← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

يَتْعَسُ تَعْساً: هَلَكَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَرْماحُهُم يَنْهَزْنَهُم نَهْزَ جُمَّةٍ، ... يَقُلْنَ لِمَنْ أَدْرَكْنَ: تَعْساً وَلَا لَعا وَمَعْنَى التَّعْسِ فِي كَلَامِهِمُ الشَّرُّ، وَقِيلَ: التَعْسُ البُعْدُ، وَقَالَ الرُّسْتُمي: التَعْسُ أَن يَخِرَّ عَلَى وَجْهِهِ، والنَكْسُ أَن يَخِرَّ عَلَى رأْسه؛ وَقَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ العلاءِ: تَقُولُ الْعَرَبُ: الوَقْسُ يُعْدِي فَتَعَدَّ الوَقْسا، ... مَنْ يَدْنُ للوَقْسِ يُلاقِ تَعْسا وَقَالَ: الوَقْسُ الْجَرَبُ، والتَّعْسُ الْهَلَاكُ. وتعدَّ أَي تَجَنَّبْ وتَنَكَّبْ كُلُّهُ سَوَاءٌ، وإِذا خَاطَبَ بِالدُّعَاءِ قَالَ: تَعَسْتَ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وإِن دَعَا عَلَى غَائِبٍ كَسَرَهَا فَقَالَ: تَعِسَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنَ الْغَرَابَةِ بِحَيْثُ تَرَاهُ. وَقَالَ شَمِرٌ: سَمِعْتُهُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂، فِي الإِفْكِ حِينَ عَثَرَتْ صاحِبَتُها فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ. قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ تَعِسَ يَتْعَسُ إِذا عَثَر وانْكَبَّ لِوَجْهِهِ، وَقَدْ تفتح العين، وقال ابْنُ شُمَيْلٍ: تَعَسْتَ، كأَنه يَدْعُو عَلَيْهِ بِالْهَلَاكِ، وَهُوَ تَعِسٌ، وتاعِسٌ وجَدٌّ تَعِسٌ مِنْهُ. وَفِي الدُّعَاءِ: تَعْساً لَهُ أَي أَلزمه اللَّه هَلَاكًا. وتَعِسَه اللَّه وأَتْعَسَه، فَعَلْتُ وأَفْعَلْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ قَالَ مُجَمِّعُ بْنُ هِلَالٍ: تقولُ وَقَدْ أَفْرَدْتُها مِنْ خَلِيلِها: ... تَعِسْتَ كَمَا أَتْعَسْتَني يَا مُجَمِّعُ قَالَ الأَزهري: قَالَ شَمِرٌ لَا أَعرف تَعِسَه اللَّه وَلَكِنْ يُقَالُ: تَعِس بِنَفْسِهِ وأَتْعَسَه اللَّه. والتَّعْسُ: السُّقُوطُ عَلَى أَي وَجْهٍ كَانَ. وَقَالَ بَعْضُ الْكِلَابِيِّينَ: تَعِسَ يَتْعَسُ تَعْساً وَهُوَ أَن يُخطئ حَجَّتَهُ إِن خَاصَمَ، وبُغْيَتَه إِن طَلَبَ. يُقَالُ: تَعِسَ فَمَا انْتَعَشَ وشِيكَ فَلَا انْتَقشَ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ ؛ وَهُوَ من ذلك. تغلس: أَبو عُبَيْدٍ: وَقَع فُلَانٌ فِي تُغُلِّسَ، وَهِيَ الداهية. تلس: التِّلِّيسَة: وِعَاءٌ يُسَوَّى مِنَ الْخُوصِ شِبْهُ قَفْعَة، وَهِيَ شِبْهُ الْعَيْبَةِ الَّتِي تكون عند العَصَّارينَ. تنس: تُناسُ النَّاسِ: رَعاعُهم، عَنْ كُرَاعٍ. قَالَ الأَزهري: أَما تَنَسَ فَمَا وَجَدْتُ لِلْعَرَبِ فِيهَا شَيْئًا، قَالَ: وأَعرف مَدِينَةً بُنِيَتْ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ بَحْرِ الرُّومِ يُقَالُ لَهَا: تِنِّيسُ، وَبِهَا تُعْمَلُ الشَّرُوبُ الثَّمِينَةُ. توس: التُّوسُ: الطَّبِيعَةُ والخُلُق. يُقَالُ: الكرَم مِنْ تُوسِه وسُوسِه أَي مِنْ خَلِيقَتِهِ وَطُبِعَ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ يَعْقُوبُ تَاءَ هَذَا بَدَلًا مِنْ سِينِ سُوسِهِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: كَانَ مَنْ تُوسِي الحياءُ ؛ التُّوس: الطَّبِيعَةُ والخِلْقَةُ. يُقَالُ: فُلَانٌ مِنْ تُوسِ صِدْقٍ أَي مِنْ أَصلِ صِدْقٍ. وتُوساً لَهُ: كَقَوْلِهِ بُوساً لَهُ؛ رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي قَالَ: وَهُوَ الأَصل أَيضاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا المُلِمَّاتُ اعْتَصَرْنَ التُّوسا أَي خَرَّجْنَ طبائعَ النَّاسِ. وَتَاسَاهُ إِذا آذَاهُ وَاسْتَخَفَّ بِهِ. تيس: التَّيْسُ: الذَّكَرُ مِنَ المَعَزِ، وَالْجَمْعُ أَتْياسٌ وأَتْيُسٌ؛ قَالَ طَرَفَةُ: مَلِكُ النَّهَارِ ولِعْبُه بفُحُولَةٍ، ... يَعْلُونَه بِاللَّيْلِ عَلْوَ الأَتْيُسِ وَقَالَ الهُذَليّ: مِنْ فَوْقِه أَنْسُرٌ سُودٌ وأَغْرِبَةٌ، ... وَدُونَهُ أَعْنُزٌ كُلْفٌ وأَتْياسُ وَالْجَمْعُ الْكَثِيرُ تُيُوسٌ. والتَّيَّاسُ: الَّذِي يَمْسِكُهُ.

стр. 3047

والمَتْيُوساءُ: جَمَاعَةُ التُّيُوس. وتاسَ الجَدْيُ: صَارَ تَيْساً؛ عَنِ الهَجَري. أَبو زَيْدٍ: إِذا أَتى عَلَى وَلَدِ المِعْزى سَنَةٌ فَالذَّكَرُ تَيْسٌ، والأُنثى عَنْزٌ. واسْتَتْيَسَتِ الشَّاةُ: صَارَتْ كالتَّيْس. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَلَا يُقَالُ اسْتاسَتْ. وعَنْزٌ تَيْساءُ إِذا كَانَ قَرْنَاهَا طَوِيلَيْنِ كَقَرْن التَّيْس، وَهِيَ بَيِّنَةُ التَّيَسِ. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: التَّيْساءُ مِنَ المِعْزى الَّتِي يُشْبه قَرْنَاهَا قَرْنَي الأَوعالِ الْجَبَلِيَّةِ فِي طُولِهَا، وَالْعَرَبُ تُجْري الظِّباءَ مُجْرى العَنْزِ فَيَقُولُونَ فِي إِنَاثِهَا المَعَز، وَفِي ذُكُورِهَا التُّيُوس؛ قَالَ الهُذَليُّ: وعادِيَةٍ تُلْقي الثِّيابَ، كأَنَّها ... تُيُوسُ ظِباءٍ مَحْصُها وانْبِتارُها وَلَوْ أَجرَوها مُجْرى الضأْن لَقَالَ: كِبَاشُ ظِبَاءٍ؛ وَرَجُلٌ تَيَّاسٌ. وتِيسي: كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ إِرادة إِبطال الشَّيْءِ وَتَكْذِيبِهِ وَالتَّكْذِيبِ بِهِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي أَيوب: أَنه ذَكرَ الغُولَ فَقَالَ قُلْ لَهَا: تِيسِي جَعارِ ، فكأَنه قَالَ لَهَا كَذَبْتِ يَا خَارِيَةُ. قَالَ: وَالْعَامَّةُ تُغَيِّرُ هَذَا اللَّفْظَ وَتَقُولُ: طِيْزي، تُبْدِلُ مِنَ التَّاءِ طَاءً وَمِنَ السِّينِ زَايًا لِتَقَارُبِ مَا بَيْنَ هَذِهِ الْحُرُوفِ مِنَ الْمَخَارِجِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ احْمَقِي وتِيسي لِلرَّجُلِ إِذا تَكَلَّمَ بحُمْق، وَرُبَّمَا لَا يَسُبُّه سَبّاً. وَمِنْ أَمثالهم فِي الرَّجُلِ الذَّلِيلِ يَتَعَزَّزُ: كَانَتْ عَنْزاً فاستَتْيَستْ. وَيُقَالُ: استَتْيَسَت العَنْزُ كَمَا يُقَالُ استَنْوَقَ الجَمَلُ. الْجَوْهَرِيُّ: وَفِي فُلَانٍ تَيْسِيَّةٌ، وَنَاسٌ يَقُولُونَ: تَيْسُوسِيَّة وكَيْفُوفِيَّةٌ؛ قَالَ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُهُمَا. وَيُقَالُ: تُوساً لَهُ وبُوساً وجُوساً. وَيُقَالُ لِلذَّكَرِ مِنَ الظِّبَاءِ: تَيْسٌ وللأُنثى عَنْزٌ، وجَعارِ مَعْدُولَةٌ عَنْ جاعِرَة كَقَوْلِكَ قَطامِ ورَقاشِ، عَلَى فَعالِ، مأْخوذ عَنِ الجَعْر، وَهُوَ الحَدَث. قَالَ: وَهُوَ مِنْ أَسماء الضَّبُع. قَالَ ابْنُ السَّكَّيتِ: تُشْتَم المرأَةُ فَيُقَالُ قُومي جَعارِ، وَتُشَبَّهُ بِالضَّبْعِ. وَيُقَالُ لِلضَّبْعِ: تِيْسي جَعار، وَيُقَالُ: اذْهَبِي لَكاعِ وذَفارِ وبَظارِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: واللَّه لأُتِيسَنَّهم عَنْ ذَلِكَ أَي لأُبْطِلَنَّ قَوْلَهُمْ ولأَرُدَّنَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ. وتِيَاسٌ: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ كَانَ بِهِ حَرْبٌ حِينَ قُطِعت رِجل الحرث بْنِ كَعْبٍ فَسُمِّي الأَعرج؛ وَفِي بَعْضِ الشِّعْرِ: وقتْلَى تِياسٍ عَنْ صَلاحٍ تُعَرِّبُ فصل الجيم جاس: مَكَانُ جَأْسٌ: وَعْرٌ كَشأْسٍ، وَقِيلَ: لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلا بَعْدَ شَأْس كأنه إِتباع. جبس: الجِبْسُ: الجَبانُ الفَدْمُ، وَقِيلَ: الضَّعِيفُ اللَّئِيمُ، وَقِيلَ: الثَّقِيلُ الَّذِي لَا يُجِيبُ إِلى خَيْرٍ، وَالْجَمْعُ أَجْباسٌ وجُبُوسٌ. والأَجْبَسُ: الْجَبَانُ الضَّعِيفُ كالجِبْسِ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ: عَلَى مِثلِها آتِي المَهالِكَ واحِداً، ... إِذا خامَ عَنْ طُولِ السُّرَى كلُّ أَجْبَسِ والجِبْسُ: الرَّديءُ الدَّنِيءُ الجَبانُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: خِمْسٌ إِذا سَارَ بِهِ الجِبْسُ بَكَى وَيُقَالُ: هُوَ وَلَدُ زِنْيَة. والجِبْسُ: هُوَ الْجَامِدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ الثَّقِيلُ الرُّوحِ وَالْفَاسِقُ. وَيُقَالُ: إِنه لجِبْسٌ مِنَ الرِّجَالِ إِذا كَانَ عَيِيّاً. والجِبْسُ: مِنْ أَولاد الدِّبَبَة. والجِبسُ: الَّذِي يُبْنَى بِهِ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والتَّجَبُّسُ: التَّبَخْتُرُ؛ قَالَ عُمَرُ بْنُ لجَإٍ: تَمْشِي إِلى رِواءِ عاطِناتها ... تَجَبُّسَ العانِسِ فِي رَيْطاتِها

стр. 3048

أَبو عُبَيْدٍ: تَجَبَّسَ فِي مَشْيِهِ تَجَبُّساً إِذا تَبَخْتَرَ. والمَجْبُوسُ: الَّذِي يُؤْتَى طَائِعًا. ابْنُ الأَعرابي: المَجْبُوسُ والجَبِيسُ نعت الرجل المأْبون. جحس: جَحَسَ جِلْدَه يَجْحَسُه: قَشَرَه، وَالشِّينُ أَعرف. وجاحَسَه جِحاساً: زاحَمَه وَقَاتَلَهُ وَزَاوَلَهُ عَلَى الأَمر كَجَاحَشَه، حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْبَدَلِ؛ قَالَ: والجِحاسُ الْقِتَالُ، وأَنشد: إِذا كَعْكَعَ القِرْنُ عَنْ قِرْنِه، ... أَبى لَكَ عِزُّكَ إِلَّا شِماسا، وإلَّا جِلاداً بِذي رَوْنَقٍ، ... وإِلَّا نِزَالًا وإِلَّا جِحاسا وأَنشد لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي فَزارة: إِن عاشَ قاسَى لَكَ مَا أُقاسِي، ... مِنْ ضَرْبِيَ الهاماتِ واحْتِباسِي، والصَّقْعِ فِي يَوْمِ الوَغَى الجِحاسِ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ جَحْشٍ: الجَحْشُ الجِهاد، وتُحوّل الشِّينُ سِينًا؛ وأَنشد: يَوْمًا تَرانا فِي عِراكِ الجَحْسِ، ... نَنْبُو بأَجْلالِ الأُمورِ الرُّبْسِ جدس: الجادِسُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: مَا اشتدَّ ويَبِسَ كَالْجَاسِدِ. وأَرضٌ جادِسَةٌ: لَمْ تُعْمَرْ وَلَمْ تُعْمَلْ وَلَمْ تُحْرَثْ، مِنْ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ﵁: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرض جادِسَةٌ قَدْ عُرِفَتْ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَسلم فَهِيَ لِرَبِّهَا. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هِيَ الَّتِي لَمْ تُعْمَرْ وَلَمْ تُحْرَثْ، وَالْجَمْعُ الجَوادِسُ. ابْنُ الأَعرابي: الجَوادِسُ الأَراضي الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ قَطُّ. أَبو عَمْرٍو: جَدَس الأَثَرُ وطَلَقَ ودَمَسَ ودَسَمَ إِذا دَرَسَ. وجَدِيسٌ: حَيٌّ مِنْ عادٍ وَهُمْ إِخوة طَسْمٍ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَديسٌ حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ كَانُوا يُنَاسِبُونَ عَادًا الأُولى وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ اليمامَة؛ وَفِيهِمْ يَقُولُ رُؤْبَةُ: بَوارُ طَسْمٍ بِيَدَيْ جَدِيسِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: جَدِيسٌ قَبِيلَةٌ كَانَتْ فِي الدَّهْرِ الأَوّل فانقرضت. جرس: الجَرْسُ: مصدرٌ، الصوتُ المَجْرُوسُ. والجَرْسُ: الصوتُ نَفْسُهُ. والجَرْسُ: الأَصلُ، وَقِيلَ: الجَرْسُ والجِرْسُ الصَّوْتُ الخَفِيُّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الجَرْسُ والجِرْسُ والجَرَسُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: الحركةُ والصوتُ مِنْ كُلِّ ذِي صَوْتٍ، وَقِيلَ: الجَرْس، بِالْفَتْحِ، إِذا أُفرد، فإِذا قالوا: ما سمعت لَهُ حِسّاً وَلَا جِرْساً، كَسَرُوا فأَتبعوا اللَّفْظَ اللَّفْظَ. وأَجْرَسَ: عَلَا صَوْتُهُ، وأَجْرَسَ الطائرُ إِذا سمعتَ صوتَ مَرِّه؛ قَالَ جَنْدَلُ بنُ المُثَّنَّى الْحَارِثِيُّ الطُّهَوِيُّ يُخَاطِبُ امرأَته: لَقَدْ خَشِيتُ أَن يَكُبَّ قابِرِي ... وَلَمْ تُمارِسْكِ مِنَ الضَّرائرِ شِنْظِيرَةٌ شائِلَةُ الجَمائِرِ، ... حَتَّى إِذا أَجْرَسَ كلُّ طائِرِ، قامتْ تُعَنْظِي بكِ سِمْعَ الحاضِرِ يَقُولُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَن أَموت وَلَا أَرى لَكِ ضَرَّةً سَلِطَةً تُعَنظِي بكِ وتُسْمِعُكِ الْمَكْرُوهَ عِنْدَ إِجْراس الطَّائِرِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الصَّباح. وَالْجَمَائِرُ: جَمْعُ جَمِيرة، وَهِيَ ضَفِيرَةُ الشَّعْرِ، وَقِيلَ: جَرَسَ الطائرُ وأَجْرَس صَوَّتَ. وَيُقَالُ: سَمِعْتُ جَرْسَ الطَّيْرِ إِذا سَمِعْتُ صَوْتَ مَنَاقِيرِهَا عَلَى شَيْءٍ تأْكله. وَفِي الْحَدِيثِ: فَتَسْمَعُونَ صوتَ جَرْسِ طَيْرِ الْجَنَّةِ ؛ أَي صوتَ أَكلها.

стр. 3049

قَالَ الأَصْمَعِيُّ: كنتُ فِي مَجْلِسِ شُعْبَةَ قَالَ: فَتَسْمَعُونَ جَرْشَ طَيْرِ الْجَنَّةِ، بِالشِّينِ، فَقُلْتُ: جَرْسَ، فَنَظَرَ إِليَّ وَقَالَ: خُذُوهَا عَنْهُ فإِنه أَعلم بِهَذَا مِنَّا؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: فأَقبل الْقَوْمُ يَدِبُّونَ ويُخْفُونَ الجَرْسَ ؛ أَي الصَّوْتَ. وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﵁، فِي صِفَةِ الصَّلْصالِ قَالَ: أَرض خِصْبَةٌ جَرِسَةٌ ؛ الجَرْسة: الَّتِي تصوِّت إِذا حُرِّكَتْ وَقُلِبَتْ وأَجْرَسَ الْحَادِي إِذا حَدَا للإِبل؛ قَالَ الرَّاجِزُ: أَجْرِسْ لَهَا يَا ابنَ أَبي كِباشِ، ... فَمَا لَها الليلةَ مِنْ إِنْفاشِ، غيرَ السُّرَى وسائِقٍ نَجَّاشِ أَي احْدُ لَهَا لتَسْمَعَ الحُداءَ فتَسِيرَ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ بِالشِّينِ وأَلف الْوَصْلِ، وَالرُّوَاةُ عَلَى خِلَافِهِ. وجَرَسْتُ وتَجَرَّسْتُ أَي تَكَلَّمَتْ بِشَيْءٍ وَتَنَغَّمَتْ بِهِ. وأَجْرَسَ الحَيُّ: سمعتُ جَرْسه. وَفِي التَّهْذِيبِ: أَجْرَسَ الحيُّ إِذا سَمعت صوتَ جَرْسِ شَيْءٍ. وأَجرَسني السَّبُعُ: سَمِعَ جَرْسِي. وجَرَسَ الكلامَ: تَكَلَّمَ بِهِ. وفلانٌ مَجْرَسٌ لِفُلَانٍ: يأْنس بِكَلَامِهِ وَيَنْشَرِحُ بِالْكَلَامِ عِنْدَهُ؛ قَالَ: أَنْتَ لِي مَجْرَسٌ، إِذا ... مَا نَبا كلُّ مَجْرَسِ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: فُلَانٌ مَجْرَسٌ لِفُلَانٍ أَي مأْكلٌ ومُنتَفَعٌ. وَقَالَ مَرَّةً: فُلَانٌ مَجْرَسٌ لِفُلَانٍ أَي يأْخذ مِنْهُ ويأْكل مِنْ عِنْدِهِ. والجَرَسُ: الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ. وأَجْرَسه: ضَرَبَهُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: لَا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ ؛ هُوَ الجُلْجُلُ الَّذِي يُعَلَّقُ عَلَى الدَّوَابِّ؛ قِيلَ: إِنما كَرِهَهُ لأَنه يَدُلُّ عَلَى أَصحابه بِصَوْتِهِ؛ وَكَانَ، ﵇، يُحِبُّ أَن لَا يَعْلَمَ الْعَدُوُّ بِهِ حَتَّى يأْتيهم فجأَةً، وَقِيلَ الجَرَسُ الَّذِي يُعلق فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ. وأَجْرَسَ الحَلْيُ: سُمِع لَهُ صوتٌ مِثْلُ صَوْتِ الجَرَسِ، وَهُوَ صوتُ جَرْسِه؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: تَسْمَعُ للحَلْيِ إِذا مَا وَسْوَسا، ... وارْتَجَّ فِي أَجيادِها وأَجْرَسا، زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصادَ اليَبَسا وجَرْس الحَرْفِ: نَغْمَتُه. والحروفُ الثَّلَاثَةُ الجُوفُ: وَهِيَ الْيَاءُ والأَلف وَالْوَاوُ، وسائرُ الحروفِ مَجْرُوسَةٌ. أَبو عُبَيْدٍ: والجَرْسُ الأَكل، وَقَدْ جَرَسَ يَجْرُسُ. والجاروسُ: الْكَثِيرُ الأَكل. وجَرَسَت الماشيةُ الشجرَ والعُشْبَ تَجْرِسُه وتَجْرُسُه جَرْساً: لَحَسَتْه. وجَرَسَت الْبَقَرَةُ وَلَدَهَا جَرْساً: لَحَسَتْهُ، وَكَذَلِكَ النحلُ إِذا أَكلت الشَّجَرَ للتَّعْسِيل؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ نَحْلًا: جَوارِسُها تَأْوي الشُّعُوفَ دَوائِباً، ... وتَنصَبُّ أَلْهاباً مَصِيفاً كِرابُها وجَرَسَتِ النحلُ العُرْفُطَ تَجْرُسُ [تَجْرِسُ] إِذا أَكلته، وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّحْلِ: جَوارِسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، دَخَلَ بَيْتَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَسَقَتْهُ عَسَلًا، فَتَواطَأَتْ ثِنْتَانِ مِنْ نسائه أَن تقول أَيَّتُهما دَخَلَ عَلَيْهَا: أَكَلْتَ مَغافِيرَ، فإِن قَالَ: لَا، قَالَتْ: فَشَرِبْتَ إِذاً عَسَلًا جَرَسَتْ نَحْلُه العُرْفُطَ ؛ أَي أَكلتْ ورَعَتْ. والعُرْفُطُ: شَجَرٌ. ونَحْلٌ جَوارِسُ: تَأْكل ثَمَرَ الشَّجَرِ؛ وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ النَّحْلَ:

стр. 3050

يَظَلُّ عَلَى الثَّمْراءِ مِنْهَا جَوارِسٌ، ... مَراضيعُ صُهْبُ الرّيشِ زُغْبٌ رِقابُها وَالثَّمْرَاءُ: جَبَلٌ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ اسْمٌ لِلشَّجَرِ المُثْمِر. وَمَرَاضِيعُ: صغارٌ، يَعْنِي أَن عَسَلَ الصِّغار مِنْهَا أَفضل مِنْ عَسَلِ الْكِبَارِ. والصُّهْبَةُ: الشُّقْرَةُ، يُرِيدُ أَجنحتها. اللَّيْثُ: النحلُ تَجْرُسُ العسلَ جَرْساً وتجرُسُ النَّوْرَ، وَهُوَ لَحْسُها إِياه، ثُمَّ تُعَسِّله. ومرَّ جَرْسٌ مِنَ اللَّيْلِ أَي وقتٌ وَطَائِفَةٌ مِنْهُ. وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ فِيهِ: جَرَسٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ، وَقَدْ يُقَالُ بِالشِّينِ مُعْجَمَةٍ، وَالْجَمْعُ أَجْراسٌ وجُرُوسٌ. وَرَجُلٌ مُجَرَّسٌ ومُجَرِّسٌ: مُجَرِّبٌ للأُمور؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الَّذِي أَصابته الْبَلَايَا، وَقِيلَ: رَجُلٌ مُجَرَّسٌ إِذا جَرَّس الأُمور وَعَرَفَهَا، وَقَدْ جَرَّسَتْه الأُمورُ أَي جَرَّبَتْه وأَحكمته؛ وأَنشد: مُجَرِّساتٍ غِرَّة الغَرِيرِ ... بالزَّجْرِ، والرَّيْمُ عَلَى المَزْجُورِ وأَوَّل هَذِهِ الْقَصِيدَةِ: جارِيَ لَا تَسْتَنْكِري غَدِيري، ... سَيْرِي وإِشفاقي عَلَى بعيرِي، وحَذَرِي مَا لَيْسَ بالمَحْذُورِ، ... وكَثْرَةَ التَحْدِيثِ عَنْ شُقُوري، وحِفْظَةً أَكَنَّها ضَمِيرِي أَي لَا تُنْكِرِي حِفظَة أَي غَضَبًا أَغضبه مِمَّا لَمْ أَكن أَغضب مِنْهُ؛ ثُمَّ قَالَ: والعَصْرَ قَبلَ هَذِهِ العُصُورِ، ... مُجَرِّساتٍ غِرَّةَ الغَرِيرِ بالزَّجْرِ، والرَّيْمُ عَلَى المَزْجُورِ الْعَصْرُ: الزَّمَنُ، وَالدَّهْرُ. وَالتَّجْرِيسُ: التَّحْكِيمُ وَالتَّجْرِبَةُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ الْعُصُورُ قَدْ جَرَّسَت الغِرَّ مِنَّا أَي حَكَمَتْ بِالزَّجْرِ عَمَّا لَا يَنْبَغِي إِتيانه. والرِّيْمُ: الْفَضْلُ، فَيَقُولُ: مَنْ زُجِرَ فَالْفَضْلُ عَلَيْهِ لأَنه لَا يُزْجَرُ إِلا عَنْ أَمر قَصَّرَ فِيهِ. وَفِي حَدِيثَ نَاقَةِ النَّبِيِّ، ﷺ : وَكَانَتْ نَاقَةً مُجَرَّسَةً أَي مُجَرَّبة مُدَرَّبة فِي الرُّكُوبِ وَالسَّيْرِ. والمُجَرَّسُ مِنَ النَّاسِ: الَّذِي قَدْ جرَّبَ الأُمور وخَبَرَها؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، ﵁، قَالَ لَهُ طَلحَة: قَدْ جَرّسَتْك الدُّهورُ أَي حَنَّكَتك وأَحكمتك وَجَعَلَتْكَ خَبِيرًا بالأُمور مجرَّباً، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَاهُ. أَبو سَعِيدٍ: اجْتَرَسْتُ واجْتَرَشْتُ أَي كَسَبْتُ. جرجس: الجِرْجِسُ: البَقُّ، وَقِيلَ: البَعُوض، وَكَرِهَ بَعْضُهُمُ الجِرْجِسَ وَقَالَ: إِنما هُوَ القِرْقِسُ، وَسَيُذْكَرُ فِي فَصْلِ الْقَافِ. الْجَوْهَرِيُّ: الجِرْجِسُ لُغَةٌ فِي الفِرْقِسِ، وَهُوَ الْبَعُوضُ الصِّغار؛ قَالَ شُريح بنُ جَوَّاس الْكَلْبِيُّ: لَبِيضٌ بِنَجْدٍ لَمْ يَبِتْنَ نَواطِراً ... بِزَرْعٍ، وَلَمْ يَدْرُجْ عَلَيْهِنَّ جِرْجِسُ أَحَبُّ إِلينا مِنْ سَواكِن قَرْيَةٍ ... مُثَجَّلَةٍ، داياتُها تَتَكَدَّسُ وجِرْجِيسُ: اسْمُ نَبيٍّ. والجِرْجِسُ: الصَّحِيفَةُ؛ قَالَ: تَرى أَثَرَ القَرْحِ فِي نَفْسِه ... كَنَقْشِ الخَواتِيمِ فِي الجِرْجِسِ جرفس: الجِرْفاسُ والجُرافِسُ مِنَ الإِبل: الْغَلِيظُ الْعَظِيمُ، وَقِيلَ: الْعَظِيمُ الرأْس. والجُرافِسُ والجِرْفاسُ: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ مِنَ الرِّجَالِ، وَكَذَلِكَ الجَرَنْفَسُ. والجَرْفَسَة: شِدَّةُ الوَثاق. وجَرْفَسَه جَرْفَسَةً: صَرَعَه؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:

стр. 3051

كأَنَّ كَبْشاً ساجِسِيّاً أَرْبَسا، ... بَيْنَ صَبِيَّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَسا يَقُولُ: كأَن لِحْيَتَهُ بَيْنَ فَكَّيْه كَبْشٌ ساجِسِيٌّ، يَصِفُ لِحْيَةً عَظِيمَةً؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: جُعِلَ خَبَرُ كأَنَّ فِي الظَّرْفِ يَعْنِي بَيْنَ: الأَزهري: كُلُّ شَيْءٍ أَوثقته، فَقَدَ قَعْطَرْته، قَالَ: وَهِيَ الجَرْفَسَةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: بَيْنَ صَبِيَّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَسا وجِرْفاسٌ: من أَسماءِ الأَسد. جَرْهَسَ: الجِرْهاسُ: الْجَسِيمُ؛ وأَنشد: يُكْنى، وَمَا حُوِّل عَنْ جِرْهاسِ، ... مِنْ فَرْسَةِ الأُسْدِ، أَبا فِراسِ جَسَسَ: الجَسُّ: اللَّمْسُ بِالْيَدِ. والمَجَسَّةُ: مَمَسَّةُ مَا تَمَسُّ. ابْنُ سِيدَهْ: جَسَّه بِيَدِهِ يَجُسُّه جَسّاً واجْتَسَّه أَي مَسَّه ولَمَسَه. والمَجَسَّةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي تَقَعُ عَلَيْهِ يَدُهُ إِذا جَسَّه. وجَسَّ الشخصَ بِعَيْنِهِ: أَحَدَّ النَّظَرَ إِليه ليَسْتَبِينَه ويَسْتَثْبِتَه؛ قَالَ: وفِتْيَةٍ كالذُّبابِ الطُّلْسِ قُلْتُ لَهُمْ: ... إِني أَرى شَبَحاً قَدْ زالَ أَوْ حَالَا فاعْصَوْصَبْوا ثُمَّ جَسُّوه بأَعْيُنِهم، ... ثُمَّ اخْتَفَوْه وقَرنُ الشَّمْسِ قَدْ زَالَا اخْتَفَوْهُ: أَظهروه. والجَسُّ: جَسُّ الخَبَرِ، وَمِنْهُ التَجَسُّسُ. وجَسَّ الخَبَرَ وتَجَسَّسه: بَحَثَ عَنْهُ وفحَصَ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَجَسَّسْتُ فُلَانًا وَمِنْ فُلَانٍ بَحَثْتُ عَنْهُ كتَحَسَّسْتُ، وَمِنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: فَتَجَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأَخيه. والمَجَسُّ والمَجَسَّة: مَمَسَّةُ مَا جَسَسْتَه بِيَدِكَ. وتَجَسَّسْتُ الْخَبَرَ وتَحَسَّسْته بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَجَسَّسُوا ؛ التَّجَسُّسُ، بِالْجِيمِ: التَّفْتِيشُ عَنْ بَوَاطِنِ الأُمور، وأَكثر مَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ. والجاسُوسُ: صَاحِبُ سِرِّ الشَّر، والناموسُ: صَاحِبُ سرِّ الْخَيْرِ، وَقِيلَ: التَّجَسُّسُ، بِالْجِيمِ، أَن يَطْلُبَهُ لِغَيْرِهِ، وَبِالْحَاءِ، أَن يَطْلُبَهُ لِنَفْسِهِ، وَقِيلَ بِالْجِيمِ: الْبَحْثُ عَنِ الْعَوْرَاتِ، وَبِالْحَاءِ الِاسْتِمَاعُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ فِي تَطَلُّبِ مَعْرِفَةِ الأَخبار. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: فُلَانٌ ضَيِّقُ المَجَسِّ إِذا لَمْ يَكُنْ وَاسِعَ السِّرْبِ وَلَمْ يَكُنْ رَحيب الصَّدْرِ. وَيُقَالُ: فِي مَجَسِّكَ ضِيقٌ. وجَسَّ إِذا اخْتَبَرَ. والمَجَسَّةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يَجُسُّه الطَّبِيبُ. والجاسُوسُ: العَيْنُ يَتَجَسَّسُ الأَخبار ثُمَّ يأْتي بِهَا، وَقِيلَ: الجاسُوسُ الَّذِي يَتَجَسَّس الأَخبار. والجَسَّاسَةُ: دَابَّةٌ فِي جَزَائِرِ الْبَحْرِ تَجُسُّ الأَخبار وتأْتي بِهَا الدجالَ، زَعَمُوا. وَفِي حَدِيثِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ: أَنا الجَسَّاسَة يَعْنِي الدَّابَّةَ الَّتِي رَآهَا فِي جَزِيرَةِ الْبَحْرِ، وإِنما سُمَّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها تجُسُّ الأَخبار لِلدَّجَّالِ. وجَواسُّ الإِنسان: مَعْرُوفَةٌ، وَهِيَ خَمْسٌ: الْيَدَانِ وَالْعَيْنَانِ وَالْفَمُ وَالشَّمُّ وَالسَّمْعُ، والواحدة جاسَّة، وَيُقَالُ بِالْحَاءِ؛ قَالَ الْخَلِيلُ: الجَواسُّ الحَواسُّ. وَفِي الْمَثَلِ: أَفواهُها مَجاسُّها، لأَن الإِبل إِذا أَحسنت الأَكل اكْتَفَى النَّاظِرُ بِذَلِكَ فِي مَعْرِفَةِ سِمَنِهَا مِنْ أَن يَجُسَّها. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والجَواسُّ عِنْدَ الأَوائل الحَواسُّ. وجَسَّاس: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ مُهَلْهِلٌ: قَتِيلٌ، مَا قَتِيلُ المَرْءِ عَمْرٍو؟ ... وجَسَّاسُ بنُ مُرَّةَ ذُو ضَريرِ وَكَذَلِكَ جِسَاسٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَحْيا جِساساً، فَلَمَّا حانَ مَصْرَعُه، خَلّى جِساساً لأَقْوام سَيَحْمُونَه

стр. 3052

وجَسَّاسُ بنُ مُرَّة الشَّيْباني: قاتلُ كُلَيبِ وائلٍ: وجِسْ: زَجْرٌ للإِبل. جَعَسَ: الجَعْسُ: العَذِرَة؛ جَعَسَ يَجْعَسُ جَعْساً، والجَعْسُ مَوْقِعُها، وأُرى الجِعْسَ، بِكَسْرِ الْجِيمِ، لُغَةٌ فِيهِ. والجُعْسُوسُ: اللَّئِيمُ الخِلْقَة والخُلُق، وَيُقَالُ: اللَّئِيمُ الْقَبِيحُ، وكأَنه اشْتُقَّ مِنَ الجَعْس، صِفَةٌ عَلَى فُعْلُول فَشَبَّهَ السَّاقِطَ المَهين مِنَ الرِّجَالِ بالخُرْءِ ونَتْنِه، والأُنثى جُعْسُوسٌ أَيضاً؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ، وَهُمُ الجَعاسِيسُ. وَرَجُلٌ دُعْبُوب وجُعْبُوبٌ وجُعْسُوسٌ إِذا كَانَ قَصِيرًا دَمِيمًا. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ، ﵁، لَمَّا أَنْفَذَه النبيُّ، ﷺ ، إِلى مَكَّةَ نَزَلَ عَلَى أَبي سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُ أَهل مَكَّةَ: مَا أَتاك بِهِ ابْنُ عَمِّك؟ قَالَ: سأَلني أَن أُخَلِّيَ مَكَّةَ لجَعاسِيس يَثْرِبَ ؛ الجَعاسيسُ: اللِّئَامُ فِي الخَلْقِ والخُلُقِ، الْوَاحِدُ جُعْسُوسٌ، بِالضَّمِّ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: أَتُخَوِّفُنا بِجَعَاسِيسِ يَثْرِبَ؟ قَالَ: وَقَالَ أَعرابي لامرأَته: إِنكِ لجُعْسُوسٌ صَهْصَلِقٌ فَقَالَتْ: واللَّه إِنك لهِلْباجَة نَؤُوم، خِرَقٌ سَؤُوم، شُرْبُك اشْتِفافٌ، وأَكْلُك اقْتِحافٌ، ونَوْمُك الْتِحافٌ، عَلَيْكَ العَفا، وقُبِّح مِنْكَ القَفا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ الْقَلْبِ والإِبدال: جُعْسُوس وجُعْشُوش، بِالسِّينِ وَالشِّينِ، وَذَلِكَ إِلى قَمْأَةٍ وصِغَرٍ وقِلَّةٍ. يُقَالُ: هُوَ مِنْ جَعاسِيس النَّاسِ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ بِالشِّينِ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ: تَداعَتْ حَوْلَه جُشَمُ بنُ بَكْرٍ، ... وأَسْلَمَه جَعاسِيسُ الرَّبابِ والجَعْسُ: الرَّجِيع، وَهُوَ مولَّد، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الجُعْمُوس، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ. يُقَالُ: رَمى بجَعامِيس بطنه. جَعْبَسَ: الجُعْبُس والجُعْبُوس: الْمَائِقُ الأَحْمَق. جَعْمَسَ: الجُعْمُوس: العَذِرَةُ. وَرَجُلٌ مُجَعْمِسٌ وجُعامِسٌ: وهو أَن يَضَعَه بمَرَّةٍ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَضَعُهُ يَابِسًا. أَبو زَيْدٍ: الجُعْمُوس مَا يَطْرَحُهُ الإِنسان مِنْ ذِي بَطْنِهِ، وَجَمْعُهُ جَعامِيسُ؛ وأَنشد: مَا لَكَ مِنْ إِبْلٍ تُرى وَلَا نَعَمْ، ... إِلا جَعامِيسك وَسْطَ المُسْتَحَمْ والجَعْسُ: الرَّجيع، وَهُوَ مولَّد، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الجُعْمُوس، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ. يُقَالُ: رَمى بِجَعَامِيسِ بَطْنِهِ. جَفِسَ: جَفِسَ مِنَ الطَّعَامِ يَجْفَسُ جَفَساً: اتَّخَمَ، وَهُوَ جَفِسٌ؛ وجَفِسَتْ نَفْسُه: خَبُثَتْ مِنْهُ. والجِفْسُ والجَفِيسُ: اللَّئِيمُ مِنَ النَّاسِ مَعَ ضَعْفٍ وفَدامَةٍ، وَحَكَى الْفَارِسِيُّ جَيْفَسٌ وجِيَفْسٌ مِثْلُ بَيْطر وَبِيَطْر، والأَعرف بِالْحَاءِ. وَفِي النَّوَادِرِ: فُلَانٌ جِفْسٌ وجَفِسٌ أَي ضَخْمٌ جافٍ. والجَفاسَةُ: الاتِّخامُ. جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا النَّحْوُ، وَفِي الصِّحَاحِ: الجِلْسَةُ الْحَالُ الَّتِي يَكُونُ عليها الْجَالِسُ، وَهُوَ حَسَنُ الجِلْسَة. والمَجْلَسُ، بِفَتْحِ اللَّامِ، الْمَصْدَرُ، والمَجلِس: مَوْضِعُ الجُلُوس، وَهُوَ مِنَ الظُّرُوفِ غَيْرِ المُتَعَدِّي إِليها الفعلُ بِغَيْرِ فِي، قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا تَقُولُ هُوَ مَجْلِسُ زَيْدٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيها الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحوا فِي المَجْلِس ؛ قِيلَ: يعني به مَجْلِسَ النَّبِيِّ،

стр. 3053

صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقرئَ: فِي الْمَجالِسِ ، وَقِيلَ: يَعْنِي بِالْمَجَالِسِ مَجَالِسَ الْحَرْبِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: مَقاعِدَ لِلْقِتالِ. وَرَجُلٌ جُلَسَة مِثَالُ هُمَزَة أَي كَثِيرُ الجُلوس. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ المَجْلِسُ والمَجْلِسَةُ؛ يُقَالُ: ارْزُنْ فِي مَجْلِسِك ومَجْلِسَتِك. والمَجْلِسُ: جَمَاعَةُ الجُلُوس؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبال أَذلَّةٌ، ... سَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُها وَفِي الْحَدِيثِ: وإِن مَجْلِس بَنِي عَوْفٍ يَنْظُرُونَ إِليه ؛ أَي أَهل المجْلِس عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ. يُقَالُ: دَارِي تَنْظُرُ إِلى دَارِهِ إِذَا كَانَتْ تُقَابِلُهَا، وَقَدْ جالَسَه مُجالَسَةً وجِلاساً. وَذَكَرَ بَعْضُ الأَعراب رَجُلًا فَقَالَ: كريمُ النِّحاسِ طَيِّبُ الجِلاسِ. والجِلْسُ والجَلِيسُ والجِلِّيسُ: المُجالِسُ، وَهُمُ الجُلَساءُ والجُلَّاسُ، وَقِيلَ: الجِلْسُ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ والمؤَنث. ابْنُ سِيدَهْ: وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ أَن المَجْلِسَ والجَلْسَ لَيَشْهَدُونَ بِكَذَا وَكَذَا، يُرِيدُ أَهلَ المَجْلس، قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ إِنما هُوَ عَلَى مَا حَكَاهُ ثَعْلَبٌ مِنْ أَن المَجْلِس الْجَمَاعَةُ مِنَ الجُلُوس، وَهَذَا أَشبه بِالْكَلَامِ لِقَوْلِهِ الجَلْس الَّذِي هُوَ لَا مَحَالَةَ اسْمٌ لِجَمْعِ فَاعِلٍ فِي قِيَاسِ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أَو جَمْعٌ لَهُ فِي قِيَاسِ قَوْلِ الأَخفش. وَيُقَالُ: فُلَانٌ جَلِيسِي وأَنا جَلِيسُه وَفُلَانَةُ جَلِيسَتي، وجالَسْتُه فَهُوَ جِلْسي وجَلِيسي، كَمَا تَقُولُ خِدْني وخَديني، وتَجالَسُوا فِي المَجالِسِ. وجَلَسَ الشيءُ: أَقام؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْسُ يُزْرَعُ سَنة فَيَجْلِسُ عَشْرَ سِنِينَ أَي يُقِيمُ فِي الأَرض وَلَا يَتَعَطَّلُ، وَلَمْ يُفَسِّرْ يَتَعَطَّلُ. والجُلَّسانُ: نِثار الوَردِ فِي المَجْلِس. والجُلَّسانُ: الْوَرْدُ الأَبيض. والجُلَّسانُ: ضَرْبٌ مِنَ الرَّيْحان؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ الأَعشى: لَهَا جُلَّسانٌ عِنْدَهَا وبَنَفْسَجٌ، ... وسِيْسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما وآسٌ وخِيْرِيٌّ ومَروٌ وسَوْسَنٌ ... يُصَبِّحُنا فِي كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما وَقَالَ اللَّيْثُ: الجُلَّسانُ دَخِيلٌ، وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كُلَّشان. غَيْرُهُ: والجُلَّسانُ وَرْدٌ يُنْتَفُ وَرَقُهُ وَيُنْثَرُ عَلَيْهِمْ. قَالَ: وَاسْمُ الْوَرْدِ بِالْفَارِسِيَّةِ جُلْ، وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ: هُوَ مُعَرَّبُ كُلْشان هُوَ نِثَارُ الْوَرْدِ. وَقَالَ الأَخفش: الجُلَّسانُ قُبَّةٌ يُنْثَرُ عَلَيْهَا الْوَرْدُ وَالرَّيْحَانُ. والمَرْزَجُوش: هُوَ المَردَقوش وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ أُذن الفأْرة، فَمَرْزُ فأْرة وَجُوشُ أُذنها، فَيَصِيرُ فِي اللَّفْظِ فأْرة أُذن بِتَقْدِيمِ الْمُضَافِ إِليه عَلَى الْمُضَافِ، وَذَلِكَ مُطَّرِدٌ فِي اللُّغَةِ الْفَارِسِيَّةِ، وَكَذَلِكَ دُوغْ باجْ للمَضِيرَة، فَدُوغُ لَبَنٌ حَامِضٌ وَبَاجْ لَوْنٌ، أَي لَوْنُ اللَّبَنِ، وَمِثْلُهُ سِكْباج، فَسِكْ خَلٌّ وَبَاجْ لَوْنٌ، يُرِيدُ لَوْنَ الْخَلِّ. وَالْمُنَمْنَمُ: الْمُصَفَّرُ الْوَرَقِ، وَالْهَاءُ فِي عِنْدَهَا يَعُودُ عَلَى خَمْرٍ ذَكَرَهَا قَبْلَ الْبَيْتِ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: فإِن تَكُ أَشْطانُ النَّوى اخْتَلَفَتْ بِنَا، ... كَمَا اختَلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيرِ قَالَ: ابْنَا جَالِسٍ وَسَمِيرٍ طَرِيقَانِ يُخَالِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. وجَلَسَتِ الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ. والجَلْسُ: الْجَبَلُ. وجَبَل جَلْسٌ إِذا كَانَ طَوِيلًا؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: أَوْفى يَظَلُّ عَلَى أَقْذافِ شاهِقَةٍ، ... جَلْسٍ يَزِلُّ بِهَا الخُطَّافُ والحَجَلُ والجَلْسُ: الْغَلِيظُ مِنَ الأَرض، وَمِنْهُ جَمَلٌ جَلْسٌ وَنَاقَةٌ جَلْسٌ أَي وثيقٌ جَسِيمٌ. وَشَجَرَةٌ جَلْسٌ

стр. 3054

وشُهْدٌ جَلْسٌ أَي غَلِيظٌ. وَفِي حَدِيثِ النساءِ: بِزَوْلَةٍ وجَلْسِ. وَيُقَالُ: امرأَة جَلْسٌ لِلَّتِي تَجْلِسُ فِي الفِناء وَلَا تَبْرَحُ؛ قَالَتِ الخَنْساء: أَمّا لَياليَ كنتُ جارِيةً، ... فَحُفِفْتُ بالرُّقَباء والجَلْسِ حَتَّى إِذا مَا الخِدْرُ أَبْرَزَني، ... نُبِذَ الرِّجالُ بِزَوْلَةٍ جَلْسِ وبِجارَةٍ شَوْهاءَ تَرْقُبُني، ... وحمٍ يَخِرُّ كمَنْبَذِ الحِلْسِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ، قَالَ: وَلَيْسَ لِلْخَنْسَاءِ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ، وَكَانَ حُمَيْدٌ خَاطَبَ امرأَة فَقَالَتْ لَهُ: مَا طَمِعَ أَحدٌ فِيَّ قَطُّ، وَذَكَرَتْ أَسبابَ اليَأْسِ مِنْهَا فَقَالَتْ: أَما حِينَ كنتُ بِكْراً فَكُنْتُ مَحْفُوفَةً بِمَنْ يَرْقُبُني وَيَحْفَظُنِي مَحْبُوسَةً فِي مَنْزِلِي لَا أُتْرَكُ أَخْرُجُ مِنْهُ، وأَما حِينَ تزوَّجت وَبَرَزَ وَجْهِي فإِنه نُبِذَ الرجالُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَن يَرَوْنِي بامرأَة زَوْلَةٍ فَطِنَةٍ، تَعْنِي نَفْسَهَا، ثُمَّ قَالَتْ: ورُمِيَ الرجالُ أَيضاً بامرأَة شَوْهَاءَ أَي حَدِيدَةِ الْبَصَرِ تَرْقُبُنِي وَتَحْفَظُنِي وَلِي حَمٌ فِي الْبَيْتِ لَا يَبْرَحُ كالحِلْسِ الَّذِي يَكُونُ لِلْبَعِيرِ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ أَي هُوَ مُلَازِمٌ لِلْبَيْتِ كَمَا يَلْزَمُ الحِلْسُ بَرْذَعَةَ الْبَعِيرِ، يُقَالُ: هُوَ حِلْسُ بَيْتِهِ إِذا كَانَ لَا يَبْرَحُ مِنْهُ. والجَلْسُ: الصَّخْرَةُ الْعَظِيمَةُ الشَّدِيدَةُ. والجَلْسُ: مَا ارْتَفَعَ عَنِ الغَوْرِ، وَزَادَ الأَزهري فَخَصَّصَ: فِي بِلَادِ نَجْدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَلْسُ نَجْدٌ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ. وجَلَسَ القومُ يَجْلِسونَ جَلْساً: أَتوا الجَلْسَ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَتوا نَجْداً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: شِمالَ مَنْ غارَ بهِ مُفْرِعاً، ... وَعَنْ يَمينِ الجالِسِ المُنْجدِ وَقَالَ عَبْدِ اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ: قُلْ للفَرَزْدَقِ والسَّفاهَةُ كاسْمِها: ... إِن كنتَ تارِكَ مَا أَمَرْتُكَ فاجْلِسِ أَي ائْتِ نَجْداً؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لمَرْوان بْنِ الحَكَمِ وَكَانَ مَرْوَانُ وَقْتَ وِلَايَتِهِ الْمَدِينَةَ دَفَعَ إِلى الْفَرَزْدَقِ صَحِيفَةً يُوصِلُهَا إِلى بَعْضِ عُمَّالِهِ وأَوهمه أَن فِيهَا عَطِيَّةً، وَكَانَ فِيهَا مِثْلُ مَا فِي صَحِيفَةِ الْمُتَلَمِّسِ، فَلَمَّا خَرَجَ عَنِ الْمَدِينَةِ كَتَبَ إِليه مَرْوَانُ هَذَا الْبَيْتَ: ودَعِ المدينةَ إِنَّها مَحْرُوسَةٌ، ... واقْصِدْ لأَيْلَةَ أَو لبيتِ المَقْدِسِ أَلْقِ الصحيفةَ يَا فَرَزْدَقُ، إِنها ... نَكْراءُ، مِثلُ صَحِيفَةِ المُتَلَمِّسِ وإِنما فَعَلَ ذَلِكَ خَوْفًا مِنَ الْفَرَزْدَقِ أَن يَفْتَحَ الصَّحِيفَةَ فَيَدْرِيَ مَا فِيهَا فَيَتَسَلَّطَ عَلَيْهِ بِالْهِجَاءِ. وجَلَسَ السحابُ: أَتى نَجْداً أَيضاً؛ قَالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة: ثُمَّ انْتَهَى بَصَري، وأَصْبَحَ جالِساً ... مِنْهُ لنَجْدٍ طائِفٌ مُتَغَرِّبُ وَعَدَّاهُ بِاللَّامِ لأَنه فِي مَعْنَى عَامِدًا لَهُ. وَنَاقَةٌ جَلْسٌ: شَدِيدَةٌ مُشْرِفَة شُبِّهَتْ بِالصَّخْرَةِ، وَالْجَمْعُ أَجْلاسٌ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: فأَجْمَعُ أَجْلاساً شِداداً يَسُوقُها ... إِليَّ، إِذا راحَ الرِّعاءُ، رِعائِيا وَالْكَثِيرُ جِلاسٌ، وجَمَلٌ جَلْسٌ كَذَلِكَ، وَالْجَمْعُ جِلاسٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُلُّ عَظِيمٍ مِنَ الإِبل وَالرِّجَالِ جَلْسٌ. وَنَاقَةٌ جَلْسٌ وجَمَلٌ جَلْسٌ: وَثِيقٌ جَسِيمٌ، قِيلَ: أَصله جَلْزٌ فَقُلِبَتِ الزَّايُ سِينًا كأَنه جُلِزَ جَلْزاً أَي فُتِلَ حَتَّى اكْتَنَزَ وَاشْتَدَّ أَسْرُه؛ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُسَمَّى جَلْساً لِطُولِهِ وَارْتِفَاعِهِ. وَفِي

стр. 3055

الْحَدِيثِ: أَنه أَقطع بِلَالَ بن الحرث مَعادِنَ الجَبَلِيَّة غَوريَّها وجَلْسِيَّها ؛ الجَلْسُ: كُلُّ مُرْتَفِعٍ مِنَ الأَرض؛ وَالْمَشْهُورُ فِي الْحَدِيثِ: معادِنَ القَبَلِيَّة، بِالْقَافِ ، وَهِيَ نَاحِيَةٌ قُرْبَ الْمَدِينَةِ، وَقِيلَ: هِيَ مِنْ نَاحِيَةِ الفُرْعِ. وقِدْحٌ جَلْسٌ: طويلٌ، خِلَافُ نِكْس؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: كَمَتْنِ الذئبِ لَا نِكْسٌ قَصِيرٌ ... فأُغْرِقَه، وَلَا جَلْسٌ عَمُوجُ وَيُرْوَى غَمُوجٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والجِلْسِيُّ: مَا حَوْلَ الحَدَقَة، وَقِيلَ: ظَاهِرُ الْعَيْنِ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ. فأَضْحَتْ عَلَى ماءِ العُذَيْبِ، وعَيْنُها ... كَوَقْبِ الصَّفا، جِلْسِيُّها قَدْ تَغَوَّرا ابْنُ الأَعرابي: الجِلْسُ الفَدْمُ، والجَلْسُ الْبَقِيَّةُ مِنَ الْعَسَلِ تَبْقَى فِي الإِناء. ابْنُ سِيدَهْ: والجَلْسُ الْعَسَلُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ مِنْهُ؛ قَالَ الطِّرماح: وَمَا جَلْسُ أَبكارٍ أَطاعَ لسَرْحِها ... جَنى ثَمَرٍ، بالوادِيَيْنِ، وَشُوعُ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وَيُرْوَى وُشُوعُ، وَهِيَ الضُّرُوبُ. وَقَدْ سُمَّتْ جُلاساً وجَلَّاساً؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ عَنِ الْخَلِيلِ: هُوَ مشتق، واللَّه أَعلم. جَلْدَسَ: جِلْداسٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ: عَجِّلْ لَنَا طعامَنا يَا جِلْداسْ، ... عَلَى الطَّعَامِ يَقْتُلُ الناسُ الناسْ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الجِلْداسِيُّ مِنَ التِّينِ أَجوده يَغْرِسُونَهُ غَرْسًا، وَهُوَ تِينٌ أَسود لَيْسَ بِالْحَالِكِ فِيهِ طُولٌ، وإِذا بَلَغَ انْقَلَعَ بأَذنابه وَبُطُونُهُ بِيضٌ وَهُوَ أَحلى تِينِ الدُّنْيَا، وإِذا تمَّلأَ مِنْهُ الْآكِلُ أَسكره، وَمَا أَقل مَنْ يُقْدِمُ عَلَى أَكله عَلَى الرِّيق لشدَّة حَلَاوَتِهِ. جمس: الجامِسُ مِنَ النَّبَاتِ: مَا ذَهَبَتْ غُضُوضَتُه ورُطوبته فَوَلَّى وَجَسا. وجَمَسَ الوَدَكُ يَجْمُسُ جَمْساً وجُمُوساً وجَمُس: جَمَدَ، وَكَذَا الماءُ، والماءُ جامِسٌ أَي جَامِدٌ، وَقِيلَ: الجُمُوسُ لِلْوَدَكِ وَالسَّمْنِ والجُمُودُ لِلْمَاءِ؛ وَكَانَ الأَصمعي يَعِيبُ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ: ونَقْري عَبِيطَ اللَّحْمِ والماءُ جامِسُ وَيَقُولُ: إِنما الجُموس لِلْوَدَكِ. وَسُئِلَ عُمَرُ، ﵁، عَنْ فأْرَة وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ، فَقَالَ: إِن كَانَ جامِساً أُلْقيَ مَا حَوْلَهُ وأُكلَ، وإِن كَانَ مَائِعًا أُريقَ كُلُّهُ ؛ أَراد أَن السَّمْنَ إِن كَانَ جَامِدًا أُخِذَ مِنْهُ مَا لَصِقَ الفأْرُ بِهِ فَرُمِيَ وَكَانَ بَاقِيهِ طَاهِرًا، وإِن كَانَ ذَائِبًا حِينَ مَاتَ فِيهِ نَجُسَ كُلُّهُ. وجَمَس وجَمَدَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ودَمٌ جَمِيسٌ: يَابِسٌ. وَصَخْرَةٌ جَامِسَةٌ: يَابِسَةٌ لَازِمَةٌ لِمَكَانِهَا مُقْشَعِرَّةٌ. والجُمْسَةُ: الْقِطْعَةُ الْيَابِسَةُ مِنَ التَّمْرِ. والجُمْسَةُ: الرُّطَبَة الَّتِي رَطُبَتْ كُلُّهَا وَفِيهَا يُبْسٌ. الأَصمعي: يُقَالُ للرُّطَبة والبُسْرَة إِذا دَخَلَهَا كُلَّهَا الإِرْطابُ وَهِيَ صُلْبَة لَمْ تَنْهَضِمْ بَعْدُ فَهِيَ جُمْسَة، وَجَمْعُهَا جُمْسٌ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَيْرٍ: لَفُطْسٌ خُنْسٌ بزُبْدٍ جُمْسٍ ؛ إِن جعلتَ الجُمْسَ مِنْ نَعَتِ الفُطْسِ وَتُرِيدُ بِهَا التَّمْرَ كَانَ مَعْنَاهُ الصُّلْبَ العَلِكَ، وإِن جَعَلْتَهُ مِنْ نَعْتِ الزُّبْد كَانَ مَعْنَاهُ الْجَامِدَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَهُ الْخَطَابِيُّ، قَالَ: وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ الجَمْسُ، بِالْفَتْحِ، الْجَامِدُ، وَبِالضَّمِّ: جَمْعُ جُمْسَة، وَهِيَ البُسْرَة الَّتِي أَرْطَبت كلُّها وَهِيَ صُلْبَةٌ لَمْ تَنْهَضِمْ بَعْدُ. وَالْجَامُوسُ: الكَمْأَةُ. ابْنُ سِيدَهْ: والجَمامِيسُ الكمأَة، قَالَ: وَلَمْ أَسمع لَهَا بِوَاحِدٍ؛ أَنشد أَبو حَنِيفَةَ عَنِ الْفَرَّاءِ: مَا أَنا بِالْغَادِي، وأَكْبَرُ هَمِّه ... جَمامِيسُ أَرْضٍ، فَوْقَهُنَّ طُسُومُ

стр. 3056

والجامُوسُ: نَوْعٌ مِنَ البَقر، دَخيلٌ، وَجَمْعُهُ جَوامِيسُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَهُوَ بِالْعَجَمِيَّةِ كَوامِيشُ. جنس: الجِنْسُ: الضَّربُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُوَ مِنَ النَّاسِ وَمِنَ الطَّيْرِ وَمِنْ حُدُودِ النَحْوِ والعَرُوضِ والأَشياء جملةٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا عَلَى مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهل اللُّغَةِ وَلَهُ تَحْدِيدٌ، وَالْجَمْعُ أَجناس وجُنُوسٌ؛ قَالَ الأَنصاري يَصِفُ النَّخْلَ: تَخَيَّرْتُها صالحاتِ الجُنُوسِ، ... لَا أَسْتَمِيلُ وَلَا أَسْتَقِيلُ والجِنْسُ أَعم مِنَ النَّوْعِ، وَمِنْهُ المُجانَسَةُ والتَجْنِيسُ. وَيُقَالُ: هَذَا يُجانِسُ هَذَا أَي يُشَاكِلُهُ، وَفُلَانٌ يُجانس الْبَهَائِمَ وَلَا يُجانس الناسَ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَمْيِيزٌ وَلَا عَقْلٌ. والإِبل جِنْسٌ مِنَ الْبَهَائِمِ العُجْمِ، فإِذا وَالَيَتْ سِنًّا مِنْ أَسنان الإِبل عَلَى حِدَة فَقَدْ صَنَّفْتَهَا تَصْنِيفًا كأَنك جَعَلْتَ بَنَاتِ الْمَخَاضِ مِنْهَا صِنْفًا وَبَنَاتِ اللَّبُونِ صِنفاً والحِقاق صِنْفاً، وَكَذَلِكَ الجَذَعُ والثَّنيُّ والرُّبَعُ. وَالْحَيَوَانُ أَجناسٌ: فَالنَّاسُ جِنْسٌ والإِبل جِنْسٌ وَالْبَقَرُ جِنْسٌ والشَّاء جِنْسٌ، وَكَانَ الأَصمعي يَدْفَعُ قَوْلَ الْعَامَّةِ هَذَا مُجانِسٌ لِهَذَا إِذا كَانَ مِنْ شَكْلِهِ، وَيَقُولُ: لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ صَحِيحٍ، وَيَقُولُ: إِنه مولَّد. وَقَوْلُ الْمُتَكَلِّمِينَ: الأَنواع مَجْنُوسَةٌ للأَجْناسِ كَلَامٌ مولَّد لأَن مِثْلَ هَذَا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَقَوْلُ الْمُتَكَلِّمِينَ: تَجانَس الشَّيْئَانِ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ أَيضاً إِنما هو توسع. وجئْ بِهِ مِنْ جِنْسِك أَي مِنْ حَيْثُ كَانَ، والأَعرف من حِسِّك [حَسِّك]. التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي: الجَنَسُ جُمُودٌ «٢». وَقَالَ: الجَنَسُ المياه الجامدة. جنعس: نَاقَةٌ جَنْعَسٌ: قَدْ أَسَنَّتْ وَفِيهَا شِدَّةٌ؛ عَنْ كراع. جنفس: التَّهْذِيبُ: جَنْفسَ إِذا اتَّخَمَ. جوس: الجَوْسُ: مَصْدَرُ جاسَ جَوْساً وجَوَساناً، تَرَدَّدَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ ؛ أَي تَرَدَّدُوا بَيْنَهَا لِلْغَارَةِ، وَهُوَ الجَوَسانُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: قَتَلُوكُمْ بَيْنَ بُيُوتِكُمْ، قَالَ: وجاسُوا وحاسُوا بِمَعْنًى واحد يذهبون ويجيثون؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ أَي فَطَافُوا فِي خِلَالِ الدِّيَارِ يَنْظُرُونَ هَلْ بَقِيَ أَحد لَمْ يَقْتُلُوهُ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ أَي تَخَلَّلُوهَا فَطَلَبُوا مَا فِيهَا، كَمَا يَجُوس الرجلُ الأَخبار أَي يَطْلُبُهَا، وَكَذَلِكَ الاجْتِياسُ. والجَوَسان، بِالتَّحْرِيكِ: الطُّوفَانُ بِاللَّيْلِ؛ وَفِي حَدِيثِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ: جَوْسَة الناظر لَا يَحارُ أَي شِدَّةُ نَظَرِهِ وَتَتَابُعُهُ فِيهِ، وَيُرْوَى: حَثَّةُ النَّاظِرُ مِنَ الحَثِّ. وكلُّ مَا وُطِئَ، فَقَدْ جِيسَ. والجَوْسُ: كالدَّوس. وَرَجُلٌ جَوَّاسٌ: يَجُوسُ كلَّ شَيْءٍ يَدُوسُه. وَجَاءَ يَجُوسُ الناسَ أَي يَتَخَطَّاهُمْ. والجَوْسُ: طَلَبُ الشَّيْءِ بِاسْتِقْصَاءٍ. الأَصمعي: تَرَكْتُ فُلَانًا يَجُوسُ بَنِي فُلَانٍ ويَحُوسُهم أَي يَدُوسُهُمْ وَيَطْلُبُ فِيهِمْ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: يَجُوسُ عَمارَةً ويَكُفُّ أُخرى ... لَنَا، حَتَّى يُجاوِزَها دَليلُ يَجُوسُ: يَتَخَلَّلُ. أَبو عُبَيْدٍ: كُلُّ مَوْضِعٍ خَالَطْتَهُ ووَطِئْتَه، فَقَدَ جُسْته وحُسته. والجُوسُ: الجُوع. يُقَالُ: جُوساً لَهُ وبُوساً، كَمَا يُقَالُ: جُوعاً لَهُ ونُوعاً. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: جُوساً لَهُ كَقَوْلِهِ بُوساً لَهُ.

стр. 3057

وجُوسُ: اسْمُ أَرض «١»؛ قَالَ الرَّاعِي: فَلَمَّا حَبا مِنْ دُونِها رَمْلُ عالِجٍ ... وجُوسٌ، بَدَتْ أَثْباجُهُ ودَجُوجُ ابْنُ الأَعرابي: جَاسَاهُ عَادَاهُ وَجَاسَاهُ رفوته «٢». وجَوَّاسٌ: اسم. جيس: جَيْسانُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ دُرَيْد بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ. وجَيْسانُ: اسم، واللَّه أَعلم. فصل الحاء المهملة حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَا أَي حَبَس نَفْسَهُ عَلَى ذَلِكَ. والحُبْسة، بِالضَّمِّ: الِاسْمُ مِنَ الاحْتِباس. يُقَالُ: الصَّمْتُ حُبْسَة. سِيبَوَيْهِ: حَبَسَه ضَبَطَهُ واحْتَبَسَه اتَّخَذَهُ حَبيساً، وَقِيلَ: احْتِباسك إِياه اختصاصُك نَفْسَكَ بِهِ؛ تَقُولُ: احْتَبَسْتُ الشَّيْءَ إِذا اخْتَصَصْتَهُ لِنَفْسِكَ خَاصَّةً. والحَبْسُ والمَحْبَسَةُ والمَحْبِسُ: اسْمُ الْمَوْضِعِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: المَحْبِسُ يَكُونُ مَصْدَرًا كالحَبْس، وَنَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ*؛ أَي رُجُوعكم؛ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ؛ أَي الحَيْضِ؛ وَمِثْلُهُ مَا أَنشده سِيبَوَيْهِ لِلرَّاعِي: بُنِيَتْ مَرافِقُهُنَّ فوقَ مَزَلَّةٍ، ... لَا يَسْتَطِيعُ بِهَا القُرادُ مَقِيلا أَي قَيْلُولة. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرِدٍ إِنَّمَا يُقْتَصَرُ مِنْهُ عَلَى مَا سُمِعَ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المَحْبِسُ عَلَى قِيَاسِهِمُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحْبَس فِيهِ، والمَحْبَس الْمَصْدَرُ. اللَّيْثُ: المَحْبِسُ يَكُونُ سِجْنًا وَيَكُونُ فِعْلًا كَالْحَبْسِ. وإِبل مُحْبَسَة: داجِنَة كأَنها قَدْ حُبِسَتْ عَنِ الرَّعْي. وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: لَا يُحْبَسُ دَرُّكُم أَي لَا تُحْبَسُ ذواتُ الدَّرِّ، وَهُوَ اللَّبَنُ، عَنِ المَرْعَى بحَشْرِها وسَوْقِها إِلى المُصَدِّقِ ليأْخذ مَا عَلَيْهَا مِنَ الزَّكَاةِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الإِضرار بِهَا. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيبِية: حَبَسها حابِسُ الْفِيلِ ؛ هُوَ فِيلُ أَبْرَهَةَ الحَبَشِيِّ الَّذِي جَاءَ يَقْصِدُ خَرَابَ الْكَعْبَةِ فَحَبَس اللَّه الفيلَ فَلَمْ يَدْخُلِ الْحَرَمَ ورَدَّ رأْسَه رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ، يَعْنِي أَن اللَّه حَبَسَ نَاقَةَ رَسُولِهِ لَمَّا وَصَلَ إِلى الْحُدَيْبِيَةِ فَلَمْ تَتَقَدَّمْ وَلَمْ تَدْخُلِ الْحَرَمَ لأَنه أَراد أَن يَدْخُلَ مَكَّةَ بِالْمُسْلِمِينَ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: إِن الإِبل ضُمُر حُبْسٌ مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رَوَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وَقَالَ: الحُبُسُ جَمْعُ حَابِسٍ مِنْ حَبَسَه إِذا أَخره، أَي أَنها صَوَابِرُ عَلَى الْعَطَشِ تُؤَخِّرُ الشُّرْبَ، وَالرِّوَايَةُ بالخاء والنون. و [المَحْبِسُ] المَحْبَسُ: مَعْلَفُ الدَّابَّةِ. والمِحْبَسُ: المِقْرَمَةُ يَعْنِي السِّتْرَ، وَقَدْ حَبَسَ الفِراشَ بالمِحْبَس، وَهِيَ المِقْرَمَةُ الَّتِي تُبْسَطُ عَلَى وَجْهِ الفِراشِ لِلنَّوْمِ. وَفِي النَّوَادِرِ: جَعَلَنِي اللَّه رَبيطَةً لِكَذَا وحَبِيسَة أَي تَذْهَبُ فَتَفْعَلُ الشَّيْءَ وأُوخَذُ بِهِ. وزِقٌّ حابِسٌ: مُمْسِك لِلْمَاءِ، وَتُسَمَّى مَصْنَعَة الماءِ حابِساً، والحُبُسُ، بِالضَّمِّ: مَا وُقِفَ. وحَبَّسَ الفَرَسَ فِي سَبِيلِ اللَّه وأَحْبَسَه، فَهُوَ مُحَبَّسٌ وحَبيسٌ، والأُنثى حَبِيسَة، وَالْجَمْعُ حَبائس؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: سِبَحْلًا أَبا شِرْخَيْنِ أَحْيا بَناتِه ... مَقالِيتُها، فَهِيَ اللُّبابُ الحَبائِسُ

стр. 3058

وَفِي الْحَدِيثِ: ذَلِكَ حَبيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّه ؛ أَي مَوْقُوفٌ عَلَى الْغُزَاةِ يَرْكَبُونَهُ فِي الْجِهَادِ، والحَبِيسُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ. وَكُلُّ مَا حُبِسَ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ حَبيسٌ. اللَّيْثُ: الحَبيسُ الْفَرَسُ يُجْعَلُ حَبِيساً فِي سَبِيلِ اللَّه يُغْزى عَلَيْهِ. الأَزهري: والحُبُسُ جَمْعُ الحَبِيس يَقَعُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَقَفَهُ صَاحِبُهُ وَقْفًا مُحَرَّمًا لَا يُورَثُ وَلَا يُبَاعُ مِنْ أَرض وَنَخْلٍ وَكَرْمٍ ومُسْتَغَلٍّ، يُحَبَّسُ أَصله وَقْفًا مُؤَبَّدًا وتُسَبَّلُ ثَمَرَتُهُ تَقَرُّبًا إِلى اللَّه ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ ، لِعُمَرَ فِي نَخْلٍ لَهُ أَراد أَن يَتَقَرَّبَ بِصَدَقَتِهِ إِلى اللَّه فَقَالَ لَهُ: حَبِّسِ الأَصلَ وسَبِّل الثَّمَرَةَ ؛ أَي اجْعَلْهُ وَقْفًا حُبُساً، وَمَعْنَى تَحْبِيسِهِ أَن لَا يُورَثَ وَلَا يُبَاعَ وَلَا يُوهَبَ وَلَكِنْ يُتْرَكُ أَصله وَيُجْعَلَ ثَمَرُهُ فِي سُبُلِ الْخَيْرِ، وأَما مَا رُوِيَ عَنْ شُرَيْح أَنه قَالَ: جاءَ مُحَمَّدٍ، ﷺ ، بإِطلاق الحُبْس فإِنما أَراد بِهَا الحُبُسَ، هُوَ جَمْعُ حَبِيسٍ، وَهُوَ بِضَمِّ الْبَاءِ، وأَراد بِهَا مَا كَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يَحْبِسُونه مِنَ السَّوَائِبِ وَالْبَحَائِرِ وَالْحَوَامِي وَمَا أَشبهها، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بإِحلال مَا كَانُوا يُحَرِّمُونَ مِنْهَا وإِطلاق مَا حَبَّسوا بِغَيْرِ أَمر اللَّه مِنْهَا. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ فِي كِتَابِ الْهَرَوِيِّ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ لأَنه عَطَفَ عَلَيْهِ الْحُبُسُ الَّذِي هُوَ الْوَقْفُ، فإِن صَحَّ فَيَكُونُ قَدْ خَفَّفَ الضَّمَّةَ، كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ رَغِيفٍ رُغْفٌ، بِالسُّكُونِ، والأَصل الضَّمُّ، أَو أَنه أَراد بِهِ الْوَاحِدَ. قَالَ الأَزهري: وأَما الحُبُسُ الَّتِي وَرَدَتِ السنَّة بِتَحْبِيسِ أَصلها وَتَسْبِيلِ ثَمَرِهَا فَهِيَ جَارِيَةٌ عَلَى مَا سَنَّها الْمُصْطَفَى، ﷺ ، وَعَلَى مَا أَمر بِهِ عُمَرَ، ﵁، فِيهَا. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: أَن خَالِدًا جَعَلَ رَقِيقَه وأَعْتُدَه حُبُساً فِي سَبِيلِ اللَّه ؛ أَي وَقْفًا عَلَى الْمُجَاهِدِينَ وَغَيْرِهِمْ. يُقَالُ: حَبَسْتُ أَحْبِسُ حَبْساً وأَحْبَسْتُ أُحْبِسُ إِحْباساً أَي وَقَفْتُ، وَالِاسْمُ الحُبس، بِالضَّمِّ؛ والأَعْتُدُ: جَمْعُ العَتادِ، وَهُوَ مَا أَعَدَّه الإِنسان مِنْ آلَةِ الْحَرْبِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْفَرَائِضِ قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ : لَا حُبْسَ بَعْدَ سُورَةِ النِّسَاءِ ، أَي لَا يُوقَف مَالٌ وَلَا يُزْوَى عَنْ وَارِثِهِ، إِشارة إِلى مَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ حَبْس مَالِ الْمَيِّتِ وَنِسَائِهِ، كَانُوا إِذا كَرِهُوا النِّسَاءَ لِقُبْحٍ أَو قِلَّةِ مَالٍ حَبَسُوهُنَّ عَنِ الأَزواج لأَن أَولياء الْمَيِّتِ كَانُوا أَولى بِهِنَّ عِنْدَهُمْ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَوْلُهُ لَا حُبْسَ، يَجُوزُ بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى الْمَصْدَرِ وَبِضَمِّهَا عَلَى الِاسْمِ. والحِبْسُ: كلُّ مَا سدَّ بِهِ مَجْرى الْوَادِي فِي أَيّ مَوْضِعٍ حُبِسَ؛ وَقِيلَ: الحِبْس حِجَارَةٌ أَو خَشَبٌ تُبْنَى فِي مَجْرَى الْمَاءِ لِتَحْبِسَهُ كَيْ يَشْرَبَ القومُ ويَسقوا أَموالَهُم، وَالْجَمْعُ أَحْباس، سُمِّيَ الْمَاءُ بِهِ حِبْساً كَمَا يُقَالُ لَهُ نِهْيٌ؛ قَالَ أَبو زُرْعَةَ التَّيْمِيُّ: مِنْ كَعْثَبٍ مُسْتَوْفِز المَجَسِّ، ... رَابٍ مُنِيفٍ مثلِ عَرْضِ التُّرْسِ فَشِمْتُ فِيهَا كعَمُود الحِبْسِ، ... أَمْعَسُها يَا صاحٍ، أَيَّ مَعْسِ حَتَّى شَفَيْتُ نَفْسَها مِنْ نَفْسي، ... تِلْكَ سُلَيْمَى، فاعْلَمَنَّ، عِرْسِي الكَعْثَبُ: الرَّكَبُ. والمَعْسُ: النِّكَاحُ مِثْلُ مَعْسِ الأَديم إِذا دُبِغَ ودُلِكَ دَلْكاً شَدِيدًا فَذَلِكَ مَعْسُه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه سأَل أَين حِبْسُ سَيَل فإِنه يُوشِكُ أَن يَخْرُجَ مِنْهُ نَارٌ تُضِيءُ مِنْهَا أَعناق الإِبل بِبُصْرَى ؛ هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وَقِيلَ: هُوَ فلُوقٌ فِي الحَرَّة يَجْتَمِعُ فِيهَا مَاءٌ لَوْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ أُمَّة لَوَسِعَهُمْ. وحِبْسُ سَيَل: اسْمُ مَوْضِعٍ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ

стр. 3059

السَّوارِقيَّة مَسِيرَةُ يَوْمٍ، وَقِيلَ: حُبْسُ سَيَل، بِضَمِّ الْحَاءِ، الْمَوْضِعُ الْمَذْكُورُ. والحُباسَة والحِباسَة كالحِبْس؛ أَبو عَمْرٍو: الحَبْس مِثْلُ المَصْنَعة يُجْعَلُ لِلْمَاءِ، وَجَمْعُهُ أَحْباسٌ. والحِبْس: الْمَاءُ الْمُسْتَنْقَعُ، قَالَ اللَّيْثُ: شَيْءٌ يُحْبَسُ بِهِ الْمَاءُ نَحْوَ الحُباسِ [الحِباسِ] فِي المَزْرَفَة يُحْبَس بِهِ فُضول الْمَاءِ، والحُباسة فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: المَزْرَفَة، وهي الحُباسات [الحِباسات] فِي الأَرض قَدْ أَحاطت بالدَّبْرَةِ، وَهِيَ المَشارَةُ يُحْبَسُ فِيهَا الْمَاءُ حَتَّى تمتلئَ ثُمَّ يُساق الْمَاءُ إِلى غَيْرِهَا. ابْنُ الأَعرابي: الحَبْسُ الشَّجَاعَةُ، والحِبْسُ، بِالْكَسْرِ «١»، حِجَارَةٌ تَكُونُ فِي فُوْهَة النَّهْرِ تَمْنَعُ طُغْيانَ الماءِ. والحِبْسُ: نِطاق الهَوْدَج. والحِبْسُ: المِقْرَمَة. والحِبْسُ: سِوَارٌ مِنْ فِضَّةٍ يُجْعَلُ فِي وَسَطِ القِرامِ، وَهُوَ سِتْرٌ يُجْمَعُ بِهِ ليُضِيء الْبَيْتَ. وكَلأٌ حابسٌ: كَثِيرٌ يَحْبِسُ المالَ. والحُبْسَة والاحْتِباس فِي الْكَلَامِ: التَّوَقُّفُ. وتحَبَّسَ فِي الْكَلَامِ: توقَّفَ. قَالَ الْمُبَرِّدُ فِي بَابِ عِلَلِ اللِّسَانِ: الحُبْسَةُ تَعَذُّرُ الْكَلَامِ عِنْدَ إِرادته، والعُقْلَة الْتِوَاءُ اللِّسَانِ عِنْدَ إِرادة الْكَلَامِ. ابْنُ الأَعرابي: يَكُونُ الْجَبَلُ خَوْعاً أَي أَبيض وَيَكُونُ فِيهِ بُقْعَة سَوْدَاءُ، وَيَكُونُ الجبلُ حَبْساً أَي أَسودَ وَيَكُونُ فِيهِ بُقْعَةٌ بَيْضَاءُ. وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ: أَنه بَعَثَ أَبا عُبَيْدَةَ عَلَى الحُبْسِ ؛ قَالَ القُتَيبي: هُمُ الرَّجَّالة، سُمُّوا بِذَلِكَ لِتَحَبُّسِهِمْ عَنِ الرُّكْبَانِ وتأَخرهم؛ قَالَ: وأَحْسِبُ الْوَاحِدَ حَبيساً، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ حَابِسًا كأَنه يَحْبِسُ مَنْ يَسِيرُ مِنَ الرُّكبان بِمَسِيرِهِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَكثر مَا يُرْوَى الحُبَّس، بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ وَفَتْحِهَا، فإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَلَا يَكُونُ وَاحِدُهَا إِلا حَابِسًا كَشَاهِدٍ وشُهَّد، قَالَ: وأَما حَبيس فَلَا يُعْرَفُ فِي جَمْعِ فَعِيل فُعَّلٌ، وإِنما يُعْرَفُ فِيهِ فُعُل كنَذِير ونُذُر، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الحُبُسُ، بِضَمِّ الْبَاءِ وَالتَّخْفِيفِ، الرَّجَّالة، سُمُّوا بِذَلِكَ لِحَبْسِهِمُ الْخَيَّالَةَ ببُطْءِ مَشْيِهِمْ، كأَنه جَمْعُ حَبُوس، أَو لأَنهم يَتَخَلَّفُونَ عَنْهُمْ وَيَحْتَبِسُونَ عَنْ بُلُوغِهِمْ كأَنه جَمْعُ حَبِيسٍ؛ الأَزهري: وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: حَتْف الحِمام والنُّحُوسَ النُّحَّسا الَّتِي لَا يَدْرِي كَيْفَ يَتَّجِهُ لَهَا. وحابَسَ الناسُ الأُمُورَ الحُبَّسا أَراد: وحابَسَ الناسَ الحُبَّسُ الأُمورُ، فَقَلَبَهُ وَنَصَبَهُ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. وَقَدْ سَمَّتْ حابِساً وحَبِيساً، والحَبْسُ: مَوْضِعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ ذَاتَ حَبِيس، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، وَهُوَ مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ. وحَبِيس أَيضاً: مَوْضِعٌ بالرَّقَّة بِهِ قُبُورُ شُهَدَاءِ صِفِّينَ. وحابِسٌ: اسْمُ أَبي الأَقرع التميمي. حبرقس: الحَبَرْقَسُ: الضَّئِيلُ مِنَ البِكارَةِ والحُملان، وَقِيلَ: هُوَ الصَّغِيرُ الخَلْقِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ. والحَبَرْقَسُ: صِغَارُ الإِبل، وَهُوَ بِالصَّادِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ حَبَرْقَصَ. حبلبس: الحَبَلْبَسُ: الْحَرِيصُ اللَّازِمُ لِلشَّيْءِ وَلَا يُفَارِقُهُ كالحَلْبَسِ. حدس: الأَزهري: الحَدْسُ التَّوَهُّمُ فِي مَعَانِي الْكَلَامِ والأُمور؛ بَلَغَنِي عَنْ فُلَانٍ أَمر وأَنا أَحْدُسُ فِيهِ أَي أَقول بِالظَّنِّ وَالتَّوَهُّمِ. وحَدَسَ عَلَيْهِ ظَنُّهُ يَحْدِسه ويَحْدُسُه حَدْساً: لَمْ يُحَقِّقْهُ. وتَحَدَّسَ أَخبارَ النَّاسِ وَعَنْ أَخبار الناس: تَخَيَّر عَنْهَا وأَراغها لِيَعْلَمَهَا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْرِفُونَ بِهِ. وبَلَغَ بِهِ الحِدَاسَ أَي الأَمرَ الَّذِي ظَنَّ أَنه الْغَايَةَ الَّتِي يَجْرِي إِليها وأَبعد، ولا

стр. 3060

تَقُلِ الإِدَاسَ: وأَصلُ الحَدْسِ الرَّمْيُ، وَمِنْهُ حَدْسُ الظَّنِّ إِنما هُوَ رَجْمٌ بِالْغَيْبِ. والحَدْسُ: الظَّنُّ وَالتَّخْمِينُ. يُقَالُ: هُوَ يَحْدِس، بِالْكَسْرِ، أَي يَقُولُ شَيْئًا برأَيه. أَبو زَيْدٍ: تَحَدَّسْتُ عَنِ الأَخبار تَحَدُّساً وتَنَدَّسْتُ عَنْهَا تَنَدُّساً وتَوَجَّسْت إِذا كُنْتَ تُرِيغُ أَخبار النَّاسِ لِتَعْلَمَهَا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ. وَيُقَالُ: حَدَسْتُ عَلَيْهِ ظَنِّي ونَدَسْتُه إِذا ظَنَنْتَ الظَّنَّ وَلَا تَحُقُّه. وحَدَسَ الكلامَ عَلَى عواهِنِه: تَعَسَّفه وَلَمْ يَتَوَقَّه. وحَدَسَ النَّاقَةَ يَحْدِسُها حَدْساً: أَناخها، وَقِيلَ: أَناخها ثُمَّ وَجَأَ بشَفْرَتِه فِي مَنْحَرِهَا. وحَدَس بِالنَّاقَةِ: أَناخها، وَفِي التَّهْذِيبِ؛ إِذا وَجَأَ فِي سَبَلتها، والسَّبَلَةُ هَاهُنَا: نَحْرُها. يُقَالُ: ملأَ الْوَادِي إِلى أَسبالِه أَي إِلى شفاهِه. وحَدَسْتُ فِي لَبَّةِ الْبَعِيرِ أَي وَجَأْتها. وحَدَس الشاةَ يَحْدِسها حَدْساً: أَضجعها لِيَذْبَحَهَا. وحَدَسَ بِالشَّاةِ: ذَبَحَهَا. وَمِنْهُ الْمَثَلُ السَّائِرُ: حَدَسَ لَهُمْ بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ؛ يَعْنِي الشَّاةَ الْمَهْزُولَةَ، وَقَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ أَنه ذَبَحَ لأَضيافه شَاةً سَمِينَةً أَطفأَت مِنْ شَحْمِهَا تِلْكَ الرَّضْف. وَقَالَ ابْنُ كناسَةَ: تَقُولُ الْعَرَبُ: إِذا أَمسى النَّجْمُ قِمَّ الرأْس فَعُظْماها فاحْدِسْ؛ مَعْنَاهُ انْحَرْ أَعظم الإِبل. وحَدَس بِالرَّجُلِ يَحْدِسُ حَدْساً، فَهُوَ حَدِيسٌ: صَرَعَه؛ قال معديكرب: لِمَنْ طَلَلٌ بالعَمْقِ أَصْبَحَ دارِسا؟ ... تَبَدَّلَ آرَامًا وعِيناً كَوانِسا تَبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّباءِ وحَيْرَماً، ... وأَصْبَحْتُ فِي أَطلالِها اليومَ جالِسا بمُعْتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيَّا تَرَى بِهِ، ... مِنَ الْقَوْمِ، مَحْدُوساً وَآخَرَ حادِسا العَمْقُ: مَا بَعُدَ مِنْ طَرَفِ الْمَفَازَةِ. وَالْآرَامُ: الظِّبَاءُ الْبِيضُ الْبُطُونِ. والعِينُ: بَقَرُ الْوَحْشِ. والكَوانِسُ: الْمُقِيمَةُ فِي أَكنستها. وَكِنَاسُ الظَّبْيِ وَالْبَقَرَةِ: بَيْتُهُمَا. والحُبَيَّا: مَوْضِعٌ. وشَطُّه: نَاحِيَتُهُ. والحَيْرَمُ: بَقَرُ الْوَحْشِ، الْوَاحِدَةُ حَيرمة. وحَدَسَ بِهِ الأَرض حَدْساً: ضَرَبَهَا بِهِ. وحَدَسَ الرجلَ: وَطِئَه. والحَدْسُ: السُّرْعَةُ والمُضِيُّ عَلَى اسْتِقَامَةٍ، وَيُوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: سَيْرٌ حَدْسٌ؛ قَالَ: كأَنها مِنْ بَعْدِ سَيْرٍ حَدْسِ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا صِفَةٌ وَقَدْ يَكُونُ بَدَلًا. وحَدَسَ فِي الأَرض يَحْدِسُ حَدْساً: ذَهَبَ. والحَدْسُ: الذَّهَابُ فِي الأَرض عَلَى غَيْرِ هِدَايَةٍ. قَالَ الأَزهري: الحَدْسُ فِي السَّيْرِ سُرْعَةٌ ومضيٌّ عَلَى غَيْرِ طَرِيقَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ. الأُمَوِيُّ: حَدَس فِي الأَرض وعَدَسَ يَحْدِسُ ويَعْدِسُ إِذا ذَهَبَ فِيهَا. وَبَنُو حَدَسٍ: حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ؛ قَالَ: لَا تَخْبِزا خَبْزاً وبُسّا بَسَّا، ... مَلْساً بذَوْدِ الحَدَسِيِّ مَلْسا وحَدَسٌ: اسْمُ أَبي حيٍّ مِنَ الْعَرَبِ وحَدَسْتُ بِسَهْمٍ: رَمَيْتُ. وحَدَسْتُ بِرِجْلِي الشَّيْءَ أَي وَطِئْتُه. وحَدَسْ: زَجْرٌ لِلْبِغَالِ كعَدَسْ، وَقِيلَ: حَدَسْ وعَدَسْ اسْمَا بَغَّالَيْن عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، ﵉، كَانَا يَعْنُفانِ عَلَى البِغالِ، فإِذا ذُكِرَا نَفَرَتْ خَوْفًا مِمَّا كَانَتْ تَلْقَى مِنْهُمَا؛ قَالَ: إِذا حَمَلْتُ بِزَّتي عَلَى حَدَسْ وَالْعَرَبُ تَخْتَلِفُ فِي زَجْرِ الْبِغَالِ فَبَعْضٌ يَقُولُ: عَدَسْ، وَبَعْضٌ يَقُولُ: حَدَسْ؛ قَالَ الأَزهري: وعَدَسْ أَكثر مِنْ حَدَسْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُفَرِّع: عَدَسْ مَا لعَبَّادٍ عليكِ إِمارَةٌ ... نَجَوْت، وَهَذَا تَحْمِلينَ طَلِيقُ

стр. 3061

جَعَلَ عَدَسْ اسْمًا لِلْبَغْلَةِ، سماها بالزَّجْرِ: عَدَسْ. حرس: حَرَسَ الشَّيْءَ يَحْرُسُه ويَحْرِسُه حَرْساً: حَفِظَهُ؛ وَهُمُ الحُرَّاسُ والحَرَسُ والأَحْراسُ. واحْتَرس مِنْهُ: تَحَرَّزَ. وتَحَرَّسْتُ مِنْ فُلَانٍ واحْتَرَسْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى أَي تَحَفَّظْتُ مِنْهُ. وَفِي الْمَثَلِ: مُحْتَرِسٌ مِنْ مِثْلِهِ وَهُوَ حارِسٌ؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ الَّذِي يُؤْتَمَنُ عَلَى حِفْظِ شَيْءٍ لَا يُؤْمَنُ أَن يَخُونَ فِيهِ. قَالَ الأَزهري: الْفِعْلُ اللَّازِمُ يَحْتَرِسُ كأَنه يَحْتَرِزُ، قَالَ: وَيُقَالُ حارسٌ وحَرَسٌ لِلْجَمِيعِ كَمَا يُقَالُ خادِمٌ وخَدَمٌ وعاسٌّ وعَسَسٌ. والحَرَسُ: حَرَسُ السُّلْطَانِ، وَهُمُ الحُرَّاسُ، الْوَاحِدُ حَرَسِيٌّ، لأَنه قَدْ صَارَ اسْمَ جِنْسٍ فَنُسِبَ إِليه، وَلَا تَقُلْ حارِسٌ إِلا أَن تَذْهَبَ بِهِ إِلى مَعْنَى الحِراسَة دُونَ الْجِنْسِ. وَفِي مُعَاوِيَةُ، ﵁: أَنه تَنَاوَلَ قُصَّة شَعَرٍ كَانَتْ فِي يَدِ حَرَسِيٍّ؛ الْحَرَسِيُّ، بِفَتْحِ الراءِ: وَاحِدُ الحُرَّاس. والحَرَس وَهُمْ خَدَمُ السُّلْطَانِ الْمُرَتَّبُونَ لِحِفْظِهِ وحِراسَتِه. وَالْبِنَاءُ الأَحْرَسُ: هُوَ الْقَدِيمُ العادِيُّ الَّذِي أَتى عَلَيْهِ الحَرْس، وَهُوَ الدَّهْرُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبِنَاءُ أَحْرَسُ أَصم. وحَرَسَ الإِبل وَالْغَنَمَ يَحْرُسها [يَحْرِسها] واحْتَرَسَها: سَرَقَهَا لَيْلًا فأَكلها، وَهِيَ الحَرائِس. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن غِلْمَةً لِحَاطِبِ بْنِ أَبي بَلْتَعَةَ احْتَرَسُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ فَانْتَحَرُوهَا. وَقَالَ شَمِرٌ: الاحْتِراسُ أَن يؤْخذ الشَّيْءُ مِنَ الْمَرْعَى، وَيُقَالَ لِلَّذِي يَسْرِقُ الْغَنَمَ: مُحْتَرِس، وَيُقَالُ لِلشَّاةِ الَّتِي تُسْرَق: حَرِيسَة. الْجَوْهَرِيُّ: الحَريسَة الشَّاةُ تُسْرَقُ لَيْلًا. والحَريسة: السَّرِقَةُ. والحَريسَة أَيضاً: مَا احْتُرِس مِنْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: حَريسَة الْجَبَلِ لَيْسَ فِيهَا قَطْع ؛ أَي لَيْسَ فِيمَا يُحْرَس بِالْجَبَلِ إِذا سُرِق قَطْعٌ لأَنه لَيْسَ بِحِرْزٍ. والحَريسَة، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ أَي أَن لَهَا مَنْ يَحْرُسها وَيَحْفَظُهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ الحَريسَة السَّرِقَةَ نَفْسَهَا. يُقَالُ: حَرَس يَحْرِس حَرْساً إِذا سَرَقَ، فَهُوَ حَارِسٌ ومُحْتَرِس، أَي لَيْسَ فِيمَا يُسْرَق مِنَ الْجَبَلِ قَطْعٌ. وَفِي الْحَدِيثُ الْآخَرُ: أَنه سُئِلَ عَنْ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ فَقَالَ: فيها غُرْم مِثْلِهَا وجَلَداتٌ نَكَالًا فإِذا آوَاهَا المُراح فَفِيهَا الْقَطْعُ. وَيُقَالُ لِلشَّاةِ الَّتِي يُدْرِكُهَا اللَّيْلُ قَبْلَ أَن تَصِلَ إِلى مُراحِها: حَرِيسة. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: ثمن الحَريسَة حَرَامٌ لِعَيْنِهَا أَي أَكل الْمَسْرُوقَةِ وَبَيْعُهَا وأَخذ ثَمَنِهَا حَرَامٌ كُلُّهُ. وَفُلَانٌ يأْكل الحِراساتِ إِذا تَسَرَّق غَنَمَ النَّاسِ فأَكلها. وَالِاحْتِرَاسُ أَن يُسْرَق الشَّيْءُ مِنَ الْمَرْعَى. والحَرْسُ: وَقْتٌ مِنَ الدَّهْرِ دُونَ الحُقْب. والحَرْسُ: الدَّهْرُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: فِي نِعْمَةٍ عِشْنا بِذَاكَ حَرْسا وَالْجَمْعُ أَحْرُس؛ قَالَ: وقَفْتُ بعَرَّافٍ عَلَى غيرِ مَوْقِف، ... عَلَى رَسْمِ دارٍ قَدْ عَفَتْ مُنذُ أَحْرُسِ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: لِمَنْ طَلَلٌ داثِرٌ آيُهُ، ... تَقادَمَ فِي سالِف الأَحْرُسِ؟ والمُسْنَدُ: الدَّهْرُ. وأَحْرَسَ بِالْمَكَانِ: أَقام بِهِ حَرْساً؛ قَالَ رُؤْبَةُ: وإِرَمٌ أَحْرَسُ فوقَ عَنْزِ العَنْز: الأَكَمَة الصَّغِيرَةُ. والإِرَمُ: شِبْهُ عَلَمٍ يُبْنى فَوْقَ القارَة يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الطَّرِيقِ. قَالَ الأَزهري: والعَنْزُ قَارَةٌ سَوْدَاءُ، وَيُرْوَى: وإِرَمٌ أَعْيَسُ فَوْقَ عَنْزٍ والمِحْراسُ: سَهْمٌ عَظِيمُ الْقَدْرِ. والحَرُوسُ: مَوْضِعٌ.

стр. 3062

والحَرْسانِ: الجَبَلانِ يُقَالُ لأَحدهما حَرْسُ قَسا؛ وَقَالَ: هُمُ ضَرَبُوا عَنْ قَرْحِها بِكَتِيبَةٍ، ... كبَيْضاءِ حَرْسٍ فِي طَرائِقِها الرَّجْلُ «٢» الْبَيْضَاءُ: هَضْبَةٌ فِي الجَبَلِ. حربس: أَرض حَرْبَسِيسٌ: صُلْبَة كعَرْبَسيس. حرقس: الحُرْقُوسُ: لُغَةٌ فِي الحُرْقُوص وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي باب الصاد. حرمس: الحِرْمِسُ: الأَمْلَسُ. والحِرْماسُ: الأَمْلَسُ. وأَرض حِرْماس: صُلبة شَدِيدَةٌ. أَبو عَمْرٍو: بَلَدٌ حِرْماس أَي أَملس؛ وأَنشد: جاوَزْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهَاسا، ... وبَطْنَ لُبْنَى بَلَداً حِرْماسا وسِنونَ حَرامِسُ أَي شِدادٌ مُجْدِبَةٌ، واحدها حِرْمِسٌ. حسس: الحِسُّ والحَسِيسُ: الصوتُ الخَفِيُّ؛ قَالَ اللَّه تَعَالَى: لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها . والحِسُّ، بِكَسْرِ الْحَاءِ: مِنْ أَحْسَسْتُ بِالشَّيْءِ. حسَّ بِالشَّيْءِ يَحُسُّ حَسّاً وحِسّاً وحَسِيساً وأَحَسَّ بِهِ وأَحَسَّه: شَعَرَ بِهِ؛ وأَما قَوْلُهُمْ أَحَسْتُ بِالشَّيْءِ فَعَلَى الحَذْفِ كَرَاهِيَةَ الْتِقَاءِ الْمِثْلَيْنِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي كُلِّ بِنَاءٍ يُبْنى اللَّامُ مِنَ الْفِعْلِ مِنْهُ عَلَى السُّكُونِ وَلَا تَصِلُ إِليه الْحَرَكَةُ شَبَّهُوهَا بأَقَمْتُ. الأَزهري: وَيُقَالُ هَلْ أَحَسْتَ بِمَعْنَى أَحْسَسْتَ، وَيُقَالُ: حَسْتُ بِالشَّيْءِ إِذا عَلِمْتَهُ وَعَرَفْتَهُ، قَالَ: وَيُقَالُ أَحْسَسْتُ الخبَرَ وأَحَسْتُه وحَسَيتُ وحَسْتُ إِذا عَرَفْتُ مِنْهُ طَرَفاً. وَتَقُولُ: مَا أَحْسَسْتُ بِالْخَبَرِ وَمَا أَحَسْت وَمَا حَسِيتُ ما حِسْتُ أَي لَمْ أَعرف مِنْهُ شَيْئًا «٣». قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالُوا حَسِسْتُ بِهِ وحَسَيْتُه وحَسِيت بِهِ وأَحْسَيْتُ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ محوَّل التَّضْعِيفِ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ الحِسُّ. قَالَ الْفَرَّاءُ: تَقُولُ مِنْ أَين حَسَيْتَ هَذَا الْخَبَرَ؛ يُرِيدُونَ مِنْ أَين تَخَبَّرْته. وحَسِسْتُ بِالْخَبَرِ وأَحْسَسْتُ بِهِ أَي أَيقنت بِهِ. قَالَ: وَرُبَّمَا قَالُوا حَسِيتُ بِالْخَبَرِ وأَحْسَيْتُ بِهِ، يُبْدِلُونَ مِنَ السِّينِ يَاءً؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: خَلا أَنَّ العِتاقَ مِنَ المَطايا ... حَسِينَ بِهِ، فَهُنَّ إِليه شُوسُ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَبو عُبَيْدَةَ يَرْوِي بَيْتَ أَبي زُبَيْدٍ: أَحَسْنَ بِهِ فَهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ وأَصله أَحْسَسْنَ، وَقِيلَ أَحْسَسْتُ؛ مَعْنَاهُ ظَنَنْتُ وَوَجَدْتُ. وحِسُّ الحمَّى وحِساسُها: رَسُّها وأَولها عند ما تُحَسُّ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. الأَزهري: الحِسُّ مَسُّ الحُمَّى أَوّلَ مَا تَبْدأُ، وَقَالَ الأَصمعي: أَول مَا يَجِدُ الإِنسان مَسَّ الْحُمَّى قَبْلَ أَن تأْخذه وَتَظْهَرَ، فَذَلِكَ الرَّسُّ، قَالَ: وَيُقَالُ وَجَدَ حِسّاً مِنَ الْحُمَّى. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ لِرَجُلٍ مَتَى أَحْسَسْتَ أُمَّ مِلْدَمٍ؟ أَي مَتَى وَجَدْتَ مَسَّ الْحُمَّى. وَقَالَ ابْنُ الأَثير: الإِحْساسُ الْعِلْمُ بالحواسِّ، وَهِيَ مَشاعِرُ الإِنسان كَالْعَيْنِ والأُذن والأَنف وَاللِّسَانِ وَالْيَدِ، وحَواسُّ الإِنسان: الْمَشَاعِرُ الْخَمْسُ وَهِيَ

стр. 3063

الطَّعْمُ وَالشَّمُّ وَالْبَصَرُ وَالسَّمْعُ وَاللَّمْسُ. وحَواسُّ الأَرض خَمْسٌ: البَرْدُ والبَرَدُ وَالرِّيحُ وَالْجَرَادُ وَالْمَوَاشِي. والحِسُّ: وَجَعٌ يُصِيبُ المرأَة بَعْدَ الْوِلَادَةِ، وَقِيلَ: وجع الولادة عند ما تُحِسُّها، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَنه مَرَّ بامرأَة قَدْ وَلَدَتْ فَدَعَا لَهَا بِشَرْبَةٍ مِنْ سَوِيقٍ وَقَالَ: اشْرَبِي هَذَا فإِنه يَقْطَعُ الحِسَّ. وتَحَسَّسَ الْخَبَرَ: تطلَّبه وتبحَّثه. وَفِي التنزيل: يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تَحَسَّسْ فُلَانًا وَمِنْ فُلَانٍ أَي تَبَحَّثْ، وَالْجِيمُ لِغَيْرِهِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: تَحَسَّسْت الْخَبَرَ وتَحَسَّيته، وَقَالَ شَمِرٌ: تَنَدَّسْتُه مِثْلُهُ. وَقَالَ أَبو مُعَاذٍ: التَحَسُّسُ شِبْهُ التَّسَمُّعِ وَالتَّبَصُّرُ؛ قَالَ: والتَجَسُّسُ، بِالْجِيمِ، الْبَحْثُ عَنِ الْعَوْرَةِ، قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلا تَجَسَّسُوا وَلَا تَحَسَّسُوا. ابْنُ الأَعرابي: تَجَسَّسْتُ الْخَبَرَ وتَحَسَّسْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وتَحَسَّسْتُ مِنَ الشَّيْءِ أَي تَخَبَّرت خَبَرَهُ. وحَسَّ مِنْهُ خَبَرًا وأَحَسَّ، كِلَاهُمَا: رأَى. وَعَلَى هَذَا فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا أَحسَّ مِنْهُمْ أَحداً أَي مَا رأَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ، مَعْنَاهُ هَلْ تُبْصِرُ هَلْ تَرى؟ قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ يَقُولُ ناشِدُهم لِضَوالِّ الإِبل إِذا وَقَفَ عَلَى «١» ... أَحوالًا وأَحِسُّوا نَاقَةً صِفَتُهَا كَذَا وَكَذَا؛ وَمَعْنَاهُ هَلْ أَحْسَستُم نَاقَةً، فجاؤوا بِهِ عَلَى لَفْظِ الأَمر؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ، وَفِي قَوْلِهِ: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ ، مَعْنَاهُ: فَلَمَّا وَجَد عِيسَى، قَالَ: والإِحْساسُ الْوُجُودُ، تَقُولُ فِي الْكَلَامِ: هَلْ أَحْسَسْتَ مِنْهُمْ مِنْ أَحد؟ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: مَعْنَى أَحَسَّ عَلِمَ وَوَجَدَ فِي اللُّغَةِ. وَيُقَالُ: هَلْ أَحسَست صَاحِبَكَ أَي هَلْ رأَيته؟ وَهَلْ أَحْسَسْت الْخَبَرَ أَي هَلْ عَرَفْتَهُ وَعَلِمْتَهُ. وَقَالَ اللَّيْثُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ ؛ أَي رأَى. يُقَالُ: أَحْسَسْتُ مِنْ فُلَانٍ مَا سَاءَنِي أَي رأَيت. قَالَ: وَتَقُولُ الْعَرَبُ مَا أَحَسْتُ مِنْهُمْ أَحداً، فَيَحْذِفُونَ السِّينَ الأُولى، وَكَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً، وَقَالَ: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، وَقُرِئَ: فَظِلْتُم ، أُلقيت اللَّامُ الْمُتَحَرِّكَةُ وَكَانَتْ فَظَلِلْتُم. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: سَمِعْتُ أَبا الْحَسَنِ يَقُولُ: حَسْتُ وحَسِسْتُ ووَدْتُ ووَدِدْتُ وهَمْتُ وهَمَمْتُ. وَفِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ: فَهَجَمْتُ على رجلين فلقت هَلْ حَسْتُما مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَا: لَا. وَفِي خَبَرِ أَبي العارِم: فَنَظَرْتُ هَلْ أُحِسُّ سَهْمِي فَلَمْ أَرَ شَيْئًا أَي نَظَرْتُ فَلَمْ أَجده. وَقَالَ: لَا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النار؛ زَعَمُوا أَن رَجُلَيْنِ كَانَا يُوقِدَانِ بِالطَّرِيقِ نَارًا فإِذا مرَّ بِهِمَا قَوْمٌ أَضافاهم، فمرَّ بِهِمَا قَوْمٌ وَقَدْ ذَهَبَا، فَقَالَ رَجُلٌ: لَا حَساسَ من ابْنَيْ مُوقِدِ النَّارِ، وَقِيلَ: لَا حَسَاسَ من ابني موقد النار، لَا وُجُودَ، وَهُوَ أَحسن. وَقَالُوا: ذَهَبَ فُلَانٌ فَلَا حَساسَ بِهِ أَي لَا يُحَسُّ بِهِ أَو لَا يُحَسُّ مَكَانُهُ. والحِسُّ والحَسِيسُ: الَّذِي تَسْمَعُهُ مِمَّا يَمُرُّ قَرِيبًا مِنْكَ وَلَا تَرَاهُ، وَهُوَ عامٌّ فِي الأَشياء كُلِّهَا؛ وأَنشد فِي صِفَةِ بازٍ: تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ مِنْهُ ... جُنُوحاً، إِن سَمِعْنَ لَهُ حَسِيسا وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها أَي لَا يَسْمَعُونَ حِسَّها وَحَرَكَةَ تَلَهُّبِها. والحَسيسُ والحِسُّ: الْحَرَكَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ فِي مَسْجِدِ الخَيْفِ فَسَمِعَ حِسَّ حَيَّةٍ ؛ أَي حَرَكَتَهَا وَصَوْتَ مَشْيِهَا؛ وَمِنْهُ

стр. 3064

الْحَدِيثُ: إِن الشَّيْطَانَ حَسَّاس لَحَّاسٌ ؛ أَي شَدِيدُ الحسِّ والإِدراك. وَمَا سُمِعَ لَهُ حِسّاً وَلَا جِرْساً؛ الحِسُّ مِنَ الْحَرَكَةِ والجِرْس مِنَ الصَّوْتِ، وَهُوَ يَصْلُحُ للإِنسان وَغَيْرِهِ؛ قَالَ عَبْدُ مَناف بْنُ رِبْعٍ الهُذَليّ: وللقِسِيِّ أَزامِيلٌ وغَمْغَمَةٌ، ... حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ والبَرَدا والحِسُّ: الرَّنَّةُ. وجاءَ بِالْمَالِ مِنْ حِسِّه وبِسِّه وحَسِّه وبَسِّه، وَفِي التَّهْذِيبِ: مِنْ حَسِّه وعَسِّه أَي مِنْ حَيْثُ شاءَ. وجئني مِنْ حَسِّك وبَسِّك؛ مَعْنَى هَذَا كُلِّهِ مِنْ حَيْثُ كَانَ وَلَمْ يَكُنْ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: تأْويله جِئْ بِهِ مِنْ حَيْثُ تُدركه حاسَّةٌ مِنْ حَوَاسِّكَ أَو يُدركه تَصَرُّفٌ مِنْ تَصَرُّفِك. وَفِي الْحَدِيثِ أَن رَجُلًا قَالَ: كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ فطلبتُ نَفْسَها، فقالت: أَو تُعْطيني مِائَةَ دِينَارٍ؟ فَطَلَبْتُهَا مِنْ حِسِّي [حَسِّي] وبِسِّي [بَسِّي] ؛ أَي مِنْ كُلِّ جِهَةٍ. وحَسِّ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ السِّينِ وَتَرْكِ التَّنْوِينِ: كَلِمَةٌ تُقَالُ عِنْدَ الأَلم. وَيُقَالُ: إِني لأَجد حِسّاً مِنْ وَجَعٍ؛ قَالَ العَجَّاجُ: فَمَا أَراهم جَزَعاً بِحِسِّ، ... عَطْفَ البَلايا المَسَّ بَعْدَ المَسِ وحَرَكاتِ البَأْسِ بَعْدَ البَأْسِ، ... أَن يَسْمَهِرُّوا لضِراسِ الضَّرْسِ يَسْمَهِرُّوا: يَشْتَدُّوا. والضِّراس: المُعاضَّة. والضَّرْسُ: العَضُّ. وَيُقَالُ: لآخُذَنَّ مِنْكَ الشَّيْءَ بِحَسٍّ أَو بِبَسٍّ أَي بمُشادَّة أَو رِفْقٍ، وَمِثْلُهُ: لَآخُذَنَّهُ هَوْناً أَو عَتْرَسَةً. وَالْعَرَبُ تَقُولُ عِنْدَ لَذْعة النَّارِ وَالْوَجَعِ الحادِّ: حَسِّ بَسِّ، وضُرِبَ فَمَا قَالَ حَسٍّ وَلَا بَسٍّ، بِالْجَرِّ وَالتَّنْوِينِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجُرُّ وَلَا ينوِّن، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكْسِرُ الْحَاءَ وَالْبَاءَ فَيَقُولُ: حِسٍّ وَلَا بِسٍّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ حَسّاً وَلَا بَسّاً، يَعْنِي التَّوَجُّعَ. وَيُقَالُ: اقْتُصَّ مِنْ فُلَانٍ فَمَا تَحَسَّسَ أَي مَا تَحَرَّك وَمَا تَضَوَّر. الأَزهري: وَبَلَغَنَا أَن بَعْضَ الصَّالِحِينَ كَانَ يَمُدُّ إِصْبعه إِلى شُعْلَة نَارٍ فإِذا لَذَعَتْهُ قَالَ: حَسِّ حَسِّ كَيْفَ صَبْرُكَ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ وأَنت تَجْزَعُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ الأَصمعي: ضَرَبَهُ فَمَا قَالَ حَسِّ، قَالَ: وَهَذِهِ كَلِمَةٌ كَانَتْ تُكْرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وحَسِّ مِثْلُ أَوَّهْ، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه وَضَعَ يَدَهُ فِي البُرْمَة ليأْكل فَاحْتَرَقَتْ أَصابعه فَقَالَ: حَسِ ؛ هي بِكَسْرِ السِّينِ وَالتَّشْدِيدِ، كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الإِنسان إِذا أَصابه مَا مَضَّه وأَحرقه غَفْلَةً كالجَمْرة والضَّرْبة وَنَحْوِهَا. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ، ﵁: حِينَ قُطِعَتْ أَصابعه يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: حَسِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه، ﷺ : لَوْ قُلْتَ بِسْمِ اللَّه لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، كان لَيْلَةَ يَسْري فِي مَسِيره إِلى تَبُوك فَسَارَ بِجَنْبِهِ رَجُلٌ مِنْ أَصحابه ونَعَسا فأَصاب قَدَمُه قَدَمَ رَسُولِ اللَّه، ﷺ ، فَقَالَ: حَسِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ. وَبَاتَ فلانٌ بِحَسَّةٍ سَيِّئة وحَسَّةِ سَوْءٍ أَي بِحَالَةِ سَوْءٍ وَشِدَّةِ، وَالْكَسْرُ أَقيس لأَن الأَحوال تأْتي كَثِيرًا عَلَى فِعْلَة كالجِيْئَةِ والتِّلَّةِ والبِيْئَةِ. قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي حَفِظْنَاهُ مِنَ الْعَرَبِ وأَهل اللُّغَةِ: بَاتَ فُلَانٌ بِجِيئَةِ سُوءٍ وَتِلَّةِ سُوءٍ وَبِيئَةِ سُوءٍ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع بِحِسَّةِ سُوءٍ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَرَّتْ بِالْقَوْمِ حَواسُّ أَي سِنُونَ شِدادٌ. والحَسُّ: الْقَتْلُ الذَّرِيعُ. وحَسَسْناهم أَي استَأْصلناهم قَتْلًا. وحَسَّهم يَحُسُّهم حَسّاً: قَتَلَهُمْ

стр. 3065

قَتْلًا ذَرِيعًا مستأْصلًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ ؛ أَي تَقْتُلُونَهُمْ قَتْلًا شَدِيدًا، وَالِاسْمُ الحُساسُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَقَالَ أَبو إِسحاق: مَعْنَاهُ تستأْصلونهم قَتْلًا. يُقَالُ: حَسَّهم الْقَائِدُ يَحُسُّهم حَسّاً إِذا قَتَلَهُمْ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الحَسُّ الْقَتْلُ والإِفناء هَاهُنَا. والحَسِيسُ؛ الْقَتِيلُ؛ قَالَ صَلاءَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَفْوَهُ: إِنَّ بَني أَوْدٍ هُمُ مَا هُمُ، ... للحَرْبِ أَو للجَدْبِ، عامَ الشُّمُوسْ يَقُونَ فِي الجَحْرَةِ جِيرانَهُمْ، ... بالمالِ والأَنْفُس مِنْ كُلِّ بُوسْ نَفْسِي لَهُمْ عِنْدَ انْكسار القَنا، ... وَقَدْ تَرَدَّى كلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ الجَحْرَة: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ. وَقَوْلُهُ: نفْسي لَهُمْ أَي نَفْسِي فِدَاءٌ لَهُمْ فَحَذَفَ الْخَبَرَ. وَفِي الْحَدِيثِ: حُسُّوهم بِالسَّيْفِ حَسّاً ؛ أَي استأْصلوهم قَتْلًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: لَقَدْ شَفى وحاوِح صَدْري حَسُّكم إِياهم بالنِّصال. وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ: كَمَا أَزالوكم حَسّاً بِالنِّصَالِ ، وَيُرْوَى بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ. وَجَرَادٌ محسوسٌ: قَتَلَتْهُ النَّارُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أُتِيَ بِجَرَادٍ مَحْسوس. وحَسَّهم يَحُسُّهم: وَطِئَهم وأَهانهم. وحَسَّان: اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنْ أَحد هَذِهِ الأَشياءِ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: إِن جَعَلْتَهُ فَعْلانَ مِنَ الحَسِّ لَمْ تُجْره، وإِن جَعَلْتَهُ فَعَّالًا مِنَ الحُسْنِ أَجريته لأَن النُّونَ حِينَئِذٍ أَصلية. والحَسُّ: الجَلَبَةُ. والحَسُّ: إِضْرار الْبَرْدِ بالأَشياء. وَيُقَالُ: أَصابتهم حاسَّة مِنَ الْبَرْدِ. والحِسُّ: بَرْدٌ يُحْرِق الكلأَ، وَهُوَ اسْمٌ، وحَسَّ البَرْدُ. والكلأَ يَحُسُّه حَسّاً، وَقَدْ ذَكَرَ أَن الصَّادَ لُغَةٌ؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَيُقَالُ: إِن الْبَرْدَ مَحَسَّة لِلنَّبَاتِ والكلإِ، بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَي يَحُسُّه وَيَحْرُقُهُ. وأَصابت الأَرضَ حاسَّةٌ أَي بَرْدٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، أَنَّته عَلَى مَعْنَى الْمُبَالَغَةِ أَو الْجَائِحَةِ. وأَصابتهم حاسَّةٌ: وَذَلِكَ إِذا أَضرَّ البردُ أَو غَيْرُهُ بالكلإِ؛ وَقَالَ أَوْسٌ: فَمَا جَبُنُوا أَنَّا نَشُدُّ عليهمُ، ... وَلَكِنْ لَقُوا نَارًا تَحُسُّ وتَسْفَعُ قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رَوَاهُ شَمِرٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَقَالَ: تَحُسُّ أَي تُحْرِقُ وتُفْني، مِنَ الحاسَّة، وَهِيَ الْآفَةُ الَّتِي تُصِيبُ الزَّرْعَ والكلأَ فَتُحْرِقُهُ. وأَرض مَحْسوسة: أَصابها الْجَرَادُ وَالْبَرْدُ. وحَسَّ البردُ الجرادَ: قَتَلَهُ. وَجَرَادٌ مَحْسُوس إِذا مَسَّتْهُ النَّارُ أَو قَتَلَتْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْجَرَادِ: إِذا حَسَّه الْبَرْدُ فَقَتَلَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: فَبَعَثَتْ إِليه بِجَرَادٍ مَحْسُوس أَي قَتَلَهُ الْبَرْدُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي مَسَّتْهُ النَّارُ. والحاسَّة: الْجَرَادُ يَحُسُّ الأَرض أَي يأْكل نَبَاتَهَا. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحاسَّة الرِّيحُ تَحْثِي التُّرَابَ فِي الغُدُرِ فَتَمْلَؤُهَا فيَيْبَسُ الثَّرَى. وسَنَة حَسُوس إِذا كَانَتْ شَدِيدَةَ المَحْل قَلِيلَةَ الْخَيْرِ. وَسَنَةٌ حَسُوس: تأْكل كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ: إِذا شَكَوْنا سَنَةً حَسُوسا، ... تأْكلُ بَعْدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسا أَراد تأْكل بَعْدَ الأَخضر الْيَابِسَ إِذ الخُضرة واليُبْسُ لَا يُؤْكَلَانِ لأَنهما عَرَضانِ. وحَسَّ الرأْسَ يَحُسُّه حَسّاً إِذا جَعَلَهُ فِي النَّارِ فَكُلَّمَا شِيطَ أَخذه بشَفْرَةٍ. وتَحَسَّسَتْ أَوبارُ الإِبل: تَطَايَرَتْ وَتَفَرَّقَتْ. وانْحَسَّت أَسنانُه: تَسَاقَطَتْ وتَحاتَّتْ وَتَكَسَّرَتْ؛ وأَنشد لِلْعَجَّاجِ: فِي مَعْدِنِ المُلْك الكَريمِ الكِرْسِ، ... لَيْسَ بمَقْلوع وَلَا مُنْحَسِ

стр. 3066

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُ إِنشاد هَذَا الرَّجَزِ بِمَعْدِنِ الْمَلِكِ؛ وَقَبْلَهُ: إِن أَبا الْعَبَّاسِ أَولَى نَفْسِ وأَبو الْعَبَّاسِ هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَي هُوَ أَولى النَّاسِ بِالْخِلَافَةِ وأَولى نَفْسٍ بِهَا، وَقَوْلُهُ: لَيْسَ بِمَقْلُوعٍ وَلَا مُنْحَسِ أَي لَيْسَ بِمُحَوَّلٍ عَنْهُ وَلَا مُنْقَطِع. الأَزهري: والحُساسُ مِثْلُ الجُذاذ مِنَ الشَّيْءِ، وكُسارَةُ الْحِجَارَةِ الصِّغَارِ حُساسٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَذْكُرُ حِجَارَةَ الْمَنْجَنِيقِ: شَظِيَّة مِنْ رَفْضَةِ الحُساسِ، ... تَعْصِفُ بالمُسْتَلْئِم التَّرَّاسِ والحَسُّ والاحْتِساسُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: أَن لَا يُتْرَكَ فِي الْمَكَانِ شَيْءٌ. والحُساس: سَمَكٌ صِغار بِالْبَحْرَيْنِ يُجَفَّفُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مِائَةٍ، الْوَاحِدَةُ حُساسَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والحُساس، بِالضَّمِّ، الهِفُّ، وَهُوَ سَمَكٌ صِغَارٌ يُجَفَّفُ. والحُساسُ: الشُّؤْمُ والنَّكَدُ. والمَحْسوس: المشؤوم؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. ابْنُ الأَعرابي: الحاسُوس المشؤوم مِنَ الرِّجَالِ. وَرَجُلٌ ذُو حُساسٍ: ردِيء الخُلُقِ؛ قَالَ: رُبَّ شَريبٍ لَكَ ذِي حُساسِ، ... شَرابُه كالحَزِّ بالمَواسِي فالحُساسُ هُنَا يَكُونُ الشُّؤْمَ وَيَكُونُ رَداءة الخُلُق. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي وَحْدَهُ: الحُساسُ هُنَا الْقَتْلُ، وَالشَرِيبُ هُنَا الَّذِي يُوارِدُك عَلَى الْحَوْضِ؛ يَقُولُ: انْتِظَارُكَ إِياه قَتْلٌ لَكَ ولإِبلك. والحِسُّ: الشَّرُّ؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ؛ الإِسُّ هُنَا الأَصل، تَقُولُ: أَلحق الشَّرَّ بأَهله؛ وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: إِنما هُوَ أَلصِقوا الحِسَّ بالإِسِّ أَي أَلصقوا الشَّرَّ بأُصول مَنْ عَادَيْتُمْ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ أَلْحِقِ الحِسَّ بالإِسِّ، مَعْنَاهُ أَلحق الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ أَي إِذا جاءَك شَيْءٌ مِنْ نَاحِيَةٍ فَافْعَلْ مِثْلَهُ. والحِسُّ: الجَلْدُ. وحَسَّ الدَّابَّةَ يَحُسُّها حَسّاً: نَفَضَ عَنْهَا التُّرَابَ، وَذَلِكَ إِذا فَرْجَنها بالمِحَسَّة أَي حَسَّها. والمِحَسَّة، بِكَسْرِ الْمِيمِ: الفِرْجَوْنُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ زَيْدِ بْنِ صُوحانَ حِينَ ارْتُثَّ يَوْمَ الْجَمَلِ: ادْفِنُونِي فِي ثِيَابِي وَلَا تَحُسُّوا عَنِّي تُرَابًا أَي لَا تَنْفُضوه، مِنْ حَسَّ الدَّابَّةَ، وَهُوَ نَفْضُكَ التُّرَابَ عَنْهَا. وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عَبَّاد: مَا مِنْ لَيْلَةٍ أَو قَرْيَةٍ إِلا وَفِيهَا مَلَكٌ يَحُسُّ عَنْ ظُهُورِ دَوَابِّ الْغُزَاةِ الكَلالَ أَي يُذْهب عَنْهَا التَّعَب بِحسِّها وإِسقاط التُّرَابِ عَنْهَا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: والمِحَسَّة، مَكْسُورَةٌ، مَا يُحَسُّ بِهِ لأَنه مِمَّا يَعْتَمِلُ بِهِ. وحَسَسْتُ لَهُ أَحِسُّ، بِالْكَسْرِ، وحَسِسْتُ حِسّاً [حَسّاً] فِيهِمَا: رَقَقْتُ لَهُ. تَقُولُ الْعَرَبُ: إِن العامِرِيَّ ليَحِسَّ للسَّعْدِي، بِالْكَسْرِ، أَي يَرِقُّ لَهُ، وَذَلِكَ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الرَّحِم. قَالَ يَعْقُوبُ: قَالَ أَبو الجَرَّاحِ العُقَيْلِيُّ مَا رأَيت عُقيليّاً إِلا حَسَسْتُ لَهُ؛ وحَسِسْتُ أَيضاً، بِالْكَسْرِ: لُغَةٌ فِيهِ؛ حَكَاهَا يَعْقُوبُ، وَالِاسْمُ الحِسُّ [الحَسُ]؛ قَالَ القُطامِيُّ: أَخُوكَ الَّذِي لَا تَملِكُ الحِسَّ نَفْسُه، ... وتَرْفَضُّ، عِنْدَ المُحْفِظاتِ، الكتائِفُ وَيُرْوَى: عِنْدَ الْمُخْطِفَاتِ. قَالَ الأَزهري: هَكَذَا رُوِيَ أَبو عُبَيْدٍ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَمَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ مَعْنَى الْمَثَلِ السَّائِرِ: الحَفائِظُ تُحَلِّلُ الأَحْقادَ، يَقُولُ: إِذا رأَيتُ قَرِيبِي يُضام وأَنا عَلَيْهِ واجدٌ أَخرجت مَا فِي قَلْبِي مِنَ السَّخِيمة لَهُ وَلَمْ أَدَعْ نُصْرَته وَمَعُونَتَهُ، قَالَ: وَالْكَتَائِفُ الأَحقاد، وَاحِدَتُهَا كَتِيفَة. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ:

стр. 3067

حَسَسْتُ لَهُ وَذَلِكَ أَن يَكُونَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ فَيَرِقَّ لَهُ، وَقَالَ أَبو مَالِكٍ: هُوَ أَن يَتَشَكَّى لَهُ وَيَتَوَجَّعَ، وَقَالَ: أَطَّتْ لَهُ مِنِّي حاسَّةُ رَحِم. وحَسِسْتُ [حَسَسْتُ] له حِسّاً [حَسّاً]: رَفَقْتُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ كُرَاعٍ، وَالصَّحِيحُ رَقَقْتُ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ. الأَزهري: الحَسُّ العَطْفُ والرِّقَّة، بِالْفَتْحِ؛ وأَنشد للكُمَيْت: هَلْ مَنْ بَكَى الدَّارَ راجٍ أَن تَحِسَّ لَهُ، ... أَو يُبْكِيَ الدَّارَ ماءُ العَبْرَةِ الخَضِلُ؟ وَفِي حَدِيثِ قَتَادَةَ، ﵁: إِن الْمُؤْمِنَ ليَحِسُّ لِلْمُنَافِقِ أَي يأْوي لَهُ وَيَتَوَجَّعُ. وحَسِسْتُ لَهُ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ، أَحِسُّ أَي رَقَقْتُ لَهُ. ومَحَسَّةُ المرأَة: دُبُرُها، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةٌ فِي المَحَشَّة. والحُساسُ: أَن يَضَعَ اللَّحْمَ عَلَى الجَمْرِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُنْضِجَ أَعلاه ويَتْرُكَ داخِله، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَقْشِرَ عَنْهُ الرَّمَادَ بَعْدَ أَن يَخْرُجَ مِنَ الْجَمْرِ. وَقَدْ حَسَّه وحَسْحَسَه إِذا جَعَلَهُ عَلَى الْجَمْرِ، وحَسْحَسَتُه صوتُ نَشِيشِه، وَقَدْ حَسْحَسَتْه النَّارُ، ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ حَسْحَسَتْه النارُ وحَشْحَشَتْه بِمَعْنًى. وحَسَسْتُ النَّارَ إِذا رَدَدْتُهَا بِالْعَصَا عَلَى خُبْزَة المَلَّةِ أَو الشِّواءِ مِنْ نَوَاحِيهِ ليَنْضَجَ؛ وَمِنْ كَلَامِهِمْ: قَالَتِ الخُبْزَةُ لَوْلَا الحَسُّ مَا بَالَيْتُ بالدَّسِّ. ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ حَسْحاسٌ خَفِيفُ الْحَرَكَةِ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا سَمَّوا الرجلَ الْجَوَادَ حَسْحاساً؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مُحِبَّة الإِبْرام للحَسْحاسِ وَبَنُو الحَسْحَاسِ: قَوْمٌ من العرب. حفس: رَجُلٌ حِيَفْسٌ مِثَالُ هِزَبْرٍ وحَيْفَسٌ وحَفَيْسَأٌ، مَهْمُوزٌ غَيْرُ مَمْدُودٍ مِثْلُ حَفَيْتَإٍ عَلَى فَعَيلَلٍ، وحَفَيْسِيٌّ: قَصِيرٌ سَمِينٌ، وَقِيلَ: لَئِيمُ الْخِلْقَةِ قَصِيرٌ ضَخْمٌ لَا خَيْرَ عِنْدَهُ؛ الأَصمعي: إِذا كَانَ مَعَ الْقَصْرِ سِمَنٌ قِيلَ رَجُلٌ حَيْفَسٌ وحَفَيْتَأٌ، بِالتَّاءِ؛ الأَزهري: أَرى التَّاءَ مُبْدَلَةً مِنَ السِّينِ، كَمَا قَالُوا انْحتَّتْ أَسنانُه وانْحَسَّتْ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ حَفَيْسَأٌ وحَفَيْتَأٌ بمعنى واحد. حفنس: الحِنْفِسُ والحِفْنِس: الصَّغِيرُ الخَلْقِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الصَّادِ. اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ الْبَذِيَّةِ الْقَلِيلَةِ الحياءِ حِنْفِسٌ وحِنْفِسٌ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا بهذا المعنى عِنْفِصٌ. حلس: الحِلْسُ والحَلَسُ مِثْلُ شِبْهٍ وشَبَهٍ ومِثْلٍ ومَثَلٍ: كلُّ شَيْءٍ وَليَ ظَهْرَ الْبَعِيرِ وَالدَّابَّةِ تَحْتَ الرَّحْلِ والقَتَبِ والسَّرْج، وَهِيَ بِمَنْزِلَةِ المِرشَحة تَكُونُ تَحْتَ اللِّبْدِ، وَقِيلَ: هُوَ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ الْبَرْذَعَةِ، وَالْجَمْعُ أَحْلاس وحُلُوسٌ. وحَلَس النَّاقَةَ وَالدَّابَّةَ يَحْلِسُها ويَحْلُسُها حَلْساً: غَشَّاهما بِحِلْسٍ. وَقَالَ شَمِرٌ: أَحْلَسْتُ بَعِيرِي إِذا جَعَلْتَ عَلَيْهِ الحِلْسَ. وحِلْسُ الْبَيْتِ: مَا يُبْسَطُ تَحْتَ حُرِّ الْمَتَاعِ مِنْ مِسْحٍ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ أَحْلاسٌ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِبِساطِ الْبَيْتِ الحِلْسُ ولحُصُرِه الفُحولُ. وفلانٌ حِلْسُ بَيْتِهِ إِذا لَمْ يَبْرَحْه، عَلَى المَثَل. الأَزهري عَنِ الغِتْريفيِّ: يُقَالُ فلانٌ حِلْسٌ من أَحْلاسِ البيت الذي لَا يَبْرَحُ الْبَيْتَ، قَالَ: وَهُوَ عِنْدَهُمْ ذَمٌّ أَي أَنه لَا يَصْلُحُ إِلا لِلُزُومِ الْبَيْتِ، قَالَ: وَيُقَالُ فُلَانٌ مِنْ أَحْلاس الْبِلَادِ للذي لَا يُزايلها مِنْ حُبِّه إِياها، وَهَذَا مَدْحٌ، أَي أَنه ذُو عِزَّة وشدَّة وأَنه لَا يَبْرَحُهَا لَا يُبَالِي دَيْناً وَلَا سَنَةً حَتَّى تُخْصِب

стр. 3068

البلادُ. وَيُقَالُ: هُوَ مُتَحَلِّسٌ بِهَا أَي مُقِيمٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ حِلْسٌ بِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ فِي الْفِتْنَةِ: كنْ حِلْساً مِنْ أَحْلاسِ بَيْتِكَ حَتَّى تأْتِيَك يَدٌ خاطِئَة أَو مَنِيَّة قاضِية ، أَي لَا تَبْرَحْ أَمره بِلُزُومِ بَيْتِهِ وَتَرْكِ الْقِتَالَ فِي الْفِتْنَةِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه فَمَا تأْمرنا؟ قَالَ: كُونُوا أَحْلاسَ بُيُوتِكم ، أَي الْزَمُوهَا. وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ: عدَّ مِنْهَا فِتْنَةَ الأَحْلاس ، هُوَ الْكِسَاءُ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ تَحْتَ القَتب، شَبَّهَهَا بِهَا لِلُزُومِهَا وَدَوَامِهَا. وَفِي حَدِيثِ عُثْمَانَ: فِي تَجْهِيزِ جَيْشِ العُسْرة عَلَى مِائَةِ بَعِيرٍ بأَحْلاسِها وأَقتابها أَي بأَكسيتها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، فِي أَعلام النبوَّة: أَلم تَرَ الجِنَّ وإِبلاسَها، ولُحوقَها بالقِلاصِ وأَحْلاسَها؟ وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ: مُحْلَسٌ أَخفافُها شَوْكًا مِنْ حَدِيدٍ أَي أَن أَخفافها قَدْ طُورِقَتْ بشَوْكٍ مِنْ حَدِيدٍ وأُلْزِمَتْه وعُولِيَتْ بِهِ كَمَا أُلْزِمَتْ ظهورَ الإِبل أَحْلاسُها. وَرَجُلٌ حِلْسٌ وحَلِسٌ ومُسْتَحْلِس: مُلَازِمٌ لَا يَبْرَحُ الْقِتَالَ، وَقِيلَ. لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ، شُبِّه بِحِلْسِ الْبَعِيرِ أَو الْبَيْتِ. وَفُلَانٌ مِنْ أَحْلاسِ الخيلِ أَي هُوَ فِي الفُروسية وَلُزُومِ ظَهْرِ الْخَيْلِ كالحِلْسِ اللَّازِمِ لِظَهْرِ الْفَرَسِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: قَامَ إِليه بَنُو فَزَارَةَ فَقَالُوا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّه، نَحْنُ أَحلاس الْخَيْلِ ؛ يُرِيدُونَ لُزُومَهُمُ ظُهُورَهَا، فَقَالَ: نَعَمْ أَنتم أَحْلاسُها وَنَحْنُ فُرْسانُها أَي أَنتم راضَتُها وساسَتُها وَتَلْزَمُونَ ظُهورها، وَنَحْنُ أَهل الفُروسية؛ وَقَوْلُهُمْ نَحْنُ أَحْلاسُ الْخَيْلِ أَي نَقْتَنيها ونَلْزَم ظُهورها. وَرَجُلٌ حَلُوسٌ: حَرِيصٌ مُلَازِمٌ. وَيُقَالُ: رَجُلٌ حَلِسٌ لِلْحَرِيصِ، وَكَذَلِكَ حِلْسَمٌّ، بِزِيَادَةِ الْمِيمِ، مِثْلَ سِلْغَدٍّ؛ وأَنشد أَبو عَمْرٍو: لَيْسَ بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ، ... عِنْدَ البُيوتِ، راشِنٍ مِقَمِ وأَحْلَسَتِ الأَرضُ واسْتَحْلَسَت: كَثُرَ بَذْرُهَا فأَلبسها، وَقِيلَ: اخْضَرَّتْ وَاسْتَوَى نَباتها. وأَرضٌ مُحْلِسَة: قَدِ اخْضَرَّتْ كُلُّهَا. وَقَالَ اللَّيْثُ: عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ تَرى لَهُ طرائقَ بَعْضُهَا تَحْتَ بَعْضٍ مِنْ تَرَاكُبِهِ وَسَوَادِهِ. الأَصمعي: إِذا غَطَّى النَّبَاتُ الأَرض بِكَثْرَتِهِ قِيلَ قَدِ اسْتَحْلَسَ، فَإِذَا بَلَغَ وَالْتَفَّ قِيلَ قَدِ استأْسد؛ واسْتَحْلَسَ النبتُ إِذا غَطَّى الأَرضَ بِكَثْرَتِهِ، واستَحْلَسَ اللَّيْلُ بِالظَّلَامِ: تَرَاكَمَ، واسْتَحْلَسَ السَّنامُ: رَكِبَتْهُ رَوادِفُ الشَّحْم ورواكِبُه. وَبَعِيرٌ أَحْلَسُ: كَتِفَاهُ سوْداوانِ وأَرضه وذِرْوته أَقل سَواداً مِنْ كَتِفَيْه. والحَلْساءُ مِنَ المَعَزِ: الَّتِي بَيْنَ السَّوَادِ والخُضْرَة لَوْنُ بَطْنِهَا كَلَوْنِ ظَهْرِهَا. والأَحْلَسُ الَّذِي لَوْنُهُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ، تَقُولُ مِنْهُ: احْلَسَّ احْلِساساً؛ قَالَ المُعَطَّلُ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ سَيْفًا: لَيْنٌ حُسامٌ لَا يَلِيقُ ضَريبَةً، ... فِي مَتْنِه دَخَنٌ وأَثْرٌ أَحْلَسُ «٢» وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: كأَنه فِي لَبَدٍ ولُبَّدِ، ... مِنْ حَلِسٍ أَنْمَرَ فِي تَرَبُّدِ، مُدَّرِعٌ فِي قِطَعٍ مِنْ بُرْجُدِ وَقَالَ: الحَلِسُ والأَحْلَسُ فِي لَوْنِهِ وَهُوَ بَيْنَ السَّوَادِ والحُمْرة. والحَلِسُ، بِكَسْرِ اللَّامِ: الشُّجَاعُ الذي

стр. 3069

يُلَازِمُ قِرْنَه؛ وأَنشد: إِذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِبُ وَقَدْ حَلِسَ حَلَساً. والحَلِسُ والحُلابِسُ: الَّذِي لَا يَبْرَحُ وَيُلَازِمُ قِرْنه؛ وأَنشد قَوْلَ الشَّاعِرِ: فقلتُ لَهَا: كأَيٍّ مِنْ جَبانٍ ... يُصابُ، ويُخْطَأُ الحَلِسُ المُحامي كأَيٍّ بِمَعْنَى كَمْ. وأَحْلَسَتِ السماءُ: مَطَرَتْ مَطَرًا رَقِيقًا دَائِمًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: وَتَقُولُ حَلَسَتِ السماءُ إِذا دَامَ مَطَرُهَا وَهُوَ غَيْرُ وَابِلٍ. والحَلْسُ: أَن يأْخذ المُصَدِّقُ النَّقْدَ مَكَانَ الإِبل، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَكَانَ الْفَرِيضَةِ. وأَحْلَسْتُ فُلَانًا يَمِينًا إِذا أَمررتها عَلَيْهِ. والإِحْلاسُ: الحَمْلُ عَلَى الشَّيْءِ؛ قَالَ: وَمَا كنتُ أَخْشى، الدَّهرَ، إِحْلاسَ مُسْلِمٍ ... مِنَ الناسِ ذَنْباً جاءَه وَهُوَ مُسْلِما الْمَعْنَى مَا كُنْتُ أَخشى إِحلاس مُسْلِمٍ مُسْلِمًا ذَنْباً جَاءَهُ، وَهُوَ يَرُدُّ هُوَ عَلَى مَا فِي جَاءَهُ مِنْ ذِكْرِ مُسْلِمٍ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: يَقُولُ مَا كُنْتُ أَظن أَن إِنساناً رَكِبَ ذَنْبًا هُوَ وَآخَرُ يَنْسُبُهُ إِليه دُونَهُ. وَمَا تَحَلَّسَ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَمَا تَحَلَّسَ شَيْئًا أَي أَصاب مِنْهُ. الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِلرَّجُلِ يُكْرَه عَلَى عَمَلٍ أَو أَمر: هُوَ مَحْلوسٌ عَلَى الدَّبَرِ أَي مُلْزَمٌ هَذَا الأَمرَ إِلزام الحِلْسِ الدَّبَرَ. وسَيْرٌ مُحْلَسٌ: لَا يُفْتَر عَنْهُ. وَفِي النَّوَادِرِ: تَحَلَّسَ فُلَانٌ لِكَذَا وَكَذَا أَي طَافَ لَهُ وَحَامَ بِهِ. وتَحَلَّسَ بِالْمَكَانِ وتَحَلَّز بِهِ إِذا أَقام بِهِ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: حَلَسَ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ وحَمِسَ بِهِ إِذا تَوَلَّعَ. والحِلْسُ والحَلْسُ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا: هُوَ الْعَهْدُ الْوَثِيقُ. وَتَقُولُ: أَحْلَسْتُ فُلَانًا إِذا أَعطيته حَلْساً أَي عَهْدًا يأْمن بِهِ قَوْمُكَ، وَذَلِكَ مِثْلَ سَهْم يأْمن به الرجلُ ما دام فِي يَدِهِ. واسْتَحْلَس فلانٌ الخوفَ إِذا لَمْ يُفَارِقْهُ الخوفُ وَلَمْ يأْمن. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنه دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَعَاتَبَهُ فِي خروجه مع أَبي الأَشعث فَاعْتَذَرَ إِليه وَقَالَ: إِنا قَدِ اسْتَحْلَسْنا الخوفَ واكتَحَلْنا السَّهَرَ وأَصابتنا خِزْيةٌ لم يكن فيها بَرَرَرةٌ أَتْقِياء ولا فَجَرة أَقوياء، قَالَ: للَّه أَبوك يَا شَعْبيُّ ثُمَّ عَفَا عَنْهُ. الْفَرَّاءُ قَالَ: أَنت ابنُ بُعثُطِها وسُرْسُورِها وحِلْسِها وَابْنُ بَجْدَتها وَابْنُ سِمسارِها وسِفْسِيرِها بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والحِلْسُ: الرَّابِعُ مِنْ قِدَاحِ المَيْسِر؛ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: فِيهِ أَربعة فُرُوضٍ، وَلَهُ غُنْم أَربعة أَنصباء إِن فَازَ، وَعَلَيْهِ غُرْمُ أَربعة أَنصباء إِن لَمْ يَفُزْ. وأُم حُلَيْسٍ: كُنْيَةُ الأَتان. وَبَنُو حِلْس: بُطَيْنٌ مِنَ الأَزْدِ يَنْزِلُونَ نَهْر المَلِك. وأَبو الحُلَيْس: رَجُلٌ. والأَحْلَسُ العَبْدِي: مِنْ رِجَالِهِمْ؛ ذكره ابن الأَعرابي. حلبس: الحَلْبَسُ والحَبَلْبَسُ والحُلابِسُ: الشُّجَاعُ. والحَلْبَسُ: الْحَرِيصُ الْمُلَازِمُ لِلشَّيْءِ لَا يُفَارِقُهُ؛ قَالَ الكميت: فلما دَنَتْ للكاذبين، وأَخْرَجَتْ ... بِهِ حَلْبَساً عِنْدَ اللِّقاءِ حُلابِسا وحَلْبَسُ: مِنْ أَسماء الأَسد. وحَلْبَسَ فَلَا حَساسَ لَهُ أَي ذَهَبَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ الحَبَلْبَسُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وأَظنه أَراد الحَلْبَسَ وَزَادَ فِيهِ بَاءً؛ أَنشد أَبو عَمْرٍو لنَبْهان: سَيَعْلَمُ مَنْ يَنْوي جَلائيَ أَنَّني ... أَرِيبٌ، بأَكنافِ النَضِيضِ، حَبَلْبَسْ حمس: حَمِسَ الشَّرُّ: اشتدَّ، وَكَذَلِكَ حَمِشَ. واحْتَمَسَ الدِّيكانِ واحْتَمَشا واحْتَمَسَ القِرْنانِ وَاقْتَتَلَا؛ كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ. وحَمِسَ بِالشَّيْءِ: عَلِق بِهِ. والحَماسَة: المَنْعُ والمُحارَبَةُ. والتَّحمُّسُ: التَّشَدُّدُ. تَحَمَّسَ الرجلُ إِذا تَعاصَى. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّه وَجْهَهُ: حَمِسَ الوَغى واسْتَحَرَّ الموتُ أَي اشتدَّ الحرُّ. والحَمِيسُ: التَّنُّورُ. قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: التَّنُّورُ يُقَالُ لَهُ الوَطِيسُ والحمِيسُ. ونَجْدَةٌ حَمْساء: شَدِيدَةٌ، يُرِيدُ بِهَا الشجاعةَ؛ قَالَ: بِنَجْدَةٍ حَمْساءَ تُعْدِي الذِّمْرا وَرَجُلٌ حَمِسٌ وحَمِيسٌ وأَحْمَسُ: شُجَاعٌ؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، وَقَدْ حَمِسَ حَمَساً؛ عَنْهُ أَيضاً؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها، إِذا مَا ... حَمِسْنا، والوِقايَةُ بالخِناقِ وحَمِسَ الأَمرُ حَمَساً: اشْتَدَّ. وتحَامَسَ القومُ تَحامُساً وحِماساً: تَشَادُّوا وَاقْتَتَلُوا. والأَحْمَسُ والحَمِسُ والمُتَحَمِّسُ: الشَّدِيدُ. والأَحْمَسُ أَيضاً: المتشدِّد عَلَى نَفْسِهِ فِي الدِّينِ. وَعَامٌ أَحْمَسُ وسَنَة حَمْساء: شَدِيدَةٌ، وأَصابتهم سِنُون أَحامِسُ. قَالَ الأَزهري: لَوْ أَرادوا مَحْضَ النَّعْتِ لَقَالُوا سِنونَ حُمْسٌ، إِنما أَرَادُوا بِالسِّنِينَ الأَحامس تَذْكِيرَ الأَعوام؛ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ذَكَّروا عَلَى إِرادة الأَعوام وأَجْرَوا أَفعل هَاهُنَا صِفَةً مُجراه اسْمًا؛ وأَنشد: لَنَا إِبِلٌ لَمْ نَكْتَسِبْها بغَدْرةٍ، ... وَلَمْ يُفْنِ مَوْلَاهَا السُنونَ الأَحامِسُ وَقَالَ آخَرُ: سَيَذْهَبُ بِابْنِ العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوشٍ، ... ضَلالًا، وتُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ ولَقِيَ هِنْدَ الأَحامِسِ أَي الشدَّة، وَقِيلَ: هُوَ إِذا وَقَعَ فِي الدَّاهِيَةِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَاتَ وَلَا أَشدَ مِنَ الْمَوْتِ. ابْنُ الأَعرابي: الحَمْسُ الضَّلالُ والهَلَكة والشَّرُّ؛ وأَنشدنا: فإِنكمُ لَسْتُمْ بدارٍ تَكِنَّةٍ، ... ولكِنَّما أَنتم بِهِنْدِ الأَحامِسِ قَالَ الأَزهري: وأَما قَوْلُ رُؤْبَةَ: لاقَيْنَ مِنْهُ حَمَساً حَميسا مَعْنَاهُ شِدَّةٌ وَشَجَاعَةٌ. والأَحامِسُ: الأَرضون الَّتِي لَيْسَ بِهَا كَلأٌ ولا مرْتَعٌ وَلَا مَطَرٌ وَلَا شَيْءٌ، وأَراضٍ أَحامِسُ. والأَحْمَس: الْمَكَانُ الصُّلْبُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَكَمْ قَطَعْنا مِنْ قِفافٍ حُمْسِ وأَرَضُون أَحامسُ: جَدْبة؛ وَقَوْلُ ابْنِ أَحمر: لَوْ بِي تَحَمَّسَتِ الرِّكابُ، إِذاً ... مَا خانَني حَسَبي وَلَا وَفْرِي قَالَ شَمِرٌ: تَحَمَّسَتْ تَحَرَّمَتْ وَاسْتَغَاثَتْ مِنَ الحُمْسَة؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وَلَمْ يَهَبْنَ حُمْسَةً لِأَحْمَسا، ... وَلَا أَخَا عَقْدٍ وَلَا مُنَجَّسا يَقُولُ: لَمْ يَهَبْنَ لِذِي حُرْمة حُرمة أَي ركبت رؤوسهن. والحُمْسُ: قُرَيْشٌ لأَنهم كَانُوا يَتَشَدَّدُونَ فِي دِينِهِمْ وَشَجَاعَتِهِمْ فَلَا يُطَاقُونَ، وَقِيلَ: كَانُوا لَا يَسْتَظِلُّونَ أَيام مِنًى وَلَا يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ مِنْ أَبوابها وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَلَا يَسْلأُون السَّمْنَ وَلَا يَلْقُطُون الجُلَّة. وَفِي حَدِيثِ خَيْفان: أَما بَنُو فُلَانٍ فَمُسَك أَحْماس أَي شُجْعَانٌ. وَفِي حَدِيثِ عَرَفَةَ: هَذَا مِنَ الحُمْسِ ؛ هُمْ جَمْعُ الأَحْمس. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁،

стр. 3070

ذِكْرُ الأَحامِس؛ هُوَ جَمْعُ الأَحْمس الشُّجَاعُ. أَبو الْهَيْثَمِ: الحُمْسُ قُرَيْشٌ ومَنْ وَلدَتْ قُرَيْشٌ وَكِنَانَةُ وجَديلَةُ قَيْسٍ وَهُمْ فَهْمٌ وعَدْوانُ ابْنَا عَمْرِو بْنِ قَيْسِ عَيْلان وَبَنُو عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَة، هَؤُلَاءِ الحُمْسُ، سُمُّوا حُمْساً لأَنهم تَحَمَّسُوا فِي دِينِهِمْ أَي تشدَّدوا. قَالَ: وَكَانَتِ الحُمْسُ سُكَّانَ الْحَرَمِ وَكَانُوا لَا يَخْرُجُونَ أَيام الْمَوْسِمِ إِلى عَرَفَاتٍ إِنما يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَهل اللَّه وَلَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ، وَصَارَتْ بَنُو عَامِرٍ مِنَ الحُمْسِ وَلَيْسُوا مِنْ سَاكِنِي الْحَرَمِ لأَن أُمهم قُرَشِيَّةٌ، وَهِيَ مَجْدُ بِنْتُ تَيْمِ بْنِ مرَّة، وخُزاعَةُ سُمِّيَتْ خُزَاعَةَ لأَنهم كَانُوا مِنْ سُكَّانِ الْحَرَمِ فَخُزِعُوا عَنْهُ أَي أُخْرجوا، وَيُقَالُ: إِنهم مِنْ قُرَيْشٍ انْتَقَلُوا بِنَسَبِهِمْ إِلى الْيَمَنِ وَهُمْ مِنَ الحُمْسِ؛ وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِ عَمْرٍو: بتَثْلِيثَ مَا ناصَيت بَعْدي الأَحامِسا أَراد قُرَيْشًا؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: أَراد بالأَحامس بَنِي عَامِرٍ لأَن قُرَيْشًا وَلَدَتْهُمْ، وَقِيلَ: أَراد الشُّجْعَانَ مِنْ جَمِيعِ النَّاسِ. وأَحْماسُ الْعَرَبِ أُمهاتهم مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا يَتَشَدَّدُونَ فِي دِينِهِمْ، وَكَانُوا شُجْعَانَ الْعَرَبِ لَا يُطَاقُونَ. والأَحْمَسُ: الوَرِعُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَشَدَّدُ فِي دِينِهِ. والأَحْمَسُ: الشَّدِيدُ الصُّلْب فِي الدِّينِ وَالْقِتَالِ، وَقَدْ حَمِسَ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ حَمِسٌ وأَحْمَسُ بَيِّنُ الحَمَسِ. ابْنُ سِيدَهْ: والحُمْسُ فِي قَيْسٍ أَيضاً وَكُلُّهُ مِنَ الشدَّة. والحَمْسُ: جَرْسُ الرِّجَالِ؛ وأَنشد: كأَنَّ صَوْتَ وَهْسِها تَحْتَ الدُّجى ... حَمْسُ رجالٍ، سَمِعُوا صوتَ وَحى والحَماسَةُ: الشَّجَاعَةُ. والحَمَسَةُ: دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ، وَقِيلَ: هِيَ السُّلَحْفاة، والحَمَسُ اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وَفِي النَّوَادِرِ: الحَمِيسَةُ القَلِيَّةُ. وحَمَسَ اللَّحْمَ إِذا قَلاه. وحِماسٌ: اسْمُ رَجُلٍ. وَبَنُو حَمْسٍ وَبَنُو حُمَيْسٍ وَبَنُو حِماسٍ: قَبَائِلُ. وَذُو حِماسٍ: مَوْضِعٌ. وحَماساءُ، ممدود: موضع. حمرس: الحُمارِسُ: الشَّدِيدُ. والحُمارِسُ: اسْمٌ للأَسد أَو صِفَةٌ غَالِبَةٌ، وَهُوَ مِنْهُ. والحُمارِسُ والرُّماحِسُ والقُداحِسُ، كُلُّ ذَلِكَ: الْجَرِيءُ الشُّجَاعُ؛ قَالَ الأَزهري: هي كُلُّهَا صَحِيحَةٌ؛ قَالَ: ذُو نَخْوَةٍ حُمارِسٌ عُرْضِيُ الْجَوْهَرِيُّ: أُمُّ الحُمارِسِ امرأَة. حنس: الأَزهري خَاصَّةً: قَالَ شَمِرٌ الحَوَنَّسُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي لَا يَضِيمه أَحدٌ إِذا أَقام فِي مَكَانٍ لَا يَخْلِجُه أَحد؛ وأَنشد: يَجْري النَفِيُّ فوقَ أَنْفٍ أَفْطَسِ ... مِنْهُ، وعَيْنَيْ مُقْرِفٍ حَوَنَّسِ ابْنُ الأَعرابي: الحَنَسُ لزومُ وسَطِ الْمَعْرَكَةِ شَجَاعَةً، قال: والحُنْسُ الوَرِعُون. حندس: الحِنْدِسُ: الظُّلْمَة، وَفِي الصِّحَاحِ: اللَّيْلُ الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ. كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ، ﷺ ، فِي لَيْلَةٍ ظَلْماء حِنْدِسٍ أَي شَدِيدَةِ الظُّلْمَةِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ: وَقَامَ الليلَ فِي حِنْدِسِه. وَلَيْلَةٌ حِنْدِسَة، وَلَيْلٌ حِنْدِسٌ: مُظْلِمٌ. والحَنادِسُ: ثَلَاثُ ليالٍ مِنَ الشهرْ لِظُلْمَتِهِنَّ، وَيُقَالُ دَحامِسُ. وأَسْوَدُ حِنْدِسٌ: شَدِيدُ السَّوَادِ، كَقَوْلِكَ أَسْوَدُ حالِكٌ. حندلس: نَاقَةٌ حَنْدَلِسٌ: ثَقِيلَةُ الْمَشْيِ، وَهِيَ أَيضاً النَّجِيبَةُ الْكَرِيمَةُ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: هِيَ الضَّخْمَةُ

стр. 3071

الْعَظِيمَةُ. والحَنْدَلِسُ أَيضاً: أَضْخَمُ القَمْل؛ قَالَ كُرَاعٌ: هِيَ فَنْعَلِلٌ. حنفس: الحِنْفِسُ والحِفْنِسُ: الصَّغِيرُ الخَلْقِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الصَّادِ. اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْجَارِيَةِ البَذِيَّة الْقَلِيلَةِ الْحَيَاءِ حِنْفِسٌ وحِفْنِسٌ؛ قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَنَا بِهَذَا الْمَعْنَى عِنْفِصٌ. حوس: حاسَه حَوْساً: كحَساه. والحَوْسُ: انْتِشَارُ الغارةِ والقتلُ وَالتَّحَرُّكُ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: هُوَ الضربُ فِي الْحَرْبِ، وَالْمَعَانِي مُقْتَرِبَةٌ. وحاسَ حَوْساً: طَلَبَ. وحاسَ القومَ حَوْساً: طَلَبَهُمْ وداسَهُم. وَقُرِئَ: فحاسُوا خلالَ الدِّيَارِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَ تَفْسِيرِهَا فِي جَوَسَ. وَرَجُلٌ حَوَّاسٌ غَوَّاسٌ: طَلَّاب بِاللَّيْلِ. وحاسَ القومَ حَوْساً: خَالَطَهُمْ ووَطِئَهم وأَهانهم؛ قَالَ: يَحُوسُ قَبِيلَةً ويُبِيرُ أُخْرى وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁، أَنه قَالَ لأَبي العَدَبَّس: بَلْ تَحُوسُك فِتنةٌ أَي تُخَالِطُ قَلْبَكَ وتَحُثُّك وتُحَرِّكك عَلَى رُكُوبِهَا. وَكُلُّ مَوْضِعٍ خَالَطْتَهُ وَوَطِئْتَهُ، فَقَدَ حُسْتَه وجُسْتَه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه رأَى فُلَانًا وَهُوَ يُخَاطِبُ امرأَة تَحُوس الرجالَ ؛ أَي تُخَالِطُهُمْ؛ وَالْحَدِيثِ الْآخَرِ: قَالَ لحَفْصَةَ أَلم أَرَ جاريَةَ أَخيك تَحُوسُ الناسَ؟ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: فحاسُوا العَدُوَّ ضَرْباً حَتَّى أَجْهَضُوهم عَنْ أَثقالهم ؛ أَي بَالَغُوا فِي النِّكَايَةِ فِيهِمْ. وأَصل الحَوْس شِدَّةُ الِاخْتِلَاطِ وَمُدَارَكَةُ الضَّرْب. وَرَجُلٌ أَحْوَسٌ: جَرِيءٌ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الأَحْوَسُ الْجَرِيءُ الَّذِي لَا يَهُولُهُ شَيْءٌ؛ وأَنشد: أَحُوسُ فِي الظَّلْماءِ بالرُّمْحِ الخَطِلْ وَتَرَكْتُ فُلَانًا يَحُوسُ بَنِي فُلَانٍ ويَجُوسُهم أَي يَتَخَلَّلُهُمْ وَيَطْلُبُ فِيهِمْ ويدوسُهم. وَالذِّئْبُ يَحُوسُ الْغَنَمَ: يَتَخَلَّلُهَا ويفرِّقها وَحَمَلَ فُلَانٌ عَلَى الْقَوْمِ فحاسَهم؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ يَذُمُّ رَجُلًا: رَهْطُ ابنِ أَفْعَلَ فِي الخُطُوبِ أَذِلَّةٌ، ... دُنُسُ الثيابِ قَناتُهم لَمْ تُضْرَسِ بالهَمْزِ مِنْ طُولِ الثِّقافِ، وجارُهم ... يُعْطِي الظُّلامَةَ فِي الخُطُوبِ الحُوَّسِ وَهِيَ الأُمور الَّتِي تَنْزِلُ بِالْقَوْمِ وَتَغْشَاهُمْ وتَخَلَّلُ دِيَارَهُمْ. والتَحَوُّس: التَّشَجُّعُ. والتَحَوُّسُ: الإِقامة مَعَ إِرادة السَّفَرِ كأَنه يُرِيدُ سَفَرًا وَلَا يتهيأُ لَهُ لِاشْتِغَالِهِ بِشَيْءٍ بَعْدَ شَيْءٍ؛ وأَنْشَدَ الْمُتَلَمِّسُ يُخَاطِبُ أَخاه طَرَفة: سرْ، قَدْ أَنَى لك أَيُّهما المُتَحَوِّسُ، ... فَالدَّارُ قَدْ كادَت لعَهْدِكَ تَدْرُسُ وإِنه لَذُو حَوْسٍ وحَويس أَي عَداوة؛ عَنْ كُرَاعٍ. وَيُقَالُ: حاسُوهم وجاسُوهم ودَرْبَخُوهم وفَنَّخُوهم أَي ذَلَّلُوهُمْ. الْفَرَّاءُ: حاسُوهم وجاسُوهم إِذا ذهبوا وجاؤوا يَقْتُلُونَهُمْ. والأَحْوَسُ: الشَّدِيدُ الأَكل، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الشَّيْءِ وَلَا يَمَلُّه. والأَحْوَسُ والحَؤُوس، كِلَاهُمَا: الشُّجَاعُ الحَمِسُ عِنْدَ الْقِتَالِ الكثيرُ الْقَتْلِ لِلرِّجَالِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي إِذا لَقِيَ لَمْ يَبْرَحْ، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ للمرأَة؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: والبَطَلُ المُسْتَلْئِم الحَؤُوسُ وَقَدْ حَوِسَ حَوَساً. والأَحْوَسُ أَيضاً: الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ أَو يَنالَ حَاجَتَهُ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. ابْنُ الأَعرابي: الحَوْسُ الأَكل الشَّدِيدُ، والحُوسُ: الشُّجْعَانُ.

стр. 3072

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا مَا تَحَيَّس وأَبطأَ: مَا زَالَ يَتَحَوَّسُ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: دَخَلَ عَلَيْهِ قومٌ فَجَعَلَ فَتًى مِنْهُمْ يَتَحَوَّسُ فِي كَلَامِهِ، فَقَالَ: كَبِّروا «٣». كَبِّروا التَّحَوُّس: تَفَعُّلٌ مِنَ الأَحْوَس، وَهُوَ الشُّجَاعُ، أَي يَتَشَجَّعُ فِي كَلَامِهِ ويَتَجَرَّأُ وَلَا يُبَالِي، وَقِيلَ: هُوَ يتأَهب لَهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلْقَمة: عَرَفْتُ فِيهِ تَحَوُّسَ الْقَوْمِ وهَيْئَتَهم أَي تأَهُّبَهم وتَشَجُّعَهم، وَيُرْوَى بِالشِّينِ. ابْنُ الأَعرابي: الإِبل الْكَثِيرَةُ يُقَالُ لَهَا حُوسى؛ وأَنشد: تَبَدَّلَتْ بَعْدَ أَنِيسٍ رُعُب، ... وَبَعْدَ حُوسى جامِلٍ وسُرُب وإِبل حُوسٌ: بَطِيئَاتُ التَّحَرُّكِ مِنْ مَرْعاهُنَّ؛ جملٌ أَحْوَسُ وَنَاقَةٌ حَوْساء. والحَوْساء مِنَ الإِبل: الشَّدِيدَةُ النَفَسِ. والحَوْساء: النَّاقَةُ الْكَثِيرَةُ الأَكل؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ يَصِفُ الإِبل: حُواساتُ العِشاءِ خُبَعْثِناتٌ، ... إِذا النَّكْباء راوَحَتِ الشَّمالا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدري مَا مَعْنَى حُواسات إِلا أَن كَانَتِ الملازمةَ للعَشاءِ أَو الشَّدِيدَةَ الأَكل، وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده الأَزهري عَلَى الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ حَتَّى يَنَالَ حَاجَتَهُ، وأَورده الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ حَيَسَ، وسيأْتي ذِكْرُهُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَعرف أَيضاً مَعْنَى قَوْلِهِ: أَنْعَتُ غَيثاً رَائِحًا عُلْوِيًّا، ... صَعَّدَ فِي نَخْلَةَ أَحْوَسِيَّا يَجُرُّ مِنْ عَفائِهِ حَيِيَّا، ... جَرَّ الأَسِيفِ الرَّمَكَ المَرْعِيَّا إِلا أَن يُرِيدَ اللُّزُومَ وَالْمُوَاظَبَةَ، وأَورد الأَزهري هَذَا الرَّجَزَ شَاهِدًا عَلَى قَوْلِهِ غَيْثٌ أَحوسي دَائِمٌ لَا يُقْلِعُ. وإِبل حُوسٌ: كَثِيرَاتُ الأَكل. وحاسَتِ المرأَة ذَيْلَها إِذا سَحَبَتْهُ. وامرأَة حَوساء الذَّيْلِ: طَوِيلَةُ الذَّيْلِ؛ وأَنشد شَمِرٌ قَوْلَهُ: تَعِيبِينَ أَمراً ثُمَّ تأْتِينَ دُونَهُ، ... لَقَدْ حاسَ هَذَا الأَمرَ عندكِ حائسُ وَذَلِكَ أَن امرأَة وَجَدَتْ رَجُلًا عَلَى فُجور وعَيَّرَتْه فُجورَه فَلَمْ تَلْبَثْ أَن وَجَدَهَا الرَّجُلُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. الْفَرَّاءُ: قَدْ حاسَ حَيْسُهم إِذا دَنَا هَلَاكُهُمْ. وَمَثَلُ الْعَرَبِ: عَادَ الحَيْسُ يُحاسُ أَي عَادَ الفاسِدُ يُفْسَدُ؛ وَمَعْنَاهُ أَن تَقُولَ لِصَاحِبِكَ إِن هَذَا الأَمر حَيْسٌ أَي لَيْسَ بِمُحْكَمٍ وَلَا جَيِّد وَهُوَ رَدِيءٌ؛ وَمِنْهُ الْبَيْتُ: تَعِيبِينَ أَمراً .... وامرأَة حَوْساء الذَّيْلِ أَي طَوِيلَةُ الذَّيْلِ؛ وَقَالَ: قَدْ عَلِمَتْ صَفْراءُ حَوْساءُ الذَّيْل أَي طَوِيلَةُ الذَّيْلِ. وَقَدْ حاسَتْ ذَيْلَهَا تَحُوسُه إِذا وَطِئَتْهُ تَسْحَبه، كَمَا يُقَالُ حاسَهم وداسَهم أَي وَطِئَهُمْ؛ وَقَوْلُ رُؤْبَةَ: وزَوَّلَ الدَّعْوى الخِلاط الحَوَّاسْ قِيلَ فِي تَفْسِيرِهِ: الحَوَّاسُ الَّذِي يُنَادِي فِي الْحَرْبِ يَا فُلَانُ يَا فُلَانُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه مِنْ هَذَا كأَنه يُلَازِمُ النِّدَاءَ وَيُوَاظِبُهُ. وحَوْسٌ: اسْمٌ. وحَوْساء وأَحْوسُ: مَوْضِعَانِ؛ قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْس: وَقَدْ عَلِمَتْ نَخْلِي بأَحْوَس أَنني ... أَقَلُّ، وإِن كَانَتْ بلادِي، اطِّلاعَها.

стр. 3073

حيس: الحَيْس: الْخَلْطُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الحَيْسُ. والحَيسُ: الأَقِطُ يُخْلَطُ بِالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ، وحاسَه يَحِيسُه حَيساً؛ قَالَ الرَّاجِزُ: التَّمْرُ والسَّمْنُ مَعاً ثُمَّ الأَقِطْ ... الحَيْسُ، إِلا أَنه لَمْ يَخْتَلِطْ وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَوْلَم عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بحَيْسٍ ؛ قَالَ: هُوَ الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ والأَقط وَالسَّمْنِ، وَقَدْ يُجْعَلُ عِوَضَ الأَقط الدَّقِيقُ والفَتِيتُ. وحَيَّسَه: خَلَطَه وَاتَّخَذَهُ؛ قَالَ هُنَيُّ بْنُ أَحمر الْكِنَانِيُّ، وَقِيلَ هُوَ لزُرافَةَ الْبَاهِلِيِّ: هَلْ فِي القضِيَّةِ أَنْ إِذا اسْتَغْنَيتُمُ ... وأَمِنْتُمُ، فأَنا البَعِيدُ الأَجْنَبُ؟ وإِذا الكتائِبُ بالشدائِدِ مَرَّةً ... جَحَرَتْكُمُ، فأَنا الحبيبُ الأَقربُ؟ ولِجُنْدَبٍ سَهْلُ البلادِ وعَذْبُها، ... وَليَ المِلاحُ وحَزْنُهُنَّ المُجْدِبُ وإِذا تكونُ كَرِيهَةٌ أُدْعَى لَهَا، ... وإِذا يُحاسُ الحَيْسُ يُدْعَى جُنْدَبُ عَجَباً لِتِلْكَ قَضِيَّةً، وإِقامَتِي ... فيكمْ عَلَى تِلْكَ القَضِيَّةِ أَعْجَبُ هَذَا لعَمْرُكُمُ الصَّغارُ بعينهِ، ... لَا أُمَّ لِي، إِن كَانَ ذاكَ، وَلَا أَبُ والحَيْسُ: التَّمْرُ البَرْنِيُّ والأَقِطُ يُدَقَّان وَيُعْجَنَانِ بِالسَّمْنِ عَجْنًا شَدِيدًا حَتَّى يَنْدُرَ النَّوَى مِنْهُ نَواةً نَوَاةً ثُمَّ يُسَوَّى كَالثَّرِيدِ، وَهِيَ الوَطْبَة أَيضاً، إِلا أَن الحَيْسَ رُبَّمَا جُعِلَ فِيهِ السَّوِيقُ، وأَما الْوَطْبَةُ فَلَا. وَمِنْ أَمثالهم: عَادَ الحَيْسُ يُحاسُ؛ وَمَعْنَاهُ أَن رَجُلًا أُمِرَ بأَمر فَلَمْ يُحْكِمْه، فَذَمَّهُ آخَرُ وَقَامَ لِيُحْكِمَهُ فَجَاءَ بِشَرٍّ مِنْهُ، فَقَالَ الْآمِرُ: عَادَ الحَيْسُ يُحاسُ أَي عَادَ الفاسدُ يُفْسَدُ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: عَصَتْ سَجاحِ شَبَثاً وقَيْسَا، ... ولَقِيَتْ مِنَ النكاحِ وَيْسَا، قَدْ حِيسَ هَذَا الدينُ عِنْدِي حَيْسا مَعْنَى حِيسَ هَذَا الدِّينُ: خُلِطَ كَمَا يُخْلَطُ الحَيْسُ، وَقَالَ مُرَّةُ: فُرِغَ مِنْهُ كَمَا يُفْرَغُ مِنَ الحَيْسِ. وَقَدْ شَبَّهَتِ العربُ بالحَيْس؛ ابْنُ سِيدَهْ: المَحْيُوسُ الَّذِي أَحدقت بِهِ الإِماء مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، يُشَبَّه بالحَيسِ وَهُوَ يُخْلَطُ خَلْطاً شَدِيدًا، وَقِيلَ: إِذا كَانَتْ أُمه وَجَدَّتُهُ أَمتين، فَهُوَ مَحْيُوسٌ؛ قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: إِذا كَانَتْ «٤» ... أَو جَدَّتَاهُ مِنْ قِبل أَبيه وأُمه أَمة، فَهُوَ المَحْيُوسُ. وَفِي حَدِيثِ أَهل الْبَيْتِ: لَا يُحِبُّنا اللُّكَعُ وَلَا المَحْيُوسُ ؛ ابْنُ الأَثير: المَحْيُوس الَّذِي أَبوه عَبْدٌ وأُمه أَمة، كأَنه مأْخوذ مِنَ الحَيْسِ. الْجَوْهَرِيُّ: الحُواسَةُ الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ المختلطةُ، والحُواساتُ الإِبل الْمُجْتَمِعَةُ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ: حُواساتُ العِشاءِ خُبَعْثِناتٌ، ... إِذا النَّكْباءُ عارَضَتِ الشَّمالا «٥» وَيُرْوَى العَشاء، بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَيَجْعَلُ الحُواسَة مِنَ الحَوْسِ، وَهُوَ الأَكل والدَّوْسُ. وحُواسات: أَكُولات، وَهَذَا الْبَيْتُ أَورده ابْنُ سِيدَهْ فِي تَرْجَمَةِ حَوَسَ وَقَالَ: لَا أَدري مَعْنَاهُ، وأَورده الأَزهري بِمَعْنَى الَّذِي لَا يَبْرَحُ مَكَانَهُ حَتَّى يَنالَ حاجَتَه. وَيُقَالُ: حِسْتُ أَحِيسُ حَيْساً؛ وأَنشد: عَنْ أَكْلِيَ العِلْهِزَ أَكلَ الحَيْسِ وَرَجُلٌ حَيُوسٌ: قَتَّالٌ، لُغَةٌ في حَؤُوس؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، واللَّه أَعلم.

стр. 3074

فصل الخاء المعجمة خبس: خَبَسَ الشيءَ يَخْبُسُه خَبْساً وتَخَبَّسَه واخْتَبَسَه: أَخذه وغَنِمَه. والخُباسَةُ: الْغَنِيمَةُ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ جُوَيْنٍ أَو امْرُؤ الْقَيْسِ: فَلَمْ أَرَ مثلَها خُباسَةَ واجدٍ، ... ونَهْنَهْتُ نَفْسي بعد ما كِدتُ أَفْعَلَهْ نَصْبٌ عَلَى إِرادة أَن، لأَن الشُّعَرَاءَ يَسْتَعْمِلُونَ أَن هَاهُنَا مُضْطَرِّينَ كَثِيرًا. والخُباساء: كالخُباسَة، والخُباسَة، بِالضَّمِّ، المَغْنَمُ. الأَصمعي: الخُباسَةُ مَا تَخَبَّسْتَ مِنْ شَيْءٍ أَي أَخذته وَغَنِمْتَهُ، وَمِنْهُ يُقَالُ: رَجُلٌ خَبَّاسٌ أَي غَنَّام. والاخْتِباسُ: أَخذ الشيءِ مُغالَبَةً. وأَسَدٌ خَبُوس وخَبَّاسٌ وخابِسٌ وخُنابِسٌ: يَخْتَبِسُ الفَريسَة. وخَبَسه: أَخذه، وأَسَدٌ خُوابِسٌ؛ وأَنشد أَبو مَهْدِي لأَبي زُبَيْدٍ الطَّائِيِّ وَاسْمُهُ حَرْمَلة بْنُ الْمُنْذِرِ: فَمَا أَنا بالضَّعِيفِ فَتَزْدَرُوني، ... وَلَا حَقِّي اللَّفاءُ وَلَا الخَسِيسُ وَلَكِنِّي ضُبارِمَةٌ جَمُوحٌ، ... عَلَى الأَقْران، مُجْتَرئٌ خَبُوسُ اللَّفاءُ: الشَّيْءُ الْيَسِيرُ الْحَقِيرُ. يُقَالُ: رَضِيتُ مِنَ الْوَفَاءِ باللَّفاء. وَيُقَالُ: اللَّفاءُ مَا دُونَ الحَقِّ. والضُّبارِمَة: المُوَثَّقُ الخَلْقِ مِنَ الأُسْدِ وَغَيْرِهَا. وجَمُوحٌ: مَاضٍ راكبٌ رأْسَه. والخَبْسُ والاخْتباسُ: الظُّلْمُ؛ خَبَسه مالَه واخْتَبَسَه إِياه. والخُباسَة: الظُّلامَةُ. خرس: الخَرَسُ: ذَهَابُ الْكَلَامِ عِيّاً أَو خِلْقَةً، خَرِسَ خَرَساً وَهُوَ أَخْرَسُ. والخَرَسُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْمَصْدَرُ، وأَخْرَسَه اللَّه. وَجَمَلٌ أَخْرَسُ: لَا ثَقب لشِقْشِقَتِه يَخْرُج مِنْهُ هَدِيرُه فَهُوَ يُردِّدُه فِيهَا، وَهُوَ يُستحب إِرسالُه فِي الشَّوْلِ لأَنه أَكثر مَا يَكُونُ مِئْناثاً. وعَلَم أَخْرَسُ: لَا يُسْمَعُ فِي الْجَبَلِ لَهُ صَدًى، يَعْنِي العَلَم الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ؛ قَالَ الأَزهري وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَنْشُدُ: وأَيْرَمٌ أَخْرَسُ فَوْقَ عَنْزِ والأَيْرَمُ: العَلَم فَوْقَ القارَةِ يُهْتَدى بِهِ. والأَحْرَس: الْقَدِيمُ «١» الْعَادِيُّ مأْخوذ مِنَ الحَرْس، وَهُوَ الدهْرُ. وَالْعَنْزُ: الْقَارَّةُ السَّوْدَاءُ؛ قَالَ وأَنشدنيه أَعرابي آخَرُ: وأَرَمٌ أَعْيَسُ فَوق عَنْزِ قَالَ: والأَعْيَسُ الأَبيض. والعَنْزُ: الأَسْوَدُ مِنَ القُور، قَارَةٌ عَنْزٌ: سَوْدَاءُ. وَنَاقَةٌ خَرْساء: لَا يُسْمَعُ لَهَا رُغاء. وَكَتِيبَةٌ خَرْساء إِذا صَمَتَتْ مِنْ كَثْرَةِ الدُّرُوعِ أَي لَمْ يَكُنْ لَهَا قَعاقِعُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي لَا تَسْمَعُ لَهَا صَوْتًا مِنْ وَقارِهِمْ فِي الْحَرْبِ. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلَّبَنِ الْخَاثِرِ: هَذِهِ لَبَنَة خَرْساء لَا يُسْمَعُ لَهَا صَوْتٌ إِذا أُريقت. الْمُحْكَمُ: وَشَرْبَةٌ خَرْساء وَهِيَ الشَّرْبَةُ الْغَلِيظَةُ مِنَ اللَّبَنِ. وَلَبَنٌ أَخْرَسُ أَي خَاثِرٌ لَا يُسْمَعُ لَهُ فِي الإِناء صَوْتٌ لِغِلَظِهِ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: عَيْنٌ خَرْساء وَسَحَابَةٌ «٢» خَرْساء لَا رَعْدَ فِيهَا وَلَا بَرْقَ وَلَا يُسْمَعُ لَهَا صَوْتُ رَعْدٍ. قَالَ: وأَكثر مَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الشِّتَاءِ لأَن شِدَّةَ الْبَرْدِ تُخْرِسُ البَرَدَ وتُطفئ البَرْقَ. الفراء: يقال

стр. 3075

وَلَّاني عُرْضاً أَخْرَسَ أَمْرَسَ؛ يُرِيدُ أَعْرَضَ عَنِّي وَلَا يُكَلِّمُنِي. والخَرْساء: الدَّاهِيَةُ. والعِظامُ الخُرْسُ: الصُّمُّ، قَالَ: حَكَاهُ ثَعْلَبٌ. والخَرْساءُ مِنَ الصُّخُورِ: الصَّمَّاء؛ أَنشد الأَخفش قَوْلَ النَّابِغَةِ: أَواضِعَ البيتِ فِي خَرْساءَ مُظْلِمَةٍ ... تُقَيِّدُ العَيْرَ، لَا يَسْري بِهَا السَّاري وَيُرْوَى: تُقَيِّدُ الْعَيْنَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. والخُرْسُ والخِراسُ: طَعَامُ الْوِلَادَةِ؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، هَذَا الأَصل ثُمَّ صَارَتِ الدَّعْوَةُ لِلْوِلَادَةِ خُرْساً وخِراساً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كلُّ طعامٍ تَشْتَهي رَبيعَهْ: ... الخُرْسُ والإِعْذارُ والنَّقِيعَهْ وخَرَّسْتُ عَلَى المرأَة تَخْريساً إِذا أَطعمت فِي وِلَادَتِهَا. والخُرْسَةُ: الَّتِي تُطْعِمُها النُّفَساءُ نَفْسَها أَو مَا يُصْنع لَهَا مِنْ فَريقَةٍ وَنَحْوِهَا. وخَرَسَها يَخْرُسُها؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وخَرَّسَها خُرْسَتَها وخَرَّسَ عَنْهَا، كِلَاهُمَا: عَمِلَهَا لَهَا؛ قَالَ: وللَّه عَيْنا مَنْ رَأَى مثلَ مِقْيَسِ، ... إِذا النُّفَساء أَصْبَحَتْ لَمْ تُخَرَّسِ وَقَدْ خُرِّسَتْ هِيَ أَي يجعلُ لَهَا الخُرْسُ؛ قَالَ الأَعْلم الهُذَليُّ يَصِفُ جَدْبَ الزَّمَانِ وعَدَمَ الْكَسْبِ حَتَّى إِن المرأَة النُّفَسَاءَ لَا تُخَرَّسُ والفَطِيم لَا يُسْكَتُ بِحِتْرٍ، وَهُوَ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ مِنَ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ: إِذا النُّفَساءُ لَمْ تُخَرَّسْ بِبِكْرِها ... غُلاماً، وَلَمْ يُسْكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُها الحِتْرُ: الشَّيْءُ الْقَلِيلُ الْحَقِيرُ، أَي لَيْسَ لَهُمْ شَيْءٌ يُطْعِمُون الصَّبِيَّ مِنْ شِدَّةِ الأَزْمَةِ. وَقَوْلُهُ غُلَامًا مُنْتَصِبٌ عَلَى التَّمْيِيزِ فَيَكُونُ بَيَانًا للبِكْر، لأَن البِكْر يَكُونُ غُلَامًا وَجَارِيَةً، وأَراد أَن المرأَة إِذا أَذْكَرَتْ كَانَتْ فِي النُّفُوسِ آثَر والعنايَةُ بِهَا آكَدَ، فإِذا اطُّرِحَتْ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى شِدَّةِ الجَدْب وَعُمُومِ الجَهْدِ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ التَّمْرِ: هِيَ صُمْتَةُ الصَّبِيِّ وخُرْسَةُ مَرْيَمَ؛ الخُرْسَة: مَا تَطْعَمُه المرأَةُ عِنْدَ وِلادِها. وخَرَّسْتُ النُّفَسَاءَ: أَطعمتها الخُرْسَة. وأَراد قَوْلَ اللَّه وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا. والخُرْسُ، بِلَا هَاءٍ: الطَّعَامُ الَّذِي يُدْعَى إِليه عِنْدَ الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ حَسَّان: كَانَ إِذا دُعِيَ إِلى طَعَامٍ قَالَ: إِلى عُرْس أَم خُرْس أَم إِعْذارٍ؟ فإِن كَانَ فِي وَاحِدٍ مِنْ ذَلِكَ أَجاب، وإِلا لَمْ يُجِبْ ؛ وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ يَصِفُ قَوْمًا بِقِلَّةِ الْخَيْرِ: شَرُّكُمْ حاضِرٌ وخَيْرُكُمُ دَرُّ ... خَرُوسٍ، مِنَ الأَرانِبِ، بِكْرِ فَيُقَالُ: هِيَ البِكْرُ فِي أَوّل حَمْلِهَا، وَيُقَالُ: هِيَ الَّتِي يُعْمَلُ لَهَا الخُرْسَةُ. وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ: تَخَرّسي لَا مُخَرِّسَةَ لَكِ. وَقَالَ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ فِي صِفَةِ التَّمْرِ: تُحْفَةُ الْكَبِيرِ، وصُمْتَةُ الصَّغِيرِ، وتَخْرِسَةُ مَرْيم. كأَنه سَمَّاهُ بِالْمَصْدَرِ وَقَدْ تَكُونُ اسْمًا كالتَّنْهِيَةِ والتَّوْديَةِ. وتَخَرَّسَت المرأَةُ: عَمِلَتْ لِنَفْسِهَا خُرْسَة. والخَرُوسُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي يُعْمَلُ لَهَا شَيْءٌ عِنْدَ الْوِلَادَةِ. والخَرُوس أَيضاً: البِكْر فِي أَول بَطْنٍ تَحْمِلُهُ. وَيُقَالُ للأَفاعي: خُرْسٌ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: عَلَيْهِمْ كلُّ مُحْكَمَةٍ دِلاصٍ، ... كأَن قَتِيرَها أَعْيانُ خُرْسِ والخَرْسُ والخِرْسُ: الدَّنُّ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَالصَّادُ فِي هَذِهِ الأَخيرة لُغَةٌ. والخَرَّاسُ: الَّذِي يَعْمَلُ

стр. 3076

الدِّنانَ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ: جَوْنٌ كَجَوْنِ الخَمَّارِ حَرَّدَه الْخَرَّاسُ، ... لَا ناقِسٌ وَلَا هَزِمُ النَّاقِسُ: الْحَامِضُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: وخَرْسه المُحْمَرُّ فِيهِ مَا اعْتُصِرْ قَالَ الأَزهري: وقرأْت فِي شِعْرِ الْعَجَّاجِ الْمَقْرُوءِ عَلَى شَمِرٍ: مُعَلِّقِينَ فِي الكلالِيبِ السُّفَرْ، ... وخَرْسه المُحْمَرُّ فِيهِ مَا اعْتُصِرْ قَالَ: الخَرْسُ الدَّنُّ، قَيَّدَهُ بِالْخَاءِ. والخَرَّاس أَيضاً: الخَمَّار. وخُراسانُ: كُورَةٌ، النَّسَبُ إِليها خُراسانيٌّ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَهُوَ أَجود، وخُراسِيٌّ وخُرْسِيٌّ، وَيُقَالُ: هُمْ خُرْسانٌ كَمَا يُقَالُ هُمْ سُودانٌ وبِيضانٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ بَشَّار: فِي الْبَيْتِ مِنْ خُرْسان لَا تُعابُ يَعْنِي بَنَاتَهُ، وَيُجْمَعُ عَلَى الخُرَسِينَ، بِتَخْفِيفِ يَاءِ النِّسْبَةِ كَقَوْلِكَ الأَشْعَرين؛ وأَنشد: لَا تُكْرِيَنَّ بَعْدَهَا خُرَسِيَا. خربس: الخَرْبَسِيسُ: الشَّيْءُ الْيَسِيرُ، وَهِيَ فِي النَّفْيِ بِالصَّادِ. خرمس: لَيْلٌ خِرْمِسٌ: مُظْلِمٌ. واخْرَنْمَسَ الرَّجُلُ: ذَلَّ وَخَضَعَ، وَقِيلَ: سَكَتَ؛ وَقَدْ وَرَدَتْ بِالصَّادِ عَنْ كُرَاعٍ وَثَعْلَبٍ. والاخْرِنْماسُ: السُّكُوتُ. والمُخَرْمِسُ: السَّاكِتُ. الفراء: اخْرَمَّسَ واخْرَمَّصَ: سكت. واخْرَمَّسَ الرَّجُلُ إِذا ذَلَّ وخَضَع. خسس: الخَساسَةُ: مصدرُ الرَّجُلِ الخَسِيس البَيِّن الخَساسَة. والخَسِيسُ: الدَّنِيءُ. وخَسَّ الشيءُ يَخَسُّ ويَخِسُّ خِسَّةً وخَساسَةً، فَهُوَ خسِيسٌ: رَذُلَ. وَشَيْءٌ خَسِيسٌ وخُساسٌ ومَخْسُوسٌ: تَافِهٌ. وَرَجُلٌ مَخْسُوسٌ: مَرْذُول. وَقَوْمٌ خِساسٌ: أَرذال. وخَسِسْتَ وخَسَسْتَ تَخِسُّ خَساسة وخُسُوسَةً وخِسَّة: صِرْتَ خَسِيساً. وأَخْسَسْتَ: أَتيت بخَسِيس. وخَسِسْتَ بَعْدِي، بِالْكَسْرِ، خِسَّةً وخَساسةً إِذا كَانَ فِي نَفْسِهِ خَسِيساً. وخَسَّ نصيبَه يَخُسُّه، بِالضَّمِّ، أَي جَعَلَهُ خَسِيساً، وأَخْسَسْتُه: وَجَدْتُهُ خَسِيساً. واسْتَخسَّه أَي عدَّه خَسِيساً. وخَسَّ الحظُّ خَسّاً، فَهُوَ خَسِيسٌ، وأَخَسَّه، كِلَاهُمَا: قَلَّله وَلَمْ يُوَفِّرْه. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الْعَرَبُ تَقُولُ أَخَسَّ اللَّهُ حَظَّه وأَخَتَّه، بالأَلف، إِذا لَمْ يَكُنْ ذَا جَدٍّ وَلَا حَظٍّ فِي الدُّنْيَا وَلَا شيءٍ مِنَ الْخَيْرِ. وأَخسَّ فُلَانٌ إِذا جَاءَ بخَسِيس مِنَ الأَفعال. وَقَدْ أَخْسَسْتَ فِي فِعْلِكَ وأَخْسَسْتَ إِخْساساً إِذا فعلتَ فِعْلًا خَسِيسًا. وامرأَة مُسْتَخِسَّة [مُسْتَخَسَّة] وخَسَّاءُ: قَبِيحَةُ الْوَجْهِ، اشْتُقَّتْ مِنَ الخَسِيس؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: امرأَة مُسْتَخِسَّة إِذا كَانَتْ دَمِيمَةَ الْوَجْهِ ذَرِبَةً، مُشْتَقٌّ مِنَ الخِسَّة، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي النُّجُومَ الَّتِي لَا تَعْزُبُ نَحْوُ بَنَاتِ نَعْش والفَرْقَدَيْن والجَدْيِ والقُطْب وَمَا أَشْبه ذَلِكَ: الخُسَّان. والخَسُّ، بِالْفَتْحِ: بَقْلَةٌ مَعْرُوفَةٌ مِنْ أَحرار الْبُقُولِ عَرِيضَةُ الْوَرَقِ حُرَّة لَيِّنة تَزِيدُ فِي الدَّمِ. والخُسُّ: رَجُلٌ مِنْ إِياد مَعْرُوفٌ. وابنةُ الخُسّ الإِيادِيَة: الَّتِي جَاءَتْ عَنْهَا الأَمثال، وَاسْمُهَا هِنْد، وَكَانَتْ مَعْرُوفَةً بِالْفَصَاحَةِ. وَيُقَالُ: رَفَعْتُ مِنْ خَسِيسَتِه إِذا فَعَلْتُ بِهِ فِعْلًا يَكُونُ فِيهِ رِفْعَتُه. قَالَ الأَزهري: يُقَالُ رَفَعَ اللَّه خَسِيسَةَ فُلَانٍ إِذا رَفَعَ حَالَهُ بَعْدَ انْحِطَاطِهَا. وَفِي

стр. 3077

حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَن فَتَاةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ: إِن أَبي زوَّجني مِنِ ابْنِ أَخيهِ وأَراد أَن يَرْفَعَ بِي خَسِيسَته؛ الخَسِيسُ: الدَّنِيءُ. والخَساسَةُ: الْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْهَا الخَسِيسُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الأَحنف: إِن لَمْ يَرْفَع خَسِيسَتنا. التَّهْذِيبُ: الخَسِيسُ الْكَافِرُ. وَيُقَالُ: هُوَ خَسِيسٌ خَتِيتٌ. وخَسِيسةُ النَّاقَةِ: أَسنانها دُونَ الإِثْناءِ. يُقَالُ: جَاوَزَتِ الناقةُ خَسِيسَتَها وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ إِذا أَلقت ثَنِيَّتَها، وَهِيَ الَّتِي تَجُوزُ فِي الضحايا والهَدْي. خفس: خَفَسَ يَخْفِسُ خَفْساً وأَخْفَسَ الرجلُ: قَالَ لِصَاحِبِهِ أَقْبَحَ مَا يَكُونُ مِنَ الْقَوْلِ وأَقبَح مَا قدَرَ عَلَيْهِ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ: خَفَسْتَ يَا هَذَا وأَخْفَسْتَ وَهُوَ مِنْ سُوءِ الْقَوْلِ. وشَرابٌ مُخْفِسٌ: سَرِيعُ الإِسكار، وَاشْتِقَاقُهُ مِنَ القُبْح لأَنه يَخْرُجُ بِهِ مِنْ سُكْرِه إِلى الْقَبِيحِ مِنَ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ. وخَفَسَ لَهُ يَخْفِس: قَلّل لَهُ مِنَ الْمَاءِ فِي شَرَابِهِ، يُقَالُ: اخْفِسْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ أَي قَلِّل الماءَ وأَكثر النَّبِيذَ؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: هَذَا مِنْ كَلَامِ المُجَّانِ، وَالصَّوَابُ: أَعْرِقْ لَهُ، يُرِيدُ أَقْلِلْ لَهُ مِنَ الْمَاءِ فِي الكأْس حَتَّى يَسْكَرَ. وأَخْفَسَ الشرابَ وأَخْفَسَ لَهُ مِنْهُ: أَكثر مَزْجَه. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخفس لَهُ إِذا أَقَلَّ الْمَاءَ وأَكثر الشرابَ أَو اللَّبَنَ أَو السَّوِيقَ؛ وَكَانَ أَبو الْهَيْثَمِ يُنْكِرُ قَوْلَ الْفَرَّاءِ فِي الشَّرَابِ الخَفِيس إِنه الَّذِي أُكثر نَبِيذُهُ وأُقلَّ مَاؤُهُ. أَبو عَمْرٍو: الخَفْسُ الِاسْتِهْزَاءُ. والخَفْسُ: الأَكل الْقَلِيلُ. خلس: الخَلْسُ: الأَخذ فِي نُهْزَةٍ ومُخاتلة؛ خَلَسَه يَخلِسُه خَلْساً وخَلَسَه إِياه، فَهُوَ خالِسٌ وخَلَّاس؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: يَا مَيُّ، إِن تَفْقِدي قَوْمًا وَلدْتِهم ... أَو تَخْلِسِيهم، فإِن الدَّهْرَ خَلَّاس الْجَوْهَرِيُّ: خَلَسْتُ الشَّيْءَ واخْتَلَسْته وتَخَلَّسْته إِذا اسْتَلبته. والتَّخالُسُ: التَّسالُبُ. والاخْتلاسُ كالخَلْسِ، وَقِيلَ: الاخْتلاسُ أَوْحى مِنَ الخَلْسِ وأَخص. والخُلْسَة، بِالضَّمِّ: النُّهْزةُ. يُقَالُ: الفُرْصَةُ خُلْسَةٌ. والقرْنانِ إِذا تَبَارَزَا يَتَخالسان أَنفسَهما: يُناهِزُ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَتْل صَاحِبِهِ. الأَزهري: الخَلْسُ فِي الْقِتَالِ والصِّراع. وَهُوَ رَجُلٌ مُخالِسٌ أَي شُجَاعٌ حَذِرٌ. وتَخالسَ القِرْنانِ وتخالَسا نَفْسَيْهما: رَامَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اخْتِلاسَ صَاحِبِهِ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فَتَخَالَسا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ، ... كنَوافِذِ العُبْطِ الَّتِي لَا تُرْقَعُ وخالَسَه مُخالَسَةً وخِلاساً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: نَظَرْتُ إِلى مَيٍّ خِلاساً عَشِيَّةً، ... عَلَى عَجَلٍ، والكاشِحُونَ حُضُورُ كَذَا مثلَ طَرْفِ العينِ، ثُمَّ أَجَنَّها ... رِواقٌ أَتى مِنْ دونِها وسُتُورُ وطَعْنة خَليسٌ إِذا اخْتَلَسَها الطاعنُ بِحِذْقِه. وأَخذه خِلِّيسَى أَي اخْتِلَاسًا. وَرَجُلٌ خَلِيسٌ وخَلَّاسٌ: شجاعٌ حَذِرٌ. ورَكَبٌ مَخْلوس: لَا يُرَى مِنْ قِلَّةِ لَحْمِهِ. وأَخْلَسَ الشَّعْرُ، فَهُوَ مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ: اسْتَوَى سَوَادُهُ وَبَيَاضُهُ، وَقِيلَ: هُوَ إِذا كَانَ سَوَادِهِ أَكثر مِنْ بَيَاضِهِ؛ قَالَ سُوَيدٌ الْحَارِثِيُّ: فَتًى قَبَلٌ لَمْ تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهَه، ... سِوَى خُلْسَةٍ فِي الرَّأْسِ كالبَرْقِ فِي الدُّجَى أَبو زَيْدٍ: أَخْلَسَ رأْسُه، فَهُوَ مُخلِسٌ وخَلِيس إِذا

стр. 3078

ابْيَضَّ بَعْضُهُ، فإِذا غَلَبَ بَيَاضُهُ سَوَادَهُ، فَهُوَ أَغْثَم. والخَلِيسُ: الأَشْمط. وأَخْلَسَتْ لِحْيَتُهُ إِذا شَمَطَتْ. الْجَوْهَرِيُّ: أَخْلَسَ رأْسُه إِذا خَالَطَ سوادُه البياضَ، وَكَذَلِكَ النَّبْتُ إِذا كَانَ بَعْضُهُ أَخْضَر وَبَعْضُهُ أَبيض، وَذَلِكَ فِي الهَيْج، وخَص بَعْضُهُمْ بِهِ الطَّرِيقَةَ والصِّلِّيانَ والهَلْتَى والسَحَمَ. وأَخْلَسَ الحَلِيُّ: خَرَجَتْ فِيهِ خُضْرَةٌ طَرِيَّة؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَخْلَسَت الأَرضُ والنباتُ: خَالَطَ يبيسُهما رَطْبَهما، والخُلْسَةُ الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ. وأَخْلَست الأَرضُ أَيضاً: أَطْلَعَتْ شَيْئًا مِنَ النَّبَاتِ. والخَليسُ: النَّبَاتُ الْهَائِجُ بعضُه أَصفر وبعضُه أَخضر، وَكَذَلِكَ الخَلِيطُ يُسَمَّى خَلِيسًا. والخِلاسِيُّ: الْوَلَدُ بَيْنَ أَبيض وَسَوْدَاءَ أَو بَيْنَ أَسود وَبَيْضَاءَ. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلْغُلَامِ إِذا كَانَتْ أُمّه سَوْدَاءَ وأَبوه عَرَبِيًّا آدَمَ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ بَيْنَ لَوْنَيْهِمَا: غُلَامٌ خِلاسِيٌّ، والأُنثى خِلاسِيَّة؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: سِرْ حَتَّى تأْتي فَتَياتٍ قُعْساً، وَرِجَالًا طُلْساً، وَنِسَاءً خُلْساً ؛ الخُلْسُ: السُّمْرُ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ الخلِيسَة ، وَهِيَ مَا تُسْتَخلَصُ مِنَ السَّبْعِ فَتَمُوتُ قَبْلَ أَن تُذَكَّى، مِنْ خَلَسْتُ الشَّيْءَ واخْتَلَسْته إِذا سَلَبْتُهُ، وَهِيَ فَعِيلة بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَيْسَ فِي النُّهْبَة وَلَا الخَلِيسة قَطْعٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَا فِي الخُلْسَة أَي مَا يُؤْخَذُ سَلْباً ومُكابَرَةً؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: بادِرُوا بالأَعمال مَرَضاً حَابِسًا أَو مَوْتًا خالِساً أَي يَخْتَلِسُكم عَلَى غَفْلَةٍ. والخِلاسِيُّ مِنَ الدِّيَكَةِ: بَيْنَ الدَّجاج الهِنْدِية وَالْفَارِسِيَّةِ. الْخَلِيلُ: مِنَ الْمَصَادِرِ المُخْتَلَس والمُعْتَمَدُ: فالمُخْتَلَسُ مَا كَانَ عَلَى حَذْوِ الْفِعْلِ نَحْوَ انصرَف انْصِرَافًا وَرَجَعَ رُجُوعًا، وَالْمُعْتَمَدُ مَا اعْتَمَدَتْ عَلَيْهِ فَجَعَلَتْهُ اسْمًا لِلْمَصْدَرِ نَحْوَ الْمَذْهَبِ والمَرْجِعِ، وَقَوْلُكَ أَجَبْتُه إِجابةً، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَلَا يُعْرَفُ الْمُعْتَمَدَ إِلا بالسَّماع. ومُخالِسٌ: اسْمُ حِصَانٍ مِنْ خَيْلِ الْعَرَبِ مَعْرُوفٍ؛ قَالَ مزاحِمٌ: يَقُودانِ جُرْداً مِنْ بناتِ مُخالِسٍ، ... وأَعْوَجَ يُقْفَى بالأَجِلَّةِ والرُّسْلِ وَقَدْ سَمَّتْ خَلَّاساً ومُخالِساً. خلبس: خَلْبَسَه وخَلْبَسَ قَلْبَهُ أَي فَتَنَهُ وَذَهَبَ بِهِ، كَمَا يُقَالُ خَلَبه، وَلَيْسَ يَبْعُدُ أَن يَكُونَ هُوَ الأَصل لأَن السِّينَ مِنْ حُرُوفِ الزِّيَادَاتِ، والخُلابِسُ، بِضَمِّ الْخَاءِ: الْحَدِيثُ الرَّقِيقُ، وَقِيلَ: الْكَذِبُ؛ قَالَ الكُمَيْت: بِمَا قَدْ أَرَى فِيهَا أَوانِسَ كالدُّمَى ... وأَشْهَدُ منهنَّ الحديثَ الخُلابِسا والخَلابيسُ: الكَذِبُ. وأَمرٌ خَلابِيسُ: عَلَى غَيْرِ اسْتِقَامَةٍ، وَكَذَلِكَ خَلْقٌ خَلابِيسُ، وَالْوَاحِدُ خِلْبيسٌ وخِلْباسٌ، وَقِيلَ: لَا وَاحِدَ لَهُ. والخَلابِيسُ: أَن تَرْوَى الإِبلُ فَتَذْهَبُ ذِهَابًا شَدِيدًا فَتُعَنِّي رَاعِيَهَا. يُقَالُ: أَكفِيكَ الإِبلَ وخَلابِيسَها، والخَلابِيسُ: المتفرّقون. خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلِّبُون اللَّيَالِيَ عَلَى الأَيام إِذا لَمْ يَذْكُرُوا الأَيام، وإِنما يَقَعُ الصِّيَامُ عَلَى الأَيام لأَن لَيْلَةَ كُلِّ يَوْمٍ قَبْلَهُ، فإِذا أَظهروا الأَيام قَالُوا صُمْنَا خَمْسَةَ أَيام، وَكَذَلِكَ أَقمنا عِنْدَهُ عَشْرًا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ غَلَّبُوا التأْنيث، كَمَا قَالَ الْجَعْدِيُّ:

стр. 3079

أَقامتْ ثَلَاثًا بينَ يومٍ وليلةٍ، ... وَكَانَ النَّكِيرُ أَن تُضِيفَ وتَجْأَرا وَيُقَالُ: لَهُ خَمْسٌ مِنَ الإِبل، وَإِنْ عَنَيْتَ جِمالا، لأَن الإِبل مُؤَنَّثَةٌ؛ وَكَذَلِكَ لَهُ خَمْس مِنَ الْغَنَمِ، وإِن عَنَيْتَ أَكْبُشاً، لأَن الْغَنَمَ مُؤَنَّثَةٌ. وَتَقُولُ: عِنْدِي خمسةُ دَرَاهِمَ، الهاءُ مَرْفُوعَةٌ، وإِن شِئْتَ أَدغمت لأَن الْهَاءَ مِنْ خَمْسَةٍ تَصِيرُ تَاءً فِي الْوَصْلِ فَتُدْغَمُ فِي الدَّالِ، وإِن أَدخلت الأَلف وَاللَّامَ فِي الدَّرَاهِمِ قُلْتَ: عِنْدِي خَمْسَةُ الدَّرَاهِمِ، بِضَمِّ الْهَاءِ، وَلَا يَجُوزُ الإِدغام لأَنك قَدْ أَدغمت اللَّامَ فِي الدَّالِ، وَلَا يَجُوزُ أَن تُدْغَمَ الْهَاءُ مِنْ خَمْسَةٍ وَقَدْ أَدغمت مَا بَعْدَهَا؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مَا زالَ مُذْ عَقدَتْ يَدَاهُ إِزارَهُ، ... فسَمَا وأَدْرَكَ خمسَةَ الأَشْبارِ وَتَقُولُ فِي الْمُؤَنَّثِ: عِنْدِي خَمْسُ القُدُور، كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَهَلْ يَرْجِعُ التسليمَ أَو يَكْشِفُ العَمَى ... ثلاثُ الأَثافي، والرُّسُومُ البَلاقِعُ؟ وَتَقُولُ: هَذِهِ الْخَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وإِن شِئْتَ رَفَعْتَ الدَّرَاهِمَ وَتُجْرِيهَا مَجْرَى النَّعْتِ، وَكَذَلِكَ إِلى الْعَشَرَةِ. والمُخَمَّسُ مِنَ الشِّعْرِ: مَا كَانَ عَلَى خَمْسَةِ أَجزاء، وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي وَضْعِ العَرُوض. وَقَالَ أَبو إِسحاق: إِذا اخْتَلَطَتِ الْقَوَافِي، فَهُوَ المُخَمَّسُ. وَشَيْءٌ مُخَمَّسٌ أَي لَهُ خَمْسَةُ أَركان. وخَمَسَهم يَخْمِسُهم خَمْساً: كَانَ لَهُمْ خَامِسًا. وَيُقَالُ: جَاءَ فُلَانٌ خَامِسًا وَخَامِيًا؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ للحادِرَة وَاسْمُهُ قُطْبةُ بْنُ أَوس: كَمْ للمَنازِلِ مِنْ شَهْرٍ وأَعْوامِ ... بالمُنْحَنَى بَيْنَ أَنْهارٍ وآجامِ مَضَى ثلاثُ سِنينَ مُنْذُ حُلَّ بها، ... وعامُ حُلَّتْ وَهَذَا التَّابِعُ الخامِي وَالَّذِي فِي شِعْرِهِ: هَذِي ثَلَاثُ سِنِينَ قَدْ خَلَوْنَ لَهَا. وأَخْمَسَ القومُ: صَارُوا خَمْسَةً. ورُمْح مَخْمُوسٌ: طُولُهُ خَمْسُ أَذرع. وَالْخَمْسُونَ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. وَكُلُّ مَا قِيلَ فِي الْخَمْسَةِ وَمَا صُرِّفَ مِنْهَا مَقُولٌ فِي الْخَمْسِينَ وَمَا صُرِّفَ مِنْهَا؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ: عَلامَ قَتْلُ مُسْلِمٍ تَعَمُّدا؟ ... مُذْ سَنَةٌ وخَمِسونَ عَدَدا بِكَسْرِ الْمِيمِ فِي خَمِسُونَ، احْتَاجَ إِلى حَرَكَةِ الْمِيمِ لإِقامة الْوَزْنِ، وَلَمْ يَفْتَحْهَا لِئَلَّا يُوهِمَ أَن الْفَتْحَ أَصلها لأَن الْفَتْحَ لَا يُسَكَّنُ، وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ حَرَّكَهَا عَنْ سُكُونٍ لأَن مِثْلَ هَذَا السَّاكِنِ لَا يُحَرَّكُ بِالْفَتْحِ إِلا فِي ضَرُورَةٍ لَا بُدَّ مِنْهُ فِيهَا، وَلَكِنَّهُ قَدَّرَ أَنها فِي الأَصل خَمَسُون كَعَشَرَةٍ ثُمَّ أَسكن، فَلَمَّا احْتَاجَ رَدَّه إِلى الأَصل وآنَسَ بِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ عَشَرة؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ الْمِيمَ مِنْ خَمِسُون وَالْكَلَامُ خَمْسُون كَمَا قَالُوا خَمْسَ عَشِرَةَ، بِكَسْرِ الشِّينِ؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: رَوَاهُ غَيْرُهُ خَمَسون عَدَدًا، بِفَتْحِ الْمِيمِ، بَنَاهُ عَلَى خَمَسَة وخَمَساتٍ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي عَنْ أَبي مَرْجَحٍ: شَرِبْتُ هَذَا الكوزَ أَي خَمَسَة بِمِثْلِهِ. والخِمْسُ، بِالْكَسْرِ: مِنْ أَظْماء الإِبل، وَهُوَ أَن تَرِدَ الإِبلُ الماءَ اليومَ الخامسَ، وَالْجَمْعُ أَخْماس. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُجَاوَزُ بِهِ هَذَا البناءَ. وَقَالُوا ضَرَبَ أَخْماساً لأَسْداسِ إِذا أَظهر أَمراً يُكْنى عَنْهُ بِغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: الْعَرَبُ تَقُولُ لِمَنْ خاتَلَ: ضَرَبَ أَخْماساً لأَسْداسٍ؛ وأَصل ذَلِكَ أَن شَيْخًا كَانَ فِي إِبله وَمَعَهُ أَولاده، رِجَالًا يَرْعَوْنها قَدْ طَالَتْ غُرْبَتُهُمْ عَنْ أَهلهم، فَقَالَ لَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ: ارْعَوْا إِبلكم رِبْعاً، فَرَعَوْا

стр. 3080

رِبْعاً نحوَ طَرِيقِ أَهلهم، فَقَالُوا لَهُ: لَوْ رَعَيْنَاهَا خِمْساً، فَزَادُوا يَوْمًا قِبَلَ أَهلهم، فَقَالُوا: لَوْ رَعَيْنَاهَا سِدْساً، ففَطَنَ الشيخُ لِمَا يُرِيدُونَ، فَقَالَ: مَا أَنتم إِلَّا ضَرْبُ أَخماسٍ لأَسْداسٍ، مَا هِمَّتُكم رَعْيُها إِنما هِمَّتُكم أَهلُكم؛ وأَنشأَ يَقُولُ: وَذَلِكَ ضَرْبُ أَخْماسٍ، أُراهُ، ... لأَسْداسٍ، عَسى أَن لَا تَكُونَا وأَخذ الكمَيْتُ هَذَا البيتَ لأَنه مَثَل فَقَالَ: وَذَلِكَ ضَرْبُ أَخماس، أُريدَتْ، ... لأَسْداسٍ، عَسَى أَن لَا تَكُونَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي هَذَا الْبَيْتِ: قَالَ أَبو عَمْرٍو هَذَا كَقَوْلِكَ ششْ بَنْجْ، وَهُوَ أَن تُظْهر خَمْسَةً تُرِيدُ سِتَّةً. أَبو عُبَيْدَةَ: قَالُوا ضَرْبُ أَخماسٍ لأَسْداسٍ، يُقَالُ لِلَّذِي يُقَدِّمُ الأَمرَ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ فيأْتيه مِنْ أَوّله فَيَعْمَلُ رُوَيْداً رُوَيْداً. الْجَوْهَرِيُّ: قَوْلُهُمْ فُلَانٌ يَضْرِبُ أَخماساً لأَسداس أَي يَسْعَى فِي الْمَكْرِ وَالْخَدِيعَةِ، وأَصله مِنْ أَظماء الإِبل، ثُمَّ ضُرِبَ مَثَلًا لِلَّذِي يُراوِغُ صَاحِبَهُ وَيُرِيهِ أَنه يُطِيعُهُ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِرَجُلٍ مِنْ طيء: اللَّهُ يَعْلَمُ لَوْلَا أَنني فَرِقٌ ... مِنَ الأَميرِ، لعاتَبْتُ ابنَ نِبْراسِ فِي مَوْعِدٍ قَالَهُ لِي ثُمَّ أَخْلَفَه، ... غَداً غَداً ضَرْبُ أَخماسٍ لأَسْداسِ حَتَّى إِذا نَحْنُ أَلْجَأْنا مَواعِدَه ... إِلى الطَّبِيعَةِ، فِي رِفْقٍ وإِيناسِ أَجْلَتْ مَخِيلَتُه عَنْ لَا، فقلتُ لَهُ: ... لَوْ مَا بَدَأْتَ بِهَا مَا كَانَ مِنْ باسِ وَلَيْسَ يَرْجِعُ فِي لا، بَعْدَ ما سَلَفَتْ ... مِنْهُ نَعَمْ طَائِعًا، حُرٌّ مِنَ الناسِ وَقَالَ خُرَيْمُ بْنُ فاتِكٍ الأَسَدِيُّ: لَوْ كَانَ لِلْقَوْمِ رأْيٌ يُرْشَدُونَ بِهِ، ... أَهلَ العِراق رَمَوْكُم بِابْنِ عَبَّاسِ للَّه دَرُّ أَبيهِ أَيُّما رجلٍ، ... مَا مثلهُ فِي فِصالِ القولِ فِي الناسِ لَكِنْ رَمَوْكم بشيخٍ مِنْ ذَوي يَمَنٍ، ... لَمْ يَدْرِ مَا ضَرْبُ أَخْماسٍ لأَسْداسِ يَعْنِي أَنهم أَخطأُوا الرأْي فِي تَحْكِيمِ أَبي مُوسَى دُونَ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَمَا أَحسن مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَدْ سأَله عُتْبَةُ بْنُ أَبي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ فَقَالَ: مَا مَنَعَ عَلِيًّا أَن يَبْعَثَكَ مَكَانَ أَبي مُوسَى؟ فَقَالَ: مَنَعَهُ واللَّه مِنْ ذَلِكَ حاجزُ القَدَرِ ومِحْنَةُ الِابْتِلَاءِ وقِصَرُ الْمُدَّةِ، واللَّه لَوْ بَعَثَنِي مَكَانَهُ لاعْتَرَضْتُ فِي مَدارِج أَنفاس مُعَاوِيَةَ ناقِضاً لِمَا أَبْرَمَ، ومُبْرِماً لِمَا نَقَضَ، وَلَكِنْ مَضَى قَدَرٌ وَبَقِيَ أَسَفٌ والآخرةُ خَيْرٌ لأَمير الْمُؤْمِنِينَ؛ فَاسْتَحْسَنَ عُتْبَةُ بْنُ أَبي سُفْيَانَ كَلَامَهُ ، وَكَانَ عُتْبَةُ هَذَا مِنْ أَفصح النَّاسِ، وَلَهُ خُطْبَةٌ بَلِيغَةٌ فِي نَدْبِ النَّاسِ إِلى الطَّاعَةِ خَطَبَهَا بِمِصْرَ فَقَالَ: يَا أَهل مِصْرَ، قَدْ كُنْتُمْ تُعْذَرُون بِبَعْضِ الْمَنْعِ مِنْكُمْ لبعضِ الجَوْرِ عَلَيْكُمْ، وَقَدْ وَلِيَكم مَنْ يَقُولُ بفِعْلٍ وَيَفْعَلُ بقَوْلٍ، فإِن دَرَرْتُم لَهُ مَراكم بِيَدِهِ، وإِن اسْتَعْصَيْتُمْ عَلَيْهِ مَرَاكُمْ بِسَيْفِهِ، ورَجا فِي الْآخَرِ مِنَ الأَجْر مَا أَمَّلَ فِي الأَوَّل مِنَ الزَّجْر؛ إِن البَيْعَة متابَعَةٌ، فَلَنَا عَلَيْكُمُ الطَّاعَةُ فِيمَا أَحببنا، وَلَكُمْ عَلَيْنَا العَدلُ فِيمَا وَلَيْنَا، فأَينا غَدَرَ فَلَا ذِمَّةَ لَهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ، واللَّه مَا نطقتْ بِهِ أَلسنتُنا حَتَّى عَقَدَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُنَا، وَلَا طَلَبْنَاهَا مِنْكُمْ حَتَّى بَذَلْنَاهَا لَكُمْ نَاجِزًا بِنَاجِزٍ فَقَالُوا: سَمْعاً سَمْعاً فأَجابهم: عَدْلًا عَدْلًا. وَقَدْ خَمَسَت الإِبلُ وأَخْمَسَ صَاحِبُهَا: وَرَدَتْ إِبله خِمْساً، وَيُقَالُ

стр. 3081

لِصَاحِبِ الإِبل الَّتِي تَرِدُ خِمْساً: مُخْمِسٌ؛ وأَنشد أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ لِامْرِئِ الْقَيْسِ: يُثِيرُ ويُبْدِي تُرْبَها ويُهِيلُه، ... إِثارَةَ نَبَّاثِ الهَواجِرِ مُخْمِسِ غَيْرُهُ: الخِمْسُ، بِالْكَسْرِ، مِنْ أَظماء الإِبل أَن تَرْعَى ثَلَاثَةَ أَيام وتَرِدَ الْيَوْمَ الرَّابِعَ، والإِبل خامسَة وخَوامِسُ. قَالَ اللَّيْثُ: والخِمْسُ شُرْبُ الإِبل يَوْمَ الرَّابِعِ مِنْ يَوْمِ صَدَرَتْ لأَنهم يَحْسُبون يَوْمَ الصَّدَر فِيهِ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا غَلَطٌ لَا يُحْسَبُ يومُ الصَّدَرِ فِي وِرْدِ النَّعم، والخِمْسُ: أَن تَشْرَبَ يَوْمَ وِرْدِها وتَصْدُرَ يَوْمَهَا ذَلِكَ وتَظَلّ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي المَرْعى ثَلَاثَةَ أَيام سِوَى يَوْمِ الصَّدَرِ، وتَرد الْيَوْمَ الرَّابِعَ، وَذَلِكَ الخِمْس. قَالَ: وَيُقَالُ فَلَاةٌ خِمْسٌ إِذا انْتَاطَ وِرْدُها حَتَّى يَكُونَ وِرْدُ النَّعَمِ اليومَ الرَّابِعَ سِوَى الْيَوْمِ الَّذِي شَرِبَتْ وَصَدَرَتْ فِيهِ. وَيُقَالُ: خِمْسٌ بَصْباصٌ وقَعْقاع وحَثْحاتٌ إِذا لَمْ يَكُنْ فِي سَيْرِهَا إِلى الْمَاءِ وَتِيرَة وَلَا فُتُور لبُعده. غَيْرُهُ: الخِمْسُ الْيَوْمُ الْخَامِسُ مِنْ صَدَرها يَعْنِي صَدَر الْوَارِدَةِ. والسِّدْسُ: الوِرْدُ يَوْمَ السَّادِسِ. وَقَالَ راويةُ الْكُمَيْتِ: إِذا أَراد الرجلُ سَفَرًا بَعِيدًا عَوّد إِبله أَن تَشْرَبَ خِمْساً ثُمَّ سِدْساً حَتَّى إِذا دَفَعَتْ فِي السَّيْرِ صَبَرَتْ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وإِن طُوي مِنْ قَلِقاتِ الخُرْتِ ... خِمْسٌ كحَبلِ الشَّعَر المُنْحَتِّ، مَا فِي انْطِلاقِ رَكْبه مِنْ أَمْتِ أَراد: وإِن طُوي مِنْ إِبل قَلِقاتِ الخُرْتِ خِمْسٌ. قَالَ: وَالْخِمْسُ ثَلَاثَةُ أَيام فِي الْمَرْعَى وَيَوْمُ فِي الْمَاءِ، وَيُحْسَبُ يَوْمُ الصَّدَر. فإِذا صَدَرَت الإِبل حُسِبَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فيُحْسَب يومُ تَرِدُ ويومُ تَصْدُرُ. وَقَوْلُهُ كَحَبْلِ الشَّعَرِ الْمُنْحَتِّ، يُقَالُ: هَذَا خِمْسٌ أَجْرَدُ كَالْحَبْلِ المُنْجَرِدِ. مِنْ أَمت: مِنِ اعْوِجَاجٍ. والتَخْمِيسُ فِي سَقْيِ الأَرض: السَّقْيَةُ الَّتِي بَعْدَ التَّرْبِيعِ. وخَمَسَ الحَبْلَ يَخْمِسُه خَمْساً: فَتَلَهُ عَلَى خَمْسِ قُوًى. وحَبْلٌ مَخْموسٌ أَي مِنْ خَمْس قُوًى. ابْنُ شُمَيْلٍ: غُلَامٌ خُماسِيٌّ ورُباعِيٌّ: طَالَ خمسَة أَشبار وأَربعة أَشبار، وإِنما يُقَالُ خُماسِيٌّ وَرُبَاعِيٌّ فِيمَنْ يَزْدَادُ طُولًا، وَيُقَالُ فِي الثَّوْبِ سُباعيٌّ. قَالَ اللَّيْثُ: الخُماسيُّ والخُماسِيَّةُ مِنَ الْوَصَائِفِ مَا كَانَ طُولُهُ خَمْسَةَ أَشبار؛ قَالَ: وَلَا يُقَالُ سُداسِيٌّ وَلَا سُباعي إِذا بَلَغَ سِتَّةَ أَشبار وَسَبْعَةً، قَالَ: وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ الخُماسيُّ مَا بَلَغَ خَمْسَةً، وَكَذَلِكَ السُّداسِيُّ والعُشارِيُّ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَغُلَامٌ خُماسيٌّ طوله خمسة أَشبار؛ قال: فوقَ الخُماسِيِّ قَلِيلًا يَفْضُلُهُ، ... أَدْرَكَ عَقْلًا، والرِّهانُ عَمَلُهْ والأُنثى خُماسِيَّةٌ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدٍ: أَنه سأَل عَمَّنْ يَشْتَرِي غُلَامًا تَامًّا سَلَفاً فإِذا حَلَّ الأَجلُ قَالَ خُذْ مِنِّي غُلَامَيْنِ خُماسِيَّين أَو عِلْجاً أَمْرَدَ، قَالَ: لَا بأْس ؛ الخُماسِيَّان طولُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسَةُ أَشبار وَلَا يُقَالُ سُدَاسِيٌّ وَلَا سُبَاعِيٌّ وَلَا فِي غَيْرِ الْخَمْسَةِ لأَنه إِذا بَلَغَ سَبْعَةَ أَشبار صَارَ رَجُلًا. وثَوب خُماسِيٌّ وخَمِيسٌ ومَخْموسٌ: طُولُهُ خَمْسَةٌ؛ قَالَ عُبَيْدٌ يَذْكُرُ نَاقَتَهُ: هاتِيكَ تَحْمِلُني وأَبْيَضَ صارِماً، ... ومُذَرِّباً فِي مارِنٍ مَخْموسِ يَعْنِي رُمْحاً طولُ مارِنه خَمْسُ أَذرع. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ: ائْتُونِي بخَمِيسٍ أَو لَبِيسٍ آخُذُهُ مِنْكُمْ فِي الصَّدَقَةِ ؛ الخَمِيسُ: الثَّوْبُ الَّذِي طُولُهُ خَمْسُ أَذرع،

стр. 3082

كأَنه يَعْنِي الصَّغِيرَ مِنَ الثياب مثل جريح وَمَجْرُوحٍ وَقَتِيلٍ وَمَقْتُولٍ، وَقِيلَ: الخَمِيسُ ثَوْبٌ مَنْسُوبٌ إِلى مَلِكٍ كَانَ بِالْيَمَنِ أَمر أَن تُعْمَلَ هَذِهِ الأَردية فَنُسِبَتْ إِليه. والخِمْسُ: ضَرْبٌ مِنْ بُرُودِ الْيَمَنِ؛ قَالَ الأَعشى يَصِفُ الأَرض: يَوْمًا تَراها كشِبْهِ أَرْدِيَةِ الْخِمْسِ، ... وَيَوْمًا أَدِيمَها نَغِلا وَكَانَ أَبو عَمْرٍو يَقُولُ: إِنما قِيلَ لِلثَّوْبِ خَمِيسٌ لأَن أَول مَنْ عَمِلَهُ مَلِكٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الخِمْسُ، بِالْكَسْرِ، أَمر بِعَمَلِ هَذِهِ الثِّيَابِ فَنُسِبَتْ إِليه. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَجَاءَ فِي الْبُخَارِيِّ خَمِيصٌ، بِالصَّادِّ، قَالَ: فإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَكُونُ مُذَكَّرَ الخَمِيصَةٍ، وَهِيَ كِسَاءٌ صَغِيرٌ فَاسْتَعَارَهَا لِلثَّوْبِ. وَيُقَالُ: هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخْماسٍ إِذا تَقَارَنَا وَاجْتَمَعَا وَاصْطَلَحَا؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: صَيَّرَني جُودُ يَدَيْهِ، ومَنْ ... أَهْواه، فِي بُرْدَةِ أَخْماسِ فَسَّرَهُ فَقَالَ: قَرَّبَ بَيْنَنَا حَتَّى كأَني وَهُوَ فِي خَمْسِ أَذرع. وَقَالَ فِي التَّهْذِيبِ: كأَنه اشْتَرَى لَهُ جَارِيَةً أَو سَاقَ مَهْرَ امرأَته عَنْهُ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ فِي مَثَلٍ: لَيْتَنا فِي بُرْدَةٍ أَخْماسٍ أَي لَيْتَنَا تَقارَبْنا، وَيُرَادُ بأَخماس أَي طولُها خَمْسَةُ أَشبار، والبُرْدَة: شَمْلَة مِنْ صُوفٍ مُخَطَّطَة، وَجَمْعُهَا البُرَدُ. ابْنُ الأَعرابي: هُمَا فِي بُرْدَةٍ أَخماس، يَفْعَلَانِ فِعْلًا وَاحِدًا يَشْتَبِهَانِ فِيهِ كأَنهما فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لِاشْتِبَاهِهِمَا. والخَمِيسُ: مِنْ أَيام الأُسبوع مَعْرُوفٌ، وإِنما أَرادوا الخامِسَ وَلَكِنَّهُمْ خَصوه بِهَذَا الْبِنَاءِ كَمَا خَصُّوا النَّجْمَ بالدَّبَرانِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كَانَ أَبو زَيْدٍ يَقُولُ مَضى الخميسُ بِمَا فِيهِ فَيُفْرَدُ وَيُذَكَّرُ، وَكَانَ أَبو الجرَّاح يَقُولُ: مَضَى الْخَمِيسُ بِمَا فِيهِنَّ فَيَجْمَعُ ويؤَنث يُخْرِجُهُ مَخْرَجَ الْعَدَدِ، وَالْجَمْعُ أَخْمِسة وأَخْمِساء وأَخامِسُ؛ حُكِيَتِ الأَخيرة عَنِ الْفَرَّاءِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وخُماسَ ومَخْمَس كما يقال تُناءَ ومَثْنى ورُباعَ ومَرْبَع. وَحَكَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: لَا تَكُ خَمِيساً أَي مِمَّنْ يَصُومُ الْخَمِيسَ وَحْدَهُ. والخُمْسُ والخُمُسُ والخِمْسُ: جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ يَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْكُسُورِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَالْجَمْعُ أَخْماس. والخَمْسُ: أَخذك وَاحِدًا مِنْ خَمْسَةٍ، تَقُولُ: خَمَسْتُ مَالَ فُلَانٍ. وخَمَسَهم يَخْمُسُهم بِالضَّمِّ خَمْساً: أَخذ خُمْسَ أَموالهم، وخَمَسْتُهم أَخْمِسُهم، بِالْكَسْرِ، إِذا كنتَ خامِسَهم أَو كَمَّلْتَهُمْ خَمْسَةً بِنَفْسِكَ. وَفِي حَدِيثِ عَدِيّ بْنِ حَاتِمٍ: رَبَعْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وخَمَسْتُ فِي الإِسلام ، يَعْنِي قُدْتُ الجيشَ فِي الْحَالَيْنِ لأَن الأَمير فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ يأْخذ الرُّبُع مِنَ الْغَنِيمَةِ، وجاءَ الإِسلامُ فجعله الخُمْسَ وَجَعَلَ لَهُ مَصَارِفَ، فيكون حينئد مِنْ قَوْلِهِمْ رَبَعْتُ الْقَوْمَ وخَمَسْتُهم مَخَفَّفًا إِذا أَخذت رُبْع أَموالهم وخُمْسَها، وَكَذَلِكَ إِلى الْعَشَرَةِ. والخَمِيسُ: الجَيْشُ، وَقِيلَ: الْجَيْشُ الجَرَّارُ، وَقِيلَ: الجَيْشُ الخَشِنُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَيْشُ يَخْمِسُ مَا وَجَدَه، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه خَمْسُ فِرَقٍ: الْمُقَدِّمَةُ وَالْقَلْبُ وَالْمَيْمَنَةُ وَالْمَيْسَرَةُ والساقةُ؛ أَلا تَرَى إِلى قَوْلِ الشَّاعِرِ: قَدْ يَضْرِبُ الجيشَ الخَمِيسَ الأَزْوَرا فَجَعَلَهُ صِفَةً. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ: محمدٌ والخَمِيس أَي وَالْجَيْشُ، وَقِيلَ: سُمِّيَ خَمِيساً لأَنه تُخَمَّس فِيهِ الْغَنَائِمُ، وَمُحَمَّدٌ خَبَرُ مبتدإٍ أَي هَذَا مُحَمَّدٌ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَعَدِيكَرِبَ: هُمْ أَعْظَمُنا خَمِيساً أَي جَيْشًا. وأَخْماسُ البَصْرة خَمْسَةٌ: فالخُمْس

стр. 3083

الأَول الْعَالِيَةُ، والخُمْسُ الثَّانِي بَكْر بْنُ وَائِلٍ، والخُمْسُ الثَّالِثُ تَمِيمٌ، والخُمْسُ الرَّابِعُ عَبْدُ الْقَيْسِ، والخُمْسُ الْخَامِسُ الأَزْدُ. والخِمْسُ: قَبِيلَةٌ؛ أَنشد ثعلب: عادَتْ تميمُ بأَحْفى الخِمْسِ، إِذ لَقِيَتْ ... إِحْدى القَناطِرِ لَا يُمْشى لَهَا الخَمَرُ وَالْقَنَاطِرُ: الدَّوَاهِي. وَقَوْلُهُ: لَا يُمْشَى لَهَا الْخَمَرُ يَعْنِي أَنهم أَظهروا لَهُمُ الْقِتَالَ. وابنُ الخِمْسِ: رَجُلٌ؛ وأَما قَوْلُ شَبِيبِ بْنِ عَوانَة: عَقِيلَةُ دَلَّاهُ لِلَحْدِ ضَريحِه، ... وأَثوابُه يَبْرُقْنَ والخِمْسُ مائجُ فعقيلةُ والخِمسُ: رَجُلَانِ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: أَنه سأَل الشَعْبيَّ عَنِ المُخَّمَسَة، قَالَ: هِيَ مسأَلة من الفرائض اختلفت فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدٌ وَابْنُ عَبَّاسٍ، ﵃، وَهِيَ أُم وأُخت وجد. خنس: الخُنُوس: الانقباضُ وَالِاسْتِخْفَاءُ. خَنَسَ مِنْ بَيْنِ أَصحابه يَخْنِسُ ويَخْنُسُ، بِالضَّمِّ، خُنُوساً وخِناساً وانْخَنَس: انْقَبَضَ وتأَخر، وَقِيلَ: رَجَعَ. وأَخْنَسَه غَيْرُهُ: خَلَّفَه ومَضَى عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ إِلى الْعَبْدِ فإِذا ذكَرَ اللَّه خَنَسَ أَي انْقَبَضَ مِنْهُ وتأَخر. قَالَ الأَزهري: وَكَذَا قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ؛ قَالَ: إِبليس يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ، فإِذا ذُكِرَ اللَّه خَنَسَ، وَقِيلَ: إِن لَهُ رأْساً كرأْس الْحَيَّةِ يَجْثُمُ عَلَى الْقَلْبِ، فإِذا ذَكَرَ اللَّه الْعَبْدُ تَنَحَّى وخنَسَ، وإِذا تَرَكَ ذِكْرَ اللَّه رَجَعَ إِلى الْقَلْبِ يُوَسْوِسُ، نَعُوذُ باللَّه مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أَنه كَانَ لَهُ نَخْلٌ فَخَنَسَت النخلُ أَي تأَخرت عَنْ قَبُولِ التَّلْقِيحِ فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهَا وَلَمْ تَحْمِلْ تِلْكَ السَّنَةِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ: إِنَّ الإِبل ضُمَّزٌ خُنَّسٌ مَا جُشِّمَتْ جَشِمَتْ ؛ الخُنَّسُ جَمْعُ خَانِسٍ أَي متأَخر، والضُمَّزٌ جَمْعُ ضَامِزٍ، وَهُوَ الْمُمْسِكُ عَنِ الجِرَّة، أَي أَنها صَوَابِرُ عَلَى الْعَطَشِ وَمَا حَمَّلْتَها حَمَلَتْه؛ وَفِي كِتَابِ الزَّمَخْشَرِيِّ: حُبُسٌ، بِالْحَاءِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ بِغَيْرِ تَشْدِيدٍ. الأَزهري: خَنَسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ لَازِمًا وَيَكُونُ مُتَعَدِّيًا. يُقَالُ: خَنَسْتُ فُلَانًا فَخَنَسَ أَي أَخرته فتأَخر وَقَبَضْتُهُ فَانْقَبَضَ وخَنَسْته أَكثر. وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الْفَرَّاءِ والأُمَوِيِّ: خَنَسَ الرَّجُلُ يَخْنِسُ وأَخْنَسْتُه، بالأَلف، وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ فِي حَدِيثِ رَوَاهُ: يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَخْنِسُ بِالْجَبَّارِينَ فِي النَّارِ ؛ يُرِيدُ تَدَخُلُ بِهِمْ فِي النَّارِ وَتَغَيِّبُهُمْ فِيهَا. يُقَالُ: خَنَسَ بِهِ أَي وَارَاهُ. وَيُقَالُ: يَخْنِسُ بِهِمْ أَي يَغِيبُ بِهِمْ. وخَنَسَ الرَّجُلُ إِذا تَوَارَى وَغَابَ. وأَخنسته أَنا أَي خَلَّفْتُه؛ قَالَ الرَّاعِي: إِذا سِرْتُمُ بَيْنَ الجُبَيْلَيْنِ لَيْلَةً، ... وأَخْنَسْتُمُ مِنْ عالِجٍ كَدَّ أَجْوَعا الأَصمعي: أَخنستم خَلَّفْتُم، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: جُزْتم، وَقَالَ: أَخَّرْتُمْ. وَفِي حَدِيثِ كَعْبٍ: فتَخْنِسُ بِهِمُ النارُ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَتيتُ النَّبِيَّ، ﷺ ، وَهُوَ يُصَلِّي فأَقامني حِذَاءَهُ فَلَمَّا أَقبل عَلَى صِلَاتِهِ انْخَنَسْتُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُق الْمَدِينَةِ قَالَ: فانْخَنَسْتُ مِنْهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ: اخْتَنَسْتُ ، عَلَى الْمُطَاوَعَةِ بِالنُّونِ وَالتَّاءِ، وَيُرْوَى: فانْتَجَشْتُ ، بِالْجِيمِ وَالشِّينِ. وَفِي حَدِيثِ الطُّفَيْل: فَخَنَسَ عَنِّي أَو حَبَسَ ، قَالَ: هَكَذَا جَاءَ بِالشَّكِّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: أَخْنَسْتُ عَنْهُ بعضَ حَقِّهِ، فَهُوَ مُخنَسٌ، أَي أَخَّرْته؛ وَقَالَ البعِيثُ:

стр. 3084

وصَهْباء مِنْ طُولِ الكَلالِ زَجَرْتُها، ... وَقَدْ جَعَلَتْ عَنْهَا الأَخرَّةُ تَخْنِسُ قَالَ الأَزهري: وأَنشدني أَبو بَكْرٍ الإِيادي لِشَاعِرٍ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ ، فأَنشده مِنْ أَبيات: وإِن دَحَسُوا بالشَّرِّ فاعفُ تَكَرُّماً، ... وإِن خَنَسُوا عَنْكَ الحديثَ فَلَا تَسَلْ وَهَذَا حجَّة لِمَنْ جَعَلَ خَنَس وَاقِعًا. قَالَ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ اللُّغَةِ مَا رُوَّينَاهُ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، أَنه قَالَ: الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا، وخَنَسَ إِصْبَعَه فِي الثَّالِثَةِ أَي قَبَضَها يُعَلِّمُهُمْ أَن الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ فِي أَخْنَسَ وَهِيَ اللُّغَةُ الْمَعْرُوفَةُ: إِذا مَا القَلاسي والعَمائِمُ أُخْنِسَتْ، ... فَفِيهِنَّ عَنْ صَلْعِ الرجالِ حُسُورُ الأَصمعي: سَمِعْتُ أَعرابيّاً مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ يَقُولُ لِخَادِمٍ لَهُ كَانَ مَعَهُ فِي السَّفَرِ فَغَابَ عَنْهُمْ: لِمَ خَنَسْتَ عَنَّا؟ أَراد: لِمَ تأَخرت عَنَّا وَغِبْتَ ولِمَ تواريْت؟ والكواكبُ الخُنَّسُ: الدَّراري الخمسةُ تَخْنُسُ فِي مَجْراها وَتَرْجِعُ وتَكْنِسُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ وَهِيَ: زُحَلٌ والمُشْتَرِي والمِرِّيخ والزُّهَرَة وعُطارِدُ لأَنها تَخْنِس أَحياناً فِي مَجْراها حَتَّى تَخْفَى تَحْتَ ضَوْءِ الشَّمْسِ وتَكْنِسُ أَي تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّباء فِي المَغارِ، وَهِيَ الكِناسُ، وخُنُوسها اسْتِخْفَاؤُهَا بِالنَّهَارِ، بَيْنَا نَرَاهَا فِي آخِرِ الْبُرْجِ كَرَّتْ رَاجِعَةً إِلى أَوّله؛ وَيُقَالُ: سُمِّيَتْ خُنَّساً لتأَخرها لأَنها الْكَوَاكِبُ الْمُتَحَيِّرَةُ الَّتِي تَرْجِعُ وَتَسْتَقِيمُ؛ وَيُقَالُ: هِيَ الْكَوَاكِبُ كُلُّهَا لأَنها تَخْنِسُ فِي المَغِيب أَو لأَنها تَخْفَى نَهَارًا؛ وَيُقَالُ: هِيَ الْكَوَاكِبُ السَّيَّارة مِنْهَا دُونَ الثَّابِتَةِ. الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ ؛ قَالَ: أَكثر أَهل التَّفْسِيرِ فِي الخُنَّسِ أَنها النُّجُومُ وخُنُوسُها أَنها تَغِيبُ وتَكْنِسُ تَغِيبُ أَيضاً كَمَا يَدْخُلُ الظَّبْيُ فِي كناسِهِ. قَالَ: والخُنَّسُ جَمْعُ خَانِسٍ. وَفَرَسٌ خَنُوسٌ: وَهُوَ الَّذِي يَعْدِلُ، وَهُوَ مُسْتَقِيمٌ فِي حُضْرِه، ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ، وَالْجَمْعُ خُنُسٌ وَالْمَصْدَرُ الخَنْسُ، بِسُكُونِ النُّونِ. ابْنُ سِيدَهْ: فَرَسٌ خَنُوس يَسْتَقِيمُ فِي حُضْره ثُمَّ يَخْنِسُ كأَنه يَرْجِعُ الَقهْقَرى. والخَنَسُ فِي الأَنف: تأَخره إِلى الرأْس وَارْتِفَاعُهُ عَنِ الشَّفَةِ وَلَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا مُشْرِف، وَقِيلَ: الخَنَسُ قَرِيبٌ مِنَ الفَطَسِ، وَهُوَ لُصُوق القَصَبة بالوَجْنَةِ وضِخَمُ الأَرْنَبَةِ، وَقِيلَ: انقباضُ قَصَبَة الأَنف وعِرَض الأَرنبة، وَقِيلَ: الخَنَسُ فِي الأَنف تأَخر الأَرنبة فِي الْوَجْهِ وقِصَرُ الأَنف، وَقِيلَ: هُوَ تأَخر الأَنف عَنِ الْوَجْهِ مَعَ ارْتِفَاعٍ قَلِيلٍ فِي الأَرنبة؛ وَالرَّجُلُ أَخْنَسُ والمرأَة خَنْساءُ، وَالْجَمْعُ خُنْسٌ، وَقِيلَ: هُوَ قِصَرُ الأَنف وَلُزُوقُهُ بِالْوَجْهِ، وأَصله فِي الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ، خَنِسَ خَنَساً وَهُوَ أَخْنَسُ، وَقِيلَ: الأَخْنس الَّذِي قَصُرَتْ قَصَبته وارتدَّت أَرنبته إِلى قَصَبَتِهِ، وَالْبَقَرُ كُلُّهَا خُنْسٌ، وأَنف الْبَقَرِ أَخْنَسُ لَا يَكُونُ إِلا هَكَذَا، وَالْبَقَرَةُ خَنْساءُ، والتُّرك خُنْسٌ؛ وَفِي الْحَدِيثِ: تُقَاتِلُونَ قَوْمًا خُنْسَ الآنُفِ ، وَالْمُرَادُ بِهِمُ التُّرْكُ لأَنه الْغَالِبُ عَلَى آنَافِهِمْ وَهُوَ شِبْهُ الفَطَسِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي المِنْهال فِي صِفَةِ النَّارِ: وَعَقَارِبُ أَمثال الْبِغَالِ الخُنُسِ. وَفِي حَدِيثُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: واللَّه لفُطْسٌ خُنْسٌ، بزُبْدٍ جَمْسٍ، يَغِيبُ فِيهَا الضَّرْسُ ؛ أَراد بالفُطْسِ نَوْعًا مِنَ التَّمْرِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ وَشُبَّهَهُ فِي اكْتِنَازِهِ وَانْحِنَائِهِ بالأُنوف الخُنْسِ

стр. 3085

لأَنها صِغَارُ الْحَبِّ لاطِئَة الأَقْماعِ؛ وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ للنَّبْل فَقَالَ يَصِفُ دِرْعًا: لَهَا عُكَنٌ تَرُدُّ النَّبْلَ خُنْساً، ... وتهْزَأُ بالمَعابِلِ والقِطاعِ ابْنُ الأَعرابي: الخُنُسُ مأْوى الظِّبَاءِ، والخُنُسُ: الظِّبَاءُ أَنفُسُها. وخَنَسَ مِنْ مَالِهِ: أَخذَ. الْفَرَّاءُ: الخِنَّوسُ، بِالسِّينِ، مِنْ صِفَاتِ الأَسد فِي وَجْهِهِ وأَنفه، وَبِالصَّادِ وَلَدُ الْخِنْزِيرِ. وَقَالَ الأَصمعي: وَلَدُ الْخِنْزِيرِ يُقَالُ لَهُ الخِنَّوْسُ؛ رَوَاهُ أَبو يَعْلَى عَنْهُ. والخَنَسُ فِي الْقَدَمِ: انْبِسَاطُ الأَخْمَصِ وَكَثْرَةُ اللَّحْمِ، قَدَمٌ خَنْساء. والخُناسُ: دَاءٌ يُصِيبُ الزَّرْعَ فَيَتَجَعثَنُ مِنْهُ الحَرْثُ فَلَا يَطُولُ. وخَنْساءُ وخُناسُ وخُناسى، كُلُّهُ: اسْمُ امرأَة. وخُنَيْس: اسْمٌ. وَبَنُو أَخْنَس: حَيّ. وَالثَّلَاثُ الخُنَّس: مِنْ لَيَالِي الشَّهْرِ، قِيلَ لَهَا ذَلِكَ لأَن الْقَمَرَ يَخْنِسُ فِيهَا أَي يتأَخر؛ وأَما قَوْلُ دُرَيْد بْنِ الصِّمَّة: أَخُناسُ، قَدْ هامَ الفؤادُ بكُمْ، ... وأَصابه تَبْلٌ مِنَ الحُبِ يَعْنِي بِهِ خَنْساء بِنْتَ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيد فغيَّره لِيَسْتَقِيمَ له وزْنُ الشعر. خنبس: الخُنابِسُ: الْقَدِيمُ الشَّدِيدُ الثَّابِتُ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: وَقَالُوا: عليكَ ابنَ الزُّبَيْرِ فَلُذْ بِهِ، ... أَبَى اللَّهُ أَن أُخْزَى وعِزٌّ خُنابِسُ كَانَ الْقَطَامِيُّ هَجَا قَوْمًا مِنَ الأَزْدِ فَخَافَ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ مَنْ يُشِيرُ عَلَيْهِ: اسْتَجِرْ بِابْنِ الزُّبَيْرِ وَخُذْ مِنْهُ ذِمَّةً تأْمن بِهَا مَا تَخَافَهُ مِنْهُمْ، فَقَالَ مُجِيبًا لِمَنْ أَشار عَلَيْهِ بِهَذَا: أَبَى اللَّه أَن أُذلّ نَفْسِي وأُهينها وعِزُّ قَوْمِي قَدِيمٌ ثَابِتٌ. وأَسد خُنابِسٌ: جَرِيءٌ شَدِيدٌ، والأُنثى خُنابِسَةٌ. وَيُقَالُ: خُنابِسٌ غَلِيظٌ وخَنْبَسَتُه ترارَتُه، وَيُقَالُ: مِشْيَتُه، والخُنابِسَة الأُنثى، وَهِيَ الَّتِي اسْتَبَانَ حَمْلُهَا. والخُنابِسُ مِنَ الرِّجَالِ: الضَّخْمُ الَّذِي تَعْلُوهُ كَرَاهَةٌ مِنْ رِجَالٍ خُنابِسِين؛ وأَنشد الإِياديّ: ليثٌ يَخافُكَ خَوْفَه، ... جَهْمٌ ضُبارِمَةٌ خُنابِسْ والخُنابِسُ: الْكَرِيهُ المَنْظَرِ. وَلَيْلٌ خُنابِسٌ: شَدِيدُ الظُّلْمَةِ. والخَنَّبُوسُ: الحجر القَدَّاح. خنبلس: الأَزهري فِي الْخُمَاسِيِّ: الخَنْبَلُوسُ حَجَرُ القَدَّاحِ. خندرس: تَمْرٌ خَنْدَرِيسٌ: قَدِيمٌ، وَكَذَلِكَ حِنْطَة خَنْدَرِيس. والخَنْدَرِيسُ: الْخَمْرُ الْقَدِيمَةُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحسبه مُعَرَّبًا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقِدَمِهَا؛ وَمِنْهُ حِنْطَة خَنْدَريسٌ للقديمة. خندلس: نَاقَةٌ خَنْدَلِسٌ: كَثِيرَةُ اللحم. خنعس: الخَنْعَسُ: الضَّبُعُ؛ قَالَ: وَلَوْلَا أَمِيري عاصِم لتَثَوَّرَتْ، ... مَعَ الصُّبحِ عَنْ قُورِ ابن عَيْساءَ، خَنْعَسُ خنفس: خَنْفَس عَنِ الأَمر: عَدَلَ. أَبو زَيْدٍ: خَنْفَسَ الرَّجُلُ خَنْفَسَةً عَنِ الْقَوْمِ إِذا كَرِهَهُمْ وَعَدَلَ عَنْهُمْ. والخُنْفَسُ، بِالْفَتْحِ، والخُنْفَساء، بِفَتْحِ الْفَاءِ مَمْدُودٌ: دُوَيْبَة سَوْدَاءُ أَصغر مِنَ الجُعَل مُنْتِنَةُ الرِّيحِ، والأُنثى خُنْفَسَة وخُنْفَساء وخُنْفَساءة، وَضَمُّ الفاءِ فِي كُلِّ ذَلِكَ
следующие страницы →