Полный текст (8 101 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.
стр. 2941
ورَمَزَتْه المرأَة بِعَيْنِهَا تَرْمِزُه رَمْزاً: غَمَزَتْه. وَجَارِيَةٌ رَمَّازَةٌ: غَمَّازَةٌ، وَقِيلَ: الرَّمَّازَة الْفَاجِرَةُ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ أَيضاً، وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ الْغَمَّازَةِ بِعَيْنِهَا: رَمَّازَةٌ أَي تَرْمُزُ بِفِيهَا وتَغْمِزُ بِعَيْنِهَا؛ وَقَالَ الأَخطل فِي الرَّمَّازة مِنَ النِّسَاءِ وَهِيَ الْفَاجِرَةُ:
أَحاديثُ سَدَّاها ابنُ حَدْراءَ فَرْقَد ... ورَمَّازَةٍ مالتْ لِمَنْ يَسْتَمِيلُها
قَالَ شَمِرٌ: الرَّمَّازَةُ هَاهُنَا الْفَاجِرَةُ الَّتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ، وَقِيلَ لِلزَّانِيَةِ رَمَّازَة لأَنها تَرْمُزُ بِعَيْنِهَا. وَرَجُلٌ رَمِيزُ الرأْي ورَزِينُ الرأْي أَي جَيِّدُ الرأْي أَصيلُه؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَغَيْرِهِ. والرَّمِيزُ: الْعَاقِلُ الثَّخِين الرَّزِينُ الرأْي بَيِّنُ الرَّمَازَة، وَقَدْ رَمَزَه. والرَّامُوزُ: البحرُ. وارْتَمَزَ الرجلُ وتَرَمَّزَ: تَحَرَّكَ. وإِبل مَرامِيزُ: كَثِيرَةُ التحرُّك؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
سَلاجِمُ الأَلْحِي مَرامِيزُ الهامْ
قَوْلُهُ سَلَاجِمُ الأَلحي مِنْ بَابِ أَشْفَى الْمِرْفَقِ، إِنما أَراد طُولَ الأَلْحِي فأَقام الِاسْمَ مَقَامَ الصِّفَةِ، وأَشباهه كَثِيرَةٌ. وَمَا ارْمَأَزَّ مِنْ مَكَانِهِ أَي مَا بَرِحَ. وارْمَأَزَّ عَنْهُ: زَالَ. وارْتَمَزَ مِنَ الضَّرْبَةِ أَي اضْطَرَبَ مِنْهَا؛ وَقَالَ:
خَرَرْتُ مِنْهَا لقَفايَ أَرْتَمِزْ
وتَرَمَّزَ مِثْلُهُ. وَضَرَبَهُ فَمَا ارْمَأَزَّ أَي مَا تحرَّك. وَكَتِيبَةٌ رَمَّازَةٌ إِذا كَانَتْ تَرْتَمِزُ مِنْ نَوَاحِيهَا وَتَمُوجُ لِكَثْرَتِهَا أَي تَتَحَرَّكُ وَتَضْطَرِبُ. والرَّمْزُ والتَّرَمُّزُ فِي اللُّغَةِ: الحَزْمُ والتحرُّك. والمُرْمَئِزُّ: اللازمُ مَكَانَهُ لَا يَبْرَحُ؛ أَنشد ابْنُ الأَنباري:
يُرِيحُ بعدَ الجِدِّ والتَّرْمِيزِ ... إِراحَةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِ
قَالَ: التَّرْمِيزُ مِنْ رَمَزَت الشَّاةُ إِذا هُزِلَتْ، وَارْتَمَزَ الْبَعِيرُ: تَحَرَّكَتْ أَرْآدُ لَحْيِه عِنْدَ الِاجْتِرَارِ. والتُّرامِزُ مِنَ الإِبل: الَّذِي إِذا مَضَغَ رأَيت دِمَاغَهُ يَرْتَفِعُ ويَسْفُلُ. وَقِيلَ: هُوَ الْقَوِيُّ الشَّدِيدُ، وَهُوَ مِثَالٌ لَمْ يَذْكُرْهُ سِيبَوَيْهِ، وَذَهَبَ أَبو بَكْرٍ إِلى أَن التَّاءَ فِيهَا زَائِدَةٌ، وأَما ابْنُ جِنِّي فَجَعَلَهُ رُبَاعِيًّا. والرَّامِزَتانِ: شَحْمتان فِي عَيْنِ الرُّكْبَةِ. ورَمُزَ الشيءُ يَرْمُزُ وارْمَأَزَّ: انْقَبَضَ. وارْمَأَزَّ: لَزِمَ مَكَانَهُ. والرَّمَّازَةُ: الاسْتُ لِانْضِمَامِهَا، وَقِيلَ: لأَنها تَمُوجُ، وتَرَمَّزَتْ: ضَرطَتْ ضَرطاً خَفِيًّا. والرَّمِيزُ: الْكَثِيرُ الْحَرَكَةِ، والرَّمِيزُ: الْكَبِيرُ. يُقَالُ: فُلَانٌ رَبِيز ورَمِيزٌ إِذا كَانَ كَبِيرًا فِي فَنِّهِ، وَهُوَ مُرْتَبِزٌ ومُرْتَمِزٌ. ورَمَزَ فلانٌ غَنَمَه وإِبله: لَمْ يَرْضَ رِعْيَةَ رَاعِيهَا فَحَوَّلَهَا إِلى رَاعٍ آخَرَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
إِنَّا وجَدْنا ناقَةَ العَجُوزِ ... خَيْرَ النِّياقاتِ عَلَى التَّرْمِيزِ
رنز: الرُّنْزُ، بِالضَّمِّ: لُغَةٌ فِي الأُرْزِ، وَقَدْ يَكُونُ مِنْ بَابِ إِنْجاصٍ وإِجَّاصٍ، وَهِيَ لعبدِ القيسِ، والأَصل فِيهَا رُزٌّ فَكَرِهُوا التَّشْدِيدَ فأَبدلوا مِنَ الزَّايِ الأُولى نُونًا، كَمَا قَالُوا إِنْجاصٌ في إِجَّاص.
رهز: الرَّهْزُ: الْحَرَكَةُ. وَقَدْ رَهَزَها المُباضِع يَرْهَزُها رَهْزاً ورَهَزاناً فارْتَهَزَتْ: وَهُوَ تَحَرُّكُهُمَا جَمِيعًا عِنْدَ الإِيلاج مِنَ الرجل والمرأَة.
стр. 2942
روز: الرَّوْزُ: التَّجْربَةُ، رَازَهُ يَروزُه رَوْزاً: جَرَّبَ مَا عِنْدَهُ وخَبَرَه. وَفِي حَدِيثِ
مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ؛ قَالَ: يَروزُكَ ويسأَلك.
والرَّوْزُ: الِامْتِحَانُ وَالتَّقْدِيرُ. يُقَالُ: رُزْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ إِذا اخْتَبَرْتُهُ وَامْتَحَنْتُهُ، الْمَعْنَى يَمْتَحِنُكَ ويذوق أَمرك هل تخاف لَائِمَتَهَ أَم لَا، وَمِنْهُ حَدِيثُ البُراق:
فَاسْتَصْعَبَ فَرازَهُ جبريلُ، ﵇، بإِذنه أَي اخْتَبَرَهُ.
وَيُقَالُ: رُزْ فُلَانًا ورُزْ مَا عِنْدَ فُلَانٍ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: قَوْلُهُمْ قَدْ رُزْتُ مَا عِنْدَ فُلَانٍ أَي طَلَبْتُهُ وأَردته؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ يَصِفُ الْبَقَرَ وَطَلَبَهَا الكُنُسَ من الحَرِّ:
إِذ رازَتِ الكُنْسَ إِلى قُعُورها ... واتَّقَتِ اللافِحَ مِنْ حَرُورِها
يَعْنِي طَلَبَتِ الظِّلَّ فِي قُعُور الكُنُسِ. ورَازَ الحَجَرَ رَوْزاً: رَزَنَه لِيَعْرِفَ ثِقْلَهُ. والرَّازُ: رأْسُ البنَّائين، قَالَ: أُراه لأَنه يَرُوزُ الْحَجَرَ واللَّبِنَ ويُقَدِّرُهما؛ وَالْجَمْعُ الرَّازَةُ، وَحِرْفَتُهُ الرِّيازَةُ، قَالَ: وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ لرأْس كُلِّ صِنَاعَةٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه جَعَلَ الرازَ وَهُوَ البَنَّاء مِنْ رَازَ يَروزُ إِذا امْتَحَنَ عَمَله فَحَذَقَه وَعَاوَدَ فِيهِ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ رازَ الرجلُ صَنْعَتَهُ إِذا قَامَ عَلَيْهَا وأَصلحها؛ وَقَالَ فِي قَوْلِ الأَعشى:
فَعَادَا لَهُنَّ ورَازَا لَهُنَّ ... واشْتَركا عَمَلًا وائْتِمارا
قَالَ: يُرِيدُ قَامَا لَهُنَّ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَ رَازَ سَفِينَةِ نُوحٍ جبريلُ، ﵇، وَالْعَامِلُ نوحٌ
يَعْنِي رئيسَها ورأْسَ مُدَبِّريها. الْفَرَّاءُ: المَرَازَانِ الثَّدْيان وَهُمَا النَّجْدانِ؛ وأَنشد غَيْرُهُ:
فَرَوِّزَا الأَمْرَ الَّذِي تَرُوزَان
ابْنُ الأَعرابي: رَازَى فلانٌ فُلَانًا إِذا اخْتَبَرَهُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: قَوْلُهُ رَازاه إِذا اخْتَبَرَهُ مَقْلُوبٌ أَصله رَاوَزَهُ فأَخَّر الْوَاوَ وَجَعَلَهَا أَلفاً سَاكِنَةً، وإِذا نَسَبُوا إِلى الرَّيِّ قَالُوا رَازِيٌّ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ذو الرُّمَّةِ:
ولَيْلٍ كأَثْناءِ الرُّوَيْزِيِّ جُبْتُه
أَراد بِالرُّوَيْزِيِّ ثَوْبًا أَخضر مِنْ ثِيَابِهِمْ شَبَّهَ سَوَادَ اللَّيْلِ بِهِ، وَاللَّهُ أَعلم.
فصل الزاي
زأز: تَزَأّزَ مِنْهُ: هَابَهُ وَتَصَاغَرَ لَهُ وزَأْزَأَهُ الْخَوْفُ. وتَزَأْزَأَ مِنْهُ: اخْتَبَأَ. اللَّيْثُ: تَزَأْزَأَ عَنِّي فُلَانٌ إِذا هَابَكَ وفَرِقَكَ، وتَزَأْزأَتِ المرأَةُ إِذا اختبأَت؛ قَالَ جَرِيرٌ:
تَدْنُو فَتُبْدِي جَمالًا زَانَهُ خَفَرٌ ... إِذا تَزَأْزَأَتِ السُّودُ العَناكِيبُ
أَبو زَيْدٍ: تَزَأْزَأْتُ مِنَ الرَّجُلِ تَزَأْزؤاً شَدِيدًا إِذا تصاغرت له وفَرِقْتَ مِنْهُ. وزَأْزَأَ: عَدَا. وزَأْزَأَ الظلِيم: مَشَى مُسْرِعًا وَرَفَعَ قُطْرَيْهِ. وتَزَأْزَأَتِ المرأَةُ: مَشَتْ وَحَرَّكَتْ أَعطافها كمِشْيَةِ القِصَارِ. وقِدْرٌ زُؤَازِئَةٌ وزُؤَزِئَةٌ: عَظِيمَةٌ تَضُمُّ الجَزورَ.
زلز: الزَّلَزُ: الأَثاثُ وَالْمَتَاعُ. وَيُقَالُ: احْتَمَلَ القومُ بِزَلَزِهِمْ. الأَزهري: شَمِرٌ: جَمِّعْ زَلِزَكَ أَي أَثاثك وَمَتَاعَكَ، نَصَبَ الزَّايَيْنِ وَكَسَرَ اللَّامَ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ: وَفِي كِتَابِ الإِيادي:
стр. 2943
المَحاش الْمَتَاعُ والأَثاث؛ قَالَ: والزَّلَزُ مِثْلُ المَحَاشِ وَلَمْ يَذْكُرِ الزَّلَزِلَ، وَالصَّوَابُ الزَّلِزُ المَحاشُ، وَرَجَعَ عَلَى زَلَزِه أَي الطَّرِيقِ الَّذِي جَاءَ مِنْهُ. والزَّلِزَةُ: الطَّيَّاشَةُ الْخَفِيفَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي تَرُود فِي بُيُوتِ جَارَاتِهَا أَي تَطُوفُ فِيهَا. تَقُولُ الْعَرَبُ: تَوَقَّري يَا زَلِزَةُ. والزَّلِزُ: الغَرِضُ الضَّجِرُ. وإِني لَزَلِزٌ بِمَجْلِسِي هَذَا أَي قَلِقٌ نَغِل؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وزَلِزَ الرجلُ أَي قَلِقَ وعَلِزَ. وجَمَعَ القومُ زَلُزاءَهُمْ أَي أَمرهم؛ قَالَ أَبو عَلِيٍّ: رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عن الرياشي.
زيز: الزِّيزاةُ والزِّيْزاءَةُ بِوَزْنِ زِيْزاعَة، والزِّيزَى والزِّيزَاءُ: الأَكَمَةُ الصَّغِيرَةُ، وَقِيلَ: الأَرض الْغَلِيظَةُ، وَهِيَ الزَّازِيَةُ، قَالَ الزَّفَيانُ السَّعْدِيُّ:
يَا إِبلي! مَا ذَامُهُ فَتَأْبَيَهْ؟ ... مَاءٌ رواءٌ ونَصِيُّ حَوْلَيَهْ
هَذًّا بأَفواهها حَتَّى تَأْبَيَهْ، «٢» ... حَتَّى تَرُوحِي أُصُلًا تُبارِيَه
تبَاريَ العانةِ فوقَ الزَّازِيَه
قَالَ ابْنُ جني: هكذا رويناه عن أَبي زَيْدٍ، وأَما الْكُوفِيُّونَ فَيَرْوُونَهُ خِلَافَ هَذَا يَقُولُونَ: فتأْبَيْه وَنَصِيٌّ حَوْلَيْه وَحَتَّى تأْبَيْه وَفَوْقَ الزازِيْه، فَيَنْشُدُونَهُ مِنَ السَّرِيعِ لَا مِنَ الرَّجَزِ كَمَا أَنشده أَبو زَيْدٍ، قَالَ: وَهَكَذَا رَوَيْنَاهُ هَذًّا. والزِّيزاءُ، بِالْمَدِّ: مَا غَلُظَ مِنَ الأَرض، والزِّيزاءَةُ أَخص مِنْهُ، وَهِيَ الأَكمة، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ مُبَدَّلَةٌ مِنَ الْيَاءِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي الْجَمْعِ الزَّيازِي، وَمَنْ قَالَ الزَّوازِي جَعَلَ الْيَاءَ الأُولى مُبْدَلَةً مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ القَواقِي جَمْعُ قَيْقَاءَةٍ. الْفَرَّاءُ: الزِّيزاءُ مِنَ الأَرض مَمْدُودٌ مَكْسُورُ الأَول وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَنْصِبُ فَيَقُولُ: الزَّيزاءُ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الزَّازاءُ، وَكُلُّهُ مَا غَلُظَ مِنَ الأَرض. ابْنُ شُمَيْلٍ: الزِّيزاةُ مِنَ الأَرض القُفُّ الْغَلِيظُ المُشْرِفُ الخَشِنُ، وَجَمْعُهَا الزَّيازِي، قَالَ رُؤْبَةُ:
حَتَّى إِذا زَوْزَى الزَّيازِي هَزَّقا ... ولَفَّ سدْرَ الهَجَرِيِّ حَزَّقا
والزِّيزاءُ: الرِّيشُ. وزِيْ زِيْ: حِكَايَةُ صَوْتِ الْجِنِّ، قَالَ:
تَسْمَعُ للجِنِّ بِهِ زِيْ زِيْ زِيا
وَفِي النَّوَادِرِ: يُقَالُ زَازَيْتُ مِنْ فُلَانٍ أَمراً شَاقًّا وصاصَيْتُ، والمرأَةُ تُزَازِي صَبِيَّهَا. وزَازَيْتُ المالَ وصاصَيْتُه إِذَا جَمَعْتَهُ وصَعْصَعْته، «٣» تَفْسِيرُهُ جَمَعْتُهُ. والزِّيزَاءُ: أَطراف الرِّيشِ. وقِدْرٌ زُوازِيَةٌ: عَظِيمَةٌ. وَرَجُلٌ زُوازِيَةٌ أَي قَصِيرٌ غَلِيظٌ، وَقَوْمٌ زُوازِيَة أَيضاً. وَيُقَالُ: رَجُلٌ زَوَنْزَى وزَوَزَّى للمُتَحَذْلِقِ المُتكايِس، وأَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ لِمَنْظُورٍ الدُّبَيْري:
وزَوْجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى ... يَفْرَقُ إِنْ فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى
أَشْبَهُ شيءٍ هُوَ بالحَبَرْكَى ... إِذا حَطَأْتَ رَأْسَه تَشَكَّى
وإِن نَقَرْتَ أَنْفَهُ تَبَكَّى
الزَّوَنْزَكُ: الْقَصِيرُ الدَّمِيمُ. والضَّبَغْطَى: شيءٌ يُفَزَّعُ بِهِ الصِّبْيَانُ، وَيُقَالُ: هِيَ فَزَّاعة الزَّرع.
стр. 2944
والحَبَرْكَى: الْقَصِيرُ الرِّجْلَيْنِ الطَّوِيلُ الظَّهْرِ، قَالَتِ الخَنْساء:
مَعاذَ اللَّه يَنْكِحُني حَبَركى ... قَصِيرُ الشِّبْرِ مِنْ جُشَمِ بْنِ بَكْرِ
وحَطَأَ رأْسه: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ مَبْسُوطَةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: زَوْزَيْت بِهِ زَوْزَاةً إِذَا اسْتَحْقَرْتَهُ وَطَرَدْتَهُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا وَهْمٌ مِنَ الْجَوْهَرِيِّ وإِنما حَقُّ زَوْزَيته أَن يُذْكَرَ فِي الْمُعْتَلِّ لأَن لَامَهُ حَرْفُ عِلَّةٍ وَلَيْسَ لَامُهُ زَايًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَيضاً فِي فَصْلِ زَوَى فِي بَابِ الْمُعْتَلِّ اللَّامِ فَقَالَ: قِدْرُ زُوَزِيَةٌ وزُوازِيَةٌ مِثْلُ عُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ لِلْعَظِيمَةِ الَّتِي تَضُمُّ الجَزُور، وَقَوْلُهُ مِثْلُ عُلَبِطَةٍ وعُلابِطَةٍ يَشْهَدُ بأَن الْيَاءَ مِنْ زُوَزِيَةٍ وزُوازِيَةٍ أَصل كَمَا كَانَتِ الطَّاءُ فِي عُلَبِطَة وعُلابِطَةٍ أَصلًا وَهِيَ لَامُ الْكَلِمَةِ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ والأَصل فِيهِ زُوَزِوَةٌ وزُوازِوَةٌ لأَنه مِنْ مُضَاعَفِ الأَربعة، وَكَذَلِكَ زَوْزى الرجلُ إِذا نَصَبَ ظَهْرَهُ وأَسرع فِي عَدْوه، وإِنما قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً فِي زُوَزِيَةٍ وزُوازِيَةٍ لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، وأَما زَوْزَيْت فإِنما قُلِبَتِ الْوَاوُ الأَخيرة يَاءً لِكَوْنِهَا رَابِعَةً، كَمَا تُقْلَبُ الْوَاوُ فِي غَزَوْت يَاءً إِذا صَارَتْ رَابِعَةً فِي نَحْوِ أَغْزَيْت، فَبَانَ لَكَ بِهَذَا وَهْم الْجَوْهَرِيِّ فِي جَعْلِ زُوَزِيَةٍ فِي فَصْلِ زَيَزَ، قَالَ: وَقَدْ وَهَمَ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما أَن زُوَزِيَةً عَيْنُهَا وَاوٌ وزَيَزَ عَيْنُهُ يَاءٌ وَالثَّانِي أَن زُوَزِيَةً لَامُهَا عِلَّةٌ وَلَيْسَ بِزَايٍ. وَحَكَى أَبو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ، أَنه يُقَالُ قِدْرٌ زُؤَزِئَةٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الزَّايِ الأُولى وَهَمْزَةٍ أُخرى بَعْدَ الزَّايِ الثَّانِيَةِ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ مَا جَاءَ تَارَةً مَهْمُوزًا وَتَارَةً مُعْتَلًّا، يُقَالُ زَأْزَأَ الظَّليمُ إِذَا رَفَعَ قُطْرَيْه وَمَشَى مُسْرِعًا. وَقَالُوا: زَوْزَى الرجلُ إذا نصب ظهره وأَسرع عَدْوه، فَالْمَهْمُوزُ وَالْمُعْتَلُّ فِي هَذَا سَوَاءٌ، واللَّه أَعلم.
فصل السين المهملة
سهرز: السُّهْرِيز والسِّهْريز: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ، مُعَرَّبٌ، وَسَهَرٌ بِالْفَارِسِيَّةِ الأَحمر، وَقِيلَ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ شهْريز، بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، ويقال سُهْرِيز [سِهْرِيز] وشِهْرِيز [شُهْرِيز]، بِالسِّينِ وَالشِّينِ جَمِيعًا، وَهُوَ بِالسِّينِ أَعْرَب، وإِن شِئْتَ أَضفت مِثْلَ ثوبُ خَزٍّ وثوبٌ خَزٌّ، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَا تضف.
فصل الشين المعجمة
شأز: مَكَانٌ شَأْزٌ وشَئِزٌ: غَلِيظٌ كشأْسٍ وشَئِسٍ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
شَأْز بِمَنْ عَوَّه جَدْب المُنْطَلَقْ
وشَئِزَ مكانُنا شَأَزاً: غَلُظَ. وَيُقَالُ: قَلِقَ. وأَشْأَزَهُ: أَقلقه، وَقَدْ شَئِزَ شَأَزاً: غَلُظَ وَارْتَفَعَ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ:
جَدْب المُلَهَّى شَئِز المُعَوَّهِ
قَالَ: وقَلَبَه فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ:
شَأْزٍ بِمَنْ عَوَّهَ جَدْب المُنْطَلَق
تَرَكَ الْهَمْزَ وأَخرجه مَخْرَجَ عاثٍ وعائِث وَعَاقٍّ وعائِق. وأَشْأَزَ الرجلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا: ارْتَفَعَ عَنْهُ؛ وأَنشد:
فَلَوْ شَهِدْتَ عَقَبي وتَقْفاز ... أَشْأَزْتَ عَنْ قَوْلك أَيَّ إِشْآز
ابْنُ شُمَيْلٍ: الشَّأْزُ الْمَوْضِعُ الْغَلِيظُ الْكَثِيرُ الْحِجَارَةِ، وَلَيْسَتِ الشُّؤْزَة إِلا فِي حِجَارَةٍ وخُشونة، فأَما أَرضٌ
стр. 2945
غَلِيظَةٌ وَهِيَ طِينٌ فَلَا تُعدّ شَأْزاً. وشَئِزَ الرجلُ شَأَزاً، فَهُوَ شَئِز: قَلِقَ مِنْ مَرَضٍ أَو هَمّ، وأَشْأَزه غيرُه. وَفِي حَدِيثِ
مُعَاوِيَةُ، ﵁: أَنه دَخَلَ عَلَى خَالِهِ هَاشِمِ بْنِ عُتْبة وَقَدْ طُعِنَ فَبَكَى، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا خَالُ؟ أَوَجَعٌ يُشْئِزُك أَم حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: قَوْلُهُ يُشْئِزُك أَي يُقْلِقُك. يُقَالُ: شَئِزْتُ أَي قَلِقْتُ. وأَشْأَزَني غَيْرِي وشُئِزَ فَهُوَ مَشْؤُوزٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمة يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا:
فباتَ يُشْئِزُه ثَأْدٌ ويُسْهِرُه ... تَذَؤُّبُ الرِّيحِ والوَسْواسُ والهِضَبُ
وشَأَزَ المرأَة شَأْزاً: نكحها.
شحز: الشَّحْز: كَلِمَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْهَا، يُكَنَّى بِهَا عَنِ النِّكَاحِ.
شخز: الشَّخْزُ: شِدَّةُ العَناء وَالْمَشَقَّةِ. والشَّخْزُ: الطَّعن. وشَخَزَه بِالرُّمْحِ يَشْخَزُه شَخْزاً: طَعَنَهُ. وشَخَز عَيْنَهُ يَشْخَزُها شَخْزاً: فقأَها. قَالَ أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ شَخَزَ عَيْنَهُ وضَخَزَها وبَخَصَها بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ: وَلَمْ أَر أَحداً يَعْرِفُهُ. وتَشاخَزَ القومُ: تَبَاغَضُوا وتَعادَوْا. والشَّخْز: لُغَةٌ فِي الشَّخْسِ، وَهُوَ الِاضْطِرَابُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
إِذا الأُمورُ أُولِعَتْ بالشَّخْزِ
شرز: الشَّرْزُ: الشَّرْسُ، وَهُوَ الْغِلَظُ؛ وأَنشد لمرْداس الدُّبَيْريّ:
إِذا قلتُ: إِن اليومَ يومُ خُضُلَّةٍ ... وَلَا شَرْزَ، لاقَيْتُ الأُمورَ البَجارِيا
ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرْز والشَّرْزَةُ الشِّدَّةُ وَالْقُوَّةُ. أَبو عَمْرٍو: الشَّرْز مِنَ المُشارَزَةِ وَهِيَ الْمُعَادَاةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
يَلْقى مُعادِيهمْ عذابَ الشَّرْزِ
والشَّرْزَة: الشَّدِيدَةُ مِنْ شَدَائِدِ الدَّهْرِ. يُقَالُ: رَمَاهُ اللَّهُ بشَرْزَةٍ لَا يَنْحَلّ مِنْهَا أَي أَهلكه. وأَشْرَزَه: أَوقعه فِي شِدَّةٍ ومَهْلَكة لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. وَعَذَّبَهُ اللَّهُ عَذَابًا شَرْزاً أَي شَدِيدًا. وَرَجُلٌ مُشَرِّز: شَدِيدُ التَّعْذِيبِ لِلنَّاسِ؛ قَالَ:
أَنا طَلِيقُ اللهِ وابنُ هُرْمُزِ ... أَنْقَذَني مِنْ صاحبٍ مُشَرِّزِ
ابْنُ الأَعرابي: الشُّرَّازُ الَّذِينَ يُعَذِّبُونَ النَّاسَ عَذَابًا شَرْزاً أَي شَدِيدًا. والمُشارِزُ: الشَّدِيدُ. اللَّيْثُ: رَجُلٌ مُشارِزٌ أَي مُحارِب مُخاشِن. وشَارَزَه أَي عَادَاهُ. والمُشارِزُ: السَّيِّئُ الخُلُق؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ رَجُلًا قَطَعَ نَبْعَةً بِفَأْسٍ:
فأَنْحى عَلَيْهَا ذاتَ حَدٍّ غُرابَها ... عَدُوٌّ لأَوْساطِ العِضَاهِ مُشارِزُ
أَي أَمال عَلَيْهَا عَلَى النَّبْعة فأْساً ذَاتَ حَدٍّ. غُرَابُهَا: حَدَّهَا. مُشارِز: مُعادٍ. والمُشارَزَة: الْمُنَازَعَةُ والمُشارَسَةُ.
شزز: الشَّزَازَة: اليُبْس الشَّدِيدُ الَّذِي لَا يُطَاقُ عَلَى تَثْقِيفِه، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي لَا يَنْقَادُ للتَّثْقِيف. وَيُقَالُ: شَزَّ يَشِزُّ شَزِيزاً. وَشَيْءٌ شَزٌّ وشَزِيزٌ: يَابِسٌ جَدًّا.
شغز: ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للمِسَلَّة الشَّغِيزَةُ، قَالَ الأَزهري: هَذَا حَرْفٌ عَرَبِيٌّ، سَمِعْتُ أَعرابيّاً يَقُولُ: سَوَّيْتُ شَغِيزَةً مِنَ الطَّرْفاء لأَسُفَّ بِهَا سَفِيفَةً.
стр. 2946
شغبز: اللَّيْثُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الشَّغْبَزُ ابْنُ آوَى، قَالَ الأَزهري: هَكَذَا قَالَ بِالزَّايِ، وَالصَّحِيحُ الشَّغْبَرُ، بِالرَّاءِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو أَنه قَالَ: الشَّغْبَر ابْنُ آوَى، وَمَنْ قَالَهُ بِالزَّايِ فَقَدْ صَحَّف.
شفز: الشَّفْزُ: الرَّفْسُ. شَفَزَه يَشفِزُه شَفْزاً: رَفَسَه بِرِجْلِهِ؛ حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ وَقَالَ: ليس بعربي صحيح.
شكز: شَكَزَه بإِصبعه يَشْكُزه شَكْزاً: نَخَسه. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: شَكَزَ فلانٌ فُلَانًا وبَسَرَه وخَلَبه وخَدَبه وبَدَحَه وذَرَبه إِذا جَرَحَهُ بِلِسَانِهِ. والشَّكَّاز: المُجامِع مِنْ وَرَاءِ الثوب. أَبو الهثيم: يُقَالُ رَجُلٌ شَكَّازٌ إِذا حَدَّثَ المرأَة أَنْزل قَبْلَ أَن يُخَالِطَهَا ثُمَّ لَا يَنْتَشِر بَعْدَ ذَلِكَ لِجِمَاعِهَا. قَالَ الأَزهري: هُوَ عِنْدَ الْعَرَبِ الزُّمَّلِقُ والذَّوذَحُ والثَّمُوتُ. والأُشْكُزُّ: ضَرْبٌ مِنَ الأَدَمِ أَبيض. اللَّيْثُ: الأُشْكُزُّ كالأَديم إِلا أَنه أَبيض يُؤَكَّدُ بِهِ السُّرُوج؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ مُعَرَّبٌ وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ أَدرنج.
شلز: التَّهْذِيبُ: المِشْلَوْز المِشْمِشَةُ الحُلْوة الْمُخِّ. قَالَ الأَزهري: أُخِذَ مِنَ الْمِشْمِشِ واللَّوْز، قَالَ: والجِلَّوْزُ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ إِلى الطُّولِ مَا هُوَ، وَيُؤْكَلُ مُخُّهُ شِبْهُ الفُسْتُق.
شمز: الشَّمْزُ: التَّقَبُّض. اشمَأَزَّ اشمِئْزازاً: انْقَبَضَ وَاجْتَمَعَ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ؛ وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذُعِرَ مِنَ الشَّيْءِ وَهُوَ المَذْعور. والشَّمْز: نُفُورُ النَّفْسِ مِنَ الشَّيْءِ تَكْرَهُهُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
؛ مَعْنَاهُ نَفَرَتْ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذا قِيلَ لَا إِله إِلا اللَّهُ نَفَروا مِنْ هَذَا. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: اشْمَأَزَّت اقْشَعَرَّتْ. وَقَالَ قَتَادَةُ: اشمأَزت استكبرتْ وَكَفَرَتْ ونَفَرَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَسَيَلِيكُمْ أُمراءُ تَقْشَعِرّ مِنْهُمُ الْجُلُودُ وتشْمَئِزُّ مِنْهُمُ الْقُلُوبُ
أَي تَنْقَبِضُ وَتَجْتَمِعُ، وَهَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ، وَهِيَ الشُّمَأْزِيزَة. وَرَجُلٌ فِيهِ شُمَأْزِيزَة مِنِ اشْمَأْزَزْت. قَالَ شَمِرٌ: قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: اشْمِئزاز السِّعْرِ «٤» اشمأَز اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مُقْلَوْلِيًا، قُلْتُ: مَا الْمُقْلَوْلِي؟ قَالَ: النَّدَةُ الَّتِي تَجْمَعُهَا جَمْعَةً وَاحِدَةً، قُلْتُ: مَا النَّدَةُ؟ قَالَ السَّوق الشَّدِيدُ حَتَّى يَكُونَ كأَنه مُشْرَبة فِي الأَقْران أَي مَشْدُودَةٌ فِي الْحِبَالِ. والمُشْمَئِزُّ أَيضاً: النَّافر الْكَارِهُ لِلشَّيْءِ. واشْمَأَزَّ الشيءَ: كَرِهه بِغَيْرِ حَرْفِ جَرٍّ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والمُشْمَئِزُّ: المَذْعور.
شنز: الشِّينِيزُ مِنَ البَزْر [البِزْر]، بِكَسْرِ الشِّينِ غَيْرَ مَهْمُوزٍ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: هَذِهِ الحَبَّة السَّوْدَاءُ، قَالَ: وَهُوَ فَارِسِيُّ الأَصل، قَالَ: والفُرْس يُسَمُّونَهُ الشُّونِيز، بِضَمِّ الشين.
شهرز: الشِّهْرِيز والشُّهْريز: ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ مُعَرَّبٌ، وأَنكر بَعْضُهُمْ ضَمَّ الشِّينِ، والأَكثر الشِّهْريز. وَيُقَالُ: فِيهِ سِهْرِيز وشِهْرِيز، بِالسِّينِ وَالشِّينِ جَمِيعًا، وإِن شِئْتَ أَضفت مِثْلَ ثَوْبُ خزٍّ وثوبٌ خَزٌّ.
شهنز: ابْنُ شُمَيْلٍ فِي الرُّبَاعِيِّ: سَمِعْتُ أَبا الدُّقَيْشِ يَقُولُ للشُّونِيز الشّهْنِيز.
شِئْنِيزٌ: الشِّئْنيز مِنَ البِزْر، بكسر الشين وبالهمز: عَجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
شوز: الأَشْوَز: مِثْلُ الأَشْوَس، وهو المتكبر.
стр. 2947
شيز: الشِّيزُ: خَشَبٌ أَسود تُتَّخَذُ مِنْهُ الأَمْشاط وَغَيْرُهَا. والشِّيزَى: شَجَرٌ تُعْمل مِنْهُ القِصَاع والجِفَان، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرُ الجَوْز، وَقِيلَ: إِنما هِيَ قِصاع مِنْ خَشَب الجَوْز فَتَسْوَدّ مِنَ الدَّسَم. الْجَوْهَرِيُّ: الشِّيزُ والشِّيزَى خَشَبٌ أَسود تُتَّخَذُ مِنْهُ الْقِصَاعُ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
وصَباً غَداةَ مُقامَةٍ وزَّعْتُها ... بِجِفانِ شِيزَى، فوقهنَّ سَنامُ
التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ لِلْجِفَانِ الَّتِي تسوَّى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الشِّيزَى؛ قَالَ ابْنُ الزِّبَعْرَى:
إِلى رُدُحٍ مِنَ الشِّيزى مِلاءٍ ... لُبابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهادِ
أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ فِعْلى: الشِّيزى شَجَرَةٌ. أَبو عَمْرٍو: الشِّيزى يُقَالُ لَهُ الآبَنُوس وَيُقَالُ السَّاسَم؛ وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ فِي شِعْرِ ابْنِ سَوادَةَ:
فماذا بالقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ ... مِنَ الشِّيزَى، يُزَيَّنُ بالسَّنَام
الشِّيزَى: شَجَرٌ تُتَّخَذُ مِنْهُ الجِفان، وأَراد بالجِفان أَربابها الَّذِينَ كَانُوا يُطْعِمون فِيهَا وقُتِلُوا بِبَدْر وأُلْقوا فِي الْقَلِيبِ، فَهُوَ يَرْثِيهم، وسَمَّى الجِفانَ شِيْزَى بَاسِمِ أَصلها، وَاللَّهُ تعالى أَعلم.
فصل الضاد المعجمة
ضأز: ضَأَزَه حَقَّهُ يَضْأَزُه ضَأْزاً وضَأَزاً: مَنَعَهُ. وَقِسْمَةٌ ضُؤْزَى وضَأْزَى مَقْصُورَانِ: جَائِرَةٌ غَيْرُ عَدْل وضَازَ يَضِيزُ وضَأَزَ يَضْأَزُ: مِثْلُهُ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ:
إِن تَنْأَ عَنَّا نَنْتَقِصْكَ، وإِن تُقِمْ ... فَحَظُّك مَضْؤُوز، وأَنْفُك رَاغِم
ابْنُ الأَعرابي: تَقُولُ الْعَرَبُ قِسْمَةٌ ضُؤْزَى، بِالضَّمِّ وَالْهَمْزِ، وضُوزَى، بِالضَّمِّ بِلَا هَمْزٍ، وضِئْزَى، بِالْكَسْرِ وَالْهَمْزِ، وضِيزَى، بِالْكَسْرِ وَتَرْكِ الْهَمْزِ، قَالَ: وَمَعْنَاهَا كُلُّهَا الجَوْر. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ ضوز قَالَ: والضُّوزَة مِنَ الرِّجَالِ الْحَقِيرُ الصَّغِيرُ الشأْن، قَالَ: وأَقْرأَنِيه الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الهثيم: الضُّؤْزَة، بِالزَّايِ مَهْمُوزَةٌ، قَالَ: وَكَذَلِكَ ضَبَطْتُهُ عَنْهُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ. والضَّيْأَزُ: الْمُقْتَحِمُ فِي الأُمور.
ضبز: الضَّبْز: شِدَّةُ اللَّحْظِ يَعْنِي نَظَرًا فِي جَانِبٍ. وَذِئْبٌ ضَبِيزٌ: حَدِيدُ اللَّحْظِ، وَهُوَ مِنْهُ. اللَّيْثُ: الضَّبِيزُ الشَّدِيدُ الْمُحْتَالُ مِنَ الذئابِ؛ وأَنشد:
وتَسْرِق مالَ جارِكَ باحْتِيالٍ ... كَحَوْلِ ذُؤَالَةٍ شَرِسٍ ضَبِيز
ضرز: الضِّرِزُّ: مَا صَلُبَ مِنَ الْحِجَارَةِ والصُّخور. والضِّرِزُّ: الرَّجُلُ الْمُتَشَدِّدُ الشَّدِيدُ الشُّحِّ. وَرَجُلٌ ضِرِزٌّ: شَحِيحٌ شَدِيدٌ. يُقَالُ: رَجُلٌ ضِرِزّ مِثْلُ فِلِزٍّ لِلْبَخِيلِ الَّذِي لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَقِيلَ: هُوَ لَئِيمٌ قَصِيرٌ قَبِيحُ المَنْظَر، والأُنثى ضِرِزَّة مُوَثَّقَة الخَلْقِ قَوِيَّةٌ؛ قَالَ:
باتَ يُقاسي كلَّ نابٍ ضِرِزَّةٍ ... شديدةِ جَفْنِ العينِ، ذاتِ ضَرِيرِ
وامرأَة ضِرِزَّة: قَصِيرَةٌ لَئِيمَةٌ. وَنَاقَةٌ ضِمْرِز: قَلْبُ ضِرْزِم إِذا كَانَتْ قَلِيلَةَ اللَّبَنِ؛ عَدَّه يعقوبُ ثُلَاثِيًّا
стр. 2948
وَاشْتَقَّهُ مِنَ الرَّجُلِ الضِّرِزِّ، وَهُوَ الْبَخِيلُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، قَالَ: وَقِيَاسُهُ أَن يَكُونَ رُبَاعِيًّا. النَّضْرُ: ضَرْزُ الأَرض كَثْرَةُ هُبْرِها وَقِلَّةُ جَدَدِها. يُقَالُ: أَرض ذَاتُ ضَرْزٍ.
ضزز: الضَّزَزُ: لُزُوقُ الْحَنَكِ الأَعلى بالأَسفل إِذا تَكَلَّمَ الرَّجُلُ تَكَادُ أَضراسه العُليا تَمَسُّ السُّفْلَى فَيَتَكَلَّمُ وفُوهُ مُنْضَمٌّ، وَقِيلَ: هُوَ ضِيق الشِّدق وَالْفَمِ فِي دِقَّةٍ مِنْ ملتقَى طَرَفَي اللَّحْيين لَا يَكَادُ فَمُهُ يَنْفَتِحُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَتَكَلَّمَ كأَنه عَاضٌّ بأَضراسه لَا يَفْتَحُ فَاهُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن تَقَعَ الأَضراس العُليا عَلَى السُّفْلَى فَيَتَكَلَّمُ وفُوهُ مُنْضَمٌّ، وَقِيلَ: هُوَ تَقَارُبُ مَا بَيْنَ الأَسنان؛ رَوَاهُ ثَعْلَبٌ، وَالْفِعْلُ ضَزَّ يَضَزُّ ضَزَزاً وَهُوَ أَضَزُّ والأُنثى ضَزَّاء. التَّهْذِيبَ: الأَضَزّ الضَّيِّق الفَمِ جِدّاً، مَصْدَرُهُ الضَّزَزُ وَهُوَ الَّذِي إِذا تَكَلَّمَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَن يُفَرِّج بَيْنَ حَنَكَيْهِ خِلْقَةً خُلِقَ عَلَيْهَا، وَهِيَ مِنْ صَلَابَةِ الرأْس فِيمَا يُقَالُ؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ:
دَعْنِي فَقَدْ يُقْرَعُ للأَضَزِّ ... صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه وبَهْزِي
ابْنُ الأَعرابي: فِي لَحْيِهِ ضَزَزٌ وكَزَزٌ وَهُوَ ضِيق الشِّدْق وأَن تَلْتَقِيَ الأَضراس الْعُلْيَا بِالسُّفْلَى إِذا تَكَلَّمَ لَمْ يَبِنْ كَلَامُهُ. والضُّزَّاز: الَّذِينَ تقرُب أَلْحِيْهِمْ فَيَضِيقُ عَلَيْهِمْ مَخْرَجُ الْكَلَامِ حَتَّى يَسْتَعِينُوا عَلَيْهِ بِالضَّادِ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
نَجِيبةُ مَوْلًى ضَزَّها القَتَّ والنَّوَى ... بيَثْرِبَ، حَتَّى نِيُّها مُتَظاهِر
أَي حَشَاهَا قَتّاً ونَوًى، مأْخوذ مِنَ الضَّزَزِ الَّذِي هُوَ تَقَارُبُ مَا بَيْنَ الأَسنان. وضَزَّها: أَكثر لَهَا مِنَ الْجِمَاعِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. أَبو عَمْرٍو: رَكَبٌ أَضَزُّ شَدِيدٌ ضيِّق؛ وأَنشد:
يَا رُبَّ بَيْضاء تَكُزُّ كَزًّا ... بالفَخِذَيْن ركَباً أَضَزَّا
وَبِئْرٌ فِيهَا ضَزَزٌ أَي ضِيق؛ وأَنشد:
وفَحَّت الأَفْعَى حِذاءَ لِحْيَتي ... ونَشِبَت كَفِّيَ فِي الجَالِ الأَضَزّ
أَي الضيِّق، يُرِيدُ جالَ الْبِئْرُ. وأَضَزَّ الفرسُ عَلَى فَأْسِ اللِّجَامِ أَي أَزَمَ عَلَيْهِ مثل أَضَرَّ.
ضعز: الضَّعْز: الْوَطْءُ الشَّدِيدُ. وضَيْعَز: مَوْضِعٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراهُ دخيلًا.
ضغز: اللَّيْثُ: الضِّغْزُ مِنَ السِّبَاعِ السيئُ الخُلُق؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
فِيهَا الجَرِيشُ وضِغْزٌ مَا يَنِي ضَئِزاً ... يأْوِي إِلى رَشَفٍ مِنْهَا وتَقْلِيص
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَعرف الضِّغْز مِنَ السِّبَاعِ وَلَا أَدري مَنْ قائلُ البيت.
ضفز: الضَّفَزُ والضَّفِيزة: شَعِيرٌ يُجَشُّ ثُمَّ يُبَلُّ وتُعْلَفُه الإِبلُ، وَقَدْ ضَفَزْتُ الْبَعِيرَ أَضْفِزُه ضَفْزاً فاضْطَفَزَ، وَقِيلَ: الضَّفْزُ أَن تُلْقِمَه لُقَماً كِبَارًا، وَقِيلَ: هُوَ أَن تُكْرهه عَلَى اللَّقْم، وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ اللُّقَمِ ضَفِيزَة؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ
النَّبِيِّ، ﷺ : أَنه مَرَّ بِوَادِي ثَمُودَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ اعْتَجَنَ بمائِهِ فَلْيَضْفِزْه بَعِيرَه
أَي يُلْقِمْه إِياه. وَفِي حَدِيثِ الرؤْيا:
فَيَضْفِزُونَه فِي أَحدهم
أَي يَدْفَعُونَهُ فِيهِ مِنْ ضَفَزْت الْبَعِيرَ إِذا عَلَفْتَهُ الضَّفائِزَ، وَهِيَ اللُّقم الْكِبَارُ،
стр. 2949
وَقَالَ
لِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أَلا إِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنهم يُحِبُّونَكَ يُضْفَزُونَ الإِسلام ثُمَّ يَلْفِظونه، قَالَهَا ثَلَاثًا
؛ مَعْنَاهُ يُلَقَّنُونه ثُمَّ يَتْرُكُونَهُ فَلَا يَقْبَلُونَهُ. وَفِي بَعْضِ الْحَدِيثِ:
أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَو تِسْعٍ ثُمَّ نَامَ حَتَّى سُمِع ضَفِيزُه
؛ إِن كَانَ مَحْفُوظًا فَهُوَ الغَطِيطُ، وبعضهم يرويه صَفِيره، بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ، والصَّفِير بِالشَّفَتَيْنِ يَكُونُ. وضَفَزْتُ الفرسَ اللجامَ إِذا أَدخلته فِي فِيهِ؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الصَّفِير لَيْسَ بشيءٍ وأَما الضَّفِيزُ فَهُوَ كالغَطِيط وَهُوَ الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمع مِنْ النَّائِمِ عِنْدَ تَرْدِيدِ نَفَسه. وضَفَزه بِرِجْلِهِ وَيَدِهِ: ضَرَبَهُ. والضَّفْزُ: الْجِمَاعُ. وضَفَزَها: أَكثَرَ لَهَا مِنَ الْجِمَاعِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَالَ أَعرابي: مَا زِلْتُ أَضْفِزُها أَي أَنِيكُها إِلى أَن سَطَعَ الفُرْقانُ أَي السَّحَر. أَبو زَيْدٍ: الضَّفْزُ والأَفْزُ العَدْوُ. يُقَالُ: ضَفَزَ يَضْفِزُ وأَفَزَ يأْفِزُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَبَزَ وضَفَزَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَا عَلَى الأَرض من نَفْس تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ تُحِبُّ أَن ترجعَ إِليكم وَلَا تُضافِزَ الدُّنْيَا إِلَّا القتيلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فإِنه يُحِبُّ أَن يَرْجِعَ فيُقْتَلَ مَرَّةً أُخرى
؛ المضافزَة: الْمُعَاوَدَةُ وَالْمُلَابَسَةُ، أَي لَا يُحِبُّ مُعاوَدَةَ الدُّنْيَا وملابَسَتَها إِلَّا الشهيدُ؛ قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُوَ عِنْدِي مُفاعَلة مِنَ الضَّفْزِ، وَهُوَ الطَّفْر والوُثوب فِي العَدْوِ، أَي لَا يَطْمَحُ إِلى الدُّنْيَا وَلَا يَنْزُو إِلى الْعَوْدِ إِليها إِلا هُوَ، وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ بِالرَّاءِ وَقَالَ: المُضافَرَة، بِالضَّادِ وَالرَّاءِ، التَّأَلُّبُ، وَقَدْ تَضافَرَ القومُ وتَطافَروا إِذا تأَلَّبُوا، وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ لَكِنَّهُ جَعَلَ اشْتِقَاقَهُ مِنَ الضَّفْز وَهُوَ الطَّفْر والقَفْز، وَذَلِكَ بِالزَّايِ، قَالَ: وَلَعَلَّهُ يُقَالُ بِالرَّاءِ وَالزَّايِ، فإِن الْجَوْهَرِيَّ قَالَ فِي حَرْفِ الرَّاءِ: والضَّفْر السَّعْيُ، وَقَدْ ضَفَر يَضْفِر ضَفْراً، قَالَ والأَشبه بِمَا ذَهَبَ إِليه الزَّمَخْشَرِيُّ أَنه بِالزَّايِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثِ:
أَنه، ﵇، ضَفَزَ بَيْنَ الصَّفا وَالْمَرْوَةِ
أَي هَرْوَل مِنَ الضَّفْزِ القَفز وَالْوُثُوبُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْخَوَارِجِ:
لَمَّا قُتِلَ ذُو الثُّدَيَّة ضَفَز أَصحابُ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ
، أَي قَفَزُوا فَرَحًا بِقَتْلِهِ. والضَّفْز: التَّلْقِيم. والضَّفْز: الدَّفْعُ. والضَّفْز: القَفْزُ. وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ
عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنه قَالَ: ملعونٌ كلُّ ضَفَّازٍ
؛ مَعْنَاهُ نَمَّام مُشْتَقٌّ مِنَ الضَّفْز، وَهُوَ شَعِيرٌ يُجَشّ ليُعْلَفَه البعيرُ، وَقِيلَ للنَّمام ضَفَّاز لأَنه يُزوِّر الْقَوْلَ كَمَا يُهَيَّأُ هَذَا الشَّعِيرُ لعَلْفِ الإِبل، وَلِذَلِكَ قِيلَ للنمامِ قَتَّات مِنْ قَوْلِهِمْ دُهْن مُقَتَّت أَي مُطَيَّب بِالرَّيَاحِينِ.
ضكز: ضَكَزَه يَضْكُزُه ضَكْزاً: غَمَزه غَمْزاً شديداً.
ضمز: ضَمَزَ البعيرُ يَضْمِزُ ضَمْزاً وضُمازاً وضُموزاً: أَمسكَ جِرَّتَه فِي فِيهِ وَلَمْ يَجْتَرّ مِنَ الْفَزَعِ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. وَبَعِيرٌ ضامِزٌ: لَا يَرْغُو. وَنَاقَةٌ ضامِزٌ: لَا تَرْغو. وَنَاقَةٌ ضامِزٌ وضَمُوز: تَضُمُّ فَاهَا لَا تَسْمَع لَهَا رُغاء. وَالْحِمَارُ ضامِزٌ: لأَنه لَا يَجْتَرّ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ عَيْراً وأُتُنَه:
وهنَّ وقُوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضاءَه ... بِضاحِي غَداةٍ أَمْرُه، وَهُوَ ضامِزُ
وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
وَقَدْ ضَمَزَتْ بِجِرَّتِها سُلَيمٌ ... مَخافَتَنا، كَمَا ضَمَز الحِمارُ
وَنَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ إِلى بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ الأَسدي؛ مَعْنَاهُ قَدْ خَضَعَتْ وذلَّت كَمَا ضَمَزَ الْحِمَارُ لأَن الْحِمَارَ لَا يَجْتَرُّ وإِنما قَالَ ضَمَزَتْ بِجِرَّتها عَلَى
стр. 2950
جِهَةِ المَثَل أَي سَكَتُوا فَمَا يَتَحَرَّكُونَ وَلَا يَنْطِقُونَ. وَيُقَالُ: قَدْ ضَمَزَ بِجِرَّته وكَظَم بِجِرَّتِهِ إِذا لَمْ يَجْتَرّ، وقَصَعَ بِجِرَّته إِذا اجْتَرَّ، وَكَذَلِكَ دَسَعَ بِجِرَّته. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: أَفواههم ضامِزَةٌ وَقُلُوبُهُمْ قَرِحَةٌ
؛ الضامِزُ: المُمْسِك؛ وَمِنْهُ قَوْلُ كَعْبٍ:
مِنْهُ تَظَلُّ سِباع الجَوِّ ضامِزَةً ... وَلَا تَمَشَّى بِوَادِيهِ الأَراجِيلُ
أَي مُمْسِكَةً مِنْ خَوْفِهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ
الْحَجَّاجِ: إِن الإِبل ضُمُز خُنُسٌ
أَي مُمْسِكَةٌ عَنِ الجِرّةِ، وَيُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ، وَهُمَا جَمْعُ ضامِزٍ. وَفِي حَدِيثِ
سُبَيْعَة: فَضَمَزَ لِي بعضُ أَصحابه
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ، فَقِيلَ هِيَ بِالضَّادِ وَالزَّايِ، مِنْ ضَمَزَ إِذا سَكَتَ وضَمَزَ غَيْرَهُ إِذا سَكَّته، قَالَ: وَيُرْوَى فَضَمَّزَني أَي سَكَّتَني، قَالَ: وَهُوَ أَشبه، قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ بِالرَّاءِ وَالنُّونِ والأَوّل أَشْبَهُهُما. وضَمَزَ يَضْمِزُ ضَمْزاً فَهُوَ ضامزٌ: سَكَتَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ، وَالْجَمْعُ ضُمُوز، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا جَمَع شِدْقيه فَلَمْ يَتَكَلَّمْ: قَدْ ضَمَزَ. اللَّيْثُ: الضَّامِزُ السَّاكِتُ لَا يَتَكَلَّمُ. وَكُلُّ مَنْ ضَمَزَ فاهُ، فَهُوَ ضامزٌ، وكلُّ ساكتٍ ضامِزٌ وضَمُوزٌ. وضَمَزَ فلانٌ على مالي جَمَدَ عَلَيْهِ ولَزِمه. والضَّمُوز مِنَ الحيَّات: المُطْرِقة، وَقِيلَ الشَّدِيدَةُ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَفاعي؛ قَالَ مُساوِرُ بْنُ هِنْدٍ العَنْسِي وَيُقَالُ هُوَ لأَبي حَيَّان الفَقْعَسِي:
يَا رَيَّها يوم تُلاقي أَسْلَما ... يومَ تُلاقِي الشَّيْظَم المُقَوَّما
عَبْلَ المُشاشِ فَتَراهُ أَهْضَما ... تَحْسَبُ في الأُذْنَيْنِ منه صَمَما
قَدْ سَالَمَ الحَيَّاتُ مِنْهُ القَدَما ... الأُفْعُوانَ والشُّجاعَ الشَّجْعَما
وذاتَ قَرنَيْنِ ضمُوزاً ضِرْزَما
قَوْلُهُ: يَا رَيَّها نَادَى الرَّيَّ كأَنه حَاضِرٌ عَلَى جِهَةِ التَّعَجُّبِ مِنْ كَثْرَةِ اسْتِقَائِهِ. وأَسْلم: اسْمُ راعٍ. وَالشَّيْظَمُ: الطَّوِيلُ والمقوَّم الَّذِي لَيْسَ فِيهِ انْحِنَاءٌ. وَعَبْلُ الْمُشَاشِ: غَلِيظُ الْعِظَامِ. والأَهضم: الضَّامِرُ الْبَطْنِ، وَنَسَبَهُ إِلى الصَّمَمِ أَي لَا يكادُ يُجِيبُ أَحداً فِي أَوّل نِدَائِهِ لِكَوْنِهِ مُشْتَغِلًا فِي مَصْلَحَةِ الإِبل فَهُوَ لَا يَسْمَعُ حَتَّى يُكَرَّرَ عَلَيْهِ النِّدَاءُ. وَمُسَالَمَةُ الْحَيَّاتِ قدمَه لِغِلَظِهَا وَخُشُونَتِهَا وَشِدَّةِ وَطْئِهَا. والأُفْعُوان: ذَكَرُ الأَفاعي، وَكَذَلِكَ الشُّجَاعُ هُوَ ذَكَرُ الْحَيَّاتِ، وَيُقَالُ هُوَ ضَرْبٌ مَعْرُوفٌ مِنَ الْحَيَّاتِ. وَالشَّجْعَمُ: الْجَرِيءُ. والضِّرزم: الْمُسِنَّةُ، وَهُوَ أَخبث لَهَا وأَكثر لِسَمِّها. وامرأَة ضَمُوز: عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْحَيَّةِ الضَّمُوز. والضَّمْزَة: أَكَمَةٌ صَغِيرَةٌ خَاشِعَةٌ، وَالْجَمْعُ ضَمْز، والضُّمَّز مِنَ الْآكَامِ؛ وأَنشد:
مُوفٍ بِهَا عَلَى الإِكام الضُّمَّزِ
ابْنُ شُمَيْلٍ: الضَّمْزُ جَبَلٌ مِنْ أَصاغر الْجِبَالِ مُنْفَرِدٌ وَحِجَارَتُهُ حُمْر صِلاب وَلَيْسَ فِي الضَّمْز طِينٌ، وَهُوَ الضَّمْزَز أَيضاً. والضَّمْز مِنَ الأَرض: مَا ارْتَفَعَ وصَلُبَ، وَجَمْعُهُ ضُمُوز. والضَّمْز: الْغِلَظُ مِنَ الأَرض؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
كَمْ جاوَزَتْ مِنْ حَدَبٍ وفَرْزِ ... ونَكَّبَتْ مِنْ جُوءَةٍ وضَمْزِ
أَبو عَمْرٍو: الضَّمْزُ الْمَكَانُ الْغَلِيظُ الْمُجْتَمِعُ. وَنَاقَةٌ ضَمُوز: مُسِنَّة. وضَمَز يَضْمِز ضَمْزاً: كَبَّر اللُّقَم. والضَّمُوز: الكَمَرة.
стр. 2951
ضمرز: نَاقَةٌ ضِمْرِزٌ: مُسِنَّةٌ، وَهِيَ فَوْقَ العَوْزَمِ، وَقِيلَ: كَبِيرَةٌ قَلِيلَةُ اللَّبَنِ. والضَّمْرَزُ مِنَ النِّسَاءِ: الْغَلِيظَةُ؛ قَالَ:
ثَنَتْ عُنُقاً لم ثَتْنِها حَيْدَرِيَّةٌ ... عَضادٌ، وَلَا مَكْنُوزَةُ اللَّحْمِ ضَمْرَزُ
وضَمْرَزُ: اسْمُ نَاقَةِ الشَّماخ؛ قَالَ:
وكلُّ بَعيرٍ أَحْسَنَ الناسُ نَعْتَه ... وآخَرُ لَمْ يُنْعَتْ فِداءٌ لضَمْرَزا
وَبَعِيرٌ ضُمارِزٌ: صُلب شَدِيدٌ؛ قَالَ:
وشِعْب كلِّ بازِلٍ ضُمارِزِ
أَراد ضُمازِراً فَقَلَبَ. أَبو عَمْرٍو: فَحْلٌ ضُمارِزٌ وضُمازِرٌ غَلِيظٌ؛ وأَنشد:
تَرُدُّ شِعْبَ الجُمَّحِ الجَوامِزِ ... وشِعْبَ كُلّ باجِحٍ ضُمارِزِ
الباجِجُ: الفَرِح كأَنه الَّذِي هُوَ فِيهِ. وَيُقَالُ: فِي خُلُقه ضَمْرَزَةٌ وضُمارِز أَي سُوءٌ وَغِلَظٌ، وَعَدَّ يَعْقُوبُ قَوْلَهُ نَاقَةٌ ضِمْرزٌ ثُلَاثِيًّا وَاشْتَقَّهُ مِنَ الرَّجُلِ الضِّرِزّ، وَهُوَ الْبَخِيلُ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، قَالَ: وَقِيَاسُهُ أَن يَكُونَ رُبَاعِيًّا. وَنَاقَةٌ ضِمْرزٌ أَي قَوِيَّةٌ.
ضهز: ضَهَزَه يَضْهَزُه ضَهْزاً: وطِئَه وطأً شديداً.
ضوز: ضازَه يَضُوزُه ضَوْزاً: أَكله، وَقِيلَ: مَضَغه، وَقِيلَ: أَكله وفَمه ملآنُ أَو أَكل عَلَى كُرْه وَهُوَ شَبْعَانُ؛ قَالَ:
فَظَلَّ يَضُوزُ التَّمر، والتَّمْرُ ناقِع ... بِوَرْد كَلَوْنِ الأُرْجُوانِ سَبائِبُه
يَعْنِي رَجُلًا أَخذ التَّمْرَ فِي الدِّيَةِ بَدَلًا مِنَ الدَّمِ الَّذِي لَوْنُهُ كالأُرْجُوانِ فَجَعَلَ يأْكل التَّمْرَ فكأَن ذَلِكَ التَّمْرَ نَاقِعٌ فِي دَمِ الْمَقْتُولِ. وضازَ التمرةَ: لاكَها فِي فَمِهِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
باتَ يَضُوزُ الصِّلِّيانَ ضَوْزا ... ضَوْزَ العَجُوز العَصَبَ الدِّلَّوْصا
وَهَذَا مُكْفَأٌ، جَاءَ بِالصَّادِّ مَعَ الزَّايِ. ابْنُ الأَعرابي: الضَّوْزُ لَوْكُ الشَّيْءِ والضَّوْسُ أَكل الطَّعَامِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ جَعَلَ ابْنُ الأَعرابي الضَّادَ مَعَ السِّينِ غَيْرَ مُهْملٍ كَمَا أَهمله اللَّيْثُ. وضازَ يَضُوزُ إِذا أَكل. وضازَ البعيرُ ضَوْزاً: أَكل. وَبَعِيرٌ ضِيَزٌّ: أَكول؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، قُلِبَتِ الْوَاوُ فِيهِ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا؛ قَالَ:
يَتْبَعُها كلُّ ضِيَزٍّ شَدْقَمِ ... قَدْ لاكَ أَطْرافَ النُّيُوبِ النُّحَّمِ
وَاخْتَارَ ثَعْلَبٌ: كُلُّ ضِبِرٍّ شَدْقَم، مِنَ الضَّبْر وَهُوَ العَدْوُ. وَيُقَالُ: ضِزْتُه حَقَّهُ أَي نَقَصْته. وضازَنِي يَضُوزُني: نَقَصَني؛ عَنْ كُرَاعٍ. والمِضْواز: المِسْواك، والضُّوازَة: النُّفاثَةُ مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَقِيَ بَيْنَ أَسنانه فَنَفَثه. ابْنُ الأَعرابي: مَا أَغنى عَنِّي ضَوزَ سِواكٍ؛ وأَنشد:
تَعَلَّما يَا أَيُّها العَجُوزان ... مَا هَاهُنا مَا كُنْتُما تَضوزَان
فَرَوِّزا الأَمْرَ الَّذِي تَرُوزان
وقِسْمَةٌ ضِيزَى وضُوزَى.
ضيز: ضازَ فِي الْحُكْمِ أَي جَارَ. وضازَه حقَّه يَضِيزُه ضَيْزاً: نَقَصَهُ وبَخَسَه وَمَنَعَهُ.
стр. 2952
وضِزْتُ فُلَانًا أَضِيزُه ضَيْزاً: جُرْتُ عَلَيْهِ. وضازَ يَضِيزُ إِذا جَارَ، وَقَدْ يُهْمَزُ فَيُقَالُ: ضَأَزَه يَضْأَزُه ضَأْزاً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
؛ وَقِسْمَةٌ ضِيزَى وضُوزَى أَي جَائِرَةٌ، وَالْقُرَّاءُ جَمِيعُهُمْ عَلَى تَرْكِ هَمْزِ ضِيزَى، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ ضِيزَى، وَلَا يَهْمِزُ، وَيَقُولُونَ ضِئْزَى وضُؤْزَى، بِالْهَمْزِ، وَلَمْ يقرأْ بِهِمَا أَحد نَعْلَمُهُ. ابْنُ الأَعرابي: تَقُولُ الْعَرَبُ قِسْمَةٌ ضُؤْزى، بِالضَّمِّ وَالْهَمْزِ، وضُوزى، بِالضَّمِّ بِلَا هَمْزٍ، وضِئْزَى، بِالْكَسْرِ وَالْهَمْزِ، وضِيزى، بِالْكَسْرِ وَتَرْكِ الْهَمْزِ، وَمَعْنَاهَا كُلُّهَا الجَوْر. وضِيزَى، فُعْلى، وإِن رأَيت أَوّلها مَكْسُورًا وَهِيَ مِثْلُ بِيضٍ وعِين، وَكَانَ أَوّلها مَضْمُومًا فَكَرِهُوا أَن يُتْرَكَ عَلَى ضَمَّتِهِ فَيُقَالُ بُوضٌ وعُونٌ، وَالْوَاحِدَةُ بَيضاء وعَيْناء، فَكَسَرُوا الْبَاءَ لِتَكُونَ بِالْيَاءِ ويتأَلف الْجَمْعُ وَالِاثْنَانِ وَالْوَاحِدَةُ، وَكَذَلِكَ كَرِهُوا أَن يَقُولُوا ضُؤْزَى فَتَصِيرَ بِالْوَاوِ وَهِيَ مِنَ الْيَاءِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما قَضَيْتُ عَلَى أَولها بِالضَّمِّ لأَن النُّعُوتَ للمؤَنث تأْتي إِما بِفَتْحٍ وإِما بِضَمٍّ؛ فَالْمَفْتُوحُ مِثْلُ سَكْرَى وعَطْشى، وَالْمَضْمُومُ مِثْلُ أُنثى وحُبْلَى، وإِذا كَانَ اسْمًا لَيْسَ بِنَعْتٍ كُسِرَ أَوله كالذِّكْرَى والشِّعْرَى. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فِعْلَى صِفَةً وإِنما هُوَ مِنْ بِنَاءِ الأَسماء كالشِّعْرَى والدِّفْلَى. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ ضِئْزَى وضُؤْزَى بِالْهَمْزِ، وَحُكِيَ عَنْ أَبي زَيْدٍ أَنه سَمِعَ الْعَرَبَ تَهْمِزُ ضِيزَى، قَالَ: وضازَ يَضِيزُ؛ وأَنشد:
إِذا ضازَ عَنَّا حَقَّنا فِي غَنِيمَةٍ ... تَقَنَّعَ جارَانا فَلَمْ يَتَرَمْرَما
قَالَ: وضَأَزَ يَضْأَزُ مِثْلُهُ. والضَّيْزُ: الِاعْوِجَاجُ. والضَّيْزَنُ: نُونُه عِنْدَ يَعْقُوبَ زَائِدَةٌ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ.
طبز: أَبو عَمْرٍو: الطِّبْزُ رُكْنُ الْجَبَلِ. والطِّبْز: الجَمَلُ ذُو السَّنامين الهائجُ. وطَبَزَ فلانٌ جاريَتَه طَبْزاً: جَامَعَهَا.
طحز: الطَّحْزُ: فِي مَعْنَى الْكَذِبِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْد: وَلَيْسَ بعربي صحيح.
طرز: الطِّرْزُ: البَزُّ وَالْهَيْئَةُ. والطِّرْز: بَيْتٌ إِلى الطُّولِ، فَارِسِيٌّ، وَقِيلَ: هُوَ الْبَيْتُ الصَّيْفِيُّ. قَالَ الأَزهري: أُراه مُعَرَّبًا وأَصله تِرْزٌ. والطِّراز: مَا يُنْسَجُ مِنَ الثِّيَابِ لِلسُّلْطَانِ، فَارِسِيٌّ أَيضاً. والطِّرْز والطِّراز: الْجَيِّدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. اللَّيْثُ: الطِّراز مَعْرُوفٌ هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنْسَجُ فِيهِ الثِّيَابُ الجِيادُ، وَقِيلَ: هُوَ مُعَرَّبٌ وأَصله التَّقْدِيرُ الْمُسْتَوِي بِالْفَارِسِيَّةِ، جُعِلَتِ التَّاءُ طَاءً، وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الْعَرَبِيِّ؛ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الأَنصاري يَمْدَحُ قَوْمًا:
بيضُ الوُجُوه كَرِيمَةٌ أَحْسابُهم ... شُمُّ الأُنُوف مِنَ الطِّرازِ الأَوَّلِ
والطِّراز: عَلَمُ الثَّوْبِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وَقَدْ طَرَّزَ الثوبَ، فَهُوَ مُطرَّز. ابْنُ الأَعرابي: الطَّرْز والطِّرز الشَّكْل، يُقَالُ: هَذَا طِرْزُ هَذَا أَي شَكْلُهُ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ جَيِّدٍ اسْتِنْبَاطًا وقَرِيحَةً: هَذَا مِنْ طِرازِه. وَرُوِيَ عَنْ
صَفِيَّةَ، ﵂، أَنها قَالَتْ لِزَوْجَاتِ النَّبِيِّ، ﷺ : مَنْ فيكُنَّ مِثْلي؟ أَبي نَبِيٌّ وَعَمِّي نَبِيٌّ وَزَوْجِي نَبِيٌّ، وَكَانَ، ﷺ ، عَلَّمَهَا لِتَقُولَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ
стр. 2953
لَهَا عَائِشَةَ، ﵂: لَيْسَ هَذَا مِنْ طِرازك
أَي مِنْ نَفْسِك وقَرِيحَتِك. ابْنُ الأَعرابي: الطَّرز الدَّفْعُ باللَّكْز، يُقَالُ: طَرَزَه طَرْزاً إِذا دفعه.
طعز: الطَّعْزُ: كِنَايَةٌ عَنِ النكاح.
طنز: طَنَزَ يَطْنِزُ طَنْزاً: كَلَّمَهُ بِاسْتِهْزَاءٍ، فَهُوَ طَنَّاز. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَظنه مولَّداً أَو معرَّباً. والطَّنْز: السُّخْريَةُ وَفِي نَوَادِرَ الأَعراب: هؤُلاءِ قَوْمٌ مَدْنَقَة ودُنَّاق ومَطْنَزَةٌ إِذا كَانُوا لَا خَيْرَ فِيهِمْ هَيِّنَةً أَنفُسُهم عَلَيْهِمْ.
طنبز: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: أَبو عَمْرٍو الشَّيْباني: يُقَالُ لجَهازِ المرأَة وَهُوَ فَرْجُهَا هو ظَنْبَزِيزُها، والله أَعلم.
فصل العين المهملة
عجز: العَجْزُ: نَقِيضُ الحَزْم، عَجَز عَنِ الأَمر يَعْجِزُ وعَجِزَ عَجْزاً فِيهِمَا؛ وَرَجُلٌ عَجِزٌ وعَجُزٌ: عاجِزٌ. ومَرَةٌ عاجِزٌ: عاجِزَةٌ عَنِ الشَّيْءِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وعَجَّز فلانٌ رَأْيَ فُلَانٍ إِذا نَسَبَهُ إِلى خِلَافِ الحَزْم كأَنه نَسَبَهُ إِلى العَجْز. وَيُقَالُ: أَعْجَزْتُ فُلَانًا إِذا أَلفَيْتَه عاجِزاً. والمَعْجِزَةُ والمَعْجَزَة: العَجْزُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ المَعْجِزُ والمَعْجَزُ، الْكَسْرُ عَلَى النَّادِرِ وَالْفَتْحُ عَلَى الْقِيَاسِ لأَنه مَصْدَرٌ. والعَجْزُ: الضَّعْفُ، تَقُولُ: عَجَزْتُ عَنْ كَذَا أَعْجِز. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ: وَلَا تُلِثُّوا بِدَارِ مَعْجِزَة
أَي لَا تُقِيمُوا بِبَلْدَةٍ تَعْجِزُون فِيهَا عَنِ الِاكْتِسَابِ وَالتَّعَيُّشِ، وَقِيلَ بالثَّغْر مَعَ الْعِيَالِ. والمَعْجِزَةُ، بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، مَفْعِلَةٌ مِنَ العَجْز: عَدَمُ الْقُدْرَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
كلُّ شيءٍ بِقَدَرٍ حَتَّى العَجْزُ والكَيْسُ
، وَقِيلَ: أَراد بالعَجْز تَرْكَ مَا يُحبُّ فِعْلَهُ بالتَّسويف وَهُوَ عَامٌّ فِي أُمور الدُّنْيَا وَالدِّينِ. وَفِي حَدِيثِ الْجَنَّةِ:
مَا لِي لَا يَدْخُلُني إِلَّا سَقَطُ النَّاسِ وعَجَزُهُم
؛ جَمْعُ عاجِزٍ كخادِمٍ وخَدَم، يُرِيدُ الأَغْبِياءَ العاجِزِين فِي أُمور الدُّنْيَا. وَفَحْلٌ عَجِيزٌ: عَاجِزٌ عَنِ الضِّراب كعَجِيسٍ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْد: فَحْلٌ عَجِيزٌ وعَجِيسٌ إِذا عَجَز عَنِ الضِّراب؛ قَالَ الأَزهري وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي بَابِ الْعَنِينِ: هُوَ العَجِير، بِالرَّاءِ، الَّذِي لَا يأْتي النِّسَاءَ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العَجِيز الَّذِي لَا يأْتي النِّسَاءَ، بِالزَّايِ وَالرَّاءِ جَمِيعًا. وأَعْجَزَه الشيءُ: عَجَزَ عَنْهُ. والتَّعْجِيزُ: التَّثْبِيط، وَكَذَلِكَ إِذا نَسَبْتَهُ إِلى العَجْز. وعَجَّزَ الرجلُ وعاجَزَ: ذَهَبَ فَلَمْ يُوصَل إِليه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ سَبَأٍ: وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ*
؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ ظانِّين أَنهم يُعْجِزُوننا لأَنهم ظَنُّوا أَنهم لَا يُبعثون وأَنه لَا جَنَّةَ وَلَا نَارَ، وَقِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: مُعاجزين مُعَانِدِينَ وَهُوَ رَاجِعٌ إِلى الأَوّل، وَقُرِئَتْ مُعَجِّزين، وتأْويلها أَنهم يُعَجِّزُون مَنِ اتَّبَعَ النَّبِيَّ، ﷺ ، ويُثَبِّطُونهم عَنْهُ وَعَنِ الإِيمان بِالْآيَاتِ وَقَدْ أَعْجَزهم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ
؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يَقُولُ الْقَائِلُ كَيْفَ وَصَفَهُمْ بأَنهم لَا يُعْجِزُونَ فِي الأَرض وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَيْسُوا فِي أَهل السَّمَاءِ؟ فَالْمَعْنَى مَا أَنتم بمُعْجِزِينَ فِي الأَرض وَلَا مَنْ فِي السَّمَاءِ بمُعْجِزٍ، وَقَالَ أَبو إِسحق: مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، مَا أَنتم بمُعْجِزِين فِي الأَرض وَلَا لَوْ كُنْتُمْ فِي السَّمَاءِ، وَقَالَ الأَخفش: مَعْنَاهُ مَا أَنتم بمُعْجِزِين فِي الأَرض وَلَا فِي السَّمَاءِ أَي لَا تُعْجِزُوننا هَرَباً فِي الأَرض وَلَا فِي السَّمَاءِ، قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُ الْفَرَّاءِ أَشهر فِي الْمَعْنَى وَلَوْ كَانَ قَالَ:
стр. 2954
وَلَا أَنتم لَوْ كُنْتُمْ فِي السَّمَاءِ بمُعْجِزِينَ لَكَانَ جَائِزًا، وَمَعْنَى الإِعْجاز الفَوْتُ والسَّبْقُ، يُقَالُ: أَعْجَزَني فُلَانٌ أَي فَاتَنِي؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى:
فَذاكَ وَلَمْ يُعْجِزْ مِنَ الموتِ رَبَّه ... وَلَكِنْ أَتاه الموتُ لَا يَتَأَبَّقُ
وَقَالَ اللَّيْثُ: أَعْجَزَني فُلَانٌ إِذا عَجَزْتَ عَنْ طَلَبِهِ وإِدراكه. وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مُعاجِزِينَ*
أَي يُعاجِزُون الأَنبياءَ وأَولياءَ اللَّهِ أَي يُقَاتِلُونَهُمْ ويُمانِعُونهم ليُصَيِّروهم إِلى العَجْزِ عَنْ أَمر اللَّهِ، وَلَيْسَ يُعْجِزُ اللهَ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، خَلْقٌ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الأَرض وَلَا مَلْجَأَ مِنْهُ إِلا إِليه؛ وَقَالَ أَبو جُنْدب الْهُذَلِيُّ:
جعلتُ عُزَانَ خَلْفَهُم دَلِيلًا ... وفاتُوا فِي الحجازِ ليُعْجِزُوني «٥»
وَقَدْ يَكُونُ أَيضاً مِنَ العَجْز. وَيُقَالُ: عَجَزَ يَعْجِزُ عَنِ الأَمر إِذا قَصَرَ عَنْهُ. وعاجَزَ إِلَى ثِقَةٍ: مالَ إِلَيْهِ. وعاجَزَ القومُ: تَرَكُوا شَيْئًا وأَخذوا فِي غَيْرِهِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ يُعاجِزُ عَنِ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ أَي يلجأُ إِلَيْهِ. وَيُقَالُ: هُوَ يُكارِزُ إِلَى ثِقَةٍ مُكارَزَةً إِذَا مَالَ إِلَيْهِ. والمُعْجِزَةُ: وَاحِدَةُ مُعْجِزات الأَنبياء، ﵈. وأَعْجاز الأُمور: أَواخِرُها. وعَجْزُ الشَّيْءِ وعِجْزُه وعُجْزُه وعَجُزُه وعَجِزُه: آخِرُهُ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ؛ قَالَ أَبو خِراش يَصِفُ عُقاباً:
بَهِيماً، غيرَ أَنَّ العَجْزَ مِنْهَا ... تَخالُ سَرَاتَه لَبَناً حَلِيبا
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ مُؤَنَّثَةٌ فَقَطْ. والعَجُز: مَا بَعْدُ الظَّهْرِ مِنْهُ، وَجَمِيعُ تِلْكَ اللُّغَاتِ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ أَعجاز، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذلك. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لَعَظِيمَةُ الأَعْجاز كأَنهم جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ مِنْهُ عَجُزاً، ثُمَّ جَمَعُوا عَلَى ذَلِكَ. وَفِي كَلَامِ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ: لَا تُدَبِّرُوا أَعْجازَ أُمور قَدْ وَلَّت صُدورُها؛ جَمْعُ عَجُزٍ وَهُوَ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ، يُرِيدُ بِهَا أَواخر الأُمور وَصُدُورَهَا؛ يَقُولُ: إِذا فاتَكَ أَمرٌ فَلَا تُتْبِعه نفسَك مُتَحَسِّرًا عَلَى مَا فَاتَ وتَعَزَّ عَنْهُ مُتَوَكِّلًا عَلَى اللَّهِ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُحَرِّض عَلَى تَدَبُّر عَوَاقِبِ الأُمور قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا وَلَا تُتْبَع عِنْدَ تَوَلِّيها وَفَوَاتِهَا. والعَجُزُ فِي العَرُوض: حَذْفُكَ نُونَ [فَاعِلَاتُنْ] لِمُعَاقَبَتِهَا أَلف [فَاعِلُنْ] هَكَذَا عَبَّرَ الْخَلِيلُ عَنْهُ فَفَسَّرَ الجَوْهر الَّذِي هُوَ العَجُز بالعَرَض الَّذِي هُوَ الْحَذْفُ وَذَلِكَ تَقْرِيبٌ مِنْهُ، وإِنما الْحَقِيقَةُ أَن تَقُولَ العَجُز النُّونُ الْمَحْذُوفَةُ مِنْ [فَاعِلَاتُنْ] لِمُعَاقَبَةِ أَلف [فَاعِلُنْ] أَو تَقُولَ التَّعْجيز حَذْفُ نُونٍ [فَاعِلَاتُنْ] لِمُعَاقَبَةِ أَلف [فَاعِلُنْ] وَهَذَا كُلُّهُ إِنما هُوَ فِي الْمَدِيدِ. وعَجُز بَيْتِ الشِّعْرِ: خِلَافُ صَدْرِهِ. وعَجَّز الشاعرُ: جَاءَ بعَجُز الْبَيْتِ. وَفِي الْخَبَرِ: أَن الكُمَيْت لَمَّا افْتَتَحَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي أَولها:
أَلا حُيِّيتِ عَنَّا يَا مَدِينا
أَقام بُرْهة لَا يَدْرِي بِمَا يُعَجِّز عَلَى هَذَا الصَّدْرِ إِلى أَن دَخَلَ حمَّاماً وَسَمِعَ إِنساناً دَخَلَهُ، فسَلَّم عَلَى آخَرَ فِيهِ فأَنكر ذَلِكَ عَلَيْهِ فَانْتَصَرَ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ لَهُ فَقَالَ: وَهَلْ بأْسٌ بِقَوْلِ المُسَلِّمِينَ؟ فاهْتَبلَها الكُمَيْتُ فَقَالَ:
وَهَلْ بأْسٌ بِقَوْلِ مُسَلِّمِينا؟
стр. 2955
وأَيامُ العَجُوز عِنْدَ الْعَرَبِ خَمْسَةُ أَيام: صِنّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهُما وَبْرٌ ومُطْفِئُ الجَمْر ومُكْفِئُ الظَّعْن؛ قَالَ ابْنُ كُناسَة: هِيَ مِنْ نَوْءِ الصَّرْفَة، وَقَالَ أَبو الغَوْث: هِيَ سَبْعَةُ أَيام؛ وأَنشد لِابْنِ أَحمر:
كُسِعَ الشِّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ ... أَيَّامِ شَهْلَتِنا مِنَ الشَّهْرِ
فإِذا انْقَضَتْ أَيَّامُها، ومَضتْ ... صِنٌّ وصِنِّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ
وبآمِرٍ وأَخيه مُؤْتَمِرٍ ... ومُعَلِّلٍ وبِمُطْفِئِ الجَمْرِ
ذهبَ الشِّتاء مُوَلِّياً عَجِلًا ... وأَتَتْكَ واقِدَةٌ مِنَ النَّجْرِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذِهِ الأَبيات لَيْسَتْ لِابْنِ أَحمر وإِنما هِيَ لأَبي شِبْلٍ الأَعرابي؛ كَذَا ذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وعَجِيزَةُ المرأَة: عَجُزُها، وَلَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِلا عَلَى التَّشْبِيهِ، والعَجُزُ لَهُمَا جَمِيعًا. وَرَجُلٌ أَعْجَزُ وامرأَة عَجْزاءُ ومُعَجِّزَة: عَظِيمَا العَجِيزَةِ، وَقِيلَ: لَا يُوصَفُ بِهِ الرجلُ. وعَجِزَت المرأَة تَعْجَزُ عَجَزاً وعُجْزاً، بِالضَّمِّ: عَظُمَتْ عَجِيزَتُها، وَالْجَمْعُ عَجِيزاتٌ، وَلَا يَقُولُونَ عَجائِز مَخَافَةَ الِالْتِبَاسِ. وعَجُزُ الرَّجُلِ: مؤَخَّره، وَجَمْعُهُ الأَعْجاز، وَيَصْلُحُ لِلرَّجُلِ والمرأَة، وأَما العَجِيزَةُ فعَجِيزَة المرأَة خَاصَّةً. وَفِي حَدِيثِ
الْبَرَاءِ، ﵁: أَنه رَفَعَ عَجِيزَته فِي السُّجُودِ
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: العَجِيزَة العَجُز وَهِيَ للمرأَة خَاصَّةً فَاسْتَعَارَهَا لِلرَّجُلِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: سَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: لَا يُقَالُ عَجِزَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، إِلا إِذا عَظُمَ عَجُزُه. والعَجْزاء: الَّتِي عَرُض بطنُها وثَقُلَت مَأْكَمَتُها فَعَظُمَ عَجُزها؛ قَالَ:
هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً ... تَمَّتْ، فَلَيْسَ يُرَى فِي خَلْقِها أَوَدُ
وتَعَجَّزَ البعيرَ: ركِبَ عَجُزَه. وَرُوِيَ عَنْ
عَلِيٍّ، ﵁، أَنه قَالَ: لَنَا حقٌّ إِن نُعْطَهُ نأْخذه وإِن نُمْنَعْه نَرْكَبْ أَعْجازَ الإِبل وإِن طَالَ السُّرى
؛ أَعْجاز الإِبل: مَآخِيرُهَا وَالرُّكُوبُ عَلَيْهَا شَاقٌّ؛ مَعْنَاهُ إِن مُنِعْنا حَقَّنَا رَكِبْنَا مَرْكَب الْمَشَقَّةِ صَابِرِينَ عَلَيْهِ وإِن طَالَ الأَمَدُ وَلَمْ نَضْجَر مِنْهُ مُخِلِّين بِحَقِّنَا؛ قَالَ الأَزهري: لَمْ يُرِدْ عليٌّ، ﵁، بِقَوْلِهِ هَذَا ركوبَ الْمَشَقَّةِ وَلَكِنَّهُ ضَرَبَ أَعْجاز الإِبل مَثَلًا لِتَقَدُّمِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ وتأْخيره إِياه عَنْ حَقِّهِ، وَزَادَ ابْنُ الأَثير: عَنْ حَقِّهِ الَّذِي كَانَ يَرَاهُ لَهُ وَتُقُدِّمَ غَيْرُهُ وأَنه يَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ، وإِن طَالَ أَمَدُه، فَيَقُولُ: إِن قُدِّمْنا للإِمامة تَقَدَّمْنَا، وإِن مُنِعْنا حَقَّنَا مِنْهَا وأُخِّرْنا عَنْهَا صَبَرْنَا عَلَى الأُثْرَة عَلَيْنَا، وإِن طَالَتِ الأَيام؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ وإِن نُمْنَعْه نَبْذُل الْجُهْدَ فِي طَلَبِهِ، فِعْلَ مَنْ يَضْرِبُ فِي ابْتِغَاءِ طَلِبَتِه أَكبادَ الإِبل، وَلَا نُبَالِي بِاحْتِمَالِ طُولِ السُّرى، قَالَ: وَالْوَجْهُ مَا تَقَدَّمَ لأَنه سَلَّم وَصَبَرَ عَلَى التأَخر وَلَمْ يُقَاتِلْ، وإِنما قَاتَلَ بَعْدَ انْعِقَادِ الإِمامة لَهُ. وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ رَبِيعَةِ بْنِ مَالِكٍ: إِن الْحَقَّ بِقَبَلٍ، فَمَنْ تَعُدَّاهُ ظلَم، وَمَنْ قَصَّر عَنْهُ عَجَزَ، وَمَنِ انْتَهَى إِليه اكْتَفَى؛ قَالَ: لَا أَقول عَجِزَ إِلَّا مِنَ العَجِيزَة، وَمِنَ العَجْز عَجَز. وَقَوْلُهُ بِقَبَلٍ أَي واضحٌ لَكَ حَيْثُ تَرَاهُ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ إِن الْحَقَّ عَارِي «٦» وعُقاب عَجْزاءُ: بِمُؤَخَّرِهَا بَيَاضٌ أَو لَوْنٌ مُخَالِفٌ،
стр. 2956
وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي فِي ذَنَبها مَسْح أَي نَقْصٌ وَقَصْرٌ كَمَا قِيلَ للذنَب أَزَلُّ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي فِي ذَنْبِهَا رِيشَةٌ بَيْضَاءُ أَو رِيشَتَانِ، وَقِيلَ: هِيَ الشَّدِيدَةُ الدَّائِرَةُ؛ قَالَ الأَعشى:
وكأَنّما تَبِعَ الصِّوارُ، بِشَخْصِها ... عَجْزاءَ تَرْزُقُ بالسُّلَيِّ عِيالَها
والعَجَزُ: دَاءٌ يأْخذ الدَّوَابَّ فِي أَعْجازِها فَتَثْقُلُ لِذَلِكَ، الذَّكَرُ أَعْجَزُ والأُنثى عَجْزاءُ. والعِجازَة والإِعْجازَة: مَا تُعَظِّم بِهِ المرأَةُ عَجِيزَتَها، وَهِيَ شَيْءٌ شَبِيهٌ بِالْوِسَادَةِ تَشُدُّهُ المرأَة عَلَى عَجُزِها لِتُحْسَبَ أَنها عَجْزاءُ. والعِجْزَةُ وَابْنُ العِجْزَةِ: آخِرُ وَلَدِ الشَّيْخِ، وَفِي الصِّحَاحِ: العِجْزَةُ، بِالْكَسْرِ، آخرُ وَلَدِ الرَّجُلِ. وعِجْزَةُ الرَّجُلِ: آخِرُ وَلَدٍ يُولَدُ لَهُ؛ قَالَ:
واسْتَبْصَرَتْ فِي الحَيِّ أَحْوى أَمْرَدا ... عَجِزَةَ شَيْخَينِ يُسَمَّى مَعْبَدا
يُقَالُ: فُلَانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبويه أَي آخِرُهُمْ، وَكَذَلِكَ كِبْرَةُ وَلَدِ أَبويه، وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالْجَمْعُ وَالْوَاحِدُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَيُقَالُ: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ أَي بَعْدَمَا كَبِر أَبواه. والعِجازَةُ: دائرة الطَّائِرِ، وَهِيَ الأُصبع المتأَخرة. وعَجُزُ هَوازِنَ: بَنُو نَصْر بْنِ مُعَاوِيَةَ وَبَنُو جُشَمِ ابن بَكْرٍ كأَنه آخِرُهُمْ. وعِجْزُ الْقَوْسِ وعَجْزها ومَعْجِزُها: مَقْبِضها؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْمُبْدَلِ، ذَهَبَ إِلى أَن زَايَهُ بَدَلٌ مِنْ سِينِهِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ العَجْز والعِجْز وَلَا يُقَالُ مَعْجِز، وَقَدْ حَكَيْنَاهُ نَحْنُ عَنْ يَعْقُوبَ. وعَجْز السِّكِّينِ: جُزْأَتُها؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. والعَجُوز والعَجُوزة مِنَ النِّسَاءِ: الشَّيْخَة الهَرِمة؛ الأَخيرة قَلِيلَةٌ، وَالْجَمْعُ عُجُز وعُجْز وعَجائز، وَقَدْ عَجَزَت تَعْجِزُ وتَعْجُزُ عَجْزاً وعُجوزاً وعَجَّزَتْ تُعَجِّزُ تَعْجِيزاً: صَارَتْ عَجُوزاً، وَهِيَ مُعَجِّز، وَالِاسْمُ العُجْز. وَقَالَ يُونُسُ: امرأَة مُعَجِّزة طَعَنَتْ فِي السِّنِّ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: عَجَزَت، بِالتَّخْفِيفِ. قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لامرأَة الرَّجُلِ وإِن كَانَتْ شَابَّةً: هِيَ عَجُوزُهُ، وَلِلزَّوْجِ وإِن كَانَ حَدَثاً: هُوَ شَيْخُها، وَقَالَ: قُلْتُ لامرأَة مِنَ الْعَرَبِ: حَالِبِي زوجكِ، فَتَذَمَّرَتْ وَقَالَتْ: هَلَّا قلتَ حَالِبِي شَيْخَكِ؟ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ عَجُوز وللمرأَة عَجُوز. وَيُقَالُ: اتَّقِي اللَّهَ فِي شَبِيبَتِكِ وعُجْزِك أَي بَعْدَمَا تَصِيرِينَ عَجُوزاً. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَلَا تَقُلْ عَجُوزَة وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِن الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا العُجُز
؛ وَفِيهِ:
إِياكم والعُجُزَ العُقُرَ
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: العُجُز جَمْعُ عَجُوز وعَجُوزة، وَهِيَ المرأَة الْكَبِيرَةُ المسنَّة، والعُقُر جَمْعُ عاقِرٍ، وَهِيَ الَّتِي لَا تَلِدُ. ونَوى العَجُوزِ: ضَرْبٌ مِنَ النَّوَى هَشٌّ تأْكله العَجُوزُ لِلينِه كَمَا قَالُوا نَوى العَقُوقِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. والعَجُوز: الْخَمْرُ لِقَدَمِهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
لَيْتَهُ جامُ فِضَّةٍ من هَداياهُ ... سِوى مَا بِهِ الأَمِيرُ مُجِيزِي
إِنما أَبْتَغِيهِ للعَسَلِ المَمْزُوجِ ... بالماءِ، لَا لِشُرْبِ العَجُوزِ
وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ لِلْخَمْرِ إِذا عَتَقَتْ عَجُوز. والعَجُوز: القِبْلة. والعَجُوز: الْبَقَرَةُ. والعَجُوز: نَصْل السَّيْفِ؛ قَالَ أَبو المِقْدام:
وعَجُوز رأَيتُ فِي فَمِ كَلْبٍ ... جُعِلَ الكلبُ للأَمِيرِ حَمالا
стр. 2957
الكلبُ: مَا فَوْقَ النَّصْلِ مِنْ جَانِبَيْهِ، حَدِيدًا كَانَ أَو فِضَّةً، وَقِيلَ: الْكَلْبُ مِسْمَارٌ فِي قَائِمِ السَّيْفِ، وَقِيلَ: هُوَ ذُؤابَتُه. ابْنُ الأَعرابي: الْكَلْبُ مِسْمَارُ مَقْبِض السَّيْفِ، قَالَ: وَمَعَهُ الْآخَرُ يُقَالُ لَهُ العَجُوز. والعَجْزاءُ: حَبْل مِنَ الرَّمْلِ مُنْبِت، وَفِي التَّهْذِيبِ: العَجْزاءُ مِنَ الرِّمَالِ حَبْل مُرْتَفِعٌ كأَنه جَلَدٌ لَيْسَ بِرُكام رَمْلٍ وَهُوَ مَكْرُمَة لِلنَّبْتِ، وَالْجَمْعُ العُجْز لأَنه نَعْتٌ لِتِلْكَ الرَّمْلَةِ. والعَجُوز: رَمْلَةٌ بالدَّهْناء؛ قَالَ يَصِفُ دَارًا:
عَلَى ظَهْرِ جَرْعاءِ العَجُوزِ، كأَنها ... دَوائرُ رَقْمٍ فِي سَراةِ قِرامِ
وَرَجُلٌ مَعْجُوزٌ ومَشْفُوهٌ ومَعْرُوكٌ ومَنْكُودٌ إِذا أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي المسأَلة؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والعَجْزُ: طَائِرٌ يَضْرِبُ إِلى الصُّفرة يُشْبه صوتُه نُباح الْكَلْبِ الصَّغِيرِ يأْخذ السَّخْلَة فَيَطِيرُ بِهَا وَيَحْتَمِلُ الصَّبِيَّ الَّذِي لَهُ سَبْعُ سِنِينَ، وَقِيلَ: الزُّمَّجُ، وَجَمْعُهُ عِجْزان. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، صاحبُ كِسْرى فَوَهَبَ لَهُ مِعْجَزَةً فسُمِّيَ ذَا المِعْجَزَة
، هِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ، المِنْطَقَة بِلُغَةِ الْيَمَنِ؛ قَالَ: وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها تَلِي عَجُزَ المُتَنَطِّق بِهَا، وَاللَّهُ أَعلم.
عجلز: العِجْلِزَةُ والعَجْلَزَةُ، جَمِيعًا: الْفَرَسُ الشَّدِيدَةُ الخَلْق، الْكَسْرُ لقَيْس، وَالْفَتْحُ لِتَمِيمٍ، وَقِيلَ: هِيَ الشَّدِيدَةُ الأَسْر المجتمِعةُ الْغَلِيظَةُ وَلَا يَقُولُونَهُ لِلْفَرَسِ الذَّكَرِ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ أَخذ هَذَا مِنْ جَلْزِ الخَلْق، وَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الْقِيَاسِ، وَلَكِنَّهُمَا اسْمَانِ اتَّفَقَتْ حُرُوفُهُمَا ونحوُ ذَلِكَ قَدْ يَجِيءُ وَهُوَ مُتَبَايِنٌ فِي أَصل الْبِنَاءِ وَلَمْ أَسمعهم يَقُولُونَ لِلذَّكَرِ مِنَ الْخَيْلِ، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ لِلْجَمَلِ عِجْلِزٌ وَلِلنَّاقَةِ عِجْلِزَة، وَهَذَا النَّعْتُ فِي الْخَيْلِ أَعْرَف، وَنَاقَةٌ عِجْلِزَةٌ وعَجْلَزَةٌ: قَوِيَّةٌ شَدِيدَةٌ، وَجَمَلٌ عِجْلِزٌ. وَرَمْلَةٌ عِجْلِزَة: ضَخْمَةٌ صُلْبَةٌ. وكَثِيبٌ عِجْلِز: كَذَلِكَ. وعَجْلَزَ الكِثْيبُ: ضَخُم وصَلُبَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُرْسٌ عِجْلِزَةٌ؛ قَالَ بِشْرٌ:
وخَيْلٍ قَدْ لَبِسْتُ بِجَمْعِ خَيْلٍ ... عَلَى شَقَّاءَ عِجْلِزَةٍ وَقاحِ
تُشَبِّه شَخْصَها، والخَيْلُ تَهْفُو ... هُفُوًّا، ظِلَّ فَتْخاءِ الجَناحِ
الشقَّاء: الْفَرَسُ الطَّوِيلَةُ. وَالْوَقَاحُ: الصُّلبة الْحَافِرِ. وَتَهْفُو: تَعْدُو. وَالْفَتْخَاءُ: العُقاب اللَّيِّنَةُ الْجَنَاحِ تُقَلِّبُهُ كَيْفَ شَاءَتْ. والفَتَخ: لِينُ الْجَنَاحِ. وعِجْلِزَة: اسْمُ رَمْلَةٍ بِالْبَادِيَةِ؛ قَالَ الأَزهري: هِيَ اسْمُ رَمْلَةٍ مَعْرُوفَةٍ حذاءَ حَفَر أَبي مُوسَى، وَتُجْمَعُ عَجالِزَ؛ ذَكَرَهَا ذُو الرُّمَّةِ فَقَالَ:
مَرَرْنَ عَلَى العَجالِزِ نِصْفَ يومٍ ... وأَدَّيْنَ الأَواصِرَ والخِلالا
وَفَرَسٌ رَوْعاءُ: وَهِيَ الْحَدِيدَةُ الذَّكِيَّةُ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَرْوَعُ، وَكَذَلِكَ فَرَسٌ شَوْهاءُ، وَلَا يُقَالُ لِلذَّكَرِ أَشْوَه، وَهِيَ الْوَاسِعَةُ الأَشْداقِ.
عرز: العَرْزُ: اشْتِدَادُ الشَّيْءِ وَغِلَظُهُ، وَقَدْ عَرَزَ واسْتَعْرَزَ. واسْتَعْرَزَت الْجِلْدَةُ فِي النَّارِ: انْزَوَتْ. والمُعارَزَة: المُعانَدَة والمُجانَبَة؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:
وكلُّ خَلِيلٍ غيرِ هاضِمِ نَفْسِهِ ... لِوَصْلِ خَلِيلٍ صارِمٌ أَو مُعارِزُ
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: المُعارِز الْمُنْقَبِضُ، وَقِيلَ: الْمُعَاتِبُ.
стр. 2958
والعارِزُ: الْعَاتِبُ. والعَرْز: الِانْقِبَاضُ. واسْتَعْرَز الشيءُ: انْقَبَضَ وَاجْتَمَعَ. واسْتَعْرَز الرَّجُلُ: تصَعَّب. والتَّعْرِيز: كالتَّعْرِيض فِي الْخُصُومَةِ. وَيُقَالُ: عَرَزْت لِفُلَانٍ عَرْزاً، وَهُوَ أَن تَقْبِضَ عَلَى شَيْءٍ فِي كَفِّكَ وَتَضُمَّ عَلَيْهِ أَصابعك وتُرِيَهُ مِنْهُ شَيْئًا صَاحِبَكَ «١» لِيَنْظُرَ إِليه وَلَا تُرِيَهُ كلَّه. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: أَعْرَزْتَني مِنْ كَذَا أَي أَعْوَزْتَني مِنْهُ. والعُرَّازُ: المُغْتالُونَ لِلنَّاسِ «٢» والعَرَزُ: ضَرْبٌ مِنْ أَصغر الثُّمام وأَدَقِّ شَجَرِهِ، لَهُ وَرَقٌ صِغَارٌ مُتَفَرِّقٌ، وَمَا كَانَ مِنْ شَجَرِ الثُّمَامِ مِنْ ضَرْبِهِ فَهُوَ ذُو أَماصِيخَ، أُمْصُوخَةٌ فِي جَوْفِ أُمْصُوخَةٍ، تَنْقَلع العُلا مِنَ السُّفَل انقلاعَ العِفاصِ مِنْ رأْس المُكْحُلَة، الْوَاحِدَةُ عَرَزَة، وَقِيلَ: هُوَ الغَرَزُ، والغَرَزَة: شَجَرَةٌ، وَجَمْعُهَا غَرَزٌ. وعَرْزَة: اسْمٌ، وَاللَّهُ أَعلم.
عرطز: عَرْطَزَ الرجلُ: تَنَحَّى كعَرْطَسَ.
عرفز: اعْرَنْفَزَ الرَّجُلُ: مَاتَ، وَقِيلَ: كَادَ يَمُوتُ قُرًّا.
عزز: العَزِيزُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وأَسمائه الْحُسْنَى؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ الْمُمْتَنِعُ فَلَا يَغْلِبُهُ شَيْءٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الْقَوِيُّ الْغَالِبُ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. وَمِنْ أَسمائه المُعِزُّ، وَهُوَ الَّذِي يَهَبُ العِزَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ. والعِزُّ: خِلَافَ الذُّلِّ. وَفِي الْحَدِيثِ:
قَالَ لِعَائِشَةَ: هَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قومُك رَفَعُوا بَابَ الْكَعْبَةِ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: تَعَزُّزاً أَن لَا يُدْخِلَهَا إِلا مَنْ أَرادوا
أَي تَكَبُّراً وتشدُّداً عَلَى النَّاسِ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ نُسَخِ مُسْلِمٍ: تَعَزُّراً، بَرَاءٍ بَعْدَ زايٍ، مِنَ التَّعْزير وَالتَّوْقِيرِ، فإِما أَن يُرِيدَ تَوْقِيرَ الْبَيْتِ وَتَعْظِيمَهُ أَو تعظيمَ أَنفسهم وتَكَبُّرَهم عَلَى النَّاسِ. والعِزُّ فِي الأَصل: الْقُوَّةُ وَالشِّدَّةُ وَالْغَلَبَةُ. والعِزُّ والعِزَّة: الرِّفْعَةُ وَالِامْتِنَاعُ، والعِزَّة لِلَّهِ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
؛ أَي لَهُ العِزَّة وَالْغَلَبَةُ سُبْحَانَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً
؛ أَي مَنْ كَانَ يُرِيدُ بِعِبَادَتِهِ غَيْرَ اللَّهِ فإِنما لَهُ العِزَّة فِي الدُّنْيَا وَلِلَّهِ العِزَّة جَمِيعًا أَي يَجْمَعُهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بأَن يَنْصُر فِي الدُّنْيَا وَيَغْلِبَ؛ وعَزَّ يَعِزّ، بِالْكَسْرِ، عِزًّا وعِزَّةً وعَزازَة، وَرَجُلٌ عَزيزٌ مِنْ قَوْمٍ أَعِزَّة وأَعِزَّاء وعِزازٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
؛ أَي جانبُهم غليظٌ عَلَى الْكَافِرِينَ لَيِّنٌ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
بِيض الوُجُوهِ كَرِيمَة أَحْسابُهُمْ ... فِي كلِّ نائِبَةٍ عِزاز الآنُفِ
وَرُوِيَ:
بِيض الوُجُوه أَلِبَّة ومَعاقِل
وَلَا يُقَالُ: عُزَزَاء كَرَاهِيَةَ التَّضْعِيفِ وَامْتِنَاعُ هَذَا مُطَّرِدٌ فِي هَذَا النَّحْوِ الْمُضَاعَفِ. قَالَ الأَزهري: يَتَذَلَّلُون لِلْمُؤْمِنِينَ وإِن كَانُوا أَعِزَّةً ويَتَعَزَّزُون عَلَى الْكَافِرِينَ وإِن كَانُوا فِي شَرَف الأَحْساب دُونَهُمْ. وأَعَزَّ الرجلَ: جَعَلَهُ عَزِيزاً. ومَلِكٌ أَعَزُّ: عَزِيزٌ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ:
إِن الَّذِي سَمَكَ السَّماءَ بَنى لَنَا ... بَيْتاً دَعائِمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ
стр. 2959
أَي عَزِيزَةٌ طَوِيلَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، وإِنما وَجَّهَ ابنُ سِيدَهْ هَذَا عَلَى غَيْرِ المُفاضلة لأَن اللَّامَ ومِنْ مُتَعَاقِبَتَانِ، وَلَيْسَ قَوْلُهُمْ اللَّهُ أَكْبَرُ بحجَّة لأَنه مَسْمُوعٌ، وَقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ، عَلَى أَن هَذَا قَدْ وُجِّهَ عَلَى كَبِيرٍ أَيضاً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَ
، وَقَدْ قُرِئَ:
ليخْرُجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَ
أَي ليَخْرُجَنَّ العزيزُ مِنْهَا ذَلِيلًا، فأَدخل اللَّامَ والأَلف عَلَى الْحَالِ، وَهَذَا لَيْسَ بِقَوِيٍّ لأَن الْحَالَ وَمَا وُضِعَ مَوْضِعَهَا مِنَ الْمَصَادِرِ لَا يَكُونُ مَعْرِفَةً؛ وَقَوْلُ أَبي كَبِيرٍ:
حَتَّى انتهيْتُ إِلى فِراشِ عَزِيزَة ... شَعْواءَ، رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ «٣»
عَنَى عُقَابًا، وَجَعَلَهَا عَزِيزَةً لِامْتِنَاعِهَا وسُكْناها أَعالي الْجِبَالِ. وَرَجُلٌ عزِيزٌ: مَنِيع لَا يُغْلب وَلَا يُقْهر. وَقَوْلُهُ : ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
؛ مَعْنَاهُ ذُقْ بِمَا كُنْتَ تعَدُّ فِي أَهل العِزّ وَالْكَرَمِ كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي نَقِيضِهِ: كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ*؛ وَمِنَ الأَوّل قَوْلُ الأَعشى:
عَلَى أَنها، إِذْ رَأَتْني أُقادُ ... قالتْ بِمَا قَدْ أَراهُ بَصِيرا
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: نَزَلَتْ فِي أَبي جَهْلٍ، وَكَانَ يَقُولُ: أَنا أَعَزُّ أَهلِ الْوَادِي وأَمنعُهم، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
، مَعْنَاهُ ذُقْ هَذَا الْعَذَابَ إِنك أَنت الْقَائِلُ أَنا العَزِيزُ الْكَرِيمُ. أَبو زَيْدٍ: عَزَّ الرجلُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً إِذا قَوِيَ بَعْدَ ذِلَّة وَصَارَ عَزِيزًا. وأَعَزَّه اللهُ وعَزَزْتُ عَلَيْهِ: كَرُمْت عَلَيْهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
؛ أَي أَن الْكُتُبَ الَّتِي تَقَدَّمَتْهُ لَا تُبْطِلُهُ وَلَا يأْتي بَعْدَهُ كِتَابٌ يُبْطِلُهُ، وَقِيلَ: هُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ أَن يُنْقَصَ مَا فِيهِ فيأْتيه الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، أَو يُزاد فِيهِ فيأْتيه الْبَاطِلُ مِنْ خَلْفِهِ، وكِلا الْوَجْهَيْنِ حَسَنٌ، أَي حُفِظَ وعَزَّ مِنْ أَن يَلْحَقَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا. ومَلِكٌ أَعَزّ وعَزِيزٌ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وعِزٌّ عَزِيزٌ: إِما أَن يَكُونَ عَلَى الْمُبَالَغَةِ، وإِما أَن يَكُونَ بِمَعْنَى مُعِزّ؛ قَالَ طَرَفَةُ:
وَلَوْ حَضَرتْهُ تَغْلِبُ ابْنَةُ وائلٍ ... لَكانُوا لَهُ عِزّاً عَزيزاً وناصِرا
وتَعَزَّزَ الرجلُ: صَارَ عَزِيزاً. وَهُوَ يَعْتَزُّ بِفُلَانٍ واعْتَزَّ بِهِ. وتَعَزَّزَ: تشرَّف. وعَزَّ عَليَّ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَةً: كَرُمَ، وأَعْزَزتُه: أَكرمته وأَحببته، وَقَدْ ضَعَّفَ شمرٌ هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَلَى أَبي زَيْدٍ «٤» وعَزَّ عَلَيَّ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا وعَزَّ عَلَيَّ ذَلِكَ أَي حَقَّ واشتدَّ. وأُعْزِزْتُ بِمَا أَصابك: عَظُم عليَّ. وأَعْزِزْ عليَّ بِذَلِكَ أَي أَعْظِمْ وَمَعْنَاهُ عَظُمَ عليَّ. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، ﵁، لَمَّا رأَى طَلْحَةَ قَتِيلًا قَالَ: أَعْزِزْ عليَّ أَبا مُحَمَّدٍ أَن أَراك مُجَدَّلًا تَحْتَ نُجُومِ السَّمَاءِ
؛ يُقَالُ: عَزَّ عليَّ يَعِزُّ أَن أَراك بِحَالٍ سَيِّئَةٍ أَي يشتدُّ وَيَشُقُّ عليَّ. وكلمةٌ شَنْعَاءُ لأَهل الشِّحْر يَقُولُونَ: بِعِزِّي لَقَدْ كَانَ كَذَا وَكَذَا وبِعِزِّكَ، كَقَوْلِكَ لَعَمْري ولَعَمْرُكَ. والعِزَّةُ: الشدَّة والقوَّة. يُقَالُ: عَزَّ يَعَزُّ، بِالْفَتْحِ، إِذا اشتدَّ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: اخْشَوْشِنُوا وتَمَعْزَزُوا
أَي تشدَّدوا فِي الدِّينِ وتصلَّبوا، مِنِ العِزِّ القوَّةِ والشدةِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، كَتَمَسْكَن مِنَ السُّكُونِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ المَعَزِ وَهُوَ الشِّدَّةُ، وسيجيءُ في موضعه.
стр. 2960
وعَزَزْتُ القومَ وأَعْزَزْتُهم وعَزَّزْتُهم: قَوَّيْتُهم وشَدَّدْتُهم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ
؛ أَي قَوَّينا وشَدَّدنا، وَقَدْ قُرِئَتْ:
فَعَزَزْنا بِثَالِثٍ
، بِالتَّخْفِيفِ، كَقَوْلِكَ شَدَدْنا، وَيُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَيضاً: رَجُلٌ عَزِيزٌ عَلَى لَفْظِ مَا تَقَدَّمَ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
أَي أَشِداء عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ مِنْ عِزَّةِ النَّفْس. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: فِي الْكَلَامِ الْفَصِيحِ: إِذا عَزَّ أَخوكَ فَهُنْ، وَالْعَرَبُ تَقُولُهُ، وَهُوَ مَثَلٌ مَعْنَاهُ إِذا تَعَظَّم أَخوكَ شامِخاً عَلَيْكَ فالْتَزِمْ لَهُ الهَوانَ. قَالَ الأَزهري: الْمَعْنَى إِذا غَلَبَكَ وَقَهَرَكَ وَلَمْ تقاوِمْه فَتَوَاضَعْ لَهُ، فإِنَّ اضْطِرابَكَ عَلَيْهِ يَزِيدُكَ ذُلًا وخَبالًا. قَالَ أَبو إِسحاق: الَّذِي قَالَهُ ثَعْلَبٌ خطأٌ وإِنما الْكَلَامُ إِذا عزَّ أَخوك فَهِنْ، بِكَسْرِ الْهَاءِ، مَعْنَاهُ إِذا اشْتَدَّ عَلَيْكَ فَهِنْ لَهُ ودارِه، وَهَذَا مِنْ مَكَارِمِ الأَخلاق كَمَا رُوِيَ عَنْ
مُعَاوِيَةُ، ﵁، أَنه قَالَ: لَوْ أَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ شَعْرَةً يمدُّونها وأَمُدُّها مَا انْقَطَعَتْ، قِيلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: كُنْتُ إِذا أَرْخَوْها مَدَدْتُ وإِذا مدُّوها أَرْخَيْت
، فَالصَّحِيحُ فِي هَذَا الْمَثَلِ فَهِنْ، بِالْكَسْرِ، مِنْ قَوْلِهِمْ هَانَ يَهِينُ إِذا صَارَ هَيِّناً لَيِّناً كَقَوْلِهِ:
هَيْنُونَ لَيْنُونَ أَيْسارٌ ذَوُو كَرَمٍ ... سُوَّاسُ مَكْرُمَةٍ أَبناءُ أَطْهارِ
وَيُرْوَى: أَيسار. وإِذا قَالَ هُنْ، بِضَمِّ الْهَاءِ، كَمَا قَالَهُ ثَعْلَبٌ فَهُوَ مِنَ الهَوانِ، وَالْعَرَبُ لَا تأْمر بِذَلِكَ لأَنهم أَعزَّة أَبَّاؤُونَ للضَّيْم؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَن الَّذِي قَالَهُ ثَعْلَبٌ صَحِيحٌ لِقَوْلِ ابْنِ أَحمر:
وقارعةٍ مِنَ الأَيامِ لَوْلَا ... سَبِيلُهُمُ، لزَاحَتْ عَنْكَ حِينا
دَبَبْتُ لَهَا الضَّرَاءَ وقلتُ: أَبْقَى ... إِذا عَزَّ ابنُ عَمِّكَ أَن تَهُونا
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا عَزَّ مَا أَنَّك ذاهبٌ، كَقَوْلِكَ: حَقًّا أَنك ذَاهِبٌ. وعَزَّ الشيءُ يَعِزُّ عِزّاً وعِزَّةً وعَزازَةً وَهُوَ عَزِيز: قَلَّ حَتَّى كَادَ لَا يُوجَدُ، وَهَذَا جَامِعٌ لِكُلِّ شَيْءٍ. والعَزَزُ والعَزازُ: الْمَكَانُ الصُّلْب السَّرِيعُ السَّيْلِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: العَزازُ مَا غَلُظَ مِنَ الأَرض وأَسْرَعَ سَيْلُ مَطَرِهِ يَكُونُ مِنَ القِيعانِ والصَّحاصِحِ وأَسْنادِ الْجِبَالِ والإِكامِ وظُهور القِفاف؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
مِنَ الصَّفا العاسِي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ ... عَزَازَهُ، ويَهْتَمِرْنَ مَا انْهَمَرْ
وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: فِي مَسَايِلِ الْوَادِي أَبعدُها سَيْلًا الرَّحَبَة ثُمَّ الشُّعْبَةُ ثُمَّ التَّلْعَةُ ثُمَّ المِذْنَبُ ثُمَّ العَزَازَةُ. وَفِي كِتَابِهِ، ﷺ ، لوَفْدِ هَمْدانَ:
عَلَى أَن لَهُمْ عَزَازَها
؛ العَزَازَ: مَا صَلُبَ مِنَ الأَرض وَاشْتَدَّ وخَشُنَ، وإِنما يَكُونُ فِي أَطرافها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
الزُّهْرِيِّ: قَالَ كنتُ أَخْتَلِفُ إِلى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَة فَكُنْتُ أَخدُمُه، وذكَر جُهْدَه فِي الخِدمة فَقَدَّرْتُ أَني اسْتَنْظَفْتُ مَا عِنْدَهُ وَاسْتَغْنَيْتُ عَنْهُ، فَخَرَجَ يَوْمًا فَلَمْ أَقُمْ لَهُ وَلَمْ أُظْهِرْ مِنْ تَكْرِمَته مَا كنتُ أُظهره مِنْ قبلُ فَنَظَرَ إِليَّ وَقَالَ: إِنك بعدُ فِي العَزَازِ فَقُمْ
أَي أَنت فِي الأَطراف مِنَ الْعِلْمِ لَمْ تَتَوَسَّطْهُ بعدُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه، ﷺ ، نَهَى عَنِ الْبَوْلِ فِي العَزازِ لِئَلَّا يَتَرَشَّشَ عليه.
وَفِي حَدِيثُ
الْحَجَّاجِ فِي صِفَةِ الْغَيْثِ: وأَسالت العَزازَ
؛ وأَرض عَزازٌ وعَزَّاءُ وعَزَازَةٌ ومَعْزوزةٌ:
стр. 2961
كَذَلِكَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
عَزَازَة كلِّ سائِلِ نَفْعِ سَوْءٍ ... لكلِّ عَزَازَةٍ سالتْ قَرارُ
وأَنشده ثَعْلَبٌ:
قَرارة كُلِّ سائلِ نَفْعِ سَوْءٍ ... لكلِّ قَرارَةٍ سالتْ قَرارُ
قَالَ: وَهُوَ أَجود. وأَعْزَزْنا: وَقَعْنَا فِي أَرضٍ عَزَازٍ وَسِرْنَا فِيهَا، كَمَا يُقَالُ: أَسْهَلْنا وَقَعْنَا فِي أَرض سهلةٍ. وعَزَّزَ المطرُ الأَرضَ: لَبَّدَها. وَيُقَالُ للوابلِ إِذا ضَرَبَ الأَرض السَّهْلَةَ فَشَدَّدَها حَتَّى لَا تَسُوخَ فِيهَا الرِّجْلُ: قَدْ عَزَّزَها وعَزَّزَ مِنْهَا؛ وَقَالَ:
عَزَّزَ مِنْهُ، وَهُوَ مُعْطِي الإِسْهالْ ... ضَرْبُ السَّوارِي مَتْنَه بالتَّهْتالْ
وتَعَزَّز لحمُ النَّاقَةِ: اشتدَّ وصَلُبَ. وتَعَزَّزَ الشيءُ: اشْتَدَّ؛ قَالَ المُتَلَمِّسُ:
أُجُدٌ إِذا ضَمَرَتْ تَعَزَّزَ لَحْمُها ... وإِذا تُشَدُّ بِنِسْعِها لَا تنْبِسُ
لَا تَنْبِسُ أَي لَا تَرْغُو. وفرسٌ مُعْتَزَّة: غَلِيظَةُ اللَّحْمِ شَدِيدَتُهُ. وَقَوْلُهُمْ تَعَزَّيْتُ عَنْهُ أَي تَصَبَّرْتُ أَصلها تَعَزَّزْت أَي تَشَدَّدْتُ مِثْلُ تَظَنَّيْت مِنْ تَظَنَّنْتُ، وَلَهَا نَظَائِرُ تُذْكَرُ فِي مَوَاضِعِهَا، وَالِاسْمُ مِنْهُ العَزاءُ. وَقَوْلُ
النَّبِيِّ، ﷺ : مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزاءِ اللهِ فَلَيْسَ منَّا
؛ فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ: مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَرُدَّ أَمْرَه إِلى اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَّا. والعَزَّاءُ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ؛ قَالَ:
ويَعْبِطُ الكُومَ فِي العَزَّاءِ إِنْ طُرِقا
وَقِيلَ: هِيَ الشِّدَّةُ. وَشَاةٌ عَزُوزٌ: ضيِّقة الأَحاليل، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَالْجَمْعُ عُزُزٌ، وَقَدْ عَزَّتْ تَعُزُّ عُزُوزاً وعِزازاً وعَزُزَتْ عُزُزاً، بِضَمَّتَيْنِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وتَعَزَّزَتْ، وَالِاسْمُ العَزَزُ والعَزَازُ. وَفُلَانٌ عَنْزٌ عَزُوزٌ: لَهَا دَرُّ جَمٌّ، وَذَلِكَ إِذا كَانَ كَثِيرَ الْمَالِ شَحِيحًا. وَشَاةٌ عَزُوز: ضَيِّقَةُ الأَحاليل لَا تَدِرُّ حَتَّى تُحْلَبَ بجُهْدٍ. وَقَدْ أَعَزَّت إِذا كَانَتْ عَزُوزاً، وَقِيلَ: عَزُزَتِ النَّاقَةُ إِذا ضَاقَ إِحليلها وَلَهَا لَبَنٌ كَثِيرٌ. قَالَ الأَزهري: أَظهر التَّضْعِيفَ فِي عَزُزَتْ، وَمِثْلُهُ قَلِيلٌ. وَفِي حَدِيثِ
مُوسَى وَشُعَيْبٍ، ﵉: فجاءَت بِهِ قالِبَ لَوْنٍ لَيْسَ فِيهَا عَزُوزٌ وَلَا فَشُوشٌ
؛ العزُوزُ: الشَّاةُ البَكِيئَةُ الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ الضَّيِّقَةُ الإِحليل؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: لَوْ أَن رَجُلًا أَخذ شَاةً عَزُوزاً فَحَلَبَهَا مَا فَرَغَ مِنْ حَلْبِها حَتَّى أُصَلِّيَ الصلواتِ الخمسَ
؛ يُرِيدُ التَّجَوُّزَ فِي الصَّلَاةِ وتخفيفَها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
أَبي ذرٍّ: هَلْ يَثْبُتُ لَكُمُ العدوُّ حَلْبَ شاةٍ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ وأَرْبَعٍ عُزُزٍ
؛ هُوَ جَمْعُ عَزُوزٍ كصَبُور وصُبُرٍ. وعَزَّ الماءُ يَعِزُّ وعَزَّتِ القَرْحَةُ تَعِزُّ إِذا سَالَ مَا فِيهَا، وَكَذَلِكَ مَذَعَ وبَذَعَ وضَهَى وهَمَى وفَزَّ وفَضَّ إِذا سَالَ. وأَعَزَّتِ الشَّاةُ: اسْتَبانَ حَمْلُها وعَظُمَ ضَرْعُها؛ يُقَالُ ذَلِكَ للمَعَز والضَّأْن، يُقَالُ: أَرْأَتْ ورَمَّدَتْ وأَعَزَّت وأَضْرَعَتْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وعازَّ الرجلُ إِبلَه وَغَنَمَهُ مُعازَّةً إِذا كَانَتْ مِراضاً لَا تَقْدِرُ أَن تَرْعَى فاحْتَشَّ لَهَا ولَقَّمَها، وَلَا تَكُونُ
стр. 2962
المُعازَّةُ إِلا فِي الْمَالِ وَلَمْ نَسْمَعْ فِي مَصْدَرِهِ عِزازاً. وعَزَّه يَعُزُّه عَزًّا: قَهَرَهُ وَغَلَبَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ
؛ أَي غَلَبَنِي فِي الِاحْتِجَاجِ. وقرأَ بَعْضُهُمْ: وعازَّني فِي الْخِطَابِ، أَي غَالَبَنِي؛ وأَنشد فِي صِفَةِ جَمَل:
يَعُزُّ عَلَى الطريقِ بمَنْكِبَيْهِ ... كَمَا ابْتَرَكَ الخَلِيعُ عَلَى القِداحِ
يَقُولُ: يَغْلِبُ هَذَا الجملُ الإِبلَ عَلَى لُزُومِ الطَّرِيقِ فشبَّه حِرْصَهُ عَلَى لُزُومِ الطَّرِيقِ وإِلحاحَه عَلَى السَّيْرِ بِحِرْصِ هَذَا الْخَلِيعِ عَلَى الضَّرْبِ بِالْقِدَاحِ لَعَلَّهُ يَسْتَرْجِعُ بَعْضَ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ، وَالْخَلِيعُ: الْمَخْلُوعُ المَقْمُور مالُه. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ عَزَّ بَزَّ أَيْ مَنْ غَلَبَ سَلَبَ، وَالِاسْمُ العِزَّة، وَهِيَ الْقُوَّةُ وَالْغَلَبَةُ؛ وَقَوْلُهُ:
عَزَّ عَلَى الرِّيحِ الشَّبُوبَ الأَعْفَرا
أَي غَلَبَهُ وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرِّيحِ فردَّ وُجُوهَهَا، وَيَعْنِي بالشَّبُوب الظَّبْيَ لَا الثَّوْرَ لأَن الأَعفر لَيْسَ مِنْ صِفَاتِ الْبَقَرِ. والعَزْعَزَةُ: الْغَلَبَةُ. وعازَّني فَعَزَزْتُه أَي غَالَبَنِي فَغَلَبْتُهُ، وضمُّ الْعَيْنِ فِي مِثْلِ هَذَا مطَّرد وَلَيْسَ فِي كُلِّ شيءٍ، يُقَالُ: فَاعَلَنِي فَفَعَلْتُه. والعِزُّ: الْمَطَرُ الغَزير، وَقِيلَ: مَطَرٌ عِزٌّ شَدِيدٌ كَثِيرٌ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ إِلا أَساله. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: العِزُّ الْمَطَرُ الْكَثِيرُ. أَرض مَعْزُوزَة: أَصابها عِزٌّ مِنَ الْمَطَرِ. والعَزَّاءُ: الْمَطَرُ الشَّدِيدُ الْوَابِلُ. والعَزَّاءُ: الشِّدَّةُ. والعُزَيْزاءُ مِنَ الْفَرَسِ: مَا بَيْنَ عُكْوَتِه وجاعِرَتِه، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَهُمَا العُزَيْزاوانِ؛ والعُزَيْزاوانِ: عَصَبَتانِ فِي أُصول الصَّلَوَيْنِ فُصِلَتا مِنَ العَجْبِ وأَطرافِ الوَرِكَينِ؛ وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: العُزَيْزاءُ عَصَبَة رَقِيقَةٌ مُرَكَّبَةٌ فِي الخَوْرانِ إِلى الْوِرْكِ؛ وأَنشد فِي صِفَةِ فَرَسٍ:
أُمِرَّتْ عُزَيْزاءُ ونِيطَتْ كُرومُه ... إِلى كَفَلٍ رَابٍ، وصُلْبٍ مُوَثَّقِ
والكَرْمَةُ: رأْس الْفَخْذِ الْمُسْتَدِيرُ كأَنه جَوْزَةٌ وموضعُها الَّذِي تَدُورُ فِيهِ مِنَ الْوِرْكِ القَلْتُ، قَالَ: وَمَنْ مَدَّ العُزَيْزَا مِنَ الْفَرَسِ قَالَ: عُزَيْزاوانِ، وَمَنْ قَصَرَ ثَنَّى عُزَيْزَيانِ، وَهُمَا طَرَفَا الوَرِكين. وَفِي شَرْحِ أَسماء اللَّهِ الْحُسْنَى لابن بَرْجانَ: العَزُوز مِنْ أَسماء فَرْجِ المرأَة الْبِكْرِ. والعُزَّى: شَجَرَةٌ كَانَتْ تُعبد مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه تأْنيث الأَعَزِّ، والأَعَزُّ بِمَعْنَى العَزيزِ، والعُزَّى بِمَعْنَى العَزِيزَةِ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَقَدْ يَجُوزُ فِي العُزَّى أَن تَكُونَ تأْنيث الأَعَزِّ بِمَنْزِلَةِ الفُضْلى مِنَ الأَفْضَل والكُبْرَى مِنَ الأَكْبَرِ، فإِذا كَانَ ذَلِكَ فَاللَّامُ فِي العُزَّى لَيْسَتْ زَائِدَةً بَلْ هِيَ عَلَى حَدِّ اللَّامِ فِي الحَرثِ والعَبَّاسِ، قَالَ: وَالْوَجْهُ أَن تَكُونَ زَائِدَةً لأَنا لَمْ نَسْمَعْ فِي الصِّفَاتِ العُزَّى كَمَا سَمِعْنَا فِيهَا الصُّغْرى والكُبْرَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
؛ جاءَ فِي التَّفْسِيرِ: أَن اللَّاتَ صَنَمٌ كَانَ لِثَقِيف، والعُزَّى صَنَمٌ كَانَ لِقُرَيْشٍ وَبَنِي كِنانَةَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَمَا ودِماءٍ مائراتٍ تَخالُها ... عَلَى قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ، عَنْدَما
وَيُقَالُ: العُزَّى سَمُرَةٌ كَانَتْ لغَطَفان يَعْبُدُونَهَا وَكَانُوا بَنَوْا عَلَيْهَا بَيْتًا وأَقاموا لَهَا سَدَنَةً فَبَعَثَ إِليها رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَهَدَمَ
стр. 2963
الْبَيْتَ وأَحرق السَّمُرَة وَهُوَ يَقُولُ:
يَا عُزَّ، كُفْرانَكِ لَا سُبْحانَكِ ... إِنِّي رأَيتُ اللَّهَ قَدْ أَهانَكِ
وَعَبْدُ العُزَّى: اسْمُ أَبي لَهَبٍ، وإِنما كَنَّاه اللَّهِ فَقَالَ: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ، وَلَمْ يُسَمِّه لأَن اسْمَهُ مُحالٌ. وأَعَزَّت البقرةُ إِذا عَسُرَ حَمْلُها. واسْتَعَزَّ الرَّمْلُ: تَماسَكَ فَلَمْ يَنْهَلْ. واسْتَعَزَّ اللَّهُ بِفُلَانٍ «١» واسْتَعَزَّ فُلَانٌ بحقِّي أَي غَلَبَني. واسْتُعِزَّ بِفُلَانٍ أَي غُلِبَ فِي كُلِّ شيءٍ مِنَ عاهةٍ أَو مَرَضٍ أَو غَيْرِهِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: اسْتُعِزَّ بِالْعَلِيلِ إِذا اشتدَّ وجعُه وغُلِب عَلَى عَقْلِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ عَلَى كُلْثوم بْنِ الهَدْمِ وَهُوَ شاكٍ ثُمَّ اسْتُعِزَّ بكُلْثُومٍ فانتقل إِلى سعد بن خَيْثَمة.
وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه اسْتُعِزَّ بِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
أَي اشْتَدَّ بِهِ المرضُ وأَشرف عَلَى الْمَوْتِ؛ يُقَالُ: عَزَّ يَعَزُّ، بِالْفَتْحِ «٢»، إِذا اشتدَّ، واسْتُعِزَّ عَلَيْهِ إِذا اشْتَدَّ عَلَيْهِ وَغَلَبَهُ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ، ﵁: أَن قَوْمًا مُحْرِمِينَ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِ صَيْدٍ فَقَالُوا: عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا جزاءٌ، فسأَلوا بعضَ الصَّحَابَةِ عَمَّا يجبُ عَلَيْهِمْ فأَمر لِكُلٍّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بكفَّارة، ثُمَّ سأَلوا ابنَ عُمَرَ وأَخبروه بفُتْيا الَّذِي أَفتاهم فَقَالَ: إِنكم لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ، عَلَى جَمِيعِكُمْ شاةٌ
، وَفِي لفظٍ آخَرَ:
عَلَيْكُمْ جزاءٌ واحدٌ
، قَوْلُهُ لَمُعَزَّزٌ بِكُمْ أَي مُشَدَّدٍ بِكُمْ ومُثَقَّل عَلَيْكُمُ الأَمرُ: وفلانٌ مِعْزازُ الْمَرَضِ أَي شَدِيدُهُ. وَيُقَالُ لَهُ إِذا مَاتَ أَيضاً: قَدِ اسْتُعِزَّ بِهِ. والعَزَّة، بِالْفَتْحِ: بِنْتُ الظَّبْية؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
هانَ عَلَى عَزّةَ بنتِ الشَّحَّاجْ ... مَهْوَى جِمالِ مالِك فِي الإِدْلاجْ
وَبِهَا سُمِّيَتِ المرأَة عَزَّة. وَيُقَالُ للعَنْز إِذا زُجِرت: عَزْعَزْ، وَقَدْ عَزْعَزْتُ بِهَا فَلَمَّ تَعَزْعَزْ أَي لَمْ تَتَنَحَّ، والله أَعلم.
عشز: عَشَزَ الرجلُ يَعْشِزُ عَشَزاناً: مَشَى مِشْيَة الْمَقْطُوعِ الرِّجْل، وَهُوَ العَشَزان. والعَشْوَزُ: مَا صَلُب مَسْلَكُه مِنْ طريقٍ أَو أَرض؛ قَالَ الشَّمَّاخُ «٣»
... المُقْفِراتِ العَشاوِزِ
وَقَالَهُ أَبو عَمْرٍو:
تَدُقُّ شُهْبَ طِلْحِه العَشاوِزُ
والعَشَوْزَنُ: مَا صعُب مَسْلَكُه مِنَ الأَماكن؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
أَخْذك بالمَيْسُورِ والعَشَوْزَنِ
والعَشَوْزَنُ: الشَّدِيدُ الخَلْق الْعَظِيمُ مِنَ النَّاسِ والإِبل. وقَناة عَشَوْزَنَةٌ: صُلْبَة. والعَشْوَزُ والعَشَوَّزُ: الشَّدِيدُ الخَلْق الْغَلِيظُ.
عضز: عَضَزَ يَعْضِزُ عَضْزاً: مَضَغ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ.
стр. 2964
عضمز: العَيْضَمُوزُ: الْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ؛ وأَنشد:
أَعْطَى خُباسَة عَيْضَمُوزاً كَزَّةً ... لَطْعاءَ، بئسَ هَدِيَّةُ المتَكَرِّمِ
وَنَاقَةٌ عَيْضَمُوزٌ. والعَضَمَّزُ: الشَّدِيدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والعَضَمَّزُ: الضخمُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والعَضَمَّزُ: البخيلُ، وامرأَة عَضَمَّزٌ؛ وَقَالَ حُمَيْدٌ الشَّاعِرُ:
عَضَمَّزَةٌ فِيهَا بقاءٌ وشِدَّةٌ
وَرَجُلٌ عَضَمَّزُ الخَلْق: شَدِيدُهُ. الأَزهري: عَجُوزٌ عِكْرِشَةٌ وعِجْرِمَةٌ وعَضَمَّزَةٌ وقَلَمَّزَةٌ: وَهِيَ اللَّئِيمَةُ القصيرة.
عطمز: الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عطمس: نَاقَةٌ عَيْطَمُوزٌ، بِالزَّايِ، أَي طَوِيلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَقَالَ: صخرة عَيْطَمُوزٌ ضَخْمة.
عفز: العَفْزُ: الْمُلَاعَبَةُ. يُقَالُ: بَاتَ يُعافِزُ امرأَتَه أَي يُغازِلُها؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ مِنْ بَابِ قَوْلِهِمْ بَاتَ يُعافِسُها فأَبدل مِنَ السِّينِ زَايًا. وَيُقَالُ للجَوْزِ الَّذِي يُؤْكَلُ: عَفْزٌ وعَفَازٌ، الْوَاحِدَةُ عَفْزَةٌ وعَفَازَةٌ. والعفازةُ: الأَكَمَةُ. يُقَالُ: لَقِيته فَوْقَ عَفازَة أَي فوق أَكَمَة.
عقز: العَقْزُ: تَقارُبُ دَبيب النمل.
عقفز: العَقْفَزَةُ: أَن يَجْلِسَ الرجلُ جِلْسة المُحْتَبِي ثُمَّ يَضُمُّ رُكْبَتَيْهِ وَفَخِذَيْهِ كَالَّذِي يَهمُّ بأَمرٍ شَهْوَةٍ لَهُ؛ وأَنشد:
ثُمَّ أَصابَ سَاعَةً فَعَقْفَزَا ... ثُمَّ عَلاها فَدَحَا وارْتَهَزَا
عكز: العَكْزُ: الائتمامُ بالشيءِ والاهتداءُ بِهِ. والعُكَّازَةُ: عَصاً فِي أَسفلها زُجٌّ يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا الرَّجُلُ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ عَكاكِيزُ وعُكَّازات. والعَكِزُ: الرجلُ السَّيئُ الخُلُق»
البخيل المَشْؤُومُ. عُكَيزٌ وعاكزٌ: اسمان.
عكمز: العُكْمُوزُ: التَّارَّة الحادِرةُ الطويلةُ الضَّخْمَةُ؛ قَالَ:
إِنِّي لأَقْلِي الجِلْبِحَ العَجُوزا ... وآمِقُ الفَتِيَّةَ العُكْمُوزا
الأَزهري: عُكْمُوزَةٌ حادِرةٌ تارَّةٌ وعُكْمُزٌ أَيضاً، قَالَ: وَيُقَالُ للأَيْرِ إِذا كَانَ مُكْتَنِزاً: إِنه لَعُكْمُزٌ؛ وأَنشد:
وفَتَحَتْ للعَوْدِ بئْراً هُزْهُزا ... فالتَقَمَتْ جُرْدانَه والعُكْمُزا
علز: العَلَزُ: الضَّجَرُ. والعَلَزُ: شِبْهُ رِعْدة تأْخذ الْمَرِيضَ أَو الْحَرِيصَ عَلَى الشيءِ كأَنه لَا يستقرُّ فِي مَكَانِهِ مِنَ الْوَجَعِ، عَلِزَ يَعْلَزُ عَلَزاً وعَلَزاناً، وَهُوَ عَلِزٌ، وأَعْلَزَه الْوَجَعُ؛ تَقُولُ: مَا لِي أَراك عَلِزاً وأَنشد:
عَلَزان الأَسِيرِ شُدَّ صِفادا
والعَلَزُ أَيضاً: مَا تَبَعَّثَ مِنَ الْوَجَعِ شَيْئًا إِثر شيءْ كالحُمَّى يَدْخُلُ عَلَيْهَا السُّعال والصُّداع ونحوهُما. والعَلَزُ: القَلَقُ والكَرْبُ عِنْدَ الْمَوْتِ؛ قَالَتْ أَعرابية تَرْثِي ابنها:
стр. 2965
وإِذا لَهُ عَلَزٌ وحَشْرَجَةٌ ... مِمَّا يَجِيشُ بِهِ مِنَ الصَّدْرِ
وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، ﵁: هَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضاضَةِ الشَّبابِ إِلَّا عَلَزَ القَلِق؟
قَالَ: العَلَزُ، بِالتَّحْرِيكِ، خِفَّةٌ وقَلقٌ وهَلَعٌ يُصِيبُ الإِنسانَ، وَيُرْوَى بِالنُّونِ مِنَ الإِعْلان وَهُوَ الإِظهارُ، وَيُقَالُ: مَاتَ فُلَانٌ عَلِزاً أَي وَجِعاً قَلِقاً لَا يَنَامُ. قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي يَنْزِلُ بِهِ الْمَوْتُ يُوصَف بالعَلَز وَهُوَ سِياقُه نَفْسَه. يُقَالُ: هُوَ فِي عَلَزِ الْمَوْتِ؛ وَقَوْلُهُ:
إِنَّك مِنِّي لاجِئٌ إِلى وَشَزْ ... إِلى قَوافٍ صَعْبَةٍ فِيهَا عَلَزْ
أَي فِيهَا مَا يُورِثُكَ ضِيقاً كَالضَّيِّقِ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ الْمَوْتِ. والعِلَّوْزُ: الموتُ. وعَلِزَ عَلَزاً: حَرَصَ وغَرضَ؛ قَالَ الأَزهري: مَعْنَى قَوْلِهِ غَرِضَ هَاهُنَا أَي قَلِقَ. والعَلَزُ: المَيْلُ والعُدولُ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ «١». والعِلَّوْزُ: البَشَمُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: العِلَّوْزُ لُغَةٌ فِي العِلَّوْصِ، وَهُوَ الْوَجَعُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ اللَّوَى مِنْ أَوجاع الْبَطْنِ. وعالِزٌ: موضع.
علكز: العِلْكِزُ: الشديدُ الضخمُ العظيمُ.
علهز: العِلْهِزُ: وَبَرٌ يُخْلَطُ بدماءِ الحَلَمِ كَانَتِ الْعَرَبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تأْكله فِي الجَدْب، وَفِي حَدِيثِ
عِكْرِمَة: كَانَ طَعَامُ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ العِلْهِزَ.
الأَزهري: العِلْهِزُ الوَبَرُ مَعَ دَمِ الحَلَمِ، وإِنما كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعَالَجُ بِهَا الوَبَرُ مَعَ دِمَاءِ الحَلَم يأْكلونه؛ وأَنشد ابْنُ شُمَيْلٍ:
وإِنَّ قِرَى قَحْطانَ قِرْفٌ وعِلْهِزٌ ... فأَقْبِحْ بِهَذَا وَيْحَ نفسِكَ مِنْ فِعْلِ
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: العِلْهِزُ دَمٌ يابسٌ يُدَقُّ بِهِ أَوْبار الإِبل فِي الْمَجَاعَاتِ ويؤْكل؛ وأَنشد:
عَنْ أَكْلِيَ العِلْهِزَ أَكْلَ الحَيْسِ
وَفِي الْحَدِيثِ فِي دُعَائِهِ، ﵇، عَلَى مُضَرَ:
اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ، فابْتُلُوا بِالْجُوعِ حَتَّى أَكلوا العِلْهِزَ
؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ شيءٌ يَتَّخِذُونَهُ فِي سِنِي الْمَجَاعَةِ يَخْلِطُونَ الدَّمَ بأَوبار الإِبل ثُمَّ يَشْوُونه بِالنَّارِ ويأْكلونه، قَالَ: وَقِيلَ كَانُوا يَخْلِطُونَ فِيهِ القِرْدانَ. وَيُقَالُ للقُراد الضَّخْمِ: عِلْهِزٌ، وَقِيلَ: العِلْهِزُ شيءٌ يَنْبُتُ بِبِلَادِ بَنِي سُلَيم لَهُ أَصل كأَصل البَرْدِيِّ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ:
وَلَا شيءَ مِمَّا يأْكلُ الناسُ عِنْدَنَا ... سِوَى الحَنْظَلِ الْعَامِيِّ والعِلْهِزِ الفَسْلِ
وليسَ لَنَا إِلَّا إِليكَ فِرارُنا ... وأَينَ فِرارُ الناسِ إِلا إِلى الرُّسْل؟
ابْنُ الأَعرابي: العِلْهِزُ الصوفُ يُنْفَشُ ويُشْرَبُ بالدماءِ ويُشْوَى ويؤْكل، قَالَ: ونابٌ عِلْهِزٌ ودِرْدِحٌ، قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الَّتِي فِيهَا بقيةٌ وَقَدْ أَسَنَّتْ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: المُعَلْهَزُ الحَسَنُ الغِذاءِ كالمُعَزْهَل. الْجَوْهَرِيُّ: لَحْمٌ مُعَلْهَزٌ إِذا لَمْ يَنْضَجْ.
عنز: العَنْزُ: الماعِزَةُ، وَهِيَ الأُنثى مِنَ المِعْزَى والأَوْعالِ والظِّباءِ، وَالْجَمْعُ أَعْنُزٌ وعُنُوزٌ وعِنازٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بالعِنازِ جَمْعَ عَنْزِ الظِّباءِ؛ وأَنشد ابن
стр. 2966
الأَعرابي:
أَبُهَيُّ، إِنَّ العَنْزَ تَمْنَع رَبَّها ... مِن أَنْ يُبَيِّتَ جارَهُ بالحائِل
أَراد يَا بُهَيَّةُ فرخَّم، وَالْمَعْنَى أَن الْعَنْزَ يَتَبَلَّغُ أَهلُها بِلَبَنِهَا فَتَكْفِيهِمُ الغارةَ عَلَى مَالِ الْجَارِ الْمُسْتَجِيرِ بأَصحابها. وَحَائِلٌ: أَرض بِعَيْنِهَا، وأَدخل عَلَيْهَا الأَلف وَاللَّامَ لِلضَّرُورَةِ، وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: حَتْفَها تَحْمِلُ ضأْنٌ بأَظلافها. وَمِنْ أَمثالهم فِي هَذَا: لَا تَكُ كالعَنْزِ تَبْحَثُ عَنِ المُدْيَةِ؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْجَانِي عَلَى نَفْسِهِ جِنَايَةً يَكُونُ فِيهَا هَلَاكُهُ، وأَصله أَن رَجُلًا كَانَ جَائِعًا بِالْفَلَاةِ فَوَجَدَ عَنَزًا وَلَمْ يَجِدْ مَا يَذْبَحُهَا بِهِ، فَبَحَثَتِ بِيَدَيْهَا وأَثارت عَنْ مُدْيَةٍ فَذَبَحَهَا بِهَا. وَمِنْ أَمثالهم فِي الرَّجُلَيْنِ يَتَسَاوَيَانِ فِي الشَّرَفِ قَوْلُهُمْ: هُمَا كَرُكْبَتَيِ العَنْزِ؛ وَذَلِكَ أَن رُكْبَتَيْهَا إِذا أَرادت أَن تَرْبِضَ وَقْعَتَا مَعًا. فأَما قَوْلُهُمْ: قَبَّحَ اللهُ عَنْزاً خَيْرُها خُطَّةٌ فإِنه أَراد جَمَاعَةَ عَنْزٍ أَو أَراد أَعْنُزاً فأَوقع الْوَاحِدَ مَوْقِعَ الْجَمْعِ. وَمِنْ أَمثالهم: كُفِيَ فلانٌ يومَ العَنْزِ؛ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَلْقَى مَا يُهْلِكُه. وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ: يومٌ كيومِ العَنْزِ، وَذَلِكَ إِذا قَادَ حَتْفاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
رأَيتُ ابنَ ذِبْيانَ يَزِيدَ رَمَى بِهِ ... إِلى الشَّامِ يومُ العَنْزِ، واللهُ شاغِلُهْ «١»
قَالَ الْمُفَضَّلُ: يُرِيدُ حَتْفاً كَحَتْفِ العَنْزِ حِينَ بَحَثَتْ عَنْ مُدْيَتِها. والعَنْزُ وعَنْزُ الماءِ، جَمِيعًا: ضَرْبٌ مِنَ السَّمَكِ، وَهُوَ أَيضاً طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ. والعَنْزُ: الأُنثى مِنَ الصُّقور والنُّسور. والعَنْزُ: العُقاب، وَالْجَمْعُ عُنُوزٌ. والعَنْزُ: الْبَاطِلُ. والعَنْزُ: الأَكَمَةُ السَّوْدَاءُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
وإِرَمٌ أَخْرَسُ فوقَ عَنْزِ
قَالَ الأَزهري: سأَلني أَعرابي عَنْ قَوْلِ رُؤْبَةَ:
وإِرَمٌ أَعْيَسُ فوقَ عَنْزِ
فَلَمْ أَعرفه، وَقَالَ: العَنْزُ الْقَارَّةُ السَّوْدَاءُ، والإِرَمُ عَلَمٌ يُبْنَى فَوْقَهَا، وَجَعَلَهُ أَعيس لأَنه بُنِيَ مِنْ حِجَارَةٍ بِيضٍ لِيَكُونَ أَظهر لِمَنْ يُرِيدُ الِاهْتِدَاءَ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ فِي الْفَلَاةِ. وكلُّ بناءٍ أَصَمَّ، فَهُوَ أَخرس؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:
وقاتَلَتِ العَنْزُ نصف النَّهارِ ... ثُمَّ تَوَلَّتْ مَعَ الصَّادِرِ
فَهُوَ اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنْ هوزان؛ وَقَوْلُهُ:
وَكَانَتْ بيومِ العَنْزِ صادَتْ فُؤادَهُ
الْعَنْزُ: أَكمة نَزَلُوا عَلَيْهَا فَكَانَ لَهُمْ بِهَا حَدِيثٌ. والعَنْزُ: صَخْرَةٌ فِي الْمَاءِ، وَالْجَمْعُ عُنُوزٌ. والعَنْزُ: أَرض ذَاتُ حُزُونَةٍ وَرَمْلٍ وَحِجَارَةٍ أَو أَثْلٍ، وَرُبَّمَا سُمِّيَتِ الحُبارَى عَنْزاً، وَهِيَ العَنْزَةُ أَيضاً والعَنَزُ. والعَنَزَةُ أَيضاً: ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ بِالْبَادِيَةِ دَقِيقُ الخَطْمِ يأْخذ الْبَعِيرَ مِنْ قِبَلِ دُبُرِه، وَهِيَ فِيهَا كالسَّلُوقِيَّةِ، وَقَلَّمَا يُرَى؛ وَقِيلَ: هُوَ عَلَى قَدْرِ ابْنِ عُرْسٍ يَدْنُو مِنَ النَّاقَةِ وَهِيَ بَارِكَةٌ ثُمَّ يَثِبُ فَيَدْخُلُ فِي حَيَائِهَا فَيَنْدَمِصُ فِيهِ حَتَّى يَصِلَ إِلى الرَّحِم فَيَجْتَبِذُها فَتَسْقُطُ الناقةُ فَتَمُوتُ، وَيَزْعُمُونَ أَنه شَيْطَانٌ؛ قَالَ الأَزهري: العَنَزَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ مِنْ جِنْسِ الذِّئَابِ وَهِيَ مَعْرُوفَةٌ، ورأَيت بالصَّمَّانِ نَاقَةً مُخِرَتْ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِهَا لَيْلًا فأَصبحت وَهِيَ مَمْخُورة
стр. 2967
قَدْ أَكلت العَنَزَةُ مِنْ عَجُزِها طَائِفَةً فَقَالَ رَاعِي الإِبل، وَكَانَ نُمَيْرِيّاً فَصِيحًا: طَرَقَتْها العَنَزَةُ فَمَخَرَتْها، والمَخْرُ الشَّقُّ، وَقَلَّمَا تَظْهَرُ لِخُبْثِهَا؛ وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ الْمَعْرُوفَةِ:
رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا
وَفِيهَا يَقُولُ الشَّاعِرُ:
شَرَّ يَوْمَيْها وأَغواهُ لَهَا ... رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا
قَالَ الأَصمعي: وأَصله أَن امرأَة مِنْ طَسْمٍ يُقَالُ لَهَا عَنْزٌ أُخِذَتْ سَبِيَّةً، فَحَمَلُوهَا فِي هَوْدَج وأَلطفوها بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَتْ:
شَرُّ يَوْمَيْهَا وأَغواه لَهَا
تَقُولُ: شَرُّ أَيامي حِينَ صِرْتُ أُكرم للسِّباء؛ يُضْرَبُ مَثَلًا فِي إِظهار البِرِّ بِاللِّسَانِ وَالْفِعْلِ لِمَنْ يُرَادُ بِهِ الْغَوَائِلُ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ قَالَ: كَانَ المُمَلَّكُ عَلَى طَسْمٍ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ عُمْلُوقٌ أَو عِمْلِيقٌ، وَكَانَ لَا تُزَفُّ امرأَةٌ مِنْ جَدِيسَ حَتَّى يؤْتى بِهَا إِليه فَيَكُونَ هُوَ المُفْتَضّ لَهَا أَولًا، وجَدِيسُ هِيَ أُخت طَسْمٍ، ثُمَّ إِن عُفَيْرَةَ بِنْتَ عَفَارٍ، وَهِيَ مِنْ سَادَاتِ جَدِيسَ، زُفَّتْ إِلى بَعْلِهَا، فأُتِيَ بِهَا إِلى عِمْلِيقٍ فَنَالَ مِنْهَا مَا نَالَ، فَخَرَجَتْ رَافِعَةً صَوْتَهَا شَاقَّةً جَيْبَهَا كَاشِفَةً قُبُلَها، وَهِيَ تَقُولُ:
لَا أَحَدٌ أَذَلَّ مِنْ جَدِيسِ ... أَهكذا يُفْعَلُ بالعَرُوسِ
فَلَمَّا سُمِعُوا ذَلِكَ عَظُمَ عَلَيْهِمْ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُمْ وَمَضَى بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ، ثُمَّ إِن أَخا عُفَيْرَةَ وَهُوَ الأَسود بْنُ عَفَار صَنَعَ طَعَامًا لعُرْسِ أُخته عُفَيرة، وَمَضَى إِلى عِمْلِيقٍ يسأَله أَن يَحْضُرَ طَعَامَهُ فأَجابه، وَحَضَرَ هُوَ وأَقاربه وأَعيان قَوْمِهِ، فَلَمَّا مَدُّوا أَيديهم إِلى الطَّعَامِ غَدَرَتْ بِهِمْ جَدِيسُ، فَقُتِلَ كُلُّ مَنْ حَضَرَ الطَّعَامَ وَلَمْ يُفلِتْ مِنْهُمْ أَحد إِلا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ رِياحُ بْنُ مُرَّة، تَوَجَّهَ حَتَّى أَتى حَسَّان بْنَ تُبَّعٍ فاسْتَجاشَهُ عَلَيْهِمْ ورَغَّبَهُ فِيمَا عِنْدَهُمْ مِنَ النِّعم، وَذَكَرَ أَن عِنْدَهُمُ امرأَة يُقَالُ لَهَا عَنْز، مَا رأَى النَّاظِرُونَ لَهَا شِبْهاً، وَكَانَتْ طَسْم وجَدِيسُ بجَوِّ الْيَمَامَةِ، فأَطاعه حسانُ وَخَرَجَ هُوَ وَمَنْ عِنْدِهِ حَتَّى أَتوا جَوًّا، وَكَانَ بِهَا زرقاءُ الْيَمَامَةِ، وَكَانَتْ أَعلمتهم بِجَيْشِ حَسَّانَ مِنْ قَبْلِ أَن يأْتي بِثَلَاثَةِ أَيام، فأَوقع بِجَدِيسَ وَقَتَلَهُمْ وَسَبَى أَولادهم ونساءَهم وَقَلَعَ عَيْنَيْ زَرْقَاءَ وَقَتَلَهَا، وأُتِيَ إِليه بعَنْز رَاكِبَةً جَمَلًا، فَلَمَّا رأَى ذَلِكَ بَعْضُ شُعَرَاءِ جَدِيسَ قَالَ:
أَخْلَقَ الدَّهْرُ بِجَوٍّ طَلَلا ... مثلَ مَا أَخْلَقَ سَيْفٌ خِلَلا
وتَداعَتْ أَرْبَعٌ دَفَّافَةٌ ... تَرَكَتْه هامِداً مُنْتَخِلا
مِنْ جَنُوبٍ ودَبُورٍ حِقْبَةً ... وصَباً تُعْقبُ رِيحاً شَمْأَلا
وَيْلَ عَنْزٍ واسْتَوَتْ راكِبَةً ... فوقَ صَعْب، لَمْ يُقَتَّلْ ذُلُلا
شَرَّ يَوْمَيْها وأَغْواهُ لَهَا ... رَكِبَتْ عَنْزٌ بِحِدْجٍ جَمَلا
لَا تُرَى مِنْ بَيْتِهَا خارِجَةً ... وتَراهُنَّ إِليها رَسَلا
مُنِعَتْ جَوّاً، ورامَتْ سَفَراً ... تَرَكَ الخَدَّيْنِ مِنْهَا سَبَلا
стр. 2968
يَعْلَمُ الحازِمُ ذُو اللُّبِّ بِذا ... أَنما يُضْرَبُ هَذَا مَثَلا
وَنَصَبَ شَرَّ يَوْمَيْهَا بِرَكِبَتْ عَلَى الظَّرْفِ أَي رَكِبَتْ بِحِدْجٍ جَمَلًا فِي شَرِّ يَوْمَيْهَا. والعَنَزَةُ: عَصًا فِي قَدْر نِصْفِ الرُّمْح أَو أَكثر شَيْئًا فِيهَا سِنانٌ مِثْلُ سِنَانِ الرُّمْحِ، وَقِيلَ: فِي طَرَفِهَا الأَسفل زُجٌّ كَزُجِّ الرُّمْحِ يتوكأُ عَلَيْهَا الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَقِيلَ: هِيَ أَطول مِنَ الْعَصَا وأَقصر مِنَ الرُّمْحِ والعُكَّازَةُ قَرِيبٌ مِنْهَا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ
لِمَا طُعِنَ أُبيّ بْنُ خَلَفٍ بالعَنَزَة بَيْنَ ثَدْيَيْه قَالَ: قَتَلَنِي ابنُ أَبي كَبْشَة.
وتَعَنَّزَ واعْتَنَزَ: تَجَنَّب الناسَ وَتَنَحَّى عَنْهُمْ، وَقِيلَ: المُعْتَنِزُ الَّذِي لَا يُساكِنُ الناسَ لِئَلَّا يُرْزَأَ شَيْئًا. وعَنَزَ الرجلُ: عَدَلَ، يُقَالُ: نَزَلَ فُلَانٌ مُعْتَنِزاً إِذا نزل حَرِيداً فِي نَاحِيَةٍ مِنَ النَّاسِ. ورأَيته مُعْتَنِزاً ومُنْتَبِذاً إِذا رأَيته مُتَنَحِّيًا عَنِ النَّاسِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَباتَكَ اللهُ فِي أَبياتِ مُعْتَنِزٍ ... عَنِ المَكارِمِ، لَا عَفٍّ وَلَا قارِي
أَي وَلَا يَقْرِي الضيفَ وَرَجُلٌ مُعَنَّزُ الْوَجْهِ إِذا كَانَ قَلِيلَ لَحْمِ الْوَجْهِ فِي عِرْنِينِه شَمَمٌ. وعُنِّزَ وَجْهُ الرَّجُلِ: قَلَّ لَحْمُهُ. وَسُمِعَ أَعرابي يَقُولُ لِرَجُلٍ: هُوَ مُعَنَّزُ اللِّحْيَة، وفسره أَبو داود بُزْ رِيش: كأَنه شَبَّهَ لِحْيَتَهُ بِلِحْيَةِ التَّيْسِ. والعَنْزُ وعَنْزٌ، جَمِيعًا: أَكَمَةٌ بِعَيْنِهَا. وعَنْزُ: اسْمُ امرأَة يقال لها عَنْز الْيَمَامَةِ، وَهِيَ الْمَوْصُوفَةُ بحدَّة النَّظَرِ. وعَنْزٌ: اسْمُ رَجُلٍ، وَكَذَلِكَ عِنازٌ، وعُنَيْزَةُ اسْمُ امرأَة تَصْغِيرُ عَنَزَة. وعَنَزَةُ وعُنَيْزَةُ: قَبِيلَةٌ. قَالَ الأَزهري: عُنَيْزَة فِي الْبَادِيَةِ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ، وعُنَيْزَة قَبِيلَةٌ. قَالَ الأَزهري: وَقَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ يُنْسَبُ إِليهم فَيُقَالُ فُلَانٌ العَنَزِيّ، وَالْقَبِيلَةُ اسْمُهَا عَنَزَةُ. وعَنَزَةُ: أَبو حَيٍّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَهُوَ عَنَزَة بْنِ أَسد بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ نِزار؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:
دَلَفْتُ لَهُ بِصَدْرِ العَنْزِ لَمَّا ... تَحامَتْهُ الفَوارِسُ والرِّجالُ
فَهُوَ اسْمُ فَرَسٍ؛ والعَنْزُ فِي قَوْلُ الشَّاعِرِ:
إِذا مَا العَنْزُ مِنْ مَلَقٍ تَدَلَّتْ
هِيَ العُقاب الأُنثى. وعُنَيْزَةُ: مَوْضِعٌ؛ وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ إمرئِ الْقَيْسِ:
وَيَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْزَةٍ
وعُنازة: اسْمُ مَاءٍ؛ قَالَ الأَخطل:
رَعَى عُنازَةَ حَتَّى صَرَّ جُنْدُبُها ... وذَعْذَعَ المالَ يومٌ تالِعٌ يَقِرُ
عنقز: العَنْقَزُ والعُنْقُزُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: المَرْزَنْجُوش، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والعُنْقُزانُ مِثْلُهُ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَلَا يَكُونُ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ وَقَدْ يَكُونُ بِغَيْرِهَا، وَمِنْهُ يَكُونُ هُنَاكَ اللَّاذَنُ؛ قَالَ الأَخطل يَهْجُو رَجُلًا:
أَلا اسْلَمْ، سَلِمْتَ أَبا خالِدٍ ... وحَيَّاكَ رَبُّكَ بالعَنْقَزِ
ورَوَّى مُشاشَكَ بالخَنْدَرِيسِ ... قَبْل الْمَمَاتِ فَلَا تَعْجَزِ
أَكَلْتَ القِطاطَ فأَفْنَيْتَها ... فَهَلْ فِي الخَنانِيصِ مِنْ مَغْمَزِ؟
стр. 2969
ودِينُكَ هذا كدين الحِمارِ ... بَلْ أَنتَ أَكْفَرُ مِنْ هُرْمُزِ
وَقِيلَ: العَنْقَزُ جُرْدانُ الْحِمَارِ «١» والعَنْقَزُ: أَصلُ القَصَبِ الغَضِّ، وَهُوَ بِالرَّاءِ أَعلى، وَكَذَلِكَ حَكَاهُ كُرَاعٌ بِالرَّاءِ أَيضاً. وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ ذَكَرَ العُنْقُزان؛ العُنْقُزُ أَصل القَصَب الغَضّ. والعُنْقُزُ أَبناء الدَّهاقِينِ، وَقِيلَ: العَنْقَزُ السَّمُّ «٢» والعَنْقَزُ: الدَّاهِيَةُ مِنْ كِتَابِ أَبي عَمْرٍو، وَاللَّهُ أَعلم.
عوز: اللَّيْثُ: العَوَزُ أَن يُعْوِزَكَ الشيءُ وأَنت إِليه مُحْتَاجٌ، وإِذا لَمْ تَجِدِ الشيءَ قُلْتَ: عازَني؛ قَالَ الأَزهري: عازَنِي لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ. وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: يُقَالُ أَعْوزَنِي هَذَا الأَمْرُ إِذا اشتدَّ عَلَيْكَ وعَسُرَ، وأَعْوَزَنِي الشيءُ يُعْوِزُنِي أَي قَلَّ عِنْدِي مَعَ حَاجَتِي إِليه. وَرَجُلٌ مُعْوِزٌ: قَلِيلُ الشَّيْءِ. وأَعْوَزَه الشيءُ إِذا احْتَاجَ إِليه فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ. والعَوَزُ، بِالْفَتْحِ: العُدْمُ وسوءُ الْحَالِ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عَازَنِي الشيءُ وأَعْوَزَنِي أَعْجَزَنِي عَلَى شِدَّةِ حَاجَةٍ، وَالِاسْمُ العَوَزُ. وأَعْوَزَ الرجلُ، فَهُوَ مُعْوِزٌ ومُعْوَز إِذا ساءَتْ حالُه؛ الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ. وأَعْوَزَه الدهرُ: أَحوجه وحلَّ عَلَيْهِ الفَقْرُ. وإِنه لَعَوِز لَوِزٌ: تأْكيد لَهُ، كَمَا تَقُولُ: تَعْساً لَهُ ونَعْساً. والعَوَزُ: ضِيقُ الشَّيْءِ. والإِعْوازُ: الْفَقْرُ. والمُعْوِزُ: الْفَقِيرُ. وعَوِزَ الشيءُ عَوَزاً إِذا لَمْ يُوجَدْ. وعَوِزَ الرجلُ وأَعْوَزَ أَي افْتَقَرَ. وَيُقَالُ: مَا يُعْوِزُ لِفُلَانٍ شيءٌ إِلَّا ذَهَبَ بِهِ، كَقَوْلِكَ: مَا يُوهِفُ لَهُ وَمَا يُشْرِفُ؛ قَالَهُ أَبو زَيْدٍ بِالزَّايِ، قَالَ أَبو حَاتِمٍ: وأَنكره الأَصمعي، قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ أَبي زَيْدٍ صَحِيحٌ وَمِنَ الْعَرَبِ مَسْمُوعٌ. والمِعْوَزُ: خِرْقَةٌ يُلَفُّ بِهَا الصَّبِيُّ، وَالْجَمْعُ المَعاوِزُ؛ قَالَ حَسَّانُ:
ومَوْؤُودَةٍ مَقْرُورَةٍ فِي مَعاوِزٍ ... بآمَتِها مَرْمُوسَةٍ لم تُوَسَّدِ
الموْؤُودة: الْمَدْفُونَةُ حَيَّةً. وَآمَتُهَا: هَنَتُها يَعْنِي القُلْفَة. وَفِي التَّهْذِيبِ: المَعاوِزُ خُلْقانُ الثِّيَابِ، لُفَّ فِيهَا الصَّبِيُّ أَو لَمْ يُلَفَّ. والمِعْوَزَةُ والمِعْوَزُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: الَّذِي يُبْتَذَلُ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: أَمَا لَكَ مِعْوَزٌ
أَي ثَوْبٌ خَلَقٌ لأَنه لِبَاسُ المُعْوِزِينَ فَخُرِّجَ مَخْرَجَ الْآلَةِ والأَداة. وَفِي
حَدِيثِهِ الْآخَرِ، ﵁: تَخْرُجُ المرأةُ إِلى أَبيها يَكِيدُ بنَفْسِه فإِذا خَرَجَتْ فَلْتَلْبَس مَعاوِزَها
؛ هِيَ الخُلْقان مِنَ الثِّيَابِ، وَاحِدُهَا مِعْوَز، بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَقِيلَ: المِعْوَزَةُ كُلُّ ثَوْبٍ تَصُونُ بِهِ آخَرَ، وَقِيلَ: هُوَ الْجَدِيدُ مِنَ الثِّيَابِ؛ حُكِيَ عَنْ أَبي زَيْدٍ، وَالْجَمْعُ مَعاوِزَةٌ، زَادُوا الْهَاءَ لِتَمْكِينِ التأْنيث؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:
رَأَى نَظْرَةً مِنْهَا، فَلَمْ يَمْلِكِ الهَوى ... مَعاوِزُ يَرْبُو تَحْتَهُنَّ كَثِيبُ
فَلَا مَحَالَةَ أَن الْمَعَاوِزَ هُنَا الثِّيَابُ الجُدُدُ؛ وَقَالَ:
ومُحْتَضَرِ المَنافِعِ أَرْيَحِيٍّ ... نَبِيلٍ فِي مَعاوِزةٍ طِوالِ
أَبو الْهَيْثَمِ: خَرَطْتُ العُنْقُودَ خَرْطاً إِذا اجْتَذَبْتَ مَا عَلَيْهِ مِنَ العَوْزِ، وَهُوَ الْحَبُّ مِنَ الْعِنَبِ، بجميع
стр. 2970
أَصابعك حَتَّى تُنقيه مِنْ عُودِه، وَذَلِكَ الخَرْطُ، وَمَا سَقَطَ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ هُوَ الخُرَاطَةُ، وَاللَّهُ أَعلم.
فصل الغين المعجمة
غرز: غَرَزَ الإِبْرَةَ فِي الشَّيْءِ غَرْزاً وغَرَّزَها: أَدخلها. وكلُّ مَا سُمِّرَ فِي شَيْءٍ فَقَدْ غُرِزَ وغُرِّزَ، وغَرَزْتُ الشيءَ بالإِبرة أَغْرِزُه غَرْزاً. وَفِي حَدِيثِ
أَبي رَافِعٍ: مَرَّ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉، وَقَدْ غَرَزَ ضَفْرَ رأْسه
أَي لَوَى شَعْرَهُ وأَدخل أَطرافه فِي أُصوله. وَفِي حَدِيثِ
الشَّعْبيِّ: مَا طَلَع السِّماكُ قَطُّ إِلا غارِزاً ذَنَبَه فِي بَرْدٍ
؛ أَراد السِّماكَ الأَعْزَلَ، وَهُوَ الْكَوْكَبُ الْمَعْرُوفُ فِي بُرْجِ الْمِيزَانِ وَطُلُوعِهِ يَكُونُ مَعَ الصُّبْحِ لِخَمْسٍ تَخْلُو مِنْ تَشْرِينَ الأَوّل، وحينئذ يبتدئ البرد، وَهُوَ مِنْ غَرَزَ الجرادُ ذَنَبه فِي الأَرض إِذا أَراد أَن يَبِيضَ. وغَرَزت الجَرادَةُ وَهِيَ غارِزٌ وغرَّزَتْ: أَثبتت ذَنَبها فِي الأَرض لِتَبِيضَ، مِثْلَ رَزَّتْ؛ وجَرادةٌ غارِزٌ، وَيُقَالُ: غارِزَةٌ إِذا رَزَّتْ ذَنَبها فِي الأَرض لِتَسْرَأَ؛ والمَغْرَزُ بِفَتْحِ الرَّاءِ: مَوْضِعُ بَيْضِهَا. وَيُقَالُ: غَرَزْتُ عُوداً فِي الأَرض ورَكَزْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ومَغْرِزُ الضِّلَع والضِّرْس وَالرِّيشَةِ وَنَحْوِهَا: أَصْلُها، وَهِيَ المغارِزُ. ومَنْكِب مُغَرَّزٌ: مُلْزَقٌ بِالْكَاهِلِ. والغَرْزُ: رِكابُ الرحْل، وَقِيلَ: رِكَابُ الرحْل مِنْ جُلود مَخْرُوزَةٍ، فإِذا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ أَو خَشَبٍ فَهُوَ رِكابٌ، وَكُلُّ مَا كَانَ مِساكاً للرِّجْلَين فِي المَرْكَب غَرْزٌ. وغَرَزَ رِجْلَه فِي الغَرْزِ يَغْرِزُها غَرْزاً: وَضَعَهَا فِيهِ لِيَرْكَبَ وأَثبتها. واغْتَرَزَ: رَكِبَ. ابْنُ الأَعرابي: والغَرْزُ لِلنَّاقَةِ مِثْلُ الْحِزَامِ لِلْفَرَسِ. غَيْرُهُ: الغَرْزُ للجَمَلِ مِثْلُ الرِّكَابِ لِلْبَغْلِ؛ وَقَالَ لَبِيدٌ فِي غَرْز النَّاقَةِ:
وإِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَرَتْ ... أَو قِرابي، عَدْوَ جَوْنٍ قَدْ أَبَلْ
وَفِي الْحَدِيثِ:
كَانَ، ﷺ ، إِذا وَضَع رِجْلَه فِي الغَرْزِ، يُرِيدُ السفرَ، يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ
؛ الغَرْزُ: رِكابُ كُورِ الجَمَلِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن رَجُلًا سأَله عَنْ أَفضل الْجِهَادِ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى اغْتَرَزَ فِي الجَمْرَةِ الثَّالِثَةِ
أَي دخَل فِيهَا كَمَا يَدْخُلُ قَدَمُ الرَّاكِبِ فِي الغَرْزِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ
أَبي بَكْرٍ أَنه قَالَ لِعُمَرَ، ﵄: اسْتَمْسِكْ بغَرْزِه
أَي اعْتَلِقْ بِهِ وأَمسِكْه واتَّبِعْ قولَهُ وفعلَهُ وَلَا تُخالِفْه؛ فَاسْتَعَارَ لَهُ الغَرْزَ كَالَّذِي يُمسِكُ بِرِكَابِ الرَّاكِبِ وَيَسِيرُ بِسَيْرِهِ. واغْتَرَزَ السَّيْرَ اغْتِرازاً إِذا دَنَا مَسِيرُه، وأَصله مِنَ الغَرْزِ. والغارِزُ مِنَ النُّوقِ: القليلةُ اللَّبَنِ. وغَرَزَتِ الناقَةُ تَغْرُزُ «١» غِرازاً وَهِيَ غارِزٌ مِنْ إِبل غُرَّزٍ: قَلَّ لَبَنُهَا؛ قَالَ القُطامي:
كأَنَّ نُسُوعَ رَحْلي، حينَ ضَمَّتْ ... حَوالِبَ غُرَّزاً ومِعًى جِياعا
نُسِبَ ذَلِكَ إِلى الْحَوَالِبِ لأَن اللَّبَنَ إِنما يَكُونُ فِي الْعُرُوقِ. وغَرَّزَها صاحِبُها: تَرَكَ حَلَبَهَا أَو كَسَع ضَرْعَها
стр. 2971
بِمَاءٍ بَارِدٍ لِيَذْهَبَ لِبَنُهَا وَيَنْقَطِعَ، وَقِيلَ: التَّغْرِيزُ أَن تَدَعَ حَلْبَةً بَيْنَ حَلْبَتَيْنِ وذلك إِذا أَدبر لبن النَّاقَةِ. الأَصمعي: الغارِزُ الناقةُ الَّتِي قَدْ جَذَبَتْ لَبَنَهَا فَرَفَعَتْهُ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: التَّغْرِيزُ أَن يَنْضَح ضَرْعَ النَّاقَةِ بِالْمَاءِ ثُمَّ يُلَوِّثَ الرجلُ يَدَه فِي التُّرَابِ، ثُمَّ يَكْسَعَ الضَّرْعَ كَسْعاً حَتَّى يَدْفَعَ اللَّبَنَ إِلى فَوْقَ، ثُمَّ يأْخذ بِذَنَبِهَا فَيَجْتَذِبَهَا بِهِ اجْتِذَابًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَكْسَعَهَا بِهِ كَسْعًا شَدِيدًا وتُخَلَّى، فإِنها تَذْهَبُ حِينَئِذٍ عَلَى وَجْهِهَا سَاعَةً. وَفِي حَدِيثِ
عَطَاءَ: وَسُئِلَ عَنْ تَغْرِيزِ الإِبل فَقَالَ: إِن كَانَ مُباهاةً فَلَا، وإِن كَانَ يُرِيدُ أَن تَصْلُحَ لِلْبَيْعِ فَنَعَمْ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ تَغْرِيزُها نِتاجَها وسِمَنَها مِنْ غَرْزِ الشَّجَرِ، قَالَ: والأَول الوجه. وغَرَزَتِ الأَتانُ: قَلَّ لَبَنُهَا أَيضاً. أَبو زَيْدٍ: غَنَمٌ غَوارِزُ وعُيونٌ غَوارِزُ مَا تَجْرِي لَهُنَّ دُموع. وَفِي الْحَدِيثِ
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِن غَنَمَنَا قَدْ غَرَزَتْ
أَي قَلَّ لَبَنُهَا. يُقَالُ: غَرَزَت الْغَنَمُ غِرازاً وغَرَّزَها صاحبُها إِذا قَطَعَ حَلَبَهَا وأَراد أَن تَسْمَنَ؛ وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ:
تمرُّ، مِثلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا خُصَلٍ ... بغارِزٍ لَمْ تُخَوِّنْهُ الأَحالِيلُ
الغارِزُ: الضَّرْعُ قَدْ غَرَزَ وقَلَّ لَبَنُهُ، وَيُرْوَى بِغَارِبٍ. والغارِزُ مِنَ الرِّجَالِ: الْقَلِيلُ النِّكَاحِ، وَالْجَمْعُ غُرَّزٌ. والغَرِيزَةُ: الطبيعةُ والقريحةُ والسَّجِيَّة مِنْ خَيْرٍ أَو شَرٍّ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الأَصل وَالطَّبِيعَةُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
إِنّ الشَّجاعَةَ، فِي الفَتى ... والجُودَ مِنْ كَرَمِ الغَرائزْ
وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: الجُبْنُ والجُرْأةُ غَرائزُ
أَي أَخلاق وَطَبَائِعُ صَالِحَةٌ أَو رَدِيئَةٌ، وَاحِدَتُهَا غَرِيزَة. وَيُقَالُ: الْزَمْ غَرْزَ فُلَانٍ أَي أَمره وَنَهْيَهُ. الأَصمعي: والغَرَزُ، مُحَرَّكٌ، نَبَتٌ رأَيته فِي الْبَادِيَةِ يَنْبُتُ فِي سُهولة الأَرض. غَيْرُهُ: الغَرَزُ ضَرْبٌ مِنَ الثُّمامِ صَغِيرٌ يَنْبُتُ عَلَى شُطُوط الأَنهار لَا وَرَقَ لَهَا، إِنما هِيَ أَنابيب مُرَكَّبٌ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ، فإِذا اجْتَذَبْتَهَا خَرَجَتْ مِنْ جَوْفِ أُخرى كأَنها عِفاصٌ أُخرج مِنْ مُكْحُلَة وَهُوَ مِنَ الحَمْضِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الأَسَلُ، وَبِهِ سُمِّيَتِ الرِّمَاحُ عَلَى التَّشْبِيهِ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ مِنْ وَخِيمِ المَرْعى، وَذَلِكَ أَن النَّاقَةَ الَّتِي تَرْعَاهُ تُنْحَرُ فَيُوجَدُ الغَرَزُ فِي كَرَشِهَا مُتَمَيِّزًا عَنِ الْمَاءِ لَا يَتَفَشَّى وَلَا يُورِثُ الْمَالَ قُوَّةً، وَاحِدَتُهَا غَرَزَةٌ، وَهُوَ غَيْرُ العَرَز الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ. وَرُوِيَ عَنْ
عُمَرَ، ﵁، أَنه رأَى فِي رَوْث فَرَسٍ شعِيراً فِي عَامِ مَجاعةٍ فَقَالَ: لَئِنْ عِشْتُ لأَجعلنّ لَهُ مِنْ غَرَزِ النَّقِيعِ مَا يُغْنيه عَنْ قُوتِ الْمُسْلِمِينَ
أَي يَكُفُّه عَنْ أَكل الشَّعِيرِ، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ قُوتًا غَالِبًا لِلنَّاسِ يَعْنِي الْخَيْلَ والإِبل؛ عَنى بالغَرَزِ هَذَا النَّبْتَ؛ وَالنَّقِيعُ: مَوْضِعٌ حَمَاهُ عُمَرَ، ﵁، لِنَعَم الفَيْءِ وَالْخَيْلِ المُعَدَّةِ لِلسَّبِيلِ. وَرُوِيَ عَنْ
نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، حَمَى غَرَزَ النَّقِيع لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ
؛ النَّقِيعُ، بِالنُّونِ: مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ كَانَ حِمًى لِنِعَمِ الْفَيْءِ وَالصَّدَقَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ أَيضاً:
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُعالِجُنَّ غَرَزَ النَّقِيع.
والتَّغارِيزُ: مَا حُوِّلَ مِنْ فَسِيل النَّخْلِ وَغَيْرِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِن أَهل التَّوْحِيدِ إِذا أُخرجوا مِنَ النَّارِ وَقَدِ
стр. 2972
امْتُحِشُوا يَنْبُتون كَمَا تَنْبُتُ التَّغارِيزُ
؛ قَالَ القُتَيْبيُّ: هُوَ مَا حُوِّلَ مِنْ فَسِيل النَّخْلِ وَغَيْرِهِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يحوَّل مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ فيُغْرَزُ، وَهُوَ التَّغْريزُ والتَّنْبِيتُ، وَمِثْلُهُ فِي التَّقْدِيرِ التَّناوِيرُ لنَوْرِ الشَّجَرِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ والعين المهملة والراءين.
غزز: أَغَزّت البَقَرَةُ، وَهِيَ مُغِزٌّ إِذا عَسُرَ حَمْلُهَا؛ قَالَ الأَزهري: الصَّوَابُ أَغْزَتْ «١»، فَهِيَ مُغْزٍ، مِنْ ذَوَاتِ الأَربعة أَي مِنْ أَربعة أَحرف، فَغَزَا إِذا قُلْتَ مِنْهُ أَغْزَتْ حَصَلَ مِنْهُ أَربعة أَحرف، وإِذا قلتَ مِنَ الْقَوْلِ قلتُ حَصَلَ ثَلَاثَةُ أَحرف فَهَذِهِ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ، وأَغْزَتْ وَمَا أَشبهه مِنْ ذَوَاتِ الأَربعة. وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ إِذا تأَخر حَمْلُهَا فاستأْخر نَتاجُها: قَدْ أَغْزَتْ، فَهِيَ مُغْزٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
والحَرْبُ عَسْراءُ اللِّقاحِ مُغْزِي
أَراد بُطْءَ إِقلاع الْحَرْبِ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
بِلَحْيَيْهِ صَكُّ المُغْزِياتِ الرَّواكِدِ
شَمِر: أَغَزَّت الشَّجَرَةُ إِغْزازاً، فَهِيَ مُغِزٌّ إِذا كَثُرَ شَوْكُهَا والتفَّت. أَبو عَمْرٍو: الغَزَزُ الخُصوصية؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: قَدْ غَزَّ فلانٌ بِفُلَانٍ واغْتَزَّ بِهِ واغْتَزَى بِهِ إِذا اخْتَصَّه مِنْ بَيْنِ أَصحابه: وأَنشد ابْنُ نَجْدَةَ عَنْ أَبي زَيْدٍ:
فَمَنْ يَعْصِبْ بِلِيّته اغْتِزازاً ... فإِنك قَدْ مَلأْتَ يَداً وشَاما
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: مَن شَرْطٌ هَاهُنَا؛ وَيَعْصِبُ: يَلْزَمُ. بِلِيَّتِهِ: بِقَرَابَاتِهِ. اغْتِزَازًا أَي اخْتَصَاصًا. وَالْيَدُ هَاهُنَا: يُرِيدُ الْيَمَنَ؛ قَالَ: مَعْنَاهُ مَنْ يَلْزَمُ بِبِرِّه أَهلَ بَيْتِهِ فإِنك قَدْ ملأْت بِمَعْرُوفِكَ مِنَ الْيَمَنِ إِلى الشَّامِ. والغُزْغُزُ: الشِّدْقُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ، وَالرَّاءُ لُغَةٌ. ابْنُ الأَعرابي: الغُزَّانِ الشِّدْقانِ، واحدُهما غُزٌّ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِن المَلَكَيْنِ يَجْلِسَانِ عَلَى ناجِذَيِ الرجلِ يَكْتُبَانِ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ ويَسْتَمِدَّانِ مِنْ غُزَّيْهِ
؛ الغُزَّانِ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: الشِّدْقانِ، الْوَاحِدُ غُزٌّ. وَفِي حَدِيثِ الأَحنف «٢»: شَرْبَةً مِنْ مَاءِ الغُزَيزِ، بِضَمِّ الْغَيْنِ وَفَتْحِ الزَّايِ الأُولى، مَاءٌ قُرْبَ الْيَمَامَةِ. وغَزَّةُ: مَوْضِعٌ بمَشَارِف الشَّامِ بِهَا قَبْرُ هَاشِمٍ جَدِّ النَّبِيِّ، ﷺ ، وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ غَزَّات وغَزَّاة كأَذْرِعاتٍ وأَذرعاة وَعَانَاتٍ وَعَانَاةِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:
مَيْتٌ بِرَدْمانَ، ومَيْتٌ بِسَلْمانَ ... ومَيْتٌ عِنْدَ غَزَّاتِ
قَالَ الأَزهري: ورأَيت بالسَّوْدَةِ فِي دِيَارِ سَعْدِ بنِ زَيْد مَناةَ رَمْلَةً يُقَالُ لَهَا غَزَّةُ وَفِيهَا أَحْساءٌ جَمَّة. والغُزُّ: جِنْسٌ مِنَ التُّرْكِ.
غمز: الغَمْزُ: الإِشارة بِالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ والجَفْنِ، غَمَزَه يَغْمِزُه غَمْزاً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
؛ وَمِنْهُ الغَمْزُ بِالنَّاسِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ فُسِّرَ الْغَمْزُ فِي بَعْضِ الأَحاديث بالإِشارة كالرَّمْزِ بِالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ وَالْيَدِ. وَجَارِيَةٌ غَمَّازَةٌ: حَسَنَةُ الغَمْزِ للأَعضاء. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: أَنه دَخَلَ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ غُلَيِّم يَغْمِزُ ظهرَه.
وَفِي
стр. 2973
حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: اللَّدُود مكانَ الغَمْزِ
؛ هُوَ أَن تَسْقُطَ اللَّهاةُ فَتُغْمَزَ بِالْيَدِ أَي تُكْبَسَ. والغَمْزُ فِي الدَّابَّةِ: الظَّلْعُ مِنْ قِبَلِ الرِّجْل، غَمَزَتْ تَغْمِزُ، وَقِيلَ: هُوَ ظَلْعٌ خَفِيٌّ. والغَمْزُ: العَصْرُ بِالْيَدِ؛ قَالَ زِيادٌ الأَعْجَمُ:
وكنتُ إِذا غَمَزْتُ قَناةَ قَوْمٍ ... كَسَرْتُ كُعُوبَها، أَو تَسْتقِيما
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَكَذَا ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ هَذَا الْبَيْتَ بنصب تسقيم بأَو، وَجَمِيعُ الْبَصْرِيِّينَ؛ قَالَ: هُوَ فِي شِعْرِهِ تَسْتَقِيمُ بِالرَّفْعِ والأَبيات كُلُّهَا ثَلَاثَةٌ لَا غَيْرُ وَهِيَ:
أَلم تَرَ أَنَّني وَتَّرْتُ قَوْسِي ... لأَبْقَعَ مِنْ كِلابِ بَنِي تَمِيمِ
عَوَى، فَرَمَيْتُه بِسِهامِ مَوْتٍ ... تَرُدُّ عَوادِيَ الحَنِقِ اللَّئِيمِ
وَكُنْتُ إِذا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَوْمٍ ... كَسَرْتُ كُعُوبَهَا، أَو تَسْتَقِيمُ «١»
قَالَ: وَالْحُجَّةُ لسيبويه فِي هَذَا أَنه سَمِعَ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ بِالنَّصْبِ فَكَانَ إِنشاده حُجَّةً، كَمَا عَمِلَ أَيضاً فِي الْبَيْتِ الْمَنْسُوبِ لعُقْبَةَ الأَسَدِي وَهُوَ:
مُعاوِيَ، إِنَّنا بَشَرٌ فأَسْجِحْ ... فَلَسْنا بالجِبالِ وَلَا الحَدِيدا
هَكَذَا سَمِعَ مَنْ يُنْشِدُهُ بِالنَّصْبِ وَلَمْ تُحْفَظِ الأَبيات الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ؛ وَهَذِهِ الْقَصِيدَةُ مِنْ شِعْرِهِ مَخْفُوضَةُ الرَّوِيِّ؛ وَبَعْدَهُ:
أَكَلْتُمْ أَرْضَنا فَجَرَدْتُموها ... فَهَلْ مِنْ قائِمٍ أَو مِنْ حَصِيدِ؟
وَالْمَعْنَى فِي شِعْرِ زِيَادٍ الأَعجم أَنه هَجَا قَوْمًا زَعَمَ أَنه أَثارهم بِالْهِجَاءِ وأَهلكهم إِلا أَن يَتْرُكُوا سَبَّه وهِجاءه، وَكَانَ يُهاجِي المُغِيرةَ بْنُ حَبْناءَ التَّمِيمِيُّ، وَمَعْنَى غَمَزْتُ لَيَّنْتُ، وَهَذَا مَثَلٌ، وَالْمَعْنَى إِذا اشْتَدَّ عَلَيَّ جَانِبُ قَوْمٍ رُمْتُ تَلْيِينَهُ أَو يستقيم. وغَمَزْتُ الكَبْشَ والناقة أَغْمِزُها غَمْزاً إِذا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى ظَهْرِهَا لِتَنْظُرَ أَبها طِرْقٌ أَم لَا؛ وَنَاقَةٌ غَمُوزٌ، وَالْجَمْعُ غُمُزٌ. والغَمُوزُ مِنَ النُّوق: مِثْلُ العَرُوك والشَّكُوكِ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ. وَفِي حَدِيثِ الغُسْلِ:
قَالَ لَهَا: اغْمِزِي قُرونَكِ
أَي اكْبِسي ضَفَائِرَ شَعْرِكَ عِنْدَ الْغَسْلِ. والغَمْزُ: العَصْر وَالْكَبْسُ بِالْيَدِ. والغَمَزُ، بِالتَّحْرِيكِ: رُذالُ الْمَالِ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ، والضِّعافُ مِنَ الرِّجَالِ، يُقَالُ: رَجُلٌ غَمَزٌ مِنْ قَوْمٍ غَمَزٍ وأَغْمازٍ؛ والقَمَزُ مِثْلُ الغَمَز؛ وأَنشد الأَصمعي:
أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزاً مِنَ النَّقَزْ ... ونابَ سَوْءٍ قَمَزاً مِنَ القَمَزْ
هَذَا وَهَذَا غَمَزٌ مِنَ الغَمَزْ
وَنَاقَةٌ غَمُوزٌ إِذا صَارَ فِي سَنامِها شَحْمٌ قَلِيلٌ يُغْمَزُ، وَقَدْ أَغْمَزَتِ النَّاقَةُ إِغْمازاً. وأَغْمَزَ فِي الرَّجُلِ إِغْمازاً: اسْتَضْعَفَهُ وَعَابَهُ وصَغَّرَ شأْنه؛ قَالَ الْكُمَيْتُ:
وَمَنْ يُطِعِ النّساءَ يُلاقِ مِنْهَا إِذا أَغْمَزْنَ فِيهِ، الأَقْوَرِينا
الأَقْوَرينا الدَّوَاهِي يَقُولُ: مَنْ يُطِعِ النِّسَاءَ إِذا عِبْنه وزَهِدْنَ فِيهِ يلاقِ الدَّوَاهِيَ الَّتِي لَا طَاقَةَ لَهُ بِهَا. والغَمِيزُ والغَمِيزَةُ: ضَعْفٌ فِي العملِ وفَهَّةٌ فِي العَقْل، وَفِي التَّهْذِيبِ: وجَهْلَة فِي العقل. ورجل
стр. 2974
غَمَزٌ أَي ضَعِيفٌ. وسَمِعَ مِنِّي كَلِمَةً فاغْتَمَزَها فِي عَقْلِهِ أَي اسْتَضْعَفَهَا. والغَمِيزة: العَيْب. وَلَيْسَ فِي فُلَانٍ غَمِيزة وَلَا غَمِيزٌ وَلَا مَغْمَزٌ أَي مَا فِيهِ مَا يُغْمَزُ فَيُعاب بِهِ وَلَا مَطْعَنٌ؛ قَالَ حَسَّانُ:
وَمَا وَجَدَ الأَعْداءُ فِيَّ غَمِيزَةً ... وَلَا طافَ لِي مِنْهُمْ بِوَحْشِيَ صائِدُ
والمَغامِزُ: الْمَعَايِبُ. وفعلتُ شَيْئًا فاغْتَمَزَه فلانٌ أَي طَعَنَ عَلَيَّ وَوَجَدَ بِذَلِكَ مَغْمَزاً، أَبو عَمْرٍو: غَمَزَ عَيْبُ فُلَانٍ وغَمَزَ داؤُه إِذا ظَهَرَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
وبَلْدَة، لَلدَّاءُ فِيهَا غامِزُ ... مَيْتٌ بِهَا العِرْقُ الصحيحُ الرَّاقِزُ
الرَّاقِزُ: الضاربُ. والمَغْمُوزُ: المُتَّهَمُ. والمَغْمَزُ: المَطْمَعُ؛ قَالَ:
أَكَلْتَ القِطاطَ فأَفْنَيْتَها ... فَهَلْ فِي الخَنانِيصِ مِنْ مَغْمَزِ؟
وَيُقَالُ: مَا فِي هَذَا الأَمر مَغْمَزٌ أَي مَطْمَعٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَغْمَزَني الحَرُّ أَي فَتَر فاجْتَرَأْتُ عَلَيْهِ وَرَكِبْتُ الطَّرِيقَ. وَفِي التَّهْذِيبِ: غَمَزَني الحَرُّ؛ عَنْ أَبي عَمْرٍو، وَقَدْ غَمَزْتُ الشيءَ غَمْزاً. وغُمازٌ وغُمازَةُ: مَوْضِعٌ، وَقِيلَ: هِيَ بِئْرٌ أَو عَيْنٌ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: وَعَيْنُ غُمازَةَ مَعْرُوفَةٌ ذَكَرَهَا ذُو الرُّمَّةِ فَقَالَ:
تَوَخَّى بِهَا العَيْنَيْنِ، عَيْنَيْ غُمازَةَ ... أَقَبُّ رَباعٌ أَو قُوَيْرِحُ عامِ
قَالَ: وبالسَّوْدَةِ عَيْنٌ أُخرى يُقَالُ لَهَا عُيَيْنَةُ غُمازَةَ، نُسِبَتْ إِلى غُمازَة مِنْ وَلَدِ جَرِير، قَالَ: وغُمازَةُ عَيْنٌ أُخرى بِالزَّايِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الْوَحْشَ وَانْتِقَاضَ جَرْوِها:
صَوافِنُ لَا يَعْدِلْنَ بالوِرْدِ غَيْرَهُ ... وَلَكِنَّهَا فِي مَوْردَيْنِ عِدالُها
أَعَيْنُ بَني بَوٍّ غُمازَةُ مَوْرِدٌ ... لَهَا، حِينَ تجْتابُ الدُّجَى، أَم أُثالُها؟
قَالَ شَمِرٌ: عَادَلْتُ بَيْنَ كَذَا وَكَذَا أَيُّهما أَتى.
غوز: قَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ غَزا: الغَزْو الْقَصْدُ، وَكَذَلِكَ الغَوْزُ، وَقَدْ غَزاه وغازَهُ غَزْواً وغَوْزاً إِذا قَصَدَهُ. والأَغْوَزُ: البارُّ بأَهله.
فصل الفاء
فجز: الفَجْزُ: لُغَةٌ فِي الفَجْس، وهو التَّكَبُّر.
فحز: يُقَالُ رَجُلٌ مُتَفَحِّز أَي مُتَعَظِّمٌ مُتَفَحِّشٌ؛ حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ.
فخز: الفَخْزُ والتَّفَخُّزُ: التَّعَظُّمُ، فَخَزَ فَخْزاً وتَفخَّزَ: فَخَرَ، وَقِيلَ: تَكَبَّرَ وَتَعَظَّمَ. الأَصمعي: يقال من الكِبْر والفَخْرِ فَخَزَ الرجلُ وجَمَخَ وجَفَخَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَرَجُلٌ مُتَفَخِّز أَي مُتَعَظِّمٌ مُتَفَحِّشٌ؛ وَيُقَالُ: هو يَتَفَخَّزُ عَلَيْنَا. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ فَخَزَ الرجلُ إِذا جَاءَ بِفَخْزِه وفَخْزِ غَيْرِهِ وكَذَبَ فِي مُفاخَرَتِه، وَالِاسْمُ الفَخْزُ، بِالزَّايِ. أَبو عُبَيْدٍ: فَرَسٌ فَيخَزٌ، بِالْخَاءِ وَالزَّايِ، إِذا كان ضَخْمَ الجُرْدانِ.
فرز: فَرَزَ العَرَقَ فَرْزاً، والفِرْزُ: القِطعةُ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَفْرازٌ وفُرُوزٌ. والفِرْزَةُ: كالفِرْزِ. وأُفْرِزَ لَهُ نَصِيبُهُ: عُزِلَ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:
مِنْ أَخَذَ شَفْعاً فَهُوَ لَهُ، وَمَنْ أَخذ فِرْزاً فَهُوَ لَهُ
؛
стр. 2975
قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلَانِ: قَالَ اللَّيْثُ: الفِرْزُ الفَرْدُ، وَقَالَ الأَزهري: لَا أَعرف الفِرْزَ الفَرْد. والفِرْزُ فِي الْحَدِيثِ: النصيبُ المفرُوزُ. وَقَدْ فَرَزْتُ الشَّيْءَ وأَفْرَزْتُه إِذا قَسَّمْتَهُ. والفِرزُ: النَّصِيبُ المَفْرُوزُ لِصَاحِبِهِ، وَاحِدًا كَانَ أَو اثْنَيْنِ: وفَرَزَهُ يَفْرِزُه فَرْزاً وأَفْرَزَه: مازَهُ. الْجَوْهَرِيُّ: الفَرْزُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ فَرَزْتُ الشَّيْءَ أَفْرِزُه إِذا عَزَلْتَهُ عَنْ غَيْرِهِ ومِزْتَه، والقِطعَةُ مِنْهُ فِرْزَةٌ، بِالْكَسْرِ. وفارَزَ فلانٌ شَرِيكَهُ أَي فَاصَلَهُ وَقَاطَعَهُ. قَالَ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ: الفَرْزُ قَرِيبٌ مِنَ الفَزْرِ، تَقُولُ: فَرَزْتُ الشَّيْءَ مِنَ الشَّيْءِ أَي فَصَلْتُهُ. وَتَكَلَّمَ فُلَانٌ بكلامٍ فارِزٍ أَي فَصَلَ بِهِ بَيْنَ أَمرين. قَالَ: وَلِسَانٌ فارِزٌ بَيِّنٌ؛ وأَنشد:
إِني إِذا مَا نَشَزَ المُناشِزُ ... فَرَّجَ عَنْ عِرْضِي لِسانٌ فارِزُ
الْقُشَيْرِيُّ: يُقَالُ للفُرْصَةِ فُرْزَةٌ وَهِيَ النَّوْبَة. وأَفْرَزَه الصيدُ أَي أَمكنه فَرَمَاهُ مِنْ قُرْبٍ. والفَرْزُ: الفَرْجُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ مُطْمَئِنٌّ بَيْنَ رَبْوَتَيْنِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نَاقَةً:
كَمْ جاوَزَتْ مِنْ حَدَبٍ وفَرْزِ
والفَرْزُ: مَا اطمأَنَّ مِنَ الأَرض. والفَرْزَةُ: شَقٌّ يَكُونُ فِي الغَلْظِ؛ قَالَ الرَّاعِي:
فأَطْلَعَتْ فَرْزَة الآجامِ جافِلَةً ... لَمْ تَدْرِ أَنَّى أَتاها أَوّل آهِرِ «٢»
والإِفْرِيزُ: الطَّنْفُ، وَمِنْهُ ثَوْبٌ مَفْرُوزٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الإِفْرِيزُ إِفْرِيزُ الْحَائِطِ؛ مُعَرَّبٌ لَا أَصل لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ؛ قَالَ: وأَما الطَّنْفُ فَهُوَ عَرَبِيٌّ مَحْضٌ. التَّهْذِيبُ: الفارِزَةُ طَرِيقَةٌ تأْخذ فِي رَمْلَةٍ فِي دَكادِكَ لَيِّنَةٍ كأَنها صَدْعٌ مِنَ الأَرض منقاد طويلٌ خِلْقَةً. وفَرْوَزَ الرجلُ: مَاتَ. والفِرْزانُ: مَعْرُوفٌ. وفَيْرُوزٌ: اسْمٌ فَارِسِيٌّ.
فزز: الفَزُّ: وَلَدُ الْبَقَرَةِ، والجمع أَفْرازٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ:
كَمَا اسْتَغاثَ بسَيْءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ ... خافَ العُيونَ، وَلَمْ يُنْظَرْ بِهِ الحَشَكُ
وفَزَّه فَزّاً وأَفَزّه: أَفزعه وأَزعجه وطَيَّر فؤادَه، وَكَذَلِكَ أَفْزَزْتُه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
والدهرُ لَا يَبْقَى عَلَى حِدْثانِه ... شَبَبٌ أَفَزَّتْه الكِلابُ مُرَوَّعُ
واسْتَفَزَّه مِنَ الشَّيْءِ: أَخرجه. واسْتَفَزَّه: خَتَلَه حَتَّى أَلقاه فِي مَهْلكة. واسْتَفَزَّه الخوفُ أَي اسْتَخَفَّهُ. وَفِي حَدِيثِ
صفيَّة: لَا يُغْضِبُه شَيْءٌ وَلَا يَسْتَفِزُّه
أَي لَا يَسْتَخِفُّهُ. وَرَجُلٌ فَزٌّ أَي خَفِيفٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ
؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: أَي اسْتَخِفَّ بِصَوْتِكَ وَدُعَائِكَ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ
أَي ليستَخِفُّونَك. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ لَيَسْتَفِزُّونَكَ
: أَي لَيَقْتُلُونَكَ، رَوَاهُ لأَهل التَّفْسِيرِ؛ وَقَالَ أَهل اللُّغَةِ: كَادُوا ليَسْتَخِفُّونَك إِفزاعاً يَحْمِلُكَ عَلَى خِفَّةِ الهَرَب. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَفْزَزْتُ القومَ وأَفزعتهم سَوَاءٌ. وفَزّ الجُرْحُ والماءُ يفِزُّ فَزًّا وفَزِيزاً وفَصَّ يَفِصُّ فَصِيصاً: نَدِيَ وَسَالَ بما فيه.
стр. 2976
والفُزَفِزُ: الثَّدْيُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. ابْنُ الأَعرابي: فَزْفَزَ إِذا طَرَدَ إِنساناً وَغَيْرَهُ. وَفِي النَّوَادِرِ: افْتَزَزْتُ وابْتَزَزْتُ وابْتَذَذْتُ وَقَدْ تباذَذْنا وتَبازَزْنا وَقَدْ بَذَذْتُه وبَزَزْتُه وفَزَزْتُه إِذا غَرَرْتَهُ وغَلَبْتَه. وذَكر الجوهريُّ: وقَعَدَ مُسْتَوْفِزاً أَي غَيْرَ مطمئن.
فطز: فَطَزَ الرجلُ فَطْزاً: مات كَفَطَس.
فلز: الفِلَزُّ والفِلِزُّ والفُلُزُّ: النُّحاس الأَبيض تُجْعَلُ مِنْهُ القُدور العِظامُ المُفْرَغَةُ والهَاوُناتُ. والفِلَزُّ والفِلِزُّ: الْحِجَارَةُ، وَقِيلَ: هُوَ جَمِيعُ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وأَشباهها وَمَا يُرْمَى مِنْ خَبَثِها. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ والعِقْيانِ
، وأَصله الصَّلَابَةُ وَالشِّدَّةُ وَالْغِلَظُ، وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ: الفُلُزُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي بِالْقَافِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. والفِلِزُّ أَيضاً، بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ: خَبَثُ مَا أُذيب مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَمَا يَنْفِيه الكِيرُ مِمَّا يُذَابُ مِنْ جَوَاهِرِ الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ:
كلُّ فِلِزٍّ أُذيب، هُوَ مِنْ ذَلِكَ.
وَرَجُلٌ فِلِزٌّ: غَلِيظُ شَدِيدٍ.
فوز: الفَوْزُ: النَّجاءُ والظَّفَرُ بالأُمْنِيَّة والخيرِ، فازَ بِهِ فَوْزاً ومَفازاً ومَفازَةً. وَقَوْلُهُ : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً
؛ إِنما أَراد مُوجِبات مَفاوِز وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ المَفازُ هُنَا اسْمَ الْمَوْضِعِ لأَن الْحَدَائِقَ والأَعناب لَسْنَ مَوَاضِعَ. اللَّيْثُ: الفَوْزُ الظَّفَرُ بِالْخَيْرِ والنَّجاةُ مِنَ الشَّرِّ. يُقَالُ: فازَ بِالْخَيْرِ وفازَ مِنَ الْعَذَابِ وأَفازَهُ اللَّهُ بِكَذَا ففازَ بِهِ أَي ذَهَبَ بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ بِبَعِيدٍ مِنَ الْعَذَابِ، وَقَالَ أَبو إِسحاق: بمنْجاةٍ مِنَ الْعَذَابِ، قَالَ: وأَصل المَفازَةِ مَهْلَكَةٌ فَتَفَاءَلُوا بِالسَّلَامَةِ والفَوْزِ. وَيُقَالُ: فازَ إِذا لَقِيَ مَا يُغْتَبَطُ، وتأْويله التَّبَاعُدُ مِنَ الْمَكْرُوهِ. والمَفازَةُ أَيضاً: واحدةُ المفاوِزِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها مَهْلَكة مَنْ فَوَّزَ أَي هَلَكَ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ تَفَاؤُلَا مِنَ الفَوْزِ النَّجاةِ. وفازَ القِدْحُ فَوْزاً أَصابَ، وَقِيلَ: خَرَجَ قَبْلَ صَاحِبِهِ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
وابْن سَبِيلٍ قَرَيْتُه أُصُلًا ... مِنْ فَوْزِ قِدْحٍ مَنْسُوبَةٍ تُلُدُهْ
وإِذا تَسَاهَمَ الْقَوْمُ عَلَى المَيْسِرِ فَكُلَّمَا خَرَجَ قِدْح رَجُلٍ قِيلَ: قَدْ فازَ فَوْزاً. والفَوْزُ أَيضاً: الْهَلَاكُ. فازَ يَفُوزُ وفَوَّزَ أَي مَاتَ؛ وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
فَمَنْ للقَوافي شَانَها مَنْ يَحُوكُها ... إِذا مَا تَوى كَعْبٌ، وفَوَّزَ جَرْوَلُ؟
يقولُ، فَلَا يَعْيا بشيءٍ يَقُولُه ... وَمِنْ قائلِيها مَنْ يُسِيءُ ويَعْمَلُ
قَوْلُهُ شَانَهَا أَي جَاءَ بِهَا شَائِنَةً أَي مَعِيبَةً. وَتَوَى: مَاتَ وَكَذَا فَوَّزَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ قِيلَ إِنه لَا يُقَالُ فَوَّزَ فُلَانٌ حَتَّى يَتَقَدَّمَ الكلامَ كَلامٌ فَيُقَالُ: مَاتَ فلانٌ وفَوَّزَ فُلَانٌ بَعْدَهُ، يُشَبَّهُ بالمُصَلِّي مِنَ الْخَيْلِ بَعْدَ المُجَلِّي. وجَرْوَلٌ: يَعْنِي بِهِ الحُطَيْئَةَ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ:
وَمَا ضَرَّها أَنَّ كَعْباً تَوَى ... وفَوَّزَ مِنْ بعدِه جَرْوَلُ
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: فوَّز الرَّجُلُ إِذا مَاتَ؛
стр. 2977
وأَنشد: «١»
فَوَّزَ مِنْ قُراقِر إِلى سُوَى ... خَمْساً، إِذا مَا رَكِبَ الجِبسُ بَكَى
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا مَاتَ: قَدْ فَوَّزَ أَي صَارَ فِي مَفازَةٍ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنَ الْبَرْزَخِ الْمَمْدُودِ؛ وَفِي حَدِيثِ
سَطِيح:
أَمْ فازَ فازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ
أَي مَاتَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى بِالدَّالِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَيُقَالُ: فَوَّزَ الرَّجُلُ بإِبله إِذا رَكِبَ بِهَا المَفَازَةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
فَوَّزَ مِنْ قُراقِر إِلى سُوَى
وَهُمَا مَاءَانِ لِكَلْبٍ. وَفِي حَدِيثِ
كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: واسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ومَفازاً
؛ المَفازُ والمَفازَةُ: البَرِّيَّةُ القَفْرُ، وَتَجْمَعُ المَفاوِزَ. وَيُقَالُ: فاوَزْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ وفارَضْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والمَفازَة: المَهْلَكة عَلَى التَّطَيُّر، وكلُّ قَعْرٍ مَفازَةٌ؛ وَقِيلَ: المَفازَةُ والفَلاة إِذا كَانَ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ رِبْعٌ مِنْ وِرْدِ الإِبل وغِبٌّ مِنْ سَائِرِ الْمَاشِيَةَ، وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الأَرضين مَا بَيْنَ الرِّبْع مِنْ وِرْدِ الإِبلِ من الغِبِّ مِنْ وِردِ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الْمَاشِيَةِ، وَهِيَ الفَيفاةُ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَبو زَيْدٍ الفَيْفَ. ابْنُ الأَعرابي: سُمِّيَتِ الصَّحْرَاءُ مفازَة لأَن مَنْ خَرَجَ مِنْهَا وَقَطَعَهَا فَازَ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا وإِذا كَانَتْ لَيْلَتَيْنِ لَا مَاءَ فِيهَا فَهِيَ مَفازة وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَذَلِكَ، وأَما اللَّيْلَةُ وَالْيَوْمُ فَلَا يَعُدُّ مَفازة. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سُمِّيَتِ الْمَفَازَةُ مِنْ فَوَّزَ الرَّجُلِ إِذا مَاتَ. وَيُقَالُ: فَوَّزَ إِذا مَضَى. وفَوَّزَ تَفْوِيزاً: صَارَ إِلى المَفازة، وَقِيلَ: رَكِبَهَا وَمَضَى فِيهَا، وَقِيلَ: فَوَّزَ خَرَجَ مِنْ أَرض إِلى أَرض كهاجَرَ. وتَفَوَّزَ: كَفَوَّزَ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:
ضَلال خَوِيّ إِذ تَفَوَّزَ عَنْ حِمًى ... ليَشْرَبَ غِبًّا بالنِّباجِ ونَبْتَلا «٢»
وفازَ الرجلُ وفَوَّزَ: هَلَكَ؛ وَقِيلَ: إِن المَفازة مُشْتَقَّةٌ مِنْ هَذَا، والأَول أَشهر وإِن كَانَ الْآخَرُ أَقيس. والفَازَةُ: بِنَاءٌ مِنْ خِرَقٍ وَغَيْرِهَا تُبْنَى فِي الْعَسَاكِرِ، وَالْجَمْعُ فازٌ، وأَلفها مَجْهُولَةُ الِانْقِلَابِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَكِنْ أَحملها عَلَى الْوَاوِ لأَن بَدَلَهَا مِنَ الْوَاوِ أَكثر مِنَ الْيَاءِ، وَكَذَلِكَ إِذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّحْوِ أَو كَسَّرَه حَمْلَهُ عَلَى الْوَاوِ أَخذاً بالأَغلب. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والفازَةُ مِظَلَّةٌ تَمُدُّ بِعَمُودٍ، عَرَبيٌّ فيما أُرى.
فصل القاف
قبز: التَّهْذِيبِ: أَهمله اللَّيْثُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: القِبْزُ القصير البخيل.
قحز: القَحْزُ: الوَثْبُ والقَلَقُ. قَحَزَ يَقْحَزُ قَحْزاً: قَلِقَ ووَثَب وَاضْطَرَبَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
стр. 2978
إِذا تَنَزَّى قاحِزاتِ القَحْزِ
يَعْنِي شَدَائِدَ الأُمور. وَفِي حَدِيثِ
أَبي وَائِلٍ: أَن الْحَجَّاجَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: أَحْسِبُنا قَدْ رَوَّعْناك، فَقَالَ أَبو وَائِلٍ: أَما إِني بِتُّ أُقَحَّزُ البارِحَةَ
أَي أُنَزَّى وأَقْلَقُ مِنَ الْخَوْفِ. وَفِي حَدِيثِ
الْحَسَنِ وَقَدْ بَلَغَهُ عَنِ الْحَجَّاجِ شَيْءٌ فَقَالَ: مَا زِلْتُ اللَّيْلَةَ أَقْحَزُ كأَني عَلَى الْجَمْرِ
، وَهُوَ رَجُلٌ قاحِزٌ. وقَحَزَ الرجلُ، فَهُوَ قاحِزٌ إِذا سَقَط شِبْهَ الميتِ. وقَحَزَ الرجلُ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ يَقْحَزُ قُحوزاً: سَقَط. وقَحَزَ السهمُ يَقْحَزُ قَحْزاً: وَقَعَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّامِي. والقاحِزُ: السَّهْمُ الطَّامِحُ عَنْ كَبِدِ الْقَوْسِ ذَاهِبًا فِي السَّمَاءِ. يُقَالُ: لَشَدَّ مَا قَحَزَ سهمُك أَي شَخَصَ. وقَحَزَ الكلبُ بِبَوْلِهِ يَقْحَزُ قَحْزاً: كقَزَحَ. وقَحَزَ الرجلَ يَقْحَزُه قَحْزاً وقُحوزاً وقَحَزاناً: أَهلكه. والتَّقْحِيزُ: الوعيدُ والشَّرُّ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. والقُحازُ: دَاءٌ يُصِيبُ الْغَنَمَ. وَتَقُولُ: ضَرَبْتُهُ فَقَحَزَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ يَصِفُ الطَّعْنَةَ:
مُسْتَنَّة سَنَنَ الغُلُوّ مُرِشَّة ... تَنْفي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ
يَعْنِي خُرُوجُ الدَّمِ باسْتِنانٍ. والمُعْرَوْرِفُ: الَّذِي لَهُ عُرْفٌ مِنِ ارْتِفَاعِهِ. وقَحَّزَه غيرُه تَقْحِيزاً أَي نَزَّاه.
قرز: القَرْزُ: قَبْضُك الترابَ وَغَيْرَهُ بأَطراف أَصابعك نَحْوَ القَبْضِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّ القَرْزَ مبدلٌ مِنَ القَرْصِ.
قربز: القُرْبُزُ والقُرْبُزِيُّ: الذَّكَرُ الصُّلب الشَّدِيدُ. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ جُرْبُزٌ، بِالضَّمِّ، بَيِّنُ الجَرْبَزَةِ، بِالْفَتْحِ، أَي خَبٌّ، وَهُوَ القُرْبُزُ أَيضاً، وَهُمَا مُعَرَّبَانِ.
قرمز: القِرْمِزُ: صِبْغٌ أَرْمَنِيٌّ أَحمر يُقَالُ إِنه مِنْ عُصارة دُودٍ يَكُونُ فِي آجَامِهِمْ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ وأَنشد شَمِرٌ لِبَعْضِ الأَعراب:
جَاءَ مِنَ الدَّهْنا وَمِنْ آرَابِهِ ... لَا يأْكلُ القِرْمازَ فِي صِنابِه
وَلَا شِواءَ الرُّغْفِ مَعَ جُوذابِه ... إِلا بَقَايَا فَضْلِ مَا يُؤْتى بِهِ
مِنَ اليَرابِيعِ وَمِنْ ضِبابِه
أَراد بِالْقِرْمَازِ الْخُبْزَ الْمُحَوَّرَ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ، وَوَرَدَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ؛ قال: كالقِرْمِزِ هو صِبْعٌ أَحمر، وَيُقَالُ إِنه حَيَوَانٌ تُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ فَلَا يَكَادُ يَنْصُلُ لونُه، وَهُوَ معرّب.
قزز: القَزازَةُ: الحَياءُ، قَزَّ يَقُزُّ. وَرَجُلٌ قَزٌّ: حَييٌّ، وَالْجَمْعُ أَقِزَّاءُ نَادِرٌ. وقَزَّتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ قَزًّا وقَزَّتْهُ، بِحَرْفٍ وَغَيْرِ حَرْفٍ: أَبَتْه وعافَتْه، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى عافَتْه. وتَقَزَّز الرجلُ مِنَ الشَّيْءِ: لَمْ يَطْعَمْه وَلَمْ يَشْرَبْهُ بإِرادة، وَقَدْ تَقَزَّزَ مِنْ أَكْلِ الضَّبِّ وَغَيْرِهِ، فَهُوَ رَجُلٌ قَزٌّ وقِزٌّ وقُزٌّ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: مُتَقَزِّزٌ وقِنْزَهْوٌ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ وَيُؤَنَّثُ ثُمَّ لَمْ يَذْكُرِ الْجَمْعَ، والأُنثى قَزَّةٌ وقُزَّة وقِزَّة. وَمَا فِي طَعَامِهِ قَزٌّ وَلَا قُزٌّ وَلَا قَزازَةٌ أَي مَا يُتَقَزَّزُ لَهُ. والتَّقَزُّز: التَّنَطُّس وَالتَّبَاعُدُ مِنَ الدَّنَس. والقَزَزُ: الرَّجُلُ الظَّرِيفُ المُتَوَقِّي لِلْعُيُوبِ. ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ قُزَّازٌ مُتَقَزِّزٌ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْمَعَايِبِ
стр. 2979
لَيْسَ مِنَ الكِبْر والتِّيه. وَيُقَالُ: رَجُلٌ قَزٌّ وقُزٌّ وقِزٌّ وقَزَزٌ، وَهُوَ المُتَقَزِّزُ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْمَعَايِبِ. اللَّيْثُ: قَزَّ الإِنسانُ يَقُزُّ قَزًّا إِذا قَعَدَ كالمُسْتَوْفِز ثُمَّ انْقَبَضَ ووَثَبَ، والقَزَّة: الوَثْبَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِن إِبليس، لَعَنَهُ اللَّهُ، ليَقُزُّ القَزَّةَ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيَبْلُغُ المغربَ
أَي يَثِبُ الوَثْبَةَ. والقَزُّ: مِنَ الثِّيَابِ والإِبْرَيْسَمِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ، وَجَمْعُهُ قُزُوزٌ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ الَّذِي يُسَوَّى مِنْهُ الإِبريسم. والقازُوزَةُ: مَشْرَبَةٌ وَهِيَ قَدَح دُونَ القَرْقارَة، أَعجمية مُعَرَّبَةٌ؛ الْفَرَّاءُ: القوازِيزُ الْجَمَاجِمُ الصِّغَارُ الَّتِي هِيَ مِنْ قَوَارِيرَ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هَذَا الْحَرْفُ فَارِسِيٌّ وَالْحَرْفُ الْعَجَمِيُّ يُعَرَّبُ عَلَى وُجُوهٍ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: القاقُزَّةُ مَشْرَبَة دُونَ القَرْقارَةِ مُعَرَّبَةٌ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، مما يفصل، أَلف بَيْنِ حَرْفَيْنِ مِثْلَيْنِ مِمَّا يَرْجِعُ إِلى بناءِ قَفَزَ وَنَحْوِهِ، وأَما بابِلُ فَهُوَ اسْمُ بَلْدَةٍ، وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لَا يَجْرِي مَجْرَى اسْمِ الْعَوَامِّ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ قازُوزَة للقاقُزَّة، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَقُلْ قاقُزَّة، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ مَا خَالَفَتِ العامةُ فِيهِ لغاتِ الْعَرَبِ: هِيَ قاقُوزَة وقازُوزَة لِلَّتِي تُسَمَّى قاقُزَّة. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَالَ مُوسَى لِجِبْرِيلَ، عَلَيْهِمَا وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ لَهُ فليأْخذ قازوزَتَيْنِ أَو قارُورَتَيْنِ وليَقُمْ عَلَى الْجَبَلِ مِنْ أَوّل اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ
؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَكَذَا رُوِيَ مَشْكُوكًا فِيهِ، والقازُوزَة: مَشْرَبة كالقارُورَة.
قشنز: القَشْنِيزَةُ: عُشْبَةٌ ذاتُ جِعْثِنَةٍ وَاسِعَةٍ تُورِق وَرَقًا كَوَرَقِ الهِنْدِباء الصِّغَارِ وَهِيَ خَضْرَاءُ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ حُلْوَة يأْكلها الناسُ وَيُحِبُّهَا الْغَنَمُ جِدًّا؛ حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ.
قعز: قَعَزَ مَا فِي الإِناء يَقْعَزُه قَعْزاً: شَرِبَهُ عَبًّا. وقَعَزَ الإِناءَ قَعْزاً: ملأَه.
قعفز: جَلَسَ القَعْفَزى: وَهِيَ جِلْسَةُ المُسْتوفِز، وَقَدِ اقْعَنْفَزَ.
قفز: قَفَزَ يَقْفِزُ قَفْزاً وقِفازاً وقُفُوزاً وقَفَزاناً: وَثَبَ. وَيُقَالُ: جَاءَتِ الخيلُ تَعْدُو القَفَزى مِنَ القَفْز. وَيُقَالُ لِلْخَيْلِ السِّراع الَّتِي تَثِبُ فِي عَدْوِهَا: قافِزَةٌ وقَوافِزُ، وأَنشد:
بِقافِزاتٍ تحتَ قافِزينا
والقَفِيزُ مِنَ الْمَكَايِيلِ: مَعْرُوفٌ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ عِنْدَ أَهل الْعِرَاقِ، وَهُوَ مِنَ الأَرض قَدْرُ مِائَةٍ وأَربع وأَربعين ذِرَاعًا، وَقِيلَ: هُوَ مِكْيَالٌ تتواضَعُ الناسُ عَلَيْهِ، وَالْجَمْعُ أَقْفِزَةٌ وقُفْزانٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَفِيزُ مِقْدَارٌ مِنْ مِسَاحَةِ الأَرض. الأَزهري: وَقَفِيزُ الطحَّان الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هُوَ أَن يَقُولَ أَطحن بِكَذَا وَكَذَا وَزِيَادَةِ قَفِيزٍ مِنْ نَفْسِ الدَّقِيقِ، وَقِيلَ: إِن قَفِيزَ الطحَّان هُوَ أَن يستأْجر رَجُلًا لِيَطْحَنَ لَهُ حِنْطَةً مَعْلُومَةً بقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقِهَا. والقُفَّازُ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: لِبَاسُ الْكَفِّ وَهُوَ شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ وَيَكُونُ لَهُ أَزرار تُزَرَّرُ عَلَى السَّاعِدَيْنِ مِنَ الْبَرْدِ تَلْبَسُهُ المرأَة فِي يَدَيْهَا، وَهُمَا قُفَّازان. والقُفَّازُ: ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ تَتَّخِذُهُ المرأَة فِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا، وَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ: تَقَفَّزَتِ المرأَة بِالْحِنَّاءِ. وتَقَفَّزَتِ المرأَة: نَقَشَتْ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا بِالْحِنَّاءِ، وأَنشد:
стр. 2980
قُولا لذاتِ القُلْبِ والقُفَّازِ ... أَما لمَوْعُودِكِ مِنْ نَجازِ؟
وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تَنْتَقِب الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَس قُفَّازاً
، وَفِي رِوَايَةٍ:
لَا تَنْتَقِبْ وَلَا تَبَرْقَع وَلَا تَقَفَّز.
وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ، ﵄: أَنه كَرِهَ لِلْمُحْرِمَةِ لُبْسَ القُفَّازَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ، ﵂: أَنها رَخَّصَتْ لِلْمُحْرِمَةِ فِي القُفَازَيْنِ
، القُفَّاز: شَيْءٌ تَلْبَسُهُ نِسَاءُ الأَعراب فِي أَيديهن يُغَطِّي أَصابعها وَيَدَهَا مَعَ الْكَفِّ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: القُفَّازانِ تُقَفِّزُهما المرأَةُ إِلَى كُعُوبِ الْمِرْفَقَيْنِ فَهُوَ سُتْرَةٌ لَهَا، وإِذا لَبِسَتْ بُرْقُعَها وقُفَّازَيْهَا وَخُفَّهَا فَقَدَ تَكَتَّنَت، قَالَ: والقُفَّازُ يُتَّخَذُ مِنَ الْقُطْنِ فَيُحْشَى بِطَانَةً وظِهَارَةً وَمِنَ الْجُلُودِ وَاللُّبُودِ. وَيُقَالُ للمرأَة: قَفَّازَةٌ لِقِلَّةِ اسْتِقْرَارِهَا. وَفَرَسٌ مُقَفَّزٌ: اسْتَدَارَ تَحْجِيلُهُ فِي قَوَائِمِهِ وَلَمْ يُجَاوِزِ الأَشاعِرَ نَحْوَ المُنَعَّلِ. والأَقْفَزُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي بَيَاضُ تَحْجِيلِهِ فِي يَدَيْهِ إِلَى مِرْفَقَيْهِ دُونَ الرِّجْلَيْنِ، وَكَذَلِكَ المُقَفَّزُ كأَنه لَبِسَ القُفَّازَيْنِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي شِيَاتِ الْخَيْلِ: إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي يَدَيْهِ فَهُوَ مُقَفَّزٌ، فإِذا ارْتَفَعَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَهُوَ مُجَبَّبٌ، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ القُفَّازَيْنِ. وقَفَزَ الرجلُ: مَاتَ. والقُفَّيْزَى: مِنْ لَعِبِ صِبْيَانِ الأَعراب يَنْصِبُونَ خَشَبَةً ثُمَّ يَتَقافَزُونَ عليها.
ققز: القَاقُوزَةُ: كالقازُوزَة وَهِيَ أَعلى مِنْهَا، أَعجمية مُعَرَّبَةٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ مَا خَالَفَتْ فِيهِ الْعَامَّةُ لُغَاتِ الْعَرَبِ: هِيَ قاقُوزَةٌ وقازُوزَة لِلَّتِي تُسَمَّى قاقُزَّةً. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَما القاقُزَّة فمولَّدة؛ وأَنشد للأُقَيْشِر الأَسَدِيِّ وَاسْمُهُ المُغِيرَةُ بنُ الأَسود:
أَفْنى تِلادي وَمَا جَمَّعْتُ مِنْ نَشَبٍ ... قَرْعُ القَواقِيزِ أَفواه الأَبارِيقِ
كأَنَّهُنَّ، وأَيْدي الشَّرْبِ مُعْمَلَةٌ ... إِذا تَلأْلأْنَ فِي أَيدي الغَرانِيقِ
بناتُ ماءٍ تُرى، بِيضٌ جآجِئُها ... حُمْرٌ مناقِرُها، صُفْرُ الحَمالِيقِ
التِّلادُ: الْمَالُ الْقَدِيمُ الْمَوْرُوثُ. والنَّشَبُ: الضِّياع وَالْبَسَاتِينُ الَّتِي لَا يَقْدِرُ الإِنسان أَن يَرْحَلَ بِهَا. وَالْقَوَاقِيزُ: جَمْعُ قاقُوزَة، وَهِيَ أَوانٍ يُشْرَبُ بِهَا الْخَمْرُ. وَالْغَرَانِيقُ: شُبَّان الرِّجَالِ، وَاحِدُهُمْ غُرْنُوقٌ. قَالَ: وَيُقَالُ غِرْنَوْقٌ وغِرْناقٌ وغُرانِقٌ. وَبَنَاتُ مَاءٍ: طَيْرٌ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ طِوَالُ الأَعناق. والجُؤْجُؤُ: الصَّدْرُ، وَمَنْ رَفَعَ أَفواه الأَباريق جَعَلَهَا فَاعِلَةً بالقَرْع، وَتَكُونُ القوافيز فِي مَوْضِعِ مَفْعُولٍ تَقْدِيرُهُ أَن قَرَعَتِ القواقيزَ أَفواه، وَمَنْ نَصَبَ الأَفواه كَانَتِ الْقَوَاقِيزُ فَاعِلَةً فِي الْمَعْنَى، تَقْدِيرُهُ أَن قَرَعَتِ القواقيزُ أَفواه، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ لأَن الأَباريق تَقْرَعُ الْقَوَاقِيزَ وَالْقَوَاقِيزَ تَقْرَعُ الأَباريق، فَكُلٌّ مِنْهُمَا قَارِعٌ مَقْرُوعٌ، والقاقُزَّة لُغَةٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْديُّ:
كأَنِّي إِنما نادَمْتُ كِسْرى ... فَلِي قاقُزَّة وَلَهُ اثنَتانِ
وَقِيلَ: لَا تَقُلْ قاقُزَّة، وَقَالَ يَعْقُوبُ: القاقُزَّة مولَّدة، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القاقُزَّة الطَّاسُ. اللَّيْثُ: القاقُزَّة مَشْرَبَةٌ دُونَ القَرْقارَة، وَهِيَ مُعَرَّبَةٌ. قَالَ اللَّيْثُ: وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، مما يفصل، أَلف بَيْنِ
следующие страницы →