← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

بأَصوات رِجَالٍ حَادِينَ، والأَلف فِي آخِرِهِ للإِطلاق؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: كأَنما زُهاؤُه لمَنْ جَهَرْ ... ليلٌ، ورِزُّ وَغْرِه إِذا وَغَرْ الوَغْرُ: الصَّوْتُ. ووَغَرُهُمْ: كَوَغْرِهم؛ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ الأَعرابي فِي وَغْرِ الْجَيْشِ إِلا الإِسكانَ فَقَطْ، وَصَرَّحَ بأَن الْفَتْحَ لَا يَجُوزُ. والإِيغارُ: الْمُسْتَعْمَلُ فِي بَابِ الْخَرَاجِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحسبه عَرَبِيًّا صَحِيحًا. غَيْرُهُ: يُقَالُ أَوْغَرَ العاملُ الخراجَ أَي اسْتَوْفَاهُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَغَرَ. وَيُقَالُ: الإِيغار أَن يُوغِرَ المَلِكُ لرجلٍ الأَرضَ يَجْعَلُهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ خَرَاجٍ. قَالَ: وَقَدْ يُسَمَّى ضمانُ الْخَرَاجِ إِيغاراً، وَهِيَ لَفْظَةٌ مولَّدة، وَقِيلَ: الإِيغار أَن يُسْقِطَ الخراجَ عَنْ صَاحِبِهِ فِي بَلَدٍ ويُحَوِّلَ مثلَه إِلى بَلَدٍ آخَرَ فَيَكُونُ سَاقِطًا عَنِ الأَوّل وَرَاجِعًا إِلى بَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ الإِيغارَ لأَنه يُوغِرُ صُدُورَ الَّذِينَ يُزَادُ عَلَيْهِمْ خَراجٌ لَا يَلْزَمُهُمْ. وأَوْغرْتُ صدرَه أَي أَوقدته مِنَ الْغَيْظِ وأَحميته. أَبو سَعِيدٍ: أَوغَرْتُ فُلَانًا إِلى كَذَا أَي أَلجأْته؛ وأَنشد: وتَطاوَلَتْ بِكَ هِمَّةٌ محطوطَةٌ ... قَدْ أَوْغَرَتْكَ إِلى صِباً ومُجُونِ أَي أَلجأَتك إِلى الصِّبَا. قَالَ: وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ إِيغار الْخَرَاجِ وَهُوَ أَن يُؤَدِّيَ الرَّجُلُ خَرَاجَهُ إِلى السُّلْطَانِ الأَكبر فِرَارًا مِنَ الْعُمَّالِ. يُقَالُ: أَوْغَرَ الرجلُ خَراجَه إِذا فَعَلَ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ بِالْوَاوِ لِوُجُودِ أَوْغَرَ وَعَدَمِ أَيْغَر، وَاللَّهُ تعالى أَعلم. وفر: الوَفْرُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَتَاعِ: الكثيرُ الواسعُ، وَقِيلَ: هُوَ العامُّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ وُفُورٌ؛ وَقَدْ وَفَرَ المالُ والنباتُ والشيءُ بِنَفْسِهِ وَفْراً ووُفُوراً وَفِرَةً. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: وَلَا ادَّخَرْتُ مِنْ غَنَائِمِهَا وَفْراً ؛ الوَفْرُ: الْمَالُ الْكَثِيرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَالُ الْكَثِيرُ الْوَافِرُ الَّذِي لَمْ يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَهُوَ مَوْفُورٌ وَقَدْ وَفَرْناه فِرَةً، قَالَ: وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي التَّعَدِّي وفَّرْناه تَوْفِيراً. وَفِي الْحَدِيثِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَفِرُه المَنْعُ أَي لَا يُكْثِرُه مِنَ الوافِر الْكَثِيرِ. يُقَالُ: وَفَرَه يَفِرُه كوَعَدَه يَعِدُه. وأَرض وَفْراءُ: فِي نَبَاتِهَا فِرَةٌ. وَهَذِهِ أَرض فِي نَبَاتِهَا وَفْرٌ ووَفْرَةٌ وفِرَةٌ أَيضاً أَي وُفُورٌ لَمْ تُرْعَ. والوَفْراءُ: الأَرضُ الَّتِي لَمْ يَنْقُصْ مِنْ نَبْتِهَا؛ قَالَ الأَعشى: عَرَنْدَسَةٌ لَا يَنْقُصُ السَّيْرُ غَرْضَها ... كأَحْقَبَ بالوَفْراءِ جَأْبٍ مُكَدَّمِ الْعَرَنْدَسَةُ: الشَّدِيدَةُ مِنَ النُّوقِ. والغَرْضُ للرَّحْلِ: بِمَنْزِلَةِ الْحِزَامِ لِلسَّرْجِ؛ يُرِيدُ أَنها لَا تَضْمُر فِي سَيْرِهَا وكَلالها فَيَقْلَقَ غَرْضُها. وَيُقَالُ: إِنها لِعَظْمِ جَوْفِهَا تَسْتَوْفِي الغَرْضَ. والأَحقب: الْحِمَارُ الَّذِي بِمَوْضِعِ الحَقَبِ مِنْهُ بَيَاضٌ، وإِنما تُشَبَّهُ النَّاقَةُ بِالْعَيْرِ لِصَلَابَتِهِ، وَلِهَذَا يُقَالُ فِيهَا عَيْرانة. والجأْب: الْغَلِيظُ. ومكدَّم: مُعَضَّض أَيْ كَدَّمَتْهُ الْحَمِيرُ وَهُوَ يَطْرُدُهَا عَنْ عَانَتِهِ. ووَفَّرَ عَلَيْهِ حَقَّهُ تَوْفِيراً واستوفَرَه أَي اسْتَوْفَاهُ وتَوَفَّرَ عَلَيْهِ أَيْ رَعى حُرُماتِه. وَيُقَالُ: هُمْ مُتوافِرونَ أَي هُمْ كَثِيرٌ. ووَفُرَ الشيءُ وَفْراً وفِرَةً ووفَّره: كَثَرَهُ، وَكَذَلِكَ وَفَرَه مالَه وَفْراً وفِرَةً. ووَفَّرَه: جَعَلَهُ وافِراً. ووَفَرَه عِرْضَه ووَفَّره لَهُ: لَمْ يَشْتِمْه كأَنه أَبقاه لَهُ كَثِيرًا طَيِّبًا لَمْ يَنْقُصْه بِشَتْمٍ؛ قَالَ

стр. 2872

: أَلِكْنِي، وَفِرْ لابنِ الغَرِيرَةِ عِرْضَه ... إِلى خالِدٍ مِنْ آلِ سَلْمى بنِ جَنْدَلِ ووَفُرَ عِرْضُه ووَفَرَ وُفوراً: كَرُمَ وَلَمْ يُبْتَذَلْ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الأَوّل «٣»، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: جَزاءً مَوْفُوراً ؛ هُوَ مِنْ وَفَرْتُه أَفِرُه وَفْراً وفِرَةً، وَهَذَا مُتَعَدٍّ، وَاللَّازِمُ قَوْلُكَ وَفَرَ المالُ يَفِرُ وُفوراً وَهُوَ وَافِرٌ، وسِقاءٌ أَوْفَرُ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَنْقُصُ مِنْ أَديمه شَيْءٌ، وَالْمَوْفُورُ: الشَّيْءُ التَّامُّ؛ ووَفَرْتُ الشيءَ وَفْراً. وَقَوْلُهُمْ: تُوفَرُ وتُحْمَدُ مِنْ قَوْلِكَ وَفَرْتُه عِرْضَه وَمَالَهُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذا عُرِضَ عَلَيْكَ الشَّيْءُ تَقُولُ تُوفَرُ وتُحْمَدُ، وَلَا تَقُلْ تُوثَر؛ يُضْرَب هَذَا الْمَثَلَ لِلرَّجُلِ تُعْطِيهِ الشَّيْءَ فيردُّه عَلَيْكَ مِنْ غَيْرِ تسخُّط؛ وَقَوْلُ الرَّاجِزِ: كأَنها مِنْ بُدُنٍ وإِيفارْ ... دَبَّتْ عَلَيْهَا ذَرِباتُ الأَنْبارْ إِنما هُوَ مِنَ الْوُفُورِ وَالتَّمَامِ. يَقُولُ: كأَنها مِمَّا أَوْفَرَها الرَّاعِي دَبَّتْ عَلَيْهَا الأَنْبار، وَيُرْوَى: وَاسْتِيفَارْ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَيُرْوَى: وإِيغار مَنْ أَوغَرَ العاملُ الْخَرَاجَ أَي اسْتَوْفَاهُ، وَيُرْوَى بِالْقَافِ مَنْ أَوقَرَه أَي أَثقله. ووَفَرَ الشيءَ: أَكمَلَهُ. ووَفَرَ الثوبَ: قَطَعُهُ وَافِرًا؛ وَكَذَلِكَ السَّقَّاءُ إِذا لَمْ يُقْطَعْ مِنْ أَديمه فَضْلٌ. ومَزادة وَفْراءُ: وافِرَةُ الْجِلْدِ تَامَّةٌ لَمْ يُنْقَصْ مِنْ أَديمها شَيْءٌ، وسِقاءٌ أَوْفَرُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَفْراءَ غَرْفِيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزُها ... مُشَلْشَلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ «٤» والوفْراءُ أَيضاً: الملأَى المُوَفَّرَةُ المِلْءِ. وتَوَفّرَ فلانٌ عَلَى فُلَانٍ بِبِرّه، ووَفَّرَ اللهُ حَظَّهُ مِنْ كَذَا أَي أَسبغه. والموفورُ فِي الْعَرُوضِ: كُلُّ جُزْءٍ يَجُوزُ فِيهِ الزِّحَافُ فَيَسْلَمُ مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَبي إِسحق، قَالَ: وَقَالَ مَرَّةً الْمَوْفُورُ مَا جَازَ أَن يُخْرَمَ فَلَمْ يُخْرَمْ، وَهُوَ فَعُولُنْ ومفاعلين وَمُفَاعَلَتُنْ، وإِن كَانَ فِيهَا زِحَافٌ غَيْرَ الْخَرْمِ لَمْ تخلُ مِنْ أَن تَكُونَ مَوْفُورَةً، قَالَ: وإِنما سُمِّيَتْ مَوْفُورَةً لأَن أَوتادها تَوَفَّرَتْ. وأُذُنٌ وَفْراءُ: ضَخْمَةُ الشَّحْمَةِ عَظِيمَةٌ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: وابْعَثْ يَساراً إِلى وَفْرٍ مُدَمَّعَةٍ ... واجْدَحْ إِليها .... مَعْنَاهُ أَنه لَمْ يُعْطُوا مِنْهَا الدِّيَاتِ فَهِيَ موفورةٌ، يَقُولُ لَهُ: أَنت رَاعٍ، ووَفَرَه عطاءَه إِذا رَدَّه عَلَيْهِ وَهُوَ راضٍ أَو مُسْتَقِلٌّ لَهُ. والوَفْرَةُ: الشَّعَرُ الْمُجْتَمِعُ عَلَى الرأْس، وَقِيلَ: مَا سَالَ عَلَى الأُذنين مِنَ الشَّعَرِ، وَالْجَمْعُ وِفارٌ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: كأَنَّ وِفارَ القومِ تحتَ رِحالِها ... إِذا حُسِرَتْ عَنْهَا العمائمُ، عُنْصُلُ وَقِيلَ: الوَفْرَةُ أَعظم مِنَ الجُمَّةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا غَلَطٌ إِنما هِيَ وَفْرَةٌ ثُمَّ جُمَّة ثُمَّ لِمَّة. والوَفْرَةُ: مَا جَاوَزَ شَحْمَةَ الأُذنين، واللِّمَّةُ: مَا أَلمَّ بالمَنْكِبَينِ. التَّهْذِيبُ: والوَفْرَةُ الجُمَّة مِنَ الشَّعَرِ إِذا بَلَغَتِ الأُذنين، وَقَدْ وَفَرَها صَاحِبُهَا، وَفُلَانٌ مُوَفَّرُ الشَّعَرِ؛ وَقِيلَ: الوَفْرَةُ الشعرة إِلى شمحة الأُذن ثُمَّ الجُمَّة ثُمَّ اللِّمَّةُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي رِمْثَةَ: انطلقتُ مَعَ أَبي نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فإِذا هو ذو

стр. 2873

وَفْرَة فِيهَا رَدْعٌ مِنْ حِنَّاء ؛ الوَفْرَة: شَعر الرأْس إِذا وَصَلَ إِلى شَحْمَةِ الأُذن. والوافِرَةُ: أَلْيَةُ الْكَبْشِ إِذا عَظُمَتْ، وَقِيلَ: هِيَ كُلُّ شَحْمَةٍ مُسْتَطِيلَةٍ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وعَلَّمنَا الصَّبْرَ آباؤُنا ... وخُطَّ لَنَا الرَّمْيُ فِي الوافِرَه الْوَافِرَةُ: الدُّنْيَا، وَقِيلَ: الْحَيَاةُ. والوافِرُ: ضَرْب مِنَ العَرُوض، وَهُوَ مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ فَعُولُنْ، مَرَّتَيْنِ، أَو مُفَاعَلَتُنْ مُفَاعَلَتُنْ، مَرَّتَيْنِ، سُمِّيَ هَذَا الشَّطْرُ وَافِرًا لأَن أَجزاءه موفرةٌ لَهُ وُفورَ أَجزاء الْكَامِلِ، غَيْرَ أَنه حُذِفَ مِنْ حُرُوفِهِ فلم يكمل. وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ فِي الأُذن، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَذْهَبَ السَّمْعُ كُلُّهُ، والثِّقَلُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقِرَتْ أُذنه، بِالْكَسْرِ، تَوْقَرُ وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قِيَاسُ مَصْدَرِهِ التَّحْرِيكُ إِلا أَنه جَاءَ بِالتَّسْكِينِ، وَهُوَ مَوْقُورٌ، ووَقَرَها اللَّهُ يَقِرُها وَقْراً؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ مِنْهُ وُقِرَتْ أُذُنُه عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فاعله تُوقَرُ وَقْراً، بِالسُّكُونِ، فَهِيَ مَوْقُورَةٌ، وَيُقَالُ: اللَّهُمَّ قِرْ أُذُنَه. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَفِي آذانِنا وَقْرٌ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵇: تَسْمَعُ بِهِ بَعْدَ الوَقْرَةِ ؛ هِيَ الْمَرَّةُ مِنَ الوَقْرِ، بِفَتْحِ الْوَاوِ: ثِقَلُ السَّمْعِ. والوِقْرُ: بِالْكَسْرِ: الثِّقْلُ يُحْمَلُ عَلَى ظَهْرٍ أَو عَلَى رأْس. يُقَالُ: جَاءَ يَحْمِلُ وِقْرَه، وَقِيلَ: الوِقْرُ الحِمْل الثَّقِيلُ، وعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ وَمَا بَيْنَهُمَا، وَجَمْعُهُ أَوقارٌ. وَقَدْ أَوقَرَ بعيرَه وأَوْقَرَ الدَّابَّةَ إِيقاراً وقِرَةً شَدِيدَةً، الأَخيرة شَاذَّةٌ، ودابَّةٌ وَقْرَى: مُوقَرَةٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: كَمَا حُلَّ عَنْ وَقْرَى، وَقَدْ عَضَّ حِنْوُها ... بغارِبها حَتَّى أَرادَ ليَجْزِلا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى وَقْرَى مَصْدَرًا عَلَى فَعْلى كحَلْقى وعَقْرَى، وأَراد: حُلَّ عَنْ ذَاتِ وَقْرَى، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وأَقام الْمُضَافَ إِليه مُقَامَهُ. قَالَ: وأَكثر مَا اسْتُعْمِلَ الوِقْرُ فِي حِمل الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ والوَسْقُ فِي حِمْلِ الْبَعِيرِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَالْمَجُوسِ: فأَلْقَوْا وِقْرَ بَغْلٍ أَو بَغْلَيْنِ مِنَ الوَرِقِ ؛ الوِقْرُ، بِكَسْرِ الْوَاوِ: الحِمْلُ يُرِيدُ حِمْلَ بَغْلٍ أَو حِمْلَيْنِ أَخِلَّةً مِنَ الْفِضَّةِ كَانُوا يأْكلون بِهَا الطَّعَامَ فأَعْطَوْها ليُمَكَّنُوا مِنْ عَادَتِهِمْ فِي الزَّمْزَمَةِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَعَلَّهُ أَوقَرَ رَاحِلَتَهُ ذَهَبًا أَي حَمَّلَها وِقْراً. وَرَجُلٌ مُوقَرٌ: ذُو وِقْرٍ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَقَدْ جَعَلَتْ تَبْدُو شَواكِلُ مِنْكُمَا ... كأَنَّكما بِي مُوقَرانِ مِنَ الجَمْرِ وامرأَةٌ مُوقَرَةٌ: ذاتُ وِقْرٍ. الْفَرَّاءُ: امرأَة مُوقَرَة، بِفَتْحِ الْقَافِ، إِذا حَمَلَتْ حَمْلًا ثَقِيلًا. وأَوْقَرَتِ النخلةُ أَي كَثُرَ حَمْلُها؛ وَنَخْلَةٌ مُوقِرَة ومُوقِرٌ وموقَرة ومُوقَر ومِيقار؛ قال: مِنْ كُلِّ بَائِنَةٍ تَبِينُ عُذُوقُها ... منها، وخاصِبَةٍ لَهَا مِيقارِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: نَخْلَةٌ مُوقَرٌ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ لأَن الْفِعْلَ لَيْسَ لِلنَّخْلَةِ، وإِنما قِيلَ مُوقِر، بِكَسْرِ الْقَافِ، عَلَى قِيَاسِ قَوْلِكَ امرأَة حَامِلٌ لأَن حَمْلَ الشَّجَرِ مُشَبَّهٌ بِحَمْلِ النِّسَاءِ، فأَما موقَر، بِالْفَتْحِ، فَشَاذٌّ، قَدْ رُوِيَ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ يَصِفُ نَخْلًا: عَصَبٌ كَوارِعُ فِي خَليج مُحَلِّمٍ ... حَمَلَتْ، فَمِنْهَا موقَر مَكْمُومُ

стр. 2874

وَالْجَمْعُ مَواقِر؛ وأَما قَوْلُ قُطْبَة بْنِ الْخَضْرَاءِ مِنْ بَنِي القَيْنِ: لِمَنْ ظُعُنٌ تَطالَعُ مِنْ سِتارِ ... مَعَ الإِشْراقِ، كالنَّخْلِ الوِقارِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَا أَدري مَا وَاحِدَهُ، قَالَ: وَلَعَلَّهُ قَدَّرَ نَخْلَةً واقِراً أَو وَقِيراً فَجَاءَ بِهِ عَلَيْهِ. واسْتَوْقَرَ وِقْرَه طَعَامًا: أَخذه. واسْتَوْقَرَ إِذا حَمَلَ حِمْلًا ثَقِيلًا. واسْتَوْقَرَتِ الإِبلُ: سَمِنَتْ وَحَمَلَتِ الشُّحُوم؛ قَالَ: كأَنها مِنْ بُدُنٍ واسْتِيقارْ ... دَبَّتْ عَلَيْهَا عَرِماتُ الأَنْبارْ وَقَوْلُهُ : فَالْحامِلاتِ وِقْراً ، يَعْنِي السَّحَابَ يَحْمِلُ الْمَاءُ الَّذِي أَوْقَرها. والوَقار: الْحُلْمُ والرَّزَانة؛ وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً ووَقارَةً ووَقَرَ قِرَةً وتَوَقَّرَ واتَّقَرَ: تَرَزَّنَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَمْ يَسْبِقْكم أَبو بَكْرٍ بِكَثْرَةِ صَوْمٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَكِنَّهُ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي الْقَلْبِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: لِسِرٍّ وَقَرَ فِي صَدْرِهِ أَي سَكَنَ فِيهِ وَثَبَتَ مِنَ الوَقارِ وَالْحُلْمِ وَالرَّزَانَةِ، وَقَدْ وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً؛ والتَّيْقُور: فَيْعُول مِنْهُ، وَقِيلَ: لُغَةٌ فِي التَّوْقِير، قَالَ: وَالتَّيْقُورُ الوَقارُ وأَصله وَيْقُور، قُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: فإِن يَكُنْ أَمْسى البِلى تَيْقُوري أَي أَمسى وَقاري، وَيُرْوَى: فإِن أَكن أُمْسي البِلى تَيْقُوري وَفِي يَكُنْ عَلَى هَذَا ضَمِيرُ الشأْن وَالْحَدِيثِ، وَالتَّاءُ فِيهِ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ، قِيلَ: كَانَ فِي الأَصل وَيْقُوراً فأَبدل الْوَاوَ تَاءً حَمَلَهُ عَلَى فَيْعُول، وَيُقَالُ حَمْلُهُ عَلَى تَفَعْوُلٍ، مِثْلُ التَّذْنُوب وَنَحْوَهُ، فَكَرِهَ الْوَاوَ مَعَ الْوَاوِ، فأَبدلها تَاءً لِئَلَّا يُشْتَبَهُ بفَوْعُول فَيُخَالِفُ الْبِنَاءَ، أَلا تَرَى أَنهم أَبدلوا الْوَاوَ حِينَ أَعربوا فَقَالُوا نَيْروزٌ؟ وَرَجُلٌ وَقارٌ ووَقُورٌ ووَقَرٌ «١»؛ قَالَ الْعَجَّاجِ يَمْدَحُ عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعمَر: هَذَا أَوانُ الجِدِّ، إِذ جَدَّ عُمَرْ ... وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لِمَنْ ذَمَرْ مِنْهَا: بِكُلّ أَخلاق الشُّجاعِ قَدْ مَهَرْ ... ثَبْتٌ، إِذا مَا صِيحَ بِالْقَوْمِ وَقَرْ «٢» قَوْلُهُ ثَبْتٌ أَي هُوَ ثَبْتُ الْجِنَانِ فِي الْحَرْبِ وَمَوْضِعُ الْخَوْفِ. ووَقَرَ الرَّجُلُ مِنَ الوَقار يَقِرُ، فَهُوَ وَقُورٌ، ووَقُرَ يَوْقُرُ، ومَرَةٌ وَقُورٌ. ووَقَرَ وَقْراً: جَلَسَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ ، قِيلَ: هُوَ مِنَ الوَقارِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْجُلُوسِ، وَقَدْ قُلْنَا إِنه مِنْ بَابِ قَرَّ يَقِرُّ ويَقَرُّ، وَعَلَّلْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْمُضَاعَفِ. الأَصمعي: يُقَالُ وَقَرَ يَقِرُ وَقاراً إِذا سَكَنَ. قَالَ الأَزهري: والأَمْرُ قِرْ، وَمِنْهُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ . قَالَ: وَوَقُرَ يَوْقُرُ والأَمر مِنْهُ اوْقُرْ، وَقُرِئَ: وقَرْنَ ، بِالْفَتْحِ، فَهَذَا مِنَ القَرار كأَنه يُرِيدُ اقْرَرْنَ، فَتُحْذَفُ الرَّاءُ الأُولى لِلتَّخْفِيفِ وَتُلْقَى فَتْحَتُهَا عَلَى الْقَافِ، وَيُسْتَغْنَى عَنِ الأَلف بِحَرَكَةِ مَا بَعْدَهَا، وَيُحْتَمَلُ قِرَاءَةٌ مِنْ قرأَ بِالْكَسْرِ أَيضاً أَن يَكُونَ مِنَ اقْرِرْنَ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، عَلَى هَذَا كَمَا قُرِئَ فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، بِفَتْحِ الظَّاءِ

стр. 2875

وَكَسْرِهَا، وَهُوَ مِنْ شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ. ووَقَّرَ الرجلَ: بجَّلَهُ. وتُعَزِّرُوه وتُوَقِّرُوه؛ وَالتَّوْقِيرُ: التَّعْظِيمُ والتَّرْزِينُ. التَّهْذِيبُ: وأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً ؛ فإِن الْفَرَّاءَ قَالَ: مَا لَكَمَ لَا تَخَافُونَ لِلَّهِ عَظَمَةً. ووَقَّرْتُ الرَّجُلَ إِذا عَظَّمَتْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ . والوَقار: السَّكِينَةُ والوَداعَةُ. وَرَجُلٌ وَقُورٌ ووقارٌ ومُتَوَقِّر: ذُو حُلْمٍ ورَزانَة. ووَقَّر الدَّابَّةَ: سَكَّنَها؛ قَالَ: يَكادُ يَنْسَلُّ مِنَ التَّصْدِيرِ ... عَلَى مُدَالاتِيَ والتَّوْقِيرِ والوَقْرُ: الصَّدْعُ فِي السَّاقِ. والوقْرُ والوَقْرَةُ: كالوَكْتَةِ أَو الهَزْمَةِ تَكُونُ فِي الْحَجَرِ أَو الْعَيْنِ أَو الْحَافِرِ أَو الْعَظْمِ، والوَقْرَةُ أَعظم مِنَ الوَكْتَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: الوَقْرَةُ أَن يُصِيبَ الحافرَ حَجَرٌ أَو غَيْرُهُ فيَنْكُبَه، تَقُولُ مِنْهُ: وَقِرَت الدابةُ، بِالْكَسْرِ، وأَوْقَرَها اللَّهُ مثلَ رَهِصَتْ وأَرْهَصَها اللَّهُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَأْباً حَمَتْ نُسُورُه الأَوْقارا وَيُقَالُ فِي الصَّبْرِ عَلَى الْمُصِيبَةِ: كانتْ وَقْرَةً فِي صَخْرة يَعْنِي ثَلْمَةً وهَزْمَةً أَي أَنه احْتَمَلَ الْمُصِيبَةَ وَلَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِ إِلا مثلَ تِلْكَ الْهَزْمَةِ فِي الصَّخْرَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ وُقِرَ العظمُ وَقْراً، فَهُوَ مَوْقُورٌ ووقِير. وَرَجُلٌ وَقِير: بِهِ وَقرة فِي عَظْمِهِ أَي هَزْمَة؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: حَياء لنَفْسي أَن أُرى مُتَخَشِّعاً ... لوَقْرَةِ دَهْرٍ يَسْتَكِينُ وَقِيرُها لِوَقْرَةِ دَهْرٍ أَي لخَطْبٍ شديد أُتَيَفَّنُ فِي حَالَةٍ كالوَقْرَةِ فِي العظْمِ. الأَصمعي: يُقَالُ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَقَرَتْ فِي عَظْمِهِ أَي هَزَمَتْ، وكَلَّمته كَلِمَةً وَقَرَتْ فِي أُذنه أَي ثبتت. والوَقْرَةُ تصيب الْحَافِرِ، وَهِيَ أَن تَهْزِمَ العظمَ. والوَقْرُ فِي الْعَظْمِ: شَيْءٌ مِنَ الْكَسْرِ، وَهُوَ الهَزْمُ، وَرُبَّمَا كُسِرَتْ يَدُ الرَّجُلِ أَو رجلُه إِذا كَانَ بِهَا وَقْرٌ ثُمَّ تُجْبَرُ فَهُوَ أَصلب لَهَا، والوَقْرُ لَا يَزَالُ واهِناً أَبداً. وَوقَرْتُ الْعَظْمَ أَقِرُه وقْراً: صَدَعْتُه؛ قَالَ الأَعشى: يَا دَهْرُ، قَدْ أَكْثَرْتَ فَجْعَتَنا ... بِسَراتِنا، ووَقَرْتَ فِي العَظْمِ والوَقير والوَقِيرَةُ: النُّقْرَةُ الْعَظِيمَةُ فِي الصَّخْرَةِ تُمْسِكُ الْمَاءَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: النُّقْرَةُ فِي الصَّخْرَةِ الْعَظِيمَةِ تُمْسِكُ الْمَاءَ، وَفِي الصِّحَاحِ: نُقْرَةٌ فِي الْجَبَلِ عَظِيمَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: التَّعَلُّمُ فِي الصِّبا كالوَقْرَةِ فِي الْحَجَرِ ؛ الوَقْرَةُ: النُّقْرَةُ فِي الصَّخْرَةِ، أَراد أَنه يَثْبُتُ فِي الْقَلْبِ ثَبَاتُ هَذِهِ النُّقْرَةِ فِي الْحَجَرِ. ابْنُ سِيدَهْ: تَرَكَ فُلَانٌ قِرَةً أَي عِيالًا، وإِنه عَلَيْهِ لَقِرَةٌ أَي عِيَالٌ، وَمَا عَلَيَّ مِنْكَ قِرَةٌ أَي ثِقَلٌ؛ قَالَ: لَمَّا رأَتْ حَلِيلَتي عَيْنَيَّه ... ولِمَّتي كأَنها حَلِيَّه تقولُ: هَذَا قِرَةٌ عَلَيَّه ... يَا لَيْتَنِي بالبَحْرِ أَو بِلِيَّه والقِرَةُ والوَقِيرُ: الصِّغَارُ مِنَ الشَّاءِ، وَقِيلَ: القِرَةُ الشَّاءُ وَالْمَالُ. والوَقِير: الْغَنَمُ، وَفِي المحكم: الضَّخْمُ مِنَ الْغَنَمِ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: زَعَمُوا أَنها خَمْسُمِائَةٍ، وَقِيلَ: هِيَ الْغَنَمُ عَامَّةً؛ وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الأَعرابي قَوْلَ جَرِيرٌ

стр. 2876

: كأَنَّ سَليطاً فِي جَواشِنِها الحَصى ... إِذا حَلَّ بَيْنَ الأَمْلَحَيْنِ وَقِيرُها وَقِيلَ: هِيَ غَنَمُ أَهل السَّوَادِ، وَقِيلَ: إِذا كَانَ فِيهَا كِلَابُهَا ورُعاؤُها [رِعاؤُها] فَهِيَ وَقِير؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ بَقَرَةَ الْوَحْشِ: مُوَلَّعَةً خَنْساءَ ليستْ بِنَعجَةٍ ... يُدَمِّنُ أَجوافَ المِياه وَقِيرُها وَكَذَلِكَ القِرَةُ، وَالْهَاءُ عِوَضُ الْوَاوِ؛ وَقَالَ الأَغلب الْعِجْلِيُّ: مَا إِنْ رأَينا مَلِكاً أَغارا ... أَكثَرَ مِنْهُ قِرَةً وَقَارَا قَالَ الرَّمادي: دَخَلْتُ عَلَى الأَصمعي فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقُلْتُ: يَا أَبا سَعِيدٍ مَا الوَقِير؟ فأَجابني بِضَعْفِ صَوْتٍ فَقَالَ: الوَقِيرُ الْغَنَمُ بِكَلْبِهَا وَحِمَارِهَا وَرَاعِيهَا، لَا يَكُونُ وَقِيراً إِلا كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: ووَقِير كثيرُ الرَّسَلِ؛ الوَقِيرُ: الغَنَمُ، وَقِيلَ: أَصحابها، وَقِيلَ: الْقَطِيعُ مِنَ الضأْن خَاصَّةً، وَقِيلَ: الْغَنَمُ وَالْكِلَابُ والرُّعاءُ جَمِيعًا، أَي أَنها كَثِيرَةُ الإِرْسال فِي المَرْعى. والوَقَرِيُّ: رَاعِي الوَقِير، نَسَبٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وَلَا وَقَرِيِّينَ فِي ثَلَّةٍ ... يُجاوِبُ فِيهَا الثُّؤَاجُ اليُعارا وَيُرْوَى: وَلَا قَرَوِيِّينَ، نَسَبَهُ إِلى الْقَرْيَةِ الَّتِي هِيَ الْمُصِرِ. التَّهْذِيبُ: والوَقِيرُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرُهُمْ. وَرَجُلٌ مُوَقَّر أَي مُجَرَّبٌ، وَرَجُلٌ مُوَقَّر إِذا وقَّحَتْه الأُمورُ وَاسْتَمَرَّ عَلَيْهَا. وَقَدْ وَقَّرَتني الأَسفار أَي صَلَّبَتْني ومَرَّنَتْني عَلَيْهَا؛ قَالَ سَاعِدَةُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ شُهْدَةً: أُتِيحَ لها شَتْنُ البَراثِنِ مُكْزَمٌ ... أَخُو حُزَنٍ قَدْ وَقَّرَتْه كُلُومُها لَهَا: لِلنَّخْلِ. مُكْزَمٌ قَصِيرٌ. حُزَنٌ مِنَ الأَرض: وَاحِدَتُهَا حُزْنَةٌ. وَفَقِيرٌ وَقِيرٌ: جَعَلَ آخِرَهُ عِمَادًا لأَوّله، وَيُقَالُ: يَعْنِي بِهِ ذِلَّته ومَهانته كَمَا أَن الْوَقِيرَ صِغَارُ الشَّاءِ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: نَبحَ كِلاب الشاءِ عَنْ وَقِيرِها وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: يُشَبَّه بِصِغَارِ الشاءِ فِي مَهانته، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي قَدْ أَوْقَرَه الدَّيْنُ أَي أَثقله، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الوَقْرِ الَّذِي هُوَ الْكَسْرُ، وَقِيلَ هُوَ إِتباع. وَفِي صَدْرِهِ وَقْرٌ عَلَيْكَ، بِسُكُونِ الْقَافِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَالْمَعْرُوفُ وَغْرٌ. الأَصمعي: بَيْنَهُمْ وَقْرَةٌ ووَغْرَةٌ أَي ضِغْنٌ وَعَدَاوَةٌ. وواقِرَةُ والوَقِيرُ: مَوْضِعَانِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فإِنك حَقًّا أَيّ نَظْرَةِ عاشِقٍ ... نَظَرْتَ، وقُدْسٌ دونَها ووَقِيرُ والمُوَقَّرُ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَشاعتْ قُرَيْشٌ للفَرَزْدَقِ خَزْيَةً ... وَتِلْكَ الوُفُودُ النازلونَ المُوَقَّرا وَكَرَ: وَكْرُ الطَّائِرِ: عُشُّه. ابْنُ سِيدَهْ: الوَكْرُ عُشُّ الطَّائِرِ، وإِن لَمْ يَكُنْ فِيهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَوْضِعُ الطَّائِرِ الَّذِي يَبِيضُ فِيهِ ويُفَرِّخُ، وَهُوَ الخُرُوقُ فِي الْحِيطَانِ وَالشَّجَرِ، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَوْكُرٌ وأَوكارٌ؛ قَالَ: إِن فِراخاً كفراخِ الأَوْكُرِ ... تَرَكْتُهُمْ كبيرُهم كالأَصْغَرِ وَقَالَ: مِنْ دُونِهِ لِعتاقِ الطَّيْرِ أَوكارُ

стр. 2877

والكثير وُكُورٌ ووُكَرٌ، وَهِيَ الوَكْرَةُ. الأَصمعي: الوَكْرُ والوَكْنُ جَمِيعًا الْمَكَانُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الطَّائِرُ، وَقَدْ وَكَنَ يَكِنُ وكْناً. قَالَ أَبو يُوسُفَ: وَسَمِعْتُ أَبا عَمْرٍو يَقُولُ: الوَكْرُ العُشُّ حَيْثُمَا كَانَ فِي جَبَلٍ أَو شَجَرٍ. ووَكَرَ الطائرُ يَكِرُ وَكْراً ووُكُوراً: أَتى الوَكْرَ وَدَخَلَ وَكْرَه. ووَكَرَ الإِناءَ والسِّقاءَ والقِرْبَةَ والمكيالَ وَكْراً ووَكَّرَه تَوْكِيرًا، كِلَاهُمَا: مَلأَه. ووَكَّرَ فلانٌ بَطَّنَهُ وأَوْكَرَه: ملأَه. وتَوَكَّر الصبيُّ: امْتَلأَ بطنُه. وتَوَكَّرَ الطَّائِرُ: امتلأَتْ حَوْصَلَتُه؛ وَقَالَ الأَحمر: وَكَرْتُه ووَرَكْتُه وَرْكاً، قَالَ الأَصمعي: شَرِبَ حَتَّى تَوَكَّرَ وَحَتَّى تَضَلَّعَ. والوَكْرَةُ والوَكَرَةُ الوَكِيرَةُ: الطعامُ يَتَّخِذُهُ الرَّجُلُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ بُنْيَانِهِ فَيَدْعُو إِليه، وَقَدْ وَكَّرَ لَهُمْ تَوْكِيرًا. الْفَرَّاءُ قَالَ: الوَكِيرةُ تَعْمَلُها المرأَةُ فِي الجِهازِ، قَالَ: وَرُبَّمَا سَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ التَّوْكِير، والتَّوْكِيرُ اتِّخَاذُ الْوَكِيرَةِ، وَهِيَ طَعَامُ البِناء. والتَّوْكِيرُ: الإِطعام. والوَكَرُ والوَكَرى: ضربٌ مِنَ العَدْوِ، وَقِيلَ: هُوَ العَدْوُ الَّذِي كأَنه يَنْزُو. أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ يَعْدُو الوَكَرى أَي يُسْرِعُ؛ وأَنشد غَيْرُهُ لِحُمَيدِ بْنِ ثَوْرٍ: إِذا الجَمَلُ الرِّبْعِيُّ عارَضَ أُمَّه ... عَدَتْ وَكَرى حَتَّى تَحِنَّ الفَراقِدُ والوَكَّارُ: العَدَّاءُ: وَنَاقَةٌ وَكَرى: سَرِيعَةٌ، وَقِيلَ: الوَكَرى مِنَ الإِبل الْقَصِيرَةُ اللَّحِيمَةُ الشَّدِيدَةُ الأَبْزِ، وَقَدْ وكَرَتْ فِيهِمَا؛ ووَكَرَ الظَّبْيُ وَكْراً: وَثَبَ. وَوكَرَتِ الناقةُ تَكِرُ وَكْراً إِذا عَدَتِ الوَكَرى، وَهُوَ عَدْوٌ فِيهِ نَزْوٌ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: إِنه نَهَى عَنِ المُواكَرَةِ ؛ قَالَ: هِيَ الْمُخَابَرَةُ، وأَصله الْهَمْزُ مِنَ الأُكْرَةِ، وهي الحُفْرَةُ. وَهَرَ: تَوَهَّرَ اللَّيْلُ وَالشِّتَاءُ كَتَهَوَّرَ، وتَوَهَّرَ الرملُ كَتَهَوُّرَ أَيضاً. والوَهَرُ: تَوَهُّجُ وَقْعِ الشَّمْسِ عَلَى الأَرض حَتَّى تَرَى لَهُ اضْطِرَابًا كالبُخارِ؛ يَمَانِيَةٌ. ولَهَبٌ واهِرٌ: ساطِعٌ. وتَوَهَّرْتُ الرجلَ فِي الْكَلَامِ وتَوَعَّرْتُه إِذا اضْطَرَرْتَه إِلى مَا بَقِيَ بِهِ مُتَحَيِّرًا. وَيُقَالُ: وَهَّرَ فلانٌ «٣» فُلَانًا إِذا أَوقعه فِيمَا لَا مَخْرَجَ لَهُ مِنْهُ. ووَهْرانُ: اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ أَبو بطن. فصل الياء يَبَرَ: يَبْرِينُ: اسْمُ مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ رَمْلُ يَبْرِينَ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: يَبْرُونَ فِي الرَّفْعِ، وَفِي الْجَرِّ وَالنَّصْبِ يَبْرِينَ، لَا يَنْصَرِفُ لِلتَّعْرِيفِ والتأْنيث فَجَرَى إِعرابه كإِعرابه؛ وَلَيْسَتْ يَبْرِينُ هَذِهِ الْعِلْمِيَّةِ مَنْقُولَةً مِنْ قَوْلِكَ: هُنَّ يَبْرِينَ لفلانٍ أَي يُعارِضْنَه كَقَوْلِ أَبي النَّجْمِ: يَبْري لَهَا مِنْ أَيْمُنٍ وأَشْمُلِ يَدُلُّ عَلَى أَنه لَيْسَ مَنْقُولًا مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ يَبْرونَ، وَلَيْسَ لَكَ أَن تَقُولَ إِن يَبْرِينَ مِنْ بَرَيْتُ القَلَم ويَبْرونَ مِنْ بَرَوْتُه، وَيَكُونُ الْعِلْمُ مَنْقُولًا مِنْهُمَا، فَقَدْ حَكَى أَبو زَيْدٍ بَرَيْتُ الْقَلَمَ وبروته، قال: وَلِهَذَا نَظَائِرُ كَقَنَيْتُ وقَنَوْتُ وكَنَيْتُ وكَنَوْتُ، فَيَكُونُ يَبْرونَ

стр. 2878

عَلَى هَذَا كَيَكْنُونَ مِنْ قَوْلِكَ: هُنَّ يَكْنُونَ، ويَبْرِينَ كَيَكْنِينَ مِنْ قَوْلِكَ: هُنَّ يَكْنِينَ، وإِنما مَنَعَكَ أَن تَحْمِلَ يَبْرِينَ ويَبْرُونَ عَلَى بَرَيْتُ وبَرَوْتُ أَن الْعَرَبَ قَالَتْ: هَذِهِ يَبْرِينُ، فَلَوْ كَانَتْ يَبْرُونَ مِنْ بَرَوْتُ لَقَالُوا هَذِهِ يَبْرُونَ وَلَمْ يَقُلْهُ أَحد مِنَ الْعَرَبِ، أَلا تَرَى أَنك لَوْ سَمَّيْتَ رَجُلًا بِيَغْزُونَ، فِيمَنْ جَعَلَ النُّونَ عَلَامَةَ الْجَمْعِ، لَقُلْتَ هَذَا يَغْزُونَ؟ قَالَ: فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَاهُ عَلَى أَن الْيَاءَ وَالْوَاوَ فِي يَبْرِينَ ويَبْرُونَ لَيْسَتَا لَامَيْنِ، وإِنما هُمَا كَهَيْئَةِ الْجَمْعِ كفَلَسْطِينَ وفَلَسْطُونَ، وإِذا كَانَتْ وَاوَ جَمْعٍ كَانَتْ زَائِدَةً وَبَعْدَهَا النُّونُ زَائِدَةٌ أَيضاً، فَحُرُوفُ الِاسْمِ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةٌ كأَنه يَبْرِ، ويَبْرُ، وإِذا كَانَتْ ثَلَاثَةً فَالْيَاءُ فِيهَا أَصل لَا زَائِدَةٌ لأَن الْيَاءَ إِذا طَرَحْتَهَا مِنَ الِاسْمِ فَبَقِيَ مِنْهُ أَقل مِنَ الثَّلَاثَةِ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ أَلْبَتَّةَ، عَلَى مَا أَحكمه لَكَ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ عِلَلِ مَا تَجْعَلَهُ زَائِدًا مِنْ حُرُوفِ الزَّوَائِدِ، يَدُلُّكَ عَلَى أَن ياءَ يَبْرِين لَيْسَتْ لِلْمُضَارَعَةِ أَنهم قَالُوا أَبْرين فَلَوْ كَانَ حَرْفَ مُضَارَعَةٍ لَمْ يُبَدِّلُوا مَكَانَهُ غَيْرَهُ، وَلَمْ نَجِدْ ذَلِكَ فِي كَلَامِهِمْ أَلْبَتَّةَ، فأَما قَوْلُهُمْ أَعْصُرُ ويَعْصُرُ اسْمُ رَجُلٍ فَلَيْسَ مُسَمَّى بِالْفِعْلِ، وإِنما سُمِّيَ بأَعْصُرٍ جَمْعِ عَصْرٍ الَّذِي هُوَ الدَّهْرُ؛ وإِنما سُمِّيَ بِهِ لِقَوْلِهِ أَنشده أَبو زَيْدٍ: أَخُلَيْدُ، إِنَّ أَباكَ غَيَّرَ رأْسَه ... مَرُّ الليالِي، واخْتلافُ الأَعْصُرِ وَسَهَلَ ذَلِكَ فِي الْجَمْعِ لأَن هَمْزَتَهُ لَيْسَتْ لِلْمُضَارَعَةِ وإِنما هِيَ لِصِيغَةِ الْجَمْعِ، وَاللَّهُ تعالى أَعلم. يجر: المِيجار: الصَّوْلَجانُ. يَرَرَ: اليَرَرُ: مَصْدَرُ قَوْلِهِمْ حَجَرٌ أَيَرُّ أَي صَلْد صُلب. اللَّيْثُ: اليَرَرُ مَصْدَرُ الأَيَرِّ، يُقَالُ: صَخْرَةٌ يَرَّاءُ وحَجَرٌ أَيَرُّ. وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ ﵇. إِنه ليُبْصِرُ أَثَرَ الذَّرّ فِي الْحَجَرِ الأَيَرِّ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ جَيْشًا: فإِن أَصابَ كَدَراً مَدَّ الكَدَرْ ... سَنابِكُ الخيلِ يُصَدِّعنَ الأَيَرْ قَالَ أَبو عَمْرٍو: الأَيَرُّ الصَّفا الشَّدِيدُ الصَّلَابَةِ؛ وَقَالَ بَعْدَهُ: مِنَ الصَّفَا الْقَاسِي ويَدْهَسْنَ الغَدَرْ ... عَزازَةً، ويَهْتَمِرْنَ مَا انْهَمَرْ يدهسن الغَدَرَ أَي يَدَعْنَ الجِرْفَةَ وَمَا تَعادَى مِنَ الأَرضِ دَهاساً؛ وَقَالَ بَعْدَهُ: مِنْ سَهْلَةٍ ويَتَأَكَّرْنَ الأُكَرْ يَعْنِي الْخَيْلَ وَضَرْبِهَا الأَرضَ العَزازَ بِحَوَافِرِهَا، وَالْجَمْعِ يُرٌّ. وحَجَرٌ يَارٌّ وأَيَرُّ عَلَى مِثَالِ الأَصَمِّ: شديدٌ صُلْبٌ، يَرَّ يَيَرُّ يَرّاً، وَصَخْرَةٌ يَرَّاءُ. وَقَالَ الأَحمر: اليَهْيَرُّ الصُّلْبُ. وحارٌّ يارٌّ: إِتباع؛ وَقَدْ يَرَّ يَرّاً ويَرَراً. واليَرَّةُ: النَّارُ. وَقَالَ أَبو الدُّقَيْش: إِنه لحارٌّ يارٌّ، عَنَى رَغيفاً أُخرج مِنَ التَّنُّورِ، وَكَذَلِكَ إِذا حَمِيَتِ الشَّمْسُ عَلَى حَجَر أَو شَيْءٍ غَيْرِهِ صُلْبٍ فَلَزِمَتْهُ حَرَارَةٌ شَدِيدَةٌ يُقَالُ: إِنه لحارٌّ يارٌّ، وَلَا يُقَالُ لماءٍ وَلَا طِينٍ إِلا لشيءٍ صُلْبٍ. قَالَ: وَالْفِعْلُ يَرَّ يَيَرُّ يَرَراً، وَتَقُولُ: الحَرُّ لَمْ يَيَر، وَلَا يُوصَفُ بِهِ عَلَى نَعْتِ أَفعل وَفَعْلَاءِ إِلا الصَّخر وَالصَّفَا. يُقَالُ: صَفَاةٌ يَرَّاءُ وصَفاً أَيَرُّ، وَلَا يُقَالُ إِلا مَلَّةٌ حارَّة يارَّة، وَكُلُّ شيءٍ مِنْ نَحْوِ ذَلِكَ إِذا ذَكَرُوا اليارَّ لَمْ يَذْكُرُوهُ إِلا وَقَبْلَهُ حارٌّ. وَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه ذَكَرَ الشُّبْرُمَ فَقَالَ: إِنه حارٌّ يارٌّ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَالَ

стр. 2879

الْكِسَائِيُّ حارٌّ يارٌّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حارٌّ جارٌّ وحَرَّانُ يَرَّانُ إِتباع، وَلَمْ يَخُصَّ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ. يَسَرَ: اليَسْرُ» : اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ الشِّماسُ بِهِمْ ... ذاتَ العِنادِ، وإِن ياسَرْتَهُمْ يَسَرُوا وياسَرَه أَي ساهَلَه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن هَذَا الدِّينَ يُسْرٌ ؛ اليُسْرُ ضِدُّ الْعُسْرِ، أَراد أَنه سَهْلٌ سَمْح قَلِيلٌ التَّشْدِيدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا. وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: مَنْ أَطاع الإِمام وياسَرَ الشَّريكَ أَي سَاهَلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَيْفَ تركتَ الْبِلَادَ؟ فَقَالَ: تَيَسَّرَتْ أَي أَخصبت، وَهُوَ مِنَ اليُسْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي فَصْلِ الْعَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَياسَرُوا فِي الصَّداق أَي تَسَاهَلُوا فِيهِ وَلَا تُغالُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: اعْمَلُوا وسَدِّدوا وَقَارَبُوا فكلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ أَي مُهَيَّأٌ مصروفٌ مُسَهَّلٌ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ وَقَدْ يُسِّرَ لَهُ طَهُورٌ أَي هُيِّئَ ووُضِع. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: قَدْ تَيَسَّرا لِلْقِتَالِ أَي تَهَيَّآ لَهُ واسْتَعَدّا. اللَّيْثُ: يُقَالُ إِنه ليَسْرٌ خَفِيفٌ ويَسَرٌ إِذا كَانَ لَيِّنَ الِانْقِيَادِ، يُوصَفُ بِهِ الإِنسان وَالْفَرَسُ؛ وأَنشد: إِني، عَلَى تَحَفُّظِي ونَزْرِي ... أَعْسَرُ، إِن مارَسْتَنِي بعُسْرِ ويَسَرٌ لِمَنْ أَراد يُسْرِي وَيُقَالُ: إِن قَوَائِمَ هَذَا الْفَرَسِ ليَسَرَات خِفافٌ؛ يَسَرٌ إِذا كُنَّ طَوْعَه، وَالْوَاحِدَةُ يَسْرَةٌ ويَسَرَةٌ. واليَسَرُ: السَّهْلُ؛ وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ: تَخْدِي عَلَى يَسَراتٍ وَهِيَ لاهِيةٌ اليَسَراتُ: قَوَائِمُ النَّاقَةِ. الْجَوْهَرِيُّ: اليَسَرات الْقَوَائِمُ الْخِفَافُ. ودابةٌ حَسَنَةُ التَّيْسُورِ أَي حَسَنَةُ نَقْلِ الْقَوَائِمِ. ويَسَّرَ الفَرَسَ: صَنَعه. وَفَرَسٌ حسنُ التَّيْسورِ أَي حَسَنُ السِّمَنِ، اسْمٌ كالتَّعْضُوضِ. أَبو الدُّقَيْش: يَسَرَ فلانٌ فرسَه، فَهُوَ مَيْسُورٌ، مصنوعٌ سَمِين؛ قَالَ المَرَّارُ يَصِفُ فَرَسًا: قَدْ بلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ والطَّعْنُ اليَسْرُ: حِذاءَ وجهِك. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: اطْعَنُوا اليَسْرَ ؛ هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ السِّينِ الطَّعْنُ حذاءَ الْوَجْهِ. وَوَلَدَتِ المرأَة وَلَدًا يَسَراً أَي فِي سُهُولَةٍ، كقولك سَرَحاً، وَقَدْ أَيْسَرَتْ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَزَعَمَ اللِّحْيَانِيُّ أَن الْعَرَبَ تَقُولُ فِي الدُّعَاءِ وأَذْكَرَتْ أَتَتْ بِذِكْرٍ، ويَسَرَتِ الناقةُ: خَرَجَ وَلَدُهَا سَرَحاً؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَوْ أَنها كَانَتْ لِقَاحِي كَثِيرَةً ... لَقَدْ نَهِلَتْ مِنْ ماءِ حُدٍّ وعَلَّتِ وَلَكِنَّهَا كَانَتْ ثَلَاثًا مَياسِراً ... وحائلَ حُولٍ أَنْهَرَتْ فأَحَلَّتِ ويَسَّرَ الرجلُ سَهُلَتْ وِلادَةُ إِبله وَغَنَمِهِ وَلَمْ يَعْطَبْ مِنْهَا شَيْءٍ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: بِتْنا إِليه يَتَعاوَى نَقَدُه ... مُيَسِّرَ الشاءِ كَثِيرًا عَدَدُه وَالْعَرَبُ تَقُولُ: قَدْ يَسَرَتِ الغَنَمُ إِذا وَلَدَتْ وتهيأَت لِلْوِلَادَةِ. ويَسَّرَتِ الْغَنَمُ: كَثُرَتْ وَكَثُرَ لَبَنُهَا وَنَسْلُهَا، وَهُوَ مِنَ السُّهُولَةِ؛ قَالَ أَبو أُسَيْدَةَ الدُّبَيْرِيُ

стр. 2880

: إِنَّ لَنَا شَيْخَيْنِ لَا يَنْفَعانِنَا ... غَنِيَّيْن، لَا يُجْدِي عَلَيْنَا غِناهُما هُمَا سَيِّدَانا يَزْعُمانِ، وإِنما ... يَسُودَانِنا أَنْ يَسَّرْتْ غَنَماهما أَي لَيْسَ فِيهِمَا مِنَ السِّيَادَةِ إِلا كَوْنُهُمَا قَدْ يَسَّرَتْ غَنِمَاهُمَا، والسُّودَدَ يُوجِبُ البذلَ وَالْعَطَاءَ والحِراسَة وَالْحِمَايَةَ وَحُسْنَ التَّدْبِيرِ وَالْحُلْمَ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ رَجُلٌ مُيَسِّرٌ، بِكَسْرِ السِّينِ، وَهُوَ خِلَافُ المُجَنِّب. ابْنُ سِيدَهْ: ويَسَّرَتِ الإِبلُ كَثُرَ لَبَنُهَا كَمَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي الْغَنَمِ. واليُسْرُ واليَسارُ والمَيْسَرَةُ والمَيْسُرَةُ، كُلُّهُ: السُّهولة والغِنى؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَتِ المَيْسُرَةُ عَلَى الْفِعْلِ وَلَكِنَّهَا كالمَسْرُبة والمَشْرُبَة فِي أَنهما لَيْسَتَا عَلَى الْفِعْلِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ؛ قال ابْنُ جِنِّي: قِرَاءَةُ مُجَاهِدٍ: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسُرهِ ، قَالَ: هُوَ مِنْ بَابِ مَعْوُنٍ ومَكْرُمٍ، وَقِيلَ: هُوَ عَلَى حَذْفِ الْهَاءِ. والمَيْسَرَةُ والمَيْسُرَةُ: السَّعَة وَالْغِنَى. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وقرأَ بَعْضُهُمْ فَنَظْرَةٌ إِلى مَيْسُرِهِ ، بالإِضافة؛ قَالَ الأَخفش: وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ لأَنه لَيْسَ فِي الْكَلَامِ مَفْعُلٌ، بِغَيْرِ الْهَاءِ، وأَما مَكْرُمٌ ومَعْوُن فَهُمَا جَمْعُ مَكْرُمَةٍ ومَعُونَةٍ. وأَيْسَرَ الرجلُ إِيساراً ويُسْراً؛ عَنْ كُرَاعٍ وَاللِّحْيَانِيِّ: صَارَ ذَا يَسارٍ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ أَن اليُسْرَ الِاسْمُ والإِيْسار الْمَصْدَرُ. ورجلٌ مُوسِرٌ، وَالْجَمْعُ مَياسِيرُ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وإِنما ذَكَرْنَا مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ لأَن حُكْمَ مِثْلِ هَذَا أَن يُجْمَعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الْمُذَكَّرِ وبالأَلف وَالتَّاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ. واليُسْر: ضِدُّ العُسْرِ، وَكَذَلِكَ اليُسُرُ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ. التَّهْذِيبُ: واليَسَرُ والياسِرُ مِنَ الْغِنَى والسَّعَة، وَلَا يُقَالُ يَسارٌ. الْجَوْهَرِيُّ: اليَسار واليَسارة الغِنى. غَيْرُهُ: وَقَدْ أَيْسَر الرَّجُلُ أَي اسْتَغْنَى يُوسِرُ، صَارَتِ الْيَاءُ وَاوًا لِسُكُونِهَا وَضَمَّةِ مَا قَبْلَهَا؛ وَقَالَ: لَيْسَ تَخْفَى يَسارَتي قَدْرَ يومٍ ... وَلَقَدْ يُخْفي شِيمَتي إِعْسارِي وَيُقَالُ: أَنْظِرْني حَتَّى يَسارِ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ لأَنه مَعْدُولٌ عَنِ الْمَصْدَرِ، وَهُوَ المَيْسَرَةُ، قَالَ الشَّاعِرُ: فقلتُ امْكُثي حَتَّى يَسارِ لَعَلَّنا ... نَحُجُّ مَعًا، قالتْ: أَعاماً وقابِلَه؟ وتَيَسَّر لِفُلَانٍ الخروجُ واسْتَيْسَرَ لَهُ بِمَعْنَى أَي تهيأَ. ابْنُ سِيدَهْ: وتَيَسَّر الشَّيْءُ واسْتَيْسَر تَسَهَّل. وَيُقَالُ: أَخذ مَا تَيَسَّر وَمَا اسْتَيْسَر، وَهُوَ ضِدُّ مَا تَعَسَّر والْتَوَى. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: ويَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِن اسْتَيْسَرتا لَهُ أَو عِشْرِينَ دِرْهَمًا ؛ اسْتَيْسَرَ اسْتَفْعَلَ مِنَ اليُسْرِ، أَي مَا تَيَسَّرَ وسَهُلَ، وَهَذَا التَّخْيِيرُ بَيْنَ الشاتَيْنِ وَالدَّرَاهِمِ أَصل فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ بِبَدَلٍ فَجَرَى مَجْرَى تَعْدِيلِ الْقِيمَةِ لِاخْتِلَافِ ذَلِكَ فِي الأَزمنة والأَمكنة، وإِنما هُوَ تَعْوِيضٌ شَرْعِيٌّ كالغُرَّةِ فِي الْجَنِينِ والصَّاع فِي المُصَرَّاةِ، والسِّرُّ فِيهِ أَن الصَّدَقَةَ كَانَتْ تُؤْخَذُ فِي الْبَرَارِي وَعَلَى الْمِيَاهِ حَيْثُ لَا يُوجَدُ سُوقٌ وَلَا يُرى مُقَوِّمٌ يُرْجِعُ إِليه، فَحَسُنَ فِي الشَّرْعِ أَن يُقَدَّر شَيْءٌ يَقْطَعُ النِّزَاعَ وَالتَّشَاجُرَ. أَبو زَيْدٍ: تَيَسَّر النَّهَارُ تَيَسُّراً إِذا بَرَدَ. وَيُقَالُ: أَيْسِرْ أَخاك أَي نَفِّسْ عَلَيْهِ فِي الطَّلَبِ وَلَا تُعْسِرْهُ أَي لَا تُشَدِّدْ عَلَيْهِ وَلَا تُضَيِّقْ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ* ؛ قِيلَ: مَا تَيَسَّر مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ وَالشَّاءِ، وَقِيلَ: مِنْ بَعِيرٍ أَو بَقَرَةٍ أَو شَاةٍ. ويَسَّرَه هُوَ: سَهَّله، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: يَسَّرَه ووَسَّعَ عَلَيْهِ وسَهَّلَ. وَالتَّيْسِيرُ يَكُونُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ

стр. 2881

: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ، فَهَذَا فِي الْخَيْرِ، وَفِيهِ: فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ، فَهَذَا فِي الشَّرِّ؛ وأَنشد سِيبَوَيْهِ: أَقام وأَقْوَى ذاتَ يومٍ، وخَيْبَةٌ ... لأَوَّلِ مَنْ يَلْقَى وشَرٌّ مُيَسَّرُ والميسورُ: ضِدُّ الْمَعْسُورِ. وَقَدْ يَسَّرَه اللَّهُ لليُسرى أَي وفَّقَه لَهَا. الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ : فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ، يَقُولُ: سَنُهَيِّئُه للعَوْد إِلى الْعَمَلِ الصَّالِحِ؛ قَالَ: وَقَالَ فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ، قَالَ: إِن قَالَ قَائِلٌ كَيْفَ كَانَ نُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى وَهَلْ فِي العُسْرى تَيْسِيرٌ؟ قَالَ: هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ، فالبشارَةُ فِي الأَصل الفَرَحُ فإِذا جُمِعَتْ فِي كَلَامَيْنِ أَحدهما خَيْرٌ وَالْآخِرُ شَرٌّ جَازَ التَّيْسِيرُ فِيهِمَا. والميسورُ: مَا يُسِّرَ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، وأَما سِيبَوَيْهِ فَقَالَ: هُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى لَفْظِ مَفْعُولٍ وَنَظِيرُهُ الْمَعْسُورُ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ لأَنه لَا فِعْلَ لَهُ إِلا مَزِيداً، لَمْ يَقُولُوا يَسَرْتُه فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَالْمَصَادِرُ الَّتِي عَلَى مِثَالِ مَفْعُولٍ لَيْسَتْ عَلَى الْفِعْلِ الْمَلْفُوظِ بِهِ، لأَن فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ إِنما مَصَادِرُهَا الْمُطَّرِدَةُ بِالزِّيَادَةِ مَفْعَل كَالْمَضْرَبِ، وَمَا زَادَ عَلَى هَذَا فَعَلَى لَفْظِ المُفَعَّل كالمُسَرَّحِ مِنْ قَوْلِهِ: أَلم تَعْلَمْ مُسَرَّحِيَ القَوافي وإِنما يَجِيءُ الْمَفْعُولُ فِي الْمَصْدَرِ عَلَى تَوَهُّمِ الْفِعْلِ الثُّلَاثِيِّ وإِن لَمْ يُلْفَظْ بِهِ كَالْمَجْلُودِ مِنْ تَجَلَّد، وَلِذَلِكَ يُخَيِّلُ سِيبَوَيْهِ الْمَفْعُولَ فِي الْمَصْدَرِ إِذا وَجَدَهُ فِعْلًا ثُلَاثِيًّا عَلَى غَيْرِ لَفْظِهِ، أَلا تَرَاهُ قَالَ فِي الْمَعْقُولِ: كأَنه حَبَسَ لَهُ عَقْلَهُ؟ وَنَظِيرُهُ المعسورُ وَلَهُ نَظَائِرُ. واليَسَرَةُ: مَا بَيْنَ أَسارير الْوَجْهِ وَالرَّاحَةِ. التَّهْذِيبُ: واليَسَرَة تَكُونُ فِي الْيُمْنَى وَالْيُسْرَى وَهُوَ خَطٌّ يَكُونُ فِي الرَّاحَةِ يَقْطَعُ الْخُطُوطَ الَّتِي فِي الرَّاحَةِ كأَنها الصَّلِيبُ. اللَّيْثُ: اليَسَرَة فُرْجَةُ مَا بَيْنَ الأَسِرَّةِ مِنْ أَسرارِ الرَّاحَةِ يُتَيَمَّنُ بِهَا، وَهِيَ مِنْ عَلَامَاتِ السَّخَاءِ. الْجَوْهَرِيُّ: الْيُسْرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ، أَسرار الْكَفِّ إِذا كَانَتْ غَيْرَ مُلْتَزِقَةٍ، وَهِيَ تُسْتَحَبُّ، قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَالُ فِي فُلَانٍ يَسَرٌ؛ وأَنشد: فَتَمَتَّى النَّزْعَ في يَسَرِه قَالَ: هَكَذَا رُوِيَ عَنِ الأَصمعي، قَالَ: وَفَسَّرَهُ حِيَال وَجْهِهِ. واليَسْرُ مِنَ الفَتْلِ: خِلَافُ الشَّزْر. الأَصمعي: الشَّزْرُ مَا طَعَنْتَ عَنْ يَمِينِكَ وَشَمَالِكَ، واليَسْرُ مَا كَانَ حِذاء وَجْهِكَ؛ وَقِيلَ: الشَّزْرُ الفَتْلُ إِلى فَوْقٍ واليَسْرُ إِلى أَسفل، وَهُوَ أَن تَمُدَّ يمينكَ نحوَ جَسَدِكَ؛ وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي: فَتُمْتَى النَّزْعَ فِي يُسَرِه جَمَعَ يُسْرَى، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: فِي يُسُرِه، جَمْعُ يَسارٍ. واليَسارُ: اليَدُ اليُسْرى. والمَيْسَرَةُ: نقيضُ الميمنةِ. واليَسار واليِسار: نقيضُ الْيَمِينِ؛ الْفَتْحُ عِنْدَ ابْنِ السِّكِّيتِ أَفصح وَعِنْدَ ابْنِ دُرَيْدٍ الْكَسْرُ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِهِمُ اسْمٌ فِي أَوّله يَاءٌ مَكْسُورَةٌ إِلا فِي اليَسار يِسار، وإِنما رَفَضَ ذَلِكَ اسْتِثْقَالًا لِلْكَسْرَةِ فِي الْيَاءِ، وَالْجَمْعِ يُسْرٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ويُسُرٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. الْجَوْهَرِيُّ: وَالْيَسَارُ خِلَافُ الْيَمِينِ، وَلَا تَقُلِ «٢» اليِسار بِالْكَسْرِ. واليُسْرَى خِلَافُ اليُمْنَى، والياسِرُ كاليامِن، والمَيْسَرَة كالمَيْمَنة، والياسرُ نَقِيضُ الْيَامِنِ، واليَسْرَة خلافُ اليَمْنَة. وياسَرَ بِالْقَوْمِ: أَخَذَ بِهِمْ يَسْرَةً، ويَسَر يَيْسِرُ:

стр. 2882

أَخذ بِهِمْ ذَاتَ اليَسار؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَقُولُ ياسِرْ بأَصحابك أَي خُذْ بِهِمْ يَساراً، وتياسَرْ يَا رجلُ لُغَةٌ فِي ياسِرْ، وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهُ. أَبو حَنِيفَةَ: يَسَرَني فلانٌ يَيْسِرُني يَسْراً جَاءَ عَلَى يَسارِي. ورجلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ: يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، والأُنثى عَسْراءُ يَسْراءُ، والأَيْسَرُ نَقِيضُ الأَيْمَنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ عُمَرُ، ﵁، أَعْسَرَ أَيْسَرَ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هَكَذَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ، وأَما كَلَامُ الْعَرَبِ فَالصَّوَابُ أَنه أَعْسَرُ يَسَرٌ، وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، وَهُوَ الأَضْبَطُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: كَانَ عُمَرَ، ﵁، أَعْسَرَ يَسَراً ، وَلَا تَقُلْ أَعْسَرَ أَيْسَرَ. وَقَعَدَ فلانٌ يَسْرَةً أَي شَأْمَةً. وَيُقَالُ: ذَهَبَ فُلَانٌ يَسْرَةً مِنْ هَذَا. وَقَالَ الأَصمعي: اليَسَرُ الَّذِي يَسَارُهُ فِي الْقُوَّةِ مِثْلَ يَمِينِهِ، قَالَ: وإِذا كَانَ أَعْسَرَ وَلَيْسَ بِيَسَرٍ كَانَتْ يَمِينُهُ أَضعف مِنْ يَسَارِهِ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ وأَعْسَرُ أَيْسَرُ، قَالَ: أَحسبه مأْخوذاً مِنَ اليَسَرَةِ فِي الْيَدِ، قَالَ: وَلَيْسَ لِهَذَا أَصل؛ اللَّيْثُ: رَجُلٌ أَعْسَرُ يَسَرٌ وامرأَة عَسْراءُ يَسَرَةٌ. والمَيْسِرُ: اللَّعِبُ بالقِداح، يَسَرَ يَيْسَرُ يَسْراً. واليَسَرُ: المُيَسَّرُ المُعَدُّ، وَقِيلَ: كَلُّ مُعَدٍّ يَسَرٌ. واليَسَرُ: الْمُجْتَمِعُونَ عَلَى المَيْسِرِ، وَالْجَمْعُ أَيْسار؛ قَالَ طَرَفَةُ: وهمُ أَيْسارُ لُقْمانَ، إِذا ... أَغْلَتِ الشَّتْوَةُ أَبْداءَ الجُزُرْ واليَسَرُ: الضَّرِيبُ. والياسِرُ: الَّذِي يَلي قِسْمَةَ الجَزُورِ، وَالْجَمْعُ أَيْسارٌ، وَقَدْ تَياسَرُوا. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعْتُهُمْ يَضَعُونَ الياسِرَ مَوْضِعَ اليَسَرِ واليَسَرَ موضعَ الياسِرِ. التَّهْذِيبُ: وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ؛ قَالَ مُجَاهِدٌ: كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ قمارٌ فَهُوَ مِنْ الْمَيْسِرِ حَتَّى لعبُ الصِّبْيَانِ بالجَوْزِ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه قَالَ: الشِّطْرَنْج مَيْسِرُ العَجَمِ ؛ شَبَّهَ اللَّعِبَ بِهِ بِالْمَيْسِرِ، وَهُوَ الْقَدَاحُ وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ عَطَاءٌ فِي الْمَيْسِرِ: إِنه القِمارُ بالقِداح فِي كُلِّ شَيْءٍ. ابْنُ الأَعرابي: الياسِرُ لَهُ قِدْحٌ وَهُوَ اليَسَرُ واليَسُورُ؛ وأَنشد: بِمَا قَطَّعْنَ مِنْ قُرْبى قَرِيبٍ ... وَمَا أَتْلَفْنَ مِنْ يَسَرٍ يَسُورِ وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ إِذا جَاءَ بِقِدْحِه للقِمار. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الياسِرُ الجَزَّار. وَقَدْ يَسَرُوا أَي نَحَرُوا. ويَسَرْتُ النَّاقَةَ: جَزَّأْتُ لَحْمَهَا. ويَسَرَ القومُ الجَزُورَ أَي اجْتَزَرُوها وَاقْتَسَمُوا أَعضاءها؛ قَالَ سُحَيْمُ بْنُ وُثَيْلٍ اليربوعي: أَقولُ لَهُمْ بالشَّعْبِ إِذ يَيْسِرونَني ... أَلم تَعْلَمُوا أَنِّي ابْنُ فارِسِ زَهْدَم؟ كَانَ وَقَعَ عَلَيْهِ سِباءٌ فضُربَ عَلَيْهِ بِالسِّهَامِ، وَقَوْلُهُ يَيْسِرونَني هُوَ مِنَ المَيْسر أَي يُجَزِّئُونني وَيَقْتَسِمُونَنِي. وَقَالَ أَبو عُمَر الجَرْمِيُّ: يُقَالُ أَيضاً اتَّسَرُوها يَتَّسرُونها اتِّساراً، عَلَى افْتَعَلُوا، قَالَ: وَنَاسٌ يَقُولُونَ يأْتَسِرُونها ائْتِساراً، بِالْهَمْزِ، وَهُمْ مُؤْتَسِرون، كَمَا قَالُوا فِي اتَّعَدَ. والأَيْسارُ: وَاحِدُهُمْ يَسَرٌ، وَهُمُ الَّذِينَ يَتقامَرُون. والياسِرونَ: الَّذِينَ يَلُونَ قِسْمَةَ الجَزُور؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ الأَعشى: والجاعِلُو القُوتِ عَلَى الياسِرِ يَعْنِي الجازرَ. والمَيْسِرُ: الجَزُورُ نَفْسُهُ، سُمِّيَ مَيْسِراً لأَنه يُجَزَّأُ أَجْزاء فكأَنه مَوْضِعُ التَّجْزِئَةِ. وَكُلُّ شَيْءٍ جَزَّأْته، فَقَدَ يَسَرْتَه. والياسِرُ: الجازرُ لأَنه يُجَزِّئ لَحْمَ الجَزُور، وَهَذَا الأَصل فِي الْيَاسِرِ،

стр. 2883

ثُمَّ يُقَالُ لِلضَّارِبِينَ بِالْقِدَاحِ والمُتَقامِرِينَ عَلَى الجَزُور: ياسِرُون، لأَنهم جَازِرُونَ إِذا كَانُوا سَبَبًا لِذَلِكَ. الْجَوْهَرِيُّ: الياسِرُ اللَّاعِبُ بالقداحِ، وَقَدْ يَسَر يَيْسِرُ، فَهُوَ ياسِرٌ ويَسَرٌ، وَالْجَمْعُ أَيْسارٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فأَعِنْهُمُ وايْسِرْ ما يَسَرُوا بِهِ ... وإِذا هُمُ نَزَلوا بضَنْكٍ فانزِلِ قَالَ: هَذِهِ رِوَايَةُ أَبي سَعِيدٍ ولن تُحْذَفِ الْيَاءُ فِيهِ وَلَا في يَيْعِرُ ويَيْنِعُ كما حُذِفَتْ فِي يَعِد وأَخواته، لتَقَوِّي إِحدى الياءَين بالأُخرى، وَلِهَذَا قَالُوا فِي لُغَةِ بَنِي أَسد: يِيْجَلُ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَ يِعْلَم لِاسْتِثْقَالِهِمُ الْكَسْرَةَ عَلَى الْيَاءِ، فإِن قَالَ: فَكَيْفَ لَمْ يَحْذِفُوهَا مَعَ التَّاءِ والأَلف وَالنُّونِ؟ قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الثَّلَاثَةُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْيَاءِ، وَالْيَاءُ هِيَ الأَصل، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَن فَعَلْتُ وفَعَلْتَ وفَعَلَتا مَبْنِيَّاتٌ عَلَى فَعَلَ. واليَسَر والياسِرُ بِمَعْنَى؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وكأَنهنَّ رِبابَةٌ، وكأَنه ... يَسَرٌ يَفِيض عَلَى القِداحِ ويَصْدَعُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ وَلَمْ تُحْذَفِ الْيَاءُ فِي يَيْعِر ويَيْنع كما حذفت فِي يَعِدُ لِتُقَوِّيَ إِحدى الياءَين بالأُخرى، قَالَ: قَدْ وُهِمْ فِي ذَلِكَ لأَن الْيَاءَ لَيْسَ فِيهَا تَقْوِيَةً لِلْيَاءِ، أَلا تَرَى أَن بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ فِي يَيْئِسُ يَئِسُ مِثْلُ يَعِدُ؟ فَيَحْذِفُونَ الْيَاءَ كَمَا يَحْذِفُونَ الْوَاوَ لِثِقْلِ الْيَاءَيْنِ وَلَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مَعَ الْهَمْزَةِ وَالتَّاءِ وَالنُّونِ لأَنه لَمْ يَجْتَمِعْ فِيهِ يَاءَانِ، وإِنما حذفت الواو من يَعِدُ لِوُقُوعِهَا بَيْنَ يَاءٍ وَكَسْرَةٍ فَهِيَ غَرِيبَةٌ مِنْهُمَا، فأَما الْيَاءُ فَلَيْسَتْ غَرِيبَةً مِنَ الْيَاءِ وَلَا مِنَ الْكَسْرَةِ، ثُمَّ اعْتَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: فَكَيْفَ لَمْ يَحْذِفُوهَا مَعَ التَّاءِ والأَلف وَالنُّونِ؟ قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الثَّلَاثَةُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْيَاءِ، وَالْيَاءُ هِيَ الأَصل؛ قَالَ الشَّيْخُ: إِنما اعْتَرَضَ بِهَذَا لأَنه زَعَمَ أَنما صَحَّتِ الْيَاءُ فِي يَيْعِرُ لِتُقَوِّيَهَا بِالْيَاءِ الَّتِي قَبْلَهَا فَاعْتَرَضَ عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ: إِن الْيَاءَ ثَبَتَتْ وإِن لَمْ يَكُنْ قَبْلَهَا يَاءً فِي مِثْلِ تَيْعِرُ ونَيْعِرُ وأَيْعِرُ، فأَجاب بأَن هَذِهِ الثَّلَاثَةَ بَدَلٌ مِنَ الْيَاءِ، وَالْيَاءُ هِيَ الأَصل، قَالَ: وَهَذَا شَيْءٌ لَمْ يَذْهَبْ إِليه أَحد غَيْرُهُ، أَلا تَرَى أَنه لَا يَصْحُّ أَن يُقَالَ هَمْزَةُ الْمُتَكَلِّمِ فِي نَحْوِ أَعِدُ بَدَلٌ مِنْ يَاءِ الْغَيْبَةِ فِي يَعِدُ وَكَذَلِكَ لَا يُقَالُ فِي تَاءِ الْخِطَابِ أَنت تَعِدُ إِنها بَدَلٌ مِنْ يَاءِ الْغَيْبَةِ فِي يَعِدُ، وَكَذَلِكَ التَّاءُ فِي قَوْلِهِمْ هِيَ تَعِدُ لَيْسَتْ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ الَّتِي هِيَ لِلْمُذَكَّرِ الْغَائِبِ فِي يَعِدُ، وَكَذَلِكَ نُونُ الْمُتَكَلِّمِ وَمَنْ مَعَهُ فِي قَوْلِهِمْ نَحْنُ نَعِدُ لَيْسَ بَدَلًا مِنَ الْيَاءِ الَّتِي لِلْوَاحِدِ الْغَائِبِ، وَلَوْ أَنه قَالَ: إِن الأَلف وَالتَّاءَ وَالنُّونَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْيَاءِ فِي بَنَاتِ الْيَاءِ فِي يَيْعِر كَمَا كَانَتْ مَحْمُولَةً عَلَى الْيَاءِ حِينَ حُذِفَتِ الْوَاوُ مَنْ يَعِدُ لَكَانَ أَشبه مِنْ هَذَا الْقَوْلِ الظَّاهِرِ الْفَسَادِ. أَبو عَمْرٍو: اليَسَرَةُ وسْمٌ فِي الْفَخِذَيْنِ، وَجَمْعُهَا أَيْسارٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ: فَظِعْتَ إِذا لَمْ يَسْتَطِعْ قَسْوَةَ السُّرى ... وَلَا السَّيْرَ رَاعِي الثَّلَّةِ المُتَصَبِّحُ عَلَى ذاتِ أَيْسارٍ، كأَنَّ ضُلُوعَها ... وأَحْناءَها العُلْيا السَّقِيفُ المُشَبَّحُ يَعْنِي الوَسْمَ فِي الْفَخِذَيْنِ، وَيُقَالُ: أَراد قَوَائِمَ لَيِّنَةً، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي شَرْحِ الْبَيْتِ: الثُّلَّةُ الضأْن وَالْمُشَبَّحُ الْمُعَرَّضُ؛ يُقَالُ: شَبَّحْتُه إِذا عَرَّضْتَه، وَقِيلَ: يَسَراتُ الْبَعِيرِ قَوَائِمُهُ؛ وَقَالَ ابْنُ فَسْوَةَ: لَهَا يَسَراتٌ للنَّجاءِ، كأَنها ... مَواقِعُ قَيْنٍ ذِي عَلاةٍ ومِبْرَدِ قَالَ: شَبَّهَ قَوَائِمَهَا بِمَطَارِقِ الحدَّاد؛ وَجَعَلَ لَبِيدٌ الْجَزُورَ

стр. 2884

مَيْسِراً فَقَالَ: واعْفُفْ عَنِ الجاراتِ، وامْنَحْهُنَّ ... مَيْسِرَكَ السَّمِينا الْجَوْهَرِيُّ: المَيْسِرُ قِمارُ الْعَرَبِ بالأَزلام. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَناءَةً يَخْشَعُ لَهَا إِذا ذُكِرَتْ ويَفْري بِهِ لِئامُ النَّاسِ كالياسِرِ الفالِجِ ؛ الياسِرُ مِنَ المَيْسِر وَهُوَ القِمارُ. واليُسْرُ فِي حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ: لَا بأْس أَن يُعَلَّقَ اليُسْرُ عَلَى الدَّابَّةِ ، قَالَ: اليُسْرُ، بِالضَّمِّ، عُودٌ يُطْلِق البولَ. قَالَ الأَزهري: هُوَ عُودُ أُسْرٍ لَا يُسْرٍ، والأُسْرُ احْتِبَاسُ الْبَوْلِ. واليَسِيرُ: الْقَلِيلُ. وَشَيْءٌ يَسِيرٌ أَي هَيِّنٌ. ويُسُرٌ: دَحْلٌ لِبَنِي يَرْبُوعٌ؛ قَالَ طَرَفَةُ: أَرَّقَ العينَ خَيالٌ لَمْ يَقِرْ ... طَافَ، والركْبُ بِصَحْراءِ يُسُرْ وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ اليُسُرَ وَقَالَ: إِنه بِالدَّهْنَاءِ، وأَنشد بَيْتَ طَرَفَةَ. يَقُولُ: أَسهر عَيْنَيْ خَيَالٌ طَافَ فِي النَّوْمِ وَلَمْ يَقِرْ، هُوَ مِنَ الوَقارِ، يُقَالُ: وَقَرَ فِي مَجْلِسِهِ، أَي خَيالُها لَا يَزَالُ يَطُوفُ ويَسْري وَلَا يَتَّدعُ. ويَسارٌ وأَيْسَرُ وياسِرٌ: أَسماء. وياسِرُ مُنْعَمٍ: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ حِمْيَرٍ. ومَياسِرُ ويَسارٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ السُّلَيْكُ: دِماء ثلاثةٍ أَرْدَتْ قَناتي ... وخادِف طَعْنَةٍ بقَفا يَسارِ أَراد بخاذِفِ طعنةٍ أَنه ضارِطٌ مِنْ أَجل الطَّعْنَةِ؛ وَقَالَ كَثِيرٌ: إِلى ظُعُنٍ بالنَّعْفِ نَعْفِ مياسِرٍ ... حَدَتْها تَوالِيها ومارَتْ صُدورُها وأَما قَوْلُ لَبِيدٍ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: دَرى باليَسارى جِنَّةً عبْقَرِيَّةً ... مُسَطَّعَةَ الأَعْناقِ بُلْقَ القَوادِم قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فإِنه لَمْ يُفَسِّرِ الْيَسَارَى، قَالَ: وأُراه مَوْضِعًا. والمَيْسَرُ: نَبْتٌ رِيفيّ يُغْرَسُ غَرْسًا وَفِيهِ قَصَفٌ؛ الْجَوْهَرِيُّ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ يُخَاطِبُ جَرِيرًا: وإِني لأَخْشَى، إِن خَطَبْتَ إِليهمُ، ... عَلَيْكَ الَّذِي لَاقَى يَسارُ الكَواعِبِ هُوَ اسْمُ عَبْدٍ كَانَ يَتَعَرَّضُ لِبَنَاتِ مَوْلَاهُ فَجَبَبْنَ مذاكيره. يَسْتَعِرَ: اليَسْتَعُور: شَجَرٌ تَصَنُّعُ مِنْهُ الْمُسَاوِيكُ، وَمَسَاوِيكُهُ أَشَدُّ الْمُسَاوِيكِ إِنْقاءً للثَّغْرِ وَتَبْيِيضًا لَهُ، ومَنابِتُه بالسَّراةِ وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَرارة مَعَ لِين؛ قَالَ عُرْوَةُ بنُ الوَرْدِ: أَطَعْتُ الآمِرِينَ بِصَرْمِ سَلْمى ... فطارُوا فِي البلادِ اليَسْتَعُورِ الْجَوْهَرِيُّ: اليَستعور الَّذِي فِي شِعْرِ عُرْوَةَ مَوْضِعٌ، وَيُقَالُ شَجَرٌ، وَهُوَ فَعْلَلُولٌ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: الْيَاءُ فِي يَسْتَعُور بِمَنْزِلَةِ عَيْنِ عَضْرَفُوط لأَن الْحُرُوفَ الزَّوَائِدَ لَا تَلْحَقُ بَنَاتِ الأَربعة أَوّلًا إِلا الْمِيمُ الَّتِي فِي الِاسْمِ الْمَبْنِيِّ الَّذِي يَكُونُ عَلَى فِعْلِهِ كَمُدَحْرَجٍ وَشِبْهِهِ، فَصَارَ كَفِعْلِ بَنَاتِ الثَّلَاثَةِ الْمَزِيدِ، ورأَيت حَاشِيَةً بِخَطِّ الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينِ الشَّاطِبِيِّ، ﵀، قَالَ: الْيَسْتَعُورُ: بِفَتْحِ أَوله وإِسكان ثَانِيهِ بَعْدَهُ تَاءٌ مُعْجَمَةٌ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا مَفْتُوحَةٌ وَعَيْنٌ مُهْمَلَةٌ وَوَاوٌ وَرَاءٌ مُهْمَلَةٌ عَلَى وَزْنِ يَفْتَعُولٍ، وَلَمْ يأْت فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ غَيْرُهُ؛ قَالَ: وَهُوَ مَوْضِعٌ قَبْلَ حَرَّةِ الْمَدِينَةِ كَثِيرُ

стр. 2885

الْعِضَاهِ مُوحِشٌ لَا يَكَادُ يَدْخُلُهُ أَحد؛ وأَنشد بَيْتَ عُرْوَةَ: فَطَارُوا فِي الْبِلَادِ الْيَسْتَعُورِ قَالَ: أَي تَفَرَّقُوا حَيْثُ لَا يُعْلم وَلَا يُهْتدى لِمَوَاضِعِهِمْ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَى الْبَيْتِ أَن عُرْوَةَ كَانَ سَبَى امرأَة مِنْ بَنِي عَامِرٍ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى، فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ زَمَانًا وَهُوَ لَهَا شَدِيدُ الْمَحَبَّةِ، ثُمَّ إِنَّهَا اسْتَزَارَتْهُ أَهلها فَحَمَلَهَا حَتَّى انْتَهَى بِهَا إِليهم، فَلَمَّا أَراد الرُّجُوعَ أَبت أَن تَرْجِعَ مَعَهُ، وأَراد قَوْمُهَا قَتْلَهُ فَمَنَعَتْهُمْ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ إِنه اجْتَمَعَ بِهِ أَخوها وَابْنُ عَمِّهَا وَجَمَاعَةٌ فَشَرِبُوا خَمْرًا وَسَقَوْهُ وسأَلوه طَلَاقَهَا فَطَلَّقَهَا، فَلَمَّا صَحَا نَدِمَ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ؛ وَلِهَذَا يَقُولُ بَعْدَ الْبَيْتِ: سَقَوْني الخَمْرَ ثُمَّ تَكَنَّفُوني ... عُداةَ اللهِ مِنْ كَذِبٍ وزُورِ وَنَصَبَ عُدَاةَ اللَّهِ عَلَى الذَّمِّ؛ وَبَعْدَهُ: أَلا يَا لَيْتَنِي عاصَيْتُ طَلْقاً ... وجَبَّاراً ومَنْ لِي مِنْ أَمِيرِ طَلْق: أَخوها، وَجَبَّارٌ ابْنُ عَمِّهَا، والأَمير هُوَ الْمُسْتَشَارُ؛ قَالَ الْمُبَرِّدُ: الْيَاءُ من نفس الكلمة. يُعِرْ: اليَعْرُ واليَعْرَةُ: الشَّاةُ أَو الجَدْيُ يُشَدُّ عِنْدَ زُبْيَةِ الذِّئْبِ أَو الأَسد؛ قَالَ البُرَيْقُ الهُذَليُّ وَكَانَ قَدْ تَوَجَّهَ قَوْمُهُ إِلى مِصْرَ فِي بَعْثٍ فَبَكَى عَلَى فَقْدِهِمْ: فإِن أُمْسِ شَيْخًا بالرَّجِيع ووُلْدُهُ ... ويُصْبِحُ قَوْمي دُونَ أَرضِهِمُ مِصْرُ أُسائِلُ عَنْهُمْ كُلَّمَا جاءَ راكِبٌ ... مُقِيمًا بأَمْلاحٍ، كَمَا رُبِطَ اليَعْرُ وَالرَّجِيعُ والأَملاح: مَوْضِعَانِ. وَجَعَلَ نَفْسَهُ فِي ضَعْفِه وقِلَّةِ حِيلَتِهِ كالجَدْيِ الْمَرْبُوطِ فِي الزُّبْيَةِ، وَارْتَفَعَ قَوْلُهُ وُلْدُه بِالْعَطْفِ عَلَى الْمُضْمَرِ الْفَاعِلِ فِي أُمس. وَفِي حَدِيثِ أُم زَرْعٍ: وتُرْوِيه فِيقَةُ اليَعْرَةِ ؛ هِيَ بِسُكُونِ الْعَيْنِ العَناق. واليَعْرُ: الجَدْيُ، وَبِهِ فَسَّرَ أَبو عُبَيْدٍ قَوْلَ الْبُرَيْقِ. والفِيقَةُ: مَا يَجْتَمِعُ فِي الضَّرْعِ بَيْنَ الْحَلْبَتَيْنِ. قَالَ الأَزهري: وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الأَعرابي، وَهُوَ الصَّوَابُ، رُبط عِنْدَ زُبْيَةِ الذِّئْبِ أَو لَمْ يُرْبَطْ. وَفِي الْمَثَلِ: هُوَ أَذلُّ مِنَ اليَعْرِ. واليُعارُ: صوتُ الْغَنَمِ، وَقِيلَ: صوتُ المِعْزى، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ مِنَ أَصوات الشَّاءِ. ويَعَرَتْ تَيْعَرُ وتَيْعِرُ، الْفَتْحُ عَنْ كُرَاعٍ، يُعاراً؛ قَالَ: وأَما أَشْجَعُ الخُنْثى فَوَلَّوْا ... تُيوساً، بالشَّظِيِّ، لَهَا يُعارُ ويَعَرَتِ العَنْزُ تَيْعِرُ، بِالْكَسْرِ، يُعاراً، بِالضَّمِّ: صَاحَتْ؛ وَقَالَ: عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ يَيْعِرُ حولَه ... وباتَ يُسَقِّينا بُطونَ الثَّعالِبِ هَذَا رَجُلٌ ضَافَ رَجُلًا وَلَهُ عَتُودٌ يَيْعِرُ حَوْلَهُ، يَقُولُ: فَلَمْ يَذْبَحْهُ لَنَا وَبَاتَ يُسْقِينا لَبَنًا مَذِيقاً كأَنه بُطُونُ الثَّعَالِبِ لأَن اللَّبَنَ إِذا أُجْهِدَ مَذْقُه اخْضَرَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَجِيءُ أَحدكم بِشَاةٍ لَهَا يُعارٌ ، وَفِي حَدِيثٍ آخر: بشاة تَيْعَرُ [تَيْعِرُ] أَي تَصِيحُ. وَفِي كتاب عُمَيْر ابن أَفْصى: إِن لَهُمُ الياعِرَة أَي مَا لَهُ يُعارٌ، وأَكثر مَا يُقَالُ لِصَوْتِ الْمَعْزِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، ﵁: مَثَلُ المُنافِقِ كَالشَّاةِ الياعِرَة بَيْنَ الغَنَمَيْنِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحمد فَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مِنْ اليُعار الصَّوْتُ، وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ مِنَ الْمَقْلُوبِ لأَن الرِّوَايَةَ العائِرَة، وَهِيَ الَّتِي تَذْهَبُ

стр. 2886

كَذَا وَكَذَا. واليَعُورَةُ واليَعُورُ: الشَّاةُ تَبُولُ عَلَى حَالِبِهَا وتَبْعَرُ فَيُفْسِدُ اللَّبَنَ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هَذَا الْحَرْفُ هَكَذَا جَاءَ، قَالَ: وَقَالَ أَبو الغَوْثِ هُوَ البَعُورُ، بِالْبَاءِ، يَجْعَلُهُ مأْخوذاً مِنَ البَعَرِ والبَوْلِ. قَالَ الأَزهري: هَذَا وَهَمٌ، شَاةٌ يَعُور إِذا كَانَتْ كَثِيرَةَ اليُعارِ، وكأَن اللَّيْثُ رأَى فِي بَعْضِ الْكُتُبِ شَاةً يَعُورُ فصحَّفه وَجَعَلَهُ شَاةً بَعَوَرُ، بِالْبَاءِ. واليَعارَةُ: أَن يُعارِضَ الفحلُ الناقةَ فَيُعَارِضُهَا مُعَارَضَةً مِنْ غَيْرِ أَن يُرْسَلَ فِيهَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَاعْتَرَضَ الفحلُ الناقةَ يَعارَةً إِذا عَارَضَهَا فَتَنَوَّخَها، وَقِيلَ: اليَعارَةُ أَن لَا تُضْرَبَ مَعَ الإِبل وَلَكِنْ يُقادُ إِليها الفحلُ وَذَلِكَ لِكَرَمِهَا؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبلًا نَجَائِبَ وأَن أَهلها لَا يَغْفُلون عَنْ إِكرامها وَمُرَاعَاتِهَا، وَلَيْسَتْ لِلنِّتَاجِ فَهُنَّ لَا يُضْرَبُ فِيهِنَّ فَحْلٌ إِلا مُعَارَضَةً مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادِ، فإِن شَاءَتْ أَطاعته وإِن شَاءَتِ امْتَنَعَتْ مِنْهُ فَلَا تُكره عَلَى ذَلِكَ: قَلَائِصُ لَا يُلْقَحْنَ إِلا يَعارَةً ... عِراضاً، وَلَا يُشْرَيْنَ إِلا غَوالِيا لَا يَشْرِينَ إِلا غَوَالِيَا أَي لِكَوْنِهَا لَا يُوجَدُ مِثْلُهَا إِلا قَلِيلًا. قَالَ الأَزهري: قَوْلُهُ يُقَادُ إِليها الْفَحْلُ مُحَالٌ، وَمَعْنَى بَيْتِ الرَّاعِي هَذَا أَنه وَصَفَ نَجَائِبَ لَا يُرْسَلُ فِيهَا الْفَحْلُ ضِنّاً بِطِرْقِها وإِبقاءً لِقُوَّتِهَا عَلَى السَّيْرِ لأَن لِقاحَها يُذهِبُ مُنَّتَها، وإِذا كَانَتْ عَائِطًا فَهُوَ أَبقى لِسَيْرِهَا وأَقل لِتَعَبِهَا، وَمَعْنَى قَوْلِهِ إِلا يَعارَةً، يَقُولُ: لَا تُلْقَحُ إِلا أَن يُفْلِتَ فَحْلٌ مِنْ إِبل أُخرى فَيَعِير وَيَضْرِبُهَا فِي عَيرَانِه؛ وَكَذَلِكَ قَالَ الطِّرِمَّاحُ فِي نَجِيبَةٍ حَمَلَت يَعارَةً فَقَالَ: سَوْفَ تُدْنِيكَ مِنْ لَمِيسٍ سَبَنْتاةٌ ... أَمارَتْ بالبَوْلِ ماءَ الكِراضِ أَنْضَجَتْهُ عشرينَ يَوْمًا، ونِيلَتْ ... حِينَ نِيلَتْ يَعارَةً فِي عِراضِ أَراد أَن الْفَحْلَ ضَرَبَهَا يَعارَةً، فَلَمَّا مَضَى عَلَيْهَا عِشْرُونَ لَيْلَةً مِنْ وقتِ طَرَقها الفحلُ أَلقت ذَلِكَ الْمَاءَ الَّذِي كَانَتْ عَقَدَتْ عَلَيْهِ فَبَقِيَتْ مُنَّتُها كَمَا كَانَتْ؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: مَعْنَى اليَعارَةِ أَن النَّاقَةَ إِذا امْتَنَعَتْ عَلَى الْفَحْلِ عارَتْ مِنْهُ أَي نَفَرَتْ، تعارُ، فَيُعارِضها الفحلُ فِي عَدوِها حَتَّى يَنالها فَيَسْتَنِيخَها وَيَضْرِبَهَا. قَالَ: وَقَوْلُهُ يَعارَةً إِنما يُرِيدُ عَائِرَةً فَجَعَلَ يَعارة اسْمًا لَهَا وَزَادَ فِيهِ الْهَاءَ، وَكَانَ حَقُّهُ أَن يُقَالَ عارَتْ تَعِيرُ فَقَالَ تعارُ لِدُخُولِ أَحد حُرُوفِ الْحَلْقِ فِيهِ. واليَعْرُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: وَعَادَ لَهَا اليَعارُ مُجْرَنْثِماً ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ وَفَسَّرَ أَنه شَجَرَةٌ فِي الصَّحْرَاءِ تأْكلها الإِبل، وَقَدْ وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي عِدَّةِ تَرَاجِمَ. ويَعْرٌ: بَلَدٌ؛ وَبِهِ فَسَّرَ السُّكَّرِيُّ قَوْلَ سَاعِدَةَ بْنِ العَجْلان: تَرَكْتَهُمُ وظَلْتَ بِجَرِّ يَعْرٍ ... وأَنتَ زَعَمْتَ ذُو خَبَبٍ مُعِيدُ يَمُرُّ: اليامُورُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ: الذَّكَرُ مِنَ الأَيِّل. اللَّيْثُ: اليامُورُ مِنَ الْبَحْرِ، يَجْرِي عَلَى مَنْ قَتَلَهُ فِي الْحُرُمِ أَو الإِحرام الحكْمُ، وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ بَحْرٍ اليامُورَ فِي بَابِ الأَوعال الْجَبَلِيَّةِ والأَياييل والأَرْوَى، وَهُوَ اسْمٌ لِجِنْسٍ مِنْهَا بِوَزْنِ اليَعْمُور؛ واليَعْمُورُ: الجَدْيُ،

стр. 2887

وجمعه اليَعامِيرُ. يَهُرُّ: اليَهْيَرُّ: اللَّجَاجَةُ وَالتَّمَادِي فِي الأَمر، وَقَدِ اسْتَيْهَرَ. والمُسْتَيْهِرُ: الذَّاهِبُ الْعَقْلِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد: يَسْعَى ويَجْمَعُ دَائِبًا مُسْتَيْهِراً ... جِدًّا، وَلَيْسَ بآكِلٍ يَجْمَعُ واسْتَيْهَرَتِ الحُمُرُ: فَزِعَتْ؛ عَنْهُ أَيضاً، وَاللَّهُ أَعلم.

стр. 2888

[ز] ز: الزَّايُ مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَالزَّايُ وَالسِّينُ وَالصَّادُ فِي حَيِّزٍ وَاحِدٍ، وَهِيَ الْحُرُوفُ الأَسَلِيَّة لأَن مبدأَها مِنْ أَسَلَةِ اللِّسَانِ. قَالَ الأَزهري: لَا تأْتلف الصَّادُ مَعَ السِّينِ وَلَا مَعَ الزَّايِ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. فصل الألف أبز: أَبَزَ الظَّبْيُ يأْبِزُ أَبْزاً وأُبوزاً: وثَبَ وقَفَزَ فِي عَدْوِه، وَقِيلَ تَطَلَّقَ فِي عَدْوه؛ قَالَ: يَمُرُّ كَمَرِّ الآبِزِ المُتَطَلِّقِ وَالِاسْمُ الأَبَزَى، وَظَبْيٌ أَبَّازٌ وأَبُوزٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى. ابْنُ الأَعرابي: الأَبوزُ القَفَّازُ مِنْ كُلِّ الْحَيَوَانِ، وَهُوَ أَبوزٌ، والأَبَّازُ الوَثَّابُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَا رُبَّ أَبَّازٍ مِنَ العُفْرِ صَدَعْ ... تَقَبَّضَ الذئبُ إِليه، فاجْتَمَعْ لَمَّا رَأَى أَن لَا دَعَهْ وَلَا شِبَعْ ... مالَ إِلى أَرْطاةِ حِقْفٍ فاضْطَجَعْ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الأَبَّازُ القَفَّازُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَفَ ظيباً، والعُفْر مِنَ الظِّبَاءِ الَّتِي يَعْلُو بياضها حمرة. وتَقَبَّضَ: جَمَعَ قَوَائِمَهُ ليَثِبَ عَلَى الظَّبْيِ فَلَمَّا رأَى الذِّئْبُ أَنه لَا دَعَةَ لَهُ وَلَا شِبَعَ لِكَوْنِهِ لَا يَصِلُ إِلى الظَّبْيِ فيأْكله مَالَ إِلى أَرْطاةِ حِقْفٍ، والأَرطاة: وَاحِدَةُ الأَرْطَى، وَهُوَ شَجَرٌ يُدْبَغُ بِوَرَقِهِ. والحِقْفُ: المُعْوَجُّ مِنَ الرَّمْلِ، وَجَمْعُهُ أَحقاف وحُقُوفٌ؛ وَقَالَ جِرانُ العَوْدِ: لَقَدْ صَبَحْتُ حَمَلَ بْنَ كُوزِ ... عُلالَةً مِنْ وَكَرَى أَبُوزِ تُرِيحُ بَعْدَ النَّفَسِ المَحْفُوزِ ... إِراحَةَ الجِدَايَةِ [الجَدَايَةِ] النَّفُوزِ قَالَ أَبو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ كَيْسان: قرأْته عَلَى ثَعْلَبٍ جَمَلَ بْنَ كُوز، بِالْجِيمِ، وأَخذه عليٌّ بِالْحَاءِ، قَالَ: وأَنا إِلى الحاءِ أَميل. وَصَبَحْتُهُ: سَقَيْتُهُ صَبُوحًا، وَجَعَلَ الصَّبُوحَ الَّذِي سَقَاهُ لَهُ عُلالَةً مِنْ عَدْوِ فَرَسٍ وَكَرى، وَهِيَ الشَّدِيدَةُ العَدْوِ؛ يَقُولُ: سَقَيْتُهُ عُلالَةَ عَدْوِ فَرَسٍ صَبَاحًا، يَعْنِي أَنه أَغار عَلَيْهِ وَقْتَ الصُّبْحِ فَجَعَلَ

стр. 2889

ذَلِكَ صَبوحاً لَهُ؛ وَاسْمُ جِرانِ العَوْدِ عامرُ «٣» بْنُ الْحَرْثِ، وإِنما لُقِّبَ جِرانَ العَوْدِ لِقَوْلِهِ: خُذَا حَذَراً يَا خِلَّتَيَّ، فإِنَّنِي ... رأَيتُ جِرانَ العَوْدِ قَدْ كادَ يَصْلُحُ «٤» يَقُولُ لامرأَتيه: احْذَرَا فإِني رأَيت السَّوْطَ قَدْ قَرُبَ صَلَاحُهُ. وَالْجِرَانُ: بَاطِنُ عُنُقِ الْبَعِيرِ. والعَوْدُ: الْجَمَلُ الْمُسِنُّ. وحَمَلٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وَقَوْلُهُ: بَعْدَ النَّفَسِ الْمَحْفُوزِ، يُرِيدُ النَّفَسَ الشَّدِيدَ الْمُتَتَابِعَ الَّذِي كأَن دَافِعًا يَدْفَعُهُ من سِباق. وتُرِيح: تَتَنَفَّسُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: لَهَا مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع ... فَمِنْهُ تُرِيحُ إِذا تَنْبَهِرْ والجِدايَةُ: الظَّبْيَةُ، والنَّفُوز: الَّتِي تَنْفِزُ أَي تَثِبُ. وأَبَزَ الإِنسانُ فِي عَدْوِه يأْبِزُ أَبْزاً وأُبوزاً: اسْتَرَاحَ ثُمَّ مَضَى. وأَبَزَ يَأْبِزُ أَبْزاً: لُغَةٌ فِي هَبَزَ إِذا مات مُغافَصَةً. أجز: اسْتَأْجَزَ عَنِ الوِسادَة: تَنَحَّى عَنْهَا وَلَمْ يَتَّكِئْ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَسْتَأْجِزُ وَلَا تَتَّكِئ. وآجَزُ: اسمٌ. التَّهْذِيبُ: اللَّيْثُ الإِجازَةُ ارْتِفاقُ الْعَرَبِ، كَانَتِ الْعَرَبُ تَحْتَبئ وتَسْتَأْجِزُ عَلَى وِسَادَةٍ وَلَا تَتَّكِئُ عَلَى يَمِينٍ وَلَا شِمَالٍ؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمعه لِغَيْرِ اللَّيْثِ وَلَعَلَّهُ حَفِظَهُ. وَرُوِيَ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى قَالَ: دَفَعَ إِليَّ الزُّبَيرُ إِجازَةً وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وَكَذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ فَقُلْتُ: ايِشْ أَقول فِيهِمَا فَقَالَا: قُلْ فِيهِ إِن شِئْتَ حَدَّثَنَا، وإِن شِئْتَ أَخبرنا، وإِن شِئْتَ كتب إِليّ. أرز: أَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزاً: تَقَبَّضَ وتَجَمَّعَ وثَبَتَ، فَهُوَ آرِزٌ وأَرُوزٌ، وَرَجُلٌ أَرُوزٌ: ثَابِتٌ مُجْتَمِعٌ. الْجَوْهَرِيُّ: أَرَزَ فُلَانٌ يَأْرِزُ أَرْزاً وأُرُوزاً إِذا تَضامَّ وتَقَبَّضَ مِنْ بخْلِه، فَهُوَ أَرُوزٌ. وَسُئِلَ حَاجَةً فأَرَزَ أَي تَقَبَّضَ وَاجْتَمَعَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ يَعْنِي أَنه لَا يَنْبَسِطُ لِلْمَعْرُوفِ وَلَكِنَّهُ يَنْضَمُّ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ، وَقَدْ أَضافه إِلى الْمَصْدَرِ كَمَا يُقَالُ عُمَرُ العَدْلِ وعُمَرُ الدَّهاءِ، لَمَّا كَانَ الْعَدْلُ وَالدَّهَاءُ أَغلب أَحواله. وَرُوِيَ عَنْ أَبي الأَسود الدُّؤَلِيِّ أَنه قَالَ: إِن فُلَانًا إِذا سُئِلَ أَرَزَ وإِذا دُعِيَ اهْتَزَّ؛ يَقُولُ: إِذا سُئِلَ المعروفَ تَضامَّ وتَقَبَّضَ مِنْ بُخْلِهِ وَلَمْ يَنْبَسِطْ لَهُ، وإِذا دُعِيَ إِلى طَعَامٍ أَسرع إِليه. وَيُقَالُ لِلْبَخِيلِ: أَرُوزٌ، وَرَجُلٌ أَرُوزُ الْبُخْلِ أَي شَدِيدُ الْبُخْلِ. وَذَكَرَ ابْنُ سِيدَهْ قَوْلَ أَبي الأَسود أَنه قَالَ: إِن اللَّئِيمَ إِذا سُئِلَ أَرَزَ وإِن الْكَرِيمَ إِذا سُئِلَ اهْتَزَّ. وَاسْتُشِيرَ أَبو الأَسود فِي رَجُلٍ يُعَرَّف أَو يُوَلَّى فَقَالَ: عَرّفُوه فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ إِن أُعْطِيَ انْتَهزَ وإِن سُئِلَ أَرَزَ. وأَرَزَتِ الحيةُ تأْرِزُ: ثَبَتَتْ فِي مَكَانِهَا، وأَرَزَتْ أَيضاً: لَاذَتْ بِجُحْرِهَا وَرَجَعَتْ إِليه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الإِسلام ليأْرِزُ إِلى الْمَدِينَةِ كَمَا تأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلى جُحْرِها ؛ قَالَ الأَصمعي: يأْرِزُ أَي يَنْضَمُّ إِليها وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ فِيهَا. وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ، ﵇: حَتَّى يأْرِزَ الأَمْرُ إِلى غَيْرِكُمْ. والمَأْرِزُ: المَلْجَأُ. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ كُثْوَةَ: أَرَزَ الرجلُ إِلى مَنَعَتِه أَي رَحَلَ إِليها. وَقَالَ الضَّرِيرُ: الأَرْزُ أَيضاً أَن تَدْخُلَ الْحَيَّةُ جُحْرَهَا عَلَى ذَنَبِهَا فَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْهَا رأْسها فَيَدْخُلُ بَعْدُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الإِسلام خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فَهُوَ يَنْكُصُ إِليها حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُ نُكُوصًا

стр. 2890

كَمَا كَانَ أَوّله خُرُوجًا، وإِنما تأْرِزُ الْحَيَّةُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ إِذا كَانَتْ خَائِفَةً، وإِذا كَانَتْ آمِنَةً فَهِيَ تبدأُ برأْسها فَتَدْخُلُهُ وَهَذَا هُوَ الِانْجِحَارُ. وأَرَزَ المُعْيِي: وَقَفَ. والآرِزُ مِنَ الإِبل: الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ. وفَقارٌ آرِزٌ: مُتَدَاخِلٌ. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الْقَوِيَّةِ آرِزَةٌ أَيضاً؛ قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ نَاقَةً: بآرِزَةِ الفَقارَة لَمْ يَخُنْها ... قِطافٌ فِي الرِّكابِ، وَلَا خِلاءُ قَالَ: الآرِزَةُ الشَّدِيدَةُ المجتَمعُ بَعْضَهَا إِلى بَعْضٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد أَنها مُدْمَجَةُ الفَقارِ مُتَدَاخِلَتُهُ وَذَلِكَ أَقوى لَهَا. وَيُقَالُ لِلْقَوْسِ: إِنها لَذَاتُ أَرْزٍ، وأَرْزُها صَلابَتُها، أَرَزَتْ تأْرِزُ أَرْزاً، قَالَ: والرميُ مِنَ الْقَوْسِ الصُّلبة أَبلغ فِي الجَرْحِ، وَمِنْهُ قِيلَ: نَاقَةٌ آرِزَةُ الفَقار أَي شَدِيدَةٌ. وَلَيْلَةٌ آرِزَةٌ: بَارِدَةٌ، أَرَزَتْ تأْرِزُ أَرِيزاً؛ قَالَ فِي الأَرَز: ظَمآن فِي ريحٍ وَفِي مَطِيرِ ... وأَرْزِ قُرٍّ لَيْسَ بالقَرِيرِ وَيَوْمٌ أَرِيزٌ: شَدِيدُ الْبَرْدِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي أَزِيزٌ، بِزَايَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والأَرِيزُ: الصَّقِيعُ؛ وَقَوْلُهُ: وَفِي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ يَعْنِي الْبَارِدَةَ. وَالظُّلَلُ هُنَا: بُيُوتُ السِّجْنِ. وَسُئِلَ أَعرابي عَنْ ثَوْبَيْنِ لَهُ فَقَالَ: إِن وجدتُ الأَرِيزَ لبستُهما، والأَرِيزُ والحَلِيتُ: شِبْهُ الثَّلْجِ يَقَعُ بالأَرض. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: رأَيت أَرِيزَتَه وأَرائِزَهُ تَرْعُدُ، وأَرِيزَةُ الرَّجُلِ نَفَسُه. وأَرِيزَةُ الْقَوْمِ: عَمِيدُهم. والأُرْزُ والأُرُزُ والأُرُزُّ كُلُّهُ ضربٌ مِنَ البُرِّ. الْجَوْهَرِيُّ: الأُرْزُ حبٌّ، وَفِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ: أَرُزٌّ وأُرُزٌّ، تَتْبَعُ الضمةُ الضمةَ، وأُرْزٌ وأُرُزٌ مِثْلُ رُسْلٍ ورُسُلٍ، ورُزٌّ ورُنْزٌ، وَهِيَ لِعَبْدِ الْقَيْسِ. أَبو عَمْرٍو: الأَرَزُ، بِالتَّحْرِيكِ، شَجَرُ الأَرْزَنِ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الأَرْزَةُ، بِالتَّسْكِينِ، شَجَرُ الصَّنَوْبَرِ، وَالْجَمْعُ أَرْزٌ. والأَرْزُ: العَرْعَرُ، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرٌ بِالشَّامِ يُقَالُ لِثَمَرِهِ الصَّنَوْبَرُ؛ قَالَ: لَهَا رَبَذاتٌ بالنَّجاءِ كأَنها ... دَعائِمُ أَرْزٍ، بينهنَّ فُرُوعُ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخبرني الخَبِرُ أَن الأَرْزَ ذَكَرُ الصَّنَوْبَرِ وأَنه لَا يَحْمِلُ شَيْئًا وَلَكِنْ يُسْتَخْرَجُ مِنْ أَعجازه وَعُرُوقِهِ الزِّفْتُ ويستصبحُ بِخَشَبِهِ كَمَا يَسْتَصْبَحُ بِالشَّمْعِ وَلَيْسَ مِنْ نَبَاتِ أَرض الْعَرَبِ، وَاحِدَتُهُ أَرْزَةٌ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : مَثَلُ الْكَافِرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ عَلَى الأَرض حَتَّى يَكُونَ انْجِعافُها مَرَّةً وَاحِدَةً. قَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الأَرَزَةُ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، مِنَ الشَّجَرِ الأَرْزَنِ، ونحوَ ذَلِكَ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ. وَالْقَوْلُ عِنْدِي غَيْرُ مَا قَالَا إِنما هِيَ الأَرْزَةُ، بِسُكُونِ الرَّاءِ، وَهِيَ شَجَرَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالشَّامِ تُسَمَّى عِنْدَنَا الصَّنَوْبَرَ مِنْ أَجل ثَمَرِهِ، قَالَ: وَقَدْ رأَيت هَذَا الشَّجَرَ يُسَمَّى أَرْزَةً، وَيُسَمَّى بِالْعِرَاقِ الصَّنَوْبَرَ، وإِنما الصَّنَوْبَرُ ثَمَرُ الأَرْزِ فَسُمِّيَ الشَّجَرُ صَنَوْبَرًا مِنْ أَجل ثَمَرِهِ؛ أَراد النَّبِيُّ، ﷺ ، أَن الْكَافِرَ غيرُ مَرْزُوءٍ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ وأَهله وَوَلَدِهِ حَتَّى يَمُوتَ، فَشَبَّهَ مَوْتَهُ بِانْجِعَافِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ مِنْ أَصلها حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ بِذُنُوبِهِ حامَّةً؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ آرِزَةٌ بِوَزْنِ فَاعِلَةٍ، وأَنكرها أَبو عُبَيْدٍ: وَشَجَرَةٌ آرِزَةٌ أَي ثَابِتَةٌ فِي الأَرض، وَقَدْ أَرَزَتْ تأْرِزُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: جَعَلَ الجبالَ للأَرضِ عِماداً وأَرَزَ فِيهَا أَوتاداً أَي أَثبتها، إِن كَانَتِ الزَّايُ مُخَفَّفَةً فَهِيَ مِنْ أَرَزَت الشجرةُ تأْرِزُ إِذا ثَبَتَتْ فِي الأَرض، وإِن

стр. 2891

كَانَتْ مُشَدَّدَةً فَهُوَ مِنْ أَرَزَّت الجَرادَةُ ورَزَّتْ إِذا أَدخلت ذَنَبَهَا فِي الأَرض لِتُلْقِيَ فِيهَا بَيْضَهَا. ورَزَزْتُ الشيءَ فِي الأَرض رَزّاً أَثبته فِيهَا، قَالَ: وحينئذٍ تَكُونُ الْهَمْزَةُ زَائِدَةً وَالْكَلِمَةُ مِنْ حُرُوفِ الرَّاءِ. والأُرْزَةُ والأَرَزَةُ، جَمِيعًا: الأَرْزَةُ، وَقِيلَ: إِن الأَرْزَةَ إِنما سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِثَبَاتِهَا. وَفِي حَدِيثِ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحانَ: وَلَمْ يَنْظُرْ فِي أَرْزِ الْكَلَامِ أَي فِي حَصْرِه وجمعِه والتروّي فيه. أزز: أَزَّتِ القِدْرُ تَؤُزُّ وتَئِزُّ أَزّاً وأَزِيزاً وأَزازاً وائْتَزَّتِ ائْتِزازاً إِذا اشْتَدَّ غَلَيَانُهَا، وَقِيلَ: هُوَ غَلَيَانٌ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبيه، ﵁، قَالَ: أَتيت النَّبِيَّ، ﷺ ، وَهُوَ يُصَلِّي وَلِجَوْفِهِ أَزِيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَلِ مِنَ البكاءِ يَعْنِي يَبْكِي، أَي أَن جَوْفَهُ يَجِيش وَيَغْلِي بالبكاءِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي تَفْسِيرِهِ: خَنِين، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، فِي الْجَوْفِ إِذا سَمِعَهُ كأَنه يَبْكِي. وأَزَّ بِهَا أَزّاً: أَوقد النَّارَ تَحْتَهَا لِتَغْلِيَ. أَبو عُبَيْدَةَ: الأَزِيزُ الالتهابُ وَالْحَرَكَةُ كَالْتِهَابِ النَّارِ فِي الْحَطَبِ. يُقَالُ: أُزَّ قِدْرَك أَي أَلْهِبِ النارَ تَحْتَهَا. والأَزَّةُ: الصوتُ. والأَزِيزُ: النَّشِيشُ. والأَزِيزُ: صَوْتُ غَلَيَانِ الْقِدْرِ. والأَزِيزُ: صَوْتُ الرَّعْدِ مِنْ بَعِيدٍ، أَزَّت السحابةُ تَئِزُّ أَزّاً وأَزِيزاً. وأَما حَدِيثُ سَمُرَة: كَسَفَتِ الشمسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَانْتَهَيْتُ إِلى المسجد فإِذا هو يأْزَزُ ، فإِن أَبا إِسحاق الحَرْبيَّ قَالَ فِي تَفْسِيرِهِ: الأَزَزُ الامتلاءُ مِنَ النَّاسِ يُرِيدُ امتلاءَ الْمَجْلِسِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه مِمَّا تَقَدَّمَ مِنَ الصَّوْتِ لأَن الْمَجْلِسَ إِذا امتلأَ كَثُرَتْ فِيهِ الأَصوات وَارْتَفَعَتْ. وَقَوْلُهُ يأْزَزُ، بِإِظْهَارِ التَّضْعِيفِ، هُوَ مِنْ بَابِ لَحِحَتْ عينُه وأَللَ السِّقاءُ ومَشِشَت الدابةُ، وَقَدْ يُوصَفُ بِالْمَصْدَرِ مِنْهُ فَيُقَالُ: بَيْتٌ أَزَز، والأَزَزُ الجمعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وَقَوْلُهُ: الْمَسْجِدُ يأْزَزُ أَي مُنْغَصٌّ بِالنَّاسِ. وَيُقَالُ: الْبَيْتُ مِنْهُمْ بأَزَزٍ إِذا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُتَّسَعٌ، وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ؛ يُقَالُ: أَتيت الْوَالِيَ والمجلسُ أَزَزٌ أَي كَثِيرُ الزِّحَامِ لَيْسَ فِيهِ مُتَّسَعٌ، وَالنَّاسُ أَزَزٌ إِذا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ. وَقَدْ جاءَ حَدِيثُ سَمُرة فِي سُنَنِ أَبي دَاوُدَ فَقَالَ: وَهُوَ بارِزٌ مِنَ البُروز وَالظُّهُورِ، قَالَ: وَهُوَ خطأٌ مِنَ الرَّاوِي؛ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَكَذَا قَالَهُ الأَزهري فِي التَّهْذِيبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا الْمَجْلِسُ يَتَأَزَّزُ أَي تَمُوجُ فِيهِ النَّاسُ، مأْخوذ مِنْ أَزِيزِ المِرْجَل، وَهُوَ الْغَلَيَانُ. وَبَيْتٌ أَزَزٌ: مُمْتَلِئٌ بِالنَّاسِ، وَلَيْسَ لَهُ جَمْعٌ وَلَا فِعْلٌ. والأَزَزُ: الضِّيق. أَبو الجَزْلِ الأَعرابي: أَتيت السُّوق فرأَيت النساءَ أَزَزاً، قِيلَ: مَا الأَزَزُ؟ قَالَ كأَزَزِ الرُّمَّانة الْمُحْتَشِيَةِ. وَقَالَ الأَسَدِيُّ فِي كَلَامِهِ: أَتيت الْوَالِيَ وَالْمَجْلِسَ أَزَزٌ أَي ضَيِّق كَثِيرُ الزِّحام؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: أَنا أَبو النَّجْمِ إِذا شُدَّ الحُجَزْ ... واجْتَمَع الأَقْدامُ فِي ضَيْقٍ أَزَزْ والأَزُّ: ضَرَبانُ عِرْق يَأْتَزُّ أَو وجَعٌ فِي خُراج. وأَزُّ الْعُرُوقِ: ضَرَبانُها. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي قَبْلَ حَشَكِ النَّفْسِ وأَزِّ الْعُرُوقِ؛ الحَشَكُ: اجْتِهَادُهَا فِي النَّزْعِ، والأَزُّ: الاختلاطُ. والأَزُّ: التَّهْيِيجُ والإِغراءُ. وأَزَّهُ يَؤُزُّهُ أَزّاً: أَغراه وَهَيَّجَهُ. وأَزَّهُ: حَثَّه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ أَي تُزْعِجُهم إِلى الْمَعَاصِي وتُغْرِيهم بِهَا، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تُشْليهم إِشْلاءً، وَقَالَ الضَّحَّاكُ: تُغْرِيهِمْ إِغراءً. ابْنُ الأَعرابي: الأُزَّازُ الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ يَؤُزُّونَ الكفارَ. وأَزَّه أَزَّاً وأَزِيزاً مِثْلُ هَزَّه. وأَزَّ يَؤُزُّ أَزّاً، وَهُوَ

стр. 2892

الْحَرَكَةُ الشَّدِيدَةُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ؛ وَقَوْلُ رؤْبة: لَا يأْخُذُ التأْفِيكُ والتَّحَزِّي ... فِينَا، وَلَا قَوْلُ العِدَى ذُو الأَزِّ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ التَّحْرِيكِ وَمِنَ التَّهْيِيجِ. وَفِي حَدِيثِ الأَشْتَرِ: كَانَ الَّذِي أَزَّ أُمَّ المؤْمنين عَلَى الْخُرُوجِ ابنَ الزُّبَيْرِ أَي هُوَ الَّذِي حَرَّكَهَا وأَزعجها وَحَمَلَهَا عَلَى الْخُرُوجِ. وَقَالَ الحَرْبِيُّ: الأَزُّ أَن تَحْمِلَ إِنساناً عَلَى أَمْر بِحِيلَةٍ وَرِفْقٍ حَتَّى يَفْعَلَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ، ﵄، أَزَّا عَائِشَةَ حَتَّى خَرَجَتْ. وغَداةٌ ذاتُ أَزِيزٍ أَي بَرْدٍ، وعَمَّ ابنُ الأَعرابي بِهِ البَرْدَ فَقَالَ: الأَزِيزُ البردُ ولم يَخُصَّ بَرْدَ غَداةٍ وَلَا غَيْرِهَا فَقَالَ: وَقِيلَ لأَعرابي ولَبِسَ جَوْرَبَيْن لِمَ تَلْبَسُهما؟ فَقَالَ: إِذا وَجَدْتُ أَزِيزاً لَبِسْتُهُمَا. ويومٌ أَزِيزٌ: بَارِدٌ، وَحَكَاهُ ثَعْلَبٌ أَرِيزٌ. وأَزَّ الشيءَ يَؤُزُّه إِذا ضَمَّ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ. أَبو عَمْرٍو: أَزَّ الكتائبَ إِذا أَضاف بَعْضَهَا إِلى بَعْضٍ؛ قَالَ الأَخطل: ونَقْضُ العُهُودِ ... بِإِثْرِ العُهود يَؤُزُّ الكتائبَ حَتَّى حَمِينا الأَصمعي: أَزَزْتُ الشيءَ أَؤُزُّه أَزّاً إِذا ضَمَمْتَ بَعْضَهُ إِلى بَعْضٍ. وأَزَّ المرأَةَ أَزّاً إِذا نَكَحَهَا، وَالرَّاءُ أَعلى، وَالزَّاى صَحِيحَةٌ فِي الِاشْتِقَاقِ لأَن الأَزَّ شِدَّةُ الْحَرَكَةِ. وَفِي حَدِيثِ جَمَلِ جَابِرٍ، ﵁: فَنَخَسَه رسولُ الله، ﷺ ، بقَضِيب فإِذا تَحْتِي لَهُ أَزِيزٌ أَي حركةٌ واهتياجٌ وحِدَّةٌ. وأَزَّ الناقةَ أَزّاً: حَلَبَهَا حَلْبًا شَدِيدًا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد كأَنْ لَمْ يُبَرِّكْ بالقُنَيْنِيِّ نيبُها ... وَلَمْ يَرْتَكِبْ مِنْهَا الزِّمِكَّاءَ حافِلُ شديدَةُ أَزِّ الآخِرَيْنِ كأَنها ... إِذا ابْتَدَّها العِلْجانِ، زَجْلَةُ قافِلِ قَالَ: الآخِرَينِ وَلَمْ يَقُلِ القادِمَيْنِ لأَن بَعْضَ الْحَيَوَانِ يَخْتَارُ آخِرَيْ أُمِّهِ عَلَى قادِمَيْها، وَذَلِكَ إِذا كَانَ ضَعِيفًا يَجْثُو عَلَيْهِ الْقَادِمَانِ لجَثْمِهما، وَالْآخَرَانِ أَدَقُّ. والزَّجْلَةُ: صَوْتُ النَّاسِ، شَبَّهَ حَفِيفَ شَخْبِها بِحَفِيفِ الزَّجْلَةِ. وأَزَّ الماءَ يَؤُزُّه أَزّاً: صَبَّهُ. وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الأَوائل: أُزَّ مَاءً ثُمَّ غَلِّه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذِهِ رِوَايَةُ ابْنِ الْكَلْبِيِّ وَزَعَمَ أَنّ أُزَّ خَطَأٌ. وَرَوَى المُفَضَّلُ أَنَّ لُقْمانَ قَالَ لِلُقَيْم: اذهبْ فَعَشِّ الإِبلَ حَتَّى تَرَى النجمَ قِمَّ رأْسٍ، وَحَتَّى تَرى الشِّعْرَى كأَنها نارٌ، وإِلَّا تَكُنْ عَشَّيْتَ فَقَدْ آنَيْتَ؛ وقالَ لَهُ لُقَيْمٌ: واطْبُخْ أَنت جَزُورَك فأُزَّ مَاءً وغَلِّهِ حَتَّى تَرَى الكَرادِيسَ كأَنها رُؤُوس شُيوخٍ صُلْعٍ، وَحَتَّى تَرَى اللَّحْمَ يَدْعُو غُطَيْفاً وغَطَفان، وإِلَّا تَكُنْ أَنْضَجْتَ فَقَدْ آنَيْتَ؛ قَالَ: يَقُولُ إِن لَمْ تُنْضِجْ فَقَدْ آنَيْتَ وأَبطأْتَ إِذا بَلَغْتَ بِهَا هَذَا وإِن لَمْ تَنْضَجْ. وأَزَزْتُ القِدْرَ أَؤُزُّها أَزّاً إِذا جَمَعْتَ تَحْتَهَا الْحَطَبَ حَتَّى تَلْتَهِبَ النَّارُ؛ قَالَ ابْنُ الطَّثَرِيَّةِ يَصِفُ الْبَرْقَ: كأَنَّ حَيْرِيَّةً غَيْرَى مُلاحِيَةً ... باتتْ تَؤُزُّ بِهِ مِنْ تَحْتِه القُضُبا اللَّيْثُ: الأَزَزُ حسابٌ مِنْ مَجاري الْقَمَرِ، وَهُوَ فُضُولُ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ. أَبو زَيْدٍ: ائْتَرَّ الرجلُ ائتِراراً إِذا اسْتَعْجَلَ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَدري أَبالزاي هو أَم بالراء.

стр. 2893

أفز: أَبو عَمْرٍو: الأَفْزُ، بِالزَّايِ، الوثْبَةُ بالعَجَلَة، والأَفْرُ، بالراء: العَدْوُ. ألز: ابْنُ الأَعرابي: الأَلْزُ اللُّزُومُ لِلشَّيْءِ، وَقَدْ أَلَزَ بِهِ يأْلِزُ أَلْزاً وأَلِزَ فِي مَكَانِهِ يأْلَزُ أَلَزاً مِثْلَ أَرَزَ؛ قَالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ: أَلِزٌ إِنْ خَرَجَتْ سَلَّتُه ... وَهِلٌ تَمْسَحُه مَا يَسْتَقِر السَّلَّةُ: أَن يَكْبُوَ الفرسُ فَيَرْتَدَّ ذَلِكَ الرَّبْوُ فيه. أوز: الأَوْزُ: حِسابٌ مِنْ مَجَارِي الْقَمَرِ، وَهُوَ فُضُولُ مَا يَدْخُلُ بَيْنَ الشُّهُورِ وَالسِّنِينَ. وَرَجُلٌ إِوَزٌّ: قَصِيرٌ غَلِيظٌ، والأُنثى إِوَزَّةٌ. وَفَرَسٌ إِوَزٌّ: مُتَلاحِكُ الخَلْقِ شَدِيدُهُ، فِعَلٌّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ إِفَعْلًا لأَن هَذَا الْبِنَاءَ لَمْ يَجِئْ صِفَةً؛ قَالَ: حَكَى ذَلِكَ أَبو عَلِيٍّ، وأَنشد: إِن كنتَ ذَا خَزٍّ، فإِنَّ بَزِّي ... سابِغةٌ فوقَ وَأًى إِوَزِّ والإِوَزَّى: مِشْيَةٌ فِيهَا تَرَقُّصٌ إِذا مَشَى مَرَّةً عَلَى الْجَانِبِ الأَيمن وَمَرَّةً عَلَى الْجَانِبِ الأَيسر؛ حَكَاهُ أَبو عَلِيٍّ، وأَنشد: أَمْشِي الإِوَزَّى ومَعِي رُمْحٌ سَلِبْ قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ إِفْعَلَّى وفِعَلَّى عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ أَصح لأَن هَذَا الْبِنَاءَ كَثِيرٌ فِي الْمَشْيِ كالجِيَضَّى والدِّفَقَّى. الْجَوْهَرِيُّ: الإِوَزَّةُ والإِوَزُّ البَطُّ، وَقَدْ جَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَقَالُوا: إِوَزُّونَ. فصل الباء الموحدة بأز: البَأْزُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي، والجمع أَبْؤُزٌ وبُؤُوزٌ وبِئْزانٌ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَذَهَبَ إِلى أَن هَمْزَتَهُ مُبْدَلَةٌ مَنْ أَلف لِقُرْبِهَا مِنْهَا، وَاسْتَمَرَّ الْبَدَلُ فِي أَبْؤُزٍ وبِئْزانٍ كَمَا استمرَّ في أَعياد. بخز: التَّهْذِيبُ: بَخَزَ عَيْنَهُ وبَخَسَها إِذا فقأَها، وبَخَصَها كذلك. برز: البَرازُ، بِالْفَتْحِ: الْمَكَانُ الفَضاء مِنَ الأَرض البعيدُ الواسعُ. وإِذا خَرَجَ الإِنسان إِلى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ قِيلَ: قَدْ بَرَزَ يَبْرُزُ بُرُوزاً أَي خَرَجَ إِلى البَرازِ. والبَرازُ، بِالْفَتْحِ أَيضاً: الْمَوْضِعُ الَّذِي لَيْسَ بِهِ خَمَر مِنْ شَجَرٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذا أَراد البَراز أَبْعَدَ ؛ الْبَرَازُ، بِالْفَتْحِ: اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ فَكَنَوْا بِهِ عَنْ قَضَاءِ الْغَائِطِ كَمَا كَنَوْا عَنْهُ بِالْخَلَاءِ لأَنهم كَانُوا يَتَبَرَّزُون فِي الأَمكنة الْخَالِيَةِ مِنَ النَّاسِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ خطأٌ لأَنه بِالْكَسْرِ مَصْدَرٌ مِنَ المُبارَزَةِ فِي الْحَرْبِ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ بِخِلَافِهِ: وَهَذَا لَفْظُهُ البِرازُ المُبارَزَةُ فِي الْحَرْبِ، والبِرازُ أَيضاً كِنَايَةٌ عَنْ ثُفْلِ الْغِذَاءِ، وَهُوَ الْغَائِطُ، ثُمَّ قَالَ: والبَرازُ، بِالْفَتْحِ، الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ. وتَبَرَّزَ الرجلُ: خَرَجَ إِلى البَراز لِلْحَاجَةِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ الْمَكْسُورُ فِي الْحَدِيثِ، وَمِنَ المَفْتُوحِ حَدِيثُ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، رأَى رَجُلًا يَغْتَسِلُ بالبَرازِ ، يُرِيدُ الْمَوْضِعَ الْمُنْكَشِفَ بِغَيْرِ سُتْرَةٍ. والمَبْرَزُ: المُتَوَضَّأُ. وبَرَزَ إِليه وأَبْرَزَهُ غَيْرُهُ وأَبْرَزَ الكتابَ: أَخرجه، فَهُوَ مَبْرُوزٌ. وأَبْرَزَهُ: نَشَرَه، فَهُوَ مُبْرَزٌ، ومَبْرُوزٌ شَاذٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ جَاءَ عَلَى حَذْفِ الزَّائِدِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ عَلَى أَلواحِهِ ... أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتُومُ

стр. 2894

قَالَ ابْنُ جِنِّي: أَراد المَبْرُوزَ بِهِ ثُمَّ حَذَفَ حَرْفَ الْجَرِّ فَارْتَفَعَ الضَّمِيرُ وَاسْتَتَرَ فِي اسْمِ الْمَفْعُولِ بِهِ؛ وَعَلَيْهِ قَوْلُ الْآخَرِ: إِلى غيرِ مَوْثُوقٍ مِنَ الأَرض يَذْهَبُ أَراد مَوْثُوقٍ بِهِ؛ وأَنشد بَعْضُهُمُ المُبْرَزُ عَلَى احْتِمَالِ الخَزْلِ فِي مُتَفَاعِلُنْ؛ قَالَ أَبو حَاتِمٍ فِي قَوْلِ لَبِيدٍ إِنما هُوَ: أَلنَّاطقُ المُبْرَزُ والمَخْتُومُ مُزَاحَفٌ فَغَيَّرَهُ الرُّوَاةُ فِرَارًا مِنَ الزِّحَافِ. الصِّحَاحِ: أَلناطق بِقَطْعِ الأَلف وإِن كَانَ وَصْلًا، قَالَ وَذَلِكَ جَائِزٌ فِي ابْتِدَاءِ الأَنصاف لأَن التَّقْدِيرَ الْوَقْفُ عَلَى النِّصْفِ من الصدر، قال: وأَنكر أَبو حَاتِمٍ الْمَبْرُوزَ قَالَ: وَلَعَلَّهُ المَزْبُورُ وَهُوَ الْمَكْتُوبُ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ أَيضاً فِي كَلِمَةٍ لَهُ أُخرى: كَمَا لاحَ عُنْوانُ مَبْرُوزَةٍ ... يَلُوحُ مَعَ الكَفِّ عُنْوانُها قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنه لُغَتُهُ، قَالَ: وَالرُّوَاةُ كُلُّهُمْ عَلَى هَذَا، قَالَ: فَلَا مَعْنَى لإِنكار مَنْ أَنكره، وَقَدْ أَعطوه كِتَابًا مَبْرُوزاً، وَهُوَ الْمَنْشُورُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وإِنما أَجازوا الْمَبْرُوزَ وَهُوَ مَنْ أَبرزت لأَن يُبْرِزُ لَفْظُهُ وَاحِدٌ مِنَ الْفِعْلَيْنِ. وكلُّ مَا ظَهَرَ بَعْدَ خَفَاءٍ، فَقَدْ بَرَزَ. وبَرَّزَ الرجلُ: فَاقَ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ إِذا سَبَقَ. وبارَزَ القِرْنَ مُبارَزَةً وبِرازاً: بَرَزَ إِليه، وَهُمَا يَتَبارَزانِ. وامرأَة بَرْزَةٌ: بارِزَةُ المَحاسِنِ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ الزُّبَيْرِيُّ: البَرْزَة مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ بالمُتَزايِلَةِ الَّتِي تُزايِلُك بِوَجْهِهَا تَسْتُرُهُ عَنْكَ وتَنْكَبُّ إِلى الأَرض، والمُخْرَمِّقَةُ الَّتِي لَا تَتَكَلَّمُ إِن كُلِّمَتْ، وَقِيلَ: امرأَة بَرْزَةٌ مُتَجالَّةٌ تَبْرُزُ لِلْقَوْمِ يَجْلِسُونَ إِليها ويتحدَّثون عَنْهَا. وَفِي حَدِيثِ أُم مَعْبَدٍ: وَكَانَتِ امرأَةً بَرْزَةً تَخْتَبِئُ بِفِناءِ قُبَّتِها ؛ أَبو عُبَيْدَةَ: البَرْزَةُ مِنَ النساءِ الْجَلِيلَةُ الَّتِي تَظْهَرُ لِلنَّاسِ وَيَجْلِسُ إِليها الْقَوْمُ. وامرأَة بَرْزَة: مَوْثُوقٌ برأْيها وَعَفَافِهَا. وَيُقَالُ: امرأَة بَرْزَة إِذا كَانَتْ كَهْلَةً لَا تَحْتَجِبُ احتجابَ الشَّوابِّ، وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ عَفِيفَةٌ عَاقِلَةٌ تَجْلِسُ لِلنَّاسِ وتحدِّثهم، مِنَ البُروزِ وَهُوَ الظُّهُورُ وَالْخُرُوجُ. ورجلٌ بَرْزٌ: ظَاهِرُ الخلقِ عَفِيفٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: بَرْزٌ وَذُو العَفَافَةِ البَرْزِيُ وَقَالَ غَيْرُهُ: بَرْزٌ أَراد أَنه مُتَكَشِّفُ الشأْن ظَاهِرٌ. وَرَجُلٌ بَرْزٌ وامرأَة بَرْزَةٌ: يُوصَفَانِ بالجَهارَة وَالْعَقْلِ؛ وأَما قَوْلُ جَرِيرٍ: خَلِّ الطَّرِيقَ لِمَنْ يَبْنِي المَنارَ بِهِ ... وابْرُزْ ببَرْزَةَ حيثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ فَهُوَ اسْمُ أُم عُمَرَ بْنَ لَجَإٍ التَّيْمِيِّ. وَرَجُلٌ بَرْزٌ وبَرْزِيٌّ: مَوثوق بِفَضْلِهِ ورأْيه، وَقَدْ بَرُزَ بَرازَةً. وبَرَّزَ الفرسُ عَلَى الْخَيْلِ: سَبَقها، وَقِيلَ كلُّ سَابِقٍ مُبَرِّزٌ. وبَرَّزَه فرسُه: نَجَّاه؛ قَالَ رؤْبة: لَوْ لَمْ يُبَرِّزْهُ جَوادٌ مِرْأَسُ وإِذا تَسَابَقَتِ الْخَيْلُ قِيلَ لِسَابِقِهَا: قَدْ بَرَّزَ عَلَيْهَا، وإِذا قِيلَ بَرَزَ، مخففٌ، فَمَعْنَاهُ ظَهَرَ بَعْدَ الْخَفَاءِ، وإِنما قِيلَ فِي التَّغَوُّطِ تَبَرَّزَ فُلَانٌ كِنَايَةً أَي خَرَجَ إِلى بَرازٍ مِنَ الأَرض لِلْحَاجَةِ. والمُبارَزَةُ فِي الْحَرْبِ والبِرازُ مِنْ هَذَا أُخذ، وَقَدْ تَبارَزَ القِرْنانِ. وأَبْرَزَ الرجلُ إِذا عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ، وبَرَزَ إِذا ظَهَرَ بَعْدَ خُمول، وبَرَزَ إِذا خَرَجَ إِلى البرازِ، وَهُوَ الْغَائِطُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً ، أَي ظَاهِرَةً بِلَا جَبَلٍ وَلَا تَلٍّ وَلَا رَمْلٍ.

стр. 2895

وذَهَبٌ إِبْرِيزٌ: خَالِصٌ؛ عَرَبِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ إِفْعِيلٌ مَنْ بَرَزَ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الإِبْرِيزِ أَي الْخَالِصِ، وَهُوَ الإِبْرِزِيُّ أَيضاً، وَالْهَمْزَةُ وَالْيَاءُ زَائِدَتَانِ. ابْنُ الأَعرابي: الإِبْريزُ الحَلْيُ الصَّافِي مِنَ الذَّهَبِ. وَقَدْ أَبْرَزَ الرجلُ إِذا اتَّخَذَ الإِبْرِيزَ وَهُوَ الإِبْرِزِيُّ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: مُزَيَّنَةٌ بالإِبْرِزِيِّ وجشْوُها ... رَضِيعُ النَّدَى، والمُرْشِفاتِ الحَوَاضِنِ وَرَوَى أَبو أُمامة عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيُجَرِّبُ أَحدَكم بالبلاءِ كَمَا يُجَرِّبُ أَحدُكم ذهبَه بِالنَّارِ، فَمِنْهُ مَا يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الإِبْرِيزِ، فَذَلِكَ الَّذِي نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ السيِّئات، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الذَّهَبِ دُونَ ذَلِكَ وَهُوَ الَّذِي يَشُكُّ بَعْضَ النَّاسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ كَالذَّهَبِ الأَسود وَذَلِكَ الَّذِي أُفْتِن ؛ قَالَ شَمِرٌ: الإِبْرِيزُ مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ وَهُوَ الإِبْرِزيُّ والعِقْيانُ والعَسْجَدُ. النِّهَايَةُ لِابْنِ الأَثير: فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وهم البازَرُ ؛ قيل: بازَرُ ناحية قريبة مِنْ كِرْمانَ بِهَا جِبَالٌ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ هُمُ الأَكراد، فإِن كَانَ مِنْ هَذَا فكأَنه أَراد أَهل الْبَازِرِ أَو يَكُونُ سُمُّوا بِاسْمِ بِلَادِهِمْ، قَالَ: هَكَذَا أَخرجه أَبو مُوسَى فِي حَرْفِ الْبَاءِ وَالزَّايِ مِنْ كِتَابِهِ وشَرَحَه، قَالَ: وَالَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَقُولُ: بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تُقاتِلُون قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرَ وَهُوَ هَذَا الْبَازَرُ ؛ وَقَالَ سفيانُ مَرَّةً: هُمْ أَهلُ البارِز، يَعْنِي بأَهل البارز أَهل فارس، هكذا هُوَ بِلُغَتِهِمْ وَهَكَذَا جاءَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ كأَنه أَبدل السِّينَ زَايًا، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ وَهُوَ هَذَا الْبَابُ لَا مِنْ بَابِ الْبَاءِ وَالزَّايِ؛ قَالَ: وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي فَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا، وَكَذَلِكَ اختلف مع تقديم الزاي، وَقَدْ ذُكِرَ أَيضاً فِي مَوْضِعِهِ مُتَقَدِّمًا، وَاللَّهُ أَعلم. برغز: البَرْغَزُ والبُرْغُزُ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، وَقِيلَ: الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ، والأُنثى بَرْغَزَةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كأَطُومٍ فَقَدَتْ بُرْغُزَها ... أَعْقَبَتْها الغُبْسُ مِنْهُ عَدَمَا غَفَلَتْ ثُمَّ أَتَتْ تَرْقُبُهُ ... فإِذا هِيَ بعِظامٍ ودَمَا قَالَ: الأَطُوم هَاهُنَا الْبَقَرَةُ الْوَحْشِيَّةُ، والأَصل فِي الأَطُوم أَنها سَمَكَةٌ غَلِيظَةُ الْجِلْدِ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ، شَبَّهَ الْبَقَرَةَ بِهَا. والغُبْسُ: الذِّئَابُ، الْوَاحِدُ أَغْبَسُ، وَقَوْلُهُ بِعِظَامٍ وَدَمَا أَراد وَدَمٍ ثُمَّ ردَّ إِليه لَامَهُ فِي الشِّعْرِ ضَرُورَةً وَهُوَ الْيَاءُ فَتَحَرَّكَتْ وَانْفَتَحَ مَا قَبْلَهَا فَانْقَلَبَتْ أَلِفاً وَصَارَ الِاسْمُ مَقْصُورًا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَعَلَى هَذَا قَوْلُ الْآخَرِ: فَلَسْنا عَلَى الأَعقابِ تَدْمَى كُلُومُنا ... وَلَكِنْ عَلَى أَعقابنا يَقْطُرُ الدَّما وَالَدَّمَا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ بِيَقْطُرُ وَهُوَ اسْمٌ مَقْصُورٌ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: البُرْغُزُ هُوَ ولدُ الْبَقَرَةِ إِذا مَشَى مَعَ أُمه؛ قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ نِسَاءً سُبِينَ: ويَضْرِبْنَ بالأَيْدِي وراءَ بَرَاغِزٍ ... حِسَانِ الوجُوه، كالظِّباءِ الْعَوَاقِدِ أَراد بالبراغِز أَولادَهُنَّ، الْوَاحِدُ بَرْغَزٌ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِوَلَدِ بَقَرِ الْوَحْشِ بَرْغَزٌ وجُؤْذَرٌ. بزز: البَزُّ: الثِّيَابُ، وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ، وَقِيلَ: البَزُّ مِنَ الثِّيَابِ أَمتعة البَزَّاز، وَقِيلَ: البَزُّ مَتَاعُ

стр. 2896

الْبَيْتِ مِنَ الثِّيَابِ خَاصَّةً؛ قَالَ: أَحسَن بيتٍ أَهَراً وبَزَّا ... كأَنما لُزَّ بصَخْرٍ لَزَّا والبَّزَّازُ: بَائِعُ البَزِّ وحِرْفَتُهُ البِزَازَةُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: شَمْطاءُ أَعلى بَزِّها مُطَرَّحُ يَعْنِي أَنها سَمِنَتْ فَسَقَطَ وَبَرُها وَذَلِكَ لأَن الْوَبَرَ لَهَا كَالثِّيَابِ. والبِزَّة، بِالْكَسْرِ: الْهَيْئَةُ والشَّارةُ واللِّبْسَةُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، لَمَّا دَنَا مِنَ الشَّامِ وَلَقِيَهُ النَّاسُ قَالَ لأَسْلَمَ: إِنهم لَمْ يَرَوْا عَلَى صَاحِبِكَ بِزَّةَ قَوْمٍ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ؛ البِزَّةُ: الْهَيْئَةُ، كأَنه أَراد هَيْئَةَ الْعَجَمِ. والبَزُّ والبِزَّةُ: السِّلَاحُ يَدْخُلُ فِيهِ الدِّرْعُ والمِغْفَرُ وَالسَّيْفُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَلَا بِكَهامٍ بَزُّهُ عَنْ عَدُوِّهِ ... إِذا هُوَ لاقَى حاسِراً أَو مُقَنَّعا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنه السَّيْفُ. أَبو عَمْرٍو: البَزَرُ: السِّلَاحُ التامُّ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: فَوَيْلُ أمِّ بَزٍّ جَرَّ شَعْلٌ عَلَى الحَصى ... ووُقِّرَ بَزٌّ مَا هُنالك ضائعُ الوَقْرُ: الصدعُ. وُقِّرَ بَزٌّ أَي صُدِعَ وفُلِّلَ وَصَارَتْ فِيهِ وَقَراتٌ. وشَعْلٌ: لَقَبُ تأَبَّطَ شَرًّا وَكَانَ أَسَرَ قَيْسَ بْنَ عَيْزَارَة الهذليَّ قائلَ هَذَا الشِّعْرِ فَسَلَبَهُ سِلَاحَهُ وَدِرْعَهُ، وَكَانَ تأَبط شَرًّا قَصِيرًا فَلَمَّا لَبِسَ دِرْعَ قَيْسٍ طَالَتْ عَلَيْهِ فَسَحَبَهَا عَلَى الْحَصَى، وَكَذَلِكَ سَيْفُهُ لَمَّا تَقَلَّدَهُ طَالَ عَلَيْهِ فَسَحَبَهُ فَوَقَّرَهُ لأَنه كَانَ قَصِيرًا فَهَذَا يَعْنِي السِّلَاحَ كُلَّهُ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: كأَنِّي إِذْ غَدَوْا ضَمَّنْتُ بَزِّي ... مِنَ العِقْبَانِ، خائِتَةً طَلُوبا أَي سِلَاحِي. والبِزِّيزَى: السِّلَاحُ. والبَزُّ: السَّلْبُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: مَنْ عَزَّ بَزَّ؛ مَعْنَاهُ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ، وَالِاسْمُ البِزِّيزَى كالخِصِّيصَى وهو السَّلْبُ. وابْتَزَزْتُ الشيءَ: اسْتَلَبْتُه. وبَزَّهُ يَبُزُّهُ بَزًّا: غَلَبَهُ وَغَصَبَهُ. وبَزَّ الشيءَ يَبُزُّ بَزًّا: انْتَزَعَهُ. وبَزَّهُ ثيابَهُ بَزًّا. وبَزَّه: حَبَسَه. وَحُكِيَ عَنِ الْكِسَائِيِّ: لَنْ يأْخذه أَبداً بَزَّةً مِنِّي أَي قَسْراً. وابْتَزَّهُ ثيابَه: سَلبَهُ إِياها. وَفِي حَدِيثِ أَبي عُبَيْدَةَ: إِنه سَيَكُونُ نبُوَّةٌ ورحمةٌ ثَمُّ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ يَكُونُ بِزِّيزَى وأَخْذ أَموال بِغَيْرِ حَقٍّ ؛ البِزِّيزَى، بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ الأُولى وَالْقَصْرِ: السَّلْبُ والتَّغَلُّبُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بَزْبَزِيّاً. قَالَ الهَرَوِيُّ: عَرَضَتْهُ عَلَى الأَزهري فَقَالَ: هَذَا لَا شَيْءَ، قَالَ: وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِن كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ مِنَ البَزْبَزة، الإِسراع فِي السَّيْرِ، يُرِيدُ بِهِ عَسْفَ الوُلاةِ وإِسراعَهم إِلى الظُّلْمِ، فَمِنَ الأَول الْحَدِيثُ فَيَبْتَزُّ ثِيَابِي وَمَتَاعِي أَي يُجَرِّدُني مِنْهَا وَيَغْلِبُنِي عَلَيْهَا، وَمِنَ الثَّانِي الْحَدِيثُ الْآخَرُ: مَنْ أَخرج ضَيْفَهُ «٥» فَلَمْ يَجِدْ إِلَّا بَزْبَزِيّاً فَيَرُدُّهَا. قَالَ: هَكَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ﵀. وَيُقَالُ: ابْتَزَّ الرجلُ جاريتَهُ مِنْ ثِيَابِهَا إِذا جَرَّدَها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: إِذا مَا الضَّجِيعُ ابْتَزَّها مِنْ ثِيَابِهَا ... تَميلُ عَلَيْهِ هَوْنَةً غيرَ مِتْفالِ وَقَوْلُ خَالِدِ بْنِ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ: يَا قَوْمُ، مَا لِي وأَبا ذؤيبِ ... كنتُ إِذا أَتَوْتُهُ مِنْ غَيْبِ يَشُمُّ عِطْفِي ويَبُزُّ ثَوْبي ... كأَنني أَرَبْتُهُ بِرَيبِ

стр. 2897

أَي يَجْذِبُه إِليه. وَغُلَامٌ بُزْبُزٌ: خَفِيفٌ فِي السَّفَرِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. ابْنُ الأَعرابي: البُزْبُزُ الْغُلَامُ الخفيفُ الرُّوحِ. وبَزْبَزَ الرجلُ وعَبَّدَ إِذا انْهَزَمَ وفَرَّ. والبَزْبازُ والبُزابِزُ: السريعُ فِي السَّيْرِ؛ قَالَ: لَا تَحْسِبِنِّي، يَا أُمَيْمُ، عاجِزَا ... إِذا السِّفارُ طَحْطَحَ البَزابِزَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا أَنشده ابْنُ الأَعرابي، بِفَتْحِ الْبَاءِ عَلَى أَنه جَمْعُ بَزْبازٍ. والبَزْبَزَةُ: الشِّدَّة فِي السُّوقِ وَنَحْوَهُ، وَقِيلَ: كَثْرَةُ الْحَرَكَةِ وَالِاضْطِرَابِ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: ثُمَّ اعْتَلاها قَزحاً وارْتَهَزَا ... وساقَها ثَمَّ سِياقاً بَزْبَزَا والبَزْبَزَةُ: مُعَالَجَةُ الشَّيْءِ وإِصلاحه؛ يُقَالُ لِلشَّيْءِ الَّذِي أُجيد صَنْعَتُهُ: قَدْ بَزْبَزْتُه؛ وأَنشد: وَمَا يَسْتَوِي هِلْباجَةٌ مُتَنَفِّخٌ ... وَذُو شُطَبٍ، قَدْ بَزْبَزَتْه البَزابِزُ أَراد مَا يَسْتَوِي رَجُلٌ ثَقِيلٌ ضَخْمٌ كأَنه لَبَنٌ خَاثِرٌ وَرَجُلٌ خَفِيفٌ مَاضٍ فِي الأُمور كأَنه سَيْفٌ ذُو شَطْبٍ قَدْ سَوَّاهُ وَصَقَّلَهُ الصَّانِعُ. والبُزَابِزُ: الشَّدِيدُ مِنَ الرِّجَالِ إِذا لَمْ يَكُنْ شُجَاعًا. وَرَجُلٌ بَزْبَزٌ وبُزَابِزٌ: لِلْقَوِيِّ الشَّدِيدِ مِنَ الرِّجَالِ وإِن لَمْ يَكُنْ شُجَاعًا. وَفِي حَدِيثٍ عَنِ الأَعْشَى: أَنه تَعَرَّى بإِزاءِ قَوْمٍ وسَمَّى فَرْجَه البَزْبازَ ورَجَزَ بِهِمْ، قَالَ: إِيهاً خُثَيْمُ حَرِّك البَزْبازا ... إِنَّ لَنَا مجالِساً كِنازَا أَبو عَمْرٍو: البَزْبازُ قَصَبَةٌ من حديد عَلَمُ فَم الكِيرِ يَنْفُخُ النارَ، وأَنشد الرَّجَزَ: إِيهاً خُثَيْمُ حَرِّكِ الْبَزْبَازَا وبَزْبَزُوا الرجلَ: تَعْتَعُوه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وبَزْبَزَ الشَّيْءَ: رَمَى بِهِ ولم يردّه. بغز: البَغْزُ: الضَّرْبُ بالرِّجل أَو الْعَصَا. والباغِزُ: الْمُقِيمُ عَلَى الْفُجُورِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَحقُّه. والبَغْزُ: النَّشاطُ فِي الإِبل خَاصَّةً. والباغِزُ: مِثْلَ ذَلِكَ، اسْمٌ كالكاهِلِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: واسْتَحْمل السَّيْرَ مِنِّي عِرْمِساً أُجُداً ... تَخالُ باغِزَها باللَّيْلِ مَجْنُونا قَالَ الأَزهري: جَعَلَ اللَّيْثُ البَغْزَ ضَرْباً بالرِّجْلِ وحَثّاً وكأَنه جَعَلَ الباغِزَ الراكبَ الَّذِي يَركُضُها بِرِجْلهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: بَغَزَتِ الناقةُ إِذا ضربتْ بِرِجْلِهَا الأَرضَ فِي سَيْرِهَا نَشَاطًا. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي قَوْلِهِ تَخَالُ بَاغِزَهَا أَي نَشَاطَهَا. وَقَدْ بَغَزها باغِزُها أَي حَرّكها محرِّكها مِنَ النَّشَاطِ. وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: رُبَّمَا رَكِبْتُ الناقَةَ الجوادَ فَبَغَزَها باغِزُها فَتَجْرِي شَوْطًا وَقَدْ تَقَحَّمَتْ بِي فَلأْياً مَا أَكُفُّها فَيُقَالُ لَهَا باغِزٌ مِنَ النشاط. والباغِزِيَّةُ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: الباغِزية ثِيَابٌ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا؛ قَالَ الأَزهري: وَلَا أَدري أَي جِنْسٍ هِيَ مِنَ الثياب. بلأَز: بَلأَزَ الرجلُ: فَرَّ كَبَلأَصَ. بلز: امرأَة بِلِزٌ وبِلِزٌّ: ضَخْمَةٌ مُكْتَنِزَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ امرأَة بِلِزٌ، عَلَى فِعِلٍ بِكَسْرِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ، أَي ضَخْمَةٌ. قَالَ ثَعْلَبٌ: لَمْ يأْت مِنَ الصِّفَاتِ عَلَى فِعِلٍ إِلَّا حَرْفَانِ: امرأَة بِلِزٌ وأَتان إِبِدٌ. وجَمَل بَلَنْزى: غَلِيظٌ شَدِيدٌ. أَبو عَمْرٍو: امرأَة بِلِزٌ خَفِيفَةٌ؛ قَالَ: والبِلِزُ الرَّجُلُ الْقَصِيرُ. الْفَرَّاءُ: مِنْ أَسماء الشَّيْطَانِ البَلأَزُ والجَلأَزُ والجانُ.

стр. 2898

بلنز: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: جَمَلٌ جَلَنْزَى وبَلَنْزَى إِذا كَانَ غليظاً شديداً. بهز: بَهَزَهُ عَنِّي يَبْهَزُه بَهْزاً: دَفَعَهُ دَفْعًا عَنِيفًا ونَحَّاه، وبَهَزْتُه عَنِّي. والبَهْزُ: الضَّرْبُ وَالدَّفْعُ فِي الصَّدْرِ بِالرِّجْلِ وَالْيَدِ أَو بِكِلْتَا الْيَدَيْنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أُتِيَ بشاربٍ فَخُفِقَ بالنِّعالِ وبُهِزَ بالأَيْدِي ؛ البَهْزُ: الدَّفْعُ الْعَنِيفُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هُوَ البَهْزُ واللَّهْزُ. وَبَهَزَهُ ولَهَزَه إِذا دَفَعَهُ. والبَهْزُ: الضَّرْبُ بالمِرْفَقِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: دَعْني فَقَدْ يُقْرَعُ للأَضَرِّ ... صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه وبَهْزي وَرَجُلٌ مِبْهَزٌ، مِفْعَلٌ: مِنْ ذَلِكَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: أَنا طَلِيقُ اللهِ وابنِ هُرْمُزِ ... أَنْقَذَني مِنْ صاحِبٍ مُشَرَّزِ شَكْسٍ عَلَى الأَهْلِ مِتَلٍّ مِبْهَزِ ... إِن قَامَ نَحْوي بالعَصَا لَمْ يُحْجَزِ مِثَلٍّ: يَصْرَعُه، وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ: مِثَلٍّ. يَثُلُّهُم: يُهْلِكُهُم. والمُشارَزَةُ: المُشارَّة بَيْنَ النَّاسِ. وبَهْزُ بْنُ حَكيم بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ القُشَيْرِيُّ صَحِبَ جَدُّهُ النبيَّ، ﷺ . وبَهْزٌ: مِنْ أَسْمَاءِ الْعَرَبِ. وبَهْزٌ: حَيٌّ مَنْ بَنِي سُلَيْمٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كانتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ، وغَرَّهُمُ ... عَقْدُ الجِوَارِ، وَكَانُوا مَعْشراً غُدُرا بهوز: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: البَهاوِيزُ مِنَ النُّوقِ وَالنَّخِيلِ الجِسَامُ الصَّفايا، الْوَاحِدَةُ بَهْوازَةٌ؛ قَالَ الأَزهري: أَظنه تَصْحِيفًا، وَهِيَ البَهازِيرُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن البهازِرَ مِنَ النَّخْلِ والإِبل الْعِظَامُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعلم. بوز: البَازُ: لُغَةٌ فِي الْبَازِي؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كأَنه بازُ دَجْنٍ، فَوْقَ مَرْقَبَة ... جَلَّى القَطا وَسْطَ قاعٍ سَمْلَقٍ سَلَقِ وَالْجَمْعُ أَبْوازٌ وبيزانٌ. وَجَمْعُ الْبَازِي بُزاةٌ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَهْمِزُ الْبَازَ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مِمَّا هُمِزَ مِنَ الأَلفات الَّتِي لَا حَظَّ لَهَا فِي الْهَمْزِ كَقَوْلِ الْآخَرِ: يَا دارَ سَلْمَى بدكادِيكِ البُرَقْ ... صَبْرًا، فَقَدْ هَيَّجْتِ شَوْقَ المشْتأَقْ وبازَ يَبُوزُ إِذا زَالَ مِنْ مَكَانٍ إِلى مَكَانٍ آمِنًا. أَبو عَمْرٍو: البَوْزُ الزَّوَلانُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ. بيز: بازَ عنه يَبيزُ بَيْزاً وبُيُوزاً: حادَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: كأَنها مَا حَجَرٌ مَكْزُوزُ ... لُزَّ إِلى آخِرِ مَا يَبيزُ أَراد كأَنها حَجَرٌ، وَمَا زَائِدَةٌ، وَاللَّهُ أَعلم. فصل التاء المثناة تبرز: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: تِبْرِزُ موضع. ترز: التَّارِزُ: الْيَابِسُ الَّذِي لَا رُوحَ فِيهِ. تَرِزَ تَرْزاً وتُرُوزاً. وتَرِزَ: ماتَ ويَبِسَ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَكَبا كَمَا يَكْبُو فَنِيقٌ تارِزُ ... بالخَبْتِ، إِلَّا أَنه هُوَ أَبْرَعُ وتَرَزَ الماءُ إِذا جَمَدَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمِنْهُمْ مَنْ أَجاز تَرَزَ، بِالْفَتْحِ، إِذا هَلَكَ. وتَرَزَ اللحمُ: صَلُبَ. وكلُّ قَوِيٍّ صُلْب تارِزٌ. وأَتْرَزَتِ المرأَة عَجِينَهَا، وأَتْرَزَ العَدْوُ لحمَ الفَرسِ: أَيْبَسَه. ابْنُ سِيدَهْ: وأَتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَ الدَّابَّةِ: صَلَّبَهُ، وأَصله مِنَ التَّارِزِ اليابس الذي لَا رُوحَ فِيهِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسَ:

стр. 2899

بِعِجْلِزَةٍ قَدْ أَتْرَزَ الجَرْيُ لَحْمَها ... كُمَيْتٍ، كأَنها هِراوَةُ مِنْوالِ ثُمَّ كَثُرَ ذَلِكَ فِي كَلَامِهِمْ حَتَّى سَمَّوا الموتَ تارِزاً؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: كأَنَّ الَّذِي يَرْمي مِنَ الْمَوْتِ تارِزٌ وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ التُّرازُ ؛ هُوَ بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ: مَوْتُ الفجأَة؛ وأَصله مِنْ تَرَزَ الشيءُ إِذا يَبِسَ، وسُمِّيَ المَيِّتُ تَارِزًا لأَنه يابِسٌ. وَفِي حَدِيثِ الأَنصاري الَّذِي كَانَ يَسْتَقي لِيَهُودِيٍّ كلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ: وَاشْتَرَطَ أَن لَا يأْخذ تَمْرَةً تارِزَةً أَي حَشَفَةً يابسةً. ترمز: التُّرامِزُ مِنَ الإِبل: الَّذِي إِذا مَضَغَ رأَيتَ دِمَاغَهُ يَرْتَفِعُ ويَسْفُلُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ. قَالَ ابْنُ جِنِّي: ذَهَبَ أَبو بَكْرٍ إِلى أَن التَّاءَ فِيهَا زَائِدَةٌ وَلَا وَجْهَ لِذَلِكَ لأَنها فِي مَوْضِعِ عَيْنِ عُذَافِرَ، فَهَذَا يَقْضِي بِكَوْنِهَا أَصلًا وَلَيْسَ مَعْنَى اشْتِقَاقٍ فَيُقْطَعُ بِزِيَادَتِهَا؛ أَنشد أَبو زَيْدٍ: إِذا أَرَدْتَ طَلَبَ المَفاوِزِ ... فاعْمِدْ لكُلِّ بازِلٍ تُرامِزِ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: جَمَلٌ تُرامِزُ إِذا أَسَنَّ فَتَرَى هَامَتَهُ تَرَمَّزُ إِذا اعْتَلَفَ. وارْتَمَزَ رأْسُه إِذا تَحَرَّكَ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: شُمُّ الذُّرَى مُرْتَمِزاتُ الهام توز: التُّوزُ: الطَّبِيعَةُ والخُلُقُ كالتُّوسِ. والتُّوزُ: الأَصل. والأَتْوَزُ: الْكَرِيمُ الأَصل. والتُّوزُ أَيضاً: شَجَرٌ. وتُوزُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْكُوفَةِ؛ قَالَ: بَيْنَ سَمِيراءَ وبَيْنَ تُوزِ تيز: التَّيَّاز: الرَّجُلُ المُلَزَّزُ الْمَفَاصِلِ الَّذِي يَتَتَيَّزُ فِي مِشْيَتِه لأَنه يَتَقَلَّعُ مِنَ الأَرض تَقَلُّعاً؛ وأَنشد: تَيَّازَةٌ فِي مَشْيِها قُناخِرَهْ الْفَرَّاءُ: رَجُلٌ تَيَّازٌ كثيرُ العَضَلِ، وَهُوَ اللَّحْمُ. وتازَ يَتُوزُ تَوْزاً ويَتِيزُ تَيْزاً إِذا غَلُظَ؛ وأَنشد: تُسَوَّى عَلَى غُسْنٍ فَتازَ خَصِيلُها قَالَ: فَمَنْ جَعَلَ تازَ مِنْ يَتِيزُ جَعَلَ التَّيَّازَ فَعَّالًا، وَمَنْ جَعَلَهُ مِنْ يَتُوزُ جَعَلَهُ فَيْعالًا كالقَيَّام والدَّيَّار مِنْ قامَ ودَارَ. وَقَوْلُهُ تازَ خَصِيلُها أَي غَلُظَ. وتازَ السَّهْمُ فِي الرَّمِيَّةِ أَي اهتزَّ فِيهَا. وتَتَيَّزَ فِي مشْيَتِه: تَقَلَّعَ. والتَّيَّازُ مِنَ الرِّجَالِ: الْقَصِيرُ الْغَلِيظُ المُلَزَّزُ الخَلْقِ الشديدُ العَضَلِ مَعَ كَثْرَةِ لَحْمٍ فِيهَا. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ فِيهِ غِلَظٌ وَشِدَّةٌ: تَيَّازٌ؛ قَالَ القَطَامِيُّ يَصِفُ بَكْرَةً اقْتَضَبَهَا وَقَدْ أَحسن الْقِيَامَ عَلَيْهَا إِلى أَن قَوِيَتْ وسمِنت وَصَارَتْ بِحَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى رُكُوبِهَا لقوَّتها وَعِزَّةِ نَفْسِهَا: فَلَمَّا أَنْ جَرَى سِمَنٌ عَلَيْهَا ... كَمَا بَطَّنْتَ بالفَدَنِ السِّيَاعا أَمَرْتُ بِهَا الرِّجالَ ليَأْخُذُوها ... وَنَحْنُ نظُنُّ أَن لَا تُسْتَطاعا إِذا التَّيَّازُ ذُو العَضَلاتِ قُلْنَا ... إِليكَ إِليكَ ضاقَ بِهَا ذِراعا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَكَذَا أَنشده الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ إِليك إِليك وَفَسَّرَ فِي شِعْرِهِ أَن إِليك بِمَعْنَى خُذْهَا لِتَرْكَبَهَا وتَرُوضَها؛ قَالَ: وَهَذَا فِيهِ إِشكال لأَن سِيبَوَيْهِ وَجَمِيعَ الْبَصْرِيِّينَ ذَهَبُوا إِلى أَن إِليك بِمَعْنَى تَنَحَّ وأَنها غَيْرُ مُتَعَدِّيَةٍ إِلى مَفْعُولٍ، وَعَلَى مَا فَسَّرُوهُ فِي الْبَيْتِ يَقْضِي أَنها مُتَعَدِّيَةٌ لأَنهم جَعَلُوهَا بِمَعْنَى خُذْهَا؛ قَالَ: وَرَوَاهُ أَبو

стр. 2900

عَمْرٍو الشَّيْبانِيُّ لَدَيْكَ لَدَيْكَ عِوَضًا مِنْ إِليك إِليك، قَالَ: وَهَذَا أَشبه بِكَلَامِ الْعَرَبِ وَقَوْلِ النَّحْوِيِّينَ لأَن لَدَيْكَ بِمَعْنَى عِنْدَكَ، وَعِنْدَكَ فِي الإِغراء تَكُونُ مُتَعَدِّيَةً، كَقَوْلِكَ عِنْدَكَ زَيْدًا أَي خُذْ زَيْدًا مِنْ عِنْدِكَ، وَقَدْ تَكُونُ أَيضاً غَيْرَ مُتَعَدِّيَةٍ بِمَعْنَى تَأَخَّرْ فَتَكُونُ خِلَافَ فَرْطَكَ الَّتِي بِمَعْنَى تَقَدَّمْ، فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ أَن تَقُولَ لَدَيْكَ زَيْدًا بِمَعْنَى خُذْهُ. وَقَوْلُهُ: ذُو الْعَضَلَاتِ أَي ذُو اللَّحَمَاتِ الْغَلِيظَةِ الشَّدِيدَةِ، وَكُلُّ لَحْمَةٍ غَلِيظَةٍ شَدِيدَةٍ فِي سَاقٍ أَو غَيْرِهِ فَهِيَ عَضَلَةٌ، وإِذا فِي الْبَيْتِ دَاخِلَةٌ عَلَى جُمْلَةٍ ابْتِدَائِيَّةٍ لأَن التَّيَّازَ مبتدأٌ، وَقُلْنَا خَبَرُهُ، وَالْعَائِدُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ قُلْنَا لَهُ، وَضَاقَ بِهَا ذِرَاعًا جَوَابُ إِذا؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ: وهَلَّا أَعَدُّوني لمِثْلي تَفاقَدُوا ... إِذا الخَصْمُ أَبْزَى مائِلُ الرأْسِ أَنكَبُ وَقَوْلُهُ: كَمَا بطَّنت بِالْفَدَنِ السِّيَاعَا، قَالَ: الْفَدَنُ القَصْرُ، وَالسِّيَاعُ: الطِّينُ، قَالَ: وَهَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ، أَراد كَمَا يُطَيَّنُ بالسِّياعِ الفَدَنُ؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ قَوْلُ خُفَاف بنِ نُدْبَةَ: كَنَواحِ رِيشِ حَمامَةٍ نَجْدِيَّةٍ ... ومَسَحْتُ باللِّثَتَيْنِ عَصْفَ الإِثْمِدِ وَعَصْفُ الإِثمد: غُبَارُهُ. تَقْدِيرُهُ: وَمَسَحْتُ بِعَصْفِ الإِثمد اللِّثَتَيْنِ؛ قَالَ: وَمِثْلُهُ لِعُرْوَةَ بْنِ الْوَرْدِ: فَدَيْتُ بنفْسِه نَفْسي وَمَالِي ... وَمَا آلُوكَ إِلا مَا أُطِيقُ أَي فَدَيْتُ بِنَفْسِي وَمَالِي نَفْسَهُ، قَالَ: وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ؛ عَلَى الْقَلْبِ لأَنه قَدَّرَ فِي الْآيَةِ مَفْعُولًا مَحْذُوفًا تقديره وامسحوا برؤُوسكم الْمَاءَ، وَالتَّقْدِيرُ عِنْدَهُ وَامْسَحُوا بالماءِ رؤُوسكم فَيَكُونُ مَقْلُوبًا، وَلَا يَجْعَلُ الْبَاءَ زَائِدَةً كَمَا يَذْهَبُ إِليه الأَكثر. فصل الجيم جأز: الجَأْزُ، بِالتَّسْكِينِ: الغَصَصُ فِي الصَّدْرِ، وَقِيلَ: هُوَ الغَصَصُ بِالْمَاءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَسْقِي العِدَى غَيْظاً طَوِيلَ الجأْزِ أَي طَوِيلُ الغَصَصِ لأَنه ثَابِتٌ فِي حُلُوقِهِمْ. وجَئِزَ بِالْمَاءِ يَجْأَزُ جَأَزاً إِذا غَصَّ بِهِ، فَهُوَ جَئزٌ وجَئِيزٌ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحْوُ في لغة قوم. جبز: الجِبْزُ مِنَ الرِّجَالِ: الكَزُّ الْغَلِيظُ. والجِبْزُ، بِالْكَسْرِ: اللَّئِيمُ الْبَخِيلُ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ؛ وَقَدْ ذَكَرَهُ رُؤْبَةُ فِي قَصِيدَتِهِ الزَّائِيَّةِ: وكُرَّزٍ يَمْشي بَطِينَ الكُرْزِ ... أَجْرَدَ، أَو جَعْدَ اليَدَيْنِ جِبْزِ والجَبِيز: الخُبْزُ الْيَابِسُ. وَجَاءَ بِخَبْزَتِهِ جَبِيزاً أَي فَطِيراً. وأَكلت خُبْزًا جَبِيزاً أَي يَابِسًا قَفاراً. وجَبَزَ لَهُ مِنْ مَالِهِ جَبْزَةً: قَطَعَ لَهُ مِنْهُ قِطْعَةً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. جرز: جَرَزَ يَجْرُزُ جَرْزاً: أَكل أَكلًا وَحِيًّا. والجَرُوزُ: الأَكُولُ، وَقِيلَ: السَّرِيعُ الأَكل، وإِن كان قسا «٦» ... وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الإِبل، والأُنثى جَرُوزٌ أَيضاً. وَقَدْ جَرُزَ جَرَازَةً. وَيُقَالُ: امرأَة جَرُوزٌ إِذا كَانَتْ أَكولًا. الأَصمعي: نَاقَةٌ جَرُوزٌ إِذا كانت أَكولًا تأْكل شَيْءٍ. وإِنسان جَرُوزٌ إِذا كَانَ أَكولًا. والجَرُوزُ: الَّذِي إِذا أَكل لَمْ يَتْرُكْ عَلَى الْمَائِدَةِ شَيْئًا، وَكَذَلِكَ المرأَة. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ: إِنها لجُرازُ الشَّجَرِ تأْكله وَتَكْسِرُهُ.

стр. 2901

وأَرض مَجْرُوزَةٌ وجُرُزٌ وجُرْزٌ وجَزْرٌ: لَا تُنْبِتُ كأَنها تأْكل النَّبْتَ أَكلًا، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي قَدْ أُكل نَبَاتُهَا، وَقِيلَ: هِيَ الأَرض الَّتِي لَمْ يُصِبْهَا مَطَرٌ؛ قَالَ: تُسَرُّ أَن تَلْقَى البِلادَ فِلًّا ... مَجْرُوزَةً نَفاسَةً وعلَّا وَالْجَمْعُ أَجْرازٌ. وَرُبَّمَا قَالُوا: أَرض أَجْرازٌ. وجَرِزَتْ جَرَزاً وأَجْرَزَتْ: صَارَتْ جُرُزاً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الجُرُزُ أَن تَكُونَ الأَرضُ لَا نَبَاتَ فِيهَا؛ يُقَالُ: قَدْ جُرِزَتِ الأَرضُ، فَهِيَ مَجْرُوزَةٌ، جَرَزَها الجَرادُ والشَّاءُ والإِبل وَنَحْوُ ذَلِكَ؛ وَيُقَالُ: أَرض جُرُزٌ وأَرَضُونَ أَجْرازٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، بَيْنا هُوَ يَسِيرُ إِذ أَتَى عَلَى أَرضٍ جُرُزٍ مُجْدِبَةٍ مِثْلِ الأَيّمِ الَّتِي لَا نَبَاتَ بِهَا. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: وذَكَرَ الأَرضَ ثُمَّ قَالَ لَتُوجَدَنَّ جُرُزاً لَا يَبْقَى عَلَيْهَا مِنَ الْحَيَوَانِ أَحد. وسَنَةٌ جُرُزٌ إِذا كَانَتْ جَدْبَةً. والجُرُزُ: السَّنَةُ المُجْدِبَةُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: قَدْ جَرَفَتْهُنَّ السِّنُون الأَجْرازْ وَقَالَ أَبُو إِسحاق: يَجُوزُ الجَرْزُ والجَرَزُ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ حُكِيَ. قَالَ: وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِ الأَرض الجُرُزِ أَنها أَرض الْيَمَنِ، فَمَنْ قَالَ الجُرْزُ فَهُوَ تَخْفِيفُ الجُرُزِ، وَمَنْ قَالَ الجَرْزُ والجَرَزُ فَهُمَا لُغَتَانِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَرْزٌ مَصْدَرًا وُصِفَ بِهِ كأَنها أَرض ذَاتُ جَرْزٍ أَي ذَاتُ أَكل لِلنَّبَاتِ. وأَجْرَزَ القومُ: وَقَعُوا فِي أَرض جُرُز. الْجَوْهَرِيُّ: أَرض جُرُزٌ لَا نَبَاتَ بِهَا كأَنه انْقَطَعَ عَنْهَا أَو انْقَطَعَ عَنْهَا الْمَطَرُ، وَفِيهَا أَربع لُغَاتٍ: جُرْزٌ وجُرُزٌ مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، وجَرْزٌ وجَرَزٌ مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، وَجَمْعُ الجُرْزِ جِرَزَةٌ مِثْلَ جُحْرٍ وجِحَرةٍ، وَجَمْعُ الجَرَزِ أَجْرازٌ مِثْلُ سَبَبٍ وأَسباب، تَقُولُ مِنْهُ: أَجْرَزَ القومُ كَمَا تَقُولُ أَيْبَسُوا، وأَجْرَزَ القومُ: أَمْحَلُوا. وأَرض جارِزَةٌ: يَابِسَةٌ غَلِيظَةٌ يَكْتَنِفُهَا رَمْلٌ أَو قَاعٌ، وَالْجَمْعُ جَوارِزُ، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي جَزَائِرِ الْبَحْرِ. وامرأَة جارِزٌ: عاقِر. والجَرَزَةُ: الهَلاكُ. وَيُقَالُ: رَمَاهُ اللَّهُ بِشَرَزَةٍ وجَرَزَةٍ، يُرِيدُ بِهِ الْهَلَاكَ. وأَجْرَزَتِ النَّاقَةُ، فَهِيَ مُجْرِزٌ إِذا هُزِلَتْ. والجُرْزُ: مِنَ السِّلَاحِ، وَالْجَمْعُ الجِرَزَةُ والجُرْزُ. والجُرُزُ: الْعَمُودُ مِنَ الْحَدِيدِ، مَعْرُوفٌ عَرَبِيٌّ، وَالْجَمْعُ أَجْرازٌ وجِرَزَةٌ، ثَلَاثَةُ جِرَزَة مِثْلِ جُحْر وجِحَرَةٍ؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَا تَقُلْ أَجْرِزَةٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: والصَّقْعُ مِنْ خابِطَةٍ وجُرْزِ وجَرَزَهُ يَجْرُزُه جَرْزاً: قَطَعَهُ. وَسَيْفٌ جُرازٌ، بِالضَّمِّ: قَاطِعٌ، وَكَذَلِكَ مُدْيَةٌ جُرازٌ كَمَا قَالُوا فِيهِمَا جَمِيعًا هُذامٌ. وَيُقَالُ: سَيْفٌ جُرازٌ إِذا كَانَ مستأْصلًا. والجُرازُ مِنَ السُّيُوفِ: الْمَاضِي النَّافِذُ. وَقَوْلُهُمْ: لَمْ تَرْضَ شانِئةٌ إِلا بِجَرْزَةٍ أَي أَنها مِنْ شِدَّةِ بَغْضائِها لَا تَرْضَى لِلَّذِينِ تُبْغِضُهم إِلا بِالِاسْتِئْصَالِ؛ وَقَوْلُهُ: كُلُّ عَلَنْداةٍ جُرازٍ للشَّجَرْ إِنما عَنَى بِهِ نَاقَةً شَبَّهَهَا بالجُرازِ مِنَ السُّيُوفِ أَي أَنها تَفْعَلُ فِي الشَّجَرِ فِعْلَ السُّيُوفِ فِيهَا. والجِرزُ، بِالْكَسْرِ: لِبَاسُ النِّسَاءِ مِنَ الوَبَرِ وَجُلُودِ الشَّاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ الفَرْوُ الْغَلِيظُ، وَالْجَمْعُ جُرُوزٌ. والجُرْزَةُ: الحُزْمَةُ مِنَ القَتِّ وَنَحْوِهِ. وإِنه لَذُو جَرَزٍ أَي قوَّة وخُلُق شَدِيدٍ يَكُونُ لِلنَّاسِ والإِبل. وَقَوْلُهُمْ: إِنه لَذُو جَرَزٍ، بِالتَّحْرِيكِ، أَي غِلَظٍ؛

стр. 2902

وَقَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ حَيَّةً: إِذا طَوَى أَجْرازَهُ أَثْلاثَا ... فَعادَ بَعْدَ طَرْقَةٍ ثَلاثَا أَي عَادَ ثلاثَ طَرَقٍ بَعْد ما كَانَ طَرَقَةً وَاحِدَةً. وجَرَزُ الإِنسان: صدرُه، وَقِيلَ وسَطُه. ابْنُ الأَعرابي: الجَرَزُ لَحْمُ ظَهْرِ الْجَمَلِ، وَجَمْعُهُ أَجْرازٌ، وأَنشد لِلْعَجَّاجِ فِي صِفَةِ جَمَلٍ سَمِينٍ فَضَخَه الحِمْلُ: وانْهَمَّ هامُومُ السَّدِيفِ الوارِي ... عَنْ جَرَزٍ مِنْهُ وجَوْزٍ عارِي أَراد الْقَتْلَ كالسُّم الجُرازِ وَالسَّيْفِ الجُراز. والجَرَزُ: الجِسْمُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: بَعْدَ اعتمادِ الجَرَزِ البَطِيشِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: كَذَا حُكِيَ فِي تَفْسِيرِهِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْقُوَّةِ وَالصَّدْرِ. والجارِزُ مِنَ السُّعال: الشديدُ. وجَرَزَه يَجْرُزُه جَرْزاً: نَخَسَه؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَوْلُ الشَّمَّاخِ يَصِفُ حُمُرَ الْوَحْشِ: يُحَشْرِجُها طَوْراً، وطَوْراً كأَنها ... لَهَا بالرُّغامَى والخَياشِيمِ جارِزُ يَجُوزُ أَن يَكُونَ السُّعال وأَن يَكُونَ النَّخْسَ، وَاسْتَشْهَدَ الأَزهري بِهَذَا الْبَيْتِ عَلَى السُّعال خَاصَّةً، وَقَالَ: الرُّغَامَى زِيَادَةُ الْكَبِدِ، وأَراد بِهَا الرِّئَةَ وَمِنْهَا يَهِيجُ السُّعال، وأَورد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْبَيْتُ أَيضاً وَقَالَ: الضَّمِيرُ فِي يُحَشْرِجُهَا ضَمِيرُ الْعِيرِ وَالْهَاءُ الْمَفْعُولَةُ ضَمِيرُ الأُتن أَي يَصِيحُ بأُتنه تَارَةً حَشْرَجَةً، وَالْحَشْرَجَةُ: تَرَدُّدُ الصَّوْتِ فِي الصَّدْرِ، وَتَارَةً يَصِيحُ بِهِنَّ كأَن بِهِ جارِزاً وَهُوَ السُّعَالُ. والرُّغامَى: الأَنْفُ وَمَا حَوْلَهُ. القُتَيْبِيُّ: الجُرُزُ الرَّغِيبَةُ الَّتِي لَا تَنْشَفُ مَطَرًا كَثِيرًا. وَيُقَالُ: طَوَى فلانٌ أَجْرازَه إِذا تَرَاخَى. وأَجْرازٌ: جَمْعُ الجَرْزِ، والجَرْزُ: القَتْلُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: حَتَّى وَقَمْنا كَيْدَهُ بالرِّجْزِ ... والصَّقْعُ مِنْ قاذِفَةٍ وجَرْزِ قَالَ: أَراد بالجَرْزِ القَتْلَ. وجَرَزَه بالشَّتْمِ: رَمَاهُ بِهِ. والتَّجارُزُ: يَكُونُ بِالْكَلَامِ وَالْفِعَالِ. والجَرازُ: نَبَاتٌ يَظْهَرُ مِثْلَ القَرْعَةِ بِلَا وَرَقٍ يَعْظُمُ حَتَّى يَكُونَ كأَنه النَّاسُ القُعُودُ فإِذا عَظُمَتْ دقت رؤُوسها ونَوَّرَتْ نَوْراً كَنَوْرِ الدِّفْلَى حَسَناً تَبْهَجُ مِنْهُ الْجِبَالُ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَرْعًى وَلَا مأْكل؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. جربز: جَرْبَزَ الرجلُ: ذَهَبَ أَو انقبضَ. والجُرْبُزُ: الخِبُّ مِنَ الرِّجَالِ، وَهُوَ دَخِيلٌ. وَرَجُلٌ جُرْبُزٌ، بِالضَّمِّ: بَيِّنُ الجَرْبَزَةِ، بِالْفَتْحِ، أَي خِبّ، [خَبّ] قَالَ: وَهُوَ القُرْبُزُ أَيضاً وَهُمَا مُعَرَّبانِ «٧» جَرْمَزَ: جَرْمَزَ واجْرَمَّزَ: انْقَبَض وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ. والمُجْرَنْمِزُ: المُجْتَمِعُ. قَالَ الأَزهري: وإِذا أَدغمت النُّونُ فِي الْمِيمِ قُلْتَ مُجْرَمِّزٌ. وجَرْمَزَ الشيءُ واجْرَنْمَزَ أَي اجْتَمَعَ إِلى نَاحِيَةٍ. والجَرْمَزَةُ: الِانْقِبَاضُ عَنِ الشَّيْءِ. قَالَ: وَيُقَالُ ضَمَّ فلانٌ إِليه جَرامِيزَهُ إِذا رَفَعَ مَا انْتَشَرَ مِنْ ثِيَابِهِ ثُمَّ مَضَى. وجَرامِيزُ الوَحْشِيِّ: قَوَائِمُهُ وجَسَدُه؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ حِمَارًا: وأَسْحَمَ حامٍ جَرامِيزَهُ ... حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ وإِذا قلتَ للثّوْرِ: ضَمَّ جَرامِيزَه، فَهِيَ قوائمه، والفعل

стр. 2903

مِنْهُ اجْرَمَّزَ إِذا انْقَبَضَ فِي الكِناسِ؛ وأَنشد: مُجْرَمِّزٌ كضَجْعَةِ المأْسُورِ وَرَمَاهُ بِجَرامِيزِه أَي بِنَفْسِهِ. أَبو زَيْدٍ: رَمَى فلانٌ الأَرض بِجَرامِيزِه وأَرْواقِهِ إِذا رَمى بنفْسه. وجَرامِيزُ الرَّجُلِ أَيضاً: جَسَدُه وأَعضاؤه. وَيُقَالُ: جَمَعَ جَرامِيزَه إِذا تَقَبَّضَ لِيَثِبَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَنه كَانَ يَجْمَعُ جَرامِيزَه ويَثِبُ عَلَى الْفَرَسِ ، قِيلَ: هِيَ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ، وَقِيلَ: هِيَ جُمْلَةُ الْبَدَنِ. وتَجَرْمَزَ إِذا اجْتَمَعَ. وَمِنْهُ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ، ﵁، لَمَّا بُعِثَ إِلى ذِي الْحَاجِبَيْنِ قَالَ: قلتُ فِي نَفْسِي لَوْ جمعتَ جَرامِيزَكَ ووَثَبْتَ فَقَعَدْتَ مَعَ العِلْج. وَفِي حَدِيثِ عِيسَى بْنِ عُمَرَ: أَقْبَلْتُ مُجْرَمِّزاً حَتَّى اقْعَنْبَيْتُ بَيْنَ يَدَي الحَسَنِ أَي تَجَمَّعْتُ وانْقَبَضْتُ؛ والاقْعِنْباءُ: الجلوسُ. وأَخَذَ الشيءَ بِجَرامِيزِه وحَذافِيرِه أَي بِجَمِيعِهِ. وَيُقَالُ: جَمَعَ فلانٌ لِفُلَانٍ جَرامِيزَه إِذا اسْتَعَدَّ لَهُ وَعَزَمَ عَلَى قَصْدِهِ. وتَجَرْمَزَ إِذا ذَهَبَ. وتَجَرْمَزَ الليلُ: ذَهَبَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: لَمَّا رأَيتُ الليلَ قَدْ تَجَرْمَزَا ... وَلَمْ أَجِدْ عَمَّا أَمامي مَأْرِزَا وجَرْمَزَ الرجلُ: نَكَصَ، وَقِيلَ أَخطأَ. وَفِي حَدِيثِ الشَّعْبيِّ وَقَدْ بَلَغَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ فُتْيا فِي طَلَاقٍ فَقَالَ: جَرْمَزَ مَوْلى ابنِ عَبَّاسٍ أَي نَكَصَ عَنِ الْجَوَابِ وفَرَّ مِنْهُ وَانْقَبَضَ عَنْهُ. وتَجَرْمَزَ واجْرَمَّزَ: ذَهَبَ. وتَجَرْمَزَ عَلَيْهِمْ: سَقَطَ. أَبو دَاوُدَ عَنِ النَّضْرِ قَالَ: قَالَ المُنْتَجِعُ يُعْجِبُهُم كلُّ عامٍ مُجْرَمِّزِ الأَوّلِ أَي لَيْسَ فِي أَوّله مَطَرٌ. والجُرْمُوزُ: حوضٌ، قِيلَ: هُوَ الْحَوْضُ الصَّغِيرُ؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيُّ: كأَنها، والعَهْد مُذْ أَقْياظِ ... أُسُّ جَرامِيزَ عَلَى وِجاذِ قَالَ: وَالضَّمِيرُ فِي كأَنها يَعُودُ عَلَى أَثافيَّ ذَكَرَهَا قَبْلَ الْبَيْتِ وَهِيَ حِجَارَةُ القِدْرِ، شَبَّهَهَا بأُسِّ أَحْواضٍ عَلَى وِجاذٍ، وَهِيَ جَمْعُ وَجْذٍ لنُقْرَةٍ فِي الْجَبَلِ تُمْسِكُ الْمَاءَ. وَقَوْلُهُ: وَالْعَهْدُ مُذْ أَقياظ أَي فِي وَقْتِ القَيْظ فَلَيْسَ فِي الوِجاذِ وَلَا الأَحواض مَاءٌ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ونَشَّتْ جَرامِيزُ اللِّوَى والمَصانِع اللَّيْثُ: الجُرمُوزُ حَوْضٌ مُتَّخَذٌ فِي قَاعٍ أَوْ روضةٍ مُرْتَفِع الأَعْضادِ فَيَسِيلُ مِنْهُ الْمَاءُ ثُمَّ يَفْرُغُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقِيلَ: الجُرْمُوزُ الْبَيْتُ الصَّغِيرُ. وَبَنُو جُرْمُوزٍ: بَطْنٌ. وَابْنُ جُرْمُوزٍ: قاتلُ الزُّبَيْرِ، ﵀. جَزَزَ: الجَزَزُ: الصُّوفُ لَمْ يستعمل بعد ما جُزَّ، تَقُولُ: صُوفٌ جَزَزٌ. وجَزَّ الصوفَ وَالشَّعْرَ وَالنَّخْلَ وَالْحَشِيشَ يَجُزُّهُ جَزّاً وجِزَّةً حَسَنَةً؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَجْزُوزٌ وجَزِيزٌ، واجْتَزَّه: قَطَعَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ وَالْكِسَائِيُّ لِيَزِيدَ بْنِ الطَّثَرِيَّةِ: وقلتُ لصاحِبي: لَا تَحْبِسَنَّا ... بنَزْعِ أُصُولِهِ، واجْتَزَّ شِيحَا وَيُرْوَى: واجْدَزَّ، وَذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ أَن البيت ليزيد ابن الطَّثَرَيَّةَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَلَمْ يَنْسُبْهُ لأَحد بَلْ قَالَ: وأَنشد ثَعْلَبٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ هُوَ لِيَزِيدَ وإِنما هُوَ لمُضَرِّسِ بْنِ رِبْعِيٍّ الأَسَدِي؛ وَقَبْلَهُ: وفِتْيانٍ شَوَيْتُ لَهُمْ شِواءً ... سَرِيعَ الشَّيِّ، كُنْتُ بِهِ نَجِيحا

стр. 2904

فَطِرْتُ بِمُنْصُلٍ فِي يَعْمَلاتٍ ... دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا وَقُلْتُ لِصَاحِبِي: لَا تحبسنَّا ... بِنَزْعِ أُصوله، واجتزَّ شِيحًا قَالَ: وَالْبَيْتُ كَذَا فِي شِعْرِهِ وَالضَّمِيرُ فِي بِهِ يَعُودُ عَلَى الشَّيْءِ. والنَّجِيحُ: المُنْجِحُ فِي عَمَلِهِ. وَالْمُنَصَّلُ: السَّيْفُ. وَالْيَعْمَلَاتُ: النُّوقُ. وَالدَّوَامِي: الَّتِي قَدْ دَمِيَتْ أَيديها مِنْ شِدَّةِ السَّيْرِ. وَالسَّرِيحُ: خِرَقٌ أَو جُلُودٌ تُشَدُّ عَلَى أَخفافها إِذا دَمِيَتْ. وَقَوْلُهُ لَا تَحْبِسَنَّا بِنَزْعِ أُصوله، يَقُولُ: لَا تَحْبِسَنَّا عَنْ شَيِّ اللَّحْمِ بأَن تَقْلَعَ أُصول الشَّجَرِ بَلْ خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ قُضْبانِهِ وَعِيدَانِهِ وأَسْرِع لَنَا فِي شَيِّه، وَيُرْوَى: لَا تَحْبِسانا، وَقَالَ فِي مَعْنَاهُ: إِن الْعَرَبَ رُبَّمَا خَاطَبَتِ الْوَاحِدَ بِلَفْظِ الِاثْنَيْنِ، كَمَا قَالَ سُوَيْدُ بْنُ كُراعٍ العُكْلِيُّ وَكَانَ سُوَيْدٌ هَذَا هَجَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَارِمٍ فاسْتَعْدَوْا عَلَيْهِ سعيدَ بْنَ عُثْمَانَ فأَراد ضَرْبَهُ فَقَالَ سُوَيْدٌ قَصِيدَةً أَوّلها: تَقُولُ ابْنَةُ العَوْفيّ لَيْلى: أَلا تَرى ... إِلى ابْنِ كُراعٍ لَا يَزالُ مُفَزَّعا؟ مَخافَةُ هَذَيْنِ الأَمِيرَيْنِ سَهَّدَتْ ... رُقادِي، وغَشَّتْني بَياضاً مُقَزَّعا فإِن أَنتما أَحْكَمْتُمانيَ، فازْجُرَا ... أَراهِطَ تُؤْذِيني مِنَ الناسِ رُضَّعا وإِن تَزْجُراني يَا ابنَ عفَّانَ أَنْزَجِرْ ... وإِن تَدَعاني أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعَا قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنه خَاطَبَ اثْنَيْنِ سَعِيدَ بْنَ عُثْمَانَ وَمَنْ يَنُوبُ عَنْهُ أَو يَحْضُر مَعَهُ. وَقَوْلُهُ: فإِن أَنتما أَحكمتماني دَلِيلٌ أَيضاً عَلَى أَنه يُخَاطِبُ اثْنَيْنِ. وَقَوْلُهُ أَحكمتماني أَي مَنَعْتُمَانِي مِنْ هِجَائِهِ، وأَصله مِنْ أَحْكَمْتُ الدَّابَّةَ إِذا جعلتَ فِيهَا حَكَمَةَ اللِّجَامِ؛ وَقَوْلُهُ: وإِن تَدَعَانِي أَحم عِرضاً ممنَّعا أَي إِن تَرَكْتُمَانِي حَمَيْتُ عِرْضِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي، وإِن زَجَرْتُمَانِي انْزَجَرْتُ وَصَبَرْتُ. والرُّضَّعُ: جَمْعُ رَاضِعٍ، وَهُوَ اللَّئِيمُ، وَخَصَّ ابْنُ دُرَيْدٍ بِهِ الصُّوف؛ والجَزَزُ والجُزَازُ والجُزَازَةُ والجِزَّةُ: مَا جُزَّ مِنْهُ. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: الجِزَّةُ صُوفُ نَعْجَةٍ أَو كَبْشٍ إِذا جُزَّ فَلَمْ يُخَالِطْهُ غَيْرُهُ، وَالْجَمْعُ جِزَزٌ وجَزائِزُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهَذَا كَمَا قَالُوا ضَرَّةٌ وضَرائِرُ، وَلَا تَحْتَفِلْ بِاخْتِلَافِ الْحَرَكَتَيْنِ. وَيُقَالُ: هَذِهِ جِزَّةُ هَذِهِ الشَّاةِ أَي صُوفُها المجزوزُ عَنْهَا. وَيُقَالُ: قَدْ جَزَزْتُ الكَبْشَ والنعجةَ، وَيُقَالُ فِي العَنْزِ والتَّيْسِ: حَلَقْتُهما وَلَا يُقَالُ جَزَزْتُهما. والجِزَّةُ: صوفُ شاةٍ فِي السَّنَةِ. يُقَالُ: أَقْرِضْني جِزَّةً أَو جِزَّتَيْنِ فَتُعْطِيَهُ صوفَ شَاةٍ أَو شَاتَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ فِي الصَّوْمِ: وإِن دَخَلَ حَلْقَك جِزَّةٌ فَلَا تَضُرُّكَ ؛ الجِزة، بِالْكَسْرِ: مَا يُجَزُّ مِنْ صُوفِ الشَّاةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يستعمل بعد ما جُزَّ،؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ قَتَادَةَ، ﵁، فِي الْيَتِيمِ: تَكُونُ لَهُ مَاشِيَةٌ يَقُومُ وَلَيُّهُ عَلَى إِصلاحها ويُصِيبُ مِنْ جِزَزها ورِسْلِها. وجُزازَةُ كُلِّ شَيْءٍ: مَا جُزَّ مِنْهُ. والجَزُوزُ، بِغَيْرِ هَاءٍ: الَّذِي يُجَزُّ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والمِجَزُّ: مَا يُجَزُّ بِهِ. والجَزُوزُ والجَزُوزَةُ مِنَ الْغَنَمِ: الَّتِي يُجَزُّ صُوفُهَا؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: مَا كَانَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ اسْمًا فإِنه لَا يُقَالُ إِلا بِالْهَاءِ كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبَةِ والحَلُوبَةِ والعَلُوفَةِ، أَي هِيَ مِمَّا يُجَزُّ، وأَما اللِّحْيَانِيُّ فَقَالَ: إِن هَذَا الضَّرْبَ مِنَ الأَسماء يُقَالُ بِالْهَاءِ وَبِغَيْرِ الْهَاءِ، قَالَ: وجَمْع ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى فُعُلٍ وفَعائِلَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن فُعُلًا إِنما هُوَ لِمَا كَانَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ بِغَيْرِ هَاءٍ كَرَكُوبٍ

стр. 2905

ورُكُبٍ، وأَن فَعَائِلَ إِنما هُوَ لِمَا كَانَ بِالْهَاءِ كَرَكوبة وَرَكَائِبَ. وأَجَزَّ الرجلَ: جَعَلَ لَهُ جِزَّةَ الشاةِ. وأَجَزَّ القومُ: حَانَ جِزَازُ غَنَمِهِمْ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الضَّخْمِ اللِّحْيَةِ: كأَنه عاضٌّ عَلَى جِزَّةٍ أَي عَلَى صُوفِ شَاةٍ جُزَّتْ. والجَزُّ: جَزُّ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ وَالْحَشِيشِ وَنَحْوِهِ. وجَزَّ النَّخْلَةَ يَجُزُّها جَزّاً وجِزازاً وجَزازاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: صَرَمها. وجَزَّ النخلُ وأَجَزَّ: حانَ أَن يُجَزَّ أَي يُقْطع ثَمَرُهُ ويُصْرم؛ قَالَ طَرَفَةُ: أَنْتُمُ نَخْلٌ نُطِيفُ بِهِ ... فإِذا مَا جَزَّ نَجْتَرِمُهْ وَيُرْوَى: فإِذا أَجَزَّ. وجَزَّ الزرعُ وأَجَزَّ: حَانَ أَن يُزْرَعَ. والجِزازُ والجَزازُ: وَقْتُ الجَزّ. والجِزازُ: حِينَ تُجَزُّ الْغَنَمُ. والجِزازُ والجَزازُ أَيضاً: الحَصاد. اللَّيْثُ: الْجِزَازُ كالحَصاد وَاقِعٌ عَلَى الحِينِ والأَوانِ. يُقَالُ: أَجَزَّ النخلُ وأَحْصَد البرُّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: جَاءَنَا وَقْتُ الجِزاز والجَزاز أَي زَمَنُ الحَصاد وصِرامِ النَّخْلِ. وأَجَزَّ النخلُ وَالْبُرُّ وَالْغَنَمُ أَي حانَ لَهَا أَن تُجَزّ. وأَجَزَّ القومُ إِذا أَجَزَّت غَنَمُهُمْ أَو زَرْعُهُمْ. واسْتَجَزَّ البرُّ أَي اسْتَحْصَد. واجْتَزَزْتُ الشِّيحَ وغيرَه واجْدَزَزْتُه إِذا جَزَزْتَه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَا إِلى جِزازِ النَّخْلِ ؛ هَكَذَا وَرَدَ بِزَايَيْنِ، يُرِيدُ بِهِ قَطْعَ التَّمْرِ، وأَصله مِنَ الجَزّ وَهُوَ قَصُّ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَاتِ بِدَالَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ. وجِزَازُ الزَّرْعِ: عَصْفُه. وجُزازُ الأَديم: مَا فَضَل مِنْهُ وَسَقَطَ مِنْهُ إِذا قُطِع، وَاحِدَتُهُ جُزازَةٌ. وجَزَّ التمرُ يَجِزّ، بِالْكَسْرِ، جُزُوزاً: يَبِسَ، وأَجَزَّ مِثْلُهُ. وَتَمْرٌ فِيهِ جُزُوز أَي يُبْس. وخَرَزُ الجَزِيز: شَبِيهٌ بالجَزْعِ، وَقِيلَ: هُوَ عِهْن كَانَ يُتَّخَذُ مَكَانَ الخَلاخِيل. وَعَلَيْهِ جَزَّة مِنْ مَالٍ: كَقَوْلِكَ ضَرَّة مِنْ مَالٍ. وجَزَّةُ: اسْمُ أَرض يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّجَّال. والجِزْجِزَةُ: خُصْلة مِنْ صُوفٍ تُشَدُّ بِخُيُوطٍ يُزَيَّنُ بِهَا الهَوْدج. والجَزاجِزُ: خُصَل العِهْن والصوفِ الْمَصْبُوغَةِ تُعَلَّقُ عَلَى هَوَادِجِ الظَّعَائِنِ يَوْمَ الظَّعْنِ، وَهِيَ الثُّكَن والجَزائِزُ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: هوادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الجَزائِزُ وَقِيلَ: الجَزِيزُ ضَرْبٌ مِنَ الخَرَزِ تُزَيَّنُ بِهِ جَوَارِي الأَعراب؛ قَالَ النَّابِغَةُ يَصِفُ نِسَاءً شَمَّرن عَنْ أَسْؤُقِهِنَّ حَتَّى بَدَتْ خَلاخِيلُهُن: خَرَزُ الجَزِيزِ مِنَ الخِدَامِ خَوارِجٌ ... مِنْ فَرْجِ كُلِّ وَصِيلَةٍ وإِزارِ الْجَوْهَرِيُّ: الجَزِيزَة خُصْلة مِنْ صُوفٍ، وَكَذَلِكَ الجِزْجِزَة، وَهِيَ عِهْنة تُعَلَّقُ عَلَى الهَوْدج؛ قَالَ الرَّاجِزُ: كالقَرِّ ناسَتْ فَوْقَه الجَزاجِزُ والجَزاجِز: المَذاكير؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: ومُرْقَصَةٍ كَفَفْتُ الخَيْل عَنْهَا ... وَقَدْ هَمَّتْ بإِلْقاءِ الزِّمام فَقُلْتُ لَهَا: ارْفَعِي مِنْهُ وسِيرِي ... وَقَدْ لَحِقَ الجَزاجِزُ بالحِزامِ قَالَ ثَعْلَبٌ: أَي قُلْتُ لَهَا سِيرِي وَلَا تُلْقي بِيَدِكِ وَكُونِي آمِنَةً، وَقَدْ كَانَ لَحِقَ الحزامُ بِثِيلِ الْبَعِيرِ مِنْ شِدَّةِ سَيْرِهَا، هَكَذَا رُوِيَ عَنْهُ، والأَجود أَن يَقُولَ: وَقَدْ كَانَ لَحِقَ ثِيلُ الْبَعِيرِ بِالْحِزَامِ عَلَى موضوع الْبَيْتِ، وإِلا فَثَعْلَبٌ إِنما فَسَّرَهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ لأَن الْحِزَامَ هُوَ الَّذِي يَنْتَقِلُ فَيَلْحَقُ بالثِّيلِ، فأَما الثِّيلُ فَمُلَازِمٌ لِمَكَانِهِ لَا يَنْتَقِلُ.

стр. 2906

جَعِزَ: الجَعْز والجَأْز: الغَصَص، كأَنه أُبدل مِنَ الْهَمْزِ عَيْنًا. جَعِزَ جَعَزاً كجَئِزَ: غَصَّ. جَفَزَ: الجَفْز: سُرْعَةُ الْمَشْيِ؛ يَمَانِيَّةٌ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: وَلَا أَدري مَا صحتها. جَلَزَ: الجَلْز: الطَّيُّ وَاللَّيُّ. جَلَزْتُه أَجْلِزُه جَلْزاً. وَكُلُّ عِقْدٍ عَقَدْتَهُ حَتَّى يَستدير، فَقَدْ جَلَزْتَه. والجَلْزُ والجِلازُ: العَقَب الْمَشْدُودُ فِي طَرَفِ السَّوْطِ. الأَصْبَحيّ: والجَلْز شِدَّةُ عَصْب العَقَب. وكلُّ شَيْءٍ يُلْوَى عَلَى شَيْءٍ، فَفِعْله الجَلْز، وَاسْمُهُ الجِلاز. وجلائِزُ الْقَوْسِ: عَقَب تُلْوَى عَلَيْهَا فِي مَوَاضِعَ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا جِلازَة، والجِلاز أَعم، أَلا تَرَى أَن العِصابة اسْمُ الَّتِي للرأْس خَاصَّةً؟ وكلُّ شَيْءٍ يُعْصَبُ بِهِ شَيْءٌ، فَهُوَ العِصابُ، وإِذا كَانَ الرَّجُلُ مَعْصوب الخَلْق وَاللَّحْمِ قُلْتَ: إِنه لَمَجْلُوز اللحمِ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ: نَاقَةٌ جَلْسٌ، السِّينُ بَدَلٌ مِنَ الزَّايِ، وَهِيَ الْوَثِيقَةُ الخَلْق. وجَلَزَ السكينَ وَالسَّوْطَ يَجْلِزُه جَلْزاً: حَزَم مَقْبِضه وشدَّه بِعِلْباءِ الْبَعِيرِ؛ وَكَذَلِكَ التَّجْلِيز، وَاسْمُ ذَلِكَ العِلْباء: الجِلاز، بِالْكَسْرِ. وَالْجَلَائِزُ: عَقَبات تُلْوَى عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْقَوْسِ، وَاحِدُهَا جِلاز وجِلازَة؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: مُدِلّ بِزُرْقٍ، لَا يُداوَى رَمِيُّها ... وصَفْراءَ مِنْ نَبْعٍ، عَلَيْهَا الجَلائِزُ وَلَا تَكُونُ الجَلائز إِلا مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ. وجَلَز رأْسه بِرِدائِه جَلْزاً: عَصَبه؛ قَالَ النَّابِغَةُ: يَحُثّ الحُداةَ جالِزاً بِرِدائِه أَراد: جَالِزًا رأْسه بِرِدَائِهِ. وجَلْزُ السِّنان: الْحَلْقَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ فِي أَسفله، وَقِيلَ: جَلْزه أَعلاه، وَقِيلَ: مُعْظمه. وَيُقَالُ لأَغْلَظ السِّنَانِ: جَلْز، والجَلْز والجَلِيز والتَّجْلِيز: الذَّهَابُ فِي الأَرض والإِسراع؛ قَالَ: ثُمَّ مَضى فِي إِثْرِها وجَلَّزا وَقَدْ جَلَّز فَذَهَبَ. وقَرْضٌ مَجْلُوز: يُجْزى بِهِ مَرَّةً وَلَا يُجْزَى بِهِ أُخرى، وَهُوَ مِنَ الذَّهَابِ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: هَلْ أَجْزِيَنَّكما يَوْمًا بقَرْضِكما؟ ... والقَرْض بالقَرْضِ مَجْزيٌّ ومَجْلُوز والجِلَّوْزُ: الْبُنْدُقُ؛ عَرَبِيٌّ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَكَرَ: والجِلَّوْز نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ إِلى الطُّول مَا هُوَ وَيُؤْكَلُ مُخُّه شِبْه الْفُسْتُقِ. والجِلَّوْز: الضخم الشجاع. وَقَالَ النَّضْرُ: جَلَزَ شَيْئًا إِلى شَيْءٍ أَي ضَمَّه إِليه؛ وأَنشد: قَضَيْت حُوَيْجَةً وجَلَزْتُ أُخْرى ... كَمَا جَلَزَ الفُشاغُ عَلَى الغُصُونِ وَقَدْ سَمَّتْ جالِزاً ومِجْلَزاً وكَنَّت بأَبي مِجْلَز، وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ أَبو مَجْلِزِ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ أَبو مِجْلز، قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مَجْلِز وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ جَلْز السَّوْطِ وَهُوَ مَقْبِضه عِنْدَ قَبِيعته. وَتَقُولُ: هَذَا أَبو مِجْلَز قَدْ جَاءَ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ أَيضاً مِنْ جَلْز السِّنَانِ وَهُوَ أَغلظه. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِني أُحب أَن أَتَجَمَّل بِجِلازِ سَوْطي ؛ الجِلاز: السَّيْرُ الَّذِي يُشَدُّ فِي طَرَفِ السَّوْطِ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ جِلان، بِالنُّونِ، وَهُوَ غَلَطٌ. والجِلْواز: الثُّؤْرُور، وَقِيلَ: هُوَ الشُّرَطِيّ، وجَلْوَزَتُه: خِفَّته بَيْنَ يَدَيِ الْعَامِلِ فِي ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ، وَالْجَمْعُ الجَلاوِزَة.

стр. 2907

وجَمَلٌ جَلَنْزى: غَلِيظٌ شَدِيدٌ. الْفَرَّاءُ: الجِلْئِزُ مِنَ النِّسَاءِ الْقَصِيرَةُ؛ وأَنشد أَبو ثَرْوَانَ: فَوْقَ الطَّوِيلة وَالْقَصِيرَةِ شَبْرُها ... لَا جِلْئِزٌ كُنُدٌ وَلَا قَيْدُود قَالَ: هِيَ الفِنْئِلُ أَيضاً، وَيُقَالُ فِي نَزْعِ الْقَوْسِ إِذا أَغْرَق فِيهِ حَتَّى بَلَغ النَّصْل؛ قَالَ عَدِيٌّ: أَبْلِغْ أَبا قابُوس، إِذ جَلَّزَ النَّزْعَ ... وَلَمْ يُؤْخَذْ لِخَطِّي يَسَرْ جَلْبَزَ: ابْنُ دُرَيْدٍ: جَلْبَزٌ وجُلابِز صلب شديد. جَلْحَزَ: رَجُلٌ جَلْحَزٌ وجِلْحاز: ضيِّق بَخِيلٌ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْحَرْفُ فِي كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ مَعَ حروف غيره لَمْ أَجد أَكثرها لأَحد مِنَ الثِّقَاتِ وَيَجِبُ الْفَحْصُ عَنْهَا، فَمَا وُجِدَ لإِمام مَوْثُوقٍ بِهِ أُلحق بِالرُّبَاعِيِّ وإِلا فَلْيُحْذَرْ منها. جَلْفَزَ: الجَلْفَزُ والجُلافِزُ: الصُّلْبُ. وَنَاقَةٌ جَلْفَزِيزٌ: صُلْبَةٌ غَلِيظَةٌ، مِنْ ذَلِكَ. والجَلْفَزِيزُ: الْعَجُوزُ المُتَشَنّجة وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ عَمُول. ونابٌ جَلْفَزِيز: هَرِمَة عَمُول حَمُول، وَقِيلَ: الجَلْفَزِيز مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي أَسَنَّتْ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ يَصِفُ امرأَة أَسَنَّتْ وَهِيَ مَعَ سِنِّها ضَعِيفَةُ الْعَقْلِ: السِّنُّ مِنْ جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ ... والحِلْمُ حِلْم صَبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَه وَيُقَالُ: دَاهِيَةٌ جَلْفَزِيز؛ وَقَالَ: إِني أَرى سَوْداءَ جَلْفَزِيزَا وَيُقَالُ: جَعَلَهَا اللَّهُ الجَلْفَزِيزَ إِذا صَرَم أَمره وَقَطَعَهُ. والجَلْفَزِيز: الثَّقِيلُ؛ عَنِ السيرافي. جَلَنْزَ: ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ جَمَلٌ جَلَنْزَى وبَلَنْزى إِذا كان غليظاً شديداً. جَلْهَزَ: الجَلْهَزَة: إِغضاؤك عَنِ الشَّيْءِ وكَتْمك لَهُ وأَنت عالم به. جمز: جَمَزَ الإِنسانُ والبعيرُ والدابةُ يَجْمِزُ جَمْزاً وجَمَزَى: وَهُوَ عَدْوٌ دُونَ الحُضْر الشَّدِيدِ وَفَوْقَ العَنَق، وَهُوَ الجَمْز، وَبَعِيرٌ جَمَّاز مِنْهُ. والجَمَّاز: الْبَعِيرُ الَّذِي يَرْكَبُهُ المُجَمِّزُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَنا النَّجاشِيّ عَلَى جَمَّاز ... حادَ ابنُ حَسَّان عَنِ ارْتِجازي وَحِمَارٌ جَمَزَى: وَثَّاب سَرِيعٌ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ: كأَني ورَحْلي، إِذا رُعْتُها ... عَلَى جمَزَى جازِئٍ بالرّمالِ وأَصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَه ... حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ شَبَّهَ نَاقَتَهُ بِحِمَارِ وَحْشٍ وَوَصَفَهُ بِجَمَزَى، وَهُوَ السَّرِيعُ، وَتَقْدِيرُهُ عَلَى حِمَارٍ جَمَزَى. الْكِسَائِيُّ: النَّاقَةُ تَعْدُو الجَمَزَى وَكَذَلِكَ الفَرَس. وحَيَدَى بالدِّحال: خطأٌ لأَن فَعَلى لَا يَكُونُ إِلا لِلْمُؤَنَّثِ. قَالَ الأَصمعي: لَمْ أَسمع بفَعَلى فِي صِفَةِ الْمُذَكَّرِ إِلا فِي هَذَا الْبَيْتِ، يَعْنِي أَن جَمَزَى وبَشَكى وزَلَجى ومَرَطى وَمَا جَاءَ عَلَى هَذَا الْبَابِ لَا يَكُونُ إِلا مِنَ صِفَةِ النَّاقَةِ دُونَ الْجَمَلِ، قَالَ: وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي لَنَا: [حَيَدٌ بالدِّحال] يُرِيدُ عَنِ الدِّحال. قَالَ الأَزهري: ومَخْرج مَنْ رَوَاهُ جَمَزَى عَلَى عَيْرٍ ذِي جَمَزَى أَي ذِي مِشْيَةٍ جَمَزَى، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: نَاقَةٌ وَكَرَى أَي ذَاتُ مِشْيَة وكَرى. وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ، ﵁: فَلَمَّا أَذْلَقَتْه الْحِجَارَةُ جَمَزَ أَي أَسرع هَارِبًا مِنَ الْقَتْلِ؛

стр. 2908

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: مَا كَانَ إِلا الجَمْزُ ؛ يَعْنِي السَّيْرُ بِالْجَنَائِزِ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَرُدُّونهم عَنْ دِينِهِمْ كُفَّاراً جَمَزَى ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وجَمَزَ فِي الأَرض جَمْزاً: ذَهَبَ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والجُمَّازَة: دُرَّاعَة مِنْ صُوفٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، توضأَ فَضَاقَ عَنْ يَدَيْهِ كُمَّا جُمَّازَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فأَخرج يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا ؛ الجُمَّازة، بِالضَّمِّ: مِدْرعة صُوفٍ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَكْفِيكَ، مِنْ طاقٍ كَثِيرِ الأَثْمانْ ... جُمَّازَةٌ شُمِّرَ مِنْهَا الكُمَّانْ وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ: دَلَنْظى يَزِلُّ القَطْر عَنْ صَهَواتِهِ ... هُوَ اللَّيْثُ فِي الجُمَّازَةِ المُتَوَرِّدُ ابْنُ الأَعرابي: الجَمْز الِاسْتِهْزَاءُ. والجُمْزانُ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ وَالنَّخْلِ وَالْجُمَّيْزِ. والجُمْزَةُ: الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْرِ والأَقِطِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ جُمَز. والجُمْزَةُ: بُرْعُوم النَّبْتِ الَّذِي فِيهِ الْحَبَّةُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، كالقُمْزة، وَسَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا. والجَمْز: مَا بَقِيَ مِنْ عُرْجون النَّخْلَةِ، وَالْجَمْعُ جُمُوز. والجُمَّيز والجُمَّيْزَى: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ يُشْبِهُ حَمْلُهُ التِّين ويَعْظم عِظَم الفِرْصاد، وتِينُ الجُمَّيْز مِنْ تِينِ الشَّامِ أَحمر حُلْوٌ كَبِيرٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: تِينُ الجُمَّيز رَطْب لَهُ مَعَالِيقُ طِوال ويُزَبَّب، قَالَ: وَضَرْبٌ آخَرُ مِنَ الجُمَّيْز لَهُ شَجَرٌ عِظَامٌ يَحْمِلُ حَمْلًا كَالتِّينِ فِي الْخِلْقَةِ وَرَقَتُها أَصغر مِنْ ورَقَة التِّينِ الذَّكَرِ، وتينُها صِغار أَصفر وأَسود يَكُونُ بالغَوْرِ يُسَمَّى التِّينَ الذَّكَرَ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي حَمْلَهُ الْحَمَا «٨»، والأَصفر مِنْهُ حُلْوٌ، والأَسود يُدْمي الْفَمَ، وَلَيْسَ لتِينها عِلاقة، وَهُوَ لَاصِقٌ بالعُود، الْوَاحِدَةُ مِنْهُ جُمَّيْزَةٌ وجُمَّيْزَى، والله أَعلم. جنز: جَنَزَ الشيءَ يَجْنِزُه جَنْزاً: سَتَرَهُ. وَذَكَرُوا أَن النَّوَار لَمَّا احْتُضِرَت أَوْصَت أَن يُصَلِّيَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذا جَنَزْتُموها فآذِنُوني. والجِنَازَة والجَنَازة: الْمَيِّتُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: زَعَمَ قَوْمٌ أَن اشْتِقَاقَهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ، وَقَدْ قِيلَ: هُوَ نَبَطِيّ. والجِنازة: وَاحِدَةُ الجَنائز، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ الجَنازة، بِالْفَتْحِ، وَالْمَعْنَى الْمَيِّتُ عَلَى السَّرِيرِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ فَهُوَ سَرِيرٌ ونَعْش. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا كَانَ لَهُ امرأَتان فَرُمِيَتْ إِحداهما فِي جِنَازَتِهَا أَي مَاتَتْ. تَقُولُ الْعَرَبُ إِذا أَخْبَرَتْ عَنْ مَوْتِ إِنسان: رُمِيَ فِي جِنازته لأَن الجِنازَة تَصِيرُ مَرْمِيًّا فِيهَا، وَالْمُرَادُ بِالرَّمْيِ الحَمْل والوَضْع. والجِنازة، بِالْكَسْرِ: الْمَيِّتُ بِسَرِيرِه، وَقِيلَ: بِالْكَسْرِ السّرِير، بالفتح الْمَيِّتُ. ورُمِيَ فِي جَنَازته أَي مَاتَ، وطُعِن فِي جِنازته أَي مَاتَ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَنَازَة، بِالْفَتْحِ، الْمَيِّتُ، والجِنازة، بِالْكَسْرِ: السَّرِيرُ الَّذِي يُحْمل عَلَيْهِ الْمَيِّتُ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: لَا يُسَمَّى جِنَازة حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهِ مَيِّتٌ، وإِلا فَهُوَ سَرِيرٌ أَو نَعْشٌ؛ وأَنشد الشَّمَّاخُ: إِذا أَنْبَضَ الرَّامون فِيهَا تَرَنَّمَتْ ... تَرَنُّمَ ثَكْلى أَوْجَعَتْها الجَنائِزُ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ مُجَّان الْعَرَبِ الجِنَازة لِزِقِّ الْخَمْرِ فَقَالَ وَهُوَ عَمْرُو بْنِ قِعَاسٍ: وكنتُ إِذا أَرى زِقًّا مَرِيضاً ... يُناحُ عَلَى جِنازَته، بَكَيْتُ وإِذا ثَقُلَ عَلَى الْقَوْمِ أَمر أَو اغْتَمُّوا به، فهو جِنَازة

стр. 2909

عَلَيْهِمْ؛ قَالَ: وَمَا كنتُ أَخْشى أَن أَكُونَ جِنازَةً ... عَلَيْكَ، ومَنْ يَغْتَرُّ بالحَدَثان؟ اللَّيْثُ: الجِنازة الإِنسان الْمَيِّتُ وَالشَّيْءُ الَّذِي قَدْ ثَقُل عَلَى قَوْمٍ فاغْتَمُّوا بِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: وَقَدْ جَرَى فِي أَفواه النَّاسِ جَنازة، بِالْفَتْحِ، والنَّحارير يُنْكِرُونَهُ، وَيَقُولُونَ: جُنِزَ الرجلُ، فَهُوَ مَجْنوز إِذا جُمِعَ. الأَصمعي: الجِنَازة، بِالْكَسْرِ، هُوَ الْمَيِّتُ نَفْسُهُ وَالْعَوَامُّ يَقُولُونَ إِنه السَّرِيرُ. تَقُولُ الْعَرَبُ: تَرَكْتُهُ جِنَازة أَي مَيِّتًا. النَّضْرُ: الجِنَازة هُوَ الرَّجُلُ أَو السَّرِيرُ مَعَ الرَّجُلِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ: سُمِّيَتِ الجِنَازة لأَن الثِّيَابَ تُجْمع والرجلُ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: وجُنِزوا أَي جُمِعوا. ابْنُ شُمِيلٍ: ضُرِب الرجُل حَتَّى تُرِك جِنازةً؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَذْكُرُ النَّبِيَّ، ﷺ ، حَيًّا وَمَيِّتًا: كانَ مَيْتاً جِنازَةً خَيْرَ مَيْتٍ ... غَيَّبَتْه حَفائِرُ الأَقْوام جهز: جَهاز العَرُوس وَالْمَيِّتِ وجِهازهما: مَا يَحْتَاجَانِ إِليه، وَكَذَلِكَ جِهَازُ الْمُسَافِرِ، يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ؛ وَقَدْ جَهَّزَه فَتَجَهَّز وجَهَّزْتُ العروسَ تَجْهِيزاً، وَكَذَلِكَ جَهَّزت الْجَيْشَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا ؛ تَجْهِيزُ الْغَازِي: تَحْمِيله وإِعداد مَا يَحْتَاجُ إِليه فِي غَزْوِهِ، وَمِنْهُ تَجْهِيزُ الْعَرُوسِ: وتَجْهِيز الْمَيِّتِ. وجَهَّزت الْقَوْمَ تَجْهِيزاً إِذا تكلَّفت لَهُمْ بِجهازِهِمْ لِلسَّفَرِ، وَكَذَلِكَ جِهَاز الْعَرُوسِ وَالْمَيِّتِ، وَهُوَ مَا يُحْتَاجُ لَهُ فِي وَجْهِهِ، وَقَدْ تَجَهَّزُوا جَهازاً. قَالَ اللَّيْثُ: وَسَمِعْتُ أَهل الْبَصْرَةِ يخطئُون الجِهَازَ، بِالْكَسْرِ. قَالَ الأَزهري: وَالْقُرَّاءُ كُلُّهُمْ عَلَى فَتْحِ الْجِيمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ ؛ قَالَ: وجِهَاز، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ رَدِيئَةٌ؛ قَالَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تَجَهَّزي بِجهازٍ تَبْلُغِينَ بِهِ ... يَا نَفْسُ، قَبْلَ الرَّدَى، لَمْ تُخْلَقي عَبَثا وجَهاز الرَّاحِلَةِ: مَا عَلَيْهَا. وجَهَاز المرأَة: حَياؤُها، وَهُوَ فَرْجها. وَمَوْتٌ مُجْهِز أَي وَحِيٌّ. وجَهَزَ عَلَى الْجَرِيحِ وأَجْهَزَ: أَثْبَت قَتْله. الأَصمعي: أَجْهَزْتُ عَلَى الْجَرِيحِ إِذا أَسرعت قَتْلَهُ وَقَدْ تَمَّمت عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يُقَالُ «١» أَجاز عَلَيْهِ إِنما يُقَالُ أَجازَ عَلَى اسْمِهِ أَي ضَرَب. وَمَوْتٌ مُجْهِز وجَهِيز أَي سَرِيعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: هَلْ تَنْظُرون إِلا مَرَضًا مُفْسداً أَو مَوْتًا مُجْهِزاً أَي سَرِيعًا. وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَا يُجْهَز عَلَى جَريحهم أَي مَنْ صُرِع مِنْهُمْ وكُفِيَ قِتالُه لَا يُقْتل لأَنهم مُسْلمون، وَالْقَصْدُ مِنْ قِتَالِهِمْ دَفْعُ شَرِّهِمْ، فإِذا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلا بِقَتْلِهِمْ قُتِلوا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁: أَنه أَتى عَلَى أَبي جَهْلٍ وَهُوَ صَرِيع فأَجْهَزَ عَلَيْهِ. وَمِنْ أَمثالهم فِي الشَّيْءِ إِذا نَفَر فَلَمْ يَعُدْ: ضَرَب فِي جَهَازه، بِالْفَتْحِ، وأَصله فِي الْبَعِيرِ يَسْقُطُ عَنْ ظَهْرِهِ القَتَب بأَداته فَيَقَعُ بَيْنَ قَوَائِمِهِ فَيَنْفِرُ عَنْهُ حَتَّى يَذْهَبَ فِي الأَرض، وَيُجْمَعُ عَلَى أَجْهِزَة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَبِتْنَ يَنْقُلْنَ بأَجْهِزاتِها قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ ضَرَب البعيرُ فِي جَهازِه إِذا جَفَلَ فَنَدَّ فِي الأَرض والْتَبَط حَتَّى طَوَّحَ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَداة وحِمْل. وضَرَبَ فِي جَهازٍ البعيرُ إِذا شَرَدَ. وجَهَّزت فُلَانًا أَي هَيَّأْتَ جَهاز سَفَرِهِ. وتَجَهَّزْت

стр. 2910

لأَمْرِ كَذَا أَي تهيأَت لَهُ. وَفَرَسٌ جَهِيز: خَفِيفٌ. أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ جَهِيز الشَّدِّ أَي سَرِيعُ الْعَدْوِ، وأَنشد: ومُقَلِّص عَتَد جَهِيز شَدُّهُ ... قَيْد الأَوَابِدِ فِي الرِّهانِ جَواد وجَهِيزَةُ: اسْمُ امرأَة رَعْناءَ تُحَمَّق. وَفِي الْمَثَلِ: أَحْمَقُ مِنْ جَهِيزَةَ؛ قِيلَ: هِيَ أُم شبِيبٍ الخَارجي، كَانَ أَبو شَبِيبٍ مِنْ مُهاجِرَة الْكُوفَةِ اشْتَرَى جَهِيزَةَ مِنَ السَّبي، وَكَانَتْ حَمْرَاءَ طَوِيلَةً جَمِيلَةً فأَرَادَها عَلَى الإِسلام فَأَبَتْ، فَوَاقَعَهَا فَحَمَلَتْ فَتَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، فَقَالَتْ: فِي بَطْني شَيْءٌ يَنْقُز، فَقِيلَ: أَحمق مِنْ جَهِيزَة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ هَذَا الْمَثَلِ: أَحمق مِنْ جَهِيزَةَ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ، وَذَكَرَ الْجَاحِظُ أَنه أَحمق مِنْ جَهِيزَةٍ، بِالصَّرْفِ. والجَهِيزَة: عِرْسُ الذِّئْبِ يَعْنون الذِّئْبَةَ، وَمِنْ حُمْقها أَنها تَدَعُ ولدَها وتُرْضع أَولاد الضَّبُعِ كَفِعْلِ النَّعَامَةِ بِبَيْض غَيْرِهَا؛ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ ابنِ جِذْلِ الطَّعَانِ: كَمُرْضِعَةٍ أَولادَ أُخرى، وضَيَّعَتْ ... بَنِيها، فَلَمْ تَرْقَعْ بِذَلِكَ مَرْقَعا وَكَذَلِكَ النَّعَامَةُ إِذا قَامَتْ عَنْ بَيْضها لِطَلَبِ قُوتِها فَلَقِيَتْ بَيْضَ نَعَامَةٍ أُخرى حَضَنَتْه فَحُمِّقَتْ بِذَلِكَ؛ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ هرمة: إِنِّي وتَرْكي نَدى الأَكْرَمِينَ ... وقَدْحي بِكَفَّيّ زَنْداً شَحاحا كتارِكَةٍ بَيْضها بالعَراء ... ومُلْبِسَةٍ بَيْض أُخرى جَناها قَالُوا: وَيَشْهَدُ لِمَا بَيْنَ الذِّئْبِ وَالضَّبُعِ مِنَ الأُلْفَةِ أَن الضَّبُعَ إِذا صِيدَتْ أَو قُتِلت فإِن الذِّئْبَ يَكْفُل أَولادها ويأْتيها بِاللَّحْمِ؛ وأَنشدوا فِي ذَلِكَ لِلْكُمَيْتِ: كَمَا خامَرَتْ فِي حِضْنِها أُمُّ عامِر ... لِذِي الحَبْل، حَتَّى عَالَ أَوْسٌ عِيالَها «١» وَقِيلَ فِي قَوْلِهِمْ أَحمق مِنْ جَهِيزَةَ: هِيَ الضَّبُعُ نَفْسُهَا، وَقِيلَ: الجَهِيزَةُ جِرْوُ الدُّبِّ والجِبْسُ أُنْثاه، وَقِيلَ: الجَهِيزة الدُّبَّةُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: كَانَتْ جَهِيزَة امرأَة خَلِيقَةً فِي بَدَنِهَا رَعْناء يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ؛ وأَنشد: كأَنَّ صَلا جَهِيزَة، حِينَ قامتْ ... حِبابُ الْمَاءِ حَالًا بَعْدَ حالِ جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجازَ بِهِ وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سَارَ فِيهِ وَسَلَكَهُ، وأَجازَه: خَلَّفه وَقَطَعَهُ، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: خَلُّوا الطريقَ عَنْ أَبي سَيَّارَه ... حَتَّى يُجِيزَ سَالِمًا حِمارَه وَقَالَ أَوسُ بْنُ مَغْراءَ: وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْريف مَوْضِعَهم ... حَتَّى يُقال: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانا يَمْدَحُهُمْ بأَنهم يُجيزُون الْحَاجَّ، يَعْنِي أَنْفِذوهم. والمَجازُ والمَجازَةُ: الْمَوْضِعُ. الأَصمعي: جُزْت الْمَوْضِعَ سِرْتُ فِيهِ، وأَجَزْته خَلَّفْته وَقَطَعْتُهُ، وأَجَزْتُه أَنْفَذْته؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَلَمَّا أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ، وانْتَحى ... بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قفافٍ عَقَنْقَلِ وَيُرْوَى: ذِي حِقاف. وجاوَزْت الْمَوْضِعَ جِوازاً:
следующие страницы →