← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1687

لسان العرب

ابن منظور

Полный текст (8 101 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

مُقَطَّعٌ، وإِنما يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعات، وَلِلْوَاحِدِ ثَوْبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلًا أَتى النَّبِيَّ، ﷺ ، وَعَلَيْهِ مُقَطَّعاتٌ لَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي ثِيَابٌ قِصَارٌ لأَنها قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ، وَقِيلَ: المُقَطَّع مِنَ الثِّيَابِ كلُّ مَا يُفَصَّلُ ويُخاطُ مِنْ قميصٍ وجِبابٍ وسَراوِيلاتٍ وَغَيْرِهَا، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كالأَردية والأُزُر والمَطارِفِ والرِّياطِ الَّتِي لَمْ تُقْطَعْ، وإِنما يُتَعَطَّفُ بِهَا مرَّة ويُتَلَفَّعُ بِهَا أُخرى؛ وأَنشد شَمِرٌ لِرُؤْبَةُ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا: كأَنَّ نِصْعاً فَوْقَه مُقَطَّعا، ... مُخالِطَ التَّقْلِيصِ، إِذْ تَدَرَّعا «١» قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يَقُولُ كأَنَّ عَلَيْهِ نِصْعاً مُقَلَّصاً عَنْهُ، يَقُولُ: تَخَالُ أَنه أُلْبِسَ ثَوْبًا أَبيض مُقَلَّصًا عَنْهُ لَمْ يبلغ كُراعَه لأَنها سُود لَيْسَتْ عَلَى لَوْنِهِ؛ وَقَوْلُ الرَّاعِي: فَقُودُوا الجِيادَ المُسْنِفاتِ، وأَحْقِبوا ... عَلَى الأَرْحَبِيّاتِ الحَديدَ المُقَطَّعا يَعْنِي الدُّرُوعَ. والحديدُ المُقَطَّعُ: هُوَ الْمُتَّخَذُ سِلَاحًا. يُقَالُ: قَطَعْنَا الْحَدِيدَ أَي صَنَعْنَاهُ دُروعاً وَغَيْرَهَا مِنَ السِّلاح. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: مُقَطَّعاتُ الثِّيَابِ والشِّعرْ قِصارُها. والمقطَّعات: الثِّيَابُ الْقِصَارُ، والأَبياتُ القِصارُ، وَكُلُّ قصيرٍ مُقَطَّعٌ ومُتَقَطِّعٌ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: وقتُ صلاةِ الضُّحى إِذا تقَطَّعتِ الظِّلالُ ، يَعْنِي قَصُرَتْ لأَنها تَكُونُ مُمْتَدَّةً فِي أَول النَّهَارِ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشمسُ تَقَطَّعَتِ الظِّلالُ وَقَصُرَتْ، وَسُمِّيَتِ الأَراجيز مُقَطَّعاتٍ لِقِصَرِهَا، وَيُرْوَى أَن جَرِيرَ بْنَ الخَطَفى كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رُؤْبَةُ اخْتِلَافٌ فِي شَيْءٍ فَقَالَ: أَما وَاللَّهِ لَئِنْ سَهِرْتُ لَهُ لَيْلَةً لأَدَعَنَّه وقلَّما تُغْنِي عَنْهُ مقطَّعاته، يَعْنِي أَبيات الرَّجَزِ. وَيُقَالُ للرجُل الْقَصِيرِ: إِنه لَمُقَطَّعٌ مُجَذَّرٌ. والمِقْطَعُ: مثالٌ يُقْطَعُ عَلَيْهِ الأَديم وَالثَّوْبُ وَغَيْرُهُ. والقاطِعُ: كالمِقْطَعِ اسْمٌ كَالْكَاهِلِ والغارِبِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: إِنما هُوَ القِطاعُ لَا القاطِعُ، قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ لِحافٍ ومِلْحَفٍ وقِرامٍ ومِقْرَمٍ وسِرادٍ ومِسْرَدٍ. والقِطْعُ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ المُوَشَّاةِ، وَالْجَمْعُ قُطوعٌ. والمُقَطَّعاتُ: بُرود عَلَيْهَا وشْيٌ مُقَطَّعٌ. والقِطْعُ: النُّمْرُقةُ أَيضاً. والقِطْعُ: الطِّنْفِسةُ تَكُونُ تَحْتَ الرَّحْلِ عَلَى كَتِفَيِ الْبَعِيرِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ؛ قَالَ الأَعشى: أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ فِي بُراها، ... تَكَشَّفُ عَنْ مَناكِبها القُطوعُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الشِّعْرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبي الْعَاصِ يَمْدَحُ مُعَاوِيَةَ وَيُقَالُ لِزيادٍ الأَعْجَمِ؛ وَبَعْدَهُ: بأَبيَضَ مِنْ أُمَيَّةَ مَضْرَحِيٍّ، ... كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ والجِنِّيِّ: فَجَاءَ وَهُوَ عَلَى القِطع فنَفَضَه ، وفُسِّرَ القِطْعُ بالطِّنْفِسةِ تَحْتَ الرَّحْلِ عَلَى كَتِفَيِ الْبَعِيرِ. وقاطَعَه عَلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ الأَجْرِ والعَمَلِ وَنَحْوِهِ مُقاطعةً. قَالَ اللَّيْثُ: ومُقَطَّعةُ الشعَر هناتٌ صِغار مِثْلُ شعَرِ الأَرانِبِ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ وأُراه إِنما أَراد مَا يُقَالُ للأَرْنَبِ السَّرِيعَةِ؛ وَيُقَالُ للأَرنب السَّرِيعَةِ: مُقَطِّعةُ الأَسْحارِ ومقطِّعةُ النِّياطِ

стр. 4132

ومقطِّعةُ السحورِ كأَنها تَقْطَعُ عِرْقاً فِي بَطْنِ طَالِبِهَا مِنْ شدّةِ العَدْوِ، أَو رِئاتِ مَنْ يَعْدُو عَلَى أَثرها لِيَصِيدَهَا، وَهَذَا كَقَوْلِهِمْ فِيهَا مُحَشِّئةُ الكِلاب، وَمَنْ قَالَ النِّياطُ بُعْدُ المَفازةِ فَهِيَ تَقْطَعُه أَيضاً أَي تُجاوِزُه؛ قَالَ يَصِفُ الأَرنب: كأَنِّي، إِذْ مَنَنْتُ عليكَ خَيْري، ... مَنَنْتُ عَلَى مُقَطِّعةِ النِّياطِ وَقَالَ الشَّاعِرُ: مَرَطى مُقَطِّعةٍ سُحُورَ بُغاتِها ... مِنْ سُوسِها التَّوْتِيرُ، مَهْمَا تُطْلَبِ وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً: مُقَطِّعةُ الْقُلُوبِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: كأَنِّي، إِذْ مَنَنْتُ عليكَ فَضْلي، ... مَنَنْتُ عَلَى مُقَطِّعةِ القُلُوبِ أُرَيْنِبِ [أُرَيْنِبُ] خُلّةٍ، باتَتْ تَغَشَّى ... أَبارِقَ، كلُّها وَخِمٌ جَدِيب وَيُقَالُ: هَذَا فَرَسٌ يُقَطِّعُ الجَرْيَ أَي يَجْرِي ضُرُوباً مِنَ الجَرْيِ لِمَرحِه ونشاطِه. وقَطَّعَ الجَوادُ الخيلَ تَقْطِيعاً: خَلَّفَها وَمَضَى؛ قَالَ أَبو الخَشْناءِ، وَنَسَبَهُ الأَزهري إِلى الْجَعْدِيِّ: يُقَطِّعُهُنَّ بِتَقْرِيبه، ... ويَأْوي إِلى حُضُرٍ مُلْهِبِ وَيُقَالُ: جَاءَتِ الْخَيْلُ مُقْطَوْطِعاتٍ أَي سِراعاً بَعْضُهَا فِي إِثر بَعْضٍ. وَفُلَانٌ مُنْقَطِعُ القَرِينِ فِي الْكَرَمِ وَالسَّخَاءِ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ، وَكَذَلِكَ مُنْقَطِعُ العِقالِ فِي الشَّرِّ والخُبْثِ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: رأَيْتُ عَرابَةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو ... إِلى الخَيْراتِ، مُنْقَطِعَ القَرِينِ أَبو عُبَيْدَةَ فِي الشِّياتِ: وَمِنَ الغُرَرِ المُتَقَطِّعةُ وَهِيَ الَّتِي ارْتَفَعَ بياضُها مِنَ المَنْخَرَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَ الغُرَّةُ عَيْنَيْهِ دُونَ جَبْهته. وَقَالَ غَيْرُهُ: المُقَطَّعُ مِنَ الحَلْي هُوَ الشَّيْءُ اليسيرُ مِنْهُ القليلُ، والمُقَطَّعُ مِنَ الذَّهَبِ اليسِيرِ كالحَلْقةِ والقُرْطِ والشَّنْفِ والشَّذْرةِ وَمَا أَشبهها؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثِ: أَنه نَهى عَنِ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلا مُقَطَّعاً ؛ أَراد الشَّيْءَ الْيَسِيرَ وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهل السَّرَفِ والخُيَلاء والكِبْر، واليسيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ إِنما كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ لأَن صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بإِخراج زَكَاتِهِ فيأْثم بِذَلِكَ عِنْدَ منْ أَوْجَب فِيهِ الزكاةَ. وقَطَّعَ عَلَيْهِ العذابَ: لوَّنَه وجَزَّأَه ولَوَّنَ عَلَيْهِ ضُرُوباً مِنَ الْعَذَابِ. والمُقَطَّعاتُ: الدِّيارُ. والقَطِيعُ: شَبِيهٌ بِالنَّظِيرِ. وأَرض قَطِيعةٌ: لَا يُدْرى أَخُضْرَتُها أَكثر أَم بياضُها الَّذِي لَا نَبَاتَ بِهِ، وَقِيلَ: الَّتِي بِهَا نِقاطٌ مِنَ الكَلإِ. والقُطْعةُ: قِطْعةٌ مِنَ الأَرض إِذا كَانَتْ مَفْروزةً، وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: وَرِثْتُ مِنْ أَبي قُطْعةً. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ قُطِعَ مِنْ شَيْءٍ، فإِن كَانَ المقطوعُ قَدْ يَبْقى مِنْهُ الشَّيْءُ ويُقْطَعُ قُلْتَ: أَعطِني قِطْعةً، وَمِثْلُهُ الخِرْقةُ، وإِذا أَردت أَن تَجْمَعَ الشَّيْءَ بأَسره حَتَّى تُسَمِّيَ بِهِ قُلْتَ: أَعْطِني قُطْعةً، وأَما الْمَرَّةُ مِنَ الفِعْل فَبِالْفَتْحِ قَطَعْتُ قَطْعةً، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: سَمِعْتُ بَعْضَ الْعَرَبِ يَقُولُ غَلَبَني فُلَانٌ عَلَى قُطْعةٍ مِنَ الأَرض، يُرِيدُ أَرضاً مَفْروزةً مِثْلَ القِطْعةِ، فإِن أَردت بِهَا قِطْعةً مِنْ شَيْءٍ قُطِعَ مِنْهُ قُلْتَ قِطْعةً. وَكُلُّ شَيْءٍ يُقْطَعُ مِنْهُ، فَهُوَ مَقْطَع. والمَقْطَعُ: مَوْضِعُ القَطْعِ. والمَقْطعُ: مَصْدَرٌ كالقَطْعِ. وقَطَّعْتُ الْخَمْرَ

стр. 4133

بِالْمَاءِ إِذا مَزَجْتَه، وَقَدْ تَقَطَّعَ فِيهِ الماءُ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: يُقَطِّعُ مَوْضُوعَ الحَدِيثِ ابْتِسامُها، ... تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ فِي نُزَفِ الخَمْر موضوعُ الحديثِ: مَحْفُوظُه وَهُوَ أَن تخْلِطَه بالابْتِسام كَمَا يُخْلَطُ الماءُ بالخَمْرِ إِذا مُزِجَ. وأَقطَعَ القومُ «٢» إِذا انْقَطَعَتْ مِياهُ السَّمَاءِ فرجَعوا إِلى أَعدادِ المياهِ؛ قَالَ أَبو وَجْزةَ: تَزُورُ بيَ القومَ الحَوارِيّ، إِنهم ... مَناهلُ أَعدادٌ، إِذا الناسُ أَقْطَعوا وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَتْ يهودُ قَوْمًا لَهُمْ ثِمارٌ لَا تُصِيبها قُطْعةٌ أَي عَطَشٌ بانْقِطاعِ الماءِ عَنْهَا. يقال: أَصابت الناسَ قُطْعةٌ أَي ذَهَبَتْ مِياهُ رَكاياهُم. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا جَفَّتْ مِياهُهم قُطْعةٌ مُنْكَرةٌ. وَقَدْ قَطَعَ ماءُ قَلِيبِكُم إِذا ذهَب أَو قَلَّ مَاؤُهُ. وقَطَعَ الماءُ قُطُوعاً وأَقْطَعَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: قلَّ وَذَهَبَ فانْقَطَعَ، وَالِاسْمُ القُطْعةُ. يُقَالُ: أَصابَ الناسَ قُطْعٌ وقُطْعةٌ إِذا انْقَطَعَ ماءُ بِئْرِهِمْ فِي الْقَيْظِ. وَبِئْرٌ مِقْطاعٌ: يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا سَرِيعًا. وَيُقَالُ: قَطَعْتُ الحوْضَ قَطْعاً إِذا مَلأْتَه إِلى نصْفِه أَو ثُلثه ثُمَّ قَطَعْتَ الْمَاءَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ يَذْكُرُ الإِبل: قَطَعْنا لَهُنَّ الحوْضَ فابْتَلَّ شَطْرُه ... بِشِرْبٍ غشاشٍ، وهْوَ ظَمْآنُ سائِرُهْ أَي باقِيه. وأَقْطَعَت السَّمَاءُ بِمَوْضِعِ كَذَا إِذا انْقَطعَ الْمَطَرُ هُنَاكَ وأَقْلَعَتْ. يُقَالُ: مَطَرَتِ السماءُ بِبَلَدِ كَذَا وأَقْطَعَتْ بِبَلَدِ كَذَا. وقَطَعَتِ الطَّيْرُ قَطاعاً وقِطاعاً وقُطوعاً واقْطوطعَت: انْحَدَرَت مِنْ بِلَادِ الْبَرْدِ إِلى بِلَادِ الْحَرِّ. وَالطَّيْرُ تَقْطَعُ قُطُوعاً إِذا جَاءَتْ مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ فِي وَقْتِ حَرٍّ أَو بَرْدٍ، وَهِيَ قَواطِعُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: كَانَ ذَلِكَ عِنْدَ قَطاعِ الطَّيْرِ وقَطاعِ الماءِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ قُطُوعِ الطَّيْرِ وقُطوعِ الْمَاءِ، وقَطاعُ الطَّيْرِ: أَن يَجِيءَ مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ، وقَطاعُ الْمَاءِ: أَن ينْقَطِعَ. أَبو زَيْدٍ: قطَعَتِ الغِرْبانُ إِلينا فِي الشِّتَاءِ قُطُوعاً وَرَجَعَتْ فِي الصَّيْفِ رُجُوعاً، وَالطَّيْرُ الَّتِي تُقِيمُ بِبَلَدٍ شِتاءَها وصَيْفها هِيَ الأَوابدُ، وَيُقَالُ: جاءَت الطَّيْرُ مُقْطَوْطِعاتٍ وقَواطِعَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ. والقُطَيْعاءُ، مَمْدُودٌ مِثَالُ الغُبَيْراءِ: التَّمْرُ الشِّهْرِيزُ، وَقَالَ كُرَاعٌ: هُوَ صِنْفٌ مِنَ التَّمْرِ فَلَمْ يُحَلِّه؛ قَالَ: باتُوا يُعَشُّونَ القُطَيْعاءَ جارَهُمْ، ... وعِنْدَهُمُ البَرْنيُّ فِي جُلَلٍ دُسْمِ وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ: تَقْذِفُونَ فِيهِ مِنَ القُطَيْعاءِ ، قَالَ: هُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّمْرِ، وَقِيلَ: هُوَ البُسْرُ قَبْلَ أَن يُدْرِكَ. وَيُقَالُ: لأَقْطَعَنَّ عُنُقَ دَابَّتِي أَي لأَبيعنها؛ وأَنشد لأَعرابي تَزَوَّجَ امرأَة وَسَاقَ إِليها مَهْرَها إِبلًا: أَقُولُ، والعَيْساءُ تَمْشي والفُصُلْ ... فِي جِلّةٍ مِنْهَا عَرامِيسٌ عُطُلْ: قَطَّعَتِ الأَحْراحُ أَعناقَ الإِبلْ ابْنُ الأَعرابي: الأَقْطَعُ الأَصم؛ قَالَ وأَنشدني أَبو الْمَكَارِمِ: إِنَّ الأُحَيْمِرَ، حِينَ أَرْجُو رِفْدَه ... عُمُراً، لأَقْطَعُ سَيِءُ الإِصْرانِ قَالَ: الإِصْرانُ جَمْعُ إِصْرٍ وَهُوَ الخِنَّابةُ، وَهُوَ شَمُ

стр. 4134

الأَنْفِ. والخِنَّابَتانِ: مَجْرَيا النفَسِ مِنَ المَنْخَرَيْنِ. والقُطْعَةُ فِي طَيِءٍ كالعَنْعَنة فِي تَميمٍ، وَهُوَ أَن يَقُولَ: يَا أَبا الحَكا، يُرِيدُ يَا أَبا الحَكَمِ، فيَقْطَعُ كَلَامَهُ. وَلَبَنٌ قاطِعٌ أَي حامِضٌ. وَبَنُو قُطَيْعةَ: قَبِيلَةُ حيٌّ مِنَ الْعَرَبِ، وَالنِّسْبَةُ إِليهم قُطَعِيٌّ. وَبَنُو قُطْعةَ: بَطْنٌ أَيضاً. قَالَ الأَزهري: فِي آخِرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: كُلُّ مَا مَرَّ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ هَذِهِ الأَلفاظ فالأَصل وَاحِدٌ وَالْمَعَانِي مُتَقارِبةٌ وإِن اخْتَلَفَتِ الأَلفاظ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ يأْخذ بَعْضُهُ بِرِقَابِ بَعْضٍ، وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنه أَوسع الأَلسنة. قعع: القُعاعُ: ماءٌ مُرّ غَلِيظٌ. ماءٌ قُعٌّ وقُعاعٌ: مُرٌّ غَلِيظٌ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي لَا أَشدّ مُلُوحةً مِنْهُ تَحْتَرِقُ مِنْهُ أَجْوافُ الإِبلِ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ماءٌ قُعاعٌ وزُعاقٌ وحُراقٌ، وَلَيْسَ بَعْدَ الحُراقِ شَيْءٌ، وَهُوَ الَّذِي يُحَرِّقُ أَوبار الإِبل، والأُجاجُ المِلْحُ المُرّ أَيضاً. وأَقَعَّ القومُ إِقْعاعاً إِذا أَنْبَطُوه. يُقَالُ: أَقَعَّ أَي أَنْبَطَ مَاءً قُعاعاً. وأَقَعَّتِ البئرُ: جَاءَتْ بِهَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْمَاءِ، ومِياهُ الإِمْلاحاتِ كلُّها قُعاعٌ. والقَعْقَعةُ: حكايةُ أَصوات السِّلاحِ والتِّرَسةِ والجُلُودِ الْيَابِسَةِ وَالْحِجَارَةِ والرَّعْدِ والبَكْرةِ والحُليِّ وَنَحْوِهَا؛ قَالَ النَّابِغَةُ: يُسَهَّدُ مِنْ لَيْلِ التَّمامِ سَلِيمُها، ... لحَلْيِ النساءِ فِي يَدَيهِ قَعاقِعُ وَذَلِكَ أَن المَلْدُوغَ يُوضَعُ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الحَلْيِ لِئَلَّا يَنامَ فيَدِبَّ السمُّ فِي جسَدِه فَيَقْتُلُهُ. وتَقَعْقَعَ الشَّيْءُ: اضْطَرَبَ وَتَحَرَّكَ. وقَعْقَعْتُ القارُورةَ وزَعْزَعْتُها إِذا أَرَغْتَ نَزْعَ صِمامِها مِنْ رأْسها. وقَعْقَعْتُه وقَعْقَعْتُ بِهِ: حرَّكْته. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ: قَعْقَعُوا لَكَ بالسِّلاحِ فطارَ سِلاحُك «١» وَفِي الْمَثَلِ: فلانٌ لَا يُقَعْقَعُ لَهُ بالشِّنانِ أَي لَا يُخْدَعُ وَلَا يُرَوَّعُ، وأَصله مِنْ تَحْرِيكِ الْجِلْدِ الْيَابِسِ لِلْبَعِيرِ ليَفْزَع؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ لِلنَّابِغَةِ: كأَنَّكَ مِنْ جِمالِ بَني أُقَيْشٍ، ... يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِ أَراد كأَنك جَمَلٌ فَحَذَفَ الْمَوْصُوفَ وأَبقى الصِّفَةَ كَمَا قَالَ: لَوْ قُلْتَ مَا فِي قَوْمِها لَمْ تِيثَمِ، ... يَفْضُلُها فِي حَسَبٍ ومِيسَمِ أَراد مَنْ يَفْضُلُهَا فَحَذَفَ الْمَوْصُولَ وأَبقى الصِّلَةَ. والتَّقَعْقُعُ: التَّحَرُّكُ. وَقَالَ بَعْضُ الطَّائِيِّينَ: يُقَالُ قَعَّ فُلَانٌ فُلَانًا يَقُعُّه قَعّاً إِذا اجْتَرأَ عَلَيْهِ بِالْكَلَامِ. وتَقَعْقَعَ الشيءُ: صَوَّتَ عِنْدَ التَّحْرِيكِ. وقَعْقَعْتُه قَعْقَعةً وقِعْقاعاً: حَرَّكْتُهُ، وَالِاسْمُ القَعْقاعُ، بِالْفَتْحِ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: القَعْقَعةُ والعَقْعَقةُ والشَّخْشَخةُ والخَشْخَشةُ والخَفْخَفةُ والفَخْفَخةُ والنَّشْنَشةُ والشَّنْشَنةُ، كُلُّهُ: حركةُ القِرْطاسِ والثوْبِ الجديدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ ابْنًا لِبِنْتِ النَّبِيِّ، ﷺ ، حُضِرَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ، ﷺ ، فجيءَ بالصبيّ ونفسُه تَقَعْقَعُ أَي تَضْطَرِبُ؛ قَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبةَ: مَعْنَى قَوْلِهِ نَفْسُهُ تَقَعْقَعُ أَي كلَّما صَدَرَتْ إِلى حَالٍ لَمْ تَلْبَثْ أَن تَصِيرَ إِلى حَالٍ أُخرى تُقَرِّبُهُ مِنَ الْمَوْتِ لَا تَثْبُتُ عَلَى حَالٍ وَاحِدَةٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: آخُذُ بِحَلْقةِ الجنةِ فأُقَعْقِعُها أَي أُحَرِّكُها. والقَعْقَعةُ: حكاية حركة

стр. 4135

لِشَيْءٍ يُسْمَعُ لَهُ صوْتٌ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي الدَّرْدَاءِ: شَرُّ النِّسَاءِ السَّلْفَعةُ الَّتِي تُسْمَعُ لأَسنانِها قَعْقَعةٌ. وَرَجُلٌ قَعْقاعٌ وقُعْقُعانيّ: تَسْمَعُ لِمَفاصِلِ رِجْلَيْهِ تَقَعْقُعاً إِذا مشَى، وَكَذَلِكَ العَيْرُ إِذا حَمَلَ عَلَى العانةِ وتَقَعْقَعَ لَحْياه يُقَالُ لَهُ قُعْقُعانيٌّ. وحِمارٌ قُعْقُعانيُّ الصوتِ، بِالضَّمِّ، أَي شَدِيدُ الصَّوْتِ، فِي صَوْتِهِ قَعْقَعَةٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: شاحِيَ لَحْيَيْ قُعْقُعانيّ الصَّلَقْ ... قَعْقَعةَ المِحْوَرِ خُطَّافَ العَلَقْ والأَسَدُ ذُو قَعاقِعَ أَي إِذا مشَى سَمِعْتَ لِمَفاصِله قَعْقَعةً. والقَعْقَعةُ: تَتابُعُ صَوْتِ الرَّعْدِ فِي شدَّةٍ؛ وَجَمْعُهُ القَعاقِعُ. وَرَجُلٌ قُعاقِعٌ: كَثِيرُ الصَّوْتِ؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد: وقُمْتُ أَدْعُو خَالِدًا ورافِعا، ... جَلْدَ القُوَى ذَا مِرَّةٍ قُعاقِعا وتَقَعْقَعَ بِنَا الزمانُ تَقَعْقُعاً: وَذَلِكَ مِنْ قِلَّةِ الْخَيْرِ وجَوْرِ السلطانِ وضِيقِ السِّعْرِ. والمُقَعْقِعُ: الَّذِي يُجِيلُ القِداحَ فِي الْمَيْسِرِ؛ قَالَ كُثيِّر يَصِفُ نَاقَتَهُ: وتُعْرَفُ إِنْ ضَلَّتْ فَتُهْدَى لِرَبِّها ... لِمَوْضِعِ آلاتٍ مِنَ الطَّلْحِ أَرْبَعِ وتُؤْبَنُ مِنْ نَصِّ الهَواجِرِ والضُّحَى، ... بِقِدْحَيْنِ فَازَا مِنْ قِداحِ المُقَعْقِعِ عَلَيْهَا، ولَمَّا يَبْلُغا كلَّ جَهْدِها، ... وَقَدْ أَشْعَراها فِي أَظَلَّ ومَدْمَعِ الْآلَاتُ: خَشَبات تُبْنَى عَلَيْهَا الْخَيْمَةُ، وتُؤْبَنُ أَي تُتَّهَمُ وتُزَنّ؛ يَقُولُ: هَزَلَتْ فكأَنها ضُرِبَ عَلَيْهَا بالقِداحِ فَخَرَجَ المُعَلَّى والرَّقِيبُ فأَخذا لَحْمَهَا كُلَّهُ، ثُمَّ قَالَ: وَلَمَّا يَبْلُغَا كُلَّ جَهْدِها أَي وَفِيهَا بَقِيَّةٌ. وَقَوْلُهُ: قَدْ أَشْعَراها أَي وَهَذَانَ القِدْحانِ قَدِ اتَّصَلَ عَمَلُهُمَا بالأَظَلِّ حَتَّى دَمِيَ فَنَقِبَ وَبِالْعَيْنِ حَتَّى دَمَعَت مِنَ الإِعياء، وَالضَّمِيرُ فِي أَشْعَراها يَعُودُ عَلَى الهواجِرِ، والسُّرَى عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ إِن الَّذِي وَقَعَ فِي شِعْرِ كثيِّر نَصِّ الهواجِرِ والسُّرَى؛ قَالَ: وأَصله مِنْ إِشْعارِ الْبَدَنَةِ، وَهُوَ طَعْنُها فِي أَصل سَنامِها بِحَدِيدَةٍ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَقُولُ أَثَرُ قَوَائِمِ هَذِهِ النَّاقَةِ فِي الأَرض إِذا بَرَكَتْ كأَثَرِ عِيدَانٍ مِنَ الطلْحِ فَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهَا بِهَذِهِ الْآثَارِ؛ وَقَدْ نَسَبَ الأَزهريّ قَوْلَهُ: بِقِدْحَيْنِ فَازَا مِنْ قِداحِ المُقَعْقِعِ إِلى ابْنُ مُقْبلٍ. وَيُقَالُ لِلْمَهْزُولِ: صَارَ عِظَامًا يَتَقَعْقَعُ مِنْ هُزَالِهِ. وَكُلُّ شَيْءٍ يُسْمَعُ عِنْدَ دَقِّهِ صَوْتٌ وَاحِدٌ فإِنكَ لَا تَقُولُ تَقَعْقَعَ، وإِذا قُلْتَ لِمِثْلِ الأَدَمِ الْيَابِسَةِ والسِّلاح وَلَهَا أَصوات قُلْتَ تَتَقَعْقَعُ؛ قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بِشَنِ يُخَالِفُ هَذَا الْقَوْلَ لأَنّ الشَّنَّ مِنَ الأَدَمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. وقَعْقَعَ فِي الأَرض أَي ذَهَبَ. وتمرٌ قَعْقاعٌ أَي يَابِسٌ. قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ البحرانِيِّينَ يَقُولُونَ للقَسْب إِذا يبِسَ وتَقَعْقَع: تَمْرٌ سَحٌّ وتَمْرٌ قَعْقاعٌ. والقَعْقاعُ: الحُمَّى النافِضُ تُقَعْقِعُ الأَضْراس، قَالَ مُزَرِّدٌ أَخو الشَّمَّاخِ: إِذا ذُكِرَتْ سَلْمَى عَلَى النَّأْي، عادَني ... ثُلاجِيّ قعْقاعٍ، مِنَ الوِرْدِ، مُرْدِم وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا كَانُوا نُزُولًا بِبَلَدٍ فَاحْتَمَلُوا عَنْهُ: قَدْ

стр. 4136

تَقَعْقَعَتْ عُمُدُهم أَي ارْتَحَلُوا؛ قَالَ جَرِيرٌ: تَقَعْقَعَ نَحْوَ أَرْضِكُمُ عِمادي وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَجْتَمِعُ تَتَقَعْقَعُ عُمُدُه، كَمَا يُقَالُ: إِذا تَمَّ أَمْرٌ دنَا نَقْصُه، وَمَعْنَى من يجمع تَتَقَعْقَعْ عُمُدُهُ أَي مَنْ غُبِطَ بِكَثْرَةِ العَدَدِ واتِّساقِ الأَمر فَهُوَ بِعَرضِ الزَّوَالِ وَالِانْتِشَارِ؛ وَهَذَا كَقَوْلِ لَبِيدٍ يَصِفُ تَغَيُّرَ الزَّمَانِ بأَهله: إِنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا، وإِنْ أُمِرُوا ... يَوْماً، يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ والنَّكَدِ والقُعْقُعُ، بِالضَّمِّ: طَائِرٌ أَبْلَقُ فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ضَخْمٌ طَوِيلُ المِنْقارِ وَهُوَ مِنْ طَيْرِ الْبَرِّ، والقَعْقَعةُ صَوْتُهُ. والقُعْقُعُ، بِضَمِّ الْقَافَيْنِ: العَقْعَقُ. وقُعَيْقِعانُ: جَبَلٌ، وَقِيلَ: مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ كَانَتْ فِيهِ حَرْبٌ بَيْنَ قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَهُوَ اسْمٌ مَعْرِفَةٌ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لقَعْقَعةِ السِّلاح الَّذِي كَانَ بِهِ، وَقِيلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنّ جُرْهُماً كَانَتْ تَجْعَلُ قِسيَّها وجِعابَها ودَرَقَها فِيهِ فَكَانَتْ تُقَعْقِعُ وَتُصَوِّتُ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه مَوْضِعُ سِلَاحِ تُبَّعٍ كَمَا سُمِّيَ الْجَبَلُ الَّذِي كَانَ مَوْضِعَ خَيْلِهِ أَجْياداً. وقُعَيقِعانُ أَيضاً: جَبَلٌ بالأَهواز فِي حِجَارَتِهِ رَخَاوَةٌ تُنْحَتُ مِنْهُ الأَساطِينُ، وَمِنْهُ نُحِتَتْ أَساطين مَسْجِدِ البَصْرةِ. وطريقٌ قَعْقاعٌ ومُتَقَعْقِعٌ: لَا يُسْلَكُ إِلا بِمَشَقّةٍ وَذَلِكَ إِذا بَعُدَ واحْتاجَ السابِلُ فِيهِ إِلى الجَدِّ، وَسُمِّيَ قَعْقاعاً لأَنه يُقَعْقِعُ الرِّكابَ وَيُتْعِبُهَا؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ نَاقَةً: عَمِل قَوائِمُها عَلَى مُتَقَعْقعٍ، ... عَتِبِ المَراقِبِ خارجٍ مُتَنَشِّرِ وقَرَبٌ قَعْقاعٌ: شديدٌ لَا اضْطِرابَ فِيهِ وَلَا فُتُورَ، وَكَذَلِكَ خِمْسٌ قَعْقاعٌ وحَثْحاثٌ إِذا كَانَ بَعِيدًا والسيرُ فِيهِ مُتْعِباً لَا وَتِيرةَ فِيهِ أَي لَا فُتُورَ فِيهِ، وسَيْرٌ قَعْقاعٌ. والقَعْقاعُ: طَرِيقٌ يأْخذ مِنَ الْيَمَامَةِ إِلى الْكُوفَةِ، وَقِيلَ إِلى مَكَّةَ، مَعْرُوفٌ. وقَعْقاعٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ: وكُنْتُ جَلِيسَ قَعْقاعِ بنِ شَوْرٍ، ... وَلَا يَشْقَى بِقَعْقاعٍ جَلِيسُ وبالشُّرَيْفِ مِنْ بلادِ قَيْسٍ مواضعُ يُقَالُ لَهَا القَعاقِعُ. وَقَالَ الأَصمعي: إِذا طَرَدْتَ الثَّوْرَ قُلْتَ لَهُ: قَعْ قَعْ، وإِذا زَجَرْتَهُ قُلْتَ لَهُ: وحْ وَحْ «١» وَقَدْ قَعْقَعتُ بِالثَّوْرِ قَعْقَعةً. قفع: قَفِعَ قَفَعاً وتَقَفَّعَ وانْقَفَعَ؛ قَالَ: حَوَّزَها مِنْ عَقبٍ إِلى ضَبُعْ ... فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ، وَفِي رُفُوضِ كَلإٍ غيرِ قَشِعْ والقَفَعُ: انْزِواء أَعالي الأُذن وأَسافِلِها كأَنما أَصابتها نَارٌ فانْزَوَتْ، وأُذُنٌ قَفْعاء، وَكَذَلِكَ الرِّجْلُ إِذا ارتدَّت أَصابعها إِلى الْقَدَمِ فَتَزَوَّتْ عِلّةً أَو خِلْقةً، ورِجْلٌ قَفْعاءُ، وَقَدْ قَفِعَتْ قَفَعاً. يُقَالُ: رجُل أَقْفَعُ وامرأَة قَفْعاءُ بيِّنةُ القَفَعِ. وقَفَّعَ البَرْدُ أَصابِعَه: أَيْبَسَها وقَبَّضَها، وَبِذَلِكَ سُمِّيَ المُقَفَّعُ؛ وَرَجُلٌ أَقْفَعُ وامرأَة قَفْعاءُ وَقَوْمٌ قُفْعُ الأَصابع وَرَجُلٌ مُقَفَّعُ الْيَدَيْنِ. وَنَظَرَ أَعرابي إِلى قُنْفُذةٍ وَقَدْ تَقَبَّضَتْ فَقَالَ: أَتُرى الْبَرْدَ قَفَّعَها؟ أَي قَبَّضَها. والقُفاعُ: داءٌ تَشَنَّجُ مِنْهُ الأَصابع، وَقَدْ تَقَفَّعَت هِيَ.

стр. 4137

والمِقْفَعةُ: خَشَبَةٌ تُضْرَبُ بِهَا الأَصابع. وَفِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرةَ: أَنّ غُلاماً مَرَّ بِهِ فَعَبَث بِهِ فَتَنَاوَلَهُ القاسِمُ بمِقْفَعةٍ قَفْعةً شَدِيدَةً أَي ضَرَبَهُ؛ المِقْفَعةُ: خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا الأَصابع؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهُوَ مِنْ قَفَعَه عَمَّا أَراد إِذا صَرَفَهُ عَنْهُ. يُقَالُ قَفَعْتُه عَمَّا أَراد إِذا مَنَعْتَه فانْقَفَعَ انقِفاعاً. والقَفْعُ: نَبْتٌ. والقُفّاعُ: نَبَاتٌ مُتَقَفِّعٌ كأَنه قُرُونٌ صَلابةً إِذا يَبِسَ؛ قَالَ الأَزهري: يُقَالُ لَهُ كَفُّ الكلْبِ. والقَفْعاءُ: حَشِيشةٌ ضَعِيفَةٌ خَوّارةٌ وَهِيَ مِنْ أَحرار البُقُولِ، وَقِيلَ: هِيَ شَجَرَةٌ تَنْبُتُ فِيهَا حَلَقٌ كحَلَقِ الخَواتِيمِ إِلا أَنها لَا تَلْتَقِي، تَكُونُ كَذَلِكَ مَا دَامَتْ رَطْبة، فإِذا يَبِسَت سَقَطَ ذَلِكَ عَنْهَا؛ قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ يَصِفُ الدُّرُوعَ: بِيضٌ سَوابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ، ... كأَنَّه حَلَقُ القَفْعاء مَجْدُولُ والقَفْعاءُ: شَجَرٌ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَفْعاءُ شَجَرَةٌ خَضْرَاءُ مَا دَامَتْ رَطْبةً، وَهِيَ قُضْبانٌ قِصارٌ تَخْرُجُ مِنْ أَصل وَاحِدٍ لَازِمَةٌ للأَرض وَلَهَا وُرَيْقٌ صَغِيرٌ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: جُونيَّة كَحصاةِ القَسْمِ، مَرْتَعُها ... بالسِّيّ، مَا تُنْبتُ القَفْعاءُ والحَسَكُ قَالَ الأَزهري: القَفْعاءُ مِنْ أَحْرارِ البُقُولِ رأَيتها فِي الْبَادِيَةِ وَلَهَا نَوْرٌ أَحمر وَذَكَرَهَا زُهَيْرٌ فِي شعره فقال: جُونِيَّة؛ وقال اللَّيْثُ: القَفْعاءُ حشيشةٌ خَوّارةٌ مِنْ نَبَاتِ الرَّبِيعِ خَشْناء الورَقِ، لَهَا نَور أَحمر مِثْلُ شَرَرِ النَّارِ، وورَقُها تَراها مُسْتَعْلِياتٍ مِنْ فَوْقُ وَثَمَرُهَا مُقَفَّعٌ مِنْ تَحْتُ؛ وَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ: القَفْعاء مِنْ أَحرار الْبُقُولِ تَنْبُتُ مُسْلَنْطِحةً، وَرَقُهَا مِثْلُ وَرَقِ اليَنْبُوتِ وقد تَفَقَّعَتْ هِيَ، والقَيْفُوعُ نَحْوُهَا، وَقِيلَ: القَيْفُوعُ نِبْتةٌ ذَاتُ ثَمَرَةٍ فِي قرونٍ، وَهِيَ ذاتُ وَرَقٍ وغِصنَةٍ تنبُتُ بِكُلِّ مَكَانٍ. وَشَاةٌ قَفْعاءُ: وَهِيَ القصِيرةُ الذَّنَبِ وَقَدْ قَفِعَتْ قَفَعاً، وكَبْشٌ أَقْفَعُ، وَهُنَّ الكِباشُ القُفْعُ؛؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّا وَجَدْنا العِيسَ خَيراً بَقِيّةً ... مِنَ القُفْعِ أَذْناباً، إِذا مَا اقْشَعَرَّتِ قَالَ الأَزهريّ: كأَنه أَراد بالقُفْع أَذناباً المِعْزَى لأَنها تَقْشَعِرُّ إِذا صَرِدَتْ، وأَما الضأْنُ فإِنها لَا تَقْشَعِرُّ مِنَ الصَّرَدِ. والقَفْعاءُ: الفَيْشَلةُ. والقَفْعُ: جُنَنٌ كالمَكابِّ مِنْ خَشَبٍ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجَالُ إِذا مَشَوْا إِلى الحُصونِ فِي الْحَرْبِ؛ قَالَ الأَزهري: هِيَ الدّبّاباتُ الَّتِي يُقاتَلُ تَحْتَهَا، وَاحِدَتُهَا قَفْعةٌ. والقَفْعُ: ضَبْرٌ تُتَّخَذُ مِنْ خشَبٍ يَمْشِي بِهَا الرجالُ إِلى الحُصونِ فِي الْحَرْبِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا الرِّجَالُ. والقُفّاعةُ: مِصْيَدةٌ للصيْدِ، قال ابن دري: وَلَا أَحسبها عَرَبِيَّةً. والقَفعاتُ: الدُّوّاراتُ الَّتِي يَجْعَلُ فِيهَا الدَّهَّانُونَ السِّمْسِمَ الْمَطْحُونَ يَضَعُونَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ يَضْغَطُونَه حَتَّى يَسِيل مِنْهُ الدُّهْنُ. والقَفَعةُ: جماعةُ الجرادِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه ذُكِرَ عِنْدَهُ الْجَرَادُ فَقَالَ: لَيْتَ عِنْدَنَا مِنْهُ قَفْعةً أَو قَفْعَتَيْن ؛ القَفْعةُ: هُوَ هَذَا الشَّبِيهُ بالزَّبِيل، وَقَالَ الأَزهري: هُوَ شَيْءٌ كَالْقُفَّةِ يُتَّخَذُ واسعَ الأَسفل ضَيِّقَ الأَعلى، حَشْوُها مكانَ الحلفاءِ عَراجِينُ تُدَقُّ، وَظَاهِرُهَا خُوص عَلَى عمَلِ سِلالِ الْخُوصِ. وَفِي الْمُحْكَمِ: القَفْعةُ هَنةٌ تُتَّخَذُ مِنْ خُوصٍ تُشْبِهُ

стр. 4138

الزَّبِيلَ لَيْسَ بِالْكَبِيرِ، لَا عُرى لَهَا، يُجْنى فِيهَا الثَّمَرُ وَنَحْوُهُ وَتُسَمَّى بالعِراق القُفّة. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: القُفْعُ القِفافُ، وَاحِدَتُهَا قَفْعةٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: القَفْعةُ الجُلّة بِلُغَةِ الْيَمَنِ يُحْمَلُ فِيهَا الْقُطْنُ. وَيُقَالُ: أَقْفِعْ هَذَا أَي أَوْعِه قَالَ: وَرَجُلٌ قَفّاع لِمَالِهِ إِذا كَانَ لَا يُنْفِقُه، وَلَا يُبَالِي مَا وَقَعَ فِي قَفْعَتِه أَي فِي وِعائِه. وَحَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: يُقَالُ أَحمر قُفاعِيّ، وَهُوَ الأَحمر الَّذِي يَتَقَشَّر أَنفه مِنْ شِدَّةِ حُمْرته، وَقَالَ: لَمْ أَسمع أَحمر قُفاعِيّ، الْقَافُ قَبْلَ الْفَاءِ، لِغَيْرِ اللَّيْثِ، والمعْروفُ فِي بَابِ تأْكيد صِفَةِ الأَلوان أَصفر فاقعٌ وفُقاعِيٌّ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ. قفزع: امرأَة قَفَنْزَعةٌ: قصيرةٌ؛ عن كراع. قلع: القلعُ: انْتِزاعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصله، قَلَعَه يَقْلَعه قَلْعاً وقَلَّعَه واقْتَلَعَه وانْقَلَعَ واقْتَلَعَ وتَقَلَّعَ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَلَعْتُ الشيءَ حوَّلْتُه مِنْ مَوْضِعِهِ، واقْتَلَعْتُه اسْتَلَبْتُه. والقُلاعُ والقُلاعةُ والقُلَّاعة، بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ: قِشْرُ الأَرض الَّذِي يَرْتَفِعُ عَنِ الكَمْأَةِ فَيَدُلُّ عَلَيْهَا وَهِيَ القِلْفَعةُ والقِلْفِعةُ. والقُلاعُ أَيضاً: الطِّينُ الَّذِي يَنْشَقُّ إِذا نَضَبَ عَنْهُ الماءُ، فَكُلُّ قِطْعةٍ مِنْهُ قُلاعةٌ. والقُلاعُ أَيضاً: الطِّينُ الْيَابِسُ، وَاحِدَتُهُ قُلاعةٌ. والقُلاعةُ: المَدرةُ المُقْتَلَعةُ أَو الْحَجَرُ يُقْتَلَعُ مِنَ الأَرض ويُرْمَى بِهِ. ورُمِيَ بقُلاعةٍ أَي بحُجَّةٍ تُسْكِتُه، وَهُوَ عَلَى المَثَلِ. والقُلَّاعُ: الحِجارةُ. والقُلَّاعُ: صُخُورٌ عِظامٌ مُتَقَلِّعَةٌ، وَاحِدَتُهُ قُلَّاعَةٌ، وَالْحِجَارَةُ الضَّخْمةُ هِيَ القَلَعُ أَيضاً. والقُلاعةُ: صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ وَسَطَ فَضَاءٍ سَهْلٍ. والقَلَعَةُ: صخرةٌ عَظِيمَةٌ تَنْقَلِعُ عَنِ الْجَبَلِ صَعْبةُ المُرْتَقَى، قَالَ الأَزهري: تُهالُ إِذا رأَيتَها ذاهِبةً فِي السَّمَاءِ، وَرُبَّمَا كَانَتْ كَالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَمِثْلُ الدَّارِ وَمِثْلُ الْبَيْتِ، مُنْفَرِدَةٌ صَعْبَةٌ لَا تُرْتَقَى. والقَلْعَةُ: الحِصْنُ الْمُمْتَنِعُ فِي جَبَلٍ، وَجَمْعُهَا قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: غَيْرُ الْجَوْهَرِيُّ يَقُولُ القَلَعَةُ، بِفَتْحِ اللَّامِ، الْحِصْنُ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ قِلاعٌ وقَلَعٌ وقِلَعٌ. وأَقْلَعُوا بِهَذِهِ الْبِلَادِ إِقْلاعاً: بَنَوْهَا فَجَعَلُوها كالقَلَعةِ، وَقِيلَ: القَلْعَةُ، بِسُكُونِ اللَّامِ، حِصْنٌ مُشْرِف، وَجَمْعُهُ قُلُوعٌ. والقَلْعة، بِسُكُونِ اللَّامِ: النَّخْلَةُ الَّتِي تُجْتَثُّ مِنْ أَصلها قَلْعاً أَو قَطعاً؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وقُلِعَ الْوَالِي قَلْعاً وقُلْعةً فانْقَلَعَ: عُزِلَ. والمَقْلُوعُ: الأَميرُ المَعْزُولُ. وَالدُّنْيَا دَارُ قُلْعَةٍ أَي انْقِلاعٍ. وَمَنْزِلُنَا مَنْزِلُ قُلْعَةٍ، بِالضَّمِّ، أَي لَا نَمْلِكُهُ. وَمَجْلِسُ قُلْعَةٍ إِذا كَانَ صَاحِبُهُ يَحْتَاجُ إِلى أَن يَقُومَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وَهَذَا مَنْزِلُ قُلْعةٍ أَي لَيْسَ بِمُسْتَوْطَنٍ. وَيُقَالُ: هُمْ عَلَى قُلْعةٍ أَي عَلَى رِحْلةٍ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: أُحَذِّرُكُم الدُّنْيَا فإِنها منزل قُلْعةٍ أَين تَحَوُّلٍ وارْتِحالٍ. والقُلْعةُ مِنَ الْمَالِ: مَا لَا يَدُومُ. والقُلْعَةُ أَيضاً: المالُ العارِيَّةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: بِئْسَ المالُ القُلْعةُ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الْعَارِيَّةُ لأَنه غَيْرُ ثَابِتٍ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ ومُنْقَلِعٌ إِلى مَالِكِهِ. والقُلْعةُ أَيضاً: الرجُلُ الضَّعِيفُ. وقُلِعَ الرَّجُلُ قَلْعاً، وَهُوَ قَلِعٌ وقِلْعٌ وقُلْعَةٌ وقَلَّاعٌ: لَمْ يَثْبُتْ فِي البَطْشِ وَلَا عَلَى السرْج. والقِلْعُ: الَّذِي لَا يُثْبَتُ عَلَى الْخَيْلِ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِني رَجُلٌ قِلْعٌ فادْعُ اللهَ لِي ؛ قَالَ الْهَرَوِيُّ: القِلْعُ الَّذِي لَا يُثْبَتُ عَلَى السَّرْجِ، قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ اللَّامِ بِمَعْنَاهُ، قَالَ: وسَماعِي القِلْعُ. والقَلَعُ:

стр. 4139

مَصْدَرُ قَوْلِكَ قَلِعَ القَدَمُ، بِالْكَسْرِ، إِذا كَانَتْ قَدَمُهُ لَا تَثْبُتُ عِنْدَ الصِّراعِ، فَهُوَ قَلِعٌ. والقِلْعُ والقَلِعُ: الرَّجُلُ البَلِيدُ الَّذِي لَا يَفْهَمُ. وَشَيْخٌ قَلِعٌ: يَتَقَلَّعُ إِذا قَامَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: إِنِّي لأَرْجُو مُحْرِزاً أَنْ يَنْفَعا ... إِيَّايَ، لَمَّا صِرْتُ شَيْخاً قَلِعا وتَقَلَّعَ فِي مَشْيَتِه: مشَى كأَنه يَنْحَدِرُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَتِهِ، ﷺ : أَنه كَانَ إِذا مَشَى تَقَلَّعَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبي هَالَةَ: إِذا زالَ زالَ قَلْعاً ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، قِيلَ: أَراد قُوَّةَ مَشْيِهِ وأَنه كَانَ يَرْفَعُ رِجْلَيْهِ مِنَ الأَرض إِذا مَشَى رَفْعاً بَائِنًا بِقُوَّةٍ، لَا كَمَنْ يَمْشِي اخْتِيالًا وتَنَعُّماً ويُقارِبُ خُطاه فإِنّ ذَلِكَ مِنْ مَشْي النِّسَاءِ ويُوصَفْنَ بِهِ، وأَما إِذا زَالَ زَالَ قَلْعًا فَيُرْوَى بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، فَبِالْفَتْحِ هُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ أَي يَزُولُ قَالِعًا لِرِجْلِهِ مِنَ الأَرض، وَهُوَ بِالضَّمِّ إِما مَصْدَرٌ أَو اسْمٌ وَهُوَ بِمَعْنَى الْفَتْحِ، وَحَكَى ابْنُ الأَثير عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: قرأَت هَذَا الْحَرْفَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ لِابْنِ الأَنباري قَلِعاً بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ اللَّامِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قرأْته بِخَطِّ الأَزهري وَهُوَ كَمَا جَاءَ، وَقَالَ الأَزهريّ: يُقَالُ هُوَ كَقَوْلِهِ كأَنما يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير: الانْحِدارُ مِنَ الصَّبَبِ، والتَّقَلُّعُ مِنَ الأَرض قَرِيبٌ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، أَراد أَنه كَانَ يَسْتَعْمِلُ التَّثَبُّت وَلَا يَبِينُ مِنْهُ فِي هَذِهِ الْحَالِ اسْتعجال ومُبادرة شَدِيدَةٌ. والقُلاعُ والخُراعُ وَاحِدٌ: وَهُوَ أَن يَكُونَ الْبَعِيرُ صَحِيحًا فَيَقَعَ مَيِّتًا. وَيُقَالُ: انْقَلَعَ وانْخَرَع. والقَلْعُ والقِلْعُ: الكِنْفُ يكونُ فِيهِ الأَدَواتُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: يَكُونُ فِيهِ زادُ الراعِي وتَوادِيه وأَصِرَّتُه. وَفِي حَدِيثِ سعدٍ قَالَ: لَمّا نُودِيَ: لِيَخْرُجْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا آلَ رسولِ اللَّهِ وآلَ عَلِيٍّ، خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ نَجُرُّ قِلاعَنا أَي كِنْفَنَا «٢» وَأَمْتِعَتَنَا، وَاحِدُهَا قَلْعٌ، بِالْفَتْحِ، وَهُوَ الكِنْفُ يَكُونُ فِيهِ زادُ الرَّاعِي ومتاعُه؛ قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الْفَقْعَسِيُّ: يَا لَيْتَ أَني وقُشاماً نَلْتَقِي، ... وهْو عَلَى ظَهْرِ البَعِيرِ الأَوْرَقِ، وأَنا فَوْقَ ذاتِ غَرْبٍ خَيْفَقِ ... ثُمَّ اتَّقَى، وأَيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي بعُلْبَةٍ وقَلْعهِ المُعَلَّقِ؟ أَي وأَيَّ زمانٍ يَتَّقي، وَجَمْعُهُ قِلَعةٌ وقِلاعٌ. وَفِي الْمَثَلِ: شَحْمَتي فِي قَلْعي؛ يُضْرَبُ مَثَلًا لِمَنْ حَصَّلَ مَا يُرِيدُ. وَقِيلَ لِلذِّئْبِ: مَا تَقُولُ فِي غَنَمٍ فِيهَا غُلَيِّمٌ؟ قَالَ: شَعْراء فِي إِبْطي أَخافُ إِحْدى حُظَيَّاتِه، قِيلَ: فَمَا تَقُولُ فِي غَنَمٍ فِيهَا جُوَيْرِيةٌ فَقَالَ: شَحْمَتي فِي قَلْعي؛ الشَّعْراءُ: ذُبابٌ يَلْسَعُ، وحُظَيّاتُه: سِهامُه، تَصْغِيرُ حَظَواتٍ. والقَلَعُ: قِطَعٌ مِنَ السَّحاب كأَنها الجبالُ، وَاحِدَتُهَا قَلَعةٌ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّواري، ... وجُنَّ الخازِبازُ بِهِ جُنُونا وَقِيلَ: القَلَعةُ مِنَ السّحابِ الَّتِي تأْخذ جَانِبَ السَّمَاءِ، وَقِيلَ: هِيَ السَّحَابَةُ الضَّخْمةُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ قَلَعٌ. والقَلُوعُ: الناقةُ الضَّخْمةُ الجافِيةُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ الْجَمَلُ، وَهِيَ الدَّلُوحُ أَيضاً. والقَيْلَعُ: المرأَة الضخْمةُ الجافِيةُ. قال الأَزهري:

стр. 4140

وَهَذَا كُلُّهُ مأْخوذ مِنَ القَلَعةِ، وَهِيَ السَّحَابَةُ الضخْمةُ، وَكَذَلِكَ قَلْعةُ الجبَل وَالْحِجَارَةِ. والقِلْعُ: شِراعُ السَّفِينةِ، وَالْجَمْعُ قِلاعٌ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: كأَنه قِلْعُ دارِيٍ ؛ القِلْعُ، بِالْكَسْرِ: شِراعُ السَّفِينَةِ، والدّارِيُّ: البَحَّارُ والمَلَّاحُ؛ وَقَالَ الأَعشى: يَكُبُّ الخَلِيّةَ ذاتَ القِلاع، ... وَقَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ وَقَدْ يَكُونُ القِلاعُ وَاحِدًا، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْجَمْعُ القُلُعُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَرى أَن كراعاً حَكَى قِلَعَ السفينةِ عَلَى مِثَالِ قِمَعٍ. وأَقْلَعَ السفينةَ: عَمِلَ لَهَا قِلاعاً أَو كَسَاهَا إِيّاه، وَقِيلَ: المُقْلَعةُ مِنَ السُّفُنِ الْعَظِيمَةُ تُشَبُّهَ بالقِلَعِ مِنَ الجبالِ؛ قَالَ يَصِفُ السُّفُنَ: مَواخِرٌ فِي سَمَاءِ اليَمِّ مُقْلَعةٌ، ... إِذا عَلَوْا ظَهْرَ مَوْجٍ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا «١» قَالَ اللَّيْثُ: شَبَّهَهَا بالقَلَعةِ أُقْلِعَتْ جُعِلَتْ كأَنها قَلَعةٌ؛ قَالَ الأَزهري: أَخطأَ اللَّيْثُ التَّفْسِيرَ وَلَمْ يُصِبْ، وَمَعْنَى السُّفُنِ المُقْلَعةِ الَّتِي مُدَّتْ عَلَيْهَا القِلاعُ، وَهِيَ الشِّراعُ والجِلالُ الَّتِي تَسُوقُها الرِّيحُ بِهَا؛ وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ فِي قَوْلِهِ مُقْلَعةٌ مَا يَدُلُّ عَلَى السَّيْرِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ إِنما يُفْهَمُ ذَلِكَ مِنْ فَحْوى الكلامِ، لأَنه قَدْ أَحاط الْعِلْمَ بأَن السَّفِينَةَ مَتَى رُفع قِلْعُها فإِنها سَائِرَةٌ، فَهَذَا شَيْءٌ حَصَلَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى لَا مِنْ جِهَةِ أَن اللَّفْظَ يَقْتَضِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ إِذا قُلْتَ أَقْلَعَ أَصحابُ السفُنِ وأَنت تُرِيدُ أَنهم سَارُوا مِنْ مَوْضِعٍ مُتَوَجِّهِينَ إِلى آخَرَ، وإِنما الأَصل فِيهِ أَقْلَعُوا سُفُنَهُمْ أَي رَفَعُوا قِلاعَها، وَقَدْ عُلِمَ أَنهم مَتَى رَفَعُوا قِلاعَ سُفُنِهِمْ فإِنهم سَائِرُونَ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مُتَوَجِّهُونَ إِلى غَيْرِهِ، وإِلا فَلَيْسَ يُوجَدُ فِي اللُّغَةِ أَنه يُقَالُ أَقْلَعَ الرَّجُلُ إِذا سَارَ، وإِنما يُقَالُ أَقلع عَنِ الشَّيْءِ إِذا كَفَّ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ، هُوَ مَا رُفِعَ قِلْعُه ، والجَواري السُّفُنُ والمَراكِبُ، وسُفُنٌ مُقْلَعاتٌ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ أَقْلَعْتُ السفينةَ إِذا رَفَعْت قِلْعَها عِنْدَ الْمَسِيرِ، وَلَا يُقَالُ أَقْلَعَتِ السفينةُ لأَن الْفِعْلَ لَيْسَ لَهَا وإِنما هُوَ لِصَاحِبِهَا. وقَوْسٌ قَلُوعٌ: تَنْفَلِتُ فِي النَّزْعِ فَتَنْقَلِبُ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: لَا كَزّةُ السَّهْمِ وَلَا قَلُوعُ، ... يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ وَفِي التَّهْذِيبِ: القَلُوعُ القَوْسُ الَّتِي إِذا نُزِعَ فِيهَا انْقَلَبَتْ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: الأَغراض الَّتِي تُرْمى أَوّلُها غَرَضُ المُقالعةِ، وَهُوَ الَّذِي يَقْرُب مِنَ الأَرض فَلَا يحتاجُ الرَّامي أَنْ يَمُدّ بِهِ اليدَ مَدًّا شَدِيدًا، ثُمَّ غَرَضُ الفُقْرةِ. والإِقْلاعُ عَنِ الأَمر: الكَفُّ عَنْهُ. يُقَالُ: أَقْلَعَ فُلَانٌ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ أَي كفَّ عَنْهُ. وَفِي حَدِيثِ المَزادَتَيْن: لَقَدْ أَقْلَعَ عَنْهَا أَي كَفَّ وتَرَكَ. وأَقْلَع الشيءُ: انْجَلَى، وأَقْلَعَ السحابُ كَذَلِكَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَيا سَماءُ أَقْلِعِي ؛ أَي أَمْسِكي عَنِ الْمَطَرِ؛ وَقَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ: فأَقْصِرْ، وَلَمْ تأْخُذْكَ مِنِّي سَحابة، ... يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها

стр. 4141

قِيلَ: عَنَى بالمُقْلَعِينَ الَّذِينَ لَمْ تُصِبْهُم السحابةُ، كَذَلِكَ فَسَّرَهُ السُّكَّرِيُّ، وأَقْلَعَتْ عَنْهُ الحُمَّى كَذَلِكَ، والقَلَعُ حِينُ إِقْلاعِها. يُقَالُ: تَرَكْتُ فُلَانًا فِي قَلَعٍ وقَلْعٍ مِنْ حُمّاه، يُسَكَّنُ وَيُحَرَّكُ، أَي فِي إِقْلاعٍ مِنْ حُمّاه. الأَصمعي: القَلَعُ الوقتُ الَّذِي تُقْلِعُ فِيهِ الحُمَّى، والقُلُوعُ اسْمٌ مِنَ القُلاع؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْه ... بُكُورَ الوِرْدِ رَيِّثَةَ القُلُوعِ والقِلْعةُ: الشِّقَّةُ، وجَمْعُها قِلَعٌ. والقالِعُ: دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدابَّة يُتَشاءَمُ بِهَا، وَهُوَ اسْمٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: دَائِرَةُ القالِعِ وَهِيَ الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ اللِّبْدِ وَهِيَ تُكره وَلَا تُسْتَحَبُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يَدْخُلُ الجنةَ قَلَّاعٌ وَلَا دَيْبوبٌ ؛ القَلَّاعُ: الساعِي إِلى السلطانِ بالباطلِ فِي حقِّ الناسِ، والقَلَّاعُ القَوَّادُ، والقَلَّاعُ النبَّاشُ، والقَلّاعُ الكذَّابُ. ابْنُ الأَعرابي: القَلَّاعُ الَّذِي يَقَعُ فِي النَّاسِ عِنْدَ الأُمَراء، سُمِّيَ قَلَّاعاً لأَنه يأْتي الرجلَ الْمُتَمَكِّنَ عِنْدَ الأَمير، فَلَا يَزَالُ يشِي بِهِ حَتَّى يَقْلَعَه ويُزِيلَه عَنْ مَرْتَبَتِهِ كَمَا يُقْلَعُ النباتُ مِنَ الأَرض ونحوُه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ: قَالَ لأَنس، ﵁: لأَقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغةِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا يَسْتَأْصِلُ الصَّمْغَةَ قالِعُها مِنَ الشَّجَرَةِ. والدَّيْبوبُ: النَّمَّامُ القَتَّاتُ. والقُلاعُ، بِالتَّخْفِيفِ: مِنْ أَدْواءِ الْفَمِ والحلْقِ مَعْرُوفٌ، وَقِيلَ: هُوَ داءٌ يُصِيبُ الصِّبْيَانَ فِي أَفْواهِهم. وَبَعِيرٌ مَقْلُوعٌ إِذا كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ قَائِمًا فَسَقَطَ مَيِّتًا، وَهُوَ القُلاعُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وَقَدْ انْقَلَع. والقَوْلَعُ: طائرٌ أَحمر الرِّجْلَيْنِ كأَنَّ ريشَه شَيْبٌ مَصْبُوغٌ، وَمِنْهَا مَا يَكُونُ أَسودَ الرأْسِ وسائرُ خَلْقِه أغْبَرَ وَهُوَ يُوَطْوِطُ؛ حَكَاهَا كُرَاعٌ فِي بَابِ فَوْعَلَ. والقَلْعَةُ وقَلَعةُ والقُلَيْعةُ، كُلُّهَا: مواضعُ. وسيفٌ قَلَعِيّ: مَنْسُوبٌ إِليه لِعِتْقِه. وَفِي الْحَدِيثِ: سيوفُنا قَلَعِيَّةٌ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: منسوبةٌ إِلى القَلَعةِ، بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ، وَهِيَ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ تُنْسَبُ السيوفُ إِليه؛ قَالَ الرَّاجِزُ: مُحارَفٌ بالشَّاءِ والأَباعِرِ، ... مُبارَكٌ بالقَلَعيِّ الباتِرِ والقَلْعيُّ: الرَّصاصُ الجَيِّدُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ. والقَلْعُ: اسْمُ المَعْدِنِ الَّذِي يُنْسَبُ إِليه الرَّصَاصُ الْجَيِّدُ. والقَلْعانِ مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ: صَلاءَةُ وشُرَيْحٌ ابْنَا عَمْرو بْنِ خُوَيْلِفةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَرِثِ بْنِ نُمَيْرٍ؛ وَقَالَ: رَغِبْنا عَنْ دِماءِ بَني قُرَيْعٍ ... إِلى القَلْعَيْنِ، إِنَّهما اللُّبابُ وقُلْنا للدَّلِيلِ: أَقِمْ إِليهم، ... فَلَا تَلْغَى لغَيْرِهِمُ كِلابُ تَلْغَى: تَنْبَحُ. وقَلَّاعٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: لبئْسَ مَا مارَسْتَ يَا قَلَّاعُ، ... جِئْتَ بِهِ فِي صَدْرِه اخْتِضاعُ ومَرْجُ القَلَعةِ، بِالتَّحْرِيكِ: مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ، وَقَالَ الفراءُ: مَرْجُ الْقَلْعَةِ، بِالتَّحْرِيكِ، القرْيةُ الَّتِي دُونَ حُلْوان، وَلَا يُقَالُ القَلْعةُ. ابْنُ الأَعرابي القُلَّاع

стр. 4142

نَبْتٌ مِنَ الجَنْبةِ، وَهُوَ نِعْمَ المَرْتَعُ، رطْباً كَانَ أَو يَابِسًا. والمِقْلاعُ: الَّذِي يُرْمَى بِهِ الحَجَرُ. والقَلَّاع: الشُّرَطِيُّ. قلبع: قَلَوْبَعٌ: لُعْبةٌ. قلفع: القِلْفِعُ، مِثَالُ الخِنْصِرِ: الطِّينُ الَّذِي إِذا نَضَبَ عَنْهُ الماءَ يَبِسَ وتشقَّق، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَاللَّامُ زَائِدَةٌ؛ أَنشد أَبو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمِّهِ: قِلْفَعِ رَوْضٍ شَرِبَ الدِّثاثَا، ... مُنْبَثَّةً تَفُزُّه انْبِثاثا «١» وَيُرْوَى: شَرِبَتْ دِثاثا. وَحَكَى السِّيرَافِيُّ: فِيهِ قِلْفَعٌ، بِفَتْحِ الْفَاءِ، عَلَى مِثَالِ هِجْرَعٍ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْحِ الْكِتَابِ. وَقَالَ الأَزهري: القِلْفِع مَا تَقَشَّر عَنْ أَسافل مِيَاهِ السُّيولِ مُتَشَقِّقاً بَعْدَ نُضُوبِها. والقِلْفِعةُ: قِشْرَةُ الأَرض الَّتِي تَرْتَفِعُ عَنِ الكمأَة فتدُلُّ عَلَيْهَا. والقِلْفِعةُ: الكَمْأَةُ. قلمع: قَلْمَعَ رأْسَه قَلْمَعةً: ضَرَبَهُ فأَنْدَرَه. وقَلْمَعَ الشيءَ: قَلَعَه مِنْ أَصله. وقَلْمَعةُ: اسْمٌ يُسَبُّ بِهِ. والقَلْمَعةُ: السَّفِلةُ مِنَ النَّاسِ، الخَسِيسُ؛ وأَنشد: أَقَلْمَعةُ بنَ صَلْفَعةَ بنِ فَقْعٍ ... لَهِنَّكَ، لَا أَبا لَكَ، تَزْدَرِيني وقَلْمَعَ رأْسَه وصَلْمَعَه إِذا حَلَقَه. قمع: القَمْعُ: مَصْدَرُ قَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً وأَقْمَعَه فانْقَمَعَ قَهَرَه وذَلَّلَه فذَلَّ. والقَمْعُ: الذُّلُّ. والقَمْعُ: الدخُولُ فِراراً وهَرَباً. وقمَعَ فِي بَيْتِهِ وانْقَمَعَ: دَخَلَهُ مُسْتَخْفِياً. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ وَالْجَوَارِي اللَّاتِي كُنَّ يَلْعَبْنَ مَعَهَا: فإِذا رأَين رسولَ اللَّهِ، ﷺ ، انْقَمَعْنَ أَي تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ فِي بَيْتٍ أَو مِنْ وراءِ سِتْرٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَصله مِنَ القِمَعِ الَّذِي عَلَى رأْس الثَّمَرَةِ أَي يَدْخُلْنَ فِيهِ كَمَا تَدْخُلُ الثَّمَرَةُ فِي قَمْعِهَا. وَفِي حَدِيثِ الَّذِي نَظَر فِي شَقِّ البابِ: فَلَمَّا أَن بَصُرَ بِهِ انْقَمَعَ أَي رَدَّ بصرَه ورجَع، كأَنَّ المَرْدُود أَو الراجعَ قَدْ دَخَلَ فِي قِمَعِه. وَفِي حَدِيثِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ: فَيَنْقَمِعُ العذابُ عِنْدَ ذَلِكَ أَي يَرْجِعُ وَيَتَدَاخَلُ؛ وقَمَعةُ بْنُ إِلْياسَ مِنْهُ، كَانَ اسْمُهُ عُمَيْراً فأُغِيرَ عَلَى إِبل أَبيه فانْقَمعَ فِي البيت فَرَقاً، فسماه أَبوه قَمَعة، وَخَرَجَ أَخوه مُدْرِكةُ «٢» بْنُ إِلْياسَ لبِغاءِ إِبل أَبيه فأَدركها، وَقَعَدَ الأَخ الثَّالِثُ يَطْبُخُ القِدْر فَسُمِّيَ طابِخةَ، وَهَذَا قَوْلُ النسَّابين. وقَمَعَه قَمْعاً: رَدَعه وكَفَّه. وَحَكَى شَمِرٌ عَنْ أَعرابية أَنها قَالَتْ: القَمْعُ أَن تَقْمَع آخَرَ بِالْكَلَامِ حَتَّى تتصاغرَ إِليه نَفْسُه. وأَقْمَعَ الرجلَ، بالأَلف، إِذا طَلَعَ عَلَيْهِ فَرَدَّه؛ وقَمَعه: قَهَره. وقَمَعَ البردُ النباتَ: رَدَّه وأَحْرَقَه. والقَمَعةُ: أَعْلى السنامِ مِنَ البعيرِ أَو الناقةِ، وَجَمْعُهَا قَمَعٌ، وَكَذَلِكَ القَنَعةُ، بِالنُّونِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وَهُمْ يُطْعِمونَ الشَّحْمَ مِنْ قَمَعِ الذُّرى وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ: تَتُوقُ بالليلِ لشَحْمِ القَمَعَهْ، ... تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إِلى جَنْب الضَّعَهْ

стр. 4143

والقِمَعُ والقِمْعُ: مَا يُوضَعُ فِي فَمِ السِّقَاءِ والزِّقِّ والوَطْبِ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ وَالشَّرَابُ أَو اللَّبَنُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِدُخُولِهِ فِي الإِناء مِثْلُ نِطَعٍ ونِطْعٍ، وناسٌ يَقُولُونَ قَمْعٌ، بِفَتْحِ الْقَافِ وَتَسْكِينِ الْمِيمِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ؛ قَالَ ابْنُ الأَعرابي وَقَوْلُ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَن حِينَ قاتَلَ الْحَبَشَةَ: قَدْ عَلِمَتْ ذاتُ امْنِطَعْ ... أَنِّي إِذا امْمَوْتُ كَنَعْ، أَضْرِبُهم بِذا امْقَلَعْ، ... لَا أَتَوقَّى بامْجَزَعْ، اقْتَرِبُوا قِرْفَ امْقِمَعْ أَراد: ذاتُ النِّطَعِ، وإِذا الموْتُ كَنَع، وَبِذَا القَلَع، فأَبدل مِنْ لَامِ المعرفة ميمياً وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ، وَنَصَبَ قِرْفَ لأَنه أَراد يَا قِرْفَ أَي أَنتم كَذَلِكَ فِي الوسَخ والذُّلِّ، وَذَلِكَ أَنَّ قِمَعَ الوَطْبِ أَبداً وَسِخٌ مِمَّا يَلْزَقُ بِهِ مِنَ اللَّبَنِ، والقِرْفُ مِنْ وَضَرِ اللَّبَنِ، وَالْجَمْعُ أَقْماعٌ. وقَمَعَ الإِناءَ يَقْمَعُه: أَدْخَل فِيهِ القِمَعَ لِيَصُبَّ فِيهِ لَبَنًا أَو مَاءً، وَهُوَ القَمْعُ، والقَمْعُ: أَن يُوضَعَ القِمْعُ فِي فَمِ السِّقَاءِ ثُمَّ يُمْلأَ. وقَمَعْتُ القِرْبةَ إِذا ثَنَيْتَ فَمَهَا إِلى خَارِجِهَا، فَهِيَ مقموعةٌ. وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بِالْمِيمِ وَالنُّونِ، إِذا خُنِثَ رأْسُها. والاقْتماعُ: إِدخال رأْس السِّقاء إِلى داخِلٍ، مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ. واقْتَمَعْتُ السِّقَاءَ: لُغَةٌ فِي اقْتَبَعْتُ. والقِمَعُ والقِمْعُ: مَا الْتَزَقَ بأَسفل الْعِنَبِ وَالتَّمْرِ وَنَحْوِهِمَا، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. والقِمَعُ والقِمْعُ: مَا عَلَى التَّمْرَةِ وَالْبُسْرَةِ. وقَمَعَ البُسْرة: قَلَعَ قِمْعَها وَهُوَ مَا عَلَيْهَا وَعَلَى التَّمْرَةِ. والقَمَعُ: مِثْلُ العَجاجةِ تثُورُ فِي السَّمَاءِ وقَمَّعَتِ المرأَةُ بَنانَها بالحِنَّاء: خَضَبَت بِهِ أَطرافَها فَصَارَ لَهَا كالأَقْماعِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها بِبنانٍ ... منْ لُجَيْنٍ، قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ شَبَّهَ حُمْرةَ الحِنَّاء عَلَى الْبَنَانِ بحمرة العِقْيانِ، وَهُوَ الذَّهَبُ لَا غَيْرُ. والقِمْعانِ: الأُذنانِ. والأَقْماعُ: الآذانُ والأَسْماع. وَفِي الْحَدِيثِ: وَيْل لأَقْماعِ القَوْلِ وَيْلٌ للمُصِرِّينَ ؛ قَوْلُهُ وَيْلٌ لأَقْماعِ القولِ يَعْنِي الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْقَوْلَ وَلَا يَعْمَلُونَ بِهِ، جَمْعُ قِمَعٍ، شَبَّهَ آذانَهم وكَثْرةَ مَا يَدْخُلُهَا مِنَ المواعِظِ، وَهُمْ مُصِرُّون عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ بِهَا، بالأَقْماعِ الَّتِي تُفَرَّغُ فِيهَا الأَشْرِبةُ وَلَا يَبْقى فِيهَا شَيْءٌ مِنْهَا، فكأَنه يَمُرُّ عَلَيْهَا مَجَازًا كَمَا يَمُرُّ الشَّرَابُ فِي الأَقْماع اجْتِيازاً. والقَمَعةُ: ذبابٌ أَزرقُ عَظِيمٌ يَدْخُلُ فِي أُنوفِ الدَّوابِّ وَيَقَعُ عَلَى الإِبل والوَحْش إِذا اشتدَّ الْحَرُّ فَيَلْسَعُها، وَقِيلَ: يَرْكَبُ رؤوسَ الدَّوَابِّ فَيُؤْذِيهَا، وَالْجَمْعُ قَمَعٌ ومقَامِعُ؛ الأَخيرة عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ويَرْكُلْنَ عَنْ أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ، ... وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقِ المَقامِعِ وَمِثْلُهُ مَفاقِرُ مِنَ الفَقْر ومَحاسِنُ ونحوُهما. وقَمِعَتِ الظبيةُ قَمَعاً وتَقَمَّعَتْ: لَسَعَتْها القَمَعَةُ ودَخَلت فِي أَنفِها فحرَّكَتْ رأْسَها مِنْ ذَلِكَ. وتَقَمَّعَ الحِمارُ: حَرَّكَ رأْسَه مِنَ القَمَعةِ ليَطْرُدَ النُّعَرةَ عَنْ وَجْهِهِ أَو مِنْ أَنفه؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: أَلم تَرَ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ مُزْنةً، ... وعُفْرُ الظِّباءِ فِي الكِناسِ تَقَمَّعُ؟

стр. 4144

يعني تحرّك رؤوسها مِنَ القَمَعِ. والقَمِيعة: الناتئةُ بَيْنَ الأُذنين مِنَ الدوابِّ، وَجَمْعُهَا قَمائِعُ. والقَمَعُ: داءٌ وغِلَظٌ فِي إِحْدى رُكْبَتَيِ الْفَرَسِ، فرسٌ قَمِعٌ وأَقْمَعُ. وقَمَعةُ العُرْقُوبِ: رأْسُه مِثْلُ قَمَعةِ الذَّنَبِ. والقَمَعُ: غِلَظُ قَمَعةِ العُرْقُوبِ، وَهُوَ مِنْ عيوبِ الخيلِ، وَيُسْتَحَبُّ أَن يَكُونَ الفرسُ حَدِيدَ طَرفِ الْعُرْقُوبِ، وَبَعْضُهُمْ يَجْعَلُ القَمَعَة الرأْسَ، وَجَمْعُهَا قَمَعٌ. وَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْعَرَبِ: لأَجُزَّنَّ قَمَعَكم أَي لأَضْرِبَنَّ رؤوسكم. وعُرْقُوبٌ أَقْمَعُ: غَلُظَ رأْسُه وَلَمْ يُحَدَّ. وَيُقَالُ: عُرْقُوبٌ أَقْمَعُ إِذا غَلُظَتْ إِبْرته. وقَمَعةُ الفرَس: مَا فِي جَوْفِ الثُّنَّةِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَا فِي مؤخَّرِ الثنَّةِ مِنْ طرَف العُجايةِ مِمَّا لَا يُنْبِتُ الشعَر. والقَمَعةُ: قُرْحةٌ تكون فِي الْعَيْنِ، وَقِيلَ: ورَمٌ يَكُونُ فِي مَوْضِعِ الْعَيْنِ. والقَمَعُ: فسادٌ فِي مُوقِ الْعَيْنِ واحْمِرارٌ. والقَمَعُ: كَمَدُ لَوْنِ لَحْمِ الْمُوقِ وورَمُه، وَقَدْ قَمِعَتْ عينُه تَقْمَعُ قَمَعاً، فَهِيَ قَمِعةٌ؛ قَالَ الأَعشى: وقَلَّبَتْ مُقْلةً لَيْسَتْ بمُقْرِفةٍ ... إِنسانَ عَيْنٍ، ومُوقاً لَمْ يَكُنْ قَمِعا وَقِيلَ: القَمِعُ الأَرْمَصُ الَّذِي لَا تَرَاهُ إِلا مُبْتلَّ الْعَيْنِ. والقَمَعُ: بَثْرٌ يَخْرُجُ فِي أُصول الأَشفارِ، تَقُولُ مِنْهُ: قَمِعَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، وَفِي الصِّحَاحِ: والقَمَعُ بَثْرةٌ تَخْرُجُ فِي أُصول الأَشفار، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ أَن يَقُولَ: الْقَمَعُ بَثْرٌ، أَو يَقُولُ: والقَمَعَةُ بَثْرَةٌ. والقَمَعُ: قِلَّةُ نَظَرِ الْعَيْنِ مِنَ العَمَشِ وقَمَعَ الرجلَ يَقْمَعُه قَمْعاً: ضرَب أَعلى رأْسه والمقْمَعةُ: وَاحِدَةُ المَقامِعِ مِنْ حَدِيدٍ كالمِحْجنِ يَضْرِبُ عَلَى رأْس الْفِيلِ. والمِقْمَعُ والمِقْمَعةُ، كِلَاهُمَا: مَا قُمِعَ بِهِ. والمَقامِعُ: الجِرَزةُ وأَعْمِدةُ الْحَدِيدِ مِنْهُ يُضْرَبُ بِهَا الرأْس. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ، مِنْ ذَلِكَ. وقَمَعْتُه إِذا ضَرَبْتَهُ بِهَا. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: ثُمَّ لَقِيَني ملَكٌ فِي يَدِهِ مِقْمَعةٌ مِنْ حَدِيدٍ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: المِقْمَعةُ وَاحِدَةُ المَقامِعِ وَهِيَ سِياطٌ تُعْمَلُ مِنْ حَدِيدٍ رؤوسها مُعْوَجَّةٌ. وقَمَعةُ الشَّيْءِ: خِيارُه، وخَصَّ كُرَاعٌ بِهِ خِيَارَ الإِبل، وَقَدِ اقْتَمَعَه، وَالِاسْمُ القُمْعةُ. وإِبل مَقْمُوعةٌ: أُخِذَ خِيارُها، وَقَدْ قَمَعْتُها قَمْعاً وتَقَمَّعْتُها إِذا أَخذْتَ قَمَعَتَها؛ قَالَ الرَّاجِزُ: تَقَمَّعوا قُمْعَتَها العَقائِلا وقَمَعةُ الذَّنَبِ: طَرَفُه. والقَمِيعةُ: طَرَفُ الذَّنَبِ، وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ مُنْقَطَعُ العَسِيبِ، وَجَمْعُهَا قَمائِعُ؛ وأَورد الأَزهري هُنَا بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ: ويَنْفُضْنَ عَنْ أَقْرابِهِنَّ بأَرْجُلٍ، ... وأَذْنابِ حُصِّ الهُلْبِ، زُعْرِ القَمائِعِ ومُتَقَمَّعُ الدابةِ: رأْسُها وجحافِلُها، وَيُجْمَعُ عَلَى المَقامِعِ، وأَنشد أَيضاً هُنَا بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ: وأَذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ ضُخْمِ المَقامِعِ قَالَ: يُرِيدُ أَنَّ رؤوسها شُهُودٌ «١» وقَمَعَ مَا فِي الإِناء واقْتَمَعَه: شَرِبَهُ كُلَّهُ أَو أَخذه. وَيُقَالُ: خُذْ هَذَا فاقْمَعْه فِي فَمِه ثُمَّ اكْلِتْه فِي فِيهِ. والقَمْعُ والإِقْماعُ: أَن يَمُرّ الشرابُ فِي الحَلْقِ مَرًّا بغير

стр. 4145

جَرْعٍ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: إِذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمالةِ أَنْفُه، ... ثَنَى مِشْفَرَيْه للصَّرِيحِ وأَقْمَعا وَرِوَايَةُ الْمُصَنِّفِ: فأَقْنَعا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَولُ مَن يُساقُ إِلى النارِ الأَقْماعُ الَّذِينَ إِذا أَكلوا لَمْ يَشْبَعُوا وإِذا جَمَعُوا لَمْ يَسْتَغْنُوا أَي كأَنَّ مَا يأْكلونه ويَجْمَعُونه يمرُّ بِهِمْ مُجْتازاً غَيْرَ ثَابِتٍ فِيهِمْ وَلَا باقٍ عِنْدِهِمْ، وَقِيلَ: أَراد بِهِمْ أَهلَ البَطالاتِ الَّذِينَ لَا همَّ لَهُمْ إِلا فِي تَزْجِيةِ الأَيامِ بِالْبَاطِلِ، فَلَا هُمْ فِي عَمَلِ الدُّنْيَا وَلَا فِي عَمَلٍ الْآخِرَةِ. والقَمَعُ والقَمَعَةُ: طَرَفُ الحُلْقُومِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: القَمَعُ طَبَقُ الحُلْقُومِ وَهُوَ مَجْرَى النَّفَسِ إِلى الرِّئةِ. والأَقْماعِيُّ: عِنَبٌ أَبيضُ وإِذا انْتَهَى مُنْتَهاهُ اصْفَرَّ فَصَارَ كالوَرْسِ، وَهُوَ مُدَحْرَجٌ مُكْتَنِزُ العَناقِيدِ كَثِيرُ الْمَاءِ، وَلَيْسَ وراءَ عصيرِه شيءٌ فِي الجَوْدةِ وَعَلَى زَبِيبِه المُعَوَّلُ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ، قَالَ: وَقِيلَ الأَقْماعِيُّ ضَرْبانِ: فارِسيٌّ وعَرَبيّ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. قنع: قَنِعَ بِنَفْسِهِ قَنَعاً وقَناعةً: رَضِيَ؛ وَرَجُلٌ قانِعٌ مِنْ قَوْمٍ قُنَّعٍ، وقَنِعٌ من قوم قَنِيعِينَ، وقَنِيعٌ مِنْ قَوْمٍ قَنِيعينَ وقُنَعاءَ. وامرأَة قَنِيعٌ وقَنِيعةٌ مِنْ نِسْوَةٍ قَنائِعَ. والمَقْنَعُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ: العَدْلُ مِنَ الشُّهُودِ؛ يُقَالُ: فُلَانٌ شاهدٌ مَقْنَعٌ أَي رِضاً يُقْنَعُ بِهِ. وَرَجُلٌ قُنْعانِيٌّ وقُنْعانٌ ومَقْنَعٌ، وَكِلَاهُمَا لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ: يُقْنَعُ بِهِ ويُرْضَى برأْيه وَقَضَائِهِ، وَرُبَّمَا ثُنِّيَ وَجُمِعَ؛ قَالَ الْبُعَيْثُ: وبايَعْتُ لَيْلى بالخَلاءِ، وَلَمْ يَكُنْ ... شُهُودي عَلَى لَيْلى عُدُولٌ مَقانِعُ وَرَجُلٌ قُنْعانٌ، بِالضَّمِّ، وامرأَة قُنْعانٌ اسْتَوى فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ أَي مَقْنَعٌ رِضاً. قَالَ الأَزهري: رجالٌ مَقانِعُ وقُنْعانٌ إِذا كَانُوا مَرْضِيِّينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ المَقانِعُ مِنْ أَصحاب مُحَمَّدٍ، ﷺ ، يَقُولُونَ كَذَا ؛ المَقانِعُ: جَمْعُ مَقْنَعٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ. يُقَالُ: فُلَانٌ مَقْنَعٌ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ أَي رِضاً، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَبَعْضُهُمْ لَا يُثَنِّيهِ وَلَا يَجْمَعُهُ لأَنه مَصْدَرٌ، وَمَنْ ثَنَّى وَجَمَعَ نَظَرَ إِلى الِاسْمِيَّةِ. وَحَكَى ثَعْلَبٌ: رَجُلٌ قُنْعانٌ مَنْهاةٌ يُقْنَعُ لرأْيه ويُنْتَهَى إِلى أَمره، وَفُلَانٌ قُنْعانٌ مِنْ فُلَانٍ لَنَا أَي بَدَل مِنْهُ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الدَّمِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ: فَبُؤْ بامْرِئٍ أُلْفِيتَ لَسْتَ كَمِثْلِه، ... وإِن كُنْتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما «٢» وَرَجُلٌ قُنْعانٌ: يَرْضَى بِالْيَسِيرِ. والقُنُوعُ: السؤالُ والتذلُّلُ للمسأَلة. وقَنَعَ، بِالْفَتْحِ، يَقْنَعُ قُنُوعاً: ذَلَّ لِلسُّؤَالِ، وَقِيلَ: سأَل. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ؛ فَالْقَانِعُ الَّذِي يَسْأَلُ، والمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يسأَل؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فَيُغْني ... مَفاقِرَه أَعَفُّ مِنَ القُنُوعِ يَعْنِي مِنْ مسأَلةِ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُجِيزُ القُنُوعَ بِمَعْنَى القَناعةِ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ الْجَيِّدُ هُوَ الأَوَّل، وَيُرْوَى مِنَ الكُنُوعِ، والكُنُوعُ التقَبُّضُ والتصاغُرُ، وَقِيلَ: القانِعُ السائلُ، وَقِيلَ: المُتَعَفِّفُ، وكلٌّ يَصْلُحُ، والرجلُ قانِعٌ وقَنِيعٌ؛

стр. 4146

قَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ: وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْدٍ وأُبْتُ بعَهْدهِ، ... وَلَمْ أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إِذ جاءَ قانِعا يَعْنِي سَائِلًا؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ الَّذِي يَسأَلُكَ فَمَا أَعْطَيْتَه قَبِلَه، وَقِيلَ: القُنُوعُ الطمَعُ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ القُنُوعُ فِي الرِّضا، وَهِيَ قَلِيلَةٌ، حَكَاهَا ابْنُ جِنِّي؛ وأَنشد: أَيَذْهَبُ مالُ اللهِ فِي غَيْرِ حَقِّه، ... ونَعْطَشُ فِي أَطْلالِكم ونَجُوعُ؟ أَنَرْضَى بِهَذَا مِنكُمُ لَيْسَ غيرَه، ... ويُقْنِعُنا مَا ليسَ فِيهِ قُنُوعُ؟ وأَنشد أَيضاً: وَقَالُوا: قَدْ زُهِيتَ فقلتُ: كَلَّا ... ولكِنِّي أَعَزَّنيَ القُنُوعُ والقَناعةُ، بِالْفَتْحِ: الرِّضا بالقِسْمِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فمنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بنَصِيبِه، ... ومنهمْ شَقِيٌّ بالمَعِيشةِ قانِعُ وَقَدْ قَنِعَ، بِالْكَسْرِ، يَقْنَعُ قَناعةً، فَهُوَ قَنِعٌ وقَنُوعٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ قَنِعَ، فَهُوَ قانِعٌ وقَنِعٌ وقَنِيعٌ وقَنُوعٌ أَي رَضِيَ، قَالَ: وَيُقَالُ مِنَ القَناعةِ أَيضاً: تَقَنَّعَ الرجلُ؛ قَالَ هُدْبةُ: إِذا القوْمُ هَشُّوا للفَعالِ تَقَنَّعا وَقَالَ بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ: إِن القُنُوعَ يَكُونُ بِمَعْنَى الرِّضا، والقانِعُ بِمَعْنَى الرَّاضِي، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ هُنَا هُوَ أَبو الْفَتْحِ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي. وَفِي الْحَدِيثِ: فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانِعَ والمُعْتَرَّ ؛ هُوَ مِنَ القُنُوعِ الرِّضَا بِالْيَسِيرِ مِنَ العَطاء. وَقَدْ قَنِعَ، بِالْكَسْرِ، يَقْنَعُ قُنُوعاً وقَناعةً إِذا رَضِيَ، وقَنَعَ، بِالْفَتْحِ، يَقْنَعُ قُنُوعاً إِذا سأَل. وَفِي الْحَدِيثِ: القَناعةُ كَنْزٌ لَا يَنْفَدُ لأَنّ الإِنْفاقَ مِنْهَا لَا يَنْقَطِع، كلَّما تَعَذَّرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمورِ الدُّنْيَا قَنِعَ بِمَا دُونَه ورَضِيَ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَزَّ مَن قَنِعَ وذَلَّ مَن طَمِعَ ، لأَنَّ القانِعَ لَا يُذِلُّه الطَّلَبُ فَلَا يَزَالُ عَزِيزًا. ابْنُ الأَعرابي: قَنِعْتُ بِمَا رُزِقْتُ، مَكْسُورَةً، وقَنَعْتُ إِلى فُلَانٍ يُرِيدُ خَضَعْتُ لَهُ والتَزَقْتُ بِهِ وانْقَطَعْتُ إِليه. وَفِي الْمَثَلِ: خَيرُ الغِنَى القُنُوعُ وشَرُّ الفَقْرِ الخُضُوعُ. وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ السَّائِلُ سُمِّيَ قَانِعًا لأَنه يَرْضَى بِمَا يُعْطَى، قلَّ أَو كَثُرَ، ويَقْبَلُه فَلَا يَرُدُّهُ فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلِمَتَيْنِ رَاجِعًا إِلى الرِّضا. وأَقْنَعَني كَذَا أَي أَرْضاني. والقانِعُ: خادِمُ القومِ وأَجِيرُهم. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تجوزُ شهادةُ القانِعِ مِنْ أَهل البيتِ لَهُمْ ؛ القانِعُ الخادِمُ والتابِعُ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ للتُّهَمةِ بِجَلْبِ النفْعِ إِلى نفسِه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: والقانِعُ فِي الأَصل السائِلُ. وَحَكَى الأَزهريّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ: القانِعُ الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ يَطْلُبُ فضلَه ولا يَسْأَلُه معروفَ، وَقَالَ: قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَذَا وَكَذَا وَلَا شهادةُ القانِعِ مَعَ أَهل الْبَيْتِ لَهُمْ. وَيُقَالُ: قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً، بِفَتْحِ النُّونِ، إِذا سأَل، وقَنِعَ يَقْنَعُ قَناعةً، بِكَسْرِ النُّونِ، رَضِيَ. وأَقْنَعَ الرجلُ بِيَدَيْهِ فِي القُنوتِ: مَدَّهُمَا واسْتَرْحَم رَبَّه مستقبِلًا بِبُطُونِهِمَا وجهَه لِيَدْعُوَ. وَفِي الْحَدِيثِ: تُقْنِعُ يَدَيْكَ فِي الدُّعَاءِ أَي ترفعهُما. وأَقْنَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ إِذا رفعَهما فِي الْقُنُوتِ، قَالَ الأَزهريّ فِي تَرْجَمَةِ عَرَفَ: وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الأَسود بْنِ يَعْفُرَ يَهْجُو عِقَالَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُفين:

стр. 4147

فتُدْخَلُ أَيْدٍ فِي حَناجِرَ أُقْنِعَتْ ... لِعادَتِها مِنَ الخَزِيرِ المُعَرَّفِ قَالَ: أُقْنِعَتْ أَي مُدّتْ ورُفِعَتْ لِلْفَمِ. وأَقْنَعَ رأْسَه وعنقَه: رفعَه وشَخَصَ بِبَصَرِهِ نَحْوَ الشَّيْءِ لَا يصْرِفُه عَنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ ؛ المُقْنِعُ: الَّذِي يَرْفَعُ رأْسه يَنْظُرُ فِي ذلٍّ، والإِقْناعُ: رَفْعُ الرأْس وَالنَّظَرُ فِي ذُلٍّ وخُشُوعٍ. وأَقْنَعَ فُلَانٌ رأْسَه: وَهُوَ أَن يَرْفَعَ بَصَرَهُ وَوَجْهَهُ إِلى مَا حِيالَ رأْسِه مِنَ السَّمَاءِ. والمُقْنِعُ: الرافِعُ رأْسَه إِلى السَّمَاءِ؛ وَقَالَ رؤْبة يَصِفُ ثَوْرَ وَحْشٍ: أَشْرَفَ رَوْقاه صَلِيفاً مُقْنِعا يَعْنِي عنُقَ الثوْرِ لأَن فِيهِ كالانْتصابِ أَمامَه. والمُقْنِع رأْسَه: الَّذِي قَدْ رَفَعه وأَقْبَلَ بطرْفِه إِلى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ. وَيُقَالُ: أَقْنَعَ فُلَانٌ الصَّبِيَّ فَقَبَّلَه، وَذَلِكَ إِذا وضَعَ إِحْدى يَدَيْهِ عَلَى فَأْسِ قَفاه وَجَعَلَ الأُخرى تَحْتَ ذَقَنِه وأَمالَه إِليه فَقَبَّلَه. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذا ركَع لَا يُصَوِّبُ رأْسَه وَلَا يُقْنِعُه أَي لَا يَرْفَعُه حَتَّى يكونَ أَعْلى مِنْ ظهرِه، وَقَدْ أَقْنَعَه يُقْنِعُه إِقْناعاً. قَالَ: والإِقْناعُ فِي الصلاةِ مِنْ تَمَامِهَا. وأَقنع حَلقه وَفَمَهُ: رَفَعَهُ لِاسْتِيفَاءِ مَا يَشْرَبُهُ مِنْ مَاءٍ أَو لَبَنٍ أَو غَيْرِهِمَا؛ قَالَ: يُدافِعُ حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحِها ... وحَلْقاً تَراهُ للثُّمالةِ مُقْنَعا والإِقْناعُ: أَن يُقْنِعَ البَعيرُ رأْسَه إِلى الحَوْضِ لِلشُّرْبِ، وَهُوَ مَدُّه رأْسَه. والمُقْنَعُ مِنَ الإِبل: الَّذِي يَرْفَعُ رأْسه خِلْقةً؛ وأَنشد: لِمُقْنَعٍ فِي رأْسِه جُحاشِر والإِقْناعُ: أَن تَضَعَ الناقةُ عُثْنُونَها فِي الْمَاءِ وتَرْفَع مِنْ رأْسِها قَلِيلًا إِلى الْمَاءِ لتَجْتَذِبَه اجْتِذاباً. والمُقْنِعةُ مِنَ الشاءِ: المرتفِعةُ الضَّرْعِ لَيْسَ فِيهِ تَصوُّبٌ، وَقَدْ قَنَعَتْ بضَرْعِها وأَقْنَعَتْ وَهِيَ مُقْنِعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَاقَةٌ مُقْنِعةُ الضرْعِ ، الَّتِي أَخْلافُها تَرْتَفِعُ إِلى بَطْنِهَا. وأَقْنَعْتَ الإِناءَ فِي النَّهْرِ: اسْتَقْبَلْتَ بِهِ جَرْيَتَه ليمتلئَ أَو أَمَلْتَه لتصبَّ مَا فِيهِ؛ قَالَ يَصِفُ النَّاقَةَ: تُقْنِعُ للجَدْولِ مِنْهَا جَدْولا شبَّه حَلْقَهَا وَفَاهَا بِالْجَدْوَلِ تَسْتَقْبِلُ بِهِ جَدْوَلًا إِذا شَرِبَتْ. وَالرَّجُلُ يُقْنِعُ الإِناءَ لِلْمَاءِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ شِعْبٍ، ويُقْنِعُ رأْسَه نَحْوَ الشَّيْءِ إِذا أَقْبَلَ بِهِ إِليه لَا يَصْرِفُه عَنْهُ. وقَنَعةُ الجبلِ والسنامِ: أَعْلاهما، وَكَذَلِكَ قَمَعَتُهما. وَيُقَالُ: قَنَعْتُ رأْس الْجَبَلِ وقَنَّعْتُه إِذا عَلَوْتَه والقَنَعةُ: مَا نَتَأَ مِنْ رأْس الْجَبَلِ والإِنسان. وقَنَّعَه بِالسَّيْفِ والسوْطِ والعَصا: عَلاه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. والقَنُوعُ: بِمَنْزِلَةِ الحَدُورِ مِنْ سَفْحِ الْجَبَلِ، مُؤَنَّثٌ. والقِنْعُ: مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ فِي قُرْبِ الْجَبَلِ، وَالْكَافُ لُغَةٌ. والقِنْعُ: مُستَدارُ الرَّمْلِ، وَقِيلَ: أَسْفَلُه وأَعْلاه، وَقِيلَ: القِنْعُ أَرض سَهْلةٌ بَيْنَ رِمَالٍ تُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَقِيلَ: هُوَ خَفْضٌ مِنَ الأَرض لَهُ حَواجِبُ يَحْتقِنُ فِيهِ الماءُ ويُعْشِبُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَوَصَفَ ظُعُناً: فَلَمَّا رأَينَ القِنْعَ أَسْفَى وأَخْلَفَتْ، ... مِنَ العقْرَبِيّاتِ، الهُيُوجُ الأَواخِرُ وَالْجَمْعُ أَقْناعٌ. والقِنْعةُ مِنَ القِنْعانِ: مَا جرَى بَيْنَ

стр. 4148

القُفِّ والسهْلِ مِنَ التُّرَابِ الكثيرِ فإِذا نضَبَ عَنْهُ الماءُ صَارَ فَراشاً يابِساً، وَالْجَمْعُ قِنْعٌ وقِنَعةٌ، والأَقْيَسُ أَن يَكُونَ قِنَعةٌ جَمْع قِنْعٍ. والقِنْعانُ، بِالْكَسْرِ: مِنَ القِنْعِ وَهُوَ الْمُسْتَوِي بَيْنَ أَكَمَتَينِ سَهْلَتَينِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحُمُرَ: وأَبْصرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطافُه ... فَراشاً، وأَنَّ البَقْلَ ذاوٍ ويابِسُ وأَقْنَعَ الرجلُ إِذا صادَف القِنْعَ وَهُوَ الرَّمْلُ الْمُجْتَمِعُ. والقِنْعُ: مُتَّسَعُ الحَزْنِ حَيْثُ يَسْهُلُ، وَيُجْمَعُ القِنْعُ قِنَعَةً وقِنْعاناً. والقَنَعَةُ مِنَ الرَّمْلِ: مَا اسْتَوى أَسفلُه مِنَ الأَرض إِلى جَنْبِه، وَهُوَ اللَّبَبُ، وَمَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ. وَفِي حَدِيثِ الأَذان: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ ، اهْتَمَّ للصلاة كيف يَجْمَعُ لها الناسَ فَذُكِرَ لَهُ القُنْعُ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ رؤْيا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الأَذان ؛ جَاءَ تَفْسِيرُ القُنْعِ فِي بَعْضِ الرِّوايات أَنه الشَّبُّورُ، والشَّبُّورُ البُوقُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ لَفْظَةِ القُنْعِ هَاهُنَا فَرُوِيَتْ بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ وَالثَّاءِ والنون، وأَشهرها وأَكثرها النون؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: سأَلت عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ أَهل اللُّغَةِ فَلَمْ يُثْبِتُوهُ لِي عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، فإِن كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالنُّونِ صَحِيحَةً فَلَا أَراه سُمِّيَ إِلا لإِقْناعِ الصَّوْتِ بِهِ، وَهُوَ رَفْعُه، يُقَالُ: أَقْنَعَ الرجلُ صوتَه ورأْسَه إِذا رَفَعَهُمَا، وَمَنْ يُرِيدُ أَن يَنْفُخَ فِي الْبُوقِ يَرْفَعُ رأْسه وَصَوْتَهُ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَو لأَنَّ أَطرافَه أُقْنِعَتْ إِلى دَاخِلِهِ أَي عُطِفَتْ؛ وأَما قَوْلُ الرَّاعِي: زَجِلَ الحُداءِ، كأَنَّ فِي حَيْزُومِه ... قَصَباً ومُقْنَعةَ [مُقْنِعةَ] الحَنِينِ عَجُولا قَالَ عُمارةُ بْنُ عَقِيلٍ: زُعِمَ أَنه عَنى بمُقْنَعةِ الحنينِ النَّايَ لأَن الزامِرَ إِذا زَمَرَ أَقْنَعَ رأْسه، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ ذَكَرَ القَصَبَ مَرَّةً، فَقَالَ: هِيَ ضُرُوبٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَراد وصَوْتَ مُقْنَعةِ الْحَنِينِ فَحَذَفَ الصَّوْتَ وأَقام مُقْنَعة مُقامَه، وَمَنْ رَوَاهُ مُقْنِعةَ الحَنِين أَراد نَاقَةً رَفَعَتْ حَنِينَهَا. وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بِالْمِيمِ وَالنُّونِ، إِذا خُنِثَ رأْسُها. والمِقْنَعُ والمِقْنَعةُ؛ الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا تُغَطِّي بِهِ المرأَةُ، رأْسَها، وَفِي الصِّحَاحِ: مَا تُقَنِّعُ بِهِ المرأَةُ رأْسَها، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا يُسْتَعْمَلُ بِهِ مَكْسورَ الأَوَّلِ يأْتي عَلَى مِفْعَلٍ ومِفعَلة، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، ﵁: أَنه رأَى جَارِيَةً عَلَيْهَا قِناعٌ فَضَرَبَهَا بالدِّرّة وَقَالَ: أَتَشَبَّهِين بالحَرائِر ؟ وَقَدْ كَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ لُبْسِهِنَّ. وَقَوْلُهُمْ: الكُشْيَتان مِنَ الضبِّ شَحْمتان عَلَى خِلْقة لِسَانِ الْكَلْبِ صَفراوانِ عَلَيْهِمَا مِقْنعة سوْداء، إِنما يُرِيدُونَ مِثْلَ المِقْنعةِ. والقِناعُ: أَوْسَعُ مِنَ المِقْنعةِ، وَقَدْ تَقَنَّعَتْ بِهِ وقَنَّعَتْ رأْسَها. وقَنَّعْتُها: أَلبستها القِناعَ فتَقنَّعَتْ بِهِ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: إِنْ تُغْدفي دُوني القِناعَ، فإِنَّني ... طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِمِ والقِناعُ والمِقْنَعةُ: مَا تتَقَنَّعُ بِهِ المرأَةُ مِنْ ثَوْبٍ تُغَطِّي رأْسَها ومحاسِنَها. وأَلقى عَنْ وجْهه قِناعَ الحياءِ، عَلَى الْمَثَلِ. وقَنَّعه الشيبُ خِمارَه إِذا عَلَاهُ الشيبُ؛ وَقَالَ الأَعشى: وقَنَّعَه الشيبُ مِنْهُ خِمارا وَرُبَّمَا سَمَّوُا الشَّيْبَ قِناعاً لِكَوْنِهِ موضعَ القِناعِ مِنَ الرأْس؛ أَنشد ثَعْلَبٌ:

стр. 4149

حَتَّى اكْتَسى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا، ... أَمْلَحَ لَا آذَى وَلَا مُحَبَّبا وَمِنْ كَلَامِ السَّاجِعِ: إِذا طَلَعَتِ الذِّراع، حَسَرتِ الشمسُ القِناع، وأَشْعَلَتْ فِي الأُفُقِ الشُّعاع، وتَرَقْرَقَ السّرابُ بكلِّ قَاعْ. اللَّيْثُ: المِقْنَعةُ مَا تُقَنِّعُ بِهِ المرأَةُ رأْسَها؛ قَالَ الأَزهري: وَلَا فَرْقَ عِنْدَ الثِّقَاتِ مِنْ أَهل اللُّغَةِ بَيْنَ القِناعِ والمِقْنَعةِ، وَهُوَ مِثْلُ اللِّحافِ والمِلْحفةِ. وَفِي حَدِيثِ بدْرٍ: فانْكَشَفَ قِناعُ قَلْبِهِ فَمَاتَ ؛ قِناعُ القلبِ: غِشاؤُه تَشْبِيهًا بقناعِ المرأَةِ وَهُوَ أَكْبر مِنَ المِقْنعةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتاه رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ ؛ هُوَ المُتَغَطِّي بالسِّلاحِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي عَلَى رأْسه بَيْضَةٌ وَهِيَ الخوذةُ لأَنَّ الرأْس مَوْضِعُ القِناعِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه زارَ قبرَ أُمّه فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ أَي فِي أَلف فَارِسٍ مُغطًّى بالسلاحِ. وَرَجُلٌ مُقَنَّعٌ، بِالتَّشْدِيدِ، أَي عَلَيْهِ بَيضة ومِغْفَرٌ. وتَقَنَّعَ فِي السِّلَاحِ: دخَل. والمُقَنَّع: المُغَطَّى رأْسُه؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ: فِي كلِّ يومٍ هامَتي مُقَرَّعَهْ ... قانِعةٌ، وَلَمْ تَكُنْ مُقَنَّعَهْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ هَذَا وَمِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ قَانِعَةٌ يَجُوزُ أَن يَكُونَ عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الزَّائِدِ حَتَّى كأَنه قَدْ قِيلَ قَنَعَتْ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ عَلَى النسَبِ أَي ذَاتَ قِناعٍ وأُلحق فِيهَا الْهَاءُ لِتَمَكُّنِ التأْنيث؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، ﵁: أَنَّ أَحَد وُلاتِه كَتَبَ إِليه كِتَابًا لَحَنَ فِيهِ فَكَتَبَ إِليه عُمَرُ أَنْ قَنِّعْ كَاتِبَكَ سَوْطًا وإِنه لَلَئِيمُ القِنْعِ ، بِكَسْرِ الْقَافِ، إِذا كَانَ لَئِمَ الأَصْل. والقِنْعانُ: الْعَظِيمُ مِنَ الوُعولِ. والقِنْعُ والقِناعُ: الطَّبَقُ مِنْ عُسُبِ النخْلِ يُوضَعُ فِيهِ الطَّعَامُ، وَالْجَمْعُ أَقْناعٌ وأَقْنِعةٌ. وَفِي حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ المُعَوِّذ قَالَتْ: أَتيتُ النَّبِيَّ، ﷺ ، بقِناعٍ مِنْ رُطَبٍ وأَجْرٍ زُغْبٍ ؛ قَالَ: القِنْعُ والقِناعُ الطبَقُ الَّذِي يؤْكل عَلَيْهِ الطعامُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيُجْعَلُ فِيهِ الفاكِهةُ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ لَهُ القِنْعُ والقُنْع، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَقِيلَ: القِناعُ جَمْعُهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، ﵂: إِن كَانَ لَيُهْدَى لَنَا القِناعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهالةٍ فنَفْرَحُ بِهِ. قَالَ: وَقَوْلُهُ وأجْرٍ زُغْبٍ يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: القِناعُ طَبَقُ الرُّطَبِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: القِنْعُ الطَّبَقُ الَّذِي تُؤْكَلُ فِيهِ الْفَاكِهَةُ وَغَيْرُهَا، وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ: القُنْع الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ، وَجَمْعُهُ أَقناعٌ مِثْلُ بُرْدٍ وأَبْرادٍ؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَخَذَتْ أَبا بَكْرٍ، ﵁، غَشْيةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَتْ: ومَنْ لَا يَزالُ الدَّمْعُ فِيهِ مُقَنَّعاً، ... فَلَا بُدَّ يَوْماً أَنَّه مُهَراقُ فَسَّرُوا المُقَنَّعَ بأَنه المحبوسُ فِي جوْفِه، وَيَجُوزُ أَن يُرَادَ مَنْ كَانَ دَمْعُه مُغَطًّى فِي شُؤُونِه كامِناً فِيهَا فَلَا بُدَّ أَن يُبْرِزَهُ الْبُكَاءُ. والقُنْعةُ: الكُوَّةُ فِي الحائطِ. وقَنَعَتِ الإِبلُ والغنمُ، بِالْفَتْحِ: رجعَتْ إِلى مَرْعاها ومالتْ إِليه وأَقبلت نَحْوَ أَهلها وأَقْنَعَتْ لِمَأْواها، وأَقْنَعْتُها أَنا فِيهِمَا، وَفِي الصِّحَاحِ: وَقَدْ قَنِعَتْ هِيَ إِذا مالتْ لَهُ. وقَنَعَتْ، بِالْفَتْحِ: مَالَتْ لِمأْواها. وقَنَعةُ السنامِ: أَعْلاه، لُغَةٌ فِي قَمَعَتِه. الأَصمعي: المُقْنَعُ الفَمُ الَّذِي يَكُونُ عطْفُ أَسنانِه إِلى دَاخِلِ الْفَمِ وَذَلِكَ القَويّ الَّذِي يُقْطَعُ لَهُ كلُّ شَيْءٍ، فإِذا كَانَ انصِبابُها إِلى خَارِجٍ فهو أَرْفَقُ، وَذَلِكَ ضَعِيفٌ لَا خَيْرَ فِيهِ، وفَمٌ مُقْنَعٌ مِنْ ذَلِكَ؛

стр. 4150

قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ إِبلًا: يُباكِرْنَ العِضاهَ بمُقْنَعاتٍ، ... نَواجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ وَقَالَ ابْنُ مَيّادةَ يَصِفُ الإِبل أَيضاً: تُباكِرُ العِضاهَ، قَبْلَ الإِشْراق، ... بمُقْنَعاتٍ كَقِعابِ الأَوْراق يَقُولُ: هِيَ أَفتاءٌ وأَسنانُها بِيضُ. وقَنَّعَ الدِّيكُ إِذا رَدَّ بُرائِلَه إِلى رأْسه؛ وَقَالَ: وَلَا يَزالُ خَرَبٌ مُقَنَّعُ ... بُرائِلاه،، والجَناحُ يَلْمَعُ وقُنَيْعٌ: اسم رجل. قنبع: القُنْبُعُ: الْقَصِيرُ الخَسيسُ. والقُنْبُعةُ: خِرْقة تُخاطُ شَبِيهَةٌ بالبُرْنُسِ تَلْبَسُهَا الصِّبْيَانُ. والقُنْبُعةُ: هَنةٌ تُخاطُ مِثْلَ المِقْنَعةِ تُغَطِّي الْمَتْنَيْنِ، وَقِيلَ: القُنْبُعةُ مِثْلُ الخُنْبُعةِ إِلَّا أَنها أَصغر، والقُنْبُعةُ: غِلافُ نَوْرِ الشَّجَرَةِ مِثْلَ الخُنْبُعة؛، وَكَذَلِكَ القُنْبُعُ، بِغَيْرِ هَاءٍ. وقُنْبُعُ النَّوْرِ وقُنْبُعَتُه: غِطاؤُه، وأُراه عَلَى الْمِثْلِ بِهَذِهِ القُنْبعة. وقَنْبَعَتِ الشجرةُ: صَارَتْ ثَمَرَتُهَا أَو زَهْرَتُهَا فِي قُنْبعة أَو غِطاء. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: القُنْبُعُ وِعاء السُّنْبُلةِ. وقَنْبَعَتْ: صَارَتْ فِي القُنْبُعِ. وَيُقَالُ: قَنْبَعَت وبَرْهَمَتْ بُرْهومةً. قَالَ الأَزهري: وَيُقَالُ قَنْبَعَ الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ إِذا تَوارى، وأَصله قَبَعَ فَزِيدَتِ النُّونُ؛ قَالَهُ أَبو عَمْرٍو؛ وأَنشد: وقَنْبَعَ الجُعْبوبُ فِي ثِيابِه، ... وهْو عَلَى مَا زَلَّ مِنْهُ مُكْتَئِبْ والقُنْبُعُ: وِعاءُ الحِنْطة فِي السنْبُل، وَقِيلَ: الْقَنْبَعَةُ الَّتِي فِيهَا السنبلة. قندع: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ قنذع: القُنْذُوعُ والقُنْذُعُ الدّيُّوثُ، سُرْيَانِيَّةٌ لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ مَحْضَةٍ، وَقَدْ يُقَالُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. قنذع: القُنْذَعُ والقُنْذُعُ والقُنْذُوعُ، كُلُّهُ: الدّيُّوثُ، سُرْيَانِيَّةٌ لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ مَحْضَةٍ، قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ. وَفِي حَدِيثِ وَهْبٍ: ذَلِكَ القُنْذُعُ ، هُوَ الدَّيُّوثُ الَّذِي لَا يَغارُ عَلَى أَهْلِه. ابْنُ الأَعرابي: القَنازِعُ والقَناذِعُ القبيحُ مِنَ الْكَلَامِ، فَاسْتَوَى عِنْدَهُمَا الزَّايُ وَالذَّالُ فِي الْقَبِيحِ مِنَ الْكَلَامِ، فأَما فِي الشَّعَر فلم أَسمع إِلا القَنازِعَ. قَالَ الأَزهريّ: وَهَذَا رَاجِعٌ فِي المَخازِي «٣» والقَبائحِ. وَفِي حَدِيثِ أَبي أَيوب: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمْرَضُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطاياه وإِن بَلَغَتْ قُنْذُعَةَ رأْسِه. قَالَ ابْنُ الأَثير: هِيَ مَا يَبْقَى مِنَ الشَّعْرِ مفرَّقاً فِي نواحِي الرأْسِ كالقُنْزُعةِ، قَالَ: وَذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْقَافِ وَالنُّونِ عَلَى أَن النُّونَ أَصلية، وَجَعَلَ الْجَوْهَرِيُّ النُّونَ مِنْهُ وَمِنَ القنزعة زائدة. قنزع: القَنْزَعةُ والقُنْزُعُة؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: وَاحِدَةُ القَنازِعِ، وَهِيَ الخُصْلةُ مِنَ الشعَر تُتْرَكُ عَلَى رأْس الصَّبِيِّ، وَهِيَ كالذّوائِبِ فِي نُواحِي الرأْس. والقَنْزَعةُ: الَّتِي تَتَّخِذُهَا المرأَة عَلَى رأْسها. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ ، قَالَ لأُم سُلَيْمٍ: خَضِّلِي قَنازِعَكِ أَي نَدِّيها ورَطِّلِيها بالدُّهْنِ لِيَذْهَبَ شَعَثُها، وقَنازِعُها خُصَلُ شَعَرِها الَّتِي تَطايَرُ مِنَ الشَّعَثِ وتَمَرَّطُ، فأَمرها بتَرْطِيلِها بالدُّهْن ليذهب شَعَثُه؛ وفي خَبَرٍ آخَرَ: أَن النَّبِيَّ،

стр. 4151

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنِ القَنازِعِ ؛ هُوَ أَن يُؤْخَذَ بَعْضُ الشَّعَرِ وَيُتْرَكَ مِنْهُ مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَةٌ لَا تُؤْخَذُ كالقَزَعِ. وَيُقَالُ: لَمْ يَبْقَ مِنْ شعَرِه إِلا قُنْزُعةٌ، والعُنْصُوةُ مِثْلُ ذَلِكَ، قَالَ: وَهَذَا مِثْلُ نَهْيِهِ عَنِ القَزَعِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَهَلَّ بعُمْرةٍ وَقَدْ لَبَّدَ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ: خُذْ مِنْ قَنازِعِ رَأْسِكَ أَي مِمَّا ارْتَفَعَ مِنْ شَعْرِكَ وَطَالَ. وَفِي الْحَدِيثِ: غَطِّي قَنازِعَكِ يَا أُمّ أَيْمَنَ ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَلِيلُ مِنَ الشَّعَرِ إِذا كَانَ فِي وَسَطِ الرأْس خَاصَّةً؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ القَطا وفِراخَها: يَنُؤْنَ، وَلَمْ يُكْسَيْنَ إِلَّا قَنازِعاً ... مِنَ الرِّيشِ، تَنْواءَ الفِصالِ الهَزائِلِ وَقِيلَ: هُوَ الشَّعَرُ حَوالَي الرأْس؛ قَالَ حُمَيْدٌ الأَرقط يَصِفُ الصَّلَعَ: كأَنَّ طَسًّا بَيْنَ قُنْزُعاتِه ... مَرْتاً، تَزِلُّ الكَفُّ عَنْ قِلاته «٤» وَالْجَمْعُ قُنْزُعٌ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: طَيَّر عَنْهَا قُنْزُعاً مِنْ قُنْزُعِ ... مَرُّ اللَّيالِي؛ أَبْطِئِي وأَسْرِعِي وَيُرْوَى: سُيِّرَ عَنْهُ قُنْزُعٌ عَنْ قُنْزُعِ والقُنْزُعُ والقُنْزُعةُ: الرِّيشُ الْمُجْتَمِعُ فِي رأْس الدِّيكِ. والقُنْزُعةُ: المرأَة الْقَصِيرَةُ. الأَزهري: الْقُنْزُعَةُ المرأَة الْقَصِيرَةُ جِدًّا. والقَنازِعُ: الدّواهِي. والقُنْزُعةُ: العَجْبُ. وقَنازِعُ الشَّعَرِ: خُصَلُه، وَتُشَبَّهُ بِهَا قنازِعُ النصِيِّ والأَسْنِمةِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَنازِع أَسْنامٍ بِهَا وثُغام والقَنَازِعُ مِنَ الشعَر: مَا تَبَقَّى فِي نَواحِي الرأْسِ مُتَفَرِّقًا؛ وأَنشد: صَيَّرَ مِنْكَ الرأْسَ قُنْزُعاتِ، ... واحْتَلَقَ الشَّعْرَ عَلَى الهاماتِ والقَنازِعُ فِي غَيْرِ هَذَا: القبيحُ مِنَ الْكَلَامِ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فَلَمْ أَجْتَعِلْ فِيمَا أَتيْتُ مَلامةً، ... أَتيْتُ الجَمالَ، واجْتَنَبْتُ القَنازعا ابْنُ الأَعرابي: القَنازِعُ والقَناذِعُ القبيحُ مِنَ الْكَلَامِ، فَاسْتَوَى عِنْدَهُمَا الزَّايُ وَالذَّالُ فِي الْقَبِيحِ مِنَ الْكَلَامِ، فأَما في الشعَر فلم أَسمع إِلا القَنازِعَ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ سَرْوَعةَ الوُحاظِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبي أَيوبَ فِي غَزْوةٍ فرَأَى رَجُلًا مَرِيضًا فَقَالَ لَهُ: أَبشر مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمْرَضُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا حَطّ اللَّهُ عَنْهُ خَطاياه وَلَوْ بَلَغَتْ قُنْزُعةَ رأْسِه ، قَالَ: وَرَوَاهُ بُنْدارٌ عَنْ أَبي داودَ عَنْ شُعْبةَ، قَالَ بُنْدارٌ: قُلْتُ لأَبي دَاوُدَ: قُلْ قُنْزُعة، فَقَالَ: قُنْذُعة ، قَالَ شَمِرٌ: والمعروفُ فِي الشعَر القُنْزُعةُ والقَنازِعُ كَمَا لَقَّنَ بُنْدَارٌ أَبا دَاوُدَ فَلَمْ يَلْقَنْه. والقَنازِعُ: صِغارُ الناسِ. والقُنْزُعةُ: حَجر أَعظم مِنَ الجَوْزةِ. قنفع: القُنْفُعُ: القصيرُ الخسِيسُ. والقُنْفُعةُ: القُنْفُذةُ الأُنثى، وتَقَنْفُعُها تَقَبُّضُها. والقُنْفُعةُ أَيضاً: الفأْرةُ. الأَزهري: القُنفع الفأْرُ، الْقَافُ قَبْلَ الْفَاءِ. وَقَالَ أَيضاً: مِنْ أَسماء الفأْر الفُنْقُعُ، الْفَاءُ قَبْلَ الْقَافِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. والقُنْفُعةُ والفُنْقُعةُ جميعاً: الاست؛

стр. 4152

كِلْتَاهُمَا عَنْ كُرَاعٍ؛ وأَنشد الأَزهري: قَفَرْنِية كأَنَّ بِطَيْطَبَيْها ... وقُنْفُعِها، طِلاءَ الأُرْجُوانِ «١» والقَفَرْنِيةُ: المرأَة القصيرة. قهع: رَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ عَنْ أَبي خَيْرةَ قَالَ: يُقَالُ قَهْقَعَ الدُّبُّ قِهْقاعاً، وَهُوَ حِكَايَةُ صَوْتِ الدُّبِّ فِي ضَحِكِه؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهِيَ حِكَايَةٌ مؤلَّفةٌ. قوع: قاعَ الفحلُ الناقةَ وَعَلَى النَّاقَةِ يَقُوعُها قَوْعاً وقِياعاً واقْتاعَها وتَقَوَّعَها: ضرَبَها، وَهُوَ قَلْبُ قَعا. واقْتاعَ الفحلُ إِذا هاجَ؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: يَقْتاعُها كلُّ فَصِيلٍ مُكْرَمِ، ... كالحَبَشِيِّ يَرْتَقِي فِي السُّلَّمِ فَسَّرَهُ فَقَالَ: يقتاعُها يقَعُ عَلَيْهَا، وَقَالَ: هَذِهِ نَاقَةٌ طَوِيلَةٌ وَقَدْ طَالَ فُصْلانُها فَرَكِبُوهَا. وتَقَوَّعَ الحِرْباءُ الشجرةَ إِذا عَلاها كَمَا يَتَقَوّعُ الفحلُ الناقةُ. والقَوَّاعُ: الذِّئبُ الصَّيّاحُ. والقَيّاعُ: الخِنْزِيرُ الجَبانُ. والقاعُ والقاعةُ والقِيعُ: أَرض واسعةٌ سَهْلة مُطَمْئِنَةٌ مُسْتَوِيَةٌ حُرّةٌ لَا حُزُونةَ فِيهَا وَلَا ارْتِفاعَ وَلَا انْهِباطَ، تَنْفَرِجُ عَنْهَا الجبالُ والآكامُ، وَلَا حَصَى فِيهَا وَلَا حجارةَ وَلَا تُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَمَا حَوالَيْها أَرْفَعُ مِنْهَا وَهُوَ مَصَبُّ المِياهِ، وَقِيلَ: هُوَ مَنْقَعُ الْمَاءِ فِي حُرِّ الطِّينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا اسْتَوَى مِنَ الأَرض وصَلُبَ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَبَاتٌ، وَالْجَمْعُ أَقواعٌ وأَقْوُعٌ وقِيعانٌ، صَارَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا، وقِيعةٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا جارٌ وجِيرةٌ، وَذَهَبَ أَبو عُبَيْدٍ إِلى أَن القِيعةَ تَكُونُ لِلْوَاحِدِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: الْقِيعَةُ مِنَ الْقَاعِ وَهُوَ أَيضاً مِنَ الْوَاوِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ ؛ الْفَرَّاءُ: القِيعةُ جَمْعُ القاعِ، قَالَ: والقاعُ مَا انْبَسَطَ مِنَ الأَرض وَفِيهِ يَكُونُ السَّرابُ نِصْفَ النَّهَارِ. قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: القاعُ الأَرض الحُرَّةُ الطينِ الَّتِي لَا يُخَالِطُهَا رَمْلٌ فَيَشْرَبُ مَاءَهَا، وَهِيَ مُسْتَوِيَةٌ لَيْسَ فِيهَا تَطامُنٌ وَلَا ارْتِفاعٌ، وإِذا خَالَطَهَا الرَّمْلُ لَمْ تَكُنْ قَاعًا لأَنها تَشْرَبُ الْمَاءَ فَلَا تُمْسِكُه، ويُصَغِّرُ قُوَيْعةً مَنْ أَنَّث، وَمَنْ ذكَّر قَالَ قُوَيْعٌ، وَدَلَّتْ هَذِهِ الْوَاوُ أَنَ أَلفها مَرْجِعُهَا إِلى الْوَاوِ. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ قاعٌ وقِيعانٌ وَهِيَ طِينٌ حُرّ يُنْبِتُ السِّدْرَ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي جَمْعِ أَقْواعٍ: ووَدَّعْنَ أَقْواعَ الشَّمالِيلِ، بَعْدَ ما ... ذَوى بَقْلُها، أَحْرارُها وذُكورُها وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ لأُصَيْلٍ: كَيْفَ ترَكْتَ مَكَّةَ؟ قَالَ: ترَكْتُها قَدِ ابْيَضَّ قاعُها؛ القاعُ: المكانُ الْمُسْتَوِي الواسعُ فِي وَطاءَةٍ مِنَ الأَرض يَعْلُوهُ مَاءُ السَّمَاءِ فَيُمْسِكُهُ وَيَسْتَوِي نَبَاتُهُ، أَراد أَنَّ مَاءَ الْمَطَرِ غسَله فابيضَّ أَو كَثُرَ عَلَيْهِ فَبَقِيَ كالغَدِير الْوَاحِدِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنما هِيَ قِيعانٌ أَمْسَكَتِ الماءَ. قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيت قِيعانَ الصّمّانِ وأَقمتُ بِهَا شَتْوَتَيْنِ، الْوَاحِدُ مِنْهَا قاعٌ وَهِيَ أَرض صُلْبةُ القِفافِ حُرَّةُ طينِ القِيعانِ، تُمْسِكُ الْمَاءَ وتُنْبِتُ العُشْبَ، ورُبَّ قاعٍ مِنْهَا يَكُونُ مِيلًا فِي مِيلٍ وأَقل مِنْ ذَلِكَ وأَكثر، وحَوالَيِ القِيعانِ سُلْقانٌ وآكامٌ في رُؤوس القِفافِ غليظةٌ تَنْصَبُّ مِياهُها فِي القِيعانِ، وَمِنْ قِيعانِها مَا يُنْبِتُ الضالَ فتُرَى حَرجاتٍ، وَمِنْهَا مَا لَا يُنْبِتُ وَهَى أَرض مَرِيَّةٌ، إِذا أَعْشَبَتْ رَبَّعَتِ الْعَرَبُ أَجمع.

стр. 4153

والقَوْعُ: مِسْطَحُ التَّمْرِ أَو البُرِّ، عَبْدِيَّةٌ، وَالْجَمْعُ أَقْواعٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَكَذَلِكَ البَيْدَرُ والأَندَرُ والجَرينُ. والقاعةُ: موضعُ مُنْتَهى السانِيةِ مِنْ مَجْذَبِ الدَّلْوِ. وقاعةُ الدارِ: ساحَتُها مِثْلُ القاحةِ، وَجَمْعُهَا قَوَعاتٌ؛ قَالَ وَعْلةُ الجَرْمي: وهَلْ تَرَكْت نِساءَ الحَيِّ ضاحِيةً، ... فِي قاعةِ الدارِ، يَسْتَوْقِدْنَ بالغُبُطِ؟ وَكَذَلِكَ باحَتُها وصَرْحَتُها. والقُواعُ: الذَّكَرُ مِنَ الأَرانِب. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: القُواعةُ الأَرنب الأُنثى. فصل الكاف كبع: الكَبْعُ: النقْدُ؛ عَنِ اللَّيْثِ؛ وأَنشد: قَالُوا ليَ: اكْبَعْ، قُلْتُ: لسْتُ كابِعا وكَبَعَ الدراهِمَ كَبْعاً: وَزَنَهَا ونَقَدَها. وكَبَعه عَنِ الشَّيْءِ يَكْبَعُه كَبْعاً: مَنَعَهُ. والكَبْعُ: المَنْعُ. والكَبْعُ: القَطْعُ؛ قَالَ: تَرَكْتُ لُصوصَ المِصْرِ مِنْ بَينِ بائِسٍ ... صَلِيبٍ، ومَكْبُوعِ الكراسِيعِ بارِكِ والكُبوعُ والكُنوعُ: الذلُّ والخُضوعُ. والكُبَعةُ: مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ. قَالَ الأَزهري: والكُبَعُ جَمَلُ الْبَحْرِ. وَيُقَالُ للمرأَة الدَّمِيمةِ: يَا وجْهَ الكُبَعِ وسبٌّ للجَواري: يَا بُعْصوصةُ كُفِّي، وَيَا وجْهَ الكُبَعِ الكُبَعُ: سَمَكٌ بَحْرِيٌّ وحْشُ المَرْآةِ. كتع: الكُتَعُ: وَلَدُ الثعْلب، وَقِيلَ أَرْدَأُ ولدِ الثَّعْلَبِ، وَجَمْعُهُ كِتْعانٌ. والكُتَعُ: الذِّئبُ، بِلُغَةِ أَهل الْيَمَنِ. وَرِجَالٌ كَتِعونَ، وَلَا يكسَّر. وأَكْتَعُ: رِدْفٌ لأَجْمَعَ، لَا يُفْرَدُ مِنْهُ وَلَا يكسَّر، والأُنثى كَتْعاءُ، وَهِيَ تكسَّر عَلَى كُتْعٍ وَلَا تُسَلَّمُ، وَقِيلَ: أَكْتَعُ كأَجْمَعَ لَيْسَ بِرِدْفٍ وَهُوَ نَادِرٌ؛ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ: أَتَيْم بْنُ عَمْرٍو وَالَّذِي جاءَ بِغْضةً، ... ومِنْ دُونِه الشرْمان والبَرْكُ أَكتَعُ ورأَيت المالَ جَمْعاً كَتْعاً، وَاشْتَرَيْتُ هَذِهِ الدَّارَ جَمْعاءَ كَتْعاءَ، ورأَيت إِخوانَك جُمَعَ كُتَعَ، ورأَيت الْقَوْمَ أَجمعين أَكْتَعِين أَبْصَعِينَ أَبتعين، تُوكَّدُ الْكَلِمَةُ بِهَذِهِ التواكِيدِ كُلِّهَا، وَلَا يُقَدَّمُ كُتَعُ عَلَى جُمَعَ فِي التأْكيد، وَلَا يُفْرَدُ لأَنه إِتباع لَهُ، وَيُقَالُ إِنه مأْخوذ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَتى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَتِيعٌ أَي تامٌّ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شَاهِدُهُ مَا أَنشده الْفَرَّاءُ: يَا لَيْتَني كُنْتُ صَبِيًّا مُرْضَعا، ... تَحْمِلُني الذَّلْفاءُ حَوْلًا أَكْتَعا إِذا بَكَيْتُ قَبَّلَتْني أَرْبَعا، ... فَلَا أَزالُ الدَّهْرَ أَبْكِي أَجْمَعا وَفِي الْحَدِيثِ: لَتَدْخُلُنَّ الجنةَ أَجْمَعون أَكْتَعون إِلَّا مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَبِنَاءِ الْكَعْبَةِ: فأَقَضَّه أَجْمَعَ أَكْتَعَ. وَمَا بِالدَّارِ كَتِيعٌ أَي أَحدٌ؛ حَكَاهَا يَعْقُوبُ وسُمِعَتْ مِنْ أَعرابِ بَنِي تَمِيمٍ؛ قال مَعْدِيكربَ: وَكَمْ مِنْ غائِطٍ مِنْ دُونِ سَلْمى ... قَلِيلِ الأُنْسِ، لَيْسَ بِهِ كَتِيعُ والكَتيعُ: المنفَردُ مِنَ النَّاسِ.

стр. 4154

والكُتْعةُ: طرَفُ القارورةِ. والكُتْعةُ: الدْلوُ الصَّغِيرَةُ؛ عَنِ الزَّجَّاجِيِّ، وَجَمْعُهَا كُتَعٌ. والكُتَعُ: الذليلُ. والكُتَعُ: الرَّجُلُ اللَّئِيمُ، وَالْجَمْعُ كِتْعانٌ مِثْلُ صُرَدٍ وصِرْدانٍ. وَرَجُلٌ كُتَعٌ: مُشَمِّرٌ فِي أَمره، وَقَدْ كَتِعَ كَتَعاً وكَتَعَ؛ وَقِيلَ كَتَعَ تَقَبَّض وَانْضَمَّ كَكَنَع. وكاتَعه اللَّهُ كقاتَعه أَي قاتَله، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَنَّ كَافَ كَاتَعَهُ بَدَلٌ مِنْ قَافِ قاتَعَه. قَالَ الْفَرَّاءُ: وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَن يَقُولُوا قَاتَلَهُ اللَّهُ ثُمَّ تُسْتَقْبَح فَيَقُولُوا قاتَعه اللَّهُ وكاتَعه، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ وَيحَكَ ووَيْسَكَ بِمَعْنَى ويْلَك، إِلا أَنها دُونَهَا. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: لَا وَالَّذِي أَكْتَعُ بِهِ أَي أَحْلِفُ. وكَتَعَ أَي هرَب. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: جَاءَ فُلَانٌ مُكَوْتِعاً ومُكْتِعاً ومُكْعِداً «١» ومُكَعْتِراً إِذا جَاءَ يمشي مَشْياً سريعاً. كثع: الكَثَعةُ: الطِّينُ. وكَثَّعَ أَي كَثَّأَ. والكَثْعةُ والكُثْعةُ: مَا عَلَى اللبنِ مِنَ الدَّسَمِ والخُثُورةِ، وَقَدْ كَثَعَ وكَثَّعَ أَي عَلا دَسَمُه وخُثُورَتُه رأْسَه وصَفا الماءُ مِنْ تَحْتِهِ. وشَرِبْتُ كَثْعةً مِنْ لَبَنٍ أَي حِينِ ظَهَرَتْ زُبدته. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ: ذَرُوني أُكَثِّعْ سِقاءَكم وأُكَثِّئْه أَي آكُلُ مَا عَلَاهُ مِنَ الدسَم. وكَثَعَتِ الْغَنَمُ كُثُوعاً: اسْتَرْخَتْ بُطُونُهَا فَسَلَحَتْ ورَقَّ مَا يَجِيءُ مِنْهَا، وَقِيلَ: اسْتَرْخَتْ بُطُونُهَا فَقَطْ. وَرَمَتِ الْغَنَمُ بكُثُوعِها إِذا رَمَتْ بثُلُوطها، الْوَاحِدُ كَثْعٌ. وكَثَعَتِ اللِّثةُ والشَّفةُ تَكْثَعُ كُثُوعاً وكَثِعَتْ: كَثُرَ دَمُهَا حَتَّى كَادَتْ تَنْقَلِبُ، وَقِيلَ: كَثِعَتِ الشَّفَةُ واللِّثةُ احْمَرَّتْ أَيضاً. وشَفةٌ كاثِعةٌ باثِعةٌ أَي مُمْتَلِئَةٌ غَلِيظَةٌ، وامرأَةٌ مُكَثِّعةٌ. وكَثَّعَتِ اللحيةُ وكَثَّأَتْ، وَهِيَ كُثَعةٌ: طَالَتْ وكَثُرَتْ وكَثُفَتْ. والكُثْعةُ: الفَرْقُ الَّذِي وَسَطَ ظَاهِرِ الشَّفَةِ العُليا. والكَوْثَعُ: اللَّئِيمُ مِنَ الرِّجَالِ، والأُنثى كَوْثَعةٌ. وكَثَّعَتِ القِدْر: رَمَتْ بزَبَدِها، وهو الكُثْعةُ. كدع: كَدَعَه يَكْدَعُه كَدْعاً: دَفَعَه. كرع: كَرِعَت المرأَةُ كَرَعاً، فَهِيَ كَرِعةٌ: اغْتَلَمَتْ وأَحَبَّتِ الجِماعَ. وَجَارِيَةٌ كرِعةٌ: مِغْلِيمٌ، وَرَجُلٌ كَرِعٌ، وَقَدْ كَرِعَتْ إِلى الفحْلِ كَرَعاً. والكُراعُ مِنَ الإِنسان: مَا دُونُ الرُّكْبَةِ إِلى الْكَعْبِ، وَمِنَ الدوابِّ: مَا دُونَ الكَعْبِ، أُنْثَى. يُقَالُ: هَذِهِ كُراعٌ وَهُوَ الْوَظِيفُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ مِنْ ذواتِ الحافِرِ مَا دُونَ الرُّسْغِ، قَالَ: وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ الكُراعُ أَيضاً للإِبل كَمَا اسْتُعْمِلَ فِي ذَوَاتِ الْحَافِرِ؛ قَالَتِ الخنساءُ «٢»: فقامَتْ تَكُوسُ عَلَى أَكْرُعٍ ... ثلاثٍ، وغادَرْتَ أُخْرَى خَضِيبا فَجَعَلَتْ لَهَا أَكارِعَ أَربعاً، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ فِي ذَوَاتِ الأَربع، قَالَ: وَلَا يَكُونُ الْكُرَاعُ فِي الرِّجل دُونَ الْيَدِ إِلا فِي الإِنسان خاصّة، وأَما ما

стр. 4155

سِوَاهُ فَيَكُونُ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُمَا مِمَّا يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ، قَالَ: وَلَمْ يَعْرِفِ الأَصمعي التَّذْكِيرَ، وَقَالَ مَرَّةً أُخرى: هُوَ مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: أَما كُراعٌ فإِن الْوَجْهَ فِيهِ تَرْكُ الصرْف، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَصْرِفُهُ يُشَبِّهُهُ بِذِرَاعٍ، وَهُوَ أَخبث الْوَجْهَيْنِ، يَعْنِي أَن الْوَجْهَ إِذا سُمِّيَ بِهِ أَن لَا يَصْرِفَ لأَنه مُؤَنَّثٌ سُمِّيَ بِهِ مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَكْرُعٌ، وأَكارِعُ جَمْعُ الْجَمْعِ، وأَما سِيبَوَيْهِ فإِنه جَعَلَهُ مِمَّا كُسِّرَ عَلَى مَا لَا يُكَسَّرُ عَلَيْهِ مثلُه فِراراً مِنْ جَمْعِ الْجَمْعِ، وَقَدْ يُكَسَّرُ عَلَى كِرْعانٍ. والكُراعُ مِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ: بِمَنْزِلَةِ الوَظِيفِ مِنَ الْخَيْلِ والإِبل والحُمُرِ وَهُوَ مُسْتدَقُّ الساقِ الْعَارِي مِنَ اللَّحْمِ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَالْجَمْعُ أَكْرُعٌ ثُمَّ أَكارِعُ. وَفِي الْمَثَلِ: أُعْطِيَ العبدُ كُراعاً فطلَب ذِراعاً، لأَن الذِّرَاعَ فِي الْيَدِ وَهُوَ أَفضل مِنَ الكُراع فِي الرجْلِ. وكَرَعَه: أَصابَ كُراعَه. وكَرِعَ كَرَعاً: شَكا كُراعَه. وَيُقَالُ لِلضَّعِيفِ الدِّفاعِ: فُلَانٌ مَا يُنْضجُ الكُراعَ. والكَرَعُ: دِقَّةُ الأَكارِعِ، طَوِيلَةً كَانَتْ أَو قَصِيرَةً، كَرِعَ كَرَعاً، وَهُوَ أَكْرَعُ، وَفِيهِ كَرَعٌ أَي دِقَّةٌ. والكَرَعُ أَيضاً: دِقَّةُ الساقِ، وَقِيلَ: دِقَّةُ مُقَدَّمِها وَهُوَ أَكْرعُ، والفِعْلُ كالفِعْلِ والصِّفةُ كالصِّفةِ. وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِ: فَبَدَأَ اللَّهُ بكُراعٍ أَيْ طرَفٍ مِنْ ماءِ الجنةِ مُشَبَّهٍ بِالْكُرَاعِ لِقِلَّتِهِ، وإِنه كالكُراعِ مِنَ الدَّابَّةِ. وتَكَرَّعَ لِلصَّلَاةِ: غَسَل أَكارِعَه، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْوُضُوءَ. قَالَ الأَزهري: تَطَهَّرَ الغلام وتَكَرَّعَ وتَمكَّنَ إِذا تَطَهَّرَ لِلصَّلَاةِ. وكُراعَا الجُنْدَبِ: رِجْلَاهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي زُبَيْدٍ: ونَفَى الجُنْدَبُ الحَصى بِكُراعَيْه، ... وأوْفَى فِي عُودِه الحِرْباءُ وكُراعُ الأَرض: ناحِيَتُها. وأَكارِعُ الأَرض: أَطْرافُها القاصِيةُ، شُبِّهَتْ بأَكارِعِ الشَّاءِ وَهِيَ قوائمُها. وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ: لَا بأْس بالطَّلَبِ فِي أَكارِعِ الأَرض أَي نَوَاحِيهَا وأَطْرافِها. والكُراعُ: كلُّ أَنف سالَ فَتَقْدَمُ مِنْ جَبَلٍ أَو حَرّةٍ. وكُراع كلِّ شَيْءٍ: طَرَفُه، وَالْجَمْعُ فِي هَذَا كُلِّهِ كِرْعانٌ وأَكارِعُ. وَقَالَ الأَصمعي: العُنُقُ مِنَ الحَرّة يَمْتَدُّ؛ قَالَ عَوْفُ بْنُ الأَحوص: أَلم أَظْلِفْ عَنِ الشُّعَراءِ عِرْضِي، ... كَمَا ظُلِفَ الوَسِيقةُ بالكُراعِ؟ وَقِيلَ: الكُراعُ رُكْنٌ مِنَ الْجَبَلِ يَعْرِضُ فِي الطَّرِيقِ. وَيُقَالُ: أَكْرَعَكَ الصيْدُ وأَخْطَبَكَ وأَصْقَبَك وأَقْنى لكَ بِمَعْنَى أَمْكَنَكَ. وكَرِعَ الرجلُ بِطِيبٍ فَصاكَ بِهِ أَي لَصِقَ بِهِ. والكُراعُ: اسْمٌ يَجْمَعُ الْخَيْلَ. والكُراعُ: السلاحُ، وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ يَجْمَعُ الْخَيْلَ وَالسِّلَاحَ. وأَكْرَعَ القومُ إِذا صَبَّتْ عَلَيْهِمُ السماءُ فاسْتَنْقَعَ الماءُ حَتَّى يَسْقُوا إِبلهم مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ لِمَاءِ السَّمَاءِ إِذا اجْتَمَعَ فِي غَدِيرٍ أَو مَساكٍ: كَرَعٌ. وَقَدْ شَرِبْنا الكَرَعَ وأَرْوَيْنا نَعَمَنا بالكَرَعِ. والكَرَعُ. والكُراعُ: مَاءُ السَّمَاءِ يُكْرَعُ فِيهِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ: شَرِبْتُ عُنْفُوانَ المكْرَعِ أَي فِي أَوّلِ الماءِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الكَرَعِ، أَراد بِهِ عَزَّ فَشَرِبَ صافِيَ الْمَاءِ وَشَرِبَ غَيْرُهُ الكَدِرَ؛ قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ إِبلًا وراعِيَها بالرِّفْقِ فِي رِعايةِ الإِبلِ، وَنَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ لِابْنِ الرِّقَاعِ:

стр. 4156

يَسُنُّها آبِلٌ، مَا إِنْ يُجَزِّئُها ... جَزْأً شَديداً، وَمَا إِنْ تَرْتَوي كَرَعا وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي تَخُوضُه الماشِيةُ بأَكارِعِها. وَكُلُّ خائِضِ ماءٍ كارِعٌ، شرِبَ أَو لَمْ يَشْرَبْ. والكَرّاعُ: الَّذِي يَسْقِي مَالَهُ بالكَرَعِ وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنّ رَجُلًا سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ فِي سَحابة: اسْقِ كَرَعَ فُلَانٍ ، قَالَ: أَراد مَوْضِعًا يَجْتَمِعُ فِيهِ ماءُ السَّمَاءِ فَيَسْقِي بِهِ صَاحِبُهُ زَرْعَهُ. وَيُقَالُ: شَرِبَتِ الإِبل بالكَرَعِ إِذا شَرِبَتْ مِنْ ماءِ الغَدِيرِ. وكَرَعَ فِي الْمَاءِ يَكْرَعُ كُرُوعاً وكَرْعاً: تَنَاوَلَهُ بِفِيه مِنْ مَوْضِعِهِ مِنْ غَيْرِ أَن يَشْرَبَ بِكَفَّيْه وَلَا بإِناء، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَدْخُلَ النَّهْرَ ثُمَّ يُشْرَبُ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُصَوِّبَ رأْسَه فِي الْمَاءِ وإِن لَمْ يَشْرَبْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنصار فِي حائِطه فَقَالَ: إِن كَانَ عِنْدَكَ ماءٌ بَاتَ فِي شَنِّه وإِلا كَرَعْنا ؛ كَرَعَ إِذا تناوَلَ الماءَ بِفِيه مِنْ مَوْضِعِهِ كَمَا تَفْعَلُ الْبَهَائِمُ لأَنها تَدْخُلُ أَكارِعَها، وَهُوَ الكَرْعُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عِكْرِمَةَ: كَرِهَ الكَرْعَ فِي النَّهْرِ. وَكُلُّ شَيْءٍ شَرِبْتَ منه بنيك مِنْ إِناءٍ أَو غَيْرِهِ، فَقَدْ كَرَعْتَ فِيهِ؛ وَقَالَ الأَخطل: يُرْوِي العِطاشَ لَها عَذْبٌ مُقَبَّلُه، ... إِذا العِطاشُ عَلَى أَمثالِه كَرَعُوا والكارِعُ: الَّذِي رَمَى بِفَمِهِ فِي الْمَاءِ. والكَرِيعُ: الَّذِي يَشْرَبُ بِيَدَيْهِ مِنَ النَّهْرِ إِذا فَقَدَ الإِناء. وكَرَعَ فِي الإِناء إِذا أَمال نَحْوَهُ عُنُقَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ؛ وأَنشد لِلنَّابِغَةِ: بِصَهْباءَ فِي أَكْنافِها المِسْك كارِعُ قَالَ: والكارِعُ الإِنسانُ أَي أَنت المِسْكُ لأَنك أَنت الكارِعُ فِيهَا المسْكَ. وَيُقَالُ: اكْرَعْ فِي هَذَا الإِناءِ نَفَساً أَو نَفَسَيْنِ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخرى: كَرِع يَكْرَعُ كَرَعاً، وأَكْرَعُوا: أَصابوا الكَرَعَ، وَهُوَ مَاءُ السَّمَاءِ، وأَوْرَدُوا. والكارِعاتُ والمُكْرِعاتُ: النَّخْلُ «٣» الَّتِي عَلَى الْمَاءِ، وَقَدْ أَكْرَعَتْ وكَرَعَتْ، وَهِيَ كارِعةٌ ومُكْرعةٌ؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ الَّتِي لَا يُفَارِقُ الماءُ أُصولَها؛ وأَنشد: أَو المُكْرَعات مِنْ نَخِيلِ ابْنِ يامِنٍ، ... دُوَيْنَ الصَّفا، اللَّائي يَلِينَ المُشَقَّرا قَالَ: والمُكْرَعاتُ أَيضاً النَّخْلُ القَرِيبةُ مِنَ المَحَلِّ، قَالَ: والمُكْرَعاتُ أَيضاً مِنَ النَّخْلِ الَّتِي أُكْرِعَتْ فِي الْمَاءِ؛ قَالَ لَبِيَدٍ يَصِفُ نَخْلًا نَابِتًا عَلَى الْمَاءِ: يَشْرَبْنَ رِفْهاً عِراكاً غَيْرَ صادِرةٍ، ... فكلُّها كارِعٌ فِي الماءِ مُغْتَمِرُ قَالَ: والمُكْرَعاتُ أَيضاً الإِبل تُدْنى مِنَ الْبُيُوتِ لتَدْفَأَ بالدُّخانِ، وَقِيلَ: هِيَ اللَّواتي تُدْخِلُ رؤوسَها إِلى الصِّلاءِ فَتَسْوَدُّ أَعْناقُها، وَفِي الْمُصَنَّفِ المُكْرَباتُ؛ وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ للأَخطل: فَلَا تَنْزلْ بِجَعْدِيٍّ إِذا مَا ... تَرَدَّى المُكْرعاتُ مِنَ الدُّخانِ وَقَدْ جُعِلَتِ المُكْرِعاتُ هُنَا النَّخِيلُ النَّابِتَةُ عَلَى الْمَاءِ. وكَرَعُ النَّاسِ: سَفِلَتُهم. وأَكارِعُ الناسِ:

стр. 4157

السَّفِلَةُ شُبِّهُوا بأَكارِعِ الدوابِّ، وَهِيَ قوائِمُها. والكَرَّاعُ: الَّذِي يُخادِنُ الكَرَعَ وَهُمُ السَّفِلُ مِنَ النَّاسِ، يُقَالُ لِلْوَاحِدِ: كَرَعٌ ثُمَّ هَلُمَّ جَرًّا. وَفِي حَدِيثِ النَّجَاشِيِّ: فَهَلْ يَنْطِقُ فِيكُمُ الكَرَعُ ؟ قَالَ ابْنُ الأَثير: تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ الدَّنيءُ النفْسِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: لَوْ أَطاعَنا أَبو بَكْرٍ فِيمَا أَشَرْنا بِهِ عَلَيْهِ مِنْ ترْكِ قِتالِ أَهلِ الرِّدّةِ لَغَلَبَ عَلَى هَذَا الأَمْرِ الكَرَعُ والأَعْرابُ ؛ قَالَ: هُمُ السَّفِلَةُ والطَّغامُ مِنَ الناسِ. وكُراعُ الغَمِيم: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِنَاحِيَةِ الْحِجَازِ. وَفِي الْحَدِيثِ: خرَج عامَ الحُدَيْبِيةِ حَتَّى بَلَغَ كُراعَ الغَمِيم ، هُوَ اسْمُ مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. وأَبو رِياشٍ سُوَيْدُ بْنُ كُراعَ: مِنْ فٌرْسانِ الْعَرَبِ وَشُعَرَائِهِمْ، وكُراعُ اسْمُ أُمه لَا يَنْصَرِفُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِنْ الْقِسْمِ الَّذِي يَقَعُ فِيهِ النَّسَبُ إِلى الثَّانِي لأَن تَعَرُّفَه إِنما هُوَ بِهِ كَابْنِ الزُّبَيْرِ وأَبي دَعْلَجٍ، وأَما الكَرّاعةُ الَّتِي تَلْفِظُ بِهَا العامّةُ فكلمة مُوَلَّدة. كربع: كَرْبَعَه وبَرْكَعَه فَتَبَرْكَعَ: صَرَعَه فوقَع عَلَى اسْتِه، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَةٍ بَرْكَعَ. كرتع: كَرْتَعَ الرجلُ: وَقَعَ فِيمَا لَا يَعْنِيه؛ وأَنشد: يَهيمُ بِهَا الكَرْتَعُ وكَرْتَعَه: صَرَعَه. والكَرْتَعُ: القصير. كرسع: الكُرْسُوعُ: حَرْفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الخِنْصِر، وَهُوَ الناتئُ عِنْدَ الرُّسْغِ، وَهُوَ الوَحْشِيُّ، وَهُوَ مِنَ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا عُظَيْمٌ يَلِي الرُّسْغَ مِنْ وظِيفِها. وَفِي الْحَدِيثِ: فَقَبَضَ عَلَى كُرْسُوعي ، هُوَ مِنْ ذَلِكَ. وكُرْسُوعُ الْقَدَمِ أَيضاً: مَفْصِلُها مِنَ الساقِ، كُلُّ ذَلِكَ مُذَكَّرٌ. والمُكَرْسَعُ: النّاتئُ الكُرْسُوعِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والكَرْسَعةُ عَدْوُه. وامرأَة مُكَرْسَعةٌ: ناتِئةُ الكُرْسُوعِ تُعابُ بِذَلِكَ. وَبَعْضٌ يَقُولُ: الكُرْسُوعُ عُظَيم فِي طَرَفِ الْوَظِيفِ مِمَّا يَلِي الرُّسْغَ مِنْ وَظِيفِ الشَّاءِ وَنَحْوِهَا. وكَرْسَعَ الرجلَ: ضَرَبَ كُرْسُوعه بِالسَّيْفِ. والكَرْسَعةُ: ضَرْبٌ مِنَ العَدْو. كسع: الكَسْعُ: أَنْ تَضْرِبَ بِيَدِكَ أَو بِرِجْلِكَ بِصَدْرِ قَدَمِكَ عَلَى دُبُرِ إِنسان أَو شَيْءٍ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرقم: أَنَّ رَجُلًا كَسَعَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصار أَي ضرَب دُبُرَه بِيَدِهِ. وكَسَعَهم بالسيفِ يَكْسَعُهم كَسْعاً: اتَّبَعَ أَدبارَهم فَضَرَبَهُمْ بِهِ مِثْلَ يَكْسَؤُهم وَيُقَالُ: ولَّى القومُ أَدْبارَهم فَكَسَعُوهم بِسُيُوفِهِمْ أَي ضَرَبُوا دَوابِرَهم. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا هَزَمَ الْقَوْمَ فمرَّ وَهُوَ يَطْرُدُهُم: مَرَّ فُلَانٌ يَكْسَؤُهم ويَكْسَعُهم أَي يَتْبَعُهُمْ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ يَوْمَ أُحد: فَضَرَبْتُ عُرْقُوبَ فرَسِه فاكْتَسَعَتْ بِهِ أَي سَقَطَتْ مِنْ نَاحِيَةِ مُؤَخَّرِها ورَمَتْ بِهِ. وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبيةِ: وعليٌّ يَكْسَعُها بقائِمِ السيفِ أَي يَضْرِبُها مِنْ أَسْفَلَ. وورَدَتِ الخيولُ يَكْسَعُ بعضُها بَعْضًا، وكَسَعه بِمَا ساءَه: تَكَلَّمَ فَرَمَاهُ عَلَى إِثْر قَوْلِهِ بِكَلِمَةٍ يَسوءُه بِهَا، وَقِيلَ: كَسَعَه إِذا هَمَزَه مِنْ وَرَائِهِ بكلامٍ قَبِيحٍ. وَقَوْلُهُمْ: مَرَّ فُلَانٌ يَكْسَعُ، قَالَ الأَصمعي: الكَسْعُ شدَّةُ المَرِّ. يُقَالُ: كَسَعَه بِكَذَا وَكَذَا إِذا جَعَلَهُ تَابِعًا لَهُ ومُذْهَباً بِهِ؛ وأَنشد لأَبي شِبْلٍ الأَعرابي: كُسِعَ الشِّتاءُ بسَبْعةٍ غُبْرِ: ... أَيامِ شَهْلَتِنا مِنَ الشَّهْرِ

стр. 4158

فإِذا انْقَضَتْ أَيّامُ شَهْلَتِنا: صِنٌّ وصِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ، ... وبآمِرٍ وأَخِيهِ مُؤْتَمِرٍ، ومُعَلِّلٍ وبِمُطْفِئِ الجَمْرِ، ... ذهَب الشِّتاءُ مُوَلِّياً هَرَباً، وأَتَتْكَ واقِدَةٌ مِنَ النَّجْرِ وكَسَعَ الناقةَ بغُبْرِها يَكْسَعُها كَسْعاً: تَرَكَ فِي خِلْفِها بقِيَّةً مِنَ اللَّبَنِ، يُرِيدُ بِذَلِكَ تَغْزِيرَها وَهُوَ أَشدُّ لَهَا؛ قَالَ الحرِثُ بْنُ حِلِّزةَ: لَا تَكْسَعِ الشَّوْلَ بأَغْبارِها، ... إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَنِ الناتِجُ واحْلُبْ لأَضْيافِكَ أَلْبانها، ... فإِنَّ شَرَّ اللبَنِ الوالِجُ أَغْبارُها: جَمْعُ الغُبْرِ وَهِيَ بقيّةُ اللَّبَنِ فِي الضرْعِ، والوالِجُ أَي الَّذِي يَلِجُ فِي ظُهُورِها مِنَ اللَّبَنِ المَكْسُوعِ؛ يَقُولُ: لَا تُغَزِّرْ إِبِلَك تَطلُبُ بِذَلِكَ قُوَّةَ نَسْلِها واحْلُبْها لأَضْيافِكَ، فلعلَّ عَدُوًّا يُغيرُ عَلَيْهَا فَيَكُونُ نتاجُها لَهُ دُونَكَ، وَقِيلَ: الكَسْعُ أَن يُضْرَبَ ضَرْعُها بِالْمَاءِ الْبَارِدِ ليَجِفَّ لبنُها ويَترادّ فِي ظَهْرِهَا فَيَكُونَ أَقوى لَهَا عَلَى الجَدْب فِي العامِ القابِلِ، وَمِنْهُ قِيلَ رَجُلٌ مُكَسَّعٌ، وَهُوَ مِنْ نَعْتِ العَزَبِ إِذا لَمْ يَتَزَوَّجْ، وَتَفْسِيرُهُ: رُدَّت بَقِيَّتُهُ فِي ظَهْرِهِ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: وَاللَّهِ لَا يُخْرِجُها مِنْ قَعْرِه ... إِلَّا فَتًى مُكَسَّعٌ بِغُبْرِه وَقَالَ الأَزهري: الكَسْعُ أَن يؤخَذَ ماءٌ باردٌ فَيُضْرَبَ بِهِ ضُرُوعُ الإِبل الْحَلُوبَةِ إِذا أَرادوا تَغْزِيرَها ليَبْقَى لَهَا طِرْقُها وَيَكُونَ أَقْوى لأَولادِها الَّتِي تُنْتَجُها، وَقِيلَ: الكَسْعُ أَن تَتْرُكَ لَبَنًا فِيهَا لَا تَحْتَلِبُها، وَقِيلَ: هُوَ علاجُ الضرْعِ بالمَسْحِ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَذْهَبَ اللَّبَنُ ويَرْتَفِعَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: أَكْبَرُ مَا نَعْلَمُه مِنْ كُفْرِه ... أَنْ كُلّها يَكْسَعُها بغُبْرِه، وَلَا يُبالي وَطْأَها فِي قَبْرِه يَعْنِي الْحَدِيثَ فِيمَنْ لَا يؤدِّي زَكَاةَ نعَمه أَنَّها تَطَؤُه، يَقُولُ: هَذَا كُفْرُه وعَيْبُه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ الإِبلَ والغَنَمَ إِذا لَمْ يُعْطِ صاحِبُها حَقَّها أَي زكاتَها وَمَا يَجِبُ فِيهَا بُطِحَ لَهَا يومَ الْقِيَامَةِ بِقاعٍ قَرْقَر فَوَطِئَتْه لأَنه يَمْنَعُ حَقَّها ودَرَّها ويَكْسَعُها وَلَا يُبالي أَن تَطَأَه بَعْدَ مَوْتِهِ. وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: ضِفْتُ قَوْمًا فأَتَوْني بكُسَعٍ جَبِيزاتٍ مُعَشِّشاتٍ؛ قَالَ: الكُسَعُ الكِسَرُ، والجِبِيزاتُ اليابِساتُ، والمُعَشِّشاتُ المُكَرَّجاتُ. واكْتَسَعَ الكلبُ بذَنَبِه إِذا اسْتَثْفَرَ. وكَسَعَتِ الظَّبْيةُ والناقةُ إِذا أَدخلتا ذَنَبَيْهِما بَيْنَ أَرْجُلِهما، وَنَاقَةٌ كاسِعٌ بِغَيْرِ هَاءٍ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: إِذا خَطَرَ الفحْلُ فَضَرَبَ فَخِذَيْه بِذَنَبِهِ فَذَلِكَ الاكْتِساعُ، فإِن شالَ بِهِ ثُمَّ طَواه فَقَدَ عَقْرَبَه. والكُسْعُومُ: الحِمارُ بالحِمْيَرِيّةِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ. والكُسْعةُ: الرِّيشُ الأَبيض الْمُجْتَمِعُ تَحْتَ ذنَب الطائِر، وَفِي التَّهْذِيبِ: تَحْتَ ذَنَبِ العُقابِ، والصِّفةُ أَكْسَعُ، وَجَمْعُهَا الكُسَعُ، والكَسَعُ فِي شِياتِ الْخَيْلِ مِنْ وضَحِ القوائمِ: أَن يَكُونَ البياضُ فِي طرَفِ الثُّنَّةِ فِي الرجْل، يُقَالُ: فرَسٌ أَكْسَعُ. والكُسْعَةُ: النُّكْتةُ البَيْضاء فِي جبْهة الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا،

стр. 4159

وَقِيلَ فِي جَنْبِهَا. والكُسْعةُ: الحُمُرُ السائمةُ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: لَيْسَ فِي الكُسْعةِ صَدَقةٌ ، وَقِيلَ: هِيَ الْحُمُرُ كُلُّهَا. قَالَ الأَزهري: سُمِّيَتِ الْحُمُرُ كُسْعةً لأَنها تُكْسَعُ فِي أَدْبارِها إِذا سِيقَتْ وَعَلَيْهَا أَحْمالُها. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: والكُسْعةُ تَقَعُ عَلَى الإِبل العَوامِل والبقَر الحَوامِلِ والحَمِيرِ والرَّقِيقِ، وإِنما كُسْعَتُها أَنها تُكْسَعُ بِالْعَصَا إِذا سيقَت، وَالْحَمِيرُ لَيْسَتْ أَولى بالكُسعةِ مِنْ غَيْرِهَا، وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ الْحُمُرُ وَالْعَبِيدُ: وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الكُسْعة الرَّقِيقُ، سُمِّيَ كسْعة لأَنك تَكْسَعُه إِلى حَاجَتِكَ، قَالَ: والنّخَّةُ الْحَمِيرُ، والجَبْهةُ الْخَيْلُ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: كَسَعَ فُلَانٌ فُلَانًا وكَسَحَه وثَفَنَه ولَظَّه ولاظَه يَلُظُّه ويَلُوظُه ويَلأَظُه إِذا طَرَدَه. والكُسْعةُ: وثَنٌ كَانَ يُعْبَدُ، وتَكَسَّعَ فِي ضَلَالِهِ ذهَب كَتَسَكَّعَ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والكُسَعُ: حَيٌّ مِنْ قَيْسِ عَيْلانَ، وَقِيلَ: هُمْ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ رُماةٌ، وَمِنْهُمُ الكُسَعِيُّ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ المثلُ فِي النَّدامةِ، وَهُوَ رَجُلٌ رامٍ رَمى بعد ما أَسْدَفَ الليلُ عَيْراً فأَصابَه وَظَنَّ أَنه أَخْطأَه فَكَسَرَ قَوْسَه، وَقِيلَ: وَقَطَعَ إِصْبَعَه ثُمَّ نَدِمَ مِنَ الغَدِ حِينَ نَظَرَ إِلى العَيْر مَقْتُولًا وسَهْمُه فِيهِ، فَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ نَادِمٍ عَلَى فِعْل يَفْعَلُه؛ وإِياه عَنى الفرزدقُ بِقَوْلِهِ: نَدِمْتُ نَدامةَ الكُسَعِيِّ، لَمَّا ... غَدَتْ مِنِّي مُطَلَّقةً نَوارُ وَقَالَ الْآخَرُ: نَدِمْتُ نَدامةَ الكُسَعيّ، لَمَّا ... رأَتْ عَيْنَاهُ مَا فَعَلَتْ يَداهُ وَقِيلَ: كَانَ اسْمُهُ مُحارِبَ بْنَ قَيْسٍ مِنْ بَنِي كُسَيْعةَ أَو بَنِي الكُسَعِ بَطْنٍ مِنْ حِمْيَرَ؛ وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ الْكُسَعِيِّ أَنه كَانَ يَرْعَى إِبلًا لَهُ فِي وادٍ فِيهِ حَمْضٌ وشَوْحَطٌ، فإِمّا رَبَّى نَبْعةً حَتَّى اتَّخَذَ مِنْهَا قَوْسًا، وإِما رأَى قَضِيبَ شَوْحَطٍ نَابِتًا فِي صَخْرَةٍ فأَعْجَبَه فجعلَ يُقوِّمُه حَتَّى بَلَغَ أَن يَكُونَ قَوْساً فَقَطَعَهُ وَقَالَ: يَا رَبِّ سَدِّدْني لنَحْتِ قَوْسي، ... فإِنَّها مِنْ لَذَّتي لنَفْسي، وانْفَعْ بقَوْسي ولَدِي وعِرْسي؛ ... أَنْحَتُ صَفْراءَ كَلَوْنِ الوَرْسِ، كَبْداءَ ليسَتْ كالقِسِيِّ النُّكْسِ حَتَّى إِذا فَرَغَ مِنْ نَحْتِهَا بَرى مِنْ بَقِيَّتها خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ثُمَّ قَالَ: هُنَّ ورَبِّي أَسْهُمٌ حِسانُ ... يَلَذُّ للرَّمْي بِهَا البَنانُ، كأَنَّما قَوَّمَها مِيزانُ ... فأَبْشِرُوا بالخِصْبِ يَا صِبْيانُ إِنْ لمْ يَعُقْني الشُّؤْمُ والحِرْمانُ ثُمَّ خَرَجَ لَيْلًا إِلى قُتْرة لَهُ عَلَى مَوارِدِ حُمُرِ الوحْش فَرَمى عَيْراً مِنْهَا فأَنْفَذَه، وأَوْرى السهمُ فِي الصوَّانة نَارًا فَظَنَّ أَنه أَخطأَ فَقَالَ: أَعوذُ بالمُهَيْمِنِ الرحْمنِ ... مِنْ نَكَدِ الجَدِّ مع الحِرْمانِ، ما لي رَأَيتُ السَّهْمَ فِي الصَّوّانِ ... يُورِي شَرارَ النارِ كالعِقْيانِ، أَخْلَفَ ظَنِّي ورَجا الصِّبْيانِ ثُمَّ وَرَدَتِ الْحُمُرُ ثَانِيَةً فَرَمَى عَيْرًا مِنْهَا فَكَانَ كَالَّذِي

стр. 4160

مَضى مِنْ رَمْيه فَقَالَ: أَعوذُ بالرحْمنِ مِنْ شَرِّ القَدَرْ، ... لَا بارَك الرحمنُ فِي أُمِّ القُتَرْ أَأُمْغِطُ السَّهْمَ لإِرْهاقِ الضَّرَرْ، ... أَمْ ذاكَ مِنْ سُوءِ احْتِمالٍ ونَظَرْ، أَمْ لَيْسَ يُغْني حَذَرٌ عِنْدَ قَدَرْ؟ المَغْطُ والإِمْغاطُ: سُرْعةُ النزْعِ بِالسَّهْمِ؛ قَالَ: ثُمَّ وَرَدَتِ الْحُمُرُ ثَالِثَةً فَكَانَ كَمَا مَضَى مِنْ رَمْيِهِ فَقَالَ: إِنِّي لشُؤْمي وشَقائي ونَكَدْ، ... قَدْ شَفَّ مِنِّي مَا أَرَى حَرُّ الكَبِدْ، أَخْلَفَ مَا أَرْجُو لأَهْلي ووَلَدْ ثُمَّ وَرَدَتِ الْحُمُرُ رَابِعَةً فَكَانَ كَمَا مَضَى مِنْ رَمْيِهِ الأَوّل فَقَالَ: مَا بالُ سَهْمِي يُظْهِرُ الحُباحِبَا؟ ... قَدْ كنتُ أَرْجُو أَن يكونَ صائِبا، إِذْ أَمكَنَ العَيْرُ وأَبْدَى جانِبا، ... فَصَارَ رَأْيي فِيهِ رَأْياً كاذِبا ثُمَّ وَرَدَتِ الْحُمُرُ خَامِسَةً فَكَانَ كَمَا مَضَى مِنْ رَمْيِهِ فَقَالَ: أَبَعْدَ خَمْسٍ قَدْ حَفِظْتُ عَدَّها ... أَحْمِلُ قَوْسِي وأُرِيدُ رَدَّها؟ أَخْزَى إِلَهِي لِينَها وشَدَّها ... واللهِ لَا تَسْلَمُ عِنْدِي بَعْدَها، وَلَا أُرَجِّي، مَا حَييتُ، رِفْدَها ثُمَّ خَرَجَ مِنْ قُتْرَتِه حتى جاء بها إِلى صَخْرَةٍ فَضَرَبَهَا بِهَا حَتَّى كَسَرَها ثُمَّ نَامَ إِلى جَانِبِهَا حَتَّى أَصبح؛ فَلَمَّا أَصبح وَنَظَرَ إِلى نَبْلِهِ مُضَرَّجة بِالدِّمَاءِ وإِلى الحُمُرِ مُصَرَّعةً حَوْلَهُ عَضَّ إِبهامه فقطعها ثم أَنشأَ يَقُولُ: نَدِمْتُ نَدامةً، لَوْ أَنَّ نَفْسِي ... تُطاوِعُني، إِذاً لَبَتَرْتُ خَمْسِي تَبَيَّنَ لِي سَفاه الرَّأْي مِنِّي، ... لَعَمْرُ اللَّهِ، حينَ كَسَرْتُ قَوْسِي كشع: كَشَعُوا عَنْ قَتِيلٍ: تَفَرَّقُوا عَنْهُ فِي مَعْرَكةٍ؛ قَالَ: شِلْو حِمارٍ كَشَعَتْ عنه الحُمُرْ كعع: الكَعُّ والكاعُّ: الضعِيفُ العاجُ، وَزْنُهُ فَعْلٌ؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ. وَرَجُلٌ كعُّ الْوَجْهِ: رقِيقُه. وَرَجُلٌ كُعْكُعٌ، بِالضَّمِّ، أَي جَبانٌ ضَعِيفٌ. وكَعَّ يَكِعُّ ويَكُعُّ، وَالْكَسْرُ أَجْوَدُ، كَعّاً وكُعُوعاً وكَعاعةً وكَيْعُوعةً فَهُوَ كَعٌّ وكاعٌّ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: إِذا كَانَ كَعُّ القوْمِ للرَّحْلِ أَلْزَما «١» قَالَ أَبو زَيْدٍ: كَعَعْتُ وكَعِعْتُ لُغَتَانِ مِثْلَ زَلَلْتُ وزَلِلْتُ. وَقَالَ ابْنُ المظَفَّر: رَجُلٌ كَعٌّ كاعٌّ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَمْضِي فِي عَزْمٍ وَلَا حَزْمٍ، وَهُوَ الناكِصُ عَلَى عَقِبَيْه. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا زَالَتْ قُرَيْشٌ كَاعَّةً حَتَّى مَاتَ أَبو طَالِبٍ، فَلَمَّا مات اجْتَرَؤُوا عَلَيْهِ ؛ الكاعّةُ جَمْعُ كاعٍّ، وَهُوَ الْجَبَانُ، أَراد أَنهم كَانُوا يجْبُنُون عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ ، فِي حَيَاةِ أَبي طَالِبٍ، فلما مات اجترؤوا عَلَيْهِ، وَيُرْوَى بِتَخْفِيفِ الْعَيْنِ. وتَكَعْكَعَ: هابَ القومَ وَتَرَكَهُمْ بعد ما أَرادهم وجَبُنَ عَنْهُمْ، لُغَةٌ فِي تَكَأْكَأَ وتَكَعْكَعَ الرجلُ

стр. 4161

وتَكَأْكَأَ إِذا ارْتَدَعَ. وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ: قَالُوا لَهُ ثُمَّ رأَيناك تَكَعْكَعْتَ أَي أَحْجَمْتَ وتأَخَّرْتَ إِلى وراءُ. وأَكَعَّه الخوفُ وَكَعْكَعَهُ: حَبَسَهُ عَنْ وَجْهِهِ، وَكَعْكَعَهُ فَتَكَعْكَعَ: حَبْسَهُ فَاحْتَبَسَ؛ وأَنشد لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ: ولكِنَّني أَمْضِي عَلَى ذاكَ مُقْدِماً، ... إِذا بَعْضُ مَنْ يَلْقَى الخُطوبَ تَكَعْكَعا وأَصل كَعْكَعْتُ كَعَّعْتُ، فَاسْتَثْقَلَتِ الْعَرَبُ الْجَمْعَ بَيْنَ ثَلَاثَةُ أَحرف مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا بِحَرْفٍ مُكَرَّرٍ، وأَكَعَّه الفَرَقُ إِكْعاعاً إِذا حَبَسَه عَنْ وَجْهِهِ. وكَعْكَعَ فِي كلامِه كَعْكَعةً وأَكَعَّ: تَحَبَّسَ، والأَوّل أَكثر. وكَعْكَعَه عَنِ الوِرْدِ: نَحّاه؛ عن ثعلب. كعنكع: الكَعَنْكَعُ: الذَّكَرُ مِنَ الغِيلان. الْفَرَّاءُ: الشيطانُ هُوَ الكَعَنْكَعُ والعَكَنْكَعُ والقانُ. كلع: الكَلَعُ: شُقاقٌ ووَسَخ يَكُونُ بالقَدَمَين، كِلعَتْ رِجْلُه تَكْلَع كَلَعاً وكُلاعاً: تَشَقَّقَت واتَّسَخَت؛ قَالَ حَكِيمَ بْنَ مُعَيّةَ الرَّبَعِيّ: يَؤُولُها تِرْعِيةٌ غيْرُ وَرَعْ، ... ليسَ بِفانٍ كِبَراً وَلَا ضَرَعْ ترَى بِرِجْلَيْهِ شُقُوقاً فِي كَلَعْ، ... مِنْ بارِئٍ حِيصَ، ودامٍ مُنْسَلِعْ أَراد فِيهَا كَلَعٌ، وأَكْلَعْتُها، وكَلِعَ رأْسُه كَلَعاً كَذَلِكَ. وأَسْوَدُ كَلِعٌ: سَوادُه كالوَسَخِ، ورجُلٌ كَلِعٌ كَذَلِكَ، وكَلَعَ البعيرُ كَلَعاً، فَهُوَ كَلِعٌ: انْشَقَّ فِرْسِنُه واتَّسَخَ. والكَوْلَعُ: الوسَخُ. وكَلِعَ فِيهِ الوسَخُ كَلَعاً إِذا يَبِسَ. وإِناءٌ كَلِعٌ ومُكْلَعٌ: التبَدَ عَلَيْهِ الوسَخُ، وسِقاءٌ كَلِعٌ. والكُلاعِيُّ: الشُّجاعُ، مأَخوذ مِنَ الكُلاع وَهُوَ البأْسُ وَالشِّدَّةُ وَالصَّبْرُ فِي المَواطِنِ. والكُلْعة والكَلْعةُ؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: داءٌ يأْخذُ الْبَعِيرَ فِي مُؤَخَّرِه فيَجْرُدُ شعَرَه عَنْ مُؤَخَّرِهِ ويَتَشَقَّقُ ويَسْوَدُّ وَرُبَّمَا هَلَكَ مِنْهُ. والكَلَعُ: أَشدُّ الجَرَبِ وهو الذي يَبِضُّ جَرَباً فَيَيْبَسُ فَلَا يَنْجَعُ فِيهِ الهِناءُ. والكَلَعةُ: القِطْعةُ مِنَ الغَنَمِ، وَقِيلَ: الْغَنَمُ الْكَثِيرَةُ. والتَّكَلُّعُ: التَّحالُفُ والتَّجَمُّعُ، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، وَبِهِ سُمِّيَ ذُو الكَلاعِ، بِالْفَتْحِ، وَهُوَ مَلِكٌ حِمْيَرِيٌّ مِنْ مُلُوكِ الْيَمَنِ مِنَ الأَذْواء، وَسُمِّيَ ذَا الكَلاعِ لأَنهم تَكَلَّعُوا عَلَى يَدَيْهِ أَي تَجَمَّعُوا، وإِذا اجْتَمَعَتِ الْقَبَائِلُ وتناصَرَتْ فَقَدَ تَكَلَّعت، وَأَصْلُ هَذَا مِنَ الكَلَعِ يَرْتَكِبُ الرِّجْل. كمع: كامَعَ المرأَة: ضَاجَعَها، والكِمْعُ والكَمِيعُ: الضَّجِيعُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ لِلزَّوْجِ: هُوَ كَمِيعُها؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: وسَيْفِي كالعَقِيقة، فهْو كِمْعِي ... سِلاحِي، لَا أَفَلَّ ولا فُطارا وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ لأَوس: وهَبَّتِ الشَّمْأَلُ البَلِيلُ، إِذْ ... باتَ كَمِيعُ الفَتاةِ مُلْتَفِعا وَقَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ كامَعْتُ المرأَة إِذا ضَمَّها إِليه يَصُونُها. والمُكامَعةُ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا: هِيَ أَن يُضاجِع الرجُلُ الرجلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَا سِتْرَ بَيْنَهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ المُكامَعةِ والمُكاعَمةِ ، فالمُكامَعةُ أَن يَنامَ الرجلُ مَعَ الرجلِ، والمرأَةُ مَعَ

стр. 4162

المرأَةِ فِي إِزارٍ وَاحِدٍ تَماسُّ جُلُودُهما لَا حاجزَ بَيْنَهُمَا. والمُكامِعُ: الْقَرِيبُ مِنْكَ الَّذِي لَا يخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمرك؛ قَالَ: دَعَوْتُ ابنَ سَلْمَى جَحْوَشاً حِينَ أُحْضِرَتْ ... هُمُومِي، وَرَامَانِي العَدُوُّ المُكامِعُ وكَمَعَ فِي الْمَاءِ كَمْعاً وكرَع فِيهِ: شَرَعَ؛ وأَنشد: أَو أَعْوجِيٍّ كَبَرْدِ العَضْبِ ذِي حجَلٍ، ... وغُرّةٍ زَيَّنَتْه كامِعٍ فِيهَا وَيُقَالُ: كَمَعَ الفَرسُ والبعِيرُ والرجُلُ فِي الْمَاءِ وكَرَعَ، وَمَعْنَاهُمَا شَرَعَ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرَّقَّاعِ: بَرّاقة الثَّغْرِ تَسْقِي القَلْبَ لَذَّتها، ... إِذا مُقَبِّلُها فِي ثَغْرِها كَمَعا مَعْنَاهُ شَرَعَ بِفِيه فِي رِيق ثَغرِها. قَالَ الأَزهري: وَلَوْ رُوِيَ: يَشْفِي القَلْبَ رِيقَتُها، كَانَ جَائِزًا. أَبُو حَنِيفَةَ: الكِمْعُ خَفْضٌ مِنَ الأَرض لَيِّنٌ؛ قَالَ: وكأَنَّ نَخْلًا فِي مُطَيْطةَ ثاوِياً، ... بالكِمْعِ، بَيْنَ قَرارِها وحَجاها حَجاها: حَرْفُها. والكِمْعُ: نَاحِيَةُ الْوَادِي؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ: مِنْ أَنْ عَرفْت المَنْزِلاتِ الحُسَّبا، ... بالكِمْعِ، لَمْ تَمْلِكْ لِعَيْنٍ غَرَبا والكِمعُ: المطمئنُّ مِنَ الأَرض، وَيُقَالُ: مستقَر الْمَاءِ. وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: الأَكْماعُ أَماكِنُ مِنَ الأَرض تَرْتَفِعُ حُرُوفُهَا وَتَطَمْئِنُّ أَوساطُها، وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الكِمْعُ الإِمَّعةُ مِنَ الرِّجَالِ وَالْعَامَّةُ تُسَمِّيهِ المَعْمَعِيَّ واللِّبْدِيَّ. والكِمْعُ: موضعٌ. كنع: كَنَعَ كُنُوعاً وتَكَنَّعَ: تَقَبَّضَ وانضمَّ وتَشَنَّجَ يُبْساً. والكَنَعُ والكُناعُ: قِصَرُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ مِنْ دَاءٍ عَلَى هَيْئَةِ القَطْعِ والتَّعَقُّفِ؛ قَالَ: أَنْحَى أَبو لَقِطٍ حَزًّا بشَفْرتِه، ... فأَصْبَحَتْ كَفُّه اليُمْنى بِهَا كَنَعُ والكَنِيعُ: المكسورُ اليدِ. وَرَجُلٌ مُكَنَّعٌ: مُقَفَّعُ الْيَدِ، وَقِيلَ: مُقَفَّعُ الأَصابِعِ يَابِسُهَا مُتَقَبِّضُها. وكَنَّعَ أَصابعه: ضَرَبَهَا فيَبِسَتْ. والتكْنِيعُ: التَّقْبِيضُ. والتكَنُّعُ: التقَبُّضُ. وأَسيرٌ كانِعٌ: ضَمَّهُ القِدُّ، يُقَالُ مِنْهُ: تَكَنَّعَ الأَسيرُ فِي قِدِّه؛ قَالَ مُتَمِّمٌ: وعانٍ ثَوى فِي القِدِّ حَتَّى تَكَنَّعا أَي تَقَبَّضَ وَاجْتَمَعَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحد لَمَّا قَرُبُوا مِنَ المدينةِ كَنَعُوا عَنْهَا أَي أَحْجَمُوا عَنِ الدُّخُولِ فِيهَا وانْقَبَضُوا؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَنَعَ يَكْنَعُ كُنُوعاً إِذا جَبُنَ وهرَب وإِذا عدَل. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: أَتَتْ قافِلةٌ مِنَ الْحِجَازِ فَلَمَّا بلَغُوا الْمَدِينَةَ كَنَعُوا عَنْهَا. والكَنِيعُ: العادِلُ مِنْ طَرِيقٍ إِلى غَيْرِهِ. يُقَالُ: كَنَعُوا عَنَّا أَي عدَلوا. واكْتَنَعَ الْقَوْمُ: اجْتَمَعُوا. وتَكَنَّعَت يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ: تَقَبَّضَتا مِنْ جرْحٍ وَيَبِسَتَا. والأَكْنَعُ والمَكْنُوعُ: الْمَقْطُوعُ الْيَدَيْنِ مِنْهُ؛ قَالَ: تَرَكْتُ لُصُوصَ المِصْرِ مِنْ بَيْنِ بائِسٍ ... صَلِيبٍ، ومَكْنُوعِ الكَراسِيعِ بارِكِ

стр. 4163

والمُكَنَّعُ: الَّذِي قُطِعَتْ يَدَاهُ؛ قَالَ أَبو النَّجْمِ: يَمْشِي كَمَشْي الأَهْدَإِ المُكَنَّعِ وَقَالَ رُؤْبَةُ: مُكَعْبَرُ الأَنْساءِ أَو مُكَنَّعُ والأَكْنَعُ والكَنِعُ: الَّذِي تَشَنَّجَت يدُه، والمُكَنَّعةُ: اليدُ الشَّلَّاءُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ ، بعَث خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ إِلى ذِي الخَلَصةِ ليَهْدِمَها وَفِيهَا صَنمٌ يَعْبُدُونَهُ، فَقَالَ لَهُ السادِنُ: لَا تَفْعَلْ فإِنها مُكَنِّعَتُكَ ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي مُقَبِّضةٌ يَدَيْكَ ومُشِلَّتُهما؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الكانِعُ الَّذِي تَقَبَّضَت يدُه ويَبِسَتْ، وأَراد الْكَافِرُ بِقَوْلِهِ إِنها مُكَنِّعَتُكَ أَي تُخَبِّلُ أَعضاءَك وتُيَبِّسُها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه قَالَ عَنْ طلحةَ لَمَّا عُرِضَ عَلَيْهِ للخلافةِ: الأَكْنَعُ أَلا إِنّ فِيهِ نَخْوةً وكِبراً ؛ الأَكْنَعُ: الأَشَلُّ، وَقَدْ كَانَتْ يَدُهُ أُصيبت يَوْمَ أُحد لَمَّا وَقَى بِهَا رسولَ اللَّهِ، ﷺ ، فَشَلَّت. وكَنَّعه بالسيفِ: أَيْبَسَ جِلْدَه، وكَنَعَ يَكْنَعُ كَنْعاً وكُنُوعاً: تَقَبَّضَ وتَداخَلَ. وَرَجُلٌ كَنِيعٌ: مُتَقَبِّضٌ؛ قَالَ جَحْدَرٌ وَكَانَ فِي سِجْن الْحَجَّاجِ: تأَوَّبني، فَبِتُّ لَهَا كَنِيعاً، ... هُمُومٌ، مَا تُفارِقُني، حَواني ابْنُ الأَعرابي قَالَ: قَالَ أَعرابي لَا وَالَّذِي أَكْنَعُ بِهِ أَي أَحْلِفُ بِهِ. وكَنَعَ النجمُ أَي مَالَ للغُروبِ. وكَنَعَ الموتُ يَكْنَعُ كُنُوعاً: دَنَا وقَرُبَ؛ قَالَ الأَحوص: يَكُونُ حِذارَ الموْتِ والموتُ كانِعُ وَقَالَ الشَّاعِرُ: إِنِّي إِذا الموتُ كَنَعْ وَيُقَالُ مِنْهُ: تَكَنَّعَ واكْتَنَعَ فُلَانٌ مِنِّي أَي دَنَا مِنِّي. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن امرأَة جَاءَتْ تَحْمِلُ صَبِيًّا بِهِ جُنُونٌ فحَبَس رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ ، الراحِلة ثُمَّ اكْتَنَعَ لَهَا أَي دَنَا مِنْهَا، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنَ الكُنُوعِ. والتكَنُّع: التَّحَصُّنُ. وكَنَعَتِ العُقابُ وأَكْنَعَت: جَمَعَتْ جَناحَيْها للانْقِضاضِ وضَمَّتهما، فَهِيَ كانِعةٌ جانِحةٌ. وكَنَعَ المِسْكُ بِالثَّوْبِ: لَزِق بِهِ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: بِزَوْراءَ فِي أَكْنافِها المِسكُ كانِعُ وَقِيلَ: أَراد تكاثُفَ المِسْكِ وتَراكُبَه، قَالَ الأَزهري: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ كانعُ، بِالنُّونِ، وَقَالَ: مَعْنَاهُ اللَّاصِقُ بِهَا، قَالَ: وَلَسْتُ أَحُقُّه. وأَمرٌ أَكْنَعُ: ناقصٌ، وأُمور كُنْعٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَحنف بْنِ قَيْسٍ: كُلُّ أَمرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُبْدَأْ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّهِ فَهُوَ أَكْنَعُ أَي أَقْطَعُ، وَقِيلَ نَاقِصٌ أَبْتَرُ. واكْتَنَعَ الشيءُ: حَضَرَ. والمُكْتَنِعُ: الحاضِرُ. واكْتَنَعَ الليلُ إِذا حَضَرَ وَدَنَا؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: آبَ هَذَا الليلُ واكْتَنَعا، ... وأَمَرَّ النَّوْمُ وامْتَنَعا «٢» واكْتَنَعَ عَلَيْهِ: عَطَفَ. والاكْتِناعُ: التَّعَطُّف. والكُنُوعُ: الطَمعُ؛ قَالَ سِنانُ بنُ عَمْرو: خَمِيص الحَشا يَطْوِي عَلَى السَّغْبِ نفْسَه، ... طَرُود لِحَوْباتِ النُّفُوسِ الكَوانِعِ

стр. 4164

وَرَجُلٌ كانِعٌ: نَزَلَ بِكَ بنفسِه وأَهلِه طَمَعاً فِي فَضْلِكَ. والكانِعُ: الَّذِي تَدانى وتَصاغَر وتَقارَب بعضُه مِنْ بَعْضٍ. وكَنَعَ يَكْنَعُ كُنُوعاً وأَكْنَعَ: خضَع، وَقِيلَ دَنا مِنَ الذِّلَّةِ، وَقِيلَ سأَلَ. وأَكْنَع الرجلُ لِلشَّيْءِ إِذا ذَلَّ لَهُ وخَضَعَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: مِنْ نَفْثِه والرِّفْقِ حَتَّى أَكْنَعا أَبُو عَمْرٍو: الكانِعُ السائِلُ الخاضِعُ؛ وَرَوَى بَيْتًا فِيهِ: رَمى اللهُ فِي تِلْكَ الأَكُفِّ الكَوانِعِ وَمَعْنَاهُ الدَّواني للسؤالِ والطمَعِ، وَقِيلَ: هِيَ اللازِقةُ بِالْوَجْهِ. وكَنِعَ الشيءُ كَنَعاً: لَزِمَ وَدَامَ. والكَنِعُ: اللازمُ؛ قَالَ سُوِيدُ بْنُ أَبي كَاهِلٍ: وتَخَطَّيْتُ إِليها مِنْ عِداً، ... بِزِماعِ الأَمْرِ، والهَمِّ الكَنِعْ وتَكَنَّعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ إِذا تَضَبَّثَ بِهِ وتَعَلَّقَ. الأَصمعي: سَمِعْتُ أَعرابياً يَقُولُ فِي دُعائِه: يَا رَبِّ، أَعوذ بِكَ مِنَ الخُنُوعِ والكُنُوعِ، فسأَلته عَنْهُمَا فَقَالَ: الخُنُوعُ الغَدْرُ. والخانِعُ: الَّذِي يَضَعُ رأْسَه للسَوْأَةِ يأْتي أَمراً قَبْيِحًا وَيَرْجِعُ عارُه عَلَيْهِ فَيَسْتَحْيِي مِنْهُ ويُنَكِّسُ رأْسه. والكُنُوعُ: التصاغُرُ عِنْدَ المسأَلة، وَقِيلَ: الذلُّ وَالْخُضُوعُ. وكَنَّعَه: ضَرَبَهُ عَلَى رأْسه؛ قَالَ البَعِيثُ: لَكَنَّعْتُه بالسَّيْفِ أَو لَجَدَعْتُه، ... فَمَا عاشَ إِلَّا وَهُوَ فِي الناسِ أَكْشَمُ وكَنِعَ الرجلُ إِذا صُرِعَ عَلَى حَنَكِه. والكِنْعُ: مَا بَقِيَ قُرْبَ الجبلِ مِنَ الْمَاءِ، وَمَا بالدارِ كَنِيعٌ أَي أَحَدٌ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ، وَالْمَعْرُوفُ كَتِيعٌ. وَيُقَالُ: بَضَّعَه وكَنّعَه وكَوَّعَه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وكَنْعانُ بنُ سامِ بْنِ نوحٍ: إِليه يُنْسَبُ الكَنْعانِيُّون، وَكَانُوا أُمة يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَةٍ تُضارِعُ الْعَرَبِيَّةَ. والكَنَعْناةُ: عَفَلُ المرأَة؛ وأَنشد: فَجَيَّأَها النساءُ، فَحانَ مِنْهَا ... كَنَعْناةٌ، ورادِعةٌ رَذُومُ قَالَ: الكَنَعْناةُ العَفَلُ، والرّادِعةُ اسْتُها، والرَّذُومُ الضَّرُوطُ، وجَيَّأَها النِّسَاءُ أَي خِطْنَها. يُقَالُ: جَيَّأْتُ القِرْبة إِذا خِطْتَها. كنتع: الكُنْتُعُ: القصير. كوع: الكاعُ والكُوعُ: طرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي أَصلَ الإِبْهامِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ أَصل الإِبهام إِلى الزَّنْدِ، وَقِيلَ: هُمَا طَرَفَا الزَّنْدَيْنِ في الذراع وَالْكُوعُ الَّذِي يَلِي الإِبهام، والكاعُ: طرَفُ الزَّنْدِ الَّذِي يَلِي الخِنْصِر، وَهُوَ الكُرْسُوعُ، وَجَمْعُهُمَا أَكْواعٌ. قَالَ الأَصمعي: يُقَالُ كاعٌ وكُوعٌ فِي الْيَدِ. وَرَجُلٌ أَكْوَعُ: عظيمُ الكُوعِ، وَقِيلَ مُعْوَجُّه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: دَواحِسٌ فِي رُسْغِ عَيْرٍ أَكْوَعا وَالْمَصْدَرُ الكَوَعُ، وامرأَة كَوْعاءُ بَيّنةُ الكَوعِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: بَعَثَ بِهِ أَبُوهُ إِلى خيبرَ وَقَاسَمَهُمُ الثمرةَ فَسَحَرُوه فتَكَوَّعَتْ أَصابِعُه ؛ الكَوَعُ، بِالتَّحْرِيكِ: أَن تَعْوَجَّ اليدُ مِنْ قِبَلِ الكُوعِ، وَهُوَ رأْس الْيَدِ مِمَّا يَلِي الإِبهام، والكُرْسُوعُ رأْسه مِمَّا يَلِي الْخِنْصِرَ. وَقَدْ كَوِعَ كَوَعاً وكَوَّعه: ضَرَبَهُ فَصَيَّرَهُ مُعَوَّجَ الأَكْواعِ. وَيُقَالُ: أَحْمَقُ يَمْتَخِطُ بكُوعِه. وَفِي حَدِيثِ سَلَمةَ بْنِ الأَكْوعِ: يا ثَكِلَتْه أُمُّه أَكْوَعُه

стр. 4165

بُكْرَةَ ، يَعْنِي أَنت الأَكْوَعُ الَّذِي كَانَ قَدْ تَبِعَنَا بُكْرة الْيَوْمِ لأَنه كَانَ أوَّل مَا لحِقَهم صاحَ بِهِمْ: أَنا ابْنُ الأَكوع، واليومُ يومُ الرُّضَّع، فَلَمَّا عَادَ قَالَ لَهُمْ هَذَا الْقَوْلَ آخِرَ النَّهَارِ، قَالُوا: أَنت الَّذِي كُنْتَ مَعَنَا بُكْرةَ فقال: نَعَمْ أَنا أَكْوَعُك بُكْرَةَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: ورأَيت الزَّمَخْشَرِيَّ قَدْ ذَكَرَ الْحَدِيثَ هَكَذَا: قَالَ لَهُ الْمُشْرِكُونَ بِكْرَةَ أَكْوَعِه ، يَعْنُونَ أَن سلمةَ بِكْرُ الأَكوع أَبيه، قَالَ: وَالْمَرْوِيُّ فِي الصَّحِيحِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَولًا، وَتَصْغِيرُ الكاعِ كُوَيْعٌ. والكَوَعُ فِي النَّاسِ: أَن تَعْوَجَّ الْكَفُّ مِنْ قِبَلِ الكُوعِ، وَقَدْ تَكَوَّعَتْ يَدُهُ. وكاعَ الكلبُ يَكُوعُ: مشَى فِي الرَّمْلِ وتَمايَلَ عَلَى كُوعِه مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وكاعَ كَوْعاً: عُقِرَ فَمَشَى عَلَى كُوعِهِ لأَنه لَا يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ، وَقِيلَ: مَشَى فِي شِقّ. والكَوَعُ: يُبْسٌ فِي الرسْغَيْنِ وإِقْبالُ إِحْدى الْيَدَيْنِ عَلَى الأُخرى. بَعِيرٌ أَكْوَعُ وَنَاقَةٌ كَوْعاءُ: يابِسا الرسْغَيْنِ. أَبو زَيْدٍ: الأَكْوَعُ اليابِسُ اليدِ مِنَ الرُّسْغِ الَّذِي أَقبلت يَدُهُ نَحْوَ بَطْنِ الذِّرَاعِ، والأَكْوَعُ مِنَ الإِبل: الَّذِي قَدْ أَقبل خُفُّهُ نَحْوَ الْوَظِيفِ فَهُوَ يَمْشِي عَلَى رُسْغِهِ، وَلَا يَكُونُ الكَوَعُ إِلا فِي الْيَدَيْنِ؛ وَقَالَ غَيْرُهُ: الكَوَعُ الْتِوَاءُ الكُوعِ. وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ وَكَعَ: الكَوَعُ أَن يُقْبِلَ إِبهامُ الرجْلِ عَلَى أَخواتها إِقْبالًا شَدِيدًا حَتَّى يَظْهَرَ عَظْمُ أَصلها، قَالَ: والكَوَعُ فِي الْيَدِ انْقِلابُ الكُوعِ حَتَّى يَزُولَ فَتَرَى شَخْصَ أَصله خَارِجًا. الْكِسَائِيُّ: كِعْتُ عَنِ الشَّيْءِ أَكِيعُ وأَكاعُ لُغَةٌ فِي كَعَعْتُ عَنْهُ أَكِعُّ إِذا هِبْتَه وجَبُنْتَ عَنْهُ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. والأَكْوَعُ: اسم رجل. كيع: كاعَ يَكِيعُ ويَكاعُ؛ الأَخيرة عَنْ يَعْقُوبَ، كَيْعاً وكَيْعُوعةً، فَهُوَ كائِعٌ وكاعٍ، عَلَى الْقَلْبِ: جَبُنَ؛ قَالَ: حَتَّى اسْتَفَأْنا نِساءَ الحَيِّ ضاحِيةً، ... وأَصْبَحَ المَرْءُ عَمْرٌو مُثْبَتاً كاعِي وَفِي الْحَدِيثِ: مَا زالَتْ قُرَيْشٌ كَاعَّةً حَتَّى مَاتَ أَبو طَالِبٍ ؛ الكاعةُ: جَمْعُ كائِعٍ وَهُوَ الجَبانُ كبائِعٍ وباعةٍ، وَقَدْ كَاعَ يَكِيعُ، وَيُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ، أَراد أَنهم كَانُوا يَجْبُنُونَ عَنْ أَذى النَّبِيِّ، ﷺ ، فِي حياته فلما مات اجترؤوا عليه. فصل اللام لخع: اللَّخْعُ: اسْتِرْخاءُ الْجِسْمِ، يَمَانِيَّةٌ، واللَّخِيعةُ: اسْمٌ مُشْتَقٌّ منه. ويَلْخَعُ: موضع. لذع: اللذْعُ: حُرْقة كَحُرْقةِ النَّارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَسُّ النارِ وحِدَّتها. لَذَعَه يَلْذَعُه لَذْعاً ولَذَعَتْه النَّارُ لَذْعاً: لفَحَتْه وأَحْرقتْه. وَفِي الْحَدِيثِ: خيرُ مَا تَداوَيْتُم بِهِ كَذَا وَكَذَا أَو لَذْعةٌ بِنَارٍ تُصِيبُ أَلماً ؛ اللَّذْعُ: الخفيفُ مِنْ إِحراق النَّارِ، يُرِيدُ الكَيَّ. ولَذَعَ الحُبُّ قَلْبَه: آلَمَهُ؛ قَالَ أَبو دُوَادَ: فَدَمْعِيَ مِنْ ذِكْرِها مُسْبَلٌ، ... وَفِي الصَّدْرِ لَذْعٌ كجَمْر الغَضا ولَذَعَه بِلِسَانِهِ عَلَى الْمَثَلِ أَي أَوْجَعَه بِكَلَامٍ. يَقُولُ: نعوذُ بِاللَّهِ مِنْ لَواذِعِه. والتَّلَذُّعُ: التوَقُّدُ. وتَلَذّعَ الرجُل: توقَّدَ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. واللَّوْذَعِيُّ: الحدِيدُ الفُؤادِ واللسانِ الظريفُ كأَنه يَلْذَعُ مِنْ ذَكائِه؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ:

стр. 4166

فَمَا بالُ أَهل الدَّارِ لَمْ يَتَفَرَّقُوا، ... وَقَدْ خَفَّ عَنْهَا اللَّوْذَعِيُّ الحُلاحِلُ؟ وَقِيلَ: هُوَ الْحَدِيدُ النفْسِ. واللُّذَعُ: نَبِيذٌ يَلْذَعُ. وَبَعِيرٌ مَلْذُوعٌ: كُوِيَ كَيّةً خَفِيفَةً فِي فَخْذِهِ. وَقَالَ أَبو عَلِيٍّ: اللَّذْعةُ لَذْعةٌ بالمِيسَم فِي بَاطِنِ الذِّرَاعِ، وَقَالَ: أَخذته مِنْ سِمَاتِ الإِبل لِابْنِ حَبِيبٍ. وَيُقَالُ: لَذَعَ فُلَانٌ بَعِيرَهُ فِي فَخْذِهِ لَذْعَةً أَو لَذْعَتَيْنِ بطرَفِ الْمِيسَمِ. وَجَمْعُهَا اللَّذَعاتُ. والتَذَعَت القَرْحةُ: قاحَتْ، وَقَدْ لَذَعَها القَيْحُ، وَالْقُرْحَةُ إِذا قَيَّحَتْ تَلْتَذِعُ، والتِذاعُ القَرْحةِ: احْتِراقُها وجَعاً. ولَذَعَ الطائِرُ: رَفْرَفَ ثُمَّ حَرَّكَ جناحَيْه قَلِيلًا، وَالطَّائِرُ يَلْذَعُ الجناحَ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي قوله: أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ، قَالَ: بَسْطُ أَجْنِحَتِهِنَّ وتَلَذُّعُهُنَّ. ولَذَعَ الطائرُ جَناحَيْه إِذا رَفْرفَ فحرَّكهما بَعْدَ تَسْكِينِهِمَا. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: رأَيته غَضْبانَ يَتلَذَّعُ أَي يَتَلَفَّتُ وَيُحَرِّكُ لِسَانَهُ. لسع: اللَّسعُ: لِما ضرَب بمُؤَخَّرِه، واللَّدْغُ لِما كَانَ بِالْفَمِ، لَسَعَتْه الهامّةُ تَلْسَعُه لَسْعاً ولَسَّعَتْه. وَيُقَالُ: لَسَعَتْه الحيةُ والعقربُ، وَقَالَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ: اللَّسْعُ لِلْعَقْرَبِ، قَالَ: وَزَعَمَ أَعرابي أَنَّ مِنَ الحَيَّاتِ مَا يَلْسَع بِلِسَانِهِ كَلَسْعِ حُمةِ الْعَقْرَبِ وَلَيْسَتْ لَهُ أَسنانٌ. ورجُل لَسِيعٌ: مَلْسُوعٌ، وَكَذَلِكَ الأُنثى، وَالْجَمْعُ لَسْعى ولُسَعاء كقتِيل وقَتْلى وقُتَلاءَ. ولَسَعَه بِلِسَانِهِ: عابَه وَآذَاهُ. ورجُل لسّاعٌ ولُسَعةٌ: عَيّابة مُؤْذٍ قَرَّاصةٌ لِلنَّاسِ بِلِسَانِهِ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ الأَزهري: الْمَسْمُوعُ مِنَ الْعَرَبِ أَنَّ اللَّسْعَ لِذَوَاتِ الإِبر مِنَ العقارِب والزنابيرِ، وأَما الحيَّاتُ فإِنها تَنْهَشُ وتعَضُّ وتَجْذِبُ وتَنْشُطُ [تَنْشِطُ]، وَيُقَالُ لِلْعَقْرَبِ: قَدْ لَسَعَتْه ولَسَبَتْه وأَبَرَتْه ووكَعَتْه وكَوَتْه. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا يُلْسَعُ [يُلْسَعِ] المؤمِنُ مِنْ جُحْر مَرَّتَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يُلْذَعُ [يُلْذَعِ] ، واللَّسْعُ واللَّذْعُ سَوَاءٌ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ هُنَا، أَي لَا يُدْهى الْمُؤْمِنُ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ مَرَّتَيْنِ فإِنه بالأُولى يَعْتَبِرُ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: رُوِيَ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا، فَالضَّمُّ عَلَى وَجْهِ الْخَبَرِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الكيِّسُ الحازِمُ الَّذِي لَا يُؤْتى مِنْ جِهَةِ الغفْلةِ فَيُخْدَعُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ وَهُوَ لَا يَفْطُنُ لِذَلِكَ وَلَا يَشْعُرُ بِهِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الخِداعُ فِي أَمْرِ الدِّينِ لَا أَمْر الدُّنْيَا، وأَما بِالْكَسْرِ فَعَلَى وجْه النَّهْيِ أَي لَا يُخدَعَنَّ الْمُؤْمِنُ وَلَا يُؤْتَيَنَّ مِنْ نَاحِيَةِ الْغَفْلَةِ فَيَقَعُ فِي مَكْرُوهٍ أَو شَرٍّ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ وَلَكِنْ يَكُونُ فَطِناً حَذِراً، وَهَذَا التأْويل أَصلح أَن يَكُونَ لأَمر الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَعًا. ولُسِّعَ الرجلُ: أَقامَ فِي مَنْزِلِهِ فَلَمْ يبْرَحْ. والمُلَسَّعةُ: المقيمُ الَّذِي لَا يَبْرَحُ، زادُوا الْهَاءَ لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ: مُلَسَّعةٌ وَسْطَ أَرْساغِه، ... بِهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أَرْنَبا «٣» وَيُرْوَى: مُلَسَّعةٌ بَيْنَ أَرْباقِه، مُلَسَّعةٌ: تَلْسَعُه الْحَيَّاتُ والعقارِبُ فَلَا يُبَالِي بِهَا بَلْ يُقِيمُ بَيْنَ غَنَمِهِ، وَهَذَا غَرِيبٌ لأَن الْهَاءَ إِنما تَلْحَقُ لِلْمُبَالَغَةِ أَسْماء الْفَاعِلِينَ لَا أَسماء الْمَفْعُولِينَ، وَقَوْلُهُ بَيْنَ أَرْباقِه أَراد بَيْنَ بَهْمِه فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الْوَزْنُ فأَقام مَا هُوَ مِنْ سَبَبِهَا مُقامَها، وَهِيَ الأَرْباقُ، وَعَيْنٌ مُلَسِّعةٌ. ولَسْعا: مَوْضِعٌ، يُمَدُّ ويُقْصَرُ. واللَّيْسَعُ: اسْمٌ أَعجمي، وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ أَنها لغة في إِليَسَع.

стр. 4167

لطع: اللَّطْعُ: لَطْعُكَ الشَّيْءَ بِلِسَانِكَ، وَهُوَ اللحْسُ. لَطَعَه يَلْطَعُه لَطْعاً: لَعِقَه لَعْقاً، وَقِيلَ: لحِسه بِلِسَانِهِ، وَحَكَى الأَزهريّ عَنِ الْفَرَّاءِ: لَطَعْتُ الشَّيْءَ أَلْطَعُه لَطْعاً إِذا لَعِقْتَه، قَالَ وَقَالَ غَيْرُهُ: لَطِعْته، بِكَسْرِ الطَّاءِ. وَرَجُلٌ لَطّاعٌ قَطّاعٌ: فَلَطَّاعٌ يَمُصُّ أَصابعَه إِذا أَكل ويَلْحَسُ مَا عَلَيْهَا، وقَطَّاعٌ يأْكل نِصْفَ اللُّقْمَةِ وَيَرُدُّ النِّصْفَ الثَّانِي. واللَّطَعُ: تَقَشُّرٌ فِي الشفةِ وحُمْرةٌ تَعْلُوهَا. واللَّطَعُ أَيضاً: رِقَّةُ الشَّفَةِ وَقِلَّةُ لَحْمِهَا، وَهِيَ شَفةٌ لَطْعاء. ولِثةٌ لَطْعاء: قَلِيلَةُ اللَّحْمِ. وَقَالَ الأَزهريّ: بَلِ اللَّطَعُ رِقَّةٌ فِي شَفَةِ الرجُلِ الأَلْطَع، وامرأَة لَطْعاءُ بَيِّنةُ اللطَعِ إِذا انْسَحَقَت أَسنانها فَلَصِقَتْ باللِّثةِ. واللطَع، بِالتَّحْرِيكِ: بَيَاضٌ فِي بَاطِنِ الشَّفَةِ وأَكثر مَا يَعْتَرِي ذَلِكَ السُّودانَ، وَفِي تَهْذِيبِ الأَزهري: بَيَاضٌ فِي الشَّفَةِ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ بِبَاطِنٍ. والأَلْطَعُ: الَّذِي ذَهَبَتْ أَسنانه مِنْ أُصولها وَبَقِيَتْ أَسْناخُها فِي الدُّرْدُرِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الشَّابِّ وَالْكَبِيرِ، لَطِعَ لَطَعاً وَهُوَ أَلْطَعُ، وَقِيلَ: اللَّطَعُ أَن تَحاتَّ الأَسْنانُ إِلا أَسْناخَها وتَقْصُر حَتَّى تَلْتزِقَ بالحنَك، رَجُلٌ أَلْطَعُ وامرأَة لَطْعاء؛ قَالَ الرَّاجِزُ: جاءتْكَ فِي شَوْذَرها تَمِيسُ ... عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبِيسُ، أَحْسَنُ مِنْهَا مَنْظَراً إِبْلِيسُ وَقِيلَ: هُوَ أَن تُرى أُصولُ الأَسنانِ فِي اللَّحْمِ. واللَّطْعاءُ: الْيَابِسَةُ الْفَرْجِ، وَقِيلَ: هِيَ الْمَهْزُولَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الصَّغِيرَةُ الجَهازِ، وَقِيلَ: هِيَ القلِيلةُ لحمِ الفَرْج، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ اللَّطَعُ. وَفِي نَوَادِرِ الأَعراب: لَطَعْتُه بالعَصا، والْطَعِ اسمَه أَثْبِتْه، والْطَعْه أَي امْحُه، وَكَذَلِكَ اطْلِسْه. وَرَجُلٌ لُطَعٌ: لَئِيمٌ كَلُكَعٍ. واللَّطْعُ: أَن تَضْرِبَ مؤخَّر الإِنسانِ بِرِجْلِكَ، تَقُولُ: لَطِعْتُه، بِالْكَسْرِ، أَلْطَعُه لَطْعاً. والتَطَعَ: شُرْبُ جَمِيعِ مَا فِي الإِناءِ أَو الحوْضِ كأَنه لَحِسَه. لعع: امرأَة لَعَّةٌ: ملِيحةٌ عفِيفةٌ، وَقِيلَ: خَفِيفَةٌ تُغازِلُكَ وَلَا تُمَكِّنكَ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الملِيحةُ الَّتِي تُدِيمُ نَظَرَك إِليها مِنْ جَمالِها. وَرَجُلٌ لَعَّاعة: يَتَكَلَّف الأَلْحانَ مِنْ غَيْرِ صَوَابٍ، وَفِي الْمُحْكَمِ: بِلَا صوْتٍ. واللُّعاعةُ: الهِنْدِبَاءُ. واللُّعاعُ: أَوَّل النَّبْتِ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَكثر مَا يُقَالُ ذَلِكَ فِي البُهْمَى، وَقِيلَ: هُوَ بَقْلٌ نَاعِمٌ فِي أَوَّلِ مَا يَبْدُو رقِيقٌ ثُمَّ يَغْلُظ، وَاحِدَتُهُ لُعاعةٌ. وَيُقَالُ: فِي بَلَدِ بَنِي فُلَانٍ لُعاعةٌ حسَنةٌ وَنُعَاعَةٌ حَسَنَةٌ، وَهُوَ نَبْتٌ ناعِمٌ فِي أَوَّلِ مَا يَنْبُتُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ فِي الْحَدِيثِ: إِنما الدُّنْيَا لُعاعةٌ ، يَعْنِي أَنَّ الدُّنْيَا كَالنَّبَاتِ الأَخضرِ قَليل الْبَقَاءِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا بَقِيَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لُعاعةٌ أَي بقِيَّةٌ يَسِيرَةٌ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَوجَدْتُم يَا معاشِرَ الأَنْصارِ مِنْ لُعاعةٍ مِنَ الدُّنْيَا تأَلَّفْتُ بِهَا قَوْمًا ليُسْلِمُوا ووَكَلْتُكم إِلى إِسْلامِكم ؛ وَقَالَ سُوِيدُ بْنُ كُرَاعٍ وَوَصَفَ ثَوْرًا وَكِلَابًا: رَعَى غيرَ مَذْعُورٍ بِهِنّ، وراقَه ... لُعاعٌ تَهاداهُ الدَّكادِكُ واعِدُ راقَه: أَعْجَبَه. واعِدٌ: يُرْجَى مِنْهُ خَيْرٌ وتمامُ نباتٍ، وَقِيلَ: اللُّعاعةُ كُلُّ نَبَاتٍ ليِّن مِنْ أَحْرارِ البُقُولِ فِيهَا ماءٌ كَثِيرٌ لَزِجٌ، وَيُقَالُ لَهُ النُّعاعةُ

стр. 4168

أَيضاً؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: كادَ اللُّعاعُ مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها، ... ورِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيها خَناطِيلُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَسْحَطُها يَذْبَحُها أَي كَادَتْ هَذِهِ الْبَقَرَةُ تَغَصُّ بِمَا لَا يُغَصُّ بِهِ لحُزْنها عَلَى وَلَدِهَا حِينَ أَكله الذِّئْبُ، وَبَقِيَ لُعابُها بَيْنَ لَحْيَيْها خَناطِيلَ أَي قِطَعاً متفرِّقة. واللُّعاعةُ أَيضاً: بَقْلةٌ مِنْ تَمْرِ الْحَشِيشِ تؤْكل. وأَلعَّتِ الأَرضُ تُلِعُّ إِلْعاعاً: أَنبتت اللُّعاعَ. وتَلَعَّى اللُّعاعَ: أَكَله وَهُوَ مِنْ مُحَوَّلِ التَّضْعِيفِ، يُقَالُ: خَرَجْنَا نَتَلَعّى أَي نأْكل اللُّعاعَ، كَانَ فِي الأَصل نتلَعَّعُ مُكَرَّرُ الْعَيْنَاتِ فَقُلِبَتْ إِحداها يَاءً كَمَا قَالُوا تَظَنَّيْتُ مِنَ الظَّنِّ، وَيُقَالُ: عسَلٌ مُتَلَعِّعٌ ومُتَلَعٍّ مِثْلُهُ، والأَصل مُتَلَعِّعٌ وَهُوَ الَّذِي إِذا رَفَعْتَه امتدَّ مَعَكَ فَلَمْ يَنْقَطِعْ لِلُزُوجَتِهِ. وَفِي الأَرض لُعاعةٌ مِنْ كَلإٍ: للشيءِ الرَّقِيقِ. قَالَ أَبو عَمْرٍو: واللُّعاعةُ الكَلأُ الْخَفِيفُ، رُعِيَ أَو لم يُرْعَ. اللُّعاعةُ: مَا بَقِيَ فِي السِّقَاءِ. وَفِي الإِناءِ لُعاعةٌ أَي جَرْعةٌ مِنَ الشَّرَابِ. ولُعاعةُ الإِناء: صَفْوتُه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: بَقِيَ فِي الإِناءِ لُعاعةٌ أَي قَلِيلٌ. ولُعاعُ الشَّمْسِ: السرابُ، والأَكثر لُعابُ الشَّمْسِ. واللَّعْلَع: السرابُ، واللَّعْلَعةُ: بَصِيصُه. والتلَعْلُعْ: التَّلأْلُؤُ. ولَعْلَعَ عظْمَه ولَحْمَه لَعْلَعةً: كَسره فتكسَّر، وتَلَعْلَع هُوَ: تَكَسَّرَ؛ قَالَ رؤْبة: ومَنْ هَمَزْنا رأْسَه تَلَعْلَعا وتَلَعْلَعَ مِنَ الجُوعِ وَالْعَطَشِ: تَضَوَّر. وتَلَعْلَعَ الْكَلْبُ: دلَعَ لسانَه عطَشاً. وتَلَعْلَعَ الرجُل: ضَعُفَ. واللَّعْلاعُ: الجبانُ. واللَّعْلَعُ: الذِّئْبُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: واللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوسُ ولَعْلَعٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: فَصَدَّهُم عَنْ لَعْلَعٍ وبارِقِ ... ضَرْبٌ يُشِيطُهم عَلَى الخَنادِقِ وَقِيلَ: هُوَ جَبَلٌ كَانَتْ بِهِ وقْعة. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا أَقامَتْ لَعْلَعُ ، فَسَّرَهُ ابْنُ الأَثير فَقَالَ: هُوَ جَبَلٌ وأَنثه لأَنه جَعَلَهُ اسْمًا لِلْبُقْعَةِ الَّتِي حَوْلَ الْجَبَلِ؛ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: لَقَدْ ذاقَ مِنَّا عامِرٌ يومَ لَعْلَعٍ حُساماً، إِذا مَا هُزّ بالكَفِّ صَمَّما وَقِيلَ: هُوَ ماءٌ بِالْبَادِيَةِ مَعْرُوفٌ. واللَّعِيعةُ: خُبْزُ الجاوَرْسِ. ولَعْ لَعْ: زَجْرٌ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ. لفع: الالْتِفاعُ والتلَفُّعُ: الِالْتِحَافُ بِالثَّوْبِ، وَهُوَ أَن يَشْتَمِلَ بِهِ حَتَّى يُجَلِّلَ جَسَدَهُ؛ قَالَ الأَزهريّ: وَهُوَ اشْتِمَالُ الصَّمَّاء عِنْدَ الْعَرَبِ، والتَفَع مِثْلُهُ؛ قَالَ أَوس بْنُ حَجَرٍ: وهَبَّتِ الشَّمْأَلُ البَلِيلُ، وإِذْ ... باتَ كَمِيعُ الفَتاةِ مُلْتَفِعا ولَفَّعَ رأْسه تَلْفِيعاً أَي غَطَّاه. وتَلَفَّعَ الرجلُ بِالثَّوْبِ والشجرُ بِالْوَرَقِ إِذا اشتملَ بِهِ وتَغَطَّى بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: مَنَعَ الفِرارَ، فجئتُ نحوَكَ هارِباً، ... جَيشٌ يَجُرُّ ومِقْنَبٌ يَتَلَفَّعُ

стр. 4169

يَعْنِي يَتَلَفَّعُ بالقَتامِ. وتَلَفَّعَتِ المرأَةُ بِمِرْطِها أَي التَحَفَت بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كُنَّ نساءُ المؤْمنين «١» يَشْهَدْنَ مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ ، الصبحَ ثُمَّ يَرْجِعْنَ مُتَلَفِّعاتٍ بمُروطِهِن مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الغَلَسِ أَي مُتَجَلِّلاتٍ بأَكسِيَتِهنَّ، والمِرْطُ كِساءٌ أَو مِطْرَفٌ يُشْتَمَلُ بِهِ كالملْحفةِ واللِّفاعُ والمِلْفَعةُ: مَا تُلُفِّعَ بِهِ مِنْ رِداءٍ أَو لِحاف أَو قِناعٍ، وَقَالَ الأَزهري: يُجَلَّلُ بِهِ الجسدُ كُلُّهُ، كِساءً كَانَ أَو غيرَه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا: وَقَدْ دَخَلْنَا فِي لِفاعِنا أَي لِحافِنا؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أُبَيٍّ: كَانَتْ تُرَجِّلُني وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا إِلَّا لِفاعٌ ، يَعْنِي امرأَته؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي كَبِيرٍ يصِفُ رِيشَ النَّصْل: نُجُفٌ بَذَلْتُ لَهَا خَوافي نَاهِضٍ، ... حَشْرِ القَوادِمِ كاللِّفاعِ الأَطْحَلِ أَراد كَالثَّوْبِ الأَسْود؛ وَقَالَ جَرِيرٌ: لَمْ تَتلَفَّعْ، بفَضْلِ مِئْزَرِها، ... دَعْدٌ، وَلَمْ تُغْذَ دَعْدُ بالعُلَبِ وإِنه لحَسَنُ اللِّفْعةِ مِنَ التلَفُّعِ. ولَفَّعَ المرأَة: ضَمَّهَا إِليه مُشْتَمِلًا عَلَيْهَا، مُشْتَقٌّ مِنَ اللِّفاعِ؛ وأَما قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ: ونحنُ تَلَفَّعْنا عَلَى عَسْكَرَيْهِمُ ... جِهاراً، وَمَا طِبِّي ببَغْيٍ وَلَا فَخْرِ أَي اشْتَمَلْنَا عَلَيْهِمْ؛ وأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ: وعُلْبةٍ مِنْ قادِمِ اللِّفاعِ فاللِّفاعُ: اسْمُ نَاقَةٍ بِعَيْنِهَا، وَقِيلَ: هُوَ الخِلْفُ المُقَدَّم. وَابْنُ اللَّفَّاعة: ابْنُ المُعانِقةِ للفُحولِ. ولَفَعَ الشيْبُ رأْسَه يَلْفَعُه لَفْعاً ولَفَّعَه فَتلفَّعَ: شَمِلَه. وَقِيلَ: المُتَلَفِّعُ الأَشْيَبُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَفَعَتْكَ النارُ أَي شَمِلَتْكَ مِنْ نواحِيكَ وأَصابَكَ لَهِيبُها. قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ الْعَيْنُ بَدَلًا مِنْ حَاءِ لَفَحَتْه النارُ؛ وَقَوْلُ كَعْبٍ: وَقَدْ تَلفَّعَ بالقُورِ العَساقِيلُ هُوَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، الْمَعْنَى أَراد تَلَفَّعَ القُورُ بالعَساقِيل فَقَلَبَ وَاسْتَعَارَ. ولَفَّع المَزادةَ: قبلها فَجَعَلَ أَطِبَّتَها فِي وَسَطِهَا، فَهِيَ مُلَفَّعةٌ، وَذَلِكَ تَلْفِيعُها. والتَفَعتِ الأَرضُ: اسْتوتْ خُضْرَتُها ونباتُها. وتلَفَّعَ المالُ: نفَعَه الرَّعْيُ. قَالَ اللَّيْثُ: إِذا اخضرَّت الأَرضُ وَانْتَفَعَ المالُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الرَّعْيِ قِيلَ: قَدْ تَلَفَّعَتِ الإِبل وَالْغَنَمُ. وَحَكَى الأَزهري فِي تَرْجَمَةِ لَقَعَ قَالَ: واللِّقاعُ الكِساءُ الْغَلِيظُ، قَالَ: وَهَذَا تَصْحِيفٌ وَالَّذِي أَراه اللِّفاعُ، بِالْفَاءِ، وَهُوَ كساءٌ يُتَلَفَّعُ بِهِ أَي يُشْتَمَلُ بِهِ؛ وأَنشد بَيْتَ أَبي كَبِيرٍ يصف ريش النصل. لقع: لَقَعَه بالبعْرةِ يَلْقَعُه لَقْعاً: رَمَاهُ بِهَا، وَلَا يَكُونُ اللَّقْعُ فِي غَيْرِ الْبَعْرَةِ مِمَّا يُرْمَى بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَلَقَعَه بِبَعْرَةٍ أَي رَمَاهُ بِهَا. ولَقَعَه بِشَرٍّ ومَقَعَه: رَمَاهُ بِهِ. ولَقَعَه بِعَيْنِهِ عانَه، يَلْقَعُه لَقْعاً: أَصابَه بِهَا. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَمْ يُسْمَعِ اللقْعُ إِلا فِي إِصابةِ الْعَيْنِ وَفِي الْبَعْرَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ إِن فُلَانًا لَقَعَ فرسَك فَهُوَ يَدُورُ كأَنَّه فِي فَلَكٍ أَي رَمَاهُ بِعَيْنِهِ وأَصابَه بِهَا فأَصابَه دُوارٌ. وَفِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنه دخل على هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: إِنك لَذُو كِدْنةٍ؛ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ أَخذَتْه قَفْقَفَةٌ أَي رِعْدةٌ، فَقَالَ: أَظن الأَحْوَلَ لَقَعَني بعَيْنِه أَي أَصابَني بِعَيْنِهِ، يَعْنِي هشاماً، وكان أَحْوَلَ.

стр. 4170

واللَّقْعُ: العيْبُ، والفِعْل كَالْفِعْلِ وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ. ورجُلٌ تِلِقَّاعٌ وتِلِقَّاعةٌ: عُيَبةٌ. وتِلِقَّاعةٌ أَيضاً: كثيرُ الكلامِ لَا نَظِيرَ لَهُ إِلا تِكِلَّامةٌ؛ وامرأَة تِلِقَّاعةٌ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ لُقَّاعةٌ: كَتِلِقَّاعةٍ، وَقِيلَ: اللُّقَّاعةُ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ، الَّذِي يُصِيبُ مواقِعَ الْكَلَامِ، وَقِيلَ: الحاضِرُ الجوابِ، وَفِيهِ لُقَّاعاتٌ. يُقَالُ: رَجُلٌ لُقَّاعٌ ولُقَّاعةٌ لِلْكَثِيرِ الْكَلَامِ. واللُّقَّاعةُ: المُلَقِّبُ لِلنَّاسِ؛ وأَنشد لأَبي جُهَيْمةَ الذهْلي: لقدْ لاعَ مِمّا كانَ بَيْني وبيْنَه، ... وحَدَّثَ عَنْ لُقَّاعةٍ، وهْو كاذِبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ولَقَعَه أَي عابَه، بالباءِ. واللُّقَّاعةُ: الدّاهِيةُ المُتَفَصِّحُ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّرِيفُ اللَّبِقُ. واللُّقَعةُ: الَّذِي يَتَلَقَّعُ بالكلامِ وَلَا شَيْءَ عِنْدَهُ وراءَ الكلامِ. وامرأَة مِلْقَعةٌ: فَحّاشةٌ؛ وأَنشد: وإِن تَكلَّمْتِ فكُوني مِلْقَعه واللَّقَّاعُ واللُّقاعُ: الذبابُ الأَخضر الَّذِي يَلْسَعُ الناسَ؛ قَالَ شُبَيْلُ بْنُ عَزْرَةَ: كأَنَّ تَجاوُبَ اللَّقَّاعِ فِيهَا ... وعَنْتَرَةٍ وأَهْمِجةٍ رِعالُ وَاحِدَتُهُ لَقّاعةٌ ولُقاعةٌ. الأَزهري: اللَّقَّاعُ الذُّبابُ، ولَقْعُه أَخْذُه الشيءَ بمَتْكِ أَنفِه؛ وأَنشد: إِذا غَرَّدَ اللَّقَّاعُ فِيهَا لِعَنْتَرٍ ... بمُغْدَوْدِنٍ مُستَأْسِدِ النَّبْتِ ذِي خَبْرِ قَالَ: والعَنْتَرُ ذُبابٌ أَخْضَرُ، والخَبْرُ: السِّدْرُ. قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: إِذا أَخذ الذُّبَابُ شَيْئًا بمَتْكِ أَنفِه مِنْ عسَل وَغَيْرِهِ قِيلَ: لَقَعَه يَلْقَعُه. وَيُقَالُ: مرَّ فُلَانٌ يَلْقَعُ إِذا أَسْرَعَ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: صَلَنْقَعٌ بَلَنْقَعُ، ... وَسْطَ الرِّكابِ يَلْقَعُ والتُقِعَ لَوْنُه والتُمِعَ أَي ذَهَبَ وتغيَّر؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، مِثْلَ امتُقِعَ، قَالَ الأَزهري: التُقِعَ لَوْنُه واسْتُقِعَ والتُمِعَ ونُطِعَ وانْتُطِعَ واسْتُنْطِعَ لونُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَحَكَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: اللِّقاعُ الكساءُ الغليظُ، وَقَالَ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالَّذِي أَراه اللِّفاعُ، بِالْفَاءِ، وَهُوَ كساءٌ يُتَلَفَّعُ بِهِ أَي يُشْتَمَلُ بِهِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ يَصِفُ رِيشَ النَّصْلِ: حَشْرِ القَوادِمِ كاللِّفاعِ الأَطْحَلِ لكع: اللُّكَعُ: وسِخُ القُلْفَةِ. لَكِعَ عَلَيْهِ الوَسَخُ لَكَعاً إِذا لَصِقَ بِهِ ولَزِمَه. واللَّكْعُ: النَّهْزُ فِي الرَّضاعِ. ولَكَعَ الرجُلُ الشاةَ إِذا نَهَزَها، ونَكَعَها إِذا فَعَلَ بِهَا ذَلِكَ عِنْدَ حَلْبِها، وَهُوَ أَن يَضْرِبَ ضَرْعَها لِتدِرَّ. واللُّكَعُ: المُهْرُ والجَحْشُ، والأُنثى بِالْهَاءِ، وَيُقَالُ للصبيِّ الصَّغِيرِ أَيضاً لُكَعٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَثَمَّ لُكَعٌ ، يَعْنِي الحسَنَ أَو الحُسَيْنَ، ﵉. قَالَ ابْنُ الأَثير فِي هَذَا الْمَكَانِ: فإِن أُطلق عَلَى الْكَبِيرِ أُريد بِهِ الصَّغِيرُ العِلم والعقْلِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ: قَالَ لِرَجُلٍ يَا لُكَعُ ، يُرِيدُ يَا صَغِيرًا فِي العِلم. واللَّكِيعةُ: الأَمةُ اللئيمةُ. ولَكِعَ الرجُل يَلْكَعُ لَكَعاً ولَكاعةً: لَؤُمَ وحَمُقَ. وَفِي حَدِيثِ أَهل الْبَيْتِ: لَا يُحِبُّنا أَلْكَعُ. وَرَجُلٌ أَلْكَعُ ولُكَعٌ
следующие страницы →