← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ أَي يَتَخَبَّطُ فِيهِ ويَضْطَرِبُ ويتمرّغُ. وشحَطَتْه العقربُ ووَكَعَتْه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَالَ الأَزهري: يُقَالُ شحَطَ الطائرُ وصامَ ومَزَقَ ومَرَقَ وسَقْسقَ، وَهُوَ الشحْطُ والصوْمُ. الأَزهري: يُقَالُ جَاءَ فُلَانٌ سَابِقًا قَدْ شحَطَ الخيلَ شحْطاً أَي فاتَها. وَيُقَالُ: شحَطَتْ بنُو هَاشِمٍ العربَ أَي فاتُوهم فَضْلًا وسبَقُوهم. والشحْطةُ: العُودُ مِنَ الرُّمّان وَغَيْرِهِ تَغْرِسُه إِلى جَنْبِ قَضِيب الحَبَلةِ حَتَّى يَعْلُوَ فوقَه، وَقِيلَ: الشحْطُ خَشَبَةٌ تُوضَعُ إِلى جَنْبِ الأَغصان الرِّطابِ الْمُتَفَرِّقَةِ القِصار الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ الشُّكُر حَتَّى تَرْتَفِعَ عَلَيْهَا، وَقِيلَ: هُوَ عُودٌ تُرْفَعُ عَلَيْهِ الحَبَلة حَتَّى تَسْتقِلّ إِلى العَرِيش. قَالَ أَبو الْخَطَّابِ: شحَطْتها أَي وَضَعْتُ إِلى جَنْبِهَا خَشَبَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ إِليها. والمِشْحَطُ: عُوَيْد يُوضع عِنْدَ القَضِيب مِنْ قُضْبانِ الكرْم يَقِيه مِنَ الأَرض. والشَّوْحَطُ: ضَرْبٌ مِنَ النَّبْع تُتَّخَذُ مِنْهُ القِياسُ وَهِيَ مِنْ شَجَرِ الجبالِ جبالِ السَّراةِ؛ قَالَ الأَعشى: وجِياداً، كأَنها قُضُبُ الشَّوْحَطِ، ... يَحْمِلْنَ شِكّةَ الأَبطالِ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَخبرني الْعَالِمُ بِالشَّوْحَطِ أَنَّ نباتَه نباتُ الأَرْزِ قُضبان تَسْمُو كَثِيرَةٌ مِنْ أَصل وَاحِدٍ، قَالَ: وَوَرَقُهُ فِيمَا ذَكَرَ رِقاقٌ طِوالٌ وَلَهُ ثَمَرَةٌ مِثْلُ الْعِنَبَةِ الطَّوِيلَةِ إِلا أَنَّ طَرَفَهَا أَدَقُّ وَهِيَ لَيِّنَةٌ تؤْكل. وَقَالَ مُرَّةُ: الشوْحَطُ والنَّبْعُ أَصفرا الْعُودِ رَزِيناه ثَقِيلانِ فِي الْيَدِ إِذا تقادَما احْمَرَّا، وَاحِدَتُهُ شَوْحَطة. وَرَوَى الأَزهري عَنِ الْمُبَرِّدِ أَنه قَالَ: النبْعُ والشوحطُ والشَّرْيان شَجَرَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَكِنَّهَا تَخْتَلِفُ أَسماؤها بكَرَمِ مَنابِتها، فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي قُلّة الْجَبَلِ فَهُوَ النبْعُ، وَمَا كَانَ فِي سَفْحِه فَهُوَ الشَّرْيان، وَمَا كَانَ فِي الحَضِيضِ فَهُوَ الشَّوْحَطُ. الأَصمعي: مِنْ أَشجار الْجِبَالِ النَّبْعُ وَالشَّوْحَطُ والتَّأْلَبُ؛ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ فِي أَمياله أَن النَّبْعَ والشوْحَطَ وَاحِدٌ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ أَوْس يَصِفُ قَوْسًا: تَعَلَّمَها فِي غِيلِها، وَهِيَ حَظْوةٌ، ... بوادٍ بِهِ نَبْعٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ وَبانٌ وظَيَّانٌ ورَنْفٌ وشَوْحَطٌ، ... أَلَفُّ أَثِيثٌ ناعِمٌ مُتَعَبِّلُ فَجَعَلَ مَنْبِتَ النبْعِ والشوْحطِ وَاحِدًا؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ قَوْسًا: مِن فَرْعِ شَوْحَطةٍ، بِضاحي هَضْبةٍ، ... لَقِحَتْ بِهِ لَقحاً خِلافَ حِيالِ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: وَقَدْ جَعل الوَسْمِيُّ يُنْبِتُ، بَيْنَنَا ... وبينَ بَنِي دُودانَ، نَبْعاً وشَوْحَطا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَى هَذَا أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ لَا تطْلُب ثأْرَها إِلا إِذا أَخْصَبَتْ بلادُها، أَي صَارَ هَذَا الْمَطَرُ يُنبِت لَنَا القِسِيّ الَّتِي تَكُونُ مِنَ النَّبْعِ وَالشَّوْحَطِ. قَالَ أَبو زِيَادٍ: وتُصنع الْقِيَاسُ مِنَ الشَّرْيان وَهِيَ جَيِّدَةٌ إِلا أَنها سَوْدَاءُ مُشْرَبةٌ حُمْرَةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَفِي الشِّمالِ مِنَ الشَّرْيانِ مُطْعِمةٌ ... كَبْداء، فِي عَجْسِها عَطْفٌ وتَقْوِيمُ وَذَكَرَ الْغَنَوِيُّ الأَعرابي أَن السَّراء مِنَ النَّبْعِ؛ وَيُقَوِّي قولَه قولُ أَوْس فِي صِفَةِ قَوْس نَبْعٍ أَطنب فِي

стр. 3712

وَصْفِهَا ثُمَّ جَعَلَهَا سَراء فَهُمَا إِذاً وَاحِدٌ وَهُوَ قَوْلُهُ: وصَفْراء مِنْ نَبْعٍ كأَنَّ نَذِيرَها، ... إِذا لَمْ يُخَفِّضْه عَنِ الْوَحْشِ، أَفْكَلُ وَيُرْوَى: أَزْمَلُ فَبَالَغَ فِي وَصْفِهَا؛ ثُمَّ ذَكَرَ عَرْضَها لِلْبَيْعِ «٢» وامْتِناعَه فَقَالَ: فأَزْعَجَه أَن قِيلَ: شَتَّان مَا تَرَى ... إِليكَ، وعُودٌ مِنْ سَراء مُعَطَّلُ فَثَبَتَ بِهَذَا أَن النَّبْعَ وَالشَّوْحَطَ والسَّراء فِي قَوْلِ الْغَنَوِيِّ وَاحِدٌ، وأَما الشَّرْيان فَلَمْ يَذْهَبْ أَحد إِلى أَنه مِنَ النَّبْعِ إِلَّا الْمُبَرِّدُ وَقَدْ رُدَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشَّوْحَطُ وَالنَّبْعُ شَجَرٌ وَاحِدٌ، فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي قُلّةِ الْجَبَلِ فَهُوَ نَبع، وَمَا كَانَ منها في سَفْحه فهو شَوْحَطٌ، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ: وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الحَضيض فَهُوَ شَرْيان وَقَدْ ردَّ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلُ. وَقَالَ أَبو زِيَادٍ: النَّبْعُ وَالشَّوْحَطُ شَجَرٌ وَاحِدٌ إِلا أَن النَّبْعَ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ فِي الْجَبَلِ، وَالشَّوْحَطُ مَا يَنْبُتُ مِنْهُ فِي السَّهْلِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ضربَه بمِخْرَش مِنْ شَوْحَطٍ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ. وشِيحاط: مَوْضِعٌ بِالطَّائِفِ. وشُواحِطٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ الْعَجْلَانِ الْهُذَلِيُّ: غَداةَ شُواحِطٍ فنَجَوْتَ شَدّاً، ... وثَوْبُكَ فِي عَباقِيةٍ هَرِيدُ والشُّمْحُوطُ: الطَّوِيلُ، وَالْمِيمُ زائدة. شرط: الشَّرْطُ: مَعْرُوفٌ، وَكَذَلِكَ الشَّريطةُ، وَالْجَمْعُ شُروط وشَرائطُ. والشَّرْطُ: إِلزامُ الشَّيْءِ والتِزامُه فِي البيعِ وَنَحْوِهِ، وَالْجَمْعُ شُروط. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَجُوزُ شَرْطانِ فِي بَيْعٍ ، هُوَ كَقَوْلِكَ: بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْداً بدِينار، ونَسِيئةً بدِينارَيْنِ، وهو كالبَيْعَتين فِي بَيْعةٍ، وَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَكثر الْفُقَهَاءِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ بَيْنَ شَرْط وَاحِدٍ أَو شَرْطَيْنِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَحمد عَمَلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ: نُهِيَ عَنْ بَيْع وشَرْطٍ ، وَهُوَ أَن يَكُونَ الشرطُ مُلَازِمًا فِي الْعَقْدِ لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ بَرِيرةَ: شَرْطُ اللهِ أَحَقُ ؛ يُرِيدُ مَا أَظهره وبيَّنه مِنْ حُكم اللَّهِ بِقَوْلِهِ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتق ، وَقِيلَ: هُوَ إِشارة إِلى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ؛ وَقَدْ شرَط لَهُ وَعَلَيْهِ كَذَا يَشْرِطُ ويَشْرُطُ شَرْطاً واشْتَرَط عَلَيْهِ. والشَّرِيطةُ: كالشَّرْطِ، وَقَدْ شارَطَه وشرَط لَهُ فِي ضَيْعَتِه يَشْرِط ويَشْرُط، وشرَط للأَجِير يَشْرُطُ شَرْطاً. والشَّرَطُ، بِالتَّحْرِيكِ: الْعَلَامَةُ، وَالْجَمْعُ أَشْراطٌ. وأَشْراطُ الساعةِ: أَعْلامُها، وَهُوَ مِنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها . والاشْتِراطُ: الْعَلَامَةُ الَّتِي يَجْعَلُهَا النَّاسُ بَيْنَهُمْ. وأَشْرَطَ طَائِفَةً مِنْ إِبله وَغَنَمِهِ: عَزَلَها وأَعْلَمَ أَنها لِلْبَيْعِ. والشَّرَطُ مِنَ الإِبل: مَا يُجْلَبُ لِلْبَيْعِ نَحْوَ النَّاب والدَّبِرِ. يُقَالُ: إِن فِي إِبلك شَرَطاً، فَيَقُولُ: لَا وَلَكِنَّهَا لُبابٌ كُلُّهَا. وأَشْرَط فُلَانٌ نفسَه لِكَذَا وَكَذَا: أَعْلَمها لَهُ وأَعَدَّها؛ وَمِنْهُ سُمِّيَ الشُّرَطُ لأَنهم جَعَلُوا لأَنفسهم عَلَامَةً يُعْرَفُون بِهَا، الْوَاحِدُ شُرَطةٌ وشُرَطِيٌّ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: فأَشْرَطَ نفْسَه حِرصاً عَلَيْهَا، ... وَكَانَ بنَفْسِه حَجِئاً ضَنِينا

стр. 3713

والشُّرْطةُ فِي السُّلْطان: مِنَ الْعَلَامَةِ والإِعْدادِ. وَرَجُلٌ شُرْطِيٌّ وشُرَطِيٌّ: مَنْسُوبٌ إِلى الشُّرطةِ، وَالْجَمْعُ شُرَطٌ، سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم أَعَدُّوا لِذَلِكَ وأَعْلَمُوا أَنفسَهم بِعَلَامَاتٍ، وَقِيلَ: هُمْ أَول كَتِيبَةٍ تَشْهَدُ الْحَرْبَ وتتهيأُ لِلْمَوْتِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وتُشْرَطُ شُرْطةٌ للموت لا يرجِعُون إِلا غالِبين ؛ هُمْ أَوّل طَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ تَشْهَدُ الوَقْعة، وَقِيلَ: بَلْ صَاحِبُ الشُّرْطةِ فِي حَرْبٍ بِعَيْنِهَا؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالصَّوَابُ الأَول؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ الشُّرْطِيِّ لِوَاحِدِ الشُّرَطِ قَوْلُ الدَّهناء: واللهِ لوْلا خَشْيةُ الأَمِيرِ، ... وخَشْيَةُ الشرْطِيّ والثُّؤْثُورِ الثُّؤْثورُ: الجلْوازُ؛ قَالَ: وَقَالَ آخَرُ: أَعُوذُ باللهِ وبالأَمِيرِ ... مِنْ عامِل الشُّرْطةِ والأُتْرُورِ وأَشْراطُ الشَّيْءِ: أَوائلُه؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: وَمِنْهُ أَشراطُ الساعةِ وَذَكَرَهَا النَّبِيُّ، ﷺ ، وَالِاشْتِقَاقَانِ مُتقارِبان لأَن عَلَامَةَ الشَّيْءِ أَوَّله. ومَشارِيطُ الأَشياء: أَوائلها كأَشْراطِها؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: تَشابَهُ أَعْناقُ الأُمُورِ، وتَلْتَوِي ... مَشارِيطُ مَا الأَوْرادُ عَنْهُ صَوادِرُ قَالَ: وَلَا وَاحِدَ لَهَا. وأَشْراطُ كلِّ شَيْءٍ: ابْتِدَاءُ أَوَّله. الأَصمعي: أَشْراطُ الساعةِ عَلَامَاتُهَا، قَالَ: وَمِنْهُ الاشْتِراط الَّذِي يَشْتَرِطُ الناسُ بعضُهم عَلَى بَعْضٍ أَي هِيَ عَلامات يَجْعَلُونَهَا بَيْنَهُمْ، وَلِهَذَا سُمِّيَتِ الشُّرَط لأَنهم جَعَلُوا لأَنفسهم عَلَامَةً يُعْرَفون بها. وحكى الحطابي عَنْ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ أَنه أَنكر هَذَا التَّفْسِيرَ وَقَالَ: أَشراطُ الساعةِ مَا تُنكِره الناسُ مِنْ صِغَارِ أُمورها قَبْلَ أَن تَقُومَ السَّاعَةُ. وشُرَطُ السلطانِ: نُخْبةُ أَصحابه الَّذِينَ يقدِّمهم عَلَى غَيْرِهِمْ مَنْ جُنْدِهِ؛ وَقَوْلُ أَوس بْنِ حَجَرٍ: فأَشْرَط فِيهَا نفْسَه، وَهُوَ مُعْصِمٌ، ... وأَلْقَى بأَسْبابٍ لَهُ وتَوَكَّلا أَي جَعَلَ نفْسَه علَماً لِهَذَا الأَمر؛ وَقَوْلُهُ: أَشْرَط فِيهَا نَفْسَهُ أَي هَيَّأَ لِهَذِهِ النَّبْعةِ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُمِّيَ الشُّرَطُ شُرَطاً لأَنهم أَعِدّاء. وأَشراطُ الساعةِ: أَسبابُها الَّتِي هِيَ دُونَ مُعْظَمِها وقِيامِها. والشَّرَطانِ: نَجْمانِ مِنَ الحَمَلِ يُقَالُ لَهُمَا قَرْنا الحملِ، وَهُمَا أَوَّل نَجْمٍ مِنَ الرَّبيع، وَمِنْ ذَلِكَ صَارَ أَوائلُ كُلِّ أَمْر يَقَعُ أَشْراطَه وَيُقَالُ لَهُمَا الأَشْراط؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: أَلْجَأَهُ رَعْدٌ مِنَ الأَشْراطِ، ... ورَيِّقُ الليلِ إِلى أَراطِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الشرطانِ نجمانِ مِنَ الحَمَل وَهُمَا قَرْناه، وإِلى جانِب الشَّمالِيِّ مِنْهُمَا كَوْكَبٌ صَغِيرٌ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَعُدُّه مَعَهُمَا فَيَقُولُ هُوَ ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ وَيُسَمِّيهَا الأَشراط؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: هاجَتْ عَلَيْهِ مِنَ الأَشْراطِ نافِجةٌ، ... فِي فَلْتةٍ، بَيْنَ إِظْلامٍ وإِسْفارِ والنَّسَبُ إِليه أَشْراطِيٌّ لأَنه قَدْ غَلب عَلَيْهَا فَصَارَ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مِنْ باكِرِ الأَشْراطِ أَشْراطِيُ أَرادَ الشَّرَطَيْنِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشَّرَطانِ تَثْنِيَةُ شَرَطٍ وَكَذَلِكَ الأَشْراطُ جَمْعُ شَرَطٍ؛ قَالَ: والنسبُ

стр. 3714

إِلى الشَّرَطَيْنِ شرَطِيٌّ كَقَوْلِهِ: وَمِنْ شَرَطِيٍّ مُرْثَعِنٍّ بعامِر قَالَ: وَكَذَلِكَ النسَبُ إِلى الأَشْراطِ شَرَطِيٌّ، قَالَ: وَرُبَّمَا نسَبُوا إِليه عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ أَشْراطِيٌّ، وأَنشد بَيْتَ الْعَجَّاجِ. ورَوْضةٌ أَشْراطِيّة: مُطِرَتْ بالشَّرَطَيْنِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ رَوْضَةً: قَرْحاءُ حَوَّاءُ أَشْراطِيّة وكَفَتْ ... فِيهَا الذِّهابُ، وحَفَّتْها البَراعِيمُ يَعْنِي رَوْضة مُطرت بنَوء الشرَطينِ، وإِنما قَالَ قَرْحَاءُ لأَنَّ فِي وسَطِها نُوَّارةً بَيْضاء، وَقَالَ حوَّاء لخُضْرةِ نَبَاتِهَا. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: طلَع الشَّرَطُ، فَجَاءَ للشَّرَطَيْنِ بِوَاحِدٍ، والتثنيةُ فِي ذَلِكَ أَعْلى وأَشْهر لأَن أَحدهما لَا يَنْفَصِلُ عن الآخر فصارا كأَبانَيْنِ فِي أَنهما يُثْبَتانِ مَعًا، وَتَكُونُ حالَتُهما وَاحِدَةً فِي كُلِّ شَيْءٍ. وأَشْرَطَ الرسولَ: أَعْجَله، وإِذا أَعْجَل الإِنسانُ رَسُولًا إِلى أَمر قِيلَ أَشْرَطَه وأَفْرَطَه مِنَ الأَشْراط الَّتِي هِيَ أَوائل الأَشياء كأَنه «١» مِنْ قَوْلِكَ فارِطٌ وَهُوَ السَّابِقُ. والشَّرَطُ: رُذالُ المالِ وشِرارُه، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: تُساقُ مِن المِعْزَى مُهورُ نِسائهمْ، ... ومِنْ شَرَطِ المِعْزَى لَهُنَّ مُهورُ وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: وَلَا الشَّرَطَ اللَّئيمة أَي رُذالَ المالِ، وَقِيلَ: صِغارُه وشِراره. وشَرَطُ النَّاسِ: خُشارَتُهم وخَمّانُهم؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وجَدْتُ الناسَ، غَيْرَ ابْنَيْ نِزارٍ، ... ولَمْ أَذْمُمْهُمُ، شَرَطاً ودُونا فالشَّرَطُ: الدُّونُ مِنَ الناسِ، وَالَّذِينَ هُمْ أَعظم مِنْهُمْ لَيْسُوا بشرَطٍ. والأَشْراطُ: الأَرْذالُ. والأَشْراطُ أَيضاً: الأَشْرافُ؛ قَالَ يَعْقُوبُ: وَهَذَا الْحَرْفُ مِنَ الأَضداد؛ وأَما قولُ حَسّانَ بْنِ ثَابِتٍ: فِي نَدامى بِيضِ الوُجوهِ كِرامٍ، ... نُبِّهُوا بَعْدَ هَجْعةِ الأَشْراطِ فَيُقَالُ: إِنه أَراد بِهِ الحرَسَ وسَفِلةَ النَّاسِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَشارِيطُ مِنْ أَشْراطِ أَشْراطِ طَيِءٍ، ... وَكَانَ أَبوهمْ أَشْرَطاً وابْن أَشْرَطا وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تقومُ الساعةُ حَتَّى يأْخُذَ اللهُ شريطتَه مِنْ أَهلِ الأَرض فيَبْقَى عَجاجٌ لَا يَعْرِفون مَعْروفاً وَلَا يُنْكِرُون مُنْكَراً ، يَعْنِي أَهلَ الخيرِ والدِّينِ. والأَشْراطُ مِنَ الأَضْداد: يَقَعُ عَلَى الأَشراف والأَرذال؛ قَالَ الأَزهري: أَظُنُّه شَرَطَتَه أَي الخِيارَ إِلا أَنَّ شَمِرًا كَذَا رَوَاهُ. وشرَطٌ: لقَب مالِكِ بْنِ بُجْرَة، ذهَبوا فِي ذَلِكَ إِلى اسْتِرْذالِه لأَنه كَانَ يُحَمَّقُ؛ قَالَ خَالِدُ بْنُ قَيْسٍ التيْمي يهجُو مَالِكًا هَذَا: لَيْتَكَ إِذ رَهِبْتَ آلَ مَوْأَلَهْ، ... حَزُّوا بنَصْلِ السيْفِ عِنْدَ السَّبَلهْ وحَلَّقَتْ بِكَ العُقابُ القَيْعَلَهْ، ... مُدْبِرةً بشَرَطٍ لَا مُقْبِلَهْ والغنمُ: أَشْرطُ المالِ أَي أَرْذَلُه، مُفاضَلةٌ، وَلَيْسَ هُنَاكَ فِعْل؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا نادِرٌ لأَن المُفاضلةَ إِنما تَكُونُ مِنَ الْفِعْلِ دُونَ الِاسْمِ، وَهُوَ نَحْوَ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ أَحْنَكُ الشَّاتَيْنِ لأَن ذَلِكَ لَا فِعْلَ لَهُ أَيضاً عِنْدَهُ، وَكَذَلِكَ آبَلُ الناسِ لا فِعْلَ

стр. 3715

لَهُ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ. وشَرَطُ الإِبلِ: حَواشِيها وصِغارُها، وَاحِدُهَا شَرَطٌ أَيضاً، وَنَاقَةٌ شَرَطٌ وإِبل شَرَطٌ. قَالَ: وَفِي بَعْضِ نَسْخِ الإِصلاح: الغنمُ أَشْراطُ الْمَالِ، قَالَ: فإِن صَحَّ هَذَا فَهُوَ جَمْعُ شَرَط. التَّهْذِيبُ: وشَرَطُ المالِ صِغَارُهَا، وَقَالَ: والشُّرَطُ سُمُّوا شُرَطاً لأَن شُرْطةَ كُلِّ شَيْءٍ خِيارُه وَهُمْ نُخْبةُ السلطانِ مِنْ جُنده؛ وَقَالَ الأَخطل: ويَوْم شرْطةِ قَيْسٍ، إِذْ مُنِيت بِهِمْ، ... حَنَّتْ مَثاكِيلُ مِنْ أَيْفاعِهمْ نُكُدُ وَقَالَ آخَرُ: حَتَّى أَتَتْ شُرْطةٌ للموْتِ حارِدةٌ وَقَالَ أَوْسٌ: فأَشْرَط فِيهَا أَي استخَفَّ بِهَا وَجَعَلَهَا شَرَطاً أَي شَيْئًا دُوناً خاطَرَ بِهَا. أَبو عَمْرٍو: أَشْرَطْتُ فُلَانًا لِعَمَلِ كَذَا أَي يَسَّرْتُه وَجَعَلْتُهُ يَلِيهِ؛ وأَنشد: قَرَّبَ مِنْهُمْ كلِّ قَرْمٍ مُشْرَطِ عَجَمْجَمٍ، ... ذِي كِدْنةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ لِلْعَمَلِ. والمِشْرَطُ: المِبْضَعُ، والمِشْراطُ مِثْلُهُ. والشَّرْطُ: بَزْغُ الحَجّام بالمِشْرَطِ، شَرَطَ يَشْرُطُ ويَشْرِطُ شَرْطاً إِذا بزَغ، والمِشْراطُ والمِشْرَطةُ: الآلةُ الَّتِي يَشْرُط بِهَا. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصحابي عَنِ ابْنِ الكَلْبي عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجالِد قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ بِالْكُوفَةِ فأُتِيَ بِرَجُلٍ فأَمَر بضَرْبِ عُنقه، فَقُلْتُ: هَذَا واللهِ جَهْدُ البَلاء، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا هَذَا إِلا كشَرْطةِ حَجّامٍ بمشْرَطَتِه وَلَكِنَّ جُهْدَ الْبَلَاءِ فَقْر مُدْقِعٌ بَعْدَ غِنًى مُوسع. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهى النَّبِيُّ، ﷺ ، عَنْ شَرِيطةِ الشيطانِ ، وَهِيَ ذَبِيحَةٌ لَا تُفْرَى فِيهَا الأَوْداجُ وَلَا تُقْطَعُ وَلَا يُسْتَقْصَى ذبحُها؛ أُخذ مِنْ شَرْط الْحَجَّامِ، وَكَانَ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ يَقْطَعُونَ بعضَ حَلْقِها وَيَتْرُكُونَهَا حَتَّى تموتَ، وإِنما أَضافها إِلى الشَّيْطَانِ لأَنه هُوَ الَّذِي حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ وَحَسَّنَ هَذَا الفعلَ لدَيْهِم وسوّلَه لَهُمْ. والشَّرِيطةُ مِنَ الإِبل: المشقُوقةُ الأُذن. والشَّرِيطةُ: شِبْه خُيوطٍ تُفْتل مِنَ الخُوص واللِّيفِ، وَقِيلَ: هُوَ الحبلُ مَا كَانَ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يُشْرَطُ خُوصه أَي يُشَقُّ ثُمَّ يُفْتَلُ، وَالْجَمْعُ شَرائطُ وشُرُطٌ وشَرِيطٌ كشَعيرة وشَعير. والشَّرِيطُ: العَتِيدةُ لِلنِّسَاءِ تَضَعُ فِيهَا طِيبَها، وَقِيلَ: هِيَ عَتيدةُ الطِّيبِ، وَقِيلَ: العَيْبةُ؛ حَكَاهُ ابْنِ الأَعرابي وَبِهِ فُسِّر قولُ عَمْرو بْنِ مَعْدِيكَرِب: فَزَيْنُكَ فِي الشَّرِيطِ إِذا التَقَيْنا، ... وسابِغةٌ وذُو النُّونَيْنِ زَيْني يَقُولُ: زَيْنُكَ الطِّيبُ الَّذِي فِي العَتِيدةِ أَو الثيابُ الَّتِي فِي العَيْبة، وزَيْني أَنا السِّلاحُ، وعَنَى بِذِي النُّونين السيفَ كَمَا سَمَّاهُ بَعْضُهُمْ ذَا الحَيّاتِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: عَلَوْتُ بِذي الحَيّاتِ مَفْرَقَ رأْسِه، ... فَخَرَّ، كَمَا خَرَّ النِّساءُ، عَبِيطَا وَقَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِد الهُذليّ: وَمَا جَرَّدْتُ ذَا الحَيّاتِ، إِلّا ... لأَقْطَعَ دابِرَ العَيْشِ، الحُبابِ «١» كَانَتِ امرأَته نَظَرَتْ إِلى رَجُلٍ فضرَبها مَعْقِلٌ بالسيف

стр. 3716

فأَتَرَّ يَدَها فَقَالَ فِيهَا هَذَا، يَقُولُ: إِنما كُنْتُ ضربْتُكِ بالسيفِ لأَقْتُلَكِ فأَخْطأْتكِ لجَدِّكِ: فَعادَ عليكِ أَنَّ لَكُنّ حَظّاً، ... وواقِيةً كواقِيةِ الكِلابِ وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الشَّرَطُ المَسِيلُ الصَّغِيرُ يَجِيءُ مِنْ قَدر عَشَرَةِ أَذرُع مِثل شَرَطِ الْمَالِ رُذالِها، وَقِيلَ الأَشْراطُ مَا سَالَ مِنَ الأَسْلاقِ فِي الشِّعابِ. والشِّرْواطُ: الطويلُ المُتَشَذِّبُ الْقَلِيلُ اللحْم الدقيقُ، يَكُونُ ذَلِكَ مِنَ النَّاسِ والإِبل، وَكَذَلِكَ الأُنثى بِغَيْرِ هَاءٍ؛ قَالَ: يُلِحْنَ مِنْ ذِي زَجَلٍ شِرْواطِ، ... مُحْتَجِزٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرجَز لجسَّاسِ بْنِ قُطَيْبٍ وَالرَّجَزُ مُغَيَّرٌ؛ وَصَوَابُهُ بِكَمَالِهِ عَلَى مَا أَنشده ثَعْلَبٌ فِي أَمالِيه: وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياطِ، ... باتَتْ عَلَى مُلَحَّبٍ أَطَّاطِ تَنْجُو إِذا قِيلَ لَهَا يَعاطِ، ... فَلَوْ تَراهُنَّ بِذِي أُراطِ، وهنَّ أَمثالُ السُّرَى الأَمْراطِ، ... يُلِحْنَ مِنْ ذِي دَأَبٍ شِرْواطِ، صاتِ الجُداءِ شَظِفٍ مِخْلاطِ، ... مُعْتَجِرٍ بخَلَقٍ شِمْطاطِ عَلَى سَراوِيلَ لَهُ أَسْماطِ، ... لَيْسَتْ لَهُ شَمائلُ الضَّفَّاطِ يتْبَعْنَ سَدْوَ سَلِسِ المِلاطِ، ... ومُسْرَبٍ آدَمَ كالفُسْطاطِ «٢» خَوَّى قَلِيلًا، غيرَ مَا اغْتِباطِ، ... عَلَى مَباني عُسُبٍ سِباطِ يُصْبِحُ بَعْدَ الدَّلَج القَطْقاطِ، ... وهْو مُدِلٌّ حسَنُ الأَلْياطِ الأَلْياطُ: الجُلود. ومُلَحَّب: طَرِيقٌ. وأَطّاطٌ: مُصوِّتٌ. ويَعاطِ: زَجْر. وأُراطٌ: مَوْضِعٌ. والسُّرَى، جَمْعُ سُرْوةٍ: السَّهْم. والأَمْراطُ: المُتمرِّطةُ الرِّيشِ. ويُلِحْنَ: يَفْرَقْنَ. والدّأَبُ: شدَّة السَّيْر والسَّوْقِ. والشَّظَفُ: خُشونة العيْشِ. والضَّفّاطُ: الْكَثِيرُ اللَّحْمِ، وَهُوَ أَيضاً الَّذِي يُكْرَى مِنْ مَنْزِل إِلى مَنْزِلٍ. والمِلاطُ: المِرْفَقُ، وعُسُبٌ قَوائمه. وسِباطٌ: جَمْعُ سَبْطٍ. والقَطْقاطُ: السريعُ. اللَّيْثُ: نَاقَةٌ شِرْواطٌ وَجَمَلٌ شِرْواط طَوِيلٌ وَفِيهِ دِقّة، الذَّكَرُ والأُنثى فِيهِ سَوَاءٌ. وَرَجُلٌ شِرْوَطٌ: طَوِيلٌ. وَبَنُو شَرِيطٍ: بطن. شطط: الشَّطاطُ: الطُّولُ واعْتِدالُ القامةِ، وَقِيلَ: حُسن القَوام. جاريةٌ شَطّةٌ وشاطّةٌ بينةُ الشَّطاطِ والشِّطاطِ، بِالْكَسْرِ: وَهُمَا الِاعْتِدَالُ فِي الْقَامَةِ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: وإِذْ أَنا فِي المَخيلةِ والشَّطاطِ والشَّطاطُ: البُعْدُ. شَطَّتْ دارُه تَشُطُّ وتَشِطُّ شَطّاً وشُطوطاً: بَعُدت. وَكُلُّ بَعِيدٍ شاطٌّ؛ وَمِنْهُ: أَعوذ بِكَ مِنَ الضِّبْنةِ فِي السفَر وكآبةِ الشِّطّةِ؛ الشِّطَّةُ، بِالْكَسْرِ: بُعْد المسافةِ مِنْ شَطَّتِ الدارُ

стр. 3717

إِذا بَعُدت. والشَّطَطُ: مُجاوَزةُ القَدْرِ فِي بَيْعٍ أَو طلَب أَو احْتِكَامٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ كُلِّ شيءٍ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: شَطَّتْ مَزارَ العاشِقينَ، ... فأَصْبَحَت عَسِراً عليَّ طِلابُها ابْنةُ مَخْرَمِ «١» أَي جاوَزَتْ مَزارَ الْعَاشِقِينَ، فعدَّاه حَمْلًا عَلَى مَعْنَى جَاوَزَتْ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَنْصُوبًا بإِسقاط الْبَاءِ تَقْدِيرُهُ بَعُدت بِمَوْضِعِ مَزارِهم، وَهُوَ قَوْلُ عُثْمَانَ بْنِ جِنِّي إِلَّا أَنه جَعَلَ الْخَافِضَ السَّاقِطَ عَنْ، أَي شَطَّت عَنْ مزارِ الْعَاشِقِينَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁: لَهَا مَهْرُ مِثلها لَا وكْسَ وَلَا شَطَطَ أَي لَا نُقْصان وَلَا زِيادةَ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَحْمُونَ أَلفاً أَن يُسامُوا شَطَطا وشَطّ فِي سِلْعَتِه وأَشطَّ: جاوَزَ القَدْرَ وتباعدَ عَنِ الْحَقِّ. وشَطَّ عَلَيْهِ فِي حُكْمِه يَشِطُّ شَطَطاً واشْتَطَّ وأَشَطَّ: جارَ فِي قضيَّتِه. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا تُشْطِطْ، وقرئَ: وَلَا تَشْطُطْ وَلَا تُشَطِّطْ ، وَيَجُوزُ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَلَا تَشْطِطْ، وَمَعْنَاهَا كُلُّهَا لَا تَبْعُدْ عَنِ الْحَقِّ؛ وأَنشد: تَشُطُّ تَشِطُّ غَداً دارُ جِيرانِنا، ... ولَلدَّارُ بَعْدَ غَدٍ أَبْعَدُ أَبو عُبَيْدٍ: شَطَطْتُ أَشُطُّ، بِضَمِّ الشِّينِ، وأَشْطَطْتُ: جُرْت: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَشَطَّ بِمَعْنَى أَبْعَدَ، وشَطَّ بِمَعْنَى بعُدَ؛ وَشَاهِدٌ أَشَطَّ بِمَعْنَى أَبعدَ قَوْلُ الأَحوص: أَلا يَا لَقَوْمِي، قَدْ أَشَطَّتْ عَواذِلي، ... ويَزْعُمْنَ أَن أَوْدَى بحَقِّيَ باطِلي وَفِي حَدِيثِ تَميم الدَّارِيّ: أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَهُ فِي كَثْرَةِ الْعِبَادَةِ فَقَالَ: أَرأَيتَ إِن كنتُ أَنا مُؤْمِناً ضَعِيفاً وأَنت مُؤْمن قَوِيٌّ؟ إِنك لشاطِّي حَتَّى أَحْمِلَ قوَّتَك عَلَى ضَعْفِي فَلَا أَسْتَطِيعَ فأَنْبَتَ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ مِنَ الشَّطَطِ وَهُوَ الجَوْرُ فِي الحُكْم، يَقُولُ: إِذا كَلَّفْتَني مِثْلَ عَمَلِكَ وأَنتَ قَوِيٌّ وأَنا ضعِيفٌ فَهُوَ جَوْرٌ مِنْكَ عليَّ؛ قَالَ الأَزهري: جَعَلَ قَوْلَهُ شاطِّي بِمَعْنَى ظالِمِي وَهُوَ متعدٍّ؛ قَالَ أَبو زيد وأَبو مَالِكٍ: شَطَّني فُلَانٌ فَهُوَ يَشِطُّني شَطّاً وشُطوطاً إِذا شَقَّ عَلَيْكَ؛ قَالَ الأَزهري: أَراد تميم بِقَوْلِهِ شاطِّي هَذَا الْمَعْنَى الَّذِي قَالَهُ أَبو زَيْدٍ أَي جَائِرٌ عليَّ فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ: قولُه لشاطِّي أَي لظالِمٌ لِي مِنَ الشَّطَط وَهُوَ الجورُ وَالظُّلْمُ والبُعْدُ عَنِ الْحَقِّ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ شَطَّني فُلَانٌ يَشِطُّني شَطّاً إِذا شَقَّ عَلَيْكَ وَظَلَمَكَ. وَقَوْلُهُ : لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً ؛ قَالَ أَبو إِسحق: يَقُولُ لَقَدْ قُلْنَا إِذاً جَوْراً وشَطَطاً، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ، الْمَعْنَى لَقَدْ قُلْنَا إِذاً قَولًا شطَطاً. والشطَطُ: مجاوزةُ القدْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ. يُقَالُ: أَعطيته ثَمَنًا لَا شَطَطاً وَلَا وَكْساً. واشتطَّ الرَّجُلُ فِيمَا يَطْلُبُ أَو فِيمَا يَحْكُمُ إِذا لَمْ يَقْتَصِد. وأَشَطَّ فِي طَلَبِهِ: أَمْعَنَ. وَيُقَالُ: أَشَطَّ القومُ فِي طَلبِنا إِشْطاطاً إِذا طلبوهم رُكْباناً ومُشاةً. وأَشَطَّ فِي المَفازةِ: ذَهَبَ. والشَّطُّ: شاطِئُ النَّهْرِ وَجَانِبُهُ، وَالْجَمْعُ شُطوطٌ وشُطَّانٌ؛ قَالَ: وتَصَوَّحَ الوَسْمِيُّ من شُطَّانِه، ... بَقْلٌ بظاهِرِهِ وبَقْلُ مِتانِه وَيُرْوَى: مِنْ شُطْآنِه جَمْعُ شاطِئٍ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: شَطُّ الوادِي سَنَدُه الَّذِي يَلي بطنَه. والشَّطُّ:

стр. 3718

جانبُ السَّنامِ، وَقِيلَ شِقُّه، وَقِيلَ نِصْفُه، وَلِكُلِّ سَنام شَطَّانِ، وَالْجَمْعُ شُطوط. وَنَاقَةٌ شَطُوطٌ وشَطَوْطَى: عَظِيمَةُ جَنْبَيِّ السَّنامِ، قَالَ الأَصمعي: هِيَ الضخْمةُ السنامِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ إِبلًا وراعِيَها: قَدْ طَلَّحَتْه جِلَّةٌ شَطائطُ، ... فهْو لهُنَّ حابِلٌ وفارِطُ والشَّطُّ: جانبُ النهرِ وَالْوَادِي والسَّنامِ، وكلُّ جانبٍ مِنَ السَّنَامِ شَطٌّ، قَالَ أَبو النَّجْمِ: عُلِّقْتُ خَوْداً مِنْ بَناتِ الزُّطِّ، ... ذاتَ جَهازٍ مَضْغَطٍ ملَطِّ، كأَنَّ تحتَ دِرْعِها المُنْعَطِّ ... شَطّاً رَمَيْت فَوْقَه بشَطِّ، لَمْ يَنْزُ فِي الرَّفعِ ولم يَنْحَطِّ والشُّطَّانُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ كثيِّر عزَّة: وَبَاقِي رُسُومٍ مَا تزالُ كأَنَّها، ... بأَصْعِدةِ الشُّطَّانِ، رَيْطٌ مُضَلَّعُ وغَدِيرُ الأَشْطاطِ: موضعٌ بمُلْتَقَى الطَّرِيقَيْنِ مِنْ عُسْفانَ لِلْحَاجِّ إِلى مَكَّةَ، صَانَهَا اللَّهُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ ، لبُرَيْدةَ الأَسلمي: أَين تَرَكْتَ أَهلَك بغَدِير الأَشْطاطِ ؟ والشَّطْشاطُ: طَائِرٌ. شقط: الشَّقِيطُ: الجرارُ مِنَ الخَزَفِ يُجعل فِيهَا الْمَاءُ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الشَّقِيطُ الفَخَّار عامَّةً. وَفِي حَدِيثِ ضَمْضَمٍ: رأَيت أَبا هُرَيْرَةَ، ﵁، يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الشَّقِيطِ ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ تقدَّم. شلط: الشَّلْطُ: السِّكِّينُ بِلُغَةِ أَهل الحَوْفِ؛ قَالَ الأَزهري: لَا أَعرفه وَمَا أَراه عربيّاً، والله أَعلم. شمط: شَمَطَ الشيءَ يَشْمِطُه شَمْطاً وأَشْمَطَه: خلَطه؛ الأَخيرة عَنْ أَبي زَيْدٍ، قَالَ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ أَشْمِط عَمَلَكَ بصدَقةٍ أَي اخْلِطْه. وشيءٌ شَمِيطٌ: مَشْمُوطٌ. وَكُلُّ لَوْنَيْنِ اخْتَلَطَا، فَهُمَا شَمِيطٌ. وشمَط بَيْنَ الْمَاءِ وَاللَّبَنِ: خلَط. وإِذا كَانَ نِصْفُ وَلَدِ الرَّجُلِ ذُكُورًا وَنِصْفُهُمْ إِناثاً، فَهُمْ شَمِيطٌ. وَيُقَالُ: اشْمِطْ كَذَا لعَدُوٍّ أَي اخْلِطْ. وكلُّ خَلِيطَيْن خَلَطْتَهما، فَقَدْ شَمَطْتَها، وَهُمَا شَمِيطٌ. والشَّمِيطُ: الصُّبح لاخْتِلاطِ لَوْنَيْه مِنَ الظُّلْمةِ والبياضِ، وَيُقَالُ للصُّبْحِ: شَمِيطٌ مُوَلَّعٌ. وَقِيلَ للصبْح شَمِيطٌ لاختِلاطِ بياضِ النَّهَارِ بِسَوَادِ اللَّيْلِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: وأَطْلَعَ مِنْهُ اللِّياحَ الشَّمِيطَ ... خُدودٌ، كَمَا سُلَّتِ الأَنْصُلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُ الشَّمِيطِ الصبحِ قولُ البَعِيثِ: وأَعْجَلَها عَنْ حَاجَةٍ، لَمْ تَفُهْ بِهَا، ... شَمِيطٌ، تبكَّى آخِرَ الليلِ، ساطِعُ «١» وَكَانَ أَبو عَمْرِو بْنُ العَلاء يقول لأَصحابه: اشْمِطُوا أَي خُذُوا مَرَّةً فِي قُرْآنٍ، وَمَرَّةً فِي حَدِيثٍ، وَمَرَّةً فِي غَرِيبٍ، وَمَرَّةً فِي شِعر، وَمَرَّةً فِي لُغَةٍ أَي خُوضُوا. والشَّمَطُ فِي الشعَر: اختلافُه بِلَوْنَيْنِ مِنْ سَوَادٍ وَبَيَاضٍ، شَمِطَ شَمَطاً واشْمَطَّ واشْماطَّ، وَهُوَ أَشْمَطُ، وَالْجَمْعُ شُمْطٌ وشُمْطانٌ. والشمَطُ فِي

стр. 3719

الرَّجُلِ: شيْبُ اللِّحية، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَشْيَبُ. والشَمَطُ: بَيَاضُ شَعْرِ الرأْسِ يُخالِطُ سَواده، وَقَدْ شَمِطَ، بِالْكَسْرِ، يَشْمَطُ شَمَطاً، وَفِي حَدِيثِ أَنس: لَوْ شئتُ أَن أَعُدّ شَمَطاتٍ كُنَّ فِي رأْسِ رسولِ الله، ﷺ ، فعَلْتُ ؛ الشمَطُ: الشيْبُ، والشَّمَطاتُ: الشَّعراتُ الْبِيضُ الَّتِي كَانَتْ فِي شَعْرِ رأْسه يُرِيدُ قِلَّتها. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وامرأَة شَمْطاء وَلَا يُقَالُ شَيْباء؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: شَمْطاء أَعْلى بَزِّها مُطَرَّحُ، ... قَدْ طَال مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ شَمْطاء أَي بيْضاء المِشْفَرَيْن، وَذَلِكَ عِنْدَ البُزولِ؛ وَقَوْلُهُ: أَعْلى بَزِّها مُطَرَّح أَي قَدْ سَمِنت فسَقط وبَرُها، وَقَوْلُهُ قَدْ طَالَ مَا تَرَّحَها المُتَرِّحُ أَي نَغَّصَها المَرْعى. وَفَرَسٌ شَمِيطُ الذَّنَبِ: فِيهِ لوْنانِ. وَذِئْبٌ شَميطٌ: فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. والشَّمِيطُ مِنَ النَّبات: مَا رأَيتَ بعضَه هَائِجًا وَبَعْضَهُ أَخْضر؛ وَقَدْ يُقَالُ لِبَعْضِ الطَّيْرِ إِذا كَانَ فِي ذَنَبه سَوَادٌ وَبَيَاضٌ: إِنه لشميطُ الذُّنابَى؛ وَقَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ فَرَسًا: شَمِيطُ الذُّنابَى جُوِّفَتْ، وَهْيَ جَوْنة، ... بنُقْبةِ دِيباجٍ ورَيْطٍ مُقَطَّعِ الشَّمْطُ: الخَلْطُ، يَقُولُ: اخْتَلَطَ فِي ذَنبِها بَيَاضٌ وَغَيْرُهُ. أَبو عَمْرٍو: الشُّمطان الرُّطَب المُنَصَّفُ، والشُّمْطانةُ: البُسْرة الَّتِي يُرْطِبُ جَانِبٌ مِنْهَا ويَبقى سائرُها يَابِسًا. وقِدْرٌ تسَعُ شَاةً بشَمْطِها وأَشماطِها أَي بتابَلِها. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ عَلَى فَتْحِ الشِّينِ مِنْ شَمْطِها إِلا العُكْلِيَّ فإِنه يَكْسِرُ الشِّينَ. والشِّمْطاطُ والشُّمْطوطُ: الفِرْقةُ مِنَ النَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. والشَّماطِيطُ: القِطَعُ الْمُتَفَرِّقَةُ. يُقَالُ: جَاءَتِ الْخَيْلُ شَماطِيطَ أَي مُتَفَرِّقَةً أَرْسالًا، وذهَب القومُ شَماطِيطَ وشَمالِيلَ إِذا تَفَرَّقُوا، والشَّمالِيلُ: مَا تَفَرَّقَ مِنْ شُعَبِ الأَغْصانِ في رؤوسها مِثْلَ شَماريخِ العِذْق، الْوَاحِدِ شِمْطيطٌ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي سُفْيَانَ: صَرِيحُ لُؤيٍّ لَا شَماطِيط جُرْهُم الشَّماطِيطُ: القِطَعُ المتفرّقةُ. وشَماطِيطُ الْخَيْلِ: جَمَاعَةٌ فِي تَفْرِقةٍ، وَاحِدُهَا شُمْطُوطٌ. وَتَفَرَّقَ القومُ شَماطِيطَ أَي فِرَقاً وقِطَعاً، وَاحِدُهَا شِمْطاطٌ وشُمْطُوطٌ، وَثَوْبٌ شِمْطاطٌ؛ قَالَ جَسّاسُ بْنُ قُطَيْبٍ: مُحْتَجِزٍ بِخَلَقٍ شِمْطاطِ، ... عَلَى سَراوِيلَ لَهُ أَسْماطِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ أُرْجُوزته بِكَمَالِهَا فِي تَرْجَمَةِ شرط، أَي بخَلَقٍ قد تَشَقَّقَ وتقطَّع. وَصَارَ الثوبُ شَماطِيطَ إِذا تَشَقَّقَ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا وَاحِدَ للشَّماطِيطِ وَلِذَلِكَ إِذا نسَب إِليه قَالَ شَماطيطِيٌّ فأَبْقَى عَلَيْهِ لَفْظَ الْجَمْعِ، وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ جَمْعًا لرَدَّ النسَبَ إِلى الْوَاحِدِ فَقَالَ شِمْطاطِيٌّ أَو شُمْطُوطِيٌّ أَو شِمْطِيطِيٌّ. الْفَرَّاءُ: الشَّماطِيطُ والعَبادِيدُ والشَّعارِيرُ والأَبابِيلُ كلُّ هَذَا لَا يُفْرد لَهُ وَاحِدٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: ثَوْبٌ شَماطِيطُ خَلَقٌ. والشُّمْطُوطُ: الأَحْمق؛ قَالَ الرَّاجِزُ: يَتْبَعُها شَمَرْدَلٌ شُمْطُوطُ، ... لَا ورَعٌ جِبْسٌ وَلَا مأْقُوطُ وشَماطِيطُ: اسْمُ رَجُلٍ؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي: أَنا شَماطِيطُ الَّذِي حُدِّثْتَ بهْ، ... متَى أُنَبَّهْ للغَداء أَنْتَبِهْ

стр. 3720

ثُمَّ أُنَزِّ حَوْلَه وأَحْتَبِهْ، ... حَتَّى يقالُ سَيِّدٌ، ولسْتُ بهْ وَالْهَاءُ فِي أَحْتَبِه زَائِدَةٌ لِلْوَقْفِ، وإِنما زَادَهَا لِلْوَصْلِ لَا فَائِدَةَ لَهَا أَكثر مِنْ ذَلِكَ. وَقَوْلُهُ حَتَّى يُقَالَ رُوِيَ مَرْفُوعًا لأَنه إِنما أَراد فِعَل الْحَالِ، وفِعلُ الْحَالِ مَرْفُوعٌ فِي بَابِ حَتَّى، أَلا تَرَى أَن قَوْلَهُمْ سرْتُ حَتَّى أَدخلُها إِنما هُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ حَتَّى أَنا فِي حَالِ دُخُولِي، وَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ حَتَّى يُقَالَ سَيِّدٌ عَلَى تَقْدِيرِ الْفِعْلِ الْمَاضِي لأَن هَذَا الشَّاعِرَ إِنما أَراد أَن يَحْكِي حَالَهُ الَّتِي هُوَ فِيهَا وَلَمْ يُرِدْ أَن يُخبر أَنَّ ذَلِكَ قَدْ مضى. شمحط: الشَّمْحَطُ والشِّمْحاطُ والشُّمْحُوطُ: المُفْرِطُ طُولًا، وَذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي شَحَطَ وَقَالَ: إِن ميمه زائدة. شمعط: قَالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ بَعْضَ قَيْسٍ يَقُولُ اشْمَعَطَّ القومُ فِي الطَّلَب واشْمَعَلُّوا إِذا بادَرُوا فِيهِ وَتَفَرَّقُوا. واشْمَعَلَّتِ الإِبلُ واشْمَعَطَّت إِذا انْتَشَرَتْ. الأَزهري: قَالَ مُدْرِكٌ الجَعْفَرِيّ يُقَالُ فَرِّقُوا لضَوالِّكُم بُغْياناً يُضِبُّون لَهَا أَي يَشْمَعِطُّون، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: أَضِبُّوا لِفُلَانٍ أَي تفرَّقُوا فِي طَلبه. وأَضَبَّ القومُ فِي بُغْيَتهم أَي فِي ضالَّتِهم أَي تفرّقُوا فِي طلَبها. الأَزهري: اسْمَعَدَّ الرجلُ واشْمَعَدّ إِذا امتلأَ غَضَباً، وَكَذَلِكَ اسْمَعَطَّ واشْمَعَطَّ، وَيُقَالُ ذَلِكَ فِي ذكَر الرَّجُلِ إِذا اتْمَهَلَّ. شنط: المُشَنَّطُ: الشِّواء، وَقِيلَ: شِواء مُشَنَّطٌ لَمْ يُبالَغْ فِي شَيِّه. والشُّنُطُ: اللُّحْمانُ المُنْضَجةُ. شنحط: الشُّنْحُوطُ: الطَّوِيلُ، مَثَّلَ بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ. شوط: شَوَّطَ الشيءَ: لُغَةٌ فِي شَيَّطه. والشَّوْطُ: الجَرْيُ مَرَّةً إِلى غَايَةٍ، وَالْجَمْعُ أَشْواطٌ؛ قَالَ: وبارحٍ مُعْتَكِرِ الأَشْواطِ يَعْنِي الرِّيحَ. الأَصمعي: شاطَ يَشُوطُ شَوْطاً إِذا عَدا شَوْطاً إِلى غَايَةٍ، وَقَدْ عَدا شَوْطاً أَي طَلَقاً. ابْنُ الأَعرابي: شَوَّطَ الرجلُ إِذا طَالَ سَفَرُهُ. وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَان بْنَ صُرَدٍ قَالَ لِعِلِيٍّ: يَا أَمير الْمُؤْمِنِينَ، إِن الشَّوْطَ بَطِينٌ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الأُمورِ مَا تَعْرِفُ بِهِ صَدِيقَك مِنْ عدُوِّكَ ؛ البَطِينُ البَعِيدُ، أَي إِن الزَّمَانَ طَوِيلٌ يُمكِنُ أَن أَسْتَدْرِكَ فِيهِ مَا فرَّطْتُ. وطافَ بالبيتِ سبعةَ أَشْواط مِنَ الحجَر إِلى الحجَر شَوْطٌ وَاحِدٌ. وَفِي حَدِيثِ الطوافِ: رملَ ثلاثةَ أَشْواطٍ ؛ هِيَ جَمْعُ شَوْطٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْمَرَّةُ الواحدةُ مِنَ الطَّوافِ حوْلَ البيتِ، وَهُوَ فِي الأَصل مَسافة مِنَ الأَرض يَعْدُوها الفَرس كالمَيْدان وَنَحْوِهِ. وشَوْطُ باطِلٍ: الضَّوْء الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الكُوَّة. وشَوْطُ بَراحٍ: ابْنُ آوَى أَو دابَّةٌ غَيْرِهِ. والشَّوْطُ: مَكَانٌ بَيْنَ شَرَفَيْنِ مِنَ الأَرض يأْخذ فِيهِ الْمَاءُ والناسُ كأَنه طَرِيقٌ طولُه مِقْدارُ الدَّعْوةِ ثُمَّ يَنْقطِعُ، وَجَمْعُهُ الشِّياطُ، ودخولُه فِي الأَرض أَنه يُوَارِي الْبَعِيرَ وَرَاكِبَهُ وَلَا يَكُونُ إِلا فِي سُهولِ الأَرض يُنْبِتُ نَبْتاً حسَناً. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الأَكوع: أَخَذْت عَلَيْهِ شَوْطاً أَو شَوْطَيْنِ. وَفِي حَدِيثِ المرأَة الجَوْنِيَّةِ ذِكْرُ الشوْطِ، هُوَ اسمُ حائطٍ مِنْ بساتِينِ المدينةِ. شيط: شاطَ الشيءُ شَيْطاً وشِياطةً وشَيْطُوطةً: احْتَرَقَ، وخصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الزيتَ والرُّبَّ؛ قَالَ: كَشائطِ الرُّبِّ عَلَيْهِ الأَشْكَلِ وأَشاطَه وشَيَّطَه، وشاطَتِ القِدْر شَيْطاً:

стр. 3721

احتَرقَتْ، وَقِيلَ: احْتَرَقَتْ ولَصِقَ بِهَا الشَّيْءُ، وأَشاطَها هُوَ وأَشَطْتُها إِشاطة؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: شاطَ دمُ فُلَانٍ أَي ذَهَبَ، وأَشَطْتُ بدَمِه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: القسامةُ تُوجِبُ العَقْلَ وَلَا تُشِيطُ الدَّمَ أَي تُؤْخَذُ بِهَا الدِّيَةُ وَلَا يُؤْخَذُ بِهَا القِصاصُ، يَعْنِي لَا تُهْلِكُ الدَّمَ رأْساً بِحَيْثُ تُهْدِرُه حَتَّى لَا يَجِبَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الدِّيَةِ. الْكِلَابِيُّ: شَوَّط القِدْرَ وشَيَّطَها إِذا أَغْلاها. وأَشاطَ اللَّحْمَ: فَرَّقه. وشاطَ السمْنُ والزَّيْتُ: خَثُرَ. وشاطَ السمنُ إِذا نَضِجَ حَتَّى يَحْتَرِقَ وَكَذَلِكَ الزَّيْتُ؛ قَالَ نِقادةُ الأَسدي يَصِفُ مَاءً آجِناً: أَوْرَدْتُه قَلائصاً أَعْلاطا، ... أَصْفَرَ مِثْل الزَّيْتِ، لَمّا شَاطَا والتَشْيِيطُ: لَحْمٌ يُصْلَح لِلْقَوْمِ ويُشْوى لَهُمْ، اسْمٌ كالتَّمْتِين، والمُشَيَّطُ مِثْلُه، وَقَالَ اللَّيْثُ: التشَيُّطُ شَيْطُوطةُ اللَّحْمِ إِذا مسَّته النَّارُ يَتَشَيَّطُ فيَحْتَرِقُ أَعْلاه، وتَشَيَّطَ الصوفُ. والشِّياطُ: رِيح قُطنة مُحْتَرِقةٍ. وَيُقَالُ: شَيَّطْتُ رأْس الْغَنَمِ وشوَّطْتُه إِذا أَحْرَقْت صُوفه لتُنظِّفه. يُقَالُ: شَيَّطَ فُلَانٌ اللَّحْمَ إِذا دَخَّنه وَلَمْ يُنْضِجُه؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: لَمّا أَجابَتْ صَفِيراً كَانَ آيَتَها ... مِنْ قابِسٍ شَيَّطَ الوَجْعاء بالنارِ وشَيَّطَ الطَّاهي الرأْس والكُراعَ إِذا أَشْعَل فِيهِمَا النَّارَ حَتَّى يَتَشَيَّطَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ الشعرَ والصُّوفِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ شَوّطَ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صفةِ أَهل النَّارِ: أَلم يَرَوْا إِلى الرأْسِ إِذا شُيِّطَ ؛ مِنْ قَوْلِهِمْ شَيَّطَ اللحمَ أَو الشعَرَ أَو الصُّوفَ إِذا أَحرقَ بعضَه. وشاطَ الرجلُ يَشيطُ: هلَك؛ قَالَ الأَعشى: قَدْ نَخْضِبُ العَيْرَ فِي مَكْنُون فائِله، ... وَقَدْ يَشِيطُ عَلَى أَرْماحِنا البَطَلُ «٢» والإِشاطةُ: الإِهْلاكُ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: أَنه قاتلَ بِرايةِ رسولِ اللَّهِ، ﷺ ، حَتَّى شاطَ فِي رِماحِ الْقَوْمِ أَي هلَك؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، ﵁: لَمَّا شَهِدَ عَلَى المُغيرة ثلاثةُ نَفَرٍ بالزِّنا قَالَ: شاطَ ثلاثةُ أَرباع المُغيرة. وكلُّ مَا ذهَب، فَقَدْ شاطَ. وشاطَ دَمُه وأَشاطَ دمَه وبدَمِه: أَذْهَبَه، وَقِيلَ: أَشاطَ بدَمِه عَمِل فِي هَلاكِه، وتَشَيَّطَ بِهِ دمُه. وأَشاطَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذا أَهْلَكه، وأَصلُ الإِشاطةِ الإِحْراقُ؛ يُقَالُ: أَشاط فُلَانٌ دمَ فلانٍ إِذا عَرَّضه لِلْقَتْلِ. ابْنُ الأَنباري: شاطَ فلانٌ بِدَمِ فلانٍ مَعْنَاهُ عَرَّضه للهَلاك. وَيُقَالُ: شَاطَ دمُ فُلَانٍ إِذا جُعل الْفِعْلُ للدّمِ، فإِذا كَانَ للرجلِ قِيلَ: شَاطَ بدمِه وأَشاط دمَه. وتشيَّطَ الدمُ إِذا عَلا بِصَاحِبِهِ، وَشَاطَ دمُه. وَشَاطَ فلانٌ الدِّماء أَي خلَطَها كأَنه سَفَكَ دمَ الْقَاتِلِ عَلَى دَمِ الْمَقْتُولِ؛ قَالَ المتلَمِّسُ: أَحارِثُ إِنَّا لَوْ تُشاطُ دِماؤنا، ... تَزَيَّلْن حَتَّى مَا يَمَسّ دَمٌ دَما وَيُرْوَى: تُساطُ، بِالسِّينِ، والسَّوْطُ: الخَلْط. وشاطَ فُلَانٌ أَي ذَهَبَ دمُه هَدَراً. وَيُقَالُ: أَشاطَه وأَشاطَ بدمِه. وشاطَ بِمَعْنَى عَجِلَ. وَيُقَالُ للغُبار السَّاطِعِ فِي السَّمَاءِ: شَيْطِيٌّ؛ قَالَ الْقَطَامِيُّ: تَعادِي المَراخِي ضُمَّراً فِي جُنوحِها، ... وهُنَّ مِنَ الشَّيطِيّ عارٍ ولابِسُ يَصِفُ الْخَيْلَ وإِثارَتَها الغُبارَ بسنابِكها. وفي

стр. 3722

الْحَدِيثِ: أَنَّ سَفِينةَ أَشاطَ دمَ جَزُورٍ بِجِذْلٍ فأَكَله ؛ قَالَ الأَصمعي: أَشاطَ دمَ جَزُورٍ أَي سَفَكَه وأَراقه فشاطَ يَشِيطُ يَعْنِي أَنه ذَبَحَهُ بعُود، وَالْجِذْلُ الْعُودُ. واشْتاطَ عَلَيْهِ: الْتَهَب. والمُسْتَشِيطُ: السَّمين مِنَ الإِبل. والمِشْياطُ مِنَ الإِبل: السريعةُ السِّمَنِ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ. الأَصمعي: المَشايِيطُ مِنَ الإِبل اللَّواتي يُسْرِعن السِّمَن، يُقَالُ: نَاقَةٌ مِشْياطٌ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: هِيَ الإِبل الَّتِي تُجْعَلُ للنَّحْر مِنْ قَوْلِهِمْ شاطَ دمُه. غَيْرُهُ: وَنَاقَةٌ مِشْياطٌ إِذا طارَ فِيهَا السِّمنُ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجُ: بوَلْقِ طَعْنٍ كالحَرِيقِ الشَّاطِي قَالَ: الشَّاطِي المُحْتَرِق، أَرادَ طَعْناً كأَنه لَهَبُ النَّارِ مِنْ شدَّته؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَراد بِالشَّاطِي الشائطَ كَمَا يُقَالُ لِلْهَائِرِ هارِ. قَالَ اللَّهُ : هارٍ فَانْهارَ بِهِ. وَيُقَالُ: شاطَ السَّمْنُ يَشِيطُ إِذا نَضِجَ حَتَّى يَحْتَرِقَ. الأَصمعي: شاطَتِ الجَزُور إِذا لَمْ يَبْقَ فِيهَا نَصِيبٌ إِلا قُسم. ابْنُ شُمَيْلٍ: أَشاطَ فُلَانٌ الْجَزُورَ إِذا قسَمها بَعْدَ التَّقْطِيعِ. قَالَ: والتقطيعُ نفْسه إِشاطةٌ أَيضاً. وَيُقَالُ: تَشَيَّطَ فُلَانٌ مِنَ الهِبّةِ أَي نَحِلَ مِنْ كَثْرَةِ الْجِمَاعِ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، ﵁، أَنه قَالَ: إِنَّ أَخْوفَ مَا أَخافُ عَلَيْكُمْ أَن يُؤْخَذَ الرجلُ المسلمُ الْبَرِيءُ فيقالَ عاصٍ وَلَيْسَ بِعَاصٍ فيُشاطَ لحمُه كَمَا تُشاطُ الجَزُور ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: نُطْعِمُ الجَيْأَلَ اللَّهِيدَ من الكوُمِ، ... وَلَمْ نَدْعُ مَنْ يُشِيطُ الجَزُورا قَالَ: وَهَذَا مِنْ أَشَطْتُ الْجَزُورَ إِذا قطَّعْتها وقسَّمت لَحْمَهَا، وأَشاطَها فُلَانٌ، وَذَلِكَ أَنهم إِذا اقْتَسَمُوها وَبَقِيَ بَيْنَهُمْ سَهْمٌ فَيُقَالُ: مَنْ يُشِيطُ الجَزُور أَي مِنْ يُنَفِّقُ هَذَا السهمَ، وأَنشد بَيْتَ الْكُمَيْتِ، فإِذا لَمْ يَبْقَ مِنْهَا نَصِيبٌ قَالُوا: شَاطَتِ الْجَزُورُ أَي تنَفَّقَتْ. واسْتَشاطَ الرجلُ مِنَ الأَمر إِذا خَفّ لَهُ. وغَضِبَ فُلَانٌ واسْتشاطَ أَي احْتَدَم كأَنه الْتَهَبَ فِي غضَبِه؛ قَالَ الأَصمعي: هُوَ مِنَ قَوْلِهِمْ نَاقَةٌ مِشْياط وَهِيَ الَّتِي يُسْرِع فِيهَا السِّمَن. واسْتَشاطَ الْبَعِيرُ أَي سَمِن. وَاسْتَشَاطَ فُلَانٌ أَي احْتَدَّ وخَفّ وتحرّقَ. وَيُقَالُ: اسْتَشَاطَ أَي احتدَّ وأَشرف عَلَى الهَلاكِ مِنْ قَوْلِكَ شاطَ فُلَانٌ أَي هلَك. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا اسْتَشاطَ السُّلْطان تَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ ، يَعْنِي إِذا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ أَي تحرَّقَ مِنْ شدَّة الغضَب وتلهَّب وَصَارَ كأَنه نَارٌ تسلَّط عَلَيْهِ الشيطانُ فأَغْراه بالإِيقاع بِمَنْ غَضب عَلَيْهِ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مَنْ شاطَ يَشِيط إِذا كَادَ يَحْتَرِقُ. وَاسْتَشَاطَ فُلَانٌ إِذا اسْتَقْتَل؛ قَالَ: أَشاطَ دِماء المُسْتَشِيطِين كلِّهم، ... وغُلَّ رُؤوسُ القومِ فِيهِمْ وسُلْسِلُوا وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ بإِسناده إِلى النَّبِيِّ، ﷺ : مَا رُؤي ضاحِكاً مُسْتَشِيطاً ، قَالَ: مَعْنَاهُ ضَاحِكًا ضَحِكاً شَدِيدًا كالمُتَهالِكِ فِي ضَحِكه. واسْتشاطَ الحَمامُ إِذا طارَ وَهُوَ نشِيطٌ. والشيْطان، فَعْلان: من شاطَ يَشِيط. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعُوذ بِكَ مِنْ شرِّ الشَّيْطَانِ وفُتونه وشِيطاه وَشُجُونِهِ ، قِيلَ: الصَّوَابُ وأَشْطانِه أَي حِبالِه الَّتِي يَصِيد بِهَا. والشيطانُ إِذا سُمِّيَ بِهِ لَمْ يَنْصَرِفْ؛ وَعَلَى ذَلِكَ قَوْلُ طُفيل الغَنَوي:

стр. 3723

وقد مَتَّتِ الخَدْواءُ مَتّاً عليهِمُ، ... وشَيْطانُ إِذ يَدْعوهُمُ ويُثَوِّبُ فَلَمْ يَصْرِفْ شيطانَ وَهُوَ شَيْطانُ بْنِ الحكَمِ بْنِ جَلْهَمَةَ، والخَذْواء فَرَسُهُ. والشَّيِّطُ: فَرَسُ أُنَيْفِ بْنِ جبَلةَ الضَّبَّيِّ. والشَّيِّطانِ: قاعانِ بالصَّمّانِ فِيهِمَا مساكاتٌ لماء السماء. فصل الصاد المهملة صرط: الأَزهري: قرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَنَافِعٌ وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ، بِالصَّادِ، وقرأَ يَعْقُوبُ بِالسِّينِ، قَالَ: وأَصل صَادِهِ سِينٌ قُلِبَتْ مَعَ الطَّاءِ صَادًا لقُرب مَخَارِجِهَا. الْجَوْهَرِيُّ: الصراطُ والسراطُ والزّراطُ الطَّرِيقُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَكُرُّ عَلَى الحَرُورِيِّينَ مُهْرِي، ... وأَحْمِلُهم عَلَى وضَحِ الصِّراطِ صعط: قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الصَّعُوط والسَّعُوطُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَرى هَذَا إِنما هُوَ عَلَى المُضارَعة الَّتِي حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ فِي هذا وأَشباهه. فصل الضاد المعجمة ضأط: ضَئِطَ ضَأَطاً: حرَّك مَنْكِبَيْه وجسَدَه فِي مَشْيِه؛ عن أَبي زيد. ضبط: الضَّبْطُ: لُزُومُ الشَّيْءِ وحَبْسُه، ضَبَطَ عَلَيْهِ وضَبَطَه يَضْبُط «١» ضَبْطاً وضَباطةً، وَقَالَ اللَّيْثُ: الضّبْطُ لزومُ شَيْءٍ لَا يُفَارِقُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وضَبْطُ الشَّيْءِ حِفْظُه بِالْحَزْمِ، وَالرَّجُلُ ضابِطٌ أَي حازِمٌ. وَرَجُلٌ ضابِطٌ وضَبَنْطى: قويٌّ شديدٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: شَدِيدُ الْبَطْشِ والقُوَّةِ وَالْجِسْمِ. وَرَجُلٌ أَضْبَطُ: يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا. وأَسَدٌ أَضْبَطُ: يَعْمَلُ بيَساره كَعَمَلِهِ بِيَمِينِهِ؛ قَالَتْ مُؤَبِّنةُ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ فِي نَوْحِها: أَسَدٌ أَضْبَطُ يَمْشِي ... بَيْنَ قَصْباءٍ وغِيلِ والأُنثى ضَبْطاء، يَكُونُ صِفة للمرأَة واللَّبُؤة؛ قَالَ الجُمَيْحُ الأَسَدِي: أَمّا إِذا أَحْرَدَتْ حَرْدَى فمُجْرِيةٌ ... ضَبْطاء، تَسْكُنُ غِيلًا غيرَ مَقروبِ وَشَبَّهَ المرأَة بِاللَّبُؤَةِ الضبْطاء نَزَقاً وخِفّة وَلَيْسَ لَهُ فِعل. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه سُئِلَ عَنِ الأَضْبطِ ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ الَّذِي يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا، يَعْمَلُ بِيَسَارِهِ كَمَا يَعْمَلُ بِيَمِينِهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا؛ وَقَالَ مَعْن بْنُ أَوْس يَصِفُ نَاقَةً: عُذافِرة ضَبْطاء تَخْدِي، كأَنها ... فَنِيقٌ، غَدا يَحْمي السَّوامَ السَّوارِحا وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ أَعْسَرُ يَسَرٌ. وَيُقَالُ مِنْهُ: ضَبِطَ الرَّجُلُ، بِالْكَسْرِ، يَضْبَطُ، وضَبَطَه وجَع: أَخَذه. وتَضَبَّطَ الرجلَ: أَخذه عَلَى حَبْسٍ وقَهْر. وَفِي حَدِيثِ أَنس، ﵁: سافَر ناسٌ مِنَ الأَنصار فأَرْمَلوا فمَرُّوا بحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فسأَلوهم القِرى فَلَمْ يَقْرُوهم، وسأَلوهم الشِّراء فَلَمْ يَبيعُوهم، فتَضَبَّطوهم فأَصابوا مِنْهُمْ. وتضَبَّطَ الضأْنُ أَي أَسرَع فِي المرْعى وقَوِيَ. وتضَبَّطَتِ الضأْنُ: نَالَتْ شَيْئًا مِنَ الكَلإِ. تَقُولُ الْعَرَبُ: إِذا تضَبَّطَتِ الضأْنُ شَبعت الإِبلُ، قَالَ: وَذَلِكَ أَن الضأْن يُقَالُ لها الإِبل الصغرى

стр. 3724

لأَنها أَكثر أَكلًا مِنَ المِعْزى، والمِعْزى أَلْطَفُ أَحْناكاً وأَحسن إِراغة وأَزْهَدُ زُهْداً مِنْهَا، فإِذا شَبِعَتِ الضأْنُ فَقَدْ أَحْيا الناسُ لِكثرة العُشب، وَمَعْنَى قَوْلِهِ تضَبَّطَتْ قَوِيَت وسَمِنت. وضُبِطَتِ الأَرضُ: مُطرت؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والضَّبَنْطَى: القَوي، وَالنُّونُ وَالْيَاءُ زَائِدَتَانِ للإِلحاق بسَفَرْجَل. وَفِي الْحَدِيثِ: يأْتي عَلَى النَّاسِ زمانٌ وإِنَّ البعِيرَ الضابِطَ والمَزادَتَيْنِ أَحبُّ إِلى الرَّجُلِ مِمَّا يَمْلِكُ ؛ الضابِطُ: الْقَوِيُّ عَلَى عمَلِه. وَيُقَالُ: فُلَانٌ لَا يَضْبُطُ عمَله إِذا عجَز عَنْ وِلايةِ مَا وَلِيَه. وَرَجُلٌ ضابِطٌ: قَوِيٌّ عَلَى عمَلِه. ولعبةٌ للأَعراب تُسَمَّى الضَّبْطةَ والمَسَّةَ، وَهِيَ الطَّرِيدةُ. والأَضْبطُ: اسم رجل. ضبعط: الضَّبَغْطى والضَّبَعْطى، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ: شَيْءٌ يُفَزَّعُ بِهِ الصبيّ. ضبغط: الضَّبَغْطى: الأَحمق، وَهِيَ كَلِمَةٌ أَو شَيْءٌ يُفَزَّع بِهَا الصِّبيان؛ وأَنشد ابْنُ دُرَيْدٍ: وزَوْجُها زَوَنْزَكٌ زَوَنْزَى، ... يَفْزَعُ إِن فُزِّعَ بالضَّبَغْطَى أَشْبَهُ شيءٍ هُو بالحَبَرْكَى، ... إِذا حَطَأْتَ رأْسَهُ تَشَكَّى وإِن قَرَعْتَ أَنْفَهُ تَبَكَّى، ... شَرُّ كَمِيعٍ ولَدَتْهُ أُنْثَى والأَلف فِي ضَبَغْطَى للإِلحاق، وَهَذَا الرَّجَزُ أَورده الأَزهري وَنَسَبَهُ لِمَنْظُورٍ الأَسدي: وبَعْلُها زَوَنَّكٌ زَوَنْزَى، ... يُحْصِفُ إِنْ خُوِّفَ بالضَّبَغْطى وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: مَا أَعطيتني إِلا الضبغْطى مُرْسَلة أَي الباطلَ. وَيُقَالُ: اسكُت لَا يأْكُلكَ الضَّبَغْطَى؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ الضَّبَغْطى والضَّبَعطى، بِالْغَيْنِ وَالْعَيْنِ، وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الضَّبَغْطَى لَيْسَ شَيْءٌ يُعرف وَلَكِنَّهَا كَلِمَةٌ تُسْتَعْمَلُ فِي التَّخْوِيفِ. وَيُقَالُ: الضبغْطى فَزَّاعةُ الزَّرْعِ. ضرط: الضُّراطُ: صَوْتُ الفَيْخِ مَعْرُوفٌ، ضَرَطَ يَضْرِطُ ضرْطاً وضِرطاً، بِكَسْرِ الرَّاءِ، وضَرِيطاً وضُراطاً. وَفِي المَثَل: أَوْدَى العَيْرُ إِلا ضَرِطاً أَي لَمْ يَبْقَ مِنْ جَلَدِه وقُوّته إِلا هَذَا. وأَضرَطَه غيرُه وضَرَّطَه بِمَعْنًى. وَكَانَ يُقَالُ لِعَمْرِو بْنُ هِنْدٍ: مُضَرِّطُ الحِجارة لشِدّتِه وصَرامَتِه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا نادَى المُنادي بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشيطانُ وَلَهُ ضُراطٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَهُ ضَرِيطٌ. يُقَالُ: ضُراطٌ وضَرِيطٌ كنُهاقٍ ونَهِيقٍ. وَرَجُلٌ ضَرّاطٌ وضَرُوطٌ وضِرَّوْطٌ، مثَّل بِهِ سِيبَوَيْهِ وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ. وأَضْرَطَ بِهِ: عَمِلَ لَهُ بفِيه شِبْهَ الضُّراط. وَفِي الْمَثَلِ: الأَخْذُ سُرَّيْطَى، والقضاءُ ضُرَّيْطَى، وَبَعْضٌ يَقُولُونَ: الأَخذ سُرَّيْطٌ، والقضاءُ ضُرَّيْطٌ؛ مَعْنَاهُ أَن الإِنسان يأْخذ الدَّيْنَ فيَسْتَرِطُه فإِذا طالَبه غَرِيمُه وتَقاضاه بِدَيْنِهِ أَضرطَ بِهِ، وَقَدْ قَالُوا: الأَكلُ سَرَطانٌ، والقَضاءُ ضَرَطان؛ وتأْويل ذَلِكَ تُحِبُّ أَن تأْخذ وَتَكْرَهُ أَن تَرُدَّ. وَمِنْ أَمثال الْعَرَبِ: كَانَتْ مِنْهُ كضَرْطةِ الأَصَمِّ؛ إِذا فَعَلَ فَعْلةً لَمْ يَكُنْ فَعَل قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا مثلَها، يُضْربُ لَهُ «١». قَالَ أَبو زَيْدٍ: وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، ﵁: أَنه دَخَلَ بَيْتَ الْمَالِ فأَضْرَط بِهِ أَي استَخَفَّ بِهِ وسَخِرَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِهِ أَيضاً، كرَّم الله وجهه:

стр. 3725

أَنه سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فأَضْرَطَ بِالسَّائِلِ أَي استخفَّ بِهِ وأَنْكر قَوْلَهُ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: تَكَلَّمَ فُلَانٌ فأَضْرط بِهِ فُلَانٌ، وَهُوَ أَن يَجْمَعَ شَفَتيه وَيُخْرِجَ مِنْ بَيْنِهِمَا صَوتاً يُشْبِهُ الضَّرْطة عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِخْفَافِ وَالِاسْتِهْزَاءِ. وضَمارِيطُ الاسْتِ: مَا حَوالَيْها كأَنّ الْوَاحِدَ ضِمْراطٌ أَو ضُمْرُوطٌ أَو ضِمْريط مشتقٌّ مِنَ الضَّرْطِ؛ قَالَ الفَضِمُ بْنُ مُسْلم الْبَكَّائِيُّ: وبَيَّتَ أُمَّه، فأَساغَ نَهْساً ... ضَمارِيطَ اسْتِها فِي غَيْر نارِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ رُبَاعِيًّا، وَسَنَذْكُرُهُ. وَتَكَلَّمَ فُلَانٌ فأَضرط بِهِ فُلَانٌ أَي أَنكر قَوْلَهُ. يُقَالُ: أَضرط فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذا اسْتَخَفَّ بِهِ وسخِر مِنْهُ، وَكَذَلِكَ ضَرَّطَ بِهِ أَي هَزِئَ بِهِ وَحَكَى لَهُ بفِيهِ فِعْلَ الضارِطِ. والضَّرَطُ: خِفَّة الشعَر. وَرَجُلٌ أَضْرَطُ: خَفِيفُ شعرِ اللحيةِ، وَقِيلَ: الضرَطُ رِقَّة الحاجِبِ. وامرأَة ضَرْطاء: خَفِيفَةُ شَعْرِ الْحَاجِبِ رَقِيقَتُه. وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ طَرَطَ: رَجُلٌ أَطْرَطُ الْحَاجِبَيْنِ لَيْسَ لَهُ حَاجِبَانِ، قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الأَضْرَطُ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَبو الغَوْث. ونعجة ضُرَّيْطةٌ: ضخْمة. ضرغط: المُضْرَغِطُّ: العظيمُ الْجِسْمِ الْكَثِيرُ اللَّحْمِ الَّذِي لَا غَناء عِنْدَهِ. واضْرَغَطَّ الشيءُ: عظُم؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد: بُطونُهم كأَنَّها الحِبابُ، ... إِذا اضْرَغَطَّتْ فوقَها الرِّقابُ واضْرَغَطَّ واسْمَادّ اضْرِغْطاطاً إِذا انْتَفَخَ مِنَ الْغَضَبِ، وَالْغَيْنُ مُعْجَمَةٌ. وضَرْغَطٌ: اسْمُ جَبَلٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعُ مَاءٍ ونخلٍ، وَيُقَالُ لَهُ أَيضاً ذُو ضَرْغَدٍ؛ قَالَ: إِذا نَزَلُوا ضَرْغَدٍ فَقُتائداً، ... يُغَنِّيهِمُ فِيهَا نَقِيقُ الضَّفادِعِ ضرفط: ضَرْفَطَه فِي الحَبْل: شَدّه. وَقَالَ يُونُسُ: جَاءَ فُلَانٌ مُضَرْفَطاً بِالْحِبَالِ أَي مُوثَقاً. ضطط: ابْنُ الأَعرابي: الضُّطُطُ الدّواهي، وقال غَيْرُهُ: الضَّطِيطُ الوَحَلُ الشديدُ مِنَ الطِّينِ. يُقَالُ: وَقَعْنَا فِي ضَطِيطةٍ مُنْكَرةٍ أَي في وحَل ورَدْغةٍ. ضغط: الضَّغْطُ والضَّغْطةُ: عَصْرُ شَيْءٍ إِلى شَيْءٍ. ضَغَطَه يَضْغَطُه ضَغْطاً: زَحَمه إِلى حائطٍ وَنَحْوِهِ، وَمِنْهُ ضَغْطةُ الْقَبْرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لتُضْغَطُنّ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ أَي تُزْحَمُون. يُقَالُ: ضَغَطَه إِذا عصَره وضيَّق عَلَيْهِ وقَهَره. وَمِنْهُ حَدِيثُ الحُدَيْبِيةِ: لَا يَتَحَدَّثُ الْعَرَبُ أَنَّا أُخِذْنا ضُغْطةً أَي عَصْراً وقَهراً. وأَخذت فُلَانًا ضُغْطة، بِالضَّمِّ، إِذا ضيَّقت عَلَيْهِ لتُكْرِهَهُ عَلَى الشَّيْءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَشْتَرِيَنَّ أَحدُكم مالَ امرِئٍ فِي ضُغْطةٍ مِنْ سُلطان أَي قَهْرٍ. والضُّغْطةُ: الضِّيق. والضُّغطة: الإِكْراه. والضِّغاطُ: المُزاحَمةُ. والتَّضاغُطُ: التَّزاحُم. وَفِي التَّهْذِيبِ: تَضاغَطَ الناسُ فِي الزِّحامِ. والضُّغطة، بِالضَّمِّ: الشِّدَّةُ والمَشقة. يُقَالُ: ارْفَعْ عَنَّا هَذِهِ الضُّغطة. والضاغِطُ: كالرَّقِيبِ والأَمِين يُلْزَمُ بِهِ الْعَامِلُ لِئَلَّا يَخُونَ فِيمَا يَجْبي. يُقَالُ: أَرسَلَه ضاغِطاً عَلَى فُلَانٍ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَضْيِيقِهِ عَلَى الْعَامِلِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:

стр. 3726

قَالَتِ امرأَةُ مُعاذٍ لَهُ وَقَدْ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ لَمَّا رَجَعَ عَنِ الْعَمَلِ: أَين مَا يَحْمِلُه العامِلُ مِنْ عُراضة أَهله؟ فَقَالَ: كَانَ مَعِي ضاغِطٌ أَي أَمِينٌ حافِظٌ، يَعْنِي اللَّهَ المُطَّلِعَ عَلَى سَرائرِ العِباد، وَقِيلَ: أَراد بالضَّاغِط أَمانةَ اللَّهِ الَّتِي تَقَلَّدَها فأَوْهَمَ امرأَته أَنه كَانَ مَعَهُ حَافِظٌ يُضيِّق عليه ويمنعه على الأَخذ ليُرْضِيَها. وَيُقَالُ: فَعَلَ ذَلِكَ ضُغطة أَي قَهْراً واضْطِراراً. وضَغط عَلَيْهِ واضْتَغَطَ: تَشدّد عَلَيْهِ فِي غُرْمٍ أَو نَحْوِهِ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، كَذَا حَكَاهُ اضْتَغَطَ بالإِظهار، والقِياسُ اضْطَغَطَ. والضاغِطُ: أَن يتحرّكَ مِرْفَقُ الْبَعِيرِ حَتَّى يقعَ فِي جَنْبِهِ فيَخْرِقَه. والضاغِطُ فِي الْبَعِيرِ: انْفِتاقٌ مِنَ الإِبْطِ وكثرةٌ مِنَ اللَّحْمِ، وَهُوَ الضَّبُّ أَيضاً. والضاغطُ فِي الإِبل: أَن يَكُونَ فِي الْبَعِيرِ تَحْتَ إِبطه شِبه جِرابٍ أَو جِلْد مُجْتَمِعٌ؛ وَقَالَ حَلْحلةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَشْيَمَ وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قَدْ أَقْعده ليُقادَ مِنْهُ وَقَالَ لَهُ: صَبْراً حَلْحَل، فأَجابه: أَصْبَرُ مِنْ ذِي ضاغِطٍ عَرَكْرَك قَالَ: الضَّاغِطُ الَّذِي أَصل كِرْكِرَتِه يَضْغَط مَوْضِعَ إِبطه ويؤثِّر فِيهِ ويَسْحَجُه. والمَضاغِطُ: مَوَاضِعُ ذاتُ أَمْسِلةٍ مُنخفضة، وَاحِدُهَا مَضْغَطٌ. وَالضَّغِيطُ: رَكِيّةٌ يَكُونُ إِلى جَنْبِهَا رَكِيّةٌ أُخرى فتَنْدَفِنُ إِحداهما فتَحْمَأُ فيُنْتِنُ ماؤُها فيَسِيلُ فِي مَاءِ العذْبة فيُفْسِدُها فَلَا يُشْرَبُ، قَالَ: فَتِلْكَ الضَّغِيطُ والمَسِيطُ؛ وأَنشد: يَشْرَبْنَ مَاءَ الأَجْنِ والضَّغِيطِ، ... وَلَا يَعَفْنَ كَدَرَ المَسِيطِ أَراد مَاءَ المَنْهلِ الآجِن أَو إِضافةَ الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ. وَرَجُلٌ ضَغِيطٌ: ضعيفُ الرأْي لَا يَنْبَعِثُ مَعَ الْقَوْمِ، وجمعه ضَعْطى لأَنه كأَنه دَاءٌ. وضُغاطٌ: مَوْضِعٌ. وَرُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ أَنه كَانَ لَا يُجِيزُ الضُّغْطةَ، يُفَسَّر تَفْسِيرَيْنِ: أَحدهما الإِكْراهُ، والآَخَر أَن يُماطِل بَائِعَهُ بأَداء الثَّمن ليَحُطّ عَنْهُ بعضَه؛ قَالَ النَّضْرُ: الضُّغْطةُ المُجاحَدةُ، يَقُولُ: لَا أُعْطِيك أَو تَدَعَ مِمَّا لَكَ عليَّ شَيْئًا؛ وَقَالَ ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: هُوَ أَن يَمْطُلَ الغريمُ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ حَتَّى يَضْجَرَ صَاحِبُ الْحَقِّ ثُمَّ يَقُولَ لَهُ: أَتَدَعُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا وتأْخذ الباقيَ مُعَجَّلًا؟ فيَرْضى بِذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: يُعتق الرَّجُلُ مِنْ عَبْدِهِ مَا شَاءَ إِن شَاءَ ثُلُثًا أَو رُبُعًا أَو خُمُسًا لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ضُغْطة. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَجُوزُ الضُّغْطة ؛ قِيلَ: هِيَ أَن تُصالِحَ مَنْ لَكَ عَلَيْهِ مالٌ عَلَى بَعْضِهِ ثُمَّ تَجِد الْبَيِّنَةَ فتأْخذه بجميع المال. ضفط: الضَّفاطةُ: الجَهْلُ والضَّعْفُ فِي الرأْي. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَنه سَمِعَ رَجُلًا يتَعوَّذُ مِنَ الفِتَنِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِني أَعوذ بِكَ مِنَ الضَّفاطة أَتَسلُ ربَّك أَن لَا يَرْزُقَك أَهلًا وَمَالًا؟ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تأَوَّل قَوْل اللَّهِ : أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ* ، وَلَمْ يُرِدْ فِتنةَ القتالِ وَالِاخْتِلَافِ الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ. قَالَ: وأَما الضَّفاطةُ فإِن أَبا عُبَيْدٍ قَالَ: عَنى بِهِ ضَعْفَ الرأْي وَالْجَهْلَ. وَرَجُلٌ ضَفِيطٌ: جَاهِلٌ ضَعِيفٌ. وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، ﵁، أَنه سُئِلَ عَنِ الوتْر فَقَالَ: أَنا أُوتِرُ حِينَ يَنَامُ الضَّفْطَى ؛ أَراد بالضَّفْطَى جَمْعَ ضَفِيط، وَهُوَ الضعيفُ الْعَقْلِ والرأْي. وعُوتِب ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، فِي شَيْءٍ فَقَالَ: إِني فِي ضَفْطَةٍ وَهِيَ إِحدى ضَفَطاتي أَي غَفَلاتي؛ وَقَدْ

стр. 3727

ضَفُطَ، بَالضَّمِّ، يَضْفُطُ ضَفاطةً. وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ إِني أَعوذ بِكَ مِنَ الضَّفاطةِ ؛ هِيَ ضعْفُ الرأْي وَالْجَهْلُ، وَهُوَ ضَفِيطٌ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: إِذا سَرَّكم أَن تنظُروا إِلى الرَّجُلِ الضَّفِيطِ المُطاعِ فِي قَوْمِهِ فَانْظُرُوا إِلى هَذَا ، يَعْنِي عُيَيْنةَ بْنَ حِصْنٍ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: بلغَه عَنْ رَجُلٍ شَيْءٌ فَقَالَ: إِني لأُراهُ ضَفِيطاً. وَرَجُلٌ ضِفِطٌّ وضَفّاطٌ؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ: ثَقِيلٌ لَا يَنْبَعِثُ مَعَ الْقَوْمِ؛ هَذِهِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. والضَّفاطةُ: الدُّفُّ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنه شَهِدَ نِكاحاً فَقَالَ: أَين ضَفاطَتُكم؟ فسَّروا أَنه أَراد الدُّفّ، وَفِي الصِّحَاحِ: أَين ضَفاطَتُكُنَ يَعْنِي الدُّفَّ، وَقِيلَ: أَين ضَفاطَتُكم، قِيلَ: لِعابُ الدُّفِّ، سُمِّيَ ضَفاطَةً لأَنه لَهْوٌ ولَعِبٌ وَهُوَ رَاجِعٌ إِلى ضَعْفِ الرأْي وَالْجَهْلِ. ابْنُ الأَعرابي: الضَّفّاط الأَحْمَقُ، وَقَالَ اللَّيْثُ: الضَّفّاطُ الَّذِي قَدْ ضَفَطَ بسَلْحِه وَرَمَى بِهِ. وَرَجُلٌ ضَفّاطٌ وضَفِيطٌ وضَفَنَّطٌ: سَمِين رخْو ضَخْمُ البَطْنِ، وَقَدْ ضَفُطَ ضَفَاطةً. شِمْرٌ: رَجُلٌ ضَفِيطٌ أَي أَحمق كَثِيرُ الأَكل، وَقَالَ: الضِّفِطُّ التارُّ مِنَ الرِّجَالِ، والضَّفّاطُ الجالِبُ مِنَ الأَصْل، والضفَّاطُ الَّذِي يُكْرِي الإِبل مِنْ مَوْضِعٍ إِلى مَوْضِعٍ. والضافِطةُ والضَّفّاطةُ: العِير تحملُ المَتاع، وَقِيلَ: الضَّفَّاطُونَ التُّجَّار يَحْمِلُونَ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ للأَخضر بْنِ هُبَيْرَةَ: فَمَا كُنْتَ ضَفّاطاً، ولكِنَّ راكِباً ... أَناخَ قلِيلًا فَوْقَ ظَهْر سَبِيلِ والضَّفَّاطُ: الَّذِي يُكْرِي مِنْ قَرْيَةٍ إِلى قَرْيَةٍ أُخرى، وَقِيلَ: الَّذِي يُكْري مِنْ مَنْزِلٍ إِلى مَنْزِلٍ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ وأَنشد: لَيْسَتْ لَهُ شَمائلُ الضَّفّاطِ والضّافِطةُ مِنَ النَّاسِ: الجَمّالُون والمُكارُون، وَقِيلَ: الضَّفّاطُ الْجَمَّالُ، والضفّاطةُ، بِالتَّشْدِيدِ، شَبِيهَةٌ بالدَّجّالةِ وَهِيَ الرُّفْقةُ الْعَظِيمَةُ. والضَّفَّاطُ: المخْتلفُ عَلَى الحُمُر مِنْ قَرية إِلى قَرْيَةٍ، وَيُقَالُ لِلْحُمُرِ الضفّاطةُ. وَفِي حَدِيثِ قَتادةَ بْنِ النُّعمان: فقَدِمَ ضافِطةٌ «٢» مِنَ الدَّرْمَكِ ؛ الضافِطةُ والضفّاطُ الَّذِي يجْلِبُ المِيرةَ والمَتاعَ إِلى المُدُن، والمُكارِي الَّذِي يُكْرِي الأَحْمالَ، وَكَانُوا يَوْمَئِذٍ قَوْمًا مِنَ الأَنْباط يَحْمِلُونَ إِلى الْمَدِينَةِ الدَّقيق وَالزَّيْتَ وَغَيْرَهُمَا؛ وَمِنْهُ أَنَّ ضَفّاطِينَ قَدِمُوا إِلى الْمَدِينَةِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: رحلَ فُلَانٌ عَلَى ضَفّاطةٍ، وَهِيَ الرَّوْحاء المائِلةُ. وضَفَطَ الرجلُ: أَسْوَى. وَمَا أَعظَمَ ضُفوطَهم أَي خُرْأَهم. والضَّفّاطُ: المُحْدِثُ. يُقَالُ: ضفَطَ إِذا قضَى حاجتَه كأَنَّه نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وظُنَّ به ذلك. ضفرط: الضِّفْرِطُ: الرخْوُ البطنِ الضخْمُ، وَهِيَ الضِّفْرِطةُ. وضَفارِطُ الوجهِ: كُسور بَيْنَ الخَدِّ والأَنفِ وَعِنْدَ اللِّحاظين، وَاحِدُهَا ضُفْرُوطٌ. ضمرط: الضُّمْرُوطُ: الضُّمْرُ وضِيقُ العيشِ. والضُّمْرُوط أَيضاً: مَسِيل ضيِّق فِي وَهْدةٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لخُطوط الجَبِين الأَسارِيرُ والضَّمارِيطُ، وَاحِدُهَا ضُمْرُوطٌ، قَالَ: والضُّمْروط فِي غَيْرِ هَذَا مَوْضِعٌ يُخْتَبَأُ فيه. ضنط: الضَّنْطُ: الضِّيقُ. والضِّناطُ: الزِّحامُ عَلَى الشَّيْءِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: إِنِّي لوَرّادٌ عَلَى الضِّناطِ

стр. 3728

وَفِي نَوَادِرِ أَبي زَيْدٍ: ضَنِطَ فُلَانٌ مِنَ الشحْمِ ضَنَطاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَبو بَناتٍ قَدْ ضَنِطْنَ ضَنَطا ضنفط: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: رَجُلٌ ضَنْفَطٌ سَمِين رخْو ضَخْم الْبَطْنِ بَيِّنُ الضَّفاطةِ. ضوط: الضَّوِيطةُ: السمْنُ يُذاب بالإِهالةِ ويجعلُ فِي نِحْيٍ صَغِير. والضَّوِيطةُ: العَجِين، وَقِيلَ: الضَّوِيطةُ مَا اسْتَرْخَى مِنَ الْعَجِينِ مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ. والضَّوِيطةُ: الحَمْأَةُ والطِّينُ، وَقِيلَ: الحمأَة وَالطِّينُ يَكُونُ فِي أَصل الحوْض. والضَّوِيطةُ: الأَحمقُ؛ قَالَ: أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّوِيطةُ عَنْ هَوَى ... نَفْسِي، ويَفْعَلُ مَا يُرِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَذَا الْبَيْتُ مِنْ نَادِرِ الْكَامِلِ لأَنه جَاءَ مُخَمَّسًا. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي كِتَابِهِ: الضَّوِيطةُ الأَحمقُ؛ قَالَ رِيَاحٌ الدُّبَيْريّ: أَيردني ذَاكَ الضَّوِيطَةُ عَنْ هَوَى ... نفْسِي، وَيَفْعَلُ مَا يُرِيدُ شَبِبُ؟ وَاسْتَشْهَدَ الأَزهري عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ: أَيردني ذَاكَ الضَّوِيطَةُ عَنْ هَوَى ... نَفْسِي، ويفعلُ غَيْرَ فِعْلِ العاقِلِ؟ وَقَالَ أَبو حَمْزة: يُقَالُ أَضْوَطَ الزِّيارَ عَلَى الفرَس أَي زَيَّرَه بِهِ. وَفِي فَمِه ضَوَطٌ أَي عَوَجٌ. ضيط: ضاطَ الرجلُ فِي مَشْيِه فَهُوَ يَضِيطُ ضَيْطاً وضَيَطاناً وحاكَ يَحِيكُ حَيَكاناً: مشَى فَحَرَّكَ مَنْكِبَيْه وجسَده حِينَ يَمْشِي مَعَ كَثْرَةِ لَحْمٍ ورَخاوة. قَالَ الأَزهري: وَرَوَى الإِيادِي عَنْ أَبي زَيْدٍ: الضَّيَطانُ أَن يُحرّك مَنْكِبَيْهِ وَجَسَدَهُ حِينَ يَمْشِي مَعَ كَثْرَةِ لَحْمٍ، ثُمَّ قَالَ: رَوَى الْمُنْذِرِيُّ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ: الضَّيَكانُ، قَالَ: وَهُمَا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ. ابْنُ سِيدَهْ: وَرَجُلٌ ضَيْطانٌ كَثِيرُ اللحمِ رَخْوُه. والضَّيّاطُ: المُتَمايِلُ فِي مِشْيَتِه، وَقِيلَ: الضخْمُ الجَنْبَيْنِ العظيمُ الاسْتِ كالضيْطانِ؛ قَالَ نِقادةُ الأَسَدي: حَتَّى تَرَى البَجْباجَةَ الضَّيَّاطا ... يَمْسَحُ لَمَّا حالَف الإِغباطا بالحَرْف مِنْ ساعِدِه المُخاطا والضَّيّاطُ: المتبَخْتِرُ. والضيّاطُ: التاجِرُ، وَالْمَعْرُوفُ الضفّاطُ. والضَّيْطاء مِنَ الإِبل مِثْلُ الفَتْلاء: وَهِيَ الثَّقِيلَةُ. فصل الطاء المهملة طرط: الطَّرَطُ: خِفَّة شَعْرِ الْعَيْنَيْنِ وَالْحَاجِبَيْنِ، طَرِطَ طَرَطاً فَهُوَ طَرِطٌ وأَطْرَطُ. أَبو زَيْدٍ: رَجُلٌ أَطْرَطُ الْحَاجِبَيْنِ وأَمْرَطُ الجاجبين لَيْسَ لَهُ حَاجِبَانِ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الْحَاجِبَيْنِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ الأَضْرَطُ، بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ: وَلَمْ يَعْرِفْهُ أَبو الْغَوْثِ. ابْنُ الأَعرابي: فِي حَاجِبَيْهِ طَرَطٌ أَي رِقّةُ شَعْرٍ، قَالَ: والطارِطُ الحاجِبُ الخفيفُ الشَّعْرِ. والطَّرَطُ: الحُمْقُ. وَرَجُلٌ طَرِطٌ: أَحمق. طوط: الطّاطُ والطُّوطُ والطّائطُ: الفَحل المُغْتَلِمُ الهائجُ، يوصَف بِهِ الرَّجُلُ الشُّجَاعُ، وَالْجَمْعُ طاطةٌ وأَطْواطٌ. وَحَكَى الأَزهريّ عَنِ اللَّيْثِ فِي جَمْعِهِ طاطُون. وفُحولٌ طاطةٌ، قَالَ: وَيَجُوزُ فِي الشِّعر فُحول طاطاتٌ وأَطْواطٌ وَفَحْلٌ طاطٌ، وَقَدْ طاطَ

стр. 3729

يَطُوطُ طُوُوطاً، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ ويائيّةٌ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: فَرُبَّ امْرِئٍ طاطٍ عَنِ الحَقِّ، طامِحٍ ... بِعَيْنَيْهِ عَمَّا عَوَّدَتْه أَقارِبُهْ قَالَ: طاطٍ يَرْفَعُ عَيْنَيْهِ عَنِ الْحَقِّ لا يكاد يُبْصِره، كذلك الْبَعِيرُ الْهَائِجُ الَّذِي يَرْفَعُ أَنْفَه مِمَّا بِهِ، وَيُقَالُ: طائطٌ؛ وَقِيلَ: الطاطُ الَّذِي تسْمُو عَيْنَاهُ إِلى هَذِهِ وَهَذِهِ مِنْ شِدَّةِ الهَيْج، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يَهْدِرُ فِي الإِبل، فإِذا سَمِعَتِ الناقةُ صَوْتَهُ ضَبَعَتْ، وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَهُمْ بِمَحْمُودٍ، وَقَدْ يُقَالُ: غُلَامٌ طَائِطٌ؛ قَالَ: لَوْ أَنَّها لاقَتْ غُلاماً طَائِطًا، ... أَلْقَى عَلَيْهَا كَلْكَلًا عُلابِطا قَالَ: هُوَ الَّذِي يَطِيطُ أَي يَهْدِر فِي الإِبل. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ قَالَ: يُقَالُ طَاطَ الفحلُ الناقةَ يَطاطُها طَاطًا إِذا ضَرَبَهَا. وَيُقَالُ: أَعجبني طاطُ هَذَا الْفَحْلِ أَي ضِرابُه. وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: الطاطُ والطائطُ مِنَ الإِبل الشديدُ الغُلْمةِ؛ وأَنشد: طَاطَ مِنَ الغُلْمةِ فِي الْتِجاجِ، ... مُلْتَهِب مِنْ شِدَّةِ الهِياجِ وَقَالَ آخَرُ: كَطائطٍ يَطيطُ منْ طَرُوقَهْ ... يَهْدِرُ لَا يَضْرِبُ فِيهَا روقَهْ والطَّاطُ: الظَّالِمُ. والطُّوط والطَّاط: الرَّجل الشديدُ الخصُومة، وَرُبَّمَا وُصِفَ بِهِ الشُّجاعُ. وَرَجُلٌ طاطٌ وطُوطٌ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: مُفْرِطُ الطُّولِ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّوِيلُ فَقَطْ مِنْ غَيْرِ أَن يُقَيّد بإِفْراط. وطَوَّطَ الرَّجلُ إِذا أَتى بالطَّاطة مِنَ الغِلمان، وَهُمُ الطِّوالُ. والطُّوطُ: الباشِقُ، وَقِيلَ: الخُفّاشُ. والطُّوطُ: الحَيّة؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: مَا إِنْ يَزالُ لَها شَأْوٌ يُقَوِّمُها ... مُقَوِّمٌ، مِثْلُ طُوط الْمَاءِ مَجْدُولُ يَعْنِي الزِّمَامَ، شَبَّهه بالحيّةِ. ابْنُ الأَعرابي: الأَطَطُ «١» الطَّويلُ، والأُنثى طَطّاء. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنه مأْخوذ مِنَ الطَّاط والطُّوط وَهُوَ الطَّوِيلُ. وَرَجُلٌ طاطٌ أَي مُتَكَبِّر؛ قَالَ ربيعةُ بْنُ مَقْرومٍ: وخَصْمٍ يَرْكَبُ العَوصاء طاطٍ، ... عَنِ المُثْلَى غُنَاماه القِذاعُ أَي مُتَكَبِّر عَنِ المُثلى، والمُثْلَى خَير الأُمور؛ وَعَلَيْهِ بَيْتُ ذِي الرُّمَّةِ: فَرُبَّ امْرئٍ طاطٍ عَنِ الحَقِّ طَامِحٍ وجبَل طُوطٌ: صَغِيرٌ. والطُّوطُ: القُطْن؛ قَالَ: مِنَ المُدَمْقَسِ أَو مِن فاخِر الطُّوطِ وَقِيلَ: الطُّوط قُطن البَرْدِيّ خَاصَّةً؛ وأَنشد ابْنُ خَالَوَيْهِ لأُمية: والطُّوطُ نَزْرَعُه أَغَنّ جِراؤه، ... فِيهِ اللِّباسُ لِكُلِّ حَوْلٍ يُعْضَدُ أَغَنُّ: ناعِمٌ مُلْتَفّ، وجِراؤه: جَوْزُه، الواحد جَرْو [جِرْو]. ويُعْضَدُ: يُوَشَّى. وَرَوَى هشام عن أَنس

стр. 3730

بْنِ سِيرينَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَنس بْنِ مَالِكٍ بِمَكان بَيْنَ البَصرة والكُوفة يُقَالُ لَهُ أَطَطٌ، فصَلّى عَلَى حِمار المَكْتوبة مُسْتَقْبِل القِبلةِ يُومِئُ إِيماءً العصرَ وَالْفَجْرَ فِي رَدْغةٍ فِي يومٍ مَطير. طيط: طاطَ الفحْلُ فِي الإِبل يَطيطُ ويَطاطُ طُيُوطاً: هَدَر وهاجَ. والطُّيُوطُ: الشِّدَّةُ. وَرَجُلٌ طِيطٌ: طَويل كطُوطٍ. والطِّيطُ أَيضاً: الأَحْمقُ، والأُنثى طِيطةٌ. والطِّيطانُ: الكُرّاث، وَقِيلَ: الكُرَّاث الْبَرِّيُّ يَنْبُتُ فِي الرَّمْلِ؛ قَالَ بَعْضُ بَنِي فَقْعَسٍ: إِنَّ بَني مَعْنٍ صُباةٌ، إِذا صبَوْا، ... فُساةٌ، إِذا الطِّيطانُ فِي الرَّمْلِ نَوَّرا حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَظَاهِرُ الطِّيطانِ أَنه جَمْعُ طُوط. التَّهْذِيبَ: والطِّيطَوى ضَرب مِنَ الطَّيْرِ مَعْرُوفٌ، وَعَلَى وَزْنِهِ نِينَوى، قَالَ: وَكِلَاهُمَا دَخِيلان. وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنه قَالَ: الطِّيطوى ضَرْبٌ مِنَ القَطا طِوالُ الأَرجل، قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: لَا أَصل لِهَذَا الْقَوْلِ وَلَا نَظِيرَ لِهَذَا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ. قَالَ الأَزهري: وَفِي الْمَوْضِعِ «١» الَّذِي فِيهِ الْحُسَيْنُ، سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرَحْمَتُهُ، مَوْضِعٌ يقال له نِنوى، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ وَرَدْتُهُ. فصل العين المهملة عبط: عَبَطَ الذَّبِيحةَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها اعْتِباطاً: نَحَرَها مِنْ غَيْرِ دَاءٍ وَلَا كَسْرٍ وَهِيَ سَمينة فَتِيَّةٌ، وَهُوَ العَبْطُ، وَنَاقَةٌ عَبِيطةٌ ومُعْتَبَطةٌ وَلَحْمُهَا عَبِيط، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ وَالْبَقَرَةُ، وَعَمَّ الأَزهريّ فَقَالَ: يُقَالُ لِلدَّابَّةِ عَبِيطةٌ ومُعْتَبَطةٌ، وَالْجَمْعُ عُبُطٌ وعِباطٌ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: أَبِيتُ عَلَى مَعاريَ واضِحاتٍ، ... بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: العَبِيطُ مِنْ كُلِّ اللَّحْمِ وَذَلِكَ مَا كَانَ سَلِيماً مِنَ الْآفَاتِ إِلا الْكَسْرَ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِلَحْمِ الدَّوِي المدخُولِ مِنْ آفةٍ عَبِيطٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَقاءتْ لَحماً عَبِيطاً ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: العَبِيطُ الطَّرِيُّ غَيْرُ النَّضِيج. وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ: فَدَعا بِلحْم عَبيط أَي طَرِيٍّ غَيْرِ نَضيج؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالَّذِي جاءَ فِي غَرِيبِ الخطَّابي عَلَى اخْتِلَافِ نُسَخِهِ: فَدَعَا بِلَحْمٍ غَلِيظ ، بِالْغَيْنِ وَالظَّاءِ الْمُعْجَمَتَيْنِ، يُرِيدُ لَحْمًا خَشِناً عاسِياً لَا يَنْقادُ فِي المَضْغِ، قَالَ: وكأَنه أَشْبه. وَفِي الْحَدِيثِ: مُرِي بَنِيكَ لَا يَعْبِطُوا ضُروعَ الْغَنَمِ أَي لَا يُشَدِّدوا الحلَب فيَعْقرُوها ويُدْمُوها بِالْعَصْرِ، مِنَ العَبِيط وَهُوَ الدَّمُ الطَّرِيُّ، أَو لَا يَسْتَقْصُوا حَلْبَهَا حَتَّى يخرُج الدمُ بَعْدَ اللَّبَنِ، وَالْمُرَادُ أَن لَا يَعْبِطوها فحَذف أَن وأَعملها مُضمرة، وَهُوَ قَلِيلٌ، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ لَا نَاهِيَةً بَعْدَ أَمر فَحَذَفَ النُّونَ لِلنَّهْيِ. وَمَاتَ عَبْطةً أَي شَابًّا، وَقِيلَ: شَابًّا صَحِيحًا؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي الصلْت: مَنْ لَمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً؛ ... لِلْمَوت كأْسٌ، وَالْمَرْءُ ذائقُها وَفِي حَدِيثُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ: مَعْبُوطة نفْسُها أَي مَذْبُوحَةٌ وَهِيَ شابّةٌ صَحِيحَةٌ. وأَعْبَطَه الموتُ

стр. 3731

واعْتَبَطَه عَلَى المثَل. وَلَحْمٌ عَبِيطٌ بيِّن العُبْطةِ: طَرِيٌّ، وَكَذَلِكَ الدمُ وَالزَّعْفَرَانُ؛ قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ لَحْمٌ عَبِيطٌ ومَعْبُوطٌ إِذا كَانَ طَرِيًّا لَمْ يُنَيِّبْ فِيهِ سَبْعٌ وَلَمْ تُصِبه عِلة؛ قَالَ لَبِيَدٌ: وَلَا أَضَنُّ بِمَعْبُوطِ السَّنامِ، إِذا ... كَانَ القُتارُ كَمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُر قَالَ اللَّيْثُ: وَيُقَالُ زَعْفران عَبِيط يُشبَّه بِالدَّمِ العَبِيط. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتلًا فإِنه قَوَدٌ ، أَي قَتَله بِلَا جِناية كَانَتْ مِنْهُ وَلَا جَرِيرَةٍ تُوجِب قَتْلَهُ، فإِنَّ الْقَاتِلَ يُقاد بِهِ وَيُقْتَلُ. وكلُّ مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ عِلَّةٍ، فَقَدِ اعْتُبِطَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَن قَتَلَ مُؤْمِنًا فاعتبَط بقتْلِه لَمْ يَقبل اللهُ مِنْهُ صَرْفاً وَلَا عدْلًا ؛ هَكَذَا جَاءَ الحديثُ فِي سُنَن أَبي دَاوُدَ، ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: قَالَ خَالِدُ بْنُ دهْقان، وَهُوَ رَاوِي الْحَدِيثِ: سأَلت يَحْيَى بْنَ يَحْيَى الغَسّاني عَنْ قَوْلِهِ اعتبَط بِقَتْلِهِ، قَالَ: الَّذِينَ يُقاتَلون فِي الفِتْنة فَيَرَى أَنه عَلَى هُدى لَا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا التَّفْسِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَنه مِنَ الغِبْطةِ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَهِيَ الفرَح والسُّرُور وحُسْن الْحَالِ لأَن القاتِل يَفْرَح بِقَتْل خَصْمِهِ، فإِذا كَانَ الْمَقْتُولُ مُؤْمِنًا وَفَرِحَ بِقَتْلِهِ دَخَلَ فِي هَذَا الْوَعِيدِ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي مَعَالِمِ السنَن وشَرَح هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: اعْتَبَطَ قَتْلَه أَي قَتَله ظُلْماً لَا عَنْ قَصَاصٍ. وعَبَطَ فُلَانٌ بنَفْسِه فِي الْحَرْبِ وعَبَطَها عَبْطاً: أَلقاها فِيهَا غَيْرَ مُكْرهٍ. وعَبَطَ الأَرضَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها: حَفَر مِنْهَا مَوْضِعاً لَمْ يُحْفَر قبلَ ذَلِكَ؛ قَالَ مَرَّارُ بْنُ مُنْقِذ الْعَدَوِيُّ: ظَلَّ فِي أَعْلى يَفاعٍ جاذِلًا، ... يَعْبِطُ الأَرضَ اعْتِباطَ المُحْتَفِرْ وأَمّا بيتُ حُميدِ بْنُ ثَوْر: إِذا سَنابِكُها أَثَرْنَ مُعْتَبَطاً ... مِنَ التُّرابِ، كَبَتْ فِيهَا الأَعاصِيرُ فإِنه يُرِيدُ التُّرَابَ الَّذِي أَثارتْهُ، كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قَبْلُ. والعَبْطُ: الرّيبةُ. والعَبْطُ: الشَّقُّ. وعبَط الشيءَ والثوبَ يعبِطُه عبْطاً: شَقَّه صَحِيحاً، فَهُوَ مَعْبُوطٌ وعَبِيطٌ، وَالْجَمْعُ عُبُطٌ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: فتَخالَسا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ، ... كنوافِذِ العُبُط الَّتِي لَا تُرْقَعُ يَعْنِي كَشَقِّ الجُيوب وأَطراف الأَكْمام والذُّيول لأَنها لَا تُرْقَع بَعْدَ العَبْطِ. وَثَوْبٌ عَبِيطٌ أَي مَشْقوقٌ؛ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: أَنشدني أَبو طَالِبٍ النَّحْوِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعَانِي لِلْفِرَّاءِ: كَنَوَافِذِ العُطُبِ، ثُمَّ قَالَ: وَيُرْوَى كنوافذِ العُبُطِ، قَالَ: والعُطُبُ القُطْن والنوافِذُ الجُيوب، يعني جُيوبَ الأَقْمِصَة وأَخْراتَها لَا تُرْقَعُ، شبَّهَ سَعةَ الجِراحاتِ بِهَا، قَالَ: وَمَنْ رَوَاهَا العُبُط أَراد بِهَا جمعَ عَبيطٍ، وَهُوَ الَّذِي يُنْحَرُ لِغَيْرِ عِلَّةٍ، فإِذا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ خُروجُ الدَّمِ أَشَدَّ. وعَبَطَ الشيءُ نَفْسُه يَعْبِطُ: انشقَّ؛ قَالَ الْقَطَّامِيُّ: وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيدي كُلُوماً، ... تَمُجُّ عُروقُها عَلَقاً مُتاعا وعَبَطَ النباتُ الأَرضَ: شَقَّها. والعابِطُ: الكذّابُ. والعَبْطُ: الكَذبُ الصُّراح مِنْ غَيْرِ عُذر. وعَبَطَ عليَّ الكذبَ يَعْبِطُه عَبْطاً

стр. 3732

واعْتَبَطَه: افْتَعلَه، واعْتَبَطَ عِرْضَه: شتَمَه وتَنَقَّصَه. وعَبَطَتْه الدَّواهي: نالَتْه مِنْ غَيْرِ اسْتِحقاق؛ قَالَ حُمَيْدٌ وَسَمَّاهُ الأَزهري الأُرَيْقِطَ: بِمَنْزلٍ عَفٍّ، وَلَمْ يُخالِطِ ... مُدَنّساتِ الرِّيَبِ العَوابِطِ والعَوْبَطُ: الدّاهِيةُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ: فَقَدَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ ، رَجُلًا كَانَ يُجالِسُه فَقَالُوا: اعْتُبِطَ، فَقَالَ: قُوموا بِنَا نَعُوده ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَانُوا يُسمون الوَعْكَ اعْتِباطاً. يُقَالُ: عَبَطَتْه الدَّوَاهِي إِذا نالَتْه. والعَوْبَطُ: لُجَّةُ الْبَحْرِ، مَقْلُوبٌ عَنِ العَوْطَبِ. وَيُقَالُ عَبَطَ الحِمارُ التُّرابَ بحَوافِره إِذا أَثارَه، والترابُ عَبيطٌ. وعَبَطَتِ الرِّيحُ وجهَ الأَرضِ إِذا قَشَرَتْه. وعَبَطْنا عَرَقَ الفرَسِ أَي أَجْرَيْناه حَتَّى عَرِقَ؛ قَالَ الجَعدِيّ: وَقَدْ عَبَطَ الماءَ الحَمِيمَ فأَسْهَلا عثلط: العُثَلِطُ: اللبنُ الْخَاثِرُ. الأَصمعي: لَبَنٌ عُثَلِطٌ وعُجَلِطٌ وعُكَلِطٌ أَي ثَخِينٌ خاثِر، وأَبو عَمْرٍو مِثْلُهُ، وَهُوَ قَصْرُ عُثالِطٍ وعُجالِطٍ وعُكالِطٍ، وَقِيلَ: هُوَ المُتَكَبِّد الغَليظُ؛ وأَنشد: أَخْرَس فِي مَخْرمه عُثالِط «٢» عجلط: العُجَلِطُ: اللَّبَنُ الخاثِر الطَّيِّبُ، وَهُوَ مَحْذُوف مِنْ فُعالِل وَلَيْسَ فُعَلِلٌ فِيهِ وَلَا فِي غَيْرِهِ بأَصل؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كَيْفَ رأَيْتَ كُثْأَتَيْ عُجَلِطِهْ، ... وكُثْأَةَ الخامِطِ مِنْ عُكَلِطِهْ؟ كُثْأَةُ اللَّبَنِ: مَا عَلا الْمَاءَ مِنَ اللَّبَنِ الغَليظ وَبَقِيَ الْمَاءُ تَحْتَهُ صافِياً؛ وَقَالَ الرَّاجِزُ: وَلَوْ بَغى أَعْطاهُ تَيْساً قافِطا، ... وَلَسَقاهُ لَبَناً عُجالِطا وَيُقَالُ لِلَّبَنِ إِذا خَثُر جَدًّا وتَكَبَّد: عُجَلِطٌ وعُجالِطٌ وعُجالِدٌ؛ وأَنشد: إِذا اصْطَحَبْتَ رائِباً عُجالِطا ... مِن لَبَنِ الضَأْنِ، فَلَسْتَ ساخِطا وَقَالَ الزَّفَيان: وَلَمْ يدَعْ مَذْقاً وَلَا عُجالِطا، ... لِشاربٍ حَزْراً، وَلَا عُكالِطا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِمَّا جَاءَ عَلَى فُعَلِلٍ عُثَلِطٌ وعُكَلِطٌ وعُجَلِطٌ وعُمَهِجٌ: اللَّبَنُ الخاثِرُ، والهُدَبِدُ: الشَّبْكرةُ فِي الْعَيْنِ، وَلَيْلٌ عُكمِسٌ: شَدِيدُ الظُّلمةِ، وإِبل عُكَمِسٌ أَي كَثِيرَةٌ، ودِرْع دُلَمِصٌ أَي بَرّاقةٌ، وقِدْرٌ خُزَخِزٌ أَي كَبِيرَةٌ، وأَكل الذئبُ مِنَ الشَّاةِ الحُدَلِقَ، وماءٌ زُوَزِمٌ: بَيْنَ الْمِلْحِ وَالْعَذْبِ، ودُوَدِمٌ: شَيْءٌ يُشْبِهُ الدَّمَ يخرُجُ مِنَ السَّمُرة يَجْعَلُهُ النساء في الطِّرارِ، قَالَ: وَجَاءَ فَعَلُلٌ مِثَالٌ وَاحِدٌ عَرَتُنٌ مَحْذُوفٌ مِنْ عَرَنْتُنٍ. عذط: العُذْيُوطُ والعِذْيَوْطُ: الَّذِي إِذا أَتى أَهلَه أَبْدَى أَي سَلَحَ أَو أَكْسَلَ، وَجَمْعُهُ عِذْيَوْطُونَ وعَذايِيطُ وعَذاوِيطُ؛ الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَقَدْ عَذْيَطَ يُعَذْيِطُ عَذْيَطَةً، وَالِاسْمُ العَذْطُ؛ قَالَتِ امرأَة: إِنِّي بُلِيتُ بِعِذْيَوْطٍ بِهِ بَخَرٌ، ... يَكادُ يَقْتُلُ مَنْ ناجاه إِنْ كَشَرا

стр. 3733

والمرأَةُ عِذْيَوْطةٌ، وَهِيَ التَّيْتاءةُ، وَالرَّجُلُ تَيْتاء؛ قَالَ الأَزهري: وَهُوَ الزُّمَلِّقُ والزَّلِقُ، وَهُوَ الثَّمُوتُ والثَّتُّ، وَمِنْهُمْ مَنْ يقول عِظْيَوْطٌ، بالظاء. عرط: اعْتَرَطَ الرجلُ: أَبْعَدَ فِي الأَرض. وعِرْيَطٌ وأُمّ عِرْيَطٍ وأُمّ العِرْيط، كُلُّهُ: الْعَقْرَبُ. وَيُقَالُ: عَرَطَ فُلَانٌ عِرضَ فُلَانٍ واعْتَرَطَهُ إِذا اقْتَرَضَه بالغِيبة، وأَصل العَرْطِ الشق حتى يدْمَى. عرفط: العُرْفُطُ: شَجَرُ العِضاه، وَقِيلَ: ضَرْب مِنْهُ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مِنْ الْعِضَاهِ العُرْفُط وَهُوَ مُفْتَرِشٌ عَلَى الأَرض لَا يَذْهَبُ فِي السَّمَاءِ، وَلَهُ وَرَقَةٌ عَرِيضَةٌ وَشَوْكَةٌ حَديدة حَجْناء، وَهُوَ مِمَّا يُلْتَحَى لِحاؤُه وتُصْنعُ مِنْهُ الأَرْشِيَةُ وَتَخْرُجُ فِي بَرَمِه عُلَّفة كأَنه الباقِلَّى تأْكله الإِبل وَالْغَنَمُ، وَقِيلَ: هُوَ خَبيث الرِّيحِ وَبِذَلِكَ تَخْبُتْ رِيحُ راعِيته وأَنْفاسُها حَتَّى يُتَنَحَّى عَنْهَا، وَهُوَ مِنْ أَخبث الْمَرَاعِي، وَاحِدَتُهُ عُرْفُطةٌ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ. الأَزهري: العُرْفُطةُ شَجَرَةٌ قَصِيرَةٌ مُتدانية الأَغصان ذاتُ شَوْكٍ كَثِيرٍ طُولُها فِي السَّمَاءِ كَطُولِ الْبَعِيرِ بارِكاً، لَهَا وُرَيْقة صَغِيرَةٌ تَنْبُتُ بالجِبال تَعْلُقُها الإِبلُ أَي تأْكل بفِيها أَعْراض غِصَنَتِها؛ قَالَ مُسَافِرٌ العَبْسيّ يَصِفُ إِبلًا: عَبْسِيّة لَمْ تَرْعَ طَلْحاً مُجْعَما، ... وَلَمْ تُواضِعْ عُرْفُطاً وسَلَما لكنْ رَعَين الحَزْن، حيثُ ادْلهْمَما، ... بَقْلًا تَعاشِيبَ ونَوْراً تَوْأَما الْجَوْهَرِيُّ: العُرْفُط، بِالضَّمِّ، شَجَرٌ مِنَ العِضاه يَنْضَحُ المُغْفُورَ وبَرَمَتُه بَيْضَاءُ مُدَحْرَجة، وَقِيلَ: هُوَ شَجَرُ الطَّلْحِ وَلَهُ صَمْغٌ كَرِيهُ الرَّائِحَةِ فإِذا أَكلته النَّحْلُ حَصَلَ فِي عَسَلِهَا مِنْ رِيحُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، شَرِبَ عَسَلًا فِي بَيْتِ امرأَة مِنْ نِسَائِهِ، فَقَالَتْ لَهُ إِحدى نِسَائِهِ: أَكلتَ مَغافِيرَ، قال: لَا وَلَكِنِّي شَرِبت عَسَلًا، فَقَالَتْ: جَرَسَتْ إِذاً نحْلُه العُرْفُطَ ؛ المَغافِيرُ: صَمْغٌ يسِيل مِنْ شَجَرِ الْعُرْفُطِ حُلو غَيْرَ أَن رَائِحَتَهُ لَيْسَتْ بِطَيِّبَةٍ، والجَرْسُ: الأَكل. وإِبلٌ عُرْفُطِيّةٌ: تأْكل الْعُرْفُطَ. واعْرَنْفَطَ الرجلُ: تَقَبَّضَ. والمُعْرَنْفِطُ: الهَنُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي لِرَجُلٍ قَالَتْ لَهُ امرأَته وَقَدْ كَبِرَ: يَا حَبَّذا ذَباذِبُكْ، ... إِذ الشَّبابُ غالِبُكْ فأَجابها: يَا حَبَّذا مُعْرَنْفِطُكْ، ... إِذْ أَنا لَا أُفَرِّطُكْ عرقط: العُرَيْقِطة: دُوَيْبَّةٌ عَرِيضَةٌ كالجُعَلِ؛ الْجَوْهَرِيُّ: وَهِيَ العُرَيْقِطانُ. عزط: العَزْطُ: كأَنه مَقْلُوبٌ عَنِ الطَّعْزِ، وَهُوَ النِّكاحُ. عسط: قَالَ الأَزهري: لَمْ أَجد فِي عَسَطَ شَيْئًا غَيْرَ عَسَطُوسٍ، وَهِيَ شَجَرَةٌ لَيِّنَةُ الأَغصان لَا أُبَنَ لَهَا وَلَا شَوْك، يُقَالُ إِنه الخَيْزُرانُ، وَهُوَ عَلَى بِنَاءِ قَرَبُوسٍ وقَرَقُوسٍ وحَلَكُوكٍ للشَّديد السَّوَادِ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ: عَصا عَسَطُوسٍ لِينها واعْتِدالها قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: العَيْسَطانُ موضع. عسمط: عَسْمَطْتُ الشيءَ عَسْمَطةً إِذا خَلَطْتَه، عشط: عَشَطه يَعْشِطُه عَشْطاً: جَذَبه، وَقَالَ الأَزهري: لَمْ أَجد فِي ثُلَاثِيٍّ عَشَطَ شيئاً صحيحاً.

стр. 3734

عشنط: العشَنَّطُ: الطَّوِيلُ مِنَ الرِّجَالِ كالعَنْشَطِ، وَجَمْعُهُ عَشَنَّطُونَ وعَشانِطُ، وَقِيلَ فِي جَمْعِهِ: عَشانِطةٌ مِثْلُ عَشانِقةٍ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: بُوَيْزِلًا ذَا كِدْنةٍ مُعَلَّطا، ... مِنَ الجِمالِ، بازِلًا عَشَنَّطا قَالَ: وَيُقَالُ هُوَ الشابُّ الظَّريفُ. الأَصمعي: العَشَنَّطُ والعَنْشَطُ مَعًا الطَّوِيلُ، الأَول بِتَشْدِيدِ النُّونِ، وَالثَّانِي بِتَسْكِينِ النون قبل الشين. عضط: العِضْيَوطُ والعُضْيُوطُ؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ: الَّذِي يُحْدِثُ إِذا جَامَعَ، وَقَدْ عَضْيَطَ، وَكَذَلِكَ العِذْيَوْطُ. وَيُقَالُ للأَحمق: أَذْوَطُ وأَضْوَطُ. عضرط: العِضْرِطُ والعَضْرَطُ: العِجانُ، وَقِيلَ: هُوَ الخَطّ الَّذِي مِنَ الذَّكَرِ إِلى الدُّبر. والعُضارِطِيُّ: الفرْج الرّخْو؛ قَالَ جَرِيرٌ: تُواجِهُ بَعْلَها بِعُضارِطِيٍّ، ... كأَنَّ عَلَى مَشافِرِه حَبابا والعِضْرِطُ: اللَّئيمُ. والعُضْرُطُ والعُضْرُوطُ: الخادمُ عَلَى طَعامِ بطْنه، وَهُمُ العَضارِيطُ والعَضارِطةُ. والعَضارِيطُ: التُّبّاعُ وَنَحْوُهُمْ، الْوَاحِدُ عُضْرُطٌ وعُضْرُوطٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِطُفَيْلٍ: وراحِلةٍ أَوْصَيْتُ عُضْرُوطَ رَبِّها ... بِهَا، وَالَّذِي يحْني ليَدْفَعَ أَنْكَبُ يَعْنِي بِرَبِّهَا نَفْسَهُ أَي نزلتُ عَنْ رَاحِلَتِي وركبتُ فَرَسِي لِلْقِتَالِ وأَوصيت الخادِمَ بالراحلةِ. وَقَوْمٌ عَضارِيطُ: صَعالِيكُ. وَقَوْلُهُمْ: فُلَانٌ أَهْلَبُ العِضْرِطِ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ العِجانُ مَا بَيْنَ السُّبَّةِ والمَذاكِير؛ أَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: أَتانٌ سافَ عِضْرِطَها حِمار وَهِيَ العِضْرِطُ والبُعْثُط لِلِاسْتِ. يُقَالُ: أَلْزَقَ بُعْثُطَه وعِضْرِطه بالصَّلَّةِ يَعْنِي اسْتَه. وَقَالَ شَمِرٌ: مثَل الْعَرَبِ: إِياك وكُلَّ قِرْنٍ أَهْلَبِ العِضْرِطِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: العِضْرط العِجانُ والخُصْية. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: تَقُولُ فِي الْمَثَلِ: إِياك والأَهلبَ العضرِط فإِنك لَا طاقةَ لَكَ بِهِ، قَالَ الشَّاعِرُ: مَهْلًا، بَني رُومانَ بَعْضَ عِتابِكُمْ، ... وإِيّاكُمُ والهُلْبَ مِنِّي عَضارِطا أَرِطُّوا، فَقَدْ أَقْلَقْتُمُ حَلَقاتِكُمْ، ... عَسَى أَنْ تَفُوزوا أَنْ تَكُونوا رَطائطا أَرِطَّ: احْمُقْ. والأَهْلَبُ: هُوَ الْكَثِيرُ شَعْرِ الأُنثَيين. وَيُقَالُ: العِضرط عَجْبُ الذَّنَبِ. الأَصْمعي: العَضارِطُ الأُجراء؛ وأَنشد: أَذاكَ خَيْرٌ، أَيُّها العَضارِطُ، ... وأَيُّها اللَّعْمَظةُ العَمارِطُ وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: العُضْروطُ الَّذِي يَخْدُمُ بِطَعَامِ بطنِه، وَمِثْلُهُ اللَّعْمَظُ واللُّعْمُوظُ، والأُنثى لُعْمُوظةٌ. عضرفط: العَضْرَفُوطُ: دُوَيْبَّةٌ بَيْضَاءُ نَاعِمَةٌ. وَيُقَالُ: العَضْرفوط ذَكَرُ العِظاء، وَتَصْغِيرُهُ عُضَيرِفٌ وعُضَيْرِيف، وَقِيلَ: هُوَ ضَرْبٌ مِنَ العِظاء، وَقِيلَ: هِيَ دُوَيْبَّةٌ تُسَمَّى العِسْوَدَّة بَيْضَاءُ نَاعِمَةٌ، وَجَمْعُهَا عَضافِيطُ وعَضْرفُوطاتٌ، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عُضْفُوط؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:

стр. 3735

فأَجْحَرَها كرُّها فِيهِمُ، ... كَمَا يُجْحِرُ الحَيّةُ العَضْرَفُوطا عطط: العَطُّ: شقُّ الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ عَرضاً أَو طُولًا مِنْ غَيْرِ بَيْنُونة، وَرُبَّمَا لم يقيد ببينُونة. عَطَّ ثوبَه يَعُطُّه عَطّاً، فَهُوَ مَعْطُوطٌ وعَطِيطٌ، واعْتَطَّه وعَطَّطه إِذا شقَّه، شدِّد لِلْكَثْرَةِ. والانْعِطاطُ: الانْشِقاق، وانْعَطَّ هُوَ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: كأَنَّ، تَحْتَ دِرْعِها المُنْعَطِّ، ... شَطّاً رَمَيْتَ فَوْقَه بشَطِّ وَقَالَ الْمُتَنَخِّلُ: بضَرْبٍ فِي القَوانِسِ ذِي فُرُوغٍ، ... وطَعْنٍ مِثْلِ تعْطِيطِ الرِّهاطِ وَيُرْوَى: فِي الجماجِمِ ذِي فُضُولٍ، وَيُرْوَى: تَعْطاط. والرَّهْطُ: جِلْدٌ يشقَّق تَلْبَسه الصِّبْيَانُ وَالنِّسَاءُ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرِّهاط جُلود تشقَّق سُيُورًا. والعَطَوَّطُ: الطَّوِيلُ. والأَعطّ: الطَّوِيلُ. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العُطُطُ المَلاحِفُ المُقَطَّعةُ؛ وَقَوْلُ الْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ: وَذَلِكَ يَقْتُلُ الفِتْيانَ شَفْعاً، ... ويَسْلُبُ حُلَّةَ الليْثِ العَطاطِ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ لعمرو بن معديكرب، قِيلَ: هُوَ الجَسِيم الطَّوِيلُ الشُّجاع. والعَطاط: الأَسد وَالشُّجَاعُ. وَيُقَالُ: لَيْثٌ عَطاطٌ، وَشُجَاعٌ عَطاط: جَسِيمٌ شَدِيدٌ، وعَطَّه يَعُطُّه عَطّاً إِذا صَرَعَهُ. وَرَجُلٌ مَعْطُوطٌ مَعْتُوتٌ إِذا غُلِبَ قَوْلًا وَفِعْلًا. وانْعَطَّ العُودُ انْعِطاطاً إِذا تَثَنَّى مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ. والعَطَوَّطُ: الانْطلاقُ السَّرِيعُ كالعَطَوَّدِ. والعَطَوَّدُ: الشديدُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والعُطْعُط: الجَدْي، وَيُقَالُ لَهُ العُتْعُتُ أَيضاً. والعَطْعَطَةُ: حِكَايَةُ صَوْتٍ. والعَطْعَطَةُ: تَتابُعُ الأَصوات واختلافُها فِي الْحَرْبِ، وَهِيَ أَيضاً حِكَايَةُ أَصوات المُجّانِ إِذا قَالُوا: عِيطِ عِيطِ، وَذَلِكَ إِذا غَلب قَوْمٌ قَوْمًا. يُقَالُ: هُمْ يُعَطْعِطُون وَقَدْ عَطْعَطُوا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أُنَيْسٍ: إِنه ليُعَطْعِطُ الكلامَ. وعَطْعَطَ بِالذِّئْبِ: قَالَ له عاطِ عاطِ. عظط: قَالَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ عَذَطَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: عِظْيَوْطٌ، بِالظَّاءِ، وَهُوَ الَّذِي إِذا أَتَى أَهلَه أَبْدَى. عفط: عَفَطَ يَعْفِطُ عَفْطاً وعَفَطاناً، فَهُوَ عافِطٌ وعَفِطٌ: ضَرطَ؛ قَالَ: يَا رُبَّ خالٍ لكَ قَعْقاعٍ عَفِطْ وَيُقَالُ: عَفَقَ بِهَا وعَفَطَ بِهَا إِذا ضَرطَ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَفْطُ الحُصاصُ لِلشَّاةِ والنَّفْطُ عُطاسُها. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: وَلَكَانَتْ دُنياكم هَذِهِ أَهوَنَ عليَّ مِنْ عَفْطةِ عَنْزٍ أَي ضَرْطة عَنْزٍ. والمِعْفَطةُ: الاسْت، وعفَطَتِ النعجةُ والماعِزةُ تَعْفِطُ عَفِيطاً كَذَلِكَ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا لِفُلَانٍ عافِطةٌ وَلَا نافِطةٌ؛ الْعَافِطَةُ: النَّعْجَةُ وَعَلَّلَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ لأَنها تَعْفِطُ أَي تَضْرطُ، والنافِطةُ إِتباع. قَالَ: وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ مَا لَهُ ثاغِيةٌ وَلَا راغِيةٌ أَي لَا شاةٌ تَثْغُو وَلَا ناقةٌ تَرْغُو. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ مَا لَهُ سارحةٌ وَلَا رائحةٌ، وَمَا لَهُ دَقِيقَةٌ وَلَا جَلِيلة، فالدقيقةُ الشَّاةُ، وَالْجَلِيلَةُ النَّاقَةُ؛ وَمَا لَهُ حانَّةٌ وَلَا آنَّةٌ، فالحانَّة النَّاقَةُ تَحِنُّ لِوَلَدِهَا، والآنَّة الأَمةُ تَئِنُّ مِنَ التَّعب؛ وَمَا لَهُ هارِبٌ وَلَا قارِب، فالهارِبُ الصادِرُ عَنِ الْمَاءِ، والقاربُ الطَّالِبُ

стр. 3736

لِلْمَاءِ، وَمَا لَهُ عاوٍ وَلَا نابِحٌ أَي مَا لَهُ غَنَمٌ يَعْوِي بِهَا الذِّئْبُ وينْبَح بِهَا الْكَلْبُ؛ وَمَا لَهُ هِلَّعٌ وَلَا هِلَّعةٌ أَي جَدْي وَلَا عَناق. وَقِيلَ: النَّافِطَةُ العَنز أَوِ النَّاقَةُ؛ قَالَ الأَصمعي: العافطةُ الضَّائِنَةُ، وَالنَّافِطَةُ الماعِزة، وَقَالَ غَيْرُ الأَصمعي مِنَ الأَعراب: الْعَافِطَةُ الماعِزة إِذا عطَست، وَقِيلَ: الْعَافِطَةُ الأَمة وَالنَّافِطَةُ الشَّاةُ لأَن الأَمة تعفِط فِي كَلَامِهَا كَمَا يعفِط الرَّجُلُ العِفْطِيُّ، وَهُوَ الأَلْكَن الَّذِي لَا يُفْصِح، وَهُوَ العَفّاطُ، وَلَا يُقَالُ عَلَى جِهَةِ النِّسْبَةِ إِلا عِفْطِيٌّ. والعَفْطُ والعَفِيطُ: نَثِيرُ الشَّاءِ بأُنوفِها كَمَا يَنْثِرُ الحِمار، وَفِي الصِّحَاحِ: نُثِيرُ الضأْن، وَهِيَ العَفْطةُ. وعَفَطتِ الضأْنُ بأُنوفها تَعْفِط عَفْطاً وعَفِيطاً، وَهُوَ صَوْتٌ لَيْسَ بعُطاس، وَقِيلَ: العَفْط والعَفِيط عُطاس المَعز، والعافطةُ الْمَاعِزَةُ إِذا عَطَسَتْ. وعفَط فِي كَلَامِهِ يَعْفِط عَفْطاً: تَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَمْ يُفْصِح، وَقِيلَ: تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَا يُفْهم. وَرَجُلٌ عَفَّاط وعِفْطِيّ: أَلكن، وَقَدْ عَفَت عَفْتاً، وَهُوَ عَفّات. قَالَ الأَزهري: الأَعْفَتُ والأَلفت الأَعْسَرُ الأَخْرَقُ. وعَفَتَ الكلامَ إِذا لَواه عَنْ وَجْهِهِ، وَكَذَلِكَ لَفَتَه، وَالتَّاءُ تُبْدَلُ طَاءً لِقُرْبِ مُخْرَجِهَا. وَالْعَافِطُ: الَّذِي يَصِيحُ بالضأْن لتأْتيه؛ وَقَالَ بَعْضُ الرُّجَّازِ يَصِف غَنَمًا: يَحارُ فِيهَا سالِئٌ وآقِطُ، ... وحالِبانِ ومَحاحٌ عافِطٌ وعفَط الرَّاعِي بِغَنَمِهِ إِذا زجرَها بِصَوْتٍ يُشبه عَفْطَها. والعافِطةُ والعَفّاطةُ: الأَمة الراعِيةُ. والعافِطُ: الرَّاعي؛ وَمِنْ سَبِّهم: يَا ابْنَ الْعَافِطَةِ أَي الراعِية. عفلط: العَفْلَطةُ: خلْطُك الشيءَ، عَفْلَطْتُه بِالتُّرَابِ. ابْنُ سِيدَهْ: عَفْطَل الشيءَ وعَفْلَطَه خَلَطَهُ بِغَيْرِهِ. والعَفَلَّطُ والعِفْلِيطُ: الأَحمق. عفنط: العَفَنَّطُ: اللَّئِيمُ السَّيِّءُ الخُلُقِ. والعَفَنَّطُ أَيضاً: الَّذِي يُسَمَّى عَناقَ الأَرض. عقط: اليَعْقُوطةُ: دُحْروجةُ الجُعَل يعني البعرة. عكلط: لَبَنٌ عُكَلِطٌ وعُكَلِدٌ: خَاثِرٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: كَيْفَ رأَيتَ كُثأَتَيْ عُجَلِطِهْ، ... وكُثْأَةَ الخامِطِ مِنْ عُكَلِطِهْ الأَصمعي: إِذا خَثُر اللَّبَنُ جِدًّا فهو عُكَلِطٌ وعُجَلِط وغُثَلِطٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَثْلَطَ للزَّفَيان: وَلَمْ يَدَعْ مَذْقاً وَلَا عُجالِطا، ... لشارِبٍ حَزْراً، وَلَا عُكالِطا قَالَ: وَمِمَّا جَاءَ عَلَى فُعَلِلٍ عُكَلِطٌ وعُثَلِطٌ وعُجَلِطٌ وعُمَهِجٌ لِلَّبَنِ الْخَاثِرِ، والهُدَبِدُ للشَّبْكرةِ فِي الْعَيْنِ، وليلٌ عُكَمِسٌ شديدُ الظُّلْمةِ، وإِبل عُكَمِسٌ أَي كَثِيرَةٌ، ودِرْعٌ دُلَمِصٌ أَي برَّاقةٌ، وقِدر خُزَخِزٌ أَي كَبِيرَةٌ، وأَكل الذِّئْبُ مِنَ الشَّاةِ الحُدَلِق، وَمَاءٌ زُوَزِمٌ بَيْنَ المِلح والعَذب، ودُوَدِمٌ شَيْءٌ يُشبه الدَّمِ يَخْرُجُ مِنَ السَّمُرة يَجْعَلُهُ النِّسَاءُ فِي الطرارِ، وَجَاءَ فَعَلُلٌ مِثَالٌ وَاحِدٌ عَرَتُنٌ مَحْذُوفٌ مِنْ عَرَنْتُنٍ. علط: العِلاطُ: صفْحة العُنق مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والعِلاطانِ: صَفْحَتَا الْعُنُقِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ. والعِلاطُ: سِمة فِي عُرْض عُنُقِ الْبَعِيرِ وَالنَّاقَةُ، والسِّطاعُ بالطُّولِ. وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ: العِلاط يَكُونُ فِي الْعُنُقِ عَرْضاً، وَرُبَّمَا كَانَ خَطًّا وَاحِدًا، وَرُبَّمَا كَانَ خطَّين، وَرُبَّمَا كَانَ خُطوطاً فِي كُلِّ جَانِبٍ، وَالْجَمْعُ أَعْلِطةٌ وعُلُطٌ. والإِعْلِيطُ: الوَسْمُ بالعِلاطِ. وعَلَطَ البعيرَ والناقةَ يَعْلِطُهما ويَعْلُطُهما عَلْطاً

стр. 3737

وعَلَّطَهما: وسَمهما بالعِلاطِ، شُدّد لِلْكَثْرَةِ، وَرُبَّمَا سُمِّيَ الأَثر فِي سالِفتِه عَلْطاً كأَنه سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ؛ قَالَ: لأَعْلِطَنَّ حَرْزَماً بعَلْطِ، ... بِلِيتِه عِنْدَ بُذُوحِ الشَّرْطِ البُذُوحُ: الشُّقوقُ. وحَرْزَمٌ: اسْمُ بَعِيرٍ. وعَلَطه بِالْقَوْلِ أَو بالشرِّ يَعْلُطُه عَلْطاً: وسمَه عَلَى الْمِثْلِ، وَهُوَ أَن يَرْمِيَهُ بِعَلَامَةٍ يُعْرَفُ بِهَا، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ. والعِلاطُ: الذِّكْرُ بالسُّوء، وَقِيلَ: عَلَطه بِشَرٍّ ذَكَرَهُ بِسُوءٍ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْمُتَنَخِّلِ: فَلا واللهِ نادَى الحَيُّ ضَيْفِي، ... هُدُوءاً، بالمَساءةِ والعِلاطِ والمَساءةُ: مَصْدَرُ سُؤْتُه مَساءة. وعَلَطه بسَهْم عَلْطاً: أَصابه بِهِ. وَنَاقَةٌ عُلُطٌ: بِلَا سِمَةٍ كعُطُلٍ، وَقِيلَ: بِلَا خِطام؛ قَالَ أَبو دُوَادَ الرُّؤاسي: هلَّا سأَلتِ، جَزاك اللَّهُ سَيِّئةً، ... إِذ أَصْبحَت لَيْسَ فِي حافاتِها قَزَعَهْ وَرَاحَتِ الشَّول كالشَّنّات شاسِفةً، ... لَا يَرْتجي رِسْلَها راعٍ وَلَا رُبَعَهْ واعرَورتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ، تَركُضُه ... أُمُّ الفَوارِسِ بالدِّئْداء والرَّبَعَهْ وَجَمْعُهَا أَعْلاطٌ؛ قَالَ نِقادةُ الأَسدي: أَوْرَدْتُه قَلائصاً أَعْلاطا، ... أَصفرَ مِثْلَ الزَّيْتِ لَمَّا شَاطَا والعِلاط: الْحَبْلُ الَّذِي فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ. وعَلَّطَ الْبَعِيرَ تَعْليطاً: نَزَعَ عِلاطَه مِنْ عُنقه؛ هَذِهِ حِكَايَةُ أَبي عُبَيْدٍ. والعُلُطُ: الطِّوال مِنَ النُّوقِ. والعُلُط أَيضاً: القِصار مِنَ الحَمير. وَقَالَ كُرَاعٌ: عَلَّط الْبَعِيرَ إِذا نزَع عِلاطَه مِنْ عُنقه، وَهِيَ سِمةٌ بالعَرْض. قَالَ: وَقَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ أَصح؛ وَبَعِيرٌ عَلْطٌ مِنْ «٣» خِطامه. وعِلاط الإِبرة: خَيْطُها. وعِلاطُ الشمسِ: الَّذِي تَرَاهُ كَالْخَيْطِ إِذا نَظَرْتَ إِليها. وعِلاطُ النُّجُومِ: المُعَلَّقُ بِهَا، وَالْجَمْعُ أَعْلاط؛ قَالَ: وأَعْلاطُ النُّجومِ مُعَلَّقاتٌ، ... كحَبْلِ الفَرْقِ لَيْسَ لَهُ انْتِصابُ الفَرْقُ: الكَتّان. قَالَ الأَزهري: ورأَيت فِي نُسْخَةٍ: كَحَبْلِ القَرْق، قَالَ: الْكَتَّانُ. قَالَ الأَزهري: وَلَا أَعرف القَرْق بِمَعْنَى الْكَتَّانِ. وَقِيلَ: أَعْلاطُ الْكَوَاكِبِ هِيَ النُّجومُ المُسَمّاة الْمَعْرُوفَةُ كأَنها مَعْلوطة بالسِّماتِ، وَقِيلَ: أَعلاطُ الكواكبِ هِيَ الدَّرارِي الَّتِي لَا أَسماء لَهَا مِنْ قَوْلِهِمْ نَاقَةٌ عُلُطٌ لَا سِمةَ عَلَيْهَا وَلَا خِطام. ونُوق أَعْلاط، والعِلاطانِ والعُلْطتانِ: الرَّقْمتانِ اللَّتَانِ فِي أَعْناقِ القَمارِي؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: مِنَ الوُرْقِ حَمَّاء العِلاطَيْنِ، باكَرَتْ ... قَضِيبَ أَشاء، مَطْلَع الشمْسِ، أَسْحَما وَقِيلَ: العُلْطتان الرَّقْمَتان اللَّتَانِ فِي أَعناق الطَّيْرِ مِنَ الْقَمَارِيِّ وَنَحْوِهَا. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العُلْطتان طَوْقٌ، وَقِيلَ سِمة، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا. وَقَالَ الأَزهري: عِلاطا الحَمامةِ طَوْقُها فِي صَفْحَتَيْ عُنقها، وأَنشد بَيْتُ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ. والعُلْطة: القِلادة. والعُلْطتان: ودَعتان تَكُونَانِ فِي أَعْناق الصِّبْيَانِ؛ قَالَ حُبَيْنةُ بْنُ طَرِيف العُكْلِيّ يَنْسُبُ بليلى

стр. 3738

الأَخْيَلِيَّة: جَارِيَةٌ مِنْ شِعْبِ ذِي رُعَيْنِ، ... حَيَّاكة تَمْشِي بِعُلْطَتَيْنِ، قَدْ خَلَجَت بحاجِبٍ وعَيْنِ، ... يَا قَوْمِ، خَلُّوا بَيْنَهَا وبَيْني، أَشَدَّ مَا خُلِّيَ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَقِيلَ: عُلْطتاها قُبلها ودُبرها، وَجَعَلَهُمَا كالسِّمَتين. والعُلْطة والعَلْطُ: سَوَادٌ تخُطُّه المرأَة فِي وَجْهِهَا تَتزيّن بِهِ، وَكَذَلِكَ اللُّعْطةُ. ولُعْطةُ الصَّقْر: صُفْعةٌ فِي وَجْهِهِ. ونعجةٌ عَلْطاء: بِعُرض عُنُقِهَا عُلْطةُ سوادٍ وَسَائِرُهَا أَبيض. والعِلاطُ: الخُصومة وَالشَّرُّ والمُشاغَبةُ؛ قَالَ الْمُتَنَخِّلُ: فَلَا واللهِ نادَى الحَيُّ ضَيْفي وأَورد الْبَيْتَ الْمُقَدَّمَ، وَقَالَ: أَي لَا نادَى. والإِعْلِيطُ: مَا سَقَطَ وَرَقُهُ مِنَ الأَغْصان والقُضْبانِ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقُ المَرْخِ، وَقِيلَ: هُوَ وِعَاءُ ثَمَر الْمَرْخِ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: لَها أُذُنٌ حَشْرةٌ مَشْرةٌ، ... كإِعْلِيطِ مَرْخ، إِذا مَا صَفِرْ وَاحِدَتُهُ إِعْلِيطةٌ، شَبَّهَ بِهِ أُذن الْفَرَسُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَب. والعِلْيَطُ: شَجَرٌ بالسَّراةِ تُعمل مِنْهُ القِسِيُّ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: تكادُ فُروعُ العِلْيَط الصُّهْبُ، فَوْقَنا، ... بِهِ وذُرَى الشَّرْيانِ والنِّيمِ تَلْتَقِي واعْلوَّطَنِي الرجلُ: لَزِمني، وَاشْتَقَّهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: كَمَا يَلْزَمُ العِلاطُ عُنُقَ الْبَعِيرِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَعْرُوفٍ. والاعْلِوَّاطُ: ركوبُ الرأْس والتَّقَحُّمُ عَلَى الأُمور بِغَيْرِ رَوِيّةٍ. يُقَالُ: اعْلوَّط فُلَانٌ رأْسه: وَقِيلَ: الاعْلوّاط ركوبُ الْعُنُقِ والتقحُّمُ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ فَوْقُ. واعْلَوّط الجملُ النَّاقَةَ: رَكِبَ عُنقها وتقَحَّمَ مِنْ فَوْقِهَا. واعْلَوّط الجملُ النَّاقَةَ يَعْلَوِّطُها إِذا تَسُدَّاهَا ليَضْرِبَها، وَهُوَ مِنْ بَابِ الافْعِوّال مِثْلِ الاخْرِوّاطِ والاجْلوّاذِ. واعْلَوَّطَ بعيرَه اعْلِوّاطاً إِذا تَعَلَّقَ بعُنقه وعَلاه، وَإِنَّمَا لَمْ تَنْقَلِبِ الْوَاوُ يَاءً فِي الْمَصْدَرِ كَمَا انْقَلَبَتْ فِي اعْشَوْشَبَ اعْشِيشاباً لأَنها مُشَدَّدَةً. والاعْلِوَّاطُ: الأَخذ والحَبْس. والاعلوّاطُ: رُكوب الْمَرْكُوبِ عُرْياً؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلا مَزِيدًا. والمَعْلُوط: اسْمُ شَاعِرٍ. وعِلْيَطٌ: اسم. علبط: غَنمٌ عُلَبِطةٌ: أَوّلها الخَمسون وَالْمِائَةُ إِلى مَا بَلَغَتْ مِنَ العِدّةِ، وَقِيلَ: هِيَ الْكَثِيرَةُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: عَلَيْهِ عُلَبِطةٌ مِنَ الضأْنِ أَي قِطْعة فخَصّ بِهِ الضأْنَ. وَرَجُلٌ عُلَبِطٌ وعُلابِطٌ: ضَخْم عَظِيمٌ. وَنَاقَةٌ عُلَبِطة: عَظِيمَةٌ. وصدْر عُلَبِطٌ: عَرِيضٌ. وَلَبَنٌ عُلَبِطٌ: رَائِبٌ مُتَكَبِّدٌ خاثِرٌ جِدًّا، وَقِيلَ كُلُّ غليظٍ عُلَبِطٌ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَحْذُوفٌ مِنْ فُعالِلٍ، وَلَيْسَ بأَصل لأَنه لَا تَتَوَالَى أَربع حَرَكَاتٍ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ. والعُلَبِطُ والعُلابِطُ: القَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ؛ وَقَالَ: مَا راعَنِي إِلا خَيالٌ، هابِطا ... عَلَى البُيوت قَوْطَه العُلابِطا خيال: اسم راعٍ.

стр. 3739

علسط: العَسْلَطةُ والعَلْسَطة: كَلَامٌ غيرُ ذِي نِظام. وَكَلَامٌ مُعَلْسطٌ: لَا نِظَامَ لَهُ. علقط: العِلْقِطُ: الإِتْبُ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبه العِلْقةَ. عمط: عَمَطَ عِرْضَه عَمْطاً واعْتَمَطه: عَابَهُ وَوَقَعَ فِيهِ وثَلَبَه بِمَا لَيْسَ فِيهِ. وعَمَطَ نِعْمةَ اللَّهِ عَمْطاً وعَمِطَها عَمْطاً كغَمِطَها؛ لَمْ يَشْكُرْها وكَفَرها. عمرط: العَمَرَّطُ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ: الشَّدِيدُ الجَسُور. وَقِيلَ: الخفيفُ مِنَ الفِتْيانِ، وَالْجَمْعُ العَمارِطُ. والعُمْرُوطُ: المارِدُ الصُّعْلُوكُ الَّذِي لَا يَدَعُ شَيْئًا إِلا أَخذه، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ اللُّصُوصَ. والعُمْرُوطُ: اللِّصُّ، وَالْجَمْعُ العَمارِيطُ والعَمارِطةُ. وَقَوْمٌ عَمارِطُ: لَا شَيْءَ لَهُمْ، وَاحِدُهُمْ عُمْرُوطٌ. وعَمْرَطَ الشيءَ: أَخذه. عملط: العُمَّلِطُ والعَمَلَّطُ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ: الشَّدِيدُ مِنَ الرِّجَالِ والإِبل؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِنِجاد الخَيْبَري: أَما رأَيتَ الرجلَ العَمَلَّطا، ... يأْكلُ لَحْماً بَائِتًا قَدْ ثَعِطا؟ أَكْثَرَ مِنْهُ الأَكل حَتَّى خَرِطا، ... فأَكثَرَ المَذْبُوبُ مِنْهُ الضَّرِطا، فظَلَّ يَبْكي جَزَعاً وفَطْفَطَا الأَزهري: قَالَ أَبو عَمْرٍو: العَمَلَّسُ القويُّ عَلَى السَّفَرِ والعَمَلَّطُ مِثْلُهُ؛ وأَنشد: قَرَّبَ مِنْهَا كلَّ قَرْمٍ مُشْرَطِ، ... عَجَمْجَمٍ ذِي كِدْنةٍ عَمَلَّطِ المُشْرَطُ: المُيَسَّرُ للعمَلِ. وَبَعِيرٌ عَمَلَّطٌ: قويٌّ شديدٌ. عنط: العَنَطُ: طولُ العُنُق وحُسْنُه، وَقِيلَ: هُوَ الطُّول عامَّة. ورجُل عَنَطْنَطٌ، والأُنثى بِالْهَاءِ: طَوِيلٌ، وأَصل الْكَلِمَةِ عَنَطَ فَكُرِّرَتْ، قَالَ اللَّيْثُ: اشْتِقَاقُهُ مِنْ عَنَطَ وَلَكِنَّهُ أُرْدِفَ بِحَرْفَيْنِ فِي عَجُزه؛ وأَنشد: تَمْطُو السُّرى بِعُنقٍ عَنَطْنَطِ وَمِنَ النَّاسِ مَن خَصّ فَقَالَ: الطَّوِيلُ مِنَ الرِّجَالِ. وَفِي حَدِيثِ المُتْعةِ: فَتَاةٌ مِثْل البَكْرةِ العَنَطْنَطة أَي الطَّوِيلَةِ العُنُق مَعَ حُسْن قوَام، وعَنَطُها طُولُ عُنقِها وقَوامها، لَا يُجعل مَصْدَرُ ذَلِكَ إِلا العَنَط، قَالَ الأَزهري: وَلَوْ جاءَ فِي الشِّعْرِ عَنَطْنَطَتُها فِي طُولِ عُنُقِها جَازَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ. قَالَ: وَكَذَلِكَ أَسد غَشَمْشَمٌ بَيِّنُ الغَشَم، وَيَوْمٌ عَصَبْصَبٌ بَيِّنُ العَصابةِ. وأَعْنَطَ: جَاءَ بِوَلَدٍ عَنَطْنَط. وَفَرَسٌ عَنَطْنَطةٌ: طَوِيلَةٌ؛ قَالَ: عَنَطْنَط تَعْدُو بِهِ عَنَطْنَطَهْ والعَنَطْنَطُ: الإِبْرِيقُ لطُول عُنُقِه؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَنشدني بعضُ مَنْ لَقِيتُ: فَقَرَّبَ أَكْواساً لَهُ وعَنَطْنَطاً، ... وجاءَ بتُفَّاحٍ كَثيرٍ دَوارِكِ والعِنْطِيانُ: أَوَّلُ الشَّبابِ، وَهُوَ فِعْلِيانٌ، بِكَسْرِ الْفَاءِ؛ عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ السَّرَّاج. عنبط: رجُل عُنْبُطٌ وعُنْبُطةٌ: قصير كثير اللحم. عنشط: العَنْشَطُ: الطَّوِيل مِنَ الرِّجالِ كالعَشَنَّطِ. والعَنْشَطُ أَيضاً: السَّيِءُ الخُلُقِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: أَتاكَ مِنَ الفِتْيانِ أَرْوَعُ ماجِدٌ، ... صَبُورٌ عَلَى مَا نابَه غيرُ عَنْشَطِ

стр. 3740

وعَنْشَطَ: غَضِبَ. العَنْشَطُ: الطويلُ، وكذلك العَشَنَّطُ كالعَشَنَّقِ. عنفط: العُنْفُطُ: اللَّئِيمُ مِنَ الرِّجال السَّيِءُ الخُلُقِ. والعُنْفُطُ أَيضاً: عَناقُ الأَرضِ. عوط: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عاطَتِ الناقةُ تَعُوطُ عَوْطاً وتَعوَّطَتْ كتَعَيَّطَتْ، وأَحال عَلَى تَرْجَمَةِ عَيَطَ، وَقَالَ الأَزهري: قَالَ الْكِسَائِيُّ إِذا لَمْ تَحْمِلِ النَّاقَةُ أَول سَنَةٍ يَطْرُقُها الْفَحْلُ فَهِيَ عَائِطٌ وحائلٌ، فإِذا لَمْ تَحْمِلِ السنةَ المُقبلة أَيضاً فَهِيَ عائطُ عُوطٍ وعُوطَطٍ، زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: وعائطُ عِيطٍ، قَالَ: وَجَمْعُهَا عُوطٌ وعِيطٌ وعِيطَطٌ وعُوطَطٌ وحُولٌ وحُولَلٌ، قَالَ: وَيُقَالُ عاطَتِ النَّاقَةُ تَعُوطُ، قَالَ: وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عُوطَطٌ مَصْدَرٌ وَلَا يَجْعَلُهُ جَمْعًا، وَكَذَلِكَ حُولَلٌ. وَقَالَ العَدَبَّسُ الكِناني: يُقَالُ تَعَوَّطَت إِذا حُمِل عَلَيْهَا الْفَحْلُ فَلَمْ تَحْمِل، وَقَالَ ابْنُ بُزُرْجَ: بَكْرة عائطٌ، وَجَمَعَهَا عِيطٌ وَهِيَ تَعِيطُ، قَالَ: فأَما الَّتِي تَعْتاطُ أَرحامُها فعائطُ عُوطٍ، وَهِيَ مِنْ تَعُوط؛ وأَنشد: يَرُعْنَ إِلى صَوْتي إِذا مَا سَمِعْنَه، ... كَمَا تَرْعَوِي عِيطٌ إِلى صَوْتِ أَعْيَسا وَقَالَ آخَرُ: نَجائب أَبْكارٍ لَقِحْنَ لِعِيطَطٍ، ... ونِعْمَ، فَهُنَّ المُهْجِراتُ الحَيائرُ وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلنَّاقَةِ الَّتِي لَمْ تحمل سنوات من غير عقْر: قَدِ اعْتاطتِ اعْتِيَاطًا، فَهِيَ معْتاطٌ، قَالَ: وَرُبَّمَا كَانَ اعْتِياطُها مِنْ كَثْرَةِ شَحْمِها أَي اعتاصَتْ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ اعتاطَتْ وتَعَوَّطَت وتَعَيَّطَت. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه بَعَثَ مُصَدِّقاً فأُتيَ بشاةٍ شافِعٍ فَلَمْ يأْخُذْها، فَقَالَ: ائتِني بمُعْتاطٍ ، والشافعُ الَّتِي معَها ولدُها، وَرُبَّمَا قَالُوا: اعْتاطَ الأَمرُ إِذا اعْتاصَ، قَالَ: وَقَدْ تَعْتاطُ المرأَةُ. وَنَاقَةٌ عائطٌ، وَقَدْ عاطَتْ تَعِيطُ عِياطاً، ونُوق عِيطٌ وعُوطٌ مِنْ غَيْرِ أَن يُقَالَ عاطَتْ تَعُوطُ، وَجَمْعُ الْعَائِطِ عَوائطُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العِيط خِيارُ الإِبل وأَفْتاؤُها مَا بَيْنَ الحِقَّةِ إِلى الرَّباعِيةِ. عيط: العَيَطُ: طُول العُنق. رَجُلٌ أَعْيَطُ وامرأَة عَيْطاء: طَوِيلَةُ العُنق. وَفِي حَدِيثِ المُتْعةِ: فانطلقتُ إِلى امرأَةٍ كأَنها بَكَرَةٌ عَيْطاء ، العَيْطاء: الطَّوِيلَةُ الْعُنُقِ فِي اعْتدال، وَنَاقَةٌ عَيْطاء كَذَلِكَ، وَالذَّكَرُ أَعْيَطُ، وَالْجَمْعُ عِيطٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِهِ جَمَلٌ أَعيَطُ وَنَاقَةٌ عَيْطاء قَالَ: وَيُقَالُ عَيَّاطٌ أَيضا، قَالَ الأَعشى: صَمَحْمَح مُجَرَّب عَيَّاط وهَضْبةٌ عَيْطاء: مرتفِعةٌ. وقارةٌ عَيْطاء: مُشْرِفةٌ اسْتطالتْ فِي السَّمَاءِ. وفَرس عَيْطاء وخَيْل عِيطٌ: طِوالٌ. وقَصْر أَعْيَطُ: مُنِيفٌ، وعِزّ أَعيطُ كَذَلِكَ عَلَى المثَل، قَالَ أُمَيَّةُ: نَحْنُ ثَقِيفٌ، عِزُّنا مَنِيعُ ... أَعْيَطُ، صَعْبُ المُرْتَقَى رَفِيعُ وَرَجُلٌ أَعْيَطُ: أَبيٌّ مُتَمَنِّعٌ، قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: وَلَا يَشْعُرُ الرُّمْحُ، الأَصَمُّ كُعوبُه، ... بثَرْوةِ رَهْطِ الأَعْيَطِ المُتَظَلِّمِ المتظلمُ: هُنَا الظالمُ، وَيُوصَفُ بِذَلِكَ حُمُرُ الوحْشِ، وَقِيلَ: الأَعيطُ الطويلُ الرأْسِ وَالْعُنُقِ وَهُوَ سَمْح. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وعاطتِ الناقةُ تَعِيطُ عِياطاً وتعَيَّطَتْ وَاعْتَاطَتْ لَمْ تَحْمِلْ سِنِين مِنْ غَيْرِ عُقْرٍ،

стр. 3741

وَهِيَ عائطٌ مِنْ إِبل عُيَّطٍ وعِيط وعِيطاتٍ وعُوطٍ، الأَخيرة عَلَى مَنْ قَالَ رُسْل، وَكَذَلِكَ المرأَةُ وَالْعَنْزُ، وَرُبَّمَا كَانَ اعْتِياطُ الناقةِ مِنْ كَثْرَةِ شحْمِها، وَقَالُوا عائطُ عِيطٍ وعُوطٍ وعُوطَطٍ فبالَغوا بِذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: فاعْمِد إِلى عَناق مُعْتاطٍ ، قَالَ ابْنُ الأَثير: المُعْتاطُ مِنَ الْغَنَمِ الَّتِي امتنَعت مِنَ الحَبَل لسِمَنِها وَكَثْرَةِ شَحْمِهَا وَهِيَ فِي الإِبل الَّتِي لَا تَحْمِل سَنَوَاتٍ مِنْ غَيْرِ عُقْر، وَالَّذِي جاءَ فِي الْحَدِيثِ أَن الْمُعْتَاطَ الَّتِي لَمْ تَلِدْ وَقَدْ حانَ وِلادُها، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا تقدَّم فِي عَوَطَ وَعَيَطَ، قَالَ ابْنُ الأَثير: إِلا أَن يُرِيدَ بِالْوِلَادِ الْحَمْلَ أَي أَنها لَمْ تَحْمِلْ وَقَدْ حَانَ أَن تَحْمِلَ، وَذَلِكَ مِنْ حَيْثُ مَعْرِفَةِ سنِّها وأَنها قَدْ قَارَبَتِ السِّنَّ الَّتِي يَحْمِلُ مِثْلُهَا فِيهَا، فَسُمِّيَ الْحَمْلُ بالولادةِ، وَالْمِيمُ وَالتَّاءُ زَائِدَتَانِ. والعُوطَطُ، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ: اسْمٌ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ قُلِبَتْ فِيهِ الْيَاءُ وَاوًا وَلَمْ يُجْعَلْ بِمَنْزِلَةِ بِيض حَيْثُ خَرَجَتْ إِلى مِثالِها هَذَا وَصَارَتْ إِلى أَربعة أَحرف وكأَن الِاسْمَ هُنَا لَا تُحَرَّكُ ياؤُه مَا دَامَ عَلَى هَذِهِ الْعُدَّةِ، وأَنشد: مُظاهِرة نَيّاً عتِيقاً وعُوطَطاً، ... فَقَدْ أَحْكَما خَلْقاً لَهَا مُتبايِنا والعائطُ مِنَ الإِبل: الْبَكْرَةُ الَّتِي أَدْرَك إِنا رَحِمِها فَلَمْ تَلْقَحْ، وَقَدِ اعْتاطَتْ، وَهِيَ مُعْتاطٌ، وَالِاسْمُ العُوطةُ والعُوطَطُ. والتَّعَيُّط: أَن يَنْبُعَ حَجَرٌ أَو شَجَرٌ أَو عُودٌ فَيَخْرُجَ مِنْهُ شِبْه مَاءٍ فيُصَمِّغَ أَو يَسِيل. وتَعَيَّطَتِ الذِّفْرى بالعرَقِ: سَالَتْ، قَالَ الأَزهري: وَذِفْرَى الْجَمَلِ تَتَعَيَّطُ بالعرَق الأَسود، وأَنشد: تَعَيَّطُ ذِفْراها بجَوْنٍ كأَنَّه ... كُحَيْلٌ، جرَى مِنْ قُنْفُذِ اللِّيتِ نابِعُ وعِيطِ عِيطِ: كَلِمَةٌ يُنادى بِهَا عِنْدَ السُّكْر أَو الغَلبةِ، وَقَدْ عَيَّطَ. قَالَ الأَزهري: عيطِ كَلِمَةٌ يُنادي بِهَا الأَشِرُ عِنْدَ السُّكْرِ يَلْهَجُ بِهِ عِنْدَ الْغَلَبَةِ، فإِن لَمْ يَزِدْ عَلَى وَاحِدَةٍ قَالُوا: عيَّطَ، وإِن رجَّع قَالُوا: عَطْعَطَ. وَيُقَالُ: عَيَّطَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذا قَالَ لَهُ عِيطِ عِيطِ. والتعَيُّطُ: غضَبُ الرَّجُلِ واخْتَلاطُه وتكَبُّرُه، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:» والبَغْيَ مِنْ تَعَيُّطِ العَيّاطِ وَقَالَ: التَّعَيُّطُ هَاهُنَا الجَلَبةُ وصِياحُ الأَشر بِقَوْلِهِ عِيطِ. ومَعْيَط: مَوْضِعٌ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤيّةَ: هلِ اقْتَنى حَدَثانُ الدَّهْرِ مِنْ أَحَدٍ ... كانُوا بمَعْيَطَ، لَا وَخْشٍ وَلَا قَزَمِ؟ كَانُوا فِي مَوْضِعِ نَعْتٍ لأَحد أَي هَلْ أَبْقى حدثانُ الدهرِ وَاحِدًا مِنْ أُناس كَانُوا هُنَاكَ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: مَعْيَطٌ مَفْعَلٌ مِنْ لَفْظِ عَيْطاء واعْتاطَتْ إِلا أَنه شَذَّ، وَكَانَ قياسُه الإِعلال مَعاطٌ كَمقامٍ ومَباعٍ غَيْرَ أَن هَذَا الشُّذُوذَ فِي العَلم أَسهل مِنْهُ فِي الْجِنْسِ، وَنَظِيرُهُ مَرْيَم ومَكْوَزة. فصل الغين المعجمة غبط: الغِبْطةُ: حُسْنُ الحالِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ غَبْطاً لَا هَبْطاً ، يَعْنِي نسأَلُك الغِبْطةَ ونَعوذُ بِكَ أَن نَهْبِطَ عَنْ حالِنا. التَّهْذِيبُ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ غَبْطاً لَا هَبْطاً أَنَّا نسأَلُك نِعْمة نُغْبَطُ بها، وأَن لا تُهْبِطَنا مِنَ الحالةِ الحسنَةِ إِلى السيئةِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ اللَّهُمَّ ارْتِفاعاً لَا اتِّضاعاً، وَزِيَادَةً مِنْ فَضْلِكَ لَا حَوْراً ونقْصاً، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: أَنزلنا مَنْزِلة نُغْبَطُ

стр. 3742

عَلَيْهَا وجَنِّبْنا مَنازِلَ الهُبوطِ والضَّعةِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ نسأَلك الغِبْطةَ، وَهِيَ النِّعْمةُ والسُّرُورُ، ونعوذُ بِكَ مِنَ الذُّلِّ والخُضوعِ. وَفُلَانٌ مُغْتَبِطٌ أَي فِي غِبْطةٍ، وَجَائِزٌ أَن تَقُولَ مُغْتَبَطٌ، بِفَتْحِ الْبَاءِ. وَقَدِ اغْتَبَطَ، فَهُوَ مُغْتَبِطٌ، واغْتُبِطَ فَهُوَ مُغْتَبَطٌ، كُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ. والاغْتِباطُ: شُكرُ اللهِ عَلَى مَا أَنعم وأَفضل وأَعْطى، وَرَجُلٌ مَغْبوطٌ. والغِبْطةُ: المَسَرَّةُ، وَقَدْ أَغْبَطَ. وغَبَطَ الرجلَ يَغْبِطُه غَبْطاً وغِبْطةً: حسَدَه، وَقِيلَ: الحسَدُ أَن تَتَمنَّى نِعْمته عَلَى أَن تَتَحَوَّلَ عَنْهُ، والغِبْطةُ أَن تَتَمنَّى مِثْلَ حَالِ المَغْبوطِ مِنْ غَيْرِ أَن تُريد زَوَالَهَا وَلَا أَن تَتَحَوَّلَ عَنْهُ وَلَيْسَ بِحَسَدٍ، وَذَكَرَ الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ حَسَدَ قَالَ: الغَبْطُ ضرْب مِنَ الحسَد وَهُوَ أَخفّ مِنْهُ، أَلا تَرَى أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، لَمَّا سُئِلَ: هَلْ يَضُرُّ الغَبْطُ؟ قَالَ: نَعَمْ كَمَا يضرُّ الخَبْطُ ، فأَخبر أَنه ضارٌّ وَلَيْسَ كضَرَرِ الحسَدِ الَّذِي يَتَمَنَّى صاحبُه زَيَّ النعمةِ عَنْ أَخيه؛ والخَبْطُ: ضرْبُ وَرَقِ الشَّجَرِ حَتَّى يَتَحاتَّ عَنْهُ ثُمَّ يَسْتَخْلِفَ مِنْ غَيْرِ أَن يَضُرَّ ذَلِكَ بأَصل الشَّجَرَةِ وأَغْصانها، وَهَذَا ذَكَرَهُ الأَزهري عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ فِي تَرْجَمَةِ غَبَطَ، فَقَالَ: سُئل النبيُّ، ﷺ : هَلْ يضرُّ الغَبْطُ؟ فَقَالَ: لَا إِلَّا كَمَا يَضُرُّ العِضاهَ الخَبْطُ ، وَفَسَّرَ الغبطَ الحسَدَ الْخَاصَّ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ قَالَ: غَبَطْتُ الرَّجُلَ أَغْبِطُه غَبْطاً إِذا اشتهيْتَ أَن يَكُونَ لَكَ مثلُ مَا لَه وأَن لَا يَزول عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ، وَالَّذِي أَراد النَّبِيُّ، ﷺ ، أَن الغَبْط لَا يضرُّ ضرَر الحسَدِ وأَنَّ مَا يَلْحَقُ الغابِطَ مِنَ الضَّررِ الراجعِ إِلى نُقصان الثَّوَابِ دُونَ الإِحْباط، بِقَدْرِ مَا يَلْحَقُ العِضاه مِنْ خَبْطِ وَرَقِهَا الَّذِي هُوَ دُونَ قَطْعِهَا وَاسْتِئْصَالِهَا، ولأَنه يَعُودُ بَعْدَ الْخَبْطِ ورقُها، فَهُوَ وإِن كَانَ فِيهِ طرَف مِنَ الْحَسَدِ فَهُوَ دُونَهُ فِي الإِثْم، وأَصلُ الحسدِ القَشْر، وأَصل الغَبْطِ الجَسُّ، وَالشَّجَرُ إِذا قُشِر عَنْهَا لِحاؤها يَبِسَت وإِذا خُبِط ورقُها استخلَف دُونَ يُبْس الأَصل. وَقَالَ أَبو عَدْنان: سأَلت أَبا زَيْدٍ الْحَنْظَلِيَّ عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ : أَيضر الغبطُ؟ قَالَ: نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ العِضاهَ الخبطُ ، فَقَالَ: الغبْط أَن يُغْبَطَ الإِنسانُ وضَرَرُه إِيّاه أَن تُصِيبَه نَفْسٌ، فَقَالَ الأَبانيُّ: مَا أَحسنَ مَا استَخْرجها تُصِيبه العينُ فتُغيَّر حالُه كَمَا تُغَيَّرُ العِضاهُ إِذا تَحَاتَّ ورقُها. قَالَ: والاغْتِباطُ الفَرَحُ بالنِّعمة. قَالَ الأَزهري: الغَبْطُ رُبَّمَا جلَبَ إِصابةَ عَيْنٍ بالمَغْبُوطِ فَقَامَ مَقام النَّجْأَةِ المَحْذُورةِ، وَهِيَ الإِصابةُ بِالْعَيْنِ، قَالَ: وَالْعَرَبُ تُكنّي عَنِ الْحَسَدِ بالغَبْط. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي فِي قَوْلِهِ: أَيضر الْغَبْطُ؟ قَالَ: نَعَمْ كَمَا يَضُرُّ الْخَبْطُ ، قَالَ: الغبْط الحسَدُ. قَالَ الأَزهري: وفرَق اللهُ بَيْنَ الغَبط والحَسد بِمَا أَنزله فِي كِتَابِهِ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ واعْتَبره، فَقَالَ عزَّ مِنْ قَائِلٍ: وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ، لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ، وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ؛ وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ بَيَانُ أَنه لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَن يَتَمَنَّى إِذا رأَى عَلَى أَخيه الْمُسْلِمِ نِعمة أَنعم اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ أَن تُزْوَى عَنْهُ ويُؤْتاها، وَجَائِزٌ لَهُ أَن يَتَمَنَّى مِثْلَهَا بِلَا تَمَنّ لزَيِّها عَنْهُ، فالغَبْط أَن يَرى المَغْبُوطَ فِي حَالٍ حسَنة فَيَتَمَنَّى لِنَفْسِهِ مثلَ تِلْكَ الحالِ الْحَسَنَةِ مِنْ غَيْرِ أَن يَتَمَنَّى زَوَالَهَا عَنْهُ، وإِذا سأَل اللهَ مِثْلَهَا فَقَدِ انْتَهَى إِلى مَا أَمَرَه بِهِ ورَضِيَه لَهُ، وأَما الحسَدُ فَهُوَ أَن يشتهِيَ أَن يَكُونَ لَهُ مالُ الْمَحْسُودِ وأَن يَزُولَ عَنْهُ مَا هُوَ فِيهِ، فَهُوَ يَبْغِيه الغَوائلَ عَلَى مَا أُوتِيَ مِنْ حُسْنِ الْحَالِ وَيَجْتَهِدُ فِي إِزَالَتِهَا عَنْهُ بَغْياً وظُلماً،

стр. 3743

وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى مَا آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ؛ وَقَدْ قَدَّمْنَا تَفْسِيرَ الْحَسَدِ مُشْبَعاً. وَفِي الْحَدِيثِ: عَلَى مَنابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهم أَهلُ الجمْع ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَيضاً: يأْتي عَلَى الناسِ زَمَانٌ يُغْبَطُ الرجلُ بالوَحْدةِ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ أَبو العَشرة ، يَعْنِي كَانَ الأَئمة فِي صدْر الإِسلام يَرْزُقون عِيال الْمُسْلِمِينَ وذَرارِيَّهم مِنْ بيتِ الْمَالِ، فَكَانَ أَبو العَشرة مَغْبُوطاً بِكَثْرَةِ مَا يصل إِليهم مِنْ أَرزاقهم، ثُمَّ يَجيء بعدَهم أَئمة يَقْطَعون ذَلِكَ عَنْهُمْ فَيُغْبَطُ الرجلُ بالوحْدةِ لِخِفّة المَؤُونةِ، ويُرْثَى لصاحبِ العِيال. وَفِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ: أَنه جَاءَ وَهُمْ يُصلُّون فِي جَمَاعَةٍ فَجَعَلَ يُغَبِّطُهم ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا رُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ، أَي يَحْمِلُهم عَلَى الغَبْطِ وَيَجْعَلُ هَذَا الْفِعْلَ عِنْدَهُمْ مِمَّا يُغْبَطُ عَلَيْهِ، وإِن رُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ فَيَكُونُ قَدْ غَبَطَهم لتقدُّمِهم وسَبْقِهم إِلى الصَّلَاةِ؛ ابْنُ سِيدَهْ: تَقُولُ مِنْهُ غَبَطْتُه بِمَا نالَ أَغْبِطُه غَبْطاً وغِبْطةً فاغْتَبَطَ، هُوَ كَقَوْلِكَ مَنَعْتُه فامْتنَع وحبستُه فَاحْتَبَسَ؛ قَالَ حُرَيْثُ بْنُ جَبلةَ العُذْريّ، وَقِيلَ هُوَ لعُشِّ بْنِ لَبِيدٍ الْعُذْرِيِّ: وبَيْنَما المَرءُ فِي الأَحْياءِ مُغْتَبِطٌ، ... إِذا هُو الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعاصِيرُ أَي هُوَ مُغْتَبِطٌ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هَكَذَا أَنْشَدَنِيه أَبو سعِيد، بِكَسْرِ الْبَاءِ، أَي مَغْبُوطٌ. وَرَجُلٌ غَابطٌ مِنْ قومٍ غُبَّطٍ؛ قَالَ: والنَّاس بَيْنَ شامِتٍ وغُبَّطِ وغَبَطَ الشاةَ والناقةَ يَغْبِطُهما غَبْطاً: جَسَّهُما لِيَنْظُرَ سِمَنَهما مِنْ هُزالِهِما؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ يهْجُو قَوْمًا مِنْ سُلَيْم: إِذا تَحَلَّيْتَ غَلَّاقاً لِتَعْرِفَها، ... لاحَتْ مِنَ اللُّؤْمِ فِي أَعْناقِه الكُتب «٢» إِني وأَتْيِي ابنَ غَلَّاقٍ ليَقْرِيَني ... كغابطِ الكَلْبِ يَبْغِي الطِّرْقَ فِي الذَّنَبِ وَنَاقَةٌ غَبُوطٌ: لَا يُعْرَف طِرْقُها حَتَّى تُغْبطَ أَي تُجَسّ بِالْيَدِ. وغَبَطْتُ الكَبْش أَغْبطُه غَبْطاً إِذا جَسَسْتَ أَليته لتَنْظرَ أَبه طِرْقٌ أَم لَا. وَفِي حَدِيثِ أَبي وائلٍ: فغَبَطَ مِنْهَا شَاةً فإِذا هِيَ لَا تُنْقِي أَي جَسّها بِيَدِهِ. يُقَالُ: غَبَطَ الشاةَ إِذا لَمَسَ مِنْهَا المَوضع الَّذِي يُعْرَف بِهِ سِمَنُها مِنْ هُزالها. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، فإِن كَانَ مَحْفُوظًا فإِنه أَراد بِهِ الذَّبْحَ، يُقَالُ: اعْتَبَطَ الإِبلَ وَالْغَنَمَ إِذا ذَبَحَهَا لِغَيْرِ دَاءٍ. وأَغْبَطَ النباتُ: غَطّى الأَرض وكثفَ وتَدانَى حَتَّى كأَنه مِنْ حَبَّة وَاحِدَةٍ؛ وأَرض مُغْبَطةٌ إِذا كَانَتْ كَذَلِكَ. رَوَاهُ أَبو حَنِيفَةَ: والغَبْطُ والغِبْطُ القَبضاتُ المَصْرُومةُ مِنَ الزَّرْع، وَالْجَمْعُ غُبُطٌ. الطائِفيّ: الغُبُوطُ القَبضاتُ الَّتِي إِذا حُصِدُ البُرّ وُضِعَ قَبْضَة قَبْضة، الْوَاحِدُ غَبْط وغِبْط. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الغُبوطُ القَبَضاتُ المَحْصودةُ المتَفرّقةُ مِنَ الزَّرْع، وَاحِدُهَا غَبْطٌ عَلَى الْغَالِبِ. والغَبِيطُ: الرَّحْلُ، وَهُوَ لِلنِّسَاءِ يُشَدُّ عَلَيْهِ الهوْدَج؛ وَالْجَمْعُ غُبُطٌ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لوَعْلةَ الجَرْمِيّ: وهَلْ تَرَكْت نِساء الحَيّ ضاحِيةً، ... فِي ساحةِ الدَّارِ يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ؟ وأَغْبَطَ الرَّحْلَ عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ إِغْباطاً، وَفِي التَّهْذِيبِ: عَلَى ظَهْرِ الدابةِ: أَدامه وَلَمْ يحُطَّه عنه؛ قال حميد

стр. 3744

الأَرقط وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ لأَبي النجمِ: وانْتَسَفَ الجالِبَ منْ أَنْدابهِ ... إِغْباطُنا المَيْسَ عَلَى أَصْلابِه جَعَل كُلَّ جُزْء مِنْهُ صُلْباً. وأَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمّى. دامتْ. وَفِي حَدِيثِ مرضِه الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، ﷺ : أَنه أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ الحُمّى أَي لَزِمَتْه، وَهُوَ مِنْ وضْع الغَبِيط عَلَى الْجَمَلِ. قَالَ الأَصْمعيّ: إِذا لَمْ تُفَارِقِ الحُمّى المَحْمومَ أَياماً قِيلَ: أَغْبَطَتْ عَلَيْهِ وأَرْدَمَتْ وأَغْمَطَتْ، بِالْمِيمِ أَيضاً. قَالَ الأَزهري: والإِغْباطُ يَكُونُ لَازِمًا وَوَاقِعًا كَمَا تَرَى. وَيُقَالُ: أَغْبَطَ فلانٌ الرُّكوب إِذا لَزِمه؛ وأَنشد ابْنُ السِّكِّيتِ: حَتَّى تَرَى البَجْباجةَ الضَّيّاطا ... يَمْسَحُ، لَمَّا حالَفَ الإِغْباطَا، بالحَرْفِ مِنْ ساعِدِه المُخاطا قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: سَيْرٌ مُغْبِطٌ ومُغْمِطٌ أَي دَائِمٌ لَا يَسْتَريحُ، وَقَدْ أَغْبَطُوا عَلَى رُكْبانِهم فِي السيْرِ، وَهُوَ أَن لَا يَضَعُوا الرّحالَ عَنْهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. أَبو خَيْرةَ: أَغْبَطَ عَلَيْنَا المطَرُ وَهُوَ ثُبُوتُهُ لَا يُقْلعُ بعضُه عَلَى أَثر بَعْضٍ. وأَغْبَطَتْ عَلَيْنَا السَّمَاءُ: دَامَ مَطَرُها واتَّصَلَ. وسَماء غَبَطَى: دائمةُ الْمَطَرِ. والغَبيطُ: المَرْكَبُ الَّذِي هُوَ مِثْلُ أُكُفِ البَخاتِيّ، قَالَ الأَزهري: ويُقَبَّبُ بِشِجارٍ وَيَكُونُ للحَرائِر، وَقِيلَ: هُوَ قَتَبةٌ تُصْنَعُ عَلَى غَيْرِ صَنْعةِ هَذِهِ الأَقْتاب، وَقِيلَ: هُوَ رَحْل قَتَبُه وأَحْناؤه وَاحِدَةٌ، وَالْجَمْعُ غُبُطٌ؛ وقولُ أَبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيّ: يَرْمُونَ عَنْ عَتَلٍ كَأَنَّها غُبُطٌ ... بِزَمْخَرٍ، يُعْجِلُ المَرْمِيَّ إِعْجالا يَعْنِي بِهِ خشَب الرِّحالِ، وَشَبَّهَ القِسِيّ الفارِسيّةَ بِهَا. اللَّيْثُ: فَرَسٌ مُغْبَطُ الكاثِبة إِذا كَانَ مُرْتَفِعَ المِنْسَجِ، شُبِّهَ بِصَنْعَةِ الْغَبِيطِ وَهُوَ رحْل قَتَبُه وأَحْناؤه وَاحِدَةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: مُغْبَط الحارِكِ مَحْبُوك الكَفَلْ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ ذِي يَزَنَ: كأَنّها غُبُطٌ فِي زَمْخَرٍ ؛ الغُبُطُ: جَمْعُ غَبيطٍ وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُوَطَّأُ للمرأَة عَلَى الْبَعِيرِ كالهَوْدَج يُعْمَلُ مِنْ خَشَبٍ وَغَيْرِهِ، وأَراد بِهِ هَاهُنَا أَحَدَ أَخشابه «١»، شُبِّهَ بِهِ الْقَوْسُ فِي انْحِنائها. والغَبِيطُ: أَرْض مُطْمَئنة، وَقِيلَ: الغَبِيطُ أَرض واسعةٌ مُسْتَوِيَةٌ يَرْتَفِعُ طَرفاها. والغَبِيطُ: مَسِيلٌ مِنَ الْمَاءِ يَشُقُّ فِي القُفّ كَالْوَادِي فِي السَّعةِ، وَمَا بَيْنَ الغَبيطَيْنِ يَكُونُ الرَّوْضُ والعُشْبُ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛ وَقَوْلُهُ: خَوَّى قَليلًا غَير مَا اغْتِباطِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ لَمْ يَرْكَن إِلى غَبيطٍ مِنَ الأَرض واسعٍ إِنما خوَّى عَلَى مكانٍ ذِي عُدَواء غيرِ مُطَمْئِنٍ، وَلَمْ يُفَسِّرْهُ ثَعْلَبٌ وَلَا غَيْرُهُ. والمُغْبَطة: الأَرض الَّتِي خَرَجَتْ أُصولُ بقْلِها مُتدانِيةً. والغَبِيطُ: مَوْضِعٍ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: فمالَ بِنا الغَبِيطُ بِجانِبَيْه ... علَى أَرَكٍ، ومالَ بِنا أُفاقُ والغَبِيطُ: اسْمُ وادٍ، وَمِنْهُ صَحْرَاءُ الغَبِيطِ. وغَبِيطُ المَدَرةِ: مَوْضِعٌ. ويَوْمُ غَبِيطِ الْمَدَرَةِ: يومٌ كَانَتْ فِيهِ وقْعة لشَيْبانَ وتَميمٍ غُلِبَتْ فيه

стр. 3745

شَيْبانُ؛ قَالَ: فإِنْ تَكُ فِي يَوْمِ العُظالَى مَلامةٌ، ... فَيَوْمُ الغَبِيطِ كَانَ أَخْزَى وأَلْوَما غطط: غَطّه فِي الْمَاءِ يَغُطُّه ويَغِطُّه غَطّاً: غَطَّسَه وغَمَسَه ومَقَلَه وغَوَّصَه فِيهِ. وانْغَطَّ هُوَ فِي الْمَاءِ انْغِطاطاً إِذ انْقَمَس فِيهِ، بِالْقَافِ. وتَغاطَّ القومُ يَتَغاطُّونَ أَي يَتَماقَلُون فِي الْمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ ابْتِدَاءِ الوَحْي: فأَخَذني جِبريلُ فَغَطَّنِي ؛ الغَطُّ: العَصْرُ الشَّدِيدُ والكَبْسُ، وَمِنْهُ الغَطُّ فِي الْمَاءِ الغَوْصُ، قِيلَ: إِنما غَطَّه لِيَخْتَبِره هَلْ يَقُولُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ شَيْئًا. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَاصِمِ بْنِ عُمَرَ: أَنهما كَانَا يَتغاطّانِ فِي الْمَاءِ وَعُمَرُ يَنْظُرُ أَي يَتَغامَسانِ فِيهِ يَغُطُّ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صاحِبَه. وغَطَّ فِي نَوْمِهِ يَغِطُّ غَطِيطاً: نَخَرَ. وغطَّ البعيرُ يغِطُّ غَطِيطاً أَي هَدَرَ فِي الشِّقْشقةِ، وَقِيلَ: هَدَرَ فِي غَيْرِ الشِّقْشِقَةِ، قَالَ: وإِذا لَمْ يَكُنْ فِي الشِّقْشِقَةِ فَهُوَ هَدِيرٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: واللهِ مَا يَغِطُّ لَنَا بَعِيرٌ ؛ غطَّ البعيرُ: هدَر فِي الشِّقْشقةِ، والناقةُ تَهْدِرُ وَلَا تَغِطُّ لأَنه لَا شِقْشِقةَ لَها. وغَطِيطُ النائمِ والمَخْنوقِ: نَخِيرُه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه نامَ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطُه ؛ هُوَ الصَّوْتُ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَ نَفَسِ النَّائِمِ، وَهُوَ تَرْدِيدُهُ حَيْثُ لَا يَجِدُ مَساغاً، وغَطَّ يَغِطُّ غَطّاً وغَطِيطاً، فهو غائطٌ. وَفِي حَدِيثِ نُزُولِ الْوَحْيِ: فإِذا هُوَ مُحْمَرُّ الوجهِ يَغِطُّ. وغطَّ الفَهْد والنِّمرُ والحُبارى: صوَّتَ. والغَطاط: القَطا، بِفَتْحِ الْغَيْنِ، وَقِيلَ: ضَرْب مِنَ الْقَطَا، وَاحِدَتُهُ غَطاطةٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فأَثارَ فارِطُهُمْ غَطاطاً جُثَّماً، ... أَصْواتُها كتَراطُنِ الفُرْسِ وَقِيلَ: القَطا ضرْبانِ: فالقِصارُ الأَرجلِ الصفْرُ الأَعناقِ السودُ القوادِم الصُّهْبُ الخَوافِي هِيَ الكُدْرِيَّةُ والجُونِيَّةُ، والطِّوالُ الأَرجلِ البيضُ البطونِ الغُبْرُ الظهورِ الواسعةُ العُيونِ هِيَ الغَطاطُ؛ وَقِيلَ: الْغَطَاطُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ لَيْسَ مِنَ الْقَطَا هنَّ غُبْر البطونِ والظهورِ والأَبدان سودُ الأَجنحة، وَقِيلَ: سودُ بطونِ الأَجنحةِ طِوالُ الأَرجل والأَعْناقِ لِطافٌ، وبأَخْدَعَيِ الغَطاطةِ مثلُ الرَّقْمَتَيْنِ خَطَّانِ أَسود وأَبيض، وَهِيَ لَطِيفَةٌ فَوْقَ المُكَّاء، وإِنما تُصادُ بِالْفَخِّ لَيْسَ تَكُونُ أَسْراباً أَكثر مَا تَكُونُ ثَلَاثًا أَو اثْنَتَيْنِ، وَلَهُنَّ أَصوات وهنَّ غُثْم، وَوَصَفَهَا الْجَوْهَرِيُّ بِهَذِهِ الصِّفَةِ عَلَى أَنها ضَرْبٌ مِنَ الْقَطَا، وَقِيلَ: الغَطاطُ طَائِرٌ. وَفِي التَّهْذِيبِ: الْقَطَا ضربانِ: جُونِيٌّ وغَطاطٌ، فالغَطاطُ مِنْهَا مَا كَانَ أَسودَ باطِن الْجَنَاحِ، مُصْفَرَّةَ الحُلوق قَصيرَة الأَرجل فِي ذَنَبِها «١» رِيشتانِ أَطولُ مِنْ سَائِرِ الذَّنَبِ. التَّهْذِيبُ: الغَطاغِطُ إِناثُ السَّخْلِ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا تَصْحِيفٌ وَصَوَابُهُ العَطاعِطُ، بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، الْوَاحِدُ عُطْعُطٌ وعُتْعُتٌ، قَالَهُ ابْنُ الأَعرابي وَغَيْرُهُ. والغُطاطُ، بِضَمِّ الْغَيْنِ: الصُّبْحُ، وَقِيلَ: اخْتِلاطُ ظَلام آخِرِ اللَّيْلِ بِضياء أَوّل النَّهَارِ، وَقِيلَ: بَقِيَّةٌ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ، وَقِيلَ: هُوَ أَول الصُّبْحِ؛ وأَنشد أَبو الْعَبَّاسِ فِي الغُطاطِ: قامَ إِلى أَدْماءَ فِي الغُطاطِ، ... يَمْشِي بِمِثْلِ قائمِ الفُسْطاطِ وَقَالَ رؤْبة: يَا أَيُّها الشَّاحِجُ بالغُطاطِ، ... إِنّي لوَرّادٌ عَلَى الضِّناطِ

стр. 3746

والضِّناطُ: الْكَثْرَةُ والزِّحامُ؛ وَقَوْلُ الْهُذَلِيِّ: يَتَعَطَّفون عَلَى المُضافِ، وَلَوْ رَأَوْا ... أُولَى الوَعاوِعِ كالغُطاطِ المُقْبِلِ روي بالفتح والضم، فمن رَوى بالفتح أَراد أَنَّ عَدِيَّ القومِ يَهْوَوْنَ إِلى الحَرْب هوِيّ الغَطاطِ يشبههم بالقَطا، ومن رواه بالضم أَراد أَنهم كَسوادِ السَّدَفِ، وَنَسَبَ الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ لابن أَحْمر وخَطَّأَه ابْنُ بَرّي وَقَالَ هُوَ لأَبي كبير الهُذَليّ؛ وأَنشده: لَا يُجْفِلُون عَنِ المُضافِ، إِذا رأَوا ... أُولى الوَعاوِعِ كالغُطاط الْمُقْبِلِ فإِما أَن يَكُونَ الْبَيْتَ بِعَيْنِهِ أَو هُوَ لِشَاعِرٍ آخَرَ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الغُطاط والغَطاطُ السَّحَرُ. ابْنُ الأَعرابي: الأَغَطُّ الغَنِيُّ. قَالَ الأَزهري: شكَّ الشَّيْخُ فِي الأَغَطّ الْغَنِيِّ. والغَطْغَطةُ: حِكاية صوتِ القِدْر فِي الغلَيَانِ وَمَا أَشبهها، وَقِيلَ: هُوَ اشْتِدَادُ غَلَيانِها، وَقَدْ غَطْغَطَت فَهِيَ مُغَطْغِطة، والغَطغطة يُحْكَى بِهَا ضَرْبٌ مِنَ الصَّوْتِ. والمُغَطْغِطَةُ: القِدْر الشديدةُ الْغَلَيَانِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: وإِنَّ بُرْمَتَنا لَتَغِطُّ أَي تَغْلِي ويُسمع غَطِيطُها. وغَطْغَطَ البحرُ: غَلَتْ أَمواجُه. وغَطْغَطَ عليه النومُ: غلَب. غطمط: الغَطْمَطَةُ: اضْطِرابُ الأَمْواج. وَبَحْرٌ غُطامِطٌ وغَطَوْمَطٌ وغَطْمَطِيطٌ: عظيمٌ كَثِيرُ الأَمواجِ، مِنْهُ. والغُطامِطُ، بِالضَّمِّ: صَوْتُ غَلَيانِ مَوْجِ الْبَحْرِ، وَقَدْ قِيلَ: إِن الْمِيمَ زَائِدَةٌ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: كأَنَّ الغُطامِطَ مِنْ غَلْيها ... أَراجِيزُ أَسْلَم تَهْجُو غِفارا وَهُمَا قَبِيلَتَانِ كَانَتْ بَيْنَهُمَا مُهاجاة. والغَطْمَطَةُ: صَوْتُ السَّيْلِ فِي الوادِي. والتَّغَطْمُطُ والغَطْمَطِيطُ: الصوتُ، وَسَمِعْتُ لِلْمَاءِ غُطامِطاً وغَطْمَطِيطاً، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي الغَلَيانِ. وغَطْمَطَتِ القِدْر وتغَطْمَطَت: اشْتَدَّ غَلَيانُها. والمُغطْمِطةُ: القِدْر الشديدةُ الغَلَيانِ. والتغَطْمُطُ: صَوْتٌ مَعَهُ بحَح. غلط: الغَلَطُ: أَن تَعْيا بِالشَّيْءِ فَلَا تَعْرِفَ وَجْهَ الصَّوَابِ فِيهِ، وَقَدْ غَلِطَ فِي الأَمر يَغْلَطُ غَلَطاً وأَغْلَطَه غَيْرُهُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: غَلِطَ فِي مَنْطِقِه، وغَلِتَ فِي الحِساب غَلَطاً وغَلَتاً، وَبَعْضُهُمْ يجعلُهما لُغَتَيْنِ بِمَعْنًى. قَالَ: والغَلَطُ فِي الحِساب وكلِّ شيءٍ، والغَلَتُ لَا يَكُونُ إِلا فِي الْحِسَابِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ورأَيت ابْنَ جِنِّي قَدْ جمعَه عَلَى غِلاطٍ، قَالَ: وَلَا أَدْري وجْهَ ذَلِكَ. وَقَالَ اللَّيْثُ: الغَلَطُ كُلُّ شيءٍ يَعْيا الإِنسان عَنْ جِهَةِ صَوَابِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ. وَقَدْ غالَطَه مُغالَطةً. والمَغْلَطةُ والأُغْلُوطةُ: الْكَلَامُ الَّذِي يُغْلَطُ فِيهِ ويُغالَطُ بِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حَدَّثْتُه حَدِيثًا لَيْسَ بالأَغالِيطِ. والتغْلِيطُ: أَن تَقُولَ لِلرَّجُلِ غَلِطْتَ. والمَغْلَطةُ والأُغْلُوطةُ: مَا يُغالَطُ بِهِ مِنَ الْمَسَائِلِ، وَالْجَمْعُ الأَغالِيطُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه، ﷺ ، نَهى عن الغَلُوطاتِ ، وَفِي رِوَايَةٍ الأُغْلُوطاتِ ؛ قَالَ الْهَرَوِيُّ: الغَلُوطاتُ تُركت مِنْهَا الْهَمْزَةُ كَمَا تَقُولُ جَاءَ لَحْمَرُ بِتَرْكِ الْهَمْزَةِ، قَالَ: وَقَدْ غَلِطَ مَن قَالَ إِنها جَمْعُ غَلُوطةٍ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: يُقَالُ مسأَلة غَلُوطٌ إِذا كَانَ يُغْلَطُ فِيهَا كَمَا يُقَالُ شَاةٌ حَلُوبٌ وفرَس رَكُوب، فإِذا جَعَلْتَهَا اسْمًا زِدْتَ فِيهَا الْهَاءَ فَقُلْتَ غَلُوطة كَمَا يُقَالُ حَلوبة ورَكوبة، وأَراد

стр. 3747

الْمَسَائِلَ الَّتِي يُغالَطُ بِهَا الْعُلَمَاءُ ليَزِلُّوا فيَهِيجَ بِذَلِكَ شَرٌّ وفِتنة، وإِنما نهَى عَنْهَا لأَنها غَيْرُ نَافِعَةٍ فِي الدِّين وَلَا تَكَادُ تَكُونُ إِلا فِيمَا لَا يَقَعُ، وَمِثْلُهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنْذَرْتُكم صِعابَ المَنْطِق؛ يُرِيدُ المسائلَ الدَّقيقةَ الغامِضةَ. فأَما الأُغْلُوطاتُ فَهِيَ جَمْعُ أُغْلوطة أُفْعولة مِنَ الغَلَط كالأُحْدُوثةِ والأُعْجُوبةِ. غمط: غَمْطُ الناسِ: احْتِقارُهم والإِزْراءُ بِهِمْ وَمَا أَشبه ذَلِكَ. وغَمَطَ الناسَ غَمْطاً: احْتَقَرَهم واسْتَصْغَرهم، وكذلك غَمَضَهم، وَفِي الْحَدِيثِ: إِنّما ذَلِكَ مَن سَفِهَ الحقَّ وغمَط الناسَ ، يَعْنِي أَن يَرَى الحقَّ سَفَهاً وجَهْلًا ويَحْتَقِرَ الناسَ أَي إِنما البغْيُ فِعْلُ مَن سَفِهَ وَغَمَطَ، وَرَوَاهُ الأَزهري: الكِبْرُ أَن تَسْفَهَ الحقَّ وتَغْمَطَ الناسَ؛ الغَمْطُ: الاسْتِهانة والاسْتِحقارُ، وَهُوَ مِثْلُ الغَمْصِ. وغَمِطَ النِّعْمةَ والعافيةَ، بِالْكَسْرِ، يَغْمَطُها غَمْطاً: لَمْ يَشْكُرها. وغَمِطَ عَيْشَه وغَمَطَه، بِالْفَتْحِ أَيضاً، يَغْمِطُه غَمْطاً، بِالتَّسْكِينِ فِيهِمَا: بَطِرَه وحَقَرَه. وَقَالَ بَعْضُ الأَعراب: اغْتَمَطْتُه بِالْكَلَامِ واغْتَطَطْتُه إِذا عَلَوْتَه وقَهَرْتَه. وغَمِطَ الحقَّ: جَحده. وغَمِطَه غَمْطاً: ذَبحه. والغَمْطُ: المطمئنُّ مِنَ الأَرض كالغَمْضِ. وتَغَمَّطَ عَلَيْهِ ترابُ البيتِ أَي غَطَّاه حَتَّى قتلَه. والغَمْطُ والمُغامَطةُ فِي الشُّرْب: كالغَمْجِ، وَالْفِعْلُ يُغامِطُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: غَمْط غَمالِيطَ غَمَلَّطات وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي: غَمْج غَمالِيجَ غَمَلَّجات وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ. والإِغْماطُ: الدَّوامُ واللُّزومُ. وأَغْمَطَت عَلَيْهِ الحُمَّى: كأَغْبَطَت. وَفِي الْحَدِيثِ: أَصابَتْه حُمَّى مُغْمِطةٌ أَي لازِمةٌ دَائِمَةٌ، وَالْمِيمُ بَدَلٌ مِنَ الْبَاءِ. يُقَالُ: أَغْبَطَت عَلَيْهِ الحمَّى إِذا دَامَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الغَمْطِ كُفْرانِ النِّعْمةِ وسَتْرِها لأَنها إِذا غَشِيَتْه فكأَنما سَتَرت عَلَيْهِ. وأَغْمَطَتِ السَّمَاءُ وأَغْبَطَت: دَامَ مطرُها. وسَماء غَمَطى: دَائِمَةُ الْمَطَرِ كغَبَطى. غمرط: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: أَبو سَعِيدٍ: الضُّراطِمِيُّ مِنَ الأَركابِ الضخْمُ الْجَافِي؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: تُواجِهُ بَعْلَها بضُراطِمِيٍّ، ... كأَنَّ عَلَى مَشافِرِه ضَبابا وَرَوَاهُ ابْنُ شُمَيْلٍ: تُنازِعُ زَوْجَها بغُمارِطِيٍّ، ... كأَنَّ عَلَى مَشافِره حَبابا «٢» وَقَالَ: غُمارِطِيُّها فَرْجها. غملط: الغَمَلَّطُ: الطويلُ العُنق. غوط: الغَوْطُ: الثَّريدةُ. والتَّغْوِيطُ: اللَّقْمُ مِنْهَا، وَقِيلَ: التَّغْوِيطُ عِظَمُ اللَّقْمِ. وغاطَ يَغُوط غَوْطاً: حَفَر، وغاطَ الرجلُ فِي الطِّين. وَيُقَالُ: اغْوِطْ بِئْرَكَ أَي أَبْعِدْ قَعْرَها، وَهِيَ بِئْرٌ غَوِيطة: بَعِيدَةُ الْقَعْرِ. والغَوْطُ والغائطُ: المُتَّسِعُ مِنَ الأَرض مَعَ طُمَأْنينةٍ، وَجَمْعُهُ أَغْواطٌ وغُوطٌ وغِياطٌ وغِيطاتٌ، صَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِانْكِسَارِ مَا قَبْلَهَا، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: وخَرْقٍ تُحْشَرُ الرُّكْبانُ فِيهِ، ... بَعِيدِ الجَوْفِ، أَغْبَرَ ذِي غِياطِ

стр. 3748

وَقَالَ: وخَرْقٍ تَحَدَّثُ غِيطانُه، ... حَدِيثَ العَذارى بأَسْرارِها إِنما أَرادَ تَحَدَّثُ الجِنُّ فِيهَا أَي تَحَدَّثُ جِنُّ غِيطانِه كَقَوْلِ الْآخَرِ: تَسْمَعُ للجنِّ بهِ زيزِيزَما ... هَتامِلًا مِن رِزِّها وهَيْنَما قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَغْواطٌ جَمْعُ غَوْطٍ بِالْفَتْحِ لُغَةٌ فِي الْغَائِطِ، وغِيطانٌ جَمْعٌ لَهُ أَيضاً مِثْلُ ثَوْرٍ وثِيرانٍ، وَجَمْعُ غائطٍ أَيضاً مِثْلُ جانٍّ وجِنَّانٍ، وأَما غائطٌ وغوطٌ فَهُوَ مِثْلُ شارِفٍ وشُرْفٍ؛ وَشَاهِدُ الغَوط، بِفَتْحِ الْغَيْنِ، قَوْلُ الشَّاعِرِ: وَمَا بينَها والأَرضِ غَوْطٌ نَفانِف وَيُرْوَى: غَوْلٌ، وَهُوَ بِمَعْنَى البُعْد. ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ للأَرضِ الواسعةِ الدَّعْوةِ: غائطٌ لأَنه غاطَ فِي الأَرض أَي دخَل فِيهَا، وَلَيْسَ بِالشَّدِيدِ التصَوُّبِ ولبَعْضِها أَسنادٌ، وَفِي قِصَّةِ نُوحٍ، عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وانْسَدَّتْ يَنابِيعُ الغَوْطِ الأَكبرِ وأَبوابُ السَّمَاءِ ؛ الغَوْطُ: عُمْقُ الأَرضِ الأَبْعدُ، وَمِنْهُ قِيلَ للمطْمَئِنِّ مِنَ الْأَرض غائطٌ، وَلِمَوْضِعِ قَضاء الْحَاجَةِ غَائِطٌ، لأَنَّ الْعَادَةَ أَن يَقْضِيَ فِي المُنْخَفِض مِنَ الأَرض حَيْثُ هُوَ أَستر لَهُ ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى صَارَ يُطْلَقُ عَلَى النجْوِ نفْسِه. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مِنَ بَوَاطِنِ الأَرض المُنْبِتةِ الغِيطانُ، الْوَاحِدُ مِنْهَا غائطٌ، وكلُّ مَا انْحَدَرَ فِي الأَرض فَقَدْ غاطَ، قَالَ: وَقَدْ زَعَمُوا أَنَّ الْغَائِطَ رُبَّمَا كَانَ فَرْسخاً وَكَانَتْ بِهِ الرِّياضُ. وَيُقَالُ: أَتى فُلَانٌ الغائطَ، والغائطُ الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض الواسعُ. وَفِي الْحَدِيثِ: تنزِل أُمّتي بغائطٍ يُسَمُّونَهُ البَصْرةَ أَي بَطْنٍ مُطْمَئِنٍّ مِنَ الأَرض. والتغْوِيطُ: كِنَايَةٌ عَنِ الحدَثِ. والغائطُ: اسْمُ العَذِرة نفْسها لأَنهم كَانُوا يُلْقُونها بالغِيطان، وَقِيلَ: لأَنهم كَانُوا إِذا أَرادوا ذَلِكَ أَتوا الْغَائِطَ وَقَضَوُا الْحَاجَةَ، فَقِيلَ لِكُلِّ مَن قَضَى حاجتَه: قَدْ أَتى الْغَائِطَ، يُكنَّى بِهِ عَنِ الْعَذِرَةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ* ؛ وَكَانَ الرَّجُلُ إِذا أَراد التَّبَرُّزَ ارْتادَ غَائِطًا مِنَ الأَرض يَغِيبُ فِيهِ عَنْ أَعين النَّاسِ، ثُمَّ قِيلَ للبِرازِ نَفْسِه، وَهُوَ الحدَثُ: غَائِطٌ كِنَايَةً عَنْهُ، إِذ كَانَ سَبَبًا لَهُ. وتَغَوَّط الرَّجُلُ: كِنَايَةٌ عَنِ الخِراءة إِذا أَحدث، فَهُوَ مُتَغَوِّط. ابْنُ جِنِّي: وَمِنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: أَو جَاءَ أَحد مِنْكُمْ مِنَ الغَيْطِ ؛ يَجُوزُ أَن يَكُونَ أَصله غَيِّطاً وأَصله غَيْوِطٌ فَخُفِّفَ؛ قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ الْيَاءُ وَاوًا للمُعاقبةِ. وَيُقَالُ: ضَرَبَ فُلَانٌ الغائطَ إِذا تبَرَّزَ. وَفِي الْحَدِيثُ: لَا يذهَب الرَّجلانِ يَضْرِبان الغائطَ يتحدَّثانِ أَي يَقْضِيانِ الحاجةَ وَهُمَا يتحدَّثان؛ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْغَائِطِ فِي الْحَدِيثِ بِمَعْنَى الحدَث وَالْمَكَانِ. والغَوْطُ أَغْمَضُ مِنَ الغائطِ وأَبعَدُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ، قُلْ لأَهْلِ الْغَائِطِ يُحْسِنوا مُخالَطتي ؛ أَراد أَهل الْوَادِي الَّذِي يَنْزِلُه. وغاطَت أَنْساعُ الناقةِ تَغُوطُ غَوْطاً: لَزِقَتْ بِبَطْنِهَا فَدَخَلَتْ فِيهِ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ: سَتَخْطِمُ سَعْدٌ والرِّبابُ أُنُوفَكم، ... كَمَا غاطَ فِي أَنْفِ القَضِيبِ جَرِيرُها وَيُقَالُ: غاطَتِ الأَنْساعُ فِي دَفِّ الناقةِ إِذا تَبَيَّنَتْ آثارُها فِيهِ. وغاطَ فِي الشَّيْءِ يَغُوطُ ويَغِيطُ: دَخَلَ فِيهِ. يُقَالُ: هَذَا رَمْلٌ تَغُوطُ فِيهِ الأَقْدامُ.

стр. 3749

وغاطَ الرجلُ فِي الْوَادِي يَغُوطُ إِذا غَابَ فِيهِ؛ وَقَالَ الطِّرِمّاحُ يَذْكُرُ ثَوْراً: غاطَ حَتَّى اسْتَثارَ مِن شِيَمِ الأَرضِ ... سَفاه مِنْ دُونِها باده «١» وغاطَ فلانٌ فِي الْمَاءِ يَغُوطُ إِذا انغمَسَ فِيهِ. وَهُمَا يتَغاوَطان فِي الْمَاءِ أَي يتَغامَسانِ ويتَغاطَّانِ. الأَصمعي: غاطَ فِي الأَرض يَغُوطُ ويَغِيطُ بِمَعْنَى غابَ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ غُطْ غُطْ إِذا أَمرته أَن يَكُونَ مَعَ الْجَمَاعَةِ. يُقَالُ: مَا فِي الغاطِ مِثْلُهُ أَي فِي الْجَمَاعَةِ. والغَوْطةُ: الوَهْدةُ فِي الأَرض المُطْمَئنَّةُ، وَذَهَبَ فُلَانٌ يَضْرِب الخَلاء. وغُوطةُ: مَوْضِعٌ بِالشَّامِ كَثِيرُ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ وَهُوَ غُوطةُ دِمَشْق، وَذَكَرَهَا اللَّيْثُ مُعَرَّفَةً بالأَلف وَاللَّامِ. والغُوطةُ: مجتمَعُ النباتِ وَالْمَاءِ، وَمَدِينَةُ دِمَشْقَ تُسَمَّى غُوطةَ، قَالَ: أُراه لِذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنَّ فُسطاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحمةِ بالغُوطةِ إِلى جَانِبِ مدينةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ ؛ الغُوطة: اسْمُ الْبَسَاتِينِ وَالْمِيَاهِ الَّتِي حولَ دمشقَ، صَانَهَا اللَّهُ تَعَالَى، وهي غُوطَتُها. فصل الفاء فرط: الفارِطُ: الْمُتَقَدِّمُ السابقُ، فرَطَ يَفْرُط فُروطاً. قَالَ أَعرابي للحسَن: يَا أَبا سَعِيدٍ، عَلِّمْني دِينًا وَسُوطاً، لَا ذَاهِبًا فُروطاً، وَلَا ساقِطاً سُقوطاً أَي دِيناً مُتوسِّطاً لَا مُتقدِّماً بالغُلُوِّ وَلَا متأَخِّراً بالتُّلُوِّ، قَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَحسنت يَا أَعرابي خيرُ الأُمورِ أَوْساطُها. وفرَّطَ غيرَه؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: يُفَرِّطُها عَنْ كُبّةِ الخَيْلِ مَصْدَقٌ ... كَرِيمٌ، وشَدٌّ لَيْسَ فِيهِ تَخاذُلُ أَي يُقَدِّمُها. وفرَّطَ إِليه رسولَه: قدَّمه وأَرسله. وفرَّطَه فِي الخُصومةِ: جَرَّأَه. وفرَط القومَ يَفْرِطُهُمْ فَرْطاً وفَراطةً: تقدَّمهم إِلى الوِرْدِ لإِصلاح الأَرْشِيةِ والدِّلاء ومَدْرِ الحِياض والسَّقْيِ فِيهَا. وفرَطْتُ القومَ أَفْرِطُهم فَرْطاً أَي سبقْتُهم إِلى الْمَاءِ، فأَنا فارِطٌ وَهُمُ الفرَّاطُ؛ قَالَ القُطامي: فاسْتَعْجَلُونا وَكَانُوا مِنْ صَحابَتِنا، ... كَمَا تَقَدَّمَ فُرّاطٌ لِوُرَّادِ وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ: مَن يَسْبِقُنا إِلى الأَثايةِ فَيَمْدُر حوْضَها ويُفْرِطُ فِيهِ فيَمْلَؤُه حَتَّى نأْتِيَه ، أَي يُكْثر مِنْ صَبِّ الْمَاءِ فِيهِ. وَفِي حَدِيثِ سُرَاقَةَ: الَّذِي يُفْرِطُ فِي حوْضِه أَي يَمْلَؤُه؛ وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبٍ: تَنْفي الرِّياحُ القَذَى عَنْهُ وأَفْرَطَه أَي ملأَه، وَقِيلَ: أَفْرَطَه هَاهُنَا بِمَعْنَى تركَه. والفارِطُ والفَرَطُ، بِالتَّحْرِيكِ: المتقدِّم إِلى الْمَاءِ يتقدَّمُ الوارِدةَ فُيهَيِء لَهُمُ الأَرْسانَ والدِّلاءَ ويملأُ الحِياضَ وَيَسْتَقِي لَهُمْ، وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى فاعِلٍ مِثْلُ تَبَعٍ بِمَعْنَى تابِعٍ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ : أَنا فرَطُكم عَلَى الحوْضِ أَي أَنا متقدِّمُكم إِليه؛ رَجُلٌ فرَطٌ وَقَوْمٌ فرَطٌ وَرَجُلٌ فارِطٌ وَقَوْمٌ فُرَّاطٌ؛ قَالَ: فأَثارَ فارِطُهم غَطاطاً جُثَّماً، ... أَصْواتُها كتَراطُنٍ الفُرْسِ وَيُقَالُ: فرَطْتُ القومَ وأَنا أَفرُطُهم فُروطاً إِذا تقدَّمْتَهم، وفرَّطْت غَيْرِي: قدَّمْتُه، والفَرَطُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنا وَالنَّبِيُّونَ فُرَّاطٌ لقاصِفينَ ، جَمْعُ فارِطٍ، أَي مُتَقَدِّمُونَ إِلى الشَّفاعةِ، وقيل: إِلى

стр. 3750

الحوْضِ، والقاصِفونَ: المُزْدَحِمون. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لِعَائِشَةَ، ﵃: تَقْدَمِينَ عَلَى فَرَطِ صِدْقٍ ، يَعْنِي رسولَ اللَّهِ، ﷺ ، وأَبا بَكْرٍ، ﵁، وأَضافهما إِلى صِدْقٍ وَصْفًا لَهُمَا ومَدْحاً؛ وَقَوْلُهُ: إِنَّ لَهَا فَوارِساً وفَرَطا يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ الفَرَط الَّذِي يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ، وأَن يَكُونَ مِنَ الفَرط الَّذِي هُوَ اسْمٌ لِجَمْعِ فارِطٍ، وَهَذَا أَحسن لأَن قَبْلَهُ فَوَارِسًا فَمُقابلة الْجَمْعِ بِاسْمِ الْجَمْعِ أَوْلى لأَنه فِي قُوَّةِ الْجَمْعِ. والفَرَطُ: الْمَاءُ المتقدّمُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَمْواه. والفُراطةُ: الْمَاءُ يَكُونُ شَرَعاً بَيْنَ عدَّةِ أَحْياء مَن سبَق إِليه فَهُوَ لَهُ، وَبِئْرٌ فُراطةٌ كَذَلِكَ. ابْنُ الأَعرابي: الْمَاءُ بَيْنَهُمْ فُراطةٌ أَي مُسابَقة. وَهَذَا مَاءٌ فُراطة بَيْنَ بَنِي فُلَانٍ وَبَنِي فُلَانٍ، وَمَعْنَاهُ أَيُّهم سبَق إِليه سَقى وَلَمْ يُزاحِمْه الآخَرُون. الصِّحَاحُ: الْمَاءُ الفِراطُ الَّذِي يَكُونُ لِمَنْ سَبَقَ إِليه مِنَ الأَحْياء. وفُرَّاطُ القَطا: متقدِّماتُها إِلى الْوَادِي وَالْمَاءِ؛ قَالَ نِقادَةُ الأَسدي: ومَنْهَلٍ ورَدْتُه التِقاطا، ... لَمْ أَرَ، غِذْ ورَدْتُه، فُرّاطا إِلَّا الحَمام الوُرْقَ والغَطاطا وفرَطْت البئرَ إِذا تركتَها حَتَّى يَثوب مَاؤُهَا؛ قَالَ ذَلِكَ شَمِرٌ وأَنشد فِي صِفَةِ بِئْرٍ: وَهْيَ، إِذا مَا فُرِطَتْ عَقْدَ الوَذَمْ، ... ذاتُ عِقابٍ همشٍ، وذاتُ طَمْ، يَقُولُ: إِذا أُجِمَّتْ هَذِهِ البئرُ قَدْرَ مَا يُعْقَدُ وذَمُ الدلْوِ ثَابِتٌ بِمَاءٍ كَثِيرٍ. والعِقابُ: مَا يَثوب لَهَا مِنَ الْمَاءِ، جَمْعُ عَقبٍ؛ وأَما قَوْلُ عمْرو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ: أَطَلْتُ فِراطَهم، حَتَّى إِذا مَا ... قَتَلْتُ سَراتَهم، كَانَتْ قَطاطِ أَي أَطَلْت إِمْهالَهم والتَّأَني بِهِمْ إِلى أَن قتلتُهم. والفرَطُ: مَا تقدَّمك مِنْ أَجْرٍ وعَمَل. وفرَطُ الْوَلَدِ: صِغاره مَا لَمْ يُدْرِكوا، وجمعُه أَفراط، وَقِيلَ: الفرَطُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا. وَفِي الدُّعَاءِ للطِّفل الْمَيِّتِ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطاً أَي أَجراً يتقدَّمُنا حَتَّى نَرِدَ عَلَيْهِ. وفرَطَ فلانٌ وُلْداً وافْتَرطَهم: مَاتُوا صِغاراً. وافْتُرِطَ الوَلدُ: عُجِّلَ موتُه؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَفرطَتِ المرأَةُ أَولاداً: قدَّمتهم. قَالَ شَمِرٌ: سمعتُ أَعرابية فَصِيحَةً تَقُولُ: افْتَرَطْتُ ابنينِ. وافترَط فُلَانٌ فرَطاً لَهُ أَي أَولاداً لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُم. وأَفْرَطَ فُلَانٌ وَلَدًا إِذا مَاتَ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ قَبْلَ أَن يبلغُ الحُلُم. وَافْتَرَطَ فُلَانٌ أَولاداً أَي قدَّمهم. والإِفْراط: أَن تَبعث رَسُولًا مجرَّداً خَاصًّا فِي حَوَائِجِكَ. وفارَطْتُ القومَ مُفَارَطة وفِراطاً أَي سابقتُهم وَهُمْ يتَفارَطون؛ قَالَ بِشْرٌ: إِذا خَرَجَتْ أَوائلُهُنَّ شُعْثاً ... مُجَلِّحةً، نَواصيها قتامُ يُنازِعْنَ الأَعِنَّةَ مُصْغِياتٍ، ... كَمَا يتَفارَطُ الثَّمْدَ الحَمامُ ويُروى: الحِيامُ. وفلانٌ لَا يُفْتَرَطُ إِحسانه وبِرُّه أَي لَا يُفْتَرص وَلَا يُخاف فَوْتُه؛ وَقَوْلُ
следующие страницы →