوعَةٍ. وَثَوْبٌ جَدِيدٌ: جُدَّ حَدِيثًا أَي قُطِعَ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا لَبِسَ ثَوْبًا جَدِيدًا: أَبْلِ وأَجِدَّ واحْمَدِ الكاسِيَ. وَيُقَالُ: بَلي بيتُ فلانٍ ثُمَّ أَجَدَّ بَيْتًا، زَادَ فِي الصِّحَاحِ: مِنْ شَعْرٍ؛ وَقَالَ لَبِيدُ: تَحَمَّلَ أَهْلُها، وأَجَدَّ فِيهَا ... نِعاجُ الصَّيْفِ أَخْبِيَةَ الظِّلالِ والجِدَّةُ: مَصْدَرُ الجَدِيدِ. وأَجَدَّ ثَوْبًا واسْتَجَدَّه. وثيابٌ جُدُدٌ: مِثْلُ سَريرٍ وسُرُرٍ. وتجدَّد الشيءُ: صَارَ جَدِيدًا. وأَجَدَّه وجَدَّده واسْتَجَدَّه أَي صَيَّرَهُ جَدِيدًا. وَفِي حَدِيثِ أَبي سُفْيَانَ: جُدَّ ثَدْيا أُمِّك أَي قُطِعَا مِنَ الجَدِّ القطعِ، وَهُوَ دُعاءٌ عَلَيْهِ. الأَصمعي: يُقَالُ جُدَّ ثديُ أُمِّهِ، وَذَلِكَ إِذا دُعِيَ عَلَيْهِ بِالْقَطِيعَةِ؛ وَقَالَ الْهُذَلِيُّ: رُوَيْدَ عَلِيّاً جُدَّ مَا ثَدْيُ أُمِّهِ ... إِلينا، ولكن وُدُّهُمْ مُتنابِرُ قَالَ الأَزهري: وَتَفْسِيرُ الْبَيْتِ أَن عَلِيًّا قَبِيلَةٌ مِنْ كِنَانَةَ، كأَنه قَالَ رُوَيْدَكَ عَلِيّاً أَي أَرْوِدْ بِهِمْ وَارْفُقْ بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ جُدَّ ثديُ أُمِّهِمْ إِلينا أَي بيننا وبينهم خُؤُولةُ رَحِمٍ وقرابةٌ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِم، وَهُمْ مُنْقَطِعُونَ إِلينا بِهَا، وإِن كَانَ فِي وِدِّهِمْ لَنَا مَيْنٌ أَي كَذِبٌ ومَلَق. والأَصمعي: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِنها لَمِجَدَّةٌ بالرَّحْلِ إِذا كَانَتْ جادَّة فِي السَّيْرِ. قَالَ الأَزهري: لَا أَدري أَقال مِجَدَّة أَو مُجِدَّة؛ فَمَنْ قَالَ مِجَدَّة، فَهِيَ مِنْ جَدَّ يَجِدُّ، وَمَنْ قَالَ مُجِدَّة، فَهِيَ مِنْ أَجَدَّت. والأَجَدَّانِ والجديدانِ: الليلُ والنهارُ، وَذَلِكَ لأَنهما لَا يَبْلَيانِ أَبداً؛ وَيُقَالُ: لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ مَا اخْتَلَفَ الأَجَدَّانِ والجديدانِ أَي الليلُ والنهارُ؛

стр. 1554

فأَما قَوْلُ الْهُذَلِيِّ: وَقَالَتْ: لَنْ تَرى أَبداً تَلِيداً ... بِعَيْنِكَ، آخِرَ الدَّهْرِ الجَديدِ فإِن ابْنَ جِنِّيٍّ قَالَ: إِذا كَانَ الدَّهْرُ أَبداً جَدِيدًا فَلَا آخِرَ لَهُ، وَلَكِنَّهُ جاءَ عَلَى أَنه لَوْ كَانَ لَهُ آخِرٌ لَمَا رأَيته فِيهِ. والجَديدُ: مَا لَا عَهْدَ لَكَ بِهِ، وَلِذَلِكَ وُصِف الْمَوْتُ بالجَديد، هُذَلِيَّةٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فقلتُ لِقَلْبي: يَا لَكَ الخَيْرُ إِنما ... يُدَلِّيكَ، للْمَوْتِ الجَديدِ، حَبابُها وَقَالَ الأَخفش وَالْمُغَافِصُ الْبَاهِلِيُّ: جديدُ الْمَوْتِ أَوَّلُه. وجَدَّ النخلَ يَجُدُّه جَدّاً وجِداداً وجَداداً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: صَرَمَهُ. وأَجَدَّ النخلُ: حَانَ لَهُ أَن يُجَدَّ. والجَدادُ والجِدادُ: أَوانُ الصِّرامِ. والجَدُّ: مصدرُ جَدَّ التمرَ يَجُدُّه؛ وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى النَّبِيُّ، ﷺ ، عَنْ جَدادِ الليلِ ؛ الجَدادُ: صِرامُ النَّخْلِ، وَهُوَ قَطْعُ ثَمَرِهَا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: نَهَى أَن تُجَدَّ النخلُ لَيْلًا ونَهْيُه عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ الْمَسَاكِينِ لأَنهم يَحْضُرُونَهُ فِي النَّهَارِ فَيَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ مِنْهُ لِقَوْلِهِ : وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ؛ وإِذا فَعَلَ ذَلِكَ لَيْلًا فإِنما هُوَ فَارٌّ مِنَ الصَّدَقَةِ؛ وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: هُوَ الجَداد والجِداد والحَصادُ والحِصادُ والقَطافُ والقِطافُ والصَّرامُ والصِّرام، فكأَنَّ الفَعال والفِعالَ مُطَّرِدانِ فِي كُلِّ مَا كَانَ فِيهِ مَعْنَى وَقْتِ الفِعْلِ، مُشبَّهانِ فِي مُعَاقَبَتِهِمَا بالأَوانِ والإِوانِ، وَالْمَصْدَرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْفِعْلِ، مِثْلُ الجَدِّ والصَّرْمِ والقَطْفِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ أَنه قَالَ لِابْنَتِهِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: إِني كُنْتُ نَحَلْتُكِ جادَّ عِشْرِينَ وَسْقاً مِنَ النَّخْلِ وتَوَدِّين أَنكِ خَزَنْتِهِ فأَما الْيَوْمُ فَهُوَ مَالُ الْوَارِثِ ؛ وتأْويله أَنه كَانَ نَحَلَها فِي صِحَّتِهِ نَخْلًا كَانَ يَجُدُّ مِنْهَا كلَّ سَنَةٍ عِشْرِينَ وَسْقاً، وَلَمْ يَكُنْ أَقْبَضها مَا نَحَلَها بِلِسَانِهِ، فَلَمَّا مَرِضَ رأَى النِّحْلَ وَهُوَ غيرُ مَقْبُوضٍ غيرَ جَائِزٍ لَهَا، فأَعْلَمَها أَنه لَمْ يَصِحَّ لَهَا وأَن سَائِرَ الْوَرَثَةِ شُرَكَاؤُهَا فِيهَا. الأَصمعي: يُقَالُ لِفُلَانٍ أَرض جادُّ مِائَةَ وَسْقٍ أَي تُخْرجُ مائةَ وَسْقٍ إِذا زُرِعَتْ، وَهُوَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَوصى بِجادِّ مِائَةَ وَسْقٍ للأَشعريين وبِجادِّ مائةِ وَسْقٍ للشَّيْبِيِّين ؛ الجادُّ: بِمَعْنَى الْمَجْدُودِ أَي نَخْلًا يُجَدُّ مِنْهُ مَا يَبْلُغُ مائةَ وَسْقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ رَبَطَ فَرَسًا فَلَهُ جادُّ مائةٍ وَخَمْسِينَ وَسْقًا ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَأَنَّ هَذَا فِي أَوّل الإِسلام لِعِزَّةِ الْخَيْلِ وَقِلَّتِهَا عِنْدَهُمْ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جُدادَةُ النَّخْلِ وَغَيْرِهِ مَا يُسْتأْصَل. وَمَا عَلَيْهِ جِدَّةٌ وجُدَّةٌ أَي خِرْقَةٌ. والجِدَّةُ: قِلادةٌ فِي عُنُقِ الْكَلْبِ، حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛ وأَنشد: لَوْ كنت كَلْبَ قَبِيصٍ كنتَ ذَا جِدَدٍ، ... تَكُونُ أُرْبَتُهُ فِي آخِرِ المَرَسِ وجَديدَتا السَّرْجِ والرَّحْلِ: اللِّبْدُ الَّذِي يَلْزَقُ بِهِمَا مِنَ الْبَاطِنِ. الْجَوْهَرِيُّ: جَديدَةُ السَّرْج مَا تَحْتَ الدَّفَّتين مِنَ الرِّفادة واللِّبْد المُلْزَق، وَهُمَا جَدِيدَتَانِ؛ قَالَ: هَذَا مولَّد وَالْعَرَبُ تَقُولُ جَدْيَةُ السَّرْجِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يأْخذنَّ أَحدكم مَتَاعَ أَخيه لَاعِبًا جَادًّا أَي لَا يأْخذْه عَلَى سَبِيلِ الْهَزْلِ يُرِيدُ لَا يَحْبِسْهُ فَيَصِيرُ ذَلِكَ الهزلُ جِدّاً. والجِدُّ: نقيضُ الهزلِ. جَدَّ فِي الأَمر يَجِدُّ ويَجُدُّ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، جِدّاً وأَجَدَّ: حَقَّقَ. وعذابٌ جِدٌّ: مُحَقَّقٌ مُبَالَغٌ فِيهِ. وَفِي الْقُنُوتِ: ونَخْشى عذابَكَ الجِدَّ. وجَدَّ فِي أَمره يَجِدُّ ويَجُدُّ جَدّاً وأَجَدَّ: حَقَّقَ. والمُجادَّة: المُحاقَّةُ. وجادَّهُ فِي الأَمر أَي حاقَّهُ. وفلانٌ

стр. 1555

محسِنٌ جِدّاً، وَهُوَ عَلَى جِدِّ أَمر أَي عَجَلَةِ أَمر. والجِدُّ: الاجتهادُ فِي الأُمور. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، إِذا جَدَّ فِي السَّير جَمع بَيْنَ الصَّلاتينِ أَي اهْتَمَّ بِهِ وأَسرع فِيهِ. وجَدَّ بِهِ الأَمرُ وأَجَدَّ إِذا اجْتَهَدَ. وَفِي حَدِيثِ أُحُدٍ: لَئِنْ أَشهَدَني اللَّهُ مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ ، قتلَ الْمُشْرِكِينَ ليَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَجِدُّ أَي مَا أَجتهِدُ. الأَصمعي: يُقَالُ أَجَدَّ الرَّجُلُ فِي أَمره يُجِدُّ إِذا بَلَغَ فِيهِ جِدَّه، وجَدَّ لغةٌ؛ وَمِنْهُ يُقَالُ: فُلَانٌ جادٌّ مُجِدٌّ أَي مُجْتَهِدٌ. وَقَالَ: أَجَدَّ يُجِدٌّ إِذا صَارَ ذَا جِدٍّ وَاجْتِهَادٍ. وَقَوْلُهُمْ أَجَدَّ بِهَا أَمراً أَي أَجَدَّ أَمرَه بِهَا، نصبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ كَقَوْلِكَ: قررْتُ بِهِ عَيْنًا أَي قرَّت عَيْنِي بِهِ؛ وَقَوْلُهُمْ: فِي هَذَا خطرٌ جِدُّ عظيمٍ أَي عظيمٌ جِدّاً. وجَدَّ بِهِ الأَمرُ: اشْتَدَّ؛ قَالَ أَبو سَهْمٍ: أَخالِدُ لَا يَرضى عَنِ العبدِ ربُّه، ... إِذا جَدَّ بِالشَّيْخِ العُقوقُ المُصَمِّمُ الأَصمعي: أَجَدَّ فُلَانٌ أَمره بِذَلِكَ أَي أَحكَمَه؛ وأَنشد: أَجَدَّ بِهَا أَمراً، وأَيقَنَ أَنه، ... لَهَا أَو لأُخْرى، كالطَّحينِ تُرابُها قَالَ أَبو نَصْرٍ: حُكِيَ لِي عَنْهُ أَنه قَالَ أَجَدَّ بِهَا أَمراً، مَعْنَاهُ أَجَدَّ أَمرَه؛ قَالَ: والأَوّل سَمَاعِيٌّ، مِنْهُ. وَيُقَالُ: جدَّ فلانٌ فِي أَمرِه إِذا كَانَ ذَا حقيقةٍ ومَضاءٍ. وأَجَدَّ فلانٌ السيرَ إِذا انْكَمَشَ فِيهِ. أَبو عمرو: أَجِدَّكَ وأَ جَدَّكَ مَعْنَاهُمَا مَا لَكَ أَجِدّاً مِنْكَ، وَنَصْبُهُمَا عَلَى الْمَصْدَرِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَلَا يُتكلم بِهِ إِلا مُضَافًا. الأَصمعي: أَجدَّكَ مَعْنَاهُ أَبِجِدٍّ هَذَا مِنْكَ، ونصبُهما بِطَرْحِ الباءِ؛ اللَّيْثُ: مَنْ قَالَ أَجِدَّكَ، بِكَسْرِ الْجِيمِ، فإِنه يَسْتَحْلِفُهُ بِجِدِّه وَحَقِيقَتِهِ، وإِذا فَتَحَ الْجِيمَ، اسْتَحْلَفَهُ بجَدِّه وَهُوَ بَخْتُهُ. قَالَ ثَعْلَبٌ: مَا أَتاك فِي الشِّعْرِ مِنْ قَوْلِكَ أَجِدَّك، فَهُوَ بِالْكَسْرِ، فإِذا أَتاك بِالْوَاوِ وجَدِّك، فَهُوَ مَفْتُوحٌ؛ وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ: أَجِدَّكُما لَا تَقْضيانِ كَراكُما أَي أَبِجِدٍّ مِنْكُمَا، وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ. وأَ جِدَّك لا تفعل كذا، وأَ جَدَّك، إِذا كَسَرَ الْجِيمَ اسْتَحْلَفَهُ بِجِدِّه وَبِحَقِيقَتِهِ، وإِذا فَتَحَهَا اسْتَحْلَفَهُ بِجَدِّه وَبِبَخْتِهِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَجِدَّكَ مَصْدَرٌ كأَنه قَالَ أَجِدّاً مِنْكَ، وَلَكِنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلا مُضَافًا؛ قَالَ: وَقَالُوا هَذَا عربيٌّ جِدًّا، نصبُه عَلَى الْمَصْدَرِ لأَنه لَيْسَ مِنَ اسْمِ مَا قَبْلَهُ وَلَا هُوَ هُوَ؛ قَالَ: وَقَالُوا هَذَا العالمُ جِدُّ العالِمِ، وَهَذَا عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ، يُرِيدُ بِذَلِكَ التَّنَاهِيَ وأَنه قَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ فِيمَا يَصِفُهُ بِهِ مِنَ الْخِلَالِ. وصَرَّحْت بِجِدٍّ وجِدَّانَ وجِدَّاءَ وبِجِلْدانَ وجِلْداءَ؛ يُضْرَبُ هَذَا مَثَلًا للأَمر إِذا بَانَ وصَرُحَ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: صَرَّحْتُ بِجِدَّانَ وجِدَّى أَي بِجِدٍّ. الأَزهري: وَيُقَالُ صَرَّحْتُ بِجِدَّاءَ غيرَ مُنْصَرِفٍ وبِجِدٍّ مُنْصَرِفٌ وبِجِدَّ غَيْرُ مَصْرُوفٍ، وبِجِدَّانَ وبِجَذَّان وبِقِدَّان وبِقَذَّانَ وبقِرْدَحْمَة وبقِذَحْمَة، وأَخرج اللَّبَنُ رَغْوَتَهُ، كُلُّ هَذَا فِي الشَّيْءِ إِذا وضَح بَعْدَ الْتِبَاسِهِ. وَيُقَالُ: جِدَّانَ وجِلْدانَ صحراءَ، يَعْنِي بَرَزَ الأَمر إِلى الصَّحْرَاءِ بعد ما كَانَ مَكْتُومًا. والجُدَّادُ: صِغَارُ الشَّجَرِ، حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وأَنشد للطرِمَّاح: تَجْتَني ثامِرَ جُدَّادِه، ... مِنْ فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤامْ والجُدَّادُ: صِغارُ العضاهِ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: صِغَارُ

стр. 1556

الطَّلْحِ، الْوَاحِدَةُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ جُدَّادةٌ. وجُدَّادُ الطَّلْحِ: صغارُه. وكلُّ شَيْءٍ تَعَقَّد بعضُه فِي بعضٍ مِنَ الْخُيُوطِ وأَغصانِ الشَّجَرِ، فَهُوَ جُدَّادٌ؛ وأَنشد بَيْتُ الطِّرِمَّاحِ. والجَدَّادُ: صَاحِبُ الْحَانُوتِ الَّذِي يَبِيعُ الْخَمْرَ وَيُعَالِجُهَا، ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ، وَذَكَرَهُ الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ؛ وَقَالَ الأَزهري: هَذَا حاقُّ التَّصْحِيفِ الَّذِي يَسْتَحْيِي مِنْ مِثْلِهِ مَنْ ضَعُفَتْ مَعْرِفَتُهُ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَدَّعِي الْمَعْرِفَةَ الثَّاقِبَةَ؟ وَصَوَابُهُ بالحاءِ. والجُدَّادُ: الخُلقانُ مِنَ الثِّيَابِ، وَهُوَ مُعَرَّبُ كُداد بِالْفَارِسِيَّةِ. والجُدَّادُ: الْخُيُوطُ المعقَّدة يُقَالُ لَهَا كُدَّادٌ بِالنَّبَطِيَّةِ؛ قَالَ الأَعشى يَصِفُ حِمَارًا: أَضاءَ مِظَلَّتَه بالسراجِ، ... والليلُ غامرُ جُدَّادِها الأَزهري: كَانَتْ فِي الْخُيُوطِ أَلوان فَغَمَرَهَا اللَّيْلُ بِسَوَادِهِ فَصَارَتْ عَلَى لَوْنٍ وَاحِدٍ. الأَصمعي: الجُدَّادُ فِي قَوْلِ المسيَّب «١» بْنِ عَلس: فِعْلَ السريعةِ بادَرتْ جُدَّادَها، ... قَبْلَ المَساءِ، يَهُمُّ بالإِسراعِ السَّرِيعَةُ: المرأَة الَّتِي تُسْرِعُ. وجَدودٌ: مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ فِيهِ مَاءٌ يُسَمَّى الكُلابَ، وَكَانَتْ فِيهِ وَقْعَةٌ مَرَّتَيْنِ، يُقَالُ للكُلابِ الأَوّلِ: يَوْمُ جَدود وَهُوَ لِتغْلِب عَلَى بكرِ بْنِ وَائِلٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَرى إِبِلِي عافَتْ جَدودَ فَلَمْ تَذُقْ ... بِهَا قَطْرَةً، إِلَّا تَحِلَّةَ مُقْسِمِ وجُدٌّ: مَوْضِعٌ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد: فَلَوْ أَنها كَانَتْ لِقاحِي كَثِيرَةً، ... لَقَدْ نَهِلتْ مِنْ ماءِ جُدٍّ وَعلَّتِ قَالَ: وَيُرْوَى مِنْ مَاءِ حُدٍّ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وجَدَّاءُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو جُنْدُبٍ الْهُذَلِيُّ: بَغَيْتُهُمُ مَا بَيْنَ جَدَّاءَ والحَشَى، ... وأَوْرَدْتُهُمْ ماءَ الأُثَيْلِ وعاصِمَا والجُدْجُدُ: الَّذِي يَصِرُّ بِاللَّيْلِ، وَقَالَ العَدَبَّس: هُوَ الصَّدَى. والجُنْدُبُ: الجُدْجُدُ، والصَّرصَرُ: صَيَّاحُ اللَّيْلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والجُدْجُدُ دُوَيْبَّةٌ عَلَى خِلقَةِ الجُنْدُبِ إِلا أَنها سُوَيْداءُ قَصِيرَةٌ، وَمِنْهَا مَا يَضْرِبُ إِلى الْبَيَاضِ وَيُسَمَّى صَرْصَراً، وَقِيلَ: هُوَ صرَّارُ الليلِ وَهُوَ قَفَّاز وَفِيهِ شَبه مِنَ الْجَرَادِ، وَالْجَمْعُ الجَداجِدُ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ دُوَيْبَّةٌ تعلَقُ الإِهابَ فتأْكلُه؛ وأَنشد: تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرجالِ بِفاحِمٍ ... غُدافٍ، وتَصطادينَ عُشّاً وجُدْجُدا وَفِي حَدِيثِ عَطَاءٍ فِي الجُدْجُدِ يَمُوتُ فِي الوَضوءِ قَالَ: لَا بأْس بِهِ ؛ قَالَ: هُوَ حَيَوَانٌ كَالْجَرَادِ يُصَوِّتُ بِاللَّيْلِ، قِيلَ هُوَ الصَّرْصَرُ. والجُدجُدُ: بَثرَة تخرُج فِي أَصل الحَدَقَة. وكلُّ بَثْرَةٍ فِي جفنِ الْعَيْنِ تُدْعى: الظَّبْظاب. والجُدْجُدُ: الحرُّ؛ قَالَ الطرمَّاح: حَتَّى إِذا صُهْبُ الجَنادِبِ ودَّعَتْ ... نَوْرَ الرَّبِيعِ، ولاحَهُنَّ الجُدْجُدُ والأَجْدادُ: أَرض لِبَنِي مُرَّةَ وأَشجعَ وَفَزَارَةَ؛ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ: فَلَا وَأَلَتْ تِلْكَ النفُوسُ، وَلَا أَتَتْ ... عَلَى رَوْضَةِ الأَجْدادِ، وَهْيَ جميعُ وَفِي قِصَّةِ حُنَيْنٍ: كإِمرار الْحَدِيدِ عَلَى الطَّسْتِ «٢»، وهي

стр. 1557

مُؤَنَّثَةٌ بِالْجَدِيدِ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ إِما لأَن تأْنيثها غَيْرُ حَقِيقِيٍّ فأَوله عَلَى الإِناء وَالظَّرْفِ، أَو لِأَنَّ فَعِيلًا يُوصَفُ بِهِ الْمُؤَنَّثُ بِلَا عَلَامَةِ تأْنيث كَمَا يُوصَفُ الْمُذَكَّرُ، نَحْوُ امرأَة قَتِيلٍ وَكَفٍّ خَضيب، وَكَقَوْلِهِ : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ لَهُ: احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الجَدَّ ، قَالَ: هِيَ هَاهُنَا المُسَنَّاةُ وَهُوَ مَا وَقَعَ حَوْلَ الْمَزْرَعَةِ كَالْجِدَارِ، وَقِيلَ: هُوَ لُغَةٌ فِي الْجِدَارِ، وَيُرْوَى الجُدُر، بِالضَّمِّ. جَمْعُ جِدَارٍ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ وسيأْتي ذكره. جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: الجُرادَةُ. وجَرَدَ الجِلْدَ يَجْرُدُه جَرْداً: نَزَعَ عَنْهُ الشَّعْرَ، وَكَذَلِكَ جَرَّدَه؛ قَالَ طَرَفَةُ: كسِبْتِ الْيَمَانِيِّ قِدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِ وَيُقَالُ: رَجُلٌ أَجْرَدُ لَا شَعْرَ عَلَيْهِ. وثَوْبٌ جَرْدٌ: خَلَقٌ قَدْ سَقَطَ زِئْبِرُهُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي بَيْنَ الْجَدِيدِ والخَلَق؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَجَعَلْتَ أَسْعَدَ للرِّماحِ دَرِيئَةً؟ ... هَبِلَتْكَ أُمُّكَ أَيَّ جَرْدٍ تَرْقَعُ؟ أَي لَا تَرْقَع الأَخْلاق وتَتركْ أَسعدَ قَدْ خَرَّقته الرِّمَاحُ فأَيُّ ... تُصِلحُ «٣» بَعْدَهُ. والجَرْدُ: الخَلَقُ مِنَ الثِّيَابِ، وأَثْوابٌ جُرُودٌ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: فَلَا تَبْعَدَنْ تَحْتَ الضَّريحةِ أَعْظُمٌ ... رَميمٌ، وأَثوابٌ هُناكَ جُرودُ وشَمْلَةٌ جَرْدَةٌ كَذَلِكَ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: وأَشْعَثَ بَوْشِيٍّ، شَفَيْنا أُحاحَهُ ... غَدَاتَئِذٍ، فِي جَرْدَةٍ، مُتَماحِلِ بَوْشِيٌّ: كَثِيرُ الْعِيَالِ. متماحِلٌ: طَوِيلٌ: شَفَيْنَا أُحاحَهُ أَي قَتَلْناه. والجَرْدَةُ، بِالْفَتْحِ: البُرْدَةُ المُنْجَرِدَةُ الخَلَقُ. وانْجَرَدَ الثوبُ أَي انسَحَق ولانَ، وَقَدْ جَرِدَ وانْجَرَدَ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، ﵁: لَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا جَرْدُ هَذِهِ القَطِيفَةِ أَي الَّتِي انجَرَدَ خَمَلُها وخَلَقَتْ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهَا: قَالَتْ لَهَا امرأَة: رأَيتُ أُمي فِي الْمَنَامِ وَفِي يَدِهَا شَحْمَةٌ وَعَلَى فَرْجِها جُرَيْدَةٌ ، تَصْغِيرُ جَرْدَة، وَهِيَ الخِرْقة الْبَالِيَةُ. والجَرَدُ مِنَ الأَرض: مَا لَا يُنْبِتُ، وَالْجَمْعُ الأَجاردُ. والجَرَدُ: فضاءٌ لَا نَبْتَ فِيهِ، وَهَذَا الِاسْمُ لِلْفَضَاءِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ وأَنه يأْتي الْمَاءَ لَيْلًا فَيَشْرَبُ: يَقْضِي لُبَانَتَهُ بالليلِ، ثُمَّ إِذا ... أَضْحَى، تَيَمَّمَ حَزْماً حَوْلهُ جَرَدُ والجُرْدَةُ، بِالضَّمِّ: أَرض مسْتوية متجرِّدة. ومكانٌ جَرْدٌ وأَجْرَدُ وجَرِدٌ، لَا نَبَاتَ بِهِ، وفضاءٌ أَجْرَدُ. وأَرض جَرْداءُ وجَرِدَةٌ، كَذَلِكَ، وَقَدْ جَرِدَتْ جَرَداً وجَرَّدَها القحطُ تَجْريداً. والسماءُ جَرْداءُ إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهَا غَيْم مِنْ صَلَع. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: وَكَانَتْ فِيهَا أَجارِدُ أَمْسَكَتِ الماءَ أَي مواضعُ منْجَرِدَة مِنَ النَّبَاتِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:

стр. 1558

تُفْتَتحُ الأَريافُ فَيَخْرُجُ إِليها الناسُ، ثُمَّ يَبْعَثُون إِلى أَهاليهم إِنكم فِي أَرض جَرَديَّة ؛ قِيلَ: هِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلى الجَرَدِ، بِالتَّحْرِيكِ، وَهِيَ كُلُّ أَرض لَا نَبَاتَ بِهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبي حَدْرَدٍ: فَرَمَيْتُهُ عَلَى جُرَيداءِ مَتْنِهِ أَي وَسَطِهِ، وَهُوَ مَوْضِعُ الْقَفَا المنْجَرِد عَنِ اللَّحْمِ تصغيرُ الجَرْداء. وَسَنَةٌ جارودٌ: مُقْحِطَةٌ شَدِيدَةُ المَحْلِ. ورجلٌ جارُودٌ: مَشؤُومٌ، مِنْهُ، كأَنه يَقْشِر قَوْمَهُ. وجَرَدَ القومَ يجرُدُهُم جَرْداً: سأَلهم فَمَنَعُوهُ أَو أَعطَوْه كَارِهِينَ. والجَرْدُ، مُخَفَّفٌ: أَخذُك الشيءَ عَنِ الشيءِ حَرْقاً وسَحْفاً، ولذلك سمي المشؤوم جَارُودًا، والجارودُ العَبْدِيُّ: رجلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَاسْمُهُ بِشْرُ بنُ عَمْرٍو مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، وَسُمِّيَ الجارودَ لأَنه فَرَّ بِإِبِلِه إِلى أَخواله مِنْ بَنِي شَيْبَانَ وبإِبله دَاءٌ، فَفَشَا ذَلِكَ الدَّاءُ فِي إِبل أَخواله فأَهلكها؛ وَفِيهِ يَقُولُ الشَّاعِرُ: لَقَدْ جَرَدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلِ وَمَعْنَاهُ: شُئِمَ عَلَيْهِمْ، وَقِيلَ: استأْصل مَا عِنْدَهُمْ. وَلِلْجَارُودِ حَدِيثٌ، وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ، ﷺ ، وَقُتِلَ بِفَارِسَ فِي عَقَبَةِ الطِّينِ. وأَرض جَرْداءُ: فَضَاءٌ وَاسِعَةٌ مَعَ قِلَّةِ نَبْتٍ. وَرَجُلٌ أَجْرَدُ: لَا شَعْرَ عَلَى جَسَدِهِ. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : أَنه أَجرَدُ ذُو مَسْرَبةٍ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الأَجرد الَّذِي لَيْسَ عَلَى بَدَنِهِ شَعْرٌ وَلَمْ يَكُنْ، ﷺ ، كَذَلِكَ وإِنما أَراد بِهِ أَن الشَّعْرَ كَانَ فِي أَماكن مِنْ بَدَنِهِ كَالْمَسْرَبَةِ وَالسَّاعِدَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ، فإِن ضدَّ الأَجْرَد الأَشعرُ، وَهُوَ الَّذِي عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ شَعْرٌ. وَفِي حَدِيثِ صِفَةِ أَهل الْجَنَّةِ: جُرْدٌ مُرْدٌ مُتَكَحِّلون ، وخَدٌّ أَجْرَدُ، كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَنس: أَنه أَخرج نَعْلَيْنِ جَرْداوَيْن فَقَالَ: هَاتَانِ نَعْلَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، أَي لَا شَعْرَ عَلَيْهِمَا. والأَجْرَدُ مِنَ الخيلِ والدوابِّ كلِّها: القصيرُ الشعرِ حَتَّى يُقَالَ إِنه لأَجْرَدُ الْقَوَائِمِ. وَفَرَسٌ أَجْرَدُ: قَصِيرُ الشَّعْرِ، وَقَدْ جَرِدَ وانْجَرَدَ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَذَلِكَ مِنْ عَلَامَاتِ العِتْق والكَرَم؛ وَقَوْلُهُمْ: أَجردُ الْقَوَائِمِ إِنما يُرِيدُونَ أَجردُ شَعْرِ الْقَوَائِمِ؛ قَالَ: كأَنَّ قتودِي، والقِيانُ هَوَتْ بِهِ ... مِنَ الحَقْبِ، جَردَاءُ الْيَدَيْنِ وثيقُ وَقِيلَ: الأَجردُ الَّذِي رقَّ شَعْرُهُ وَقَصُرَ، وَهُوَ مَدْحٌ. وتَجَرَّد مِنْ ثَوْبِهِ وانجَرَدَ: تَعرَّى. سِيبَوَيْهِ: انْجَرَدَ لَيْسَتْ لِلْمُطَاوَعَةِ إِنما هِيَ كَفَعَلْتُ كَمَا أَنَّ افتَقَرَ كضَعُفَ، وَقَدْ جَرَّده مِنْ ثَوْبِهِ؛ وَحَكَى الفارسيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ: جَرَّدهُ مِنْ ثَوْبِهِ وجرَّده إِياه. وَيُقَالُ أَيضاً: فُلَانٌ حسنُ الجُرْدةِ والمجرَّدِ والمتجرَّدِ كَقَوْلِكَ حَسَنُ العُريةِ والمعَرّى، وَهُمَا بِمَعْنًى. والتجريدُ: التَّعْرِيَةُ مِنَ الثِّيَابِ. وتجريدُ السَّيْفِ: انْتِضَاؤُهُ. والتجريدُ: التشذيبُ. والتجرُّدُ: التعرِّي. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ : أَنه كَانَ أَنورَ المتجرِّدِ أَي مَا جُرِّدَ عَنْهُ الثِّيَابُ مِنْ جَسَدِهِ وكُشِف؛ يُرِيدُ أَنه كَانَ مُشْرِقَ الْجَسَدِ. وامرأَة بَضَّةُ الجُرْدةِ والمتجرِّدِ والمتجرَّدِ، وَالْفَتْحُ أَكثر، أَي بَضَّةٌ عِنْدَ التجرُّدِ، فالمتجرَّدِ عَلَى هَذَا مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُ هَذَا فُلَانٌ رجلُ حَرْبٍ أَي عِنْدَ الْحَرْبِ، وَمَنْ قَالَ بَضَّةُ المتجرِّد، بِالْكَسْرِ، أَراد الجسمَ. التَّهْذِيبُ: امرأَةٌ بَضَّةُ المتجرَّدِ إِذا كَانَتْ بَضَّةَ البَشَرَةِ إِذا جُرِّدَتْ مِنْ ثَوْبِهَا. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ مُسْتَحْيياً وَلَمْ يَكُنْ بالمنبسِطِ فِي الظُّهُورِ: مَا أَنتَ بمنجَرِدِ السِّلْكِ. والمتجرِّدةُ: اسْمُ امرأَةِ النعمانِ بْنِ المنذِر مَلِكَ الحَيرةِ. وَفِي حَدِيثِ الشُّراةِ: فإِذا ظَهَرُوا بَيْنَ النَّهْرَينِ لَمْ يُطاقوا ثُمَّ يَقِلُّون حَتَّى يَكُونَ آخرهُم لُصوصاً

стр. 1559

جرَّادين أَي يُعْرُون الناسَ ثِيَابَهُمْ ويَنْهَبونها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ؛ قَالَ لأَنس: لأُجَرِّدَنَّك كَمَا يُجَرَّدُ الضبُ أَي لأَسْلُخَنَّك سلخَ الضبِّ، لأَنه إِذا شُوِيَ جُرِّدَ مِنْ جِلْدِهِ، وَيُرْوَى: لأَجْرُدَنَّك، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ. والجَرْدُ: أَخذ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ عَسْفاً وجَرْفاً؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ الجارودُ وَهِيَ السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ المَحْل كأَنها تُهْلِكُ النَّاسَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: وَبِهَا سَرْحةٌ سُرَّ تحتَها سَبْعُونَ نَبِيًّا لَمْ تُقْتَلْ وَلَمْ تُجَرَّدْ أَي لَمْ تُصِبْهَا آفَةٌ تُهْلِكُ ثَمرها وَلَا وَرَقَهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ جُرِدَتِ الأَرضُ، فَهِيَ مَجْرُودَةٌ إِذا أَكلها الجرادُ. وجَرَّدَ السيفَ مِنْ غِمْدِهِ: سَلَّهُ. وتجرَّدَتِ السُّنْبُلَةُ وانجَرَدَتْ: خَرَجَتْ مِنْ لَفَائِفِهَا، وَكَذَلِكَ النَّورُ عَنْ كِمامِهِ. وَانْجَرَدَتِ الإِبِلُ مِنْ أَوبارها إِذا سَقَطَتْ عَنْهَا. وجَرَّدَ الكتابَ والمصحفَ: عَرَّاه مِنَ الضَّبْطِ وَالزِّيَادَاتِ وَالْفَوَاتِحِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ قرأَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ أَستعيذ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَقَالَ: جَرِّدوا القرآنَ لِيَرْبُوَ فِيهِ صَغِيرُكُمْ وَلَا يَنْأَى عَنْهُ كَبِيرُكُمْ، وَلَا تَلبِسوا بِهِ شَيْئًا لَيْسَ مِنْهُ ؛ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: مَعْنَاهُ لَا تَقْرِنُوا بِهِ شَيْئًا مِنَ الأَحاديث الَّتِي يَرْوِيهَا أَهل الْكِتَابِ لِيَكُونَ وَحْدَهُ مُفْرَدًا، كأَنه حثَّهم عَلَى أَن لَا يَتَعَلَّمَ أَحد مِنْهُمْ شَيْئًا مِنْ كُتُبِ اللَّهِ غَيْرَهُ، لأَن مَا خَلَا الْقُرْآنِ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى إِنما يُؤْخَذُ عَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَهُمْ غَيْرُ مأْمونين عَلَيْهَا؛ وَكَانَ إِبراهيم يَقُولُ: أَراد بِقَوْلِهِ جَرِّدوا القرآنَ مِنَ النَّقْط والإِعراب وَالتَّعْجِيمِ وَمَا أَشبهها، وَاللَّامُ فِي ليَرْبُوَ مِنْ صِلَةِ جَرِّدوا، وَالْمَعْنَى اجْعَلُوا الْقُرْآنَ لِهَذَا وخُصُّوه بِهِ واقْصُروه عَلَيْهِ، دُونَ النِّسْيَانِ والإِعراض عَنْهُ لينشأَ عَلَى تَعْلِيمِهِ صِغَارُكُمْ وَلَا يَبْعُدَ عَنْ تِلَاوَتِهِ وَتَدَبُّرِهِ كِبَارُكُمْ. وتجرَّدَ الحِمارُ: تقدَّمَ الأُتُنَ فَخَرَجَ عَنْهَا. وتجَرَّدَ الفرسُ وانجرَدَ: تقدَّم الحَلْبَةَ فَخَرَجَ مِنْهَا وَلِذَلِكَ قِيلَ: نَضَا الفرسُ الخيلَ إِذا تَقَدَّمَهَا، كأَنه أَلقاها عَنْ نَفْسِهِ كَمَا يَنْضُو الإِنسانُ ثوبَه عَنْهُ. والأَجْرَدُ: الَّذِي يَسْبِقُ الخيلَ ويَنْجَرِدُ عَنْهَا لِسُرْعَتِهِ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّيٍّ. ورجلٌ مُجْرَد، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ: أُخْرِجَ مِنْ مَالِهِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وتجَرَّدَ الْعَصِيرُ: سَكَنَ غَلَيانُه. وخمرٌ جَرداءُ: منجردةٌ مِنْ خُثاراتها وأَثفالها؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛ وأَنشد لِلطِّرِمَّاحِ: فَلَمَّا فُتَّ عَنْهَا الطينُ فاحَتْ، ... وصَرَّح أَجْرَدُ الحَجَراتِ صَافِي وتجَرَّدَ للأَمر: جَدَّ فِيهِ، وَكَذَلِكَ تجَرَّد فِي سَيْرِهِ وانجَرَدَ، وَلِذَلِكَ قَالُوا: شَمَّرَ فِي سَيْرِهِ. وانجرَدَ بِهِ السيرُ: امتَدَّ وَطَالَ؛ وإِذا جَدَّ الرَّجُلُ فِي سَيْرِهِ فَمَضَى يُقَالُ: انجرَدَ فَذَهَبَ، وإِذا أَجَدَّ فِي الْقِيَامِ بأَمر قِيلَ: تجَرَّد لأَمر كَذَا، وتجَردَّ لِلْعِبَادَةِ؛ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ: تجرَّدُوا بِالْحَجِّ وإِن لَمْ تُحرِموا. قَالَ إِسحاق بْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ لأَحمد مَا قَوْلُهُ تجَرَّدوا بِالْحَجِّ؟ قَالَ: تَشَبَّهوا بِالْحَاجِّ وإِن لَمْ تَكُونُوا حُجَّاجاً، وَقَالَ إِسحاق بْنُ إِبراهيم كَمَا قَالَ؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: جَرَّدَ فُلانٌ الحَجَّ وتجَرَّدَ بِالْحَجِّ إِذا أَفرده وَلَمْ يُقْرِنْ. والجرادُ: مَعْرُوفٌ، الواحدةُ جَرادة تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَيْسَ الجرادُ بِذَكَرٍ لِلْجَرَادَةِ وإِنما هُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ كَالْبَقَرِ وَالْبَقَرَةِ وَالتَّمْرِ وَالتَّمْرَةِ وَالْحَمَامِ وَالْحَمَامَةِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ، فحقُّ مُذَكَّرِهِ أَن لَا يَكُونُ مؤنثُه مِنْ لَفْظِهِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ الواحدُ المذكرُ بِالْجَمْعِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قِيلَ هُوَ سِرْوَةٌ ثُمَّ دَبَى ثُمَّ غَوْغاءُ ثُمَّ خَيْفانٌ ثُمَّ كُتْفانُ ثُمَّ جَراد، وَقِيلَ: الْجَرَادُ الذَّكَرُ وَالْجَرَادَةُ الأُنثى؛ وَمِنْ كَلَامِهِمْ: رأَيت جَراداً عَلَى جَرادةٍ كَقَوْلِهِمْ: رأَيت نَعَامًا عَلَى نَعَامَةٍ؛

стр. 1560

قَالَ الْفَارِسِيُّ: وَذَلِكَ موضوعٌ عَلَى مَا يُحَافِظُونَ عَلَيْهِ، وَيَتْرُكُونَ غيرَه بِالْغَالِبِ إِليه مِنْ إِلزام المؤَنث العلامةَ المشعرةَ بالتأْنيث، وإِن كَانَ أَيضاً غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ كَلَامِهِمْ وَاسِعًا كَثِيرًا، يَعْنِي المؤَنث الَّذِي لَا عَلَامَةَ فِيهِ كَالْعَيْنِ والقدْر والعَناق وَالْمُذَكَّرَ الَّذِي فِيهِ علامةُ التأْنيث كَالْحَمَامَةِ والحَيَّة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ الأَصمعي إِذا اصفَرَّت الذكورُ وَاسْوَدَّتِ الإِناثُ ذَهَبَ عَنْهُ الأَسماء إِلا الجرادَ يَعْنِي أَنه اسْمٌ لَا يُفَارِقُهَا؛ وَذَهَبَ أَبو عُبَيْدٍ فِي الْجَرَادِ إِلى أَنه آخِرُ أَسمائه كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ أَعرابي: تَرَكْتُ جَرَادًا كأَنه نَعَامَةٌ جَاثِمَةٌ. وجُردت الأَرضُ، فَهِيَ مجرودةٌ إِذا أَكل الجرادُ نَبْتَها. وجَرَدَ الجرادُ الأَرضَ يَجْرُدُها جَرْداً: احْتَنَكَ مَا عَلَيْهَا مِنَ النَّبَاتِ فَلَمْ يُبق مِنْهُ شَيْئًا؛ وَقِيلَ: إِنما سُمِّيَ جَراداً بِذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَما مَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ قَوْلِهِمْ أَرضٌ مجرودةٌ، مِنَ الْجَرَادِ، فَالْوَجْهُ عِنْدِي أَن يَكُونَ مَفْعُولَةً مِنْ جَرَدَها الجرادُ كَمَا تَقَدَّمَ، وَلِلْآخَرِ أَن يَعْنِيَ بِهَا كثرةَ الْجَرَادِ، كَمَا قَالُوا أَرضٌ موحوشةٌ كثيرةُ الْوَحْشِ، فَيَكُونُ عَلَى صِيغَةِ مَفْعُولٍ مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ إِلا بِحَسَبِ التَّوَهُّمِ كأَنه جُردت الأَرض أَي حَدَثَ فِيهَا الْجَرَادُ، أَو كأَنها رُميَتْ بِذَلِكَ، فأَما الجرادةُ اسْمُ فَرَسِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَحْبيل، فإِنما سُمِّيَتْ بِوَاحِدِ الْجَرَادِ عَلَى التَّشْبِيهِ لَهَا بِهَا، كَمَا سَمَّاهَا بَعْضُهُمْ خَيْفانَةً. وجَرادةُ العَيَّار: اسْمُ فُرَسٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. والجَرَدُ: أَن يَشْرَى جِلْدُ الإِنسان مِنْ أَكْلِ الجَرادِ. وجُردَ الإِنسانُ، بِصِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فاعلهُ، إِذا أَكل الجرادَ فَاشْتَكَى بطنَه، فَهُوَ مجرودٌ. وجَرِدَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، جَرَداً، فَهُوَ جَرِدٌ: شَرِيَ جِلْدُه مِنْ أَكل الجرادِ. وجُرِدَ الزرعُ: أَصابه الجرادُ. وَمَا أَدري أَيُّ الجرادِ عارَه أَي أَيُّ النَّاسِ ذَهَبَ بِهِ. وَفِي الصِّحَاحِ: مَا أَدري أَيُّ جَرادٍ عارَه. وجَرادَةُ: اسمُ امرأَةٍ ذَكَرُوا أَنها غَنَّتْ رِجَالًا بَعَثَهُمْ عَادٌ إِلى الْبَيْتِ يَسْتَسْقُونَ فأَلهتهم عَنْ ذَلِكَ؛ وإِياها عَنَى ابْنُ مُقْبِلٍ بِقَوْلِهِ: سِحْراً كَمَا سَحَرَتْ جَرادَةُ شَرْبَها، ... بِغُرورِ أَيامٍ ولَهْوِ ليالِ والجَرادَتان: مُغَنِّيَتَانِ لِلنُّعْمَانِ؛ وَفِي قِصَّةِ أَبي رِغَالٍ: فَغَنَّتْهُ الجرادَتان. التَّهْذِيبُ: وَكَانَ بِمَكَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَيْنَتَانِ يُقَالُ هُمَا الْجَرَادَتَانِ مَشْهُورَتَانِ بِحُسْنِ الصَّوْتِ وَالْغِنَاءِ. وخيلٌ جَرِيدَةٌ: لَا رَجَّالَةَ فِيهَا؛ وَيُقَالُ: نَدَبَ القائدُ جَريدَةً مِنَ الْخَيْلِ إِذا لَمْ يُنْهِضْ مَعَهُمْ رَاجِلًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَيْراً وأُتُنَه: يُقَلِّبُ بالصَّمَّانِ قُوداً جَريدةً، ... تَرامَى بِهِ قِيعانُهُ وأَخاشِبُه قَالَ الأَصمعي: الجَريدةُ الَّتِي قَدْ جَرَدَها مِنَ الصِّغار؛ وَيُقَالُ: تَنَقَّ إِبلًا جَرِيدَةً أَي خِيَارًا شِدَادًا. أَبو مَالِكٍ: الجَريدةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ الْخَيْلِ. والجاروديَّةُ: فِرَقَةٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ نُسِبُوا إِلى الْجَارُودِ زِيَادِ بْنِ أَبي زِيَادٍ. وَيُقَالُ: جَريدة مِنَ الْخَيْلِ لِلْجَمَاعَةِ جُرِّدَتْ مِنْ سَائِرِهَا لِوَجْهٍ. والجَريدة: سَعفة طَوِيلَةٌ رَطْبَةٌ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: هِيَ رَطْبَةً سفعةٌ وَيَابِسَةً جريدةٌ؛ وَقِيلَ: الْجَرِيدَةُ لِلنَّخْلَةِ كَالْقَضِيبِ لِلشَّجَرَةِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلى اشْتِقَاقِ الْجَرِيدَةِ فَقَالَ: هِيَ السَّعَفَةُ الَّتِي تُقَشَّرُ مِنْ خُوصِهَا كَمَا يُقَشَّرُ الْقَضِيبُ مِنْ وَرَقِهِ، وَالْجَمْعُ جَريدٌ وجَرائدُ؛ وَقِيلَ: الْجَرِيدَةُ السعَفة مَا كَانَتْ، بِلُغَةِ أَهل الْحِجَازِ؛ وَقِيلَ: الْجَرِيدُ اسْمُ وَاحِدٍ كَالْقَضِيبِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالصَّحِيحُ أَن الْجَرِيدَ جَمْعُ جَرِيدَةٍ كَشَعِيرٍ وَشَعِيرَةٍ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: ائْتني بِجَرِيدَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:

стр. 1561

كُتِبَ الْقُرْآنُ فِي جَرائدَ ، جَمْعُ جَرِيدَةٍ؛ الأَصمعي: هُوَ الجَريد عِنْدَ أَهل الْحِجَازِ، وَاحِدَتُهُ جَرِيدَةٌ، وَهُوَ الْخُوصُ وَالْجُرْدَانُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْجَرِيدُ الَّذِي يُجْرَدُ عَنْهُ الْخُوصُ وَلَا يُسَمَّى جَرِيدًا مَا دَامَ عَلَيْهِ الْخُوصُ، وإِنما يُسَمَّى سَعَفاً. وَكُلُّ شَيْءٍ قَشَرْتَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَدْ جَرَدْتَهُ عَنْهُ، وَالْمَقْشُورُ: مَجْرُودٌ، وَمَا قُشِرَ عَنْهُ: جُرادة. وَفِي الْحَدِيثِ: الْقُلُوبُ أَربعة: قَلْبٌ أَجرَدُ فِيهِ مثلُ السِّرَاجِ يُزْهِرُ أَي لَيْسَ فِيهِ غِلٌّ وَلَا غِشٌّ، فَهُوَ عَلَى أَصل الْفِطْرَةِ فَنُورُ الإِيمان فِيهِ يُزهر. ويومٌ جَريد وأَجْرَدُ: تَامٌّ، وَكَذَلِكَ الشَّهْرُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وعامٌ جَريد أَي تَامٌّ. وَمَا رأَيته مُذْ أَجْرَدانِ وجَريدانِ ومُذْ أَبيضان: يريدُ يَوْمَيْنِ أَو شَهْرَيْنِ تَامَّيْنِ. والمُجَرَّدُ والجُردانُ، بِالضَّمِّ: الْقَضِيبُ مِنْ ذَوَاتِ الْحَافِرِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الذَّكَرُ مَعْمُومًا بِهِ، وَقِيلَ هُوَ فِي الإِنسان أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا رَوِينَ عَلَى الخِنْزِير مِنْ سَكَرٍ، ... نادَيْنَ: يَا أَعظَمَ القِسِّين جُرْدانا الْجَمْعُ جَرادين. والجَرَدُ فِي الدَّوَابِّ: عَيْبٌ مَعْرُوفٌ، وَقَدْ حُكِيَتْ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ جَرِدَ جَرَداً. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الجَرَدُ وَرَمٌ فِي مؤَخر عُرْقُوبِ الْفَرَسِ يَعْظُمُ حَتَّى يمنعَه المشيَ والسعيَ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَمْ أَسمعه لِغَيْرِهِ وَهُوَ ثِقَةٌ مأْمون. والإِجْرِدُّ: نَبْتٌ يَدُلُّ عَلَى الكمأَة، وَاحِدَتُهُ إِجْرِدَّةٌ؛ قَالَ: جَنَيْتُها مِنْ مُجْتَنىً عَويصِ، ... مِنْ مَنْبِتِ الإِجْرِدِّ والقَصيصِ النَّضِرُ: الإِجْرِدَّ بَقْلٌ يُقَالُ لَهُ حَبٌّ كأَنه الْفُلْفُلُ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِجْرِدٌ، بِتَخْفِيفِ الدَّالِ، مِثْلُ إِثمد، وَمَنْ ثُقِّلَ، فَهُوَ مِثْلُ الإِكْبِرِّ، يُقَالُ: هُوَ إِكْبِرُّ قَوْمِهِ. وجُرادُ: اسْمُ رَمَلَةٍ فِي الْبَادِيَةِ. وجُراد وجَراد وجُرادَى: أَسماء مَوَاضِعَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ: تَرَكْتُ جَراداً كأَنها نَعَامَةٌ بَارِكَةٌ. والجُراد والجُرادة: اسْمُ رَمْلَةٍ بأَعلى الْبَادِيَةِ. وَالْجَارِدُ وأُجارد، بِالضَّمِّ: مَوْضِعَانِ أَيضاً، وَمِثْلُهُ أُباتر. والجُراد: مَوْضِعٌ فِي دِيَارِ تَمِيمٍ. يُقَالُ: جَرَدُ القَصِيم وَالْجَارُودُ وَالْمَجْرَدُ وَجَارُودٌ أَسماء رِجَالٍ. ودَرابُ جِرْد: مَوْضِعٌ. فأَما قَوْلُ سِيبَوَيْهِ: فَدِرَابُ جِرْدَ كَدَجَاجَةٍ وَدِرَابُ جِرْدَيْنِ كَدَجَاجَتَيْنِ فإِنه لَمْ يُرِدْ أَن هُنَالِكَ دِرَابَ جِرْدين، وإِنما يُرِيدُ أَن جِرْد بِمَنْزِلَةِ الْهَاءِ فِي دَجَاجَةٍ، فَكَمَا تَجِيءُ بِعَلَمِ التَّثْنِيَةِ بَعْدَ الْهَاءِ فِي قَوْلِكَ دَجَاجَتَيْنِ كَذَلِكَ تَجِيءُ بِعَلَمِ التَّثْنِيَةِ بَعْدَ جِرْدَ، وإِنما هُوَ تَمْثِيلٌ مِنْ سِيبَوَيْهِ لَا أَن دِرَابَ جِرْدَيْنِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: تدلَّى عَلَيْهَا بَيْنَ سِبٍّ وخَيْطَةٍ ... بِجَرْداءَ، مِثْلِ الوَكْفِ يَكْبُو غُرابُها يَعْنِي صَخْرَةً مَلْسَاءَ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ يَصِفُ مُشْتَارًا لِلْعَسَلِ تَدَلَّى عَلَى بُيُوتِ النَّحْلِ. وَالسَّبُّ: الْحَبْلُ. وَالْخَيْطَةُ: الْوَتِدُ. وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهَا تَعُودُ عَلَى النَّحْلِ. وَقَوْلُهُ: بِجَرْدَاءَ يُرِيدُ بِهِ صَخْرَةً مَلْسَاءَ كَمَا ذُكِرَ. وَالْوَكْفُ: النَّطْعُ شَبَّهَهَا بِهِ لِمَلَاسَتِهَا، وَلِذَلِكَ قَالَ: يَكْبُو غُرَابُهَا أَي يَزْلَقُ الْغُرَابُ إِذا مَشَى عَلَيْهَا؛ التَّهْذِيبُ: قَالَ الرِّيَاشِيُّ أَنشدني الأَصمعي فِي النُّونِ مَعَ الْمِيمِ: أَلا لَهَا الوَيْلُ عَلَى مُبين، ... عَلَى مُبِينٍ جَرَدِ القَصِيم قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِحَنْظَلَةَ بْنِ مُصْبِحٍ، وأَنشد صَدْرَهُ: يَا رِيَّها اليومَ عَلَى مُبين

стр. 1562

مُبِينُ: اسْمُ بِئْرٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: اسْمُ مَوْضِعٍ بِبِلَادِ تَمِيمٍ. والقَصِيم: نَبْتٌ. والأَجاردة مِنَ الأَرض: مَا لَا يُنْبِتُ؛ وأَنشد فِي مِثْلِ ذَلِكَ: يطعُنُها بخَنْجَرٍ مِنْ لَحْمٍ، ... تَحْتَ الذُّنابى فِي مكانٍ سُخْن وَقِيلَ: القَصيم مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ مَعْرُوفٌ فِي الرِّمَالِ الْمُتَّصِلَةِ بِجِبَالِ الدَّعْنَاءِ. وَلَبَنٌ أَجْرَدُ: لَا رَغْوَةَ لَهُ؛ قَالَ الأَعشى: ضَمِنَتْ لَنَا أَعجازَه أَرماحُنا، ... مِلءَ المراجِلِ، والصريحَ الأَجْرَدا جَرْهَدَ: الجَرْهَدة: الوحَى فِي السَّيْرِ. واجْرَهَدَّ فِي السَّيْرِ: اسْتَمَرَّ. واجْرَهَدّ القومُ: قَصَدُوا القصدَ. وَاجْرَهَدَّ الطريقُ: اسْتَمَرَّ وَامْتَدَّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: عَلَى صَمود النَّقْب مُجْرَهدّ وَاجْرَهَدَّ الليلُ: طَالَ. وَاجْرَهَدَّتِ الأَرضُ: لَمْ يُوجَدْ فِيهَا نَبْتٌ وَلَا مَرْعًى. وَاجْرَهَدَّتِ السَّنَةُ: اشْتَدَّتْ وَصَعُبَتْ؛ قَالَ الأَخطل: مَساميحُ الشتاءِ إِذا اجْرَهَدَّتْ، ... وعزَّت عِنْدَ مَقْسَمِها الجَزُور أَي اشْتَدَّتْ وَامْتَدَّ أَمرها. والمُجَرْهِدُ: المُسْرِعُ فِي الذَّهَابِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَمْ تُراقبْ هُناك ناهِلَة الواشِين، ... لَمَّا اجْرَهَدَّ ناهلُها أَبو عَمْرٍو: الجُرْهُدُ السَّيار النَّشِيطُ. وجَرْهَدُ: اسم. جَسَدَ: الْجَسَدُ: جِسْمُ الإِنسان وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَجسام الْمُغْتَذِيَةِ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِ الإِنسان جَسَدٌ مِنْ خَلْقِ الأَرض. والجَسَد: الْبَدَنُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَجَسَّد، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْجِسْمِ: تجسَّم. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ جَسَدٌ؛ غَيْرُهُ: وَكُلُّ خَلْقٍ لَا يأْكل وَلَا يَشْرَبُ مِنْ نَحْوِ الْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ مِمَّا يَعْقِلُ، فَهُوَ جَسَدٌ. وَكَانَ عِجْلُ بَنِي إِسرائيل جَسَدًا يَصِيحُ لَا يأْكل وَلَا يَشْرَبُ وَكَذَا طَبِيعَةُ الْجِنِّ؛ قَالَ : فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ ؛ جَسَدًا بَدَلٌ مِنْ عِجْلٍ لأَن الْعِجْلَ هُنَا هُوَ الْجَسَدُ، وإِن شِئْتَ حَمَلْتَهُ عَلَى الْحَذْفِ أَي ذَا جَسَدٍ، وَقَوْلُهُ: لَهُ خُوار، يَجُوزُ أَن تَكُونَ الْهَاءُ رَاجِعَةً إِلى الْعِجْلِ وأَن تَكُونَ رَاجِعَةً إِلى الْجَسَدِ، وَجَمْعُهُ أَجساد؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي قَوْلِهِ عِجْلًا جَسَدًا، قَالَ: أَحمر مِنْ ذَهَبٍ؛ وَقَالَ أَبو إِسحق فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ: الْجَسَدُ هُوَ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَلَا يُمَيِّزُ إِنما مَعْنَى الْجَسَدِ مَعْنَى الْجُثَّةِ. فَقَطْ. وَقَالَ فِي قَوْلِهِ: وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لَا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ ؛ قَالَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ يُثْنَى عَلَى جَمَاعَةٍ، قَالَ: وَمَعْنَاهُ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ ذَوِي أَجساد إِلَّا ليأْكلوا الطَّعَامَ، وَذَلِكَ أَنهم قَالُوا: مَا لِهَذَا الرَّسُولِ يأْكل الطَّعَامَ؟ فأُعلموا أَن الرُّسُلَ أَجمعين يأْكلون الطَّعَامَ وأَنهم يَمُوتُونَ. الْمُبَرِّدُ وَثَعْلَبٌ: الْعَرَبُ إِذا جَاءَتْ بَيْنَ كَلَامَيْنِ بِجَحْدَيْنِ كَانَ الْكَلَامُ إِخباراً، قَالَا: وَمَعْنَى الْآيَةِ إِنما جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا ليأْكلوا الطَّعَامَ، قَالَا: وَمِثْلُهُ فِي الْكَلَامِ مَا سَمِعْتُ مِنْكَ وَلَا أَقبل مِنْكَ، مَعْنَاهُ إِنما سَمِعْتُ مِنْكَ لأَقبل مِنْكَ، قَالَا: وإِن كَانَ الْجَحْدُ فِي أَول الْكَلَامِ كَانَ الْكَلَامُ مَجْحُودًا جَحْدًا حَقِيقَيًّا، قَالَا: وَهُوَ كَقَوْلِكَ مَا زَيْدٌ بِخَارِجٍ؛ قَالَ الأَزهري: جَعَلَ اللَّيْثُ قَوْلَ اللَّهِ : وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لَا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ كَالْمَلَائِكَةِ، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ وَمَعْنَاهُ الإِخبار كَمَا قَالَ النَّحْوِيُّونَ أَي جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا ليأْكلوا الطَّعَامَ؛ قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن ذَوِي الأَجساد يأْكلون الطَّعَامَ، وأَن الْمَلَائِكَةَ رُوحَانِيُّونَ لَا يأْكلون الطَّعَامَ وَلَيْسُوا جَسَدًا، فإِن ذَوِي الأَجساد يأْكلون الطَّعَامَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لَحَسَنَةُ الأَجساد،

стр. 1563

كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا جَسَدًا ثُمَّ جَمَعُوهُ عَلَى هَذَا. وَالْجَاسِدُ مِنْ كُلِّ شيءٍ: مَا اشْتَدَّ وَيَبُسَ. والجَسَدُ والجَسِدُ والجاسِدُ والجَسِيد: الدَّمُ الْيَابِسُ، وَقَدْ جَسِدَ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلثَّوْبِ: مُجَسَّدٌ إِذا صبغَ بِالزَّعْفَرَانِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلزَّعْفَرَانِ الرَّيْهُقانُ والجاديُّ والجِساد؛ اللَّيْثُ: الجِساد الزَّعْفَرَانُ وَنَحْوُهُ مِنَ الصِّبْغِ الأَحمر والأَصفر الشَّدِيدِ الصُّفْرَةِ؛ وأَنشد: جِسادَيْنِ مِنْ لَوْنَيْنِ، ورْسٍ وعَنْدَم وَالثَّوْبُ المُجَسَّد، وَهُوَ الْمُشَبَّعُ عُصْفُرًا أَو زَعْفَرَانًا. والمُجَسَّد: الأَحمر. وَيُقَالُ: عَلَى فُلَانٍ ثَوْبٌ مُشَبَّعٌ مِنَ الصَّبْغِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مُفْدَم، فإِذا قَامَ قِيَامًا مِنَ الصَّبْغِ قِيلَ: قَدْ أُجسِدَ ثَوْبُ فُلَانٍ إِجساداً فَهُوَ مُجْسَد؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ: إِنَّ امرأَته لَيْسَ عَلَيْهَا أَثر الْمَجَاسِدِ ؛ ابْنُ الأَثير: هُوَ جَمْعُ مُجسد، بِضَمِّ الْمِيمِ، وَهُوَ الْمَصْبُوغُ الْمُشَبَّعُ بالجَسَد وَهُوَ الزَّعْفَرَانُ وَالْعُصْفُرُ. وَالْجَسَدُ وَالْجِسَادُ: الزَّعْفَرَانُ أَو نَحْوُهُ مِنَ الصَّبْغِ. وَثَوْبٌ مُجْسَد ومُجَسَّد: مَصْبُوغٌ بِالزَّعْفَرَانِ، وَقِيلَ: هُوَ الأَحمر. وَالْمُجْسَدُ: مَا أُشبع صَبْغُهُ مِنَ الثِّيَابِ، وَالْجَمْعُ مَجَاسِدُ؛ وأَما قَوْلُ مَلِيحٍ الْهُذَلِيِّ: كأَنَّ مَا فوقَها، مِمَّا عُلِينَ بِهِ، ... دِماءُ أَجوافِ بُدْنٍ، لونُها جَسِد أَراد مَصْبُوغًا بِالْجِسَادِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عِنْدِي عَلَى النَّسَبِ إِذ لَا نَعْرِفُ لجَسِدٍ فِعْلًا. وَالْمَجَاسِدُ جَمْعُ مَجْسَدٍ، وَهُوَ الْقَمِيصُ الْمُشَبَّعُ بِالزَّعْفَرَانِ. اللَّيْثُ: الْجَسَدُ مِنَ الدِّمَاءِ مَا قَدْ يَبُسَ فَهُوَ جَامِدٌ جَاسِدٌ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ سِهَامًا بِنِصَالِهَا: فِراغٌ عَواري اللِّيطِ، تُكْسَى ظُباتُها ... سَبائبَ، مِنْهَا جاسِدٌ ونَجِيعُ قَوْلُهُ: فَرَاغٌ هُوَ جَمْعُ فَرِيغٍ لِلْعَرِيضِ؛ يَصِفُ سِهَامًا وأَن نِصَالَهَا عَرِيضَةٌ. وَاللِّيطُ: الْقِشْرُ، وَظُبَاتُهَا: أَطرافها. وَالسَّبَائِبُ: طَرَائِقُ الدَّمِ. وَالنَّجِيعُ: الدَّمُ نَفْسُهُ. وَالْجَاسِدُ: الْيَابِسُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْجَسَدُ الدَّمُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: وَمَا هُريقَ عَلَى الأَنْصابِ مِنْ جَسَد وَالْجَسَدُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ جسِد بِهِ الدَّمُ يجسَد إِذا لَصِقَ بِهِ، فَهُوَ جَاسِدٌ وجسِد؛ وأَنشد بَيْتَ الطِّرِمَّاحِ: [مِنْهَا جَاسِدٌ وَنَجِيعُ] وأَنشد لِآخَرَ: بِسَاعِدَيْهِ جَسِدٌ مُوَرَّسُ، ... مِنَ الدِّمَاءِ، مَائِعٌ وَيَبِسُ والمِجْسَد: الثَّوْبُ الَّذِي يَلِي جَسَدَ المرأَة فَتَعْرَقُ فِيهِ. ابْنُ الأَعرابي: الْمَجَاسِدُ جَمْعُ المِجسد، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَهُوَ الْقَمِيصُ الَّذِي يَلِي الْبَدَنَ. الْفَرَّاءُ: المِجْسَدُ والمُجْسَد وَاحِدٌ، وأَصله الضَّمُّ لأَنه مِنْ أُجسد أَي أُلزق بِالْجَسَدِ، إِلَّا أَنهم اسْتَثْقَلُوا الضَّمَّ فَكَسَرُوا الْمِيمَ، كَمَا قَالُوا للمُطْرف مِطْرف، والمُصْحف مِصْحف. والجُساد: وَجَعٌ يأْخذ فِي الْبَطْنِ يُسَمَّى بِيجَيْدَقٌ «٤». وَصَوْتٌ مُجَسَّد: مَرْقُومٌ عَلَى مَحْسُنَةٍ وَنَغَمٍ «٥». الْجَوْهَرِيُّ: الجَلْسَد، بِزِيَادَةِ اللَّامِ، اسْمُ صَنَمٍ وَقَدْ ذَكَرَهُ غَيْرُهُ فِي الرباعي وسنذكره. جَضَدَ: رَوَى أَبو تُرَابٍ رَجُلٌ جَلْد، وَيُبْدِلُونَ اللَّامَ ضَادًا فَيَقُولُونَ: رجلٌ جَضْد. جَعُدَ: الْجَعْدُ مِنَ الشَّعْرِ: خِلَافُ السَّبْطِ، وَقِيلَ هُوَ الْقَصِيرُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. شَعْرٌ جعْد: بَيِّنُ الجُعودة، جَعُد جُعُودة وجَعادة وتَجَعَّد وجَعَّده صَاحِبُهُ تَجْعِيدًا، وَرَجُلٌ جَعْدُ الشَّعْرَ: مِنَ الْجُعُودَةِ، والأُنثى جعْدة، وَجَمْعُهُمَا جِعَادٌ؛ قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ:

стр. 1564

وسُود جعاد الرقابِ، ... مثْلَهُمُ يرهَبُ الراهِبُ «١» . عَنَى مَنْ أَسرت هُذَيْلُ مِنَ الْحَبَشَةِ أَصحاب الْفِيلِ، وَجَمْعُ السَّلَامَةِ فِيهِ أَكثر. والجَعْد مِنَ الرِّجَالِ: الْمُجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ، وَالسَّبْطُ: الَّذِي لَيْسَ بِمُجْتَمِعٍ، وأَنشد: قَالَتْ سُلَيْمَى: لَا أُحب الجَعْدِين، ... وَلَا السِّباطَ، إِنهم مَناتِين وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لفُرعان التَّمِيمِيِّ فِي ابْنِهِ مَنازل حِينَ عَقَّهُ: وربَّيْتُه حَتَّى إِذا مَا تركتُه ... أَخا الْقَوْمِ، وَاسْتَغْنَى عَنِ الْمَسْحِ شاربُه وبالمَحْض حَتَّى آضَ جَعْداً عَنَطْنَطاً، ... إِذا قَامَ سَاوَى غاربَ الفَحْل غارِبُه فَجَعَلَهُ جَعْدًا، وَهُوَ طَوِيلٌ عَنَطْنَطٌ؛ وَقِيلَ: الجَعْدُ الْخَفِيفُ مِنَ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُجْتَمِعُ الشَّدِيدُ؛ وأَنشد بَيْتَ طَرَفَةَ: أَنا الرجلُ الجَعْدُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ «٢» . وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: يَا رُبَّ جَعْدٍ فيهمُ، لَوْ تَدْرِينْ، ... يَضْرِبُ ضَرْبَ السّبطِ المقادِيمْ قَالَ الأَزهري: إِذا كَانَ الرَّجُلُ مداخَلًا مُدْمَج الْخَلْقِ أَي مَعْصُوبًا فَهُوَ أَشد لأَسره وأَخف إِلى مُنَازَلَةِ الأَقران، وإِذا اضْطَرَبَ خَلْقَهُ وأَفرط فِي طُولِهِ فَهُوَ إِلى الاسترخاءِ مَا هُوَ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَى نَاقَةٍ جَعْدة أَي مُجْتَمِعَةِ الْخَلْقِ شَدِيدَةٍ. والجَعْد إِذا ذَهَبَ بِهِ مَذْهَبَ الْمَدْحِ فَلَهُ مَعْنَيَانِ مُسْتَحَبَّانِ: أَحدهما أَن يَكُونَ مَعْصُوبَ الْجَوَارِحِ شَدِيدَ الأَسر وَالْخَلْقِ غَيْرَ مُسْتَرْخٍ وَلَا مُضْطَرِبٍ، وَالثَّانِي أَن يَكُونَ شَعْرُهُ جَعْدًا غَيْرَ سَبْطٍ لأَن سُبُوطَةَ الشَّعْرِ هِيَ الْغَالِبَةُ عَلَى شُعُورِ الْعَجَمِ مِنَ الرُّومِ وَالْفُرْسِ، وجُعودة الشَّعْرِ هِيَ الْغَالِبَةُ عَلَى شُعُورِ الْعَرَبِ، فإِذا مُدِحَ الرَّجُلُ بِالْجَعْدِ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ. وأَما الْجَعْدُ الْمَذْمُومُ فَلَهُ أَيضاً مَعْنَيَانِ كِلَاهُمَا مَنْفِيٌّ عَمَّنْ يُمْدَحُ: أَحدهما أَن يُقَالَ رَجُلٌ جَعْدٌ إِذا كَانَ قَصِيرًا مُتَرَدِّدَ الْخَلْقِ، وَالثَّانِي أَن يُقَالَ رَجُلٌ جَعْدٌ إِذا كَانَ بَخِيلًا لَئِيمًا لَا يَبِضُّ حَجَره، وإِذا قَالُوا رَجُلٌ جَعْدُ السُّبُوطَةِ فَهُوَ مَدْحٌ، إِلَّا أَن يَكُونَ قَطِطاً مُفَلْفَلًا كَشَعْرِ الزَّنج والنُّوبة فَهُوَ حِينَئِذٍ ذَمٌّ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قَدْ تَيَّمَتْنِي طَفْلَةٌ أُمْلُودُ ... بِفاحِمٍ، زَيَّنَهُ التَّجْعِيدُ وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: إِن جَاءَتْ بِهِ جَعْداً ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْجَعْدُ فِي صِفَاتِ الرِّجَالِ يَكُونُ مَدْحًا وَذَمًّا، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا أَراده النَّبِيُّ، ﷺ ، فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ هَلْ جَاءَ بِهِ عَلَى صِفَةِ الْمَدْحِ أَو عَلَى صِفَةِ الذَّمِّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه سأَل أَبا رُهْمٍ الغِفاريّ: مَا فَعلَ النَّفَرُ السودُ الجِعاد؟ وَيُقَالُ لِلْكَرِيمِ مِنَ الرِّجَالِ: جَعْدٌ، فأَما إِذا قِيلَ فُلَانٌ جَعْد الْيَدَيْنِ أَو جَعْدُ الأَنامل فَهُوَ الْبَخِيلُ، وَرُبَّمَا لَمْ يَذْكُرُوا مَعَهُ الْيَدَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَا تَعْذُلِيني بِضُرُبٍّ جَعْد «٣» . وَرَجُلٌ جَعْد الْيَدَيْنِ: بَخِيلٌ. وَرَجُلٌ جَعْدُ الأَصابع: قَصِيرُهَا؛ قَالَ: مِنْ فَائِضِ الْكَفَّيْنِ غَيْرِ جَعْدِ وقَدَمٌ جَعْدَةٌ: قَصِيرَةٌ مِنْ لُؤْمِهَا؛ قَالَ العجاج:

стр. 1565

لَا عاجِز الهَوْءِ وَلَا جَعْد القَدَمْ قَالَ الأَصمعي: زَعَمُوا أَن الْجَعْدَ السَّخِيَّ، قَالَ: وَلَا أَعرف ذَلِكَ. وَالْجَعْدُ: الْبَخِيلُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ كَثِيرٌ فِي السَّخَاءِ يَمْدَحُ بَعْضَ الْخُلَفَاءِ: إِلى الأَبيضِ الجَعْدِ ابْنِ عاتِكةَ الَّذِي ... لَهُ فَضْلُ مُلْكٍ، فِي الْبَرِيَّةِ، غَالِبُ قَالَ الأَزهري: وَفِي شِعْرِ الأَنصار ذِكْرُ الْجَعْدِ، وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَدْحِ، أَبيات كَثِيرَةٌ، وَهُمْ مِنْ أَكثر الشُّعَرَاءِ مَدْحًا بِالْجَعْدِ. وَتُرَابٌ جَعْدٌ نَدٍ، وثَرىً جَعْدٌ مِثْلُ ثَعْد إِذا كَانَ لَيَّنًا. وجَعُدَ الثَّرَى وتجعَّد: تَقَبَّضَ وَتَعَقَّدَ. وزَبَد جَعْدٌ: مُتَرَاكِبٌ مُجْتَمِعٌ وَذَلِكَ إِذا صَارَ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ عَلَى خَطْمِ الْبَعِيرِ أَو النَّاقَةِ، يُقَالُ: جَعْدُ اللُّغام؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تَنْجُو إِذا جَعَلت تَدْمَى أَخِشَّتُها، ... واعْتَمَّ بالزَّبَدِ الجَعْدِ الخراطيمُ تَنْجُو: تُسْرِعُ السَّيْرَ. وَالنِّجَاءُ: السُّرْعَةُ. وأَخشتها جَمْعُ خِشاش، وَهِيَ حَلْقة تَكُونُ فِي أَنف الْبَعِيرِ. وحَيس جَعْد ومُجَعَّد: غَلِيظٌ غَيْرُ سَبْطٍ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: خِذامِيَّةٌ أَدَتْ لَهَا عَجْوَةُ القُرى، ... وتَخْلِطُ بالمأْقُوطِ حَيْساً مُجَعَّدا رَمَاهَا بِالْقَبِيحِ يَقُولُ: هِيَ مُخَلَّطَةٌ لَا تَخْتَارُ مَنْ يُوَاصِلُهَا؛ وصِلِّيانٌ جَعْدٌ وبُهْمَى جَعْدَةٌ بَالَغُوا بِهِمَا. الصِّحَاحُ: وَالْجَعْدُ نَبْتٌ عَلَى شاطئِ الأَنهار. وَالْجَعْدَةُ: حَشِيشَةٌ تَنْبُتُ عَلَى شاطئِ الأَنهار وتجَعَّدُ. وَقِيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ تَنْبُتُ فِي شِعَابِ الْجِبَالِ بِنَجْدٍ، وَقِيلَ: فِي الْقِيعَانِ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الْجَعْدَةُ خَضْرَاءُ وَغَبْرَاءُ تَنْبُتُ فِي الْجِبَالِ، لَهَا رعْثَة مِثْلُ رَعْثَةِ الدِّيكِ طَيِّبَةُ الرِّيحِ تَنْبُتُ فِي الرَّبِيعِ وَتَيْبَسُ فِي الشِّتَاءِ، وَهِيَ مِنَ الْبُقُولِ يُحْشَى بِهَا الْمَرَافِقُ؛ قَالَ الأَزهري: الْجَعْدَةُ بَقْلَةٌ بَرِّيَّةٌ لَا تَنْبُتُ عَلَى شُطُوطِ الأَنهار وَلَيْسَ لَهَا رُعْثَةٌ؛ قَالَ: وَقَالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ هِيَ شَجَرَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ خضراء، لها قضب في أَطرافها ثَمَرٌ أَبيض تُحْشَى بِهَا الْوَسَائِدُ لِطِيبِ رِيحِهَا إِلى الْمَرَارَةِ مَا هِيَ، وَهِيَ جَهيدة يَصْلُح عَلَيْهَا الْمَالُ، وَاحِدَتُهَا وَجَمَاعَتُهَا جَعْدة؛ قَالَ: وأَجاد النَّضْرُ فِي صِفَتِهَا؛ وَقَالَ النَّضْرُ: الْجَعَادِيدُ والصَّعارير أَوَّل مَا تَنْفَتِحُ الأَحاليل باللبَإِ، فَيَخْرُجُ شَيْءٌ أَصفر غَلِيظٌ يَابِسٌ فِيهِ رَخَاوَةٌ وَبَلَلٌ، كأَنه جُبْنٌ، فَيَنْدَلِصُ مِنَ الطُّبْي مُصَعْرَراً أَي يَخْرُجُ مُدَحْرَجًا، وَقِيلَ: يَخْرُجُ اللبأُ أَول مَا يَخْرُجُ مُصَمَّغًا؛ الأَزهري: الجَعْدة مَا بَيْنَ صِمْغَي الْجَدْيِ مِنَ اللبإِ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَالْجُعُودَةُ فِي الْخَدِّ: ضِدُّ الأَسالة، وَهُوَ ذَمٌّ أَيضاً. وخدٌّ جَعْدٌ: غَيْرُ أَسيل. وَبَعِيرٌ جَعْدٌ: كَثِيرُ الْوَبَرِ جعْده. وَقَدْ كُنِّيَ بأَبي الْجَعْدِ وَالذِّئْبُ يُكَنَّى أَبا جَعْدة وأَبا جُعادة وَلَيْسَ لَهُ بِنْتٌ تُسَمَّى بِذَلِكَ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَصِفُهُ: ومُسْتَطْعِمٍ يُكْنى بغيرِ بَنَاتِهِ، ... جَعَلْت لَهُ حَظًّا مِنَ الزادِ أَوفرا وَقَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص: وَقَالُوا هِيَ الْخَمْرُ تُكْنى الطَّلَا، ... كَمَا الذئبُ يُكْنى أَبا جَعْدَه أَي كُنْيَتُهُ حَسَنَةٌ وَعَمَلُهُ مُنْكَرٌ. أَبو عُبَيْدٍ يَقُولُ: الذِّئْبُ وإِن كُنِّيَ أَبا جَعْدَةَ ونوِّه بِهَذِهِ الْكُنْيَةِ فإِن فِعْلَهُ غَيْرُ حَسَنٍ، وَكَذَلِكَ الطَّلَا وإِن كَانَ خَاثِرًا فإِن فِعْلَهُ فِعْلُ الْخَمْرِ لإِسكاره شَارِبَهُ، أَو كَلَامٌ هَذَا مَعْنَاهُ. وَبَنُو جَعْدة: حَيٌّ مِنْ قَيْسٍ وَهُوَ أَبو حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ هُوَ جَعْدَةُ بْنُ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، مِنْهُمُ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ. وجُعادة: قَبِيلَةٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ:

стр. 1566

فَوارِسُ أَبْلَوْا فِي جُعادة مَصْدَقاً، ... وأَبْكَوْا عُيوناً بالدُّموع السَّواجِمِ وجُعَيْد: اسْمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْجُعَيْدُ بالأَلف وَاللَّامِ فعاملوا الصفة «٤». جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة أَخص مِنَ الْجِلْدِ؛ وأَما قَوْلُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ رِبْعٍ الْهُذَلِيِّ: إِذا تَجاوَبَ نَوْحٌ قَامَتَا مَعَهُ، ... ضَرْبًا أَليماً بِسِبْتٍ يَلْعَجُ الجِلِدا فإِنما كَسَرَ اللَّامَ ضَرُورَةً لأَن لِلشَّاعِرِ أَن يُحَرِّكَ السَّاكِنَ فِي الْقَافِيَةِ بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهُ؛ كَمَا قَالَ: علَّمنا إِخوانُنا بَنُو عِجِلْ ... شُربَ النَّبِيذِ، وَاعْتِقَالًا بالرِّجِلْ . وَكَانَ ابْنُ الأَعرابي يَرْوِيهِ بِالْفَتْحِ وَيَقُولُ: الجِلْد والجَلَد مِثْلُ مِثْلٍ ومَثَلٍ وشِبْه وشَبَه؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَهَذَا لَا يُعرف، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ذَاكِرًا لأَهل النَّارِ: حِينَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ جَوَارِحُهُمْ وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ ؛ قِيلَ: مَعْنَاهُ لِفُرُوجِهِمْ كَنَّى عَنْهَا بالجُلود؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن الْجُلُودَ هُنَا مُسوكهم الَّتِي تُبَاشِرُ الْمَعَاصِيَ؛ وقال الفرّاءُ: الجِلْدُ هاهنا الذَّكَرُ كَنَّى اللَّهُ عَنْهُ بِالْجِلْدِ كَمَا قَالَ : أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ*؛ وَالْغَائِطُ: الصَّحْرَاءُ، وَالْمُرَادُ مِنْ ذَلِكَ: أَو قَضَى أَحد مِنْكُمْ حَاجَتَهُ. والجِلْدة: الطَّائِفَةُ مِنَ الجِلْد. وأَجلاد الإِنسان وتَجالِيده: جَمَاعَةُ شَخْصِهِ؛ وَقِيلَ: جِسْمُهُ وَبَدَنُهُ وَذَلِكَ لأَن الْجِلْدَ مُحِيطٌ بِهِمَا؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: أَما تَرَيْني قَدْ فَنِيتُ، وَغَاضَنِي ... مَا نِيلَ مِنْ بَصَري، وَمِنْ أَجْلادي؟ غَاضَنِي: نَقَصَنِي. وَيُقَالُ: فُلَانٌ عَظِيمُ الأَجْلاد وَالتَّجَالِيدِ إِذا كَانَ ضَخْمًا قَوِيَّ الأَعضاءِ وَالْجِسْمِ، وَجَمْعُ الأَجلاد أَجالد وَهِيَ الأَجسام والأَشخاص. وَيُقَالُ: فُلَانٌ عَظِيمُ الأَجلاد وَضَئِيلُ الأَجلاد، وَمَا أَشبه أَجلادَه بأَجلادِ أَبيه أَي شَخْصَهُ وَجِسْمَهُ؛ وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ أَنه اسْتَحْلَفَ خَمْسَةَ نَفَرٍ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ فَقَالَ: ردُّوا الأَيمان عَلَى أَجالِدِهم أَي عَلَيْهِمْ أَنفسهم، وَكَذَلِكَ التَّجَالِيدُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: يَنْبي، تَجالِيدي وأَقتادَها، ... ناوٍ كرأْسِ الفَدَنِ المُؤيَدِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: كَانَ أَبو مَسْعُودٍ تُشْبه تجاليدُه تجاليدَ عُمَرَ أَي جسمُه جسمَه. وَفِي الْحَدِيثِ : قَوْمٌ مِنْ جِلْدتنا أَي مِنْ أَنفسنا وَعَشِيرَتِنَا؛ وَقَوْلِ الأَعشى: وبَيْداءَ تَحْسَبُ آرامَها ... رجالَ إِيادٍ بأَجلادِها قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رَوَاهُ الأَصمعي، قَالَ: وَيُقَالُ مَا أَشبه أَجلادَه بأَجلاد أَبيه أَي شَخْصَهُ بِشُخُوصِهِمْ أَي بأَنفسهم، وَمَنْ رَوَاهُ بأَجيادها أَراد الْجُودْيَاءَ بِالْفَارِسِيَّةِ الكساءَ. وَعَظْمٌ مُجَلَّد: لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إِلا الْجِلْدُ؛ قَالَ: أَقول لِحَرْفٍ أَذْهَبَ السَّيْرُ نَحْضَها، ... فَلَمْ يُبْق مِنْهَا غَيْرَ عَظْمٍ مُجَلَّد: خِدي بِي ابتلاكِ اللَّهُ بالشَّوْقِ والهَوَى، ... وشاقَكِ تَحْنانُ الحَمام المُغَرِّدِ وجَلَّدَ الْجَزُورَ: نَزَعَ عَنْهَا جِلْدَهَا كَمَا تُسْلَخُ الشَّاةُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْبَعِيرَ. التَّهْذِيبُ: التَّجْلِيدُ للإِبل بِمَنْزِلَةِ السَّلْخِ للشاءِ. وَتَجْلِيدُ الْجَزُورِ مِثْلُ سَلْخِ الشاة؛

стр. 1567

يُقَالُ جَلَّدَ جَزُورَهُ، وَقَلَّمَا يُقَالُ: سَلَخَ. ابْنُ الأَعرابي: أَحزرت «١» الضأْن وحَلَقْتُ الْمِعْزَى وجلَّدت الْجَمَلَ، لَا تَقُولُ الْعَرَبُ غَيْرَ ذَلِكَ. والجَلَدُ: أَن يُسلَخَ جِلْدُ الْبَعِيرِ أَو غَيْرُهُ مِنَ الدَّوَابِّ فيُلْبَسَه غَيْرُهُ مِنَ الدَّوَابِّ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ أَسداً: كأَنه فِي جَلَدٍ مُرَفَّل والجَلَد: جِلْد الْبَوِّ يُحْشَى ثُماماً وَيُخَيَّلُ بِهِ لِلنَّاقَةِ فَتَحْسَبُهُ وَلَدَهَا إِذا شَمَّتْهُ فترأَم بِذَلِكَ عَلَى وَلَدِ غَيْرِهَا. غَيْرُهُ: الجَلَد أَن يُسْلَخَ جِلْد الْحِوَارِ ثُمَّ يُحْشَى ثُمَامًا أَو غَيْرَهُ مِنَ الشَّجَرِ وَتَعْطِفُ عَلَيْهِ أُمه فترأَمه. الْجَوْهَرِيُّ: الجَلَد جِلْد حُوَارٍ يُسْلَخُ فَيُلْبَسُ حِوَارًا آخَرَ لِتَشُمَّهُ أُم الْمَسْلُوخِ فترأَمه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَقَدْ أَراني للغَواني مِصْيَدا ... مُلاوَةً، كأَنَّ فَوْقِي جَلَدا أَي يرأَمنني وَيَعْطِفْنَ عليَّ كَمَا ترأَم النَّاقَةُ الجَلَدَ. وجلَّد البوَّ: أَلبسه الجِلْد. التَّهْذِيبُ: الجِلْد غشاءُ جَسَدِ الْحَيَوَانِ، وَيُقَالُ: جِلْدة الْعَيْنِ. والمِجْلدة: قِطْعَةٌ مِنْ جِلْد تُمْسِكُهَا النَّائِحَةُ بِيَدِهَا وتلْطِم بِهَا وَجْهَهَا وَخَدَّهَا، وَالْجَمْعُ مَجَالِيدُ؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن الْمَجَالِيدَ جَمْعُ مِجلاد لأَن مِفْعلًا ومِفْعالًا يَعْتَقِبَانِ عَلَى هَذَا النَّحْوِ كَثِيرًا. التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ لِمَيْلَاءِ النَّائِحَةِ مِجْلَد، وَجَمْعُهُ مَجَالِدُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهِيَ خِرَقٌ تُمْسِكُهَا النَّوَائِحُ إِذا نحنَ بأَيديهنّ؛ وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: إِذا مَا تكرّهْتَ الخليقةَ لامْرئٍ، ... فَلَا تَغْشَها، واجْلِدْ سِواها بِمِجْلَد أَي خُذْ طَرِيقًا غَيْرَ طَرِيقِهَا وَمَذْهَبًا آخَرَ عَنْهَا، وَاضْرِبْ فِي الأَرض لِسِوَاهَا. والجَلْد: مَصْدَرُ جَلَده بِالسَّوْطِ يَجْلِدُه جَلْداً ضَرَبَهُ. وامرأَة جَلِيد وَجَلِيدَةٌ؛ كِلْتَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَي مَجْلُودَةٌ مِنْ نِسْوَةٍ جَلْدى وَجَلَائِدَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن جَلْدى جَمْعُ جَليد، وَجَلَائِدُ جَمْعُ جَلِيدَةٍ. وجَلَدَه الْحَدَّ جَلْدًا أَي ضَرَبَهُ وأَصاب جِلْده كَقَوْلِكَ رأَسَه وبَطَنَه. وَفَرَسٌ مُجَلَّد: لَا يَجْزَعُ مِنْ ضَرْبِ السَّوْطِ. وجَلَدْتُ بِهِ الأَرضَ أَي صَرَعْتُهُ. وجَلَد بِهِ الأَرض: ضَرَبَهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا طَلَبَ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ ، أَن يُصَلِّي مَعَهُ بِاللَّيْلِ فأَطال النَّبِيُّ، ﷺ ، فِي الصَّلَاةِ فجُلِدَ بِالرَّجُلِ نَوْمًا أَي سَقَطَ مِنْ شِدَّةِ النَّوْمِ. يُقَالُ: جُلِدَ بِهِ أَي رُميَ إِلى الأَرض؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الزُّبَيْرِ: كُنْتُ أَتشدّد فيُجلَدُ بِي أَي يَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أَقع. ويقال: جَلَدْته بِالسَّيْفِ وَالسَّوْطِ جَلْداً إِذا ضَرَبْتَ جِلْدَه. والمُجالَدَة: الْمُبَالَطَةُ، وَتَجَالَدَ الْقَوْمُ بِالسُّيُوفِ واجْتَلدوا. وَفِي الْحَدِيثِ: فَنَظَرَ إِلى مُجْتَلَدِ الْقَوْمِ فَقَالَ: الْآنَ حَمِيَ الوَطِيسُ ، أَي إِلى مَوْضِعِ الجِلاد، وَهُوَ الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ فِي الْقِتَالِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: أَيُّما رجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُه أَو لَعَنْتُهُ أَو جَلَدُّه ، هَكَذَا رَوَاهُ بإِدغام التاءِ فِي الدَّالِ، وَهِيَ لُغَةٌ. وجالَدْناهم بِالسُّيُوفِ مُجالدة وجِلاداً: ضَارَبْنَاهُمْ. وجَلَدَتْه الْحَيَّةُ: لَدَغَتْهُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَسود مِنَ الْحَيَّاتِ، قَالُوا: والأَسود يَجْلِدُ بِذَنَبِهِ. والجَلَد: الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ. وَفِي حَدِيثِ الطَّوَافِ: لِيَرى الْمُشْرِكُونَ جَلَدَهم ؛ الجَلَد الْقُوَّةُ وَالصَّبْرُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: كَانَ أَخْوفَ جَلْداً أَي قَوِيًّا فِي نَفْسِهِ وَجَسَدِهِ. والجَلَدُ: الصَّلَابَةُ والجَلادة؛ تقول

стр. 1568

مِنْهُ: جَلُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ جَلْد جَلِيد وبَيِّنُ الجَلَدِ والجَلادَة والجُلودة. والمَجْلود، وَهُوَ مَصْدَرٌ: مِثْلُ الْمَحْلُوفِ وَالْمَعْقُولِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: واصبِر فإِنَّ أَخا المَجْلودِ مَنْ صَبَرا قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا رَجُلٌ جَضْد، يَجْعَلُونَ اللَّامَ مَعَ الْجِيمِ ضَادًا إِذا سَكَنَتْ. وَقَوْمٌ جُلْد وجُلَداءُ وأَجلاد وجِلاد، وَقَدْ جَلُدَ جَلادَة وجُلودة، وَالِاسْمُ الجَلَدُ والجُلودُ. والتَّجَلُّد: تَكَلُّفُ الجَلادة. وتَجَلَّدَ: أَظهر الجَلَدَ؛ وَقَوْلُهُ: وَكَيْفَ تَجَلُّدُ الأَقوامِ عَنْهُ، ... وَلَمْ يُقْتَلْ بِهِ الثَّأْرُ المُنِيم؟ عَدَّاهُ بِعَنْ لأَن فِيهِ مَعْنَى تَصَبُّرُ. أَبو عَمْرٍو: أَحْرَجْتُهُ لِكَذَا وَكَذَا وأَوْجَيْتُهُ وأَجْلَدْتُه وأَدْمَغْتُهُ وأَدْغَمْتُه إِذا أَحوجته إِليه. والجَلَد: الْغَلِيظُ مِنَ الأَرض. والجَلَد: الأَرض الصُّلْبَة؛ قَالَ النَّابِغَةُ: إِلَّا الأَواريَ لأْياً مَا أُبَيِّنُها، ... والنُّؤيُ كَالْحَوْضِ بالمظلومةِ الجَلَدِ وَكَذَلِكَ الأَجْلَد؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَجالتْ عليهنَّ الروامِسُ بَعْدَنا ... دُقاقَ الْحَصَى، مِنْ كلِّ سَهْلٍ، وأَجْلَدا وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: حَتَّى إِذا كُنَّا بأَرض جَلْدة أَي صُلْبة؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ: وَحَلَّ بِي فَرَسِي وإِني لَفِي جَلَد مِنَ الأَرض. وأَرض جَلَد: صُلْبَةٌ مُسْتَوِيَةُ الْمَتْنِ غَلِيظَةٌ، وَالْجَمْعُ أَجلاد؛ قَالَهُ أَبو حَنِيفَةَ: أَرض جَلَدٌ، بِفَتْحِ اللَّامِ، وجَلْدة، بِتَسْكِينِ اللَّامِ، وَقَالَ مَرَّةً: هِيَ الأَجالد، وَاحِدُهَا جَلَد؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَلَمَّا تَقَضَّى ذَاكَ مِنْ ذَاكَ، واكتَسَت ... مُلاءً مِنَ الآلِ المِتانُ الأَجالِدُ اللَّيْثُ: هَذِهِ أَرض جَلْدَة وَمَكَانٌ جَلَدَةٌ «١» وَمَكَانٌ جَلَد، وَالْجَمْعُ الجلَدات. وَالْجِلَادُ مِنَ النَّخْلِ: الْغَزِيرَةُ، وَقِيلَ هِيَ الَّتِي لَا تُبَالِي بالجَدْب؛ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ الأَنصاري: أَدِينُ وَمَا دَيْني عَلَيْكُمْ بِمَغْرَم، ... وَلَكِنْ عَلَى الجُرْدِ الجِلادِ القَراوِح قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ، قَالَ: وَرَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَى الشَّمِّ، وَاحِدَتُهَا جَلْدَة. والجِلادُ مِنَ النَّخْلِ: الْكِبَارُ الصِّلاب، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: كُنْتُ أَدْلُو بتَمْرة أَشْتَرِطُهَا جَلْدة ؛ الجَلْدة، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: هِيَ الْيَابِسَةُ اللحاءِ الْجَيِّدَةُ. وَتَمْرَةٌ جَلْدَة: صُلْبة مُكْتَنَزَةٌ؛ وأَنشد: وكنتُ، إِذا مَا قُرِّب الزادُ، مولَعاً ... بِكُلِّ كُمَيْتٍ جَلْدَةٍ لَمْ تُوَسَّفِ والجِلادُ مِنَ الإِبِلِ: الْغَزِيرَاتُ اللَّبَنِ، وَهِيَ المَجاليد، وَقِيلَ: الجِلادُ الَّتِي لَا لَبَنَ لَهَا ولا نِتاح؛ قَالَ: وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، وَلَمْ يكنْ ... لِعُقْبَةَ قِدْرُ المسْتَعير بْنِ مُعْقِب والجَلَد: الْكِبَارُ مِنَ النُّوقِ الَّتِي لَا أَولاد لَهَا وَلَا أَلبان، الْوَاحِدَةُ بالهاءِ؛ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: قَوْلُهُ لَا أَولاد لَهَا الظَّاهِرُ مِنْهُ أَن غَرَضَهُ لَا أَولاد لَهَا صِغَارٌ تَدِرُّ عَلَيْهَا، وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الأَولاد الْكِبَارُ، وَاللَّهُ أَعلم. والجَلْد، بِالتَّسْكِينِ: وَاحِدَةُ الجِلاد وَهِيَ أَدسم الإِبل لَبَنًا. وَنَاقَةٌ جَلْدة: مِدْرار؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَالْمَعْرُوفُ أَنها الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ. وَنَاقَةٌ جَلْدة

стр. 1569

وَنُوقٌ جَلَدات، وَهِيَ الْقَوِيَّةُ عَلَى الْعَمَلِ وَالسَّيْرِ. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ النَّاجِيَةِ: جَلْدَة وإِنها لَذَاتُ مَجْلود أَي فِيهَا جَلادَة؛ وأَنشد: مِنَ اللَّوَاتِي إِذا لانَتْ عريكَتُها، ... يَبْقى لَهَا بعدَها أَلٌّ ومَجْلود قَالَ أَبو الدُّقَيْشُ: يَعْنِي بَقِيَّةَ جَلْدِهَا. والجَلَد مِنَ الْغَنَمِ والإِبِل: الَّتِي لَا أَولاد لَهَا وَلَا أَلبان لَهَا كأَنه اسْمٌ لِلْجَمْعِ؛ وَقِيلَ: إِذا مَاتَ وَلَدُ الشَّاةِ فَهِيَ جَلَدٌ وَجَمْعُهَا جِلاد وجَلَدَة، وَجَمْعُهَا جَلَد؛ وَقِيلَ: الجَلَدُ والجلَدة الشَّاةُ الَّتِي يَمُوتُ وَلَدُهَا حِينَ تَضَعُهُ. الْفَرَّاءُ: إِذا وَلَدَتِ الشَّاةُ فَمَاتَ وَلَدُهَا فَهِيَ شَاةٌ جَلَد، وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً جَلَدَة، وَجَمْعُ جَلَدَة جَلَد وجَلَدات. وَشَاةٌ جَلَدة إِذا لَمْ يَكُنْ لَهَا لَبَنٌ وَلَا وَلَدٌ. والجَلَد مِنَ الإِبل: الْكِبَارُ الَّتِي لَا صِغَارَ فِيهَا؛ قَالَ: تَواكَلَها الأَزْمانُ حَتَّى أَجاءَها ... إِلى جَلَدٍ مِنْهَا قليلِ الأَسافِل قَالَ الْفَرَّاءُ: الجَلَدُ مِنَ الإِبل الَّتِي لَا أَولاد مَعَهَا فَتَصْبِرَ عَلَى الْحَرِّ وَالْبَرْدِ؛ قَالَ الأَزهري: الجَلَد الَّتِي لَا أَلبان لَهَا وَقَدْ وَلَّى عَنْهَا أَولادها، وَيَدْخُلُ فِي الجَلَدِ بَنَاتُ اللَّبُونِ فَمَا فَوْقَهَا مِنَ السِّنِّ، وَيَجْمَعُ الجَلَدَ أَجْلادٌ وأَجاليدُ، وَيَدْخُلُ فِيهَا الْمَخَاضُ وَالْعِشَارُ وَالْحِيَالُ فإِذا وَضَعَتْ أَولادها زَالَ عَنْهَا اسْمُ الجَلَدِ وَقِيلَ لَهَا الْعِشَارُ وَاللِّقَاحُ، وَنَاقَةٌ جَلْدة: لَا تُبالي الْبَرْدَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وَلَمْ يُدِرُّوا جَلْدَةً بِرْعِيسا وَقَالَ الْعَجَّاجُ: كأَنَّ جَلْداتِ المِخاضِ الأُبَّال، ... يَنْضَحْنَ فِي حَمْأَتِهِ بالأَبوال، مِنْ صُفْرَةِ الماءِ وَعَهْدٍ مُحْتَالْ أَي مُتَغَيِّرٍ مِنْ قَوْلِكَ حَالَ عَنِ الْعَهْدِ أَي تَغَيَّرَ عَنْهُ. وَيُقَالُ: جَلَدات الْمَخَاضِ شِدَادُهَا وَصِلَابُهَا. والجَليد: مَا يَسْقُطُ مِنَ السماءِ عَلَى الأَرض مِنَ النَّدَى فَيَجْمُدُ. وأَرض مَجْلُودة: أَصابها الْجَلِيدُ. وجُلِدَتِ الأَرضُ مِنَ الجَلِيد، وأُجْلِد الناسُ وجَلِدَ البَقْلُ، وَيُقَالُ فِي الصّقِيعِ والضَّريب مِثْله. وَالْجَلِيدُ: مَا جَمَد مِنَ الْمَاءِ وَسَقَطَ عَلَى الأَرض مِنَ الصَّقِيعِ فَجَمَدَ. الْجَوْهَرِيُّ: الْجَلِيدُ الضَّريب والسَّقيطُ، وَهُوَ نَدًى يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ فيَجْمُد عَلَى الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ: حُسْنُ الخُلُق يُذيبُ الْخَطَايَا كَمَا تُذيبُ الشَّمْسُ الجليدَ ؛ هُوَ الْمَاءُ الْجَامِدُ مِنَ الْبَرْدِ. وإِنه ليُجْلَدُ بِكُلِّ خَيْرٍ أَي يُظَن بِهِ، وَرَوَاهُ أَبو حَاتِمٍ يُجْلَذُ، بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كَانَ مُجالد يُجْلَد أَي كَانَ يُتَّهَمُ وَيُرْمَى بِالْكَذِبِ فكأَنه وَضَعَ الظَّنَّ مَوْضِعَ التُّهْمَةِ. واجْتَلَد مَا فِي الإِناء: شَرِبَهُ كُلَّهُ. أَبو زَيْدٍ: حَمَلْتُ الإِناء فَاجْتَلَدْتُهُ واجْتَلَدْتُ مَا فِيهِ إِذا شَرِبْتَ كُلَّ مَا فِيهِ. سَلَمَةُ: القُلْفَة والقَلَفَة والرُّغْلَة والرَّغَلَة والغُرْلَة «١» والجُلْدَة: كُلُّهُ الغُرْلة؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: مِنْ آلِ حَوْرانَ، لَمْ تَمْسَسْ أُيورَهُمُ ... مُوسَى، فَتُطْلِعْ عَلَيْهَا يابِسَ الْجُلَد قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَ الأُرْلَة؛ قَالَ: وَلَا أَدري بِالرَّاءِ أَو بِالدَّالِ كُلُّهُ الْغُرْلَةُ؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدِي بِالرَّاءِ. والمُجلَّدُ: مِقْدَارٌ مِنَ الْحَمْلِ مَعْلُومُ الْمِكْيَلَةِ وَالْوَزْنِ. وَصَرَّحَتْ بِجِلْدان وجِلْداء؛ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الأَمر إِذا بَانَ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: صَرَّحَتْ بِجِلْدان أَي بِجدٍّ. وبنو جَلْد: حيّ.

стр. 1570

وجَلْدٌ وجُلَيْدٌ ومُجالِدٌ: أَسماء؛ قَالَ: نَكَهْتُ مُجالداً وشَمِمْتُ مِنْهُ ... كَريح الْكَلْبِ، مَاتَ قَريبَ عَهْدِ فَقُلْتُ لَهُ: مَتَى استَحْدَثْتَ هَذَا؟ ... فَقَالَ: أَصابني فِي جَوْفِ مَهْدِي وجَلُود: مَوْضِعٌ بأَفْريقيَّة؛ وَمِنْهُ: فُلَانٌ الجَلوديّ، بِفَتْحِ الْجِيمِ، هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى جَلود قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أَفريقية، وَلَا تَقُلِ الجُلودي، بِضَمِّ الْجِيمِ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ الجُلُودي. وَبَعِيرٌ مُجْلَنْدٌ: صُلْبٌ شَدِيدٌ. وجُلَنْدى: اسْمُ رَجُلٍ؛ وَقَوْلُهُ: وجُلَنْداء فِي عُمان مُقِيمًا «١» إِنما مَدَّهُ لِلضَّرُورَةِ، وَقَدْ رُوِيَ: وجُلَنْدى لَدى عُمانَ مُقيما الْجَوْهَرِيُّ: وجُلَنْدى، بِضَمِّ الْجِيمِ مَقْصُورٌ، اسْمُ مَلِكِ عمان. جَلْحَدَ: الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ: رَجُلٌ جَلَنْدَحٌ وجَلَحْمَد إِذا كَانَ غَلِيظًا ضخماً. جَلْخَدَ: اللَّيْثُ: المُجْلَخِدُّ الْمُضْطَجِعُ. الأَصمعي: المُجْلَخِدُّ الْمُسْتَلْقِي الَّذِي قَدْ رَمَى بِنَفْسِهِ وَامْتَدَّ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: يَظَلُّ أَمامَ بَيْتِك مُجْلَخِدّاً، ... كَمَا أَلْقَيْتَ بالسَّنَد الوضِينا وأَنشد يَعْقُوبُ لأَعرابية تَهْجُو زَوْجَهَا: إِذا اجْلَخَدَّ لَمْ يَكَدْ يُراوِحُ، ... هِلْباجَةٌ جَفَيْسأٌ دُحادِحُ أَي يَنَامُ إِلى الصُّبْحِ لَا يُرَاوِحُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ أَي لَا يَنْقَلِبُ مِنْ جَنْبٍ إِلى جَنْبٍ. والجَلْخَدِيُّ: الَّذِي لَا غَناء عِنْدَهِ. جَلْسَدَ: جَلْسَد والجَلْسَد: صَنَمٌ كَانَ يُعبد فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ قَالَ: ......... كَمَا ... كَبَّرَ مَنْ يَمْشي إِلى الجَلْسَد وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ جَسَدَ قَالَ: الْجَلْسَدُ بِزِيَادَةِ اللَّامِ اسْمُ صَنَمٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فباتَ يَجْتابُ شُقارَى، كَمَا ... بَيْقَرَ مَنْ يَمْشي إِلى الجَلْسَدِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلْمُثَقَّبِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: وَذَكَرَ أَبو حَنِيفَةَ أَنه لعديّ بن الرقاع. جَلْعَدَ: حِمَارٌ جَلْعَدٌ: غَلِيظٌ. وَنَاقَةٌ جَلْعَد: قَوِيَّةٌ ظَهِيرَةٌ شَدِيدَةٌ، وَبَعِيرٌ جُلاعِد، كَذَلِكَ. وامرأَة جَلْعد: مُسِنَّةٌ كَبِيرَةٌ. والجَلْعَد: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ. الأَزهري: الْجَمَلُ الشَّدِيدُ يُقَالُ لَهُ الجُلاعد؛ وأَنشد لِلْفَقْعَسِيِّ: صَوَّى لَهَا ذَا كِدْنَةٍ جُلاعِدا، ... لَمْ يَرْعَ بالأَصيافِ إِلَّا فارِدا والجُلاعِدُ: الشَّدِيدُ الصُّلْبُ، وَالْجَمْعُ الجَلاعِدُ، بِالْفَتْحِ؛ وَفِي شِعْرُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ: فَحَمَلَ الهمَّ كِبَارًا جَلْعَدا الجَلْعَدُ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ. قَالَ: وَفِي النَّوَادِرِ يُقَالُ رأَيته مُجْرَعِبّاً ومُجْلَعِبّاً ومُجْلَعِدّاً ومُسْلَحِدّاً إِذا رأَيته مَصْرُوعًا مُمْتَدًّا. واجْلَعَدَّ الرَّجُلُ إِذا امْتَدَّ صريعاً، وجَلْعَدْته أَنا؛

стр. 1571

وَقَالَ جَنْدَلٌ: كَانُوا إِذا مَا عَايَنُونِي جُلْعِدُوا، ... وصَمَّهم ذُو نَقِمات صِنْدِدُ والصِّنْدِد: السَّيِّدُ. وجَلْعَد: مَوْضِعٌ بِبِلَادِ قيس. جَلْمَدَ: الجَلْمَدُ والجُلْمود: الصَّخْرُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الصَّخْرَةُ: وَقِيلَ: الجَلْمَد والجُلْمُود أَصغر مِنَ الجَنْدل قَدْرَ مَا يُرْمَى بالقَذَّاف؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَسْط رِجامِ الجَنْدَلِ الجُلْمود وَقِيلَ: الْجَلَامِدُ كالجَراول. وأَرض جَلْمَدَة: حَجِرة. ابْنُ شُمَيْلٍ: الجُلْمود مِثْلُ رأْس الْجَدْيِ وَدُونَ ذَلِكَ شَيْءٌ تَحْمِلُهُ بِيَدِكَ قَابِضًا عَلَى عَرْضِهِ وَلَا يَلْتَقِي عَلَيْهِ كَفَّاكَ جَمِيعًا، يُدَقُّ بِهِ النَّوَى وَغَيْرُهُ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: فجاءَ بِجُلْمودٍ لَهُ مِثل رأْسِهِ، ... لِيَسْقِي عَلَيْهِ الماءَ بَيْنَ الصَّرائِم ابْنُ الأَعرابي: الجِلْمِد أَتانُ الضَّحْل، وَهِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ. وَرَجُلٌ جَلْمد وجُلْمد: شَدِيدُ الصَّوْتِ. والجَلْمد: الْقَطِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الإِبل؛ وَقَوْلُهُ أَنشده أَبو إِسحق: أَو مائِه تَجْعَلُ أَولادَها ... لَغْوًا، وعُرْضُ المائِهِ الجَلْمَدُ أَراد: نَاقَةٌ قَوِيَّةٌ أَي الَّذِي يُعَارِضُهَا فِي قُوَّتِهَا الْجَلْمَدُ، وَلَا تُجْعَلُ أَولادها مِنْ عَدَدِهَا. وضأْن جَلْمد: تَزِيدُ عَلَى الْمِائَةِ. وأَلقى عَلَيْهِ جَلامِيدَه أَي ثِقَلَهُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. أَبو عَمْرٍو: الجَلْمَدَةُ الْبَقَرَةُ، والجَلْمَد: الإِبل الْكَثِيرَةُ وَالْبَقَرُ. وَذَاتُ الجَلامِيدِ: موضع. جَلَنْدَ: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: رَجُلٌ جَلَنْدَدٌ أَي فَاجِرٌ يَتْبَعُ الْفُجُورَ؛ وأَنشد: قَامَتْ تُناجِي عَامِرًا فأَشْهَدا، ... وَكَانَ قِدْماً نَاجِيًا جَلَنْدَدا، قَدِ انْتَهَى لَيْلَتَه حَتَّى اغْتدى ابْنُ دُرَيْدٍ: جُلَنْداء اسْمُ مَلِكِ عُمان، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، ذَكَرَهُ الأَعشى فِي شِعْرِهِ. جَمَدَ: الجَمَد، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَاءُ الْجَامِدُ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَمْد، بِالتَّسْكِينِ، مَا جَمَد مِنَ الْمَاءِ، وَهُوَ نَقِيضُ الذَّوْبِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ سُمِّيَ بِهِ. والجَمَدُ، بِالتَّحْرِيكِ، جَمْعُ جَامِدٍ مِثْلُ خَادِمٍ وَخَدَمٍ؛ يُقَالُ: قَدْ كَثُرَ الْجَمْدُ. ابْنُ سِيدَهْ: جمَدَ الْمَاءُ وَالدَّمُ وَغَيْرُهُمَا مِنَ السَّيَالَاتِ يَجْمُد جُموداً وجَمْداً أَي قَامَ، وَكَذَلِكَ الدَّمُ وَغَيْرُهُ إِذا يَبِسَ، وَقَدْ جَمَدَ، وَمَاءٌ جَمْد: جَامِدٌ. وجَمَد الماءُ وَالْعُصَارَةُ: حَاوَلَ أَن يَجْمُد. والجَمَد: الثَّلْجُ. ولَكَ جامدُ الْمَالِ وذائبُه أَي مَا جَمَد مِنْهُ وَمَا ذَابَ؛ وَقِيلَ: أَي صَامِتُهُ وَنَاطِقُهُ؛ وَقِيلَ: حَجَرُهُ وَشَجَرُهُ. ومُخَّةٌ جَامِدَةٌ أَي صُلْبة. ورجلٌ جامدُ الْعَيْنِ: قَلِيلُ الدَّمْعِ. الْكِسَائِيُّ: ظَلَّتِ الْعَيْنُ جُمادَى أَي جَامِدَةً لَا تَدْمَع؛ وأَنشد: مَنْ يَطْعَمِ النَّوْمَ أَو يَبِتْ جَذِلًا، ... فالعَيْنُ مِنِّي لِلْهَمِّ لَمْ تَنَمِ تَرْعى جُمادَى، النهارَ، خَاشِعَةً، ... والليلُ منها بِوَادِقٍ سَجِمِ أَي تَرْعَى النَّهَارَ جَامِدَةً فإِذا جَاءَ اللَّيْلُ بَكَتْ. وَعَيْنٌ جَمود: لَا دَمْع لَهَا. والجُمادَيان: اسْمَانِ مَعْرِفَةٌ لِشَهْرَيْنِ، إِذا أَضفت قُلْتَ: شَهْرُ جُمَادَى وَشَهْرَا جُمَادَى. وَرُوِيَ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ: جُمادى ستَّةٍ هِيَ جُمَادَى الْآخِرَةِ، وَهِيَ تَمَامُ سِتَّةِ أَشهر مِنْ أَول السَّنَةِ وَرَجَبٌ هُوَ السَّابِعُ، وَجُمَادَى خمسَةٍ هِيَ جُمَادَى الأُولى، وَهِيَ الْخَامِسَةُ مِنْ أَول شُهُورِ السَّنَةِ؛ قَالَ لَبِيدٌ:

стр. 1572

حَتَّى إِذا سَلَخا جُمَادَى سِتَّةٍ هِيَ جُمَادَى الْآخِرَةِ. أَبو سَعِيدٍ: الشِّتَاءُ عِنْدَ الْعَرَبِ جُمَادَى لِجُمُودِ الْمَاءِ فِيهِ؛ وأَنشد لِلطِّرِمَّاحِ: لَيْلَةٌ هَاجَتْ جُمادِيَّةً، ... ذاتَ صِرٍّ، جِرْبياءَ النِّسَامِ أَي لَيْلَةٌ شِتْوِيَّةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: جُمَادَى الأُولى وَجُمَادَى الْآخِرَةِ، بِفَتْحِ الدَّالِ فِيهِمَا، مِنْ أَسماء الشُّهُورِ، وَهُوَ فَعَالَى منَ الجمَد «٢». ابْنُ سِيدَهْ: وَجُمَادَى مِنْ أَسماء الشُّهُورِ مَعْرِفَةٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِجُمُودِ الْمَاءِ فِيهَا عِنْدَ تَسْمِيَةِ الشُّهُورِ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: جُمَادَى عِنْدَ الْعَرَبِ الشِّتَاءُ كُلُّهُ، فِي جُمَادَى كَانَ الشِّتَاءُ أَو فِي غَيْرِهَا، أَوَلا تَرَى أَن جُمَادَى بَيْنَ يَدَيْ شَعْبَانَ، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ التَّشَتُّتِ وَالتَّفَرُّقِ لأَنه فِي قبَل الصَّيْفِ؟ قَالَ: وَفِيهِ التَّصَدُّعُ عَنِ الْمَبَادِي وَالرُّجُوعُ إِلى الْمَخَاضِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الشُّهُورُ كُلُّهَا مُذَكَّرَةٌ إِلا جُمَادِيَّيْنِ فإِنهما مؤَنثان؛ قَالَ بَعْضُ الأَنصار: إِذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَها، ... زانَ جِناني عَطَنٌ مُغْضِفُ «٣» يَعْنِي نَخْلًا. يَقُولُ: إِذا لَمْ يَكُنِ الْمَطَرُ الَّذِي بِهِ الْعُشْبُ يُزَيِّنُ مَوَاضِعَ النَّاسِ فَجِنَانِي تُزَيَّنُ بِالنَّخْلِ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: فإِن سَمِعْتَ تَذْكِيرَ جُمَادَى فإِنما يَذْهَبُ بِهِ إِلى الشَّهْرِ، وَالْجَمْعُ جُماديات عَلَى الْقِيَاسِ، قَالَ: وَلَوْ قِيلَ جِماد لَكَانَ قِيَاسًا. وَشَاةٌ جَماد: لَا لَبَنَ فِيهَا. وَنَاقَةٌ جَمَادٌ، كَذَلِكَ لَا لَبَنَ فِيهَا؛ وَقِيلَ: هِيَ أَيضاً الْبَطِيئَةُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يُعْجِبُنِي: التَّهْذِيبُ: الجَمادُ البَكيئَة، وَهِيَ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ وَذَلِكَ مِنْ يُبُوسَتِهَا، جَمَدَت تَجْمُد جُمُودًا. والجَماد: النَّاقَةُ الَّتِي لَا لَبَنَ بِهَا. وَسَنَةٌ جَماد: لَا مَطَرَ فِيهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَفِي السَّنَةِ الجَمادِ يَكُونُ غَيْثًا، ... إِذا لَمْ تُعْطِ دِرَّتَها الغَضوبُ التَّهْذِيبُ: سَنَةٌ جَامِدَةٌ لَا كلأَ فِيهَا وَلَا خِصْبَ وَلَا مَطَرَ. وَنَاقَةٌ جَماد: لَا لَبَنَ لَهَا. وَالْجَمَادُ، بِالْفَتْحِ: الأَرض الَّتِي لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ. وأَرض جَمَادٌ: لَمْ تُمْطَرْ؛ وَقِيلَ: هِيَ الْغَلِيظَةُ. التَّهْذِيبُ: أَرض جَماد يَابِسَةٌ لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ وَلَا شَيْءَ فِيهَا؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَمْرَعَتْ فِي نَداهُ، إِذ قَحَطَ القطرُ، ... فَأَمْسَى جَمادُها مَمْطُورَا ابْنُ سِيدَهْ: الجُمْد والجُمُد والجَمَد مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض، وَالْجَمْعُ أَجْماد وجِماد مِثْلُ رُمْح وأَرْماح ورِماح. والجُمْد والجُمُد مِثْلُ عُسْر وعُسُر: مَكَانٌ صَلْبٌ مُرْتَفِعٌ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: كأَنَّ الصِّوارَ، إِذ يُجاهِدْنَ غُدْوة ... عَلَى جُمُدٍ، خَيْلٌ تَجُولُ بأَجلالِ وَرَجُلٌ جَماد الْكَفِّ: بَخِيلٌ، وَقَدْ جَمَد يَجْمُد: بَخِلَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ التَّيْمَيِّ: إِنا وَاللَّهِ مَا نَجْمُد عِنْدَ الْحَقِّ وَلَا نَتَدَفَّقُ عِنْدَ الْبَاطِلِ ، حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. وَهُوَ جَامِدٌ إِذا بَخِلَ بِمَا يَلْزَمُهُ مِنَ الْحَقِّ. وَالْجَامِدُ: الْبَخِيلُ؛ وَقَالَ الْمُتَلَمِّسُ: جَمادِ لَهَا جَمادِ، وَلَا تَقُولَنْ ... لَهَا أَبداً إِذا ذُكِرت: حَمادِ وَيُرْوَى وَلَا تَقُولِي. وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: جَمادِ لَهُ أَي لَا زَالَ جَامِدَ الْحَالِ، وإِنما بُنِيَ عَلَى الْكَسْرِ لأَنه مَعْدُولٌ عَنِ الْمَصْدَرِ أَي الْجُمُودُ كَقَوْلِهِمْ فَجارِ أَي الْفَجَرَةُ، وَهُوَ نَقِيضُ قَوْلِهِمْ حَمادِ، بِالْحَاءِ، فِي الْمَدْحِ؛ وأَنشد بَيْتَ الْمُتَلَمِّسِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ أَي قَوْلِي لَهَا جُموداً، وَلَا

стр. 1573

تَقُولِي لَهَا: حَمْدًا وَشُكْرًا؛ وَفِي نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ: حَمادِ لَهَا حَمادِ، وَلَا تَقُولي ... طُوالَ الدَّهْر مَا ذُكِرَت: جَمادِ وَفَسَّرَ فَقَالَ: احْمَدْهَا وَلَا تَذُمَّهَا. والمُجْمِدُ: البَرِمُ وَرُبَّمَا أَفاض بِالْقِدَاحِ لأَجل الإِيسار. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمُجَمَّدُ الْبَخِيلُ الْمُتَشَدِّدُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَدْخُلُ فِي الْمَيْسِرِ وَلَكِنَّهُ يَدْخُلُ بَيْنَ أَهل الْمَيْسِرِ، فَيُضْرَبُ بِالْقِدَاحِ وَتُوضَعُ عَلَى يَدَيْهِ وَيُؤْتَمَنُ عَلَيْهَا فَيَلْزَمُ الْحَقُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ وَلَزِمَهُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَمْ يَفُزْ قَدَحُهُ فِي الْمَيْسِرِ؛ قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ فِي الْمُجْمِدِ يَصِفُ قِدْحاً: وأَصْفَرَ مَضْبوحٍ نَظَرْتُ حَويرَه ... عَلَى النَّارِ، واسْتَوْدَعْتُه كَفَّ مُجْمِد قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ لِعَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ؛ قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وأَراد بالأَصفر سَهْمًا. وَالْمَضْبُوحُ: الَّذِي غَيَّرَتْهُ النَّارُ. وحويرُه: رُجُوعُهُ؛ يَقُولُ: انْتَظَرْتُ صَوْتَهُ عَلَى النَّارِ حَتَّى قَوَّمْتُهُ وأَعلمته، فَهُوَ كَالْمُحَاوَرَةِ مِنْهُ، وَكَانَ الأَصمعي يَقُولُ: هُوَ الدَّاخِلُ فِي جُمَادَى، وَكَانَ جُمَادَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ شَهْرَ بَرْدٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: سُمِّيَ الَّذِي يَدْخُلُ بَيْنَ أَهل الْمَيْسِرِ وَيَضْرِبُ بِالْقِدَاحِ وَيُؤْتَمَنُ عَلَيْهَا مُجْمِداً لأَنه يُلْزِمُ الْحَقَّ صَاحِبَهُ؛ وَقِيلَ: لأَنه يَلْزم الْقِدَاحَ؛ وَقِيلَ: الْمُجْمِدُ هُنَا الأَمين: التَّهْذِيبُ: أَجْمَدَ يُجْمِدُ إِجْماداً، فَهُوَ مُجْمد إِذا كَانَ أَميناً بَيْنَ الْقَوْمِ. أَبو عُبَيْدٍ: رَجُلٌ مُجْمِد أَمين مَعَ شُحٍّ لَا يُخْدَعُ. وَقَالَ خَالِدٌ: رَجُلٌ مُجْمِد بَخِيلٌ شَحِيحٌ؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي تَفْسِيرِ بَيْتِ طَرفة: اسْتَوْدَعْتُ هَذَا الْقَدَحَ رَجُلًا يأْخذه بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَلَا يَخْرُجُ مِنْ يَدَيْهِ شَيْءٌ. وأَجْمَد الْقَوْمُ: قلَّ خَيْرُهُمْ وَبَخِلُوا. والجَماد: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ؛ قَالَ أَبو دواد: عَبَقَ الكِباءُ بِهِنَّ كُلَّ عشية، ... وغَمَرْنَ مَا يَلْبَسْنَ غَيْرَ جَماد ابْنُ الأَعرابي: الْجَوَامِدُ الأُرَفُ وَهِيَ الْحُدُودُ بَيْنَ الأَرضين، وَاحِدُهَا جَامِدٌ، وَالْجَامِدُ: الْحَدُّ بَيْنَ الدَّارَيْنِ، وَجَمْعُهُ جَوامد. وَفُلَانٌ مُجامدي إِذا كَانَ جَارَكَ بيتَ بيتَ، وَكَذَلِكَ مُصاقِبي ومُوارِفي ومُتاخِمِي. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا وَقَعَتِ الجَوامِدُ فَلَا شُفْعَة ، هِيَ الْحُدُودُ. الْفَرَّاءُ: الجِماد الْحِجَارَةُ، وَاحِدُهَا جَمَد. أَبو عَمْرٍو: سَيْفٌ جَمَّاد صَارِمٌ؛ وأَنشد: وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُمْ بأَعْلَى تَلْعَة ... من رأْسِ قُنْفُذٍ، آو رؤوسِ صِماد، لَسَمِعْتُمُ، مِنْ حَرِّ وَقْعِ سُيُوفِنَا، ... ضَرْبًا بِكُلِّ مهنَّد جَمَّاد والجُمُدُ: مَكَانُ حَزْنٍ؛ وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ الْغَلِيظُ؛ وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الجُمُد قَارَةٌ لَيْسَتْ بِطَوِيلَةٍ فِي السَّمَاءِ وَهِيَ غَلِيظَةٌ تَغْلُظُ مَرَّةً وَتَلِينُ أُخرى، تُنْبِتُ الشَّجَرَ وَلَا تَكُونُ إِلا فِي أَرض غَلِيظَةٍ، سُمِّيَتْ جُمُداً مِنْ جُمُودها أَي مِنْ يُبْسِهَا. والجُمُد: أَصغر الْآكَامِ يَكُونُ مُسْتَدِيرًا صَغِيرًا، وَالْقَارَةُ مُسْتَدِيرَةٌ طَوِيلَةٌ فِي السَّمَاءِ، وَلَا يَنْقَادَانِ فِي الأَرض وَكِلَاهُمَا غَلِيظُ الرأْس وَيُسَمَّيَانِ جَمِيعًا أَكمة. قَالَ: وَجَمَاعَةُ الجُمُد جِماد يُنْبِتُ الْبَقْلَ وَالشَّجَرَ؛ قَالَ: وأَما الجُمُود فأَسهل مِنَ الجُمُد وأَشد مُخَالَطَةً لِلسُّهُولِ، وَيَكُونُ الجُمُود فِي نَاحِيَةِ القُفِّ وَنَاحِيَةِ السُّهُولِ، وَتُجْمَعُ الجُمُد أَجْماداً أَيضاً؛ قَالَ لَبِيدٌ: فأَجْمادُ ذِي رَنْدٍ فأَكنافُ ثادِق والجُمُد: جَبَلٌ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصَّلْتِ:

стр. 1574

سُبحانه ثُمَّ سُبَحَانًا يَعود لَهُ، ... وقَبْلَنا سَبَّحَ الجُوديُّ والجُمُد والجُمُد، بِضَمِّ الْجِيمِ وَالْمِيمِ وَفَتْحِهِمَا: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ؛ وَنَسَبَ ابْنُ الأَثير عَجُزَ هَذَا الْبَيْتِ لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ. وَدَارَةُ الجُمُد: مَوْضِعٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وجُمْدان: مَوْضِعٌ بَيْنَ قُدَيْد وعُسْفان؛ قَالَ حَسَّانُ: لَقَدْ أَتى عَنْ بَنِي الجَرْباءِ قولُهُمُ، ... وَدُونَهُمْ دَفُّ جُمْدانٍ فموضوعُ وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ جُمْدان، بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، وَفِي آخِرِهِ نُونٌ: جَبَلٌ عَلَى لَيْلَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ مَرَّ عَلَيْهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، فَقَالَ: هَذَا جُمْدان سَبَقَ المُفَرِّدون. جمعد: الجَمْعَد: حِجَارَةٌ مَجْمُوعَةٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَالصَّحِيحُ الجَمْعَرَة. جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها ؛ الْجُنُودُ الَّتِي جاءَتهم: هُمُ الأَحزاب وَكَانُوا قُرَيْشًا وغَطَفَان وَبَنِي قُريظة تَحَزَّبُوا وَتَظَاهَرُوا عَلَى حَرْبِ النَّبِيِّ، ﷺ ، فأَرسل اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا كفأَت قُدُورَهُمْ وَقَلَعَتْ فَسَاطِيطَهُمْ وأَظعنتهم مِنْ مَكَانِهِمْ، وَالْجُنُودُ الَّتِي لَمْ يَرَوْهَا الْمَلَائِكَةُ. وَجُنْدٌ مُجَنَّد: مَجْمُوعٌ؛ وَكُلُّ صِنْفٍ عَلَى صِفَةٍ مِنَ الْخَلْقِ جُنْدٌ عَلَى حِدَةٍ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ، وَفُلَانٌ جَنَّدَ الْجُنُودَ. وَفِي الْحَدِيثِ: الأَرواح جُنُودٌ مُجَنَّدة فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلف وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ؛ وَالْمُجَنَّدَةُ: الْمَجْمُوعَةُ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ أَلْف مؤَلفة وقَناطِيرُ مُقَنطَرَةٌ أَي مُضَعَّفة، وَمَعْنَاهُ الإِخبار عَنْ مبدإِ كَوْنِ الأَرواح وَتَقَدُّمِهَا الأَجساد أَي أَنها خُلِقَتْ أَوّل خَلْقِهَا عَلَى قِسْمَيْنِ مِنِ ائْتِلَافٍ وَاخْتِلَافٍ، كَالْجُنُودِ الْمَجْمُوعَةِ إِذا تَقَابَلَتْ وَتَوَاجَهَتْ، وَمَعْنَى تَقَابُلِ الأَرواح مَا جَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاوَةِ والأَخلاق فِي مبدإِ الْخَلْقِ، يَقُولُ: إِن الأَجساد الَّتِي فِيهَا الأَرواح تَلْتَقِي فِي الدُّنْيَا فتأْتلف وَتَخْتَلِفُ عَلَى حَسَبِ مَا خُلِقَتْ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا تَرَى الخَيِّرَ يُحِبُّ الخَيِّر وَيَمِيلُ إِلى الأَخيار، والشِّرِّير يُحِبُّ الأَشرار وَيَمِيلُ إِليهم. وَيُقَالُ: هَذَا جُنْدٌ قَدْ أَقبل وَهَؤُلَاءُ جُنُودٌ قَدْ أَقبلوا؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: جُنْدٌ مَا هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ ، فوحَّد النَّعْتَ لأَن لَفْظَ الْجُنْدِ «١» ... وَكَذَلِكَ الْجَيْشُ وَالْحِزْبُ. وَالْجُنْدُ: الْمَدِينَةُ، وَجَمْعُهَا أَجناد، وَخَصَّ أَبو عُبَيْدَةَ بِهِ مُدُنَ الشَّامِ، وأَجناد الشَّامِ خَمْسُ كُوَرٍ؛ ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ الشَّامُ خَمْسَةُ أَجناد: دِمَشْق وحِمْص وقِنَّسْرِين والأُرْدُنُّ وفِلَسْطِين، يُقَالُ لِكُلِّ مَدِينَةٍ مِنْهَا جُنْدٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: فَقُلْتُ مَا هُوَ إِلا الشَّامُ نَرْكَبُهُ، ... كأَنما الموتُ فِي أَجناده البَغَر البَغَر: الْعَطَشُ يُصِيبُ الإِبل فَلَا تُرْوَى وَهِيَ تَمُوتُ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه خَرَجَ إِلى الشَّامِ فَلَقِيَهُ أُمراء الأَجناد، وَهِيَ هَذِهِ الْخَمْسَةُ أَماكن، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يُسَمَّى جُنْداً أَي الْمُقِيمِينَ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمُقَاتِلِينَ. وَفِي حَدِيثِ سَالِمٍ: سَتَرْنَا الْبَيْتَ بِجُناديٍّ أَخضر، فَدَخَلَ أَبو أَيوب فَلَمَّا رَآهُ خَرَجَ إِنكاراً لَهُ ؛ قِيلَ: هُوَ جِنْسٌ مِنَ الأَنماط أَو الثِّيَابِ يُسْتَرُ بِهَا الْجُدْرَانُ. والجَنَد: الأَرض الْغَلِيظَةُ، وَقِيلَ: هِيَ حِجَارَةٌ تُشْبِهُ الطِّينَ. والجَنَد: مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ، وَهِيَ أَجود كُوَرِهَا، وَفِي الصِّحَاحِ: وجَنَد، بِالتَّحْرِيكِ، بَلَدٌ بِالْيَمَنِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الجَنَد، بِفَتْحِ الجيم والنون، أَحد

стр. 1575

مَخاليف الْيَمَنِ؛ وَقِيلَ: هِيَ مَدِينَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِهَا. وجُنَيْد وجَنَّاد وجُنادة: أَسماء. وجُنادة أَيضاً: حَيٌّ. وجُنْدَيْسابُورُ: مَوْضِعٌ، وَلَفْظُهُ فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ سَوَاءٌ لِعُجْمَتِهِ. وأَجنادانُ وأَجنادَيْنُ: مَوْضِعٌ، النونُ مُعَرَّبَةٌ بِالرَّفْعِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى الْبِنَاءَ قَدْ حُكِيَ فِيهَا. وَيَوْمُ أَجنادَيْنِ: يَوْمٌ مَعْرُوفٌ كَانَ بِالشَّامِ أَيام عُمَرَ، وَهُوَ مَوْضِعٌ مَشْهُورٌ مِنْ نَوَاحِي دِمَشْقَ، وَكَانَتِ الْوَقْعَةُ الْعَظِيمَةُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ فِيهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ ذلك يوم أَجْيادِينَ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الجيم وبالياء تحتها نقطتان، جَبَلٌ بِمَكَّةَ وأَكثر النَّاسِ يَقُولُونَهُ بِالنُّونِ وَفَتْحِ الدَّالِ المهملة وقد تكسر. جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَةً بِهَذَا الْمَعْنَى. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ: شَاةٌ خَلَّفها الجَهْد عَنِ الْغَنَمِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ تَكَرَّرَ لَفْظُ الجَهْد والجُهْد فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ بِالْفَتْحِ، الْمَشَقَّةُ، وَقِيلَ: المبالغة والغاية، وبالضم، الْوُسْعُ وَالطَّاقَةُ؛ وَقِيلَ: هُمَا لُغَتَانِ فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ، فأَما فِي الْمَشَقَّةِ وَالْغَايَةِ فَالْفَتْحُ لَا غَيْرَ؛ وَيُرِيدُ بِهِ فِي حَدِيثِ أُم مَعْبَدٍ فِي الشَّاةِ الهُزال؛ وَمِنَ الْمَضْمُومِ حَدِيثُ الصَّدَقَةِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفضل، قَالَ: جُهْدُ المُقِلِ أَيْ قَدْرُ مَا يَحْتَمِلَهُ حَالُ الْقَلِيلِ الْمَالِ. وجُهِدَ الرَّجُلُ إِذا هُزِلَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا طلبتَه جُهْدَك، أَضافوا الْمَصْدَرَ وإِن كَانَ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، كَمَا أَدخلوا فِيهِ الأَلف وَاللَّامَ حِينَ قَالُوا: أَرسَلَها العِراكَ؛ قَالَ: وَلَيْسَ كُلُّ مَصْدَرٍ مُضَافًا كَمَا أَنه لَيْسَ كُلُّ مَصْدَرٍ تَدْخُلُهُ الأَلف وَاللَّامُ. وجَهَدَ يَجْهَدُ جَهْداً واجْتَهَد، كِلَاهُمَا: جدَّ. وجَهَدَ دَابَّتَهُ جَهْداً وأَجْهَدَها: بَلَغَ جَهْدها وَحَمَّلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: جَهَدْته وأَجْهَدْته بِمَعْنًى؛ قَالَ الأَعشى: فجالتْ وجالَ لها أَرْبعٌ، ... جَهَدْنا لَهَا مَعَ إِجهادها وجَهْدٌ جَاهِدٌ: يُرِيدُونَ الْمُبَالَغَةَ، كَمَا قَالُوا: شِعْرٌ شَاعر ولَيْل لَائِلٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَتَقُولُ جَهْدواي أَنك ذَاهِبٌ؛ تَجْعَلُ جَهْد «٢» ظَرْفًا وَتَرْفَعُ أَن بِهِ عَلَى مَا ذَهَبُوا إِليه فِي قَوْلِهِمْ حَقًا أَنك ذَاهِبٌ. وجُهِد الرَّجُلُ: بَلَغَ جُهْده، وَقِيلَ: غُمَّ. وَفِي خَبَرِ قَيْسِ بْنِ ذُرَيْحٍ: أَنه لَمَّا طَلَّقَ لُبْنَى اشْتَدَّ عَلَيْهِ وجُهِدَ وضَمِنَ. وجَهَد بِالرَّجُلِ: امْتَحَنَهُ عَنِ الْخَيْرِ وَغَيْرِهِ. الأَزهري: الجَهْد بُلُوغُكَ غَايَةَ الأَمر الَّذِي لَا تأْلو عَلَى الْجَهْدِ فِيهِ؛ تَقُولُ: جَهَدْت جَهْدي واجْتَهَدتُ رأْيي وَنَفْسِي حَتَّى بَلَغْتُ مَجهودي. قَالَ: وَجَهَدْتُ فُلَانًا إِذا بَلَغْتَ مَشَقَّتَهُ وأَجهدته عَلَى أَن يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا. ابْنُ السِّكِّيتِ: الجَهْد الْغَايَةُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: بَلَغْتُ بِهِ الجَهْد أَي الْغَايَةَ. وجَهَدَ الرَّجُلُ فِي كَذَا أَي جدَّ فِيهِ وَبَالَغَ. وَفِي حَدِيثِ الْغُسْلِ: إِذا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَربع ثُمَّ جَهَدَها أَي دَفَعَهَا وَحَفَزَهَا؛ وَقِيلَ: الجَهْد مِنْ أَسماء النِّكَاحِ. وجَهَده الْمَرَضُ وَالتَّعَبُ وَالْحُبُّ يَجْهَدُه جَهْداً: هَزَلَهُ. وأَجْهَدَ الشيبُ: كَثُرَ وأَسرع؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: لَا تؤاتيكَ إِنْ صَحَوْتَ، وإِنْ أَجهَدَ ... فِي العارِضَيْن مِنْكَ القَتِيرُ وأَجْهَدَ فِيهِ الشَّيْبُ إِجْهاداً إِذا بَدَا فِيهِ وَكَثُرَ. والجُهْدُ: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ يَعِيشُ بِهِ المُقِلُّ عَلَى جَهْدِ الْعَيْشِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ؛

стр. 1576

عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الجُهْدُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الطَّاقَةُ؛ تَقُولُ: هَذَا جُهْدِي أَي طَاقَتِي؛ وَقُرِئَ: وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلا جُهدهم وجَهدَهم، بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ؛ الجُهْد، بِالضَّمِّ: الطَّاقَةُ، والجَهْد، بِالْفَتْحِ: مِنْ قَوْلِكِ اجْهَد جَهْدك فِي هَذَا الأَمر أَي ابْلُغْ غَايَتَكَ، وَلَا يُقَالُ اجْهَد جُهْدك. والجَهاد: الأَرض الْمُسْتَوِيَةُ، وَقِيلَ: الْغَلِيظَةُ وَتُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ أَرض جَهاد. ابْنُ شُمَيْلٍ: الجَهاد أَظهر الأَرض وأَسواها أَي أَشدّها اسْتِوَاءً، نَبَتَتْ أَو لَمْ تَنْبُتْ، ليس قُرْبَهُ جَبَلٌ وَلَا أَكمة. وَالصَّحْرَاءُ جَهاد؛ وأَنشد: يَعُودُ ثَرَى الأَرضِ الجَهادَ، ويَنْبُتُ ... الجَهادُ بِهَا، والعُودُ رَيَّانُ أَخضر أَبو عَمْرٍو: الجَماد والجَهاد الأَرض الْجَدْبَةُ الَّتِي لَا شَيْءَ فِيهَا، وَالْجَمَاعَةُ جُهُد وجُمُد؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: أَمْرَعَتْ في نداه إِذ قَحَطَ القطرُ، ... فأَمْسى جَهادُها مَمْطُورًا قَالَ الْفَرَّاءُ: أَرض جَهاد وفَضاء وبَراز بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﵊، نَزَلَ بأَرضٍ جَهادٍ ؛ الجَهاد، بِالْفَتْحِ، الأَرض الصُّلْبَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا؛ وَقَوْلُ الطرمَّاح: ذَاكَ أَمْ حَقْباءُ بَيْدانة، ... غَرْبَةُ العَيْنِ جَهادُ السَّنام جَعَلَ الْجَهَادَ صِفَةً للأَتان فِي اللَّفْظِ وإِنما هِيَ فِي الْحَقِيقَةِ للأَرض، أَلا تَرَى أَنه لَوْ قَالَ غَرْبَةُ الْعَيْنِ جَهَادٌ لَمْ يَجُزْ، لأَن الأَتان لَا تَكُونُ أَرضاً صُلْبَةً وَلَا أَرضاً غَلِيظَةً؟ وأَجْهَدَتْ لَكَ الأَرض: بَرَزَتْ. وَفُلَانٌ مُجهِد لَكَ: مُحْتَاطٌ. وَقَدْ أَجْهَد إِذا احْتَاطَ؛ قَالَ: نازَعْتُها بالهَيْنُمانِ وغَرَّها ... قِيلِي: ومَنْ لكِ بالنَّصِيح المُجْهِدِ؟ وَيُقَالُ: أَجْهَدَ لَكَ الطريقُ وأَجهَدَ لَكَ الْحَقُّ أَي بَرَزَ وَظَهَرَ وَوَضَحَ. وَقَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: حَلِفَ بِاللَّهِ فَأَجْهد وَسَارَ فَأَجْهَد، وَلَا يَكُونُ فَجَهَد. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: أَجْهَدَ لَكَ الأَمر أَي أَمكنك وأَعرض لَكَ. أَبو عَمْرٍو: أَجْهَدَ الْقَوْمُ لِي أَي أَشرفوا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: لَمَّا رأَيتُ القومَ قَدْ أَجهَدوا، ... ثُرْت إِليهم بالحُسامِ الصَّقِيلْ الأَزهري عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الجُهْدُ فِي الغُنْيَة والجَهْدُ فِي الْعَمَلِ. ابْنُ عَرَفَةَ: الجُهد، بِضَمِّ الْجِيمِ، الوُسع وَالطَّاقَةُ، والجَهْدُ الْمُبَالَغَةُ وَالْغَايَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : جَهْدَ أَيْمانِهِمْ* ؛ أَي بَالَغُوا فِي الْيَمِينِ وَاجْتَهَدُوا فِيهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ بِاللَّهِ مِنْ جَهْد الْبَلَاءِ ؛ قِيلَ: إِنها الْحَالَةُ الشَّاقَّةُ الَّتِي تأْتي عَلَى الرَّجُلِ يَخْتَارُ عَلَيْهَا الْمَوْتَ. وَيُقَالُ: جَهْد الْبَلَاءِ كَثْرَةُ الْعِيَالِ وَقِلَّةُ الشَّيْءِ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: وَالنَّاسُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ مُجْهِدون أَي مُعْسِرُونَ. يُقَالُ: جُهِدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَجْهُودٌ إِذا وَجَدَ مَشَقَّةً، وجُهِدَ النَّاسُ فَهُمْ مَجْهودون إِذا أَجدبوا؛ فأَما أَجْهَدَ فَهُوَ مُجْهِدٌ، بِالْكَسْرِ، فَمَعْنَاهُ ذُو جَهْد وَمَشَقَّةٍ، أَو هُوَ مَنْ أَجهَد دَابَّتَهُ إِذا حَمَلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا. وَرَجُلٌ مُجْهِد إِذا كَانَ ذَا دَابَّةٍ ضَعِيفَةٍ مِنَ التَّعَبِ، فَاسْتَعَارَهُ لِلْحَالِ فِي قِلَّةِ الْمَالِ. وأُجْهِد فَهُوَ مُجْهَد، بِالْفَتْحِ، أَي أَنه أُوقع فِي الْجَهْدِ الْمَشَقَّةِ. وَفِي حَدِيثِ الأَقرع والأَبرص: فَوَاللَّهِ لَا أُجْهَدُ اليومَ بِشَيْءٍ أَخذته لِلَّهِ، لَا أَشُقُّ عَلَيْكَ وأَرُدُّك فِي شَيْءٍ تأْخذه مِنْ مَالِي لِلَّهِ . وَالْمَجْهُودُ: المشتهَى مِنَ الطَّعَامِ وَاللَّبَنِ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ إِبلًا بِالْغَزَارَةِ: تَضْحَى، وَقَدْ ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَفاً ... مِنْ ناصِعِ اللَّوْنِ، حُلْوِ الطَّعْمِ، مَجْهودِ

стр. 1577

فَمَنْ رَوَاهُ حُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودِ أَراد بِالْمَجْهُودِ: الْمُشْتَهَى الَّذِي يُلَحُّ عَلَيْهِ فِي شُرْبِهِ لِطِيبِهِ وَحَلَاوَتِهِ، وَمَنْ رَوَاهُ حُلْوٍ غَيْرَ مَجْهُودٍ فَمَعْنَاهُ: أَنها غِزَارٌ لَا يُجْهِدُهَا الْحَلْبُ فَيَنْهَكَ لَبَنُهَا؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: مَعْنَاهُ غَيْرُ قَلِيلٍ يُجْهِدُ حَلْبُهُ أَو تُجْهَدُ النَّاقَةُ عِنْدَ حَلْبِهِ؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ غَيْرَ مَجْهُودٍ: أَي أَنه لَا يُمْذَقُ لأَنه كَثِيرٌ. قَالَ الأَصمعي: كُلُّ لَبَنٍ شُدَّ مَذْقُهُ بِالْمَاءِ فَهُوَ مَجْهُودٌ. وجَهَدت اللَّبَنَ فَهُوَ مَجْهُودٌ أَي أَخرجت زُبْدَهُ كُلَّهُ. وجَهدْتُ الطعامَ: اشْتَهَيْتُهُ. وَالْجَاهِدُ: الشَّهْوَانُ. وجُهِدَ الطَّعَامُ وأُجْهِد أَي اشتُهِيَ. وجَهَدْتُ الطعامَ: أَكثرت مِنْ أَكله. وَمَرْعَى جَهِيد: جَهَدَه الْمَالُ. وجُهِدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَجْهُودٌ مِنَ الْمَشَقَّةِ. يُقَالُ: أَصابهم قُحُوطٌ مِنَ الْمَطَرِ فجُهِدُوا جَهْداً شَدِيدًا. وجَهِدَ عَيْشُهُمْ، بِالْكَسْرِ، أَي نَكِدَ وَاشْتَدَّ. وَالِاجْتِهَادُ وَالتَّجَاهُدُ: بَذَلُ الْوُسْعِ وَالْمَجْهُودِ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ: اجْتَهَدَ رَأْيَ الاجْتِهادِ ؛ بَذَلَ الْوُسْعَ فِي طَلَبِ الأَمر، وَهُوَ افْتِعَالٌ مِنَ الْجُهْدِ الطَّاقَةِ، وَالْمُرَادُ بِهِ رَدُّ الْقَضِيَّةِ الَّتِي تَعْرِضُ لِلْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ الْقِيَاسِ إِلى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَلَمْ يُرِدِ الرأْي الَّذِي رَآهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ حَمْلٍ عَلَى كِتَابٍ أَو سُنَّةٍ. أَبو عَمْرٍو: هَذِهِ بَقْلَةٌ لَا يَجْهَدُها الْمَالُ أَي لَا يُكْثِرُ مِنْهَا، وَهَذَا كَلأٌ يَجْهَدُه الْمَالُ إِذا كَانَ يُلِحُّ عَلَى رَعِيَّتِهِ. وأَجْهَدوا عَلَيْنَا الْعَدَاوَةَ: جدُّوا. وجاهَدَ العدوَّ مُجاهَدة وجِهاداً: قَاتَلَهُ وجاهَد فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجرة بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جِهاد ونِيَّةٌ ؛ الْجِهَادُ مُحَارَبَةُ الأَعداء، وَهُوَ الْمُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ مَا فِي الْوُسْعِ وَالطَّاقَةِ مِنْ قَوْلٍ أَو فِعْلٍ، وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ إِخلاص الْعَمَلِ لِلَّهِ أَي أَنه لَمْ يَبْقَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ هِجْرَةٌ لأَنها قَدْ صَارَتْ دَارَ إِسلام، وإِنما هُوَ الإِخلاص فِي الْجِهَادِ وَقِتَالِ الْكُفَّارِ. وَالْجِهَادُ: الْمُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ الْوُسْعِ فِي الْحَرْبِ أَو اللِّسَانِ أَو مَا أَطاق مِنْ شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: لَا يَجْهَدُ الرجلُ مالَهُ ثُمَّ يَقْعُدُ يسأَل النَّاسَ ؛ قَالَ النَّضْرُ: قَوْلُهُ لَا يَجْهَدُ مَالَهُ أَي يُعْطِيهِ وَيُفَرِّقُهُ جَمِيعَهُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا؛ قَالَ الْحَسَنُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ : يَسْئَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ. ابْنُ الأَعرابي: الجَهاض والجَهاد ثَمَرُ الأَراك. وَبَنُو جُهادة: حيّ، والله أَعلم. جود: الجَيِّد: نَقِيضُ الرَّدِيءِ، عَلَى فَيْعِلٍ، وأَصله جَيْوِد فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِهَا وَمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ، ثُمَّ أُدغمت الْيَاءُ الزَّائِدَةُ فِيهَا، وَالْجَمْعُ جِياد، وَجِيَادَاتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كَمْ كَانَ عِنْدَ بَني العوّامِ مِنْ حَسَب، ... وَمِنْ سُيوف جِياداتٍ وأَرماحِ وَفِي الصِّحَاحِ فِي جَمْعِهِ جَيَائِدُ، بِالْهَمْزِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وَجَادَ الشيءُ جُودة وجَوْدة أَي صَارَ جيِّداً، وأَجدت الشيءَ فَجَادَ، والتَّجويد مِثْلُهُ. وَقَدْ قَالُوا أَجْوَدْت كَمَا قَالُوا: أَطال وأَطْوَلَ وأَطاب وأَطْيَبَ وأَلان وأَلْيَن عَلَى النُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ. وَيُقَالُ: هَذَا شَيْءٌ جَيِّدٌ بَيِّن الجُودة والجَوْدة. وَقَدْ جَادَ جَوْدة وأَجاد: أَتى بالجَيِّد مِنَ الْقَوْلِ أَو الْفِعْلِ. وَيُقَالُ: أَجاد فُلَانٌ فِي عَمَلِهِ وأَجْوَد وَجَادَ عَمَلُهُ يَجود جَوْدة، وجُدْت لَهُ بِالْمَالِ جُوداً. وَرَجُلٌ مِجْوادٌ مُجِيد وَشَاعِرٌ مِجْواد أَي مُجيد يُجيد كَثِيرًا. وأَجَدْته النَّقْدَ: أَعطيته جِيَادًا. وَاسْتَجَدْتُ الشَّيْءَ: أَعددته جَيِّدًا. واستَجاد الشيءَ: وجَده جَيِّداً أَو طَلَبَهُ جَيِّدًا. وَرَجُلٌ جَواد: سَخِيٌّ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْجَمْعُ أَجواد، كسَّروا فَعالًا عَلَى أَفعال حَتَّى كأَنهم إِنما كَسَّرُوا فَعَلًا. وَجَاوَدْتُ فُلَانًا فَجُدْته أَي غَلَبْتُهُ بِالْجُودِ، كما يقال ماجَدْتُه مِنَ المَجْد. وَجَادَ الرَّجُلُ

стр. 1578

بِمَالِهِ يجُود جُوداً، بِالضَّمِّ، فَهُوَ جَوَادٌ. وَقَوْمٌ جُود مِثْلَ قَذال وقُذُل، وإِنما سُكِّنَتِ الْوَاوُ لأَنها حَرْفُ عِلَّةٍ، وأَجواد وأَجاودُ وجُوُداء؛ وَكَذَلِكَ امرأَة جَواد وَنِسْوَةٌ جُود مِثْلَ نَوارٍ ونُور؛ قَالَ أَبو شِهَابٍ الْهُذَلِيُّ: صَناعٌ بِإِشْفاها، حَصانٌ بشَكرِها، ... جَوادٌ بقُوت البَطْن، والعِرْقُ زاخِر قَوْلُهُ: الْعِرْقُ زَاخِرُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فِيهِ عِدَّةُ أَقوال: أَحدها أَن يَكُونَ الْمَعْنَى أَنها تَجُودُ بِقُوتِهَا عِنْدَ الْجُوعِ وَهَيَجَانِ الدَّمِ وَالطَّبَائِعِ؛ الثَّانِي مَا قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ يُقَالُ: عِرْقُ فُلَانٍ زَاخِرٌ إِذا كَانَ كَرِيمًا يُنَمَّى فَيَكُونُ مَعْنَى زَاخِرٍ أَنه نامٍ فِي الْكَرَمِ؛ الثَّالِثُ أَن يَكُونَ الْمَعْنَى فِي زَاخِرٍ أَنه بَلَغَ زُخارِيَّه، يُقَالُ بَلَغَ النَّبْتُ زُخَارَيَّهِ إِذا طَالَ وَخَرَجَ زَهْرُهُ؛ الرَّابِعُ أَن يَكُونَ الْعِرْقُ هُنَا الِاسْمَ مِنْ أَعرق الرَّجُلُ إِذا كَانَ لَهُ عِرْقٌ فِي الْكَرَمِ. وَفِي الْحَدِيثِ: تجَوَّدْتُها لَكَ أَي تَخَيَّرْتُ الأَجود مِنْهَا. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ أَعرابيّاً قَالَ: كُنْتُ أَجلس إِلى قَوْمٍ يَتَجَاوَبُونَ وَيَتَجَاوَدُونَ فَقُلْتُ لَهُ: مَا يَتَجَاوَدُونَ؟ فَقَالَ: يَنْظُرُونَ أَيهم أَجود حُجَّةً. وأَجواد الْعَرَبِ مَذْكُورُونَ، فأَجواد أَهل الْكُوفَةِ: هُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ وأَسماء بْنُ خَارِجَةَ وَعَتَّابُ بْنُ وَرْقَاءَ الرَّيَاحِيُّ؛ وأَجواد أَهل الْبَصْرَةِ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبي بَكْرَةَ وَيُكَنَّى أَبا حَاتِمٍ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيُّ وَطَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ وَهَؤُلَاءِ أَجود مِنْ أَجواد الْكُوفَةِ؛ وأَجواد الْحِجَازِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمَا أَجود مِنْ أَجواد أَهل الْبَصْرَةِ، فَهَؤُلَاءِ الأَجواد الْمَشْهُورُونَ؛ وأَجواد النَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ كَثِيرٌ، وَالْكَثِيرُ أَجاود عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وجُود وجُودة، أَلحقوا الْهَاءَ لِلْجَمْعِ كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ فِي الخؤُولة، وَقَدْ جَادَ جُوداً؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ: إِني لأَهْواها وَفِيهَا لامْرِئٍ، ... جَادَتْ بِنائلها إِليه، مَرْغَبُ إِنما عَدَّاهُ بإِلى لأَنه فِي مَعْنَى مَالَتْ إِليه. وَنِسَاءُ جُود؛ قَالَ الأَخطل: وهُنَّ بالبَذْلِ لَا بُخْلٌ وَلَا جُود وَاسْتَجَادَهُ: طَلَبَ جُودَهُ. وَيُقَالُ: جَادَ بِهِ أَبواه إِذا وَلَدَاهُ جَوَادًا؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: قَوْمٌ أَبوهم أَبو الْعَاصِي، أَجادَهُمُ ... قَرْمٌ نَجِيبٌ لجدّاتٍ مَناجِيبِ وأَجاده دِرْهَمًا: أَعطاه إِياه. وَفَرَسٌ جَوَادٌ: بَيِّنُ الجُودة، والأُنثى جَوَادٌ أَيضاً؛ قَالَ: نَمَتْهُ جَواد لَا يُباعُ جَنِينُها وَفِي حَدِيثِ التَّسْبِيحِ: أَفضل مِنَ الْحَمْلِ عَلَى عِشْرِينَ جَوَادًا. وَفِي حَدِيثِ سَلِيمِ بْنِ صَرْدٍ: فَسِرْتُ إِليه جَوَادًا أَي سَرِيعًا كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ سَيْرًا جَوَادًا، كَمَا يُقَالُ سِرْنَا عُقْبَةً جَواداً أَي بعيدة. وجاد الْفَرَسُ أَي صَارَ رَائِعًا يَجُودُ جُودة، بِالضَّمِّ، فَهُوَ جَوَادٌ لِلذَّكَرِ والأُنثى مِنْ خَيْلٍ جِيَادٍ وأَجياد وأَجاويد. وأَجياد: جَبَلٌ بِمَكَّةَ، صَانَهَا اللَّهُ تَعَالَى وَشَرَّفَهَا، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِمَوْضِعِ خَيْلِ تُبَّعٍ، وَسُمِّيَ قُعَيْقِعان لِمَوْضِعِ سِلَاحِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا للمُضَمِّرِ المُجِيد ؛ الْمَجِيدُ: صَاحِبُ الْجَوَادِ وَهُوَ الْفَرَسُ السَّابِقُ الْجَيِّدُ، كَمَا يُقَالُ رَجُلٌ مُقْوٍ ومُضْعِف إِذا كَانَتْ دَابَّتُهُ قَوِيَّةٌ أَو ضَعِيفَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الصِّرَاطِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كأَجاويد الْخَيْلِ ، هِيَ جَمْعُ أَجواد، وأَجواد جَمْعُ جَوَادٍ؛ وَقَوْلُ ذُرْوَةَ بْنِ جَحْفَةَ أَنشده ثَعْلَبٌ:

стр. 1579

وإِنك إِنْ حُمِلتَ عَلَى جَواد، ... رَمَتْ بِكَ ذاتَ غَرْزٍ أَو رِكاب مَعْنَاهُ: إِنْ تَزَوَّجْتَ لَمْ تَرْضَ امرأَتك بِكَ؛ شَبَّهَهَا بِالْفَرَسِ أَو النَّاقَةِ النُّفُورُ كأَنها تَنْفِرُ مِنْهُ كَمَا يَنْفِرُ الْفَرَسُ الَّذِي لَا يُطَاوِعُ وَتُوَصَّفُ الأَتان بِذَلِكَ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: إِن زَلَّ فُوه عَنْ جَوادٍ مِئْشِيرْ، ... أَصْلَقَ ناباهُ صِياحَ العُصْفورْ «١» وَالْجَمْعُ جِيَادٍ وَكَانَ قِيَاسُهُ أَن يُقَالَ جِواد، فَتَصِحُّ الْوَاوُ فِي الْجَمْعِ لِتَحَرُّكِهَا فِي الْوَاحِدِ الَّذِي هُوَ جَوَادٌ كَحَرَكَتِهَا فِي طَوِيلٍ، وَلَمْ يُسْمَعْ مَعَ هَذَا عَنْهُمْ جِواد فِي التَّكْسِيرِ الْبَتَّةَ، فأَجروا وَاوَ جَوَادٍ لِوُقُوعِهَا قَبْلَ الأَلف مَجْرَى السَّاكِنِ الَّذِي هُوَ وَاوُ ثَوْبٍ وَسَوْطٍ فَقَالُوا جِيَادَ، كَمَا قَالُوا حِيَاضَ وَسِيَاطَ، وَلَمْ يَقُولُوا جِوَادَ كَمَا قَالُوا قِوَامَ وَطِوَالَ. وَقَدْ جَادَ فِي عَدْوِهِ وَجَوَّدَ وأَجود وأَجاد الرَّجُلُ وأَجود إِذا كَانَ ذَا دَابَّةٍ جَوَادٍ وَفَرَسٍ جَوَادٍ؛ قَالَ الأَعشى: فَمِثْلُكِ قَدْ لَهَوْتُ بِهَا وأَرضٍ ... مَهَامِهَ، لَا يَقودُ بِهَا المُجِيدُ واستَجادَ الفرسَ: طَلَبَهُ جَواداً. وَعَدَا عَدْواً جَواداً وَسَارَ عُقْبَةً جَواداً أَي بَعِيدَةً حَثِيثَةً، وعُقْبَتَين جَوَادَيْنِ وعُقَباً جِيَادًا وأَجواداً، كَذَلِكَ إِذا كَانَتْ بَعِيدَةً. وَيُقَالُ: جَوَّدَ فِي عَدْوِهِ تَجْوِيدًا. وَجَادَ الْمَطَرُ جَوْداً: وبَلَ فَهُوَ جَائِدٌ، وَالْجَمْعُ جَوْد مِثْلَ صَاحِبٍ وصَحْب، وَجَادَهُمُ الْمَطَرُ يَجُودهم جَوْداً. وَمَطَرٌ جَوْد: بَيِّنُ الجَوْد غَزِيرٌ، وَفِي الْمُحَكَمِ يَرْوِي كُلَّ شَيْءٍ. وَقِيلَ: الْجُودُ مِنَ الْمَطَرِ الَّذِي لَا مَطَرَ فَوْقَهُ الْبَتَّةَ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ: وَلَمْ يأْت أَحد مِنْ نَاحِيَةٍ إِلا حدَّث بالجَوْد وَهُوَ الْمَطَرُ الْوَاسِعُ الْغَزِيرُ. قَالَ الْحَسَنُ: فأَما مَا حَكَى سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَخذتنا بِالْجُودِ وَفَوْقَهُ فإِنما هِيَ مُبَالَغَةٌ وَتَشْنِيعٌ، وإِلَّا فَلَيْسَ فَوْقَ الجَوْد شَيْءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ، وَسَمَاءٌ جَوْد وُصِفَتْ بِالْمَصْدَرِ، وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الأَوائل: هَاجَتْ بِنَا سَمَاءٌ جَوْد وَكَانَ كَذَا وَكَذَا، وَسَحَابَةٌ جَوْد كَذَلِكَ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي. وجِيدَت الأَرضُ: سَقَاهَا الجَوْد؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: تَرَكْتُ أَهل مَكَّةَ وَقَدْ جِيدُوا أَي مُطِروا مَطَراً جَوْداً. وَتَقُولُ: مُطِرْنا مَطْرَتين جَوْدَين. وأَرض مَجُودة: أَصابها مَطَرٌ جَوْد؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: والخازِبازِ السَّنَمَ المجُودا وَقَالَ الأَصمعي: الجَوْد أَن تُمْطَرَ الأَرض حَتَّى يَلْتَقِيَ الثَّرِيَانِ؛ وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ: يلاعِبُ الريحَ بالعَصْرَينِ قَصْطَلُه، ... والوابِلُونَ وتَهْتانُ التَّجاويد يَكُونُ جَمْعًا لَا وَاحِدَ لَهُ كالتَّعاجيب والتَّعاشيب وَالتَّبَاشِيرِ، وَقَدْ يَكُونُ جَمْعُ تَجْواد، وَجَادَتِ الْعَيْنُ تَجُود جَوْداً وجُؤُوداً: كَثُرَ دَمْعُهَا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَحَتْفٌ مُجِيدٌ: حَاضِرٌ، قِيلَ: أُخذ مِنْ جَوْدِ الْمَطَرِ؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ: غَدَا يَرتادُ فِي حَجَراتِ غَيْثٍ، ... فصادَفَ نَوْءَهُ حَتْفٌ مُجِيدُ وأَجاده: قَتَلَهُ. وَجَادَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ يَجُودُ جَوْداً وجُؤُوداً: قَارَبَ أَن يَقْضِيَ؛ يُقَالُ: هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ إِذا كَانَ فِي السِّيَاقِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ يَجُود بِنَفْسِهِ، مَعْنَاهُ يَسُوقُ بِنَفْسِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: إِن فُلَانًا لَيُجاد إِلى فُلَانٍ أَي يُساق إِليه. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا ابْنُهُ إِبراهيم، ﵇، يَجُود بِنَفْسِهِ أَي يُخْرِجُهَا وَيَدْفَعُهَا كَمَا يَدْفَعُ الإِنسان مَالَهُ يَجُودُ بِهِ؛ قَالَ: والجود الكرم

стр. 1580

يُرِيدُ أَنه كَانَ فِي النَّزْعِ وَسِيَاقِ الْمَوْتِ. وَيُقَالُ: جِيدَ فُلَانٌ إِذا أَشرف عَلَى الْهَلَاكِ كأَنَّ الْهَلَاكَ جَادَهُ؛ وأَنشد: وقِرْنٍ قَدْ تَرَكْتُ لَدَى مِكَرٍّ، ... إِذا مَا جادَه النُّزَفُ اسْتَدانا وَيُقَالُ: إِني لأُجادُ إِلى لِقَائِكَ أَي أَشتاق إِليك كأَنَّ هَوَاهُ جَادَهُ الشَّوْقُ أَي مَطَرَهُ؛ وإِنه لَيُجاد إِلى كُلِّ شيءٍ يَهْوَاهُ، وإِني لأُجادُ إِلى الْقِتَالِ: لأَشتاق إِليه. وجِيدَ الرجلُ يُجادُ جُواداً، فَهُوَ مَجُود إِذا عَطِش. والجَوْدة: العَطشة. وَقِيلَ: الجُوادُ، بِالضَّمِّ، جَهد الْعَطَشِ. التَّهْذِيبُ: وَقَدْ جِيدَ فُلَانٌ مِنَ الْعَطَشِ يُجاد جُواداً وجَوْدة؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تُعاطِيه أَحياناً، إِذا جِيدَ جَوْدة، ... رُضاباً كطَعْمِ الزَّنْجبِيل المُعَسَّل أَي عَطَشَ عَطِشَةً؛ وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ: ونَصْرُكَ خاذِلٌ عَنِّي بَطِيءٌ، ... كأَنَّ بِكُمْ إِلى خَذْلي جُواداً أَي عَطَشًا. وَيُقَالُ لِلَّذِي غَلَبَهُ النَّوْمُ: مَجُود كأَن النَّوْمَ جَادَهُ أَي مَطَرَهُ. قَالَ: والمَجُود الَّذِي يُجْهَد مِنَ النُّعَاسِ وَغَيْرِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وَبِهِ فَسَّرَ قَوْلَ لَبِيَدٍ: ومَجُودٍ مِنْ صُباباتِ الكَرى، ... عاطِفِ النُّمْرُقِ، صَدْقِ المُبْتَذَل أَي هُوَ صَابِرٌ عَلَى الْفِرَاشِ الْمُمَهَّدِ وَعَنِ الوطاءِ، يَعْنِي أَنه عَطَفَ نَمْرَقَهُ وَوَضَعَهَا تَحْتَ رأْسه؛ وَقِيلَ: مَعْنَى قَوْلِهِ وَمَجُودٌ مِنْ صُبَابَاتِ الْكَرَى، قِيلَ مَعْنَاهُ شَيِّق، وَقَالَ الأَصمعي: مَعْنَاهُ صُبَّ عَلَيْهِ مِنْ جَوْد الْمَطَرِ وَهُوَ الْكَثِيرُ مِنْهُ. والجُواد: النُّعَاسُ. وجادَه النُّعَاسُ: غَلَبَهُ. وَجَادَهُ هَوَاهَا: شَاقَّهُ. والجُود: الْجُوعُ؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ: تَكادُ يَداه تُسْلِمانِ رِداءَه ... مِنَ الجُود، لَمَّا استَقْبلته الشَّمائلُ يُرِيدُ جَمْعُ الشَّمال، وَقَالَ الأَصمعي: مِنَ الجُود أَي مِنَ السخاءِ. وَوَقَعَ الْقَوْمُ فِي أَبي جادٍ أَي فِي بَاطِلٍ. والجُوديُّ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ جَبَلٌ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ جَبَلٌ بِآمِدٍ، وَقِيلَ: جَبَلٌ بِالْجَزِيرَةِ اسْتَوَتْ عَلَيْهِ سَفِينَةُ نُوحٍ، عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ ؛ وقرأَ الأَعمش: وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِي، بإِرسال الْيَاءِ وَذَلِكَ جَائِزٌ لِلتَّخْفِيفِ أَو يَكُونُ سُمِّيَ بِفِعْلِ الأُنثى مِثْلَ حُطِّي، ثُمَّ أُدخل عَلَيْهِ الأَلف وَاللَّامَ؛ عَنِ الفراءِ؛ وقال أُمية ابن أَبي الصَّلْتِ: سُبْحَانَهُ ثُمَّ سُبَحَانًا يَعُودُ لَهُ، ... وقَبلنا سبَّح الجُوديُّ والجُمُدُ وأَبو الجُوديّ: رَجُلٌ؛ قَالَ: لَوْ قَدْ حَدَاهُنَّ أَبو الجُودِيّ، ... بِرَجَزٍ مُسْحَنْفِرِ الرَّوِيّ، مُسْتَوِياتٍ كَنَوى البَرْنيِ وَقَدْ رُوِيَ أَبو الجُوذيّ، بِالذَّالِ، وَسَنَذْكُرُهُ. والجُودِياء، بِالنَّبَطِيَّةِ أَو الْفَارِسِيَّةِ: الْكِسَاءُ؛ وَعَرَّبَهُ الأَعشى فَقَالَ: وبَيْداءَ، تَحْسَبُ آرامَها ... رِجالَ إِيادٍ بأَجْيادِها وجَودان: اسْمٌ. الْجَوْهَرِيُّ: والجاديُّ الزَّعْفَرَانُ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسْكِ فِي كلِّ مَهْجَع، ... ويُشْرِقُ جادِيٌّ بِهِنَّ مَفِيدُ المَفِيدُ: المَدوف.
следующие страницы →