← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

وَفِي الْمُحْكَمِ: كَالْحَيَاءِ لِلشَّاةِ، وَقِيلَ: هُوَ مَسْلَكُ الْقَضِيبِ فِيهَا، وَاسْتَعَارَهُ الأَخطل فَجَعَلَهُ لِلْبَقَرَةِ فَقَالَ: جَزَى اللهُ فِيهَا الأَعْوَرَيْنِ مَلامَةً، ... وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضَاجِمِ الْمُتَضَاجِمُ: الْمَائِلُ؛ قَالَ: إِنما هُوَ شَيْءٌ اسْتَعَارَهُ فأَدخله فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَقَوْلِهِمْ مَشَافِرُ الحَبَشِ وإِنما المِشْفَرُ للإِبل؛ وَفَرْوَةُ: اسْمُ رَجُلٍ، وَنُصِبَ الثَّفْر عَلَى الْبَدَلِ مِنْهُ، وَهُوَ لَقَبُهُ، كَقَوْلِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ قُفَّةُ وإِنما خُفِضَ الْمُتَضَاجِمُ، وَهُوَ مِنْ صِفَةِ الثَّفْرِ عَلَى الْجِوَارِ، كَقَوْلِكَ جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ؛ وَاسْتَعَارَهُ الْجَعْدِيُّ أَيضاً لِلْبِرْذَوْنَةِ فَقَالَ: بُرَيْذِينَةٌ بَلَّ البَراذِينُ ثَفْرَها، ... وَقَدْ شَرِبَتْ مِنْ آخرِ الصَّيْفِ إِبَّلا وَاسْتَعَارَهُ آخَرُ فَجَعَلَهُ لِلنَّعْجَةِ فَقَالَ: وَمَا عَمْرُو إِلَّا نَعْجَةٌ ساجِسِيَّةٌ، ... تُخَزَّلُ تحتَ الكبشِ، والثَّفْرُ وارِدُ سَاجِسِيَّةٌ: مَنْسُوبَةٌ، وَهِيَ غَنَمٌ شَامِيَّةٌ حُمْرٌ صِغَارُ الرؤوس؛ وَاسْتَعَارَهُ آخَرُ للمرأَة فَقَالَ: نَحْنُ بَنُو عَمْرَةَ فِي انْتِسابِ، ... بِنْتِ سُوَيْدٍ أَكْرَمِ الضِّبابِ، جاءتْ بِنَا مِنْ ثَفْرِها المُنْجَابِ وَقِيلَ: الثُّفْر والثَّفْر لِلْبَقَرَةِ أَصل لَا مُسْتَعَارٌ. وَرَجُلٌ مِثْفَرٌ ومِثْفار: ثَنَاءٌ قَبِيحٌ ونَعْتُ سَوْء، وَزَادَ فِي الْمُحْكَمِ: وَهُوَ الذي يُؤْتى. ثقر: التَّثَقُّر: التَّرَدُّدُ والجزَع؛ وأَنشد: إِذا بُلِيتَ بِقِرْنٍ، ... فاصْبِرْ ولا تَتَثَقَّرْ ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ. وأَنواع الْمَالِ وَالْوَلَدِ: ثَمَرَةُ الْقَلْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَاده، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ ؛ قِيلَ لِلْوَلَدِ ثَمَرَةٌ لأَن الثَّمَرَةَ مَا يُنْتِجُهُ الشَّجَرُ وَالْوَلَدُ يُنْتِجُهُ الأَب. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: مَا تسأَل عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشَرَتُه وقُطِعَتْ ثَمَرَتُه ، يَعْنِي نَسْلَهَ، وَقِيلَ: انْقِطَاعُ شَهْوَتِهِ لِلْجِمَاعِ. وَفِي حَدِيثِ الْمُبَايَعَةِ: فأَعطاه صَفْقَةَ يَدِهِ وثَمَرَةَ قَلْبِهِ أَي خَالِصَ عَهْدِهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنه أَخذ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ أَي طَرَفَهُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسفله. وَالثَّمَرُ: أَنواع الْمَالِ، وجمعُ الثَّمَرِ ثمارٌ، وثُمُرٌ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ الثُّمُر جَمْعَ ثَمَرَةٍ كخَشَبَةٍ وخُشُب وأَن لَا يَكُونَ جمعَ ثِمارٍ لأَن بَابَ خشبةٍ وخُشُبٍ أَكثر مِنْ بَابِ رِهان ورُهُن؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَعني أَن جَمْعَ الْجَمْعِ قَلِيلٌ فِي كَلَامِهِمْ؛ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي الثَّمَر ثَمُرَةً، وَجَمْعُهَا ثَمُرٌ كَسَمُرَة وسَمُرٍ؛ قَالَ: وَلَا تُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فَعُلَةٍ فِي كَلَامِهِمْ، وَلَمْ يَحْكِ الثَّمُرَة أَحد غَيْرَهُ. والثَّيْمارُ: كالثَّمَر؛ قَالَ الطِّرْمَاحُ: حَتَّى تركتُ جَنابَهُمْ ذَا بَهْجَةٍ، ... وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمار وأَثْمَر الشَّجَرُ: خَرَجَ ثمَره. ابْنُ سِيدَهْ: وثمَرَ الشَّجَرُ وأَثْمَر: صَارَ فِيهِ الثَّمَرُ، وَقِيلَ: الثَّامِرُ الَّذِي بَلَغَ أَوان أَن يُثْمِر. والمُثْمِر: الَّذِي فِيهِ ثَمَر، وَقِيلَ: ثَمَرٌ مُثْمِرٌ لَمْ يَنْضَجْ، وثامِرٌ قَدْ نَضِج. ابْنُ الأَعرابي: أَثْمَرَ الشجرُ إِذا طَلَعَ ثَمَرُه قَبْلَ أَن يَنْضَجَ، فَهُوَ مُثْمِر، وَقَدْ ثَمَر الثَّمَرُ يَثْمُر، فَهُوَ ثامِرٌ، وَشَجَرٌ ثامِر إِذا أَدْرَك ثَمَرُهُ. وَشَجَرَةٌ ثَمْراءُ أَي ذَاتُ ثَمَر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ ؛ الثَّمَرُ: هُوَ الرَّطْبُ فِي رأْس النَّخْلَةِ فإِذا كَبُرَ فَهُوَ التَّمْرُ، والكَثَرُ: الجُمَّارُ؛ وَيَقَعُ الثَّمَرُ عَلَى كُلِّ الثِّمارِ وَيَغْلِبُ عَلَى ثَمَرِ النَّخْلِ.

стр. 2067

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵇: زَاكِيًا نَبتُها ثامِراً فَرْعُها ؛ يُقَالُ: شَجَرٌ ثامِرٌ إِذا أَدرك ثَمَرُه؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: والخمرُ لَيْسَتْ مِنْ أَخيكَ، ولكنْ ... قَدْ، تَغُرُّ بِثامِرِ الحِلْمِ قَالَ: ثَامِرُهُ تامُّه كثامِرِ الثَّمَرَةِ، وَهُوَ النَّضِيج مِنْهُ، وَيُرْوَى: بِآمِنِ الحِلْمِ، وَقِيلَ: الثامرُ كُلُّ شَيْءٍ خَرَجَ ثَمَره، والمُثْمِر: الَّذِي بَلَغَ أَن يُجْنَى؛ هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛ وأَنشد: تَجْتَنِي ثامرَ جُدَّادِهِ، ... بَيْنَ فُرادَى بَرَمٍ أَو تُؤَامْ وَقَدْ أَخطأَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لأَنه قَالَ بَيْنَ فُرَادَى فَجَعَلَ النِّصْفَ الأَوّل مِنَ الْمَدِيدِ وَالنِّصْفَ الثَّانِيَ مِنَ السَّرِيعِ، وإِنما الرِّوَايَةُ مِنْ فُرَادَى وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ. وَالثَّمَرَةُ: الشَّجَرَةُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَرض ثَمِيرة كَثِيرَةُ الثَّمَر، وَشَجَرَةٌ ثَمِيرة وَنَخْلَةٌ ثَمِيرَةٌ مُثْمِرة؛ وَقِيلَ: هُمَا الْكَثِيرَا الثَّمَر، وَالْجَمْعُ ثُمُرٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذا كَثُرَ حِمْلُ الشَّجَرَةِ أَو ثَمَرُ الأَرض فَهِيَ ثَمْراء. والثَّمْراء: جَمْعُ الثَّمَرة مِثْلُ الشَّجْراءِ جمعُ الشَّجَرَة؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ فِي صِفَةِ نَحْلٍ: تَظَلُّ عَلَى الثَّمْراءِ مِنْهَا جوارِسٌ، ... مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ، زُغْبٌ رِقابُها الْجَوَارِسُ: النَّحْلُ الَّتِي تَجْرِس وَرَقَ الشَّجَرِ أَي تأْكله، وَالْمَرَاضِيعُ هُنَا: الصِّغَارُ مِنَ النَّحْلِ. وَصُهْبُ الرِّيشِ يُرِيدُ أَجنحتها، وَقِيلَ: الثَّمْراء فِي بَيْتِ أَبي ذُؤَيْبٍ اسْمُ جَبَلٍ، وَقِيلَ: شَجَرَةٌ بِعَيْنِهَا. وثَمَّرَ النباتُ: نَفَض نَوْرُه وعَقَدَ ثَمَرُه؛ رَوَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والثُّمُرُ: الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ يَرْفَعُهُ إِلى مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ ؛ فِيمَنْ قرأَ بِهِ، قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْرُوفٍ فِي اللُّغَةِ. التَّهْذِيبِ: قَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ ؛ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ ثُمُرٍ فَهُوَ مَالٌ وَمَا كَانَ مِنْ ثَمَر فَهُوَ مِنَ الثِّمار. وَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ قَالَ: قَالَ سَلَّامُ أَبو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ ؛ مَفْتُوحٌ جَمْعُ ثَمَرة، وَمَنْ قرأَ ثُمُر قَالَ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ، قَالَ: فأَخبرت بِذَلِكَ يُونُسَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ كأَنهما كَانَا عِنْدَهُ سَوَاءً. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبا الْهَيْثَمِ يَقُولُ ثَمَرة ثُمَّ ثَمَر ثُمَّ ثُمُر جَمْعُ الْجَمْعِ، وَجَمْعُ الثُّمُر أَثمار مِثْلُ عُنُقٍ وأَعناق. الْجَوْهَرِيُّ: الثَّمَرة وَاحِدَةُ الثَّمَر والثَّمَرات، والثُّمُر الْمَالُ المُثَمَّر، يُخَفَّفُ وَيُثَقَّلُ. وقرأَ أَبو عَمْرٍو: وَكَانَ لَهُ ثُمْرٌ، وَفَسَّرَهُ بأَنواع الأَموال. وثَمَّرَ مَالَهُ: نمَّاه. يُقَالُ: ثَمَّر اللَّهُ مَالَكَ أَي كثَّره. وأَثمَر الرجلُ: كَثُرَ مَالُهُ. وَالْعَقْلُ المُثْمِر: عَقْلُ الْمُسْلِمِ، وَالْعَقْلُ الْعَقِيمُ: عَقْلُ الْكَافِرِ. والثَّامِرُ: نَوْرُ الحُمَّاضِ، وَهُوَ أَحمر؛ قَالَ: مِنْ عَلَقٍ كثامِرِ الحُمَّاض وَيُقَالُ: هُوَ اسْمٌ لثَمَره وحَمْلِه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد بِهِ حُمْرَة ثَمَره عِنْدَ إِيناعه، كَمَا قَالَ: كأَنَّما عُلِّقَ بالأَسْدانِ ... يانِعُ حُمَّاضٍ وأُرْجُوانِ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه أَخذ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ وَقَالَ: قُلْ خَيْرًا تَغْنَمْ أَو أَمسك عَنْ سُوءٍ تَسْلَمْ؛ قَالَ شِمْرٌ: يُرِيدُ أَنه أَخذ بِطَرَفِ لِسَانِهِ؛ وَكَذَلِكَ ثَمَرَةُ السَّوْطِ طَرَفُهُ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: ثَمَرة الرأْس جِلْدَتُهُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَنه دَقَّ ثمَرة السَّوْطِ حَتَّى أُخِذَتْ لَهُ ؛ مُخَفَّفَةً، يَعْنِي طَرَفَ السَّوْطِ. وثَمَر السِّيَاطِ: عُقَدُ أَطرافها. وَفِي حَدِيثِ الْحَدِّ:

стр. 2068

فأَتى بِسَوْطٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرته أَي طَرَفُهُ، وإِنما دَقَّ عُمَرُ، ﵁، ثَمَرَةَ السَّوْطِ لِتَلِينَ تَخْفِيفًا عَلَى الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ. والثَّامر: اللُّوبِياءُ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وَكِلَاهُمَا اسْمٌ. والثَّمِير مِنَ اللَّبَنِ: مَا لَمْ يَخْرُجْ زُبْدُه؛ وَقِيلَ: الثَّمِير والثَّمِيرة الَّذِي ظَهَرَ زُبْدُه؛ وَقِيلَ: الثَّمِيرَةُ أَن يَظْهَرَ الزُّبْدُ قَبْلَ أَن يَجْتَمِعَ وَيَبْلُغَ إِناهُ مِنَ الصُّلوح؛ وَقَدْ ثَمَّر السِّقاءُ تَثْمِيرًا وأَثْمَر، وَقِيلَ: المُثْمِر مِنَ اللَّبَنِ الَّذِي ظَهَرَ عَلَيْهِ تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ وَذَلِكَ عند الرُّؤوب. وأَثْمَر الزُّبْدُ: اجْتَمَعَ؛ الأَصمعي: إِذا أَدرك ليُمْخَضَ فَظَهَرَ عَلَيْهِ تَحَبُّبٌ وزُبْدٌ، فَهُوَ المُثْمِر. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: هُوَ الثَّمير، وَكَانَ إِذا كان مُخِضَ فرؤي عَلَيْهِ أَمثال الحَصَفِ فِي الْجِلْدِ ثُمَّ يَجْتَمِعُ فَيَصِيرُ زُبْدًا، وَمَا دَامَتْ صِغَارًا فَهُوَ ثَمِير؛ وَقَدْ ثَمَّر السقاءُ وأَثْمَر، وَإِنَّ لَبَنَكَ لَحَسَنُ الثَّمَر، وَقَدْ أَثْمَر مِخاضُك؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهِيَ ثَمِيرة اللَّبَنِ أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِجَارِيَةٍ: هَلْ عِنْدَكِ قِرًى؟ قَالَتْ: نَعَمْ، خُبزٌ خَميرٌ ولَبَن ثَمِير وحَيْسٌ جَمِير ؛ الثَّمير: الَّذِي قَدْ تَحَبَّبَ زُبْدُهُ وَظَهَرَتْ ثَمِيرته أَي زُبْدُهُ. وَالْجَمِيرُ: الْمُجْتَمِعُ. وَابْنُ ثَمِيرٍ: الليلُ المُقْمِرُ؛ قَالَ: وإِني لَمِنْ عَبْسٍ، وإِن قَالَ قائِلٌ ... عَلَى رَغْمِهمْ: مَا أَثْمَرَ ابنُ ثَمِير أَراد: وإِني لَمِنْ عَبْسٍ مَا أَثمر. وثامرٌ ومُثْمرُ: اسمان. ثنجر: قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الثِّنْجارُ نُقْرَةٌ مِنَ الأَرض يَدُومُ نَداها وَتُنْبِتُ، والثِّنْجارَةُ إِلا أَنها تُنْبِتُ العَضْرَس. ابْنُ الأَعرابي: الثِّنْجارَةُ والثِّبْجارَةُ: الْحُفْرَةُ الَّتِي يَحْفِرُهَا مَاءُ المَرازِب. ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ وثَوَّرْتهُ، وثَورُ الغَضَب: حِدَّته. والثَّائر: الْغَضْبَانُ، وَيُقَالُ لِلْغَضْبَانِ أَهْيَجَ مَا يكونُ: قَدْ ثَارَ ثائِرُه وفارَ فائِرُه إِذا غَضِبَ وَهَاجَ غَضَبُهُ. وثارَ إِليه ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: وَثَبَ. والمُثاوَرَةُ: المواثَبَةُ. وثاوَرَه مُثاوَرَة وثِوَاراً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: واثبَه وساوَرَه. وَيُقَالُ: انْتَظِرْ حَتَّى تَسْكُنَ هَذِهِ الثَّوْرَةُ، وَهِيَ الهَيْجُ. وَثَارَ الدُّخَانُ والغُبار وَغَيْرُهُمَا يَثُور ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً: ظَهَرَ وَسَطَعَ، وأَثارَهُ هُوَ؛ قَالَ: يُثِرْنَ مِنْ أَكْدرِها بالدَّقْعَاءْ، ... مُنْتَصِباً مِثْلَ حَرِيقِ القَصْبَاءِ الأَصمعي: رأَيت فُلَانًا ثائِرَ الرأْس إِذا رأَيته قَدِ اشْعانَّ شَعْرُهُ أَي انْتَشَرَ وَتَفَرَّقَ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: جَاءَهُ رجلٌ مِنْ أَهل نَجْدٍ ثائرَ الرأْس يسأَله عَنِ الإِيمان ؛ أَي مُنْتَشِرَ شَعر الرأْس قائمَهُ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: يَقُومُ إِلى أَخيه ثَائِرًا فَرِيصَتُهُ ؛ أَي مُنْتَفِخَ الْفَرِيصَةِ قَائِمَهَا غَضَباً، وَالْفَرِيصَةُ: اللَّحْمَةُ الَّتِي بَيْنَ الْجَنْبِ وَالْكَتِفِ لَا تَزَالُ تُرْعَدُ مِنَ الدَّابَّةِ، وأَراد بِهَا هَاهُنَا عَصَبَ الرَّقَبَةِ وَعُرُوقَهَا لأَنها هِيَ الَّتِي تَثُورُ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَقِيلَ: أَراد شَعْرَ الْفَرِيصَةِ، عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ. وَيُقَالُ: ثارَتْ نَفْسُهُ إِذا جَشَأَتْ وإِن شئتَ جاشَت؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: جَشَأَتْ أَي ارتَفعت، وَجَاشَتْ أَي فَارَتْ. وَيُقَالُ: مَرَرْتُ بِأَرانِبَ فأَثَرْتُها. وَيُقَالُ: كَيْفَ الدَّبى؟ فَيُقَالُ: ثائِرٌ وناقِرٌ، فالثَّائِرُ ساعَةَ مَا يَخْرُجُ مِنَ التُّرَابِ، وَالنَّاقِرُ حِينَ يَنْقُرُ أَي

стр. 2069

يَثِبُ مِنَ الأَرض. وثارَ بِهِ الدَّمُ وثارَ بِه الناسُ أَي وَثَبُوا عَلَيْهِ. وثَوَّرَ البَرْكَ وَاسْتَثَارَهَا أَي أَزعجها وأَنهضها. وَفِي الْحَدِيثِ: فرأَيت الْمَاءَ يَثُور مِنْ بَيْنِ أَصابعه أَي يَنْبُعُ بِقُوَّةٍ وَشِدَّةٍ؛ وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: بَلْ هِيَ حُمَّى تَثُورُ أَو تَفُور. وثارَ القَطَا مِنْ مَجْثَمِه وثارَ الجَرادُ ثَوْراً وانْثار: ظَهَرَ. والثَّوْرُ: حُمْرَةُ الشَّفَقِ الثَّائِرَةُ فِيهِ، وَفِي الْحَدِيثِ: صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِذا سَقَط ثَوْرُ الشَّفَقِ ، وَهُوَ انْتِشَارُ الشَّفَقِ، وثَوَرانهُ حُمْرَته ومُعْظَمُه. وَيُقَالُ: قَدْ ثارَ يَثُورُ ثَوْراً وثَوَراناً إِذا انْتَشَرَ فِي الأُفُقِ وَارْتَفَعَ، فإِذا غَابَ حَلَّتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَقَالَ فِي الْمُغْرِبِ: مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. والثَّوْرُ: ثَوَرَانُ الحَصْبَةِ. وثارَتِ الحَصْبَةُ بفلان ثَوْراً وثُؤوراً وثُؤَاراً وثَوَراناً: انْتَشَرَتْ: وَكَذَلِكَ كَلُّ مَا ظَهَرَ، فَقَدْ ثارَ يَثُور ثَوْراً وثَوَراناً. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: ثارَ الرَّجُلُ ثورَاناً ظَهَرَتْ فِيهِ الحَصْبَةُ. وَيُقَالُ: ثَوَّرَ فلانٌ عَلَيْهِمْ شَرًّا إِذا هَيَّجَهُ وأَظهره. والثَّوْرُ: الطُّحْلُبُ وَمَا أَشبهه عَلَى رأْس الْمَاءِ. ابْنُ سِيدَهْ: والثَّوْرُ مَا عَلَا الْمَاءَ مِنَ الطُّحْلُبِ والعِرْمِضِ والغَلْفَقِ وَنَحْوِهِ، وَقَدْ ثارَ الطُّحْلُب ثَوْراً وثَوَراناً وثَوَّرْتُه وأَثَرْتُه. وَكُلُّ مَا اسْتَخْرَجْتَهُ أَو هِجْتَه، فَقَدْ أَثَرْتَه إِثارَةً وإِثاراً؛ كِلَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وثَوَّرْتُه واسْتَثَرْتُه كَمَا تَسْتَثِيرُ الأَسَدَ والصَّيْدَ؛ وَقَوْلُ الأَعشى: لَكَالثَّوْرِ، والجنِّيُّ يَضْرِب ظَهْرَه، ... وَمَا ذَنْبُه أَنْ عافَتِ الماءَ مَشْربا؟ أَراد بالجِنّي اسْمَ رَاعٍ، وأَراد بِالثَّوْرِ هَاهُنَا مَا عَلَا الْمَاءَ مِنَ القِمَاسِ يَضْرِبُهُ الرَّاعِي لِيَصْفُوَ الْمَاءُ لِلْبَقَرِ؛ وَقَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ: يَقُولُ ثَوْرُ الْبَقَرِ أَجرأُ فَيُقَدَّمُ لِلشُّرْبِ لِتَتْبَعَهُ إِناث الْبَقَرِ؛ وأَنشد: أَبَصَّرْتَني بأَطِيرِ الرِّجال، ... وكَلَّفْتَني مَا يَقُول البَشَرْ كَمَا الثورِ يَضْرِبُه الرَّاعيان، ... وَمَا ذَنْبُه أَنْ تَعافَ البَقَرْ؟ والثَّوْرُ: السَّيِّدُ، وَبِهِ كُنِّيَ عَمْرُو بْنُ معديكرب أَبا ثَوْرٍ. وَقَوْلُ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: إِنما أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثَّوْرُ الأَبْيَضُ ؛ عَنَى بِهِ عُثْمَانُ، ﵁، لأَنه كَانَ سَيِّداً، وَجَعَلَهُ أَبيض لأَنه كَانَ أَشيب، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنِي بِهِ الشُّهْرَةَ؛ وأَنشد لأَنس بْنِ مُدْرِكٍ الْخَثْعَمِيِّ: إِنِّي وقَتْلي سُلَيْكاً ثُمَّ أَعْقِلَهُ، ... كالثورِ يُضْرَبُ لَمَّا عافَتِ البَقَرُ غَضِبْتُ لِلمَرْءِ إِذ يَنْكُتْ حَلِيلَتَه، ... وإِذْ يُشَدُّ عَلَى وَجْعائِها الثَّفَرُ قِيلَ: عَنَى الثَّوْرَ الَّذِي هُوَ الذَّكَرُ مِنَ الْبَقَرِ لأَن الْبَقَرَ تَتْبَعُهُ فإِذا عَافَ الْمَاءَ عَافَتْهُ، فَيُضْرَبُ لِيَرِدَ فَتَرِدَ مَعَهُ، وَقِيلَ: عَنَى بالثَّوْرِ الطُّحْلُبَ لأَن البَقَّارَ إِذا أَورد الْقِطْعَةَ مِنَ الْبَقَرِ فَعَافَتِ الْمَاءَ وَصَدَّهَا عَنْهُ الطُّحْلُبُ ضَرَبَهُ لِيَفْحَصَ عَنِ الْمَاءِ فَتَشْرَبَهُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ الشِّعْرِ: إِن الْبَقَرَ إِذا امْتَنَعَتْ مِنْ شُرُوعِهَا فِي الْمَاءِ لَا تُضْرَبُ لأَنها ذَاتُ لَبَنٍ، وإِنما يُضْرَبُ الثَّوْرُ لِتَفْزَعَ هِيَ فَتَشْرَبَ، وَيُقَالُ لِلطُّحْلُبِ: ثَوْرُ الْمَاءِ؛ حَكَاهُ أَبو زَيْدٍ فِي كِتَابِ الْمَطَرِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُرْوَى هَذَا الشِّعْرُ: إِنِّي وعَقْلي سُلَيْكاً بعدَ مَقْتَلِه قَالَ: وَسَبَبُ هَذَا الشِّعْرِ أَن السُّلَيْكَ خَرَجَ فِي تَيْمِ الرِّباب يَتْبَعُ الأَرياف فَلَقِيَ فِي طَرِيقِهِ رَجُلًا مَنْ خَثْعَمٍ

стр. 2070

يُقَالُ لَهُ مَالِكُ بْنُ عُمَيْرٍ فأَخذه وَمَعَهُ امرأَة مِنْ خَفاجَة يُقَالُ لَهَا نَوَارُ، فَقَالَ الخَثْعَمِيُّ: أَنا أَفدي نَفْسِي مِنْكَ، فَقَالَ لَهُ السُّلَيْكُ: ذَلِكَ لَكَ عَلَى أَن لَا تَخِيسَ بِعَهْدِي وَلَا تُطْلِعُ عَلَيَّ أَحداً مِنْ خَثْعَمَ، فأَعطاه ذَلِكَ وَخَرَجَ إِلى قَوْمِهِ وَخَلَفَ السُّلَيْكُ عَلَى امرأَته فَنَكَحَهَا، وَجَعَلَتْ تَقُولُ لَهُ: احْذَرْ خَثْعَمَ فَقَالَ: وَمَا خَثْعَمٌ إِلَّا لِئامٌ أَذِلَّةٌ، ... إِلى الذُّلِّ والإِسْخاف تُنْمى وتَنْتَمي فَبَلَغَ الخبرُ أَنسَ بْنَ مُدْرِكَةَ الْخَثْعَمِيَّ وشبْلَ بْنَ قِلادَةَ فَحَالَفَا الخَثْعَمِيَّ زوجَ المرأَة وَلَمْ يَعْلَمِ السُّلَيْكُ حَتَّى طَرَقَاهُ، فَقَالَ أَنس لِشِبْلٍ: إِن شِئت كَفَيْتُكَ الْقَوْمَ وَتَكْفِينِي الرَّجُلَ، فَقَالَ: لَا بَلِ اكْفِنِي الرَّجُلَ وأَكفيك الْقَوْمَ، فشدَّ أَنس عَلَى السُّلَيْكِ فَقَتَلَهُ وشدَّ شِبْلٌ وأَصحابه عَلَى مَنْ كَانَ مَعَهُ، فَقَالَ عَوْفُ بْنُ يَرْبُوعٍ الْخَثْعَمِيُّ وَهُوَ عَمُّ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: وَاللَّهِ لأَقتلن أَنساً لإِخفاره ذِمَّةَ ابْنِ عَمِّي وَجَرَى بَيْنَهُمَا أَمر وأَلزموه دِيَتَهُ فأَبى فَقَالَ هَذَا الشِّعْرَ؛ وَقَوْلُهُ: كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ الْبَقَرُ هُوَ مَثَلٌ يُقَالُ عِنْدَ عُقُوبَةِ الإِنسان بِذَنْبِ غَيْرِهِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذا أَوردوا الْبَقَرَ فَلَمْ تَشْرَبْ لِكَدَرِ الْمَاءِ أَو لِقِلَّةِ الْعَطَشِ ضَرَبُوا الثَّوْرَ لِيَقْتَحِمَ الْمَاءَ فَتَتْبَعُهُ الْبَقَرُ؛ وَلِذَلِكَ يَقُولُ الأَعشى: وما ذَنْبُه إِن عافَتِ الماءَ باقِرٌ، ... وَمَا أَن يَعَاف الماءَ إِلَّا لِيُضْرَبا وَقَوْلُهُ: وإِذ يُشَدُّ عَلَى وَجْعَائِهَا الثُّفَرُ الْوَجْعَاءُ: السَّافِلَةُ، وَهِيَ الدُّبُرُ. وَالثُّفَرُ: هُوَ الَّذِي يُشَدُّ عَلَى مَوْضِعِ الثَّفْرِ، وَهُوَ الْفَرَجُ، وأَصله لِلسِّبَاعِ ثُمَّ يُسْتَعَارُ للإِنسان. وَيُقَالُ: ثَوَّرْتُ كُدُورَةَ الْمَاءِ فَثارَ. وأَثَرْتُ السَّبُعَ والصَّيْدَ إِذا هِجْتَه. وأَثَرْتُ فُلَانًا إِذا هَيَّجْتَهُ لأَمر. واسْتَثَرْتُ الصَّيْدَ إِذا أَثَرْتَهُ أَيضاً. وثَوَّرْتُ الأَمر: بَحَثْتُه وثَوَّرَ القرآنَ: بَحَثَ عَنْ مَعَانِيهِ وَعَنْ عِلْمِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ: أَثِيرُوا الْقُرْآنَ فإِن فِيهِ خَبَرَ الأَولين وَالْآخِرِينَ ، وَفِي رِوَايَةٍ: عِلْمَ الأَوَّلين وَالْآخِرِينَ ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: مَنْ أَراد الْعِلْمَ فليُثَوِّر الْقُرْآنَ ؛ قَالَ شِمْرٌ: تَثْوِيرُ الْقُرْآنِ قِرَاءَتُهُ وَمُفَاتَشَةُ الْعُلَمَاءِ بِهِ فِي تَفْسِيرِهِ وَمَعَانِيهِ، وَقِيلَ: لِيُنَقِّرْ عَنْهُ ويُفَكِّرْ فِي مَعَانِيهِ وَتَفْسِيرِهِ وَقِرَاءَتِهِ، وَقَالَ أَبو عَدْنَانَ: قَالَ مُحَارِبٌ صَاحِبُ الْخَلِيلِ لَا تَقْطَعْنَا فإِنك إِذا جِئْتَ أَثَرْتَ الْعَرَبِيَّةَ؛ وَمِنْهُ قوله: يُثَوِّرُها العينانِ زَيدٌ ودَغْفَلٌ وأَثَرْتُ الْبَعِيرَ أُثيرُه إِثارةً فَثارَ يَثُورُ وتَثَوَّرَ تَثَوُّراً إِذا كَانَ بَارِكًا وَبَعَثَهُ فَانْبَعَثَ. وأَثارَ الترابَ بقوائمهِ إِثارَةً: بَحَثه؛ قَالَ: يُثِيرُ ويُذْري تُرْبَها ويَهيلُه، ... إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ قَوْلُهُ: نَبَاثُّ الْهَوَاجِرِ يَعْنِي الرَّجُلَ الَّذِي إِذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ هَالَ التُّرَابَ لِيَصِلَ إِلى ثَرَاهُ، وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ. وَقَالُوا: ثَورَة رِجَالٍ كَثروَةِ رِجَالٍ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: وثَوْرَةٍ مِنْ رِجالِ لَوْ رأَيْتَهُمُ، ... لقُلْتَ: إِحدى حِراجِ الجَرَّ مِن أُقُرِ وَيُرْوَى وثَرْوةٍ. وَلَا يُقَالُ ثَوْرَةُ مالٍ إِنما هُوَ ثَرْوَةُ مالٍ فَقَطْ. وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَوْرَةٌ مِنْ رِجَالٍ وثَوْرَةٌ مِنْ مَالٍ لِلْكَثِيرِ. وَيُقَالُ: ثَرْوَةٌ مِنْ رِجَالٍ وثَرْوَةٌ مِنْ مَالٍ بِهَذَا الْمَعْنَى. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: ثَوْرَةٌ مِنْ رِجَالٍ وثَرْوَةٌ يعني عَدَدٍ كَثِيرٍ، وثَرْوَةٌ مِنْ

стр. 2071

مالٍ لَا غَيْرُ. والثَّوْرُ: القِطْعَةُ الْعَظِيمَةُ مِنَ الأَقِطِ، وَالْجَمْعُ أَثْوَارٌ وثِوَرَةٌ، عَلَى الْقِيَاسِ. وَيُقَالُ: أَعطاه ثِوَرَةً عِظَامًا مِنَ الأَقِطِ جَمْعُ ثَوْرٍ. وفي الحديث: توضؤوا مِمَّا غَيَّرتِ النارُ وَلَوْ مِنْ ثَوْرَ أَقِطٍ ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَذَلِكَ فِي أَوّل الإِسلام ثُمَّ نُسِخَ بِتَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَقِيلَ: يُرِيدُ غَسْلَ الْيَدِ وَالْفَمِ مِنْهُ، ومَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ أَوْجَبَ عَلَيْهِ وُجُوبَ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ. وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ أَنه قَالَ: أَتيت بَنِي فُلَانٍ فأَتوني بثَوْرٍ وقَوْسٍ وكَعْبٍ ؛ فَالثَّوْرُ الْقِطْعَةُ مِنَ الأَقط، وَالْقَوْسُ الْبَقِيَّةُ مِنَ التَّمْرِ تَبْقَى فِي أَسفل الجُلَّةِ، وَالْكَعْبُ الكُتْلَةُ مِنَ السَّمْنِ الحَامِسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَكلَ أَثْوَارَ أَقِطٍ ؛ الْأَثْوَارُ جَمْعُ ثَوْرٍ، وَهِيَ قِطْعَةٌ مِنَ الأَقط، وَهُوَ لَبَنٌ جَامِدٌ مُسْتَحْجِرٌ. والثَّوْرُ: الأَحمق؛ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الْبَلِيدِ الْفَهْمِ: مَا هُوَ إِلا ثَوْرٌ. والثَّوْرُ: الذَّكَرُ مِنَ الْبَقَرِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده أَبو عَلِيٍّ عَنْ أَبي عُثْمَانَ: أَثَوْرَ مَا أَصِيدُكُمْ أَو ثَوْريْنْ ... أَمْ تِيكُمُ الجمَّاءَ ذاتَ القَرْنَيْنْ؟ فإِن فَتْحَةَ الرَّاءِ مِنْهُ فَتْحَةُ تَرْكِيبِ ثَوْرٍ مَعَ مَا بَعْدَهُ كَفَتْحَةِ رَاءِ حَضْرَمَوْتَ، وَلَوْ كَانَتْ فَتْحَةَ إِعراب لَوَجَبَ التَّنْوِينُ لَا مَحَالَةَ لأَنه مَصْرُوفٌ، وَبُنِيَتْ مَا مَعَ الِاسْمِ وَهِيَ مُبْقَاةٌ عَلَى حَرْفِيَّتِهَا كَمَا بُنِيَتْ لَا مَعَ النَّكِرَةِ فِي نَحْوِ لَا رَجُلَ، وَلَوْ جَعَلْتَ مَا مَعَ ثَوْرٍ اسْمًا ضَمَمْتَ إِليه ثَوْرًا لَوَجَبَ مَدُّهَا لأَنها قَدْ صَارَتِ اسْمًا فَقُلْتَ أَثور مَاءَ أَصيدكم؛ كَمَا أَنك لَوْ جَعَلْتَ حَامِيمَ مِنْ قَوْلِهِ: يُذَكِّرُني حامِيمَ والرُّمْحُ شاجِرٌ اسْمَيْنِ مَضْمُومًا أَحدهما إِلى صَاحِبِهِ لَمَدَدْتَ حَا فَقُلْتَ حَاءَ مِيمَ لِيَصِيرَ كَحَضْرَمَوْتَ، كَذَا أَنشده الْجَمَّاءَ جَعَلَهَا جَمَّاءَ ذَاتَ قَرْنَيْنِ عَلَى الهُزْءِ، وأَنشدها بَعْضُهُمُ الحَمَّاءَ؛ وَالْقَوْلُ فِيهِ كَالْقَوْلِ فِي وَيْحَمَا مِنْ قَوْلِهِ: أَلا هَيَّما مِمَّا لَقِيتُ وهَيَّما، ... وَوَيْحاً لمَنْ لَمْ يَلْقَ مِنْهُنَّ ويْحَمَا وَالْجَمْعُ أَثْوارٌ وثِيارٌ وثِيارَةٌ وثِوَرَةٌ وثِيَرَةٌ وثِيرانٌ وثِيْرَةٌ، عَلَى أَن أَبا عَلِيٍّ قَالَ فِي ثِيَرَةٍ إِنه مَحْذُوفٌ مِنْ ثِيَارَةٍ فَتَرَكُوا الإِعلال فِي الْعَيْنِ أَمارة لِمَا نَوَوْهُ مِنَ الأَلف، كَمَا جَعَلُوا الصَّحِيحَ نَحْوَ اجْتَوَرُوا واعْتَوَنُوا دَلِيلًا عَلَى أَنه فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ، وَهُوَ تَجاوَروا وتَعاونُوا؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ شَاذٌّ وكأَنهم فَرَّقُوا بِالْقَلْبِ بَيْنَ جَمْعِ ثَوْرٍ مِنَ الْحَيَوَانِ وَبَيْنَ جَمْعِ ثَوْرٍ مِنَ الأَقِطِ لأَنهم يَقُولُونَ فِي ثَوْر الأَقط ثِوَرةٌ فَقَطْ وللأُنثى ثَوْرَةٌ؛ قَالَ الأَخطل: وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثَّوْرَةِ المُتَضاجِمِ وأَرض مَثْوَرَةٌ: كَثِيرَةُ الثَّيرانِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. الْجَوْهَرِيُّ عِنْدَ قَوْلِهِ فِي جَمْعِ ثِيَرَةٍ: قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَلَبُوا الْوَاوَ يَاءً حَيْثُ كَانَتْ بَعْدَ كَسْرَةٍ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرَدٍ. وَقَالَ الْمُبَرَّدُ: إِنما قَالُوا ثِيَرَةٌ لِيُفَرِّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثِوَرَة الأَقط، وَبَنَوْهُ عَلَى فِعْلَةٍ ثُمَّ حَرَّكُوهُ، وَيُقَالُ: مَرَرْتُ بِثِيَرَةٍ لِجَمَاعَةِ الثَّوْرِ. وَيُقَالُ: هَذِهِ ثِيَرَةٌ مُثِيرَة أَي تُثِيرُ الأَرضَ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صِفَةِ بَقَرَةِ بَنِي إِسرائيل: تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ ؛ أَرض مُثارَةٌ إِذا أُثيرت بالسِّنِّ وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُحْرَثُ بِهَا الأَرض. وأَثارَ الأَرضَ: قَلَبَها عَلَى الْحَبِّ بعد ما فُتحت مَرَّةً، وَحُكِيَ أَثْوَرَها عَلَى التَّصْحِيحِ. وَقَالَ اللَّهُ : وَأَثارُوا الْأَرْضَ ؛ أَي حَرَثُوهَا وَزَرَعُوهَا وَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا بَرَكَاتِهَا وأَنْزال زَرْعِها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَتَبَ لأَهل جُرَش بالحمَى الَّذِي حَمَاهُ لَهُمْ للفَرَس والرَّاحِلَةِ والمُثِيرَةِ ؛ أَراد بِالْمُثِيرَةِ بَقَرَ الحَرْث

стр. 2072

لأَنها تُثيرُ الأَرض. والثّورُ: بُرْجٌ مِنْ بُرُوجِ السَّمَاءِ، عَلَى التَّشْبِيهِ. والثَّوْرُ: الْبَيَاضُ الَّذِي فِي أَسفل ظُفْرِ الإِنسان. وثَوْرٌ: حيٌّ مِنْ تَمِيمٍ. وبَنُو ثَورٍ: بَطنٌ مِنَ الرَّبابِ وإِليهم نُسِبَ سُفْيَانُ الثَّوري. الْجَوْهَرِيُّ: ثَوْر أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ مُضَر وَهُوَ ثَوْرُ بْنِ عَبْدِ منَاةَ بْنِ أُدِّ بْنُ طابِخَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَر وَهُمْ رَهْطُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ. وثَوْرٌ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ: جَبَلٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ يُسَمَّى ثَوْرَ أَطْحَل. غَيْرُهُ: ثَوْرٌ جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَفِيهِ الْغَارُ نُسِبَ إِليه ثَوْرُ بنُ عَبْدِ مَنَاةَ لأَنه نَزَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ حَرَّمَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلى ثَوْرٍ. ابْنُ الأَثير قَالَ: هُمَا جَبَلَانِ، أَما عَيْرٌ فَجَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ، وأَما ثَوْرٌ فَالْمَعْرُوفُ أَنه بِمَكَّةَ، وَفِيهِ الْغَارُ الَّذِي بَاتَ فِيهِ سَيِّدُنَا رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، لَمَّا هَاجَرَ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ؛ وَفِي رِوَايَةٍ قَلِيلَةٍ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وأُحُد، وأُحد بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَيَكُونُ ثَوْرٌ غَلَطًا مِنَ الرَّاوِي وإِن كَانَ هُوَ الأَشهر فِي الرِّوَايَةِ والأَكثر، وَقِيلَ: إِنَّ عَيْراً جَبَلٌ بِمَكَّةَ وَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنه حَرَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَثَوْرٍ مِنْ مَكَّةَ أَو حَرَّمَ الْمَدِينَةَ تَحْرِيمًا مِثْلَ تَحْرِيمِ مَا بَيْنَ عَيْرٍ وَثَوْرٍ بِمَكَّةَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَوَصْفِ الْمَصْدَرِ الْمَحْذُوفِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَهل الْمَدِينَةِ لَا يَعْرِفُونَ بِالْمَدِينَةِ جَبَلًا يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ «٢». وإِنما ثَوْرٌ بِمَكَّةَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: إِلى بِمَعْنَى مَعَ كأَنه جَعَلَ الْمَدِينَةَ مُضَافَةً إِلى مَكَّةَ فِي التَّحْرِيمِ. فصل الجيم جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ إِذا تَضَرَّعَ بالدعاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كأَني أَنظر إِلى مُوسَى لَهُ جُؤَارُ إِلى رَبِّهِ بِالتَّلْبِيَةِ ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: لَخَرَجْتُمْ إِلى الصُّعدَاتِ تَجْأَرُون إِلى اللَّهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ فِي قَوْلِهِ: إِذا هُمْ يَجأَرُون؛ قَالَ: إِذا هُمْ يَجْزعُون، وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَصِيحُونَ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَضْرَعُونَ دُعَاءً، وجأَرَ القومُ جُؤَاراً: وَهُوَ أَن يَرْفَعُوا أَصواتهم بِالدُّعَاءِ متضرِّعين. قَالَ: وجأَرَ بِالدُّعَاءِ إِذا رَفَعَ صَوْتَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الجُؤَارُ مِثْلُ الخُوَار، جأَر الثَّوْرُ وَالْبَقَرَةُ يَجْأَرُ جُؤَاراً: صَاحَا، وخَارَ يَخور بِمَعْنًى وَاحِدٍ: رَفَعَا صَوْتَهُمَا؛ وقرأَ بَعْضُهُمْ: عِجْلًا جَسَدًا لَهُ جُؤَارٌ، حَكَاهُ الأَخفش؛ وَغَيْثٌ جُؤَرٌ مِثْلَ نُغَرٍ أَي مُصَوّتٌ، مِنْ ذَلِكَ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَي غَزِيرٌ كَثِيرُ الْمَطَرِ؛ وأَنشد لِجَنْدَلِ بْنِ المُثَنَّى: يَا رَبَّ رَبَّ الْمُسْلِمِينَ بالسُّوَرْ، ... لَا تَسقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ دَعَا عَلَيْهِ أَن لَا تُمْطَرَ أَرضه حَتَّى تَكُونَ مُجْدِبةً لَا نَبْتَ بِهَا، والصَّيّبُ: الْمَطَرُ الشَّدِيدُ، والعزَّافُ: الَّذِي فِيهِ رَعْدٌ. والعَزْفُ: الصَّوْتُ، وَقِيلَ: غَيْثٌ جُؤَرٌ طَالَ نَبْتُهُ وَارْتَفَعَ. وجَأَرَ النبتُ: طَالَ وَارْتَفَعَ، وجَأَرَت الأَرض بِالنَّبَاتِ كَذَلِكَ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: أَبْشرْ فَهذي خُوصَةٌ وجَدْرُ ... وعُشُبٌ، إِذا أَكَلْتَ، جَوأَرُ «٣» . وعُشْبٌ جَأْرٌ وغَمْرٌ أَي كَثِيرٌ. وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ: غَيْثٌ جِوَرُّ فِي جَوَرَ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. والجأْرُ مِنَ النَّبْتِ: الغَضُّ الرَّيَّانُ؛ قَالَ جَنْدَلٌ: وكُلِّلَتْ بأُقْحوانٍ جأْرِ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي التَّهْذِيبِ مُعَرَّفٌ: وَكُلِّلَتْ بالأُقحوان الجأْر

стр. 2073

قَالَ: وَهُوَ الَّذِي طَالَ وَاكْتَهَلَ. وَرَجُلٌ جَأْرٌ: ضَخْمٌ، والأُنثى جَأْرةٌ. وَالْجَائِرُ: جَيَشانُ النَّفْس، وَقَدْ جُئِرَ. والجائرُ أَيضاً: الغَصَصُ، والجائرُ: حَرٌّ في الحَلْقِ. جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: لَمْ أَسمع فَعَّالًا مِنْ أَفعل إِلا فِي حَرْفَيْنِ وَهُوَ جَبَّار مِنْ أَجْبَرْتُ، ودَرَّاك مِنْ أَدركْتُ، قَالَ الأَزهري: جَعَلَ جَبَّاراً فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى أَو فِي صِفَةِ الْعِبَادِ مِنَ الإِجْبار وَهُوَ الْقَهْرُ والإِكراه لَا مِنْ جَبَرَ. ابْنُ الأَثير: وَيُقَالُ جَبَرَ الخلقَ وأَجْبَرَهُمْ، وأَجْبَرَ أَكْثَرُ، وَقِيلَ: الجَبَّار الْعَالِي فَوْقَ خَلْقِهِ، وفَعَّال مِنْ أَبنية الْمُبَالَغَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: نَخْلَةٌ جَبَّارة، وَهِيَ الْعَظِيمَةُ الَّتِي تَفُوتُ يَدَ الْمُتَنَاوِلِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: يَا أَمَةَ الجَبَّار إِنما أَضافها إِلى الْجَبَّارِ دُونَ بَاقِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى لِاخْتِصَاصِ الْحَالِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا مِنْ إِظهار العِطْرِ والبَخُورِ وَالتَّبَاهِي وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَشْيِ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النَّارِ: حَتَّى يَضَعَ الجَبَّار فِيهَا قَدَمَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَشْهُورُ فِي تأْويله أَن الْمُرَادَ بِالْجَبَّارِ اللَّهُ تَعَالَى، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: حَتَّى يَضَعَ فِيهَا رَبُّ الْعِزَّةِ قَدَمَهُ ؛ وَالْمُرَادُ بِالْقَدَمِ أَهل النَّارِ الَّذِينَ قدَّمهم اللَّهُ لَهَا مِنْ شِرَارِ خَلْقِهُ كَمَا أَن الْمُؤْمِنِينَ قَدَمُه الَّذِينَ قدَّمهم إِلى الْجَنَّةِ، وَقِيلَ: أَراد بِالْجَبَّارِ هَاهُنَا الْمُتَمَرِّدَ الْعَاتِيَ، وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: إِن النَّارَ قَالَتْ: وُكّلْتُ بِثَلَاثَةٍ: بِمَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ، وَبِكُلِّ جَبَّار عَنِيدٍ، وبالمصوِّرين. والجَبَّارُ: الْمُتَكَبِّرُ الَّذِي لَا يَرَى لأَحد عَلَيْهِ حَقًّا. يُقَالُ: جَبَّارٌ بَيِّنُ الجَبَرِيَّة والجِبِرِيَّة، بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالْبَاءِ، والجَبْرِيَّةِ والجَبْرُوَّةِ والجَبَرُوَّةِ والجُبُرُوتِ والجَبَرُوتِ والجُبُّورَةِ والجَبُّورَة، مِثْلِ الفَرُّوجة، والجِبْرِياءُ والتَّجْبَارُ: هُوَ بِمَعْنَى الكِبْرِ؛ وأَنشد الأَحمر لمُغَلِّسِ بْنِ لَقِيطٍ الأَسَدِيّ يُعَاتِبُ رَجُلًا كَانَ وَالِيًا عَلَى أُوضَاخ: فإِنك إِنْ عادَيْتَني غَضِبِ الْحَصَى ... عَلَيْكَ، وذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرفُ يَقُولُ: إِن عَادَيْتَنِي غَضِبَ عَلَيْكَ الْخَلِيقَةُ وَمَا هُوَ فِي الْعَدَدِ كَالْحَصَى. وَالْمُتَغَطْرِفُ: الْمُتَكَبِّرُ. وَيُرْوَى الْمُتَغَتْرِفُ، بِالتَّاءِ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ. وتَجَبَّرَ الرَّجُلُ: تَكَبَّرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوت والمَلَكُوت ؛ هو فَعَلُوتٌ مِنَ الجَبْر والقَهْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: ثُمَّ يَكُونُ مُلْكٌ وجَبَرُوتٌ أَي عُتُوٌّ وقَهْرٌ. اللِّحْيَانِيُّ: الجَبَّار الْمُتَكَبِّرُ عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُ عِيسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ؛ أَي مُتَكَبِّرًا عَنْ عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، حَضَرَتْهُ امرأَة فأَمرها بأَمر فَتَأَبَّتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ : دَعُوها فإِنها جَبَّارَة أَي عَاتِيَةٌ مُتَكَبِّرَةٌ. والجبِّيرُ، مِثَالُ الفِسِّيق: الشَّدِيدُ التَّجَبُّرِ. والجَبَّارُ مِنَ الْمُلُوكِ: الْعَاتِي، وَقِيلَ: كُلُّ عاتٍ جَبَّارٌ وجِبِّيرٌ. وقَلْبٌ جَبَّارٌ: لَا تَدْخُلُهُ الرَّحْمَةُ. وقَلْبٌ جَبَّارٌ: ذُو كِبْرٍ لَا يَقْبَلُ مَوْعِظَةً. وَرَجُلٌ جَبَّار: مُسَلَّط قَاهِرٌ. قَالَ اللَّهُ : وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ ؛ أَي بِمُسَلَّطٍ فَتَقْهَرَهم عَلَى الإِسلام. والجَبَّارُ: الَّذِي يَقْتُلُ عَلَى الغَضَبِ. والجَبَّارُ: القَتَّال فِي غَيْرِ حَقٍّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ؛ وَكَذَلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِمُوسَى فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّاراً فِي الْأَرْضِ ؛ أَي قتَّالًا

стр. 2074

فِي غَيْرِ الْحَقِّ، وَكُلُّهُ رَاجِعٌ إِلى مَعْنَى التَّكَبُّرِ. والجَبَّارُ: العظيمُ القَوِيُّ الطويلُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَراد الطُّولَ وَالْقُوَّةَ والعِظَمَ؛ قَالَ الأَزهري: كأَنه ذَهَبَ بِهِ إِلى الجَبَّار مِنَ النَّخِيلِ وَهُوَ الطَّوِيلُ الَّذِي فَاتَ يَدَ المُتَناول. وَيُقَالُ: رَجُلٌ جَبَّار إِذا كَانَ طَوِيلًا عَظِيمًا قَوِيًّا، تَشْبِيهًا بالجَبَّارِ مِنَ النَّخْلِ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَبَّارُ مِنَ النَّخْلِ مَا طَالَ وَفَاتَ الْيَدَ؛ قَالَ الأَعشى: طَرِيقٌ وجَبَّارٌ رِواءٌ أُصُولُه، ... عَلَيْهِ أَبابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ وَنَخْلَةٌ جَبَّارَة أَي عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَثافَةُ جِلْدِ الْكَافِرِ أَربعون ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الجَبَّار ؛ أَراد بِهِ هَاهُنَا الطَّوِيلَ، وَقِيلَ: الْمَلِكُ، كَمَا يُقَالُ بِذِرَاعِ الْمَلِكِ، قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: وأَحسبه مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ الأَعاجم كَانَ تَامَّ الذِّرَاعِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَنَخْلَةٌ جَبَّارة فَتِيَّة قَدْ بَلَغَتْ غَايَةَ الطُّولِ وَحَمَلَتْ، وَالْجَمْعُ جَبَّار؛ قَالَ: فاخِراتٌ ضُلُوعها فِي ذُراها، ... وأَنَاضَ العَيْدانُ والجَبَّارُ وَحَكَى السِّيرَافِيُّ: نَخْلَةٌ جَبَّارٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الجَبَّارُ الَّذِي قَدِ ارْتُقِيَ فِيهِ وَلَمْ يَسْقُطْ كَرْمُه، قَالَ: وَهُوَ أَفْتَى النَّخْلِ وأَكْرَمُه. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والجَبْرُ المَلِكُ، قَالَ: وَلَا أَعرف مِمَّ اشْتُقَّ إِلا أَن ابْنَ جِنِّيٍّ قَالَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَجْبُر بِجُوده، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: اسْلَمْ بِراوُوقٍ حُيِيتَ بِهِ، ... وانْعمْ صَباحاً أَيُّها الجَبْرُ قَالَ: وَلَمْ يُسْمَعْ بالجَبْرِ المَلِكِ إِلا فِي شِعْرِ ابْنِ أَحمر؛ قَالَ: حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جِنِّيٍّ قَالَ: وَلَهُ فِي شِعْرِ ابْنِ أَحمر نَظَائِرُ كُلُّهَا مَذْكُورٌ فِي مَوَاضِعِهِ. التَّهْذِيبُ: أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لِلْمَلِك جَبْرٌ. قَالَ: والجَبْرُ الشُّجاعُ وإِن لَمْ يَكُنْ مَلِكاً. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الجَبْرُ الرَّجُلُ؛ وأَنشد قَوْلَ ابْنِ أَحمر: وانْعمْ صَباحاً أَيُّها الجَبْرُ أَي أَيها الرَّجُلُ. والجَبْرُ: العَبْدُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ: كَقَوْلِكَ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ؛ الأَصمعي: مَعْنَى إِيل هُوَ الرُّبُوبِيَّةُ فأُضيف جَبْرَ وَمِيكَا إِليه؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: فكأَنَّ مَعْنَاهُ عَبْدُ إِيل، رَجُلُ إِيل. وَيُقَالُ: جَبْرَ عَبْدُ، وإِيل هُوَ اللَّهُ. الْجَوْهَرِيُّ: جَبْرَئيل اسْمٌ، يُقَالُ هُوَ جَبْرَ أُضيف إِلى إِيل؛ وَفِيهِ لُغَاتٌ: جَبْرَئِيلُ مِثَالُ جَبْرَعِيل، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ؛ وأَنشد الأَخفش لكعب ابن مَالِكٍ: شَهِدْنا فَمَا تَلْقى لَنَا مِنْ كَتِيبَةٍ، ... يَدَ الدَّهرِ، إِلا جَبْرَئِيلٌ أَمامُها قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَرَفَعَ أَمامها عَلَى الإِتباع بِنَقْلِهِ مِنَ الظُّرُوفِ إِلى الأَسماء؛ وَكَذَلِكَ الْبَيْتُ الَّذِي لِحَسَّانَ شَاهِدًا عَلَى جِبْرِيلَ بِالْكَسْرِ وَحَذْفِ الْهَمْزَةِ فإِنه قَالَ: وَيُقَالُ جِبريل، بِالْكَسْرِ؛ قَالَ حَسَّانُ: وجِبْرِيلٌ رسولُ اللهِ فِينا، ... ورُوحُ القُدْسِ ليسَ لَهُ كِفاءُ وجَبْرَئِل، مَقْصُورٌ: مِثَالُ جَبْرَعِلٍ وجَبْرِين وجِبْرِين، بِالنُّونِ. والجَبْرُ: خِلَافُ الْكَسْرِ، جَبَر الْعَظْمَ وَالْفَقِيرَ وَالْيَتِيمَ يَجْبُرُه جَبْراً وجُبُوراً وجِبَارَةٍ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وجَبَّرَهُ فَجَبر يَجْبُرُ جَبْراً وجُبُوراً وانْجَبَرَ واجْتَبَر وتَجَبَّرَ. وَيُقَالُ: جَبَّرْتُ الكَسِير أُجَبِّره تَجْبيراً وجَبَرْتُه جَبْراً؛ وأَنشد:

стр. 2075

لَهَا رِجْلٌ مجَبَّرَةٌ تَخُبُّ، ... وأُخْرَى مَا يُسَتِّرُها وجاحُ وَيُقَالُ: جَبَرْتُ الْعَظْمَ جَبْراً وجَبَرَ العظمُ بِنَفْسِهِ جُبُوراً أَي انجَبَر؛ وَقَدْ جَمَعَ الْعَجَّاجُ بَيْنَ الْمُتَعَدِّي وَاللَّازِمِ فَقَالَ: قَدْ جَبَر الدِّينَ الإِلهُ فَجَبَرْ واجْتَبَر الْعَظْمُ: مِثْلُ انْجَبَر؛ يُقَالُ: جَبَرَ اللهُ فُلَانًا فاجْتَبَر أَي سَدَّ مَفَاقِرَهُ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: مَنْ عالَ مِنَّا بَعدَها فَلَا اجْتَبَرْ، ... وَلَا سَقَى الماءَ، وَلَا راءَ الشَّجَرْ مَعْنَى عَالَ جَارَ وَمَالَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا؛ أَي لَا تَجُورُوا وَتَمِيلُوا. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واجْبُرْني وَاهْدِنِي أَي أَغنني؛ مِنْ جَبَرَ اللَّهُ مُصِيبَتَهُ أَي رَدَّ عَلَيْهِ مَا ذَهَبَ مِنْهُ أَو عَوَّضَه عَنْهُ، وأَصله مِنْ جَبْرِ الْكَسْرِ. وقِدْرٌ إِجْبارٌ: ضِدُّ قَوْلِهِمْ قِدْرٌ إِكْسارٌ كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ جَابِرًا فِي نَفْسِهِ، أَو أَرادوا جَمْعَ قِدْرٍ جَبْرٍ وإِن لَمْ يُصَرِّحُوا بِذَلِكَ، كَمَا قَالُوا قِدْرٌ كَسْرٌ؛ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ. والجَبائر: الْعِيدَانُ الَّتِي تَشُدُّهَا عَلَى الْعَظْمِ لتَجْبُرَه بِهَا عَلَى اسْتِوَاءٍ، وَاحِدَتُهَا جِبارَة وجَبِيرةٌ. والمُجَبِّرُ: الَّذِي يَجْبُر الْعِظَامَ الْمَكْسُورَةَ. والجِبارَةُ والجَبيرَة: اليارَقَةُ، وَقَالَ فِي حَرْفِ الْقَافِ: اليارَقُ الجَبِيرَةُ والجِبارَةُ وَالْجَبِيرَةُ أَيضاً: الْعِيدَانُ الَّتِي تُجْبَرُ بِهَا الْعِظَامُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: وجَبَّار الْقُلُوبِ عَلَى فِطراتِها ؛ هُوَ مِنْ جَبْرِ الْعَظْمِ الْمَكْسُورِ كأَنه أَقام الْقُلُوبَ وأَثبتها عَلَى مَا فَطَرَهَا عَلَيْهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ والإِقرار بِهِ شَقِيُّهَا وَسَعِيدُهَا. قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: لَمْ أَجعله مِنْ أَجْبَرْتُ لأَن أَفعل لَا يُقَالُ فِيهِ فَعَّال، قَالَ: يَكُونُ مِنَ اللُّغَةِ الأُخْرَى. يُقَالُ: جَبَرْت وأَجْبَرْتُ بِمَعْنَى قَهَرْتُ. وَفِي حَدِيثِ خَسْفِ جَيْشِ البَيْدَاء: فِيهِمُ المُسْتَبْصِرُ والمَجْبُور وَابْنُ السَّبِيلِ ؛ وَهَذَا مِنْ جَبَرْتُ لَا أَجْبَرْتُ. أَبو عُبَيْدٍ: الجَبائر الأَسْوِرَة مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاحِدَتُهَا جِبَارة وجَبِيرَةٌ؛ وَقَالَ الأَعشى: فَأَرَتْكَ كَفّاً فِي الخِضَابِ ... ومِعصماً، مِثْلَ الجِبَارَهْ وجَبَرَ اللَّهُ الدِّينَ جَبْراً فَجَبَر جُبُوراً؛ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ، وأَنشد قَوْلَ الْعَجَّاجِ: قَدْ جَبَرَ الدِّينَ الإِلهُ فجبَرْ والجَبْرُ أَن تُغْنِيَ الرجلَ مِنَ الْفَقْرِ أَو تَجْبُرَ عظمَه مِنَ الْكَسْرِ. أَبو الْهَيْثَمِ: جَبَرْتُ فاقةَ الرَّجُلِ إِذا أَغنيته. ابْنُ سِيدَهْ: وجَبَرَ الرجلَ أَحسن إِليه. قَالَ الْفَارِسِيُّ: جَبَرَه أَغناه بَعْدَ فَقْرٍ، وَهَذِهِ أَليق الْعِبَارَتَيْنِ. وَقَدِ استَجْبَرَ واجْتَبَرَ وأَصابته مُصِيبَةٌ لَا يَجْتَبِرُها أَي لَا مَجْبَرَ مِنْهَا. وتَجَبَّرَ النبتُ وَالشَّجَرُ: اخْضَرَّ وأَوْرَقَ وَظَهَرَتْ فِيهِ المَشْرَةُ وَهُوَ يابس، وأَنشد اللحياني لإمرئ الْقَيْسِ: ويأْكُلْنَ مِنْ قوٍّ لَعَاعاً وَرِبَّةً، ... تَجَبَّرَ بعدَ الأَكْلِ، فَهْوَ نَمِيصُ قَوٌّ: مَوْضِعٌ. وَاللَّعَاعُ: الرَّقِيقُ مِنَ النَّبَاتِ فِي أَوّل مَا يَنْبُتُ. والرِّبَّةُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ. والنَّمِيصُ: النَّبَاتُ حِينَ طَلَعَ وَرَقُهُ؛ وَقِيلَ: مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ أَنه عَادَ نابتاً مخضرّاً بعد ما كَانَ رُعِيَ، يَعْنِي الرَّوْضَ. وتَجَبَّرَ النَّبْتُ أَي نَبَتَ بَعْدَ الأَكل. وتَجَبَّر النَّبْتُ وَالشَّجَرُ إِذا نَبَتَ فِي يَابِسِهِ الرَّطْبُ. وتَجَبَّرَ الكَلأُ أُكل ثُمَّ صَلَحَ قَلِيلًا بَعْدَ الأَكل. قَالَ: وَيُقَالُ لِلْمَرِيضِ: يَوْمًا

стр. 2076

تَرَاهُ مُتَجَبِّراً وَيَوْمًا تَيْأَسُ مِنْهُ؛ مَعْنَى قَوْلِهِ مُتَجَبِّرًا أَي صَالِحَ الْحَالِ. وتَجَبَّرَ الرجُل مَالًا: أَصابه، وَقِيلَ: عَادَ إِليه مَا ذَهَبَ مِنْهُ؛ وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: تَجَبَّرَ الرجُل، فِي هَذَا الْمَعْنَى، فَلَمْ يُعَدِّه. التَّهْذِيبُ: تَجَبَّر فُلَانٌ إِذا عَادَ إِليه مِنْ مَالِهِ بعضُ مَا ذَهَبَ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الخُبْزَ جابِراً، وَكُنْيَتُهُ أَيضاً أَبو جَابِرٍ. ابْنُ سِيدَهْ: وجابرُ بنُ حَبَّة اسْمٌ لِلْخُبْزِ مَعْرِفَةٌ؛ وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الجَبْرِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْكَسْرِ. وجابِرَةُ: اسْمُ مَدِينَةِ النَّبِيِّ، ﷺ ، كأَنها جَبَرَتِ الإِيمانَ. وَسَمَّى النَّبِيُّ، ﷺ ، الْمَدِينَةَ بِعِدَّةِ أَسماء: مِنْهَا الجابِرَةُ والمَجْبُورَةُ. وجَبَرَ الرجلَ عَلَى الأَمر يَجْبُرُه جَبْراً وجُبُوراً وأَجْبَرَه: أَكرهه، والأَخيرة أَعلى. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جَبَرَه لُغَةُ تَمِيمٍ وَحْدَهَا؛ قَالَ: وَعَامَّةُ الْعَرَبِ يَقُولُونَ: أَجْبَرَهُ. والجَبْرُ: تَثْبِيتُ وُقُوعِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ. والإِجْبارُ فِي الْحُكْمِ، يُقَالُ: أَجْبَرَ الْقَاضِي الرجلَ عَلَى الْحُكْمِ إِذا أَكرهه عَلَيْهِ. أَبو الْهَيْثَمِ: والجَبْرِيَّةُ الَّذِينَ يَقُولُونَ أَجْبَرَ اللهُ العبادَ عَلَى الذُّنُوبِ أَي أَكرههم، وَمَعَاذَ اللَّهِ أَن يُكره أَحداً عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَلَكِنَّهُ عَلِمَ مَا العبادُ. وأَجْبَرْتُهُ: نَسَبْتُهُ إِلَى الجَبْرِ، كَمَا يُقَالُ أَكفرته: نَسَبْتُهُ إِلى الكُفْرِ. اللِّحْيَانِيُّ: أَجْبَرْتُ فُلَانًا عَلَى كَذَا فَهُوَ مُجْبَرٌ، وَهُوَ كَلَامُ عَامَّةِ الْعَرَبِ، أَي أَكرهته عَلَيْهِ. وَتَمِيمٌ تَقُولُ: جَبَرْتُه عَلَى الأَمر أَجْبرُهُ جَبْراً وجُبُوراً؛ قَالَ الأَزهري: وَهِيَ لُغَةٌ مَعْرُوفَةٌ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: جَبَرَ السلطانُ، وَهُوَ حِجَازِيٌّ فَصِيحٌ. وَقِيلَ للجَبْرِيَّةِ جَبْرِيَّةٌ لأَنهم نُسِبُوا إِلى الْقَوْلِ بالجَبْرِ، فَهُمَا لُغَتَانِ جَيِّدَتَانِ: جَبَرْتُه وأَجْبَرْته، غَيْرَ أَن النَّحْوِيِّينَ اسْتَحَبُّوا أَن يَجْعَلُوا جَبَرْتُ لجَبْرِ الْعَظْمِ بَعْدَ كَسْرِهِ وجَبْرِ الْفَقِيرِ بَعْدَ فَاقَتِهِ، وأَن يَكُونَ الإِجْبارُ مَقْصُورًا عَلَى الإِكْراه، وَلِذَلِكَ جَعَلَ الْفَرَّاءُ الجَبَّارَ مِنْ أَجْبَرْتُ لَا مَنْ جَبَرْتُ، قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ الجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جَبْرِه الفَقْرَ بالغِنَى، وَهُوَ ﵎ جَابِرُ كُلِّ كَسِيرٍ وَفَقِيرٍ، وَهُوَ جابِرُ دِينِه الَّذِي ارْتَضَاهُ، كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ: قَدْ جَبَرَ الدينَ الإِلهُ فَجَبَرْ والجَبْرُ: خلافُ القَدَرِ. وَالْجَبَرِيَّةُ، بِالتَّحْرِيكِ: خِلَافُ القَدَرِيَّة، وَهُوَ كَلَامٌ مولَّد. وحربٌ جُبَارٌ: لَا قَوَدَ فِيهَا وَلَا دِيَةَ. والجُبَارُ مِنَ الدَّمِ: الهَدَرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: المَعْدِنُ جُبَارٌ والبِئْرُ جُبَارٌ والعَجْماءُ جُبَارٌ ؛ قَالَ: حَتَمَ الدَّهْرُ عَلَيْنَا أَنَّهُ ... ظَلَفٌ، مَا زَالَ منَّا، وجُبَار وَقَالَ تَأَبَّط شَرّاً: بِهِ مِنْ نَجاءِ الصَّيْفِ بِيضٌ أَقَرَّها ... جُبَارٌ، لِصُمِّ الصَّخْرِ فِيهِ قَراقِرُ جُبَارٌ يَعْنِي سَيْلًا. كُلُّ مَا أَهْلَكَ وأَفْسَدَ: جُبَارٌ. التَّهْذِيبُ: والجُبارُ الهَدَرُ. يُقَالُ: ذَهَبَ دَمُه جُبَاراً. وَمَعْنَى الأَحاديث: أَنْ تَنْفَلِتَ الْبَهِيمَةُ الْعَجْمَاءُ فَتُصِيبَ فِي انْفِلَاتِهَا إِنساناً أَو شَيْئًا فَجُرْحُهَا هدَر، وَكَذَلِكَ الْبِئْرُ العادِيَّة يَسْقُطُ فِيهَا إِنسان فَيَهْلِكُ فَدَمُه هَدَرٌ، والمَعْدِن إِذا انهارَ عَلَى حَافِرِهِ فَقَتَلَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا انْهَارَ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ فِيهِ فَهَلَكَ لَمْ يُؤْخَذْ بِهِ مُستَأْجرُه. وَفِي الْحَدِيثِ: السائمةُ جُبَار ؛ أَي الدَّابَّةُ المرسَلة فِي رَعْيِهَا. ونارُ إِجْبِيرَ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ: نَارُ الحُباحِبِ؛ حَكَاهُ أَبو عَلِيٍّ عَنْ أَبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ. وجُبَارٌ [جِبَارٌ]: اسْمُ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَسمائهم الْقَدِيمَةِ؛ قَالَ:

стр. 2077

أُرَجِّي أَنْ أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي ... بِأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَو جُبَارِ أَو التَّالي دُبارِ، فإِنْ يَفُتْني، ... فمُؤنِس أَو عَرُوبةَ أَو شِيَارِ الْفَرَّاءُ عَنِ المُفَضَّل: الجُبَارُ يَوْمُ الثُّلَاثَاءِ. والجَبَارُ: فِناءُ الجَبَّان. والجِبَارُ: الْمُلُوكُ، وَاحِدُهُمْ جَبْرٌ. والجَبَابِرَةُ: الْمُلُوكُ، وَقَدْ تقدّمَ بذراعِ الجَبَّار. قِيلَ: الجَبَّارُ المَلِكُ، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ هُوَ كَذَا وَكَذَا ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْمَلِكِ، وأَحسبه مَلِكًا مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ يُنْسَبُ إِليه الذِّرَاعُ. وجَبْرٌ وجابِرٌ وجُبَيْرٌ وجُبَيْرَةُ وجَبِيرَةُ: أَسماء، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: جِنْبَارٌ مِنَ الجَبْرِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا نَصُّ لَفْظِهِ فَلَا أَدري مِنْ أَيِّ جَبْرٍ عَنَى، أَمن الجَبْرِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْكَسْرِ وَمَا فِي طَرِيقِهِ أَم مِنَ الجَبْرِ الَّذِي هُوَ خِلَافُ القَدَرِ؟ قَالَ: وَكَذَلِكَ لَا أَدري مَا جِنْبَارٌ، أَوَصْفٌ أَم عَلَم أَم نَوْعٌ أَم شَخْصٌ؟ وَلَوْلَا أَنه قَالَ جِنْبَارٌ، مِنَ الجَبْرِ لأَلحقته بِالرُّبَاعِيِّ وَلَقُلْتُ: إِنها لُغَةٌ فِي الجِنِبَّارِ الَّذِي هُوَ فَرْخُ الحُبَارَى أَو مُخَفَّفٌ عَنْهُ، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ مِنَ الجَبْرِ تصريحٌ بأَنه ثُلَاثِيٌّ، وَاللَّهُ أَعلم. جثر: ورَقٌ جِثْرٌ: وَاسِعٌ. وثَجَّرَ الشيءَ «٤». وَسَّعَه. وانثَجر الْمَاءُ: صَارَ كَثِيرًا. وانْثَجَر الدَّمُ: خَرَجَ دُفَعاً، وَقِيلَ: انْثَجَر كانْفَجَر؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فإِما أَن يَكُونَ ذَهَبَ إِلى تَسْوِيَتِهِمَا فِي الْمَعْنَى فَقَطْ، وإِما أَن يَكُونَ أَراد أَنهما سَوَاءٌ فِي الْمَعْنَى، وأَن الثَّاءَ مَعَ ذَلِكَ بَدَلٌ مِنَ الْفَاءِ. وثُجْرَةُ الْوَادِي: حَيْثُ يَتَفَرَّقُ الْمَاءُ وَيَتَّسِعُ، وَهُوَ مُعْظَمُهُ. وثُجْرَةُ الإِنسان وَغَيْرِهِ: وسَطُه، وَقِيلَ: مُجْتَمَعُ أَعلى جَسَدِهِ، وَقِيلَ: هِيَ اللَّبَّةُ وَهِيَ مِنَ الْبَعِيرِ السَّبَلَةُ. وَسَهْمٌ أَثْجَرُ: عَرِيضٌ وَاسِعُ الجَرْحِ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ؛ وأَنشد الهذلي وَذَكَرَ رَجُلًا احْتَمَى بِنُبْلِهِ: وأَحْصَنَه ثُجْرُ الظُّبَاتِ كأَنَّها، ... إِذا لَمْ يُغَيِّبْها الجَفِيرُ، جَحِيمُ وَقِيلَ: سهامٌ ثُجْرٌ غِلاظ الأُصول قِصَارٌ. والثُجْرَة: القِطْعَةُ المتفرِّقة مِنَ النَّبَاتِ. والثَّجِيرُ: ثُفْلُ عَصِيرِ الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ، وَقِيلَ: هُوَ ثُفْلُ التَّمْرِ وَقِشْرُ الْعِنَبِ إِذا عُصِرَ. وثَجَر التمرَ: خَلَطَهُ بِثَجِير البُسْرِ. وثَجْرٌ: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ نجْرانَ؛ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبي عَلِيٍّ، وأَنشد: هَيْهَاتَ، حَتَّى غَدَوْا مِنْ ثَجْرَ، مَنْهَلُهم ... حِسْيٌ بِنَجْرانَ، صاحَ الدِّيكُ فاحْتَملُوا جَعَلَهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ فَتَرَكَ صَرْفَهُ. وَمَكَانٌ جَثْرٌ: فِيهِ ترابٌ يخالطه سَبَخٌ. جحر: الجُحْرُ: لِكُلِّ شَيْءٍ يُحْتَفَرُ فِي الأَرض إِذا لَمْ يَكُنْ مِنْ عِظَامِ الْخَلْقِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الجُحْرُ كُلُّ شَيْءٍ تَحْتَفِرُه الهَوامُّ وَالسِّبَاعُ لأَنفسها، وَالْجَمْعُ أَجْحارٌ وجِحَرَةٌ؛ وَقَوْلُهُ: مُقَبِّضاً نَفْسِيَ فِي طُمَيْرِي، ... تَجَمُّعَ القُنْفُذِ فِي الجُحَيْرِ فإِنه يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بِهِ شَوْكَهُ لِيُقَابِلَ قَوْلَهُ مُقَبِّضًا نَفْسِي فِي طُمَيْرِي، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنِي جُحْره الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ، وَهُوَ المَجْحَرُ. ومَجاحِرُ الْقَوْمِ: مَكامِنُهُمْ. وأَجْحَرَهُ فانْجَحرَ: أَدخله الجُحْرَ فدخَله. وأَجْحَرْتُه

стр. 2078

أَي أَلجأْته إِلى أَن دخلَ جُحْرَهُ. وجَحَرَ الضَّبُّ: «١». دَخَلَ جُحْرَهُ. وأَجْحَرَهُ إِلى كَذَا: أَلجأَه. والمُجْحَرُ: المضطرُّ المُلْجَأُ؛ وأَنشد: يَحمِي المُجْحَرِينا وَيُقَالُ: جَحَرَ عنَّا خَيْرُكَ أَي تَخَلَّفَ فَلَمْ يُصِبنا. واجْتَحَرَ لِنَفْسِهِ جُحْراً أَي اتَّخَذَهُ. قَالَ الأَزهري: وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ جَحَرَتِ الهَناةُ فِي جِحَرَتها. والجُحْرانُ: الجُحْرُ، وَنَظِيرُهُ: جِئْتُ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ وَفِي عُقْبانِه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا حَاضَتِ المرأَة حَرُمَ الجُحْران ؛ مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، رَوَاهُ بَعْضُ النَّاسِ بِكَسْرِ النُّونِ عَلَى التَّثْنِيَةِ يُرِيدُ الْفَرْجَ وَالدُّبُرَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ: إِنما هُوَ الجُحْرانُ، بِضَمِّ النُّونِ، اسْمُ القُبُل خَاصَّةً؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ اسْمٌ لِلْفَرْجِ، بِزِيَادَةِ الأَلف وَالنُّونِ، تَمْيِيزًا لَهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنَ الجِحَرَةِ، وَقِيلَ: الْمَعْنَى أَن أَحدهما حَرَامٌ قَبْلَ الْحَيْضِ، فإِذا حَاضَتْ حُرِّمَا جَمِيعًا. والجَواحِرُ: الْمُتَخَلِّفَاتُ مِنَ الْوَحْشِ وَغَيْرِهَا؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَأَلْحَقَنا بالْهَادِياتِ، ودُونَهُ ... جَواحِرُها، فِي صَرَّةٍ لَمْ تَزَيَّلِ وَقِيلَ: الْجَاحِرُ مِنَ الدَّوَابِّ وَغَيْرِهَا الْمُتَخَلِّفُ الَّذِي لَمْ يَلْحَقْ. والجَحْرَةُ، بِالْفَتْحِ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الْمُجْدِبَةُ الْقَلِيلَةُ الْمَطَرِ؛ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبي سُلْمَى: إِذا السَّنَةُ الشَّهْبَاءُ بالناسِ أَجْحَفَتْ، ... ونالَ كِرامَ المالِ فِي الجَحْرَةِ الأَكْلُ الجَحْرَةُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ لأَنها تَجْحَرُ الناسَ فِي الْبُيُوتِ. وَالشَّهْبَاءُ: الْبَيْضَاءُ لِكَثْرَةِ الثَّلْجِ وَعَدَمِ النَّبَاتِ. وأَجْحَفَتْ: أَضَرَّتْ بِهِمْ وأَهلكت أَموالهم. وَنَالَ كرامَ الْمَالِ يَعْنِي كَرَائِمَ الإِبل، يُرِيدُ أَنها تُنْحَرُ وَتُؤْكَلُ لأَنهم لَا يَجِدُونَ لَبَنًا يُغْنِيهِمْ عَنْ أَكلها. والجَحَرَةُ: السَّنة «٢». الَّتِي تَجْحَرُ الناسَ فِي الْبُيُوتِ، سُمِّيَتْ جَحَرَةً لِذَلِكَ. الأَزهري: وأَجْحَرَتْ نُجُومُ الشِّتَاءِ إِذا لَمْ تُمْطِرْ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: إِذا الشِّتاءُ أَجْحَرَتْ نُجُومُهُ، ... واشْتَدَّ فِي غيرِ ثَرًى أُرُومُهُ وجَحَرَ الربيعُ إِذا لَمْ يُصِبْكَ مَطَرُهُ. وجَحَرَتْ عَيْنُهُ: غَارت. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الدَّجال: لَيْسَتْ عَيْنُهُ بِناتئَةٍ وَلَا جَحْراءَ ؛ أَي غَائِرَةٍ مُنْجَحِرَة فِي نُقْرَتها؛ وَقَالَ الأَزهري: هِيَ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وأَنكر الْحَاءَ، وَسَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا. وبَعِير جُحارِيَةٌ: مُجْتَمَعُ الخَلْقِ. والجَحْرَمَةُ: الضِّيقُ وسُوءُ الخُلق، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. وجَحَرَ فلانٌ: تأَخر. والجَواحِرُ: الدَّواخل فِي الجِحَرَةِ والمَكامِنِ، وجَحَرَتِ الشمسُ لِلْغُيوب، وجَحَرَتِ الشَّمْسُ إِذا ارْتَفَعَتْ فأَزِيَ الظلُّ. جحدر: الجَحْدَرُ: الرَّجُلُ الجَعْدُ القَصِيرُ، والأُنثى جَحْدَرَةٌ، وَالِاسْمُ الجَحْدَرَةُ. وَيُقَالُ: جَحْدَرَ صاحبَه وجَحْدَلَهُ إِذا صَرَعَهُ. وجَحْدَرٌ: اسم رجل. جحشر: الجُحاشِرُ: الضَّخْمُ؛ وأَنشد فِي صِفَةِ إِبل لِبَعْضِ الرُّجَّازِ: تَسْتَلُّ مَا تَحْتَ الإِزارِ الحاجِرِ، ... بِمُقْنِعٍ مِنْ رأْسِها جُحاشِرِ قَالَ: والمُقْنِعُ مِنَ الإِبل الَّذِي يَرْفَعُ رأْسه وَهُوَ كالخِلْقَةِ والرأْسُ مُقْنِعٌ. أَبو عُبَيْدَةَ: الجَحشَرُ مِنْ صِفَاتِ الْخَيْلِ، والأُنثى جَحْشَرَةٌ، قال: وإِن

стр. 2079

شِئْتَ قُلْتَ جُحَاشِرٌ، والأُنثى جُحاشِرَةٌ، وَهُوَ الَّذِي فِي ضُلُوعِهِ قِصَرٌ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ مُجْفِرٌ كإِجْفارِ الجُرْشُعِ؛ وأَنشد: جُحاشِرَة صَتْمٌ طِمِرٌّ كأَنَّها ... عُقابٌ، زَفَتْها الرِّيحُ، فَتْخاءُ كاسِرُ قَالَ: والصَّتْمُ والصَّتَمُ الَّذِي شَخَصَتْ مَحَانِي ضُلُوعِهِ حَتَّى سَاوَتْ بِمَتْنِهِ وغَرِضَتْ شَهْوَتُهُ، وَهُوَ أَصْتَمُ الْعِظَامِ، والأُنثى صَتْمَةٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَحْشَرُ والجُحاشِرُ والجَحْرَشُ الحادِرُ الخَلْقِ العظيمُ الجِسْمِ العَبْلُ الْمَفَاصِلِ، وَكَذَلِكَ الجُحَاشِرَةُ؛ قَالَ: جُحاشِرَةٌ هِمٌّ، كأَنَّ عِظامَهُ ... عَوَاثِمُ كَسْرٍ، أَو أَسيلٌ مُطَهَّمُ وجَحْشَرٌ: اسْمٌ. جحنبر: الْفَرَّاءُ: الجِحِنْبارُ: الرجلُ الضَّخْمُ؛ وأَنشد: فَهْوَ جِحِنْبارٌ مُبِينُ الدَّعْرَمَهْ جخر: جَخِرَ الفرسُ جَخَراً: امتلأَ بَطْنُهُ فَذَهَبَ نَشَاطُهُ وَانْكَسَرَ. وجَخِرَ الفرسُ «١». جَخَراً: جَزِعَ مِنَ الْجُوعِ وَانْكَسَرَ عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ جَخِرٌ: جَبَانٌ أَكولٌ، والأُنثى جَخِرَةٌ. وجَخِرَ جَوْفُ الْبِئْرِ، بِالْكَسْرِ: اتَّسَعَ، وتَجْخِيرها: تَوْسِيعُهَا، وأَجْخَر فُلَانٌ إِذا وَسَّعَ رأْسَ بِئْرِهِ. وأَجْخَرَ إِذا أَنْبَعَ مَاءً كَثِيرًا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ بِئْرٍ. وأَجْخَرَ إِذا تَزَوَّج جَخْراء، وَهِيَ الْوَاسِعَةُ. وأَجْخَرَ إِذا غَسَلَ دُبُرَهُ وَلَمْ يُنْقِها فَبَقِيَ نَتْنُه. الْجَوْهَرِيُّ: الجَخَرُ، بِالتَّحْرِيكِ، الِاتِّسَاعُ فِي الْبِئْرِ. وجَخَرَ البئرَ يَجْخَرُها جَخْراً وجَخَّرها: وَسَّعَهَا. والجَخَرُ: قُبْحُ رَائِحَةِ الرَّحِمِ. وامرأَة جَخْراءُ: وَاسِعَةُ الْبَطْنِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الجَخْراء مِنَ النِّسَاءِ المُنْتِنَةُ التَّفِلَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ عَيْنِ الدَّجَّالِ: أَعْورُ مطموسُ الْعَيْنِ لَيْسَتْ بِناتِئَةٍ وَلَا جَخْراءَ ؛ قَالَ: يَعْنِي الضَّيِّقَةَ الَّتِي فِيهَا غَمْصٌ ورَمَصٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ للمرأَة جَخْراءُ إِذا لَمْ تَكُنْ نظيفةَ المكانِ، وَرُوِيَ بِالْحَاءِ المهمَلة، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛ وَقَالَ الأَزهري: هِيَ بِالْخَاءِ وأَنكر الْحَاءَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الجَخَرُ فِي الْغَنَمِ أَن تَشْرَبَ الْمَاءَ وَلَيْسَ فِي بَطْنِهَا شَيْءٌ فيَتَخَضْخَضَ الماءُ فِي بُطُونِهَا فَتَرَاهَا جَخِرَةً خاسِفَة» ؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ: بِبَطْنِهِ يَعْدُو الذَّكَرْ قَالَ: الذَّكَرُ مِنَ الْخَيْلِ لَا يَعْدُو إِلا إِذا كَانَ بَيْنَ الْمُمْتَلِئِ وَالطَّاوِي، فَهُوَ أَقل احْتِمَالًا للجَخَرِ مِنَ الأُنثى. والجَخَرُ: الْخَلَاءُ، وَالذَّكَرُ إِذا خَلَا بَطْنُهُ انْكَسَرَ وَذَهَبَ نَشَاطُهُ. والجاخِرُ: الْوَادِي الْوَاسِعُ. وتَجَخَّرَ الْحَوْضُ إِذا تَفَلَّقَ طِينُهُ وَانْفَجَرَ مَاؤُهُ. الأَزهري: والجُخَيرة تَصْغِيرُ الجَخَرة، وَهِيَ نَفْحَة تَبْقَى فِي الْقُنْدُودَةِ إِذا لم تنق. جخدر: ابْنُ دُرَيْدٍ: الجَخْدَرُ والجَخْدرِيُّ الضَّخْمُ. جدر: هُوَ جَدِيرٌ بِكَذَا وَلِكَذَا أَي خَلِيقٌ لَهُ، وَالْجَمْعُ جَدِيرُونَ وجُدَراءُ، والأُنثى جَدِيرَةٌ. وَقَدْ جَدُرَ جَدارَة، وإِنه لمَجْدَرَةٌ أَن يَفْعَلَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ، وَإِنَّهَا لمَجْدَرَةٌ بِذَلِكَ وبأَن تَفْعَلَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الِاثْنَتَانِ وَالْجَمْعُ؛ كُلُّهُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَعَنْهُ أَيضاً: إنه لَجدِير أَن يَفْعَلَ ذَلِكَ وإِنهما لجَدِيرانِ؛ وَقَالَ زُهَيْرٌ: جَدِيرُونَ يَوْمًا أَن يَنالوا فَيَسْتَعْلُوا وَيُقَالُ للمرأَة: إِنها لجَدِيرَةٌ أَن تَفْعَلَ ذَلِكَ وخليقة،

стр. 2080

وَأَنَّهُنَّ جَدِيراتٌ وجَدائِرُ؛ وَهَذَا الأَمر مَجْدَرَةٌ لِذَلِكَ ومَجْدَرَةٌ مِنْهُ أَي مَخْلَقَةٌ. ومَجْدَرَةٌ مِنْهُ أَن يَفْعَل كَذَا أَي هُوَ جَدِيرٌ بِفِعْلِهِ؛ وأَجْدِرْ بِهِ أَن يَفْعَلَ ذَلِكَ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبي جَعْفَرٍ الرَّوَاسي: إِنه لمَجْدُورٌ أَن يَفْعَلَ ذَلِكَ، جَاءَ بِهِ عَلَى لَفْظِ الْمَفْعُولِ وَلَا فِعْلَ لَهُ. وَحَكَى: مَا رأَيت مِنْ جَدَارتِهِ، لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. والجُدَرِيُّ «١». والجَدَرِيُّ، بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَبِفَتْحِهِمَا لُغَتَانِ: قُروحٌ فِي الْبَدَنِ تَنَفَّطُ عَنِ الْجِلْدِ مُمْتَلِئَة مَاءً، وتَقَيَّحُ، وَقَدْ جُدِرَ جَدْراً وجُدِّرَ وَصَاحِبُهَا جَدِيرٌ مُجَدَّرٌ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: جَدِرَ يَجْدَرُ جَدَراً. وأَرضٌ مَجْدَرَة: ذَاتُ جُدَرِيّ. والجَدَرُ والجُدَرُ: سِلَعٌ تَكُونُ فِي الْبَدَنِ خِلْقَةً وَقَدْ تَكُونُ مِنَ الضَّرْبِ وَالْجِرَاحَاتِ، وَاحِدَتُهَا جَدَرَة وجُدَرَةٌ، وَهِيَ الأَجْدارُ. وَقِيلَ: الجُدَرُ إِذا ارْتَفَعَتْ عَنِ الْجِلْدِ وإِذا لَمْ تَرْتَفِعْ فَهِيَ نَدَبٌ، وَقَدْ يُدْعَى النَّدَبُ جُدَراً وَلَا يُدْعَى الجُدَرُ نَدَباً. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الجُدَرُ السِّلَع تَكُونُ بالإِنسان أَو البُثُورُ النَّاتِئَةُ، وَاحِدَتُهَا جُدَرَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَدَرَةُ خُرَاجٌ، وَهِيَ السِّلْعَةُ، وَالْجَمْعُ جَدَرٌ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَا قاتَلَ اللهُ ذُقَيْلًا ذَا الجَدَرْ والجُدَرُ: آثارُ ضربٍ مرتفعةٌ عَلَى جِلْدِ الإِنسان، الْوَاحِدَةُ جُدَرَةٌ، فَمَنْ قَالَ الجُدَرِيُّ نَسَبَه إِلى الجُدَرِ، وَمَنْ قَالَ الجَدَريُّ نَسَبَهُ إِلى الجَدَر؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ: وَلَيْسَ بِالْحَسَنِ. وجَدِرَ ظهرهُ جَدَراً: ظَهَرَتْ فِيهِ جُدَرٌ. والجُدَرَةُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ: السِّلْعَةُ، وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الْبَعِيرِ جُدَرَةٌ وَمِنَ الإِنسان سِلْعَةٌ وضَواةٌ. ابْنُ الأَعرابي: الجَدَرَةُ الوَرْمَةُ فِي أَصل لَحْيِ الْبَعِيرِ النَّضِرِ. الجَدَرَةُ: غُدَدٌ تَكُونُ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ يَسْقِيهَا عِرْقٌ فِي أَصلها نَحْوُ السِّلْعَةِ برأْس الإِنسان. وجَمَلٌ أَجْدَرُ وَنَاقَةٌ جَدْراء. والجَدَرُ: وَرَمٌ يأْخذ فِي الْحَلْقِ. وَشَاةٌ جَدْراء: تَقَوَّب جِلْدُهَا عَنْ دَاءٍ يُصِيبُهَا وليسَ مِنْ جُدَرِيّ. والجُدَرُ: انْتِبارٌ فِي عُنُقِ الْحِمَارِ وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ آثَارِ الكَدْمِ، وَقَدْ جَدَرَتْ عُنُقُهُ جُدُوراً. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَدِرَتْ عُنُقُهُ جَدَراً إِذا انْتَبَرَتْ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: أَو جادِرُ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ ابْنُ بُزُرج: جَدِرَتْ يدَهُ تَجْدَرُ ونَفِطَتْ ومَجِلَتْ، كُلُّ ذَلِكَ مَفْتُوحٌ، وَهِيَ تَمْجَلُ وَهُوَ المَجْلُ؛ وأَنشد: إِنِّي لَساقٍ أُمَّ عَمْرٍو سَجْلا، ... وَإِنْ وجَدْتُ فِي يَدَيَّ مَجْلا وَفِي الْحَدِيثِ: الكَمْأَةُ جُدَرِيُّ الأَرض ، شَبَّهَهَا بالجُدَرِيِّ، وَهُوَ الْحَبُّ الَّذِي يَظْهَرُ فِي جَسَدِ الصَّبِيِّ لِظُهُورِهَا مِنْ بَطْنِ الأَرض، كَمَا يَظْهَرُ الجُدَرِيُّ مِنْ بَاطِنِ الْجِلْدِ، وأَراد بِهِ ذَمَّهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ مَسْرُوق: أَتينا عَبْدَ اللَّهِ فِي مُجَدَّرِينَ ومُحَصَّبِينَ أَي جَمَاعَةٌ أَصابهم الجُدَرِيُّ والحَصْبَةُ. والحَصْبَةُ: شِبْه الجُدَرِيّ يَظْهَرُ فِي جِلْدِ الصَّغِيرِ. وعامِرُ الأَجْدَارِ: أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ كَلْبٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِسِلَعٍ كَانَتْ فِي بَدَنِهِ. وجَدَرَ النَّبْتُ وَالشَّجَرُ وجَدُرَ جَدارَةً وجَدَّرَ

стр. 2081

وأَجْدَرَ: طلعت رؤوسه فِي أَوّل الرَّبِيعِ وَذَلِكَ يَكُونُ عَشْراً أَو نِصْفَ شَهْرٍ، وأَجْدَرَتِ الأَرض كَذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: أَجْدَرَ الشجرُ وجَدَّرَ إِذا أَخرج ثَمَرَهُ كالحِمَّصِ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: وأَجْدَرَ مِنْ وَادِي نَطاةَ وَلِيعُ وَشَجَرٌ جَدَرٌ. وجَدَرَ العَرْفَجُ والثُّمامُ يَجْدُر إِذا خَرَجَ فِي كُعُوبه ومُتَفَرّق عِيدانِه مثلُ أَظافير الطَّيْرِ. وأَجْدَرَ الوَلِيعُ وجادَرَ: اسْمَرَّ وَتَغَيَّرَ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، يَعْنِي بِالْوَلِيعِ طَلْعَ النَّخْلِ والجَدَرَةُ: الحَبَّةُ مِنَ الطَّلْعِ. وجَدَّرَ العنَبُ: صَارَ حَبُّهُ فُوَيْقَ النَّفَض. وَيُقَالُ: جَدِرَ الكَرْمُ يَجْدَرُ جَدَراً إِذا حَبَّبَ وهَمَّ بالإِيراق. والجِدْرَ: نَبْتٌ؛ وَقَدْ أَجْدَرَ المكانُ. والجَدَرَةُ، بِفَتْحِ الدَّالِ: حَظِيرة تُصْنَعُ لِلْغَنَمِ مِنْ حِجَارَةٍ، وَالْجَمْعُ جَدَرٌ. والجَدِيرَة: زَرْبُ الغَنم. والجَدِيرَة: كَنِيفٌ يُتَّخَذُ مِنْ حِجَارَةٍ يَكُونُ لِلْبَهْم وَغَيْرِهَا. أَبو زَيْدٍ: كَنِيفُ البيت مثل الجُحْرَة يُجْمَعُ مِنَ الشَّجَرِ، وَهِيَ الْحَظِيرَةُ أَيضاً. والحِظَارُ: مَا حُظِرَ عَلَى نَبَاتِ شَجَرٍ، فإِن كَانَتِ الْحَظِيرَةُ مِنْ حِجَارَةٍ فَهِيَ جَدِيرَة، وإِن كَانَ مِنْ طِينٍ فَهُوَ جِدارٌ. والجِدارُ: الْحَائِطُ، وَالْجَمْعُ جُدُرٌ، وجُدْرانٌ جَمْعُ الْجَمْعِ مِثْلُ بَطْنٍ وبُطْنانٍ «٢»؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ مِمَّا اسْتَغْنَوْا فِيهِ بِبِنَاءِ أَكثر الْعَدَدِ عَنْ بِنَاءِ أَقله، فَقَالُوا ثَلَاثَةُ جُدُرٍ؛ وَقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَو غَيْرِهِ: إِذا اشْتَرَيْتَ اللَّحْمَ يَضْحَكُ جَدْرُ الْبَيْتِ؛ يَجُوزُ أَن يَكُونَ جَدْرٌ لُغَةً فِي جِدارٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالصَّوَابُ عِنْدِي تَضْحَكُ جُدُرُ الْبَيْتِ، وَهُوَ جَمْعُ جِدارٍ، وَهَذَا مَثَلٌ وإِنما يُرِيدُ أَن أَهل الدَّارِ يَفْرَحُونَ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَدْرُ والجِدَارُ الْحَائِطُ. وجَدَرَه يَجْدُرُه جَدْراً: حَوَّطه. واجْتَدَرَهُ: بَنَاهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَشْيِيد أَعْضادِ البِناء المُجْتَدَرْ وجَدَّرَهُ: شَيَّدَهُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وآخَرُون كالحَمِيرِ الجُشَّرِ، ... كأَنَّهُمْ فِي السَّطْحِ ذِي المُجَدَّرِ إِنما أَراد ذِي الْحَائِطِ الْمُجَدَّرِ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد ذِي التَّجْدِيرِ أَي الَّذِي جُدّر وشُيِّدَ فأَقام المُفَعَّل مقامَ التَّفْعيل لأَنهما جَمِيعًا مَصْدَرَانِ لفَعَّلَ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: إِنَّ المُوَقَّى مِثْلُ مَا لَقِيتُ أَي إِن التَّوْقِيَةَ. وجَدَرَ الرجلُ: تَوَارَى بالجِدارِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وأَنشد: إِنَّ صُبَيْحَ بْنَ الزُّبَيْرِ فأَرَا ... فِي الرَّضْمِ، لَا يَتْرُك مِنْهُ حَجَرا إِلَّا مَلاه حِنْطَةً وجَدَرا قَالَ: وَيُرْوَى حَشَاهُ. وفأَر: حَفَرَ. قَالَ: هَذَا سَرَقَ حِنْطَةً وخبأَها. والجَدَرَةُ: حَيٌّ مِنَ الأَزد بَنَوْا جِدارَ الْكَعْبَةِ فسُمُّوا الجَدَرَة لِذَلِكَ. والجَدْرُ: أَصلُ الجِدارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: حَتَّى يَبْلُغَ الْمَاءُ جَدْرَهُ أَي أَصله، وَالْجَمْعُ جُدُورٌ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الْجَوَانِبُ؛ وأَنشد: تَسْقي مَذانِبَ قَدْ طالَتْ عَصِيفتُها، ... جُدُورُها مِنْ أَتِيِّ الْمَاءِ مَطْمُومُ قَالَ: أَفرد مَطْمُومًا لأَنه أَراد ما حول الجُدُورِ،

стр. 2082

وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَالَ مَطْمُومَةٌ. وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ حِينَ اخْتَصَمَ هُوَ والأَنصاري إِلى النَّبِيِّ، ﷺ ، فِي سُيول شِراجِ الحَرَّةِ: اسْقِ أَرْضَكَ حَتَّى يَبْلُغَ الماءُ الجَدْرَ ؛ أَراد مَا رُفِعَ مِنْ أَعضاد الْمَزْرَعَةِ لتُمْسكَ الْمَاءَ كَالْجِدَارِ، وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ لَهُ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يبلغَ الجُدَّ؛ هِيَ المُسنَّاةُ وَهُوَ مَا رُفِعَ حَوْلَ الْمَزْرَعَةِ كالجِدارِ، وَقِيلَ: هُوَ لُغَةٌ فِي الْجِدَارِ، وَرُوِيَ الجُدُر، بِالضَّمِّ، جَمْعُ جِدَارٍ، وَيُرْوَى بِالذَّالِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ لِعَائِشَةَ، ﵂: أَخاف أَن يَدْخُلَ قُلُوبَهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الجَذْرَ فِي الْبَيْتِ ؛ يُرِيدُ الحِجْرَ لِمَا فِيهِ مِنْ أُصول حَائِطِ الْبَيْتِ. والجُدُرُ: الْحَوَاجِزُ الَّتِي بَيْنَ الدِّبارِ الْمُمْسِكَةِ الْمَاءَ. والجَدِيرُ: الْمَكَانُ يُبْنَى حَوْلَهُ جِدارٌ. اللَّيْثُ: الجَدِيرُ مَكَانٌ قَدْ بُنِيَ حَوَالَيْهِ مَجْدورٌ؛ قَالَ الأَعشى: ويَبْنُونَ فِي كُلِّ وادٍ جَدِيرا وَيُقَالُ لِلْحَظِيرَةِ مِنْ صَخْرٍ: جَدِيرَةٌ. وجُدُورُ الْعِنَبِ: حَوَائِطُهُ، وَاحِدُهَا جَدْرٌ. وجَدْراءُ الكَظَامَة: حَافَّاتُهَا، وَقِيلَ: طِينُ حَافَّتَيْهَا. والجِدْرُ: نَبَاتٌ «١». وَاحِدَتُهُ جِدْرَةٌ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الجَدْرُ كَالْحَلَمَةِ غَيْرَ أَنه صَغِيرٌ يَتَرَبَّلُ وَهُوَ مِنْ نَبَاتِ الرَّمْلِ يَنْبُتُ مَعَ المَكْرِ، وَجَمْعُهُ جُدُورٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ وَوَصَفَ ثَوْرًا: أَمْسَى بذاتِ الحاذِ والجُدُورِ التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ: الجَدْرُ ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ، الْوَاحِدَةُ جَدْرَةٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مَكْراً وجَدْراً واكْتَسَى النَّصِيُ قَالَ: وَمِنْ شَجَرِ الدِّقِّ ضُرُوبٌ تَنْبُتُ فِي القِفاف والصِّلابِ، فإِذا أَطلعت رؤوسها فِي أَول الرَّبِيعِ قِيلَ: أَجْدَرَتِ الأَرْضُ. وأَجْدَرَ الشَّجَرُ، فَهُوَ جَدْرٌ، حَتَّى يَطُولَ، فإِذا طَالَ تَفَرَّقَتْ أَسماؤه. وجَدَرٌ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ، وَفِي الصِّحَاحِ: قَرْيَةٌ بِالشَّامِ تُنْسَبُ إِليها الْخَمْرُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَمَا إِنْ رَحيقٌ سَبَتْها التِّجَارُ ... مِنْ أَذْرِعَاتٍ، فَوَادي جَدَرْ وَخَمْرٌ جَيْدَرِيَّةٌ: مَنْسُوبٌ إِليها، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ قَالَ مَعْبَدُ بْنُ سَعْنَةَ: أَلا يَا اصْبَحَاني قَبْلَ لَوْمِ العَواذِلِ، ... وقَبْلَ وَدَاعٍ مِنْ رُبَيْبَةَ عاجِلِ أَلا يَا اصْبَحَاني فَيْهَجاً جَيْدَرِيَّةً، ... بماءٍ سَحَابٍ، يَسْبِقِ الحَقَّ باطِلي وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الْجَوْهَرِيُّ أَلا يَا اصْبَحِينا، وَالصَّوَابُ مَا أَوردناه لأَنه يُخَاطِبُ صَاحِبَيْهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالْفَيْهَجُ هُنَا الْخَمْرُ وأَصله مَا يُكَالُ بِهِ الْخَمْرُ، وَيَعْنِي بِالْحَقِّ الْمَوْتَ وَالْقِيَامَةَ، وَقَدْ قِيلَ: إِن جَيْدَراً مَوْضِعٌ هُنَالِكَ أَيضاً فإِن كَانَتِ الْخَمْرُ الْجَيْدَرِيَّةُ مَنْسُوبَةً إِليه فَهُوَ نَسَبٌ قِيَاسِيٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ذِي الجَدْرِ، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونُ الدَّالِ، مَسْرَحٌ عَلَى سِتَّةِ أَميال مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَتْ فِيهِ لِقاحُ النَّبِيِّ، ﷺ ، لَمَّا أُغير عَلَيْهَا. والجَيْدَرُ والجَيْدَرِيُّ والجَيْدَرانُ: القصِير، وَقَدْ يُقَالُ لَهُ جَيْدَرَةٌ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، وَقَالَ الْفَارِسِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالُوا لَهُ دَحْداحة ودِنَّبَةٌ وحِنْزَقْرَة. وامرأَة جَيْدَرَةٌ وجَيْدَرِيَّةٌ؛ أَنشد يَعْقُوبُ: ثَنَتْ عُنُقاً لَمْ تَثْنِها جَيْدرِيَّةٌ ... عَضَادٌ، وَلَا مَكْنُوزة اللحمِ ضَمْزَرُ والتَّجْدِيرُ: القِصَرُ، وَلَا فِعْلَ لَهُ؛ قَالَ:

стр. 2083

إِني لأَعْظُمُ فِي صَدْرِ الكَمِيِّ، عَلَى ... مَا كانَ فيَّ مِنَ التَّجْدِيرِ والقِصَرِ أَعاد الْمَعْنَيَيْنِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ، كَمَا قَالَ: وهِنْدٌ أَتَى مِنْ دونِها النَّأْيُ والبُعْدُ الْجَوْهَرِيُّ: وجَنْدَرْتُ الْكِتَابَ إِذا أَمررت القَلَم عَلَى مَا دَرَسَ مِنْهُ لِيَتَبَيَّنَ؛ وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ إِذا أَعدت وَشْيَه بعد ما كَانَ ذَهَبَ، قَالَ: وأَظنه معرّباً. جذر: جَذَرَ الشيءَ يَجْذُرُه جَذْراً: قَطَعَهُ واستأْصله. وجَذْرُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه. والجَذْرُ: أَصل اللِّسَانِ وأَصلُ الذَّكَرِ وأَصل كُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: إِنه لَشَدِيدُ جَذْرِ [جِذْرِ] اللِّسَانِ وَشَدِيدُ جَذْرِ الذكَر أَي أَصله؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: رَأَتْ كَمَراً مِثْلَ الجَلامِيد أَفْتَحَتْ ... أَحالِيلَها، حَتَّى اسْمَأَدَّتْ جُذورُها وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: نَزَلَتِ الأَمانَةُ فِي جَذْر قُلُوبِ الرِّجَالِ أَي فِي أَصلها؛ الجَذْرُ [الجِذْرُ]: الأَصلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ وَقَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ بَقَرَةً وَحْشِيَّةً: وسامِعتَيْنِ تَعْرِفُ العِتْقَ فِيهِمَا، ... إِلى جَذْرِ مَدْلُوكِ الكُعُوبِ مُحَدَّدِ يَعْنِي قَرْنَهَا. وأَصلُ كُلِّ شَيْءٍ: جَذْرُه، بِالْفَتْحِ؛ عَنِ الأَصمعي، وجِذره، بِالْكَسْرِ؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو. أَبو عَمْرٍو: الْجِذْرُ، بِالْكَسْرِ، والأَصمعي بِالْفَتْحِ. وَقَالَ ابْنُ جَبَلَةَ: سأَلت ابْنَ الأَعرابي عَنْهُ فَقَالَ: هُوَ جَذْرٌ، قَالَ: وَلَا أَقول جِذْرٌ، قَالَ: والجَذْر أَصل حِسابٍ ونَسَبٍ. والجَذْرُ: أَصلُ شَجَرٍ وَنَحْوِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: وجَذْرُ [جِذْرُ] كُلِّ شَيْءٍ أَصله، وجَذْرُ العُنُقِ: مَغْرِزُها؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ؛ وأَنشد: تَمُجُّ ذَفَارِيهنَّ مَاءً كَأَنَّهُ ... عَصِيمٌ، عَلَى جَذْرِ السَّوالِفِ، مُغْفُرُ وَالْجَمْعُ جُذُورٌ. والحسابُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ عَشَرَةٌ فِي عَشَرَة وَكَذَا فِي كَذَا تَقُولُ: مَا جَذْرُه أَي مَا يَبْلُغُ تَمَامُهُ؟ فَتَقُولُ: عَشَرَةٌ فِي عَشَرَةِ مائةٌ، وَخَمْسَةٌ فِي خَمْسَةٍ خمسةٌ وَعِشْرُونَ، أَي فَجَذْرُ مِائَةٍ عَشَرَةٌ وجَذْرُ خمسةٍ وَعِشْرِينَ خمسةٌ. وعشرةٌ فِي حِسَابِ الضَّرْبِ: جَذْرُ مِائَةٍ ابنُ جَنَبَةَ. الجَذْرُ جَذْرُ الْكَلَامِ وَهُوَ أَن يَكُونَ الرَّجُلُ مُحْكِمًا لَا يَسْتَعِينُ بأَحد وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ أَحد وَلَا يُعَابُ فَيُقَالُ: قاتَلَهُ اللهُ كَيْفَ يَجْذِرُ فِي الْمُجَادَلَةِ؟ وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: احْبِس الماءَ حَتَّى يَبْلُغَ الجَذْرَ ؛ يُرِيدُ مَبْلَغَ تمامِ الشُّرْبِ مِنْ جَذْرِ الْحِسَابِ وَهُوَ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، أَصل كُلِّ شَيْءٍ؛ وَقِيلَ: أَراد أَصل الْحَائِطِ، وَالْمَحْفُوظُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: سأَلتُهُ عَنِ الجَذْرِ، قَالَ: هُوَ الشَّاذَرْوانُ الفارِغُ مِنَ الْبِنَاءِ حولَ الْكَعْبَةِ. والمُجَذَّرُ: الْقَصِيرُ الغليظُ الشَّثْنُ الأَطرافِ، وَزَادَ التَّهْذِيبُ: مِنَ الرِّجَالِ؛ قَالَ: إِنَّ الخِلافةَ لَمْ تَزَلْ مَجْعُولَةً ... أَبداً عَلَى جاذِي اليَدَيْنِ مُجَذَّرِ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: البُحْتُر المُجَذَّر الزَّوَّال يُرِيدُ فِي مِشْيَتِهِ، والأُنثى بِالْهَاءِ، والجَيْذَرُ مِثْلُهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْعَجُزُ أَنشده الْجَوْهَرِيُّ وَزَعَمَ أَن أَبا عَمْرٍو أَنشده، قَالَ: وَالْبَيْتُ كُلُّهُ مُغَيَّرٌ وَالَّذِي أَنشده أَبو عَمْرٍو لأَبي السَّوداءِ العِجْلِيِّ وَهُوَ: البُهْتُرِ المُجَدَّرِ الزَّوَّاكِ وَقَبْلَهُ: تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الحَيَّاكِ ... لِناشِئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ، البُهْتُرِ المُجَدَّرِ الزَّوَّاكِ،

стр. 2084

فأَرَّها بقاسِحٍ بَكَّاكِ، ... فَأَوْزَكَتْ لِطَعْنِهِ الدَّرَّاكِ، عِنْدَ الخِلاطِ، أَيَّما إِيزاكِ ... وبَرَكَتْ لِشَبِقٍ بَرَّاكِ، مِنها عَلَى الكَعْثَبِ والمَناكِ، ... فَداكَها بِمُنْعِظٍ دَوَّاكِ، يَدْلُكُها، فِي ذَلِكَ العِراكِ، ... بالقَنْفَرِيشِ أَيَّما تَدْلاكِ الْحَيَّاكُ: الَّذِي يَحِيكُ فِي مِشْيَتِهِ فَيُقَارِبُهَا. وَالْبُهْتُرُ: الْقَصِيرُ. وَالْمُجَدَّرُ: الْغَلِيظُ، وَكَذَلِكَ الْجَادِرُ. وَالدَّمَكْمَكُ: الشَّدِيدُ. وأَرّها: نَكَحَهَا. وَالْقَاسِحُ: الصُّلْبُ. وَالْبَكَّاكُ: مِنَ البَكِّ، وَهُوَ الزَّحْمُ. وَدَاكَهَا: مِنَ الدَّوْك، وَهُوَ السَّحْقُ. يُقَالُ: دُكْتُ الطِّيبَ بالفِهْرِ عَلَى المَدَاكِ. وَالْقَنْفَرِيشُ: الأَير الْغَلِيظُ، وَيُقَالُ: الْقَنْفَرِشُ أَيضاً، بِغَيْرِ يَاءٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قَدْ قَرَنُوني بِعَجُوزٍ جَحْمَرِشْ، ... تُحِبُّ أَنْ يُغْمَزَ فِيهَا القَنْفَرِشْ وَنَاقَةٌ مُجَذَّرَةٌ: قَصِيرَةٌ شَدِيدَةٌ. أَبو زَيْدٍ: جَذَرْتُ الشَّيْءَ جَذْراً وأَجْذَرْتُه استأْصلته. الأَصمعي: جَذَرْتُ الشَّيْءَ أَجْذُرُه قَطَعْتُهُ. وَقَالَ أَبو أُسَيْدٍ: الجَذْرُ الِانْقِطَاعُ أَيضاً مِنَ الحَبْلِ وَالصَّاحِبِ والرُّفْقَة مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ وأَنشد: يَا طِيبَ حالٍ قَضَاهُ اللَّهُ دُونَكُمُ، ... واسْتَحْصَدَ الحَبْلُ مِنْكِ اليومَ فانَجذَرا أَي انْقَطَعَ. والجُؤْذُرُ والجُوذَرُ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ، وَالْجَمْعُ جآذِرُ. وَبَقَرَةٌ مُجْذِرٌ: ذَاتُ جُؤْذَر؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلِذَلِكَ حَكَمْنَا بِزِيَادَةِ هَمْزَةِ جُؤْذُر ولأَنها قَدْ تُزَادُ ثَانِيَةً كَثِيرًا. وَحَكَى ابْنُ جِنِّيٍّ جُؤْذُراً وجُؤْذَراً فِي هَذَا الْمَعْنَى، وكَسَّرَه عَلَى جَواذِرَ. قَالَ: فإِن كَانَ ذَلِكَ فَجُؤْذُر فُؤْعُلٌ وجُؤْذَرٌ فُؤْعَلٌ. وَيَكُونُ جُوذُرٌ وجوذَرٌ مُخَفَّفًا مِنْ ذَلِكَ تَخْفِيفًا بَدَلِيًّا أَو لُغَةً فِيهِ. وَحَكَى ابْنُ جِنِّيٍّ أَن جَوْذَراً عَلَى مِثَالِ كَوْثَرٍ لُغَةٌ فِي جُوذَرٍ، وَهَذَا مِمَّا يَشْهَدُ لَهُ أَيضاً بِالزِّيَادَةِ لأَن الْوَاوَ ثانِيةً لَا تَكُونُ أَصلًا فِي بَنَاتِ الأَربعة. والجَيْذَرُ: لُغَةٌ فِي الجَوْذَرِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن الجَيْذَرَ والجَوْذَر عَرَبِيَّانِ، والجُؤْذُر والجُؤْذَر فارسيان. جذأر: اللَّيْثُ: المُجْذَئِرُّ الْمُنْتَصِبُ للسِّبَابِ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: تَبِيتُ عَلَى أَطرافِها مُجْذَئِرَّةً، ... تُكابِدُ هَمّاً مِثْلَ هَمِّ المُخاطِرِ ابْنُ بُزُرْج: المُجْذَئِرُّ الْمُنْتَصِبُ الَّذِي لَا يبرحُ. والمُجْذَئِرُّ مِنَ النَّبَاتِ الَّذِي نَبَتَ وَلَمْ يَطُلْ، وَمِنَ الْقُرُونِ حِينَ يُجَاوِزُ النجومَ وَلَمْ يَغْلُظْ. جذمر: الجِذْمارُ والجُذْمُورُ: أَصل الشَّيْءِ، وَقِيلَ: هُوَ إِذا قُطعت السَّعَفَةُ فَبَقِيَتْ مِنْهَا قِطْعَةٌ مِنْ أَصل السعَفة فِي الجِذْعِ، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ، وَكَذَلِكَ إِذا قُطِعَتِ النَّبْعَةُ فَبَقِيَتْ مِنْهَا قِطْعَةٌ، وَمِثْلُهُ الْيَدُ إِذا قُطِعَتْ إِلَّا أَقَلَّها. التَّهْذِيبُ: وَمَا بَقِيَ مِنْ يَدِ الأَقطع عِنْدَ رأْس الزَّنْدَيْنِ جُذْمُورٌ؛ يُقَالُ: ضَرَبَهُ بِجُذْموره وَبِقِطْعَتِهِ؛ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَبْرَةَ يَرْثِي يَدَهُ: فإِن يَكُنْ أَطربُونُ الرُّومِ قَطَّعَها، ... فإِنَّ فِيهَا بحمدِ اللَّهِ مُنْتَفَعَا بَنَانَتانِ وجُذْمُورٌ أُقِيمُ بِهَا ... صَدْرَ القَناةِ، إِذا مَا صارِخٌ فَزِعا وَيُرْوَى إِذا مَا آنَسُوا فَزَعا. ابْنُ الأَعرابي: الجُذْمُورُ بَقِيَّةُ كُلِّ شَيْءٍ مَقْطُوعٍ، وَمِنْهُ جُذْمُورُ الكِباسَةِ. وَرَجُلٌ جُذامِرٌ: قَطَّاعٌ لِلْعَهْدِ والرَّحِم؛

стр. 2085

قَالَ تأَبَّطَ شَرّاً: فإِن تَصْرِمِينِي أَو تُسِيئِي جَنابَتِي، ... فإِنِّي لَصَرَّامُ المُهِينِ جُذامِرُ وأَخذ الشيءَ بِجُذْمُورِه وبجَذامِيرِه أَي بِجَمِيعِهِ، وَقِيلَ: أَخذه بِجُذْمُورِه أَي بِحِدْثانِهِ. الْفَرَّاءُ: خُذْهُ بجِذْمِيرِه وجِذْمارِه وجُذْمُورِه؛ وأَنشد: لَعَلَّكَ إِنْ أَرْدَدْتَ مِنْهَا حَلِيَّةً ... بِجُذْمُورِ مَا أَبَقْىَ لَكَ السَّيْفُ، تَغْضَبُ جرر: الجَرُّ: الجَذْبُ، جَرَّهُ يَجُرُّه جَرّاً، وجَرَرْتُ الْحَبْلَ وَغَيْرَهُ أَجُرُّه جَرّاً. وانْجَرَّ الشيءُ: انْجَذَب. واجْتَرَّ واجْدَرَّ قَلَبُوا التَّاءَ دَالًا، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ؛ قَالَ: فقلتُ لِصاحِبي: لَا تَحْبِسَنَّا ... بِنَزْعِ أُصُولِه واجْدَرَّ شِيحَا وَلَا يُقَاسُ ذَلِكَ. لَا يُقَالُ فِي اجْتَرَأَ اجْدَرَأَ وَلَا فِي اجْتَرَحَ اجْدَرَحَ؛ واسْتَجَرَّه وجَرَّرَهُ وجَرَّرَ بِهِ؛ قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: عِيشِي جَعَارِ، وجَرِّرِي ... بِلَحْمِ امْرِئٍ لَمْ يَشْهَدِ الْيَوْمَ ناصِرُهْ وتَجِرَّة: تَفْعِلَةٌ مِنْهُ. وجارُّ الضَّبُعِ: المطرُ الَّذِي يَجُرُّ الضبعَ عَنْ وجارِها مِنْ شِدَّتِهِ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ السَّيْلُ الْعَظِيمِ لأَنه يَجُرُّ الضباعَ مِنْ وُجُرِها أَيضاً، وَقِيلَ: جارُّ الضَّبُعِ أَشدّ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَطَرِ كأَنه لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلَّا جَرَّهُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْمَطَرِ الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئًا إلَّا أَساله وجَرَّهُ: جاءَنا جارُّ الضَّبُعِ، وَلَا يَجُرُّ الضبعَ إِلَّا سَيْلٌ غالبٌ. قَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: جِئْتُكَ فِي مِثْلِ مَجَرِّ الضَّبُعِ؛ يُرِيدُ السَّيْلَ قَدْ خَرَقَ الأَرض فكأَنَّ الضَّبُعَ جُرَّتْ فِيهِ؛ وأَصابتنا السَّمَاءُ بجارِّ الضَّبُعِ. أَبو زَيْدٍ: غَنَّاه فَأَجَرَّه أَغانِيَّ كَثِيرَةً إِذا أَتبَعَه صَوْتًا بَعْدَ صَوْت؛ وأَنشد: فَلَمَّا قَضَى مِنِّي القَضَاءَ أَجَرَّني ... أَغانِيَّ لَا يَعْيَا بِهَا المُتَرَنِّمُ والجارُورُ: نَهَرَ يَشُقُّهُ السَّيْلُ فيجرُّه. وجَرَّت المرأَة وَلَدَهَا جَرّاً وجَرَّت بِهِ: وَهُوَ أَن يَجُوزَ وِلادُها عَنْ تِسْعَةِ أَشهر فَيُجَاوِزُهَا بأَربعة أَيام أَو ثَلَاثَةٍ فَيَنْضَج وَيَتِمُّ فِي الرَّحِمِ. والجَرُّ: أَن تَجُرَّ. الناقّةُ ولدَها بَعْدَ تَمَامِ السَّنَةِ شَهْرًا أَو شَهْرَيْنِ أَو أَربعين يَوْمًا فَقَطْ. والجَرُورُ: مِنَ الْحَوَامِلِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: مِنَ الإِبل الَّتِي تَجُرُّ ولدَها إِلى أَقصى الْغَايَةِ أَو تُجَاوِزُهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: جَرَّتْ تَمَامًا لَمْ تُخَنِّقْ جَهْضا وجَرَّت النَّاقَةُ تَجُرُّ جَرّاً إِذا أَتت عَلَى مَضْرَبِها ثُمَّ جَاوَزَتْهُ بأَيام وَلَمْ تُنْتَجْ. والجَرُّ: أَن تَزِيدَ النَّاقَةُ عَلَى عَدَدِ شُهُورِهَا. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: النَّاقَةُ تَجُرُّ ولدَها شَهْرًا. وَقَالَ: يُقَالُ أَتم مَا يَكُونُ الْوَلَدُ إِذا جَرَّتْ بِهِ أُمّه. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الجَرُورُ الَّتِي تَجُرُّ ثَلَاثَةَ أَشهر بَعْدَ السَّنَةِ وَهِيَ أَكرم الإِبل. قَالَ: وَلَا تَجُرُّ إِلَّا مَرابيعُ الإِبل فأَما المصاييفُ فَلَا تَجُرُّ. قَالَ: وإِنما تَجُرُّ مِنَ الإِبل حُمْرُها وصُهْبُها ورُمْكُها وَلَا يَجُرُّ دُهْمُها لِغِلَظِ جُلُودِهَا وَضِيقِ أَجوافها. قَالَ: وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ مِنْهَا يَجُرُّ لِشِدَّةِ لُحُومِهَا وجُسْأَتِها، والحُمْرُ والصُّهْبُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَقَفَّصَ وَلَدُهَا فَتُوثَقُ يَدَاهُ إِلى عُنُقِهِ عِنْدَ نِتاجِه فَيُجَرُّ بَيْنَ يَدَيْهَا ويُسْتَلُّ فصِيلُها، فَيُخَافُ عَلَيْهِ أَن يَمُوتَ، فَيُلْبَسُ الخرقةَ حَتَّى تَعْرِفَهَا أُمُّهُ عَلَيْهِ، فإِذا مَاتَ أَلبسوا تِلْكَ الخرقةَ فَصِيلًا آخَرَ ثُمَّ ظَأَرُوها عَلَيْهِ وسَدّوا مَنَاخِرَهَا فَلَا تُفْتَحُ حَتَّى يَرْضَعَها ذَلِكَ الفصيلُ فَتَجِدَ رِيحَ لَبَنِهَا مِنْهُ فَتَرْأَمَه. وجَرَّت الفرسُ تَجُرُّ جَرّاً، وَهِيَ جَرُورٌ إِذا

стр. 2086

زَادَتْ عَلَى أَحد عَشَرَ شَهْرًا وَلَمْ تَضَعْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَكُلَّمَا جَرَّتْ كَانَ أَقوى لِوَلَدِهَا، وأَكثرُ زَمَنِ جَرِّها بَعْدَ أَحد عَشَرَ شَهْرًا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَهَذَا أَكثر أَوقاتها. أَبو عُبَيْدَةَ: وَقْتُ حَمْلِ الْفَرَسِ مِنْ لَدُنْ أَن يقطعوا عنها السِّقادَ إِلى أَن تَضَعَهُ أَحد عَشَرَ شَهْرًا، فإِن زَادَتْ عَلَيْهَا شَيْئًا قَالُوا: جَرَّتْ. التَّهْذِيبُ: وأَما الإِبل الجارَّةُ فَهِيَ الْعَوَامِلُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الجارَّةُ الإِبل الَّتِي تُجَرُّ بالأَزِمَّةِ، وَهِيَ فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، مِثْلُ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ بِمَعْنَى مَرَضِيَّةٍ، وَمَاءٌ دَافِقٌ بِمَعْنَى مَدْفُوقٍ، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ جارَّةً فِي سَيْرِهَا. وجَرُّها: أَن تُبْطِئَ وتَرْتَع. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ فِي الإِبل الجارَّةِ صَدَقَةٌ ، وَهِيَ الْعَوَامِلُ، سُمِّيَتْ جارَّةً لأَنها تُجَرُّ جَرّاً بِأَزِمَّتِها أَي تُقاد بخُطُمِها وأَزِمَّتِها كأَنها مَجْرُورَةٌ فَقَالَ جارَّة، فَاعِلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ، كأَرض عَامِرَةٍ أَي معمورة بِالْمَاءِ، أَراد لَيْسَ فِي الإِبل الْعَوَامِلِ صَدَقَةٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهِيَ رَكَائِبُ الْقَوْمِ لأَن الصَّدَقَةَ فِي السَّوَائِمِ دُونَ الْعَوَامِلِ. وفلانٌ يَجُرُّ الإِبل أَي يَسُوقُهَا سَوْقاً رُوَيْداً؛ قَالَ ابْنُ لجَأ: تَجُرُّ بالأَهْوَنِ مِنْ إِدْنائِها، ... جَرَّ العَجُوزِ جانِبَيْ خَفَائِها وَقَالَ: إِن كُنْتَ يَا رَبَّ الجِمالِ حُرَّا، ... فارْفَعْ إِذا مَا لَمْ تَجِدْ مَجَرَّا يَقُولُ: إِذا لَمْ تجد الإِبل مرتعاً فارفع في سيرها، وهذا كقوله: إِذا سَافَرْتُمْ فِي الجدْبِ فاسْتَنْجُوا؛ وقال الآخر: أَطْلَقَها نِضْوَ بِلَى طُلَّحِ، ... جَرّاً عَلَى أَفْواهِهِنَّ السُّجُحِ «٢» . أَراد أَنها طِوال الْخَرَاطِيمِ. وجَرَّ النَّوْءُ المكانَ: أَدامَ المَطَرَ؛ قَالَ حُطَامٌ المُجاشِعِيُّ: جَرَّ بِهَا نَوْءٌ مِنَ السِّماكَيْن والجَرُورُ مِنَ الرَّكايا وَالْآبَارِ: البعيدةُ القَعْرِ. الأَصمعي: بِئْرٌ جَرُورٌ وَهِيَ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا عَلَى بَعِيرٍ، وإِنما قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لأَن دَلْوها تُجَرُّ عَلَى شَفِيرها لبُعْدِ قَعْرِها. شَمِرٌ: امرأَة جَرُورٌ مُقْعَدَةٌ، ورَكِيَّةٌ جَرُورٌ: بَعِيدَةُ الْقَعْرِ؛ ابْنُ بُزُرْجٍ: مَا كَانَتْ جَرُوراً وَلَقَدْ أَجَرَّتْ، وَلَا جُدّاً وَلَقَدْ أَجَدَّتْ، وَلَا عِدّاً وَلَقَدْ أَعَدَّتْ. وَبَعِيرٌ جَرُورٌ: يُسْنى بِهِ، وَجَمْعُهُ جُرُرٌ. وجَرَّ الفصيلَ جَرّاً وأَجَرَّه: شَقَّ لِسَانَهُ لِئَلَّا يَرْضَعَ؛ قَالَ: عَلَى دِفِقَّى المَشْيِ عَيْسَجُورِ، ... لَمْ تَلْتَفِتْ لِوَلَدٍ مَجْرُورِ وَقِيلَ: الإِجْرارُ كالتَّفْلِيك وَهُوَ أَن يَجْعَلَ الرَّاعِيَ مِنَ الهُلْبِ مِثْلَ فَلْكَةِ المِغْزَل ثُمَّ يَثْقُب لسانَ الْبَعِيرِ فَيَجْعَلَهُ فِيهِ لِئَلَّا يَرْضَعَ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ الْكِلَابَ وَالثَّوْرِ: فَكَرَّ إِليها بِمْبراتِهِ، ... كَمَا خَلَّ ظَهْرَ اللسانِ المُجِرّ واسْتَجَرَّ الفصِيلُ عَنِ الرَّضاع: أَخذته قَرْحَةٌ فِي فِيهِ أَو فِي سَائِرِ جَسَدِهِ فَكَفَّ عَنْهُ لِذَلِكَ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَجْرَرْتُ الْفَصِيلَ إِذا شَقَقْتَ لِسَانَهُ لِئَلَّا يَرْضَع؛ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ: فَلَوْ أَنَّ قَوْمِي أَنْطَقَتْنِي رِماحُهُمْ، ... نَطَقْتُ، ولكِنَّ الرِّماحَ أَجَرَّتِ أَي لَوْ قَاتَلُوا وأَبلوا لَذَكَرْتُ ذَلِكَ وفَخَرْتُ بِهِمْ، وَلَكِنَّ رِمَاحَهُمْ أَجَرَّتْنِي أَي قَطَعَتْ لِسَانِي عَنِ الْكَلَامِ بِفِرارِهم، أَراد أَنهم لَمْ يُقَاتِلُوا. الأَصمعي: يُقَالُ

стр. 2087

جُرَّ الفَصِيلُ فَهُوَ مَجْرُورٌ، وأُجِرَّ فَهُوَ مُجَرٌّ؛ وأَنشد: وإِنِّي غَيْرُ مَجْرُورِ اللِّسَانِ اللَّيْثُ: الجَرِيرُ حَبْلُ الزِّمامِ، وَقِيلَ: الجَرِيرُ حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ يُخْطَمُ بِهِ البعيرُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ وِتْرٍ أَصْبَحَ وَعَلَى رأْسِهِ جَرِيرٌ سَبْعُونَ ذِراعاً ؛ وَقَالَ شَمِرٌ: الجَرِيرُ الحَبْلُ وجَمْعُه أَجِرَّةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا كَانَ يَجُرُّ الجَرِيرَ فأَصاب صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَتَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا ؛ يُرِيدُ، أَنه كَانَ يَسْتَقِي الْمَاءَ بِالْحَبْلِ. وزِمامُ النَّاقَةِ أَيضاً: جَرِيرٌ؛ وَقَالَ زُهَيْرُ بْنُ جَنَابٍ فِي الجَرِيرِ فَجَعَلَهُ حَبْلًا: فَلِكُلِّهِمْ أَعْدَدْتُ تَيْياحاً ... تُغَازِلُهُ الأَجِرَّهْ وَقَالَ الْهَوَازِنِيُّ: الجَرِيرُ مِنْ أَدَمٍ مُلَيَّنٍ يُثْنَى عَلَى أَنف الْبَعِيرِ النَّجِيبةِ والفرسِ. ابْنُ سَمعانَ: أَوْرَطْتُ الجَرِيرَ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ إِذا جَعَلْتَ طَرَفَهُ فِي حَلْقَتِه وَهُوَ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ جَذَبْتَهُ وَهُوَ حينئذٍ يَخْنُقُ الْبَعِيرَ؛ وأَنشد: حَتَّى تَراها فِي الجَرِيرِ المُورَطِ، ... سَرْحِ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْلَا أَن تَغْلِبَكُمُ الناسُ عَلَيْهَا ، يَعْنِي زَمْزَمَ، لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ حَتَّى يُؤَثِّرَ الجَرِيرُ بظَهْرِي؛ هُوَ حَبْلٌ مِنْ أَدَمٍ نحوُ الزِّمام وَيُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْحِبَالِ الْمَضْفُورَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلَا مسلمةٍ ذكرٍ وَلَا أُنثى يَنَامُ بِاللَّيْلِ إِلَّا عَلَى رأْسه جَرِيرٌ معقودٌ، فإِن هُوَ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فإِن قَامَ وتوضأَ انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا، وأَصْبَح نَشِيطاً قَدْ أَصاب خَيْرًا، وإِن هُوَ نَامَ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ أَصبح عَلَيْهِ عُقَدُهُ ثَقِيلًا ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: وإِن لَمْ يُذْكَرِ اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى يُصْبِحَ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذنيه والجَرِيرُ: حَبْلٌ مَفْتُولٌ مِنْ أَدَمٍ يَكُونُ فِي أَعناق الإِبل، وَالْجَمْعُ أَجِرَّةٌ وَجُرَّانٌ. وأَجَرَّهُ: تَرَكَ الجَرِيرَ عَلَى عُنُقه. وأَجَرَّهُ جَرِيرة: خَلَّاهُ وسَوْمَهُ، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ. وَيُقَالُ: قَدْ أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ إِذا تَرَكْتَهُ يَصْنَعُ مَا شَاءَ. الْجَوْهَرِيُّ: الجَرِيرُ حَبْلٌ يُجْعَلُ لِلْبَعِيرِ بِمَنْزِلَةِ العِذَارِ لِلدَّابَّةِ غَيْرُ الزِّمام، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ جَرِيراً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن الصَّحَابَةَ نَازَعُوا جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ زِمامَه فَقَالَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، خَلُّوا بَيْنَ جَرِيرٍ والجَرِيرِ : أَي دَعُوا لَهُ زمامَه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ لَهُ نُقَادَةُ الأَسدي: إِني رَجُلٌ مُغْفِلٌ فأَيْنَ أَسِمُ؟ قَالَ: فِي مَوْضِعِ الجَرِيرَ مِنَ السَّالِفَةِ ؛ أَي فِي مُقَدَّم صَفْحَةِ الْعُنُقِ؛ والمُغْفِلُ: الَّذِي لَا وَسْمَ عَلَى إِبله. وَقَدْ جَرَرْتُ الشَّيْءَ أَجُرُّهُ جَرّاً. وأَجْرَرَتُه الدِّين إِذا أَخرته لَهُ. وأَجَرَّني أَغانيَّ إِذا تَابَعَهَا. وَفُلَانٌ يُجَارُّ فُلَانًا أَي يُطَاوِلُهُ. والتَّجْرِيرُ: الجَرُّ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ وَالْمُبَالَغَةِ. واجْتَرَّه أَي جَرَّهُ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: طَعَنْتُ مُسَيْلِمَة وَمَشَى فِي الرُّمْحِ فَنَادَانِي رَجُلٌ أَنْ أَجْرِرْه الرُّمْحَ فَلَمْ أَفهم، فَنَادَانِي أَن أَلْقِ الرُّمْحَ مِنْ يَدَيْكَ أَي اتْرُكِ الرُّمْحَ فِيهِ. يُقَالُ: أَجْرَرْتُه الرُّمْحَ إِذا طَعَنْتَهُ بِهِ فَمَشَى وَهُوَ يَجُرُّهُ كأَنك أَنت جَعَلْتَهُ يَجُرُّهُ. وَزَعَمُوا أَن عَمْرَو بْنَ بِشْرِ بْنِ مَرْثَدٍ حِينَ قَتَلَهُ الأَسَدِيُّ قَالَ لَهُ: أَجِرَّ لِي سَرَاوِيلِي فإِني لَمْ أَسْتَعِنْ «١». قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَجْرَرْتُه رَسَنَهُ وأَجررته الرُّمْحَ إِذا طَعَنْتَهُ وَتَرَكْتَ الرُّمْحَ فِيهِ، أَي دَع السَّرَاوِيلَ عَلَيَّ أَجُرَّه، فَأَظهر الإِدغام عَلَى لُغَةِ أَهل الْحِجَازِ وَهَذَا أَدغم عَلَى لُغَةِ غَيْرِهِمْ؛ ويجوز أَن

стр. 2088

يَكُونَ لَمَّا سَلَبَهُ ثِيَابَهُ وأَراد أَن يأْخذ سَرَاوِيلَهُ قَالَ: أَجِرْ لِي سَرَاوِيلِي، مِنَ الإِجَارَةِ وَهُوَ الأَمانُ، أَي أَبقه عليَّ فَيَكُونُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ. وأَجَرَّه الرُّمْحَ: طَعَنَهُ بِهِ وَتَرَكَهُ فِيهِ: قَالَ عَنْتَرَةَ: وآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُمْحِي، ... وَفِي البَجْلِيِّ مِعْبَلَةٌ وقِيعُ يُقَالُ: أَجَرَّه إِذا طَعَنَهُ وَتَرَكَ الرُّمْحَ فِيهِ يَجُرُّه. وَيُقَالُ: أَجَرَّ الرمحَ إِذا طَعَنَهُ وَتَرَكَ الرُّمْحَ فِيهِ؛ قَالَ الحَادِرَةُ وَاسْمُهُ قُطْبَةُ بْنُ أَوس: ونَقِي بِصَالِحِ مَالِنَا أَحْسَابَنَا، ... ونَجُرُّ فِي الهَيْجَا الرِّماحَ ونَدَّعِي ابْنُ السِّكِّيتِ: سُئِلَ ابنُ لِسَان الحُمَّرَة عَنِ الضأْن، فَقَالَ: مَالٌ صِدْقٌ قَرْيَةٌ لَا حِمَى لَهَا إِذا أُفْلِتَتْ مِنْ جَرَّتَيْها؛ قَالَ: يَعْنِي بِجَرَّتَيْها المَجَرَ فِي الدَّهْرِ الشَّدِيدِ والنَّشَرَ وَهُوَ أَن تَنْتَشِرَ بِاللَّيْلِ فتأْتي عَلَيْهَا السِّبَاعُ؛ قَالَ الأَزهري: جَعَلَ المَجَرَ لَهَا جَرَّتَيْنِ أَي حِبَالَتَيْنِ تَقَعُ فِيهِمَا فَتَهْلِكُ. والجارَّةُ: الطَّرِيقُ إِلى الْمَاءِ. والجَرُّ: الحَبْلُ الَّذِي فِي وَسَطِهِ اللُّؤَمَةُ إِلى المَضْمَدَةِ؛ قَالَ: وكَلَّفُوني الجَرَّ، والجَرُّ عَمَلْ والجَرَّةُ: خَشَبة «١». نَحْوُ الذِّرَاعِ يُجْعَلُ فِي رأْسها كِفَّةٌ وَفِي وَسَطِهَا حَبْلٌ يَحْبِلُ الظَّبْيَ ويُصَادُ بِهَا الظِّبَاءُ، فإِذا نَشِبَ فِيهَا الظَّبْيُ وَوَقَعَ فِيهَا نَاوَصَها سَاعَةً وَاضْطَرَبَ فِيهَا وَمَارَسَهَا لِيَنْفَلِتَ، فإِذا غَلَبَتْهُ وأَعيته سَكَنَ وَاسْتَقَرَّ فِيهَا، فَتِلْكَ المُسالَمَةُ. وَفِي الْمَثَلِ: نَاوَصَ الجَرَّةَ ثُمَّ سَالَمَها؛ يُضْرَبُ ذَلِكَ لِلَّذِي يُخَالِفُ الْقَوْمَ عَنْ رأْيهم ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى قَوْلِهِمْ وَيُضْطَرُّ إِلى الوِفَاقِ؛ وَقِيلَ: يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يَقَعُ فِي أَمر فَيَضْطَرِبُ فِيهِ ثُمَّ يَسْكُنُ. قَالَ: وَالْمُنَاوَصَةُ أَن يَضْطَرِبَ فإِذا أَعياه الْخَلَاصُ سَكَنَ. أَبو الْهَيْثَمِ: مِنْ أَمثالهم: هُوَ كَالْبَاحِثِ عَنِ الجَرَّةِ؛ قَالَ: وَهِيَ عَصَا تُرْبَطُ إِلى حِبَالَةٍ تُغَيَّبُ فِي التُّرَابِ لِلظَّبْيِ يُصْطَاد بِهَا فِيهَا وَتَرٌ، فِإِذا دَخَلَتْ يَدُهُ فِي الْحِبَالَةِ انْعَقَدَتِ الأَوتار فِي يَدِهِ، فإِذا وَثَبَ ليُفْلِتَ فمدَّ يَدَهُ ضَرَبَ بِتِلْكَ الْعَصَا يَدَهُ الأُخْرَى وَرِجْلَهُ فَكَسَرَهَا، فَتِلْكَ الْعَصَا هِيَ الجَرَّةُ. والجَرَّةُ أَيضاً: الخُبْزْةُ الَّتِي فِي المَلَّةِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: داوَيْتُه، لَمَّا تَشَكَّى وَوَجِعْ، ... بِجَرَّةٍ مثلِ الحِصَانِ المُضْطَجِعْ شَبَّهَهَا بِالْفَرَسِ لِعِظَمِهَا. وجَرَّ يَجُرُّ إِذا رَكِبَ نَاقَةً وَتَرَكَهَا تَرْعَى. وجَرَّتِ الإِبل تَجُرُّ جَرّاً: رَعَتْ وَهِيَ تَسِيرُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: لَا تُعْجِلَاها أَنْ تَجُرَّ جَرّاً، ... تَحْدُرُ صُفْراً وتُعَلِّي بُرّاً أَي تُعَلِّي إِلى الْبَادِيَةِ البُرَّ وتَحْدُر إِلى الْحَاضِرَةِ الصُّفْرَ أَي الذَّهَبَ، فإِما أَن يَعْنِيَ بالصُّفْر الدَّنَانِيرَ الصُّفْرَ، وإِما أَن يَكُونَ سَمَّاهُ بِالصُّفْرِ الَّذِي تُعْمَلُ مِنْهُ الْآنِيَةُ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْمُشَابَهَةِ حَتَّى سُمِّيَ اللاطُونُ شَبَهاً. والجَرُّ: أَن تَسِيرَ النَّاقَةُ وَتَرْعَى وَرَاكِبُهَا عَلَيْهَا وَهُوَ الِانْجِرَارُ؛ وأَنشد: إِنِّي، عَلَى أَوْنِيَ وانْجِرارِي، ... أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ وَالذَّرَارِي أَراد بِالْمَنْزِلِ الثُّرَيَّا، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنه شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ وَمَعَهُ فَرَسٌ حَرُونٌ وَجَمَلٌ جَرُورٌ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الْجَمَلُ الْجَرُورُ الَّذِي لَا يَنْقَادُ وَلَا يكاد يتبع

стр. 2089

صَاحِبَهُ؛ وَقَالَ الأَزهري: هُوَ فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ بِمَعْنَى فَاعِلٍ. أَبو عُبَيْدٍ: الجَرُورُ مِنَ الْخَيْلِ الْبَطِيءُ وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ إِعياء وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ قِطَافٍ؛ وأَنشد لِلْعُقَيْلِيِّ: جَرُورُ الضُّحَى مِنْ نَهْكَةٍ وسَآمِ وَجَمْعُهُ جُرُرٌ، وأَنشد: أَخَادِيدُ جَرَّتْها السَّنَابِكُ، غَادَرَتْ ... بِهَا كُلَّ مَشْقُوقِ القَمِيصِ مُجَدَّلِ قِيلَ للأَصمعي: جَرَّتْهَا مِنَ الجَرِيرَةِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ مِنَ الجَرِّ فِي الأَرض والتأْثير فِيهَا، كَقَوْلِهِ: مَجَرّ جُيوشٍ غَانِمِينَ وخُيَّبِ وَفَرَسٌ جَرُورٌ: يَمْنَعُ الْقِيَادَ. والمَجَرَّةُ: السَّمْنَةُ الجامِدَةُ، وَكَذَلِكَ الكَعْبُ. والمَجَرَّةُ: شَرَجُ السَّمَاءِ، يُقَالُ هِيَ بَابُهَا وَهِيَ كَهَيْئَةِ الْقُبَّةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: المَجَرَّةُ بَابُ السَّمَاءِ وَهِيَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ فِي السَّمَاءِ والنِّسْرَان مِنْ جَانِبَيْهَا. والمَجَرُّ: المَجَرَّةُ. وَمِنْ أَمثالهم: سَطِي مَجَر تُرْطِبْ هَجَر؛ يُرِيدُ تَوَسَّطِي يَا مَجَرَّةُ كَبِدَ السَّمَاءِ فإِن ذَلِكَ وَقْتَ إِرطاب النَّخِيلِ بِهَجَرَ. الْجَوْهَرِيُّ: المَجَرَّةُ فِي السَّمَاءِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها كأَثَرِ المَجَرَّةِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: نَصَبْتُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي عَبَاءَةً وَعَلَى مَجَرّ بَيْتِي سِتْراً ؛ المَجَرُّ: هُوَ الْمَوْضِعُ المُعْتَرِضُ فِي الْبَيْتِ الَّذِي يُوضَعُ عَلَيْهِ أَطراف الْعَوَارِضِ وَتُسَمَّى الجائزَة. وَأَجْرَرْتُ لسانَ الْفَصِيلِ أَي شَقَقْتُهُ لِئَلَّا يَرْتَضِعَ؛ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ ثَوْرًا وَكَلْبًا: فَكَرَّ إِليه بِمِبْرَاتِهِ، ... كَمَا خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّ أَي كَرَّ الثَّوْرُ عَلَى الْكَلْبِ بِمِبْرَاتِهِ أَي بِقَرْنِهِ فَشَقَّ بَطْنَ الْكَلْبِ كَمَا شَقَّ المُجِرُّ لِسَانَ الْفَصِيلِ لِئَلَّا يَرْتَضِعَ. وجَرَّ يَجُرُّ إِذا جَنَى جِنَايَةً. والجُرُّ: الجَرِيرَةُ، والجَرِيرةُ: الذَّنْبُ وَالْجِنَايَةُ يَجْنِيهَا الرَّجُلُ. وَقَدْ جَرَّ عَلَى نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ جَرِيرَةً يَجُرُّها جَرّاً أَي جَنَى عَلَيْهِمْ جِنَايَةً: قَالَ: إِذا جَرَّ مَوْلانا عَلَيْنَا جَرِيرةً، ... صَبَرْنا لَهَا، إِنَّا كِرامٌ دعائِمُ وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ يَا محمدُ بِمَ أَخَذْتَني؟ قَالَ: بِجَريرَةِ حُلفَائك ؛ الجَرِيرَةُ: الْجِنَايَةُ وَالذَّنْبُ، وَذَلِكَ أَنه كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، وَبَيْنَ ثَقِيفٍ مُوَادعةٌ، فَلَمَّا نَقَضُوهَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمْ بَنُو عَقِيلٍ وَكَانُوا مَعَهُمْ فِي الْعَهْدِ صَارُوا مِثْلَهم فِي نَقْضِ الْعَهْدِ فأَخذه بِجَريرَتهم؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أُخِذْتَ لِتُدْفَعَ بِكَ جَرِيرَةُ حُلَفَائِكَ مِنْ ثَقِيفٍ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنه فُدِيَ بعدُ بِالرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُما ثَقِيفٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ لَقِيطٍ: ثُمَّ بايَعَهُ على أَن لا يَجُرَّ إِلَّا نَفْسَهُ أَي لَا يُؤْخَذَ بجَرِيرةِ غَيْرِهِ مِنْ وَلَدٍ أَو وَالِدٍ أَو عَشِيرَةٍ؛ وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: لَا تُجارِّ أَخاك وَلَا تُشَارِّهِ ؛ أَي لَا تَجْنِ عَلَيْهِ وتُلْحِقْ بِهِ جَرِيرَةً، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا تُماطِلْه، مِنَ الجَرِّ وَهُوَ أَن تَلْوِيَهُ بِحَقِّهِ وتَجُرَّه مِنْ مَحَلّهِ إِلى وَقْتٍ آخَرَ؛ وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ، مِنَ الجَرْي وَالْمُسَابَقَةِ، أَي لَا تُطَاوِلْهُ وَلَا تُغَالِبْهُ وفعلتُ ذَلِكَ مِنْ جَرِيرتَكِ وَمِنْ جَرَّاك وَمِنْ جَرَّائك أَي من أَجلك؛ أَنشد اللِّحْياني: أَمِن جَرَّا بَنِي أَسَدٍ غَضِبْتُمْ؟ ... ولَوْ شِئْتُمْ لكانَ لَكُمْ جِوَارُ ومِنْ جَرَّائِنَا صِرْتُمْ عَبِيداً ... لِقَوْمٍ، بَعْدَ ما وُطِئَ الخِيَارُ

стр. 2090

وأَنشد الأَزهري لأَبي النَّجْمِ: فَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاها، ... وَاهاً لِرَيَّا ثُمَّ وَاهاً وَاها وَفِي الْحَدِيثِ: أَن امرأَةً دَخَلَتِ النارَ مِنْ جَرَّا هرَّةٍ أَي مِنْ أَجلها. الْجَوْهَرِيُّ: وَهُوَ فَعْلَى. وَلَا تَقُلْ مِجْراكَ؛ وَقَالَ: أُحِبُّ السَّبْتَ مِنْ جَرَّاكِ لَيْلَى، ... كَأَنِّي، يَا سَلَامُ، مِنَ اليَهُودِ قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا مِنْ جَرَاك، غَيْرِ مُشَدَّدٍ، وَمِنْ جَرَائِكَ، بِالْمَدِّ مِنَ الْمُعْتَلِّ. والجِرَّةُ: جِرَّةُ الْبَعِيرِ حِينَ يَجْتَرُّها فَيَقْرِضُها ثُمَّ يَكْظِمُها. الْجَوْهَرِيُّ: الجِرَّةُ، بِالْكَسْرِ، مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ للاجْتِرار. واجْتَرَّ الْبَعِيرُ: مِنَ الجِرَّةِ، وَكُلُّ ذِي كَرِشٍ يَجْتَرُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه خَطَبَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهِيَ تَقْصَعُ بِجِرَّتها ؛ الجِرَّةُ: مَا يُخْرِجُهُ الْبَعِيرُ مِنْ بَطْنِهِ ليَمْضَغه ثُمَّ يَبْلَعَهُ، والقَصْعُ: شدَّةُ الْمَضْغِ. وَفِي حَدِيثِ أُمّ مَعْبَدٍ: فَضَرَبَ ظهْرَ الشَّاةِ فاجْتَرَّتْ ودَرَّتْ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: لَا يَصْلُح هَذَا الأَمرُ إِلَّا لِمَنْ لَا يَحْنَقُ عَلَى جِرَّتِهِ أَي لَا يَحْقِدُ عَلَى رَعِيَّتِهِ فَضَرَب الجِرَّةَ لِذَلِكَ مَثَلًا. ابْنُ سِيدَهْ: والجِرَّةُ مَا يُفِيضُ بِهِ البعيرُ مِنْ كَرِشه فيأْكله ثَانِيَةً. وَقَدِ اجْتَرَّت النَّاقَةُ وَالشَّاةُ وأَجَرَّتْ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وفلانٌ لَا يَحْنَقُ عَلَى جِرَّتِه أَي لَا يَكْتُمُ سِرًّا، وَهُوَ مَثَلٌ بِذَلِكَ. وَلَا أَفْعَلُه مَا اخْتَلَفَ الدِّرَّةُ والجِرَّة، وَمَا خَالَفَتْ دِرَّةٌ جِرَّةً، وَاخْتِلَافُهُمَا أَن الدِّرَّة تَسْفُلُ إِلى الرِّجْلَين والجِرَّةَ تَعْلُو إِلى الرأْس. وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي: أَن الحَجَّاجَ سأَل رَجُلًا قَدِمَ مِنَ الْحِجَازِ عَنِ الْمَطَرِ فَقَالَ: تَتَابَعَتْ عَلَيْنَا الأَسْمِيَةُ حَتَّى مَنَعت السِّفَارَ وتَظَالَمَتِ المِعزَى واجْتُلِبَتِ الدِّرَّة بالجِرَّة. اجْتِلابُ الدِّرَّة بِالْجِرَّةِ: أَن الْمَوَاشِيَ تَتَملَّأُ ثُمَّ تَبْرُكُ أَو تَرْبِضُ فَلَا تَزَالُ تَجْتَرُّ إِلى حِينِ الحَلْبِ. والجِرَّة: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ يُقِيمُونَ ويَظْعَنُون. وعَسْكَرٌ جَرّارٌ: كَثِيرٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَسِيرُ إِلَّا زَحْفاً لِكَثْرَتِهِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: أَرْعَنَ جَرَّاراً إِذا جَرَّ الأَثَرْ قَوْلُهُ: جَرَّ الأَثَر يَعْنِي أَنه لَيْسَ بِقَلِيلٍ تَسْتَبِينُ فِيهِ آثَارًا وفَجْوَاتٍ. الأَصمعي: كَتِيبَةٌ جَرَّارَةٌ أَي ثَقِيلَةُ السَّيرِ لَا تَقْدِرُ عَلَى السَّيرِ إِلَّا رُوَيْداً مِنْ كَثْرَتِهَا. والجَرَّارَةُ: عَقْرَبٌ صَفْرَاءُ صَغِيرةٌ عَلَى شَكْلِ التِّبْنَةِ، سُمِّيَتْ جَرَّارَةً لِجَرّها ذَنَبَها، وَهِيَ مِنْ أَخبث الْعَقَارِبِ وأَقتلها لِمَنْ تَلْدَغُه. ابْنُ الأَعرابي: الجُرُّ جَمْعُ الجُرَّةِ، وَهُوَ المَكُّوكُ الَّذِي يُثْقَبُ أَسفله، يَكُونُ فِيهِ البَذْرُ وَيَمْشِي بِهِ الأَكَّارُ والفَدَّان وَهُوَ يَنْهَالُ فِي الأَرض. والجَرُّ: أَصْلُ الجبَل «٢». وسَفْحُهُ، وَالْجَمْعُ جِرارٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وقَدْ قَطَعْتُ وادِياً وجَرّا . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: رأَيته يَوْمَ أُحُد عندَ جَرِّ الْجَبَلِ أَي أَسفله؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ حَيْثُ عَلَا مِنَ السَّهْلِ إِلى الغِلَظ؛ قَالَ: كَمْ تَرى بالجَرّ مِنْ جُمْجُمَةٍ، ... وأَكُفٍّ قَدْ أُتِرّتْ، وجَرَلْ

стр. 2091

والجَرُّ: الوَهْدَةُ مِنَ الأَرض. والجَرُّ أَيضاً: جُحْرُ الضّبُع وَالثَّعْلَبِ واليَربُوع والجُرَذِ؛ وَحَكَى كُرَاعٌ فِيهِمَا جَمِيعًا الجُرّ، بِالضَّمِّ، قَالَ: والجُرُّ أَيضاً الْمَسِيلُ. والجَرَّةُ: إِناء مِنْ خَزَفٍ كالفَخَّار، وَجَمْعُهَا جَرٌّ وجِرَارٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عَنْ شُرْبِ نَبِيذِ الجَرِّ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنه مَا اتُّخِذَ مِنَ الطِّينِ، وفي رواية: عن نَبِيذِ الجِرَارِ، وَقِيلَ: أَراد مَا يَنْبِذُ فِي الْجِرَارِ الضَّارِيَةِ يُدْخَلُ فِيهَا الحَنَاتِمُ وَغَيْرُهَا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَراد النَّهْيَ عَنِ الْجِرَارِ الْمَدْهُونَةِ لأَنها أَسرع فِي الشِّدَّةِ وَالتَّخْمِيرِ. التَّهْذِيبُ: الجَرُّ آنِيَةٌ مِنْ خَزَفٍ، الْوَاحِدَةُ جَرَّةٌ، وَالْجَمْعُ جَرٌّ وجِرَارٌ. والجِرَارَةُ: حِرْفَةُ الجَرَّارِ. وَقَوْلُهُمْ: هَلُمَّ جَرّاً؛ مَعْنَاهُ عَلَى هِينَتِكَ. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي قَوْلِهِمْ: هَلُمَّ جَرُّوا أَي تَعَالَوْا عَلَى هِينَتِكُمْ كَمَا يَسْهُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ غَيْرِ شِدَّةٍ وَلَا صُعُوبَةٍ، وأَصل ذَلِكَ مِنَ الجَرِّ فِي السَّوْقِ، وَهُوَ أَن يَتْرُكَ الإِبل وَالْغَنَمُ تَرْعَى فِي مَسِيرِهَا؛ وأَنشد: لَطَالَمَا جَرَرْتُكُنَّ جَرَّا، ... حَتَّى نَوَى الأَعْجَفُ واسْتَمَرَّا، فالَيْومَ لَا آلُو الرِّكابَ شَرَّا يُقَالُ: جُرَّها عَلَى أَفواهها أَي سُقْها وَهِيَ تَرْتَعُ وَتُصِيبُ مِنَ الكلإِ؛ وَقَوْلُهُ: فارْفَعْ إِذا مَا لَمْ تَجِدْ مَجَرَّا يَقُولُ: إِذا لَمْ تَجِدِ الإِبل مَرْتَعًا. وَيُقَالُ: كَانَ عَاماً أَوَّلَ كَذَا وَكَذَا فَهَلُمَّ جَرّاً إِلى الْيَوْمِ أَي امْتَدَّ ذَلِكَ إِلى الْيَوْمِ؛ وَقَدْ جَاءَتْ فِي الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَمَعْنَاهَا اسْتِدَامَةُ الأَمر وَاتِّصَالُهُ، وأَصله مِنَ الجَرِّ السَّحْبِ، وَانْتَصَبَ جَرّاً عَلَى الْمَصْدَرِ أَو الْحَالِ. وَجَاءَ بِجَيْشِ الأَجَرَّيْنِ أَي الثَّقَلَيْنِ: الْجِنُّ والإِنس؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والجَرْجَرَةُ: الصوتُ. والجَرْجَرَةُ: تَرَدُّدُ هَدِيرِ الْفَحْلِ، وَهُوَ صَوْتٌ يُرَدِّدُهُ الْبَعِيرُ فِي حَنْجَرَته، وَقَدْ جَرْجَرَ؛ قَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ يَصِفُ فَحْلًا: وَهْوَ إِذا جَرْجَرَ بَعْدَ الْهَبِّ، ... جَرْجَرَ فِي حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ، وهامَةٍ كالْمِرجَلِ المُنْكَبِ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: ثُمَّتَ خَلَّهُ المُمَرَّ الأَسْمَرا، ... لَوْ مَسَّ جَنْبَيْ بازِلٍ لَجَرْجَرا قَالَ: جَرْجَرَ ضَجَّ وَصَاحَ. وفَحْلٌ جُراجِرٌ: كَثِيرُ الجَرْجَرَة، وَهُوَ بَعِيرٌ جَرْجارٌ، كَمَا تَقُولُ: ثَرْثَرَ الرجلُ، فَهُوَ ثَرْثارٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: الَّذِي يَشْرَبُ فِي الإِناء الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ إِنما يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ ؛ أَي يَحْدُرُ فِيهِ، فَجَعَلَ الشُّرْبَ والجَرْعَ جَرْجَرَةً، وَهُوَ صَوْتُ وُقُوعِ الْمَاءِ فِي الْجَوْفِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُرْوَى بِرَفْعِ النَّارِ والأَكثر النَّصْبُ. قَالَ: وَهَذَا الْكَلَامُ مَجَازٌ لأَن نَارَ جَهَنَّمَ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا تُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ. والجَرْجَرَةُ: صَوْتُ الْبَعِيرِ عِنْدَ الضَّجَرِ وَلَكِنَّهُ جَعَلَ صَوْتَ جَرْعِ الإِنسان لِلْمَاءِ فِي هَذِهِ الأَواني الْمَخْصُوصَةِ لِوُقُوعِ النَّهْيِ عَنْهَا وَاسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ عَلَى اسْتِعْمَالِهَا، كَجَرْجَرَةِ نَارِ جَهَنَّمَ فِي بَطْنِهِ مِنْ طَرِيقِ الْمَجَازِ، هَذَا وَجْهُ رَفْعِ النَّارِ وَيَكُونُ قَدْ ذَكَرَ يُجَرْجِرُ بِالْيَاءِ لِلْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ، وأَما عَلَى النَّصْبِ فَالشَّارِبُ هُوَ الْفَاعِلُ وَالنَّارُ مَفْعُولُهُ، وجَرْجَرَ فُلَانٌ الْمَاءَ إِذا جَرَعَهُ جَرْعاً مُتَوَاتِرًا لَهُ صَوْتٌ، فَالْمَعْنَى: كأَنما يَجْرَع نَارَ جَهَنَّمَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ: يأْتي الحُبَ

стр. 2092

فَيَكْتَازُ مِنْهُ ثُمَّ يُجَرْجِرُ قَائِمًا أَي يَغْرِفُ بِالْكُوزِ مِنَ الحُبِّ ثُمَّ يَشْرَبُهُ وَهُوَ قَائِمٌ. وَقَوْلُهُ فِي الحديث: قوم يقرؤون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ جَراجِرَهُمْ ؛ أَي حُلُوقَهم؛ سَمَّاهَا جَراجِرَ لجَرْجَرَة الْمَاءِ. أَبو عُبَيْدٍ: الجَراجِرُ والجَراجِبُ الْعِظَامُ مِنَ الإِبل، الْوَاحِدُ جُرْجُورٌ. وَيُقَالُ: بَلْ إِبل جُرْجُورٌ عِظَامُ الأَجواف. والجُرْجُورُ: الْكِرَامُ مِنَ الإِبل، وَقِيلَ: هِيَ جَمَاعَتُهَا، وَقِيلَ: هِيَ الْعِظَامُ مِنْهَا؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: ومُقِلٍّ أَسَقْتُمُوهُ فَأَثْرَى ... مِائَةً، مِنْ عَطَائِكُمْ، جُرْجُورا وَجَمْعُهَا جَراجِرُ بِغَيْرِ يَاءٍ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَالْقِيَاسُ يُوجِبُ ثَبَاتَهَا إِلى أَن يُضْطَرَّ إِلى حَذْفِهَا شَاعِرٌ؛ قَالَ الأَعشى: يَهَبُ الجِلَّةَ الجَرَاجِرَ، كالْبُستانِ ... تَحْنُو لِدَرْدَقٍ أَطْفَالِ ومائةٌ مِنَ الإِبل جُرْجُورٌ أَي كَامِلَةٌ. والتَّجَرْجُرُ: صَبُّ الْمَاءِ فِي الْحَلْقِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَجْرَعَه جَرْعاً مُتَدَارِكًا حَتَّى يُسْمَعَ صوتُ جَرْعِه؛ وَقَدْ جَرْجَرَ الشرابَ فِي حَلْقِهِ، وَيُقَالُ لِلْحُلُوقِ: الجَراجِرُ لِمَا يُسْمَعُ لَهَا مِنْ صَوْتِ وُقُوعِ الْمَاءِ فِيهَا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ: لَهَامِيمُ يَسْتَلْهُونَها فِي الجَراجِرِ قَالَ أَبو عَمْرٍو: أَصلُ الجَرْجَرَةِ الصوتُ. وَمِنْهُ قِيلَ للعَيْرِ إِذا صَوَّتَ: هُوَ يُجَرْجِرُ. قَالَ الأَزهري: أَراد بِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ أَي يَحْدُر فِيهِ نَارَ جَهَنَّمَ إِذا شَرِبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ، فَجَعَلَ شُرْبَ الْمَاءِ وجَرْعَه جَرْجَرَةً لِصَوْتِ وُقُوعِ الْمَاءِ فِي الْجَوْفِ عِنْدَ شِدَّةِ الشُّرْبِ، وَهَذَا كَقَوْلِ اللَّهِ : إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا؛ فَجَعَلَ أَكل مَالِ الْيَتِيمِ مِثْلَ أَكل النَّارِ لأَن ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلى النَّارِ. قَالَ الزَّجَّاجُ: يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ أَي يُردِّدُها فِي جَوْفِهِ كَمَا يُرَدِّدُ الفحلُ هَدِيرَه فِي شِقْشِقَتِه، وَقِيلَ: التَّجَرْجُرُ والجَرْجَرَةُ صَبُّ الْمَاءِ فِي الْحَلْقِ. وجَرْجَرَهُ الْمَاءَ: سَقَاهُ إِياه عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: وَقَدْ جَرْجَرَتْهُ الماءَ، حَتَّى كأَنَّها ... تُعالِجُ فِي أَقْصَى وِجارَيْنِ أَضْبُعا يَعْنِي بِالْمَاءِ هُنَا المَنِيَّ، وَالْهَاءُ فِي جَرْجَرَتِهِ عَائِدَةٌ إِلى الْحَيَاءِ. وإِبِلٌ جُراجِرَةٌ: كَثِيرَةُ الشُّرْبِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: أَوْدَى بِمَاءِ حَوْضِكَ الرَّشِيفُ، ... أَوْدَى بِهِ جُراجِراتٌ هِيفُ وَمَاءٌ جُراجِرٌ: مُصَوِّت، مِنْهُ. والجُراجِرُ: الجوفُ. والجَرْجَرُ: مَا يُدَاسُ بِهِ الكُدْسُ، وَهُوَ مِنْ حَدِيدٍ. والجِرْجِرُ، بِالْكَسْرِ: الْفُولُ فِي كَلَامِ أَهل الْعِرَاقِ. وَفِي كِتَابِ النَّبَاتِ: الجِرْجِرُ، بِالْكَسْرِ، والجَرْجَرُ والجِرْجيرُ والجَرْجار نَبْتَانِ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الجَرْجارُ عُشْبَةٌ لَهَا زَهْرَةٌ صَفْرَاءُ؛ قَالَ النَّابِغَةُ وَوَصَفَ خَيْلًا: يَتَحَلَّبُ اليَعْضِيدُ مِنْ أَشْداقِها ... صُفْراً، مَناخِرُها مِنَ الجَرْجارِ اللَّيْثُ: الجَرْجارُ نَبْتٌ؛ زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: طَيِّبُ الرِّيحِ. والجِرْجِيرُ: نَبْتٌ آخَرُ مَعْرُوفٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الجِرْجِيرُ بَقْلٌ. قَالَ الأَزهري فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: وأَصابهم غَيْثٌ جِوَرٌّ

стр. 2093

أَي يَجُرُّ كُلَّ شَيْءٍ. وَيُقَالُ: غَيْثٌ جِوَرٌّ إِذا طَالَ نَبْتُهُ وَارْتَفَعَ. أَبو عُبَيْدَةَ غَرْبٌ جِوَرٌّ فارضٌ ثَقِيلٌ. غَيْرُهُ: جَمَلٌ جِوَرٌّ أَي ضَخْمٌ، وَنَعْجَةٌ جِوَرَّة؛ وأَنشد: فاعْتامَ مِنّا نَعْجَةً جِوَرَّهْ، ... كأَنَّ صَوْتَ شَخْبها للدِّرَّهْ هَرْهَرَة الهِرِّ دَنَا لِلْهِرَّهْ قَالَ الْفَرَّاءُ: جِوَرُّ إِن شِئْتَ جَعَلْتَ الْوَاوَ فِيهِ زَائِدَةً مِنْ جَرَرْت، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَهُ فِعَلًّا مِنَ الجَوْرِ، وَيَصِيرُ التَّشْدِيدُ فِي الرَّاءِ زِيَادَةً كَمَا يُقَالُ حَمارَّةٌ. التَّهْذِيبُ: أَبو عُبَيْدَةَ: المَجَرُّ الَّذِي تُنْتَجُه أُمه يُنْتابُ مِنْ أَسفل فَلَا يَجْهَدُ الرَّضاعَ، إِنما يَرِفُّ رَفّاً حَتَّى يُوضَعَ خِلفُها فِي فِيهِ. وَيُقَالُ: جوادٌ مُجَرٌّ، وَقَدْ جَرَرْتُ الشَّيْءَ أَجُرُّه جَرّاً؛ وَيُقَالُ فِي قَوْلِهِ: أَعْيَا فَنُطْنَاهُ مَناطَ الجَرِّ أَراد بالجَرِّ الزَّبِيلَ يُعَلَّق مِنَ الْبَعِيرِ، وَهُوَ النَّوْطُ كالجُلَّة الصَّغِيرَةِ. الصِّحَاحُ: والجِرِّيُّ ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ. والجِرِّيَّةُ: الحَوْصَلَةُ؛ أَبو زَيْدٍ: هِيَ القِرِّيَّةُ والجِرِّيَّةُ لِلْحَوْصَلَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنه سُئِلَ عَنْ أَكل الجِرِّيِّ، فَقَالَ: إِنما هُوَ شَيْءٌ حَرَّمَهُ الْيَهُودُ ؛ الجِرِّيُّ، بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ: نَوْعٌ مِنَ السَّمَكِ يُشْبِهُ الْحَيَّةَ وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ مَارْماهي، وَيُقَالُ: الجِرِّيُّ لُغَةٌ فِي الجِرِّيت مِنَ السَّمَكِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه كَانَ يَنْهَى عَنْ أَكل الجِرِّيّ والجِرِّيت. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، دُلَّ عَلَى أُم سَلَمَةَ فرأَى عِنْدَهَا الشُّبْرُمَ وَهِيَ تُرِيدُ أَن تَشْرَبَهُ فَقَالَ: إِنه حارٌّ جارٌّ، وأَمرها بالسَّنَا والسَّنُّوتِ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ حارٌّ يارٌّ، بِالْيَاءِ، وَهُوَ إِتباع؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وجارٌّ بِالْجِيمِ صَحِيحٌ أَيضاً. الْجَوْهَرِيُّ: حارٌّ جارٌّ إِتباع لَهُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَكثر كَلَامِهِمْ حارٌّ يارٌّ، بِالْيَاءِ. وَفِي تَرْجَمَةِ حَفَزَ: وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا قَادَ أَلفاً: جَرَّاراً. ابْنُ الأَعرابي: جُرْجُرْ إِذا أَمرته بالاستعداد لِلْعَدُوِّ؛ ذَكَرَهُ الأَزهري آخِرَ تَرْجَمَةِ جَوَرَ، وأَما قَوْلُهُمْ لَا جَرَّ بِمَعْنَى لَا جَرَمَ فَسَنَذْكُرُهُ فِي تَرْجَمَةِ جَرَمَ، إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ «١». ابْنُ سِيدَهْ: جَزَرَ البحرُ وَالنَّهْرُ يَجْزِرُ جَزْراً وانْجَزَرَ. الصِّحَاحُ: جَزُرَ الماءُ يَجْزُرُ ويَجْزِرُ جَزْراً أَي نَضَب. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: مَا جَزَرَ عَنْهُ البحرُ فَكُلْ ، أَي مَا انْكَشَفَ عَنْهُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ. يُقَالُ: جَزَرَ الماءُ يَجْزِرُ [يَجْزُرُ] جَزْراً إِذا ذَهَبَ وَنَقَصَ؛ وَمِنْهُ الجَزْر والمَدُّ وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلى خَلْف. والجزِيرةُ: أَرضٌ يَنْجَزِرُ عَنْهَا المدُّ. التَّهْذِيبُ: الجزِيرةُ أَرض فِي الْبَحْرِ يَنْفَرِجُ مِنْهَا مَاءُ الْبَحْرِ فَتَبْدُو، وَكَذَلِكَ الأَرض الَّتِي لَا يَعْلُوهَا السَّيْلُ ويُحْدقُ بِهَا، فَهِيَ جَزِيرَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الْجَزِيرَةُ وَاحِدَةُ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ مُعْظَمِ الأَرض. وَالْجَزِيرَةُ: مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ دِجْلَة والفُرات. وَالْجَزِيرَةُ: مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ أَرض نَخْلٍ بَيْنَ الْبَصْرَةَ والأُبُلَّة خُصَّتْ بِهَذَا الِاسْمِ. وَالْجَزِيرَةُ أَيضاً: كُورَةٌ تُتَاخِمُ كُوَرَ الشَّامِ وَحُدُودِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْجَزِيرَةُ إِلى جَنْبِ الشَّامِ. وَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَا بين

стр. 2094

عَدَنِ أَبْيَنَ إِلى أَطوارِ الشَّامِ، وَقِيلَ: إِلى أَقصى الْيَمَنِ فِي الطُّول، وأَما فِي العَرْضِ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ شَاطِئِ الْبَحْرِ إِلى رِيف الْعِرَاقِ، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ حَفْرِ أَبي مُوسَى إِلى أَقصى تِهَامَةَ فِي الطُّولِ، وأَما الْعَرْضُ فَمَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِين إِلى مُنْقَطَعِ السَّماوة، وَكُلُّ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ إِنما سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ الْحَبَشِ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ قَدْ أَحاط بِهَا. التَّهْذِيبُ: وَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَحَالُّها، سُمِّيَتْ جَزِيرَةً لأَن الْبَحْرَيْنَ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ السُّودَانِ أَحاطا بِنَاحِيَتَيْهَا وأَحاط بِجَانِبِ الشَّمَالِ دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ، وَهِيَ أَرض الْعَرَبِ وَمَعْدِنُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن الشَّيْطَانَ يَئِسَ أَن يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ اسْمُ صُقْع مِنَ الأَرض وَفَسَّرَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ؛ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنس: أَراد بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْمَدِينَةَ نَفْسَهَا، إِذا أَطلقت الْجَزِيرَةُ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ تُضَفْ إِلى الْعَرَبِ فإِنما يُرَادُ بِهَا مَا بَيْنَ دِجْلَة والفُرات. وَالْجَزِيرَةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الأَرض؛ عَنْ كُرَاعٍ. وجَزَرَ الشيءَ «١». يَجْزُرُه ويَجْزِرُه جَزراً: قَطَعَهُ. والجَزْرُ: نَحْرُ الجَزَّارِ الجَزُورَ. وجَزَرْتُ الجَزُورَ أَجْزُرُها، بِالضَّمِّ، واجْتَزَرْتُها إِذا نَحَرْتُهَا وجَلَّدْتَها. وجَزَرَ النَّاقَةَ يَجْزُرها، بِالضَّمِّ، جَزْراً: نَحَرَهَا وَقَطَعَهَا. والجَزُورُ: النَّاقَةُ المَجْزُورَةُ، وَالْجَمْعُ جَزَائِرُ وجُزُرٌ، وجُزُرات جَمْعُ الْجَمْعِ، كطُرُق وطُرُقات. وأَجْزَرَ القومَ: أَعطاهم جَزُوراً؛ الجَزُورُ: يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى وَهُوَ يُؤَنَّثُ لأَن اللَّفْظَةَ مُؤَنَّثَةٌ، تَقُولُ: هَذِهِ الْجَزُورُ، وإِن أَردت ذَكَرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن عُمَرَ أَعطى رَجُلًا شَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ ثَلَاثَةَ أَنْيابٍ جَزائرَ ؛ اللَّيْثُ: الجَزُورُ إِذا أُفرد أُنث لأَن أَكثر مَا يَنْحَرُونَ النُّوقُ. وَقَدِ اجْتَزَرَ القومَ جَزُوراً إِذا جَزَرَ لَهُمْ. وأَجْزَرْتُ فُلَانًا جَزُوراً إِذا جَعَلْتَهَا لَهُ. قَالَ: والجَزَرُ كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٍ لِلذَّبْحِ، وَالْوَاحِدُ جَزَرَةٌ، وإِذا قُلْتَ أَعطيته جَزَرَةً فَهِيَ شَاةً، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى، لأَن الشَّاةَ لَيْسَتْ إِلَّا لِلذَّبْحِ خَاصَّةً وَلَا تَقَعُ الجَزَرَةُ عَلَى النَّاقَةِ وَالْجَمَلِ لأَنهما لِسَائِرِ الْعَمَلِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَجْزَرْتُه شَاةً إِذا دَفَعْتَ إِليه شَاةً فَذَبَحَهَا، نَعْجَةً أَو كَبْشًا أَو عَنْزًا، وَهِيَ الجَزَرَةُ إِذا كَانَتْ سَمِينَةً، وَالْجَمْعُ الجَزَرُ، وَلَا تَكُونُ الجَزَرَةُ إِلَّا مِنَ الْغَنَمِ. وَلَا يُقَالُ أَجْزَرْتُه نَاقَةً لأَنها قَدْ تَصْلُحُ لِغَيْرِ الذَّبْحِ. والجَزَرُ: الشِّيَاهُ السَّمِينَةُ، الواحدة جَزَرَةٌ وَيُقَالُ: أَجزرت القومَ إِذا أَعطيتهم شَاةً يَذْبَحُونَهَا، نَعْجَةً أَو كَبْشًا أَو عَنْزًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه بَعَثَ بَعْثًا فَمَرُّوا بأَعرابي لَهُ غَنَمٌ فَقَالُوا: أَجْزِرْنا ؛ أَي أَعطنا شَاةً تَصْلُحُ لِلذَّبْحِ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: فَقَالَ يَا رَاعِي أَجْزِرْني شَاةً ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَرأَيتَ إِن لَقِيتُ غَنَمَ ابن عَمِّي أَأَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً ؟ أَي آخُذُ مِنْهَا شَاةً وأَذبحها. وَفِي حَدِيثِ خَوَّاتٍ: أَبْشِرْ بِجزَرَةٍ سَمِينَةٍ أَي شَاةٍ صَالِحَةٍ لأَنْ تُجْزَرَ أَي تُذْبَحَ للأَكل، وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ: فإِنما هِيَ جَزَرَةٌ أَطَعَمَها أَهله ؛ وَتُجْمَعُ عَلَى جَزَرٍ، بِالْفَتْحِ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ والسحَرةِ: حَتَّى صَارَتْ حِبَالُهُمْ للثُّعبان جَزَراً ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْجِيمُ. وَمِنْ غَرِيبِ مَا يُرْوَى فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا تأْخذوا مِنْ جَزَراتِ أَموال النَّاسِ ؛ أَي مَا يَكُونُ أُعدّ للأَكل، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: والجَزَرُ مَا يُذْبَحُ مِنَ الشَّاءِ، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى، جَزَرَةٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الشَّاةَ الَّتِي يَقُومُ إِليها أَهلها فَيَذْبَحُونَهَا؛ وَقَدْ أَجْزَرَه إِياها. قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُقَالُ أَجْزَرَه

стр. 2095

جَزُوراً إِنما يُقَالُ أَجْزَرَه جَزَرَةً. والجَزَّارُ والجِزِّيرُ: الَّذِي يَجْزُر الجَزورَ، وَحِرْفَتُهُ الجِزارَةُ، والمَجْزِرُ، بِكَسْرِ الزَّايِ: مَوْضِعُ الجَزْر. والجُزارَةُ: حَقُّ الجَزَّار. وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ: لَا أُعطي مِنْهَا شَيْئًا فِي جُزارَتها ؛ الْجُزَارَةُ، بِالضَّمِّ: مَا يأْخذ الجَزَّارُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عَنْ أُجرته فَمُنِعَ أَن يؤْخذ مِنَ الضَّحِيَّةِ جُزْءٌ فِي مُقَابَلَةِ الأُجرة، وَتُسَمَّى قَوَائِمُ الْبَعِيرِ ورأْسه جُزارَةً لأَنها كَانَتْ لَا تُقَسَّمُ فِي الْمَيْسِرِ وتُعْطَى الجَزَّارَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: سَحْبَ الجُزارَة مِثلَ البَيْتِ، سائرُهُ ... مِنَ المُسُوح، خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشَبُ ابْنُ سِيدَهْ: والجُزارَةُ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالْعُنُقُ لأَنها لَا تَدْخُلُ فِي أَنصباء الْمَيْسِرِ وإِنما يأْخذها الجَزَّارُ جُزارَتَه، فَخَرَجَ عَلَى بِنَاءِ العُمالة وَهِيَ أَجْرُ الْعَامِلِ، وإِذا قَالُوا فِي الْفَرَسِ ضَخْمُ الجُزارَةِ فإِنما يُرِيدُونَ غِلَظَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وكَثْرَةَ عَصَبهما، وَلَا يُرِيدُونَ رأْسه لأَن عِظَمَ الرأْس فِي الْخَيْلِ هُجْنَةٌ؛ قَالَ الأَعشى: وَلَا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ، ... وَلَا نُرامِي بالحجارَه، إِلَّا عُلالَةَ أَو بُدَاهَةَ ... قارِحٍ، نَهْدِ الجُزارَه واجْتَزَر القومُ فِي الْقِتَالِ وتَجَزَّرُوا. وَيُقَالُ: صَارَ القَوم جَزَراً لِعَدُوِّهِمْ إِذا اقْتَتَلُوا. وجَزَرُ السِّباعِ: اللحمُ الَّذِي تأْكله. يُقَالُ: تَرَكُوهُمْ جَزَراً، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا قَتَلُوهُمْ. وَتَرَكَهُمْ جَزَراً لِلسِّبَاعِ وَالطَّيْرِ أَي قِطَعاً؛ قَالَ: إِنْ يَفْعَلا، فلَقَدْ تَرَكْتُ أَباهُما ... جَزَرَ السِّباعِ، وكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ وتَجَازَرُوا: تَشَاتَمُوا. وَتَجَازَرَا تَشَاتَمَا، فكأَنما جَزَرَا بَيْنَهُمَا ظَرِبَّاءَ أَي قَطَعَاهَا فَاشْتَدَّ نَتْنُها؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمُتَشَاتِمِينَ الْمُتَبَالِغِينَ. والجِزارُ: صِرامُ النَّخْلِ، جَزَرَهُ يَجْزُرُه ويَجْزِرُه جَزْراً وجِزاراً وجَزَاراً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: صَرَمَه. وأَجْزَرَ النخلُ: حَانَ جِزارُه كأَصْرَم حَانَ صِرامُه، وجَزَرَ النخلَ يَجْزِرُهَا، بِالْكَسْرِ، جَزْراً: صَرَمها، وَقِيلَ: أَفسدها عِنْدَ التَّلْقِيحِ. الْيَزِيدِيُّ: أَجْزَرَ القومُ مِنَ الجِزار، وَهُوَ وَقْتُ صِرَامِ النَّخْلِ مثلُ الجَزازِ. يُقَالُ: جَزُّوا نَخْلَهُمْ إِذا صَرَمُوهُ. وَيُقَالُ: أَجْزَرَ الرجلُ إِذا أَسَنَّ وَدَنَا فَنَاؤه كَمَا يُجْزِرُ النخلُ. وَكَانَ فِتْيانٌ يَقُولُونَ لِشَيْخٍ: أَجْزَرْتَ يَا شيخُ أَي حَانَ لَكَ أَن تَمُوتَ فَيَقُولُ: أَي بَنِيَّ، وتُحْتَضَرُونَ أَي تَمُوتُونَ شَبَابًا وَيُرْوَى: أَجْزَزْتَ مِنْ أَجَزَّ البُسْرُ أَي حَانَ لَهُ أَن يُجَزَّ. الأَحمر: جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُه إِذا صَرَمَهُ وحَزَرَهُ يَحْزِرُهُ إِذا خَرَصَهُ. وأَجْزَرَ القومُ مِنَ الجِزارِ والجَزَار. وأَجَزُّوا أَي صَرُمُوا، مِنَ الجِزَازِ [الجَزَازِ] فِي الْغَنَمِ. وأَجْزَرَ النخلُ أَي أَصْرَمَ. وأَجْزَرَ البعيرُ: حَانَ لَهُ أَن يُجْزَرَ. وَيُقَالُ: جَزَرْتُ الْعَسَلَ إِذا شُرتَهُ وَاسْتَخْرَجْتَهُ مِنْ خَلِيَّتِه، وإِذا كَانَ غَلِيظًا سَهُلَ استخراجُه. وتَوَعَّدَ الحجاجُ بْنُ يُوسُفَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: لأَجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَبِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّك، وَالْعَسَلُ يُسَمَّى ضَرَباً إِذا غَلُظَ. يُقَالُ: اسْتَضْرَبَ سَهُلَ اشْتِيارُه عَلَى العاسِل لأَنه إِذا رَقَّ سَالَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: اتَّقوا هَذِهِ المجازِرَ فإِن لَهَا ضَراوَةً كضَراوةِ الخمرِ ؛ أَراد مَوْضِعَ الجَزَّارين الَّتِي تُنْحَرُ فِيهَا الإِبل وَتُذْبَحُ الْبَقَرَ وَالشَّاءَ وَتُبَاعُ لُحْمانُها لأَجل النَّجَاسَةِ الَّتِي فِيهَا مِنَ الدِّمَاءِ دِمَاءِ الذَّبَائِحِ وأَرواثها، وَاحِدُهَا مَجْزَرَةٌ «٢». ومَجْزِرَةٌ،

стр. 2096

وإِنما نَهَاهُمْ عَنْهَا لأَنه كَرِهَ لَهُمْ إِدْمانَ أَكل اللُّحُومَ وجعلَ لَهَا ضَراوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ أَي عَادَةً كَعَادَتِهَا، لأَن مَنِ اعْتَادَ أَكل اللُّحُومَ أَسرف فِي النَّفَقَةِ، فَجَعَلَ الْعَادَةَ فِي أَكل اللُّحُومِ كَالْعَادَةِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، لِمَا فِي الدَّوَامِ عَلَيْهَا مِنْ سَرَفِ النَّفَقَةِ وَالْفَسَادِ. يُقَالُ: أَضْرَى فُلَانٌ فِي الصَّيْدِ وَفِي أَكل اللَّحْمِ إِذا اعْتَادَهُ ضَرَاوَةً. وَفِي الصِّحَاحِ: المَجازِرُ يَعْنِي نَدِيَّ الْقَوْمِ وَهُوَ مُجْتَمَعُهُم لأَن الجَزُورَ إِنما تُنْحَرُ عِنْدَ جَمْعِ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: نَهَى عَنْ أَماكن الذَّبْحِ لأَن إِلْفَها ومُداوَمَةَ النَّظَرِ إِليها وَمُشَاهَدَةَ ذَبْحِ الْحَيَوَانَاتِ مِمَّا يُقَسِّي الْقَلْبَ وَيُذْهِبُ الرَّحْمَةَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: أَنه نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي المَجْزَرَةِ والمَقْبُرَة. والجِزَرُ والجَزَرُ: مَعْرُوفٌ، هَذِهِ الأَرُومَةُ الَّتِي تُؤْكَلُ، وَاحِدَتُهَا جِزَرَةٌ وجَزَرَةٌ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحسبها عَرَبِيَّةً، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَصله فَارِسِيٌّ. الْفَرَّاءُ: هُوَ الجَزَرُ والجِزَرُ لِلَّذِي يُؤْكَلُ، وَلَا يُقَالُ فِي الشَّاءِ إِلا الجَزَرُ، بِالْفَتْحِ. اللَّيْثُ: الجَزيرُ، بِلُغَةِ أَهل السَّوَادِ، رَجُلٌ يَخْتَارُهُ أَهل الْقَرْيَةِ لِمَا يَنُوبُهُمْ مِنْ نَفَقَاتِ مَنْ يَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ قِبَل السُّلْطَانِ؛ وأَنشد: إِذا مَا رأَونا قَلَّسوا مِنْ مَهابَةٍ، ... ويَسْعى علينا بالطعامِ جَزِيرُها جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. وَرَجُلٌ جَسْرٌ: جسيمٌ جَسُورٌ شُجَاعٌ. وإِن فُلَانًا لَيُجَسِّرُ فُلَانًا أَي يُشَجِّعُه. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: أَنه كَانَ يَقُولُ لِسَيْفِهِ: اجْسُرْ جَسَّارُ ، هُوَ فعَّال مِنَ الجَسَارة وَهِيَ الجَراءَةُ والإِقدام عَلَى الشَّيْءِ. وجَمَلٌ جَسْرٌ وَنَاقَةٌ جَسْرَة ومُتَجاسِرَة: مَاضِيَةٌ. قَالَ اللَّيْثُ: وقَلّما يُقَالُ جَمَلٌ جَسْرٌ؛ قَالَ: وخَرَجَت مائِلَةَ التَّجاسُرِ وَقِيلَ: جَمَلٌ جَسْرٌ طَوِيلٌ، وَنَاقَةٌ جَسْرَة طَوِيلَةٌ ضَخْمَةٌ كَذَلِكَ. والجَسْرُ، بِالْفَتْحِ: الْعَظِيمُ مِنَ الإِبل وَغَيْرِهَا، والأُنثى جَسْرَة، وكلُّ عضْوٍ ضَخْمٍ: جَسْرٌ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: هَوْجاءُ مَوْضِعُ رَحْلِها جَسْرُ أَي ضَخْمٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا عَزَاهُ أَبو عُبَيْدٍ إِلى ابْنِ مُقْبِلٍ، قَالَ: وَلَمْ نَجِدْهُ فِي شِعْرِهِ. وتَجاسَرَ الْقَوْمُ فِي سَيْرِهِمْ؛ وأَنشد: بَكَرَتْ تَجاسَرُ عَنْ بُطونِ عُنَيْزَةٍ أَي تَسِيرُ؛ وَقَالَ جَرِيرٌ: وأَجْدَرَ إِنْ تَجاسَرَ ثُمَّ نادَى ... بِدَعْوَى: يَا لَ خِنْدِفَ أَن يُجَابا قَالَ: تَجاسَرَ تَطَاوُلَ ثُمَّ رَفَعَ رأْسه. وَفِي النَّوَادِرِ: تَجَاسَر فُلَانٌ لِفُلَانٍ بِالْعَصَا إِذا تَحَرَّكَ لَهُ. وَرَجُلٌ جَسْرٌ: طَوِيلٌ ضَخْمٌ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّاقَةِ: جَسْرٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: جَسَرَ الفَحْلُ وفَدَرَ وجَفَرَ إِذا تَرَكَ الضِّراب؛ قَالَ الراعي: تَرَى الطَّرِفَاتِ الغُبْطَ مِنْ بَكَراتِها، ... يَرُعْنَ إِلى أَلواحِ أَعْيَسَ جاسِرِ وَجَارِيَةٌ جَسْرَةُ السَّاعِدَيْنِ أَي مُمْتَلِئَتُهُمَا؛ وأَنشد: دارٌ لِخَوْدٍ جَسْرَةِ المُخَدَّمِ والجَسْرُ والجِسْرُ: لُغَتَانِ، وَهُوَ الْقَنْطَرَةُ وَنَحْوُهُ مِمَّا يُعْبَرُ عَلَيْهِ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَجْسُرٌ؛ قَالَ: إِن فِرَاخاً كَفِراخِ الأَوْكُرِ، ... بِأَرْضِ بَغْدادَ، وَراءَ الأَجْسُرِ

стр. 2097

وَالْكَثِيرُ جُسُورٌ. وَفِي حَدِيثِ نَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَوَقَعَ عُوجٌ عَلَى نِيلِ مِصْرَ فجسَرَهُمْ سَنَةً أَي صار لهم جِسْراً [جَسْراً] يَعْبُرونَ عَلَيْهِ، وَتُفْتَحُ جِيمُهُ وَتُكْسَرُ. وجَسْرٌ: حَيٌّ مِنْ قَيْسِ عَيْلان. وَبَنُو القَيْنِ بْنُ جُسَير: قَوْمٌ أَيضاً. وَفِي قُضاعَة جَسْرٌ مِنْ بَنِي عِمْرَانَ بْنِ الحَافِ، وَفِي قَيْسٍ جَسْرٌ آخرُ وَهُوَ جَسْرُ بْنُ مُحارب بْنِ خَصَفَةَ؛ وَذَكَرَهُمَا الْكُمَيْتُ فَقَالَ: تَقَشَّفَ أَوْباشُ الزَّعانِفِ حَوْلَنا ... قَصِيفاً، كأَنَّا مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ جَسْرِ وَمَا جَسْرَ قَيْسٍ قَيْسِ عَيْلانَ أَبْتَغِي، ... ولكِنْ أَبا القَيْنِ اعْتَدَلْنا إِلى الجَسرِ جَشَرَ: الجَشَر: بَقْلُ الرَّبِيعِ. وجَشَرُوا الخَيْلَ وجَشَّروها: أَرْسَلُوها فِي الجَشْرِ. والجَشْرُ: أَن يَخْرُجُوا بِخَيْلِهِمْ فَيَرْعَوْها أَمام بُيُوتِهِمْ. وأَصبحوا جَشْراً وجَشَراً إِذا كَانُوا يَبِيتُون مَكَانَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ إِلى أَهليهم. والجَشَّار: صاحبُ الجَشَرِ. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، ﵁، أَنه قَالَ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ جَشَرُكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ فإِنما يَقْصُرُ الصلاةَ مَنْ كَانَ شَاخِصًا أَو يَحْضُرُهُ عَدُوٌّ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الجَشَرُ القومُ يَخْرُجُونَ بِدَوَابِّهِمْ إِلى الْمَرْعَى وَيَبِيتُونَ مَكَانَهُمْ وَلَا يأْوون إِلى الْبُيُوتِ، وَرُبَّمَا رأَوه سَفَرًا فَقَصَرُوا الصَّلَاةَ فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ لأَن المُقَامَ فِي الْمَرْعَى وإِن طَالَ فَلَيْسَ بِسَفَرٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: يَا مَعْشَرَ الجُشَّارِ لَا تَغْتَرُّوا بِصَلَاتِكُمْ ؛ الجُشَّار جَمْعُ جاشِرٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشْرَةٍ. وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّرْدَاءِ: مَنْ تَرَكَ الْقُرْآنَ شَهْرَيْنِ فَلَمْ يقرأْه فَقَدْ جَشَرَهُ أَي تَبَاعَدَ عَنْهُ. يُقَالُ: جَشَرَ عَنْ أَهله أَي غَابَ عَنْهُمْ. الأَصمعي: بَنُو فُلَانٍ جَشَرٌ إِذا كَانُوا يَبِيتُونَ مَكَانَهُمْ لَا يأْوون بُيُوتَهُمْ، وَكَذَلِكَ مَالٌ جَشَرٌ لَا يأْوي إِلى أَهله. وَمَالٌ جَشَرٌ: يَرْعَى فِي مكانه لا يؤوب إِلى أَهله. وإِبل جُشَّرٌ: تَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ، وَكَذَلِكَ الحُمُرُ؛ قَالَ: وآخرونَ كَالْحَمِيرِ الجُشَّرِ وَقَوْمٌ جُشْرٌ وجُشَّرٌ: عُزَّابٌ فِي إِبلهم. وجَشَرْنا دوابَّنا: أَخرجناها إِلى الْمَرْعَى نَجْشُرُها جَشْراً، بالإِسكان، وَلَا نَرُوحُ. وَخَيْلٌ مُجَشَّرةٌ بالحِمَى أَي مَرْعِيَّة. ابْنُ الأَعرابي: المُجَشَّرُ الَّذِي لَا يَرْعَى قُرْبَ الماء؛ والمنذري: الَّذِي يَرْعَى قُرْبَ الْمَاءِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي لِابْنِ أَحمر فِي الجَشْرِ: إِنَّكَ لَوْ رأَيتَني والقَسْرَا، ... مُجَشِّرِينَ قَدْ رَعَينا شَهْرَا لَمْ تَرَ فِي الناسِ رِعاءً جَشْرَا، ... أَتَمَّ مِنَّا قَصَباً وسَيْرَا قَالَ الأَزهري: أَنشدنيه الْمُنْذِرِيُّ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنْهُ. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ: أَصبح بَنُو فُلَانٍ جَشَراً إِذا كَانُوا يَبِيتُونَ فِي مَكَانِهِمْ فِي الإِبل وَلَا يَرْجِعُونَ إِلى بُيُوتِهِمْ؛ قَالَ الأَخطل: تَسْأَلُه الصُّبْرُ مِنْ غَسَّانَ، إِذْ حَضَرُوا، ... والحَزْنُ كَيْفَ قَراهُ الغِلْمَةُ الجَشَرُ الصُّبْرُ والحَزْنُ: قَبِيلَتَانِ مِنْ غَسَّانَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ إِنشاده: كَيْفَ قَرَاكَ، بِالْكَافِ، لأَنه يَصِفُ قَتْلَ عُمَيْرِ بْنِ الحُبَابِ وكَوْنَ الصُّبْر والحَزْنِ، وَهُمَا بَطْنَانِ مِنْ غَسَّانَ، يَقُولُونَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَدْ طَافُوا برأْسه: كَيْفَ قَراك الغِلْمَةُ الجَشَرُ؟ وَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: إِنما أَنتم جَشَرٌ لَا أُبالي بِكُمْ، وَلِهَذَا يَقُولُ فِيهَا مُخَاطِبًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ:

стр. 2098

يُعَرِّفُونَكَ رَأْسَ ابنِ الحُبابِ وَقَدْ ... أَضْحَى، وللسَّيْفِ فِي خَيْشُومِهِ أَثَرُ لَا يَسْمَعُ الصَّوْتَ مُسْتَكّاً مسامِعُه، ... وَلَيْسَ يَنْطِقُ حَتَّى يَنْطِقَ الحَجَرُ وَهَذِهِ الْقَصِيدَةُ مِنْ غُرَرِ قَصَائِدِ الأَخطل يُخَاطِبُ فِيهَا عَبْدَ الملِك بْنَ مَرْوان يَقُولُ فِيهَا: نَفْسِي فِداءُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِذا ... أَبْدَى النَّواجِذَ يَوْمٌ باسِلٌ ذَكَرُ الخائِضِ الغَمْرِ والمَيْمُونِ طائِرُهُ، ... خَلِيفَةِ اللهِ يُسْتَسْقَى بِهِ المَطَرُ فِي نَبْعَةٍ مِن قُرَيشٍ يَعْصِبُونَ بِهَا، ... مَا إِنْ يُوازى بأَعْلَى نَبتِها الشَّجَرُ حُشْدٌ عَلَى الْحَقِّ عَيَّافو الخَنَا أُنُفٌ، ... إِذا أَلَمَّتْ بِهِمْ مَكْرُوهَةٌ صَبَرُوا شُمْسُ العَداوَةِ حَتَّى يُسْتَقَادَ لَهُمْ، ... وأَعظمُ الناسِ أَحْلاماً، إِذا قَدَرُوا مِنْهَا: إِنَّ الضَّغِينَةَ تَلْقَاها، وإِن قَدُمَتْ، ... كالعُرِّ يَكْمُنُ حِيناً ثُمَّ يَنْتَشِرُ والجَشْرُ والجَشَرُ: حِجَارَةٌ تَنْبُتُ فِي الْبَحْرِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحسبها مُعَرَّبَةً. شِمْرٌ: يُقَالُ مَكَانٌ جَشِر أَي كَثِيرُ الجَشَر، بِتَحْرِيكِ الشِّينِ. وَقَالَ الرِّياشي: الجَشَرُ حِجَارَةٌ فِي الْبَحْرِ خَشِنَةٌ. أَبو نَصْرٍ: جَشَرَ الساحلُ يَجْشُرُ جَشْرًا. اللَّيْثُ: الجَشَرُ مَا يَكُونُ فِي سَوَاحِلِ الْبَحْرِ وَقَرَارِهِ مِنَ الْحَصَى والأَصداف، يَلْزَقُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ فَتَصِيرَ حَجَرًا تُنْحَتُ مِنْهُ الأَرْحِيَةُ بِالْبَصْرَةِ لَا تَصْلُحُ لِلطَّحْنِ، وَلَكِنَّهَا تُسَوَّى لرؤوس الْبَلَالِيعِ. والجَشَرُ: وَسَخُ الوَطْبِ مِنَ اللَّبِنِ؛ يُقَالُ: وَطْبٌ جَشِرٌ أَي وَسِخٌ. والجَشَرَةُ: القِشْرَةُ السُّفْلَى الَّتِي عَلَى حَبَّةِ الْحِنْطَةِ. والجَشَرُ والجُشْرَةُ: خُشُونة فِي الصَّدْرِ وغِلَظٌ فِي الصَّوْتِ وسُعال؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: بَحَحٌ فِي الصَّوْتِ. يُقَالُ: بِهِ جُشْرَةٌ وَقَدْ جَشِرَ «١». وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: جُشِرَ جُشْرَةً؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نَادِرٌ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن مَصْدَرَ هَذَا إِنما هُوَ الجَشَرُ؛ وَرَجُلٌ مَجْشُورٌ. وَبَعِيرٌ أَجْشَرُ وَنَاقَةٌ جَشْراءُ: بِهِمَا جُشْرَةٌ. الأَصمعي: بَعِيرٌ مَجْشُورٌ بِهِ سُعال جافٌّ. غَيْرُهُ: جُشِرَ، فَهُوَ مَجْشُورٌ، وجَشِرَ يَجْشَرُ جَشَراً، وَهِيَ الجُشْرَةُ، وَقَدْ جُشِرَ يُجْشَرُ عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ؛ وَقَالَ حَجَرٌ: رُبَّ هَمٍّ جَشَمْتُهُ فِي هَواكُمْ، ... وبَعِيرٍ مُنَفَّهٍ مَجْشُورِ ورجلٌ مَجْشُورٌ: بِهِ سُعال؛ وأَنشد: وسَاعِلٍ كَسَعَلِ المَجْشُورِ والجُشَّةُ والجَشَشُ: انْتِشَارُ الصَّوْتِ فِي بُحَّةٍ. ابْنُ الأَعرابي: الجُشْرَةُ الزُّكامُ. وجَشرَ الساحلُ، بِالْكَسْرِ، يَجْشَرُ جَشْراً إِذا خَشُنَ طِينُهُ ويَبِسَ كالحجَر. والجَشِيرُ: الجُوالِقُ الضَّخْمُ، وَالْجَمْعُ أَجْشِرَةٌ وجُشُرٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يُعْجلُ إِضْجاعَ الجَشِيرِ القَاعِدِ والجَفِيرُ والجَشِيرُ: الوَفْضَةُ، وَهِيَ الكِنانَةُ. ابْنُ سِيدَهْ: والجَشِيرُ الْوَفْضَةُ وَهِيَ الجَعْبَةُ مِنْ جُلُودٍ تَكُونُ مَشْقُوقَةً فِي جَنْبها، يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهَا لِيَدْخُلَهَا الرِّيحُ فَلَا يأْتكل الرِّيشُ. وجَنْبٌ جاشِرٌ: مُنْتَفِخٌ. وتَجَشَّرَ بَطْنُهُ: انْتَفَخَ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

стр. 2099

فقامَ وَثَّابٌ نَبِيلٌ مَحْزِمُهْ. ... لَمْ يَتَجَشَّرْ مِنْ طَعامٍ يُبْشِمُهْ وجَشَرَ الصُّبْحُ يَجْشُرُ جُشُوراً: طَلَعَ وَانْفَلَقَ. والجاشِرِيَّةُ: الشُّرْبُ مَعَ الصُّبْحِ، وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: شَرْبَةٌ جاشِرِيَّةٌ؛ قَالَ: ونَدْمانٍ يَزِيدُ الكأْسَ طِيباً، ... سَقَيْتُ الجاشِرِيَّةَ أَو سَقَانِي وَيُقَالُ: اصْطَبَحْتُ الجاشِرِيَّةَ، وَلَا يَتَصَرَّفُ لَهُ فِعْلٌ؛ وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: إِذا مَا شَرِبْنَا الجاشِرِيَّةَ لَمْ نُبَلْ ... أَمِيراً، وإِن كانَ الأَمِيرُ مِنَ الأَزْدِ والجاشِرِيَّةُ: قَبِيلَةٌ فِي رَبِيعَةَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَما الْجَاشِرَيَّةُ الَّتِي فِي شِعْرِ الأَعشى فَهِيَ قَبِيلَةٌ من قبائل الْعَرَبِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: أَنه كَتَبَ إِلى عَامِلِهِ أَن ابْعَثْ إِليَّ بالجَشِيرِ اللُّؤْلُؤِيّ ؛ الجَشِيرُ: الجِرابُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَهُ الزمخشري. جَظَرَ: المُجْظَئِرُّ كمُقْشَعِرٍّ: المُعِدُّ شَرَّه كأَنه مُنْتَصِبٌ. يُقَالُ: ما لَكَ مُجْظَئِرّاً؟ جَعَرَ: الجِعَارُ: حَبْلٌ يَشُدُّ بِهِ المُسْتَقِي وَسَطَهُ إِذا نَزَلَ فِي الْبِئْرِ لِئَلَّا يَقَعَ فِيهَا، وَطَرَفُهُ فِي يَدِ رَجُلٍ فإِن سَقَطَ مَدَّه بِهِ؛ وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يَشُدُّهُ السَّاقِي إِلى وَتَدٍ ثُمَّ يَشُدُّهُ فِي حِقْوِه وَقَدْ تَجَعَّرَ بِهِ؛ قَالَ: لَيْسَ الجِعارُ مانِعي مِنَ القَدَرْ، ... وَلَوْ تَجَعَّرْتُ بِمَحْبُوكٍ مُمَر والجُعْرَةُ: الأَثَرُ الَّذِي يَكُونُ فِي وَسَطِ الرَّجُلِ مِنَ الجِعارِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ، وأَنشد: لَوْ كُنْتَ سَيْفاً، كانَ أَثْرُكَ جُعْرَةً، ... وكُنْتَ حَرًى أَنْ لا يُغَيِّرَكَ الصَّقْلُ والجُعْرَةُ: شَعِيرٌ غَلِيظُ القَصَبِ عَرِيضٌ ضَخْمُ السَّنابل كأَنَّ سَنَابِلَهُ جِراءُ الخَشْخَاشِ، وَلِسُنْبُلِهِ حُرُوفٌ عِدَّةٌ، وَحَبُّهُ طَوِيلٌ عَظِيمٌ أَبيض، وَكَذَلِكَ سُنبله وسَفاه، وَهُوَ رقيق خفيف المَؤُونة فِي الدِّياسِ، وَالْآفَةُ إِليه سَرِيعَةٌ، وَهُوَ كَثِيرُ الرَّيْعِ طَيِّبُ الخُبْزِ؛ كُلُّهُ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والجُعْرورانِ: خَبْرَاوانِ إِحداهما لَبَنِي نَهْشَلٍ والأُخرى لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمٍ، يَمْلَؤُهُمَا جَمِيعًا الْغَيْثُ الْوَاحِدُ، فإِذا مُلِئَتِ الجُعْرُورانِ وَثِقُوا بِكَرْعِ شَائِهِمْ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: إِذا أَرَدْتَ الحَفْرَ بالجُعْرُورِ، ... فَاعْمَلْ بِكُلِّ مارِنٍ صَبُورِ لَا غَرْفَ بالدِّرْحابَةِ القَصِير، ... وَلَا الَّذِي لوّحَ بالقَتِيرِ الدِّرْحابَةُ: العَرِيضُ الْقَصِيرُ؛ يَقُولُ: إِذا غرف الدِّرْحابة مَعَ الطَّوِيلِ الضَّخْمِ بالحَفْنَةِ مِنَ الْغَدِيرِ، غَدِيرُ الخَبْراءِ، لم يلبث الدّرْحابَةُ أَن يَزْكُتَه الرَّبْوُ فَيَسْقُطُ. زَكَتَه الرَّبْوُ: مَلأَ جَوْفَه. وَفِي التَّهْذِيبِ: والجَعُور خَبْراءُ لَبَنِي نَهْشَلٍ، والجَعُورُ الأُخرى خَبْراءُ لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دارِمٍ. وجَعَارِ: اسْمٌ للضَّبُعِ لِكَثْرَةِ جَعْرها، وإِنما بُنِيَتْ عَلَى الْكَسْرِ لأَنه حَصَلَ فِيهَا الْعَدْلُ والتأْنيث وَالصِّفَةُ الْغَالِبَةُ، وَمَعْنَى قَوْلِنَا غَالِبَةٌ أَنها غَلَبَتْ عَلَى الْمَوْصُوفِ حَتَّى صَارَ يُعْرَفُ بِهَا كَمَا يُعْرَفُ بِاسْمِهِ، وَهِيَ مَعْدُولَةٌ عَنْ جاعِرَة، فإِذا مُنِعَ مِنَ الصَّرْفِ بِعِلَّتَيْنِ وَجَبَ الْبِنَاءُ بِثَلَاثٍ لأَنه لَيْسَ بَعْدَ مَنْعِ الصَّرْفِ إِلا مَنْعَ الإِعراب؛ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي حَلَاقِ اسْم للمَنِيَّةِ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ الْهُذَلِيِّ فِي صِفَةِ الضَّبُعِ: عَشَنْزَرَةٌ جَواعِرُها ثَمانٌ، ... فُوَيْقَ زماعِهَا خَدَمٌ حُجُولُ

стр. 2100

تَرَاها الضَّبْعَ أَعْظَمَهُنَّ رَأْساً، ... جُراهِمَةً لها حِرَةٌ وَثِيلُ قِيلَ: ذَهَبَ إِلى تَفْخِيمِهَا كَمَا سُمِّيَتْ حضَاجِر؛ وَقِيلَ: هِيَ أَولادها وَجَعَلَهَا الشَّاعِرُ خُنْثَى لَهَا حِرَةٌ وَثِيلُ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: جَوَاعِرُهَا ثَمَانٍ لأَن لِلضَّبُعِ خُرُوقًا كَثِيرَةً. وَالْجَرَاهِمَةُ: الْمُغْتَلِمَةُ. قَالَ الأَزهري: الَّذِي عِنْدِي فِي تَفْسِيرِ جَوَاعِرُهَا ثَمَانٍ كَثْرَةُ جَعْرها. والجَواعِرُ: جَمْعُ الجاعِرَة وَهُوَ الجَعْر أَخرجه عَلَى فَاعِلَةٍ وَفَوَاعِلَ وَمَعْنَاهُ الْمَصْدَرُ، كَقَوْلِ الْعَرَبِ: سَمِعْتُ رَواغِيَ الإِبل أَي رُغاءَها، وثَواغِيَ الشَّاءِ أَي ثُغاءها؛ وَكَذَلِكَ الْعَافِيَةُ مَصْدَرٌ وَجَمْعُهَا عَوافٍ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ؛ أَي لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِهِ كَشْفٌ وَظُهُورٌ. وَقَالَ اللَّهُ : لَا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً؛ أَي لَغْواً، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَلَمْ يُرِدْ عَدَدًا مَحْصُورًا بِقَوْلِهِ جَوَاعِرُهَا ثَمَانٍ، وَلَكِنَّهُ وَصَفَهَا بِكَثْرَةِ الأَكْل والجَعْرِ، وَهِيَ مِنْ آكِلِ الدَّوَابِّ؛ وَقِيلَ: وَصَفَهَا بِكَثْرَةِ الْجَعْرِ كأَنّ لَهَا جَوَاعِرَ كَثِيرَةً كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ يأْكل فِي سَبْعَةِ أَمعاء وإِن كَانَ لَهُ مِعىً واحدٌ، وَهُوَ مَثَلٌ لِكَثْرَةِ أَكله؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ الْبَيْتُ أَعني: عَشَنْزَرَةٌ جَوَاعِرُهَا ثَمَانٍ لِحَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَعلم. وَلِلضَّبُعِ جَاعِرَتَانِ، فَجَعَلَ لِكُلِّ جَاعِرَةٍ أَربعة غُضون، وَسَمَّى كُلَّ غَضَنٍ مِنْهَا جَاعِرَةً بِاسْمِ مَا هِيَ فِيهِ. وجَيْعَرٌ وجَعَارِ وأُمُّ جَعارِ، كُلُّه: الضَّبُعُ لِكَثْرَةِ جَعْرِها. وَفِي الْمَثَلِ: روعِي جَعارِ وانْظُري أَيْنَ المَفَرُّ؛ يُضْرَبُ لِمَنْ يَرُومُ أَن يُفْلِتَ وَلَا يَقْدِرَ عَلَى ذَلِكَ؛ وَهَذَا الْمَثَلُ فِي التَّهْذِيبِ يُضْرَبُ فِي فِرَارِ الْجَبَانِ وَخُضُوعِهِ. ابْنُ السَّكَّيتِ: تُشْتَمُ المرأَةُ فَيُقَالُ لَهَا: قُومي جَعارِ، تُشَبَّهُ بِالضَّبْعِ. وَيُقَالُ لِلضَّبْعِ: تِيسِي أَو عِيثي جَعَار؛ وأَنشد: فَقُلْتُ لهَا: عِيثِي جَعَار وجَرِّرِي ... بِلَحْمِ امرئٍ، لَمْ يَشْهَدِ القومَ ناصِرُهْ والمَجْعَرُ: الدُّبُر. وَيُقَالُ للدُّبُر: الجاعِرَةُ والجَعْراءُ. والجَعْرُ: نَجْوُ كُلِّ ذَاتِ مِخْلَبٍ مِنَ السِّبَاعِ. والجَعْرُ: مَا تَيَبَّسَ فِي الدُّبُرِ مِنَ الْعَذِرَةِ. والجَعْرُ: يُبْسُ الطَّبِيعَةِ، وَخَصَّ ابْنُ الأَعرابي بِهِ جَعْرَ الإِنسان إِذا كَانَ يَابِسًا، وَالْجَمْعُ جُعُورٌ؛ وَرَجُلٌ مِجْعارٌ إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو ابن دِينَارٍ: كَانُوا يَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: دَعُوا الصَّرُورَةَ بجَهْلِهِ وإِن رَمَى بِجَعْرِه فِي رَحْلِهِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الجَعْرُ مَا يَبِسَ مِنَ الثُّفْل فِي الدُّبُرِ أَو خَرَجَ يَابِسًا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: إِنِّي مِجْعارُ البَطْن أَي يَابِسُ الطَّبِيعَةِ؛ وَفِي حَدِيثِهِ الْآخَرَ: إِياكم وَنَوْمَةُ الغَداة فإِنها مَجْعَرَةٌ؛ يُرِيدُ يُبْسَ الطَّبِيعَةِ أَي أَنها مَظِنَّة لِذَلِكَ. وجَعَر الضَّبْعُ وَالْكَلْبُ والسِّنَّوْرُ يَجْعَرُ جَعْراً: خَرِئَ. والجَعْرَاء: الاسْتُ، وَقَالَ كراعٌ: الجِعِرَّى، قَالَ: وَلَا نَظِيرَ لَهَا إِلا الجِعِبَّى، وَهِيَ الِاسْتُ أَيضاً، والزِّمِكّى والزِّمِجَّى وَكِلَاهُمَا أَصل الذَّنَبِ مِنَ الطَّائِرِ والقِمِصَّى الوُثُوب، والعِبِدَّى العَبيد، والجِرِشَّى النَّفْسُ؛ والجِعِرَّى أَيضاً: كَلِمَةٌ يُلَامُ بِهَا الإِنسان كأَنه يُنْسَبُ إِلى الِاسْتِ. وبَنُو الجَعْراء: حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ يُعَيَّرون بِذَلِكَ؛ قَالَ: دَعَتْ كِنْدَةُ الجَعْراءُ بِالخَرْجِ مالِكاً، ... ونَدْعُو لِعَوْفٍ تَحْتَ ظِلِّ القَواصِلِ والجَعْراءُ: دُغَةٌ بِنْتُ مَغْنَجٍ «٢» ولَدَتْ فِي بَلْعَنْبرِ، وَذَلِكَ أَنها خَرَجَتْ وَقَدْ ضَرَبَهَا المخاض

стр. 2101

فَظَنَّتْهُ غَائِطًا، فَلَمَّا جَلَسَتْ لِلْحَدَثِ وَلَدَتْ فأَتت أُمّها فَقَالَتْ: يَا أُمّتَ هَلْ يَفْتَحُ الجَعْرُ فَاهُ؟ فَفَهِمَتْ عَنْهَا فَقَالَتْ: نعَمْ وَيَدْعُو أَباه؛ فَتَمِيمٌ تُسَمَّى بلْعَنْبر الجعراءَ لِذَلِكَ. والجاعِرَةُ: مِثْلُ الرَّوَثِ مِنَ الفَرس. والجاعِرَتانِ: حَرْفَا الوَرِكَين المُشْرِفان عَلَى الْفَخِذَيْنِ، وَهُمَا الْمَوْضِعَانِ اللَّذَانِ يَرْقُمُهما البَيْطارُ، وَقِيلَ: الْجَاعِرَتَانِ مَوْضِعُ الرَّقمتين مِنِ اسْتِ الْحِمَارِ؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ يَذْكُرُ الْحِمَارَ والأُتن: إِذا مَا انْتَحاهُنَّ شُؤْبُوبُهُ، ... رَأَيْتَ لِجاعِرَتَيْهِ غُضُونا وَقِيلَ: هُمَا مَا اطمأَنَّ مِنَ الورك والفخذ في موضوع المفصل، وقيل: هما رؤوس أَعالي الْفَخِذَيْنِ، وَقِيلَ: هُمَا مَضْرَبُ الْفَرَسِ بِذَنَبِهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقِيلَ: هُمَا حَيْثُ يُكْوَى الْحِمَارُ فِي مؤَخره عَلَى كاذَتَيْهِ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ: أَنه وَسَمَ الْجَاعِرَتَيْنِ ؛ هُمَا لُحْمَتَانِ تَكْتَنِفَانِ أَصل الذَّنَبِ، وَهُمَا مِنَ الإِنسان فِي مَوْضِعِ رَقْمَتي الحمارِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَوَى حِمَارًا فِي جاعِرَتَيْه. وَفِي كِتَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلى الْحَجَّاجِ: قَاتَلَكَ اللَّهُ، أَسْوَدَ الْجَاعِرَتَيْنِ قِيلَ: هُمَا اللَّذَانِ يَبْتَدِئانِ الذَّنَبَ. والجِعَارُ: مِنْ سِمات الإِبل وَسْمٌ فِي الجاعِرَة؛ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبي عَلِيٍّ. والجِعْرانَةُ: مَوْضِعٌ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَزَلَ الجِعْرانَةَ ، وَتَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مَكَّةَ، وَهِيَ فِي الْحَلِّ وَمِيقَاتِ الإِحرام، وَهِيَ بِتَسْكِينِ الْعَيْنِ وَالتَّخْفِيفِ، وَقَدْ تُكْسَرُ الْعَيْنُ وَتُشَدَّدُ الرَّاءُ. والجُعْرُورُ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ صِغَارٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نَهَى عَنْ لَوْنَيْنِ فِي الصَّدَقَةِ مِنَ التَّمْرِ : الجُعْرُورِ ولَوْنِ الحُبَيْق؛ قَالَ الأَصمعي: الجُعْرُورُ ضَرْبٌ مِنَ الدَّقَلِ يَحْمِلُ رُطَباً صِغَارًا لَا خَيْرَ فِيهِ، ولَوْنُ الحُبَيْقِ مِنْ أَرْدَإِ التُّمْرانِ أَيضاً. والجُعْرُورُ: دُوَيْبَّةٌ مِنْ أَحناش الأَرض. وَلِصِبْيَانِ الأَعراب لُعْبَةٌ يُقَالُ لَهَا الجِعِرَّى، الرَّاءُ شَدِيدَةٌ، وَذَلِكَ أَن يُحْمَلَ الصَّبِيُّ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَلَى أَيديهما؛ وَلُعْبَةٌ أُخرى يُقَالُ لَهَا سَفْدُ اللِّقَاحِ وَذَلِكَ انْتِظَامُ الصِّبْيَانِ بَعْضُهُمْ فِي إِثر بَعْضٍ، كلُّ وَاحِدٍ آخِذٌ بِحُجْزَةِ صَاحِبِهِ مِنْ خَلْفِه. وأَبو جِعْرانَ: الجُعَلُ عامَّةً، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الجِعْلانِ. وأُم جِعْران: الرَّخَمَةُ؛ كِلَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ. جَعْبَرَ: الجَعْبَرُ: القَعْب الْغَلِيظُ الَّذِي لَمْ يُحْكَمْ نَحْتُه. والجَعْبَرَةُ والجَعْبَرِيَّة: الْقَصِيرَةُ الدَّمِيمَةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ يَصِفُ نِسَاءً: يُمْسِينَ عَنْ قَسِّ الأَذَى غَوافِلا، ... لَا جَعْبَرِيَّاتٍ وَلَا طَهَامِلا «١» . القَسُّ: النَّمِيمَةُ. والطَّهامِلُ: الضِّخامُ. وَرَجُلٌ جَعْبَرٌ وجَعْبَريٌّ: قَصِيرٌ مُتَدَاخِلٌ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: قَصِيرٌ غَلِيظٌ؛ والمرأَة جَعْبَرَةٌ. وضَرَبَهُ فَجَعْبَرَهُ أَي صرعه. جَعْثَرَ: جَعْثَرَ الْمَتَاعَ: جَمَعَهُ. جَعْظَرَ: الجِعْظارُ والجِعْظارَةُ، بِكَسْرِ الْجِيمِ، والجِعِنْظار، كُلُّهُ: الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ الْغَلِيظُ الْجِسْمِ، فإِذا كَانَ مَعَ غِلَظِ جِسْمِهِ أَكولًا قَوِيًّا سُمِّيَ جَعْظَرِيّاً؛ وَقِيلَ: الجعْظارُ الْقَلِيلُ الْعَقْلِ، وَهُوَ أَيضاً الَّذِي يَنْتَفِخُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ مَعَ قِصَرٍ، وأَيضاً الَّذِي لَا يَأْلَمُ رَأْسُه،

стр. 2102

وقيل: هو الأَكول السَّيِءُ الخُلُقِ الَّذِي يَتَسَخَّطُ عِنْدَ الطَّعَامِ. والجَعْظَرِيّ: الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ الْعَظِيمُ الْجِسْمِ مَعَ قُوَّةٍ وَشِدَّةِ أَكل. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الجَعْظَرِيُّ الْمُتَكَبِّرُ الْجَافِي عَنِ الْمَوْعِظَةِ؛ وَقَالَ مُرَّةُ: هُوَ الْقَصِيرُ الْغَلِيظُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الجَعْظَرِيُّ الفَظُّ الْغَلِيظُ. الْفَرَّاءُ: الجَظُّ والجَوَّاظ الطَّوِيلُ الْجِسْمِ الأَكول الشَّرُوبُ البَطِرُ الكَفُورُ؛ قَالَ: وَهُوَ الجِعْظارُ أَيضاً، والجَعْظَرِيُّ مِثْلُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَلا أُخبركم بأَهل النَّارِ؟ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مَنَّاعٍ جَمَّاعٍ ؛ الجَعْظَرِيُّ: الفَظُّ الْغَلِيظُ الْمُتَكَبِّرُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَنْتَفِخُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخرى: هُمُ الذين لا تُصَدَّعُ رؤوسهم. الأَزهري: الجَعْظَريُّ الطَّوِيلُ الْجِسْمِ الأَكول الشروب البَطِرُ الكافر، وَهُوَ الجِعْظارَةُ والجِعْظارُ. قَالَ: وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الجَعْظَريُّ الْقَصِيرُ السَّمِينُ الأَشِرُ الْجَافِي عن الموعظة. جَعْفَرَ: الجَعْفَرُ: النَّهْرُ عامَّةً؛ حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي، وأَنشد: إِلى بَلَدٍ لَا بَقَّ فِيهِ وَلَا أَذًى، ... وَلَا نَبَطِيَّات يُفَجِّرْنَ جَعْفَرَا وَقِيلَ: الْجَعْفَرُ النَّهْرُ الْمَلْآنُ، وَبِهِ شُبِّهَتِ النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ؛ قَالَ الأَزهري: أَنشدني الْمُفَضَّلُ: مَنْ للجَعافِرِ يَا قَوْمي؟ فَقَدْ صُرِيَتْ، ... وقَدْ يُسَاقُ لِذاتِ الصَّرْيَةِ الحَلَبُ ابْنُ الأَعرابي: الجَعْفَرُ النَّهْرُ الصَّغِيرُ فَوْقَ الجَدْوَلِ، وَقِيلَ: الجَعْفَرُ النَّهْرُ الْكَبِيرُ الْوَاسِعُ؛ وأَنشد: تَأَوَّدَ عُسْلُوجٌ عَلى شَطِّ جَعفَر وَبِهِ سُمِّي الرَّجُلُ. وجَعْفَرٌ: أَبو قَبِيلَةٍ مِنْ عَامِرٍ، وهم الجَعَافِرَةُ. جَعْمَرَ: الجَعْمَرَةُ: أَن يَجْمَعَ الْحِمَارُ نَفَسَهُ وجَرامِيزَه ثُمَّ يَحْمِلَ عَلَى العَانَةِ أَو عَلَى الشَّيْءِ إِذا أَراد كَدْمَهُ. الأَزهري: الجَعْمَرَةُ والجَمْعَرَة القَارَةُ الْمُرْتَفِعَةُ الْمُشْرِفَةُ الْغَلِيظَةُ. جَعَنْظَرَ: الجَعَنْظَرُ والجِعِنْظَارُ: الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ الْغَلِيظُ الْجِسْمِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَرَجُلٌ جِعِنْظَار إِذا كَانَ أَكولًا قَوِيًّا عَظِيمًا جسيماً. جَفَرَ: الجَفْرُ: مِنْ أَولاد الشَّاءِ إِذا عَظُمَ واستكرشَ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِذا بَلَغَ وَلَدُ الْمِعْزَى أَربعة أَشهر وجَفَرَ جَنْبَاه وفُصِلَ عَنْ أُمه وأَخَذَ فِي الرَّعْي، فَهُوَ جَفْرٌ، وَالْجَمْعُ أَجْفَار وجِفَار وجَفَرَةٌ، والأُنثى جَفْرَةٌ؛ وَقَدْ جَفَرَ واسْتَجفَرَ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: إِنما ذَلِكَ لأَربعة أَشهر أَو خَمْسَةٍ مِنْ يَوْمِ وُلِدَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه قَضَى فِي اليَرْبُوع إِذا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ بجَفْرَةٍ ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: قَضَى فِي الأَرنب يُصِيبُهَا الْمُحْرِمُ جَفْرَةً. ابْنُ الأَعرابي: الجَفْرُ الجَمَلُ الصَّغِيرُ والجَديُ بعد ما يُفْطَمُ ابْنُ سِتَّةِ أَشهر. قَالَ: وَالْغُلَامُ جَفْرٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الجَفْرَةُ العَناق الَّتِي شَبِعَتْ مِنَ البَقْلِ وَالشَّجَرِ وَاسْتَغْنَتْ عَنْ أُمِّها، وَقَدْ تَجَفَّرَتْ واسْتَجْفَرَتْ. وَفِي حَدِيثِ حَلِيمَةَ ظِئْرِ النَّبِيِّ، ﷺ ، قَالَتْ: كَانَ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي الشَّهْرِ فَبَلَغَ سِتًّا وَهُوَ جَفرٌ. قَالَ ابْنُ الأَثير: اسْتَجْفَر الصَّبيُّ إِذا قَوِيَ عَلَى الأَكل. وَفِي حَدِيثِ أَبي اليَسَرِ: فَخَرَجَ «١». إِليَّ ابنٌ لَهُ جَفْرٌ. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: يَكْفِيهِ ذراعُ الجَفْرَةِ ؛ مَدَحَتْهُ بِقِلَّةِ الأَكل. والجَفْرُ: الصَّبِيُّ إِذا انْتَفَخَ لَحْمُهُ وأَكل وَصَارَتْ لَهُ كِرْشٌ، والأُنثى جَفْرَةٌ، وَقَدِ استَجْفَر وتَجَفَّرَ.

стр. 2103

والمُجْفَرُ: الْعَظِيمُ الْجَنْبَيْنِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. واسْتَجْفَرَ إِذا عَظُمَ؛ حَكَاهُ شِمْرٌ وَقَالَ: جُفْرَةُ الْبَطْنِ باطِنُ المُجْرَئِشِّ. والجُفْرَةُ: جَوْفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مَا يَجْمَعُ الْبَطْنَ وَالْجَنْبَيْنَ، وَقِيلَ: هُوَ مُنحَنَى الضُّلُوعِ، وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الْفَرَسِ وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: جُفْرَةُ الْفَرَسِ وسَطُه، وَالْجَمْعُ جُفَرٌ وجِفَارٌ. وجُفْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ. وفَرَسٌ مُجْفَرٌ وَنَاقَةٌ مُجْفَرَة أَي عَظِيمَةُ الجُفْرةِ، وَهِيَ وَسَطُهُ؛ قَالَ الجَعْدِيُّ: فَتَآيا بِطَرِير مُرْهَفٍ ... جُفْرَةَ المَحْزِمِ مِنْهُ فَسَعَلْ والجُفْرَةُ: الحُفْرَةُ الْوَاسِعَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ. والجُفَرُ: خُروق الدَّعَائِمِ الَّتِي تُحْفَرُ لَهَا تَحْتَ الأَرض. والجَفْرُ: الْبِئْرُ الْوَاسِعَةُ الَّتِي لَمْ تُطْوَ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي طُوِيَ بَعْضُهَا وَلَمْ يُطْوَ بَعْضٌ، وَالْجَمْعُ جِفَارٌ؛ وَمِنْهُ جَفْرُ الهَبَاءَةِ، وَهُوَ مُسْتَنْقَع بِبِلَادِ غَطَفَان. والجُفْرَةُ، بِالضَّمِّ: سَعَةٌ فِي الأَرض مُسْتَدِيرَةٌ، والجمعُ جِفَارٌ مِثْلُ بُرْمَةٍ وَبِرَامٍ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْجَوْفِ: جُفْرةٌ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: فَوَجَدْنَاهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الجِفَارِ ، وَهُوَ جَمْعُ جُفْرة، بِالضَّمِّ. وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ جُفرة، بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ، جُفْرَةُ خَالِدٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَصْرَةِ تُنْسَبُ إِلى خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسِيدٍ، لَهَا ذِكْرٌ فِي حَدِيثُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ. والجَفِيرُ: جَعْبَة مِنْ جُلُودٍ لَا خَشَبَ فِيهَا أَو مِنْ خَشَبٍ لَا جَلْدَ فِيهَا. والجَفِيرُ أَيضاً: جَعْبَةٌ مِنْ جُلُودٍ مشقوقة في جنبها، يُفعل ذَلِكَ بِهَا لِيَدْخُلَهَا الرِّيحُ فَلَا يأْتكل الرِّيشُ. الأَحمر: الجَفِير والجَعْبَةُ الكِنَانة. اللَّيْثُ: الجَفِير شِبْهُ الْكِنَانَةِ إِلا أَنه واسعٌ أَوسعُ مِنْهَا يُجْعَلُ فِيهِ نُشَّابٌ كَثِيرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنِ اتَّخَذَ قَوْسًا عَرَبِيَّةً وجَفِيرَها نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ ؛ الجَفير: الْكِنَانَةُ والجَعْبة الَّتِي تُجْعَلُ فِيهَا السِّهَامُ، وتخصيصُ القِسِيِّ الْعَرَبِيَّةِ كراهيةَ زِيِّ الْعَجَمِ. وجَفَرَ الفحلُ يَجْفُر، بِالضَّمِّ، جُفُوراً: انْقَطَعَ عَنِ الضِّراب وقَلَّ مَاؤُهُ، وَذَلِكَ إِذا أَكثر الضِّرَابَ حَتَّى حَسَرَ [حَسِرَ] وَانْقَطَعَ وعَدَلَ عَنْهُ. وَيُقَالُ فِي الْكَبْشِ: رَبَضَ وَلَا يُقَالُ جَفَرَ. ابْنُ الأَعرابي: أَجْفَرَ الرجلُ وجَفَرَ وجَفَّرَ واجْتَفَرَ إِذا انْقَطَعَ عَنِ الْجِمَاعِ، وإِذا ذَلَّ قِيلَ: قَدِ اجْتَفَرَ. وأَجْفَرَ الرجلُ عَنِ المرأَة: انْقَطَعَ. وجَفَّرَه الأَمرُ عَنْهُ: قَطَعَه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: وتُجْفِروا عَنْ نِسَاءٍ قَدْ تَحِلُّ لَكُمْ، ... وَفِي الرُّدَيْنِيِّ والْهِنْدِيِّ تَجْفِيرُ أَي أَن فِيهِمَا مِنْ أَلم الْجِرَاحِ مَا يُجَفِّرُ الرجلَ عَنِ المرأَة، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يُعْنِي بِهِ إِماتتهما إِياهم لأَنه إِذا مَاتَ فَقَدْ جَفَرَ. وَطَعَامٌ مَجْفَرٌ ومَجْفَرَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: يَقْطَعُ عَنِ الْجِمَاعِ. وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: أَكلُ البِطِّيخ مَجْفَرَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ: عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فإِنه مَجْفَرَةٌ ؛ أَي مَقْطَعَةٌ لِلنِّكَاحِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً: صُوموا وَوَفِّرُوا أَشْعاركم «١». فإِنها مَجْفَرَةٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي مَقْطَعَة لِلنِّكَاحِ وَنَقْصًا لِلْمَاءِ. وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذا أَكثر الضِّرَابَ حَتَّى يَنْقَطِعَ: قَدْ جَفَرَ يَجْفِرُ جُفُوراً، فَهُوَ جَافِرٌ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي ذَلِكَ: وَقَدْ عَارَضَ الشِّعْرى سُهَيْلٌ، كَأَنَّهُ ... قَرِيعُ هِجانٍ، عَارَضَ الشَّوْلَ جَافِرُ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه رأَى رجلًا

стр. 2104

فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: قُمْ عَنْهَا فإِنها مَجْفَرَةٌ أَي تُذْهِبُ شَهْوَةَ النِّكَاحِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: إِياكم وَنَوْمَةَ الغَدَاةِ فإِنها مَجْفَرَةٌ ؛ وَجَعَلَهُ الْقُتَيْبِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ. والمُجْفِرُ: الْمُتَغَيِّرُ رِيحِ الْجَسَدِ. وَفِي حَدِيثِ المُغِيرةِ: إِياكم وكلَّ مُجْفِرَةٍ أَي مُتَغَيِّرة رِيحِ الْجَسَدِ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ أَجْفَر. قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ من قَوْلِهِمُ امرأَة مُجْفِرَةُ الْجَنْبَيْنِ أَي عَظِيمَتُهُمَا. وجَفَرَ جَنْبَاهُ إِذا اتَّسَعَا، كأَنه كَرِهَ السِّمَنَ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكَنَهْبَلُ صِنْفٌ مِنَ الطَّلْحِ جَفْرٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه عَنَى بِهِ قَبِيحَ الرَّائِحَةِ مِنَ النَّبَاتِ. الْفَرَّاءُ: كُنْتُ آتِيكُمْ فَقَد أَجْفَرْتُكم أَي تَرَكْتُ زِيَارَتَكُمْ وَقَطَعْتُهَا. ويقالُ: أَجْفَرْتُ مَا كنتُ فِيهِ أَي تَرَكْتُهُ. وأَجْفَرْتُ فُلَانًا: قَطَعْتُهُ وَتَرَكْتُ زِيَارَتَهُ. وأَجْفَرَ الشيءُ: غَابَ عَنْكَ. وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: أَجْفَرَنا هَذَا الذئبُ فَمَا حَسَسْناه مُنْذُ أَيام. وفعلتُ ذَلِكَ مِنْ جَفْرِ كَذَا «٢». أَي مِنْ أَجله. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا عَقْلَ لَهُ: إِنه لَمُنْهَدِمُ الْحَالِ ومُنْهَدِمُ الجَفْرِ. والجُفُرَّى والكُفُرَّى: وِعاء الطَّلْعِ. وإِبِلٌ جِفَارٌ إِذا كَانَتْ غِزاراً، شُبِّهَتْ بِجِفَارِ الرَّكايا. والجُفُرَّاء والجُفُرَّاةُ: الْكَافُورُ مِنَ النَّخْلِ؛ حَكَاهُمَا أَبو حَنِيفَةَ. وجَيْفَرٌ ومُجَفَّر: اسْمَانِ: والجَفْرُ: مَوْضِعٌ بِنَجْدٍ. والجِفَارُ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: هُوَ مَاءٌ لِبَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: وَمِنْهُ يَوْمُ الجِفَارِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَيَوْمُ الجِفَارِ وَيَوْمُ النِّسارِ ... كَانَا عَذَاباً، وَكَانَا غَرَامَا أَي هَلَاكًا. والجَفَائِرُ: رِمَالٌ مَعْرُوفَةٌ؛ أَنشد الْفَارِسِيُّ: أَلِمَّا عَلَى وَحْشِ الجَفَائِر فانْظُرا ... إِليها، وإِنْ لَمْ تُمْكِنِ الوَحْشُ رامِيَا والأَجْفَرُ: مَوْضِعٌ. جَكِرَ: ابْنُ الأَعرابي: الجُكَيْرَةُ تَصْغِيرُ الجَكْرَةِ وَهِيَ اللَّجَاجَة، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَجْكَرَ الرجلُ إِذا لَجَّ فِي الْبَيْعِ، وَقَدْ جَكِرَ يَجْكَرُ جَكَراً. جلنر: الجُلَّنارُ: معروف. جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَرُ قَدْ تُؤَنَّثُ، وَهِيَ الَّتِي تُدَخَّنُ بِهَا الثيابُ. قَالَ الأَزهري: مَنْ أَنثه ذَهَبَ بِهِ إِلى النَّارِ، وَمَنْ ذكَّره عَنَى بِهِ الْمَوْضِعَ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ: لَا يَصْطَلي النَّارَ إِلا مِجْمَراً أَرِجا أَراد إِلا عُوداً أَرِجاً عَلَى النَّارِ. وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ : ومَجَامِرُهُمُ الأَلُوَّةُ وبَخُورُهُمُ العُودُ الهِنْدِيُّ غَيْرَ مُطَرًّى. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المِجْمَرُ نَفْسُ الْعُودِ. واسْتَجْمَرَ بالمِجْمَرِ إِذا تَبَخَّرَ بِالْعُودِ. الْجَوْهَرِيُّ: المِجْمَرَةُ واحدةُ المَجَامِرِ، يُقَالُ: أَجْمَرْتُ النَّارَ مِجْمَراً إِذا هَيَّأْتَ الجَمْرَ؛ قَالَ: وَيُنْشَدُ هَذَا الْبَيْتُ بِالْوَجْهَيْنِ مُجْمِراً ومِجْمَراً وَهُوَ لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ الْهِلَالِيِّ يَصِفُ امرأَة ملازمة للطيب:

стр. 2105

لَا تَصْطَلي النَّارَ إلَّا مُجْمِراً أَرِجاً، ... قدْ كَسَّرَت مِنْ يَلَنْجُوجٍ لَه وَقَصَا وَالْيَلَنْجُوجُ: الْعُودُ. والوَقَصُ: كِسَارُ الْعِيدَانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا أَجْمَرْتُمْ الْمَيْتَ فَجَمِّرُوه ثَلَاثًا ؛ أَي إِذا بَخَّرْتُمُوهُ بِالطِّيبِ. وَيُقَالُ: ثَوْبٌ مُجْمَرٌ ومُجَمَّرٌ. وأَجْمَرْتُ الثوبَ وَجَمَّرْتُه إِذا بَخَّرْتَهُ بِالطِّيبِ، وَالَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ مُجْمِرٌ ومُجَمِّرٌ؛ وَمِنْهُ نُعَيْمٌ المُجْمِرُ الَّذِي كَانَ يَلِي إِجْمَارَ مَسْجِدِ رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، والمَجَامِر: جَمْعُ مِجْمَرٍ ومُجْمِرٍ، فَبِالْكَسْرِ هُوَ الَّذِي يُوضَعُ فِيهِ النَّارُ وَالْبَخُورُ، وَبِالضَّمِّ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ وأُعِدَّ لَهُ الجَمْرُ؛ قَالَ: وَهُوَ الْمُرَادُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ بَخُورُهم الأَلُوَّةُ، وَهُوَ الْعُودُ. وَثَوْبٌ مُجَمَّرٌ: مُكَبًّى إِذا دُخِّنَ عَلَيْهِ، والجامِرُ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ، مِنْ غَيْرِ فِعْلٍ إِنما هُوَ عَلَى النَّسَبِ؛ قَالَ: وَرِيحُ يَلَنْجُوجٍ يُذَكِّيهِ جَامِرُهْ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: لَا تُجَمِّروا «١» وجَمَّرَ ثَوْبَهُ إِذا بَخَّرَهُ. والجَمْرَةُ: الْقَبِيلَةُ لَا تَنْضَمُّ إِلى أَحد؛ وَقِيلَ: هِيَ الْقَبِيلَةُ تُقَاتِلُ جماعةَ قَبائلَ، وَقِيلَ: هِيَ الْقَبِيلَةُ يكون فيها ثلثمائة فَارِسٍ أَو نَحْوُهَا. والجَمْرَةُ: أَلف فَارِسٍ، يُقَالُ: جَمْرَة كالجَمْرَةِ. وَكُلُّ قُبَيْلٍ انْضَمُّوا فَصَارُوا يَدًا وَاحِدَةً وَلَمْ يُحَالِفوا غَيْرَهُمْ، فَهُمْ جَمْرَةٌ. اللَّيْثُ: الجَمْرَةُ كُلُّ قَوْمٍ يَصْبِرُونَ لِقِتَالِ مَنْ قَاتَلَهُمْ لَا يُحَالِفُونَ أَحداً وَلَا يَنْضَمُّونَ إِلى أَحد، تَكُونُ الْقَبِيلَةُ نَفْسُهَا جَمْرَة تَصْبِرُ لِقِرَاعِ الْقَبَائِلِ كَمَا صَبَرَتْ عَبْسٌ لِقَبَائِلِ قَيْسٍ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عُمَرَ: أَنه سأَل الحُطَيْئَةَ عَنْ عَبْسٍ وَمُقَاوَمَتِهَا قَبَائِلَ قَيْسٍ فَقَالَ: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ كُنَّا أَلف فَارِسٍ كأَننا ذَهَبَةٌ حَمْرَاءُ لَا نَسْتَجْمِرُ وَلَا نُحَالِفُ أَي لَا نسأَل غَيْرَنَا أَن يَجْتَمِعُوا إِلينا لِاسْتِغْنَائِنَا عَنْهُمْ. والجَمْرَةُ: اجْتِمَاعُ الْقَبِيلَةِ الْوَاحِدَةِ عَلَى مَنْ ناوأَها مِنْ سَائِرِ الْقَبَائِلِ؛ وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِمَوَاضِعِ الجِمَارِ الَّتِي تُرْمَى بِمِنًى جَمَراتٌ لأَن كلَّ مَجْمَعِ حَصًى مِنْهَا جَمْرَةٌ وَهِيَ ثَلَاثُ جَمَراتٍ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ: يُقَالُ لعَبْسٍ وضَبَّةَ ونُمير الجَمَرات؛ وأَنشد لأَبي حَيَّةَ النُّمَيري: لَنَا جَمَراتٌ لَيْسَ فِي الأَرض مِثْلُها؛ ... كِرامٌ، وَقَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التَّجَارِبِ: نُمَيْرٌ وعبْسٌ يُتَّقَى نَفَيَانُها، ... وضَبَّةُ قَوْمٌ بَأْسُهُمْ غَيْرُ كاذِبِ «٢» . وجَمَرَات العرب: بَنُو الْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ وَبَنُو نُمير بْنِ عَامِرٍ وَبَنُو عَبْسٍ؛ وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ: هِيَ أَربع جَمَرَاتٍ، وَيَزِيدُ فِيهَا بَنِي ضَبَّةَ بْنَ أُدٍّ، وَكَانَ يَقُولُ: ضَبَّةُ أَشبه بِالْجَمْرَةِ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ، ثُمَّ قَالَ: فَطَفِئتْ مِنْهُمْ جَمْرَتَانِ وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، طَفِئتْ بنو الحرث لِمُحَالَفَتِهِمْ نَهْداً، وَطَفِئَتْ بَنُو عَبْسٍ لِانْتِقَالِهِمْ إِلى بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَوْمَ جَبَلَةَ، وَقِيلَ: جَمَراتُ مَعَدٍّ ضَبَّةُ وعبس والحرثُ ويَرْبُوع، سُمُّوا بِذَلِكَ لِجَمْعِهِمْ. أَبو عُبَيْدَةَ: جَمَرَاتُ الْعَرَبِ ثَلَاثٌ: بَنُو ضَبَّةَ بْنُ أُد وَبَنُو الْحَرَثِ بْنِ كَعْبٍ وَبَنُو نُمَيْرِ بْنِ عَامِرٍ، وَطَفِئَتْ مِنْهُمْ جَمْرَتَانِ: طَفِئَتْ ضَبَّةُ لأَنها حَالَفَتِ الرِّبابَ، وَطَفِئَتْ بَنُو الحرث لأَنها حَالَفَتْ مَذْحِجَ، وَبَقِيَتْ نُمير لَمْ تُطْفَأْ لأَنها لم
следующие страницы →