Полный текст (8 101 стр.). Показаны 2976–3015 · переход к 2981.
стр. 2976
والفُزَفِزُ: الثَّدْيُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. ابْنُ الأَعرابي: فَزْفَزَ إِذا طَرَدَ إِنساناً وَغَيْرَهُ. وَفِي النَّوَادِرِ: افْتَزَزْتُ وابْتَزَزْتُ وابْتَذَذْتُ وَقَدْ تباذَذْنا وتَبازَزْنا وَقَدْ بَذَذْتُه وبَزَزْتُه وفَزَزْتُه إِذا غَرَرْتَهُ وغَلَبْتَه. وذَكر الجوهريُّ: وقَعَدَ مُسْتَوْفِزاً أَي غَيْرَ مطمئن.
فطز: فَطَزَ الرجلُ فَطْزاً: مات كَفَطَس.
فلز: الفِلَزُّ والفِلِزُّ والفُلُزُّ: النُّحاس الأَبيض تُجْعَلُ مِنْهُ القُدور العِظامُ المُفْرَغَةُ والهَاوُناتُ. والفِلَزُّ والفِلِزُّ: الْحِجَارَةُ، وَقِيلَ: هُوَ جَمِيعُ جَوَاهِرِ الأَرض مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وأَشباهها وَمَا يُرْمَى مِنْ خَبَثِها. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: مِنْ فِلِزِّ اللُّجَيْنِ والعِقْيانِ
، وأَصله الصَّلَابَةُ وَالشِّدَّةُ وَالْغِلَظُ، وَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ: الفُلُزُّ، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي بِالْقَافِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. والفِلِزُّ أَيضاً، بِالْكَسْرِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ: خَبَثُ مَا أُذيب مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَمَا يَنْفِيه الكِيرُ مِمَّا يُذَابُ مِنْ جَوَاهِرِ الأَرض. وَفِي الْحَدِيثِ:
كلُّ فِلِزٍّ أُذيب، هُوَ مِنْ ذَلِكَ.
وَرَجُلٌ فِلِزٌّ: غَلِيظُ شَدِيدٍ.
فوز: الفَوْزُ: النَّجاءُ والظَّفَرُ بالأُمْنِيَّة والخيرِ، فازَ بِهِ فَوْزاً ومَفازاً ومَفازَةً. وَقَوْلُهُ : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً
؛ إِنما أَراد مُوجِبات مَفاوِز وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ المَفازُ هُنَا اسْمَ الْمَوْضِعِ لأَن الْحَدَائِقَ والأَعناب لَسْنَ مَوَاضِعَ. اللَّيْثُ: الفَوْزُ الظَّفَرُ بِالْخَيْرِ والنَّجاةُ مِنَ الشَّرِّ. يُقَالُ: فازَ بِالْخَيْرِ وفازَ مِنَ الْعَذَابِ وأَفازَهُ اللَّهُ بِكَذَا ففازَ بِهِ أَي ذَهَبَ بِهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: مَعْنَاهُ بِبَعِيدٍ مِنَ الْعَذَابِ، وَقَالَ أَبو إِسحاق: بمنْجاةٍ مِنَ الْعَذَابِ، قَالَ: وأَصل المَفازَةِ مَهْلَكَةٌ فَتَفَاءَلُوا بِالسَّلَامَةِ والفَوْزِ. وَيُقَالُ: فازَ إِذا لَقِيَ مَا يُغْتَبَطُ، وتأْويله التَّبَاعُدُ مِنَ الْمَكْرُوهِ. والمَفازَةُ أَيضاً: واحدةُ المفاوِزِ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها مَهْلَكة مَنْ فَوَّزَ أَي هَلَكَ، وَقِيلَ: سُمِّيَتْ تَفَاؤُلَا مِنَ الفَوْزِ النَّجاةِ. وفازَ القِدْحُ فَوْزاً أَصابَ، وَقِيلَ: خَرَجَ قَبْلَ صَاحِبِهِ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
وابْن سَبِيلٍ قَرَيْتُه أُصُلًا ... مِنْ فَوْزِ قِدْحٍ مَنْسُوبَةٍ تُلُدُهْ
وإِذا تَسَاهَمَ الْقَوْمُ عَلَى المَيْسِرِ فَكُلَّمَا خَرَجَ قِدْح رَجُلٍ قِيلَ: قَدْ فازَ فَوْزاً. والفَوْزُ أَيضاً: الْهَلَاكُ. فازَ يَفُوزُ وفَوَّزَ أَي مَاتَ؛ وَمِنْهُ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
فَمَنْ للقَوافي شَانَها مَنْ يَحُوكُها ... إِذا مَا تَوى كَعْبٌ، وفَوَّزَ جَرْوَلُ؟
يقولُ، فَلَا يَعْيا بشيءٍ يَقُولُه ... وَمِنْ قائلِيها مَنْ يُسِيءُ ويَعْمَلُ
قَوْلُهُ شَانَهَا أَي جَاءَ بِهَا شَائِنَةً أَي مَعِيبَةً. وَتَوَى: مَاتَ وَكَذَا فَوَّزَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَدْ قِيلَ إِنه لَا يُقَالُ فَوَّزَ فُلَانٌ حَتَّى يَتَقَدَّمَ الكلامَ كَلامٌ فَيُقَالُ: مَاتَ فلانٌ وفَوَّزَ فُلَانٌ بَعْدَهُ، يُشَبَّهُ بالمُصَلِّي مِنَ الْخَيْلِ بَعْدَ المُجَلِّي. وجَرْوَلٌ: يَعْنِي بِهِ الحُطَيْئَةَ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ:
وَمَا ضَرَّها أَنَّ كَعْباً تَوَى ... وفَوَّزَ مِنْ بعدِه جَرْوَلُ
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: فوَّز الرَّجُلُ إِذا مَاتَ؛
стр. 2977
وأَنشد: «١»
فَوَّزَ مِنْ قُراقِر إِلى سُوَى ... خَمْساً، إِذا مَا رَكِبَ الجِبسُ بَكَى
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا مَاتَ: قَدْ فَوَّزَ أَي صَارَ فِي مَفازَةٍ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنَ الْبَرْزَخِ الْمَمْدُودِ؛ وَفِي حَدِيثِ
سَطِيح:
أَمْ فازَ فازْلَمَّ بِهِ شَأْوُ العَنَنْ
أَي مَاتَ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى بِالدَّالِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَيُقَالُ: فَوَّزَ الرَّجُلُ بإِبله إِذا رَكِبَ بِهَا المَفَازَةَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:
فَوَّزَ مِنْ قُراقِر إِلى سُوَى
وَهُمَا مَاءَانِ لِكَلْبٍ. وَفِي حَدِيثِ
كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: واسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا ومَفازاً
؛ المَفازُ والمَفازَةُ: البَرِّيَّةُ القَفْرُ، وَتَجْمَعُ المَفاوِزَ. وَيُقَالُ: فاوَزْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ وفارَضْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والمَفازَة: المَهْلَكة عَلَى التَّطَيُّر، وكلُّ قَعْرٍ مَفازَةٌ؛ وَقِيلَ: المَفازَةُ والفَلاة إِذا كَانَ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ رِبْعٌ مِنْ وِرْدِ الإِبل وغِبٌّ مِنْ سَائِرِ الْمَاشِيَةَ، وَقِيلَ: هِيَ مِنَ الأَرضين مَا بَيْنَ الرِّبْع مِنْ وِرْدِ الإِبلِ من الغِبِّ مِنْ وِردِ غَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ الْمَاشِيَةِ، وَهِيَ الفَيفاةُ، وَلَمْ يَعْرِفْ أَبو زَيْدٍ الفَيْفَ. ابْنُ الأَعرابي: سُمِّيَتِ الصَّحْرَاءُ مفازَة لأَن مَنْ خَرَجَ مِنْهَا وَقَطَعَهَا فَازَ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الْمَفَازَةُ الَّتِي لَا مَاءَ فِيهَا وإِذا كَانَتْ لَيْلَتَيْنِ لَا مَاءَ فِيهَا فَهِيَ مَفازة وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ كَذَلِكَ، وأَما اللَّيْلَةُ وَالْيَوْمُ فَلَا يَعُدُّ مَفازة. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: سُمِّيَتِ الْمَفَازَةُ مِنْ فَوَّزَ الرَّجُلِ إِذا مَاتَ. وَيُقَالُ: فَوَّزَ إِذا مَضَى. وفَوَّزَ تَفْوِيزاً: صَارَ إِلى المَفازة، وَقِيلَ: رَكِبَهَا وَمَضَى فِيهَا، وَقِيلَ: فَوَّزَ خَرَجَ مِنْ أَرض إِلى أَرض كهاجَرَ. وتَفَوَّزَ: كَفَوَّزَ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ:
ضَلال خَوِيّ إِذ تَفَوَّزَ عَنْ حِمًى ... ليَشْرَبَ غِبًّا بالنِّباجِ ونَبْتَلا «٢»
وفازَ الرجلُ وفَوَّزَ: هَلَكَ؛ وَقِيلَ: إِن المَفازة مُشْتَقَّةٌ مِنْ هَذَا، والأَول أَشهر وإِن كَانَ الْآخَرُ أَقيس. والفَازَةُ: بِنَاءٌ مِنْ خِرَقٍ وَغَيْرِهَا تُبْنَى فِي الْعَسَاكِرِ، وَالْجَمْعُ فازٌ، وأَلفها مَجْهُولَةُ الِانْقِلَابِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَكِنْ أَحملها عَلَى الْوَاوِ لأَن بَدَلَهَا مِنَ الْوَاوِ أَكثر مِنَ الْيَاءِ، وَكَذَلِكَ إِذا حَقَّرَ سِيبَوَيْهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّحْوِ أَو كَسَّرَه حَمْلَهُ عَلَى الْوَاوِ أَخذاً بالأَغلب. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والفازَةُ مِظَلَّةٌ تَمُدُّ بِعَمُودٍ، عَرَبيٌّ فيما أُرى.
فصل القاف
قبز: التَّهْذِيبِ: أَهمله اللَّيْثُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: القِبْزُ القصير البخيل.
قحز: القَحْزُ: الوَثْبُ والقَلَقُ. قَحَزَ يَقْحَزُ قَحْزاً: قَلِقَ ووَثَب وَاضْطَرَبَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
стр. 2978
إِذا تَنَزَّى قاحِزاتِ القَحْزِ
يَعْنِي شَدَائِدَ الأُمور. وَفِي حَدِيثِ
أَبي وَائِلٍ: أَن الْحَجَّاجَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: أَحْسِبُنا قَدْ رَوَّعْناك، فَقَالَ أَبو وَائِلٍ: أَما إِني بِتُّ أُقَحَّزُ البارِحَةَ
أَي أُنَزَّى وأَقْلَقُ مِنَ الْخَوْفِ. وَفِي حَدِيثِ
الْحَسَنِ وَقَدْ بَلَغَهُ عَنِ الْحَجَّاجِ شَيْءٌ فَقَالَ: مَا زِلْتُ اللَّيْلَةَ أَقْحَزُ كأَني عَلَى الْجَمْرِ
، وَهُوَ رَجُلٌ قاحِزٌ. وقَحَزَ الرجلُ، فَهُوَ قاحِزٌ إِذا سَقَط شِبْهَ الميتِ. وقَحَزَ الرجلُ عَنْ ظَهْرِ الْبَعِيرِ يَقْحَزُ قُحوزاً: سَقَط. وقَحَزَ السهمُ يَقْحَزُ قَحْزاً: وَقَعَ بَيْنَ يَدَيِ الرَّامِي. والقاحِزُ: السَّهْمُ الطَّامِحُ عَنْ كَبِدِ الْقَوْسِ ذَاهِبًا فِي السَّمَاءِ. يُقَالُ: لَشَدَّ مَا قَحَزَ سهمُك أَي شَخَصَ. وقَحَزَ الكلبُ بِبَوْلِهِ يَقْحَزُ قَحْزاً: كقَزَحَ. وقَحَزَ الرجلَ يَقْحَزُه قَحْزاً وقُحوزاً وقَحَزاناً: أَهلكه. والتَّقْحِيزُ: الوعيدُ والشَّرُّ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. والقُحازُ: دَاءٌ يُصِيبُ الْغَنَمَ. وَتَقُولُ: ضَرَبْتُهُ فَقَحَزَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ يَصِفُ الطَّعْنَةَ:
مُسْتَنَّة سَنَنَ الغُلُوّ مُرِشَّة ... تَنْفي التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ
يَعْنِي خُرُوجُ الدَّمِ باسْتِنانٍ. والمُعْرَوْرِفُ: الَّذِي لَهُ عُرْفٌ مِنِ ارْتِفَاعِهِ. وقَحَّزَه غيرُه تَقْحِيزاً أَي نَزَّاه.
قرز: القَرْزُ: قَبْضُك الترابَ وَغَيْرَهُ بأَطراف أَصابعك نَحْوَ القَبْضِ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّ القَرْزَ مبدلٌ مِنَ القَرْصِ.
قربز: القُرْبُزُ والقُرْبُزِيُّ: الذَّكَرُ الصُّلب الشَّدِيدُ. الْجَوْهَرِيُّ: رَجُلٌ جُرْبُزٌ، بِالضَّمِّ، بَيِّنُ الجَرْبَزَةِ، بِالْفَتْحِ، أَي خَبٌّ، وَهُوَ القُرْبُزُ أَيضاً، وَهُمَا مُعَرَّبَانِ.
قرمز: القِرْمِزُ: صِبْغٌ أَرْمَنِيٌّ أَحمر يُقَالُ إِنه مِنْ عُصارة دُودٍ يَكُونُ فِي آجَامِهِمْ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ وأَنشد شَمِرٌ لِبَعْضِ الأَعراب:
جَاءَ مِنَ الدَّهْنا وَمِنْ آرَابِهِ ... لَا يأْكلُ القِرْمازَ فِي صِنابِه
وَلَا شِواءَ الرُّغْفِ مَعَ جُوذابِه ... إِلا بَقَايَا فَضْلِ مَا يُؤْتى بِهِ
مِنَ اليَرابِيعِ وَمِنْ ضِبابِه
أَراد بِالْقِرْمَازِ الْخُبْزَ الْمُحَوَّرَ، وَهُوَ مُعَرَّبٌ، وَوَرَدَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ؛ قال: كالقِرْمِزِ هو صِبْعٌ أَحمر، وَيُقَالُ إِنه حَيَوَانٌ تُصْبَغُ بِهِ الثِّيَابُ فَلَا يَكَادُ يَنْصُلُ لونُه، وَهُوَ معرّب.
قزز: القَزازَةُ: الحَياءُ، قَزَّ يَقُزُّ. وَرَجُلٌ قَزٌّ: حَييٌّ، وَالْجَمْعُ أَقِزَّاءُ نَادِرٌ. وقَزَّتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ قَزًّا وقَزَّتْهُ، بِحَرْفٍ وَغَيْرِ حَرْفٍ: أَبَتْه وعافَتْه، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى عافَتْه. وتَقَزَّز الرجلُ مِنَ الشَّيْءِ: لَمْ يَطْعَمْه وَلَمْ يَشْرَبْهُ بإِرادة، وَقَدْ تَقَزَّزَ مِنْ أَكْلِ الضَّبِّ وَغَيْرِهِ، فَهُوَ رَجُلٌ قَزٌّ وقِزٌّ وقُزٌّ، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: مُتَقَزِّزٌ وقِنْزَهْوٌ؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَيُثَنَّى وَيُجْمَعُ وَيُؤَنَّثُ ثُمَّ لَمْ يَذْكُرِ الْجَمْعَ، والأُنثى قَزَّةٌ وقُزَّة وقِزَّة. وَمَا فِي طَعَامِهِ قَزٌّ وَلَا قُزٌّ وَلَا قَزازَةٌ أَي مَا يُتَقَزَّزُ لَهُ. والتَّقَزُّز: التَّنَطُّس وَالتَّبَاعُدُ مِنَ الدَّنَس. والقَزَزُ: الرَّجُلُ الظَّرِيفُ المُتَوَقِّي لِلْعُيُوبِ. ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ قُزَّازٌ مُتَقَزِّزٌ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْمَعَايِبِ
стр. 2979
لَيْسَ مِنَ الكِبْر والتِّيه. وَيُقَالُ: رَجُلٌ قَزٌّ وقُزٌّ وقِزٌّ وقَزَزٌ، وَهُوَ المُتَقَزِّزُ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْمَعَايِبِ. اللَّيْثُ: قَزَّ الإِنسانُ يَقُزُّ قَزًّا إِذا قَعَدَ كالمُسْتَوْفِز ثُمَّ انْقَبَضَ ووَثَبَ، والقَزَّة: الوَثْبَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِن إِبليس، لَعَنَهُ اللَّهُ، ليَقُزُّ القَزَّةَ مِنَ الْمَشْرِقِ فَيَبْلُغُ المغربَ
أَي يَثِبُ الوَثْبَةَ. والقَزُّ: مِنَ الثِّيَابِ والإِبْرَيْسَمِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ، وَجَمْعُهُ قُزُوزٌ؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ الَّذِي يُسَوَّى مِنْهُ الإِبريسم. والقازُوزَةُ: مَشْرَبَةٌ وَهِيَ قَدَح دُونَ القَرْقارَة، أَعجمية مُعَرَّبَةٌ؛ الْفَرَّاءُ: القوازِيزُ الْجَمَاجِمُ الصِّغَارُ الَّتِي هِيَ مِنْ قَوَارِيرَ؛ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هَذَا الْحَرْفُ فَارِسِيٌّ وَالْحَرْفُ الْعَجَمِيُّ يُعَرَّبُ عَلَى وُجُوهٍ؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: القاقُزَّةُ مَشْرَبَة دُونَ القَرْقارَةِ مُعَرَّبَةٌ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، مما يفصل، أَلف بَيْنِ حَرْفَيْنِ مِثْلَيْنِ مِمَّا يَرْجِعُ إِلى بناءِ قَفَزَ وَنَحْوِهِ، وأَما بابِلُ فَهُوَ اسْمُ بَلْدَةٍ، وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لَا يَجْرِي مَجْرَى اسْمِ الْعَوَامِّ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ قازُوزَة للقاقُزَّة، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَلَا تَقُلْ قاقُزَّة، وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ مَا خَالَفَتِ العامةُ فِيهِ لغاتِ الْعَرَبِ: هِيَ قاقُوزَة وقازُوزَة لِلَّتِي تُسَمَّى قاقُزَّة. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَالَ مُوسَى لِجِبْرِيلَ، عَلَيْهِمَا وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ؟ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قُلْ لَهُ فليأْخذ قازوزَتَيْنِ أَو قارُورَتَيْنِ وليَقُمْ عَلَى الْجَبَلِ مِنْ أَوّل اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ
؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَكَذَا رُوِيَ مَشْكُوكًا فِيهِ، والقازُوزَة: مَشْرَبة كالقارُورَة.
قشنز: القَشْنِيزَةُ: عُشْبَةٌ ذاتُ جِعْثِنَةٍ وَاسِعَةٍ تُورِق وَرَقًا كَوَرَقِ الهِنْدِباء الصِّغَارِ وَهِيَ خَضْرَاءُ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ حُلْوَة يأْكلها الناسُ وَيُحِبُّهَا الْغَنَمُ جِدًّا؛ حَكَاهَا أَبو حَنِيفَةَ.
قعز: قَعَزَ مَا فِي الإِناء يَقْعَزُه قَعْزاً: شَرِبَهُ عَبًّا. وقَعَزَ الإِناءَ قَعْزاً: ملأَه.
قعفز: جَلَسَ القَعْفَزى: وَهِيَ جِلْسَةُ المُسْتوفِز، وَقَدِ اقْعَنْفَزَ.
قفز: قَفَزَ يَقْفِزُ قَفْزاً وقِفازاً وقُفُوزاً وقَفَزاناً: وَثَبَ. وَيُقَالُ: جَاءَتِ الخيلُ تَعْدُو القَفَزى مِنَ القَفْز. وَيُقَالُ لِلْخَيْلِ السِّراع الَّتِي تَثِبُ فِي عَدْوِهَا: قافِزَةٌ وقَوافِزُ، وأَنشد:
بِقافِزاتٍ تحتَ قافِزينا
والقَفِيزُ مِنَ الْمَكَايِيلِ: مَعْرُوفٌ وَهُوَ ثَمَانِيَةُ مَكَاكِيكَ عِنْدَ أَهل الْعِرَاقِ، وَهُوَ مِنَ الأَرض قَدْرُ مِائَةٍ وأَربع وأَربعين ذِرَاعًا، وَقِيلَ: هُوَ مِكْيَالٌ تتواضَعُ الناسُ عَلَيْهِ، وَالْجَمْعُ أَقْفِزَةٌ وقُفْزانٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: القَفِيزُ مِقْدَارٌ مِنْ مِسَاحَةِ الأَرض. الأَزهري: وَقَفِيزُ الطحَّان الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: هُوَ أَن يَقُولَ أَطحن بِكَذَا وَكَذَا وَزِيَادَةِ قَفِيزٍ مِنْ نَفْسِ الدَّقِيقِ، وَقِيلَ: إِن قَفِيزَ الطحَّان هُوَ أَن يستأْجر رَجُلًا لِيَطْحَنَ لَهُ حِنْطَةً مَعْلُومَةً بقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقِهَا. والقُفَّازُ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: لِبَاسُ الْكَفِّ وَهُوَ شَيْءٌ يُعْمَلُ لِلْيَدَيْنِ يُحْشَى بِقُطْنٍ وَيَكُونُ لَهُ أَزرار تُزَرَّرُ عَلَى السَّاعِدَيْنِ مِنَ الْبَرْدِ تَلْبَسُهُ المرأَة فِي يَدَيْهَا، وَهُمَا قُفَّازان. والقُفَّازُ: ضَرْبٌ مِنَ الْحُلِيِّ تَتَّخِذُهُ المرأَة فِي يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا، وَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ: تَقَفَّزَتِ المرأَة بِالْحِنَّاءِ. وتَقَفَّزَتِ المرأَة: نَقَشَتْ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا بِالْحِنَّاءِ، وأَنشد:
стр. 2980
قُولا لذاتِ القُلْبِ والقُفَّازِ ... أَما لمَوْعُودِكِ مِنْ نَجازِ؟
وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تَنْتَقِب الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَس قُفَّازاً
، وَفِي رِوَايَةٍ:
لَا تَنْتَقِبْ وَلَا تَبَرْقَع وَلَا تَقَفَّز.
وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ، ﵄: أَنه كَرِهَ لِلْمُحْرِمَةِ لُبْسَ القُفَّازَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ، ﵂: أَنها رَخَّصَتْ لِلْمُحْرِمَةِ فِي القُفَازَيْنِ
، القُفَّاز: شَيْءٌ تَلْبَسُهُ نِسَاءُ الأَعراب فِي أَيديهن يُغَطِّي أَصابعها وَيَدَهَا مَعَ الْكَفِّ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: القُفَّازانِ تُقَفِّزُهما المرأَةُ إِلَى كُعُوبِ الْمِرْفَقَيْنِ فَهُوَ سُتْرَةٌ لَهَا، وإِذا لَبِسَتْ بُرْقُعَها وقُفَّازَيْهَا وَخُفَّهَا فَقَدَ تَكَتَّنَت، قَالَ: والقُفَّازُ يُتَّخَذُ مِنَ الْقُطْنِ فَيُحْشَى بِطَانَةً وظِهَارَةً وَمِنَ الْجُلُودِ وَاللُّبُودِ. وَيُقَالُ للمرأَة: قَفَّازَةٌ لِقِلَّةِ اسْتِقْرَارِهَا. وَفَرَسٌ مُقَفَّزٌ: اسْتَدَارَ تَحْجِيلُهُ فِي قَوَائِمِهِ وَلَمْ يُجَاوِزِ الأَشاعِرَ نَحْوَ المُنَعَّلِ. والأَقْفَزُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي بَيَاضُ تَحْجِيلِهِ فِي يَدَيْهِ إِلَى مِرْفَقَيْهِ دُونَ الرِّجْلَيْنِ، وَكَذَلِكَ المُقَفَّزُ كأَنه لَبِسَ القُفَّازَيْنِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي شِيَاتِ الْخَيْلِ: إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي يَدَيْهِ فَهُوَ مُقَفَّزٌ، فإِذا ارْتَفَعَ إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَهُوَ مُجَبَّبٌ، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ القُفَّازَيْنِ. وقَفَزَ الرجلُ: مَاتَ. والقُفَّيْزَى: مِنْ لَعِبِ صِبْيَانِ الأَعراب يَنْصِبُونَ خَشَبَةً ثُمَّ يَتَقافَزُونَ عليها.
ققز: القَاقُوزَةُ: كالقازُوزَة وَهِيَ أَعلى مِنْهَا، أَعجمية مُعَرَّبَةٌ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ مَا خَالَفَتْ فِيهِ الْعَامَّةُ لُغَاتِ الْعَرَبِ: هِيَ قاقُوزَةٌ وقازُوزَة لِلَّتِي تُسَمَّى قاقُزَّةً. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَما القاقُزَّة فمولَّدة؛ وأَنشد للأُقَيْشِر الأَسَدِيِّ وَاسْمُهُ المُغِيرَةُ بنُ الأَسود:
أَفْنى تِلادي وَمَا جَمَّعْتُ مِنْ نَشَبٍ ... قَرْعُ القَواقِيزِ أَفواه الأَبارِيقِ
كأَنَّهُنَّ، وأَيْدي الشَّرْبِ مُعْمَلَةٌ ... إِذا تَلأْلأْنَ فِي أَيدي الغَرانِيقِ
بناتُ ماءٍ تُرى، بِيضٌ جآجِئُها ... حُمْرٌ مناقِرُها، صُفْرُ الحَمالِيقِ
التِّلادُ: الْمَالُ الْقَدِيمُ الْمَوْرُوثُ. والنَّشَبُ: الضِّياع وَالْبَسَاتِينُ الَّتِي لَا يَقْدِرُ الإِنسان أَن يَرْحَلَ بِهَا. وَالْقَوَاقِيزُ: جَمْعُ قاقُوزَة، وَهِيَ أَوانٍ يُشْرَبُ بِهَا الْخَمْرُ. وَالْغَرَانِيقُ: شُبَّان الرِّجَالِ، وَاحِدُهُمْ غُرْنُوقٌ. قَالَ: وَيُقَالُ غِرْنَوْقٌ وغِرْناقٌ وغُرانِقٌ. وَبَنَاتُ مَاءٍ: طَيْرٌ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ طِوَالُ الأَعناق. والجُؤْجُؤُ: الصَّدْرُ، وَمَنْ رَفَعَ أَفواه الأَباريق جَعَلَهَا فَاعِلَةً بالقَرْع، وَتَكُونُ القوافيز فِي مَوْضِعِ مَفْعُولٍ تَقْدِيرُهُ أَن قَرَعَتِ القواقيزَ أَفواه، وَمَنْ نَصَبَ الأَفواه كَانَتِ الْقَوَاقِيزُ فَاعِلَةً فِي الْمَعْنَى، تَقْدِيرُهُ أَن قَرَعَتِ القواقيزُ أَفواه، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ لأَن الأَباريق تَقْرَعُ الْقَوَاقِيزَ وَالْقَوَاقِيزَ تَقْرَعُ الأَباريق، فَكُلٌّ مِنْهُمَا قَارِعٌ مَقْرُوعٌ، والقاقُزَّة لُغَةٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْديُّ:
كأَنِّي إِنما نادَمْتُ كِسْرى ... فَلِي قاقُزَّة وَلَهُ اثنَتانِ
وَقِيلَ: لَا تَقُلْ قاقُزَّة، وَقَالَ يَعْقُوبُ: القاقُزَّة مولَّدة، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القاقُزَّة الطَّاسُ. اللَّيْثُ: القاقُزَّة مَشْرَبَةٌ دُونَ القَرْقارَة، وَهِيَ مُعَرَّبَةٌ. قَالَ اللَّيْثُ: وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، مما يفصل، أَلف بَيْنِ
стр. 2981
حَرْفَيْنِ مِثْلَيْنِ مِمَّا يَرْجِعُ إِلى بناء قَقْز، وأَما بابِلُ فَهُوَ اسْمُ بَلْدَةٍ، وَهُوَ اسْمٌ خَاصٌّ لَا يَجْرِي مَجْرَى اسْمِ الْعَوَامِّ. والقاقُزَّانُ: ثَغْرٌ بقَزْوِينَ تَهُبُّ فِي نَاحِيَتِهِ رِيحٌ شَدِيدَةٌ؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ:
بفَجِّ الريح فَجّ القاقُزان
قلز: القَلْزُ: ضَرْبٌ مِنَ الشُّرْبِ. قَلَزَ الرجلُ يَقْلِزُ ويَقْلُزُ قَلْزاً: شَرِبَ، وَقِيلَ: تَابَعَ الشُّرْبَ، وَقِيلَ: هُوَ إِدامة الشُّرْبِ، وَقِيلَ: هُوَ الشُّرْبُ دَفْعَةً وَاحِدَةً؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَقِيلَ: هُوَ المَصُّ. وقَلَزَ بِسَهْمٍ: رَمَى. وقَلَزه يَقْلُزه ويَقْلِزُه: ضَرَبَهُ. وقَلَزَ يَقْلِز ويَقْلُز قَلْزاً: عَرجَ. والقَلْزُ: قَلْزُ الغُراب والعُصْفور فِي مِشْيَتِه. وقَلَزَ الطَّائِرُ يَقْلِزُ قَلْزاً: وَثَبَ وَذَلِكَ كَالْعُصْفُورِ وَالْغُرَابِ. وكلُّ مَا لَا يَمْشِي مَشْيًا، فَقَدْ قَلَزَ، وَهُوَ يَقْلِزُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشُّطَّار: قَلَزَ فِي الشَّرَابِ أَي قَذَفَ بِيَدِهِ النَّبِيذَ فِي فَمِهِ كَمَا يَقْلِزُ العصفورُ. وإِنه لَمِقْلَزٌ أَي وَثَّابٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
يَقْلِزُ فِيهَا مِقْلَزُ الحُجُولِ ... نَعْباً عَلَى شِقَّيْهِ كالمَشْكُولِ
يَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ
يَصِفُ دَارًا خَلَتْ مِنْ أَهلها فَصَارَ فِيهَا الغِرْبانُ وَالظِّبَاءُ وَالْوَحْشُ؛ وَرُوِيَ نَغْباً. والتَّقَلُّز: النَّشَاطُ. وَرَجُلٌ قُلُزٌّ: شَدِيدٌ. وَجَارِيَةٌ قُلُزَّةٌ: شَدِيدَةٌ. والقُلُزُّ مِنَ النُّحَاسِ، بِالْقَافِ وَضَمِّ اللَّامِ: الَّذِي لَا يَعْمَلُ فِيهِ الْحَدِيدُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَالَ كُرَاعٌ: القِلِزُّ والقُلُزُّ النُّحَاسُ الَّذِي لَا يَعْمَلُ فِيهِ الحديد.
قلمز: الأَزهري: عَجُوزٌ عِكْرِشَةٌ وعِجْرِمَةٌ وعَضَمَّزَة وقَلَمَّزَة: وَهِيَ اللَّئِيمَةُ القصيرة.
قمز: القَمَزُ: صِغار الْمَالِ ورَديئه ورُذالُهُ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ كالقَزَمِ؛ وأَنشد:
أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزاً مِنَ النَّقَزْ ... ونابَ سَوْءٍ قَمَزاً مِنَ القَمَزْ
قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ جَامِعًا الحَنْظَلِيَّ يَقُولُ رأَيت الكلأَ فِي جُؤْجُؤَى قُمَزاً قُمَزاً؛ أَراد أَنه لَمْ يَتَّصِلْ وَلَكِنَّهُ نَبَتَ مُتَفَرِّقًا لُمْعَة هَاهُنَا ولُمْعَة هَاهُنَا. وقَمَزَ الشيءَ يَقْمِزُه قَمْزاً: جَمَعَهُ بِيَدِهِ، وَهِيَ القُمْزَةُ، وَقِيلَ: قَمَزَ قُمْزَةً أَخذ بأَطراف أَصابعه. والقُمْزَةُ: بُرْعُومُ النَّبْتِ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الْحَبَّةُ. والقُمْزَةُ، بِالضَّمِّ، مِثْلُ الجُمْزَةِ: وَهِيَ كُتْلَةٌ مِنَ التَّمْرِ. والقُمْزَةُ مِنَ الْحَصَى وَالتُّرَابِ: الصُّوَّةُ، وَجَمْعُهَا قُمَزٌ.
قمرز: رَجُلٌ قُمَرِزٌ وقُمَّرِزٌ: قَصِيرٌ؛ التَّشْدِيدُ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
قُمَّرِز آذانُهم كالإِسْكابْ
الإِسْكاب والإِسْكابَةُ: الفَلَكَةُ الَّتِي يُرَقَّعُ بِهَا الزِّقُّ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ قُمَّرِزٌ عَلَى بِنَاءِ الهُمَّقِعِ، وهو جَنى التَّنْضُبِ.
قنز: القَنَزُ: لُغَةٌ فِي القَنَصِ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنه بَدَلٌ، قَالَ غُلَامٌ مَنْ بَنِي الصَّارِدِ رَمى خِنْزِيرًا فأَخطأَه وَانْقَطَعَ وَتَرُه فأَقبل وَهُوَ يَقُولُ: إِنك رَعْمَليٌّ، بِئْسَ الطَّريدَةُ القَنَزُ وَمِنْهُ قَوْلُ صَائِدِ الضَّبّ:
ثُمَّ اعْتَمَدْتُ فَجَبَذْتُ جَبْذَةً ... خَرَرْتُ مِنْهَا لِقَفَايَ أَرْتَمِزْ
стр. 2982
فقلتُ حَقّاً صادِقاً أَقُولُه ... هَذَا لَعَمْرُ اللهِ مِنْ شَرِّ القَنَزْ
يُرِيدُ القَنَص. قَالَ أَبو عَمْرٍو: وسأَلت أَعرابياً عَنْ أَخيه فَقَالَ: خَرَجَ يَتَقَنَّزُ أَي يَتَقَنَّصُ؛ كُلُّ ذَلِكَ حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْمُبْدَلِ، قَالَ: وَيُقَالُ لِلْقَانِصِ والقَنَّاص قانِزٌ وقَنَّاز. ابْنُ الأَعرابي: أَقْنَزَ الرجلُ إِذا شَرِبَ بالإِقْنِيز طَرَباً وَهُوَ الدَّنُّ الصَّغِيرُ، قَالَ: وجِلْفَةُ الإِقْنِيزِ طِينَتُهُ. أَبو عَمْرٍو: القِنْزُ الراقُود الصَّغِيرُ.
قهز: القَهْزُ والقِهْزُ والقَهْزِيُّ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ تُتَّخَذُ مِنْ صُوفٍ كالمِرْعِزَّى؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هِيَ ثِيَابُ صُوفٍ كالمِرْعِزَّى وَرُبَّمَا خَالَطَهَا حَرِيرٌ، وَقِيلَ: هُوَ القَزُّ بِعَيْنِهِ وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ كهْزانه، وَقَدْ يشبَّه الشَّعَرُ والعِفاءُ بِهِ، قَالَ رُؤْبَةُ:
وادَّرَعَتْ مِنْ قَهْزِها سَرابِلا ... أَطارَ عَنْهَا الخِرَقَ الرَّعابِلا
يَصِفُ حُمُرَ الْوَحْشِ يَقُولُ: سَقَطَ عَنْهَا العِفاءُ وَنَبَتَ تَحْتَهُ شَعَرٌ لَيِّنٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: القَهْزُ والقِهْزُ ثيابٌ بِيضٌ يُخَالِطُهَا حَرِيرٌ؛ وأَنشد لِذِي الرُّمَّةِ يَصِفُ البُزاةَ والصُّقُور بِالْبَيَاضِ:
مِنَ الزُّرْق أَو صُقْعٍ كأَنَّ رُؤوسَها ... مِنَ القِهْزِ والقُوهِيِّ، بيضُ المَقانِعِ
وَقَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ حُمُرَ الوَحْش:
كأَن لَوْنَ القِهْزِ في خُصُورِها ... والقَبْطَرِيِّ البِيضِ فِي تأْزِيرِها
وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وجه: أَن رَجُلًا أَتاه وَعَلَيْهِ ثوبٌ مِنْ قَهْزٍ
، هُوَ من ذلك.
قهمز: أَبو عَمْرٍو: القَهْمَزَةُ النَّاقَةُ الْعَظِيمَةُ البَطِيئَةَ؛ وأَنشد:
إِذا رَعَى شَدَّاتِها العَوائِلا ... والرُّقْصَ مِنْ رَيْعانِها الأَوائِلا
والقَهْمَزاتِ الدُّلَّحَ الخَواذِلا ... بِذَاتِ جَرْسٍ، تَمْلأُ المَداخِلا
قوله [إذا رعى شداتها إلى آخر البيتين] هكذا في الأَصل. اللَّيْثُ: امرأَة قَهْمَزَةٌ قَصِيرَةٌ جِدًا. أَبو عَمْرٍو: القَهْمَزَى الإِحْضارُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي لِبَعْضِ بَنِي عَقِيلٍ يَصِفُ أَتَانًا:
مِنْ كلِّ قَبَّاءَ نَحُوصٍ جَرْيُها ... إِذا عَدَوْنَ القَهْمَزَى، غيرُ شَتِجْ
أَي غير بطيء.
قوز: القَوْزُ مِنَ الرَّمْلِ: صَغِيرٌ مُسْتَدِيرٌ تشبَّه بِهِ أَرداف النِّسَاءِ؛ وأَنشد:
ورِدْفُها كالقَوْزِ بَيْنَ القَوْزَيْن
قَالَ الأَزهري: وَسَمَاعِيٌّ مِنَ الْعَرَبِ فِي القَوْزِ أَنه الكَثِيبُ المُشْرِفُ. وَفِي الْحَدِيثُ:
مُحَمَّدٌ فِي الدَّهْمِ بِهَذَا القَوْزِ
؛ القَوْزُ، بِالْفَتْحِ: الْعَالِي مِنَ الرَّمْلِ كأَنه جَبَلٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
أُمِّ زَرْع: زَوْجي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ، عَلَى رأْس قَوْزٍ وَعْثٍ
؛ أَرادتْ شدَّة الصُّعُودِ فِيهِ لأَن الْمَشْيَ فِي الرَّمْلِ شَاقٌّ فَكَيْفَ الصُّعُودُ فِيهِ لَا سِيَّمَا وَهُوَ وَعْثٌ؟ ابْنُ سِيدَهْ: القَوْزُ نَقاً مُسْتَدِيرٌ مُنْعَطَفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْوازٌ وأَقاوِزُ؛
стр. 2983
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَقْوازَ مُشْرِفٍ ... شِمالًا، وَعَنْ أَيمانهنّ الفَوارِسُ
وَقَالَ آخَرُ:
ومُخَلَّدات باللُّجَيْنِ، كأَنما ... أَعْجازُهُن أَقاوِزُ الكُثْبانِ
قَالَ: هَكَذَا حَكَى أَهل اللُّغَةِ أَقاوِز، وَعِنْدِي أَنه أَقاوِيزُ، وأَن الشَّاعِرَ احْتَاجَ فَحَذَفَ ضَرُورَةً. مُخَلَّدَاتٌ: فِي أَيديهن أَسورة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ*، وَالْكَثِيرُ قِيزانٌ؛ قَالَ:
لَمَّا رأَى الرَّمْلَ وقِيزانَ الغَضَا ... والبَقَرَ المُلَمَّعاتِ بالشَّوَى
بَكَى، وَقَالَ: هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى؟
الْجَوْهَرِيُّ: القَوْزُ، بِالْفَتْحِ، الْكَثِيبُ الصَّغِيرُ؛ عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ، والله أَعلم.
فصل الكاف
كرز: الكُرْزُ: ضَرْبٌ مِنَ الجُوالِقِ، وَقِيلَ: هُوَ الجُوالِقُ الصَّغِيرُ، وَقِيلَ: هُوَ الخُرْجُ، وَقِيلَ: الخُرْجُ الْكَبِيرُ يَحْمَلُ فِيهِ الرَّاعِي زَادَهُ وَمَتَاعَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: رُبَّ شَدٍّ فِي الكُرْزِ؛ وأَصله أَن فَرَسًا يُقَالُ لَهُ أَعوج نُتِجَتْهُ أُمُّه وتَحَمَّلَ أَصحابه فَحَمَلُوهُ فِي الكُرْزِ، فَقِيلَ لَهُمْ: مَا تَصْنَعُونَ بِهِ؟ فَقَالَ أَحدهم: رُبَّ شَدٍّ فِي الْكُرْزِ، يَعْنِي عَدْوَهُ، وَالْجَمْعُ أَكرازٌ وكِرَزَةٌ مِثْلَ جُحْرٍ وجِحَرَةٍ. وسعيدُ كُرْزٍ: لقبٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: إِذا لَقَّبْتَ مُفْرَدًا بِمُفْرَدٍ أَضفته إِلى اللَّقَبِ، وَذَلِكَ قَوْلُكَ: هَذَا سعيدُ كُرْزٍ، جَعَلَتْ كُرْزاً مُعَرَّفَةً لأَنك أَردت الْمَعْرِفَةَ الَّتِي أَردتها إِذا قُلْتَ هَذَا سَعِيدٌ، فَلَوْ نكَّرت كُرْزًا صَارَ سَعِيدٌ نَكِرَةً لأَن الْمُضَافَ إِنما يَكُونُ نَكِرَةً وَمَعْرِفَةً بِالْمُضَافِ إِليه، فَيَصِيرُ كُرْزٌ هَاهُنَا كأَنه كَانَ مَعْرِفَةً قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ أُضيف إِليه. والكَرَّازُ: الكَبْشُ الَّذِي يَضَعُ عَلَيْهِ الرَّاعِي كُرْزَهُ فَيَحْمِلُهُ وَيَكُونُ أَمام الْقَوْمِ، وَلَا يَكُونُ إِلا أَجَمَّ لأَن الأَقْرَنَ يَشْتَغِلُ بالنِّطاحِ؛ قَالَ:
يَا ليتَ أَنِّي وسُبَيْعاً فِي الغَنَمْ ... والخُرْجُ مِنْهَا فوقَ كَرَّازٍ أَجَمْ
وكارَزَ إِلى ثِقَةٍ مِنْ إِخوان ومالٍ وغِنًى: مالَ. أَبو زَيْدٍ: إِنه ليُعاجِزُ إِلى ثِقَةٍ مُعاجَزَةً ويُكارِزُ إِلى ثِقَةٍ مُكارَزَةً إِذا مَالَ إِليه؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:
فَلَمَّا رَأَيْنَ المالَ قَدْ حالَ دونَه ... دُعافٌ، لَدَى جَنْبِ الشَّرِيعَةِ، كارِزُ
قِيلَ: كَارَزَ بِمَعْنَى الْمُسْتَخْفِي. يُقَالُ: كَرَزَ يَكْرُزُ كُرُوزاً، فَهُوَ كارِزٌ إِذا اسْتَخْفَى فِي خَمَرٍ أَو غارٍ، والمُكارَزَةُ مِنْهُ. وَيُقَالُ: كارَزْتُ عَنْ فُلَانٍ إِذا فَرَرْتَ مِنْهُ وعاجَزْتَهُ. وكارَزَ فِي الْمَكَانِ: اخْتَبَأَ فِيهِ. وكارَزَ إِليه: بَادَرَ. وكارَزَ القومُ إِذا تَرَكُوا شَيْئًا وأَخذوا غَيْرَهُ. والكَرِيصُ والكَرِيزُ: الأَقِطُ. والكُرَّزُ والكُرَّزِيُّ: العَيِيُّ اللَّئِيمُ، وَهُوَ دَخِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ، تَسْمِيَةُ الفُرْسُ كُرَّزِيًّا؛ وأَنشد لِرُؤْبَةَ:
أَو كُرَّز يَمْشِي بَطِينَ الكُرْزِ
والكُرَّزُ: المُدَرَّبُ المُجَرَّبُ، وَهُوَ فَارِسِيٌّ. والكُرَّزُ: اللَّئِيمُ. والكُرَّزُ: النَّجِيبُ. والكُرَّزُ:
стр. 2984
الرَّجُلُ الْحَاذِقُ، كِلَاهُمَا دَخِيلٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ. والكُرَّزُ: الْبَازِي يُشَدُّ ليَسْقُطَ رِيشُهُ؛ قَالَ:
لَمَّا رَأَتْنِي راضِياً بالإِهْمادْ ... كَالكُرَّزِ الْمَرْبُوطِ بينَ الأَوْتادْ
قَالَ الأَزهري: شَبَّهَهُ بِالرَّجُلِ الْحَاذِقِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كُرُو فَعُرِّبَ. وكُرِّزَ الْبَازِي إِذا سَقَطَ رِيشُهُ. أَبو حَاتِمٍ: الكُرَّزُ الْبَازِي فِي سَنَتِهِ الثَّانِيَةِ، وَقِيلَ: الكُرَّزُ مِنَ الطَّيْرِ الَّذِي قَدْ أَتى عَلَيْهِ حَوْلٌ، وَقَدْ كُرِّزَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
رأَيْتُه كَمَا رأَيْتُ النَّسْرا ... كُرِّزَ يُلْقِي قادِماتٍ زُعْرا
وكَرَّزَ الرجلُ صَقْرَه إِذا خَاطَ عَيْنَيْهِ وأَطعمه حَتَّى يُذِلَّ. ابْنُ الأَنباري: هُوَ كُرَّزٌ أَي داهٍ خبيثٌ مُحْتَالٌ، شُبِّهَ بِالْبَازِي فِي خُبْثِهِ وَاحْتِيَالِهِ وَذَلِكَ أَن الْعَرَبَ تُسَمِّي الْبَازِيَ كُرَّزاً، قَالَ: وَالطَّائِرُ يُكَرَّزُ، وَهُوَ دَخِيلٌ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ. والكُرَازُ: الْقَارُورَةُ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَدري أَعربي أَمْ عَجَمِيٌّ غَيْرَ أَنهم قَدْ تَكَلَّمُوا بِهَا، وَالْجَمْعُ كِرْزانٌ. وكُرْزٌ وكَرِزٌ وكَارِزٌ ومُكْرَزٌ وكُرَيْز وكَرِيزٌ وكُرازٌ: أَسماء. وكَرازٌ: فَرَسُ حُصَين بن علقمة.
كربز: ابْنُ الأَعرابي: القَثْوُ أَكْلُ القَثَدِ والكِرْبِزِ، قَالَ فأَما القَثَدُ فَهُوَ الْخِيَارُ وأَما الكِرْبِزُ فالقِثَّاءُ الْكِبَارُ.
كزز: الكَزُّ: الَّذِي لَا يَنْبَسِطُ. ووجْه كَزٌّ: قَبِيحٌ، كَزَّ يَكُزُّ كَزازَةً. وجَمَلٌ كَزٌّ: صُلب شَدِيدٌ. وذَهَبٌ كَزٌّ: صُلْبٌ جِدًّا. وَرَجُلٌ كَزٌّ: قَلِيلُ المُؤاتاةِ والخَيْرِ بَيِّنُ الكَزَزِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
أَنتَ للأَبْعَدِ هَيْنٌ لَيِّنٌ ... وَعَلَى الأَقْرَبِ كَزٌّ جافِي
وَرَجُلٌ كَزٌّ وَقَوْمٌ كُزٌّ، بِالضَّمِّ. والكَزازُ: البُخْلُ. وَرَجُلٌ كَزُّ الْيَدَيْنِ أَي بَخِيلٌ مِثْلُ جَعْد الْيَدَيْنِ. والكَزازَةُ والكَزازُ: اليُبْسُ والانْقباضُ. وخَشَبة كَزَّة: يَابِسَةٌ مُعْوَجَّة. وَقَنَاةٌ كَزَّة: كَذَلِكَ، وَفِيهَا كَزَزٌ. وكَزَّ الشيءَ: جَعَلَهُ ضَيِّقًا. وَيُقَالُ لِلشَّيْءِ إِذا جَعَلْتَهُ ضَيِّقًا: كَزَزْته، فَهُوَ مَكْزُوزٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
يَا رُبَّ بَيْضاءَ تَكُزُّ الدُّمْلُجا ... تَزَوَّجَتْ شَيْخاً طَويلًا عَفْشَجا
وَقَوْسٌ كَزَّة: لَا يَتَبَاعَدُ سَهْمُها مِنْ ضِيقِهَا؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
لَا كَزَّةُ السَّهْم وَلَا قَلُوعُ
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ الكَزَّةُ أَصغر الْقِيَاسِ، ابْنُ شُمَيْلٍ: مِنَ الْقِسِيِّ الكَزَّةُ، وَهِيَ الْغَلِيظَةُ الأَزَّةِ الضَّيِّقة الفَرْج، والوَطيئةُ أَكَزُّ القِسِيِّ. الْجَوْهَرِيُّ: قَوْسٌ كَزَّة إِذا كَانَ فِي عُودِها يُبْسٌ عَنْ الِانْعِطَافِ، وبَكَرَةٌ كَزَّة أَي ضَيِّقَةٌ شَدِيدَةُ الصَّرِيرِ. والكُزازُ: دَاءٌ يأْخُذُ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ وتَعْتَرِي مِنْهُ رِعْدَةٌ، وَهُوَ مَكْزُوزٌ. وَقَدْ كُزَّ الرجلُ، عَلَى صِيغَةِ مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ: زُكِمَ. وأَكَزَّه اللَّهُ، فَهُوَ مَكْزُوزٌ: مِثْلُ أَحَمَّه، فَهُوَ مَحْمُومٌ، وَهُوَ تَشَنُّج يُصِيبُ الإِنسان مِنَ الْبَرْدِ الشَّدِيدِ أَو مِنْ خُرُوجِ دمٍ كَثِيرٍ. ابْنُ الأَعرابي: الكُزَّازُ الرِّعْدَةُ مِنَ
стр. 2985
البَرْدِ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ الكُزَاز، وَقَدْ كَزَّ: انْقَبَضَ مِنَ الْبَرْدِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن رَجُلًا اغْتَسَلَ فَكُزَّ فَمَاتَ
؛ الكُزازُ: دَاءٌ يَتَوَلَّدُ مِنْ شِدَّةُ الْبَرْدِ، وَقِيلَ: هُوَ نَفْسُ الْبَرْدِ. واكْلأَزَّ اكْلِئْزازاً: انقبض، واللام زائدة.
كعمز: تَكَعْمَزَ الفِراشُ: انْتَقَضَتْ خُيوطه وَاجْتَمَعَ صُوفُهُ؛ عَنِ الهَجَرِيِّ.
كلز: كَلَزَ الشيءَ يَكْلِزُه كَلْزاً وكَلَّزَهُ: جَمَعَهُ. واكْلأَزَّ الرجلُ: تَقَبَّض وَلَمْ يَطْمَئِنَّ. والمُكْلَئِزُّ: الْمُنْقَبِضُ. اللَّيْثُ: يُقَالُ اكْلأَزَّ، وَهُوَ انْقِبَاضٌ فِي جَفاء لَيْسَ بِمُطَمْئِنٍّ، كَالرَّاكِبِ إِذا لَمْ يَتَمَكَّنْ عَدْلًا عَنْ ظَهْرِ الدَّابَّةِ؛ وأَنشد غَيْرُهُ:
أَقولُ والناقةُ بِي تَقَحَّمُ ... وأَنا مِنْهَا مُكْلَئِزٌّ مُعْصِمُ
وَأُمِيتَ ثلاثيُّ فِعْلِهِ؛ وأَنشد شَمِرٌ:
رُب فتاةٍ مِنْ بَنِي العِنازِ ... حَيَّاكَةٍ ذاتِ حِرٍ كِنازِ
ذِي عَضُدَيْن مُكْلَئِزٍّ نازِي ... كالنَّبتِ الأَحْمَر بالبَرازِ
واكْلأَزَّ إِذا انْقَبَضَ وتَجَمَّعَ؛ وَفِي شِعْرُ حُميد بْنِ ثَوْرٍ:
فَحَمّل الهَمَّ كِلازاً جَلْعَدا
الْكِلَازُ: الْمُجْتَمِعُ الخَلْقِ الشديدُ، وَيُرْوَى: كِنازاً، بِالنُّونِ؛ وَقِيلَ: اكْلأَزَّ اكْلِئْزازاً انْقَبَضَ، وَاللَّامُ زَائِدَةٌ. واكْلأَزَّ الْبَازِي: هَمَّ بأَخذ الصَّيْدِ وتَقَبَّض لَهُ. وكَلَّازٌ: اسم.
كمز: كَمَزَ الشيءَ يَكْمِزُه كَمْزاً إِذا جَمَعَهُ فِي يَدَيْهِ حَتَّى يَسْتَدِيرَ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الشَّيْءِ المُبْتَلِّ كَالْعَجِينِ وَنَحْوِهِ. والكُمْزَةُ: مَا أُخذ بأَطراف الأَصابع، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكُمْزَةُ والجُمْزَةُ الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْرِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَ عُرَامٌ: هَذِهِ قُمْزَةٌ مِنْ تَمْرٍ وكُمْزَةٌ، وَهِيَ الفِدْرَةُ كجُثْمانِ القَطا أَو أَكثر. وَيُقَالُ للكُثْبَةِ مِنَ التُّرَابِ: كُمْزَةٌ وقُمْزَة، وَالْجَمْعُ الكُمَزُ والقُمَزُ.
كنز: الكَنْزُ: اسْمٌ لِلْمَالِ إِذا أُحرز فِي وِعَاءٍ وَلِمَا يُحْرَزُ فِيهِ، وَقِيلَ: الكَنْزُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ، وَجَمْعُهُ كُنُوزٌ، كَنَزَهُ يَكْنِزُه كَنْزاً واكْتَنَزَهُ. وَيُقَالُ: كَنَزْتُ البُرَّ فِي الجِرابِ فاكْتَنَزَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أُعْطِيتُ الكَنْزَيْنِ: الأَحمرَ والأَبيضَ
؛ قَالَ شَمِرٌ: قَالَ الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الباهِلِيُّ الكَنْزُ الفِضَّة فِي قَوْلِهِ:
كأَنَّ الهِبْرِقِيَّ غَدا عَلَيْهَا ... بماءِ الكَنْزِ أَلْبَسَه قَراها
قَالَ: وَتُسَمِّي العربُ كلَّ كَثِيرٍ مَجْمُوعٍ يُتَنَافَسُ فِيهِ كَنْزًا. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَلا أُعَلِّمُكَ كَنْزاً مِنْ كُنوز الْجَنَّةِ: لَا حَوْلَ وَلَا قوَّة إِلا بِاللَّهِ
، وَفِي رِوَايَةٍ:
لَا حَوْلَ وَلَا قوَّة إِلا بِاللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوز الْجَنَّةِ
أَي أَجرها مُدَّخَر لِقَائِلِهَا وَالْمُتَّصِفِ بِهَا كَمَا يُدَّخَرُ الْكَنْزُ، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
. وَفِي حَدِيثِ
أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ : يَذْهَبُ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ، وَيَذْهَبُ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لتُنْفَقَنَّ كنوزُهما فِي سَبِيلِ اللَّهِ
اللَّيْثُ: يُقَالُ كَنَزَ الإِنسانُ مَالًا يَكْنِزُه. وكَنَزْتُ السِّقاءَ إِذا ملأْته. ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْكَهْفِ: وَكانَ
стр. 2986
تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما؛ قَالَ: مَا كَانَ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً وَلَكِنْ كَانَ عِلْماً وصُحُفاً. وَرُوِيَ عَنْ
عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ، أَنه قَالَ: أَربعة آلَافٍ وما دونها نفقةٌ وَمَا فَوْقَهَا كَنْزٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:
كُلُّ مالٍ لَا تُؤَدَّى زكاتُه فَهُوَ كَنْزٌ
؛ الكَنْزُ فِي الأَصل الْمَالُ الْمَدْفُونُ تَحْتَ الأَرض فإِذا أُخرج مِنْهُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ لَمْ يَبْقَ كَنْزاً وإِن كَانَ مَكْنُوزًا، وَهُوَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ تَجُوزُ فِيهِ عَنِ الأَصل. وَفِي حَدِيثِ
أَبي ذَرٍّ، ﵁: بَشِّرِ الكَنَّازِينَ بِرَضْفٍ مِنْ جَهَنَّمَ
؛ هُمْ جَمْعُ كَنَّازٍ وَهُوَ الْمُبَالِغُ فِي كَنْزِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَادِّخَارِهِمَا وَتَرْكِ إِنفاقهما فِي أَبواب البرِّ. واكْتَنَزَ الشيءُ: اجْتَمَعَ وامتلأَ. وكَنَزَ الشيءَ فِي الرِعاء والأَرض يَكْنِزُه كَنْزاً: غَمَزه بِيَدِهِ. وشَدَّ كَنْزَ القِرْبَةِ: ملأَها. وَيُقَالُ لِلْجَارِيَةِ الْكَثِيرَةِ اللَّحْمِ: كِنازٌ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ؛ وَقَالَ:
حَيَّاكَةٍ ذاتِ هَنٍ كِنازِ
وَنَاقَةٌ كِنازٌ، بِالْكَسْرِ، أَي مُكْتَنِزَةُ اللحمِ. والكِنازُ: النَّاقَةُ الصُّلْبة اللَّحْمِ، وَالْجَمْعُ كُنُوز وكِنازٌ، كَالْوَاحِدِ بِاعْتِقَادِ اخْتِلَافِ الْحَرَكَتَيْنِ والأَلفين، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَابِ جُنب، وَهَذَا خطأٌ لِقَوْلِهِمْ فِي التَّثْنِيَةِ كِنازانِ، وَقَدْ تَكَنَّزَ لَحْمُهُ واكْتَنَزَ، وَرَجُلٌ كَنِزُ اللَّحْمِ ومُكْتَنِزُ اللَّحْمِ وكَنيزُ اللَّحْمِ ومَكْنُوزُه؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ:
وساقِيَيْنِ مِثْلِ زَيْدٍ وجُعَلْ ... صَقْبَانِ مَمْشُوقان مَكْنُوزا العَضَلْ
وفي شعر حُمَيد ين ثَوْرٍ:
فَحَمّل الهَمَّ كِنازاً جَلْعَدَا
الكِنازُ: المُجْتَمِعُ اللَّحْمِ القَوِيُّه، وكلُّ مُكْتَنِزٍ مجتمعٌ، ويروى كِلازاً، باللام، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي صِفَتِهِ، ﷺ :
بَعَثْتُك تَمْحُو المَعازِفَ والكَنازاتِ
، هِيَ بِالْفَتْحِ. والكِنازُ والكَنازُ: رَفاعُ التَّمْرِ، وَقَدْ كَنَزُوا التَّمْرَ يَكْنِزُونَهُ كَنْزاً وكِنازاً، فَهُوَ كَنِيز وَمَكْنُوزٌ، والكَنيزُ: التَّمْرُ يُكْتَنَزُ لِلشِّتَاءِ فِي قَواصِرَ وأَوعية، وَالْفِعْلُ الاكْتِنازُ، قَالَ: والبَحْرانِيُّونَ يَقُولُونَ جاءَ زَمَنُ الكِنازِ، إِذا كَنَزُوا التَّمْرَ فِي الجِلالِ، وَهُوَ أَن يُلْقَى جِرابٌ أَسْفَلَ الجُلَّةِ، ويُكْنَزَ بالرِّجْلَين حَتَّى يَدْخُلُ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ، ثُمَّ جرابٌ بَعْدَ جِرَابٍ حَتَّى تمتلئَ الجُلَّةُ مَكْنُوزَةً ثُمَّ تُخاطُ بالشرُطِ. الأُمَوِيُّ: أَتيتهم عِنْدَ الكِنازِ والكَنازِ، يَعْنِي حِينَ كَنَزُوا التَّمْرَ. ابْنُ السِّكِّيتِ: هُوَ الكَنازُ، بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ؛ قَالَ: وَلَمْ يُسْمَعْ إِلا بِالْفَتْحِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مِثْلُ الجَدادِ والجِداد والصَّرامِ والصِّرامِ، وَرُبَّمَا اسْتُعْمِلَ الكَنازُ فِي البُرِّ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ للمُتَنَخِّل الهُذَلي:
لَا دَرَّ دَرِّيَ إِن أَطْعَمْتُ نازِلَكُمْ ... قِرْفَ الحَتِيِّ، وَعِنْدِي البُرُّ مَكْنُوزُ
وكَنَّاز: اسم رجل.
كوز: كازَ الشيءَ كَوْزاً: جَمَعَهُ، وكُزْتُه أَكُوزُه كَوْزاً: جَمَعْتُهُ. والكُوزُ: مِنَ الأَواني، مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَكْوازٌ وكِيزانٌ وكِوَزَةٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ مِثْلَ عُودٍ وعِيدانٍ وأَعْوادٍ وعِوَدَةٍ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الكُوزُ فَارِسِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا قول لا يُعَرَّج عَلَيْهِ، بَلِ الكُوزُ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ.
стр. 2987
وَيُقَالُ: كازَ يَكُوزُ واكْتازَ يَكْتازُ إِذا شَرِبَ بالكُوزِ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: كابَ يكُوبُ إِذا شَرِبَ بالكُوب، وَهُوَ الكُوزُ بِلَا عُرْوَة، فإِذا كَانَ بِعُرْوَةٍ فَهُوَ كُوز، يُقَالُ: رأَيته يَكُوزُ ويَكْتازُ ويَكُوبُ ويَكْتاب. واكتازَ الماءَ: اغْتَرَفَهُ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الكُوزِ. وَفِي حَدِيثِ
الْحَسَنِ: كَانَ مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ يَرَى الغلامَ مِنْ غِلْمَانِهِ يأْتي الحُبَّ يَكْتازُ مِنْهُ ثُمَّ يُجَرْجِر قَائِمًا فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مِثْلُك، يَا لَهَا نِعْمة، تأْكل لَذَّةً وتُخْرجُ سَرْحاً يَكْتازُ
أَي يَغْتَرِفُ بالكُوز، وَكَانَ بِهَذَا الْمَلِكُ أُسْرٌ، وَهُوَ احْتِبَاسُ بَوْلِهِ، فَتَمَنَّى حَالَ غُلَامِهِ. وَبَنُو كُوزٍ: بَطْنٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ. التَّهْذِيبُ: وَبَنُو الكُوز بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَفِي بَنِي ضَبَّة كُوز بْنُ كَعْبٍ. وكُوَيْز ومَكْوَزَة: اسْمَانِ، شذَّ مَكْوَزَةُ عَنْ حَدِّ مَا تَحْتَمِلُهُ الأَسماءُ الأَعلام مِنَ الشُّذُوذِ نَحْوَ قَوْلِهِمْ مَحْبَبٌ وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وسمَّت الْعَرَبُ مَكْوَزَة ومِكْوازاً؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
وضَعْنَ عَلَى المِيزانِ كُوزاً وهاجِراً ... فمالتْ بَنُو كُوزٍ بأَبناءِ هاجِرِ
وَلَوْ مَلأَتْ أَعْفاجَها مِنْ رثِيئَةٍ ... بَنُو هاجِرٍ، مالتْ بهَضْبِ الأَكادِرِ
ولكِنَّما اغْتَرُّوا، وَقَدْ كَانَ عندَهم ... قَطِيبانِ شَتَّى مِنْ حَلِيبٍ وحازِرِ
كُوزٌ: اسْمُ رَجُلٍ مِنْ ضَبَّةَ؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لشَمْعَلَة بْنِ الأَخْضر؛ كُوزٌ وَهَاجَرُ قَبِيلَتَانِ مِنْ ضبة ابن أُدٍّ، فَيَقُولُ: وزنَّا إِحداهما بالأُخرى فَمَالَتْ كُوزٌ بِهَاجَرَ أَي كَانَتْ أَثقل مِنْهَا؛ يَصِفُ كُوزًا برَجاحَةِ الْعُقُولِ وأَبناءَ هَاجَرَ بِخِفَّتِهَا. والأَعْفاج: جَمْعُ عَفْجٍ لِمَا يَجْرِي فِيهِ الطَّعَامُ، وَهِيَ مِنَ الإِنسان كَالْمَصَارِينِ مِنَ الْبَهَائِمِ. يَقُولُ: لَوْ ملأَت بَنُو هَاجَرَ أَعفاجها مِنْ رَثِيئَةٍ لَمَالَتْ بِهَضْبِ الأَكادر. وَالْهَضْبُ: جَمْعُ هَضْبَةٍ وَهِيَ جَبَلٌ يَنْفَرِشُ عَلَى الأَرض، والأَكادر: جِبَالٌ مَعْرُوفَةٌ، وَالرَّثِيئَةُ: اللَّبَنُ الْحَامِضُ يُحْلَبُ عَلَيْهِ الْحَلِيبُ؛ يُرِيدُ بِذَلِكَ عِظَمَ بُطُونِهِمْ وَكَثْرَةَ أَكلهم وَعِظَمَ خُلُقِهِمْ، يَهْزَأُ بِهِمْ عَلَى أَن بَنِي هَاجَرَ اغْتَرُّوا وَلَوْ أَنهم تأَهبوا لِمُوَازَنَتِهِمْ حَتَّى يَشْرَبُوا الرَّثِيئَةَ فتمتلئَ بُطُونُهُمْ لَوَازَنُوا الهِضابَ ورَجَحوا بِهَا وَكَانُوا أَثقل مِنْهُمْ، وَهَذَا كُلُّهُ هَزْءٌ بِهِمْ، وَالْقَطِيبَانِ: الْخَلِيطَانِ مِنْ حَلِيبٍ وَحَازِرٍ، وَالْحَازِرُ: الْحَامِضُ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعلم.
فصل اللام
لبز: اللَّبْزُ: الأَكل الجيِّد، لَبَزَ يَلْبِزُ لَبْزاً: أَكل، وَقِيلَ: أَجاد الأَكل. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: اللَّبْزُ اللَّقْمُ، وَقَدْ لَبَزَه يَلْبِزُه. وَيُقَالُ: لَبَزَ فِي الطَّعَامِ إِذا جَعَلَ يَضْرِبُ فِيهِ. وكلُّ ضَرْبٍ شَدِيدٍ: لَبْزٌ. واللَّبْزُ: ضَرْبُ النَّاقَةِ بجُمْعِ خُفها؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
خَبْطاً بأَخْفافٍ ثِقالٍ لُبْزِ
واللَّبْزُ: الْوَطْءُ بِالْقَدَمِ. ولَبَزَ البعيرُ الأَرض بِخُفِّهِ يَلْبِزُ لَبْزاً: ضَرَبَهَا بِهِ ضَرْبًا لَطِيفًا فِي تَحَامُلٍ. ولَبَزَ ظَهْرَهُ لَبْزاً: ضَرَبَهُ بِيَدِهِ، ولَبَزَه: كَسَرَه. واللِّبْزُ، بِكَسْرِ اللَّامِ: ضَمْدُ الجُرْحِ بِالدَّوَاءِ؛ رَوَاهُ أَبو عَمْرٍو فِي بَابِ حُرُوفٍ عَلَى مِثَالِ فِعْلٍ؛ قَالَ: واللَّبْزُ الأَكلُ الشَّدِيدُ؛ قَالَ:
تأْكلُ فِي مَقْعَدِها قَفِيزا ... تَلْقَمُ أَمثالَ القَطا مَلْبُوزا
стр. 2988
لتز: اللَّتْزُ: الدَّفْعُ، لَتَزَه يَلْتِزُه ويَلْتُزُه لَتْزاً: دَفَعه، وهو كاللَّكْزِ والوَكْزِ.
لجز: اللَّجِزُ: مَقْلُوبُ اللَّزجِ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
يَعْلُون بالمَرْدَقُوشِ الوَرْد ضاحِيَةً ... عَلَى سَعابِيبِ ماءِ الضَّالَةِ اللَّجِزِ
هَكَذَا أَنشده الْجَوْهَرِيُّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ مَاءُ الضَّالَةِ اللَّجِنِ، وَقَبْلَهُ:
مِنْ نِسْوَةٍ شُمُسٍ لَا مَكْرَهٍ عُنُفٍ ... وَلَا فَواحِشَ فِي سِرٍّ وَلَا عَلَنِ
المَرْدَقُوش: المَرْزَجُوشُ. وَضَاحِيَةً: بَارِزَةً لِلشَّمْسِ. وَالسَّعَابِيبِ: مَا جَرَى مِنَ الْمَاءِ لَزِجاً. واللَّجِنُ: اللَّزِجُ. وشُمُسٌ: لَا يَلِنَّ للخَنا، الْوَاحِدَةُ شَمُوسٌ. ومَكْرَه: كَرِيهاتُ المَنْظَرِ. وعُنُفٌ: لَيْسَ فيهنَّ خُرْقٌ وَلَا يُفْحِشْنَ فِي الْقَوْلِ فِي سِرٍّ وَلَا عَلَنٍ.
لحز: اللَّحِزُ: الضَّيِّقُ الشَّحيح النفْس الَّذِي لَا يَكَادُ يُعْطِي شَيْئًا، فإِن أَعطى فَقَلِيلٌ، وَقَدْ لَحِزَ «٣» لَحزاً وتَلَحَّزَ؛ وأَنشد:
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ، إِذا أُمِرَّتْ ... عَلَيْهِ، لِمَالِهِ فِيهَا مهِينا
وَطَرِيقٌ لَحِزٌ: ضَيِّق بَخِيلٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. واللَّحِزُ: الْبَخِيلُ الضَّيق الخُلُق. والمَلاحِزُ: المَضايِقُ. وتَلاحَزَ القومُ: تَعَارَضُوا الكلامَ بَيْنَهُمْ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ لِحْزٌ، بِكَسْرِ اللَّامِ وإِسكان الْحَاءِ، ولَحِزٌ، بِفَتْحِ اللَّامِ وَكَسْرِ الْحَاءِ، أَي بَخِيلٌ. وتَلاحَزَ القومُ فِي الْقَوْلِ إِذا تَعَارَضُوا. وَشَجَرٌ مُتَلاحِزٌ أَي مُتَضَايِقٍ، دَخَلَ بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ لَحِزٌ ولِحْزٌ؛ وَيُرْوَى بَيْتُ رُؤْبَةَ:
يُعْطِيك مِنْهُ الجُود قَبْلَ اللَّحْزِ
أَي قَبْلَ أَن يَسْتَغْلِقَ وَيَشْتَدَّ؛ وَفِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ:
إِذا أَقَلَّ الخَيْرَ كلُّ لِحْزِ
أَي كُلُّ لِحْزٍ شَحِيحٍ. والتَّلَحُّزُ: تَحَلُّبُ فِيكَ مِنْ أَكل رُمَّانة أَو إِجَّاصَةٍ شَهْوَةً لذلك.
لزز: لَزَّ الشيءَ بِالشَّيْءِ يَلُزُّه لَزًّا وأَلَزَّه: أَلزمه إِياه. واللَّزَزُ: الشِّدَّةُ. ولَزَّه يَلُزُّه لَزًّا ولَزازاً أَي شَدَّه وأَلصقه. اللَّيْثُ: اللَّزُّ لُزُومُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ بِمَنْزِلَةِ لِزازِ الْبَيْتِ، وَهِيَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يُلَزُّ بِهَا البابُ. واللَّزَزُ: المَتْرَسُ. ولِزازُ الْبَابِ: نِطاقُه الَّذِي يُشَدّ بِهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ دُونِيَ بَيْنَ أَجزائه أَو قُرِنَ، فَقَدْ لُزَّ. واللَّزُّ: الزُّرْفِين الَّذِي «٤» ... طَبَقَا المَحْبَرَة الأَعلى وَالْأَسْفَلُ. ولَزُّ الحُقَّةِ: زُرْفينُها؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
لَمْ يَعْدُ أَنْ فَتَقَ النَّهِيقُ لهَاتَه ... ورأَيتُ قارِحَه كَلَزِّ المِجْمَرِ
يَعْنِي كَزُرْفِينِ المِجْمَرِ إِذا فَتَحْتَهُ، ولازَّه مُلازَّةً ولِزازاً: قَارَنَهُ. وإِنه للِزَازُ خُصُومَةٍ ومِلَزٌّ أَي لَازِمٌ لَهَا مُوَكَّلٌ بِهَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا، والأُنثى مِلَزٌّ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وأَصل اللِّزازِ الَّذِي يُتْرَسُ بِهِ البابُ. وَرَجُلٌ مِلَزٌّ: شَدِيدُ اللُّزوم؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
ولا امْرِئٍ ذي جَلَدٍ مِلَزّ
стр. 2989
هَكَذَا أَنشده الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: وإِنما خُفِضَ عَلَى الْجِوَارِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ لِزاز خَصِمٌ، وجعلتُ فُلَانًا لِزازاً لِفُلَانٍ أَي لَا يَدَعُهُ يُخَالِفُ وَلَا يُعاندُ، وَكَذَلِكَ جَعَلْتُهُ ضَيْزَناً لَهُ أَي بُنْداراً عَلَيْهِ ضاغِطاً عَلَيْهِ. وَيُقَالُ لِلْبَعِيرَيْنِ إِذا قُرِنا فِي قَرَنٍ وَاحِدٍ قَدْ لُزَّا، وَكَذَلِكَ وَظِيفَا الْبَعِيرِ يُلَزَّانِ فِي القَيْد إِذا ضُيِّقَ؛ قَالَ جَرِيرٌ:
وابنُ اللَّبُونِ، إِذا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ ... لن يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَناعِيسِ
والمُلَزَّزُ الخَلْقِ: المجتَمِعُه. وَرَجُلٌ مُلَزَّزُ الخَلْق أَي شَدِيدُ الْخَلْقِ مُنْضَمٌّ بَعْضُهُ إِلى بَعْضٍ شَدِيدُ الأَسْرِ، وَقَدْ لَزَّزَه اللهُ ولازَزْتُه: لَاصَقْتُهُ. وَرَجُلٌ مِلَزٌّ: شَدِيدُ الْخُصُومَةِ لَزُومٌ لِمَا طَالَبَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
وَلَا امْرُؤٌ ذُو جَلَدٍ مِلَزُّ «٥»
وكَزٌّ لَزٌّ: إِتباعٌ لَهُ، قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِنه لَكَزٌّ لَزٌّ إِذا كَانَ مُمْسِكًا. واللَّزِيزَةُ: مُجْتَمَعُ اللَّحْمِ مِنَ الْبَعِيرِ فَوْقَ الزَّوْرِ مِمَّا يَلِي المِلاطَ؛ وأَنشد:
ذِي مِرْفَقٍ ناءٍ عَنِ اللَّزائِز
واللَّزائِزُ: الجَناجِنُ؛ قَالَ إِهابُ بْنُ عُمير:
إِذا أَردتَ السَّيْرَ فِي المَفاوِزِ ... فاعْمِدْ لَهَا ببازِلٍ تُرامِزِ
ذِي مِرْفَقٍ بانَ عَنِ اللَّزائِزِ
التُّرامز: الْجَمَلُ الْقَوِيُّ، يُقَالُ: جَمَلٌ تُرامِزٌ؛ قَالَ أَبو بَكْرِ بنُ السَّرَّاج: التَّاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ وَوَزْنُهُ تُفاعلٌ، وأَنكره عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي وَقَالَ: التَّاءُ أَصلية وَوَزْنُهُ فُعالِلٌ مِثْلُ عُذافِرٍ لِقِلَّةِ تَفَاعُلٍ، وكونِ التَّاءِ لَا يُقْدَمُ عَلَى زِيَادَتِهَا إِلا بِدَلِيلٍ. ابْنُ الأَعرابي: عَجُوز لَزُوزٌ وكَيِّسٌ لَيِّسٌ. وَيُقَالُ: لِزُّ شَرٍّ ولَزُّ شَرٍّ ولِزازُ شَرٍّ ونِزُّ شَرٍّ ونِزازُ شَرٍّ ونَزِيزُ شَرٍّ. ولَزَّه لَزّاً: طَعَنَهُ. ولِزازٌ: اسْمُ رَجُلٍ. ولِزازٌ: اسْمُ فَرَسِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، سُمِّيَ بِهِ لِشِدَّةِ تَلَزُّزه وَاجْتِمَاعِ خَلْقِه. ولَزَّ بِهِ الشيءُ أَي لَصِقَ بِهِ كأَنه يَلْتَزِقُ بِالْمَطْلُوبِ لِسُرْعَتِهِ.
لعز: لَعَزَتِ الناقةُ فَصيلها: لطَعَتْهُ بِلِسَانِهَا؛ واللَّعْزُ: كِنَايَةٌ عَنِ النِّكَاحِ؛ ولَعَزَها يَلْعَزُها لَعْزاً: نَكَحَهَا، سُوقِيَّة غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ، وَقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ مِنَ كَلَامِ أَهل الْعِرَاقِ.
لغز: أَلْغَزَ الكلامَ وأَلْغَزَ فِيهِ: عَمَّى مُرادَه وأَضْمَرَه عَلَى خِلَافِ مَا أَظهره. واللُّغَّيْزَى، بِتَشْدِيدِ الْغَيْنِ، مِثْلَ اللَّغَز وَالْيَاءُ لَيْسَتْ لِلتَّصْغِيرِ لأَن يَاءَ التَّصْغِيرِ لَا تَكُونُ رَابِعَةً، وإِنما هِيَ بِمَنْزِلَةِ خُضَّارَى لِلزَّرْعِ، وشُقَّارَى نَبْتٌ. واللُّغْزُ واللُّغَزُ واللَّغَزُ: مَا أُلْغِزَ مِنْ كَلَامٍ فَشُبِّه مَعْنَاهُ، مِثْلَ قَوْلُ الشَّاعِرِ أَنشده الفراءُ:
وَلَمَّا رأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابْنَ دَأْيَةٍ ... وعَشَّشَ فِي وَكْرَيْهِ، جاشَتْ لَهُ نَفْسي
أَراد بِالنَّسْرِ الشَّيْبَ شَبَّهَهُ بِهِ لِبَيَاضِهِ، وَشَبَّهَ الشَّبَابَ بِابْنِ دَأْيَةَ، وَهُوَ الْغُرَابُ الأَسود، لأَن شَعْرَ الشَّبَابِ أَسود. واللُّغَزَ: الْكَلَامُ المُلَبَّس. وَقَدْ أَلْغَزَ فِي كَلَامِهِ يُلْغِزُ إِلغازاً إِذا ورَّى فِيهِ وعَرَّضَ ليَخْفَى،
стр. 2990
وَالْجَمْعُ أَلغاز مِثْلَ رُطَب وأَرطاب. واللُّغْزُ واللَّغْزُ واللُّغَزُ واللُّغَيْزَى والإِلْغازُ، كُلُّهُ: حُفْرَةٌ يَحْفِرُهَا اليَرْبُوع فِي جُحْرِه تَحْتَ الأَرض، وَقِيلَ: هُوَ جُحْر الضَّبِّ والفأْرِ واليَرْبُوع بَيْنَ القاصِعاءِ والنَّافِقاءِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن هَذِهِ الدَّوَابَّ تَحْفُرُهُ مُسْتَقِيمًا إِلى أَسفل، ثُمَّ تَعْدِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ عُروضاً تَعْتَرِضُهَا تُعَمِّيهِ ليخفَى مكانُه بِذَلِكَ الإِلغاز، وَالْجَمْعُ أَلغازٌ، وَهُوَ الأَصل فِي اللَّغَزِ. واللُّغَيْزَى واللُّغَيْزاءُ والأُلْغوزَة: كاللَّغَزِ. يُقَالُ: أَلْغَزَ اليَرْبُوع إِلْغَازًا فَيَحْفِرُ فِي جَانِبٍ مِنْهُ طَرِيقًا وَيَحْفِرُ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ طَرِيقًا، وَكَذَلِكَ فِي الْجَانِبِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ، فإِذا طَلَبَهُ البَدَوِيُّ بِعَصَاهُ مِنْ جَانِبٍ نَفَقَ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ. ابْنُ الأَعرابي: اللُّغَزُ الحَفْرُ الْمُلْتَوِي. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: أَنه مرَّ بِعَلْقَمَةَ بْنِ القَعْواء يُبَايِعُ أَعرابيّاً يُلْغِزُ لَهُ فِي الْيَمِينِ، ويَرَى الأَعرابيُّ أَنه قَدْ حَلَفَ لَهُ، ويَرَى علقمةُ أَنه لَمْ يَحْلِفْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا هَذِهِ الْيَمِينُ اللُّغَيْزاءُ
اللُّغَيْزَاءُ، مَمْدُودٌ: مِنَ اللُّغَزِ، وَهِيَ جِحَرَةُ الْيَرْبُوعِ تَكُونُ ذَاتَ جِهَتَيْنِ يَدْخُلُ مِنْ جِهَةٍ وَيَخْرُجُ مِنْ أُخرى فَاسْتُعِيرَ لِمَعَارِيضِ الْكَلَامِ ومَلاحته. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ اللُّغَّيْزى، مُثَقَّلَةُ الْغَيْنِ، جَاءَ بِهَا سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ مَعَ الخُلَّيْطَى وَهِيَ فِي كِتَابِ الأَزهري مُخَفَّفَةٌ؛ قَالَ: وَحَقُّهَا أَن تَكُونَ تَحْقِيرَ الْمُثَقَّلَةِ كَمَا يُقَالُ فِي سُكَيْتٍ إِنه تَحْقِيرُ سِكِّيتٍ، والأَلْغازُ: طُرُقٌ تَلْتَوِي وتُشْكِلُ عَلَى سَالِكِهَا. وَابْنُ أَلْغَزَ: رجلٌ. وَفِي الْمَثَلِ: فُلَانٌ أَنْكَح مِنِ ابْنِ أَلْغَزَ، وَكَانَ رَجُلًا أُوتيَ حَظًّا مِنَ الْبَاهِ وبَسْطَةً فِي الغَشْيَة، فَضَرَبَتْهُ الْعَرَبُ مَثَلًا فِي هَذَا الْبَابِ، فِي باب التشبيه.
لقز: لَقَزَه لَقْزاً: كَلَكَزَه.
لكز: لَكَزَهُ يَلْكُزُه لَكْزاً: وَهُوَ الضَّرْبُ بالجُمْعِ فِي جَمِيعِ الْجَسَدِ، وَقِيلَ: اللَّكْزُ هُوَ الوَجْءُ فِي الصَّدْرِ بجُمْع الْيَدِ، وَكَذَلِكَ فِي الْحَنَكِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لكَزَني لَكْزَةً
، قَالَ: اللَّكْزُ الدَّفْعُ فِي الصَّدْرِ بِالْكَفِّ، ولَقَزَه ولَكَزَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وأَنشد:
لَوْلَا عِذارٌ للَكَزْتُ كَرْزَمَهْ
قَالَ الأَزهري: ولُكَيْز قَبِيلَةٌ مِنْ رَبِيعَةَ، وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: يَحْمِلُ شَنٌّ ويُفَدَّى لُكَيْزٌ، وَلَهُ قِصَّةٌ، وَهُمَا ابْنا أَفْصَى بْنِ عَبْدِ الْقَيْسِ بْنِ أَفصى بْنِ دُعْمِيِّ بْنِ جَدِيلَة، يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ يُعَانِي مِرَاسَ الْعَمَلِ فَيُحْرَمُ ويَحْظَى غَيْرُهُ فَيُكْرَمُ.
لمز: اللَّمْزُ: كالغَمْز فِي الْوَجْهِ تَلْمِزُه بِفِيكَ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ، قَالَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
، أَي يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ. وَرَجُلٌ لُمَزَةٌ: يَعِيبُكَ فِي وَجْهِكَ، وَرَجُلٌ هُمَزَةٌ: يَعِيبُكَ بِالْغَيْبِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: الهُمَزَةُ اللُّمَزَةُ الَّذِي يَغْتَابُ النَّاسَ ويَغُضُّهم، وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: والأَصل فِي الهَمْزِ واللَّمْزِ الدَّفْعُ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ هَمَزْتُه ولَمَزْتُه ولَهَزْتُه إِذا دَفَعْتُهُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الهَمْزُ واللَّمْزُ والمَرْزُ واللَّقْسُ النَّقْسُ الْعَيْبُ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الهَمَّازُ واللَّمَّازُ النَّمَّامُ. وَيُقَالُ: لَمَزَه يَلْمِزُه لَمْزاً إِذا دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ. واللَّمْزُ: الْعَيْبُ فِي الْوَجْهِ، وأَصله الإِشارة بِالْعَيْنِ والرأْس وَالشَّفَةِ مَعَ كَلَامٍ خَفِيٍّ، وَقِيلَ: هُوَ الِاغْتِيَابُ، لَمَزَه يَلْمِزُه ويَلْمُزُهُ، وقرىءَ بِهِمَا قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ
. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ
، وَكَانُوا عَابُوا
стр. 2991
أَصحاب رَسُولِ اللَّه، ﷺ ، فِي صَدَقَاتٍ أَتوه بِهَا. وَرَجُلٌ لَمَّاز ولُمَزَة أَي عَيَّاب، وَكَذَلِكَ امرأَة لُمَزَة، الْهَاءُ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ لَا للتأْنيث، وهُمَزَة وعَلَّامَة فِي مَوْضِعِهِمَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَعوذ بِكَ مِنْ هَمْزِ الشَّيْطَانِ ولَمْزِه
، اللَّمْزُ الْعَيْبُ وَالْوُقُوعُ فِي النَّاسِ، وَقِيلَ: هُوَ الْعَيْبُ فِي الْوَجْهِ، والهَمْزُ الْعَيْبُ بِالْغَيْبِ. ولَمَزَ الرجلَ: دَفَعَه وضربه.
لهز: لَهَزَه الشيءُ يَلْهَزُه لَهْزاً: ظَهَرَ فِيهِ. ولَهَزَهُ يَلْهَزُه لَهْزاً ولَهَّزَه: ضَرَبَهُ بِجُمْعِه فِي لَهازمه وَرَقَبَتِهِ، وَقِيلَ: اللَّهْزُ الدَّفْعُ وَالضَّرْبُ، واللَّهْزُ: الضَّرْبُ بِجُمْعِ الْيَدِ فِي الصَّدْرِ وَفِي الْحَنَكِ مِثْلُ اللَّكْزِ: ولَهَزْتُ القومَ أَي خَالَطْتُهُمْ وَدَخَلْتُ بَيْنَهُمْ. ولَهَزَه القَتِيرُ أَي خَالَطَهُ الشَّيْبُ، فَهُوَ مَلْهُوزٌ ثُمَّ هُوَ أَشْمَطُ ثُمَّ أَشْيَبُ، ولَهَزَه الشَّيْبُ ولَهْزَمَه بِمَعْنًى. قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ أَوَّلَ مَا يَظْهَرُ فِيهِ الشيبُ قَدْ لَهَزَه الشيبُ ولَهْزَمَه يَلْهَزُه ويُلَهْزِمُه. قَالَ الأَزهري: وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
لَهْزمَ خَدَّيَّ بِهِ مُلَهْزِمُه
ولَهَزَ الفصيلُ أُمه يَلْهَزُها لَهزاً: ضَرَبَ ضَرْعها عِنْدَ الرَّضاع بِفِيهِ ليَرْضَعَ. ولَهَزَه بِالرُّمْحِ: طَعَنَهُ بِهِ فِي صَدْرِهِ. وَجَمَلٌ مَلْهُوز إِذا وُسِمَ فِي لِهْزِمَتِه. وَقَدْ لَهَزْتُ الْبَعِيرَ، فَهُوَ مَلْهُوزٌ، إِذا وَسَمْتَهُ تِلْكَ السِّمَةَ، وَقَالَ الْجُمَيْحُ:
مَرَّت براكبِ مَلْهُوزٍ فَقَالَ لَهَا ... ضُرِّي جُمَيْحاً، ومَسِّيه بتَعْذيبِ
ودائرةُ اللَّاهِز: الَّتِي تَكُونُ عَلَى اللِّهْزِمَةِ وتُكره، وَذَكَرَهَا أَبو عُبَيْدَةَ فِي الْخَيْلِ. ابْنُ بُزُرج: اللَّهْزُ فِي العُنق، واللَّكْزُ بجُمعك فِي عُنُقِهِ وَصَدْرِهِ. الأَصمعي: لَهَزْتُه وبَهَزْتُه ولَكَمْته إِذا دَفَعْتَهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: البَهْزُ واللَّهْزُ والوَكْزُ وَاحِدٌ. الْكِسَائِيُّ: لَهَزَه وبَهَزَه ومَهَزَه ونَهَزَه ونَحَزَه وبَحَزَه ومَحَزَه ووكَزَه وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِذا نُدِبَ الميتُ وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَلْهَزانه
أَي يَدْفَعَانِهِ وَيَضْرِبَانِهِ. وَفِي حَدِيثِ
أَبي مَيْمُونَةَ: لَهَزْتُ رَجُلًا فِي صَدْرِهِ.
وَفِي حَدِيثِ شَارِبِ الْخَمْرِ:
يَلْهَزُه هَذَا وَهَذَا
، وَالرَّجُلُ مِلْهَزٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ، قَالَ الرَّاجِزُ:
أَكُلَّ يومٍ لَكَ شاطنانِ ... عَلَى إِزاءِ البئرِ مِلْهَزانِ
إِذا يَفُوتُ الضَّرْبُ يَحْذِفَانِ
واللَّهِزُ: الشديدُ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ فَرَسًا:
وحاجِبٍ خاضِعٍ وماصِعٍ لَهِزٍ ... والعينُ يكْشفُ عَنْهَا ضَافِي الشَّعَر
الضَّافِي: السَّابِغُ الْمُسْتَرْخِي، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عِنْدَهُمْ غَلَطٌ لأَن كَثْرَةَ الشَّعَرِ مِنَ الهُجْنةِ، وَقَدْ لُهِزَ الفرسُ لَهْزاً، وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعرابي فِي صِفَةِ فَرَسٍ: لُهِزَ لَهْزَ العَيْرِ وأُنِّفَ تَأْنيفَ السَّيْرِ أَي ضُبِّرَ تَضْبِيرَ العَيْر وقُدَّ قَدَّ السَّيْر المُسْتَوِي. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: اللَّاهِزَة الأَكمة إِذا شَرَعَتْ فِي الْوَادِي وانْعَرَجَ عَنْهَا. النَّضِرُ: اللاهِزُ الْجَبَلُ يَلْهَزُ الطريقَ ويَضُرُّ بِهِ، وَكَذَلِكَ الأَكمة تَضُرُّ بِالطَّرِيقِ، وإِذا اجْتَمَعَتِ الأَكمتان أَو الْتَقَى الْجَبَلَانِ حَتَّى يَضِيقَ مَا بَيْنَهُمَا كَهَيْئَةِ الزُّقاق فَهُمَا لاهِزانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَلْهَزُ صَاحِبَهُ. وَقَدْ سَمَّوْا لاهِزاً ولَهَّازاً ومِلْهَزاً.
لوز: اللَّوْزُ: مَعْرُوفٌ مِنَ الثِّمَارِ، عَرَبِيٌّ وَهُوَ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ، اسْمٌ للجنس، الواحدة لَوْزَة. وأَرض
стр. 2992
مَلازَة: فِيهَا أَشجار مِنَ اللَّوْزِ، وَقِيلَ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ المِزْجِ، والمِزْجُ: مَا لَمْ يُوصَلْ إِلى أَكله إِلَّا بِكَسْرٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَا دَقَّ مِنَ المِزْجِ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: القُمْرُوصُ اللَّوزُ والجِلَّوْزُ البُنْدُقُ. وَرَجُلٌ مُلَوَّز إِذا كَانَ خَفِيفَ الصُّورَةِ. وَفُلَانٌ عَوِزٌ لَوِزٌ: إِتباع لَهُ. واللَّوْزِيْنَجُ: مِنَ الْحَلْوَاءِ شِبْهُ الْقَطَائِفِ تُؤْدَمُ بِدُهْنِ اللَّوْزِ، وَاللَّهُ أَعلم
فصل الميم
متز: ابْنُ دُرَيْدٍ: مَتَزَ فلانٌ بسَلْحِه إِذا رَمَى بِهِ، قَالَ: ومَتَسَ بِهِ مِثْلُهُ؛ قَالَ الأَزهري: وَلَمْ أَسمعها لغيره.
محز: المَحْزُ: النِّكَاحُ. مَحَزَ المرأَة مَحْزاً: نَكَحَهَا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ:
مَحَزَ الفَرَزْدَقُ أُمَّه مِنْ شَاعِرٍ
قَالَ الأَزهري: وقرأَت بِخَطِّ شَمِرٌ:
رُبَّ فَتَاةٍ مِنْ بَنِي العِنازِ ... حَيَّاكَةٍ، ذاتِ هَنٍ كِنازِ
ذِي عَقَدَيْنِ مُكْلَئِزٍّ نَازِي ... تَأَشُّ للقُبْلَةِ والمِحازِ «١»
أَراد بِالْمِحَازِ: النَّيْكَ وَالْجِمَاعُ. والمَاحُوزُ: ضَرْبٌ مِنَ الرَّياحين وَيُقَالُ لَهُ: مَرْوُ ماحُوزِي. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَلَمْ نَزَلْ مُفْطِرين حَتَّى بَلَغْنَا ماحُوزَنا
؛ قِيلَ: هُوَ مَوْضِعُهُمُ الَّذِي أَرادوه، وأَهل الشَّامِ يُسَمُّونَ الْمَكَانَ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ وَفِيهِ أَساميهم ومَكاتبُهم: ماحُوزاً، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ حُزْتُ الشيءَ أَحْرَزْتُه، وَتَكُونُ الْمِيمَ زَائِدَةٌ. قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الأَزهري لَوْ كَانَ مِنْهُ لَقِيلَ مَحازَنا ومَحُوزَنا؛ قَالَ: وأَحسبه بِلُغَةٍ غَيْرِ عربية.
مرز: مَرَزَه يَمْرُزُه مَرْزاً: قَرَصَهُ، وَقِيلَ: هُوَ دُونَ الْقَرْصِ، وَقِيلَ: هُوَ أَخذ بأَطراف الأَصابع، قَلِيلًا كَانَ أَو كَثِيرًا، وقيل: مَرَزْتُه أَمْرُزُه إِذا قَرَصْتَهُ قَرْصًا رَفِيقًا لَيْسَ بالأَظفار، فإِذا أَوْجَعَ المَرْزُ فَهُوَ حِينَئِذٍ قَرْصٌ عِنْدَ أَبي عُبَيْدٍ. ومَرَزَ الصبيُّ ثَدْيَ أُمه مَرْزاً: عَصَرَهُ بأَصابعه فِي رَضاعِه، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الثَّدْيُ المِرازَ لِذَلِكَ. والمِرْزَةُ: القطعة من العجبن، مَرَزَها يَمْرُزُها مَرْزاً: قَطَعَهَا. وَيُقَالُ: امرُزْ لِي مِنْ هَذَا الْعَجِينِ مِرْزَةً أَي اقْطَعْ لِي مِنْهُ قِطْعة. وامْتَرَزَ مِنْ مَالِهِ مِرْزَةً ومَرْزَةً: نَالَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ امْتَرَزَ مِنْ عِرْضه وامْتَرَزَهُ. وعِرْضٌ مَرِيزٌ: مَنِيلٌ مِنْهُ. ابْنُ الأَعرابي: عِرْض مَرِيزٌ ومُمْتَرَزٌ مِنْهُ أَي قَدْ نِيلَ مِنْهُ. والمَرْزُ: الْعَيْبُ والشَّيْنُ. والمَرْزُ: الضَّرْبُ بِالْيَدِ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: أَنه أَراد أَن يَشْهَدَ جِنَازَةَ رَجُلٍ وَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَمَرَزَه حُذَيْفَةُ
أَي قَرَصَهُ بأَصابعه لِئَلَّا يُصَلِّيَ عَلَيْهِ، كأَنه أَراد أَن يَكُفَّهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا لأَن الْمَيِّتَ كَانَ مُنَافِقًا عِنْدَهُ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ يَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ. ومارَزَ الرجلَ: كمارَسَه، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والمَرْزُ: الحُبَاسُ الَّذِي يَحْبِسُ الماءَ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالْجَمْعُ مُروزٌ.
مزز: المِزُّ، بِالْكَسْرِ: القَدْرُ. والمِزُّ: الْفَضْلُ، وَالْمَعْنَيَانِ مُقْتَرِبَانِ. وشيءٌ مِزٌّ ومَزِيزٌ وأَمَزُّ أَي فَاضِلٌ. وَقَدْ مَزَّ يَمَزُّ مَزازَةً ومَزَّزَه: رأَى له فضلًا
стр. 2993
أَو قَدْراً. ومَزَّزَه بِذَلِكَ الأَمر: فَضَّلَهُ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ:
لَكَانَ أُسْوَةَ حَجَّاجٍ وإِخْوَتِهِ ... فِي جُهْدِنا، وَلَهُ شَفٌّ وتَمْزِيز
كأَنه قَالَ: ولَفَضَّلْتُه عَلَى حَجَّاجٍ وإِخوته، وَهُمْ بَنُو المُتَنَخِّلِ. وَيُقَالُ: هَذَا شيءٌ لَهُ مِزٌّ عَلَى هَذَا أَي فَضْلٌ. وَهَذَا أَمَزُّ مِنْ هَذَا أَي أَفضل. وَهَذَا لَهُ عليَّ مِزٌّ أَي فَضْلٌ. وَفِي حَدِيثِ
النَّخَعِيِّ: إِذا كَانَ الْمَالُ ذَا مِزٍّ فَفَرِّقْه فِي الأَصناف الثَّمَانِيَةِ، وإِذا كَانَ قَلِيلًا فَأَعْطِه صِنْفًا وَاحِدًا
؛ أَي إِذا كَانَ ذَا فَضْلٍ وَكَثْرَةٍ. وَقَدْ مَزَّ مَزَازَة، فَهُوَ مَزِيزٌ إِذا كَثُرَ. وَمَا بَقِيَ فِي الإِناءِ إِلَّا مَزَّةٌ أَي قَلِيلٌ. والمَزُّ: اسْمُ الشيءِ المَزِيز، وَالْفِعْلُ مزَّ يَمَزُّ، وَهُوَ الَّذِي يَقَعُ مَوْقِعًا فِي بَلَاغَتِهِ وَكَثْرَتِهِ وجَوْدَته. اللَّيْثُ: المُزُّ مِنَ الرُّمَّان مَا كَانَ طَعْمُهُ بَيْنَ حُموضةٍ وَحَلَاوَةٍ، والمُزُّ بَيْنَ الْحَامِضِ والحُلْو، وَشَرَابٌ مُزٌّ بَيْنَ الحُلْو وَالْحَامِضِ. والمُزُّ والمُزَّةُ والمُزَّاءُ: الْخَمْرُ اللَّذِيذَةُ الطَّعْمِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِلَذْعِهَا اللِّسَانَ، وَقِيلَ: اللَّذِيذَةُ المَقْطَع؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. قَالَ الْفَارِسِىُّ: المُزَّاءُ عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ، والمُزَّاءُ اسْمٌ لَهَا، وَلَوْ كَانَ نَعْتًا لَقِيلَ مَزَّاءُ، بِالْفَتْحِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الشَّامِ يَقُولُونَ هَذِهِ خَمْرَةٌ مُزَّةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المُزَّةُ والمُزَّاءُ الْخَمْرُ الَّتِي تَلْذَعُ اللِّسَانَ وَلَيْسَتْ بِالْحَامِضَةِ؛ قَالَ الأَخطل يَعِيبُ قَوْمًا:
بِئْسَ الصُّحاةُ وبِئْسَ الشَّرْبُ شَرْبُهُمُ ... إِذا جَرَتْ فيهمُ المُزَّاءُ والسَّكَرُ
وَقَالَ ابْنُ عُرْسٍ فِي جُنَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُزِّي:
لَا تَحْسَبَنَّ الحَرْبَ نَوْمَ الضُّحَى ... وشُرْبَك المُزَّاءَ بالبَارِدِ
فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ قَالَ: كَذَبَ عليَّ وَاللَّهِ مَا شَرِبْتُهَا قَطُّ؛ المُزَّاءُ: مِنْ أَسماء الْخَمْرِ يَكُونُ فُعَّالًا مِنَ المَزِيَّةِ وَهِيَ الْفَضِيلَةُ، تَكُونُ مِنْ أَمْزَيْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ أَي فَضَّلْتُهُ. أَبو عُبَيْدٍ: المُزَّاءُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّرَابِ يُسكر، بِالضَّمِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهِيَ فُعَلاءُ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ، فأَدغم لأَن فُعْلاءَ لَيْسَ مِنْ أَبنيتهم. وَيُقَالُ: هُوَ فُعَّال مِنَ الْمَهْمُوزِ؛ قَالَ: وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ لأَن الِاشْتِقَاقَ لَيْسَ يَدُلُّ عَلَى الْهَمْزِ كَمَا دَلَّ فِي القُرَّاء والسُّلَّاء؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ، وَهُوَ فُعَلاءُ فأَدغم، قَالَ: هَذَا سَهْوٌ لأَنه لَوْ كَانَتِ الْهَمْزَةُ للتأْنيث لَامْتَنَعَ الِاسْمُ مِنَ الصَّرْفِ عِنْدَ الإِدغام كَمَا امْتَنَعَ قَبْلَ الإِدغام، وإِنما مُزَّاءٌ فُعْلاءٌ مِنَ المزِّ، وَهُوَ الْفَضْلُ: وَالْهَمْزُ فِيهِ للإِلحاق، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قُوباءٍ فِي كَوْنِهِ عَلَى وَزْنِ فُعْلاءٍ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مُزَّاء فُعَّالًا مِنَ المَزِيَّةِ، وَالْمَعْنَى فِيهِمَا وَاحِدِ، لأَنه يُقَالُ: هُوَ أَمْزَى مِنْهُ وأَمَزُّ مِنْهُ أَي أَفضل. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَخشى أَن تَكُونَ المُزَّاءَ الَّتِي نَهَيْتُ عَنْهَا عبدَ القَيْس
، وَهِيَ فُعْلاءٌ مِنَ المَزازَة أَو فُعَّالٌ مِنَ المَزِّ الفَضْلِ. وَفِي حَدِيثِ
أَنس، ﵁: أَلا إِنَّ المُزَّاتِ حرامٌ
، يَعْنِي الْخُمُورَ، وَهِيَ جَمْعُ مُزَّةٍ الخَمْر الَّتِي فِيهَا حُمُوضَةٌ، وَيُقَالُ لَهَا المُزَّاءُ، بِالْمَدِّ أَيضاً، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ خِلْطِ البُسْرِ والتَّمْرِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المُزَّةُ الْخَمْرَةُ الَّتِي فِيهَا مَزَازَةٌ، وَهُوَ طَعْمٌ بَيْنَ الْحَلَاوَةِ وَالْحُمُوضَةِ؛ وأَنشد:
مُزَّة قَبْلَ مَزْجِها، فإِذا مَا ... مُزِجَتْ، لَذَّ طَعْمُها مَنْ يَذُوقُ
وَحَكَى أَبو زَيْدٍ عَنِ الْكِلَابِيِّينَ: شَرابكم مُزٌّ وَقَدْ مَزَّ
стр. 2994
شَرَابُكُمْ أَقبح المَزازَة والمُزُوزَة، وَذَلِكَ إِذا اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُهُ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: المَزَّة، بِفَتْحِ الْمِيمِ، الْخَمْرُ، وأَنشد للأَعشى:
نازَعْتهم قُضُبَ الرَّيْحانِ مُتَّكِئاً ... وقَهْوَةً مُزَّةً، راوُوقُها خَضِلُ
قَالَ: وَلَا يُقَالُ مِزَّةٌ، بِالْكَسْرِ؛ وَقَالَ حَسَّانُ:
كأَنَّ فَاهَا قَهْوَةٌ مَزَّةٌ ... حَدِيثةُ العَهْدِ بِفَضِّ الخِتام
الْجَوْهَرِيُّ: المُزَّة الْخَمْرُ الَّتِي فِيهَا طَعْمُ حُمُوضَةٍ وَلَا خَيْرَ فِيهَا. أَبو عَمْرٍو: التَّمَزُّزُ شُرْبُ الشَّرَابِ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَهُوَ أَقل مِنَ التَّمَزُّرِ، وَقِيلَ هُوَ مِثْلُهُ. وَفِي حَدِيثِ
أَبي الْعَالِيَةِ: اشْرَبِ النبيذَ وَلَا تُمَزِّزْ هَكَذَا
، رُوِيَ مَرَّةً بِزَايَيْنِ، وَمَرَّةً بِزَايٍ وَرَاءٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. ومَزَّه يَمُزُّه مَزًّا أَي مَصَّه. والمَزَّة: الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تُحَرِّمُ المَزّةُ وَلَا المَزَّتانِ
، يَعْنِي فِي الرَّضاع. والتَّمَزُّزُ: أَكلُ المُزِّ وشُرْبُه. والمَزَّةُ: المَصَّةُ مِنْهُ. والمَزَّةُ: مِثْلُ الْمَصَّةِ مِنَ الرَّضَاعِ. وَرُوِيَ عن طاووس أَنه قَالَ: المَزَّة الْوَاحِدَةُ تُحَرِّمُ. وَفِي حَدِيثِ
الْمُغِيرَةِ: فَتُرْضِعُها جارتُها المَزّةَ والمَزَّتَيْنِ
أَي المصَّة وَالْمَصَّتَيْنِ. وتَمَزَّزْتُ الشيءَ: تَمَصَّصْتُهُ. والمَزْمَزَةُ والبَزْبَزَةُ: التَّحْرِيكُ الشَّدِيدُ. وَقَدْ مَزْمَزَه إِذا حَرَّكَهُ وأَقبل بِهِ وأَدبر؛ وَقَالَ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁، فِي سَكْرَانٍ أُتيَ بِهِ: تَرْتِرُوه ومَزْمِزُوهُ أَي حَرِّكُوهُ لِيُسْتَنْكَهَ، ومَزْمِزُوه هُوَ أَن يحرَّك تَحْرِيكًا عَنِيفًا لَعَلَّهُ يُفِيقُ مِنْ سُكره ويَصْحُو. ومَزْمَزَ إِذا تَعْتَعَ إِنساناً.
مضز: نَاقَةٌ مَضُوزٌ: مُسِنَّة كضَمُوزِ.
مطز: المَطْزُ: كِنَايَةٌ عَنِ النِّكَاحِ كَالْمَصْدَرِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بثبت.
معز: الماعِزُ: ذُو الشَّعَر مِنَ الْغَنَمِ خِلَافُ الضأْن، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ، وَهِيَ العَنْزُ، والأُنثى ماعِزَةٌ ومِعْزاة، وَالْجَمْعُ مَعْزٌ ومَعَزٌ ومَواعِزُ ومَعِيزٌ، مِثْلَ الضَّئِين، ومِعازٌ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ:
فَصَلَّيْنا بِهِمْ وسَعَى سِوانا ... إِلى البَقَرِ المُسَيَّبِ والمِعازِ
وَكَذَلِكَ أُمْعُوزٌ ومِعْزَى؛ ومِعْزَى: أَلفه مُلْحِقَةٌ لَهُ بِبِنَاءٍ هِجْرَعٍ وَكُلُّ ذَلِكَ اسْمٌ لِلْجَمْعِ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت يُونُسَ عَنْ مِعْزَى فِيمَنْ نوَّن، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَن مِنَ الْعَرَبِ مَنْ لَا ينوِّن؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مِعْزَى تُصْرَفُ إِذا شُبِّهَتْ بِمِفْعَل وَهِيَ فِعْلَى، وَلَا تُصْرَفُ إِذا حُمِلَتْ عَلَى فِعْلَى وَهُوَ الْوَجْهُ عِنْدَهُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ فِعْلَى لَا يُصْرَفُ؛ قَالَ:
أَغارَ عَلَى مِعْزايَ، لَمْ يَدْرِ أَنني ... وصَفْراءَ مِنْهَا عَبْلَةَ الصَّفَواتِ
أَراد لَمْ يَدْرِ أَنني مَعَ صَفْرَاءَ، وَهَذَا مِنْ بَابِ: كلُّ رجلٍ وضَيْعَتُه، وأَنت وشَأْنُكَ؛ كَمَا قِيلَ لِلْمُحَمَّرَةِ «٢» مِنْهَا عَاتِكَةٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: مَعْزًى مُنَوَّنٌ مَصْرُوفٌ لأَن الأَلف للإِلحاق لَا للتأْنيث، وَهُوَ مُلْحَقٌ بِدِرْهَمٍ عَلَى فِعْلَلٍ لأَن الأَلف المُلْحِقَةَ تَجْرِي مَجْرَى مَا هُوَ من نفس الكلم، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُمْ مُعَيْزٍ وأُرَيْطٍ فِي تَصْغِيرِ مِعْزًى وأَرْطًى فِي قَوْلِ مَنْ نوَّن فَكَسَرَ، وأَما بَعْدَ يَاءِ التَّصْغِيرِ كَمَا قَالُوا دُرَيْهِم، وَلَوْ كَانَتْ
стр. 2995
للتأْنيث لَمْ يَقْلِبُوا الأَلف يَاءً كَمَا لَمْ يُقَلِّبُوهَا فِي تَصْغِيرِ حُبْلَى وأُخرى. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: المَعْزَى مؤَنثة وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَهَا. وَحَكَى أَبو عُبَيْدٍ: أَن الذِّفْرى أَكثر الْعَرَبِ لَا ينوِّنها وَبَعْضُهُمْ يُنَوِّنُ، قَالَ: وَالْمِعْزَى كُلُّهُمْ ينوِّنونها فِي النَّكِرَةِ. قَالَ الأَزهري: الْمِيمُ فِي مِعْزًى أَصلية، وَمَنْ صَرَفَ دُنْيَا شَبَّهَهَا بِفُعْلَلٍ، والأَصل أَن لَا تُصْرَفَ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لَا آتِيكَ مِعْزَى الفِرْزِ أَي أَبداً؛ موضعُ مِعْزَى الفِرْزِ نَصْبٌ عَلَى الظَّرْفِ، وأَقامه مَقَامَ الدَّهْرِ، وَهَذَا مِنْهُمُ اتِّسَاعٌ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قَالَ أَبو طِيبَةَ إِنما يُذْكَرُ مِعْزَى الفِرْزِ بالفُرْقَةِ، فَيُقَالُ: لَا يَجْتَمِعُ ذَاكَ حَتَّى تَجْتَمِعَ مِعْزَى الفِرْزِ، وَقَالَ: الفِرْزُ رَجُلٌ كَانَ لَهُ بنونَ يَرْعَوْنَ مِعْزاه فَتَواكَلُوا يَوْمًا أَي أَبَوْا أَن يُسَرِّحوها، قَالَ: فَسَاقَهَا فأَخرجها ثُمَّ قَالَ: هِيَ النُّهَيْبَى والنُّهَيْبَى أَي لَا يَحِلُّ لأَحد أَن يأْخذ مِنْهَا أَكثر مِنْ وَاحِدَةٍ. والماعِزُ: جِلْدُ المَعَزِ؛ قَالَ: الشَّمَّاخُ:
وبُرْدانِ مِنْ خالٍ، وسَبْعُونَ دِرْهَماً ... عَلَى ذاكَ مَقْرُوظٌ، مِنَ القَدِّ، ماعِزُ
قَوْلُهُ عَلَى ذَاكَ أَي مَعَ ذَاكَ. والمَعَّازُ: صَاحِبُ مِعْزًى؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفقْعسي يَصِفُ إِبلًا بِكَثْرَةِ اللَّبَنِ وَيُفَضِّلُهَا عَلَى الْغَنَمِ فِي شِدَّةِ الزَّمَانِ:
يَكِلْنَ كَيْلًا لَيْسَ بالمَمْحُوقِ ... إِذْ رَضِيَ المَعَّازُ باللَّعُوقِ
قَالَ الأَصمعي: قُلْتُ لأَبي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ: مِعْزَى مِنَ المَعَزِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وذِفْرَى مِنَ الذَّفَرِ فَقَالَ: نَعَمْ. وأَمْعَزَ القومُ: كَثُرَ مَعَزُهم. والأُمْعُوزُ: جَمَاعَةُ التُّيُوس مِنَ الظِّبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: الأُمْعُوزُ الثَّلَاثُونَ مِنَ الظِّبَاءِ إِلى مَا بَلَغَتْ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَطِيعُ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلى الأَربعين، وَقِيلَ: هِيَ الْجَمَاعَةُ مِنْ الأَوعال، وَقَالَ الأَزهري: الأُمْعُوز جَمَاعَةُ الثَّياتِلِ مِنَ الأَوْعال، والماعِزُ مِنَ الظِّبَاءِ خِلَافَ الضَّائِنِ لأَنهما نَوْعَانِ. والأَمْعَزُ والمَعْزاءُ: الأَرض الحَزْنَةُ الغليظةُ ذَاتُ الْحِجَارَةِ، وَالْجَمْعِ الأَماعِزُ والمُعْزُ، فَمَنْ قَالَ أَماعِزُ فلأَنه قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَمَنْ قَالَ مُعْزٌ فَعَلَى تَوَهُّمِ الصِّفَةِ؛ قَالَ طَرَفَةُ:
جَمادٌ بِهَا البَسْباسُ يُرْهِصُ مُعْزُها ... بَناتِ المَخاضِ، والصَّلاقِمَةَ الحُمْرا
والمَعْزاءُ كالأَمْعَزِ، وَجَمْعُهَا مَعْزاواتٌ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي الْمُصَنَّفِ: الأَمْعَزُ والمَعْزاءُ الْمَكَانُ الْكَثِيرُ الحَصَى الصُّلْبُ، حَكَى ذَلِكَ فِي بَابِ الأَرض الْغَلِيظَةِ، وَقَالَ فِي بَابِ فَعْلاء: المَعْزاء الْحَصَى الصِّغَارُ، فَعَبَّرَ عَنِ الْوَاحِدِ الَّذِي هُوَ المَعْزاء بِالْحَصَى الَّذِي هُوَ الْجَمْعُ؛ وأَرض مَعْزاء بَيِّنَةُ المَعَزِ. وأَمْعَزَ القومُ: صَارُوا فِي الأَمْعَزِ. وَقَالَ الأَصمعي: عِظامُ الرملِ ضَوائنُه ولِطافُه مَواعِزُه. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: المَعْزاءُ الصَّحْرَاءُ فِيهَا إِشراف وَغِلَظٌ، وَهُوَ طِينٌ وَحَصًى مُخْتَلِطَانِ، غَيْرَ أَنها أَرض صُلْبَةٌ غَلِيظَةُ المَوْطِئِ وإِشرافها قَلِيلٌ لَئِيمٌ، تَقُودُ أَدنى مِنَ الدَّعْوَة، وَهِيَ مَعِزَةٌ مِنَ النَّبَاتِ. والمَعَزُ: الصَّلابَةُ مِنَ الأَرض. وَرَجُلٌ مَعِزٌ وماعِزٌ ومُسْتَمْعِزٌ: جادٌّ فِي أَمره. وَرَجُلٌ ماعِزٌ ومَعِزٌ: مَعْصُوبٌ شَدِيدٌ الخَلْقِ. وَمَا أَمْعَزَه مِنْ رَجُلٍ أَي مَا أَشَدَّه وأَصلبه؛ وَقَالَ اللَّيْثُ: الرَّجُلُ الماعِزُ الشَّدِيدُ عَصْبِ الخَلْقِ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: تَمَعْزَزُوا واخْشَوْشِنُوا
؛ هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ،
стр. 2996
أَي كُونُوا أَشِدَّاء صُبُراً، مِنَ المَعَزِ وَهُوَ الشِّدَّةُ، وإِن جُعِلَ مِنَ العِزِّ، كَانَتِ الْمِيمُ زَائِدَةً مِثْلَهَا فِي تَمَدْرَعَ وتَمَسْكَنَ. قَالَ الأَزهري: رَجُلٌ ماعِزٌ إِذا كَانَ حَازِمًا مَانِعًا مَا وَرَاءَهُ شَهْماً، وَرَجُلٌ ضائِنٌ إِذا كَانَ ضَعِيفًا أَحمق، وَقِيلَ ضَائِنٌ كَثِيرُ اللَّحْمِ. ابْنُ الأَعرابي: المَعْزِيُّ الْبَخِيلُ الَّذِي يَجْمَعُ وَيَمْنَعُ، وَمَا أَمْعَزَ رأْيه إِذا كَانَ صُلْبَ الرأْي. وماعِزٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ:
وَيحَكَ يَا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ ... هَلْ لكَ فِي اللَّواقِحِ الحَرائِزِ؟
وأَبو ماعِزٍ: كُنْيَةُ رَجُلٍ. وبنو ماعِزٍ: بطن.
ملز: مَلَزَ الشيءُ عَنِّي مَلْزاً وامَّلَزَ ومَلَّزَ: ذَهَبَ. وتَمَلَّزَ مِنَ الأَمر تَمَلُّزاً وتَمَلَّسَ تَمَلُّساً: خَرَجَ مِنْهُ. وامَّلَزَ مِنَ الأَمر وامَّلَسَ إِذا انْفَلَتَ. وَقَدْ مَلَّزْتُه ومَلَّسْتُه إِذا فَعَلْتَ بِهِ ذَلِكَ تَمْلِيزاً فَتَمَلَّز. وَمَا كِدْتُ أَتَمَلَّصُ مِنْ فُلَانٍ وَلَا أَتَمَلَّزُ مِنْهُ أَي أَتَخَلَّص.
موز: اللَّيْثُ: إِذا أَراد الرَّجُلُ أَن يَضْرِبَ عُنُقَ آخَرَ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ رأْسَك، فَقَدْ أَخطأَ، حَتَّى يَقُولَ مازِ رأْسك، أَو يَقُولَ: مازِ وَيَسْكُتُ، مَعْنَاهُ مُدَّ رأْسك؛ قَالَ الأَزهري: لَا أَعرف مازِ رأْسك بِهَذَا الْمَعْنَى إِلَّا أَن يَكُونَ بِمَعْنَى مايِزْ فأَخر الْيَاءَ فَقَالَ: مازِ، وَسَقَطَتِ الْيَاءُ في الأَمر «١». والمَوْزُ: معروف، الواحدة مَوْزَةٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المَوْزة تَنْبُتُ نباتَ البَرْدِيِّ وَلَهَا وَرَقَةٌ طَوِيلَةٌ عَرِيضَةٌ تَكُونُ ثَلَاثَةَ أَذرع فِي ذِرَاعَيْنِ وَتَرْتَفِعُ قَامَةً، وَلَا تَزَالُ فِرَاخُهَا تُنْبِتُ حَوْلَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَصغر مِنْ صَاحِبِهِ، فإِذا أَجْرَتْ قَطَعَتِ الأُم مِنْ أَصلها وأَطْلَعَ فَرْخُها الَّذِي كَانَ لَحِقَ بِهَا فَيَصِيرُ أُمًّا، وَتَبْقَى الْبَوَاقِي فِراخاً وَلَا تَزَالُ هَكَذَا، وَلِذَلِكَ قَالَ أَشْعَبُ لِابْنِهِ فِيمَا رَوَاهُ الأَصمعي: لِمَ لَا تَكُونُ مِثْلِي؟ فَقَالَ: مَثَلي كَمَثَلِ المَوْزَةِ لَا تَصْلُحُ حَتَّى تَمُوتَ أُمها؛ وَبَائِعُهُ: مَوَّازٌ.
ميز: المَيْزُ: التَّمْيِيزُ بَيْنَ الأَشياء. تَقُولُ: مِزْتُ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ فأَنا أَمِيزُه مَيْزاً، وَقَدْ أَمازَ بعضَه مِنْ بَعْضٍ، ومِزْتُ الشيءَ أَمِيزُه مَيْزاً: عَزَلْتُهُ وفَرَزْتُه، وَكَذَلِكَ مَيَّزْتُه تَمْيِيزًا فانْمازَ. ابْنُ سِيدَهْ: مازَ الشيءَ مَيْزاً ومِيزَةً ومَيَّزَهُ: فَصَلَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
، قُرِئَ: يَمِيزَ مِنْ مازَ يَمِيزُ، وَقُرِئَ:
يُمَيِّزُ
مِنْ مَيَّزَ يُمَيِّزُ، وَقَدْ تَمَيَّزَ وامَّازَ واسْتَمازَ كُلُّهُ بِمَعْنًى، إِلَّا أَنهم إِذا قَالُوا مِزْتُه فَلَمْ يَنْمَزْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِمَا جَمِيعًا إِلا عَلَى هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ، كَمَا أَنهم إِذا قَالُوا زِلْتُه فَلَمْ يَنْزَلْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ إِلا عَلَى هَاتَيْنِ الصِّيغَتَيْنِ لَا يَقُولُونَ مَيَّزْته فَلَمْ يَتَمَيَّزْ وَلَا زَيَّلْتُه فَلَمْ يَتَزَيَّلْ؛ وَهَذَا قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ. وتَمَيَّزَ القومُ وامْتازوا: صَارُوا فِي نَاحِيَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَامْتازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ
؛ أَي تَمَيَّزوا، وَقِيلَ: أَي انْفَرِدُوا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ. واسْتَمازَ عَنِ الشَّيْءِ: تَبَاعَدَ مِنْهُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ
إِبراهيم النَّخَعِيِّ: اسْتَمازَ رجلٌ عَنْ رَجُلٍ بِهِ بَلاءٌ فابْتُلِيَ بِهِ
أَي انْفَصَلَ عَنْهُ وَتَبَاعَدَ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ المَيْزِ. ابْنُ الأَعرابي: مازَ الرجلُ إِذا انْتَقَلَ مِنْ مَكَانٍ إِلى مَكَانٍ. وَيُقَالُ: امْتاز القومُ إِذا تنحَّى عِصابَةٌ مِنْهُمْ نَاحِيَةً، وَكَذَلِكَ اسْتَمازَ،
стр. 2997
قال الأَخطل:
فإِن لا تُعَيِّرْها قريشٌ بِمَلْكِها ... يَكُنْ عَنْ قُرَيْشٍ مُسْتَمازٌ ومَرْحَلُ
وَيُقَالُ: امتازَ القومُ إِذا تَمَيَّزَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تَهْلِكُ أُمتي حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمُ التَّمايُلُ والتَّمايُزُ
أَي يَتَحَزَّبُونَ أَحزاباً وَيَتَمَيَّزُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَيَقَعُ التَّنَازُعُ. يُقَالُ: مِزْتُ الشيءَ مِنَ الشيءِ إِذا فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا فانْمازَ وامْتازَ، ومَيَّزْتُه فَتَمَيَّزَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
مَنْ مازَ أَذًى فالحسَنةُ بِعَشْرِ أَمثالها
أَي نَحَّاه وأَزاله؛ وَمِنْهُ حَدِيثِ
ابْنِ عُمَرَ: أَنه كَانَ إِذا صَلَّى يَنْمازُ عَنْ مُصَلَّاه فَيَرْكَعُ
أَي يَتَحَوَّلُ عَنْ مُقامه الَّذِي صَلَّى فِيهِ. وتَمَيَّزَ مِنَ الغَيْظِ: تَقَطَّع. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ.
فصل النون
نبز: النَّبَزُ، بِالتَّحْرِيكِ: اللَّقَبُ، وَالْجَمْعُ الأَنْبازُ. والنَّبْزُ، بِالتَّسْكِينِ: المصدرُ. تَقُولُ: نَبَزَهُ يَنْبِزُه «١» نَبْزاً أَي لَقَّبَه، وَالِاسْمُ النَّبَزُ كالنَّزَبِ. وَفُلَانٌ يُنَبِّزُ بالصِّبْيان أَي يُلَقِّبُهم، شدِّد لِلْكَثْرَةِ. وتَنابَزُوا بالأَلقاب أَي لَقَّبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. والتَّنابُزُ: التَّدَاعِي بالأَلقاب وَهُوَ يَكْثُرُ فِيمَا كَانَ ذَمًّا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
أَن رَجُلًا كَانَ يُنْبَزُ قُرْقُوراً
أَي يُلَقَّبُ بِقُرْقُورٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ
؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: كَانُوا يَقُولُونَ لِلْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ: يَا يَهُودِيُّ وَيَا نَصْرَانِيُّ، فَنَهَاهُمُ اللَّهِ عَنِ ذَلِكَ؛ قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ. قَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَاهُ لَا يَقُولُ الْمُسْلِمُ لِمَنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا أَو يَهوديّاً فأَسلم لَقَبًا يُعيِّرُه فِيهِ بأَنه كَانَ نَصْرَانِيًّا أَو يَهُودِيًّا، ثُمَّ وَكَّدَهُ فَقَالَ: بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ؛ أَي بئسَ الِاسْمُ أَن يَقُولَ لَهُ يَا يَهُودِيُّ وَقَدْ آمَنَ، قَالَ: وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ فِي كُلُّ لَقَبٍ يَكْرَهُهُ الإِنسان لأَنه إِنما يَجِبُ أَن يُخَاطِبَ المؤْمن أَخاه بأَحب الأَسماءِ إِليه. قَالَ الْخَلِيلُ: الأَسماءُ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَسماءُ نَبَزٍ مِثْلُ زَيْدٍ وَعَمْرٍو، وأَسماءُ عامٍّ مِثْلُ فَرَسٌ وَرَجُلٌ وَنَحْوُهُ. والنَّبْزُ: كاللَّمْزِ. والنِّبْزُ: قُشُورُ الجِدام وَهُوَ السَّعَفُ.
نجز: نَجِزَ ونَجَزَ الكلامُ: انْقَطَعَ. ونَجَزَ الوعْدُ يَنْجُزُ نجْزاً: حَضَر، وَقَدْ يُقَالُ: نَجِزَ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: كأَنَّ نَجِزَ فَنِيَ وَانْقَضَى، وكأَنَّ نَجَزَ قَضَى حاجَتَه؛ وَقَدْ أَنْجَزَ الوعدَ ووَعْدٌ ناجِزٌ ونَجِيزٌ وأَنْجَزتُه أَنا ونَجَزْتُ بِهِ. وإِنْجازُكَهُ: وفاؤُك بِهِ. ونَجَزَ هُوَ أَي وَفَى بِهِ، وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِكَ حَضَّرْتُ الْمَائِدَةَ. ونَجَزَ الحاجةَ وأَنْجَزَها: قَضَاهَا. وأَنت عَلَى نَجْزِ حَاجَتِكَ ونُجْزِها، بِفَتْحِ النُّونِ وَضَمِّهَا، أَي عَلَى شَرَفٍ مِنْ قَضَائِهَا. واسْتَنْجَزَ العِدَةَ والحاجةَ وتَنَجَّزَه إِياها: سأَله إِنْجازَها وَاسْتَنْجَحَهَا. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا أَبِيعُكَهُ الساعةَ ناجِزاً بناجِزٍ أَي مُعَجَّلًا، انْتَصَبَتِ الصِّفَةُ هُنَا كَمَا انْتَصَبَ الِاسْمُ فِي قَوْلِهِمْ: بِعْتُ الشاءَ شَاةً بِدِرْهَمٍ. والنَّاجِزُ: الْحَاضِرُ. وَمِنْ أَمثالهم: ناجِزاً بناجِزٍ كَقَوْلِكَ: يَداً بيدٍ وعاجِلًا بعاجِلٍ؛ وأَنشد:
رَكْض الشَّمُوسِ ناجِزاً بناجِزِ
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وإِذا تُباشِرُكَ الهُمُومُ ... فإِنه كالٍ وناجِزْ
стр. 2998
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِمْ:
جَزا الشَّمُوسِ ناجِزاً بناجِزِ
أَي جَزَيْتَ جزاءَ سَوْءٍ فَجَزَيْتُ لَكَ مِثْلَهُ؛ وَقَالَ مَرَّةً: إِنما ذَلِكَ إِذا فَعَلَ شَيْئًا فَفَعَلْتَ مِثْلَهُ لَا يَقْدِرُ أَن يَفُوتك وَلَا يَجُوزك فِي كَلَامٍ أَو فِعْلٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا تَبِيعُوا حَاضِرًا «١» بناجِزٍ.
وَفِي حَدِيثِ الصَّرْف:
إِلَّا ناجِزاً بناجِزٍ
أَي حَاضِرًا بِحَاضِرٍ. ولأُنْجِزَنَّكَ نَجِيزَتَكَ أَي لأَجْزِيَنَّك جزاءَك. والمُناجَزَةُ فِي الْقِتَالِ: المُبارزةُ وَالْمُقَاتَلَةُ، وَهُوَ أَن يَتَبَارَزَ الْفَارِسَانِ فَيَتَمَارَسَا حَتَّى يَقْتُلَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ أَو يُقْتَلَ أَحدهما؛ قَالَ عُبَيْدٌ:
كالهُنْدُوانِيِّ المُهَنَّدِ ... هَزَّهُ القِرْنُ المُناجِزْ
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
ووَقَفْت، إِذْ جَبُنَ المُشَيَّعُ ... مَوْقِفَ القِرْنِ المُناجِزْ
قَالَ: وَهَذَا عَرُوضٌ مُرَفَّلٌ مِنْ ضَرْبِ الْكَامِلِ عَلَى أَربعة أَجزاء مُتَفَاعِلُنْ فِي آخِرِهِ حَرْفَانِ زَائِدَانِ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ لَا يُطْلَقُ. وتَناجَزَ الْقَوْمُ: تَسَافَكُوا دماءَهم كأَنهم أَسرعوا فِي ذَلِكَ. وتَنَجَّزَ الشرابَ: أَلَحَّ فِي شُرْبِهِ؛ هَذِهِ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. والتَّنَجُّزُ: طلبُ شيءٍ قَدْ وُعِدْتَهُ. وَفِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ لِابْنِ السَّائِبِ: ثلاثٌ تَدَعُهُنَّ أَو لأُناجِزَنَّك
أَي لأُقاتلنك وأُخاصمنك. أَبو عُبَيْدٍ: مِنْ أَمثالهم: إِذا أَردتَ المُحاجَزَةَ فَقَبْلَ المُناجَزَة، يُضْرَبُ لِمَنْ يَطْلُبُ الصُّلْحَ بَعْدَ الْقِتَالِ. ونَجَزَ ونَجِزَ الشيءُ: فَنِيَ وَذَهَبَ فَهُوَ نَاجِزٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
وكنتَ رَبيعاً لليتامَى وعِصْمَةً، ... فَمُلْكُ أَبي قابوسَ أَضْحَى وَقَدْ نَجَزْ
أَبو قَابُوسَ: كُنْيَةٌ لِلنُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، يَقُولُ: كُنْتُ لِلْيَتَامَى فِي إِحسانك إِليهم بِمَنْزِلَةِ الرَّبِيعِ الَّذِي بِهِ عَيْشُ النَّاسِ. والعِصْمَةُ: مَا يَعْتَصِمُ بِهِ الإِنسانُ مِنَ الْهَلَاكِ. وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ هَذَا الْبَيْتَ نَجَزَ، بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ فَنِيَ وَذَهَبَ، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ بِكَسْرِ الْجِيمِ، والأَكثر عَلَى قَوْلِ أَبي عُبَيْدٍ، وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَي انقضَى وَقْتَ الضُّحَى لأَنه مَاتَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. ونَجَزَتِ الحاجةُ إِذا قُضيت، وإِنْجازُكَها: قضاؤُها. ونَجَزَ حاجَتَه يَنْجُزها، بِالضَّمِّ، نَجْزاً: قَضَاهَا، ونَجَزَ الوعدُ. وَيُقَالُ: أَنْجَزَ حُرٌّ مَا وَعَد. ابْنُ السِّكِّيتِ: نَجِزَ فَنِيَ، ونَجَزَ قَضَى حَاجَتَهُ. قَالَ أَبو الْمِقْدَامِ السِّلْمِيُّ: أَنْجَزَ عَلَيْهِ وأَوْجَزَ عليه وأَجْهَزَ.
نحز: النَّحْزُ: كالنَّخْسِ، نَحَزَه يَنْحَزُه نَحْزاً. والنَّحْزُ أَيضاً: الضَّرْبُ والدَّفْع، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ. وَفِي حَدِيثِ
دَاوُدَ، ﵇: لَمَّا رَفَعَ رأْسه مِنَ السُّجُودِ مَا كَانَ فِي وَجْهِهِ نُحازَةٌ
أَي قِطعةٌ مِنَ اللَّحْمِ كأَنه مِنَ النَّحْزِ وَهُوَ الدَّقُّ والنَّخْسُ. والمِنْحازُ: الهَاوَنُ؛ وَقَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
والعِيسُ مِنْ عاسِجٍ أَو واسِجٍ خَبَباً، ... يُنْحَزْنَ مِنْ جانِبَيْها وَهِيَ تَنْسَلِبُ
стр. 2999
أَي تُضْرَبُ هَذِهِ الإِبل مِنْ حَوْل هَذِهِ النَّاقَةِ لِلَّحاقِ بِهَا، وَهِيَ تَسْبِقُهُنَّ وتَنْسَلِبُ أَمامهن، وأَراد مِنْ عَاسِجٍ وَوَاسِجٍ فَكَرِهَ الخَبْنَ فَوَضْعَ أَو مَوْضِعَ الْوَاوِ. وَقَالَ الأَزهري فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْبَيْتِ: مَعْنَى قَوْلِهِ يُنْحزن مِنْ جَانِبَيْهَا أَي يُدْفَعْنَ بالأَعقاب فِي مَراكلها يَعْنِي الرِّكَابَ. ونَحَزْتُه بِرِجْلِي أَي رَكَلْتُه. والنَّحْزُ: الدَّقُّ بالمِنْحازِ وَهُوَ الهَاوَنُ. ونَحَزَ فِي صَدْرِهِ يَنْحَزُ نَحْزاً: ضَرَبَ فِيهِ بجُمْعِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: نَحَزَه فِي صَدْرِهِ مِثْلَ نَهَزَه إِذا ضَرَبَهُ بالجُمْعِ. والنَّحائِزُ: الإِبل الْمَضْرُوبَةُ، وَاحِدَتُهَا نَحِيزَة. والنَّحْزُ: شِبْهُ الدَّقِّ والسَّحْق، نَحَزَ يَنْحَزُ نَحْزاً. والمِنْحازُ: المِدَقُّ. والراكبُ يَنْحَزُ بِصَدْرِهِ واسطةَ الرَّحْل: يَضْرِبُهَا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
إِذا نَحَزَ الإِدْلاجُ ثُغْرَةَ نَحْرِه ... بِهِ، أَنَّ مُسْتَرْخِي العِمامَةِ ناعِسُ
الأَزهري: وَقَالَ اللَّيْثُ المِنْحازُ مَا يُدَقُّ فِيهِ؛ وأَنشد:
دَقَّكَ بالمِنْحاز حَبَّ الفُلْفُلِ
وَهُوَ مَثَلٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
نَحْزاً بمِنْحازٍ وهَرْساً هَرْسا
ونَحَزَ النَّسِيجَةَ: جَذَبَ الصِّيصَةَ ليُحْكِمَ اللُّحْمَةَ. والنَّحْزُ: مِنْ عُيُوبِ الْخَيْلِ، وَهُوَ أَن تَكُونَ الواهِنَةُ لَيْسَتْ بِمُلْتَئِمَةٍ فَيُعَظِّمُ مَا وَالَاهَا مِنْ جِلْدَةِ السُّرَّةِ لِوُصُولِ مَا فِي الْبَطْنِ إِلى الْجِلْدِ، فَذَلِكَ فِي مَوْضِعِ السُّرَّة يُدعَى النَّحْزَ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنَ الْبَطْنِ يُدْعَى الفَتْقَ. والنُّحازُ: داءٌ يأْخذ الدَّوَابَّ والإِبل فِي رِئَاتِهَا فَتَسْعُلُ سُعالًا شَدِيدًا، وَقَدْ نَحُزَ ونَحِزَ يَنْحُزُ ويَنْحَزُ نَحَزاً، وَبَعِيرٌ ناحِزٌ ومُنَحِّزٌ ونَحِزٌ؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وَبِهِ نُحازٌ؛ قَالَ الحرثُ بنُ مُصَرِّفٍ وَهُوَ أَبو مُزاحِمٍ العُقَيْلِيُّ:
أَكْوِيهِ إِمَّا أَرادَ الكَيَّ مُعْتَرِضاً، ... كَيَّ المُطَنِّي مِنَ النَّحْزِ الطَنِي الطَّحِلا
المُطَنِّي: الَّذِي يُعَالِجُ الطَّنَى، وَهُوَ لُزُوقُ الطِّحالِ بِالْجَنْبِ. والطَّنِيُّ: الَّذِي أَصابه الطَّنَى. ومعترضاً: متقدراً عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا مثلٌ أَراد أَنه مَنْ تَعَرَّضَ لِي هَجَوْتُهُ فَيَكُونُ مِثْلَ الطَّنِيِّ مِنَ الإِبل الَّذِي يُكْوَى لِيَزُولَ طَناهُ. والطَّحِلُ: الَّذِي يَشْتَكِي طِحالَهُ؛ وناقةٌ ناحِزٌ ومُنَحِّزَةٌ ونَحِزَةٌ ومَنْحوزة، قَالَ:
لَهُ ناقَةٌ مَنْحوزةٌ عِنْدَ جَنْبِهِ، ... وأُخْرَى لَهُ مَعْدودَةٌ مَا يُثِيرُها
وَقِيلَ: النُّحازُ سُعال الإِبل إِذا اشتدَّ. الْجَوْهَرِيُّ: الأَنْحزانِ النُّحازُ والقَرْحُ وَهُمَا دَاءَانِ يُصِيبَانِ الإِبل. وأَنْحَزَ القومُ: أَصاب إِبلَهم النُّحازُ. والنَّحْزُ أَيضاً: السُّعال عامَّةً. ونَحِزَ الرجلُ: سَعَلَ. ونَحْزَةً لَهُ إِدعاء عَلَيْهِ. وَالنَّاحِزُ: أَن يُصِيبَ المِرْفَقُ كِرْكِرَةَ الْبَعِيرِ فَيُقَالُ: بِهِ ناحِزٌ. قَالَ الأَزهري: لَمْ أَسمع لِلنَّاحِزِ فِي بَابِ الضَّاغِطِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ، وأُراه أَراد الحَازَّ فغيَّره. والنُّحازُ والنِّحازُ: الأَصل. والنَّحِيزَةُ: الطَّبِيعَةُ. والنَّحِيتَةُ والنَّحائِزُ: النحائتُ. الأَزهري: نَحِيزَةُ الرَّجُلِ طَبِيعَتُهُ وَتُجْمَعُ عَلَى النَّحائِز. والنَّحِيزَةُ: طَرِيقَةٌ مِنَ الرَّمْلِ سَوْدَاءُ مُمْتَدَّةٌ كأَنها خَطٌّ، مستويةٌ مَعَ الأَرض خَشِنَةٌ لَا يَكُونُ عَرْضُها ذِرَاعَيْنِ، وإِنما هِيَ عَلَامَةٌ فِي الأَرض، وَالْجَمَاعَةُ النَّحَائِزُ،
стр. 3000
وإِنما هِيَ حِجَارَةٌ وَطِينٌ وَالطِّينُ أَيضاً أَسود. والنَّحِيزَةُ: الطَّرِيقُ بِعَيْنِهِ شُبِّهَ بِخُطُوطِ الثَّوْبِ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:
فأَقْبَلَها تَعْلُو النِّجادَ عَشِيَّةً، ... عَلَى طُرُقٍ كأَنَّهُنَّ نَحائِزُ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَما قَوْلُ الشَّمَّاخِ:
عَلَى طُرُقٍ كأَنهن نَحَائِزُ
فَيُقَالُ: النَّحِيزة شَيْءٌ يُنسج أَعرض مِنَ الْحِزَامِ يُخاط عَلَى طَرَف شُقَّةِ الْبَيْتِ، وَقِيلَ: كلُّ طَرِيقَةٍ نَحِيزَة؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ يُرْوَى هَذَا الْبَيْتَ:
وعارَضَها فِي بَطْنِ ذَرْوَةَ مُصْعِداً، ... عَلَى طُرُقٍ كأَنهنّ نَحائِزُ
وأَقبلها مَا بَطْنَ ذِرْوَةَ أَي أَقبلها بَطْنَ ذُرْوَةَ، وَمَا: لَغْوٌ، وَذُرْوَةُ: مَوْضِعٌ. والمُصْعِدُ: الَّذِي يأْتي الْوَادِيَ مِنْ أَسفله ثُمَّ يُصَعِّدُ، يَصِفُ حِمَارًا وأُتُنَهُ؛ وَبَعْدَهُ:
وأَصْبَحَ فوقَ الحِقْفِ، حِقْفِ تَبالَةٍ، ... لَهُ مَرْكَدٌ فِي مُسْتَوِي الأَرضِ بارِزُ
الحِقْفُ: الرَّمَلَةُ المُعْوَجَّةُ. وتَبالة: مَوْضِعٌ. وَالْمَرْكَدُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَرْكُدُ فِيهِ. والنَّحِيزَةُ: المُسنَّاة فِي الأَرض، وَقِيلَ: هِيَ مِثْلُ المُسَنَّاة فِي الأَرض، وَقِيلَ: هِيَ السَّهْلة. والنَّحِيزَةُ: قِطْعَةٌ مِنَ الأَرض مُسْتَدِقَّة صُلْبة. وَقَالَ أَبو خَيْرَةَ: النَّحِيزَةُ الْجَبَلُ الْمُنْقَادُ فِي الأَرض. قَالَ الأَزهري: أَصل النَّحِيزَةِ الطَّرِيقَةُ الْمُسْتَدِقَّةُ؛ وَكُلُّ مَا قَالُوا فِيهَا فَهُوَ صَحِيحٌ وَلَيْسَ بِاخْتِلَافٍ لأَنه يُشَاكِلُ بَعْضُهُ بَعْضًا. وَيُقَالُ: النَّحِيزَةُ مِنَ الأَرض كالطِّبَّةِ مَمْدُودَةٌ فِي بَطْنٍ مِنَ الأَرض نَحْوًا مِنْ مِيلٍ أَو أَكثر تَقُودُ الفراسخَ وأَقل مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: وَرُبَّمَا جَاءَ فِي الأَشعار النَّحَائِزُ يُعْنى بِهَا طِبَبٌ كالخِرَقِ والأَديم إِذا قُطِّعت شُرُكاً طِوالًا. والنَّحِيزَةُ: طُرَّة تَنْسَجُ ثُمَّ تُخَاطُ عَلَى شَفَةِ الشُّقَّة مِنْ شُقَقِ الْخِبَاءِ وَهِيَ الخِرْقة أَيضاً. والنَّحيزة مِنَ الشَّعَرِ: هَنَةٌ عَرْضُها شِبْر وعُظْمُه ذِراعٌ طَوِيلَةٌ يُعَلِّقُونها عَلَى الهَوْدَجِ يُزَيِّنُونه بِهَا وَرُبَّمَا رَقَمُوها بالعِهْنِ، وَقِيلَ: هِيَ مثلُ الْحِزَامِ بيضاءُ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: النَّحِيزة النَّسِيجَة شِبْهُ الحِزام تَكُونُ عَلَى الفَساطيط وَالْبُيُوتِ تُنْسَجُ وَحْدَهَا، فكأَنَّ النَّحائزَ مِنَ الطُّرُقِ مُشَبَّهة بها.
نخز: نَخَزَه بِحَدِيدَةٍ أَو نَحْوِهَا: وَجَأَهُ. ونَخَزَه بِكَلِمَةٍ: أَوجعه بها.
نرز: النَّرْزُ: فِعْلٌ مماتٌ وَهُوَ الِاسْتِخْفَاءُ مِنْ فَزَع، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ نَرْزَةَ ونارِزَةَ، وَلِمَ يَجِئْ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ نُونٌ بَعْدَهَا رَاءٌ إِلا هَذَا، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ. والنَّيْرُوزُ والنَّوْرُوزُ: أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ «٢» نَيْعُ رُوزٍ، وَتَفْسِيرُهُ جَدِيدُ يَوْمٍ. ابْنُ الأَعرابي: نَرْزٌ مَوْضِعٌ، قَالَ: وأَما النَّرِيزِيُّ الْحَاسِبُ فَلَا أَدري إِلى أَي شَيْءٍ نُسِبَ.
نزز: النَّزُّ والنِّزُّ، وَالْكَسْرُ أَجود: مَا تَحَلَّب مِنَ الأَرض مِنَ الْمَاءِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. وأَنَزَّت الأَرضُ: نَبَعَ مِنْهَا النَّزُّ. وأَنَزَّت: صَارَتْ ذَاتَ نَزٍّ وَصَارَتْ مَنَاقِعَ للنَّزِّ. ونَزَّتِ الأَرضُ: صَارَتْ ذَاتَ نَزٍّ. ونَزَّتْ: تَحَلَّبَ مِنْهَا النَّزُّ. وَفِي حَدِيثِ
الحرث ابن كِلْدَةَ قَالَ لِعُمَرَ، ﵁: الْبِلَادُ الوَبِئةُ
стр. 3001
ذاتُ الأَنْجالِ وَالْبَعُوضِ والنَّزِّ
؛ وَفِي بَعْضِ الأَوصاف: أَرض مَنَاقِعِ النَّزِّ حَبُّها لَا يُجَزُّ، وقَصَبُها لَا يَهْتَزُّ. وأَرض نازَّة ونَزَّة: ذَاتُ نَزٍّ؛ كِلْتَاهُمَا عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والنَّزُّ والنِّزُّ: السخيُّ الذَّكيُّ الْخَفِيفُ؛ وأَنشد:
وصاحِبٍ أَبْدَأَ حُلْواً مُزّا ... فِي حاجةِ القومِ خُفافاً نِزَّا
وأَنشد بَيْتَ جَرِيرٍ يَهْجُو الْبَعِيثُ:
لَقًى حَمَلَتْه أُمُّه وَهِيَ ضَيْفَةٌ، ... فجاءتْ بِنَزٍّ للضِّيافة أَرْشَما
قَالَ: أَراد بالنَّزِّ هَاهُنَا خِفَّةَ الطَّيْشِ لَا خِفَّةَ الرُّوحِ وَالْعَقْلِ. قَالَ: وأَراد بالنُّزالة «١» الْمَاءَ الَّذِي أَنزله الْمُجَامِعُ لأُمه. وَنَاقَةٌ نَزَّةٌ: خَفِيفَةٌ؛ وَقَوْلُهُ:
عَهْدِي بجنَّاح إِذا مَا اهْتَزَّا، ... وأَذْرَتِ الريحُ تُراباً نَزَّا،
أَنْ سَوْفَ يُمْطِيه وَمَا ارْمأَزّا
أَي يَمْضِي عَلَيْهِ. ونَزّاً أَي خَفِيفًا. وظَلِيم نَزٌّ: سَرِيعٌ لَا يَسْتَقِرَّ فِي مَكَانٍ؛ قَالَ:
أَو بَشَكَى وَخْدَ الظَّلِيم النَّزِّ
وَخْد: بَدَلٌ مِنْ بَشَكَى أَو مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ. والمِنَزُّ: الْكَثِيرُ الْحَرَكَةِ. والمِنَزُّ: المَهْدُ مَهْدُ الصَّبِيُّ. ونَزَّ الظبيُ يَنِزُّ نَزِيزاً: عَدَا وصَوَّتَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
فلاةٌ يَنِزُّ الظَّبْيُ فِي جِحَراتِها، ... نَزِيزَ خِطامِ القوْسِ يُحْذَى بِهَا النَّبْلُ
ونَزَّزَه عَنْ كَذَا أَي نَزَّهه. وَقَتَلَتْهُ النَّزَّة أَي الشَّهْوَةُ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: فُلَانٌ نَزِيزٌ أَي شَهْوَانُ، وَيُقَالُ: نِزُّ شَرٍّ ونِزازُ شَرٍّ ونَزِيزُ شَرٍّ.
نشز: النِّشْزُ والنَّشَزُ: المَتْنُ المرتفعُ مِنَ الأَرض، وَهُوَ أَيضاً مَا ارْتَفَعَ عَنِ الْوَادِي إِلى الأَرض، وَلَيْسَ بِالْغَلِيظِ، وَالْجَمْعُ أَنْشازٌ ونُشُوزٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَمْعُ النَّشْزِ نُشُوز، وَجَمْعُ النَّشَز أَنْشازٌ ونِشازٌ مِثْلُ جَبَلٍ وأَجْبال وجِبال. والنَّشازُ، بِالْفَتْحِ: كالنَّشَزِ. ونَشَزَ يَنْشُزُ نُشُوزاً: أَشرف عَلَى نَشَزٍ مِنَ الأَرض، وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ وَظَهَرَ. يُقَالُ: اقْعُدْ عَلَى ذَلِكَ النَّشازِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه كَانَ إِذا أَوْفى عَلَى نَشَزٍ كَبَّر
أَي ارْتَفَعَ عَلَى رَابِيَةٍ فِي سَفَر، قَالَ: وَقَدْ تُسَكَّنُ الشِّينُ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ بَضْعَة ناشِزَة
أَي قِطْعَة لَحْمٍ مرتفعةٌ عَلَى الْجِسْمِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
أَتاه رَجُلٌ ناشِزُ الجَبْهة
أَي مُرْتَفِعُهَا. ونَشَزَ الشيءُ يَنْشِزُ نُشُوزاً: ارْتَفَعَ. وتَلٌّ ناشِزٌ: مُرْتَفِعٌ، وَجَمْعُهُ نَواشِزُ. وقَلْبٌ ناشِزٌ إِذا ارْتَفَعَ عَنْ مَكَانِهِ مِنَ الرُّعْب. وأَنْشَزْتُ الشَّيْءَ إِذا رَفَعْتَهُ عَنْ مَكَانِهِ. ونَشَزَ فِي مَجْلِسِهِ يَنْشِزُ ويَنْشُزُ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ: ارْتَفَعَ قَلِيلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا
؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَها النَّاسُ بِكَسْرِ الشِّينِ وأَهل الْحِجَازِ يَرْفَعُونَهَا، قَالَ: وَهُمَا لغتان. قال أَبو إِسحق: مَعْنَاهُ إِذا قِيلَ انْهَضُوا فانْهَضُوا وقُومُوا كَمَا قَالَ: وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ؛ وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذا قِيلَ انْشُزُوا
؛ أَي قُومُوا إِلى الصَّلَاةِ أَو قَضَاءِ حَقٍّ أَو شَهَادَةٍ فَانْشُزُوا
. ونَشَزَ الرجلُ يَنْشِزُ إِذا كَانَ قَاعِدًا فَقَامَ. ورَكَبٌ ناشِزٌ: ناتئٌ مُرْتَفِعٌ. وعِرْقٌ ناشِزٌ: مرتفع مُنْتَبِرٌ
стр. 3002
نَاشِزٌ لَا يَزَالُ يَضْرِبُ مِنْ دَاءٍ أَو غَيْرِهِ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:
فَمَا لَيْلى بناشِزَةِ القُصَيْرى ... وَلَا وَقْصاءَ لِبْسَتُها اعتِجارُ
فَسَّرَهُ فَقَالَ: نَاشِزَةُ القُصَيْرى أَي لَيْسَتْ بِضَخْمَةِ الْجَنْبَيْنِ مُشْرِفَةِ القُصَيْرى بِمَا عَلَيْهَا مِنَ اللَّحْمِ. وأَنْشَزَ الشيءَ: رَفَعَهُ عَنْ مَكَانِهِ. وإِنْشازُ عِظَامِ الْمَيِّتِ: رَفْعُها إِلى مَوَاضِعِهَا وتركيبُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً
؛ أَي نَرْفَعُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: قرأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ نُنْشِزُها، بِالزَّايِ، قَالَ: والإِنشازُ نقْلها إِلى مَوَاضِعِهَا، قَالَ: وَبِالرَّاءِ قرأَها الْكُوفِيُّونَ، قَالَ ثَعْلَبٌ: وَالْمُخْتَارُ الزَّايُ لأَن الإِنْشازَ تركيبُ الْعِظَامِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ. وَفِي الْحَدِيثِ:
لَا رَضاعَ إِلا مَا أَنْشَزَ العظمَ
أَي رَفَعَهُ وأَعلاه وأَكبر حَجْمَه وَهُوَ مِنَ النَّشَزِ الْمُرْتَفِعُ مِنَ الأَرض. قَالَ أَبو إِسحق: النُّشُوزُ يَكُونُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَهُوَ كَرَاهَةُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، واشتقاقُه مِنَ النَّشَزِ وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض. ونَشَزَت المرأَةُ بِزَوْجِهَا وَعَلَى زَوْجِهَا تَنْشِزُ وتَنْشُز نُشُوزاً، وَهِيَ ناشِزٌ: ارْتَفَعَتْ عَلَيْهِ وَاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ وأَبغضته وَخَرَجَتْ عَنْ طَاعَتِهِ وفَرَكَتْه؛ قَالَ:
سَرَتْ تحتَ أَقْطاعٍ مِنَ اللَّيْلِ حَنَّتي ... لِخَمَّانِ بيتٍ، فَهْيَ لَا شَكَّ ناشِزُ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَ
؛ نُشُوزُ المرأَة اسْتِعْصَاؤُهَا عَلَى زَوْجِهَا، ونَشَزَ هُوَ عَلَيْهَا نُشُوزاً كَذَلِكَ، وَضَرَبَهَا وَجَفَاهَا وأَضَرّ بِهَا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
؛ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ النُّشُوز بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي الْحَدِيثِ، والنُّشُوز كَرَاهِيَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وسُوءُ عِشْرَتِهِ لَهُ. وَرَجُلٌ نَشَزٌ: غَلِيظٌ عَبْلٌ؛ قَالَ الأَعشى:
وتَرْكَبُ مِنِّي، إِنْ بَلوْتَ نَكِيثَتي، ... عَلَى نَشَزٍ قَدْ شابَ لَيْسَ بِتَوْأَمِ
أَي غِلَظٍ ذَهَب إِلى تَكْبِيرِهِ وَتَعْظِيمِهِ فَلِذَلِكَ جَعَلَهُ أَشْيَبَ. ونَشَزَ بِالْقَوْمِ فِي الْخُصُومَةِ نُشُوزاً: نَهَضَ بِهِمْ لِلْخُصُومَةِ. ونَشَزَ بقِرْنِه يَنْشِزُ بِهِ نُشُوزاً: احْتَمَلَهُ فَصَرَعَهُ. قَالَ شَمِرٌ: وَهَذَا كأَنه مَقْلُوبٌ «١». مِثْلُ جَذَبَ وجَبَذَ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا أَسنّ وَلَمْ يَنْقُصْ: إِنه لنَشَزٌ مِنَ الرِّجَالِ، وصَتَمٌ إِذا انْتَهَى سِنُّه وقُوَّتُه وشَبابه. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النَّشَزُ والنَّشْزُ الْغَلِيظُ الشَّدِيدُ. وَدَابَّةٌ نَشِيزَةٌ إِذا لَمْ يَكَدْ يَسْتَقِرُّ الراكبُ والسَّرْجُ عَلَى ظَهْرِهَا. وَيُقَالُ لِلدَّابَّةِ إِذا لَمْ يَكَدْ يَسْتَقِرُّ السَّرْجُ وَالرَّاكِبُ عَلَى ظهرها: إِنها لَنَشْزَةٌ.
نغز: نَغَزَ بَيْنَهُمْ: أَغْرى وحَمَل بعضَهم عَلَى بَعْضٍ كَنَزَعَ.
نفز: نَفزَ الظَّبْيُ يَنْفِزُ نَفْزاً ونُفُوزاً ونَفَزاناً إِذا وَثَبَ فِي عَدْوِه، وَقِيلَ: رفع قوائمه معاً ووضعها مَعًا، وَقِيلَ: هُوَ أَشَدُّ إِحضاره، وَقِيلَ: هُوَ وَثْبُهُ ووقوعُه مُنْتَشِرَ الْقَوَائِمِ، فإِن وَقَعَ مُنْضَمَّ الْقَوَائِمِ فَهُوَ القَفْزُ. وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: القَفْزُ انْضِمَامُ الْقَوَائِمِ فِي الْوَثْبِ، والنَّفْزُ انْتِشَارُهَا. وَقَالَ
стр. 3003
الأَصمعي: نَفَزَ الظبيُ يَنْفِزُ وأَبَزَ يَأْبِزُ إِذا نَزا فِي عَدْوِه. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: النَّفْزُ أَن يَجْمَعَ قَوَائِمَهُ ثُمَّ يَثِبَ؛ وأَنشد:
إِراحَةَ الجِدايَةِ النَّفُوزِ
أَبو عَمْرٍو: والنَّفْزُ عَدْو الظَّبْيِ مِنَ الفَزَعِ. والنَّوافِزُ: الْقَوَائِمُ، وَاحِدَتُهَا نافِزَةٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:
هَتُوفٌ إِذا مَا خالَطَ الظَّبْيَ سَهْمُها، ... وإِن رِيغَ مِنْهَا أَسْلَمَتْه النَّوافِزُ
يَعْنِي الْقَوَائِمَ، وَالْمَعْرُوفُ النَّواقِزُ. والمرأَة تُنَفِّزُ وَلَدَهَا أَي تُرَقِّصُه، ونَفَّزَتْهُ أَي رَقَّصَتْهُ. والتَّنْفِيزُ والإِنْفازُ: إِدارة السَّهْمِ عَلَى الظُّفُر ليُعْرَفَ عَوَجُه مِنْ قِوامِه، وَقَدْ أَنْفَزَ السهمَ ونَفَّزَه تَنْفِيزاً؛ قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ:
يُحَزْنَ إِذا أُنْفِزْنَ فِي ساقِطِ النَّدى، ... وإِن كانَ يَوْمًا ذَا أَهاضِيبَ مُخْضِلا
التَّهْذِيبُ: التَّنْفِيزُ أَن تَضَعَ سَهْمًا عَلَى ظُفُرك ثُمَّ تُنَفِّزَه بِيَدِكَ الأُخرى حَتَّى يَدُورَ عَلَى الظُّفُرِ لِيَسْتَبِينَ لَكَ اعْوِجَاجُهُ مِنِ اسْتِقَامَتِهِ. والنَّفِيزَةُ: الزُّبْدَةُ الْمُتَفَرِّقَةُ فِي المِمْخَضِ لَا تَجْتَمِعُ. ونَفَزَ الرجلُ: مات.
نقز: النَّقَزُ والنَّقَزَانُ: كالوَثَبانِ صُعُداً فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، نَقَزَ الظَّبْيُ، وَلَمْ يُخَصِّصِ ابنُ سِيدَة شَيْئًا بَلْ قَالَ: نَقَزَ يَنْقُز ويَنْقِزُ نَقْزاً ونَقَزاناً ونِقازاً، ونَقَزَ: وَثَبَ صُعُداً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الطَّائِرِ المعتادِ الوَثْبِ كَالْغُرَابِ وَالْعُصْفُورِ. والتَّنْقِيزُ: التَّوْثِيبُ. والنَّقَّازُ، والنُّقَّاز كِلَاهُمَا: الْعُصْفُورُ، سُمِّيَ بِهِ لنَقَزانِه، وَقِيلَ: الصَّغِيرُ مِنَ الْعَصَافِيرِ، وَقِيلَ: هُمَا عُصْفُورٌ أَسود الرأْس وَالْعُنُقِ وَسَائِرُهُ إِلى الوُرْقَةِ. قَالَ عَمْرُو بْنُ بَحْر: يُسَمَّى الْعُصْفُورُ نَقَّازاً، وَجَمْعُهُ النَّقاقيزُ، لنَقَزانِه أَي وَثْبه إِذا مَشَى؛ والعصفورُ طَيَرانُه نَقَزانٌ أَيضاً لأَنه لَا يَسْمَحُ بِالطَّيَرَانِ كَمَا لَا يَسْمَحُ بِالْمَشْيِ، قَالَ: والخُرَّقُ والقُبَّرُ والحُمَّرُ كُلُّهَا مِنَ الْعَصَافِيرِ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁: كَانَ يُصلي الظُّهْرَ والجَنادِبُ تَنْقُزُ مِنَ الرَّمْضاء
أَي تَقْفِزُ وتَثِبُ مِنْ شِدَّةِ حَرَارَةِ الأَرض؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
تَنْقُزانِ القِرَبُ «٢» عَلَى مُتُونِهما
أَي تُحَمِّلَانِهَا وتَقفِزانِ بِهَا وَثْباً؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
فرأَيتُ عَقِيصَتَيْ أَبي عُبَيْدَةَ تَنْقُزانِ وَهُوَ خَلْفَه
، وَقَدِ استُعمل النَّقْزُ فِي بَقَر الْوَحْشِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:
كأَنَّ صِيرانَ المَها المُنَقَّزِ
والنُّقازُ: دَاءٌ يأْخذ الْغَنَمَ فتَثْغُو الشَّاةُ مِنْهُ ثَغْوَةً وَاحِدَةً وتَنْزُو وتَنْقُزُ فَتَمُوتُ، مِثْلُ النُّزاءِ، وقد انْتَقَزَتِ الغَنَمُ. والنَّواقِزُ: الْقَوَائِمُ لأَن الدَّابَّةَ تَنْقُزُ بِهَا، وَفِي الْمُصَنَّفِ: النَّواقِزُ؛ وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي شِعْرِ الشَّمَّاخِ:
هَتوف إِذا مَا خَالَطَ الظبيَ سهمُها، ... وإِن رِيغَ مِنْهَا أَسلمته النَّوَاقِزُ
وَيُرْوَى: النَّوَافِزُ. والنَّقَزُ: الرَّدِيءُ الفَسْلُ. والنِّقْزُ
стр. 3004
والنَّقَزُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْخَسِيسُ والرُّذالُ مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ، وَاحِدَةُ النَّقَزِ نَقَزَةٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ أَسمع للنَّقَزِ بِوَاحِدٍ؛ وأَنشد الأَصمعي:
أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزاً مِنَ النَّقَزْ، ... ونابَ سَوْءٍ قَمَزاً مِنَ القَمَزْ
والنَّقَزُ مِنَ النَّاسِ: صِغَارُهُمْ ورُذالُهُم. وانْتَقَزَ لَهُ مالَه: أَعطاه خَسِيسَهُ. وَمَا لِفُلَانٍ بِمَوْضِعِ كَذَا نُقْزٌ ونُقْرٌ أَي بِئْرٌ أَو مَاءٌ؛ الضَّمُّ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، بِالزَّايِ وَالرَّاءِ، وَلَا شِرْبٌ وَلَا مِلْكٌ «١» وَلَا مَلْكٌ ولا مُلُكٌ ولا مَلَكٌ. ومَلَكَنا الماءُ أَي أَرْوانا. ونَقَزَه عَنْهُمْ: دَفَعَهُ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وَفِي حَدِيثِ
ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: مَا كَانَ اللَّهُ ليُنْقِزَ عَنْ قَاتِلِ الْمُؤْمِنِ
أَي ليُقْلِعَ ويَكُفَّ عَنْهُ حَتَّى يُهْلكه. وَقَدْ أَنْقَزَ عَنِ الشَّيْءِ إِذا كَفَّ وأَقْلَعَ. ابْنُ الأَعرابي: أَنْقَزَ الرجلُ إِذا دَامَ عَلَى شُرْب النَّقِزِ، وَهُوَ الْمَاءُ الْعَذْبُ الصَّافِي. والنَّقَزُ والنَّقِزُ: اللَّقَبُ. وأَنْقَزَ إِذا وَقَعَ فِي إِبله النُّقازُ، وَهُوَ دَاءٌ. وأَنْقَزَ عَدُوَّه إِذا قَتَلَهُ قَتْلًا وَحِيًّا. وأَنْقَزَ إِذا اقْتَنَى النَّقَزَ مِنْ رَدِيءِ الْمَالِ، وَمِثْلُهُ أَقْمَزَ وأَغْمَزَ. أَبو عَمْرٍو: انْتَقَزَ لَهُ شَرَّ الإِبل أَي اخْتَارَ لَهُ شَرَّهَا. وعَطاء ناقِزٌ وَذُو ناقِزٍ إِذا كَانَ خَسِيسًا؛ وأَنشد:
لَا شَرَطٌ فِيهَا وَلَا ذُو ناقِزِ، ... قاظَ القَرِيَّاتِ إِلى العَجالِزِ
نكز: نَكَزَتِ البئرُ تَنْكُزُ نَكْزاً ونُكُوزاً وَهِيَ بِئْرٌ نَكِزٌ وناكِزٌ ونَكُوز: قَلَّ مَاؤُهَا، وَقِيلَ: فَنِيَ مَاؤُهَا؛ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى: نَكِزَتْ، بِالْكَسْرِ، تَنْكَزُ نَكَزاً ونَكَّزَها هُوَ وأَنْكَزَها: أَنْفَدَ ماءَها، وأَنْكَزَها أَصحابُها؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
عَلَى حِمْيَرِيَّاتٍ كأَنَّ عُيونَها ... ذِمامُ الرَّكايا، أَنْكَزَتْها المَواتِحُ
وَجَاءَ مُنْكِزاً أَي فَارِغًا مِنْ قَوْلِهِمْ: نَكَزَتِ البئرُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: مُنْكِزاً وإِن لَمْ نَسْمَعْهُمْ قَالُوا: أَنْكَزَتِ البئرُ وَلَا أَنْكَزَ صاحِبُها. ونَكَزَ ونَكِزَ البحرُ: نَقَصَ. وفلانٌ بمَنْكَزَةٍ مِنَ العَيْشِ أَي ضِيقٍ. والنَّكْزُ: الدَّفْعُ وَالضَّرْبُ، نَكَزَهُ نَكْزاً أَي دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ. والنَّكْزُ: طَعْنٌ بطَرَفِ سنانِ الرُّمْحِ. والنَّكْزُ: الطَّعْنُ والغَرْزُ بِشَيْءٍ مُحَدَّدِ الطَّرَف، وَقِيلَ: بِطَرَفِ شَيْءٍ حَدِيدٍ. ونَكَزَتْه الْحَيَّةُ تَنْكُزُه نَكْزاً وأَنْكَزَتْه: طَعَنَتْهُ بأَنفها؛ وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الثُّعْبَانَ والدَّسَّاسَةَ. والنَّكَّازُ: ضَرْبٌ مِنَ الْحَيَّاتِ يَنْكُزُ بأَنفه وَلَا يَعَضُّ بِفِيهِ وَلَا يُعرف رأْسه مِنْ ذَنَبِهِ لِدِقَّةِ رأْسه. أَبو زَيْدٍ: النَّكْزُ من الحية بالأَلف، والنَّكْزُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ سِوَى الْحَيَّةِ العَضُّ. قَالَ أَبو الجَرَّاح: يُقَالُ للدَّسَّاسَةِ مِنَ الْحَيَّاتِ وَحْدَها: نَكَزَتْه، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهَا. الأَصمعي: نَكَزَتْه الْحَيَّةُ ووَكَزَتْه ونَشَطَتْه ونَهَشَتْه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. أَبو زَيْدٍ: نَكَزَتْه الْحَيَّةُ أَي لَسَعَتْهُ بأَنفها، فإِذا عَضَّتْهُ الْحَيَّةُ بأَنيابها قِيلَ: نشَطَتْه؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
لَا تُوعِدَنّي حَيَّةً بالنَّكْزِ
وَقِيلَ: النَّكْزُ أَن يَطْعُنَ بأَنفه طَعْناً. ثُمَّ النَّكَّازُ حَيَّةٌ لَا يُدْرَى مَا ذَنَبُهَا مِنْ رأْسها وَلَا تَعَضُّ إِلا
стр. 3005
نَكْزاً أَي نَقْزاً؛ ابْنُ شُمَيْلٍ: سُمِّيَ نَكَّازاً لأَنه يَطْعَنُ بأَنفه وَلَيْسَ لَهُ فَمٌ يَعَضُّ بِهِ، وَجَمْعُهُ النَّكاكِيزُ والنَّكَّازاتُ. ونَكَزَ الدابةَ بعَقِبه: ضَرَبَهَا يَسْتَحِثُّها. والنَّكْزُ: العَضُّ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ؛ عَنِ أَبي زَيْدٍ. الْكِسَائِيُّ: نَكَزَتْه ووَكَزَتْه ولهَزَتْه ونَفَتَتْه بمعنى واحد.
نهز: نَهَزَه نَهْزاً: دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ مِثْلُ نَكَزَه ووَكَزَه. وَفِي الْحَدِيثِ:
مَنْ توضأَ ثُمَّ خَرَجَ إِلى الْمَسْجِدِ لَا يَنْهَزُه إِلَّا الصلاةُ غُفِرَ لَهُ مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِهِ
؛ النَّهْزُ: الدفعُ، يُقَالُ: نَهَزْتُ الرجلَ أَنْهَزُه إِذا دَفَعْتَهُ، ونَهَزَ رأْسَه إِذا حَرَّكه؛، وَمِنْهُ حَدِيثُ
عُمَرَ، ﵁: مَنْ أَتى هَذَا البيتَ وَلَا يَنْهَزُه إِليه غيرُه رَجَع وَقَدْ غُفِرَ لَهُ
؛ يُرِيدُ أَنه مَنْ خَرَجَ إِلى الْمَسْجِدِ أَو حَجَّ وَلَمْ يَنْوِ بِخُرُوجِهِ غَيْرَ الصَّلَاةِ وَالْحَجِّ مِنْ أُمور الدُّنْيَا. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
أَنه نَهَزَ راحِلَتَه
أَي دَفَعَهَا فِي السَّيْرِ. ونَهَزَتِ الدابةُ إِذا نَهَضَتْ بِصَدْرِهَا لِلسَّيْرِ؛ قَالَ:
فَلَا يَزالُ شاحِجٌ يَأْتِيكَ بِجْ، ... أَقْمَرُ نَهَّازٌ يُنَزِّي وَفْرَ تِجْ
والنَّهْزُ: التَّناوُل بِالْيَدِ والنُّهوضُ لِلتَّنَاوُلِ جَمِيعًا. والناقةُ تَنْهَزُ بِصَدْرِهَا إِذا نَهَضَتْ لتَمْضِيَ وَتَسِيرَ؛ وأَنشد:
نَهُوزٌ بأُولاها زَجُولٌ بصَدْرِها
وَالدَّابَّةُ تَنْهَزُ بِصَدْرِهَا إِذا ذَبَّتْ عَنْ نَفْسِهَا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
قِياماً تَذُبُّ البَقَّ عَنْ نُخَراتِها ... بِنَهْزٍ، كإِيماءِ الرُّؤوسِ المَواتِعِ
الأَزهري: النُّهْزَةُ اسْمٌ لِلشَّيْءِ الَّذِي هُوَ لَكَ مُعَرَّض كالغنيمة. والنُّهْزَةُ: الفُرْصَةُ تجده مِنْ صَاحِبِكَ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ نُهْزَةُ المُخْتَلِسِ أَي هُوَ صَيْدٌ لِكُلِّ أَحد؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
أَبي الدَّحْداحِ:
وانْتَهَزَ الحَقَّ إِذا الحَقُّ وَضَحْ
أَي قلبه وأَسرع إِلى تَنَاوُلِهِ. وَحَدِيثُ
أَبي الأَسود: وإِن دُعِيَ انْتَهَزَ.
وَتَقُولُ: انْتَهِزْها قَدْ أَمْكَنَتْكَ قَبْلَ الفَوْتِ. والمُناهَزَةُ: المُبادَرَةُ. يُقَالُ: ناهَزْتُ الصيدَ فَقَبَضْتُ عَلَيْهِ قَبْلَ إِفلاته. وانْتَهَزَها وناهَزَها: تَنَاوَلَهَا مِنْ قُرْب وَبَادَرَهَا وَاغْتَنَمَهَا، وَقَدْ ناهَزَتْهُم الفُرَصُ؛ وَقَالَ:
ناهَزْتُهُمْ بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ
وتَناهَزَ القومُ: كَذَلِكَ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ:
وَلَقَدْ عَلِمْتُ، إِذا الرِّجالُ تَناهَزُوا، ... أَيِّي وأَيُّكمُ أَعَزُّ وأَمْنَعُ
وَيُقَالُ لِلصَّبِيِّ إِذا دَنَا لِلْفِطَامِ: نَهَزَ لِلْفِطَامِ، فَهُوَ ناهِزٌ، وَالْجَارِيَةُ كَذَلِكَ، وَقَدْ ناهَزا؛ وأَنشد:
تُرْضِعُ شِبْلَيْن فِي مَغارِهما، ... قَدْ ناهَزا للفِطامِ أَو فُطِما
وناهَزَ فلانٌ الحُلُمَ ونَهَزَه إِذا قَارَبَهُ. وناهَزَ الصَّبِيُّ البلوغَ أَي دَانَاهُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ
ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄: وَقَدْ ناهَزْتُ الاحتلامَ.
وناهَزَ الْخَمْسِينَ: قارَبها. وإِبل نَهْزُ مائةٍ ونِهازُ مِائَةٍ ونُهازُ مِائَةٍ أَي قُرابَتُها. الأَزهري: كَانَ النَّاسُ نَهْزَ عَشَرَةِ آلافٍ أَي قُرْبَها. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ مَالِ يَتامَى خَمْرًا فَلَمَّا نَزَلَ التَّحْرِيمُ أَتى النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 3006
وَسَلَّمَ، فَعَرَفَهُ فَقَالَ: أَهْرِقْها. وَكَانَ المالُ نَهْزَةَ عَشَرَةِ آلَافٍ
أَي قُرْبَها، وَحَقِيقَتُهُ كَانَ ذَا نَهْز. ونَهَز الفَصِيلُ ضَرْعَ أُمه: مِثْلُ لهَزَه. الأَزهري: وَفُلَانٌ يَنْهَزُ دَابَّتَهُ نَهْزاً ويَلْهَزُها لَهْزاً إِذا دَفَعَهَا وَحَرَّكَهَا. الْكِسَائِيُّ: نَهَزَه ولَهَزَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ونَهَزَ الناقةَ يَنْهَزُها نَهْزاً: ضَرَبَ ضَرَّتَها لِتَدِرَّ صُعُداً. والنَّهُوزُ مِنَ الإِبل: الَّتِي يَمُوتُ وَلَدُهَا فَلَا تَدِرُّ حَتَّى يُوجَأَ ضَرْعُها. وَنَاقَةٌ نَهُوزٌ: لَا تَدِرُّ حَتَّى يُنْهَزَ لَحْياها أَي يُضْرَبا؛ قَالَ:
أَبْقَى عَلَى الذُّلِّ مِنَ النَّهُوزِ
وأَنْهَزَتِ الناقةُ إِذا نَهَزَ ولدُها ضَرْعَها؛ قَالَ:
ولكِنَّها كَانَتْ ثَلَاثًا مَياسِراً، ... وحائِلَ حُولٍ أَنْهَلَتْ فأَحَلَّتِ
وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: أَنْهَزَتْ وَلَا وَجْهَ لَهُ. ونَهَزْتُ بالدَّلو فِي الْبِئْرِ إِذا ضَرَبْتَ بِهَا إِلى الْمَاءِ لتمتلئَ. ونَهَزَ الدَّلْوَ يَنْهَزُها نَهْزاً: نَزَعَ بِهَا؛ قَالَ الشَّمَّاخ:
غَدَوْنَ لَهَا صُعْرَ الخُدُودِ، كَمَا غَدَتْ، ... عَلَى مَاءِ يَمْؤُودَ، الدِّلاءُ النَّواهِزُ
يَقُولُ: غَدَتْ هَذِهِ الْحُمُرُ لِهَذَا الْمَاءِ كَمَا غَدَتِ الدِّلَاءُ النَّوَاهِزُ لِمَاءٍ يَمْؤُودَ، وَقِيلَ: النَّواهِزُ اللَّوَاتِي يُنْهَزْنَ فِي الْمَاءِ أَي يُحَرَّكْنَ لِيَمْتَلِئْنَ، فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، والأَوّل أَفضل. وَهُمَا يَتناهَزانِ إِمارَةَ بَلَدٍ كَذَا أَي يَبْتَدِرانِ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: أَتاه الجارودُ وابنُ سَيَّارٍ يَتَناهَزان إِمارَةً
أَي يَتَبَادَرَانِ إِلى طَلَبِهَا وَتَنَاوُلِهَا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
أَبي هُرَيْرَةَ، ﵁: سَيَجِدُ أَحدُكم امرأَته قَدْ ملأَت عِكْمَها مِنْ وَبَرِ الإِبل فلْيُناهِزْها وليقتطعْ وليُرْسِلْ إِلى جَارِهِ الَّذِي لَا وَبَرَ لَهُ
أَي يُبَادِرُهَا وَيُسَابِقُهَا إِليه. ونَهَزَ الرجلُ: مَدَّ بعُنُقِه وناءَ بِصَدْرِهِ ليَتَهَوَّعَ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ
عَطَاءٍ: أَو مَصْدُور يَنْهَزُ قَيْحاً
أَي يَقْذِفُهُ؛ والمَصْدُور: الَّذِي بِصَدْرِه وَجَعٌ. ونَهَزَ: مَدَّ عُنُقَه وناءَ بِصَدْرِهِ ليَتَهَوَّع. وَيُقَالُ: نَهَزَتْني إِليك حاجةٌ أَي جَاءَتْ بِي إِليك؛ وأَصل النَّهْز: الدَّفْعُ، كأَنها دَفَعَتْنِي وحَرَّكَتْني. وناهِزٌ ومُناهِزٌ ونُهَيْز: أَسماء.
نوز: التَّهْذِيبِ: وَرَوَى
شَمِرٌ عَنِ القَعْنَبيّ عَنْ حِزام بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبيه قَالَ: رأَيت عُمَرَ، ﵁، أَتاه رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ بالمُصَلَّى عامَ الرَّمادَةِ فَشَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ وإِشرافَ عِيالِه عَلَى الْهَلَاكِ، فأَعطاه ثلاثةَ أَنيابٍ حَتائر وَجَعَلَ عَلَيْهِنَّ غَرَائِرَ فِيهِنَّ رِزَمٌ مِنْ دَقِيق ثُمَّ قَالَ لَهُ: سِرْ فإِذا قَدِمْتَ فَانْحَرْ نَاقَةً فأَطعمهم بوَدَكِها وَدَقِيقِهَا، وَلَا تُكْثِرْ إِطعامهم فِي أَول مَا تُطْعِمُهُمْ ونَوِّزْ؛ فلَبِثَ حِينًا ثُمَّ إِذا هُوَ بالشَّيْخ فَقَالَ: فعلتُ مَا أَمرتني وأَتى اللَّهُ بالحَيا فبِعْتُ نَاقَتَيْنِ وَاشْتَرَيْتُ لِلْعِيَالِ صُبَّةً مِنَ الْغَنَمِ فَهِيَ تَروح عَلَيْهِمْ
؛ قَالَ شَمِرٌ: قَالَ القَعْنبي قَوْلُهُ نَوِّزْ أَي قَلِّلْ؛ قَالَ شَمِرٌ: وَلَمْ أَسمع هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلا لَهُ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
فصل الهاء
هبز: هَبَزَ يَهْبِزُ هَبْزاً وهُبُوزاً وهَبَزاناً: مَاتَ، وَقِيلَ: هَلَكَ فَجْأَةً، وَقِيلَ: هُوَ الْمَوْتُ، أَيّاً كَانَ؛ وَكَذَلِكَ قَحَزَ يَقْحَزُ قُحُوزاً: مَاتَ. والهَبْزُ: مَا اطْمَأَنَّ مِنَ الأَرض وَارْتَفَعَ مَا حَوْلَهُ، وَجَمْعُهُ هُبُوزٌ، وَالرَّاءُ أَعلى.
стр. 3007
هبرز: الهِبْرِزِيُّ: الإِسْوارُ مِنْ أَساوِرَة فارسَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَعني بالإِسْوارِ الجَيِّدَ الرَّمْي بِالسِّهَامِ، فِي قَوْلِ الزَّجَّاج، أَو هُوَ الحَسَنُ الثَّبات عَلَى ظَهْرِ الْفَرَسِ، فِي قَوْلِ الْفَارِسِيِّ. وَرَجُلٌ هِبْرِزِيٌّ: جَمِيلٌ وَسِيم، وَقِيلَ: نَافِذٌ. وخُفٌّ هِبْرِزِيٌّ: جَيِّد؛ يَمَانِيَةٌ. وَكُلُّ جَمِيلٍ وَسِيمٍ عِنْدَ الْعَرَبِ هِبْرِزِيٌّ مِثْلَ هِبْرِقِيٍّ. ابْنُ الأَعرابي: الهِبْرِزيُّ الدِّينَارُ الْجَدِيدُ؛ وأَنشد لِرَجُلٍ رَثَى ابْنًا لَهُ:
فَمَا هِبْرِزِيٌّ مِنْ دَنانِير أَيْلَةٍ، ... بأَيْدِي الوُشاةِ ناصِعٌ يَتَأَكَّلُ
قَالَ: الوشاةُ ضَرَّابو الدَّنَانِيرِ. يَتَأَكَّلُ: يأْكل بَعْضُهُ بَعْضًا مِنْ حُسْنِه. والهِبْرِزِيُّ والإِبْرِزِيُّ: الذَّهَبُ الْخَالِصُ، وَهُوَ الإِبرِيزُ؛ وَقَوْلُ العُجَيْر أَنشده الإِيادِيُّ:
فإِن تَكُ أُمُّ الهِبْرِزِيِّ تَمَصَّرَتْ ... عِظامي، فَمِنْهَا ناحِلٌ وحَسِيرُ
قَالَ: أُم الهِبْرِزِيِّ الحُمَّى. اللِّيْثُ: الهِبْرِزِيُّ الجَلْدُ النافذُ. والهِبْرِزِيُّ: الأَسد؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ:
بِهَا مِثْل مَشْيِ الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ
قَالَ: وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ مَاءً:
خَفِيف الجَبَا لَا يَهْتَدِي فِي فَلاتِهِ مِنَ القومِ إِلا الهِبْرِزِيُّ المُغامِسُ
قَالَ: كلُّ مِقْدامٍ هِبْرِزِيٌّ مِنْ كل شيء.
هجز: الهَجْزُ: لُغَةٌ فِي الهَجْسِ، وَهِيَ النَّبْأَةُ الخَفِيَّة.
هرز: هَرْوَزَ الرجلُ والدابةُ هَرْوَزَةً: مَاتَا؛ قَالَ الأَزهري: هُوَ فَعْوَلَةٌ مِنَ الهَرْزِ. وَرَوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: هَرِزَ الرجلُ وهُرِئَ إِذا مَاتَ. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه قَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ أَن يُحْبَس حتى يبلغ الماءُ الكَعْبَين
؛ مَهْزُورٌ: وَادِي قُرَيْظَة بِالْحِجَازِ، وأَما بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ عَلَى الزَّايِ فموضِعُ سُوقِ الْمَدِينَةِ تَصَدَّقَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، عَلَى المسلمين.
هرمز: الهُرْمُزُ والهُرْمُزانُ والهارَمُوزُ: الْكَبِيرُ مِنْ مُلُوكِ الْعَجَمِ. وَفِي التَّهْذِيبِ: هُرْمُزُ مِنْ أَسماء الْعَجَمِ. ورَامَهُرْمُز: مَوْضِعٌ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَبْنِيهِ عَلَى الْفَتْحِ فِي جَمِيعِ الْوُجُوهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهُ وَلَا يَصْرِفُهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُضِيفُ الأَول إِلى الثَّانِي وَلَا يَصْرِفُ الثَّانِي ويُجْرِي الأَول بِوُجُوهِ الإِعراب. والشَّيْخُ يُهَرْمِزُ، وهَرْمَزَتُهُ: لَوْكَتُهُ لُقْمَتَه فِي فِيهِ لَا يُسِيغه وَهُوَ يُدِيرُهُ فِي فِيهِ.
هزز: الهَزُّ: تَحْرِيكُ الشَّيْءِ كَمَا تَهُزُّ القَناةَ فَتَضْطَرِبُ وتَهْتَزُّ، وهَزَّه يَهُزُّه هَزّاً وهَزَّ بِهِ وهَزَّزَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ
؛ أَي حَرِّكِي. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هَزَّه وهَزَّ بِهِ إِذا حَرَّكَهُ؛ وَمِثْلُهُ: خُذِ الخِطامَ وخُذْ بِالْخِطَامِ وتَعلَّق زَيْدًا وتَعَلَّق بِزَيْدٍ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وإِنما عَدَّاه بِالْبَاءِ لأَنَّ فِي هُزِّي مَعْنَى جُرِّي؛ وَقَالَ الْمُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ:
قَدْ حَالَ بَيْنَ دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ ... مِسْعٌ، لَهَا بِعِضاهِ الأَرضِ تَهْزِيزُ
مؤَوِّبة: رِيحٌ تأْتي لَيْلًا، وَقَدِ اهْتَزَّ؛ وَيُسْتَعَارُ فَيُقَالُ: هَزَزْتُ فُلَانًا لِخَيْرٍ فاهْتَزَّ، وهَزَزْتُ الشيءَ هَزّاً فاهْتَزَّ أَي حَرَكْتُهُ فَتَحَرَّكَ؛ قَالَ:
стр. 3008
كَرِيمٌ هُزَّ فاهْتَزّ، ... كَذَاكَ السَّيِّدُ النَّزّ
وَفِي حَدِيثِ
النَّبِيِّ، ﷺ : اهْتَزَّ العرشُ لِمَوْتِ مُعَاذٍ
؛ قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: اهْتَزَّ العرشُ أَي فَرِحَ؛ وأَنشد:
كَرِيمٌ هُزَّ فاهْتَزّ
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُريد بِالْعَرْشِ هاهنا السَّرِيرُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ سعد بن معاذ حين نُقِلَ إِلى قَبْرِهِ، وَقِيلَ: هُوَ عَرْشُ اللَّهِ ارْتَاحَ وَاسْتَبْشَرَ لِكَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ أَي لِرُوحِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ رُفِعَ إِلى السَّمَاءِ، وَاللَّهُ أَعلم بِمَا أَراد. قَالَ ابْنُ الأَثير: الهَزُّ فِي الأَصل الْحَرَكَةُ، واهْتَزَّ إِذا تَحَرَّكَ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى مَعْنَى الِارْتِيَاحِ، أَي ارْتَاحَ لِصُعُودِهِ حِينَ صُعِدَ بِهِ وَاسْتَبْشَرَ لِكَرَامَتِهِ عَلَى رَبِّهِ. وَكُلُّ مَنْ خَفَّ لأَمر وَارْتَاحَ لَهُ، فَقَدِ اهْتَزَّ لَهُ؛ وَقِيلَ: أَراد فَرِحَ أَهلُ الْعَرْشِ بِمَوْتِهِ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: فَانْطَلَقْنَا بالسِّقْطَينِ نَهُزُّ بِهِمَا
أَي نُسْرِعُ السَّيْرَ بِهِمَا، وَيُرْوَى: نَهِزُ مِنَ الوَهْزِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. وأَخَذَتْهُ لِذَلِكَ الأَمر هِزَّة أَي أَرْيَحِيَّة وَحَرَكَةٌ. واهْتَزَّ النَّبَاتُ: تَحَرَّك وَطَالَ. وهَزَّتْه الرِّيحُ والرِّيُّ: حَرَّكاه وأَطالاه. واهتَزَّت الأَرضُ: تَحَرَّكَتْ وأَنبتت. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ*
؛ اهْتَزَّتْ أَي تَحَرَّكَتْ عِنْدَ وُقُوعِ النَّبَاتِ بِهَا، ورَبَتْ أَي انْتَفَخَتْ وعَلَتْ. وَفِي الْحَدِيثِ:
إِني سَمِعْتُ هَزِيزاً كَهزِيز الرَّحَى
أَي صوت دورانها. والهَزُّ والهَزِيزُ فِي السَّيْرِ: تَحْرِيكُ الإِبل فِي خِفَّتِها. وَقَدْ هَزَّها السيرُ وهَزَّها الْحَادِي هَزِيزاً فاهْتَزَّتْ هِيَ إِذا تَحَرَّكَتْ فِي سَيْرِهَا بِحُدائِه. الأَصمعي: الهِزَّةُ مِنْ سَيْرِ الإِبل أَن يَهْتَزَّ المَوْكِبُ. قَالَ النَّضِرُ: يَهْتَزّ أَي يُسْرِع. ابْنُ سِيدَهْ: الهِزَّة أَن يَتَحَرَّكَ الموكِبُ وَقَدِ اهْتَزَّ؛ قَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
أَلا هَزِئَتْ بِنا قُرَشِيَّةٌ ... يَهْتَزُّ مَوْكِبُها
واهْتِزازُ الْمَوْكِبِ أَيضاً «٢» وجَلَبَتُهُم. وهَزِيزُ الرِّيحِ: دَوِيُّها عِنْدَ هَزِّها الشجرَ؛ يُقَالُ: الرِّيحُ تُهَزِّزُ الشَّجَرَ فَيَتَهَزَّزُ؛ وهَزْهَزَهُ أَي حَرَّكَهُ فَتَهَزْهَزَ. وهَزِيزُ الرِّيحِ: صوتُ حَرَكَتِها؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:
إِذا مَا جَرَى شَأْوَيْنِ وابْتَلَّ عِطْفُه، ... تقولُ: هَزِيزُ الريحِ مَرَّتْ بأَثْأَبِ
وهِزَّانُ بْنُ يَقْدُمَ: بطنٌ، فِعْلانٌ مِنَ الهِزَّة؛ قَالَ الْشَّاعِرُ «٣»:
وفِتْيان هِزَّانَ الطِّوالُ الغَرانِقَهْ
وَقِيلَ: هِزَّانُ قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ، وَقِيلَ: هِزَّان قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ. وهَزْهَزَ الشيءَ: كَهزَّه. والهَزْهَزَةُ: تَحْرِيكُ الرأْس. والهَزْهَزةُ: تَحْرِيكُ الْبَلَايَا وَالْحُرُوبِ لِلنَّاسِ. والهَزاهِزُ: الْفِتَنُ يَهْتَزُّ فِيهَا النَّاسُ. وَسَيْفٌ هَزْهازٌ وَسَيْفٌ هُزَهِزٌ وهُزاهِزٌ: صافٍ. وَمَاءٌ هُزْهُزٌ وهُزاهِزٌ وهَزْهازٌ: يَهْتَزُّ مِنْ صَفَائِهِ. وعَيْنٌ هُزْهُزٌ: كَذَلِكَ. وَمَاءٌ هُزَهِزٌ فِي اهْتِزازِه إِذا جَرى،
стр. 3009
ونَهْرٌ هُزْهُزٌ، بِالضَّمِّ؛ وأَنشد الأَصمعي:
إِذا اسْتَراثَتْ سَاقِيًّا مُسْتَوْفِزا ... بَجَّتْ مِنَ البَطْحاءِ نَهْراً هُزْهُزا
قَالَ ثَعْلَبٌ: قَالَ أَبو الْعَالِيَةِ: قُلْتُ للغَنَويِّ مَا كَانَ لَكَ بنَجْدٍ فقال: ساحاتٌ فِيحٌ وعَيْنٌ هُزْهُزٌ واسعةُ مُرْتَكَضِ المَجَمِّ، قُلْتُ: فَمَا أَخرجك عَنْهَا قَالَ: إِن بَنِي عَامِرٍ جَعَلُونِي عَلَى حِنْدِيرَةِ أَعينهم يُرِيدُونَ أَن يَخْتَفُوا دَمِيَهْ؛ مَرتكض: مُضْطَرَب. والمَجَمُّ: مَوْضِعُ جُموم الْمَاءِ أَي توفُّره وَاجْتِمَاعِهِ. وَقَوْلُهُ: أَن يَخْتَفُوا دَمِيَهْ أَي يَقْتُلُونِي وَلَا يُعْلَم بِي. وَبَعِيرٌ هُزاهِزٌ: شَدِيدُ الصَّوْتِ؛ وَقَالَ الْبَاهِلِيُّ فِي قَوْلِ الرَّاجِزِ:
فَوَرَدَتْ مِثْلَ اليَمانِ الهَزْهازْ، ... تَدْفَعُ عَنْ أَعْناقِها بالأَعْجازْ
أَراد أَن هَذِهِ الإِبل وَرَدَتْ مَاءً هَزْهازاً كَالسَّيْفِ الْيَمَانِيِّ فِي صَفَائِهِ. أَبو عَمْرٍو: بِئْرٌ هُزْهُزٌ بَعِيدَةُ القَعر؛ وأَنشد:
وفَتَحَتْ للعَرْدِ بِئْراً هُزْهُزا
وَقَوْلَ أَبي وَجْزَةَ:
والماءُ لَا قَسْمٌ وَلَا أَقْلادُ، ... هُزاهِزٌ أَرْجاؤُها أَجْلادُ،
لَا هُنَّ أَمْلاحٌ وَلَا ثِمادُ
قِيلَ: مَاءٌ هَزْهازٌ إِذا كَانَ كَثِيرًا يَتَهَزْهَزُ، واهْتَزَّ الكوكبُ فِي انْقِضاضِه، وَكَوْكَبٌ هازٌّ. والهِزَّةُ، بِالْكَسْرِ: النَّشاط وَالِارْتِيَاحُ وَصَوْتُ غَلَيَانِ القِدْرِ. وَيُقَالُ: تَهَزْهَزَ إِليه قَلْبِي أَي ارْتَاحَ وهَشَّ؛ قَالَ الرَّاعِي:
إِذا فاطَنَتْنا فِي الْحَدِيثِ تَهَزْهَزَتْ ... إِليها قلوبٌ، دُونَهُنَّ الجَوانِحُ
والهَزائِزُ: الشَّدَائِدُ؛ حَكَاهَا ثَعْلَبٌ قَالَ: وَلَا وَاحِدَ لَهَا.
هزبز: الهَزَنْبَزُ والهَزَنْبَزانُ والهَزَنْبزانِيُّ، كلُّه: الحديدُ، حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي بِزَايَيْنِ، قَالَ: وَهِيَ مِنَ الأَمثلة الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا سِيبَوَيْهِ.
همز: هَمَزَ رأْسه يَهْمِزُه هَمْزاً: غَمَزَه، وَقَدْ هَمَزْتُ الشيءَ فِي كَفِّي؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
وَمَنْ هَمَزْنا رأْسَه تَهَشَّما
وهَمَزَ الجَوْزَة بِيَدِهِ يَهْمِزُها: كَذَلِكَ. وهَمَزَ الدَّابَّةَ يَهْمِزُها هَمْزاً: غَمَزَها. والمِهْمازُ: مَا هُمِزَتْ بِهِ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ:
أَقامَ الثِّقافُ والطَّرِيدَةُ دَرْأَها، ... كَمَا قَوَّمتْ ضِغْنَ الشَّموسِ المَهامِزُ
أَراد الْمَهَامِيزَ، فَحَذْفُ الْيَاءِ ضَرُورَةً. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ مِهْمَزٍ. قَالَ الأَزهري: وهَمَزَ القَناةَ ضَغَطها بالمَهامِز إِذا ثُقِّفَتْ، قَالَ شَمِرٌ: والمَهامِزُ عِصِيٌّ، وَاحِدَتُهَا مِهْمَزَة، وَهِيَ عَصًا فِي رأْسها حَدِيدَةٌ يُنخس بِهَا الْحِمَارُ؛ قَالَ الأَخطل:
رَهْطُ ابنِ أَفْعَلَ فِي الخُطُوبِ أَذِلَّةٌ، ... دُنْسُ الثِّيابِ قَناتُهُمْ لَمْ تُضْرَسِ
بالهَمْزِ مِنْ طُولِ الثِّقافِ، وجارُهُمْ ... يُعْطِي الظُّلامَةَ فِي الخُطوبِ الحُوَّسِ
стр. 3010
أَبو الْهَيْثَمِ: الْمَهَامِزُ مُقَارِعُ النَّخَّاسِين الَّتِي يَهْمِزُون بِهَا الدَّوَابَّ لتُسْرِعَ، وَاحِدَتُهَا مِهْمَزة، وَهِيَ المِقْرَعَةُ. والمِهْمَزُ والمِهْمازُ: حَدِيدَةٌ تَكُونُ فِي مُؤَخَّرِ خُف الرَّائِضِ. والهَمْزُ مِثْلُ الغَمْزِ والضَّغْطِ، وَمِنْهُ الهَمْزُ فِي الْكَلَامِ لأَنه يُضْغَط. وَقَدْ هَمَزْتُ الحَرْفَ فانْهَمَز، وَقِيلَ لأَعرابي: أَتَهْمِزُ الْفَارَ؟ فَقَالَ: السِّنَّورُ يَهْمِزُها. والهَمْزُ مِثْلُ اللَّمْزِ. وهَمَزَهُ: دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ. وهَمَزْتُه ولَمَزْتُه ولَهَزْتُه ونَهَزْتُه إِذا دَفَعْتَهُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
ومَنْ هَمَزْنا عِزَّه تَبَرْكَعا ... عَلَى اسْتِهِ زَوْبَعَةً، أَو زَوْبَعا
تَبَرْكَعَ الرَّجُلُ إِذا صُرعَ فَوَقَعَ عَلَى اسْتِهِ. وقوسٌ هَمُوزٌ وهَمَزَى، عَلَى فَعَلى: شَدِيدَةُ الدَّفْعِ والحَفْزِ لِلسَّهْمِ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، وأَنشد لأَبي النَّجْمِ وَذَكَرَ صَائِدًا:
نَحا شَمَالًا هَمَزَى نَصُوحا، ... وهَتَفَى مُعْطِيَةً طَرُوحا
ابْنُ الأَنباري: قَوْسٌ هَمَزَى شَدِيدَةُ الهَمْزِ إِذا نُزِعَ عَنْهَا. وقوسٌ هَتَفَى: تَهْتِفُ بالوَتَرِ. والهَامِزُ والهَمَّازُ: العَيَّابُ. والهُمَزَةُ مِثْلُهُ، وَرَجُلٌ هُمَزَةٌ وامرأَة هُمَزَةٌ أَيضاً. والهَمَّاز والهُمَزَة: الَّذِي يَخْلُف الناسَ مِنْ وَرَائِهِمْ ويأْكل لُحُومَهُمْ، وَهُوَ مِثْلُ العُيَبَةِ، يَكُونُ ذَلِكَ بالشِّدْقِ وَالْعَيْنِ والرأْس. اللَّيْثُ: الهَمَّازُ والهُمَزَة الَّذِي يَهْمِزُ أَخاه فِي قَفَاهُ مِنْ خَلْفِه، واللَّمْزُ فِي الِاسْتِقْبَالِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
؛ وَفِيهِ أَيضاً: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
، وَكَذَلِكَ امرأَة هُمَزَة لُمَزَةٌ لَمْ تَلْحَق الهاءُ لتأْنيث الْمَوْصُوفِ بِمَا فِيهِ، وإِنما لَحِقَتْ لإِعلام السَّامِعِ أَن هَذَا الْمَوْصُوفَ بِمَا هِيَ فِيهِ قَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ وَالنِّهَايَةَ، فَجَعَلَ تأْنيث الصِّفَةِ أَمارة لِمَا أُريد مِنْ تأْنيث الْغَايَةِ وَالْمُبَالَغَةِ. ابْنُ الأَعرابي: الهُمَّازُ العَيَّابُونَ فِي الْغَيْبِ، واللُّمَّازُ الْمُغْتَابُونَ بِالْحَضْرَةِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
. قال أَبو إِسحق: الْهُمَزَةُ اللُّمَزَةُ الَّذِي يَغْتَابُ النَّاسَ ويَغُضُّهم؛ وأَنشد:
إِذا لَقِيتُك عَنْ شَحْطٍ تُكاشِرُني، ... وإِن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَهْ
ابْنُ الأَعرابي: الهَمْزُ الغَضُّ، والهَمْزُ الكَسْرُ، والهَمْزُ العَيْبُ. وَرُوِيَ عَنْ
أَبي الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
؛ قَالَ: هُوَ المَشَّاءُ بِالنَّمِيمَةِ المُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ المُغْري بَيْنَ الأَحبة.
وهَمَزَ الشيطانُ الإِنسانَ هَمْزاً: هَمَسَ فِي قَلْبِهِ وَسْواساً. وهَمَزاتُ الشَّيْطَانِ: خَطَراتُه الَّتِي يُخْطِرُها بِقَلْبِ الإِنسان. وَفِي حَدِيثِ
النَّبِيِّ، ﷺ : أَنه كَانَ إِذا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: اللَّهُمَّ إِني أَعوذ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِه ونَفْثِه ونَفْخِه قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَمْزه ونَفْثُه ونَفْخه؟ قَالَ: أَما هَمْزُه فالمُوتَةُ، وأَما نَفْثُهُ فالشِّعْرُ، وأَما نفخُه فالكِبْرُ
؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المُوتَةُ الجُنُون، قَالَ: وإِنما سَمَّاهُ هَمْزاً لأَنه جَعَلَهُ مِنَ النَّخْسِ وَالْغَمْزِ. وكلُّ شَيْءٍ دَفَعْتَهُ، فَقَدَ هَمَزْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الهَمْز العَصْر. يُقَالُ: هَمَزْتُ رأْسَه وهمزتُ الجَوْز بكفِّي. والهَمْزُ: النَّخْسُ وَالْغَمْزُ. والهَمْزُ: الغِيبَة وَالْوَقِيعَةُ فِي النَّاسِ وَذِكْرُ عُيُوبِهِمْ؛ وَقَدْ هَمَزَ يَهْمِزُ، فَهُوَ هَمَّاز وهُمَزَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ.
стр. 3011
والهَمْزَة: النُّقْرَة كالهَزْمَةِ، وَقِيلَ هُوَ الْمَكَانُ الْمُنْخَسِفُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والهَمْزَةُ مِنَ الْحُرُوفِ: مَعْرُوفَةٌ، وَسُمِّيتِ الهَمْزَةَ لأَنها تُهْمَزُ فَتُهَتُّ فَتَنْهَمِزُ عَنْ مُخْرِجِهَا، يُقَالُ: هُوَ يَهُتُّ هَتًّا إِذا تَكَلَّمَ بالهَمْزِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْهَمْزَةِ فِي أَوّل حَرْفِ الْهَمْزَةِ أَوّل الْكِتَابِ. وهَمَزَى: مَوْضِعٌ. وهُمَيْزٌ وهَمَّاز: اسْمَانِ، والله أَعلم.
هنز: الأَزهري فِي نَوَادِرِ الأَعراب: يُقَالُ هَذِهِ قَريصَةٌ مِنَ الْكَلَامِ وهَنِيزَة ولَدِيغَةٌ في معنى الأَذِيَّة.
هندز: الهِنْدازُ: مُعَرَّبٌ، وأَصله بِالْفَارِسِيَّةِ أَنْدازَه، يُقَالُ: أَعطاه بِلَا حِسَابٍ وَلَا هِنْدازٍ. وَمِنْهُ المُهَنْدِزُ: الَّذِي يُقَدِّرُ مَجارِيَ القُنِيِّ والأَبْنِيَة إِلا أَنهم صَيَّرُوا الزَّايَ سِينًا، فَقَالُوا مُهَنْدِسٌ، لأَنه لَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ زَايٌ قبلها دال.
هوز: هَوَّزَ الرجلُ: مَاتَ. قَالَ: وَمَا أَدري أَيُّ الهُوزِ هُوَ أَي الخَلْقِ، وَمَا أَدري أَيُّ الطَّمْشِ هُوَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري أَيُّ الهُونِ هُوَ، وَالزَّايُ أَعرف. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والأَهْوازُ سَبْعُ كُوَرٍ بَيْنَ الْبَصْرَةِ وفارِسَ، لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا اسْمٌ، وَجَمْعُهَا الأَهْوازُ أَيضاً، وَلَيْسَ للأَهواز وَاحِدٌ مِنْ لَفْظِهِ وَلَا يُفْرَدُ وَاحِدٌ مِنْهَا بِهُوزٍ. وهَوَّز وهَوَّاز: حُرُوفٌ وُضِعَتْ لِحِسَابِ الجُمَّلِ: الْهَاءُ خَمْسَةٌ وَالْوَاوُ سِتَّةٌ وَالزَّايُ سَبْعَةٌ. وَيُقَالُ: مَا فِي الهُوزِ مِثْلُهُ وَمَا فِي الغَاطِ مِثْلُهُ أَي لَيْسَ فِي الخلق مثله.
فصل الواو
وتز: الوَتْزُ: ضَرْبٌ مِنَ الشَّجَرِ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَيْسَ بثَبَتٍ.
وجز: وَجُزَ الكلامُ وَجازَةً ووَجْزاً وأَوْجَزَ: قَلَّ فِي بَلَاغَةٍ، وأَوْجَزَه: اخْتَصَرَهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: بَيْنَ الإِيجاز وَالِاخْتِصَارِ فَرْقٌ مَنْطِقِيٌّ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ. وكلامٌ وَجْزٌ: خَفِيفٌ. وأَمر وَجْزٌ وواجِزٌ ووَجِيزٌ ومُوجَزٌ ومُوجِزٌ. والوَجْزُ: الوَحَى؛ يُقَالُ: أَوْجَزَ فلانٌ إِيجازاً فِي كُلِّ أَمر. وأَمرٌ وَجِيزٌ وَكَلَامٌ وَجِيز أَي خَفِيفٌ مُقْتَصِرٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
لَوْلَا عَطاءٌ مِنْ كَريمٍ وَجْز
أَبو عَمْرٍو: الوَجْزُ السَّرِيعُ الْعَطَاءِ. يُقَالُ: وَجَزَ فِي كَلَامِهِ وأَوْجَزَ؛ قَالَ رُؤْبَةُ:
عَلَى حَزَابِيٍّ جُلالٍ وَجْز
يَعْنِي بَعِيرًا سَرِيعًا. وأَوْجَزْتُ الْكَلَامَ: قَصَرْتُه. وَفِي حَدِيثِ
جَرِيرٍ: قَالَ لَهُ، ﵇: إِذا قُلْتَ فأَوجِز
أَي أَسرع واقْتَصِرْ. وتَوَجَّزْتُ الشَّيْءَ: مِثْلُ تَنَجَّزْتُه. وَرَجُلٌ مِيْجاز: يُوجِزُ فِي الْكَلَامِ وَالْجَوَابِ. وأَوْجَزَ القولَ وَالْعَطَاءَ: قلَّله، وَهُوَ الوَجْزُ؛ قَالَ:
مَا وَجْزُ مَعْرُوفِكِ بالرِّماقِ
وَرَجُلٌ وَجْزٌ: سَرِيعُ الْحَرَكَةِ فِيمَا أَخَذَ فِيهِ، والأُنثى بِالْهَاءِ. ووَجْزَةُ: فَرَسُ يَزِيدَ بنِ سِنانٍ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. وأَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ سعدُ بْنُ بَكْرٍ: شَاعِرٌ
стр. 3012
مَعْرُوفٌ ومُحَدِّثٌ. ومُوجِزٌ: مِنْ أَسماء صَفَرَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراها عادِيَّةً.
وخز: الوَخْزُ: الشيءُ الْقَلِيلُ مِنَ الخُضْرَة فِي العِذْقِ وَالشَّيْبِ فِي الرأْس، وَقَدْ وَخَزَهُ وَخْزاً. وَقِيلَ: كلُّ قَلِيلٍ وَخْزٌ؛ قَالَ أَبو كَاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ يُشَبِّه نَاقَتَهُ بالعُقابِ:
لَهَا أَشارِيرُ مِنْ لَحْمٍ تُتَمِّرُه ... مِنَ الثَّعالي، ووَخْزٌ مَنْ أَرانيها
الوَخْزُ: شيءٌ مِنْهُ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الوَخْزُ الخطيئةُ بَعْدَ الخطيئةِ، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَمَعْنَى الْخَطِيئَةِ القليلُ بَيْنَ ظَهْرانَيِ الْكَثِيرِ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ الشَّيْءُ بَعْدَ الشَّيْءِ، قَالَ: وَقَالُوا هَذِهِ أَرض بَنِي تَمِيمٍ وَفِيهَا وَخْزٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ أَي قَلِيلٌ؛ وأَنشد:
سِوَى أَنَّ وَخْزاً مِنْ كلابِ بْنِ مُرَّةٍ ... تَنَزَّوْا إِلَيْنَا مِنْ نَقِيعَةِ جابِرِ
ووَخَزَه بالرُّمْح والخَنْجَرِ يَخِزُه وَخْزاً: طَعَنَهُ طَعْنًا غَيْرَ نَافِذٍ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّعْنُ النَّافِذُ فِي جَنْبِ الْمَطْعُونِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فإِنه وَخْزُ إِخوانكم مِنَ الْجِنِّ
؛ الوَخْزُ طَعْنٌ لَيْسَ بنافِذٍ. وَفِي حَدِيثِ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَذُكِرَ الطاعونَ فَقَالَ: إِنما هُوَ وَخْزٌ مِنَ الشَّيْطَانِ
، وَفِي رِوَايَةٍ: رِجْزٌ. أَبو عَدْنَانَ: الطَّعْنُ الوَخْزُ التَّبْزِيغُ؛ قَالَ: التَّبْزِيغُ وَالتَّغْزِيبُ وَاحِدٌ غَزَبَ وبَزَغَ. يُقَالُ: بَزَغَ البَيْطارُ الحافِرَ إِذا عَمَدَ إِلى أَشاعره بِمِبْضَع فَوَخَزَه بِهِ وَخْزاً خَفِيفًا لَا يَبْلُغُ العَصَبَ فيكونُ دَواءً لَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاح:
كَبَزْغِ البِيَطْرِ الثَّقْفِ رَهْصَ الكَوادِنِ
وأَما فَصْدُ عِرْقِ الدَّابَّةِ وإِخراج الدَّمِ مِنْهُ فَيُقَالُ لَهُ التَّوْدِيجُ؛ يُقَالُ: وَدِّجْ فَرَسَكَ ووَدِّجْ حِمَارَكَ. قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبَةَ: وَخَزَ فِي سَنامِها بِمِبْضَعِه، قَالَ: والوَخْزُ كالنَّخْس يَكُونُ مِنَ الطَّعْنِ الْخَفِيفِ الضَّعِيفِ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
قَدْ أَعْجَلَ القومَ عَنْ حاجاتِهم سَفَرٌ ... مِنْ وَخْزِ جِنٍّ، بأَرض الرُّومِ، مذكورِ
يَعْنِي بالوَخْزِ الطاعونَ هَاهُنَا. وَيُقَالُ: إِني لأَجد فِي يَدِي وَخْزاً أَي وَجَعًا؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. ووَخَزَه الشَّيْبُ أَي خَالَطَهُ. وَيُقَالُ: وَخَزَه القَتِيرُ وَخْزاً ولَهَزَه لَهْزاً بِمَعْنًى وَاحِدٍ إِذا شَمَط مواضعَ مِنْ لِحْيَتِهِ، فَهُوَ مَوْخُوزٌ. قَالَ: وإِذا دُعِيَ القومُ إِلى طعام فجاؤُوا أَربعة أَربعة قالوا: جاؤُوا وَخْزاً وَخْزاً، وإِذا جاؤوا عُصْبة قيل: جاؤُوا أَفائج أَي فَوْجاً فَوْجاً؛ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: أَرأَيت التَّمْرَ والبُسْرَ انْجَمَعَ بينما؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: الْبُسْرُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الوَخْزُ، قَالَ: اقْطَعْ ذَلِكَ، الوَخْزُ: الْقَلِيلُ مِنَ الإِرْطابِ، فَشَبَّهَ مَا أَرْطَبَ مِنَ البُسْر في قلته بالوَخْزِ.
وزز: الوَزْوَزَةُ: الخِفَّة والطَّيْشُ. وَرَجُلٌ وَزْوازٌ ووُزاوِزَةٌ: طَائِشٌ خفيف في مشه. والوَزْوَزَةُ أَيضاً: مُقَارَبَةُ الخَطْوِ مَعَ تَحْرِيكِ الْجَسَدِ. والوَزْوازُ: الَّذِي يُوَزْوِزُ اسْتَه إِذا مَشَى يُلَوِّيها. والوَزْوَزُ: خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ يُجَرُّ بِهَا ترابُ الأَرض الْمُرْتَفِعَةِ إِلى الأَرض الْمُنْخَفِضَةِ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ زوزم. والوَزَّةُ البَطَّةُ، وَجَمْعُهَا وَزٌّ، وَهِيَ الإِوَزَّةُ أَيضاً، وَالْجَمْعُ إِوَزٌّ وإِوَزُّونَ؛ قَالَ:
стр. 3013
تَلْقَى الإِوَزِّينَ فِي أَكْنافِ دَارَتِها ... فَوْضَى، وبَيْنَ يَدَيْهَا التِّينُ مَنْثُورُ
أَي أَن هَذِهِ المرأَة تَحَضَّرَتْ فالإِوَزُّ فِي دَارَتِهَا تأْكل التِّينَ، وإِنما جَعَلَ ذَلِكَ عَلَامَةَ التَّحَضُّر لأَن التِّينَ إِنما يَكُونُ بالأَرياف وَهُنَاكَ تأْكله الإِوَزُّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِن قَالَ قَائِلٌ: مَا بالُهم قَالُوا فِي جَمْعِ إِوَزَّة إِوَزُّونَ، بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وإِنما يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَحْذُوفِ نَحْوُ ظُبَة وثُبَةٍ، وَلَيْسَتْ إِوَزَّةٌ مِمَّا حُذِفَ شَيْءٌ مِنْ أُصوله وَلَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ أَرض فِي أَنه بِغَيْرِ هاءٍ؟ فَالْجَوَابُ أَن الأَصل فِي إِوَزَّة إِوْزَزَة إِفْعَلَة، ثُمَّ إِنهم كَرِهُوا اجْتِمَاعَ حَرْفَيْنِ مُتَحَرِّكَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فأَسكنوا الأَول مِنْهُمَا وَنَقَلُوا حَرَكَتَهُ إِلى مَا قَبْلَهُ وأَدغموه فِي الَّذِي بَعْدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ الكلمةَ هَذَا الإِعلالُ وَالتَّوْهِينُ عوَّضوها مِنْهُ أَي جَمَعُوهَا بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَقَالُوا: إِوَزّونَ؛ وأَنشد الْفَارِسِيُّ:
كأَنَّ خَزًّا تَحْتَها وَقَزَّا، ... وفُرُشاً مَحْشُوَّةً إِوَزَّا
إِما أَن يَكُونَ أَراد مَحْشُوَّةً رِيشَ إِوَزٍّ، وإِما أَن يَكُونَ أَراد الإِوَزَّ بأَعيانها وَجَمَاعَةَ شُخُوصِهَا، والأَول أَولى. وأَرض مَوَزَّةٌ: كَثِيرَةُ الوَزِّ. اللَّيْثُ: الإِوَزُّ طَيْرُ الْمَاءِ، الْوَاحِدَةُ إِوَزَّة، بِوَزْنِ فِعَلَّة، وَيَنْبَغِي أَن يَكُونَ المَفْعَلَةُ مِنْهَا مَأْوَزَةً وَلَكِنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَحْذِفُ الْهَمْزَةَ مِنْهَا فَيُصَيِّرُهَا وَزَّة كأَنها فَعْلَة؛ ومَفْعَلَةٌ مِنْهَا أَرض مَوَزَّة، وَيُقَالُ هُوَ البَطُّ. الْجَوْهَرِيُّ: الوَزُّ لُغَةٌ فِي الإِوَزِّ وَهُوَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ. وَرَجُلٌ إِوَزّ: قَصِيرٌ غَلِيظٌ، والأُنثى إِوَزَّة، وَقِيلَ: هُوَ الْغَلِيظُ اللَّحِيم فِي غَيْرِ طُول؛ وأَنشد الْمُفَضَّلُ:
أَمْشِي الإِوَزَّى وَمَعِي رُمْحٌ سَلِبْ
قَالَ: وَهُوَ مَشْيُ الرَّجُلِ مُتَوَقِّصاً فِي جَانِبَيْهِ ومَشْيُ الْفَرَسِ النَّشِيطِ، وَقِيلَ: الإِوَزُّ المُوَثَّقُ الخَلْقِ مِنَ النَّاسِ وَالْخَيْلِ والإِبل؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
إِن كنتَ ذَا بَزٍّ، فإِنَّ بَزِّي ... سابِغَةٌ فوقَ وأًى إِوَزِّ
وشز: الوَشْزُ: رَفْعُ رأْس الشَّيْءِ. والوَشَزُ، بِالتَّحْرِيكِ، والنَّشَزُ كُلُّهُ: مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض. والوَشَزُ: الشِّدَّةُ فِي العَيْش. يُقَالُ: أَصابهم أَوْشازُ الأُمور أَي شَدَائِدُهَا؛ وَقَوْلُهُ:
يَا مُرُّ قاتِلْ سَوْفَ أَكْفِيكَ الرَّجَزْ، ... إِنك مِنِّي لاجئٌ إِلى وَشَزْ،
إِلى قوافٍ صَعْبَةٍ فِيهَا عَلَزْ
هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَحد هَذِهِ الأَشياء الْمُتَقَدِّمَةِ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَوْشازٌ. وَيُقَالُ: لَجَأْتُ إِلى وَشَزٍ أَي تَحَصَّنْتُ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَجَعَلَهُ رُؤْبَةُ وَشْزاً فَخَفَّفَهُ؛ قَالَ:
وإِن حَبَتْ أَوْشازُ كلِّ وَشْزِ ... بعَددٍ ذِي عُدَّة ورِكْزِ
أَي سَالَتْ بِعَدَدٍ كَثِيرٍ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ إِن أَمامك أَوْشازاً فَاحْذَرْهَا أَي أُموراً شِدَادًا مَخُوفة. والأَوْشازُ مِنَ الأُمور: غَلْظُها. وَلَقِيتُهُ عَلَى أَوْشازٍ أَي عَلَى عَجَلَةٍ، وَاحِدُهَا وَشْزٌ ووَشَزٌ. والوَشائز: الْوَسَائِدُ المَحْشُوَّةُ جِدًّا.
وعز: الوَعْزُ: التَّقْدِمَةُ فِي الأَمر والتَّقَدُّمُ فِيهِ. وعَزَ ووَعَّزَ: قَدَّمَ أَو تَقَدَّمَ؛ قَالَ:
قَدْ كنتُ وَعَّزْتُ إِلى عَلاءِ،
стр. 3014
فِي السِّرِّ والإِعْلانِ والنَّجاءِ، ... بأَنْ يُحِقَّ وَذَمَ الدِّلاءِ
وَيُقَالُ: وَعَّزْتُ إِليه تَوْعِيزاً. قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ أَوْعَزْتُ إِلى فُلَانٍ فِي ذَلِكَ الأَمر إِذا تَقَدَّمْتُ إِليه. وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ: يُقَالُ وَعَّزْتُ وأَوْعَزْتُ، وَلَمْ يَجُزْ وَعَزْتُ، مُخَفَّفًا، وَنَحْوُ ذَلِكَ رَوَى أَبو حَاتِمٍ عَنِ الأَصمعي أَنه أَنكر وَعَزْتُ، بِالتَّخْفِيفِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ يُخَفَّفُ فَيُقَالُ وَعَزْتُ إِليه وَعْزاً.
وفز: لَقِيتُهُ عَلَى أَوْفازٍ أَي على عَجَلَةٍ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن تَلْقَاهُ مُعِدًّا، وَاحِدُهَا وَفَزٌ، واستَوْفَزَ فِي قِعْدَتِه إِذا قَعَدَ قُعُوداً مُنْتَصِبًا غَيْرَ مُطْمَئِنٍّ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: الوَفْزُ أَن لَا يَطْمَئِنَّ فِي قُعُودِهِ. يُقَالُ: قَعَدَ عَلَى أَوفاز مِنَ الأَرض ووِفازٍ؛ وأَنشد:
أَسُوقُ عَيْراً مائِلَ الجَهازِ، ... صَعْباً يُنَزِّيني عَلَى أَوْفازِ
قَالَ: وَلَا تَقُلْ عَلَى وِفازٍ. والوَفَزُ والوَفَزَةُ: العَجَلَة، وَالْجَمْعُ أَوْفازٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ فُلَانٌ عَلَى أَوفاز أَي عَلَى حَدِّ عَجَلَة، وَعَلَى وَفَزٍ. وَيُقَالُ: نَحْنُ عَلَى أَوْفازٍ أَي عَلَى سَفَرٍ قَدْ أَشْخَصْنا، وإِنا عَلَى أَوفاز. وَفِي حَدِيثِ
عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ: كُونُوا مِنْهَا عَلَى أَوْفازٍ
، الوَفَزُ: العَجَلة. اللَّيْثُ: الوَفَزَةُ أَن تَرَى الإِنسانَ مُسْتَوْفِزاً قَدِ اسْتَقَلَّ عَلَى رِجْلَيْهِ وَلَمَّا يَسْتَوِ قَائِمًا وَقَدْ تهيأَ للأَفْزِ والوُثُوبِ والمُضِيِّ. يُقَالُ لَهُ: اطْمَئِنَّ فإِني أَراك مُسْتَوْفِزاً. قَالَ أَبو مُعَاذٍ: المُسْتَوْفِزُ الَّذِي قَدْ رَفَعَ أَليتيه وَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ؛ قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ: وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً؛ قَالَ مُجَاهِدٌ: عَلَى الرُّكَبِ مُسْتَوْفِزِين.
وَقَزَ: الأَزهري: قرأْتُ فِي نَوَادِرِ أَبي عَمْرٍو: المُتَوَقِّزُ الَّذِي لَا يَكَادُ يَنَامُ يَتَقَلَّبُ.
وَكَزَ: وَكَزَهُ وَكْزاً: دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ مِثْلُ نَكَزَه. والوَكْزُ: الطَّعْنُ. ووَكَزَه أَيضاً: طَعَنَهُ بجُمْعِ كَفِّهِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ
، وَقِيلَ: وَكَزَه أَي ضَرَبَهُ بجُمْعِ يَدِهِ عَلَى ذَقَنِه. وَفِي حَدِيثِ
مُوسَى، ﵇: فَوَكَزَ الفِرْعَوْنِيَّ فَقَتَلَهُ
أَي نَخَسه. وَفِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ:
إِذ جَاءَ جِبْرِيلُ، ﵇، فَوَكَزَ بَيْنَ كَتِفَيَ
؛ الزَّجَّاجُ: الوَكْزُ أَن يَضْرِبَ بجُمْع كَفِّهِ، وَقِيلَ: وكَزَه بِالْعَصَا. وَرَوَى ابْنُ الفَرَج عَنْ بَعْضِهِمْ: رُمْحٌ مَرْكُوزٌ ومَوْكوزٌ بِمَعْنَى وَاحِدٍ؛ وأَنشد:
والشَّوْكُ فِي أَخْمَصِ الرِّجْلَيْنِ مَوْكُوزُ
وَفِي التَّهْذِيبِ: يُقَالُ وَكَزْتُ أَنفه أَكِزُه إِذا كَسَرَتْ أَنفه، ووَكَعْت أَنفَه فأَنا أَكَعُه مِثْلَ وَكَزْتُه. الْكِسَائِيُّ: وَكَزْتُه ونَكَزْتُه ونَهَزْتُه ولَهَزْتُه بِمَعْنَى وَاحِدٍ. ووَكَزَتْهُ الْحَيَّةُ: لَدَغَتْهُ. ووَكَزَ وَكْزاً ووَكَزَ فِي عَدْوِه مِنْ فَزَع أَو نَحْوَهُ؛ حَكَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: وَلَيْسَ بثَبَتٍ. ووَكْزٌ: مَوْضِعٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:
فإَنَّ بأَجْراعِ البُرَيْراءِ فالحَشَى، ... فَوَكْزٍ إِلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعانِ
وَهَزَ: الْكِسَائِيُّ: وَهَزْتُه ولَهَزْتُه ونَهَزْتُه، بن سِيدَهْ: وَهَزَه وَهْزاً دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ. وَفِي حَدِيثٍ
مُجَمِّع: شَهِدْنَا الحُدَيْبِيَةَ مَعَ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
стр. 3015
وَسَلَّمَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذا النَّاسُ يَهزُونَ الأَباعِرَ
أَي يَحُثُّونها وَيَدْفَعُونَهَا. والوَهْزُ: شِدَّةُ الدَّفْعِ وَالْوَطْءِ. وَفِي حَدِيثِ
عُمَرَ، ﵁: أَن سَلَمَة بْنَ قَيْسٍ الأَسْلَمِيَّ بَعَثَ إِلى عُمَرَ مِنْ فَتْحِ فَارِسَ بِسَفَطَيْنِ مَمْلُوءَيْنِ جَوْهَرًا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا بالسَّفَطَيْنِ نَهِزُهما حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ
أَي نَدْفَعُهُمَا وَنُسْرِعُ بِهِمَا، وَفِي رِوَايَةٍ:
نَهِزُ بِهِمَا
أَي نَدْفَعُ بِهِمَا الْبَعِيرَ تَحْتَهُمَا؛ وَيُرْوَى بِتَشْدِيدِ الزَّايِ مِنَ الهَزِّ. ووَهَزْتُ فُلَانًا إِذا ضَرَبَتْهُ بِثِقَلِ يَدِكَ. والتَّوَهُّزُ: وَطْءُ الْبَعِيرِ المُثْقَلِ. الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ لَهَزَ: اللَّهْزُ الضَّرْبُ فِي العُنُق، واللَّكْزُ بجُمْعِك فِي عُنُقِهِ وَصَدْرِهِ، والوَهْزُ بِالرِّجْلَيْنِ، والبَهْزُ بالمِرْفَقِ. ووَهَزَ القَمْلَة بَيْنَ أَصابعه وَهْزاً: حَكَّهَا وَقَصَعَهَا؛ وأَنشد شَمِرٌ:
يَهِزُ الهَرانِعَ لَا يَزالُ، ويَفْتَلِي ... بأَذَلَّ حيثُ يكونُ مَنْ يَتَذَلَّلُ
والوَهْزُ: الْكَسْرُ والدَّقُّ. والوَهْزُ الوطءُ أَو الوَثْبُ. وتَوَهُّز الْكَلْبِ: تَوَثُّبُه؛ قَالَ: تَوَهُّزَ الكَلْبَةِ خَلْفَ الأَرْنَبِ وَرَجُلٌ وَهْزٌ: غَلِيظٌ شَدِيدٌ مُلَزَّزُ الخَلْق قَصِيرٌ، وَالْجَمْعُ أَوْهازٌ، قِيَاسًا. وَجَاءَ يَتَوَهَّزُ أَي يَمْشِي مِشْيَةَ الغِلاظِ ويَشُدُّ وَطْأَهُ. ووَهَّزَهُ: أَثقله. ومَرَّ يَتَوَهَّز أَي يَغْمِزُ الأَرض غَمْزاً شَدِيدًا، وَكَذَلِكَ يَتَوَهَّسُ. ابْنُ الأَعرابي: الأَوْهَزُ الحَسَنُ المِشْيَةِ مأْخوذ مِنَ الوَهازَةِ وَهِيَ مَشْيُ الخَفِرات. وَفِي حَدِيثِ
أُم سَلَمَةَ: حُمادَياتُ النِّسَاءِ غَضُّ الأَطْرافِ وقِصَرُ الوَهازَةِ
أَي قِصَرُ الخُطَى. والوَهازَةُ «٤»: الخَطْوُ، وَقَدْ تَوَهَّزَ يَتَوَهَّزُ إِذا وَطِئَ وَطأً ثَقِيلًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ
أُم سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ، ﵄: قُصارَى النِّسَاءِ قِصَرُ الوَهازَةِ
؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
يَمِحْنَ بأَطْرافِ الذُّيولِ عَشِيَّةً، ... كَمَا وَهَّزَ الوَعْثُ الهِجانَ المُزَنَّما
شبَّه مَشْيَ النِّسَاءِ بِمَشْيِ إِبل فِي وَعْثٍ قَدْ شَقَّ عَلَيْهَا؛ وَقَالَ:
كُلُّ طَويلٍ سَلِبٍ ووَهْزِ
قَالُوا: الوَهْزُ الْغَلِيظُ الرَّبْعَة، وَاللَّهُ أَعلم.
следующие страницы →