← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

جَعِزَ: الجَعْز والجَأْز: الغَصَص، كأَنه أُبدل مِنَ الْهَمْزِ عَيْنًا. جَعِزَ جَعَزاً كجَئِزَ: غَصَّ. جَفَزَ: الجَفْز: سُرْعَةُ الْمَشْيِ؛ يَمَانِيَّةٌ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: وَلَا أَدري مَا صحتها. جَلَزَ: الجَلْز: الطَّيُّ وَاللَّيُّ. جَلَزْتُه أَجْلِزُه جَلْزاً. وَكُلُّ عِقْدٍ عَقَدْتَهُ حَتَّى يَستدير، فَقَدْ جَلَزْتَه. والجَلْزُ والجِلازُ: العَقَب الْمَشْدُودُ فِي طَرَفِ السَّوْطِ. الأَصْبَحيّ: والجَلْز شِدَّةُ عَصْب العَقَب. وكلُّ شَيْءٍ يُلْوَى عَلَى شَيْءٍ، فَفِعْله الجَلْز، وَاسْمُهُ الجِلاز. وجلائِزُ الْقَوْسِ: عَقَب تُلْوَى عَلَيْهَا فِي مَوَاضِعَ، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا جِلازَة، والجِلاز أَعم، أَلا تَرَى أَن العِصابة اسْمُ الَّتِي للرأْس خَاصَّةً؟ وكلُّ شَيْءٍ يُعْصَبُ بِهِ شَيْءٌ، فَهُوَ العِصابُ، وإِذا كَانَ الرَّجُلُ مَعْصوب الخَلْق وَاللَّحْمِ قُلْتَ: إِنه لَمَجْلُوز اللحمِ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ: نَاقَةٌ جَلْسٌ، السِّينُ بَدَلٌ مِنَ الزَّايِ، وَهِيَ الْوَثِيقَةُ الخَلْق. وجَلَزَ السكينَ وَالسَّوْطَ يَجْلِزُه جَلْزاً: حَزَم مَقْبِضه وشدَّه بِعِلْباءِ الْبَعِيرِ؛ وَكَذَلِكَ التَّجْلِيز، وَاسْمُ ذَلِكَ العِلْباء: الجِلاز، بِالْكَسْرِ. وَالْجَلَائِزُ: عَقَبات تُلْوَى عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْقَوْسِ، وَاحِدُهَا جِلاز وجِلازَة؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: مُدِلّ بِزُرْقٍ، لَا يُداوَى رَمِيُّها ... وصَفْراءَ مِنْ نَبْعٍ، عَلَيْهَا الجَلائِزُ وَلَا تَكُونُ الجَلائز إِلا مِنْ غَيْرِ عَيْبٍ. وجَلَز رأْسه بِرِدائِه جَلْزاً: عَصَبه؛ قَالَ النَّابِغَةُ: يَحُثّ الحُداةَ جالِزاً بِرِدائِه أَراد: جَالِزًا رأْسه بِرِدَائِهِ. وجَلْزُ السِّنان: الْحَلْقَةُ الْمُسْتَدِيرَةُ فِي أَسفله، وَقِيلَ: جَلْزه أَعلاه، وَقِيلَ: مُعْظمه. وَيُقَالُ لأَغْلَظ السِّنَانِ: جَلْز، والجَلْز والجَلِيز والتَّجْلِيز: الذَّهَابُ فِي الأَرض والإِسراع؛ قَالَ: ثُمَّ مَضى فِي إِثْرِها وجَلَّزا وَقَدْ جَلَّز فَذَهَبَ. وقَرْضٌ مَجْلُوز: يُجْزى بِهِ مَرَّةً وَلَا يُجْزَى بِهِ أُخرى، وَهُوَ مِنَ الذَّهَابِ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: هَلْ أَجْزِيَنَّكما يَوْمًا بقَرْضِكما؟ ... والقَرْض بالقَرْضِ مَجْزيٌّ ومَجْلُوز والجِلَّوْزُ: الْبُنْدُقُ؛ عَرَبِيٌّ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَكَرَ: والجِلَّوْز نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ إِلى الطُّول مَا هُوَ وَيُؤْكَلُ مُخُّه شِبْه الْفُسْتُقِ. والجِلَّوْز: الضخم الشجاع. وَقَالَ النَّضْرُ: جَلَزَ شَيْئًا إِلى شَيْءٍ أَي ضَمَّه إِليه؛ وأَنشد: قَضَيْت حُوَيْجَةً وجَلَزْتُ أُخْرى ... كَمَا جَلَزَ الفُشاغُ عَلَى الغُصُونِ وَقَدْ سَمَّتْ جالِزاً ومِجْلَزاً وكَنَّت بأَبي مِجْلَز، وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَقُولُ أَبو مَجْلِزِ، بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ اللَّامِ؛ ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ أَبو مِجْلز، قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ مَجْلِز وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ جَلْز السَّوْطِ وَهُوَ مَقْبِضه عِنْدَ قَبِيعته. وَتَقُولُ: هَذَا أَبو مِجْلَز قَدْ جَاءَ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ أَيضاً مِنْ جَلْز السِّنَانِ وَهُوَ أَغلظه. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِني أُحب أَن أَتَجَمَّل بِجِلازِ سَوْطي ؛ الجِلاز: السَّيْرُ الَّذِي يُشَدُّ فِي طَرَفِ السَّوْطِ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ جِلان، بِالنُّونِ، وَهُوَ غَلَطٌ. والجِلْواز: الثُّؤْرُور، وَقِيلَ: هُوَ الشُّرَطِيّ، وجَلْوَزَتُه: خِفَّته بَيْنَ يَدَيِ الْعَامِلِ فِي ذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ، وَالْجَمْعُ الجَلاوِزَة.

стр. 2907

وجَمَلٌ جَلَنْزى: غَلِيظٌ شَدِيدٌ. الْفَرَّاءُ: الجِلْئِزُ مِنَ النِّسَاءِ الْقَصِيرَةُ؛ وأَنشد أَبو ثَرْوَانَ: فَوْقَ الطَّوِيلة وَالْقَصِيرَةِ شَبْرُها ... لَا جِلْئِزٌ كُنُدٌ وَلَا قَيْدُود قَالَ: هِيَ الفِنْئِلُ أَيضاً، وَيُقَالُ فِي نَزْعِ الْقَوْسِ إِذا أَغْرَق فِيهِ حَتَّى بَلَغ النَّصْل؛ قَالَ عَدِيٌّ: أَبْلِغْ أَبا قابُوس، إِذ جَلَّزَ النَّزْعَ ... وَلَمْ يُؤْخَذْ لِخَطِّي يَسَرْ جَلْبَزَ: ابْنُ دُرَيْدٍ: جَلْبَزٌ وجُلابِز صلب شديد. جَلْحَزَ: رَجُلٌ جَلْحَزٌ وجِلْحاز: ضيِّق بَخِيلٌ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا الْحَرْفُ فِي كِتَابِ الْجَمْهَرَةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ مَعَ حروف غيره لَمْ أَجد أَكثرها لأَحد مِنَ الثِّقَاتِ وَيَجِبُ الْفَحْصُ عَنْهَا، فَمَا وُجِدَ لإِمام مَوْثُوقٍ بِهِ أُلحق بِالرُّبَاعِيِّ وإِلا فَلْيُحْذَرْ منها. جَلْفَزَ: الجَلْفَزُ والجُلافِزُ: الصُّلْبُ. وَنَاقَةٌ جَلْفَزِيزٌ: صُلْبَةٌ غَلِيظَةٌ، مِنْ ذَلِكَ. والجَلْفَزِيزُ: الْعَجُوزُ المُتَشَنّجة وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ عَمُول. ونابٌ جَلْفَزِيز: هَرِمَة عَمُول حَمُول، وَقِيلَ: الجَلْفَزِيز مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي أَسَنَّتْ وَفِيهَا بَقِيَّةٌ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ يَصِفُ امرأَة أَسَنَّتْ وَهِيَ مَعَ سِنِّها ضَعِيفَةُ الْعَقْلِ: السِّنُّ مِنْ جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ ... والحِلْمُ حِلْم صَبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَه وَيُقَالُ: دَاهِيَةٌ جَلْفَزِيز؛ وَقَالَ: إِني أَرى سَوْداءَ جَلْفَزِيزَا وَيُقَالُ: جَعَلَهَا اللَّهُ الجَلْفَزِيزَ إِذا صَرَم أَمره وَقَطَعَهُ. والجَلْفَزِيز: الثَّقِيلُ؛ عَنِ السيرافي. جَلَنْزَ: ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ جَمَلٌ جَلَنْزَى وبَلَنْزى إِذا كان غليظاً شديداً. جَلْهَزَ: الجَلْهَزَة: إِغضاؤك عَنِ الشَّيْءِ وكَتْمك لَهُ وأَنت عالم به. جمز: جَمَزَ الإِنسانُ والبعيرُ والدابةُ يَجْمِزُ جَمْزاً وجَمَزَى: وَهُوَ عَدْوٌ دُونَ الحُضْر الشَّدِيدِ وَفَوْقَ العَنَق، وَهُوَ الجَمْز، وَبَعِيرٌ جَمَّاز مِنْهُ. والجَمَّاز: الْبَعِيرُ الَّذِي يَرْكَبُهُ المُجَمِّزُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَنا النَّجاشِيّ عَلَى جَمَّاز ... حادَ ابنُ حَسَّان عَنِ ارْتِجازي وَحِمَارٌ جَمَزَى: وَثَّاب سَرِيعٌ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ: كأَني ورَحْلي، إِذا رُعْتُها ... عَلَى جمَزَى جازِئٍ بالرّمالِ وأَصْحَمَ حامٍ جَرامِيزَه ... حَزابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ شَبَّهَ نَاقَتَهُ بِحِمَارِ وَحْشٍ وَوَصَفَهُ بِجَمَزَى، وَهُوَ السَّرِيعُ، وَتَقْدِيرُهُ عَلَى حِمَارٍ جَمَزَى. الْكِسَائِيُّ: النَّاقَةُ تَعْدُو الجَمَزَى وَكَذَلِكَ الفَرَس. وحَيَدَى بالدِّحال: خطأٌ لأَن فَعَلى لَا يَكُونُ إِلا لِلْمُؤَنَّثِ. قَالَ الأَصمعي: لَمْ أَسمع بفَعَلى فِي صِفَةِ الْمُذَكَّرِ إِلا فِي هَذَا الْبَيْتِ، يَعْنِي أَن جَمَزَى وبَشَكى وزَلَجى ومَرَطى وَمَا جَاءَ عَلَى هَذَا الْبَابِ لَا يَكُونُ إِلا مِنَ صِفَةِ النَّاقَةِ دُونَ الْجَمَلِ، قَالَ: وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي لَنَا: [حَيَدٌ بالدِّحال] يُرِيدُ عَنِ الدِّحال. قَالَ الأَزهري: ومَخْرج مَنْ رَوَاهُ جَمَزَى عَلَى عَيْرٍ ذِي جَمَزَى أَي ذِي مِشْيَةٍ جَمَزَى، وَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: نَاقَةٌ وَكَرَى أَي ذَاتُ مِشْيَة وكَرى. وَفِي حَدِيثِ مَاعِزٍ، ﵁: فَلَمَّا أَذْلَقَتْه الْحِجَارَةُ جَمَزَ أَي أَسرع هَارِبًا مِنَ الْقَتْلِ؛

стр. 2908

وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: مَا كَانَ إِلا الجَمْزُ ؛ يَعْنِي السَّيْرُ بِالْجَنَائِزِ. وَفِي الْحَدِيثِ: يَرُدُّونهم عَنْ دِينِهِمْ كُفَّاراً جَمَزَى ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وجَمَزَ فِي الأَرض جَمْزاً: ذَهَبَ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والجُمَّازَة: دُرَّاعَة مِنْ صُوفٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، توضأَ فَضَاقَ عَنْ يَدَيْهِ كُمَّا جُمَّازَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فأَخرج يَدَيْهِ مِنْ تَحْتِهَا ؛ الجُمَّازة، بِالضَّمِّ: مِدْرعة صُوفٍ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: يَكْفِيكَ، مِنْ طاقٍ كَثِيرِ الأَثْمانْ ... جُمَّازَةٌ شُمِّرَ مِنْهَا الكُمَّانْ وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ: دَلَنْظى يَزِلُّ القَطْر عَنْ صَهَواتِهِ ... هُوَ اللَّيْثُ فِي الجُمَّازَةِ المُتَوَرِّدُ ابْنُ الأَعرابي: الجَمْز الِاسْتِهْزَاءُ. والجُمْزانُ: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ وَالنَّخْلِ وَالْجُمَّيْزِ. والجُمْزَةُ: الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْرِ والأَقِطِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ جُمَز. والجُمْزَةُ: بُرْعُوم النَّبْتِ الَّذِي فِيهِ الْحَبَّةُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، كالقُمْزة، وَسَنَذْكُرُهَا فِي مَوْضِعِهَا. والجَمْز: مَا بَقِيَ مِنْ عُرْجون النَّخْلَةِ، وَالْجَمْعُ جُمُوز. والجُمَّيز والجُمَّيْزَى: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ يُشْبِهُ حَمْلُهُ التِّين ويَعْظم عِظَم الفِرْصاد، وتِينُ الجُمَّيْز مِنْ تِينِ الشَّامِ أَحمر حُلْوٌ كَبِيرٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: تِينُ الجُمَّيز رَطْب لَهُ مَعَالِيقُ طِوال ويُزَبَّب، قَالَ: وَضَرْبٌ آخَرُ مِنَ الجُمَّيْز لَهُ شَجَرٌ عِظَامٌ يَحْمِلُ حَمْلًا كَالتِّينِ فِي الْخِلْقَةِ وَرَقَتُها أَصغر مِنْ ورَقَة التِّينِ الذَّكَرِ، وتينُها صِغار أَصفر وأَسود يَكُونُ بالغَوْرِ يُسَمَّى التِّينَ الذَّكَرَ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي حَمْلَهُ الْحَمَا «٨»، والأَصفر مِنْهُ حُلْوٌ، والأَسود يُدْمي الْفَمَ، وَلَيْسَ لتِينها عِلاقة، وَهُوَ لَاصِقٌ بالعُود، الْوَاحِدَةُ مِنْهُ جُمَّيْزَةٌ وجُمَّيْزَى، والله أَعلم. جنز: جَنَزَ الشيءَ يَجْنِزُه جَنْزاً: سَتَرَهُ. وَذَكَرُوا أَن النَّوَار لَمَّا احْتُضِرَت أَوْصَت أَن يُصَلِّيَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذا جَنَزْتُموها فآذِنُوني. والجِنَازَة والجَنَازة: الْمَيِّتُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: زَعَمَ قَوْمٌ أَن اشْتِقَاقَهُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُ، وَقَدْ قِيلَ: هُوَ نَبَطِيّ. والجِنازة: وَاحِدَةُ الجَنائز، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ الجَنازة، بِالْفَتْحِ، وَالْمَعْنَى الْمَيِّتُ عَلَى السَّرِيرِ، فإِذا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ فَهُوَ سَرِيرٌ ونَعْش. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا كَانَ لَهُ امرأَتان فَرُمِيَتْ إِحداهما فِي جِنَازَتِهَا أَي مَاتَتْ. تَقُولُ الْعَرَبُ إِذا أَخْبَرَتْ عَنْ مَوْتِ إِنسان: رُمِيَ فِي جِنازته لأَن الجِنازَة تَصِيرُ مَرْمِيًّا فِيهَا، وَالْمُرَادُ بِالرَّمْيِ الحَمْل والوَضْع. والجِنازة، بِالْكَسْرِ: الْمَيِّتُ بِسَرِيرِه، وَقِيلَ: بِالْكَسْرِ السّرِير، بالفتح الْمَيِّتُ. ورُمِيَ فِي جَنَازته أَي مَاتَ، وطُعِن فِي جِنازته أَي مَاتَ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَنَازَة، بِالْفَتْحِ، الْمَيِّتُ، والجِنازة، بِالْكَسْرِ: السَّرِيرُ الَّذِي يُحْمل عَلَيْهِ الْمَيِّتُ؛ قَالَ الْفَارِسِيُّ: لَا يُسَمَّى جِنَازة حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهِ مَيِّتٌ، وإِلا فَهُوَ سَرِيرٌ أَو نَعْشٌ؛ وأَنشد الشَّمَّاخُ: إِذا أَنْبَضَ الرَّامون فِيهَا تَرَنَّمَتْ ... تَرَنُّمَ ثَكْلى أَوْجَعَتْها الجَنائِزُ وَاسْتَعَارَ بَعْضُ مُجَّان الْعَرَبِ الجِنَازة لِزِقِّ الْخَمْرِ فَقَالَ وَهُوَ عَمْرُو بْنِ قِعَاسٍ: وكنتُ إِذا أَرى زِقًّا مَرِيضاً ... يُناحُ عَلَى جِنازَته، بَكَيْتُ وإِذا ثَقُلَ عَلَى الْقَوْمِ أَمر أَو اغْتَمُّوا به، فهو جِنَازة

стр. 2909

عَلَيْهِمْ؛ قَالَ: وَمَا كنتُ أَخْشى أَن أَكُونَ جِنازَةً ... عَلَيْكَ، ومَنْ يَغْتَرُّ بالحَدَثان؟ اللَّيْثُ: الجِنازة الإِنسان الْمَيِّتُ وَالشَّيْءُ الَّذِي قَدْ ثَقُل عَلَى قَوْمٍ فاغْتَمُّوا بِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: وَقَدْ جَرَى فِي أَفواه النَّاسِ جَنازة، بِالْفَتْحِ، والنَّحارير يُنْكِرُونَهُ، وَيَقُولُونَ: جُنِزَ الرجلُ، فَهُوَ مَجْنوز إِذا جُمِعَ. الأَصمعي: الجِنَازة، بِالْكَسْرِ، هُوَ الْمَيِّتُ نَفْسُهُ وَالْعَوَامُّ يَقُولُونَ إِنه السَّرِيرُ. تَقُولُ الْعَرَبُ: تَرَكْتُهُ جِنَازة أَي مَيِّتًا. النَّضْرُ: الجِنَازة هُوَ الرَّجُلُ أَو السَّرِيرُ مَعَ الرَّجُلِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ: سُمِّيَتِ الجِنَازة لأَن الثِّيَابَ تُجْمع والرجلُ عَلَى السَّرِيرِ، قَالَ: وجُنِزوا أَي جُمِعوا. ابْنُ شُمِيلٍ: ضُرِب الرجُل حَتَّى تُرِك جِنازةً؛ قَالَ الْكُمَيْتُ يَذْكُرُ النَّبِيَّ، ﷺ ، حَيًّا وَمَيِّتًا: كانَ مَيْتاً جِنازَةً خَيْرَ مَيْتٍ ... غَيَّبَتْه حَفائِرُ الأَقْوام جهز: جَهاز العَرُوس وَالْمَيِّتِ وجِهازهما: مَا يَحْتَاجَانِ إِليه، وَكَذَلِكَ جِهَازُ الْمُسَافِرِ، يُفْتَحُ وَيُكْسَرُ؛ وَقَدْ جَهَّزَه فَتَجَهَّز وجَهَّزْتُ العروسَ تَجْهِيزاً، وَكَذَلِكَ جَهَّزت الْجَيْشَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَمْ يَغْزُ وَلَمْ يُجَهِّزْ غَازِيًا ؛ تَجْهِيزُ الْغَازِي: تَحْمِيله وإِعداد مَا يَحْتَاجُ إِليه فِي غَزْوِهِ، وَمِنْهُ تَجْهِيزُ الْعَرُوسِ: وتَجْهِيز الْمَيِّتِ. وجَهَّزت الْقَوْمَ تَجْهِيزاً إِذا تكلَّفت لَهُمْ بِجهازِهِمْ لِلسَّفَرِ، وَكَذَلِكَ جِهَاز الْعَرُوسِ وَالْمَيِّتِ، وَهُوَ مَا يُحْتَاجُ لَهُ فِي وَجْهِهِ، وَقَدْ تَجَهَّزُوا جَهازاً. قَالَ اللَّيْثُ: وَسَمِعْتُ أَهل الْبَصْرَةِ يخطئُون الجِهَازَ، بِالْكَسْرِ. قَالَ الأَزهري: وَالْقُرَّاءُ كُلُّهُمْ عَلَى فَتْحِ الْجِيمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ ؛ قَالَ: وجِهَاز، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ رَدِيئَةٌ؛ قَالَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: تَجَهَّزي بِجهازٍ تَبْلُغِينَ بِهِ ... يَا نَفْسُ، قَبْلَ الرَّدَى، لَمْ تُخْلَقي عَبَثا وجَهاز الرَّاحِلَةِ: مَا عَلَيْهَا. وجَهَاز المرأَة: حَياؤُها، وَهُوَ فَرْجها. وَمَوْتٌ مُجْهِز أَي وَحِيٌّ. وجَهَزَ عَلَى الْجَرِيحِ وأَجْهَزَ: أَثْبَت قَتْله. الأَصمعي: أَجْهَزْتُ عَلَى الْجَرِيحِ إِذا أَسرعت قَتْلَهُ وَقَدْ تَمَّمت عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يُقَالُ «١» أَجاز عَلَيْهِ إِنما يُقَالُ أَجازَ عَلَى اسْمِهِ أَي ضَرَب. وَمَوْتٌ مُجْهِز وجَهِيز أَي سَرِيعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: هَلْ تَنْظُرون إِلا مَرَضًا مُفْسداً أَو مَوْتًا مُجْهِزاً أَي سَرِيعًا. وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ: لَا يُجْهَز عَلَى جَريحهم أَي مَنْ صُرِع مِنْهُمْ وكُفِيَ قِتالُه لَا يُقْتل لأَنهم مُسْلمون، وَالْقَصْدُ مِنْ قِتَالِهِمْ دَفْعُ شَرِّهِمْ، فإِذا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلا بِقَتْلِهِمْ قُتِلوا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁: أَنه أَتى عَلَى أَبي جَهْلٍ وَهُوَ صَرِيع فأَجْهَزَ عَلَيْهِ. وَمِنْ أَمثالهم فِي الشَّيْءِ إِذا نَفَر فَلَمْ يَعُدْ: ضَرَب فِي جَهَازه، بِالْفَتْحِ، وأَصله فِي الْبَعِيرِ يَسْقُطُ عَنْ ظَهْرِهِ القَتَب بأَداته فَيَقَعُ بَيْنَ قَوَائِمِهِ فَيَنْفِرُ عَنْهُ حَتَّى يَذْهَبَ فِي الأَرض، وَيُجْمَعُ عَلَى أَجْهِزَة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَبِتْنَ يَنْقُلْنَ بأَجْهِزاتِها قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ ضَرَب البعيرُ فِي جَهازِه إِذا جَفَلَ فَنَدَّ فِي الأَرض والْتَبَط حَتَّى طَوَّحَ مَا عَلَيْهِ مِنْ أَداة وحِمْل. وضَرَبَ فِي جَهازٍ البعيرُ إِذا شَرَدَ. وجَهَّزت فُلَانًا أَي هَيَّأْتَ جَهاز سَفَرِهِ. وتَجَهَّزْت

стр. 2910

لأَمْرِ كَذَا أَي تهيأَت لَهُ. وَفَرَسٌ جَهِيز: خَفِيفٌ. أَبو عُبَيْدَةَ: فَرَسٌ جَهِيز الشَّدِّ أَي سَرِيعُ الْعَدْوِ، وأَنشد: ومُقَلِّص عَتَد جَهِيز شَدُّهُ ... قَيْد الأَوَابِدِ فِي الرِّهانِ جَواد وجَهِيزَةُ: اسْمُ امرأَة رَعْناءَ تُحَمَّق. وَفِي الْمَثَلِ: أَحْمَقُ مِنْ جَهِيزَةَ؛ قِيلَ: هِيَ أُم شبِيبٍ الخَارجي، كَانَ أَبو شَبِيبٍ مِنْ مُهاجِرَة الْكُوفَةِ اشْتَرَى جَهِيزَةَ مِنَ السَّبي، وَكَانَتْ حَمْرَاءَ طَوِيلَةً جَمِيلَةً فأَرَادَها عَلَى الإِسلام فَأَبَتْ، فَوَاقَعَهَا فَحَمَلَتْ فَتَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، فَقَالَتْ: فِي بَطْني شَيْءٌ يَنْقُز، فَقِيلَ: أَحمق مِنْ جَهِيزَة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ هَذَا الْمَثَلِ: أَحمق مِنْ جَهِيزَةَ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ، وَذَكَرَ الْجَاحِظُ أَنه أَحمق مِنْ جَهِيزَةٍ، بِالصَّرْفِ. والجَهِيزَة: عِرْسُ الذِّئْبِ يَعْنون الذِّئْبَةَ، وَمِنْ حُمْقها أَنها تَدَعُ ولدَها وتُرْضع أَولاد الضَّبُعِ كَفِعْلِ النَّعَامَةِ بِبَيْض غَيْرِهَا؛ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ ابنِ جِذْلِ الطَّعَانِ: كَمُرْضِعَةٍ أَولادَ أُخرى، وضَيَّعَتْ ... بَنِيها، فَلَمْ تَرْقَعْ بِذَلِكَ مَرْقَعا وَكَذَلِكَ النَّعَامَةُ إِذا قَامَتْ عَنْ بَيْضها لِطَلَبِ قُوتِها فَلَقِيَتْ بَيْضَ نَعَامَةٍ أُخرى حَضَنَتْه فَحُمِّقَتْ بِذَلِكَ؛ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ هرمة: إِنِّي وتَرْكي نَدى الأَكْرَمِينَ ... وقَدْحي بِكَفَّيّ زَنْداً شَحاحا كتارِكَةٍ بَيْضها بالعَراء ... ومُلْبِسَةٍ بَيْض أُخرى جَناها قَالُوا: وَيَشْهَدُ لِمَا بَيْنَ الذِّئْبِ وَالضَّبُعِ مِنَ الأُلْفَةِ أَن الضَّبُعَ إِذا صِيدَتْ أَو قُتِلت فإِن الذِّئْبَ يَكْفُل أَولادها ويأْتيها بِاللَّحْمِ؛ وأَنشدوا فِي ذَلِكَ لِلْكُمَيْتِ: كَمَا خامَرَتْ فِي حِضْنِها أُمُّ عامِر ... لِذِي الحَبْل، حَتَّى عَالَ أَوْسٌ عِيالَها «١» وَقِيلَ فِي قَوْلِهِمْ أَحمق مِنْ جَهِيزَةَ: هِيَ الضَّبُعُ نَفْسُهَا، وَقِيلَ: الجَهِيزَةُ جِرْوُ الدُّبِّ والجِبْسُ أُنْثاه، وَقِيلَ: الجَهِيزة الدُّبَّةُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: كَانَتْ جَهِيزَة امرأَة خَلِيقَةً فِي بَدَنِهَا رَعْناء يُضْرَبُ بِهَا الْمَثَلُ فِي الْحُمْقِ؛ وأَنشد: كأَنَّ صَلا جَهِيزَة، حِينَ قامتْ ... حِبابُ الْمَاءِ حَالًا بَعْدَ حالِ جوز: جُزْتُ الطريقَ وجازَ الموضعَ جَوْزاً وجُؤُوزاً وجَوازاً ومَجازاً وجازَ بِهِ وجاوَزه جِوازاً وأَجازه وأَجاز غيرَه وجازَه: سَارَ فِيهِ وَسَلَكَهُ، وأَجازَه: خَلَّفه وَقَطَعَهُ، وأَجازه: أَنْفَذَه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: خَلُّوا الطريقَ عَنْ أَبي سَيَّارَه ... حَتَّى يُجِيزَ سَالِمًا حِمارَه وَقَالَ أَوسُ بْنُ مَغْراءَ: وَلَا يَرِيمُونَ للتَّعْريف مَوْضِعَهم ... حَتَّى يُقال: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانا يَمْدَحُهُمْ بأَنهم يُجيزُون الْحَاجَّ، يَعْنِي أَنْفِذوهم. والمَجازُ والمَجازَةُ: الْمَوْضِعُ. الأَصمعي: جُزْت الْمَوْضِعَ سِرْتُ فِيهِ، وأَجَزْته خَلَّفْته وَقَطَعْتُهُ، وأَجَزْتُه أَنْفَذْته؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَلَمَّا أَجَزْنا ساحَةَ الحَيِّ، وانْتَحى ... بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قفافٍ عَقَنْقَلِ وَيُرْوَى: ذِي حِقاف. وجاوَزْت الْمَوْضِعَ جِوازاً:

стр. 2911

بِمَعْنَى جُزْتُه. وَفِي حَدِيثِ الصِّرَاطِ: فأَكون أَنا وأُمَّتي أَوّلَ مَنْ يُجِيزُ عَلَيْهِ ؛ قَالَ: يُجِيزُ لُغَةٌ فِي يجُوز جازَ وأَجازَ بِمَعْنًى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَسْعَى: لَا تُجِيزوا البَطْحاء إِلَّا شَدَّا. و [الاجْتِيازُ]: السُّلُوكُ. والمُجْتاز: مُجْتابُ الطَّرِيقِ ومُجِيزه. والمُجْتاز أَيضاً: الَّذِي يُحِبُّ النَّجاءَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: ثُمَّ انْشَمَرْتُ عَلَيْهَا خَائِفًا وجِلًا ... والخائفُ الواجِلُ المُجْتازُ يَنْشَمِر وَيُرْوَى: الوَجِلُ. والجَواز: صَكُّ الْمُسَافِرِ. وتجاوَز بِهِمُ الطَّرِيقَ، وجاوَزَه جِوازاً: خَلَّفه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ* . وجَوَّز لَهُمْ إِبِلَهم إِذا قَادَهَا بَعِيرًا بَعِيرًا حَتَّى تَجُوزَ. وجَوائِزُ الأَمثال والأَشْعار: مَا جازَ مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: ظَنِّي بِهم كَعَسى، وهُمْ بِتَنُوفَةٍ ... يَتَنازَعُون جَوائِزَ الأَمْثال قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يَقُولُ الْيَقِينَ مِنْهُمْ كَعَسى، وعَسى شَكٌّ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: يَتَنَازَعُونَ جَوَائِزَ الأَمثال أَي يُجِيلُونَ الرأْي فِيمَا بَيْنَهُمْ ويَتَمَثَّلُون مَا يُرِيدُونَ وَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلى غَيْرِهِمْ مِنْ إِرخاء إِبلهم وَغَفْلَتِهِمْ عَنْهَا. وأَجازَ لَهُ البيعَ: أَمْضاه. وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ: إِذا بَاعَ المُجِيزان فَالْبَيْعُ للأَول، وإِذا أَنْكح المُجِيزان فَالنِّكَاحُ للأَول؛ المُجِيز: الْوَلِيُّ؛ يُقَالُ: هَذِهِ امرأَة لَيْسَ لَهَا مُجِيز. والمُجِيز: الْوَصِيُّ. والمُجِيز: القَيّم بأَمر الْيَتِيمِ. وَفِي حَدِيثِ نِكَاحِ الْبِكْرِ: فإِن صَمَتَتْ فَهُوَ إِذنها، وإِن أَبَتْ فَلَا جَوازَ عَلَيْهَا أَي لَا وِلَايَةَ عَلَيْهَا مَعَ الِامْتِنَاعِ. والمُجِيز: الْعَبْدُ المأْذون لَهُ فِي التِّجَارَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا خَاصَمَ إِلى شُرَيْحٍ غُلَامًا لِزِيَادٍ فِي بِرْذوْن بَاعَهُ وكَفَلَ لَهُ الغلامُ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: إِن كَانَ مُجيزاً وكَفَلَ لَكَ غَرِم، إِذا كَانَ مأُذوناً لَهُ فِي التِّجَارَةِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَجَزْت عَلَى [اسْمِهِ إِذا جَعَلْتُهُ جَائِزًا]. وجَوَّزَ لَهُ مَا صَنَعَهُ وأَجازَ لَهُ أَي سَوَّغ لَهُ ذَلِكَ، وأَجازَ رأْيَه وجَوَّزه: أَنفذه. وَفِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ وَالْحِسَابِ: إِني لَا أُجِيزُ اليومَ عَلَى نَفْسي شَاهِدًا إِلا مِنِّي أَي لَا أُنْفِذ وَلَا أُمْضِي، مِنْ أَجازَ أَمره يُجِيزه إِذا أَمضاه وَجَعَلَهُ جَائِزًا. وَفِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ، ﵁: قَبْلَ أَن تُجِيزُوا عليَ أَي تَقْتُلُونِي وتُنْفِذُوا فيَّ أَمْرَكم. وتَجَوَّزَ فِي هَذَا الأَمر مَا لَمْ يَتَجَوَّز فِي غَيْرِهِ: احْتَمَلَهُ وأَغْمَض فِيهِ. والمَجازَةُ: الطَّرِيقُ إِذا قَطَعْتَ مِنْ أَحد جَانِبَيْهِ إِلى الْآخَرِ. والمَجازَةُ: الطَّرِيقُ فِي السَّبَخَة. والجائِزَةُ: الْعَطِيَّةُ، وأَصله أَن أَميراً واقَفَ عَدُوًّا وَبَيْنَهُمَا نَهْرٌ فَقَالَ: مَنْ جازَ هَذَا النَّهْرَ فَلَهُ كَذَا، فكلَّما جَازَ مِنْهُمْ واحدٌ أَخذ جائِزَةً. أَبو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ أَجازَ السُّلْطَانُ فُلَانًا بجائِزَةٍ: أَصل الجائزَة أَن يُعْطِيَ الرجلُ الرجلَ مَاءً ويُجِيزه لِيَذْهَبَ لِوَجْهِهِ، فَيَقُولُ الرَّجُلُ إِذا وَرَدَ مَاءً لقَيِّمِ الْمَاءِ: أَجِزْني مَاءً أَي أَعطني مَاءً حَتَّى أَذهب لِوَجْهِي وأَجُوز عَنْكَ، ثُمَّ كَثُرَ هَذَا حَتَّى سَمَّوا الْعَطِيَّةَ جائِزَةً. الأَزهري: الجِيزَة مِنَ الْمَاءِ مِقْدَارُ مَا يَجُوزُ بِهِ الْمُسَافِرُ مِنْ مَنْهَلٍ إِلى مَنْهَلٍ، يُقَالُ: اسْقِني جِيزة وَجَائِزَةً وجَوْزة. وَفِي الْحَدِيثِ: الضِّيافَةُ ثَلَاثَةُ أَيام وجائِزَتُه يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، أَي يُضافُ ثلاثَةَ أَيام فَيَتَكَلَّفُ لَهُ فِي الْيَوْمِ الأَوّل مِمَّا اتَّسَعَ لَهُ مِنْ بِرٍّ

стр. 2912

وإِلْطاف، وَيُقَدِّمُ لَهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَا حَضَره وَلَا يَزِيدُ عَلَى عَادَتِهِ، ثُمَّ يُعْطِيهِ مَا يَجُوزُ بِهِ مسافَةَ يومٍ وَلَيْلَةٍ، وَيُسَمَّى الجِيزَةَ، وَهِيَ قَدْرُ مَا يَجُوز بِهِ الْمُسَافِرُ مِنْ مَنْهَل إِلى مَنْهَلٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَمَعْرُوفٌ، إِن شَاءَ فَعَلَ، وإِن شَاءَ تَرَكَ، وإِنما كُرِهُ لَهُ المُقام بَعْدَ ذَلِكَ لِئَلَّا تَضِيقَ بِهِ إِقامته فَتَكُونُ الصَّدَقَةُ عَلَى وَجْهِ المَنِّ والأَذى. الْجَوْهَرِيُّ: أَجازَه بِجائِزَةٍ سَنِيَّةٍ أَي بِعَطَاءٍ. وَيُقَالُ: أَصل الجَوائِز أَنَّ قَطَنَ بْنَ عَبْدِ عَوْف مِنْ بَنِي هِلَالِ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ولَّى فَارِسَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، فَمَرَّ بِهِ الأَحنف فِي جَيْشِهِ غَازِيًا إِلى خُراسان، فَوَقَفَ لَهُمْ عَلَى قَنْطرة فَقَالَ: أَجيزُوهم، فَجَعَلَ يَنْسِبُ الرَّجُلَ فَيُعْطِيهِ عَلَى قَدْرِ حَسَبه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فِدًى للأَكْرَمِينَ بَنِي هِلالٍ ... عَلَى عِلَّاتِهم، أَهْلي وَمَالِي هُمُ سَنُّوا الجَوائز فِي مَعَدٍّ ... فَصَارَتْ سُنَّةً أُخْرى اللَّيالي وَفِي الْحَدِيثِ: أَجِيزُوا الوَفْد بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهم بِهِ أَي أَعْطوهم الجِيزَة. والجائِزَةُ: الْعَطِيَّةُ مِنْ أَجازَه يُجِيزُه إِذا أَعطاه. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ، ﵁: أَلا أَمْنَحُك، أَلا أَجِيزُك ؟ أَي أُعطيك، والأَصل الأَوّل فَاسْتُعِيرَ لِكُلِّ عَطَاءٍ؛ وأَما قَوْلُ الْقُطَامِيِّ: ظَلَلْتُ أَسأَل أَهْلَ الْمَاءِ جائِزَةً فَهِيَ الشَّرْبة مِنَ الْمَاءِ. والجائزُ مِنَ الْبَيْتِ: الْخَشَبَةُ الَّتِي تَحْمِل خَشَبَ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ أَجْوِزَةٌ وجُوزان وجَوائِز؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ، والأُولى نَادِرَةٌ، وَنَظِيرُهُ وادٍ وأَوْدِيَة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن امرأَة أَتت النَّبِيَّ، ﷺ ، فَقَالَتْ: إِني رأَيت فِي الْمَنَامِ كأَن جائِزَ بَيْتِي قَدِ انْكَسَرَ فَقَالَ: خَيْرٌ يَرُدّ اللَّهُ غائِبَكِ، فَرَجَعَ زَوْجُهَا ثُمَّ غَابَ، فرأَت مِثْلَ ذَلِكَ فأَتت النَّبِيَّ، ﷺ ، فَلَمْ تَجِدْهُ ووجَدَتْ أَبا بَكْرٍ، ﵁، فأَخْبَرَتْه فَقَالَ: يَمُوتُ زوجُكِ، فذكرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فَقَالَ: هَلْ قَصَصْتِها عَلَى أَحد؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: هُوَ كَمَا قِيلَ لَكِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ فِي كَلَامِهِمُ الْخَشَبَةُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا أَطراف الْخَشَبِ فِي سَقْفِ الْبَيْتِ. الْجَوْهَرِيُّ: الجائِزَة الَّتِي يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ تِير، وَهُوَ سَهْمُ الْبَيْتِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي الطُّفَيْل وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ: إِذا هُمْ بِحَيَّة مِثْلِ قِطْعَةِ الجائِز. والجائزَةُ: مَقام السَّاقي. وجاوَزْتُ الشَّيْءَ إِلى غَيْرِهِ وتجاوَزْتُه بِمَعْنًى أَي أَجَزْتُه. وتَجاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ أَي عَفَا. وَقَوْلُهُمْ: اللَّهُمَّ تَجَوَّز عَنِّي وتَجاوَزْ عَنِّي بِمَعْنًى. وَفِي الْحَدِيثِ: كُنْتُ أُبايِع الناسَ وَكَانَ مِنْ خُلُقي الجَواز أَي التَّسَاهُلُ وَالتَّسَامُحُ فِي الْبَيْعِ والاقْتِضاء. وجاوَزَ اللَّهُ عَنْ ذَنْبه وتَجاوَز وتَجَوَّز؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ: لَمْ يُؤَاخِذْهُ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن اللَّهَ تَجاوز عَنْ أُمَّتي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَها أَي عَفَا عَنْهُمْ، مِنْ جازَهُ يَجُوزُه إِذا تعدَّاه وعَبَرَ عَلَيْهِ، وأَنفسها نُصِبَ عَلَى الْمَفْعُولِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى الْفَاعِلِ. وجازَ الدّرْهَمُ: قُبِل عَلَى مَا فِيهِ مِنَ خَفِيّ الدَّاخِلَةِ أَو قَلِيلِها؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا وَرَقَ الفِتْيانُ صَارُوا كأَنَّهم ... دراهِمُ، مِنْهَا جائِزاتٌ وزُيَّفُ اللَّيْثُ: التَّجَوُّز فِي الدَّرَاهِمِ أَن يَجُوزَها. وتَجَوَّز الدراهمَ: قَبِلَها عَلَى مَا بِهَا. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لَمْ أَر النَّفَقَةَ تَجُوزُ بمكانٍ كَمَا تَجُوز بِمَكَّةَ، وَلَمْ يُفَسِّرْهَا، وأَرى مَعْنَاهَا: تَزْكو أَو تُؤْثِرُ فِي الْمَالِ أَو تَنْفُق؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى هَذِهِ الأَخيرة هِيَ الصَّحِيحَةَ.

стр. 2913

وتَجاوَزَ عَنِ الشَّيْءِ: أَغْضى. وتَجاوَزَ فِيهِ: أَفْرط. وتَجاوَزْتُ عَنْ ذَنْبِهِ أَي لَمْ آخُذْهُ. وتَجَوَّز فِي صِلَاتِهِ أَي خَفَّف؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فأَتَجوَّزُ فِي صَلَاتِي أَي أُخففها وأُقللها. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: تَجَوَّزُوا فِي الصَّلَاةِ أَي خَفِّفُوهَا وأَسرعوا بِهَا، وَقِيلَ: إِنه مِنَ الجَوْزِ القَطْعِ والسيرِ. وتَجَوَّز فِي كَلَامِهِ أَي تَكَلَّمَ بالمَجاز. وَقَوْلُهُمْ: جَعَل فلانٌ ذَلِكَ الأَمرَ مَجازاً إِلى حَاجَتِهِ أَي طَرِيقًا ومَسْلكاً؛ وَقَوْلُ كُثَيِّر: عَسُوف بأَجْوازِ الفَلا حِمْيَريَّة ... مَرِيس بِذِئْبان السَّبِيبِ تَلِيلُها قَالَ: الأَجْواز الأَوساط. وجَوْز كُلِّ شَيْءٍ: وَسَطُهُ، وَالْجَمْعُ أجْواز؛ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ أَفْعال كَرَاهَةَ الضَّمَّةِ عَلَى الْوَاوِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: مُقْوَرَّة تَتَبارى لَا شَوارَ لَهَا ... إِلا القُطُوع عَلَى الأَجْوازِ والوُرُكِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: أَنه قَامَ مِنْ جَوْز اللَّيْلِ يُصَلِّي ؛ جَوْزُهُ: وَسَطُهُ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: رَبَطَ جَوْزَهُ إِلى سَمَاءِ الْبَيْتِ أَو إِلى جائِزِه. وَفِي حَدِيثِ أَبي الْمِنْهَالِ: إِن فِي النَّارِ أَودِيَةً فِيهَا حَيَّات أَمثال أَجْوازِ الإِبل أَي أَوساطها. وجَوْز اللَّيْلِ: مُعْظمه. وُشَاةٌ جَوْزاءُ ومُجَوّزة: سَوْدَاءُ الْجَسَدِ وَقَدْ ضُرب وسطُها بِبَيَاضٍ مِنْ أَعلاها إِلى أَسفلها، وَقِيلَ: المُجَوّزة مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي فِي صَدْرِهَا تَجْويز، وَهُوَ لَوْنٌ يُخَالِفُ سَائِرَ لَوْنِهَا. والجَوْزاء: الشَّاةُ يَبْيَضّ وسطُها. والجَوْزاءُ: نَجْم يُقَالُ إِنه يَعْتَرِضُ فِي جَوْز السَّمَاءِ. والجَوْزاءُ: مِنْ بُرُوج السَّمَاءِ. والجَوْزاء: اسْمُ امرأَة سُمِّيَتْ بِاسْمِ هَذَا البُرْجِ؛ قَالَ الرَّاعِي: فقلتُ لأَصحابي: هُمُ الحَيُّ فالحَقُوا ... بِجَوْزاء فِي أَتْرابِها عِرْس مَعْبدِ والجَوازُ: الْمَاءُ الَّذِي يُسْقاه الْمَالُ مِنَ الْمَاشِيَةِ والحَرْث وَنَحْوِهِ. وَقَدِ اسْتَجَزْتُ فُلَانًا فأَجازَني إِذا سَقَاكَ مَاءً لأَرْضِك أَو لِماشِيَتك؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: وَقَالُوا: فُقَيمٌ قَيِّمُ الماءِ فاسْتَجِزْ ... عُبادَةَ، إِنَّ المُسْتَجِيزَ عَلَى قُتْرِ قَوْلُهُ: عَلَى قُتْر أَي عَلَى نَاحِيَةٍ وَحَرْفٍ، إِما أَن يُسْقى وَإِمَّا أَن لا يُسْقى. وجَوَّز إِبلَه: سَقَاهَا. والجَوْزَة: السَّقْية الْوَاحِدَةُ، وَقِيلَ: الجَوْزَة السَّقْية الَّتِي يَجُوز بِهَا الرجلُ إِلى غَيْرِكَ. وَفِي الْمَثَلِ: لِكُلِّ جابِهٍ جَوْزَةٌ ثُمَّ يُؤَذَّنُ أَي لِكُلِّ مُسْتَسْقٍ وَرَدَ عَلَيْنَا سَقْيَةٌ ثُمَّ يُمْنَعُ مِنَ الْمَاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: ثُمَّ تُضْرَبُ أُذُنه إِعلاماً أَنه لَيْسَ لَهُ عِنْدَهُمْ أَكثرُ مِنْ ذَلِكَ. وَيُقَالُ: أَذَّنْتُه تَأْذِيناً أَي رَدَدْته. ابْنُ السِّكِّيتِ: الجَواز السَّقْي. يُقَالُ: أَجِيزُونا، والمُسْتَجِيز: المُسْتَسْقي؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَا صاحِبَ الماءِ، فَدَتْكَ نَفْسي ... عَجِّل جَوازي، وأَقِلَّ حَبْسي الْجَوْهَرِيُّ: الجِيزَةُ السَّقْية؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَا ابْنَ رُقَيْعٍ، ورَدَتْ لِخِمْسِ ... أَحْسِنْ جَوَازِي، وأَقِلَّ حَبْسي يُرِيدُ أَحْسِنْ سَقْيَ إِبلي. والجَواز: الْعَطَشُ. والجائِزُ: الَّذِي يَمُرُّ عَلَى قَوْمٍ وَهُوَ عَطْشَانُ، سُقِي أَو لَمْ يُسْق فَهُوَ جائِزٌ؛ وَأَنْشَدَ: مَنْ يَغْمِس الجائِزَ غَمْسَ الوَذَمَه ... خَيْرُ مَعَدٍّ حَسَباً ومَكْرُمَه

стр. 2914

والإِجازَة فِي الشِّعْر: أَن تُتِم مِصْراع غَيْرِكَ، وَقِيلَ: الإِجازَة فِي الشِّعْر أَن يَكُونَ الحرفُ الَّذِي يَلِي حرفَ الرَّوِي مَضْمُومًا ثُمَّ يُكْسَرُ أَو يُفْتَحُ وَيَكُونُ حَرْفُ الرَّوِيِّ مُقَيّداً. والإِجازَة فِي قَوْلِ الْخَلِيلِ: أَن تَكُونَ الْقَافِيَةُ طَاءً والأُخرى دَالًا وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَهُوَ الإِكْفاء فِي قَوْلِ أَبي زَيْدٍ، وَرَوَاهُ الْفَارِسِيُّ الإِجارَة، بِالرَّاءِ غيرَ مُعْجَمَةٍ. والجَوْزة: ضَرْبٌ مِنِ الْعِنَبِ لَيْسَ بِكَبِيرٍ، وَلَكِنَّهُ يَصْفَرُّ جِدًّا إِذا أَيْنَع. والجَوْز: الَّذِي يُؤْكَلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَاحِدَتُهُ جَوْزة وَالْجَمْعُ جَوْزات. وأَرض مجَازَة: فِيهَا أَشجار الجَوزْ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: شَجَرُ الجَوْز كَثِيرٌ بأَرض الْعَرَبِ مِنْ بِلَادِ الْيَمَنِ يُحمَل ويُرَبَّى، وبالسَّرَوَات شَجَرُ جَوْز لَا يُرَبَّى، وأَصل الجَوْز فَارِسِيٌّ وَقَدْ جَرَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وأَشعارها، وخشبُه مَوْصُوفٌ عِنْدَهُمْ بِالصَّلَابَةِ وَالْقُوَّةِ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: كأَنَّ مَقَطَّ شَراسِيفِه ... إِلى طَرَفِ القُنْبِ فالمَنْقَبِ لُطِمْن بتُرْس شَدِيدِ الصِّفَاقِ ... مِنْ خَشَب الجَوْز لَمْ يُثْقَبِ وَقَالَ الْجَعْدِيُّ أَيضاً وَذَكَرَ سَفِينَةَ نُوحٍ، عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَزَعَمَ أَنها كَانَتْ مِنْ خَشَبِ الجَوْز، وإِنما قَالَ ذَلِكَ لِصَلَابَةِ خَشَبِ الجَوْزِ وجَوْدته: يَرْفَعُ بالقَارِ والحَدِيدِ مِنَ الجَوْزِ ... طِوَالًا جُذُوعُها عُمُما وَذُو المَجاز: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وراحَ بِهَا مِنْ ذِي المَجاز عَشِيَّةً ... يُبادر أُولى السَّابِقاتِ إِلى الحَبْل الْجَوْهَرِيُّ: ذُو المَجاز مَوْضِعٌ بِمِنًى كَانَتْ بِهِ سُوقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة: وَاذْكُرُوا حِلْفَ ذِي المَجازِ، وَمَا ... قُدِّمَ فِيهِ العُهُودُ والكُفَلاءُ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْر ذِي المَجاز، وَقِيلَ فِيهِ: إِنه مَوْضُعٌ عِنْدَ عَرَفات، كَانَ يُقام فِيهِ سُوقٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْمِيمُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِهِ لأَن إِجازَةَ الْحَاجِّ كَانَتْ فِيهِ. وَذُو المَجازَة: مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِ طَرِيقِ مَكَّةَ بَيْنَ ماوِيَّةَ ويَنْسُوعَةَ عَلَى طَرِيقِ البَصْرَة. والتَّجَاوِيز: بُرودٌ مَوْشِيَّة مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ، وَاحِدُهَا تِجْواز؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: حَتَّى كأَنَّ عِراصَ الدارِ أَرْدِيَةٌ ... مِنَ التَّجاوِيز، أَو كُرَّاسُ أَسْفار والمَجازَة: مَوْسم من المواسم. جيز: الجِيزَةُ: النَّاحِيَةُ وَالْجَانِبُ، وَجَمْعُهَا جِيزٌ وجِيَزٌ. وعِبْرُ [عَبْرُ] النَّهْرِ: جِيزَتُه. وجِيزَةُ: قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مِصْرَ إِليها يُنْسَبُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الجِيزي. والجِيزُ: جَانِبُ الْوَادِي وَقَدْ يُقَالُ فِيهِ الجِيزَةُ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ الجِيزة، وَهِيَ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ: مَدِينَةٌ تِلْقَاءَ مِصْرَ عَلَى النِّيلِ الْمُبَارَكِ. والجِيزَةُ: النَّاحِيَةُ مِنَ الْوَادِي وَنَحْوِهِ. الأَزهري: الجِيزَة مِنَ الْمَاءِ مِقْدَارُ مَا يَجُوزُ بِهِ الْمُسَافِرُ مِنْ مَنْهل إِلى مَنْهَلٍ. يُقَالُ: اسْقِنِي جِيزَةً وجائِزَةً وجَوْزَةً. والجِيزُ: الْقَبْرُ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ: يَا لَيْتَه كَانَ حَظِّي مِنْ طَعَامِكُمَا ... أَنِّي أَجَنّ سَوَادي عَنْكما الجِيزُ وَقَدْ فُسِّر بأَنه جَانِبُ الْوَادِي، وَفَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ بأَنه الْقَبْرُ، والله تعالى أَعلم.

стр. 2915

فصل الحاء المهملة حجز: الحَجْز: الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، حَجَز بَيْنَهُمَا يَحْجُزُ حَجْزاً وحِجازَةً فاحْتَجَز؛ وَاسْمُ مَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا: الحاجِزُ. الأَزهري: الحَجْز أَن يَحْجِز بَيْنَ مُقَاتِلَيْنِ، والحِجَاز الِاسْمُ، وَكَذَلِكَ الحاجِزُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً ؛ أَي حِجازاً بَيْنَ ماءٍ مِلْح وماءٍ عَذْبٍ لَا يَخْتَلِطَانِ، وَذَلِكَ الْحِجَازُ قُدْرَةُ اللَّهِ. وحَجَزَه يَحْجِزُه حَجْزاً: مَنَعَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: ولأَهْل الْقَتِيلِ أَن يَنْحَجِزوا الأَدْنى فالأَدنى أَي يَكُفوا عَنِ القَوَد؛ وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا، فَقَدِ انْحَجزَ عَنْهُ. والانْحِجاز: مُطاوِع حَجَزَه إِذا مَنَعَهُ، وَالْمَعْنَى أَن لِوَرَثَةِ الْقَتِيلِ أَن يَعْفُوا عَنْ دَمِهِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ أَيهم عَفَا، وإِن كَانَتِ امرأَة، سَقَطَ الْقَوَدُ وَاسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ؛ وَقَوْلُهُ الأَدنى فالأَدنى أَي الأَقرب فالأَقرب؛ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ: إِنما الْعَفْوُ والقَوَد إِلى الأَولياء مِنَ الْوَرَثَةِ لَا إِلى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ مِمَّنْ لَيْسُوا بأَولياء. والمُحاجَزَة: المُمانعة. وَفِي الْمَثَلِ: إِن أَرَدْتَ المُحاجَزَة فَقَبْل المُناجَزَة؛ المُحاجَزَة: الْمُسَالَمَةُ، والمُناجَزَة: الْقِتَالُ. وتحاجَزَ الْفَرِيقَانِ. وَفِي الْمَثَلِ: كَانَتْ بَيْنَ الْقَوْمِ رِمِّيَّا ثُمَّ صَارَتْ إِلى حِجِّيزَى أَي تَرَامَوْا ثُمَّ تَحاجَزُوا، وَهُمَا عَلَى مِثَالِ خِصِّيصَى. والحِجِّيزَى: مِنَ الحَجْز بَيْنَ اثْنَيْنِ. والحَجَزَة، بِالتَّحْرِيكِ: الظَّلَمَةُ. وَفِي حَدِيثِ قَيْلة: أَيُلام ابْنُ ذِهِ أَن يَفْصِل الخُطَّة ويَنْتَصر مِنْ وَرَاءِ الحَجَزَة؟ الحَجَزَة: هُمُ الَّذِينَ يَحْجزونه عَنْ حَقِّهِ، وَقَالَ الأَزهري: هُمُ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ بَعْضَ النَّاسِ مِنْ بَعْضٍ وَيَفْصِلُونَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ، الْوَاحِدُ حاجِزٌ؛ وأَراد بابنِ ذِهِ وَلَدَهَا؛ يَقُولُ: إِذا أَصابه خُطّة ضَيم فاحْتَجّ عَنْ نَفْسِهِ وعَبَّر بِلِسَانِهِ مَا يَدْفَعُ بِهِ الظُّلْمَ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ مَلُوماً. والحِجاز: الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ مِنَ الحَجْز الْفَصْلِ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لأَنه فَصَلَ بَيْنَ الغَوْر وَالشَّامِ وَالْبَادِيَةِ، وَقِيلَ: لأَنه حَجَز بَيْنَ نَجْدٍ والسَّراة، وَقِيلَ: لأَنه حَجَز بَيْنَ تِهامة وَنَجْدٍ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها حَجَزَتْ بَيْنَ نَجْد والغَوْر، وَقَالَ الأَصمعي: لأَنها احْتُجِزَتْ بالحِرَار الْخَمْسِ مِنْهَا حَرَّة بَنِي سُلَيْم وحَرَّة واقِمٍ، قَالَ الأَزهري: سُمِّيَ حِجازاً لأَن الحِرَارَ حَجَزَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَالِيَةِ نَجْدٍ، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ مَا ارْتَفَعَ عَنْ بَطْنِ الرُّمَّة فَهُوَ نَجْدٌ، قَالَ: والرُّمَّة وادٍ مَعْلُومٌ، قَالَ: وَهُوَ نَجْد إِلى ثَنَايَا ذَاتِ عِرْقٍ، قَالَ: وَمَا احْتَزَمَتْ بِهِ الحِرار «٢» حَرَّةَ شَوْران وَعَامَّةَ مَنَازِلِ بَنِي سُلَيْمٍ إِلى الْمَدِينَةِ فَمَا احْتَاز فِي ذَلِكَ الشِّقِّ كُلِّهِ حِجاز، قَالَ: وطَرَف تِهامة مِنْ قِبَل الْحِجَازِ مَدارِج العَرْج، وأَوّلها مِنْ قِبَل نَجْدٍ مَدَارج ذَاتِ العِرْق. الأَصمعي: إِذا عَرَضَتْ لَكَ الحِرارُ بِنَجْدٍ فَذَلِكَ الحِجاز؛ وأَنشد: وفَرُّوا بالحِجاز ليُعْجِزوني أَراد بالحِجاز الحِرارَ. وَفِي حَدِيثِ حُرَيْثِ بْنِ حَسَّانَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن رأَيْتَ أَن تَجْعَلَ الدِّهْناء حِجازاً بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ أَي حَدًّا فَاصِلًا يَحْجِزُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، قَالَ: وَبِهِ سُمِّيَ الحِجازُ الصُّقْعُ الْمَعْرُوفُ مِنَ الأَرض، وَيُقَالُ لِلْجِبَالِ أَيضاً: حِجاز؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وَنَحْنُ أُناس لَا حِجازَ بأَرْضِنا وأَحْجَزَ القومُ واحْتَجَزُوا وانْحَجَزُوا: أَتَوا

стр. 2916

الحِجازَ، وتَحاجَزُوا وانْحَجَزُوا واحْتَجَزُوا: تَزايَلُوا، وحَجَزَه عَنِ الأَمر يَحْجُزه حِجازَةً وحِجِّيزَى: صَرَفَهُ. وحَجازَيْكُ كحَنانَيْك أَي احْجُزْ بَيْنَهُمْ حَجْزاً بَعْدَ حَجْزٍ، كأَنه يَقُولُ: لَا تَقْطَعُ ذَلِكَ وَلْيَكُ بعضُه مَوْصُولًا بِبَعْضٍ. وحُجْزة الإِزار: جَنَبته. وحُجْزة السَّرَاوِيلِ: مَوْضِعُ التِّكَّة، وَقِيلَ: حُجْزة الإِنسان مَعْقِد السَّرَاوِيلِ والإِزار. اللَّيْثُ: الحُجْزة حَيْثُ يُثْنى طَرَفُ الإِزار فِي لَوْث الإِزار، وَجَمْعُهُ حُجُزات؛ وأَما قَوْلُ النَّابِغَةِ: رِقاق النِّعالِ طَيِّب حُجُزاتهم ... يُحَيَّوْن بالرَّيْحان يومَ السَّباسِب فإِنما كَنَّى بِهِ عَنِ الْفُرُوجِ؛ يُرِيدُ أَنهم أَعِفَّاء عَنِ الْفُجُورِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن الرَّحِم أُخذت بحُجْزة الرَّحْمَنِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي اعْتَصَمَتْ بِهِ والتجأَت إِليه مُسْتَجِيرَةً، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: هَذَا مَقَامُ العائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعة ، قَالَ: وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَن اسْمَ الرَّحِم مُشْتَقٌّ مِنِ اسْمِ الرَّحْمَنِ فكأَنه مُتَعَلِّقٌ بِالِاسْمِ آخِذٌ بِوَسَطِهِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: الرَّحِمُ شِجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ. قَالَ: وأَصل الحُجْزة مَوْضِعُ شَدِّ الإِزار، قَالَ: ثُمَّ قِيلَ للإِزار حُجْزة لِلْمُجَاوَرَةِ. واحْتَجز بالإِزار إِذا شَدَّهُ عَلَى وَسَطِهِ فَاسْتَعَارَهُ لِلِالْتِجَاءِ وَالِاعْتِصَامِ والتمسُّك بِالشَّيْءِ وَالتَّعَلُّقِ بِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: وَالنَّبِيُّ، ﷺ ، آخِذٌ بحُجْزة اللَّهَ تَعَالَى أَي بِسَبَبٍ مِنْهُ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: مِنْهُمْ مَنْ تأْخذه النَّارُ إِلى حُجْزَته أَي إِلى مَشَدّ إِزاره، وَيُجْمَعُ عَلَى حُجَز؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فأَنا آخِذٌ بحُجَزكم ، والحُجْزَة: مَرْكَبُ مُؤَخَّر الصِّفاق فِي الحِقْو، والمُتَحَجِّز: الَّذِي قَدْ شَدَّ وَسَطَهُ، واحْتَجَز بإِزاره: شَدَّهُ عَلَى وَسَطِهِ، مِنْ ذَلِكَ، وَفِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ، ﵂: كَانَ يُبَاشِرُ المرأَة مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إِذا كَانَتْ مُحْتَجِزَةً أَي شادَّةً مِئْزرها عَلَى الْعَوْرَةِ وَمَا لَا تَحِلُّ مُبَاشَرَتُهُ. والحاجِزُ: الْحَائِلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ النُّورِ عَمَدْن إِلى حُجَز مناطِقِهِنَّ فشَقَقْنَها فاتَّخَذنها خُمُراً ؛ أَرادت بالحُجَز الْمَآزِرَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَجَاءَ فِي سُنَنِ أَبي دَاوُدَ حُجُوز أَو حُجُور بِالشَّكِّ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: الحُجُور، بِالرَّاءِ، لَا مَعْنَى لَهَا هَاهُنَا وإِنما هُوَ بِالزَّايِ جَمْعُ حُجَز فكأَنه جَمْعُ الْجَمْعِ، وأَما الحُجُور، بِالرَّاءِ، فَهُوَ جَمْعُ حَجْر الإِنسان، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وَاحِدُ الحُجوز حِجْز، بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَهِيَ الحُجْزة، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ وَاحِدُهَا حُجْزَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: رأَى رَجُلًا مُحْتَجِزاً بِحَبْلٍ وَهُوَ مُحْرم أَي مَشْدُودَ الْوَسَطِ. أَبو مَالِكٍ: يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ يَشُدُّ بِهِ الرَّجُلُ وَسَطَهُ لِيُشَمِّرَ بِهِ ثِيَابَهُ حِجَازٌ، وَقَالَ: الاحْتِجاز بِالثَّوْبِ أَن يُدْرجه الإِنسان فَيَشُدَّ بِهِ وَسَطَهُ، وَمِنْهُ أُخِذَت الحُجْزَة. وَقَالَتْ أُم الرَّحَّال: إِن الْكَلَامَ لَا يُحْجَز فِي العِكْم كَمَا يُحْجَز العَبَاء. العِكْم: العِدْل. والحَجْز: أَن يُدْرج الْحَبْلُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُشَدُّ. أَبو حَنِيفَةَ: الحِجاز حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ العِكْم. وَتَحَاجَزَ الْقَوْمُ: أَخذ بَعْضُهُمْ بحُجَز بَعْضٍ. رَجُلٌ شَدِيدُ الحجْزة: صَبُور عَلَى الشِّدَّةِ والجَهْد؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁، وَسُئِلَ عَنْ بَنِي أُمية فَقَالَ: هُمْ أَشدُّنا حُجَزاً ، وَفِي رِوَايَةٍ: حُجْزَة ، وأَطْلَبُنا للأَمر لَا يُنال فيَنالونَه. وحُجْز الرَّجُلِ: أَصله ومَنْبِته. وحُجْزُه أَيضاً: فَصْلُ مَا بَيْنَ فَخِذِهِ وَالْفَخِذِ الأُخرى مِنْ عَشِيرَتِهِ؛ قَالَ: فامْدَحْ كَرِيمَ المُنْتَمَى والحُجْزِ وَفِي الْحَدِيثِ: تَزَوَّجُوا فِي الحُجْزِ الصَّالِحِ فإِن العِرْق

стр. 2917

دَسَّاس ؛ الْحُجْزُ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ: الأَصل والمَنْبت، وَبِالْكَسْرِ هُوَ بِمَعْنَى الحِجْزة. وَهِيَ هَيْئَةُ المُحْتَجِز، كِنَايَةً عَنِ العِفَّة وطِيبِ الإِزار. والحِجْز الحُجْز: الناحية. وقال: الحُجْز الحِجْز العَشِيرة تَحْتَجِز بِهِمْ أَي تَمْتَنِعُ. وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي قَوْلَهُ: كَرِيمُ الْمُنْتَمَى وَالْحُجْزِ، إِنه عَفِيفٌ طَاهِرٌ كَقَوْلِ النَّابِغَةِ: طَيِّب حُجُزاتُهم، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والحِجْز: الْعَفِيفُ الطَّاهِرُ. والحِجاز: حَبْلٌ يُلْقَى لِلْبَعِيرِ مِنْ قِبَل رِجْلَيْهِ ثُمَّ يُنَاخُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُشَدُّ بِهِ رُسْغا رِجْلَيْهِ إِلى حِقْوَيْه وعَجُزُه؛ تَقُولُ مِنْهُ: حَجَزْت الْبَعِيرَ أَحْجِزه حَجْزاً، فَهُوَ مَحْجوز؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَهُنَّ مِنْ بَيْنِ مَحْجُوزٍ بِنافِذَةٍ ... وقائِظٍ وَكِلَا رَوْقَيْه مُخْتَضِب وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ أَن تُنِيخ الْبَعِيرَ ثُمَّ تَشُدَّ حَبْلًا فِي أَصل خُفَّيْه جَمِيعًا مِنْ رِجْلَيْهِ ثُمَّ تَرْفَعَ الْحَبْلَ مِنْ تَحْتِهِ حَتَّى تَشُدَّهُ عَلَى حِقْوَيْه، وَذَلِكَ إِذا أَراد أَن يَرْتَفِعَ خُفُّهُ؛ وَقِيلَ: الحِجاز حَبْلٌ يُشَدُّ بِوَسَطِ يَدَي الْبَعِيرِ ثُمَّ يخالَف فتُعْقد بِهِ رِجْلَاهُ ثُمَّ يُشَدّ طَرَفَاهُ إِلى حِقْويه ثُمَّ يُلْقَى عَلَى جَنْبِهِ شِبْهِ المَقْمُوط ثُمَّ تُداوَى دَبَرته فَلَا يَسْتَطِيعُ أَن يَمْتَنِعَ إِلا أَن يَجُرَّ جَنْبَهُ عَلَى الأَرض؛ وأَنشد: كَوْسَ الهِبَلِّ النَّطِفِ المَحْجُوز وحاجِزٌ: اسْمٌ. ابْنُ بُزُرج: الحَجَزُ والزَّنَجُ وَاحِدٌ. حَجِزَ وزَنِجَ: وَهُوَ أَن تَقَبَّضَ أَمعاء الرَّجُلِ ومَصَارينه مِنَ الظمإِ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَن يُكْثِرَ الشُّرْبَ وَلَا الطُّعْم، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعلم. حرز: الحِرْز: الْمَوْضِعُ الْحَصِينُ. يُقَالُ: هَذَا حِرْزٌ حَرِيزٌ. والحِرْزُ: مَا أَحْرَزَك مِنْ مَوْضِعٍ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: هُوَ فِي حِرْزٍ لَا يُوصَل إِليه. وَفِي حَدِيثِ يأَجوج ومأْجوج: فَحَرِّزْ عِبَادِي إِلى الطُور أَي ضُمَّهم إِليه وَاجْعَلْهُ لَهُمْ حِرْزاً. يُقَالُ: أَحْرَزْت الشَّيْءَ أُحْرِزُه إِحْرازاً إِذا حَفِظْتَهُ وَضَمَمْتَهُ إِليك وصُنْتَه عَنِ الأَخذ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي حِرْزٍ حارِزٍ أَي كَهْفٍ مَنِيع، وَهَذَا كَمَا يُقَالُ: شِعْرٌ شاعِرٌ، فأَجرى اسْمَ الْفَاعِلِ صِفَةً للشِّعْر وَهُوَ لِقَائِلِهِ، وَالْقِيَاسُ أَن يَكُونَ حِرْزاً مُحْرِزاً أَو فِي حِرْزٍ حَرِيزٍ لأَنه الْفِعْلُ مِنْهُ أَحْرَز، وَلَكِنْ كَذَا رُوِيَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَعَلَّهُ لُغَةٌ. وَيُسَمَّى التّعْويذُ حِرْزاً. واحْتَرَزْتُ مِنْ كَذَا وتَحَرَّزْتُ أَي تَوَقَّيْتهُ. وأَحْرَزَ الشيءَ فَهُوَ مُحْرَز وحَرِيزٌ: حازَه. والحِرْزُ: مَا حِيزَ مِنْ مَوْضِعٍ أَو غَيْرِهِ أَو لُجِئَ إِليه، وَالْجَمْعُ أَحْراز، وأَحْرَزَني المَكانُ وحَرَّزَني: أَلْجَأَني؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: يَا ليتَ شِعْري، وَهَمُّ المَرءِ مُنْصِبُه ... والمَرْءُ لَيْسَ لَهُ فِي العَيْشِ تَحْرِيزُ واحْتَرَزَ مِنْهُ وتَحَرَّزَ: جَعَلَ نَفْسَهُ فِي حِرْزٍ مِنْهُ؛ وَمَكَانٌ مُحْرِزٌ وحَرِيزٌ، وَقَدْ حَرُزَ حَرازَةً وحَرَزاً. وأَحْرَزَت المرأَةُ فَرْجَهَا: أَحْصَنَتْه؛ وَقَوْلُهُ: ويْحَكَ يَا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ ... هَلْ لَكَ فِي اللَّواقِحِ الحَرائِزِ؟ قَالَ ثَعْلَبٌ: اللَّواقِح السِّياط، وَلَمْ يُفَسِّرِ الحرائِز إِلا أَن يَعْنِيَ بِهِ الْمَعْدُودَةَ أَو المُتَفَقَّدة إِذا صُنِعَتْ وَدُبِغَتْ. والحَرَز، بِالتَّحْرِيكِ: الخَطَر، وَهُوَ الجَوْز المَحْكوك يَلْعَبُ بِهِ الصَّبِيُّ، وَالْجَمْعُ أَحْراز وأَخطار؛ وَمِنْ أَمثالهم فِيمَنْ طَمِع فِي الرِّبْحِ حَتَّى فَاتَهُ رأْس المال قولهم: وا حَرَزَا وأَبْتَغِي النَّوافِلا

стр. 2918

يريد وا حَرَزَاهُ، فَحَذف وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ؛ وَفِي حَدِيثِ الصِّدِّيقِ، ﵁: أَنه كَانَ يُوتِرُ مِنْ أَوّل اللَّيْلِ ويقول: وَا حَرَزا وأَبْتَغِي النَّوافلا وَيُرْوَى: أَحْرزتُ نَهْبِي وأَبْتَغِي النَّوَافِلَا ؛ يُرِيدُ أَنه قَضَى وِتْرَهُ وأَمِن فَواتَه وأَحْرَز أَجْره، فإِن اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ تَنَفَّل، وإِلا فَقَدَ خَرَجَ مِنْ عُهْدة الْوِتْرِ. والحَرَز، بِفَتْحِ الْحَاءِ: المُحْرَز، فَعَل بِمَعْنَى مُفْعَل، والأَلفُ في وا حَرَزَا مُنْقَلبةٌ عَنْ ياءِ الإِضافة كَقَوْلِهِمْ: يَا غُلَامًا أَقْبِل، فِي يَا غُلَامِي. والنوافِلُ: الزَّوَائِدُ، وَهَذَا مثَل لِلْعَرَبِ يُضربُ لِمَنْ ظَفِر بِمَطْلُوبِهِ وأَحْرَزَه وَطَلَبَ الزِّيَادَةَ. أَبو عَمْرٍو فِي نَوَادِرِهِ: الحَرائِزُ مِنَ الإِبل الَّتِي لَا تُبَاعُ نَفاسَة بِهَا؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ: تُباعُ إِذا بِيعَ التِّلادُ الحَرائِزُ وَمِنْ أَمثالهم: لَا حَرِيزَ مِنْ بَيْعٍ أَي إِن أَعطيتني ثَمَنًا أَرضاه لَمْ أَمتنع مِنْ بَيْعِهِ؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ فَحْلًا: يَهْدِرُ فِي عَقائِلٍ حَرائِزِ ... فِي مِثْلِ صُفْنِ الأَدَم المَخارِزِ ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ لَا تأُخذوا مِنْ حَرَزات أَموال النَّاسِ شَيْئًا أَي مِنْ خيارِها، هَكَذَا رُوِيَ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ، وَهِيَ جَمْعُ حَرْزة، بِسُكُونِ الرَّاءِ، وَهِيَ خِيَارُ الْمَالِ لأَن صاحبَها يُحْرِزها وَيَصُونُهَا، والروايةُ المشهورةُ بِتَقْدِيمِ الزَّايِ عَلَى الرَّاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. وَمِنَ الأَسماء: حَرَّاز ومُحْرِز. حرمز حرمز: رُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُسْتَنِيرِ أَنه قَالَ: يُقَالُ حَرْمَزَه اللهُ لَعَنَهُ اللَّهُ. وَبَنُو الحِرْمازِ: مُشْتَقٌّ مِنْهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الحِرْمازُ حَيٌّ مِنْ تَمِيمٍ، وَمِنْ أَسماء الْعَرَبِ الحِرْمازُ، وَهُوَ مِنَ الحَرْمَزَة، وَهِيَ الذكاءُ، وَقَدِ احْرَمَّزَ الرجلُ وتَحَرْمَزَ إِذا صَارَ ذكِيّاً؛ قَالَهُ ابْنُ دريد. حزز: الحَزُّ: قطْع فِي عِلاج، وَقِيلَ: هُوَ فِي اللَّحْم مَا كَانَ غيرَ بَائِنٍ، حَزَّه يَحُزُّه حَزّاً واحْتَزَّه احْتِزازاً. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه احْتَزَّ مِنْ كَتِف شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يتوضأْ ؛ هُوَ افْتَعَل مِنَ الحَزّ القَطْع، وَقِيلَ: الحَزُّ الْقَطْعُ مِنَ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ إِبانَة؛ وأَنشد: وعَبْد يَغُوث تَحْجِل الطَّيْرُ حَوْله ... قَدِ احْتَزَّ عُرْشَيْهِ الحُسَامُ المُذَكَّرُ فَجَعَلَ الحَزّ هَاهُنَا قَطْع العُنق، والمَحَزّ مَوْضِعُهُ، وأَعطيته حِذْيَةً مِنْ لَحْمٍ وحُزَّةً مِنْ لَحْمٍ. والتَّحَزُّز: التَّقَطُّع. والحُزَّة: مَا قُطِعَ مِنَ اللَّحْمِ طُولًا؛ قَالَ أَعشى بَاهِلَةَ: تَكْفِيه حُزَّةُ فِلْذٍ إِن أَلَمَّ بِهَا ... مِنَ الشِّواءِ، ويُرْوِي شُرْبَه الغُمَرُ وَيُقَالُ: مَا بِهِ وَذْيَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ حُزَّة، وَقِيلَ: الحُزَّة الْقِطْعَةُ مِنَ الكَبِد خَاصَّةً، وَلَا يُقَالُ فِي سَنام وَلَا لَحْمٍ وَلَا غَيْرِهِ حُزّة. وَالْحَازُّ: قَطْعٌ فِي كِرْكِرَة الْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ كَالنَّاكِتِ والضَّاغط. والحَزّ: الفَرْض فِي الشَّيْءِ، الْوَاحِدَةُ حَزَّة، وَقَدْ حَزَزْت الْعُودَ أَحُزّه حَزّاً. والحَزّ: فَرْضٌ فِي الْعُودِ والمِسْواك وَالْعَظْمِ غَيْرُ طَائِلٍ. والتَّحْزِيز: كَثْرَةُ الحَزِّ كأَسْنان المِنْجَل، وَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَطراف الأَسنان، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الأَشَر، وَقَدْ حَزَّزَ أَسنانه، والتَّحْزِيزُ: أَثر الحَزّ أَيْضًا؛ قَالَ

стр. 2919

الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: إِن الهَوان، فَلَا يَكْذِبكُما أَحدٌ ... كأَنه فِي بَياضِ الجِلْدِ تَحْزِيز والتَّحَزُّز: التقطُّع. وحَزَّ الشيءُ فِي صَدْرِهِ حَزّاً: حَكَّ. والحَزازَة والحَزَازُ والحَزَّاز والحُزَّاز، كُلُّهُ: وَجَعٌ فِي الْقَلْبِ مِنْ خَوْفٍ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ رَجُلًا بَاعَ قَوْسًا مِنْ رَجُلٍ وَغُبِنَ فِيهِ: فَلَمَّا شَرَاهَا فاضَت العَيْنُ عَبْرَةً ... وَفِي الصَّدْر حَزَّاز مِنَ الهَمِّ حامِزُ والحزَّاز: مَا حَزَّ فِي الْقَلْبِ. وَكُلُّ شَيْءٍ حَكّ فِي صَدْرِكَ، فَقَدْ حَزّ، وَيُرْوَى حُزَّاز. والحَزْحَزَة: كالحُزّاز. الأَزهري: الحَزَازَة وَجَعٌ فِي الْقَلْبِ مِنْ غَيْظٍ وَنَحْوِهِ، وَيُجْمَعُ حَزَازَات. والحَزَاز أَيضاً: وَجَعٌ كَذَلِكَ، قَالَ زُفَرُ بْنُ الْحَرْثِ الْكِلَابِيُّ: وَقَدْ يَنْبُت المَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى ... وتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: ضَرَبَهُ مَثَلًا لِرَجُلٍ يُظهر مَوَدَّةً وَقَلْبُهُ نَغِلٌ بِالْعَدَاوَةِ. والحَزَاحِزُ: الْحَرَكَاتُ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ: وتَبَوَّأَ الأَبْطال، بَعْدَ حَزاحِزٍ ... هَكْعَ النَّواحِزِ فِي مُناخِ المَوْحِفِ والحَزَاز: هِبْرِيَةٌ فِي الرأْس كأَنه نُخالة، وَاحِدَتُهُ حَزَازَةٌ. والحَزُّ: غامِضٌ مِنَ الأَرض ينقاد بين غليظتين. والحَزِيزُ مِنَ الأَرض: مَوْضِعٌ كَثُرَتْ حِجَارَتُهُ وَغَلُظَتْ كأَنها السَّكاكِين؛ وَقِيلَ: هُوَ الْمَكَانُ الْغَلِيظُ يَنْقَادُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الحَزِيزُ غِلَظٌ فِي الأَرض فَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. ابْنُ شُميل: الحَزِيزُ مَا غَلُظَ وصَلُبَ مِنْ جَلَد الأَرض مَعَ إِشْرافٍ قَلِيلٍ، قَالَ: وإِذا جَلَسْتَ فِي بَطْنِ المِرْبَد فَمَا أَشْرَفَ مِنْ أَعلاه فَهُوَ حَزِيزٌ. وَفِي حَدِيثِ مُطَرِّفٍ: لقيتُ عَلِيّاً بِهَذَا الحَزِيز ؛ هُوَ المُنْهبط مِنَ الأَرض، وَقِيلَ: هُوَ الْغَلِيظُ مِنْهَا، ويجمع على حِزَّان [حُزَّان]؛ وَمِنْهُ قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ: تَرْمِي الغُيُوبَ بِعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ ... إِذا تَوَقَّدَت الحُزَّان والمِيلُ وَفِي الْمُحْكَمِ: وَالْجَمْعُ أَحِزَّةٌ وحُزَّان وحِزَّانٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: بأَحِزَّة الثَّلَبُوتِ يَرْبَأُ فَوْقَها ... قَفْرَ المَرَاقِبِ، خَوْفُها آرَامُها وَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ يَصِفُ نَاقَةً: نِعْم قُرْقُور المرُورَاتِ، إِذا ... غَرِقَ الحُزَّانُ فِي آلِ السَّرابِ وَقَالَ زُهَيْرٌ: تَهْوي مَدافِعُها فِي الحَزْنِ ناشِزَة الأَكتاف ... نَكَّبَها الحِزَّانُ والأَكَمُ وَقَدْ قَالُوا: حُزُزٌ، فَاحْتَمَلُوا التَّضْعِيفَ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ: وَكَمْ قَدْ جاوَزَت نِقْضي إِليكمْ ... مِنَ الحُزُزِ الأَماعِرِ والبِرَاقِ قَالَ: وَلَيْسَ فِي القِفاف وَلَا فِي الْجِبَالِ حِزَّانٌ إِنما هِيَ جَلَد الأَرض، وَلَا يَكُونُ الحَزيز إِلَّا فِي أَرض كَثِيرَةِ الحَصْباء. والحَزِيزُ والحَزَازُ مِنَ الرِّجَالِ: الشديدُ عَلَى السَّوق وَالْقِتَالِ وَالْعَمَلِ؛ قَالَ: فَهْيَ تَفادَى من حَزازٍ ذي حَزِقْ أَي مِنْ حَزَازٍ حَزِقٍ، وَهُوَ الشَّدِيدُ جَذْبِ الرِّباط، وَهَذَا كَقَوْلِكَ: هَذَا ذُو زَيْد وأَتانا ذُو تَمْرٍ؛ قَالَ

стр. 2920

الأَزهري: وَالْمَعْنَى هَذَا زَيْدٌ وأَتانا تَمْرٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ مَرَّ بِنَا ذُو عَوْن بْنِ عَدِيّ، يُرِيدُ: مرَّ بِنَا عَوْنُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي كَلَامِهِمْ، قَالَ: وَيُقَالُ أَخذ بحُزَّته أَي بِعُنُقِهِ، قَالَ: وَهُوَ مِنَ السَّرَاوِيلِ حُزَّة وحُجْزَة، وَالْعُنُقُ عِنْدِي مُشَبَّهٌ بِهِ، وحُزَّة السَّرَاوِيلِ: حُجْزته؛ قَالَ الأَزهري: وَقِيلَ أَراد بحُجْزَته، وَهِيَ لُغَةٌ فِيهَا. الأَصمعي: تَقُولُ حُجْزة السَّرَاوِيلِ وَلَا تَقُلْ حُزَّة. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ حُجْزَتُه وحُذْلته وحُزَّتُه وحُبْكَتُه، والحُزَّةُ العُنق. وَفِي الْحَدِيثِ: آخِذٌ بحُزَّته ، والحُزَّة مِنَ السَّرَاوِيلِ الحُجْزة. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁: الإِثْم حُزّاز الْقُلُوبِ ؛ هِيَ الأُمور الَّتِي تَحُزُّ فِيهَا أَي تُؤَثر كَمَا يؤَثر الحَزُّ فِي الشَّيْءِ، وَهُوَ مَا يَخْطُرُ فِيهَا مِنْ أَن تَكُونَ مَعَاصِيَ لِفَقْدِ الطمأْنينة إِليها، وَهِيَ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ جَمْعُ حازٍّ. يُقَالُ إِذا أَصاب مِرْفَقَ الْبَعِيرِ طَرَفُ كِرْكِرَتِه فَقَطَعَهُ وأَدماه، قِيلَ: بِهِ حازٌّ. وَقَالَ اللَّيْثُ: يَعْنِي مَا حَزَّ فِي الْقَلْبِ وحَكَّ. وَقَالَ العَدَبَّس الْكِنَانِيُّ: العَرَك وَالْحَازُّ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَن يُحَزَّ فِي الذِّرَاعِ حَتَّى يُخْلَصَ إِلى اللَّحْمِ ويُقْطع الجلدُ بحدِّ الكِرْكِرَة. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: إِذا أَثَّر فِيهِ قِيلَ ناكِتٌ، فإِذا حَزَّ بِهِ قِيلَ بِهِ حازٌّ، فإِذا لَمْ يُدْمه فَهُوَ الْمَاسِحُ؛ وَرَوَاهُ شَمِرٌ: الإِثم حَوَّاز الْقُلُوبِ ، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ، أَي يَحُوزها وَيَتَمَلَّكُهَا وَيَغْلِبُ عَلَيْهَا، وَيُرْوَى: الإِثم حَزَّازُ الْقُلُوبِ ، بِزَايَيْنِ الأُولى مُشَدَّدَةٌ، وَهُوَ فعَّال مِنَ الحَزّ. والحَزّ: الحِينُ وَالْوَقْتُ؛ قَالَ أَبو ذؤَيب: حَتَّى إِذا حَزَزَتْ مِياهُ رُزُونِهِ ... وبأَيِّ حَزّ مَلاوَةٍ يتقطع أَي بأَي حِينٍ مِنَ الدَّهْرِ. والحَزَّة: السَّاعَةُ؛ يُقَالُ: أَيَّ حَزَّة أَتيتني قضيتُ حَقَّكَ؛ وأَنشد: وأَبَنْت للأَشْهاد حَزَّة أَدَّعي أَي أَبَنْت لَهُمْ قَوْلِي حِينَ ادَّعيت إِلى قَوْمِي فَقُلْتُ: أَنا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: سَمِعْتُ أَبا الْحَسَنِ الأَعرابي يَقُولُ لِآخَرَ: أَنت أَثقل مِنَ الْخَاثِرِ، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: هُوَ حَزَّاز يأْخذ عَلَى رأْس الْفُؤَادِ يُكْره عَلَى غِبِّ تُخَمة. وَبَعِيرٌ مَحْزوز: مَوْسُومٌ بِسِمَة الحُزّة يُحَزُّ بشَفْرة ثُمَّ يُفْتَلُ. ابْنُ الأَعرابي: الحَزّ الزِّيَادَةُ عَلَى الشَّرَفِ؛ يُقَالُ: لَيْسَ فِي الْقَبِيلِ أَحد يَحُزُّ عَلَى كَرَمِ فُلَانٍ أَي يَزِيدُ عَلَيْهِ. الأَزهري: قَالَ مُبْتَكِرٌ الأَعرابي: المُحازَّة الاسْتِقْصاء، تَقُولُ: بَيْنَنَا حِزاز شَدِيدٌ أَي اسْتِقْصَاءٌ، وَبَيْنَهُمَا شَرِكَةُ حِزَازٍ إِذا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا يَثِق بِصَاحِبِهِ. والحَزْحَزة: مِنْ فِعْلِ الرَّئِيسِ فِي الْحَرْبِ عِنْدَ تَعْبِيَة الصُّفُوفِ، وَهُوَ أَنْ يُقَدِّمَ هَذَا وَيُؤَخِّرَ هَذَا؛ يُقَالُ: هُمْ فِي حَزاحِز مِنْ أَمرهم؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: وتَبَوَّأَ الأَبْطالُ، بَعْدَ حَزاحِزٍ ... هَكْعَ النَّواحِزِ فِي مُناخ المَوْحِف وَالْمَوْحِفُ: المَنْزل بِعَيْنِهِ، وَذَلِكَ أَن الْبَعِيرَ الَّذِي بِهِ النُّحاز يُتْرَكُ فِي مُناخه لَا يُثَارُ حَتَّى يبرأَ أَو يَمُوتَ. أَبو زَيْدٍ: مِنْ أَمثالهم: حَزَّت حازَّةٌ مِنْ كُوعِها؛ يُضْرَبُ عِنْدَ اشْتِغَالِ الْقَوْمِ، يَقُولُ: فَالْقَوْمُ مَشْغُولُونَ بأُمورهم عَنْ غَيْرِهَا أَي فَالْحَازَّةُ قَدْ شَغَلَهَا مَا هِيَ فِيهِ عَنْ غَيْرِهَا. وتَحَزْحَز عَنِ الشَّيْءِ: تَنَحَّى. والحَزُّ: مَوْضِعٌ بالسَّرَاة. وحَزَّازٌ: اسْمٌ. وأَبو الحَزَّاز: كُنْيَةُ أَرْبدَ أَخي لَبِيدٍ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ: فَأَخي إِن شَرِبُوا مِنْ خَيْرهم ... وَأَبُو الحَزَّاز مِنْ أَهل مَلِك

стр. 2921

حفز: الحَفْزُ: حَثُّك الشَّيْءَ مِنْ خَلْفِهِ سَوْقاً وَغَيْرَ سَوْقٍ، حَفَزَه يَحْفِزُه حَفْزاً؛ قَالَ الأَعشى: لَهَا فَخِذانِ يَحْفِزانِ مَحالَةً ... وَدَأْياً، كبُنْيان الصُّوى، مُتلاحِكا وَفِي حَدِيثِ البُراقِ: وَفِي فَخِذَيْهِ جَنَاحَانِ يَحْفِزُ بِهِمَا رِجْلَيْهِ. وَمِنْ مَسَائِلِ سِيبَوَيْهِ: مُرْهُ يَحْفِزُها، رُفِعَ عَلَى أَنه أَراد أَن يَحْفِزَها، فَلَمَّا حَذَفَ أَن رَفَعَ الْفِعْلَ بَعْدَهَا. وَرَجُلٌ مُحْفِزٌ: حافِزٌ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: ومُحْفِزَة الحِزامِ بِمِرْفَقَيْها ... كَشاة الرَّبْلِ أَفْلَتَت الكِلابا مُحْفزة هَاهُنَا: مُفْعِلَة مِنَ الحَفْز، يَعْنِي أَن هَذِهِ الْفَرَسَ تَدْفع الْحِزَامَ بِمَرْفِقَيْهَا مِنْ شِدَّةِ جَرْيِهَا. وَقَوْسٌ حَفُوز: شَدِيدَةُ الحَفْز وَالدَّفْعِ لِلسَّهْمِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وحَفَزَه أَي دَفَعَهُ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفِزُه حَفْزاً؛ قَالَ الرَّاجِزُ: تُرِيحُ بَعْدَ النَّفَسِ المَحْفوزِ يُرِيدُ النَّفَس الشَّدِيدَ المتتابِع كأَنه يُحفز أَي يَدْفَعُ مِنْ سِيَاقٍ. وَقَالَ الْعُكْلِيُّ: رأَيت فُلَانًا مَحْفُوزَ النَّفَس إِذا اشْتَدَّ بِهِ. والليلُ يَحفِز النهارَ حَفْزاً: يَحُثُّه عَلَى اللَّيْلِ وَيَسُوقُهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: حَفْز اللَّيالي أَمَدَ التَّزْيِيفِ وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنس، ﵁: مَنْ أَشراط السَّاعَةِ حَفْزُ الْمَوْتِ، قيل: وَمَا حَفْزُ الْمَوْتِ؟ قَالَ: مَوْتُ الفَجْأَة. والحَفْزُ: الحَثّ والإِعْجال. وَالرَّجُلُ يَحْتَفِزُ فِي جُلُوسِهِ: يُرِيدُ الْقِيَامَ والبطشَ بِشَيْءٍ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الاحْتِفاز والاستِيفازُ والإِقْعاء وَاحِدٌ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: ذُكِرَ القَدَرُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵁، فاحْتَفَزَ وَقَالَ: لَوْ رأَيت أَحدَهم لعَضَضْت بأَنفه؛ قَالَ النَّضْرُ: احْتَفَزَ اسْتَوَى جَالِسًا عَلَى ورِكَيْه؛ وَقَالَ ابْنُ الأَثير: قَلِقَ وشَخَص ضَجَراً، وَقِيلَ: اسْتَوَى جَالِسًا عَلَى رُكْبَتَيْهِ كأَنه يَنْهَضُ. واحْتَفَزَ فِي مَشْيِهِ: احْتَثَّ وَاجْتَهَدَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: مُجَنّب مِثْلَ تَيْسِ الرَّبل مُحْتَفِز ... بالقُصْرَيَيْنِ، عَلَى أُولاهُ مَصْبُوب مُحْتَفِز أَي يَجْهَدُ فِي مَدِّ يَدَيْهِ. وَقَوْلُهُ: عَلَى أُولاه مَصْبُوبُ، يَقُولُ: يَجْرِي عَلَى جَرْيِهِ الأَوّل لَا يَحُولُ عَنْهُ؛ وَلَيْسَ مِثْلَ قَوْلِهِ: إِذا أَقْبَلَتْ قلتَ دبَّاءَةٌ ذَاكَ إِنما يُحْمَدُ مِنَ الإِناث. وَكُلُّ دَفْع حَفْز. وَفِي حَدِيثِ أَنس، ﵁: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، أُتِيَ بِتَمْرٍ فَجَعَلَ يَقْسمه وَهُوَ مُحْتَفِزٌ أَي مُسْتَعْجِلٌ مُسْتَوْفِزٌ يُرِيدُ الْقِيَامَ غَيْرَ مُتَمَكِّنٍ مِنَ الأَرض. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكَرَةَ: أَنه دَبَّ إِلى الصَّفِّ رَاكِعًا وَقَدْ حَفَزَه النَّفَس. وَيُقَالُ: حافَزْت الرَّجُلَ إِذا جاثيْتَه؛ وَقَالَ الشَّمَّاخُ: كَمَا بادَرَ الخَصْمُ اللَّجُوجُ المُحافِزُ وَقَالَ الأَصمعي: مَعْنَى حافَزْته دَانَيْتُه. وَقَالَ بَعْضُ الْكِلَابِيِّينَ: الحَفْزُ تَقَارُبُ النَّفَس فِي الصَّدْرِ. وَقَالَتِ امرأَة مِنْهُمْ: حَفَزَ النَّفَس حِينَ يَدْنُو مِنَ الْمَوْتِ. والحَوْفَزان: اسْمُ رَجُلٍ، وَفِي التَّهْذِيبِ: لَقَبٌ لجَرَّارٍ مِنْ جَرَّارِي الْعَرَبِ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذا قادَ أَلْفاً جَرَّار، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَوْفَزانُ اسم الحرث بْنِ شَرِيكٍ الشَّيْبَانِيِّ، لُقّب بِذَلِكَ لأَن بِسْطام بْنَ قَيْس طَعَنَهُ فأَعْجَله؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ التَّمِيمِيَّ حَفَزَه بِالرُّمْحِ حِينَ خَافَ أَن يَفُوتَهُ فَعَرَج مِنْ تِلْكَ الحَفْزَة فَسُمِّيَ بِتِلْكَ الحَفْزَة حَوْفَزاناً؛ حَكَّاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ وأَنشد

стр. 2922

جَرِيرٌ يَفْتَخِرُ بِذَلِكَ: وَنَحْنُ حَفَزْنا الحَوْفَزانَ بِطَعْنَةٍ ... سَقَتْهُ نَجِيعاً مِنْ دَمِ الجَوْفِ أَشْكَلا وحَفَزْتُه بِالرُّمْحِ: طَعَنْتُه. والحَوْفَزانُ: فَوْعلان مِنَ الحَفْز. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْل مَنْ قَالَ إِنما حَفَزه بِسطامُ بنُ قَيْسٍ فَغَلَطٌ لأَنه شَيْبَانِيٌّ، فَكَيْفَ يَفْتَخِرُ جريرٌ بِهِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ البيتُ لِجَرِيرٍ وإِنما هُوَ لسَوّار بْنِ حِبَّانَ المِنْقَري، قَالَهُ يَوْمَ جَدُودٍ؛ وَبَعْدَهُ: وحُمْرانُ أَدَّتْه إِلينا رِماحُنا ... يُنازِع غُلًّا فِي ذِراعَيْه مُثْقَلا يَعْنِي بحُمْران ابْنَ حُمْرانَ بنِ عبدِ بنِ عَمْرَو بنِ بِشْرِ بْنِ عَمْرِو بنِ مَرْثَدٍ؛ قَالَ: وأَما قَوْلُ الْآخَرِ: وَنَحْنُ حَفَزْنَا الْحَوْفَزَانَ بِطَعْنَةٍ ... سَقَتْهُ نَجِيعًا مِنْ دَمِ الْجَوْفِ آنِيَا فَهُوَ الأَهتم بْنُ سُمَيٍّ المِنْقَري؛ وأَول الشَّعْرِ: لَمَّا دَعَتْني للسِّيادة مِنْقَرٌ ... لَدَى مَوْطِنٍ أَضْحَى لَهُ النجمُ بادِيا شَدَدْت لَهَا أُزْرِي، وَقَدْ كنتُ قَبْلها ... أَشُدُّ لأَحْناءِ الأُمُور إِزاريا ورأَيته مُحْتفِزاً أَي مُستوفِزاً. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ، ﵁: إِذا صَلَّى الرجلُ فَلْيُخَوّ وإِذا صلَّت المرأَة فَلْتَحْتَفِزْ أَي تتضامَّ وتَجْتمع إِذا جَلَسَتْ وإِذا سَجَدَتْ، ولا تُخَوِّي كَمَا يُخَوِّي الرجلُ. وَفِي حَدِيثِ الأَحْنف: كَانَ يُوَسِّعُ لِمَنْ أَتاه فإِذا لَمْ يَجِدْ مُتَّسَعاً تَحَفَّزَ لَهُ تَحَفُّزاً. والحَفَز: الأَجَل فِي لُغَةِ بَنِي سَعْدٍ؛ وأَنشد بَعْضُهُمْ هَذَا الْبَيْتَ: واللهِ أَفْعَل مَا أَرَدْتُمْ طائِعاً ... أَو تَضْرِبوا حَفَزاً لِعامٍ قابِلِ أَي تَضْرِبُوا أَجَلًا. يُقَالُ: جَعَلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ حَفَزاً أَي أَمداً، والله أَعلم. حلز: الحَلْز: البُخْل. ورجل حِلِّزٌ: بَخِيلٌ. وامرأَة حِلِّزة: بَخِيلَةٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَبِهِ سُمِّيَ الحرث بْنُ حِلِّزَة؛ قَالَ الأَزهري وأَنشد الإِيادي: هِيَ ابْنَةُ عَمِّ الْقَوْمِ، لَا كلِّ حِلِّزٍ ... كصَخْرَة يَبْسٍ لَا يُغَيِّرها البَلَلْ وحِلِّزَةُ: امرأَة. والحِلّزة، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيضاً: الْقَصِيرَةُ. وكَبِدٌ حِلّزة وحَلِزَةٌ: قَرِيحَةٌ. وَالْقَلْبُ يَتَحَلَّز عِنْدَ الْحُزْنِ، وَهُوَ كالاعْتِصار فِيهِ والتَّوَجُّع، وَقَلْبٌ حالِزٌ عَلَى النَّسَبِ. وَرَجُلٌ حالِزٌ: وَجِعٌ. والحِلِّز: ضَرْبٌ مِنَ الْحُبُوبِ يُزْرَعُ بِالشَّامِ، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الشجرِ قصَار؛ عَنِ السِّيرَافِيِّ. الأَزهري: قَالَ قُطْرُبٌ الحِلِّزَة ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ، قَالَ: وَبِهِ سُمِّيَ الحرث بْنُ حِلِّزة اليَشْكُري؛ قَالَ الأَزهري: وَقُطْرُبٌ لَيْسَ مِنَ الثِّقَاتِ وَلَهُ فِي اشْتِقَاقِ الأَسماء حُرُوفٌ مُنْكرة. وحِلِّزَة: دُوَيْبَّةٌ مَعْرُوفَةٌ. الأَصمعي: حَلَزُون دَابَّةٌ تَكُونُ فِي الرِّمْثِ، جَاءَ بِهِ فِي بَابِ فَعَلُول وَذُكِرَ مَعَهُ الزَّرَجُون والقَرَقُوس، فإِن كَانَتِ النُّونُ أَصيلة فَالْحَرْفُ رُبَاعِيٌّ، وإِن كَانَتْ زَائِدَةً فَالْحَرْفُ ثُلَاثِيٌّ، أَصله حَلِزَ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: احْتَلَزْتُ مِنْهُ حَقِّي أَي أَخذته، وتَحالَزْنا بِالْكَلَامِ: قَالَ لِي وَقُلْتُ لَهُ، وَمِثْلُهُ احْتَلَجْت مِنْهُ حَقِّي، وتَحالَجْنا بِالْكَلَامِ. وتَحَلَّز الرجلُ للأَمر إِذا تَشَمَّر لَهُ،

стр. 2923

وَكَذَلِكَ تَهَلَّز؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَرْفَعْنَ للحادِي إِذا تَحَلَّزا ... هَامًا، إِذا هَزَزْته تَهَزْهَزا ويروى: تَهَلَّزا. حمز: حَمَزَ اللبنُ يَحْمِز حَمْزاً: حَمُض، وَهُوَ دُونَ الحازِرِ، وَالِاسْمُ الحَمْزة. قَالَ الْفَرَّاءُ: اشْرَبْ مِنْ نَبِيذك فإِنه حَمُوزٌ لِمَا تَجِدُ أَي يَهْضِمه. والحَمْز: حَرافَة الشَّيْءِ. يُقَالُ: شَراب يَحْمِز اللِّسَانَ. ورُمَّانَةٌ حامِزَة: فِيهَا حُمُوضة. الأَزهري: الحَمْزَةُ فِي الطَّعَامِ شِبْهُ اللَّذْعَةِ والحَرَافَةِ كَطَعْمِ الخَرْدل. وَقَالَ أَبو حَاتِمٍ: تَغَدَّى أَعرابي مَعَ قَوْمٍ فَاعْتَمَدَ عَلَى الخَرْدَل فَقَالُوا: مَا يُعْجِبُكَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: حَمْزُهُ وحَرَافته. قَالَ الأَزهري: وَكَذَلِكَ الشَّيْءُ الْحَامِضُ إِذا لَذَعَ اللسانَ وقَرَصه، فَهُوَ حامزٌ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَنه شَرِبَ شَرَابًا فِيهِ حَمازة أَي لَذْع وحِدَّة أَي حُموضة. وحَمَزه يَحْمِزُه حَمْزاً: قَبَضه وضَمَّه. وإِنه لحَمُوزٌ لِمَا حَمَزه أَي مُحْتَمِلٌ لَهُ. وحَمَزَت الكلمةُ فُؤَادَهُ تَحْمزه: قَبَضَتْه وأَوجعته. وَفِي التَّهْذِيبِ: حَمَز اللومُ فُؤَادَهُ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كَلَّمْتُ فُلَانًا بِكَلِمَةٍ حَمَزَتْ فُؤَادَهُ، قَبَضَتْهُ وغَمَّته فَتَقَبَّض فؤادهُ مِنَ الْغَمِّ، وَقِيلَ: اشْتَدَّتْ عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ حامِزُ الْفُؤَادِ: مُتَقَبّضه. والحامزُ والحَمِيزُ: الشَّدِيدُ الذَّكيّ. وَفُلَانٌ أَحْمَزُ أَمْراً مِنْ فُلَانٍ أَي أَشدّ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فُلَانٌ أَحمَزُ أَمراً مِنْ فُلَانٍ إِذا كَانَ مُتَقَبِّض الأَمر مُشَمِّرَهُ، وَمِنْهُ اشْتُقَّ حَمْزة. والحامِزُ: الْقَابِضُ. والحَمِيز: الظَّرِيفُ. وكلُّ مَا اشْتَدَّ، فَقَدْ حَمُزَ. وَفِي لُغَةِ هُذَيْلٍ: الحَمْز التَّحْدِيدُ. يُقَالُ حَمَز حَدِيدَته إِذا حدَّدها، وَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ فِي أَشعارهم. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : أَيُّ الأَعمال أَفضل؟ فَقَالَ: أَحْمَزُها عَلَيْكَ يَعْنِي أَمْتَنها وأَقواها وأَشدّها، وَقِيلَ: أَمَضّها وأَشَقّها. وَيُقَالُ: رَجُلٌ حامِز الْفُؤَادِ وحَمِيزُه أَي شَدِيدُهُ. وهَمٌّ حامِزٌ: شَدِيدٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخِ فِي رَجُلٍ بَاعَ قَوْساً مِنْ رَجُلٍ: فَلَمَّا شَراها فَاضَتِ الْعَيْنُ عَبْرَةً ... وَفِي الصَّدْرِ حُزَّازٌ مِنَ الْوَجْدِ حامِزُ وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنَ اللَّوْم حامِزٌ. أَي عَاصِرٌ، وَقِيلَ: أَي مُمِضّ مُحْرِق. وحَمْزَةُ: بَقْلة، وَبِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ وكُنيَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَمْزَة بَقْلَةٌ حِرِّيفَةٌ. قَالَ أَنس: كنَّاني رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، بِبَقْلة كُنْتُ أَجْتَنِيها ، وَكَانَ يُكْنى أَبا حَمْزَةَ، وَالْبَقْلَةُ الَّتِي جَنَاها أَنس كان فِي طَعْمِهَا لَذْع لِلِّسَانِ، فسُمِّيت البقلةُ حَمْزَة لِفِعْلِهَا، وَكُنِّيَ أَنس أَبا حَمْزة لِجَنْيِه إِيَّاها. والحَمازَةُ: الشِّدَّةُ، وَقَدْ حَمُز الرجلُ، بِالضَّمِّ، فَهُوَ حَمِيزُ الْفُؤَادِ وحامِز أَي صَلْبُ الْفُؤَادِ. وَرَجُلٌ مَحْموز البَنان أَي شَدِيدٌ؛ قَالَ أَبو خِراش: أُقَيْدِرُ مَحْموز البَنانِ ضَئِيل حنز: الحِنْزُ: الْقَلِيلُ مِنَ الْعَطَاءِ. وَهَذَا حِنْزُ هَذَا أَي مِثْلُهُ، وَالْمَعْرُوفُ حِتْن، والله أَعلم. حوز: الحَوْزُ السَّيْرُ الشَّدِيدُ والرُّوَيْد، وَقِيلَ: الحَوْز والحَيْزُ السَّوْقُ اللَّيِّنُ. وحازَ الإِبلَ يَحُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّزَها: سَاقَهَا سَوْقًا رُوَيْداً. وسَوْقٌ حَوْزٌ، وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ، قَالَ الأَصمعي: وَهُوَ الْحَوْزُ؛ وأَنشد:

стр. 2924

وَقَدْ نَظَرْتُكُمُ إِينَاء صادِرَةٍ ... للوِرْدِ، طَالَ بِهَا حَوْزِي وتَنْساسِي وَيُقَالُ: حُزْها أَي سُقْها سَوْقًا شَدِيدًا. وَلَيْلَةُ الحَوْز: أَول لَيْلَةٍ تُوَجَّه فِيهَا الإِبل إِلى الْمَاءِ إِذا كَانَتْ بَعِيدَةً مِنْهُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنه يُرْفَقُ بِهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَيُسار بِهَا رُوَيْداً. وحَوَّزَ الإِبلَ: سَاقَهَا إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: حَوَّزَها، مِنْ بُرَقِ الغَمِيمِ ... أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ بالحَوْز والرِّفْق وبالطَّمِيمِ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: وَلَمْ تُحَوَّز فِي رِكابي العيرُ عَنى أَنه لَمْ يَشْتَدَّ عَلَيْهَا فِي السَّوْق؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ لَمْ يُحْمَل عَلَيْهَا. والأَحْوَزِيّ والحُوزِي: الحَسَن السِّياقة وَفِيهِ مَعَ ذَلِكَ بَعْضُ النِّفار؛ قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ ثَوْرًا وَكِلَابًا: يَحُوزُهُنَّ، وَلَهُ حُوزِيّ ... كَمَا يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيّ والأَحْوَزِيُّ والحُوزِيّ: الْجَادُّ فِي أَمره. وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي عُمَرَ، ﵄: كَانَ واللهِ أَحْوَزِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الحَسَن السِّياق للأُمور وَفِيهِ بَعْضُ النِّفار. وَكَانَ أَبو عَمْرٍو يَقُولُ: الأَحْوَزِيّ الْخَفِيفُ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: كَانَ وَاللَّهِ أَحْوَذِيّاً ، بِالذَّالِ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الأَحْوَزِيّ، وَهُوَ السَّائِقُ الْخَفِيفُ. وَكَانَ أَبو عُبَيْدَةَ يَرْوِي رَجَزَ الْعَجَّاجِ حُوذِيّ، بِالذَّالِ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، يَعْنِي بِهِ الثورَ أَنه يَطْرد الكلابَ وَلَهُ طارِدٌ مِنْ نَفْسِهِ يَطْرده مِنْ نَشَاطِهِ وحَدّه. وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَهُ حُوزِيّ أَي مَذْخُور سَيْرٍ لَمْ يَبْتذله، أَي يَغْلِبُهُنَّ بالهُوَيْنا. والحُوزِيّ: المُتَنَزِّه فِي المَحِل الَّذِي يَحْتَمِلُ ويَحُلُّ وَحْدَهُ وَلَا يُخَالِطُ الْبُيُوتَ بِنَفْسِهِ وَلَا مَالِهِ. وانْحازَ القومُ: تَرَكُوا مَرْكَزهم ومَعْركة قِتَالِهِمْ وَمَالُوا إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ. وتَحَوَّز عَنْهُ وتَحَيَّزَ إِذا تَنَحَّى، وَهِيَ تَفَيْعَل، أَصلها تَحَيْوَز فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِمُجَاوَرَةِ الْيَاءِ وأُدغمت فِيهَا. وتَحَوَّزَ لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ: تَنَحَّى. وَفِي الْحَدِيثِ: كَمَا تَحَوَّز لَهُ عَنْ فِراشه. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: التَّحَوُّز هُوَ التَّنَحِّي، وَفِيهِ لُغَتَانِ: التَّحَوّز والتَّحَيّز. قَالَ اللَّهُ : أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ؛ فالتَّحَوّز التَّفَعُّل، والتَّحَيُّز التَّفَيْعُل، وَقَالَ الْقَطَامِيُّ يَصِفُ عَجُوزًا اسْتَضَافَهَا فَجَعَلَتْ تَرُوغ عَنْهُ فَقَالَ: تَحَوَّزُ عَنِّي خِيفَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا انْحازَت الأَفْعَى مَخافَة ضارِبِ يَقُولُ: تَتَنَحَّى هَذِهِ الْعَجُوزُ وتتأَخر خَوْفًا أَن أَنزل عَلَيْهَا ضَيْفًا، وَيُرْوَى: تَحَيَّزُ مِنِّي، وَقَالَ أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ، نُصِبَ مُتَحَيِّزاً ومُتَحَرِّفاً عَلَى الْحَالِ أَي إِلا أَن يَتَحَرَّفَ لأَن يُقَاتِلَ أَو أَن يَنْحاز أَي يَنْفَرِدَ لِيَكُونَ مَعَ المُقاتِلة، قَالَ: وأَصل مُتَحَيِّز مُتَحَيْوِز فأُدغمت الْوَاوُ فِي الْيَاءِ. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ مَا لَكَ تَتَحَوَّز إِذا لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَى الأَرض، وَالِاسْمُ مِنْهُ التَّحَوُّز. والحَوْزاءُ: الحَرب تَحُوز الْقَوْمَ، حَكَاهَا أَبو رِيَاشٍ فِي شَرْحِ أَشعار الْحَمَاسَةِ فِي قَوْلِ جَابِرِ بْنِ الثَّعْلَبِ: فَهَلَّا عَلَى أَخْلاق نَعْلَيْ مُعَصِّبٍ ... شَغَبْتَ، وذُو الحَوْزاءِ يَحْفِزُه الوِتْر الوِتْر هَاهُنَا: الْغَضَبُ. والتَّحَوُّز: التَّلبُّث والتَّمَكُّث. والتَّحَيُّز والتَّحَوُّز: التَّلَوّي والتقلُّب، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْحَيَّةَ. يُقَالُ: تَحَوَّزَت الْحَيَّةُ وتَحَيَّزت أَي

стр. 2925

تَلَوَّت. وَمِنْ كَلَامِهِمْ: مَا لَكَ تَحَوَّزُ كَمَا تَحَيَّزُ الحية؟ تَحَوَّزُ تَحَيُّز الْحَيَّةِ، وتَحَوُّزَ الْحَيَّةِ، وَهُوَ بُطْءُ الْقِيَامِ إِذا أَراد أَن يَقُومَ؛ قَالَ غَيْرُهُ: والتَّحَوُّس مِثْلُهُ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ تَفَيْعل مِنْ حُزْت الشَّيْءَ، والحَوْز مِنَ الأَرض أَن يَتَّخِذَهَا رجلٌ وَيُبَيِّنَ حُدُودَهَا فَيَسْتَحِقَّهَا فَلَا يَكُونُ لأَحد فِيهَا حَقٌّ معه، فذلك الحَوْز. تَحَوَّز الرَّجُلُ وتَحَيَّز إِذا أَراد الْقِيَامَ فأَبطأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ. والحَوْز: الْجَمْعُ. وَكُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئًا إِلى نَفْسِهِ مِنْ مَالٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ حازَه حَوْزاً وحِيازَة وحازَه إِليه واحْتازَهُ إِليه؛ وَقَوْلُ الأَعشى يَصِفُ إِبلًا: حُوزِيَّة طُوِيَتْ عَلَى زَفَراتِها ... طَيَّ القَناطِرِ قَدْ نَزَلْنَ نُزُولا قَالَ: الحُوزِيَّة النُّوق الَّتِي لَهَا خَلِفة انْقَطَعَتْ عَنِ الإِبل فِي خَلِفَتها وفَراهتها، كَمَا تَقُولُ: مُنْقَطِعُ القَرِينِ، وَقِيلَ: نَاقَةٌ حُوزِيَّة أَي مُنْحازة عَنِ الإِبل لَا تُخَالِطُهَا، وَقِيلَ: بَلِ الحُوزِيَّة الَّتِي عِنْدَهَا سَيْرٌ مَذْخُورٌ مِنْ سَيْرِهَا مَصُون لَا يُدْرك، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ الحُوزِيُّ الَّذِي لَهُ إِبْداءٌ مِنْ رأْيه وَعَقْلُهُ مَذْخُورٌ. وَقَالَ فِي قَوْلِ الْعَجَّاجِ: وَلَهُ حُوزِيّ، أَي يَغْلِبُهُنَّ بالهُوَيْنا وَعِنْدَهُ مَذْخُورٌ لَمْ يَبْتَذِله. وَقَوْلُهُمْ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي: إِذا طَلَعَتِ الشِّعْرَيانِ يَحُوزُهما النَّهَارُ فَهُنَاكَ لَا يَجِدُ الحَرُّ مَزِيداً، وإِذا طَلَعَتَا يَحُوزُهما اللَّيْلُ فَهُنَاكَ لَا يَجِدُ القُرّ مَزيداً، لَمْ يُفَسِّرْهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَن يَكُونَ يضمُّهما وأَن يَكُونَ يَسُوقُهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَميعَ اللأْمَةِ كَانَ يَحُوزُ الْمُسْلِمِينَ أَي يَجْمَعُهُمْ؛ حازَه يَحُوزه إِذا قَبَضَهُ ومَلَكه واسْتَبَدَّ بِهِ. قَالَ شَمِرٌ: حُزْت الشَّيْءَ جَمَعْتُه أَو نَحَّيته؛ قَالَ: والحُوزِيّ المُتَوَحِّد فِي قَوْلِ الطِّرِمَّاحِ: يَطُفْن بِحُوزيِّ المَراتِع، لَمْ تَرُعْ ... بوَادِيه مِنْ قَرْعِ القِسِيِّ، الكَنَائِن قَالَ: الحُوزِيُّ الْمُتَوَحِّدُ وَهُوَ الْفَحْلُ مِنْهَا، وَهُوَ مِنْ حُزْتُ الشَّيْءَ إِذا جَمَعْتَهُ أَو نَحَّيته؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ، ﵁: فَتَحَوَّز كلٌّ مِنْهُمْ فَصَلَّى صَلَاةً خَفِيفَةً أَي تَنَحَّى وَانْفَرَدَ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ، مِنَ السُّرْعَةِ وَالتَّسَهُّلِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ يأْجوج: فَحَوِّزْ عِبَادِي إِلى الطُّور أَي ضُمَّهم إِليه، وَالرِّوَايَةُ فَحَرِّزْ، بِالرَّاءِ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، قَالَ لِعَائِشَةَ، ﵂، يَوْمَ الخَنْدَقِ: مَا يُؤَمِّنُك أَن يَكُونَ بَلاء أَو تَحَوُّزٌ؟ وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ ، أَي مُنْضمّاً إِليها. والتَّحَوُّزُ والتَّحَيُّز والانْحِياز بِمَعْنًى. وَفِي حَدِيثِ أَبي عُبَيْدَةَ: وَقَدِ انْحازَ عَلَى حَلْقَة نَشِبَت فِي جِرَاحَةِ النَّبِيِّ، ﷺ ، يَوْمَ أُحُدٍ أَي أَكَبَّ عَلَيْهَا وَجَمَعَ نَفْسَهُ وضَمَّ بَعْضَهَا إِلى بَعْضٍ. قَالَ عُبَيْدُ بْنُ حرٍّ «٣»: كُنْتُ مَعَ أَبي نَضْرَة مِنَ الفُسْطاط إِلى الإِسْكنْدَرِيَّة فِي سَفِينَةٍ، فَلَمَّا دَفَعْنا مِنْ مَرْسانا أَمر بِسُفْرته فَقُرِّبت وَدَعَانَا إِلى الْغَدَاءِ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَقُلْتُ: مَا تَغَيَّبَتْ عَنَّا منازلُنا؛ فَقَالَ: أَترغب عَنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ، ﷺ ؟ فَلَمْ نَزَلْ مُفْطِرِينَ حَتَّى بلغنا ماحُوزَنا؛ قَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ ماحُوزَنا: هُوَ مَوْضِعُهُمُ الَّذِي أَرادوه، وأَهل الشَّامِ يُسَمُّونَ الْمَكَانَ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ الَّذِي فِيهِ أَساميهِم ومَكاتِبُهُم الماحُوزَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مِنْ قَوْلِكَ حُزْتُ الشَّيْءَ إِذا أَحْرَزْتَه، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَوْ كَانَ مِنْهُ لَقِيلَ مَحازنا أَو مَحُوزنا. وحُزت الأَرض إِذا أَعلَمتها وأَحييت حُدُودَهَا. وَهُوَ يُحاوِزُه أَي يُخَالِطُهُ وَيُجَامِعُهُ؛ قَالَ: وأَحسب قوله ماحُوزَنا بِلُغَةٍ غَيْرِ عَرَبِيَّةٍ، وَكَذَلِكَ

стр. 2926

الماحُوز لُغَةٌ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ، وكأَنه فاعُول، وَالْمِيمُ أَصلية، مِثْلُ الفاخُور لِنَبْتٍ، والرَّاجُول للرَّجل. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا تَحَبَّسَ فِي الأَمر: دَعْنِي مِنْ حَوْزك وطِلْقك. وَيُقَالُ: طَوّل عَلَيْنَا فلانٌ بالحَوْزِ والطِّلْق، والطِّلق: أَن يُخَلِّيَ وُجُوهَ الإِبل إِلى الْمَاءِ وَيَتْرُكَهَا فِي ذَلِكَ تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فَهِيَ لَيْلَةُ الطِّلْق؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ: قَدْ غَرّ زَيْداً حَوْزُه وطِلْقُه وحَوْز الدَّارِ وحَيْزها: مَا انْضَمَّ إِليها مِنَ المَرافِقِ وَالْمَنَافِعِ. وَكُلُّ نَاحِيَةٍ عَلَى حِدَةٍ حَيِّز، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وأَصله مِنَ الْوَاوِ. والحَيْز: تَخْفِيفُ الحَيِّز مِثْلُ هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن، وَالْجَمْعُ أَحْيازٌ نَادِرٌ. فأَما عَلَى الْقِيَاسِ فَحَيائِز، بِالْهَمْزِ، فِي قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، وحَياوِزُ، بِالْوَاوِ، فِي قَوْلِ أَبي الْحَسَنِ. قَالَ الأَزهري: وَكَانَ الْقِيَاسُ أَن يَكُونَ أَحْواز بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِ والأَموات وَلَكِنَّهُمْ فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا كَرَاهَةَ الِالْتِبَاسِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَحَمَى حَوْزَة الإِسلام أَي حُدُودَهُ وَنَوَاحِيَهُ. وَفُلَانٌ مَانِعٌ لحَوْزَته أَي لِمَا فِي حَيّزه. والحَوْزة، فَعْلَةٌ، مِنْهُ سُمِّيَتْ بِهَا النَّاحِيَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَتى عبدَ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ يَعُودُهُ فَمَا تَحَوَّز لَهُ عَنْ فِرَاشِهِ أَي مَا تَنَحَّى؛ التَّحَوُّز: مِنَ الحَوزة، وَهِيَ الْجَانِبُ كالتَّنَحِّي مِنَ النَّاحِيَةِ. يُقَالُ: تَحَوَّز وتَحَيَّز إِلا أَن التَّحَوُّز تَفَعُّل والتَّحَيُّز تَفَيْعُل، وإِنما لَمْ يَتَنَحَّ لَهُ عَنْ صَدْرِ فِرَاشِهِ لأَن السنَّة فِي تَرْكِ ذَلِكَ. والحَوْز: مَوْضِعٌ يَحُوزه الرَّجُلُ يَتَّخِذُ حَوَالَيْهِ مُسَنَّاةً، وَالْجَمْعُ أَحْواز، وَهُوَ يَحْمِي حَوْزته أَي مَا يَلِيهِ ويَحُوزه. والحَوْزة: النَّاحِيَةُ. والمُحاوَزَةُ: الْمُخَالَطَةُ. وحَوْزَةُ المُلْكِ: بْيضَتُه. وانْحاز عَنْهُ: انْعَدَلَ. وَانْحَازَ القومُ: تَرَكُوا مَرْكَزَهُمْ إِلى آخَرَ. يُقَالُ للأَولياء: انْحَازُوا عَنِ الْعَدُوِّ وحاصُوا، وللأَعداء: انْهَزَمُوا ووَلَّوْا مُدْبِرين. وتَحاوَز الْفَرِيقَانِ فِي الحَرْب أَي انْحاز كلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عَنِ الْآخَرِ. وحاوَزَه: خَالَطَهُ. والحَوْز: الملْك. وحَوْزة المرأَة: فَرْجها؛ وَقَالَتِ امرأَة: فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ فِي وجهِه ... عَني، وأَحْمِي حَوْزَةَ الْغَائِبِ قَالَ الأَزهري: قَالَ الْمُنْذِرِيُّ يُقَالُ حَمَى حَوْزاتِه؛ وأَنشد يَقُولُ: لَهَا سَلَف يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع ... حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفالا قَالَ: السلَفُ الْفَحْلُ. حَمَى حوزاتِه أَي لَا يَدْنو فَحْلٌ سِوَاهُ مِنْهَا؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ: حَمَى حَوْزاتِه فَتُركْنَ قَفْراً ... وأَحْمَى مَا يَلِيه مِنَ الإِجامِ أَراد بحَوْزاته نَوَاحِيَهُ مِنَ الْمَرْعَى. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُكَرَّمِ: إِن كَانَ للأَزهري دَلِيلٌ غَيْرَ شِعْرِ المرأَة فِي قَوْلِهَا وأَحْمِي حَوْزَتي لِلْغَائِبِ عَلَى أَن حَوْزة المرأَة فَرْجها سُمِعَ، واستدلالُه بِهَذَا الْبَيْتِ فِيهِ نَظَرٌ لأَنها لَوْ قَالَتْ وأَحْمي حَوْزتي لِلْغَائِبِ صَحَّ الِاسْتِدْلَالُ، لَكِنَّهَا قَالَتْ وأَحمي حَوْزَةَ الْغَائِبِ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْهَا لَا يُعْطِي حَصْرَ الْمَعْنَى فِي أَن الحَوْزَة فَرْجُ المرأَة لأَن كُلَّ عِضْو للإِنسان قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَوْزه، وَجَمِيعُ أَعضاء الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ حَوْزُه، وَفَرْجُ المرأَة أَيضاً فِي حَوْزها مَا دَامَتْ أَيِّماً لَا يَحُوزُه أَحد إِلا إِذا نُكِحَتْ بِرِضَاهَا، فإِذا نُكِحَتْ صَارَ فَرْجها فِي حَوْزة زَوْجِهَا، فَقَوْلُهَا وأَحْمي حَوْزَة الْغَائِبِ مَعْنَاهُ أَن فَرْجَهَا مِمَّا حَازَهُ زوجُها فَمَلَكَهُ بعُقْدَةِ نِكَاحِهَا، وَاسْتَحَقَّ التَّمَتُّعَ بِهِ دُونَ غَيْرِهِ فَهُوَ إِذاً حَوْزَته بِهَذِهِ الطَّرِيقِ لَا حَوْزَتُها بالعَلَمية، وَمَا أَشبه هَذَا بِوَهْم

стр. 2927

الْجَوْهَرِيِّ فِي اسْتِدْلَالِهِ بِبَيْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي مَحَبَّتِهِ لِابْنِهِ سَالِمٍ بِقَوْلِهِ: وجِلْدَةُ بينِ العينِ والأَنْفِ سالِمُ عَلَى أَن الْجِلْدَةَ الَّتِي بَيْنَ الْعَيْنِ والأَنْف يُقَالُ لَهَا سَالِمٌ، وإِنما قَصَد عبدُ اللَّهِ قُرْبَه مِنْهُ وَمَحَلَّهُ عِنْدَهُ، وَكَذَلِكَ هَذِهِ المرأَة جَعَلَت فَرْجَهَا حَوْزَة زَوْجِهَا فَحَمَتْه لَهُ مِنْ غَيْرِهِ، لَا أَن اسْمَهُ حَوْزَة، فَالْفَرْجُ لَا يَخْتَصُّ بِهَذَا الِاسْمِ دُونَ أَعضائها، وَهَذَا الْغَائِبُ بِعَيْنِهِ لَا يَخْتَصُّ بِهَذَا الِاسْمِ دُونَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يَتَزَوَّجُهَا، إِذ لَوْ طَلَّقها هَذَا الغائبُ وَتَزَوَّجَهَا غَيْرُهُ بَعْدَهُ صَارَ هَذَا الفرجُ بِعَيْنِهِ حَوْزَةً لِلزَّوْجِ الأَخير، وَارْتَفَعَ عَنْهُ هَذَا الِاسْمُ لِلزَّوْجِ الأَول، وَاللَّهُ أَعلم. ابْنُ سِيدَهْ: الحَوْز النِّكَاحُ. وحازَ المرأَةَ حَوْزاً: نَكَحَهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يقولُ لَمَّا حازَها حَوْزَ المَطِي أَي جَامَعَهَا. والحُوَّازُ: مَا يَحُوزه الجُعَلُ مِنَ الدُّحْرُوج وَهُوَ الخُرْءُ الَّذِي يُدَحْرِجُه؛ قَالَ: سَمِينُ المَطايا يَشْرَبُ الشِّرْبَ والحِسا ... قِمَطْرٌ كحُوَّاز الدَّحارِيجِ أَبْتَرُ والحَوْزُ: الطَّبِيعَةُ مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ. وحَوْز الرَّجُلِ: طَبيعته مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁: الإِثْمُ حَوَّازُ الْقُلُوبِ ؛ هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ، بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ، مِنْ حازَ يَحُوز أَي يَجْمَعُ القلوبَ، وَالْمَشْهُورُ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ، وَقِيلَ: حَوَّازُ الْقُلُوبِ أَي يَحُوز القلبَ وَيَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْكَبَ مَا لَا يُحَب، قَالَ الأَزهري: وَلَكِنَّ الرِّوَايَةَ حَزَّاز الْقُلُوبِ أَي مَا حَزَّ فِي الْقَلْبِ وحَكَّ فِيهِ. وأَمر مُحَوَّزٌ: مُحْكَمٌ. والحائِزُ: الخشبةُ الَّتِي تُنْصَبُ عَلَيْهَا الأَجْذاع. وَبَنُو حُوَيْزَة: قَبِيلَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَظن ذَلِكَ ظَنًّا. وأَحْوَزُ وحَوّازٌ: اسْمَانِ. وحَوْزَةُ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ صَخْرُ بْنُ عَمْرٍو: قَتَلْتُ الخالِدَيْن بِهَا وعَمْراً ... وبِشْراً، يومَ حَوْزَة، وابْنَ بِشْرِ حيز: الحَوْزُ والحَيْزُ: السَّيْرُ الرُّوَيْدُ والسَّوْقُ اللَّيِّنُ. وحازَ الإِبلَ يَحُوزها ويحِيزُها: سارَها فِي رِفْق. والتَّحَيُّز: التَّلَوِّي والتقلبُ. وتَحَيَّز الرجلُ: أَراد الْقِيَامَ فأَبطأَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَالْوَاوُ فِيهِمَا أَعلى. وحَيْزِ حَيْزِ: مِنْ زَجْرِ المِعْزى؛ قَالَ: شَمْطاء جاءَتْ مِنْ بلادِ البَرِّ ... قَدْ تَرَكَتْ حَيْزِ، وَقَالَتْ: حَرِّ وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ: حَيْهِ «١». وتَحَوَّزت الحيةُ وتَحَيَّزت أَي تَلَوَّت. يُقَالُ: مَا لَكَ تَتَحَيَّزُ تَحَيُّزَ الْحَيَّةِ؟ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ تَفَيْعُلٌ مِنْ حُزْت الشيءَ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: تَحَيَّزُ مِنِّي خَشْيَةً أَن أَضِيفَها ... كَمَا انحازَتِ الأَفعى مَخافَةَ ضارِبِ يَقُولُ: تَتَنَحَّى هَذِهِ الْعَجُوزُ وتتأَخر خَوْفًا أَن أَنزل عَلَيْهَا ضَيْفًا، وَيُرْوَى: تَحَوَّزُ مِنِّي. وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الْحَيَّةِ وتَحَيُّزَها، وَهُوَ بُطْءُ الْقِيَامِ إِذا أَراد أَن يَقُومَ فأَبطأَ ذلك عليه. فصل الخاء المعجمة خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ،

стр. 2928

بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه يَخْبِزه خَبْزاً واخْتَبَزَه: عَمِلَهُ. والخَبَّاز: الَّذِي مِهْنَتُه ذَلِكَ، وحِرْفَته الخِبازَة. والاخْتِباز: اتِّخَاذُ الخُبْز؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. التَّهْذِيبُ: اخْتَبز فلانٌ إِذا عَالَجَ دَقِيقًا يَعْجِنُهُ ثُمَّ خَبَزَه فِي مَلَّة أَو تَنُّور. وخَبَزَ القومَ يَخْبِزُهم خَبْزاً: أَطعمهم الخُبْزَ. وَرَجُلٌ خابِز أَي ذُو خُبْز مِثْلُ تامِر وَلَابِنٍ. وَيُقَالُ: أَخذنا خُبْزَ مَلَّةٍ، وَلَا يُقَالُ أَكلنا مَلَّةً. وَقَوْلُ بَعْضِ الْعَرَبِ: أَتيت بَنِي فُلَانٍ فَخَبَزوا وحاسُوا وأَقَطُوا أَي أَطعموني كلَّ ذَلِكَ؛ حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ غيرَ مُعَدَّياتٍ أَي لَمْ يَقُلْ خَبَزُوني وحاسُوني وأَقَطُوني. والخَبِيز: الخُبْز الْمَخْبُوزُ مِنْ أَيّ حَبٍّ كَانَ. والخُبْزة: الثَّريدة الضَّخمة، وَقِيلَ: هِيَ اللَّحْمُ. والخَبْزُ: الضَّرْبُ بِالْيَدَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّرْبُ بِالْيَدِ، وَقِيلَ: هُوَ الضَّرْبُ. والخَبْزُ: السَّوْق الشَّدِيدُ، خَبَزَها يَخْبِزُها خَبْزاً؛ قَالَ: لَا تَخْبِزا خَبْزاً ونُسَّا نَسَّا ... وَلَا تُطِيلا بمُناخٍ حَبْسا يأْمره بالرِّفق. والنَّسُّ: السَّيْرُ اللَّيِّنُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنما يخاطِبُ لِصَّيْنِ، وَرَوَاهُ: وبُسَّا بَسّا، مِنَ البَسِيسِ؛ يَقُولُ: لَا تَقْعُدَا للخَبْز وَلَكِنِ اتَّخِذَا البَسِيسة. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الخَبْزُ السَّوْقُ الشَّدِيدُ، والبَسُّ: السَّيْرُ الرَّفِيقُ، وأَنشد هَذَا الرَّجَزَ: وبُسَّا بَسَّا. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ أَيضاً: البَسُّ بَسُّ السَّوِيقِ، وَهُوَ لَتُّهُ بِالزَّيْتِ أَو بِالْمَاءِ، فأَمر صاحِبَيْه بِلَتّ السَّوِيقِ وَتَرْكِ المُقام عَلَى خَبْز الخُبْز ومِراسه لأَنهم كَانُوا فِي سَفَرٍ لَا مُعَرَّج لَهُمْ، فَحَثَّ صَاحِبَيْهِ عَلَى عُجالَةٍ يَتَبَلَّغُون بِهَا وَنَهَاهُمَا عَنْ إِطالة المُقام عَلَى عَجْنِ الدَّقِيقِ وخَبْزِه. والخَبْزُ: ضَرْب الْبَعِيرِ بِيَدَيْهِ الأَرض، وَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ؛ وَقِيلَ: سُمِّيَ الخَبْزُ بِهِ لضَرْبهم إِياه بأَيديهم، وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ. والخُبَّازى والخُبَّازُ: نَبْتُ بَقْلة مَعْرُوفَةٍ عَرِيضَةِ الْوَرَقِ لَهَا ثَمَرَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ، وَاحِدَتُهُ خُبَّازة؛ قَالَ حُمَيْدٌ: وعادَ خُبَّازٌ يُسَقِّيه النَّدى ... ذُراوَةً، تَنْسُجُه الهُوجُ الدُّرُجْ وانْخَبَزَ الْمَكَانُ: انْخَفَضَ واطمأَنَّ. وتَخَبَّزَت الإِبلُ العُشْبَ تَخَبُّزاً إِذا خَبَطَتْهُ بِقَوَائِمِهَا. والخَبيزاتُ: خَبْزَواتٌ بِصَلْعاءِ ماوِيَّةَ، وَهُوَ مَاءٌ لِبَلْعَنبر؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد: لَيْسَتْ مِنَ اللَّائي تَلَهَّى بالطُّنُبْ ... وَلَا الخَبِيزات مَعَ الشَّاءِ المُغِبْ قَالَ: وإِنما سُمِّين خَبيزات لأَنهن انْخَبَزْنَ فِي الأَرض أَي انْخَفَضْنَ واطْمَأْنَنَّ فيها. خرز: الخَرَزُ: فُصوص مِنْ حِجَارَةٍ، وَاحِدَتُهَا خَرَزَةٌ. وخَرَزُ الظَّهْرِ: فَقَارُهُ. وكلُّ فَقْرَةٍ مِنَ الظَّهْرِ وَالْعُنُقِ خَرَزَةٌ، وَقِيلَ: الخَرَزُ فُصُوصٌ مِنْ جَيّد الْجَوْهَرِ وَرَدِيئِهِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَنَحْوِهِ. والخَرَزُ، بِالتَّحْرِيكِ: الَّذِي يُنْظَم، الْوَاحِدَةُ خَرَزَة. والخَرْزُ: خِيَاطَةُ الأَدَم. وكلُّ كُتْبَةٍ مِنَ الأَدم: خُرْزَة، عَلَى التَّشْبِيهِ بِذَلِكَ، يَعْنِي كلَّ ثُقْبَةٍ وخَيْطَها. وَفِي الْمَثَلِ: اجْمَعْ سَيْرَيْنِ فِي خُرْزَةٍ أَي اقْضِ حَاجَتَيْنِ فِي حَاجَةٍ، وَالْجَمْعُ خُرَز. وَقَدْ خَرَزَ الْخُفَّ وَغَيْرَهُ يَخْرِزُه ويَخْرُزُهُ خَرْزاً؛ والخَرَّاز: صَانِعُ ذَلِكَ، وَحِرْفَتُهُ الخِرازَة، والمِخْرَزُ مَا يُخْرَزُ بِهِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هَذَا الضَّرْبُ مِمَّا يُعْتَمَل بِهِ مكسورَ الأَوّل، كَانَتْ فِيهِ الْهَاءُ أَو لَمْ تَكُنْ، وَيُقَالُ: خَرَزَ الخارِزُ خَرْزَةً وَاحِدَةً وَهِيَ الغَرْزَة الْوَاحِدَةُ، فأَما

стр. 2929

الخُرْزَة فَهُوَ مَا بَيْنَ الغُرْزَتين، وَكَذَلِكَ خُرْزة الظَّهْرِ مَا بَيْنَ فَقْرَتين، وَكَذَلِكَ مفاصلُ الدَّأَياتِ خُرَزٌ. ابْنُ الأَعرابي: خَرِزَ الرجلُ إِذا أَحْكَمَ أَمره بَعْدَ ضَعْفٍ. والمُخَرَّزُ مِنَ الطَّيْرِ وَالْحَمَامِ: الَّذِي عَلَى جَنَاحَيْهِ نَمْنَمَةٌ وتَحْبير شَبِيهٌ بالخَرَز. والخَرَزة: حَمْضَة مِنَ النَّجِيل تَرْتَفِعُ قَدْرَ الذِّرَاعِ خَضْرَاءُ تَرْتَفِعُ خِيطاناً مَنْ أَصل وَاحِدٍ لَا وَرَقَ لَهَا، لَكِنَّهَا مَنْظُومَةٌ مِنْ أَعلاها إِلى أَسفلها حَبًّا مُدَوَّرًا أَخضر فِي غَيْرِ عِلاقة كأَنها خَرَزٌ مَنْظُومٌ فِي سِلْكٍ، وَهِيَ تَقْتُلُ الإِبل. وخَرَزاتُ المَلِك: جواهرُ تاجِهِ. وَيُقَالُ: كَانَ المَلِك إِذا مَلَك عَامًا زِيدَتْ فِي تَاجِهِ خَرَزَة لِيُعْلَمَ عَدَدُ سِني مُلْكِه؛ قَالَ لَبِيدٌ يَذْكُرُ الْحَرْثَ بْنُ أَبي شَمِر الغَسَّاني: رَعى خَرَزاتِ المُلْكِ عِشْرِينَ حِجَّةً ... وَعِشْرِينَ حَتَّى فادَ والشَّيْبُ شامِلُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي بَابِ فُعَلَة قَالَ: خَرَزَةٌ يُقَالُ لَهَا خَرَزَةُ العُقَرِ «١» تَشُدُّهَا المرأَة عَلَى حِقْوَيها لِئَلَّا تَحْمل. خربز: الخِرْبِزُ: البطِّيخ، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ أَوّل مَا يَخْرُجُ قَعْسَرٌ ثُمَّ خَضَفٌ ثُمَّ فِجّ، قَالَ: وأَصله فَارِسِيٌّ وَقَدْ جَرَى فِي كَلَامِهِمْ. وَفِي حَدِيثِ أَنس، ﵁: رأَيت رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَب والخِرْبز ؛ قَالُوا: هو البطيخ بالفارسية. خزز: الخُزَزُ: وَلَدُ الأَرنب، وَقِيلَ: هُوَ الذَّكَرُ مِنَ الأَرانب، وَالْجَمْعُ أَخِزَّةٌ وخِزَّانٌ مِثْلَ صُرَد وصِرْدان. وأَرض مَخَزَّة: كَثِيرَةُ الخِزَّان. والخَزُّ: مَعْرُوفٌ مِنَ الثِّيَابِ مُشْتَقٌّ مِنْهُ، عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ، وَهُوَ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمَوْصُوفِ بِهَا؛ حَكَى سِيبَوَيْهِ: مَررت بسَرْجٍ خَزٍّ صِفَتُه، قَالَ: وَالرَّفْعُ الْوَجْهُ، يَذْهَبُ إِلى أَن كَوْنَهُ جَوْهَرًا هُوَ الأَصل. قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَهَذَا مِمَّا سَمَّى فِيهِ الْبَعْضُ بِاسْمِ الْجُمْلَةِ كَمَا ذهَب إِليه فِي قَوْلِهِمْ هَذَا خَاتَمُ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ خُزُوزٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: فإِذا أَعرابي يَرْفُل فِي الخُزُوز، وَبَائِعُهُ خَزَّاز. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ الله وَجْهَهُ: نَهَى عَنْ رُكُوبِ الخَزِّ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: الْخَزُّ الْمَعْرُوفُ أَوّلًا ثِيَابٌ تُنْسَجُ مِنْ صُوفٍ وإِبْرَيْسَمٍ وَهِيَ مُبَاحَةٌ، قَالَ: وَقَدْ لَبِسَهَا الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ فَيَكُونُ النَّهْيُ عَنْهَا لأَجل التَّشَبُّهِ بِالْعَجَمِ وزِيِّ المُتْرَفِينَ، قَالَ: وإِن أُريد بالخَزّ النوعُ الْآخَرُ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ الْآنَ، فَهُوَ حَرَامٌ لأَنه كُلَّهُ مَعْمُولٌ مِنَ الإِبْرَيْسَم، قَالَ: وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: قَوْمٌ يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ وَالْحَرِيرَ. والخَزِيزُ: العَوْسَجُ الَّذِي يُجْعَلُ عَلَى رُؤُوسِ الْحِيطَانِ لِيَمْنَعَ التَّسَلُّقَ. وخَزَّ الحائطَ يَخُزُّه خَزًّا: وَضَعَ عَلَيْهِ شَوْكًا لِئَلَّا يُطْلَعَ عَلَيْهِ. ابْنُ الأَعرابي: الضَّرِيعُ العَوْسَج الرَّطْب، فإِذا جَفَّ فَهُوَ عَوْسج، فإِذا زَادَ جُفوفه فَهُوَ الخَزِيزُ. والخَزّ: تَغْرِيزُ الْعَوْسَجِ عَلَى رُؤُوسِ الْحِيطَانِ. وَفُلَانٌ خَزَّ حَائِطَهُ أَي وَضَعَ فِيهِ الشَّوْكَ لِئَلَّا يُتَسَلَّق. والخَزّ: الطَّعْنُ بالحِراب. وَيُقَالُ: خَزَّهُ بِسَهْمٍ واختَزَّه إِذا انْتَظَمَهُ وَطَعَنَهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: لَاقَى حِمامَ الأَجَلِ المُخْتَزّ وَقَالَ ابْنُ أَحمر: لَمَّا اخْتَزَزْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِ واخْتَزَّه بِالرُّمْحِ: انْتَظَمَهُ؛ قال الشاعر:

стр. 2930

فاخْتَزَّهُ بِسَلبٍ مَدْرِيِّ ... كأَنَّما اخْتَزَّ بِراعِبِيِ أَي انْتَظَمَهُ، يَعْنِي الْكَلْبَ، بقَرْنٍ سَلِبٍ أَي طَوِيلٍ. مَدْري: مُحَدَّد. واخْتَزَّه بِالرُّمْحِ وَاخْتَلَطَهُ وَانْتَظَمَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَفِي النَّوَادِرِ: اخْتَزَزْتُ فُلَانًا إِذا أَتيته فِي جَمَاعَةٍ فأَخذته مِنْهَا. واخْتَزَزْتُ بَعِيرًا مِنَ الإِبل أَي اسْتَقْتُه وَتَرَكْتُهَا، وأَصل ذَلِكَ أَن الخُزَز إِذا وَجَدَ الأَرانبَ عَاشِيَةً اخْتَزَّ مِنْهَا أَرنباً وَتَرَكَهَا. قَالَ أَبو عَمْرٍو: تَمْرٌ خازٌّ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحُمُوضَةِ، وَقَدْ خَزِزْتَ يَا تمرُ تَخْزَزُ فأَنت خازٌّ. واخْتَزَّ البعيرَ: أَطْرَدَه مِنْ بَيْنِ الإِبل؛ عَنِ الْهَجَرِيِّ. وَرَجُلٌ خُزْخُزٌ وخُزَخِزٌ، مِثَالُ هُدَبِدٍ، وخُزاخِز: قويٌّ غَلِيظٌ كَثِيرُ العَضَلِ. وَبَعِيرٌ خُزَخِزٌ: قَوِيٌّ شَدِيدٌ؛ قَالَ: أَعْدَدْتُ للوِرْدِ، إِذا الوِرْدُ حَفَزْ ... غَرْباً جَرُوراً وجُلالًا خُزَخِزْ وَيُقَالُ: لتَجِدَنَّه بِحِمْله خُزَخِزاً أَي قَوِيًّا عَلَيْهِ. وخَزازٌ وخَزازى، مَقْصُورٌ: كِلَاهُمَا جَبَلٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُوقِد عَلَيْهِ غَدَاةَ الغارَة. ويومُ خَزازى: أَحدُ أَيام الْعَرَبِ. وخَزازى: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ: ونحنُ، غَداةَ أُوقِدَ فِي خَزازى ... رَفَدْنا فَوْقَ رَفْدِ الرَّافِدِينا وَيُرْوَى: خَزاز. وَفِي حَدِيثِ أَشراط السَّاعَةِ: يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرير ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ أَبو مُوسَى فِي الْحَاءِ وَالرَّاءِ وَقَالَ: الْحِرُ، بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ الْفَرْجُ وأَصله حِرْح، بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَجَمْعُهُ أَحْراحٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُشَدِّدُ الرَّاءَ وَلَيْسَ بِجَيِّدٍ، فَعَلَى التَّخْفِيفِ يَكُونُ فِي حَرِحَ لَا فِي حِرَرٍ، وَالْمَشْهُورُ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى اخْتِلَافِ طُرُقِهِ: يَسْتَحِلُّونَ الخَزَّ ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالزَّايِ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنْ ثِيَابِ الإِبريسم مَعْرُوفٌ، قَالَ: وَكَذَا جَاءَ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ وأَبي دَاوُدَ، وَلَعَلَّهُ حَدِيثٌ آخَرُ جَاءَ كَمَا ذَكَرَهُ أَبو مُوسَى وَهُوَ حَافِظٌ عَارِفٌ بِمَا رَوَى وشَرَح فَلَا يُتَّهَمُ، وَاللَّهُ أَعلم. خزبز: الخِزْبازُ: لُغَةٌ فِي الخازِبازِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ سِرْبال؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: مِثْلَ الْكِلَابِ تَهِرُّ حَوْلَ دِرابِها ... ورِمَتْ لهَازِمُها مِنَ الخِزْبازِ وذُكِرَ الخازِبازِ مُسْتَوْفًى فِي تَرْجَمَةِ خَوَزَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: فُلَانٌ يَتَخَزْبَز عَلَيْنَا أَي يَتَعَظَّم. خمز: قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف خمز وَلَا أَحفظ لِلْعَرَبِ فِيهِ شَيْئًا صَحِيحًا، وَقَدْ قَالَ اللَّيْثُ: الخَامِيزُ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ إِعرابه عَامِصٌ وَآمِصٌ «٢» وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخامِيزُ أَعجمي؛ حَكَاهُ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ: وأُراه ضَرْبًا مِنَ الطَّعَامِ. خنز: خَنِز اللحمُ والتمرُ والجَوْزُ، بِالْكَسْرِ، خُنُوزاً ويخْنَز خَنَزاً، فَهُوَ خَنِزٌ وخَنَزٌ: كِلَاهُمَا فَسَدَ وأَنتن؛ الْفَتْحُ عَنْ يَعْقُوبَ، مِثْلُ خَزِنَ [خَزَنَ] عَلَى الْقَلْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْلَا بَنُو إِسرائيل مَا أَنتن اللحمُ وَلَا خَنِز الطعامُ، كَانُوا يَرْفَعُونَ طَعَامَهُمْ لِغَدِهم أَي مَا نَتُنَ وَتَغَيَّرَتْ رِيحُهُ. والخُنَّاز: الْيَهُودُ الَّذِينَ ادَّخَرُوا اللَّحْمَ حَتَّى خَنِز؛ وَقَوْلُ الأَعلم الْهُذَلِيِّ: زعَمَتْ خَنازِ بأَنَّ بُرْمَتَنا ... تَجْرِي بِلَحْمٍ غَيْرِ ذي شَحْم

стр. 2931

يَعْنِي المُنْتِنَةَ، أَخذه مِنْ خَنِز اللحمُ وجَعَل ذَلِكَ اسْمًا لَهَا عَلَماً. والخَنِيزُ: الثَّرِيدُ مِنَ الخُبز الفطِيرِ. والخُنْزُوَةُ والخُنْزُوانَةُ والخُنْزوانِيَّة والخُنْزُوان: الكِبْرُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: إِذا رأَوا مِنْ مَلِكٍ تَخَمُّطا ... أَو خُنْزُواناً، ضَرَبوه مَا خَطَا وأَنشد الْجَوْهَرِيُّ: لَئِيم نَزَتْ فِي أَنْفِه خُنْزُوانَةٌ ... عَلَى الرَّحِمِ القُرْبى أَحَذُّ أُباتِرُ وَيُقَالُ: هُوَ ذُو خُنْزُواناتٍ. وَفِي رأْسه خُنْزُوانةٌ أَي كِبْر؛ وأَنشد الْفَرَّاءُ قَوْلُ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ: فَضافَ يُفَرِّي جُلَّهُ عَنْ سَراتِه ... يَبُذّ الجِيادَ فارِهاً مُتَتابِعا فَآضَ كصَدْرِ الرُّمح نَهْداً مُصَدَّراً ... يُكَفْكِفُ مِنْهُ خُنْزُواناً مُنازِعا وَيُقَالُ: لأَنْزِعَنَّ خُنْزُوانَتَك ولأُطَيِّرَنَّ نُعَرَتَك. وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ الخُنْزُوانة وَهِيَ الكِبْر لأَنها تُغَيِّرُ عَنِ السَّمْت الصَّالِحِ، وَهِيَ فُعْلُوانة، وَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ فُنْعُلانة مِنَ الخَنْز، وَهُوَ الْقَهْرُ، قَالَ: والأَوّل أَصح. التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: أَبو عَمْرٍو الخَنْزُوان الخِنزير ذَكَرَهُ فِي بَابِ الهَيْلُمان والنَّيْدُلان والكَيْذُبان والخَنْزُوان؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَصل الْحَرْفِ مِنْ خَنِزَ يَخْنَزُ إِذا أَنتن، وَهُوَ ثُلَاثِيٌّ. والخُنَّاز: الوزَغة. وَفِي الْمَثَلِ: مَا الخَوافي كالقِلَبَة، وَلَا الخُنَّازُ كالثُّعَبَة؛ فالخَوافي، بِلُغَةِ أَهل نَجْدٍ: السَّعَفات اللَّوَاتِي يَلِين القِلَبة يُسَمِّيهَا أَهل الْحِجَازِ العَواهن، والثُّعَبَة: دابَة أَكبر مِنَ الوَزَغَة تَلْدَغُ فَتَقْتُلُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، أَنه قَضَى قَضَاءً فَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ بَعْضُ الحَرُورِيَّة فَقَالَ لَهُ: اسكتْ يَا خُنَّاز ؛ الخُنَّاز: الوَزَغة، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا سامُّ أَبْرَصَ. وخَنُّوز وأُم خَنُّوز: الضَّبُع، والراءُ لُغَةٌ. والخَنْزُوانُ، بِالْفَتْحِ: ذَكَرُ الْخَنَازِيرِ، وَهُوَ الدَّوْبَل والرَّتُّ، والله أَعلم. خوز: ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ: خَزاهُ خَزْواً وخازَه خَوْزاً إِذا ساسَهُ، قَالَ: والخَوْزُ الْمُعَادَاةُ أَيضاً. وَالْخَوْزُ: جِيلٌ مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفٌ، أَعجمي مُعَرَّبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ خُوزِ كِرْمانَ وَرُوِيَ خُوز وكِرْمان وخُوزا وكِرْمان، قَالَ: والخُوز جبل معروف في الْعَجَمِ، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ، وَهُوَ مِنْ أَرض فَارِسَ، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَصَوَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقِيلَ: إِذا أَردت الإِضافة فَبِالرَّاءِ وإِذا عَطَفْتَ فَبِالزَّايِ. والخازِبازِ: ذُباب، اسْمَانِ جُعِلا وَاحِدًا وبُنِيا عَلَى الْكَسْرِ لَا يَتَغَيَّر فِي الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَحمر: تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّوارِي ... وجُنَّ الخَازِبازِ بِهِ حُنُونا الخازبازِ وسُمّي الذِّبَّانُ بِهِ، وَهُمَا صوتانِ جُعِلا وَاحِدًا لأَن صَوْتَهُ خازِبازِ، وَمَنْ أَعربه نَزَّلَهُ بِمَنْزِلَةِ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ، فَقَالَ خازِبازُ، وَقِيلَ: أَراد النَّبْتَ، وَقِيلَ: أَراد ذِبَّانَ الرِّياض، وَقِيلَ: الخازِبازِ حِكَايَةٌ لِصَوْتِ الذُّبَابِ فَسَمَّاهُ بِهِ، وَقِيلَ: الخَازِبازِ ذُبَابٌ يَكُونُ فِي الرَّوْضِ، وَقِيلَ: نَبْتٌ؛ وأَنشد أَبو نَصْرٍ تَقْوِيَةً لِقَوْلِهِ: أَرْعَيْتُها أَكرمَ عُودٍ عُودَا ... الصِّلَّ والصِّفْصِلَّ واليَعْضِيدا

стр. 2932

والخَازِبازِ السَّنِمَ المَجُودا ... بِحَيْثُ يَدْعُو عامِرٌ مَسْعُودَا وَعَامِرٌ وَمَسْعُودٌ: هُمَا رَاعِيَانِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: الخازِبازِ بَقْلَتَانِ، فإِحداهما الدَّرْماءُ، والأُخرى الكَحْلاءُ؛ وَقِيلَ: الخازِباز ثَمَرُ العُنْصُلَة. والخازِبازِ فِي غَيْرِ هَذَا: دَاءٌ يأْخذ الإِبلَ والناسَ فِي حُلوقها. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخازِبازِ قَرْحة تأْخذ فِي الحَلْق، وَفِيهِ لُغَاتٌ؛ قَالَ: يَا خازِبازِ أَرْسِل اللَّهازِما ... إِني أَخافُ أَن تَكُونَ لازِما وَمِنْهُمْ مَنْ خَصَّ بِهَذَا الدَّاءِ الإِبلَ، والخِزْبازُ لُغَةٌ فِيهِ؛ وأَنشد الأَخفش: مِثْلُ الْكِلَابِ تَهِرُّ عِنْدَ جِرائِها ... ورِمَتْ لهَازِمُه مِنَ الخِزْباز أَراد الخازِبازِ فَبَنَى مِنْهُ فِعْلًا رباعيْاً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُ إِنشاده: مِثْلُ الْكِلَابِ تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِها ... ورِمَت لهَازِمُها مِنَ الخِزْباز والدِّرابُ: جَمْعُ دَرْب. واللَّهازِم: جَمْعُ لِهْزِمة، وَهِيَ لُحْمَةٌ فِي أَصل الحَنَك، شَبَّهَهُمْ بِالْكِلَابِ النَّابِحَةِ عِنْدَ الدُّرُوب. ابْنُ الأَعرابي: خازبازُ وَرَمٌ، قَالَ أَبو عَلِيٍّ: أَما تَسْمِيَتُهُمُ الْوَرَمَ فِي الْحَلْقِ خازِبازَ فإِنما ذَلِكَ لأَن الْحَلْقَ طَرِيقُ مَجْرَى الصَّوْتِ، فَلِهَذِهِ الشَّرِكَةِ مَا وَقَعَتْ طَرِيقُ التَّسْمِيَةِ؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخازِبازِ ذُبَابٌ يَكُونُ فِي الرَّوْضِ، وَقِيلَ: هُوَ صَوْتُ الذُّبَابِ، وَقِيلَ: خازِبازِ نَبْتٌ، وَقِيلَ: كَثْرَةُ النَّبَاتِ. والخازِبازِ: السِّنَّوْر؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ ابن سِيدَهْ: وأَلف خازِبازِ وَاوٌ لأَنها عَيْنٌ، والعينُ وَاواً أَكثرُ مِنْهَا يَاءً. فصل الدال المهملة دحز: الدَّحْز: العَزْد وَهُوَ الجماع. درز: الدَّرْزُ: وَاحِدُ دُرُوز الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَيُقَالُ لِلْقَمْلِ والصِّئْبان: بَنَاتُ الدُّرُوز. والدَّرْزُ: زِئْبِرُ الثَّوْبِ وَمَاؤُهُ، وَهُوَ دَخيل، وَجَمْعُهُ دُرُوز. وَبَنُو دَرْزٍ: الْخَيَّاطُونَ والحاكَةُ. وأَولادُ دَرْزَةَ: الغَوْغاءُ. وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: الدَّرْزُ نُعَيْمُ الدُّنْيَا ولَذَّاتها. وَيُقَالُ لِلدُّنْيَا: أُمُّ دَرْزٍ، قَالَ: ودَرِزَ الرجلُ وذَرِزَ، بالدال وَالذَّالِ، إِذا تَمَكَّنَ مِنْ نُعَيْمِ الدُّنْيَا. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ للدَّعِيِّ: هُوَ ابْنُ دَرْزَةَ وَابْنُ تُرْنى، وَذَلِكَ إِذا كَانَ ابْنَ أَمَةٍ تُساعي فَجَاءَتْ بِهِ مِنَ المُساعاة وَلَا يَعْرِفُ لَهُ أَب. وَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ أَولاد دَرْزَة وأَولادُ فَرْتَنى للسِّفْلَة والسُّقَاطِ؛ قَالَهُ الْمُبَرِّدُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للسَّفِلَة أَولادُ دَرْزَة، كَمَا يُقَالُ لِلْفُقَرَاءِ بَنُو غَبراء؛ قَالَ الشَّاعِرُ يُخَاطِبُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵄: أَولادُ دَرْزَة أَسْلَموكَ وطارُوا وَيُقَالُ: أَراد بِهِ الْخَيَّاطِينَ، وَقَدْ كَانُوا خَرَجُوا مَعَهُ فتركوه وانهزموا. دعز: الدَّعْزُ: الدَّفْع وَرُبَّمَا كُني بِهِ عَنِ النِّكَاحِ. دَعَزها يَدْعَزُها دَعْزاً: جَامَعَهَا، والله أَعلم. دلمز: الدُّلَمِزُ والدُّلامِز: الْمَاضِي الْقَوِيُّ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الضَّخْمُ؛ وَقَدْ خَفَّفَهُ الرَّاجِزُ فَقَالَ: دُلامِزٌ يُرْبي عَلَى الدُّلَمْزِ وَجَمْعُ الدُّلامِز دَلامِز، بِفَتْحِ الدَّالِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

стр. 2933

يَغْبَى عَلَى الدَّلامِز الخَرَارِتِ «١» وَيُقَالُ: دَلِيلٌ دُلامِز، وَقِيلَ: الدُّلَمِز والدُّلامِز الصلْبُ الْقَصِيرُ مِنَ النَّاسِ، والدُّلَمِز الْغَلِيظُ. ودلْمَزَ الرجلُ: عَظَّمَ لُقْمَته. ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّلمزَة فِي اللَّقم تَضْخيم اللُّقَم الْكِبَارِ، وَيُقَالُ: دَلْمَزَ دَلْمَزَةً. ابْنُ الأَعرابي: مِنْ أَسماء الشَّيْطَانِ الدُّلَمِز والدُّلامِز. وَقَالَ الأَصمعي: يُقَالُ للوَبَّاصِ مِنَ الرِّجَالِ الضخمِ دُلامِزٌ ودُلَمِز، ودُلامِص ودِلاص. دهلز: الدِّهْلِيز: الدِّلِّيج، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. والدِّهْلِيز، بِالْكَسْرِ: مَا بَيْنَ الْبَابِ وَالدَّارِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَالْجَمْعُ الدَّهالِيز. اللَّيْثُ: دِهْليز إِعراب دَالِيجٍ. قَالَ: والدِّهْلِيز مُعَرَّبٌ بِالْفَارِسِيَّةِ دَالِيزُ وَدَالَازُ. والدِّهْلِيز: الجَيْئَةُ، قَالَ: وهنزمز معرّب «٢» دهمز: التَّهْذِيبُ: الدَّهْدَمُوزُ الشديدُ الأَكل؛ وأَنشد: لَا تَكْرِيَنَّ بعدَها عَجُوزا ... واسِعَةَ الشِّدْقَيْنِ دَهْدَمُوزا تَلْقَمُ لَقْماً كالقَطا مَكْنُوزا والله أَعلم. فصل الذال المعجمة ذرز: التَّهْذِيبُ: يُقَالُ لِلدُّنْيَا أُم ذَرْزٍ، قَالَ: ودَرِزَ الرجلُ وذَرِزَ، بالدال والذال، إِذا تمكن من نعيم الدنيا. فصل الراء رأز: الرَّأْزُ: مِنْ آلَاتِ الْبَنَّائِينَ، وَالْجُمَعُ رَأْزَةٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا قَوْلُ أَهل اللُّغَةِ، قَالَ: وَعِنْدِي اسم للجمع. ربز: التَّهْذِيبُ: أَبو زَيْدٍ الرَّبيزُ والرَّمِيزُ مِنَ الرِّجَالِ الْعَاقِلُ الثَّخِين، وَقَدْ رَبُزَ رَبازَةً وأَرْبَزْتُهُ إِرْبازاً. قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَمِيز، بِالْمِيمِ. ورَبُزَ رَبازَةً ورَمُزَ رَمازَةً بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفُلَانٌ رَبيزٌ ورَمِيزٌ إِذَا كَانَ كَثِيرًا «٣» فِي فَنِّه، وَهُوَ مُرْتَبِزٌ ومُرْتَمِزٌ. وكَبْشٌ رَبِيزٌ أَي مُكْتَنِز أَعْجَزُ مِثْلُ رَبِيسٍ. ورَبَّزَ القربةَ ورَبَّسَها: ملأَها. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّه ابن بِشْر: جَاءَ رَسُولَ اللَّه، ﷺ ، إِلى دَارِي فَوَضَعْنَا لَهُ قَطِيفَةً رَبيزَةً أَي ضَخْمة، مِنْ قَوْلِهِمْ: كِيس رَبيزٌ وصُرَّة رَبيزَةٌ. رجز: الرَّجَزُ: دَاءٌ يُصِيبُ الإِبل فِي أَعجازها. والرَّجَز: أَن تَضْطَرِبَ رِجْلُ الْبَعِيرِ أَو فَخِذَاهُ إِذا أَراد الْقِيَامَ أَو ثارَ سَاعَةً ثُمَّ تَنْبَسِطَ. والرَّجَزُ: ارْتعادٌ يُصِيبُ الْبَعِيرَ وَالنَّاقَةَ فِي أَفخاذهما وَمُؤَخَّرِهِمَا عِنْدَ الْقِيَامِ، وَقَدْ رَجِزَ رَجَزاً، وَهُوَ أَرْجَزُ، والأُنثى رَجْزاء، وَقِيلَ: نَاقَةٌ رَجْزاء ضعيفةُ العَجُزِ إِذَا نَهَضَتْ مِنْ مَبْرَكها لَمْ تَسْتَقِلَّ إِلا بَعْدَ نَهْضتين أَو ثَلَاثٍ، قَالَ أَوس بْنُ حَجَر يَهْجُو الحكَم بْنَ مَرْوانَ بْنِ زِنْباع: هَمَمْتَ بِخَيْرٍ ثُمَّ قَصَّرْتَ دونَه ... كَمَا ناءَتِ الرَّجْزاءُ شُدَّ عِقالُها مَنَعْتَ قَلِيلًا نَفْعُه، وحَرَمْتَنِي ... قَلِيلًا، فهَبْها بَيْعَةً لَا تُقالُها وَيُرْوَى: عَثْرَةً، وَكَانَ وَعَدَه بِشَيْءٍ ثُمَّ أَخلفه، وَالَّذِي فِي شِعْره: هممتَ بِباعٍ، وَهُوَ فِعْلُ خَيْرٍ يُعْطِيهِ. قَالَ: وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: يَلْحَقُني مِنْكُنَّ أَطْوَلُكُنَّ بَاعًا ، فَلَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ، ﵂، عَلِمْنَ

стр. 2934

أَنها هِيَ، يَقُولُ: لَمْ تُتِمَّ مَا وَعَدْتَ، كَمَا أَن الرَّجْزاء أَرادت النُّهوضَ فَلَمْ تَكَد تَنْهَض إِلَّا بَعْدَ ارْتِعَادٍ شَدِيدٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجَزُ مِنَ الشِّعْرِ لِتَقَارُبِ أَجزائه وَقِلَّةِ حُرُوفِهِ، وَقَوْلُ الرَّاعِي يَصِفُ الأَثافِيَّ: ثَلاث صَلَيْنَ النَّارَ شَهْراً، وأَرْزَمَتْ ... عليهِنَّ رَجْزاءُ القِيام هَدُوجُ يَعْنِي رِيحًا تَهْدِج لَهَا رَزَمَةٌ أَي صَوْتٌ. وَيُقَالُ: أَراد برَجزاءِ القِيام قِدْراً كَبِيرَةً ثَقِيلَةً. هَدُوجٌ: سَرِيعَةُ الغَلَيان، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَقَالَ أَبو النَّجْمِ: حَتَّى تَقُوم تَكَلُّفَ الرَّجْزاءِ وَيُقَالُ لِلرِّيحِ إِذا كَانَتْ دَائِمَةً: إِنها لَرَجْزاءُ، وَقَدْ رَجَزَتْ رَجْزاً، والرَّجْزُ: مَصْدَرُ رَجَز يَرْجُز، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والرَّجَزُ شِعْرٌ ابْتِدَاءُ أَجزائه سَبَبان ثُمَّ وَتِدٌ، وَهُوَ وَزْنٌ يَسْهُلُ فِي السَّمْع وَيَقَعُ فِي النَّفْس، وَلِذَلِكَ جَازَ أَن يَقَعَ فِيهِ المَشْطور وَهُوَ الَّذِي ذَهَبَ شَطْره، والمَنْهوك وَهُوَ الَّذِي قَدْ ذَهَبَ مِنْهُ أَربعة أَجزائه وَبَقِيَ جُزْآنِ نَحْوُ: يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْ ... أَخُبُّ فِيهَا وأَضَعْ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ فَزَعَمَ قَوْمٌ أَنه لَيْسَ بشِعْر وأَن مَجازه مَجازُ السَّجْع، وَهُوَ عِنْدَ الْخَلِيلِ شِعْر صَحِيحٌ، وَلَوْ جَاءَ مِنْهُ شَيْءٌ عَلَى جُزْءٍ وَاحِدٍ لَاحْتَمَلَ الرَّجَزُ ذَلِكَ لِحُسْنِ بِنَائِهِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَزَعَمَ الْخَلِيلُ أَنَّ الرَّجَزَ لَيْسَ بشِعْر وإِنما هُوَ أَنْصافُ أَبيات وأَثْلاث، وَدَلِيلُ الْخَلِيلِ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، فِي قَوْلِهِ: سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كنتَ جاهِلًا ... ويأْتيك مَنْ لَمْ تُزَوِّد بالأَخْبار قَالَ الْخَلِيلُ: لَوْ كَانَ نِصْفُ الْبَيْتِ شِعْرًا مَا جَرَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ، ﷺ : سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كنْتَ جاهِلًا وَجَاءَ بِالنِّصْفِ الثَّانِي عَلَى غَيْرِ تأْليف الشِّعْر، لأَن نِصْفَ الْبَيْتِ لَا يُقَالُ لَهُ شِعْر، وَلَا بَيْتٌ، وَلَوْ جَازَ أَن يُقَالَ لِنِصْف الْبَيْتِ شِعْر لَقِيلَ لِجُزْءٍ مِنْهُ شِعْر، وَقَدْ جَرَى عَلَى لسان النبي، ﷺ : " أَنا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِبْ " قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنما هُوَ لَا كَذِبَ بِفَتْحِ الْبَاءِ عَلَى الْوَصْلِ، قَالَ الْخَلِيلُ: فَلَوْ كَانَ شِعْراً لَمْ يَجْر عَلَى لسان النبي، ﷺ ، قَالَ اللَّه تَعَالَى: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ، أَي وَمَا يَتَسَهَّلُ لَهُ، قَالَ الأَخفش: قَوْلُ الْخَلِيلِ إِن هَذِهِ الأَشياء شِعْر، قَالَ: وأَنا أَقول إِنها لَيْسَتْ بشِعْر، وَذَكَرَ أَنه هُوَ أَلْزَمَ الخليلَ مَا ذَكَرْنَا وأَن الخليلَ اعْتَقَدَهُ. قَالَ الأَزهري: قَوْلُ الْخَلِيلِ الَّذِي كَانَ بَنَى عَلَيْهِ أَن الرَّجَزَ شِعْرٌ وَمَعْنَى قَوْلَ اللَّه : وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ، أَي لَمْ نُعَلِّمه الشِّعْر فَيَقُولَهُ وَيَتَدَرَّب فِيهِ حَتَّى يُنْشِئ مِنْهُ كُتُباً، وَلَيْسَ فِي إِنشاده، ﷺ ، الْبَيْتَ وَالْبَيْتَيْنِ لِغَيْرِهِ مَا يُبْطِلُ هَذَا لأَن الْمَعْنَى فِيهِ إِنا لَمْ نَجْعَلْهُ شَاعِرًا، قَالَ الْخَلِيلُ: الرَّجَزُ المَشْطُور والمَنْهوك لَيْسَا مِنَ الشِّعْرِ، قَالَ: والمَنْهُوك كَقَوْلِهِ: أَنا النَّبيّ لَا كَذِبْ. والمَشْطُور: الأَنْصاف المُسَجَّعة. وَفِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ المُغِيرة حِينَ قالت قُرَيْشٍ لِلنَّبِيِّ، ﷺ : إِنه شاعِرٌ، فَقَالَ: لَقَدْ عَرَفْتُ الشِّعْرَ ورَجَزَه وهَزَجَه وقَرِيضَه فَمَا هُوَ بِهِ. والرَّجَز: بَحْرٌ مِنْ بُحُورِ الشِّعْر مَعْرُوفٌ ونوعٌ مِنْ أَنواعه يَكُونُ كُلُّ مِصْراع مِنْهُ مُفْرَدًا، وَتُسَمَّى قَصَائِدُهُ أَراجِيزَ، وَاحِدَتُهَا أُرْجُوزَةٌ، وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّجْع إِلا أَنه فِي

стр. 2935

وَزْنِ الشِّعْر، وَيُسَمَّى قَائِلُهُ رَاجِزًا كَمَا يُسَمَّى قَائِلُ بُحُورِ الشِّعْر شَاعِرًا. قَالَ الْحَرْبِيُّ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنه جَرَى عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ، ﷺ ، مِنْ ضُرُوبِ الرَّجَز إِلَّا ضَرْبَانِ: المَنْهُوك والمَشْطُور، وَلَمْ يَعُدَّهما الْخَلِيلُ شِعْراً، فالمَنْهُوك كَقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ الْبَرَاءِ إِنه رأَى النَّبِيَّ، ﷺ ، عَلَى بَغْلَةٍ بَيْضَاءَ يَقُولُ: أَنا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ، أَنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِب. والمَشْطُور كَقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ جُنْدب: إِنه، ﷺ ، دَمِيَتْ إِصبَعُه فَقَالَ: " هَلْ أَنتِ إِلا إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللَّه مَا لَقِيتِ " وَيُرْوَى أَن الْعَجَّاجَ أَنشد أَبا هُرَيْرَةَ: سَاقًا بَخَنْداةً وكَعْباً أَدْرَما فَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ، ﷺ ، يُعْجِبه نَحْوُ هَذَا مِنَ الشِّعر. قَالَ الْحَرْبِيُّ: فأَما الْقَصِيدَةُ فَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنه أَنشد بَيْتًا تَامًّا عَلَى وَزْنِهِ إِنما كَانَ يُنْشِدُ الصَّدْرَ أَو العَجُز، فإِن أَنشده تَامًّا لَمْ يُقِمْه عَلَى وَزْنِهِ، إِنما أَنشد صَدْرَ بَيْتِ لَبِيدٍ: أَلا كُلُّ شيْءٍ مَا خَلا اللَّهَ باطِلُ وَسَكَتَ عَنْ عَجُزه وَهُوَ: وكلُّ نَعِيمٍ لَا مَحالَةَ زَائِلُ وأَنشد عَجُزَ بَيْتِ طَرَفَة: ويأْتيك مَنْ لَمْ تُزَوِّد بالأَخْبار وصَدْره: سَتُبْدِي لَكَ الأَيامُ مَا كنتَ جاهِلًا وأَنشد: أَتَجْعَلُ نَهْبي ونَهْبَ العُبَيْدِ ... بَيْنَ الأَقْرَعِ وعُيَيْنَة فَقَالَ النَّاسُ: بَيْنَ عُيَيْنَةَ والأَقْرَعِ، فأَعادها: بَيْنَ الأَقرع وَعُيَيْنَةَ، فَقَامَ أَبو بَكْرٍ، ﵁، فَقَالَ: أَشهد أَنك رَسُولُ اللَّهِ! ثُمَّ قرأَ: وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ، قَالَ: والرَّجَز لَيْسَ بشِعْرٍ عِنْدَ أَكثرهم. وَقَوْلُهُ: أَنا ابْنُ عَبْدِ المُطَّلِب ، لَمْ يَقُلْهُ افْتِخَارًا بِهِ لأَنه كَانَ يَكْرَهُ الِانْتِسَابَ إِلى الْآبَاءِ الْكُفَّارِ، أَلا تَرَاهُ لَمَّا قَالَ لَهُ الأَعرابي: يَا ابن عبد المطلب، قال: قَدْ أَجَبْتُك وَلَمْ يَتَلَفَّظْ بالإِجابة كَرَاهَةً مِنْهُ لِمَا دَعَاهُ بِهِ، حَيْثُ لَمْ يَنْسُبْه إِلَى مَا شَرَّفَهُ اللَّه بِهِ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، وَلَكِنَّهُ أَشار بِقَوْلِهِ: أَنا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ ، إِلَى رُؤْيَا كَانَ رَآهَا عبدُ الْمُطَّلِبِ كَانَتْ مَشْهُورَةً عِنْدَهُمْ رأَى تَصْدِيقَهَا فَذَكَّرهم إِياها بِهَذَا الْقَوْلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁: مَنْ قرأَ القرآن في أَقَلَّ من ثَلَاثٍ فَهُوَ راجزٌ ، إِنما سَمَّاهُ رَاجِزاً لأَن الرَّجَزَ أَخف عَلَى لِسَانِ المُنْشِدِ، وَاللِّسَانُ بِهِ أَسْرَعُ مِنَ القَصيد. قَالَ أَبو إِسحاق. إِنما سُمِّيَ الرَّجَز رَجَزا لأَنه تَتَوَالَى فِيهِ فِي أَوَّله حَرَكَةٌ وَسُكُونٌ ثُمَّ حَرَكَةٌ وَسُكُونٌ إِلى أَن تَنْتَهِيَ أَجزاؤه، يُشَبَّهُ بالرَّجَز فِي رِجْل النَّاقَةِ ورِعْدَتها، وَهُوَ أَن تَتَحَرَّكَ وَتَسْكُنَ ثُمَّ تَتَحَرَّكَ وَتَسْكُنَ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاضْطِرَابِ أَجزائه وَتَقَارُبِهَا، وَقِيلَ: لأَنه صُدُورٌ بِلَا أَعْجاز، وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: كُلُّ شِعْرٍ تَرَكَّبَ تَرْكِيبَ الرَّجَز سُمِّيَ رَجَزاً، وَقَالَ الأَخفش مَرَّةً: الرَّجَز عِنْدَ الْعَرَبِ كُلُّ مَا كَانَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجزاء، وَهُوَ الَّذِي يَتَرَنَّمون بِهِ فِي عَمَلِهِمْ وسَوْقهم ويَحْدُون بِهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ رَوَى بعضُ مَنْ أَثِقُ بِهِ نحوَ هَذَا عَنِ الْخَلِيلِ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَمْ يَحْتَفِل الأَخفش هَاهُنَا بِمَا جَاءَ مِنَ الرَّجَز عَلَى جزأَين نَحْوُ قَوْلِهِ: يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَع، قَالَ: وَهُوَ لَعَمْرِي، بالإِضافة إِلى مَا جَاءَ مِنْهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجزاء، جُزْءٌ لَا قَدْرَ لَهُ لِقِلَّته، فَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرْهُ الأَخفش فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فإِن قُلْتَ: فإِن

стр. 2936

الأَخفش لَا يَرَى مَا كَانَ عَلَى جُزْأَين شِعْرا، قِيلَ: وَكَذَلِكَ لَا يَرَى مَا هُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَجْزاء أَيضاً شِعْراً، وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ ذَكَرَهُ الْآنَ وَسَمَّاهُ رَجَزاً، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا كَانَ مِنْهُ عَلَى جُزْأَين وَذَلِكَ لِقِلَّته لَا غَيْرُ، وَإِذَا كَانَ إِنما سُمِّيَ رَجَزًا لِاضْطِرَابِهِ تَشْبِيهًا بالرَّجَزِ فِي النَّاقَةِ، وَهُوَ اضْطِرَابُهَا عِنْدَ الْقِيَامِ، فَمَا كَانَ عَلَى جُزْأَين فَالِاضْطِرَابُ فِيهِ أَبلغ وأَوكد، وَهِيَ الأُرْجُوزَةُ لِلْوَاحِدَةِ، والجمعُ الأَرَاجِيزُ. رَجَز الرَّاجِزُ يَرْجُزُ رَجْزاً وارْتَجَز الرَّجَّاز ارْتجازاً: قَالَ أُرْجُوزَةً. وتَراجَزُوا وارتَجَزُوا: تَعاطَوْا بَيْنَهُمُ الرَّجَزَ، وَهُوَ رجَّازٌ ورَجَّازَةٌ وراجزٌ. والارْتِجازُ: صَوْتُ الرَّعْد المُتَدارِك. وارْتَجَزَ الرعدُ ارْتِجازاً إِذا سَمِعْتَ لَهُ صَوْتًا مُتَتَابِعًا. وتَرَجَّزَ السحابُ إِذا تَحَرَّكَ تَحَرُّكًا بَطِيئاً لِكَثْرَةِ مَائِهِ، قَالَ الرَّاعِي: ورَجَّافاً تَحِنُّ المُزْنُ فِيهِ ... تَرَجَّزَ مِنْ تِهامَةَ فاسْتَطارا وَغَيْثٌ مُرْتَجِز: ذُو رَعْدٍ، وَكَذَلِكَ مُتَرَجِّز، قَالَ: أَبو صَخْرٍ: وَمَا مُتَرَجِّزُ الآذِيِّ جَوْنٌ ... لَهُ حُبُكٌ يَطُمُّ عَلَى الْجِبَالِ والمُرْتَجِزُ: اسْمُ فَرَسِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِجَهارة صَهيله وحُسنه، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، اشْتَرَاهُ مِنَ الأَعرابي وَشَهِدَ لَهُ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَدَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ. وتَرَاجَزَ الْقَوْمُ: تَنَازَعُوا. والرِّجْز: القَذَر مِثْلُ الرِّجْس. والرِّجْز: الْعَذَابُ. والرِّجْز والرُّجْز: عِبَادَةُ الأَوثان، وَقِيلَ: هُوَ الشِّرْك مَا كَانَ تأْويله أَن مَنْ عبدَ غَيْرَ اللَّه تَعَالَى فَهُوَ عَلَى رَيْب مِنْ أَمره وَاضْطِرَابٍ مِنَ اعْتِقَادِهِ، كَمَا قَالَ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ، أَيْ عَلَى شَكٍّ وَغَيْرِ ثِقَةٍ وَلَا مُسْكة وَلَا طمأْنينة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ، قَالَ قَوْمٌ: هُوَ صَنَمٌ وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ، واللَّه أَعلم. قَالَ أَبو إِسحق: قرىء والرِّجْزَ وَالرُّجْزَ ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَمَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الْعَمَلُ الَّذِي يُؤَدِّي إِلى الْعَذَابِ، وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ ، أَي كَشَفْتَ عَنَّا الْعَذَابَ. وَقَوْلُهُ: رِجْزاً مِنَ السَّماءِ* ، هُوَ الْعَذَابُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن مُعاذاً، ﵁، أَصابه الطَّاعُون فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: لَا أُراه إِلّا رِجْزاً وطُوفاناً، فَقَالَ مُعَاذٌ: لَيْسَ بِرِجْزٍ وَلَا طُوفان، هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ، العذابُ والإِثمُ والذنبُ. وَيُقَالُ فِي قَوْلِهِ: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ، أَي عبادةَ الأَوثان. وأَصل الرَّجَزِ فِي اللُّغَةِ: تَتَابُعُ الحركاتِ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ: نَاقَةٌ رَجْزاءُ إِذَا كَانَتْ قَوَائِمُهَا ترتعدُ عِنْدَ قِيَامِهَا، وَمِنْ هَذَا رَجَزُ الشعرِ لأَنه أَقصرُ أَبياتِ الشعرِ والانتقالُ مِنْ بَيْتٍ إِلى بَيْتٍ سريعٌ نَحْوُ قَوْلِهِ: «٤» صَبْراً بَنِي عَبْدِ الدَّارْ وَكَقَوْلِهِ: مَا هاجَ أَحْزاناً وشَجْواً قَدْ شَجا قَالَ أَبو إِسحاق: وَمَعْنَى الرِّجْزِ فِي القرآنِ هُوَ العذابُ المقَلْقِل لِشِدَّتِهِ، وَلَهُ قلقلةٌ شديدةٌ مُتَتَابِعَةً. وَقَوْلُهُ : وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هُوَ وساوسُه وخطاياهُ، وَذَلِكَ أَن الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي رَمْل تَسُوخُ فِيهِ الأَرجلُ، وأَصابت بعضَهم الجنابةُ فَوَسْوَسَ إِليهم الشيطانُ بأَن عدوَّهم يَقْدِرُونَ عَلَى الْمَاءِ وَهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ، وخَيَّل إِليهم أَن ذلك

стр. 2937

عَوْنٌ مِنَ اللَّه تَعَالَى لِعَدُوِّهِمْ، فأَمطر اللَّه تَعَالَى المكانَ الَّذِي كَانُوا فِيهِ حَتَّى تطهَّروا مِنَ الْمَاءِ، وَاسْتَوَتِ الأَرضُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا، وَذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّه . ووَسواسُ الشَّيْطَانِ رِجْزٌ. وتَرَّجَزَ الرَّجُلُ إِذا تَحَرَّكَ تَحَرُّكًا بَطِيئًا ثَقِيلًا لِكَثْرَةِ مَائِهِ. والرِّجَازَةُ: مَا عُدِل بِهِ مَيْلُ الحِمْلِ والهَوْدَجِ، وَهُوَ كساءٌ يُجْعَلُ فِيهِ حجارةٌ وَيُعَلَّقُ بأَحد جَانِبَيِ الْهَوْدَجِ ليَعْدِله إِذا مَالَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاضْطِرَابِهِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: هُوَ شَيْءٌ مِنْ وِسَادَةٍ وأَدَم إِذَا مَالَ أَحدُ الشِّقين وُضِعَ فِي الشِّق الْآخَرِ لِيَسْتَوِيَ، سُمِّيَ رِجازَة المَيْل. والرِّجازَةُ: مَرْكَبٌ لِلنِّسَاءِ دُونَ الْهَوْدَجِ. والرِّجازَة: مَا زُيِّنَ بِهِ الهودجُ مِنْ صُوفٍ وَشَعْرٍ أَحمَر، قَالَ الشَّمَّاخ: وَلَوْ ثَقِفاها ضُرِّجَتْ بدِمائها ... كَمَا جَلَّلَتْ نِضْوَ القِرامِ الرَّجائزُ قَالَ الأَصمعي: هَذَا خطأٌ إِنما هِيَ الجزائزُ، الواحدة جَزيزة، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا. والرجائزُ: مراكبُ أَصغرُ مِنَ الْهَوَادِجِ، وَيُقَالُ: هُوَ كِسَاءٌ تُجْعَلُ فِيهِ أَحجار تُعَلَّقُ بأَحد جَانِبَيِ الْهَوْدَجِ إِذا مَالَ. والرَّجَّاز: وادٍ مَعْرُوفٌ، قَالَ بَدْرُ بْنُ عَامِرٍ الْهُذَلِيُّ: أَسَدٌ تَفِرُّ الأُسْدُ مِنْ عُرَوائه ... بِمَدَافِعِ الرَّجَّازِ أَو بعُيونِ وَيُرْوَى: بِمَدَامِعِ الرَّجَّازِ، واللَّه أَعلم. رخبز: رَخْبَزٌ: اسم. رزز: رَزَّ الشيءَ فِي الأَرض وَفِي الْحَائِطِ يَرُزُّه رَزًّا فارْتَزَّ: أَثبته فَثَبَتَ. والرَّزُّ: رَزُّ كلِّ شيءٍ تَثَبُّتُهُ فِي شَيْءٍ مِثْلَ رَزَّ السِّكينَ فِي الْحَائِطِ يَرُزُّهُ فَيَرْتَزُّ فِيهِ؛ قَالَ يُونُسُ النَّحْوِيُّ: كُنَّا مَعَ رُؤْبَةَ فِي بَيْتِ سَلَمَةَ بنِ عَلْقَمة السَّعدي فَدَعَا جَارِيَةً لَهُ فَجَعَلَتْ تَباطأُ عَلَيْهِ فأَنشد يَقُولُ: جاريةٌ عِنْدَ الدُّعاءِ كَزَّه ... لَوْ رَزَّها بالقُرْبُزِيِّ رَزَّه جَاءَتْ إِليه رَقَصاً مُهْتَزَّه ورَزَّزْتُ لَكَ الأَمر تَرْزيزاً أَي وطَّأْتُه لَكَ. وَرَزَّت الجرادةُ ذَنَبَها فِي الأَرض تَرِزُّه [تَرُزُّه] رَزًّا وأَرَزَّتْه: أَثْبَتَتْه لِتَبِيضَ، وَقَدْ رَزَّ الجرادُ يَرُزُّ رَزًّا. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ أَرَزَّت الْجَرَادَةُ إِرزازاً بِهَذَا الْمَعْنَى، وَهُوَ أَن تُدْخِلَ ذَنَبَها فِي الأَرض فَتُلْقِيَ بَيضَها. ورَزّةُ الْبَابِ: مَا ثَبَتَ فِيهِ مِنْ «١» ... وَهُوَ مِنْهُ. والرَّزَّة: الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُدْخَل فِيهَا القُفْلُ، وَقَدْ رَزَزْتُ الْبَابَ أَي أَصلحتُ عَلَيْهِ الرَّزَّة. وتَرْزِيزُ البياضِ: صَقْلُه، وَهُوَ بَيَاضٌ مُرَزَّز. والرَّزِيزُ: نَبتٌ يُصْبَغُ بِهِ. والرِّزُّ، بِالْكَسْرِ: الصوتُ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّوْتُ تَسْمَعُهُ مِنْ بَعِيدٍ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّوْتُ تَسْمَعُهُ وَلَا تَدْرِي مَا هُوَ. يُقَالُ: سمعتُ رِزَّ الرَّعْدِ وَغَيْرِهِ وأَرِيزَ الرَّعْدِ. والإِرْزِيزُ: الطويلُ الصَّوْتِ. والرَّز: أَن يَسْكُتَ مِنْ سَاعَتِهِ. ورِزُّ الأَسدِ ورِزُّ الإِبل: الصوتُ تَسْمَعُهُ وَلَا تَرَاهُ يَكُونُ شَدِيدًا أَو ضَعِيفًا، والجِرْسُ مِثْلُهُ. ورِزُّ الرَّعْدِ ورَزيزه: صَوْتُهُ. وَوُجَدْتُ فِي بَطْنِي رِزًّا ورِزِّيزَى، مِثَالُ خِصِّيصَى: وَهُوَ الْوَجَعُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: مَنْ وَجَدَ فِي بَطْنِهِ رِزًّا فَلْيَنْصَرِفْ وليتوضأْ ؛ الرِّزُّ فِي الأَصل: الصَّوْتُ الخفيُّ؛ قَالَ الأَصمعي: أَراد بالرِّزِّ الصوتَ فِي الْبَطْنِ من القَرْقَرَةِ ونحوها.

стр. 2938

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَكَذَلِكَ كُلُّ صَوْتٍ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ فَهُوَ رِزٌّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ بَعِيرًا يَهْدُر فِي الشِّقْشِقَةِ: رَقْشاء تَنْتاحُ اللُّغامَ المُزبِدا ... دَوَّمَ فِيهَا رِزُّهُ وأَرْعَدَا وَقَالَ أَبو النَّجْمِ: كأَنَّ، فِي رَبابِهِ الكِبارِ ... رِزَّ عِشَارٍ جُلْنَ فِي عِشَارِ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، مَنْ وَجَدَ رِزًّا فِي بَطْنِهِ : إِنه الصَّوْتُ يَحْدُثُ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلى الْغَائِطِ، وَهَذَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنه يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ الصَّلَاةُ وَهُوَ يدافعُ الأَخْبَثَيْنِ ، فأَمره بِالْوُضُوءِ لِئَلَّا يُدَافِعَ أَحد الأَخبثين، وإِلا فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ إِن لَمْ يُخْرِجِ الْحَدَثَ، قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا جاءَ فِي كُتُبِ الْغَرِيبِ عَنْ عَلِيٍّ نَفْسِهِ، وأَخرجه الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ . وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: الرِّزُّ غَمْزُ الحَدَثِ وحَرَكَتُه فِي الْبَطْنِ لِلْخُرُوجِ حَتَّى يَحْتَاجَ صاحبُه إِلى دُخُولِ الْخَلَاءِ، كَانَ بقَرْقَرَةٍ أَو بِغَيْرِ قَرْقَرَةٍ، وأَصل الرِّزِّ الوجعُ يَجِدُهُ الرَّجُلُ فِي بَطْنِهِ. يُقَالُ: إِنه لَيَجِدُ رِزًّا فِي بَطْنِهِ أَي وَجَعًا وغَمْزاً لِلْحَدَثِ؛ وَقَالَ أَبو النَّجْمِ يَذْكُرُ إِبلًا عِطاشاً: لَوْ جُرَّ شَنٌّ وَسْطَها، لَمْ تَجْفُلِ ... مِنْ شَهْوَةِ الماءِ، ورِزٍّ مُعْضِلِ أَي لَوْ جُرَّتْ قِرْبَةٌ يَابِسَةٌ وَسَطَ هَذِهِ الإِبل لَمْ تَنْفِرْ مِنْ شِدَّةِ عَطَشِهَا وذُبُولها وَشِدَّةِ مَا تَجِدُهُ فِي أَجوافها مِنْ حَرَارَةِ الْعَطَشِ بِالْوَجَعِ فَسَمَّاهُ رِزًّا. ورِزُّ الفَحْلِ: هَدِيره. والإِرْزِيزُ: الصوتُ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ البَرَدُ، والإِرْزِيزُ، بِالْكَسْرِ: الرِّعْدَةُ؛ وأَنشد بَيْتَ الْمُتَنَخِّلُ: قَدْ حالَ بَيْنَ تَراقِيهِ ولَبَّتِه ... مِنْ جُلْبَةِ الجُوعِ، جَيَّارٌ وإِرْزيزُ والإِرْزِيزُ: بَرَدٌ صغار شبيه بالثلج. والإِرْزِيزُ: الطَّعْنُ الثَّابِتُ. ورَزَّهُ رَزَّةً أَي طَعَنَهُ طَعْنَةً. وارْتَزَّ السهمُ فِي القِرطاس أَي ثَبَتَ فِيهِ. وارْتَزَّ البَخيلُ عِنْدَ المسأَلة إِذا بَقِيَ ثَابِتًا وبَخِلَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي الأَسود: إِن سُئِلَ ارْتَزَّ أَي ثَبَتَ وَبَقِيَ مَكَانَهُ وخَجِلَ وَلَمْ يَنْبَسِطْ، وَهُوَ افْتَعَلَ، مِنْ رَزَّ إِذا ثَبَتَ، وَيُرْوَى: أَرَزَ، بِالتَّخْفِيفِ، أَي تقبَّض. والرُّزُّ والرُّنْزُ: لُغَةٌ فِي الأُرْزِ، الأَخيرة لِعَبْدِ الْقَيْسِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما ذَكَرْتُهَا هَاهُنَا لأَن الأَصل رُزٌّ فَكَرِهُوا التَّشْدِيدَ فأَبدلوا مِنَ الزَّايِ الأُولى نُونًا كَمَا قَالُوا إِنْجاصٌ فِي إِجَّاصٍ، وإِن لَمْ تَكُنِ النُّونُ مُبْدَلَةً فَالْكَلِمَةُ ثُلَاثِيَّةٌ. وَطَعَامٌ مُرَزَّزٌ: فِيهِ رُزٌّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَلَا تَقُلْ أُرْز، وَقَالَ غَيْرُهُ: رُزٌّ ورُنْزٌ وأُرْزٌ وأَرُزٌ وأُرُزٌ. رطز: التَّهْذِيبِ: أَهمله اللَّيْثُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي كِتَابِ الْيَاقُوتِ: الرَّطَزُ الضَّعِيفُ، قَالَ: وشَعَرٌ رَطَزٌ أَي ضعيف. رعز: المِرْعِزُّ والمِرْعِزَّى والمِرْعِزاءُ والمَرْعِزَّى والمَرْعِزَاءُ: مَعْرُوفٌ، وَجَعَلَ سِيبَوَيْهِ المِرْعِزَّى صِفَةً عَنَى بِهِ اللَّيِّنَ مِنَ الصُّوفِ. قَالَ كُرَاعٌ: لَا نَظِيرَ للمِرْعِزَّى وَلَا للمِرْعِزاءِ. وَثَوْبٌ مُمَرْعَزٌ: مِنْ بَابِ تَمَدْرَعَ وتَمَسْكَنَ، وإِن شدَّدت الزَّايَ مِنَ المِرْعِزَّى قَصَرْتَ، وإِن خَفَّفْتَ مَدَدْتَ، وَالْمِيمُ وَالْعَيْنُ مَكْسُورَتَانِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَحَكَى الأَزهري: المِرْعِزَّى كَالصُّوفِ يَخْلُصُ مِنْ بَيْنِ شَعَرِ العَنْزِ.

стр. 2939

وَثَوْبٌ مِرْعِزَّى عَلَى وَزْنِ شِفْصِلَّى، قَالَ: وَيُقَالُ مَرْعِزاءُ، فَمِنْ فَتَحَ الْمِيمَ مَدَّهُ وَخَفَّفَ الزَّايَ، وإِذا كَسَرَ الْمِيمَ كَسَرَ الْعَيْنَ وَثَقَّلَ الزَّايَ وَقَصَرَ. الْجَوْهَرِيُّ: المِرْعِزَّى الزَّغَبُ الَّذِي تَحْتَ شَعَرِ الْعَنْزِ، وَهُوَ مَفْعِلَّى، لأَن فَعْلِلَّى لَمْ يَجِئْ وإِنما كَسَرُوا الْمِيمَ إِتْبَاعًا لِكَسْرَةِ الْعَيْنِ، كَمَا قَالُوا مِنْخِر ومِنْتِن، وَكَذَلِكَ المِرْعِزاءُ إِذا خَفَّفْتَ مَدَدْتَ، وإِن شَدَّدْتَ قَصَرْتَ، وإِن شِئْتَ فَتَحْتَ الْمِيمَ، وَقَدْ تَحْذِفُ الأَلف فَتَقُولُ مِرْعِزٌّ، وَهَذِهِ ذَكَرَهَا الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ. رفز: قَالَ اللَّيْثُ: قرأْت فِي بَعْضِ الْكُتُبِ شِعْرًا لَا أَدري مَا صِحَّتُهُ، وَهُوَ: وبَلْدَة للدَّاء فِيهَا غامِزُ ... مَيْتٌ بِهَا العِرْقُ الصَّحيحُ الرافِزُ قَالَ: هَكَذَا كَانَ مُقَيِّداً وَفَسَّرَهُ: رَفَزَ العِرْقُ إِذا ضَرَبَ. وإِن عِرْقَهُ لَرَفَّاز أَي نَبَّاضٌ. قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعرف الرَّفَّازَ بِمَعْنَى النَّبَّاضِ، وَلَعَلَّهُ راقِزٌ، بِالْقَافِ، قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن يبحث عنه. رقز: التَّهْذِيبُ: الْعَرَبُ تَقُولُ: رَقَزَ ورَقَصَ، وَهُوَ رَقَّاز ورَقَّاصٌ؛ وأَنشد: وَبَلْدَةٌ لِلدَّاءِ فِيهَا غَامِزٌ ... مَيْتٌ بِهَا الْعِرْقُ الصَّحِيحُ الرَّاقِزُ وَقَالَ: الرَّاقِزُ الضَّارِبُ. يُقَالُ: مَا يَرْقِزُ مِنْهُ عِرْقٌ أَي ما يضرب. ركز: الرَّكْزُ: غَرْزُكَ شَيْئًا مُنْتَصِبًا كَالرُّمْحِ وَنَحْوِهِ تَرْكُزُه رَكْزاً فِي مَرْكَزِه، وَقَدْ رَكَزَه يَرْكُزُه ويَرْكِزُه رَكْزاً ورَكَّزَه: غَرَزَه فِي الأَرض؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وأَشْطانُ الرِّماحِ مُرَكَّزاتٌ ... وحَوْمُ النَّعْمِ والحَلَقُ الحُلُولُ والمَراكِزُ: مَنَابِتُ الأَسنان. ومَرْكَزُ الجُنْدِ: الْمَوْضِعُ الَّذِي أُمروا أَن يَلْزَمُوهُ وأُمروا أَن لَا يَبرَحُوه. ومَرْكَزُ الرَّجُلِ: موضعُه. يُقَالُ: أَخَلَّ فلانٌ بِمَرْكَزِه. وارْتَكَزْتُ عَلَى الْقَوْسِ إِذا وَضَعْتَ سِيَتَها بالأَرض ثُمَّ اعْتَمَدْتَ عَلَيْهَا. ومَرْكَزُ الدَّائِرَةِ: وَسَطُها. والمُرْتَكِزُ الساقِ مِنْ يَابِسِ النَّبَاتِ: الَّذِي طَارَ عَنْهُ الْوَرَقُ. والمُرْتَكِزُ مِنْ يَابِسِ الْحَشِيشِ: أَن تَرَى سَاقًا وَقَدْ تَطَايَرَ عَنْهَا وَرَقُهَا وأَغصانها. ورَكَزَ الحَرُّ السَّفا يَرْكُزه رَكْزاً: أَثبته فِي الأَرض؛ قَالَ الأَخطل: فَلَمَّا تَلَوَّى فِي جَحافِلِه السَّفا ... وأَوْجَعَه مَرْكُوزُه وذَوابِلُهْ وَمَا رأَيت لَهُ رِكْزَةَ عَقْلٍ أَيْ ثَباتَ عَقْلٍ. قَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ بَنِي أَسد يَقُولُ: كَلَّمْتُ فُلَانًا فَمَا رأَيت لَهُ رِكْزَةً؛ يُرِيدُ لَيْسَ بِثَابِتِ الْعَقْلِ. والرِّكْزُ: الصوتُ الخفيُّ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّوْتُ لَيْسَ بِالشَّدِيدِ. قَالَ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: الرِّكْزُ الصَّوْتُ، والرِّكْز: صَوْتُ الإِنسان تَسْمَعُهُ مِنْ بَعِيدٍ نَحْوُ رَكَزَ الصَّائِدُ إِذا ناجَى كلابَهُ؛ وأَنشد: وَقَدْ تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقْفِرٌ نَدُسٌ ... بنَبْأَةِ الصَّوْتِ، مَا فِي سَمْعِه كَذِب وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ، قَالَ: هُوَ رِكْز النَّاسِ ، قَالَ: الرِّكْزُ

стр. 2940

الحِسُّ وَالصَّوْتُ الْخَفِيُّ فَجَعَلَ القَسْوَرَةَ نَفْسَهَا رِكْزاً لأَن الْقَسْوَرَةَ جَمَاعَةُ الرِّجَالِ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الرُّماة فَسَمَّاهُمْ بِاسْمِ صَوْتِهِمْ، وَأَصْلُهَا مِنَ القَسْرِ، وَهُوَ القَهْرُ وَالْغَلَبَةُ، وَمِنْهُ قِيلَ للأَسد قَسْوَرَةٌ. والرِّكازُ: قِطَعُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ تَخْرُجُ مِنَ الأَرض أَو الْمَعْدِنِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَفِي الرِّكازِ الخُمْسُ. وأَرْكَزَ المَعْدِنُ: وُجِدَ فِيهِ الرِّكاز؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَرْكَزَ الرجلُ إِذا وَجد رِكازاً. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: اخْتَلَفَ أَهل الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ، فَقَالَ أَهل الْعِرَاقِ: فِي الرِّكاز المعادنُ كلُّها فَمَا اسْتَخْرَجَ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ فَلِمُسْتَخْرِجِهِ أَربعة أَخماسه وَلِبَيْتِ الْمَالِ الْخُمُسُ، قَالُوا: وَكَذَلِكَ المالُ العادِيُّ يُوجَدُ مَدْفُونًا هُوَ مِثْلُ الْمَعْدِنِ سَوَاءٌ، قَالُوا: وإِنما أَصل الرِّكَازِ المعدنُ والمالُ العادِيُّ الَّذِي قَدْ مَلَكَهُ النَّاسُ مُشَبَّه بِالْمَعْدِنِ، وَقَالَ أَهل الْحِجَازِ: إِنما الرِّكَازُ كُنُوزُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقِيلَ: هُوَ الْمَالُ الْمَدْفُونُ خَاصَّةً مِمَّا كَنَزَهُ بَنُو آدَمَ قَبْلَ الإِسلام، فأَما الْمَعَادِنُ فَلَيْسَتْ بِرِكَازٍ وإِنما فِيهَا مِثْلُ مَا فِي أَموال الْمُسْلِمِينَ مِنَ الرِّكَازِ، إِذا بَلَغَ مَا أَصاب مِائَتَيْ دِرْهَمٍ كَانَ فِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَمَا زَادَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ إِذا بَلَغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا كَانَ فِيهِ نِصْفُ مِثْقَالٍ، وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ تَحْتَمِلُهُمَا اللُّغَةُ لأَن كُلًّا مِنْهُمَا مَرْكُوزٌ فِي الأَرض أَي ثَابِتٌ. يُقَالُ: رَكَزَهُ يَرْكُزُهُ رَكْزاً إِذا دَفَنَهُ، وَالْحَدِيثُ إِنما جاءَ عَلَى رأْي أَهل الْحِجَازِ، وَهُوَ الْكَنْزُ الْجَاهِلِيُّ، وإِنما كَانَ فِيهِ الْخُمُسُ لِكَثْرَةِ نَفْعِهِ وَسُهُولَةِ أَخذه. وَرَوَى الأَزهري عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنه قَالَ: الَّذِي لَا أَشك فِيهِ أَن الرِّكاز دَفِينُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالَّذِي أَنا وَاقِفٌ فِيهِ الرِّكَازُ فِي الْمَعْدِنِ والتِّبْر الْمَخْلُوقِ فِي الأَرض. وَرُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَن عَبْدًا وَجَدَ رِكْزَةً عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، ﵁، فأَخذها مِنْهُ عُمَرُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الرِّكازُ مَا أَخْرَجَ المعدنُ وَقَدْ أَرْكَزَ المعدنُ وأَنالَ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَرْكَزَ صاحِبُ الْمَعْدِنِ إِذا كَثُرَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ لَهُ مِنْ فِضَّةٍ وَغَيْرِهَا. والرِّكازُ: الِاسْمُ، وَهِيَ القِطَع العِظام مِثْلُ الْجَلَامِيدِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ تَخْرُجُ مِنَ الْمَعَادِنِ، وَهَذَا يُعَضِّدُ تَفْسِيرَ أَهل الْعِرَاقِ. قَالَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا أَصاب فِي الْمَعْدِنِ البَدْرَةَ الْمُجْتَمِعَةَ: قَدْ أَرْكَزَ. وَقَالَ أَحمد بْنُ خَالِدٍ: الرِّكازُ جَمْعٌ، وَالْوَاحِدَةُ رِكْزَةٌ، كأَنه رُكِزَ فِي الأَرض رَكْزاً، وَقَدْ جاءَ فِي مُسْنَدِ أَحمد بْنُ حَنْبَلٍ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ: وَفِي الرَّكائزِ الخُمْسُ ، كأَنها جَمْعُ رَكِيزَة أَو رِكازَةٍ. والرَّكِيزة والرِّكْزَةُ: القطعةُ مِنْ جَوَاهِرِ الأَرض المركوزةُ فِيهَا. والرِّكْزُ: الرَّجُلُ الْعَاقِلُ الْحَلِيمُ السَّخِيُّ. والرِّكْزَة: النَّخْلَةُ الَّتِي تُقْتلَعُ عَنِ الجِذْعِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. قَالَ شَمِرٌ: وَالنَّخْلَةُ الَّتِي تَنْبُتُ فِي جِذْعِ النَّخْلَةِ ثُمَّ تحوَّل إِلى مَكَانٍ آخَرَ هِيَ الرِّكْزَة. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هَذَا رِكْزٌ حَسَنٌ وَهَذَا وَدِيٌّ حَسَنٌ وَهَذَا قَلْعٌ حَسَنٌ. وَيُقَالُ: رِكْزُ الوَدِيِّ والقَلْعِ. ومَرْكُوزٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ الرَّاعِي: بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ ... مَغانِيُّ أُمّ الوَرْدِ، إِذْ هِيَ مَا هِيَا رمز: الرَّمْزُ: تَصْوِيتٌ خَفِيٌّ بِاللِّسَانِ كالهَمْس، وَيَكُونُ تحريكَ الشَّفَتَيْنِ بِكَلَامٍ غَيْرِ مَفْهُومٍ بِاللَّفْظِ مِنْ غَيْرِ إِبانة بِصَوْتٍ إِنما هُوَ إِشارة بِالشَّفَتَيْنِ، وَقِيلَ: الرَّمْزُ إِشارة وإِيماء بِالْعَيْنَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَالشَّفَتَيْنِ وَالْفَمِ. والرَّمْزُ فِي اللُّغَةِ كُلُّ مَا أَشرت إِليه مِمَّا يُبانُ بِلَفْظٍ بأَي شيءٍ أَشرت إِليه بِيَدٍ أَو بِعَيْنٍ، ورَمَزَ يَرْمُزُ ويَرْمِزُ رَمْزاً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي قِصَّةِ زَكَرِيَّا، ﵇: أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً.

стр. 2941

ورَمَزَتْه المرأَة بِعَيْنِهَا تَرْمِزُه رَمْزاً: غَمَزَتْه. وَجَارِيَةٌ رَمَّازَةٌ: غَمَّازَةٌ، وَقِيلَ: الرَّمَّازَة الْفَاجِرَةُ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ أَيضاً، وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ الْغَمَّازَةِ بِعَيْنِهَا: رَمَّازَةٌ أَي تَرْمُزُ بِفِيهَا وتَغْمِزُ بِعَيْنِهَا؛ وَقَالَ الأَخطل فِي الرَّمَّازة مِنَ النِّسَاءِ وَهِيَ الْفَاجِرَةُ: أَحاديثُ سَدَّاها ابنُ حَدْراءَ فَرْقَد ... ورَمَّازَةٍ مالتْ لِمَنْ يَسْتَمِيلُها قَالَ شَمِرٌ: الرَّمَّازَةُ هَاهُنَا الْفَاجِرَةُ الَّتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، وَقِيلَ لِلزَّانِيَةِ رَمَّازَة لأَنها تَرْمُزُ بِعَيْنِهَا. وَرَجُلٌ رَمِيزُ الرأْي ورَزِينُ الرأْي أَي جَيِّدُ الرأْي أَصيلُه؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَغَيْرِهِ. والرَّمِيزُ: الْعَاقِلُ الثَّخِين الرَّزِينُ الرأْي بَيِّنُ الرَّمَازَة، وَقَدْ رَمَزَه. والرَّامُوزُ: البحرُ. وارْتَمَزَ الرجلُ وتَرَمَّزَ: تَحَرَّكَ. وإِبل مَرامِيزُ: كَثِيرَةُ التحرُّك؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: سَلاجِمُ الأَلْحِي مَرامِيزُ الهامْ قَوْلُهُ سَلَاجِمُ الأَلحي مِنْ بَابِ أَشْفَى الْمِرْفَقِ، إِنما أَراد طُولَ الأَلْحِي فأَقام الِاسْمَ مَقَامَ الصِّفَةِ، وأَشباهه كَثِيرَةٌ. وَمَا ارْمَأَزَّ مِنْ مَكَانِهِ أَي مَا بَرِحَ. وارْمَأَزَّ عَنْهُ: زَالَ. وارْتَمَزَ مِنَ الضَّرْبَةِ أَي اضْطَرَبَ مِنْهَا؛ وَقَالَ: خَرَرْتُ مِنْهَا لقَفايَ أَرْتَمِزْ وتَرَمَّزَ مِثْلُهُ. وَضَرَبَهُ فَمَا ارْمَأَزَّ أَي مَا تحرَّك. وَكَتِيبَةٌ رَمَّازَةٌ إِذا كَانَتْ تَرْتَمِزُ مِنْ نَوَاحِيهَا وَتَمُوجُ لِكَثْرَتِهَا أَي تَتَحَرَّكُ وَتَضْطَرِبُ. والرَّمْزُ والتَّرَمُّزُ فِي اللُّغَةِ: الحَزْمُ والتحرُّك. والمُرْمَئِزُّ: اللازمُ مَكَانَهُ لَا يَبْرَحُ؛ أَنشد ابْنُ الأَنباري: يُرِيحُ بعدَ الجِدِّ والتَّرْمِيزِ ... إِراحَةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِ قَالَ: التَّرْمِيزُ مِنْ رَمَزَت الشَّاةُ إِذا هُزِلَتْ، وَارْتَمَزَ الْبَعِيرُ: تَحَرَّكَتْ أَرْآدُ لَحْيِه عِنْدَ الِاجْتِرَارِ. والتُّرامِزُ مِنَ الإِبل: الَّذِي إِذا مَضَغَ رأَيت دِمَاغَهُ يَرْتَفِعُ ويَسْفُلُ. وَقِيلَ: هُوَ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ، وَهُوَ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ، وَذَهَبَ أَبو بَكْرٍ إِلى أَن التَّاءَ فِيهَا زَائِدَةٌ، وأَما ابْنُ جِنِّي فَجَعَلَهُ رُبَاعِيًّا. والرَّامِزَتانِ: شَحْمتان فِي عَيْنِ الرُّكْبَةِ. ورَمُزَ الشيءُ يَرْمُزُ وارْمَأَزَّ: انْقَبَضَ. وارْمَأَزَّ: لَزِمَ مَكَانَهُ. والرَّمَّازَةُ: الاسْتُ لِانْضِمَامِهَا، وَقِيلَ: لأَنها تَمُوجُ، وتَرَمَّزَتْ: ضَرطَتْ ضَرطاً خَفِيًّا. والرَّمِيزُ: الْكَثِيرُ الْحَرَكَةِ، والرَّمِيزُ: الْكَبِيرُ. يُقَالُ: فُلَانٌ رَبِيز ورَمِيزٌ إِذا كَانَ كَبِيرًا فِي فَنِّهِ، وَهُوَ مُرْتَبِزٌ ومُرْتَمِزٌ. ورَمَزَ فلانٌ غَنَمَه وإِبله: لَمْ يَرْضَ رِعْيَةَ رَاعِيهَا فَحَوَّلَهَا إِلى رَاعٍ آخَرَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِنَّا وجَدْنا ناقَةَ العَجُوزِ ... خَيْرَ النِّياقاتِ عَلَى التَّرْمِيزِ رنز: الرُّنْزُ، بِالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي الأُرْزِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ بَابِ إِنْجاصٍ وإِجَّاصٍ، وَهِيَ لعبدِ القيسِ، والأَصل فِيهَا رُزٌّ فَكَرِهُوا التَّشْدِيدَ فأَبدلوا مِنَ الزَّايِ الأُولى نُونًا، كَمَا قَالُوا إِنْجاصٌ في إِجَّاص. رهز: الرَّهْزُ: الْحَرَكَةُ. وَقَدْ رَهَزَها المُباضِع يَرْهَزُها رَهْزاً ورَهَزاناً فارْتَهَزَتْ: وَهُوَ تَحَرُّكُهُمَا جَمِيعًا عِنْدَ الإِيلاج مِنَ الرجل والمرأَة.

стр. 2942

روز: الرَّوْزُ: التَّجْربَةُ، رَازَهُ يَروزُه رَوْزاً: جَرَّبَ مَا عِنْدَهُ وخَبَرَه. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ؛ قَالَ: يَروزُكَ ويسأَلك. والرَّوْزُ: الِامْتِحَانُ وَالتَّقْدِيرُ. يُقَالُ: رُزْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ إِذا اخْتَبَرْتُهُ وَامْتَحَنْتُهُ، الْمَعْنَى يَمْتَحِنُكَ ويذوق أَمرك هل تخاف لَائِمَتَهَ أَم لَا، وَمِنْهُ حَدِيثُ البُراق: فَاسْتَصْعَبَ فَرازَهُ جبريلُ، ﵇، بإِذنه أَي اخْتَبَرَهُ. وَيُقَالُ: رُزْ فُلَانًا ورُزْ مَا عِنْدَ فُلَانٍ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: قَوْلُهُمْ قَدْ رُزْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَي طَلَبْتُهُ وأَردته؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ يَصِفُ الْبَقَرَ وَطَلَبَهَا الكُنُسَ من الحَرِّ: إِذ رازَتِ الكُنْسَ إِلى قُعُورها ... واتَّقَتِ اللافِحَ مِنْ حَرُورِها يَعْنِي طَلَبَتِ الظِّلَّ فِي قُعُور الكُنُسِ. ورَازَ الحَجَرَ رَوْزاً: رَزَنَه لِيَعْرِفَ ثِقْلَهُ. والرَّازُ: رأْسُ البنَّائين، قَالَ: أُراه لأَنه يَرُوزُ الْحَجَرَ واللَّبِنَ ويُقَدِّرُهما؛ وَالْجَمْعُ الرَّازَةُ، وَحِرْفَتُهُ الرِّيازَةُ، قَالَ: وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ لرأْس كُلِّ صِنَاعَةٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه جَعَلَ الرازَ وَهُوَ البَنَّاء مِنْ رَازَ يَروزُ إِذا امْتَحَنَ عَمَله فَحَذَقَه وَعَاوَدَ فِيهِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ رازَ الرجلُ صَنْعَتَهُ إِذا قَامَ عَلَيْهَا وأَصلحها؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ الأَعشى: فَعَادَا لَهُنَّ ورَازَا لَهُنَّ ... واشْتَركا عَمَلًا وائْتِمارا قَالَ: يُرِيدُ قَامَا لَهُنَّ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ رَازَ سَفِينَةِ نُوحٍ جبريلُ، ﵇، وَالْعَامِلُ نوحٌ يَعْنِي رئيسَها ورأْسَ مُدَبِّريها. الْفَرَّاءُ: المَرَازَانِ الثَّدْيان وَهُمَا النَّجْدانِ؛ وأَنشد غَيْرُهُ: فَرَوِّزَا الأَمْرَ الَّذِي تَرُوزَان ابْنُ الأَعرابي: رَازَى فلانٌ فُلَانًا إِذا اخْتَبَرَهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَوْلُهُ رَازاه إِذا اخْتَبَرَهُ مَقْلُوبٌ أَصله رَاوَزَهُ فأَخَّر الْوَاوَ وَجَعَلَهَا أَلفاً سَاكِنَةً، وإِذا نَسَبُوا إِلى الرَّيِّ قَالُوا رَازِيٌّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذو الرُّمَّةِ: ولَيْلٍ كأَثْناءِ الرُّوَيْزِيِّ جُبْتُه أَراد بِالرُّوَيْزِيِّ ثَوْبًا أَخضر مِنْ ثِيَابِهِمْ شَبَّهَ سَوَادَ اللَّيْلِ بِهِ، وَاللَّهُ أَعلم. فصل الزاي زأز: تَزَأّزَ مِنْهُ: هَابَهُ وَتَصَاغَرَ لَهُ وزَأْزَأَهُ الْخَوْفُ. وتَزَأْزَأَ مِنْهُ: اخْتَبَأَ. اللَّيْثُ: تَزَأْزَأَ عَنِّي فُلَانٌ إِذا هَابَكَ وفَرِقَكَ، وتَزَأْزأَتِ المرأَةُ إِذا اختبأَت؛ قَالَ جَرِيرٌ: تَدْنُو فَتُبْدِي جَمالًا زَانَهُ خَفَرٌ ... إِذا تَزَأْزَأَتِ السُّودُ العَناكِيبُ أَبو زَيْدٍ: تَزَأْزَأْتُ مِنَ الرَّجُلِ تَزَأْزؤاً شَدِيدًا إِذا تصاغرت له وفَرِقْتَ مِنْهُ. وزَأْزَأَ: عَدَا. وزَأْزَأَ الظلِيم: مَشَى مُسْرِعًا وَرَفَعَ قُطْرَيْهِ. وتَزَأْزَأَتِ المرأَةُ: مَشَتْ وَحَرَّكَتْ أَعطافها كمِشْيَةِ القِصَارِ. وقِدْرٌ زُؤَازِئَةٌ وزُؤَزِئَةٌ: عَظِيمَةٌ تَضُمُّ الجَزورَ. زلز: الزَّلَزُ: الأَثاثُ وَالْمَتَاعُ. وَيُقَالُ: احْتَمَلَ القومُ بِزَلَزِهِمْ. الأَزهري: شَمِرٌ: جَمِّعْ زَلِزَكَ أَي أَثاثك وَمَتَاعَكَ، نَصَبَ الزَّايَيْنِ وَكَسَرَ اللَّامَ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ: وَفِي كِتَابِ الإِيادي:

стр. 2943

المَحاش الْمَتَاعُ والأَثاث؛ قَالَ: والزَّلَزُ مِثْلُ المَحَاشِ وَلَمْ يَذْكُرِ الزَّلَزِلَ، وَالصَّوَابُ الزَّلِزُ المَحاشُ، وَرَجَعَ عَلَى زَلَزِه أَي الطَّرِيقِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ. والزَّلِزَةُ: الطَّيَّاشَةُ الْخَفِيفَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَرُود فِي بُيُوتِ جَارَاتِهَا أَي تَطُوفُ فِيهَا. تَقُولُ الْعَرَبُ: تَوَقَّري يَا زَلِزَةُ. والزَّلِزُ: الغَرِضُ الضَّجِرُ. وإِني لَزَلِزٌ بِمَجْلِسِي هَذَا أَي قَلِقٌ نَغِل؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وزَلِزَ الرجلُ أَي قَلِقَ وعَلِزَ. وجَمَعَ القومُ زَلُزاءَهُمْ أَي أَمرهم؛ قَالَ أَبو عَلِيٍّ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عن الرياشي. زيز: الزِّيزاةُ والزِّيْزاءَةُ بِوَزْنِ زِيْزاعَة، والزِّيزَى والزِّيزَاءُ: الأَكَمَةُ الصَّغِيرَةُ، وَقِيلَ: الأَرض الْغَلِيظَةُ، وَهِيَ الزَّازِيَةُ، قَالَ الزَّفَيانُ السَّعْدِيُّ: يَا إِبلي! مَا ذَامُهُ فَتَأْبَيَهْ؟ ... مَاءٌ رواءٌ ونَصِيُّ حَوْلَيَهْ هَذًّا بأَفواهها حَتَّى تَأْبَيَهْ، «٢» ... حَتَّى تَرُوحِي أُصُلًا تُبارِيَه تبَاريَ العانةِ فوقَ الزَّازِيَه قَالَ ابْنُ جني: هكذا رويناه عن أَبي زَيْدٍ، وأَما الْكُوفِيُّونَ فَيَرْوُونَهُ خِلَافَ هَذَا يَقُولُونَ: فتأْبَيْه وَنَصِيٌّ حَوْلَيْه وَحَتَّى تأْبَيْه وَفَوْقَ الزازِيْه، فَيَنْشُدُونَهُ مِنَ السَّرِيعِ لَا مِنَ الرَّجَزِ كَمَا أَنشده أَبو زَيْدٍ، قَالَ: وَهَكَذَا رَوَيْنَاهُ هَذًّا. والزِّيزاءُ، بِالْمَدِّ: مَا غَلُظَ مِنَ الأَرض، والزِّيزاءَةُ أَخص مِنْهُ، وَهِيَ الأَكمة، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُبَدَّلَةٌ مِنَ الْيَاءِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي الْجَمْعِ الزَّيازِي، وَمَنْ قَالَ الزَّوازِي جَعَلَ الْيَاءَ الأُولى مُبْدَلَةً مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ القَواقِي جَمْعُ قَيْقَاءَةٍ. الْفَرَّاءُ: الزِّيزاءُ مِنَ الأَرض مَمْدُودٌ مَكْسُورُ الأَول وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَنْصِبُ فَيَقُولُ: الزَّيزاءُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الزَّازاءُ، وَكُلُّهُ مَا غَلُظَ مِنَ الأَرض. ابْنُ شُمَيْلٍ: الزِّيزاةُ مِنَ الأَرض القُفُّ الْغَلِيظُ المُشْرِفُ الخَشِنُ، وَجَمْعُهَا الزَّيازِي، قَالَ رُؤْبَةُ: حَتَّى إِذا زَوْزَى الزَّيازِي هَزَّقا ... ولَفَّ سدْرَ الهَجَرِيِّ حَزَّقا والزِّيزاءُ: الرِّيشُ. وزِيْ زِيْ: حِكَايَةُ صَوْتِ الْجِنِّ، قَالَ: تَسْمَعُ للجِنِّ بِهِ زِيْ زِيْ زِيا وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ زَازَيْتُ مِنْ فُلَانٍ أَمراً شَاقًّا وصاصَيْتُ، والمرأَةُ تُزَازِي صَبِيَّهَا. وزَازَيْتُ المالَ وصاصَيْتُه إِذَا جَمَعْتَهُ وصَعْصَعْته، «٣» تَفْسِيرُهُ جَمَعْتُهُ. والزِّيزَاءُ: أَطراف الرِّيشِ. وقِدْرٌ زُوازِيَةٌ: عَظِيمَةٌ. وَرَجُلٌ زُوازِيَةٌ أَي قَصِيرٌ غَلِيظٌ، وَقَوْمٌ زُوازِيَة أَيضاً. وَيُقَالُ: رَجُلٌ زَوَنْزَى وزَوَزَّى للمُتَحَذْلِقِ المُتكايِس، وأَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ لِمَنْظُورٍ الدُّبَيْري: وزَوْجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى ... يَفْرَقُ إِنْ فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى أَشْبَهُ شيءٍ هُوَ بالحَبَرْكَى ... إِذا حَطَأْتَ رَأْسَه تَشَكَّى وإِن نَقَرْتَ أَنْفَهُ تَبَكَّى الزَّوَنْزَكُ: الْقَصِيرُ الدَّمِيمُ. والضَّبَغْطَى: شيءٌ يُفَزَّعُ بِهِ الصِّبْيَانُ، وَيُقَالُ: هِيَ فَزَّاعة الزَّرع.

стр. 2944

والحَبَرْكَى: الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ الطَّوِيلُ الظَّهْرِ، قَالَتِ الخَنْساء: مَعاذَ اللَّه يَنْكِحُني حَبَركى ... قَصِيرُ الشِّبْرِ مِنْ جُشَمِ بْنِ بَكْرِ وحَطَأَ رأْسه: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ مَبْسُوطَةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: زَوْزَيْت بِهِ زَوْزَاةً إِذَا اسْتَحْقَرْتَهُ وَطَرَدْتَهُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا وَهْمٌ مِنَ الْجَوْهَرِيِّ وإِنما حَقُّ زَوْزَيته أَن يُذْكَرَ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن لَامَهُ حَرْفُ عِلَّةٍ وَلَيْسَ لَامُهُ زَايًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيضاً فِي فَصْلِ زَوَى فِي بَابِ الْمُعْتَلِّ اللَّامِ فَقَالَ: قِدْرُ زُوَزِيَةٌ وزُوازِيَةٌ مِثْلُ عُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ لِلْعَظِيمَةِ الَّتِي تَضُمُّ الجَزُور، وَقَوْلُهُ مِثْلُ عُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ يَشْهَدُ بأَن الْيَاءَ مِنْ زُوَزِيَةٍ وزُوازِيَةٍ أَصل كَمَا كَانَتِ الطَّاءُ فِي عُلَبِطَة وعُلابِطَةٍ أَصلًا وَهِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ والأَصل فِيهِ زُوَزِوَةٌ وزُوازِوَةٌ لأَنه مِنْ مُضَاعَفِ الأَربعة، وَكَذَلِكَ زَوْزى الرجلُ إِذا نَصَبَ ظَهْرَهُ وأَسرع فِي عَدْوه، وإِنما قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً فِي زُوَزِيَةٍ وزُوازِيَةٍ لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وأَما زَوْزَيْت فإِنما قُلِبَتِ الْوَاوُ الأَخيرة يَاءً لِكَوْنِهَا رَابِعَةً، كَمَا تُقْلَبُ الْوَاوُ فِي غَزَوْت يَاءً إِذا صَارَتْ رَابِعَةً فِي نَحْوِ أَغْزَيْت، فَبَانَ لَكَ بِهَذَا وَهْم الْجَوْهَرِيِّ فِي جَعْلِ زُوَزِيَةٍ فِي فَصْلِ زَيَزَ، قَالَ: وَقَدْ وَهَمَ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن زُوَزِيَةً عَيْنُهَا وَاوٌ وزَيَزَ عَيْنُهُ يَاءٌ وَالثَّانِي أَن زُوَزِيَةً لَامُهَا عِلَّةٌ وَلَيْسَ بِزَايٍ. وَحَكَى أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ، أَنه يُقَالُ قِدْرٌ زُؤَزِئَةٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الزَّايِ الأُولى وَهَمْزَةٍ أُخرى بَعْدَ الزَّايِ الثَّانِيَةِ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ مَا جَاءَ تَارَةً مَهْمُوزًا وَتَارَةً مُعْتَلًّا، يُقَالُ زَأْزَأَ الظَّليمُ إِذَا رَفَعَ قُطْرَيْه وَمَشَى مُسْرِعًا. وَقَالُوا: زَوْزَى الرجلُ إذا نصب ظهره وأَسرع عَدْوه، فَالْمَهْمُوزُ وَالْمُعْتَلُّ فِي هَذَا سَوَاءٌ، واللَّه أَعلم. فصل السين المهملة سهرز: السُّهْرِيز والسِّهْريز: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ، مُعَرَّبٌ، وَسَهَرٌ بِالْفَارِسِيَّةِ الأَحمر، وَقِيلَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شهْريز، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، ويقال سُهْرِيز [سِهْرِيز] وشِهْرِيز [شُهْرِيز]، بِالسِّينِ وَالشِّينِ جَمِيعًا، وَهُوَ بِالسِّينِ أَعْرَب، وإِن شِئْتَ أَضفت مِثْلَ ثوبُ خَزٍّ وثوبٌ خَزٌّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا تضف. فصل الشين المعجمة شأز: مَكَانٌ شَأْزٌ وشَئِزٌ: غَلِيظٌ كشأْسٍ وشَئِسٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: شَأْز بِمَنْ عَوَّه جَدْب المُنْطَلَقْ وشَئِزَ مكانُنا شَأَزاً: غَلُظَ. وَيُقَالُ: قَلِقَ. وأَشْأَزَهُ: أَقلقه، وَقَدْ شَئِزَ شَأَزاً: غَلُظَ وَارْتَفَعَ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ: جَدْب المُلَهَّى شَئِز المُعَوَّهِ قَالَ: وقَلَبَه فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: شَأْزٍ بِمَنْ عَوَّهَ جَدْب المُنْطَلَق تَرَكَ الْهَمْزَ وأَخرجه مَخْرَجَ عاثٍ وعائِث وَعَاقٍّ وعائِق. وأَشْأَزَ الرجلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا: ارْتَفَعَ عَنْهُ؛ وأَنشد: فَلَوْ شَهِدْتَ عَقَبي وتَقْفاز ... أَشْأَزْتَ عَنْ قَوْلك أَيَّ إِشْآز ابْنُ شُمَيْلٍ: الشَّأْزُ الْمَوْضِعُ الْغَلِيظُ الْكَثِيرُ الْحِجَارَةِ، وَلَيْسَتِ الشُّؤْزَة إِلا فِي حِجَارَةٍ وخُشونة، فأَما أَرضٌ

стр. 2945

غَلِيظَةٌ وَهِيَ طِينٌ فَلَا تُعدّ شَأْزاً. وشَئِزَ الرجلُ شَأَزاً، فَهُوَ شَئِز: قَلِقَ مِنْ مَرَضٍ أَو هَمّ، وأَشْأَزه غيرُه. وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةُ، ﵁: أَنه دَخَلَ عَلَى خَالِهِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبة وَقَدْ طُعِنَ فَبَكَى، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا خَالُ؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُك أَم حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ يُشْئِزُك أَي يُقْلِقُك. يُقَالُ: شَئِزْتُ أَي قَلِقْتُ. وأَشْأَزَني غَيْرِي وشُئِزَ فَهُوَ مَشْؤُوزٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمة يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا: فباتَ يُشْئِزُه ثَأْدٌ ويُسْهِرُه ... تَذَؤُّبُ الرِّيحِ والوَسْواسُ والهِضَبُ وشَأَزَ المرأَة شَأْزاً: نكحها. شحز: الشَّحْز: كَلِمَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْهَا، يُكَنَّى بِهَا عَنِ النِّكَاحِ. شخز: الشَّخْزُ: شِدَّةُ العَناء وَالْمَشَقَّةِ. والشَّخْزُ: الطَّعن. وشَخَزَه بِالرُّمْحِ يَشْخَزُه شَخْزاً: طَعَنَهُ. وشَخَز عَيْنَهُ يَشْخَزُها شَخْزاً: فقأَها. قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ شَخَزَ عَيْنَهُ وضَخَزَها وبَخَصَها بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ: وَلَمْ أَر أَحداً يَعْرِفُهُ. وتَشاخَزَ القومُ: تَبَاغَضُوا وتَعادَوْا. والشَّخْز: لُغَةٌ فِي الشَّخْسِ، وَهُوَ الِاضْطِرَابُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِذا الأُمورُ أُولِعَتْ بالشَّخْزِ شرز: الشَّرْزُ: الشَّرْسُ، وَهُوَ الْغِلَظُ؛ وأَنشد لمرْداس الدُّبَيْريّ: إِذا قلتُ: إِن اليومَ يومُ خُضُلَّةٍ ... وَلَا شَرْزَ، لاقَيْتُ الأُمورَ البَجارِيا ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرْز والشَّرْزَةُ الشِّدَّةُ وَالْقُوَّةُ. أَبو عَمْرٍو: الشَّرْز مِنَ المُشارَزَةِ وَهِيَ الْمُعَادَاةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: يَلْقى مُعادِيهمْ عذابَ الشَّرْزِ والشَّرْزَة: الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ. يُقَالُ: رَمَاهُ اللَّهُ بشَرْزَةٍ لَا يَنْحَلّ مِنْهَا أَي أَهلكه. وأَشْرَزَه: أَوقعه فِي شِدَّةٍ ومَهْلَكة لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. وَعَذَّبَهُ اللَّهُ عَذَابًا شَرْزاً أَي شَدِيدًا. وَرَجُلٌ مُشَرِّز: شَدِيدُ التَّعْذِيبِ لِلنَّاسِ؛ قَالَ: أَنا طَلِيقُ اللهِ وابنُ هُرْمُزِ ... أَنْقَذَني مِنْ صاحبٍ مُشَرِّزِ ابْنُ الأَعرابي: الشُّرَّازُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ عَذَابًا شَرْزاً أَي شَدِيدًا. والمُشارِزُ: الشَّدِيدُ. اللَّيْثُ: رَجُلٌ مُشارِزٌ أَي مُحارِب مُخاشِن. وشَارَزَه أَي عَادَاهُ. والمُشارِزُ: السَّيِّئُ الخُلُق؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ رَجُلًا قَطَعَ نَبْعَةً بِفَأْسٍ: فأَنْحى عَلَيْهَا ذاتَ حَدٍّ غُرابَها ... عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضَاهِ مُشارِزُ أَي أَمال عَلَيْهَا عَلَى النَّبْعة فأْساً ذَاتَ حَدٍّ. غُرَابُهَا: حَدَّهَا. مُشارِز: مُعادٍ. والمُشارَزَة: الْمُنَازَعَةُ والمُشارَسَةُ. شزز: الشَّزَازَة: اليُبْس الشَّدِيدُ الَّذِي لَا يُطَاقُ عَلَى تَثْقِيفِه، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي لَا يَنْقَادُ للتَّثْقِيف. وَيُقَالُ: شَزَّ يَشِزُّ شَزِيزاً. وَشَيْءٌ شَزٌّ وشَزِيزٌ: يَابِسٌ جَدًّا. شغز: ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للمِسَلَّة الشَّغِيزَةُ، قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ عَرَبِيٌّ، سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: سَوَّيْتُ شَغِيزَةً مِنَ الطَّرْفاء لأَسُفَّ بِهَا سَفِيفَةً.
следующие страницы →